poem_id int64 1 9.45k | poem stringlengths 40 18.1k | verses int64 1 343 | emotion stringclasses 3 values |
|---|---|---|---|
4,528 | وبكر شربناها على الورد بكرة فكانت لنا وردا إلى ضحوة الغد إذا قام مبيض اللباس يديرها توهمته يسعىبكم مورد | 2 | love |
4,235 | باحَ مجنونُ عامرٍ بهواهُ وَكَتمت الهَوى فمتّ بِوَجدي فَإِذا كانَ في القيامةِ نودي مَن قتيلُ الهَوى تَقدّمت وَحدي | 2 | love |
7,973 | قُلْ للمليكِ ابنِ الملوكِ الصِّيدِ قوْلاً يسدُّ عليه عَرْضَ البيدِ لَهفي عليكَ أما ترِقُّ على العُلى أم بينَ جانِحتَيكَ قلبُ حديد ما حَقُّ كفِّكَ أن تُمَدَّ لمِبضَعٍ من بعد زَعزعةِ القَنا الأملود ما كان ذاك جزاؤها بمجالِهَا بينَ النَّدى والطعنةِ الأخدود لو نابَ عنها فصدُ شيءٍ غيرِهَا لوَقيْتُ مِعصَمَها بحبل وريدي فارْدُدْ إليك نجيعَها المُهْراق إنْ كان النجيعُ يُرَدُّ بعدَ جُمود أو فاسقِنِيه فإنّني أولى به من أن يُرَاقَ على ثَرىً وصَعيد ولئِنْ جرى من فضَّةٍ في عسجدٍ فبغَيرِ علم الفاصدِ الرِّعْديد فصَدتْكَ كفّاهُ وما دَرَتَا ولو يَدْري غَداةَ المشهد المشهود أجْرى مباضِعَهُ على عاداتها فجَرَتْ على نهجٍ من التّسديد واعْتاقَهُ عن مَلكِها الجزَعُ الذي يعتاقُ بطشةَ قِرنِكَ المِرّيد قد قلتُ للآسي حنانَك عائِداً فلقَد قَرَعْتَ صَفاةَ كلِّ ودود أوَما اتَّقَيْتَ اللّه في العضْوِ الذي يَفديه أجمعُ مُهجةِ الصِّنديد أوَما خشيتَ من الصّوارمِ حولَه تهتزُّ من حَنَقٍ عليك شديد أوَلم تُهَلْ من ساعدِ الأسَدِ الذي فيه خِضابٌ من دماءِ أُسود ولمَا اجترأتَ على مَجَسَّة كفِّه إلاَّ وأنتَ من الكُماة الصِّيد وعلامَ تفْصِدُ مَن جرَى من كفِّه في الجود مثلُ البحرِ عامَ مُدود فبحسبه ممّا أرادوا بذلَهُ في المجدِ نفسُ المُتعَب المجهود قالوا دَواءً نبتغي فأجبتُهُمْ ليسَ السَّقامُ لمثلِهِ بعَقيدِ لِمَ لا يُداوي نفسَه من جودهِ مَن كان يمكنُه دواءُ الجود ما داؤهُ شيءٌ سوى السرف الذي يُمضي وما الإسرافُ بالمحمودِ عَشِقَ السَّماحَ وذاك سيماهُ وما يَخفى دليلُ متَيَّمٍ معمود إنَّ السقيمَ زمانُهُ لا جسمُهُ إذ لا يجيءُ لمثله بنديد قَعَدَ الزّمانُ عن المكارم والعُلى إنَّ الزّمان السَّوءَ غيرُ رشيد حسبي مدى الآمال يحيَى إنّهُ أمْنُ المَرُوعِ وعصْمةُ المنجود لقد اغتدَى والمجدُ فوق سريره والغيثُ تحت رِواقِهِ الممدود أوحَشتَنا في صدرِ يوْمٍ واحِدٍ وأطَلتَ شوقَ الصافناتِ القود وأقلُّ منه ما يُضرِّمُ لوعتي ويحولُ بين الصَّبرِ والمجلود لِمَ لا وقد ألبَستَني النِّعَمَ التي لم تُبقِ لي في الناس غيرَ حسود حمّلتَني ما لا أنُوءُ بحَمْلِهِ إلاّ بعَوْنِ اللّهِ والتَّأييد لولا حياتُكَ ما اغتبطتُ بعيشةٍ ولوَ انّني عُمِّرْتُ عُمْرَ لَبيد أهدى السلامُ لك السلامَ وإنّما عَيشُ الوَدود سلامَةُ المَودود أوَما ترى الأعمارَ لو قُسمتْ على قَدْرِ الكِرام لَفُزْتَ بالتَّخليد أنتَ الذي ما دام حيّاً لم يكُنْ في المُلكِ من أمْتٍ ولا تأويد ما للسِّهامِ ولا الحِمامِ ولا لِمَا تُمضيه في العزَماتِ من مرْدود ولقد كفيتَ فكنتَ سيفاً ليس بال نابي ورُكْناً ليسَ بالمهدود وإذا نظرتَ إلى الأسنّة نظرةً ألقَتْ إليكَ الحرْبُ بالإقليد وإذا ثنَيْتَ إلى الخلافة أصبعاً وفّيتَ حقَّ النقض والتوكيد وإذا تصَفَّحتَ الأمورَ تَدَبُّراً خُيّرْتَ في التوفيق والتسديد وإذا تشاءُ بلغت بالتقريبِ ما لا يبْلُغُ الحكماءُ بالتبعيد وقبضتَ أرواحَ العِدى وبسَطْتَها ما بينَ تَلْيينٍ إلى تَشْديد ولقد بعُدْتَ عن الصِّفاتِ وكنهِها ولقد قربتَ فكنتَ غيرَ بعيد فكأنّكَ المقدارُ يعرفُه الورى من غيرِ تكييفٍ ولا تحديد كلُّ الشهادة ممكنٌ تكذيبُها إلاّ ببأسِكَ والعُلى والجُود كلُّ الرجاءِ ضلالةٌ ما لم يكن في اللّهِ أو في رأيكَ المحمود لا حكمةٌ مأثورةٌ ما لم تكُنْ في الوحي أو في مدحك المسرود لم يَدَّخرْ عنك المديحَ الجَزْلَ مَن وَفّاكَ غايتَهُ من المجهود ولما مدحْتُكَ كي أزيدك سودداً هل في كمالك موضعٌ لمزيد ما لي وذلك والزّيادة عندهم في الحدِّ نقصانٌ من المحدود أُثني عليك شهادةً لك بالعُلى كشهادتي للّه بالتّوحِيد | 50 | joy |
5,136 | قالوا لَهُ روحي فِداهُ هَذا التَجَنّي ما مَداهُ أَنا لَم أَقُم بِصُدودِهِ حَتّى يُحَمِّلُني نَواهُ تَجري الأُمورُ لِغايَةٍ إِلّا عَذابي في هَواهُ سَمَّيتُهُ بَدرَ الدُجى وَمِنَ العَجائِبِ لا أَراهُ وَدَعَوتُهُ غُصنَ الرِيا ضِ فَلَم أَجِد رَوضاً حَواهُ وَأَقولُ عَنهُ أَخو الغَزا لِ وَلا أَرى إِلّا أَخاهُ قالَ العَواذِلُ قَد جَفا ما بالُ قَلبِكَ ما جَفاهُ أَنا لَو أَطَعتُ القَلبَ في هِ لَم أَزِدهِ عَلى جَواهُ وَالنُصحُ مُتَّهَمٌ وَإِن نَثَرَتهُ كَالدُرِّ الشِفاهُ أُذُنُ الفَتى في قَلبِهِ حيناً وَحيناً في نُهاهُ | 10 | love |
1,982 | ناحَت فَواخِتُ سُحبٍ وَكرُها الفَلَكُ بُكاؤُها لِطَواويسِ الرُبى ضَحِكُ وَأَنجُمُ النَبتِ تُجلى في قَلائِدِها جيدُ السَحابِ الَّتي أَقمارُها البِرَكُ وَالوَردُ ما بَينَ أَنهارٍ مُدَرَّجَةٍ كَأَنَّهُ شَفَقٌ مِن حَولِهِ حُبُكُ فَسَقِّنا مِن عَصيرِ الكَرمِ صافِيَةً كَأَنَّها الذَهَبُ الإِبريزُ مُنسَبِكُ يُبدي المِزاجُ عَلى كاساتِها حَبَباً كَأَنَّهُ مِن حَريرٍ أَبيَضٍ شَبَكُ | 5 | sad |
3,949 | يا لَيلَتي بِالكَرخِ دومي هَكَذا يا لَيلَتي لا تَذهَبي لا تَذهَبي جاءَ الرَسولُ مُبَشِّراً بِزِيارَةٍ مِن بَعدِ طولِ تَهَجُّرٍ وَتَغَضُّبِ وَبِكَفِّهِ تُفّاحَةٌ قَد مُسِّكَت آثارُ عَضَّتِها كَقَرنَي عَقرَبِ | 3 | sad |
1,961 | مَحا الدَّهْرُ آثارَ الْكِرامِ فَلَمْ يَدَعْ مِنَ الْبَأْسِ وَالْمَعْرُوفِ غَيْرَ رُسُومِ وَأَصْبَحْتُ أَسْتَجْدِي الْبخِيلَ نَوالَهُ وَأَحْمَدُ فِي اللَّزْباتِ كُلِّ ذَمِيمِ سِوى أَنَّ مِنْ آلِ الزَّرافِيِّ مَعْشَراً وَفَوْا لِيَ لَمّا خانَ كُلُّ حَمِيمِ هُمُ جَبَرُوا عَظْمِي الْكَسِيرَ وَلاءَمُوا عَلَى طُولِ صَدْعِ النّائِباتِ أَدِيمِي مَتى خِفْتُ حالاً حالَ بَيْنِي وَبَيْنَها تَخاطُرُهُمْ مِنْ بُزَّلٍ وَقُرُومِ وَإِنَّكَ مِنْهُمْ يا عَلِيُّ لَناصِري عَلَى كُلِّ خَطْبٍ لِلزَّمانِ عَظِيمِ | 6 | sad |
8,853 | يا سَيِّداً أَنعَشَني بِرُّهُ مِثلُكَ مَن جادَ بِما جُدتَ بِه حاشاكَ أَن تَرضى بِغَيرِ الرِضا وَأَنتَ مِن أَفعالُهُ تَشتَبِه لَستَ كَمَن لَستُ لَهُ ذاكِراً وَلا اِبنَ مَن نامَ مِنَ المُنتَبِه | 3 | joy |
6,994 | أغيدُ عبريٌّ لهُ عمَّةٌ حَكَتْ منَ العشاقِ ألوانا لقدْ سبى بالنورِ شمسَ الضحى فهلْ أتى مِنْ آلِ عمرانا | 2 | love |
4,075 | أهدى لك الشوقَ والتذكار والوصبا شادٍ من الورق في أوكارهِ خَطبا شادٍ مِنَ الورقِ غنّى بالهديلِ وقد هبّت عليه جنوبٌ غدوة وصبا غنّى وردّد أَسجاع النشيدِ ضحىً لما عَلا في فروع الأيدِ مُنتَصِبا فَأسعر الحبّ جمرَ الوجدِ في كبدي وَغادَر الدمعَ فوقَ الخدِّ مُنسكبا نَفسي الفداءُ لِمن طالبتُها صلةً مِنها فَقالت أَلا ذا مطلبٌ صَعُبا طالبتُها قبلةً أُطفي بنضحتها ما شبّ مِن لاعجِ الأشواقِ واِلتَهبا فَيا لها غادة لَو أنّها وعدت مِنها وَلو كان في ميعادِها كَذبا مِنَ الكواعبِ يحوي الدرّ مبسمها وَالطلع وَالبابليّ العذب والضربا بيضاءُ في حمرةٍ تبدو محاسنُها كأنّه فضّةٌ قَد خالَطت ذَهبا خالستُها نظرةً منّي وَقد سفرت بالوجهِ في غفلةِ الواشينَ وَالرُّقبا فاِستَخجلت واِنزوت في البُردِ وَاِحتجبت فَقلتُ بدرُ السما هذا قدِ اِحتَجبا ولاحَ إِذ بَسمت لي كشرها فرأت عَيناي في الثغرِ سمطاً يَحتوي حَببا ما لي وَللناسِ ما رقّوا ولا عذروا في حبِّ مَن في هواها صِرتُ مُكتئبا قالوا أَلا ما له يا قومُ ما ذُكرت له أميمةُ إِلّا حنّ واِنتَحَبا فَقلت ما بال سالٍ في تغافلهِ يلحى محبّاً قَضى في الحبّ ما وَجبا لَولا هَواها ما أَبلى الهوى جَسَدي وَلا غدوتُ لورقِ الأيكِ مُصطحبا وَلا شَجَتني رسومٌ مِن مَنازِلهم وَلا حنّت الورقُ في أَوطانها طَربا يا طالبَ الرزقِ والأيامُ تَمنعهُ فيما يحاولُه في كلّما طَلَبا بشراك لا تأسَ فيما كان من طلبٍ في العيشِ نَفساً فمنك الرزقُ قد قَرُبا هَذا مَرابع بهلا قَد أَنخت بها فاِلقِ العَصا واِحططن الكورَ والقببا وَاِقصد فلاحاً وقبّل دستَ مجلسهِ وَاِنشد بِمفخرهِ الأشعارَ وَالأدَبا ممجّدٌ فيض جداوه ونائله إِذا هما مستهلا يفضح السحبا كالغيثِ في الجودِ يومَ الجود إن سمحت كفّاه كالليثِ يومَ الحربِ إِن وثبا لَم يَرقَ فيما رقى مِن مجده رتباً إِلّا سَمى واِرتَقى مِن بعدِها رُتَبا يا سائِلاً عنه هَل تَخفى على أَحدٍ شمسُ النهارِ لقَد ضيّقت ما رحبا هَذا اِبن نبهان ذا الزاكي المفاخرِ ذا ضَخمُ الدسيعةِ ذا من للسماحِ صَبا ذا خيرُ من شيّد العليا وأَسبقُ من حازَ وَأَسمحُ مَن أَعطى ومَن وَهَبا يا أيّها الملكُ القرمُ الهمام ومن جهته من الدهر منه الفضل قد كتبا تَهنا بما نلتَ إنّ اللّه واهبك ال ملك الشريف وَتاج الفخرِ وَالحَسبا وَقد حَباك بِمجدٍ سامكٍ وعلا وَعزّةٍ في سَماها تنطحُ الشهبا | 30 | love |
7,271 | وَغَزالٍ مَنحتَهُ خالِصَ الود دِ فَجازى بَالصَدِّ وَالاِجتِنابِ لَم أَلُمهُ أَنِ اِتَقّى بِحجابٍ رَدّني واله الفُؤادِ لِما بي هَبهُ رُوحي وَلَيسَ يُنكِر لِلرو حِ تَوارٍ عَنِ الوَرى بِحِجابِ | 3 | love |
2,727 | دمع تحدّر في انسيابه من جفن مكتئب لما به يبكي أسى لنوائب نزلت فغرّد عن ثقابه أنساه أيام الشبا ب وما تقضّى من خطابه خطب ألمّ فأقبلت نوب المنايا في جنابه شابت ذوائب لمّتي والفقر يمرح في شبابه فقر مقيم طارق أصبحت أبكي من عذابه وغلاء سعر قاتل في كل يوم بانقلابه وزمانه قد قصّرت أملي فقصّر عن طلابه وتكسب قد شفني ما فيه من ذل اكتسابه والغيث يهطل دائبا عن غيمه وحيا ضبابه محن قد اجتمعت على حر تحيّر في اغترابه لو أنها حطت على أحد لعاثت في هضابه فغر الزمان علي فا ه وعضّني حنقا بنابه ثمّ انتضى سهما عليّ فقد تمكن في ركابه ففررت منه إلى فتى ما خاب معتصم ببابه في ساعة يحفو الفتى فيها أخاه على مصابه ويضنّ مسؤول النوا ل ولو بكوز من شرابه فوجدته مستهدفا لي قد أمنت من احتجابه متعرّضا لحوائج ال إخوان ماض في احتسابه اسمع أبا عبد الإل ه مقال مثن في صوابه جدواك أنفع من جدا غيث تحادر في انسيابه لما أضرّ الغيث بي بدوامه وحيا سحابه كتب الغياث عليه لي ولأمت أمري في انشعابه وكفيتني ثوب الزما ن مع الوقوف على كلابه فملكت شكر ملدّد وجمعت أجرك في ثوابه أصدرته متنكبا بوروده لا من إيابه فرحا يكاد مشاشه يبتلّ رشحا في ثيابه نفسي فداؤك من أخ حدب يغار على صحابه ما استميحك برّما أقرضت من غيث ذهابه بل استميحك فيه تأ جيرا على استصعابه | 30 | sad |
2,197 | تَذكَّرَ عَهداً بالحمى قد تَقَدَّما فأجرى عليه الدَّمعَ فرداً وتوأَما ولا سيَّما إذ شاهد الربع لم يدع له أهْلُه إلاَّ تِلالاً وأرسما وآثار ما أبقى الخليط بعهده ونُؤياً كمعْوَجِّ السّار مهدَّما منازل كانت للبدور منازلاً وإنْ شئتَ قل كانتْ محاريب للدمى لهَوْنا بها والعيش إذ ذاك ناعم فلله عيشٌ ما أَلَذُّ وأنعما زمان مضى في طاعة الحبّ وانقضى وَصَلْنا به اللّذّات حتَّى تصرَّما خليليَّ عُوجا بي على الدَّار إنَّني أَشَدُّ بلاءاً بالمنازل منكما خليليَّ هذا الحبّ ما تعرفانه خليليَّ لو شاهدْتُما لعرفتما خليليَّ رِفقاً بي فقد ضرَّني الهوى أَلَمْ تَرَياني مُوجَعَ القلب مؤلما ونمَّتْ على وَجدي دموعٌ أَرقتها ولم يُبْقِ هذا الدَّمع سرًّا مكتما فلا تمنعاني وقفةً أَنا سائل بها الدَّارَ عن حيٍّ نأى أين يمَّما وَقَفنا عليها يا هذيم وكلّنا حريصٌ على الأَطلال أنْ تتكلَّما نعالج فيها لوعةً بحشاشةٍ على الرَّسم منَّا نمزج الدَّمع بالدِما فلم نرتحل يوماً لنسقي معاهداً من الدَّار في سلع وفي الدَّار من ظما بعبرة مشتاق إذا لم تجد لها من الدَّمع ما يروي الدّيار بكتْ دما أَحِبَّاءَنا شطَّتْ بهم شطط النوى فأَتْبَعْتُهمْ منِّي فؤاداً متيَّما هَبُوا لعيوني أنْ يَحِلَّ بها الكرى وإنْ كانَ نوم العاشقين محرَّما أَلا رُبَّ طَيْفاً زارَ ممَّن أُحِبُّه وما زارَ إلاَّ من سُليمى وسلَّما سَرى من زَرود مُنعِماً بوصاله وما كانَ إلاَّ في الحقيقة منعما فأرَّقني واللَّيلُ يَسْحَبُ ذيلَه وفارق صبًّا لا يزال متيَّما وبرقٍ كنار الشَّوق توقد بالحشا تلهَّبَ في جنح الدُّجى وتضرَّما أُساهِرُ فيه كلّ نجمٍ يمرُّ بي إلى أعيُنٍ باتت عن الصَّبِّ نُوَّما سقى الله أيَّاماً خَلَوْنَ حوالياً على الجزع بالجرعاء من أيمَنِ الحمى غمائم تسقي الظَّامئين بدرّها رواء إذا ما ساقها الرَّعد أرزما كراحة عبد القادر القَرم لم تزلْ تهامي على العافين فضلاً وأنعما إذا جئتُه مسترفِداً رِفْدَ فضله غَدَوْتُ إذَنْ في ماله متحكما وَرَدْتُ نداه ظامئاً غير أنَّني وَرَدْتُ إليه البحر والبحر قد طمى ولولا جميل الصّنع منه لمَا رأَتْ عيوني وجه العيش إلاَّ مذمَّما من القوم يولون الجميل تَفَضُّلاً ولم يحسنوا الإِحسان إلاَّ تكرّما أَطَرْتُ لديه طائِرَ اليمن أسعداً وكنَّا أطرنا طائر النحس أشأما ومُدَّخر الذّكر الحميد بفضله ولم يدَّخر يوماً من المالِ درهما رأَيتُ يساري كلَّما كانَ مُوسراً ولم يرضَ إعدامي إذا كانَ معدما فما يجمع الأَموالَ إلاَّ لبذلها ولا يطلب النعماء إلاَّ لينعما برغم الأَعادي نالَ همَّة نائل فجدَع آناف العداة وأرغما ولو رامَ أنْ يرقى إلى النَّجم لارتقى ويوشك ربّ الفضل أنْ يبلغ السَّما فلا غروَ أنْ يعلو وها هو قد علا ولا بِدْعَ أنْ يسمو وها هو قد سما عَزائِمُه كالمَشْرِفيَّة والظّبا وآراؤه ما زِلْنَ بالخطب أنْجُما يُصيبُ بها الأَغراضَ ممَّا يرومه ولا يُخطئ المرمى البعيدَ إذا رمى وكم من خميسٍ قد رماه عرمرم فَفَرَّقَ بالرَّأْي الخميسَ العرمرما فلو أبْرَزتْ آراؤه غسقَ الدُّجى لحثَّ الدُّجى عن أشقر الصُّبح أدهما وأثْقَلَ بالأَيدي لساني وعاتقي ألَم تَرَني لا أستطيعُ التّكلّما وإنِّي وإنْ لم أقضِ للشُّكر واجباً بمستغرم أصبَحْتُ بالمجد مغرما سَكتُّ وأنطقتُ اليراعَ لشكره فأَعْرَبَ عَّما في ضميري وترجما جرى وكذا لا زالَ يجري بمدحه فغَرَّدَ في مدحي له وترنَّما وأولى الورى بالشّكر من كانَ محسناً وأولى الورى بالحمْد من كانَ منعما لك الله مطبوع على الجودِ والنَّدى فلو رامَ إقداماً على البخل أحجما شكرتُك شُكر الرَّوض باكره الحيا سحاباً عليه انهلَّ بالجود أو همى لك القلم العالي على البيض والقنا جرى فجرى رزق العباد مقسَّما ففي القلم الحادي وصاحبه النهى عَلَوْتْ به حتَّى ظننَّاه سُلَّما وسَيَّرْتَ ذكر الحمْد في كلّ منزلٍ فأنْجَدَ في شرق البلاد وأتْهَما أضاءَ بك الأَيَّام لي وتَبَلَّجَتْ وأَشرقَ فجرٌ بعد ما كانَ مظلما رَفعتَ مقامي مرغماً أنْفَ حاسدي فأصبحتُ إذ ذاك العزيز المكرَّما صفا لي منك الجود عذبٌ غديُرُه فجرّعت أعدائي من الغيظ علقما أَطَلْتَ يدي في كلّ أمرٍ طَلَبْتُه وغادَرْتَ شاني عبد نعماك أجذما وبلَّغْتَني أقصى الرَّجاء فلم أقلْ عسى أبلغُ القصدَ القصيّ وربَّما وعَظَّمتَني في نفس كلّ معاند فلا زلْتَ في نفس المعالي مُعَظَّما | 56 | sad |
2,737 | وليل بتّ أقطعه طويل كليل الصبّ عذب بالصدود وقد مدّ الظلام بجانبيه وحرّف عن مطالعه السعود تناولني براغيث تعادوا على جسدي كأمثال القرود ديازجة كمثل الزنج هاجوا إلى طرب على رقص شديد تراهم في توثّبهم غضابا بوقع كالمطارق في الحديد وقد أخذوا الحقائد والترادي وطبع الشر من طبع اليهود شببنا بيننا حربا إلى أن تبدّى الضوء من يوم جديد فحينئذ رأى سعد سعيدا فأعطيّ النصر فيه على سعيد وقد فعلوا بجسمي والحوايا فعال النار في جلّ الحصيد وجاء نهاره فصنعت فيهم صنيع النار في حطب الوقود أخذت طوائلي وشقيت غيظي من العود المسن مع الوليد ولم يحدوا عليّ لهم ظهيرا سوى وثب كشاردة الفهود وأين مفرّ مقترف الخطايا من الأنكال والألم العنيد أشبهني وإياهم صباحا وقد منع العيان من الجحود بيوم القرمطيّ وقد تلقى حجيج البيت في جبلي زرود | 15 | sad |
3,562 | جَهدُ الصَبابَةِ ما أُكابِدُ فيكِ لَو كانَ ما قَد ذُقتُهُ يَكفيكِ حَتّامَ هِجراني وَفيمَ تَجَنُّبي وَإِلامَ بي ذُلُّ الهَوى يُغريكِ قَد مُتُّ مِن ظَمَإٍ فَلَو سامَحتِني أَن أَشتَهي ماءَ الحَياةِ بِفيكِ أَجِدُ المَنايا في رِضاكِ هِيَ المُنى ماذا وَراءَ المَوتِ ما يُرضيكِ يا بِنتَ مَخضوبِ الصَوارِمِ وَالقَنا بَرِأَت بَنانُكِ مِن سِلاحِ أَبيكِ فَخِضابُ تِلكَ مِنَ العُيونِ وِقايَةٌ وَخِضابُ ذاكَ مِنَ الدَمِ المَسفوكِ جَفناكِ أَيَّهُما الجَريءُ عَلى دَمي بِأَبي هُما مِن قاتِلٍ وَشَريكِ بِالسَيفِ وَالسِحرِ المُبينِ وَبِالطِلى حَمَلا عَلَيَّ وَبِالقَنا المَشبوكِ بِهِما وَبي سقَمٌ وَمِن عَجَبِ الهَوى عُدوانُ مُنكَسِرٍ عَلى مَنهوكِ رِفقاً بِمُسبِلَةِ الشُؤونِ قَريحَةٍ تَسلو عَنِ الدُنيا وَلا تَسلوكِ أَبكَيتِها وَقَعَدتِ عَن إِنسانِها يا لِلرِجالِ لِمُغرَقٍ مَتروكِ ضَلَّت كَراها في غَياهِبِ حالِكٍ ضَلَّ الصَباحَ عَلَيهِ صَوتُ الديكِ رَقَّ النَسيمُ عَلى دُجاهُ لِأَنَّتي وَرَثى لِحالي في السَماءِ أَخوكِ قاسَيتُهُ حَتّى اِنجَلى بِالصُبحِ عَن سِرّي المَصونِ وَمَدمَعي المَهتوكِ سُلَّت سُيوفُ الحَيِّ إِلّا واحِداً إِفرِندُهُ في جَفنِهِ يَحميكِ جَرَّدتِهِ في غَيرِ حَقٍّ كَالأُلى سَلّوا سُيوفَهُمُ عَلى أَهليكِ طَلَعَت عَلى حَرَمِ المَمالِكِ خيَلُهُم ناراً سَنابِكُها عَلى البَلجيكِ البَأسُ وَالجَبَروتُ في أَعرافِها وَالمَوتُ حَولَ شَكيمِها المَعلوكِ عَرَّت لِياجَ عَنِ الحُصونِ وَجَرَّدَت نامورَ عَن فولاذِها المَشكوكِ تَمشي عَلى خَطِّ المُلوكِ وَخَتمِهِم وَعَلى مَصونِ مَواثِقٍ وَصُكوكِ وَالحَربُ لا عَقلٌ لَها فَتَسومُها ما يَنبَغي مِن خُطَّةٍ وَسُلوكِ دَكَّت حُصونَ القَومِ إِلّا مَعقِلاً مِن نَخوَةٍ وَحَمِيَّةٍ وَفُتوكِ وَإِذا اِحتَمى الأَقوامُ بِاِستِقلالِهِم لاذَوا بِرُكنٍ لَيسَ بِالمَدكوكِ وَلَقَد أَقولُ وَأَدمُعي مُنهَلَّةٌ باريرُ لَم يَعرِفكِ مَن يَغزوكِ ما خِلتُ جَنّاتِ النَعيمِ وَلا الدُمى تُرمى بِمَشهودِ النَهارِ سَفوكِ زَعَموكِ دارَ خَلاعَةٍ وَمَجانَةٍ وَدَعارَةٍ يا إِفكِ ما زَعَموكِ إِن كُنتِ لِلشَهَواتِ رَيّاً فَالعُلا شَهَواتُهُنَّ مُرَوَّياتٌ فيكِ تَلِدينَ أَعلامَ البَيانِ كَأَنَّهُم أَصحابُ تيجانٍ مُلوكُ أَريكِ فاضَت عَلى الأَجيالِ حِكمَةُ شِعرِهِم وَتَفَجَّرَت كَالكَوثَرِ المَعروكِ وَالعِلمُ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها ما حَجَّ طالِبُهُ سِوى ناديكِ العَصرُ أَنتِ جَمالُهُ وَجَلالُهُ وَالرُكنُ مِن بُنيانِهِ المَسموكِ أَخَذَت لِواءَ الحَقِّ عَنكِ شُعوبُهُ وَمَشَت حَضارَتُهُ بِنورِ بَنيكِ وَخِزانَةُ التاريخِ ساعَةَ عَرضِها لِلفَخرِ خَيرُ كُنوزِها ماضيكِ وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ واديكِ الثَرى وَمَراتِعَ الغُزلانِ في واديكِ يا مَكتَبي قَبلَ الشَبابِ وَمَلعَبي وَمَقيلَ أَيّامِ الشَبابِ النوكِ وَمَراحَ لَذّاتي وَمَغداها عَلى أُفُقٍ كَجَنّاتِ النَعيمِ ضَحوكِ وَسَماءَ وَحيِ الشِعرِ مِن مُتَدَفِّقٍ سَلِسٍ عَلى نَولِ السَماءِ مَحوكِ لَمّا اِحتَمَلتُ لَكَ الصَنيعَةَ لَم أَجِد غَيرَ القَوافي ما بِهِ أُجزيكِ إِن لَم يَقوكِ بِكُلِّ نَفسٍ حُرَّةٍ فَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ واقيكِ | 39 | sad |
5,296 | وَلَيلَةَ أَيقَظَني مُعانِقي وَالبَدرُ قَد أَشرَقَ في المَشارِقِ وَقَد بَدَت في إِثرِهِ الثُرَيّا فَلَم أَزَل أَنظُرُها مَلِيّا كَأَنَّها في ساعَةِ الطَلوعِ نَباتُ خَودٍ بانض لِلتَوديعِ يَومَ النَوى مِن كُمِّ ثَوبٍ أَزرَقِ أَو هَودَجٌ يَطوي السُرى بانَ لِلتَوديعِ فُصوصُ بَلّورٍ عَلى فَيروزَجٍ تُشرِقُ في الجَوِّ بِنورٍ مُبهَجِ وَجاءَ بِالشَرازِ وَالبوراني ضِدَّينِ مِثلَ الوَصلِ وَالهِجرانِ كَأَنَّها ذاكَ بِذا إِذا خُلِط صُبحُ مَشيبٍ بِدُجى شَعرٍ وُخِط ثُمَّ لَنا جَديٌ قُرَيشٌ مُشرِقُ كَأَنَّما إِهابَهُ مُخَلَّقُ ثُمَّ لَنا فَرخُ إِوَزٍّ مُبتَهَج في قِدرِ جوذابٍ لَها تَصبو المُهَج رَطبٌ نَضيجٌ فائِقٌ لَذيذُ يَعومُ في الدَهنِ بِهِ السَميذُ شُبهَتُهُ بِمُرضَعٍ في مَهدِ عَلَيهِ ثَوبٌ أَحمَرٌ كَالوَردِ وَقَد حَكَت في قِدرِها الجوذابَه سَبيكَةً مِن ذَهَبٍ مُذابَه وَبَعدَ هَذا نَرجِسِيَّةٌ سَبَت بِحُسنِها عَقلِيَ لِنا أَن بَدَت كَأَنَّها في زِيِّها عَروسُ قَد فُتِنَت بِحُسنِها النُفوسُ شُبهَتُها لَمّا أَتَت في قَدرِها بِرَوضَةٍ زاهِرَةٍ بِزَهرِها كَأَنَّما الفُستُقُ وَاللَوزُ مَعا فُصوصُ بازَهرٍ وَدُرٍّ جُمِعاً وَالبَيضُ مَفقوسٌ بِها مُنَّجَّمُ كَأَنَّهُ لَمّا عَلاها أَنجُمُ أَو أُقحُوانٌ بِالعُيونِ تَسحَرُ أَو نَرجِسٌ في وَسطِ زَهرُ يُزهِرُ ما بَينَ زَيتونٍ وَعُنّابٍ دَرَج لاحَ لَنا مِنهُ عَقيقِ وَسَبَج وَالجُبنُ لَونانِ فَقانٍ قَد قُلى وَناصِعٌ يَبهَرُ عَينَ المُجتَلى مِثلَ شَوابيرِ لُجَينٍ وَذَهَب نيطَت بِشَرشيقٍ أَنيقٍ كَالرُطَب ثُمَّ لَنا مِن بَعدِ هَذا مُسمِعُ مِن كُلِّ ذي طَبعٍ مَليحٍ أَطبَعُ يَشدو فَيُحي صَوتُهُ القُلوبا وَيَذهَبُ الأَحزانُ وَالكُروبا كَأَنَّهُ بَدرٌ عَلى قَضيبِ تَميلُهُ الرِياحُ في كَثيبِ كَأَنَّما طَلَعتُهُ وَطُرَّتُهُ صُبحٌ وَلَيلٌ قَد أَناخَت ظُلمَتَهُ كَأَنَّما عِذارُهُ وَخَدُّهُ ضِدّانِ لاحَ وَصلُهُ وَصَدُّهُ كَأَنَّما رُضابُهُ عُقارُ كَأَنَّما خَدّاهُ جُلُّنارُ حَتّى إِذا مالَت إِلى الغُروبِ شَبَّهتُها بِالقَدَحِ المَكبوبِ وَالبَدرُ في وَسطِ النُجومِ زاهِرُ كَالمَلكِ قَد حُفَّت بِهِ العَساكِرُ كَأَنَّما عُطرِدٌ لَمّا طَلَع أَدرَكَهُ وَقَد بَدا البَدرُ الجَزَع فَهوَ مِنَ الخَيفَةِ مِنهُ يَرتَعِد كَقَلبِ صَبٍّ راعَهُ الحُبُّ بِصَدِّ وَقابَلَ المَرّيخَ في الأُفقِ زُحَل كَأَنَّهُ شِهابُ نارٍ تَشتَعِل وَلاحَت الزُهرَةُ وَهيَ تَزهَرُ فَنورُها لِكُلِّ نَجمٍ يَبهَرُ فَلَم أَزَل لِكُلِّ نَجمٍ أَرصُدُ حَتّى تَوَلّى لِلغُروبِ الفَرقضدُ وَسارَ لِلغَربِ الظَلامَ يَطلُبُ كَأَنَّهُ مِنَ الصَباحِ يَهرُبُ ثُمَّ بَدا الصُبحُ بِوَجهٍ مُسفِرِ وَغابَتِ الجَوزاءُ إِثرَ المُشتَري وَاِنهَزَمَت عَساكِرَ اللَيلِ وَلَم يُبقِ الصَباحُ إِذ بَدا عَلى الظُلَم وَهَتَّكَت سَترَ الدُجى أَنوارُهُ وَأَسبَلَت عَلى الوَرى أَستارُهُ وَلَم يَبنِ في الأَرضِ نورٌ لِلقَمَر حَتّى كَأَن لَم يَكُ لَليلُ أَثَر فَقُلتُ يا مَولى العَقيلِيِّ أَجِب عَبدَكَ في يَومِكَ ذا لَمّا طَلَب وَقُم بِنا بِلا خِلافٍ نَصطَبِح فَيَومُنا يَومُ سُرورٍ وَفَرح قَد غابَتِ الأَحزانُ عَنهُ فَاِغتَنِم غَفلَةَ صَرفِ الدَهرِ يا مَولى الأُمَم فَقَد أَتى الطاهي لَنا قَبلَ السَحَر بِجَونَةٍ فيها جَميعُ ما حَضَر وَذاكَ أَنّي عِندَ بَدرُ الحَندَسِ قُلتُ لَهُ إيتِ بِها في الغَلَسِ فَجاءَ وَالصُبحَ بِها لَمّا طَلَع كَأَنَّهُ لَمّا اِستَنارَ وَلَمَع شَيبٌ بَدا في عارِضِ الظَلامِ يَلوحُ أَو كَصَفحَةِ الحُسامِ مِثلَ عَروسٍ لِلحِلى مُزَيَّنَه وَهيَ بِأَنواعِ الطَعامِ مُشحَنَه قَد أَلبَسَت مِنَ الرُقاقِ الناعِمِ غَلائِلاً لَذيذَةَ المَطاعِمِ وَالبَيضُ وَالجُبنُ مَعَ الزَيتونِ وَالنَعنَعِ المَخلوطِ بِالطَرخونِ مُقَطَّعٌ مَعَ الكَرَفَسِ المِصري كَمِثلِ هُدّابَ ثِيابٍ خُضرِ عَلى خَروفٍ وافِرٍ مُدَوَّرٍ كَأَنَّهُ مُرَصَّعٌ بِالجَوهَرِ وَالخَلُّ وَالمِلحُ فَما نَسيمُها عِلماً بِأَنّي مِنهُ أَشتَهيهِما كَأَنَّما يُسفِرُ عَن صِباحِ كَأَنَّما يَبسِمُ عَن أَقاحِ وَذاتِ عِقدٍ أُبرِزَت مِن خِدرِها لا تُدرِكُ الأَيّامُ إِحصا عُمرِها زُفَّت فَما تُدرِكُ بِالعِيانِ لِطولِ ما أَفنَت مِنَ الزَمانِ تَكادُ تُخفي رِقَّةً عَن كَأَسِها تَبدو فَتُخفي الكَأسَ عَن جُلّاسِها بِكرٌ عَروسٌ ذاتَ نورٍ يَلمَعُ وَذاتَ أَنفاسٍ كَمِسكٍ يَسطَعُ كَأَنَّها في كَأسِها إِذا مُزِجَت عَقيقَةٌ في دُرَّةٍ قَد أُسرِجَت أَو كَالشَقيقِ الغَضِّ أَو كَالنارِ أَو كَنَضارٍ في لُجَينٍ جارِ يُحكى عَلَيها حينَ يَعلوها الحَبَب نُجومَ دُرٍّ في سَماءٍ مِن ذَهَب أَو كُدُموعٍ فَوقَ خَدٍّ جُؤذُرِ أَو كَرِداءٍ فَوقَ خَدٍّ أَحمَرِ فَهوَ عَلى دَورِ الإِناءِ جائِلُ كَأَنَّهُ إِذا رَآهُ الناهِلُ مِنطَقَةٌ مِن لُؤلُؤٍ قَد نُظِمَت أَو مُقَلٌ بِلا جُفونٍ قَد رَنَت مَدامَةٌ تَسلُبُ بِاللُطفِ الحِجى وَنورُها يَهتِكُ أَستارَ الدُجى تَكادُ أَيدي الشَربِ مِنها تَختَضِب لَولا المَزاجُ أَشفَقوا أَن تَلتَهِب أَطيبُ مِن طيبِ الحَياةِ شُربُها مُمَكِّنٌ مِنَ النُفوسِ حُبُّها مَعينَةُ النَفسِ عَلى لِذّاتِها وَرلااحَةُ الأَرواحِ مِن عِلّاتِها وَمُلجِأٌ مِن كُلِّ هَمٍّ وَتَرَح وَمُنتَهى كُلِّ سُرورٍ وَفَرَح يَغنى عَنِ المِسكِ الفَتيقِ نَشرُها وَعَن جَميعِ ما يَسُرُّ ذِكرَها قَد فازَ مَن واصَلَها وَلَم يَخِب لِأَنَّها أَجلَبُ شَيءٍ لِلطَرَب تَسى بِها حينَ تَبدو رِدفُها وَلِلغَزالِ جيدُها وَطَرفُها وَلِلقَضيبِ لينُها وَقَدُّها وَلِلرَحيقِ وَالشَقيقِ خَدُّها في رَوضَةٍ تُزهى بِزَهرٍ زاهِرِ وَحُسنِ نَوّارٍ وَنَبتٍ ناضِرِ جادَت عَلَيها أَدمُعُ السَحابِ حَتّى كَسَتها حُلَلَ العَتّابي يُبدي لَنا رَيحانُها جَماجِماً حَمراً وَخُضراً قَد حَكَت عَمائِما وَالنَرجِسُ البَرزِيُّ زَهرُ مونِقِ مِثلُ عُيونٍ لِعُيونٍ تَرمُقُ اَو كَنُجومٍ في ذَرى الأَغصانِ أَو دُرَرٍ تَبَسَّمَ عَن عُقبانِ وَقَد تَراءى القَطرُ في الشَقيقِ كَلُؤلُؤٍ رَطبٍ عَلى عَقيقِ كَأَنَّهُ في وَسطِ رَوضٍ مُعشِبِ ما بَينَ شيحٍ كَمَشيبِ الأَشيَبِ خَدٌّ أَسيلٌ سالَ فيهِ سالِفُ لَيسَ لَهُ غَيرَ اللِحاظِ قاطِفُ كَأَنَّما الوَردُ أَنيقَ المَنظَرِ مَداهِنٌ مِنَ العَقيقِ الأَحمَرِ كَأَنَّما بِهارُها إِذ طَلَعا تِبرٌ بِهِ فَيروزَجٌ قَد قَمِّعا كَأَنَّ آذَريونَها لَما اِبتَدَر وَالياسَمينُ حَولُهُ مِثلُ الدُرَر يُزهى عَلى الزَهرِ بِرَيّاهُ الأَرِج كُؤوسَ تِبرٍ في أَقاحِها سَبَج كَأَنَّما مَنشورُها لَمّا اِنتَشَر جَواهِرٌ تَبَدَّدَت عَلى حِبَر ناصِعَةً تُزهِرُ بَينَ الخِيَري كَمِثلِ صُلبانِ مِنَ البِلّورِ سَوسَنُها يَحكي لِكُلِّ عَينِ رُؤوسَ بوقاتٍ مِنَ اللُجَينِ وَقَد تَبَدّى أَزرَقُ البَنَفسَجِ كَالقَرصِ في خَدِّ غَريرٍ غَنِجِ أَولا ذَورَدٍ فَوقَ وَشيٍ قَد نُثِر يُهدى فَتيقَ المِسكِ رَيّاهُ العَطِر وَقَد بَدا في الرَوضِ نَشرُ العَنبَرِ يَغشى الرُبى مِن بِرَكِ النيلوفَرِ كَأَنَّهُ أَسِنَّةٌ مِن عَسجَدِ مودِعَةٌ غُلفاً مِنَ الزُمُرُّدِ إِن جاءَتِ الشَمسُ عَلَيهِ وَاِنفَتَح وَهامَ كُلَّ ناظِرٍ مِنَ الفَرَح شَبَّهَهُ ذو الناظِرِ المَبهوتِ لَهُ بِطاساتٍ مِنَ الياقوتِ حَتّى إِذا ما غابَتِ الشَمسُ اِنطَبَق وَغابَ لِلوَقتِ كَصَبِّ ذي أَرَق جَدَّ عَلى تَغريقِهِ لِمُهجَتِه في اللُجِّ مِن لَوعَتِهِ وَحَسرَتِه لَمّا أَزالَ الهَجرَ عَنهُ حِسَّهُ غَمَّضَ عَينَيهِ وَأَخفى نَفسَهُ كَأَنَّما أَنهارَها أَراقِمُ كَأَنَّما غُدرانَها دَراهِمُ وَقَد زَها تُفّاحَها المُضَرَّجُ لَمّا بَدا لُفّاحَها المُدَبَّجُ وَقَد عَلا لَيمونَها اِصفِرارُهُ كَمُستَهامٍ خانَهُ اِصطِبارُهُ كَأَنَّهُ في القُضُبِ المَوائِل كَراتُ عاجٍ أَو نُضارٌ نازِل كَأَنَّما النارِنجُ ما بَينَ الثَمَر إِذا بَدا لِلناظِرينَ في السَحَر نُجومُ تِبرٍ في سَماءِ سُندُسِ لِحُسنِهِ يَحدُثُ طيبُ الأَنفُسِ وَقَد بَدا الأَترُجُّ في الأَشجارِ مِثلَ قَناديلَ مِنَ النَضارِ وَقَد زَها رُمّانُها مَع مازِها لَمّا حَوى حُسناً وَطيباً وَبَها فَهوَ كَأَحقاقٍ عَلى الأَغصانِ قَد أَودَعَت حُبّاً مِنَ المَرجانِ وَالسَروُ ما بَينَ مِياهٍ تَجري كَمِثلِ غَيدٍ في ثِيابٍ خَضِرِ وَالنَخلُ ما بَينَ الرِياحِ باسِقُ وَالطَيرُ في أَوكارِها نَواطِقُ وَالقَبجُ وَالدُرّاجُ وَالشَحرورُ وَالصَقرُ وَالشَفَنينَ وَالزَرزورُ وَالغَرُّ وَالفاخاتُ وَالطاووسُ كَأَنَّهُ بَينَهُما عَروسُ وَالبَطُّ وَالسُمّانُ بَينَ المُنغَبِط بَعضُهُم بِبَعضِهِم قَد اِختَلَط تُلهيكَ مِنهُم نَغمَةُ القَماري عَن نَغَماتِ النايِ وَالأَوتارِ فَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُحاسِبُ وَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُطالِبُ وَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُفَكِّرُ وَبَعضُهُم عَلى الغُصونِ يَصفُرُ فَقالَ لي أَقصِر عَنِ الوَصفِ فَقَد وَصَفتَ ما لَستَ تَراهُ مِن أَحَد وَأَنتَ مَع ذا لِلصَبوحِ عاشِقُ وَإِنَّني إِلى الغَبوقِ تائِقُ فَقُلتُ خُذ ما في الغَبوقِ مِن نَكَد وَاِسمَع وَكُن لَمّا أَقولُ مُعتَقِد إِن كانَ صُعلوكاً وَكانَ في الشِتا وَأَقبَلَ اللَيلُ عَلَيهِ وَأَتى وَلَم يُعِرهُ حيطَةً جيرانُهُ وَباتَ في مَنزِلِهِ إِخوانُهُ فَلَم يَزَل في لِذَّةٍ وَقَصفِ وَفي جَميعِ ما يَفوتُ وَصفي مِن حادِثاتِ الدَهرِ في أَمانِ وَفي سُرورٍ وَنَعيمٍ دانِ وَبَعضُنا لِبَعضِنا مَواتي حَتّى رَمانا الدَهرُ بِالشَتاتِ وَخَرَّبَت صُروفُهُ ما عَمَّرا فَالحَمدُ لِلَهِ عَلى ما قَدَّرا | 122 | love |
7,721 | أَضَوْءُ شَمْسٍ فَرَى سِرْبَالَ دَيْجُورِ أَمْ نُورُ عِيدٍ بِعَقْدِ التَّاجِ مَشْهُورِ وَأَنْجُمٌ تِلْكَ أَمْ فُرْسَانُ عَادِيَةٍ تَخْتَالُ فِي مَوْكِبٍ كَالْبَحْرِ مَسْجُورِ مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ يَجْلُو ظِلَّ عِثْيَرِهِ بِصَارِمٍ كَلِسَانِ النَّارِ مَسْعُورِ لا يَرْهَبُونَ عَدُوَّاً فِي مُغَاوَرَةٍ وَكَيْفَ يَرْهَبُ لَيْثٌ كَرَّ يَعْفُورِ مُسْتَوْفِزُونَ لِوَحْيٍ مِنْ لَدُنْ مَلِكٍ بَادِي الْوَقَارِ عَلَى الأَعْدَاءِ مَنْصُورِ فِي دَوْلَةٍ بَلَغَتْ بِالْعَدْلِ مَنْزِلَةً عَلْيَاءَ كَالشَّمْسِ فِي بُعْدٍ وَفِي نُورِ طَلَعْتَ فِيهَا طُلُوعَ الْبَدْرِ فَازْدَهَرَتْ أَقْطَارُهَا بِضِيَاءٍ مِنْكَ مَنْشُورِ فَلْيَفْخَرِ التَّاجُ إِذْ دَارَتْ مَعَاقِدُهُ عَلَى جَبِينٍ بِنُورِ السَّعْدِ مَغْمُورِ كَأَنَّما صَاغَ كَفُّ الأُفْقِ أَنْجُمَهُ لِلْبَدْرِ مَا بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمَنْثُورِ فَيَا لَهَا حَفْلَةً لِلْملكِ مَا بَرِحَتْ تَارِيخَ مَجْدٍ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَسْطُورِ ظَلَّتْ بِهَا حَدَقُ الأَمْلاكِ شَاخِصَةً إِلى مَهيبٍ بِفَضْلِ الْحِلْمِ مَشْكُورِ فَكَمْ أَمِيرٍ بِحُسْنِ الْحَظِّ مُبْتَهِجٍ وَكَمْ وَزِيرٍ بِكَأْسِ الْبِشْرِ مَخْمُورِ فَالأَرْضُ فِي فَرَحٍ وَالدَّهْرُ فِي مَرَحٍ والنَّاسُ مَا بَيْنَ تَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرِ فِي كُلِّ مَمْلَكَةٍ تَيَّارُ كَهْرَبَةٍ يَسْرِي وَفِي كُلِّ نَادٍ صَوْتُ تَبْشِيرِ يَوْمٌ بِهِ طَنَّتِ الأَسْمَاعُ مِنْ طَرَبٍ كَأَنَّ فِي كُلِّ أُذْنٍ سِلْكَ طُنْبُورِ وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاكَ دَوْلَةُ مَنْ أَضْحَى بِهِ الْعَدْلُ حِلاً غَيْرَ مَحْظُورِ هُوَ الْمَلِيكُ الَّذِي لَوْلا مَآثِرُهُ مَا كَانَ فِي الدَّهْرِ يُسْرٌ بَعْدَ مَعْسُورِ فَلَّ النَّوَائِبَ فَانْصَاحَتْ دَيَاجِرُهَا بِمُرْهَفٍ مِنْ سُيُوفِ الرَّأْيِ مَأْثُورِ وَأَصْلَحَتْ عَنَتَ الأَيَّامِ حِكْمَتُهُ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ صَدْعَاً غَيْرَ مَجْبُورِ مُسَدَّدُ الرَأْيِ مَوْقُوفُ الظُّنُونِ عَلَى رَعْيِ السِّيَاسَةِ فِي ثَبْتٍ وَتَحْوِيرِ لا يُغْمِدُ السَّيْفَ إِلَّا بَعْدَ مَلْحَمَةٍ وَلا يُعَاقِبُ إِلَّا بَعْدَ تَحْذِيرِ يَا أَيُّهَا الْمَالِكُ الْمَيْمُونُ طَائِرُهُ أَبْشِرْ بِفَتْحٍ عَظِيمِ الْقَدْرِ مَنْظُورِ إِنَّ الْخُطُوبَ الَّتِي ذَلَّلْتَ جَانِبَها بِحُسْنِ رَأَيِكَ لَمْ تُقدَرْ لِمَقْدُورِ بَلَغْتَ بِالشَّرْقِ مَا أَمَّلْتَ مِنْ وَطَرٍ وَنِلْتَ بِالْغَرْبِ حَقَّاً غَيْرَ مَنْكُورِ فَمَنْ يُبَارِيكَ في فَضْلٍ وَمَكْرُمَةٍ وَمَنْ يُدَانِيكَ فِي حَزْمٍ وَتَدْبِيرِ لَوْلاكَ مَا دَامَ ظِلُّ السِّلْمِ وَانْحَسَرَتْ ضَبَابَةُ الْحَرْبِ إِلَّا بَعْدَ تَغْرِيرِ وَلا سَرَى الأَمْنُ بَعْدَ الْخَوْفِ وَاعْتَصَمَتْ بِجَانِبِ الصَّبْرِ هِمَّاتُ الْمَغَاوِيرِ فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ مَنِيعِ السَّرْحِ تَكْلَؤُهُ بِعَيْنِ ذِي لِبَدٍ فِي الْغَابِ مَحْذُورِ وَاقْبَلْ هَدِيَّةَ فِكْرٍ قَدْ تَكَنَّفَهَا رَوْعُ الْخَجَالَةِ مِنْ عَجْزٍ وَتَقْصِيرِ وَسَمْتُهَا بِاسْمِكَ الْعَالِي فَأَلْبَسَهَا جِلْبَابَ فَخْرٍ طَوِيلِ الذَّيْلِ مَجْرُورِ لَوْلا صِفَاتُكَ وَهْيَ الدُّرُّ مَا بَهرَتْ أَبْيَاتُهَا الْغُرُّ مِنْ حُسْنٍ وَتَحْبِيرِ شَمَائِلٌ زَيَّنَتْ قَوْلِي بِرَوْنَقِها كَالسِّحْرِ يَفْتِنُ بَيْنَ الأَعْيُنِ الْحُورِ شَفَّتْ زُجَاجَةُ فِكْرِي فَارْتَسَمْتُ بِهَا عُلْيَاكَ مِنْ مَنْطِقِي فِي لَوْحِ تَصْوِيرِ فَاسْعَدْ بِيَومٍ تَجَلَّى السَّعْدُ فِيهِ عَلَى نَادِي عُلاكَ بِتَعْظِيمٍ وَتَوْقِيرِ وَدُمْ عَلَى الدَّهْرِ فِي مُلْكٍ تَعِيشُ بِهِ مُرفَّهَ النَّفْسِ حَتَّى نَفْخَةِ الصُّورِ | 35 | joy |
8,983 | تُرى رائحٌ يأتى بأخبار مَن غدا وهل يكتُم ألأنباءَ من قد تزوَّدا أُحبّ المقالَ الصدقَ من كلّ ناطقٍ سوى ناعبٍ قد قال بينُهُمُ غدا ألاَ استوهِبا لى الأرحبيَّةَ هَبَّة لنُحدثَ عهدا أو لنضربَ موعدا حرامٌ على أعجازهنَ سياطُنا فيا سائقيْها استعجِلاهنَّ بالحُدا متى ترِدا الماءَ الذى ورَدتْ به ظباءُ سُلَيمٍ تَنقَعا غُلَةَ الصَّدا فلا تُشغَلا عنه بلثمِ حَبابهِ تظنَّنهِ ثغرا عليه تبدَّدا فقد طال ما أبصرتُما ظبىَ رملةٍ فشبّهتُماه ذا دَمالجَ أغيدا فرشتُ لجنبِ الحبّ صدرى وإنما تهابُ الهوى نفسٌ تخاف من الردى ونفَّرتُ عن عينى الخيالَ لأنه يحاولُ مَدِّى نحو باطله يدا أرى الطيفَ كالمِرآة يخلُق صورةً خداعا لعينى مثلما يَسحَر الصَّدى أتزعمُ أنّ الصبرَ فيك سجيّةٌ وتشجَى إذا البرق التِّهامىُّ أنجدا وقالوا أتشكو ثم تَرِجعُ هائماً فقلتُ غرامٌ عادلى منه مابدا تُعاد الجسومُ إن مرضنَ ولا أرى لهذى القلوب إن تشكَّين عُودَّا فلا تحسبوا كلّ الجوانح مَضغةً ولا كلَّ قلبٍ مثلَ قلبى جلمدا وحىٍّ طرقناه على زوْرِ موعدٍ فما إن وجدنا عند نارهمُ هُدى وما غفلتْ أحراسُهم غير أنّنا سقطنا عليهم مثلَما سقَط النَّدى فلما التقينا حشَّ قلبي فراقُهم فلم ينكروا النارَ التي كان أوقدا نزحتُ دموعى بعدَهم من أضالعى مخافةَ أن تطغَى عليها فتجمُدا وفي العيش مَلهىً لامرىء بات ليلَه يشاور في الفتك الحسامَ المهنَّدا إذا ما اشتكت قَرْحَ السهاد جفونُهُ أداف لها من صِغة الليل إِثمِدا يظنّ الدجَى فرعا أثيثاً نباتُهُ ويحسَبُ قَرن الشمس خدًّا مورَّدا ويرضَى من الحسناء بالرِّيم إن رنا كحيلا مآقيه وأتلعَ أجيدا كما بزعيم الدّولة الأممُ ارتضتْ على الدِّين والدنيا زعيما وسيِّدا أقاموا بدار الأمن في عَرَصاته كأنهمُ شدّوا التميمَ المعقّدا رمى عزمُه نحو المكارم والعلا مصيبا فكان المجد مما تصيَّا إذا أَمَّم السارون نورَ جبينهِ كفى الرَّكب أن يدعو جُدَيًّا وفرقدا تلألأ في عِرنينِه نورُ هيبةٍ تخِرّ له الأذقانُ في الترب سُجَّدا أباح حِمَى أموالهِ كلَّ طالب من الناس حتى قيل ينوى التزهُّدا له روضةٌ في الجود أكثرُ روَّدا من المنهل الطامى وأوفرُ ورّدا تَناكصُ عن ساحاته السُّحبُ إنها متى حاكمته في الندى كان أجودا وهل يستوى من يمطر الماءَ والذي أناملُه تهمِى لجُيْنا وعَسجدا ومَن برقُه نارٌ وَمن برقُ وجهه تهلُّلُ مرتاحٍ إلى الجود والنَّدى قليلُ هجوعِ العين تسرِي همومُه مع الجارياتِ الشُّهب مَثْنَى ومَوْحَدا ومن كان كسُب المجدِ أكبرَ همّه طوى بُردةَ الليل التِّمامِ مُسهّدا متى ثوَّب الداعى ليومِ كريهةٍ تأزّر بالهيجاء واعَتمَّ وارتدى وقد علِمتْ أشياخُ جُوثَةَ أنه أمدُّهُمُ باعاً وأبطشُهم يدا لهم واصَلَ الطعنَ الخِلاجَ فأصبحت تَشَكَّى الردينياَّتُ منه تأوُّدا رأى الودَّ لا يُجدى وليس بنافع سوى نقماتِ السيف والرمح في العدا فما يقتنِى إلا حساما مهنداً وأسمرَ عسَالاً وأقودَ أجردا متى يَرْمِ قوما بالوعيد وإن نأت ديارهُمُ عنه أقام وأقعدا وما الرمح في يمنَى يديه مسدَّدا بأنفذَ منه سهمَ رأىٍ مسدّدا صهيلُ الجياد المقرَباتِ غِناؤه فلو سمّها الغَريضَ ومَعبْدا ويُذكِره بزلَ النجيعِ من الطُّلَى عِضارٌ جلبنَ البابلىَّ المبرَّدا فلو لم يكن في الخمر للبأس مشبِهٌ وللجود لم يجعلْ له الكأسَ مَورِدا بعثت لسكّان العراقِ نصيحةً متارِكةَ الرئبال في غِيله سُدَى ولا تأمنوا إطراقَه إنّ كيْده ليَستخرج الضبَّ الخبيثَ من الكُدَى أرى لك بالعلياء نارا فَراشُها ضيوفُك يُقرَوْنَ السَّدِيفَ المسَرْهَدا فلا تُفنِيَنَّ العِيسَ بالعَقْر إنها متى تَفنَ تجزُرْهُم إماءً وأعبُدا وكم موقفٍ أسكرتَ من دمِه القنا وأشبعتَ فيه السيفَ حتى تمرَّدا ولو تجحد الأقرانُ بأسَك في الوغى أتتك النسورُ بالذي كان شُهَّدا إليك نقلناها أخامصَ لم تجد سوى بيتك الأعلى مُناخا ومَقصِدا ولو بُعدَ المسَرى زجرنا على الوجَى أغرَّ وجيهيٍّا ووجناءَ جَلْعَدا ومثلك من يرجو الأسيرُ فِكَاكَه ولو كان في جَور الليالي مقيَّدا لئن كنت في هذا الزمان وأهله كبيراً لقد أصبحت في الفضل مفردا | 54 | joy |
8,407 | أُناشِدُ الغَيثَ كَي تَهمي غَواديهِ عَلى العَقيقِ وَإِن أَقوَت مَغانيهِ عَلى مَحَلٍّ أَرى الأَيّامَ تَضحَكُ عَن أَيّامِهِ وَاللَيالي عَن لَياليهِ عَهدٌ مِنَ اللَهوِ لَم تُذمَم عَوائِدُهُ يَوماً فَتُنسى وَلَم تَقدُم بَواديهِ وَفي الحُلولِ عَليلُ الطَرفِ فاتِرُهُ لَدنُ التَثَنّي ضَعيفُ الخَصرِ واهيهِ يُطيلُ تَسويفَ وَعدي ثُمَّ يُخلِفُهُ عَمداً وَيَمطُلُ دَيني ثُمَّ يَلويهِ هَل يُجزَيَنَّ بِبَعضِ الوَصلِ باذِلُهُ أَو يُعدَيَنَّ عَلى الهِجرانِ جازيهِ وَهَل تَرُدّينَ حِلماً قَد تَخَوَّنَهُ لَكِ التَصابي فَما يُرجى تَلافيهِ لَولا التَعَلُّقُ مِن قَلبٍ يُبَرِّحُ بي لَجاجُهُ وَيُعَنّيني تَماديهِ ما كانَ هَجرُكِ مَكروهاً أُحاذِرُهُ وَلا وِصالُكِ مَعروفاً أُرَجّيهِ بَنو ثَوابَةَ أَقمارٌ إِذا طَلَعَت لَم يَلبَثِ اللَيلُ أَن يَنجابَ داجيهِ كُتّابُ مُلكٍ تَرى التَدبيرَ مُتَّسِقاً بِرَأيِ مُختارِهِ مِنهُم وَمُمضيهِ يَقفونَ هَديَ أَبي العَبّاسِ في سَنَنٍ يَرضاهُ سامِعُهُ الأَقصى وَدانيهِ نَغدو فَإِمّا اِستَعَرنا مِن مَحاسِنِهِ فَضلاً وَإِمّا اِستَمَحنا مِن أَياديهِ بَرَّزَ في السَبقِ حَتّى مَلَّ حاسِدُهُ طولَ العَناءِ وَخَلّاهُ مُجاريهِ مَتى أَرَدنا وَجَدنا مَن يُقَصِّرُ عَن مَسعاتِهِ وَفَقَدنا مَن يُدانيهِ رَأى التَواضُعُ وَالإِنصافَ مَكرُمَةً وَإِنَّما اللُؤمُ بَينَ العُجبِ وَالتيهِ كَأَنَّ مَذهَبَهُ في الحَمدِ مِن مِقَةٍ لَهُ وَمَيلٍ إِلَيهِ مَذهَبي فيهِ مُحَبَّبٌ في جَميعِ الناسِ إِن ذُكِرَت أَخلاقُهُ الغُرُّ حَتّى في أَعاديهِ كَم حاسِدٍ لِأَبي العَبّاسِ مُشتَغِلٌ بِنِعمَةٍ في أَبي العَبّاسِ تُشجيهِ يَرومُ وَضعاً لَهُ وَاللَهُ يَرفَعُهُ وَيَبتَغي هَدمَهُ وَاللَهُ يَبنيهِ وَباخِلينَ سَلَونا عَن نَوالِهِمِ سُلوانَ صَبٍّ تَمادى هَجرُ مُصبيهِ تَكُفُّنا عَنهُمُ نُعمى فَتىً شَرُفَت أَخلاقُهُ وَطَما بِالعُرفِ واديهِ إِن يَمنَعونا فَإِنَّ البَذلَ مِن يَدِهِ أَو يَكذِبونا فَإِنَّ الصِدقَ مِن فيهِ مُوَفَّرُ القَدرِ لَم تُغمَض مَهابَتُهُ وَنابِهُ الذِكرِ لَم تُغضَض مَساعيهِ عادى خُراسانَ حَتّى ذَلَّ رَيِّضُها بِالرَأيِ يَختارُهُ وَالعَزمِ يُمضيهِ أَولى الكِتابَةَ تَسديداً أَقامَ بِهِ مِنهاجَها وَقَدِ إِعوَجَّت نَواحيهِ غَضُّ الأَمانَةِ فيها مِن تَنَزُّهِهِ وَأَبيَضُ الزَوبِ فيها مِن تَوَقّيهِ | 27 | joy |
7,440 | وَيَقُرُّ عَيني وَهيَ نازِحَةٌ مالا يَقُرُّ بِعَينِ ذي الحِلمِ أَنّي أَرى وَأَظُنُّها سَتَرى وَضَحَ النَهارِ وَعالِيَ النَجمِ | 2 | love |
1,677 | دُموعُها مِن حَذارِ البَينِ تَنسَكِبُ وَقَلبُها مُغرَمٌ مِن حَرِّها يَجِبُ جَدَّ الرَحيلُ بِهِ عَنها فَفارَقَها لِبَينِهِ اللَهوُ وَاللِذاتُ وَالطَرَبُ يَهوى المَسيرَ إِلى مَروٍ وَيُحزِنُه فِراقُها فَهوَ ذو نَفسَينِ يَرتَقِبُ | 3 | sad |
4,869 | كَم يَنشُرُني الهَوى وَكَم يَطويني يا مالِكَ دُنيايَ وَمَولى ديني يا مَن هُوَ جَنَّتي وَيا روحي أَنا إِن دامَ عَلَيَّ هَجرُكُم يُعييني | 2 | love |
4,757 | أَمِن نَحوِ العَقيقِ شَجاك بَرقٌ كَأَنَّ وَميضَهُ رَجعُ الجُفونِ أَيا بَرقَ العَقيقِ أَقِم فَما لي سِواكَ عَلى الصَبابَةِ مِن مُعينِ أَحِنُّ إِلى العَقيقِ وَساكِنيهِ وَما يَخلو المُتَيَّمُ مِن حَنينِ | 3 | love |
9,104 | ألا يا خليلي المجتبَى من خُزَيمةٍ هل اَنتَ أمينٌ إن أمنتَ على سِرِّي وهل أنت عني إن أمنتَ مبلّغٌ ألوكةَ عتب ضاق عن حملها صدري نَشدتُك بالشُّعثِ الدوافعِ من مِنىً خلاطاً كما خُبِّرتَ عن ليلة القَدرِ وبالأسود الملثومِ قد ضغطوا به جنوبَهُمُ والمَشْعَريْنِ وبالحِجْرِ أكنتَ بسمعي أو أظنُّك سامعاً بأعجب من أبيات قومك في أمري يُغارُ على الأموال في كلِّ حِلَّةٍ وفتيانُ عَوْفٍ قد أغاروا على شعري سلائبُ لي منهوبةٌ في رحالهم ينادين بالخيبات من حَلَقِ الأسرِ مَطارحُ للركبان يقتسمونها تناقَلُها الأفواهُ مصراً إلى مصر يغنِّي بها الحادي ويشدو لشَرْبهم بها المطرب الشادي ويُثني بها المطري كرائمُ قد أهديتهنَّ تبرُّعاً لكلّ فتىً لم يَرْعَ لي حُرمةَ الصِّهرِ هُمُ خطبوها راغبين وسوَّدوا عليها نفيساتٍ من البذلِ والوفرِ وكانت على قومٍ ملوكٍ سواهُمُ تكون مع الجوزاء أو عُنُقِ النسرِ ممنَّعةً أن تُستباحَ بِخُدعةٍ ووعدِ بروقٍ أو تُساقَ على قسرِ فلما غدت مجنوبةً في حبالهم تواصَوا عليها بالخيانة والغدرِ كأنهُمُ شَلُّوا بها سَرحَ مهمِلٍ نفاه الرعاةُ بين بابلَ والعَقْرِ فعرِّجْ عليهم ثم قل لمفرّج أترغبُ في مدحي وتزهدُ في شكري أترضَى بأن أضوَى وكفُّك مخصِبٌ عشيبٌ وأطوَى من يديك على النحرِ وتُظلمَ آمالي عليك ومطلبي ووجهُك من تحت اللثام أخو البدرِ وقد سارت الأخبارُ أنك خيرهم قِرىً يوم يبكي الضيفُ من عضَّة القُرِّ وأعقرُهم للبُزْل والعامُ أشهبٌ وأوسعُهم خَطّاً لأُثْفِيَّةِ القِدْرِ تجود فتعطي في الغنى قُدرةَ الغنى وتجبُرُ أَكسارَ الفقير على الفَقرِ فما بالُ بِكرٍ حُرّةٍ بعثَتْ بها إليك القوافي من عَوانٍ ومن بِكرِ شُغفتَ بها ثم انصرفتَ ملالةً بوجهك فيها عن جزائي وعن ذكري وأمهرتموها وارتجعتم صداقَها فهل تستحلّون النكاح بلا مَهرِ فأين السماحُ المَزْيَدِيُّ وما ابنتى أبوكم وبقَّى من علاءٍ ومن فخرِ وما لم تزالوا تُنفقون على العلا وتُعطُون من مالٍ ومن نَعَمٍ دَثْرِ أعذيكُمُ من أن يقالَ عليكُمُ ثوى مَعَه جودُ الجماعةِ في القبرِ وحاشاكُمُ من أن تَخيسَ بضائعي لديكم بما تنمِي البضائعُ للتَّجْرِ وقد ملأتْ فيكم أَوَابِديَ الملا وسارت حُداءَ العِيس أو طُعَمَ السَّفرْ وعندِيَ فيكم ما يسوء عداكُمُ ويُبقي لكم ما سَرَّكم آخرَ الدهرِ فإن تقتنوها بالجميل بَنتْ لكم حصوناً على الأحساب من أنفَس الذُّخرِ وإن تَغصِبوها تُمسِ في غير حيِّكم تَشكَّى اضطراراً أو تَكلَّمُ عن عُذرِ أيا نجمَ عوفٍ يا مفرِّج كربِها أما آن لي أن يَخجلَ المطلُ من صبري حملتُ التقاضي عنكُمُ مُهلةً لكم فأنظرتكم في العسرِ فاقضوا مع اليسرِ وقل يا رسولي مبلغاً سُفراءَهم جميعاً وخُصَّ العبدرِيَّ أبا نصرِ أفي الحقّ أن سوّمتُ بيني وبينكم خيولَ الأماني ثمّ تقعدُ عن نصري وأغريتني حتى إذا ما ولَجتُها تأخّرتَ عنّي والعقابُ على المُغري أما تذكر العهدَ الذي كان بيننا بلى تتناساه وأنتَ على ذِكرِ تنامون عن حقيّ وتُلغون مدحتي وأنتم حملتم ثِقلَ ذاك على ظهري فقم يا أبا نصرٍ قيامَ ابن حرّةٍ بنصرِ صديقٍ أنت أوقعتَهُ حُرِّ وعد برسولي يحملُ الغُرمَ وافراً وفز بثنائي فهو أسنَى من الوفرِ وقل للأمير ابن الأميرِ نصيحةً تربَّصْ بخيري واحترِس من أذى شَرّي | 42 | joy |
3,072 | هَذا العَقيقُ وَهَذا الرَّندُ وَالبانُ فَكَيفَ تَبخَلُ لي بِالدَّمعِ أَجفانُ بانَ الأَحِبَّةُ عَن سَلعٍ وَكاظِمَةٍ فَبانَ حُسنُ عَزاءِ القَلبِ إِذ بانوا أشتاقُ نَعمانَ مِن بابِ البَريدِ فَيا لِلَهِ ما هاجَهُ في القَلبِ نَعمانُ أَقسَمتُ مالي مُذ بانَ الحَبيبُ عَنِ ال عُذيبِ إِلّا عَنِ السِلوانِ سِلوانُ ما هَذِهِ الدارُ داراً كُنتُ أَعهَدُها قَبلَ الرَّحيلِ ولا الجيرانُ جيرانُ عَلِّي أَرى أَهلَها مِن بَعدِ بُعدِهِمُ كَما رَأى عَرشَ بَلقيسٍ سُلَيمانُ ما مِثلَ أَوطانِنا إِذ كانَ جاوَرَنا فيها الحَبيبُ مِنَ الأَوطانِ أَوطانُ ماءُ العُذيبِ وَلَو مِقدارُ مَضمَضَةٍ يَشفي غَليلَ فُؤادي وَهوَ ظَمآنُ يا حَبَّذا نَفَحاتُ الرَّوضِ قابَلَنا بِها عَرارٌ وَقَيصومٌ وَحَوذانُ وَالوُرقُ في عَذَباتِ البانِ مُطرِبَةٌ وَالزَهرُ صاحٍ وَنَبتُ الرَّوضِ نَشوانُ | 10 | sad |
242 | بَرقٌ يُطَرِّزُ ثَوبَ اللَيلِ مُؤتَلِقٌ وَالماءُ مِن نارِهِ يَهمي فَيَنعَبِقُ تَوَقَّدَت في أَديمِ الأَرضِ حُمرَتُهُ كَأَنَّها غُرَّةٌ في الطَرفِ أَو بَلَقُ ما اِمتَدَّ مِنها عَلى أَرجائِهِ ذَهَبٌ إِلّا تَحَدَّرَ مِن حافّاتِهِ وَرَقُ كَأَنَّها في جَبينِ المُزنِ إِذ لَمَعَت سَلاسِلُ التِبرِ لا يَبدو لَها حَلَقُ فَالرَعدُ مُرتَجِسٌ وَالبَرقُ مُختَلِسٌ وَالغَيثُ مُنبَجِسٌ وَالسَيلُ مُندَفِقُ وَالضالُّ فيما طَما مِن مائِهِ غَرِقٌ وَالجِزعُ فيما جَرى مِن سَيلِهِ شَرِقُ وَالغَيمُ خَزٌّ وَأَنهاءُ اللِوى زَرَدٌ وَالرَوضُ وَشيٌ وَأَنوارُ الرُبا سَرَقُ وَالرَوضُ يَزهوهُ عُشبٌ أَخضَرٌ نَضِرُ وَالعُشبُ يَجلوهُ نَورٌ أَبيَضٌ يَقَقُ | 8 | sad |
3,371 | لَقَد كُنتُ أَطوي ما أُلاقي مِنَ الهَوى حِذاراً وأُخفِيهِ وَأَكتُمُهُ جُهدي فَنَمَّت عَلى قَلبي سَواكِبُ عَبرَةٍ تَجودُ بِها عَينايَ سَحّاً عَلى خَدّي وَفي هَمَلانِ العَينِ أَعدَلُ شاهِدٍ عَلى غَيبِ ما يُخفي الضَّميرُ مِنَ الوَجدِ | 3 | sad |
1,770 | قَد سارَ جِرجِسُ في الشَبيبةِ راحِلاً كَالغُصنِ فاجَأهُ قَضاءٌ عاجِلُ رَيَّانُ قَد غَدرَت بِهِ أَيدي الرَّدَى ظُلماً فَجَفَّ وَكُلُّ دَمعٍ سائلُ أَبقى لآلِ المَجدَلانِي بَعدَهُ غُصَصاً يَدومُ بِها الأَسى المُتواصِلُ وَلَقد تَوَسَّدَ نازِلاً في مَضجَعٍ في طيِّهِ صَبرُ الحَشاشةِ نازِلُ فَجَرى سَحابُ العَفوِ يَسقي تُربةً أَمسى بِها أَرَّخَتُ غُصنٌ ذابِلُ | 5 | sad |
1,661 | شَيئانِ لَو بَكَتِ الدِماءَ عَلَيهِما عَيناكَ حَتّى يُؤذِنا بِذَهابِ لَم يَبلُغا المِعشارَ مِن حَقَّيهِما فَقدُ الشَبابِ وَفُرقَةُ الأَحبابِ | 2 | sad |
2,209 | حبذا والحال داجي الظلم وهمومي قد أماتت هممي طارقا أهدى عروسا حسنها يجتلى فى حليها المنتظم اذهبت انوارها ذاك الدجى وأعادت روح تلك الرمم وكست نُظّارها ثوب الصبى وهم في عنفوان الهرم يا لها من رقعة نلت بها رفعة أغلت وأعلت قيمي أطربت من غير صوت مثلما أفصحت من غير نطق بفم طرسها أضحى سماء زانها من معانى الخط زهر الا نجم نقشها نور وان كان لها لسواد العين نور الظلم جليت كأسا بعينى شربها فلقد دقت وجلّت عن فمي وسرور النفس منها دائم ومن الراح سريع العدم دوحة أغصانها الاحرف اذ نوح وُرق الضبط معنى الكلم جنة عليا وكم عين بها هي ينبوع عيون الحكم لم أكن أهلا لها حتى لقد خلت وجدى بلقاها موهمي ولو انى من غرام فارغ قلت طيف زارني في الحلم واجب شكري لمن أرسلها ومن الواجب شكر المنعم غرس المولى بذهنى نبذا نبّها من كل فضل محكم فانتظرت العرس إذ يثمر لي قدرة الشكر لتلك النعم ثم أقدمت مع العجز ولم يك هذا لي لو لم ترسم انا عبد لك قد كاتبتنى عالما بي الخير او لم تعلم ونجومى انا عنها عاجز وأنا العبد دواما فدم وارق اعلى رتب عن رتب وابق مولى نعم في نعم | 21 | sad |
1,786 | ضاعَفَ مِن بَثّي وَأَحزاني فَقدُ أَخِلّايَ وَإِخواني إِنَّ الَّذي أَسخَطَني لَو رَمى فِيَّ إِلى العَدلِ لَأَرضاني وَلِلَّيالي في تَصاريفِها حُكمانِ فيما رابَنا اثنانِ وَفي خُطوبِ الدَهرِ إِن فُتِّشَت طَعمانِ مِن شُهدٍ وَخُطبانِ وَعادَةُ الأَيّامِ في فِعلِها تَخلِطُ مِن سوءِ وَإِحسانِ تِلكَ العُلا يُعوِلنَ وَجداً عَلى أَيّوبِهِنَّ بنِ سُلَيمانِ عَلى امرِئٍ لَم يُلفَ في سُؤدُدٍ بِواهِنِ السَعيِ وَلا وانِ ثاوٍ مَضى وَالجودُ تِلوٌ لَهُ لا أَوَّلٌ يُرجى وَلا ثانِ صَبراً أَبا العَبّاسِ صَبراً عَلى رَزيأَةٍ مُعضِلَةِ الشانِ وَنَكبَةٌ تُجرى عَقابيلُها مَضامِعَ الباقي عَلى الفاني | 10 | sad |
769 | فلو شَهِدْت مُقامي ثم أنديتي يوم الخصام وماءُ الموت يطَّردُ في فتيةٍ لم يلاق الناس إذ وجدوا لهم شبيهاً ولا يلقون إن فُقدوا مجاورو الفضل أفلاك العلا سُبُل ال تقوى محل الهدى عمد النهى الوُطُدُ كأنهم في صدور الناس أفئدةٌ تحسُّ ما أخطأوا فيها وما عَمَدُوا يُبْدون للناس ما تُخفي ضمائرهم كأنهم وجدوا منها الذي وجدُوا دلوا على باطن الدنيا بظاهرها وعلم ما غاب عنهم بالذي شهدُوا مطالع الحق ما من شُبهة غَسَقَتْ إلا ومنهم لديها كوكبٌ يَقِدُ | 7 | sad |
8,972 | رِدَا ماءَ حُزوَى فَانشَحَا نِضوَتَيكُما عَلَى حِينَ يخلِى ماءَ حُزوَى رَقِيبُهَا وَسُوفَا الثَّرَى حَتّى يُحَلِّىءَ عَنكُما غَلِيلَ الصَّدَى بَردُ الحِياضِ وَطِيبُهَا فَإِنَّ على الماء الّذِى تَرِدانِهِ مُفَلَّجَةَ الأَنيابِ دُرمٌ كُعُوبُها فَما مُزنَةٌ بَينَ السِّماكَينِ أَومَضَت مِنَ الغَورِ ثُمَّ استَعرَضَتها جَنُوبُها بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قَالَت وَحَولَنا مِنَ النَّاسِ أَو شابٌ يُخافُ شَغُوبُهَا تَغَانَيتَ وَاستَغنَيتَ عَنّا بِغَيرِنا هَنِيئَا لِمَن فِى السِّر أَنتَ حَبِيبُهَا فَقُلتُ لَها اَنتِ الحَبِيبةُ فَاعلَمِى إِلَى يَومِ يَلقَى كُلَّ نَفسٍ حَسِيبُهَا وَدِدتُ بِلا مَقتٍ مِنَ اللهِ أَنَّهَأ نَصِيبِى مِنَ الدُّنيا وَأَنِّى نَصِيبُهَا | 8 | joy |
5,361 | خَلِيلىَّ هَل مِن حِيلَةٍ تَعلَمانِها تُسَكِّنُ وَجدِى أَو تُكَفكِفُ مَدمَعَا وَهَل سَلوَةٌ تَسلِى المُحِبَّ مِن الهَوَى وَتَترُكُ مِنهُ ساحَةَ القَلبِ بَلقَعَا فَقالاَ نَعَم طَىُّ الفَيافِى وَنَشرُها إِذا اجتَذَبا حَبلَ الغَرامِ تَقَطَّعَا وَلَيسَ كَمِثلِ اليَأسِ يَدفَعُ صَبوةً وَلاَ كَفُؤَادِ الصَّبِّ صادَفَ مَطمَعَا إِذا القلبُ لَم يَطمَع سَلاَ عَن حَبِيبِهِ وَلَو كانَ مِن ماءِ الصَّبابةِ مُترَعَا فَجَرَّبتُ ما قَالُوا فَلَم أَلقَ راَحضةً فَأَيقَنتُ أَنَّ القُربَ ما زَالَ أنفَعَا وَقَد زَعَما أَنَّ الهَوَى يُذهِبُ الهَوَى وَما صَدَقَا فِى القَولِ حِينَ تَنَوَّعَا وَلَيسَ شِفاءُ الصَّبِّ إِلاّ حَبِيبَهُ وَإِن لَم يَصِل كانَ التَّجاوُرُ اًنفَعَا تَجارِيبُ مَن قَاسَى الهَوَى فِى شَبابهِ وَلَم يَسلُ عَنهُ أَشيَبَ الرَّأسِ أَنزَعَا | 9 | love |
1,189 | لا جاد ربعك من ديار أقفرت من أهلها صوب الغمام الماطر لم يبق منك الدهر إلا حسرة للذاكرين وعبرة للناظر يا حسن أول ذلك الدهر الذي قد كان فيك وقيح هذا الآخر | 3 | sad |
8,320 | في مَطلَعِ الأَسعادِ أَشرَقَ كَوكَبُ يَزهو لِفَهمي ذي المَقامِ الأَمجَدِ حَيثُ المُهَيمِنُ قَد حَباهُ بِفَضلِهِ نَجلاً سَيَظهَرُ بَينَنا بِالسُؤدُدِ وَلَقَد دَعاهُ مُحَمَّداً مُتَيَمِّناً بِاِسمِ الرَسولِ وَذاكَ أَشرَفُ مَقصَدِ وَلِأَجلِ ذا قالَ البَشيرُ مُؤَرِّخاً يَحظى سُلَيمانَ بِيُمنِ مُحَمِّدِ | 4 | joy |
8,742 | هِيَ طَلعَةُ السَعدِ الأَغَرِّ فَمَرحَبا وَسَنا الرِئاسَةِ قَد أَضاءَ فَلا خَبا فَرعٌ أَزاهِرُهُ المَناقِبُ نابِتٌ في المَعلُواتِ الشُمِّ لا شُمَّ الرُبى اللَهُ خَوَّلَ مِنهُ آجامَ العُلى لَيثاً وَآفاقَ الرِئاسَةِ كَوكَبا هَشَّت لِمَطلَعِهِ الأَسِرَّةُ وَالأَسِنّ ةُ وَالمَحَفِلُ وَالمَحافِلُ وَالظُبى لا تَحمِلوهُ عَلى المُهودِ فَإِنَّهُ لَيَرى ظُهورَ الخَيلِ أَوطَأَ مَركَبا وَلتَفطِموهُ عَنِ اللَبانِ فَإِنَّهُ لَيَرى دَمَ الأَبطالِ أَحلى مَشرَبا | 6 | joy |
4,663 | قل للمحدث الصوفي من مغرم بالكمال مشغوف أنت الذي إن وصفتُ شيمته فهمت منها أجلّ موصوف علم ودين يعمّ نورهما كلَّ بصير وكلَّ مكفوف إن كنت عنه بالشَّخص منصرفا فخاطري عنه غير مصروف وإن أشاع الصحاب حبَّهم قصرت حبي على ابن معروف | 5 | love |
2,190 | على مثله تجري الدُّموعُ السَّواجمُ وتبكي ديارٌ أُخْلِيَتْ ومعالمُ ومن بعده لم يبقَ في النَّاس مطمع لأُنسٍ ولا في هذه النَّاس عالم لتقضِ المنايا كيف شاءَت فقد وهتْ قوى الصَّبر وانحلَّت لديها العزائم وشُقَّتْ قلوبٌ لا جيوبُ وأُدْمِيَتْ جوانح قد شُدَّت عليها الحيازم تيقَّظ فيها للنوائب نائم ووافى إلى حرب الزَّمان مسالم وكنَّا بما نلهو على حين غفلةٍ أَمِنَّا هجوم الموت والموت هاجم وما ذرفت عينايَ إلاَّ لحادثٍ ألمَّ بنا فاستعظمته العظائم وفلَّ قضاء الله شفرة صارم أُقارع أعدائي به وأُصارم وسكَّن فعلاً ماضياً من غراره وما دخلت يوماً عليه الجوازم وأَصْبَحْتُ لا درعٌ يقيني سهامها ولا في يميني مرهف الحدّ صارم غداة رأتْ عيني الأَمين محمَّداً صريعَ المنايا والمنايا هواجم وقد مِيطَ عَن ذاك الجناب الَّذي أرى مآزرُ لَمْ تَعْلَق بهنَّ المآثم وقد خَلَعَتْ منه المعالي فؤادها وإنسانُ عين المجد بالدَّمع عائم وعهدي به ما لان قطّ لشدَّةٍ ولا أَخَذَتْ منه الأُمورُ العظائم على هذه الدُّنيا العَفا بعد سيِّدٍ به العيش حتَّى فارقَ العيش ناعم تكدَّر ذاك المنهل العذب صفوه فلا حام ظمآناً على الماء حائم لتبكِ عليه اليوم أبناءُ هاشم إذا ما بَكَتْ أبناءهَا الغرّ هاشم تَفَرَّعَ عنها مُنْجِبٌ وابنُ منجبٍ غَذَتْهُ لبانَ العِزِّ منها الفواطمُ فقام بأَمر الله غير مداهن لأمر ولَمْ يقعد عن الحقّ قائم ولا يتَّقي في الله لومة لائم ولم يثْنِه عن طاعة الله لائم ويقدم للأَمر الَّذي يعد الرَّدى وقد أَحْجَمَتْ عنه الأُسودُ الضراغم ويرضيه ما يرضى به الله وحده وإنْ غَضِبَ القوم الطغاة وخاصموا فرُحنا نواري في الثرى قَمر الدُّجى فلا فجَّ إلاَّ وهو أسْوَدُ فاحم ونحثو على الضرغام أكرمَ تربةٍ ثوى في ثراها الأَنجبون الأَكارم وطافت به أملاكها وتنزلَتْ من الملأ الأَعلى عليه عوالم وقلنا لقد غاضَ الوفاء وأَقْلَعَتْ بوابل منهلّ القطار الغمائم وهل تبلُغ الآمال ما مُنِيَتْ به وقد فُجِعَتْ بالأَكرمين المكارم هنالك لم تُحبَس لعَينيَّ عبرةٌ عليه ولم تثبت لصبر قوائم ومن عجبٍ نبكيه وهو منعم ونعبس ممَّا قد دهى وهو باسم سقاك الحيا المنهلُّ كلَّ عشيَّةٍ وحيَّاك منه العارض المتراكم نأَيْتَ فودَّعْنا الفضائل كلَّها فيا نائياً بالله هلْ أنتَ قادم ويا صخرة الوادي الَّتي قد تصدَّعَتْ وكانَ لعمري يتَّقيها المزاحم لئنْ كانَ أُنسي فيك أُنساً ملازماً فحُزني عليك اليوم حزن ملازم بمن أَتَسلَّى عنك والنَّاس كلُّها وحاشاك إلاَّ من عرفت بهائم بمن أتَّقي حرَّ الزَّمان وبرْده ويعصمني ممَّا سوى الله عاصم وفيمن تراني أستظلُّ بظلِّه إذا نَفَحَتْ تشوي الوجوهَ سمائم قَضَيتُ بك الأَيَّام إلاَّ قلائلاً وإنِّي على ما فاتني منك نادم أُشَنِّفُ سمعي منك باللؤلؤ الَّذي يَروقُ ولم ينظِمْه في السِّلْكِ ناظِمُ برغميَ فارقتُ الذين أُحبّهم ولي فيهمُ قلبٌ من الوجد هائم وقاطَعَني لا عن تقالٍ مقاطعٌ وصارمني لا عن جفاءٍ مصارم وضاقت عليَّ الأرض حتَّى كأَنَّها من الضِّيق حتَّى يأذن الله خاتم لقد كُسِفَتْ تلك الشُّموس وأُغْمِدَتْ ببطن الثَّرى تلك السُّيوف الصَّوارم وكم ليلةٍ من بعده قد سَهِرْتُها أُسامِرُ ذكراه بها وأُنادم وأذكر عهد الودّ بيني وبينه وهيهات يُنسى عهدهُ المتقادم وقد كنتُ أهوى أن أكونَ له الفدا فألقى الرَّدى من دونه وهو سالم ولكنْ أراد الله إنفاذَ أَمرهِ ليحكم فينا بالجهالة حاكم وتبقى أُمورُ الدِّين من بعده سدًى ويُرغم أَنف الفضل للنقض راغم تبيت القوافي بالرّثاء وغيره تنوح كما ناحتْ عليه الحمائم تقلّص ذاك الظلّ عنَّا ولم يدمْ علينا وما شيء سوى الله دائم فيا مُرَّ ما لاقيتُ منه بفقده على أنَّه الحلوُ اللَّذيذُ الملائم ويا واعظاً حيًّا وميتاً وكلُّه مواعظ تشفي أنفساً ومكارم خرجتَ من الدُّنيا إلى الله لائذاً برحمته والله للعبد راحم وأَعرَضْتَ عن دنياكَ حزماً وعفَّةً وما اغترَّ في الدُّنيا الدنيَّة حازم وما عَرَفَ القومُ الذين نبذتهم وراءَكَ ما مقدار ما أنتَ عالم فوالهفي إنْ كانَ يجدي تلهُّفي على عَرَبِيٍّ ضيَّعَته الأَعاجم وقد أعوزَتْني بعده بلّة الصَّدى فمن لي ببحرٍ موجُهُ متلاطم ونَكَّسْتُ رأسي للزَّمان وخطبه فلا وُضعت فوقَ الرُّؤوس العمائم وما زالَ قولي غير راضٍ وإنَّما لِشدَّة ما تعدو الخطوب الأَداهم لكلِّ اجتماع لا أباً لك فرقة وكلُّ بناءٍ سوفَ يلقاه هادم يعيد عليَّ العيدُ حزناً مجدّداً وما هذه الأَعياد إلاَّ مآتم | 60 | sad |
9,241 | للهِ دَرّ أبي داود من رجلٍ يَسْتَنزل العُصْمَ من مُستَعْصَم القُلَلِ لو رامَ قلع الجبال الشمِّ ما تركت عزائمٌ فيه يوم الرَّوع من جَبَل له من الله في سِلْمٍ ومُعْتَرَك بأسُ الحديد وجُود العارض الهطل شيخٌ حماها بفتيان إذا زأروا تخوَّفتْهم أُسودُ الغيل بالغِيل حفَّتْ به من بني نجد أُغَيْلِمَةٌ أعدَّهم لنزول الحادث الجلل إذا دعاهم أبو داود يومئذٍ جاؤوا إليه بلا مَهلٍ على عجل المدْرِكونَ بعون الله ما طلبوا والفائزون بما يرجون من أَمل كم فتكةٍ لسليمان بهم فتكَتْ وما تقول بفتكِ الفارس البطل لقد قضى اللهُ بالنصر العزيزِ له فيما قضاه من التقدير في الأَزل واللهُ أعطاهُ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ الصدقَ بالقولِ والإِخلاص بالعمل جاءَ الصريخُ إليه يستجير به مستنجداً منه بالخطّية الذيل فجهَّز الجيشَ والظلماءُ عاكفةٌ والرعد والبرق ذو ومض وذو زجل سرى إلى القوم في ليلٍ يَضِلُّ به سِربُ القطا وجبان القوم في الكلل بحيث لا يهتدي الهادي بلا سُبُلاً يَهديهم الرأيُ منها أوضحَ السبل فوارسٌ بلَغَتْ مجدٌ بهم شرفاً يسمو وفي غير طعن الرُّمح لم ينل فأدْرَكتْ من عِداكم كلَّ ما طلَبَتْ فصار يُضربُ فيها اليوم بالمثل وصبَّحتهم ببيض الهند عاديةً فأصْبحَتْ وهي حمرُ الحلّ والحلل قتلٌ وأسرٌ وإطلاقٌ يُمَنُّ به على العدوِّ وإرسال بلا رَسل فكان عيدٌ من الأَعياد سُرَّ به أهلُ الحفيظة من حافٍ ومنتعل إذ يُحشَرُ الناس في ذاكَ النهار ضحًى والخيل قد أقْبَلَتْ بالشاء والإِبل هذا هو الفخر لا كأسٌ تُدار على شرب ولا نغمُ الأَوتار بالغزل فليهنك الظفرُ العالي الَّذي انقلبت به أعاديك بعد الخزي بالفشل وقُرَّ عَيناً فدتك الناس في ولد يحيي المناقب من آبائك الأوَل فأرَّخوه وقالوا يومَ مولده يَقُرُّ عَينَ سليمان الزهير علي | 24 | joy |
3,396 | هَذا كِتابٌ بِدَمعِ عَيني أَملاهُ قَلبي عَلى بَناني إِلى حَبيبٍ كَنَيتُ عَنهُ أَجَلَّ ذِكرَ اِسمِهِ لِساني قَد كُنتُ أَطوي هَواهُ عِندي مُذ كُنتُ في سالِفِ الزَمانِ فَبُحتُ إِذ طالَ بي بَلائي وَلَم يَكُن لي بِهِ يَدانِ | 4 | sad |
8,415 | بأبي وجهٌ مضيءٌ ولباسٌ بَرْمَكيُّ وفَتِيٌّ حسنُ القا مةِ والقَدِّ سَرِيُّ فيه تأنيثٌ وتَخني ثٌ وحلمٌ أحْنَفيُّ ومُحالٌ يعشقُ التخ نيثَ إلا حَلَقِيُّ قيل لي إنَّ أباه شِيروِيٌّ نبطيُّ فلئن كان كما قي لَ فجِسمٌ نَبَويُّ لأبيهِ فيه لا شكْ كَ شَرِيكٌ هاشميُّ | 7 | joy |
5,040 | مُنى النَفسِ في أَسماءَ لَو تَستَطيعُها بِها وَجدُها مِن غادَةٍ وَوَلوعُها وَقَد راعَني مِنها الصُدودُ وَإِنَّما تَصُدُّ لِشَيبٍ في عِذاري يَروعُها حَمَلتُ هَواها يَومَ مُنعَرَجِ اللِوى عَلى كَبِدٍ قَد أَوهَنَتها صُدوعُها وَكُنتُ تَبيعَ الغانِياتِ وَلَم يَزَل يَذُمُّ وَفاءَ الغانِياتِ تَبيعُها وَحَسناءَ لَم تُحسِن صَنيعاً وَرُبَّما صَبَوتُ إِلى حَسناءَ سَيءٌ صَنيعُها عَجِبتُ لَها تُبدي القِلى وَأَوَدُّها وَلِلنَفسِ تَعصيني هَوىً وَأُطيعُها تَشَكّى الوَجا وَاللَيلُ مُلتَبِسُ الدُجى غُرَيرِيَّةُ الأَنسابِ مَرتٌ بَقيعُها وَلَستُ بِزُوّارِ المُلوكِ عَلى الوَجا لَئِن لَم تَجُل أَغراضُها وَنُسوعُها تَؤُمُّ القُصورَ البيضَ مِن أَرضِ بابِلٍ بِحَيثُ تَلاقى غَردُها وَبَديعُها إِذا أَشرَفَ البُرجُ المُطِلُّ رَمَينَهُ بِأَبصارِ خوصٍ قَد أَرَثَّت قُطوعُها يُضيءُ لَها قَصدَ السُرى لَمَعانُهُ إِذا اِسوَدَّ مِن ظَلماءِ لَيلٍ هَزيعُها تَزورُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُ سُهوبُ البِلادِ رَحبُها وَوَسيعُها إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً كَرَّ أَهلُها أَحاديثَ إِحسانِ نَداهُ يُذيعُها حَمى حَوزَةَ الإِسلامِ فَاِرتَدَعَ العِدى وَقَد عَلِموا أَلّا يُرامَ مَنيعُها وَلَمّا رَعى سِربَ الرَعِيَّةِ ذادَها عَنِ الجَدبِ مُخضَرُّ البِلادِ مَريعُها عَلِمتُ يَقيناً مُذ تَوَكَّلَ جَعفَرٌ عَلى اللَهِ فيها أَنَّهُ لايُضيعُها جَلا الشَكُّ عَن أَبصارِنا بِخِلافَةٍ نَفى الظُلمَ عَنّا وَالظَلامَ صَديعُها هِيَ الشَمسُ أَبدى رَونَقَ الحَقِّ نورُها وَأَشرَقَ في سِرِّ القُلوبِ طُلوعُها أَسيتُ لِأَخوالي رَبيعَةَ إِذ عَفَت مَصانِعُها مِنها وَأَقوَت رُبوعُها بِكُرهِيَ أَن باتَت خَلاءً دِيارُها وَوَحشاً مَغانيها وَشَتّى جَميعُها وَأَمسَت تَساقى المَوتَ مِن بَعدِ ما غَدَت شُروباً تَساقى الراحَ رِفهاً شُروعُها إِذا اِفتَرَقوا عَن وَقعَةٍ جَمَعَتهُمُ لِأُخرى دِماءٌ ما يُطَلُّ نَجيعُها تَذُمُّ الفَتاةُ الرودُ شيمَةَ بَعلِها إِذا باتَ دونَ الثَأرِ وَهوَ ضَجيعُها حَمِيَّةُ شَغبٍ جاهِلِيٍّ وَعِزَّةٍ كُلَيبِيَّةٍ أَعيا الرِجالَ خُضوعُها وَفُرسانُ هَيجاءِ تَجيشُ صُدورُها بِأَحقادِها حَتّى تَضيقَ دُروعُها تُقَتِّلُ مِن وِترٍ أَعَزَّ نُفوسِها عَلَيها بِأَيدٍ ماتَكادُ تُطيعُها إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُها تَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها شَواجِرُ أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُم شَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها فَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَطولُهُ لَعادَت جُيوبٌ وَالدِماءُ رُدوعُها وَلَاِصطُلِمَت جُرثومَةٌ تَغلِبِيَّةٌ بِها اِستُبقِيَت أَغصانُها وَفُروعُها رَفَعتَ بِضَبعَي تَغلِبَ اِبنَةِ وائِلٍ وَقَد يَئِسَت أَن يَستَقِلَّ صَريعُها فَكُنتَ أَمينَ اللَهِ مَولى حَياتِها وَمَولاكَ فَتحٌ يَومَذاكَ شَفيعُها لَعَمري لَقَد شَرَّفتَهُ بِصَنيعَةٍ إِلَيهِم وَنُعمى ظَلَّ فيهِم يُشيعُها تَأَلَّفَهُم مِن بَعدِ ماشَرَّدَت بِهِم حَفائِظُ أَخلاقٍ بَطيءٍ رُجوعُها فَأَبصَرَ غاويها المَحَجَّةَ فَاِهتَدى وَأَقصَرَ غاليها وَدانى شُسوعُها وَأَمضى قَضاءَ بَينَها فَتَحاجَزَت وَمَخفوضُها راضٍ بِهِ وَرَفيعُها فَقَد رُكِزَت سُمرُ الرِماحِ وَأُغمِدَت رِقاقُ الظُبا مَجفُوَّها وَرَفيعُها فَقَرَّت قُلوبٌ كانَ جَمّاً وَجيبُها وَنامَت عُيونٌ كانَ نَزراً هُجوعُها أَتَتكَ وَقَد ثابَت إِلَيها حُلومُها وَباعَدَها عَمّا كَرِهَت نُزوعُها تُعيدُ وَتِبدي مِن ثَناءٍ كَأَنَّهُ سَبائِبُ رَوضِ الحَزنِ جادَ رَبيعُها تَصُدُّ حَياءً أَن تَراكَ بِأَوجُهٍ أَنى الذَنبَ عاصيها فَليمَ مُطيعُها وَلا عُذرَ إِلّا أَنَّ حِلمَ حَليمِها تَسَفَّهَ في شَرٍّ جَناهُ خَليعُها وَمُشفِقَةٍ تَخشى الحِمامَ عَلى اِبنِها لِأَوَّلِ هَيجاءٍ تَلاقى جُموعوها رَبَطتَ بِصُلحِ القَومِ نافِرَ جَأشِها فَقَرَّت حَشاها وَاِطمَأَنَّت ضُلوعُها بَقيتَ فَكَم أَبقَيتَ بِالعَفوِ مُحسِناً عَلى تَغلِبٍ حَتّى اِستَمَرَّ ظَليعُها | 45 | love |
5,683 | هاكَ قلبي واعطني قل با فقلبانا سواء نحن من نور خلقنا وبنا ضاء الفضاء يا حبيبي نحن روحا ن ونحن انقياء قد وأدنا شهوة القل ب فقلبانا هواء وحنين يا حبيبي فيه شجو وعزاء وخيالات واحلا م ونجوى وخفاء يا حبيبي نحن طيفا ن اثير وضياء يا حبيبي نحن في اللَه فة شدو وغناء يا حبيبي نحن في المت عة حسن وبهاء يا حبيبي نحن في النش وة حلم وصفاء يا حبيبي نحن في الرو عة صبح ومشاء يا حبيبي نحن في الح ب حنين ونجاء يا حبيبي نحن في الشع ر خيال وسناء يا حبيبي نحن في الف ن خلود وبقاء يا حبيبي نحن في الدن يا نشاوى سعداء إذ حقرنا الأرض والأر ض عذاب وشقاء وسبحنا في رحاب ال جو والجو هباء وقرأنا صفحة الآزا ل وانجاب الخفاء ورأينا ثم طيفي نا ونحن أصفياء يا حبيبي نحن في الحر ب اسارى قدماء هات لي الكأس وغن يا حبيبي ما تشاء غنني لحناً جميلاً فيه سلوى وعزاء فيه آهات وزفرا ت وبرء وشفاء فيه وشي ودلال وسجو ورواء فيه من نفثة سحر ال فن بدء لا انتهاء فيه من لهفة روحي نا حنين وجواء فيه من معنى حياتي نا وضوح وجلاء يا حبيبي هات لي الكأ س وغن ما تشاء خمرة الحب شعاع ال روح والروح اناء يا حبيبي هات قبل ني يقبلني الضياء يا حبيبي هات عانق ني تعانقني السماء وافن في انا فانٍ فيك والحب فناء وذهول عن حياة كل ما فيها هباء يا حبيبي انا فيك ال كل والجزء الفضاء يا حبيبي أنا مشتا ق ولي فيك رجاء يا حبيبي هذه الدن يا فراق ولقاء هاك آلامي داء ومناجاتي دواء | 37 | love |
4,799 | أمن أجل سارٍ في دجى الليل لامع جفوت جذار البين لين المضاجع علام تخاف البين والبين راحةٌ إذا كان قرب الدار ليس بنافع إذا لم تزل ممن تحب مروعاً بغدرٍ فإن الهجر ليس برائع | 3 | love |
5,140 | السِحرُ مِن سودِ العُيونِ لَقيتُهُ وَالبابِلِيُّ بِلَحظِهِنَّ سُقيتُهُ الفاتِراتِ وَما فَتَرنَ رِمايَةً بِمُسَدَّدٍ بَينَ الضُلوعِ مَبيتُهُ الناعِساتِ الموقِظاتِ لِلهَوى المُغرِياتِ بِهِ وَكُنتُ سَليتُهُ القاتِلاتِ بِعابِثٍ في جَفنِهِ ثَمِلُ الغِرارِ مُعَربَدٌ إِصليتُهُ الشارِعاتِ الهُدبَ أَمثالَ القَنا يُحيِ الطَعينَ بِنَظرَةٍ وَيُميتُهُ الناسِجاتِ عَلى سَواءِ سُطورِهِ سَقَماً عَلى مُنوالِهِنَّ كُسيتُهُ وَأَغَنَّ أَكحَلَ مِن مَها بِكَفَّيهِ عَلِقَت مَحاجِرُهُ دَمي وَعَلِقتُهُ لُبنانُ دارَتُهُ وَفيهِ كِناسُهُ بَينَ القَنا الخَطّارِ خُطَّ نَحَيتُهُ السَلسَبيلُ مِنَ الجَداوِلِ وَردُهُ وَالآسُ مِن خُضرِ الخَمائِلِ قوتُهُ إِن قُلتُ تِمثالَ الجَمالِ مُنَصَّباً قالَ الجَمالُ بِراحَتَيَّ مَثَلتُهُ دَخَلَ الكَنيسَةَ فَاِرتَقَبتُ فَلَم يُطِل فَأَتَيتُ دونَ طَريقِهِ فَزَحَمتُهُ فَاِزوَرَّ غَضباناً وَأَعرَضَ نافِراً حالٌ مِنَ الغيدِ المِلاحِ عَرَفتُهُ فَصَرَفتُ تِلعابي إِلى أَترابِهِ وَزَعَمتُهُنَّ لُبانَتي فَأَغَرتُهُ فَمَشى إِلَيَّ وَلَيسَ جُؤذَرٍ وَقَعَت عَلَيهِ حَبائِلي فَقَنَصتُهُ قَد جاءَ مِن سِحرِ الجُفونِ فَصادَني وَأَتَيتُ مِن سِحرِ البَيانِ فَسُدتُهُ لَمّا ظَفَرتُ بِهِ عَلى حَرَمِ الهُدى لِاِبنِ البَتولِ وَلِلصَلاةِ وَهبتُهُ قالَت تَرى نَجمَ البَيانِ فَقُلتُ بَل أُفقُ البَيانِ بِأَرضِكُم يَمَّمتُهُ بَلِّغِ السُها بِشُموسِهِ وَبُدورِهِ لُبنانُ وَاِنتَظَمَ المَشارِقَ صيتُهُ مِن كُلِّ عالي القَدرِ مِن أَعلامِهِ تَتَهَلَّلُ الفُصحى إِذا سُمّيتُهُ حامي الحَقيقَةِ لا القَديمَ يَؤودُهُ حِفظاً وَلا طَلَبُ الجَديدِ يَفوتُهُ وَعَلى المَشيدِ الفَخمِ مِن آثارِهِ خُلقٌ يُبينُ جَلالُهُ وَثُبوتُهُ في كُلِّ رابِيَةٍ وَكُلِّ قَرارَةٍ تِبرُ القَرائِحِ في التُرابِ لَمَحتُهُ أَقبَلتُ أَبكي العِلمَ حَولَ رُسومِهِم ثُمَّ اِنثَنَيتُ إِلى البَيانِ بَكَيتُهُ لُبنانُ وَالخُلدُ اِختِراعُ اللَهِ لَم يوسَمَ بِأَزيَنَ مِنهُما مَلَكوتُهُ هُوَ ذِروَةٌ في الحُسنِ غَيرُ مَرومَةٍ وَذَرا البَراعَةِ وَالحِجى بَيروتُهُ مَلِكُ الهِضابِ الشُمِّ سُلطانُ الرُبى هامُ السَحابِ عُروشُهُ وَتُخوتُهُ سيناءُ شاطَرَهُ الجَلالَ فَلا يُرى إِلّا لَهُ سُبُحاتُهُ وَسُموتُهُ وَالأَبلَقُ الفَردُ اِنتَهَت أَوصافُهُ في السُؤدُدِ العالي لَهُ وَنُعوتُهُ جَبَلٌ عَن آذارَ يُزرى صَيفُهُ وَشِتائُهُ يَئِدِ القُرى جَبَروتُهُ أَبهى مِنَ الوَشِيِ الكَريمِ مِروجُهُ وَأَلَذُّ مِن عَطَلِ النُحورِ مُروتُهُ يَغشى رَوابيهِ عَلى كافورِها مِسكُ الوِهادِ فَتيقُهُ وَفَتيتُهُ وَكَأَنَّ أَيّامَ الشَبابِ رُبوعُهُ وَكَأَنَّ أَحلامَ الكِعابِ بُيوتُهُ وَكَأَنَّ رَيعانَ الصِبا رَيحانُهُ سِرَّ السُرورِ يَجودُهُ وَيَقوتُهُ وَكَأَنَّ أَثداءَ النَواهِدِ تينُهُ وَكَأَنَّ أَقراطَ الوَلائِدِ توتُهُ وَكَأَنَّ هَمسَ القاعِ في أُذُنِ الصَفا صَوتُ العِتابِ ظُهورُهُ وَخُفوتُهُ وَكَأَنَّ ماءَهُما وَجَرسَ لُجَينِهِ وَضحُ العَروسِ تَبينُهُ وَتُصيتُهُ زُعَماءُ لُبنانَ وَأَهلَ نَدِيِّهِ لُبنانُ في ناديكُمو عَظَمتُهُ قَد زادَني إِقبالُكُم وَقُبولُكُم شَرَفاً عَلى الشَرَفِ الَّذي أَولَيتُهُ تاجُ النِيابَةِ في رَفيعِ رُؤوسِكُم لَم يُشرَ لُؤلُؤُهُ وَلا ياقوتُهُ موسى عَدُوُّ الرِقِّ حَولَ لِوائِكُم لا الظُلمُ يُرهِبُهُ وَلا طاغوتُهُ أَنتُم وَصاحِبُكُم إِذا أَصبَحتُموا كَالشَهرِ أَكمَلَ عُدَّةً مَوقوتُهُ هُوَ غُرَّةُ الأَيّامِ فيهِ وَكُلُّكُم آحادُهُ في فَضلِها وَسُبوتُهُ | 42 | love |
7,547 | مُظَفَّرٌ كاسمه مُظَفَّرْ أخلاقُ ليثٍ وَخَلْقُ جُؤْذَرْ ما إن رأينا سواهُ بدراً يطلعُ في جوشنٍ وَمِغْفَر يهتزُّ في سرجه قضيبٌ مُؤنَّثٌ دَلُّهُ مذكَّر إن أَشْرَعَ الرمحَ قلتَ عمروٌ أم أَصلتَ السيفَ قلتَ عنتر عجبتُ من فارسٍ رآه من فرسخٍ كيف لم يُقَطَّر لم تَجْلُهُ الريحُ قطُّ إلاّ ظَلَّتْ عليه القلوبُ تُنْشَر يُشْهَرُ من مُقْلَتَيْهِ سَيْفٌ أمضى من السَّيْفِ حين يُشْهَر فهو إلى أن يَسُلَّ سيفاً قد قتلتْ مقلتاهُ عَسْكَر | 8 | joy |
2,362 | البَيْن بَيَّنَ أشجَاني وأشجاني وَبلَّ بِالدَّمعِ أرْداني وَأرْدْاني لم يَكفِني أنْ أذابَ الدَّمْع إنسانس وخَصَّني بَمَلامِ كُلِّ إنسانِ ظلَلْتُ والدَّمعُ يَطويني وَينشُرُني وقد مضى لي في العُمْرانِ عُمرانِ مِنَ الخَرابِ مِنَ الأوطانِ أوطاني وقد مضى لي في العُمْرانِ عُمْران فرحتُ بلْ مضى عُمرٌ فدَعْ عَذْلي فالعَذْلُ إنْ مَرّ بالآذانِ آذاني لي مجلِسُ يُبهِجُ الرّائينَ بهجَتَهُ ولي نَديمانِ مِن حُلْوانِ حُلوانِ والكأسُ تًسري وتَكسو الخَدَّ حُمْرَتُها وساعدا الطَّعنِ بالمُرّانِ مُرّانِ لا يحضران امَرأ عندي بَمنقَصةٍ ولا إذا جادَتِ الكَفّانِ كَفّاني إذا نظرتُ إلى الضَّحّاكِ أضحكني وإذا نظرْت إلى حَيّانَ حَيّاني وحاسِدٍ غرَّهُ بُعدي فأوَعَدَني ولو تقارَبَتِ الأرضانِ أرضاني | 10 | sad |
1,510 | صرفُ النوى ليس بمعذورِ وذنبُها ليس بمغفورِ إن تصبح المهجة مأسورةً فإِن دمعي غيرُ مأسور قَمَرْتَني يا دهرُ عيشي الذي مقمورُهُ أحسنُ مقمورِ من مبلغٌ نورَ العيونِ الذي مذ غاب غيّبن عن النور سلامَ موتورِ الكرى لم يكنْ كراهُ من قبل بموتور مَيْتٌ لو أَن الصورَ في أذنه ما أيقظته نفخةُ الصور اعْلَمْ أبا أيوبَ يا ساترَ ال فضل الذي ليس بمستور أنيَ مَيْتُ الضرِّ مقبورُهُ إن كان ميتٌ غيرَ مقبور لا جاز طول العمر إلا أخو قلي بطول الشوق معمور أدعوك والسلوة محظورة عنّي وشوقي غيرُ مَحْظُور | 10 | sad |
2,436 | مَا لي أرَى حُبسُ الحمرَاء في نَكَدِ وقَد شَكا أمرَه لِلواحِد الصَّمَدِ أما كَفَى أخذُهُ لِفندُقٍ لم يكُن يَخفَى على أحدٍ مِن ساكنِ البلَدِ وجَعلُه له دَارا ليتَها سقَطَت عليه كَى يستَريحَ الناسُ مِن كَمَد | 3 | sad |
4,494 | كَالْغُصْنِ فِي رَوْضَةٍ تَمِيْسُ تَصْبُو إِلَى حُسْنِها النُّفُوسُ مَا شَهِدَتْ والنِّسَاءُ عُرْسَاً فَشُكَّ فِي أَنَّهَا العَرُوسُ تَبْسِمُ عَنْ وَاضِحٍ بَرُودٍ تَعْبَقُ مِنْ طِيْبِهِ الكُؤُوسُ يُجْمَعُ فِيْهِ لِمُجْتَنِيْهِ دُرٌّ وَمِسْكٌ وَخَنْدَرِيْسُ | 4 | love |
89 | لا أُحِبُّ الضريرَ غيرَ ضريرِ ثاقبِ الفكرِ ذي فؤادٍ بصيرَ هل يضرُّ الضريرَ ناظرُهُ المظ لمُ ما كانَ ذا فؤادٍ منير | 2 | sad |
9,150 | يا أَيُّذا الفَيصَلُ المُزجى زَواجِرهُ صوبَ السَفينِ وَثَوبُ السَوسِ سَربَلَهُ أَشكوكَ كُوكَكَ كَي يَنفكَّ عن جَنفٍ قد كان كَلّاً وَكلٌّ ملَّ كَلكَلَهُ أَباتَني وَالجِرِشّي حَشوُها ضَجَرٌ إن مَسَّ شَقِيَّ خُشبُ الفُلكِ قَلقَلَهُ أُفٍّ لها دُجيَةً شوساً أَساوِدُها صَرَعنَ مِنِّيَ صِلّاً لا حِراكَ لهُ لَلعَودُ والنابُ في وَعثاءِ وَخدِهما خيرٌ لِمُعلوِّطٍ يَبغي تَرَحُّلَه | 5 | joy |
2,167 | طلب الراحة في الدنيا محال وأرى الأنس بها عين النكال وأقل العيب فيها أنها دار موت وانتقال وزوال ليس تبقى لك أولا تبقى لها ليس للمطمع في هذا مجال كيف ترضاها وتستوطنها وهي لم تخلق محلا للحلال خاب عبد قد شراها بدلا عن جنان ومقامات عوال فارمها من قبل ترميك ومل عن مزاياها حرام أو حلال إنما الدنيا عقاب أو حساب ليس تسوى عند ذي العقل عقال فاز بالراحة من يتركها راحة الدنيا مع أهل الكمال راحة الدنيا مع أهل الرضا غنموا بالأنس حالا ومآل فالزهاده والقناعة مالهم بختهم طوبى لهم نعم الرجال هم رجال الله فاقف أثرهم واتبعهم في المقال والفعال واحتقب زادا بقاء حسنا عده ذخرا لاهوال طوال والنجاة إن تردها إنها في خمول وسكوت واعتزال فاترك الناس ومل عنهم إلى ذكر مولاك الكبير المتعال إن ذكر الله للقلب شفا إن ذكر الله للقلب صقال إن ذكر الله خير ما اقتنى المرء في الدنيا وما حصل ونال إن ذكر الله أنس دائم ماله عنك انفصال وارتحال إن ذكر الله نور وهدى ماله في جملة الخير مثال كل برشرع الله إلى ذكر مولانا إذا حققت آل يذكر الرحمن من يذكره وله يحفظ في حال ومال فاذكر الله مدا الدهر ولا تعدلن عنه إلى قيل وقال فجليس الله من يذكره هكذا عن ربه المختار قال فالزم الله وجالسه وكن لسواه من جميع الغير قال كل ما ألهاك عن كسب التقى فهو لا شك بلاء ووبال واحفظ الأنفاس لا تنفقها غير في كسب الفضائل والمعال إن لحظاتك لو تعرفها جوهر أرفع من عال اللآل فتغانم وقتك الفائت من قبل يأتيك أوان الانتقال يا له أمر مهول مزعج لك عن مال وأهل وعيال رب وفقنا وسددنا لما ترضه منا على أحسن حال واختم الأعمال بالحسنى ولا تخزنا في يوم نأتي للجدال وصلاة وسلام دائم ما حدا حاد وما سرن الجمال تتغشى أحمدا والآل والصحب ما مزن همل أو غصن مال ولك الحمد إلهي دائما عدد القطر وذرات الرمال | 33 | sad |
5,952 | وساق يحثُّ الكاسَ وَهْيَ كأنما تلألأ منها مثلُ ضوءِ جبينهِ سقاني بها صِرْفَ الحميَّا عشيَّةً وثنَّى بأُخْرى من رحيقِ جفونه هضيم الحشا ذو وجنةٍ عَنْدَمِيَّةٍ تريكَ قِطافَ الوردِ في غير حينه فأشْرَبُ منْ يُمناهُ ما فوقَ خدِّهِ وألثُمُ من خَدَّيْهِ ما في يمينه | 4 | love |
7,155 | أنتَ ياقلـبي عنيـدٌ لستُ وحـدي من نهاكَ عن جُـحودٍ مُسْتَديمٍ كِلْـتَ لي منـهُ الهلاكَ ثـائـرٌ في كـلِّ يـومٍ لا تَــرى إلا رضاكَ لا تغامـرْ، سِـرْ رُوَيْـداً ابتعـدْ، حاذرْ كفاكَ اصغ واسْتَمْسِكْ بِنُصْحي إنَّ عقلي قد دعـاكَ فِتْـنـةٌ واحْتَرْتُ فيـها قَـدْ أصابتْ من رعاكَ يافـؤادي كنتَ إِلْـفي ماالـذي عني دهـاكَ؟ عَلَّ مَسّـاً من جـُنونٍ حِـرْتُ في أمري فداكَ لم تعـدْ بَعْضـاً مُـصابـاً قد رماني ما رمـاكَ كُنْ سـميعـاً يافـؤادي عند عقلي خُذْ دواكَ | 10 | love |
8,959 | سَقَى اللهُ الدَّوَافِعَ مِن حَفِيرٍ وَمَا يُغنِينَ مِنكَ وَإِن سُقِينَا أَتَستَسقِى وَأَنتَ بِبَطنٍ قَوٍّ أَروبَةَ أَرضِ قَومٍ آخَرِينَا قَضَينا اليَومَ حاجاتٍ أَلمَّت فَمَن لِغَدٍ وحاجاتٍ بَقِينَا وَحاجاتُ النُّفُوسِ تَكُونُ دَاءً وَيَبرَأُ داؤُهُنَّ إِذا قُضِينَا فَنَقضِى حاجةً وَتُلِمُّ أُخرَى وَلَولا كَرُّهُنَّ لقَد فَنِينَا أَما وَاللهِ ثُمَّ اللهِ حَقّا يَمِيناً ثُمَّ أُتبِعُهَا يَمِينَا لَقَد نَزَلَت أُمَيمَةُ مِن فُؤَادِى تِلاعاً ما أُبِحنَ وَما رُعِينَا وَلَكِنَّ الخَلِيلَ إِذا جَفانا وَآثَرَ بالمَوَدَّةِ آخَرِينَا صَدَدتُ تَكَرُّماً عَنهُ بِنَفسِى وَإِن كانَ الفُؤَادُ بِهِ ضَنِينَا أظَلُّ وَما أَبُثُّ النَّاسَ بَثِّى وَلا يَخفَى الَّذِى بِى مُستَكِينَا أَذُودُ النَّفسَ عَن لَيلَى وَإِنِّى لَتَعصِينِى شَوَاجِرُ قَد صَدِينَا يَرَينَ مَشَارِباً وَيُذَدنَ عَنها ويُكثِرنَ الصُّدُورَ وما رَوِينَا | 12 | joy |
5,554 | ذكرتُ وما وفاي بحيثُ أنسَى بدِجلةَ كم صباحٍ لي ومُمْسَى بقلبي من مبانيها مغانٍ بنَى فيها السرورُ فصار حِلسا جنان نجتني منها نعيماً ولم نغرس بفعل الخير غرسا تركتُ خلالَها ورحلتُ قلبي فلو عذَّبتُ قلبي ما أحسَّا وبعتُ عراصها نقداً بدَيْنٍ فلولا ما شريتُ شكوتُ وكسا وبِكرٍ من ذخائرِ رأسِ عينٍ تعودُ بمجلس الندمان عِرْسا لها بيتا يهود أو نصارى وقد كرمت وإن لَؤُماً وخسَّا خطبناها فقام القَسُّ عنها يخاطبنا فخلت القَسَّ قُسَّا وحدَّثَ معرِباً ما شاء عنها ويُعهدُ مُعجِماً لَكناً وجِنسا وصار بمَهرها ثمناً يغالى به في ظنّه ونراه بخسا فَكِلْ ذهباً تزِنْ ذَهباً فإنا نرى في حبِّها الدينارَ فَلْسا وخافقة الفؤاد مشين عجلَى بها الأترابُ وهي تدبُّ همسا تَعثَّر دهشةً بالبين حتى يقلن لعاً لها فتقولُ تعسا تُغَوِّثُ من نواي بمخطَفاتٍ حَلين عواطلاً ونطقنَ خُرْسا إذا فَجَع الفراقُ قبضن عشراً وإن فجأ اللقاءُ بسطن خمسا تقول عدمتُ مدّعياً هواكم وأَصبحَ يوم بينكُمُ فأمسَى أنيبي غير جازعةٍ فإني أراها وحشةً ستجرُّ أُنسا ذريني والتطرُّحَ إنّ بيتاً إذا هو صار إِلفاً صار حبسا أَدُسْ جبلاً وراء الرزق قالت وتتركنا فؤادُك منه أقسَى ألا من مبلغُ الأيام عنّي وإن خجلتْ فما تسطيع نَبْسا أُحِلُّك بعدها من كلّ ذنبٍ أناخَ بساحتي ثِقَلاً وأرسَى وكانت سكرة أقلعتُ منها على صحوٍ وذنبُ السكر يُنسَى فما اجتمعت بَروجِرْدٌ وفقرٌ ولا أحدٌ رأى سعداً ونحسا فتى أحيت به الأيامُ ذكرِي وكان موسَّداً منهنّ رمسا فكم رَدَّتْ نُيوبَ الدهر دُرداً يداهُ وقد فغرنَ إليَّ نهسا وذاد سماحُهُ الفيّاضُ عنّي ذئاباً من صروف الدهر طُلسا وأعطى ظاهراً سَرَفَ العطايا فلما عوتب استخفى ودسَّا أيا سعدُ بن أحمدَ ما تسمَّى ويا رضوى إذا انتسب ابن قدْسَا نمتْ أعراقه فنماك غصناً فطبتَ الفرعَ لمّا طاب أُسَّا وأشرق فاستفدت النورَ منه فكنت البدرَ لما كان شَمْسا كرمت ندى فلو لُويتْ خطوبٌ بجودك لالتوينَ وكنَّ شُمْسا وطبت يداً فلو لُثمتْ شفاهٌ تقبِّلُ راحتيك لُثِمنَ لُعْسا بكم يا آل إبراهيم عاش ال سماحُ وقد محاه الدهر درسا وهبَّ الريحُ في روح المعالي فطرن وطالما رُدِّدن قُعْسا عرانين مع الجوزاء شُمٌّ تشمُّ عُداتُها الإرغامَ فُطْسَا وأعراضٌ تصافح لامسيها غداةَ تضَرَّسُ الأعراضُ مُلْسا يموتُ حسودها منها بداء إذا استشفاه عاود منه نكسا دعاني الشوق يزأر بي إليكم فسرت ملبّياً والدهرُ يخسا لأُدرِكَ معجزاتِكُمُ بعيني فيصبحَ منظراً ما كان حِسَّا وكم بمديحكم بددت درَّاً على القرطاس ما استمددت نِقسا وقد كان البنانُ ينوب خطّاً فقد حضرَ اللسانُ يُهذُّ دَرْسا رعيتُ هشيمَ طَرْقِكُمُ لماظاً فرُدُّوني ألُسَّ الحَمْضَ لَسَّا ورَوُّوا من نميركُمُ غليلاً وردتُ به القذى خِمْساً فخِمسا فإن اللّه أوجبها فروضاً عليكم لا تزال الدهرَ حبسا صلاح بلاده شرقاً وغرباً ورزق عباده عرباً وفُرْسا | 45 | love |
8,912 | رعى اللَه بستاناً تجلت رياضُه بوطء إلهٍ كان فيه مُرَبَّصا وصلَّى صلاةً ضِمنَهُ كي يَضمَّنا إليه ويمحو ما بنا قد تخصصنا وقدَّم عنا ذاته كي يُحيلَنا إليه ويحبونا شفاءً ومَخلَصا ولما رأى ما سوف نأتي من الخطا تألَّم مما قد رآه تَفحُّصا وروَّى ثرى أقدامه عرقُ الشجى وأظهر ضَعفَ الجسم ضعفاً مشخَّصا | 5 | joy |
7,353 | لا تَحسَبوا رَبعَكُم وَلا طَلَلَه أَوَّلَ حَيٍّ فِراقُكُم قَتَلَه قَد تَلِفَت قَبلَهُ النُفوسُ بِكُم وَأَكثَرَت في هَواكُمُ العَذَلَه خَلا وَفيهِ أَهلٌ وَأَوحَشَنا وَفيهِ صِرمٌ مُرَوِّحٌ إِبِلَه لَو سارَ ذاكَ الحَبيبُ عَن فَلَكٍ ما رَضِيَ الشَمسَ بُرجُهُ بَدَلَه أُحِبُّهُ وَالهَوى وَأَدأُرَهُ وَكُلُّ حُبٍّ صَبابَةٌ وَوَلَه يَنصُرُها الغَيثُ وَهيَ ظامِئَةٌ إِلى سِواهُ وَسُحبُها هَطِلَه واحَرَبا مِنكِ يا جَدايَتَها مُقيمَةً فَاِعلَمي وَمُرتَحِلَه لَو خُلِطَ المِسكُ وَالعَبيرُ بِها وَلَستِ فيها لَخِلتُها تَفِلَه أَنا اِبنُ مَن بَعضُهُ يَفوقُ أَبا ال باحِثِ وَالنَجلُ بَعضُ مَن نَجَلَه وَإِنَّما يَذكُرُ الجُدودَ لَهُم مَن نَفَروهُ وَأَنفَدوا حِيَلَه فَخراً لِعَضبٍ أَروحُ مُشتَمِلَه وَسَمهَرِيٍّ أَروحُ مُعتَقَلَه وَليَفخَرِ الفَخرُ إِذ غَدَوتُ بِهِ مُرتَدِياً خَيرَهُ وَمُنتَعِلَه أَنا الَّذي بَيَّنَ الإِلَهُ بِهِ ال أَقدارَ وَالمَرءُ حَيثُما جَعَلَه جَوهَرَةٌ يَفرَحُ الكِرامُ بِها وَغُصَّةٌ لا تُسيغُها السَفِلَه إِنَّ الكِذابَ الَّذي أَكادُ بِهِ أَهوَنُ عِندي مِنَ الَّذي نَقَلَه فَلا مُبالٍ وَلا مُداجٍ وَلا وانٍ وَلا عاجِزٌ وَلا تُكَلَه وَدارِعٍ سِفتُهُ فَخَرَّ لَقىً في المُلتَقى وَالعَجاجِ وَالعَجَلَه وَسامِعٍ رُعتُهُ بِقافِيَةٍ يَحارُ فيها المُنَقِّحُ القُوَلَه وَرُبَّما أُشهِدُ الطَعامَ مَعي مَن لا يُساوي الخُبزَ الَّذي أَكَلَه وَيُظهِرُ الجَهلَ بي وَأَعرِفُهُ وَالدُرُّ دُرٌّ بِرَغمِ مَن جَهِلَه مُستَحيِياً مِن أَبي العَشائِرِ أَن أَسحَبَ في غَيرِ أَرضِهِ حُلَلَه أَسحَبُها عِندَهُ لَدى مَلِكٍ ثِيابُهُ مِن جَليسِهِ وَجِلَه وَبيضُ غِلمانِهِ كَنائِلِهِ أَوَّلُ مَحمولِ سَيبِهِ الحَمَلَه ما لِيَ لا أَمدَحُ الحُسَينَ وَلا أَبذُلُ مِثلَ الوُدِّ الَّذي بَذَلَه أَأَخفَتِ العَينُ عِندَهُ خَبَراً أَم بَلَغَ الكَيذُبانُ ما أَمَلَه أَم لَيسَ ضَرّابَ كُلِّ جُمجُمَةٍ مَنخُوَّةٍ ساعَةَ الوَغى زَعِلَه وَصاحِبَ الجودِ ما يُفارِقُهُ لَو كانَ لِلجودِ مَنطِقٌ عَذَلَه وَراكِبَ الهَولِ لا يُفَتِّرُهُ لَو كانَ لِلهَولِ مَحزِمٌ هَزَلَه وَفارِسَ الأَحمَرِ المُكَلِّلَ في طَيِّئٍ المُشرَعَ القَنا قِبَلَه لَمّا رَأَت وَجهَهُ خُيولُهُمُ أَقسَمَ بِاللَهِ لا رَأَت كَفَلَه فَأَكبَروا فِعلَهُ وَأَصغَرَهُ أَكبَرُ مِن فِعلِهِ الَّذي فَعَلَه القاطِعُ الواصِلُ الكَميلُ فَلا بَعضُ جَميلٍ عَن بَعضِهِ شَغَلَه فَواهِبٌ وَالرِماحُ تَشجُرُهُ وَطاعِنٌ وَالهِباتُ مُتَّصِلَه وَكُلَّما آمَنَ البِلادَ سَرى وَكُلَّما خيفَ مَنزِلٌ نَزَلَه وَكُلَّما جاهَرَ العَدُوَّ ضُحىً أَمكَنَ حَتّى كَأَنَّهُ خَتَلَه يَحتَقِرُ البيضَ وَاللِدانَ إِذا سَنَّ عَلَيهِ الدِلاصَ أَو نَثَلَه قَد هَذَّبَت فَهمَهُ الفَقاهَةُ لي وَهَذَّبَت شِعرِيَ الفَصاحَةَ لَه فَصِرتُ كَالسَيفِ حامِداً يَدَهُ لا يَحمَدُ السَيفُ كُلَّ مَن حَمَلَه | 38 | love |
5,967 | أما آنَ للمِلحيِّ أن يَنْشُرَ الوُدَّا ويطوي الجَفاءَ المُرَّ والهجرَ والصَّدَّا أيعضَبُ أن حَلَّيْتُ كفَّ ابنِ هاشمٍ سِوارَ هِجاج يَقرِضُ القلبَ لا الزَّنْدا وما خِلْتُ صَفْعَانَ العراقِ يَسومُني لأمثالِهِ ذمّاً يَسيراً ولا حَمْدا إذا مَا أَبُو الوَرْدِ انتحاه بِكَفِّهِ حَسِبْتُ قَفاهُ روضةً تُنبتُ الوَرْدا تَجودُ سَحابُ الخافقاتِ قَذالَهُ فتُوسِعُهُ هَطْلاً ومن دَمِه تَنْدَى | 5 | love |
1,219 | نَعِمتُ زَماناً مَعَ المُترِفينَ وَعِشتُ أَخا ثَروَةٍ موسِرا وَقَضَّيتُ عُمرَ الهَوى بِالوِصالِ وَلَيلَ الصِبى بِالدُمى مُقمِرا طَليقَ العِناقِ خَليعَ العِذارِ أَهوى الغَزالَ إِذا عَذَّرا وَلَم أَعصِ في حُكمِها غادَةً كَعاباً وَلا رَشَأً أَحوَرا وَيارُبَّ صَفراءَ مَشمولَةٍ أَهَنتُ لَها العَسجَدَ الأَحمَرا وَغالَيتُ في اللَهوِ لا نادِماً لِصَفقَةِ غَبنٍ وَلا مُخسِرا وَنادَمتُ كُلَّ سَخِيِّ البَنانِ يُطعِمُ نيرانَهُ العَنبَرا وَجالَستُ كُلَّ مَنيعِ الحِجابِ يَفرَقُ مِنهُ أُسودُ الشَرى رَفيعِ العِمادِ طَويلِ النَجادِ يَعتَصِبُ التاجَ وَالمِغفَرا وَزُرتُ الوُلاةَ وَخُضتُ الفَلاةَ طَوراً ثَواءً وَطَوراً صُرى وَقُدتُ الجِيادَ تَلوكُ الشَكيمَ وَالعيسَ خاضِعَةً في البُرى وَما كُنتُ في لَذَّةٍ وانِياً وَلا عَن طِلابِ عُلىً مُقصِرا وَها أَنا مِن بَعدِ طولِ الحَياةِ وَالخَفضِ صِرتُ إِلى ماتَرى وَغودِرتُ مُنفَرِداً بِالعَرا وَقَد قَصَمَ المَوتَ تِلكَ العُرى كَأَنّي رَأَيتُ زَمانَ الشَبابِ وَنَضرَةَ عَيشٍ بِهِ في الكَرى وَما كانَ مَرُّ لَيالي السُلُوِّ إِلّا كَخَطفَةِ بَرقٍ سَرى فَقِف بِيَ مُعتَبِراً إِن مَرَرتَ عَلى جَدَثي وَاِبكِ مُستَعبِرا وَلا تُخدَعَنَّ بِمُغتَرَّةٍ حَديثُ مَوَدَّتِها مُفتَرى وَلا تَركَنَنَّ إِلى ثَروَةٍ مَقيلُكَ مِن بَعدِها في الثَرى | 19 | sad |
8,565 | يَومُ سَبتٍ وَعِندَنا ما كَفى الحُرَّ وَطَعامٌ وَالوَردُ مِنّا قَريبُ وَلَنا مَجلِسٌ عَلى النَهرِ فَيّا حٌ فَسيحٌ تَرتاحُ فيهِ القُلوبُ وَدَوامُ المُدامِ يُدنيكَ مِمَّن كُنتَ تَهوى وَإِن جَفاكَ الحَبيبُ فَأتِنا يا مُحَمَّد بنِ يَزيدٍ في اِستِتارِ كَي لا يَراكَ الرَقيبُ نَطرُدِ الهَمَّ بِاِصطِباحِ ثَلاثٍ مُترَعاتٍ تُنفى بِهِنَّ الكُروبُ إِنَّ في الراحِ راحَةً مِن جَوى الحُب بِ وَقَلبي إِلى الأَديبِ طَروبُ لا يَرعكَ المَشيبُ مِنّي فَإِنّي ما ثَناني عَنِ النَصابي المَشيبُ | 7 | joy |
3,305 | كبدٌ معذَّبةٌ وقلبٌ خافقٌ وحشاشةٌ نضجَتْ ودمعٌ دافقُ وعذولُ سوءٍ زادَ قلبي وجعةً ما ضرَّهُ لو أنهُ بيَ رافقُ يا سيداً فتَنَ الورى بجمالِهِ نومي لِبُعْدكَ عَنْ جفوني طالقُ قسماً بليلةِ وصلِنا بِطُوَيْلِعٍ إني إلى لمحاتِ وجهِكَ شائقُ لو قلتَ للعشاقِ موتوا لوعةً وصبابةً بانَ المحبُّ الصادقُ | 5 | sad |
6,816 | عَجِبتُ وَلَكِن لاتَ حينَ تَعَجّبِ وَهَل عَجبٌ بَدرٌ يُهَنّا بِكَوكَبِ لَقَد بَثَّ بَدرُ الدينِ أَنوارَ عَدلِهِ وَإِحسانِهِ حَتّى اِنجَلا كُلُّ غَيهَبِ دِمَشقُ بِهِ مَن زارَها كُلَّما أَتى يُوافي بِها طيباً وَإِن لَم تُطَيَّبِ فَلَو زارَها قَبلُ اِمرؤُ القَيسِ لَم يَقُل خَليلَيَّ مرّا بي عَلى أُمِّ جُندُبِ مَجانيقُهُ إِن تُمسِ ضِيفانَ بَلدَةٍ يُصَبِّحنَ مَن فيها بِيوم عَصَبصَبِ مُفَوَّقَةً تَرمي فَتُصمي سِهامُها وَهُنّ عَلى أَوتارِها لَم تَغَيَّبِ فَلا زالَ طولَ الدَهرِ صَدراً لِمَجلِسٍ وَنَحراً لِأَعداءٍ وَقَلباً لِمَوكِبِ | 7 | love |
9,047 | يا مَن سَحائِبُ جُودِه بالجَودِ هاطِلةُ الغَمامَه وعَلى صَفيحَةِ وَجههِ لسَريع نَجدَتِهِ عَلامَه بك أيُّها الشِّبلُ المُذي قُ اللَّيثَ في الهَيجا حِمامَه بكَ صارتِ الفُرسانُ تُد عَى من سُلَيمٍ بالسَّلامَه فانظُر لحَالي إنَّ حا لي ليسَ تَحتَملُ الإقامَه | 5 | joy |
8,102 | سيدي بِالَّذي اٍصطَفاكَ وَحيداً فَي مَلاح الزَمان واصل محبك قَدّر اللَهُ أَنَّني فيكَ صَبّ فَلِماذا اِقتَلت بِالهَجر صبك أَو لَيسَ العَجيبُ اِنَّكَ لا تَق تُل بِالصَدّ غَير صَبّ أَحبك فاتِق اللَهُ في عَذاب مُحَبّ وَاِخشَ فيهِ يا ناعِسَ الطرف ربك ما من العدل وَالمُروءَة يا مَن تاه عَجَباً أَن تحرم الصَبّ قُربك كل كرب قاساه مثلي محب لَيسَ يحكي وَلا يُقارِب كُربك وَيح قَلبي كَم ذاقَ حبا وَلكِن لَم يَذُق قَط ما يَشابه حبك يا مَليك الجَمالِ رِفقا فَقَد اِس كنت في أَنفس الرعِيَّة رُعبَك لكَ سنّ يُحكي اللالي اِنتِظاما غَير أَن النِظام لغرك أَسبك وَلحاظ سِيافَة قَد أَهاجَت لِمُغازاة أَهل حُبك حربك | 10 | joy |
7,531 | هُنِّئتِ يا دارَ السَعادةِ واعتلَن برِحابكِ المجدُ الخطيرُ مَدَى الزَمَن أَي جَنَّةَ الفِردَوسِ دامَ لكِ الغِنَى ما غنَّت الوَرقاءُ في الروض الأَغَن واسمي بإِسمعيلَ بانيكِ الذي قد قلَّدَ الاعناقَ اطواقَ المِنَن نسل الأماجدِ ذي الإِمارة مَن سَما بَعَلائهِ وذَكائِهِ اعلى القُنَن ما انت الَّا بدرُ افقٍ حولهُ شُهبُ البنينَ تُنيرُ في ظُلَم الدُجَن حيٌّ لحيّ الذكر حيّ مورخاً دُم بيتَ اسمعيل فردوسَ عَدَن | 6 | joy |
2,135 | ذكرتك والذكرى تضاعف من كربى فغنّى لحونَ الدمع في كهفه قلبي يخالجه طيفان طيف يذيبه حنينا وطيف محرقٌ كلظى الجدب هو البين لم يخلقه من قدر الهوى لغير عذاب العاشق المدنف الصب إذا الليل ناداني ذكرت مواقفا لنا والدجى كالهجر والنسم كالعتب تضمينني كالطفل يضفي حياؤه عليه مسوح الأمن والأمل العذب فأفنى كما تفنى تميمة شاري يقربها زلفى إلى نجمة القطب يعاودني الحرمان منك فأحتمي بصدرك يا دنيايَ من هجرك الصعب ودمعي سجين في جفوني مقيد بعزة جبار تكفكف من غربي وأظهر سعدي باللقاء وفرحتي وأشفق من بعد سيفقدني لُبى وأسبح في فكري ودمعي سابح فتوقظني كف كغادية السحب ونمضى كما جئنا نجر عفافنا نلقن طهرَ الحبّ للزهر والعشب ذكرتُكِ لما صاح بالركب أهله ودمعي في رسيغك أسنى من القلب أقبل فجرا مبهم السر نائما فأودعه سر الصبابة والحب وأترع كأس الشوق والشوق غالب على فأبكى خيفة اللوم من صحبي ونادانيَ الركب المجد فلم أزد على زفرة قدّت ضلوعي في جنبي تمزق كف البين آمال خافقي فترثى لها عيني بلؤلئها الرطب ذكرتُك فانسابت مع الليل آهة ترققها النجوى ليرحمنى ربي وضاقت رحاب الصبر بي فتركتها لتقذفني الأوهام في صدرها الرحب وجن بصدري راهب متبتل يضجّ بشكواه على البعد والقرب ففي البعد نار يصهر الروح جمرها وفي القرب رمضاء الوشايات والكذب يعالجه العراف بالطب والرُقى وما لجراحات القلوب وللطبّ ومن كان روحيّ الهوى عبقريّهُ فكيف يذود الضرّ عنه أخو التُرب فيارب إما أن تريح من الهوى فؤادي فحسبي منه ما ذقته حسبي وإما لقاء لا ترنق صفوه نوائب دهر لم ينم قط عن حربي فما أنا إلا شاعر عاف قلبه زخارفَ دنياه وأوفى على الشهب وحبي مأساة يهزّ بكاؤها فؤاد الحديد الغفل والحجر الصلب نشدت صفاء النفس في الكاس والهوى فحطني كأسي وشردني حبي | 27 | sad |
7,559 | إن كنتَ يوماً مبارزاً فابرزْ ليس سوى الموتِ حاجزٌ يُحْجِزْ تعالَ فالبسْ معي وألْبَسُ من نسجِ السكاكين حُلَّتَيْ قِرْمِز وذا الفتى الرافقيُّ فهو أخي والرافقيون أَمْرُهُمْ مُعْجِز شبْلُهُمُ الليثُ في فُتُوَّتِهِ حين تَفَاتى وَفَرْخُهُمْ كُرَّز فَسِرْ إليه عقداً يَسِرْ بلداً أما تراهُ غضبانَ مُسْتَوفِز مَنِ الجُلَنْدَى وأنو شروانَ مَن شَاهَبُورُ مَنْ هرمز هذا هو الموتُ حين يوجِزُ في قبضِ جميعِ النفوسِ أو أوجز مَنْ غيرُ ذا زاحَمَ الجبالَ ومن زَلْزَلَ أركانها وَمَنْ هَزْهَز مَنْ في بحار العذابِ يُعْجَنُ مذ كان وَمَنْ في يحريقِهِ يُخْبَز مَنْ ضربةُ السيفِ حين تَضْرِبُهُ في وَجْهِهِ غَرْزُ إِبرةٍ تُغْرَز فتى إذا مَرَّ مَرَّ مرتدياً رداءَ بزٍّ بالشرِّ قد طُرِّز قد حَزَّ ثِقْلُ الحديدِ في جَسَدٍ منه بوخزِ السياطِ قد خُزِّز مُكرَّهٌ لو دعا الحِمامَ إلى ال برازِ خافَ الحِمامُ أَنْ يَبْرُز يا جائزَ الأمرِ في السجونِ كما يجوزُ أَمْرُ الأميرِ أو أَجْوَز قُطْبُ رحى الفتكِ أنت بَرَّزْتَ في ال فتكِ وذا الفتكُ قيلَ قد برَّز بحقِّ مَنْ أحرزَ الفتوّة أو أحرزها عنه بعضُ مَنْ أحرز مِنْ مُطْلَقٍ جامزٍ بخنجرِهِ أو مُوثَقٍ في قيودِهِ يَجْمُز مقارفٍ كلَّ مَنْ يقارفُهُ سكِّينُهُ من قِرابها تَقْفِز شأنَكَ فانظرْ ماذا لقيتُ وما ألقاه من ذا المؤاجرِ المُنْتَز مؤاجرٌ يدّعي إِليَّ فكم أُهْمَزُ من أَجله وكم أَلمز نَفَّقَ بي نَفْسَهُ ألستَ ترى بأَيِّ إِشفَا إِجارَةٍ يُخْرَز يا أَسَدُ الشيءُ أنت تملكُهُ فاذهبْ فبدِّدْ إِن شئتَ أو أَحْرِز لستَ غلامي فأيّما وَتدٍ أردتَ قفزاً عليه قُمْ فاقفز تعالَ حتى تبيعَ في حلبٍ إن كنت تشكو الكسادَ في كِلِّز في تحسبنَّ الهوى بحالته طارَ جرادُ الهوى وما غَرَّز يا للنَّصارى لما جنى أسَدٌ هو ابنُ يعقوبَ ذلك الجُرْبُز أما لأسقُفِّكِمْ وَبَطْرَكِكُمْ فيمن جَنى مثلَ ما جَنى مَغْمَز جامُوس ذبحٍ جمَّ المعالِف قد صُيِّرَ للذبحِ ثم قد لُزِّز أخْشَنُ من قُنْفُذٍ وأخنزُ من تيسٍ فبعداً للأَخْشَنِ الأخْنَز كأَنما اصّدَّقَتْ بحلتها عليه عَنْزٌ سوادءُ أو أعْنُز قد حَذِقَ النَّتْفَ فهو إِنْ حُسِبَتْ سِنُوهُ كَهْلٌ وبعدُ ما لَوَّز فَقْحَتُهُ تُرْسُهُ فهمَّتُهُ في رمحِ لحمٍ في تُرْسِهِ يُرْكَز سلِ الدهاليزَ والخنادقَ كم خنْدَقَ في دْهرِهِ وكم دَهْلَز كم مجزرٍ قد رأَيتًَ مصْرَعَه فيه وكم مطبخٍ وكم مَخْبَز شَكْزٌ ولكن نشَا عليه فكم يُشكَزُ يا إخوتي وكم يُلْكَز لم أر شِبْهاً له وكيف أرى كنزَ أيورٍ في جَوْفِهِ يكنز إذا هوى للبساطِ منبسطاً قدَّرَ من بروزٍ إلى بروز فهو كصخرِ اللُّكامِ ملْمسُهُ قد ذُرَّ من فوقه الحصى الأمعز لو رهزَ الفيلُ فوقه سنةً لم يدرِ بالفيلِ أنه يرهز لا أَعجز اللهُ غير رأي أبي عثمانَ فيه فرأيه الأعجز ما بالهُ باع نعمةً بشقا أمَا درى كيفَ ذا ولا مَيَّز زلَّ ابنُ مروانَ زلَّةً علنت فأعلنَ الرمزَ فيه منْ أرمز فأينَ ذاكَ الإِبريزُ من خشَبٍ دوويَ من دائهِ فقد برز وصحَّ حتى كأنه هو ما إن زال يُغْذى بالقِدِّ والعِلهِز فهو إذا ما سمعتَ لهجته سمعتَ في البدوِ راجزاً يَرْجُز يكني عن الخبزِ بالهبيدِ كما يُكْنى عن اسمِ البطيخِ بالخِرْبِز كلُّ الرياحينِ عنده حبَقٌ وضَيْمرانٌ وكلها عَنْقَز وجارُهُ صخرةٌ على أُحُدٍ بل تُغْمَزُ الصخرُ وهو لا يُغْمز فليت شعري إبهامه هوَ في رَزَّةِ هذا الغلامِ مَنْ رَزَّز عهدي به المالكُ الحزين فيا دهرُ لماذا مَسَخْتَهُ وَزْوَز ها هو ذا المنتمي الصدوق وإن جَوَّزَ في أمرنا الذي جوَّز لا درَّ درُّ الذي ينبِّزُهُ بابنِ الدِّمَقْرى فبئسَ ما نبَّز يا من إلينا الغداةَ أوعزَ في أمرِ سعيدٍ بالسوءِ إذ أَوْعَز أتيتَ في ساعةٍ تُمّزِّقُ ما رقَّعَ في عمره وما دَرَّز | 54 | joy |
7,462 | أَرى بَيتَ لُبنى أَصبَحَ اليَومَ يُهجَرُ وَهُجرانُ لُبنى يا لَكَ الخَيرُ مُنكَرُ أَتَبكي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَها وَأَنتَ عَلَيها بِالمَلا أَنتَ أَقدَرُ فَإِن تَكُنِ الدُنيا بِلُبنى تَقَلَّبَت عَلَيَّ فَلِلدُنيا بُطونٌ وَأَظهُرُ لَقَد كانَ فيها لِلأَمانَةَ مَوضِعٌ وَلِلقَلبِ مُرتادٌ وَلِلعَينِ مَنظَرُ وَلِلحائِمِ العَطشانِ رَيٌّ بِريقِها وَلِلمَرَحِ المُختالِ خَمرٌ وَمُسكِرُ كَأَنّي لَها أُرجوحَةٌ بَينَ أَحبُلٍ إِذا ذُكرَةٌ مِنها عَلى القَلبِ تَخطُرُ | 6 | love |
106 | قد يُدْرِكُ العاقلُ في عُسْرِهِ ما يُعجز الجاهلَ في يُسْرِهِ وكلُّ إِنسَانٍ على حَذْرِهِ يُصيبُ أو يخطئ في أمره فالشكرُ للملهمنا شُكْرَه على الذي ألْهَمَ من شُكْرِه ما ضاق باب النصر عن خائف دعا أبا نصرٍ إلى نصره من كلِّ بحرٍ من بحَارِ النَّدى يَغْرَقُ في القطرةِ من بحره يرى لسان اليسر في بدوه مترجماً عنه وفي حضره وَبشْرُهُ يضحكَ عن وجهه ووجهُهُ يضحكُ عن بشره طبْع العلى استُخرِجَ من طبعه وبحرها استنبطَ من بحره كأنّ نظمَ الدرِّ أو نثره من نظمِهِ في الطِّرْسِ أو نثره سهلٌ إذا احتجَت إلى سَهْلِهِ وعرٌ إذا احتجتَ إِلى وَعْرِه حلوٌ ومرٌّ فحياةُ الورى في حُلْوِهِ والموتُ في مُرِّه أُهدي له الشعرَ ومستحسنٌ أن يُهْدِيَ الشاعرُ من شعره وأَنتقي أَنْفَسَ ما يُنْتَقى من لؤلؤِ المدحِ ومن درّه عساهُ أ يُذْكِرَهَ موعداً تَشْغَلُهُ الأشغالُ عن ذكره | 14 | sad |
509 | ذَلِّلْ وجودَك لا تكن ذا عِزَّةٍ حتى تصيرَ نشأتيك جُذاذا ذنباً عظيماً قد أتى وكبيرة من يتخذ غير الإله ملاذا ذنب ولا تعد التأخر واتضع إنَّ المذنبَ يثبتُ الأستاذا ذابت حشاشتُه وعمَّ بلاؤه لما سقاه وابلاً ورَذَاذا ذهبتْ به أيّامه في غفلةٍ إذ لم تكن عينُ الثبوتِ معاذا ذهبَ الذين يشاهدون ذواتهم وتسللوا منه إليه لو اذا ذبُّوا إلى العلم الغريبِ بظاهر لم يبرحوا في ذاتهم أفذاذا ذكرهمُ بوجودِهم في بهتهم حتى يروه في ملجأ وعياذا ذاك الإمام وما سواه فسُوقةٌ فإذا رأوه فيه قالوا ماذا ذهلوا بمجلاه ولم يك غيرهم ليس القديمُ مع الحديثِ يُحاذى | 10 | sad |
7,447 | وَيَومَ مِنىً أَعرَضتِ عَنّي فَلَم أَقُل بِحاجَةِ نَفسِ عِندَ لُبنى مَقالُها وَفي اليَأسِ لِلنَفسِ المَريضَةِ راحَةٌ إِذا النَفسُ رامَت خُطَّةً لا تَنالُها | 2 | love |
8,898 | وَسابِقٍ مِنَ الجِيادِ أَدهَمِ مُحَجَّلٍ أَغَرَّ نَهدٍ مُفعَمِ كَأَنَّهُ مُنتَعِلٌ بِأَنجُمٍ وَوَجهُهُ مُنَقَّطٌ بِدَرهَمِ أَسرَعَ مِن هَجرٍ إِلى مُتَيَّمٍ تَرقى العُلا مِنهُ بِأَقوى سُلَّمِ | 3 | joy |
3,587 | بعد الصّباحِ الّذي ودَّعتُكُم فيهِ لم أَلْقَ للدَّهْرِ صُبْحاً في لَياليهِ قد كان أَوَّلَ صُبْحٍ بعْدَ عَهْدِكمُ مضَى ولم تَكْتَحلْ عَيْني بثانيه فالدَّهرُ بعْدَكمُ لَيْلٌ أُلابِسُه والعَيشُ دُونكمُ هَمٌّ أُقاسيه قد كِدْتُ أخْتِمُ طَرْفي وَحْشةً لكُمُ عن كلِّ خَلْقٍ من الدُّنْيا أُلاقيه لكنّما يتَلقّاني خيالُكمُ في النّاسِ من كُلِّ مَنْ باللّحْظِ أَرميه قد صَوَّر الوهْمُ في عَيْني مِثالَكمُ من طُول ما أَنا بالذِّكْرَى أُراعيه فكُلُّ ناظرِ إنسانٍ أُقابلُه أَرَى خيالَكُمُ من ناظري فيه يَلومني في هوى الأحبابِ كُلُّ فتىً سَهْمُ الصّبابةِ يُصْميني ويُخْطيه يَعيبُني في الهوَى بَغْياً ويَعذُلني وإنَّما يَبْتليني مَنْ يُعافيه تَكْليفُك الصّبَّ صَبْراً عن أَحِبّته قولٌ يُعنّيهِ فيما ليس يَعْنيه أَقِلَّ من عذَلٍ تَلْقَى المشَوقَ بهِ فقَلبُه بسهامِ اللّوْمِ تَرْميه والمرءُ مثْلُ نفوذِ السّهْمِ من يَدِه إلى القلوبِ نُفوذُ السّهْمِ مِن فِيه دَعْ عنك قلبي فإنَّ الحُبَّ آمِرُه أَضعافَ ما أَنت بالتّثْريبِ ناهيه إنّي لأشكرُ إلْفي في تَباعُدهِ وطالما كنتُ أَشكو في تَدانيه إذا أَعَلَّنيَ الأشواقُ عَلّلَني منه خيالٌ يُسرّي الهَمَّ ساريه يُزهَى على البُعدِ طَرْفي حينَ يَطْرُقه من عندِ أَحبابهِ طَيْفٌ يُوافيه كما زهَتْ أَصفهانٌ إذْ ألَمَّ بها مُؤيّدُ المُلْكِ فاهتزَّتْ من التيه كعارضِ يَسْبِقُ الإيماضَ وابلُهُ إذا تَعرّضَ للمعروف راجيه ويَكْشِفُ الهَوْلَ في الهَيْجا إذا شَرَعتْ يَمينُهُ ماضياً فيها يَمانيه ماضٍ على سَنَنِ التحقيقِ يَنْصُرُه فلا يُرَى عنده سُوقٌ لِتَمْويه في كَفِّه قَلمٌ تَلْقاهُ مُنْصَلتاً يَجْري القَضاءُ مُجدّاً في مَجاريه إذا انْثنَى ساجِداً نحْوَ الكتابِ له يوماً فلا مَلِكٌ إلاّ ويَحكيه وإنْ بدا غائصاً في بَحْرِ أنْمُله ألْقَى إلى الطِّرْسِ من أسْنَى لآليه يا مَنْ تَوحَّدَ في الدُّنْيا برُتْبتِه منَ الجَلالِ فلا خُلْقٌ مُدانيه سِواكَ مَنْ باتَ حَرْبُ الدَّهرِ تُقْلقُه إذا دهَتْه وسِلْمُ الدّهرِ يُطْغيه أنت الّذي لم يَنَلْ نَقْصاً بعُطْلَتِه من حيثُ ما زادَهُ فَخْراً تَحلِّيه فمَنْ يُبلِّغُها السُّلطانَ مَاْلُكَةً يَسْعى بها مِن مَواليه مُواليه بحيثُ يَعْقِدُ منه تاجَهُ قَسَماً يَظلُّ في الصِّدقِ خافيهِ كباديه لأنتَ حقّقْتَ من تَثْبيتِ دَوْلتِه ما لم تكُنْ تَقْدِرُ الأحلامُ تَحْكيه ما المُلْكُ يَومئذٍ لولا مؤيدهُ إلاّ بعُرْضةِ مَن قد جاء يَبْغيه غابٌ أُصيبَ أبو شِبلَيْهِ فاخْتلَفا فاستأْسدَ الذّئبُ حتّى كادَ يأْويه فلو تأخَّر عن تأييدهِ نَفَساً لكان مِن ذاك ما أعْيا تَلافيه برأيهِ قام يَحْميهِ ورايته وكان عاليه أمضَى مِنْ عَواليه حتّى إذا تَمَّ الفَتْحُ من يَدِه للمُلْكِ أصْغَى إلى ما قالَ واشيه وكان كالمُنتضي للحَرْبِ صارِمَه فإذْ تقَضَّتْ رأى إغْمادَ ماضيه إنْ نَفَّذوا دونَه أَمراً فلا عَجَبٌ مَنْ يُعْملُ السّيفَ حيثُ السَّوطُ يَكْفيه هذا زَمانٌ على ما فيه مِن كَدَرٍ يَحكي انْقِلابُ لَياليه بأهْليه غديرَ ماءٍ تَراءى في أسافِلِه خَيالُ قَومٍ قيام في أعاليه فالرِّجْلُ تُبصَرُ مَرْفوعاً أَخامِصُها والرّأسُ يُوجَدُ مَنْكوساً نَواصيه هذا على أنّ أَمراً غيْرَ مُحتَسَبٍ كأنّنا بكَ في ذا الدَّهْرِ تُبديه صابِرْ زمانَكَ تَعْبُرْ عنكَ شِدَّتُه وأَمهلِ الرَّنْقَ يَخْلُصْ منه صافيه فاللّيلُ إنْ أَنت لم تَعجَلْ وإنْ مطَلَتْ ظَلْماؤه فلَهُ صُبْحٌ يُجلِّيه لو أَمكنَ الدّهرَ أَن يَبقَى على نَسَقٍ ما زال باديه حتّى جاءَ تاليه فانْهَضْ إلى الأملِ المطلوبِ مُعْتزماً نُهوضُ مثْلك يَقْرُبْ منكَ قاصيه ولا تَقولَنَّ إنَّ الدَّهرَ مُضْطَرِبٌ فكيف فيه بمَقْصودٍ يُسَوّيه فالقوسُ مُذْ لم تزَلْ في خَلْقِها عِوَجٌ والسَّهْمُ يَمضي سديداً في مَراميه يأبَى ضِياءُ شهابِ الدّينِ حينَ بدا ألا يُضيءَ سَبيلَ الرُّشْدِ هَاديه وإنّما هو نُورُ اللهِ يُشْعِلُه أنَّى بأفواهها الحُسّادُ تُطْفِيه فِدىً عِداهُ لعَلْياهُ وقَلَّ له كلُّ البَرِيَّةِ طُرّاً لو تُفَدِّيه سَعْوا على مَجْدِه من كُلِّ ذي حَسَدٍ يَظلُّ يَنْشُرهُ بَغْياً ويَطْويه ما كان يَخفَى عليه اليومَ مَوْضِعُه لو كان بالأمسِ أمضَى العزْمَ مُمْضيه إنْ كان في الدَّهْرِ خَوْفٌ من تَقلُّبِه فما لذي الحَزْمِ يُغْضي عَن أعاديه وإنّما مَثَلُ الباغي وصاحبِه كالنّارِ والشّمْعِ يُبْقيها لِتُفْنيه بَقِيتَ يا ابْنَ نظامِ المُلْكِ تَخْلُفُه في مَجْدِه ومَعاليه فتُحيِيه ودُمْتَ والإخوةُ الزُّهْرُ الكرامُ معاً كالبَدْرِ والشُّهْبِ يَعْنيها وتَعْنيه في طُولِ عُمْرٍ لكمْ مُدَّتْ أواخِرُه وظلِّ مُلْكٍ بكمْ شُدَّتْ أواخيه ولا عدا المَرقَد المَسْعود سَاكِنُه وَفْدٌ من المَلأ الأعلَى يُحَييه يَأْتيهِ من صلَواتِ اللهِ في مَدَدٍ تَتْلو رَوائحَهُ منها غَواديه أصبحتُمُ دَوحة المجدِ الّتي شَرُفَتْ حقيقةً لا بتَمْثيلٍ وتَشْبيه أنتمْ فُروعٌ سَما في الأُفْقِ ناضرها وذاكَ أصْلٌ رَسا في التُّرْبِ زاكيه فَدُمْتُمُ بَعْدَهُ تُوجَدْ مَكارِمُه مَدى الزّمانِ ولا تُفْقَدْ مَعاليه حتّى يكونَ أبوكمْ آيةً نُسِخَتْ لَفْظاً وما نُسِجَتْ منه معانيه | 62 | sad |
2,765 | يهنونني بالعيد والعيد عندهم فعندي لهُ اسم وعندهم المعنى لباسي يوم العيد لبسيَ قبلهُ وأكليَ باليُسرى كأكليَ باليُمنى وسيّان عندي العيد واليوم قبله إذا لم يجللني من النعم الحُسنى | 3 | sad |
4,952 | طَيفٌ لِعَلوَةَ ما يَنفَكُّ يَأتيني يَصبو إِلَيَّ عَلى بُعدٍ وَيُصبيني تَحِيَّةُ اللَهِ تُهدى وَالسَلامُ عَلى خَيالِكِ الزائِري وَهناً يُحَيِّيني إِذا قَرُبتِ فَهَجرٌ مِنكِ يُبعِدُني وَإِن بَعُدتِ فَوَصلٌ مِنكِ يُدنيني تَصَرَّمَ الدَهرُ لا وَصلٌ فَيُطمِعُني فيما لَدَيكِ وَلا يَأسٌ فَيُسليني وَلَستُ أَعجَبُ مِن عِصيانِ قَلبِكِ لي عَمداً إِذا كانَ قَلبي فيكِ يَعصيني أَما وَما اِحمَرَّ مِن وَردِ الخُدودِ ضُحىً وَاِحوَرَّ في دَعَجٍ مِن أَعيُنِ العينِ لَقَد حَبَوتُ صَفاءَ الوُدِّ صائِنَهُ عَنّي وَأَقرَضتُهُ مَن لا يُجازيني هَوىً عَلى الهونِ أُعطيهِ وَأَعهَدُني مِن قَبلِ حُبّيكَ لا أُعطي عَلى الهونِ ما لي يُخَوِّفُني مَن لَيسَ يَعرِفُني بِالناسِ وَالناسُ أَحرى أَن يَخافوني إِذا عَقَدتُ عَلى قَومٍ مُشَنِّعَةً فَليُكثِروا القَولَ في عَيبي وَتَهجيني وَقَد بَرِئتُ إِلى العَريضِ مِن فِكَرٍ مُبيرَةٍ وَلِسانٍ غَيرِ مَضمونِ وَلَستُ مُنبَرِياً بِالجَهلِ أَجعَلُهُ صِناعَةً ما وَجَدتُ الحِلمَ يَكفيني إِنّي وَإِن كُنتُ مَرهوباً لِعادِيَةٍ أَرمي عَدُوّي بِها في الفَرطِ وَالحينِ لَذو وَفاءٍ لِأَهلِ الوُدِّ مُدَّخَرٍ عِندي وَغَيبٍ عَلى الإِخوانِ مَأمونِ هَلِ اِبنُ حَمدونَ مَردودٌ إِلى كَرَمٍ عَهِدتُهُ مَرَّةً عِندَ اِبنِ حَمدونِ أَخٌ شَكَرتُ لَهُ نُعمى أَخي ثِقَةٍ زَكَت لَدَيَّ وَمَنّا غَيرَ مَمنونِ طافَ الوُشاةُ بِهِ بَعدي وَغَيَّرَهُ مَعاشِرٌ كُلُّهُم بِالسوءِ يَعنيني أَصبَحتُ أَرفَعُهُ حَمداً وَيَخفِضُني ذَمّاً وَأَمدَحُهُ طَوراً وَيَهجوني وَعادَ مُحتَفِلاً بِالسوءِ يَهدِمُني وَكانَ مِن قَبلُ بِالإِحسانِ يَبنيني تَدعو اللِئامَ إِلى شَتمي وَمَنقَصَتي بِئسَ الحِباءُ عَلى مَدحيكَ تَحبوني أَينَ الوِدادُ الَّذي قَد كُنتَ تَمنَحُني أَينَ الصَفاءُ الَّذي قَد كُنتَ تُصفيني إِن كانَ ذَنبٌ فَأَهلُ الصَفحِ أَنتَ وَإِن لَم آتِ ذَنباً فَفيمَ اللَومُ يَعروني بَني زُراراءَ ما أَزرى بِكُم حَسَبٌ دونٌ وَما الحَسَبُ العادِيُّ بِالدونِ تِلكَ الأَعاجِمُ تَنميكُم أَوائِلُها إِلى الذَوائِبِ مِنها وَالعَرانينِ فَخرُ الدَهاقينِ مَأثورٌ وَفَخرُكُمُ مِن قَبلُ دَهقَنَ آباءَ الدَهاقينِ إِنّي أَعُدُّكُمُ رَهطي وَأَجعَلُكُم أَحَقَّ بِالصَونِ مِن عِرضي وَمِن ديني | 26 | love |
7,508 | عِشاءٌ أَطفَلَت فيهِ ذُكاءُ عِشاءٌ أَطفَلَت فيهِ ذُكاءُ تَضيَّفَ ضَيفَنُ النِيرانِ قلباً ذَكاهُ في النفُوسِ لهُ ذَكاءُ وأَقرَى فاقتَراهُ القلبُ لكِن أَلحَّ على الحَشَى منهُ اقتِراءُ مُدَى رِزءٍ اصارتنا ذِكاءً فواعَجَباً وقد بَطَل الذَكاءُ لقد قَصُرَ اللِسانُ فلا بيانٌ وقد حَصِرَ البَيانُ فلا ذَكاءُ سَرَى منا السُرورُ وبانَ عنا وباتَ الحُزنُ فينا والنعاءُ شَفَت شمسُ النَهارِ وشمسُ فصلٍ معاً واغتالَ نُورَهُما الشَقاءُ وحُجِّب في السَرارِ البدرُ ليلاً فغابَ النُورُ واحتجبَ الضِياءُ وما خِلنا أَيَا القَمَرَين يَخفَى ويَغرُبُ من مَشارِقِنا الأَياءُ فسِرنا في ظِلالِ ظَلامِ ليلٍ نَجُوبُ بهِ وليسَ لَنا اهتِداءُ وَلمَّا غابَ ذاك النَدبُ عنا تَبدَّى النَدبُ وانتُدِبَ البُكَاءُ وأُغمَضَتِ الجُفونُ على قَذاها فسالَ الدمعُ تَمزُجُهُ الدِماءُ كلن الدمع وهو يخد خداً دم الأخوين يتبعه الإخاء فلِلأجفانِ تقريحٌ وسُهدٌ كَأَن قد أُغمِدَت فيها الظِباءُ وفي الأَحشاءِ تسعيرٌ ووَقدٌ كأُثقِيَةٍ يُسعِّرُها الصِلاءُ وَغُدرانُ الخُطوبِ جرت بِغَدرٍ غَدَرن بنا فغادَرنا الصَغاءُ عَدِمنا مَورِداً عَذباً شهيّاً لِذلكَ لم يُفارِقنا الظَماءُ فتىً حَيّا مُحَّياهُ الحَياءُ وأَحيَا حيَّ سائِلِهِ الحَياءُ سنيٌّ قد تسنَّى من سَناهُ لنا أَسنَى السَنَى ثُمَّ السَناءُ فلو أَن يَذبُلٌ فاجاهُ خَطبٌ كهذا لاغتدَى وَبِهِ انحِناءُ لقد عزَّ العَزاءُ على عزيزٍ وعز الصبرُ إذ عزَّ العزاءُ فلا يُعزَى لفضلٍ بل حَرِيٌّ اليهِ يكونُ للفضل اعتِزاءُ فقيدُ الشِبهِ من قَبلٍ وبَعدٍ فما وَلَدَت ولا تَلَدُ النِساءُ أَعبدُ اللَه زاخرَ بحرُ بِرٍّ سيَبرِيهِ البَرَى وَهُوَ البَراءُ أَعبدُ اللَه تُنشِبُ فيهِ ظُفراً مَناياهُ ويَنحَطُّ العَلاءُ أَعبدُ اللَه تَرميهِ المنايا بسهمٍ لم يَكُن فيهِ خَطاءُ أَعبدُ اللَهِ عنهُ يُقالُ يوماً لِخِلٍّ قد قَضَى ولَكَ البَقاءُ أَعبدُ اللَه يَبلَى منهُ جِدٌّ وجَدٌّ او يَجِدُّ بهِ البَلاءُ أَعبدُ اللَه يُمسِي تحت ارضٍ لُقىً فيها ويمتنعُ اللِقاءُ ويُلوَى في اللَوَى أَعلَى لِواءٍ ويَلوَى وَهوَ ليسَ بهِ التِواءُ ويَثوِي في الثَرَى نَوءُ الثُرَيَّا ويُمسِي للثَراءِ بهِ ثواءُ قَضَى فيهِ القَضا فقَضَى بحُكمٍ إِلهِيٍّ لهُ فيهِ اقتِضاءُ وأَدرَكَت المنَّيةُ ما تَمشَّت وقد بلغَ المُنى فيهِ المَناءُ فقد تُعفِي المنَّيةُ كل عافٍ فهل عافٍ لهُ منها اعتِفاءُ وهل يُعفَى ابنُ أُنثى من عَفاءٍ وأَوَّلُه وآخره عفاء فأَينَ مَقَيلُ أَقيالٍ تناهَوا بعِزَّتِهم وأَينَ الأَقوِياءُ وأَينَ الرافعونَ لِواءَ نصرٍ بصَولتِهِم وأَينَ الأَغنِياءُ وأَينَ ذَوُو الصوارمِ والعَوالِي وأَينَ أُولُو الحِجَى والأَتقِياءُ وابن بَنُو الرَخاءِ بطيبِ عيشٍ وكانَ مَهَبَّهم ذاكَ الرُخاءُ فدَع هذا وقُل أَينَ الأَوالِي من الدُنيا واينَ الأَولِياءُ تَولَّوا عاثراً في إِثرِ كابٍ فما باؤُوا ولا للحيِّ فاؤُا هو الدَينُ الذين كلٌّ يفيهِ بلا بُدٍّ اذا حانَ الوَفاءُ ويَغشَى الهدمُ ما يبنيهِ يوماً يَحِلُّ فِناءَ ساحتهِ الفَناءُ فما لِذَوِي الوَدَى أَبَداً مُداوٍ فَداءُ المَوتِ ليسَ لهُ دَواءُ اذا حُمَّ الحِمامُ فلا حميمٌ ولا آسَى الأُساةُ ولا أَساءُوا تقلَّصَ ظِلُّ مجدٍ من مجيدٍ وغالَ العِزَّ والمجدَ أمِّحاءُ سَرَت قُلُصُ الرَدَى بسَرِيِّ قومٍ فتىً من بعدهِ قَلَصَ الفَتاءُ تقضَّى عُمُرهُ فقَضَى علينا مآثِمَ ما لها عنا انقِضاءُ فيومٌ ماتَ فيهِ الأَربِعاءُ بَليَّتُهُ قُعُودٌ أُربُعاءُ وأَغرَبَ في غُرُوبِ الشمسِ عنا مُسِيئاً كانَ ذَيَّاكَ المَساءُ وقد أَشفَى على عَدَمٍ وأَشفَى لَئن بلغَ الشَفا فبِمَ الشِفاءُ لئن حَزِنَت عليهِ الأرضُ طُرّاً لَقد فَرِحَت بنُقلتِهِ السَماءُ نفوس بالأسى منا استطارت شعاعاً حينما شع البهاء نَعَم عَمَّ الأَسَى بُعداً وقُرباً ولكِن خُصَّ فيهِ الأَقرِباءُ فذوا القُربَى إليهِ أَشَدُّ سُؤاً ولكِن ما ذَوُو القُربَى سَواءُ فلو يُفدَى لكُنتُ لهُ فِداءً ولكِن لا يُخالُ لهُ فِداءُ فَبادَ ولا يَبِيدُ لهُ ثَناءٌ ورَثَّ ولا يَرِثُّ لهُ رثاءُ زَوَى عنِّي الخليطُ فخالَطَتني شُجونٌ ما لَها عني انزِواءُ وولَّى حينَ ولَّى القلبُ غمّاً وبالأَولى بهِ هذا الوَلاءُ لقيتُ الأَطورِينَ بأَطوَرَيها بأَطوارٍ يطورُ بها العَناءُ فمَوطؤ الأَسَى رَمَضٌ ومَمهُو دُهُ قَضَضٌ ومَسلَكهُ شَقاءُ ومَفؤُودوهُ ليسَ لهم نجاحٌ ومَوؤُودوهُ ليسَ لهم نَجاءُ لَعَمرُكَ إِنَّ فَجَّ الحُزنِ حَزنٌ بهِ الخِرّيتُ يُنضِيهِ العَياءُ تَواصَلَ في النفوس بلا انفصالٍ كدائِرةٍ نِهايتُها ابتِداءُ | 64 | joy |
7,469 | تَعلَقُ رَوحي رَوحَها قَبلَ خَلقِنا وَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافا وَفي المَهدِ فَزادَ كَما زِدنا فَأَصبَحَ نامِيا فَلَيسَ وَإِن مُتنا بِمُنفَصِمِ العَهدِ وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حادِثٍ وَزائِرُنا في ظَلمَةِ القَبرِ وَاللَحدِ يَكادُ حُبابُ الماءِ يَخدِشُ جِلدَها إِذا اِغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَتِ الجِلدِ وَإِنِّيَ أَشتاقُ إِلى ريحِ جَيبِها كَما اِشتاقَ إِدريسُ إِلى جَنَّةِ الخُلدِ وَلَو لَبِسَت ثَوباً مِنَ الوَردِ خالِصاً لَخَدَّشَ مِنها جِلدَها وَرَقُ الوَردِ يُثَقِّلُها لُبسُ الحَريرِ لِلينِها وَتَشكو إِلى جاراتِها ثِقَلَ العِقدِ وَأَرحَمُ خَدَّيها إِذا ما لَحَظتُها حِذاراً لِلَحظي أَن يُؤَثِّرَ في الخَدِّ | 8 | love |
5,274 | سبَى منّي الفؤادَ لحاظُ فاتِنْ وعَذَّبني فِراق أغَرَّ شادنْ وعَوَّضني خيالاً منه طَرْفي وما أرضَى به عِوَضاً ولكِن ألا يا حَبّذا بُرْجُ اغْتِماضٍ لطَيْفي طَيْفُكمْ فيه يُقارِن وعَيْنٌ عندَها في كُلِّ مُمْسىً مُقيمٌ لا يَزالُ خَيالُ ظاعن وعَيْبُ الطّيفِ أَنَّ الوَصْلَ منه لظاهرِه منَ الهِجْرانِ باطن وآخِرُ عَهْدِهمْ يومَ اسْتَشاروا جُيوشَ الحُسْنِ فيه منَ المَكامن غداةَ غدَوا يَزُمّونَ المَطايا وقد هَمَّ الخليطُ بأنْ يُباين وفي أَحَدِ الهوادجِ بَدْرُ تمٍ ففي أَنوارِه تَسْري الظَّعائن يَبيتُ كأنّه وكأنَّ عِيساً تَعومُ برَكبها عَوْمَ السَّفائن شَقيقٌ لابنِ يامينَ استقلَّتْ بأُسرتهِ سَفينٌ لابْنِ يامِن نظرتُ إلى الحُمولِ غداةَ سارَتْ بطَرْفٍ غيرِ سافٍ وهْو سافن وبيضُ الهِنْدِ من وَجْدي هَوازٍ بإحدَى البيضِ من عُلْيا هَوازن وقد عَرَض الرّماحَ على الهَوادي لها فُرسانَ يَربوع ومازن تَميمٌ خالُها والعَمُّ قَيْسٌ فدونَ لقائها كلٌّ يُطاعن تُطارُ لها الجَماجمُ كلَّ يَومٍ وسُمْرُ الخَطِّ تُحطَمُ في الجَناجِن وهذا الدَّهْرُ من أَعْدَى الأعادي فما قَدْرُ المُعادي والمُضاغِن إلامَ أَذودُ صادِيةَ الأماني وماءُ مُهنَّدي في الغِمْدِ آجن وقد نفَتِ الحِفاظَ رجالُ عَصْري فَمرَّ كما نُفي الوَلَدُ المُلاعن وكم حارَبْتُ سُلطانَ اللّيالي فهاأنَذا أُسالمُ أَو أُهادِن أَهُمُّ بمَطْلبي وأَرَى زماناً أَنامِلُه بما أَبْغي ضَنائن ولي أَبناءُ دَهْرٍ أَشْبَهوهُ فكُلٌّ منهم كأبيهِ خائن وقد حالوا عنِ المَعْهودِ طُرّاً وَأَبْدَوْا عن ذَميماتِ الدَّفائن فصَبْراً فالزَّمانُ كما تُعاني وصَمْتاً فالأنامُ كما تُعايِن وممّا شَفّني أَنْ مَرَّ عنّي زمانُ صِباً وتلْكَ من الغَبائن وظَنَّ الشّيْبُ أَنّ العَزْمَ وَاهٍ إلى طَرَبٍ وأَنَّ العَظْمَ واهن وفيَّ بَقيّةٌ بقيَتْ لوَجدٍ ومَن يَصْحو معَ الحَدَقِ الفَواتن فيا رشَأً تَعرَّضَ يومَ جَمْع وولَّى والقلوبُ له رَهائن ليَهْنكَ أَنْ سكنْتَ القلبَ منّي وقَبلَك لم يكُنْ قلبي بساكن وأَنّك لو أَجلْتَ الطّرفَ فيه لَما صادفْتَ غيرَك فيه قاطن وغيرُ وَلاءِ زَيْنِ الدينِ صدْقاً فَداكَ به بدِينِ اللهِ دائن إمامُ هُدّى لدِينِ اللهِ منه على أَعدائه أَعلَى مَعاوِن دَعُوهُ زَيْنَه فازدانَ معنىً وكم يُدعَى بزَيْنٍ غَيرُ زائن أَغرُّ من المكارمِ والمعالي أَبوه أَحلَّه أَعلَى الأماكن وصَفوةُ سُؤْدَدٍ خلَصتْ عُلاه منَ الرِّيَبِ الشّوائبِ والشّوائن له في الدّهرِ آثارٌ حسانٌ إذا اخْتُبرَتْ وأخلاقٌ أحاسن وحالٌ غيرُ حائلةٍ وطَبْعٌ بلا طَبَعٍ وشأْنٌ غيرُ شائن هُمامٌ ظَلَّ للإسلامِ تاجاً فقَلَّ له المُوازي والمُوازن ومَغْشيُّ الرِّواقِ لعُظْمِ قَدْرٍ يَغَصُّ ذُراهُ بالخيلِ الصّوافن مُذيلٌ مالَه حَزْماً ولكنْ نَداهُ لدِينهِ والعِرْض صائن إذا خُبئَتْ له الأموالُ يَوماً فأيدي السائلين له المَخازن فتىً يحبو ولكنْ لا يُحابي إذا فصَلَ القضاءُ ولا يُداهن ويأوي رُكْنُ دينِ اللهِ منه إلى حَرَمٍ منَ الشُّبُهاتِ آمن ألا يا أخطبَ الخُطباء طُرّاً كما شَهِدَ المُصادِقُ والمُشاحن وأعدلَ مَن قضَى في الدّهرِ يوماً إذا أَضحَى يُلايِنُ أَو يُخاشن لقد حُزْتَ المعاليَ والمعاني وعُدَّ لك المَزايا والمَزاين وأصبحتِ المَحاسنُ لِلآلى لذاك كَنَوا أَباك أَبا المَحاسن لِيَهْنِكَ أنّ خُوزِستانَ أَلْقَى إلى يَدِكَ العِنانَ على المَيامن فَثقِّفْ منه مُنْآدَ القضايا وأبرِزْ أَخْزَميّاتِ الشّنائن وكلُّ مُجازِفٍ من قَبلُ أَمسَى وأَصبحَ وهْو بالقسطاسِ وازِن كأنّ المجلسَ الرُّكنيَّ رامٍ رمَى غرضَ العُلا وهْو المُراهن فلم يَخْتَرْ سِواك إليه سَهْماً وبينَ يدَيْهِ قد نُثرَ الكَنائن أَنابَكَ عنه بدْراً وهْو شَمسٌ فنُورُكما الّذي شَمَلَ المَدائن ألا ففَداكما من كلِّ سَوءٍ غداةَ عُلاكُما أركانُ كائن ولا عَدتِ العِدا غِيَرُ اللّيالي إذا زمَنٌ تحَرَّكَ منه ساكن أيا مَن ما لفُلْكِ رَجاء قَومٍ سِوى مأْلوفِ جُودِ يدَيْكَ شاحن كما طَوَّقْتَني المِنَنَ البَوادي لقد أَقْرَطْتُك الدُّرَر الثّمائن ثَناءٌ تعبَقُ الآفاقُ منه ولستُ لمَنْ شَرَى شُكْري بغابن لغَيْرِكَ تَضْمَنُ الأموالُ غَيْري ولكنّي بحُسْنِ الذَّكرِ ضامن فما عُهِدَ المطامعُ قَطُّ فيكمْ ولا فيمَنْ تُولّونَ المَطاعن وما أَنا غيرَ عَضْبٍ تَنْتَضيه على عُنُقِ العَدُوُّ لكَ المُباين وكم من حائدٍ عنكمْ تَمادَتْ غَوايتُه فأصبحَ وهْو حائن مَرنْتُ على عَدُوِّكمُ إلى أنْ قَدِمْتُ برَغْمِ هاتيكَ المَوارن ولو أنّي قدَرْتُ لكان منّي سِنانٌ في نُحورِ البيدِ طاعن أَمامَ السّائرِين إليك شَوقاً يُرقِّصُ كُلَّ مَلئِ النِّسْعِ بادن ولكنْ هُمْ نَوَوْا لذُراكَ حَجّاً وكانوا في القَصيِّ منَ المَواطن فسرْتَ وأَنت بُغْيَتُهمْ إليهمْ فقد حَجّوا وما بَرِحوا الأماكن فها أنا في فنائكَ كُلَّ يَومٍ أَروحُ بعُمْرةٍ للحجِّ قارِن ولا أَرْضَى لتَهْنئتي نِثاراً إذا عُدَّ الذي حَوتِ الخَزائن سوى الدُّرِّ الّذي قَلَمي وفكْري وأَلسنةُ الرُّواةِ لها مَعادن ولي في الأرضِ غُرٌّ سائراتٌ تَهاداها الأياسِرُ والأيامن وما سَيّارةُ الأفْلاكِ إلاّ حَواسِدُها المُسِرّاتُ الضَّغائن وكانتْ سَبعةً من قَبْلِ عَصْري فشِعْري راحَ وهْو لَهُنَّ ثامن على أَنَّي وإنْ أَغرَبْتُ قَوْلاً عليمٌ أنّني في الفعْلِ لاحن كَبُرْتَ عنِ المديح فلا لِسانٌ له إعْظامُ قَدْرِكَ غَيْر شاحن فتَعليقُ المدائح من بليغٍ عليك تَميمةٌ من عَيْنِ عائن ستَملِكُ رِقَّ أهلِ الأرضِ طُرّاً وهذا الشِّعْرُ للكُرَماء كاهن وتَبْلو الخُوزَ مثْلَ الخُوزِ شَتىً وكم ضَيْفٍ سيَتْبَعُه ضَيافن وتَحكُمُ في الأقاليمِ البَواقي وها أَنا للبَيانِ بذاكَ راهِن فطالَعَكَ السُّعودُ بكلِّ أَرْضٍ ظَلِلْتَ بها وصَبّحَك المَيامن ودُمْتَ دَوامَ ذِكْرِ أَبيكَ غَضّاً وجادَتْ عهدَه السُّحُبُ الهَواتن | 80 | love |
879 | أإخوانَنا والموتُ قد حال دونَنا وللموتِ حكمٌ نافذٌ في الخلائقِ سبقتكمُ للموتِ والعمرُ ظِنَّةٌ وأعلمُ أنَّ الكلَّ لا بدَّ لاحقي بعيشكمُ أو باضطجاعيَ في الثَّرى ألم تَكُ في صَفْوٍ من الودِّ رائق فمن مرَّ بي فليمضِ بي مُترَحِّماً ولا يكُ مَنْسِيّاً وفاءُ الأصادق | 4 | sad |
1,112 | لك اللّه هذا غاية الخلق يا قلبي فدع عنك طول الغم والحزن والكرب ألم تدر بأنا لاحقون بمن مضى قريباً وأنا صائرون إلى الترب وما هذه الأيام إلا منازل فمن منزل ضنك إلى منزل رحب ولا حظ فيها للسرور وإنما يلوح ويخف كالبروق مع السحب وما هي إلا دار حزن وفتنة وإن سالمت فالسلم يؤذن بالحرب لقد سالمتنا برهة ثم آذنت بحرب بلا طعن هناك ولا ضرب ولكن بجيش للهموم وللأسى وقوس من الأحزان أصمت به قلبي فلا تحسبن الدهر في السلم ساكناً ولكنه في جمع جيش إلى الوثب ومن صحب الأيام أيقن أنها بأفعالها في الخلق من أخبث الصحب لها كل يوم غارة بعد غارة تفرق ما بين المحبين والحب وقد فرقت بيني وبين أعز من ظهرها عندي من العجم والعرب أبي خير من أسمى نزيلاً لربه يقابل بالتعظيم والبشر والرحب إمام التقى والزهد من نال في العلا بما ناله في الدين مرتبة القطب له صبر أيوب وطول مقامه ولم يشتك الأسقام إلا إلى الرب تقضت له من نحو عشرين حجة سقيماً فلم يرقد مناماً على جنب ويصبح فينا كالمعافى بِخُلْقِهِ وفي خَلْقِه عما يلاقيه ما ينبي وعلامة لم يجعل العلم مكسباً ولا عاش إلا بالحلال من الكسب ولا وطئت رجلاه منزل ظالم ولا مال يوماً للمناصب والنصب له الأدب الحلو الذي فاق ذوقه حبيب بن أوس والتهامي والهبي ويكفيه فخراً أنه لم يقله في مليك لجدواه فيطرب بالكذب فما شعره إلا جواب لفاضل أو الوعظ أو ما بين ندب إلى خطب إلى خلق منه النسيم تعلمت وأني لها حسن البشاشة للصحب على خبرة واللّه لم أر مثله ولا سمعت أذناي في الشرق والغرب على مثله تجري الدموع وتلهب القلوب بلا إثم يخاف ولا عتب كذا قد غدا نومي لفقدك أدمعاً لعل منامي صار جارك في الترب فليلي نهار في السهاد وغيره النه ار كئيب في سواد من الكرب ومثلك لا ينسى وإن حل في الثرى فشخصك في إنسان عيني وفي لبي تملك الذكرى فأنت محادثي وإن كنت في الجنات والمنزل الرحب نزلت بها ضيفاً لمن خلق الورى عظيم القرى سبحانه غافر الذنب هنيئاً مريئاً ما قدمت من الجزا إليه بما قدمت من صالح الكسب عسى ولعل اللّه يجمع بيننا هنالك في دار النعيم على قرب لبعدك لا أهوى الحياة للذة وهل لذة للطعم بعدك والشرب ولم يبق لي إلا احتساب لأجر ما أصبت به أن احتسابي به حسبي سلام على مثواك مسك وعنبر يطيب به ما حول قبرك من كثب | 34 | sad |
2,485 | وَدُهْمٍ كسَوْنَ اللّيلَ سودَ ثيابهِ عليهنّ فيحاءُ الفروج فَؤرُ علتْ والمنى ترنو إليها كما علا مليكٌ على كرسيّه وأميرُ منَ اللّاتِ فيهن السَّديفُ كأنّه إذا ما تراءته العيون ثبيرُ يُحزنَ لأضياف الشّتاء فكلُّ مَن أراد القِرى منهنّ فهْوَ قديرُ كأنّ شحومَ البُزَّلِ الكُومِ وسطها يطارحه فوّارهنّ صبيرُ فَما لِلبُيوتِ دونَهنّ مغالقٌ ولا للكلابِ حولهنّ هريرُ فكم عُقِرتْ من أجلهنّ شِمِلَّةٌ وذاق الرّدى حتّى فَهِقْنَ بعيرُ | 7 | sad |
6,734 | في بحـار الهم غاصت كل أحـلامي وحـبي لا تعكر صـفو قلب قد شكا من جور قلب ثم سل عن كل دمـع هل جرى من غير ذنب ليس عـدلا ان أراكم في سـلام ثم حـرب لا تلمني في الهوى إن ضاع لُبّـي بعد حبي رغم أنـي منك أرجو ملجـأً من كل صَعْب فَلَئِنْ أخلصتَ يومـاً ُمْتَ حـبا مثل حبي قل أبعد العشق أحـيا مـرة إذْ أنتَ قـربـي | 8 | love |
2,739 | قالوا أتى العيد قلت العيد عادته غمّ الفقير وتفريح المياسير يغدو الغنيّ غداة العيد في طرب وذو الخصاصة في هم وتقتير قالوا فأنت فقلت الفقر لي سكن والحرف صاحب ديواني وتدبيري توطن الفقر في قعبي ومحبرتي توطّن الجن جنّ الدور في الدور ألفت فقري فحتّى لو تجنّبني فغصت في البئر لم يعدل عن البير ولو حللت بكينائي لكان على ترك الزيارة عندي غير معذور أخي وخدني وهمبازي ومأزرتي ومستشاري وتقديمي وتأخيري فالحمد لله حمدا دائما ابدا لا حمد مستعتب في الرزق محفور تضمّنت صكّ رزقي رقعة ومعي صكّ بصرف الغنى في ألف مكسور حظي من العيد بعد الأجر رحمته مع الغبار وأكل الخبز بالصبر أغدو على العيد في أثواب مضطهد والناس في العيد في خرّ ومقصور شتّان ما بين محصور ومصطبح على النعيم وضرب الطبل والزير يا ليتني كنت من أنباط دسكرة يديرقني ولي صفر الدنانير ولم أكن نهشليا من بني مضر وكنت أنسب في أبناء سابور أقصى جفاء ولا أعطى بمعرفتي وحسن فهمي بممدود ومقصور | 15 | sad |
832 | يا طالب الخير في الدينا ويوم النشور والأنس في ساعتك هذه ووسط القبور وراغبا في السلامة من جميع الشرور ويا محب الهدى المفضي لشرح الصدور والفوز بالمعرفة والسر في كل نور وجنة الخلد تعطاها وأزواج حور صل وسلم على الهادي النبي الشكور واظب عليها ولازمها مسا أو بكور والهجر والفجر والمرقد وحين تثور ودم عليها إذا شئت الهنا والحبور فمن يصلي على المختار يلق السرور والله يصلي عليه منه إلا العشور وأقرب الناس من هذا النبي الطهور يوم القيامة فتى دائم عليها صبور يا رب صلى وسلم عد كل الشهور وعد الأنفاس واللحظات طول الدهور على النبي رسول الله بدر البدور والآل والصحب تعداد الورق والطيور | 9 | sad |
7,692 | يَا مَنْ نَأَتِ بِهِمُ الدِّيارُ فأَصْبحُوا مُسْتوطِنين على النَّوَى الألْبَابا إنْ تُكسِبِ الألْقَابُ مَنْ يُدْعَى بِها شَرَفاً فَقَد شَرَّفتُمُ الألْقَابَا فارقتُكُم فجَعَلْتُ زَقُّومَ الأَسَى زاداً وغَسَّاقَ الدُمُوعِ شَرَابا أكَذَاكَ كلُّ مُفَارِقٍ أمْ لمْ يكنْ قَبْلي مُحِبٌّ فَارَقَ الأحْبَابَا يا مُنْتَهَى الآرَابِ هَذِي مُهْجَتِي قد قُطِّعَتْ مِنْ بِعدِكُمْ آرَابَا وتَأسُّفِي أنِّي غَدَاةَ فِرَاقِكُمْ لمْ أَقْضِ منْ تَوْدِيعِكُمْ آرَابَا إنِّي لأعجَبُ مِنْ مُراجَعَةِ النَّوَى عَنْ ربْعِكِم لي جِيئَةً وذَهَابَا ما ذُقْتُ عَذْبَ القُربِ إلاّ ردَّهُ وَشْكُ التَّفَرُّقِ والبِعادِ عَذَابَا قد جَرَّدَ التَّفْريقُ سَيْفاً بَيْنَنَا أفَما يُتيحُ لَهُ اللِّقَاءُ قِرَابَا يا هَلْ تَرونَ لِنازِحٍ قَذَفَتْ بِهِ أيْدي البِعَادِ لجِدَّ حفْصَ إيابَا لو أنَّ ذَا القرنَيْنِ أصْبَحَ مُوقِداً زُبُرَ الحَديدِ بِحرِّها لأذَابَا لا تحْسَبِ البحْرينُ أنِّي بَعْدَهَا مُسْتوطِنٌ دَاراً ولا أصْحَابَا ما أصْبَحَتْ شيرازُ وَهْي حَبِيبةٌ عِنْدِي بأبْهجَ من أوالَ جَنابَا ما كُنْتُ بالمبْتَاعِ دارَ سُرُورِها يَوماً بفَارَانٍ ولا بمقَابَا فَأمَا وَجائِلُةُ النُّسوعِ تَخَالُها للضَّمْرِ مِمَّا أهذبَتْ هُذَّابَا تَتَبادرُ الحرمَ القَصيَّ بفِتْيةٍ يثنُونَ نازِلةَ القَضَاءِ غِلابَا لئِنِ اقْتَعَدْتُ مَطَا البِعَادِ وغَرَّني وشْكُ التلاقِي والدُنُوِّ طِلابَا لأُسَيِّرَنَّ لَكُمْ وإنْ طَالَ المدَى ما رَقَّ من محضِ الثَّناءِ وطَابَا | 18 | joy |
6,091 | خبز الأبازير منى كل من بترهات الأكل قد يشهر وعندنا منه قراص من ال فضة قد رصعها الجوهر كاصحن الكافور قد حشدت وذر في أوجهها العنبر | 3 | love |
736 | طُوِيَ البِساطُ وَجَفَّتِ الأَقداحُ وَغَدَت عَواطِلٌ بَعدَكَ الأَفراحُ وَاِنفَضَّ نادٍ بِالشَآمِ وَسامِرٌ في مِصرَ أَنتَ هَزارُهُ الصَدّاحُ وَتَقَوَّضَت لِلفَنِّ أَطوَلُ سَرحَةٍ يُغدى إِلى أَفيائِها وَيُراحُ وَاللَهِ ما أَدري وَأَنتَ وَحيدُهُ أَعَلَيهِ يُبكى أَم عَلَيكَ يُناحُ إِسحاقُ ماتَ فَلا صَبوحَ وَمَعبَدٌ أَودى فَلَيسَ مَعَ الغَبوقِ فَلاحُ مَلِكُ الغِناءِ أَزالَهُ عَن تَختِهِ قَدَرٌ يُزيلُ الراسِياتِ مُتاحُ في التُربِ فَوقَ بَني سُوَيفَ يَتيمَةٌ وَمِنَ الجَواهِرِ زَيِّفٌ وَصِحاحُ ما زالَ تاجُ الفَنِّ تَيّاهاً بِها حَتّى اِستَبَدَّ بِها الرَدى المُجتاحُ لَو تَستَطيعُ كَرامَةً لِمَكانِها مَشَتِ الرِياضُ إِلَيهِ وَالأَدواحُ رُحماكَ عَبدَ الحَيِّ أُمُّكَ شَيخَةٌ قَعَدَت وَهيضَ لَها الغَداةَ جَناحُ كُسِرَت عَصاها فَهيَ بِلا عَصاً وَقَضى فَتاها الأَجوَدُ المِسماحُ اللَهُ يَعلَمُ إِن يَكُن في قَلبِها جُرحٌ فَفي أَحشاءِ مِصرَ جِراحُ وَالناسُ مَبكِيٌّ وَباكٍ إِثرَهُ وَبُكا الشُعوبِ إِذا النَوابِغُ طاحوا كانَ النَدامى إِن شَدَوتَ وَعاقَروا سِيّانَ صَوتُكَ بَينَهُم وَالراحُ فيما تَقولُ مُغَنِّياً وَمُحَدِّثاً تَتَنافَسُ الأَسماعُ وَالأَرواحُ فارَقتَ دُنيا أَرهَقَتكَ خَسارَةً وَغَنِمتَ قُربَ اللَهِ وَهوَ رَباحُ يا مُخلِفاً لِلوَعدِ وَعدُكَ مالَهُ عِندي وَلا لَكَ في الضَميرِ بَراحُ عَبَثَت بِهِ وَبِكَ المَنِيَّةُ وَاِنقَضى سَبَبٌ إِلَيهِ بِأُنسِنا نَرتاحُ لَمّا بَلَغنا بِالأَحِبَّةِ وَالمُنى بابَ السُرورِ تَغَيَّبَ المِفتاحُ زَعَموا نَعِيَّكَ في المَجامِعِ مازِحاً هَيهاتَ في رَيبِ المَنونِ مِزاحُ الجِدُّ غايَةُ كُلِّ لاهٍ لاعِبٍ عِندَ المَنِيَّةِ يَجزَعُ المِفراحُ رَمَتِ المَنايا إِذ رَمَينَكَ بُلبُلاً أَراَهُ في شَرَكِ الحَياةِ جِماحُ آهاتُهُ حُرَقُ الغَرامِ وَلَفظُهُ سَجعُ الحَمامِ لَوَ انَّهُنَّ فِصاحُ وَذَبَحنَ حَنجَرَةً عَلى أَوتارِها تُؤسى الجِراحُ وَتُذبَحُ الأَتراحُ وَفَلَلنَ مِن ذاكَ اللِسانِ حَديدَةً يَخشى لَئيمٌ بَأسَها وَوَقاحُ وَأَبَحنَ راحَتَكَ البِلى وَلَطالَما أَمسى عَلَيها المالُ وَهوَ مُباحُ روحٌ تَناهَت خِفَّةً فَتَخَيَّرَت نُزُلاً تَقاصَرُ دونَهُ الأَشباحُ قُم غَنِّ وِلدانَ الجِنانِ وَحورِها وَاِبعَث صَداكَ فَكُلُّنا أَرواحُ | 28 | sad |
6,682 | بِغَيرِ وِدادِكَ لَم أَقنَعِ وَفي غَيرِ قُربِكَ لَم أَطمَعِ وَأَنتَ الَّذي ما اِدَّعى فَضلَهُ وَكَذَّبَ في وَصفِهِ المُدَّعي وَكَم قَد هَفَوتَ بِهُجرِ الكَلامِ فَأَعرَضتُ عَن سَمعِهِ مِسمَعي فَكُنتَ كَأَنَّكَ ما قُلتَهُ وَكُنتُ كَأَنِّيَ لَم أَسمَعِ | 4 | love |
6,464 | نَحْسُ حلاجٍ تَلَظّى في دَمي وَبَناتُ الصَّدْرِ أذْكَتْ ألَمي هَدّني التِّيهُ وجافاني الكَرى وَبَراني ذاتَ ويلٍ سَقَمي قَدْ رَمَتْني الرّيحُ مَثْلومَ المُنى عدمًا يسعى وراءَ العَدَمِ لهفَ قلبي سَيْفُ كَرْبي قَدّني جُرْحُ طيني نازِفٌ لَمْ يَنَمِ تَنْزوي في الصّرْدِ روحي كُلّما عَصَف البَيْنُ وَزَلّت قَدَمي نازعَتْني ذِكْرياتٌ قدْ رَمَتْـ ــني سَوادا في أتونِ الحِمَمِ وَغَزَتْ أرْتالُ بَرْدٍ حَوْزَتي وسرَتْ سُمًّا بجوفِ الدّسَمِ كُلّما يمَّمْتُ دَرْبًا تاهَ بي واقتفاني مُشْعِلا بي سَأمي بُحْتُ لليْلِ بِسِرّي فانْبَرى مِنْ دَياجيرهِ لَوْمُ اللوَّمِ شَرِب النايُ أنيْني واكْتَوى وبكى البَوْحُ بِصَدْرِ الكَلِمِ دُلَّني يا ليلُ أشْقاني النّوى ورَماني في أوانٍ دَهِمِ ظَبْيَةٌ حَفّتْ بِروحي كالرّؤى وَسَبَتْني نَحْوَ هامِ الأكَمِ كَفْكَفَتْ دَمْعي وأقْصَتْ شَجَني غِبْطَةٌ داوَتْ طِعانَ النّدمِ هاطِلُ السّعدِ طِلالاً خَصّني مِنْ شَهيّاتِ النّدى في الدِّيَمِ سدَلَ الهَدْأةَ أمْهى خاطِري وسقاني مِنْ نَميرٍ مُنعَمِ ذا رخيمُ الصَّوت قُمْرِيّا أتى وسقى السَّمْعَ غَريدُ النّغمِ فاسْتفاقَ القَلْبُ، وَلَّى كَدَري صنوُ روحي صـــارَ مِني تَوْأمي | 17 | love |
4,322 | أَنْتَ مِنِّي مَا بَيْنَ فِكْرٍ وَلَفْظِ فَمَتَى يَشْتَفِي بِقُرْبِكَ لَحْظِي غِبْتَ عَنِّي مَدَى ثَلاثٍ فَزَادَتْ حَسَرَاتِي وَغَابَ أُنْسِي وَحَظِّي فَأَجِبْ دَعْوَتِي وَلا تَنْسَ وَعْدَاً لَكَ بِالْوَصْلِ لا يَزالُ بِحِفْظِي | 3 | love |
5,575 | آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعا معتلياً طوراً وطوراً خاضعا يخرُق جنبَ الليل عن شمس الضحى ثم يغور فيعود راقعا كأنّ هنداً فيه أو أترابها ترفع ثم تُسدِلُ البراقعا يُزجِي السحابَ ينتضي صوارماً على عروق مزنه قواطعا بدا كهدّاب الرداء وسرى فسدَّ من جو الغضا المطالعا فجاد نجداً ملقياً أفلاذه لا خامراً نصحاً ولا مُصانعا يكسِر فيها بالحيا صُمَّ الحصى ويبسُط الأُكْمَ بها أجارعا تُخالُ بين مائه وتُربها مَواقعُ القطر بها مَواقعا أطّر للأرض سهاماً لم يدع جسمَ فلاةٍ بحصاها دارعا هنيهةً ما بين أن أرذَّها وبين أن فجَّرها ينابعا فأحسنتْ عند الثرى صنيعَها وإن أساءت عندنا الصنائعا اِستعلنتْ سرَّ الهوى وأيقظت من عهد غُمدان غراماً هاجعا كأنما النافضُ عن قسيِّها نبلَ الحيا يستنفض الأضالعا يُذْكرنا من عيشنا على الحمى لياليا ببدره نَواصِعا مواضياً إن عاد رَيعان الصِّبا أخضرَ عُدنَ معَهُ رواجعا كم ليلة بتنا بغير جنحها من ذهبِ الحَلْي وميضاً صادعا تكتمُ منا ألسناً عَوارماً تحت الدجى وأُزُراً خواشعا نفضُّ مكتومَ الحديث بيننا عن أرِجاتٍ تبرُدُ المضاجعا كأننا نرعى الخزامَى واقعاً به الندى أو نرِدُ الوقائعا نحفظُ ما كان حديثاً حسَناً منه وما أعجز كان ضائعا مراكبٌ للهو كنتُ غافلاً لطُرقِ عمري فوقَهنّ قاطعا أرتضعُ الدهرَ بها ضرورةً يا سَرَعانَ ما فُطمتُ راضعا أستودع الأيّام من مودّتي لافظةً لا تضبط الودائعا وراءَها تعطيك أسنى خَبِّها بنغضها رأساً مُخَشاًّ مانعا مَعاطفاً ما لنَّ إلا يبساً ومنطقاً لم يحلُ إلا خادعا لو حفظَتْ عهديَ في ذخيرةٍ لم أُلفَ يوماً بالشباب فاجعا يا من أطار عامداً وعابثاً عن لمّتي ذاك الغرابَ الواقعا ما سرّني في مدلهمِّ ليلها أنّي أرى نجومَه طوالعا حمائلٌ لعاتقي كُنَّ لما أقنصه حبائلاً جوامعا فاليوم لا يعقلن إلا شارداً مني ولا يعلَقن إلا قاطعا رددن ما كان حبيباً رائقاً منّيَ في العين بغيضاً رائعا ما خلتُ قبلَ الشيب أن مفرِقاً رُصِّع بالدرِّ يذمُّ الراصعا ما هي يا دهرُ وإن حملتُها منك بأُولى ما حملتُ ظالعا قد عرفَت مطالبي غايتَها وجاذبت حظوظَها الموانعا وعلِمتْ أن الكمال ذنبُها وأنّ في النقص إليك شافعا يلوم في قناعتي ذو نَطَفٍ لو كان حرَّ العرض كان قانعا عادٍ على خبائثٍ من كسبه عَدْوَ الذئاب اقترت المطامعا إن كنتَ تبغي بالهوان شِبَعاً فلا شبعتَ الدهرَ إلا جائعا ملكتُ نفسي فمنعتُ رسَني ورحتُ منفوضَ اللجام خالعا لا فارسُ الضيم لظهري راكباً ولا قطيعُ الذلّ جنبي قارعا آليتُ لا أصحبُ ذلّاً كارهاً يوماً ولا آملُ رفداً طائعا للّه مذلولٌ على رشاده يعلم أنّ الحرصَ ليس نافعا قامرْ بدنياك وبعْها مرخصاً بأبخس الأثمان تُغبنْ بائعا إن عشت متبوعاً بها محسَّداً أو لا فمت ولا تكون تابعا في الناس من يُعطيك من لسانه شعشعةَ الآل اطّباك لامعا يَشعَبُ أُذنيك ويرعَى لك في ضلوعه فلائقاً صوادعا فإن ظفرتَ منهمُ بماجد فاضربْ به شَوْلك تُنجبْ فارعا واشدُد عليه يدَ مفتونٍ به فليس إن أفلت منك راجعا حلفتُ بالمنقَّباتِ سُوقُها خوارجاً من أُهبِها نزائعا نواحلاً خضن الدجى صوامعاً ثم رجعن دقةً أصابعا تُعطِي السُّرى من غير ذلٍّ أظهرا حُصَّاً وأعناقاً له خواضعا إذا رَمتْ وراءَها ببلدةٍ أمست لأخرى ظُلَّعاً نوازعا تحسبها على الفَلا طافيةً مشرّعات لجّةً قوالعا تحمِلُ كلَّ زاحمٍ بنفسه لذنبه المرمَى المخوفَ الشاسعا يُعطِي الهجيرَ حكمَه من وجهه حتى يُرى بَعد البياض سافعا يطلب أخراه بأخرى جَهده حتى يقومَ قانتاً وراكعا تحمِلُ أشباحَهُمُ هديَّةٌ إلى منىً طوارحاً دوافعا وراش حالي فتحلَّقْتُ به من بعد ما كنتُ قصيصاً واقعا وصرتُ لا أدفع عن باب العلا وكنتُ لا أُعرَفُ إلا دافعا أنصفني من الزمان حاكمٌ لم يُبْقِ للفضلِ نصيباً ضائعا أبلجُ أبقت خرزاتُ الملك في جبينه خواتماً طوابعا يُوري شهاب النجح من خلالها لأعين العافين نوراً ساطعا غيرانُ للسودَدِ لا ترى له على المحاماة عليه وازعا إذا غمزتَ عاسرتْك صخرةٌ منه وتستمريه ماءً مائعا لا تستطيع نقلَه عن خُلقه في الجود من ذا ينقُلُ الطبائعا ينجو به إباؤه من أن يُرَى مضعضعاً للنائبات خاضعا يلقىَ سرايا الدهر إن واقعها بمهجةٍ عوَّدها الوقائعا ولا ترى نفسَ فتىً عزيزةً حتى يُهين عندها الفجائعا إذا بنو عبد الرحيم شمخوا بأصلهم طال عليهم فارعا سادوا وجاء فاضلاً فسادهم والبدر يُخفي الأنجم الطوالعا ثنى الرؤوسَ المائلات نحوهم وصيّر الناسَ لهم صنائعا أعطاهُمُ سورةَ مجدٍ لم أكن في مثلها لمجدِ قومٍ طامعا فلو ظفرتُ منهُمُ بتابع رائدَ نصحي أو عذلتُ سامعا لقلتُ شُدُّوا الأُزْر عن نسائكم وحرِّموا من بعده المراضعا كنتَ وأنت منهُمُ أكرمَهم فضلَ السَّراة فاتت الأكارعا وضمَّ ميلادُك شملَ فخرهم كما تضُمّ الراحةُ الأشاجعا وكلُّكم نال العلاء ناهضاً بنفسه طفلاً وساد يافعا من معشرٍ راضوا الزمانَ جَذَعاً وزيَّنوا أيّامَه رواضعا واقتسموا الدنيا بأسيافهِمُ فاقتطعوها بينهم قطائعا إذا رضُوا تمازحوا أو سخِطوا لم يُحسِنوا في الغضبِ التقاذُعا تلقَى المعاذيرَ بهم ضيّقةً إذا استميحوا والعطاء واسعا سدُّوا خصاصاتِ الثغور بالقنا وملَكوا على العدا الشرائعا وبعثوا غُرَّ زَبونٍ جهمةٍ تحلبُ للأضياف سُمَّاً ناقعا خرساء أو تسمع ما بين الظبا فيها وما بين الطُّلَى قعاقعا يسترفد الطيرَ بها وحشُ الفلا فتُرفد الكواسرُ الخوامعا تعيرُ طخياءُ العجاج فوقها من صبغة الليل ضُحاها الماتعا تَرجِعُ خُمصَ الباتراتِ بُطناً عنها وتُروي الأسَلَ الشوارعا إذا نهى النقعُ العيونَ جعلوا أبصارَهم في نقعها المسامعا فاستصبحوا ظلماءها مناصلاً دوالقاً وأنصلاً دوالعا لا برحتْ آثارُهم منصورةً بعزمتيك رافعاً وواضعا ولا رأى الملكُ مكانَ نصره وسرِّه منك مباحاً شائعا وقام من دون أمانيِّ العدا جدُّك عنك واقياً ودافعا طالت لشكواك رقابٌ أصبحتْ كفايةُ اللّه لها جوامعا وظنَّ قوْم فيك ما لا بلغوا أو تبلغَ الأخامصُ الأخادعا داء من الأدواء كان هاجداً فجاء مشتاقاً إليك نازعا زار مليّاً ثم خاف غضبةً منك فولَّى خائفاً مسارعا لم ينتقص دأباً ولم ينقض عُرَى عزمٍ ولم يُزعج جَناناً وادعا حَمَلتَه حملَك أثقالَ العلا لا خائراً ولا نَكولاً ضارعا ربَّ نفوسٍ أرفدتْ من ألمٍ نفسَك ما كنَّ له جوازعا تودُّ أن يحفظك اللّه لها ولو غدتْ مهمَلةً ضوائعا ولا أقرّ اللّه عينَيْ حاسدٍ رأى القذَى بِرَّك والقوارعا ولا عفا حزُّ المُدَى عن أُنُفٍ كنت لها بأن سلمت جادعا ولا يرمْك المهرجان عُوَّداً به السنونَ أبداً رواجعا طوالعاً عليك من سعوده بخير نجمٍ غارباً وطالعا تسحبُ من ملابس العزِّ به ذلاذلاً لستَ لهنّ نازعا يُكسى بأوصافك كلُّ عاطلٍ منه فنونَ الكلم البدائعا من الغريبات يكنّ أبداً مع الرياح شُرَّداً قواطعا إذا احتبى منشدُهنَّ خلته يمانياً ينشِّرُ الوقائعا لم تُخترَق قبلي ولا تولَّجتْ بمثلهنَّ الألسنُ المسامعا عوانساً أودعْتكم شبابَها علماً بتحصينكمُ الودائعا أبضعتُ فيكم عُمُري وعمرَها يا لكرام أربحوا البضائعا قد بلغتْ آمالهَا فيكم فلا تنسوا لها الأرحامَ والذرائعا كم حاسدٍ دبّ لها عندكُمُ لو كان أفعى لم يضرها لاسعا إذا بقيتم ووفيتم لي فما شاء الزمان فليكن بي صانعا | 114 | love |
2,896 | لَقَدْ رَامَ كَتْمَ الْوَجْدِ يَوْمَ ارْتِحَالِهِ وَلَكِنَّ دَمْعَ الْعَيْنِ بَاحَ بِحَالِهِ فَجَادَ وَلَمْ يَمْلِكْ بَوَادِرَ عَبْرَةٍ حَدَاهَا مَعَ الأظْعَانِ حَادِي جمَالِه أَخُو زَفْرَةٍ لاَ يَسْتَقِيمُ كَأنَّمَا يَجُولُ فَرَاشُ الْفِكْرِ حَوْلَ ذُبالِهِ إِذَا حَنَّ لاَقَى دَمْعَهُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ أَنَّ حَامَى قَلْبَهُ بِشِمَالِهِ تَذَكَّرْتُ عَهْداً كَانَ أَحْلَى مِنَ الْكَرَى وَأَقْصَرَ مِنْ إِلْمَامِ طَيْفِ خَيَالِهِ فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَنْ أَتَاحَ لِيَ الْجَوَى وَعَذَّبَ بَالِي هَلْ أَمُرَّ بِبَالِهِ خَلِيلَيَّ هُبَّا فَازْجُرَاهَا وَعَرِّجَا عَلَيْهَا بِكُثْبَانِ الْحِمَى وَرِمَالِهِ وَإِنْ غَالَهَا حَرَّ الْهَجِيِرِ فَذَكَّرِا غَضَارَةَ وَادِيهِ وَبَرْدَ ظِلاَلِهِ وَقُولاَ لَهَا رَيّاً فَأَكْنَافُ رِيَّةٍ مَأَمَّ نَوَانَا فَابْشِرِي بِاحْتِلاِلِه سَتَجْنيِنَ غَضَّ الْعَيْشِ مِنْ مَضَضِ السٌّرى إذَا حُطَّ عَنْكِ الْكُورُ بَيْنَ حِلاَلِهِ وَتَأَتِي أمِيرَ الْمُسْلِمِينَ خَوَامِسا فَتَكْرَعُ مِنْ بَعْدِ النَّوى فِي نَوَالِهِ خَلِيفَةُ صِدْقٍ لَمْ يَجُدْ بِشَبِيهِهِ زَمَانٌ وَلَمْ تَأَتِ الدٌّنَا بِمِثَالِهِ يَرفٌّ إلَى الْعافِينَ لألاَءُ بِشرِهِ كَمَا رَفَّ مَتْنُ الْعَضْبِ عِنْدَ صِقَالِهِ إذَا هَمَّ كَانَ الدَّهْرُ عَبْدَ مَقَامِهِ وإنْ قَالَ كَانَ الْحَقَّ عِنْدَ مَقَالِهِ مُجِيرُ مَنِ اسْتِعْدَاهُ قَبْلَ نِدَائِهِ وَمُغْنِي مَنِ اسْتَجْدَاهُ قَبْلَ سُؤالِهِ مُثِيِرُ رِيَاحِ الْعَزْمِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى وَمُخْتَطِفُ الأبْطَالِ يَوْمَ نِزَالِهِ وَمُوقِدُ نَارِ الْعَدلِ فِي عَلَمِ الْهُدَى وَمُطْفِئُ نَارِ الْبَغْيِ بَعْدَ اشْتِعَالِهِ وَمُطْلِعُ شَمْسِ الْبِشْرِ فِي سُحُبِ النَّدَى وَبَانِي مَعَالِيهِ وَهَادِم مَالِهِ وللَّهِ مِنْ مَجْدٍ رَفِيعٍ عِمَادُهُ تَبِيتُ النَّجُومُ الزَّهْرُ دُونَ مَنَالِهِ وَأُقْسِمُ مَا رَوْضُ الرَّبَى عَقِبَ الْحَيَا بِأعْطرَ عَرْفاً مِنْ ثَنَاءِ خِلاَلِهِ أيوسف دُمْ للِدِّينِ تَحْمِي ذِمَارَهُ وَتَجْنِي الأمَانِي تَحْتَ ظِلِّ ظلالِهِ وَلِلْجُودِ تُهْمِي سَاجِماً مِنْ سَحَابِهِ وَلِلْبَأَسِ تُذْكي جَاحِماً مِنْ نصَالِهِ حَثَثْتَ رِكَابَ الْعَزْمِ فِي خَيْرِ وِجْهَةٍ أُتِيحَ بِهَا الإسْلاَمُ بَرْدَ اعْتِلاَلِهِ نَشْرَتَ لِوَاءَ الدِّينِ حِينَ طَوَيْتَهاَ مَرَاحِلَ غَزْوٍ مِنْكَ فِي نَصْرِ آلِهِ إذَا جِئْتَ قُطْراً أوْ حَلَلْتَ بِمَرْبَعٍ ثَوَى الأمْنُ والتَّمْهِيدُ بَيْنَ حِلاَلِهِ وَصَابَ غَمَامُ الْجُودِ فَوْقَ بِطَاحِهِ وَأشْرَقَ نُورُ الْهُدَى فَوْقَ جِباَلِهِ كَأنَّكَ بَدْرٌ وَالْبِلاَدُ مَنَازِلٌ إذَا جِئْتَ أُفْقاً رَاقَ نُورُ جَمَالِهِ وَإنْ فُقْتَهُ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَالنَّدَى وَشَارَكْتَهُ فِي نُورِهِ وَانْتِقَالِهِ فكَمْ بَيْنَ مَحْفُوظِ الْكَمَالِ مِنَ الرَّدَى وَمُتَّصِفٍ بِالنَّقْصِ بَعْدَ كَمَالِهِ وَلَمَّا أَرَحْتَ السَّيْرَ فِي قَصْرِ رية بِعَزْمٍ تَضِقُ الأرْضُ دُونَ مَجَالِهِ رَأَى مِنْكَ بحر الماء بَحْراً مِنَ النَّدَى فَوَاصَلَ مِنْهُ الْمَوْجُ لَثْمَ نِعَالِهِ زَجَرْتَ بِهَا الأسْطُولَ يَبْتَدِرُ الْعِدَى وَيَمْضِي إِلَى مَا اعْتَادَهُ مِنْ فَعَالِهِ بِكُلِّ خَفِيفٍ ذِي حَفِيفٍ مُطَاوِعٍ مُثَارَ صَبَاهُ أوْ مَهَبَّ شَمَالِهِ فَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَآهَا صَوَافِناً أَفَاضَ عَلَيْهَا الْقَارُ سُحْمَ جِلاَلِهِ إذَا سَاعَدَتْهَا هَبَّةُ الَّريحِ أسْرَعَتْ كَمَا انْسَابَ أيْمُ الَّروْضِ غِبّ انْسلاَلِهِ وَغرْبَانِ اثْبَاجٍ زَجَرتَ سَينِحَهَا وَيَظْهَرُ نُجْحُ الأمْرِ فِي حُسْنِ فَالِهِ سَحَابٌ إذَا تَهْفُو بُرُوقُ صِفَاحِهِ هَمَى عَارِضٌ جَهْمٌ بِوَدْقِ نِبَالِهِ وَغِيلُ لُيُوثٍ غَابُهُ مِنْ سِلاَحِهِ وَآسَادُهُ يَوْمَ الْوغَى مِنْ رِجَالِهِ وَرَوْضٍ سَقَاهُ النَّصْرُ صَوْبَ غَمَامِهِ وَدَارَتْ عَلَيْهِ مُفْعَمَاتُ سِجَالِهِ فأَغْصَانُهُ مُلْتَفَّةٌ مِنْ رِمَاحِهِ وَأَوْرَاقُهُ مُخْضَرَّةٌ مِنْ نِصَالِهِ جَوَارٍ غَذَاهَا الْغَزْوُ دَرَّ لِبَانِهِ وَحَجَّبهَا الإسْلاَمُ تَحْتَ حِجَالِهِ هَوَافٍ إِلَى حَرْبِ الْعَدُوِّ وإِنَّمَا وَثِقْنَ بِنَصْرِ الله يَوْمَ قِتَالِهِ لِمُلْكِكَ عُقْبَى النَّصْر فارْقبْ طُلُوعَهَا فَقَدْ آنَ لِْلإِسْلاَمِ آنُ اقْتِبَالِهِ هُوَ اللهُ يُمْلِي للْعِدَى وَيَدُ الْهُدَى بِبُرْهَانِهَا تَجْلُو ظَلاَمَ مُحَالِهِ وَهَلْ يَسْتَوِي مُسْتَبْصِرٌ فِي يَقيِنِهِ وَمُسْتَبْصِرٌ فِي غَيِّهِ وَضَلاَلِهِ هَنِيئاً لَكَ الْعِيدُ السَّعِيدُ فإِنَّهُ أَتَاكَ بِبُشْرَى الْفَتْحِ قَبْلَ أتِّصَالِهِ طَوَى الْبُعْدُ عَنْ شَوْقٍ وَحَثَّ رِكَابَهُ وَأوْشَكَ فِي مَغْنَاكَ حَطَّ رِحَالِهِ وَلَمَّا شَجاَهُ الُبُعْدُ عَنْكَ وَشَفَّهُ تَبَدَّى نُحُولُ الشَّوْقِ فَوْقَ هِلاَلِهِ وَلَوْلاَ اخْتِصَاصُ الشَّرْعِ يَوْماً بِعَيْنِهِ وَأَنَّا نُوَفِّي الأَمْرَ حَقَّ امْتِثَالِهِ لَمَا امْتَازَ يَوْم الْعِيدِ مِنْ يَوْم غَيْرِهِ فَذِكْرُكَ عِيدٌ كُلُّهُ فِي احْتِفَالِهِ وَدُونَكَهَا كَالرَّوْضِ عَاهَدَهُ الْحَيَا وَجَرَّ عَلَيْهِ الْفَضْلُ ذَيْلَ اعْتِدَالِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّيْفِ مِنْ طِيبِ طَبْعِهِ لَهُ صَيْقَلٌ لَمْ يُنْتَفَعْ بِصِقَالِهِ | 52 | sad |
3,113 | هِيَ الأَيّامُ صِحَّتُها سَقامُ وَغايَةُ مَن يَعيشُ بِها الحِمامُ إِذا وَصَلَت فَلَيسَ لَها وَفاءٌ وَإِن عَهِدَت فَلَيسَ لَها ذِمامُ رَضِعناها وَتَفطِمُنا المَنايا بِها وَلِكُلِّ مُرتَضِعٍ فِطامُ فَلا تَستَوطِ مِن دُنياكَ ظَهراً بِكَفِّ النائِباتِ لَها زِمامُ فَلَيسَ لَها وَإِن ساءَت وَسَرَّت عَلى حالي تَلَوُّنِها دَوامُ أَباطيلٌ تُصَوِّرُها الأَماني وَأَحلامٌ يُمَثِّلُها المَنامُ أَلا يا ظا عِنينَ وَفي فُؤادِ ال مُحِبِّ لِوَشكِ بَينَهِمِ ضِرامُ تَرى يَدنو بِكُم مِن بَعدِ شَحطٍ مَزارٌ أَو يُلِمُّ بِكُم لِمامُ وَهَل لِزَمانِ وَصلِكُمُ مَعادٌ وَهَل لِصُدوعِ شَملِكُمُ التِيامُ قِفوا قَبلَ الوَداعِ تَرَوا نُحولاً جَناهُ عَلى مُحِبِّكُمُ الغَرامُ فَلا تَثِقوا بِأَن أَبقى فَإِنَّ ال بَقاءَ عَلَيَّ بَعدَكُمُ حَرامُ وَمِمّا زادَني قَلَقاً فَجَفني لَهُ دامٍ وَقَلبي مُستَهامُ رَزيئَةُ مَن تَهونُ لَها الرَزايا وَتَصغَرُ عِندَها النُوَبُ العِظامُ كَأَنَّ وَقارَها يَومَ اِستَقَلَّت بِها الأَعناقُ رَضوَةُ أَو شَمامُ تَسيرُ عَلى المُلوكِ لَها اِحتِشامُ وَلِلآمالِ حَولَيها اِزدِحامُ بِرَغمي أَن تَبيتَ عَلى مِهادٍ حَشاياهُ الجَنادِلُ وَالرَغامُ وَأَن تُمسي وَضيقُ اللَحدِ دارٌ لَها وَحِجابُها فيهِ الرُخامُ وَأَن تَنوي إِلى سَفَرٍ رَحيلاً وَلَم تُرفَع لِنِيَّتِها الخِيامُ وَإِن تُسري وَلَم يَملَأ فَضاءَ ال بَسيطَةِ حَولَها الجَيشُ اللُهامُ فَأَيَّ حِمىً أَباحَتهُ اللَيالي وَلَم يَكُ عِزُّهُ مِمّا يُرامُ رَمَتهُ مِنَ الحَوادِثِ كَفُّ رامٍ مُصيبٍ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ فَما أَغنَت أَسِنَّتُها المَواضي وَلا مَنَعَت عَشيرَتُها الكِرامُ إِلى مَن يَفزَعُ الجاني وَيَأوي ال طَريدُ وَيَستَجيرُ المُستَضامُ فَلا جودٌ غَداةَ ثَوَيتِ يُرجى مَخيلَتُهُ وَلا كَرَمٌ يُشامُ وَسيمَت بَعدَكِ العَلياءُ ضَيماً وَكانَت في حَياتِكِ لا تُضامُ فَوَجهُ الأَرضِ بَعدَكِ مُقشَعِرُّ ال ثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ جَهامُ وَكُنتِ النَجمَ جَدَّ بِهِ أُفولٌ وَشَمسُ الأَرضِ وَاراها الظَلامُ وَبَدرُ التِمِ عاجَلَهُ سَرارٌ وَأَسلَمَهُ إِلى النَقصِ التَمامُ كَريمَةَ قَومِها لَو أَنَّ خَلقاً يَكونُ لَهُ عَنِ المَوتِ اِعتِصامُ لَحامَت عَنكِ أَسيافٌ حِدادٌ وَجُردٌ في أَعِنَّتِها صِيامُ وَلَو دَفَعَ الرَدى المَحتومِ بَأسٌ وَإِقدامٌ وَرَأيٌ وَاِعتِزامُ وَقاكِ حِمامَكِ البَطَلُ المُحامي أَبوكِ وَعَمُّكِ اللَيثُ الهُمامُ وَقارَعَ مِن بُناةِ المَجدِ آلَ ال مُظَفَّرِ عَنكِ أَنجادٌ كِرامُ بِكُلِّ يَدٍ يَكادُ يَذوبُ فيها لِشِدَّةِ بَأسِ حامِلِهِ الحُسامُ حَلَلتِ بِموحِشِ الأَرجاءِ قَفرٍ غَدا ما لِلأَنيسِ بِهِ مُقامُ وَلا ضَحِكَ الثَرى مُذ بِنتِ عَنهِ بِنُوّارٍ وَلا هَطَلَ الغَمامُ وَلا مالَت بِدَوحَتِها غُصونٌ وَلا غَنَّت عَلى الأَيكِ الحَمامُ وَلا خَطَرَت عَلى رَوضٍ شَمالٌ وَلا سَفَرَت عَنِ النَورِ الكِمامُ مَضيتِ سَليمَةً مِن كُلِّ عابٍ عَلى قَبرٍ حَلَلتِ بِهِ السَلامُ | 39 | sad |
8,306 | تَهنَأ أَبا الخَطّابِ وَأَبشِر بِمَولِدٍ لِنَجلٍ لَكُم وافى مَطالِعهُ غُرَرُ هِلالٌ بَدا يَزهو وَسَوفَ تَرَونَهُ بِأُفقِ العُلا يَنمو وَيَكمُلُ كَالقَمَرُ تضسمى بِإِبراهيمَ يُمناً وَكَيفَ لا وَيُمنُ خَليلَ اللَهِ يُسعِدُهُ القَدَرُ فَفي عِزِّكُم يَنمو وَفي ظِلِّ مَجدِكُم يَعيشُ سَعيداً سامي القَدَرُ وَالخَطَرُ وَهَذا بَشيرُ السَعدِ قالَ مُؤَرِّخاً بِإِقبالِ إِبراهيمَ ثُمَّ صَفا عُمَرُ | 5 | joy |
8,944 | يا نائب الله في الدنيا ومن فيها وسيفه والمحامي دون أهليها ويا خليفته المرضى خليقته راج رضى الله عنه حين يرضيها إذا نزلت بأرض أو مررت بها وإن ترحلت عدل منك يحييها عودت نفسك تفريج الكروب وهل شيء كتفريجها عمن يقاسيها رعية لك في لحج بصرت بهم لهم وجوه نفاها ظاهر فيها تند حياء وتحميها سكينتها عن التلكم فيما ليس يعينها يشكون من كاتب يغري بسلبهم نعماء أنت بحمد الله كاسيها وحق نعماك أن تبقى مآثرها لقائل رحم الرحمن منشيها فرده خائبا عنهم وردهم بما يدوم ثناه في ذراريها | 9 | joy |
2,259 | أرى بَرق الغوير اذا تراءى بأقصى الشام زوّدني بكاء وَما عبر الصبا النجدى الا ليمطر ناظريّ دما وَماء تقسمني الهَوى العذرى هما وَسقما لا أَرى لهما دواء وامرضني الطَبيب فَيا لِقَومي طَبيب زادَني بدواه داء فما للعاذلين وَطول عذلي جعلت لمن احبهم فداء اكاتم عنهم عبرات وَجدي واختلق السلو لهم رداء مضت ايام جيرتنا بنجد فأصبح كل ما وهبت هباء أمنكري الآخاء بغير جرم علام وَفيم تنكرني الاخاء فَدَعني وَالَّذين ارى حَياتي وَمَوتي بعدما رَحَلوا سواء بحقك هَل سألت حلول نجد أَلَم يجدوا لفرقتنا التقاء وَهَل لَك بالخبا المَضروب علم فتعلمني بمن ضرب الخباء بَقيت اسائل الركبان عمن أَقام بذي الاراك ومن تنآى وَفي اكناف طيبة هاشمي تصرفه السَماحَة حيث شاء امام المرسلين وَمنتقاهم حوى الخَيرات ختما واِبتداء تناهى فخر كل اخى فخار وان تَلقى لمفخره انتهاء كفته كَرامة المعراج فَضلا بها في القرب ساد الانبياء سَرى من مكة ببراق عز لا قصى مسجد وَعلا السَماء مفتحة لَهُ الابواب منها يجاوزها الى العرش اِرتقاء فسر به المَلائكة ابتهاجا وَصلى خلفه الرسل اقتداء وَكلم ربه من قاب قوس وألهم في تحيته الثناء فَقالَ اللَه عز وَجل سلني فلست أَشاء الا أَن تَشاء خَزائن رَحمَتي لك فاقض فيها بحكمك لست امنعك العَطاء وَشفعه الاله بكل عاص وكل مقصر يَخشى الجَزاء وَشرفه عَلى الثقلين قدرا وحقق في المعاد له الجَزاء نَبي ما رأته الشمس الا وَكلت من محاسنه حَياء عَظيم ان تواضع عَن علو كَبير ليس يَرضى الكبرياء حَوى جمل الكلام فَقالَ صدقا واحسن في السؤال وَما اساء اياد بدينه الاديان حقا وَكانَت قبل زورا وافتراء زمام صوافن شهدت مغاز وحدّ صوارم قطرت دماء وَسيد سادة في كل ثغر يروى البيض والاسل الظماء فَلا برح الغمام يَصوب ارضا دفنا الجود فيها والسخاء وَذَلك خير من حملته ام ومن لبس العمامة وَالرداء انح بجنابه الانضاء وابذل لزائره المودة وَالصَفاء وَقل للركب ان هجَعوا فاني ارى برق الغوير اذا تَرآى اما جبريل روح اللَه وجدا بمن تحت الكَسا ورد الكساء نحن لذكره طربا وَشَوقا فتحسبنا تَساقينا الطلاء وَمالي لا احن إِلى حَبيب ثملت براح مدحته اِنتشاء رَسول اللَه اعلى الناس قدرا واكرمهم وارحمهم فَناء من اختار الوَسيلَة في المَعالي ومن اوتى الوَسيلة وَاللواء شَفيع المذنبين أَقل عثارى فانك خير من سمع النداء دَعوتك بعدَما عظمت ذنوبي وَضاعَ العمر فاستجب الدعاء ومن لي ان ازورك بعد بعد صباحا يا محمد أَو مساء والثم تربة نفحت عَبيرا وانظر قبة ملئت ضياء وان كنت المصر عَلى المَعاصي فكن للداء من ذَنبي دواء وَهب لي منك في الدارين فضلا واوردني من الحوض ارتواء وَصل عَبد الرَحيم ومن يَليه بحبل الانس واكفهم البلاء جَزاكَ اللَه عنا كل خَير وَزادك يا ابن آمنة سناء عَلَيك صَلاة ربك ما تَبارَت صبا نجد نَسيما أَو رَخاء وَلا برحت تَحياتي تحيى صحابتك الكِرام الاتقياء | 49 | sad |
413 | ذَرِ العَيْنَ تَسْفَحْ في الدِّيَارِ فلا أَرَى التَّعَزِّيَ يَشْفيها ولاَ تَرْكَها الجَهْلاَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ القَلْبُ لَوْ تَعْذُرَانِهِ صُحُوًّا ولاَ عَيْني بِعَبْرَتِهَا بُخْلاَ مَرَتْهَا فَلَمْ تُسْبِلْ طَوِيلاً ولَمْ تَكَدْ بِدِرَّةِ مَاءِ الشَّأْنِ تَسْفَحُهَا ضَهْلاَ تَذَكَّرْتُ إِخْوَانِي الَّذِينَ هَجَرْتُهُمْ كَأَنْ لَمْ يِكُنْ شَكْلِي لَهُمْ مَرَّةً شَكْلاَ هَجَرْتُهُمُ مِنْ غَيْرِ بُغْضٍ ولا قِلىً ولكِنَّ مَرَّ الدَّهْرِ كَانَ لَهُمْ شُغْلاَ ونَحْنُ نُرَجِّي أَنْ نُلاَقِيَ عِزَّةً عَلَى أُخَرٍ لَمْ نَلْقَ قَبْلُ لَهُمْ عِدْلاَ وحَيٍّ كِرَامِ قَدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهُمْ بِمَرْبُوعَةٍ صَهْبَاءَ مَجْدُولَةٍ جَدْلاَ رَجِيعَةِ أَسْفَارٍ سَرِيعٍ أبِيقُهَا إِذَا أَخْلَقَتْ نَعْلاً نُجِدُّ لَهَا نَعْلاَ مَتَى تَأْتِهِمْ مِنْ حَافَةٍ تَلْقَ سَيِّداً غُلاماً مُبِيناً عِنْدَهُ السَّرُْ أَوْ كَهْلاَ يَقُودُونَ جُرْداً قَدْ طُوِينَ كَأَنَّهَا خَطَاطِيفُ ظِلٍّ لَمْ يَدَعْنَ لَهُمْ تَبْلاَ لَهُمْ ظُعُنٌ سَطْرٌ تَخَالُ زُهَاءَهَا إِذَا مَا حَزَاهَا الآلُ مِنْ سَاعَةٍ نَخْلاَ بِوَادٍ حِجَازيٍّ تَغَوَّلَ طُولُهُ مَزَارِعُ في شُطْئَانِهِ نُجِلَتْ نَجْلاَ لَهُمْ سَلَفٌ شُمٌّ طِوَالٌ رِمَاحُهُمْ يَسِيرُونَ لاَ مِيلَ الرُّكُوبِ ولاَ عُزْلاَ وحَوْمٌ حَوَتْ آبَاؤُهُمْ أُمَّهَاتِهَا نَجَائِبُ نُعْطِيهَا ونَعْقِلُهَا عَقْلاَ ونَنْحَرُهَا مَثنىً إِذَا الرِّيحُ أَعْصَفَتْ وخِلْتَ بُيُوتَ الحَيِّ مَنْزِلَةً مَحْلاَ ونُلْصِقُ بالكُوم الجِلاَدِ وقَدْ رَغَتْ أَجِنَّتُهَا ولَمْ تُنَضِّجْ لَهَا حَمْلاَ وبِيضٍ مَبَاهِيجٍ كَأَنَّ خُدُودَهَا خُدُودُ مَهاً آلفْنَ مِنْ عَالِجٍ هَجْلاَ ثِقَالِ الخُطَى غِيدِ السَّوَالِفِ لَمْ تُقِمْ عَلى الخَسْفِ يَمْلأْنَ الدَّمِالِيجَ والحَجْلاَ تَبَاهَى بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وفِضَّةٍ مُعَطَّفِةٍ يَكْسُونَهَا قَصَباً خَدْلاَ لَهَوْتُ بِهَا والدَّهْرُ ضَافٍ قِنَاعُهُ عَلَيْنَا ولَمْ يَقْطَعْ لَنَا كَاشِحٌ حَبْلاَ | 20 | sad |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.