text
stringlengths
4
116
target
stringclasses
23 values
لم يستتر تحتَ ليلِ الريبِ صبح هدًى إلاَّ وللخلق منه كان منبلجا
البسيط
من نبعةٍ تثمرُ المعروفَ مورقةٍ في طينة المجد ساري عِرقها وشجا
البسيط
المورد الخيلَ شقراً ثم يصدرها دُهماً عليها إهاب النقع قد نسجا
البسيط
والضارب الهام يوم الروع مجتهداً في الله ليس يرى في ضربِها حَرجا
البسيط
والطَّاعن الطعنة النجلاء لو وقعت في صدر يذبلَ وهو الصلد لانفرجا
البسيط
والملقح الغارة الشعواء في أُسدٍ من كلّ شيخ نُهى نجدٍ وكهل حِجى
البسيط
الفارجين مَضيق الكرب إن نُدبوا والكاشفين ظلام الخطب حين دجى
البسيط
إن ضلَّلتهم سماء النقع يوم وغًى كانت وجوههم في لَيلها سُرجا
البسيط
يا مدرك الثار كم يَطوي الزمان على إمكان إدراكه الأعوامَ والحججا
البسيط
لا نومَ حتَّى تعيدَ الشمَّ عزمتكم قاعاً بها لا ترى أمتاً ولا عِوجا
البسيط
في موقفٍ يخلطُ السبع البحارَ معاً بمثلها من نجيع قد طغت لُججا
البسيط
من عُصبةٍ ولجت يوم الطفوف على هزبركم غاب عزٍّ قطّ ما وُلجا
البسيط
يوم تجهَّم وجه الموت فيه وقد لاقى ابن فاطمةٍ جذلانَ مبتهجا
البسيط
في فتيةٍ كسيوف الهندِ قد فتحوا من مُغلق الحرب في سمر القنا الرُّتجا
البسيط
وأضرموها على الأعداءِ ساعرةً ثم اصطلوا دونه من جمرها الوهجا
البسيط
ضَراغمٌ إن دعا داعي الكفاح بهم نزى من الرعب قلب الموت واختلجا
البسيط
ما فُوخِروا في الوغى إلاَّ قضت لهم غمارُها أنَّهم كانوا لها ثبجا
البسيط
من كلّ أغلبَ في الهيجاء صعدتهُ ترى تمائمها الأكبادَ والمُهجا
البسيط
أشمُّ ينشقُ أرواح المنونِ إذا تفاوحت بين أطراف القنا أرجا
البسيط
أو أصحرته لدى روع حفيظتُه فقلب كلّ هزبر لم يكن ثلِجا
البسيط
بيض الوجوه قضوا والخيلُ ضاربةٌ رواقَ ليل من النقع المُثار سجا
البسيط
وغُودرت في شعاب الطف نسوَتهُم يَجهشنَ وجداً متى طفلٌ لها نشجا
البسيط
من كلّ صادية الأحشاء ناهلةٍ من دَمعها والشجى في صدرها اعتلجا
البسيط
تدعو فيخرجَ دفّاعُ الزفير حشى صدورِها ويردّ الكظم ما خرجا
البسيط
لا صبر آل فِهرٍ وابن فاطمةٍ يُمسي وكان أمانَ الناس مُنزعجا
البسيط
مقلقلاً ضاقت الأرض الفضاءُ به حتَّى على لفح نيران الظما درجا
البسيط
قد قضى بفؤاد حرّ غُلته لو قُلِّب الصخر يوماً فوقه نَضُجا
البسيط
ألله أكبر آل الله مشربهم بين الورى بذعاف الموت قد مُزجا
البسيط
مروّعون وهم أمن المروع غدا وِسع الفضاء عليهم ضيِّقاً حرجا
البسيط
قد ضرِّج السيفُ منهم كل ذي نسكٍ بغير ذكر إله العرش ما لَهِجا
البسيط
فغُودرت في الثَّرى صرعى جسومهم وفي نفوسهم لله قد عُرجا
البسيط
إحدى الغواني إلى الزوراءِ جاءتكَ تمشي على استحياءِ
البسيط
لِذاتِكَ المَجد في العَلياءِ يَنتَسِبُ وَفي مَقامَكَ باهي العِلمُ وَالأَدَبُ
البسيط
بِكَ إِزدَهى الآن وَجهُ الشامِ مُبتَهِجاً وَفاضَ لَما حَلَلتَ الأُنسُ وَالطَرَبُ
البسيط
ما زِلتَ تَهدي السَنى لِلشَرقِ مُبتَسِماً حَتّى تلمعَ في أَبوابِهِ الذَهَبُ
البسيط
سوريَةُ اليَومَ بِالأَفراحِ رافِلَةٌ تَكادُ تَرقُصُ لَو لَم يُغلَب الأَدَبُ
البسيط
نادَتكَ لَما اِبنتَ اللُطفِ عَن كَرَمٍ يا مُخلِصَ الحُبِّ أَنتَ القَصد وَالطَلَبُ
البسيط
قَد أَنزَلَتكَ المَعالي هامَ عِزَّتِها فَكُنتَ أَسعَدَ مَن تَعلو بِهِ الرُتَبُ
البسيط
شَيدتَ مَجدكَ في الدُنيا بِأَربَعَةٍ الفَضلُ وَالحلمُ وَالإِقدامُ وَالحَسَبُ
البسيط
قَد رَقَّ لُطفُكَ لا يَبقى عَلى كَبدٍ كَأَنَّهُ ساحِرٌ لِلقَلبِ يَجتَذِبُ
البسيط
نَراكَ في قُطرنا تاجاً يُزَينهُ وَكَوكَباً لِأَثيرِ المُلكِ يَنتَسِبُ
البسيط
وَسامَ مَجدٍ محلى بِالجَواهِرِ قَد جادَت بِهِ التُركُ فَإِمتازَت بِهِ العَرَبُ
البسيط
وَفي يَراعكَ أَسرارٌ مُنَوَّعَةٌ تَجلو رُموزَ مَعانٍ كُلَها عَجَبُ
البسيط
عِمادُ فَضلٍ عَلَيهِ رايَةٌ نُشِرَت في الأُفقِ لِلحِكمة الغَراءِ تَنَتَصِبُ
البسيط
مكفلٌ بِنِظامِ المُلكِ مُنتَهِلٌ مِن خَمرَةِ الحَقِ حَيثُ الرُشدُ يَنسَكِبُ
البسيط
لَو لَم تَكُن أَسكَرتَهُ وَهِيَ تَنهَلَهُ ما كانَ في الطُرسِ يَجري وَهُوَ يَضطَرِبُ
البسيط
وَفي يَمينِكَ سَيفٌ ضاءَ مُنَطَبِعاً مِن جَوهَرِ البَرقِ مَطبوعاً بِهِ اللَهَبُ
البسيط
حَذار يا زُمرَةَ الطاغين مضرَبَهُ إِن الصَواعِقَ مِن آثارِها العَطبُ
البسيط
يَعلو فَتىً رُحتَ بِالأَنظارِ تَشمَلَهُ كَأَنَّهُ لِنُجوم الأُفقِ مُنجَذِبُ
البسيط
شُكراً لِفَضلِكَ قَد أَحييتَ ذا أَمَلٍ بِفَيضِ حِلمِكَ أَنتَ المِنهَلُ العَذبُ
البسيط
نادَيتُ بِإِسمِكَ يَبدُو بِالتَيَمُنِ لي فَقُلتُ أَسعَدُ حَيثُ السَعدُ وَالأَرَبُ
البسيط
لما التَشَكُّر أَني قاصر الهَمِ لَكنَّ للطفِ أَنواعاً مِن الكَلَمِ
البسيط
قَد رَنَّ لَفظَكَ في الآذان يُطرِبُها كَما يرنم شادي الغود بِالنَغَمِ
البسيط
إِن كانَ مَوقِعُهُ في غَير مَوضِعِهِ فَإِن مَنبعَهُ أَهلٌ إِلى الكَرَمِ
البسيط
قَد جاءَ يُحيي فُؤادي وَهُوَ يَجذبهُ بسر حُبٍّ خَفي رقَ كَالنسمِ
البسيط
فَحَقَ لي الآن أَن أُبدي التَشَكُر عَن ما قَد أَبانَ مِن الأَلطافِ وَالنِعَمِ
البسيط
يُحار الطَرف في دَلٍ عَجيبِ يَهزك هَزة الغُصن الرَطيبِ
الوافر
فَيرجَع مَن يَراك بِقَلب صَب وَمُقلَة ساهر باكٍ كَئيبِ
الوافر
أَسحرٌ ما بِطَرفك أَم حُسامٌ يَسلُّ عَلى القُلوب بِلا ذُنوب
الوافر
وَوَردٌ ما بِخَدك أَم دِماءٌ سَفكت بِصارم اللَحظ الغَضوب
الوافر
تَصون لِشَقوَتي بَرد الثَنايا مَخافة أَن يُذيب فَمِن مُذيبي
الوافر
بِما في وَجنَتيكَ وَما بِقَلبي مِن الجَمر المُنَدى وَاللَهيبِ
الوافر
أَنلني رَشفة مِن فيك يَوماً لِيُطفيءَ بَردَها بَعض الَّذي بي
الوافر
يَعزُّ عَلَيَّ أَن يَبدو جَهاراً جَمالك لِلعُيون وَلِلقُلوب
الوافر
وَيُؤلِمُني بان تَدَني الأَماني خَيالَكَ مِن أَخي أَمل كَذوب
الوافر
أَقَرَّ اللَهُ عَيناً ما أَلحت عَلى خَديكَ بِالنَظَر المُريب
الوافر
وَكَرّم خاطِراً لَم يَجرِ فيهِ مني إِلّا حَديثك مِن قَريب
الوافر
تَرى الدَهر البَخيل يَجود يَوماً فَيَسمح بِاللقاءِ بِلا رَقيب
الوافر
وَتَصغى لي فَأَشكو ما أُقاسي كَما يَشكو العَليل إِلى الطَبيب
الوافر
فَلي كَبد يَقطَعُها اِشتِياقي وَقَلب لا يَقِرُّ مِن الوَجيب
الوافر
وَإِن أَعيا اللِسان بَيان ما بي شَكَوت إِلَيكَ بِالدَمع الصَبيب
الوافر
كَفاني مِنكَ يا مَولايَ هَذا وَهَذا مِنكَ لي أَوفى نَصيب
الوافر
سَرى البَرق في الأُفق الشَماليّ معتنّا فَأَهلاً بِهِ أَذعنَّ مِن جانب أَسنى
الطويل
أَالزم قَلبي إِن يُقرّ بِصَدرِهِ وَقَد عَنَّ لي مِن ذَلِكَ الجَوّ ما عَنّا
الطويل
وَعَرَّض بِالإِعراض مِنهُم مكلماً لِقَلبي وَلَم يُطلَب مِن الأذن الأذنا
الطويل
وَهَيج لي ذِكرى مَغانٍ تَنازَحَت فَلا البُعد أَنساها وَلا ذِكرَها أَغنى
الطويل
ضَمنت لَها إِن لا أَخل بِذكرها وَسَرَت وَخَلَفت الفُؤاد بِها رَهنا
الطويل
فَما كُنت إِلّا الغمد فارق نَصلُهُ وَما كانَ إِلّا طائِراً أَلف الوَكنا
الطويل
رَعى اللَهُ مَن أَضنى المُحب إِدكارهم وَضَنوا بِإِهداء السَلام عَلى المَضنى
الطويل
فَلا وَصل إِلّا بِالأَماني يُرتَجى وَلا طَيف إِلّا بِالتَوَهُم يَستَدني
الطويل
لَقَد عَسفوا وَالرفق بِالرق واجب وَما زالَ أَعلى الناس يَحنو عَلى الأَدنى
الطويل
وَبي مِن يُغير البَدر حَط لِثامُهُ وَتَحسد أَغصان النَقى قَدُهُ اللدُنا
الطويل
فَذاكَ الَّذي تُبنى عَلى ضَمّ خِصرِهِ حُروف التَمني بِالضَمائر لا لِبَني
الطويل
وَمِن مِثلُهُ إِذ أَحرَزَ الحُسن وَجهَهُ كَما أَنَ فَتح اللَه قَد أَحرَز الحُسنى
الطويل
فَلا حاسد إِلّا مَقَرٌّ بِسَبقِهِ وَلا خُنصرٌ إِلا عَلى مَجدِهِ تَثَنى
الطويل
لَقَد آبَ فَتح اللَهُ وَالنَصر صاحب لَهُ يَحمل الإِسعاف وَالمَن لا المنّا
الطويل
وَأَظهر شُكر الرَوض لِلغَيث مَثنياً عَلى دَولة الإِحسان أَثنى وَما اِستَثنى
الطويل
فَقَد زانَ أُفق المَجد مِن رَدِ شَمسُهُ وَلَولا مَضاءُ السَيف ما زَيَّنوا الجِفنا
الطويل
وَقَد كانَ حيناً غابَ عَن غاب عِزِهِ وَعادَ وَأَفلاك المَعالي لَهُ مَغنى
الطويل
وَقَد عادَت السَرّاء يَوم قَدومِهِ فَإِن قيلَ عيدٌ فَهُوَ لا غَيرَهُ يَعني
الطويل
وَأَخجَلنا بِالبرّ فَعل ابن حرة وَما قَرَّع الجاني فَما قَرع السنّا
الطويل
فَما فارق الرَأي الأَصيل مُهَذب وَلا رَوَّع الضرغام مِن قَعقع الشنّا
الطويل
رَأى الحلم مَفروضاً عَلى كُلِ ماجِدٍ وَبانَت لَهُ سُبل المَكارم فَاِستَّنا
الطويل
أَلا هَكَذا فَليَحفَظ المَجدُ أَهلَهُ وَمثل الَّذي قَد شادَ في المَجد فَليَبني
الطويل
فَإِن لَم تَكُن هَذي المَعاني بِعَينِها لِمَن فهم المَعنى فَما العُلا مَعنى
الطويل
أَلَيسَ جَديراً أَن يُلاذ بِبابِهِ إِذا حادث أَعيا وَإِن مشكل عَني
الطويل
فَقَد مَنحَ الدُنيا حَديثاً مُخَلَداً لَهُ أَبَداً تَفنى الرواةُ وَلا يُفنى
الطويل
وَكانَ زَماني قَد أَماتَ قَرائِحي وَغَيبُها في لَحد قسوتِهِ دُفِنا
الطويل
وَقَد سوغت لي وَأدَ أَبكار خاطِري خَطوبٌ وَخِطّابٌ لَهُ مُرَّة المَجنى
الطويل
وَلَو سيقَت الدُنيا إِلَيَّ جَميُعها بِغَير وِداد ما رَفَعَت لَها جِفنا
الطويل