poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
4,783
وكم ليلةٍ قد بت أرقب صبحها وأنجمها في الجو ما تتزحزح ويماني فوق القلب تبرد حره ويسراي تحت الخد والعين تسفح فأصبحت مجهوداً عميداً من الهوى وقد كان قلبي بالصبابة يطفح وما علم الواشون عن العدى بسرٍّ وما مثلي بسرك يصفح فإن كان هذا القول عذراً قبلته وإن كان تعذيراً فمثلك يصفح
5
love
4,774
حِجابُكَ صَعبٌ يُجبَهُ الحُرُّ دونَهُ وَقَلبي إِذا سيمَ المَذَلَّةَ أَصعَبُ وَما أَزعَجَتني نَحوَ بابِكَ حاجَةٌ فَأُجشِمُ نَفسي رَجعَةً حينَ أُحجَبُ
2
love
2,880
أَهَدِيلَ وَرْقاءِ الأَراكِ أَرَاكا أَشْجَيْتَني للهِ ما أَشْجاكَ أذْكَرْتَني عَهْداً وَلَمْ أَكُ ناسِياً أَنَّى لِمِثْلِي ذاكَ أَنَّى ذَاكا وَأَنَا الّذِي ما زِلْتُ في رَقِّ الَهَوى أُمْسِي وأُصْبِحُ لا أَرُومُ فَكَاكا وَإذَا شَكَكْتَ فَسَلْ فؤادي فَهْوَ فِي نادِيكَ باقٍ هَلْ يَوَدُّ سِواكا يَأْبَى الرُّجُوعَ إليّ إنْ طَالَبْتُه لا أَسْتَطِيعُ لِقَلْبِيَ الإمْسَاكا لَم أَدْرِ هَلْ بالقَهْرِ قَدْ أَخَذُوهُ أَمْ قَدْ حَرَّرَتْ كَفّي بذاكَ صِكَاكا عَجَباً يُقِيمُ الجِسْمُ في أَوْطانِهِ والقَلْبُ مِنْ بُعْدِ الدّيار أَتَاكا يا مَنْ رَأى جِسْمِي بأرْضٍ قَلْبُهُ في غَيْرها هَلْ قَدْ سَمِعْتَ بِذاكا قَلْبِي يُعِينُ عَلَيَّ مَنْ أَحْبَبْتُهُ يا قَلْبُ ماذَا لِلْخِلافِ دَعاكا وَالطَّرْفُ نَمّامٌ عَلَيَّ فكُلَّما كَتَّمْتُ وَجْدِي والغَرامَ تَباكى دَعْ عَنْكَ تَذْكارَ الَهَوى فَعَنِ الَهَوى إن كُنْتَ تَعْقِلُ قَدْ نَهَاكَ نُهاكا وَالعِلْمُ قَدْ أَعْلاكَ عن دَنَسِ الصِّبا وكَذاك شَيْبُكَ في عُلاكَ عَلاكا واقْصدْ إلى لُقْيا رِجالِ العِلْمِ وال آداب فاللُّقْيا أَجَلُّ مُناكا يَا بنَ الكِرامِ إذَا جَمَعْتُ تَجَوُّزاً فاعْلَمْ بِأَنِّي ما قَصَدْتُ سِواكا
14
sad
4,251
لم أَنسَهُ إذ رَمى عَن قَوس حاجِبهِ سَهم اللَواحِظِ يُصمي كُلَّ مَن رَمَقا يا لَيتَ قَلبي لِمَرماهُ غَدا هَدَفاً رامَ عَلَيهِ بِهاء سَهمِهِ رَشَقا
2
love
394
أَقولُ لِنَفسي حينَ طالَ حِصارُها وَفارَقَها لِلحادِثاتِ نَصيرُها لَكِ الخَيرُ موتي إِنَّ في الخَيرِ راحَةً فَيَأتي عَلَيها حَينُها ما يُضيرُها فَلَو أَنَّها تَرجو الحَياةَ عَذَرتُها وَلكِنَّها لِلمَوتِ يُحدى بَعيرُها وَقَد كُنتُ أوفي لِلمُهَلَّبِ صاعَهُ وَيَشجى بِنا وَالخَيلُ تُثنى نُحورَها إِذا ما أَتَت خَيلٌ لِخَيلٍ لَقيتُها بِأَقرانِها أُسداً تَدانى زَئيرُها وَلا يَبتَغي الهِندِيُّ إِلّا رُؤوسَها وَلا يَلتَقي الخَطِيَّ إِلّا صُدورَها فَفَرَّقَ أَمري عَبدُ رَبٍّ وصَحبُهُ أَدارَ رَحى مَوتٍ عَلَيهِ مُديرُها فَقُدماً رَأى مِنّا المُهَلَّبُ فُرصَةً فَها تِلكَ أَعدائي طَويلٌ سُرورُها وَأَعظَمُ مِن هذا عَلَيَّ مُصيبَةً إِذا ذَكَرَتها النَفسُ طالَ زَفيرُها فِراقُ رِجالٍ لَم يَكونوا أَذِلَّةً وَقَتلُ رِجالٍ جاشَ مِنها ضَميرُها لَقونِيَ بِالأَمرِ الَّذي في نُفوسِهِم وَلا يَقتُلُ الفُجّارَ إِلّا فُجورُها غَبَرنا زَماناً وَالشُراةُ بِغِبطَةٍ يُسَرُّ بِها مَأمورُها وَأَميرُها
12
sad
9,381
جند من الأحزاب قد نزلوا على مدن لهم أسوارهن رقاق فارتاع منهم أهلها فتحصنوا منهم بهنّ وأحكم الإغلاق والجند خارجها تحاصر أهلها قد ضاق منها بالحصار خناقُ يرمون داخلها بنفط أبيض فيه لمن ناواهم إحراقُ حتى إذا طال الحصار عليهمُ واشتد منه الخوف والإشفاقُ فتحت وقتّل أهلها وتهدمت والنار تضرم والنفوس تساق وغدت حجارتها تذوب وأرضها فيها أصابيغ الدماء تراقُ والملك أفرحُ مايكون بنصرة تمت هيأها له الخلاقُ
8
joy
180
وروضةٍ أريضةِ الأرجاءِ من ذَهب الزهر لُجَين الماءِ يجري على زمُرّدِ الحصباء بين استواءٍ منه والتواء كما نَفَضْتَ جُونَة الحوَّاءِ
3
sad
4,761
ظَعنوا فَفي كَنَفِ الإِلَهِ وَحِفظِهِ لا زِلتُ أَرعى عَهدَهُم وَأُحافِظُ ظَلَموا وَلَستُ بِحائِدٍ عَن ظُلمِهِم إِلّا إِلَيهِم فَالهَوى لي باهِظُ ظَنّي الوَفاء مُجانِباً وَمُقارِباً أَبداً أُلايِنُ مَرَّةً وَأُغالِظُ ظَفِرَت بِأَوفَرِ حَظِّها عَينٌ إِذا ظَلَّت تُرامِقُ حِبَّها وَتُلاحِظُ
4
love
8,057
أصخ فلخير العالمين مناقب تدل على التمكين والشرف الأسرى أتى والورى أسرى فكان غياثهم بنور سماء ينقلون عن الإسرا وعفَّى رسوم الكافرين وأهلها فلا قيصر من بعد ذاك ولا كسرى تقدم كلَّ العالمين إلى مدى تظل به الأوهام طالعة حسرى وخُصَّ بتشريف على الناس كلهم ومن لم يقل هذا تقوَّله قسرا ترقى إلى السبع الطباق ترقِّياً حقيقاً ولم يعبر سفينا ولا جسرا وبالجسم أسرى الله وهو دلالة يمحلّها من لا ييسّر لليسرى فسبحان من أسرى إليه بعبده وبورك في الساري وبورك في المسرى وكم عجب أوحى إلى عبده به فدونك تجميلا ولا تطلب الفسرا
9
joy
7,332
في الحُبِّ رَوعاتٌ وَتَعذيبُ وَفيهِ يا قَومُ الأَعاجيبُ مَن لَم يَذُق حُبّاً فَإِنّي امرُؤ عِندي مِنَ الحُبِّ تَجاريبُ عَلامَةُ العاشِقِ في وَجهِهِ هَذا أَسيرُ الحُبِّ مَكتوبُ وَلِلهَوى فِيَّ صَيودٌ عَلى مَدرَجَةِ العُشّاقِ مَنصوبُ حَتّى إِذا مَرَّ مُحِبٌّ بِهِ وَالحَينُ لِلإِنسانِ مَجلوبُ قالَ لَهُ وَالعَينُ طَمّاحَةٌ يَلهو بِهِ وَالصَبرُ مَغلوبُ لَيسَ لَهُ عَيبٌ سِوى طيبِهِ وَبِأَبي مَن عَيبُهُ الطيبُ يَسُبُّ عِرضي وَأَقي عِرضَهُ كَذالِكَ المَحبوبُ مَسبوبُ
8
love
7,384
وَلَهُ المحبِّ إلى الحبيبِ ولَهُ المريضِ إلى الطبيبِ بان الحبيبُ فبان عنـ ـك بلذَّتَيْ حُسنٍ وطيبِ إنّي لَتُذْكِرني الحبيـ ـبَ سوالفُ الرَّشأ الربيبِ والبدرُ فوق الغصنِ والـ ـغصنُ الرطيبُ على الكثيبِ عرِّجْ على ذكرِ الصديـ ـقِ وَعَدِّ عن ذكرِ الحبيبِ كم مُكْثرٍ لي مُخْبِثٍ ومُقِلِّ قولٍ لي مُطيبِ
6
love
5,239
نشَدْتُك اللّهَ هل تَدرينَ يا دارُ ماذا دَعا الحَيَّ من مَغْناكِ أنْ ساروا ساروا يَسيحون في آثار ما تَركُوا في الدّارِ من جَفْنِ عَيْني وهْو مِدرار وقفتُ لم أتقَلّدْ للحَيا مِنَناً فيها ومنّيَ في الأجفانِ إسْآر كأنّني واضعاً خَدّي به قَلَمٌ أَبكِي أَسىً ورُسومُ الدّارِ أَسطار دارُ التي قلتُ لمّا أن تأوَّبني منها خيالٌ سَرى والركبُ قد حاروا أَبارِقٌ ما أَرى أم رأيةٌ نُشِرَتْ أم كوكبٌ في سوادِ الّليلِ أم نار لا بل أُميمةُ أمستْ سافِراً فبَدَا من أوّلِ الّليلِ للإصباح إِسفار أكلّما كاد يَبْلَى الوَجْدُ جَدَّدهُ طَيْفٌ على عُدَواء الدّارِ زَوّار لغادةٍ كمَهاةِ الرَّمْلِ ناظرةٍ شِفارُ أسيافِها للفَتْكِ أَشفار خَوْدٌ إذا سفَرتْ للعين أو نطَقتْ فالطَرْفُ لي قاطفُ والسّمعُ مُشتار تُريكَ حَلْياً على نَحْرٍ إذا التمَعا لاحا كأنّهما جَمْرٌ وجُمّار لمّا أتَتْ رُسُلُ الأحلام زُرتُهمُ ليلاً وهل عن هوَى الحسناء إقصار والحَيُّ صرعَى كرىً في جُنْح داجيةٍ كأنّهم منه في الأحشاء أَسرار سحَبْتُ ذَيلَ الدُّجَى حتّى طَرقتُهمُ بسُحرةٍ وقميصُ اللّيلِ أَطمار أَزورُهم وسِنانُ الرُّمح من بُعُدٍ إليّ بالمُقْلةِ الزَّرقاء نَظّار فاليومَ لا وَصْلَ إلاّ أن يُعِلّلَني في العينِ طيفٌ لها والقلب تَذْكار لا أَشربُ الدّمعَ إلاّ أن تُغَنِّيَني وُرْقٌ سواحِرُ مهما رَقَ أَسحار من كُلِّ أخطَبَ مِسْكِيّ العِلاطِ له في مِنْبَر الأيكِ تَسجاعٌ وتَهدار خطيبُ خَطْبٍ وقد أفنى السّوادَ بلىً فمِنْ بَقِيّتِه في الجِيدِ أزرار شادٍ على مذهبِ العُشّاق أَعجَبَه تَفَقُّهٌ فله باللّيل تَكرار حُرٌّ رأَى فَرْطَ أشواقي فاَسعدَني والحُرُّ يُسعِدُه في الدَّهر أحرار صَبٌّ تَجاذَبُه الأهواءُ واقتسمَتْ سُرىَ مطاياهُ أنجادُ وأغوار والدَّهرُ مذ كان من تَكْديرِ مَشْربهِ لم تَجتمِعْ فيه أوطان وأوطار للرّوضِ والرّيحِ إذْكارٌ بفاتنتِي فالرّوضُ حاليةٌ والريحُ مِعطار أَمتارُ من جَفْنِها سُقْماً يُحالِفُني فهل سَمعتُمْ بسُقْمٍ قَطُّ يُمتار لا تَكْذِبَنَّ فسلطانُ الهَوى أبداً في دينِه لدمِ العُشاقِ إهدار حتّى متى يا ابنةَ الأقوامِ ظالمةً لكِ الذُّنوبُ ولي عنهنّ أَعذار أقسَمْتُ ما كُلُّ هذا الضّيم مُحتَملٌ ولا فُؤادي على ما سُمْتُ صَبّار إلاّ لأنّكِ منّى اليوم نازلةٌ في القلب حيثُ سديدُ الدّولةِ الجار أَعَزُّ مَن ذَبَّ عن جارٍ وأَكَرمُ مَن هُزَّتْ إليه على الأنضاء أكوار للهِ يومٌ تَجلَتْ فيه عُزَّتُه ساعاتُه غُرّةٌ للنّاسِ أعمار كأنّه كَعبةٌ قد سافَرتْ كَرماً حتّى قضَى الحَجَّ في الأوطانِ زُوّار لكنْ بدا كعبةً ما دونَ طَلْعتِه للعينِ إلاّ غبارَ الخيلِ أَستار كأنّما الشّمسُ فيما ثار مِن رَهَجٍ سِرٌّ له في صَميمِ القلبِ إضمار كأنّها من خلالِ النَقْعِ قائلةٌ إن غابَ نُورٌ كفَتْكم منه أَنوار من باهرِ البِشْرِ وَضّاحِ أَسِرَّتُه بالوجهِ منه للَيْلِ النّقْعِ أَقمار وتحته مُقْبِلاً رِيحٌ مُجسّمَةٌ يُصيبُ منها جَبينَ النّجمِ إعصار كأنّها في حواشي رَوضةٍ أُنُفٍ فالحلْيُ منها على الأَقطار نُوّار إذا مَساعِي سديدِ الدَّولتينِ بدَتْ فما لِسَعْيِ ملوكِ الدَّهْرِ أخطار سما يرومُ العلا حتّى المجَرّة مِن تَسحابِه الذَّيلَ في مَسْراه آثار والشّمسُ والبدرُ مِن فَضْلاتِ ما نثروا في طُرْقِه درهمٌ مُلقىً ودينار للنّاظِرِين إلى عَليائه وإلى عُلْيا بني الدّهرِ إكبارٌ وإصغار في كفِّه قلمٌ للخطْبِ يُعملُه كأنّه لجِراحِ الدَّهرِ مِسْبار تخالُه رايةَ للفضلِ في يدِه وخلْفَها جحفلٌ للرَّأيِ جرّار يَزِلُّ منه إلى القرطاسِ دُرُّ نُهىً لهنّ عند ذوِي التّيجانِ أقدار ما تُضمِرُ النّفْسُ شكّاً أنّها دُرَرٌ بِيضٌ لهنَّ كما للدُّرِّ أَبشار لكنْ لمُلْكِ بني العّباسِ دَعْوَتُها من أجلِ ذلكَ للتّسويدِ تُختار تَهْدِي الوَرى بمِدادٍ والعيونَ كذا منها الأناسيُّ سُودٌ وهْي أبصار لمّا أهابَ أميرُ المؤمنين إلى تذْليلِ صعْبٍ أُتيحتْ فيه أسفار فارقْتَه لا لنقْصٍ منك يُكْمِلُه سيْرٌ كما ابتدَرتْ بالبُعْدِ أقمار وإنّما لك عند الاجتماعِ به قبلَ انصرافِكَ عنه ثَمَّ إبدار بل أنت سَهْمٌ سديد من كِنانتهِ له مع اليُمْنِ إيرادٌ وإصدار سَهْمٌ يُنالُ به ثأْرُ الهُدَى أبداً إذا ترامتْ به في اللهِ أوتار يُصيبُ قاصيةَ الأغراضِ مُرسِلُه حزْماً وَيسبِقُ بالإصماء إنذار يُرضي الأئمّةَ في قُرْبٍ وفي بُعُدٍ أقام في الحيِّ أم شطّتْ بهِ الدّار ذو طاعَتيْنِ بخط لم يزَلْ وخُطاً ميْمونةٍ نقْلُها للمُلْكِ إقرار يَسيرُ كيْما يُقِيموا في العُلا وكذا شُهْبُ الدُّجَى ثابِتٌ منها وسَيّار فالمُلْكُ في بَيْتِه يُلْفَي تَمَهُّدُه بأن يُرَى منك في الآفاقِ تَسيار كالأرضِ يُمْسِكُها ألاّ يَزال يُرَى من حَولِها فَلَكٌ يُحْتَثُّ دَوّار يا ابنَ الأكارمِ والآباءُ ما كسَبوا منَ العُلا فهْو للأبناء أذخار شَرُفْتَ نفْساً ونَجْراً والأصولُ كَذا إذا صفَتْ لم تَضِرْ بالفَرْعِ أكدار آلاؤك الطّوقُ والنّاسُ الحَمامُ فهم في حَلْيها وقَعوا في الأرضِ أم طاروا ما إن تُفَكُّ طُلاهم من قلائدِها ما أنجدوا في بلادِ اللهِ أو غاروا كمن تألَّى على مَسْح السّحاب إذا صافَحْتَهُ أنت عامَ الجَدْبِ أبرار جَزتْكَ عنّا جوازي الخيرِ من رَجُلٍ آثارُه كلُّها في الحُسْن أسمار ليثُ الكتيبةِ أم ليثُ الكتابة أم حاوِي المعاني وما للحَقِّ إنكار ليثٌ عَرِيناهُ باْسٌ أو ندىً ولَه بالبِيضِ والرُّقشِ أنيابٌ وأظفار لكَ المَقاوِمُ دونَ الدّينِ قُمْتَ بها ثَبْتَ المواقفِ والأعداءُ قد ثاروا والبِيضُ قد فُتّقتْ عنها كَمائمُها والسُّمْرُ منهنّ في الأطرافِ أزهار والخيلُ تُوردُها الفُرسانُ بحْرَدَمٍ تَخوضُه ولبَرقِ السّيفِ أمطار لمّا انثنَوا وسيوفُ الهندِ مخمَدةٌ نيرانُها ورماحُ الخَطِّ أكسار حَنَّتْ ضلوعُ الحنايا العوجُ نحوَ عِداً أحداقُهم لِمُطارِ النَّبْلِ أوكار حتّى إذا ما جرتْ في كلِّ مُلتفَتٍ من فْرطِ إنهارِهم للطَّعْنِ أنهار رَدّوا الوشيجَ وفي أغصانِه وَرَقٌ من الدّماء وبالهاماتِ أثمار ما إن شهِدْتَ الحروبَ العُونَ لاقِحةً إلاّ نتجْنَ فُتوحٌ ثَمَّ أبكار عاداتُ نصْرٍ على الأعداء عَوّدها هادٍ إلى اللهِ يُهْدِي الخلقَ إن حاروا خليفةُ اللهِ مَن أضحَى مُخالِفَه أتاه مِن طَرفيْهِ النّارُ والعار فلا عَدا السّوءُ مَنْ عاداهُ من مَلكٍ كَفّارُ أنعُمه باللهِ كَفّار ودامَ مُرعيهِ أهْلَ الدّهرِ راعيَهُ ما استَوعبَتْ سِيَرَ الأحرارِ أشعار وعادَ وافِدُ هذا العيدِ نَحوَكُما بالسّعْدِ مَاكرَّ بالأعيادِ أعصار مُضحّياً بالعدا تُدمَى تَرائبُها ما سُنَّ بالبُدنِ إذ يُهدَيْنَ إشعار
81
love
5,556
إذا رُفِعَتْ من شَرافَ الخدورُ فصبرَك إن قلتَ إني صبورُ ستعلمُ كيف يُطَلُّ القتي لُ بعد النوى ويُذَلُّ الأسيرُ فإن كنتَ منتصِراً فاستقدْ بثأرك والعيسُ عَجلَى تثورُ وإلاّ فَلِن جانباً للفراقِ فما كنتَ أوَّلَ جَلْدٍ يخورُ ألا تُسعداني بعينيْكما وما كنتُ قبل الهوى أستعيرُ فقد حار لحظِيَ بين اثنتين هوىً منجدٍ وخليط يغورُ ترى العينُ ما لا يراه الفؤادُ فيقصِدُ قلبي وطرفي يجورُ وقفتُ وقد فاتني بالحُمو لِ غضبانُ ليلٍ سراه قصيرُ عنيفٌ إذا ساقَ لم يلتفتْ لساقٍ تَطيحُ ومخٍّ يَريرُ كفاه مع العيس حسنَ النشاط حنينيَ في إثرها والزفيرُ ولما تعيَّفتُ فاستعجمت مَيامنُ كانت بخيرٍ تطيرُ ولم أدرِ والشكُّ يَنفِي اليَقينَ إلى أيِّ شِقَّيْ طريقي أصيرُ تَنَبَّه من هاجعاتِ الرياحِ فدلَّ عليكم نَسيمٌ عطيرُ وخاطَفَ عينيَ برقٌ تُشا مُ في حافَتيْه الطُّلَى والنحورُ وفي الظُّعْن مشتبِهاتُ الجَما ل تَشقَى بأعجازهنّ الصدورُ حملنَ إلى قتلنا في الجفون سيوفاً حمائلهن الشعورُ وقُلِّدنَ دُرّاً تحدَّيْنَ عنه كأنّ قلائدَهنَّ النحورُ بكيتُ دَماً يوم سفح الغويرِ وذاك لهم وهو جهدي يسيرُ ومن عجبِ الحبّ قَطْرُ الدما ءِ من مقلتي وفؤادي العقيرُ وليلٍ تعلَّقَ فيه الصباحُ فما يستَسِرُّ وما يستنيرُ يعود بأوّلِ نِصفيْه لي إذا قلتُ كاد وجاء الأخيرُ كأنّ سنا الفجر حيرانَ في ه أعمَى تقاعدَ عنه بصيرُ نسيرُ به ونحطُّ الركابَ وغيهبُه جانح لا يسيرُ كأنّ الثريّا على جنحه يدِي من مَقام الهوى تستجيرُ سريتُ أشاورُ فيه النجومَ ومالِيَ بالصبح فيها بشيرُ إلى حاجةٍ في العلا همَّتي إليها تطول وحظّي قصيرُ وهل ينفعُ الرمحَ ما لم يُنَطْ بكفٍّ تُطاعِنُ نصلٌ طريرُ عَذيرِيَ من وجه دهري الوَقَاحِ وأين من المتجنِّي عَذيرُ ومن غَدرِ أيّامه العادياتِ على ما أذمَّتْ عليه تُغيرُ ألم يكفِها أنّ غصنَ الصِّبا ذَوى واستردَّ الشبابَ المعيرُ ولو نظرَتْ حسَناً لم تَمِلْ عليَّ ومالِيَ فيها نظيرُ ومولىً إذا أنا قلتُ احتكم تفاحشَ يحبِسني أو يجورُ رماني وقال احترِسْ من سوايَ ليشعَبَ قلبيَ منه الفُطورُ ألم يأتِه أنّه لا يُجَس سُ غَوري ولا يطَّبيني الغؤور وأن حِمَى هِبةِ اللّهِ لي من الضيم لو رام ضيمي مجيرُ ومن يعتصمْ بمعالي أبي ال معالي يبِتْ كوكباً لا يغورُ يبِتْ للغزالةِ من دونه ذراعٌ قصيرٌ وطرفٌ حسيرُ حَمَى سَرحَ سودَدِه أن يرا عَ أشوسُ دون حِماه هصورُ وقام بنُصرة إحسانه فتىً لا يُخذِّلُ وهو النصيرُ طليقُ المحيا إذا ياسروه وجَهمٌ إذا حاربوه عسيرُ له خُلُقانِ من الماء ذا كَ ملحٌ وهذا فُراتٌ نميرُ وطعمانِ إن طَمِعَ الحلوُ في ه قام يدافعُ عنه المريرُ إذا انتُهِكتْ للعلا حُرمةٌ تنمَّرَ منه أبيٌّ غيورُ وإن جئتَ محتلباً كفَّه سقى من أوامك ضرعٌ دَرورُ وفَى بالسيادة لَدْنَ القضيبِ ولم تتعاقبْ عليه العصورُ ورُشِّح عاتقُه للنِّجادِ ولم تُلْقَ أخرازُه والسيورُ حمولٌ قويمُ قناةِ الفَقارِ إذا ركعتْ للخطوبِ الظهورُ رحيبُ الأضالِع ثَبْتٌ إذا تنفَّس من ضِيقهن الضَّجورُ غنيٌّ بأولِ آرائه إذا ما استبدَّ فما يستشيرُ سماتُ ابنِ عشرين في وجههِ وفي حلمه عشراتٌ كثيرُ كريمٌ تفرَّع من أكرمِي نَ كَوْرُ فخارِهمُ لا يحورُ وُسُومُهُمُ في جباهِ الدهو ر بالعزِّ تبقَى وتَفنَى الدهورُ إذا مات منهم فتىً فابنُه حياةٌ لسؤدُدِه أو نشورُ بنَى البيتَ لا ترتقي الفاحشاتُ إليهِ ولو حَمَلتْها النُّسورُ رفيعُ العمادِ ترى بيتَه مكانَ ابتنى منكبيْه ثَبيرُ تَزالَقُ عنه لحاظُ العيونِ فترجعُ عن أفْقِهِ وهْي زُورُ ولو لم يكنْ في العلوِّ السماءَ لما طلَعتْ منه هذي البدورُ لنيرانهم في مُتونِ اليفَاعِ لحاظٌ إلى طارق الليل صُورُ مواقدُ تُضرَمُ بالمندليّ وتُنحرُ من حولهنَّ البُدورُ عُلاً شادَها مجدُ عبد الرحيم على خُطّةٍ خطَّها أرْدَشِيرُ فروعٌ لهمْ قَلَمُ المُلك من أصولٍ لهم تاجُهُ والسريرُ فداكم شقيٌّ بنُعماكُمُ تلثَّمَ عجْزاً وأنتم سُفورُ له حين يبطُشُ باعٌ أشل لُ من دونكم وجَناحٌ كسيرُ ضعيفُ جناحِ الحشا بائحُ ال لسان بما ضمَّ منه الضميرُ يغيض بأذرعكم فِترُه وكيف ينالُ الطويلَ القصيرُ تدورُ عليه رَحَى غيظِهِ بكم وعليكم تدورُ الأمورُ على صدره حسَدٌ أن غَدَتْ بأوجهكم تستنيرُ الصدورُ لكم كلّ يومٍ بما ساءه بشيرٌ ومنكم إليه نذيرُ فللسيف والسَّرجِ منكم فتىً أميرٌ وللدّست منكم وزيرُ وليس له غيرَ عضِّ البنان وذمِّ الزمان عليكم ظهيرُ بكم وضَحتْ سبُل المكرُماتِ وبات سِراجُ الأماني يُنيرُ ومالتْ إليّ رقابُ المدي حِ تُصحِبُ وهي عَواصٍ نُفُورُ وكان جباناً لسانُ السؤالِ فأصبح وهو جريءٌ جسورُ ملكتم نواصِيَ هذا الكلام فليس بهنَّ سواكم يطورُ لذاك وأنتم فحولُ الرجا ل يهواكم الشعرُ والشعر زِيرُ وهَبْتُ لساني وقلبي لكم فيوماً ودادٌ ويوماً شُكورُ وأصبحتُ منكم فمن رامني سواكم فذاك مَرامٌ عسيرُ لك الخيرُ إني فتىً منك شِمْتُ نداك فأسبَلَ نوءٌ غزيرُ وجوهرة لم تلِدْ مثلَها على طول غوصِيَ فيها البحورُ وربَّ ندىً لك مستملَحٌ صغيرُك عندِيَ فيه كبيرُ يطيبُ فأبصرتَ منه مكانَ رضاي وغيرُك عنه صبورُ لئن قمتَ فيه بشرط الوفاء على فَوْرةٍ لم يعقها فتورُ فما كان أوّلَ ما يعجزو ن عنه وأنت عليه قديرُ وكم أملٍ لي حَصيصٍ وثقتُ بأنّ جناحك فيه يطيرُ وعنديَ من أمّهات الجزاءِ وَلودٌ وأمُّ القوافي نَزورُ تزورك في كلّ يومٍ أغرَّ بحقٍّ من المدحِ ما فيه زُورُ أوانسُ جودُك من كفئها إذا أبرزتْها إليك الخدورُ وأمدحُ قوماً ولكنني إليك بما قلتُ فيهم أُشيرُ
88
love
7,270
شَكَوتُ إِلَيهِ الحُبَّ أَبغي شِفاءَه حَرارَةَ أَحشائي بِبَردِ رُضابِه فَجادَ بِبُخلٍ وَهوَ مَوتٌ مُعَجَّلٌ فَابدَيتُ مُرتاداً رِضاهُ الرضا بِه
2
love
8,030
لي كِساءٌ أَنعِم بِهِ مِن كِساءِ أَنا فيهِ أَتيهُ مِثلَ الكِسائي حاكَهُ العِزُّ مِن خُيوطِ المَعالي وَسَقاهُ النَعيمُ ماءَ الصَفاءِ وَتَبَدّى في صِبغَةٍ مِن أَديمِ ال لَيلِ مَصقولَةٍ بِحُسنِ الطِلاءِ خاطَهُ رَبُّهُ بِإِبرَةِ يُمنٍ أَوجَروا سَمَّها خُيوطُ الهَناءِ فَكَأَنّي وَقَد أَحاطَ بِجِسمي في لِباسٍ مِنَ العُلا وَالبَهاءِ تُكبِرُ العَينُ رُؤيَتي وَتَراني في صُفوفِ الوُلاةِ وَالأُمَراءِ أَلِفَ الناسُ حَيثُ كُنتُ مَكاني أُلفَةَ المُعدِمينَ شَمسَ الشِتاءِ يا رِدائي وَأَنتَ خَيرُ رِداءٍ أَرتَجيهِ لِزينَةٍ وَاِزدِهاءِ لا أَحالَت لَكَ الحَوادِثُ لَوناً وَتَعَدَّتكَ ناسِجاتُ الجِواءِ غَفَلَت عَنكَ لِلبِلى نَظَراتٌ وَتَخَطَّتكَ إِبرَةُ الرَفّاءِ صَحِبَتني قَبلَ اِصطِحابِكَ دَهراً بِدلَةٌ في تَلَوُّنِ الحِرباءِ نَسَبوها لِطَيلَسانِ اِبنِ حَربٍ نِسبَةً لَم تَكُن بِذاتِ اِفتِراءِ كُنتُ فيها إِذا طَرَقتُ أُناساً أَنكَروني كَطارِقٍ مِن وَباءِ كَسَفَ الدَهرُ لَونَها وَاِستَعارَت لَونَ وَجهِ الكَذوبِ عِندَ اللِقاءِ يا رِدائي جَعَلتَني عِندَ قَومي فَوقَ ما أَشتَهي وَفَوقَ الرَجاءِ إِنَّ قَومي تَروقُهُم جِدَّةُ الثَو بِ وَلا يَعشَقونَ غَيرَ الرُواءِ قيمَةُ المَرءِ عِندَهُم بَينَ ثَوبٍ باهِرٍ لَونُهُ وَبَينَ حِذاءِ قَعَدَ الفَضلُ بي وَقُمتُ بِعِزّي بَينَ صَحبي جُزيتَ خَيرَ الجَزاءِ
18
joy
2,390
حدّث بذكر عريب ذياك الحمى وأسلل على السلوان سيفاً صارما وبذكرِ ذي سلمٍ وسَلع والصفا روّحْ فؤاداً للغرام ملازما وأرحْ بذكر البان مهجة مدنفٍ أضحى عليه العشقُ فرضاً لازما صبّ إذا ذكر العقيق وأهله سال العقيق بخده وجرى دما وإذا جرى ذكْرُ المحصَّبِ من منىً والربعُ من عرفاتِ أمسى هائما وبذكر حسن ظباءِ مكةَ داوما جرحت ظبي البرحاءِ ويحكَ داوما وأدر كؤوسَ حديثِ زمزمَ واسقها صباً عن السلوانِ أصبح صائما وأعد على سمعي حديثُ المنحنى وحديثُ هاتيك الأماكنَ دائما فحديثها راحٌ يريحُ ذوي الهوى فاذكر هناك أباطحاً ومعالما لله أيامَ مضت في حبها كانت ثغورُ سرورهنَ بواسما طوبَى لمن شد الزمانُ نطاقهُ فغدا لمسك ترابِ طيبة لاثما مغنىً إذا شاهدتهُ حزتَ المنى وإذا حللتَ حماهُ نلت مغانما وكفى دليلاً أن روض محمدٍ أضحى بزورته لطيبةَ باسما وبدت عليه من الوقارِ جلالةً وغدا لأشتاتِ المغانمِ غانما والسعدُ ساعدَهُ ووافتهُ العلا وغدت لياليهِ الحسانُ مواسما أمحمدٌ هنيتُ بالخير الذي أمسى على أبوابكم متراكما فتهنَّ بالإقبالِ من ربِ الورى فالسعدِ أصبح نحو بابكَ خادما فلقد رقيتم في منىً أوجَ المُنى وعلى الصفا نلت الصفا ومكارما وسعى لك الإسعادُ حيث سعيت في مرضاة ربكَ وهو أصبح راحما لازال طول الدهر بحرُ سعودكم بالمجد في وادي الهنا متلاطما لما قدمت لمصر عاد سرورها وابيضّ وجهٌ كان منها فاحما وغدا الحَمامُ على أفانينَ الصفا والطل ينثرُ للأغاني ناظما
22
sad
2,116
قَالوا جَفَاكَ الَّذي تَهْوى فَقُلْتُ لَهُمْ نَوْمِي تَعَلَّمَ مِنْهُ فَهْوَ يَجْفُوني لَوْ قَاسَ مَنْ قَدْ مَضى حُبِّي بِحُبِّهِمُ كانُوا إِذا وُصِفَتْ أَشْجَانُهُمْ دُوني كأَنَّ دَمْعِي عَلَى خَدَّي وَصُفْرَتَهُ حَبَابُ دَمْعِ النَّدى مِنْ حَوْلِ نِسْرِيْنِ
3
sad
5,295
وَلَيلٍ جَلاهُ البَدرُ في ثَوبِ نورِهِ وَفي جيدِهِ عِقدُ الكَواكِبِ يَلمَعُ تَمَتَّعتُ فيهِ مِن غَزالٍ مُهَفهَفٍ بِما لَم أَكُن في ذَرَّةٍ مِنهُ أَطمَعُ وَعاقَرتُهُ راحاً كَأَن حَبابَها كَواكِبُ دُرٍّ في الزُجاجَةِ تَطلُعُ إِلى أَن تَبَدّى الصُبحُ كَاللَيلِ سَلَّهُ مِنَ الغِمدِ في نَقعِ الكَتائِبِ أَروَعُ
4
love
2,115
أشكو لهيب الأسى لموقده وأشكر القلب في تجلده وأنظر إلى الفكر في تحيله يدنو بآماله لمبعده مهفهف تسجد الغصون له ويخجل الورد من مورده أودّ لو تسرع المسير بنا ساعات عمري لوقت موعده يجرد البيض من لواحظه وفتنة اللحظ من مجرده ولست أرجو الخلاص من شغفي به وقيد الفؤاد في يده إلا بتقريض در حاشية ينسبها عصرنا لأمجده لا يعجب الدهر من فرائدها لأنها من صنيع مفرده كأنها الراح في شمائلها وصفوها غصة لحسده ونثرها في العقود منتظم ونظمها فتنة لمنشده تختال بين الطروس خردها فتطرب اللحظ في تسهُّده أكرم به من مصنف جمعت نفائس الدر في مقلده وإن أتى آخر الزمان فقد تقدمت بينات مسنده وإن أتى مفرداً ومختصراً في فضله طال عن معدده يروي عن الجوهري مسنده عن ناقد الدر عن منضده ورقَّ معناه في بلاغته فكاد يخفى على مردده يقول في وصفه مؤرخه عقد يريح النهى بخرّده
17
sad
2,692
أعِرنيَ عينيكَ يا عاذلي لعلي أرى الحقَّ كالباطلِ فعيني قد انصبغتْ بالفؤاد كمثلِ الزجاجةِ والسائلِ كلانا يراها وهيهاتَ ما تَوَجَّعَ بالثكلِ كالثاكلِ ولو كانَ للصيدِ عينُ الذي يصيدُ لما اغترَّ بالحابلِ هويت وأطعمتَ جسمي النحول فَويْلاهُ من شَرَهِ الآكلِ كأني ثيابي عليَّ الربيع كسا جانبَي بلدٍ ماحلِ كأنَّ عيوني بموجِ الدموع خِضَمٌّ لهُ الجفنُ كالساحلِ كأني ودمعي في مقلتي أرى كفني في يدِ الغاسلِ ليَ اللهُ هل أنا إلا فتىً أجدُّ ودهريَ كالهازلِ ومن سادَ في قومهِ الجاهلون أضرَّتْ بهِ شيمةُ العاقلِ كأنَّ الزمانَ بقايا دُجىً أنا فيهِ كالقمرِ الآفلِ نزلتُ على حكمهِ طاعةً لوحي على مهجتي نازلِ ومن كانَ قاضيهِ من يحب رأى جائرَ الحكمِ كالعادلِ يعيبونَ فيها نحولي فَلمْ يُرى النجمُ في الأُفْقِ كالناحلِ وكيفَ يُعابُ الحسامُ الصقيل أرقَّتْ شَباهُ يدُ الصاقلِ مُهَفْهَفَةٌ فكانَ الهوى يحاربنا بالقنا الذابلِ وأعجبُ من أملي وصلها وبعضُ المنى قاتلُ الأملِ لها مهجتانِ تحبُّ وتسلو وما تحتَ ضدينِ من طائلِ
18
sad
497
من يطع الارسالَ صِدقاً فقد أطاع من أرسلهم والسلام كمِثل من بايع معبودَه وإنما بايَعه في الإمام وقد أتى أوضح من ذا و ذا في الحجر الأسودِ بالاستلام فقل لمن يفهم ما قلت بعد الذي سمعته لا كلام
4
sad
822
كلُّ اِنتظامٍ آيلٌ لاِنصرام ما هذهِ الدنيا بدارِ المُقام نَحنُ بِها سفرٌ وأيّامُنا مَراحلُ غايتهنَّ الحِمام لا ملكٌ يَبقى ولا سوقةٌ للّه مَولانا البقا وَالدَوام طاعَتهُ جلّ لأهلِ النّهى مِن هذهِ الحياةِ أَسنى اِغتِنام يا فَوزَ مَن أُلبسَ جِلبابها وَجرّ مِنه الذيلَ يومَ الزّحام كَمَن غَدا يُسقى هُنا قبرهُ مِن وابلِ الرحمةِ صوبَ الغَمام حفيدُ سادةٍ ملوكٍ لهم مَآثر بينَ الوَرى لا تُرام كانَ على رِفعتهِ خافضاً جَناحهُ لِلصالحينَ الكرام مُعظّماً آلَ نبيّ الهدى فيهِ لَهم وَذوي الفضلِ اِحترام مُنتَسباً لِلشاذليّ الّذي مِن بيتهِ القطبُ ليومِ القِيام أَحسّ بِالداعي لدارِ البقا فَقالَ يا بُشرايَ هذا المَرام وَفاه بالتوحيدِ مُستَيقِناً بِأنّه مِفتاحُ دارِ السلام لَمّا رَأى ما قَد أعدّ له مَولاهُ عزّ مِن أيادٍ جِسام أَحبّ لُقياهُ فتاريخهُ محمّدٌ أحبّ فوزَ الخِتام
14
sad
3,536
يا قَمَرَ اللَيلِ إِذا أَظلَما هَل يَنقُصُ التَسليمُ مَن سَلَّما قَد كُنتُ ذا وَصلٍ فَمَن ذا الَّذي عَلَمَّكَ الهِجرانَ لا عَلَّما إِن كُنتَ لي بَينَ الوَرى ظالِماً رَضيتُ أَن تَبقى وَأَن تَظلِما هَذا ابنُ إِسماعيلَ يَبني العُلى وَيَصطَفي الأَكرَمَ فَالأَكرَما يَزيدُ ذا المالِ إِلى مالِهِ وَيَخلُفُ المالَ لِمَن أَعدَما يَرى انتِهازَ الحَمدِ أُكرومَةً لَيسَ كَمَن إِن جِئتَهُ صَمَّما سَل حَسَناً تَسأَل بِهِ ماجِداً يَرى الَّذي تَسأَلُهُ مَغنَما
7
sad
8,344
مُقَلٌ في دُجى العَرورِ نِيامُ وَحَياةٌ جَميعُها أَحلامُ كُلُّ عَينٍ تَحتَ الظَلامِ وَلَكن بَدَّلَ الحلمُ ما أَجنَّ الظَلامُ رَقدةٌ طالَ عَهدُها فَتَلَتها رَقدةٌ لَم يَكُن يَليها اِنصِرامُ هام كُلٌّ بِعَيشِهِ وَالمَنايا راصِداتٌ حَولَ النُفوسِ قِيامُ قَصُرَ العُمرُ تَحتَ طُولِ رَجاءٍ شَرَدَت في مَجالِهِ الأَوهامُ لَو أَرادَ الفَتى قَضاءَ أَماني هِ لَضاقَت مِن دونِها الأَيَّامُ كُلُّ يَومٍ تَعِلَّةٌ شابها الشَّكْ كُ وَما لا يُشكُّ فيهِ الحِمامُ تَحتَ هَذا الرُّغامِ مِنهُ رِجالٌ وَعَلَيهِ مِن رِجالٍ رغامُ وَاِستَوى المَيتُ وَالتُرابُ وَبَين ال مَيتِ وَالحَيِّ نسبةٌ وَالتِئامُ أَيُّها الراحلُ الَّذي سارَ عَنَّا نَحوَ عَرشٍ قَد طابَ فيهِ المُقامُ وَتَوارى بِالجسمِ في ظلِّ لَحدٍ نَحلت بَعَد مَن بِهِ الأَجسامُ إِن فيهِ حبَّ القُلوب فَهَل تَن بِتُه فَوقك الدُموعُ السِجامُ يا لَكَ اللَهُ ما أَثَرتَ مِن الحُز ن وَفي المَوت وِردُ ما لا يُرامُ لا رَعى اللَهُ لَيلةً بِكَ أَودَت فَاِكتَسَت مِن سَوادِها الأَقوامُ قَد رَمى قَلبَكَ الحِمامُ بِسَهمٍ كَثُرَت مِنهُ في القُلوبِ الكُلومُ فَتَرَكَتَ الحَياةَ طَوعاً وَلَم يش غَلْكَ قَبلاً بِها حُسناً مُستَهامُ لَم تَزَل ناظِراً إَلَيها بِعَينٍ هِيَ في جَفنِها قَذىً وَسَقامُ وَتَرَحَّلتَ نَحوَ رَبِّكَ تَبغِي عِندَهُ الخُلدَ وَالحَياةُ لِمامُ ما تَفِي بَعدَكَ الشُجونُ وَلَكن تِلكَ مِما اِقتَضى الهَوى وَالذِّمامُ غَلَّ مِنكَ الرَّدى بَناناً نَضاهُ ال بِرُّ قَبلاً وَالمُكرَماتُ العِظامُ وَعَلا ذاتِكَ الكَريمةُ تُربٌ قَد عَلاهُ الإِجلالُ وَالإكرامُ فَعَلى قَبرِكَ السَحائبُ تَجري وَعَلى نَفسِكَ الرِضى وَالسَلامُ
22
joy
679
عَزَمتُ عَلى المَنازِلِ أَن تُبينا وَإِن دِمَنٌ بَلينَ كَما بَلينا نُمَتَّعُ مِن تَداني مَن قَلينا وَنُمنَعُ مِن تَداني مَن هَوينا فَكَم مِن مُنتَوىً لَهُمُ لَوَ أَنّا نُعاني مُرَّهُ حيناً فَحينا جَمَعنا مِن لَياليهِ شُهوراً وَمِن أَعدادِ أَشهُرِهِ سِنينا نُليحُ مِنَ الغَرامِ إِذا اِعتَرانا وَأَبرَحُ مِنهُ أَلّا يَعتَرينا وَمِن سَقَمٍ مَبيتُ المَرءِ خِلواً بِلا سَقَمٍ يَبيتُ لَهُ رَهينا شَرَكنا العيسَ ما نَدَعُ التَصابي لِواحِدَةٍ وَما تَدَعُ الحَنينا إِذا بَدَأَت لَنا أُسلوبَ شَوقٍ رَأَينا في التَصابي ما تُرينا بِعَمرِكَ كَيفَ نَرضى ما أَبانا مِنَ الدُنيا وَنَسخَطُ ما يَجينا عَنانا ما عَساهُ يُزالُ عَنّا وَأَنصَبَنا تَكَلُّفُ ما كُفينا يُقَيَّضُ لِلحَريصِ الغَيظُ بَحتاً وَتَتَّجِهُ الحُظوظُ لِمَن قُضينا وَما هُوَ كائِنٌ وَإِنِ اِستَطَلنا إِلَيهِ النَهجَ يوشِكُ أَن يَكونا فَلا تُغرَر مِنَ الأَيّامِ وَاِنظُر إِلى أَقسامِها عَمَّن زُوينا كَفَلتُ بِنُجحِ سارِيَةِ المَطايا إِذا أَسرَت إِلى أَذكوتِكينا إِلى خَوفِ العِدى حَتّى يَبيتوا عَلى ضِغنٍ وَأَمنِ الخائِفينا فَتى الفِتيانِ عارِفَةً وَبَأساً وَخَيرُ خِيارِهِم دُنيا وَدينا أَباحَ حِمى الدَيالِمِ في حُروبٍ سَقَت هيمَ القَنا حَتّى رَوينا إِذا طَلَبوا لَها الأَشباهَ كانَت غَرائِبَ ما سُمِعنَ وَلا رُؤينا وَأَعهَدُ أَرضَهُم أَعدى سِباعاً وَآشَبَ دونَ عادِيَةٍ عَرينا فَتِلكَ جِبالُها عادَت سُهولاً وَكانَت قَبلَ مَغزاهُ حُزونا وَكانوا جَمعَ مَملَكَةِ فَآلوا طَوائِفَ في مَخابيهِم عَزينا وَلَم يَنجُ اِبنُ جَستانٍ لِشَيءٍ سِوى الأَقدارِ غالَبَتِ المَنونا وَكَم مِن وَقعَةٍ قَد رامَ فيها ظُهورَ الأَرضِ يَجعَلُها بُطونا يَصُدُّ عَنِ الفَوارِسِ صَدَّ قالٍ عَنِ العَشَراتِ يَحسِبُها مِئينا يُلاوِذُ وَالأَسِنَّةُ تَدَّريهِ شِمالاً حَيثُ وَجَّهَ أَو يَمينا سَما لِبَوارِهِ خِرقٌ إِذا ما سَما لِلصَعبِ أَوجَبَ أَن يَهونا أَبو حَسَنٍ وَما لِلدَهرِ حَليٌ سِوى آثارِهِ الحَسَناتِ فينا يَقِلُّ الناسُ أَن يَتَقَيَّلوهُ وَأَن يَدنوا إِلَيهِ مُشاكِلينا وَظَنُّكَ بِالضَرائِبِ أَن تَكافا كَظَنِّكَ بِالأَصابِعِ يَستَوينا وَلَم أَرَ مِثلَهُ حَشَدَت عَلَيهِ صُروفُ الدَهرِ أَبكاراً وَعونا أَقَرَّ عَلى نُزولِ الخَطبِ جَأشاً وَأَوضَحَ تَحتَ حادِثَةٍ جَبينا نَسينا ما عَهِدنا غَيرَ أَنّا يُذَكِّرُنا نَداهُ ما نَسينا وَلَولا جودُهُ الباقي عَلَينا لَكانَ الجودُ أَنفَسَ ما رُزينا أُعينَ عَلى مُكايَدَةِ الأَعادي مِنِ اِبنِ الشَلمَغانِ بِما أُعينا بِأَزهَرَ مِن بَني ساسانَ يَلقى بِهِ اللّاقونَ عِلقَهُمُ الثَمينا تُقَصِّرُ عَن مِثالِ يَدَيهِ عِلماً فَقَصرُكَ أَن تَظُنَّ بِهِ الظُنونا وَما هُوَ غَيرُ خَوضِ الشَكِّ يوما إِلَيهِ حَيثُ لا تَجِدُ اليَقينا وَقَد صَلُبَت عَلى ظَنِّ المُناوي قَناةٌ آيَسَت مِن أَن تَلينا وَلَمّا كَشَّفَتهُ الحَربُ أَعلى لَها لَهَباً يَهولُ الموقِدينا تُريكَ السَيفَ هَيبَتُهُ مُذالاً وَيَكني عَن حَقيقَتِها مَصونا مُثَبِّتُ نِعمَةٍ وَمُزيلُ أُخرى إِذا أَمَرَت عَواذِلَهُ عُصينا تَتَبَّعَ فائِتاتِ الخَيرِ حَتّى نُشِرنَ رَواجِعاً عَمّا طُوينا يَرى دُوَلَ الصَلاحِ بِعَينِ راعٍ يَكادُ يُعيدُهُنَّ كَما بُدينا مَتى لَم يَزكُ في العَرَبِ اِرتِيادي حَطَتُ إِلى رِباعِ الأَعجَمينا نُوالي مَعشَراً قَرُبوا إِلَينا وَنُثري مِن تَطَوُّلِ آخَرينا وَقُربى الأَبعَدينَ بِما أَنالوا تَخُصُّكَ دونَ قُربى الأَقرَبينا بَنو أَعمامِنا الدانونَ مِنّا وَواهِبَةُ النَوالِ بَنو أَبينا
47
sad
7,955
إن بني معرقٌ كريم محببٌ في أهله حليم ليس بفحاش ولا لئيم ولا بطخرور ولا سؤوم صخر بني فهرٍ به زعيم لا يخلف الظن ولا يخيم
3
joy
7,591
حبذا يوم أحمد بين روضٍ منجَّدِ وخليجٍ مزرَّدِ ونبيذٍ مُورَّد وحمامٍ مغرِّدِ كلنا باسط اليد نحو نيلوفرٍ ندِ كدنانيرِ عسجد نصفها من زبرجدِ
5
joy
4,815
فإن تكن القلوب إذن تجازي وأسلك في الهوى سنناً سويا فما لي أهون الثقلين جمعاً عليك وأنت أكرمهم عليا عمرت سنين أستحفي التصافي ولا أرضى من الوصل الرضيا فلم تقلع صروف الدهر حتى حبست عن أن أجي أو أن أحيا تبغض ما استعطت وعش سليماً فأنت أحب مخلوقٍ إليا
5
love
5,097
رَمَضانُ وَلّى هاتِها يا ساقي مُشتاقَةً تَسعى إِلى مُشتاقِ ما كانَ أَكثَرَهُ عَلى أُلّافِها وَأَقَلَّهُ في طاعَةِ الخَلّاقِ اللَهُ غَفّارُ الذُنوبِ جَميعِها إِن كانَ ثَمَّ مِنَ الذُنوبِ بَواقي بِالأَمسِ قَد كُنّا سَجينَي طاعَةٍ وَاليَومَ مَنَّ العيدُ بِالإِطلاقِ ضَحِكَت إِلَيَّ مِنَ السُرورِ وَلَم تَزَل بِنتُ الكُرومِ كَريمَةَ الأَعراقِ هاتِ اِسقِنيها غَيرَ ذاتِ عَواقِبٍ حَتّى نُراعَ لِصَيحَةِ الصَفّاقِ صِرفاً مُسَلَّطَةَ الشُعاعِ كَأَنَّما مِن وَجنَتَيكَ تُدارُ وَالأَحداقِ حَمراءَ أَو صَفراءَ إِنَّ كَريمَها كَالغيدِ كُلُّ مَليحَةٍ بِمَذاقِ وَحَذارِ مِن دَمِها الزَكِيِّ تُريقُهُ يَكفيكَ يا قاسي دَمُ العُشّاقِ لا تَسقِني إِلّا دِهاقاً إِنَّني أُسقى بِكَأسٍ في الهُمومِ دِهاقِ فَلَعَلَّ سُلطانَ المُدامَةِ مُخرِجي مِن عالَمٍ لَم يَحوِ غَيرَ نِفاقِ وَطَني أَسِفتُ عَلَيكَ في عيدِ المَلا وَبَكَيتُ مِن وَجدٍ وَمِن إِشفاقِ لا عيدَ لي حَتّى أَراكَ بِأُمَّةٍ شَمّاءَ راوِيَةٍ مِنَ الأَخلاقِ ذَهَبَ الكِرامُ الجامِعونَ لِأَمرِهِم وَبَقيتُ في خَلَفٍ بِغَيرِ خَلاقِ أَيَظَلُّ بَعضُهُمُ لِبَعضٍ خاذِلاً وَيُقالُ شَعبٌ في الحَضارَةِ راقي وَإِذا أَرادَ اللَهُ إِشقاءَ القُرى جَعَلَ الهُداةَ بِها دُعاةَ شِقاقِ العيدُ بَينَ يَدَيكَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ نَثَرَ السُعودَ حُلىً عَلى الآفاقِ وَأَتى يُقَبِّلُ راحَتَيكَ وَيَرتَجي أَن لايَفوتَكُما الزَمانَ تَلاقِ قابَلتُهُ بِسُعودِ وَجهِكَ وَالسَنا فَاِزدادَ مِن يُمنٍ وَمِن إِشراقِ فَاِهنَأ بِطالِعِهِ السَعيدِ يَزينُهُ عيدُ الفَقيرِ وَلَيلَةُ الأَرزاقِ يَتَنَزَّلُ الأَجرانِ في صُبحَيهِما جَزلَينِ عَن صَومٍ وَعَن إِنفاقِ إِنّي أُجِلُّ عَنِ القِتالِ سَرائِري إِلّا قِتالَ البُؤسِ وَالإِملاقِ وَأَرى سُمومَ العالَمينَ كَثيرَةً وَأَرى التَعاوُنَ أَنجَعَ التِرياقِ قَسَمَت بَنيها وَاِستَبَدَّت فَوقَهُم دُنيا تَعُقُّ لَئيمَةُ الميثاقِ وَاللَهُ أَتعَبَها وَضَلَّلَ كَيدَها مِن راحَتَيكَ بِوابِلٍ غَيداقِ يَأسو جِراحَ اليائِسينَ مِنَ الوَرى وَيُساعِدُ الأَنفاسَ في الأَرماقِ بَلَغَ الكِرامُ المَجدَ حينَ جَرَوا لَهُ بِسَوابِقٍ وَبَلَغتَهُ بِبُراقِ وَرَأَوا غُبارَكَ في السُها وَتَراكَضوا مَن لِلنُجومِ وَمَن لَهُم بِلَحاقِ مَولايَ طِلبَةُ مِصرَ أَن تَبقى لَها فَإِذا بَقيتَ فَكُلُّ خَيرٍ باقِ سَبَقَ القَريضُ إِلَيكَ كُلَّ مُهَنِّئٍ مِن شاعِرٍ مُتَفَرِّدٍ سَبّاقِ لَم يَدَّخِر إِلّا رِضاكَ وَلا اِقتَنى إِلّا وَلاءَكَ أَنفَسَ الأَعلاقِ إِنَّ القُلوبَ وَأَنتَ مِلءُ صَميمِها بَعَثَت تَهانيها مِنَ الأَعماقِ وَأَنا الفَتى الطائِيُّ فيكَ وَهَذِهِ كَلِمي هَزَزتُ بِها أَبا إِسحاقِ
33
love
2,450
مَن عَذيري مِن سَقامٍ لَم أَجدْ مِنهُ طبيبا وَهُمومٍ كأُوارِ ال نارِ يسكنّ القُلوبا وَكروبٍ لَيتَهنَّ ال يَومَ أَشبهْنَ الكروبا وَخطوبٍ مُعضلاتٍ بِتن يُنسين الخُطوبا شيّبتْ منّيَ فَوْدَي يَ ولم آتِ المشيبا وَرَمتْ في غصنِيَ اليَبْ سَ وَقَد كانَ رَطيبا بانَ عَنّي وَتَناءى كُلّ مَن كانَ قَريبا وَتَعرَّيتُ مِنَ الأَحْ بابِ في الدّنيا عُزوبا وَسَقاني الدّهرُ مِن فُر قَةِ مَن أَهوى ذَنوبا إِنَّ يومَ الطفِّ يومٌ كانَ لِلدّينِ عَصيبا لَم يَدعْ في القَلب منّي لِلمَسرّاتِ نَصيبا إِنّه يَومُ نحيبٍ فَاِلتَزِمْ فيهِ النّحيبا عُطَّ تامورَك وَاِتركْ معشراً عطّوا الجيوبا وَاِهجر الطيبَ فَلم يت رُك لَنا عاشور طيبا لَعَنَ اللَّه رجالاً أترعوا الدّنيا غُصوبا سالموا عَجزاً فلمّا قَدروا شنّوا الحروبا في المَعرّات يهبّو نَ شمالاً وجنوبا كُلّما لِيموا عَلى عَي بِهمُ اِزدادوا عُيوبا رَكِبوا أَعوادَنا ظُل ماً وَمازِلنا رُكوبا وَدَعونا فَرأوا من نا عَلى البُعد مُجيبا يَقطع الحَزْن وَيطوِي في الدّياجيرِ السُّهوبا بِمَطِيٍّ لا يُبالي نَ عَلى الأَيْنِ الدُّؤوبا لا وَلا ذُقنَ عَلى البُع دِ كَلالاً ولُغوبا وَخُيولٍ كَرِئالِ ال دوِّ يَهززنَ السّبيبا فَأَتَوْنا بِجُموعٍ خالَها الراؤونَ رُوبا بِوجوهِ بَعدَ إسْفا رٍ تَبرقعنَ العُطوبا فَنَشِبْنا فيهم كُرْ هاً وَما نَهوى النُّشوبا بِقُلوبٍ لَيسَ يعْرف نَ خفوقاً ووجيبا وَلَقَد كانَ طَويلُ ال باعِ طَعّاناً ضَروبا بِالظُّبا ثمّ القَنا يَفْ ري وَريداً وَتَريبا لا يرى وَالحربُ تُغلى قدرُها مِنها هَيوبا فَجَرى مِنّا وَمِنهم عَنْدمُ الطّعن صَبيبا وَصَلِينا مِن حَريق ال طَعنِ وَالضّربِ لَهيبا كانَ مَرعانا خَصيباً فَبِهمْ عادَ جَديبا لَم نَكُنْ نَألف لَولا جورُهم فينا خُطوبا لا وَلا تُبصرُ عَينٌ في ضَواحينا نُدوبا طَلَبوا أَوْتارَ بَدْرٍ عِندَنا ظُلماً وحُوبا وَرَأوا في ساحَةِ الطّف فِ وَقَد فاتَ القليبا قَد رَأَيتمْ فَأَرونا مِنكمُ فَرداً نَجيبا أَو تَقيَّاً لا يُرائى بِتُقاهُ أَو لَبيبا كُلَّما كُنّا رُؤوساً لِلوَرى كُنتُم عُجوبا ما رَأَينا مِنكُم بِال حقِّ إِلّا مُستريبا وَصَدوقاً فَإِذا فت تَشتَهُ كان كَذوبا وَخَليعاً خالِياً عنْ مَطمَعِ الخَير عَزوبا وَبَعيداً بِمَخازي هِ وَإِن كانَ نَسيبا لَيتَ عُوداً مِن غشومٍ حقَّنا كانَ صَليبا وَبِودّي أَنَّ منْ يأْ صلُنا كان ضريبا في غَدٍ ينضُبُ تيّا رٌ لكم فينا نُضوبا وَيَقيءُ البارِدَ السَّلْ سالَ من كان عَبوبا ويعودُ الخَلَقُ الرّث ثُ مِنَ الأمرِ قَشيبا وَالّذي أَضحى وَأَمسى ناشِباً يُضحِي نكيبا آل ياسين وَمَنْ فَض لُهُم أَعيا اللّبيبا أنتُمُ أمْنِي لدَى الحش رِ إِذا كنتُ نَخيبا أنتُمُ كشّفتُمُ لِي بِالتّباشيرِ الغُيوبا كَم رَدَدتمْ مِخلَباً عن ني حديداً ونيوبا وَبكم أَنجو إِذا عُو جِلتُ موتاً أن أَنوبا وَإِلَيكم جَمَحاني ما حَدا الحادونَ نيبا وَعَلَيكُم صلَواتي مشهداً لِي ومغيبا يا سَقَى اللَّهُ قُبوراً لكمُ زِنَّ الكثيبا حُزنَ خير الناسِ جَدّاً وَأَباً ضَخْماً حسيبا لَقِي اللَّهَ وَظنَّ ال ناسُ أَن لاقى شعوبا وَهوَ في الفِرْدَوسِ لَمّا قيلَ قَد حَلَّ الجُبوبا
62
sad
3,506
سَمحت بِالوَصلِ بَعد الهَجر يا حسن وَزالَ ذاكَ العَنا وَالهم وَالحُزن وَأَنتَ يا زَمَني لما أَتَيتَ بِهِ قَلَدتني مننا ما مثلها منن ما كانَ من ذَنبِكَ الماضي فغتفر لَم يَبقَ عِندَكَ عَيب أَيُّها الزَمَن وَأَنتَ يا غُصن لما مسن في وَطَني فاقَ الثَريا فَخارا ذلِكَ الوَطَن دَعني أَقبل نَعلا قَد وَطَئت بِها رَبعي فَوَاللَه انّي ضاقَ بي العطن وَاِسمَح بِاِطلاق طَرفي فَالغَرام لَهُ أَسد اِذا عايَنوا غُزلانَه جبنوا وَعصبَة العِشق أَقوام كَبيرُهُم في الحُبّ طفل وَأَقوى عزمه وَهن وَاللَه وَاللَه يا نور العُيونِ لَقَد أَحيَيت مني فَؤادا كله شَجن كُن كَيفَ شِئت فَاِنّي فيك ذو كلف قَد اِستَوى في هَواك كله شَجَن أَنتَ المُراد وَمالي عَنكَ مصطبر وَالقَلب في غَمرات الوَجدِ مُرتَهَن لا أَستَطيع سلوّا في الهَوى أَبَدا وَكَيفَ يَسلوك صبّ فيك مفتتن ما حيلَتي في رَقيب لا يُفارقُهُ يَقظان لا يَعتَريه دَهره وَسن نرى وَيَسمع مني كل ما نَطَقت بهِ الصَبابَة أَو ما أَظهَرَ الشَجَن أَخافَه أَبَداً وَالعاشِقونَ اِذا خافوا كَما قيلَ يَوماً بَعدَهُ أَمنوا وَطالَما قيلَ في وَصفِ الرَقيبِ عَلى قَواعِدَ الحُبّ كَلب مالَه ثَمَن انّي لا عَجَب من ظبي يُراقِبُهُ كلب وَنَحس بِهذا السعد يُقتَرَن بِئسَ الرَقيبُ لَهُ في كل جارِحَة عين وَفي كل عضو نحونا أذن يَقولُ ما الَّذي تَهواهُ من حسن فَقُلت يَكفيكَ منهُ أَنَّهُ حسن لَو أنصَف الدَهر أَدناني وَأَبعَدَهُ لكن وَحَق الهَوى ما أَنصَف الزَمَن
19
sad
5,233
أهكذا يَسْري القَمَرْ واللّيلُ مُسوَدُّ الطُّرَرْ لم يَجْلُ منه ما اعتكَر ولم يَرَ النّاسُ أَثَر لا بل هو الطّيْفُ عَبَر مُنتقِباً وما سَفَر فيتْرُكَ اللّيلَ أَغَرّ ويَشْفيَ العينَ نَظَر يا زائراً ولم يُزَر دَلّس بُخْلاً بخفَر ولم يَصِلْ حتّى هَجَر وسبَقَ الوِرْدَ الصَّدر وكان ظِلاًّ فانحَسَر إلاّ بقايا مِن ذِكَر تكْحَلُ عَيناً بسَهَر فقُمْتُ والدَّمعُ درَر أَكُفُّ منه ما بَدَر وأكتُمُ الصّحْبَ الخَبر ودوننا خافي الأثر وليلُه إذا افتقَر يَسوفُ أنفاسَ العُفُر إلى شديدِ المُضْطَمر مِن المَطيِّ المُدَّخَر مُلِّكتُه مِلْكَ الظّفَر فيه معَ العِتْقِ أَشَر رعَى بأعلى ذي عُثَر بين رياضٍ وغُدُر أَوديةً حُوَّ السُّرَر بها كَتَوشيع الحِبَر أَوّلُ ما فاحَ الزَّهَر فخاضَها على غَرَر من القَنا بمُشتَجَر يأخذُ نَبتاً ويَذَر معَ الجواري بالخُضَر عن نُطَفٍ فيها خَصَر حتّى أتى وقد أَشِر يَملأُ عينَيْ مَن نظَر فيه على العيسِ الخِيَر يَبعُدُ عنه في الحُضَر بعدَ تماحٍ من أَثر فإن نَشِطْنَ وفَتَر بين صَفاءٍ وكَدَر كألِفٍ بَيْنٍ سَطَر فمَرّ كالظّبْيِ نَفر أو لا فكالسّيلِ انحدَر أو لا فكالنّجمِ انكَدَر أو لا فكالوَهْمِ خَطَر من وَقْعِ مَجْدولِ المِرَر بعِطْفِه عنه زَوَر حتّى إذا الحادي نَعر وطالَ بالرَّكْبِ السّفَر وجالَ بالنَّسْعِ الضُّمُر ومال بالنَّفْسِ البَهَر طَوى البلادَ ونَشَر حتّى طرقْنا عن عَفَر فِناءَ عزٍّ مُحْتَضَر عند مليكٍ مقتَدِر يَجْري نَداهُ في البَشَر جَرْيَ القضاء والقَدَر سامي العُلا عالي السُّرُر نَزْرُ البُرَى جَمُّ القُدُر إن وتَرَ الدَّهرُ ثَأَر أو كُسِرَ العَظْمُ جَبَر أو جمَدَ النَّوءُ مَطَر أو خَفَّتِ الخيلُ وَقَر لمّا رأى الإمْرَ احْتَضر وأصبحَ العُسْرُ فَغَر صابَرَ فيهِ وصَبَر في قلّةٍ مِمّنْ نَصَر حتّى ثنَى البِيضَ كِسَر وحَلَّ هاماً ونثَر وأَرسَلَ الخَيلَ زُمَر عَوابِساً مَعَ الغُرَر وهُنَّ ينفُضْنَ الغُدَر صوابِراً تحت صُبُر تَصلَى إذا الرَّوعُ استَعَر ناراً لها النَّبْلُ شَرَر يومٌ أَغرُّ مُشتَهر ألّفَ للمَلْكِ الأغَرّ بينَ المُرادِ والظّفَر يا سَيفَهُ إذا انتصَر وغَوْثَه إذا اعتَصر ومجْدَه إذا افتخَر أنت الوزيرُ والوَزَر ومَن سِواكَ مُحتقَر وهل يُداني في الخَطَر شمسَ ضُحىً نَجْمُ سَحَر ما للعدُوِّ لا نُصِر يَرُدُّ أمراً قد قُدِر كما يَلُحُّ من قُمِر تَعْساً له إذا استَمر ولا لَعاً إذا عَثَر مُرِ الزّمانَ يأتَمِر ولا تُضِعْ فيه الغُرَر وأنتَ مَيمونٌ ظَفَر فلو وخَزْتَ بالإبَر صارتْ رماحاً في الثُّغَر فنَلْ بها القومَ الغُدُر فهنّ يَنزَعْنَ الوَحَر من كلِّ صَدْرٍ قد وَغَر يا مَن إذا شاءَ قَدَر ومَن إذا أعطَى ابتَدَر حتّى إذا سِيلَ اعتَذَر حتّى إذا زادَ شَكَر ليس النّدى وإنْ غَمُر وكان أَدناهُ بِدَر بمُعْقِبٍ حُسْنَ أَثَر ما لم يكُنْ إذا انهَمَر أَنْفَسُه لِمَنْ شَعَر وغاصَ فيه بالفِكَر وقِسْمُه الأَدنَى خَطَر نَصْباً لكلِّ مَن حَضَر أما تَرى البحرَ زَخَر فعَمَّ كلاً بالمَطَر وخَصَّ قَوماً بالدُّرَر مُؤيَّدُ المُلْكِ وَزَر فما عدا هذا هَذَر مِمّا جنَى دَهْرٌ غِرَر كلُّ الذّنوبِ تُغتفَر إذا بعلياهُ اعتَذر أبدَع في حُسْنِ السِّيَر فيما نهَى وما أَمَر فقيلَ قولٌ قد ذُكِر فاقَ أبو بَكْرٍ عُمَر إن لم يَفُقْهُ لم يُضَر فقد تَساوَى المُختَبر يا مَن إذا الفَحْلُ هَدَر مِن يَمَنٍ أو مِن مُضَر إلاّ النّبيَّ والعِتَر أَقبلَ لا يَمْشي الخَمَر فطالَ فَخْرُ مَن فَخَر وطاب عند مَن خَبَر طبْعاً ونَفْساً ونَفَر هَناكَ ما شِئتَ العُمُر ودُمتَ ما حَنَّ الوَتَر ونلْتَ في العِزِّ الوَطَر أَنطْتَ مُلْكاً فَطَهُر من بَينِ أحشاءِ الغِيَر بجِدِّ بِيضٍ وسُمُر فكن رَبيطَ المُصطَبَر إن طَرقَتْ فيه فِكَر كُلُّ قَليبٍ مُحتَفَر أَوّلُه كان كَدَر ثُمّ صفا على الأَثَر كفاكَ مِن قَوْلي فِقَر من كُلِّ معنىً مُبتكَر في كلِّ بيتٍ مُخْتَصَر كأنّه على القَدَر يومٌ سُرورٍ من عُمُر حُسْناً وطِيباً وقِصَر
75
love
4,826
طَلَعَت شَمسُ مَن أُحِبُّ بِلَيلٍ فَاِستَنارَت فَما لَها مِن غُروبِ إِنَّ شَمسَ النَهارِ تَغرُبُ بِاللَي لِ وَشَمسُ القُلوبِ لَيسَ تَغيبُ مَن أَحَبَّ الحَبيب طارَ إِلَيهِ اِشتِياقاً إِلى لِقاءِ الحَبيبِ
3
love
5,395
فرّ من الحبِّ قلبُه فنجَا من بعد ما خاضَ في الهوى لجُجاَ فما سباه ملثَّم بضُحىً ولا شجاه معمَّم بدُجَى من يبكِ حَولا يُعذِرْ فكيف بمن بكَى على رسم دارهم حِجَجا هذا اللَّمّى ذلك الذي شغف ال قلبَ وخمرُ الثغور ما مُزِجا فكيف حالَ الغرامُ منه قِلىً ونال من بعد شدَّةٍ فرَجا لأ تأمنَنّى على مراجعةٍ مَن دبَّر الحبَّ قبلَنا بحِجَا يا ناقةَ الظبيةِ التي ظعنَتْ أهودجا ما حمَلتِ أم بُرُجا زاد بكِ البدرُ في منازله منزِلبَيْها عُسْفَان أو أَمجَا قد أغربَ القينُ في سهامهمُ راشَ بهُدبٍ ونصَّلَ الدَّعجَا أليس هذا السلاحُ ويحكُم أحكَمَ داودُ الذي نَسجَا كانت دموعى ماءً فصرنَ دَماً أأبدل السنُّ شأنَها ودَجَا ونار قلبي هي التي طهرت تُوقدُ في الليل مَفرقى سُرُجا ليت الذي نظَّمَ اللالىءَ في فرعِىَ خَلَّى مكانَها السَّبَجا يا مولجَ الليلِ في النهارِ أما آن لصبحٍ في الليل أن يَلِجا
14
love
3,040
آهاً لِقَلبٍ مُوجَعِ مِن لَوعَةٍ لَم يُقلِعِ يَشُبُّها في كَبِدي فَيضُ سَحابِ أَدمُعي يا مَن جَفَوني فَجُفو ني بَعدَهُم لَم تَهجَعِ أَفرَشتُموا بِبَينِكُم شَوكَ القَتادِ مَضجَعي يا عاذِلي في حُبِّهِم بِسَلوَتي لا تَطمَعِ لا تَحسَبَن قَلبِيَ مُذ فارَقتُ أَحبابي مَعي يا كَبِدي الحَرّى عَلى فِراقِهِم تَقَطَّعي
7
sad
1,497
لو يَشعُرُ الصخرُ في ما نالَنا ووَعى لأَنَّ حزناً ونادى بالبُكا ونعى أو مسَّ بعضُ الذي قد مَسَّنا أُحُداً لما داو يَذبُلاً لاندكَّ وانصدَعا لقد فُجِعنا بمَن عزَّ العَزاءُ بهِ ولم نَخَل مثلَنا في الناس مَن فُجِعا يا وَحشةَ الحيِّ من مَيتٍ وكانَ بهِ بالأمسِ حيّاً يُحيّيَ مَن اليهِ سعى جاشاكَ تُلفى ابا شروانَ منصرعاً والناسُ صَرعى لهم فرطُ الأَسى صَرَعا لا خِيلَ عَرشُكَ بالأَكنافِ منخفضاً يوماً ونعشُكَ بالأَكتافِ مرتفعا يَحِقُّ للعين أَن تُجري عُيون دمٍ وقد رأَتكَ غضيضَ الجَفنِ مُضَّجِعا انّي لأَرثيكَ بل ابكيكَ ما شُهِدَت آثارُكَ الغُرُّ عن فضلٍ بها لمعا هل من يؤاسي او يُؤسِي حليفَ ضَنىً لِفَقدِ موسى الذي أَوسى الحَشى جَزَعا لأَنتَ موسى بَلى قلبي الكليمُ لذا اضحيتُ بعدَكُ مُضنى القلبِ منوجعا لأَنتَ موسى لِماذا لا تكَلِّمُنا ولا تُصِيخُ لَمن نادَوكَ مستمعا لأَنتَ موسى فلا غَروَ القطيعة بل لا بِدعَ ان قُطِّعَت أوصالُنا قِطَعا هو الزميعُ زَجَا رَكبَ المَنُونِ ضُحىً وازمعَ السيرَ حُبّاً يُؤمِنُ الزَّمعا قَضى من الخيرِ والايام ممتلئاً وبالتُقى وجميلِ الخيرِ مضَّلِعا والحمدُ للِهِ قد أَحيى لهُ خَلَفٌ ذكراً فلن تَنعَفِي آثارُ ما اصطنَعا نَجلانِ صِنوانِ مثلُ الفَرقَدينِ سَنىً او كالسِماكينِ في أُفق السماءِ معا رأيتُ ما سَمِعَ القومُ الأُولى جَحَدوا منهُ الصنيعَ وما راءٍ كمن سَمِعا شِيدَت بحَوزَتهِ ارباعُ اديرةٍ ناقُوسُهنَّ بها صَدرَ الدُجى قَرَعا ماز الصِلاتِ لها بِرّاً ففازَ لذا حازَ الصَلوةَ بها اجراً وخيرَ دُعا هذا الذي نالَ والباقي لهُ أبداً من كل ما طالَ مغروساً ومُزدَرَعا هذا الذي نَظَرَ الدُنيا الدنيَّةَ بال يُسرى وأُخراهُ باليُمنَى وما انخَدَعا دِيناً ودُنيا حَوى مما يَرُوقُ فقُل ما احسنَ الدِينَ والدُنيا اذا اجتمعا لا خيرَ في نَسَبٍ يعلو ولا نَشَبٍ يغلو اذا ما هما لم يُحرِزا الوَرَعا قد فاقَ جُوداً وجِدّاً وافرَينِ معاً وراقَ عُرفاً وعَرفاً نشرُهُ سَطَعا خلقاً وخلقاً خليقَ الصَونِ من خَلَقٍ طبيعةً وطِباعاً جلَّ مَن طَبَعا زاكي الأُصولِ كريمُ النَبعَتينِ فمِن بَنانِه الجُودُ والمعروفُ قد نَبَعا طَلق الأَكُفّ فما قبضٌ يكُفُّهما طَلقُ الغُضُون بوجهٍ قَطُّ ما امتُقِعا لولا الرضى بقَضاءِ اللَهِ مُتُّ أَسىً ولم أَخَل للتأَسّي فيهِ مُصطَنَعا فالحُكمُ بالموتِ شرعٌ لا انحِلالَ لهُ من الالهِ وهل حَلٌّ لما اشتَرَعا فما نجت مريمُ العذراءُ منهُ ولا يسوعُ لكن لحُكمٍ سَنَّهُ خَضَعا قَدى الأَنامَ بعدلٍ من ابيهِ وقد سَنّى وأَوجبَ امراً كانَ ممتنعا هذي الطريقُ التي لا بُدَّ يَسلُكُها كلُّ ابنِ أُنثى وما منها امرُؤٌ رَجَعا فما يقالُ عِثارُ الموت من احدٍ ولا يُقال لكابٍ بالمَنُونِ لعَا خَصَّ الحُتوفُ التساوي بالعُمُومِ لأَن زالَ التَفاوُتُ اذ أَمسَوا بهِ شَرَعا لا يُعرَفُ المَلكُ والمملوك ايُّهما مَن كانَ مرتفعاً ام كانَ متَّضِعا اين الذينَ رَعَوا رَيعَ الحَرام وما راعوا الحَلالَ وزادوا بالغِنَى طَمَعا هَلُمَّ نمضي إلى الأَرماس حيثُ هُمُ لا يَعرِفُ الدُودُ من اجسامِهم شِبَعا تَرَ الهَوامَ بها تَرعى وإِنَّ لها بكلِّ جِسمٍ رُتوعاً حَسبَما رتعا فقلتُ لَمَّا رأَيتُ الناسَ كُلَّهمُ مَرعى سؤام البِلى تَرعى الذي مَرَعا يا ليتَ شِعريَ هل هذا لَعازَرُ ام ذاك الغنيُّ الذي في عيشهِ مَتَعا اين الأُولى احتشدوا الاموالَ واحتَقَبوا قد فَرَّقَ الموتُ مجموعاً ومَن جَمَعا للنهبِ ما جمعوا والدين ما صَنَعوا ويسأَلُ اللَهُ كلاً ما الذي صنعا ويكشفُ العدلُ بالميزان زائفَهُ وكلَّ ما وَزَنَ المحتالُ واذَّرعا طُوبى لمن باينَ الدُنيا وقد نَزَعا عن الخطاءِ وفي قوس التُقى نَزَعا وأَمعنَ الفِكرَ في مَعنى عواقبهِ وأَوسعَ الناسَ فعلَ الخيرِ ما وَسِعا وصيَّرَ الموتَ مَرمى لحظهِ غَرَضاً حتى النِهايةِ من ذِكراهُ مُرتدعا وأَنجعَ النُصحَ فيهِ فهوَ منتجعٌ مَرعى الخَلاصِ وهذا خيرُ ما انتجعا
47
sad
4,497
كَلِفَ الفُؤَادُ بِجَارِهِ كَلَفَا يَكَادُ يُقَطِّعُهْ جَارٌ يُجُوزُ وَلاَ يَزُو رُ وَدُونَهُ مَنْ يَمْنَعُهْ لا مُوئِسُ مِنْ وَصْلِهِ صَبّاً وَلاَ هُوَ مُطْمِعُهْ دَانِي المَحَلِّ مَزَارُهُ يَنْآى وَيَقْرُبُ مَوْضِعُهْ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْنِي تَرَا هُ فَإِنَّ أُذُنِي تَسْمَعُهْ
5
love
4,841
جُحودي لَكَ تَقديسُ وَظَنّي فيكَ تَهويسُ وَقَد حَيِّرَني حِبٌّ وَطَرفٌ فيهِ تَقويسُ وَقَد دَلَّ دَليلُ الحُب بِ أَنَّ القُربَ تَلبيسُ وَما آدَمُ إِلّاكَ وَمَن في البَينِ إِبليسُ
4
love
4,740
عَلى الدورِ الَّتي بَلِيَت سَفاها قِفا يا صاحِبَيَّ فَسائِلاها دَعَتكَ صَبابَةٌ وَدَعاكَ شَوقٌ وَأَخضَلَ دَمعُ عَنيِكِ مَأقِياها وَقالَت عِندَ هَجوَتِنا أَباها أَرَدتَ الصرمَ فَاِنتَدِهِ اِنتِداها أَرَدتَ بِعادَنا بِهِجاءِ شَيخي وَعِندَكَ خُلَّةٌ تَبغي هَواها فَإِن رَضِيَت فَذاكَ وَإِن تَمادَت فَهَبها خُطَّةً بَلَغَت مَداها
5
love
406
تَأَوَّبَنِي الدَّاءُ الَّذِي أَنَا حَاذِرُهْ كَمَا اعْتَادَ مَكْمُوناً مِنَ الليْله عَائِرُهْ تَأَوَّبَ دَائِي مَنْ يَعِفُّ مُشَاشُهُ عَن الجَارِ لاَ يَشْقَى بِهِ مَنْ يُعَاشِرُهْ ومَنْ يَمْنَعُ النَّابَ السَّمِينَة هَمَّهَا إِذَا الخُفُّ أَمْسَى وهْوَ جَدْبُ مَصَادِرُهْ وأَهَتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي عَلَيْهِ إِذَا ضَلَّ الطَّرِيقَ مَنَاقِرُهْ ولاَ أَشْتَكِي العُفَّى ولاَ يَخْدُمُونَني إِذَا هَرَّ دُون اللَّحْمِ والفَرْثِ جَازِرُهْ ولاَ أَصْطَفِي لَحْمَ السَّنَامِ ذَخِيرَةً إِذَا رِيحَ المِسْكِ بِالَّليْلِ قَاتِرُهْ ولاَ يَأْمَنُ الأَعْدَاءُ مِنَّي قَذِيعَةً ولاَ أَشْتُمُ الحَيَّ الذِي أَنَا شَاعِرُهْ ولاَ أَطْرُقُ الجَارَاتِ باللَّيْلِ قَابِعاً قُبُوعَ القَرْنْبَى أَخْطَأَتْهُ مَحَافِرُهْ إِذَا كُنْتُ مَتْبُوعاً قَضَيْتُ وإِنْ أَكُنْ أَنَا التَّابِعَ المَوْلَى فَإِنِّي مُيَاسِرُهْ أُؤَدِّي إِلَيْهِ غَيْرَ مُعْطٍ ظُلاَمَةً وأَحْدُو إِلَيْهِ حَقَّهُ لاَ أُغَادِرُهْ ومَاءًٍ تَبَدَّى أَهْلُهُ مِنْ مَخَافَةٍ فِرَاخُ الحَمَامِ الوُرْقِ في الصَّيْفِ حَاضِرُهْ وَرَدْتُ بِعِيسٍ قَدْ طَلَحْنَ وفِتْيةٍ إِذَا حَرَّكَ النَّاقوسَ بِالليْلِ زَاجِرُهْ قَطَعْنَا لَهُنَّ الحَوْضَ فَابْتَلَّ شَطْرُهُ لِشُرْبٍ غِشَاشٍ وهْوَ ظَمْآنُ سَائِرُهْ وهُنَّ سِمَامٌ وَاضِعٌ حَكَمَاتِهِ مُخَوِّيَةٌ أعْجَازُهُ وكَرَاكِرُهْ وظِلٍّ كَظِلِّ المَضْرَحِيِّ رَفَعْتُهُ يَطيرُ إِذَا هَنَّتْ لهُ الرِّيحُ طَائرُهْ لِبيضِ الوُجُوهِ أَدْلَجُوا كُلَّ لَيْلِهِمْ ويَوْمِهِمْ حَتَّى اسْتَرَقَّتْ ظَهَائِرُهْ فَأَضْحَوْا نَشَاوَى بهالْفَلاَ بَيْنَ أَرْحُلٍ وأَقْوَاسِ نَبْعٍ هُزَّ عَنَّا شَوَاجِرُهْ أَخَذْنَا قَلِيلاً مِنْ كَرَانَا فَوَقَعَتْ عَلَى مَبْرَكٍ شَأْسٍ غَلِيظٍ حَزَاوِرُهْ رُقَاداً بِهِ العَجْلاَنُ ذُو الهَمِّ قَانِعٌ ومَنْ كَانَ لا يَسْرِي بِهِ الهمُّ حَاقِرُهْ فَأَصْبَحَ بِالمَوْمَاةِ رُصْعاً سَرِيحُهَا فَلِلإِنْسِ بَاقيهِ ولِلْجِنِّ نَادِرُهْ
20
sad
9,323
إقبالُ عامٍ بشكر الخير مقبولُ عيدُ الأمير بعيد البرِّ موصولُ يوم العَرُوبة والنَّيروز قد جُمِعا فاليومُ يومٌ له تاجٌ وإكليلُ يومٌ من الجُمعة الغرّاء غُرَّتُه وفيه من بهجة النيروز تحجيلُ يومٌ تألَّف من عيدَينِ عيد تقىً وعيد مُلكٍ فذا فضلٌ وتفضيلُ فانعم بنيروزك الميمون طائره وبالسعادة حبل الحظِّ مفتولُ وعشتَ ما عشتَ فيما شئتَ من نعمٍ فيها عليك لظلِّ العزِّ تظليلُ فاليوم عظّمَهُ وبجَّلَهُ فحظه منك تعظيم وتبجيل يومٌ تُصاغ به التيجانُ من زَهَرٍ لابن الملوكِ وللجيش الأكاليلُ لقد تزيَّنت الدنيا بزخرفها فالروض قد مُثِّلَت فيه التماثيلُ فالغيم يبكي إذا ما الروض ضاحَكَهُ وناظِرُ النبت بالأنداء مكحولُ يومٌ له زَفَّت الدنيا عرائسَها لهنَّ من سندسٍ خُضرٍ سرابيلُ مُعَمَّمات بوَشيٍ من جواهرها مرصَّعات وفي الترصيع تفصيلُ هذا الربيع من الجنّات مُستَرَقٌّ ففيه منهنَّ تَميِيلٌ وتمثيلُ فالورد من وجنة المعشوق صبغتُه والطِّيبُ من نكهة المعشوق معلولُ وردُ الحبيب مصونٌ ليس يقطفه إلا العيون وورد الروض مبذولُ طيبوا فما طيب هذا اليوم مُدَّغَمٌ يخفى ولا فضل هذا اليوم مجهولُ أمّا النهار فلا حَرٌّ ولا خَصَرٌ والليل لا قِصَرٌ فيه ولا طُولُ فلا طلائع جيش القيظ طالعة كذاك سابق جيش القرِّ مغلولُ فيا لعيشٍ لفيض الروح رَعرَعَةٌ وللنسيم مع الأشجار تطفيلُ فلا البَنَانُ مع التجميش منقبِضٌ ولا العناق لكُثر الحَرِّ مملولُ طاب الهواءُ لتعديل النهارِ به فللذاذات في الأرواح تعديلُ فالنَّورُ يزهِر في خُضر الرياض كما يُزهِرنَ في ظُلَم الليل القناديلُ فشيِّعوا يومَكم واستقبلوا غدَه فقسمة العيش تقديم وتأجيلُ فما انتظاركمُ والعيشُ مقتبلٌ والورد مبتسمٌ والروض معلولُ لنا ربيعانِ من وقت ومن كرَمٍ وسيدٌ ماجد الأخلاق بُهلول هو الأمير ابن يزدادَ الذي سهلت به الخطوبُ فللخيرات تسهيلُ حُسناه راضت قلوبَ الناس كلِّهمُ فودُّه في قلوب الناس مقبولُ إحسانُه عَمَّ أهلَ الشرق كلَّهم فرَبعُه أبداً بالشكر مأهولُ إليه أقبلت الآمال أجمعُها تصدى فما غيره في الناس مأمولُ لو عُدَّ في الخَلق مَن يُغذى بنعمته ما كان يُروِيهم جَيحَانُ والنِّيلُ له دلائل إقبالٍ يوافقها يمنٌ ورأي على التوفيق مدلولُ والحاسب الشهم لا تجري أناملُه بحَسب ما أنت مشكور ومسؤولُ لم يبقَ طاغٍ وباغٍ لم يمسّهما من بسط كفَّيك تكليلٌ وتنويلُ فيا ابن يزدادَ مَن ولاك بانَ له من بَدوِ أمرِك تكميلٌ وتكفيلُ فالحمد لله لا حُسناك ضائعةٌ كلا ولا عِقدُ شُكرِ اللَه محلولُ فليس ما زاد فيه الشُّكر مُنتقَصاً ولا لما أثبتَ الإحسانُ تحويلُ من سُنَّة اللَه إمداد الشَّكور له وما لسُنَّتِه في الخلق تبديلُ إنّي أقول فإن أكثرتُ في مِدَحي في جنب إحسانك التكثيرُ تقليلُ يا غارساً شجر الإحسان كُلْ ثمراً لكنَّه ثمر بالسمع مأكولُ مدح يلذُّ من الأفواه مَرشفُه كما يلذ من المعشوق تقبيلُ
40
joy
4,989
هَواها عَلى أَنَّ الصُدودَ سَبيلُها مُقيمٌ بِأَكنافِ الحَشا ما يَزولُها وَإِن جَهَدَ الواشونَ في صَرمِ حَبلِها وَأَبدَعَ في فَرطِ المَلامِ عَذولُها وَمولَعَةٍ بِالهَجرِ يُقلى وَدودُها وَيُقصى مُدانيها وَيُجفى وَصولُها أَذالَ مَصوناتِ الدُموعِ اِهتِجارُها وَلَولا الهَوى ما كانَ شَيءٌ يُذيلُها وَما الوَجدُ إِلّا أَدمُعٌ مُستَهِلَّةٌ إِذا ما مَراها الشَوقُ فاضَ هُمولُها أَسيتُ فَأَعطَيتُ الصَبابَةَ حَقَّها غَداةَ اِستَقَلَّت لِلفِراقِ حُمولُها وَهَل هِيَ إِلّا لَوعَةٌ مُستَسِرَّةٌ يُذيبُ الحَشا وَالقَلبَ وَجداً غَليلُها وَلَولا مَعالي أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ لَأَضحَت دِيارُ الحَمدِ وَحشاً طُلولُها فَتىً لَم يَمِل بِالنَفسِ مِنهُ عَنِ العُلا إِلى غَيرِها شَيءٌ سِواها يُميلُها يَرُدُّ بَني الآمالِ بيضاً وُجوهُهُم بِنائِلِهِ جَمُّ العَطايا جَزيلُها فَلَيسَ يُبالي مُستَميحُ نَوالِهِ أَصابَ اللَيالي خِصبُها أَم مُحولُها أَنافَ بِهِ بِسطامُهُ وَمُحَمَّدٌ قِمامَ عُلاً يُعيِ المُلوكَ حُلولُها لَهُ هِمَمٌ لا تَملَأُ الدَهرَ صَدرَهُ يَضيقُ بِها عَرضُ البِلادِ وَطولُها إِذا لاحَظَ الأَحداثَ عَن حَدِّ سُخطِهِ تَضاءَلَ عِندَ اللَحظِ خَوفاً جَليلُها لَقَد أُعطِيَت مِنهُ الرَعِيَّةُ فَوقَ ما تَرَقَّت أَمانيها إِلَيهِ وَسولُها نَفى الجَورَ بِالعَدلِ المُبينِ فَأَصبَحَت مَعاهِدُهُ لَم يَبقَ إِلّا مُحيلُها فَأَثرى بِهِ مِن بَعدِ بُؤسِ عَديمُها وَعَزَّ بِهِ مِن بَعدِ خَوفٍ ذَليلُها وَسارَعَ طَوعاً بِالخَراجِ أَبِيُّها وَعادَ حَليماً بَعدَ جَهلٍ جَهولُها وَمازالَ مَيمونَ السِياسَةِ ناصِحاً لَهُ شِيَمٌ زُهرٌ يَقِلُّ عَديلُها يَنالُ بِحُسنِ الرِفقِ ما لَو يَرومُهُ سِواهُ بِبيضِ الهِندِ خيفَ فُلولُها لَهُ فِكَرٌ عِندَ الأُمورِ يُرينَهُ عَواقِبُها في الصَدرِ حينَ يُجيلُها تَتابَعُ مِنهُ كُلَّ يَومٍ فَضيلَةٌ يَفوتُ اِرتِدادِ الطَرفِ سَبقاً عَجولُها إِذا كَرَّها بِالبِرِّ مِنهُ أَعادَها عَلى النَهجِ مَحمودَ السَجايا جَميلُها لَهُ نَبعَةٌ في العِزِّ طالَت فُروعُها وَطابَ ثَراها وَاطمَأَنَّت أُصولُها وَلَو وُزِنَت أَركانُ رَضوى وَيَذبُلُ وَقُدسٍ بِهِ في الحِلمِ خَفَّ ثَقيلُها لَهُ سَطَواتٌ كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ عَلى مُهَجِ الأَعداءِ لا تَستَقيلُها إِذا جارَتِ الآمالُ عَن قَصدِها اِغتَدى إِلَيها نَداهُ الجَزلُ وَهوَ دَليلُها وَلَمّا شَأى في المَجدِ سَبقاً تَقَدَّمَت لَهُ في مَداهُ غُرَّةٌ وَحُجولُها سَليلُ المَعالي وَالفَخارِ وَإِنَّما يَتيهُ وَيُزهي بِالمَعالي سَليلُها فِداكَ أَبا العَبّاسِ مِن كُلِّ حادِثٍ مِنَ الدَهرِ مَنزورُ العَطايا مَطولُها فَكَم لَكَ في الأَموالِ مِن يَومِ وَقعَةٍ طَويلَ مِنَ الأَهوالِ فيهِ عَويلُها وَمِن صَولَةٍ في يَومِ بُؤسٍ عَلى العِدى يُهالُ فُؤادُ الدَهرِ حينَ يَصولُها إِلَيكَ سَرَت غُرُّ القَوافي كَأَنَّها كَواكِبُ لَيلٍ غابَ عَنها أُفولُها بَدائِعُ تَأبى أَن تَدينَ لِشاعِرٍ سِوايَ إِذا ما رامَ يَوماً يَقولُها تَزولُ اللَيالي وَالسُنونُ وَلا يُرى عَلى العَهدِ طولَ الدَهرِ شَيءٌ يُزيلُها يُهَيِّجُ إِطرابَ المُلوكِ اِستِماعُها فَيَحمَدُ راويها وَيُحبى قَأولُها
36
love
2,729
كفى حزنا ما أرى حل بي من الضرّ في زمن كابت أميّز من مسمعٍ منصت ومعتبر وفم صامت فإن ضاق صدري بكظم الأذى على مقبل منه أو فائت خرجت بسرّي إلى ماقتٍ وأبديت ضرّي إلى شامت
4
sad
9,329
وشادنٍ مرَّ فاتن المنظرْ كلَّمتُه فاستطال واستكبرْ وظلَّ من عُجبه يخاطبني بعقد إبهامِه وبالخِنصَر مُزَرِّرٌ إذ تراه مرتدياً بالحد يضفى وقطّ ما زَرَّر أطال أردانَه وشمَّرها كبراً وللفتك ذيلَه قَصَّر يضجُّ من زيِّه العبادُ بما طرَّز من كُمِّه وما شَجَّر قد شهدت بالجمال طلعتُهُ وبالعبا نال رتبةً أشهر أحور إن كلَّموه من تَيَهٍ حار فيا حُسنَ أحورٍ أحوَر مَرَّرَ أخلاقَه فزاد بها حلاوةً في القلوب إذ مَرَّر يومي الى صحوه وسخطَتُه تفعل ما ليس يفعل الخَنجَر يَخطِرُ فتكاً ومن لَبَاقته تحسبه في قلوبنا يَخطِر عجبتُ من خلعه العذارَ ولم يخلع ذيول الصِّبا وما قَدَّر فقلتُ لا تَطغَ يا صبيُّ فلا يَزيف فَرخٌ بَعدُ ما طَيَّر فاشتاط في نخرةٍ مزلزلةٍ كادت لها الأرض تحته تنخر وقال أُمُّ الذي أرادَ بنا نقصاً وأُختُ الذي بنا قَصَّر تُرى لمثلي يقال ذا وأنا سردات جورٍ وقالب المُنكَر واللَه لو أنني مددتُ يدي بخنصري لم يردَّها عسكر والله لو أنني دُفِنتُ لما مرَّ بقبري الزنديق أو الحبر رَباحي الشرُّ إن يكن شَغَبٌ أو فتنةٌ كان حظِّيَ الأوفر صديقتي شَفرتي فكم صبغت من دم خصمي إزاري الأحمر فارقتُ في كل مُطبَقٍ غُلُقٍ كلَّ فتىً في سِباله يعثر إن كنتَ يا نِكس لا تُقِرُّ فَسَل عنّي مَن قد مضى ومن غَبَّر رأيت ما يُنبت الزجاجُ لها ثغراً ولكن لوقتها تُثغِر رأيت ما يصنع المزاجُ بها وهكذا صنعُها بمن يسكر تدبُّ فينا دبيبَ خير بني شيبان واللونُ من بني قيصر كأنَّها قد حوت خِلالَ أبي ال قاسم أو من طباعه تُعصَر جوداً ومجداً ونجدةً سرقت منه وقهراً كمثل ما يقهر قد عمر الدولةَ التي جعلت بنيانَها باحتياطه يُعمَر يعثر سحبان دونه ويُرى تقصيرُ عمرٍ ولديه إن قَصَّر يغتال أعداءه اذا احترسوا بلحظةٍ مثل ضربة الأعفر يُردي ويُحيي بلحظِهِ ومتى وجَّه تحديد لحظه ينحر همته فوق ما حوى فبه يفتخر البأسُ وهو لا يفخر
31
joy
7,626
حُرَيثُ أَلَمْ تَعْلَمْ وجَهْلُكَ ضَائِرُ بِأَنّ عَلِيّاً للفوارسِ قَاهِرُ وأنّ عَلِيّاً لم يُبارِزْهُ فَارِسٌ مِن الناسِ إلاّ أَقْصَدَتْهُ الأظافِرُ أَمَرْتُكَ أَمْراً حازماً فَعَصِيتَني فَجَدُّك إذْ لم تَقْبَلِ النُّصْحَ عاثِرُ ودَلاّكَ عمرٌو والحوادِثُ جَمّةٌ غُروراً وما جَرّتْ عليكَ المقادِرُ وظَنّ حُرَيْثٌ أنّ عَمْراً نَصِيحُهُ وقد يُهلِكُ الإنسانَ مَنْ لا نُحاذِرُ أيركبُ عمرٌو رأسَهُ خوفَ سيفهِ ويُصْلِي حُريثاً إنّه لفُرافِرُ
6
joy
9,268
نَقيبٌ من الأَشراف أَكرمُ سيِّدٍ من الآلِ من بَيْت النُّبُوَّةِ آلُهُ قضى عُمْرَهُ بالخير والبرّ كلّه ولاذ بعفو الله جلَّ جلالُهُ تَنَقَّلَ من دارِ الفَناء فأرِّخوا عَليًّا وللجنَّات كانَ انتقالُهُ
3
joy
6,851
ونوبيّةٍ في الخَلْقِ منها خلائِقٌ متى ما تَرقّ العينُ فيها تَسَهّلِ إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ رأى الطرفُ منه ما عناهْ بمقولِ لها فخذا قَرْمٍ وأظلافُ قَرْهبٍ وناظِرَنا رِئمٍ وهامةُ أَيّلِ مُبَطَّنَةُ الأخلاقِ كبراً وعزّةً فمهما تَجُدْ بالمشيِ في المشيِ تَبخلِ وكم حَوْلها من سائسٍ حافظٍ لها يُكرّمها عن خُطّةِ المتبذّلِ ترى ظِلْفَ رِجْلٍ يَلتقي إن تنقّلَتْ بظلفِ يدٍ منها عزيزِ التنقّلِ كأنّ الخطوطَ البيضَ والصّفْرَ أشبهتْ على جسمها ترصيعَ عاجٍ بِصَندلِ ودائمةُ الإقْعاءِ في أصْلِ خَلْقها إذا قابلتْ أدبارها عين مُقْبلِ تَلفّتُ أحياناً بعينٍ كحيلةٍ وجيدٍ على طول اللواءِ مظلّلِ وعرفٍ دقيقِ الشّعْرِ تحسبُ نبتَهُ إذا الرّيحُ هَزّتْهُ ذوائب سُنْبُلِ تَنَفّسُ كبراً من يراعٍ مُثَقَّبٍ فتعطي جَنوباً منه عن أخْدِ شمألِ وتنفضُ رأساً في الزّمام كأنّما تريكَ له في الجوّ نفضةَ أجْدَلِ إذا طلع النطحُ اسجادتْ نطاحَهُ برأسٍ له هادٍ على السُّحبِ مُعْتَلِ وقرنين أوْفَتْ منهما كلّ عقدةٍ كَرُمّانتي بابِ الخباءِ المُقَفَّلِ إِذا قُمِّعا بِالتبرِ زَادَتْ تَعَزُّزاً على كلّ خودٍ ذاتِ تاجٍ مُكلَّلِ وَتَحسَبها من نَفسِها إِن تَبخترَتْ تُزَفّ إلى بعلٍ عروساً وتَنجلي وكم منشدٍ قولَ امرئِ القيسِ حَوْلها أفاطمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ
17
love
7,556
بدرٌ أضاءَ لنا بسوقِ البزّ في ثوبٍ وَشَيٍ مَعْ عِمامَةِ خَزِّ كنزُ الملاحةِ لم يَزَلْ مُسْتُوْدَعَاً في وجنتيه فحبَّذا من كنز غُصْنٌ لو أَنَّ الريحَ هزَّت عِطفَه يوما لكاد يذوبُ عند الهز لو لم تكن أنوارُهُ حِرزاً له لم يكفه لا شكَّ ألفا حِرْز كفٌ تُخالُ من اللجينِ مصوغةً وأَناملٌ من لينها كالقز كم قد أَشَرْتُ إليه أغمزُهُ على بُعْدٍ فآلمه خفيُّ الغمز حاز الفضائلَ كلَّها لو لم يكن متهزئاً بمحبِّهِ ذا طَنْز
7
joy
2,830
قَدِ اِرتَدى ذَيلَ الظَلامِ الأَشيَبِ وَالصُبحُ مِثلُ الماءِ تَحتَ الطُحلُبِ بِأَجرَدٍ مِلءِ الحِزامِ سَلهَبِ مُختَبَرٍ كَالبَطَلِ المُجَرَّبِ مِثَقَّلِ الكَفِّ بِبازٍ أَشهَبِ مُنتَصِبِ القامَةِ سامي المِكنَبِ غَليظِ خَطِّ الجُؤجُؤِ المُنَكَّبِ ذي عُنُقٍ خَصبٍ وَرَأسٍ أَجذَبِ قَصيرِ عَظمِ الساقِ ثَبتِ الرُكَبِ قَليلِ ريشِ الصَفحَتَينِ أَرعَبِ تامِ الجَناحَينِ قَصيرِ الذَنبِ عُيونُهُ مِثلُ الجُمانِ المُذهَبِ قَد بُدِّلَت مِن سَبَجٍ بِكَهرَبِ مُحَدَّدِ المِنسَر شينِ المِخلَبِ يَنهَشُ في السَبقِ وَإِن لَم يَشغَبِ حَتفِ الحُبارى وَعِقالِ الأَرنَبِ لا يَرقَبُ النَجدَةَ مِن مُدَرَّبِ إِذا الصُقورُ أُنجِدَت بِالأَكلُبِ مُهَذَّبِ الخُلقِ قَليلِ الغَضَبِ يَرتاحُ لِلعَودِ وَإِن لَم يُطلَبِ كَفاضِلٍ حاوَلَ حِفظَ المَنصِبِ زَرَّت بِهِ الطَيرُ بِمَوجٍ مُعشِبِ فَحالَ بَينَ رَعيِها وَالمَشرَبِ وَظَلَّ كَالساعي الجَريءِ المُذئِبِ يُجَدِّلُ الأَبعَدَ قَبلَ الأَقرَبِ لَو أَنَّهُ مَرَّ بِعِنقا مُغرِبِ لَم تُحمَ مِن مَشرِقِها بِالمَغرِبِ مُكَذِّباً فيها مَقالَ العَرَبِ
14
sad
6,957
سامرْتُ سامريَّةً كأنها الغصنُ النّضِرْ بِطرفِها وقدِّها نذكرُ موسى والخضِرْ
2
love
4,641
قِفَوا فَاسأَلوني اليَومَ عَن لَوعَةِ الهَوىَ فَإنِّي وَلا فَخرٌ أقُولُ فأصدُقُ قَضَى القلبُ لمَّا عِيلَ بالصَّبرِ صَبرُهُ فها هُوَ للأجفانِ فِي الحُبِّ يَخفقُ قَذَفتُ بِنَفسي فِي بِحارِ مَحَبَّةٍ تَغَرُّ ظُنونَ السَّابحينَ فَتُغرِقُ قَنِعتُ بَجمرٍ لَم يَلُح لِيَ سِرُّهُ وللنَّارِ إشراقٌ وللسَّيفِ رَونَقُ قُرِيبٌ مِنَ المَحبُوبِ جَهدِي ودُونَهُ مَدىً قَلَّ في أسلاكِه مَن يُحَقِّقُ قَصَرتُ عليهِ الحِسَّ والعَقلَ والهَوى وكَلُّ لِسانٍ بالمحَبَّةِ يَنطِقُ قَليلُكَ عِندي لاَ كَثِيرٌ كمِثلِهِ ولَمحَةُ طَرفٍ للطَّبيبِ تُرَمِّقُ قَدِ اعتَدتَ هِجرَاني فَلَو قالَ قائِلٌ أمامَك وَصلٌ قلتُ لَستُ أصَدِّقُ قَصَدت فقيل النَّفرُ عِندَك زائدٌ وعُدتُ فقيلَ البابُ دونَكَ مُغلَقُ قُصارايَ فيكَ الموتُ والموتُ راحَةٌ إذا لم تكُن نَفسِي بوصلِكَ تَلحَقُ
10
love
40
يا نسيمَ الصَبا تَحَمَّل سَلامي ثُمَّ بلِّغ تَحِيَّةَ المُستَهامِ ذلك الوادي الخصيبَ صباحاً ورُباهُ المُنِيفةَ الإِكرامِ حيثُما النَرجَسُ المُضعَّفُ أَضحَى ناعساً قائماً على الأَقدامِ والأَقاحي والنَرجَسُ الغَضُّ يزهو مائلاً والورود في الأَكمامِ وأَريجُ الطَرَنجَبيلِ ذكيٌّ فاقَ قَدراً على عبير الخِزامِ غارُهُ غارتِ الزُهورُ عليهِ كجيوشٍ وَقتهُ رَشقَ السِهامِ نمَّ عرفاً فغارت الرَندُ منهُ فانثنت تشتكيهِ للنَمَّامِ وعُيُونٌ في سَفحهِ جارياتٌ قد رَعَتهُ رِعايةَ استخِدامِ مُذ بكت أَعيُنُ الغَمائِمِ فيهِ قابَلَتها زُهورهُ بابتِسامِ رَشَفَت نسمةُ الاصائلِ صبحاً اذ سَرَت عَذبَ ثَغرهِ البَسَّامِ قبَّلَتهُ القُبولُ في وَجَناتٍ من مباهي تلك الوُجوهِ الوِسامِ صافَحَت باكراً موائسَ روضٍ ليّنات القُدودِ لدن القوامِ صَفَّقَت راحةُ الغُصونِ ومالت راقصاتٍ من صوتِ شَد والحَمامِ خَطَبَ العَندَليبُ في مِنبَرِ الدَو حِ فأَمسَى لوُرقهِ كالإِمامِ والهَزارُ الصَدُوحُ والسنُّ والشُحرُورُ اضحى يفتنُّ بالأَنغامِ وذَواتُ الأَطواقِ تلحنُ شَجواً هَيَّجَت بالبُكا شُجونَ غَرامي كُلَّما عَدَّدَت نُواحَ نواها حَرَّكَت للنَوَى سُكونَ هِيامي أَلَّفَت بالنُواحِ طائِرَ قلبي يا فؤادي يَمِّم رُبوعَ اليَمامِ والنواقيسُ فوقهُ قارعاتٌ في انتِصافِ الدُجى صُدورَ الظَلامِ نَبَّهَت كلَّ قانتٍ ومُصَلٍّ جَفنُهُ لم يَبِرَّ طَيفَ المَنامِ لم يَزَل رافعاً إلى اللَه عقلاً مستمدّاً ذَكاهُ بالإِلهامِ ناسياً ما وراءَهُ كُلَّ يومٍ قادماً في الوَرَى إلى قُدَّامِ بصَلوةٍ غَدَت بشَجوٍ رخيمٍ فعَلَت فوقَ مِنبَرِ الأَفهامِ ليسَ فيهم وإِن دَجا الليلُ كابٍ غافلُ اللَحظِ عاثرُ الأَقدامِ جَمَعَت بِيعةُ المظفَّرِ منهم مَجمَعاً سِلكُهُ فريدُ النِظامِ يَتَهادَى سِتِيخُناتِ زَبُورٍ بهُدُوٍّ وخَشيةٍ واحتِشامِ وسُكون ورَهبةٍ وخُضوعٍ وخُشوعٍ وذِلَّةٍ واحتِرامِ دانَ طَوعاً لرَأس بِيعةِ رَبٍّ مُوضِحٍ رَسمَهُ بنُوحٍ وسامِ وبأَبرامَ ثُمَّ بُطرُسَ رُكني دَع عداهُ من نَسل آلِ ابرامِ أَينَ لاوِي وحِزبُهُ وبَنُوهُ يا إِمامَ الهُداةِ أَنتَ إِمامي هكذا هكذا أَتَتكَ كِرامٌ تَتَجارى اليكَ يا ابنَ الكِرامِ واذا ما تطارحوا لَحنَ نظمٍ طَرَحوا اللَحن من فُصول الكَلامِ لابسينَ الحِدادَ فوقَ جُسومٍ شفَّ من تحتِها نحيفُ العِظامِ لَهُمُ البِرُّ والعَفافُ وِشاحٌ غيرُ مستردمٍ مَدَى الأَيَّامِ مَنطَقَت حَقوَهم مناطقُ نُسكٍ أَكسَبَتهم طَهارةَ الأَجسامِ توَّجَتهم قلانسٌ واقياتٌ خِلتُها مِغفَراً على كل هامِ نُصِلَت فيهمِ نِصالُ جِهادٍ انصلت عَزمَهم من الأَسقامِ أَلَّموا جسمهم بآلام زُهدٍ أَقذَتِ النفسَ من قَذَى الآلامِ خاصَموا الجِسمَ واللعينَ ودُنيا هُ ففازوا بالصُلح من ذا الخِصامِ وغَزَوا في العِدَى الثلثةِ طُرّاً بالتُقَى لا بلَهذَمٍ وحُسامِ ثم أَصموا قلبَ الغَوِيّ فأَهوى عن سُهادٍ لا عن قِسِيّ سِهامِ ليتَ بيني قد حُمَّ من قبل بيني عن حِماهم وذُقتُ كأسَ حِمامي كيفَ أَسلُو وشَخصُهم نُصبُ عيني حيثُما مِلتُ لا يَزالُ أَمامي وهَوَى حُبِّهِم ثَوى بفُؤَادٍ قد قَلَتهُ لواعجُ الاهتيامِ صاحِ سِربي إلى أماكنِ سِربي ثم صِح بي بحَيِّ صَحبي الكِرامِ لم يَكُن غيثُهم كغيثٍ هَمُودٍ لا ولا برقُهم كبرقٍ جَهامِ لا ولا وعدُهم بغيرِ وَفاءٍ لا ولا عهدُهم بغيرِ ذِمامِ لا ولا تُربُهم تُرابُ سِباخ لا ولا نارُهم بغيرِ ضِرامِ لا ولا نُسكُهم بغيرِ صَلاحٍ لا ولا سِلمُهم بغيرِ سَلامِ ان تَرُم جَنَّةَ النعيمِ بأَرضٍ نَعِمَت من خصائص الإِنعامِ ملكوتٌ يَضُمُّ كل طَهُورٍ مالِكوهُ ملائكُ العَلامِ فَهوَ ديرُ الحَصُور ماري يُحَنَّا والنبيِّ الكريم نسلِ الكِرامِ والنبيه النبيلِ والسابق الحِبرِ إِمام الهُدَى الرفيعِ المَقامِ وسليل النبيِّ مَن جَلَّ قَدراً زَكَريّا النَدبِ التقيِّ الهُمامِ والمَلاكِ المصيِرِ الحزنَ سَهلاً والسِراجِ المضيء في الإِظلامِ يا رَعَى اللَهُ ارضَ وادي عيسى وسقاها من سانحاتِ الركامِ ورَعَى ديرَهُ المَشِيدَ المباني ووَقاهُ من غائلِ الإِنهدامِ ثم حيَّى الحَيا رُباهُ فأَحيَى ما عَفَت رَسمَهُ يَدُ الأَيَّامِ رامَ بانيهِ والمجاهدُ فيهِ في أَمانٍ من حاسِديهِ اللئَامِ آلهُ بُغيتي وغاية سُؤلي ومُرادي ومُنيتي ومَرامي سِيَّما فاضلٌ مِبَرٌ فضيلٌ زاخرُ الفضلِ بالفضائل هامِ مَنهَجي مع نَمُوذَجي وَرَشادي واعتِمادي وسَيدي وإِمامي هُوَ صِنوي الرطيبُ لكنَّ شَتَّا نَ وبَونٌ ما بينَ ذاوٍ ونامِ قد سَرَت في عُقولهم نِعمةُ اللَهِ كسَريِ الحيوةِ في الأَجسامِ اكملوا بالسَداد كلَّ كَمالٍ تمموا بالجِهادِ كُلَّ تِمامِ كلهم بالصَلاحِ خيلُ رِهانٍ يَتَبارَونَ بالتُقَى المتسامي دُونَ سِقطٍ أَضحى شريدُ حِماهم أَخَّرَتهُ معاثرُ الأَقدامِ فات حَدَّ القِياسِ في كل حكمٍ فَهوَ شاذُ القِياسِ والأَحكامِ طوَّحتهُ حُظوظُهُ في بوادي أرض وادي مدينةِ الأَصنامِ خِلتُ نفسي لما حَلَلتُ ثَراها كسقيمٍ في قبضةِ الأَسقامِ ما حُصولي بأَرضِ باعَلَ إِلَّا كحُصولِ الجريحِ بينَ هوامِ فمُقامي بها كيُوسُفِ مِصرٍ في مُقام السُجون لا في المَقامِ خَصَّني بالبُؤُوس دَهري ولكن خَصَّصَتني البتولُ بالإِنعامِ فَهيَ للخائفينَ أَعظَمُ أَمنٍ وَهيَ للمستجير خيرُ مُحامِ وَهيَ بحرٌ تُفِيضُ أَسنَى المزايا وهيَ رِيٌّ لكل صادٍ وظامِ ها أَنا خادمٌ ببابِكِ ذُلّاً فاقبَليني من أَصغَر الخُدَّامِ وارجِعيني إلى محلّ سكوني حيثُ لي من أَذَى العُداةِ تُحامي وامنَحيني صفحَ الذُنوبِ وكوني لي شفيعَ الخَلاصِ يومَ الزِحامِ فعليكِ السَلامُ ما فاهَ نُطقٌ فيكِ بين الوَرَى بمدح نِظامِ وانبَرَت في طُرُوسها ناطقاتٍ عنكِ بالشُكر أَلسُنُ الأَقلامِ وحَظِي منكِ مادحٌ بقَبُولٍ قد حَباهُ بالمدح حُسنَ الخِتامِ
81
sad
5,972
يُورِّقُهُ إذا البرقُ استنارا هوىً يقتادُ عَبْرتَه اقتسَارا بَدا مِشْقاً تَرودُ العينُ فيه فتَقرَأُ من لوامِعِه ادِّكارا ونَمنمةً تُضئُ له وتَخبُو كما طَيَّرْتَ عن زَندٍ شَرارا وإيماضاً يَشُقُّ الجوَّ شَقّاً كما اقْتَبَسَتْ إماءُ الحيِّ نارا فرُحْتُ أُسائِلُ الرُّكبانَ عنه بأيِّ جَنوبِ كاظمةَ استطارا لأَذكرَني أعزَّ الناسِ جاراً وأحلى الأرضِ في عينيَّ دَارا وعِدْلَ الحبِّ من قومٍ تَعدَّى عليَّ الشَّوقُ بعدَهُمُ فَجارا وناعمةَ الصِّبا تسجُو فتشجُو قلوباً من صبابَتِها مِرارا أقولُ لها إذا سفرَتْ ومارَتْ أَغُصْنُ البانِ أثمَرَ جُلَّنارا أصابَهمُ وإن بَعُدُوا منالاً على العُشَّاقِ أو بَعُدُوا مَزارا نسيمُ الرِّيحِ ما راحَتْ جَنوباً وصوبُ المُزْنِ ما ابتكرَتْ عِشارا سأُعفي الدهرَ من تكديرِ عَذلي فأَعذِرُهُ وإنْ خلعَ العِذارا لَقِينا من حوادثِهِ جيوشاً وخُضْنا من نَوائِبهِ غِمارا فلم نُظْهِرْ له إلا قِراعاً ولم نَلْبَسْ له إلا وَقارا ومَنْ يكُنِ الأميرُ له مُجيراً يكُنْ للكَوكبِ العَلويِّ جَارا هو الجبلُ الأشمُّ حِمىً وعِزّاً ترَفَّعْ أن تَرى جبلاً مُغارا فرَرْتُ إليه من صَرْفِ اللَّيالي فنكَّبَ جَورُها عني فِرارا ولمَّا اختَرتُهُ ليَفُلَّ عني شَباةَ الدَّهْرِ لم آلُ اختِيارا وكانَ القُربُ منه جمالَ دنيا ترى أيامَها حُسناً قِصارا وعيشاً ناضرَ الأفنانِ غَضّاً يَرِفُّ إذا اهتصرناهُ اهتِصارا فَما بَرِحَ العِدا حتَّى أَعادوا حلاوةَ نَشوَتي منه خُمارا فعوَّضَني من الأُنسِ انحرافاً وبدَّلَني من البِشْرِ ازوِرارا فصِرْتُ أرى نهاري منه ليلاً وكنتُ أرى به ليلي نَهارا أَبِيتُ ومُقلتي تُذري نجيعاً وقد أفنَت مدامعَها الغِزارا تَرى الأشفارَ منه مُعَصْفَراتٍ فتحسَبُ أنها لاقَتْ شِفارا أبا الهيجاءِ أصبحَتِ القوافي تَخُبُّ إليكَ حجّاً واعتِمارا عِتاباً كالنَّسيمِ جرَى لعَتْبٍ يُضَرِّمُ في الحَشا مني استِعارا أُشَعشِعُه لأُطِربَ سامعيه كما شَعشَعْتُ بالماءِ العُقارا أَيجمُلُ أن أرى منك انحرافاً ولا عاراً أتيتُ ولا شَنارا ولم أَجحَدْ صنائعَ مِنْكَ جلَّتْ ولم أسلُبْكَ مدحاً فيك سارا ولكنِّي كَسَوْتُكَ حَلْيَ قَوْمٍ رأيتُكَ منهم أزكَى نجارا وأيُّ غريبَةٍ للشِّعرِ لاقَتْ عُلاكَ فحاولَتْ عنها اصطِبارا تَحِنُّ إليكَ أبكارُ القوافي إذا اجتُليَت رَواحاً وابتكِارا فتقرَبُ منك أُنساً بالمعالي وتبعُدُ من بُعولتِها نِفارا ويُؤثرْكَ الثَّناءُ على مُلوكٍ تَعُدُّ مقامَها فيهم خَسارا وكيفَ تُلامُ خَيِّرَةُ القَوافي إذا اختارتْ من القومِ الخِيارا تبيَّنَ زهوُها في العيدِ لمَّا رأتْ مولىً يُتوِّجُها فَخارا فهزَّتْ عِطْفَها طَرَباً إليه وأَلقَتْ عن مَحاسِنها الخِمارا فإنْ تَكُ هفوةٌ عرَضَتْ سِراراً فقد أَصْحَبْتُها عُذراً جِهارا وممَّا شيَّدَ الشَّرَفَ المُعَلَّى ذُنُوبٌ صادَفَتْ منك اغتِفارا فَضَلْتَ الناسَ فضلاً واقتصاداً وإشراقاً من الجَدوى ابتدِارا ولولا أن أَعوذَكَ من عدوِّي حَسِبناهُ لنَضرَتِه نُضارا
42
love
8,024
يا صارِماً أَنِفَ الثَواءَ بِغِمدِهِ وَأَبى القَرارَ أَلا تَزالُ صَقيلا فَالبيضُ تَصدَأُ في الجُفونِ إِذا ثَوَت وَالماءُ يَأسُنُ إِن أَقامَ طَويلا أَهلاً بِمَولايَ الرَئيسِ وَلَيسَ مِن شَرَفِ الرِئاسَةِ أَن أَراكَ وَكيلا فَاِطرَح مَعاذيرَ السُكوتِ وَقُل لَنا هَلّا وَجَدتَ إِلى الكَلامِ سَبيلا وَاِضرِب عَلى الوَتَرِ الَّذي اِهتَزَّت لَهُ أَعطافُنا زَمَناً وَغَنِّ النيلا وَاِردُد عَلى مُلكِ القَريضِ جَمالَهُ تَصنَع بِصاحِبِكَ القَديمِ جَميلا مازالَ يَرجو أَن يُقالَ عِثارُهُ حَتّى أَقالَ اللَهُ إِسماعيلا
7
joy
6,379
أكلتُ رُمانةً فعاتبني فتىً رآها كخَدِّ معشوقهْ فقال خدُّ الحبيب تأكُلُه فقلت لا بل أمصُّ من ريقِهْ
2
love
1,808
رأيتُ منكسر السكَّانِ ظاهرُهُ هَوْلٌ وتأويلُه فألٌ لمنجاكا كسرٌ لناكِس دارٍ كنْتَ تحذَرُهُ وصحّةٌ لك تُحيينا بمحياكا لأن لفظة سُكَّان إذا قُلبَتْ حروفها ناكس لا شك في ذاكا فازجره ناكسَ داءٍ هَدَّ قوَّتَه لك المليكُ الذي ما زال مولاكا ولا يرُعْكَ رجوعٌ بعد مُعتزَم ففي رُجوعك تبشيرٌ برُجْعاكا رجعتَ حين نهاك اللَّهُ مُزْدَجراً وكيف تَمضي ورب الناس يَنهاكا نهاكَ بالريح حتى حلّ مَنْحسة من المناحس ما كانت لتلقاكا فإن أقمتَ ففي خفضٍ وفي دعةٍ وإن ظعنتَ فربُّ الناس يرعاكا لا زلْتَ في كلّ أمرٍ أنت فاعلُه مبارك البدءِ مغبوطاً بعقباكا
9
sad
6,645
كلفت بناطقٍ بالشين سيناً له وجه عليه البدر يثني سالت وصاله فأبى دلالاً وقال وسحر مقلته فتني أعندك في السريعة جاز وصلي فقلت نعم ويحسن بالتأني
3
love
4,957
سَقياً لظبي كالرمح في عدلِه طوراً وطوراً كالغصن في ميَلِه أهيفَ مرتجةٍ روادفهُ يذوبُ من غمزه ومن خجَلِه داعبتهُ ضاحكاً فغلّظَ لي تغليظَ مولىً يسطو على خَوله وكنتُ عفّاً لا أشتهيهِ ولا أصبو إلى نيكِهِ ولا قُبَلِه فاضطرّ في ذاكَ من مقالتهِ إلى احتيالٍ أدقّ من حِيَلِه فلم أزل بالرُقى أدرّجهُ تدريجَ طيرٍ لطالبي زَجَلِه حتى إذا ما حملتُ معتدلاً فوق يدي خُرجيه مع ثقلِه طعنتهُ فانثنى فقلتُ له والرمح منّي في العينِ من كفَلِه إصبر إذا عضّكَ الزمانُ ومَن أصبرُ عند الزمانِ من رجلِه
9
love
197
قَد قَرُبَ الأَمرُ بَعدَ بُعدِه وَأَسعَفَ الإِلفُ بَعدَ صَدِّه وَبَعدَ بُؤسٍ وَضيقِ عَيشٍ صِرتَ إِلى خَفضِهِ وَرَغدِه لَكِنَّهُ مَلبَسٌ مُعارٌ لابُدَّ مِن نَزعِهِ وَرَدِّه وَهَل يُسَرُّ الفَتى بِحَظٍّ وُجودُهُ عِلَّةٌ لِفَقدِه
4
sad
121
باكَرَنا الدَهرُ بِسَرّائِهِ وَكَفَّ عَنّا بَأسَ بَأسائِهِ وَجاءَنا أَيلولُ مُستَبشِراً يَثني عَلى الدَهرِ بِآلائِهِ أَما تَرى الرِقَّةَ في جَوِّهِ تُناسِبُ الرِقَّةَ في مائِهِ أُنظُر إِلى أَنواعِ أَثمارِهِ قَد ضَمَّها في بَردِ أَحشائِهِ راحَت عَلَيها نَسَماتُ الصِبا تَقرُصُها في بَردِ أَفنائِهِ أَما تَرى حُسنَ مُلاحِيِّهِ يُهدى إِلى بَهجَةِ شَعرائِهِ أُنظُر إِلى رُمّانِهِ ضاحِكاً حَمراؤُهُ في وَجهِ بَيضائِهِ
7
sad
1,559
هِيَ الدارُ تَستسقيكَ مَدْمَعَكَ الجاري فَسَقياً فأجدى الدمعِ ما كَانَ للدارِ فلا تَسْتضِعْ دَمْعاً تُريقُ مَصُونَهُ لِعِزَّتِهِ ما بينَ نُؤْيٍ وأَحْجَارِ فأنتَ امرؤٌ قد كُنتَ بالأَمسِ جَارَها وللجَارِ حَقٌّ قد عَلِمتَ على الجارِ عَشَوتَ إلى اللذاتِ فيها على سَنَا شُمُوسِ وُجُوهٍ ما يَغِبنَ وأَقْمارِ فَأصْبحتَ قد أنْفَقتَ أكثرَ ما مَضَى من العُمْرِ فيها بينَ عُوْنٍ وأبكارِ نَواصِعَ بيضٍ لو أَفَضْنَ على الدُّجَى سَنَاهُنَّ لاستغنَى عن الأَنْجُمِ السَّاري حَرَائرَ يَنظُرنَ الأُصولَ بِأوجُهٍ تغَصُّ بِأَموَاهِ النَّضَارَة أَحْرَارِ معاطِرَ لم تغمسْ يداً في لَطيمةٍ لهنَّ ولا استعبقْنَ جُونَةَ عَطَّارِ أَبَحْنَكَ مَمنُوعَ الوِصَالِ نَوَازِلاً على حُكْمِ نَاهٍ كيفَ شَاءَ وأَمَّارِ إذا بِتَّ تستسقِي الثُّغُورَ مُدَامَةً أتَتْكَ فَلَبَّتْكَ الخُدودُ بأَزْهَارِ أَمَوْسِمَ لَذَّاتي وسُوقَ مآربِي ومَحْنَى لُبَاناتي ومَنْهبَ أوطَاري سَقتكَ برغْمِ المَحْلِ أَخلافُ مُزْنَةٍ تَلُفُّ مَتَى جاشَتْ سُهولاً بأَوعَارِ وفَجٍّ كما شَاءَ المجالُ حُشُونَهُ بِعَزْمَةِ عَوَّادٍ على الهَوْلِ كَرَّارِ تَمَرَّسَ بالأسْفارِ حتى تركنَهُ لِدِقَّتِهِ كالقِدْحِ أرهفَهُ الباري إلى مَاجِدٍ يُعزَى إذا انتَسَبَ الوَرَى إلى مَعْشَرٍ بِيضٍ أَمَاجِدَ أَخْيارِ ومُضطَلِعٍ بالفضلِ زُرَّتْ قميصُهُ على كَنْزِ آثارٍ وعَيْبَةِ أسرارِ سَمِيِّ النبيِّ المصطفَى وأمِينِهِ دَعَائِمُ قد كانتْ على جُرُفٍ هَارِ بِهِ قامَ بعد المَيلِ وانتَصَبَت بِهِ دعائِمُ قد كانت على جُرُفٍ هارِ فلمّا أناختْ بي على بَابِ دَارِهِ مَطَايايَ لم أَذْمُمْ مَغَبَّةَ أسْفَاري نَزَلْتُ بِمغْشِيِّ الرواقينِ دارُهُ مَثَابةُ طُوَّافٍ وكَعْبةُ زُوَّارِ فَكَانَ نُزُولي إذْ نزلتُ بمُغْدِفٍ على المجدِ فَضْلَ البُرْدِ عَارٍ من العَارِ أَسَاغَ على رغم الحوادثِ مَشْرَبي وأَعذَبَ وِرْدَ العَيْشِ لي بعد إمْرَارِ وأنقذنِي من قَبْضَةِ الدهرِ بعدمَا أَلَحَّ بأَنيابٍ عَلَيَّ وأَظْفَارِ جُهِلْتُ على مَعْرُوفِ فَضْلِي فلم يكنْ سِوَاهُ من الأقْوامِ يعرِفُ مِقدَاري على أنّه لم يبقَ فيما أظنُّهُ من الأَرضِ شِبْرٌ لم تُطبِّقْهُ أخباري ولا غروَ فالإِكسيرُ أكبرُ شهرةً وما زالَ من جَهلٍ بهِ تحتَ أسْتَارِ مَتَى بَلَّ بي كَفّاً فليسَ بآسِفٍ على دِرْهَمٍ إنْ لم ينلْهُ ودِينارِ فيا ابنَ الأُلى أثنى الوصيُّ عليهُمُ بما ليسَ يثني وَجهُهُ يَدَ إنكارِ بصِفِّينَ إذْ لم يُلْفِ من أوْلِيائِهِ وقد عَضَّ نَابٌ للوغَى غَيرَ فَرَّارِ وأبصرَ منهمْ جِنَّ حَرْبٍ تهافتُوا على الموتِ إِسْراعَ الفَرَاشِ إلى النَّارِ سِرَاعاً إلى دَاعي الحُرُوبِ يرونَها على شِرْبِها الأعمارَ مَنْهَلَ أَعْمَارِ أَطَارُوا غُمُودَ البِيضِ واتَّكَلُوا على مَفَارقَ قَومٍ فارقُوا الحقَّ فُجَّارِ وأَرْسَوا وقد لاثُوا على الرُكَبِ الحُبَى بُرُوكاً كَهَدْيٍ أبركُوهُ لجَزَّارِ فقالَ وقد طابتْ هُنَالِكَ نفسُهُ رِضىً وأَقَرُّوا عينَهُ أَيَّ إقْرَارِ فلو كنتُ بَوَّاباً على بَابِ جَنَّةٍ كما أَفْصَحَتْ عنهُ صَحِيحاتُ آثارِ لأَثْقَلْتَ ظَهْري بالصنيعِ فلم أكدْ أَنُوءُ بِأعباءٍ ثقُلْنَ وأَوقَارِ وروّضْتَ فِكْري بعدما صَاحَ نبتُهُ بمُنْعَبِقٍ من مَاءِ فَضْلِكَ مِدْرَارِ وكَلَّفتَني جَرْياً وَرَاءَكَ بعدما بلغتَ مَكاناً دونَهُ يقفُ الجاري فَجَشَّمتَنيها خُطَّةً لا يَنَالُها توثُّبُ مُسْتَوفي الجَنَاحَينِ طَيَّارِ وأَينَ مُجاراةُ الكُمَيْتِ مُجلِّياً تَناولَ شأوَ السبقِ في كلِّ مِضْمَارِ وأَلْزمتَني مَدْحَ امرئٍ لو مدحتُهُ بِشِعْرِ بني حَوَّاءَ دَعْ عنكَ أَشْعاري لَقصَّرْتُ عن إدراكِ ما يستحقُّهُ عُلاَهُ فَإقْلالي سَوَاءٌ وإكثاري إمَامُ هدًى بَرٌّ تَقِيٌّ إذَا انتمَى إلى سَادَةٍ غُرِّ الشَّمائِلِ أَطْهَارِ وبَرٌّ لِبَرٍّ لو نَسبتَ فَصَاعِداً إلى آدمٍ لم ينمِهِ غَيرُ أَبْرَارِ ومُنْتَظَرٌ ما أَخَرَّ اللهُ وقتَهُ لِشَيءٍ سِوَى إبرَازِ حَقٍّ وإظْهَارِ له عزمةٌ تُثنِي القضَاءَ وهِمَّةٌ تؤلِّفُ بينَ الشَّاةِ والأَسَدِ الضاري وعَضْبٌ أَغَبَّتْهُ الغُمودُ ويُنتَضى لإدراكِ ثَارَاتٍ سبقنَ وأَوْتَارِ أبَا القاسمِ انهضْ واشفِ غلَّ عِصَابةٍ قضَى وَطَراً من ظُلمِها كلُّ كَفَّارِ إلاَمَ وحَتَّامَ المنى وانتظارُنا سَحَائبَ قد أظلَلْننا دُونَ أَمْطَارِ ذَوَتْ نُضْرَةُ الصَّبْرِ الجميلِ وآذَنَتْ بِيُبْسٍ لإمْهَالٍ تَمَادَى وأَنْظَارِ أَبِحْ حَرَمَ الجَوْرِ المَنِيعِ جَنابُهُ بجرِّ خَمِيسٍ يملأُ الأرضَ جَرَّارِ بهِ كلُّ مَسْجُورِ العَزِيمةِ مُظْهِرٌ على حَشَيةِ الجَبَّارِ هَيْبَةَ جَبَّارِ إذا حُطِمَ الرمحُ انتضَى السيفَ مُعْمِلاً لأسمرَ عَسَّالٍ وأَبْيضَ بَتَّارِ أَزرتُكَ مَنْزُورَ الثَّنَاءِ فلا يكنْ جَزَايَ على مقدارِ شِعْرِي ومِقْدَاري وَدُونكَها عذراءَ لم تُجْلَ مثلُها على أحدٍ إلاَّكَ أَسْتَارُ أفكاري ولا زَالَ تسليمُ المُهَيْمِنِ وَاصلاً إِليكَ بهِ سَيْراً عَشِيّاً وإِبْكَارِ
56
sad
1,708
وَما وَجدتُ لِقَلبي راحَةً أَبَداً وَكَيفَ ذاكَ وَقَد هُيّيتُ لِلكَدَرِ لَقَد رَكِبتُ عَلى التَغريرِ وَاِعجَبا مِمَّن يُريدُ النَجا في المِسلَكِ الخَطِرِ كَأَنَّني بَينَ أَمواجٍ تُقَلِّبُني مُقَلِّباً بَينَ إِصعادٍ وَمُنحَدَرِ الحُزنُ في مُهجَتي وَالنارُ في كَبِدي وَالدَمعُ يَشهَدُ لي فَاِستَشهِدوا بَصَبري
4
sad
1,203
يعنفني في الدار صبحي على البكا فيال ويح قلبي من خلي وجاهل وقالوا أتبكي للمنازل قلت لا ولكنما أبكي لأهل المنازل
2
sad
1,991
إِنّى لَبَاكٍ وَما عذرِى إِذا هَمَلَت عَينى عَلَى الإِلفِ قَد جَرَّبتُهُ خانَا وما بُكاىَ عَلَى ضِنٍّ بِوَصلِكُمُ وَلا اتّباعُكُمُ بَعدَ الَّذِى كانَا إِلاّ مَخَافَة أَعدَاءٍ اُحاذِرُهُم لَمّا رَأَيتُ جَدِيدَ الصُّرمِ قَد حانَا يا سَلمَ باعَدَ ربُّ النَّاسِ مُصبَحَكُم مِنَّا وَباعَدَ مِن مُمسَاكِ مُمسَانَا وَلاَ رأيتُكُمُ فِى أَمنِ غَافيةٍ حُلماً وَلاَ غَفلةِ الواشينَ يَقظانَا وَلاَ شَرِبتُ بماءٍ تَشربينَ بِهِ وَلاَ تجاورَ فِى الأمواتِ قَبرَانَا
6
sad
7,804
ستكون خاتمة الكتاب لطيفة من حضرة التوحيد في عليائها تحوي وصايا العارفين وقطبهم فهي المنار لسالكي سِيسَائِها من كلِّ نجم واقعبحقيقة وأهلَّة طلعتْ بأفقِِ سمائها وأتى بها عرسا غرانيق على من منزل الملكوتِ في ظلمائها ليعرِّف النحرير قطب وجودِه وبنية بدراً بنور سنائها فمن اقتفى أثر الوصية إنه بالحال واحد عصره في يائها ويكون عند فطامه من ثديها وطلابه الترشيح من أمرائها هذي الطريقة أعلنت بعلائها فمن السعيد يكون من أبنائها
8
joy
1,019
أين الفرار من المنيّة أين لي لا أين وهي قلائدُ الأعناق أنّي توجّه هارب من ريبها كانت له كالعقائد الأعناق لا الطفل يسلم من سهام قسيّها والشيخ تزعجه على إرهاق هي مورد الإنسان مصدر ريها حدث يسوق به أشد ّسياق ما بين ما تلقاه حيّا ناطقا متردّيا بمكارم الأخلاق حتى تراه بها زميل مطيّة خشبيّة الأنساب والأعراق سلس القياد يطيع كل ممارس لا يستطيع دفاع ما هو لاق
7
sad
3,719
ودَّعتُ حِبَّي وفي يَدي يدُهُ مثلَ غريقٍ وبهِ تَمَسَّكْتُ ورُحْتُ عنهُ وراحَتي عطِرَتْ كأنَّني بعدَهُ تَمَسَّكْتُ
2
sad
4,888
بِالقَفصِ لِلقَصفِ مَنزِل كَثَبُ ما لِلتَصابى في غَيرِهِ أَرَبُ جادَت بِهِ ديمَةُ السُرورِ وَحَل ل اللَهو فيهِ وَعَرَّسَ الطَربُ دارَت نُجومُ السُرورِ في فَلَكٍ منه لَهُ مِن فُتُوَّتي قَطَبُ مِن كُلِّ جِسمٍ كَأَنَّهُ عَرَضٌ يَكادُ لُطفاً بِاللَحظِ يُنتَهبُ نورٌ وَإِن لَم يَغِب وَوَهمٌ وَإِن صَحَّ وَماءٌ لَو كانَ يَنسَكِبُ لا عَيب فيهِ سِوى إِذاعَتهُ السْ سِرَّ الَّذي في حَشاهُ يُحتَجِبُ كَأَنَّما صاغَهُ النِفاقُ فَما يُخلِصُ مِنهُ صِدقٌ وَلا كَذِبُ فَهُوَ إِلى لَون ما يُجاوِرُهُ عَلى اِختِلافِ الطِباعِ يَنتَسِبُ إِذا اِدَّعاهُ اللَجينُ أَكذَبَهُ بِالراحِ في صَبغِ جِسمِهِ الذَهَبُ جَلَت عَروسُ المَدامِ حالِيَةً فيهِ عَلَينا الأَوتارُ وَالنَخبُ فَالراحُ بَدرٌ وَالجامُ هالَتُهُ وَالأُفُقُ كَفي وَالأَنجمُ الحَبَبُ حالَ بِهِ الماءُ عَن طَبيعَتِهِ بِالمَزجِ حَتّى خلناهُ يَلتَهِبُ وَنَحنُ في مَجلِسٍ تُديرُ بِهِ ال خَمرَ عَلَينا الأَقداحُ لا العُلَبُ يَنسى بِأَوطانِهِ الحَنينَ إِلى ال أَوطانِ مَن بِالسُرورِ يَغتَرِبُ لَولا حِفاظي المَشهورما أَمِنت مِن بُعدِ بغدادَ سَلوَتى حَلَبُ
15
love
9,138
يا خليلا أجل كل خليل وجميلا أحب كل جميل وعفيفا وإن تهتك في الحسن وأشفاه سهم قال وقيل كنت من أظرف البرية والله على صدق ما أقول وكيلي طالما قد ذكرت ربك سرا وتغزلت جهرة في الجميل ومن الناس من تظاهر بالنسك وفي السر هم أشر قبيل جهل الناس بعضهم فتمادوا في أذاهم فكم لهم من قتيل وأنا أقرا السرائر في الوجه وقلبي على العباد دليلي حسبنا ما نرى بوجهك من نو ر يقين على اليقين الدخيل وقد ازدنت بالبشاشة والرقة واللطف بل وخلق جميل أنت أكرمت في حياتك مثوا نا على بعدنا أنا وزميلي فقضينا على المودة عهدا خير عهد في ظل ود ظليل فسلام لو كان يجدي سلام لك من قلب نضو شوق وبيل وصلت روحك اللطيفة روحي في منام فزاد حر غليلي كيف أفلتّ من مكانك في الترب إلى قطرنا العريض الطويل ذا دليل على وفائك يا صا ح ودمعي على الوفاء دليلي فرقت بيننا المنافع حيا ليس يجديك في الممات عويلي وقبيح مني وحقك هجري أو هل أنت يا صديقي مقيلي أقفرت بعدك الديار وسبحا ن من اختص بالبقاء الطويل أترانا نراك في كنف الله كما قلت يا أجل خليل
19
joy
3,045
عَقائلُ الحيِّ أم سربُ المَها سَنَحَا أفْسَدْنَ ما كانَ بالسّلوان قد صَلَحَا برَزْن كالبان في الكُثبان حَاملةً شَمساً أضاءتْ وليلاً راكِداً جَنَحَا فاقتَدْن بالحبِّ مَن أعطى مقادَتَه طوعاً ورُضْنَ بحسنِ الدّلِّ من جَمَحَا من كلِّ غيدَاءَ مِكسالٍ إذا انتبهَت تنَفَّستْ عن نسيم الرَّوضِ إذْ نَفَحَا كانت مُنَى النّفسِ لولا واعظٌ لَسِنٌ للشّيب أسمعَني ناهيهِ إذ نَصَحَا
5
sad
4,374
بوصفِ حبيبي طرّزَ الشعرَ ناظمُه ونمنمْمَ خدَّ الطرس بالنقش راقمهْ حبيبٌ له فضلٌ على الناس كلّهم مفاخرُه مشهورةٌ ومكارمهْ له الحسنُ والإحسان في كلِّ مذهب فآثاره محمودةٌ ومعالمهْ رؤوفٌ عطوفٌ أوسعَ الناس رحمة وجادتْ عليهم سحُبه وغمائمهْ حفيٌ وفيٌ لا تمين عهودُه حميٌّ أبيٌّ لا تلين شكائمهْ وكمْ نازعته الأمر قومٌ أعزة فما أسلمته بيضُه وصوارمهْ غدا العالم الأعلى يقاتل دونَه فتقدمه قبلَ اللقاءِ هزائمهْ سلِ الحربَ عنه يومَ أُحد وغيره ويومَ حُنين كيف كانتْ عزائمهْ أما حسَمَ الكفْرَ الصريحَ حسامُه أما صَرَم الإفك صوارمُهْ أما نصر الإسلام نصراً مؤزراً فلمْ ينج الإ مسلم أو مسالمه نبيٌ له في حضرة الحق رتبةٌ ترقّى بها في عالم العْلو عالمه به ختم اللّه النبيين كلَّهم وكلُّ فعال صالح هو خاتمه أحبُّ رسول الله حباً لو انه تقاسمه جيل كفتهم قسائمه كأن فؤادي كلّما مرَّذكرُه من الورق خفاقٌ أصيبت قوادمه أميلُ إذا هبّت نواسمُ أرضه ومن لفؤادي أن تهبَّ نواسمه فأَنشق مسكاً كأنما نوافجُه جاءَت به ولطائمه ومما دعاني والدواعي كثيرةٌ إلى الشوق أن الشوق مما أكاتمه مثالٌ لنعل من أحبُّ حديثه وها أنا في يومي وليلي لاثمه أجرُّ على رأسي ووجهي أديمَه وألثمه طوراً وطوراً ألازمه صَبابةُ مشتاقٍ ولوعةُ هائمٍ نعمْ أنا مشتاقُ الفؤادِ وهائمه كأن مثالَ النعلِ محرابُ مسجدٍ فؤاديَ فيه شاخص الطرف دائمه أمثِّلُه في رجل أكرم من مشى فتبصُره عيني وما أنا حالمه أصكُّ به خدي وأحسبُ وقعه على وجنتي خطواً هناك يداومه ومنْ لي بوقع النعل في حرِّ وجنتي لماشٍ عَلَتْ فوق النجوم براجمُه تفيضُ دموعي كلّما لاحَ نورُه بكاؤك للبرقِ الذي أنتَ شائمه فيا دمعَ عيني أنت تمنع ناظري نعيماً به فارفق فإنك ظالمه ويا حرَّ قلبي أنت تحرم باطني لصوقاً به فاسكن لعلك راحمه سأجعلُه فوقَ الترائب عُوذةً لقلبي لعلَّ القلبَ يُطفأ جاحمه وأربطُه فوق الشئون تميمةً لجفني لعلَّ الجفنَ يرقأ ساجمه ألا بأبي تمثالُ نعلِ محمد لقد طاب حاذيه وقدّس خادمه يَودُّ هلالُ الأفق لو أنه هوى يزاحمنا في لثمه ونزاحمه وما ذاكَ إلا أن حبَّ نبينا يقومُ بأجسام الخلائق لازمه سلامٌ عليه كلّما افترّ بارق فراقتْ عيونُ المجد بين مباسمه سلامٌ عليه ما تفاوحتِ الرُبى بزهر كأن المسكَ تحوى كمائمه
34
love
8,560
أَبا الطَيِبِ اِسمَع لا سَمِعتُ بِحادِثٍ عَلَيكَ وَلازِلتَ المُجيرَ عَلى الدَهرِ لِشَكوايَ إِنّي لِلَّذي قَد أَظَلَّني مِنَ البَينِ أَخشى أَن أَموتَ وَلاأَدري فَوَاللَهِ ما أَختارُ مِن بَعدِكَ الغِنى وَقُربُكَ أَشهى مِنهُ عِندي مَعَ الفَقرِ وَحَسبُكَ أَنَّ العَزلَ أَحسَنُ مَوقِعاً لَدَيَّ لِأَدنو مِنهُ مِن عَمَلي مِصرِ إِذا كُنتُ مِن خَوفِ الفِراقِ مُدَلَّهاً وَدارُكَ مِنّي ياِبنَ موسى عَلى فِترِ فَكَيفَ تَراني إِن تَرَحَّلتَ صانِعاً إِلى بَلَدٍ أَقوَت مَعالِمُهُ قَفرِ أُقيمُ وَحيداً فيهِ أَندُبُ رَبعَهُ وَآسى عَلى أَيّامِنا الجِدِّ وَالغُرِّ أَأَصبِرُ لا وَاللَهِ ما لي تَجَلُّدٌ فَأَسلو وَلا عَن حُسنِ وَجهِكَ مِن صَبرِ فَسِيّانِ عِندي رِحلَتي عَنكَ طائِعاً وَأَنتَ مُقيمٌ وَاِنتِقالي إِلى قَبري
9
joy
3,435
أَنا موفٍ في جوارك مِن خيالاتِ اِزوِرارك هَب ليَ الروحَ فَروحي حازَها بعد مزارك وَاِخلصن ودّك فسرّك عندَها تمّ جهارك إِن تُبايعني أبايع كَ حَياتي وَأُشارك صرتَ لي أَكثر بعداً مِن دِياري عَن دِيارك فَلكَ القُدرة فَاِرحَم عاجِزاً عندَ اِقتِدارك وَاِقضني تخليدَ جنّا تكَ مِن تَعذيبِ نارك وَاِختَصِر في الهجرِ كي يب رُدَ وَجدي باِختصارِك خُذ يَميني بِيمينك وَيَساري بِيَسارك وَاِحيني منكَ بلثم الث ثغرِ مِن تحتِ خِمارِك وَأَدِر لي من عقارِ الد دنِّ مزجاً مِن عقارِك فَحَياتي في جنا ور دِكَ أَو في جلّنارِك وَاِصفراري كونهُ في ال كونِ مِن كون اِحمِرارِك كيفَ أغطشتَ ليالِ يَكَ مِن فوقِ نَهارِك وَدَمجتَ الغُصنَ فوقَ الد دعصِ مِن تحتِ إِزارِك وَأَرى لا سحرَ ممّا قيلَ في غيرِ اِحوِرارِك إنَّ خِلخالكَ يَشكو كَ إِذا شَكوى سوارِك يا نَسيمَ الصبحِ صرّح مِن أَسانيدِ اِختبارِك أَحملت النشرَ من سح رك نَحوي وعرارِك أيُّها الجاهلُ فَضلي إِن تماري لَم أمارِك قَد أَرى بالحلمِ في جه لِكَ تَصريح اِعتذارِك مَرتَعي في الطلقِ وَالمي دانِ يزري بمطارِك حَكَمَ اللّه بأنّي لِلقَوافي مُتدارِك قسماً بالشدقَميّا تِ المُنيفاتِ الحوارِك إِنّ نضوَ الحمدِ في رب عِ أَبي المنصورِ بارِك ملكٌ لَيسَ لهُ في رُتبةِ العَليا مُشارِك كعبةُ الوفدِ وتاجُ ال عزِّ بَل ليثُ المَعارِك ليسَتِ العليا لهُ مُذ تَمّ عقدُ النكحِ فارِك وَجههُ بالحمدِ في دس تِ مَعاليه مُشارِك أيُّها الشمس تودُّ الش شمسُ دارت في مدارِك إنّما الأدب وانتشار والمعالي لم يجارك وأَرى جارَ أبي حن بل عزّاً دونَ جارِك لو طلبتَ النجمَ ثأراً نلتَ منهُ أخذ ثارِك
33
sad
7,165
كرقة طبعك كالنسمة ومن شاطئ البحر ضَوحِيَّتي أزف إليك جميلَ البيان وأوجزُ حبيَ في لفظةِ أحبكِ حُبَّين حب ابنتي وحبي لما فيك من رِقة
3
love
8,132
عَلى مِثل هذا الوَضع فَاليبن من بَني فَكل بَناء مُشرف دونَ ذا البنا تَأَمّل تَجده رَوضَة ذات بَهجَة بِها يُجتَلى كل السُرور وَيَجتَني لَه رَونَق يَعلو عَلى كُل رَونَق وَها هو رَوض طَيب يانِع الجَنى مَكان عَلَيه بُلبل الانس صائِح يَقول أَلا كل المَحاسِن ها هُنا مُقام كَريم كُل أَوقاتِهِ رِضا وَمُقعَد صِدق لَيسَ في سَوحه عَنا يُنادي لِسان الحال لِلضَّيف اِذ أَتى أَيا ضَيفُنا لَو زُرتَنا لِوَجتنا تَصَدّى فَريد العَصر مجدا بِعزه لِتَجديدِه في قالِب الحُسن وَاِعتَنى وَأَدرك هذا الفاضِل الالمَعي بِما تَشيد من أَركانِهِ غايَة المُنى تَكامُل فيهِ الحُسن من كُل جانِب وَاِصبَح بِالرَأى المسدّد متقنا فَكَالبَدر اِشرافا وَكَالرَوض نَفحَة وَكَالشَمس اِن لاحَت وَكَالظَبى اِن رَنا حَوى طالِعاً سَعدا وَمَجدا مؤثلا فَاِرخت هذا مُقعَد المَجد وَالسنا فَلا زالَ باب النَصر وَالفَتح وَالرِضا وَلا زالَ مَن أَنشاه في العَز وَالهَنا وَلا زالَ بانيهِ عَزيزاً مُؤَيَّدا لَهُ المَدحَ يَحيى وَالمَحامِد تُقتَنى
13
joy
4,805
على كبدي من خيفة البين لوعةٌ يكاد لها قلبي أسىً يتصدع يخاف وقوع البين والشمل جامع فيبكي بعينٍ دمعها متسرع فلو كان مسروراً بما هو واقعٌ كما هو مسرورٌ بما يتوقع لكان سواءً برؤه وسقامه ولكن وشك البين أدهى وأوجع
4
love
2,234
حَزَنُ القلوبِ على الغريبِ غريبُ حتى تكادَ لهُ القلوبُ تذوبُ والموتُ في نفسِ الحقيقةِ واحدٌ لكن يُفرِّقُ بينهُ الأُسلوبُ كلٌّ نراهُ على الطَّريقِ مسافراً أبداً وما أحدٌ نراهُ يأُوبُ يا سَفرةً بَعُدتْ مَسافةُ دارِها عنَّا وأمَّا يومُها فقريبُ عَجَباً لِمن يُمسي ويُصبحُ خائفاً من مَوتهِ ولهُ الحياةُ تَطيبُ طَفَحَت على بَصَرِ القلوبِ غِشاوةٌ حتى تَساوى أحمقٌ ولبيبُ يقضي الفَتى أيَّامَهُ في غفلةٍ ويَلومُ كلَّ مُغَفَّلٍ ويَعيبُ شَمِلَ الغُرورُ النَّاسَ حتى ضَلَّ مَن يَهدي وذابَ من السَّقامِ طبيبُ قُل للخطيبِ على الجُموعِ أفدَتَهم نُصحاً ولكن مَن عليكَ خطيبُ إن لم يكُن عَملُ الخطيبِ كقولهِ فَمَنِ الذي يدعو بهِ فيُجيبُ يا مَن نسمِّيهِ الحبيبَ وإنَّهُ رَجُلٌ إلى كلِّ القلوبِ حبيبُ قد غِبتَ عنَّا في التُّرابِ ولم يكُنْ عهدُ الكواكبِ في التُّرابِ تغيبُ أتُرَى تفوزُ الأُذنُ منك بمَسمعٍ إن لم يكُن للعينِ منكَ نصيبُ يا غُربةً طالت عليكَ بغُربةٍ قد جُرَّ فوقَكَ ذيلُها المسحوبُ فارقتَ رَبعاً كانَ يرجو عوْدةً لم يدرِ أنَّ رجاءَهُ سيخيبُ إن كنتَ قد سافرتَ غيرَ مُودِّعٍ فقد اقتَفَتْكَ وشَيَّعتْكَ قُلوبُ فعليكَ من لدُنِ المُهَيْمنِ رحمةٌ يَسقي ضريحَكَ غيثُها المَسكوبُ قد كنتَ تُرضِي اللهَ حَسْبَ كتابهِ فَلَكَ الرِّضَى في لَوحِهِ مَكتوبُ
18
sad
2,571
رأيتُ ومن يعش ما عشت يشهد خطوباً في عواقبها خطوبُ رأيتُ النيل في هوج مخيف تراع به المشاعر والقلوب هديرٌ مزعج الصرخات ماض إلى ما لا يرام ولا يطيب يبيت الناس في جزع وخوف سهارى ما تقر لهم جنوب إذا سمعوا بوهم الوهم صوتا تحيّر في قلوبهم الوجيب فيا حابي أجبني أنت حابي وأنت اليوم يا حابي شعوب غدوت اليوم يا نهراً حبيباً وما لك في مدائنا حبيب يقول القائلون ولستُ منهم بأنك فاتك الأنياب ذيب تصول ولست في حاج لزاد لئيم الطبع ليس له قريب إلهاً كنت يا حابي قديماً عظيم القدر ليس له ضريب إلها ينثر الخيرات نثراً تطيب به الفواكه والحبوب فراعن جاهلون رأوك ربا كريما لا يثاب وقد يثيب لقد كذبوا على الأقدار جهلا ألا إن الجهول هو الكذوب ومن فرعون ما جدوى ثناه على نهر محاسنه عيوب يشح إذا رنا الوادي إليه ويخنس لا يصيخ ولا يجيب وحين يرى غنانا عن نداه تضيق به الشوارع والدروب أنهرٌ أنت أم خودٌ كعاب وقاح الدل كاذبةٌ لعوب لمن هذي الصواريخ المواضى بصدر الجو مرماها عزيب ولاة الأمر منطقهم عجيب وهل في مصر يا قومي عجيب أنهرٌ يأكل الخيرات أكلا يقوم لمدحه ليلا خطيب وقاضي الشرع يحضر في يديه كتاب خطّه خطّ غريب يرتل حجة لم يبق منها سوى سطرين من قدم تذوب خرافات سخيفات وعهد من الأوهام مرتعه خصيب بهذا العام يسقط كل حق يقال له الخراج أو الضريب طغى فالفلك تعثر في خطاها وتمضى لا تعود ولا تؤوب وكانت قبل هذا اليوم فلكا تجوب من الغوارب ما تجوب بكى عبد القوي غلت دموع يجود بمثلها رجل أديب مهندس مصر مكروبٌ حزين تراجعه الحديث فلا يجيب أسيت له يطوف بكل أرض وفي ساقيه من تعب ندوب تطيب له الخيام يبيت فيها مبيتاً لا يريح ولا يطيب طغى النهران في عام وفاضا جيب يستجيب له حبيب تراءت دجلة تطغى وتسعى كما يسعى إلى الموت الطبيب فثار النيل يسأل ما شجاها وما عين لأدمعها تثوب عراقيون في دارات ليلى لهممن لطف أنفسهم ذنوب وحسن الحسن في زمن المآسي جمال نوره نور معيب بنهر النيل تدهمنا الخطوب وتشتجر الخفايا والغيوب حريق في ضمير الماء يذكو كما يذكو بأدمعنا اللهيب حرائقُ من أمانات لطاف وفي الكافور إن يحرق طيوب غرائق نحن لا أهلا وسهلا بعهد كل جدواه لؤوب أفض يا نيل واسترفد صباحا يؤمل حظه ذاك الغروب أفض أغرق مزارعنا جميعا فقد أعيت وأضناها اللغوب ودع ما في بلادك من مآس بهن الطفل من جزع يشيب خلائق ضاحكون مع الليالي ولو عقلوا لهدّهم النحيب يغنّى الراد في مسي وصبح غناء ذاك أم هذا نعيب وصام الناس من جوع وصاموا صيام الذئب تحبسه اللصوب نناديهم فلا نلقى جوابا نداء الحر ليس له مجيب ثعالب في سياسيتهم موات وموت الثعلبان له ضروب تجلّى بعضهم أو جلنزوه فأمسى وهو من جهل طروب إذا فرحوا بنوم الدهر عنهم فيوم ذهابهم يومٌ قريب صباحُ العيد صبح غد سلامٌ على عيد تصوم به القلوب هو الطوفان يرمى الناس رمياً فلا نومٌ هناك ولا هبوب سلوا نوحا إذا شئتم سلوه يجبكم ذلك الرجل الأريب سفينته سفينتكم وأنتم من الأمواج دمعكمو صبيب تعالى النيل من ملك رحيم غدا وشعاره الملك الغضوب أقمتب أرض مصر أروض قلبي على عيش هو الروض الجديب أعيش بأرض مصر لأن داري بها يا رب ما هذى الكروب أفض يا نيل أغرقهم جميعاً فما لي في ربوعهمو حبيب وثبتُ عليهمو بالشعر إني إذا ما شئت يرطبني الوثوب
58
sad
3,188
أَحيا حُشاشَةَ قَلبٍ كانَ مَخلوسا وَرَمَّ بِالصَبرِ عَقلاً كانَ مَألوسا سَرى رِداءَ الهَوى في حينَ جِدَّتِهِ واهاً لَهُ مِنهُ مَسروراً وَمَلبوسا لَو تَشهَدينَ أُقاسي الدَمعَ مُنهَمِراً وَاللَيلَ مُرتَتِجَ الأَبوابِ مَطموسا اِستَنبَتَ القَلبُ مِن لَوعاتِهِ شَجَراً مِنَ الهُمومِ فَأَجنَتهُ الوَساويسا أَهلَ الفَراديسِ لَم أُعدِد لِذِكرِكُمُ إِلّا دَعى وَسَقى اللَهُ الفَراديسا إِذ لا نُعَطِّلُ مِنها مَنظَراً أَنِقاً وَمَربَعاً بِمَها اللَذاتِ مَأنوسا قَد قُلتُ لَمّا اِطلَخَمَّ الأَمرُ وَاِنبَعَثَت عَشواءُ تالِيَةً غُبساً دَهاريسا لي حُرمَةٌ بِكَ أَمسى حَقُّ نازِلِها وَقفاً عَلَيكَ فَدَتكَ النَفسُ مَحبوسا كَم دَعوَةٍ لي إِذا مَكروهَةٌ نَزَلَت وَاِستَفحَلَ الخَطبُ يا عَيّاشُ يا عيسى لِلَّهِ أَفعالُ عَيّاشٍ وَشيمَتُهُ يَزِدنَهُ كَرَماً إِن ساسَ أَو سيسا ما شاهَدَ اللَبسَ إِلّا كانَ مُتَّضِحاً وَلا نَأى الحَقَّ إِلّا كانَ مَلبوسا فاضَت سَحائِبُ مِن نَعمائِهِ فَطَمَت نُعماهُ بِالبُؤسِ حَتّى اِجتَثَّتِ البوسا يَحرُسنَ بِالبَذلِ عَرضاً ما يَزالُ مِنَ ال آفاتِ بِالنَفحاتِ الغُرِّ مَحروسا فَرعٌ سَما في سَماءِ العِزِّ مُتَّخِذاً أَصلاً ثَوى في قَرارِ المَجدِ مَغروسا لَيثٌ تَرى كُلَّ يَومٍ تَحتَ كَلكَلِهِ لَيثاً مِنَ الإِنسِ جَهمَ الوَجهِ مَفروسا أَهيَسُ أَليَسُ مَشّاءٌ إِلى هِمَمٍ تُغَرِّقُ العيسَ في آذِيِّها الليسا نافَسَ أَهلَ العُلى فَاِحتازَ عَقلَهُمُ مِنهُم فَأَصبَحَ مُعطى الحَقِّ مَنفوسا تَجري السُعودُ لَهُ في كُلِّ نائِبَةٍ نابَت وَإِن كانَ يَومُ البَأسِ مَنحوسا لَهُ لِواءُ نَدىً ما هَزَّ عامِلَهُ إِلّا أَراكَ لِواءَ البُخلِ مَنكوسا مُقابَلٌ في بَني الأَذواءِ مَنصِبُهُ عيصاً فَعيصاً وَقُدموساً فَقُدموسا الوارِدينَ حِياضَ المَوتِ مُتأَقَةً ثُباً ثُباً وَكَراديساً كَراديسا وَالمانِعينَ حياضَ المَجدِ إِن دُهِمَت مَنعَ الضَراغِمِ آجاماً وَعِرّيسا نَمَوكَ قِنعاسَ دَهرٍ حينَ يَحزُبُهُ أَمرٌ يُشابِهُ آباءً قَناعيسا وَقَدَّموا مِنكَ إِن هُم خاطَبوا ذَرِباً وَرادَسوا حَضرَمِيَّ الصَخرِ رِدّيسا أَشَمُّ أَصيَدُ تَكوي الصيدَ غُرَّتُهُ كَيّاً وَأَشوَسُ يُعشي الأَعيُنَ الشوسا شامَت بُروقَكَ آمالي بِمِصرَ وَلَو أَصبَحَت بِالطوسِ لَم اِستَبعِدِ الطوسا
26
sad
7,091
أَرُدُّ الطَرفَ مِن حَذَري عَلَيهِ وَأَمنَحُهُ التَجَنُّبَ وَالصُدودا وَأَرصُدُ غَفلَةَ الرَقَباءِ عَنهُ لِتَسرِقَ مُقلَتي نَظَراً جَديدا
2
love
8,397
يا مسكن اللَه العلي وعرشه ال سامي الذي قد شاء فيه يمكث فاختصه بفضائلٍ سريةٍ لما أراد به يحل ويبعث غيثي أثيماً تائباً في ناكثٍ فاللَه يغض من يتوب وينكث
3
joy
3,231
جَوىً ساوَرَ الأَحشاءَ وَالقَلبَ واغِلُهُ وَدَمعٌ يُضيمُ العَينَ وَالجَفنَ هامِلُه وَفاجِعُ مَوتٍ لا عَدُوّاً يَخافُهُ فَيُبقي وَلا يُبقي صَديقاً يُجامِلُه وَأَيُّ أَخي عَزّاءَ أَو جَبَرِيَّةٍ يُنابِذُهُ أَو أَيُّ رامٍ يُناضِلُه إِذا ما جَرى مَجرى دَمِ المَرءِ حُكمُهُ وَبُثَّت عَلى طُرقِ النُفوسِ حَبائِلُه فَلَو شاءَ هَذا الدَهرُ أَقصَرَ شَرُّهُ كَما قَصُرَت عَنّا لُهاهُ وَنائِلُه سَنَشكوهُ إِعلاناً وَسِرّاً وَنِيَّةً شَكِيَّةَ مَن لا يَستَطيعُ يُقاتِلُه فَمَن مُبلِغٌ عَنّي رَبيعَةَ أَنَّهُ تَقَشَّعَ طَلُّ الجودِ مِنها وَوابِلُه وَأَنَّ الحِجى مِنها اِستَطارَت صُدوعُهُ وَأَنَّ النَدى مِنها أُصيبَت مَقاتِلُه مَضى لِلزِيَالِ القاسِمُ الواهِبُ اللُهى وَلَو لَم يُزايِلنا لَكُنّا نُزايِلُه وَلَم يَعلَموا أَنَّ الزَمانَ يُريدُهُ بِفَجعٍ وَلا أَنَّ المَنايا تُراسِلُه فَتىً سيطَ حُبُّ المَكرُماتِ بِلَحمِهِ وَخامَرَهُ حَقُّ السَماحِ وَباطِلُه فَتىً لَم يَذُق سُكرَ الشَبابِ وَلَم تَكُن تَهُبُّ شَمالاً لِلصَديقِ شَمائِلُه فَتىً جاءَهُ مِقدارُهُ وَاِثنَتا العُلا يَداهُ وَعَشرُ المَكرُماتِ أَنامِلُه فَتىً يَنفَجُ الأَقوامُ مِن طيبِ ذِكرِهِ ثَناءً كَأَنَّ العَنبَرَ الوَردَ شامِلُه لَقَد فُجِعَت عَتّابُهُ وَزُهَيرُهُ وَتَغلِبُهُ أُخرى اللَيالي وَوائِلُه وَكانَ لَهُم غَيثاً وَعِلماً فَمُعدِمٍ فَيَسأَلُهُ أَو باحِثٍ فَيُسائِلُه وَمُبتَدِرُ المَعروفِ تَسري هِباتُهُ إِلَيهِم وَلا تَسري إِلَيهِم غَوائِلُه فَتىً لَم تَكُن تَغلي الحُقودُ بِصَدرِهِ وَتَغلي لِأَضيافِ الشِتاءِ مَراجِلُه مَليكٌ لِأَملاكٍ تُضيفُ ضُيوفُهُ وَيُرجى مُرَجّيهِ وَيُسأَلُ سائِلُه طَواهُ الرَدى طَيَّ الكِتابِ وَغُيِّبَت فَضائِلُهُ عَن قَومِهِ وَفَواضِلُه طَوى شِيَماً كانَت تَروحُ وَتَغتَدي وَسائِلَ مَن أَعيَت عَلَيهِ وَسائِلُه فَيا عارِضاً لِلعُرفِ أَقلَعَ مُزنُهُ وَيا وادِياً لِلجودِ جَفَّت مَسائِلُه أَلَم تَرَني أَنزَفتُ عَيني عَلى أَبي مُحَمَّدٍ النَجمِ المُشَرِّقِ آفِلُه وَأَخضَلتُها فيهِ كَما لَو أَتَيتُهُ طَريدَ اللَيالي أَخضَلَتني نَوافِلُه وَلَكِنَّني أُطري الحُسامَ إِذا مَضى وَإِن كانَ يَومَ الرَوعِ غَيرِيَ حامِلُه وَآسى عَلى جَيحانَ إِذ غاضَ ماؤُهُ وَإِن كانَ ذَوداً غَيرَ ذَودِيَ ناهِلُه عَلَيكَ أَبا كُلثومٍ الصَبرَ إِنَّني أَرى الصَبرَ أُخراهُ تُقىً وَأَوائِلُه تَعادَلَ وَزناً كُلُّ شَيءٍ وَلا أَرى سِوى صِحَّةِ التَوحيدِ شَيئاً يُعادِلُه فَأَنتَ سَنامٌ لِلفَخارِ وَغارِبٌ وَصِنواكَ مِنهُ مِنكَباهُ وَكاهِلُه وَلَيسَت أَثافي القِدرِ إِلّا ثَلاثُها وَلا الرُمحُ إِلّا لَهذَماهُ وَعامِلُه
30
sad
4,155
ألاَّ طربتَ إلى زيتونِ بطياس فصالحيّةَ ذاتِ السروِ والآس من ينسَ عهدهما يوماً فلستُ له وإن تطاولتِ الأيامُ بالناسي يا موطناً كان من خيرِ المواطنِ لمَّ ا أنْ جَلَسْتُ به ما بينَ جُلاَّسي ما كدتُ أكتمهمْ وجدي بنرجِسهِ إِلاَّ استدلُّوا على وجدي بأنفاسي تنغُّمُ الطيرِ في الأشجارِ يُوقظني إِذا كؤوسُهُمُ هَمَّتْ بإِنعاسي وصْفُ الرياضِ كفاني أَنْ أُقيمَ على وصْفِ الطلول فهل في ذاك من باس وقايلٍ لي أَفِقْ يوماً فقلتُ له من سكرةِ الحبِّ أم من سكرةِ الكاس لا أشربُ الراحَ إِلاّ منْ يدَيْ رشأٍ مُهفهفٍ كقضيبِ البانِ ميّاس مورَّدِ الخدِّ في قُمْصٍ مُوَرَّدَةٍ له من الوردِ إِكليلٌ على الراس يا واصفَ الروضِ مشغولاً بذلك عن منازلٍ أَوْحَشَتْ من بعد إِيناس قل للذي لامَ فيه هل ترى كَلِفاً بأَملحِ الروض إلاّ أملحَ الناس
11
love
4,200
راحَت تَميسُ وَحَولَها خُردٌ كَالبَدرِ بَينَ كَواكِبٍ شُهبِ فَمَلَأتُ طَرفي مِن مَحاسِنَها وَنَسيتُ ما يَجني عَلى الصَبِّ عَينٌ تَفُلُّ السَيفَ لَحظَتُها أَصبَحتُ آمَنُها عَلى قَلبي
3
love
4,760
هَنيئاً لِعَينِكِ وِردُ الكَرى إِذا اللَيلُ أَردَفَ مِن جانِبَيهِ هَلِ الحُبُّ لي مُنصِفٌ مَرَّةً فَيُعدي رُقادي عَلى مُقلَتَيهِ هَوائي رَقيبٌ عَلَيَّ فَما يعطفُ قَلبي إِلّا عَلَيهِ هُوَ البَدرُ يُدرِكُني ضَوؤُهُ وَلا أَستَطيعُ وُصولاً إِلَيهِ
4
love
5,092
سُوَيجعَ النيلِ رِفقاً بِالسُوَيداءِ فَما تُطيقُ أَنينَ المُفرَدِ النائي لِلَّهِ وادٍ كَما يَهوى الهَوى عَجَبٌ تَرَكتَ كُلَّ خَلِيٍّ فيهِ ذا داءِ وَأَنتَ في الأَسرِ تَشكو ما تُكابِدُهُ لِصَخرَةٍ مِن بَني الأَعجامِ صَمّاءُ اللَهُ في فَنَنٍ تَلهو الزَمانَ بِهِ فَإِنَّما هُوَ مَشدودٌ بِأَحشائي وَفي جَوانِحِكَ اللاتي سَمَحتَ بِها فَلَو تَرَفَّقتَ لَم تَسمَح بِأَعضائي ماذا تُريدُ بِذي الأَنّاتِ في سَهَري هَذي جُفوني تَسقي عَهدَ إِغفائي حَسبُ المَضاجِعِ مِنّي ما تُعالِجُ مِن جَنبي وَمِن كَبِدٍ في الجَنبِ حَرّاءِ أُمسي وَأُصبِحُ مِن نَجواك في كَلَفٍ حَتّى لَيَعشَقُ نُطقي فيكِ إِصغائي اللَيلُ يُنهِضُني مِن حَيثُ يُقعِدُني وَالنَجمُ يَملَأُ لي وَالفِكرُ صَهبائي آتي الكَواكِبَ لَم أَنقُل لَها قَدَماً لا يَنقَضي سَهَري فيها وَإِسرائي وَأَلحَظُ الأَرضَ أَطوي ما يَكونُ إِلى ما كانَ مِن آدَمٍ فيها وَحَوّاءِ مُؤَيَّداً بِكَ في حِلّي وَمُرتَحَلي وَما هُما غَيرُ إِصباحي وَإِمسائي توحي إِلَيَّ الَّذي توحي وَتَسمَعُ لي وَفي سَماعِكَ بَعدَ الوَحيِ إِغرائي
13
love
9,324
لولاك لم يحسنِ السرورُ ولم يكن للبلاد نُورُ هذا محبٌّ إليك يشكو وبالرضا منك يستجيرُ إن آبَ في حبِّكم أسيراً فهو على غيركم أميرُ اذا ملكتُم فلا تتيهوا وإن حكمتم فلا تجوروا تعطّفوا وارحموا محبّاً قليلُكم عنده كثيرُ
5
joy
312
صحا قلبي واقصر بعد غيٍّ طويل كان فيه من الغواني بأن قصدَ السبيل فباع جهلاً برُشدٍ وارتجى عُقبى الزمانِ وخاف الموت واعتصم ابن حجرٍ من الحبِّ المُبرّح بالجنانِ وقِدماً كانَ معترماً جموحاً إلى لذّاته سلِسَ العنانِ واقلع بعد حبوتهِ وأضحى طويلَ الليل يهرِف بالقُرانِ ويدعو اللَه مُجتهداً لكيما ينالَ الفوزَ من غُرف الجنان
6
sad
7,673
ديوانَ شَيخ المَعَرّه نَبغي عَدَتكَ المَعرّه يا مَن يَجُرّ ذُيول ال فَخار فَوقَ المَجَرَّه وَقَد تَكَرَّر مِنكُم إِرسالُهُ غَيرَ مَرّه وَالوَعدُ حُلوٌ وَلَكِن مِطالُهُ ما أَمَرَّه لا زِلتُمُ في نَعيمٍ مُخَلَّدٍ في مَسَرّه
5
joy
5,288
ألم تعلمي يا أملح الناس أنني أحبك حُبّاً مستكنّاً وباديا أُحبكِ ما لو كان بين قبائلٍ من الناس أعداء لجرَّ التصافيا
2
love
4,647
يا نائمَ الطَّرفِ عن سُهدي وعَن أرَقي وفارغَ القَلب مِن وجدي ومِن حُرَقي إلامَ أُتلِفُها نَفساً مُعَذَّبةً على نَقيضينِ للإحراقِ والغَرَقِ وإنَّ أغربَ شَيءٍ أنتَ سامِعُهُ دَمعٌ يُكفكِفُهُ أجفانُ مُحتَرِقِ فتارَةً أنا مِن وَصلٍ عَلى طَمَعٍ وتارَةً أنا مِن يأسٍ عَلى فَرَقِ كَم رُمتُ إرسَالَ أَنفاسِي مُؤَدِّيةً عَنِّي إليكَ فقالَ القَلبُ لا تَثِقِ كأنَّما زَفَراتِي في جَوانِحِها سَماِئمُ القَيظِ في ذاوٍ من الوَرقِ ليتَ المحبَّةَ للعُشاق ما خُلِقَت أو لَيتَني حينَ ذَاقُوا الحُبَّ لم أذُقِ هذا الفُراقُ وهذا الهَجرُ يَتبَعُهُ يا قَلبُ صَبراً على مَوتينِ في نَسَقِ أقولُ للنَّفسِ والأشواقُ تَغلِبُها كيفَ التَّخَلُّصُ بينَ الوَعرِ والزَّلَقِ يا عينُ أنتِ سَرحتِ الطّرف فانهَمِلي يا قلبُ أنتَ أجَلتَ الفِكرَ فاحتَرِقِ
10
love
3,295
لا تَحزُنَنَّكَ حاجاتي أَبا عُمَرِ فَأَنتَ مِنهُنَّ بَينَ الشُكرِ وَالعِذَرِ ما راجَ مِنها فَإِنَّ اللَهَ يَسَّرَهُ وَما تَأَخَّرَ مَحمولٌ عَلى القَدَرِ
2
sad
4,055
أَلا فاعْجَبُوا من هَجْرِها لحبيبها ولا تعجَبُوا مِنْ لِمَّتي ومَشِيبِها إِذا هَجَرَتْني شيَّبتني بهجرها وإِن واصَلَتْنِي شَيَّبَتْني بطيبِها
2
sad
3,515
ما لي جُفيتُ وَكُنتُ لا أُجفى وَدَلائِلُ الهِجرانِ لا تَخفى ما لي أَراكَ نَسيتَني بَطَراً وَلَقَد عَهِدتُكَ تَذكُرُ الإِلفا وَأَراكَ تَمزِجُني وَتَشرَبُني وَلَقَد عَهِدتُكَ شارِبي صِرفا
3
sad
6,687
وَحَقِّكَ إِنّي قانِعٌ بِالَّذي تَهوى وَراضٍ وَلَو حَمَّلتَني في الهَوى رَضوى وَهَبتُكَ روحي فَاِقضِ مِنها وَلا تَخَف لِأَنَّ عِناني نَحوَ غَيرِكَ لا يُلوى وَهى جَلَدي إِن كانَ أَضمَرَ خاطِري سُلُوّاً وَلَو أَنّي قَضَيتُ مِنَ البَلوى وَحَقِّكَ قَد عَزَّ السُلُوُّ فَمُنَّ لي بِوَصلٍ فَإِنَّ المَنَّ أَحلى مِنَ السَلوى وَجَدتُ الهَوى حُلواً فَلَمّا وَرَدتُهُ تَأَجَّنَ حَتّى شابَ بِالكَدَرِ الصَفوا وَأَعقَبتَني مِن خَمرِ حُبِّكَ نَشوَةً فَها أَنا حَتّى الحَشرِ لا أَعرِفُ الصَحوا وَلِعتُ بِذِكرِ الغانِياتِ تَمَوُّهاً عَنِ اِسمِكَ كيلا يَعلَمَ الناسُ مَن أَهوى وَأَكثَرتُ تَذكاري لِحَزوى وَرامَةٍ وَما رامَةٌ لَولا هَواكَ وَما حَزوى وَعَدتَ جَميلاً ثُمَّ أَخلَفتَ مَوعِدي فَما بالُ وَعدِ الهَجرِ عِندَكَ لا يُلوى وَصَلتَ العِدى رَغماً عَلَيَّ وَحَبَّذا لَوَ اَنَّكَ أَصفَيتَ الوِدادَ لِمَن يَسوى وَحَقِّ الهَوى العُذري وَهِيَ أَلِيَّةٌ تُنَزِّهُ أَربابَ الغَرامِ عَنِ الدَعوى وِصالُكَ لِلأَعداءِ لا الهَجرُ قاتِلي وَلَكِن رَأَيتُ الصَبرَ أَولى مِنَ الشَكوى وَفَيتَ لَهُم دوني فَسَوفَ أَكيدُهُم بِصَبري إِلى أَن أَبلُغَ الغايَةَ القُصوى وَإِلّا فَلا أَضحَت لِنُجبِ عَزائِمي إِلى المَلِكِ المَنصورِ عُصبُ الفَلا تُطوى وَلِيٌّ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَحافِظٌ شَرائِطَ دينِ اللَهِ بِالعَدلِ وَالتَقوى وَصولٌ عَبوسٌ قاطِعٌ مُتَبَسِّمٌ يُخافُ وَيُرجى عِندَهُ الحَتفُ وَالجَدوى وَلِيٌّ عَنِ الفَحشا سَريعٌ إِلى النَدى بَعيدٌ عَنِ المَرأى قَريبٌ مِنَ النَجوى وَبالٌ لِمَن عاداكَ وَبلٌ لِمَن راعا كَ قَحطٌ لِمَن ناواكَ خِصبٌ لِمَن أَلوى وَفِيٌّ يُجازي المُذنِبينَ بِعَفوِهِ وَلَكِنَّهُ عَن مالِهِ لا يَرىالعَفوا وَيُصبِحُ عَن عَيبِ الخَلائِقِ لاهِياً وَعَن رَعيِهِم بِالعَدلِ لا يَعرِفُ السَهوا وَأَبلَجُ قَد راعَ الزَمانَ سِياسَةً وَشَنَّ عَلى أَموالِهِ غارَةً شَعوا وَصَفنا نَداهُ لِلمَطِيِّ فَأَطلَعَت يَداها وَسارَت نَحوَهُ تُسرِعُ الخَطوا وَظَلَّت بِها يَكوي الهَجيرُ جُلودَها وَأَخفافُها مِن لَذعِ قَدحِ الحَصى تُكوى وَبيدٍ عَسَفتُ العيسَ في هَضَباتِها وَأَنضَيتُ بِالإِدلاجِ في وَعرِها النِضوا وَرَدنا بِها رَبعاً بِهِ مَورِدُ النَدى غَزيرٌ وَوَعلُ الجَودِ في ظِلِّهِ أَحوى وَلُذنا بِمَلكٍ لَيسَ يُخلِفُ وَعدَهُ إِذا مَوعِدُ الوَسمِيِّ أَخلَفَ أَو أَلوى وَلَمّا أَنَخنا عيسَنا بِفِنائِهِ أَفادَت يَداهُ كُلَّ نَفسٍ بِما تَهوى وَأَورَدَنا مِن جودِ كَفَّيهِ نِعمَةً وَصَيَّرَ جَنّاتِ النَعيمِ لَنا مَأوى وَحَسبي مِنَ الأَيّامِ أَنّي بِظِلِّهِ وَلي جودُهُ مَحياً وَلي رَبعُهُ أَحوى
29
love
5,458
دار ما دار بيننا وتردَّد والهوى من حديثه يتردَّد وافترقنا ولم أنم وأنا أذ كرُ بعد السهاد ما يتجدَّد فانتظِرني أقل وأنتَ مع النا سِ تراني كما أقولُ وتشهَد وألدِّ الخصام أحوى أحم الط طَرفِ ألوى أغنَّ أهيف أغيَد مر بي نافراً من الصيدِ إلا أنَّه في نفورِه يَتصيَّد بأبي أنت كيف صرت من الوح شِ نفاراً وأنت فينا مُولَّد نفعت صحبةُ الهوى بالتجاري بِ فسهلٌ على الفتى ما تعوَّد فاسقِني مثل ما سقاني بعَينَي هِ حَنيفيَّةً عن الشيخِ تُسنَد بنت نارٍ أخذتها عنه بالنق لِ وقلَّدتُ شيخها ما تقلَّد وبهذا نصرتها حين ناظر تُ عليها المبارك بنَ محمَّد قلت بالرأي والقياسِ ولكن كان رأيُ القاضي السروجيِّ أحمَد وهو مما احتَسَبتُه من أيا ديهِ وعدَّدتها وكيفَ تُعدَّد طالما جاد لي وظنَّ بأن ال جودَ يَبلى مع الزمانِ فجدَّد بيمينٍ طالت وكم يضربُ ال أيامَ عني بها وكم يتجلَّد أحسنَ الفعل بي فأحسنتُ قَولاً فاشتبَهنا فقيل جاد وجَوَّد وإذا اعتدَّ كل بانٍ من المج دِ على الناسِ بالقَصيرِ المعدَّد ظلَّ يبني ولا يحدّ ارتفاعاً واتساعاً وكل بيتٍ يحدَّد إن أنا قلتُ قلتُ ما يفسِد النا سَ أقاويلَهم إذا كان ينشَد أبسطُ التيه والدليلُ قليلٌ في طريقي وربَّما ليسَ يُوجَد
19
love
1,008
إن كفّ شيخ فقد توفّي وفات من موته حياته أيّ حياة لمستغيث شفاء أسقامه وفاته صفاته كنّ مسعدات فصار أعداءه صفاته والموت قين له أداة حضور آجالنا أداته وللمنايا مقدّمات يكون في جمعها شتاته
5
sad
3,882
أَظُنُّ اللَيالي بَعدَكُم سَتَريعُ فَمَن يُبقي لي مِن رائِعٍ فَتَروعُ خُذي عُدَّةَ الصَبرِ الجَميلِ فَإِنَّهُ لِكُلِّ نِزاعٍ يا أُمَيمَ نُزوعُ وَقَد كُنتُ أَبكي لِلأَحِبَّةِ قَد أَنى لِقَلبي سُلوٌّ وَاِطمَأَنَّ وَلُوعُ وَلَكِنَّما أَبكي المَكارِمَ أُخلِيَت مَنازِلُ مِنها لِلنَدى وَرُبوعُ وَهَل أَنا جازٍ ذَلِكَ العَهدَ بِالبُكا وَلو أَنَّ كُحلَ الماقِيَينِ نَجيعُ أَبيتُ وَطُرّاقُ الهُمومِ كَأَنَّها مَحافِلُ حَيٍّ تَنتَجي وَجُموعُ أُقارِعُ أُولى اللَيلِ عَن أُخرَياتِهِ كَأَنّي أَقودُ النُجمَ وَهُوَ ظَليعُ وَعَيني لِرَقراقِ الدُموعِ وَقيعَةٌ لَها اليَومَ مِن عاصي الشُؤونِ مُطيعُ بِمَن تُدفَعُ الجُلّى بِمَن تُرفَعُ العُلى بِمَن تُحفَظُ الآمالُ وَهيَ تَضيعُ بِمَن يُنقَعُ الظَمآنُ وَهُوَ مُحَلّأٌ بِمَن يُؤمَنُ المَطرودُ وَهُا مَروعُ هُوَ الرُزءُ لا يَعدو المَكارِمَ وَالعُلى صَلومٌ لِأَشرافِ العَلاءِ جَدوعُ فَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلخَطبِ يَعتَري وَلِلدَهرِ يَغدو بِالأَذى وَيَروعُ وَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلبيضِ وَالقَنا إِذا لَم يَكُن إِلّا اليَقينَ دُروعُ وَأَينَ قِوامُ الدينِ لِلنَيلِ وَالقِرى إِذِ الجَدبُ مُعطٍ وَالسَحابُ مَنوعُ أَلا مَن لِأَضيافِ الشَتاءِ يَلُفُّهُم سَقيطُ ظَلامٍ قِطقِطٍ وَصَقيعُ تَجاذَبُهُم أَيدي الشَمالِ رِياطَهُم فَيَسقُطُ سِبٌّ أَو يَضَلَّ قَطيعُ إِذا كانَ بَينَ البَيتِ وَالزَفزَفِ الصَبا أَحاديثُ تَخفى مَرَّةً وَتَذيعُ وَمَن لِلعُفاةِ المُرمِلينَ يَشُلَّهُم مِنَ الدَهرِ قِرنٌ لا يُرامُ مَنيعُ فَيا راعي الذَودِ الظِماءَ تَرَكتَها وَأَحفَظُ راعٍ مُذ نَأَيتَ مُضيعُ وَلَيسَ لَها في الدارِ دينُ شَريعَةٍ وَلا في ثَنايا الطالِعينَ طُلوعُ وَلا لِلغَوادي مُذ فُقِدتَ مُزايدٌ وَلا لِلمَعالي مُذ عُدِمتَ قَريعُ أَقولُ لِناعيهِ عُقِرتَ وَجَرَّبتَ بِشِلوِكَ فَدُعاءُ اليَدَينِ خَموعُ وَغَلغَلَ ما بَينَ الحِجابَينِ وَالحَشا سِنانٌ كَمِصباحِ السَليطِ وَقيعُ نَعَيتُ النَدى عَضّاً يَرِفُّ نَباتُهُ وَشَملَ العُلى وَالمَجدَ وَهُوَ جَميعُ بِبَدرٍ مُعَمٍّ في الكَواكِبِ مُخوَلٍ نَمَتهُ عُروقٌ لِلعُلى وَفُروعُ مِنَ القَومِ طالوا كُلَّ طَولٍ إِلى العُلى إِذا أَذرُعٌ يَوماً قَصَرنَ وَبوعُ بَنوا في يَفاعِ المَجدِ وَهوَ مُمَنَّعٌ بُنىً طَيرُها بَينَ النُجومِ وُقوعُ فَلا حَمَلَت أُمُّ المَكارِمِ بَعدَهُ وَلا شَبَّ لِلمَجدِ التَليدِ رَضيعُ وَلا أَدَّتِ الرَكبَ الخِماصَ عَلى الوَجى سَفائِنُ بَرٍّ وَالسِياطُ قُلوعُ إِلى أَن يُزادَ المُستَنيلينَ بَعدَهُ مِنَ الحَيِّ قَرٌّ في الظَلامِ وَجوعُ أَضُمُّ عَلَيهِ الرَاحَتَينِ تَعَلُّقاً وَقَد نَزَعَتهُ مِشَنُ يَدَيَّ نَزوعُ غُصِبتُكَ عِلقاً لَم أَبِعهُ وَلَم أَكُن كَباغي رِباحٍ يَشتَري وَيَبيعُ طَوَيتُكَ طَيَّ البُردِ لَم يُنضَ مِن بِلىً وَقَد يُغمَدُ المَطرورُ وَهُوَ صَنيعُ أُناديكَ مِن تَحتِ الخُطوبِ غَدا لَها بِمَظهَريَ رَحلٌ ضاغِطٌ وَقُطوعُ ما كانَتِ الأَيّامُ يَفرَعنَ هَضبَتي لَوَ أَنَّكَ واعٍ لِلدُعاءِ سَميعُ رَمَتني سِهامُ البَأسِ بَعدَكَ جَهرَةً وَأَنبَضَ نَحوي عاجِزٌ وَجَزوعُ وَزالَ مِجَنٌّ ما نِعٌ كُنتُ أُتَّقي بِهِ الخَطبَ وَالخَطبُ الجَليلُ قَطوعُ وَما كُنتُ أَدري أَنَّ فَوقَكَ آمِراً مِنَ الدَهرِ يَدعو بَغتَةً فَتُطيعُ فَغالَبَ أَطماعي عَليكَ مُّغالِبٌ وَقارَعَ آمالي عَليكَ قَروعُ عُصِبتُ فَلَم أَسمَح لِغَيرِ أَكُفِّكُم بَدَرّي وَبَعضُ الحالِبَينَ طَموعُ إِباءً وَلَو طارَت بِكَفّي مُلَيحَةٌ إِلى النيقِ رَبداءُ الجَناحِ لَموعُ لَقَد لَسَبَتني مِن عَقارِبِ كَيدِهِم دُيوبٌ إِذا جَنَّ الظَلامُ لَسوعُ يُسَوِّمُني حُسنَ الثَناءِ وَضامِنٌ لِسوءِ مَقالٍ أَن يَسوءَ صَنيعُ وَحَسبُكَ مِن ذَمِّ الفَتى تَركُ مَدحِهِ لِأَمرٍ يَضيقُ القَولُ وَهُوَ وَسيعُ سَقاكَ عَلى نَأيِ الدِيارِ وَشَحطِها رَبيعٌ وَهَل يَسقي الرَبيعَ رَبيعُ وَحَيّاكَ عَنّا كُلُّ نَجمٍ وَشارِقٍ إِذا جَنَّ لَيلٌ أَو أَضاءَ صَديعُ ذَكَرتُكَ ذِكرَ العاطِشاتِ وُرودَها تُحَرَّقُ أَكبادٌ لَها وَضُلوعُ تَقاذَفنَ يَطلُبنَ الرَواءَ عَشيَّةً نَزائِعَ أَدنى وِردِهِنَّ نَزيعُ ضَرَبنَ طَريقاً بِالمَناسِمِ أَربَعاً إِلى الماءِ لا تُدنى إِلَيهِ شَروعُ فَهَجراً لِدارِ الحَيِّ بَعدَ رَحيلِكُم وَما كُلُّ أَظعانٍ لَهُنَّ رُجوعُ وَلا مَرحَباً بِالأَرضِ لَستُم حُلولَها وَإِن كانَ مَرعىً لِلقَطينِ مَريعُ لَقَد جَلَّ قَدرُ الرُزءِ أَن يَبلُغَ البُكا مَداهُ وَلَو أَنَّ القُلوبَ دُموعُ وَلَو أَنَّ قَلبي بَعدَ يَومِكَ صَخرَةٌ لَبانَ بِها وَجداً عَلَيكَ صُدوعُ
53
sad
628
إِنّي إِذا مَلَكتُ قوتَ غَدٍ فَلَيسَ بي فاقَةٌ إِلى أَحَدِ إِنَّ غِنى النَفسِ رَأسُ كُلِّ غِنىً وَما اِفتِقاري إِلّا إِلى الصَمدِ وَالناسُ صِنفانِ في زَمانِكَ ذا لَو غَيرَ هَذينَ رُمتَ لَم تَجِدِ هَذا بَخيل وَعِندهُ سَعَةٌ وَذا جَواد بِغَيرِ ذاتِ يَدِ
4
sad
7,890
النون كالعينِ في أنطى وأعطاه لحنٌ أتاه به شرعٌ فأعطاهُ الحرفُ يُبدَل من حرفٍ يماثله في قربِ مخرجهِ لذاك ساواه وذا بعيدٌ فكيفَ الأمر فيه فقلْ بأنه بعضُ عينِ حينَ سمَّاه فقال والعين أيضا مثله وكذا سين وشين لماذا العين حلاه العين عم نفوس الكون أجمعها جداً وحققها فذاك معناه وما سواه فليس الأمر فيه كذا لسرِّ ذلك ربّ اللحن جلاه فقد تبين أنَّ العينِ سارية في كلِّ شيء لهذا السرِّ أدناه قرباً فأبدله نوناً مسامحةً في كلِّ كونٍ يريدُ الحقَّ أبداه
8
joy