poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
6,478
لا أنس منظرها وقد طلعت للعين بين خمائل الورد والماء يرقصه تدفقه والبدر أشجه تأرقه والليل طفٌ شاب مفرقه والغصن ميادٌ وقد عبقت حلل النسيم بنفحة الرند هل تعرف الحسناء واعجبي لشحوب لون الورد من سبب وذبول فن النرجس العجب وصدودها عني وقد علمت أني ليطرفني قذى الصد لون الربيع بوجنة الزهر والروض مشرق صفحة البشر ويحبي يا أنفس الذخر برد الشتاء فهل ترى سمعت عصف الهوى وتهزّم الوجد
9
love
2,054
إنَّ خيالاً زارَنا وَهنا مِن عِندكُم هاجَ لنا حُزنا ما زارَنا شَوقاً ولكن أتَى ليُذكرَ الأبعدَ بالأدنَى في كلِّ قَلبٍ سارَ في رَحلِكُم مرتحلاً عن جَسَدٍ مُضنَى رُدُّوا عَلينا ما أخَدتُم لنا وعاودونا فيه إن عُدنا ما دَامَتِ الأسرارُ مَكتُومةً ما سَمِعَ الناسُ ولا قُلنا أحبابَنا لا بَلغَت مِنكمُ أيدي النَّوى ما بَلغَت منَّا فلم يَغِب عَنكم عَلى بُعدِكُم ما فَعلَت غَيبَتُكُم عَنَّا أيسَرُ ما في أمرنا أنَّنا لمَّا حَفِظنا عَهدكُم ضِعنا كأنَّنا إذ فرَّقَتنا النَّوى في كلِّ أرضٍ فَتَفَرَّقنا ما جادَتِ السُّحب فَعمَّت بهِ أو زَكَرِيَّاءُ ابنُ يُوحَنَّا ذُو منظرٍ دلَّ على مَخبَرٍ دَلالةَ اللَّفظِ على المعنَى ولَّد حبُّ الحَمدِ ما بَينَه وبينَ ما يَملِكُهُ الشَّحنا فصارَ هَذا دأبَهُ فِيهما لِعلمِهِ أيُّهما يُقنَى مازالَ يَبني كَعبةً للعُلى ويَجعَل الجُودَ لها رُكنا حتَّى أتى الناسُ فَطافُوا به واستَلمُوا راحَتهُ اليُمنَى تُطربُكَ الأشعارُ في مَدحهِ ولم يَصُغ قائِلُها لَحنا فَلَستَ تَدري طَرَباً عِندَما تسمَعُهُ أنشَدَ أم غَنَّى
17
sad
1,126
أبعد اليوم تدخر الدموعا وقد وافاك ما ينفي الهجوعا وبعد اليوم يبخل كل جَفْنٍ فجد بالدمع واجعله نجيعا أتى خطب تَخِرُّ الشّهب منه ويمنع هوله الشمس الطلوعا فغادر كل ذي جفن قريح وغادر كل ذي لب صريعا قضى البحر الذي قد كان بَرّاً وللعافين قد أضحى ربيعاً إمام معارف وعوارف قِفُّ على بحريه مغترفاً سريعاً تنل ما شئت من علم وجود وآداب بها تنسى البديعا ونظم إن قرأت له حروفاً يكاد يكلِّفَ الطير الوقوعا خلت عنه الديار فكدت أدعو ملث الغيث أعظشها ربوعا ولو قبل الحمام لنا فداءً فديناه بمن نهوى جميعاً وهيهات المنايا لا تحابى ولا تقبل فداءً أو شفيعا فصبراً يا شقيق أخي المعالي لخِطْبٍ ألزم القلب الصدوعا ومثلك لا يراع لهول خَطْبٍ وإن صار الصبور به جَزوعا ومهما عشت فينا لا نبالي أعاش الناس أم ماتوا جميعاً فما فقد العفاة كريم قوم وقد وجدوا نداك لهم سميعا كذا العلماء لم تفقد إماماً بمطلبهم أصولاً أو فروعا فقد وجدوك بحر ندى وعلم يفيض جداً ومعروفاً وسيعا أحاط اللّه من ريب الليالي عليك أبا لضيا سوراً منيعاً
18
sad
6,560
لاحَ بُرَيقٌ يَلمَعُ لِمُغرَمٍ لا يَهجَعُ وَهاجَ وَجداً لَم يَزَلْ تُطوى عَلَيهِ الأَضلُعُ وَقَد تَوالَتْ مِن سَنا هُ لَمَعاتٌ تَخدَعُ فَحالَ بَينَ ناظِري وَبَينَهُنَّ الأَدمُعُ وَكَيفَ يُخلي العَينَ مِن دَمعٍ فؤادٌ مَوجَعُ صَبا إِلى نَجدٍ وَقَد سُدَّ إِليهِ المَطلَعُ وَقُلتُ إِذْ حَنَّ أَبو ال مِغوارِ وَهْوَ أَروَعُ وَلَم يَكُن مِن صَدَما تِ النَّائِباتِ يَجزَعُ إِن خارَ مِنها عودُهُ فالمَشرَفِيُّ يُطبَعُ لَيسَ إِلى وادي الغَضى فيما أَظُنُّ مَرجِعُ وَالعِيسُ قَد أَخطأَها عَلى النُّقَيْبِ مَرتَعُ فَما بِهِ ماءٌ روىً وَلا مَرادٌ مُمرِعُ وَهُنَّ تَحتَ أَنسُعٍ كَأَنَّهُنَّ أَنسُعُ صَبراً فَقَد أَرَّقَني حَنينُكِ المُرَجَّعُ يا حَبَّذا نَجدٌ وَرَيَّا وَالحِمى وَالأَجرَعُ وَظِلُّهُ الأَلمى حَوَا لَيهِ غَديرٌ مُترِعُ رَيّا الَّتي اُختيرَ لَها بِذي الأَراكِ مَربَعُ غَرثَى الوِشاحَينِ وَل كِنَّ السِوارَ مُشبَعُ أَشتاقُها وَالقَلبُ مِنِّ ي لِلغَرامِ أَجمَعُ وَبَينَنا بيدٌ بِأَي دى الناجياتِ تُذرَعُ فَما لِسَمعِي بِالمَلا مِ إِن حَنَنتُ يُقرَعُ والإِبِلُ الهُوجُ إِلى أُلاَّفِهِنَّ تَنْزَعُ
22
love
7,280
أظنّ البدرَ نازعك الكمالا فباتَ يُريهِ إخمصَك الهِلالا وقد تركتْ ذوابلَك الليالي تدورُ على أسنّتها ذُبالا وليس الغيثُ إلا ما أراهُ بكفّكَ سحّ وَبْلاً أو وَبالا لك الحسنُ البليغُ لسانَ فعلٍ إذا طلبَ المقالَ به استقالا وأين السيفُ من فتكاتِ عزْمٍ نَهوضٍ لا كُلولَ ولا كَلالا بأبيضَ خاطبٍ نثر الأعادي وأرؤسَهُم يَميناً أو شِمالا الى سُمْرٍ أشاعِرُهُ أُديرَتْ فنظمت الرجالَ لكَ ارتجالا ومثلُكَ في انفرادِك بالمَعالي تعالى أن نُصيبَ له مِثالا غمامٌ أطلعَ الآراءَ شمساً وشمسٌ مدّتِ الأيدي ظلالا ومثلُك ملء عينِ الدهرِ حُسْناً وملء قلوبِ أهليهِ جَلالا له عزْمٌ كنائلِه شباباً الى حِلْمٍ كحِنْكَتِهِ اكْتِهالا تقلدتِ الخلافةُ منه عَضْباً كَفاها في الجلادِ به الجِدالا تُجرِّدُه فيكْسوها جَميلاً وتُغمِدُه فيكسوها جَمالا إذا ما همّ يعرفْ نُكولاً ولمْ يُنكِرْ أعاديه نَكالا بخيلٍ كلّما اندفعَتْ قِسيّاً تفوّقَ من فوارسِها نِبالا تَرى البيضَ القصارَ مطابقاتٍ على أرجائها السمرُ الطوالا وكفُّ النصرِ قد كتبتْ سجِلاً بأنّ الحربَ ما خُلقَتْ سِجالا ومعذورٌ قريعُك إذ تولّى بجيشٍ من قِراعِك قد تَوالى بعثتَ به إليه مسوَّماتٍ خفاقاً تحمِلُ النُوَبَ الثِقالا نفَوْتَ العاصفات لها بِطاءً إذا ما العاصفاتُ جرَتْ عِجالا ولم يترُكْ أبو الفتحِ المُعلّى لبابٍ يتقيه به انقِفالا وظنّ النيلُ وهو أخوكَ نيلاً عليهِ مَعقِلاً فغَدا عِقالا ولما قرّ لم يعهَدْ نُزولاً ولما فرّ لم يحْمِدْ نِزالا ولم يكُ يا شُجاعُ فتًى جباناً ولكنّ القتالَ كفى القِتالا فإنْ تَنب الجيادُ الجردُ عنهُ فإنّ الليثَ يحتقِرُ النِمالا وإن طلت لقومك مُسرعات فذاك لأنهم ركِبوا الضَلالا رعيتَ رعيّةَ ظنو احتماءً غداةَ رأوا من الحِلْمِ احتِمالا ومثلُك مَنْ رأى لهمُ اعتداءً فقابلَهُ برحمَتِه اعتِدالا ولولا رأفةٌ لا نلكَ فيهمْ أعادَ صخورَ ثغرِهم رِمالا ولم تعدِلْ قبائلُه على ما تبيّن من شجاعتِهم قِتالا وسوف يكون شعرُ العبدِ نصراً لنصرٍ عاجلٍ يأتيك فَالا فداكَ معاشرٌ سمِعوا سُؤالاً لقاصِدِهمْ فما عرَفوا سوى لا صرفتُ إليكَ آمالي اعتزاءً كما صرّفْتَهم عني اعتِزالا وقلت لمن توثقها عُراةُ وقد خانوا انفِصاماً وانفِصالا وقفتَ مسائلاً طَلَلاً مَحيلاً ورحتَ مطالباً أملاً مُحالا ليَهْنكَ بل ليَهْنِ الناسَ عيدٌ رأوا فيه جبينَك والهِلالا رأوْا فيه جبينَك والهِلالا فحازَ النقصَ إذ حُزْتَ الكَمالا وربّ مشبّهِ بكَ بدرَ تَمٍّ تلألأ إذ سفرت لهُ تلالا رأى منكَ الخليفةُ ما رآه فأبْشِرْ إذ أنالَكَ ما أنالا ورحتَ موشّحاً حُلَلاً فقُلْنا حلالاً قد خُصِصْتَ به حَلالا وأمرُ المُلْكِ آلَ إليك طوعاً أقسمَ لا يفارقُه وآلى فدُمْ كالسُحْبِ إن بعُدَتْ مَنالاً فقد قرُبَتْ لمُسْتَسْقٍ نَوالا
42
love
8,091
إن كُنتَ تَبغي العَيشَ حُلواً صافياً فالشِّعرُ أَعزِبهُ وكُن نَخَّاسَاً تَنَلِ الطَّرَائِفَ مِن ظِرَافٍ نُهَّدِ يُحدِثنَ كُلَّ عَشِيَّةٍ أعراسَا والرِّيحُ فِيما بَين ذلِكَ رَاهِنٌ سَمحاً بِبَيعِكَ كُنتَ أو مَكَّاساً دَارَت على الشُّعراءِ حُرفَةُ نَوبَةٍ فَتَجَرَّعُوا مِن بَعدِ كَأسٍ كاسا وَتَسَربَلوا قُمصَ الكَسادِ فَحَاولُوا بالنَّخسِ كَسباً يُذهِبُ الإفلاسا
5
joy
1,656
أَلَيسَ عَجيباً بِأَنَّ الفَتى يُصابُ بِبَعضِ الَّذي في يَدَيهِ فَمِن بَينِ باكٍ لَهُ موجعٍ وَبَينَ مُعَزٍّ مُغِذٍّ إِلَيهِ وَيَسلُبُهُ الشَيبُ شَرخَ الشَبابِ فَلَيسَ يُعزّيهِ خَلقٌ عَلَيهِ
3
sad
7,728
هَيْهَاتَ لَيْسَ لِحَافِظٍ مِنْ مُشْبِهٍ فِي الْقَوْلِ غَيْرُ سَمِيِّهِ الشِّيرَازِي جَارَاهُ فِي حُسْنِ الْبَيَانِ وَفَاتَهُ فِي الْمَنْطِقِ الْعَرَبِيِّ بِالإِعْجَازِ لَبِقٌ بِتَصْرِيفِ الْكَلامِ يَسُوقُهُ مَا شَاءَ بَيْنَ سُهُولَةٍ وَعَزَازِ فَإِذَا تَغَزَّلَ فَالنُّفُوسُ نَوَازِعٌ وَإِذَا تَحَمَّسَ فَالْقُلُوبُ نَوَازِي كَالصَّارِمِ الْبَتَّارِ في إِفْرِنْدِهِ وَصِقَالِهِ وَالْمَارِنِ الْهَزْهَازِ حَاكَ الْقَرِيضَ بِلَهْجَةٍ عَرَبِيَّةٍ أَغْنَتْ عَنِ الإِسْهَابِ بِالإِيْجَازِ أَلْفَاظُهَا نَمَّتْ عَلَى مَا تَحْتَهَا وَصُدُورُهَا دَلَّتْ عَلَى الأَعْجَازِ فَإِذَا تَلاهَا قَارِئٌ لَمْ يَشْتَبِهْ فِي الْقَوْلِ بَيْنَ حَقِيقَةٍ وَمَجَازِ عَبِقَتْ كَأَنْفَاسِ النَّسِيمِ تَعَلَّقَتْ بِالرَّوْضِ غِبَّ الْعَارِضِ الْمُجْتَازِ قَدْ كَانَ جِيدُ الْقَوْلِ عُطْلاً قَبْلَهُ فَحَبَاهُ أَحْسَنَ حِلْيَةٍ وَطِرازِ مَلَكَتْ مَوَدَّتُهُ الْقُلُوبَ فَأَصْبَحَتْ تَلْقَاهُ بالتَّوْقِيرِ وَالإِعْزَازِ لا زَالَ يَبْلُغُ شَأْوَ كُلِّ فَضِيلَةِ بِمَضَاءِ صَمْصَامٍ وَصَوْلَةِ بَازِ
12
joy
6,104
قد بعثنا بذات لون بديع كنبات الربيع أو هي أحسن في قناع من جلنار وآس وقميص من ياسمين وسوسن ذبحت وهي بنت درة بر كل عن بعض وصفها كل محسن
3
love
1,406
أموت الحليلات عرس جديد وموت البنات فجد سعيد يخص بفقد النسا إِلا الكريم الجوا د بالنفس والمال طبعاً يجود فليس يعزى امرؤ في النسا ء هن صعيد حواها صعيد فيا ليت أن العزا مثل ذا وتبقى الكرام العظام الكنود ولا شك أن الردى مورد وكل البرايا جميعاً ورود وما هذه الدار دار خلود فنبقى عليها ونحن الخلود فلو كان باق بقي المصطفى وجد المثامنة الغر هود وإِن عشت يا أحمد فالليالي لنا وبنوك فعرس وعيد فلا بالمنايا لكم شامت وعاش بكم للنعيم الحسود وعاد عليكم جزيل الثناء وما تحذروه فليس يعود وإِن نحن كنا أسارى بسبع وهن تعاقبن بيض وسود فما أخطأ الموت عصم الجبال ولا في الأجام سلمن الأُسود
12
sad
1,526
ذا يومُ طلٍّ ويومُ رشّ قد نَقَشَ الروضَ أيَّ نَقْش قال لدمعِ الغمامِ دَبِّجْ يا دمعُ قُمْصَ الثَّرى ووشِّ ظللتُ فيه صحيحَ عيشٍ لُحفيَ فيه الصّبا وَفُرْشي يمشي بكاساتِنا إِلينا ساقٍ إليه القلوبُ تمشي نمزجُها في عدادِ كُمْتٍ فتنثني في عدادِ بُرْش عاينتُ منه غزالَ إِنسٍ يُديرُ عَيْنيْ غزالِ وحْش قد صَبَغَ الحسنُ وجْنَتَيْهِ للعين صبغاً بغيرِ غِشّ ورشَّ كافورَ عارِضَيْهِ بالمسكِ إذ رشَّ أَيَّ رشِّ وخَدَّشَ الريحُ إِذ تبدَّى مُعَلِّماً خَدَّهُ بِخَدْش مفشٍ لأسرارنا بكاسٍ نُودِعها سرَّنا فَتُفْشي إذا تَغَشَّى المزاجُ منها ذات نفارٍ من التَّغشّي رأيتَ في وَسْطِها الثريَّا وفي الحواشي بناتِ نعشِ
12
sad
5,057
إِنّي وَإِن كُنتُ ماجِناً خَرِقاً لا يَخطِرُ النُسكُ لي عَلى بالِ لَذو حَياءٍ وَذو مُحافَظَةٍ مُبتاعُ حَمدِ الرِجالِ بِالغالي فَإِن دَنَّسَ المالُ عِرضَ ذي شَرَفٍ فَإِنَّ عِرضي يُصانُ بِالمالِ وَأَعشَقُ الجُؤذُرَ الرَخيمَ وَلا أَكتُمُ حُبّي لَهُ فَيَخفى لي وَخَندَريسٍ باكَرتُ حانَتَها فَوَدَّجوا خَصرَها بِمِبزالِ فَسالَ عِرقٌ عَلى تَرائِبِها كَأَنَّ مَجراهُ فَتلُ خَلخالِ حَتّى إِذا صَبَّها مُفَدَّمَةً تَضحَكُ عَن جَوهَراتِ لِآلِ دَعَوتُ إِبليسَ ثُمَّ قُلتُ لَهُ لا تَسقِ هَذا الشَرابَ عُذّالي فَبِتُّ أُسقى وَمَن كَلِفتُ بِهِ مُدامَةً صُفِّقَت بِسَلسالِ
9
love
349
لَعَمْرِي لَقَدْ أَيْقَظْتُ مَنْ كَانَ رَاقِدَاً وَأَنْذَرْتُ لَكِنْ لَمْ تَكُنْ تَنْفَعُ النُّذْرُ نَصَحْتُ فَكَذَّبْتُمْ فَلَمَّا أَتَّى الرَّدَى عَمَدْتُمْ لِتَصْدِيقِي وَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ فَلَمْ يَبْقَ فِي أَيْدِيكُمُ غَيْرُ حَسْرَةٍ وَلَمْ يَبْقَ عِنْدِي غَيْرُ مَا عَافَهُ الصَّدْرُ فَجَاءَ الَّذِي كُنْتُمْ تَخَافُونَ شَرَّهُ وَزَالَ الَّذِي لَمْ يَبْقَ مِنْ بَعْدِهِ شِعْرُ
4
sad
5,227
بِيضٌ طَوالعُ من خيامٍ سُود رُفِعَتْ لطَرْفِك من أقاصي البِيدِ لو مُزِّقَتْ لرقَعْنَها بذَوائبٍ أو قُوَضَتْ لدعَمْنَها بقُدود خِيَمٌ تَرى إن زُرتَها بفِنائها آثارَ جَرِّ قناً وجَرِّ بُرود تَلقَى أُسودَ الغِيلِ بين عِراصِها صَرْعَى لأحداقِ الظِباءِ الغِيد سَكْرَى اللّواحظِ ما يُفِقْنَ من الصِّبا من كُلِّ هيفاءِ المُوَشَّحِ روُد مَكْحولةٌ بالسِحْرِ منها مُقلةٌ كُحِلَتْ لها عَيْنايَ بالتَسهيد خالَسْنَ تسليمَ الوَداعِ وقد هَفا بالرَكْبِ شَجْوُ السائقِ الغِرّيد وتَنافَسَتْ أنفاسُها وشُؤونُها فَنَثَرْنَ دُرَّىْ أدمُعٍ وعُقود وكأنّهُنّ نَزعْنَ من أجيادِها تلك العقودَ ونُطْنَها بخُدود ومُعذَّبٌ لا البُعْدُ يُسليهِ ولا في القُرْبِ منك تَجودُ بالموعود فإذا نأَى أمَسى أسير صَبابةٍ وإذا دنا أضحَى قَتيل صُدود عجَباً من الطَّيفِ المُلِمِّ بفتْيةٍ شُعْثٍ بأطرافِ الفلاةِ هُجود والصبْحُ أوّلَ ما تَنفّسَ طالعاً والليّلُ مِثْلُ حُشاشةِ المَجْهود يُدْني مَزارَك والمهامِهُ دُونَه ليس البعيدُ على المُنى ببَعيد يا ليلةً طَرِب الفؤادُ لِذكْرِها إن كنتِ مُسعِدةَ المَشوقِ فَعُودي أنا مَن عَهِدْتِ وإن لَقِيتُ حوادثاً حالَ الزّمانُ بها عنِ المَعْهود في كلِّ يومٍ أستَجِدُّ مَطامِعاً يأبَيْنَ عن دارِ الهَوانِ شُرودي والرّأسُ قد طالَ اشتِعالُ مَشيبِه منّى وآن له أوانُ خُمود والشِّعْرُ مثْلُ الشَّعْرِ ليس بمنكَرِ التْ تَبْيِيضِ بعدَ تَقَدُّمِ التّسْويد ولَوِ انجَلَتْ عنّى غَيابةُ ناظري لرأيتُ مَوضِعَ رُشْدِيَ المَنْشود وزَهِدْتُ في دُنيا تَشُحُّ بنَيْلِها وإذا سَخَتْ لم تُولِ غيرَ زهيد وقَطَعتُ في طَلَبِ النّجاةِ عَلائقي وأرى مَضاءَ السّيفِ في التّجْريد مالي أُنافسُ كلَّ ناقصِ مَعْشَرٍ يَزْورُّ دونَ الفَضْلِ ثانيَ جِيد يُزْهى بصَدْرٍ حَلَّه من مجْلسٍ أقْصِرْ فلستَ عليه بالمَحْسود لو كان بالفَضْلِ التّقدُّمُ يُقْتَنى ما كان لا في أوّلِ التَّوحيد ولقد أطَعْتُ كما عَصيْتُ عَواذِلي فغَنيِنَ عن عَذَلي وعن تَفْنيدي وحَللْتُ من عُقْلِ المَطّيِ مُشيحةً وشَددْتُ فوق سِراعهنّ قُتودي في غلْمةٍ ذرعَتْ بهم عَرْضَ الفَلا هُوجٌ تَلُفُّ تَهائماً بنُجود وإلى صَفىِ الدّولةِ اصسطحَبا معاً وَفْدان وَفْدُ عُلاً ووفْدُ سُعود العيدُ والركْبُ الذين دنَتْ بهِم من نُورِ غُرَّته بَناتُ العيد فأتَوْه والمَسعودُ وافِدُ مَعْشَرٍ قَدِمَ الرَّجاءُ بهِ على مَسْعود أمسَوا وفوداً مُعتفِينَ وأصبحوا من سَيْبِه وهُمُ مُناخُ وُفود واستَمطَروا سُحُبَ المواهبِ من يَدِ بَيضاءَ صِيغَتْ للنَدى والجُود فَلْيَهنِه عِيدانِ أمَّا بَيتُه من كُلِّ عيدٍ قد ألمَّ سعيد عَجميُّ عِيدٍ تابِعٌ عَربيَّهُ من بَعْدِ شَهْرٍ كاملٍ مَعْدود مَلِكٌ جُيوشُ النّصرِ حيث سَما له يسْرِين تحت لوائه المَعْقود وإذا أزار الأرضَ جُنْداً أيقنَتْ أنّ السّماءَ تُمِدُّه بجُنود وإذا تَجّهَم فيه سِرُّ ضمائرٍ ألقَى إليه سَناهُ سِرَّ غُمود أمّا الخلافةُ فَهْي تَأْوِى عِزّةً منه إلى رُكنٍ يَتيهُ شَديد وَرِثَ السّيادةَ كابِراً عن كابِرٍ فَسما بِمجْدٍ طارِفٍ وتَليد لا كالّذي قَعَدتْ به أجدادُه لُؤْماً وأنْهَضه اتِفّاقُ جُدود أوفَيْتَ تاجَ الحَضْرتَيْنِ بهِمّةٍ قطَعَتْ نياطَ الحاسدِ المَكْبود ونَظمْتَ شَمْلَ المُلْكِ بعد شَتاتَهِ وشَبْبتَ نارَ الجُودِ غِبَّ هُمود وقَمعْتَ أعداءَ الهُدى فتَطأْطَأَتْ أعناقُهم من قائمٍ وحَصيد وقَهرْتَهم بعُلُوِّ جَدِّك كلَّهم ومن العَناءِ عَداوةُ المَجْدود ورفَعْتَ أعلامَ العلومِ فأهْلُها يَغْشَوْن ظِلَّ رِواقِك المَمْدود وألَوكَ من سِرّ القلوبِ وأوجَبوا بالاجتهادِ هَواك لا التَقْليد ورأوْك أكبرَ هِمّةً فَتَزاحَموا من حَولِ حَوضِ نَوالِك المَوْرود وإذا وجَدْتُ البحرَ كان مُحرَّماً أن يُستباحَ تَيمُّمٌ بصَعيد ولْيَهنِكَ المتَجدّدِان تَتابَعَتْ بُشْراهُما بالنّصْرِ والتّأييد عِيدانِ مِن عيدٍ أظَلّ مُبَشّرٍ سَعْدٍ ومِن عَقْدٍ عقَدْتَ جَديد رَصّعْتَ تاجَ عُلاكَ منه بدرَّةٍ أعْيَتْ على هِمَم المُلوكِ الصِّيد شَرَفيّة شَهدَتٌ علي خَلَفِيّةٍ تَنْمِى على الإحصاء والتّعديد فتَهنَّها نِعَماً تَفيضُ على الفتى بينَ الأماثلِ بُردةَ المَحْسود فاللهَ أسألُ أن يَزيدَكَ رِفْعةً مادامَ يُوجَدُ مَوضِعٌ لمَزيد حتّى إذا امتَنع المَزيدُ تَناهِياً ألقَى المراسِيَ في قَرارِ خُلود
56
love
4,161
قد كان طوعَ الهوى فكيف عصا ومستقيماً فما له نَكَصَا أَعْجِبْ به خاتلاً ألانَ لك ال مِقْوَدَ حتّى إذا اشتهى قمَصَا فكيف منْ قَيْدِ حِفْظك الموثَقِ انف كَّ ومن ضيقِ سجنه خَلَصا أَفارقَ الفخَّ والحبائلَ وال أشراكَ قَسْراً أم كسر القفصا لا شَبَكُ الودِّ ردَّ منه ولا دِبْقُ التصافي إِذ مرَّ مُمَّلِصَا يا مَنْ إِذا ما حصى العلا حُسِبَتْ أَلفيتَه أكثرَ الأنامِ حصى ما زلتَ منْ أقنصِ البرية لل وحشِ فأنْسِيتَ بعديَ القَنَصا لغرَّك الظبيُ فاغتررتَ به حتى إذا فرصةً رأى افترصا كان إِذا ما صَحَحْتَ في حبّه اعت لَّ وإن زدتَ صبوةً نَقَصا وإِن تسربلتَ فيه قُمْصَ أَسىً تَسَرْبَلَ الصبرَ قَلْبُهُ قُمُصَا فالبسْ عزاءً واصدقْ فؤادَك في سلوةِ مَنْ إِنْ صَدَقْتَهُ اخْتَرصا واغلُ إذا ما غلا عليك ولا تَرْخُصْ له في الهوى وإن رَخُصا فقصّةُ الحبِّ إن عَدلْتَ بها عن سَنَنِ الحزم أَصْبَحَتْ قِصصا غيرُك منْ إِن تَخَفْ عليه أبا إِسحقَ مكروهَ حِرْصِهِ حَرَصا وَمَنْ إِذا ما الهوى أطافَ به تَقَسَّمَتْهُ أَيدي الهوى حِصَصَا
15
love
436
وَغادِرَةٍ قَد غادَرَت بِغَدائِرٍ شَبيهِ الأَفاعي مَن أَرادَ سَبيلا سَليماً وَتَلوي لينَها فُتُذيبُهُ وَتَترُكُهُ فَوقَ الفِراشِ عَليلا رَمَت بِسِهامِ اللَحظِ قَوسَ حاجِبٍ فَمِن أَيِّ شَقٍّ جِئتَ كُنتَ قَتيلا
3
sad
5,899
ألا يا هِلالاً لاحَ أبهى من البدرِ ولكنْ أتاهُ الخَسفُ في غُرَّةِ الشَّهرِ بَقِيْتَ لنا خَمساً وعشْراً فعندنا من النَّوحِ كم خمسٍ عليكَ وكم عَشْرِ جَرَحتَ قلوباً قد طَلَبنا لجُرحِها دواءً فقالت لا دواءَ سوى الصَّبرِ ومَن عاش في الدُّنيا الخَوُونِ تقلَّبتْ عليه فلا يُعطَى الأمانَ من الغدرِ قَضَى اللهُ بالهِجرانِ في أثَرِ اللِّقا فيا حبَّذا لو كنتَ قبلاً على الهَجرِ إذا كانَ ما نِلنا من الخيرِ زائلاً فأفضَلُ منهُ ما يزولُ من الشَّرِّ أطَعْنا وسلَّمنا إلى الله أمرَنا على كُلِّ حالٍ أنَّهُ مالكُ الأمرِ قد اختارَ مَن يَهوَى فأسرعَ جذبَهُ إليهِ نقيّاً غيرَ منتقضِ الطُهرِ فلبَّاه صافي العيشِ لم تدْنُ غُصَّةٌ إليهِ ولم يُردَدْ إلى أرذَلِ العُمرِ أيا قبرَ إبراهيمَ قد صرتَ مهدَهُ وصاحبَهُ الباقي إلى آخرِ الدَّهرِ ويا قبرَ إبراهيمَ أكرِمْ منعَّماً عزيزاً على أُمٍّ مُخدَّشةِ الصَّدرِ ويا وجهَ إبراهيمَ غيَّرَكَ البِلَى كما غيَّرَتْنا لوعةُ الحُزنِ لو تدري أتى مَن يُهنِّي أمسِ واليومَ جاءَ من يُعزي فكادَ الحُلُو يُمزَجُ بالمُرِّ وذاكَ وهذا حُكمُ مَن جازَ حُكمُهُ فَمَن حازَ تسليماً لهُ فازَ بالأجرِ
14
love
5,280
يا حُسْنَهُ قَمَراً وَأَنْتَ سَماؤُهُ أَطْلَعْتَهُ فَجَلا الظَّلامَ ضِياؤُهُ يا سَعْدَهُ مِنْ قادِمٍ سُرَّ السُّرُو رُ بِهِ وَهُنَّئَ بِالخُلُودِ هَناؤُهُ وافاكَ فِي جَيْشِ الْفَخارِ مُتَوَّجاً بِالْحَمْدِ خَفّاقاً عَلَيْهِ لِواؤُهُ قَمَرٌ كَفى الأَقمارَ سَعْداً أَنَّها أَشْباهُهُ فِي الْمَجْدِ أَوْ أَكْفاؤُهُ يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي الْبَقاءِ شَرِيكَها أَبَداً كَما هِيَ فِي الْعُلى شُرَكاؤُهُ كَفَلَتْ عُلاكَ لَهُ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ إِنَّ النَّبِيهَ نَبِيهَةٌ أَبْناؤُهُ مَنْ كُنْتَ أَنْتَ أَباهُ كانَ لِمَجْدِهِ أَنْ يَسْتَطِيلَ وَأَنْ يُشادَ بِناؤُهُ تُنمى الْفُرُوعُ إِلى الأُصُولِ وَخَيْرُها وَأَجَلُّها فَرْعٌ إِلَيْكَ نَماؤُهُ مَنْ كانَ مِنْ نَجْلِ الْبُدُورِ وَنَجْرِها لَمْ يَعْدُها إِشْراقُهُ وَعَلاؤُهُ وَلَقَدْ ثَلَثْتَ النَّيِّرَيْنِ بِثالِثٍ لَوْلاكَ أَعْجَزَ ناظِراً نُظَراؤُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُما يُعَدَّ وَبَيْنَةُ فِي الْفَضْلِ لولا بَأْسُهُ وَسَخاؤُهُ مَنْ ذا يَذُمُّ الشَّمْسَ عَمَّ ضِياؤُها أَمْ مَنْ يَعِيبُ الْبَدْرَ تَمَّ بَهاؤُهُ وَهُما هُما لكِنَّ مَنْ لِمُؤَمِّلٍ أَكْدَتْ مَطالِبُهُ وَخابَ رَجاؤُهُ وَطَرِيدِ خَوْفٍ لا يُحاوَلُ مَنْعُهُ سُدَّتْ مَطالِعُهُ وَعَزَّ نَجاؤُهُ وَأَسِيرَ دَهْرٍ لا يُرامُ فَكاكُهُ وَقَتِيلِ فَقْرٍ لا يُرى إِحْياؤُهُ لَمْ يُعْطَ هذا الدَّهْرُ قَطُّ فَضِيلَةً كَنَدى أَبِي الْيُمْنِ الْجَزِيلِ عَطاؤُهُ إِنَّ الْكِرامَ لِداءٍ كُلِّ مُلِمَّةٍ أَعْيا عَلَى الْفَلَكِ الْعَلِيِّ دَواؤُهُ ما مَرَّ خَطْبٌ مُمْرِضٌ إِلاّ وَفِي أَيْدِي بَنِي عَبْدِ اللَّطِيفِ شِفاؤُهُ إِنّ الْمُيَسَّرِ وَهْوَ كَوْكَبُ سَعْدِهِمْ لَيَجِلُّ عَنْ رَأْدِ الضُّحى إِمْساؤُهُ وَلَدٌ إِذا فَخَرَتْ بِآباءِ الْعُلى أَوْلادُها فَخَرَتْ بِهِ آباؤُهُ مَنْ رامَ مُشْبِهَهُ سِوى أَسْلافِهِ فِي الْمَكْرُماتِ الْغُرِّ طالَ عَناؤُهُ مَلَكَ الْجَمالَ فَأَشْرَقَتْ لأْلاؤُهُ وَحَبا الْجَمِيلَ فَأَغْرَقَتْ آلاؤُهُ مِثْلُ الْحَيا سَطَعَتْ لَوامِعُ بَرْقِهِ فِي أُفْقِهِ وَتَبَجَّسَتْ أَنْواؤُهُ قُلِّدْتَ مِنْهُ مُهَنَّداً ما سُلَّ إِ لا راق رَوْنَقُهُ وَراعَ مَضاؤُهُ تَسْمُو بِأَخْمَصِهِ الْمَنابِرُ واطِئاً وَتَتِيهُ إِنْ رُقِيَتْ بِها خُطَباؤُهُ وَيُجِلُّ قَدْرَ الْمَدْحِ عاطِرُ مَدْحِهِ وَيَطُولُ عَنْ حُسْنِ الثَّناءِ ثَناؤُهُ وَكَأَنَّما أَخْلاقُهُ أَعْراقُهُ وَكَأَنَّما أَفْعالُهُ أَسْماؤُهُ جارى الأُصُولَ فَجِدُّهُ مِنْ جَدِّهِ فِي النّائِباتِ وَمِنْ أَبِيهِ إِباؤُهُ فتَهَنَّهُ وَتَمَلَّ عَيْشَكَ لابِساً فَضْفاضَ عَيْشٍ لا يَضِيقُ فَضاؤُهُ وَتَهَنَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ وُرُودُهُمْ دَيْنٌ عَلَى الأَيّامِ حَلَّ قَضاؤُهُ حَتّى تَراهُمْ مِنْ تَنُوخٍ أُسْرَةً كَرُمَ الزَّمانُ بِأَنَّهُمْ كُرَماؤُهُ واسْتَعْلِ وَابْقَ فَما لِراجٍ مُنْيَةٌ إِلا بَقاؤُكَ لِلْعُلى وَبَقاؤُهُ إِنِّي هَجَرْتُ الْعالَمِينَ إِلى الَّذِي هَجَرَ الْغَبِيَّ إِلى الأَبِيِّ صَفاؤُهُ شُكْراً وَكَيْفَ جُحُودُ فَضْلِ مُؤَمَّلٍ شَهِدَتْ بِباهِرِ فَضْلِهِ أَعْداؤُهُ لا يُصْلِتُ الْبَطَلُ الْمُقارِعُ سَيْفَهُ إِلاّ إِذا ما الرُّمْحُ قَلَّ غَناؤُهُ
35
love
7,057
بادَرتُ مِنهُ مَوعِداً حاضِراً وَكانَ ذا عِندي مِنَ الداءِ فَلَم أَنَل مِنهُ سِوى قُبلَةٍ وَأَرجَفَ الناسُ بِأَشياءِ
2
love
2,578
هو الليل ما لليل من صبوةٍ بدّ ولا لشجون الليل عن مهجتي ردّ توهجت الحمّى وثار شرارها وفي أضلع المحموم من نارها وقد أصابرها حيناً وحينا أصدّها بعزمة مشبوب الفؤاد فتنصدّ تعجبت للحمّى تزور جوانحي وليس لها عندي إذا وفدت ورد أتأكل نارا وهي نار ولم تكن بأخطر مني حين تطغى وتشتدّ إلى مهدك المشئوم عودي ذميمة فما لك في بيتي على رحبه مهد أتمسى ضلوعي طعمة لغريمة طفيلية يضرى بها الأسد الورد وهل مات بالحمى الغضنفر مرة وفي كل يوم من لظاها له عهد توقد عينيه لهول أوارها فتنفر خوفا من أذاه وترتد خذي الدرس يا حمّى خذيه وأقلعي ولا ترجعي إني إذا عدت قد أعدو سأعدو وللعدوان مني عواقبٌ يصاولها الحصن الأشمّ فينهدّ
11
sad
3,799
أَوجَعَ القَلبَ قَولُها حِينَ راحُوا لي تَقَدَّم إِلى المَبيتِ هُدِيتا هَل يَضُرَّنَّكَ المَسيرُ لَئِن سِر تَ قَريباً وَإِن بَلَغتَ المَبيتا قُلتُ إِنّي أَخشى عَلَيكِ عُيوُناً من عِداةٍ وَذا شَذاةٍ مَقِيتا ثُمَّ قالَت قَد كُنتُ آذَنتُ أَهلي قَبلَ هَذا عَلى الَّذي قَد هَوِيتا ما سَلِيمنا إِلَيكَ مُنذُ اِصطَحَبنا في الَّذي تَشتَهي وَما إِن عُصِيتا
5
sad
664
كفّنوهُ وادفنوهُ أسكنوهُ هوَّةَ اللحد العميق واذهبوا لا تندُبوه فهو شعبٌ ميتٌ ليس يُفيق ذلّلوه قتَّلوهُ حمَّلوهُ فوق ما كان يُطيق حمل الذّلَّ بصبر من دهورٍ فهو في الذّلِّ عَريق هتكُ عرضٍ نهبُ أرضٍ شنقُ بعضٍ لم تُحرِّك غَضَبَه فلماذا نَذرِفُ الدمع جُزافاً ليس تَحيا الحطَبه لا وربي ما لشَعبِ دون قلبِ غير موتٍ من هِبة فدعوا التاريخ يَطوي سِفرَ ضُعفٍ ويُصَفّي كُتُبَه ولنُتاجِر في المَهاجر ولنُفاخر بَمَزايانا الحِسان ما علينا ان قضى الشعبُ جميعاً أفَلَسنا في أمان رُب ثارٍ رُبَّ عارٍ رُبَّ نارٍ حركت قلبَ الجَبَان كلُّها فينا ولكن لم تحرِّك ساكناً إلا اللِسان
12
sad
8,904
فُقَهاؤُنَا كَذُبالَةِ النِّبراسِ هِيَ في الحَرِيقِ وَضَوءُهَا لِلنَّاسِ خَبرٌ ذَمِيمٌ تحتَ رَايق مَنظر كالفِضَّةِ البَيضَاء تَحتَ نُحَاسِ
2
joy
8,999
إذا ملك الإنسان ثوب قناعةٍ ترشف كأس العز في الناس سائغه ولم يخش من فقرٍ رمته سهامه لأن عليه نعمة الصبر سابغه
2
joy
7,204
غَزَلي مَديحي مِن وُجودي جودُهُ وَبِهِ مَماتي موجِبٌ لِحَياتي وَسُكونُ نَفسي في هَواهُ مُحَرِّكي وَثَباتُ عَزمي نَحوَهُ وَثَباتي هَو مالِكي وَلَدَيهِ أَحمَدَ شافِعِيٍّ وَأَبو حَنيفَةَ حَبِّهِ ساداتي
3
love
8,894
أَسيرُ لِزامٍ مِن غَريمٍ غَرامُهُ رَأى الصَبرَ لا يُعطيهِ فَضلَ زِمامِهِ فَصارَ يُناجي الهَمَّ في ساحَةِ الدُجى إِذا اللَيلُ أَرخى رَفرَفاً مِن ظِلامِهِ اَثارَ عَلَيهِ إِلفُهُ حَربَ هَجرِهِ وَقَد كانَ مِمَّن نالَ سِلمَ سَلامِهِ فَغادَرَهُ لَو أَنَّهُ فَوقَ ذَرَّةٍ مَشَت وَهي لا تَدري بِهِ مِن سَقامِهِ
4
joy
156
غِناءٌ يَسخُنُ العَينَ وَيَنفي فَرَحَ القَلبِ وَلا يَأتي عَلى الزَمرِ وَلا يَجري مَعَ الضَربِ غِناءُ البَقِّ بِاللَيلِ يُنافي طَرَبَ الشَربِ إِذا ما طَرَقَ المَرءَ جَرى في طَلَقِ الكَربِ نَحيفٌ راحَ كَالشَنِّ وَلَكِن باتَ كَالوَطبِ إِذا ما نَقَبَ الجُلدَ ةَ أَخفى مَوضِعُ النَقبِ سِوى حُمرٌ خَفِيّاتٍ تُحاكي نُقَطَ الكُتبِ
7
sad
94
ما أَحْسَنَ الموتَ مع الفقرِ ما ساترٌ أسْتَرُ من قَبْرِ أوْلَيْتَنِي يُسْراً فلا تَبْلُني يا ربِّ بعدَ اليُسْرِ بالعُسْر
2
sad
8,790
يَرْعَى الرّجاءَ بنو أبيه فَبَينَه أبداً وبينهمُ وَكِيدُ إِخاءِ ولئن دَعونا من كرامتِه فلا عجَبٌ ونحن له من الأبناء أبنى الهُمام أبى الرّجاء بَقيِتُمُ في دولةٍ محْسودةِ النَعْماء حتّى تكونوا في ثلاث خصائصٍ بينَ الورى من قِلّةِ النُظرَاء مِثْلَ الثُريّا في اجتماع كواكبٍ وَعُلوّ منزلةٍ وطُول بَقاء وعُداتُكم مثلُ الثّرى فكَمِ المَدى بين الثريّا والثّرى مُتَناء
6
joy
7,223
شَرخُ الشَبابِ بِحُبِّكُم أَفنَيتُهُ وَالعُمرُ مِن كَلفي بِكُم قَضِيَّتُهُ وَأَنا الَّذي لَو مَرَّ بي مِن نَحوِكُم داعٍ وَكُنتُ بِحفرَتي لَبَّيتُهُ قالوا أَحَبيبُكَ في التَجَنّي مُسرِفٌ قاسٍ عَلى العُشّاقِ قُلتُ فَدَيتُهُ أَأَرومُ مِن كَلَفي عَلَيهِ تَخَلُّصاً لا وَالَّذي بَطحاء مَكَّةَ بيتُهُ كَيفَ التَعَرُّضُ للسُلُوُّ وَحُبّكُم قِدماً بِأَيّامِ الحَياةِ شريتُهُ لِلَهِ داءٌ في القُلوبِ بِحُبِّهِ يَزدادُ نَقضاً كُلَّما داوَيتُهُ
6
love
7,862
لما شهدت الذي سوّى حقيقته في ذاتِ أكمل مخلوقٍ من البشرِ يخصه اسم وما الأسماء تحصره وليس شيئاً له نعتٌ بمنحصرِ لأنه قائم بكلِّ ما وصفتْ به الذواتُ من التنزيه والغير سبحانَ من أوجد الأشياء من عدمٍ ومن ثبوتِ وجودٍ غيرِ مختصر في عينه أو عيونِ الخلقِِ يظهره أحكامها بالذي فيها من الصور وكله خارجٌ عن عينِ صورته بما له في وجودِ العينِ من سور الحقُّ أوجدَه والكون عينه بما لديه من الآياتِ والسور في كلِّ آيةِ تنزيه له علم به يشبهه من كان ذا نظر فالحكم يشفعه والعينُ توتره والعقلُ ينكر ما يتلوه من خبر جل الإله فما تُحصى مشاهده قد حاز فيه وجودُ العقل والبصر لأنه يتعالى في نزاهته عن العقولِ وعما كان في الفطر لذا يقولُ رسول الله نحن به كما يكون له فانهض على قدر لو كان لي ما له لكنته وأنا إن كنته فأنا منه على خطر لكن أقول أنا إن قلته بأنا عين الوجودِ الذي في الحق من يسر فالصورُ ليس له والعينُ ليس لنا وباجتماعهم لي ينقضي وطري
15
joy
5,247
جاءتْ بقَدٍّ كالقَضيبِ غدا بلَواحظِ العُشّاقِ مُنْتَطِقا وبدَتْ وقد أبدَتْ مَحاسِنَها خَمْساً تُبيِّنُ عُذْرَ مَنْ عَشِقا ليلاً على صُبْحِ على قَمَرٍ في غُصْنِ بانٍ في كثيبِ نَقا ونَواظراً مَخْلوقةً فِتَناً قطَعتْ على أبصارِنا الطُّرُقا
4
love
3,182
سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِ وَعادَ قَتاداً عِندَها كُلُّ مَرقَدِ وَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهُ صُدودُ فِراقٍ لا صُدودُ تَعَمُّدِ فَأَجرى لَها الإِشفاقُ دَمعاً مُوَرَّداً مِنَ الدَمِ يَجري فَوقَ خَدٍّ مُوَرَّدِ هِيَ البَدرُ يُغنيها تَوَدُّدُ وَجهِها إِلى كُلِّ مَن لاقَت وَإِن لَم تَوَدَّدِ وَلَكِنَّني لَم أَحوِ وَفراً مُجَمَّعاً فَفُزتُ بِهِ إِلّا بِشَملٍ مُبَدَّدِ وَلَم تُعطِني الأَيّامُ نَوماً مُسَكَّناً أَلَذُّ بِهِ إِلّا بِنَومٍ مُشَرَّدِ وَطولُ مُقامِ المَرءِ في الحَيِّ مُخلِقٌ لِديباجَتَيهِ فَاِغتَرِب تَتَجَدَّدِ فَإِنّي رَأَيتُ الشَمسَ زيدَت مَحَبَّةً إِلى الناسِ أَن لَيسَت عَلَيهِم بِسَرمَدِ حَلَفتُ بِرَبِّ البيضِ تَدمى مُتونُها وَرَبِّ القَنا المُنآدِ وَالمُتَقَصَّدِ لَقَد كَفَّ سَيفُ الصامِتِّيِ مُحَمَّدٍ تَباريحَ ثَأرِ الصامِتِيِّ مُحَمَّدِ رَمى اللَهُ مِنهُ بابَكاً وَوُلاتَهُ بِقاصِمَةِ الأَصلابِ في كُلِّ مَشهَدِ بِأَسمَحَ مِن غُرِّ الغَمامِ سَماحَةً وَأَشجَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ وَأَنجَدِ إِذا ما دَعَوناهُ بِأَجلَحَ أَيمَنٍ دَعاهُ وَلَم يَظلِم بِأَصلَعَ أَنكَدِ فَتىً يَومَ بَذِّ الخُرَّمِيَّةِ لَم يَكُن بِهَيّابَةٍ نِكسٍ وَلا بِمُعَرِّدِ قِفا سَندَبايا وَالرِماحُ مُشيحَةٌ تُهَدّى إِلى الروحِ الخَفِيِّ فَتَهتَدي عَدا اللَيلُ فيها عَن مُعاوِيَةَ الرَدى وَما شَكَّ رَيبُ الدَهرِ في أَنَّهُ رَدي لَعَمري لَقَد حَرَّرتَ يَومَ لَقيتَهُ لَوَ اِنَّ القَضاءَ وَحدَهُ لَم يُبَرِّدِ فَإِن يَكُنِ المِقدارُ فيهِ مُفَنِّدا فَما هُوَ في أَشياعِهِ بِمُفَنِّدِ وَفي أَرشَقِ الهَيجاءِ وَالخَيلُ تَرتَمي بِأَبطالِها في جاحِمٍ مُتَوَقِّدِ عَطَطتَ عَلى رَغمِ العِدا عَزمَ بابِكٍ بِصَبرِكَ عَطَّ الأَتحَمِيِّ المُعَضَّدِ فَإِلّا يَكُن وَلّى بِشِلوٍ مُقَدَّدٍ هُناكَ فَقَد وَلّى بِعَزمٍ مُقَدَّدِ وَقَد كانَتِ الأَرماحُ أَبصَرنَ قَلبَهُ فَأَرمَدَها سِترُ القَضاءِ المُمَدَّدِ وَموقانَ كانَت دارَ هِجرَتِهِ فَقَد تَوَرَّدتَها بِالخَيلِ أَيَّ تَوَرُّدِ حَطَطتَ بِها يَومَ العَروبَةِ عِزَّهُ وَكانَ مُقيماً بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ رَآكَ سَديدَ الرَأيِ وَالرُمحِ في الوَغى تَأَزَّرُ بِالإِقدامِ فيهِ وَتَرتَدي وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ مُسَدَّدٌ إِذا هُوَ لَم يُؤنَس بِرُمحٍ مُسَدَّدِ فَمَرَّ مُطيعاً لِلعَوالي مُعَوَّداً مِنَ الخَوفِ وَالإِحجامِ ما لَم يُعَوَّدِ وَكانَ هُوَ الجَلدَ القُوى فَسَلَبتَهُ بِحُسنِ الجِلادِ المَحضِ حُسنَ التَجَلُّدِ لَعَمري لَقَد غادَرتَ حِسيَ فُؤادِهِ قَريبَ رِشاءٍ لِلقَنا سَهلَ مَورِدِ وَكانَ بَعيدَ القَعرِ مِن كُلِّ ماتِحٍ فَغادَرتَهُ يُسقى وَيُشرَبُ بِاليَدِ وَلِلكَذَجِ العُليا سَمَت بِكَ هِمَّةٌ طَموحٌ يَروحُ النَصرُ فيها وَيَغتَدي وَقَد خَزَمَت بِالذُلِّ أَنفَ اِبنِ خازِمٍ وَأَعيَت صَياصيها يَزيدَ بنَ مَزيَدِ فَقَيَّدتَ بِالإِقدامِ مُطلَقَ بَأسِهِم وَأَطلَقتَ فيهِم كُلَّ حَتفٍ مُقَيَّدِ وَبِالهَضبِ مِن أَبرِشتَويمَ وَدَروَذٍ عَلَت بِكَ أَطرافُ القَنا فَاِعلُ وَاِزدَدِ أَفادَتكَ فيها المُرهَفاتُ مَآثِراً تُعَمَّرُ عُمرَ الدَهرِ إِن لَم تُخَلَّدِ وَلَيلَةَ أَبلَيتَ البَياتَ بَلاءَهُ مِنَ الصَبرِ في وَقتٍ مِنَ الصَبرِ مُجحِدِ فَيا جَولَةً لا تَجحَديهِ وَقارَهُ وَيا سَيفُ لا تَكفُر وَيا ظُلمَةُ اِشهَدي وَيا لَيلُ لَو أَنّي مَكانَكَ بَعدَها لَما بِتُّ في الدُنيا بِنَومٍ مُسَهَّدِ وَقائِعُ أَصلُ النَصرِ فيها وَفَرعُهُ إِذا عُدِّدَ الإِحسانُ أَو لَم يُعَدَّدِ فَمَهما تَكُن مِن وَقعَةٍ بَعدُ لا تَكُن سِوى حَسَنٍ مِمّا فَعَلتَ مُرَدَّدِ مَحاسِنُ أَصنافِ المُغَنّينَ جَمَّةٌ وَما قَصَباتُ السَبقِ إِلّا لِمَعبَدِ جَلَوتَ الدُجى عَن أَذرَبيجانَ بَعدَما تَرَدَّت بِلَونٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ وَكانَت وَلَيسَ الصُبحُ فيها بِأَبيَضٍ فَأَمسَت وَلَيسَ اللَيلُ فيها بِأَسوَدِ رَأى بابَكٌ مِنكَ الَّتي طَلَعَت لَهُ بِنَحسٍ وَلِلدينِ الحَنيفِ بِأَسعُدِ هَزَزتَ لَهُ سَيفاً مِنَ الكَيدِ إِنَّما تُجَذُّ بِهِ الأَعناقُ ما لَم يُجَرَّدِ يَسُرُّ الَّذي يَسطو بِهِ وَهُوَ مُغمَدٌ وَيَفضَحُ مَن يَسطو بِهِ غَيرَ مُغمَدِ وَإِنّي لَأَرجو أَن تُقَلِّدَ جيدَهُ قِلادَةَ مَصقولِ الذُبابِ مُهَنَّدِ مُنَظَّمَةً بِالمَوتِ يَحظى بِحَليِها مُقَلِّدُها في الناسِ دونَ المُقَلَّدِ إِلَيكَ هَتكَنا جُنحِ لَيلٍ كَأَنَّهُ قَدِ اِكتَحَلَت مِنهُ البِلادُ بِإِثمِدِ تَقَلقَلُ بي أُدمُ المَهارى وَشومُها عَلى كُلِّ نَشزٍ مُتلَئِبٍّ وَفَدفَدِ تُقَلِّبُ في الآفاقِ صِلاً كَأَنَّما يُقَلِّبُ في فَكَّيهِ شِقَّةَ مِبرَدِ تَلافى جَداكَ المُجتَدينَ فَأَصبَحوا وَلَم يَبقَ مَذخورٌ عَلى كُلِّ مَوعِدِ إِذا ما رَحىً دارَت أَدَرتَ سَماحَةً رَحى كُلِّ إِنجازٍ عَلى كُلِّ مَوعِدِ أَتَيتُكَ لَم أَفزَع إِلى غَيرِ مَفزَعٍ وَلَم أَنشُدِ الحاجاتِ في غَيرِ مَنشَدِ وَمَن يَرجُ مَعروفَ البَعيدِ فَإِنَّما يَدي عَوَّلَت في النائِباتِ عَلى يَدي
55
sad
561
عطارد قد واللّه طال ترددي مساء وصبحاً كي أراك فأغنما فها أنت فامددني قوى أدرك المنى بها والعلوم الغامضات تكرما ووقني المحذور والشر كله بأمر مليك خالق الأرض والسما
3
sad
3,470
خَلِيلَيَّ إِنَّ الرَّأْيَ فَرَّقَهُ الهَوَى أَشِيرَا بِرَأْيٍ مِنْكُمَا اليَوْمَ يَنْفَعُ أَأَهْجُرُ لَيْلى بَعْدَ طُولِ صَبَابَةٍ أَمَ اصْرِمُ حَبْلَ الوصْلِ مِنْهَا فَأَقْطَعُ أَمَ ارْضَى بِمَا قَدْ كُنْتُ أَسْخَطُ مَرَّةً أَمَ اشْرَبُ رَنْقَ العَيْشِ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ
3
sad
4,263
لَعِبتْ بعطفيهِ الشمولُ فَمَادَا كالغصنِ حرَّكَهُ الهوى فأنادا ريمٌ أعَارَ مها الصرائم أعيناً نُجلاً وآرامَ الحِمَى أجيادا خُنُثُ اللحاظِ وإنها لأشدُّ من بِيضِ الظُّبا يومَ القِراعِ جلادا هاتيكَ جَاورتِ الجفونَ وهذهِ أَبتِ الجفونَ وحَلَّتِ الأكبادا نازعتُهُ رَاحاً كَبَرْدِ رُضابِهِ طعماً وجذوةِ خدِّهِ إيقادا فانقادَ كالمُهرِ الجموحِ جَذَبتُهُ رفقاً بثنيِ عِنانِهِ فانقادَا والليلُ زنجيُّ الملاءةِ ناشرٌ لمماً كأحداقِ الحسانِ جِعَادا فَنَضَا دُجاهُ بُغرَّةٍ أرْبَى بها حُسناً على البدرِ المنير وزادا قَسَماً بخُوصٍ كالحُنِيِّ ضوامرٍ وَصَلتْ بتدآبِ السُرى الإسآدا يحملن شُعثاً من ذؤابةِ وائلٍ شُمَّ المعاطِسِ سادةً أنجادا لأُفارقَنَّ الخطَّ غيرَ مُعَوِّلٍ فيها على مَنْ ضنَّ أو مَنْ جَادَا بلدٌ تُهينُ الأكرمين للؤمها شروى الزمانِ وتُكرِمُ الأوغادا ولأذكرنَّ على النوى فيها امرءاً غمرَ النوالِ متى استُمِيحَ أجادا ولأخبِطَنَّ حَشَا الظلامِ مُيمِّماً مَلِكاً بما ملكتْ يداهُ جوادا لا يقتني غيرَ السَّوابغِ والقَنَا والبِيض والخيلِ العتاقِ عَتَادا من معشرٍ سَنَّ المكارمَ يافثٌ لهُمُ وأَسَّسَ مجدَهم وأَشَادَا ما سُيِّرتْ راياتُهُ في موكبٍ إلا رجعنَ وقد ملَكْنَ بلادا يَقْتادُ من أملاَكِهَا مَا شَاءَهَ قَسراً ولا يعطي الملوكَ مقادا تثني معاطفَها المنابرُ باسمِهِ وتهزُّ من طربٍ به الأعوادا وله كما اطَّردتْ لآلئُ تاجِهِ كَلِمٌ تروقُكَ مبدأً ومَعَادا ولهُ كما حَلَّ الربيعُ نطاقَهُ سيبٌ يُبَخِّلُ صوبُهُ الأجوادا وله يدٌ فيها المنيةُ والمنى تشقي السَّوامَ وتُسعِدُ الوُفَّادا ومرابعٌ خضرُ المحاني لم تزلْ عرصاتُها للمعتَفينَ مُرادا وعزائمٌ تذكو وآراءٌ كما أورتْ أكفُّ القادحينَ زنادا فليُفدِ ركنَ الدينِ كلُّ مُبجَّلٍ لا يستلينُ له الثناءُ قِيادا جَعْدُ اليدينِ يَعُدُّ خزنَ تراثِهِ رُشداً وإِسداءَ الجميلِ فسادا وله إذا سُمِعَ الثناءُ أو اجتُدِي وجهٌ ينيلُ شَبَا اليراعِ مدادا يابنَ الأُلى بذُّوا جيادَهُمُ إلى أمدِ العُلا يومَ السباقِ طِرادا شَادُوا مناقِبَهُمْ بسيبٍ غامرٍ وظُباً أَلِفْنَ طُلا العِدا أغْمادا فالناسُ بينَ اثنين إمَّا مادحٌ لَهُمُ وإمَّا مُضمِرٌ أحقادا نالتْ بِهِمْ هامَ السُّهى يدُ يافِثٍ طولاً لكونِهِمُ له أولادا قومٌ إذا استنهضتهم لملمَّةٍ واليومُ كالليلِ الأحمِّ سوادا رَكِبوا مُنيفاتِ الهوادي وانتضَوا بيضاً كألسنةِ الصباحِ حِدادا واستلأموا قُمُصَ الحديدِ وجَرَّدُوا سُمُراً كأرشيةِ الركيِّ صِعَادا وتفيّأوا ظلَّ العوالي واحتسَوا عَلَقَ النجيعِ وعَانقُوا الآسادا في مَاقِطٍ وصلتْ جماجمَ صيدِهِ بِيضُ الصِّفاحِ وعافتِ الأجسادا وافاكَ عيدُ الفِطرِ طَلْقُ المجتلَى فاستجلِ عيداً بالسعادةِ عادا ومضى الصيامُ وقد حشوتَ عِيَابَهُ ورعاً ونسكاً أبهَرَ العُبَّادا فاستجلِ من كَلِمي عروساً قُلِّدَتْ دُرَرَ المعانِي تَوائماً وفُرادى واسلمْ ودُمْ وانعمْ وعِشْ في دولةٍ تُرضيْ الوليَّ وتُكمِدُ الحُسَّادا
40
love
4,911
أَيا لَيلَةً بِالأُنسِ راقَت كُؤوسُها فَنالَت بِها الأَلبابُ أَطيَبَ مَرشَفِ رَوى حُسنَها عَن يوسُفِ الحسنِ وَاِغتَدى بِها كُلُّ قَلبٍ قَلبَ يَعقوبَ إِذ جفي لَقَد مَلَكَتْ مِنا العَواطفَ فَاِنثَنى إَلَيها بِأَشجانِ الهَوى كُلّ مَعطَفِ فَلَو أَبصَرَتْها عَين يَعقوبَ لَاِغتَدى بِهِ شُغلٌ عَن قَلبِهِ المُتَلَهِّفِ جَلاها لَنا ماضي السَليفةِ بارعٌ طَويل يَدٍ في كُلِّ فَنٍّ مُثَقَفِ وَأَودَعَها مِن لُطفِهِ وَشماله بَدائعَ سحرٍ في النُهى مُتَصَرِّفِ وَأَلبَسَها مِن حسنِ يوسفَ حُلةً وَلا مثل ذيَّاكَ القَميصِ المغوّفِ وَقَلّدها مِن دمعِ يَعقوبَ إِذ همى قَلائدَ دُرٍّ بِالبَهاءِ مُرصَّفِ فَلا زالَ رَوضاً لِلّطائفِ مُحْيياً بِطيب شَذا أَنفاسِهِ كُلّ مُدنَفِ يَمرُّ نَسيمُ الشُكرِ في عَذَباتِهِ فَيَنشُرُ عُرفَ الطِّيبِ في كُلِّ مَوقفِ
10
love
2,428
جرى الدمع في مقلتي إذ جرت على خاطري ذكريات الحبيبُ فقال حبيبي ماذا البكا وأنت ضجيعي وماذا النحيبُ فقلت تذكرت عهدا مضى ففاضت دموع خيالي تجيبُ فلا حفظ الله عهد الجفا ولا حرس الله ذكر الرقيب
4
sad
2,909
أَنا لستُ أدري كيف أرثي واحداً أَمسى برغمِ الموتِ حيا خالداً أَبقى من (الأهرام) في آثارِه وَأجل مأثرةً وَأبلغ شاهدا دبَّ الفناءُ له فعاد بخيبةٍ خزيانَ ينظرُ مستشيطاً حاقدا ما نال منه وَلو علاه سكونُه فالبحرُ بحرٌ زاخراً أو راكدا شوقي وَهل أَرثيه يومَ خلودِه فالسيفُ يبغي شاهراً لا غامدا دعني أُشدْ بالعبقريةِ إنَّها كالشمسِ إنْ غربتْ أرتك فراقدا أَو شعلة لمعتْ فجلَّتْ غيهباً وَهدتْ أخا جوْرٍ وَردَّتْ حائدا تتمخّضُ الأجيالُ أعصاراً بها حتى يتيح الغيبُ منها وافدا كالبحرِ يندرُ أنْ يجودَ بدرِّه وَتراه بالأَصدافِ يقذِفُ جائدا فإذا أَراد اللهُ نهضةَ أُمةٍ أهدى إليها العبقريةَ قائدا شوقي وَأنتَ رسالةٌ علويةٌ مرَّتْ عَلَى سمعِ الزمانِ نشائدا روحٌ من اللهِ الكريمِ وَرحمةٌ أَحيا بها مَيْتاً وَأيقظَ هاجدا رُضْتَ القريضَ عَلَى اختلافِ فنونِه في كل وادٍ همْتَ كنتَ الراشدا أما القديمُ ففزتَ منه بروعةٍ وَجلوتَ من آيِ الجديدِ مشاهدا فرفعتَ للفصحى (بمصرٍ) دولةً كانتْ تطالع فيك نجماً صاعدا توَّجْتَ (مصر) وَشدتَ عرشَ فخارِها وَعقدتَ في جيدِ (الشآم) قلائدا للعربِ والإسلامِ في آلامِهمْ كنتَ اللسانَ مترجماً والساعدا أضحى بيانُك جامعاً أَهواءَهمْ ومن الخمولِ إلى النباهةِ رائدا ما أَقْلَقَ الإسلامَ خطبٌ فادحٌ إلا نهضتَ مواسيا أو ذائدا \\وَدعوتَ للخلقِ الكريم؛ وشر ما\\ أَودى بنا قد كان خلقاً فاسدا ما زالَ فينا مَنْ يكيدُ لقومِهِ كم ذا نُطيقُ مداجياً أو كائدا كم موقِفٍ لك في (دمشق) وأهلها قدْ هزَّ يقظاناً ونبَّه راقِدا غَنَّيْتَها لَحناً يفيضُ صَبابةً فتمايلتْ فيها الغُصونُ تواجُدا وشَركْتَها في بُؤْسِها ونعيمها يا مَنْ رأى ولداً يشاطر والدا في الجامعِ الأُمويِّ قُمتَ مكَبِّراً وذكرْتَ مجدَ بني (أُميَّةَ) ساجدا خلَّفتَ في (الزهراءِ) دمعَك جاريا وتركْتَ في (الفيحاءِ) قلبَكَ واجدا واسَيْتَ (جلَّق) في عظيمِ مُصابِها وَنضحتَ عنها بالبيان مُجاهدا صعَّدتَ أَنفاساً وَجُدتَ بأَدمعٍ في يومِ محْنتِها فكُنَّ قصائدا أَشْجاك أَنْ تُمسي الجنانُ بها لظىً وتبيت داراتُ النَّعيمِ مَراقدا جعلوا مُنيفاتِ القصورِ ومَنْ بها للنّارِ في غَلسِ الظَّلامِ حصائدا عاثَتْ بها سودُ الوُجوهِ تَخالهمْ بين الطُّلولِ عقارِباً وأَساوِدا وأَشدُّ مِنْ هذا الزَّبانيةُ الأُولى كادوا لها يلقون عيشاً راغدا من كُلِّ عبدٍ للطُّغاةِ وحِزبهمْ وتراه شيطاناً علينا ماردا كم متعةٍ في عيشِها لو أَنَّهمْ ما كَدَّروه مصادراً ومَواردا هَيهاتَ لا تنسى صَنيعك إِنَّها جعلتْ بَلابِلَها لِساناً حامدا والآنَ دَعْ جفني يبحْ بشؤونِه فالدَّمْعُ أثقله كميناً جامدا وَذرِ الحزينَ يبثُّ بعضَ شكاتِه فالصدرُ يحرجُ بالهمومِ حواشدا لكنْ أَخاف عليك تبريحَ الأَسى يوري عَلَى جنبيْك جمراً واقدا فاربطْ عَلَى قلبٍ وَطأمنْ لوعةً واشددْ عَلَى كبدٍ وَصابر جاهدا يا ناشداً بالأَمسِ نوماً شارداً هلاّ نشدتَ اليوم صبراً نافدا خطبانِ قلبُ العرب قاسى منهما جرحاً يسيلُ دماً وَسهماً قاصدا ما جفَّ دمعُهمُ لمصرعِ (حافظ) حتى استهلَّ بيومِ (شوقي) واردا لم أنسَ مؤتمر النساءِ وَقد نعى شوقي فظلَّ من التفجع مائدا ريعَ العقائلُ والأَوانسُ أَعولتْ وَنثرنَ من عبراتهن فرائدا أوجعنَ لي قلبي وهجن مدامعي وتركن جفني للفجيعةِ ساهدا سرُّ الحياةِ يدقُّ عن فهم الورى حارَ اللبيبُ به فأطرق سامدا لولا رياضُ الشعرِ في صحرائها كانتْ جياتُك محنةً وَشدائدا تدنو بأسبابِ الحياةِ إلى الردى أنّى اتجهتَ رأيت منه راصدا والمرءُ في دنياه طيرٌ مانجا من صائدٍ إلاّ ليلقى صائدا دعْ عنك تمحيصَ الحقيقةِ إنها تدعُ الفتى في كل شيءٍ زاهدا وانصتْ إلى وَحي الخيالِ فإِنَّه لولاه كان العيش معنى باردا وَإذا بكيتَ عَلَى امرىءٍ فابك الذي ملك البيان طريفَه والتالدا
52
sad
6,394
أتَدري ما بقلبِكَ من جِراحِ فَتاةٌ طَرْفُها شاكي السِّلاحِ تُدِيرُ على النُّدامَى مُقلتاها كُؤُوسَ مَنيَّةٍ وكُؤُوسَ راحِ مُهفهَفةُ القَوامِ رَنَتْ بعينٍ ذكرتُ بها الأسِنَّةَ في الرِّماحِ تَسُلُّ اللَحظَ من جَفْنٍ مَريضٍ كما تَفتَرُّ عن دُرَرٍ صِحاحِ وَقَفْتُ برَبعها فبَكيتُ حتّى تَباكَتْ وُرْقُهُ بعدَ النَّواحِ وسَمْتُ الأرضَ دَمعاً إثرَ دَمعٍ فبعضٌ كاتبٌ والبعضُ ماحِ لقد عَبِثَتْ بنا أيْدي اللَيالي فراحَ القومُ أدراجَ الرِّياحِ تَبطَّنَ كلَّ وادٍ كلُّ نادٍ تَطيرُ به المَطِيُّ بلا جَناحِ قَصَدنا مَنزِلَ الشَّهباءِ ليلاً وقد سالت بنا خِلَلُ البِطاحِ فأغنتَنا النَسائمُ عن دَليلٍ ونيرانُ الخليلِ عن الصَّباحِ إذا زرتَ الوزير على صلاحٍ فقل للركبِ حيَّ على الفلاحِ وقُلْ للدَّهرِ مالَكَ من سبيلٍ علينا في الغُدُوِّ وفي الرَّواحِ هو الظِلُّ الظَليلُ بأرضِ قومٍ وقاهُمْ حَرَّ هاجرةِ الضَّواحي جَرَتْ سُودُ اليَراع براحتَيهِ فإنْ قَصُرَتْ جَرَت بيضُ الصِّفاحِ أقامَ الرُعبَ في الأكبادِ حتَّى أحاطَ بكلِّ نفسٍ كالوِشاحِ فأيقَظَ كلَّ جَفنٍ فيهِ غُمضٌ ونَبَّهَ كلَّ قَلبٍ غيرِ صاحِ هُمامٌ قد تَصَّدرَ في مَقامٍ يَبينُ الجِدُّ فيه من المُزاحِ قَضَى حَقَّ الوزارةِ فاقتضاها بحُكم العَدلِ والحَقّ الصُراحِ سليمُ القلبِ ذو عرضٍ مَصُونٍ كريمُ النَّفسِ ذو مالٍ مُباحِ لهَيبَتِهِ شكائمُ في الرَّعايا تَرُدُّ الجامِحينَ عن الجِماحِ أتى كالغيثِ تَرْوَى كلُّ أرضٍ بهِ بينَ اغتباقٍ واصطباحِ فصفَّقَتِ الغُصونُ لهُ ابتِهاجاً وأصبَحَ باسماً ثَغرُ الأقاحي عَرَفنا حمدَهُ في القلبِ لكن عجَزَنا في اللِسان عنِ امتِداحِ فلَيسَ على عُلاهُ منِ انحطاطٍ بذاكَ ولا علينا من جُناحِ أيا مَنْ أفعَمَ الحُسَّادُ ذُلاً وأفحَمَ كلَّ مُعترِضٍ ولاحِ لقد وافاكَ نصرُ اللهِ فَوْراً يُبشِّرُ بالمسَرَّةِ والنَجاحِ فكُنْ باللهِ مُعتصِماً رشيداً مهيبَ السُّخطِ مأمولَ السَّماحِ
27
love
739
قَد كُنتُ أوثِرُ أَن تَقولَ رِثائي يا مُنصِفَ المَوتى مِنَ الأَحياءِ لَكِن سَبَقتَ وَكُلُّ طولِ سَلامَةٍ قَدَرٌ وَكُلُّ مَنِيَّةٍ بِقَضاءِ الحَقُّ نادى فَاِستَجَبتَ وَلَم تَزَل بِالحَقِّ تَحفِلُ عِندَ كُلِّ نِداءِ وَأَتَيتَ صَحراءَ الإِمامِ تَذوبُ مِن طولِ الحَنينِ لِساكِنِ الصَحراءِ فَلَقيتُ في الدارِ الإِمامَ مُحَمَّداً في زُمرَةِ الأَبرارِ وَالحُنَفاءِ أَثَرُ النَعيمِ عَلى كَريمِ جَبينِهِ وَمَراشِدُ التَفسيرِ وَالإِفتاءِ فَشَكَوتُما الشَوقَ القَديمَ وَذُقتُما طيبَ التَداني بَعدَ طولِ تَنائي إِن كانَتِ الأُلى مَنازِلَ فِرقَةٍ فَالسَمحَةُ الأُخرى دِيارُ لِقاءِ وَدِدتُ لَو أَنّي فِداكَ مِنَ الرَدى وَالكاذِبونَ المُرجِفونَ فِدائي الناطِقونَ عَنِ الضَغينَةِ وَالهَوى الموغِرو المَوتى عَلى الأَحياءِ مِن كُلِّ هَدّامٍ وَيَبني مَجدَهُ بِكَرائِمِ الأَنقاضِ وَالأُشَلاءِ ما حَطَّموكَ وَإِنَّما بِكَ حُطِّموا مَن ذا يُحَطِّمُ رَفرَفَ الجَوزاءِ أُنظُرُهُ فَأَنتَ كَأَمسِ شَأنُكَ باذِخٌ في الشَرقِ وَاِسمُكَ أَرفَعُ الأَسماءِ بِالأَمسِ قَد حَلَّيتَني بِقَصيدَةٍ غَرّاءَ تَحفَظُ كَاليَدِ البَيضاءِ غيظَ الحَسودُ لَها وَقُمتُ بِشُكرِها وَكَما عَلِمتَ مَوَدَّتي وَوَفائي في مَحفَلٍ بَشَّرتُ آمالي بِهِ لَمّا رَفَعتَ إِلى السَماءِ لِوائي يا مانِحَ السودانِ شَرخَ شَبابِهِ وَوَلِيَّهُ في السِلمِ وَالهَيجاءِ لَمّا نَزَلتَ عَلى خَمائِلِهِ ثَوى نَبعُ البَيانِ وَراءَ نَبعِ الماءِ قَلَّدتَهُ السَيفَ الحُسامَ وَزُدتَهُ قَلَماً كَصَدرِ الصَعدَةِ السَمراءِ قَلَمٌ جَرى الحِقَبَ الطِوالَ فَما جَرى يَوماً بِفاحِشَةٍ وَلا بِهِجاءِ يَكسو بِمِدحَتِهِ الكِرامَ جَلالَةً وَيُشَيِّعُ المَوتى بِحُسنِ ثَناءِ إِسكَندَرِيَّةُ يا عَروسَ الماءِ وَخَميلَةَ الحُكَماءِ وَالشُعَراءِ نَشَأَت بِشاطِئِكَ الفُنونُ جَميلَةً وَتَرَعرَعَت بِسَمائِكِ الزَهراءِ جاءَتكِ كَالطَيرِ الكَريمِ غَرائِباً فَجَمَعتِها كَالرَبوَةِ الغَنّاءِ قَد جَمَّلوكِ فَصِرتِ زَنبَقَةَ الثَرى لِلوافِدينَ وَدُرَّةَ الدَأماءِ غَرَسوا رُباكِ عَلى خَمائِلِ بابِلٍ وَبَنَوا قُصورَكِ في سَنا الحَمراءِ وَاِستَحدَثوا طُرقاً مُنَوَّرَةَ الهُدى كَسَبيلِ عيسى في فِجاجِ الماءِ فَخُذي كَأَمسِ مِنَ الثَقافَةِ زينَةً وَتَجَمَّلي بِشَبابِكِ النُجَباءِ وَتَقَلَّدي لُغَةَ الكِتابِ فَإِنَّها حَجَرُ البِناءِ وَعُدَّةُ الإِنشاءِ بَنَتِ الحَضارَةَ مَرَّتَينِ وَمَهَّدَت لِلمُلكِ في بَغدادَ وَالفَيحاءِ وَسَمَت بِقُرطُبَةَ وَمِصرَ فَحَلَّتا بَينَ المَمالِكِ ذِروَةَ العَلياءِ ماذا حَشَدتِ مِنَ الدُموع لِحافِظٍ وَذَخَرتِ مِن حُزنٍ لَهُ وَبُكاءِ وَوَجدتِ مِن وَقعِ البَلاءِ بِفَقدِهِ إِنَّ البَلاءَ مَصارِعُ العُظَماءِ اللَهُ يَشهَدُ قَد وَفيتِ سَخِيَّةً بِالدَمعِ غَيرَ بَخيلَةِ الخُطَباءِ وَأَخَذتِ قِسطاً مِن مَناحَةِ ماجِدٍ جَمِّ المَآثِرِ طَيِّبِ الأَنباءِ هَتَفَ الرُواةُ الحاضِرونَ بِشِعرِهِ وَحَذا بِهِ البادونَ في البَيداءِ لُبنانُ يَبكيهِ وَتَبكي الضادُ مِن حَلَبٍ إِلى الفَيحاءِ إِلى صَنعاءِ عَرَبُ الوَفاءِ وَفَوا بِذِمَّةِ شاعِرٍ باني الصُفوفِ مُؤَلَّفِ الأَجزاءِ يا حافِظَ الفُصحى وَحارِسَ مَجدِها وَإِمامَ مَن نَجَلَت مِنَ البُلَغاءِ ما زِلتَ تَهتِفُ بِالقَديمِ وَفَضلِهِ حَتّى حَمَيتَ أَمانَةَ القُدَماءِ جَدَّدتَ أُسلوبَ الوَليدِ وَلَفظِهِ وَأَتَيتَ لِلدُنيا بِسِحرِ الطاءِ وَجَرَيتَ في طَلَبِ الجَديدِ إِلى المَدى حَتّى اِقتَرَنتَ بِصاحِبِ البُؤَساءِ ماذا وَراءَ المَوتِ مِن سَلوى وَمِن دَعَةٍ وَمِن كَرَمٍ وَمِن إِغضاءِ اِشرَح حَقائِقَ ما رَأَيتَ وَلَم تَزَل أَهلاً لِشَرحِ حَقائِقِ الأَشياءِ رُتَبُ الشَجاعَةِ في الرِجالِ جَلائِلٌ وَأَجَلُّهُنَّ شَجاعَةُ الآراءِ كَم ضِقتَ ذَرعاً بِالحَياةِ وَكَيدِها وَهَتفتَ بِالشَكوى مِنَ الضَرّاءِ فَهَلُمَّ فارِق يَأسَ نَفسِكَ ساعَةً وَاِطلُع عَلى الوادي شُعاعَ رَجاءِ وَأَشِر إِلى الدُنيا بِوَجهٍ ضاحِكٍ خُلِقَت أَسِرَّتُهُ مِنَ السَرّاءِ يا طالَما مَلَأَ النَدِيَّ بَشاشَةً وَهَدى إِلَيكَ حَوائِجَ الفُقَراءِ اليَومَ هادَنتَ الحَوادِثَ فَاِطَّرِح عِبءَ السِنينِ وَأَلقِ عِبءَ الداءِ خَلَّفتَ في الدُنيا بَياناً خالِداً وَتَرَكتَ أَجيالاً مِنَ الأَبناءِ وَغَداً سَيَذكُرُكَ الزَمانُ وَلَم يَزَل لِلدَهرِ إِنصافٌ وَحُسنُ جَزاءِ
52
sad
2,475
إنْ قَطَعتْني عِلّتِي عن قصدي وصدّني الزّمانُ أيَّ صَدِّ عن مِشيتي وَخَبَبِي وشدِّي فإنّني لحاضرٌ بِوُدِّي وبوفائي وبحسنِ عهدِي سِيّانِ قربي معه وبُعدِي قلْ لعميدِ الدّولةِ الأشدِّ وَالمُعتلِي في هضباتِ المجدِ والمشتري الغالي مدىً من حمدِ من مالِهِ وجاهِهِ بالنّقْدِ مُمضي عَطاياه بِغير وَعْدِ كم لك من بحر فخارٍ عدِّ يفوت إحصائي ويُعيي عَدِّي حوشيتَ من مكرِ اللّيالي النُّكْدِ ومن خصامِ النائباتِ اللُّدِّ قد زارك الحولُ بكلِّ سَعدِ وبالبقاءِ الواسعِ الممتدِّ فَاِجرُرْ بهِ ما شئته من بُرْدِ فوتَ الرّدى ممتّعاً بالخُلدِ ثِقْ بِالإِلهِ المُتعالي الفَرْدِ وَلا تَخفْ في مطلبٍ من ردِّ ما لبنِي عبد الرّحيم الأُسدِ من مُشبهٍ في سؤددٍ ومجدِ خيرِ كهولٍ في الورى ومُرْدِ وخير حرٍّ بيننا وعبدِ فيهم هوى حَلّي وفيهمْ عَقدِي إنْ ركبوا يوماً لداءٍ معدِ رأيتَ جُرداً فوق خيلٍ جُردِ متى أكن فيهمْ معيناً وحدِي فلنْ ينالوا للعدى بحَشْدِ ولا يجِدّون لديهمْ جِدِّي غيرُ كلامي فيهمُ لا يُجدِي وكلُّ زندٍ غير زندي يُكدِي ما مسّهمْ فهْوَ إليَّ يُعدِي وما فَراهمْ فهْوَ فارٍ جِلدي ما لَهمُ واللَّه مِثلي بَعدِي
18
sad
1,688
عَرَفتُ بِها الأَشجانَ وَهيَ خَلِيَّةٌ مِنَ الحُبِّ لا وَصلٌ لَدَيها وَلا هَجرُ أَراها فَأَطوي لِلنَصيحِ عَداوَةً وَأَحمَدُ عُقبى ما جَنى النَظَرُ الشَزرُ فَلا سِيَّما العُذّالُ فيها مَلامَهُم أَلَستُ إِذا لاموا أَبيتُ وَلي عِذرُ شَكَوتُ فَقالوا ضِقتَ ذَرعاً بِحُبِّها مَتى تَملُكُ الشَكوى إِذا غَلَبَ الصَبرُ أَلَمَّت بِنا في العائِداتِ مِن أَهلِها فَأَذكَت غَليلاً ما لَدَيها بِهِ خُبرُ
5
sad
8,670
لِيَكتَنِفكَ السُرورُ وَالفَرَحُ وَلا يَفُتكَ الإِبريقُ وَالقَدَحُ فَتحٌ وَفِصحٌ قَد وافَياكَ مَعاً فَالفَتحُ يُقرا وَالفِصحُ يُفتَتَحُ وَاليَومُ دَجنٌ وَالدارُ قُطرُبُلٌ فيها عَنِ الشاغِلينَ مُنتَزَحُ فَاِنعَم سَليمَ الأَقطارِ تَغتَبِقُ ال صَهباءَ مِن دَنِّها وَتَصطَبِحُ وَإِن أَرَدتَ اِجتِراحَ سَيِّئَةٍ فَهَهُنا السَيِّئاتُ تُجتَوَحُ
5
joy
2,328
أيا عينُ جودى بالدموعِ السواجمِ فإن عليكَ الحزنَ ضربةُ لازمِ وسحّى دماً بعد الدموعِ التي جَرَتْ فحق بأن نقضى حقوقَ اللوازمِ ويا نفس ذوبى حسرةً وكآبةً على فقدِ معدومِ المماثلِ عالمِ على فَقْدِ مَن زانتْ بطلعة وجهه وآثاره اليسرى جميعُ المَعَالمِ على فقد معدومِ النظيرِ من الورَى كريمِ السجايا عادلٍ ذِي مكارمِ على فقد معدوم الشمائلِ صالحٍ سليلِ سعيدِ ابن الكرامِ الأكارِمِ لقد عَمَّ أهلَ الأرضِ علماً وحكمةً فأصبحَ ذَا رَأْىٍ على كلِّ حاكمِ ملاذٌ لمغلوبٍ وحتفٌ لعالبِ وعودٌ المظلوم وموتٌ لظالمِ رَووفٌ بأهلِ العلمِ والدينِ والتقَى شديدٌ على أهل الخَنَا المظالمِ تقدم بالشرعِ الشريفِ كرامةً وعزّاً وتشريفاً على كلٍّ قادمِ وأنقذ أهلَ الأرضِ من موّةِ الردَى بعلمٍ وطرفٍ ساهر غير نائمِ ودافَع أهلَ البغى والجهل والخنا ولم يستمعْ في الله لومةَ لائمِ سأبْكِي مدَى عُمْري عليه كآبةً بدمعٍ غزيرٍ فوقَ خَدِّى ساجمِ فلا غرو أن أصبحت في الحزنِ واجماً فمن ذا الذي أمسى به غيرَ واجمِ وأصبحَ من قد كان يكتمُ سرَّه طرّاً بائحاً غير كاتمِ سقَى اللهُ من قد كانَ للعلمِ كعبةً فأمسَى صريعاً ذكرُهُ في المآتمِ لعلَّ بطون الأرض تحسُد ظهرها وأكْرِم به من قائم الليل صائمِ وأصبحَ وجهُ الدينِ والعلمِ والهدَى عَبُوساً قطوباً باسراً غيرَ باسمٍ فيا نكبةً في دَهْرِنا ما أجلَّها وأعظمَ منها وهي جُلُّ العَظَائمِ ولكن قضاءُ الله ما عنه مهربٌ إذا ما قضاهُ وهو أحكمُ حاكمِ سأَلْتُ إلهي أن يُبَوِّىءَ روُحَه جناناً مع الحور الحسانِ النواعمِ وبسكنهُ في جنةِ الخلدِ خالداً بعيشِ هنىٍّ طيبِ العُمرِ دائمِ فصبراً إمامَ المسلمين لرُزْئِه فإنك في الأرزاءٍ ماضِى العزائمِ وإنك مرغوبُ الندى قاصمُ العدا بعيدُ المدى نسل الأسودِ الضراغمِ هو الملكُ سلطانُ بن سيف بن مالك إمامُ الهدى الزاكي سليلُ القَمَاقِمِ فتىً شغلته المكرمات وكسبُها وبذلُ العطايا عن حسانِ المَبَاسمِ دَعَتْه المعالي للعُلَى فأجابَها لما قَدْ دَعَتْه وهْو أحْزَمُ حَازِمِ
27
sad
3,212
أَمالِكُ إِنَّ الحُزنَ أَحلامُ حالِمٍ وَمَهما يَدُم فَالوَجدُ لَيسَ بِدائِمِ أَمالِكُ إِفراطُ الصَبابَةِ تارِكٌ جَناً وَاِعوِجاجاً في قَناةِ المَكارِمِ تَأَمَّل رُوَيداً هَل تَعُدَّنَّ سالِماً إِلى آدَمٍ أَم هَل تَعُدُّ اِبنَ سالِمِ مَتى تَرعَ هَذا المَوتَ عَيناً بَصيرَةً تَجِد عادِلاً مِنهُ شَبيهاً بِظالِمِ وَإِن تَكُ مَفجوعاً بِأَبيَضَ لَم يَكُن يَشُدُّ عَلى جَدواهُ عَقدَ التَمائِمِ بِفارِسِ دُعمِيٍّ وَهَضبَةِ وائِلٍ وَكَوكَبِ عَتّابٍ وَجَمرَةِ هاشِمِ شَجا الريحَ فَاِزدادَت حَنيناً لِفَقدِهِ وَأَحدَثَ شَجواً في بُكاءِ الحَمائِمِ فَمِن قَبلِهِ ما قَد أُصيبَ نَبِيُّنا أَبوالقاسِمِ النورُ المُبينُ بِقاسِمِ وَقالَ عَلِيٌّ في التَعازي لِأَشعَثٍ وَخافَ عَلَيهِ بَعضَ تِلكَ المَآثِمِ أَتَصبِرُ لِلبَلوى عَزاءً وَحِسبَةً فَتُؤجَرَ أَم تَسلو سُلُوَّ البَهائِمِ وَلِلطُرَّفاتِ يَومَ صِفّينَ لَم يَمُت خُفاتاً وَلا حُزناً عَدِيُّ بنِ حاتِمِ خُلِقنا رِجالاً لِلتَصَبُّرِ وَالأَسى وَتِلكَ الغَواني لِلبُكا وَالمَآتِمِ وَأَيُّ فَتىً في الناسِ أَحرَضُ مِن فَتىً غَدا في خِفاراتِ الدُموعِ السَواجِمِ وَهَل مِن حَكيمٍ ضَيَّعَ الصَبرَ بَعدَما رَأى الحُكَماءُ الصَبرَ ضَربَةَ لازِمِ وَلَم يَحمَدوا مِن عالِمٍ غَيرِ عامِلٍ خِلافاً وَلا مِن عامِلٍ غَيرِ عالِمِ رَأَوا طُرُقاتِ العَجزِ عوجاً قَطيعَةً وَأَقطَعُ عَجزٍ عِندَهُم عَجزُ حازِمِ فَلا بَرِحَت تَسطو رَبيعَةُ مِنكُمُ بِأَرقَمَ عَطّافٍ وَراءَ الأَراقِمِ فَأَنتَ وَصِنواكَ النَصيرانِ إِخوَةٌ خُلِقتُم سَعوطاً لِلأُنوفِ الرَواغِمِ ثَلاثَةُ أَركانٍ وَما اِنهَدَّ سُؤدُدٌ إِذا ثَبَتَت فيهِ ثَلاثُ دَعائِمِ
19
sad
6,223
وَبَديعِ الحُسنِ قَد فا قَ الرَشا حُسناً وَلينا تَحسَبُ الوَردَ بِخَدَّي هِ يُناغي الياسَمينا كُلَّما اِزدَدتُ إِلَيهِ نَظَراً زِدتُ جُنونا ظَلَّ يَسقينا مُداماً حَلَّتِ الخِدرَ سِنينا وَتَغَنَّينا بِحِذقٍ يا دِيارَ الظاعِنينا فَاِسقِنا حَتّى أَوانِ ال حَجِّ لا تَسقِ الضَنينا
6
love
952
توقَّ ديارَ الحيِّ فهي المقاتلُ فما حشوُها إلّا قتيلٌ وقاتلُ أطعتَ الهوى حتّى أضرَّ بك الهوى وعلّم حزماً ما تقول العواذلُ وأين الهوى منّي وقد شحط الصِّبا وفارق فَوْدَيَّ الشّبابُ المُزايلُ وقد قَلَصَتْ عنّي ذيولُ شبيبتي وفي الرّأس شيبٌ كالثَّغامةِ شاملُ ولِي من دموعي غدوةً وعشيةً لبين الشّبابِ الغضِّ طَلٌّ ووابلُ وكيف يُزيل الشّيبَ أو يُرجعُ الصّبا وجيبُ قلوبٍ أو دموعٌ هواطلُ ولاح لنا من أبْرَقِ الحَزْنِ بارقٌ كما لاح فجرٌ آخر اللّيل ناحلُ يضيء ويخفي لا يدوم لناظرٍ فلا هو مستخفٍ ولا هو ماثِلُ فلمّا أضاءتْ غُبشةً حال عندهمْ وعَصْفَر واِحمرّتْ عليه الغلائلُ ذكرتُ به مَن زارني مِن بلاده وَما الذّكر إلّا ما تجرّ البلابلُ أمِنْ بعد أنْ جرّبتُ كلّ مجرَّبٍ وسَلَّمَ لِي قَصْدَ السَّبيلِ الأفاضلُ ولم يك لِي عيبٌ يُعاب بمثله أولو الفضل إلّا ما تقوّل قائلُ وسارتْ بروّادِ الفضائل كلّها من الشّرقِ والتّغريب عنّي الرّواحلُ وحُمّلتُ أعباءَ العشيرةِ في ندىً ويوم ردىً والعَوْدُ للعِبء حاملُ وحزتُ كراماتِ الخلائق وادعاً وشاطرني ضيقَ المكانِ الحُلاحِلُ وأنجدتُهمْ بالرّأي والرّأيُ عازبٌ وجُدتُ لهمْ بالحزمِ والحزمُ ماطلُ ولمّا اِجْتَبَوْني لم يَطُرْ بهمُ أذىً وبان لهمْ منّي صحيحٌ وباطلُ وسحّبتُ أثوابَ الملوك على الثّرى وغيريَ من حَلْيِ المكارمِ عاطلُ ولِي موقفٌ عند الخليفة ما اِدّعتْ عديلاً له هذي النّجومُ المواثلُ أقوم وما بيني وبين سريره مقامٌ ولا لِي دونه الدّهرَ حائلُ ويُحجبُ عنه الزّائرون وإنّني إليه على ذاك التحجّبٍ واصلُ وَما غاب وجهي عن مدى لَحْظِ طَرْفهِ لَدى الخلق إلّا وهو عنّيَ سائلُ أضاف إلى ما ليس لِي ويعدّني من القوم خوّارُ الأنابيبِ خاملُ ويحسب أنّي كالّذين يراهمُ من النّاسِ مسلوبُ البصيرةِ غافلٌ وَلم أخْفَ إلّا عن عَمٍ ولطالما تغطّى عن العَشْوِ الصّباحُ المقابلُ فإمّا يقول السِّنْخُ والأصلُ واحدٌ فقد ولدتْ كلَّ الرّجالِ الحواملُ وجدتُ ولم أطلبْ عدوّاً مكاشفاً وَما فاتني إلّا الصّديقُ المجاملُ إلى كم أغضُّ اللّحْظَ منّي على قذىً وتكدرِ لِي دون الأنامِ المناهلُ وأُصبِحُ مغبوناً بكلّ مُفَهَّهٍ له منزلٌ بين الخليقةِ سافلُ إذا قال صدّتْ أعينٌ ومسامعٌ ولم يك فيما قاله الدّهرَ طائلُ وإنْ شهد النّجوى فلم يرض قومه بنجوى ولا أثنَتْ عليه المحافلُ يخاتلني والخَتْلُ من غير شيمتي وما فضح التّجريبَ إلا المخاتلُ ويزعم أنّي كاذباً مستوٍ به وأنّى اِستَوتْ بالرّاحتين الأناملُ فمن مبلغٌ عنّي ابنَ عوفٍ رسالةً كما شاءت الأشواقُ منّي الدّواخلُ بعدنا جسوماً والقلوبُ قريبةٌ فلا العهدُ منسيٌّ ولا الودّ حائلُ وكم ذا لنا والهجرُ ملتبسٌ بنا نلاقي ضميراً والهوى متواصلُ فإنْ سكتتْ منّا شفاهٌ على قذىً فمن دونها منّا قلوبٌ قواتلُ وكم لأُناسٍ بيننا من جوارحٍ يُرَيْن تَروكاتٍ وهنّ فواعلُ وإنّ ثمار الزّرع يُجنى إذا مضى على الزّرع أزمانٌ وزالتْ حوائلُ تسلّ فأيّامُ الفراقِ كثيرةٌ لمُحْصٍ وأيّامُ التّلاقي قلائلُ وقد أسلفتنا الحادثاتُ ليالياً ذهبن فأين الآتياتُ القوابلُ فلستُ بناسٍ ما حييتُ اِجتماعنا وقد نتجتْ فينا السّنون الحوائلُ تمرّ بنا الأيّامُ وهْيَ قصائرٌ وتمضي لنا الأوقاتُ وهْيَ أصائِلُ وإنّي لأرجو أن تعود وإنْ مضى على فقدها ذاك المدى المتطاولُ أَلا لا أرى حقَّاً فأسلك قصدَه فَقد طالما اِلتفّتْ عليَّ الأباطِلُ فإنّ الرّياحَ الضّاحكات عوابسٌ وإنَّ الغصونَ الممرعات ذوابلُ وسقَّى الدّيارَ الماحلات سحابةٌ لها أزجُلٌ لا تنقضِي وصلاصِلُ فإنّك من قومٍ إذا حملوا القنا جرتْ علقاً من الكماةِ العواملُ يخوضون أظلامَ الوغى وأكفُّهمْ تضمّ على ما أخلصته الصّياقلُ وتُعْرَفُ مِن آبائهم وجدودهمْ سِماتٌ على أخلاقهمْ وشمائلُ إِلى الحزمِ لم يُثْنَوْا على الرّأي والهوى ولا شغلتهمْ عن عظيمٍ شواغلُ ولا رفلتْ فيهمْ وقد سلب النّدى نفائسَهمْ تلك الهمومُ الرّوافلُ ولا خفقتْ في يومِ روعٍ قلوبُهمْ وَلا اِرتَعدتْ خوفَ الحِمامِ الخصائلُ كأنّي بهمْ مثلَ الذّئابِ مغيرةً وقد ضَحِيَتْ عنهنّ تلك القساطلُ ومن فوقهنّ القومُ ما شهدوا الظُّبا لَدَى الرَّوْعِ إلّا والنّساءُ ثواكلُ وَلستَ ترى إلّا رجالاً كأنّهمْ مناصِلُ في الأيمانِ منها مناصلُ تُبلَّغُ أوطارٌ لنا ومآربٌ وتُدرَك ثاراتٌ لنا وطوائلُ
57
sad
1,007
مَنايا القومِ في جلدِ البعيرِ فأينَ يَضيع كنزُ بني النَّضيرِ مَرَدُّ الأمرِ في رفعٍ وخَفْضٍ لهذِي الأرضِ في الحَدَثِ الكبيرِ كذلك قال أكذبُهم مَقالاً وأجهلُهُم بأعقابِ الأُمورِ هُمُ اتّخذوا الخِداعَ لهم سبيلاً وكانوا أهلَ بُهتانٍ وَزُورِ فما صَدقوا النبيَّ ولا استحبُّوا سِوى الطمعِ المخيِّبِ والغُرورِ وما الكنزُ الذي دفنوهُ إلا نذيرُ الويلِ أجمعُ والثُّبورِ يقول غُواتُهم لم يَبْقَ شيءٌ مَقالَ ذَوِي السّفاهةِ والفُجورِ فلمّا مَسَّ صاحبهم عذابٌ بَدا الشَّرُّ المغيَّبُ في الصُّدورِ وَجيءَ بكنزهم إرثاً عتيداً لِوُرَّاثِ الممالكِ والدُّهورِ ولو جَحَدُوهُ أقبلتِ المنايا تُؤذِّنُ في الرقابِ وفي النُّحورِ فَبادُوا في مصارعَهم وعادوا كَطَسْمٍ أو كعادٍ في الدُّثورِ وما بَرحتْ عَوادي الدهرِ تَجرِي على أهلِ المآثمِ والشُّرورِ لهم في ذِمَّةِ الفاروقِ يَومٌ يُطالِعُهم بِشرٍّ مُستطيرِ فصبراً إنّه لا بُدَّ آتٍ فما لِيَهُودِ خَيْبرَ مِن مُجيرِ
14
sad
2,764
نزعت إلى الغواية والفتون وقدما كنت أركض في المحون إلى كم ليلة قد بتّ فيها على فرح وعيش مستكين يسقيني المدامة ذو اعتدال ينازع مهجتَيّ على سكون غرير لم يروّعه رحيل ولا موت يخاف ولا منون إذا ما قام فوق جواد جد روى له الجبال الراسخون له صدغان قد ضمنا وفاتي كما ضمنت حميّاها الحنون يسقيني وينقلني لثاما كبرد الماء في كبد شحون على حبّيه هان نفاد مالي وخوف صدوده أبكى جفوني هلالي المحاسن ذو اعتدال لرقة وجهه قد رق ديني إذا ما صب في قدح عقارا يزيل الهم عن قلب الحزين وناولني شربت على سرور وعاطيت الزجاجة من يليني عقارا احتويتها مستطيلا عليها بالمزاح فتحتويني ويوم أبلج الطرفين رحب قطعن بضرب عود ذي حنين شربت الراح يه بديرقنّي على نور وبهجة ياسمين وشرب قد شهدتهم ظرافا أعاقرهم على بث الشجون وقمت أميل من سكر وشوق وما أدري شمالي من يميني
16
sad
5,610
أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِ أنكرتُ يومَ اللّوى حلمي وأنكرني ما كنتُ قبل احتبالي في الحنينِ له أخافُ أن بُغاثَ الطير تقنصُني زقا فذكَّرني أيامَ كاظمةٍ عمارة الدار من لهوٍ ومن دَدَنِ أشتاق ميّا ويشكو فَقْدَ أفرُخِه لقد أبنتُ عن الشكوى ولم يُبِنِ دلَّت على الحزنِ ريشاتٌ ضعُفن به عن نهضةٍ ودليلُ الحبِّ في بدني مَن راكبٌ حملَت خيرا مطيَّتُه بل ليتها موضعَ الأرسانِ تحمِلُني مذكِّرٌ تسعُ الحاجاتِ حيلتُه إذا ندبتُ إليها ضيّقَ العَطَنِ عج بالقِبابِ على البيضاء تعمُرها بِيضٌ تَخالُ بها البَيْضاتِ في الوُكُنِ فاصدع بذكري على العلَّات واكنِ لهم عن ميَّةٍ بهَنٍ إن شئتَ أوبهَنَ وقل مضلٌّ ولكن من نشيدتِهِ شخصٌ تولَّد بين البدرِ والغُصُنِ عنَّتْ له أمُّ خشفٍ من كرائمهم سمَّى الهوى عَينَها جلَّابةَ الِفتنِ رأت مشيبا يروع اللحظَ واستمعتْ شكوِي فأصغت لأمر العين والأذنِ عافت من الشيب وسما ما اغتبطتُ به يا ليت عالطَ هذا الوسمِ أغفلني زمَّت قِناعا وأحرَى أن تُنصِّفَه إن افْتَلَتْ رأسَها يوما يدُ الزمنِ وما عليها ونفسُ الحبّ سالمةٌ من ناعياتٍ تُحاشيها وتندُبني لها شبابُ الهوى منّي ونضرتُه والشيبُ إن كان عارا فهْو يلزمُني وإن تكن باختلاف الشَّعر معرِضةً تنكّرَتْني فبالأخلاق تعرفني أنا الذي رضِيَتْ صبري ومَنزهتي وعُوديَ الصُّلْبَ والأيامُ تغمِزني قد أرغم الدهرَ تهويني نوائبَه من عزَّ بالصبر في الأحداثِ لم يَهُنِ إن سرَّ أو ساء لم تظفَرْ مخالبُه منّي بموضع أفراحي ولا حزني والمالُ عنديَ ماءُ الوجه أخزُنُه فإن وجَدتُ فمالي غيرُ مختَزَنِ ولي من الناس بيتٌ من دعائمه أمُّ النجوم إذا استعصمتُ يعصِمني بيتُ سيوفُ بني عبد الرحيم به تحمى حمايَ وتُدمي من تَهضَّمني لبِستُ نعمتَهم فاستحصدتْ جُنَناً عليّ والدهر يرميني بلا جُنَنِ علِقت منهم ملوكا بالعراق مَحَوا بجودهم كرم الأذواء من يمنِ ما ضرّني بعدما أدركتُ عصرَهُمُ ما فات من عَصرِ ذي جَدْنٍ وذي يَزَنِ عمُّوا ثرايَ بسُحبٍ من نوالِهمُ وخصَّني فضلُ سيبٍ من أبي الحسنِ رعَى عهوديَ يقظانا بذمّتها محافظٌ لا يبيع المجدَ بالوسنِ أغرُّ لا تملِك الأيامُ غِرَّتَه ولا ينام على ضيم ولا غَبنِ يُدْوِي عداه ويُذوِي عُودَ حاسدِه غيظا وينمى على الشحناءِ والإحنِ ضَمَّ الكمالُ جناحيه على قمرٍ في الدَّست يجمع بين الفتك واللسنِ ترى المدامةَ من أخلاقه عُصِرتْ والموتَ إن لم يكن أمرٌ يقول كُنِ كالشهد تحلو على المُشتار طَعمتُه وقد مَرَى لينَه من مطعم خشنِ جرَى ولم تجرِ غاياتُ السنينَ به لغايةِ المجد جَريَ القارحِ الأرنِ مخلَّقاً قصباتُ السبق يفضُلُها مُلْقَى الشكيمةِ خرّاجاً من الرَّسَنِ كفى أخاه التي أعيَى القرومَ بها عينُ الكفاة فلم يَضرع ولم يَهُنِ عافَ الأجانبَ واسترعاه همَّته موفَّقٌ بأخيه عن سواه غنِي أدَّيتَ معْ لحُمة القربَى أمانتَه وكلُّ من نصطفيه غيرُ مؤتمَنِ فكلُّ ما نال بالتجريب محتنِكٌ مجرِّبٌ نلتَه بالظَّنّ والفِطنِ عنايةُ الله والجدُّ السعيدُ بكم وطِبنةُ المجدِ والعلياءُ في الطَّبَنِ علوتَ حتى نجومُ الأفْق قائلةٌ حسدتُهُ وتساوقنا فأَتعبني وعمَّ جودُك حتى المُزن تُنشِدهُ هذي المكارم لا قعبانِ من لبنِ ظفِرتُ منك بكنزٍ ما نَصِبْتُ له سعيا ولا كدَّني معطيه بالمنن مودةٌ ووفاءٌ منصفا وندىً سكباً ورأياً بشافيّ السلاح عني أكذبتُ قالةَ أيامي وقد زعَمت للضيم أنّ زعيم الملك يُسلِمني وما ذممتُ زماني في معاتبةٍ وحُجَّتي بك إلا وهوَ يخصِمني فلا يغُرْ كوكبٌ منكم ولا قمرٌ إذ ضلَلْتُ تراءى لي فأرشدني ولا تزلْ أنت لي ذُخرا أعدُّك مس تثنىً إذا قلتَ لي مَن في الخطوب مَنِ وسالَمتك الليالي باقيا معَها حتى ترى الدهرَ هِمّاً أو تراه فَنِي وراوح المهرجانُ العيدَ فاختلفا عليك ما جَرَت الأرواحُ بالسفنِ وقفا على المدح منصوصا إليك به محدوّة العيس أو مزجورة الحُصُنِ
51
love
6,922
أأُضِيعُ سحرَ جفونِهِ وأُهينُ مبسَمَهُ وخمرَهْ منْ شعرتين بخدِّهِ كلاَّ ولا ألفينِ شعرَهْ
2
love
2,498
حُيّيتَ يا رَبْعَ اللّوى من مَرْبَعِ وسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌ فيك المُنى وشفاءُ داءِ المُوجَعِ أيّامَ إنْ يدعُ الهوى بي أتّبعْ وإِذا دُعيتُ إلى النُّهى لم أَتبعِ إذْ قامَتي مُمتدّةٌ وَذَوائِبي مُسودّةٌ وَمسائحِي لم تَصْلَعِ وَإِذِ النّضارةُ في أَديمي جَمّةٌ وَالشّيبُ في فَوْدَيَّ لمّا يطلُعِ سَقْياً له زمناً نَعِمتُ بظلِّهِ لكنّه لمّا مضى لم يَرجِعِ شَعَرٌ شفيعي في الحسانِ سوادُهُ حتّى إذا ما اِبيضّ بي لم يَشْفَعِ عُوّضتُ قَسْراً من غُدافِ مفارِقي وهْيَ الغَبِينَةُ بالغرابِ الأبقعِ لونٌ تراهُ ناصعاً حتّى إذا خَلَفَ الشّبابُ فليس بالمُسْتَنْصِعِ أحْبِبْ إليّ وقد تغشّى ناظري وَسَنُ الكرى بالطّيف يطرق مضجعي ما زال يخدعني بأسباب الكرى حتّى حسبتُ بأنه حقّاً معي ولقد عجبتُ على المسافةِ بيننا كَيف اِهتدى من غير هادٍ موضعي أفضى إلى شُعْثٍ لقوا هاماتِهمْ لمّا سُقُوا خمرَ الكرى بالأذرُعِ هجعوا قليلاً ثمّ ذَعْذعَ نَومهمْ غِبَّ السُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ من بعد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْ هجروا الكرى في أيّ ساعةِ مضجعِ فَتَبادروا بَطنَ السَّفينِ وأَسرعوا زُمراً كجافلةِ القطا المُتَرَوِّعِ من كلّ سوداءِ الأديمِ كأنّها شَغْواءُ تنجو في الرّياحِ الأربعِ هزّتْ جناحيها على سَغَبٍ بها وقدِ اِهتَدتْ بعد الضّلالِ المُطمِعِ لا تَشتَكي مَعْ طولِ إدمانِ السُّرى مَسَّ اللُّغوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّعِ رَكِبوا عَميقاً قعرُهُ متلاطماً أمواجُهُ ذا غاربٍ مُستَتلعِ يَلجونَ كلَّ قرارةٍ لا تَهتَدِي أو يطلعون ثَنِيَّةً لم تُطْلَعِ في حيث لا تُنجي الرّجالَ جَلادةٌ ولَربّما نجّتك دعوةُ إصبعِ ولقد عجبتُ لخابطٍ ورقَ الغِنى من كلّ ذي جَشَعٍ وخدٍّ أضرَعِ وكأنّهمْ لم يعلموا أنّ الّذي جَمَعوا بمرأىً للخطوب ومسمعِ والعامرُ الكفّين من هذا الورى لا يَنثني إلّا بكفٍّ بَلْقَعِ جَمَعوا لِينتَفِعوا فلمّا أنْ دَعوْا أموالهمْ حين الرّدى لم تنفعِ وَاِستَدفَعوا بِالمالِ كلَّ مضرَّةٍ حتّى أتى الأمرُ العزيزُ المَدفَعِ هَيهاتَ أينَ الأوّلون وأينَ ما شادوه من مَغْنىً ومن مُتَرَبَّعِ والرّاحضون العارَ عن أثوابهمْ والرّافعون النّارَ للمُسْتَلمِعِ والموسعو مُعتامِهمْ أموالَهمْ والنّازلون على الطّريقِ المَهْيَعِ من كلّ معتَصِبِ المفارق إنْ مشى نَمّتْ عليه ثيابُه بتضوُّعِ تعنو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُ ويسود طفلُهمُ ولم يَتَرَعْرَعِ لا يَجمَعونَ المالَ إلّا للنّدى أَو لاِصطِناع صنيعةٍ لم تُصنعِ وإذا وفدتَ إليهمُ عن أزْمَةٍ فإلي أعزِّ ندىً وأخصبِ مَرْتَعِ وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرى والطّعنِ في اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنا نَفَحاتُهُ وَيضيء يومَ المجمعِ وَكأنَّما فتّحتَ منهُ لِمُبصرٍ أَنوارَ رَوضٍ غِبَّ غَيثٍ مُقلعِ سَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوا في رأس غُمدانَ البناءِ الأرفعِ وتقسّموا من مَأْرِبٍ عَرصَاتِهِ والأبلَقِ الفردِ العرين المُسبِعِ أخذوا إتاوات الملوك غُلُبَّةً ما بين بُصرى والفراتِ ويَنْبُعِ وَأَطاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الد داني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ هتف الحِمامُ بكلّ حيٍّ منهمُ فأجابه مستكرهاً كالطّيعِ وَأَراهُمُ في مَضجعٍ وأتاهُمُ من مطلعٍ وسقاهمُ من مَكرَعِ
43
sad
8,044
سَأَمنَحُ مالي كُلَّ مَن جاءَ عافِياً وَأَجعَلُهُ وَقفاً عَلى القَرضِ وَالفَرضِ فَإِمّا كَريمٌ صُنتُ بِالجودِ عِرضَهُ وَإِمّا لَئيمٌ صُنتُ عَن لُؤمِهِ عِرضي
2
joy
6,237
سَهَرٌ أَصابَكَ بَعدَ طولِ نُعاسِ لِصُدودِ أَغيَدَ فاتِنٍ مَيّاسِ مِثلُ القَضيبِ عَلى الكَثيبِ مُهَفهَفٌ مِن بانَةٍ أَو مِن فُروعِ الآسِ كَالبَدرِ يَأتَلِقُ الضِياءُ بِوَجهِهِ ما شانَ وَجنَتَهُ سَوادُ نُحاسِ يَرمي فَما يَشوي وَيَقتُلُ مَن رَمى بِسِهامِ لا هَدَفٍ وَلا بُرجاسِ كَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِحَديثِهِ وَلَذيذِ رَشفٍ عِندَ ذَوقِ الكاسِ ما غَمَّضَت عَينٌ لِفَقدِ خَيالِهِ وَالقَلبُ فيهِ بَلابِلُ الوَسواسِ كُلُّ الدَلالِ مِنَ الحَبيبِ مُعَشَّقٌ إِلّا دَلالُ صُدودِهِ وَالياسِ إِن كانَ جِدّاً مِنهُ سالَت مُهجَتي أَو كانَ هَزلاً ما بِهِ مِن باسِ وَلَسَوفَ يَذكُرُ خالِياً أُنسي بِهِ وَخَلاءَهُ مِنّي وَمِن إيناسي وَتَرُدُّهُ سَهلاً إِلَيَّ عَطائِفٌ كَم قَد عَلِقنَ لَنا بِقَلبٍ قاسِ وَلَقَد شَرِبتُ بِطارِفي وَبِتالِدي وَسَبَأتُها بِكراً بِغَيرِ مِكاسِ وَلَقَد أُنادِمُ خَيرَ شَربٍ كُلُّهُم دَجَنوا بِحُسنِ خَلائِقِ الجُلّاسِ أَموالُهُم مَبذولَةٌ لِضُيوفِهِم إِنَّ الكَريمَ مُسامِحٌ وَمُواسِ وَلَقَد أَلِفتُ خَلائِفاً وَبَطارِقاً أَنِسوا بِكِتماني لِلِاستِئناسِ وَلَقَد صَبَرتُ عَلى صَديقٍ فاسِدٍ ناهيكَ مِن نَكسٍ وَمِن إِتعاسِ إِن قُدتَهُ يَأبى عَلَيكَ حِرانُهُ أَو لِنتَ عَضَّ عَلى شَكيمِ الفاسِ لا يَحمَدُ الرَجَلُ المُحِبُّ صَديقَهُ مِثلَ الزُلالِ لِذائِقٍ أَو حاسِ حَتّى يَراهُ لِغَيظِهِ مُتَجَرِّعاً يَحبوهُ في يُسرٍ وَفي إِفلاسِ وَلَقَد أَقولُ لِمَن يُسَدِّدُ رُمحَهُ خُذها كِفاحاً مِن يَدَي جَسّاسِ وَلَقَد شَدَدتُ إِذا الهُمومُ تَضَيَّفَت رَحلي بِكورِ عُذافِرٍ جِرفاسِ قَرمٍ إِذا نَكِرَتهُ أُمٌّ مَرَّةً عَرَفَتهُ أُخرى في دِيارِ أُناسِ دَرَّت عَلَيهِ غَزيرَةً ضَرّاتُها تُروي الهُيامَ بِمِحلَبٍ وَعِساسِ وَلَقَد رَكِبتُ البَحرَ في أَمواجِهِ وَرَكِبتُ هَولَ اللَيلِ في بَيّاسِ وَقَطَعتُ أَطوالَ البِلادِ وَعَرضَها ما بَينَ سِندانٍ وَبَينَ سِجاسِ وَلَقَد رَأَيتُ وَقَد سَمِعتُ بِمَن مَضى فَإِذا زُرَيقٌ سَيِّدُ السُوّاسِ فَاِفخَر بِهِ وَبِمِصعَبٍ وَحَليفِهِ إِنَّ الحُسَينَ أَجَلُّ مِن نَشناشِ لَولا الحُسَينُ وَمُصعَبٌ وَقَبيلُهُ ما قامَ مُلكٌ في بَني العَبّاسِ وَبِذي اليَمينَينِ الَّذي ما مِثلُهُ لِمُشيرِ أَخماسٍ إِلى أَسداسِ يَبغي عَلِيّاً إِذ أَتى في جَحفَلٍ حِنقينَ أَهلِ شَراسَةٍ وَمِراسِ فَبَدا بِجَدِّهِمُ فَدَقَّ شَباتَهُ داسوا أَبا يَحيى أَشَدَّ دِياسِ وَاِنحَطَّ يَطلُبُ بابِلاً وَمَليكَها فَأَحاطَ بِالمَلِكِ الخَليعِ الناسي داجاهُ حيناً عَلَّهُ أَن يَرعَوي فَأَبى وَمالَ إِلى الهِجَفِّ الجاسي قَد كانَ حِلمُ أَخيهِ حِلماً واسِعاً غَمَرَ المُلوكَ وَسائِرَ الأَجناسِ لكِنَّهُ أَصغى لِهَرثَمَةَ الَّذي خَلّاهُ بَينَ صِرارِيٍ أَطفاسِ فَأَتَت قَوارِبُ طاهِرٍ فَتَشَبَّثَت بِخَليفَةِ الخِصيانِ وَالنَسناسِ لا كَوثَرٌ أَغنى وَلا أَشياعُهُ مِن رَهطِ بَيدونٍ وَلا فِرناسِ فَرَمى الأَمينُ بِنَفسِهِ في دِجلَةٍ يَرجو النَجاءَ فَصارَ في الديماسِ مَن كانَ يَدري أَنَّ آخِرَ أَمرِهِ يَبقى أَسيراً في يَدِ الحُرّاسِ بَل كَيفَ يَنجو وَالمُطالِبُ طاهِرٌ بِمَواقِفِ الأَرصادِ وَالأَحراسِ فَسَعى إِلَيهِ مُبَشِّراً بِمُحَمَّدٍ عَجِلاً فَقالَ لَهُ اشفِني بِالراسِ ما فَوقَ ذا مَجدٌ يَصولُ بِهِ امرُؤٌ فَرَّ المُماجِدُ مِن مُدى الأَحراسِ ما حَلَّ مُذ عَقَدَ الزُرَيقُ إِزارَهُ حَتّى اِستَقَرَّت كَرَّةُ الأَفراسِ هَذي المَكارِمُ لا عَروسٌ هَمُّهُ عَزفٌ وَقَصفٌ طاعِمٌ أَو كاسِ وَأَبوكَ هَدَّ جُموعَ نَصرٍ كُلَّها وَاِبنِ السَرِيِّ وَعَسكَرى قِرياسِ فَتَحَ البِلادَ صَغيرَها وَكَبيرَها مِنها الطُوانُ إِلى مَحَلِّ الماسِ مَلَكَ المَشارِقَ وَالمَغارِبَ عَنوَةً يُدعى لَهُ بِمَنابِرٍ وَكَراسي حَتّى إِذا سَلِمَت مَغارِبُها لَهُ وَصَفَت مِنَ الفُجّارِ وَالأُنّاسِ زارَ العِراقَ وَلَم يَطِنها مَنزِلاً وَأَتى الشَراةَ فَأَمسَكَت بِحِداسِ فَأَقامَ حَتفاً لِلمُسيءِ وَرَوضَةً لِلمُحسِنينَ كَرَوضَةِ البَسباسِ لَو لَم يَقُم في الناسِ إِلّا واحِدٌ ما قامَ مِثلُ أَبيكَ بِالقِسطاسِ لَو عُدَّ فَتحُ المازِيارِ وَمِثلِهِ أَفنى العِدادُ كَراسِفَ الأَنقاسِ وَثَوى أَخوكَ وَقَد تَوافى عِندَهُ كَرَمُ الكِرامِ وَبَأسُ أَهلِ الباسِ ما طاهِرٌ إِلّا أَبوهُ وَجَدُّهُ بَرَعوا ثَلاثَتُهُم عَلى ذا الناسِ وَلَقَد لَحِقتَ وَلَم تُقَصِّر دونَهُم بَل قَد عَلِقتَ بِثُغرَةِ الأَضراسِ وَلَقَد لَبِستَ عَساكِراً بِعَساكِرٍ بِالغورِ فيها سادَةُ الوَسواسِ فَرَمَوا وَجالوا بِالقَنا وَتَثاقَفوا بِسُيوفِهِم مِن بَعدِ طولِ دِعاسِ وَتَعافَسوا مَن كانَ طاحَ سِلاحُهُ وَالنَفسُ تَتلَفُ عِندَ كُلِّ عِفاسِ وَالخَيلُ تُجمِرُ بِالفَوارِسِ وَالقَنا يَخلُجنَ خَلجَ البِئرِ بِالأَمراسِ وَالمَوتُ يَأشِرُ بِالسُيوفِ كَأَنَّها بَرقٌ يَلوحُ عَلى ظُهورِ تِراسِ وَتَرى المَنِيَّةَ كالِحاً أَنيابُها ثَكلى تَمَخَّضُ مُطفِلاً بِنِفاسِ فَقَتَلتَ جَيشَهُمُ وَجِئتَ بِسَيبِهِم وَتَرَكتَهُم بِالغورِ كَالأَكداسِ وَمَتى يَهيجُ مَعاشِرٌ تَرعاهُمُ عَلِقوا بِشَغبِ وَساوِسِ الخَنّاسِ نَكَّلتَ بِالرُؤَساءِ مِنهُم جَهرَةً كَي ما تُسَكِّنَ شِرَّةَ الرَجّاسِ وَلَقَد يَقولُ ذَوُ الحِجى لِسَفيرِهِم حُثَّ المَطِيِّ بِواضِحٍ مَرّاسِ فَإِذا لَقيتَ مُحَمَّداً فَاسجُد لَهُ لا غَروَ مَن صَلّى أَبا العَبّاسِ مَلِكٌ تَرى الأَملاكَ حَولَ رِكابِهِ يَمشونَ قَد حَبَسوا مِنَ الأَنفاسِ يَقضي الأُمورَ وَلَيسَ يُسمَعُ نَبسَةٌ بِخِلالِ أَشوَسِ في المَحَلِّ الشاسي كَالدَهرِ صِرفُ ثَوابِهِ وَعِقابِهِ في العالَمينَ لِجارِحٍ أَو آسِ وَلَقَد عَلا فَوقَ الفَراقِدِ بَيتُهُ وَعَلى الحَضيضِ قَواعِدُ الآساسِ وَسَما فَنالَ المَجدَ حَتّى مالَ لي حَيٌّ سِواهُ طَلائِحَ الأَحلاسِ وَجَرى فَأَحرَزَ كُلَّ رَهنٍ فاخِرٍ وَرَمى فَأَحرَزَ غُرَّةَ القِرطاسِ لَو نالَ قَرنَ الشَمسِ حَلّوا بَيتَهُ شَرَفاً عَطاءَ شَوامِخٍ وَرَواسِ وَالعَبدَلِيّونَ المِراضُ مِنَ الحَيا مِثلَ اللُيوثِ تَميدُ في الأَخياسِ أَحلامُ عادٍ في النَدى إِذا اِحتَبَوا وَالجِنُّ يَصطَرِمونَ نَومَ حِماسِ في الحَربِ لُبسُهُمُ الحَديدُ مُضاعَفاً وَالسِلمُ لُبسُهُمُ جَميلُ لِباسِ الأَحسَنونَ مِنَ النُجومِ وُجوهُهُم بَهَروا بِأَكرَمِ عُنصُرٍ وَنُحاسِ وَلَقَد خَدَمتُكَ بِالرُصافَةِ بُرهَةً وَخَدَمتُ شَيخَكَ في قُرى بِطياسِ لي حُرمَةٌ مُذ أَربَعونَ أَعَدُّها حِجَجاً وَلَستُ عَنِ القَديمِ بِناسِ وَلَقَد رَجَعتُ إِلَيكَ بَعدَ مِلاوَةٍ فَقَبَلتُ رَجعَةَ وامِقٍ مُستاسِ فَاخفِض جَناحَكَ لي وَصُنّي إِنَّني كَالسامِرِيِّ مَحَرَّمٌ بِمِساسِ أَو لَاتُّرِكتُ لَقاً لِكُلِّ خَساسَةٍ كَقَبيصَةَ الطائِيِّ أَو كَإِياسِ يَهنيكَ جَلوَتُها فَخُذها عاتِقاً فَوقَ المِنَصَّةِ شَمسَةَ الأَعراسِ قَد قُلتُ لَمّا أَن نَظَمتُ حُلِيَّها وَالشِعرُ يَبعَثُ فِطنَةَ الأَكياسِ لَو لِلفُحولِ تَعِنُّ لَافتَخَروا بِها وَلِجَروَلٍ لَحَبا بَني شَمّاسِ
84
love
7,424
فَرَعنَ وَفَرَّغنَ الهُمومَ الَّتي سَمَت إِلَيكَ بِنا لَمّا أَتاكَ سَمامُها وَكائِن أَنَخنا مِن ذِراعَي شِمِلَّةٍ إِلَيكَ وَقَد كَلَّت وَكَلَّ بَغامُها وَقَد دَأَبَت عِشرينَ يَوماً وَلَيلَةً يُشَدُّ بِرِسغَيها إِلَيكَ خِدامُها وَلا يُدرِكُ الحاجاتِ بَعدَ ذَهابِها مِنَ العيسِ بِالرُكبانِ إِلّا نَعامُها لَعَمري لَئِن لاقَت هِشاماً لَطالَ ما تَمَنَّت هِشاماً أَن يَكونَ اِستِقامُها إِلَيهِ وَلَو كانَ المُنَهَّتُ دونَهُ وَمِن عَرضِ أَجبالٍ عَلَيها قَتامِها وَقَومٍ يَعَضّونَ الأَكُفَّ صُدورُهُم عَلَيَّ وَغارى غَيرُ مُرضىً رِغامُها نَمَتكَ مَنافٌ ذِروَتاها إِلى العُلى وَمِن آلِ مَخزومٍ نَماكَ عِظامُها أَلَيسَ اِمرُؤٌ مَروانُ أَدنى جُدودَهُ لَهُ مِن بَطاحِيِّ لُؤَيٍّ كِرامُها أَحَقَّ بَني حَوّاءَ أَن يُدرِكَ الَّتي عَلَيهِم لَهُ لا يُستَطاعُ مَرامُها أَبَت لِهِشامٍ عادَةٌ يَستَعيدُها وَكَفُّ جَوادٍ لا يُسَدُّ اِنثِلامُها كَما اِنثَلَمَت مِن غَمرِ أَكدَرَ مُفعَمٍ فُراتِيَّةٌ يَعلو الصَراةَ اِلتِطامُها هِشامٌ فَتى الناسِ الَّذي تَنتَهي المُنى إِلَيهِ وَإِن كانَت رِغاباً جِسامُها وَإِنّا لَنَستَحيِيكَ مِمَّن وَراءَنا مِنَ الجَهدِ وَالآرامُ تُبلى سِلامُها فَدونَكَ دَلوي إِنَّها حينَ تَستَقي بِفَرغٍ شَديدٍ لِلدِلاءِ اِقتِحامُها وَقَد كانَ مِتراعاً لَها وَهيَ في يَدي أَبوكَ إِذا الأَورادُ طالَ أَوامُها
16
love
6,069
للدل فيه عجائبه للشكل فيه غرائبه للحسن فيه شمسه وهلاله وكواكبه ولصدغه في خده حرف تنوق كاتبه ظبي يصيح عذاره يا غافلين وشاربه
4
love
3,246
أَبا عَلِيٍّ لِصَرفِ الدَهرِ وَالغِيَر وَلِلحَوادِثِ وَالأَيّامِ وَالعِبَرِ أَذكَرتَني أَمرَ داوُدٍ وَكُنتُ فَتىً مُصَرَّفَ القَلبِ في الأَهواءِ وَالفِكَرِ إِن أَنتَ لَم تَترُكِ السَيرَ الحَثيثَ إِلى جَآذِرِ الرومِ أَعنَقنا إِلى الخَزَرِ أَعِندَكَ الشَمسُ قَد راقَت مَحاسِنُها وَأَنتَ مُشتَغِلُ الأَحشاءِ بِالقَمَرِ إِنَّ النَفورَ لَهُ عِندي مَقَرُّ هَوىً يَحُلُّ مِنّي مَحَلَّ السَمعِ وَالبَصَرِ وَرُبَّ أَمنَعَ مِنهُ جانِباً وَحِمىً أَمسى وَتِكَّتُهُ مِنّي عَلى خَطَرِ جَرَّدتُ فيهِ جُنودَ العَزمِ فَاِنكَشَفَت عَنهُ غَيابَتُها عَن نَيكَةٍ هَدَرِ سُبحانَ مَن سَبَّحَتهُ كُلُّ جارِحَةٍ ما فيكَ مِن طَمَحانِ الأَيرِ وَالنَظَرِ أَنتَ المُقيمُ فَما تَغدو رَواحِلُهُ وَأَيرُهُ أَبَداً مِنهُ عَلى سَفَرِ
9
sad
169
هل الطِّيبُ من ليلى على النأي طارقُهْ فيشفي جوى الوجدِ الذي هو شائقُه لقد هاج لي بينُ الخليل صبابةً عشيّةَ زُمَّتْ للفراق أَيانِقُه ألم تر ما ألقى من الشوقِ كلما رميتُ بطرفي حيث كانت حزائقه وقفنا على الربع الذي بان أهلُهُ ولا دمعَ إلا وهو تجري سوابقه كأن بقايا ما عفا من رسومه كتابُ يهوديٍّ أُمِحَّت مَهارقه ولم أنسَ إذ قالوا الرحيل ويمَّمتْ حُدوجُهُمُ قُفّاً طوالاً شواهقه وقالوا غرابُ البين ينعقُ بالنوى فيا ليت أنَّ البين يَخرَسُ ناعقه فشبهتُ ظُعنَ الحيِّ لما تحمَّلوا بيانعِ نخلٍ يزدهي العينَ باسقه يُغازلني من جانب الخدر جُؤذَرٌ يتيهُ بما تحويه منه قَراطقه أبى الحُسنُ إلا أن يكون هلالُهُ مغاربُه في وجهه ومشارقهْ كأنّ على أنيابِهِ بعد هجعةٍ رحيقَ مدامٍ شجَّه لك غابقُه أُحبُّ لحبِّيهِ الربيعَ لأنه بِخَدَّيْهِ يبدو وَرْدُهُ وشقائقُه له بَشَرٌ أهدى إلى المسك مثلما إلى الجَيْبِ والأردان أهدى ملاعقُه وَخَصْرٌ به أضحى يليقُ وشاحه إذا ما بدا ما لا تليقُ مناطِقُه يزيِّن أثناءَ المخانقِ جيدُه إذا كلُّ جيدٍ زَيَّنَتْهُ مخانِقه فلو قابلتْ خَدَّيْهِ ألحاظُ رامقٍ لأتَّرَ في خديْهِ باللحظِ رامقُه فما كان إلا اللحظُ بيني وبينه يسارِقُنِيْهِ تارةً وأُسارقه ولو أنَّ ما أبقى بقلبي من أسىً بقلب الذي في المهدِ شابتْ مفارقه يهيِّجُ همّي الليلُ ما لاحَ نَجْمُهُ وَيُكثرُ بثي الصبحُ ما ذَرَّ شارقه وكم سَلَقَ العُذَّلُ سمعي بألْسُنٍ حدادٍ فلم يَسْمَعْ لما قال سالقه وَخَرْقٍ إذا جابَ المطيُّ بَسَاطَهُ تقسَّمها أصواحُهُ وَسَمالِقُه كأنَّ ضرامَ النارِ يلفحُ رَكْبَهُ إذا احترَّ من وقدِ الهجير شواهقه يُشَبَّهُ وَقْدُ الآل فيه بِلُجَّةٍ يعوم بها عَوْمُ السفينِ نَقانقه قَطَعْتُ وقد جَرّ الظلامُ مُتُونَهُ على متْنِ هِرْكَوْلٍ تورعُ شقاشِقُه أبى القودَ والسَّوْقَ الشَّديدَ مِراحُهُ فقائدُهُ عنه يجيدُ وسائقه يمرُّ كمرِّ الريح في كل صَحْصَحٍ بعيدِ مَرام الوِرْدِ شُهبٍ ودائقه وتَنفي الحصى أخفاقُهُ فكأنها دنانيرُ ضرَّابٍ نَفَتها مطارقُه كأن اللُّغامَ الجعدَ فوق خَشاشِهِ سبائخُ من بُرْسٍ تطيرُ شبارقُه طوى الخِمْس بعد الخِمْسِ حتى رأيتُهُ من الشدِّ والإيغالِ حُمْراً حَمالقه وكم مُحَّ من مَهْريَّةِ العيسِ غاربٌ وَجُبَّ سنامٌ تامِكُ النيِّ زاهقه وما كنتُ أَطوي سبسباً بعد سبسبٍ بعيد الفضا لولا الذي أَنا وامقه سقى جنباتِ الرقتين مزمجرٌ سكوبُ الغَزالي كلما عنَّ بارقُه محلٌّ متى تَحْلُلْ به المزنُ تشتملْ بنواره أَدماثُهُ وأَبارِقُه فيغدو وقد دَقَّتْ محاسنُ رَوْضِهِ وما كان فضْلُ الحسنِ لولا دقائقه ترى الزهرَ كالحَلْيِ المَصُوغِ إذا بدا يلوحُ عليه دُرُّهُ وعقائقه يحاكي العيونَ ما ترقرق دَمْعُها إذا هو جالت في ذُراهُ رقارقه وَغُصْنٍ على غُصْنٍ تُمَيِّلُهُ الصَّبا كما مال إِلفٌ نحو إِلفٍ يعانقه حدائقُ روضٍ يحسرُ العينَ حُسْنُها وما كان حُسْنُ الروض لولا حدائقه وكم مُكْمَحٍ بالقارِ فُضَّ ختامه لتجلى على أيدي الوصائفِ عاتقه لدى مجلسٍ ألقى به اللهوُ رَحْلَهُ تُنازعني فيه الشَّمولَ غَرانِقُه فبتُّ أعاطَى الراحَ معْ كلِّ ماجدٍ جميلِ المحيّا لا تُذَمُّ خلائقه إذا صبَّها الساقي أضاءت وأشرقت لبهجتها أكوابُهُ ودوارقه إذا ما النديمُ اشتمَّها فكأنما تنشَّقَ ريَّا المسك منها مناشقه وإني لأنفي الهمَّ عني بقهوةٍ إذا طَرَقَتْ في جُنح ليل طوارقه وما كان يجفوني حبيبٌ أُحبُّهُ وما كان يَقليني صديقٌ أُصادقُه على أنني لو أن بابَ ملمَّةٍ تضايقَ يوماً لم يَهْلني تضايُقُه وإِني إلى قَصدِ الخلائق لم أزلْ إذا ما الأمرُ نابت حقائقه وفيٌّ إذا أعطى الوثائقَ لامرئٍ ولا خير فيمن لا تصحُّ وثائقه ولم يبلغ العلياءَ إلا الفتى الذي تُرجَّى أياديه وتُخشى بوائقه أبت خِندفي إلا سُموّاً إذا الوغى يمزِّقُ أرواحَ الكتائب مازقُه فيا ربَّ جيشٍ قد صَبَحنا بغارةٍ فلم يُغنِ عنه زَغفُهُ ويلامِقُه بكلِّ حسامٍ لم يُسَلَّ لأنه يُردُّ إليه جفنه ومعالقه فأضحوا قرىً للطير في كل موطنٍ تنقّرهم غربانُه وعقاعقه وإِنّا أَناسٌ ما يُقَامُ لحربنا إذا ما غبار الحرب مُدَّ سُرادقه ويحسدني في الشعر قومٌ ولم أكن لأحسُدَ مخلوقاً وذو العرش رازقُه فيا ذا الذي يسعى ليدركَ غايتي رأيت هجيناً مع جوادٍ يُسابقه أَذَقتُ دعيَّ القوم من سمِّ منطقي وأَحجِ بأنَّ السمَّ يتلَف ذائقه سلوه إذا ما امتصَّ من بظرِ أُمه صديدَ أيورِ القوم هل هو باصقه وأين لحاهُ الله يطلبُ موثلا إذا عارضي سالت عليه صواعقه
59
sad
1,121
ولا جبل يبقى وإن طال مكثه وكل له بعد الوجود زوال ستنسف نسفاً بعد طول قرارها تعود الجبال الشم وهي رمال ولا النيرات الزُّهُر تبقى ولا السما ولا فلك عنه الفناء يحال ستفنى جميع الكائنات بأسرها مواعيد حق ما لهن مطال تفرد ربي بالبقاء فكل ما سواه بقاه باطل ومحال وبعد الفنا بعث وحشر وموقف تكون نجاة عنده ونكال وداران دار للنعيم مؤبد ودار عذاب ليس عنه زوال فيا رب بالمختار من آل هاشم أقل عثرات لا تكاد تقال فبين الرجاء والخوف في القلب فتنة وحرب على مر الزمان سجال فللخوف جند من ذنوب تعاظمت عراض بها صحف المسيء طوال وجند الرجا عفو ولطف ورحمة بها حسناتي في المعاد ثقال لقد فاز عبد نال خاتمة الرضا وطاب نوال يعدها ومآل
12
sad
1,595
غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ فَبَكَى وَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ فَشَكَا وَتَمَنَّى نَظْرَةً يَشْفِي بِهَا عِلَّةَ الشَّوْقِ فَكَانَتْ مَهْلَكَا يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ مَا قَارَبَتْ مَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا نَظْرَةٌ ضَمَّ عَلَيْهَا هُدْبَهُ ثُمَّ أَغْرَاهَا فَكَانَتْ شَرَكَا غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ وَسَقَتْهُ أَدْمُعِي حَتَّى زَكَا آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى إِنَّ لَهُ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ النَّارِ ذَكَا كَانَ أَبْقَى الْوَجْدُ مِنِّي رَمَقاً فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا إِنَّ طَرْفِي غَرَّ قَلْبِي فَمَضَى فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا قَدْ تَوَلَّى إِثْرَ غِزْلانِ النَّقَا لَيْتَ شِعْرِي أَيَّ وَادٍ سَلَكَا لَمْ يَعُدْ بَعْدُ وَظَنِّي أَنَّهُ لَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا وَيْحَ قَلْبِي مِنْ غَرِيمٍ مَاطِلٍ كُلَّمَا جَدَّدَ وَعْدَاً أَفَكَا ظَنَّ بِي سُوءاً وَقَدْ سَاوَمْتُهُ قُبْلَةً فَازْوَرَّ حَتَّى فَرِكَا فَاغْتَفِرْهَا زَلَّةً مِنْ خَاطِئٍ لَمْ يَكُنْ بِاللهِ يَوْمَاً أَشْرَكَا يَا غَزَالاً نَصَبَتْ أَهْدَابُهُ بِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا قَدْ مَلَكْتَ الْقَلْبَ فَاسْتَوْصِ بِهِ إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى مَنْ مَلَكَا لا تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِ بَعْدَ مَا تَيَّمْتَهُ فَهْوَ لَكَا غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَى فِيكَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا فَإِلَى مَنْ أَشْتَكِي مَا شَفَّنِي مِنْ غَرَامٍ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى سَلَكَتْ نَفْسِي سَبِيلاً فِي الْهَوَى لَمْ تَدَعْ فِيهِ لِغَيْرِي مَسْلَكَا
19
sad
7,523
يا أُولِي الفضل والنَدى مَن غَدَوا مَورِدَ الكَرَم جودُكُم عمَّ كلَّ من أَمَّكم من ذَوِي العَدَم انَّ ذا الدهرَ لم يَدُم لأمرِئٍ قَطُّ من قِدَم طبعُهُ الجَورُ والأَذى خَيمُهُ نثرُ ما نَظَم دأبُهُ رَدُّ ما حَبا شأَنُهُ حَلُّ ما بَرَم يُكُدَرُ الصفوَ بالقَذَى يُبدِلُ البُرءَ بالسَقَم ليسَ بِدعاً اذا اعتَدَى او تَعَدَّى فلا جَرَم قد عَدا الدهرُ في الأَنا مِ على عادَ مع إِرَم ولقد أَهرَم الزَما نُ أُولِي الحِصنِ والهَرَم كلُّها امرُ من لهُ ال أمرُ في الحُكمِ والحِكَم انَّ فيكم لَفِطنةً هيَ تُغنِي عن الكَلِم وقليلٌ من الكَلا مِ كثيرٌ لدى الفَهِم ان للحُرِّ مَنطِقاً مثلَما قيلض ذا بَكَم قد أَمَمنا دِيارَكم وَهيَ للمعتفِي حَرَم أَمرُنا الآنَ ظاهرٌ وكذا حالُنا فلَم ان مَن كان مثلَنا واضحَ الأَمرِ لم يُلَم ان عَرَفتُم فانما مثلُ معروفكم يُؤَم او جَهِلتم فاننا مثلُ نارٍ على عَلَم فاغنَموا الشُكرَ والثَناءَ فما في النَدَى نَدَم دامَ في الناسِ بِرُّكُم يزدري فائضَ الدِيَم
20
joy
2,141
الذنبُ ذنبُكِ ليس ذنبي يا من أرقتِ دموع قلبي فتنظّري عتبي فقد يلهيك عن نسيان حبي لمّا التقينا والتقت منا على الظمإ العيون هتفَ الشباب بنافلبّي نا ونجوانا سكون قلبي يقول وجدتُها وهو المصدّق لا يخون وأنا أقول لعلّها يا قلبُ خاتمة الحنين حتى إذا نامت جراحاتي وخلتُ هواك طبّي عزّت عليك هناءتي فسَلَبتني أحلام قلبي الحبّ وهو الواحة النشوى بأنسام الحياه رقرقتُ فوق زهورها عط ري ولم أنشق شذاه ووهبتها قلبي المعذّ ب بلبُلا يبكى أساه وأضعت عمري كلّه أهفو إليه ولا أراه فرجعت أندبُ واحتى وزهور أحلامي وحبّي والذنبُ ذنبُكِ ليس ذنب ي يا مَن أرَقتِ دموعَ قلبي
14
sad
6,404
كم ليلةٍ ساهرتُ زُهْرَ نجُومها والجوُّ من أنفاسِ وجديَ شاحِبُ أرعى السماءَ ونجْمُها متلبِّدٌ حيرانُ قد سُدَّتْ عليه مذاهبُ وكأنها بحرٌ يُعَبُّ عُبابُه وكأنه فيها غريقٌ راسبُ وترى بها أمَّ النجوم كجدولٍ في روضةٍ فيها لجَينٌ ذائِبُ وبناتُها سربُ الظِباء فواردٌ أو صادرٌ أو جازيٌ أو قاربُ
5
love
8,325
أَيا عَبدَ الحَليمِ إِلَيكَ بُشرى بِها طَيرُ السُرورِ غَدا يَحومُ فَقَد وافاكَ ما أَبهى غُلام سَيَبدو مِنهُ عَن أَصلٍ حَليمُ وَيَحفَظُهُ الكَريمُ عَلَيكَ حَتّى بِما يُريضيكَ وَالمَولى يَقومُ فَطالَعَ سَعدَهُ لَمّا تَجَلّى وَلاحَظَ ما تُحِبُّ وَما تَرومُ لَهُ أَو ما وَقَد ناداهُ أَرخَ جَمالُ الدينِ في رَغدٍ تَدومُ
5
joy
4,550
أَهْدَيْتُ لَكْ طَريقَه في أصْلِهَا حقِيقَه فأبْصِر بِهَا رَقِيقَه في طَيّشها اسْمِعْنِ شَيْ في طَيِّها سِرُّ يَسُود في ذَوْقِها فَهْمُ الوجودْ في خَمْرِها بانَتْ شُهُود ما فِي الْوُجُود غَيْرَك شَيْ أنْتَ الْوُصُولُ الهاجرُ أنتَ الصَّمُوتُ الذَّاكِرَ سُمِّيتُهَا يا شاكرُ ما هُو الكلامْ إِلا لِمَىَ فظاهرٌ مِن صُورَتَك ما فِي الوجودْ شَبِيهتَك في الاعْتِدَال لِقَامَتَك إِيَّاكْ ينَالَك فِيهَا فَيْ وإِنْ نَظَرْتَ خبَرَك بِلحْظِ سِرِّ غَيَّرُكْ مِنْكَ إِلَيْكَ نَظَرَك إِيَّاكَ تَرَى غَيْرَكَ شَيْ أنْتَ النَّطُوقُ النَّاطِقُ أنْتَ البصيرُ اللاَّحِقَ أنْتَ السَّمِيعُ الشَّافِقُ إِيَّاكَ تَغْلَطْ أهْنَا أيْ عُبَيْدِي ما قَصْدِي سِوَاك اخْتَرْتُ سِرِّي لِعُلاَك حقيقيتي أنْتَ هُ ذاكْ بالرُّوحِ مِنِّي أنْتَ حَيْ إِنْ كُنْتَ حَيَّا تَفْهَموا ما قَد بَدَا وتَعَلْمُوا صَرِّحْ بِهِ أو اكْتُمُوا هَل يَسْتوِي مَيِّتْ وَحَيْ فَمَنْ هُ مَيِّت ادْفَعَهْ كَبِّرْ عَلَيْهِ أربَعَه إِن كُنْتَ حَيًّا لا تَزَال تَرْفُل في أثْوابِ الجمالْ عَن جَهْلِه لا تَنْزَعَه كِفْ يَرى مَيِّت لِحَيْ إِنْ كُنْتَ حَيًّا لا تَزالْ تَرفُلْ فِي أثوابِ الجمال في حَضْرَتِي تُعْطِي الكمال مُطَّلِعاً لِكُلِّ شَيْ بَل تخترقْ كُلَّ الْحُجُب في سِرِّها سِرُّ الْغُيُوب وأمْرُها مَعْنَى الحبيب في حضْرتي تَحْظَى بِشَيْ كَمُلْ إِليْكَ بالْحُضُور ما هِي الْحُجُب إِلاَّ سُتُورْ وصُورَتُكْ هِيَ الْقُشُور واللُّبُّ سِرُّكَ الْعُلَيْ أقْبلْ إِلينا إِنَّنَا حَيٌ لِحَيٍّ قَد دَنَا فافْنَا بِنَافِي لاَ فَنَا تَرَى الْفَناقَد صار فَيْ بِيّا تَرَى وَبِي تَقُول وبِي تطُول وبِي تَصُولْ إِيَّاكْ تُطِعْ كُلَّ جَهُول مُثَبَّط الْفَهْمِ عُمَيْ هَذَا الكلامُ وَهَبْتُ لَك لأجْلِ سرِّ خَوّلَك في حَضْرَتِي إٍخْتَرتُوا لَك إِيَّاك تُعَدَّى عَنْهُ شَيْ
31
love
4,559
مَا لِلْمَلُوكْ إلاَّ حُسْنِ ظَنُّوا مَلَكْ قَلْبي مَنْ أنَا بِعَيْنُوا مَللَكْ رُوحِي وبَعْضِي وكُلِّي وَمَعْنَائِي وجَمْعِي وجُلِّي إِنْ لَم يَعْفُ فمنْ لَكْ ومَنْ لِي هُوَ مَعَكْ وأنْت تَطْلُب أيْنُو قَصِّرْ فَهْمَكْ أيْنُو أيْنُو أيْنُوا ياذَا الجاهلْ بِجَهْلِك ما تعلم مَعْنَى عيسى وَلَدَتْهُ مريمْ وإِبْراهِيمْ ومُوسى الْمُكَلَّمْ وقَوْلَ اللهْ لِمُحَمَّدِ إِدنُوا مَلَكْ قلبي مَنْ أنَا بِعَيْنُوا إِخْرِقْ تَنْجُو مِنْ لُجَجْ بِحارَكْ ومُتْ تَحْيَى ويَنْقامْ جِدارَكْ واخْلَعْ نَعْلَيْكْ تَنالْ اخْتِيارَكْ ومُتْ تَبْقَى وتعلم بأنُّوا هُوَ مَعَكْ وأنْتَ تَطْلُب أيْنُو يَا مُرِيدِيني اتَّبِعُوا الحقيقهْ وَاسْتَمْسِكُوا بالعروةِ الوثيقهْ وقُولُوا كِيفْ قالْ شَيْخْ هذِي الطريقه سِيدِي أبُو مَدْيَنْ أللهْ يَرْضَى عَنُّوا مَلَكْ قَلْبي مَنْ أنا بِعَيْنُوا
22
love
4,090
أَغيدٌ كانساتٌ أم بدورُ تشفُّ بها الهوادجُ والستورُ بَلى تلكَ الحدوجُ تكنّستها خرائدُ قاصراتُ الطرفِ حورُ بدورٌ غير أنّ لها عقوداً تُصافحها الترائبُ والنحورُ تَسيرُ منيعةً مِن حيثُ سارت تحفُّ بِها الأقاربُ والعشيرُ كأنَّ حدوجَهم وَالآل يجري بِها سفنٌ تموجُ بها بحورُ وَكَم من جسرةٍ لمّا تولَوا بِأَضلاعي يردّدها الزفيرُ أُديرُ اللحظَ والأحشاء تصلى لظى وجدٍ يذوبُ لها الصخورُ أَلا وأَنا الأسيرُ أسير وجدٍ وَكيفَ تجلّدي وأنا الأسيرُ عَلى أنّي إِذا ذُكِرَت سعاد أَكادُ إِلى منازلها أطيرُ عجبتُ لَها نَأت أرضاً وداراً وَمسكَنُها منَ القلب الضميرُ لَقد كَتبت محبّتها بقلبي ففيه من كتابَتها سطورُ قَدِ اِمتَلأت رَوادفُها اِرتكاماً وَدقّت مِن موشَحها الخصورُ غَزالٌ إِن رعى مرعاه قلب ال متيّم لا الكتاب ولا البريرُ وَأَرضٌ قَد قَطَعناها بعيسٍ تَراءَت كالسهول لها الوعورُ رَواكعُ في السرى يحملنَ ممّا تقرّضه بضائع لا تبورُ إِلى شمسِ العتيكِ إلى فلاح إِلى ملكٍ يجيرُ ولا يجورُ مَليك إن توعّد أرض قومٍ تَكاد قبيل سطوتهِ تمورُ يُحيط بهِ جلالٌ كانَ يبدو ضياء من تألّقه ونورُ تَرى الأفلاكَ في الآفاق فيما يحاول من مطالبه تدورُ سَما فَسَمت به حتّى تسامت مراتب دونها الشِعرى الغيورُ فَإن تكن الليالي في التقاضي هي الزبا فهو لها قصيرُ فَما مِن مدّعٍ علياه إلّا وَفيما قالهُ كذبٌ وزورُ فَهَل في الأرضِ مثل البيتِ بيتٌ يُماثله وَهل كالطورِ طورُ حَقيقٌ أن يحنّ الجذع شوقاً إِليهِ أو يكلّمه البعيرُ أَأفخرُ من علا وتحاسدتهُ عَلى الإجلالِ سرج أو سريرُ لَئِن عَظُمت ذنوب في مسيءٍ فَأَنت لَها وإن عَظُمت غفورُ وَأَنت أحقّ أن تُرجا وتُخشى وَيُغفرَ عندكَ الذنبُ الكبيرُ بَعثتَ إِلى الأعادي كلَّ جيشٍ يَكادُ بنارِ عزمتهِ يفورُ بهِ مِن أسد خفّانٍ ليوثٌ عَلى خيلٍ مسوّمةٍ تغيرُ تُغيرُ إلى عمات الموتِ حتّى كأنّ الموتَ مشربه نميرُ عَليها كلّ سابغةٍ دلاصٍ تُرفرف مثلما اِصطفق الغديرُ إِلى مَن دانتِ الأَعدا وأَضحى برغم فحولهم لهم مبيرُ فَأَمسَوا في مكرِّ الحربِ صرعا تنوشهمُ الجوامعُ والنسورُ تظلُّ الطيرُ تأكلهم وما إن لهم إلّا حواصلها قبورُ فَأَنتم خيرُ مَن ركبَ المطايا وَمَن بُنيت لِملكهم القصورُ لَكُم في الجاهليّةِ تختَ ملكٍ وَفي الإسلامِ ما جرت الدهورُ وَفي الظلماتِ لمّا أَن دخلتم إِلى الناس جيشكم المجيرُ بَنيتُم سدّ يأجوج وأوفى إلى الناس جيشكم المجيرُ وفي الظلماتِ لمّا أَن دَخَلتم لَكُم آثارُ أطلالٍ ودورُ وَفي وادي الرسيل لكم صليت مَدى الدُنيا بكفّيه يشيرُ وَملك سبا لَكم قَد كان قدماً كَذلك وَالخورنقُ والسديرُ
41
love
4,839
غِبتَ وَما غِبتَ عَن ضَميري فَما زَجَت تَرحَتي سُروري وَاِتَّصلِ الوَصلُ بِاِفتِراقٍ فَصارَ في غَيبَتي حُضوري فَأَنتَ في سِرِّ غَيب هَمّي أَخفى مِنَ الوَهمِ في ضَميري تُؤنِسُني بِالنَهارِ حَقّاً وَأَنتَ عِندَ الدُجى سَميري
4
love
5,658
اُنْظُرْ وإِنْ كانَ حَتفي منكَ في النَّظَرِ تَنْظُرْ إِلى شَبَحٍ أَخْفى مِنَ الفِكرِ يا منْ لَواحِظُهُ أَمْضى إِذا لَحَظتْ مِن الصَّوارِم بلْ أَمْضى مِن القَدَرِ يَكفيكَ ما أَبْقتِ الأَسْقامُ من بَدَنٍ لَمْ يُبْقِ جَوْرُ الهَوى فيهِ ولَمْ يَذَرِ ما عَرَّسَ الوَجْدُ بي في رَبْعِ لَوْعَتِهِ إِلا رَأَيْتُ بِهِ دَمعي عَلى سَفَرِ إِنِّي لَأُخْفي اشْتِياقي وهْوَ مُشْتَهِرٌ مِنْ أَينَ يخفى ودَمْعي صَاحِبُ الخَبَرِ
5
love
4,748
وَإِنَّ عَلى شاطي الفُراتِ لَفِتيَةً يَوَدّونَ لَو كانوا بِمالِهِمُ اِفتَدوا حَدَونا وَساقونا فَنَحنُ كَما تَرى نَسوقُ كَما ساقوا وَنَحدوا كَما حَدوا
2
love
3,752
نَوِّلِينا منكِ الغداةَ قليلا وصِلِينا فقد هجرتِ طويلا ودعينا من المَلالِ فما نَعْ رفُ مولىً في الحبّ إلّا ملولا وأطيعي فينا العذولَ فما زِلْ تِ تطيعين في المحبّ العذولا وعِدِينا فربّما علّل ال وعد في الماطلين قلباً عليلا قد مررنا على الدّيار تبدّلْ ن دثوراً بِجِدّةٍ وخمولا نَكِرتْها منّا العيونُ فما تعر رفُ إلّا رسومَها والطّلولا وبوادي البَشامِ مَن لو رشفنا ه شفينا من الفؤاد غليلا جمع الحسنَ وجهُه فتولّى يحسبَ العارَ كلَّه أن يُنيلا قلْ لمُغْرٍ بالصّبر وهو خليٌّ وجميلُ العذول ليس جميلا ما جهلنا أنّ السُّلوّ مريحٌ لو وجدنا إلى السّلوِّ سبيلا جزعت للمشيب جانيةُ الشّي بِ وقالت بئس النّزيلُ نزيلا ورأتْ لِمّةً كأنّ عليها صارماً من مشيبها مسلولا راعها لونُه ولم تَرَ لولا عَنَتُ الغانياتِ منه مهولا عاينتْ منه والحوادثُ يُنكِرْ ن طلوعاً لم ترجُ منه أُفولا لا تذمّيه فالمشيبُ على طو ل بقاءِ الفتى يكون دليلا إنّ لون الشّباب حال لو اِمتد دَ زمانٌ أنّى لها أن تحولا لو تخيّرتُ والسّوادُ ردائي ما أردتُ البياض منه بديلا وحسامُ الشبابِ غير صقيلٍ هو أشهى إِليَّ منه صقيلا قد طلبنا فما وجدنا عن الشّي بِ محيصاً يُجيرنا أو مُميلا إنّ فخر الملوك والدّين والدّو لةِ ألقى عليَّ مَنّاً ثقيلا نلتُ منه فوق المُنى وعُدمنا قبله مَن يبلّغِ المأمولا فمتى ما مَثَلْتُ بين يديه مدّ ضَبْعِي حتّى شأَوْتُ المُثولا وقراني والشّاهدون كثيرٌ منه ذاك التّرحيبَ والتأهيلا ثمّ أدنى إلى المحلّ الّذي ين ظر نحوي فيه المساقون حُولا كلّ يومٍ له صنيعٌ كريمٌ كان للدّهر غُرّةً وحجولا وأيادٍ جاءتْ وما بعث العا في إليها من الطِّلاب رسولا مُشرقاتٍ كما نظرتَ الثُّريّا أَرِجاتٍ كما نشقتَ الشَّمولا وولوعٍ بالجود يُجزِلُ إن أع طى نفيساً وإنْ أجاب سؤولا ترك العذرَ للبخيل وكم نح حى اِعتذاراً من الملام بخيلا سلْ به إنْ جهلتَ أيّامه الغر رَ اللّواتي علّمن فيه الجهولا مَن سطا باِبن واصلٍ بعد أنْ كا ن لملك الملوك خطباً جَليلا لَزَّه في قَرارةٍ تخذ اللُّج جةَ منها كهفاً له ومَقيلا في سفينٍ ما كنّ بالأمسِ في أَرْ بَقَ إلّا نَجائباً وخيولا وأَلالاً مَذْروبة ودروعاً ورماحاً خطّارةً ونُصولا مستجيراً بغمرةِ الماء لا ين وي مقاماً ولا يريد رحيلا كره الموتَ في النّزالِ عزيزاً فاِنثنى هارباً فمات ذليلا والجبال اللّاتي اِعتَصَمْن على كل لِ مُريغٍ جعلتهنّ سهولا لَم تَنلها ختلاً وشرٌّ من الخَيْ بةِ في الأمر أن تكون خَتولا وأبيها تلك القِلالُ لقد ما طَلْن من بأسك الشّديد مُطولا لم يؤاتين طيّعاتٍ ولكنْ زُلْن لمّا أعيَيْتها أن تزولا وهلالٌ أرادها غِرَّةً من ك فولّى وَما أَصاب فتيلا زار وَهْناً كما تزور ذئاب ال قاع ليلاً فسالةً ونكولا وَرأى نفسه تهاب من الحر بِ جَهاراً فاِختان حرباً غَلولا فتلقّيتَه كمنتظرٍ من هُ طلوعاً وكان يرجو الغُفولا في رجال شمٍّ إِذا رئموا الضَّي مَ أسالوا من الدّماءِ سيولا ألِفوا الطّعنَ في التّرائب واللَّب باتِ شِيباً وصبْيَةً وكهولا فثوى بعد أن مَنَنْتَ عليه في إسارٍ لولاه كان قتيلا لابساً رِبْقَةَ الحياةِ وقد كا ن قطوعاً عِقْدَ الحياةِ حَلولا يا أعزّ الورى نِجاراً وخِيماً وَمحلّا وجانباً وقبيلا والّذي عاد كلُّ صعبٍ من السُّؤْ دُدِ والمجد في يديه ذَلولا شكر اللَّه منك أنّك سَهّل ت إلى بيته العتيق الوصولا ورفاق الحجيج لولاك ما كا نوا على المشعر الحرامِ نزولا لا ولا عقّروا بخَيْفِ مِنىً نِي باً وجرّوا على المقام ذيولا أنتَ شاطرتهمْ مقيماً بأوطا نك ذاك التّكبير والتّهليلا إنّ عيد النّحرِ المبارك قد جا ء سريعاً بما تحبّ عجولا فاِغشَه ناعمَ الجوانح جَذْلا نَ شروداً في الطيّباتِ دَخولا لا جفاك السّعودُ من كلّ يومٍ وتلقّاك بكرةً وأصيلا وَقَضى اللَّه في بقائك في عز زٍ عزيزٍ مَرامُه أن يطولا ثمّ أعطاك في الأعزّ وفي الأش رفِ ذاك الرّجاءَ والتّأميلا فلئن أنجبا وطابا فروعاً فبما طبتَ إذ نجبت أصولا وعلى مثل ما عهدنا ليوثُ ال غاب تمضي قِدْماً عهدنا الشُّبولا
61
sad
4,077
مَشاربُ كأسِ الحبّ أَحلى المشارب وَأَعذب دهر المرءِ دهر الشبائبِ وَأَهدى ضياءً لِلنواظرِ إِن رَنت ضياء شموسٍ في الخدورِ غواربِ دَعاني الهَوى شرخ الشبابِ فَقادَني إِلى البهكناتِ الناعِمات الكواعبِ أَلا هَل دَرَت سُعدى بأنّي بِهجرها ظللتُ أَسيراً في قيود المعاطبِ فَيا حبَّها يوم العتاب وقَد أَتت بنطقٍ بهِ يشفي غليل المعاتبِ غَدته إِذ لا يكتم السرّ بَيننا وَلَم يكُ فيما بيننا مِن مراقبِ وَقَد سَفرت والدمعُ يَمحي خطوطهُ عَلى وردِ خدّيها خطوطَ الرواحبِ شموعٌ كأنّ الخَيزرانة قدّها إِذا خطَرت في خطوِها المتقاربِ فَفي كَبدي سحرٌ قَضَته بِسحرِها عَقاربُ صدغيها كَلسعِ العقاربِ أَتوبُ عنِ السلوانِ عنها ولا أنا وَإِن طالتِ الأيّام عنها بتائبِ وَيشعل صَحبي في هواها تغزّلي فَهُم فيه أضحَوا بينَ قارٍ وكاتبِ أَرى الدهرَ يجري في تقلّبِ حكمهِ بِعيني مَدى أَوقاته بالعجائبِ صَحى لي عَن غيمِ الغياهبِ جوّهُ وَأَوضحَ لي ما كان خلف الغياهبِ فَكدّرَ عَيشي كشفه لي وصدقه لِعلميَ أَنّ العيشَ كسوة سالبِ وَقَد كان عَيشي صافياً حيث أنّني أُعلّل نَفسي بالظنون الكواذبِ حَنانيكَ يا دهر إلى كَم تنوبُني وَتقرعني بِالحادثاتِ النوائبِ وَلي فيك ممّا أَصطفيه مآربٌ فَدَعني حتّى منك أقضي مآربِ فَيا ليتَ لا ينفكّ في الناس طالباً صَديقاً به تَقضي نجاح المطالبِ وَإِن خانَني في مدّةِ الدهرِ صاحبٌ تَعوّضتُ منه في زماني بصاحبِ فإنّي رأيتُ الزاخرَ البحرَ لم تجز بهِ فُلكه المشحون إلّا بقاربِ صَديقي صَديقي لا صديق أواملي وماليَ مالٌ ليسَ مال الأقاربِ وَمبتسمٌ بالحقّ يضحكُ باكياً أَجمّ الحواسي بالبكا متجاوبِ إِذا اِفترّ مِن تحتِ السما باسماً بكى بِدمعٍ عَلى وجهِ البسيطةِ ساكبِ يَسلّ حساماً راقصاً في عراصهِ رَقيصَ سفيهٍ في عراصِ الملاعبِ يَشقُّ صدورَ المزنِ شَقّاً كأنّه حسامُ فلاحٍ في صدور الكتائبِ فَتىً تهربُ الأبطالُ خوفَ نزالهِ كَما يَهربُ الشيطانُ خوف الكواكبِ مَتى تَنتَصِر يوماً بهِ أنت تنتصر بِأغلب قرنٍ في الثعالب غالبِ وَإن تستمحه في السماحةِ تَستَمح أبرّ جوادٍ للمَواهبِ غالبِ يفكّر في أَمرِ العواقبِ ناظراً بِعينِ الحِجا وَالقلب ما في العواقبِ أمدّ ظلالَ العدلِ في ملكهِ على مَشارق أَقصى ملكه والمغاربِ وَلا يوم إِلّا وهو أهلٌ لعصره شبيه بنعماه بيوم السبايبِ وَأَفضلُ حافٍ في البلادِ وناعلٍ وَأفخرُ ماشٍ في البلادِ وراكبِ أَقمتَ حدودَ الحقِّ في الملك عادلاً وَقارعتَ عنه بالقنا والقواضبِ وَكَم مَعشرٍ للبغيِ رُدتَ دِيارَهم لِبعد المَدى بِالصاهلات الشواذبِ فَما شَعروا إلّا وَأَنت على القضا أَحطتَ بهمِ بِالأسدِ مِن كلّ جانبِ وَلا نعل منهم من ثَرى الأرضِ لاثماً تُراباً سِوى هاماتهم والترائبِ سَقَيتهم كأسَ الردى فأَرَحتَهم وَلا راحَة في الموتِ يوماً لشاربِ فَجدتَ على الدُّنيا بكون زوالهم وَجدتَ عَلى طُلسِ الفلا بالمآدبِ فَهذا جزاءُ البغيِ واللّه ناصرٌ لكلِّ موالٍ في الإله مغاضبِ
39
love
4,013
أَلَم تَرَني مِن بَعدِ هَمٍّ هَمَمتُهُ بِفُرقَةِ حُرٍّ مِن أَبينَ كِرامِ بِأَحمَدَ لَمّا أَن شَدَدتُ مَطِيَّتي بِرَحلي وَقَد وَدَّعتُهُ بِسَلامِ فَلَمّا بَكى وَالعيسُ قَد قَلُصَت بِنا وَقَد ناشَ بِالكَفّينِ ثِنيَ زِمامِ ذَكَرتُ أَباهُ ثُمَّ رَقرقت عَبرَةً تَجودُ مِنَ العَينَينِ ذاتَ سِجامِ فَقُلتُ تَرَحَّل راشِداً في عُمومَةٍ مُواسينَ في البَأساءِ غَيرِ لِئامِ وَجاءَ مَعَ العيرِ الَّتي راحَ رَكبُها شَآمي الهَوى وَالأَصلُ غَيرُ شَآمِ فَلَمّا هَبَطنا أَرضَ بُصرى تَشَوَّفوا لَنا فَوقَ دورٍ يَنظُرونَ عِظامِ فَجاءَ بَحيرا عِندَ ذلِكَ حاشِداً لَنا بِشرابٍ طَيِّبٍ وَطَعامِ فَقالَ اِجمَعوا أَصحابَكُم عِندَما رَأى فَقُلنا جَمَعنا القَومَ غَيرَ غُلامِ يَتيمٍ فَقالَ اِدعوهُ إِنَّ طَعامَنا لَهُ دونَكُم مِن سوقَةٍ وَإِمامِ وَآلى يَميناً بَرَّةً إِنَّ زادَنا كَثيرٌ عَلَيهِ اليَومَ غَيرُ حَرامِ فَلَولا الَّذي خَبَّرتُمُ عَن مُحَمَّدٍ لَكُنتُم لَدَينا اليَومَ غَيرَ كِرامِ وَأَقبَلَ رَكبٌ يَطلُبونَ الَّذي رَأى بَحيراءُ رأيَ العَينِ وَسطَ خِيامِ فَثارَ إِلَيهِم خَشيَةً لِعُرامِهِم وَكانوا ذَوي بَغيٍ مَعاً وَعُرامِ دَريسٌ وَهَمّامٌ وَقَد كانَ فيهُمُ زَريرٌ وَكُلُّ القَومِ غَيرُ نِيامِ فَجاؤوا وَقَد هَمّوا بِقَتلِ مُحَمَّدٍ فَرَدَّهُمُ عَنهُ بِحُسنِ خِصامِ بِتَأويلِهِ التَوراةَ حَتّى تَيَقَّنوا وَقالَ لَهُم رُمتُم أَشَدَّ مَرامِ أَتَبغونَ قَتلاً لِلنَبِيَّ مُحَمَّدٍ خُصِصتُم عَلى شُؤمٍ بِطولِ أثامِ وَإِنَّ الَّذي يِختارُهُ مِنهُ مانِعٌ سَيَكفيهِ مِنكُم كَيدَ كُلِّ طَغامِ فَذَلِكَ مِن أَعلامِهِ وَبَيانِهِ وَلَيسَ نَهارٌ واضِحٌ كَظَلامِ
20
sad
4,144
كلُّ نعيمٍ سوى الهوى بُوسُ رَبْعُ الهوى في حشايَ مأنوس حَرَسْتُ شوقي من السلوِّ ولا بأسَ على الشوقِ وهو محروس مُعَرَّسي بين فتيةٍ لهمُ على نجومِ الجوزاء تَعْرِيس في مُعْلَماتٍ نُشِرْنَ فوق ربىً أهدت لها المعلَماتِ تنِّيس ريشُ الطواويسِ زَهْرُنا وإذا شينا سقانا العُقارَ طاووس بين ظلالِ النعيمِ مُكْتَنَفٌ وفي بحارِ السُّرورِ مغموس إذا سلاحُ الحليِّ أَبرَزَهُ فما لنفسِ المحبِّ تنفيس وشاحُهُ سيفه وبارقُهُ خنجرُهُ والسّوارُ دبُّوس نقْبِسُ من كفِّهِ مُشَعْشَعَةً تُظْلِمُ في ضوئها المقاييسُ ابنةُ كرمٍ ترهَّبتْ زمناً يكفُلُها راهبٌ وقسّيس مَدارعُ القارِ لُبْسُها ولها من مَدَرٍ فَوقَه برانيسُ مثليَ تُحْدى له الكؤوسُ ولا تكادُ تُحْدى بمثليَ العيسُ ما للمواعيسِ والهِدَمْلةِ لا كانت ولا كانتِ المواعيس ما العيشُ إلا ببانقوسا إذا غَنَّتْكَ من حولكِ النواقيسُ والعَوَجانُ الذي تخالسُهُ لواحظٌ كلُّهُنَّ مخلُوسُ كأَنَّ أَمواجَهُ إذا ارتكضَتْ في حافتيه خيلٌ كراديسُ لو أَنَّ بلقيسَ عاينته إذن لشبَّهَتْهُ بالصَّرحِ بلقيس هناك ثوبُ المماتِ مُطَّرَحٌ عنك وثوبُ الحياةِ مَلْبوسُ أَقبلَ وَجْهُ الزمانِ منبسطاً من بعدِ ما كان فيه تعبيس وما له لا يضيءُ حندسَهُ بدرٌ أَضاءَتْ له الحناديس مُنْصُلُ رأيٍ لم يُخْفِ رَوْنَقَهُ غِمْدٌ وليثٌ لم يُحوِه خِيس أَشوَسُ ضِرغامةٌ وأورَّثَهُ إِرْثَ المعالي ضراغمٌ شُوسُ همُ المياسيرُ من حجىً ونُهىً لكنَّهم من مفاليس عليُّ أيُّ العلى يُقاسُ إلى عُلاك إن صَحَّتِ المقاييس أَسَّسْتَ للمكرمات أَرْوِقَةً لها على المكرماتِ تأسيسُ مجداً كساك النعمانُ حُلَّتَهُ والمجدُ خِيْمٌ في مثلكمْ سوس رددتَ عزَّ الشآمِ فيه فقد عزَّ رئيسٌ وذلَّ مرؤوس وفارقَ العدلُ رَمْسَهُ ولقد مضى زمانٌ والعدلُ مرموس ما أَوسَعَتْهُ عيناكَ من نَظَرٍ فناظرُ الخطبِ عنه مطموس نصحتَ فيه الوزير نُصْحَ تُقىً والنُّصْحُ ثوبٌ ما فيه تدنيس لك المدى الأبعدُ الذي أبداً نجمُ مجاريكَ فيه منحوس حُسنُ القراطيسِ حين تضحكُ عن بكاءِ أقلامِكَ القراطيس من حِكَمٍ لم يَجِفَّ مورِقُها وَعُودُه في ثَراكَ مغروس ناموسُ حلمٍ به انفردتَ ولا تُخْدَعُ عنه والحلمُ ناموس قَدَّمه منكَ حينَ قدَّمَه أبٌ قديمُ الأرومِ قُدْمُوسُ أيقنتُ إذ مَسَّه الحِمامُ ولم يَخَفْهُ أنَّ الحمامَ ممسوس لو كان طولُ البقاءِ مَكْرُمةً لم يُعْطَ طولَ البقاءِ إبليس يا أيها البازلُ الذي عجزت عن شأوه البُزَّلُ القناعيس أما وقوسُ الفخار قوسُك لا مسَّ قناةَ الفخارِ تقويس كلُّ المعالي لديكَ واقفةٌ مجدٍ عليكَ محبوس
40
love
552
إني وسعتُ الكيانَ طرّاً لما وسعتُ الذي براني فكنتُ بيتاً له مُسوَّى مهيئاً للذي بناني له فلم يرتضي سواي أراه مثل الذي يراني مذ وسعَ الحقُّ قلبَ كوني ما زلتُ في لذةِ العيانِ أشهدُه فيه كلَّ حينٍ ذا كرمٍ مطلقِ العنانِ في كلِّ وصفٍ تراه عيني على الذي وحيه أراني ما علم الله غيرَ عبدٍ أضحى من السرِّ في أمان ليس لنا مشهدٌ سواه أراه فيه ولا أراني أرنو إليه بقدر علمي من غير أين ولا زمانِ ولا ترى عينه سواي إلا إذا كان في الجنان أو صار في حلبة المنايا قد سبق القومَ للرهانِ
11
sad
3,452
لا واشتياقي واشتياقِكْ غبَّ انطلاقي وانطلاقِكْ ما عانقَ الطرفُ الكرى بعد انصرافي من عناقك لمَ لا أُلاقي الموتَ في كَ ولي ثلاثٌ لم أُلاقِك عَزمَ العزاءُ على فرا قي مذ عزمتُ على فراقك فدع الملامَ على اعتيا قي بالملامِ أو اعتياقك أنا واثقٌ أن ليس تُط لقني الصبابةُ من وثاقك
6
sad
9,106
نظرةٌ منكِ ويومٌ بالجَرِيبِ حَسْب نفسي من زمانٍ وحبيبِ فمنَ الواقفُ بي بينكما جمَعَ الفُوقَ على سهمٍ مُصيبِ وقفةً لا أشتكي من بعدها غُلَّةَ الصدرِ ولا ذلَّ الغريبِ يا ابنة الجمرةِ من ذِي يَزَنٍ في الصميم العِدِّ والبيتِ الرحيبِ ما لكم لا أجدبَ اللهُ بكم يرتعِي جاركُمُ غيرَ الخصيبِ الجدَي يمنعُه ذو جِدَةٍ والجنابُ الرحبُ ينبو بالجُنوبِ ورماحٌ دون أضيافِكُمُ تأخذُ السالمَ فيكم بالمريبِ أتَّقيكم والهوى يقدمُ بي وأغضُّ الصوت والدمعُ يَشِي بي ومن الشِّقوةِ في زورتِكم أنّ عينَ الرمح من عينِ الرقيبِ لا يكن آخِرَ عهدِي بِكُمُ يا وُلاةَ القلبِ ليلاتُ القليبِ يا لَمن ينكُص عن غِزلانكم وهو وثَّابٌ على الليثِ الغضوبِ ومتى العزُّ وفي أبياتكم أعينٌ تقهرُ سلطانَ القلوبِ يا صَبا نجدٍ ويا بانَ الغضا اُرفُقا بي بالتثنِّي والهبوبِ واسلما لا مثلَ ما طاحَ دمي منكما بين نسيمٍ وقضيبِ قَسَم البينُ فما عدّل بي غدرةَ الوافي وتبعيدَ القريبِ وقضى الدهرُ فحالتْ صِبغةٌ عُدَّ ذنبُ الدهرِ فيها من ذنوبي وفؤادي يشتكي جَورَ النوى وعِذارِي يشتكي جَورَ المشيبِ كم أُدارِي عَنَتَ الأيّام في غَبْنِ حظِّي وأُطاطِي للخطوبِ وأردّ الحزمَ في أُفحوصِه وهو هافٍ يتنزَّى للوثوبِ قاعداً والجَدُّ قد رحَّلَ بي والمعالي يتقاضَيْن ركوبي جِلسةَ الأعزلِ يلوِي يَدَهُ وسلاحي بين كُورِي وجَنيبي أمدحُ المثرِين ظنَّاً بهِمُ ربّما يقمَر بالظنّ الكذوبِ كلُّ وغدِ الكفِّ منبوذِ الحيا طيِّب المحضرِ مسبوبِ المغيبِ يمنع الرِّفد وتَلقَى وفدَه قِحَةُ البخلِ بإدلالِ الوهوبِ يطلبُ المدحَ لأن يفضحَهُ وهو قبلَ المدحِ مستورُ العيوبِ قلتُ للآمال فيه كَذَبَتْ أُمُّهُ إن كنتِ آمالي فخيبي جَلَبُ الأرضِ عريضٌ دونه وسُرَى العيسِ وإدمانُ اللّغوبِ وغلامٌ آخذٌ ما طلبتْ نفسهُ أو فائتٌ كلَّ طلوبِ يقْمَحُ الضيمَ ولو أبصرهُ ليلة العِشرِ على الماءِ الشَّروبِ ما أذلَّ الخصبَ في دارِ الأذى وألذَّ العزَّ في دار الجُدوبِ يا بني كلِّ نعيم ضاحكٍ في حِمى وجهٍ من اللؤمِ قَطوبِ قد مللِناكم على شارتِكم ويضيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ وعسى الدنيا التي أدَّتكُمُ تصطفينا من بنيها بنجيبِ ماجدِ الشيمةِ سهلٍ ليلهُ للقِرَى صبٍّ إلى الحمدِ طَروبِ يكسِبُ المالَ لأن يُتلِفهُ والعلا في يدِ مِتلافٍ كَسوبِ تَخبُث الأيدي وفي راحتِهِ من نداه أرجُ المَشتَا المَطيبِ كابن حمّادٍ ولا مِثلَ له هل تَرى للبدر فرداً من ضِريبِ جذابَ الرُّوَّاضَ عن مِقودِهِ مرِسُ الجمرةِ وهّاجُ الثُّقوبِ أين يا سائقها أين بها جعجعِ الآمال في غيرِ عزيبِ جَمَعَ الصاحبُ من أطرافها وَفْىَ حَيْرَى الطُّرقِ عَمياءِ النُّكوبِ ضمَّها بالرأيِ حتى التأمتْ شُلَّتاها من شُذوذٍ وشذوبِ ويدٍ لا ترِبتْ تلك يداً رِبقةِ الجاني وفكِّ المستنيبِ سلَّتِ الدولةُ منه صارماً شِرقَ الصفحةِ ظمآنَ الغُروبِ طَبعَ الأقبالُ من جوهرهِ زُبْرةً تقدحُ نيرانَ الحروبِ لو أطاعته يدٌ حاملةٌ لم تُكذِّبْ ظبتاهُ عن ضَريبِ جَرَّبوه ماضياً حيثُ مضى صادعَ الوحيِ ومحتومَ الغيوبِ قَلِقاً يَنفِي الكرى عن وجههِ عِلمُه أنَّ المعالي في الهبوبِ أَلْمعِياً سوّدته نفسُهُ والمساعي قبلَ تسويدِ الشعوبِ قدَّمتْهُ صاعداً عن قومِهِ مَصْعَدَ اللَّهذمِ قُدَّامَ الكعوبِ هَبهَبوا منه بليثٍ في الوغى قرِمِ الأظفارِ مستاقِ النّيوبِ خيرِ من خَبَّتْ له أو وَخَدتْ للجدَى ذاتُ سَنامٍ وسبَيبِ يأخذُ الحاجاتِ من حيثُ غلتْ غيرَ معذولٍ على حبِّ الغُصوبِ تحسَبُ الغابةَ مما اجترَّهُ حومةً بين عَقيرٍ وتريبِ ماضياً لم يثنِهِ عن قصدِهِ هجمةُ الليل ولا طولُ الدؤوبِ جَمَعَ الجودَ إلى البأسِ كما شعشعَتْ نارٌ بماءٍ في قضيبِ راحةٌ لم يَعلَق البخلُ بها وفؤادٌ لم يُسفَّهْ بالوجيبِ ولسانٌ يخصِمُ السيفَ بهِ يترك الفارِسَ عبداً للخطيب مَنْ رسولٌ سَعِدتْ رحلتُهُ يومَ أدعوهُ بلبَّيْكَ مجيبي ناصحُ الجيبِ بما حمَّلتُهُ حيثُ يَخشَى مُرسِلٌ غِشَّ الجيوبِ لم أكلِّفهُ سُرى البيدِ ولم أتعسَّفْه بأخخطارِ السُّهوبِ عيسهُ ملمومةٌ يركب منها مطمئناً ظهرَ مِذلالٍ رَكوبِ يقسِمُ الماءَ بباعٍ مطلَقٍ وفَقارٍ مُرسَلِ الحبلِ سَروبِ صعبةُ الخِلقةِ سهلٌ أرضها فهو بين اللينِ منها والصَّليبِ سارياً ليستْ عليه خِيفةٌ ما وقاه الله سَوْراتِ الجَنُوبِ قل لنوتِيَّك شَرِّعْ آمناً حَدَثَ التَّيارِ والموجِ العصيبِ رِدبها مَيسانَ واحبسها على ال مَعقلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ فإذا ضاقت فعلِّقها أَبَا طاهرٍ تَعلَقْ بفرّاجِ الكروبِ وإلى ذي الرتبتيْن ابتدرتْ فُرصُ المجدِ وحاجاتُ الأريبِ قل له عَنِّيَ حيَّتك العُلا بوكيفٍ من حَيَا الشكرِ صَبيبِ وسَقَى عِرضَك ما استسقيتَه بارقٌ من مِدَحِي غيرُ خَلوبِ ترفُلُ الأحسابُ في روضتهِ مَرفَلَ الغادةِ في البُرْدِ القشيبِ خيرُ ما استثمرَ من غَرس الندى واجتنىَ من غُصُنِ الجودِ الرطيبِ وبذلتَ الوفْرَ حتى ابتعتَهُ هَمَّ آدابك من حُسنٍ وطِيبِ جاءني أنّك مشعوفٌ به شَعَفَ العذريّ بمدحٍ أو نسيبِ راغباً أن تُصْطَفَى من جِدّه والفكاهاتِ بمدحٍ أو نسيبِ وتُحَلَّى منه عِقداًن باقياً فخرُهُ في كلِّ جِيدٍ وتريبِ قلتُ فضلٌ عَجبٌ من دهرنا وهو من فاعله غيرُ عجيبِ ما تبالي حين تَستامُ العلا أخطيبُ الشمسِ أم أنتَ خطيبي أنا من يُعطيك مجداً حاضراً ويُبَقِّي لك مجداً في العَقيبِ لا كقولٍ يطرد الساقي به جذوةً تخمدُ من قبلِ اللهيبِ كم يُمنِّيني على سلطانها نفْسَ مَرجُوٍّ ومَخشِيٍّ مَهيبِ وابتغَى بالمالِ أن يشرِيَني فترفَّعْتُ فطارتْ عفَّتي بي لكن اشتقتُ وقد سُمِّيتَ لي بسماتِ الفضلِ والجودِ الغريبِ فافترعْ خيرَ هَدِيٍّ وأَثِبْ خيرَ ما جادت به نفسُ مُثيبِ وإذا صرتَ نصيبي منهُمُ فقد استوفيتُ من دهري نصيبي
85
joy
329
تَوَشَّحَتِ السَّمَاءُ بِبُرْدِ غَيْمٍ فَأجْمِلْ بالمُوشَّحِ والوِشَاحِ أمطْ فُدمَ البَرَانِي واجلُ مِنها بِآفَاقِ الكُؤُوسِ شُمُوسَ رَاحِ يُولِّدُ فوقَها حَبَبٌ إذَا مَا تَغَشَّاهَا فَتَى المَاءِ القُرَاحِ بِكَفٍّ مُخَضَّبِ الكَفَّينِ رَخْصٍ فَسَادي في مَحبَّتِهِ صَلاَحِي
4
sad
4,328
أَلائِمَتِي كُفِّي الْمَلامَ عَن الَّذِي أُحَاوِلُهُ مِنْ رِحْلَةٍ وَسِفَارِ فَلَوْلا سُرَى الْبَدْرِ الْمُنِيرِ لَعَاقَهُ عَنِ التِّمِّ لُبْثٌ فِي مَغِيبِ سِرَارِ
2
love
204
وَشَقائِقٌ نَقَشَ الرَبيعُ ثِيابَها فَبَرَزنَ بَينَ مُكَحَّلٍ وَمُجَسَّدِ كَالخَدِّ يَصبُغُهُ الحَياءُ بِحُمرَةٍ وَجَرى عَلَيهِ الدَمعُ خُلطَ الإِثمِدِ
2
sad
4,980
لَها اللَهُ عَنّي ضامِنٌ وَكَفيلُ يُتابَعُ فيها أَو يُطاعُ عَذولُ أَبيتُ بِأَعلى الحَزنِ وَالرَملُ عِندَهُ مَغانٍ لَها مَعفُوَّةٌ وَطُلولُ وَقَد كُنتُ أَهوى الريحَ غَرباً مَآبُها فَقَد صِرتُ أَهوى الريحَ وَهيَ قَبولُ وَمازالَتِ الأَحلامُ حَتّى اِلتَقى لَنا خَيالانِ باغي نائِلٍ وَمُنيلُ أُنَبِّهُها وَهناً وَفي فَضلِ مِرطِها مُصابٌ قُواهُ بِالنُعاسِ قَتيلُ فَيا حُسنَها إِذ هَبَّ مِن سِنَةِ الكَرى صَريعٌ بِصَيكِ الزَعفَرانِ رَميلُ عَذَرتُ النَوى فيمَن إِلَيهِ اِختِيارُها فَما عُذرُها في المُلكِ حينَ يَزولُ أَما وَزَعَتني النَفسُ عَن بَينِ مُلصِقٍ إِلى النَفسِ تَبكي بَينَهُ وَتَعولُ بَلى قَد تَكَرَّهتُ الفِراقَ وَأَشفَقَت جَوانِحُ مِنها مُثبَتٌ وَعَليلُ وَدافَعتُ جَهدي عَن ثُرَيّا فَلَم يَكُن إِلى مَنعِها مِن أَن تُباعَ سَبيلُ فَلا وَصلَ إِلّا أَن تُجَدِّدَ خُلَّةً وَلا أُنسَ إِلّا أَن يَكونَ بَديلُ وَلَو أَنجَبَت أُمُّ البَريدِيِّ ما نَأى عَلَيَّ جَداهُ وَالبَخيلُ بَخيلُ نَبا في يَدي وَاِبنُ اللَئيمَةِ واجِدٌ وَيَنبو الحَديثُ الطَبعِ وَهوَ صَقيلُ بَدا بِالسِباطِ الشُقرِ وَالمَرءُ مُبتَدٍ مِنَ الناسِ بِالرَهطِ الَّذينَ يَعولُ وَكُنتُ خَليقاً أَن يُشَيِّعَ مُنَّتي عَزاءٌ عَلى ما فاتَ مِنهُ جَميلُ فَهَل يَنفَعَنّي في حُمولَةَ أَنَّهُ لَأَوزَنِ ما أَعيا الرِجالَ حَمولُ أَسىً في نُفوسِ الحاسِدينَ وَحَسرَةٌ وَغَيظٌ عَلى أَكبادِهِم وَغَليلُ وَكانوا إِذا راموا تَعاطِيَ سَعيِهِ يَفيءُ بِعَجزٍ رَأيُهُم فَيَفيلُ وَما نَقَموا إِلّا تَخَرُّقَ مُنعَمٍ يَطوعُ لَهُم إِحسانُهُ فَيَطولُ لَهُ هِمَّةٌ نُلقي عَلَيها مُهِمَّنا فَيَدنو بَعيدٌ أَو يَدِقُّ جَليلُ أَقامَت لَنا عوجَ الخُطوبِ وَرَحَّلَت نَوائِبَ هَذا الدَهرِ وَهيَ نُزولُ فَأَصبَحَ ما نَرجو مُؤَدّاً قَصِيُّهُ إِلَينا وَغالَت ما نُحاذِرُ غولُ وَلِيُّ أَيادٍ عِندَنا ما يُغِبُّها ثَناءٌ عَلى سَمعِ العَدُوِّ ثَقيلُ وَكَيفَ تُخِلُّ الأَرضُ بِالنَبتِ فَوقَها تَحَرّى سَماءٍ ما تَزالُ تَخيلُ لَهُ بَينَ جوذَرزٍ وَبيبٍ مَناقِبٌ شَراوى لِأَعلامِ الدُجى وَشُكولُ فَما سَعيُهُ عَن نَيلِهِنَّ مُؤَخَّرٌ وَلا حَدُّهُ عَن حَوزِهِنَّ كَليلُ خَطَبنا إِلَيهِ قَولَهُ غِبَّ فِعلِهِ وَمَن يَفعَلِ المَعروفَ فَهوَ يَقولُ وَما ساعَةٌ مِن جاهِهِ دونَ جودِهِ بِمُبعِدَةٍ مِن أَن يُنالَ جَزيلُ أَراني حَقيقاً أَن أَؤولَ إِلى الغِنى إِذا كانَتِ الشورى إِلَيكَ تَثولُ وَإِنّي عَلى غَربي وَشَغبِ شَكيمَتي لَمُعتَبَدٌ لِلطولِ مِنكَ ذَليلُ جَلا أَوجُهَ الآمالِ حَتّى أَضاءَها هِلالٌ عَلَيهِ بَهجَةٌ وَقُبولُ صَغيرٌ يُرَجّى لِلكَبيرِ ضُحى غَدٍ وَكَم مِن كَثيرٍ قَد بَداهُ قَليلُ نُؤَمِّلُ أَن تَسري إِلَينا وَتَغتَدي أَساكيبُ مِن آلائِهِ وَفُضولُ إِذا اِستُحدِثَت فيكُم زِيادَةُ واحِدٍ تَدَفَّقَ بَحرٌ أَو تَلاحَقَ نيلُ
34
love
9,283
سَلَّمَهُ الرَّبُّ من الأسْواءِ مُيَسَّراً للحَمْد والثناء وأسأل التيسيرَ في رؤيته بالمصطفى الهادي وآل بيتهِ وبعد فالشوق الكثير الزائد منِّي إليك طارف وتالد أشتاقكم شوق المشيب للصِّبا والصبّ يشتاق لأرواح الصَّبا والمغرم العاشق من يهواه إذا دعاه للمنى هواه لا سيما لمَّا أتى كتابكم ولذّ لي في طيِّه خطابكم كأنَّه ترجم عن أشواقي وعن صَبابتي وعن أعلاقي خَبَّرَ عن قلبٍ عميدٍ وامقِ بصاحبٍ بل بصديق صادق إنْ نظم الكلام يوماً أو نثرْ فإنَّه يقذِفُ من فيه الدُّرر بفكرةٍ ثاقبةٍ وقّادة وفطنةٍ عارفةٍ نقّادة أقوالُه في المجد أو أفعاله يَقصرُ عن أمثالها أمثاله لله درّ ناظم وناقد جواهراً في بحر فَضل زائد جاءََ به مبتكراً نظاماً قد أبهرَ الأفكار والأفهاما وزَيّنَتْ أقلامُه الطروسا فأنْعَشَ الأرواح والنفوسا وهزَّ كلّ سامعٍ من طرب فكان عندي من أجلّ الكتب كأنَّه من حسنه حيّاه يهزّنا الشوق إلى لقياه يجري النسيم في حواشي لفظه ويَصدَع الصخرَ بفأس وعظه فيا جزاك الله خير ما جَزى مادَح أصحاب العبا مرتجزا فكانَ ما قال على فؤادي كالماء إذا بَلَّ غليلَ الصادي جاءت به تحمِلُه الرسائل وترتَضيه العرب الأفاضل يُتلى فتهتزُّ له المحافل من طربٍ منه فكلٌّ قائل أحْسَنْتَ أحْسَنْتَ وأَنْتَ المحسنُ وكلُّ شيء هو منكم حسنُ بلَّغَكَ الله الكريمُ الأربا بالخمسة الذين هم أهل العبا العترة اللائي من البتول طيّبة الفروع والأصول والسادة الغرّ الميامين الأوَلْ ومَن بهم نصّ الكتاب قد نزل هذا وإنِّي غير خالي البال مشوّش الأفكار والأحوال حرَّرْتُ ما حَرَّرْتُ من سطور معتذراً إليكَ من قصوري واعذر أخاك إنَّه معذورُ إذا جرى في ردّه تأخير ودُمْتَ بالأمن وبالإيمان مُوَفَّقاً في سائر الأزمان
29
joy
8,549
أَلا يا طَيبَ قَد طِبتِ وَما طَيَّبَكِ الطيبُ وَلَكِن نَفَسٌ مِنكِ إِذا ضَمَّكِ تَقريبُ وَثَغرٌ بارِدٌ عَذبٌ جَرى فيهِ الأَعاجيبُ وَوَجهٌ يُشبِهُ البَدرَ عَلَيهِ التاجُ مَعصوبُ وَعَينٌ تَسحَرُ العَينَ وَما في سِحرِها حوبُ وَوَحفٌ زانَ مَتنَيكِ وَزانَتهُ التَقاصيبُ وَجيدٌ يُشبِهُ الدُرَّ كَجيدِ الريمِ سُلهوبُ وَنَحرٌ بَينَ حُقَّينِ يَشِفُّ العَينَ مَشبوبُ عَلَيهِ الجَوهَرُ الأَخضَ رُ وَالياقوتُ مَنصوبُ وَشَيءٌ بَينَ فَخذَينِ كَقَعبِ الشِربِ مَكبوبُ وَحُبٌّ لَكِ قَد شاعَ وَبَيتٌ لَكِ مَنسوبُ فَلَو ساعَفَنا وَجهُ كِ وَالدِرياقُ وَالطيبُ أعَشناكِ وَعِشنا بِ كِ إِنَّ العَيشَ مَحبوبُ قَضى لي طاعَةَ الحُبِّ وَقِرنُ الحُبِّ مَغلوبُ تَهُزّينَ بِهِ القَلبَ كَما اِهتَزَّ العَسابيبُ وَوَعدٌ كَجَنى النَحلِ وَلَكِن ذاكَ مَثلوبُ فَعَيني تَسكُبُ الدَمعَ وَقَلبي بِكِ مَكروبُ وَلَو شِئتِ تَمَتَّعنا وَإِن سَبَّحَ يَعقوبُ
18
joy
3,420
أَلزَمَني ذَنباً بِلا ذَنبِ وَلَجَّ في الهِجرانِ وَالعَتبِ أُحاوِلُ الصَبرَ عَلى هَجرِهِ وَالصَبرُ مَحظورٌ عَلى الصَبِّ وَأَكتُمُ الوَجدَ وَقَد أَصبَحَت عَيناهُ عَينَينِ عَلى القَلبِ قَد كُنتُ ذا صَبرٍ وَذا سَلوَةٍ فَاِستَشهِدا في طاعَةِ الحُبِّ
4
sad
115
أَصبَحَت أَوجُهُ القُبورِ وَضاءَ وَغَدَت ظُلمَةُ القُبورِ ضِياءَ يَومَ أَضحى طَريدَةً لِلمَنايا فَفَقَدنا بِهِ الغِنى وَالغِناءَ يَومَ ظَلَّ الثَرى يَضُمُّ الثُرَيّا فَعَدِمنا مِنهُ السَنا وَالسَناءَ يَومَ فاتَت بِهِ بَوادِرَ شُؤمٍ فَرُزينا بِهِ الثَرى وَالثَراءَ يَومَ أَلقى الرَدى عَلَيهِ جِراناً فَحُرِمنا بِهِ الجَدا وَالجِداءَ يَومَ أَلوَت بِهِ هَناتُ اللَيالي فَلَبِسنا بِهِ البَلى وَالبَلاءَ
6
sad
8,761
أسَيفَ الوَزَارَةِ بُورِكتَ مِن حُسَامٍ وَأيَّدتَ مِن حَامِلِ وَيَا سَيِّداً هَأم بِالمعلَوَاتِ فَلَم يُصغِ فِيهَا إلَى عَاذِلِ فَجَدَّدَ كُلَّ فَخارٍ مَحِيلٍ وَألقَحَ كُلَّ رجاً حَائِلِ وَقَالَ لَهُ المَجدُ كُن نَاصِرِي فَثَارَ إلَى دَعوَةِ القَائِل سَمَا لِلمَكَارِمِ حَتَّى انتَهَى لِمَا فَوقَ أمنِيَةِ الامِلِ فَغَادَرَ طُلاَّبَهَأ يَخطُبُونَ وَسَارَ عَلَى المَنهَجِ السَّابِلِ أحَلَّتهُ بِالأزدِ أقلاَمُهُ مَحَلَّةَ سَحبَانَ فِي وَائِلِ تَفَجَّرَ خَاطِرُهُ وَالبَنَانُ بِبَحرينِ لِلعِلمِ وَالنَّائِلِ فَغُص بَحرَ دُرّ العِبَاتِ الكرَأ مِ أو دُرَر المَنطِقِ الحَافِلِ نَوَالٌ نَفى الجُودَ عَن حَاتِمٍ وَلَفظٌ نَفَى السِّحرَ عَن بابِلِ لَهُ قَلَمٌ يُسفِرُ النَّفعُ مِن هُ وَالضُّرُّ عَن بَاسِمٍ بَاسِلِ نَحِيلٌ عَنَاهُ انتِقَاءُ الكَلاَم لَقَد جَلَّ مِن ناحِلٍ نَاجِلِ قَصِيرٌ يَقُولُ لِسُمرِ القَنَأ رُويدَكَ طُلتِ بِلاَ طَائِلِ يُرِي فِي الصَّرِيرِ بَياناً كَمَا يُرَى العِتقُ فِي نَغمَةِ الصَّاهِلِ أصَابَ مَقَاتِلَ أغرَاضِهِ فِنلنَ الحَيَاةَ مِنَ القَائِلِ وَأثبَتَ فِي الصُّحفِ زَهرَ الرَّبِيعِ فَحَدّث عَن المُثمِرِ الذَّبِلِ أبَا بَكرِ افخَر وَحَسبُ الحَسُودِ مًغَالَطَةُ الزّجّ لِلعَامِلِ فَإننَّ الثَّنَاءَ الَّذِي فِي سِوَاكَ لأضيَعُ مِن كَاتِبٍ عَاطِلِ لَكَ الطُّول لَكِنَّ نَجمَ الذَّميمِ تَعَامَى عَلَى رَأيِكَ الفَاضِلِ إذا الجَذبُ كَانَ طِبَاعُ الثَّرَى فَلاَ ذَنبَ لِلعَارِضِ الهَأطِلِ كَأنِّي خُفِضتُ بِحُكمِ البِنَا فَمَا أتَغيَّرُ لِلعَامِلِ وَلَكِنَّنِي بَعدُ أسنِدتُ مِنكَ إلَى عِصمَةِ الادَبِ الخَامِلِ وَلَيسَ يَخِيبُ انقِطَاعِي إلَيكَ لأنِّي انقَطَعتُ إلَى وَاصِلِ أبِيتُ أجِلُّ عَلَيكَ الظُنُونَ فَتَسرَحُ فِي السُّؤدَدِ الكَامِلِ وَأخطِرُ ذِكرَكَ فِي خَاطِرِي فَأوقِنُ بِالفَرَجِ العَاجِلِ لِتَنزِيهِيَ اسمكَ أن يَلتَقِي مَعَ النَّاسِ فِي الخُلُدِ الامِلِ ظَهَرتَ عَلَى كُبَرَاءِ الزَّمَانِ ظُهُورَ اليَقِينِ عَلَى البَاطِلِ وَمِثلُكَ يَملأ كَفَّ المُقِيمِ وَيَنهَضُ مِن قَدَمِ الرَّاحِلِ
28
joy
3,722
تلاقيت والدنيا لقاء لفرقة وبالرغم من أنفي اللقا والتفرق وعريت من أهلي صبينا فلم أذق حنان أب يرعى علي ويشفق فما مصعدٌ في شاهقات من الذرى بأكثر مني وحشةً وهو معنق فصادفت نفسي في الحياة كما خلا بمزماره راع أملته أينق أوازن بين الخير والشر تارةً وهيهات أعياني بطني التعلق وما بي من ذل ولا عجرفية ولا أنا أخشى كيف كنت وأفرق وأني لأدري أن العمر نهجه وأن حياة المرء ثوبٌ سيخلق ولو أنني خيرت ما اخترت لبسه ولا شاقني تحييره والتنوق ولو أن نفسي خيرت في طلابها لكان لها فوق الحياة محلق وما أزدري أبناء آدم إن بي حقارتهم والند بالند ألحق
10
sad
573
تَعَزَّ أَبَا بَكْرٍ المُرْتَجَى عَنِ الأَهْلِ وَالعُصْبَةِ الفَارِطَهْ وَمَا ظَلَمَ المَوْتُ فِي حُكْمِهِ لَعَمْرَكَ حَيَّاً وَلاَ غَالَطَهْ وَمَنْ يَكُ جَوْهَرَ هَذَا الفَتَى فَأَيْدِي المَنَايَا لَهُ لا قِطَهْ وَلَكِنْ بَقَاؤُكَ أَرْضَى النُّفُوسَ وَكَانَتْ لِمَنْيَتِهِمْ سَاخِطَهْ فَإِنْ يَكُ عِقْدٌ وَهَى بَعْضُهُ فَإِنَّ الذِي بَقِيَ الوَاسِطَهْ
5
sad
8,263
يَقولونَ أَحمَدتُم ثَناءَ مُديرُكُم فَهَل هُوَ في كُلِّ الخَلائِقِ يَحمَدُ فَقُلتُ لَهُم وَاللَهِ اِحلَف صادِقاً عَلى أَنَّهُ بِالاِسمِ وَالفِعلِ أَحمَدُ
2
joy
2,917
هلمَّ ننشدْ يا صاحبيَّ معاً قلباً تلا تلوهمْ وما رَجَعا وما أُرجّي من خافقٍ قرعتْ صفاتَه النائباتُ فانصدعا ساروا وخلّوا بين الضلوعِ أَسى تقطَّعتْ منه مهجتي قطعا وَحالَفَ الطرفُ سهدَه فإِذا راوَدتُهُ النومَ لَجَّ وامتنعا وَناءَ بالدمعِ جفنُه فإِذا كَلَّفْتُهُ كَفَّ غربِنِ دَمَعا والنفسُ جاشَتْ يومَ الفراقِ فما ترى لها في الضلوعِ متسعا بانوا بمن لو يشيم طلعتها كالشمس بدر الدجى ما طلعا قد صاغها اللهُ آيةً كملتْ خلقاً وَخُلقاً يا حسنَ ما صنعا بزَّتْ نساءَ الورى فما بِسِوا ها الحسنُ والعلمُ والنُهى اجتمعا فدوحةُ الطهرِ طيَّ بردتِها ونورُها في جبينها لمعا (أسماءُ) ترجي ابنَها لملحمةٍ يطيرُ منها قلبُ الفتى فزعا أو (الحميرا) تروي محدثةً ما صَحَّ خبراً وَطاب مستمعا أَو (بنت عمرو) تُنشي روائعَها و (بنت عمران) بعد ذا ورعا نضتْ ثيابَ الخمولِ وابتدرتْ للعلم كالهيمِ عاينتْ كرعا بمثلِ هذي ترقى الشعوبُ إِلى طودٍ من العزِّ والعلى ارتفعا سرُّ الشعوبِ الفتاة فهي بما توليه تجري مع خلقها شرعا ضلَّ الأُولى يجسبونها وطراً وَباءَ بالخسرِ من لذا نزعا من يصطنعها بالعلمِ والخلقِ الطا هرِ يعلم إِحسانَ ما اصطنعا وَناذرُ الجهلِ والرذائلِ هَلْ يحصدُ إلاّ من الذي زرعا كانتْ فتاةُ الإِسلامِ في الزمن الخا لي سراجاً في وَجهه سطعا أَيام كانتْ تحلُّ من عقدِ الرأْ ي صعاباً وَتعقدُ البيعا واهاً لعهدٍ زكتْ به وَسقا ه اللهُ صوبَ الغمامِ ثم رعى هبَّتْ عليها نكباءُ زعزع لا يقال مَعْها للعاثراتِ لعا فبات ذاك السراجُ منطفئا والفضل أَمسى في غيهبٍ سكعا حتى بدا نورُه يبدد من غياهبِ الجهلِ أَجبلا فرعا فحيّى (بيروتَ) فهي سابقةٌ لهدْيِه بل بأُفقِها سطعا
26
sad
3,255
لَقَد جَثَمَت تَعبيسَةٌ في المَضاحِكِ تَمُدُّ بِأَضباعِ الدُموعِ السَوافِكِ فَكَفكَف صُدورَ السَمهَرِيِّ بِعَزمَةٍ عَلى كُلِّ مَلآنٍ مِنَ الضِغنِ فاتِكِ إِذا ما أَضَلَّ النَقعُ طُرقَ سِنانِهِ تَسَرَّعَ مِن حُجبِ الكُلى في مَسالِكِ وَلَيلٍ مَريضِ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجى خَطَتهُ بِنا أَيدي الهِجانِ الأَوارِكِ بِرَكبٍ فَرَوا بُردَ الظَلامِ وَقَلَّصوا حَواشيهِ في أَيدي القِلاصِ الرَواتِكِ يُصافِحُهُ نَشرُ الخُزامى كَأَنَّما يُمَسِّحُ أَعطافَ الرِماحِ السَواهِكِ فَجاءَت بِأُسدٍ في الحَديدِ تَرَقرَقَت عَلَيها بِماءِ الشَمسِ غُدرُ التَرائِكِ بَدَت تَزلَقُ الأَبصارُ في لَمَعانِها عَلى أَنَّها في ثَوبِ أَقتَمَ حالِكِ تُلِفُّ بِأَعرافِ الجِيادِ رِماحَها وَتَنشُرُ مِن أَطمارِ بيضٍ بَواتِكِ وَتَنكِحُ أَوتارَ الحَنايا نِبالُها فَتَشرُدُ عَنها في نِصالٍ فَوارِكِ أَلَفَّ بِلَألاءِ السَماحِ فُروجَها تُبَيِّضُ أَعجاسَ القِسِيِّ العَواتِكِ بِيَومِ طِرادٍ قَنَّعَ الشَمسَ نَقعُهُ بِفاضِلِ أَذيالِ الرُبى وَالدَكادِكِ خَطَوا تَحتَهُ حُمرَ الدُروعِ كَأَنَّما تَرَدَّوا بِمَوّارِ الدِماءِ الصَوائِكِ وَلا يَألَمونَ الطَعنَ حَتّى كَأَنَّهُم أَسَرّوا ضُلوعاً مِن كُعوبِ النَيازِكِ وَلا يَومَ إِلّا أَن تُرامي رِماحُهُ قُلوبَ تَميمٍ في صُدورِ المَهالِكِ وَقَد شَرِبَت ذَودَ العَوالي أَنامِلٌ وَلَكِنَّها بَينَ الطُلى في مَبارِكِ تُطِلُّ دِماءً مِن نُحورٍ أَعِزَّةٍ كَحَقنِ أَفاويقِ الضُروعِ الحَواشِكِ أَلِكني فَتى فِهرٍ إِلى البيضِ وَالقَنا فَإِنّي قَذاةٌ في عُيونِ المَآلِكِ وَلي أَمَلٌ مِن دونِ مَبرَكِ نِضوِهِ يُقَلقِلُ أَثباجَ المَطيِّ البَوارِكِ سَقى اللَهُ ظَمآنَ المُنى كُلَّ عارِضٍ مِنَ الدَمِ مَلآنِ المِلاطَينِ حاشِكِ يُزَمجِرُ مِن وَقعِ الصَفيحِ عَلى الطُلى وَيُرعِدُ مِن وَقعِ القَنا بِالحَوارِكِ بِطَعنٍ إِذا بادَت عَواليهِ قَوَّمَت مِنَ القَومِ مُنآدَ الضُلوعِ الشَوابِكِ
22
sad
3,425
قامَت إِلى جارَتِها تَشكو بِذُلٍّ وَشجا أَما تَرَينَ ذا الفَتى مَرَّ بِنا ما عَرَّجا إِن كانَ ما ذاقَ الهَوى فَلا نَجَوتُ إِن نَجا
3
sad
7,691
يا أكْرَمَ النَّاسِ أعْمَاماً وأَخْوَالاَ وأحْسَنَ النَّاسِ أقْوَالاً وأفْعَالاَ ومَنْ إذَا قُلتُ حَسبِي مِنْ عَطَائِكَ لِي وحُسْنِ صُنْعِكَ عِندِي قَالَ لِي لاَ لاَ نَفْسِي فِدَاؤُكَ مِنْ مَولىً جَوَائِزُهُ تَأتِي بِلا طَلَبٍ للنَّاسِ أرْسَالاَ قَسَّمْتَ جُودَكَ بينَ الطَّالبينَ لَهُ للرَّأس تَاجاً وللرِّجلَينِ خَلخَالاَ إنْ يُعْطِ غَيرُكَ مِثقالاً يَمُنُّ بِهِ فَلاَ تَمُنُّ إذَا أعْطيْتَ أرْطَالاَ فإنْ أَظَلَّ الورَى نَحْسٌ جَلَوْتَ لَهُمْ وَجْهاً يُقَابِلُ مِنهُ النَّاسُ إقْبالاَ إنْ زَيَّنَ المالُ إنسَاناً سِوَاكَ فَقَدْ زَيَّنتَهُ والفَتَى مَنْ زَيَّنَ المَالاَ
7
joy
5,125
وَناهِدَةِ الثَديَينِ مِن خَدَمِ القَصرِ سَبَتني بِحُسنِ الجيدِ وَالوَجهِ وَالنَحرِ غُلامِيَّةٌ في زِيِّها بِرمَكِيَّةٌ مُزَوَّقَةُ الأَصداغِ مَطمومَةُ الشَعرِ كَلِفتُ بِما أَبصَرتُ مِن حُسنِ وَجهِها زَماناً وَما حُبُّ الكَواعِبِ مِن أَمري فَما زِلتُ بِالأَشعارِ في كُلِّ مَشهَدٍ أُلَيِّنُها وَالشِعرُ مِن عُقَدِ السِحرِ إِلى أَن أَجابَت لِلوِصالِ وَأَقبَلَت عَلى غَيرِ ميعادٍ إِلَيَّ مَعَ العَصرِ فَقُلتُ لَها أَهلاً وَدارَت كُؤوسُنا بِمَشمولَةٍ كَالوَرسِ أَو شُعَلِ الجَمرِ فَقالَت عَساها الخَمرُ إِنّي بَريئَةٌ إِلى اللَهِ مِن وَصلِ الرِجالِ مَعَ الخَمرِ فَقُلتُ اشرَبي إِن كانَ هَذا مُحَرَّماً فَفي عُنُقي يا ريمُ وِزرُكِ مَع وِزري فَطالَبتُها شَيئاً فَقالَت بِعَبرَةٍ أَموتُ إِذَن مِنهُ وَدَمعَتُها تَجري فَما زِلتُ في رِفقٍ وَنَفسي تَقولُ لي جُوَيرِيَّةٌ بِكرٌ وَذا جَزَعُ البِكرِ فَلَمّا تَواصَلنا تَوَسَّطتُ لُجَّةً غَرِقتُ بِها يا قَومُ مِن لُجَجِ البَحرِ فَصُحتُ أَغِثني يا غُلامُ فَجاءَني وَقَد زَلِقَت رِجلي وَلُجِّجتُ في الغَمرِ فَلَولا صِياحي بِالغُلامِ وَأَنَّهُ تَدارَكَني بِالحَبلِ صِرتُ إِلى القَعرِ فَآلَيتُ لا أَركَبَ البَحرَ غازِياً حَياتي وَلا سافَرتُ إِلّا عَلى الظَهرِ
14
love
4,600
وذي نِجادٍ هِرَقْليٍّ يُشَرِّفُهُ كأنّهُ أجَلٌ يَسطُو به قَدَرُ كأنّما مَسَحَ القَينُ الجريءُ به كفّاً وقد نهَشَتْهُ حيّةٌ ذكَرُ
2
love
3,172
نُسائِلُها أَيَّ المَواطِنِ حَلَّتِ وَأَيُّ دِيارٍ أَوطَنَتها وَأَيَّتِ وَماذا عَلَيها لَو أَشارَت فَوَدَّعَت إِلَينا بِأَطرافِ البَنانِ وَأَومَتِ وَما كانَ إِلّا أَن تَوَلَّت بِها النَوى فَوَلّى عَزاءُ القَلبِ لَمّا تَوَلَّتِ فَأَمّا عُيونُ العاشِقينَ فَأُسخِنَت وَأَمّا عُيونُ الشامِتينَ فَقَرَّتِ وَلَمّا دَعاني البَينُ وَلَّيتُ إِذ دَعا وَلَمّا دَعاها طاوَعَتهُ وَلَبَّتِ فَلَم أَرَ مِثلي كانَ أَوفى بِذِمَّةٍ وَلا مِثلَها لَم تَرعَ عَهدي وَذِمَّتي مَشوقٌ رَمَتهُ أَسهُمُ البَينِ فَاِنثَنى صَريعاً لَها لَمّا رَمَتهُ فَأَصمَتِ وَلَو أَنَّها غَيرَ النَوى فَوَّقَت لَهُ بِأَسهُمِها لَم تُصمِ فيهِ وَأَشوَتِ كَأَنَّ عَلَيها الدَمعَ ضَربَةَ لازِبٍ إِذا ما حَمامُ الأَيكِ في الأَيكِ غَنَّتِ لَئِن ظَمِئَت أَجفانُ عَيني إِلى البُكا لَقَد شَرِبَت عَيني دَماً فَتَرَوَّتِ عَلَيها سَلامُ اللَهِ أَنَّى اِستَقَلَّتِ وَأَنَّى اِستَقَرَّت دارُها وَاِطمَأَنَّتِ وَمَجهولَةِ الأَعلامِ طامِسَةِ الصَوى إِذا اِعتَسَفَتها العيسُ بِالرَكبِ ضَلَّتِ إِذا ما تَنادى الرَكبُ في فَلَواتِها أَجابَت نِداءَ الرَكبِ فيها فَأَصدَتِ تَعَسَّفتُها وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُ وَجَوزاؤُهُ في الأُفقِ حينَ اِستَقَلَّتِ بِمُفعَمَةِ الأَنساعِ موجِدَةِ القَرا أَمونِ السُرى تَنجو إِذا العيسُ كَلَّتِ طَموحٌ بِأَثناءِ الزِمامِ كَأَنَّما تَخالُ بِها مِن عَدوِها طَيفُ جِنَّةِ إِلى حَيثُ يُلفى الجودُ سَهلاً مَنالُهُ وَخَيرَ اِمرِئٍ شُدَّت إِلَيهِ وَحَطَّتِ إِلى خَيرِ مَن ساسَ الرَعِيَّةَ عَدلُهُ وَوَطَّدَ أَعلامَ الهُدى فَاِستَقَرَّتِ حُبَيشٌ حُبَيشُ بنُ المُعافى الَّذي بِهِ أُمِرَّت حِبالُ الدينِ حَتّى اِستَمَرَّتِ وَلَولا أَبو اللَيثِ الهُمامُ لَأَخلَقَت مِنَ الدينِ أَسبابُ الهُدى وَأَرَثَّتِ أَقَرَّ عَمودَ الدينِ في مُستَقَرِّهِ وَقَد نَهَلَت مِنهُ اللَيالي وَعَلَّتِ وَنادى المَعالي فَاِستَجابَت نِداءَهُ وَلَو غَيرُهُ نادى المَعالي لَصَمَّتِ وَنيطَت بِحَقوَيهِ الأُمورُ فَأَصبَحَت بِظِلِّ جَناحَيهِ الأُمورُ اِستَظَلَّتِ وَأَحيا سَبيلَ العَدلِ بَعدَ دُثورِهِ وَأَنهَجَ سُبلَ الجودِ حينَ تَعَفَّتِ وَيُلوي بِأَحداثِ الزَمانِ اِنتِقامُهُ إِذاما خُطوبُ الدَهرِ بِالناسِ أَلوَتِ وَيَجزيكَ بِالحُسنى إِذا كُنتَ مُحسِناً وَيَغتَفِرُ العُظمى إِذا النَعلُ زَلَّتِ يَلُمُّ اِختِلالَ المُعتَفينَ بِجودِهِ إِذا ما مُلِمّاتُ الأُمورِ أَلَمَّتِ هُمامٌ وَرِيُّ الزَندِ مُستَحصِدُ القُوى إِذا ما الأُمورُ المُشكِلاتُ أَظَلَّتِ إِذا ظُلُماتُ الرَأيِ أُسدِلَ ثَوبُها تَطَلَّعَ فيها فَجرُهُ فَتَجَلَّتِ بِهِ اِنكَشَفَت عَنّا الغَيايَةُ وَاِنفَرَت جَلابيبُ جَورٍ عَمَّنا فَاِضمَحَلَّتِ أَغَرُّ رَبيطُ الجَأشِ ماضٍ جَنانُهُ إِذا ما القُلوبُ الماضِياتُ اِرجَحَنَّتِ نَهوضٌ بِثِقلِ العِبءِ مُضطَلِعٌ بِهِ وَإِن عَظُمَت فيهِ الخُطوبُ وَجَلَّتِ تَطوعُ لَهُ الأَيّامُ خَوفاً وَرَهبَةً إِذا اِمتَنَعَت مِن غَيرِهِ وَتَأَبَّتِ لَهُ كُلَّ يَومٍ شَملُ مَجدٍ مُؤَلَّفٍ وَشَملُ نَدىً بَينَ العُفاةِ مُشَتَّتِ أَبا اللَيثِ لَولا أَنتَ لَاِنصَرَمَ النَدى وَأَدرَكَتِ الأَحداثُ ما قَد تَمَنَّتِ أَخافَ فُؤادَ الدَهرِ بَطشُكَ فَاِنطَوَت عَلى رُعُبٍ أَحشاؤُهُ وَأَجَنَّتِ حَلَلتَ مِنَ العِزِّ المُنيفِ مَحَلَّةً أَقامَت بِفَودَيها العُلى فَأَبَنَّتِ لِيَهنِئ تَنوخاً أَنَّهُم خَيرُ أُسرَةٍ إِذا أُحصِيَت أولى البُيوتِ وَعُدَّتِ وَأَنَّكَ مِنها في اللُبابِ الَّذي لَهُ تَطَأطَأَتِ الأَحياءُ صُغراً وَذَلَّتِ بَنى لِتَنوخَ اللَهُ عِزّاً مُؤَبَّداً تَزِلُّ عَلَيهِ وَطأَةُ المُتَثَبِّتِ إِذا ما حُلومُ الناسِ حِلمَكَ وازَنَت رَجَحتَ بِأَحلامِ الرِجالِ وَخَفَّتِ إِذا ما يَدُ الأَيّامِ مَدَّت بَنانَها إِلَيكَ بِخَطبٍ لَم تَنَلكَ وَشَلَّتِ وَإِن أَزَماتُ الدَهرِ حَلَّت بِمَعشَرٍ أَرَقتَ دِماءَ المَحلِ فيها فَطُلَّتِ إِذا ما اِمتَطَينا العيسَ نَحوَكَ لَم نَخَف عِثاراً وَلَم نَخشَ اللُتَيّا وَلا الَّتي
44
sad
339
تَرَحَّلَ مِنْ وَادِي الأَرَاكَةِ بِالْوَجْدِ فَبَاتَ سَقِيماً لا يُعِيدُ وَلا يُبْدِي سَقِيماً تَظَلُّ الْعَائِدَاتُ حَوَانِياً عَلَيْهِ بِإِشْفَاقٍ وَإِنْ كَانَ لا يُجْدِي يَخَلْنَ بِهِ مَسَّاً أَصَابَ فُؤَادَهُ وَلَيْسَ بِهِ مَسٌّ سِوَى حُرَقِ الْوَجْدِ بِهِ عِلَّةٌ إِنْ لَمْ تُصِبْهَا سَلامَةٌ مِنَ اللهِ كَادَتْ نَفْس حَامِلِهَا تُرْدِي وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ أَنِّي مُولَعٌ بِمَنْ لَيْسَ يَعْنِيهِ بُكَائِي وَلا سُهْدِي أَبِيتُ عَلِيلاً في سَرَنْدِيبَ سَاهِرَاً أُعَالِجُ مَا أَلْقَاهُ مِنْ لَوْعَتِي وَحْدِي أَدُورُ بِعَيْنِي لا أَرَى وَجْهَ صَاحِبٍ يَرِيعُ لِصَوْتِي أَوْ يَرِقُّ لِمَا أُبْدِي وَمِمَّا شَجَانِي بَارِقٌ طَارَ مَوْهِناً كَمَا طَارَ مُنْبَثُّ الشَّرَارِ مِنَ الزَّنْدِ يُمَزِّقُ أَسْتَارَ الدُّجُنَّةِ ضَوْؤُهُ فَيَنْسِلُهَا مَا بَيْنَ غَورٍ إِلَى نَجْدِ أَرِقْتُ لَهُ وَالشُّهْبُ حَيْرَى كَلِيلَةٌ مِنَ السَّيْرِ وَالآفَاقُ حَالِكَةُ الْبُرْدِ فَبِتُّ كَأَنِّي بَيْنَ أَنْيَابِ حَيَّةٍ مِنَ الرُّقْطِ أَوْ في بُرْثُنَيْ أَسَدٍ وَرْدِ أُقَلِّبُ طَرْفِي وَالنُّجُومُ كَأَنَّها قَتِيرٌ مِنَ الْيَاقُوتِ يَلْمَعُ فِي سَرْدِ وَلا صَاحِبٌ غَيْرُ الْحُسامِ مَنُوطَةٌ حَمَائِلُهُ مِنِّي عَلَى عَاتِقٍ صَلْدِ إِذَا حَرَّكَتْهُ رَاحَتي لِمُلِمَّةٍ تَطَلَّعَ نَحْوِي يَشْرَئِبُّ مِنَ الْغِمْدِ أَشَدُّ مَضَاءً مِنْ فُؤَادِي عَلَى الْعِدا وَأَبْطَأُ نَصْرِي عَلَى الشَّوْقِ مِنْ فِنْدِ أَقُولُ لَهُ وَالْجَفْنُ يَكْسُو نِجَادَهُ دُمُوعاً كَمُرْفَضِّ الْجُمَانِ مِنَ الْعِقْدِ لَقَدْ كُنْتَ لِي عَوْنَاً عَلَى الدَّهْرِ مَرَّةً فَمَا لِي أَرَاكَ الْيَوْمَ مُنْثَلِمَ الْحَدِّ فَقَالَ إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ سَوْرَةَ الْهَوَى وَأَنْتَ جَلِيدُ الْقَوْمِ مَا أَنَا بِالْجَلْدِ وَهَلْ أَنَا إِلَّا شِقَّةٌ مِنْ حَدِيدَةٍ أَلَحَّ عَلَيْهَا الْقَيْنُ بِالطَّرْقِ وَالْحَدِّ فَمَا كُنْتُ لَوْلا إِنَّنِي وَاهِنُ الْقُوَى أُعَلَّقُ فِي خَيْطٍ وَأُحْبَسُ في جِلْدِ فَدُونَكَ غَيْرِي فَاسْتَعِنْهُ عَلَى الجَوَى وَدَعْنِي مِنَ الشَّكْوَى فَدَاءُ الْهَوَى يُعْدِي خَلِيلَيَّ هَذَا الشَوْقُ لا شَكَّ قَاتِلِي فَمِيلا إِلَى الْمِقْيَاسِ إِنْ خِفْتُمَا فَقْدِي فَفِي ذَلِكَ الْوَادِي الَّذِي أَنْبَتَ الْهَوَى شِفَائِي مِنْ سُقْمِي وَبُرْئِيَ مِنْ وَجْدِي مَلاعِبُ لَهْوٍ طَالَمَا سِرْتُ بَيْنَهَا عَلَى أَثَرِ اللَّذَّاتِ فِي عِيشَةٍ رَغْدِ إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ سَالَتْ مِنَ الأَسَى مَعَ الدَّمْعِ حَتَّى لا تُنَهْنَهُ بِالرَّدِّ فَيَا مَنْزِلاً زَقْرَقْتُ ماءَ شَبيبَتِي بِأَفْنَائِهِ بَيْنَ الأَرَاكَةِ والرَّنْدِ سَرَتْ سَحَراً فَاسْتَقْبَلَتْكَ يَدُ الصَّبَا بِأَنْفَاسِهَا وَانْشَقَّ فَجْرُكَ بِالْحَمْدِ وَزَرَّ عَلَيْكَ الأُفْقُ طَوْقَ غَمَامَةٍ خَضِيبَةِ كَفِّ الْبَرْقِ حَنَّانَةِ الرَّعْدِ فَلَسْتُ بِنَاسٍ لَيْلَةً سَلَفَتْ لَنَا بِوَادِيهِ والدُّنْيَا تَغُرُّ بِمَا تُسْدِي إِذِ الْعَيْشُ رَيَّانُ الأَمَالِيدِ وَالْهَوَى جَدِيدٌ وَإِذْ لَمْيَاءُ صَافِيَةُ الْوُدِّ مُنَعَّمَةٌ لِلْبَدْرِ مَا فِي قِنَاعِهَا وَلِلْغُصْنِ ما دَارَتْ بِهِ عُقْدَةُ الْبَنْدِ سَبَتْنِي بِعَيْنَيْهَا وَقَالَتْ لِتِرْبِهَا أَلا مَا لِهَذا الْغِرِّ يَتْبَعُنِي قَصْدِي وَلَمْ تَدْرِ ذَاتُ الخَالِ وَالْحُبُّ فَاضِحٌ بِأَنَّ الَّذِي أُخْفِيهِ غَيْرُ الَّذِي أُبْدِي حَنَانَيْكِ إِنَّ الرَّأْيَ حَارَ دَلِيلُهُ فَضَلَّ وَعادَ الْهَزْلُ فِيكِ إِلَى الْجِدِّ فَلا تَسْأَلِي مِنِّي الزِّيَادَةَ في الْهَوَى رُوَيْداً فَهَذَا الْوَجْدُ آخِرُ مَا عِنْدِي وَهَأَنَا مُنْقَادٌ كَمَا حَكَمَ الْهَوَى لأَمْرِكِ فَاخْشَيْ حُرْمَةَ اللهِ وَالْمَجْدِ فَلَوْ قُلْتِ قُمْ فَاصْعَدْ إِلَى رَأْس شَاهِقٍ وَأَلْقِ إِذَا أَشْرَفْتَ نَفْسَكَ لِلْوَهْدِ لأَلْقَيْتُهَا طَوْعاً لَعَلَّكِ بَعْدَها تَقُولِينَ حَيَّا اللهُ عَهْدَكَ مِنْ عَهْدِ سَجِيَّةُ نَفْسٍ لا تَخُونُ خَلِيلَهَا وَلا تَرْكَبُ الأَهْوَالَ إِلَّا عَلَى عَمْدِ وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ عَلَى الْهَوْلِ وَالرَّدَى بِنَفْسِي وَفِي الإِقْدَامِ بِالنَّفْسِ مَا يُرْدِي وَإِنِّي لَقَوَّالٌ إِذَا الْتَبَسَ الْهُدَى وَجَارَتْ حُلُومُ الْقَوْمِ عَنْ سَنَنِ الْقَصْدِ فَإِنْ صُلْتُ فَدَّانِي الْكَمِيُّ بِنَفْسِهِ وَإِنْ قُلْتُ لَبَّانِي الْوَلِيدُ مِنَ الْمَهْدِ وَلِي كُلُّ مَلْسَاءِ الْمُتُونِ غَرِيبَةٍ إِذَا أُنْشِدَتْ أَفْضَتْ لِذِكْرِ بَنِي سَعْدِ أَخَفُّ عَلَى الأَسْمَاعِ مِنْ نَغَمِ الْحُدَا وَأَلْطَفُ عِنْدَ الْنَّفْسِ مِنْ زَمَنِ الْوَرْدِ مُخَدَّرَةٌ تَمْحُو بِأَذْيَالِ حُسْنِهَا أَسَاطِيرَ مَنْ قَبْلِي وَتُعْجِزُ مَنْ بَعْدِي كَذَلِكَ إِنِّي قَائِلٌ ثُمَّ فَاعِلٌ فِعَالِي وَغَيرِي قَدْ يُنِيرُ وَلا يُسْدِي
46
sad
3,874
إِذا كانَ في الكتب اتّصالُ لِقائِنا فكلّ فراقٍ موجِعٌ في انقطاعها وإن كانتِ الأَيّامُ مَطبوعة على خِلافي فقُلْ مَنْ لي بِنَقْل طباعها فلا تقطعوا عنّا سطورَ رسالةٍ تُمَثِّلُ لي أشخاصَكُمْ في سماعها فلي كَبِدٌ بالبين منكم تَصَدّعَتْ وطولُ اغترابي زائدٌ في انصداعها لأصْبَحْتُ في الدّنْيا حريصاً عليكمُ ألا إِنّ مثلي زاهدٌ في متاعها
5
sad
8,063
يا ذا المعني بهذا الذكر تسمعُهُ في المدح تأثره في سيد الناس هذا النبي ومن آيات أثرته في الطِّيب والطوّل لا تجري بمقياس قد انقضت معجزاتُ الغيبِ وافيةً صحيحة باستفاضات وإحساس وهاك نوعاً من الإعجاز منتزهاً عن نقد منتقد أو صفح قرطاس لات عدم النقل عن آثار سيدنا فإنما نحن فيها بين أعراسِ تنقّل الأنف في النَّوار ينشقه من ياسمين إلى ورد إلى آس إنَّ القلوب إذا اعتلت خواطرها فذكر أحمد فيها المبرىء الآسي
7
joy