text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
على الزمن اللي الأم تنسى فيه ابنها في العربية! آدي اللي خدناه من عمل المرأة!" انت بتقول إيه؟! انت أي حاجة تزيط فيها؟! "هو ما يصحّش أقول كدا يا ؟!" أيوة، طبعًا. يا عزيزي، خلّيني أقولّك، إن الأهالي اللي بيحصل معاهم الحادثة دي متنوعين جدًا، من خلفيات غنية وفقيرة وبيشتغلوا | Question | Masri | 200 |
شغلانات مختلفة، ومش بس أمهات، دا فيه منهم أبهات كمان. خلّيني أقولّك كمان إن الأهل دُول ما بيكونوش مهملين، دُول بيكونوا ناس حريصة جدًا على سلامة ولادهم. فالموضوع ما لهوش أي علاقة بالإهمال المُتعمَّد، ولا بأي دافع واعي. "أمّال إيه يا ؟! يعني كل دُول ما كانش دماغهم فيهم؟!" Actually، | Question | Khaleeji | 198 |
يا عزيزي، بالظبط كدا، اللي قُلته صح، الحقيقة إن جزء من دماغ هؤلاء الناس لم يكن فيهم. المخ البشري، يا عزيزي، عضو شديد التعقيد، ولحد النهاردة، هو لغز العلماء بيحاولوا يفهموه، وصحيح احنا عرفنا عنه حاجات كتير، لكن فعلًا اللي ما نعرفهوش أكتر. لو بصّينا مثلًا في المساحة اللي احنا | Statement | Iraqi | 203 |
بنتكلم فيها دلوقتي، هنلاقي إن عندنا 3 أجزاء رئيسية بتلعب أدوار مختلفة في عملية الإدراك والتفاعل مع العالم. عادةً، المهام بتتقسّم بينهم بسلاسة، ولا أجدعها هرم إداري في شركة Multinational. عندك ما يُسمَّى بالـGanglia، وهي الموظف الصغير ذو القدرات المحدودة، دا العقل بيقولّه، "بُص يا أسطى، انت تعمل الشغلانات الحمقاء، | Statement | Iraqi | 220 |
الحاجات اللي مش محتاجة نباهة. خلّيك انت في الحاجات الروتينية، مشّيني، امضغلي شوية أكل، نسوق عربية، نخش الحمّام، ... كدا يعني. ما تشغّلش ذكاءك، ما لكش دعوة بحاجة تانية!" لأن دا شغل الموظف اللي بعده، الـHippocampus، دا بيبقى موظف مرموق شوية، دا، يا عزيزي، رئيس قسم الأرشيف، دا بيخزّن وبيطلّع | Statement | Iraqi | 210 |
المعلومات اللي محتاجينها خلال اليوم بتاعنا. أما بقى لو كمّلت لحد الدور الـ24، عشان تقابل رئيس مجلس إدارة هذا الجسد، هتقابل الـCEO، الـPreforntal Cortex، دا بقى اللي بيفكر وبيحلل ويوصل لاستنتاجات ويكتشف الغامض والمثير، كل دُول، يا عزيزي، بيشتغلوا مع بعض، يعملولنا عجلة إنتاج متناغمة مع بعض. "طب ولمّا هي | Statement | Masri | 219 |
متناغمة يا ، النسيان دا بييجي منين؟!" النسيان، يا عزيزي، هو Glitch في هذا الـSystem المُعقَّد. بعد ما عرفنا المعلومات دي، خلّينا نبُص على يوم "لين" من تاني، الست اللي نسيت ابنها في العربية. "لين" كانت صاحية طول الليل مع ابنها "برايس" لأن كان عنده برد، دا بالإضافة إن عندها | Question | Iraqi | 185 |
ضغط شغل، وطول المشوار الصبح، كانت في مكالمة مع واحدة قريبتها عندها مشكلة، وبعدها، مديرها بيكلمها عشان مشكلة تانية في الشغل، كل دا وهي بتسُوق، وهي تعبانة ومُرهَقة وما نامتش كويس، وابنها عيّان. وهنا، على حسب دكتور الفسيولوجيا الجزيئية "دافيد دياموند"، هذا المتخصص بيقول إن الموضوع وما فيه إن احنا، | Statement | Khaleeji | 213 |
تحت الضغط والتوتر، فالأجزاء الأكثر تطورًا في العقل بتاعنا، اللي هما الـPrefrontal Cortex والـHippocampus، بيعطَلوا، المدير وموظف الأرشيف بيريّحوا شوية. هنا بقى، مين يلاقي فرصته وينطلق، ويعيث في الشركة فسادًا؟ الـGanglia، هذا الموظف الأحمق، اللي دوره، برغم إن هو مهم جدًا، إلا إنه بيعمل شغلانات مش بتاعته، يبدأ بقى يستخدم | Question | Masri | 224 |
ذكاءه! المشكلة، يا عزيزي، إن الـGanglia لا بتعرف تفكر ولا بتعرف تفتكر ولا بتعرف تحلل! جاية بصدرها! ما عندهاش غير العادة والروتين تمشي بيهم! دا اللي حصل مع "لين". الـGanglia مشّيتها على الـAutopilot، وصلت الشغل وعقلها مُستهلَك تمامًا فهنا، مخها متبرمج إن هي بتقفل العربية وبتطلع، "طالما وصلت الشغل، يبقى | Statement | Khaleeji | 218 |
أنا مش محتاجة أروّح حد، يبقى خلاص. أنا أطلع وأركّز في شغلي وأركّز في المشكلة اللي مع المدير بتاعي." الفكرة، يا عزيزي، إن اليوم دا الروتين بتاعها كان متغير، كرسي الأطفال، اللي كانت بتستخدمه عشان تقعّد عليه ابنها، كان بيتصلّح، فـ"برايس" ابنها كان محطوط على كرسي مختلف ورا السوّاق، مش | Statement | Masri | 205 |
الناحية التانية اللي بتقدر تشوفها كل يوم، وعلى عكس العادة، بسبب إن الولد كان عيّان، فكان مُرهَق وتَعبان، ونام، فما طلّعش صوت، فما لفتش نظر أمه "لين". دا غير إن عربية جوزها كانت بايظة، فـ"لين" وصّلت جوزها الشغل في نفس اليوم، وبسبب، يا عزيزي، إن جوزها كانت راكب معاها في | Statement | Iraqi | 195 |
عربيتها، فشنطة الـBaby، اللي عادةً كانت بتتحط جنبها، فلمّا كانت لو هتشوفها، هتفتكر، كانت محطوطة ورا. مخها تحت الموظف الروتيني اللي هو الـGanglia، اللي جه نتيجة حالة الضغط والأفكار الكتيرة اللي بتحصل، في الوقت دا، سجّل في دماغ "لين" إن دي الوقفة المُعتادة اللي بتحصل قبل الشغل، "شدّي المفتاح، ارفعي | Statement | Masri | 213 |
الـHand، هاتي العربية على الـP، اقفلي وراكي، دوسي على الـRemote واطلعي. انتي مش ناسية أي حاجة خالص." - "متأكد يا Ganglia؟" - "عيب!" ودا بيزوّد فرص حدوث أخطاء كتير. "ُثانية يا ، مع كامل احترامي لشخصك ولأفكارك الـProgressive، ولكن الكلام دا لمّا نبقى سايبين حزمة فجل ورا في الكرسي الوراني، | Question | Masri | 194 |
مش سايبين ابننا وضنانا! أنا لا يُمكن أتعاطف مع هذه السيدة!" أنا، يا عزيزي، مش هأرد عليك، ولكن هأخلّي "دافيد دايموند" هو اللي يرد عليك، الراجل دا بيقول إن انت لو بني آدم تقدر تنسى تليفونك، اللي انت بتستخدمه، وجزء أساسي منك دلوقتي، فانت بالتالي تقدر تنسى طفل، العُطل، يا | Statement | Masri | 207 |
عزيزي، هو هو، لمّا بيحصل هذا العُطل، قدرتك على التذكر "الواعي" بتتعطّل، بغض النظر عن أهمية الحاجة اللي انت ناسيها. لسنين طويلة، يا عزيزي، علوم الأعصاب هتبص لحاجة زي النسيان على إنه Glitch مؤسف! "والله يا ، مش علوم الأعصاب بس، أني كمان شايف إن هي حاجة قذرة!" الـGlitch دا | Statement | Masri | 196 |
ممكن يبقى Glitch بسيط، زي إنك تبقى ناسي الـRemote في التلاجة، تبقى نازل من البيت، والسوستة مفتوحة، تدوّر على النضارة، وانت لابسها، تبقى بتدوّر على الـ"موبايل" في الضلمة بـFlash الـ"موبايل"! ولكن، يا عزيزي، في أحيان تانية، الـGlitch دا ممكن يبقى كبير جدًا، مخيف، زي قصة "لين" وابنها "برايس". ولكن، يا | Statement | Masri | 210 |
عزيزي، في كتاب Forgetting، هيقول "سكوت إيه. سمول"، هيقول إن النسيان مش مجرد عُطل أو عَرَض غير مقصود بيعمل مشاكل، إنما بقى، يا عزيزي، واسمع دي، النسيان نظام مقصود من المخ وموازي لعملية التذكر. "إيه؟! يعني يا مخي بيتآمر ضدي؟! يعني مخي هو اللي بينسّيني؟! يعني أنا أساسًا فاكر المعلومات، | Question | Masri | 207 |
بس مخي منسيهاني؟!" بالظبط، يا عزيزي، دا نظام له أهداف وله أهمية. "ازاي يا ؟! يعني احنا عندنا نظامين عكس بعض؟! واحد عايزني أفتكر، وواحد عايزني أنسى؟! فيه بيتلعب على أراضي القشرة المخية عندي؟!" الحقيقة، يا عزيزي، هما نظامين عكس بعض، بس بيشتغلوا لهدف واحد، الهدف دا لا هو التذكر | Question | Masri | 210 |
ولا هو النسيان. على حسب كلام البروفيسور "بليك ريتشاردز"، عملية التذكر وعملية النسيان نشاطين للذاكرة، الأنشطة دي بتخدم شيء واحد وهو قدرتك على اتخاذ القرارات الصحيحة. من غير حاجة زي النسيان، المعلومات الأساسية والمهمة هتكون تايهة في بحر من المعلومات عديمة الأهمية، إحساس، مثلًا، الشراب وانت بتلبسه في رجلك، أو | Statement | Masri | 217 |
لون T-Shirt الراجل اللي كان واقف قُدّامك في طابور الـ"سوبر ماركت"، دي كلها معلومات حسية بناخدها طول الوقت، المخ لازم يقرر، "لأ، معلش، فيه حاجات أنا مش محتاجها، فيه حاجات محتاج ألغيها!" والأغلب، يا عزيزي، الأغلب بيتنسي. وقد يكون، يا عزيزي، الـGlitch اللي ممكن يحصل في حالة زي دي، إن | Statement | Masri | 200 |
انت تفتكر كل حاجة، فاكر قابلت مين وشُفت مين بالتفصيل، من غير ما تكون المعلومات دي ليها أي لازمة. ودا Glitch، دا مشكلة! لأن انت لمّا تُقَع في موقف صعب، على بال بقى ما تـ"فلتر" المعلومات وإيه المهم وإيه اللي مش مهم، هتكون مُتّ! ففي العلم، احنا عارفين كويس أوي | Statement | Masri | 186 |
إن النسيان مش عيب، النسيان حاجة بتساعدنا إن احنا نـSurvive. الفكرة، يا عزيزي، إن التخزين مقدور عليه، ذاكرتك تقدر تستوعب كم معلومات وتحفظ كم معلومات خرافي، ولكن اللي يعمل فرق، الـProcessing، سهل إن انت تخزّن، لكن صعب إنك تستعيد، صعب إن انت تستعيد المهم. عشان كدا، يا عزيزي، عالم المخ | Statement | Khaleeji | 200 |
والأعصاب "رونالد دافيز" بيقول، إن ربما يكون حاجة زي النسيان هي الوظيفة الأساسية للمخ، مخنا مش وظيفته إنه يفتكر، بالعكس، دا أسهل حاجة إنه يفتكر، الفكرة في إنه ينسى اللي مش مهم، دا اللي منه كتير. "مع كامل احترامي يا ليك، وللعلماء اللي انت عمّال ترميهم في وشي طول الحلقة | Statement | Masri | 193 |
دي، بس أني شايف النسيان نقطة ضعف، وأنا نِفسي أبقى قادر أفتكر كل حاجة." خلّيني أقولّك، لو منظومة النسيان دي مش شغالة، إيه اللي ممكن يحصل، لو فضلت ماشي كدا، وحياتك كلها عبارة عن Screenshots لكل حاجة بتحصل حواليك. خلّيني أقدّملك الـCase بتاعة "جيل برايس"، "جيل" هي الحالة الوحيدة في | Statement | Masri | 199 |
للذاكرة البيوغرافية الخارقة، "إيه؟!" "جيل"، يا عزيزي، فاكرة كل حاجة حصلت في حياتها من سن 14 سنة، لو رُحتلها النهاردة وهي في الخمسينات من عمرها، رمتلها أي تاريخ عشوائي من سنة 84، "18 فبراير 97، ها، حصل إيه؟" "2005/2/2، ها؟" تقدر تقولّك هي كلت إيه على الغدا، تقدر تقولّك كانت | Question | Masri | 199 |
لابسة إيه. أبحاث كتيرة جدًا اتعملت على هذه الحالة، وكانت النتيجة، يا عزيزي، فعليًا إن ما فيش أي ميزة أضافتها هذه الحالة لقدرات "جيل" الذهنية. "بجد يا ؟! يعني الست دي ما كانتش بتقفّل بقى الامتحانات وعالمة فيزيا وبتاخد جوايز ؟!" لأ، يا عزيزي. دا بالعكس، يا عزيزي، الناس ممكن | Question | Masri | 199 |
تبقى بتتأثر بالسلب إن عندها ذاكرة، اسأل الناس اللي عندها Trauma، الناس اللي مش قادرة تنسى عنف حصل تجاهها، اتفرج على "طه دسوقي" في "حالة خاصة"، الواد، يا عيني، متبهدل! "جيل" نفسها كتبت كتاب اسمه The Woman Who Can't Forget، بتحكي فيه عن صعوبة الحياة بحالتها، "جيل"، مثلًا، بتقول إن | Statement | Masri | 190 |
عمرها ما كانت متفوقة في الدراسة. - "إيه؟!" - أيوة، يا عزيزي، كانت بتسرح كتير. قدرتها على التركيز في الحاضر أو التخطيط للمستقبل كانت عطلانة، كأن مخها دايمًا مربوط بجنازير من الماضي، وكل يوم الجنزير دا عمّال يطوَل. مخها مشغول بمعلومات ثانوية مش متـ"فلترة"، دي حاجة، يا عزيزي، بتستنزفها عقليًا | Question | Masri | 217 |
وعاطفيًا. حالة "جيل"، يا عزيزي، حالة نادرة جدًا، وخلّيني أقولّك برضه إن قِلّة النسيان أو غياب "فلتر" الذاكرة، حاجة بتتعب مجموعات أكبر من الناس، يعني، على حسب دراسة اتنشرت سنة 2016، فبعض مرضى التوحد بينزعجوا من الأصوات العالية، وسلوكهم في التعامل ما بيكونش مرن، دا بيكون سببه إن هما مش | Statement | Masri | 208 |
قادرين يـ"فلتروا" أو مش قادرين ينسوا بعض المُدخَلات الزيادة عندهم. وحتى البشر اللي عندهم تكوين عصبي تقليدي، بيفتكروا وبيـ"فلتروا" عادي، لو تعرّضوا لفقدان مؤلم أو حادثة كبيرة، ذاكرة صعب ينسوها، النسيان هنا نعمة، النسيان، يا عزيزي، هو فضيلة بين رذيلتين، النسيان المفرط والتذكر المفرط. والكلام دا، يا عزيزي، مش بس | Statement | Masri | 231 |
بتلاقيه في علم الأحياء والأعصاب، بتلاقيه كمان في الـAI، خلّيني أقولّك، بمناسبة الحياة العملية، إن المبرمجين صمموا الـAI، وقرروا يخلّوه هو كمان بينسى، الذكاء الاصطناعي بأشكاله المختلفة، بيحاول يحاكي قدرات الإنسان ويأدّيها بكفاءة أعلى، ويتجنب عيوب البشر ونُقَط ضعفهم، فلو النسيان كان هنا عيب، فكان طبيعي إن النسخة الإلكترو... | Statement | Masri | 239 |
مننا تتخلص من حاجة زي النسيان، بس اللي حصل إننا اكتشفنا إننا محتاجين نعلّم الذكاء الاصطناعي إنه ينسى، لأن أحيانًا، يا عزيزي، الـAI لو افتكر كل حاجة، ممكن يهلوس، وأحد الأمثلة على دا، نظام ذكاء اصطناعي قِدِر يحقق أداء مبهر في لعبة الـ"أتاري"، هنا، العلماء اللي قاموا بالتجربة دي، في | Statement | Masri | 212 |
معمل الذكاء الاصطناعي اسمه DeepMind، كان تابع لـ"جوجل"، عملوا تعديل على هذا النظام يخلّيه يفتكر التحركات اللي مرّت عليه بشكل انتقائي، يركّز مع التوقعات اللي ما كانش متوقعها، وينسى التوقعات اللي كان متوقعها اللي مش هتضيف لخبراته أي حاجة، يعني ببساطة، اتعلم إنه ينسى، لأن مش كل المعلومات مهمة، وكمان | Statement | Khaleeji | 213 |
اتعلم إنه ينسى بنفس الآلية اللي انت يا إنسان مش عاجباك دي بتنسى بيها، انت، يا عزيزي، فيه في دماغك Algorithm ولا أجدعها AI! ولكن، يا عزيزي، ماذا لو كان هناك نظام آخر؟ نظام بيتحكّم في الذاكرة والنسيان، ولكن غرضه ليس مصلحتك؟ ولو حاولت ترجّع المعلومة، وتقولّه، "دي مهمة" النظام | Question | Masri | 198 |
دا هينسّيهالك! دا، يا عزيزي، نظام بيتفرض عليك، ولكن من خارج دماغك. في كتابه "التذكر المنسي"، دي ترجمتي الشخصية لـForgetful Remembrance، للباحث الأيرلندي "جاي باينر"، بيقول، يا عزيزي، إن الأنظمة عبر التاريخ أدركت إن المجتمعات بتاعتنا محتاجة كل فترة إنها تـ"فلتر" الأحداث، تنسى حاجات، وتبروّز حاجات، محتاجة تعمل حاجة مهمة | Statement | Masri | 228 |
جدًا، وهي خلق "سردية" عن نفسها وعن تاريخها، تبرز قوتها، وتخفي ضعفها. عشان كدا، "جاي" بيوثّق "سياسات التنسية"، سياسات استخدمتها أنظمة مختلفة في التاريخ الحديث، عشان تتخلص من حتة مش مريحاها في التاريخ بتاعها. يعني مثلًا، "أوروبا" في فترة ما بعد الحرب العالمية التانية، هي مثال مذهل على توظيف النسيان، | Statement | Khaleeji | 213 |
تعالى، مثلًا، نبص على تسلسل الأحداث في هذه الفترة، في الحرب العالمية التانية، "ألمانيا" و"إيطاليا" كانوا بيحاربوا "بريطانيا" و"فرنسا"، Semi Final Euro، عدد الضحايا وصل في "ألمانيا" 8 مليون، أما "فرنسا" و"إيطاليا" و"بريطانيا"، فكل دولة فيهم خسرت حوالي نُص مليون، ما بين مدنيين وعسكريين. بس يا سيدي، تخلص الحرب من | Statement | Khaleeji | 222 |
هنا، الـ4 يتصالحوا من هنا، وقروض وناس رايحة وناس جاية و"فِيَز" طالعة، ويصوّروا Stories، ويكتبوا "أحلى إخوات في الدنيا"! الله! ازاي؟! دُول دبحوا في بعض! مئات الآلاف من الناس ماتوا! دا فيه أمم بتقاطع بعضها قرون على أعداد أقل من كدا! خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن دي ليست تفاهة من | Question | Masri | 194 |
الدول اللي بتقاطع بعض، ولا تكبير مخ من الدول الأوروبية، دي حاجة في النُص كدا. خلّيني أقولّك إن بعد الخساير الفادحة اللي مرّت بيها الدول دي، أدركوا إن أسلم طريق هو إنهم يتخففوا من الماضي، "ليه نضيّع المستقبل في صراعات طالما نقدر نخلق هوية جديدة ومصالح مشتركة تحمينا من الماضي | Statement | Masri | 191 |
دا؟" لأ، وكمان تخلق منهم قوة عظمى، فيقدروا يحموا بعض في المستقبل، وكما يقول الشاعر "هانس ماجنس أيزنبيرج"، | Question | Khaleeji | 77 |
في توصيف تعافي الدول الأوروبية من الحرب العالمية التانية، "الأوروبيين اتخذوا فقدان الذاكرة الجمعي كملجأ." دي حاجة، يا عزيزي، شاعرية جدًا، المقولة دي، يا عزيزي، بأجدها بليغة جدًا، | Statement | Masri | 127 |
وبتذكّرني بمقولة جميلة لـ"نجيب محفوظ" في "الحرافيش"، أحيانًا، يا عزيزي، النسيان، نسيان الماضي الأليم، بيخلّينا نقدر نبص لحاضرنا، نبص لمستقبلنا، نتأمل ونتعلم ونشتغل سوا، وننسى الضغائن والكراهية اللي كانت بيننا، ننسى الـ"ترومات"، ننسى الأحداث الأليمة، اللي ممكن تأثر فينا، وما تخلّيناش نبص لقُدّام. خلّيني أقولّك إن دولة ز... | Statement | Masri | 263 |
خدت مهمة النسيان دي بجدّية شديدة، لأن إرث الحرب عند "فرنسا" كان مُعقَّد جدًا، يعني "ألمانيا" احتلّت "فرنسا" 4 سنين وقت الحرب، وساعتها، الحكومة الفرنسية قررت إنها تحمي نفسها من البطش، بخلق سياسة تعاون مع النازيين، ودا تضمّن المشاركة في قتل وقمع ناس زي اليهود، فهنا، "فرنسا" عملت جريمة تحت | Statement | Masri | 219 |
ضغط احتلال مهين من "ألمانيا"، بس الحاضر بيقولّك إن "ألمانيا" بقت أخت فاضلة، فنتعاون معاهم ازاي دلوقتي؟ ما فيش غيره، يا عزيزي، هو النسيان، قدّر ما حصلش، واللي حصل ما يتكررش. المؤرخ الفرنسي "هنري روسو" | Question | Khaleeji | 154 |
بيسمّي الاتفاق الضمني اللي حصل بين الحكومة والمجتمع بعد الحرب... نسبةً إلى مدينة "فيتشي" مقر حكومة "فرنسا" وقتها. متلازمة "فيتشي" دي، زي ما بيوصفها "روسو"، كانت من الآخر اتفاق، Deal، كلنا هنتجاهل هذه الفترة من الحرب، كأننا مش شايفينها، اتفاق غير مُعلَن إن كلنا هنتجاهل اللي حصل، انسالي بقى كل | Statement | Masri | 222 |
الـ"ترومات" دي، واتّكّلي على انتصارات الجيش الفرنسي في مواجهة الاحتلال الألماني. الانتصار على النازية، يا عزيزي، خُد بالك، "مش في الألمان، عشان احنا عايزين نشتغل معاهم في المستقبل. الألمان كويسين، ولكن النظام اللي كان ماسكهم هو اللي وحش، نركّز على انتصارات الجيش الفرنسي قُدّام هذا النظام القمعي." وخصوصًا، إن "فرنسا" | Statement | Khaleeji | 223 |
خرجت من الحرب منتصرة. ولكن، يا عزيزي، فاكر لمّا قُلتلك إن مخك لمّا بينسى المعلومة، ما بيمسحهاش، هو بس بيفقد القدرة على استرجاعها، الـRecalling، وممكن في فترة تانية أو في ظروف تانية يقابل محفزات تستدعي المعلومة، ويقدر يسترجعها من تاني، اللي عايز أقوله، يا عزيزي، إن السردية، سردية المجتمع عن | Statement | Khaleeji | 204 |
نفسه، محتاجة تسقّط حاجات وتبروز حاجات، المشكلة بقى، يا عزيزي، إن الحاجات اللي بتتسقّط، ما بتتنسيش. وهنا، بيعبّر "روسو" تعبير في غاية البلاغة، عن ذكريات فترة الحرب والمآسي والمجازر اللي حصلت إن دا "الماضي الذي لا يمضي". والماضي الذي لا يمضي تجلياته ظهرت في السبعينات، بعد 30 سنة من الأحداث، | Statement | Khaleeji | 215 |
انتشر ما يُعرَف بالـMemory Activism، "نضال التذكر"، وتحول التناسي إلى هوس بالتذكر، هوس بحكومة "فيتشي" واحتلال "ألمانيا" لـ"فرنسا"، وتواطؤ "فرنسا" في حاجة زي الـ"هولوكوست". صحوة التذكر مش بس هتمتد للحرب العالمية، وإنما كمان لماضي "فرنسا" الاستعماري، لمّا تظهر طلبات من جماعات، زي المهاجرين الجزائريين مثلًا، بتصمم إن حكوم... | Statement | Masri | 250 |
بجرائمها وقت الاحتلال، وهنا، الحكومة ردّت بقانون سنة 2005 بيجبر المدارس إنها تدرّس الدور الإيجابي لـ"فرنسا" في شمال "أفريقيا" والاحتفال ببطولاتها العسكرية، كمحاولة إن، "احنا عايزين نجمّل الماضي، احنا عايزين ننساه." ولكن، يا عزيزي، التذكر كان طوفان أقوى بكتير، وما شاء الله، تبارك الله، "فرنسا" أعمالها مُشرِّفة! وفي النه... | Statement | Iraqi | 243 |
عزيزي، تم إلغاء هذا القانون. هنا، يا عزيزي، "باينر" بيقول إن انت لو عايز تمحي حدث من التاريخ، فمش كفاية إن انت تمنع الكلام عنه، لأ، دا انت محتاج تعمل عملية، وتشيله من جوا ذاكرة كل شخص عاشه، من كل ذاكرة فردية، غير كدا، هيفضل يرجعلك تاني. "يعني إيه يا | Statement | Iraqi | 185 |
عملية استئصال الذاكرة؟ هه؟! هي زايدة؟!" خلّيني، يا عزيزي، أشرحلك، على حسب وجهة نظر بعض الناس، كيف يتم استئصال الذاكرة، وهأفاجأك بالطريقة، طريقة عكس ما تتوقع، احنا بدل ما نكنس ونخبّي الذكريات دي تحت السجادة، احنا هننشر العفارة! فيه وجهة نظر بتقول إن انت لو عايز مجموعة من الناس تنسى | Question | Iraqi | 214 |
حاجة حصلت في التاريخ، خلّيهم، يا عزيزي، يتكلموا عنها، ويشبعوا منها كلام، ودا اللي حصل في لجان تقصّي الحقائق والمصالحة، اللي اتعملت بأشكال وأسماء مختلفة، بعد الأحداث المفجعة في تاريخ البشرية، زي مثلًا، التطهير العرقي اللي حصل لجماعة الـ"توتسي" في "رواندا"، ونظام الفصل العنصري في "جنوب أفريقيا". والكلام دا له | Statement | Iraqi | 224 |
أساس علمي، وبيستند لأحد Techniques النسيان اللي مخك بيستخدمها. يعني على حسب نظرية عالمة النفس الروسية "بلوما زيجارنيك"، هذه المرأة اللي كانت قاعدة على قهوة في "فيينا" في عشرينات القرن الماضي، إن الـWaiters بياخدوا الطلب وبيفضلوا حافظينه لحد ما الترابيزة تحاسب وتقوم، وبعدها، ينسوه على طول، "زيجارنيك" مشيت ورا ملاحظاتها | Statement | Khaleeji | 221 |
هو "بيتهوفن" اتأخر كدا ليه؟! مش عوايده يعني! بأعتذر لجلالتك على التأخير، بس ما سمعتش المنبّه! لأ، لأ، ولا يهمك. النهاردة فرح الأميرة بنتي. ها، هتعزفلنا إيه النهاردة؟ | Question | Masri | 125 |
أنا كنت بأفكر في السيمفونية دي. - إيه رأيك؟ - بُص، هو حلو أوي، عظيم، لجنازة بنتي! أنا بأقولّك، فرح، فرح، Happiness، هه! ما دُقتش الفرحة قبل كدا؟ للأسف، أنا عشت طفولة مُعذَّبة! يعني ما فرحتش لحظة قبل كدا؟ جايز كان فيه لحظة كدا... الله! هي اللحظة دي! يلّا بقى، | Question | Khaleeji | 193 |
اعزفلنا مقطوعة منها. ثانية بس، أستعد. | Statement | Masri | 29 |
هايل! يخرب بيت دماغك! رهيب! أستاذ "محمود العسيلي"؟ فاضي؟ | Question | Maghrebi | 45 |
ولّا لسة ما اتولدتش أصلًا؟! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! في ربيع 1941، وخلال الـ"بليتز"، أسوأ قصف للنازيين على "لندن"، كانوا الإنجليز هما كمان بيردّوا بقذائف رصاص. مش بس كدا، الإنجليز كمان كانوا بيشغّلوا سيمفونية "بيتهوفن" الخامسة في كل حتة. | Question | Masri | 233 |
"الله! دا وقت مزّيكا يا ؟! ما تخلّي الناس تنشغل في الحرب!" الحقيقة، يا عزيزي، إن دي يعني الإنجليز كانوا شايفينها طريقة للمقاومة. سنة 1941، "تشرشل" رفع علامة النصر الشهيرة، اللي هي دي، وأعلن بالعلامة دي إن "إنجلترا" هتفضل تحارب لحد ما تنتصر. بعدها، حرف الـV دا انتشر في كل | Question | Khaleeji | 204 |
حتة في "أوروبا"، خصوصًا، في الدول اللي استسلمت قُدّام الألمان، كنوع من الإشارة إن "احنا لسة هنقاوم". "معلش يا ، ما تحشرش المواضيع اللي انت عايز تتكلم فيها في أحداث عالمية!" يا عزيزي، خلّيني أشرحلك. "إيه علاقة بالموضوع اللي احنا بنتكلم فيه؟!" هأقولّك، يا عزيزي. افتتاحية سيمفونية "بيتهوفن" الخامسة، | Question | Iraqi | 219 |
"موتيفة" مشهورة بتقول... "ما تهدا يا بقى، خلاص! اندمجنا في المزيكا!" معلش، يا عزيزي، اندمجت شوية! الـ"موتيفة" الأولانية دي عبارة عن 3 نغمات وصدى ممتد، الـ3 نغمات دُول هما نفس ترجمة حرف الـV الصوتية على شفرة "مورس"، كان جنود الحلفاء بيستخدموا هذه الشفرة في الحرب. مجرد إرسال حرف الـV، كانت | Statement | Masri | 208 |
رسالة دعم للقوات، دا كان، يا عزيزي، Sticker تشجيع. | Statement | Iraqi | 34 |
ومش بس الإنجليز، الفرنساويين كمان حوّلوا لحن السيمفونية المشهورة دي لأغنية، دي أغنية هيذيعها "راديو " سنة 1944، ككتف كدا لـ"فرنسا" للاستعداد للهجوم الأخير لتحرير "أوروبا". يا سلام! هندعم بعض بـRingtones؟! ما تجيب سلاح! الدعاية دي كانت يمكن تكون أقسى دعاية تعرّض لها النازيين وقت الحرب، اللي كان يوجع، يا | Question | Masri | 221 |
عزيزي، في هذه الدعاية، إن "بيتهوفن" ليس مجرد ألماني، مش أي ألماني كدا معدّي، الراجل دا كان فخر لأي نازي، أسطورة ألمانية مُلهِمة لأجيال كتير من الألمان، رجُل عبقري. "فانت تاخد الرمز بتاعنا، تعمل بيه لحن لمقاومة الألمان؟! عشان تقول حرف عمله بصباعه الزعيم بتاعكم؟! إخص!" الحقيقة، يا عزيزي، بعد | Question | Masri | 219 |
ما جذبت انتباهك بالكلام عن الحرب العالمية التانية، خلّيني أستغل هذا الانتباه في إن أنا أحكيلك قصة هذا الرجُل، القصة الكاملة لـ"بيتهوفن". بس، يا عزيزي، هذه الحلقة هنعملها مُنوَّعة شوية، مختلفة شوية، بإننا هنحط ألحان، لأن ما فيش حقوق ملكية، في هذه الحلقة، فنعمل حلقة Musical، مش Musical أوي برضه، | Statement | Khaleeji | 206 |
عشان طموحاتك ما تعلاش! في ديسمبر 1770، بيتولد "بيتهوفن" في "بون" الألمانية، لأسرة موسيقية عريقة، جدّه "لودفيج" كان أشهر موسيقار في "بون"، ومصدر فخرها، ولكن أبوه "يوهان" كان موسيقار، يعني، على أد حاله. ولكن دا، يا عزيزي، مش مشكلة لـ"بيتهوفن"، عادي، مش مشكلة، بسيطة، الأسوأ، إنه كان مدمن كحول! "يوهان" | Statement | Masri | 226 |
لمّا فشل في تكملة مسيرة الجد "لودفيج"، قالّك، "بس! يبدو إني فشلت في مهمتي! ابني هو اللي هيعوّضني! ابني دا هأخلّيه الجديد!" "موتزارت"؟! "موتزارت"، يا عزيزي، كان معجزة "أوروبا"، موسيقار بيألّف مقطوعات من وهو عنده 5 سنين، وابتدا بقى يستعرض ويبقى بيعمل حفلات من وهو عنده 6 سنين، وخلال الـ35 | Question | Masri | 215 |
سنة اللي عاشهم، قدّم للعالم 600 قطعة موسيقية. "دا طبعًا شيء لطيف جدًا لو ابني يقدر يجيبه ليا، ولكن الأهم، اللي قدّمه مش بس 600 مقطوعة للبشرية، ولكن أيضًا فخر كبير وفلوس ما لهاش حصر لأهله!" "يوهان" قرر إن "بيتهوفن" هيكون مستقبَل الأسرة، وهيصرف عليها من موهبته، وبكدا، يقدر يخلّد | Statement | Khaleeji | 219 |
تاريخ الأسرة الموسيقي ويعوّض فشل "يوهان". كان، يا عزيزي، هناك مشكلة صغيرة، "بيتهوفن"، اللي احنا حاطين عليه كل هذه الآمال، عنده 4 سنين. على حسب كلام البروفيسور "مايكل وايت"، "بيتهوفن" تعرّض لكل الإساءات الممكنة، كان بيتحرم من النوم، أبوه كان بيشدّه من على السرير في عز البرد، عشان يقوم يتمرن! | Statement | Masri | 210 |
أقل غلط في نغمة لعبها غلط، أبوه كان بيحبسه في الـ"بادروم" لمدة ساعات، جيرانه بيسمعوه بيعيط كل ليلة، أبوه كان بيوقّفه على كرسي البيانو، لحد ما يتقن اللي بيعزفه، كان، يا عزيزي، بيقف على كرسي البيانو، لأنه مش طايل البيانو! عيّل عنده 4 سنين! المثير، يا عزيزي، إنه بالرغم من | Statement | Khaleeji | 197 |
هذه الطفولة الـTraumatizing، "بيتهوفن" حَب الموسيقى، أو بتعبيره، "حَبّها لأنها بادلته الحُب"، الموسيقى هي اللي ادّته الحُب، اللي اتحرم منه من أبوه، ومن أمه، اللي ما عملتش أي حاجة، عشان توقّف اللي كان أبوه بيعمله فيه. الحقيقة إن "بيتهوفن" لمّا حب المزيكا، أتقنها، ولمّا أتقنها، تحدّى كل القواعد، الراجل، وهو | Statement | Khaleeji | 224 |
لسة طفل، كان بيرتجل مزيكا جديدة! على حسب كلام عالم الموسيقى "جون ويلسون"، الأب كان أحيانًا يحس بالغيظ لمّا يلاقي ابنه بيرتجل، كان يقولّه، "إيه دا؟! إيه دا؟! انت بتعمل إيه؟! اسمع كلام النَّص! العب زي ما مكتوب!" ما نعرفش، يا عزيزي، هل كان الأب مش فاهم إن الارتجال دا | Question | Khaleeji | 195 |
موهبة وحاجة كويسة، ولّا كان غيران من ابنه، لأنه كان نفسه في يوم من الأيام يبقى عنده هو كمان الموهبة. وفي يوم 26 مارس 1778، هيعلن "يوهان" عن أول حفلة لـ"بيتهوفن" ابنه، وبالرغم من إن "بيتهوفن" كان 7 سنين، | Statement | Masri | 147 |
أبوه هيقدّمه As... "ابني الصغير اللي عنده 6 سنين." يا أسطى، عنده 7! "فرَقِت يعني السنة؟! عندي أنا السنة دي. خلّي الواد يبقى نابغة!" الفكرة، يا عزيزي، إن الأب أصر على هذا السن، لأن دا كان نفس سن "موتزارت" لمّا اتقدّم لـ"أوروبا"، "يوهان" كان بيقول للعالم، "ابني خليفة ، وماشي | Question | Khaleeji | 200 |
على خطاه." بتعدّي الأيام، و"بيتهوفن" بيوصل لسن الـ10 سنين، و"يوهان"، أبوه، بيقرر إن يخرّج ابنه من المدرسة، عشان يخلّي حياته Fully Dedicated للمزيكا بس! "ما فيش حاجة تانية! ما تذاكرش! العب مزيكا. خلّيك شاطر!" وبالفعل، يا عزيزي، "بيتهوفن" ما بيستناش كتير لحد ما يطلع بأول مقطوعة من تأليفه، بعد سنتين | Statement | Khaleeji | 215 |
بس من سيَبانه المدرسة. في كتابه، Beethoven: Anguish and Triumph، "المعاناة والانتصار"، بيقول الكاتب "جان سوافورد"، إن "بيتهوفن"، وهو في السن دا، كان عبقري، حد ذكي جدًا، وشاطر، بيعمل مزيكا مبهرة، ولكنه أيضًا، كان وحيد، من غير أصدقاء، من غير مدرسة، من غير حُب! "بيتهوفن" كان طفل غرقان في العالم | Statement | Khaleeji | 198 |
بتاعه، لدرجة إن أي حد بيشوفه كان بيلاقي لبسه مبهدل وشعره منكوش، بيفتكروه شحّات! لأنه كان عايش حياة الرهبان، للمزيكا فقط! لأن كل لحظة في يومه كانت للمزيكا بس. وفي سنة 1787، هتموت أم "بيتهوفن"، وهنا، وحدة "بيتهوفن" هتشتد، | Statement | Masri | 170 |
وهينعي أمه بجملة رقيقة جدًا، ويقول... "بيتهوفن"، يا عزيزي، هتنتهي طفولته في اللحظة دي، ومن سن 16، هيتحول إلى رب الأُسرة، هيصرف على أبوه وإخواته من العروض الموسيقية. المحللة النفسية "بيتينا رييتر"، اللي كانت بتحلل حياة "بيتهوفن"، كانت بتقول إن الطفولة القاسية خلّته يبقى شخصين، بقى عندك شخص نرجسي ومخيف، | Statement | Masri | 225 |
بس برضه، شخص قلقان ومتوتر. تخيّل، يا عزيزي، لمّا انت وانت صغير، يقولولك، "انت عبقري، انت فلتة! والعالم كله مستنيك! بس خُد بالك، لحظة ما تغلط في نغمة واحدة، هتترمي في الـ المضلّم!" انت كمان شخص جعان للحُب، اتحرمت من الصحاب واتحرمت من المدرسة، والحرّية والتقدير اللي طول عمرك بتسعى | Statement | Khaleeji | 201 |
إن انت تحظى بيهم، ما بتلاقيهومش غير في المزيكا! سنة 1791، بيموت "موتزارت"، وقتها، بيعرض الموسيقار الشهير "جوزيف هايدن" على "بيتهوفن" إنه ييجي "فيينا". كان وقتها، يا عزيزي، "فيينا" دي عاصمة الموسيقى، كان "هايدن" شايف في "بيتهوفن" ما يُمكن أن يُوصَف بإنه خلافة "موتزارت". طبعًا "بيتهون" بيسمع الكلام دا، بيوافق، | Statement | Khaleeji | 238 |
و"بيتهوفن" ما بيصدّق، وبيهرب، بس برضه، بيستمر في إعالة عيلته. بيمشي من هنا، يا عزيزي، وبيقرر إنه مش راجع "بون" دي تاني أبدًا، حتى، واسمع دي، لحضور جنازة والده، والده، اللي هيموت بعد سنة واحدة من سفره. مع إن الراجل دا، يا عزيزي، له فضل كبير في إنه خلّى "بيتهوفن" | Statement | Khaleeji | 196 |
بالشكل اللي هو عليه النهاردة، إلا إن قسوته دي خلّت "بيتهوفن" ما يترحّمش عليه! في سنة 1792، "أوروبا" بدأت عصر التنوير، العِلم بيكتشف الطاقة البخارية، الطب بيكتشف اللقاحات، الفيزيا بتطبّق قوانين "نيوتن"، بقى عندنا عصر علمي بيقول إن كل حاجة بقى ليها قوانين وليها وظيفة، حتى الموسيقى. في العصر دا، | Statement | Masri | 217 |
الموسيقى كانت وظيفتها الاحتفالات في الكنايس، أو الـLight Entertainment مزيكا بتتعزف في قصور النبلاء للتسلية. كان فيه إحساس إن المزيكا هي كمان محتاجة يبقى عندها علم وقوانين وقواعد سهلة، وما يكونش فيها عواطف عفوية وانفعالات قوية، وإلا ما تكونش مزيكا! لازم يبقى فيه شكل هندسي، "احنا في عصر الـSteam Engine!" | Statement | Khaleeji | 200 |
وفي نفس السنة، الثورة الفرنسية هتصدّر قواعدها الثورية لكل "أوروبا"، وتقول إن التنوير دا ناقصه الحرّية والإخاء والمساواة، وإنهاء حُكم الملوك والنبلاء. "بيتهوفن" أول ما وصل "النمسا"، اتفاجئ بالفروق الطبقية، وإن بالرغم من إن عنده موهبة جبّارة، هو هنا ولا حاجة، لأنه، بالصلاة على النبي كدا، لا نبيل ولا غني. | Statement | Khaleeji | 215 |
وهنا "بيتهوفن"، اللي يا حبّة عيني، حس إنه اتحرر من هيمنة والده، وسيطرته على شخصيته ومزيكته، هيتفاجئ، إنه هنا مضطر يعيش تاني تحت هيمنة النبلاء والأغنياء، لأنه لازم يفضل يتوسّل لهم عشان يرعوه ماديًا، وفي المقابل، لازم يكتب ويلحّن المزيكا اللي هما بيحبوها، لأن من غير فلوس الناس دي، ما | Statement | Khaleeji | 213 |
كنتش هتعرف تجيب آلات، أو تعمل Concertos أو قاعات عزف! ما كانش فيه Acapella! على حسب إحدى الدراسات، دا واحد من الأسباب اللي هيخلّي "بيتهوفن" ينحاز إلى الثورة الفرنسية، لأنها ضد حُكم النبلاء، "أنا مش عايز حد يتحكّم فيا!" وهيقرر هنا، إنه يعمل للمزيكا ما فعلته الثورة للمجتمع، زي الثورة | Statement | Masri | 199 |
جاية تحرر "أوروبا" من حُكم النبلاء، قرر هو كمان إنه يحرر الموسيقى من ذوق النبلاء، "ورّوني هتعملوا إيه! أنا عامل مهرجانات في . فُكّكم بقى من الكلام بتاع القوانين والـ في المزيكا. لأ، أنا هأعمل صعبانيات! أنا هأعمل شَحتَفة! أنا هأعمل إحساس عنيف! | Statement | Masri | 174 |
هأعمل سيمفونية !" "بيتهوفن" كان عايز يعبّر عن الفقراء، هذا الفكر هو بيعبّرلك عن نسخة من نُسَخ "بيتهوفن"، وهي النسخة المُرهفة، اللي بترى في المزيكا كقوة ثورية تغيّر في المجتمع، وسيلة للتحرير من أي حد بيحتلها وبيفرض ذوقه عليها. بس في نفس الوقت، كانت جواه الشخصية النرجسية اللي قلقانة طول | Statement | Khaleeji | 207 |
الوقت، لأنها ممكن تخسر مكانتها باختيارات ثورية، شخصية جعانة للقبول، لو مش من أبوه، يبقى من المجتمع. بيحصل عندنا Complex عند "بيتهوفن"، من ناحية، هو عايز يتحرر ويعمل المزيكا اللي هو حاسسها، بس من الناحية التانية، هو عايز برضه يعمل "مَنّص"! "نثور آه، بس برضه نعمل فلوس وننتشر ونبقى جامدين، | Statement | Masri | 204 |
والناس تحترمنا وتدّيلنا إحساس بالمجد!" Share وLike وSubscribe وتكبّس! آه!" في البداية، يا عزيزي، الشخصية النرجسية هي اللي بتنتصر في الأول، هيحاول يتقرّب للنبلاء، هنا، يا عزيزي، "بيتهوفن" هيغيّر لقبه، يبقى "فان"، بحيث إن هو يعني، يبقى زيهم، عنده اسم كدا، زيهم، ويحس إن هو كمان من أصل نبيل. على | Statement | Masri | 205 |
حسب كلام الموسيقار "مارتن هازيلبوك"، "بيتهوفن" هيسمّع النبلاء المزيكا اللي هما بيحبوها، هيخلّيهم، يا عزيزي، يمسكوا الـAUX مقابل الرعاية المادية، وهيبدأ يتقرب لأصدقائه الموسيقيين، عشان يعلّموه ازاي يكتب لآلات هو ما اتدربش عليها، مثلًا، صديقه المقرب "نيوكلاس ميزكال" كان عازف تشيللو مكافح، ووعده "بيتهوفن" إنه يعزف في الـC... | Statement | Khaleeji | 255 |
بالرغم من إنه وعده، أول ما لقى حد أحسن منه، باع صاحبه اللي وعده! "، فين سيمفونية ؟ هه؟!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن أي حد "بيتهوفن" ما كانش بيطلع منه بمصلحة، زي العازفين مثلًا، أو الناس اللي بتتعلم منه، كان بيعاملهم بقسوة، "زي ما أبويا كان بيعمل فيا، أنا | Question | Khaleeji | 187 |
هأعمله فيكم!" "بيتهوفن" بنرجسيته هيحول كل اللي حواليه لأدوات، Tools، عشان هو يصعد، كلهم درجات سلّم، زي بالظبط ما أبوه حوله لأداة عشان يحقق طموحه هو. بس بالرغم من كدا، بنشوف شخصية "بيتهوفن" اللي بتحب المزيكا كفَنّ بيطلّع فيه مشاعره، بتبان في مقطوعات موسيقية اتألفت في الوقت دا، بتبان بالأخص | Statement | Khaleeji | 211 |
في المراحل دي في علاقاته العاطفية. سنة 1795، "بيتهوفن" هيحب المطربة "ماجدالينا فيلمان"، بلدياته، جاية من "بون"، وهيكتبلها موسيقى معروفة بـAdelaide، أغنية هتخلّدها "أوروبا" لحد دلوقتي. طبعًا، يا عزيزي، حُب، حماس، أغنية هتعيش للتاريخ، هيتقدّملها، هترفضه. "إيه؟! ليه يا ؟!" لأنه، يا عزيزي، لازم أفكرك، مش نبيل! الحقيقة، يا ... | Question | Masri | 249 |
إن "ماجدالينا" مش هتشوف في "بيتهوفن" غير شخص قبيح ومجنون، ما عندهوش أي مهارات اجتماعية في التعامل مع الناس، ينقصه الكثير من الـEmotional Intelligence! ما تنساش، يا عزيزي، إن احنا هنا بنتكلم عن شخص طفولته كلها اتكونت قُدّام البيانو، ما فيش مدرسة، ما فيش أصدقاء، ما فيش حاجة! طريقته الوحيدة | Statement | Khaleeji | 199 |
للتواصل هي المزيكا. يعني، يا عزيزي، حرفيًا ومجازيًا، ما بيشوفش في حياته غير أبيض وأسود! مفاتيح البيانو! الحقيقة، يا عزيزي، إن دي مش هتكون آخر حُب في حياته، "بيتهوفن" مش هييأس، "وراكم يا ستات، جايلّكم!" الحقيقة، يا عزيزي، إن "بيتهوفن" بعد شهرته هيحب واحدة من النبلاء، "أنتوني برينتانو"، وهي، يا | Statement | Masri | 227 |
عزيزي، على فراش المرض، هيروح يسهر معاها، ويعزفلها، لحد ما تتعافى، ولكنه برضه، يا عزيزي، هترفضه. عارف ليه، يا عزيزي؟ لأنه مش من أصل نبيل. "الله! كنت خلاص!" الحقيقة، يا عزيزي، مش عايز أحرقلك علاقات "بيتهوفن"، ولكن كل علاقاته تقريبًا هتنتهي بالفشل، ليه؟ بسبب شخصيته العاجزة عن التواصل، والسبب الأهم، | Question | Masri | 228 |
إنه ما كانش من أصل نبيل. ويا حبة عيني، من كُتر تعلقه بـ"إكساته"، وحبه فيهم، وقلة إمكانيته عن التعبير عن حبه ليهم، بيعملّهم مقطوعات خالدة، منهم، يا عزيزي، مقطوعة Moonlight، Moonlight Sonata، | Statement | Khaleeji | 127 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.