poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
1001
الزهر أكبر مصرع الصداح فبكت عليه شقائق وأقاح في الروض للأحزان أصبح مشهدا ما كان قبلا منه للأفراح كم أصغت الأزهار فيه للحنه في ليلة بيضاء ذات وشاح طافت بكرمته الجميلة برهة شعراء عن وجد بهم ملحاح كانت علاقتهم به في ظلها كعلاقة الأجساد بالأرواح أطلعت صبحا من قريضك مسفرا والصبح أعرفه من الأوضاح قد كنت أول شاعر بث الهدى للناس فيما جاء من ألواح أما يراعك فهو معزو له ما تم للآداب من إصلاح يا كوكبا قد كان يمحو نوره صدأ الدجى أحسن به من ماح لقد انطفأت وما هنالك موجب إلا نفاد الزيت في المصباح
sad
1002
احفروا لي قبرا إذا مت في الأر ض بعيدا من ضجة الأصوات واكتبوا في صحيفة عند رأسي بعد دفني في حفرتي ووفاتي يا غريبا قد عاش ما عاش فردا وخليا من زوجة وبنات وكذا قد دفنت في الأرض نفيا مفردا من مقابر الأموات فلك الله راحما ووليا غافرا للذنوب والسيئات
sad
1003
لمن الديار بروضة السلان فالرقمتين فجانب الصمان لعبت بها هوج الرياح وبدلت بعد الأنيس مكانس الثيران فكأن ما أبقين من آياتها رقم ينمق بالأكف يماني دار لعمرة إذ تريك مفلجا عذب المذاقة واضح الألوان خصرا يشبه برده وبياضه بالثلج أو بمنور القحوان وكأن طعم مدامة جبلية بالمسك والكافور والريحان والشهد شيب بماء ورد بارد منها على المتنفس الوهنان وأغر مصقولا وعيني جؤذر ومقلدا كمقلد الأدمان سنت عليه قلائدا منظومة بالشذر والياقوت والمرجان ولقد تعارفت الضبات وجعفر وبنو أبي بكر بنو الهصان سبيا على القعدات تخفق فوقهم رايات أبيض كالفنيق هجان والأشعث الكندي حين سما لنا من حضرموت مجنب الذكران قاد الجياد على وجاها شزبا قب البطون نواحل الأبدان حتى إذا أسرى وأوب دوننا من حضرموت إلى قضيب يمان أضحى وقد كانت عليه بلادنا محفوفة كحظيرة البستان فدعا فسومها وأيقن أنه لا شك يوم تسايف وطعان لما رأى الجمع المصبح خيله مبثوثة ككواسر العقبان فزعوا إلى الحصن المذاكي عندهم وسط البيوت يردن في الأرسان خيل مربطة على أعلافها يقفين دون الحي بالألبان وسعت نساؤهم بكل مفاضة جدلاء سابغة وبالأبدان فقذفنهن على كهول سادة وعلى شرامحة من الشبان حتى إذا خفت الدعاء وصرعت قتلى كمنقعر من الغلان نشدوا البقية وافتدوا من وقعنا بالركض في الأدغال والقيعان واستسملوا بعد القتال فإنما يتربقون تربق الحملان فأصيب في تسعين من أشرافهم أسرى مصفدة إلى الأذقان فشتا وقاظ رئيس كندة عندنا في غير منقصة وغير هوان والقادسية حيث زاحم رستم كنا الحماة نهز كالأشطان الضاربين بكل أبيض مخذم والطاعنين مجامع الأضغان ومضى ربيع بالجنود مشرقا ينوي الجهاد وطاعة الرحمن حتى استباح قرى السواد وفارس والسهل والأجبال من مكران
sad
1004
يكره الموت أناس جهلوا علم ما يوجبه شرح الججج أنسوا بالعيش والعيش الفنا يخرج الانسان من حيث ولج كرهوا الفقر وفي الفقر الغنى ثم خافوا الموت والموت الفرج
sad
1005
رحمة يا أبا بصير ونعمى أذن الله أن تحل وتحمى جاءك الغوث فانطلقت حثيثا سر طليقا كفاك حبسا وهما أنت أفلت من حبائل قوم ذقت منهم أذى كثيرا وظلما جعلوا الحق خصمهم من غباء وغبي من يجعل الحق خصما جئت دار النبي فادخل وسلم وارع حق المقام روحا وجسما كم تمنيت أن ترى لك حصنا فتأمل حصون ربك شما وارض حكم الرسول إنك مردو د ومن مثله قضاء وحكما ذا خنيس وذا كتاب ابن عوف فالزم الصبر أصبح الأمر حتما سألا العهد عند أكرم مسؤو ل فأعطاهما وفاء وحلما انقلب يا أبا بصير فليس ال دين دين الهداة غدرا وإثما حسبك الله إنه لك عون وسيكفيك كل خطب ألما هو مولى المستضعفين ينجي هم إذا ما طغى البلاء وطما عاد يخفي لصاحبيه من الشن آن ما يملأ الجوانح سما وشفاها بذي الحليفة نفسا أوشكت أن تزول هما وغما نظر السيف في يدي أحد الخص مين يبدي من المنية وسما وهو يطريه في غرور ويسقي ه نفوس الكماة ظنا وزعما قال بل أعطنيه أنظره إني بسجايا السيوف أكثر علما ثم غشاه ضربة علمته كيف يخشى الهزبر من كان شهما جاء يصطاده غروا فأردا ه وكان الغرور شرا وشؤما صد عنه رفيقه وتولى يتوقى قضاءه أن يحما طار يهفو كالسهم يمضي بعيدا وهو أنأى مدى وأبعد مرمى طلب السيف نفسه وهي ولهى لو تذوق الردى لما مر طعما كذب الوهم ما الحياة سوى الأم ن وشر الأمور ما كان وهما وقع الطائر المسف على النس ر الذي يملأ السماوات عزما الرسول الذي تدين له الأر ض وتهفو إليه حربا وسلما قال إني لهالك فأجرني لا تدعني لبعض صحبك غنما رد عني أبا بصير فحسبي ما جناه علي صدعا وكلما جرع الحتف صاحبي وانبرى يط لب قتلي ليتبع الجرم جرما إنه جاء راكضا يحمل السي ف فهب لي دمي لك الشكر جما عف عنه وقال ما ثم شيء يا نبي الهدى أرى الأمر تما صدق العهد وانقضى الرد فانظر ما ترى فاقضه سدادا وحزما قال فاذهب فقد برئت وظلم أن يلام البريء أو أن يذما لك ما شئت أن تحل من الأر ض سوى أرض يثرب أو تؤما فتولى إلى مكان يزيد ال كفر والكافرين خسفا ورغما كل مال تقل عير قريش بين عينيه ظاهر ليس يكمى إنه الأرقم الأصم تداعت فارتمت حوله الأراقم صما مؤمن حل في العراء محلا جمع المؤمنين فيه وضما أقبلوا ينسلون من كل أوب يطلبون المصال قرما فقرما لم ذو العرش شملهم بعد صدع وخليق بشملهم أن يلما يا أبا جندل عليك سلام جئت بالخيل ترجم الأرض رجما اغتفر ما جنى أبوك سهيل يوم يطغى عليك ضربا ولطما إنما الصابرون أوفى نصيبا يا أبا جندل وأوفر قسما أعملوا القتل والنهاب وردوا كل غنم أصابه القوم غرما غارة بعد غارة تأكل الما ل وتطوي الرجال خضما وقضما زلزلوا من أبي بصير بخطب بالغ صدعه أبى أن يرما مخذم قاطع ومسعر حرب جربته البيض القواطع قدما ضاقت السبل والفجاج عليهم واستحال الفضاء سدا وردما عاد رتقا كأنه سد يأجو ج ومأجوج ما ترى فيه ثلما جأروا يشتكون وادكروا الأر حام يستشفعون جبنا ولؤما واستمدوا الحنان من أعظم النا س حنانا وأقرب الرسل رحما قال ذو أمرهم أغثنا ولا تع نف علينا إن القلوب لتعمى أفسد العهد أمرنا فعرفنا ه وماذا لنا إذا
sad
1006
أعاذل عدتي بزي ورمحي وكل مقلص سلس القياد أعاذل إنما أفنى شبابي إجابتي الصريخ إلى المنادي مع الأبطال حتى سل جسمي وأقرح عاتقي حمل النجاد ويبقى بعد حلم القوم حلمي ويفني قبل زاد القوم زادي ومن عجب عجبت له حديث بديع ليس من بدع السداد تمنى أن يلاقيني قييس وددت وأينما مني ودادي تمناني وسابغتي قميصي كأن قتيرها حدق الجراد وسيف من لدن كنعان عندي تخير نصله من عهد عاد فلو لاقيتني للقيت ليثا هصورا ذا ظبا وشبا حداد ولاستيقنت أن الموت حق وصرح شحم قلبك عن سواد أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
sad
1007
منايا القوم في جلد البعير فأين يضيع كنز بني النضير مرد الأمر في رفع وخفض لهذي الأرض في الحدث الكبير كذلك قال أكذبهم مقالا وأجهلهم بأعقاب الأمور هم اتخذوا الخداع لهم سبيلا وكانوا أهل بهتان وزور فما صدقوا النبي ولا استحبوا سوى الطمع المخيب والغرور وما الكنز الذي دفنوه إلا نذير الويل أجمع والثبور يقول غواتهم لم يبق شيء مقال ذوي السفاهة والفجور فلما مس صاحبهم عذاب بدا الشر المغيب في الصدور وجيء بكنزهم إرثا عتيدا لوراث الممالك والدهور ولو جحدوه أقبلت المنايا تؤذن في الرقاب وفي النحور فبادوا في مصارعهم وعادوا كطسم أو كعاد في الدثور وما برحت عوادي الدهر تجري على أهل المآثم والشرور لهم في ذمة الفاروق يوم يطالعهم بشر مستطير فصبرا إنه لا بد آت فما ليهود خيبر من مجير
sad
1008
إن كف شيخ فقد توفي وفات من موته حياته أي حياة لمستغيث شفاء أسقامه وفاته صفاته كن مسعدات فصار أعداءه صفاته والموت قين له أداة حضور آجالنا أداته وللمنايا مقدمات يكون في جمعها شتاته
sad
1009
كل قبل أن يأكلك الدود وأنت في الحفرة ملحود صل وصم لله واشكر له فالله محمود ومعبود وما أتاك الله من فضله فأنعم به والشخص موجود كم قد رأت عيناك من باخل يجمع مالا وهو محسود صار إلى القبر وأيامه حيا وميتا كلها سود وخلف المال على وارث وجسمه في اللحد ممدود قد فارق الدنيا على حسرة وهو غدا في الحشر مجهود وعن قليل منه لا يفتدي رهن البلى والباب مسدود فاسمح وكل ما دمت حيا فما عليك هذا العمر مردود
sad
1010
ويفتح لي بالشيء أهوى وأشتهي مواساة جاري والجوار وكيد ويمنعني أن يسط الجار عادة وليس لمعروف المقل مزيد ويقبضني عن عادة الخير غيره كما قال غيري وافطام جهيد وإن زمانا يمنع الحر خيره عن الناس من خوف الأذى لشديد
sad
1011
خذ من الدنيا فإن ال موت لا شك سيأتي واسقنيها بين ناول ني وخذها ثم هات خمرة من عنب الش حور من شط الفرات إنما الدنيا حديث بين موت وعدات
sad
1012
نزف إلى المقابر كل يوم على الأكتاف نحتمل السريرا حميما أو حبيبا أو غريبا وندفن في الثرى الشيخ الكبيرا وما تبقى المنون على صغير ولا تدع الغني ولا الفقيرا كأنهم إذا سكنوا الحنايا إذا فكرت ما سكنوا القصورا إذا عاش الفتى مائة وعشرا وحم يقول عشت مدى قصيرا فإن فتشت عن فكر دقيق وجدت الناس أحياء قبورا
sad
1013
بكى صبي فرأت أمه شخصي وقد أقبلت في الباعه أمشي وفي كفي عصا أنقي بها وأهوي ساعة ساعه ففزعت بي طفلها فانضوى خوفا إليها يظهر الطاعه وكنت أيام شبابي إذا لبست خفين ودراعه سررت من أبصرني مقبلا بمقلة شهلاء خداعه فالحمد لله وشكرا له قد صرت بعد الشيب فزاعه
sad
1014
وقلت لمحزون بموت حميمه له دمعة بل الجفون غريرها أعرت فلا تجزع لرد معارة لهوت بها حتى ابتغاها معيرها ألا إنما الدنيا وكل عطية إلى الله منشيها الكريم مصيرها
sad
1015
بني مرة اقضوا أمركم قبل غالب وذوقوا منايا القوم من كل ذاهب بشير بن سعد والذين أصابهم أذاكم رموكم بالقروم المصاعب جهلتم جزاء البغي والبغي مركب لذي الجهل يؤذي شؤمه كل راكب خذوه جزاء من يد الله عادلا يدمر منكم كل راض وغاضب بليتم بخصم لا تنام سيوفه عن الوتر إن نامت شفار القواضب أبي على الكفار يسقيهم الردى ويأخذهم بالخسف من كل جانب حفي بدين الله يمنع حوضه ويكفيه أضغان العدو المشاغب هو الدم لا يشفي من الجهل غيره إذا لم يفد فيه ضروب التجارب أجل يا ابن عبد الله إن الوغى لها رجال يرون الحزم ضربة لازب شددت قوى الأبطال بالموثق الذي عقدت على تلك القوى والجواذب فعهد على عهد من الله ثابت وإلف على إلف من الدين راتب أخ لأخ جم الوفاء وصاحب أمين الهوى يرعى الذمام لصاحب ويا لك إذ تلقي بما أنت قائل على الجند آداب الكمي المحارب أخذت رماة النبل بالسيف ما رمى بغير المنايا عن يدي كل ضارب سقاهم نقيع الحتف من كل ماجد جرى الحتف صرفا في دم منه ذائب لذي الحلم من حسن المثوبة ما ابتغى وللجاهل المغرور سوء العواقب دعاك رسول الله أصدق من دعا إلى الحق ترمي دونه غير هائب فكنت أمام الجيش أكرم قادم وكنت وراء النهب أكرم آيب مقام تمناه الزبير ومطلب يراه الفتى المقدام أسنى المطالب ظفرت به يا توأم النصر توأما لما نلت من مجد على الدهر دائب مضى لك يوم في الكديد مشهر يحدث عن جد امرئ غير لاعب فيا حسنها من وقعة غالبية ويا لك من يوم جليل المناقب
sad
1016
تعجبت من المرء وذك ر الموت يشجيه ويهدوى العيش كما جدده الدهر كذا ك الدهر يبليه ومفضيه إلى الموت المنى والحرص حاديه وما قدم من فعل جميل فهو لاقيه ومن قدم شرا فيه فالجبار يجزيه
sad
1017
روحي الفداء لمعشر هلكوا وهم الكواكب في ذرى المجد الناهضين بكل نائبة والمنجزين لمنفل الوعد كانت ضمائرهم كظاهرهم لا ينطوون على دها حقد أبلى الثرى أجسامهم وبقى منهم علي تذكر العهد فإذا وقفت على قبورهم لم تعرف المولى من العبد
sad
1018
حي المنازل قد تركن خرابا بين الجرير وبين ركن كسابا بالثني من ملكان غير رسمها مر السحاب المعقبات سحابا وذيول معصفة الرياح فرسمها خلق تشبهه العيون كتابا كست الرياح جديدها من تربها دققا فأصبحت العراص يبابا ولقد أراها مرة مأهولة حسنا نبات محلها معشابا دار التي قالت غداة لقيتها عند الجمار فما عييت جوابا هذا الذي باع الصديق بغيره ويريد أن أرضى بذاك ثوابا قلت اسمعي مني المقال فمن يطع بصديقه المتملق الكذابا وتكن لديه حباله أنشوطة في غير شيء يقطع الأسبابا إذ كنت حاولت العتاب لتعلمي ما عندنا فلقد أطلت عتابا أو كان ذلك للبعاد فإنما يكفيك ضربك دوننا الجلبابا وأرى بوجهك شرق نور بين وبوجه غيرك طخية وضبابا
sad
1019
أين الفرار من المنية أين لي لا أين وهي قلائد الأعناق أني توجه هارب من ريبها كانت له كالعقائد الأعناق لا الطفل يسلم من سهام قسيها والشيخ تزعجه على إرهاق هي مورد الإنسان مصدر ريها حدث يسوق به أشد سياق ما بين ما تلقاه حيا ناطقا مترديا بمكارم الأخلاق حتى تراه بها زميل مطية خشبية الأنساب والأعراق سلس القياد يطيع كل ممارس لا يستطيع دفاع ما هو لاق
sad
1020
وطال الليل حتى لست أدري أليل الموت أم ليل الرجوع أراعي الصبح وهو يفر مني كما ولى الشتاء عن الربيع فيا نومي امتنعت علي حتى عصيت على المعاتب والشفيع ألا يا شمس ما بطاك عنا ويا ليل اغتفلت عن الركوع أظن الشمس واصلها حبيب فألهاها الحبيب عن الطلوع وأن الليل أوقفه اعتبار أنين واكتحال بالدموع
sad
1021
وإني لأدري أن للأمر مدة وأن قضاء الله لا بد واقع ولكنني حينا أضيق بحملها هموما تريني الليل والصبح ساطع وإنا لتخشى الحادثات نفوسنا وإن صدقت آمالنا والمطالع بنا من هموم العيش ما الموت دونه ولا عيش حتى يصدع الهم صادع نراقب عهد الشر أن يبلغ المدى ونرجو من الخيرات ما الله صانع تمادى بنا عهد من السوء هائل وطاح بنا خطب من القوم رائع أما والسهام المصميات قلوبنا لقد فزعت للهالكين المصارع عيينا فما يدري الفتى أي نكبة يقي نفسه أو أي خطب يقارع غياثك ياذا الطول والحول كله فما للذي نشكوه غيرك دافع غياثك إن القوم قد دبروا لنا من الأمر ما تخشى النفوس الجوازع نظل حيارى نرقب الشر يومنا ونحيي الدجى مما تهول المضاجع رويد العدى إن الحياة إلى مدى وإن الفتى يوما إلى الله راجع
sad
1022
جعل الرقاد لكي يواصل موعدا من أين لي في حبه أن أرقدا وهو الحبيب فكيف أصبح قاتلي والله لو كان العدو لما عدا كم راح نحوي لائم وغدا وما راح الملام بمسمعي ولا غدا في كل معتدل القوام مهفهف حلو التثني والثنايا أغيدا يحكي الغزالة بهجة وتباعدا ويقول قوم مقلة ومقلدا وكذاك قالوا الغصن يشبه قده يا قده كل الغصون لك الفدا يا راميا قلبي بأسهم لحظه أحسبت قلبي مثل قلبك جلمدا وهواك لولا جور أحكام الهوى ما بات طرفي في هواك مسهدا وإليك عاذل عن ملامة مغرم ما أتهم العذال إلا أنجدا أوما ترى ثغر الأزاهر باسما فرحا وعريان الغصون قد ارتدى وقف السحاب على الربى متحيرا ومشى النسيم على الرياض مقيدا ويشوقني وجه النهار ملثما ويروقني خد الأصيل موردا وكأن أنفاس النسيم إذا سرت شكرت لمجد الدين مولانا يدا مولى له في الناس ذكر مرسل وندى روته السحب عنه مسندا ألف الندى والسيف راحة كفه فهما هناك معربا ومهندا وإذا استقل على الجواد كأنه ظام وقد ظن المجرة موردا جعل العنان له هنالك سبحة وغدا له سرج المطهم مسجدا مولى بدا من غير مسألة بما حاز المنى كرما وعاد كما بدا وأنال جودا لا السحاب ينيله يوما وإن كان السحاب الأجودا يعزى لقوم سادة يمنية أعلى الورى قدرا وأزكى محتدا الحالبين البدن من أوداجها والموقدين لها القنا المتقصدا والغالبين على القلوب مهابة والواصلين إلى القلوب توددا وإذا الصريخ دعاهم لملمة جعلوا صليل المرهفات له صدى يا سيدا للمكرمات مشيدا لا فل غربك سيدا ومشيدا لك في المعالي حجة لا تدعى لمعاند ومحجة لا تهتدى وافاك شهر الصوم يا من قدره فينا كليلة قدره لن يجحدا وبقيت حيا ألف عام مثله متضاعفا لك أجره متعددا والدهر عندك كله رمضان يا من ليس يبرح صائما متهجدا
sad
1023
أتعرف أطلالا بميسرة اللوى إلى أرعب قد حالفتك به الصبا فأهلا وسهلا بالتي حل حبها فؤادي وحلت دار شحط من النوى أبادر درونك الأمير وقربه لأذكر في أهل الكرامة والنهى وأتبع القصاص كل عشية رجاء ثواب الله في عدد الخطا وأمست بقصر يضرب الماء سوره وأصبحت في صنعاء ألتمس الندى فمن مبلغ عني سماعة ناهيا فإن شئت فاقطعنا كما يقطع السلى وإن شئت وصل الرحم في غير حيلة فعلنا وقلنا للذي تشتهي بلى وإن شئت صرما للتفرق والنوى فبعدا أدام الله تفرقة النوى
sad
1024
ألا من لعين لا تزال تسيل وعين المحب المستهام همول وطرف أبى يا عمر إلا اتباعكم وقلب أبى إلا عليك يجول أبي شقوة أن يرعوي وهو ماله إليها أرى حتى الممات سبيل وهاج له حب البخيلة حزنه وقدما يحب الشيء وهو بخيل وإني وإنحلأت قلبي لقائل وذو البث يعنيه الهوى فيقول حبست هداك الله قلبي لحقه وتقضي نساء ما لهن قليل ولو شاء قلبي باع غيرك فاقتضى ولكنه يأبى وأنت مطول وإن إنصرافي عنك لا تنقصين لي من الحق شيئا فاعلمي لثقيل يقول نساء حب عمرة شفني زعمن وفي جسمي لذاك نحول ووالله ما أحببتها حب ريبة ولكنما ذاك الحباب قتول دعت قلبه عين إليها مشومة عليه وعين للفؤاذ دليل لدى الجمرة الوسطى أصيلا وحولها نواعم حور دلهن جميل تكنفنها من كل شق كأنها سحابة صيف تنجلي وتحيل إذا ضربت بالبرد من دون وجهها تلالا أحم المقلتين أسيل على جيد أدماء من الوحش حرة لها نظر يبلي المشوق كليل
sad
1025
أمست كراع الغميم موحشة بعد الذي قد خلا من الحقب إن تمس وحشا فقد شهدت بها حورا حسانا في موكب عجب من عبد شمس وهاشم وبني زهرة أهل الصفات والحسب يرفلن في الريط والمروط م ن الخز يسحبنها على الكثب يا طل ليلى وآب لي طربي لما تذكرت منزل الخرب منزل من راح منه معتمرا ليلة ست خلون من رجب فهي لنا خلة نواصلها من غير ما محرم ولا ريب مثل غزال يهز مشيته أحوى عليه قلائد الذهب
sad
1026
يعز علي فقدك يا علي ألا لله ذا الأجل الوحي تكدر فيك صافي العيش لما عدمتك أيها الخل الصفي لئن أخليت منك محل أنسي فما أنا فيك من أسف خلي فبعدك ليس يفرحني بشير وبعدك ليس يحزنني نعي ولوكان الردى بشرا سويا لهابك أيها البشر السوي عصاني الصبر بعدك وهو طوعي وطاوع بعدك الدمع العصي وهل أبقت لي الأيام دمعا فيسعدني به الجفن الشقي فيا جزعي تعز فليس صبر ويا ظمأي تسل فليس ري أتمضي أنت منفردا وأبقى لقد غدرتك نفسك ياوفي فهل حق حياتك يا زهير وهل حق وفاتك يا علي وحقا صار ذاك البحر يبسا وصوح ذلك الروض البهي وأقلع ذلك الغيث المرجى فلا الوسمي منه ولا الولي لقد طوت الحوادث منه جسما وليس لذكره في الناس طي مضوا بسريره وعليه نور جلي تحته سر خفي وفي أكفانه ندب سري تخلف بعده ذكر سني على حين استفاض الذكر عنه وحين أتى كما اندفع الأتي وكم درت مكارمه لعاف كما درت لأطفال ثدي وكم أروى على ظمإ نداه سقاه هاطل الغيث الروي
sad
1027
في ذمة الماضي انطوت ساعات أحلامي العذاب أيام لا هم سوى هم المعلم والكتاب أيام كان أبي الشبا ب وكنت نورا للشباب أيام حلمي لم يكن إلا شعاعا من شهاب إن أنس لا أنس الهضا ب وما على تلك الهضاب والشمس توشك أن تغي ب ويعلن الجرس الغياب وأبي على صخر يحد ق في عشية صيف آب فيما تراه كان يفكر وهو ينظر في الضباب لم أنس أترابي الأولى كانوا وكنت لهم مداما إن جئتهم متبسما ألق ارتياحا وابتساما وإذا غضبت تشاوروا فيما يعيد لي السلاما عبث الشباب بهم فغير خلقهم عاما فعاما إن الشباب ملاعب ال أيام فاحذر أن تضاما في ذمة القصي حشاشة ذابت هياما خفت إليها في الترا ب يتيمة بين اليتامى هي نفسي الثكلى وقد صلى العذاب لها وصاما أمي وقد وجد الضنى في مقلتيها مدخلة ترثي الحياة كأنها من نصف شهر أرمله كم مرة نظرت إلي فتمتمت ما أجمله لو كنت أقرأ من خلا ل عيونه مستقبله أنا في سبيل لا أكا د اليوم أدرك أوله يا أم رفقا واصبري لا بد لي أن أكمله أنجزت مرحلة الشقا وعلي أيضا مرحله حمل المسيح صليبه حتى أعالي الجلجله
sad
1028
هتف النعي فما ملكت بياني ليت النعي إلى الإمام نعاني ذعر الحطيم وراع يثرب عاصف للموت ضج لهوله الحرمان سهم أصاب المسلمين وجال في كبد الهدى وحشاشة الإيمان جرح الأئمة واستمر فما ارعوى حتى استباح مقاتل الفرسان ذهب الإمام يقيم حائط دينه ويراه أنفع ما يقيم الباني ذهب المجاهد يشتري لبلاده عز الحياة بأشرف الأثمان بالنفس تستبق الحتوف كريمة بين السيوف وبالنجيع القاني إن كنت تجهل في الكريهة بأسه فالعلم عند كتائب الطليان قذف الغرور بها إلى أوطانه بطلا يصون محارم الأوطان عجل المغار إذا يؤامر نفسه أيقيم أم يمضي الضعيف الواني يأبى على البطر المدل ببأسه ما استن من عنت ومن عدوان نزل البلاء بقومه فإذا الحمى بيد المغير يسام كل هوان أخذ البلاد فروعت أقطارها ورمى الفضاء فلم يبت بأمان البحر أحمر يستطير شواظه والبر أغبر دائم الرجفان والموت بين بروقه ورعوده يرمى البقاع بوابل هتان ملك البسيطة والعباب ولم يدع مسرى النسور ومسرح العقبان ما عف عن ذات القناع ولا رعى حق الرضيع ولا الكبير الفاني هاجوا الإمام فهاجها قرشية يختال في غمراتها العمران هاجت لنا ذكرى وقائع سمحة مأثورة لابن الوليد حسان جند النبي يسير حول لوائه وقواضب الله العلي الشان الترك والعرب الأباة أنوفهم سيفان في لجج الوغى غرقان آنا بملتطم الدماء وتارة في جوف محتدم من النيران الله ألف بينهم فهم على نعمى الحياة وبؤسها أخوان سببان من دنيا الشعوب ودينهم تتفرق البلوى ويفترقان ما زالت الأحداث تعصف ريحها حتى التوى وتقطع السببان وارحمتا للمسلمين تفرقوا وتباعدوا في الأرض بعد تدان فلئن بكيت فقد وجدت مصابهم في منكبي وجوانحي وجناني ما بالدموع المستهلة ريبة هي في الجفون عصارة الوجدان من كان أبصر خطبهم فأنا الذي مارسته ولمسته ببناني ما زلت أجمع بالقريض شتاتهم حتى انقضى أدبي وضاع زماني انظر إلى الباني المهدم واعتبر بالدهر يصدع شامخ البنيان يا مأتم الإسلام بات شهيده عبق الموسد طيب الأكفان هل للهداية منك لوعة جازع أم للحمية فيك لهفة عان وهل اكتست ثوب الحداد لفقده أمم تدين بمحكم الفرقان فدح المصاب فلا البكاء أراحني مما لقيت ولا الرثاء شفاني من حق أحمد أن يكون رثاءه زجل المكبر عند كل أذان لو زيد ركن في الصلاة على يدي لجعلته من أوثق الأركان جار النبي غنمت طيب جواره وظفرت منه بذمة وضمان ونزلت من غرف الجنان بناضر بهج القطين منعم الجيران انفض أذى الدنيا ودع ما زينت للناس من زور ومن بهتان واحمد مكانك في النعيم وطيبه إن الهموم ملأن كل مكان إن جل خطب المسلمين فإنه دين الزمان وسنة الحدثان دنيا الشعوب وللحياة كتابها سلب الكماة ومغنم الشجعان
sad
1029
أرقدي أرقدي فغير الرقاد ليس يحلو لأعين الأولاد أنت في المهد مثل زهرة فجر أنعشتها يد الندى في الوادي يا سعادا هذي عيون العذارى باسمات جميعها لسعاد ساكبات في طهر قلبك نورا من سراج النفوس والأكباد أرقدي واحلمي فحلمك عذب يا سعادا كالسلسبيل البراد ودعي أمك الحنون تناغي ك بصفو الحنين والإنشاد يا ملاكا ما أنت في المهد إنسا نا كذاك الإنسان عند الرشاد أنت ما زلت في سريرك روحا كبلتها يد بقيد الجماد أنت لا تعرف العباد ولكن قذفتك السماء بين العباد أهناك اقترفت ذنبا فجوزي ت بنفي في عالم الإضطهاد يا سعادا غدا نراك فتاة تسكبين الهوى بكل فؤاد وصب الشباب في كأس جفني ك رحيق الجمال للوراد فاحذري حينذاك راصدة الكأ س فعين الحياة بالمرصاد لا تخوضي الهوى فما هو إلا نزوات الأرواح في الأجساد يا سعادا غدا ترين قدودا مسكرات تباع بيع المزاد وعيونا للحسن تنفث فيها حشرات الأقذار كحل الفساد حافظي حافظي على طهر هذا ال غصن غصن الطفولة المياد ودعيه ينمو ففيه ثمار طيبات لكل غرشة صاد إنما أثمار الطهارة تحيا من مهود الصبا ليوم التنادي وإذا مرت العشي عليها فهي منثورة على الألحاد أرقدي يا سعاد فالنوم عذب لفؤاد ما ذاق طعم السهاد وابسمي فالحياة تبسم في المهد ويغفو السلام تحت الوساد
sad
1030
أعلى المآتم تخفق الأعلام أم مجد مصر على الدماء يقام قل للشباب الجازعين رويدكم مضت الهموم وزالت الآلام لم يبق إلا الحق يشهد عيده وطن لكم متهلل بسام أوحى إلى شهدائكم فتقدموا إن الحياة عمادها الإقدام كيف القرار لمن يحب بلاده والشعب ينكب والبلاد تضام إنا لنعلم حين يهضم حقنا أن الحياة على النفوس حرام من كان يسألنا السلام فما لنا من دون مصر وحق مصر سلام نحمي حمى استقلالها ونصونها حتى تدين لعزها الأقوام ونفي بذمتها وإن كره العدى ما في الوفاء على الرجال ملام لا تنكري يا مصر حسن بلائنا إنا لقوم صادقون كرام لك ما أردت من الفداء وهذه أرواحنا إن لم تف الأجسام هل كان يوم دعوت هل من ناصر إلا دم متدفق وضرام نهض الشباب فما تحيد صفوفهم ومضوا فلا فرق ولا إحجام يتقدمون مغامرين أعزة والنار سيل والرصاص ركام ما بالمشاهد يوم ذلك ريبة عزريل يرمي والمنون سهام أمصارع الشهداء أين دماؤهم وهل اشتفى منها ومنك أوام هل أطفأ العدل الغليل وهل سما للحق ركن واستتب نظام ذكراك باقية الرنين وهل لها ناس ومن شعرائك الأيام
sad
1031
لك يا شهيد الحق قام المأتم وأراه حقا أن يقام الموسم عرس أتيح لنا وما من ريبة في العرس يجري في نواحيه الدم قل للمجاهد لم يصادف مغنما هون عليك دم الشهيد المغنم هو جمرة الحرب العوان يخوضها للنصر كل مقذف يتقحم هاتيك مدرسة الجهاد مقامة لأولي الحمية والشهيد معلم يلقي عليك الدرس من دمه فكن ممن يعي المعنى المراد ويفهم أنت القتيل إذا حييت مذمما فاذهب فما في الصالحين مذمم ما أكرم الشهداء طاح بشيخهم قوم لهم في الظلم شيخ أشأم نقموا عليه حمية عربية تغفى الأسنة والسيوف فينقم ورأوه صلبا لا تلين قناته في الخطب يفدح والمصيبة تعظم يأبى حياة البائدين لقومه ويرى منايا الخالدين فيقدم شيخ من النفر الأباة مراسه مر ومطعمه أمر وأرخم حمل الثمانين الثقال إلى الوغى وانساب في غمراتها يتضرم شابت ذوائبه وفي عرنينه شم العروبة ما يشيب فيهرم قتلوه مناع الذمار مؤملا للحق يسلب والعشيرة تظلم لا يهتفوا بالعدل أو تفسيره دمه الزكي مفسر ومترجم رسل الحضارة ضج من إنجيلهم إنجيل عيسى والكتاب المحكم أيبر من سفك الدماء ويتقى ويسيء من دفع البلاء ويأثم بم يفخر الرسل الكرام حضارة خرقاء فاجرة وعلم مجرم ساسوا الممالك مفسدين فباطل تعلو مواكبه وحق يهزم فرحان ما جزعت لفقدك أمة أمم العروبة كلها تتألم في مصر منك وفي الشآم صواعق ترمى بها دار السلام وترجم ولئن هفت لجليل خطبك يثرب فبما اقشعر له الحطيم وزمزم لاقاك حمزة في اللواء مكبرا ومشى النبي مهللا يتبسم الله أكرم فيك من أنصاره حرا يجل الحق فيه ويكرم نوب الزمان كثيرة وأشدها وطن يطاح به وشعب يهدم هبطت على الشرق المروع من عل أمم مطاعمها الشعوب النوم شهدت فلسطين البلاء فزادها صبرا وعاودها الحفاظ الأقدم الله طهرها وبرأ شعبها مما تعاب به البلاد وتوصم إرث الخلائف لن يدنس أرضها رجس لها بظبى السيوف موسم زعم المضلل أنه سيضيمها والله مخلف ما يظن ويزعم أودى بأهل التيه من أوهامه تيه عواقبه أضر وأشأم نثرتهم الأقدار شرا شائعا أمسى على يده يضم وينظم يحيي مطامعهم ويلأم صدعهم والقوم هلكى صدعهم لا يلأم كالداء منتشرا تجمع كله في موضع يجتث منه ويحسم إنا لنمنع أن تكون بلادنا سلبا لكل مشاغب يتهجم نأبى على المستسلمين سبيلهم شر الشعوب العاجز المستسلم لا كان من حفظ الأمانة واتقى إن كان من يأبى الخيانة يأثم
sad
1032
خلت المنازل منك والأوطان وقضى عليك قضاءه الحدثان أو لم تكن بالأمس صرحا قائما لصروف دهرك حوله رجفان جثمت جوانبه على آساسها وسمت إلى غاياتها الأركان ما زالت الأقدار تعصف ريحها حتى تهدم ذلك البنيان يا منصف الإسلام من أعدائه لا الظلم جاوزه ولا العدوان أتنام عن حال تظل لمثلها تهفو القبور وتفزع الأكفان قم للكفاح فلات حين هوادة ضج الصريخ وجالت الفرسان الحرب يقظى والجنود بواسل فمتى يفيق القائد الوسنان قم في سلاحك ما لمثلك صاحب إلا حسام قاطع وسنان ماذا يظن أولوا الحفاظ بباسل عالي اللواء سلاحه القرآن متجرد لله حشو قميصه تقوى وملء فؤاده إيمان يرمي ويرمى لا يضن بنفسه إن الضنين بنفسه لجبان ينهاه عن حرص الغبي وجبنه أن المحارم بالدماء تصان سيف بأعناق الغواة موكل تعفى السيوف وحده يقظان عضب المضارب مشرق ذو رونق تهفو الحلوم إليه وهي رزان لله فيه يد يضئ شعاعها سبل الحياة وللنبي لسان أو ما رأيتم كيف كان يزينه للحق نور ساطع وبيان عبد الحميد ألا تهزك صيحة فزعت لها الأقطار والبلدان ألقى بها الإسلام نارا ترتمي فإذا الجوانح والقلوب دخان جاشت لفقدك نفسه وطغى الأسى في قلبه فكأنه البركان أو لم تكن للمسلمين مثابة يأوي إليها الشيب والشبان لك في مقارعة الخطوب مواقف فيها لقومك عصمة وأمان يؤذيك أن يرمى الضعيف بظالم شرس الخلائق دأبه الطغيان ويثير سخطك أن يضيع لمسلم حق ويغشاه أذى وهوان ما كنت كالجافي يبيت منعما وتبيت تعول حوله الجيران المسجد الأقصى لموتك خاشع والبيت بعدك جازع أسوان وعلى المدينة من مصابك آية هي للأسى وكتابه عنوان لما خلت منك المنابر بغتة لم يخل من أسف عليك مكان لك من زمانك بالبقاء وطوله ومن الحوادث ذمة وضمان تتنازع الأجيال ذكرك طيبا عبقا وتهتف باسمك الأزمان ما للبلى في العبقريات العلى أمر يطاع ولا له سلطان سر في الدهور وقم على هاماتها علما يضييء فتهتدي الركبان واطو الجواء إلى مكانك صاعدا فمداك حيث تحلق العقبان ما زلت تجتاز المنازل تبتغي ما يبتغي المتزود العجلان حتى حللت من الإله محلة ما جازها عمر ولا عثمان أنعم به جارا وطب نفسا فما سقط اللواء ولا خلا الميدان الجند سمح والخليفة صالح والأمر واف ما به نقصان والله نعم المستعان إذا الهوى غلب النفوس وقلت الأعوان للحق صولته وشدة بأسه ولمن يحارب جنده الخذلان لولا صرامته وقوة بطشه ما عز مظهره وجل الشان الأرض حيرى ما يزال هداتها في غمرة وكأنهم عميان للشر زلزال تبيت شعوبها ترتج منه وللأذى طوفان الوحش تعجب أسدها وذئابها مما يجئ ويصنع الإنسان انظر إلى الدنيا وسل ساداتها أيصان فيها للضعيف كيان أهي المطامع أهلكت عبادها دنيا الحضارة أم هي الأوثان
sad
1033
ما لسلمى التي استبدت وما لي أنا في الحب ميت الآمال كنت أمشي مع الهيام ولكن كنت أمشي على طريق الضلال ذلك الحب كان بالأمس بدرا فغدا اليوم ناقصا كالهلال ذلك الحب كان رسما شريفا فغدا اليوم سلعة الدلال يا لسلمى كيف استبدت وأذرت بحياتي ومدمعي الهطال ما كفاها أني هزيل ولكن سمرت نعلها وداست هزالي بنت حواء إن قلبك صخر كيف عدوك من ذوات الدلال لو حباك السلطان ربك يوما لاستحليت مصرعا للرجال يا صديقي خذ بالرباب وأنشد كل حي مصيره للزوال فأنا راحل عن الكون علي أجد المكر نائيا في ارتحالي لا أرى في المرآة وجهي حتى يعتريني خوف لفرط اعتلالي آه وآسوء حالي اليوم إني أطلب الموت آه وآسوء حالي يا صديقي ماضي كان جميلا فاستبد الهوى بذاك الجمال أطرب الحب كي يكفن ماضي ه بثوب من جنسه غير بال
sad
1034
أودك جاحظة المقلتين وطيف الحمام على كل خد أودك غائبة في ضريح تنامين في تربه للأبد ولا تعذليني على ما وددت ففي ذمة الحب ما قد أود أودك في خاطر القبر سرا يردد ذكراك في مسمعي فيهرب منك العذول وآتي أبلل خديك من أدمعي وأنزع من جانبيك الفؤاد وأخبئه في دجى أضلعي فأبلغ إذ ذاك قلب الحبيب وأنعشه بلظى زفرتي وأحمل قيثارتي للنشيد وألقي على الحب أغنيتي وما من سمير يصيخ للحني سوى البدر في الليل والنجمة أودك مدفونة في جنان تضمخها نفحات الزهور فيلعب بالقرب منك النسيم وتنشد بالقرب منك الطيور ويلوي التراب يقبل فاك فكم في التراب ثوى من ثغور ولكن ولكن أغار عليك من الترب إن ود أن يلثما فلا أرتضي غير لثمك وحدي حرام لغيري ذاك اللمى فمن أجله قد ذرفت الدموع ومن أجله قد هرقت الدما لماك لماك من الجلنار وفيه الهوى قام بالبينات لعل التراب يضم شفاها تمنت تقبله في الحياة فما بلغت حينذاك مراما فتبلغ ما تشتهي في الممات لهذا أودك فوق الوجود وفوق عناصر هذا الفلك وروحك هائمة كالسراب تضم ملاكا أتى في الحلك فأغتنم اللثم منها لأني أكون ولا ريب ذاك الملك أودك في قبضة الموت صرعى لأن حياتك تقضي علي وإذا ذاك أقضي سعيدا لأني أكون وصلت إلى قلب مي
sad
1035
أسمعيني لحن الردى أسمعيني فحياتي على شفار المنون واذرفي دمعة علي فبعد ال موت لا أستحل أن تبكيني يا سليمى وقد أثار نحولي كامنات الردى على العشرين ما تقولين عندما تنظرين القوم جاءوا إلي كي يحملوني وأنا جثة بدون حراك وخيال الحمام فوق جبيني يا سليمى أنا أموت ضحوكا ليس هذا الوجود عبر مجون إن من عاش فيه عمرا قصيرا كالذي عاش فيه بعض قرون يا سليمى وكم أنادي سليمى فاسمها بلسم لقلبي الحزين لك عندي وصية فاحفظيها هي بعد الممات أن تنسيني وإذا هزك التذكر بالرغ م وشاء الوداد أن تذكريني فخذي في الظلام قيثار وحيي واقصدي القبر في ظلال السكون وانقري نقرة عليه يسمع ك أنينا كزفرتي وأنيني ذاك قيثار صبوتي وشبابي وآحنيني إليه إي وآحنيني يا سليمى أغنية الموت هذي ومرارا أنشدتها في جنوني فاسمعيني أعيدها عن قريب فقريبا يحين يوم الدين
sad
1036
توسد في الفلا أيدي المطايا وقد من الصعيد له حشايا وعانق في الدجى أعطاف عضب يدب بحده ماء المنايا وصير جأشه في البيد جيشا ومن حزم الأمور له ربايا فمذ بسمت ثنايا الأمن نادى أنا ابن جلا وطلاع الثنايا أبي لا يقيم بأرض ذل ولا يدنو إلى طرق الدنايا إذا ضاقت به أرض جفاها ولو ملأ النضار بها الركايا غدا لأوامر السلطان طوعا ولكن لا يعد من الرعايا تركت الحكم يسعف طالبيه ويورد أهله خطط الخطايا وعفت حسابهم والأصل عندي وفي كفي دستور البقايا وسرت مرفها في حكم نفس تعد خمولها إحدى البلايا وليس بمعجز خوض الفيافي إذا اعتاد الفتى خوض المنايا فلي من سرج مهري تخت ملك منيع لم تنله يد الرزايا وإيوان حكى إيوان كسرى تدار عليه من نبع حنايا يقيم مع الرجال إذا أقمنا وإن سرنا تسير به المطايا يسير بي البساط به كأني ورثت من ابن داود مزايا يخال لسيره في البيد خلوا وكم فيه خبابا في الزوايا تباريه مع الولدان قود مضمرة الأياطل والحوايا وتخفق دون محمله بنود كأني بعض أملاك خطايا فأي نعيم ملك زال عني وأبكار الممالك لي البرايا إذا وافيت يوما ريع ملك لي المرباع فيه والصفايا تلاحظني الملوك بعين عز وتكرمني وتحسن بي الوصايا أجاورهم كأن بين أهلي وكل من سراتهم سرايا وما لي ما أمت به إليهم سوى الآداب مع صدق الطوايا وود شبهته لهم بنصح إذا شوركت في فصل القضايا وإني لست أبداهم بمدح أروم به المواهب والعطايا ولكني أصيره جزاء لما أولوه من كرم السجايا فكم أهديت من معنى دقيق به وصل الدقيق إلى الهدايا فقل لمسفه في البعد رأيي وكنت به أصح الناس رايا عذرتك لم تذق للعز طعما ولا أبدى الزمان لك الخفايا ولا أولاك ضوء الحسن نورا كما عكست أشعتها المزايا فما حر يسيغ الضيم حرا ولو أصمت عزائمه الرمايا لذلك مذ علا في الناس ذكري رميت بلاد قومي بالنسايا ولست مسفها قومي بقولي ولكن الرجال لها مزايا
sad
1037
لك الرحمات يا لحدا ثواه بديع فضله سامي الأرائك ويا لهفي على من فيك أمسى ويا أسفي لدر في ثرائك حويت الكوكب البحري علما فيا عجبي لبحر في خبائك ولما إن ثوى نودي إليه هلم إلى سرور في علائك وفي الملكوت أرخ ناط فوزا بميخائيل تبتهج الملائك
sad
1038
لا تنوحي على ذهاب العميد فسليمان في ضمير الخلود إن قضى قائد اليراع شهيدا فلقد دب روحه في الجنود يا ابنة الضاد لا تنوحي عليه فهو أبقى من ركنك المهدود لا تخافي ألا توفيه حقا ستوفي الدهور حق الفقيد نحن لم نخش أن يبيد ولكن نحن نخشى من بعده أن تبيدي فسليمان غاب عنا ليحيي في موات الأجداث روح الجدود يا أمير الكلام أي ضريح أنت تختار في التراب البعيد عد للبنان فهو أرحب صدرا في ذراعيه حرمة للشهيد عد إليه ميتا فيمسي ثراه ببقاياك ذا فؤاد ودود رب خلق في جانبيك كريم يتمشى جلاله في الدود لم تضاه الأعمى الإلهي إلا ورماك الأعمى بعين الحسود ففقدت العين البصيرة حفظا لمراعاة حرمة في اللحود يا رسول الفكر الجديد سلام كم هديت العلى بفكر جديد إنما الفكر عالم ما له ح د علا فوق عالم محدود وعماد عي العقول مقيم فوق أطوادها جلال الوجود إن تنوء بالحمل الثقيل فتهوي يسقط الكون بالضجيج الشديد والنفوس الكبار تشقى طويلا بين جدران صدرها المفئود هي مثل الطيور تخفق حينا ثم تقضي في سجنه الموصو يا سليمان أي نعش مجيد حل فيه جلال صدر مجيد ذلك النعش يا أولي العلم قدس فخذوه ذخائرا للجيد لامس الموت قلبه فهنيئا لأصابيع قبضته السود وهنيئا للترب يلثم جفني ه ويهوي على جمال الخدود كتب الله في مصاحف خدي ه سطورا شريفة من نشيد فاقرأوها واجثوا لديها خشوعا كجثو العبيد للمعبود حجة العلم والسياسة في الما ضي وركن من الكرام الصيد شب طفلا على محبة لبنا ن فكان الإخلاص فرض العميد أوفدته البلاد للذود عنها في فروق فكان فخر الوفود واصطفاه عبد الحميد ولكن لم يكن من رجال عبد الحميد يا أمير الحجي أفاق العذارى من سبات بجفنها معقود وأعدت ولائم العرس في الخل د وزفت إليك بنت الخلود
sad
1039
العمر قصر نحن بين رحابه والموت منتصب على أبوابه والمرء إن يفخر بأنساب له فالترق والديدان من أنسابه ما الجسم في هذا الوجود سوى بلى تمشي العصور على أديم ترابه من عهد آدم والضريح مهيأ وجميع هذا الخلق رهن طلابه كل يغيبه الزمان إلى الهبا وكذا الزمان يحين يوم غيابه والكائنات لدى الردى ألعوبة حتى الخلود يصير من ألعابه ما مذهب الدهري ذا لكنما هو مذهب العقل الحكيم النابه كم من عصور قبل آدم أدبرت ومضى بها النسيان عند إيابه وعقيدة الإنسان راسخة به حتى يحجبه الردى بحجابه لو كان يقرأ في الأثير كتابه لرأى الحقيقة في سطور كتابه كم من ديانات تمشت في الورى ذهب الزمان بها قبيل ذهابه ولسوف أديان تخرب ديننا وتقوم للأيام فوق خرابه ما هذه الدنيا سوى بحر طمى صدف الحياة تعوم فوق عبابه هذا يحف به الغنى في راحة ويعم ذا فقر جزا أتعابه إن كان جبار الطبيعة عادلا أين المساواة التي بحسابه أتراه قد خلق العوالم واكتفى بصنيعه فارتاح فوق وثابه
sad
1040
لهفي على تلك الكواسر شهب البزاة بني الأسابر ظفرت بهن يد المنو ن وهيجت منا الخواطر عجبي لهاتيك البدو ر قد استقرت في المقابر وغدت فرائس للحما م وعطلت تلك الكنادر يا طالما انشبن شم س مخالب مثل البواتر ولكم عقاب قد غدت ينهبنها بظبا المناسر قد كن يخشاهن آ ساد الفلاة وكل طائر كن كمثل صواعق تنقض من أعلى الدوائر من كل أجدل قد حكى سهم المنية وهو عابر ينقض من أوج الفضا فكأنه أحد الزواهر قد بات عن إدراك مع نى حسنه بهرام قاهر وجراءة ترث الجرا ءة كابرا عن خير كابر غراء تشرق لبسة أعجوبة لذوي البصائر ذهبية أحداقها فضية منها المحاجر تفري بأبيض جنحها غسق الظلام وكل كاسر هن الفداء لذي العلى رب المحامد والمفاخر أعني الشهابي البشي ر بكل سعد للمجاور مولى الكرام وسيد ال شهب الأماجد والغضافر فأدامه باري الأنا م بكلما يرجوه ظافر وأعاضه عما مضى بكواسر أبهى مآثر
sad
1041
لهفي على فتاكة غدرت بها أيدي المنية والحمام سقاها فهي التي كانت إذا ما أرسلت في معرك تفني صفوف عداها أسفا على تلك البزاة وحسنها وعلى جراءتها الوفية أها كالريح في هباتها والليث في نهضاتها والبرق في مسراها سهم القضا منسارها سمر القنا أظفارها بيض الظبا جنحاها نور الصباح بصدرها إذ حليت لون السماء وذهبت عيناها غراء قد كانت إذا صالت ضحى سهم المنون يهاب أن يلقاها سل موكب الحجلات إذ سلت على ركبانها سيف القضا كفاها قسما وحق يمين ذي الفتك الذي هو مطلع المجد السني مولاها عني البشير الجنبلاطي المرتضى ذا المكرمات وفيض سحب نداها مالي سلو عن رثا قاقونة إلا بزرقا أصبحت تتباهى حسناء كف البدر يرقم صدرها في آية الحسن البهي وضحاها فكأن ليل الصيف قبل صباحه من أزرق الجو البهيج كساها أن حركت فوق الكنادر مخلبا تتناذر العقبان بل تخشاها فيها سلوت جمال من هلكت وقد أضحت غداة أتى الحمام فداها
sad
1042
من نفخة الصور أم من نفحة الصور أحييت يا ريح ميتا غير مقبور أم من شذا نسمة الفردوس حين سرت على بليل من الأزهار ممطور أم روض رشمل أعدى عطر نفحته طي النسيم بنشر فيه منشور والريح قد أطلقت فضل العنان به والغصن ما بين تقديم وتأخير في روضة نصبت أغصانها وغدا ذيل الصبا بين مرفوع ومجرور والماء ما بين مصروف وممتنع والظل ما بين ممدود ومقصور والريح تجري رخاء فوق بحرتها وماؤها مطلق في زي مأسور قد جمعت جمع تصحيح جوانبها والماء يجمع فيها جمع تكسير والريح ترقم في أمواجه شبكا والغيم يرسم أنواع التصاوير والنرجس الغض لم تغضض نواظره فزهره بين منغض ومزرور كأنه ذهب من فوق أعمدة من الزمرد في أوراق كافور والأقحوان زها بين البهار بها شبه الدراهم ما بين الدنانير وقد أطعنا التصابي حين ساعدنا عصر الشباب بجود غير منزور إن الشباب شفيع نشر بردته من عطر دارين لا من عطر فنصور وزامر القوم يطوينا وينشرنا بالنفخ في الناي لا بالنفخ في الصور وقد ترنم شاد صوته غرد كأنه ناطق من حلق شحرور شاد أنامله ترضي الأنام له إذا شدا وأجاب اليم بالزير بشامخ الأنف قوام على قدم يشكو الصبابة عن أنفاس مهجور شدت بتصحيفه في العضد ألسنه فزاد نطفا لسر فيه محصور إذا تأبطه الشادي وأذكره عصر الشباب بأطراف الأظافير شكت إلى الصحب أحشاه وأضلعه قرض المقاريض أو نشر المناشير بينا ترى خده من فوق سالفة كمن يشاوره في حسن تدبير تراه يزعجه عنفا ويسخطه بضرب أوتاره عن حقد موتور والراقصات وقد مالت ذوائبها على خصور كأوساط الزنابير يخفي الردا سقمها عنا فيفضحها عقد البنود وشدات الزنابير إذا انثنين بأعطاف يجاذبها موار دعص من الكثبان ممطور رأيت أمواج أرداف قد التطمت في لج بحر بماء الحسن مسحور من كل مائسة الأعطاف من مرح مقسومة بين تأنيث وتذكير كأن في الشيز يمناها إذا ضربت صبح تقلقل فيه قلب ديجور ترعى الصروب بكفيها وأرجلها وتحفظ الأصل من نقص وتغيير وتعرب الرقص من لحن فتلحقه ما يلحق النحو من حذف وتقدير وحامل الكأس ساجي الطرف ذو هيف صاحي اللواحظ يثن عطف مخمور كأنما صاغه الرحمن تذكرة لمن يشكك في الولدان والحور تظلمت وجنتاه وهي ظالمة وطرفه ساحر في زي مسحور يدير راحا يشب المزج جذوتها فلا يزيد لظاها غير تسعير نارا بدت لكليم الوجد آنسها من جانب الكأس لا من جانب الطور تشعشعت في يد الساقين واتقدت بها زجاجاتها من لطف تأثير كأنها وضياء الكأس يحجبها روح من النار في جسم من النور وللأباريق عند المزج لجلجة كنطق مرتبك الألفاظ مذعور كأنها وهي في الأكواب ساكبة طير تزق فراخا بالمناقير أمست تحاول منا ثأر والدها ودوسه تحت أقدام المعاصير فحين لم يبق عقل غير معتقل من العقار ولب غير معقور أجلت في الصحب ألحاظي فكم نظرت ليثا تعفره ألحاظ يعفور من كل عين عليها مثل تالئها مكسورة ذات فتك غير مكسور أقول والراح قد أبدت فواقعها والكأس ينفث فيها نفث مصدور أسأت يا مازج الكاسات حليتها وهل يتوج يا قوت ببلور وقائل إذا رأى الجنات عالية والحور مقصورة بين المقاصير والجوسق الفرد في لج البحيرة وال صرح الممرد فيه من قوارير لمن ترى الملك بعد الله قلت له مقال منبسط الآمال مسرور لصاحب التاج والقصر المشيد ومن أتى بعدل برحب الأرض منشور فقال تعني به كسرى فقلت له كسرى
sad
1043
ذات ليل كتربة القبر بارد أو كصدر خلا من العطف حاقد عرجت غادة ملثمة الوج ه على فندق بزحلة حائد وأطلت ترى المدينة في اللي ل بجفن ساه وقلب واجد فإذا زحلة كمقلة ثكلى وإذا النهر ساكن الماء جامد فأحست برعشة عقبتها خلجة في صميم فكر شارد وأمالت عن المدينة وجها جهمته أشباح تلك المشاهد وأتاها الغلام يحمل فنجا نا من الشاي في السكون نظرت نظرة إليه بجفن هو للسهد والشجون موارد ثم قالت كيف المريض وأدنت من جفاف الفنجان فاها الخامد فأجاب الفتى ببعض ارتياب وحفيف الصفصاف في النهر هاجد رحم الله من تسمين أمسى القبر مأواه منذ يوم واحد لم يكد يلفظ العبارة حتى جمدت جمدة الدمى في المساجد وارتمت لا تفيق من شدة اليأس فخاف الغلام واليأس جاحد أيها الليل ما ظلمت قلوبا لو عرفت القلوب ماذا تكابد
sad
1044
حكم المنية سهم والورى عرض وماله بسوى أعمارنا غرض دع التشبث بالدنيا ولذتها فإنما العيش فيها والبقا عرض ولا يغرك من دنياك صحتها فإن صحتها أما تطل مرض وإن سقتك كؤوسا بالصفا مزجت فلا تغر ففيها الصاب والرمض إن المنية لا تنفك قانصة ولا يقي المرء من أنيابها ربض ترجو السلامة من دهر خلائقه سلب المسرات والبأساء والحرض حاذر زمانك يا هذا وكن وجلا منه فإن الذي أبرمت ينتقض تأتي النوائب عن عمدو عن عرض فيه ولكن إقبال الصفا عرض تبا له من زمان غير متصف حط الرفيع به واسترفع الخفض أعمى وأحمق لا ينفك ذا دغل وتستوي عنده الأثمار والنفض أعاتب الدهر لو عاتبت مستمعا لكنما الدهر خصم شانه الأمض لا رزء أعظم من رزء رميت به منه فصيرني ولهان أرتمض سهم أقام له قلبي الشجي هدفا وليس يعلم ما يلقى به الغرض فقدان من كان ذا علم وذا حكم تجلى بها نائبات الدهر والعرض العالم العامل البزري أحمد من لم يبق من بعده بالعيش لي غرض أبي التقى والحجى من لا يراوده عن قوله الحق لا مال ولا عرض من كان للعلم بحرا فاض نائله للطالبين فنعم الفوز والعرض من كان جوهر فضل والثنا عرضا ولن يقوم بغير الجوهر العرض الألمعي الذي أربت براعته ومن فصاحته سحبان يقترض صدر الفضائل والأفضال من وخدت نجب العلوم إليه الجم والفضض وإن يكن قد غدا في اللحد مستترا فذكره في ذرى الأفلاك منتهض يا كوكبا قد هوى للترب منخفضا ما كنت أحسب إن البدر ينخفض ويا عبابا غدا في الرمس منقبضا وهل سمعت بأن البحر ينقبض من للعلوم وقد أمسى مشيدها تحت التراب وفي أجفانه غمض من للعلوم وقد أضحت بلا سند وانهال انس به تسمو تنتهض تبكي عليك دروس العلم صاغرة والمشكلات على الإفهام تعترض تبكي عليك بنو الآداب إن عرضت مسائل غمضت أو خيل منتقض تبكي عليك عيون الطالبين دما ويندبون وفي أحشائهم مضض أبكي عليك وفي الأحشا لهيب أسى إن البكاء على عيني مفترض يا من إذا ما جرت ذكرى مآثره يذوب قلبي جوى والجسم ينتحض غدت لموتك شمس العلم آفلة والفضل من شجن يبكي وينتفض بأن البيان وأضحى الصرف منصرفا وقد نحا النحو جزم وهو منخفض والفقه ذو أسف عالت فرائضه والمنطق العاصم الألباب منقرض على بديع معانيك العروض بكى بحور دمع من الأشجان ترتكض أبكيت عيني كما أودعت في أذني درا ثمينا لديه الدر يرتحض ما اخت صخر تضاهيني بفرط شجى وليس أوجع مني اللحم والوفض لا زال حزنك في طرفي وفي كبدي يهمي ويضرم حتى يسكن النبض لو كنت تفدى فدتك النفس راضية لكن خطب الردى لم يرضه عوض يا سيد العلما أرثيك معتذرا قد حال دون قريضي الحزن والجرض قلدتني مننا ليس النظام يفي بشكرها هل يفي بالجوهر الخفض عليك من ربك الرحمات ما صدحت ورق الرياض وفاض العارض العرض
sad
1045
من لصب أدنى البعاد وفاته إذ عداه وصل الحبيب وفاته فاته من لقا الأحبة عيش كان يخشى قبل الوفاة فواته كان ثبتا قبل التفرق لكن زعزعت روعة الفراق ثباته سره جمع شمله بلقاهم فقضى حادث الزمان شتاته ما عصى الحب حين أطنبت الوا شون فيهم ولا أطاع وشاته سره ذكرهم وقد ساءه اللو م فأحياه عذلهم وأماته أظهروا لي تملقا واكتئابا هو عندي تهكم وشماته فصمت شدة الهموم عرى القل ب وأصدى مرأى العدى مرآته كيف تفري الهموم حد اصطباري بعدما فلت الخطوب شباته كنت مستنصرا بأسياف صبري فنبت بعد فرقة ابن نباته فاضل ألف الفصاحة والعل م وضمت آراؤه أشتاته وهبته العلياء همة قلب طهرت من شوائب العيب ذاته رب شعر لم يتبع ما روى الغا وون لكن بالفضل يهدي غواته ومعان تضيء في قالب اللف ظ فيجلو مصباحها مشكاته وإذا هذب الرواة قريضا فيه قد هذب القريض رواته صارم في معارك اللفظ والفض ل حمدنا انغماده وانصلاته قد سبرنا حديه في النظم والنث ر فكانت بتاكة بتاته يا جمال الدين الذي أحرز السب ق ولا يعثر الجياد أناته أنت قوت القلوب لو كنت أعطي ت لحب من أنسكم ما فاته ورسول منكم تعجبت منه حين حانت مني إليه التفاته جاء يهدي إلى الصحاب طروسا ليس للعبد بينهن حناته فتأملت في يديه خطوطا أذكرتني من ربها أوقاته لو بعثتم للعبد فيها سحاة لأعادت بعد الممات حياته فتفضل بالأنس واهد إلى عب دك من مسكك الزكي فتاته لك من وافر العلوم نصاب فاجعل الرد للجواب زكاته
sad
1046
سهم المنية أنى جئت قانصة من كان سهم المنايا من مخالبها ويا لها اسبرا صال الحمام بها وطالما كان من قتلى قواضبها سل آل حجلان عنها عند ما شهرت بيض الجناح وكرت في مطالبها كم أحرقت كفها طهرا وكم فجرت صدرا وكم أذهلتنا من غرائبها لم انسها حينما شقت فريستها يوم الشميسة من صلب لغاريها واستخرجت كبدها في رأس مخلبها بضربة هي بعض من عجائبها كيف السبيل لكي انسى مآثرها واعظم الفتك جزء من مناقبها ما لاعبت سابقا إلا وقد سبقت ريح الجنوب وهبت في مناكبها يا ليتها سلمت من كل غائلة وكل باز فداها من معاطيها لكنها قد غدت لما قضت ومضت هي الفدا عن أمير المجد صاحبها
sad
1047
يا لهف نفسي على القاقون من أسف كيف المنية في أجناحها ظفرت كانت كسهم القضا الفتاك في قنص والريح في هبة والبرق إن خطرت لما راتها المنايا وهي صائلة غارت وقد حسدت حتى بها غدرت يا ليت ما الحارث الغدار في تلف وليت من ببزاة الطير قد خليت ابدى لمولاته غدرا فاهلكها فهو ابو ظالم وهي به ظلمت في جب جنين لما ان قضت اجلا أرخت واطالما بالصيد قد فتكت
sad
1048
بكى عليك الحسام والقلم وانفجع العلم فيك والعلم وضجت الأرض فالعباد بها لا طمة والبلاد تلتطم تظهر أحزانها على ملك جل ملوك الورى له خدم أبلج غض الشباب مقتبل ال عمر ولكن مجده هرم محكم في الورى وآمله يحكم في ماله ويحتكم يجتمع المجد والثناء له وماله في الوفود يقتسم قد سئمت جوده الأنام ولا يلقاه من بذله الندى سأم ما عرفت منه لا ولا نعم بل دونهن الآلاء والنعم الواهب الألف وهو مبتسم والقاتل الألف وهو مقتحم مبتسم والكماة عابسة وعابس والسيوف تبتسم يستصغر العضب أن يصول به إن لم تجرد من قبله الهمم ويستخف القناة يحملها كأنها في يمينه قلم لم يعلم العالمون ما فقدوا منه ولا الأقربون ما عدموا ما فقد فرد من الأنام كمن إن مات ماتت لفقده أمم والناس كالعين إن نقدتهم تفاوتت عند نقدك القيم يا طالب الجود قد قضى عمر فكل جود وجوده عدم ويا منادي الندى ليدركه أقصر ففي مسمع الندى صمم مضى الذي كان للأنام أبا فاليوم كل الأنام قد يتموا وسار فوق الرقاب مطرحا وحوله الصافنات تزدحم مقلبات السروج شاخصة لها زفير ذابت به اللجم وحل دارا ضاقت بساكنها ودون أدنى دياره إرم كأنه لم يطل إلى رتب تقصر من دون نيلها الهمم ولم يمهد للملك قاعدة بها عيون العقول تحتلم ولم تقبل له الملوك يدا ترغب في سلمها فتستلم ولم يقد للحروب أسد وغى تسري بها من رماحها أجم ولم يصل والخميس مرتكب عبابه والعجاج مرتكم أين الذي كان للورى سندا ورحب أكنافه لها حرم أين الذي إن سرى إلى بلد لا ظلم يبقى به ولا ظلم أين الذي يحفظ الذمام لنا إن خفرت عند غيره الذمم يا ناصر الدين وابن ناصره ومن به في الخطوب يعتصم وصاحب الرتبة التي وطئت لها على هامة السهى قدم تثني عليك الورى وما شهدوا من السجايا إلا بما علموا يبكيك مألوفك التقى أسفا وصاحباك العفاف والكرم لم يشق يوما بك الجليس ولا مس نداماك عندك الندم أغنيتني بالوداد عن نسبي كأنما الود بيننا رحم لولا التسلي بمن تركت لنا ألم بي من تدلهي لمم وفي بقاء السلطان تسلية لكل قلب بالحزن يضطرم الملك الصالح الذي ظهرت منه السجايا وطابت الشيم لازال يغني الزمان في دعة والذكر عال والملك منتظم
sad
1049
حبل المنى بحبال اليأس معقود والأمن من حادث الأيام مفقود والمرء ما بين أشراك الردى غرض صميمه بسهام الحتف مقصود لا تعجبن فما في الموت من عجب إذ ذاك حد به الإنسان محدود فالمستفاد من الأيام مرتجع والمستعار من الأعمار مردود وللمنية أظفار إذا ظفرت رأيت كل عميد وهو معمود لم ينج بالبأس منها مع شراسته ليث العرين ولا بالحيلة السيد قد ضل من ظن بعض الكائنات لها مكث وللعالم العلوي تخليد ألم يقولوا بأن الشهب خالدة طبعا فأين شهاب الدين محمود من كان في علمه بين الورى علما يهدى به إن زوت أعلامها البيد ومن روت فضله حساد رتبته وعنعنت عن أياديه الأسانيد فضل به أوجه الأيام مشرقة كأنه لخدود الدهر توريد مهذب اللفظ لا في القول لجلجة منه ولا عنده في الرأي ترديد لا يهدم المن منه عمر مكرمة ولا يعمد بالمطل المواعيد إن كان يقصد مقصود لبذل ندى فإنه للندى والفضل مقصود له اليراع الذي راع الخطوب به في حلبة الطرس تصويب وتصعيد أصم أخرس مشقوق اللسان إذا طارحته سمعت منه الأغاريد إن شاء تسويد مبيض الطروس فمن إنشائه لبياض الناس تسويد لو خط سطرا ترى عكس القياس به الشمس طالعة والليل موجود والسائرات التي راقت لسامعها ألفاظها وحلت منه الأناشيد رشيقة السبك لا المعنى بمبتذل منها ولا لفظها بالعسف مكدود يا صاحب الرتبة المعذور حاسدها إن السعيد على النعماء محسود ما شام بعدك أهل الشام بارقة للفضل حين ذوى من ربه العود إليك قد كان يعزى العلم منتسبا واليوم فيك يعزى العلم والجود كم خطبة لك راع الخطب موقعها وكم تقلد منه الدهر تقليد ولفظة لا يسد الغير موضعها غراء تحسب ماء وهي جلمود وجحفل لجدال البحث مجتمع كأنه لجلاد الحرب محشود قد جرد الشوس فيه قضب ألسنة في معرك يومه المشهور مشهود عقرت كل كمي في عقيرته به وأزرك بالتحقيق مشدود بصارم لا يرد الدرع ضربته ولو سنى نسجه المردود داوود حتى إذا نكص القوم الكمي به وأعوزت عند دعواه الأسانيد ألقوا مقاليدهم فيه إلى بطل شهم إلى مثله تلقى المقاليد يا مفقدي مع وجودي فيض أنعمه همي وموجود وجدي وهو مفقود وجاعل الفضل فيما بيننا نسبا إذ كان في نسب الآباء تبعيد قد كان يجدي التناسي عنك دفع أسى لو أن مثلك في المصرين موجود قد أخلقت ثوب صبري فيك حادثة أضحى بها لثياب الحزن تجديد برغم أنفي أن يدعوك ذو أمل فلا يسح عهاد منك معهود وأن يرى ربعك العافي وليس به مرعى خصيب وظل منك ممدود أبكي إذا ما خلا أوصاف مجدك لي فكري وأطلب صبري وهو مطرود وألتجي بالتسلي أن ستخلفها أبناؤك الغر أو أبناؤك الصيد فسوف ترثيك مني كل قافية بها لذكرك بين الناس تخليد وأسمع الناس أوصافا عرفت بها حتى كأنك في الأحياء معدود فلا عدا الغيث تربا أنت ساكنه مع علمنا أن فيه الغيث ملحود ودام والظل ممدود بساحته والسدر والطلع محصور ومنضود
sad
1050
رحم الإله جوارحا ضم الثرى في ماردين بأيمن الصمان فلقد تمتعت النواظر برهة من ربها بالحسن والإحسان وعلمت أن ذنوبه مغفورة من دفنه بمقابر الرضوان
sad
1051
لو أفادتنا العزائم حالا لم نجد حسن العزاء محالا كيف يولي العزم صبرا جميلا حين وارى الترب ذاك الجمالا ما ظننا أن ريح المنايا تنسف الطود وتردي الجبالا جار صرف الدهر فينا بعدل لم نجد للقول فيه مؤالا أفما تنفك أيدي المنايا تسلب المال وتفني الرجالا فإذا أبدى لها المرء سلما جردت عضبا وراشت نبالا كلما رمنا نمو هلال غيبت بدرا أصاب الكمالا فإذا ما قلت قد زال حزن أبدلت أحداثها اللام دالا كيف دكت طود حلم نداه سبق الوعد وأفنى السؤالا كيف كف الدهر كفا كريما ليمين الدهر كانت شمالا ثمل من نشوة الجود أضحى لليتامى والأيامى ثمالا نعم لسائليه جواب لم يصل يوما إلى لن ولا لا دوحة من عرق آل وشاح قد دنت للطالبين منالا قد رست أصلا وطابت ثمارا وزكت فرعا ومدت ظلالا أزعج النادي بنجواه ناع كم نفوس في دموع أسالا فسمعنا منه ندبا لندب أبعد الصبر وأدنى الخيالا بات يهد للقلوب اشتغالا ولنيران الهموم اشتعالا قد مررنا في مغانيه ركبا وغوادي الدمع تجري انهمالا وسألنا النار عنه فقالت كان تاج الدين ركنا فزالا كان وبلا للعفاة هتونا ولأحزاب العداة وبالا كان تاج الدين للدهر تاجا زاد هام الدهر منه جمالا كان زلزالا لباغ عصاه ولباغ الرفد منه زلالا كان للأعداء ذلا وبؤسا ولراج الجود عزا ومالا كان للناس جميعا كفيلا فكأن الخلق كانوا عيالا راع أحزاب العدى بيراع طالما أنشى السحاب الثقالا ناحل الجسم قصير دقيق دق في الحرب الرماح الطوالا يجعل النوم عليهم حراما كلما أبرز سحرا حلالا فإذاما خط أسود نقش خلته في وجنة الدهر خالا يا كريما طاب أصلا وفرعا وسما أما وعما وخالا وخليلا مذ شربت وفاه لم أرد نبعا به أو خلالا وإذا ما فهت باسم أبيه كان للميثاق والعهد فالا إن أسأنا لم يرعنا بلوم وإذا لمناه أبدى احتمالا كان عصر الأنس منك رقادا ولذيذ العيش فيه خيالا من لدست الحكم بعدك قاض لم يمل يوما إذا الدهر مالا من لإصلاح الرعايا إذا ما أفسدت منها يد الدهر حالا من لإطفاء الحروب إذا ما صار آل المرء بالكر آلا وإذا صار الجدال جلادا أخمد الحرب وأفنى الجدالا رب يوم معرك الحرب فيه حطم السمر وفل النصالا ذكر الأحقاد فيه رجال حبب الطعن إليها النزالا في مكر واسع الهول ضنك لا يطيق الطرف فيه مجالا ألبس الجو العجاج لثاما وكسا الخيل الغبار جلالا شمت في إصلاحهم غضب عزم زاده حزم الأمور صقالا بك كف الله كف الرزايا وكفى الله الأنام القتالا فلئن وارتك أرض فها قد سار منك الذكر فيها وجالا لم يمت من طاب ذكرا وأبقى بعده شبها له أو مثالا أسد خلف شبلي عرين شيدا مجدا له لن ينالا ظل زين الدين للدهر زينا وجمال الدين فيه جمالا فأرانا الله أقصى الأماني فيهما إن جار دهر ومالا وحباك الله في الخلد روحا ونعيما خالدا لن يزالا
sad
1052
صروف الليالي لا يدوم لها عهد وأيدي المنايا لا يطاق لها رد تسالمنا سهوا وتسطو تعمدا فإسعافها عسف وإقصادها قصد عجبت لمن يغتر فيها لجنة من العيش ما فيها سلام ولا برد أفي كل يوم للنوائب غارة يشق عليها الجيب أو يلطم الحد أرى كل مألوف يعجل فقده فما بال فقد الإلف ليس له فقد فقدت رجالا كان في البؤس بأسهم هو الظهر لي والباع واليد والزند يزيدهم ليل الخطوب إذا دجا ضياء وحسن الضد يظهره الضد أرى كل من يستخلص الشكر بعدهم من الناس نحرا لا يليق به عقد لذاك هجرت الإلف أعلم أنني لك السيف لا يبليه إن بلي الغمد وزرت بلادا ينبت العز أرضها وينجح في أبناء أبياتها العقد مخافة أن أضحي من الخل خاليا وحيدا وأمسي عند من ما له عند ولما عطفت العيس آخر رحلة إلى معهد لي والحبيب به عهد وشارفت أعلام الطويلة ذاكرا عهود الصبا والشيب لما يلح بعد سألت حمى الفيحاء ما بال ربعها جديبا وقد كانت نضارته تبدو وما بالها لم يرو من مائها الصدى لظام ولا يوري لقاصدها زند فقالت قضى من كان بالسعد لي قضى وصوح نبت العز وانهدم المجد فأصبح مجد الدين في الترب ثاويا وزال السماح السبط والرجل الجعد فتى علمته غاية الزهد نفسه فأصبح حتى في الحياة له زهد ولم أر بدرا قبله حازه الثرى ولم أر بحرا قبله ضمه اللحد سليل صفي المصطفى وابن سبطه لقد تاب منه الأم والأب والجد فصيح إذا الخصم الألد تعالمت دلائله كانت له الحجج اللد إذا قال قولا يسبق القول فعله فليس له يوما وعيد ولا وعد لئن أخطأت أيدي الردى بمصابه لعمر أبي هذا هو الخطأ العمد مضى طاهر الأثواب والجسم والحشى له الشكر درع والعفاف له برد وأبقى لنا من طيبه طيب ولده ينوب كما أبقى لنا ماءه الورد هم القوم فاهوا بالفصاحة رفعا وشابت نواحي مجدهم وهم مرد إذا حل منهم واحد في قبيلة يشار إليه إنه العلم الفرد كفاهم فخارا أنه لهم أب ويكفيه أن أمسى ومنهم له ولد فيا نازحا يدنيه حسن ادكاره ففي بعده قرب وفي قربه بعد لك الله كم أدركت في المجد غاية تقاعس عن إدراكها الأسد الورد إذا افتخر الأقوام يوما بمجدهم فإنك من قوم بهم يفخر المجد تعود متن الصافنات صغيرهم إلى أن تساوى عنده السرج والمهد حموا لجنود الجأش حول بيوتهم من المجد مال يحمه الجيش والجند بيوت كماة دونها تحطم القنا وغابات أسد دونها تفرس الأسد أقاموا وبرد العيش عندهم لظى وصالوا وحر الكر عندهم برد وعزوا إلى أن سالمتهم نجومها فلا نجم إلا وهو في ربعهم سعد ورثت علاهم واقتديت بفضلهم فأنت إذا ند الكرام لهم ند فإن شاق صدر الخود والنهد معشرا يشوقك صدر الدست والفرس النهد فبالرغم مني أن يغيبك الثرى ويرجع مردورا بخيبته الوفد ويعرض عن رد الجواب لسائل وقد كنت لم يعرف لسائلك الرد سأبكيك جهد المستطيع منظما رثاك وهذا جهد من ما له جهد فإن رمدت أجفان عيني بالبكا فكم جليت منا بك الأعين الرمد لئن كنت قد أصبحت عنا مغيبا فقد ناب عنك الذكر والشكر والحمد وما غاب من يقصو ومعناه حاضر ولازال من يخفى وآثاره تبدو
sad
1053
جبال بأرياح المنية تنسف غدت وهي قاع في الوقائع صفصف محتها رياح لمنون عواصف على أنها لا تتقى حين تعصف أفي كل يوم للمنية غارة تغير على سرب النفوس فتخطف كأن حبال الساحرين نفوسنا وتلك عصا موسى لها تتلقف أغارت على الأقيال من آل سنبس فأصبح فيهم صرفها يتصرف رجال لو ان الأسد تخشى ديارهم لكنت عليها منهم أتخوف شموس أرانا الموت في الترب كسفها وما خلت أن الشمس في الترب تكسف أتاها فلم تدفع من السيف وقعة ولم يغن منه السابري المضفف ولا الخيل تجري بين آذانها القنا تقرط من خرصانه وتشنف ولا رد عن نفس ابن حمزة جاشها ولا الجيش من أمواجه الأرض ترجف ولا صارم ماضي الغرار بكفه مضاربه في الروع بالدم ترعف عروف بأحوال الضراب تؤمه عزيمة شهم منه بالضرب أعرف ألا في سبيل المجد مصرع ماجد ثمار الأماني من أياديه تقطف إذا ما أراد الضد غاية ذمه توصل حتى قال في الجود مسرف تصدع قلب البرق يوم مصابه ألست تراه خافقا حين يخطف وما زال بدر التم يلطم وجهه على فقده حتى اغتدى وهو أكلف فيا هالكا قد أطمع الخطب هلكه وكان به طرف النوائب يطرف لقد كنت حصنا مانعا بك نلتجي حذار العدى واليوم باسمك نحلف فإن كنت في أيام عيشك كعبة يلاذ بها فاليوم ذكرك مصحف فبعدك لا شمل اللهى متفرق بجود ولا شمل العلى متألف سأبكيك بالعز الذي كنت ملبسي وكنت به بين الورى أتصرف وأنزف من حزني دمي لا مدامعي وأي دم أبقيت في فينزف سقى الله تربا ضم جسمك وابلا ينمق روضا برده ويفوف إذا أنكرت أيدي البلى عرصاته ينم على أرجائه فيعرف
sad
1054
سقى الله قبرا حل فيه ابن مقبل توالي أمطار بها البرق ضاحك فتى غاب عنا شخصه دون ذكره فأصبح فينا حاضرا وهو هالك غريب عن الأوطان قد حل حفرة من الحزن يعلوه الصفا والدكادك فيا رب قد وافاك ذا أمل فجد عليه برضوان فإنك مالك
sad
1055
يا بدورا تغيب تحت التراب وجبالا تمد مر السحاب إن في ذلك اعتبارا وذكرى يتوعى بها ذوو الألباب قل لصادي الأمال لا ترد العي ش فإن الحياة لمع سراب أين رب السرير والجيزة البي ضاء ذات النخيل والأعتاب عرصات كأنهن سماء قد توارت شموسها في الحجاب أين رب الآراء والرتبة العل ياء والماجد الرفيع الجناب والذي لقبوه بالأبلج الوه هاب طورا والعابس النهاب ليث إبنا أرتق الملك المن صور رب الإحسان والأنساب صاحب الرتبة التي نكص العا لم من دونها على الأعقاب ومجلي لبس الأمور إذا بر قع قبح الخطا وجوه الصواب حاز حلم الكهول طفلا وأعطي ورع الشيب في أوان الشباب جل عن أن تقبل الناس كفي ه فكان التقبيل للأعتاب لم ترنح أعطافه نشوة المل ك ولا يزدهيه فرط اعتجاب رافع النار بالبقاع إذا أخ مد برد الشتاء صوت الكلاب ومحيل العام المحيل إذا اعتا د لسان الفصيح نطق الذباب عرفوا ربعه وقد أنكر الجو د برفع اللوا ونصب العتاب وقدور بما حوت راسيات وجفان مملوة كالجوابي ملك أصبح الخلائق والأي يام والأرض بعده في اضطراب فاعتبر خضرة الرياض تجدها أثر اللطم في خدود الروابي حملوه على الرقاب وقد كا ن نداه أطواق تلك الرقاب ما أظن المنون تعلم ماذا قصفت بعده من الأصلاب يا رجيم الخطوب فاسترق السم ع فأفق العلى بغير شهاب فليطل بعده على الدهر عتبي رب ذم ملقب بعتاب أيها الذاهب الذي عرض الأم وال والناس بعده للذهاب طار لب السماح يوم توفي ت وشقت مرائر الآداب وعلا في الملا عويل العوالي ونحيب اليراع والقرضاب لو يرد الردى بقوة بأس لوقيناك في الأمور الصعاب بأسود بيض الوجوه طوال ال باع شم الأنوف غلب الرقاب تركوا اللهو للغواة وأفنوا عمرهم في كتائب أو كتاب وجياد مثل العقارب نحو ال روع تسعى شوائل الأذناب كل طرف مطهم سائل الغر رة جعد الرسغين سبط الإهاب كنت ذخرا لنا لو ان المنايا جنبت عن رفيع ذاك الجناب لم أكن جازعا وأنت قريب لبعاد الأهلين والأنساب كان لي جودك العميم أنيسا في انفرادي وموطنا في اغترابي ما بقائي من بعد فقدك إلا كبقاء الرياض بعد السحاب
sad
1056
عبث السرور بمهجتي ولساني عبث الصبا بالزهر والأغصان وحلا الحديث فقلت لما أن بدا بدر لخدمته سرى النيران ان السلامة والسرور تعانقا بختان عمرو نجل ذي الاحسان أعني سليمان بن مسعود الذي قاد الزمان لما عنى بعنان فلك الهناء أبا الربيع به ودم والسعد يحرسكم بكل مكان والله يحفظه بعين رعاية ويقيه شر عوارض الازمان حتى تراه مهذبا قد حل في أوج العلا متمكن الاركان فيسركم وتقر عينكم به وينال كل الفخر في الميدان هذا وقد طلب الحضور جنابكم جوزيتم بالخير والاحسان لكن لعذر فاصفحوا إذ لم أكن ممن بمحفلكم يعد مكاني فاقبل وقل يابن البروني عذركم لوضوحه أغنى عن التبيان وقصيدي عني ينوب حضورها والله يعلم خافيات جناتي دمتم بعز رافلين ونعمة درجاتكم يصبو لها التوأمنان بمحمد صلى عليه وآله رب الخلائق ما جرى الملوان
sad
1057
أصفيح ماء أديم أم سماء فيه تغور كواكب الجوزاء ما كنت أعلم قبل موتك موقنا أن البدور غروبها في الماء ولقد عجبت وقد هويت بلجة فجرى على رسل بغير حياء لو لم يشق لك العباب وطالما أشبهت موسى باليد البيضاء أنف العلاء عليك من لمس الثرى وحلول باطن حفرة ظلماء وأجل جسمك أن يغير لطفه عفن الثرى وتكاثف الأرجاء فأحله جدثا طهورا مشبها أخلاقه في رقة وصفاء ما ذاك بدعا أن يضم صفاؤه نورا يضن به على الغبراء فالبحر أولى في القياس من الثرى بجوار تلك الدرة الغراء يا مالكي إني عليك متيم يا صخر إني فيك كالخنساء ولقد ألوذ بكنز صبري طالبا حسن العزاء ولات حين عزاء وأعاف شرب الماء يطفح لجه فأصد عنه وأنثني بظماء وإذا رأيت مدامعي مبيضة مثل المياه مزجتها بدماء لا يطمع العذال حسن تجلدي فلذاك خوف شماتة الأعداء فلئن خفضت لهم جناح تحملي فالقلب منصوب على الإغراء
sad
1058
عفا رابغ من أهله فالظواهر فأكناف هرشى قد عفت فالأصافر مغان يهيجن الحليم إلى الصبا وهن قديمات العهود دواثر لليلى وجارات لليلى كأنها نعاج الملا تحدى بهن الأباعر بما قد أرى تلك الديار وأهلها وهن جميعات الأنيس عوامر أجدك أن دار الرباب تباعدت أو انبت حبل أن قلبك طائر أفق قد أفاق العاشقون وفارقوا ال هوى واستمرت بالرجال المرائر وهبها كشيء لم يكن أو كنازح به الدار أو من غيبته المقابر أمنقطع يا عز ما كان بيننا وشاجرني يا عز فيك الشواجر إذا قيل هذي دار عزة قادني إليها الهوى واستعجلتني البوادر أصد وبي الجنون لكي يرى رواة الخنا أني لبيتك هاجر فيا عز ليت النأي إذ حال بيننا وبينك باع الود لي منك تاجر وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما يدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد قصار الخطا شر النساء البحاتر
sad
1059
قل لمن تاه دلالا وهوى انتبه للموت واهجر ذا الهوى فمنادي الحزن قد أزعجنا وغراب البين قد هد القوى إذ نعانا بوفاة المرتضى قاسم شهم همام ولوا فسكبت الدمع ممزوجا دما سائلا من قطره الورد روى قائلا مسترجعا واها على فقد هذا المنتحى والمنتوى كيف يهنا الصبر يا قوم وقد غار بحركان للدر حوى هل لنا من بعد هذا أحد يعظ الناس ويشفي بالدوا هل لنا من يقتفي آثاره بعده من كان يدري ما روى من يقيم الليل احياءا له بركوع من تحاشى وارعوى من يرى الصوم دواما حرفة وله من خشية الله انزوا من لسكب الدمع خوفا للذي جعل الارض بساطا واستوى من اذا ما جئته زائره تلق بحرا منه تزداد ارتوا أبني مصعب زوروا قبره واطلبوا الله لنا حسن النوى ابني مصعب أبكوه دما ما حييتم وان الجسم ضوى قد بكاه الناس طرا ولذا كل قلب سمع النعي انطوى وبكته الكتب اذ فارقها وبه قد شفها حر الجوى لا تقولوا انه ميت ولا غاب عنابل مع الحور ثوى وجنان الخلد من مسكنه برد الله ثرى عنه احتوى أبني مصعب لا تستسلموا واحذر والا تتبعوا طرق الهوى فجميل الذكر ذاك المنتقى نجله الاكبر قد صارلوا وغدا فضلا هما ما سيدا فيصلا قاض بعد ما نوى وأبو بكر كذا من بعده اذ حوى الفضل وللعلم روى واذا الليث ثوى في رمسه صار للدين من الشبل قوى يا أبا بكر تجلد واصطبر ان في الصبر لأجرا ودوا قد أصبنا وبلينا يا لها قصة عمت ببلواها الهوا لا تقل اني بها منفرد اننا والله فيها لسوا واذا ضاق بك الحال فقم واذكر الله تر الأمر انزوى وتذكر من مضى من قبلنا من أطاع الله مع من قد غوى كنبيء الله نوح جدنا ملك الموت له العمر طوى وسليمان بن داود الذي قهر الجن وللملك حوى صلوات الله عنهم قد مضوا بقضاء هكذا الرسل روى أين فرعون وشداد ومن بعده ممن على العرش استوى هدموا قصرا وعلوا غيره وطغوا في الارض طوعا للهوى كلهم بادوا ولم يبق لهم غير ذكر بلسان ذي التوا واذا لم يكف فامعن نظرا تلق فقد المصطفى يسلي الجوى وقل ان الموت حوض والورى كله يشرب كاسا بالسوا وهي باب كلنا ندخله من حقير وجليل ذي قوى عظم الله لك الاجر فلا جزع يورث غير الاكتوا وكذا كل قراري صفا وبنو مصعب أهل الاستوا واذا ما جئت نحو القبر قل رب روح روح من فيه انطوى وعلى المختار صلى ربنا ما أضا برق وما رعد دوى
sad
1060
غشيت لليلى بالبرود مساكنا تقادمن فاستنت عليها الأعاصر وأوحشن بعد الحي إلا مساكنا يرين حديثات وهن دواثر وكانت إذا أخلت وأمرع ربعها يكون عليها من صديقك حاضر فقد خف منا الحي بعد إقامة فما إن بها إلا الرياح العوائر كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضي من وادي العشيرة سامر سقى أم كلثوم على نأى دارها ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحم رجوف مستهل ربابه له فرق مسحنفرات صوادر تصعد في الأحناء ذو عجرفية أحم حبركي مرجف متماطر وأعرض من ذهبان معرورف الذرى تريع منه بالنطاف الحواجر أقام على جمدان يوما وليلة فجمدان منه مائل متقاصر وعرس بالسكران يومين وارتكى يجر كما جر المكيث المسافر بذي هيدب جون تنجزه الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر وسيل أكناف المرابد غدوة وسيل منه ضاحك والعواقر ومنه بصخر المحو ودق غمامة له سبل واقور منه الغفائر وطبق من نحو النجيل كأنه بأليل لما خلف النخل ذامر ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر له شعب منها يمان وريق شآم ونجدي وآخر غائر فلما دنا للابتين تقوده جوافل دهم بالرباب عواجر رسا بين سلع والعقيق وفارع إلى أحد للمزن فيه غشامر بأسحم زحاف كأن ارتجازه توعد أجمال لهن قراقر فأمسى يسح الماء فوق وعيرة له باللوى والواديين حوائر فأقلع عن عش وأصبح مزنه أفاء وآفاق السماء حواسر بكل مسيل من تهامة تطيب تسيل به مسلنطحات دعاثر تقلع عمري العضاة كأنها بأجوازه أسد لهن تزاؤر يغادر صرعى من أراك وتنضب وزرقا بأثباج البحار يغادر وكل مسيل غارت الشمس فوقه سقي الثريا بينه متجاور وما أم خشف بالعلاية شادن أطاع لها بان من المرد ناضر ترعى به البردين ثم مقلها ذرى تأوي إليها الجآذر بأحسن من أم الحويرث سنة عشية دمعي مسبل متبادر
sad
1061
لا بلغ الحاسد ما تمنى فقد قضى وجدا ومات منا ولا أراه الله ما يرومه فينا ولا بلغ سوء عنا أراد يرمي بيننا لبيننا فجاء في القول بما أردنا أبلغكم أني جحدت حبكم أصاب في اللفظ وأخطا المعنى ظن حبيبي راضيا بسعيه فشن غارات الأذى وسنا فمذ رأى حبي إلي محسنا أساءني فعلا وساء ظنا يا من غدا للنيرين ثالثا وثاني الغصن إذا تثنى ومن سألنا منه منا بالمنى فمن بالوصل لنا ومنا أشمتني بالصد بعد شدة ومن تغنى في الهوى تهنا فعد بوصل واغتنم طيب الثنا فإن ذا يبقى وذاك يفنى
sad
1062
ألم تربع فتخبرك الطلول ببينة رسمها رسم محيل تحمل أهلها وجرى عليها رياح الصيف والسرب الهطول تحن بها الدبور إذا أربت كما حنت مولهة عجول تعلق ناشئا من حب سلمى هوى سكن الفؤاد فما يزول سبتني إذ شبابي لم يعصب وإذ لا يستبل لها قتيل فلم يملل مودتها غلاما وقد ينسى ويطرف الملول فأدركك المشيب على هواها فلا شيب نهاك ولا ذهول تصيد ولا تصاد ومن أصابت فلا قودا وليس به حميل هجان اللون واضحة المحيا قطيع الصوت آنسة كسول وتبسم عن أغر له غروب فرات الريق ليس به فلول كأن صبيب غادية بلصب تشج به شآمية شمول على فيها إذا الجوزاء كانت محلقة وأردفها رعيل فدع ليلى فقد بخلت وصدت وصدع بين شعبينا الفلول وأحكم كل قافية جديد تخيرها غرائب ما تقول لأبيض ماجد تهدي ثناه إليه والثناء له قليل أبي مروان لا تعدل سواه به أحدا وأين به عديل بطاحي له نسب مصفى وأخلاق لها عرض وطول فقد طلب المكارم فاحتواها أغر كأنه سيف صقيل تجنب كل فاحشة وعيب وصافي الحمد فهو له خليل إذا السبعون لم تسكت وليدا وأصبح في مباركها الفحول وكان القطر أجلابا وصرا تحث به شآمية بليل فإن بكفه ما دام حيا من المعروف أودية تسيل تقول حليلتي لما رأتني أرقت وضافني هم دخيل كأن قد بدا لك بعد مكث وطول إقامة فينا رحيل فقلت أجل فبعض اللوم إني قديما لا يلائمني العذول وأبيض ينعس السرحان فيه كأن بياضه ريط غسيل خدت فيه برحلي ذات لوث من العيدي ناجية ذمول سلوك حين تشتبه الفيافي ويخطئ قصد وجهته الدليل إذا فضلت معاقد نسعتيها وأصبح ضفرها قلقا يجول على قرواء قد ضمرت ففيها ولم تبلغ سليقتها ذبول طوت طي الرداء الخرق حتى تقارب بعده سرح نصول من الكتم الحوافظ لا سقوط إذا سقط المطي ولا سؤول تكاد تطير إفراطا وسغبا إذا زجرت ومدت لها الحبول إلى القرم الذي فاتت يداه بفعل الخير بسطة من ينيل إذا ما غالي الحمد اشتراه فما إن يستقل ولا يقيل أمين الصدر يحفظ ما تولى كما يلفى القوي به النبيل نقي طاهر الأثواب بر لكل الخير مصطنع محيل أبا مروان أنت فيتى قريش وكهلهم إذا عد الكهول توليه العشيرة ما عناها فلا ضيق الذراع ولا بخيل إليك تشير أيديهم إذا ما رضوا أو غالهم أمر جليل كلا يوميه بالمعروف طلق وكل فعاله حسن جميل جواد سابق في اليسر بحر وفي العلات وهاب بذول تأنس بالنبات إذا أتاها لرؤية وجهه الأرض المحول لبهجة واضح سهل عليه إذا رئي المهابة والقبول لأهل الود والقربى عليه صنائع بثها بر وصول أياد قد عرفن مظاهرات له فيها التطاول والفضول وعفو عن مسيئهم وصفح يعود به إذا غلق الحجول إذا هو لم تذكره نهاه وقار الدين والرأي الأصيل وللفقراء عائدة ورحم ولا يقصى الفقير ولا يعيل جناب واسع الأكناف سهل وظل في منادحه ظليل وكم من غارم فرجت عنه مغارم كل محملها ثقيل وذي لدد أريت اللد حتى تبين واستبان له السبيل وأمر قد فرقت اللبس منه بحلم لا يجور ولا يميل نمى بك في الذؤابة من قريش بناء العز والمجد الأثيل أروم ثابت يهتز فيه بأكرم منبت فرع أصيل
sad
1063
إذا مت فانعيني بخفق مثالث وصرخة ناي واصطفاق مزاهر ولا تعقري غير العقار لتنضحي ثرى جدثي من سيرها المتجادر وقولي كذا قد كان ظاهر فعله وكفي فعند الله علم السرائر فإن كان ربي في المعاد مسائلي وحوسبت عن فعل الذنوب الكبائر أقول ترشفت المدام ولم أقل طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر
sad
1064
أأطلال دار بالنياع فحمت سألت فلما استعجمت ثم صمت عجبت لأن النائحات وقد علت مصيبته قهرا فعمت وأصمت نعين ولو أسمعن أعلام صندد وأعلام رضوى ما يقلن ادرهمت وللأرض أما سودها فتجللت بياضا وأما بيضها فادهأمت نمت لأبي بكر لسان تتابعت بعارفة منه فخصت وعمت كأن ابن ليلى حين يبدو فتنجلي سجوف الخباء عن مهيب مشمت إذا ما لوى صنع به عربية كلون الدهان وردة لم تكمت مقارب خطو لا يغير نعله رهيف الشراك سهلة المتسمت إذا طرحت لم تطب الكلب ريحها وإن وضعت في مجلس القوم شمت هو المرء لا يبدي أسى عن مصيبة ولا فرحا يوما إذا النفس سرت قليل الألايا حافظ ليمينه فإن سبقت منه الألية برت حليم كريم ذو أناة وأربة بصير إذا ما كفة الحبل جرت وشعثاء أمر قد نزت بين غالب تلافيتها قبل التنائي فلمت وأبرأتها لم يجرح الكلم عظمها ولو غبت عنها ربعت ثم أمت غموم لطير الزاجريها أريبة إذا حاولت ضرا لذي الضغن ضرت يؤوب أولو الحاجات منه إذا بدا إلى طيب الأثواب غير مؤمت تأرض أخفاف المناخة منهم مكان التي قد بعدت فإزلأمت فلست طوال الدهر ما عشت ناسيا عظاما ولا هاما له قد أرمت جرى بين بابليون والهضب دونه رياح أسفت بالنقا وأشمت سقتها الغوادي والروائح خلفة تدلين علوا والضريحة لمت
sad
1065
ما بل ذاك البيت الذي كنت آلفا أنارك فيه بعد إلفك نائر تزور بيوتا حوله ما تحبها وتهجره سقيا لمن أنت هاجر مجاورة قوما عدى في صدورهم ألا حبذا من حبها من تجاور
sad
1066
لمن الديار بأبرق الحنان فالبرق فالهضبات من أدمان أقوت منازلها وغير رسمها بعد الأنيس تعاقب الأزمان فوقفت فيها صاحبي وما بها يا عز من نعم ولا إنسان إلا الظباء بها كأن نزيبها ضرب الشراع نواحي الشريان فإذا غشيت لها ببرقة واسط فلوى لبينة منزلا أبكاني ثم احتملن غدية وصرمنه والقلب رهن عند عزة عان ولقد شأتك حمولها يوم استوت بالفرع بين خفينن ودعان فالقلب أصور عندهن كأنما يجذبنه بنوازع الأشطان طاف الخيال لآل عزة موهنا بعد الهدو فهاج لي أحزاني فألم من أهل البويب خيالها بمعرس من أهل ذي ذروان ردت عليه الحاجبية بعدما خب السفاء بقزقز القريان ولقد حلفت لها يمينا صادقا بالله عند محارم الرحمان بالراقصات على الكلال عشية تغشى منابت عرمض الظهران
sad
1067
على خالد أصبحت أبكي لخالد وأصدق نفسا قد أصيب خليلها تذكرت منه بعد أول هجعة مساعي لا أدري على من أحيلها وكنت إذا نابت قريشا ملمة وقال رجال سادة من يزيلها تكون لها لا معجبا بنجاحها ولا يحمل الأثقال إلا حمولها فأين الذي كانت معد تنوبه ويحتمل الأعباء ثم يقولها
sad
1068
إن البخيري مذ فارقتموه غدا يسفي الرماد على كانونه الحرب لو شئتم أنه يمسي أبا لهب جاءت بغالكم حمالة الحطب
sad
1069
دار الولي إذا ما مات عامرة لها من الحال أبواب وأركان كأنه حاضر فيها بهيئته يراه من فيه عرفان وإيمان عظم مساكنهم كرم منازلهم فهم بها دائما والله سكان إن باعدوا منزلا يزهو برونقهم كأنهم فيه باتوا أينما كانوا الحمد لله منهم في عصائبنا قوم لقافلة الأقطاب أعيان ماتوا بني وما ماتت مكارمهم فهم لعمري لعين المجد إنسان قامت منابرهم في كل زاوية ومنهم بفؤاد الخصم نيران قوم إذا عارض الميدان فارسهم يرتج منه بيوم العج ميدان ينازلون المنايا يهزؤون بها يوم العريكة ركبان وفرسان معربدون سكارى أهل جلجلة لهم على قبة النسرين ديوان من كل فحل كبير القلب ذي مدد له على شأنه المخفي برهان يقوم والليل مرخاة كلاكله يبكي اندهاشا وقلب الخب فرحان محجب عنده الأكوان فانية وقام منه على الأهواء سلطان كأن ما فرشت بسط الوجود به وأن ما ملك الدنيا سليمان راقت موارده والوجد هيمه لله والدمع منه الدهر هتان من عصبة مشرب المختار مشربهم دوما مع الله إن عزوا وإن هانوا منهم لنا في أراضي الشام طائفة أهل كرام وأحباب وخلان قد عاهدوا الله عهدا لا انفكاك له ماتوا عليه وما مالوا وما خانوا لهم بقية آل خلف إثرهم ساروا على طورهم بل طورهم صانوا إمامهم منتقى أفرادهم حسن وادي الندى من له المعروف عنوان شيخ مع الله في أطواره أبدا له ترجح في الأقوام ميزان كأنني وطبول رض ضاربة له ومنه على العلياء صيوان عقيلة من أبي العباس تجمعنا وكلنا ضمنها في الروض أغصان أنا الخفي بلا أهل ولا ولد نعم ولي منهم آل وإخوان سيطلع الله منهم بدر معرفتي يجلى ومن دونه في النسج كيوان يكون من بعد طي نشر مظهره وكل شيء له وقت وإبان
sad
1070
حي المنازل قد عفت أطلالها وعفا الرسوم بمورهن شمالها قفرا وقفت بها فقلت لصاحبي والعين يسبق طرفها إسبالها أقوى الغياطل من حراج مبرة فخبوت سهوة قد عفت فرمالها وتقاصرت أصلا شخوص أرومها حتى مثلن وأعرضت أغفالها الضاربون أمامها ووراءها بمهندات قد أجيد صقالها الحلم أثبت منزلا في صدره من هضب صندد حيث حل خيالها ولوجهه عند المسائل إذ غدا وغدت فواضل سيبه ونوالها بالخير أبلج من سقاية راهب تجلى بموزن مشرق تمثالها
sad
1071
أأطلال دار من سعاد بيلبن وقفت بها وحشا كأن لم تدمن إلى تلعات الخرج غير رسمها همائم هطال من الدلو مدجن عرفت لسعدى بعد عشرين حجة بها درس نؤي في المحلة منحن قديم كوقف العاج ثبت حوله مغارز أوتاد برضم موضن فلا تذكراه الحاجبية إنه متى تذكراه الحاجبية يحزن تراها إذا استقبلتها محزئلة على ثفن منها دوام مسفن كأن قتود الرحل منها تبينها قرون تحنت في جماجم أبدن كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن إلى ابن أبي العاصي بدوة أرقلت وبالسفح من ذات الربى فوق مظعن بشعث عليها غير السير منهم صفاء وجوه وهي لم تتشنن إذا ذر قرن الشمس مالت طلاهم عليها وألقوا كل سوط ومحجن كأنهم كانوا من النوم عاقروا بليل خراطيم السلاف المسخن إلى خير أحياء البرية كلها لذي رحم أو خلة متأسن له عهد ود لم يكدر يزينه ردى قول معروف حديث ومزمن وليس امرؤ من لم ينل ذاك كامرئ بدا نصحه فاستوجب الرفد محسن فإن لم تكن بالشأم داري مقيمة فإن بأجنادين مني ومسكن منازل لم يعف التنائي قديمها وأخرى بميا فارقين فموزن إذا النبل في نحر الكميت كأنها شوارع دبر في حشافة مدهن وأنت كريم بين بيتي أمانة بعلياء مجد قدمت لك فابتن مصانع عز ليس بالترب شرفت ولكن بصم السمهري المعرن وقد علمت قدما أمية أنكم من الحي مأوى الخائف المتحصن وإن تقصر الدعوى إلى الرهط قصرة فإنك ذو فضل على الحق بين بحقك إن تنطق تقل غير مهجر صوابا وإن يخفف حصى القوم ترزن بهاليل معروف لكم أن تفضلوا وأن تحفظوا الأحساب في كل موطن بصبر وإبقاء على جل قومكم على كل حال بالأنا والتحنن ولين لهم حتى كأن صدورهم من الحلم كانت عزة لم تخشن وأنت فلا تفقد ولا زال منكم إمام يحيا في حجاب مسدن أشم من الغادين في كل حلة يميسون في صبغ من العصب متقن لهم أزر حمر الحواشي يطونها بأقدامهم في الحضرمي الملسن
sad
1072
مضى غير مذموم زمان شبابي وما كان فقداني له بحسابي مضى طاهر الأذيال ما شاب صفوه قذى كدر أبداه فرط تصابي تقضى بربع المكرمات مجانبا مواطن لا تأتي بغير صواب رباع علوم أو رياض فوائد يدار بها ما درت كأس شراب أدارس أترابي بها في مدارس دروس حديث أو دروس كتاب وأنشر في أرجائها من فوائدي فرائد تجنيها اكف صحابي وسل عن مقالي ذا المعالي جمالها رئيس العوالي طاب كل مطاب فريد بني الأيام في كل غاية سعى نحوها من سل عضب قراب فأضحى برغم الحاسدين بمنزل يقصر عن أدنى مداه حسابي ومن حجب الشمس المنيرة ضوءها فما ضرها يوما طنين ذباب جمال الهدى وافى نظامك رافلا يرنح عطفا من بديع خطاب وها أنا قد قبلته بمدائحي لنفسي ومدح النفس لمع سراب فإن كان حقا فهو غير محقق وإن كان زورا فهو شر كذاب
sad
1073
على عصر الشبيبة كل حين سلام ما تقهقهت الرعود ويسقيه من السحب السواري ملث دائم التسكاب جود زمان خضت فيه بكل فن وسدت مع الحداثة من يسود وعدت على الذي حصلت منه فجدت به وغيري لا يجود وعاداني على هذا أناس وأظلم من يعاديك الحسود يروني لا أدين بدين قوم يرون الحق ما قال الجدود ويطرحون قول الطهر طه وكل منهم عنه شرود فقالوا قد أتى فينا فلان بمعضلة وفاقرة تؤود يقول الحق قرآن وقول لخير الرسل لا قول ولود فقلت كذا أقول وكل قول عدا هذين تطرقه الردود وهذا منبع الأعلام قبلي وكلهم لمورده ورود إذا جحد امرؤ فضلي ونبلي فقدما كان في الناس الجحود وكل فتى إذا ما حاز علما وكان له بمدرجة صعود وراض جوامحا من كل فن وصار لكل شاردة يقود رماد القاصرون بكل عيب وقام لحربه منهم جنود فعادوا خائبين وكل كيد لهم فعلى نفوسهم يعود وراموا وضع رتبته فكانوا على الشرف الرفيع هم الشهود إذا ما الله قدر نشر فضل لإنسان يتاح له حسود ومن كثرت فضائله يعادي ويكثر في مناقبه الجحود إذا ما غاب يلمزه أناس وهم عند الحضور له سجود وما بنقيصة عابوه إلا وكان لما يعاب به ردود وليس يضر نبح الكلب بدرا وليس يخاف من حمر أسود وما الشم الشوامخ عند ريح تمر على جوانبها ثمود ولا البحر الخضم يعاب يوما إذا بالت بجانبه القرود
sad
1074
إنما الدنيا ممر لم تكن دار مقر فأرح قلبك عن كل ماساء وسر
sad
1075
ولما أتينا أرض حيش وعندنا غرام لعم عم فينا نواله رأينا له قبرا به البرق قد ثوى فلاح لنا من كامن البرق حاله ضريح هو الغمد الكريم حقيقة وصاحبه العصب الصقيل نصاله فأين العيون المبصرات لشأنه وقد لاح في تلك الروابي جماله يفيض الندى سحا للاثم بابه ويبرز طورا للقفول خياله وما قبره إلا كبرج مؤنق تلألأ منه للعيون هلاله قصدنا رفاعي الرجال بمشرق وقام لنا في حيش عنه مثاله فلا بأس إن ردت قفول عبادة وشد لحيش من فتاها رحاله لئن غاب تلك العين ذا أثر لها وإن شط ذاك الحي هذا ظلاله فقل لصنوف العاجزين عن السرى لشيخ البطيحا لا عداكم وصاله علي خزامي الشذا نور عينه حبال معانيه الطوال حباله ففي رحب حيش نسج معنى جماله وفي رحب متكين المعلى جلاله إليك أيا عماه مني هدية مقال محب لا يضاع مقاله ألا يا ابن برهان الصدور وشيخهم ويا قطب حال لا تسامى فعاله أبوكم أبو العباس والطور واحد فأنتم معانيه وأنتم رجاله تسلسل فيكم إرث بيت طريقه وأسبغ فيكم نسج طين كماله كأني أرى هذا الضريح وحوله جبال أجل أهل القلوب جباله نزاحم فيه الراجعين قوافل تجيء ويروي الكل فضلا زلاله وتضرب أكباد النياق لبابه وتجهد في المسرى إليه جماله وما رد يوما صفر كف نزيله ولا صار مبتوت المراد مآله وأنت حبيب المصطفى وابن بنته فما خاب من تشكى لعلياك حاله تجلجلت في طي الولاية سيدا أفيض عليه من علي دلاله كأنك زين العابدين بطوره ولا بدع أنتم آل أحمد آله فقد وشحت فيكم قديما خصاله وقد رصعت بالطور منكم خلاله يعاتبني من أم حيشا لعمنا إذا ضاع ما بين الرجال عقاله فأكرم به عما أبو المجد عمه ومن آل سيف الله خالد خاله هزبر طويل الباع قطب مؤيد قد اختاره الرحمن جل جلاله
sad
1076
صبرا أبا أحمد فالموت لا بد لنا منه على الرغم فكل جمع هو إلى فرقة وكل وصل هو إلى صرم من لم تفارقه يفارقك في قرب ففيم الهم والغم إن كان لا بد من الموت فال أول والآخر في حكم وإن يكن لا بد من صدمة فخيرها في الصبر والحلم لا نفع في هاي ولا واي أو في ويل أو ويح لذي الفهم فكن لدى ذا الخطب مسترجعا محتسبا تظفر بالغنم
sad
1077
ما القبر إلا ترجمان الماثت لله دره من خطيب ساكت نطقت لسان الحال فيه فأخرست أفواهنا سمعا لذاك الصامت عظة إليك ويا لها عظة ترى ويح الذي لم يتعظ بالفائت نحتوا القبور لمن قضى أيامه فيهم فكانت واعظا للناحت نبت ابن آدم من تراب جده وإلى التراب معاد ذاك النابت دنياك بدر مشرق بسمائه دارت عليه حياتنا كالهالة نحن الفراش لنورها فلنا بها ما للفراشة من ضنى وتهافت يا من رأى تعبا حياته في الورى هل بعد موتك واثق بالراحة العقل أشقانا وأسعدنا فما أشقى وأسعد عاقلا بالثابت من لي بحالتها السوائم علها تنعى وتشكو في الحياة شكايتي حال الخلائق سيء منظورها من لي بمعرفة الخفي الخافت هذا يسلم بالهداية أمره وسواه يسبح في بحار ضلالة والموت كشاف الحقائق مشرق بسناه وهو العلم بعد جهالة
sad
1078
إذا أعوز المرء الصعود إلى التي إليها تناهى كل أروع أصيد فمن دون تحليق النسور منازل تروح بها رقش البزاة وتغتدي ودع عنك ادنى مسرح العز إنه مطار بغاث الطير عند التبلد فهم الفتى كل الفتى غير واقف على الدون إن الدون غير محمد وفي الغاية الوسطى تعلل مغرم عن الغاية القصوى مقام التفرد أيا منزلا من دونه مضرب السها ويا مقعدا من دونه كل مقعد أرى دون مرقى الموت سلوك واقفا لكل الذي يهوى لقاك بمرصد
sad
1079
كنت آسى على زمان تقضى أخلق الدهر منه ثوبا قشيبا فتأسيت حين أبصرت فودا لليل قد عمه الصباح مشيبا
sad
1080
قد كنت أرضى بنزول القضا بالموت من قبل قبول القضا قد كاد أن ينشق قلبي إذا ذكرت أو فكرت فيما مضى إن كان يرضيك إلهي فما يحسن من عندك إلا الرضى
sad
1081
لم أعد الحسام من أدواتي حسب نفسي يراعتي ودواتي فأنا اليوم تجمع السيف كفي ويراع الكتاب بعد شتاتي شكر الله أنعما ألبستني حلل البر والرضى معلمات أنا عبد أقام مولاي شكلي لم أكن أستحق شيئا بذاتي وكذا الخلق من تراب ولكن نفخ الله فيه روح الحياة
sad
1082
قبر ابن آدم أيا زرته انتدبا لأن تعده فينا أخطب الخطبا كأنه ترجمان الميت يفصح أن لا حي الحي منه يمنح الهربا فانصت بقلب لما يوحيه باطنه فقوله الحق إذ لا يعرف الكذبا يستودع البعض بعضا في التراب على رغم الأنوف وكل سالك حدبا نرجو الحياة وما طول الحياة سوى تقريبنا الموت إذ كانت له سببا قالوا حياتك أتعاب فقلت لهم يا ليت شعري أينفي فقدها التعبا من شك طالت به الأوهام خابطة فالعقل أعجز من أن يخرق الحجبا طوبى لمعتقد يحظى براحته دنيا وأخرى وتعسا للذي اضطربا قل هكذا في الورى كانت إرادته ولم يكن غير ما في لوحه كتبا قد جاءت الرسل بشرى وهي منبئة بواحد خلق الأكوان والحقبا فمن هدى الله نجاه فأمنه وبالأخير لهم قد أكرم العربا
sad
1083
قد مررنا بدار عبو الوالي وهي ثكلى تشكو صروف الليالي أقصدت ربها الحوادث لما رشقته بصائبات زوال كان بالأمس واليا مستطيلا وهو اليوم ما له من والي
sad
1084
قد زرت قبرك عن طوع بأغمات رأيت ذلك من أولى المهمات لم لا أزورك يا أندى الملوك يدا ويا سراج الليالي المدلهمات وأنت من لو تخطى الدهر مصرعه الى حياتي أجادت فيه أبياتي أناف قبرك في هضب يميزه فتنتميه حفيات التحيات كرمت حيا وميتا واشتهرت علا فأنت سلطان أحياء وأموات ما ريء مثلك في ماض ومعتقدي أن لا يرى الدهر في حال وفي آتي
sad
1085
أكاد أقسم يا مولاي لو تقف في قبرك الآن كل الأرض ترتجف لأبصر الناس عملاقا ذؤابته بالغيم والقبة الزرقاء تلتحف يرنو إليهم وفي عينيه مغفرة ونظرة ملؤها الإشفاق والأسف أوشكت أهتف يا ثم اقشعر دمي من هيبة اسمكظل الياء والألف على شفاهي مبهورين وابتدأت سيماك من ذروة الجوزاء تنكشف أجل أنا أيها القديس يحملني إليك دجلة والأهوار والسعف * * حنين كل العراقيين يصعد بي وكل أهلك في الأردن تنعطف قلوبهم صاعدات في مدارجنا حرى ونحن إلى مرقاك نزدلف إجل أنا يا أعز الناس تعرفني لأنني منك حرف ليس ينحرف لا عنك لاعن عراق المجد يبعدني لا الحزن لا الخوف لا الإرهاق لا الشظف فأنتما كنتما لي كل عافيتي عليكما نبض قلبي ظل يعتكف وأنتما كنتما للعرب أجمعهم قدرا وقدرا وماء منه تغترف وأنتما القوة الأبقت مكابرتي حتى وفيت وصانت أهلنا ليفوا وقد وفوا إي ورب البيت أدمعهم عليك في كل أرض العرب تنذرف * * هلهل سمعتك يا مولاي تسألني أدري بأنك تدري فوق ما أصف أنا أرى حد عيني وارتفاع يدي وأنت من ملكوت الله ترتشف ها مقلتاك وفي لألاء ضوئهما أرى أعز حدود الله تنكشف الحب والعطف والغفران والرأف ولمعة كانخطاف البرق تنخطف أرى بها كبرياء الكون أجمعه بينا أ حس بشيء دافيء يكف كأنه الدمع لولا عمق معرفتي بأن دمعك غال أيها الأنف أنا الذي جئت أبكي جئت تحملني أليك أوجاع أهلي كلهم نزفوا وكلهم وطئت هاماتهم صلفا يا سيدي ضج فينا الظلم والصلف * * وبعد تلك الذرى والعز أ متنا صارت لأدنى مهاوي الذل تنجرف يا أهلنا يا عراقيون يا أ نف يا حافرين قبورا فوقها وقفوا نيفا وتسعين شهرا ينزفون دما كل على قبره هيهات ينصرف فقبره كان معيارا لغيرته لا كاليلوحون أحياء وهم جيف الله لو أن أهلي أنصفوا دمهم لكن أهلي فرط الذل ما نصفوا بل سوغوا كل ما يندى الجبين له حتى لقد مات فينا الصدق والشرف أما الذين أغارت خيلهم زمنا لكن على أهلهم صالوا وما نكفوا كانوا جبابرة الدنيا بما هتكوا وأهلهم في مهاوي ظلمهم رسفوا * * ها أنت تبصر يا مولاي كم صغروا كبيرهم صار منه الخزي ينكسف ونحن نرنو إليهم لا مقارنة حاشاك ياسيدي يا من له تجف حتى نجوم السما لكن مفارقة أن يذكر الكوكب الدري والحشف على سناك سلام الله ما مطرت وما الضحى وظلام الليل يختلف
sad
1086
بعدنا وإن جاورتنا البيوت وجئنا بوعظ ونحن صموت وأنفاسنا سكتت دفعة كجهر الصلاة تلاه القنوت وكنا عظاما فصرنا عظاما وكنا نقوت فها نحن قوت وكنا شموس سماء العلي غربن فناحت عليها البيوت فكم جدلت ذا الحسام الظبى وذا البخت كم خذلته البخوت وكم سيق للقبر في خرقة فتى ملئت من كساه التخوت فقل للعدا ذهب ابن الخطيب وفات ومن ذا الذي لا يفوت فمن كان يفرح منكم له فقل يفرح اليوم من لا يموت
sad
1087
خذ من حياتك للممات الآتي وبدار ما دام الزمان مواتي لا تغترر فهو السراب بقيعة قد خودع الماضي به والآتي يا من يؤمل واعظا ومذكرا يوما ليوقظه من الغفلات هلا اعتبرت ويا لها من عبرة بمدافن الآباء والأمهات قف بالبقيع وناد في عرصاته فلكم بها من جيرة ولدات درجوا ولست بخالد من بعدهم متميز عنهم بوصف حياة والله ما استهللت حيا صارخا إلا وأنت تعد في الأموات لا فوت عن درك الحمام لهارب والناس صرعى معرك الآفات كيف الحياة لدارج متكلف سنة الكرى بمدارج الحيات أسفا علينا معشر الأموات لا تنفك عن شغل بهاك وهات ويغرنا لمع السراب فنغتدي في غفلة عن هادم اللذات والله ما نصح امرأ من غشه والحق ليس بخافت المشكاة
sad
1088
ألا أذن تصغي إلي سميعة أحدثها بالصدق ما صنع الموت مددت لكم صوتي بأواه حسرة على ما بدا منكم فلم يسمع الصوت هو القدر الآتي على كل أمة فتوبوا سراعا قبل أن يقع الفوت
sad
1089
سهام المنايا لا تطيش ولا تخطى وللدهر كف يسترد الذي يعطي وإنا وإن كنا على ثبج الدنا فلابد يوما أن نحل على الشط وسيان ذل الفقر أو عزة الغنى ومن أسرع السير الحثيث ومن يبطي تساوى على ورد الردى كل وارد فلم يغن رب السيف عن ربة القرط
sad
1090
جنازة جعسوس أثارت غريبة عداها الرضى من جيفة وتخطاها وجاء بها فسلان يشتتمانها الى المحرث الغفل الجديب فحطاها ومر بها قط أنيس فشمها وأسرع في ضم التراب وغطاها
sad
1091
قل لشمس الدين وقيت الردى لم يدع سقمك عندي جلدا رمدت عينك هذا عجب أو عين الشمس تشكو الرمدا
sad
1092
بكت لفتى يفني قواه تعمدا وقالت ألا تنفك تهزأ بالردى رأيتك بساما لباك وعابس وما كنت إلا صابرا متجلدا فقلت دعيني للمكارم إنني رأيت اقتدائي بامرئ القيس أمجدا لئن تكشفي عما سمعت خفوقه تري أسدا بين الضلوع مقيدا ألم تعرفي قلبا كبيرا وتسمعي زئيرا هو الشعر الذي قد ترددا خذيه وهاتي مثله قلب حرة وإلا دعيه للفضائل مفردا عميق وعال مثل بحر وكوكب فؤادي الذي أبدى هواك وأبدا تصباه حسن الشكل من كل صورة فأضحى له مستعبدا متعبدا فتحت ظلال الدوح كم من بحيرة تريني مساء خدها المتجعدا نعم إن قلبي كالفراشة حائم على زهرات الروض يطلب مرقدا فمن برعم وسنان يغمض جفنه إلى زهرة ريا يفتحها الندى وبكر مفداة قصير نطاقها تعرض منه ساقها المتجردا هواها هوى بي خاضعا متذللا على أنني أدعى الفتى المتمردا يروع سلامي أو كلامي فؤادها فتخفي حياء خدها المتوردا أرى وجنتيها جنتين وثغرها من الكوثر المحيي ألذ وأبردا وعن معصم ريان ضاق سوارها فكان كبلور يخالط عسجدا إذا صهل الوثاب قالت لأمها سمعت صهيل المهر ها هو قد بدا أتانا فتانا اليوم يعدي جواده وما زال قلبي عاديا كلما عدا أغازلها والطهر سهران بيننا كأنا اتخذنا في الحديقة معبدا وربة ملهى خمرها كلحاظها حكت قصبا فوق المياه تأودا كما انشق كما برعمين تقاربا يكاد ثدياها يشقان مجسدا تحدث حتى أستعيد حديثها وتبسم حتى أستزيد التوددا إذا أترعت كأسي تجرعت نصفها لأبقى على الندمان والخمر سيدا فكم بعد سكري من رضاب وخمرة أرتني سبيل الطيبات ممهدا فقلت لها حتام أنت ضنينة فجودي بما أذكى القلوب وبردا فقالت بعينيها وفيها وكفها تعال نعطر كالأزاهر مقعدا ألا حبذا برد يفوح عبيره ويا حبذا حسن يدل على الهدى ملكت به كنزا وسعدي على يدي فأضحى بياضا كل ما كان أسودا هنيئا لمن وفي الشباب حقوقه فغازل معطارا وروض أجردا وتعسا لمن بين المدامة والهوى سرى في ليالي الضائعين معربدا لشدة ما يلقى تحجر قلبه فلا ترج للخير الدم المتجمدا يقول كذا مرت ليالي شبيبتي على جسدي والقلب سيفا ومبردا ألا رب ليل بالقمار قطعته فأصبحت منه فاقدا متفقدا بمخملة خضراء بعت سعادتي ونمت على سوداء لهفان مبعدا أمضي نهاري بائسا متندما وأقطع ليلي شاحبا متسهدا كتبت على قبر المقامر آيتي لقد عاش ملحودا وقد مات ملحدا فكم مرة قامرت للسعد والغنى وليس لمثلي أن يمال ويسعدا رأيت حظوظ الناس تمضي سريعة وما زال حظي أعسر اليد مقعدا فهمت على وجهي أرى السهل ضيقا وليلي قليل النجم والبحر مزبدا كما سار أعمى ينكت الأرض بالعصا فضل وأمسى خائفا مترددا حذار سقوط النفس في شهواتها فإن شقاء المرء أن يتعودا وأما أنا فالحق والفضل والحجى رفاق شباب لي مددت لهم يدا ولولا عروس الشعر مت كآبة فكم ضربت لي في الشدائد موعدا وكم في الجوى أعرضت عنها وقد أتت تضمد جرحا لم يكن ليضمدا سلام على الموت الذي فيه راحتي فإن حياتي أن أموت وأخلدا دعيني أنم في القبر نومة ماجد فيسكن هذا القلب أو تسكت العدى فلا خير في العيش الذي دون مطمعي خلقت ليغريني البعيد بأبعدا كما وقع النسر الجسور على الذرى فتاق إلى أعلى وطار مصعدا لعمرك إن اليأس شر بلية فأهون منه أن تموت وتلحدا فما الموت إلا راحة الجسم في الثرى وما اليأس إلا أن تعيش وتجمدا هو اليأس حتى يكره المرء نفسه ويدمي بكفيه السماء مهددا
sad
1093
قد زرت قبرك يا أبا الشرف فنثرت ذر الدمع من أسف ما كنت إلا درة طبعت من محض ومن شرف لم تقدر الأيام قيمتها فاسترجعت صونا إلى الصدف
sad
1094
حتام يشفى الفتى والدهر يدفعه وليس من ظلمات الموت يرجعه يسعى إلى الشاطئ المجهول منه ولا يلقي المراسي على موج يروعه أيا بحيرة هل بعد الحبيبة لي سلوى وذاك الهوى باق تفجعه وفيك فلذة قلب ذائب وقعت بل واقع فيك قلب الصب أجمعه أحب موجك حبا للتي وقفت عليه يوما وقد جاءت تودعه ما كاد عام يولي بعد فرقتنا حتى رجعت وقلبي الشوق يدفعه وجئت أجلس وحدي حيثما جلست يا حبذا حجر دمعي يرصعه كذا على الصخر كان الموج منمزقا كما تمزق من مضناك أضلعه كذا تناثر في ليل الهوى زبد فكان من قدميها اللثم يقنعه هل تذكرين مساء فيه نزهتنا مرت سريعا وأحلى العيش أسرعه إذ كان قاربنا يسري ولا نفس تحت السماء وفوق الماء نسمعه وللمجاديف وقع فيك يطربنا ولحنها نغم الأمواج يتبعه إذا رنيم شجي ليس من بشر راع الضفاف التي أمست ترجعه والصخر والموج والأغصان شاعرة والريح تخفضه طورا وترفعه فطار قلبي وقد أصبحت من طربي كنائم زخرف الأحلام يخدعه لم أنس والله ماقالت وقد زفرت ففاض من جفنها الفتان مدمعه يا دهر مهلا ويا ساعات لذتنا قفي قليلا لوصل منك ننزعه من الغرام دعينا نشتفي فنفي حق الشباب الذي جئنا نشيعه ما أكثر الهم في الدنيا الغرور فكم دعا المنية من بلواه تصرعه خذي حياة ذوي البؤسى وشقوتهم وانسي السعيد فإن الحب يطمعه سألت دهري وقوفا في سعادتنا ففر مني كأن الصوت يفزعه وقلت يا ليل طل رفقا بعاشقة ففرق الصبح ما كنا نجمعه فلنهو فلنهو ولننعم على عجل إذا ظفرنا بعلق لا نضيعه ولنغتنم فرصة اللذات هاربة فالقلب تهنئه الذكرى وتوجعه والوقت كالمرء لم يبلغ شواطئه والحسن في الحزن روض جف ممرعه يا دهر رفقا بأهل الحب إن لهم في عيشهم وطرا ما زلت تمنعه حتى على أقصر اللذات تحسدنا وقد غصصنا بما في الهم نجرعه على الهوى قد جرى دمعي وسال دمي وما الذي بعد طيب الوصل أصنعه تقلص الظل من روضي وها قدحي مكسر بعد ما قد كنت أترعه ولى نعيمي كبؤسي عاجلا فذوى عليه قلبي وأبكاني تمنعه ألست أقدر أن أبقي له أثرا في مهجتي وعلى الأحشاء أطبعه ما مر فات فلا دمع ولا ندم يشفي فؤادي وليس الصبر ينفعه يا ذاهب العمر كم ذكر وكم ألم تطوي وتخرق ما الإنسان يرقعه قل ما فعلت بأيام تدفنها والحسن والحب ماء غاض منبعه ألا تعيد لقلبي لذة هربت ومن ليالي الهوى حينا تمتعه يا حبذا ما مضى لو كان يرجع لي وحبذا المنزل المهجور مربعه أيا بحيرة يا صخرا أصم ويا غابا كثيفا وكهفا شاق بلقعه صانت محاسنك النعمى مجددة ثوبا من النضر تكسوه وتخلعه ناشدتك الله أحيي ذكر ليلتنا لكل قلب يد البلوى تصدعه إن كنت هادئة أو كنت هائجة بحيرة الحب فيك الذكر أودعه فليحي في ضفة خضراء مزهرة وفي خمائل واد طاب مرتعه وفي الصخور التي تحنو عليك وفي صنوبر زادني وجدا تخشعه وفي هدير صدى الضفات ردده والغصن مدت لضم الغصن أذرعه وفي نسيم له في الدوح هينمة كأنها لحن تطريب نوقعه وفي ضياء على ماء يفضض ما شجا من الكوكب الدري مطلعه فالريح إن زفرت في روضة نضرت ومال بالقصب الشاكي تلوعه وإن سرى أرج تحيا به مهج فأنعش الساهر العاني تضوعه ليسمع الناس صوتا هاتفا أبدا في ليل حب خلي البال يهجعه لقد أحبا فما طال اجتماعهما والحب
sad
1095
أسعفي يا ذات ربي بالمنى وارأفي بالعبد قد طال العنا بعدي بعدي وقربي قربي وصلي شربي ونهلي علنا توجيني تاج عز ورضا وامنحيني ثوب فخر وغنى ثبتي أقدام إقدامي على حضرة القرب ثبوتا حسنا جمليني حمليني سره أترفيني عرفيني من أنا حكميني أشتفي من علتي واسمحي لي بسرور وهنا خيريني حيريني سكرة خبريني بالذي مني دنا داومي العود وداويني به واجعليني للحمى لاوي العنا ذهبيني ذوديني كرما دلليني ذلليني شجنا روحي روحي براحقدست من قديم في قناني شربنا زوديني زوديني نظرة أرتقي دوما بها في سيرنا سلميني سلميني سلما يا سليمي في معالي قربنا شعبي نور شهودي في الحشا صدريني في دواوين المنا صوميني عن شهودي للسوى واشعلي في السر نيران السنا ضرعي نشر شذا عرف الحمى عطري نفح زوايا وردنا طهريني في بحار الغيب من كل عيب مؤذن في حجبنا ظلليني بظلال القرب في روض أنس قطفه حلو الجنى علميني علم ذوق الفيض لا علم رسم خاليا من ذوقنا غيبيني في تجلي الذات كي لا أرى أني وأدري من أنا فرقي فرقان فرقي واجمعي جمع جمعي في بقاء وفنا قدميني في مجالي الحي كي أسمع الغادات تشدو بالغنا كحليني بجلا عين الحشا كمليني بحلى رضواننا لبسيني خلعة الصدق التي من غيوب الفيض أضحت مننا ملكي الصب مقاليد الحمى فبه يغدو لكلي موطنا نادميني بحديث السر في سر سري وانعشيني من ضنى هيميني عندما الشادي غدا يطرب الركب الحجازي معلنا وأنادي النفس طيبي واشطحي وانزلي هذي أمانيك هنا يا بروحي افتدي ذاك البها حيث أضحى منه بالصب اعتنا
sad
1096
أو لم تري يده على أحشائه فهي الدواء لمن يموت بدائه إن كنت رائفة ومشفقة على مضناك فابكي مرة لبكائه وتنفسي مثل النسيم ونفسي كربا فأنت عليمة بدوائه واستقبليه كالربيع بزهره وبطيبه وبعشبه وبمائه فلعل نضرا منك ينضر قلبه فلطالما عصفت رياح شقائه لطفت عواطفه فذاب تلطفا ولطافة الرحمن في شعرائه فتلطفي واللطف فيك سجية بفتى دعاه الحب من شهدائه إن البلاء من المحبة أصله فبلاء آدم كان من حوائه عجبا أبردك زرقة وتموجا من موجة في البحر يوم صفائه أم في الظلام البدر ألبس أخته بردا جميلا من برود سمائه
sad
1097
سبق القضاء وأبرم المحتوم والغيب عنا سره مكتوم حال الزمان إذا اعتبرت غريبة والحال في التحقيق ليس تدوم والليل سلك دره ساعاته إن حل معقده هوى المظوم أكرم برابعة تولت بعدما ثبتت لها في الصالحات رسوم ولقد سهرت مفكرا والبدر في بحر السماء مع النجوم يعوم فحسبت شكل البدر أبيض حائما فوقي يحلق طيره ويحوم حجرا رماه المنجنيق فشأنه متطأطئ متدافع ملموم ومن النجوم أسنة لجيوشها من كل مطلع علي هجوم زحفت إلى حربي وعمري معقل ومخلصي من بأسها معدوم بدرت لها شرفات أسناني تهي وقواي تقعد رجفة وتقوم فصرخت يا ويلي أصيبت غرتي ماذا عسى هذا البناء يدوم وإذا رمى فلك البروج مدينة بالمنجنيق فسورها المهدوم ما دون وجه الحق إن حققته يفنى ويبقى الواحد القيوم
sad
1098
في ذمة الله والإسلام والعرب وحي من الشعر بين الحرب والحرب قد نزلته على قلبي ملائكة ليستخف الورى بالشوق والطرب فيه من العود أوتار إذا اضطربت ما ظل في الشرق لب غير مضطرب شعري هو الطرب الأعلى فلا عجب إذا اشرأبت له الموتى من الترب على الشعور أرى الأشعار ضيقة والنفس ضاقت عن الآمال والكرب والله لو كنت جنديا لما رضيت كفي بغير امتشاق الصارم الذرب لكنها ألفت منذ الصبا قلما أمضى من السيف أو أقضى من الظرب هذي القصائد أركان لمملكة قلبي خراب لمرأى ربعها الخرب من كل قافية تنقض صاعقة على الذين استحلوا حرمة العرب فيها خميس وأسطول وأسلحة فشمروا يا عداة الحق للهرب
sad
1099
لقد ذهبت تلك الأماني الخوادع وما هي يوما للضعيف خواضع فكانت سرابا لاح ماء لظامئ ومن لي بها فالوهم في الهم نافع ففي الدمنة الخضراء تعليل رائد به في زمان الجدب تنبو المرابع إليك فؤادي قد صبا أيها الصبا ولو كانت الآمال فيك تخادع أعدها وعد فالقلب ليس بمشتف ولا مكتف والطرف سهران دامع مررت ومرت كالخيالات في الكرى وما أقصر اللذات والمرء هاجع قرأت روايات وعند انتهائها قبضت على ريح وزالت مطامع وقد أورثتني ضعف قلب وهمة بدائع فيها للنفوس خدائع وطالعت أشعارا وأنشدت بعضها وأبياتها مثل البروق لوامع فذقت الهوى العذري في كأس شاعر وقد مزجت بالسم والسم ناقع فما صدقت بالخبر أخبار كاذب وذلك طيف زخرفته المضاجع فيا خيبة المسعى ويا ضيعة الهوى لدى صنم عنه تزاح البراقع لعل وليت الآن لا ينفعانني وما في الترجي والتمني منافع على صغري في السن أكبرت بلوتي وقد أغلقت مني الحشى والمسامع وفي القلب لا صوت يرن ولا صدى وكيف ومن حولي الديار بلاقع قبضت على جمر ليخمد في يدي فعدت وقد ذابت عليه الأصابع وما المرء بين الناس إلا كطائر يعالج أشراكا وخصم يصارع فيا حبذا ركب السفين وحبذا محيط خضم فوقه النجم ساطع لعل من الأسفار تنفيس كربتي فمن كان مثلي عرفته الوقائع فأصبح ذا مال ومجد ورفعة وصيتي كذا في الشرق والغرب ذائع رغبت عن العلم الذي هو شقوتي وماذا يفيد العلم والعلم ضائع فما لابس صوفا خشينا لفقره كلابس خز عنده المال شافع
sad
1100
سحرا مشى الفتيان مبتسمينا ووراءهم أخواتهم يبكينا قبل الفراق تحدثوا بلحاظهم ودموعهم فغدا الحديث شجونا وانهل طل فوق زهر خميلة لما غدوا باكين معتنقينا فكأنهم في كتمهم لدموعهم يذكون جمرا في القلوب دفينا وكأنهن لفرط ما أسبلنها صيرن حبات القلوب عيونا ما كان أهول موقف التوديع في أرض تقذف للبحور بنينا إني أذوب علىالعذارى كلما حنت مطوقة فصرت حنونا أولئك الأخوات ريحان لنا لا طيب عن أطيابه يغنينا فنفوسنا في بؤسها ونعيمها تشتاق منهن الرضا واللينا ولكم ذكرت عيونهن ومدمعا أجرينه يوم الوداع سخينا فرأيتها نورا ودرا في الحشى وحفظتها كنزا أعز ثمينا أخواتنا حفظ الزمان نضارة فيكن إن تذكرننا حيينا فلقد مشينا لا نخاف من الردى ومن الشقاء ولم نكن دارينا فجرت بنا أمواج بحر لم تكن يوما لتشفيكن أو تشفينا إن السعادة خدعة قتالة نزق الشباب بنيلها يغرينا فاذكرننا متبسمات في الدجى فثغوركن كواكب السارينا ولأجلنا صلين كل عشية وصبيحة فصلاتكن تقينا وامددن أيديكن للبحر الذي ذبنا عليه تندما وحنينا واغرسن أزهارا على تذكارنا فلعل روحا بالشذا تأتينا وانثرن منها في الصباح على الصبا كتناثر الأعلاق من أيدينا أخواتنا في دمعكن طهارة قد حركت أسمى العواطف فينا لما تناثر في الأسى شعلا على ظلم رأينا أنجما تهدينا يا حبذا أصواتكن فإنها ألحان تطريب تشوق حزينا منها الخلابة في الصلابة أثرت فلها الجلامد تعرف التليينا من دمعكن أخذت شعر قصيدتي وحديثكن أخذته تلحينا أخواتنا المتسهدات لأجلنا أبما نكابد في النوى تدرينا تبكين من جذع ومن جلد ثوت تحت الجفون مدامع الباكينا مرت بكن سنون قد مرت بنا سودا فذكراها تدوم سنينا فيها تناثر حبنا وشبابنا حتى غدا نيسانها تشرينا ما كان أشقانا بها وبذكرها فجروحها قد أعيت الآسينا أجفانكن تقرحت من دمعها وتجرحت منا الضلوع أنينا أخواتنا إن الحياة قصيرة حيث التكاليف التي تضنينا أبدا نعلل بالرجاء نفوسنا والدهر عن أوطارنا يقصينا ذيالك الماضي يعز رجوعه وأعز منه الفوز في آتينا لا فائت يرجى لدى مستقبل يخشي فبين الحالتين شقينا فإذا التقينا حيث كان وداعنا نشكو النوى حينا ونبكي حينا منا السلام على ربوع أحبة منها ومنكن الهوى يدنينا أنتن فيها أنسها وجمالها وبكن تجذب أنفس النائينا هذا السلام حواه شعر خالد في الأرض لا يفنيه ما يفنينا فجبالنا وسهولنا وغياضنا أبدا تردد من صداه رنينا
sad