Datasets:

text
stringlengths
0
3.15k
موسيقى تامر كروان جاءت ملائمة جدا للفيلم ، خفيفة ورومانسية دون ابتذال ، وحزينة في بعض الأحيان ، وإن عابها التكرار في بعض المواضع.
كان اعتماد تامر الأساسي على آلات التشيللو والبيانو ، ليصبحان في تحاورهما انعكاسا صادقا لكلا الشخصيتين ، وأرى أن تامر سيجلس الكثيرين ممن افتقدوا للإبداع والتجديد في مجال الموسيقى التصويرية في بيوتهم قريبا ، شريطة ألا يقبل كل ما يعرض عليه من أفلام حتى لا يقع في فخ الاستهلاك والتكرار.
اشتركت عناصر الفيلم كلها في تقديم فيلم يتميز بالبساطة والتلقائية لتقدم عملا يمزج في خفة ما بين الرومانسي والكوميدي ، مما قدم شيئا من التجديد المريح للمشاهد.
ربما جاء اختيار موسم العيد لعرض الفيلم غير موفق إذ أنه "فيلم شتوي" إن جاز التعبير ، إذ أنه يحمل بين طياته دفئا كان سيصل إلى المشاهد في سكون فصل الشتاء وبرودته بشكل أفضل.
التقييم العام : 4
ليلة سقوط بغداد
بعد عرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي وصفه الناقد السينمائي رفيق الصبان بأنه فانتازيا كوميدية روائية ، لكني لم أعرف من قبل أن هذا النوع قد يُخرج فيلماً تسجيلياً ، إلا أن المخرج محمد أمين أثبت عكس ما ظننته ، بداية من تيتر الفيلم السريع الذي اختصر فيه فاجعة سقوط بغداد.
أخذ أمين كاميرته وصور تلك المشاهد بانعكاساتها على ناظر المدرسة الأب ميسور الحال وزوجته الخائفة من السياسة على ابنها وابنتها ، وكأنه دخل إلى عقل كل مصري في تلك الليلة وطرح السؤال "ماذا سنفعل حينما يأتي الدور علينا"؟!
لنجد أن السيناريو الذي من المفترض أن يكون فانتازياً ، يقدم الإجابة على يد الناظر الذي يرفض كوابيس دخول المارينز للقاهرة ، وخطف آل بيته ، ويتذكر - كما يتمنى أمين من الجيل القديم- فجأة شاب تخرج في مدرسته قد يكون هو الأمل لمواجهة ذلك الشبح.
تميزت كاميرا أمين بكادرات متقنة ، وحركات ثابتة في كثير من الأحيان ، ومهتزة حين يتطلب المشهد ، ونجدها هنا تتسع لتضم إلى جانب صورة الجيل القديم إنعكاس قاتم لطلبة متفوقين يجسدهم طارق ، الذي اخترع أيام دراسته جهاز ضد بلطجي شارعه ، لكن عدم إعتراف الدولة به دفعه لإختراع جهاز ضبط "نَفس الشيشة" وهو يراقص دخان "البانجو" ، ليؤكد أمين أن كل مشهد سريع في ذلك الفيلم سيكون أصبع إتهام موجه إلى النظام أو الحكومة عربية.
عيد كان متقناً في تقديمه لتلك الشخصية في لحظات "توهانها" أو في تلك المشاهد القليلة التي حاول معها الإفاقة لإنقاذ البلدة التي ظن الناظر أن شبابها "المتسلطن" قد ينقذها ، وعكس أمين لهذه الحالة بإظهار إيمانه بقدرة الشباب والعمل على إنتاج سلاح الردع ، وغياب هؤلاء الشباب بين الكيف والجنس والبطالة وإنكسار الأمل.
نجد المأساة تتجدد مع قوس رسمه الطلبة على يافطة إعتراض على الهجوم الأمريكي لأفغانستان ، والناظر يقول لهم افتحوا القوس وضعوا العراق ، ثم سوريا ، ثم إيران ، وفي النهاية وفي يأس الخائف يقول "دعوه مفتوحاً الله أعلم من القادم" ، في إسكتش كوميدي أبكانا أكثر مما أضحكنا.
وفي المقابل نجد أمين من جديد "يسجل" حوار جماعة موظفين حول حقيقة إمتلاك مصر لقنابل نووية رادعة ، ستوقف أمريكا عند حدها ، وقول لطفي لبيب لكلمة قاسية "لو ماعندناش سلاح رادع كان هايكون فيه حٌمة إبداع في البلد .. إنما ده حال ناس مطمنة"!
يوحد السيناريو الجيلين القديم والجديد متمثلين في الناظر وطارق بعد مداولات عديدة تبدأ من مصارحة الأخير بأن الجيل القديم سلمهم الراية وهي منحنية ، ومحاولة الأول رفع معنويات الشاب تارة بفيلم فيديو مسجل عليه انتصاراتنا لرفع معنوياته ، فتجد أمين يصدمك بكوميديته الخاصة وهى في أن الشريط مسجل عليه هدف مجدي عبد الغني في كأس العالم في هولندا ، ثم "تحقيق" – هذه الكلمة كود في الفيلم تعني الوصول إلى الغرض المطلوب - "المزاج" و "كِيف" الشاب من خلال جلب كتلة بانجو للمخترع ، وتزويجه ابنته لـ"تحقيقه" عاطفياً أيضاً.
لعب أمين على "الجنس" كثيراً في فيلمه ، وهو ما فسره بنفسه في ندوة خاصة بالفيلم بأن "ما يحدث في العالم العربي هو محض إغتصاب .. لكنه اغتصاب أمة" ، ولعله أحب ممارسة التسجيل مرة أخرى داخل عقول ذلك الشعب المقهور ، ليرينا أن الجنس وسيلة مكبوتة قد يفجر كل شخص من خلالها غضبه.
وإذا أردت برهنة صدق نظرية أمين عن الجنس والسياسة والغضب الشعبي ، استوقف رجلاً في حارة مصرية وإطلب منه أن يكمل الجملة الآتية "إذا أمسكت بجندي إحتلال في بيتك ها... ، وتخيل أنت ماذا سيكون إختياره؟!
أبطال فيلم أمين كانوا أكثر صراحة مع أنفسهم ، واجه الشاب المصري الضائع ما بين الكيف والجهد الكبير المطلوب منه وزيرة الخارجية الأمريكية المتغطرسة أمامه ، واضعة ساق على ساق ، هنا لم يجد أمامه إلا الانتقام منها في أحلامه ، ويعكس الصورة التي يراها في الحمام للجندي الأمريكي الذي يغتصبه دوماً.
نفس الوسيلة التي انتقم بها طارق كانت هي الوسيلة التي أشبعت بها العروس الجديدة سلمى حاجتها و"حققت" زوجها المخترع عاطفياً ، إذ ترتدي ملابس المجندات الأمريكيات ، ليجد طارق عدوه أمامه "ذليل" في سريره ، ينتقم منه كما يريد ، طالما إنتقام الحقيقة بعيداً عنه!
ليس التسجيل فقط هو الضيف الوحيد في فيلم أمين ، لكن الترميز أيضاً ظهر بقوة ، ولعل أبلغ صورة له كانت للناظر الذي دهن سطح البيت - موقع معظم أحداث الفيلم -بالعلم الأمريكي كسبيل للتمويه ، ولكنه أعطى رمزية للعولمة الأمريكية ، فأنت تشاهد أغلب مشاهد الفيلم إما على أرض العلم الأمريكي – سطح المنزل - أو في البيت الذي يمثل العلم الأمريكي سماؤه ، إنها الكرة الأرضية التي إكتشفها أمين وأبطال فيلمه.
الفيلم يحفل بكم مهول من الكوميديا ، وبمشاهد قادرة على
التقييم العام : 4
ظرف طارق
توقعت مشاهدة فيلم كوميدي بالمستوى "المؤسف" الذي نشاهده في مصر منذ فترة ، لكني وجدت بدلاً منه فيلم يقدم الضحكة بشكل خفيف في إطار قصة طريفة – لها أبعاد وجوانب – وأداء تمثيلي أفضل لأحمد حلمي وإخراج جيد جداً لوائل إحسان.
وإذا كنت متابعا لأعمال وائل إحسان فأراهنك أنك لن تصدق أن مخرج "اللمبي" هو نفسه مخرج هذا الفيلم ، والحقيقة أن مستوى إحسان في أعماله اختلف تماماً عن أول أفلامه ، لتشعر وكأنه لم يٌخرج هذا الفيلم بنفسه!
المهم .. تمكن إحسان من تقديم فيلم كوميدي بمستوى عالي يضاهي – في الحقيقة – جودة الأفلام الأجنبية.
وعن أحمد حلمي فأنا لن أتحدث بالتفصيل عن "قفشات" بعينها قيلت في الفيلم مثلاً ، ولكني أؤكد أن هذا الفنان الكوميدي الشاب لن يختفي بنفس سرعة صعوده مثل آخرين ، وأنه ما زال هناك الكثير بداخل هذا الشاب الموهوب سيقدمه لنا.
وعلى الرغم من قلتها ، فإن مشاهده "الجادة" في الفيلم أكدت أن قدرات حلمي في التمثيل نضجت جداً ، وأنا أقضد أن أداءه "الجاد" أصبح حتى أفضل من أدائه في فيلم "سهر الليالي" ، يكفي مشهد الانهيار الذي عانى فيه "طارق" بسبب ضياع "ساره" منه ، وصعوده على الرافعة – رغم خوفه الشديد من المرتفعات – ليحاول الوصول إليها خارج نافذة حجرتها بالفندق.
وما أضاف نكهة خاصة جداً على هذا المشهد هو أغنية تامر حسني "أنا مش ها خاف" التي شرحت بكلمات قليلة حالة "طارق" وهى أنه لن يخاف من أن يرى حبيبته حتى وإن كان في ذلك موته ، وأنه حتى لو لم يتمكن من ملامسة يديها – وهذا ما حدث بسبب وجود نافذة بينهما – يكفيه رؤية لهفتها عليه ، لتجد أن إخراج إحسان وأداء حلمي وصوت حسني صنعوا ما أعتبره أفضل مشهد في الفيلم كله.
وبالنسبة لتمثيل مجدي كامل فأجد أن اختياره في دور "الجان" الشقي غير ملائم عليه قلباً وقالباً ، كما أن دور نور لم تضيف إليه بقدراتها شيئا جديدا إلا كونها فتاة جميلة!
وعن وجود المذيع أسامة منير من خلال برنامجه على شبكة إذاعة نجوم FM ، ورغم أني لست من هواة متابعة هذا البرنامج تحديداً ، فإن وجوده كان مفيداً "في بعض الأحيان"!
واختيار إحسان لفريق عمله من المصور إيهاب محمد علي والمونتير خالد مرعي كان موفقاً إلى حد كبير ، وخاصة مع خبرة كل منهما ، حيث قدم "علي" عام 2005 على سبيل المثال فيلمي "أبو علي" و"حريم كريم" ، أما مرعي فكانت عودته جيدة مع هذا الفيلم ، وخاصة أن آخر أعماله كانت عام 2003 وأفلام "حرامية في تايلاند" و"سهر الليالي" ، و"محامي خلع" عام 2002.
أما الموسيقار عمرو إسماعيل فقد تمكن من تقديم موسيقى تصويرية مرحة مناسبة لـ"جو" العمل.
بالطبع الفيلم كان به مشاكل وعيوب و"تطويل" في بعض من أحداثه ، ولكنك ستقضي وقت ممتع بعد مشاهدته ككل.
فيلم "ظرف طارق" يقدم لك الكوميديا بشكل "محترم" وعلى مستوى عالي لم نعتاده في الآونة الأخيرة ، لذلك تحية كبيرة مني إلى صانعيه.
ملحوظة : قمت بتعديل هذا النقد بعد مشاهدة الفيلم للمرة الثانية ، وأعتذر لخطئي بذكري أن أسامة منير هو قائل العبارة الإنجليزية المترجمة التي أعادت "سلمى" إلى "طارق" في نهاية الفيلم ، وأن حلمي هو قائلها.
التقييم العام : 4
Paradise Now
"نحن موتى بالفعل تحت الاحتلال .. في هذه الحياة نحن موتى على كل حال .. إذا لم يكن بوسعنا أن نعيش سواسية على الأقل يمكن أن نموت سواسية" ، طرح المخرج هاني أبو أسعد هذا المبدأ في فيلم شديد الواقعية - وإن كان شديد التسطيح - وعلى مدى 90 دقيقة تمكن من التسلل بنا إلى نابلس في الضفة الغربية لنلقي نظرة عن قرب على العالم الحقيقي لمنفذي العمليات الإستشهادية في فلسطين.
الفلسطينيان "سعيد" و"خالد" صديقان منذ الصغر ، يعملان معاً في إحدى ورش إصلاح السيارات ، انضما كغيرهما من الشباب في فلسطين إلى إحدى الجماعات الفدائية التي يتم من خلالها تنفيذ العمليات الإستشهادية على الأراضي المحتلة ويطلبان أن يتم اختيارهما في العملية نفسها ليموتا معاً.
وتأتي اللحظة التي يتم إختيارهما لتنفيذ عملية استشهادية كبيرة ، وعلى الرغم من حماسهما الظاهر ، فإن لحظات الخوف البادية في أعينهم كانت تصرح بما تعهدوا بأن تخفيه ألسنتهم.
تمكن أبو أسعد ببراعة أن يدخل بنا إلى حياة كل شباب فلسطين الذين أصبحت حياتهم بمرور الوقت تتمحور حول تنفيذ هذه العمليات ، التي تصبح بعد ذلك وساما على قبر كل شهيد.
وعلى الرغم من الإمكانيات البسيطة التي نفذ بها الفيلم ، فإن التمثيل الممتاز لأبطال العمل أشعرني للحظة بأنه يقدم فيلماً وثائقياً ليس أكثر ، أو أن الكاميرات كانت مزروعة حولهم فلم يلحظوها فتمتعوا بتلقائية عاليه وحرية في التعبير ليعطوا درساً رائعاً لنجوم هوليوود في فن التمثيل!
لكني يجب أيضاً أن أثني على امتناع أبو أسعد عن استخدام الموسيقى التصويرية في الفيلم لأنه زاد من واقعيته ، إلا أنه كاد يصيب المشاهدين ببعض الملل في الثلث الأول من الأحداث ، خاصة أنها كنت تصف طبيعة العلاقة بين الصديقين وتستعرض الحياة الشخصية والعائلية لكل منهما.
أضفى الفيلم حالة إنسانية خاصة على هؤلاء الشباب حينما رفض "سعيد" أن ينفذ عمليته البديلة بعد أن إكتشف أن هناك طفلة اسرائيلية لا تتجاوز العامين كانت تلهو في نفس المنطقة!
وقد تكون القضية عولجت بشيء من السطحية حيث ركز الفيلم على فشل العملية وكيف أن كل منهما ذهب في اتجاه مختلف ليبحث عن الطريقة المثلى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، لكنه لم يقض وقتاً كافياً لوصف اللحظات الأخيرة لكل منهما مع عائلته وأسرته ، لإظهار كيف أصحبت هذه العمليات ذات أهمية قصوى لكل شاب فلسطيني والتي أصبحت مع مرور الأيام مصير محتوم!
وعلى الرغم من الاعتراضات القليلة التي وجهت للفيلم ، فإنه أثبت جدارة المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد في وضع القضية الفلسطينية أمام عيون العالم أجمع ، مؤكداً أنه يستحق الفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي في مهرجان برلين في دورته عام 2006.
ولكن يحسب لفريق العمل أنهم تمكنوا وبكل تلقائية وبساطة في الأسلوب أن يخرجوا بقضيتهم إلى النور ، وفي رأيي أن "الجنة الآن" هو الدليل القاطع على أن العمل الجيد هو الذي يصل بصاحبه إلى العالمية ، وهى تجربة ناجحة نتمنى تكرارها.
التقييم العام : 4
عن العشق والهوى
عن كاملة أبو ذكري مخرجة فيلم "عن العشق والهوى" ، يمكنني القول إنها نجحت في ثالث أفلامها السينمائية – قدمت "سنة أولى نصب" و"ملك وكتابة" - أن تقدم هذه المرة فيلماً سينجح على المستوى النقدي والجماهيري على حد سواء ، فهي إلى جانب الموضوع الجذاب المكتوب بأسلوب شيق جداً ، لديها توليفة قوية من الممثلين وجميعهم عمل بـ"مزاج" شديد مع أداء دوره ، وتمكنت هذه المخرجة الشابة من تقديم كل من شارك في هذا العمل بشكل ومشاعر وهيئة مختلفين عن كل ما قدموه من قبل ، وساعدتهم على تغيير جلدهم كما يقال ، وخاصة مع أحمد السقا.
فأنا لا أذكر على مدى المشوار الفني لهذا الشاب أن قدم فيلماً تألمت وبكت خلجات وجهه مع آلام حبه ، فقد كان دائماً جامداً وقوياً ومتماسكاً كبطل وفارس همام ، حتى في مشاعره التي كان يعبر عنها بالكلام أكثر من الانفعال ، ولكن السقا هنا بكى بحرقة على حبه الضائع ، تأثر لرفضه حب امرأة أخرى ، وتوتر مع استقبال حب جديد.
منى زكي جسدت دور الفتاة الطيبة المجروحة التي عاشت لسنوات على حلم الحب الأول بذكاء شديد مع تعبيرات عينيها المتميزة ، لتفيق بعدها على كلمة "كان" وتقرر المضي في حياتها ، ومنة شلبي قدمت دور الزوجة الثانية المتفهمة ببساطة وتلقائية وتفهم وجاذبية ممتعين ، وبشرى قدمت دور الزوجة المحبة إلى جانب استحقاقها للقب "بطلة العالم في لوي البوز" بنضج شديد مختلف تماما مثلاً عن دورها بفيلم "العيال هربت" الذي ينافس هذا الفيلم في نفس موسم صيف 2006.
أما غادة عبد الرازق ، فقد عادت هذه الفنانة بغتة بقوة غير عادية من خلال ظهورها في أربعة أفلام هذا العام مع "90 دقيقة" و"عودة الندلة" و"زي الهوا" و"عن العشق والهوى" لتجدها مختلفة في كل دور و"تتلون" حسب مواصفات الشخصية ، ولكنها هنا تفوقت فعلاً على نفسها ، كما اعتقد أنها هى نفسها لم تتوقع أن تظهر بهذا الأداء العالي إلى هذه الدرجة ، وخاصة في لحظات الانكسار واللوعة على مصير أختها الصغيرة "عليا".