poem_id
stringlengths
1
4
text
stringlengths
34
2.9k
label
stringclasses
3 values
1101
سأتبع ظل الموت بين الكتائب لعل شفاء من شفار القواضب فبيرن في اليونان حياه باسما وقبل بنت المجد بين الحواجب قضى وعذارى الشعر يندبن حوله فيا حبذا دمع العذارى النوادب لئن كنت محروما من الحب والغنى كفاني من الأمجاد فخر المحارب سعاد قفي نجل السيوف لثأرنا وراحة أرواح الجدود الغواضب فيضرب هذا الشعب حتى يرى الهدى ويرجع بساما لذكرى المضارب شكوت الضنى بعد الجهاد فقلت لي تعود هذا الجسم حمل المتاعب هبي الجسم يا حسناء سيفا مهندا أما فل حد السيف ضرب المناكب فرب جواد لم يقم بعد كبوة وليث أهانته صغار الثعالب فما أنا إلا النسر يحمل سهمه ويضرب قلبا داميا بالمخالب ستخلد أشعاري وتبلى محاسني ويشفي خصومي غلهم بالمثالب فقولي لهم مات الذي كان خيركم ولم تعلموا ما بين تلك الجوانب أرى الأهل والأحباب يمشون موكبا وأمشي وحيدا بين زهر المواكب وأفقد صحبي واحدا بعد واحد وأبكي عليهم في بلاد الأجانب فمنهم إلى البلوى ومنهم إلى الثرى وطرفي وقلبي بين ذاو وذائب فشيعتهم حتى المقابر باكيا وودعتهم ولهان عند المراكب فيا وحشة المنفى ويا ظلمة الثرى وراءكما نور يلوح لراقب مساكين أصحابي الكرام فقدتهم ولم يبق إلا كل أحمق عائب يمرون أطيافا فأسمع همسهم وأمشي على ماض كثير الخرائب وأذكرهم تحت الدجى ونفوسهم تطير على الأرواح من كل جانب لقد أغمضوا أجفانهم ولحاظها تنير ظلام القلب بين المصائب وإني ليوهيني تقسم أمتي بأديانها والشر بين المذاهب متى ينتهي كهاننا وشيوخنا فننخلص من حياتهم والعقارب شقينا لنعماهم وراحتهم فهم يسوقوننا كالعيس نحو المعاطب يقولون صلوا واصبروا وتقشفوا وتوبوا وصوموا واثبتوا في التجارب وهم بين عواد وزق وقينة لها عبثات باللحى والشوارب يجوع ويعرى في الكهوف فقيرنا ويشقى ويبكي صابرا غير عاتب وقد أكثروا ديباجهم ودجاجهم وقالوا لشعب الله عش بالعجائب وإن خرجوا يويما للهو ونزهة تجر جياد الخيل أغلى المراكب فكم أكلوا القربان بعد فظيعة وكم جحدوا الإيمان عند المكاسب خلاصي وما أغلاه لست أريده إذا كان من خوري وقس وراهب متى يهزم الغربان نسر محلق وتبطش آساد الشرى بالثعالب تنوعت الأديان والحق واحد فنال بها الكهان كل الرغائب فما الدين إلا نسخة بعد نسخة تزخرفها للناس أهواء كاتب وأكثره وهم يضللنا به مجاذيب أغراهم بريق الحباحب أضاع القوى تسليمنا واتكالنا فكم خاب من باك وشاك وطالب فمزق بنور العقل ظلمة خدعة وقطع حبالا وصلها للمآرب ففي هذه الدنيا جحيم وجنة لكل وبعد الموت راحة لاغب وإني رأيت الخير والشر فطرة بلا رغبة أو رهبة من معاقب فكم دين يزني ويقتل سارقا ولا يختشي سخط الإله المحاسب أتينا مع الأقدار والرزق حيلة وحظ تعامى عن جزاء مناسب فهل حرم الأشرار خيرا ونعمة وهل وهب الأخيار أسمى المطالب فكم لي إذا أسعى إلى خير غاية ندامة مغبون وحسرة خائب أهذا جزاء الخير يقتل محسن ويصقل متن السيف في كف ضارب أأضحك من نفسي وأرضى بغبنها وقد شاقها علم الحكميم المراقب دعي الوهم يا نفسي وعيشي طليقة بلا خبث شرير ولا خوف تائب وبشي لذكر الموت فالموت راحة ولا تؤمني من بعده بالعواقب لك الجو يا نفسي وجسمي له الثرى فلا تقبلي يوما شهادة غائب فديتك يا أمي الحقيقة مزقي بنور الهدى والعقل ستر الغياهب ولا تدعي الإخوان في أرضهم عدى بما زينت أهواء غاو وكاذب أنيري أنيري الأرض واهدي شعوبها إلى مشعب فيه التقاء المشاعب سلام على روح المعري إنها أنارت وغارت
sad
1102
أهل بالبين فانهلت مدامعه وآنس النفر فاستكت مسامعه وودع المنزل الأعلى فأودعه في القلب لاعج بث لا يوادعه يا معهدا لم يضع عهد الوفاء له مكسف النور عافي القدر ضائعه ولا ثنى عبراتي عن تذكره دهر تقارع في صدري قوارعه حسبي ضلوع ثوت فيها مصائبه ومقلة ربعت فيها مرابعه سقاك مثل الذي عفى رباك عسى ينبيك كيف غريب الرحل شاسعه صبا كتصعيد أنفاسي وصوب حيا تريك عبرة أجفاني مدامعه سح إذا شف صحن الخد ضائره شفى تباريح ما في القلب نافعه لله من وطن قلبي له وطن يبلى وأبلى وما تبلى فجائعه لا يسأم الدهر من شوق يطالعني منه ومن زفرة مني تطالعه فطالما قصرت ليلي مقاصره لهوا وما صنعت صبحي مصانعه وطالما أينعت حولي حدائقه والعيش غض أنين الروض يانعه وكم أظل مقيلي وسط جنته بكل فرع حمام الأيك فارعه إن تسعد اليوم أشجاني نوائحه فكم وكم ساعدت شجوي سواجعه وكم وفى لي فيه من حبيب هوى خلعت فيه عذاري فهو خالعه روض لعين الهوى راقت أزاهره ومشرب للصبا طابت مشارعه وكم صدعت فؤاد الليل عن قمر له هوى في صميم القلب صادعه خالست فيه عيونا غير هاجعة والحزم عني غضيض الطرف هاجعه وفي نجادي جري الإلف مقدمه وفي عناني مشيح الجذل دارعه فما تجاوزت قرن الموت معتسفا إلا وقرني رخيم الدل بارعه تحيتي منه تقبيل ومعتنق يشدني غله فيه وجامعه لم أخلع الدرع إلا حين شققه عن صفح صدري ما تحوي مدارعه ولا توقيت سهما من لواحظه يذيب سيفي وفي قلبي مواقعه غصن تجرع أنداء النعيم فما يطوق الدر إلا وهو جارعه غض القباطي تحت الوشي ناعمها مخلخل الجيد فوق العقد رادعه يميس طورا وسكر الدل عاطفه وتارة وانثناء الوشي لاذعه فاستفرغ الخصر كثبانا تباعده وأنبت الصدر رمانا تدافعه وفي السوالف خوف الصدغ يجرحه تمثال صدغيه مسكا فهو مانعه فبت تحت رواق الليل ثانيه والشوق ثالثه والوصل رابعه والسحر يسحر من لفظ ينازعني والمسك يعبق من كأس أنازعه راحا يمد سناها نور راحته لولا المها لجرت فيها أصابعه كأنما ذاب فيها ورد وجنته وشجها ريقها المعسول مائعه جنى حياة دنت مني مطاعمه من بعد ما قد نأت عني مطامعه قد أنهب المسك والكافور خازنه وأرخص الورد والتفاح بائعه فيا ضلال نجوم الليل إذ عدمت بدر السماء وفي حجري مضاجعه ويا حنين ظباء القفر إذ فقدت غزالهن وفي روضي مراتعه مجال طرفي وما حازت لواحظه وحر صدري وما ضمت أضالعه والطرف مرآة عيني أستدل به على الصباح إذا ما خيف ساطعه جونا أزيد به ليل الرقيب دجى ويستثير لي الإصباح لامعه فبات يعجب من ظبي يصارعني وقد يحن على ليث أصارعه وما رأى قبلها قرنا أعانقه إلا وودع نفسا لا تراجعه حتى بدا الصبح مشمطا ذوائبه يطارد الليل موشيا أكارعه كأن جمع ضلال حان مصرعه وأنت بالسيف يا منصور صارعه أو كاشتجار رماح أنت مشرعها في باب فتح مبين أنت شارعه جيش يجيش برعد الموت يقدمه إلى عداك قضاء حم واقعه صباح بارقة لولا عجاجته وليل هابية لولا لوامعه دلائل اليمن في الهيجا أدلته وأنجم السعد بالبشرى طلائعه يهدى بهدي لواء أنت عاقده لله والله بالتأييد رافعه لموعد غير مكذوب عواقبه في متجر غير مزجاة بضائعه مثنى جهاد وصوم ضم شملهما عزم يسايره صبر يشايعه فلا ظلام قرار أنت ساكنه ولا نهار مغار أنت وادعه تهيم في الأرض عن حصن تنازله
sad
1103
بكيت على حب مع الحسن ذاهب وما أملي إلا كلمع الحباحب وإني إلى الماضي حنون لأنه تولى بذاو من فؤادي وذائب وكل امرئ يصبو إلى زمن مضى لعزة مفقود وناء وغائب فأين ملذاتي وأين صبوتي وأين أحاديث الليالي الذواهب مضى ما به عللت نفسي وما انقضى وتذكاره كالبرق بين الغياهب فمن مات لا يرجى وما فات لا يرى خلا القلب من أحبابه والحبائب فما أنا إلا كالسجين الذي يرى لدى الحاكم الباغي مرور المواكب سلام على ماض من العمر كان لي كغفوة ملتاح ونشوة شارب وأنوار صبح بين أزهار جنة وطهر ابتسام من ثغور الكواعب هو الوقت يمضي والأماني تنطوي وأيامنا موصولة بالنوائب فتسقط أفلاذ وتنضب أدمع وكل الورى ما بين ناه وناهب سئمت حياتي بين قومي لأنهم أجانب عني بالهوى والمناقب وكيف يعيش الحر ليثا وحوله ثعالب ترجو الرزق عند الثعالب فما امتلأت إلا خزينة سارق وما قضيت إلا لبانة كاذب وذو المال في النعمى يصعر خده وذو العلم في البؤسى له ذل طالب فذاك على اللذات ينفق ماله وهذا فقير عند أسمى المواهب لئن كان هذا العلم أعرض عن الحجى وإن كان هذا المال عد بالمكاسب
sad
1104
إليك سبقت أقدار الحمام وعنك هتكت أستار الظلام وفيك حميت مثوى النوم جفني وأحميت الهواجر في لثامي ونحوك جبت ليل البيد حتى تركت دجاه مفضوض الختام وزاحمت الخطوب إليك حتى خفيت على المنايا في الزحام وعنك قرعت متن الأرض حتى تفجر بالرياض وبالمدام زمان جبرت من كبدي صدوعا يصدع ذكرها صم السلام وحين أسوت في قلبي جراحا قلوب الكاشحين لها دوام ويوم حميتني من كل خطب جدير أن يحم به حمامي فبين يديك أصبح فض شملي أليف الشعب متسق النظام وعند حماك أمسى نشر سربي خصيب الرعي مرعي السوام وفي مأواك عاد شريد رحلي عزيز الجار مضروب الخيام ومن جدواك رد دمي ولحمي وما انتقت الحوادث من عظامي فكفكفت الردى عني بكف تثير الغيث في الغيم الجهام ولقتني الأماني منك وجها ينير الأرض في داجي الظلام كما أوثقت في حضر وثغر عرى الإسلام من بعد انفصام وآويت الغريب وهل غريب توخى ركن عزك باستلام بجود لا يضيع به رجاء وجد لا يريع إلى مسام وإقبال تشيعه بعزم لأمر الله ماضي الإعتزام وإقدام تؤيده بحزم إلى الأعداء مشدود الحزام وبأس هل يجير الدهر منه بعيد الشأو أو صعب المرام ولو بلغ النسور به نسور وطار به النعام إلى النعام بكل مظاهر الماذي لبسا على حبرات أنعمك الجسام يرى ثمر الحياة لديك مرا إذا لم يجن من شجر الحمام وكل مهند ضرم شذاه يريك الهند في لمع الضرام ومطرد الكعوب أصم لدن ينادي في العدى صمي صمام سفكت بهن كل دم حلال وصنت بهن كل دم حرام وجللت الخيول بها نجوما تطلع في سموات القيام كتائب ينتهبن الأرض زحفا إذا أوجسن من جيش لهام ويبعثن الرغام إلى أنوف وقد عفرت أنوفا بالرغام سموت بهن سامية الهوادي لكل مشيد الشرفات سام حقوقا للعلا خاصمت فيها بماضية الظبى لد الخصام وفي عرش السماء قضاء معط يديك بهن ملك الإحتكام فصلت بها مليكا ذا انتصار يؤيده عزيز ذو انتقام وأنحى سيفك الماضي عليها فعذن بسيف رحمتك الكهام بطاعتك التي أثبتن منها دعائم قد هوين إلى انهدام وأبت تقود خيل الله أوبا شفى الإسلام من حر الأوام وقد سميتها في كل غزو مفاتيح الفتوحات العظام وكم قودتها يحيى فحفت نجوم الليل بالبدر التمام وعدت بها على حكم تعالي وميض البرق في جو الغمام عروسا كل بكر أو عوان من العطرات بالموت الزؤام ورب عروس فتح أبرزاها إلينا من مغازيك التؤام موشحة بأرءام وأسد متوجة برايات وهام مقلدة السبايا والأسارى نظاما يستضيف إلى نظام فمن ظبي غرير في عقال ومن ليث هصور في خطام ومأسور بقد من سوار ومكبول بقيد من خدام حواسر عن كواكب من وجوه طوالع في شعور من ظلام رزايا كل معتاض المنايا سبايا كل محمود المقام وفي الوجنات أمثلة ترينا طعانك في صدورهم الدوامي كمشعرة الحجيج تساق هديا إلى عرصات مكة والمقام وقد ضربت قداح الهند فيهم لأيسار الحياة أو الحمام فقسم للمصانع والحشايا وقسم للمصارع والرجام نفوسا دونها ماتت كراما وقد ضنت بها ضن اللئام ففارقن الديار بلا وداع ولاقين الوجوه بلا سلام تذكرنا دواهي بدلتنا من الأكنان ضاحية الموامي نغاور قفرها والليل داج ونعسف بحرها والموج طام ونؤنس بالمهالك كل نفس توحش للغصون بلا حمام وننصب للصواخد كل وجه بعيد أن يحيا بالسلام تغرب في البلاد فأفردته فقيد العز مجحود الذمام تجافى الأرض عنه وهو معي وتجفوه المناهل وهو ظامي وقد ضرب الأسى
sad
1105
أبى الله إلا أن يرى يدك العليا فيبليها سعدا وتبليه سعيا ويوسعها سقيا ورعيا كمثل ما سمت للمنى سقيا وسامت بها رعيا وأي حيا في الشرق والغرب للورى وأي حمى للملك والدين والدنيا وأي فتى والنفس كاذبة المنى وأي فتى والحرب صادقة الرؤيا علا فحوى ميراث عاد وتبع بهمته العليا ونسبته الدنيا فأعرب عن إقدام يعرب واحتبى فلم ينس من هود سناء ولا هديا ومن حمير رد القنا أحمر الذرى ومن سبأ قادت كتائبه السبيا وما نام عنه عرق قحطان إذ فدى عروق الثرى من غلة القحط بالسقيا ولا أسكنت عنه السكون سيادة ولا رضيت طي لراحته طيا ولا كندت أسيافه ملك كندة فيترك في أركان عزتها وهيا ولا أقعدته عن إجابة صارخ تجيب ولو حبوا إلى الطعن أو مشيا وكائن له في الأوس من حق أسوة بنصر الهدى جهرا وبذل الندى خفيا هم أورثوه نصر دين محمد وحازوا له فخر الندى والقرى وحيا وهم أوجدوه الجود أعذب مطعما من الريقة الشنباء في الشفة اللميا مناقب أدوها إليه وراثة فكان لها صدرا وكانت له حليا وروضة ملك عاهدتها عهاده فأغدق بها ريا وأعبق بها ريا وصوت ثناء أسمع الله ذكره ليسمع منه الصم أو يهدي العميا لمن يلحظ الأعلين في المجد من عل وجارى فأعيا السابقين وما أعيا أنيس القلوب في الصدور ولم يكن ليوحش مثواه الفراقد والجديا ومورد من أظما وإصباح من سرى ومبرك من أعيا وغاية من أغيا فقصر ملوك الأرض سدة قصره وإن سحقوا بعدا وإن شحطوا نأيا وأهدت له بغداذ ديوان علمها هدية من والى ونخبة من حيا فكانت كمن حيا الرياض بزهرها وأهدى إلى صنعاء من نسجها وشيا وحسب رواة العلم أن يتدارسوا مآثره حفظا وآثاره وعيا ويكفي ملوك الأرض من كل مفخر إذا امتثلوا من بعض أفعاله شيا وأن يسمعوا من ضيفه في ثنائه غرائب حلى من جواهرها الدنيا وأن ينظروا كيف ازدهى مفرق العلا بعقدي له تاجا من الكلم العليا أوابد حالفن الليالي أنها تموت الليالي وهي باقية تحيا لمن كفل الإسلام أم سيادة فبرت به حجرا ودرت له ثديا ومن ذعر الأعداء حتى توهموا به الصبح جيشا والظلام له دهيا لطاعة من وصى المنايا بطوعه فلم تعصه في الشرك أمرا ولا نهيا فكم رأس كفر قد أنافت برأسه من الصرعة السفلى إلى الصعدة العليا فأوفت به في مرقب السور كالحا يؤذن بالأعداء حي هلا حيا وتفلي الصبا منه ذوائب لمة تفاخر أيدي المصبيات بها فليا فهامته للهام تستامها القرى وأشلاؤه للريح تستامها السفيا وكم رد عن نفس ابن شنج سهامها وقد أغرقت نزعا وأمكنها رميا طليقك من كف الإسار وقد هوت به الرقم الرقماء والموبد الدهيا فحكمت فيه حد سيفك فاقتضى وشاورت فيه الفضل فاستعجم الفتيا فأخرت عنه حكم بأسك بالردى وأمضيت فيه حكم عفوك بالبقيا ووقيته حر الحمام لو اتقى وزودته برد الحياة لو استحيا فأفلت ينزو في حبائل غدرة بأوت بها عزا وباء بها خزيا فأتبعته تحت العجاجة راية بهرت بها رايا وأعليتها رأيا وجردت سيف الحق مدرع الهدى لمن سل سيف النكث وادرع البغيا وأعليتها في دعوة الحق دعوة كفاك بها بشرى وأعداءها نعيا فجاءتك تحت الخافقات كتائبا كما حدت الأفلاك أنجمها جريا مهلين بالنصر العزيز لمن دعا ملبين بالفتح المبين لمن أيا بكل أمير طوع يمناك جيشه وطاعتك العلياء غايته القصيا وكل كمي في مناط نجاده دواء لداء الناكثين إذا
sad
1106
رويدك أيها البرق اللموع فإن غروب ضوئك لي طلوع ترفرف لمحة وتغيب أخرى فتعشقك الأماكن والربوع ألا هل أنت بهجة وجه سلمى بدت فتحير القلب الولوع أم ابتسمت عشية ودعتنا فجاد بكوننا الثغر المنوع هي الأسماء من أسمى أصول ونحن جميعنا عنها فروع تميل فتثبت الأكوان عنها وليس لهم إذا اعتدلت وقوع وذا حكم الإرادة وهو شيء تكون به المهابة والخشوع وما أكواننا إلا ليال وفيها أشرقت منك الشموع وكل تجنب عنك التفات إليك وكل إقبال رجوع وجود واحد عنه تبدت جموع واختفت فيه جموع وتلك مراتب لا زال فيها يكون له على الأبد الشروع ملابس بهجة محض اعتبار وفي حرب العداة هي الدروع غدت منه له تبدو عليه ويمحوها ويثبتها الخضوع إذا ماشاء أشهدها أناسا فكل بالسوى راض قنوع وإن يشأ الشهود فلا سواء وكان لنور طلعته سطوع
sad
1107
عزاء وأنت عزاء الجميع ومن ذا سواك لجبر الصدوع ومن ذا سواك لرزء جليل تسليه أو لمقام فظيع ولولاك ما كان بالمستطاع جوى ما لأدناه من مستطيع لهب العويل هبوب الرياح فعفى السلو عفاء الربوع وفلت ظبى كل عضب صقيل وهبت ذرى كل سور منيع وأقبلت الخيل من كل أوب تجر أعنة ذل الخضوع لنجم تلألأ للآملين فغور عنا بعيد الطلوع وغيم تدفق للراغبين فأقشع عند أوان الهموع فيا صدر هات زفير الضلوع ويا عين هاتي غزير الدموع لأسعد فيه بكاء السماء بذوب الهجير وصوب الربيع كصوب خوافقه في الحبيك وصوت مغافره في الدروع وأجناده في فضاء الثغور تروع الأعادي من كل ريع بسمر تفجر من كل صدر مقر النفوس ودر النجيع وبيض تفيض على الملحدين بموت ذعاف وسم نقيع وجرد ينفضن أعرافهن على كل مصرع غاو صريع ففز يا مظفر ممن شجاك بأكرم ذخر وأزكى شفيع تصافحه عند باب الجنان وتعلو به في المحل الرفيع وفي ذمة الله أصل كريم يسكن من فقد بعض الفروع بطول بقاء يفي بالزمان وصفو حياة تفي بالجميع
sad
1108
إلى أي ذكر غير ذكرك أرتاح ومن أي بحر بعد بحرك أمتاح إليك انتهى الري الذي بك ينتهي ولاح لي الرأي الذي بك يلتاح وفي مائك الإغداق والصفو والروى وفي ظلك الريحان والروح والراح وكل بأثمار الحياة مهدل وبالعطف مياس وبالعرف مياح فأغدق للظمآن محيا ومشرب وأفصح بالضاحي غصون وأدواح تغني طيور الأمن فيها كأنما بعلياك تشدو أو بذكرك ترتاح فألحانها في سمع من أنت حزبه أغان وفي أسماع شانيك أنواح وكم قدت للأعداء من حزن ليلة ضحاها لمن والاك غنم وأفراح سموت لها باسم وفعل كلاهما بسيفك في الهيجاء أزهر وضاح جهاد وفت آيات فعلك باسمه كما شرح المعنى بيان وإيضاح وكالجيش إذ أعلقته منك نسبة بعزتها تعلو الجيوش وتجتاح أبوة آباء لأبناء ملكه مشابه يحدوهن صدق وإفصاح فما ظلموها قائمين بشبهها إذا غوروا تحت السنور أو لاحوا سوابغ لم تخلل بصبغ جسومهم إذا ما غدوا في لبس نعماك أو راحوا ولا أسهكتهم في سبيلك لبسة بإسهاكها طابوا ومن ريحها فاحوا وكم من فتى أعديته منك شيمة يشم بها ريح العداة فيرتاح ويزجي من الخطي أشطان ماتح إلى قلب وسط القلوب فيمتاح وبدر إذا ما غم في رهج الوغى تجلى به قرن من الشمس لماح وقرم لشول الحق إن حال وسقها تجللها منه ضراب وإلقاح جعلت عليه البر والبحر إسوة ففي البر طيار وفي البحر سباح وأقبسته من نور هديك فاهتدى إلى حيث لا يهدى شراع وملاح بفلك كأفلاك السماء نجومها كمي ونبال وشاك ورماح وغر إلى الغابات هيم نوازع تهيم بها في لجة البحر أشباح قرعت بها أمواج بحر تركته وأمواجه تحت الكلاكل أطلاح مفاتيح أقفال الفتوح التي نأت وأنت بها في طاعة الله فتاح وصابحة للمسلمين بغارة غنائمهم فيها تمور وتنساح حكمت برد الحق عنها فأسمحت ولولا ظباك الحمر ما كان إسماح غداة طمست الغي منهم بوقعة وما قدر مصباح إذا لاح إصباح مآثر لم يعطل بها قرن ناطح وكيف وقرن الحق عنهن نطاح قد اكتتبت في اللوح فخرا مؤيدا صدور الدنا منها سطور وألواح وآمالنا فيها بضائع متجر سجاياك أموال لهن وأرباح مساعي أبقين الدهور كأنها جسوم لها منه نفوس وأرواح محاسن تتلوها الليالي كأنها علوم إليها تستهل وترتاح فلو أعطيت غيد الكواعب سولها لصيغ لها منها عقود وأوضاح وبأس لو استعطى الكماة فضوله لقد لهم منه سيوف وأرماح إليها حدتني حادثات كأنها بوارح يحدوهن برح وأبراح على غول بحر من هموم عبابه برحلي إلى غول المتالف طواح إذا رام تغريقي فلج وغمرة وإن مد في ظمئي فآل وضحضاح وحسبي منه في الهواجر والسرى جناح له من حسن ظني وإنجاح وشأو مدى في مورد النجح شارع وزند هدى في فحمة الليل قداح إذا مد إظلام الأسى ظلم الدجى تمثل لي من نور وجهك مصباح وإن أبهمت أقفالها عني الفلا تخيل لي من بشر برك مفتاح فما صدني عن ملتقى الغيل ضيغم ولا راعني في مورد الماء تمساح ولا برحتني يا موفق نشوة سجاياك لي فيها كؤوس وأقداح فكل فؤاد مخلص فيك مخلص وكل لسان صادق لك مداح
sad
1109
ما الموت إلا فراق الأهل والوطن يا ليتني لم أكن والبين لم يكن كم من حبيب أراني اللين في حجر وأي قلب لدمع الوجد لم يلن أودعته نصف روحي يوم ودعني والنصف باق معي للهم والحزن والأرض آسفة والشمس كاسفة وبهجة الروض فيها وحشة الدمن كأنما الكون في ثوب الحداد بدا لما رأى الروح تأبى صحبة البدن يوم الوداع جرى دمعي فبرد من حر الجوانح بين الحب والشجن لكنه غاض بعد البعد عن نفر أفنى على حبهم والدمع فيه فني كم بت أرجوه تعليلا وتعزية فما حصلت على دمعي من الزمن الدهر لم يبق لي حبا ولا أملا حتى البكاء على الأحزان أفقدني إن العدو ليحنو في البعاد على عدوه وكفته فرقة الوطن وقد يرق من الجلمودأصلبه يوم الوداع لقلب ذائب وهن لا بد للمرء من موت ومن سفر وقد تساوى حجاب الرحل والكفن الدهر فرق أحبابا فما اجتمعوا والريح نثرت الأوراق عن فنن والطير غادر أوكارا وأفرخة فيم الحياة بلا سكنى ولا سكن إن العناقيد والقطاف ينزعها مثل القلوب على الأقتاب والسفن سعدا لمن عاش بين الأهل في وطن فراحة القلب في الدنيا بلا ثمن
sad
1110
وفي غيابات أطباق الخطوب شج بالبين ييأس أحيانا وينتظر مظاهر بين ليلي كربة ودجى لا يرتجى لهما فجر ولا سحر قد أخرس الدهر منه منطقا هتفت عنه الرزايا ألا غاد فمعتبر لمعتلي همة بين النجوم هوت به النجوم برزء ما له وزر وتلك آثاره بالمشرقين سنا للعين والعين لا حظ ولا أثر حان على كرش منثورة سلب يكاد من شجوهن النجم ينتثر أبرزن من ستر الإكرام وانسدلت من الهوان علينا بعده ستر يخفي التعفف مثوانا فليس لذي أنس إلى وحشنا سمع ولا بصر ولا يد غير أيدي الظلم تعرفنا ولا بغير دموع العين ننتصر نرعى الهشيم ونمتص الثمار وقد أظل أنهارنا الأغصان والثمر والأرض مضجع أبشار ممهدة لها الأرائك في الأكنان والسرر وتحت أجنحة الإشفاق حانية حمر الحواصل لا ماء ولا شجر إذا تضرم بالشكوى تحلله وجه بماء الحياء العد ينفجر وهل بسمعك يا يحيى حييت لنا عن دعوتي زور أو عنك لي وزر وهل بمدحك أستقضيك عارفة بل الغمام بطبع السكب ينهمر وإن أولى بمهد فيك مدحته لو جاء قبل من التقصير يعتذر وأين نظمي ونثري من حلى ملك تتلى بمفخره الآيات والسور وكيف يبلغ سبقي في مدائحه مدى تقاصر عنه الجن والبشر ليهنك الفطر والأعياد تتبعه في عز ملكك ما في صفوه كدر والنصر متصل والفتح مقتبل سار فمدلج غاد فمبتكر وقد تسابقت البشرى إليك بما به توالت إلى أعادائك النذر فالبس ثياب ثناء حلي عاتقها سيف على الثغر لا يبقي ولا يذر لعلنا نرد الماء الذي صدرت عنه الحوائم وردا ما له صدر وتنجلي ظلمات الخطب عن أمم لا الشمس آفلة عنها ولا القمر بأوجه الفاطميين التي شهدت شمس الضحى أنها في وجهها غرر
sad
1111
إن رمت أن تدرك كل المنى وتنجلي عنك غواشي العنا فارض وكن بالله مستيقنا يا أيها الراضي بأحكامنا لا بد أن تحمد عقبى الرضى ولا تخض في أمر رب السما تبق كذا منطرحا في العما وإن أردت الهم أن يعدما فوض إلينا وابق مستسلما فالراحة العظمى لمن فوضا صبر الفتى يلجى لمطلوبه كيوسف الدينا ويعقوبه واشرب صفا التحقيق من كوبه لا ينعم المرء بمحبوبه حتى يرى الخيرة فيما قضى
sad
1112
لك الله هذا غاية الخلق يا قلبي فدع عنك طول الغم والحزن والكرب ألم تدر بأنا لاحقون بمن مضى قريبا وأنا صائرون إلى الترب وما هذه الأيام إلا منازل فمن منزل ضنك إلى منزل رحب ولا حظ فيها للسرور وإنما يلوح ويخف كالبروق مع السحب وما هي إلا دار حزن وفتنة وإن سالمت فالسلم يؤذن بالحرب لقد سالمتنا برهة ثم آذنت بحرب بلا طعن هناك ولا ضرب ولكن بجيش للهموم وللأسى وقوس من الأحزان أصمت به قلبي فلا تحسبن الدهر في السلم ساكنا ولكنه في جمع جيش إلى الوثب ومن صحب الأيام أيقن أنها بأفعالها في الخلق من أخبث الصحب لها كل يوم غارة بعد غارة تفرق ما بين المحبين والحب وقد فرقت بيني وبين أعز من ظهرها عندي من العجم والعرب أبي خير من أسمى نزيلا لربه يقابل بالتعظيم والبشر والرحب إمام التقى والزهد من نال في العلا بما ناله في الدين مرتبة القطب له صبر أيوب وطول مقامه ولم يشتك الأسقام إلا إلى الرب تقضت له من نحو عشرين حجة سقيما فلم يرقد مناما على جنب ويصبح فينا كالمعافى بخلقه وفي خلقه عما يلاقيه ما ينبي وعلامة لم يجعل العلم مكسبا ولا عاش إلا بالحلال من الكسب ولا وطئت رجلاه منزل ظالم ولا مال يوما للمناصب والنصب له الأدب الحلو الذي فاق ذوقه حبيب بن أوس والتهامي والهبي ويكفيه فخرا أنه لم يقله في مليك لجدواه فيطرب بالكذب فما شعره إلا جواب لفاضل أو الوعظ أو ما بين ندب إلى خطب إلى خلق منه النسيم تعلمت وأني لها حسن البشاشة للصحب على خبرة والله لم أر مثله ولا سمعت أذناي في الشرق والغرب على مثله تجري الدموع وتلهب القلوب بلا إثم يخاف ولا عتب كذا قد غدا نومي لفقدك أدمعا لعل منامي صار جارك في الترب فليلي نهار في السهاد وغيره النه ار كئيب في سواد من الكرب ومثلك لا ينسى وإن حل في الثرى فشخصك في إنسان عيني وفي لبي تملك الذكرى فأنت محادثي وإن كنت في الجنات والمنزل الرحب نزلت بها ضيفا لمن خلق الورى عظيم القرى سبحانه غافر الذنب هنيئا مريئا ما قدمت من الجزا إليه بما قدمت من صالح الكسب عسى ولعل الله يجمع بيننا هنالك في دار النعيم على قرب لبعدك لا أهوى الحياة للذة وهل لذة للطعم بعدك والشرب ولم يبق لي إلا احتساب لأجر ما أصبت به أن احتسابي به حسبي سلام على مثواك مسك وعنبر يطيب به ما حول قبرك من كثب
sad
1113
كم صورة في قطعة الشمع مفيدة للفرق والجمع يظهرها صانعها سرعة فتبهر الأبصار باللمع وتختفي ثم يرى غيرها يضحك أو يبكي بلا دمع وكلها فانية لا ترى هناك إلا قطعة الشمع فاعتبروا فعل الوجود الذي أنتم به المنصوص في السمع
sad
1114
يا قبور الأحباب هل من مجيب إن دعاكم دمع الحزين ونادى إن أقمتم تحت التراب رقودا فعليكم ما ذاق طرفي رقادا
sad
1115
خلعت ردا التشبيب عن منكب الفكر فقد أخذ الشيب الشبيبة من عمري ولما رأيت النسر عز ابن دايرة وعشعش في وكريه جاش له صدري وجاوزتها سبعا وسبعين حجة فقد بيضت شعري وقد سودت شعري فأصبح فحما في رماد تفكري وأضحت أكف الذاريات له تذري ومن صحب الدنيا رأى كل عبرة وفي نفسه يلقى العجاب من الأمر سهرت وما بي علة تمنع الكرى وصرت غريبا بين أهلي وفي قطري إذا ما لقيت الناس لم أدر من هم لأنهم أبناء أبناء من أدري وهم إن أرادوا أنكروني كأنهم يقولون هذا جاء من هرمي مصر وما الشعر إلا للشبيبة والصبا ومن بعد ذا ما للشيوخ وللشعر وما الشعر إلا كالغواني إذا رأت بشعرك شيبا لم تزرك إلى الحشر أمن بعد نثر الشيب نظم شبيبتي أتوق إلى نظم القريض أو النثر ولا أرتضي للشيب ذما فإنه وقار وفيه الاعتبار لمن يدري سلوت به عن كل غيدا وأغيد فلا أشتكي هجرا لشمس ولا بدر ولكن أبياتا سبتني كأنها عيون المها بين الرصافة والجسر إذا ارتشفت من كأسهن مسامعي جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري تذكرني عهد الشباب ولم أكن نسيت لكن زدت جمرا على جمر حبيبي أبن لي ما الذي قد بعثت لي هو الشعر أم نوعا بعثت من السحر أم الزهر أم زهر الرياض بعثتها فها هي تروي لي عن الزهر والزهر فيا ابن علي قد علوت وحبذا فإنك من قوم لهم رفعة القدر ملوك وفي كل الفنون أئمة فذكرهم قد سار في البر والبحر فقد سبقوا السباق في كل غاية فأوصافهم في كل ناحية تسري سقى جدثا قد ضمهم كل ديمة من الروح والريحان طيبة النشر وما مات من أبقاك تحيي مآثرا لهم وترينا وصف من حلى في القبر له خلق كالروض باكره الحيا فيفتر منه ضاحكا باسم الثغر إذا جئته لاقاك بالبشر ضاحكا كأنك تعطيه الذي أنت تستقري له فطنة وقادة فكأنه رى ما يراه الناس بالعين بالفكر ويغشاه طلاب القراءة والقرى فيقري على كل المعاني من يقري تبارك معطيك الكمال وإنني أعيذك بالسبع المثاني وبالذكر وعذرا إذا كان الجواب كما ترى وإني بالحصباء أكافي عن الدر وأعجب منه أن فلك قصيدتي جرى بي في بحر سوى ذلك البحر ولم يجر في البحر الذي قد ركبته خشى غرقا إن كان في بحركم بحري فإنك ربان البحور وإنني إذا كنت ربانا ففي شاطىء البحر ودم باقيا في عزة وسلامة تفوز بما تهوى إلى آخر العمر
sad
1116
أيها الشخص الذي قال أنا مسلم والكفر فيه اكتمنا ليس هذا الأمر بالقول ولا بالتمني يدرك المرء المنى إن تكن آمنت بالله كما هو في التنزيه عما ههنا حيث لا تشبيه في العقل له ثم لا تعطيل سرا علنا ثم صدقت النبي المصطفى بالذي جاء به يرشدنا والذي في صدره كنت به موقنا في كل حال مؤمنا والذي أظهره من شرعه هكذا كنت به مستيقنا أو بدا من ذاك شيء لك في أحد عنك تناءى أو دنا فإذا أنت لعمري مسلم تتبع الفرض وتقفو السنا فاستعن بالله إن لم تك في هذه الحالة تلق المننا وإذا أتحفك الله بها فاشكر الله لها وادع لنا
sad
1117
في الكلب عشر خصال كلها حمدت يا ليتها كلها أو بعضها فينا جوع له لم يزل والصالحون كذا وما له موضع يختص تعيينا كمن على ربه لا زال متكلا ولا ينام سوى من ليله حينا مثل المحبين لا ميراث قط له إن مات كالزاهدين المستقلينا وليس يهجر يوما من يصاحبه وإن جفاه كأخلاق المريدينا وراضيا بيسير من معيشته ما زال كالقانع المستكمل الدينا وإن يكن غالبا شخص سواه على مكانه ينصرف عن ذاك تهوينا بتركه مثل أصحاب التواضع قل وإن بضرب وطرد من فتى هينا ثم الفتى قد دعاه بعد ذاك أتى كحال أهل خشوع خذه تبيينا وإن رأى الأكل أضحى واقفا تره يرنو إليك كأخلاق المساكينا وإن ترحل لا شيء ترى معه مثل الذي حاز في التجريد تمكينا
sad
1118
ما رحلتم عن مقلتي وسوادي بل نزلتم في مهجتي وفؤادي أنت عندي في كل حين مقيم عند إصدار القول والإيراد وجليسي إن كنت بين أناسي ثم أولى في حالة الانفراد فعجيب ذكر الوداع ودمع ال عين منكم يسيل سيل الوادي كم بعيد هو القريب إلى القل ب وقريب في غاية الابتعاد ليس قرب الأجسام عندي قربا إنما القرب في صميم الفؤاد لست أشكو بعاد من غاب عني فهو عندي في روضة من ودادي مثل تلميذنا العزيز أبي إبرا هيم فخر الآباء والأجداد نور عين الذكا ونادرة الده ر ومن نار ذهنه في اتقاد لو تقدم زمانه عضد الدي ن لكانت له عليه الأيادي أو تقدم على الشريف وسعد الد ين كانا له من القصاد لينالوا منه الذي لم ينالوا من علوم جلت عن التعداد قد أتانا نظامك العذب يشكو من ناء عن قربنا وبعاد نحن نشكو مثل الذي أنت تشكو مع أنا نراك في كل ناد غير أن العينين تطلب حقا صادقا ثابتا من الميلاد أن ترى من تحبه ولهذا قال موسى الكليم هذا مرادي وإذا لم تر الذي هي تهوى قنعت من وصاله بالثماد ببياض يأتي بأخبار حب ترجمتها عنه لسان المداد مثلما ترجمت حروف أتتنا كخضاب في وجنة لسعاد أفمهمتنا كل المراد وراقت دمت في نعمة بنيل المراد وعليك السلام مني يترى لا إلى غاية له بالنفاد
sad
1119
جرى القضا بشمول الموت للبشر فالحمد لله حمدا غير منحصر لا تمنع الملك المرهوب أهبته ولا الغواني حسان الدل والحور هي المنية لا تبقي على أحد فليس حادثها فينا بمنتكر وما البقاء بدار لا بقاء بها قد كدرت صفو من فيها من البشر غدارة ما وفت يوما لصاحبها ولا انتهى أحد منها إلى وطر عجبت منا نرجي كل آونة إخواننا ثم نلقيهم إلى الحفر فكيف نصبو إلى الدنيا وزهرتها من بعدهم إن هذا غاية الغرر ونحن من غير شك لاحقون بهم قطعا فنحن على جنح من السفر نرى كأنا قعود في منازلنا ونحن نرحل في الآوصال والبكر أستغفر الله هذي حكمة خفيت حتى كأنا رأينا النفع في الضرر صبرا ضياء الهدى فالموت غاية من على البسيطة من بدو ومن حضر فما لسهم المنايا حين توتره قوس المقادير غير الصبر من وزر فالصبر أحسن درع أنت لابسه عند الحوادث في ورد وفي صدر وفي التأسي سلوان وموعظة وعبرة لصحيح الفكر تعتبر تأس واذكر فكم من صاحب وأخ فارقته ومليك كان ذا خطر ومن حبيب لقد وسدت راحته خديك وسدته بالترب والحجر بالأمس فارقنا من كان يسمعنا بصوته الذكر والتسبيح في السحر مضى صغيرا ولا ذنب يعاب به وأي ذنب على المدفون في الصغر سقى وحيا ثراه كل آونة أجر التلاوة للآيات والسور تأس بالمصطفى المختار من مضر صلى الإله على المختار من مضر وآله الغر سادات الأنام ومن جاءت ممادحهم في الذكر والأثر
sad
1120
ولما عراني الضعف من كل جانب وجاوزت ما فوق الثمانين من عمري عجزت عن الأسفار قصدا لمكة وطيبة دار المصطفى مفخر الفخر بعثت إليها من يعز فراقه علينا ودمع العين منهمل يجري بني الذي بالعلم والحلم والحجى أحاط وأضحى وهو من ولد بكري يقوم مقامي في الذي أنا طالب من الله ربي خالقي واسع البر مجيب الدعا جزل العطا غافر الخطا ومن أترجاه ليغفر لي إصري ويرحمني قبل الممات برحمة بها تشرق الأنوار في اللحد والقبر يثبتني عند السؤال به ولا أقول بقبري للمسائل لا أدري فذلك قول المنافق لا سوى وإني بالإيمان منشرح الصدر خدمت كتاب الله والسنة التي أتتنا عن المختار من صحبه الغر نشرت لواها في دياري ولم يكن لواها بمنشور وسائل من يدري وأرجو بأن يبقى الذي قد نشرته بها دائما حتى يدوم إلى الحشر ليجري لمن قد سن ذلك أجره كما صح في الأخبار عند ذوي القدر فيا رب أصلح لي أموري مطهرا لقلبي عن أدران ذنبي والوزر وزدنا هدى يهدي جوارحنا إلى مرادك في سر الأمور وفي الجهر إلهي ووفقني لما ترتضي فقد تعاظم ما فرطت في سالف العمر أتيت الذي لا ترتضيه تجاريا وأعرضت عما فيه فوزي من الأجر وأنت مع هذا لك الحمد مسبل علينا سرابيلا طوالا من الستر مدر علينا سحب نعماك دائما وكم تمحنا بالتقاصر والفقر ولا بالغنى المطغى ولكن بحالة هي الوسط المحمود جل عن الشكر وهبت لي الأولاد ثم جعلتهم أفاضل فضلا منك يا نافذ الأمر فزدهم هدى واهد الجميع إلى الذي به ترتضي في الجهر منا وفي السر وأختم أقوالي بقول شهادة هي القول مني دائما مدة الدهر بأنك أنت الله لا رب غيره وليس سواه خالق منزل القطر ليحيي به أرضا مواتا وهذه ال قلوب موات فاحيها منك بالذكر لتثبت إيمانا يقينا وفكرة بها فتح أسرار السرائر بالسر تدور على الآفاق ينظر ما بها من الحكم اللاتي تجل عن الحصر فتزداد إيمانا على كل لحظة كإيمان أصحاب الرسول ذوي بدر ويا سيد الرسل الكرام شفاعة أفوز بها في يوم حشري والنشر فإني قد أوذيت فيك لنصرتي لسنتك الغراء في البر والبحر وكم رام أقوام وهموا بسفكهم دمي فأبى الرحمن نيلي بالضر كما هم أقوام بخير الورى فلم ينالوا سوى خزي ووزر على وزر وأسأله صبرا على فقد من سرى إليك وكنا لا نحب بأن يسري ولكنه مذ كان فيك مسيره إلى البيت ذي الأستار والركن والحجر وهزته نار الاشتياق فقلبه لشدتها كالقدر كان على الجمر وكان إلى المختار جل اختياره إلى روضة قد جاورت تربة القبر سمحنا به فاسمح بكل كرامة له وتلقى طي نجواه بالنشر وحف به الألطاف من كل جانب ولا يلتقي عسرا ببحر ولا بر بني وصلني بالدعا كل لحظة ولا تنسني في ساعة منك عن ذكري وسل لي الدعا من كل شخص تخاله تقيا ومن بر ومن عالم حبر وصل على المختار والآل دائما وصحب رسول الله أشياعه الغر
sad
1121
ولا جبل يبقى وإن طال مكثه وكل له بعد الوجود زوال ستنسف نسفا بعد طول قرارها تعود الجبال الشم وهي رمال ولا النيرات الزهر تبقى ولا السما ولا فلك عنه الفناء يحال ستفنى جميع الكائنات بأسرها مواعيد حق ما لهن مطال تفرد ربي بالبقاء فكل ما سواه بقاه باطل ومحال وبعد الفنا بعث وحشر وموقف تكون نجاة عنده ونكال وداران دار للنعيم مؤبد ودار عذاب ليس عنه زوال فيا رب بالمختار من آل هاشم أقل عثرات لا تكاد تقال فبين الرجاء والخوف في القلب فتنة وحرب على مر الزمان سجال فللخوف جند من ذنوب تعاظمت عراض بها صحف المسيء طوال وجند الرجا عفو ولطف ورحمة بها حسناتي في المعاد ثقال لقد فاز عبد نال خاتمة الرضا وطاب نوال يعدها ومآل
sad
1122
يا جيرة في القلب مأواهم حازوا المعالي فهم ما هم رحلت بالجثمان عن دارهم مصاحبا قلبي لذكراهم كم جئت من أرض وكم جيرة قد خصني بالقرب أعلاهم فما ألاقي بعدهم غيرهم إلا وقلبي يتمناهم ما الناس عندي غيرهم في الورى والأرض ليست غيرهم مغناهم قد أحرزوا كل كمال فما يدرك أهل السبق مسعاهم سل الندى والمجد والنظم والن ثر يجب كل عرفانهم والعلم إن تسأله عن أهله يجبك لا أعرف إلا هم أما الوفا فهو لهم خادم كأنه بالطبع يهواهم وإن سألت الجود عن داره يقول ذا مثواي مثواهم ثلاثة من تلق منهم تقل لاقيت أعلاهم وأسناهم أقسم بالبيت وأستاره ومن إليه كان مسراهم من أشعث الرأس ومن أغبر ما غير بيت الله مغزاهم ما سال دمعي لسوى فقدهم ولا أرى قلبي تسلاهم هواهم أخرجني مكرها من بين إخوان ألفناهم في بلدة تم لسكانها العلم والدين ودنياهم وحقها ما كنت مستوطنا ما عشت إلا هي لولاهم سقيا لها من بلدة حلها أقصى بني الفضل وأدناهم وكلهم قد آنسوا غربتي وأسكنوا ودي سويداهم كم سألوني ولكم مرة في كل فن قد سألناهم وكم أداروا من كؤوس على سمعي وكم كأسي أرواهم فارقتهم والدمع يجري وقد أشجاني البين وأشجاهم تالله ما فارقتهم قاليا بل قائلا سقيا لمغناهم لكن لذكرى من بلقياهم أحيا ويحييني محياهم ومن حبوني التهاني بما هناني الكل وهناهم من اتصالي بعد طول النوى بهم ومن فوزي بلقياهم لو أنني انصفت كنت امرءا مهنئا نفسي برؤياهم لكن أبى الفضل وإحسانهم إلا ابتدائي قبل أبداهم كم من نظام قلدوني به وألبسوني ثوب نعماهم وكم تحيات لنا أرسلوا حياهم الله وبياهم
sad
1123
والله ما أخطت المنايا ولا عليها الخطا يجوز وإنما خالق البرايا الواحد القاهر العزيز قدر آجالهم كما شا الطفل والكهل والعجوز فمن تعامى وكان أعمى أنى لنيل الهدى يحوز
sad
1124
سماعا عباد الله أهل البصائر لقول له ينفي منام النواظر فشقوا ثياب الصبر عند سماعه وصبوا من الأجفان دمع المحاجر ولا تحسبوا هذا وفاء بحق من تقضى وأضحى في مضيق المقابر فقد قام ناعي الدين فيكم مناديا بأرقع صوت فوق أعلى المنابر وأسمع سكان البسيطة كلها فما مؤمن للسامعين بعاذر أوقر على الأسماع أم في أكنة قلوب البرايا أم عمى في البصائر أيدفن فيما بينكم شرع أحمد ويهدم من بنيانه كل عامر ولم ير محزونا عليه كأنما دفنتم عدوا فقده غير ضائر ثكلتكم أين التناصح للهدى وأين التسامي للعلى والمفاخر أضعتم وصايا المصطفى وهجرتم طريقته في نهيه والأوامر وجئتم بأمر منه يبكي ذوو الهدى ويضحك منه كل رجس وخاسر وتشمت من أفعالكم كل ملة ويصبح مسرورا بها كل كافر فيا عصبة ضلت عن الحق والهدى ومالت إلى أفعال طاغ وفاجر بأي ملوك الأرض كان اقتداؤكم فما لكم في فعلكم من مناظر أنافستم الحجاج في قبح فعله ففعلكم في الجور فعل مفاخر يفديكم إبليس ين يراكم يقول بكم والله قرت نواظري نبذتم كتاب الله خلف ظهوركم ولم تعلموا منه بنص وظاهر خراجية صيرتم الأرض كلها وضمنتم العمال شر المعاشر لذاك الرعايا في البلاد تفرقت وفارقت الأوطان خوف العساكر وقد رضيت بالعشر من مالها لها وتسعة أعشار تصير لعاشر فلم تقنعوا حتى أخذتم جميع ما حوته وما قد أحرزت من ذخائر إذا سئلت عن جوركم وفعالكم أجابت علينا بالدموع البوادر فقل لقضاة السوء لا در درهم أمالكم في نصحهم سهم قامر أما أخذ الميثاق ربي عليكم بأن تنصحوا بالحق أهل المناكر قنعتم بأخذ السحت منهم وبالرشا ودافعتم عنهم بسيف المعاذر معاذير راجت عند إبليس لا سوى وما هي إلا ضحكة في المسامر وقلتم لمولى الأمر يأخذ مالهم إذا ما عليهم خاف سطوة جائر وما خاف مولاكم عليهم وإنما غدا منفقا أموالهم في العمائر ويأخذ بالمنقول منهم عقارهم ويعرض عما قد تلى في التكاثر ويكنز ما فيها ليكوى جبينه مع الظهر منه يوم كشف السرائر ويا عصبة من هاشم قاسمية إلى كم ترون الجور إحدى المفاخر ومن دون هذا أخرج الترك جدكم ولو عاش أخلاكم بحد البواتر وأحللتم ما حرم الله جهرة وشر ذنوب الخلق ذنب المجاهر وجوزتم أخذ المكوس بأرضنا وتوفيرها ظلما على كل تاجر وقلتم نرى فيها مصالح للورى وربكم أدرى بكل الضمائر تساويتم في كل قبح فعلتم أكابركم في فعلهم كالأصاغر أأحللتم أخذ الزكاة وأكلها كإحلال أهل السبت صيد الجزائر ورديتم نص الكتاب بمنعكم فقيرا وإعطاء الغني المكاثر أتيتم بأصناف الضلالات كلها وجئتم بأنواع الأمور المناكر وأما الجزاءات التي كل ليلة تسمى سيارا وهي إحدى الفواقر ففي بردقان أنفقت وحشيشة وخمر لخمار ولهو لسامر لقد أثرت هذي القبائح بينكم وقد ظهرت في كل باد وحاضر لما قد رأينا في الحسين بن طالب وتقطيعه ملقى بجنب المقابر وبان لكم من غير شك غريمه ولكن طرحتم فوقه ثوب ساتر وحابيتم الجاني لأجل قرابة وخشية أن يخزيكم في المحاضر أكابركم قد ميزوا لصلاحهم وإغضائهم عن موجبات الأوامر بأقطاعهم ما حرم الله أخذه فسحقا وبعدا بعد ذا للأكابر وأشنع خطب ما يقول خطيبكم من الكذب المنشور فوق المنابر منابر كانت للمواعظ والهدى فما بالها عادت لسخرة ساخر ملأتم بلاد الله جورا وجئتم بما سودت منه وجوه الدفاتر ووليتم أمر العباد شراركم وخولتم أعمالكم كل ماكر وقد كنتم ترمون من كان قبلكم بظلم وجور قد جرى في
sad
1125
بربك إن يممت يا صاحبي نجدا فقف شارحا عني الصبابة والوجدا وعج بخييمات هناك على اللوى بهن ظباء تقنص الأسد الوردا فإن شاهدت عيناك هندا وتربها فقل لهما تالله أخلفتما الوعدا أما كنتما أعطيتماني مواثقا بأنكما لا تنقضان لنا عهدا فما للهوى أمست عفاء ربوعه وأصبح عقد الود منفصما عقدا فإن آلتا بالله حلفة آثم بأنهما ما خانتا قط لي ودا فقل لهما يكفيكما أن طويتما عن الهائم الولهان سركما عمدا فلا تكسبا حنثا عفا الله عنكما على كل حال لا رزئناكما فقدا بنفسي هوى هند على البعد والنوى وإن كنت قد أوطنت من بعدها الهندا
sad
1126
أبعد اليوم تدخر الدموعا وقد وافاك ما ينفي الهجوعا وبعد اليوم يبخل كل جفن فجد بالدمع واجعله نجيعا أتى خطب تخر الشهب منه ويمنع هوله الشمس الطلوعا فغادر كل ذي جفن قريح وغادر كل ذي لب صريعا قضى البحر الذي قد كان برا وللعافين قد أضحى ربيعا إمام معارف وعوارف قف على بحريه مغترفا سريعا تنل ما شئت من علم وجود وآداب بها تنسى البديعا ونظم إن قرأت له حروفا يكاد يكلف الطير الوقوعا خلت عنه الديار فكدت أدعو ملث الغيث أعظشها ربوعا ولو قبل الحمام لنا فداء فديناه بمن نهوى جميعا وهيهات المنايا لا تحابى ولا تقبل فداء أو شفيعا فصبرا يا شقيق أخي المعالي لخطب ألزم القلب الصدوعا ومثلك لا يراع لهول خطب وإن صار الصبور به جزوعا ومهما عشت فينا لا نبالي أعاش الناس أم ماتوا جميعا فما فقد العفاة كريم قوم وقد وجدوا نداك لهم سميعا كذا العلماء لم تفقد إماما بمطلبهم أصولا أو فروعا فقد وجدوك بحر ندى وعلم يفيض جدا ومعروفا وسيعا أحاط الله من ريب الليالي عليك أبا لضيا سورا منيعا
sad
1127
ظن الجهول بأنه مستيقظ فرأى الخيال وللسوى هو يلحظ ظهرت لنا سلمى ونحن على التقى فكأننا لفظ هنالك يلفظ ظمأ أزيل عن القلوب بها وقد نزلت ونيران القلوب تلظظ ظفرت يدي بيد المدير وكاسنا باق وقلبي بالطلا يتلمظ ظبي يشيقك جيده متلفتا والأسد من لحظاته تتحفظ ظل ظليل عن بديع صفاته كل الكوائن ما يدق ويغلظ ظلمات إمكان تنير بواجب أبدا بها عنها يصان ويحفظ ظلم من الأغيار للأغيار عن جهل بهم عدل بذلك يوعظ ظرف يظن له بنا من قربه وهو الذي يسمو به المتيقظ ظلت عليه به تدل رجالنا تلك الكرام العارفون فتوقظ
sad
1128
جادت على قبر الجلال عيني بدمع ذي انهمال ووقفت فيه مدلها أبكي على فقد المعالي جبل من التحقيق غي به الفنا تحت الرمال بحر إذا أخذ اليرا ع تدفقت منه اللآلي فتاح أقفال الدقا ئق ما ابن سينا والخيالي أزري بسعد الدين في تحقيقه وأبى المعالي فرد يعز له النظي ر فلا يعرف بالمثال لم يأت في مستقبل وكذاك في ماض وحال أبقى من التدقيق ما بهر الفحول من الرجال متضلع في كل ف ن لا يجاري في مجال أبدى لنا ضوء النها ر فأشرقت منه الليالي جمع الأدلة فيه جمع الد ر في جيد الغزال بعبارة رقت ورا قت فهي كالسحر الحلال وتصرف بالاجتها د فلا يهاب ولا يبالي تأليف في كل ف ن جاء في حلل الكمال هذي المفاخر لا التفا خر بالخيول وبالعوالي أبقت له حسن الثنا ء وفاز بالرتب العوالي وجفاه قوم ما دروا كيف السمين من لهزال وكذاك فاضل كل عص ر عرضة لذوي الضلال من صار فردا في الكما ل رموه بالداء العضال من ذا تراه سالما في الناس من قيل وقال وشهوده في كتبه إن كنت تنصف في المقال فاطعم ثمار علومه واشرب من العذب الزلال وعلى ضريح قد حوا ه تحية من ذي الجلال
sad
1129
سل الديار عن أهيل نجد إن كان تسآل الديار يجدي وقف بهاتيك الرسوم ساعة لعله يطفي لهيب وجدي منازل قد حزت فيها أربي ونلت سؤلي وقضيت وعدي ما عن لي ذكر زمان قد مضى بظلها إلا وهاج وقدي أصبو من الهند إلى نجد هوى وأين نجد من ديار الهند وألتقي كل رياح خطرت أحسبها ليلا نسيم نجد آه من البين المشت والنوى كم قرحا من كبد وخد فهل ترى ينتظم الشمل الذي قد نثرته البين نثر العقد وهل لأيام الصبا من رجعة أم هل لأيام النوى من بعد أنوح ما ناح الحمام غدوة هيهات ما قصد الحمام قصدي أبكي وتبكي لوعة وطربا وما بكاء الهزل مثل الجد ظنت حمامات اللوى عشية في الحب أن عندها ما عندي تلهو على غصونها ومهجتي تصبو إلى تلك القدود الملد شتان ما بين جو وفرح وبين مخف سره ومبد ما مشربي صاف وإن ساغ ولا عيشي من بعد النوى برغد سل أدمعي عما تجن أضلعي فالقلب يخفي والدموع تبدي كم أنشد الروض إذا هبت صبا تنبهي يا عذبات الرند
sad
1130
أهكذا دوحة العلياء تنقصف وهكذا الشمس في الآفاق تنكسف وهكذا ظبة الماضي تفل شبا من بعد ما زانها الإمضاء والرهف وهكذا بهجة العليا ونضرتها يزري بمشرقها الإظلام والسدف وهكذا درة المجد الأثيل غدت يضمها بعد حسن الحلية الصدف لله أية روح فارقت جسدا وأي جثمان عز ضمه جدف يا قرة لعيون المجد قد سخنت بكى لها الأشرفان المجد والشرف
sad
1131
كل نجم سيعتريه أفول وقصارى سفر البقاء القفول لاحق إثر سابق والليالي بالمقادير راحلات نزول والأماني كالمنايا وإن نا زع غر فالاشتقاق دليل يا مصابا قد جرع القلب صابا كل صبر إلا عليك جميل
sad
1132
حزنت لموتك طيبة ومنى وزمزم والحطيم فلذا أتى ببديهة تاريخه حزن عظيم
sad
1133
يا قمرا وصله الحياة عندي وهجرانه الوفاة حتى متى أنت هاجر لي صدقت ما قالت الوشاة وما جواب العذول عندي حتى نهاني إلا الصمات يا صنم الفتنة الذي عن جماله تقصر الصفات لو لم أخف من عقاب ربي كان لك الصوم والصلاة أنت غني من كل حسن أما لهذا الغنى زكاة وإن مطل الغني ظلم إذ لا وفاء ولا صلات صرفت فتيان عنك ظلما ولم تجز صرفه النحاة فقد تولى الحسود عني خذلان في قلبه شمات وليت قلبي فجرت فيه ما هكذا تفعل الولاة فأنت قاض وأنت خصم فاعدل كما تعدل القضاة أسعف وأنصف وجد وأحسن إلي فضلا فما أسات أنا المطيع الذي يلاقي في الحب ما لاقت العصاة صاد فؤادي ظبي غرير من لحظه تخجل المهاة ريم إذا ما رنا اختلاسا لم تنج من سهمه الرماة ما أنا عن حبه بسال بل عدت فيه كما بدات
sad
1134
طال الوقوف على الأطلال والدمن فاستروها خبرا عن ذلك السكن ونادها عن بنيها والبناة لها والنازلين بها في أقرب الزمن تخبرك ناطقة بالحال صادقة بكل ما كان من قبح ومن حسن نعم نعم أختبرتنا وهي صامتة والصمت أبلغ عند الحاذق الفطن عمن رأيناهم بالعين عن كثب لا سعد تتبع أو كسرى وذي يزن قوم رأيناهم والدهر يخدمهم قد طار ذكرهم في الشام واليمن شادوا قصورا وسادوا من يعاصرهم من كل أروع لا يرتاع للفتن إن المواهب قد شاهدت صاحبها وكان في جوده كالعارض الهتن سفاك كل دم عاداه صاحبه مفرق منه بين الروح والبدن هتاك كل حمى إن لم يطاوعه كم من معاقل أخلاها ومن مدن وحين أدبرت الأقدار عنه أتت له المقادير بالآفاق والمحن ووجهت نحوه الأقدار أسهمها وما لسهم القضا في الدفع من جنن وعاد أعوانه عونا عليه ولم ينفعه أهل ولا مال من المنن وجاءه الضر ممن كان ينفعه ورب قبح أتى من ظاهر حسن وضاق عيشا وقد ضاق الفضاء بما قد كان يحويه من خيل ومن خدن وصار فردا وفي أبنائه عدد لكنهم وافقوا في جفوة الزمن وانضاف كل إلى من صار منتصبا للأمر مرتفعا في أرفع القنن وانقاد كل أبي تحت طاعته وكأن ما كان مما قبل لم يكن وتم للقاسم المسعود ما سمحت به المقادير من نجد إلى عدن وشاد في حدة دورا مزخرفة تزد بما شاده الأملاك في المدن مرت له سنوات في تنعمه كأنها خفقات العين بالوسن ثم انثنت هذه الدنيا لعادتها وبادرته بما يخشى من المحن وكان أعظم خطب قابلته به إن الحسين ابنه لم يأت بالحسن قاد الجيوش إلى صنعا وحاربه فاضطر منه على صلح على دخن وقد سعيت أنا بالصلح بينهما أطفأت نارا لها الإيقاد بالفتن ولم يعش غير أيام منغصة لم يخرج الحول إلا وهو بالكفن وبعده الناصر إن الأمر قد طلبا محمد وحسين من بني الحسن وأشعلا نار حرب بينهم سنة حتى أضرا بمن قد حل في اليمن وبعدها لحسين تم مأربه ونال كل الذي يهواه في الزمن وتم عشرين حولا في تقلبه في الملك حتى أتاه سالب الوسن وراح نحو البلى في اللحد مرتهنا وأي شخص تراه غير مرتهن فكن بما شاهدته العين معتبرا فالعين أبلغ إسماعا من الأذن
sad
1135
هل دهرنا الماضي يعود ويصد عنا ذا الصدود بنتم فنومي عن جفو ني بعد بعدكم شريد دمعي يكاد على يزي د إذا تذكركم يزيد فالموت عندي والنوى سيان من لي أن تعودوا كانت ليالينا بكم بيضا وهن الآن سود قد كان فصل الورد يط ربني إذا ورد الورود إذ كان يخجله من ال أحباب باللون الخدود في مجلس فيه الأكف ف بهن منثور نضيد والنرجس الريان في قضب الزبرجد ما يميد بنتم فذلك كله عندي قبيح ما يفيد وا خيبتي حزن الولي ي بما به سر الحسود كان الزمان يطيب لي وأحبتي فيه شهود فأتى الزمان بجوره فالصبر بعدهم فقيد عجبا لمن سكن الفؤا د وشخصه عني بعيد لي زفرة كالنار ين فث حرها قلبي العميد فأنا الشقي وكان لي حظ بوصلهم سعيد أقسمت ما لي بعدهم في يوم هذا العيد عيد لم يدن من ناري الخمو د ولا من الدمع الجمود فمتى تقول لنا حدا ة مطيهم هذي زرود هيهات عز لما نؤم مله من الدهر الوجود
sad
1136
هاجتك رسوم عفت لزينب بالقاع أمست درسا بعدها معطلة قاع أبعد بديار من الأنيس خلاء للبوم نئيم بها يروع وإيقاع لا جاد عليها من السماء ملث ينهل بمثعنجر الوديقة نقاع إن كنت كريما على الجميل مسفا لم تمس على هامة الدناءة وقاع فاسلك سنن الفضل مادحا لأبيه ما عشت وكن عنده ابن شور القعقاع تصبح وثمار المنى عليك دوان لا ترهب من بعدها خصاصة إدقاع فاسمع مثلا هل يقاس شارب خمر في الناس إذا ما انتشى بشارب فقاع
sad
1137
أتحسبون غرب أجفاني جف بعد النوى لا وضريح بالنجف أكفكف الدمع بخدي أسى فيملأ الكفين كلما وكف لو أستطيع زورة زرتكم حتى أرى ذا سمن بعد العجف وكيف يسطيع مزارا يفن شيخ بقيد الهم إن هم رسف قلت لمن أكثر من ملامتي أطنبت في الملام يا ويحك خف إن الذين بالعذيب عذبوا قلبي وعنهم لم يحد ولا انحرف أشتاق حزوى والنقا إذا ضفا ظل بريف الغوطتين أو وطف يا لأعيراب على كاظمة شم عرانين الأنوف بالأنف قوم متى دعوا لشن غارة سدوا الفجاج بالعجاج والحجف وكل طرف سابح يغدو بذم ر باسل بالزرد الصافي التحف فما ترى إلا حساما قطر ال دماء بالضرب وعسالا رعف دعوة مظلوم تلت نفثة مص دور له الدهر بجعجاع قذف وقد رجا ذهاب نقص حظه براجح القيمة راجح الشرف ذاك امرؤ القيس وقس ناظما وناثرا يعرف قولي من عرف ما لؤلؤ العقود إلا نظمه لا نظم در صادف عن الصدف إن لأهل الفضل من عيمتهم براجح في حلب أسمح كف عند المليك الظاهر الجم الندى نجل ملوك خلفا بعد سلف لما رأى الحلي بحرا زاخرا ناداه أقبل آمنا ولا تخف نادم منه الأصمعي حاكيا أجل وحمادا وذا الفضل خلف وافى إلي نبأ عنه تلا فاني حمى تكذيبه من التلف وكم أتتني عنه من بشارة عروسها تهدى إلي وتزف فأقبل الناس فهنوني بها واحترق الحاسد في نار الأسف وقام كل داعيا للملك ال ظاهر بالجامع صفا دون صف وقولهم قد وضع الهناء في مواضع النقب ففاز بالزلف وقد أصمت مسمعي جعجعة من غير ما طحن وأطفالي ضفف فاستنجز الوعد لهم من ملك ما عيبه في جوده سوى السرف بشرني الناس بألف درهم إن لم تصل واصلني كل أسف وإن لي تصونا طائره لم يدن من دناءة ولا أسف إن حص ريشي زارق النعاب في ال وكر فمن قص يجود بالعلف
sad
1138
لك الخير إن جزت اللوى والمطاليا فحي ربوعا منذ دهر خواليا وقف سائلا عن أهلها أين يمموا وإن لم تجد فيها مجيبا وداعيا وعج أولا نحو المعاهد ثانيا زمام المطايا واسأل العهد ثانيا فإن تلفها من ساكنيها عواطلا فعهدي بها مر الليالي حواليا تحل بها غيد غوان كأنما نظمن على جيد الزمان لآليا يرنحن من هيف القدود ذوابلا وينضين من دعج اللحاظ مواضيا ويبدين من غر الوجوه أهلة وينشرن من سود الفروع لياليا تحكمن قسرا في القلوب فلن ترى فؤاد محب من هواهن خاليا قضت بهواهن الليالي وما قضت ديون الهوى حتى سئمنا التقاضيا أطعت الصبا في حبهن مدى الصبا فلما انقضى استبدلت عنه التصابيا نعم قد حلا ذاك الزمان وقد خلا على مثله فليبك من كان باكيا وثم صبابات من الشوق لم تزل تأجج وجدا بين جنبي واريا ولكنني أبدي التجلد في الهوى وأظهر سلوانا وما كنت ساليا قصارى النوى والهجر أن يتصرما فيمسي قصي الدار والود دانيا صبرت على حكم الزمان وذو الحجا ينال بعون الصبر ما كان راجيا وقلت لعل الدهر يثني عنانه فأثني عن لوم الزمان عنانيا ولو أجدت الشكوى شكوت وإنما رأيت صروف الدهر لم تشك شاكيا فليت رجالا كنت أملت نفعهم تولوا كفافا لا علي ولا ليا ولو أنني يوم الصفاء اتقيتهم تقاة الأعادي ما خشيت الأعاديا ولكنهم أبدوا وفاقا وأضمروا نفاقا وجروا للبلاء الدواهيا فأغضيت عنهم لا أريد عتابهم ليقضي أمر الله ما كان قاضيا ولي شيمة في وجنة الدهر شامة تنير على رغم الصباح الدياجيا تؤازرها من هاشم ومحمد مفاخر لا تبقي من الفخر باقيا سبقت إلى غايات مجد تقطعت رقاب أناس دونها من ورائيا وزدت على دهري وسني لم تكن تزيد على العشرين إلا ثمانيا وما وثقت نفسي بخل من الورى أكان صديقا أم عدوا مداجيا ولا خانني صبري ولا خف حادث بعزمي إذا ما الخطب ألقى المراسيا وليس الفتى ذو الحزم من بات مولعا بشكوى الليالي والليالي كما هيا ولكن فتى الفتيان من راح معرضا عن الدهر لا يخشى قريبا ونائيا وإني لأخفي الوجد صبرا على الأسى ويبدي ضعيف الرأي ما كان خافيا وأطوي الحشى طي السجل على الجوى فما علمت قوم من الوجد ما بيا أصول بقلب لوذعي ومقول يفل شباه المشرفي اليمانيا وأنظم من حر الكلام قوافيا تكون لآثار المعالي قوافيا ونزهت شعري عن هجاء ومدحة ولولا الهوى ما كنت أطري الغوانيا ولست أعد الشعر فخرا وإنني لأنظم منه ما يفوق الدراريا ولكنني أحمي حماي وأتقي عداي وأرمي قاصدا من رمانيا وإن رمت لي فخرا عددت من العلى مزايا عظاما لا عظاما بواليا على أنني من هاشم في صميمها وحسبك بيتا في ذرى المجد ساميا
sad
1139
كفى حزنا أني عن الحي سآل وقد أقفرت منكم ربوع وأطلال وكانت بها الآجال تحضر غيرة فصارت بها في الحي تحضر آجال أسروا النوى لولا غرابيب وقع ألا إنما الغربان للسر غربال لقد سار إذ ساروا الجمال بأسره تخب به تحت الهوادج أجمال سفرن بدورا وانتقبن أهلة ومسن غصون البان والبان ميال فهن بأصداف الهوادج لؤلؤ سفائنهن النوق والأبحر الآل فكم ظبية ألحاظها في اصطيادها ال أسود نشاط وهي في الخدر مكسال تود الدراري والأهلة أنها عقود بليتيها وللسوق أحجال سعاد وسعدى جادتا لي من اللمى بما كنت أبغيه لقد سعد الفال كما أسعد الرحمن جلق إذ غدت ترى وهي دار للمعظم محلال دمشق هي الفردوس والمسك تربها وحصباؤها الياقوت والماء جريال ومن شرف الدين المعظم أصبحت على المدن في وشي التبجح تختال لقد خصها مذ حل فيها وعمها جمال وإجمال وفضل وإفضال ألا أيها الملك المعظم نعمة بجلق حلت فاستقامت بها الحال وليس يليق الملك فيها بغيره أيغني غناء الشمس في الأفق ذبال ففي صدره بحر من العلم زاخر وخاطره إذ ينظم الشعر لآل وما أسد دامي الأظافر كاسر وفي الغيل أعراس لديه وأشبال هزبر تحامته الحماة وكعت ال كماة وخامت خيفة منه أبطال وآضت فحول الخيل مقربة الكلا وقد كلمت منها صدور وأكفال بأشجع منه حين يشهر سيفه ويهتز في يمناه للطعن عسال ولا الغيث منهل العزالي مجلجلا وقد سحبت للسحب في الأرض أذيال فما زعزعته الريح حتى تعادلت سهول بدفاع السيول وأجبال بأغزر من يمناه تنهل بالندى فليس بأرض حلها الدهر إمحال وقور مهيب في النفوس وخلقه به سلسبيل للجليس وسلسال إذا اشتغلت شوس الملوك بلهوها فليس له إلا المكارم أشغال تقمص أثواب المعالي قشيبة وهل يستوي برد قشيب وأسمال هنيئا له الحول البشير حؤوله بملك مقيم لم تحوله أحوال ولا برحت فيه مساعيه تجتلي وجوه المنى بيضا فتدرك آمال متى قابل العافون غرة وجهه تلقاهم منه قبول وإقبال وكم معسر وافاه يرجو نواله فعاد مرجي جوده وله مال فلا زال ذا ملك تمد ظلاله عليه وبالنعماء تقصر أسجال
sad
1140
أيرجع لي شرخ الشباب وعصره وكيف رجوع الليل قد لاح فجره رداء قشيب حال حالك لونه وأنهجه طي الزمان ونشره وكنت به كل الضنين فبزه ال مشيب فويح الشيب لا در دره فيا سعد كم أحسنت بي قبل هذه فدونك برا خالصا لك شكره تراء معي دارا بأكثبة الحمى فقد ران من دمعي على العين ستره فإن تك أطلالي فقف بي بربعها لأبرد قلبا قد توهج جمره وأفرغ فيها قطر دمع يغيره إذا جادها من صيب الغيث قطره وعاهدت قلبي أنه لي منجد متى خنتم والآن قد بان غدره وأبدى الهوى منه تجهم خاذل فمن خانني من بعده قام عذره وقد كان سكر الحب يهفو بلبه وما خلته يبقى مع الغدر سكره ولم أتبع ضنا بكم سقطاتكم لأسبركم والكلم يدميه سبره ولكن أرانيها اشتهاركم بها وهل يختفي في حندس الليل بدره
sad
1141
ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة فداراك أجفاني القريحة والخلب تدانت بنا الأهواء والبعد بيننا وما فرقة الأحباب حزن ولا سهب ولكنما البين المشت هو القلى وإن قربوا والبعد أن يبعد القلب وكم مهمه تستهول الشمس قطعه طوته لنا الأشواق نحوك والحب عقلت به العيس المراسيل بالوجى إليك فأدنتنا المطهمة القب فلما وصلنا برقعيد تحاشدت علي صباباتي وعنفني الركب ولج اشتياق كنت أتهم النوى عليه إلى أن زاد سورته القرب فأيقنت أن لا قرب يشفي من الجوى ولا ينقضي ذا الحب أو ينقضي النحب
sad
1142
إذا مر ذكراكم بقلبي تضايقت ضلوعي عما تحتهن من الوجد وأعجب من تشتيتنا بعد ألفة ومن نقلنا بعد الدنو إلى البعد
sad
1143
تناءوا وما شطت بنا عنهم الدار ومالت بهم عنا خطوب وأقدار هم جيرتي والبعد بيني وبينهم وأعجب شيء بعد من هو لي جار لهم مني العتبى إذا ما تجرموا وبذل الرضا إن أنصفوني أو جاروا أجيرة قلبي والذين هواهم توافق إعلان عليه وإسرار تظنون أن الصبر ينجد بعدكم على بعدكم هيهات صبري غرار إذا عن ذكراكم عرتني سكرة كأني سقاني البابلية خمار حفظت هواكم حفظ جفن لمقلة وضاعت مودات لديكم وأسرار وعار بكم أن تعتريكم ملالة وحاشى هواكم أن يدنسه العار أعاتبكم أرجو عواطف ودكم وفيكم على ما أوجب العتب إصرار ومن عجب أني أرقت لراقد وألزمني حفظ المودة غدار أحين استرق القلب واقتادني الهوى وأسلمني من حسن صبري أنصار تصدى لصدي واعترته ملالة قضت ببعادي والملالات أطوار فهلا ودمعي ما اريقت جمامه وقلبي لم تسعر بأرجائه النار
sad
1144
أتى نعي ملك أظلم الشمس والقمر له ووهى عقد الكواكب فانتثر وأبدى بشرق الأرض والغرب رجفة تطأطأ منها كل ما طال واشمخر وعطلت البيض الصفاح وأهملت متون العوالي في الكفاح من الأطر وكادت دموع العين تمحو الحجول من جنائبه من لوعة الحزن والغرر وفك صليب الشرك من قيد أسره وزلزل عرش الملك من بعد ما استقر لئن سر ناعيه به كل مؤمن لقد سر لا أهلا به كل من كفر نعى الليث في ثنيي مفاضة أشوس شديد القوى دامي الأظافر بالظفر وكيف يلام المسلمون على الأسى وقد عدم الإسلام ناصره عمر أباح ثغور الكفر بالسيف عنوة وسد ثغور السلم بالطعن في الثغر رجا قتله الملك المظفر في الوغى شهيدا ونار الحرب طائرة الشرر وليس ينال المرء شيء سوى الذي قضاه قضاء الله في الخلق والبشر لقد كان يلقى المرهفات بوجهه وسمر القنا بالصدر في الورد والصدر وترعش أيديهم مهابته فما لضربهم والطعن في جسمه أثر وكان يرد الجحفل المجر وحده يمسون بالأيدي الظهور من الخور إذا سلم الملك ابن أيوب لم نبل بمن باشرته الحادثات من البشر وإن صلاح الدين للدين موئل وركن شديد عاصم حين لا وزر أجل إن كل الصيد يوجد في الفرى فأين لحزب الشرك من حربه المفر بقاء صلاح الدين من كل فائت لنا عوض فاصبر فطوبى لمن صبر فقد فارق الناس الأحبة قبلنا وأعيا دواء الموت في البدو والحضر عزاء وإن عز العزاء فما الأسى بمجد ولا يغني البكاء ولا الحذر
sad
1145
إن لم أمت أسفا عليه فإنني مذق الوداد على النوى غداره يا زهرة الدنيا ولست بواجد روضا سواك يشوقني نواره مالي إذا عاتبت قلبي فيكم أبدى اللجاج وساءني إصراره وإذا عرضت عليه وصلك صده عنه العفاف فما عسى إيثاره فإلى متى يمسي ويصبح في لظى من وجده يسم المطي أواره متضادد الأحوال بين غرامه وإبائه ما يستقر قراره أملت من داء الهوى إفراقه فرمته منك بنكسه سنجاره وفراق مجد الدين معظم دائه وشفاؤه رؤياه أو أخباره فارقته وظننت أن لبيننا أمدا فطال مداه واستمراره وأخاف أن البين يقذي ناظري بفراقه ما أومضت أشفاره ظنا سرى الإشفاق في ترجيمه ولربما أردى الشفيق حذاره وإذا القنوط دجا علي ظلامه وضح الرجاء ولاح لي إسفاره ووثقت باللطف الخفي من الذي تجري بما يلقى الفتى أقداره
sad
1146
يا دار إن بخلت على مغناك سارية العهاد فلأمطرنك من دمو عي ما ينوب عن الغوادي كم حل ربعك من غضي ض الطرف ممنوع الوداد يستوقف الأبصار فه ي عليه حائمة صوادي فرمت جموعهم الليا لي بالتشتت والبعاد وصروف هذا الدهر تط رق بالحوادث أو تغادي يحسن لا عمدا ويأ تين الإساءة باعتماد مالي وللأيام كم تصمي نوافذها فؤادي رنقن من وردي وأم حل جورها عمدا مرادي وقصدنني بنوائب والينهن بلا اقتصاد وإليك أشكو برح هم م كل يوم في ازدياد حظر السرور على فؤاد لا يسر بمستفاد لولا تألمه لما يلقى لعد من الجماد
sad
1147
أيا نازحا لم أحتسب بعد داره وقد كان لو نلت المنى قربه حسبي تعرضت الأخطار دون لقائنا وصد التنائي عن مواصلة الكتب وقد صار يأتي بعد حول مجرم كتابك مقصورا على اللوم والعتب فيا أنس قلبي لا تزدني وحشة ويا روح كربي لا تكن سبب الكرب
sad
1148
وإذا مررت على الديار فقف بها واسأل معالمها بدمع سائل ما ظنها بطعين أغصان النقا ماست منصلة بأسهم بابل هدر الهوى دمه لأن لحاظه أردته أم أفتى بقتل القاتل
sad
1149
ما أنت أول من تناءت داره فعلام قلبك ليس تخبو ناره إما السلو أو الحمام وما سوى هذين قسم ثالث تختاره ما بعد يومك من لقاء يرتجى أو يلتقي جنح الدجى ونهاره هذا وقوفك للوداع وهذه أظعان من تهوى وتلك دياره فاستبق دمعك فهو أول خاذل بعد الفراق وإن طما تياره مدد الدموع يقل عن أمد النوى إن لم تكن من لجة تمتاره ليت المطايا ما خلقن فكم دم سفكته يثقل غيرها أوزاره ما مات صب إثر إلف نازح وجدا به إلا لديها ثاره فلو استطعت أبحت سيفي سوقها حتى يعاف دماءهن غراره لو أن كل العيس ناقة صالح ما ساءني أني الغداة قداره ما حتف أنفسنا سواها إنها لهي الحمام أتيح أو إنذاره واها لمغلوب العزاء تناصرت أسواقه وتخاذلت أنصاره هاجت له الداء القديم أساته ونفى الكرى عن جفنه سماره كتم الهوى حتى ونت لوامه فطفت على دمع الأسى أسراره ومحجب كالبدر يدنو نوره من عين رائيه وتنأى داره يحكي الغزالة والقضيب قوامه ولحاظه وبهاؤه ونفاره بي غلة أقضي بها من حبه وأرى الورود يذود عنه عاره ومن العجائب أن أعاف مع الظما ماء الفرات لأن بدت أكداره
sad
1150
أشمس الدولة اسمع بث شوق يضيق بمثله ذرع الصبور لقد أوحشت دنيا كنت أنسي بها وسلبتني رغد السرور إذا ما الشمس لم تظهر بأرض فما طيب الحياة بغير نور وإن أصبحت في خلدي مقيما بحيث يجول فكري من ضميري
sad
1151
نظام الدين كم فارقت خلا وكم صليت حشاي لظى اشتياق فلم أجزع لفجئات التنائي ولم أفرق لروعات الفراق وهأنذا لبعدك إلف هم تفيض له النفوس من المآقي أمني قلبي الخفاق شوقا إليك بقرب أيام التلاقي أبا الحارث اسلم من حوادث دهرنا ومن حر أنفاس المشوق المفارق أذم إليك البين إن وشيكه رمى كل عظم من عظامي بعارق وأضللت شمسي ثم أصبحت ناشدا لها وهي في غرب بأرض المشارق أروح وأغدو في هموم تعودني فيا لي من همين غاد وطارق
sad
1152
قفا خبراني أيها الرجلان عن النوم إن الهجر عنه نهاني وكيف يكون النوم أم كيف طعمه صفا النوم لي إن كنتما تصفان فإني لمشتاق إلى النوم فاعلما ولا عهد لي بالنوم منذ زمان وإني لظمآن إلى برد أعين جرت بحواشي بقعة الزبداني عيون جرت بالسفح حتى تدافعت تدافع خيل أرسلت لرهان فتلك مياه لو شربت زلالها وبي كل داء قاتل لشفاني ألا حبذا عيش هنيء قطعته بظلكما يا أيها الجبلان تناوحتما كالفرقدين فأشرفت بسفحيكما للناس خير مغان عيونكما قرت وعيني سخينة وهل يستوي قاصي الديار وداني أهذا وما كابدتما غربة النوى فكيف الغريب الدار منذ زمان
sad
1153
منصور دارك أضحت منك موحشة قد أقفرت بعد سكان وجيران أضحى الذي كان منها أمس أضحكني وسرني هاج أشجاني وأبكاني عهدتها ناديا للهو مجتمعا للأنس ملعب أتراب وولدان فأصبحت ما بها مما عهدت بها سوى صدى كلما ناديت لباني
sad
1154
رجلاي والسبعون قد أوهنت قواي عن سعيي إلى الحرب وكنت إن ثوب داعي الوغى لبيته بالطعن والضرب أشق بالسيف دجى نقعها شق الدياجي مرسل الشهب أنازل الأقران يرديهم من قبل ضربي هامهم رعبي فلم تدع مني الليالي سوى صبري على اللأواء والخطب ألقى الرزايا رابط الجأش في أحداثها مجتمع اللب ما خانني عزمي ولا عزني صبري ولا ارتاع لها قلبي
sad
1155
وما سكنت نفسي إلى الصبر عنكم ولا رضيت بعد الديار من القرب ولكن أيامي قضت بشتاتنا ففارقكم جسمي وجاوركم قلبي ولو جمعتنا الدار بعد تفرق لكنتم من الدنيا ونعمتها حسبي
sad
1156
قوم يموت الناس عندهم ضرا وهم منهم على فرق كالبحر يهلك فيه راكبه عطشا ويخشى الموت بالغرق
sad
1157
أبا حسن لولا التعلل بالمنى قضى كمدا قلب إليك مشوق إذا ما اعترته ذكرة منك خلته جناحا وهي عظماه فهو خفوق يزيد اشتياقا كلما زاد يأسه فيا عجبا لليأس كيف يشوق وما ساءني أني لبعدك جازع لأن جميل الصبر عنك عقوق
sad
1158
أبا حسن في طي كل مساءة من الله صنع للعباد جميل كرهت لك الترحال أمس وربما أفاد الفتي طول المقام رحيل وقد يكره الشيء الفتى وهو خيره له ويحب الشيء وهو وبيل ولو لم تفد إلا الجهاد فإنه ثواب كما نص الكتاب جزيل فكيف وقد أصبحت جارا لماجد يجود على علاته وينيل كريم كليل الطرف عن عيب جاره وما طرفه عند السؤال كليل شرى الحمد بالأموال لا يستقيل في شراه ولا عند البياع يقيل ومن كمعين الدين أما جنابه فرحب وأما ظله فظليل إذا وردت آمالنا بحر جوده صدرن رواء ما بهن غليل فكن واثقا بالله ثم بجوده فإني بما أملت منه كفيل
sad
1159
لما تخطتني السبعون معرضة وساور الضعف بعد الأيد أركاني وأدخلت كان في شكري وفي صفتي واسترجع الدهر ما قد كان أعطاني رزقت فروة والسبعون تخبرها أن سوف تيتم عن قرب وتنعاني وهي الضعيفة ما تنفك كاسفة ذليلة تمتري دمعي وأحزاني ما كان عما ستلقاه وعن جزعي لما ستلقاه أغناها وأغناني
sad
1160
نكست في الخلق وحطتني الس سبعون لما أن علت سني وغيرت خطي فأضحى كما ترى وكم قد غيرت مني والموت فيه راحة من أذى الد دنيا فما أغفله عني
sad
1161
لا تخدعن بأطماع تزخرفها لك المنى بحديث المين والخدع فلو كشفت عن الموتى بأجمعهم وجدت هلكهم في الحرص والطمع ومماذق رجع النداء جوابه فإذا عرا خطب فأبعد من دعي مثل الصدى يخفى علي مكانه أبدا ويملأ بالإجابة مسمعي
sad
1162
حملت ثقلي بعد ما شبت العصا فتحملته تحمل المتكاره ومشت به مشي الحسير بوقره لا يستقل مقيدا بعثاره ما آدها ثقلي ولكن ثقل ما أبقى الشباب علي من أوزاره ورجاي معقود بمن أعطى أخا الس سبعين عهدة عتقه من ناره
sad
1163
أما رأوا تقلب الدنيا بنا وفتكها بمن إليها أخلدا كم نسفت أيدي الخطوب جبلا وصيرت لجة بحر ثمدا وكم أعادت ذا ثراء معدما وذا قبيل وعديد مفردا علمت ما لم يعلموا ونظرت عيناي دهري مصدرا وموردا فما رأيت غير ظل زائل كل يمد نحوه جهلا يدا
sad
1164
أيها الربع المحيل جد بي عنك الرحيل لست بالدار ولا في ك لمن يضحى مقيل غاب عني الرشد في قصديك والرأي الأصيل غلطة كانت ولطف الل ه ما زال يقيل ما مقام الحر في أر ض بها الناس قليل بلد فيه عزيز ال قوم مقهور ذليل لست أرجوك وقد لا حت لعيني المحول إنما يرتاد أرض ال محل مغرور جهول
sad
1165
مثوبة الفاقد عن فقده بصبره أنفع من وجده يبكيه من حزن عليه فهل يطمع في التخليد من بعده ما حيلة الناس وهل من يد لهم بدفع الموت أو صده وروده لا بد منه فلم تنكر ما لا بد من ورده سهامه لم يستطع ردها داود بالمحكم من سرده ولا سليمان ابنه ردها بملكه والحشد من جنده عدل تساوى الخلق فيه فما يميز المالك عن عبده كل له حد إذا ما انتهى إليه وافاه على حده تجمعنا الأرض فكل امرئ في لحده كالطفل في مهده أما ترى ورادنا عرسوا بمنزل دان على بعده تبوءوا الأرض ولم يخبروا عن حر مثواهم ولا برده لحادث أسكتهم أمسكوا عن ابتداء القول أو رده لو نطقوا قالوا التقى خير ما تزود المرء إلى لحده فارجع إلى الله وثق بالذي وافاك في الصادق من وعده للصابرين الأجر والأمن من عذابه والفوز في خلده
sad
1166
لدتي وإخوان الشباب مضوا قبلي وكم من بعدهم أبقى كنا كأفراس الرهان جروا في غاية فتقدموا سبقا وهم إذا بلغوا المدى وقفوا حتى تضم الحلبة الخلقا
sad
1167
من مبلغ المعتر والقانع وابن السبيل النازح النازع أن الندى قد مات فاستعصموا باليأس من دان ومن شاسع لا يبذلن ذو فاقة وجهه لذي ثراء باخل باخع ما يظفر الراجي ندى كفه بغير ذل الخاشع الخاضع هل ينفع الظامي إذا ما طما أجاج بحر ليس بالناقع لله در اليأس من ناصح ليس بغرار ولا خادع ولا سقى الأطماع صوب الحيا فإنها مهلكة الطامع لا ترجون خلقا فكل الورى يقبض كف المانع الجامع وما حوت أيديهم فهو في مثل لهاة الأسد الجائع قد سمعوا بالجود لكنه لبخلهم ما لذ للسامع وكلهم إن أنت كشفتهم مثل سراب القيعة اللامع فدعهم واطلب من الله ما ضنوا به من فضله الواسع فما لما يقطع من واصل ولا لما يوصل من قاطع قد قسم الأرزاق بين الورى في متعب ساع وفي وادع كلهم يأتيه من رزقه كفاية لو كان بالقانع لكنهم من حرصهم قد عموا عن الطريق المهيع الشارع لو أيقنوا أن لهم رازقا ليس لما يعطيه من مانع ولا لما يرفع من خافض ولا لما يخفض من رافع ما طلبوا من غير معط ولا دعوا إذا اضطروا سوى السامع
sad
1168
أيها الغافلون عن سكرة المو ت وإذ لا يسوغ في الحلق ريق كم إلى كم هذا التشاغل والغف لة حار الساري وضل الطريق إنما هزت الزلازل هذي ال أرض بالغافلين كي يستفيقوا
sad
1169
قد كنت أسمع لكن خلته مثلا أن الليالي يصدن الصقر بالخرب وأن أيديها شلت ولا انبسطت إذا ضربن كسرن النبع بالغرب حتى رأيت النعام الربد قد قتلت أسد العرين فيا للناس للعجب كأن سقب المنايا وسط جمعهم رغا فماتوا جميعا جيرة الصقب لم تغن نجدتهم إذ حان يومهم عنهم ولم تحمهم من سطوة النوب ويح الغريبة والديار ديارها لم ترتحل عنها ولم تتغرب ماتت غريبة وحدة من تربها وشقيقها ومن العمومة والأب فهي الوحيدة والأقارب حولها وهي البعيدة في المحل الأقرب فإذا تضرم في الجوانح ذكرها قال الأسى بالله يا عين اسكبي
sad
1170
احذر من الدنيا ولا تغتر بالعمر القصير وانظر إلى آثار من صرعته منا بالغرور عمروا وشادوا ما ترا ه من المنازل والقصور وتحولوا من بعد سك ناها إلى سكن القبور
sad
1171
فليس بعد الموت دار سوى جنة عدن أو لظى تضرم والموعد الحشر ونجزى عن ال أعمال والغبن لمن يندم وينصف المظلوم من خصمه ويستوي السلطان والمعدم ويشخص الخلق إلى حاكم يحكم فيهم بالذي يعلم ولليالي واعظ صامت يسمعنا لو أننا نفهم والناس في الدنيا نيام وما أسرع ما يستيقظ النوم ويقدم الخلق على وزر ما تقلدوا أو أجر ما قدموا
sad
1172
دنياي ناشزة فإن فارقتها طوعا وإلا فارقتني كارها إنا لننكر سوء عاقبة الورى فيها ونهواها على إنكارها كل بها كلف ومن يزهد يكن في زهده متكلفا متكارها أذكرت نفسي مصرع الآباء من قبلي فما أصغت إلى إذكارها وعجبت منها كيف لم يجر الذي خلقت له يوما على أفكارها والموت إن لم يأت في إمسائها وافى مع الإصباح في إبكارها وأمامها السفر البعيد وقطعه بالبر لا بقرومها وبكارها والدهر يطرق بالخطوب وما لنا بعوانها أيد ولا أبكارها والترب أوكار الأنام وكلنا كالطير رائحة إلى أوكارها
sad
1173
صبري على فقد إخواني وفرقتهم غدر وأجمل بي من صبري الجزع تقاسمتهم نوى شطت بهم وردى فالحي كالميت ما في قربه طمع وأصبحت وحشة الغبراء دونهم من بعد أنسي بهم والشمل مجتمع وعشت منفردا منهم وأقسم ما يكاد منفرد بالعيش ينتفع
sad
1174
ماذا الوقوف على دار بذي سلم عجماء أو قد عراها عارض البكم أحالها الدهر عما كنت تعهده وغال مستوطنيها غائل الأمم حتى لقد أظلمت من بعدهم ولقد غنوا بها وهم الأقمار في الظلم بلوا كما بليت آثارهم ولكم أبلى ديارا وأهلا سالف القدم أملى الزمان لهم حينا وغرهم ما خولوه من الدنيا فلم يدم مضوا وما استصحبوا مالا ولا نعما ونوقشوا عن حساب المال والنعم لم يحصلوا حين وافاهم حمامهم من كل ما حصلوا إلا على الندم وصبوة الناس بالدنيا وشغلهم عما سيبقى بما يفنى من اللمم
sad
1175
وقفت على رسم ببيداء بلقع خلي من النادي صموت إذا دعي نبت عنه عيني ثم قال لها الهوى هي الدار فاستمري شؤونك وادمعي ولا تنكري للدهر إخلاق جدة وتشتيت ألاف وإيحاش مجمع فللموت سكان الديار وللبلى منازلهم وشملهم للتصدع فصبرا فإن عزت نوائب دهرنا وأحداثه حسن التصبر فاجزع
sad
1176
إلى الله أشكو روعتي ورزيتي وحرقة أحشائي لفقد أبي بكر خلا ناظري منه وكان سواده ولم يخل من حزني ووجدي به صدري خشيت عليه اليتم لكن ثكله ولوعته لم يخطرا لي على فكر فيا ليته لاقى الذي كنت أختشي عليه وأني دونه صاحب القبر فما في حياتي بعده لي راحة فيا طول حزني إن تطاول بي عمري ولم تسلني الأيام عنه وإنما سلوي بما أرجو من الأجر في الصبر
sad
1177
أزور قبرك مشتاقا فيحجبني ما هيل فوقك من ترب وأحجار فأنثني ودموعي من جوى كبدي تفيض فاعجب لماء فاض من نار
sad
1178
أزور قبرك والأشجان تمنعني أن أهتدي لطريقي حين أنصرف فما أرى غير أحجار منضدة قد احتوتك ومأوى الدرة الصدف فأنثني لست أدري أين منقلبي كأنني حائر في الليل معتسف إن قصر العمر بي عن أن أرى خلفا له ففي الأجر عند الله لي خلف أقول للنفس إذ جد النزاع بها يا نفس ويحك أين الأهل والسلف أليس هذا سبيل الخلق أجمعهم وكلهم بورود الموت معترف كم ذا التأسف أم كم ذا الحنين وهل يرد من قد حواه قبره الأسف
sad
1179
يا دهر كم هذا التفر رق والتغرب والشتات أبدا على سير كأن ني الشمس ليس لها ثبات متقلقل العزمات كال مطلوب أفرقه البيات ناء عن الأهلين وال أوطان والأتراب ماتوا ولبئس عيش المرء فا رقه الأحبة واللدات فإلام أشقى بالبقا ء وكم تعذبني الحياة
sad
1180
أصبحت لا أشكو الخطوب وإنما أشكو زمانا لم يدع لي مشتكى أفني أخلائي وأهل مودتي وأباد إخوان الصفاء وأهلكا عاشوا براحتهم ومت لفقدهم فعلي يبكي لا عليهم من بكى وبقيت بعدهم كأني حائر بمفازة لم يلق فيها مسلكا
sad
1181
كيف أنساك يا أبا بكر أم كي ف اصطباري ما عنك صبري جميل أنت حيث اتجهت في أسودي عي ني وقلبي ممثل لا تزول وعلام الأسى ونحن كسفر بعضنا سائر وبعض نزول عرس الأولون والآخر التا لي إليهم عما قليل يؤول وإلى حيث عرس السلف الأ ول ميعادنا ومنه القفول أحدث عنك بالسلوان نفسي وهل تسلو مولهة ثكول إذا ناجيتها بالصبر حنت كما حنت إلى بو عجول إذا نظرت إليه أنكرته وتعطفها الصبابة والغليل ولي في الموت يأس مستبين ولكن حال وجدي لا تحول أحن إلى أبي بكر وما لي إلى رؤياه في الدنيا سبيل فيا لله من يأس مبين يخالف حاله الصبر الجميل يغالبني على عقلي حنين إليه لا تغالبه العقول فينسيني يقين اليأس منه كما تنسي معاقرها الشمول ويلحاني العذول وليس يدري بما أخفي من الكمد العذول إذا نام الخلي أراح همي وأسهر ليلي الحزن الدخيل كأن نجوم ليلي موثقات فليست من أماكنها تزول وما في الصبح لي روح ولكن به يتعلل الدنف العليل نهاري لا يلائمني سلو وليلي لا يفارقني العويل
sad
1182
أشتاق لأهلي وأوطاني وقد ملكت دوني وأفنى الردى أهلي وأحبابي فأستريح إلى رؤيا القبور ففي أمثالها حل إخواني وأترابي ولست أحيا حياة أستلذ بها من بعدهم ولحاق القوم أولى بي
sad
1183
سقوف الدور في خربرت سود كستها النار أثواب الحداد فلا تعجب إذا ارتفعت علينا فللحظ اعتناء بالسواد بياض العين يكسوها جمالا وليس النور إلا في السواد ونور الشيب مكروه وتهوى سواد الشعر أصناف العباد وطرس الخط ليس يفيد علما وكل العلم في وشي المداد
sad
1184
مع الثمانين عاث الدهر في جلدي وساءني ضعف رجلي واضطراب يدي إذا كتبت فخطي جد مضطرب كخط مرتعش الكفين مرتعد فاعجب لضعف يدي عن حملا قلما من بعد حطم القنا في لبة الأسد وإن مشيت وفي كفي العصا ثقلت رجلي كأني أخوض الوحل في الجلد فقل لمن يتمنى طول مدته هذي عواقب طول العمر والمدد
sad
1185
تناستني الآجال حتى كأنني رذية سفر بالفلاة حسير ولما تدع مني الثمانون منة كأني إذا رمت القيام كسير أؤدي صلاتي قاعدا وسجودها علي إذا رمت السجود عسير وقد أنذرتني هذه الحال أنني دنت رحلة مني وحان مسير
sad
1186
لما بلغت من الحياة إلى مدى قد كنت أهواه تمنيت الردى لم يبق طول العمر مني منة ألقى بها صرف الزمان إذا اعتدى ضعفت قواي وخانني الثقتان من بصري وسمعي حين شارفت المدى فإذا نهضت حسبت أني حامل جبلا وأمشي إن مشيت مقيدا
sad
1187
نظرت إلى دار الأحبة قفرة وقد كان فيها العز والكرم المحض فلما رأى صحبي عليها تلددي ودمعي بكى بعض وعنفني بعض وقالوا أفق للأرض تبكي فقلت لا ولكنني أبكي لمن وارتهم الأرض
sad
1188
حناني الدهر وأف تنني الليالي والغير فصرت كالقوس ومن عصاي للقوس وتر أهدج في مشيي وفي خطوي فتور وقصر كأنني مقيد وإنما القيد الكبر والعمر مثل الماء في آخره يأتي الكدر
sad
1189
لا جاد ربعك من ديار أقفرت من أهلها صوب الغمام الماطر لم يبق منك الدهر إلا حسرة للذاكرين وعبرة للناظر يا حسن أول ذلك الدهر الذي قد كان فيك وقيح هذا الآخر
sad
1190
ديار خلت من أهلها وتوحشت فليس بها مرعى لعين ولا خصب علاها البلى حتى تعفنت رسومها وأنكرها طرفي فأثبتها القلب
sad
1191
سل المدائن عمن كان يملكها هل آنست منهم من بعدهم خبرا فلو أجابتك قالت وهي عالمة بسيرة الذاهب الماضي ومن غبرا أرتهم العبر الدنيا فما اعتبروا فصيرتهم لقوم بعدهم عبرا
sad
1192
غالبتني عليك أيدي المنايا ولها في النفوس أمر مطاع فتخليت عنك عجزا ولو أغ نى دفاعي لطال عنك الدفاع وأرادت جميل صبري فرامت مطلبا في الخطوب لا يستطاع
sad
1193
إذا أن شارفت الديار تحدثت بمكنون أسراري الدموع الذوارف وماذا انتفاعي بالديار وقربها إذا أقفرت من كل من انا آلف
sad
1194
انظر منازل آل منقذ إنها عظة اللبيب وعبرة للناظر كانوا بها في نعمة محروسة بمكارم وذوابل وبواتر ما رامها ملك ولا ذو قدرة إلا انثنى عنها بقلب طائر متلهفا ما اسطاعها ومن الذي يلج العرين على الهزير الخادر فأصابها قدر فأهلك من بها وأعاد شامخها كرسم دائر فإذا ذكرتهم عرتني حسرة تمري سحائب دمعي المتبادر
sad
1195
يقول صحابي قد أطلت وقوفنا على الدار مسلوب الأسى والتماسك أفي كل دار قد عفت أنت واقف تروي ثراها بالدموع السوافك كأنك في رسم الديار متمم وفيما عفا من ربعها قبر مالك فقلت نعم هذي ديار عهدتها بها معشري مثل النجوم الشوابك أصابهم ريب الزمان فأصبحت فقارا وهم ما بين ناء وهالك
sad
1196
ويح السنين ومرها ماذا بنا هي فاعله جعلت عصاي ولم تكن شغلي لكفي شاغله محمولة هي في المجا ز وفي الحقيقة حاملة والعمر ألجأني إلي ها والقوى المتخاذلة والنفس عما سوفى تل قى حين تسلم غافلة وجميع مكروهاتها في العيشة المتطاولة
sad
1197
صبرا لأيام تنا هت في معاندتي وعضي فالدهر كالميزان ما ينفك من رفع ومن خفض هذا مع الأفلاك مر تفع وذا بحضيض أرض وإلى الفناء جميع من خفضته أو رفعته يفضي
sad
1198
هذي ديارهم عفت وتفرقوا فسل المنازل عنهم ماذا لقوا تخبرك أن الأرض قد وارتهم رأيت لهم أن يسمعوا أو ينطقوا وبقيت بعدهم لهم فادح وكآبة تضني وخطب يطرق أرجو اللحاق بهم ودون لقائهم باب من الأجل المؤقت مغلق فإذا نهاني عن رجاء لقائهم يأسي هفا قلب إليهم شيق
sad
1199
وكل ملك إلى زوال لا يعتري ذا اليقين شكه إن لم يزل بانتقال حال أزال ذلك الملك عنه هلكه والله رب العباد باق وهالك نده وشركه فقل لمن يظلم البرايا غرك إمهاله وتركه تنسى ذنوبا عليك تحصى يحصرها نقده وحكه كم ناسك نسكه رياء أوبقه في المعاد نسكه فاحذر فما يختفي عليه من عبده صدقه وإفكه
sad
1200
قصر خطوي وحنا صعدتي مرور دهر خائن خابل وصار كفي مألفا للعصا من بعد حمل الأسمر الذابل أمشي بضعف وانحناء على عصاي مشي الصائد الخائل كأنني لم أمش يوم الوغى إلى نزال البطل الباسل ولم أشق الجيش لا أختشي من الردى كالقدر النازل فانظر إلى ما فعل العمر بي من طوله لم أحظ بالطائل يا حسرتا إني غدا ميت على فراشي ميتة الخامل هلا أتاني الموت يوم الوغى بين القنا والأسل الناهل
sad