text
stringlengths
4
116
target
stringclasses
23 values
صَمّاءُ سَمُّ العِدى في جَنبِها ضَرَبٌ وَشُربُ كاسِ الرَدى في فَمِّها شُهُدُ
البسيط
هُناكَ أُمُّ النُهى لَم تودِ مِن حَزَنٍ وَلَم تَجُد لِبَني الدُنيا بِما تَجِدُ
البسيط
لَو يَعلَمُ الناسُ عِلمي بِالزَمانِ وَما عاثَت يَداهُ لَما رَبّوا وَلا وَلَدوا
البسيط
لا يُبعِدِ اللَهُ مَلحوداً أَقامَ بِهِ شَخصُ الحِجى وَسَقاهُ الواحِدُ الصَمَدُ
البسيط
يا صاحِبَ القَبرِ دَعوى غَيرِ مُثَّئِبٍ إِن قالَ أَودى النَدى وَالبَدرُ وَالأَسَدُ
البسيط
باتَ الثَرى بِأَخي جَذلانَ مُبتَهِجاً وَبِتُّ يَحكُمُ في أَجفانِيَ السُهُدُ
البسيط
لَهفي عَلَيكَ وَما لَهفي بِمُجدِيَةٍ ما لَم يَزُركَ بِنَفسي حَرُّ ما أَجِدُ
البسيط
أَنسى أَبا الفَضلِ يَعفو التُربُ أَحسَنَهُ دوني وَدَلوُ الرَدى في مائِهِ يَرِدُ
البسيط
وَيلٌ لِأُمِّكَ أَقصِر إِنَّهُ حَدَثٌ لَم يَعتَقِد مِثلَهُ قَلبٌ وَلا جَلَدُ
البسيط
عاقَ الزَمانُ رَضيعَ الجودِ لَم يَقِهِ أَهلٌ وَلَم يَفدِهِ مالٌ وَلا وَلَدُ
البسيط
حينَ اِرتَوى الماءَ وَاِفتَرَّت شَبيبَتُهُ عَن مُضحِكٍ لِلمَعالي ثَغرُهُ بَرَدُ
البسيط
وَقيلَ أَحمَدُها بَل قيلَ أَمجَدُها بَل قيلَ أَنجَدُها إِن فُرَّتِ النُجُدُ
البسيط
رودُ الشَبابِ كَنَصلِ السَيفِ لا جَعَدٌ في راحَتَيهِ وَلا في عودِهِ أَوَدُ
البسيط
سَقى الحَبيسَ وَمَحبوساً بِبَرزَخِهِ مِنَ السَمِيِّ كَفيتُ الوَدقِ يَطَّرِدُ
البسيط
بِحَيثُ حَلَّ أَبو صَقرٍ فَوَدَّعَهُ صَفوُ الحَياةِ وَمِن لَذّاتِها الرَغَدُ
البسيط
بِحَيثُ حَلَّ فَقيدُ المَجدِ مُغتَرِباً وَمورِثاً حَسَراتٍ لَيسَ تُفتَقَدُ
البسيط
كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ فَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ
الطويل
تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍ وَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ
الطويل
وَما كانَ إِلّا مالَ مَن قَلَّ مالُهُ وَذُخراً لِمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ
الطويل
وَما كانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِ إِذا ما اِستَهَلَّت أَنَّهُ خُلِقَ العُسرُ
الطويل
أَلا في سَبيلِ اللَهِ مَن عُطِّلَت لَهُ فِجاجُ سَبيلِ اللَهِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
الطويل
فَتىً كُلَّما فاضَت عُيونُ قَبيلَةٍ دَماً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
الطويل
فَتىً ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةً تَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ
الطويل
وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِ مِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ
الطويل
وَقَد كانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُ إِلَيهِ الحِفاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ
الطويل
وَنَفسٌ تَعافُ العارَ حَتّى كَأَنَّهُ هُوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ
الطويل
فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُ وَقالَ لَها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ
الطويل
غَدا غَدوَةً وَالحَمدُ نَسجُ رِدائِهِ فَلَم يَنصَرِف إِلّا وَأَكفانُهُ الأَجرُ
الطويل
تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمراً فَما أَتى لَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ
الطويل
كَأَنَّ بَني نَبهانَ يَومَ وَفاتِهِ نُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِن بَينِها البَدرُ
الطويل
يُعَزَّونَ عَن ثاوٍ تُعَزّى بِهِ العُلى وَيَبكي عَلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ
الطويل
وَأَنّى لَهُم صَبرٌ عَلَيهِ وَقَد مَضى إِلى المَوتِ حَتّى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ
الطويل
فَتىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضاضَةٍ وَلَكِنَّ كِبراً أَن يُقالَ بِهِ كِبرُ
الطويل
فَتىً سَلَبَتهُ الخَيلُ وَهوَ حِمىً لَها وَبَزَّتهُ نارُ الحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ
الطويل
وَقَد كانَتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغى بَواتِرَ فَهيَ الآنَ مِن بَعدِهِ بُترُ
الطويل
أَمِن بَعدِ طَيِّ الحادِثاتِ مُحَمَّداً يَكونُ لِأَثوابِ النَدى أَبَداً نَشرُ
الطويل
إِذا شَجَراتُ العُرفِ جُذَّت أُصولُها فَفي أَيِّ فَرعٍ يوجَدُ الوَرَقُ النَضرُ
الطويل
لَئِن أُبغِضَ الدَهرُ الخَؤونُ لِفَقدِهِ لَعَهدي بِهِ مِمَّن يُحَبُّ لَهُ الدَهرُ
الطويل
لَئِن غَدَرَت في الرَوعِ أَيّامُهُ بِهِ لَما زالَتِ الأَيّامُ شيمَتُها الغَدرُ
الطويل
لَئِن أُلبِسَت فيهِ المُصيبَةَ طَيِّئٌ لَما عُرِّيَت مِنها تَميمٌ وَلا بَكرُ
الطويل
كَذَلِكَ ما نَنفَكُّ نَفقِدُ هالِكاً يُشارِكُنا في فَقدِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
الطويل
سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُ وَإِن لَم يَكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ
الطويل
وَكَيفَ اِحتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةً بِإِسقائِها قَبراً وَفي لَحدِهِ البَحرُ
الطويل
مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ غَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
الطويل
ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى وَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
الطويل
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّني رَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ
الطويل
عَزاءً فَلَم يَخلُد حُوَيٌّ وَلا عَمرُو وَهَل أَحَدٌ يَبقى وَإِن بُسِطَ العُمرُ
الطويل
سَيَأكُلُنا الدَهرُ الَّذي غالَ مَن نَرى وَلا تَنقَضي الأَشياءُ أَو يُؤكَلَ الدَهرُ
الطويل
وَأَكثَرُ حالاتِ اِبنِ آدَمَ خِلقَةٌ يَضِلُّ إِذا فَكَّرتَ في كُنهِها الفِكرُ
الطويل
فَيَفرَحُ بِالشَيءِ المُعارِ بَقاؤُهُ وَيَحزَنُ لَمّا صارَ وَهوَ لَهُ ذُخرُ
الطويل
عَلَيكَ بِثَوبِ الصَبرِ إِذ فيهِ مَلبَسٌ فَإِنَّ اِبنَكَ المَحمودَ بَعدَ اِبنِكَ الصَبرُ
الطويل
وَما أَوحَشَ الرَحمَنُ ساحَةَ عَبدِهِ إِذا عايَنَ الجُلّى وَمُؤنِسُهُ الأَجرُ
الطويل
أَنوحَ بنَ عَمروٍ إِنَّ ما حُمَّ واقِعٌ وَلِلأَجنُبِ المُستَعلَياتِ مَصارِعُ
الطويل
أَلَم يُختَرَم عَمرٌو وَعَمرٌو فَوَدَّعا وَلاقى الحُوَيّانِ المَنايا وَماتِعُ
الطويل
فَصَبراً فَفي الصَبرِ الجَلالَةُ وَالتُقى وَلا إِثمَ إِن خُبِّرتُ أَنَّكَ جازِعُ
الطويل
فَقَد يَأجُرُ اللَهُ الفَتى وَهوَ كارِهٌ وَما الأَجرُ إِلّا أَجرُهُ وَهوَ طائِعُ
الطويل
أَيُّ القُلوبِ عَلَيكُم لَيسَ يَنصَدِعُ وَأَيُّ نَومٍ عَلَيكُم لَيسَ يَمتَنِعُ
البسيط
ما غابَ عَنكُم مِنَ الإِقدامِ أَكرَمُهُ في الرَوعِ إِذ غابَتِ الأَنصارُ وَالشِيَعُ
البسيط
بَني حُمَيدٍ بِنَفسي أَعظُمٌ لَكُمُ مَهجورَةٌ وَدِماءٌ مِنكُمُ دُفَعُ
البسيط
يَنتَجِعونَ المَنايا في مَنابِتِها وَلَم تَكُن قَبلَهُم في الدَهرِ تُنتَجَعُ
البسيط
كَأَنَّما بِهِمُ مِن حُبِّها شَرَهٌ إِذا هُمُ اِنغَمَسوا في الرَوعِ أَو جَشَعُ
البسيط
لَو خَرَّ سَيفٌ مِنَ العَيّوقِ مُنصَلِتاً ما كانَ إِلّا عَلى هاماتِهِم يَقَعُ
البسيط
إِذا هُم شَهِدوا الهَيجاءَ هاجَ بِهِم تَغَطرُفٌ في وُجوهِ المَوتِ يَطَّلِعُ
البسيط
وَأَنفُسٌ تَسَعُ الأَرضَ الفَضاءَ وَلا يَرضَونَ أَو يُجشِموها فَوقَ ما تَسَعُ
البسيط
بِوُدِّ أَعدائِهِم لَو أَنَّهُم قُتِلوا وَأَنَّهُم صَنَعوا بَعضَ الَّذي صَنَعوا
البسيط
عَهدي بِهِم تَستَنيرُ الأَرضُ إِن نَزَلوا فيها وَتَجتَمِعُ الدُنيا إِذا اِجتَمَعوا
البسيط
وَيَضحَكُ الدَهرُ مِنهُم عَن غَطارِفَةٍ كَأَنَّ أَيّامَهُم مِن أُنسِها جُمَعُ
البسيط
يَومَ النَباجِ لَقَد أَبقَيتَ نابِجَةً أَحشاؤُنا أَبَداً مِن ذِكرِها قِطَعُ
البسيط
مَن لَم يُعايِن أَبا نَصرٍ وَقاتِلَهُ فَما رَأى ضَبُعاً في شِدقِها سَبُعُ
البسيط
فيمَ الشَماتَةُ إِعلاناً بِأُسدِ وَغى أَفناهُمُ الصَبرُ إِذ أَبقاكُمُ الجَزَعُ
البسيط
لا غَروَ إِن قُتِلوا صَبراً وَلا عَجَبٌ فَالقَتلُ لِلصَبرِ في حُكمِ القَنا تَبَعُ
البسيط
دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُ تَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ
الطويل
عَفاءٌ عَلى الدُنيا طَويلٌ فَإِنَّها تُفَرِّقُ مِن حَيثُ اِبتَدَت تَتَجَمَّعُ
الطويل
تَبَدَّلَتِ الأَشياءُ حَتّى لَخِلتُها سَتَثني غُروبَ الشَمسِ مِن حَيثُ تَطلَعُ
الطويل
لَها صَيحَةٌ في كُلِّ روحٍ وَمُهجَةٍ وَلَيسَت بِشَيءٍ ما خَلا القَلبَ تُسمِعُ
الطويل
أَإِدريسُ ضاعَ المَجدُ بَعدَكَ كُلُّهُ وَرَأيُ الَّذي يَرجوهُ بَعدَكَ أَضيَعُ
الطويل
وَغودِرَ وَجهُ العُرفِ أَسوَدَ بَعدَما يُرى وَكَأَنَّهُ كَعابٌ تَصَنَّعُ
الطويل
وَأَصبَحَتِ الأَحزانُ لا لِمَبَرَّةٍ تُسَلِّمُ شَزراً وَالمَعالي تُوَدِّعُ
الطويل
وَضَلَّ بِكَ المُرتادُ مِن حَيثُ يَهتَدي وَضَرَّت بِكَ الأَيّامُ مِن حَيثُ تَنفَعُ
الطويل
وَأَضحَت قَريحاتُ القُلوبِ مِنَ الجَوى تُقاظُ وَلَكِنَّ المَدامِعَ تُربَعُ
الطويل
عُيونٌ حَفِظنَ اللَيلَ فيكَ مُجَرَّماً وَأَعطَينَهُ الدَمعَ الَّذي كانَ يُمنَعُ
الطويل
وَقَد كانَ يُدعى لابِسُ الصَبرِ حازِماً فَقَد صارَ يُدعى حازِماً حينَ يَجزَعُ
الطويل
وَقالَت عَزاءً لَيسَ لِلمَوتِ مَدفَعٌ فَقُلتُ وَلا لِلحُزنِ لِلمَوتِ مَدفَعُ
الطويل
لِإِدريسَ يَومٌ ماتَزالُ لِذِكرِهِ دُموعٌ وَإِن سَكَّنتَها تَتَفَرَّعُ
الطويل
وَلَمّا نَضا ثَوبَ الحَياةِ وَأَوقَعَت بِهِ نائِباتُ الدَهرِ ما يُتَوَقَّعُ
الطويل
غَدا لَيسَ يَدري كَيفَ يَصنَعُ مُعدِمٌ دَرى دَمعُهُ في خَدِّهِ كَيفَ يَصنَعُ
الطويل
وَماتَت نُفوسُ الغالِبِيّينَ كُلِّهِم وَإِلّا فَصَبرُ الغالِبِيّينَ أَجمَعُ
الطويل
غَدَوا في زَوايا نَعشِهِ وَكَأَنَّما قُرَيشٌ قُرَيشٌ يَومَ ماتَ المُجَمِّعُ
الطويل
وَلَم أَنسَ سَعيَ الجودِ خَلفَ سَريرِهِ بِأَكسَفِ بالٍ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
الطويل
وَتَكبيرُهُ خَمساً عَلَيهِ مُعالِناً وَإِن كانَ تَكبيرَ المُصَلّينَ أَربَعُ
الطويل
وَما كُنتُ أَدري يَعلَمُ اللَهُ قَبلَها بِأَنَّ النَدى في أَهلِهِ يَتَشَيَّعُ
الطويل
وَقُمنا فَقُلنا بَعدَ أَن أُفرِدَ الثَرى بِهِ ما يُقالُ في السَحابَةِ تُقلِعُ
الطويل
أَلَم تَكُ تَرعانا مِنَ الدَهرِ إِن سَطا وَتَحفَظُ مِن آمالِنا ما يُضَيَّعُ
الطويل
وَتَلبَسُ أَخلاقاً كِراماً كَأَنَّها عَلى العِرضِ مِن فَرطِ الحَصانَةِ أَدرُعُ
الطويل
وَتَبسُطُ كَفّاً في الحُقوقِ كَأَنَّما أَنامِلُها في البَأسِ وَالجودِ أَذرُعُ
الطويل
وَتَربُطُ جَأشاً وَالكُماةُ قُلوبُهُم تَزَعزَعُ خَوفاً مِن سُيوفٍ تَتَزَعزَعُ
الطويل
وَأُمنِيَّةُ المُرتادِ تُحضِرُكَ النَدى فَيَشفَعُ في مِثلِ المَلا فَيُشَفَّعُ
الطويل
فَأُنطِقَ فيها حامِدٌ وَهوَ مُفحَمٌ وَأُفحِمَ فيها حاسِدٌ وَهوَ مِصقَعُ
الطويل
أَلا إِنَّ في ظُفرِ المَنِيَّةِ مُهجَةً تَظَلُّ لَها عَينُ العُلى وَهيَ تَدمَعُ
الطويل
هِيَ النَفسُ إِن تَبكِ المَكارِمُ فَقدَها فَمِن بَينِ أَحشاءِ المَكارِمِ تُنزَعُ
الطويل