text stringlengths 0 3.15k |
|---|
ومن أكثر الجمل التي لفت نظرنا كانت خلال الحوار الذي دار بين "محمود" والصحفية "داليا" عندما حاولت أن ترجعه عن فكرة الانتقام فقال لها "أنا أبوي كان بيدعي ويقول اللهم أضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا منها سالمين" ، فقد كانت هذه الدعوة على لسان كل مشاهد يخرج من قاعة العرض وكأنهم يسمعوها لأول مرة. |
وأضاف المخرج الشاب أحمد نادر جلال طابع الغموض إلي الفيلم من بدايته مستغلا عدم توضيح بعض التفاصيل للمشاهد إلا عن طريق استخدام خاصية "البلاي باك" Play Back حتى يعطى المشاهد الفرصة لاستنتاج "كيف تم ما حدث" مستخدما طريقة "الحركة البطيئة" Slow Motion ، وكان أغلب المشاهدين يحاولون الاستنتاج ، وبالطبع كان منهم وصل إلى المعنى الصحيح ومنهم من لم يفهم! |
كما أضافت مشاهد الحركة الكثير من القلق والتوتر للمشاهد بجانب التفجيرات ، وما ساعد في زيادة التوتر هو عدسة المصور إيهاب محمد علي ومونتاج المهندسة مها رشدي والموسيقي التصويرية التى لحنها عمرو إسماعيل. |
التقييم العام : 5 |
ملك وكتابة |
"حميدة ملك والباقي كتابة" كانت هذه الكلمات هي ما اختصرت فيها الفيلم لصديق سألني عن رأيي ، فالمخرجة وظفت كل إمكانياتها لتمكين حميدة من الظهور في هذا الشكل ، ولعل طبيعة السيناريو التي تدور كلها حول فلك شخصية الدكتور محمود التي قدمها هي ما أرغمت أبو ذكرى على هذا ، ولكنها من ناحية أخرى جعلتها تخسر جهود موهبتي هند صبري وخالد أبو النجا. |
بداية الفيلم قد تكون من أقوى المناطق فيه ، سواء من ناحية أسلوب التصوير ، والموسيقى التصويرية الرقيقة والتي أدخلتنا إلى عالم الدكتور محمود وزوجته ، بضعة دقائق إختصرت فيها حياته السابقة ، ومهدت للقادم على مدار الفيلم كله ، وهو ما قد يراه البعض عيباً في أنك تستطع توقع القادم ، ولكني آراه أمر منطقي يحتاجه هذا النوع من الأفلام التي تحكي قصة حياة بأكلمها ، أما ما أجده عيباً في تلك المشاهد بل في الفيلم بأكمله هو التعليق الصوتي. |
فالمخرجة تمكنت من توصيل ما تريده بالصورة ، ولم يضف صوت حميدة للمشهد أي جديد ، بل قد يكون مشتت لتركيز المتفرج ، فالمشاهد حفلت بالتعابير المتقنة لحميدة وعايدة رياض التي لم تنطق بأي كلمة ، واستحقت تقدير وإعجاب كثيرين بشجاعتها بقبول مثل هذا الدور ، خاصة مع أهميته في سير أحداث الفيلم ، وكانت آخر لقطة لها أفضل وداع للمشاهد ، وهي اللقطة التي يكتشف فيها زوجها خيانتها ، والتي توقعها كل من في القاعة ، لتبدأ مرحلة أخرى من حياة بطلنا لا يعرف ولا نعرف كيف ستكون. |
كان رد فعل حميدة صادماً ، ولكنه واقعي إلى أبعد حد ، فالمُشاهد كان مثله ، على علم منذ البداية بأن تلك اللحظة آتية لا محالة ، لكنه فقد القدرة على التفكير عندما واجهها ، ولعل ظهور لطفي لبيب صديق حميدة في ذلك الوقت كان موفقاً ، فحضوره المرح ، وبساطته في الأداء خففا من جرعة الميلودراما التي صبغت الفيلم بعد وقوع الخيانة. |
نقطة أخرى تحسب لصالح كاملة ، وهي احتفاظها بأوراقها الناجحة وعدم التعجل بإظهارها ، وأقصد هنا التونسية هند صبري التي تؤكد من فيلم إلى آخر موهبتها العالية ، والتي كان تأخر ظهورها من ناحية مساحة أكبر لقائد السيمفونية حميدة ، ووفر ترقب من الجمهور ، الأمر الذي جعل كثيرين ممن كانوا في القاعة يقولون "أهيه هند جات". |
بدأت ثنائية متقابلة بين هند وحميدة ، بشخيصاتهما المتضادة ، وفي نفس الوقت إحتياج كل منهما للآخر ، وخدم هذا التضاد الشخصيتين ، بل وأحداث الفيلم بشكل عام ، فهند استطاعت تغيير حياة حميدة بسلاسة وفق السيناريو في توضيحها بشدة. |
نقطة الضعف التي أجدها في السيناريو هي تهميش دور خالد أبو النجا ، والذي أراه هاماً ، إن لم يكن من منطلق أهمية شخصيته كعنصر منفصل من عناصر الفيلم ، فسيكون لأهميته في التأثير على هند ، وكذلك لأنه حالة أخرى تغيرت على يد هند ، مثله مثل حميدة. |
كاميرا أحمد مرسي كانت سلسة في أغلب حركاتها ، لكن ما قد يراه المشاهد مبالغاً فيه هي زوايا التصوير الغريبة التي أصرت كاملة على استخدامها ، كما أن إصرارها المفرط على استخدام الزووم كان غير موفقاً بالمرة ، فهو من ناحية مجهد للممثل في تركيزه على كل إنفعالات وجهه ، ومن ناحية أخرى يصيب المُشاهد بالملل مع التكرار ، وهو ما حدث بالفعل ، وقتل لدى كاملة ما قد يضيفه الجسد ككل كوسيلة للتعبير ، وما قد يضيفه المكان ومحيط التصوير. |
موسيقى الفيلم كانت جيدة ، خاصة في المشاهد الأولى ، وكان ظهورها كخلفية لصوت حميدة نقطة في صالح خالد شكري ، كما وفقت المونتيرة دينا فاروق على مدار الفيلم بشكل عام ، وإن لم يخل الأمر من قطع مفاجئ لأحد مشاهد حميدة مع هند! |
"ملك وكتابة" فيلم يجعل كل من يشاهده يعيد التفكير في حياته من جديد ، حتى لا يصبح يوماً مثل بطل الفيلم الذي قال "كل حاجة عملتها في حياتي بدافع الخوف سمتها حاجة تانية غير حقيقتها"! |
التقييم العام : 4 |
قص ولصق |
"حياة الإنسان عبارة عن قطعة كبيرة مكونة من قطع قص ولزق صغيرة لعناصر غير مكتملة" هذه هي الفكرة الرئيسية التي قدمتها وبنجاح المخرجة المتميزة هالة خليل في فيلمها الجديد "قص ولزق". |
فلعبة "قص ولزق" التي كان يلعبها بطلي العمل شريف منير – يوسف – وفتحي عبد الوهاب – سامي- وهما يسيران في شوارع وسط البلد تعتمد في أساسها على غناء أغاني غير كاملة ونلتقط من نهايات مقاطعها بدايات لأغاني جديدة في صورة وضحتها مؤلفة ومخرجة الفيلم وكأنها حال الشباب المصري ، الذي يدخل في العديد من محاولات متكررة للهروب من مشاكله وبناء حياة متكاملة خلال العديد من المحاولات في اتجاهات كثيرة. |
وفي هذا الإطار عاشت "جميلة" بطلة الفيلم تعمل في العديد من المهن ، "أنا ببيع وبشتري أي حاجة وبكسب في الآخر" ، فهي لم تكن تعمل في مهنة محددة ، مثلها في ذلك مثل "يوسف" خريج كلية التجارة والذي يعمل في إحدى مراكز صيانة وتركيب أجهزة الاستقبال "الدش" ، والذي يحاول أن يخرج من حياة أخيه الأكبر ليتمكن "يحيى" من ممارسة حياته بشكل طبيعي. |
تتقابل جميلة ويوسف في ظروف عمل مشابهة حينما تنجح الفتاة "بنت السوق" في إتمام مهمتها ولكن خجل يوسف ومسالمته لا يسانداه في مهمته ، لتجمع بينهما قصة من الكفاح المشترك وسط الظروف الصعبة. |
تتطور هذه القصة إلى عرض زواج "صوري" تقدمه جميلة ليوسف لينجحا في الهروب من مشاكلهما والهجرة إلى نيوزيلاندا ، ولكن الأمر لم يكن بالصورة التي يتخيلاها خاصة مع رغبة والدة جميلة – سوسن بدر- في أن تعيش ابنتها – رغم خلافاتهما الدائمة – الحياة التي طالما تمنت هي أن تعيشها. |
قد تتردد في البداية في مشاهدة الفيلم لأنك ولأول مرة سترى شريف منير وهو نجم شباك ، أو لأن الفيلم لا يتماشى مع الموجة الكوميدية الحالية ، أو لآن العمل يقدم واقع الشباب المصري بكل صوره المؤلمة ، ولكن كل هذه النقاط كانت في صالح الفيلم أكثر مما هي ضده! |
فالعمل الذي كتبت له القصة والحوار مخرجته هالة خليل ، على قدر ما كان يحمل في طياته قصصاً درامية لواقع الشباب المصري ، قدر ما حمل من روحهم المرحة ، وطرقهم المختلفة في تقبل واقعهم التي تنتزع رغما عنك ضحكات مرحة قد لا تتلائم مع المواقف التي تعرض على الشاشة. |
في البداية أكثر ما نال إعجابي في هذا العمل أنك ولأول مرة ستشاهد ديكورات مختلفة ، ليست كتلك التي استهلكت في الدراما والسينما المصرية على مدى العقود الماضي ، منازل وإن كانت بسيطة ولكنها جديدة على عين المشاهد ، لم تختر هالة الشوارع الضيقة والجدران المشققة ولم تصور المشاهد في المطاعم والأماكن ذاتها ، بل بحثت كثيراً لتجد في النهاية ضالتها في إحدى الشوارع التي تضم منازل تشبه تلك التي تقف شامخة رغم مرور الزمن في شوارع "شبرا" ، ومطاعم بسيطة تتناسب وحال الشباب الذي تروي قصته. |
وفور ما ترى حنان ترك بدون حجابها تشعر بالحنين لمتابعة هذه الطفلة المشاغبة التي تعمل بكد وكفاح ، ولكن أداء حنان – كما اعتدنا منها دائماً – سرعان ما ينسينا أمر الحجاب لتركز في دورها الذي أجادت فيه تصوير دور الشابة ذات القشرة الصلبة التي تخفي ورائها ضعف المرأة الدائم وحاجتها ليد حانية تنسيها قسوة الزمن. |
أما شريف منير فاستحق عن جدارة لقب "نجم شباك" ، فهو قدم الكوميديا في عمل درامي بالمقام الأول ، ولكنه في الوقت نفسه حافظ على حالات الشجن التي اعترت المشاهد وهو يتخيل نفسه مكان الكثيرين من أبطال الفيلم. |
أما فتحي عبد الوهاب أو "سامي" الصديق المقرب وجار "يوسف" الذي يمثل النسخة الثانية من الشباب المصري فهو خريج كلية الزراعة ، شاب جريء ، يملك كل ما يفتقده صديقه المقرب من إقبال واهتمام بل واستهتار بالحياة نفسها ، لا يجد له هماً سوى الجلوس على نواصي الشوارع ، كل أحلامه تنحصر في الحصول على كمية مناسبة من "البانجو" لتنسيه همومه ، وقنوات فضائية لتقدم لعيناه وخياله ما حرم منه على أرض الواقع ، والذي يتغير تماماً في احدى عشر ساعة بعدما يجد فتاة أحلامه "زينب" ، فقد يشبه ذلك للوهلة الأولى الدور الذي قدمه عبد الوهاب في واحد من أعماله الأولى للسينما المصرية "فيلم ثقافي" ، لكنه تمكن بمهارة ودقة في وضع الخيط الرفيع الذي فصل بين الدورين لتكاد تنسى في لحظات وجه عبد الوهاب في الفيلم وتستبدله بوجه أحد معارفك أو أصدقائك. |
"طول عمرى بزهد في الدنيا وبرضى بإلي بتديهولي" ، و"أنا كنت راضي بحياتي .. أشد فيها وبتشد فيا" هذا هو المشهد الرئيسي في الفيلم والذي جمع بين الصديقين يوسف وسامي ليتسائلا في النهاية كما يتسائل الكثيرين "إذا كان شباب القاهرة حالهم كده أمال حال شباب الأقاليم هايكون عامل إزاي؟" تاركين الإجابة لضمير المشاهد. |
لم يكن دور "زينب" هو العمل السينمائي الأول للنجمة الشابة مروة مهران |
التقييم العام : 4 |
ليلة سقوط بغداد |
الانطباع الأول الذي خرجت به من مشاهدتي لفيلم "ليلة سقوط بغداد" لحسن حسني وأحمد عيد ، هو أن الضجة التي سبقت عرضه كانت أكبر منه بكثير ، على الرغم من اعترافي أنني شاهدت فيلما جديدا من نوعه مليء بالجوانب الإيجابية رغم احتوائه على نفس عيوب و"خطايا" السينما المصرية! |
الفيلم فكرته جميلة جدا ، ويقدم فكرة إيجابية للغاية ، وهي أهمية أن تمتلك مصر سلاح ردع قادرا على التصدي لأي محاولة خارجية للتدخل في شئونها وحتى لا تتكرر مأساة العراق ، وقليل من الأفلام المصرية يتعرض لأفكار إيجابية و"قومية" بهذا الشكل ، فمعظم الأفلام المعروضة الآن في دور السينما ، والتي تقدمها السينما المصرية منذ سنوات لا هم لها سوى قضايا الخيانة الزوجية وغير الزوجية وعلاقات من قبل الزواج والزواج العرفي والعجز الجنسي وغير ذلك. |
ولكن الفيلم للأسف سقط في فخ الخطابة والعبارات الإنشائية والتمثيل المفتعل من جانب بعض أبطال الفيلم ، وخاصة بسمة والممثل الذي قام بدور شقيقها ، فقد بدا عليهما أنهما يمثلان في مسرح الجامعة أو في الهناجر ، ويرددان عبارات بلاغية عن الوطنية والعراق وقضايا الأمة العربية لا يمكن أن نسمعها في الواقع من أي شخص حتى ولو كانت وطنيا مهتما بقضايا المنطقة فعلا. |
كما كانت مشاهد الشباب الذين يعدون المنشورات والمظاهرات المناوئة لأمريكا مفتعلة أيضا ومبالغا فيها كثيرا ، وكانت أشبه بمشاهد العمل السياسي السري تحت الأرض في فيلم "في بيتنا رجل" وهي أشياء لم تعد موجودة في أيامنا الحالية. |
وأفلت من هذا الفخ - أقصد فخ الافتعال والخطابة - النجم الكبير حسن حسني وبطل الفيلم الموهوب جدا أحمد عيد ، وباقي مجموعة النضال مثل يوسف داود ونبيل الهجرسي ولطفي لبيب ، إضافة إلى أفراد أسرة "الناظر" حسن حسني مثل إحسان القلعاوي وهالة فاخر ، فهؤلاء أفادتهم الخبرة التمثيلية في تقديم الدور المطلوب منهم دون أن نشعر بأي مبالغة في أدائهم ، وهنا يكون الفارق بين ممثل وآخر. |
وهناك سقطة أخرى وقع في الفيلم تبدو غير مقنعة على الإطلاق بالنسبة لشخصية حسن حسني ناظر المدرسة الذي يقول السيناريو إنه يملك عمارة وجراج ثمنهما أكثر من مليوني جنيه ، وأنا لا أعرف بالضبط أين يمكن أن نجد هذا الناظر المليونير ، لأن ناظر المدرسة - حسب معلوماتي - يعد من محدودي الدخل في مجتمعنا المصري! |
وسقطة أخرى غير مفهومة في الفيلم وهي كيف يقيم ناظر المدرسة معسكر تدريب على حمل السلاح في الجراج الملحق بعمارته دون أن يشم مسئولو الداخلية أي خبر؟ الطريف في الأمر أن مسئولين في واشنطن عرفوا بوجود مثل هذا المعسكر التدريبي ، ولكن السلطات المصرية لا تعرف شيئا ، وظلت طوال الفيلم لا تعرف شيئا أيضا ، بل إن الفيلم كله لم يكن فيه أي مشهد لأي ضابط أو حتى شاويش! |
ونقطة أخرى لم تعجبني ، وهي أن الفيلم - شأنه كشأن غيره من باقي الأفلام المصرية التي تعرض حاليا - صورت الشباب كلهم على أنهم يتعاطون البانجو ، وأنا هنا أريد أن أوضح للمخرج ولجميع العاملين في الحقل السينمائي شيئا مهما ولهم أن يصدقوه أم لا ، وهو أن ظاهرة تعاطي سجائر البانجو منتشرة بالفعل في أوساط الشباب المصري ، ولكن ليس بهذه الصورة ، وإذا كان البانجو منتشرا بصورة كبيرة في الوسط الفني بالذات ، فهذا لا يعني أن نقدمه في كل أفلامنا على أنه مثل سندويتش الفول وأنه لا غنى لأي شاب عنه ، فغالبية شبابنا بخير والحمد لله وليسوا بهذا السوء ، وغالبيتهم أيضا لا يتعاطون الخمور والمخدرات ، وربما السجائر نفسها ، فلماذا تصوير البانجو في كل أفلامنا على أنها بهذه الدرجة من الأهمية والانتشار؟ ولماذا تصويره على أنه ضروري للإبداع ، كما ظهر على بطل الفيلم أحمد عيد؟! |
فما المصلحة من الترويج لهذا النوع من الأنماط السلوكية في أفلامنا؟ ومتى نشاهد فيلما مصريا بلا خمور أو بانجو؟! |
أما النهاية ، فكانت بحق معيبة ، وأضعفت كثيرا من قوة فكرة الفيلم ومصداقيته ، فالمخرج وصل على ما يبدو إلى الاقتراب من زمن الساعتين ، ويبدو أنه أراد أن ينهي الفيلم بأي شكل كما يحدث في باقي الأفلام المصرية ، فوجدنا نوعا من "الكروتة" في آخر خمس دقائق من الفيلم لا مبرر لها ولا أساس منطقي لها ، وفوجئنا بالقوات الأمريكية تدخل مصر ويتصدى لها المقاتلون المصريون بأسلحتهم البسيطة ومن بينهم اختراع بطل الفيلم المخترع العبقري "طارق" ، وأسدل الستار على الفيلم ، و"ياللا كله يروح"! |
ولكن ، وحتى لا نبخس حق أحد ، فالفيلم أقوى ما فيه فكرته ، أو الرسالة التي يريد أن يقولها ، وهي رسالة ذات مغزى ، وربما تقارب أهمية الرسالة التي أراد عادل إمام من قبل أن يظهرها في فيلم "النوم في العسل" عندما أراد أن يقول إن السلبية التي يعاني منها المصريون هي بمثابة حالة عجز جنسي معيبة يجب التخلص منها. |
التقييم العام : 3 |
لعبة الحب |
"فيلم لطيف!".. كان هذا أول تعليق سمعته عن خروجي من فيلم "لعبة الحب" ، وبالفعل هي كلمة دقيقة لوصف الفيلم ، فهو ليس فيلما كوميديا ولا رومانسيا بحتا كما قد يعتقد المشاهد عند رؤية عنوان الفيلم أو إعلاناته. |
هو فيلم بسيط عن شخصيتين شديدتي الاختلاف ، التقيا في أول شبابهما ، وحال اختلاف كل منهما عن الآخر دون أن يتفقا ، وبعد أن سار كل منهما في طريقه لسنوات التقيا مرة أخرى ليحاولا معرفة ما إن كانا يستطيعان السير في طريق واحد دون أن تفرقهما خلافاتهما مرة أخرى. |
هكذا هي الفكرة الرئيسية للفيلم ، واستطاع السيناريو أن يتميز بالبساطة والتدفق في أحداثه ، وإن كانت الأحداث متوقعة بعض الشيء ، إلا أن فيلما يحكي قصة كهذه لم يكن مطلوبا منه تقديم مفاجآت. |
أتى رسم الشخصيات باهتا بعض الشيء ، فلم تكن ملامح الشخصيتين الرئيسيتين "عصام" و"ليلى" واضحة على الرغم من أنه من المفترض أن كلا منهما يحمل آراءً قوية يستميت في الدفاع عنها وتأكيد صحتها أمام الآخر. |
قام محمد علي في أول تجربة إخراجية له بعمل جيد يحسب له ، وقد فاز عنه بجائزة أحسن مخرج في مهرجان الأسكندرية السينمائي هذا العام ، على الرغم من بعض الهفوات والراكورات البسيطة، إلا أنه ينبئ بمخرج جيد لديه عين غنية قادرة على تقديم صورة جديدة ومنعشه. |
فبساطة "التكنيك" الخاص به خدمت الفيلم جدا وبعدت عن "الفذلكة" التي كان من الممكن أن يحاول اللجوء إليها كمحاولة لإثبات الذات في أول فيلم له ، كذلك جاء اختياره لمواقع التصوير"اللوكيشنز" جديدا ومريحا للعين ، فالحدائق المفتوحة وحتى الكافيهات التي تم التصوير فيها لم تكن مكررة أو مملة. |
أداء خالد أبو النجا ، الذي حصد جائزة أحسن ممثل عن هذا الفيلم في مهرجان الإسكندرية السينمائي لهذا العام أيضاً ، في تحسن مستمر ، فقدرته على التعبير باتت أفضل ، بيد أن سرعته في التحدث لا تزال تمثل عائقا لم يتمكن من اجتيازه. |
هند صبري مشرقة كعادتها ، وأفضل ما فعلته في هذا الفيلم هو أنها لم تبذل مجهودا "خرافيا" لتبدو تلقائية وبسيطة ، بل على العكس جاءت تلقائيتها طبيعية تماما دون مبالغة فلم تفقد الشخصية بريقها ولا دفئها. |
سامح سليم كان مريحا للعين جدا في التصوير ، فقدم صورة خفيفة الدم ومرحة ، ساعده على ذلك الديكور الذي كان خادما للأحداث ومنطقيا ، وأضاف بعدا آخر للصورة. |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.