poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
698
لست أبكي على نوال صديق راعني بعد بره بالعقوقِ إنما أشتكي فساد ودادٍ حال مجناه من جفاف العروق أحمد الخالق الذي لو رعاني لم يَكِل حاجتي إلى مخلوق صرت كلّاً على الصديق مُضاعاً طالباً منه غير ما مرزوق تلك عندي مصيبتان ويكفي بعض إحداهما شجاً في الحلوق يا أبا سهل الذي اعتد حقي ظالماً من محقَّرات الحقوق أنا بالله عائذ من عُنوقٍ سُمتَني أخذهنَّ من بعد نوق سمتني الخسف والجفاء وغَرَّبْ ت بذاك الجفاء بعد الشروق وتلونت لي وأخلفني نَو ؤك إلا تملُّقاً ببروق إن هذا لحادث لم أخله في طروق الخطوب ذات الطروق كم عدات نسختَها بعدات حلَّ إنجازها مع العيوق لا تصدِّق مقالة ابن خرخشا ذ فما عائب لكم بصدوق زعم الشيخ أن مولدك المي مون في الغدر غير ما مسبوق مولد فيه كوكب لك يُحذي ك ملالاً لكل إلف علوق ولما ريعتِ القلوب ولا لي عت بشيء كمبغض موموق
15
sad
6,266
وَمُهَفهَفٍ كَالغُصنِ في حَرَكاتِهِ قَلبي عَلَيهِ أَرَقُّ مِن وَجناتِهِ لَم يَختَبِر طَرَفي نُبُوَّةَ وَجهِهِ إِلّا أَصابَ الحُسنَ مِن حَسَناتِهِ قَد ضَلَّ فَكري عِن طَريقِ صَوابِهِ مُذ صارَ يَطمَعُ في بُلوغِ صِفاتِهِ
3
love
3,988
غَلَبَتْ عَلَيَّ لِبُعْدِكُمْ أَشْجانِي وَجَفا الكَرَى مِنْ بَعْدِكُمْ أَجْفانِي وَتَضَرَّمَتْ بَيْنَ الجَوَانِحِ لَوْعَةٌ إِطْفاؤُها أَعْيَا عَلى الطُّوفانِ هَيْهاتَ يَدْنُو الصّبْرُ مِنِّيَ بَعْدَهَا وأَنَا البَعيدُ الأَهْلِ والأَوْطَانِ لَوْ أنَّ ثَهْلاناً تَحَمَّلَ بَعْضَ ما حُمِّلْتُهُ خَرَّتْ ذُرَى ثَهْلانِ أَسْرٌ وقَسْرٌ لا قَرَارَ عَلَيْهِما وَتَغَرُّبٌ عَنْ أسْرَتِي ومَكَانِي هَذا وَكَمْ أَثْناء هَذا مِنْ أَسىً فَضَح العَزَاء ومِنْ هَوىً وَهَوانِ ويَهُونُ ذَلِكَ لِلْفِراقِ وطَعْمِهِ إنَّ الفِراق هُوَ الحِمامُ الثَّانِي
7
sad
8,011
يا كاسِيَ الخُلُقِ الرَضِيِّ وَصاحِبَ ال أَدَبِ السَرِيِّ وَيا فَتى الفِتيانِ إِن رَشَّحوكَ فَأَنتَ مِن بَيتٍ رَمى بِسِهامِهِ عَن حَوزَةِ الأَوطانِ زَكّاكَ إِقدامٌ وَرَأيٌ شاهِدٌ وَنَقِيُّ إيمانٍ وَحُسنُ بَيانِ لَو كُنتَ بَينَ الناخِبينَ لَأَدرَكوا ما فيكَ يا حِفنِيُّ مِن رِضوانِ
4
joy
3,667
كلُّ أيّامِكَ هَجرُ ونصيبي منك غَدرُ واحتمالي عنك فرضٌ في الهوى لو كان صَبرُ كلما أذنبتَ ذنباً كان في وجهك عُذرُ قد تستَّرت ولكن ليس عند العشق سترُ غرَّني لينُك في القو لِ وتحت اللِّين نَفرُ ومعاني الحبِّ يَشهَد نَ بأن العشق سِحرُ
6
sad
7,406
أَلا حَيِّ دارَ الهاجِرِيَّةِ بِالزُرقِ وَأَحبِب بِها داراً عَلى البُعدِ وَالسُحقِ سَقَتكِ الغَوادي هَل بِرَبعِكِ قاطِنٌ أَمِ الحَيُّ ساروا نَحوَ فَيحانَ فَالعَمقِ فَقَد كُنتِ إِذ لَيلى تَحُلُّكِ مَرَّةً لَنا بِكِ شَوقٌ غَيرُ طَرقٍ وَلا رَنقِ أَلا قُل لِبَرّادٍ إِذا ما لَقيتَهُ وَبَيِّن لَهُ إِنَّ البَيانَ مِنَ الصِدقِ أَحَقٌّ بَلاغاتٌ أَتَتني مَشابِهاً وَبَيِّن لَهُ إِنَّ البَيانَ مِنَ الصِدقِ فَإِيّاكَ لا تَبدُر إِلَيكَ قَصيدَةٌ تُغَنّي بِها الرُكبانُ في الغَربِ وَالشَرقِ فَلَولا أَبو زَيدٍ وَزَيدٌ أَكَلتُمُ جَنى ما اِجتَنَيتُم مِن مَريرٍ وَمِن حَذقِ بَني أَرقَمٍ لا توعِدوني فَإِنَّني أَرى لَكُمُ حَقّاً فَلا تَجهَلوا حَقّي وَرُبّوا الَّذي بَيني وَبَينَ قَديمِكُم وَكُفّوا الأَذى عَنّي يَلِن لَكُمُ خُلقي فَإِنّي لَسَهلٌ لِلصَديقِ مُلاطِفٌ وَلِلكاشِحِ العادي شَجاً داخِلَ الحَلقِ
10
love
4,315
لَئِنْ فَرَّقَتْ مَا بَيْنَنَا شُقَّةُ النَّوَى لَعَمْرِي وَحَالَتْ دُونَنَا نُوَبُ الدَّهْرِ فَشَخْصُكَ فِي عَيْنِي وَذِكْرُكَ فِي فَمِي وَحُبُّكَ فِي قَلْبِي وَسِرُّكَ فِي صَدْرِي
2
love
5,545
ينام على الغدر من لا يَغارُ ولا يُظلمَ الحرُّ فيه انتصارُ علَيَّ اختيار اختيارُ الحبيبِ وإن خانني فإليَّ الخِيارُ ملكتُ فؤادي على بابلٍ وعقَّ أخاه الفؤادُ المُعارُ وفيمن سمحتُ به للحُمو ل أبيضُ ليلٍ سُراه نهارُ إذا شكرتْ حُقْبُهُ خصرَه تظلَّم من مِعصَميْه السِّوارُ وبدرٌ وما عُدَّ من شهره سوى هجره والتجنِّي سِرارُ تطلّعَ يُتبِعني مقلتي ه مختمراً من حُلاه الخِمارُ وكنتُ الحليمَ وفي مثلها تخِفُّ الحلومُ ويهفو الوقارُ أُحبُّ الجفاءَ على عزِّةٍ ولا أحمل الوصلَ والوصلُ عارُ قَضيتَ وتهوَى ويرضَى الفتى بطيفٍ يزور وربعٍ يُزارُ وهبَّتْ تلوم على عفّتي وتحذر لو قد كفاها الحِذارُ تقول القناعةُ موتُ الفتى إذا أُلِفتْ والحياةُ اليسارُ وما الناسُ لو أنصفتني الحسا بَ والأرضُ إلا صديقٌ ودارُ وما ارتبتُ حتى رأيتُ اليمي نَ تُعقَد في الحقِّ عنها اليسارُ وتَطمعُ بالشعر لي في الغنى متى نَصح الطمعَ المستشارُ ولم تدرِ أنّ المساعي الطوا لَ آفتُهن الحظوظُ القِصارُ وما علمُ طبِّك من علّتي وصبريَ والكرمُ الإصطبارُ إذا لم يُبَيِّنْ أَسىً أو أُسىً فكيف يَبينُ غنىً وافتقارُ خَبَرتُ رجالاً فما سرَّني على الودّ ما كشفَ الإختبارُ ولما غلِقتُ برهن الوفاء لهم تركوني بنجدٍ وغاروا فلا يُبعد اللّهُ من ظلمهم أخلاَّءَ حَصُّوا جَناحي وطاروا وجرَّبتُ حظِّي بمدح الملوك مِراراً وكلّ جناها مُرارُ وكم من مُقامٍ توقَّرتُ في ه طاروا له فرحاً واستطاروا وخفَّتْ مسامعُ هنَّ الجبالُ وجفَّتْ أناملُ هنَّ البحارُ وأُخرَى ولم يأتني نفعُها ويا ليت لم يأتِ منها ضِرارُ إذا ما دعوتُ زعيمَ الكفا ةِ أدركني الماءُ والخطبُ نارُ وقام لها ناهضَ المنكِبيْن يُقلَّصُ عن قدَميْه الإِزارُ إذا خاض نَقْعَيْ حِمىً أو حِجاً تفَرَّج عن حاجبيْه الغمارُ كريمٌ تبرَّعَ بالنصر لي وبالخيلِ من دون نصري انتشارُ أَبَى أن أضامَ وردَّ الفِرارَ عليّ وأقصى سلاحي الفِرارُ بلا قَدَمٍ تتقاضاه لي فتُرعَى له ذمّةٌ أو ذِمارُ بلى في التجانس حقٌ جناه عليّ وجارُك بالجنس جارُ عجبتُ لباغيَّ أن أسترَقَّ وكسرَى أَبِي ولساني نِزارُ أرادَ لنقصٍ به بذلَهُ وربحيَ في بيع عِرضي خَسارُ أمانٍ أصابت له في سواي وخابت معي والأماني قِمارُ دمُ الفضلِ ثارَ بِهِ أن يُطَلَّ فتىً لا ينام وللمجدِ ثارُ قؤولٌ إذا الألسنُ المطلَقا تُ قيَّدَها حَصَرٌ وانكسارُ يُرَى فَوْرُهُ واصفاً غَوْرَهُ وهل يصفُ النارَ إلا الشّرارُ كفى الدولتين عناءُ الحسي ن مَن يُستشارُ ومَن يُستجارُ وقُلِّبتا وإليه مصي رُ أمريْهما وعليه المَدارُ وقمتَ ودون المَقام الحميدِ مزالقُ يصعُبُ فيها الفَرارُ وقبلكَ قد جرَّبوا واجتَنَوا وبعدَك وانتصحوا واستشاروا وحلَّوا بسيماك مَن جرَّدو ه لو قُطِعتْ بالحُليِّ الشِّفارُ فذاك مُدِلٌّ على عجزه يُؤمَّرُ وهو عِيالٌ يُمارُ طريرُ العِيانِ صديُّ اللسانِ خُطَا لفظِهِ خطأٌ أو عِثارُ إذا نشر الكِبرُ أعطافَه طوت بشرَه الغَرَماتُ الصِّغارُ لثوب الرياسةِ ضيقٌ علي ه معْ وُسْعِ أثوابهِ وانشمارُ غريبٌ إذا أن فيها انتسب تَ أدلَى به نسبٌ مستعارُ جزتك عن المُلك يومَ الجزاء وعن فخره يومَ يُجزَى الفخارُ غوادٍ من الحمدِ والإعتراف غوارفُ من كلِّ عذبٍ غِزارُ تجودك نَعماءَ تزكو النفو سُ فيها وتَغْنَى عليها الديارُ وعنّي سوائرُ إما تحطُّ ال رواةُ وقاطنةٌ حيث ساروا عذَارَى يُجلَّى لهنَّ الجمالُ ويُخلعُ في حبِّهنّ العذارُ يُخَيَّلُ ما نشرَتْ من علاك عياباً متى نشرتْها التِّجارُ إذا حَبَّرتْ أمّهاتُ القري ض أخبارَها وبنوه الكبارُ تمنَّوا بجهدِهم عفوَها على ما سَبَوا غيرَهم أو أغاروا يُقرُّ لمجدك إِكثارُها بما سلَفتْ أنّه الإقتصارُ فإن شفعَ العبدُ في مذنبٍ نجت وجروحُ الأماني جُبارُ وإن بلغَ الشكرُ حقَّ امرىء فغايتُها مَعَك الإنتصارُ
59
love
8,975
شَرَفي مَحَبةُ مَعْشَرٍ شَرُفُوا بِسُوَرةِ هَلْ أَتى وَوِلايَ فيمَنْ فَتْكُهُ لِذَوِي الضَّلالَةِ أَخْبَتَا وإذا تكَلّمَ في الهُدى حَجَّ الغَوِيَّ وأَسْكَتَا فَلِفَتْكِهِ ولهَدْيِهِ سَمّاهُ ذو العَرْشِ الفَتَى ثَبْتٌ إذا قَدَمَا سِوا هُ في المَهَاوِي زَلّتَا لَمْ يَعْبُدِ الأَصْنَامَ قَطُّ ولا أَرابَ ولا عَتَا غَرَسَتْ يَدُ البَارِي لَهُ رَبْعَ الرَّشَادِ فأَنْبَتَا وأَقَامَهُ صِنْواً لأَحْ مَدَ دَوْحُهُ لَنْ يُنْحَتا صِنْوانِ هذا مُنْذِرٌ وافَى وَذَا هادٍ أَتَى يهدي لِمَا أَوْفَى بهِ حُكْمُ الكِتابِ وأَثْبتا فَهُوَ القَرينُ لَهُ وَمَا افْ تَرقا بصَيْفٍ أَوْ شِتَا لَكِنّما الأَعْداءُ لَمْ يَدَعُوهُ أَنْ يَتَلَفّتَا ثِقْلُ الهُدَى وكِتَابُهُ بَعْدَ النّبي تَشَتّتَا وَاحَسْرَتَا مِنْ غَضْبِهِ وَسُكُوتِهِ وَاحَسْرَتَا طَالَتْ حَياةُ عَدُوِّهِ حَتّى مَتَى وإِلى مَتَى
15
joy
5,653
لما تحققتَ ودِّي أَعْقَبْتَ وَصْلاً بِصَدِّ يا أَصْفَقَ النَّاسِ وجهاً يا ناقِضاً كلَّ عَهْدِ لا تَنْسَ لَيْلَةَ كُنَّا في الضَّمِّ رُوحاً لِفَرْدِ وما عَلَينا رَقيبٌ يُديلُ قُرْباً بِبُعْدِ إِلا نُجومٌ أَنارَتْ كالدُّرِّ في لازَوَرْدِ
5
love
6,206
أَتَتنا وَجنحُ اللَيلِ مُنسَدِلُ السَّترِ فَأغنى سَناها الطَّرفَ عَن طَلعةِ البَدرِ رَواحٌ غَدَتْ قَيدَ العُيون بِحُسنِها وَقَد بَرَزَت تَختالُ في حِبَر الحبرِ جَلاها لَنا مَن جالَ في حَلبَةِ النُهى فَجَلّى عَلى الأَقرانِ في النَظمِ وَالنَثرِ فَوافَت ذَوي الأَلبابِ تُسفرُ عَن هُدىً وَتنطقُ عَن حُكمٍ وَتَفتَرُّ عَن سِحرِ هِيَ البِكر قَد بَوأتُها عَرشَ خاطِري فَأَصبحَ إِذ حَلَّت بِهِ هَيكَل البكرِ أَقامَ بِهِ جبريلُ وَهوَ نَجيُّها يُلقِّنها مِن وَحيهِ أَيَّما سِرِّ حَقائقُ عَصرٍ قَد جَلاها فَأَقبَلَت تُنادي بِأَربابِ الغِوايةِ وَالعَصرِ فَيا أَيُّها النَدبُ الذَكيُّ وَمَن لَهُ بَدائعُ في الآدابِ جَلَّت عَن الحَصرِ لَكَ اللَهُ ما أَبديتَ مِن نورِ حكمةٍ جَهاراً وَطَبعُ النُور يَأبى سِوى الجَهرِ فَدُم ناصِراً لِلحَق مُنتَصِراً بِهِ عَلى تُرهات الزور واسلم مَدى الدَهر
10
love
5,604
يا دار لهوِي بالنُّجَيل مَن قطَنْ جنَّتَكِ الفيحاءَ بعدَ مَن ظعنْ أصامتٌ بناطقِ ونافرٌ بآنسٍ وذو خلاً بذي شجنْ سِرْنا وعهدي بكِ مغنَى غِبطةٍ أمسِ وعدنا اليومَ في مغنَى حَزَنْ تشبَّهتْ حورُ الظباءِ بهمُ أن سكنتْ فيكِ ولا مثل سكنْ مشتبِهٌ أعرفُه وإنما مغالطا قلت لصحبي دارُ مَنْ يا صاحبي عونا وإن أشفني مع جلدي قولي لخوّارٍ أعِنْ قف باكيا فيها وإن كنت أخاً مواسياً فبكِّها عنك وعنْ لم يبق لي يوم الفراق فضلة من دمعة أبكي بها يوم الدمَنْ يازمناً مرَّ كما اقترحته بالنعف إن عاد الصبا فعد إذنْ والعيش في كف المراح ذاهب برأسه يقتاده بلا رسنْ وصاحبي كل فتىً مساعد ما فطن الدهر له وقد فطنْ معي إلى ما سَرَّه أو ضَرَّه حبّاً لأن يقال خِلٌّ مؤتمنْ ما فِيَّ من صالحةٍ أذاعَها بجهدهِ أوتكُ عوراءُ دفَنْ وحاملٍ على الشرور حاملٍ في طرفه وكفّه سيفَ الفتنْ قد كتبَ الشعْر على عارضِه ما أقبح الإعراضَ بالوجه الحسنْ يدير مما اختار عسجديةً ما قُطِعتْ عن مثلها هامةُ دَنّْ صيغت وسحرَ عينه من طينةٍ واحدةٍ وبابلٌ أمُّ المدنْ تفترُّ عن فأرةِ مسكٍ كأسُها إذا انتشى وثغره إذا أذِنْ كأنما أعداهما بخُلقِه محمدُ بنُ جعفرٍ أبو الحسَنْ قالوا الرحيلُ فمسحتُ عَبرةً زادت على بلِّ الرداء والرُّدُنْ في كلّ يوم عزمةٌ يُعلمني شقاؤها أن النعيمَ في الوطنْ يا رِحلتي أين يُريد الدهرُ بي ومَن من الناس تُرى قالت تَمَنّْ قلت الذي جاد لي دهريَ به فما أبالي بسواه كيف ضنّْ من بان بالمجد على اتّحاده كم من كثيرٍ جمعُه ولم يَبِنْ يدٌ تُصيب حيثُ سَالَ صَوبُها قصدا وكم قد أخطأتْ به المُزُنْ تَجمَعُ بين الفتك والجودِ له وقلّما يبخلُ إلا من جَبُنْ خَفَّ نوالا ونِزالا وله حِلمٌ إذا وازنَ ثهلانَ وزَنْ يا نفس بشرَى إنه محمدٌ والمشرَبُ السائغُ والمغنَى الأغَنّْ لا حقَّ لي عند بخيلٍ ناقِص ال فضل وإن جمَّع مالاً واختزنْ يجهلني بديهةً وإنه يزداد جهلا بِيَ كُلَّما امتَحَنْ لا أحسدُ المثري على ما عنده من خيره وعِرضُه فيما وهَنْ ولا أحطُّ الدهرَ كعبا أن أُرَى وهو سواءً إن صفِرتُ واحتجَنْ لي عفَّتي عنه وما نال له وخيرُنا مَن عارك العيشَ الخشِنْ والمالُ حلو والذي يُحيلُه عندِيَ مرّاً أنه يتلوه منّْ قَناعةٌ صانت لوجهي ماءَه كم من حريصٍ لم يجُدْ ولم يصنْ يخدعُني دهري بتسويفاته عنها وهل يُخدَعُ جفنٌ عن وسَنْ ما أكثرَ الشاكين من دنياهُمُ فليت شعري هذه الدنيا لمَنْ وقد قلَبتُ الناسَ في حالاتهم فما وجدتُ راضيا عن الزمنْ قد جعلوا الشكوى طريقَ بُخلهم يعتذرون في النعيم بالمِحَنْ لذاك ما صبَّحتُ منهم بَرقةً تخطِف بالشام ويوما باليمنْ أقلُّ خوفي أن أضلّ بينهم والماءُ إن أزمن في الحوض أجَنْ لولاك ما حثَّ رجائي طمَعٌ في مطلبٍ محا اليقينُ كلَّ ظنّْ جئتك أُهديها على ضنِّي بها عذراءَ لا تُفتضُّ إلا بالفطنْ ناشزة لم ترضَ لولاك فتىً بعَلاً ولم أَرض لها قطُّ خَتَنْ مما ابتكرتُ لم تكن مجلوبةً بغارةٍ أضحت على الشعرِ تُشَنّْ إذا امرؤ قال لراويها أعدْ أطرَبه كأنما قال تَغَنّْ فخلّها ما شئتَ واقسِمْ شرفَاً أذخَرُ منه لهزالي ما سَمِنْ مكارمٌ أوجبَها حبُّك لي وسنَّها والحرُّ يمضي حيثُ سَنّْ فإنها في الناس بين مؤْثرٍ لم يجتهِد وذي اجتهاد لم يُعَنْ تكلَّفوها بعد ما قد هرِموا وإنما رضعتها مع اللّبنْ
50
love
7,879
ألا الغم صباحاً أيها الوارد الذي أتانا فحيانا من الحضرة الزُّلفى فقلت له أهلاً وسهلا ومرحبا بواردِ بشرى جاء من موردٍ أصفى فقال سلامٌ عندنا وتحية عليكم وتسليم من الغادة الهيفا من اللاء لم يحجبن إلا بقيته فقلت له القنوى فقال هي الذلفا لقد طلعت في العين بدراً مُكملا وفي جيدنا عقداً وفي ساعدي وقفا فقلت لها من أنت قالت جهلتني أنا نفسك الغرّا تجلَّتْ لكم لُطفا فاعرضتُ عنها كي أفوز بقربها وطأطأتُ رأسي ما رفعتُ لها طرفا وقد شغفتُ حباً بذاتي وما درت وقد ملئتُ تيهاً وقد حُشيَتْ ظرفا وثارتْ جيادُ الريح جوداً وهمة وما سبقت ريحاً تهبُّ ولا طرفا وجاء الإله الحقُّ للفصل والقضا على الكشفِ والأملاكُ صفاً له صفا عن الحكم عن أعياننا وهو علمه وما غادروا مما علمتُ به حرفا لذلك كانت حجة الله تعتلي على الخصم شرعاً أو مشاهدة كشفا وهبَّ نسيمُ القربِ من جانب الحمى فأهدى لنا من نشرِ عنبرِه عُرفا حبستُ على من كان مني كأنه فؤادي وأعضائي لشغلي به وقفا ومن برحت أرساله في وجودنا على حضرتي تترى بما أرسلت عرفا وأرواحه تزجى سحائب علمه إلى خلي قصداً فيعصفها عَصفا يشف لها برق بإنسانِ ناظري وميضُ سناه كاد يخطفه خطفا ويعقبه صوتُ الرعودِ مسبحا ليزجرها رحمي فيقصفها قصفا يخرج وَدْقُ الغيثِ من خللٍ بها فتصبحُ أرضُ الله كالروضة الأُنُفا شممتُ لها ريحاً بأعلامِ راية كريَّا حمياها إذا شربت صرفا ولما تدانتْ للقطافِ غصونُها تناولتُ منها كالنبيّ لهم قطفا ولما تذكرتُ الرسول وفعله على مثل هذا لم أزل أطلب الحلفا وراثة من أحيى به الله قلبَه ولو كنت كنتُ الوارثَ الخلف الخلفا ألا إنني أرجو زوال غوايتي وأرجو من الله الهدايةَ والعطفا إذا ما بدا لي الوجه في عين حيرتي قَرَرْتُ بها عينا وكنتُ بها الأحفى تبينُ علاماتٌ لها عندي ذي حجى وأعلامها بين المقاماتِ لا تخفى ومن برحت أرساله في وجودنا على حضرتي تترى بما أرسلت عرفا وأرواحه تزجى سحائب علمه إلى خلي قصداً فيعصفها عَصفا يشف لها برق بإنسانِ ناظري وميضُ سناه كاد يخطفه خطفا ويعقبه صوتُ الرعودِ مسبحا ليزجرها رحمي فيقصفها قصفا يخرج وَدْقُ الغيثِ من خللٍ بها فتصبحُ أرضُ الله كالروضة الأُنُفا شممتُ لها ريحاً بأعلامِ راية كريَّا حمياها إذا شربت صرفا ولما تدانتْ للقطافِ غصونُها تناولتُ منها كالنبيّ لهم قطفا ولما تذكرتُ الرسول وفعله على مثل هذا لم أزل أطلب الحلفا وراثة من أحيى به الله قلبَه ولو كنت كنتُ الوارثَ الخلف الخلفا ألا إنني أرجو زوال غوايتي وأرجو من الله الهدايةَ والعطفا إذا ما بدا لي الوجه في عين حيرتي قَرَرْتُ بها عينا وكنتُ بها الأحفى تبينُ علاماتٌ لها عندي ذي حجى وأعلامها بين المقاماتِ لا تخفى
39
joy
4,221
وَلَهُ مَجنَحُ الأَصيلِ نَسيمٌ لَيِّنُ العَطفِ هَيِّنُ الخَطرانِ أَرجٌ يَقتَدي بِهِ نَفَسُ المِس كِ وَتَحكيهِ نَكهَةُ الزَعفَرانِ كَم غَدا مُدنِفاً وَراحَ حَسيراً يَتَهادى في دِجلَةِ المَسرُقانِ فَرَأَينا لَهُ لَبوسَ شُجاعٍ وَوَجَدنا بِهِ اِرتِعاشَ جَبانِ
5
love
5,265
مَن رأَي قبلَ ثناياكِ مُداماً جَعلوا مَنزِلَها الدُّرَّ فداما تَمترِي من عارضٍ إيماضُه يخطِفُ القلبَ إذا أبدَى ابتساما عارِضٌ تَجلوهُ نُعْمٌ غُدوةً غَيرةَ العارِضِ تَحدوهُ النَّعامى كلّما شِيمَ سقاني أَدمُعي وسقَى المِسكَ سِواكاً والمُداما قاتلَ اللهُ أراكاً بالحِمَى أبداً يُملي على القلْبِ الغراما يَصِفُ الثَّغْرَ لها يابِسُه ويُحاكي رَطْبُه منها القَواما يا أراكَ الجِزْعِ هَبْ لي رِيقَها ولأطرافِكَ فاستَسْقِ الغَماما أَرِدُ الماءَ وتَمَتاُح اللُّمَى ساء هذا يا ابنةَ القومِ اقْتِساما لو قضَى بالعدلِ قاضٍ بَيْنَنا وكِلانا ذابِلٌ يشكو الأُواما لسَقاهُ القَطْرُ ما سُقِّيتُه وسَقاني الثّغْرُ ما يَسْقي البَشاما بأبي من سرِّ قيس غادة قرط الناس لها أذني الملاما غالَطَتْني إذْ كَستْ جسمي الضّنَى كُسوةً عَرَّتْ من اللّحْمِ العظاما ثمّ قالت أنت عندي في الهوَى مثلُ عَيْني صدَقتْ لكنْ سَقاما كنتُ من قَتْلَي ليالي هَجْرِها حُشِيَتْ منهنَّ أحشائي كِلاما خِفْتُهُ حتّى إذا ما لَيْلُه نالَ منها الطَّرْفُ ثأراً فأناما قلتُ لمّا قتلتْني في الهوَى حلَّتِ الخمرُ وقد كانت حراما هل تَرى الرَّكبَ بشَرقيّ الحِمَى يَشرَئبّونَ إلى وادي الخُزامى كُلَّما لاحتْ لهمْ أطلالُه جاذَبتْ راكِبَها العِيسُ الزِّماما يأْمَنُ السَّيْرَ بنا أَعلامُها ولقد تَشْجو الدِّيارُ المُسْتَهاما فنَبذْنا نظْرةً نحوَ الحِمَى ثُمَّ أَهدَيْنا منَ البُعْدِ السَّلاما لا نِساءُ الحَىّ حيًّتْنا ولا بخيامِ الحَيّ شَبَّهْنا الخِياما طَرْبةٌ تَشْهَدُ كَفّي بَعْدَها أنّها مرَّتْ على عَيْني مَناما لم يكنْ غيرَ ليالٍ وَصلُها كم عسى أنْ يُجْتَلى البدْرُ التِّماما قُلْ لأحبائي وإنْ شَطَّ النَّوى بعد عيشٍ ناعمٍ لو كانَ داما كيف أَتاكُمْ ووَجْدي دائباً يَسكبُ الدّمعَ على خَدّي سِجاما كلّما أذكرُ يوماً لكمُ لم يَطُلْ عنديَ أن أبكيهِ عاما مِن مُديرٍ كأسَ دمع ساهراً مغرماً قد رقَدتْ عنه النَّدامى كلّما حنَّ إلى ذاتِ الغَضا أنشأَتْ أنفاسُه فيها اضْطِراما ذاكراً أحورَ مِن سِرْبِ المَها لا يُوافي طَيْفُه إلاّ لِماما حلَّ من قلبيَ بَيْتاً فارغاً فهْو فردٌ فيه لا يَخْشَى زِحاما فاتِلاً من صُدْغهِ أطْنابَه ناصباً من قَدّهِ فيه دِعاما حاطَهُ القلبُ وقد أسلَمني فإلامَ الغدْرُ يا قلبُ إلاما هكذا الدَّهرُ رماني صَرْفُه بهمُومٍ قد أقامَتْ ما أقاما رجَعَ الأيّامُ فيما وهبَتْ لُؤْمَ طَبْعٍ ومتى كانتْ كراما وبناتُ الدَّهرِ في غَدْرَتها كبَنيهِ لا يُراقبْنَ ذِماما كم أُناسٍ خلْتُهمْ لي جُنَناً يومَ رَوْعٍ فغدَوا فيَّ سهاما أمَّهُمْ دهريَ فائتَمّوا بهِ هل أبٌ لم يَرْضَهُ الاِبْنُ إماما تَبِعَ الظّلَّ يُحاكي غُصْنَه كيفما مالَ لرِيحٍ واسْتَقاما يا أخا الغَوْثِ وما الغَوْثُ سوى أنْ يُلَفَّ الغَوْرُ بالنَّجْدِ اعْتزاما إنّما وُدِّي وقد جَرّبْتَه عُروةٌ وُثْقَى فلا تَخْشَ انْفِصاما وإذا كان المَودّاتُ جَناحاً لم يكنْ أقدامُها إلاّ القُدامى فاخْشَ يا صاحِ أحاديثَ غَدٍ إنْ تَصاحَبْنا ولا تَخْشَ الحِماما نحن رِدْآنِ وأضحَى واحداً قرْنُنا الدَّهرُ فلا تَرْضَ انْهزاما كنْ ليَ الماءَ إذا خفْتُ صدىً وسَنا النّارِ إذا خُضْتُ الظَّلاما رَجُلاً يُوقظْهُ تحْريكُه إنّما الطِّفْلُ إذا حُرّكَ ناما إنْ تُرِدْ والمجدُ رَوضٌ عازبٌ في ذُرا العزّ جميماً وجِماما فأثِرْها حاكياتٍ في الفَلا حينَ يَعْصِفُنَ نُعامَى أو نَعاما لا سنامَ الأرضِ أبقَى وَخْدها لا ولا الأرضُ لها أبقَتْ سَناما أفنَتِ الأرضُ قصاصاً مَتْنَها حينَ أفنَى مَتْنَها النِّضوُ لِطاما تُودِعُ السَّيْرَ نهاراً خائناً يأكلُ الظّلَّ إذا ما هو صاما أو دُجَى ظلماءَ تُمسي بَطْنُها من جَنينِ الصُّبْحِ للسّاري عَقاما أخطأ المطلَعَ ذا الصُّبْحُ فهل عَمِيَ النّاظرُ منه أو تَعامى ما اعتلَى الأفْقَ رداءٌ بل هَوَى منه فاعتمَّ به رأسي اعْتماما أنا والدِّهرُ كقِرنَيْ مَعْرَكٍ فتبصَّرْ أيُّنا أوفَى انْتِقاما حينَ أبدَتْ يَدُه من شَيْبتي صارماً منّي على المَفْرَقِ شاما سَلَّ منصوراً على أحداثِه من حُسامِ الدّينِ تأميلي حُساما مُخْبِراً عن أثْرِه آثارُه ماضياً يَغْتَنِمُ الحمدَ اغْتناما صَقَل البِشْرُ مُحَيّا وجهه فَجلا عن ناظرِ الحُرِّ القَتاما مُشْرِعاً بحراً إذا مدَّ يداً مُطْلِعاً بدراً إذا حَطَّ اللّثاما كُلّما اهتزَّ به نادى النَّدَى أشمسَ الوافدُ منه وأغاما بأبي الخَطّابِ لي مُنتَصَرٌ من خطوبِ الدّهرِ إن جُرْنَ احتكاما وحُسامٌ ماسحٌ أعناقَها عكْسُه وَصفٌ له دُرّي اهْتماما بحُسامٍ قد نَماهُ عَضُدٌ ثمَّ أوطاهُ منَ الأكفاء هاما لن تَرَى نَدْباً هُماماً كاملاً غيرَ مَنْ عُدَّ أباً نَدْباً هُماما يا ابْنَ مَنْ شُدَّتْ يدُ المُلْكِ بهِ فغدا يحمي من الجُنْدِ السّواما وكفاهُمْ منه أن يَجْمَعَهُمْ عارِضٍ يغدو من الجودِ رُكاما عارِضٌ والجيشُ كالقَطْرِ له يَمْطُرُ النَّعْماءَ والموتَ الزُّؤاما عُوِّدَ الصّبْرَ على إعْناتِهمْ مثْلَما لا يُسأمُ الرُّكْنُ اسْتلاما تأخذُ الأقوامُ من آدابه وأبَى القابسُ أن يَجني الضِّراما لو جلا عن وجهِ أدْنَى عِلْمِه لانْثَنى نَقْصُ بني الدَّهْرِ تماما يُتَهادَى كُلُّ ما فاهَ بهِ فهو الدُّرُّ انْتِشاراً وانْتظاما بَهَرتْ آياتُها فانْقَسَمَ ال حُسْنُ بينَ اللّفظِ والمعنى انْقساما رُتَبّ منها و من عَلْيائها تَملِكُ الحاسدَ أنفاً ورَغاما يا إماماً جاعلاً سُدَّتَه طالبَ الفضلِ لعَيْنَيْهِ إماما ملكَ الفضلَ فحامَى دُونَه وكذا مَن أصبحَ المسالكَ حامى هاكَها مِن واردٍ عن ظَمأ بعدما لابَ بها دهراً وحاما قُرطُ آذانِ الأُلَى أصغَوا لها مُلِئِ اللُّؤْلُؤَ فَذّاً وتُؤاما ويَراها حاسدٌ من حَسَدٍ صَمَماً في الأذْن منها وصماما فاْبَق للمجدِ والعَلْياء ودُمْ في ظلالِ العزِّ والنُّعْمَى دَواما مُبْلياً غِمْدَ اللّيالي عِزّةً تَصدُقُ الضّربَ ولا تَخْشَى انْئلاما
80
love
6,081
قَسَماً بِصُبحِ جَبينِ بَدرٍ باهِر وِبِطَلعَةِ القَمر المُنير الزاهرِ وَبِفَترة الأَجفان ترشُقُ في الحَشا سَهمَ المَنيّة عَن لِحاظ جَآذرِ وَبِكُلِّ هَيفاءِ القَوامِ إِذا اِنثَنَت أَزرَت بِخُوطِ نَقا الرِياضِ الناضِرِ مِن كُلِّ رُودٍ وازَنت شَمسَ الضُحى غَيداءَ تَهزَأ بِالغَزال النافِرِ رَيّا المُخَلخلِ ذاتُ قَدٍّ ناعمٍ غَرثى وِشاحٍ ذاتِ طَرفٍ فاترِ رُعبوبةٌ تَختالُ مِن مَرَح الصِبا كَخَميلَةٍ بِالرَوضِ ذات أَزاهِرِ لا بَل بِعَزمٍ كَالحسامِ الباتِرِ وَبَثبت حَزمٍ للأَعادي قاهِرِ وَبِهمّةٍ هامَ المَجَرّةِ قَد عَلَت فسَمَت عَلى نَسر السَماءِ الطائِرِ وَبِطارِف الشَرف الرَفيع مَحَلُّهُ وَبِتالِد الحَسَبِ المَنيع الطاهِرِ لأَنّا الكَميُّ بحومةِ الهَيجا إِذا شَنَّت ليَ الحُسّادُ غارةَ ثائِرِ مِن كُلِّ مَن لَم أَرضَهُ خِلّاً وَلَم أَعدُدهُ يَوماً في سَراة عَشائِري أَسَدٌ عَليّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ فَتخاءُ تَنفر مِن صَفير الصافِرِ زَعم الغَداةَ بِأَنَّني مُتَنَحِّلٌ ما قُلتُهُ يا وَيحَهُ مِن جائِرِ إِن شاءَ وَشَّيتُ القَريضَ لِمَدحِهِ وَنَعتُّهُ وَوَصَفتُهُ بِمآثِرِ مِن كُلِّ قافِيَةٍ إِذا ما أُنشِدَت تَرَكت جَريراً في العَديدِ الآخِرِ حَتّى يَرى أَنّي اِمرؤٌ مِن أُسرةٍ شادوا المَعالي في الزَمان الغابِرِ لَكنَّ لي جُرثومَةٌ قَد أَسبَلَت ذَيلَ الوَفاءِ عَلى الزَمانِ الغادِرِ يا فاضِلاً قادَت لَنا أَفكارُهُ غُرَّ المَعاني في النَسيبِ الباهرِ حَلَّيت جيد الدَهرِ عِقدَ فَرائِدٍ وَكَسَوتُهُ وَشي الثَناء الفاخِرِ بِقَصائِد طَنّانَةٍ ما غادَرَت لِبَني القَطيعة مِن عَجاجٍ ثائِرِ خُذها إِلَيكَ أَرَقُّ مِن نَفَس الصَبا سِحراً وَأَلطَف مِن خَيالٍ زائِرِ تَغدو عَلى سَحبان تَسحَب ذَيلَها وَتَجُرُّ مِرط الزَهوِ فَوقَ الحاجِرِ وَكُنِ الضَنينَ بِها فَإِنَّ مَحَلَّها بِمَكان أَسوَد ناظِري مِن ناظِري لا زِلتُ رَوضاً بِالفَضائل مُمرَعاً تُنشي قَريضَ الشعر بَينَ مَعاشِرِ ما ناحَ قُمريٌّ بَرَوضٍ زاهِرِ وَغَدَت تُطارِحُهُ حَمامَةُ حاجِرِ
25
love
1,626
غَيْمُ مَدَامِعِهِ تَفِيْضُ وَثِيَابُهُ سُودٌ وَبِيْضُ يَبْكِي فَيَضْحَكُ مِنْ طَوِيْ لِ بُكَائِهِ الرَّوْضُ الأَرِيْضُ وَلَدَيَّ إِخْوَانٌ قَرَا ئِحُهُمْ بُحُورٌ لاَتَغِيْضُ وَلَنَا مُغَنٍّ جَلَّ قَدْ رَاً أَنْ يَشَاكِلَهُ الغَرِيْضُ وَالرًّاحُ قَدْ عَزَّتْ عَلَى الشُّ عَرَاءِ مُذْ ذَلَّ القَرِيْضُ وَعَلَيْكَ عَوَّلَ فِي النَّدَى مَنْ رَاحَ لَيْسَ بِهِ نُهُوضُ وَلأَنْتَ مَرْجَاةُ المُرَجِّ ي عٍنْدَهُ الجَاهُ العَرِيْضُ فَامْنُنْ بِهَا حَمْرَاءَ يَحْ سُدُ مِسْكَهَا الطِّيْبُ الرَّضِيْضُ واعْلَمْ بِأَنَّ صَنَائِعَ ال مَعْرُوفِ أَكْثَرُهَا قُرُوضُ
9
sad
4,700
يا نَديمي قسم بي اِلى الصَهباء وَاِسقنيها في الرَوضَةِ الغَنّاء وَتلاف السَلا مِن هَفوَةِ الصَب وَة في غَفلَة من الرقباء هاتِها يا نَديم صرفا وَدَعني مِن صَريع الهَوا قَتيل الماء عاطِنيها كَأسا فَكاسا اِلى أَن يَضرِبَ الفَجر هامَة الظُلَماء هاتِها يا نَديم شَمطاء عذرا ء وَداوِ الهُمومَ بِالشَمطاء وَأَدرها مَمزوجَة بِالتَهاني غَير مَمزوجَة بِماء السَماء لا تَشبها بِالماء فَالماءُ كالما لِ رَهين الاِقذار وَالاقِذاء هاتِها يا نَديم مِن غَيرِ خَلط اِنَّ خَلط الدَواء عَينُ الداء وَاِنتَخِبها بكراتزفّ بِأَوتا رِ المثاني وَمطرِبات الثَناء يا نَديمي اِنّي أَبحتك عَقلي خُذ منهبا أَو دَعه تَحتَ القَضاء هُوَ قَصدي فَلا تَلُمني فَاِنّي لا أُبالي مِن لائِم غَوّاء يا نَديمي هَيا فَقَد طَلَعَ الفَج رُ عَلَينا مُخلِقا بِالضِياء فَاِغتَبتي وَاِصطَبِح نَهارا جهارا بِحَليب الاِنوارِ وَالاِنواء وَاِلقَني يا نَديم تَحتَ الاِسيلا تِ سَحيرا اِذا أَرَدت لِقائي وَاِنعَطَفَ بي لِمَعَب الغيد تَحتَ ال قَصرِ في ظِلّ قبة بَيضاء في كَثيب من الجَزيرَةِ يَختا ل دَلالا في حِلة خَضراء حَيثُ مَجرى الخَليج وَالماءُ فيه يُتثنى كَالحَيَّةِ الرَقطاء ثُم عَجَّ بي لِلنَّهر عَن أَيمَن القَص ر فَفي ذاكَ راحَتي وَهَنائي حَيثُ مالَت نَحوَ السِباق ظباء بقدود تفرى أَديم الحَشاء حَيثُ تَختالُ في مَلابِسِها الغُز لانُ تيها بِفَد قد تيهاء حَيثُ تَلقى العُشّاقَ بَين صَريع أَو قَتيل مُضرّج بِالدِماء رَوضَة راضِا النَسيم محيرا بِاِعتِلال صحت بِهِ وَاِعتَلاء وَأصول الاشجار تَرسب في قَي د من الماء ضَيق الاِرجاء وَعَليها أَرق الرِبا ضاحِكات وَالمغنى يَظُنُّها في بُكاء وَلطيف النَسيم يَعبَث بِالغُص ن فَيَهتَز هَزَّة اِستِهزاء وَتَرى الغُصنَ تارَة يَمتَطي في اِعتِدالِ وَتارَة في اِنحِسناء وَغَدير العَجين يَنسابُ طورا بِاِعوِجاج وَتارَة بِاِستِواء قَنَوات كَأَنَّها الزَرد المَن ظوم وَقت الهَيجاء تَحتَ اللِواء يا خَرير الخَليجِ تَفديكَ نَفسي فَلَكَم نِلتَ في هَواكَ مُنائي يا نَديمي جَدِّد بِذِكراه وَجدي وَأَخي ذاكَ الغَرامُ بِالاِغراء هات حَدّث عَن نَيل مِصر وَدَعني مِن فُرات وَدَجلَة فَيحاء وَأعِد لي حَديث لَذات مِصر فَحَديث اللَذاتِ عَنّي نائي أَنا أَهوى الجَمالَ وَالاِعيُن النَج لِ تَذيب القُلوب بِالاِيماء وَلَئِن كانَت الصَبابَةُ نَعمى رَب نُعماء وَهيَ عَين البَلاء غَيرَ أَن الهَلاكَ فيها نَجاة وَقَتيل الهَوى مِن الشُهَداء أَيُّها المُدّعي الصَبابَة أَقبِل نَحوَ هذا الميدان وَالشَقراء لا تؤخران كنت تَقبل نصحي لَذّة أَمكنت مَع النُدَماء فَالزَمانُ الخؤن أَنجَل من أَن يَتَقاضى مِن غدوة لِمساء دَولَة الوجد دَولَة المَجدِ فَاِغنَم في هَوى الغَيدرتية السعداء أَيّ عيش يَطيب في مصر الا بِمَليح متبوّج بِالبَهاء نَزه الطرف بَين قَدّ وَخَدّ وَجَبين وَطَلعَة حَسناء وَتَمَتَّع بِكُل أَهيَف أَلمى ذَمي دَلال زَمُقلَة نَجلاء كَم قَوام يَهتَز كَالغُصن لينا فَوقَ مِتن الشهباء وَالدَهماء خنث أَذعج كَحيل جَميل يَتثنى بِقامَة صعداء أَنجم في مَلابِس العِز أَضحت من سَناها شَمس الضُحى في حَياء عِشق تيك القدود وَالهيف المش جى مُرادي وَمن يَكون مرائي فَزعى اللَه أَرض مِصر وَما ضَم ته من أَهيَف وَمن هَيفاء آه لَو كانَ لي عَن الغيد صَبر كانَ قَلبي في راحَة مِن عَنائي اِنَّ مِصرَ الاِحسَن الاِرض عِندي وَعَلى نيلها قَصرت رَجائي وَغَرامي فيها وَغايَة قَصدي أَن أَرى سادَتي بَني الزَهراء وَاِلى المَشهَد الحسيى أَسعى داعياً راجِيا قَبول دُعائي يا اِبنَ بِنت الرَسول اِنّي مُحِبّ فَتَعطُف وَاِجعَل قَقولي دُعائي يا كِرام الاِنام يا آلَ طه حُبُّكُم مَذهَبي وَعقد وَلائي لَيسَ لي مَلجَأ سِواكُم وَذُر أَرتَجيه في شِدَّتي وَرَخائي فازَ من زارَ حيكم آل طه وَجَنى مِنكُم ثِمار العَطاء سادَتي اِنَّني حَسبت عَلَيكُم في اِبتِدائي يا سادَتي وَاِنتِهائي وَعَلَيكُم مِنّي السَلامُ دَواما في صَباحي وَغَدوَتي وَمَسائي وَعَلى جَدّكُم كَم شَفيع البَرايا أَشرَفُ الرُسُل سَيِّدُ الاِنبِياء صَلَوات مَقرونَة بِسَلام ما اِنجَلَت ظُلمَة الدُجى بِالضِياء وَعَلى آلِهِ ذَوي القَدر وَالمَج دِ وَأَصحابِه بُحور الوَفاء
60
love
1,148
وإذا مَرَرْتَ على الدّيارِ فَقِفْ بِها واسأَلْ مَعَالِمَها بدمعٍ سَائِلِ ما ظنُّها بِطَعينِ أغْصانِ النّقا مَاسَتْ مُنَصَّلَةً بأسهُمِ بَابِلِ هَدرَ الهوَى دَمَهُ لأنَّ لِحاظَهُ أرْدَتْهُ أم أَفتى بقَتْل القَاتِلِ
3
sad
3,768
كم ذا الجفا وإلى متى الهَجْرُ شبّ الهوى وتعذّر الصَّبرُ ذَهَبَتْ قوىً قد كنتُ أعرفها وتجلّدٌ أودى بهِ الدَّهرُ حتّامَ أحملُ فيكَ من كَلَفي ما لا يطيقُ لِحَمْلِه الصَّخرُ ومعنَّفٍ أدّى نصيحتَه لو لم يكُنْ في مَسمعي وقرُ ماذا على العذّال لو عذروا إذ في الهوى العذريّ لي عُذْرُ عينيَّ هذا وقتُ جودِكما فتدفّقا فكلاكما بحرُ
6
sad
5,499
هَوايَ الَّذي أبدي واضمُره يَحيى وسُؤليَ في دارِ الخلودِ وفي الدُّنيا وعَيني الَّتي أرعَى بِها مَن يَودُّني وكفِّي الَّتي أَرمي الأَعادي بِها رَميا أأصبر عن يَحيَى وأطوي وِصالَهُ إذاً فَطَواني عَنه صَرفُ الرَّدى طَيَّا كتَمتُ الهَوى جَهدي ونَفَّيتُ طاقَتي وقد زادَ حَقٌّ ما أُطيقُ له نَفيا يوَدُّ أُناسٌ لَو عَمِيتُ عن الصِّبا إذاً فأراني اللَّهُ أعينَهم عُميا فَما بالُهم لا قدَّسَ اللَّهُ بالَهُم ولا حاطَ مَيتاً منهُمُ لا وَلا حَيَّا يَلُومونَ في يَحيى ولو أنَّ لائِماً رَأى وجهَهُ لاستَقبَح اللَّومَ واستَحيا فيا مُنيَتي كم فيكَ عاصَيتُ عاذِلاً أرَى غيِّهم رُشداً ورُشدهُم غَيَّا وكَم جاءَني ما قالَهُ فيكَ كاشِحٌ فزِدتُكَ حُبّاً كلَّما زادَني نَعيا أأَسمَعُ فيكَ العَذلَ ممَّن يَلومُني فَلا سَمِعَت أُذني إذاً بَعدهُم شَيَّا فَما أحسَنَ الدُّنيا إِذا كُنتَ جانِبي وإِن غِبتَ عَن عَيني فَما أقبح الدُّنيا
11
love
7,294
إن قلت قد خرست خلاخل ساقها فاسمع لما يوحيه نطق نطاقها هيفاء حابى الحسن صورة وجهها حتى كأن الحسن من عشاقها تلقى اللثام بوردة شفقية تشتق عند اللثم من إشفاقها عجب الهوى لثلاثة لم تتفق إلا لها فاعجب لحسن وفاقها السقم من ألحاظها والسحر من ألفاظها والضعف من ميثاقها لولا سكون السكر في أجفانها ما نابت الأقداح عن أحداقها شمس إذا شرق الدجى بجبينها حيث بأخت الشمس في إشراقها بكر إذا عقد الزلال نكاحها فألهم أول خائف لطلاقها وإذا الدجى حيتك حية همه بزعافها فأفزع إلى ترياقها كرمية تسقي العروق مجاجة كرم الثرى قد مج في أعراقها كالنار يكتب نورها بشعاعه أمناً على الوجنات من إحراقها كالبرق مازجه الغمام بمزنة تتلهب الجمرات من رقراقها أخلاق حضرة أحمد بن محمد أحلى وأعذب من مدار مذاقها هو رحلة الدنيا التي عقدت له فوق الهدى ما انحل من أصفاقها وكأنما الإسكندرية مكةٌ والرفق والتوفيق زاد رفاقها من مشرق الدنيا ومغربها إلى يمنيها مع شامها وعراقها وفد إليك وطالبون ودائعاً قيدت ما جهلوه من إطلاقها هجروا الديار وكل واضحة الطلى ذاقوا افتراق العيش يوم فراقها وتعوضوا عنها بقصدك زلفة فكوا بها الأعناق من أرباقها بيض الركائب والوجوه كأنما خلع الأنوق عليه لون نياقها يتزاحم الركبان في أكوارها كتزاحم الأعناق في إعناقها عصب إذا خفقت ملائكة السما من فوقها لم أخش من إخفاقها قصرت خطا الإسناد عنك ولم تطل ونقلت ما تطويه عن حذاقها درجوا وجئت من الرواية عنهم بطرائق قربت على طراقها فالمستقي بين النبي وبينها داني الرشاء لواردي أعماقها ولقد طويت السابقين بهمة سيان خاطف برقها وبراقها وحملت أوساق الرياسة عالماً أن الفحول تضج من أوساقها وأبى كمالك أن يحوز نقيصة حاز الرجال جذاعها بحقاقها وكأنها فرض يرد بردة ألزمتهم بعقالها وعناقها ولرب غامضة إذا ما استقبلت كشفت بالبرهان من إغلاقها ويد من المعروف لما استبهمت أبوابها فتحت من أغلاقها أحرزت دينك خلف ظهرك والتقى يمتاز أهل الصدق عن مذاقها ورقعت نفسك أن تبيت مزاحماً لمناكب الأخلاط في أسواقها وتنافست في الرزق أنفس معشر كان اليسير يكف من أرزاقها أطفا تكاثرها سنا أنوارها فأضاء نور تقاك عند محاقها وإذا تعقدت النوائب والتوت أشطانها حللت عقد وثاقها وعظيمة يشكو المخنق ضيقها وسعت منه بعد ضيق خناقها هذا ارتجال روية يعنو لها عصف الرياح الهوج يوم سباقها لو راهنت خطراتها طيف الكرى لا عتاق في المضمار دون عتاقها تفنى على الإنفاق كل ذخيرة وكنوزها تنمو على إنفاقها وهني الإماء عقيدة دينية إن لم ترع أسماعها بعتاقها وهي الحرائر إن برمت برقها متفضلاً وبخلت باسترقاقها وصداقها صدق المودة وحده إن المودة من أجل صداقها وإذا دعوت لها فقد وفيتها بل زدتها شرفاً على استحقاقها
44
love
5,232
لولا طُروقُ خيالٍ منكَ مُنتظَرِ يُلمُّ بي راقداً ما ساءني سَهَري وإن خَلتْ منك عَيني حين تُسهِرها فليس يُخْليك طُولُ الوجْد من فِكَري تَحُلُّ في ناظِري إن زُرتَني أبداً عِزّاً وفي خاطِري إن أنت لم تَزُر يا مَن غدا فَرْط حُبّي وهْو يَحملُه على البصيرة منّي أو على البَصَر إنْ تَغْشَ طَرْفي وقلبي نازلاً بهما فالطرفُ والقَلبُ كُل مَنزلُ القَمر إن يَطْرُقِ الطّيفُ عَيني وهْي باكيةٌ فالبَدْرُ في الغيم يَسْري وهْو ذو مَطر عَمْري لقد سَحَر الأبصارَ حين سَرى بَدراً ولم يُر لمّا زار في سَحَر فَمَرَّ مِنّي بغُمْضٍ كان جاء به وقُمْتُ أبكي بدمْعٍ عندها دَرَر كأنّ جَفْنِيَ إكراماً لزائرِه أمسَى على قَدمَيْه ناثرَ الدُّرر تحيّةٌ من عَرارِ الرَّمْلِ واصلةٌ والرَّكبُ يَطلُعُ من أعلامِ ذي بَقَر وليس بالرّيح إلاّ أنّها نَسمَتْ على مساحب ذيلٍ بالحِمَى عَطِر كم زرتُهم وحُماةُ الحَيِّ مانعةٌ للبيضِ بالبيض أو للسُّمْر بالسُّمُر أرمي إليهم بطَرْفِ العَيْن أقسِمُه بين الرّقيب وبين الإْلف من حَذَر كعَينِ ذي ظَمأ أمسَتْ مُعايِنةً للماء ساعةَ لا وِرْدٍ ولا صَدَر لله خيلُ بُكاً تَجْري صَوالِجُها أهدابُ عَيني وقَطْرُ الدّمع كالأُكر تَخُدُّ حَلْبةَ خَدّي كلّما ذكروا منها سَوابقُ ما تَنفكُّ في حُضُر والجوُّ كالرّوضةِ الخضراءِ مُعرِضةٌ لناظرِي والنّجومُ الزُّهْرُ كالزَّهَر واللّيلُ كالرّاية السّوداء قدّمَها للصُّبِح خيلٌ تُرى مُبيضّةَ الغُرَر يَحكي لواءَ بني العبّاس يومَ وغىً إذا بدا وجيوشُ التُّركِ في الأثَر لا حائدٌ عنهما يَنجو على بُعُدٍ أن يُدرِكهُ ولا يَأْوي إلى وَزَر هما اللّذانِ إذا مالا على أُمَمٍ لم يُبْقِ مَرُّهما شيئاً ولم يَذَر إنْ ساعَدا زَمناً أو عانَدا أتَيا بغايةِ التّفعِ للأقوامِ والضَّرر لا يَعجبَنّ ملوكُ الأرض حين غدَوْا واسْمُ السّوادِ لديهم رايةُ الظَفَر لو لم يكُنْ وأيادي اللّهِ سالفةٌ هذا الشِّعارُ معَ الأفلاك لم تَدُر قد أَسندَتْ أَمرَها الدُّنيا إلى مَلِكٍ ما افتَرّ عن مثْلِه خالٍ منَ العُصُر كأنّما قال أَحداثُ الزّمانِ له يا أَقدرَ النّاسِ قُمْ للّهِ فانتَصِر فقد غدا الدّينُ يُغضي طَرْفَ مُضطَهَدٍ وأَصبحَ الحقُّ يُخْفي شخصَ مُستَتِر فقام مُستَظْهراً باللّهِ يُظْهِرُه بالرَأْيِ طَوراً وبالهِنديّةِ البُتُر راعٍ يَبيتُ على قاصي رَعيّتِه فؤادُه كجناحِ الطّائرِ الحَذِر محاسنُ السّلَفِ الماضينَ كُلِّهمُ مجموعةٌ فيه جَمْعَ القَطْرِ في الغُدُر له يدٌ خُلِقَتْ للجودِ فهْو لَها طبعٌ كما خُلِقَ العينانِ للنَّظَر إن أنت يا بحرُ لم تَملِكْ ندىً خَضِلاً فمِنْ يمينِ الإمامِ القائمِ اسْتَعِر وأَنت يا بَدرُ إن أَظلَمْتَ في أُفُقٍ فجُزْ بسُدّتهِ العَلْياء تَستَتِر ويا حُسامُ إذا لم تَحْكِ عَزْمتَه فما تَسَمّيك بالصّمصامةِ الذَّكَر مَلْكٌ إذا قَدَّرتْ أمراً عزائمُه وافَى معَ القدَر الجِاري على قَدَر في مَعْرِضِ السِّلْمِ تَجلو الحَرْبُ نَجدَته إذا الأعادي رَمَوا باللّحْظِ من أَشَر فالسُّمْرُ مركوزةٌ والبِيضُ مُغمَدةٌ لكنّها في طُلىً منهمْ وفي ثُغَر إذا تلاقَتْ له يوماً قناً وعِداً أَجلَيْنَ عن مِزقٍ منها وعن كِسَر من كلِّ كَعْبٍ لها بالكَعْبِ مُختلِطٍ وكلِّ صَدْرٍ لها في الصَّدْرِ مُنْكَسِر للّهِ دَرُّك إذ تَرعَى الورَى حَدِباً من مُقْتفٍ سُنَنَ الآباء مُقْتَفِر له من الحَبْرِ عبدِ اللّهِ علْمُ هُدىً يُجْلَى من النُّطْقِ في أَبهَى من الحِبَر ويَسحَرُ القلبَ تسويدُ البياضِ بِه كأنّما هو مجموعٌ منَ الحَوَر يا مَنْ سريرتُه عَدْلٌ وسيرتُه لكلِّ مُستَخْبِرٍ عنها ومُخْتَبِر نَفديك من مَلِكٍ إنْ يَغْدُ مُنْتَقِماً يُمهِلْ وإنْ يُسألِ الإنعامَ يَبتَدِر أَغَرُّ أَزهَرُ فيّاضٌ أَنامِلُه من معشرٍ كمصابيحِ الدُّجَى زُهُر قومٌ بنو خَيرِ أَعمامِ النّبيِ هُمُ فما يُدانيهمُ فَخْرٌ لمُفتَخِر يا وارثَ الأرضِ والأمرِ المُطاعِ بها إرْثاً من السّابقِ المكتوبِ في الزُّبُر بِكُمْ قديماً رسولُ اللّهِ بَشَّرنا كما بِه بشّرتْنا سالفُ النُّذُر لمّا غدا من أبيكم واضِعاً يَدَهُ مَجداً على ظَهْرِ خيرِ البدْوِ والحضَر وأنتُمُ فيه أسرارٌ مُكتَّمةٌ من كلِّ وارثِ مُلْكِ الأرضِ مُنتظَر إليكُمُ مَدَّ يُمناهُ يُعاهِدُكم هُناك بالعدلِ والإحسانِ في السِّيَر شبيهَ ما عاهدَ اللّهُ الأنامَ وهم من بعدُ في الظَّهْرِ سِرٌّ من أَبي البَشَر حُكْمٌ قضَى لكُمُ رَبُّ السّماء به على العبادِ برَغْمِ الكاشِحِ الأشِر هل بعد قولِ رسولِ اللّهِ من رِيَبٍ أم هل كصِدقِ رسول اللّه في خَبَر سَمَّى الخلافةَ مُلكاً بعد أَربعةٍ هم في الأنام وأنتم خِيرةُ الخِيَر وقال من بعدُ للعبّاس في مَلأَ افخَرْ فأنت أبو الأملاك من مُضَر فعِلْمُنا مُدّةَ الدنيا خلافَتُكُم بواضحٍ في بُطون الكُتْب مُستَطَر لا مثْلما زعمَتْ من جَهْلِها عُصَبٌ لا يَرجِعون إلى عَيْنٍ ولا أَثَر هل بعدَ حقٍ إذا صحَّتْ دلائلُه إلاّ ضلالٌ فخُذْ إنْ شِئْتَ أو فَذَر إذا تَلوْنا أحاديثاً رُوِينَ لكم تَريبُنا نَفْرةٌ تَبدو على نَفَر حتّى لقد صار يَحكي قولُ ذي أثَرٍ على فؤادِ المُعادي فِعْلَ ذي أُثُر عليه حَرْفٌ من المأثور مُشتَهِرٌ نظيرَ حَرْفٍ من المأثورِ مُشتَهر إلى إمام الهُدَى مَدَّتْ هَواديَها عِيسٌ وصلْن لنا الآصالَ بالبُكَر حتّى حطَطْنا إلى الزّوراء أرحُلَها وعُوجُ أضلاعِها يُعدَدْن من ضُمُر كأنّها من وعولٍ وَسْطَ مُنتطَحٍ سلَكْنَ أو من رماحٍ بين مشتَجَر سارتْ بنا وسرَتْ حتّى أَتَتْه بنا ومَن يَزُرْ كعبةَ العلياء لم يَجُر خليفةَ اللهِ صفْحاً عن أخي زَلَلٍ فَمدْحُ مثْلكَ شَيءٌ ليس في القُدَر لغيرِك الدّهرَ قَولي إن مَدحتُ أَصِخْ وعند مَدحِك قَولي كلُّه اغتَفِر إن لم تُعِدْ نظَراً فينا بعَيْن رِضاً لم يَخلُص الصَفْوُ لي يوماً من الكَدَر لولا رجاءٌ وخوفٌ منك مُقتَسَمٌ ما كان عن ذنْبه دهرٌ بمُعْتَذِر الدّهرُ عَبدُك تُرعيه الورى كرماً فَمُرْه فينا بما أَحبَبْتَ يأْتَمِر والأرضُ دارُك والنُّعمَى قِراك بها والضيّفُ كُلُّ الورى والنّحْرُ بالبِدَر فَدُمْ كذاكَ أميرَ المؤمنين لنا جَذْلانَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيرِ مُنحَسِر وصُمْ وأَفطِرْ بسَعْدٍ وارْمِ أَفئدةَ ال حسّادِ يُصبِحْنَ من مُصمىً ومُنفطِر تَغْدو بآلِكَ ذا نَفْسٍ مُمتَّعةٍ وأَوليائك في طُولٍ من العُمُر ما لاحَ في جُنْحِ ليلٍ أَنجمٌ زُهُرٌ كأنّها غُرَرٌ يَلْمَعْنَ في طُرَر
76
love
8,288
يا كاتِباً نَظمَ الجُمانِ بِكُتبِهِ وَحِسابِهِ مِن مُعجِزاتِ الفَنِّ وَلَطيفُ ذَوقٍ ما رَأَينا مِثلُهُ بِسَليمِ قَلبٍ لَم يُشبِهُ تَجَنّي اِهنَأ بِعامٍ قَد أَتاكَ مُبارَكاً في رَوضِهِ طَيرَ السُرورِ يُغَنّي يوَمي بِأَعلى رُتبَةٍ سَتالُها وَهوَ الَّذي وَاللَهِ حَقَّقَ ظَنّي وَإِلَيَّ قالَ مُؤَكِّداً أَرخَ وَقُل عامَ لِباستاوَروسٍ يا بَشيرَ يَهي
5
joy
3,002
أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى بُلَهْنِيَةَ العيشِ الذي كان أرغْدا تبارك هذا الوجهُ ما أوْضَحَ السَّنى وما أطيبَ المفْتَرَّ والمتورِّدا فقدتكِ فقْدانَ الصبا وهل امرؤٌ توَّلى صِباه اليومَ يرجعه غدا فقدتكِ لكنِّي فقدتُ ثلاثةً سواك فؤادي والأمانيَّ والهدى وأبقيتِ لي غيرَ القنوط ثلاثةً هواك وسقمي الحنينَ المؤَّيدا أيا وادي الرمان لا طِبْتَ وادياً إذا هي لم تنعم بظلِّك سرمدا ويا وادي الرمان لا ساغ طعمُهُ إذاً أنا لم أْمدُدْ لذاك الجنى يدا ويا وادي الرمان واهاً وعندهم حرامٌ على المحزون أنْ يتنهَّدا كأنيَ لم أنزلْ دياركَ مرة ولم ألقَ في أهليك حباً ولا ندى ولم تَسقني كأسَ المدام حبيبةٌ وردتُ ثناياها مع الكأسِ موردا ولم تُوحِ لي شعراً ولا قمتُ منشداً ولم يَرْوِ شعري عندليبُكَ منشدا أخي وحبيبي كنتُ أرجوكَ مسعداً يسامحك الرّحمن لم تَكُ مسعدا ألم ترني في مصر أطلب شافياً وراعك إشفائي على هوَّة الردى ألم ترني في مضجعي متقلّباً أُقَلَّبُ في الأفلاك طرفاً مُسهَّدا ومن عجبٍ أنَّا شبيهان في الهوى بِمنْ أنت تهوى هل أطَقتَ تجّلدا
15
sad
124
تَبدو المَجَرَّةَ مُنجَرٌّ ذَوائِبُها كَالماءِ يَنساحُ أَو كَالأَيمِ يَنسابُ وَزَهرَةٌ بِإِزاءِ البَدرِ واقِفَةٌ كَأَنَّهُ غَرَضٌ يَنحوهُ نَشّابُ
2
sad
3,439
أَبِلا زلَّةٍ أُهانُ وأُقْصى ويُطاعَ العُذَالُ فيَّ وأُعْصى أَقْصِري قد خَصصْتِ بالهجر مَن قد كان أَحْرى بوصلكمْ أن يُخَصّا وقصصت الجناح مني بلا جُرْ مٍ وقد كنتُ آمناً أنْ يُقَصَّا كلما ازددتِ في هوايَ امتناعاً لجَّ فيك الهوى فأزدادُ حِرْصا ليس يُحْصى ما قد عراني من الأحْ زان في حُبِّكُمْ ومن أين يُحْصى إِنَّ نَقْصاً على المحبِّ إِذا كا ن يرى الذلَّ في المحبّة نقْصا كلُّ لصٍّ عليه عارٌ ولا عا رَ على من يكونُ في الحبِّ لِصَّا أَنْحَلَ الهجرُ منِّيَ الجسمَ حتّى كدتُ أَن لا يُرَى لجسميَ شخْصا كنتُ حرّاً فصرت عبداً كما قد كنت أُدنى فصرتُ في الحبِّ أُقصى أَغْرَتِ الكاشحين بي فاستطالوا إذ رأوها تدعو إلى الهجرِ نَصَّا وإذا غصَّ شاربُ الماءِ بالما ءِ فأحرى بغيرِهِ أَنْ يَغَصَّا ظبيةٌ لم يزلْ بها الحسنُ حتَّى لبستْ تحت قُمْصِها منه قُمْصا فإذا ما بدتْ لنا في دُجى اللي لِ أَرتنا شمساً وغصناً وَدِعْصا فتراها تزدادُ حُسناً إذا ما زاد يوماً عن حُسْنِها الناسُ فَحْصا يوسفُ الحسنِ قبلَ أن يُتُوفَّى كان بالحسنِ كلَّه لكِ أَوصى شخَصُوا وحَشْوُ خدورِهمْ أشخاصُ أَشباهها الأغصانُ والأدعاصُ واعتاصَ بعدهمُ العزاءُ ولم أَزلْ منْ قبلُ أَدعوهُ فلا يَعْتاص زُمَّتْ لِوَشْكِ النأيِ عنكَ قِلاصُهُمْ فمتى تؤوبُ بهمْ إِليك قِلاصُ نأي تَغَصُّ له الحلوقُ بريقِها حيثُ المدامعُ بالدموعِ غِصاص وعلى الحدوجِ مهاً يُقاربُ خَطْوَها ثِقَلُ الروادفِ والخصورُ خِماص أكوارُهُنَّ عِقاصهنَّ وما الدمى إلاَّ دمىً أَكوارُها الأعقاص ضَمِنَتْ وصَاوِصُهُنَّ أعينَ رَبْرَبٍ لله ما يتضمَّنُ الوصواص ما للَّوائمِ في العراصِ وما لنا عاصُوا بنا لومَ اللوائم عاصُوا لمَ في عِراصِ الغانياتِ يَلُمْنَنا وقلوبُنا للغانياتِ عِراص من كلِّ خالصةِ الجمالِ استأسرتْ منّا نفوساً ما لهنَّ خَلاص جَرَحَتْ لحاظي وجْنَتَيْهَا مثل ما جَرَحَتْ فؤادي والجروحُ قِصاص حسناءَ يَقْنِصُ حُسْنُها ألبابَنا ما الحُسْنُ إِلا حسنها القنَّاص هي إِن غدا الحسنُ المُصاصُ لها فَلي فخرٌ بسيِّدنا الأمير مُصاص غَدَتِ العلى وأبي العلا أَعياصَهُ يا عزَّ ما تُعْزى به الأعياص واستُخْلِصَتْ لسيوف سيفِ الدولة الدّ نيا هَنَاها ذاك الاستخلاص أَبداً تحيصُ الوهيَ كفَّاهُ وما أَوهته كفَّاهُ فليس يُحاص مَنْ رأيُهُ سيفٌ يصولُ به وَمَنْ تدبيرُهُ دِرْعٌ عليه دِلاص مَنْ حَصَّ آثارَ العدى مِنْ عَزْمِهِ عزمٌ لآثارِ العدى حَصَّاص فإذا همُ قَمَصُوا انتظارَ تأيَّةٍ لم ينجهمْ بعضَ النجاءِ قِماص أبني الشقاقِ استَرخِصُوا أعماركم من قبلِ أَن لا يمكنَ اسْتِرْخاص إنّ المُقِصَّ منَ المنايا قد دنا منها النتاجُ كما دنا الإقصاص بندى بني حمدانَ سُدَّ خَصاصُنا فمضى الخَصاصُ فما يُحَسُّ خصاصُ بالغائصين على الفضائل بحرَها والفائزين بدُرِّها إذ غاصوا حرصوا على جمع العلى فاستجمعتْ لهمُ وهمْ من بعدِ ذاك حِراص لا يبغينْ باغٍ مناصاً منهمُ هيهات ليس لمن بَغَوهُ مَناصُ قضتِ الإِمارةُ أنهم تيجانُها وسواهمُ الأقراطُ والأخراصُ يا مَنْ يَعدُّ الفكرَ مِنْماصاً له والفكرُ ليس يَفي به مِنماصُ لا تنظرنَّ إلى مناظرِ ذا الورى وَاخبُرْ ففيهمْ فضَّةٌ ورصاص ما مَن لهمْ جمهورُ فخرِ ربيعةٍ يومَ الفخارِ كمنْ لهم أَشقاصُ أغلى أبو الحسن الأميرُ مدائحي ولقد مَضى زمنٌ وهنَّ رِخاص وأَغصَّ حاسدَها فأمسى سالكاً منه مسالكَ ريقهِ الإِغصاصُ ذاك المعدِّلُ زَيْغَ أرهاصِ العلى من بعد ما زاغتْ بها الأرهاص وَقَصَ العدى شرقاً وغرباً بالقنا أسدٌ لآسادِ العدى وقَّاصُ كم بَصْبصوا لمّا رأوه حيَّةً قَرَباً إلى وِرْدِ العلى بَصباصُ والرومُ أقعصَ بالجيوشِ جيوشَهم إِقعاصَ مَن عاداتُهُ الإقعاص ولجوا المعاقلَ والحصونَ وأترصُوا أغلاقها لو ينفعُ الإِتراص فإذا معاقلُهُمْ شباكٌ للردى وإذا حصونُهُمُ لهمْ أقفاصُ وكأَنَّما تلك القلاعَ مصاطبٌ وكأنَّما حيطانُها أخصاص مثلَ انقباضِ السنّ كان شتاهمُ لا سنَّ ترجعُ بعدَ ما تَنْقَاص خلِّ النَّشاصَ من السحابِ إذا انبرت مهما انبرى من راحتيه نَشاص فثمارُ ذا جودٌ ومجدٌ خالدٌ وثمارُ ذا القُلاَّمُ والقُرَّاصُ يا مَنْ إذا حاصَ المبارزُ لم يَحِص وإِذا اجتلاهُ مُبارزوه حاصوا هذي المكارمُ لم تزلْ قَنَصاً لكمْ ما إِن لهنَّ سواكمُ قَنَّاص أَخلصتَ ودَّك للرسولِ وآلِهِ فلينفعنَّكَ ذلك الإِخلاص متقدّماً في الودّ ليس بحائص إن المؤخَّرَ حظُّهُ الحيَّاص وَدَلفتَ للعلماءِ فاسْتَنْقَصْتَهُمْ علماً وليس بعلمك استِنْقاص بحثاً وفحصاً ما يزالُ يضلُّ مِنْ سَنَنَيْهما البحَّاثُ والفحَّاص فمتى تَغُصْ في العلمِ تأتِ بدرَّةٍ لم يأت قطُّ بمثلِها غَوَّاص لكمُ صفاتٌ لم يُفِصْ حُسَّادُكمْ فيها بغيرِ العلمِ حين أفاصوا يتناولُ الإِمصاصُ مُغْفِلَ ذكْرها أوَ ما أقلُّ حقوقِه الإِمصاص صَدَقَتْ فلم تَخْرُصْ بروقُكَ كلُّها إذ برقُ غيركَ كلُّهُ خرَّاصُ فَلْيَهمِ عَرَّاصُ السَّحاب إذا همى حَسْبُ الأنامِ سحابُكَ العرَّاصُ وإِلى الأمير نَصَصْتُ عيرَ مدائحي إِني لعيرِ مدائحي نَصَّاص ما إِن تَني حَسْرى تَبارى في البُرى والبيدُ يَرقُصُ آلُها الرَّقَّاص يحملنَ وافيةَ القوافي ما بها نقصٌ فيُنْقِصُها به النقَّاص أَشْخَصْتُها هِيفَ المعاني غِيدَها فأرى الورى جذلاً بها الإِشخاص من كلِّ ضاحكةٍ إلى بيضٍ بها زَهَرُ الرياضِ الضاحكُ الوبَّاص ليستْ بمعوصةٍ مموَّهَةٍ وَمِنْ أَنَّى لها التمويهُ والإعواص كجدارِ قومٍ جَصَّصُوهُ رَغْبَةً ف أنْ يُغَطِّي عَيْبَهُ الجصَّاص لكنَّها فُرَصُ العقولِ فكلَّما زِيدَتْ سماعاً زاد الاسْتِفْراص لا أَنني وحدي أَقُصُّ بمدحِهِ كلُّ الأنامِ بمدحِهِ قُصَّاص
76
sad
2,856
أَمِن طَلَلٍ أَقوى مِنَ الحَيِّ ماثِلُه تُهَيِّجُ أَحزانَ الطَروبِ مَنازِلُه بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ دِمنَةٍ أَضَرَّ بِهِ جَودُ الشَمالِ وَوابِلُه سَقى الرَبعَ مِن سَلمى بِنَعفِ رُواوَةٍ إِلى القَهبِ أَجوادُ السَمِيِّ وَوابِلُه وَإِن كانَ لا سُعدى أَطالَت سُكونَهُ وَلا أَهلُ سُعدى آخِرَ الدَهرِ نازِلُه وَإِنّي لَأَرضى مِن نَوالِكِ بِالَّذي لَو أَبصَرَهُ الواشي لَقَرَّت بَلابِلُه بَلا وَبِأَن لا أَستَطيعَ وَبِالمُنى وَبِالوَعدِ وَالتَسويفِ قَد مَلَّ آمِلُه وَحُبُّكِ يُنسيني مِنَ الشَيءِ في يَدي وَيُذهِلُني عَن كُلِّ شَيءٍ أُزاوِلُه سَيَهلِكُ في الدُنيا شفيقٌ عَلَيكُمُ إِذا غالَهُ مِن حادِثِ الدَهرِ غائِلُه وَيُخفي لَكُم حُبّاً شَديداً وَرَهبَةً وَلِلناسِ أَشغالٌ وَحُبُّكِ شاغِلُه كَريمٌ يُميتُ السِرِّ حَتّى كَأَنَّهُ إِذا اِستَبحَثوهُ عَن حَديثِكِ جاهِلُه يَوَدُّ بِأَن يُمسي سَقيماً لَعَلَّها إِذا سَمِعَت عَنهُ بِشَكوى تُراسِلُه وَيَرتاحُ لِلمَعروفِ في طَلَبِ العُلى لِتُحمَدَ يَوماً عِندَ لَيلى شَمائِلُه وَعى سِرَّكُم في مُضمَرِ القَلبِ وَالحَشا شَفيقٌ عَلَيكُم لا تُخافُ غَوائِلُه وَأَكتُمُ نَفسي بَعضَ سِرّي تَكَرُّماً إِذا ما أَضاعَ السِرَّ في الناسِ حامِلُه فلو كنتُ في كَبلٍ وَبُحتُ بِلَوعَتي إِلَيهِ لَأَنَّت رَحمَةً لي سَلاسِلُه وَلَو أَكَلَت مِن نَبتِ عَيني بَهيمَةٌ لَهَيَّجَ مِنها رَحمَةً حينَ تَأكُلُه وَيُدرِكُ غَيري عِندَ غَيرِكِ حَظَّهُ بِشِعري وَيُعييني بِه ما أُحاوِلُه فَلا هانَتِ الأَشعارُ بِعدي وَبَعدَكُم مُحِبّاً وَماتَ الشِعرُ بَعدي وَقائِلُه
18
sad
4,613
تحفظ من الهجران إن كنت تقدر يموتُ الفتى في حبه حين يهجرُ فأما إذا ما بان عنه حبيبه فلا شك فيه ذلك اليوم يقبرُ رأيتُ أمير المؤمنين محمداً وفي وجهه بدر المجرة يُبصرُ همامٌ كأن الشمس تلقي شعاعها على الخلق منه حين يبدو ويظهرُ
4
love
6,843
خَلِيليَّ زُورَا بي رُوَيْقَةَ إنّني إليها على قُربِ الزّيارةِ شَيِّقُ خَلِيليَّ ما ألتذُّ عيشاً ولاَ لَهُ إذَا ما نَأت عني رُويقةُ رَوْنَقُ إذا بَرزتْ بين النّساءِ حَسِبتَها هي الشّمسُ أو مِن وجهها الشّمسُ تُشرِقُ تُنَازعُهُم نزْراً عليه سكينَةً وتُعرضُ عن لَهو الحديثِ وتُطرِقُ
4
love
6,546
تغزّلتُ حتّى قيلَ إني عاشقٌ وَشَبّبْتُ حتى قيل فاقد أوطانِ وما بي من عشقٍ وفقد وإنّما أتيتِ منَ الشعر البديع بأفنانِ
2
love
960
يا طيف تمثال الزعيم الشهيد أثرتَ في الصدر كرام الشجون ولحتَ للنفس مثال الخلود وإن تعامت عن سناك العيون أطفت بالقوم فما استقبلوك إلا بذكرى من وفاءٍ هزيل فاعذر سقاك سقاك العهد من أنكروك لا يعرف الجاحدُ وجه الجميل سجنتَ أزماناً وطال العقوق فاغفر إذا أعيا عليك النصير القوم أسرى ليس فيهم طليق أيرتجى المسجون غوث الأسير
6
sad
929
قِف بِالدّيار المقفراتِ لَعِبتْ بها أيدي الشّتاتِ فَكأنهنّ هَشائِمٌ بمرور هُوجِ العاصفاتِ فَإِذا سألتَ فليس تس ألُ غيرَ صُمٍّ صامتاتِ خُرْسٍ يُخَلْن من السّكو تِ بِهنّ هام المصغياتِ عُجْ بِالمَطايا الناحلا تِ على الرّسومِ الماحلاتِ الدّارساتِ الفانيا ت شبيهةً بالباقياتِ وَاِسأَل عنِ القَتلى الأُلى طُرِحوا على شطِّ الفراتِ شُعْثٌ لهمْ جُمَمٌ عصي نَ على أكفّ الماشطاتِ وعهودُهنَّ بعيدةٌ بدهانِ أيدٍ داهناتِ نَسجَ الزّمانُ بهمْ سرا بيلاً بحوك الرّامساتِ تُطوى وتُحمى عنهُمُ محواً بهطلِ المُعْصراتِ فهُمُ لأيدٍ كاسيا تٍ تارةً أو مُعْرَياتِ ولهمْ أكفٌّ ناضرا تٌ بين صُمٍّ يابساتِ ما كنّ إلّا بِالعَطا يا والمنايا جارياتِ كمْ ثَمَّ من مُهَجٍ سَقي نَ الحتفَ للقومِ السَّراةِ وَمُثقّفٍ مثلِ القنا ةِ أتى المنيّةَ بالقناةِ أو مُرهَفٍ ساقت إلي هِ ردىً شفارُ المُرهَفاتِ كَرِهوا الفرارَ وَهُم على أقتادِ نُجْبٍ ناجياتِ يَطْوينَ طيَّ الأتْحَمِي يِ لهنَّ أجوازَ الفلاتِ وَتَيقَّنوا أَنّ الحَيا ةَ مع المذلّةِ كالمماتِ وَرَزيّةٍ للدّين لي ستْ كالرّزايا الماضِياتِ تركتْ لنا منها الشَّوى ومَضتْ بما تحت الشَّواةِ يا آل أحمدَ والذّي نَ غداً بحُبِّهُمُ نجاتي وَمَنيّتِي في نَصرِهمْ أشهى إليَّ من الحياةِ حَتّى مَتى أَنتم عَلى صَهَواتِ حُدْبٍ شامصاتِ وَحقوقُكمْ دون البري يَةِ في أكفٍّ عاصياتِ وسروبُكمْ مذعورةٌ وأديمُكُمْ للفارياتِ ووليّكمْ يُضحِي ويُم سِي في أمورٍ مُعضلاتِ يُلْوى وَقَد خبط الظّلا مَ على اللّيالي المُقمراتِ فَإِذا اِشتَكى فَإِلى قلو بٍ لاهياتٍ ساهياتِ وإلى عَصائب سارِيا تٍ في الدّآدِي عاشياتِ غرثانَ إلّا مِن جوىً عُريانَ إلّا مِن أذاةِ وَإِذا اِستمدَّ فَمِن أَكُف فٍ بِالعَطايا باخِلاتِ وَإِذا اِستَعان على خُطو بٍ أو كروبٍ كارثاتِ فَبِكلِّ مَغلولِ اليدي نِ هناكَ مفلولِ الشَّباةِ قل للأُلى حادوا وقد ضلَّوا الطّريقَ عن الهُداةِ وسَرَوْا على شُعَبِ الرّكا ئبِ في الفلاةِ بلا حُداةِ نامتْ عيونُكُمُ ول كِنْ عن عيونٍ ساهراتِ وظننتُمُ طولَ المدى يمحو القلوب من التِراتِ هيهاتَ إنّ الضِّغنَ تو قِدُهُ اللّيالي بالغَداةِ لا تَأمَنوا غضّ النّوا ظِرِ مِن قلوبٍ مُرصِداتِ إِنّ السّيوفَ المُعْرَيا تِ من السّيوف المُغمَداتِ والمثقِلاتِ المُعْييا تِ من الأمور الهيّناتِ والمُصميات من المقا تِلِ هنّ نفسُ المخطئاتِ وكأنّني بالكُمْتِ تَرْدِي في البسيطةِ بالكُماةِ وبكلّ مِقدامٍ على ال أهوالِ مرهوبِ الشَذاةِ قَرِمٍ فلا شِبَعٌ له إلّا بِأَرواحِ العُداةِ وكأنّهُ متنمّراً صَقْرٌ تشرّف من عَلاةِ وَالرّمحُ يَفتق كلَّ نج لاءٍ كأردانِ الفتاةِ تهمِي نجيعاً كاللُّغا مِ على شدوقِ اليَعْملاتِ تُؤْسى ولكنْ كَلْمُها أبداً يبرِّح بالأُساةِ حَتّى يَعود الحقُّ يَقْ ظاناً لنا بعد السِّناتِ وَلَكمْ أَتى مِن فُرجَةٍ قد كان يُحسب غير آتِ يا صاحِبي في يومِ عا شوراءَ والحَدِبِ المواتي لا تَسقنِي باللَّه في هِ سوى دموعِ الباكياتِ ما ذاكَ يَوماً صيّباً فَاِسمَحْ لنا بالصيّباتِ وَإِذا ثَكِلْتَ فلا تزرْ إِلّا دِيار الثّاكلاتِ وَتَنحَّ في يَومِ المصي بةِ عن قلوبٍ سالياتِ وَمَتى سَمِعتَ فَمِنْ عَوي لٍ للنّساءِ المُعْولاتِ وَتَداوَ مِن حزنٍ بِقل بِكَ بالمراثِي المحزناتِ لا عُطّلتْ تلك الحفا ئرُ من سلامٍ أو صلاةِ وسُقين من وكْفِ التحي يَةِ عَن وكيفِ السّارياتِ ونُفِحْنَ من عَبَقِ الجنا نِ أريجهُ بالذّاكياتِ فَلَقد طَوَين شموسَنا وبُدورَنا في المشكلاتِ
64
sad
1,842
هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ رَعى بِأَخيافِها شَثّاً وَطُبّاقا مُسَوَّرٌ مِن حَباءِ اللَهِ أَسوِرَةً يَركَبنَ مِنها وَظيفَ القَينِ وَالساقا أَو لَقوَةٍ أُمِّ اِنهيمَينِ في لُجُفٍ شَبيهَتَيها شَفا خَطمٍ وَآماقا مُهَبَّلٌ دينُها يَوماً إِذا قَلَبَت إِلَيهِ مِن مُستَكَفِّ الجَوِّ حِملاقا أَو ذو شِياهٍ أَغَنِّ الصَوتِ أَرَّقَهُ وَبلٌ سَرى ماخِضَ الوَدقَينِ غَيداقا حَتّى إِذا جَعَلَ الإِظلامُ يَعرِضُهُ شَمائِلاً وَرَأى لِلصُبحِ إيلاقا غَدا كَأَنَّ عَلَيهِ مِن قَواطِرِهِ بِحَيثُ يَستَودِعُ الأَسرارَ أَخلاقا أَو ذو نَحائِصَ أَشباهٍ إِذا نَسَقَت مَناسِجاً وَثَنَت مَلطاً وَأَطباقا شَتَونَ حَتّى إِذا ما صِفنَ ذَكَّرَها مِن مَنهَلٍ مَورِداً فَاِشتَقنَ وَاِختاقا يَؤُمُّ عَيناً بِها زَرقاءَ طامِيَةً يَرى عَلَيها لُجَينَ الماءِ أَطراقا زارَ الحَمامُ أَبا البَيداءِ مُختَرِماً وَلَم يُغادِر لَهُ في الناسِ مِطراقا وَيلُمِّهِ صِلُّ أَصلالٍ إِذا جَفَلوا يَرَونَ كُلَّ مُعَيِّ القَولِ مِغلاقا يا رُبَّ عَوراءَ ذي قُربى كَتَمتُ وَلَو فَشَت لَأَلقَت عَلى الأَعناقِ أَطواقا وَمِن قَوارِعَ قَد أَخرَستَ ناطِقَها يَحمِلنَ مِن مُخطَفاتِ القَومِ أَوساقا وَمِن قَلائِدَ قَد قَلَّدتَ باقِيَها مِن أَهلِ فَنِّكَ أَجياداً وَأَعلاقا فَقُلتُ لا حَصِراً بِما وَعَت أُذُنا داعٍ وَلا نَدُساً لِلإِفكِ خَلّاقا صِلٌّ إِذا ما رَآهُ القَومُ عامِدَهُم أَزاحَ ناطِقَهُم صَمتاً وَإِطراقا فَلَيسَ لِلعِلمِ في الأَقوامِ باقِيَةٌ عاقَ العَواقي أَبا البَيداءِ فَاِنعاقا
18
sad
6,010
أيا دُلْبَةَ الغربيِّ أفردكِ الدهر سقى الدُّلْبَ دُلْبَ الغربِ من أجلكِ القَطْر فتاتين عذراوين أختين كنتما قَضَى الأمرَ في إِحداكما مَنْ لهُ الأَمْر كلانا مَحَتْ آثارَ واحدِهِ النَّوى فليس له عينٌ تُحَسُّ ولا أثْر سوى أَنني بالوجدِ والصبرِ عالمٌ وأنتِ فلا وجدٌ عليك ولا صَبْر وتشهدُ لي عينٌ غزارٌ دموعُها وما لكِ لا دمعٌ غزيرٌ ولا نَزْر وَعُودِيَ قد مصَّ اشتياقيَ ماءَه وعودُكِ تُجري الماءَ أوْرَاقُهُ الخضر ألا طال ما سِرنا إلى وطنيكما فسارتْ إلى أوطانِ ألبابنا الخمر زمانَ يُرَدِّينا بظلِّكما الهوى رداءين وَشَّى من حواشيهما الزَّهْر محبٌّ ومحبوبٌ فمن يرنا يَقُلْ سروراً بنا هذا هلالٌ وذا بدر سقى اللهُ ذاك العهدَ عهداً فقد مضى وأغلقَ بابَ الوصلِ من بعدهِ الهجر ويا ليته إِذ ماتَ مُتنا بموتِهِ ففزنا وهل للموتِ في تركنا عُذْر أليس جميلٌ مات عِشقاً وعروةٌ وقيسٌ وغيلانٌ كذا ماتَ والغَمْر
12
love
9,349
أميرُ المجدِ عبدُ اللهِ أضحى نَزيلَ التُّربِ عن حُكمِ القَضاءِ قضَى باللهِ مَسروراً أميناً وأبقَى بعدَهُ غُصَصَ البُكاءِ ولمَّا سارَ نحوَ العرشِ فوراً ونالَ المجدَ في دارِ البَقاءِ وَجَدْنا مَنطِقَ التأريخِ صِدْقاً شِهابُ الأرضِ أصبحَ في السَّماءِ
4
joy
55
إن الفُروعَ تجيءُ مثلَ أُصُولُها والأصلُ تَعرِفُهُ من الأَغصانِ كلُّ ابنِ انثَى يعتزي لفُلانةٍ والعزُّ في أَن يعتزي لفُلانِ
2
sad
3,292
أَمِن دِمنَةٍ بِالجَوِّ جَوِّ جُلاجِلٍ زَميلُكَ مُنهَلُّ الدُموعِ جَزوعُ عَصَيتُ الهَوى يَومَ القِلاتِ وَإِنَّني لِداعي الهَوى يَومَ النَقا لَمُطيعُ أَربَّت بِها هَوجاءُ تَستَدرِجُ الحَصى مُفَرَّقَةً تُذري التُرابَ جَموعُ أَراجِعَةٌ يا مَيُّ أَيّامُنا الَّتي بِذي الرِمثِ أَم لا ما لَهُنَّ رُجوعُ وَلَو لَم يَشُقني الظاعِنونَ لَشاقَني حَمامٌ تُغَنّي في الدِيار وُقوعُ تَجاوَبن فَاستَبكَينَ مَن كانَ ذا هَوىً نَوائِحُ ما تَجري لَهُنَّ دُموعُ إِذا الحَيُّ جيرانٌ وَفي العَيشِ غِرَّةٌ وَشَعبُ النَوى قَبلَ الفِراقِ جَميعُ دَعاني الهَوى مَن نَحوِ مَيٍّ وَشاقَني هَوىً مِن هَواها تالِدٌ وَنَزيعُ إِذا قُلتُ عَن طولِ التَنائي قَدِ اِرعَوى أَبى مُنثَنٍ مِنهُ عَلَيَّ رَجيعُ عَشِيَّةَ قَلبي في المُقيمِ صَديعُهُ وَراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَديعُ فَلِلَّهِ شَعباً طَيَّةٍ صَدَّعا العَصا هِيَ اليَومَ شَتّى وَهيَ أَمسِ جَميعُ إِذا مُدَّ حَبلانا أَصَرَّ بِحَبلِنا هِشامٌ فَأَمسى في قُواهُ قَطوعُ أَغَرَّ هِشاماً مِن أَخيهِ اِبنِ أُمِّهِ قَوادِمُ ضَأنٍ يَسَّرَت وَرَبيعُ وَلا تُخلِفُ الضَأنُ الغِزارُ أَخا الفَتى إِذا نابَ أَمرٌ في الفُؤادِ فَظيعُ تَباعَدتَ مِني أَن رَأَيتَ حَمولَتي تَدانَت وَأَن أَحيا عَلَيكَ قَطيعُ وَلِلُؤمِ في صَدرِ اِمرِئِ السوءِ مَخدَعٌ إِذا حُنِيَت مِنهُ عَلَيه ضُلوعُ إِذا قُلتَ هَذا حينَ يَعطِفُ هاشِمٌ بِخَيرٍ عَلى اِبنِ أُمِّهِ فَيَريعُ أَبى ذاكَ أَو يَندى الصَفا مِن مُتونِهِ وَيُجبَرَ مِن رَفضِ الزُجاجِ صُدوعُ
18
sad
4,632
ثَوى لَكَ في قَلبي غَرامٌ مُبَرِّحُ أراقِمُهُ في حَبَّة القلبِ تَنفُثُ ثَباتي عَلَى هَذا الهَوى غَيرُ مُمكِنٍ ومِثلِي عَلى مِثلِ الهَوى لَيسَ يَمكُثُ ثَمِلتُ وَلم أمدُد يَميناً لِقهوَةٍ ومِثلي عَلى مِثلِ الهَوى ليسَ يَمكُثُ ثَنيتُ عِنانَ الحُبِّ نحوَكَ والرِّضا ونارُ الأسى بَينَ الضُّلوعِ تُؤرَّثُ ثَوابُ الهَوى لَو أسعَدَ الحِبُّ وقفةٌ يُحَدِّثُني في ظِلِّها وأُحَدِّثُ ثَرائي وَجَاهَي فيه وَجدٌ وأدُمعٌ فَقلبيَ في الحَالَينِ ضاعٍ مُدَمَّثُ ثَقيلُ الأسَى عِندِي خَفيفٌ لأجلِهِ فَها أنَا في وَجدِي بِهِ أتَشَبَّثُ ثَلَمتَ فُؤادِي بالنَّوى فَجَبرتُهُ بِصَبرٍ بهِ أبرَمتُ ما أنتَ تَنكُثُ ثَكِلتُ فُؤادِي إن تألَّم للأسَى عَلَى عِلمِهِ أنَّ الحَوادِثَ تَحدُثُ ثناؤك رَيحَانِي وذِكرُك رَاحَتي وَحُبُّكَ سُلوانِي إلى يَومِ أُبعَثُ
10
love
8,744
هيا إلى السماء هيا وانشر جناحيك كالشراع نافس الشمس في علاها لم تهوي إلى البقاع يا مليكا على الطيور كيف مرقاك فوق غصن ليس هذا الجثوم أهلا لك في عزة وحسن لم ترنو إلى الثرى عابسا ساخط النظر حينما فسحة السماء تدعو راقيا عالم البشر حينما نحن قابعون ذلا في هشيم وبين عشب فارتفع يا مليك وارحل في معاليك بين سحب عندها عندها سنزهى يا صغار بعزتك نمدح المجد فيك أنت يا مليكا بصولتك فاعطنا نحن عاشقيك فرصة تطرد الوجل من عيون لنا أهينت مضها الخوف والخجل وأجز تركنا حمانا فهو مثوى لنا حقير كي نسلى بنور شمس بعد عيش لنا أسير إنسنا زمرة الأداني في تعاليك للسماء فنرى المجد يا مليك أنت ونغني لك الثناء
16
joy
1,609
قفا نجزى معاهدهم قليلا روت بدموعنا الربع المحيلا تخوّنه العفاء كما تراه فأمسى لا رسوم ولا طلولا لقد عشنا بها زمناً قصيرا نقاسى بعدهم زمناً طويلا ومن يستثبت الدنيا بحال يرُم من مستحيل مستحيلا إذا ما استعرض الدنيا اعتبارا تنحّى الحرص عنها مستقيلا خليلَى بلغا العذّال انى هجرت تجمّلى هجراً جميلا وإني من أناس ما أحلنا على عزم فأعقبنا نزولا مآقينا وأيدينا إذا ما همين رأيتنا نعصى العذولا وقفت دموع عينى بعد سُعدى على الأطلال ما وجدت مسيلا على جفنى لسعدى فرض دمع أقمت له به قلبى كفيلا عقدت له الوفاء وإن عقدى هو العقد الذى لن يستحيلا وكم أخت لها خطبت فؤادى فما وجدت إِلى عذرى سبيلا أعاذلُ لست في شىء فأسهب يدَ الملوين أو أقصر قليلا فلم ترى مثل ما قلبى ألوفاً ولم تر مثل ما أذنى ملولا وعذل الشيب اولانى لو أنّى أطقت وإن جهدت له قبولا أجل قد كورت هذا الليالي على ليلى زمانا لن تزولا أتنكر داره لمّا علىّ برين كرتبة الأثر النصولا تعيّرنيذبولى أو نحولى نسيت الذبل والخدّ النحيلا كما أن الحفيش أبو وجيم يعيرني بأن لست البخيلا بقول منذر ليغض عنّى يعد علوّ ذى كرم سفولا متى وسعت لقصدي الأرض حتى أبرز أو أنيل به جزيلاً يقول به انخراق الكفّ جدّا وكم خرق رقعت به منيلا فحص خلل الأصابع منك واجهد عسى أن لا يطوف ولا يبولا بفحش إن مالك فوق مالى تقايس ما يصان بما أذيلا حكاك غبار ما أفناه بذلى يباع ببعض ما يحوى كميلا يحذرك الأحبة وقع كيدي فليس بذاك مذعورا مهولا سقطت الأحبة وقع كيدي فطب نفسا ولا تفرق قبيلا فإما أن أرعك بغير قصدى فقدما روّع الفيل الأفيلا
28
sad
3,798
حَيِّ الرَبابَ وَتِربَها أَسماءَ قَبلَ ذَهابِها اِرجِع إِلَيها بِالَّذي قالَت بِرَجعِ جَوابَها عَرَضَت عَلَينا خُطَّةً مَشروقَةً بِرُضابِها وَتَدَلَّلَت عِندَ العِتا بِ فَمَرحَباً بِعِتابِها تُبدي مَواعِدَ جَمَّةً وَتَضَنُّ عِندَ ثَوابِها ما نَلتَقي إِلّا إِذا نَزَلَت مِنىً بِقِبابِها في النَفرِ أَو في لَيلَةِ ال تَحصيبِ عِندَ حِصابِها اُزجُر فُؤادَكَ إِذ نَأَت وَتَعَزَّ عَن تَطلابِها وَاِشعِر فُؤادَكَ سَلوَةً عَنها وَعَن أَترابِها وَغَريرَةٍ رُؤدِ الشَبا بِ النُسكُ مِن أَقرابِها حَدَّثتُها فَصَدَقتُها وَكَذَبتُها بِكِذابِها وَبَعَثتُ كاتِمَةَ الحَدي ثِ رَفيقَةً بِخِطابِها وَحشِيَّةً إِنسِيَّةً خَرّاجَةً مِن بابِها فَرَقَت فَسَهَّلَتِ المَعا رِضَ مِن سَبيلِ نِقابِها
14
sad
8,080
لِعَلِيِّ بنِ صَالِحِ بنِ عَلِيّ حَسَبٌ لَو يُعِينُهُ بِسَمَاحِ ومَواعِيدُهُ الرِّيَاحُ فَهَل أن تَ بِكَفَّيكَ قَابِضٌ للرِّياحِ وَبَنُو صَالِحٍ كثِيرٌ وَلكِن ما لَنَا في عَدِيدهِم مِن صَلاحِ غَيرَ فَضلٍ فإنَّ لِلفَضلِ فَضلاً مُستَبِيناً على قُرَيشِ البِطَاحِ
4
joy
1,999
لم أستطع أنهى اللتي انهلت من أدمعي بعد التي واللت هوى واعراض ولا صبر لي فع التي هي الاصل في علتي ومقلة شهلاء مكحولة لله ما اشهى التي اشهلت فلا تلوموا في خضوع جرى فذي التي قد أوجبت ذلتي لو أنصف العذال لاموا التي صدت ولم تهجر ولا ملت لم أدر هل أغرت بقلبي الهوى أمس التي تعدل أم سلت واعجبا ما أنكرت هند من خلائقي وما التي ملت قكل قدح هين ما خلا قدح التي في القلب قد حلت قد قدّ أحشائي وأفدى بها قدّ التي في الحب قد دلت وددت لو باتت معي ليلة اوصا التي في الحلق أو صلت سيوف ألحاظك روعنني تالله لا أنسي التي انسلت كم من أذى أحمل لكنني وجدت نفسي كالتي كلت يا ويح نفسي منك لو أنها اعتا التي في الكون لاعتلت إن لم تريها منك مختلة رأيتها أُختَ التي اختلت اذقتها ما ذاق يوم الوغا من أحمد أعضا التي اعضلت الملك الناصر من نوره نحو الهدى اضا التي ضلت من في الطلا عادة اسيافه قط التي في الحق قد طلت صانت دم النفس التي حرمت واعتمدت ذبح التي حلت صليلها في الهام قاد العدى كرها وهل تعصى التي صلت واكتسبت عزا به أذهبت إذا التي من أجلها ذلت وافنت الأعدا سوى عصبة ماسورة اوقا التي قلت تحمى من الذيب باقصى الفلا الغز التي تعزب عن زلت ويؤمن الطرق التي لم تدس ويعمر الأنحا التي انحلت كم من جيوش فلها وانتقا لبيضه أفتى التي افتلت إذا شكى حادثة جاره انشا التي إن ننشها انشلت قال لها أعني صروف الردا لاحى التي تسكن لا حلتي إن عرضت سحب ندا ترتجي فسحبه منها التي انهلت ما خلقت أثواب أخلاقه ولا اكتست اسما التي اسملت قل للعدى دينوا لسطواته كي تغمد الباسا التي سلت واستقبلوا أفعاله بالرضا والقوا التي منها على القلت ولازموا أبوابه إنها منجا التي دقت ومن جلت
31
sad
505
إنَّ الزمانَ الذي سميته بفنا هو الزمانُ الذي سميته بفنا هذا الزمان إذا فكرت فيه ترى في شانه عجباً لم يتخذ سكنا مع طولِ صحبته لكلِّ طائفةٍ من الخلائقِِ روحاً كان أو بدنا يذمّه كل شخصٍ إذ يشاهده وإنْ مضى كان ما قد ذمّه حسنا ما أنصفَ الدهر خلقٌ من بريته وهو الذي يورث الأفراح والحزنا فينظرون الذي قد ساءهم أبداً وينظرون وجودَ الخيرِ والمِننا فيسترون الذي قد سرّ أكثره ويجهرون بما قد ساءهم علنا فدا خالقه بنفسه فلذا يقول إني أنا الدهرُ الذي امتحنا
8
sad
4,138
أغْضَبْتُ مَنْ أهْوَى على السُّكْرِ وقلتُ ما قلتُ وما أدري فإِن جفا أحسنَ أو إن عفا لم أعفُ عن نفسي إلى الحشرِ يا أسَدُ اهجرنيَ أو نشتفي وَتَشْتَفِي مِنِّيَ بالهجر فهجرُ يومٍ منكَ أو ساعةٍ مُقَلِّبٌ قلبي على الجمر
4
love
2,840
لحدٌ بهِ الحجار يوسف من غدت لفراقه سحب المدامع تذرفُ من كان في شرع التجارة قيّما يشدو بأظهار الحقوق ويهتفُ لاقى المنية وهو يعتنق التقى ولغير فعل البر لم يك يألف أسفاً على ذاك الهمام وحسرة وبكل قلبٍ حسرةٌ وتأسفُ لكن مع الأبرار أرخ زاهياً في جنة الملكوت أشرق يوسفُ
5
sad
3,138
بكى الناسُ قبليَ فَقْدَ الشبابِ بدمعِ القلوبِ فما أنْصَفوهُ وإنّي عَلَيْهِ لُمسْتَدركٌ من البثِّ والحزْنِ ما أهملوهُ لعمرُكَ ما الشيبُ إمّا بدا بفوديك إلّا الرّدى أو أبوهُ ألم تَر أنّكَ بين الشبابِ كمن ماتَ أو غابَ من شببوهُ وإن أبصرتك الدّمى أنْكَرَتْ معارفَ وَجْهِك منها الوجوهُ
5
sad
6,477
إن غاب مَن أهواهُ عن ناظري فإنه عن مهجتي لا يغيبْ وإن يكن قد بٌعدَت داره فشخصُه مني دواماً قريبْ فليسكن العاذلُ في حبّنا وليْسترحُ ما يقاسي الرقيبْ فقد تَساوى قربهُ والنوى عندي وفعلُ الحب شيءٌ عجيبْ
4
love
8,767
منبري عالمي وليس بأرض يستحلّ الطاغوت فيها الدمار إيه نفسي اليوم ذكرى نزوحي عن رباها وعن بوار وعار خنقتني أو حاولت ثم باهت بأذاتي تلك النفوس الصغار ما أبالي إلا بإسداء رأيي وانتشار له واي انتشار قيدوني وحاصروني وآذو ني فأقسمت أن أفك الحصار مثل صقر مكبل هشم القي د ودوى بصيحة ثم طار لم يفرق ما بينه وديار أرهقته إن باعدته الديار بل أثار الصيحات في كل أرض فاستقلت بكل أرض شعار إنني شاعر الكنانة في البع د وفي القرب كيف كان الجوار ما ثماني السنين إلا ثوان من حياتي ومن وجودي المعار إن عمري جهدي وفكري وإيما ني وحبي فإن عمري منار لا زمان ولا مكان يحدان وجو دي ولا دجى أو نهار أينما كنت صيحتي صيحة الن نسر وزأري زئيرة المستثار وقصيدي الينبوع يرشفه الأح رار ويروون وهونور ونار لا تسلني عن مسكني أي دنيا هي أرضي إذا عداها الصغار لم أزل بالوفاء والعمل الحي كأني في مصر أحمي الذمار بينما الجاحدون فيها سكارى أو حيارى وينشدون الفخار مبدئي لن يحول ما بقي الحب وحبي لمصر حي يثار وحياتي جميعها في كفاح ىية لا ينال منها الغبار أيها الناعقون حولي استريحوا هزم الليل إذ أطل النهار
20
joy
6,114
قل للتي كادتْ برا ئق شعرها تحكي ابنَ سارهْ الآنَ إِن سارتْ ركا بُك في البلادِ دُعيت سارهْ بل أنت هاجرُ إذ هجر تِ بتونسٍ دار الإماره
3
love
8,910
ألا يا أيها الخل الوفيُّ ومن والاه مولاه الوليُّ أخذتَ بذمة الإيمان شرعاً فلا وأبيك يَثنيك الأبيُّ وأودعت النفوس بها مزايا حباك بحرزها المولى العلي فكلٌّ من فعالك مستحبٌّ وكلٌّ من صفاتك عبقري فتومي أَنمُلٌ ويشير طرفٌ وترنو فكرةٌ ويَرى رَوِيُّ بأنك يا مَكَرْديجُ المفدى حَمِيُّ أمانةٍ بطلٌ كَمِي بحلِّكَ مشكلاتٍ ذات قدر بها إنجيلُنا أبداً رضي جلاها منك فكرٌ لوذعيٌّ عصاميٌّ وعقلٌ ألمعي رآك المبدعون وهم حيارى بأنك فيهم قدحٌ ورِيُّ جَنِيُّ المبدعين حُماتُ شوكٍ وإن جَنيَّكم ثمرٌ شهي فولى منك نسطورُ المعادي وديسقوروس الفدم الغبي وبَرصومُ الخبيث وتابعوه ويعقوب اللعين البردعي وسركيسٌ وذو الحيات أيضاً وفوثي ثم بالاما الشقي همُ الغاوون فيما حرّفوه هم الباغون والباغي عصي فلا تزكو الرعية في سراها ومرعاها وراعيها صبي إذا ما قيل من أفتى بفتكٍ يشينهم وفتواه سَرِيُّ أجبت بأن شانئهم جميعاً مَكَرْديجُ الكسيح الأرمني فروح اللَه إن قرت أقرَّت وشاهده العزيز اليوسفي فحقّاً أنك المختار حقّاً حريٌّ في أمانتنا حري فقد أرويتها من عذب فضلٍ هو الوسميُّ فيها والولي فماء الشرع إن روَّى عَدِيّاً فلم ينجُمْ به أصلٌ دعي ركبت طريقةً في الحق جلَّت وقصر عن مداها اللوذعي وهل يسمو دخان الرِّمثِ يوماً يفوحُ العنبر العَطِرُ الذكي ختمت الأولين من القضايا كما قد يختم الشعرَ الروي
24
joy
9,248
قَدِمْتَ بالبِشرِ وبالبَشائِر وزُرتَنا فحبَّذا من زائرِ وجئت بالخير عليناً مقبلاً لكلِّ بادٍ ولكلِّ حاضر فكنتَ كالمزن همت بماطر وكنتَ كالرَّوض زها لناظر لو نَظَرَ الناظرُ ما صنَعْتَه نمَّقه بدفتر المفاخر أنضيتَ للعمران فُلْكَ همَّةٍ فَعَمَّرت كلَّ مكانٍ داثر وهذه العمارةُ اليوم لكم معمورةُ الأَكتاف بالعشائر نَظَّمت بالتدبير منط شملها بناظمٍ للعدلِ غير ناثر وإنَّما دانتْ لحكم عادلٍ ولم يدن ممتنع لجائر أمَّنْتَها من شرِّ ما ينوبها بالنَّاس في أمنٍ وخيرٍ وافر ولم تَخُنْ عهدَ امرئٍ عاهدته حوشيتَ من عهد الخؤون الغادر جَبَرْتَ بالإِنصاف كسراً ما له غيرك فيما بينهم من جابر عَفَوْتَ عن كبارهم تكرُّماً وهذه من شِيَمَ الأَكابر وقمت في الحكم مقام نامقٍ وأنت أهدى لذوي البصائر فتارةً تزجر في مواعظٍ وتارةً تطعن بالزواجر إذا هَزَزْتَ بالبنان قلماً أغناك عن هزِّ الحسام الباتر هذا وأنت واحدٌ منفردٌ تغني عن الأَلْفِ من العساكر يريك رأيٌ بشهاب فطنة بواطن الأَشياء كالظواهر مَلَكْتَ باللُّطفِ رقابَ عُصْبَةٍ أمْنَع من لَيثٍ هصُور خادر فكم لكُمْ حينئذٍ من حامدٍ وكم لكم يومئذٍ من شاكر عَمَّرتُموها فغدتْ عِمارةً كما أرَدْتُم لمرادِ الخاطر فقلْ لمنْ يسأَلُ عن تاريخها قَدْ عُمِّرت أيَّامَ عبد القادر
21
joy
8,866
يا مَن لَهُ مَكرُماتٌ كُلُّها غُرَرٌ قَد جَرَّ حاشِيَتَي لَألائِهِ السَحَرُ وَلِلأَقاحي قِبابٌ كُلُّها ذَهَبٌ مِن حَولِها شُرُفاتٌ كُلُّها دُرَرُ فَمَتِّعِ الطَرفَ ما دامَت مُشَيَّدَةً مِنها بِأَبنِيَةٍ ساحاتُها الخُضَرُ مِن قَبلِ تَهدِمُ مِنها الشَمسُ أَحسَنَ ما أَمسى يُهَندِسُهُ في لَيلَهِ المَطَرُ
4
joy
6,328
وغادةٍ ترفلُ في الشبابِ عاريةِ الحسنِ من المعَابِ كاسيةٍ من ملح التصابي أَجفانُها َنشْوى بلا شرابِ تَأْسِرُ بالأَلحاظِ أُسْدَ الغابِ مربوبةٍ تُرْبي عَلَى الأَربابِ تُحْسِنُ أَنْ تلعبَ بالأَلبابِ جانبتُها في تَركها اجتنابي إِذ مُدَّتي تَقْصُرُ عن عتابي فَأُذْهِبَتْ بمذهب الخطابِ مغضض اللحظِ من الجوابِ أَجلسني في العيِّ كالخطَّابي وذاك عُنوانٌ عَلَى كِتابِ داخلهُ صِفرٌ من الآدابِ كأَنَّهُ قُفلٌ عَلَى خَرابِ مفتاحه أَير أَبي تُرابِ يا مُفرداً بمادحٍ كذَّابِ وصادقاً في هجوه مغتابي مُطريك إِن أَطراك للثوابِ كَطائِرٍ أَرسل في ضَبابِ جاوزتَ في الوصف مدى الإِطنابِ قليلَ أَنسابكَ في الأَحسابِ كَذِكْرِكَ المظلم في الكتابِ يا واحِد العُجْب بلا إعجابِ بالَغَ في هجوك واغتيابي سَمَّاك إنساناً بلا استيجابِ دونكها مظلمةَ الجلباب غريبةَ الإغراب والإِعرابِ أوْقَعَ من مواقِعِ الضِّرابِ تبيتُ حَدْوَ الرَّكْبِ والركابِ زينتها حقائب الأحقابِ والأرحبياتُ من الرحابِ تخطرُ في أَزمّة الذَّهابِ أَسرعَ من أَناملِ الحسَّابِ كأنَّما ترقصُ في سرابِ يقذفن بالأيدي حصى الركابِ كأنَّما يلعبنَ بالطبطابِ من تحت أقمارٍ عَلى قبابِ تُقِلُّها أَهلَّةُ الأَصلابِ مذ سافرتْ بأنْفُسِ الأحبابِ بِتُّ وإبهامي على ذِنابي أندبُ قلباً دائِمَ الأندابِ حَتَّى تبدَّى الصبحُ من حِجابِ يضحكُ والظلماءُ في انتِحابِ
22
love
4,024
أودع من لا أستطيع وداعه وازمع عمن لا أود زماعه وكم من حبيبٍ مشفقٍ بحبيبه نعاق غراب البين فيه أراعه وكم أسمعت بالبين آذان عاشق حداه بما لا يستلذ استماعه كأن فؤادي كان بالسمع جامداً وتوديع ليلى كان جمراً أماعه عهدت فؤادي لا يدلاع من النوى لحب وها توديع ليلى ألاعه وكان كتوم السر قبل وداعهغا فذاع مع التوديع مع من أذاعه كأني على توديع ليلاي تاجر وكان له مال نفيس أضاعه عسى اللَه بالتوديع زود عبده ثوباً ورجاه لليلى ارتجاعه إذا ضاق أمر فارج بعد مضيقه عليك من اللَه الكريم اتساعه فأول شيء فاقد لرضاعه فأعطاه ما ينسى الإله رضاعه إذا فزت بالغفران يوم وداعها فأحسن شيء ما رجوت اصطناعه وعلمي بأن العبد ناجٍ إذا عصى أبا مرةٍ في حبه وأضاعه وذلك بالتوفيق والعلم سابق على العبد فيما لا يطيق رفاعه فكم عالمٍ زلت به النعل للشقا وكم جاهل قد أطلق اللَه باعه فلا مانع عما قضى اللَه في امرئٍ فقد تهدم الأقدار عنه امتناعه بك اللَه إني مستجير وواثق ومن بك يلجأ لا يخاف ارتياعه فلطفاً بعبدٍ قد جنى فيك ما دجنى ولاذ بباب العفو راجٍ وساعه إذا ما مسيءٍ لاذ ف جنب محسنٍ وآب فلم ينكر لماض طباعه إذا لم تصل حبل الرجا منك بالرضا علي جدير أن حسبت انقطاعه فهب عبدك المضهود بالذنب رحمةً تستر في الدارين ما قد أضاعه
20
sad
8,440
أبا العباس ما هذا التَّواني وقد أُوسِعْتَ مَنْ كَرمٍ وفَهْمِ أتقْلِبُ ذا مُحافظةٍ عَدُوّاً لعمرُو أبيك ما هذا بحزْمِ عزمْتَ ندىً فما أمضْيَت عزماً وكنتَ مُشهَّراً بمضاءِ عزمِ قصدْتُكَ راجياً واليأْسُ رَجْمٌ فلم تَتْركْ رجاءً غيرَ رَجْم وواتَرْتُ السؤالَ فلم تُجِبْني كأنِّي سائلٌ آياتِ رسم أما والله ما هذا بحقِّي عليكَ إذا شجيتَ بِظُلْم خَصْم زأرْتُ على عَدُوِّكَ غيرَ وانٍ وأتبعتُ الزئيرَ له بكَلْم فما أخْلَيْتُهُ من نَهْشِ لحم ولا أخليتُه من حَطْمِ عظْم وخِفْتُ عليكَ عاديةَ اللَّيالي فبتُّ الليلَ أرقبُ كُلَّ نجم حراسة ليث صدقٍ لا يُبالي بسيفٍ في الحفاظِ ولا بسهم فما كافأْتني إلا بجوع كأني كنتُ عندك كلبَ طَسْم إليكَ إليكَ من وسَم القوافي إليك فإنهُ من شرِّ وَسْم ولم أخش الهجاء عليكَ لكنْ خشيتُ المدحَ من نَثْرٍ ونظم ومن تَحْرِمْهُ رِفدكَ بعد مَدْح فحسبُكَ مدْحُه من كلّ شتم أليسَ يقالُ قيلَ له فأكْدَى فتُصبِحُ والذي تُهجَى برَقْم أتَرْضَى أن تروحَ وفضلُ مِثْلي عليكَ وليسَ فضلُكَ غيرَ وهْم لئن خيَّبْتني ورفَدْتَ غيري لقد صدَّقْتَ عندي قولَ جَهْم ألا لا فِعْلُ حيٍّ باختيار متى خيَّبْتني لكنْ بحتم أتَلْقى وجْهَ مسْبوقٍ بمَسْح وتلقى وجهَ سبَّاقٍ بلَطْمِ لقد أضحتْ عقولُ النَّاسِ باختْ بما فيهنَّ من عَيْبٍ ووَصْم وكم مِنْ قائلٍ لي في مُسِيءٍ لقد فخَّمْتَ منهُ غيرَ فَخْمِ فقلت بنَيْتُ مأْثُرةً بِشعْرِي فلا تعرِض لمأثُرَتي بهدم ودعْ ذمَّ المُسيء فما مُسِيءٌ رأى غبَّ الإساءةِ غيرَ وخْم عفوتُ فلا أقابِلُهُ بِلَوْم وإنْ أوسِعْتُ من لوم وعذْم وما عَفْوي لشيْء غيرَ أنِّي أرى لحمَ اللئيمِ أغثَّ لحم
25
joy
1,926
إن نالني السقم لم يبلغ بي الجزع ما قد يعاب ولم يعبث بي الفزع وما جزعت لنفسي مثلما جزعت نفسي لغيري وقد هانوا وما جزعوا كم للعروبة في نفسي مآثمها والقاهرون لها جان ومنتفع الحاكمون بلا دين ولا شرف والغاصبون وأقصى نبلهم طمع والهازلون بتهريج وقد خلقوا منه البطولة ألوانا وكم خدعوا يا لائمي من أدالوا عز أمتنا خلوا النفاق فأنتم في الأذى شرع لولاكمو ما استباح العلج عزتنا ولا استبدت بنا الأوهام والبدع وما نزال فكم من زمرة شقيت دستورها الجهل أو دستورها الودع يوحي لها القات والقناب غفلتها فما تفيق وما يدنو لها الهلع وحولها النار بالعدوان صارخة كأنما ليس فيها اليوم مستمع يا ليتني مستطيع أن أطهرها وأن أهز نياما في الردى قبعوا وأن أحكم سيفا في اصاغرها الهادميها بما بثوا وما جمعوا وأن أقطع أذنابا لها مرنوا على الفجور وقالوا فجرهم ورع وأن أثير جميع العرب قاطبة كما يثار إذا ما هوجم السبع إني لجد حزين حين أرقبها يودي بها الذئب أو يودي بها الضبع وحولها للثعالي في بطولتهم ما لم يعد بعده للخبث متّسع وكل حولي في شعر أجود به كما أجود بأنفاسي لمن سمعوا
17
sad
4,335
رُدِّي التَّحِيَّةَ يَا مَهَاةَ الأَجْرَعِ وَصِلِي بِحَبْلِكِ حَبْلَ مَنْ لَمْ يَقْطَعِ وَتَرَفَّقِي بِمُتَيَّمٍ عَلِقَتْ بِهِ نَارُ الصَّبَابَةِ فَهْوَ ذَاكِي الأَضْلُعِ طَرِبِ الْفُؤَادِ يَكَادُ يَحْمِلُهُ الْهَوَى شَوْقَاً إِلَيْكِ مَعَ الْبُرُوقِ اللُّمَّعِ لا يَسْتَنِيمُ إِلَى الْعَزاءِ وَلا يَرَى حَقَّاً لِصَبْوَتِهِ إِذَا لَمْ يَجْزَعِ ضَمَّتْ جَوَانِحُهُ إِلَيْكِ رِسَالَةً عُنْوَانُهَا فِي الْخَدِّ حُمْرُ الأَدْمُعِ فَمَتَى يَبُوحُ بِمَا أَجَنَّ ضَمِيرُهُ إِنْ كُنْتِ عَنْهُ بِنَجْوَةٍ لَمْ تَسْمَعِي أَصْبَحْتُ بَعْدَكِ في دَيَاجِرِ غُرْبَةٍ مَا لِلصَّبَاحِ بِلَيْلِهَا مِنْ مَطْلَعِ لا يَهْتَدِي فِيهَا لِرَحْلِيَ طَارِقٌ إِلَّا بِأَنَّةِ قَلْبِيَ الْمُتَوَجِّعِ أَرْعَى الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّ لِي عِنْدَ النُّجُومِ رَهِينَةً لَمْ تُدْفَعِ زُهْرٌ تَأَلَّقُ بِالْفَضَاءِ كَأَنَّهَا حَبَبٌ تَرَدَّدَ فِي غَدِيرٍ مُتْرَعِ وَكَأَنَّهَا حَوْلَ الْمَجَرِّ حَمَائِمٌ بِيضٌ عَكَفْنَ عَلَى جَوَانِبِ مَشْرَعِ وَتَرَى الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا حَلَقَاتُ قُرْطٍ بِالْجُمَانِ مُرَصَّعِ بَيْضَاءُ نَاصِعَةٌ كَبَيْضِ نَعَامَةٍ فِي جَوْفِ أُدْحِيٍّ بِأَرْضٍ بَلْقَعِ وَكَأَنَّهَا أُكَرٌ تَوَقَّدَ نُورُهَا بِالكَهْرَبَاءَةِ فِي سَمَاوَةِ مَصْنَعِ وَاللَّيْلُ مَرْهُوبُ الْحَمِيَّةِ قَائِمٌ فِي مِسْحِهِ كَالرَّاهِبِ الْمُتَلَفِّعِ مُتَوَشِّحٌ بِالنَّيِّرَاتِ كَبَاسِلٍ مِنْ نَسْلِ حَامٍ بِاللُّجَيْنِ مُدَرَّعِ حَسِبَ النُّجُومَ تَخَلَّفَتْ عَنْ أَمْرِهِ فَوَحَى لَهُنَّ مِنَ الْهِلالِ بِإِصْبَعِ مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فَجْرَهُ حَتَّى انْجَلَى عَنْ مِثْلِ شَادِخَةِ الْكُمَيْتِ الأَتْلَعِ وَتَرَنَّمَتْ فَوْقَ الأَرَاكِ حَمَامَةٌ تَصِفُ الْهَوَى بِلِسعانِ صَبٍّ مُولَعِ تَدْعُو الْهَدِيلَ وَمَا رَأَتْهُ وَتِلْكَ مِنْ شِيَمِ الْحَمَائِمِ بِدْعَةٌ لَمْ تُسْمَعِ رَيَّا الْمَسَالِكِ حَيْثُ أَمَّتْ صَادَفَتْ مَا تَشْتَهِي مِنْ مَجْثَمٍ أَوْ مَرْتَعِ فَإِذَا عَلَتْ سَكَنَتْ مَظَلَّةَ أَيْكَةٍ وَإِذَا هَوَتْ وَرَدَتْ قَرَارَةَ مَنْبَعِ أَمْلَتْ عَلَيَّ قَصِيدَةً فَجَعَلْتُهَا لِشَكِيبَ تُحْفَةَ صَادِقٍ لَمْ يَدَّعِ هِيَ مِنْ أَهَازِيجِ الْحَمَامِ وَإِنَّمَا ضَمَّنْتُهَا مَدْحَ الْهُمَامِ الأَرْوَعِ هُوَ ذَلِكَ الشَّهْمُ الَّذِي بَلَغَتْ بِهِ مَسْعَاتُهُ أَمَدَ السِّمَاكِ الأَرْفَعِ نِبْرَاسُ دَاجِيَةٍ وَعُقْلَةُ شَارِدٍ وَخَطِيبُ أَنْدِيَةٍ وَفَارِسُ مَجْمَعِ صَدْقُ الْبَيَانِ أَعَضَّ جَرْوَلَ بِاسْمِهِ وَثَنَى جَرِيرَاً بِالْجَرِيرِ الأَطْوَعِ لَمْ يَتَّخِذْ بَدْرَ الْمُقَنَّعِ آيةً بَلْ جَاءَ خَاطِرُهُ بِآيَةِ يُوشَعِ أَحْيَا رَمِيمَ الشِّعْرِ بَعْدَ هُمُودِهِ وَأَعَادَ لِلأَيَّامِ عَصْرَ الأَصْمَعِي كَلِمٌ لَهَا فِي السَّمْعِ أَطْرَبُ نَغْمَةٍ وَبِحُجْرَةِ الأَسْرَارِ أَحْسَنُ مَوْقِعِ كَالزَّهْرِ خَامَرَهُ النَّدَى فَتَأَرَّجَتْ أَنْفَاسُهُ بِالْعَنْبَرِ الْمُتَضَوِّعِ يَعْنُو لَهَا الْخَصْمُ الأَلَدُّ وَيَغْتَذِي بِلِبَانِهَا ذِهْنُ الْخَطِيبِ الْمِصْقَعِ هِيَ نُجْعَةُ الأَدَبِ الَّتِي مَنْ أَمَّهَا أَلْقَى مَرَاسِيَهُ بِوَادٍ مُمْرِعِ مَلَكَتْ هَوَى نَفْسِي وَأَحْيَتْ خَاطِرِي وَرَوَتْ صَدَى قَلْبِي وَلَذَّتْ مسْمَعِي فَاسْلَمْ ِشَكِيبُ وَلا بَرِحْتَ بِنِعْمَةٍ تَحْنُو عَلَيْكَ بِأَيْكِهَا الْمُتَفَرِّعِ فَلأَنْتَ أَجْدَرُ بِالثَّنَاءِ لِمِنَّةٍ أَوْلَيْتَهَا وَالْبِرُّ أَفْضَلُ مَا رُعِي أَرْهَفْتَ حَدِّي فَهْوَ غَيْرُ مُفَلَّلٍ وَرَعَيْتَ عَهْدِي فَهْوَم غَيْرُ مُضَيَّعِ وَبَثَقْتَ لِي مِنْ فَيْضِ بَحْرِكَ جَدْوَلاً غَمَرَ الْبِحَارَ بِسَيْلِهِ الْمُتَدَفِّعِ عَذُبَتْ مَوَارِدُهُ فَلَوْ أَلْقَتْ بِهِ هِيمُ السَّحَابِ دِلاءَهَا لَمْ تُقْلِعِ وَزَهَتْ فَرَائِدُهُ فَصَارَتْ غُرَّةً لِجَبِينِ كُلِّ مُتَوَّجٍ وَمُقَنَّعِ هُوَ ذَلِكَ النَّظْمُ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ أَهْلُ الْبَرَاعَةِ بِالْمَقَالِ الْمُبْدَعِ أَبْصَرْتُ مِنْهُ أَخَا إِيَادٍ خَاطِبَاً وَسَمِعْتُ عَنْتَرَةَ الْفَوَارِسِ يَدَّعِي وَحَلَمْتُ أَنِّي فِي خَمَائِلِ جَنَّةٍ وَمِنَ الْعَجَائِبِ حَالِمٌ لَمْ يَهْجَعِ فَضْلٌ رَفَعْتَ بِهِ مَنَارَ كَرَامَةٍ صَرَفَ الْعُيُونَ عَنِ الْمَنَارِ لِتُبَّعِ فَمَتَى أَقُومُ بِشُكْرِ مَا أَوْلَيْتَنِي وَالنَّجْمُ أَقْرَبُ غَايَةً مِنْ مَنْزِعِي فَاعْذِرْ إِذَا قَصَرَ الثَّنَاءُ فَإِنِّنِي رُزْتُ الْمَقَالَ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ مَقْنَعِ لا زِلْتَ تَرْفُلُ فِي وِشَاءِ سَعَادَةٍ وَحَبِيرِ عَافِيَةٍ وَعَيْشٍ أَمْرَعِ
47
love
3,578
أمودّعي من قبل أن يلقاني ماذا تركت لحلمي الفتان ليلان قد مرا مرور جحافل والآن أحرم وحيك النوراني حين الغبار المستثار يحف بي والشمس قد ضاعت ضياع هوان هلا بقيت لكي أمتع ناظري زمنا وكيف تغيب في نيسان يا تارك الشعر الوضيء ذخيرة كبرى وقد خلّفت ما أغناني الشعر أنت وكل ما أودعته ديوانك الحي المعزّ زماني هيهات يغني رغم ذلك شاعرا يهوى بك المثل الرفيع الساني يا أوحد العصر الذي إيمانه بالحق اسعد دائما إيماني يا من تفنن في ابتداع عوالم شتى وجدد من نهى الفنان يا من رأته العبقرية ندها في الخلق والآداب والإحسان يا من شأى صور الحياة مصورا عجبا من الإحساس والوجدان يا من أحبته الطبيعة حبها لله في ملكوته الروحاني يا ن يرف النقش نفض يراعه بيتيمة الألحان والألوان يا من مآثر نبله وشموخه كمآثر الأضواء في لبنان ويهز آلاف المشاعر بعدما ماتت من التغرير والبهتان ويطهر الجيل الجديد بشعره من كل شعوذة ومن كفران يا من أوّعه ولست مودعا من ظل يشغل بي أعز مكان وتخوننا الدنيا وليس يخونه منّي سوى دمعي وفرط خناني
18
sad
1,143
تَناءَوْا وما شطّت بنا عنهمُ الدّارُ ومالَت بهم عَنّا خُطوبٌ وأقدارُ همُ جِيرَتي والبعدُ بيني وبينَهم وأعجبُ شيءٍ بُعدُ مَن هُوَ لي جارُ لهم مِنّيَ العُتْبى إذا ما تجرّمُوا وبَذْلُ الرّضا إن أنصفوني أو جارُوا أجيرةَ قَلبي والّذين هَواهمُ تَوافقَ إعلانٌ عليه وإسرارُ تظنّونَ أنّ الصّبرَ يُنجدُ بَعدكم على بُعدِكُم هَيهاتَ صَبْريَ غَرّارُ إذا عنّ ذِكراكُم عرَتْنِيَ سَكرةٌ كأنّي سَقاني البابليَّةَ خَمّارُ حفِظتُ هَواكُم حِفظَ جَفْنٍ لمُقْلَةٍ وضاعتْ مودَاتٌ لديكم وأسْرارُ وعارٌ بِكُم أن تعترِيكُم ملالةٌ وحاشَى هواكُمْ أن يُدنِّسَه العارُ أعاتِبُكم أرجو عواطفَ وُدِّكمْ وفيكُم على ما أوجبَ العتبَ إصرارُ ومن عجبٍ أنّي أرِقْتُ لراقِدٍ وألزَمني حفظَ المودّة غدّارُ أحينَ استَرَقَّ القلبَ واقتادَني الهَوى وأسلَمَني من حُسن صبريَ أنصارُ تَصدّى لصدّي واعترتْهُ ملالةٌ قَضَتْ بِبعادي والملالاتُ أطوارُ فهلاّ ودمِعي ما اريقَت جِمَامُهُ وقَلبِيَ لم تُسعَرْ بأرجائِه النّارُ
13
sad
1,430
أركبك الموت يا عطيه نعشاً ويا بئست المطيه لا كفل قابل رديفاً منها ولا صهوة وطيه وإن يكن في المعاد لقيا فدونه مدة بطيه
3
sad
4,890
وَيَومٍ كَأَنَّ الدَهرَ سامَحَني بِهِ فَصارَ أَسمه ما بَينَنا هِبَةَ الدَهرِ جَرَت فيهِ أَفراسُ الصِبا بِاِرتِياحِنا إِلى دَيرُ مُرّان المُعَظَّمِ وَالعُمرِ بِحَيثُ هَواءَ الغَوطَتَينِ مُعَطَّرِ الن نَسيمِ بِأَنفاسِ الرِياحينَ وَالزَهرِ فَمِن رَوضَةٍ بِالحُسنِ تُرفِدُ رَوضَةً وَمِن نَهرٍ بِالفيضِ يَجري إِلى نَهرِ وَفي الهَيكَلِ المَعمورِ مِنهُ اِفتَرَعتُها وَصَحبي حَلالاً بَعدَ تَوفيةِ المَهرِ وَنَزَّهتُ عَن غَيرِ الدَنانيرِ قَدرَها فَما زِلتُ مِنها أَشرَبُ التَبرَ بِالتبرِ وَحَلَّ لَنا ما كانَ مِنها مُحَرَّماً وَهَل يُحظَرُ المَحظورُ في بَلَدِ الكُفرِ فَأَهدَت لي الأَيّامُ فيهِ مَوَدَّةً دَعَتني في سِترٍ فَلَبَّيتُ في سِترِ أَتى مِن شَريفِ الطَبعِ أَصدَقَ رَغبَةً تُخاطِبُني عَن مَعدَنِ النظمِ وَالنَثرِ وَكانَ جَوابي طاعَةً لا مَقالَةً وَمَن ذا الَّذي لا يَستَجيبُ إِلى اليُسرِ فَلاقَيتُ مِلءَ العَينِ نُبلاً وَهِمَّةً مَحَلّى السَجايا بِالطَلاقَةِ وَالبَشرِ وَأَحشَمَني بِالبِرِّ حَتّى ظَنَنتُهُ يُريدُ اِختِداعي عَن جَناني وَلا أَدري وَنَزَّه عَن غَيرِ الصَفاءِ اِجتِماعَنا فَكُنتُ وَإِيّاهُ كَقَلبَينِ في صَدرِ وَشاءَ السُرورُ أَن يَلينا بِثالِثٍ فَلا طفنا بِالبَدرِ أَو بِأَخي البَدرِ بِمُعطى عُيون ما اِشتَهَت مِن جَمالِهِ وَمَضني قُلوبٍ بِالتَجَنُّبِ وَالهَجرِ جَنينا جَنيَ الوَردِ في غَيرِ وَقتِهِ وَزَهرَ الرُبا مِن رَوضِ خَدَّيهِ وَالثَغرِ وَقابَلَنا مِن وَجهِهِ وَشَرابِهِ بِشَمسَينِ في جُنحى دُجى اللَيلِ وَالشَعرِ وَغَنّى فَصارَ السَمعُ كَالطَرفِ آخِذاً بِأَوفَرِ حَظٍّ مِن مَحاسِنِهِ الزُهرِ وَأَمتَعَنا مِن وَجنَتَيهِ بِمِثلِ ما تَمَزَّجَ كَفّاهُ مِنَ الماءِ وَالخَمرِ سُرورٌ شكرنا منة الصحو إذ دعا إِلَيهِ وَلَم نَشكُرُ بِهِ مِنَّةَ السُكرِ كَأَنَّ اللَيالي نمنَ عَنهُ فَعِندَما تَنَبَّهَنَّ نَكَّبنَ الوَفاءَ إلى الغَدرِ مَضى وَكَأَنّي كُنتُ فيهِ مُهَوِّماً يُحَدِّثُ عَن طَيفِ الخَيالِ الَّذي يَسري وَهَل يَحصُلُ الإِنسانُ مِن كُلِّ ما بِهِ تُسامِحُهُ الأَيّامُ إِلّا عَلى الذِكرِ
23
love
4,975
نادمْتُ بدرَ السماءِ في فَلكِهْ أجْزِلْ بِحظّ الوليّ من مَلِكِهْ نادَمْتُهُ والحُظُوظُ نافِرةٌ فاصْدَدْتُ وحْشِيَّهُنَّ في شركه مِنْ بعدِ ما خاسَ بي وأسْلَمَنِي طوْعاً إلى الدهرِ ضامِنُو دَرَكِهْ هَتَفْتُ للدهرِ باسمِ قاسِمهِ فانْهَزَمَ الدهرُ وهْو في شِكَكهْ القاسمِ القاسم الرفّاد إذا أيأسَ ضَرْعُ المُدِرّ من حَشَكِهْ أبي الحسين الذي به حَسُن ال سُلْطانُ وابيضَّ بعدما حلكهْ فتىً له منظرٌ ومختَبَرٌ صاغَهُما اللَّهُ من حُلى فَلَكِهْ حديثُ سنٍّ كبيرُ معرفةٍ مُحْتَنكٌ قبل حين محتنكِهْ يعارَك الحُوَّل الأريب بهِ ليثٌ تُفادي الليوث من عَركهْ صِيغَ الحجا من سُكُونِه صِيغاً راقتْ وصيغَ الذكاءُ من حَرَكهْ يجمعُ ضدَّيْنِ من جلالته في كل قلب ولُطْف منسلكهْ مستحْكمُ الرأي غيرُ مُخْدَجِهِ مُصَمّمُ العزمِ غيرُ مُرتَبكهْ قد حاز ما في الشبابِ من أنقِ ال حُسْنِ وما في المشيبِ من حُنَكهْ فهو رضَى العينِ حين تُبْصِرُه والرأي عَفْواً وبعْدَ مُعْتركهْ جاهرْ به المُلْكَ والملوكَ معاً ولا تُسَتّرْهُ خوف مُنْتَهكهْ أخُو فعالٍ كأنَّ زُهْرَ نُجو مِ الليلِ مطبوعةٌ على سككهْ مُشْتركُ الحظ لا محصَّله مُحَصَّلُ المجد غيرُ مشتركهْ منتهك المالِ لا ممنَّعه مُمَنَّعُ العِرضِ غيرُ منتَهكهْ يحلُو على سَمعه السؤالُ وما زالتْ نَعَمْ حُلْوةً على حَنَكهْ كأنما القطْرُ من ندى يده والبرَقُ من بِشْرِهِ ومن ضَحكهْ لم يجْعَلِ الغدْر للوفاءِ أخاً مُذْ كان في فَتْكه ولا نُسُكهْ طبيعةً لا تزالُ تُخْلِصُها ال أيَّامُ والتّبر عِنْد مُنْسبكهْ كم حسناتٍ له مُشهَّرة أسَرَّها ما استطاع من مَلَكِهْ صيَّرني جودُهُ إلى فُسح ال عيشِ فأغنيتُ طالبي مُسكهْ في منزلٍ برُّ كلّ بادية من صَحْنِهِ والبحار من بركهْ تَصْبحُني فيه كُلُّ شارقة جَدْوى حثيث النوالِ مُدَّركهْ أُقاتِلُ الحرَّ في غلائلهِ والقُرَّ في خَزّهِ وفي فَنكِهْ لو دونيَ البحرُ جاء نائلُهُ أسْبحَ من فُلكه ومن سَمَكِهْ يا ابنَ عُبَيْد الإلهِ يا ابنَ أبي ال قاسمِ شافي السلطانِ من نُهَكِهْ يا ابنَ الوزير السَّديد منزَعُهُ برغْمِ أنفِ العِدا ومؤتفكهْ يا ابنَ الذي أصبحَتْ مآثرُهُ من ضحكاتِ الزمان لا ضُحَكهْ الجامع الشملَ بعدَ فرقته والواصلِ الحبلَ بعد منْبتكهْ شُكريكَ فرضٌ ولست بالغه ولستُ في حالةٍ بمُتَّرِكهْ خُذْها تهادي إليك طائعةً مثلَ تهادي الغدير في حُبَكهْ نُعْماك في منزلي مخيِّمةٌ والشّعرُ في نَصِّه وفي رَتَكهْ
35
love
2,215
أنا الغريب وإن أصبحتُ في وطني إذا تغيّبتَ عنّي يا أبا الحَسَنِ أوحى إليَّ فؤادي حين أخبرني بأنَّ لي فَرَجاً من ذلك الحَزَنِ تاللهِ لا سكنت روحي إلى أحَدٍ حتّى يعود إلى أوطانه سَكَني هذا وإن تسلك الأجسامُ ثانيةً على الحقيقة والأرواحُ في قَرَنِ راح التناسخ عني يومَ ودَّعَني وراحَ مُحتَمِلاً روحَين في بَدَنِ
5
sad
1,587
صديتُ إلى وادي العقيقفأدمعي عقيقٌ فهلْ لي أن أمصَّ به مصّا صدُور أُولى الأشواق نحو محمدٍ حرارٌ فهلْ لي أن أبلَّ به قصا صدرتُ بلا وردٍ فاصبحتُ عاطشاً وصدري وأجفاني من الشوق قد غصّا صَدَحتُ بشعري من بعيد ولم أطرْ وكيفَ مطاري والجناحان قد قصا صُدوعُ فؤادي لا يداوي جراحها سوى ذكره هذا دواءٌ به خُصا صدعتُ بأبياتي الدُجى لو صُدعتها براحلةٍ تفلى نواصى الفلا نصّا صدقتُ ولم تصْدُق لنفسي عزيمةٌ ترصُّ بناء القصد في وقته رصّا صديتُ وما يجلو سوى نوره الصدا فلولاه ما ابيضَّ الصباحُ ولاَ مصَّا صديقي تجهّز نحو قبر محمدٍ وصيّة خلّ ليس يألو إذا وصّى صدوداً لما تهوى فقد رحل الصبَا ودال عليك الدهر بالشيب فاقتصا
10
sad
7,888
إنَّ الحبيبَ هو الوجودُ المجملُ وشخوصُ أعيانِ الكيانِ تفصلُ ما منهمُ أحدٌ يحبُّ حبيبه إلا وللمحبوبِ عينٌ تعقلُ في عينِ من هو ذاتنا وصفاتنا ووجودنا وهو الحبيبُ الأكمل وقف للهوى بي حيث كان وجودُه في موقفٍ عنه الطواغيت تسفلُ طرفُ الذي يهوى سماك رامح وفؤادُ من يهوى سماك أعزل ما إن يرى من عارف الإله بين المنازلِ في المجرّه منزل لمقام من يرجى العلو لذاته ومقام من يرجو المقام الأنزل من كان لا يبني لذلك عندنا هذا هو العلمُ الذي لا يجهل والله لو ترك العباد نفوسهم لرأيتهم وهم الرجالُ الكمل نصر الإله فريضته مكتوبة فانصر فإنك بعده لا تخذل نص الرسول على الذي قد قلته وبذاك قد جاء الكتاب المنزل جاء الكتاب مصدِّقا لمقاله وعليه أهلُ الله فيه عوَّلوا ما من كتابٍ قد أضيفَ منزلٌ لله إلا والقرآن الأفضلُ والفضلُ فيه بأنه يجري على ما ليس يحويه الكتابُ الأول كره النبيُّ الفعلَ من عبد أتى بصحيفةٍ فيها دعاءٌ ينقل من نص توراة وقال له اقتصر فيما أتيتَ به الغنى والموئل عصمَ الإله كتابنا من كلِّ تح ريفٍ وما عصمت فمالك يأفل فاستغفر الله العظيم لما أتى واستغفر الله لهذا المرسل فنجا من الأمر الذي قد ضرَّه عما أتاه به النبيُّ الأعدل وكذاك ختم الأولياء كلامه في الأولياءِ معظم متقبل من ذاقَ طعم كلامه لم يسترب في قولنا فهو الكلامُ الفيصلُ من كان يعرف حاله ومقامَه عن بابه وركابِه لا يعدل من عظَّم الشرعُ المطهر قلبَه تعظيمه فهو الإمام الجوّل صفة المهيمن ههنا قامت به والناسُ فيها يشهدون العقل
24
joy
2,809
وَاِستَفاقَ المَريضُ من هَذَيانِه وَلَهيبُ النيرانِ في أَجفانِه وَحُماتُ الأَوجاعِ تَنزِعُ مِنهُ ما تَبَقّى من عُمرِهِ في جنانِه وَأَمَرَّ البنان يَستَرجِعُ الرُش دَ عَلى أَصغَرٍ نبا عَن مَكانِه إِنَّما الأَصغَرُ الَّذي نَهكتهُ حُمةُ الداءِ ضلَّ في خَفَقانِه وَأَتى الفَجرُ فَوقَ عرشٍ مِن النو رِ تَسيرُ الكرومُ في رُكبانِه وَخُيوطُ الضَبابِ تَنسِجُ أَعلا ماً لَوَتها الصَبا عَلى صَولَجانِه فَأَطَلَّ المَريضُ من شُرفَةِ البَي تِ يُناجي الصَباحَ في مِهرجانه فَإِذا بِالصباحِ يَحمِلُ رَمزاً أَسودَ الوَجهِ جاءَ قَبل أَوانِه وَطَفَت مُقلَتاه فَوق مِياه ال نَهرِ وَالنَهرُ سائِرٌ في أَمانِه فَتَراءى لَهُ المَصيرُ قَريباً شَفَّ عَنهُ الزلالُ في جَرَيانِه وَتَراءى لَهُ ضَريحُ رُخامٍ رَقدت زَهرَةٌ عَلى جُدرانِه زَهرَةٌ حينَ ضَلَّ عَنها نداها ضَلَّ عَنها الشَبابُ في رَيعانِه وَتَراءى لَهُ عَلى صَفحَةِ الما ءِ سُطورٌ مسوَدَّةٌ كَزمانِه أَفصَحَت عَن نُبوءَةٍ تَمَّمَتها نَزَواتُ المَساءِ في إِبّانِه
14
sad
2,796
بَينَ تِلكَ الرُبى وَذاكَ الوَردِ فَوقَ حَصباءِ شاطىءٍ لازوردي تَحتَ أُفقٍ كَالخَدِّ أَو كَالفَرَندِ أَملَسٍ عَطَّرتَه نَفحَةُ رَندِ فَسَرى الطَيبُ في الفَضاءِ زَكِيّا كانَ داودُ دائِماً يَتَرَدَّد وَعلى صَخرَةٍ يُهَيِّىءُ مُقعَد فَإِذا مالَتِ الغُصونُ تَنهَّد وَاِنجَلى عَنهُ حُزنُهُ وَتَبَدَّد وَتَناسى عَهد الشَقاءِ القَصيّا كانَ حلوَ الحَديثِ عَذبَ الطِباعِ شاعِراً مُصغِياً لكلِّ التِياعِ إِن رَأى أَدمُعاً بَكَت لِدَواعِ ذَرفَ الدَمعَ من عُيونِ اليراعِ راسِماً مَشهَدَ الحَياةِ شَقِيّا كُلَّما كانَ جالِساً يَتَأَمَّل في السَواقي ذاتِ الزَلالِ المسلسل كَيفَ تَجري بِدون أَن تَتَمَهَّل ثُمَّ تَنصَبُّ جَدولاً إِثرَ جَدوَل بَينَ وَردِ الرُبى فَيَنمو نَدِيّا كانَ يَمضي أَمامَهُ اِمرَأَتانِ كَرُخامِ القُبورِ صامِتَتانِ تَنظُرانِ الرَبيعَ بَعضَ ثَوانِ وَوَراءَ الأَدغالِ تَختَفِيانِ كَخَيالينِ من سعادٍ وَمَيّا كَهلَةٌ قَد تُناهِزُ الخَمسينا وَفَتاةٌ لا تَبلغُ العِشرينا حَمَلَت في الضُلوع داءً دَفينا فَهيَ تَسلو الآلامَ حيناً وَحينا تُبصِرُ المَوتَ دانِياً يتهَيّا مُقلَتَاها ما عادَتا مُقلَتَيها فَهما مَيتَتانِ في جَفنَيها وَيَداها في الداءِ غَيرُ يَدَيها أَيُّها السِلُّ لِم جَنَيتَ عَلَيها أَوَلا تَرحَم الفُؤادَ الفَتِيّا بَعدَ شَهرٍ كَأَنَّما هُوَ عامٌ نَسَجَت فيهِ بُردَها الآلامُ شاءَ داودُ أَن يَكونَ سَلامٌ وَاِبتِسامٌ ما بَينَهُم وَكَلامُ وَحَديثٌ عَن الفَتاةِ فَحَيّا وَدَرى بَعدَ ذاكَ أَنَّ أَباها ماتَ بِالداءِ نَفسِهِ وَأَخاها فَبَكى راثِياً جَمالَ صِباها وَاِبتِساماً مُوَدِّعاً في لماها وَشَباباً يَموتُ شَيئاً فَشَيّا أُمها وَهيَ أَثكَلُ الأُمَّهاتِ بَعدَ تِلكَ المَشاهِدِ الماضِياتِ لَم تَكُن تَستَطيعُ بِالبَسماتِ رَدعَ مَصدورَة عَن الحَسَراتِ فَاِبتِسامُ الحَزينِ كانَ عَصيّا طالَما ذِكرَياتُ تِلكَ المَشاهِد عاوَدَتها وَاللَيلُ سَكرانُ ساهِد يَومَ كانَت تَبكي أَمامَ الوسائِد حيثُ ماتَ الوَليدُ بَعد الوالِد تارِكينَ الداءَ المُخيفَ الخَفِيّا ربِّ قالَت يا رَبَّ هذا الوُجودِ وَرَجاءَ الشَقِيِّ وَالمَنكودِ قَد كَفاني في شَقوَتي وَجُهودي موتُ زَوجي الفَتى وَمَوتُ وَحيدي فَاِشفِ بِنتي وَكن شَفيقاً عَلِيّا ذاتُ حُسنٍ كَالفَجرِ في نيسانِ لامَسَتهُ أَنامِلُ الأَحزانِ وَبياضٍ كَالثَلجِ في لُبنانِ وَحَديثٍ يُذيبُ في الآذانِ نَغَماً لِلحَياةِ موسيقِيّا مُقلَتاها رَمزُ الفُؤادِ الوَجيعِ وَلماها اِستَعارَ لَونَ الشُموعِ هكَذا هِندُ وَهيَ بِنتَ الدموعِ كانَ يَبدو شبابُها في الرَبيعِ إِنَّ قَلبَ الرَبيعِ كانَ عَتِيّا ذاتَ يَومٍ وَقَد تَدانى الغِيابُ جَلَست هِندُ في يَدَيها كِتابُ قَرَأَت فَترَةً وَجاءَ الضَبابُ فَمَضى فيهِ جِفنُها المُرتابُ تارَةً ساهِياً وَطوراً بكيّا هِندُ لِم أَنت تَنظُرينَ الضَبابا بِعُيونٍ ذابَت وَقَلبٍ ذابا أَفهذي رؤىً تُريكِ الشَبابا يَتَلاشى وَيَستَحيل ترابا قَبلَ أَن يَبلُغَ الحَياةَ قَوِيّا جاءَ هنداً داودُ بَعدَ الظُهورِ فَرَآها وَالأُمَّ بَينَ الزهورِ في يَدَيها قُماشَةٌ من حَريرِ طَرَّزَت بَعضَها بِفَنِّ خَبيرِ فَبدا الفَنُ في يَدَي هِندَ حَيّا قالَ هذي لِمَن بِبَعضِ اِبتِسامٍ إِنَّها مثلُ برنسٍ لِغلامِ فَأَجابَت بِزَفرَةِ الآلامِ لِفَتاةٍ تَزَوَّجت مُنذُ عامِ فَهَنيئاً لَها الزَواج هَنيّا فَأَتاها عِندَ الضُحى فَرَآها وَكتابٌ يَهتَزُّ في يَمناها فَإِذا عَينُها تُعيرُ اِنتِباها صَفحَةً ودَّ لَو يعي فَحواها وَقَفَت عِندَها الفَتاةُ مَلِيّا فَمَضى خَلفَ ظَهرِها بِتَأَنِّ فَرَآها تَتلو بِبَأسٍ وَحُزنِ بيتَ شعرٍ قَد قالَهُ مُنذُ قرنِ شاعِرٌ وَهو يا أَبي لا تُمِتني قَبلَ أَن أَعرفَ الهَوى العُذريّا أَبصَرت هِندُ وَهيَ تَفكُر بِالغَد مِن خِلالِ الأَحلامِ قَبراً أَسوَد رَقَدَت فيهِ غادَةٌ ما تَنَهَّد صَدرُها في الحَياةِ حَتّى توسَّد تُربَةً ضَمَّت الظَلامَ الدَجِيّا وَتَراءَت لَها عَروسُ القَبرِ تَنحَني فَوقَ وَجهِها المصفِّر في يَدَيها باقاتُ وَردٍ وَزَهرِ نُثِرَت فَوقَ رَأسِها وَالصَدرِ وَأَفاحَت أَريجَها العطريّا وَتَراءَت لَها البَناتُ العَذارى راقِصاتٍ بِحُبِّهِنَّ سكارى يَتَبارَينَ ما الشَبابُ تَبارى بِجَمالٍ يُهَيِّجُ الأَوتارا في يَدَي عازِفٍ جَميلِ المُحَيّا وَفَتىً ناظِرٌ بِعَطفٍ إِلَيها رابَه السَقمُ في كلا خَدَّيها خائِفٌ من دمٍ على شَفَتَيها قاءَهُ ما جَنى عَلى رِئَتَيها وَسُعالٌ بِهِ الرَدى يَتَقَيّا وَتَراءى لَها خَيالٌ مُخيفُ بَينَ أَهدابِ مُقلَتَيها يَطوفُ في يَدَيهِ مَشاعِلٌ وَسُجوفُ مُثَّلَت دَورَها عَلَيها الصُروفُ فَتَراءى لَها الرَدى عَلَنِيّا وَاِستَفاقَت لَدى اِرتِعاشٍ عَنيفٍ دَبَّهُ الخَوفُ في صِباها الضَعيفِ فَتَلاشَت كَالحُلمِ رُؤيا الطُيوفِ وَتَوارَت أَمامَ دَمعٍ ذَريفِ كانَ سِحراً في عَينَيها بابِليّا ربِّ قالَت أَلَم تَهِبني المُيولا وَحَديثاً عَذباً وَوَجهاً جَميلا فَلِماذا أِرى الشَبابَ بَخيلا لا يرى وَجنَتَيَّ حَتّى يَميلا عَن جَمالٍ يَذوبُ في وُجنَتَيّا يا إِلهي أَلَستُ يَوماً أُلاقي عاشِقاً بَينَ مَعشَرِ العُشّاقِ راحِماً في فُؤادي المُشتاقِ غَيرَ دَمعٍ يَجولُ في آماقي وَعَذاب يُضيءُ في مُقلَتَيّا يا اِبنَةَ الدّاءِ يا اِبنَةَ الأَرماسِ يا خَيالاً يَسيرُ في دَيماسِ إِقتَصِد ما اِستَطَعتَ في الأَنفاسِ إِنَّ رَسمَ الآلامِ وَالأَوجاسِ عَن قَريبٍ سَيمَّحي سريّا أَنتَ لَم تَدرِ كَيفَ شَيئاً فَشَيّا يقضمُ المَوتُ جِسمَكَ الملكيّا يا مَلاكاً أَضَلَّكَ الدَهرُ غَيّا في زَمانٍ ما كانَ قَطُّ وَفِيّا فَاِحيَ فينا وَلا تَكن مَنسِيّا سَوفَ تَمضي إِلى دِيار البَقاءِ بَعد تِلكَ الأَسقامِ وَالأَدواءِ طاهِراً كَالزنابِقِ البَيضاءِ حامِلاً مشعَلَ الأَسى وَالبُكاءِ في فُؤادٍ قَضى الحَياةَ نقيّا سَوفَ يُغمى عَلَيكَ في ذا الوُجودِ بَعدَ حينٍ إِغماءَ روحِ الوُرودِ تاركاً في فُؤاد كُلِّ وَدودِ راءَ في وَجهِك اِصفرارَ الخدودِ ذِكرياتٍ شَفّافَةً كَالحَميّا قالَ داودُ ذاتَ يَومٍ لِنَفسِه وَهوَ يَجلو بِالفِكرِ غامضَ درسِه أَيَّ فَضلٍ يُبقي الفَتى بَعدَ رَمسه إِن أَبى رَحمَةَ التَعيسِ بِتَعسِه وَاِنعِطافاً عَلى الشَقيِّ سَخيّا لَيسَ أَنقى من زَهرَةِ الأَحسانِ فَوقَ صَدرِ المَجاهِد المُتَفاني إِن أَكُن زَوجَ غادَةِ الأَحزانِ أَفَلَيسَ الإنسانُ لِلإِنسانِ أَفَما كُنتُ في الحَياةِ وَفِيّا سَوفَ تَحيا بِالحُبِّ تِلكَ الفَتاةُ هكَذا قَد أَرادَتِ التَضحِياتُ فَليُضيء بَينَ مُقلَتَيها المَماتُ فَالمَنايا عِندَ الهَوى هَيِّناتُ فَلتَذُق ذلِكَ الهَوى الكَوثَريّا وَمَضى الشاعِرُ الطَويلُ الأَناةِ باسِطاً أَمرَهُ لِأُمِّ الفَتاةِ قائِلاً إِنَّ مُهجَتي وَحَياتي وَجهادي وَكلّ أُمنِيّاتي تَتَمَنّى لِهِندَ عَيشاً رَخِيّا سَوفَ تَحيا هِندُ السِنين الطِوالا لَيسَ داءُ الفَتاةِ داءً عضالا فَثِقي بي وَأَنعِشي الآمالا أَنا مِثرٍ فَلَستُ أَطلُبُ مالا بَل جمالاً عَذباً وَخُلقاً أَبِيّا سَوفَ تَشفى مِن دائِها بَعدَ عامِ سَوفَ نَحيا بِغَبطَةٍ وَسَلامِ وَثِقي أَنَّ هِندَ ذاتَ السقامِ سَتَراني أَخاً مَعَ الأَيّامِ لا عَشيقاً لِجسمِها وَحشِيّا فَبَكَت أُمُّها لِهذا الكَلام بِعيونٍ تشعُّ بِالأَحلامِ وَلدُن أَيقَنَت بِصِدقِ المَرامِ شَكَرَتهُ بِمَدمَعٍ بَسّامِ كانَ بِالحُزنِ وَالنُواحِ حَريّا هِندُ إِنّي أَهواكِ أَهوى جَمالا يَرشِقُ الحُبُّ مِن لماكِ نبالا قالَ هذا وَقد رَأى الآمالا راسِماتٍ في مُقلَتَيها خَيالا طاهِراً في جَمالِهِ ملكِيّا فَأَجابَت وَقد عَراها السُكوتُ بَعضَ حينٍ كَأَنَّهُ هاروتُ كَيفَ تَهوى أَلا تَراني عييتُ مُقلَتي تَنطَفي وَقَلبي يَموتُ وَيَجولُ التُرابُ في خديّا قالَ لا بَل تَحيَينَ عُمراً طروبا وَتَرَينَ الحَياةَ عيشاً خصيبا فَأَنا عاقِلٌ سَأَلتُ الطَبيبا قالَ لي هِندُ سَوفَ تَشفى قَريبا وَتَرى لَونَ خَدِّها الوَردِيّا مرَّ بِالعاشِقينِ أُسبوعانِ هَيَّئا فيهِما جِهازَ القرانِ وَالرَبيعُ الجَميلُ في نيسانِ كانَ يَزهو بِالفُلِّ وَالريحانِ ساكِباً ذلِكَ النَدى اللُؤلُؤيّا بِحَريرٍ مُزَركَشٍ وَمُخَرَّم وَطِرازٍ عَلى النَوافِدِ مُعلم هكَذا غُرفَةُ الزَفافِ الأَقتَم بَرَزَت وَهيَ تَستعدُّ لِمَأتم بِجَمالِ العرسِ الرَهيبِ تزيّا وَسَريرٍ أُعدَّ فيها صَغير أُلقِيَت فَوقَه سُتورُ الحَريرِ لَعبت أَنملُ النَسيم الطهورِ بِجَنايا رِدائِه المَنشورِ فَاِستَطارَ الرِداءُ نَشراً وَطيّا وَهنا بَعدَ عرسِها الملكيِّ ظَهَرت هِندُ كَالصَباحِ البَهِيِّ بِنَقاءٍ ككلِّ قَلبٍ نَقِيِّ وَبَياضٍ كَثَوبِها الزَنبَقيِّ وَدَلالٍ يَفوح طهراً وَريّا ما لِتِلكَ الفراشَةِ السَوداءِ تَتَغَنّى في الغُرفَةِ البَيضاءِ جَنحُها حالكٌ كَقطعِ الرجاءِ وَغناها الرَهيبُ رَمزُ البُكاءِ خالهُ المُبتَلي غناءً شَجِيّا ذاتَ يَومٍ وَقد تَدانى الظَلامُ خَفَقَت في ضُلوعِها الآلامُ فَتَرامَت وَقد تَراءى الحمامُ مُستَفيضاً في عينها لا يَنامُ يَنتَحي عالَمَ الدُجى الأَبدِيّا وَاِستَفاقَت قَبلَ المَماتِ الرَهيبِ فَرَأَت زَوجَها كَثيرَ الشحوبِ يا حَبيبي قالَت لهُ يا حَبيبي حانَ مَوتي وَجاءَ وَقتُ مَغيبي فَعَذابي يثورُ في رئَتيّا غَيرَ أَنّي أَمضي لِدارِ البقاءِ بِسُرورٍ وَغِبطَةٍ وَصَفاءِ فَأَنا رُغمَ عِلَّتي وَبَلائي ذُقتُ طعمَ الهَوى كَباقي النِساءِ وَعَرَفتُ التَآلفَ الذهبِيّا وَاِرتَمى رَأسُها اِرتِماءَ يَدَيها وَتلاشى اللهاثُ في مُرشَفَيها فَبَدَت وَالدماءُ في شَفَتَيها مِثلَ شاةٍ بَيضاء أَلقى عَلَيها شِرسُ القَلبِ سهمَه الدموَيّا أَيُّ ذَنبٍ جنَته تِلكَ الصبيّه ليجازى شَبابُها بِالمنِيَّه ربِّ إِن كانَ أَصلُ تِلكَ الضَحِيَّه والدٌ أَورَثَ السُمومَ الخَفِيَّه فَصباها لَم يَأتِ أَمراً فَريّا ربِّ لِم أَنتَ تظلمُ الأَبرِياءَ وَتَزيدُ العاني الشَقِيَّ شَقاءَ هُم يَقولونَ هكَذا اللَهَ شاءَ فَاِحتَرَم فيهِ حكمَةً عَلياءَ وَاِحبُهُ الشُكرَ بِكرَةً وَعَشِيّا
133
sad
363
بانت سعادٌ وكانت بيضة البلد فقلت قد فارقت روحي من الجسد يا أكرَم الناس أخلاقاً وأوفرَهُم عقلاً وأسبقهم فيه إلى الأَمَدِ أصبحتَ أفضلَ من يمشي على قدم بالرأي والعقل لا بالبطش والجَلَدِ لئن ضَعُفتَ وأضناك الساقم فلم تضعف قوى عقلك الصافي ولم تمد لو كان أفضل ما في الخلق بطشهمُ دون العقول لكان الفضل للأسد وإنما العقل شيءٌ لا يجود به للناس غيرُ الجواد الواحد الصمدِ
6
sad
7,789
يا أُولي الأَلبابِ يا أولي النُهى هِمتُ ما بينَ المَهاةِ وَالمَها مَن سَها عَن السُها فَما سَها مَن سَها عَنِ المَهاةِ قَد سَها سِر بِهِ بِسِربِهِ لِسِربِهِ فَاللُهى تَفتَحُ بِالحَمدِ اللَها إِنَّها مِن فَتَياتٍ عُرُبٍ مِن بَناتِ الفُرسِ أَصلاً إِنَّها نَظَمَ الحُسنُ مِن الدُرِّ لَها أَشنَباً أَبيَضَ صافي كَالمَها رابَني مِنها سُفورٌ راعَني عِندَهُ مِنها جَمالٌ وَبَها فَأَنا ذو المَوتَتَينِ مِنهُما هكَذا القُرآنُ قَد جاءَ بِها قُلتُ ما بالُ سُفورٍ راعَني مَوعِدُ الأَقوامِ إِشراقُ المَها قُلتُ إِنّي في حِمىً مِن فاحِمٍ ساتِراً فَلتُرسِليهِ عِندَها شِعرُنا هذا بِلا قافِيَةٍ إِنَّما قًصدِيَ مِنهُ حَرفُ ها غَرَضي لَفظَةُ ها مِن أَجلِها لَستُ أَهوى البَيعَ إِلّا ها وَها
11
joy
7,017
بيَ هيفاءُ منْ بناتِ العِراقْ أطلقتْ أدمعي وشدَّتْ وثاقْ ثم قالت إنْ جئتَ من باب بالعطايا رأيتَ بابَ طاقْ
2
love
3,829
كمْ ليَوْمِ الفِراقِ منْ غُصّهْ في فؤادِ العَميدْ ترْفَعُ الأمْرَ فيهِ والقِصّهْ للوَليّ الحَميدْ رحَلَ الرّكْبُ يقْطَعُ البَيْدا بسَفينِ النّياقْ كُلُّ وجْناءَ تُتْلِعُ الجِيدا وتَبُذُّ الرِّفاقْ حسِبْت لَيْلَةَ اللِّقا عيدا فهْيَ ذاتُ اشْتِياقْ صائِماتٍ لا تقْبَلُ الرّخْصَهْ قبْلَ فِطْرٍ وَعيدْ فهْيَ مُذْ أمّلَتْهُ مُخْتَصّهْ بجِهادٍ جَهيدْ يا إمامَ العَلاءِ والفَخْرِ ذا السّنا المُبْهِجِ هاكَها لا عدِمْتَ في الدّهْرِ آمِلاً مُرْتَجي عارَضْتُ قوْلَ بائِعِ التّمْرِ بمَقالٍ شَجي غرّبوكِ الجِمالُ يا حَفْصَهْ منْ مَكانٍ بَعيدْ منْ سِجِلْماسَةٍ ومنْ قَفْصَهْ وبِلادِ الجَريدْ
12
sad
3,378
أَما اِستَوجَبَت عَيني فَدَيتُكِ نَظرَةً إِلَيكِ وَقَد أَبكَيتِها حِجَجاً عَشرا لَعَمري لَئِن أَقرَرتِ عَيني بِنَظرَةٍ إِلَيكِ لَقَد عَذَّبتِها بِالبُكا دَهرا
2
sad
2,444
عَجِبتُ منَ الأيّام كيفَ تَروعنِي وَمن عَزَماتِي تسمتدّ النوائبُ وَكَيفَ اِرتَجتْ عِندي بلوغَ إرادةٍ وَما مالَ منّي في الغِوايةِ جانبُ لَقد هَوّنتْ صَرفُ اللّيالي بَصيرَتي وَآنَسُ شَيءٍ بِالفؤادِ المَصائبُ إِذا كُنتُ أَستعلي بِنَفسٍ عزيزةٍ فَلا قامَ أَنصارٌ ولا هبَّ صاحبُ وَربّ حَسودٍ يَزدَريني بِقَلبهِ إِذا رامَ نُطقاً أَخرَسَتْهُ المَناقبُ تَسَربَل سِربالَ اللّيالي وَما دَرى بِأَنّ مَكاني ما مشى فيه عائبُ وَفارَقتُ أَخلاقَ الزّمانِ وأهلهِ فَقد عَجبتْ أنْ لم تَنَلْنِي المعايبُ وَمارَستُ مِن أَحوالهمْ ما بطرِفهِ أشاهد ما تُفضِي إليه العواقبُ إِذا لَم يَكُن بِالسّيف سعيُك للعُلا فَلا دانَ مَطلوبٌ ولا ثار طالبُ وَكُنتُ إِذا حاولت قَوماً تسفّهتْ حلومُهُمُ حتّى جَفَتْنِي السّحائبُ كَأَنّ الرّدى ما حُمّ إلّا لِصَلْوتي وَلا خُلقتْ إلّا لِأَجلي العجائبُ
11
sad
6,529
يا طيبَ ليلتِنا بصحبةٍ غادةٍ حسناءَ ناعمةِ الشبّاب كعابِ عطفتْ أناملَها لتقرعَ دفّها فقرعتُ أبواباً من الأطْرابِ ودهشتُ حينَ رأيتُ في غلَسِ الدُّجى شمساً تصكّ البدرَ بالعُنّابِ حَسّتْ بوجنتها وفاحمِ صدغِها كالبدرِ مُلتحفاً بريشِ غراب
4
love
1,837
كَلَّفَني فَوقَ الَّذي أَستَطيعُ مُعتَزِمٌ في لَومِهِ ما يَريع لَجاجَةٌ مِنهُ تَأَدّى بِها إِلى الَّذي يُنصِبُني أَم وَلوع يَأمُرُ بِالسُلوانِ جَهلاً وَقَد شاهَدَ ما بَثَّتهُ تِلكَ الدُموع وَمِن عَناءِ المَرءِ أَو أَفنِهِ في الرَأيِ أَن يَأمُرَ مَن لايُطيع وَالظُلمُ أَن تَلحى عَلى عَبرَةٍ مُظهِرَةٍ ما أَضمَرَتهُ الضُلوع هُوَ المَشوقُ اِستَغزَرَت دَمعَهُ مَعاهِدُ الأُلّافِ وَهيَ الرُبوع طَوَّلَ هَذا اللَيلَ أَن لاكرىً يُريكَ مَن تَهوى وَأَن لاهُجوع يَمضي هَزيعٌ لَم يَطُف طائِفٌ مِن عِندِ أَسماءَ وَيَأتي هَزيع إِذا تَوَقَّعنا نَواها جَرَت سَواكِبٌ يَحمَرُّ فيها النَجيع تَوَقُّعُ الكُرهِ إِزدِيادٌ إِلى عَذابِ مَن يَرقُبُهُ لا الوُقوع المالُ مالانِ وَرَبّاهُما مُعطٍ لِما تَسأَلُهُ أَو مَنوع وَاليَأسُ فيهِ العِزُّ مُستَأنَفاً وَفي أَكاذيبِ الرَجاءِ الخُضوع مَن جَعَلَ الإِسرافُ يَقتادُهُ فَقَد أَراني مايَراهُ الخَليع قَناعَةٌ تَتبَعُها هِمَّةٌ مُشتَبِهٌ فيها الغِنى وَالقُنوع لَتَطلُبَنَّ الشاةَ عيدِيَّةٌ تَغَصُّ مِن بُدنٍ بِهِنَّ النُسوع إِذا بَعَثناهُنَّ ذُدنَ الكَرى عَنّا إِلى حَيثُ اِطَّباهُ الضُجوع بِالسَيرِ مَرفوعاً إِلى سَيِّدٍ مَكانُهُ فَوقَ ذَويهِ رَفيع إِضاءَةٌ مِن بِشرِهِ لايُرى مِثلَ تَلاليها الحُسامُ الصَنيع وَبَسطَةٌ مِن طولِهِ لَو خَلا شِبهٌ لَها صيغَت عَلَيهِ الدُروع تَدنو رِكاباهُ لِمَسِّ الحَصى وَالطِرفُ مُستَعلٍ قَراهُ تَليع وَتَذعَرُ الأَعداءُ مِن فارِسٍ يَهولُهُم إِشراقَةُ أَو يَروع أَهواؤُهُم شَتّى لِعِرفانِهِ وَهُم سِوى ما أَضمَروهُ جَميع لاتَغتَرِر مِن حِلمِهِ وَاِحتَرِس مِن سَطوَةٍ فيها السِمامُ النَقيع يُؤنَسُ بِالسَيفِ اِغتِراراً بِهِ وَفي غِرارِ السَيفِ مَوتٌ ذَريع ثاني وُجوهُ الخَيلِ مُقَوَّرَةٌ في الكَرِّ حَتّى تَستَقِلَّ الصَريع إِذا شَرَعنا في نَدى كَفِّهِ أَلحَقنا بِالرِيِّ ذاكَ الشُروع وَإِن أَفَضنا في نَثاهُ فَقُل في نَفَحاتِ المِسكِ غَضّا يَضوع مُشَفَّعٌ في فَضلِ أُكرومَةٍ مُعجَلَةٍ عَن وَقتِها أَو شَفيع نَجري إِلى أَقسامِنا عِندَهُ فَماكِثٌ عَن حَظِّهِ أَو سَريع وَالأَنجُمُ السَبعَةُ تَجري وَقَد يَريثُ طَوراً بَعضَهُنَّ الرُجوع بِالغَرشِ أَو بِالغَورِ مِن رَهطِهِ أُرومُ مَجدٍ سانَدَتها الفُروع لَيسَ النَدى فيهِم بَديعاً وَلا ما بَدَأوهُ مِن جَميلٍ بَديع لايَرتَئي الواحِدُ مِنهُم سِوى ما يَرتَئيهِ في العُلُوِّ الجَميع مَكارِمٌ فَضَّلنَ مَن يَشتَري نَباهَةَ الذِكرِ عَلى مَن يَبيع يَرجو لَها الحُسّادُ نَقلاً وَقَد أَرسى ثَبيرٌ وَتَأَيّا تَبيع رُكني بِآلاءِ أَبي غانِمٍ ثَبتٌ وَكَهفي في ذَراهُ مَنيع كَم أَدَّتِ الأَيّامُ لي ذِمَّةً مَحفوظَةً في ضِمنِهِ ما تَضيع وَكَم لَبِستُ الخَفضَ في ظِلِّهِ عُمري شَبابٌ وَزَماني رَبيع
38
sad
4,479
كايَدَني دهْرِي في طُرَّتي بِشَيْبَةٍ ألْبَسَني عارَهَا وفَجَعُ البيضَ بها قبل أن تَقْضِي المَهَا منِّي أوطارَها فصرتُ لا أغفلُ عن سَتْرِها وكنتُ لا أغْفَل إظْهارَهَا
3
love
3,249
لِمَنِ الحُدوجُ تَهُزُّهُنَّ الأَنيُقُ وَالرَكبُ يَطفو في السَرابِ وَيَغرَقُ يَقطَعنَ أَعراضَ العَقيقِ فَمُشئِمٌ يَحدو رَكائِبَهُ الغَرامُ وَمُعرِقُ أَبقَوا أَسيراً بَعدَهُم لا يُفتَدى مِمّا يَجِنُّ وَطالِباً لا يَلحَقُ يَهفو الوُلوعُ بِهِ فَيَطرِفُ طَرفَهُ وَيَزيدُ جولانُ الدُموعِ فَيُطرِقُ وَوَراءَ ذاكَ الخِدرِ عارِضُ مُزنَةٍ لا ناقِعٌ ظَمَأً وَلا مُتَأَلِّقُ وَمُحَجَّبٍ فَإِذا بَدا مِن نورِهِ لِلرَكبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مونِقُ خَرّوا عَلى شُعَبِ الرِحالِ وَأَسنَدوا أَيدي الطِعانِ إِلى قُلوبٍ تَخفِقُ هَل عَهدُنا بَعدَ التَفَرُّقِ راجِعٌ أَو غُصنُنا بَعدَ التَسَلُّبِ مورِقُ شَوقٌ أَقامَ وَأَنتِ غَيرُ مُقيمَةٍ وَالشَوقُ بِالكَلفِ المُعَنّى أَعلَقُ ما كُنتُ أَحظى في الدُنوِّ فَكَيفَ بي وَاليَومَ نَحنُ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ مِن أَجلِ حُبُّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُ ذاكَ الحِمى وَسُقي اللَوى وَالأَبرَقُ طَرَقَ الخَيالُ بِبَطنِ وَجرَةَ بَعدَما زَعَمَ العَواذِلُ أَنَّهُ لا يَطرُقُ أَتَحَنُّناً بَعدَ الرُقادِ وَقُسوَةً أَيّامَ أُصفيكِ الوِدادَ وَأُمذَقُ أَنّى اِهتَديتِ وَما اِهتَدَيتُ وَبَينَنا سورٌ عَلَيَّ مِنَ الطِعانِ وَخَندَقُ وَمُطَلَّحينَ لَهُم بِكُلِّ ثَنيَّةٍ مُلقىً وِسادَتُهُ الثَرى وَالمَرفِقُ أَو قابِضينَ عَلى الأَزَمَّةِ وَالكَرى يَغشى أَكُفَّهُمُ النُعاسُ فَتَمرُقُ أَومَوا إِلى الغَرَضِ البَعيدِ فَكُلُّهُم ماضٍ يَخُبُّ مَعَ الرَجاءِ وَيُعنِقُ وَإِلى أَميرِ المُؤمِنينَ نَجَت بِهِم ميلَ الجَماجِمِ سَيرُهُنَّ تَدَفُّقُ كَنَقانِقِ الظَلمانِ أَعجَلَها الدُجى وَحَدا بِها زَجِلُ الرَواعِدِ مُبرِقُ يَطلُبنَ زائِدَةَ المَكارِمِ وَالنَدى حَيثُ اِستَقَرَّ بِها العَلاءُ المُعرِقُ الزاخِرُ الغَدِقُ الَّذي يُروى بِهِ ظَمَأُ المُنى وَالوابِلُ المُتَبَعِّقُ أَبُغاةَ هَذا المَجدِ إِنَّ مَرامَهُ دَحضٌ يُزِلُّ الصاعِدينَ وَيُزلِقُ هَيهاتَ ظَنُّكُمُ تَمَرَّدَ مارِدٌ مِن دونِ نَيلِكُمُ وَعَزَّ الأَبلَقُ لا تُحرِجوا هَذي البِحارَ فَرُبَّما كانَ الَّذي يَروي المَعاطِشَ يَغرَقُ وَدَعوا مُجاذَبَةَ الخِلافَةِ إِنَّها أَرَجٌ بِغَيرِ ثَنائِهِم لا يَعبَقُ غَنِيَت بِهِم تَحتَزُّ دونَ مَنالِها قِمَمُ العِدى وَيُرَدُّ عَنها الفَيلَقُ كَعَقائِلِ الأَبطالِ تُجلَبُ دونَها بيضُ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَدَفِّقُ فَهُمُ لِذُروَتِها الَّتي لا تُرتَقى أَبَداً وَبَيضَتِها الَّتي لا تُفلَقُ أَشَفَت فَكُنتَ شِفاءَها وَلَقَد تُرى شِلواً بِأَظفارِ العَدوِّ يُمَزَّقُ كُنتَ الصَباحَ رَمى إِلَيها ضَوءَهُ وَمَضى بِهَبوَتِهِ الظَلامُ الأَورَقُ فَسَنامُها لا يُمتَطى وَنَباتُها لا يُختَلى وَفَناؤُها لا يُطرَقُ وَوَزَنتَ بِالقِسطاسِ غَيرَ مُراقَبٍ وَالعَدلُ مَهجورُ الطَريقِ مُطَلَّقُ في كُلِّ يَومٍ لِلعَدوِّ إِذا اِلتَوى بِظُباكَ يَومُ أُوارَةٍ وَمُحَرِّقُ أَنتُم مَوادِعُ كُلِّ خَطبٍ يُتَّقى وَبِكُم يُفَرَّجُ كُلَّ بابٍ يُغلَقُ وَأَبوكُمُ العَبّاسُ ما اِستَسقى بِهِ بَعدَ القُنوطِ قَبائِلٌ إِلّا سُقوا بَعَجَ الغَمامَ بِدَعوَةٍ مَسموعَةٍ فَأَجابَهُ شَرقُ البَوارِقِ مُغدِقُ ما مِنكُمُ إِلّا اِبنُ أُمٍّ لِلنَدى أَو مُصبِحٌ بِدَمِ الأَعادي مُغبِقُ لِلَّهِ يَومٌ أَطلَعَتكَ بِهِ العُلى عَلَماً يُزاوَلُ بِالعُيونِ وَيُرشَقُ لَمّا سَمَت بِكَ غُرَّةٌ مَوموقَةٌ كَالشَمسِ تَبهَرُ بِالضِياءِ وَتومَقُ وَبَرَزتَ في بُردِ النَبيِّ وَلِلهُدى نورٌ عَلى أَطرارِ وَجهِكَ مُشرِقُ وَعَلى السَحابِ الجَودِ ليثَ مُعَظَّماً ذاكَ الرِداءُ وَزُرَّ ذاكَ اليَلمَقُ وَكَأَنَّ دارَكَ جَنَّةٌ حَصباؤُها ال جادِيُّ أَو أَنماطُها الإِستَبرَقُ في مَوقِفٍ تُغضي العُيونُ جَلالَةً فيهِ وَيَعثُرُ بِالكَلامِ المَنطِقُ وَكَأَنَّما فَوقَ السَريرِ وَقَد سَما أَسَدٌ عَلى نَشَزاتِ غابٍ مُطرِقُ وَالناسُ إِمّا راجِعٌ مُتَهَيِّبٌ مِمّا رَأى أَو طالِعٌ مُتَشَوِّقُ مالوا إِلَيكَ مَحَبَّةً فَتَجَمَّعوا وَرَأَوا عَلَيكَ مَهابَةً فَتَفَرَّقَوا وَطَعَنتَ مِن غُرَرِ الكَلامِ بِفَيصَلٍ لا يَستَقِلُّ بِهِ السِنانُ الأَزرَقُ وَغَرَستَ في حَبِّ القُلوبِ مَوَدَّةً تَزكو عَلى مَرِّ الزَمانِ وَتورِقُ وَأَنا القَريبُ إِلَيكَ فيهِ وَدونَهُ لِيَدَي عَدُوِّكَ طَودُ عِزٍ أَعنَقُ عَطفاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّنا في دَوحَةِ العَلياءِ لا نَتَفَرَّقِ ما بَينَنا يَومَ الفَخارِ تَفاوُتٌ أَبَداً كِلانا في المَعالي مُعرِقُ إِلّا الخِلافَةَ مَيَّزَتكَ فَإِنَّني أَنا عاطِلٌ مِنها وَأَنتَ مُطَوَّقُ
52
sad
8,190
رَأَيتُ اِبنَ مَعنٍ أَنطَقَ الناسَ جودُهُ فَكَلَّفَ قَولَ الشِعرِ مَن كانَ مُفحَما وَأَرخَصَ بِالعَدلِ السِلاحِ بِأَرضِنا فَما يَبلُغُ السَيفُ المُهَنَّدُ دِرهِما
2
joy
8,111
يا اِبن الرسول بامك الزَهرا البتو ل وَجَدّك المَأمول عِند الباس وَشَقيقُك الحسن الشَهيد المُرتَضى الطاهِر الاِخلاق وَالاِنفاس وَبِحَق حرمة جَدّك المَبعوث من أَزكى العَناصِر رَحمَة لِلنّاس عَطفا عَلَيّ فَاِنّ لي بِكَ نسبة الحُبّ أَسسها أَشَدّ أَساس وَعَلَيكَ بَعد الله أَشرف سَيد بكَريم أَخلاق وَطيب غراس حاشى يَخيب مؤمّل يَرجوكَ في ال صَباح أَو يَدعوكَ في الاِغلاس يا رَبّ غوثا بِالَّذي عَوّذته من غاسِق يَسطو وَمن خناس أَزكى الوَرى خلقا وَأَنداهُم يَدا وَأَعَزَّهُم شَرَفا بِلا الباس فَبِهِ وَبِالصَديق وَالفاروق والص هرين وَالسَبطين وَالعباس وَأَخيه حمزة ثُم كُل الصحب وَال آل الكِرام السادة الاكياس أَدعوكَ يا خَير الاِنام مُؤمّلا منكَ الرِضا وَاِلّا من بَعد الياس وَرَجايَ أَنك لا تَخيب قاصِداً وَتَجير كُلّ مُؤَمّل وَتُواسى صَلّى عَلَيكَ اللَه رَبّ العَرشِ ما ضَرَبتَ لك الاخماس في الاِسداس
13
joy
6,698
أبَدْرَ الحَيِّ غَلْغَلْتَ السِّتارَه فَصَرِّحْ للأحِبَّةِ بالإشارَه وطُلَّ على عُيونٍ قدْ تَعامَتْ عن الأغيارِ تَرْتَقِبُ البِشارَه يقولُ العاشِقونَ عشِقْتَ بدراً وقد صيَّرْتَ منكَ القلبَ دارَهْ فقلتُ لهم نعم وسكَتُّ عنهم ورُبَّ عجائِبٍ هي في عِبارَهْ رَعاهُ اللهُ من بدرٍ مُنيرٍ بَهيجٍ شبَّ في ضِلْعي نَارَهْ رفعْتُ لبرْجِهِ شُرُفاتِ قلبي فصار لكلِّ دارَتِهِ سِرَارَهْ لقد عَجِبَ الحَواسِدُ إذْ تجلَّى بسِرِّي والحواسِدُ في خَسَارَهْ أيعْجَبُ عاقِلٌ والقلبُ عرْشٌ وهذا الماءُ ينْبَعُ من حِجَارَهْ فبِئْسَ تِجارَةُ الأَقوامِ جُحْداً وَنَّ تِجارَتي نِعم التِّجارَهْ أَأَنْسَ يومَ لأْلأَ في ضَميري ومنشورُ الرَّبيعِ له نَضارَهْ وخاطَبَني بقلبي وهو رُوحي وأَطْلَعَ في سَمَواتي مَنارَهْ فذُبْتُ وقامَ بي وعَجِبْتُ منِّي كسَبْتُ العزَّ في طورِ الحَقارَهْ وظاهَرَني وجلْبَبَني جَلالاً وأكْسَبني من العلمِ الأَثارَهْ فسِرْتُ له على قدَمٍ رَفيعٍ وما لَحِقَ العِدى منِّي غَبارَهْ وغارَ عليَّ إحْساناً ولُطْفاً وشنَّ على ذَوي الأَحْقادِ غارَهْ فقلتُ لرُوحي ابْتَهِجي وطِيبي لقد كَشَفَ الحَبيبُ لكِ السِّتارَهْ وأُسْدِلَ من سِتارَتِهِ سُتورٌ وحُقِّقتِ الأِشارَةُ والبِشارَهْ
17
love
5,991
مَلامُك في الهَوى أذكَى غَليلي وأَضرمَ لوعةَ الكَمَدِ الدَّخيلِ أرى جَزَعي لبينهمُ جميلاً فكيفَ أعوذُ بالصَّبرِ الجميلِ نوىً خَلَعت عِذارَ الدَّمعِ حتَّى لَقامَ بعُذرِنا عندَ العَذولِ فراقٌ ما يُفتِّرُ من فريقٍ يُطِلُّ دَمِي ودَمعِي في الطُّلولِ وهَل يَخلُو الفُؤادُ من التَّصابي إذا خَلَتِ الدِّيارُ من الخَليلِ أعادَ لنا هَجيرَ الهَجرِ ظُلماً وكنَّا للتَّواصُلِ في أصيلِ وجالَ الطَّرفُ في عِطْفَيْ قضِيبٍ يُؤَرِّقُهُ وسَالِفَتَيْ خَذُولِ تَضِنُّ بجُلَّنارِ الخَدِّ خَوفاً وتَبذُلُ نَرجِسَ الطَّرفِ الكَحِيلِ وكم أهدَت إلى الأحشاءِ لما تَهادَت في الغَلائلِ من غَلِيلِ أغارُ إذا أذاعَ خَفِيَّ وَجدي وأرَّقَني سنا بَرقٍ كَليلِ وحلَّ عُقودَ دمعي في محلٍّ كأنَّ نُحولَ مَعلَمِه نُحولي كأنَّ يدَ الرّبابِ حَلت رُباه من النُّوَّارِ في وَشيٍ صَقيلِ إذا ابتسمَ الشقائقُ فيه صبحاً تأوَّد من نسيمِ صِباً عليلِ يُذكِّرني انحدارُ الطَّلِّ فيه مَسِيلَ الدمعِ في الخَدِّ الأسِيلِ عَلامَ أصُدُّ عن حَظٍّ جَزيل وأقنَعُ بالقليلِ مِنَ القليلِ وقد أَحيا السَّماحَ لنا ابنُ يَحْيَى ونَوَّهَ باسمِه بَعدَ الخُمولِ فتىً يَثني الثَّناءَ إليه مَجدٌ يُقابِلُ آمليهِ بالقَبولِ ونَشَّرَ من شمائلِ أرْيَحيٍّ كما جرَتِ الشِّمالُ على الشَّمولِ بَلَوْناهُ أجَلَّ الأزدِ قَدْراً واسطاها على الحَدَثِ الجَليلِ ولمَّا طابَ أصلاً طابَ فَرعاً وطِيبُ الفَرعِ من طِيبِ الأصولِ فإنْ يَفْخَرْ على الأكفاءِ يَوماً فلِلغُرَر الفَخارُ على الحُجولِ وَصَلْتُ به الرَّجاءَ فوَاصَلَتْني سَجِيَّةُ ماجدٍ بَرٍّ وَصُولِ فَمِنْ رَوْضٍ حَمَدتُ به مُرادي ومن ظِلٍّ شكَرْتُ به مَقيلي مَحَلٌّ تَرتَعُ الآمالُ فيه مدى الأيَّامِ في ظِلٍّ ظَليلِ وللخَطِّيِّ فيه طُولُ خَطْو يُقَصِّرُ مُدَّةَ العُمْرِ الطَّويلِ مَلَكْتَ أبا الحُسينِ جَزيلَ شُكْري بما أَولَيْتَ من نَيْلٍ جَزيلِ أطَلْتَ على الزَّمانِ يَدَيَّ حتَّى سطَوْتُ عليه سَطوةَ مُستطيلِ وكم صاحَبْتُ من أملٍ مُحالٍ فأوقَفَني على طَلَلٍ مُحيلِ أُؤمِّلُ مَعْشراً جَهِلُوا المَعالي فضَلُّوا وَهْيَ واضحِةُ السَّبيلِ فأيُّهُمُ انكفَتْ هِمَمي إليه رَأتْ قُفْلاً فَجَدَّتْ في القُفُولِ أَجودُ على الجَوادِ بِحُرِّ مَدْحي وأَبخَلُ بالثَّناءِ على البَخيلِ وآبى أن يُرى حَلْيُ امتداحي على النَّابي الكَهامِ من النُّصولِ أَتتْكَ يَجُولُ ماءُ الطَّبعِ فيها مَجالَ الماءِ في السَّيفِ الصَّقيلِ قوافٍ إن ثَنَتْ للمَرءِ عِطْفاً ثَنَى الاعطافَ في بُرْدٍ جَميلِ فلا تَحْفِلْ بِلَفْظٍ مُستَعارٍ تُغَبُّ به ومَعنى مُستَحيلِ
35
love
4,946
ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّني للعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار بكَرت تبصّرني الرشادَ كأنني لا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصبا ورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌ متقلّب في ساحةِ الأقذار أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردى يتناضلان تقضّيَ الأعمارِ فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبي فصرفتِ معرفتي إلى الإنكار فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتي ونبذتُ موعظتي وراء جدارِ ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصبا وتمتّعي من طيب هذي الدارِ أجرى وأحرم من تنظّر حارمٍ ظنّي به رجمٌ من الأخبارِ إني بعاجلِ ما ترين لمؤكل وسواهُ أرجافٌ من الآثار ما جاءني أحدٌ يخبّر أنّهُ في جنّةٍ مُذ ماتَ أو في نارِ فدعي معاتبتي على تركِ التُقى وتعتّبي فيه على الأقدارِ أما العفافُ فليس ذا بأوانهِ حتى يُلفّعُ بالمشيبِ عذاري لو عنّ لي قدرٌ يساعدُ صرفهُ لرأيتِ كيف تعفّفي ووقاري لكنني أهوى المجونَ وأشتهي فيما أحبُّ تهتّك الأستارِ كيف التعففّ عن غزالٍ أحورِ قسمَ الحتوفَ بطرفِهِ السحّار بتماجنٍ غنّت محاسنُ وجههِ فثنت إليه أعنّةَ الأبصار بزهى بوجهٍ مشرقٍ ذي رونقٍ كالبدرِ حين انار للسفّار ديباجَتي خدّيهِ ينتضلان عن قوس الردى في أعين النظار يغتالُ ألسنةَ المُريدي نيكَهُ إجلالُهُ فيُناك بالإضمار ومعقربِ الأصداغ يهتكُ لحظهُ عن كلّ مكنونٍ من الأسرار أحوى أغنّ مزنّرٍ ذي رونق حَسِنِ التشكّلِ من بنّي عمّار نازعتُهُ من قهوةٍ مشمولةٍ ما افتضّها بالماءِ غير نزار كانت وآدمَ طينة محجوبةً في دنّ شمطاءَ ذات خمار حتى إذا ذهب الزمانُ بذاتها وتخلّصت روحاً من العطّار عادت إلى لونٍ كأنّ بكأسها منهُ جميعَ طوالعِ الأقمار
26
love
8,438
إن امرَأً رفض المكاسب واغتدى يتعلَّمُ الآدابَ حتَّى أحكما فكسا وحلَّى كلَّ أروع ماجدٍ من خيرِ ما حاك الضميرُ ونظّما متشاغلاً عما يُمارِسُ غيرُهُ حتى لقد أثرى اللِّئامُ وأعدما ثقةً برعْي الأكرمين حقوقه لأحقُّ ملتمسٍ بأن لا يُحرما
4
joy
3,570
يَدٌ لِوَجهِكَ عِندي لَو شَعَرتَ بِها مَجمَجتُ فيهِ ضِراراً لي بِأَنقاسِ لَمّا أَشَرتُ إِلَيهِ أَنَّهُ شَجَني جَرى بِهِ العُذرُ لي في أَلسُنِ الناسِ فَإِن هُمُ لِلِقائي بَعدَها رَجَعوا أَرَيتُهُم مَرَّةً أُخرى مَنِ الراسي ما مَسَّني الهَجرُ إِلّا مَسَّني سَقَمٌ وَلَيسَ بي إِن هَجَرتِ الهَجرَ مِن باسِ
4
sad
2,207
شامَتِ البَرْقُ حينَ لاحَ مَطِيٌّ أضْمَرتْ لَوعَةً وأبْدَتْ حَنينا وشجاها الأسى فقال رفيقي إنَّ في هذه المطيِّ جنونا حاكياً ومضُه وضوءُ سناه من سُليمى تَبَسُّماً وجبينا وبكت أنيق بدمعٍ هتونٍ لم تدع للفؤاد سِرًّا مصونا وبكيْنا لها بدمعٍ وما ينفعُ النُّو قَ وقد ضَرَّها الهوى إن بكينا كم أهاجَ القلوب منَّا وميضٍ ثمَّ أدمى بعد القلوب العيونا كانَ علم الوشاة بالوجد ظنًّا فأعادَت ظنَّ الوشاة يقينا عبراتٍ أسْبَلْتُها ودموعاً كانَ لولا الهوى بهنَّ ضنينا يوم كانَ الوداع إذ آل ميٍّ قوَّضوها ركائباً وظعونا أخَذَ الركب بالسُلُوِّ شمالاً وأخَذْنا مع الغرام يمينا
10
sad
86
بالسَّعْدِ صُمْتَ وبالسعادةِ تُفْطِرُ وعلى التُّقَى تَطوِي الصيامَ وَتَنْشُرُ عُمِّرْتَ مقبولَ الصيامِ مجنَّب ال آثامِ ما دامَ الصيامُ يُعَمَّر وَفَّيْتَ هذا الشهرَ حقَّ صيَامِهِ وقيامِهِ في الأَمنِ ممّا تَحْذَرُ وَشَفَعْتَهُ بالحجِّ ما حَجَّ الورى أبداً يُلَبِّي مُحْرِمٌ وَيُكَبِّر ووردتَ زمزمَ ورْدَ أطيبِ واردٍ طابتْ موارِدُهُ وطابَ المصدر وصَفَا المقامْ إلى مَقاَمكَ عندهُ وإسشعر الإخبات فيْكَ المشعر وبقيتَ ما كان البقاءُ محبّباً تُنْهَى بِسَطْوَتِكَ الخطوبُ وَتُؤْمَر في نعمةٍ لم يَعْدُ حُسْنَكَ حُسْنُها زهراءَ تُشْرِقُ في القلوبِ وَتَزْهَر طالتْ يداكَ أَبا الحسين تطوُّلاً فَيَدُ الليالي عن وَلِيِّكَ تَقْصُر وجمعتَ بين سماحةٍ ورجاحةٍ كلتاهما يُثْنَى عليهِ الخِنْصَر أبني مقاتلٍ الأولى بِصَنِيعِهِمْ شُهِرَتْ صنائعُ قَبْلُ لم تكُ تُشْهر لولا رياسَتُكُمْ وما دَبَّرْتُمُ فينا لضاعَ مُدبِّرٌ ومدبَّر يا ممضياً قلماً وسيفاً ذا وذا قَدَرٌ إِذا تَمْضِي الأمورُ مُقَدَّر نفسي فداؤُكَ كاتباً بل فارساً هذا الحياةُ وذاك موتٌ أحمر لما ظللتَ بحدِّ سيفكَ خاطباً ما شكَّ خَلْقٌ أَنَّ سَرْجَكَ مِنْبَر أشْبَهْتَ من فخرٍ أَباً بذَّ الورى فخراً فَمَنْ ذا مثلَ فَخْرِكَ يَفْخر وكذا الغصونُ المثمراتُ متى تَكُنْ من جوهرٍ فَثِمارُهُنَّ الجوهر
17
sad
1,396
تَقولُ وَحادي الفَقرِ يُزعِجُ مَرقَدي إِلى أَينَ يا ظَمآنُ قُلتُ إِلى البَحرِ فَقالَت أَما تَخشى عَوادِيَ لُجِّهِ فَتُمسي عَلى كَفٍّ وَأَنتَ عَلى ظَهرِ فَقُلتُ سِوى البَحرِ الَّذي قَد عَنَيتِهِ أَرَدتُ فَلَم أَنشَط إِلى اللُجَجِ الخُضرِ وَلَكِن إِلى البَحرِ الَّذي إِن لَقيتُهُ غَنيتُ مِنَ العَليا دَعيني مِنَ الفَقرِ فَلي هِمَّةٌ قَد أَكرَمَتني هُمومُها وَلَم أَمتَهِنها بِالطَماحِ إِلى الوَفرِ فَقالَت تَواضَع فَالزَمانُ كَما تَرى فَقُلتُ نَعَم بَينَ السَماكَينِ وَالنَسرِ وَماذا أَرى مِن ذا الزَمانِ وَرَبُّهُ يُصَرِّفُهُ فيما أَرادَ مِنَ الأَمرِ أَيَأمُلُ حُرٌّ غَيرَهُ لِمُرادِهِ وَمالِكُهُ لَم يَرضَ عَبداً سِوى الحُرِّ فَلا تَذكُرَنَّ الدَهرَ إِلّا بِصالِحٍ وَإِيّاكُمُ وَالدَهرَ فَالصُلحُ لِلدَهرِ
9
sad
182
أَهَنتَ هَجائي يا اِبنَ عُروَةَ فَاِنتَحى عَلَيَّ مَلامُ الناسَ في البُعدِ وَالقُربِ وَقالوا أَتَهجو مِثلَهُ في سُقوطِهِ فَقُلتُ لَهُم جَرَّبتُ سَيفي عَلى كَلبِ
2
sad
5,085
بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيدا الباسِماتِ عَنِ اليَتيمِ نَضيدَ الرانِياتِ بِكُلِّ أَحوَرَ فاتِرٍ يَذُرُ الخَلِيَّ مِنَ القُلوبِ عَميدا الراوِياتِ مِنَ السُلافِ مَحاجِراً الناهِلاتِ سَوالِفاً وَخُدودا اللاعِباتِ عَلى النَسيمِ غَدائِراً الراتِعاتِ مَعَ النَسيمِ قُدودا أَقبَلنَ في ذَهَبِ الأَصيلِ وَوَشيِهِ مِلءَ الغَلائِلِ لُؤلُؤاً وَفَريدا يَحدِجنَ بِالحَدقِ الحَواسِدِ دُميَةً كَظِباءِ وَجرَةَ مُقلَتَينِ وَجيدا حَوَتِ الجَمالَ فَلَو ذَهَبتَ تَزيدُها في الوَهمِ حُسناً ما اِستَطَعتَ مَزيدا لَو مَرَّ بِالوِلدانِ طَيفُ جَمالِها في الخُلدِ خَرّوا رُكَّعاً وَسُجودا أَشهى مِنَ العودِ المُرَنَّمِ مَنطِقاً وَأَلَذُّ مِن أَوتارِهِ تَغريدا لَو كُنتَ مُطلِقَ السُجَناءِ لَم تُطلِق لِساحِرِ طَرفِها مَصفودا ما قَصَّرَ الرُؤَساءُ عَنهُ سَعى لَهُ سَعدٌ فَكانَ مُوَفَّقاً وَرَشيدا يا مِصرُ أَشبالُ العَرينِ تَرَعرَعَت وَمَشَت إِلَيكِ مِنَ السُجونِ أُسودا قاضى السِياسَةِ نالَهُم بِعِقابِهِ خَشِنَ الحُكومَةِ في الشَبابِ عَتيدا أَتَتِ الحَوادِثُ دون عَقدِ قَضائِهِ فَاِنهارَ بَيِّنَةً وَدُكَّ شَهيدا تَقضي السِياسَةُ غَيرَ مالِكَةٍ لِما حَكَمَت بِهِ نَقضاً وَلا تَوكيدا قالوا أَتَنظُمُ لِلشَبابِ تَحِيَّةً تَبقى عَلى جيدِ الزَمانِ قَصيدا قُلتُ الشَبابُ أَتَمُّ عِقدَ مَآثِرٍ مِن أَن أَزيدَهُمو الثَناءَ عُقودا قَبِلَت جُهودَهُمُ البِلادُ وَقَبَّلَت تاجاً عَلى هاماتِهِم مَعقودا خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُم وَلا مَنّوا عَلى أَوطانِهِم مَجهودا خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعاً مِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا ما كانَ أَفطَنَهُم لِكُلُّ خَديعَةٍ وَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُ قامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوا يَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةً لَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِ يَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا وَجَدَ السَجينُ يَداً تُحَطِّمُ قَيدَهُ مَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَها قَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةً لا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدى وَاِستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاِجتَنِبوا الأَذى وَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلاً بِجَماعَةٍ يَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا أَنتُم غَداً أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّما كُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا فَاِبنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِ رُكنَ الحَضارَةِ باذِخاً وَشَديدا الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍ يَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُم أَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُم وَإِذا فَرَغتُمُ وَاِعبُدوهُ هُجودا إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُ بَلَداً كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّها لِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍ لا تَرجُ لِاِسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا الفَردُ بِالشورى وَبِاِسمِ نَدِيِّها لُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌ لَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍ خُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلاً وَمَسودا جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّماً نَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِد كَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُ إِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّما أَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِساً أَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّماً في عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍ ما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا وَاِلعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّما قَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا
50
love
6,787
لا زلتُم في نفسِ في ليلكم والغلس وفي النهار إذ غدا كلٌّ بنور مكتس في حدة فحسنها يغني عن الأندلس زهراؤه كزهرة في حدة من نرجس أنهارها تبلبلت تحت الغصون الميس تحسبها راقصة بحركات الجرس مثل الغواني خلتها أو كالجوار الكنس حميسها مطرد يطردهم بالأَنفس سبحان من أخرجه من حجر مُنبجس قد ضربت أشجارها خيام وَشيٍ سندسي فالأصل منها ثابت والفرع مثل الأطلس هُنَّئْتَ يا صارمنا ما نلتَهُ من نفس وأذكره بما في حدة دار النعيم لأنسى دار أعدت للذي يحسن فعلالا ألبسي ولا برحت تالياً منزل روح القدس كلام رب العرش ر ب العزة المقدس مسبحاً معظماً ذاك الجناب الأقدس من كل من في الكون من فضل الإِله المكتس وصلِّ ما عشت على أصل الهدى المؤسس محمد والآل أر باب الكساء الملبس ألبسهم يا حبذا من مُلْبِسٍ ومُلْبَسِ ورضِّ عن من بذلوا نفوسهم للأنفس من الثواب والجزا يا حبذا من أنفس
23
love
6,563
وَعَدتِ وَالخِلُّ مَوفِيٌّ لَهُ زُفَراً بابنِ الغَمامِ مَشوباً بابنَةِ العِنَبِ فَجئنَ يا ساقياتِ الخَمرِ صافيَةً بِها قُبَيلَ اِبتِسامِ الفَجرِ عَن كَثَبِ فَإِنَّ دَغدَغَةَ الأَقداحِ مُهدِيَةٌ إِليَّ تَعتَعَةً لِلسُّكرِ تَعبَثُ بي وَأَنتِ يا عَلْوَ شيمي اللَّحظَ إِنَّ لَهُ في القَلبِ وَقعَ شَبا المأثورَةِ القُضُبِ ضَحِكتِ ثُمَّ بَكى الإِبريقُ مُنتَحِباً فالرِّيقُ وَالثَّغرُ مِثلُ الرَّاحِ وَالحَبَبِ وَنَحنُ في رَوضَةٍ جَرَّ النَّسيمُ بِها ذَيلاً بِهِ بَلَلٌ مِن أَدمُعِ السُّحُبِ إِذا ذَكَرتُ بِها نَجداً وَساكِنَهُ وَضَعتُ حُبوَةَ حِلمي في يَدِ الطَرَبِ
7
love
8,967
خيول الناس تسبق كل خيل فما أبطا عليَّ بخيل باشي وقالوا غش نصحاً قلت كلا كفاه الله سوء الاغتشاشِ
2
joy
1,734
وَأَحدَقنا بِأَزهَرَ خا فِقاتٍ حَولَهُ العَذَبُ فَما يَنفَكُّ عَن سَبَجٍ يَعودُ كَأَنَّهُ ذَهَبُ
2
sad
462
لبستْ جاريةٌ من يدنا خرقةً نالت بها عينَ الكمالِ خرقةً دينيةً عُلوية ألحقتْها بمقاماتِ الرجالِ وكذاك الله قد ألبسها ثوبَ عزٍّ وقبولٍ وجَمالِ وضياءٍ وسناءٍ وسنا واعتدالٍ وبَهاءٍ وجلالِ كلَّما أبصرتُها غيَّبني ما أرى من حسن دَلٍّ ودلالِ حَفِظَ الله عليها عهدها وعلينا حفظُها طولَ الليالي
6
sad
9,298
جَميلَ الصَّنيعِ بأهْل الأدَبْ بَيتَ لنا في الهنا والطَرَبْ أعِندك علمٌ بأنَّ الهمومَ على خاطِر المرءِ مثل الجرب ولا من دواء لأدوائنا ولا برءَ منها كبنت العنب وحشر مع الغانيات الحسان إذا حشر المرء معْ من أحب وإنِّي فقيرٌ إلى قهوةٍ ومن لي مثل ذوب الذهب تقوّي العظام وتشفي السقام وتذهب عن شاربيها النصب إذا مُزِجَتْ بابن ماء السَّماء تولَّدَ منها لآلي الحبب فيا مَن ودادي له ثابت وما ليَ عن حُبِّه منْقَلَبْ صَراحَتي ما بها قطرةٌ فقل عند ذلك يا للعجب وأَنْتَ ملكت نصابَ الشراب فأين الزكاة وهذا رجب
10
joy
2,247
أَمن تذكر أَهل البان والبان أَم من تبدل جيران بجيران جعلت دمعك وَقفا في محاجره يقبض في الخد هتانا بهتان حالى كَمالك أَشتاق النَسيم فَلَو هب النَسيم لحياني واحياني اني اذا غرد القمرى في سحر بذى الاراكة أَسهاني وَأَلهاني وَكلما لاح برق الغور مُبتَسِما في الفَور حرك أَشجاني وَأَشجاني وَقفت في الحي بعد الظاعنين فان أَرى سوى الوحش أَو آثار غزلان يا دمنة حلها البَلوى فعوّضها عصما وَعفرا بقضبان وَكُثبان وَطالَما كنت مصطافى وَمرتبعى وَحيث مألف اخواني وَخلاني فَكَم احن حنين الثاكلات عَلى نجد وَتنجي بالدمع أَكفاني لا وَالَّذي نصب الاجبال راسية فرد البقاء وكل غيره فاني ما طالَ لَيلى وَلَيلى في الغوير وَلا أَو هي فؤادي هوى نعم وَنعمان الاشغفت بخير الخلق من مضر مولى القَريقين قحطان وَعَدنان هداية اللَه في الدنيا وَخيرته من خلفه فَهوَ هادى كل حَيران وَاللَه ما حملت أُنثى وَلا وَضَعَت كَمِثلِ أَحمَد من قاص وَلا دانى مهذب شرف اللَه الوجود به وَخصه بدلالات وَبُرهان في أُمة كان هاديها وَليسَ لَها الا عبادة أَصنام وَأَوثان سر السرارة لب اللب من مضر مُستغرق الفضل فرد ماله ثانى حامى الحمى سيد السادات أَشجَع مِن في اللَه جاهد في سر واعلان لَم يَبقَ لِلشرك عونا يطمئن به وَلا نَصير الَّذي بَغى وَعدوان واصبحت ملة الاسلام ظاهرة بالحق فالناس في أَمن وايمان وَبدل الغي رشداً وَالضلال هدى في الارض وَالدين فردا بعد اديان آياته الغرفى التَوراة بينة وَفي زبور وانجيل وَفُرقان كَم أخبر تنابه من قبل مبعثه فينا بَشائر أَحبار وَرُهبان مَتى تجلت لَنا أَنوار مولده مِن الحِجاز إِلى بصرى وَكنعان تَتابعَت منه آيات الظهور فَما خمود نار وَماشق بايوان وَمعجزات بعد الرمل لَو كتبت لَم يحصها ماء سيحان وَجيحان يا صاح ان خفت في الأَيام نائبة من ظالم قاهِر أَو جور سلطان وَلَم تَجِد في الوَرى حرا له كَرَم يرجى نداه وَلا صفح عَن الجاني فلذ بمن سبح الحصباء في يده واقصد كَريم السَجايا مطلق العانى محمد سيد الكونين وَالثقلي نِ وَالفَريقين من عجم وَعربان وَقل بفضل ضجعه فأنهما أَلسيدان المَجيدان الرَفيعان وَثق بحبل شهيد الدار تلوهما شيخ الكَرامة عثمان بن عَفان ثم أبلغ الغاية القصوى أَبوحَسَن وابتاه أَيضا وَعماه الكَريمان أَئمة زين اللَه الوجود بهم غر مهذبة أَبناء غران لا غرو ان جَعَلوني من تفضلهم سلمان بينهم من بعد سلمان أَو شرفوا قدر مَدحي وَهو شيمتهم أَو بشروني بالحسنى كحسان الحَمد لِلَّه هم ركنى وهم عضدى وَهم نجاتي وَهم روحى وَريحاني يا سَيدي يا رَسول اللَه يا أَمَلي يا موئلي يا مَلاذي يوم يَلقاني هبنى بجاهك ما قدمت من زال جودا وَرجح بفضل منك ميزاني واسمع دُعائي واكشف ما يساورني من الخطوب وَنفس كل أَحزاني فأَنتَ أَقرَب من تَرجى عواطفه عِندي وان بعدت داري وَأَوطاني وَفيك يا ابن خَليل اللَه يوم غَدا أَلوذ من سوء زلاتي وَعصياني نَوالك الجم يَطويني وَينشرنى بالمكرمات وَعين اللطف ترعاني
43
sad
5,656
يَومُنا يومٌ مَطيرُ ولذَاذاتٌ حضورُ فَاسقِني البِكرَ الَّتي في حِجْرِهَا دَبَّ السُّرورُ ما تَرى طالِعَها في فَلَكِ البَدْرِ يَدورُ نَبِّهِ العُودَ بِضَرْبِ النَّا يِ فالنَّوْمُ غُرُورُ طالما نَبَّه لذَّا تي بهِ بَمٌّ وزِيرُ مِنْ فَتاةٍ يُجْتَنى مِنْ وَجهِها البدرُ المُنيرُ لا تُضِعْ يا صاحِ لذَّا تِكَ فالعُمْرُ قَصيرُ نَلْ من اللَّذاتِ ما تَب غِيهِ وَاللَهُ غَفورُ
8
love
6,392
فَعَلَت كما فَعَلَتْ سُلافُ الساقي هَيفاءُ تَحكِي الغُصنَ في الأَوراقِ لَبِسَتْ منَ الوَشيِ البديعِ مَطارِفاً ولها من الأَسرارِ حَبْكُ نِطاقِ أَحيَتْ بِزَورتِها فُؤَادَ مُحِبِّها مِثلَ السَّليمِ أتاهُ نَفثُ الراقي بَعَثَ الحبيبُ بها إليَّ حبيبةً هاجَتْ إليهِ بلابلَ الأشواقِ مكنونةٌ أَخَذَت خُدُورَ صَحائِفٍ فإذا بَدَت أَخَذَت خُدُورَ تَراقِ أَلقَتْ على بَصَري وسَمعي صَبْوةً فكلاهُما من عُصبةِ العُشَّاقِ يا سَيِّداً مَلَكَ النُفوسَ بلُطفِهِ فغدَت رقيقةَ رِقَّةِ الأخلاقِ أَسمعتَها نظمَ الحبيبِ فما دَرَتْ أحبيبُ طيٍّ أم حبيبُ عِراقِ قد جاءَني منكَ المديحُ كأَنَّهُ زَهرٌ يَمُدُّ لقَفرةٍ بِرِواقِ من صَنعةِ الأَقلامِ كانَ طِرازُهُ وطِرَازُكم من صَنعةِ الخلاَّقِ
10
love