text stringlengths 1 366 | utterance_type stringclasses 2
values | dialect stringclasses 7
values | tokens int64 1 275 |
|---|---|---|---|
هي إلا اهتزازات صوتية، شوية موجات في الهوا، Frequences، بتعدّي في لحظة، وتختفي، المفروض، اللي احنا متعودين عليه، إن المخ دا بيُستثار في الحاجات اللي تساعدك على البقاء، حاجات زي الأكل، حاجات زي الشرب، حاجات زي الجنس، دي كلها حاجات مهمة لبقائك ولبقاء نوعك، إنما حاجة زي المزيكا، بتعبير "ديفيد"، | Statement | Masri | 203 |
ليس لها أي Survival Value، ليه المخ بيتعامل معاها كدا؟ ليه بيتفاعل معاها وينتج دوبامين يحسسنا بالمتعة دي؟ "شيكوريا" ما اهتمش بالسبب اللي يخلّيه عنده أذن موسيقية فريدة، اعتبرها هبة نزلت عليه من السما، "أنا فجأة بقيت بأحب المزيكا، وفجأة بقيت عايز ألعب مزيكا، وفجأة بقيت عايز أألف مزيكا." بس | Question | Masri | 214 |
عشانك، يا عزيزي، خلّيني آخدك في رحلة ليها أبطال كتير، نحاول من خلال القصص والأبطال دُول إن احنا نستكشف صور وأشكال مختلفة من علاقة المخ بالمزيكا، علاقة المخ بالدوشة المنظمة، يمكن لمّا تسمع القصص دي، يتم إلهامك وتصبح ودنك ودن موسيقية، وبدل ما تاخد برق، تاخد حلقة! انت عارف، يا | Statement | Iraqi | 197 |
عزيزي، إن هناك ناس مخها بيخلّيها تستمتع بالموسيقى، من غير موسيقى؟ "أوليفر ساكس" بيحكي إن صديقه عالم النفس "جيروم برونر" مرة شغّل أسطوانته المفضلة لـ"موتزارت"، وانبسط بيها جدًا، لمّا جه، يا عزيزي، يقلبها، عشان يسمع الباقي، اكتشف إنه ما كانش مشغّلها أصلًا، وإنه طول الوقت دا، كان بيسمع الموسيقى اللي | Question | Masri | 229 |
عارفها وبيحبها جوا دماغه! طبعًا، دي حاجة غريبة جدًا، ولكن دا مثل متطرف لحاجة بتحصل معانا كلنا، لمّا مثلًا، تفضل سامع المزيكا بعد ما تخلص، كأنها لسة شغالة في الخلفية. دا بيحصل ليه؟ لأن بمجرد توقعك للمزيكا، مخك بيفضل مشغّلها من تلقاء نفسه، وطبعًا، القدرة دي مش موجودة عند كل | Question | Masri | 217 |
الناس بنفس الدرجة، مثلًا، مامة "ساكس" ما بتعرفش تسترجع المزيكا في دماغها، لكن باباه، بسم الله، ما شاء الله، كان بيقدر يسمع المقطوعة الموسيقية كلها بتفاصيلها، دا ممكن يعيش حفلات موسيقية كاملة في دماغه! دي قدرة هتلاقيها موجودة عند الموسيقيين، بعض المؤلفين بيكتبوا الألحان بتاعتهم من غير ما يبقوا قاعدين | Statement | Khaleeji | 220 |
على آلة موسيقية، لو فاكر، ارجع شوف حلقة "بيتهوفن"، الراجل عمل سيمفونية إعجازية وهو عنده صمم كامل، لدرجة، يا عزيزي، إن هو عشان كان Conductor، فكان مدّي ضهره للجمهور، ما سمعش صوت الصقيف حتى، كان محتاج يلف عشان يشوف الناس مبسوطة من المقطوعة، ولّا لأ. لو دوّرت على تفسير علمي | Statement | Khaleeji | 196 |
لهذه المعجزة، هتلاقي "ساكس" بيرجّع السبب لفقدان السمع نفسه، لأن فقدان السمع، زي ما تقول كدا، بيخلّي القشرة الدماغية حساسة أكتر، بتحاول تعوّض، ودا يمكن اللي خلّى الخيال الموسيقي عند حد زي "بيتهوفن" مثلًا أقوى، والخيال دا مهم جدًا في تدريب الوجدان والعقل على المزيكا، يعني، انت لو مزيكاتي ودربت | Statement | Iraqi | 217 |
نفسك كأنك بتعزف على بيانو، حركت صوابعك، تخيلت المفاتيح والصوت اللي طالع منها، دا يكاد يعادل في فايدته التدريب الواقعي، حاجة شبه اللي "صلاح" كان بيتكلم عليها، إن هو يقعد يتخيل نفسه إن هو بيرقّص وبيشوط وبيجيب الـ"جول"، فدا نوعًا ما يساعده في الـ"ماتش"، فيجيب الـ"جول". على حسب دراسات في | Statement | Khaleeji | 203 |
التسعينات للباحث "روبرت زاتور"، بيقول إن تخيل الموسيقى بينشّط القشرة السمعية في الدماغ بنفس الطريقة اللي بيعملها السمع الحقيقي، فزي ما تقول، الخيال بيمرنك على الواقع، لو عندك خيال كويس بتمرنه، سمعيًا، At Least في هذه الحالة، كأنك بتتمرن تدريب جسدي، التخيل العقلي للحركة مع تخيل الصوت بينشّط الدواير العصبية | Statement | Khaleeji | 215 |
دي. طبعًا دي من الحاجات الجميلة، بس ماذا بقى لو قُلتلك إن أحيانًا اللعبة دي ممكن تكبر منك، وما تعرفش توقّفها؟ العالم "أوليفر ساكس" بيستقبل في يوم صديق اسمه "نك يونيس"، بيحكيله على مأساه حصلتله وكان السبب مجرد أغنية، الراجل بيحكي على أغنية لـ"فرانك سيناترا" فضلت تزن في دماغه 10 | Question | Masri | 206 |
أيام، جرب يغسل وشه ويكلم نفسه ويعدّ من 1 لـ100، مهما عمل، الأغنية بتنط في دماغه وما بيعرفش يوقّفها! "، أنا حصلّي الأغنية دي مع أغنية ، "، الحقني! ! الحقني يا ! أنا مش عارف أبطّل أغنّيها!" الراجل وهو بيحكي لـ"ساكس" اتفاجئ إن الأغنية رجعت تزن في دماغه! دي | Statement | Masri | 191 |
طبعًا، يا عزيزي، ظاهرة اسمها Earworm، الـEarworm دايمًا بتتميز بألحان معيّنة عملها موسيقيين مخصوصة عشان تبقى عاملة زي الـHook في دماغك، طبعًا، يا عزيزي، لو انت عايش على الـ"تيك توك"، هتلاقي أن هناك ألحان مُصمَمة إنها تلزق، ألحان مش حلوة، مش عبقرية، ولكنها بتفضل تزن في ودانك بشكل غير طبيعي، | Statement | Masri | 224 |
عادةً، بتبدأ بإيقاع بسيط أو تكرار معيّن. الظاهرة دي هتلاقيها منتشرة جدًا في الإعلانات مثلًا، وفي الأناشيد الوطنية. لو دا بيحصلّك، يا عزيزي، ما تقلقش، "ساكس" بيقول إن دي ظاهرة عصبية طبيعية، بتحصل لكل الناس، بس طبعًا بدرجات مختلفة. القشرة السمعية عندك بتحتفظ بالمقطع، وتفضل الشبكات العصبية تتغذى على نفسها، | Statement | Masri | 235 |
وتعيد وتزيد في تشغيل المقطع الموسيقي دا غصب عنك، "ساكس" كان بيشبّهها بالصرع المصغّر، صرع صغنن كدا، بيفضل يجيلك بشكل متكرر، ما عندكش أي Control، "أنا بأشحت بالجيتار، أنا بأشحت بالجيتار"! حاجة ليست مهمة في حياتك إطلاقًا، ولكن انت عمّال... شغالة! طبعًا، عند أغلبنا الموضوع عادي وبسيط، ولكن الموضوع ممكن | Statement | Masri | 220 |
يبقى مرعب أكتر بكتير. "الله! ازاي يا ؟" المزيكا، يا عزيزي، ممكن تبقى سبب في هلاوس، "ساكس" مثلًا بيحكي عن امرأة سبعينية اسمها "شيريل سي"، الست دي فقدت السمع تقريبًا بسبب صمم عصبي، بس لمّا بدأت العلاج، فجأة لقت نفسها بتسمع عربيات بتزمّر وكلاكسات ودوشة، الفكرة بقى، لمّا فتحت الشبّاك، | Question | Masri | 216 |
لقت الدنيا هادية تمامًا! واحدة واحدة، الأصوات اللي هي بتسمعها دي بدأت تتحول إلى موسيقى معروفة، ترنيم وألحان قديمة، والموسيقى بقت واضحة جدًا كأن هناك Orchestra بتعزفها، دا مختلف عن التخيل، "شيريل" كانت بالفعل سامعة موسيقى من حواليها، وكانت بتتصرّف بشكل غريب، يعني، ما كانتش موسيقى متماسكة، كانت تحس إنها | Statement | Masri | 221 |
متقطعة، كانت تنتقل من مقطع للتاني، كأنك معاك DJ، كأن في دماغها فيه أسطوانات مشروخة، تقطع من الأغنية دي في نُص الأغنية اللي بعدها، وهكذا. لمّا "ساكس" فحصها، لقاها حد طبيعي تمامًا، لا عندها ذهان، ولا عندها مرض عقلي، ولا حتى ورم يفسر الظواهر الغريبة دي، اللي فكّر فيه بعد | Statement | Masri | 195 |
كدا إن غالبًا هذه الهلاوس مرتبطة بفقدان السمع، المخ لقى إن مش واصلّه مدخلات سمعية، فقالّك: "هات يا ابني أي حاجة عندك من مخزون الذاكرة." فابتدا بقى يحط أغاني قديمة، مع أناشيد، مع ترانيم، المخ هنا محروم، فيه فراغ، وفيه حالة من الملل، محتاجين نملاها! المشكلة إن الهلاوس وصلت لمرحلة | Statement | Masri | 200 |
بعد كدا مستفزة، بتشغّل أغاني وتعيدها، من غير ما تخلّص، يعني مثلًا، "شيريل" كانت بتسمع أغنية America The Beautiful 10 مرات في 6 دقايق، وأغنية تانية كانت بتسمعها 19 مرة في 10 دقايق، جوزها كان بيقعد يحسبلها بالـStop Watch! وهي كانت بتشتكي لـ"ساكس"، تقولّه: "أنا نفسي أسمع أغنية كاملة بس، | Statement | Khaleeji | 195 |
كاملة، وهأبقى مبسوطة!" اللطيف، يا عزيزي، عشان أطمنك عليها يعني، إن هي واحدة واحدة بدأت تتكيف مع دا، وبدأ كمان يبقى عندها قدرة على التحكم، بقت تقدر تتحكّم في هلاوسها الموسيقية، متخيل، تاني؟ واحدة ما بتسمعش، All of A Sudden، مخها قرر إن هو يـEntertain Her، يمزكها، يشغّلها مزيكا، كان | Question | Khaleeji | 201 |
الأول بيشغّلّها مزيكا متقطعة، ومع الوقت، واحدة واحدة، قدرت تنظم عملية تشغيل هذه المزيكا من خيالها، من دماغه، مثلًا، بدأت تزوّد أغاني ما كانتش بتجيلها، بقت بتستدعيها، كأنها بتضيفها لمكتبة الهلاوس، "ليه ما أزودش المكتبة بتاعتي، بدل ما أنا شغالة على 3 لـ4 أغاني عمالين يتكرروا؟" كمان، مع الوقت، بقت | Question | Khaleeji | 224 |
تقدر تغيّر في طبيعة الأغنية، يعني مثلًا، بعض الأغاني بتشغّلها بالبطيء، ممكن كمان، تضيفلها ألحان جديدة، ممكن كمان تعمل Parody، تشغّلها بشكل كوميدي، كانت بتعمل "ريميكسات"، DJ، جوا. تجربة "شيريل" دي بتبيّنلنا ازاي المخ ممكن يفرض على الإنسان موسيقى، رغم إنها ممكن ما تبقاش موجودة فعلًا. في كل الأمثلة، يا | Statement | Masri | 227 |
عزيزي، اللي اتكلمنا عليها لحد دلوقتي المخ كان حساس جدًا للمزيكا، شوية، يعيدلك نفس الأغنية، شوية، يحولّك المزيكا دي لهلاوس، في أول قصة، يخلّيك مهووس بالمزيكا. بس ماذا لو، ماذا لو فقد المخ هذه الحساسية، وحصل العكس؟ بيحكي "ساكس" حادثة حصلتله في السبعينات، هو كان سايق عربيته، وبيسمع "شوبان" في | Question | Masri | 214 |
الراديو، فجأة، المزيكا بقى صوتها غريب، فجأة كدا، حس زي ما تكون حاجات معدنية عمّالة تخبّط في بعض. "ساكس" وقتها قام متصل بمحطة الراديو، "إيه يا جماعة؟ إيه اللي انتم مشغّلينه دا؟! انتم بتذيعوا مزيكا بايظة! حد يصلّح الإرسال عندكم!" هنا، بيتفاجئ "ساكس" إن هما بيقولوله: "المزيكا تمام، انت يا | Question | Masri | 222 |
عم اللي الراديو بتاعك بايظ. صلّحه." المهم، تعدّي الأيام، بعدها بكام أسبوع، "ساكس" بيبقى قاعد على البيانو، فجأة، صوت المزيكا بيبقى دوشة لا تُطاق، ساعتها، نزل من البيت، وحاول يسمع أي حاجة تانية، لقى إن أصوات الناس عادي، طبيعية، شغالة، زي الفل، ولكن يبدو إن فيه حاجة غلط لمّا بيسمع | Statement | Masri | 203 |
مزيكا! "ساكس" اطمن بعد كدا إن اللي بيحصلّه دا كان صداع نصفي شديد، وهذا الصداع أدى لحالة اسمها عمى موسيقي عابر. "عمى موسيقى؟! ازاي يا ؟! ما ينفعش! حد بيسمع الموسيقى بعنيه؟! Unless كان هناك مقاطع، أو يعني Video Clip، فيه فنانة عاملة إطلالة!" ما أقصدش كدا أبدًا، يا عزيزي، | Question | Masri | 198 |
أرجوك، ولكن المقصود هنا إن المزيكا ما لهاش المعنى اللي كانت بتعنيه قبل كدا، فاهم؟ "، معلش، اشرحلي أكتر، مش فاهم!" "ساكس" بيبسّطلنا الموضوع بتشبيه لطيف، انت، يا عزيزي، لمّا تبص من الشبّاك، هتشوف ألوان وحركة وأشكال، انت بتفترض إن الجزء المسئول عن البصر في المخ ادّالك هذه الـPackage، دا، | Question | Masri | 208 |
يا عزيزي، مش صح. الحقيقة، إن المخ جواه مجموعة من الورش، كل ورشة مسئولة عن جزء معيّن، عندك ورشة ألوان، ورشة حركة، ورشة أشكال، ورشة أصوات، كل دي حاجات بيبدأ يحصل زي Mixing بقى، يبدأ يبقى فيه خلاط يجمع الكلام دا كله فيوصلّك أيها الوعي الساذج الغير واعي أن هناك | Statement | Masri | 186 |
صورة متكاملة، مش عناصر، انت شايف التكوين! دا نفس الوضع اللي بيحصل في السمع، وخاصةً مع الموسيقى، المزيكا مش مجرد صوت، ممكن يبقى فيه نغمات حادة، نغمات غليظة، فيه إيقاع، فيه نبض للحن نفسه، ممكن يبقى اللعب سريع، ممكن يبقى اللعب بطيء، ممكن يبقى تأثيره عليك حاجة وهو سريع، وتأثيره | Statement | Masri | 206 |
عليك حاجة تانية وهو بطيء، دا غير طبعًا خامات الصوت، اسمع أغاني بالبيانو، اسمع نفس الأغاني بالتشيللو. فيه كمان، حاجة زي التركيب، ازاي النغمات بتتركّب مع بعضها، فتكوّنلك لحن له معنى، التوزيع نفسه ممكن يقلب الـMode بشكل كامل، ممكن تسمع Für Elise كداهو بالبيانو، عادي، وممكن تدخّل الطبلة، توجّهها في | Statement | Masri | 216 |
حتة تانية. كل هذه المكونات بتحتاج ورش خاصة، لو ورشة واحدة من دُول باظت، الموسيقى تبوظ. وهنا، نخش في الصمم النغمي، الودن ما تقدرش تقيس النغمة، وما تقدرش تفرّق هي عالية، ولّا واطية، أحيانًا، الخلل دا بياخد صورة صمم إيقاعي، زي مثلًا، "تشي جيفارا"، الراجل كان يسمع الفرقة بتعزف تانجو، | Statement | Khaleeji | 208 |
يقوم هو يرقص مامبو! وفئه فئة بتتشوه عندها خامة الصوت نفسها، الناس دي لمّا بتسمع بيانو مثلًا، كأنها بتسمع شاكوش بيدُق على صاج. "، بس دي حاجات أكيد نادرة يعني، ما بتحصلش كتير، مش لدرجة إننا نبني حلقات عليها يعني!" أنا عايز أقولّك، يا عزيزي، إن "ساكس" لمّا بحث أكتر | Statement | Masri | 202 |
في الموضوع، بعد ما جاله هذا العمى العابر دا، لقى إنه مش حاجة نادرة خالص، دا بيحصل، وكمان بيحصل للمشاهير، | Statement | Khaleeji | 75 |
خلّيني، يا عزيزي، أضربلك مَثَل. | Statement | Masri | 27 |
آه! معلش، يا عزيزي، بس كنت بأضرب مَثَل، طلع مَثَل شعبي، فشخني! لأ، بأهزر معاك، يا عزيزي، بأحاول أعمل دعابة، يعني، في البرنامج، عشان يبقى برنامج لطيف وكدا. بجد، يا عزيزي، الحمد لله إن الأمثال ليس لها حقوق، لو كان هناك لها حقوق، كان زماني في محكمة الأسرة! بيترفع عليا | Statement | Masri | 203 |
قضايا من أمثلة! ضرب بقى، إهانة، هتك عرض، كل حاجة كنت بأعملها في الأمثال، بصراحة، ما بأستناش! المهم، يا عزيزي، نرجع لحلقتنا، عشان ما أطوّلش عليك، المثال بتاعنا هو روائي عبقري اسمه "فلاديمير نابوكوف"، الراجل دا بتلاقيه بيوصف الموسيقى في مذكراته: "يؤسفني أن أقول إن الموسيقى توثّر فيّ فقط كتتابع | Statement | Khaleeji | 219 |
عشوائي من الأصوات المزعجة." بنلاقي مثلًا عالم الأعصاب الفرنسي "فرنسوا ليرميت" قال لـ"ساكس" إن المزيكا بالنسباله يا إما النشيد الوطني الفرنسي، يا إما أي حاجة تانية، ما عادش بيميز أي حاجة، إلا النشيد الوطني. وفي واقعة شبهها، بس على مستوى النغمات، "ساكس" بيحكيلنا عن شاب مزيكاتي، بعد إصابته بالسكتة الدماغية، | Statement | Khaleeji | 221 |
بقى يسمع كل النغمات كأنها إيه؟ نغمة واحدة. تخيل، يا عزيزي، نفسك قاعد قُدّام البيانو، وهناك 88 زرار، انت سامعهم كلهم بيقولوا نفس الحاجة، تخيل، يا عزيزي، الشخص دا ما عندهوش فرصة للانبساط بالمزيكا المختلفة، مش شايفهم، عنده عمى حقيقي بالـ"نِوَت" الموسيقية، وبالتالي، عمى للموسيقى. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن | Question | Khaleeji | 233 |
دُول مش أغرب حالات قابلها "ساكس"، أغرب حالة قابلها "ساكس" ست سبعينية اسمها "دي إل"، الست دي لمّا كانت طفلة، ما كانتش فاهمة يعني إيه غُنا، أو يعني إيه نغمة أعلى من نغمة تانية، ما بتقدرش تميّز الألحان، كانت بتقول لـ"ساكس": "عايز تعرف أنا بأسمع إيه لو شغّلت مزيكا قُدّامي؟ | Question | Masri | 202 |
تخيل نفسك دخلت المطبخ، وشقلبت كل الحلل على الصواني على الأرض! أهو دا اللي بأسمعه." المأساة إن الست اللي عندها الحالة دي نشأت في أسرة بتعشق الموسيقى، ما فيش حد في عيلتها ما بيلعبش آلة، ودا خلّاها معزولة نفسيًا طول حياتها، بتروح الأوبرا مضطرة، وعمرها ما فهمت ليه عيلتها بتحب | Statement | Khaleeji | 193 |
الدوشة دي، فضلت كدا، يا عزيزي، Unaware، غير واعية بالحالة اللي عندها، لحد ما قرت مقال عن العمى الموسيقى، ساعتها قالت لجوزها: "أهو، هو دا، دا اللي عندي بالظبط!" قالت بس إنها لو كانت عرفت تشخيصها دا من زمان، ما كانتش ضيّعت عمرها كله في الأوبرا والحفلات، انت متخيل، يا | Statement | Khaleeji | 187 |
عزيزي، انت بتسمع هذه الدوشة، على إنها حاجة الناس المفروض تحبها، المفروض لمّا تسمعها تتأثر بيها، وانت سامع حلل بتترمي على الأرض! الناس كلها بتحضر حفلة موسيقية لعازف Orchestra شهير، بتلبسله بدلة، وبتروح مستحمية، ومسرّحة شعرها، عشان تسمع وتحس وتتأثر! انت بتعمل كل دا، وفي الآخر، بتسمع حلل بتخبّط، وفاكر | Statement | Masri | 220 |
إن دا عادي، فاكر إن هما بيسمعوا نفس اللي انت بتحسه، فحاسس بعُزلة. لمّا كانت طفلة، يا عزيزي، كان نفسها بس تسمع المزيكا زي ما الناس بتسمعها، | Statement | Khaleeji | 105 |
عشان كدا، يا عزيزي، بتحضرني جملة للأديب الرائع "مارسيل بروست"، كان بيقول... | Statement | Khaleeji | 53 |
"الرحلة الحقيقية مش إن احنا نروح لأراضي مختلفة، أراضي جديدة..." "بل أننا نملك عيون جديدة." وفي حالتنا طبعًا، أذن جديدة، تسمّعنا العالم بالطريقة اللي الناس دي بتسمعه بيها. "، يعني انت ما لقيتش غير الحالات الشاذة بس اللي تتكلم عليها؟ يعني، أنا لو عايز يبقى عندي أذن موسيقية، لازم يبقى | Question | Masri | 211 |
عندي هلاوس؟! أو على الناحية التانية بقى، مخي يبقى ما بيميزش، وعندي عمى موسيقى؟ ولّا أقول بقى إن انت عايزني آخد صاعقة برق زي الأستاذ ! خُد بالك يا من إيه اللي برامجك بتدعو ليه، عشان انت مش عاجبني!" أرجوك، يا عزيزي، ما تغضبش منّي، وطبعًا، بأحاول أثير الاهتمام والفضول | Question | Khaleeji | 195 |
بإن أنا أهتم بالحالات الشاذة، بس، يا عزيزي، الحالات الـExtreme دي، هذه الحالات الغريبة، هي اللي بتفهّمنا أكتر عن المخ، وازاي المخ عمومًا بيقدر يتفاعل مع أي حاجة، بطرُق لا نتخيلها، أكتر ناس فهموا علم المخ والأعصاب، ويمكن علم الطب، كانت مش ناس سليمة، بل ناس مريضة، احنا استفدنا من | Statement | Masri | 195 |
مخ المريض أكتر ما استفدنا من مخ الشخص الغير مريض. بس خلّيني، يا عزيزي، أقولّك للمفارقة، أن هناك حالة ممكن أن توصف بأنها Perfect بشكل موضوعي، تخيل وسط برق ورعد، زي اللي حصل لـ"شيكوريا"، تلاقي حد يقدر يقولّك بدقة الرعد اللي انت سمعته دا أنهي نغمة في المزيكا؟ يعني لمّا | Question | Masri | 193 |
يسمع الرعد مثلًا، يقولّك: "دي دي." يسمع صوت الرياح بتصفّر، يقولّك: "دا ." القدرة دي هي النقيض التام للعمل الموسيقي، | Statement | Masri | 83 |
بنسمّيها... عشان تفهمها، خلّيني أحكيلك قصة المزيكا عمومًا، سريعًا كدا. زي ما احنا، يا عزيزي، عارفين السلّم الموسيقي، At Least الغربي، هناك فيه 7 نغمات أساسية، | Statement | Khaleeji | 117 |
الدو ري مي فا صول لا سي... بالإنجليزي اسمهم C, D, E, F, G, A, P، دي الزراير البيضا في البيانو، دُول كمان معاهم 5 نغمات فرعية، اللي هي الزراير السودا على البيانو. 7 و5، يعني عندنا 12، الـ12 نغمة دُول اسمهم الـOctave، من الـ"دو" للـ"دو جواب"، اللي هو شبّاك. | Statement | Masri | 177 |
البيانو بيتكوّن من 7 "أوكتافات"، يعني، أي بيانو على الأقل، فيه 7 من الـ"دو"، 7 من الـ"ري"، 7 من الـ"مي"، و7 من أي نغمة، كلهم بيقولوا نفس الحاجة، بس بدرجات مختلفة، دا بالنسبة لحاجة زي بيانو. نروح بقى للآلات الوترية، نلاقي، يا عزيزي، قبل ما المزيكاتية يعزفوا، تلاقي فيه دوشة...! | Statement | Khaleeji | 202 |
حاجات كدا، أصوات غريبة. - "بتعملوا إيه يا مزيكاتية؟" - "بندوزن الآلات، بنـTune." الفكرة، إن مع الاستخدام الكتير، الأوتار بترتخي، فالنغمة بتخف شوية، بتبقى مريحة، الدوزان دا عبارة عن إن العازف Basically يشد أوتار الآلة، مثلًا، يا عزيزي، في الكمان، بتشوف الحاجات اللي بتقعد تتلفّ دي؟ دي الحاجة اللي بنظبط | Question | Masri | 218 |
منها الـTune، بنشد أوتار الآلة، عشان تقول النغمة مظبوط بالهرتز، بيعتمدوا في دا على جهاز اسمه Tuner، ببساطة، دا بيقرا أي صوت، ويقولّك دا كام هرتز، مثلًا، نغمة الـ"دو" في نُص البيانو بتكون 261.63 هرتز. لو، يا عزيزي، عندك إنسان عادي ودانه موسيقية ودرس موسيقى، والراجل دا وقف، ومدّي ضهره | Statement | Iraqi | 212 |
لعازف البيانو، صعب يعرف من غير ما يشوف العازف داس على إيه، يقدر يخمن، بس ما يعرفش النغمة بدقة. أما بقى الشخص اللي عنده Perfect Pitch، لو سمع الـ"دو"، هيميزها فورًا، الموضوع بالظبط، زي ما تشوف لون، وتعرف إن اللون دا أحمر، فطبيعي إن انت كل ما تشوفه تاني، هتميز | Statement | Khaleeji | 185 |
إن اللون دا أحمر. اللي عنده بقى حاجة اسمها Perfect Pitch، بتبقى النغمة بالنسباله معروفة، كان ليا، يا عزيزي، واحد صاحبي اسمه "عبد الرحمن بهي الدين"، عبقري مزيكا، كان كسبان الـChopin Competetion، كان، ما شاء الله، تبارك الله، تدوسله على أي زرار، يلقطه، يعرف هي فين. مش بس كدا، تدوسله | Statement | Masri | 190 |
على أي زرارين، يعرف انت دُست على أنهي اتنين، مش بس كدا، أحيانًا، لو دُست على 3 زراير، يقدر يعرفهم، من غير ما يشوف، دا بيجعلك أمام آلاف، إن لم يكن مئات الآلاف من الاحتمالات، دا مخه قادر يفرّقها كدا! بل أحيانًا، يا عزيزي، لو العازف عمل Chord، فيه مثلًا | Statement | Iraqi | 185 |
4 نغمات في نفس الوقت، الشخص اللي عنده Perfect Pitch، أحيانًا، بيقدر يفرّقها ويفصصها، من غير مجهود. 4 نغمات! اضرب الاحتمالات، خيال! عازف اسمه "جوردون" كتب لـ"ساكس" بيقولّه: "أنا ودني لمّا بتصفّر، بتقول: !" تخيل، يا عزيزي، إن لمّا ودنه بتصفّر، بيعرف هي بتصفّر بأنهي نغمة، خلّيني أقولّك إن بعضهم | Statement | Masri | 216 |
بيقدر يقولّك تردد النغمة بالهرتز، والآلة لو مش مظبوطة بالهرتز، هيلاحظ، "إيه دا دا دا؟! إيه دا دا دا؟!" الموسيقار "موتزارت"، وهو كان معروف إن كان عنده Perfect Pitch برضه، وهو صغير مسك الكمان بتاع صاحبه، وبعد ما عزف بيه، قال إنه أوطى من الكمان بتاعه بتُمن نغمة، التُمن دا، | Question | Iraqi | 190 |
يا عزيزي، ما فيش حد طبيعي هيحس بيه، دا ما يحسش بيه غير اللي عنده Perfect Pitch. "، أنا عايز أبقى Perfcet Pitch، لأ، لأ، مش دي، يا عزيزي، أرجوك! "، لو مش هأبقى ، ممكن أبقى ." عزيزي، أولًا، ما بتتقالش كدا. ثانيًا، ما تبقاش أهوج، وتودّينا في داهية! | Statement | Khaleeji | 173 |
بعيدًا، يا عزيزي، عن الهزار، الناس دي ليست Actually مبسوطة طول الوقت بقدراتها الخارقة. بل بالعكس، دا هما ممكن يبقوا في الحقيقة عايشين في جحيم موسيقي، Musical Hell! المشكلة إن كل الناس حواليهم ما بتقدرش تفرّق الفروقات البسيطة، اللي هما حاسين بيها، انت، يا عزيزي، مثلًا ممكن تسمع أغنية على | Statement | Masri | 198 |
مفتاح الـ"صول"، وأسمّعهالك بعد كدا، بعد ساعة، على مفتاح الـ"دو"، وتتسلطن، ولا تحس بأي حاجة، زي الفُل. بالنسبة بقى للي عنده Perfect Pitch، انت كدا بتعزف مقطوعة مش على الدرجة بتاعتها، كأنك دخلت سوق الموز فيه برتقاني والتفاح بنفسجي! خلّيني، يا عزيزي، أقولّك على التفسير العلمي لحالة الـPerfect Pitch، زي | Statement | Masri | 212 |
ما انت عارف، أكيد فيه أسباب كتير. في كتابه "النياندرثيليون المغنّون"، الـNeanderthals اللي بيغنّوا يعني، بيقترح الأنثروبولوجي "ستيفن ميثين" إن اللغة والموسيقى كانوا حاجة واحدة، وإن العقل النياندرثالي، اللي هو أحد أنواع الأناسنة اللي كانت موجودة قبل كدا، فيه نوع ما، باتحاد الموسيقى واللغة، | Statement | Khaleeji | 203 |
بيسميه HMMM، شمولي، محاكي، موسيقي، متعدد الوسائط، وبيُعتقد إنه اعتمد على خليط من المهارات، بما فيها حاجات زي التقليد والمحاكاة ودرجة النغمة المطلقة، اللي عايز أقولهولك يعني إن غالبًا النياندرثال، إنسان الغاب، طويل الناب، كان عنده Perfect Pitch، وانت بقى كـHomo Sapien، قاعد عادي مش عارف تفرّق بين الـ"دو" والـ"ري"، | Statement | Masri | 219 |
بعض البشر بيتولدوا كدا، زي الـNeanderthals كدا، لو فتحنا دماغ واحد من دُول، هنلاقي المسطّح الصدغي أكبر من الإنسان العادي، والشخص المولود بدرجة النغمة المطلقة بيكون 1 من كل 10 آلاف، بس Actually، يا عزيزي، انت مش لازم تبقى مولود كدا. "يعني إيه يا ؟!" بعض الدراسات بتقولّك إن Actually | Question | Masri | 183 |
ممكن تكتسب الـPerfect Pitch، خصوصًا، لو اتولدت في بيئة موسيقية، وتحديدًا، الفرصة دي بتزيد، لو اتولدت في "فيتنام" أو في "بكين". "الله! ليه يا ؟! اشمعنى؟!" لأن، يا عزيزي، لغتهم لها طابع نغمي. خلّيني، يا عزيزي، أستأذن أستاذ Hesham Junior، لو سمحت، يشغّلّنا فيديو، بيوصف هذه الحالة، لأن صوتي ونغماتي | Question | Masri | 214 |
فلو سمحت، شغّلوا الفيديو. الإحصائيات بتفاجئنا إن تعليم الأطفال الأمريكان من سن 4 لـ5 سنين %14 بس منهم اللي بيقدروا يوصلوا للنغم المطلق، النسبة دي في "بكين" مثلًا بتوصل لـ60%، وأحيانًا، ممكن توصل للدرجة دي مش بسبب الحظ، ولكن بسوء الحظ! زي مثلًا، في حالات العمى المبكر، على حسب الدراسات، | Statement | Masri | 214 |
%50، يا عزيزي، من المكفوفين بيكون عندهم Perfect Pitch، المخ، يا عزيزي، بييجي زي أي مدير كدا، يلاقي القشرة الدماغية مش شغالة، يقولّك: "انتي يا قشرة، انتي مش شغالة، تعالى اشتغلي مع السمع." "ما أعرفش والله! أنا مالي يا مخ؟!" "تعالي يلّا اشتغلي، خشي مع السمع!" المخ، يا عزيزي، ما | Question | Masri | 191 |
بيسيبش فص فاضي، "ابدأ، خُد، يلّا، خُد يلّا شغل من الفصوص التانية، اشتغل." فهنا، المخ بيعمل إعادة تنظيم، بيخلّي السمع الأداة الأساسية للتعامل مع العالم، وقتها، تذوق هؤلاء الأشخاص في الموسيقى بيكون أعمق، المكفوفين عندهم القدرة إن هما يميزوا فروقات طفيفة جدًا في النغمات، وبيعتمدوا على ذاكرة موسيقية خرافية، الموسيقى | Statement | Masri | 229 |
بتبقى بالنسبالهم حرفيًا زي الروح. "، أنا مش فاهم! انت قفّلتهالي!" يعني، أنا يا إما أبقى نياندرتالي، يا إما أتصعق بصاعقة، يا إما أبقى عندي عمى، يا إما أبقى صيني أو فيتنامي، كل دا عشان يبقى عندي ودن موسيقية؟!" الحقيقة، يا عزيزي، معظم الحالات اللي حكيناها دي حالات استثنائية، جايز | Question | Masri | 206 |
عمرك في حياتك ما تكون سمعت عنها، بس دي حالات بتبيّنلنا ازاي المخ بيتأثر وبيتفاعل مع المزيكا، وبالرغم من كدا، هناك الآلاف من الموسيقيين المحترفين اللي بالمناسبة ما عندهومش Perfect Pitch، ولا تحكُّم جبار في المزيكا، ولا ضربتهم أي صاعقات، الموسيقيين دُول بشر ناقصين، ولكنهم حاولوا بكل الطرُق إن هما | Statement | Masri | 205 |
بقى عندهم حاجة اسمها، يا عزيزي، الـRelative Pitch. خلّينا، يا عزيزي، نسيب الطب شوية، ونروح للأدب، رواية The Fountain Overflows، للكاتبة "ريبيكا ويست"، الست دي بتحكي عن شخصية "كورديليا" دي شخصية نشأت في عائلة موسيقية، وكان عندها أذن موسيقية مُطلَقة، وصوابعها، بسم الله، ما شاء الله، مرنة جدًا، الست دي | Statement | Masri | 201 |
معمولة عشان تعزف. المشكلة بقى إن هي لمّا كانت بتعزف على الكمان، بتطلّع صوت مش نقي، تقسيماتها للجُمَل الموسيقية ما فيهاش إبداع، ورثت جينات موسيقية آه، بس ما فيش حس فني. وبنشوف نفس الفكرة دي، بس على النقيض، في رواية "سومرست موم" Alien Corn، البطل "جورج" اللي نشأ في عيلة | Statement | Khaleeji | 186 |
نبيلة، كان عنده هوس بالموسيقى، سافر "ألمانيا" يدرس، ورجع يعزف قُدّام عازفة مشهورة، كان عنده حماس قوي وحيوية في العزف، ولكن ما فيش إحساس، ما فيش تناسق بين الإيد اليمين مع الشمال. العازفة قالتله: "انت ما عندكش لا الودن ولا الإيدين اللي تخلّيك عازف محترف، وعمرك ما هتقدر تبقى فنان | Statement | Khaleeji | 196 |
عظيم، ولا حتى بعد 1000 سنة من التمرين! تحس، يا عزيزي، إن بعدها اخترعوا جبر الخواطر! "جورج" كان عنده شغف وحُب للموسيقى، ولكن لم يكن عنده أذن موسيقية. على الناحية التانية، "كورديليا"، اللي حكيتلك عنها، كان عندها أذن موسيقية مطلقة، بس لا فيه ذوق ولا إحساس ولا تمييز! للمفارقة، أي | Statement | Khaleeji | 197 |
موسيقار محترف هتقابله، مش هتلاقيه شخصية أدبية في رواية، أو حالة مرضية في عيادة "ساكس"، هتلاقيه، يا عزيزي، شخص بالرغم من كل نواقصه، ما بيبطّلش تدريب، المخ البشري بيتفاعل بمتعة وحساسية شديدة مع المزيكا، لكن السر اللي يحولك من متلقي عادي لحد محترف في مجال الموسيقى، مش لازم يبقى معجزة، | Statement | Masri | 202 |
زي إن برق يخبطك، زي "شيكوريا"، وإنما، يا عزيزي، Actually، تمرين مكثف، تمرين يخلّي جذع الدماغ استجابته السمعية أسرع وأقوى، تمارين بيانو بسيطة، ولكنها مستمرة، ممكن تغيّر القشرة الدماغية الحركية في دقايق. مثلًا، بنلاقي إن من أكتر الطرُق الفعالة لتعليم الأطفال مزيكا، طريقة اسمها طريقة "سوزوكي"، وهي ببساطة إن هما | Statement | Masri | 234 |
يعتمدوا السمع والتقليد بدل ما يقروا "نوتة"، نفس الطريقة اللي بتتعلم بيها لغتك الأم، الطريقة دي بتخلّي دماغ الطفل تتطور بشكل كبير. خلّيني أقولّك إن العلماء دلوقتي بيقدروا يفرّقوا بين دماغ المزيكاتي اللي اتمرن بكل الطرُق، ودماغ أي حد تاني، في التسعينات، عملوا رنين مغناطيسي على المخ، لقوا إن الـCorpus | Statement | Khaleeji | 219 |
Callosum عندهم، دا، يا عزيزي، اللي بيربط الفص الأيمن بالأيسر، لقوه عند الموسيقيين أكبر، وكذلك أجزاء معيّنة من القشرة السمعية، حتى مناطق الحركة والبصر والمخيخ متطورة عندهم أكتر، وجنب التمرين بالعزف، فيه جانب تاني، وهو الاستمتاع بسماع الموسيقى، وخصوصًا، الموسيقى الكلاسيكية، تاني، دي دراسات أغلبها غربي، فشكل معيّن من المز... | Statement | Masri | 230 |
هذه الدراسات وجدت إن الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية، بتحسّن التفكير المكاني، فهناك مثلًا، التأثير المشهور، يا عزيزي، اسمه "تأثير "، اللي بيقول إن انت لو جبت العيال الصغيرة وسمّعتها "موتزارت"، فهتخلّيهم أذكى. دا، يا عزيزي، اكتشفنا بعد كدا إنه مش حقيقي، السمع آه مفيد، ولكن يجب أن تكون هناك مشاركة | Statement | Masri | 217 |
فعالة، وتدريب جنب السمع. في النهاية، يا عزيزي، علاقة مخنا المرهفة بالمزيكا سؤال إجابته التفصيلية متسابة للعِلم، واللي، إن شاء الله، في يوم من الأيام هيكشفه، إنما لو انت عايز تكون أذنك أذن موسيقية، وتكون مزيكاتي ناجح هنا ودلوقتي، دا مش زرار تدوس عليه، فيبقى عندك، وإنما طيف عريض من | Statement | Masri | 206 |
القدرات، من أول إدراك النغمة والإيقاع، لحد الذكاء الموسيقي وتكوين الذوق، الحاجات دي كلها بتخلّيك تقدر تستقبل اللحن، وتضفي على هذا اللحن معاني، معاني زي الحُب والشوق والوطنية، حاجات كبيرة، من، تاني، دوشة منظمة! عمرك، يا عزيزي، لو عايز تبقى موسيقى، ما تراهن على ودانك لوحدها، أو الشغف لوحده، كل | Statement | Masri | 211 |
واحد فينا له مفتاح لازم يدوّر عليه. دا ممكن يبقى في التمرين البدري، أو المشاركة الفعالة، مش بس إني أسمع مزيكا. مش بس كدا، انت كمان محتاج يبقى عندك رؤية فنية خاصة، ونقد للي بتسمعه، وعندك إحساس، بتقدر تحس النغمات دي بتودّي لفين، تقدر يبقى عندك Interpretation، دا اللي بيفرّق | Statement | Masri | 194 |
لاعب بيانو عن لاعب بيانو، الاتنين ممكن يبقى عندهم الـTechnique، حافظين الـ"نوتة" كويس، بيلعبوها زي الفُل، ولكن فيه واحد هنا عنده إحساس، النغمة دي محتاجة تتأخر شوية، هنا، محتاجين نعملها أسرع شوية، كدا، دا بيبني إحساس، دا بيبني Interpretation، دا اللي بيخلق مزيكاتي عظيم، دا الغرض بتاع المزيكا، إنها تحسسنا | Statement | Iraqi | 216 |
بأشياء. وكل موسيقار عظيم له نواقصه، "تشايكوفسكي" مثلًا اللي مألف "بحيرة البجعة"، كان عارف إن هو ملحن عظيم، اللحن وتكوين اللحن ملعبه، ولكنه كان عارف إن هو مش مؤلف عظيم زي "بيتهوفن". "كورديليا" كان عندها Perfect Pitch، بس ما كانش عندها إحساس الفنان. "جورج" كان عنده الشغف، بس ما عندهوش | Statement | Khaleeji | 201 |
الدقة والمهارة. وكلنا، بطريقة ما، فينا من "كورديليا" و"جورج"، لازم تقبل توزيع موهبتك، وتعرف فين نقط قوتك ونقط ضعفك، وتخلق من دا هويتك، وما تدوّرش على عجزك، ولا معجزة زي "شيكوريا". بس كدا، يا عزيزي. أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على | Statement | Khaleeji | 216 |
المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. عزيزي، أرجوك، خُد بالك! "إيه يا ؟ فيه حاجة؟" وانت نازل، يا عزيزي، تبص على المصادر، | Question | Iraqi | 102 |
ابقى خُد بالك، لأن السلّم الموسيقي مكسور. "، ممكن أكمّل على اللي انت بتقوله؟" اتفضل، يا عزيزي، ملعبك. | Question | Masri | 76 |
خير؟! طمنّي يا دكتور! للأسف، الوالد اتحول لصرصار فعلًا! يعني إيه اتحول لصرصار يا دكتور؟! دا مرض شائع جدًا يا "تامر"، لمّا ضغوطات الحياة والشغل والبيت بتزيد على البني آدم، بيتحول على طول لصرصار. طب والحل إيه؟ فيه علاج لدا؟ للأسف، ما فيش أي علاج! الحل الوحيد هو إننا نفضل | Question | Khaleeji | 204 |
نحب بابا، ونلبيله كل رغباته، حتى وهو صرصار. في عينيا يا دكتور، انت مش هتوصيني على أبويا. هو طبعًا بما إنه صرصار ضخم، فهيحتاج 30 كيلو سُكّر، 20 كيلو لحمة، ما يعادل 7 لـ8 آلاف جنيه في اليوم. 7 لـ8 إيه؟! دا احنا نودّيه لأقرب دار صراصير، ونرميه هناك! تعمل | Question | Iraqi | 194 |
كدا في أبوك يا "تامر"؟! أعمل فيك انت شخصيًا كدا يا دكتور! إخص، إيه الزمن دا؟! دا زمن الفلوس، زمن اليلّا نفسي، زمن أكل الورث وخلع الضرس. أد كدا الابن قاسي على أبوه؟! انت اتسرعت في الحُكم عليا يا دكتور. مش يمكن أنا عيّان؟ مش يمكن بأغسل كِلى كل يوم، | Question | Masri | 185 |
ومحتاج لعلاج؟ أنا آسف، ما كنتش أعرف إن انت عيّان! بصراحة، أنا مش عيّان، بس بأقول يمكن يعني. الدنيا صعبة، صعبة أوي يا دكتور! أنا شايل همي وهَمّ عيالي، شايل هَمّ إخواتي البنات اللي هآكل ورثهم، مش عارف كل الضغوطات دي هتيجي عليا امتى؟ وأتحول وأبقى صرصار زي بابا بالظبط! | Question | Masri | 201 |
طيب يا "تامر"، عمومًا، دي... | Statement | Khaleeji | 22 |
فاتورة العـ...! Wow! دا رابع زبون يشوف الفاتورة، يتحول! | Statement | Iraqi | 37 |
واضح إني محتاج أعمل Discount! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة كئيبة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المُشاهد، خلّيني آخدك من إيدك، ونطلع على سنة 1924، هنقف جنب الكاتب "ماكس برود" في واحدة من اللحظات الصعبة في حياته، "ماكس" واقف قُدّام مجموعة من المخطوطات، حاسس بالتردد، | Statement | Masri | 215 |
قُدّامه مخطوطات لسة ما اتنشرتش، "درافتات" كُتُب لسة ما حدش قراها في العالم، بيحط إيده في جيبه، عشان يطلّع عود كبريت، إيده بتترعش وهو ماسك العود وبيولّعه، الشرارة بتمسك في الكبريت، الكبريت بيولَع، لهيب النار بيرقص قُدّام عينيه، النار بتنعكس على وشه وتنوّره فتبيّنه كأنه الشيطان نفسه! الحقيقة، يا عزيزي، | Statement | Khaleeji | 217 |
إن "ماكس" لم يكن شيطانًا على الإطلاق، في اللحظة دي، اللي "ماكس" فيها على وشك إن هو يحرق مجموعة من أعظم الأعمال الأدبية على الإطلاق، "ماكس" كان صديق وفي بينفّذ وصية صديقه، صديقه المقرّب اللي كان لسة ميت من أيام، صديق عاش حياة طويلة وصعبة، متأكد إنه أديب فاشل، ولازم | Statement | Masri | 185 |
بموته يختفي أثره الأدبي، كل هذه المحاولات والإخفاقات في الكتابة يجب أن تُمحى من الوجود. "امسح كل أفلامي يا !" و"ماكس" هنا، يا عزيزي، بيوعد صديقه إن هو هينفّذ هذه الوصية. دلوقتي، هو ماسك عود الكبريت، وعلى بُعد خطوات، ثواني من إن هو يمسح كل حاجة كتبها صديقه. "ماكس" هنا | Statement | Masri | 191 |
بيقرر، يا عزيزي، إن هو يخون ذكرى صاحبه ووصيته، وينقذ المخطوطات. المشهد، يا عزيزي، اللي بأحكيهولك دا مش شرط يبقى حقيقي، نقدر نقول بلغة السينما كدا إن هو مستوحى من أحداث حقيقية، دي لمّا تحب تحط بهارات دراما على التاريخ، تقول "مُستوحى". الأكيد، يا عزيزي، في كل الروايات إن قرار | Statement | Masri | 196 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.