text
stringlengths
4
116
target
stringclasses
23 values
فَما اِستَوَينا كُلُّنا حَتّى وَقَف غُلَيِّمٌ كانَ قَريباً مِن شَرَف
الرجز
ثُمَّ أَتاني عَجِلاً قالَ السَبَق فَقُلتُ إِن كانَ العِيانُ قَد صَدَق
الرجز
سِرتُ إِلَيهِ فَأَراني جاثِمَه ظَنَنتُها يَقظى وَكانَت نائِمَه
الرجز
ثُمَّ أَخَذتُ نَبلَةً كانَت مَعي وَدُرتُ دَورَينِ وَلَم أُوَسَّعِ
الرجز
حَتّى تَمَكَّنتُ فَلَم أُخطِ الطَلَب لِكُلِّ حَتفٍ سَبَبٌ مِنَ السَبَب
الرجز
وَضَجَّتِ الكِلابُ في المَقاوِدِ تَطلُبُها وَهيَ بِجُهدٍ جاهِدِ
الرجز
وَصِحتُ بِالأُسودِ كَالخُطّافِ لَيسَ بِأَبيَضٍ وَلا غِطرافِ
الرجز
ثُمَّ دَعَوتُ القَومَ هَذا بازي فَأَيُّكُم يَنشَطُ لِلبِرازِ
الرجز
فَقالَ مِنهُم رَشَأٌ أَنا أَنا وَلَو دَرى مابِيَدي لَأَذعَنا
الرجز
فَقُلتُ قابِلني وَراءَ النَهرِ أَنتَ لِشَطرٍ وَأَنا لِشَطرِ
الرجز
طارَت لَهُ دُراجَةٌ فَأَرسَلا أَحسَنَ فيها بازُهُ وَأَجمَلا
الرجز
عَلَّقَها فَعَطعَطوا وَصاحوا وَالصَيدُ مِن آلَتِهِ الصِياحُ
الرجز
فَقُلتُ ماهَذا الصِياحُ وَالقَلَق أَكُلُّ هَذا فَرَحٌ بِذا الطَلَق
الرجز
فَقالَ إِنَّ الكَلبَ يُشوي البازا قَد حَرَزَ الكَلبُ فَجُز وَجازا
الرجز
فَلَم يَزَل يَزعَقُ يامَولائي وَهوَ كَمِثلِ النارِ في الحَلفاءِ
الرجز
طارَت فَأَرسَلتُ فَكانَت سَلوى حَلَّت بِها قَبلَ العُلوِّ البَلوى
الرجز
فَما رَفَعتُ البازَ حَتّى طارا آخَرُ عوداً يُحسِنُ الفِرارا
الرجز
أَسوَدُ صَيّاحٌ كَريمٌ كُرَّزُ مُطَرَّزٌ مُكَحَّلٌ مُلَزَّزُ
الرجز
عَلَيهِ أَلوانٌ مِنَ الثِيابِ مِن حُلَلِ الديباجِ وَالعُنّابي
الرجز
فَلَم يَزَل يَعلو وَبازي يَسفُلُ يُحرِزُ فَضلَ السَبقِ لَيسَ يَغفُلُ
الرجز
يَرقُبُهُ مِن تَحتِهِ بِعَينِهِ وَإِنَّما يَرقُبُهُ لِحينِهِ
الرجز
حَتّى إِذا قارَبَ فيما يَحسَبُ مَعقِلَهُ وَالمَوتُ مِنهُ أَقرَبُ
الرجز
أَرخى لَهُ بِنَبجِهِ رِجلَيهِ وَالمَوتُ قَد سابَقَهُ إِلَيهِ
الرجز
صِحتُ وَصاحَ القَومُ بِالتَكبيرِ وَغَيرُنا يُضمِرُ في الصُدورِ
الرجز
ثُمَّ تَصايَحنا فَطارَت واحِدَه شَيطانَةٌ مِنَ الطُيورِ مارِدَه
الرجز
مِن قُرُبٍ فَأَرسَلوا إِلَيها وَلَم تَزَل أَعيُنُهُم عَلَيها
الرجز
فَلَم يُعَلِّق بازُهُ وَأَدّى مِن بَعدِ ماقارَبَها وَشَدّا
الرجز
صِحتُ أَهَذا البازُ أَم دَجاجَه لَيتَ جَناحَيهِ عَلى دُرّاجَه
الرجز
فَاِحمَرَّتِ الأَوجُهُ وَالعُيونُ وَقالَ هَذا مَوضُعٌ مَلعونُ
الرجز
إِن لَزَّها البازُ أَصابَت نَبجاً أَو سَقَطَت لَم تَلقَ إِلّا مَدرَجا
الرجز
أَعدِل بِنا لِلنَبَّجِ الخَفيفِ وَالمَوضِعِ المُنفَرِدِ المَكشوفِ
الرجز
فَقُلتُ هَذي حُجَّةٌ ضَعيفَه وَغِرَّةٌ ظاهِرَةٌ مَعروفَه
الرجز
نَحنُ جَميعاً في مَكانٍ واحِدِ فَلا تُعَلِّل بِالكَلامِ البارِدِ
الرجز
قُصَّ جَناحَيهِ يَكُن في الدارِ مَعَ الدَباسي وَمَعَ القَماري
الرجز
وَاِعمَد إِلى جُلجُلِهِ البَديعِ فَاِجعَلهُ في عَنزٍ مِنَ القَطيعِ
الرجز
حَتّى إِذا أَبصَرتُهُ وَقَد خَجِل قُلتُ أَراهُ فارِهاً عَلى الحَجَل
الرجز
دَعهُ وَهَذا البازُ فَاِطَّرِد بِهِ تَفادِياً مِن غَمِّهِ وَعَتبِهِ
الرجز
وَقُلتُ لِلخَيلِ الَّتي حَولَينا تَشاهَدوا كُلُّكُمُ عَلَينا
الرجز
بِأَنَّهُ عارِيَةٌ مَضمونَه يُقيمُ فيها جاهَهُ وَدينَه
الرجز
جِئتُ بِبازٍ حَسَنٍ مُبَهرَجِ دونَ العُقابِ وَفُوَيقَ الزُمَّجِ
الرجز
زَينٍ لِرائيهِ وَفَوقَ الزَينِ يَنظُرُ مِن نارَينِ في غارَينِ
الرجز
كَأَنَّ فَوقَ صَدرِهِ وَالهادي آثارَ مَشيِ الذَرِّ في الرَمادِ
الرجز
ذي مِنسَرٍ فَخمٍ وَعَينٍ غائِرَه وَفَخِذٍ مِلءَ اليَمينِ وافِرَه
الرجز
ضَخمٍ قَريبِ الدَستَبانِ جِدّا يَلقى الَّذي يَحمِلُ مِنهُ كَدّا
الرجز
وَراحَةٍ تَغمُرُ كَفّي سَبطَه زادَ عَلى قَدرِ البُزاةِ بَسطَه
الرجز
سُرَّ وَقالَ هاتِ قُلتُ مَهلا اِحلِف عَلى الرَدِّ فَقالَ كَلّا
الرجز
أَمّا يَميني فَهيَ عِندي غالِيَه وَكَلمَتي مِثلُ يَميني وافِيَه
الرجز
قُلتُ فَخُذهُ هِبَةً بِقُبلَه فَصَدَّ عَنّي وَعَلَتهُ خَجلَه
الرجز
فَلَم أَزَل أَمسَحُهُ حَتّى اِنبَسَط وَهَشَّ لِلصَيدِ قَليلاً وَنَشَط
الرجز
صِحتُ بِهِ اِركَب فَاِستَقَلَّ عَن يَدي مُبادِراً أَسرَعَ مِن قَولِ قَدِ
الرجز
وَضَمَّ ساقَيهِ وَقالَ قَد حَصَل قُلتُ لَهُ الغَدرَةُ مِن شَرِّ العَمل
الرجز
سِرتُ وَسارَ الغادِرُ العَيّارُ لَيسَ لِطَيرٍ مَعَنا مَطارُ
الرجز
ثُمَّ عَدَلنا نَحوَ نَهرِ الوادي وَالطَيرُ فيهِ عَدَدُ الجَرادِ
الرجز
أَدَرتُ شاهينَينِ في مَكانِ لِكَثرَةِ الصَيدِ مَعَ الإِمكانِ
الرجز
دارا عَلَينا دَورَةً وَحَلَّقا كِلاهُما حَتّى إِذا تَعَلَّقا
الرجز
تَوازَيا وَاِطَّرَدا اِطِّرادا كَالفارِسَينِ اِلتَقَيا أَو كادا
الرجز
ثَمَّتَ شَدّا فَأَصابا أَربَعا ثَلاثَةً خُضراً وَطَيراً أَبقَعا
الرجز
ثُمَّ ذَبَحناها وَخَلَّصناهُما وَأَمكَنَ الصَيدُ فَأَرسَلناهُما
الرجز
فَجَدَّلا خَمساً مِنَ الطُيورِ فَزادَني الرَحمَنُ في سُروري
الرجز
أَربَعَةٌ مِنها أَنيسِيّانِ وَطائِراً يُعرَفُ بِالبَيضاني
الرجز
خَيلٌ نُناجيهِنَّ كَيفَ شينا طَيِّعَةٌ وَلَجمُها أَيدينا
الرجز
وَهيَ إِذا ما اِستَصعَبَت لِلقادَه صَرَّفَها الجوعُ عَلى الإِرادَه
الرجز
وَكُلَّما شُدَّ عَلَيها في طَلَق تَساقَطَت مابَينَنا مِنَ الفَرَق
الرجز
حَتّى أَخَذنا ما أَرَدنا مِنها ثُمَّ اِنصَرَفنا راغِبينَ عَنها
الرجز
إِلى كَراكِيَّ بِقُربِ النَهرِ عَشراً نَراها أَو فُوَيقَ العَشرِ
الرجز
لَمّا رَآها البازُ مِن بُعدٍ لَصَق وَحَدَّدَ الطَرفَ إِلَيها وَذَرَق
الرجز
فَقُلتُ قَد صادَ وَرَبِّ الكَعبَه وَنَحنُ في وادٍ بِقُربِ جَنبَه
الرجز
فَدارَ حَتّى أَمكَنَت ثُمَّ نَزَل فَحَطَّ مِنها أَفرُعاً مِثلَ الجَمَل
الرجز
ما اِنحَطَّ إِلّا وَأَنا إِلَيهِ مُمَكِّناً رِجلَيَّ مِن رِجلَيهِ
الرجز
جَلَستُ كَي أُشبِعَهُ إِذا هِيَه قَد سَقَطَت مِن عَن يَمينِ الرابِيَه
الرجز
فَشَلتُهُ أَرغَبُ في الزِيادَه وَتِلكَ لِلطَرادِ شَرُّ عادَه
الرجز
لَم أَجزِهِ بِأَحسَنِ البَلاءِ أَطَعتُ حِرصي وَعَصَيتُ دائي
الرجز
فَلَم أَزَل أَختِلُها وَتُختَتَل وَإِنَّما نَختِلُها إِلى أَجَل
الرجز
عَمَدتُ مِنها لِكَبيرٍ مُفرَدِ يَمشي بِعُنقٍ كَالرَشاءِ المُحصَدِ
الرجز
طارَ وَما طارَ لِيَأتيهِ القَدَر وَهَل لِما قَد حانَ سَمعٌ أَو بَصَر
الرجز
حَتّى إِذا جَدَّلَهُ كَالعَندَلِ أَيقَنتُ أَنَّ العَظمَ غَيرُ الفَصلِ
الرجز
ذاكَ عَلى ما نِلتُ مِنهُ أَمرُ عَثَرتُ فيهِ وَأَقالَ الدَهرُ
الرجز
خَيرٌ مِنَ النَجاحِ لِلإِنسانِ إِصابَةُ الرَأيِ مَعَ الحِرمانِ
الرجز
صِحتُ إِلى الطَبّاخِ ماذا تَنتَظِر إِنزِل عَنِ المَهرِ وَهاتِ ما حَضَر
الرجز
جاءَ بِأَوساطٍ وَجُردِ تاجِ مِن حَجَلِ الصَيدِ وَمِن دُرّاجِ
الرجز
فَما تَنازَلنا عَنِ الخُيولِ يَمنَعُنا الحِرصُ عَنِ النُزولِ
الرجز
وَجيءَ بِالكَأسِ وَبِالشَرابِ فَقُلتُ وَفِّرها عَلى أَصحابي
الرجز
أَشبَعَني اليَومَ وَرَوّاني الفَرَح فَقَد كَفاني فيهِ قِسطٌ وَقَدَح
الرجز
ثُمَّ عَدَلنا نَطلُبُ الصَحراءَ نَلتَمِسُ الوُحوشَ وَالظِباءَ
الرجز
عَنَّ لَنا سِربٌ بِبَطنِ الوادي يَقدُمُهُ أَقرَنُ عَبلُ الهادي
الرجز
قَد صَدَرَت عَن مَنهَلٍ رَوِيِّ مِن غُبَرِ الوَسمِيِّ وَالوَلِيِّ
الرجز
لَيسَ بِمَطروقٍ وَلا بَكِيِّ وَمَرتَعٍ مُقتَبِلٍ جَنِيِّ
الرجز
رَعَينَ فيهِ غَيرَ مَذعوراتِ لُعاعَ وادٍ وافِرِ النَباتِ
الرجز
مَرَّ عَلَيهِ غَدِقُ السَحابِ بِواكِفٍ مُتَّصِلِ الرَبابِ
الرجز
لَمّا رَآنا مالَ بِالأَعناقِ نَظرَةَ لاصَبٍّ وَلا مُشتاقِ
الرجز
مازالَ في خَفضٍ وَحُسنِ حالِ حَتّى أَصابَتهُ بِنا اللَيالي
الرجز
سِربٌ حَماهُ الدَهرُ ما حَماهُ لَمّا رَآنا اِرتَدَّ ما أَعطاهُ
الرجز
بادَرتُ بِالصَقّارِ وَالفَهّادِ حَتّى سَبَقناهُ إِلى الميعادِ
الرجز
فَجَدَّلَ الفَهدُ الكَبيرَ الأَقرَنا شَدَّ عَلى مَذبَحِهِ وَاِستَبطَنا
الرجز
وَجَدَّلَ الآخَرُ عَنزاً حائِلاً رَعَت حِمى الغَورَينِ حَولاً كامِلا
الرجز
ثُمَّ رَمَيناهُنَّ بِالصُقورِ فَجِئنَها بِالقَدَرِ المَقدورِ
الرجز
أَفرَدنَ مِنها في القَراحِ واحِدَه قَد ثَقُلَت بِالخَصرِ وَهيَ جاهِدَه
الرجز
مَرَّت بِنا وَالصَقرُ في قَذالِها يُؤذِنُها بِسَيِّئٍ مِن حالِها
الرجز
ثُمَّ ثَناها وَأَتاها الكَلبُ هُما عَلَيها وَالزَمانُ إِلبُ
الرجز
فَلَم نَزَل نَصيدُها وَنَصرَعُ حَتّى تَبَقّى في القَطيعِ أَربَعُ
الرجز