Datasets:

text
stringlengths
1
2.38k
en_topic
stringclasses
10 values
موضوع الفصل الرابع هو حالة التعليم العالي في لبنان، البلد الذي يشكل بتاريخه وتكوينه الاجتماعي وظروفه السياسية حالة خاصة
Education
بيد أن التعليم العالي في لبنان يواجه مجموعة مختلفة من التحديات الفريدة التي تتجاوز مشاكل التمويل
Education
لقد توسع التعليم العالي في لبنان كثيرًا في العقد الأخير، واشتمل على أعلى نسبة من الطلاب من بين بلدان المنطقة المشمولة بالدراسة
Education
يُعدّ التمويل المتاح للتعليم والتعليم العالي في لبنان وفيرًا بالمعنى النسبي والمعنى المطلق
Education
على الرغم من ذلك، تُعدّ العوائد الاقتصادية الوطنية على التعليم منخفضة جدًا، بحيث أصبح التعليم العالي مدفوعًا بالعوائد المتوقعة من الهجرة والاغتراب
Education
وإذا أراد لبنان أن يحافظ على موقعه في قطاع التعليم العالي في المنطقة العربية، وأن يواجه التحديات الناشئة عن التغيير في طبيعة هذا القطاع وعلى رأسها متطلبات اقتصاد المعرفة، فمن الضروري المجيء بقيادات جديدة لهذا القطاع تتمتع بالحيوية والرؤية الصائبة
Education
تاريخيًا، كانت الدولة ضعيفة في لبنان
Education
ويتناول الفصل الخامس حالة المغرب، حيث يهيمن القطاع العام على التعليم العالي، إذ لا يزيد عدد الملتحقين بالمعاهد الخاصة على (6
Education
وعلى الرغم من التزايد المستمر في عدد طلاب التعليم العالي، فإن نسبة من يتاح لهم الالتحاق بالتعليم العالي من مجموع الطلاب في سن (23-19) تبقى متدنية عند (12) في المئة، مقارنةً بالنسب النظيرة البالغة (45) في المئة في الأردن و(80) في المئة في كوريا الجنوبية
Education
يتوزع نشاط الجامعات الحكومية في المغرب إلى فروع مفتوحة للجميع تدرس الآداب والعلوم الاجتماعية والطبيعية وتضم (86) في المئة من مجموع طلبة الجامعات الحكومية، وفروع مهنية يُقبل فيها الطلاب بصورة انتقائية وأهمها الطب والهندسة
Education
أما الجامعات الخاصة، فيقوم معظمها في المناطق الحضرية الثرية كمبادرات استثمارية ربحية، تتقاضى من طلابها رسومًا لقاء التحاقهم، كما تحصل من الحكومة على إعفاءات ضريبية تشجيعية، وتركز في برامجها الدراسية على قطاع الخدمات
Education
إن خريجي الجامعات في المغرب، ولا سيما خريجي الفروع المفتوحة، هم الأكثر عرضة للبطالة وبنسبة تصل إلى أكثر من (20) في المئة، مقارنة بـ (5) في المئة لمن لا يحملون شهادة الدبلوم
Education
الجدير بالذكر هنا أن هذا المؤشر، الدالّ على ضــــعف كـــــــــفاءة التعليم الجامعي، لا ينطبق بالحدة ذاتها على فروع التدريس الانتقائية كالطب والهندسة، التي تتمتع بفرص أفضل في سوق العمل
Education
وفيما يتعلق باعتبارات العدالة الاجتماعية، يعاني قطاع التعليم العالي في المغرب عدم تكافؤ فرص الوصول إليه من جانب الطلبة المنتمين إلى الفئات الاقتصادية والاجتماعية الدنيا وللطلاب القادمين من المناطق الريفية
Education
تتمثل أبرز التحديات التي تواجهها السياسة التربوية في المغرب حاليًا فـي التغلب على ازدواجية النظام بين الثقافتين العربية والفرنسية، واجتذاب الأسر نحو المشاركة في تكاليف التعليم العالي، وإيجاد توازن بين مساهمة كل من القطاعين العام والخاص في الارتقاء بهذا المرفق الاجتماعي الحيوي، وأخيرًا، إعادة التجانس اللغوي إلى مضمون ال...
Education
يبحث الفصل السادس حالة سوريا، حيث يهيمن القطاع العام على النظام التعليمي منذ زمن
Education
تفتقر أنساق التعليم العالي في سوريا، بشقيها العام والخاص، إلى جودة التعليم والنوعية العالية لمخرجاته
Education
من المؤشرات الأخرى التي تدل على ضعف كفاءة التعليم العالي في سوريا، ارتفاع عدد الطلاب بالنسبة إلى عدد المدرسين، وارتفاع عدد الطلاب في الصف الدراسي الواحد، والنسبة الكبيرة من الطلاب الذين يعيدون صفوفهم، وكذلك نسبة التسرُّب الجامعي
Education
يحتاج نظام التعليم العالي في سوريا إلى مزيد من الإصلاحات، مثل استحداث وسائل لرفع مستوى الحوافز لدى الطلاب والمدرسين والقيمين على الجامعات، ومنح الجامعات درجة من الاستقلالية
Education
أما موضوع الفصل السابع والأخير، فهو حالة تمويل التعليم العالي في تونس، حيث جرى تخصيص موارد مالية متنامية للتعليم والتعليم العالي، معظمها في صورة تمويل حكومي لتلبية حاجات الأعداد المتزايدة من الطلاب
Education
غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت اشتدادًا في الضغوط الواقعة على الموازنة الحكومية في سياق التزايد السريع في عدد الطلاب المؤهلين للالتحاق بالتعليم العالي، إضافة إلى الحاجة الملحة إلى تحسين جودة التعليم لإتاحة حصول الخريجين على أفضل فرص العمل
Education
لقد بُذلت جهود حقيقية للسعي نحو الكفاءة الداخلية للإنفاق على التعليم العالي، وذلك بزيادة حصة الإنفاق الاستثماري، وبتغيير بنية المصاريف التشغيلية بحيث تُعطى الأولوية لرواتب الهيئات التدريسية وتوظيف العدد الكافي من المدرسين لتقليص عدد الطلاب بالنسبة إلى كل مدرس
Education
أما في ما يخص الكفاءة الخارجية للإنفاق، فتبدو العوائد الاقتصادية للتعليم بمستويات عالية في الظاهر، لكن التزايد المستمر في معدلات البطالة بين المتعلمين يدل على تدني الكفاءة الخارجية للتعليم وعلى استمرار الانفصام بين نوعية التعليم ومتطلبات سوق العمل
Education
ففي مواجهة زيادة الطلب المستقبلي على التعليم العالي والحاجة إلى رفع جودته على جميع المستويات (البنية التحتية، ظروف العمل، التنظيم والإدارة) يظهر من المؤشرات المعتمدة أن التمويل الحكومي قد بلغ حده الأقصى
Education
يخوض التعليم العالي في البلدان العربية تجربة تغيرات عميقة الجذور وتحولات بعيدة المدى، متأثرًا بالتطورات العالمية التي شهدها العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتطورات الإقليمية التي انفجرت مع بداية العقد الثاني وعمت المنطقة العربية بدرجات مختلفة في الحدة والشمول
Education
لا يقتصر تأثير تلك التحولات على التعليم العالي في بعده التمويلي فحسب، بل يشمل جميع الأبعاد وعلى رأسها مسألة النوعية والجودة والاستجابة لمتطلبات العصر والتنافس الشرس الآتي مع العولمة
Education
فالارتقاء بجودة التربية والتعليم بعامة والتعليم العالي بخاصة ليس ضرورة للارتقاء بنوعية الحياة والبعد الإنساني للتنمية، بل هو ضرورة لتجسير الفصام بين القدرات العلمية والمهارات العملية التي تخرجها أنساق التربية والتعليم القائمة من جهة، ومتطلبات سوق العمل التي لا بد من الوفاء بها من أجل نجاح الجانب الاقتصادي والإنتاجي من ...
Education
أصبح من الصعب، وعلى نحو متزايد، تمويل التعليم العالي في المنطقة العربية، في ظل مجموعة السياسات الحالية للتربية والتعليم وشح الموارد الحكومية، ناهيك عن النمط الراهن من سوء توزيع هذه الموارد
Education
وللمساهمة في التصدي لهذه التحديات، يُجري هذا الفصل تحليلًا مقارنًا للنتائج التي خلصت إليها ست دراسات لحالات قطرية يتطرّق إليها يتناولهاالكتاب في فصوله اللاحقة، وتشمل كلًا من مصر والأردن ولبنان والمغرب وسوريا وتونس
Education
تقييم دقيق وناقد لمدى كفاية التمويل المخصص للتعليم العالي, والكفاءة في إنفاقه, والتكافؤ في فرص التعليم المتاحة للمواطنين
Education
تحديد التحديات والضغوط المتوقعة على تمويل التعليم العالي في البلدان المعنية
Education
تقييم جهود الإصلاح التي قامت بها مختلف الحكومات حتى الآن لمواجهة تحديات التمويل
Education
وأخيرًا, تقديم مقترحات في شأن الاستراتيجيات البديلة للمستقبل, مع التمييز بوضوح بين التعليم العالي الذي يوفره القطاع العام وذلك المقدم من قبل القطاع الخاص, مع الأخذ في الحسبان أفضل الممارسات في هذا المجال والخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة العربية
Education
ليست أنظمة التعليم العالي في البلدان العربية متجانسة؛ ويختلف بعضها عن بعض اختلافًا بيّنًا في كثير من الأوجه
Education
أما قصة التعليم العالي في لبنان فهي مختلفة على نحوٍ ملحوظ
Education
وبحلول سنة 2001 أصبح نظام التعليم العالي يشتمل على (43) مؤسسة، من بينها (24) جامعة و(19) معهد تعليم عالٍ
Education
وفي الأردن، بدأ التعليم العالي سنة 1951 بكلية تدريب للمعلمين لمدة سنة واحدة بعد الدراسة الثانوية
Education
وفي سوريا، سيطر القطاع العام على نظام التعليم العالي طوال العقود الماضية، حتى سنة 2001، حين سُمِح للجامعات الخاصة بتقديم خدماتها
Education
وأخيرًا، يبقى نظام التعليم العالي في مصر هو الأكبر في المنطقة العربية، إذ ضم في صفوفه نحو مليونين ونصف مليون طالب سنة 2007/2006، يمثلون (28) في المئة تقريبًا من مجموع عدد السكان في فئة أعمار التعليم العالي
Education
إن الاختلافات الملحوظة بين البلدان العربية الستة، من حيث نشأة أنظمتها التعليمية وتطوّرها وحجمها وطريقة تنظيمها، توّفر أساسًا معقولًا للتعلم من التجارب
Education
في تقييم السياسات التمويلية للبلدان العربية الستة، نتبع في هذا القسم المعايير ذاتها التي استعملت في دراسة الحالات الفردية، إذ تقوَّم هذه السياسات من زاوية ما إذا كانت كافية، وكفؤة، ومحققة لتكافؤ الفرص
Education
نبدأ بمسألة ما إذا كانت حكومات هذه البلدان تخصص موارد «كافية» لتمويل الطلب المتزايد على التعليم العالي، كي نقيس أداءها بأداء البلدان النامية متوسطة الدخل، والتي تتضمن شريحتين: شريحة دنيا، تنتمي إليها أربعة من البلدان المشمولة بهذه الدراسة هي الأردن ومصر وسوريا والمغرب، وشريحة عليا تنتمي إليها تونس ولبنان
Education
تشير النتائج، كما يبيّن الجدول (1-1)، إلى أن بلدان العالم متوسّطة الدخل من الشريحة الدنيا تخصّص للتعليم في المتوسط نحو (4
Education
ويختلف نمط الإنفاق في البلدان الثلاثة الأخرى
Education
ويمكن التوصل إلى استنتاج مشابه في ما يخص التعليم العالي، ذلك أن بلدان العينة، باستثناء الأردن ولبنان، تخصص للتعليم العالي نسبًا من الناتج الوطني الخام تساوي أو تفوق نسب البلدان متوسّطة الدخل من الشريحة الدنيا
Education
المصدر:
Education
قد توحي الأرقام المبينة سابقًا بأن كلًا من لبنان والأردن ومصر، مقارنة بالبلدان العربية الأخرى وبالبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، لا تخصص موارد كافية للتعليم العالي
Education
إذا أخذنا بالاعتبار مجموع الإنفاق العام والخاص على التعليم، يتبيّن أن البلدان الستة موضوع البحث تنفق على التعليم العالي حصصًا متشابهة من ناتجها الوطني الخام
Education
ووفقًا لهذا المقياس، يبلغ متوسط الإنفاق على الطالب الواحد في التعليم العالي، نسبة إلى متوسط دخل الفرد في مصر، ما يقارب (24) في المئة، وفي سوريا (53) في المئة، وفي تونس (56) في المئة، وفي لبنان (84) في المئة، وفي الأردن (98) في المئة
Education
يرتكز معيار «الكفاءة» في تقييم أداء خدمات التعليم العالي إلى عدة مؤشرات في العادة
Education
وفي إطار النفقات الجارية على التعليم العالي في البلدان العربية، تكشف البيانات عن أن ما لا يقل عن (70) في المئة من مجموع الإنفاق العام يصرف على الرواتب والأجور التي تخصص حصة كبيرة منها للموظفين غير الأكاديميين؛ وتبلغ هذه الحصة في لبنان نحو (53) في المئة، مقارنة بـ (29) في المئة في الأردن
Education
أما بالنسبة إلى قياس «الكفاءة الخارجية»، فيمكن استعمال مؤشرين هما: العائدات الخاصة للتعليم، وتوزيع البطالة بحسب مستوى التعليم
Education
أخيرًا، ننتقل إلى مضمون «التكافؤ» أو «الإنصاف» في تخصيص الموارد
Education
ثمة دليل آخر على عدم المساواة يتعلق بسوء نوعية التعليم الذي يقدمه القطاع العام ولو كان مجانيًا، وانخفاض عائداته الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما يشجع الأسر المرتفعة الدخل على إرسال أبنائها إلى المعاهد والجامعات الخاصة التي تتقاضى رسومًا عالية لقاء خدماتها التعليمية، أملًا في الحصول على تعليم عالي الجودة
Education
أما في تونس، فلا يبدو أن ثمة ما يقلق في شأن مبدأ «التكافؤ»، إذ تتولى الحكومة تقديم جميع خدمات التعليم العالي تقريبًا، إضافة إلى توفيرها برامج مختلفة للمعونة ترتبط بظروف دخل الطالب وتشمل تقديم المنح وأماكن السكن والوجبات المدعومة والقروض الدراسية (انظر الفصل السابع)
Education
وفي لبنان، تقدم المؤسسات الخاصة الجزء الأعظم من التعليم العالي لقاء أقساط جامعية عالية لا تقارن بالأقساط المتواضعة للجامعة اللبنانية (وهي الجامعة العامة الوحيدة) التي تبلغ الأقساط السنوية فيها (83) دولارًا أميركيًا فقط
Education
ليس من السهل ترتيب البلدان العربية الستة وفقًا لأدائها النسبي في الكفاية والكفاءة والتكافؤ في تمويل التعليم العالي، نظرًا إلى وجود أبعاد متعددة للموضوع، إضافة إلى معضلة تحديد الأوزان النسبية الملائمة للمؤشرات
Education
ومن أجل إنشاء هذا الدليل، لم يكن كافيًا استعمال أفضل المؤشرات في قياس كل بعد على حدة، بل وجب أيضًا استعمال المؤشرات المتوافرة للعينة بكاملها
Education
أ- مؤشر الكفاية، وقد اعتمد لقياس مجموع الإنفاق على التعليم العالي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الخام؛
Education
ب- مؤشر التكافؤ (أو الإنصاف)، ويقوم على مؤشر للمساواة بين الجنسين فقط، بسبب عدم توافر مؤشرات للمساواة في أمور أخرى كالانتماء الجغرافي أو توزيع الدخل (معامل جيني)؛
Education
ج- وهناك ثلاثة مؤشرات أخرى تقيس «الكفاءة»: وهي الإنفاق الرأسمالي كنسبة مئوية من مجموع الإنفاق مؤشرًا على «الكفاءة الداخلية»، والعائدات الخاصة على التعليم، بالإضافة إلى معدل البطالة في صفوف ذوي التعليم العالي بوصفهما دليليْن على «الكفاءة الخارجية»
Education
وفي إنشاء هذا الدليل المركب، تم توحيد جميع قيم المؤشرات لتتراوح بين صفر وواحد، وأعطيت أوزان متساوية للأبعاد الثلاثة، وأوزان متساوية للمؤشرات الفرعية التي تعبر عن «الكفاءة»، مع الإقرار بأن منح أوزان متساوية لا يخلو من اجتهاد ذاتي قد يخضع للنقد، مثله مثل إعطاء أوزان غير متساوية
Education
الشكل (1-1) الأداء العام للسياسات التمويلية في البلدان العربية الستة
Education
المصدر: تم الاحتساب على أساس الجدول (1-1) والمنهجية المذكورة أعلاه
Education
يبين الشكل (1-1) أن قيمة الدليل المركب كانت الأعلى في كل من الأردن وتونس، يتبعهما لبنان، وهو ما يشير إلى أن هذه البلدان هي الأفضل أداءً في مجال تمويل التعليم العالي
Education
من الواضح أيضًا أن أداء البلدان ذات الدخل الأعلى كان أفضل من أداء البلدان الأخرى
Education
من ناحية أخرى، بذل الأردن جهودًا مشابهة في مجال تعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي، إذ قام بتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تقديم خدمات هذا التعليم، وسمح للجامعات العامة بفرض رسوم جامعية أعلى من الرسوم المعتمدة على الطلاب الملتحقين بما يسمى «البرامج الموازية»، وأعاد النظر في معايير القبول، وطبّق نظامًا للاعتماد -...
Education
أما في المغرب ومصر وسوريا، وهي البلدان التي تعاني الأداء الأضعف، فقد اتخذت عدة إجراءات إصلاحية لكنها لم تسفر بعد عن تأثير ملموس، ففي مصر أُدخل مبدأ المشاركة في التكاليف في بعض البرامج «الخاصة» في الجامعات الحكومية؛ وشهدت الجامعات الخاصة والمعاهد العليا ازدهارًا، وطُ‍بّق نظام اختياري جديد لمكافأة الموظفين تدفع بموجبه رو...
Education
وعلى المنوال نفسه، وضع المغرب سنة 1999 الميثاق الوطني للتعليم والتدريب، بهدف تحقيق المزيد من المشاركة المالية للقطاع الخاص ومزيد من اللامركزية والاستقلال المالي للجامعات العامة
Education
تواجه البلدان المختلفة تحديات مختلفة
Education
تواجه بعض البلدان العربية تحديًا مهمًا يتمثل بما سينجم عن الحراك السكاني (الديمغرافي) فيها بما يعرف بـ «المدّ الشبابي» (Youth Bulge) بمعنى تزايد حصة الشباب من مجموع السكان بالنسبة إلى الفئات العمرية الأخرى
Education
أما في كل من سوريا والمغرب فتبدو المشكلة الديمغرافية أقل حدة، إذ تبين البيانات أن هذه الظاهرة بلغت ذروتها في سوريا سنة 2005، حين بـلغت حــصة الفــئة العمـرية (24-15) عامًا نحو (23) في المئة، وستنخفض إلى (18) في المئة فقط بحلول عام 2020
Education
أما تونس ولبنان، وهما الأفضل أداء، فلا يبدو أن أيًّا منهما يواجه مشكلة «المدّ الشبابي»
Education
لعل تدني «النوعية» أو الجودة في التعليم هو أعظم تحد تواجهه جميع البلدان العربية تقريبًا
Education
المصدر: البنك الدولي، World Bank, 2008, p
Education
ولا ينطبق الاستنتاج أعلاه على جميع البلدان العربية بالتساوي
Education
على الرغم من تزايد أهمية القطاع الخاص في تقديم خدمات التعليم العالي في المنطقة العربية خلال العقود القليلة الأخيرة، فإن حصته من حجم الالتحاق في التعليم العالي لا تزال منخفضة
Education
وكما سبقت الإشارة، قد يكون هذا التحدي في الواقع غير وارد، أو خفيف الوطأة على الأقل، في بلدان مثل لبنان والأردن اللذين خبرا هذا التحوّل من القطاع العام إلى القطاع الخاص منذ سنين، في حين سيغدو هذا التحول على الأرجح أكثر إشكالية في بلدان مثل تونس وسوريا والمغرب التي لا يزال القطاع العام فيها هو المزوّد الوحيد أو الرئيسي ...
Education
يقدم التحليل السابق بعض الدروس المفيدة والبالغة الأهمية
Education
-1 إن الأداء الأفضل للسياسات التمويلية لا يعتمد كثيرًا على طبيعة مزوّد الخدمة، سواء كان قطاعًا عامًا أم خاصًا
Education
-2 إن النمو الاقتصادي شرط أساس لأداء أفضل، إذ إن البلدان الأعلى أداء هي في الوقت نفسه ذات متوسط للدخل الفردي أعلى نسبيًا من مثيله في مجموعة البلدان العربية
Education
-3 إن الأداء الأفضل ليس ضربة حظ، بل هو نتيجة طبيعية لسياسات إصلاحية جادة وطويلة تدعمها إرادة سياسية قوية
Education
-4 إن تعميم مجانية التعليم العالي للجميع لا يضمن العدالة
Education
-5 إن ارتفاع نسبة الموظفين غير الأكاديميين إلى مجموع الموظفين هو مشكلة رئيسة في بعض البلدان مثل مصر
Education
-6 إن التحوّل من القطاع العام إلى القطاع الخاص في تقديم خدمات التعليم العالي، لا بد من أن يتلازم مع إدخال أنظمة للمساعدة المالية أكثر كفاءة وضمانأ لفرص متكافئة للفقراء من الطلبة
Education
-7 تحتاج البلدان العربية التي يرجح أن تواجه تحدي «المدّ الشبابي»، وهي مصر والأردن، إلى تطبيق سياسات أكثر كفاءة في مجال علاقة نموّ السكان بمتطلبات التعليم العالي، وذلك لكي تتمكن من مواجهة هذا التحدي بصورة أفضل في المستقبل
Education
المصادر والمراجع
Education
ثمة اتفاق واسع النطاق على أن التعليم عامل حيوي في تسريع عملية النمو الاقتصادي، وعلى أن انتشــاره هو أيضــًا أمــــر حـــــاسم لتوزيع أكثــر عدالة للمنافع الناجمة عن النمو الاقتصادي
Education
تواجه مصر الآن تحديًا مزدوجًا: فمن جهة، ثمة دلائل توحي بأن عائدات الاستثمار في التعليم منخفضة نسبيًا، وأن الموازنة الحكومية المصرية تتعرض لضغوط متزايدة بغية تلبية الطلب المتنامي على التعليم العالي
Education
يهدف هذا الفصل إلى المساهمة في تحري سبل القيام بذلك، بحيث تؤخذ في الحسبان الحاجة إلى ضمان إتاحة فرص متكافئة في الحصول على تعليم ذي نوعية جيدة لمن لا يملكون القدرة المالية على ذلك
Education
لهذا الغرض، فإن ما يلي من هذا الفصل يبدأ بتقييم الإنفاق العام على التعليم العالي في مصر، في ما يتعلق بكفايته وكفاءته والتكافؤ في فرصه، ثم يتطرق إلى تحليل طريقة تأثير التغيرات الديمغرافية في الطلب على التعليم جيد النوعية، وفي التحول في طبيعة التمويل نحو دور أكبر للقطاع الخاص في توفير خدمات التعليم العالي
Education
يتناول هذا القسم من الفصل تقييم الإنفاق على التعليم العالي من حيث كفايته وكفاءته والتكافؤ في تخصيصه
Education
بالإجمال، بلغ مجموع الإنفاق الحكومي على التعليم في جميع مستوياته في مصر نحو (4) في المئة من الناتج الوطني الخام خلال العام الدراسي 2008/2007
Education
وقد خصصت مصر للتعليم (12) في المئة من الإنفاق العام في السنة المالية 2008/2007 ، وهي نسبة تعادل تقريبًا متوسط النسب النظيرة في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو (13
Education
أما الإنفاق على التعليم العالي في مصر فقد بلغت نسبته إلى الناتج الوطني الخام نحو (1) في المئة في العام الدراسي 2008/2007
Education
ويبين الشكل البياني (1-2) الإنفاق المقارن على التعليم العالي في كل من مصر، والبلدان ذات الدخل المتوسط من الشريحة الدنيا، وبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
Education
(الشكل 1-2) حصة الإنفاق على التعليم العالي من موازنة التعليم ككل (نسب مئوية)
Education
المصدر: المتوسط الخاص ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبلدان متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا محتسب من قاعدة بيانات التعليم لدى البنك الدولي World Bank
Education
وكما يبين الشكل (1-2)، فإن الإنفاق العام على التعليم العالي في مصر اتجه إلى الانخفاض بين سنتي 1995 و 2005، كنسبة من مجموع الإنفاق العام على التعليم وإلى مجموع الإنفاق العام
Education
الشكل (2-2) الإنفاق العام على التعليم العالي في مصر(نسب مئوية)
Education