poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
3,535
قِفِ العيسَ قَد أَدنى خُطاها كَلالُها وَسَل دارَ سُعدى إِن شَفاكَ سُؤالُها وَما أَعرِفُ الأَطلالَ مِن بَطنِ توضِحٍ لِطولِ تَعَفّيها وَلَكِن إِخالُها إِذا قُلتُ أَنسى دارَ لَيلى عَلى النَوى تَصَوَّرَ في أَقصى ضَميري مِثالُها وَقَد كُنتُ أَرجو وَصلَها قَبلَ هَجرِها فَقَد بانَ مِنّي هَجرُها وَوِصالُها فَلَم يَبقَ إِلّا لَوعَةٌ تُلهِبُ الحَشا وَإِلّا أَكاذيبُ المُنى وَضَلالُها فَلا عَهدَ إِلّا أَن يُعاوِدَ ذِكرُها وَلا وَصلَ إِلّا أَن يَزورَ خَيالُها تَمَنَّيتُ لَيلى بَعدَ فَوتٍ وَإِنَّما تَمَنَّيتُ مِنها خُطَّةً لا أَنالُها زَهَت سُرَّ مَن را بِالخَليفَةِ جَعفَرٍ وَعادَ إِلَيها حُسنُها وَجَمالُها صَفا جَوُّها لَمّا أَتاها وَكُشِّفَت ضَبابَتُها عَنها وَهَبَّت شَمالُها وَكانَت قَدِ اِغبَرَّت رُباها وَأَظلَمَت جَوانِبُ قُطرَيها وَبانَ اِختِلالُها إِذا غِبتَ عَن أَرضٍ وَيَمَّمتَ غَيرَها فَقَد غابَ عَنها شَمسُها وَهِلالُها غَدَت بِكَ آفاقُ البِلادِ خَصيبَةً وَهَل تُمحِلُ الدُنيا وَأَنتَ ثِمالُها وَأَيَّةُ نُعمى ساقَها اللَهُ نَحوَنا فَكانَ لَنا اِستِئنافُها وَاِقتِبالُها فَمِن وَجهِكَ الضاحي إِلَينا بِبِشرِهِ وَمِن يَدِكَ الجاري عَلَينا نَوالُها لَكُم كُلُّ بَطحاءٍ بِمَكَّةَ إِذ غَدا لِغَيرِكُمُ ظُهرانُها وَجِبالُها وَأَنتُم بَني العَبّاسِ عَمِّ مُحَمَّدٍ يَمينُ قُرَيشٍ إِذ سِواكُم شِمالُها وَقَد سَرَّني أَنَّ الخِلافَةَ فيكُمُ مُخَيِّمَةٌ ما إن يُخافُ اِنتِقالُها لَكُم إِرثُها وَالحَقُّ مِنها وَلَم يَكُن لِغَيرِكُمُ إِلّا اِسمُها وَاِنتِحالُها وَإِنَّ بَني حَربٍ وَمَروانَ أَصبَحوا بِدارِ هَوانٍ قَد عَراهُم نَكالُها يَغُضّونَ أَبصاراً مَغيظاً ضَميرُها وَيُبدونَ أَلحاظاً مُبيناً كَلالُها وَإِنَّ الَّذي يُهدي عَداوَتَهُ لَكُم لَمُرتَكِضٌ في عَثرَةٍ مايُقالُها مَتى ماثَنَوا أَعناقَهُم نَحوَ فِتنَةٍ يَكُن بِالسُيوفِ الماضِياتِ اِعتِدالُها وَدونَ الَّتي مَنّى الأَعادي نُفوسَهُم مَناياهُمُ في العالَمينَ نَكالُها مُثَقَّفَةٌ سُمرٌ لِدانٌ صُدورُها وَهِندِيَّةٌ بيضٌ حَديثٌ صِقالُها
24
sad
5,756
نفسي الفداء لشادن مهما خطرْ فالقلب من سهم الجفون على خطرْ فضح الغزالة والأقاحة والقنا مهما تثنَى أو تبسّم أو نظرْ عجباً لليل ذوائبِ من شعرهِ والوجه يُسفر عنْ صباح قد سفرْ عجباً بعِقدِ الثغر منه منظماً والعِقد من دمعي عليه قد انتثرْ ما رمتُ أن أجني الأَقاحَ بثغره إلاّ وقد سلَّ السيوف من الحورْ لم أنسَهُ ليلَ ارتقاب هلاله والقلب من شك الظهور على غَررْ بتنا نراقبه بأول ليلةٍ فإِذا به قد لاح في نصف الشهرْ طالعته في روضة كخلاله والطيب من هذي وتلك قد اشتهرْ وكلاهما يُبدي محاسن جمة مِلْءَ التنسّم والمسامع والبصرْ والكأسُ تطلع شمسها في خدِّهِ فتكادُ تُعشي بالأشعة والنظرْ نورية كجبينة وكلاهما يجلو ظلامَ الليل بالوجه الأغرْ هي نسخة للشيخ فيها نسبة ما إن يزالا يرعشان من الكبرْ أفرغتَ في جسم الزجاجة روحها فرأيتُ روح الأنس فيها قد بهرْ لا تسقِ غير الروض فضلة كأسها فالغصن في ذيل الأزاهر قد عثرْ ما هبَ خفاق النسيم مع السحرْ إلا وقد شاق النفوس وقد سحرْ ناجى القولبَ الخافقات كمثله ووشى بما تخفي الكِمام مع الزهرْ وروى عبد الضحاك عن زَهر الربُّى ما أسند الزهري عنه عن مطرْ وتحملت عنه حديث صحيحه رُسُلُ النسيم وصدّق الخُبُرُ الخَبَرْ يا قصر شنّيل وربعك آهلٌ والروض منك على الجمال قد اقتصرْ لله بحرك والصِّبا قد سرَّدْتْ منه دروعاً تحت أعلام الشجرْ والآس حفَّ غداره من حوله عن كلِّ من يهوى العِذارَ قد اعتذرْ قَبِّلْ بثغر الزهر كفَّ خليفة يُغنيك صوبُ الجود منه عن المطرْ وافرشْ خدود الورد تحت نعاله واجعل بها لون المضاعف عبد خفرْ وانظمْ غناء الطير فيه مدائحاً وانثر من الزهر الدراهم والدررْ المنتقى من جوهر الشرف الذي في مدحه قد أنزلت آيُ السورْ والمجتبى من عنصر النور الذي في مطلع الهَدي المقدس قد ظهرْ ذو سطوة مهما كفى ذو رحمة مهما عفا ذو عفة مهما قدرْ كم سائل للدهر أقسمَ قائلاً والله ما أيامُهُ إلا غُرَرْ مولايَ سعدك كالمهنّد في الوغى لم يُبق من رسم الضلال ولم يَذَرْ مولاي وجهُك والصباحُ تشابها وكلاهما في الخافقين قد اشتهرْ إن الملوك كواكبٌ أخفيتها وطلعت وَحْدَك في مظاهرها قمرْ في كل يوم من زمانك موسمٌ في طَيّهِ للخلق أعيادٌ كُبَرْ فاستقبل الأيام يندَى روضها ويرف والنصر العزيز له ثمرْ قد ذهَبتْ منها العشايا ضعف ما قد فضَّضَتْ منها المحاسن في السحرْ يا ابن الذين إذا تُعَدُّ خلالهم نفِدَ الحسابُ وأعجزت منها القدرْ إن أوردوا هِيمَ السيوف غدائراً مصقولةٌ فلطالما حَمِدُوا الصِّدَرْ سائلْ ببدرٍ عنهمُ بدرَ الهدى فبهم على حزب الضلال قد انتصرْ واسألْ مواقفهم بكل مشهّر واقرَ المغازي في الصحيح وفي السِّيَرْ تجد الثناء ببأسهم وبجودهم في مصحف الوحي المنزل مُستطرْ فبمثل هديك فلتُنِزْ شمس الضحى وبمثل قومِكَ فليفاخر من فَخَرْ ماذا أقول وكل وصف معجزٌ والقول فيك مع الإطالة مختصرْ تلك المناقب كالثواقب في العلا من رامها بالحصْرِ أدركه الحَصَرْ إن غاب عبدُك عن حماك فإنه بالقلب في تلك المشاهد قد حضرْ فاذْكُرْهُ إن الذكرَ منك سعادةٌ وبها على كل النام قد افتخرْ ورضاك عنه غايةٌ ما بعدها إلا رضى الله الذي ابتدع البشرْ فاشكر صنيع الله فيك فإنه سبحانه ضمن المزيد لمن شكرْ وعليك من رَوْح الإله تحيةٌ تهفو إليك مع الأصائل والبُكَرْ
47
love
6,427
فؤادي بك مَشغوفُ ودَمعي فيك مذروفُ وفي وعدِكَ إن جُدْتَ به مَطْلٌ وتَسويفُ أَأَنسى مَوقِفَ البَيْنِ ووَجْدي فيكَ مَوقوفُ وقد شيَّعَني طَرْفٌ بماءِ الشَّوقِ مَطروفُ وجادَتْ حَدَقٌ نُجْلٌ ومادَتْ قُضُبٌ هِيفُ وجالَتْ حُمْرَةُ الخَدِّ كما جالَ التَّطاريفُ فَعِقْدُ الدَّمْعِ مَحلولٌ وعِقْدُ الثَّغْرِ مَرصُوفُ وفي الدَّمْعِ لِمَنْ حُمِّ لِ ثِقْلَ البَيْنِ تَخفيفُ ورَوْضٍ فيه تَدبيجٌ منَ النُّوْرِ وتَفويفُ أَلِفْنا طيبَ مَثواه وطيبُ العَيْشِ مألوفُ وصَرْفُ الدَّهْرِ عنَّا ب أبي العبَّاسِ مَصروفُ فتىً بالجُودِ مَشغُوفٌ وبالمعروفِ معروفُ خِلالٌ لصَلاحِ الده رِ في أفيائِها ريفُ فيومَ الجُودِ بَسَّامٌ ويومَ الرَّوْعِ غِطريفُ له في الوَفْرِ تَشتيتٌ وفي العَلياءِ تأليفُ ندىً لو كانَ من بَحرٍ لأمسى وهوَ مَنزوفُ
16
love
637
أَرادوا لِيُخفوا قَبرَهُ عَن عَدُوِّهِ فَطيبُ تُرابِ القَبرِ دَلَّ عَلى القَبرِ
1
sad
7,919
وَرَوْضٍ عَنْ صَنِيْعِ الغَيْثِ رَاضٍ كَمَا رَضِيَ الصَّدِيْقُ عَنِ الصَّدِيْقِ إِذَا مَا الْقَطْرُ أَسْعَدَهُ صَبُوحَاً أَتَمَّ لَهُ الصَّنِيْعَةَ فِي الغَبُوقِ يُعِيْرُ الرِّيْحَ بِالنَّفَحَاتِ رِيْحَاً كَأَنَّ ثَرَاهُ مِنْ مِسْكٍ سَحِيْقِ كَأَنَّ الطَّلَّ مُنْتَثِرَاً عَلَيْهِ بَقَايَا الدَّمْعِ فِي خَدِّ المَشُوقِ كَأَنَّ غُصُونَهُ سُقِيَتْ رَحِيْقَاً فَمَاسَتَ مِيْسَ شُرَّابِ الرَّحِيْقِ كَأَنَّ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ فِيْهِ مُخَضَّرَةً كُؤُوسٌ مِنْ عَقِيْقِ كَأَنَّ النَّرْجِسَ البَرِّيَّ فِيْهِ مَدَاهِنُ مِنْ لُجَيْنٍ لِلْخَلُوقِ يُذَكِّرُنِي بَنَفْسَجُهُ بَقَايَا صَنِيْعِ اللَّطْمِ فِي الخَدِّ الرَّقِيْقِ
8
joy
2,342
ذَهَبَ الَّذينَ أُحِبُّهُم وَبَقيتُ فيمَن لا أَحِبُّه فيمَن أَراهُ يَسُبُّني ظهرَ المَغيبِ وَلا أَسُبُّه يَبغي فَسادي ما اِستَطاعَ وَآمُرُهُ مِمّا أَرُبُّه حَنقاً يَدُبُّ إِلى الضرّا ءِ وَذاكَ مِمّا لا أَدُبُّه وَيَرى ذُبابَ الشَرِّ مِن حَولي يَطِنُّ وَلا يَذُبُّه وَإِذا خَبا وَغر الصُدو رِ فَلا يَزالُ بِهِ يُشِبُّه أَفَلا يَعيجُ بِعَقلِهِ أَفَلا يَثوبُ إِلَيهِ لُبُّه أَفَلا يَرى أَن فِعلهُ مِمّا يَسورُ إِلَيهِ غبُّه حَسبي بِرَبّي كافِياً ما أَختَشي وَالبَغيُ حَسبُه وَلَعَلَّ مَن يَبغي عَلَي هِ فَما كَفاهُ اللَهُ رَبُّه
10
sad
8,089
أمير المؤمنين فدتك نفسي علام حبستني وخرقت ساجي أمن صهباء ريح المسك فيها ترقرق في الإناء لدى المزاج عقار مثل عين الديك صرفٌ كأن شعاعها لهب السراج وقد طبخت بنار الله حتى لقد صارت من النطف النضاح تهش لها القلوب وتشتهيها إذا برزت ترقرق في الزجاج أقاد إلى السجون بغير جرم كأني بعض عمال الخراج ولو معهم حبست لكان سهلاً ولكني حبست مع الدجاج دجاجاتٌ يطيف بهن ديكٌ يناجي بالصياح إذا يناجي وقد كانت تخبرني ذنوبي بأني من عقابك غير ناجي على أني وإن لاقيت شراً لخيرك بعد ذاك الشر راجي
10
joy
4,512
وَيْحَ عَيْنِي لَمْ تَرْوَ مِنْ مَاءِ وَجْهٍ قَدْ سَقَاهُ الشَّبَابُ مَاءَ النَّعِيْمِ مَا الْتَقَيْنَا فَأَحْمَدُ اللَّهَ إِلاَّ مِثْلَ مَا تَلْتَقِي جُفُونُ السَّلِيْمِ
2
love
2,558
ربّاهُ صُغتَ فؤادي من الأسى والحنين ولم تشأ لضلوعي غير الشجى والشجون فكيف تصفو حياتي من الهوى والفتون أم كيف ترجى نجاتي من ساجيات الجفون
4
sad
3,929
لَمّا دَنا البَينُ بَينُ الحَيِّ وَاِقتَسَموا حَبلَ النَوى فَهوَ في أَيديهِمُ قِطَعُ جادَت بِأَدمُعِها لَيلى وَأَعجَلَني وَشكُ الفِراقِ فَما أُبقي وَما أَدَعُ يا قَلبُ وَيحَكَ ما عَيشي بِذي سَلَمٍ وَلا الزَمانُ الَّذي قَد مَرَّ مُرتَجَعُ أَكُلَّما بانَ حَيٌّ لا تُلائِمَهُم وَلا يُبالونَ أَن يَشتاقَ مَن فَجَعوا عَلَّقتِني بِهَوىً مُردٍ فَقَد جَعَلَت مِنَ الفِراقِ حَصاةُ القَلبِ تَنصَدِعُ
5
sad
4,185
أَراق سِجالَهُ بالرَّقتين جنوبيٌّ صَخوبُ الجانبينِ ولا اعتزلت عزاليه المصلى بلى خرَّتْ على الخرّارتين وأهدى للرصيفِ رصيفَ مُزن يُعاودوه طرير الطُّرتين معاهدُ بل مآلفُ باقياتٌ بأكرمِ معهدين ومألفين يُضاحكها الفراتُ بكلِّ فَجٍ فيضحكُ عن نَضارٍ أو لُجين كأن الأرضَ م صُفْرِ وحُمْرٍ عروسٌ تُجتلى في حُلّتين كأن عناق نهري ديرِ زكَّى إذا اعتنقا عِناقُ مُتيَّمين وَقَتْ ذاك البليخَ يدُ الليالي وذاك النيلَ من متجاورين أقاما كالسوارين استدارا على كتفيه أو كالدُّملجين أبا متنزَّهِي في ديرِ زكَّى ألم تكُ نزهتي بك نزهتين أردَد بين وردِ نداكَ طَرْفاً يُردَّد بين وردِ الوجنتين ومبتسم كنظمي أُقحُوانٍ جلاه الطلُّ بين شقيقتين ويا سفنَ الفراتِ بحيث تَهوي هُوِيَّ الطير بين الجلهتين تَطارَدُ مُقبلاتٍ مدبراتٍ على عَجَلٍ تَطارُدَ عسكرين تُرانا واصليكِ كما عَهدنا وصالاً لا ننغّصُهُ ببَين ألا يا صاحبيَّ خُذا عنانَيْ هوايَ سَلمتُما من صاحبين لقد غصبتنيَ الخمسون فتكي وقامتْ بين لذاتي وبيني وكان اللهوُ عندي كابنِ أُمي فصرنا بعد ذاك لِعَلَّتين
18
love
8,265
يا حُسنَ رايٍ لِلمَليكِ عَزيزَنا وَعَلَيَّ لِلمَنافِعِ ساهِرَه فَلَكُم لَهُ مِن مِنَّةٍ في مُلكِهِ أَضحَت لَها كُلُّ المَصالِحِ شاكِرَه اِن لِعُمرِكَ كَيفَ بِالحَزمِ اِنتَقى لِسِنّي دائِرَةً لَدَيهِ موقِرَه لَم يُعطِها إِلّا أَميناً صادِقاً شَهماً هُماماً بِالعُلا ما أَجدَرَه الناسُ خَصَّتهُ بِأَحسَنِ ذِكرِهِ وَاللَهُ جَمَّلَهُ بِحُسنِ الذاكِرَه لَم يَعلِ مَنصِبُ في قَضا وادارِهِ إِلّا وُضوءَ كَمالِهِ قَد نورَه وَالآَنَ لَمّا حَلَّ يَرفُلُ بِالبَها في حُلَّةٍ بِسَنا سَناهُ باهِرَه فَاليَمَنُ قالَ مُكَبِّراً وَمُؤَرِّخا أَبشِر لِبَدرٍ قَد أَضاءَ الدائِرَه
8
joy
6,421
وَعقفاءَ مثلِ هِلالِ السَّما ولكنَّها لَبِسَتْ سُنْدُسا عِراقيّةٍ لم يَذُبْ جِسمُها هُزالاً ولم تَجْسُ فيما جَسا زَبَرَجَدَةٌ حَسُنَتْ مَنْظَراً وكافورَةٌ بَرَدَتْ مَلمَسا على رأسِها زَهرَةٌ غَضَّةٌ كَنَجمِ الظَّلامِ إذا عَسعَسا حَبانا بها مَغرِسٌ طَيِّبٌ من الأرضِ أَكرِمْ به مغرِسا لها أخَواتٌ لِطافُ القُدُودِ إذا ما تَبَرَّجْنَ خُضرُ الكُسا مُحجبَّةٌ عن شُموسِ النَّهارِ وبارزةٌ لنسيمِ المَسا تَقوَّسُ في حينِ ميلادِها ولم أرَ ذا صِغَرٍ قَوَّسا يَطولُ اللسانُ بإطرائِها ويُصبحُ عن ذَمِّها أخرَسا
9
love
92
لي وَرَشانٌ تَبْهَى به الدارُ ويسعدُ الزائرونُ والجارُ أقلُّ ما فيه أَنَّ مَنْطِقَهُ تُقْدَحُ من فرطِ حُسْنه النار مُفْتَرِقُ النغمتين تَحْسَبُهُ تُضْرَبُ في الحلقِ منه أوتار أغنُّ لدنُ الغناءِ سَجْسَجُهُ منقارُهُ في الغناءِ مِزْمار وطائرٌ واحدٌ إِذا كَثُرَتْ دابُهُ كان فيه أطيار
5
sad
4,028
عاقَبَتني بالصَّدِّ من غير جُرم ومَحَا هَجرُها بَقية رَسمي وشكوت الظَّما إلى ريقها العَذبِ فجادت ظُلماً بمنع الظَّلمِ ورَأتني أصبُو إلى ذلك الخَصر فأهدت منه السقامَ لجسمي أنا حَكَّمتُها فجارت وشرع الحُبِّ يَقضي بأن أحكَّم خصمي ذاتُ ثَغر يحميه من طَرفها الفَتَّانِ سحرٌ يُصبى الفؤادَ ويُصمي حِدتُ عنها لما انتَضَت صارمَ الجَفنِ حذاراً من أن تَبُوءَ بإثمي يا رعى اللَه ليلةً بتُّ فيها بين ضَمٍ إلى الصباح ولَثمِ حبذا عيشي الذي قد تَوَلَّى والليالي ومن أُحِبُّ بحكمي يا زماني أراك مَع بُخلِكَ المفرط وفَّرتَ من خطوبك قَسمي لستُ ممن يُرَى بذَمِّ بني الدهر لمنعي والدهرُ أَولَى بذَمَّي قَصَدتني أيامهُ ولياليه بشُهبٍ تَغدُو عليَّ ودُهمِ أنتَ موسى وقد تَفَرعنَ ذا الخطبُ فَغَرِّقهُ من نَدَاك بِيَمِّ لا تكلني إلى سواك فما أصنَعُ إلا لديك نثري ونظمي
13
sad
3,325
لو يفطنُ العاتي الظلومُ لحالِهِ لبكى عليها فهْيَ بئسَ الحالُ يكفيهِ شؤمُ وفاتِهِ وقبيحُ ما يُثنى عليهِ وبعدَ ذا أهوالُ
2
sad
4,466
بُلِيْتُ بِحُبٍّ نَاسِكَةٍ تَشُوبُ بِنُسْكِهَا مَرَحَا وَقَدْ جَعَلَتْ لِتُوئِسَني مَكَانَ سِوَارِهَا سُبَحَا تَظَلُّ إِذا ذُكِرَتُ لَها لِتُكَذِبَ قَوْلَ مَنْ نَصَحَا تَعَضُّ عَلَىَّ بِالإغْرِي ضِ مِنْ أَطْرافِها البَلَحَا
4
love
2,470
سَقى دارَها حَيثُ اِستقرّتْ بِها النّوى مِنَ المُزنِ مخروقُ المَزادِ خَدوجُ وَكُنتُ إِذا ما سِرتُ قصداً لِغير ما أميلُ إلى أبياتها وأعوجُ فَلِي مِن جوىً فيهنَّ رنّةُ عاشِقٍ وَلي أَدمعٌ تَجرِي دماً ونشيجُ فَإِنْ تلْحَنِي يوماً وقلبُك طَيِّعٌ خَلِيٌّ فلِي قلبٌ بهنّ لَجوجُ حَلَفتُ بربّ الواقفين عشيّةً على عرفاتٍ والمَطِيُّ وُلوجُ وبالبُدْنِ تهوِي نحو جَمْعٍ خِفافها من الأَينِ منها راعفٌ وشَجيجُ وما عقروهُ في مِنى مِن مُسِنَّةٍ لها بين هاتيك الجِمارِ خَديجُ وبالبيتِ لاذ المُحرِمون برُكنِهِ وَطافَ بهِ بعدَ الحَجيج حجيجُ ولمّا قضَوْا أوطارَهمْ منه ودّعوا وأرزاقُهمْ من ضيقهنّ فرُوجُ لَحُبُّك من قلبِي كقلبِي كرامةً فَليس له عُمْر الزّمان خُروجُ فإن عَذُلوهُ زيدَ شجْواً وهاجَهُ على وجْدِهِ ما لا يكاد يهيجُ وَكَيف يفيد العَذْلُ والعذلُ ظاهرٌ وحبُّك ما بين الضّلوع وَلوجُ
12
sad
5,061
عَجَباً لي كَيفَ أَبقى وَلَقَد أُثخِنتُ عِشقا لَم يُقاسِ الناسُ داءً كَالهَوى يُبلي وَيَبقى أَيُّ شَيءٍ بَعدَ أَنَّ ال دَمعَ فيهِ لَيسَ يَرقا وَلَقَد شَقَّ عَلَيَّ ال حُبُّ ما شا أَن يَشُقّا لَيتَ شِعري هَكَذا كا نَ أَخي عُروَةُ يَلقى وَنَصيحٍ قالَ لا تَع جَل بِهُلكِ النَفسِ خُرقا كِدتُ مِن غَيظٍ عَلَيهِ إِذ لَحاني أَتَفَقّا وَيكَ إِنَّ الحُبَّ لَم يَم لِك سِوى رِقِّيَ رِقّا لِيَ مَولىً أَرتَجي مِن هُ عَلى رَغمِكَ عِتقا قَمَرٌ بَينَ نُجومٍ ناصِبٌ في الصَدرِ حُقّا أُفعِمَ الأَردافُ مِنهُ وَاِنطَوى الكَشحُ وَدَقّا وَإِذا ما قامَ يَمشي مالَتِ الأَردافُ شِقّا ثَمَّ لَونٌ يَفضَحُ الخَم رَ صَفا مِنهُ وَرَقّا حُبُّ هَذا لا سِوى ذا مَحَقَ الأَعمارَ مَحقا فَاِشدُدَن بِالحُبِّ كَفّاً وَصِلَن بِالحُبِّ رِبقا إِنَّما أَسعَدَ رَبّي بِالهَوى قَوماً وَأَشقى وَبِلادٍ في بِلادٍ أَوحَشُ البُلدانِ طُرقا قَد شَقَقتُ اللَيلَ عَنها بِبَناتِ الريحِ شَقّا طافِياتٍ راسِباتٍ جُبتُها عُنقاً فَعُنقا نَحوَ إِبراهيمَ حَتّى نَزَلَت في العَدوِ وَفقا فَوقَها الوُدُّ المُصَفّى وَالمَديحُ المُتَنَقّى مالَ إِبراهيمُ بِالما لِ كَذا غَرباً وَشَرقا فَكَفاني بُخلُ مَن يَخ نُقُ حَلقَ الكيسِ خَنقا واجِداً مِن غَيرِ وَجدٍ لاوِياً خَطماً وَشِدقا قَسَمَ الرَحمَنُ لِلأُم مَةِ مِن كَفَّيكَ رِزقا فَلَكَ المالُ المُلَقّى وَلَكَ العِرضُ المُوَقّى جادَ إِبراهيمُ حَتّى جَعَلوهُ الناسُ حُمقا وَإِذا ما حَلَّ في أَر ضٍ مِنَ الأَرضينَ شِقّا كانَ ذاكَ الأُفقُ مِنها أَخصَبَ الآفاقِ أُفقا فَلَوَ اِنّي قُلتُ أَو آ لَيتُ يَوماً قُلتُ حَقّا ما تَرى النيلَينِ إِلّا مِن نَدى كَفَّيكَ شُقّا أَيُّها الشاتِمُ وَهناً مِن أَبي إِسحاقَ بَرقا كُلَّ يَومٍ أَنتَ لاقٍ وَجهَهُ لِلجودِ طَلقا اِكتَسى ريشَ جَناحَي جَعفَرٍ ثُمَّ تَرَقّى وَتَنَقّى مِن قُرَيشٍ جَوهَرَ العِزِّ المُنَقّى وَجَرى جَريَ جَوادٍ قَد أَفاتَ الخَيلَ سَبقا
36
love
7,553
عَذيري من أبي جعفرْ ولا والله لا أُعْذَرْ فتىً منزله مَتْجَ رُ مَنْ ليس بذي مَتْجَر إِذا أُحْضِرَت الشطرن جُ فالويلُ لمن يَحْضُر فلا بُدَّ لمن يلع بُ أن يَقْمُرَ أو يُقْمَر على أنَّ الذي يرب حُ لا يقومُ أو يَخْسَر لهُ دَفاتِرٌ تُخْبِ رُ عن كسرى وعن قَيصَر إذا ما استغمرَ الأم ردُ والأمْردُ مُسْتَغْمَر فكم من دفترٍ يُكْسَ رُ في حديثِهِ دَفْتَر ولا يُنْكَرُ في مَنْزِ لِهِ شيءٌ من المنكر يبيحُ الأذْؤبَ الطُّلْسَ اف تراشَ لشادنِ الأحور إذا حُذِّرَ منه المُرْ دُ والأصوُب أن يُحْذَر تلافاها بألفاظٍ له أحلى من السكَّر فكم وجهٍ مصونٍ في نواحي البيتَ قد صُفِّر وكم ردفٍ بليلٍ شُ قَّ عن رجراجِهِ المِئْزَر لقد أحصيتُ أَشيا وال ذي لم أُحْصِهِ أكثر وأَضمرتُ له المعنى وإِنْ لم يكُ بالمضمر
16
joy
4,073
صبٌّ له في الهَوى شرحٌ وإملاءُ وَفي مذاهبه وحيٌ وإيماءُ يرى أصادقه اللوّام أنّهم له وإن نَصحوا في اللّومِ أعداءُ بانَت أُميمةُ منه واِختشت جَزَعاً مِن بينِها كبدٌ منه وأحشاءُ بَيضاءُ كالشمسِ لعساءُ المراشف هيفا الموشّح ريّا الردف لمياءُ يشفي ترشّف فيها جرحَ ناظِرها في مُهجَتي فهي لي برء وأدواءُ كأنّ مَبسمها درّ وَريقتها ماءٌ منَ المزنِ صبّت فيه صهباءُ عشّاقها ليسوا أَمواتاً هناك مع ال مَوتى وَليسوا معَ الأحياء أحياءُ هاجتكِ للحيّ إِذ شيّعتهم ظعن ودمنة مثل وشمِ الزند قفراءُ قُطّانُها قَد غدوا منها فَأوحَشها من بعد قُطّانها الغادين إِقواءُ وَجرّرت ذيلها في سوحِ عَرصتها منَ الروامسِ بعدَ الحيّ نكباءُ وَجَلجلت وَدق وكّاف الحياء بها منَ السحايب بالآصال وطفاءُ حتّى تضاحَك فيها النجم مبتسماً نوّاره فهيَ بالنوّار غنّاءُ كأنّما قد سقتها بالأصائلِ من كفّي أَبي العربِ المفضال أنواءُ مُبارك الوجهِ مصمودٌ يحيط به في هالةِ الدستِ أجلاءٌ وآلاءُ حَمى الأقاليمَ مِن بطشِ البغاةِ وقد تَساوَيا في حِماه الذيب والشاءُ يَستخلص النصر والعزّ المنيع له منَ السكينةِ تدبيرٌ وآراءُ عَلت مَراتبُه فوقَ السماءِ على ال جوزاءِ فهيَ عَلى الجوزاء جوزاءُ بهِ تطولُ عَلى الخضراءِ فاخرة غبراؤُه فهيَ لِلخضراءِ خضراءُ يَرى بعينِ الحِجا ما في الغيوبِ وقد تُنبيهِ عَن ألسنِ الأفكارِ أنباءُ له منَ المجدِ راياتٌ عَلَت وَسَمَت وَعزّةٌ في بروجِ المَجدِ قَعساءُ يا مَن خَلائقهُ لِلمُعتَفين وللطائعين وَالساغبينَ في الطبعِ سرّاء وضراءُ لَولاك للعلمِ والإسلامِ ما شرقت شمسٌ ولا اِنكسَفت لِلجورِ ظلماءُ فَالخيرُ والشرّ في كفّيك قَد خُلقا مثلَ السحابَةِ فيها النار والماءُ أَنتَ الوحيدُ وحيد العصرِ ما لك من شكل وشكلك في الأملاك عنقاءُ
24
love
2,151
هدمَ الليلُ ما بناه النهارُ واستكانت للظلمةِ الأنوار ومضى الكون يشرب الليل كأساً عبقريّا حبابه الأقمار واستحال الضجيج صمتاً رهيباً زحمته الأشباحُ والأسرار أين راح النهار كيف أتى اللي لُ وفيم الإشراقُ فيم السرار هي حرب البقاء تنتظم الخُل ق سواءً صغارهم والكبار وتداعت في الخافقين قلوب حين طارت في الخافقين قلوب عالم جامح وحظٌّ مشِتٌّ وصراعُ يشيب منه المشيب فهنا قلب عابد الخبز والما ءِ جراحٌ أحلامه وندوب يتنزّى دما فلا يجد الدم ع يعزّى به الغريب الغريبُ فإذا اشتاق ما يعاف سواه فالرياض المنضرات جدوب وهناك المعربِدُ النشوانُ قد تولّى تربيبَهُ الشيطان مستحيلات غيره ممكناتٌ في يديه وقوله الفرقان ولديه الحياة كأسٌ وحورا ء وبحرٌ أمواجه ألحان وله الأمرُ كلما شاء أمراً وإرادات عقله سلطان فإذا شاء فالحياة اضطراب وإذا شاء فالحياة أمان قلت يا نفس إن هذا قضاء قدّرته قبل الوجود السماء ما أردت الوجود قبلَ وجودي وبرغمي بعد الوجود الفناء وأرى القصرَ توأمَ الكوخ لولا أن هذا فقرٌ وذاك ثراءُ وأراني لصاحب القصر نورا ولو أني في عينه ظلماء أنا إن متُّ مات فنٌّ رفيعٌ وهو إن مات طين وماء قالت النفس إن دنيا الأماني هي دنيا الخلود للإنسان عش به تنس أنّ عمرَك ولّى في جحيم من الهوى والهوان وتريك الكوخ المحطّم قصرا شائع الظلِّ سامِقَ البنيان والكساء الرديم يمسي حريراً كسروىّ الظلال والألوان قلتُ والواقع المرير فقالت ذاك داء يطَبُّ بالنسيان فطويت الأعوام والأياما حلماً رائعَ السنا بسّاما وجهلتُ الزمان فهو هباءٌ ونسيت المكان والأحجاما حين شفّت روحي فشاهدتُ قصراً يتحدّى جمالُه الأحلاما ورياضاً تُغَرد الطير فيها وتريق الألحان تندى غراما وعبيداً يشدون شتّى لحونٍ في حمى القصر سجّداً وقياما وتبعتُ الحادي وكان خيالا عاش في عالم المنى أجيالا أيُّ فنٍّ سامٍ وأيُّ ابتداعٍ جملّ من صاغ حسنه وتعالى التماثيلُ كالأناسيّ كادت تتهادى رشاقة ودلالا والريوم الخرساء تهتف بالرائ ي فيجثو أمامهنّ جلالا نفخ الفن روحه في حلاها وكساها جلالةً وجمالا عشتُ في الفَقرِ كالأمير المطاع شاعريّ الرغاب والأطماع كلّ دنياي لذّةٌ وجمالٌ وانبعاثٌ إلى الهوى والمتاع بين حورٍ عينٍ وأكواب خمرٍ وأغانٍ علويّة الإيقاع وندامى كالزهر يرجون صفوى ويخافون ثورتي واندفاعي قاسموني مجدي وظنّوا نعيمي خالداً غير مؤذنٍ بضياع يا نداماي والليالي تجورُ بي حنينٌ إلى البكا وشعور أفرِغوا أكؤس المدام فإني كاد قلبي مما يخاف يطيرُ أنا أخشى انهيار مجدي وأرجو أن يقينا أحداثَه المقدور يا نداماي يا لقلبي وعقلي ها هي الأرض بالبناء تدور يا لقصرى إذ عربد الريح في الجوّ وشقّت لساكنيه القبور هبّت الريح عاصفاً مكفَهرّاً فأحال القصر المُمَرَّد ذكرى رب ما كان ذلك القصر إلا حلماً لم يطل نعيما وعمرا خدعتني نفسي بما قد تمنّي تُ فهل كان ما تمنيتُ شراً أم تراني جبلت من طينة البؤ سِ فروحي ترى الفراديس قفرا أم تراني نهبتُ أحلام غيري ولنفسي منىً على الدهر أُخرى وإذا هاتفٌ يهزُّ سكوني أنت أخطأت في التمني ظنوني قلتُ يا نفس قالت النفس دعني ما تمنيت غير ماءٍ وطين ذلك القصرُ والندامى هباءٌ حين تصحو على صراخِ المنونِ فاسم عن بهرَجِ الدنى وتطهّر بألوهيّةِ الهوى والفنون إن في الفن قوّتي وخلودي ويقيني إذا افتقدتُ يقيني وكما يحلُم الصبا بالغرام وتهيم الزهور بالأنسام رحتُ أبنى في عالمِ الوهم مجدي فوق ما خلّف الهوى من حطامي وسرَرَت بي الأوهام تخترِق الحج بَ إلى عالم من النور سامِ حيثُ قام الأولمب تمرح فيه آلهاتُ الأقداس والآثام والقرابين من بني الفنّ تزجى من بنات الأفكار والأحلام يا منايَ اخلدي ويا نفسُ طيبي أصبحَ الفنّ كلّه من نصيبي أين لي بالإله رب الأغاري د أبولّو يملأ من الخلد كوبى ويتوَّج رأسي بما ضفّرته يده من أزاهر وطيوب فتناهى إليّ من جانب الأف قِ نداءٌ كوسوسات الحبيب يا غريب الفؤاد لا قيت أهلاً إنّ ضيف الأولمب غير غريب رنّ هذا النداءُ في أُذُنيّا وسرى كاللهيب في أصغريّا فكأني مزّقتُ ثوبَ تُرابي وطويتُ السماء روحاً عليّا وكأني أصبحت في خاطر التا ريخ معنى مجنّحا قدُسِيّا حين ألفيتُني أنادِمُ أحلا مى رحيقَ الخلود طهرا نديّا وعذارى فينوس يرقصن حولي ويمجّدن فنّىَ الأبديّا ثم يمّمن معبد الأرباب حيث توّجن بالخلود شبابي وتغنّين للإله أبولو آيةً خلّدت على الأحقاب كل ما في الوجود آيات فنٍّ سوف تفنى والملك للوهّاب غير أنّ الحياة بالفكر ربّا نيَّةٌ طلقةٌ بغير حساب كلُّ عبدٍ فيها إلهٌ صغيرٌ يتسامى ما جدّ في الأسباب لتمنّيت أن أعيش حياتي بين تلك الفرادس الوارفات بيد أن القيدَ الترابيّ أضنا ني فخلّفتُ عالمَ الالهات وهبطتُ الأرض الشقية كالنا سِك يغشى مواطن الشهوات وبدأت الصراع في زحمة الأح ياء سعيا وراء هذا الفتاتِ وعمادي خواطرٌ عبقريّا تٌ ووحيٌ من السماوات آت لم يكن يخطر الشقاء ببالي لا ولا الخوف من صروف الليالي كنت كالطفل رقّةً وحياءً ونزوعاً إلى سماء الخيال أحسبُ الأرض جنّتي أنا وحدي لي فيها ما شئت من آمال فإذا جنّتي سرابٌ وآما لِيَ بيدٌ تضجُّ بالأهوال وإذا بي أُجابِهُ الدهر فرداً أرهقته الأيام بالأثقال هذه الأرض لم تزد بوجودي غير طير يسمو على التقييد همّه الحبّ والينابيع والوك رُ ونجوى رفيقه الغريد وأنا طائر الفنون فما ذن بي حتى أحيا حياة الطريد ألِأنّي أعيشُ للفنّ أعرى وأخو الطين ناعمٌ في البرود ما أذلّ الحياةَ إن كان دنبي هو زهدي في الجوهر المعبود روّعَت هذه التهاويلُ حسّي فاستوى عندها رجائي ويأسي وانتبهنا أنا ونفسي من الحُل مِ وكم ضاع فيه يومى وأمسي ليت يا نفسُ والحقائقُ تبكي نا وجدنا في الحلم ما كان ينسى ليت يا خاطري ودنياي بحرٌ كنت ترسي حيث الحقائقُ ترسى رُبَّ حلمٍ ودِدتُ لو عاش دهراً ثم ولّى فكان ميلاد بؤس أنت يا نفسُ سرُّ هذا الشقاء شدت مجدي على أساسٍ هباء من سماء الخيال عدتُ لأقتا تَ ترابَ الحقيقة النكراء وهنا الكوخ فانعمى بحماه بجمال الطبيعة العذراء إن هذا الوجود قصرٌ بناه الل ه ما بين أرضه والسماء فدعيني أعش كما شاءت الأق دار حيّا بقاؤُه للفناء
100
sad
9,134
لقد مزق الشوق قلبي الوفي وسح لأجلك دمعي العصي سعدت بقربك يا صاحبي وقد صرت مذ بت عني شقي كأن لا هناء بغير اتصا ل قلبي الصفي بقلب صفي كأني وحالي على ما أرى أعيش لغيري عيش السبي ملكت بلطفك يا صاحبي أعنة قلبي الشقي الأبي وعلمتني الحب في الله بل وأنطقتني بالقريض الطلي ولم تطلب النفس من بعدكم ولا ظفرت بالخليل الوفي سلام على زمن قد مضى كحلم نعمنا به في عشي بشوش كوجهك يا صاحبي نقي كنفسك سهل رضي عذوبته لم تزل سلوتي وإن كان فيها هلاكي البطي قضيناه عهداً على طوله ونحن بعيدان عن كل غي أعباس هل أنت لا زلت لي وعندك مما أقاسيه شي أنا لا أشك بأن الذي بقلبي وقلبك سيان أي رسول من القلب للقلب ما لديك من الشوق حتما لدي
14
joy
7,001
عالمةٌ عاملةٌ بالجفا قامتُها عادلةٌ ظالمَهْ قلتُ لها هلْ تعلمينَ الذي ألقاهُ قالتْ إنني عالمَهْ
2
love
5,394
جاريتُ في الحبِّ أَطلاقا بلا أمدِ فها أنا سابقُ العُشّاقِ بالكمدِ ما يستطيل فؤادى في الهوى سَفَرا والهمُّ زادى وماءُ العين من عُدَدِى خفْ يا مليكىَ أن يفنَى عذابُك لي ولا تخفْ أننى أبقى بلا جَلَدِ جيشٌ من الصبر عندى ليس يهزِمهُ شوقٌ تُغير سَرَاياه على الكبِدِ بلغتُ أقصىَ المَدى فيه وما ثلَمتْ منه الوشاةُ فلم ينقُص ولم يزِدِ إن الألى ملؤا الأجفانَ من مطرٍ هم الألى ملؤا الأفواهَ من بَرَدِ مَن نابُهُ شنَبٌ وظُفْرُه عَنَمٌ فهو الغزال الذي يجنى على الأسدِ نفسي إلى الله لا تشكو جفاءكمُ ولا إليكم فهل تشكو إلى أحدِ
8
love
2,868
كتبَ الظَّلامُ على الوُجودِ سُطورا والفجرُ أطلْعَ في البَرِيَّةِ نورَا خطُّ الظَّلامِ أَفادَنا برُموزِهِ أَنَّ المعاصي تُظلِمُ المَنْشورَا والفجرُ أَفهَمَنا بريقُ ضِيائِهِ أَنَّ الصَّلاحَ يُنَوِّرُ المَسْطُورَا فاجعَلْ لقلبِكَ بالشُّهودِ رُقايَةً ليكونَ دوماً ضاحِكاً مَسْرُورَا واحْفَظْهُ من طمسِ الغَوايَةِ إنَّها تدَعُ الفُؤادَ منكَّداً مَقْهُورَا الوِزْرُ يهدِمُهُ ويَخْرِبُ رُكْنَهُ والبِرُّ يجعَلُ حِصْنَهُ مَعْمُورَا فاجْعلهُ منتَبِهاً بربِّكَ عامِراً ليُريكَ من غيبِ الأَمورِ أُمُورَا وأَذِبْهُ وألْبِسْهُ الخُشوعَ ومِرْطَهُ وشِّحْهُ ذِكراً غيبَةً وحُضُورَا وأطِرْهُ في حَضَراتِ حالٍ خالِصٍ ليمون فيها سعيَهُ مَشْكُورَا حقِّقْهُ بالإخْلاصِ واصْلِحْ شأنَهُ بالذِّكرِ يغدو في العُلى مَذْكُورَا فالعارِفونَ مرامُهُمْ مَذْكورُهُمْ إنْ رامَ قومٌ جنَّةً وقُصُورَا نهَضَتْ إلى مَقْصودِهِمْ هِمَّاتُهُمْ وعليه أعواماً طوَتْ وشُهُورَا عملُ المُحِبِّ أَغاثَهُ الإخْلاصُ بال إِقْبالِ حتَّى أنْ غَدا مَبْرُورَا فاخْلصْ بحبِّكَ والقَ حبَّكَ طيِّباً إن رُمْتَ منه عنايَةً وظُهُورَا وامْحَقْ صُنوفَ الحادِثاتِ لأجلِهِ لتقومَ عنه بسِرِّهِ مَنْصُورَا وبنيَّ إيَّاكَ القُنوط فكم وكم نشَرَ الكَريمُ على العَديمِ سُتُورَا ولكَمْ يُرى ذنْبُ الحَقيرِ لدى العَظي مِ تعَزُّزاً بجَلالِهِ مغْفُورَا وقُمِ الدُّجى في خلوَةٍ متبَتِّلاً لتُعَدَّ عبداً للإلهِ شَكُورَا ودعِ الحَسودَ وما افْتراهُ وكنْ على عزمٍ يَروحُ بخِزْيِهِ مَحْقُورَا واصبِرْ على البلوى اتِّباعاً إنَّه كان النَّبيُّ على البَلاءِ صَبُورَا واستَجْلِ من رُفُفِ الغُيوبِ مسرَّةً تدَعُ الكَسيرَ بلُطْفِها مَجْبُورَا ولَكَمْ طمى حزنٌ بعتْمٍ طامِسٍ وعليه قدْ رشَّ الكَريمُ النُّورا إيَّاكَ والدُّنيا فَجانِبْها فقدْ قامتْ مَتاعاً للبَصيرِ غُرُورَا إنْ أَقبلَتْ خُذْها ولا تعبأْ بها أو أدبَرَتْ دعْها ونَمْ مَسْرُورَا آياتُ حكمَتِهِ وحكمُ جَنابِهِ والكلُّ كانَ بلوحِهِ مَسْطُورَا واسْلَمْ بتسليمٍ شُموسُ نِظامِهِ شرَحَتْ لأَرْبابِ القُلُوبِ صُدُورَا وغَرِ الزَّمانَ على الحَبيبِ فقد ترَى أنَّ المحِبَّ على الحَبيبِ غَيُورَا وارقُبْ بِشاراتِ السَّماءِ فإنَّها نقَشَتْ على صُحُفِ القُلُوبِ سُطُورَا تَفْتَرُّ عن حالٍ خفِيٍّ مُبْهَمٍ وتَراهُ ضمنَ خِلالِها مَنْظُورَا فلْيَغْشَ منكَ الطَّوقَ حُبًّا باللِّقا وتَذَكَّرَنْ إذْ حلَّ موسى الطُّورا واجْهَدْ فإنْ ما مُتَّ في طُرُقِ الهَوَى قدْ متَّ مَعْذوراً بها مأجُورَا
31
sad
9,027
أتى مغناك ذو أملٍ ترجى بأن تعلى له قدراً وحظا وخالك في الندى والجود معنا ويقبح أن تكذب فيك لفظا
2
joy
3,338
قَد أَماتَ الهِجرانُ صِبيانُ قَلبي فَفُؤادي مُعَذَّبٌ في خِبال كَسَرَ البَينُ لَوحَ كَبدي فَما أَط مَعَ مِمَّن هَوَيتَهُ في وِصال رَفَعَ الرَقَمُ مِن حَياتي وَقَد أَط لَقَ مَولايَ حَبلَهُ مِن حِبالي مَشقُ الحُبِّ في فُؤادي لَو حي نَ فَاِغرى جَوانِحي بِالسِلالِ لاقَ قَلبي بَنانَه فَمَدادُ ال عَينِ مِن هَجرِ مالِكي في اِنهِمالِ كَرَسفِ البَينِ سودُ الوَجهِ مِن وَص لي فَقَلبي بِالبَينِ في اِشعالِ
6
sad
1,454
نَعى لي أَبا حَربٍ غَداةَ لَقيتُهُ بِذاتِ الجَوابي صادِراً أَرضَ عامِرِ فَقُلتُ أَتَنعى غَيثَ كُلِّ يَتيمَةٍ وَأَرمَلَةٍ وَالمُعتَفينَ الأَفاقِرِ لِيَبكِ عَلى سَلمٍ يَتيمٌ وَبائِسٌ وَمُستَنزَلٌ عَن ظَهرِ ساطٍ مُثابِرِ تَداعَت عَلَيهِ الخَيلُ تَحتَ عَجاجَةٍ مِنَ النَقعِ مَعبوطٍ عَلى القَومِ ثائِرِ وَمُستَلحِمٍ يَدعو كَرَرتَ وَراءَهُ كَتَكرارِ لَيثِ الغابَتَينِ المُهاصِرِ وَكَم مِن يَدٍ يا سَلمُ لا تَستَثيبُها نَفَحتَ إِلى مُستَمطِرٍ غَيرِ شاكِرِ وَإِن كانَ سَلمٌ ماتَ ما ماتَ ما بَنى وَلا ما أَتى مِن صالِحٍ في المَعاشِرِ
7
sad
5,257
جَمالٌ ولكنْ أينَ منكَ جَميلُ وحُسْنٌ وإحسانُ الحسانِ قَليلُ ولكنّ لي حُبّاً تقَادَمَ عَهْدُه فليس إلى الإقصار عنه سَبيل سَجِيّةُ نَفْسٍ ما تَحولُ فتَرعَوي على أنّ حالاتِ الزّمانِ تَحُول سقَى اللهُ أرضاً ما تَزالُ عِراصُها يُجَرُّ عليها للسَّحابِ ذُيول يَبيتُ بها قلبي ولَحظُكِ والصَّبا جَميعاً وكُلٌّ يا أُمَيمُ عَليل وما تَفْتَأُ الحسناءُ تَفْتِكُ إن رنَتْ بلَحْظٍ يَقُدُّ القلبَ وهْو كَليل فللّهِ عَيْنا مَن رأَى مثْلَ سَيْفِها لوَ انّ به غيرَ المُحبِّ قَتيل وحَيْرانُ أمّا قلبُه فهْو راحِلٌ غَراماً وأمّا حَبُّه فحُلول ألمَّ به ساري الخيالِ ببَلْدةٍ وأُخْرَى بها أهْلُ الحبيبِ نُزول ونحن نَجوبُ البِيدَ فوقَ ركائبٍ تَراها معَ الرَكْبِ العِجالِ تَجول فلو وقَفوا في ظلِّ رُمْحٍ ونَوَّخوا لضَمّهُمُ والعِيسَ فيه مَقيل وماذا يُريدُ الطّيفُ منّا إذا سَرَى وفي الصَّدْرِ منّي لَوعةٌ وغَليل وخَدِّيَ من صِبْغِ الدُّموعِ مُورَّدٌ وطَرْفيَ باللّيلِ الطّويل كَحيل تَأوَّبَني هَمٌّ كما خالَط الحَشا من البيضِ مَطْرورُ الغِرارِ صَقيل لِفُرقَةِ قَومٍ ضَمَّنا أمسِ رِحلةٌ ويُفْرِدُهمْ عنّي الغداةَ قُفول وإنّي إذا قالوا مَتى أنت راحِلٌ فقد حانَ للمُسْتَعْجِلينَ رَحيل وقَضّى لُباناتِ المَقامِ مُودِّعٌ ولم يَبْقَ إلاّ أن تُزَمَّ حُمول لكالطّائرِ المَقْصوصِ منه جَناحُه له كُلَّ صُبْحٍ رَنّةٌ وعَويل يرَى الطّيرَ أسراباً تَطيرُ وما لَه إلى ألْفِه النّائي المَكانِ وُصول ويَذكُرُ فَرْخَيهِ ببَيْداءَ بَلْقَعٍ تَشُق على مَن جابَها وتَطول وتُضحي جِبالُ الثّلْجِ من دونِ عُشّه وريحٌ كوقْعِ المَشْرفيِّ بَليل فما هو إلاّ ما يُقلِّبُ طَرْفَه ويَعروه داءٌ في الضُّلوعِ دَخيل فحالي كتلك الحالِ واللهُ شاهدٌ ولكنّ صَبْرَ الأكرمينَ جميل فهل حامِلٌ عنّى كتابَ صَبابتي إلى ساكني أرضِ العراقِ رَسولُ فواللهِ لم أكتُبْه إلاّ وعَبْرتي معَ النِّقْسِ منِّي في البَياضِ تَجول لِيَهْنِ الرّجالَ الأغنياءَ مُقامُهمْ وإنَّ عناءَ المُقْتِرينَ طويل وإنّي لأُمْضي للعُلا حَدَّ عَزْمةٍ بها من قراعِ النَّائباتِ فُلول وما قَصَّرتْ بي هِمّةٌ غيرَ أنّه زمانٌ لِما يَرْجو الكرامُ مَطول وقَلَّ غَناءُ الطِّرْفِ والقِدْحِ كُلّما يَضيقُ مَجالٌ أو يَضيقُ مُجِيل وقالوا تشَبَّثْ بالرّجاءِ لعلّه يُديلُك من رَيْبِ الزّمانِ مُديل ويَكْفُلُ عُمْرُ المَرءِ يوماً بحَظِّهِ فقلتُ وهل لي بالكَفيلِ كَفيل عسى أحمدٌ يا دَهْرُ يَرْثي لأحمدٍ فيُدرَكَ من بَيْنِ الحوادثِ سُول فما يَلتقي يوماً على مثْلِ مِدْحَتي وجودُ يدَيِه سائلٌ ومَسول منَ القومِ أمّا وجهُه لعُفاتِه فطَلْقٌ وأمّا رِفدُه فجَزيل يَفيضُ لنا ماءُ النّدى من يَمينِه وفي وجههِ ماءُ الحياءِ يَجول ويَبْسُطُ للدّنيا وللدّينِ راحةً تَفاخَرُ أقلامٌ بها ونُصول ويَستَمْطِرُ الجَدْوَى كما انهلَّ واكفاً من المُزْنِ مَحلولُ النِّطاقِ هَطول وفي نَسْخِ ما يُمليهِ ما يَغلطُ الحَيا فَيعرِضُ في بَعْضِ البلادِ مُحول فيا أيُّها المَولَى الّذي ظِلُّ عَدْلِه على الخَلْقِ طُرّاً والبِلادِ ظَليل ويا أيُّها الفَرْعُ الّذي بلَغ العُلا بما كَرُمَتْ في المجدِ منه أُصول لأنتَ الوزيرُ ابنُ الوزيرِ نَباهةً إذا مَسَّ قوماً آخَرينَ خُمول وغَيثٌ وفي صَدْرِ المَطالبِ غُلّةٌ ولَيثٌ وأطرافُ الأسِنّةِ غِيل أَعِنّي على دَهرٍ تَعرَّضَ جائرٍ فمالك في العَدْلِ العميمِ عَديل فكلُّ حريمٍ لم تَحُطْهُ مُضَيَّعٌ وكُلُّ عزيزٍ لا تُعِزُّ ذَليل وهاهو قد هَزَّ الشّتاءُ لِواءه بجِيْشٍ له وَطْءٌ عليَّ ثقيل ويَذْكرني منسيُّه أو مُضاعُه وفي ضِمنها غَيثٌ بحيثُ يَصول أَخِفُّ إليها كُلَّ يومٍ وليلةٍ وأَسألُ عنها والحَفيُّ سَؤول وقد كاد تَأْخيرُ الجوابِ يُريبُني فيَظْهرُ في رَوْضِ الرَّجاءِ ذُبول أَمرْتَ بإنجازِ الأُمورِ فلِمْ أَرَى حَوائلَ دَهْرٍ دونَهُنَّ تَحول مَنِ الدَّهْرُ حتّى يَجْسُرَ اليومَ أنّه إذا قلتَ قولاً ظلَّ عنه يَميل ألم يك من لُؤْمٍ بهيماً وقد غدا لمجدِك فيه غُرَّةً وحُجول طَلعْتَ لآفاقِ المكارمِ طَلْعةً على حينَ أقمارُ العَلاءِ أُفول وأنت الّذي لا يُنكِرُ المَجْدُ أنّه لأحسنِ ما قال الكِرامُ فَعول فما يَمنَعُ الحظَّ اليسيرَ التِماسُه وجُودُك للحظِّ الكبير بَذول أَفي هذه الأقلامِ عاصٍ وطائعٌ وفيهنّ أيضاً عالِمٌ وجَهول وإلاّ فماذا يقْصِدُ القلَمُ الَّذي سَمحْتَ بما أَبغيهِ وهْو بَخيل وغيرُ جميلٍ أن يَضِنَّ ورَبُّه لأعظَمِ ما يَرجوُ العفاة مُنيل فلا والّذي حَجَّ المُلَبّونَ بَيْتَه على ناجِياتٍ سَيْرُهُنَّ ذَميل ولا والّذي يُبقِيك للمجدِ والعُلا مدَى الدَّهْرِ ما هَبّتْ صَباً وقَبول يَميناً لئن أعطَيْتَ أو كنتَ مانعاً لَما عنك لي إلاّ إليكَ عُدول وأنْ لم تَزُلْ حتّى تُوقّع لي بِها تَرانيَ عن هذا المكانِ أَزول وأنّ عليك اليومَ تَصْديقَ حَلْفَتي فأنت بشَرْعِ المَكْرُمات تَقول لِيعلمَ كُلٌّ عندك اليومَ مَوضِعي وللفضلِ عند العارِفين قَبول بَقِيتَ ولا أبقَى أعاديَكَ الرَّدى وغالَ الّذي يَشنا عَلاءكَ غُول فلا بَرِحَتْ حُسّادُ علْياكَ تَنتهي إلى عثَراتٍ ما لَهُنَّ مُقيل لأنت لباغي العُرْفِ وحْدَك مُفْضِلٌ وسائرُ أملاكِ البلادِ فُضول فمِنْكَ مِثالٌ في الأُمورِ ومنْهمُ لأَمْرِك فيها بالرُّؤوسِ مثُول طَليعةُ إقبالٍ جلَتْ لكَ وجْهَها وأوّلُ ما يَهْدي الخَميسَ رَعيل تَركْتَ ملوكَ الأرضِ طُرّاً وكُلُّهمْ إلى كلِماتي بالمَسامعِ مِيل قَوافٍ مَعانيها لِطافٌ دقيقةٌ وقائلها سَبْقاً بهِنَّ جليل هَزَزَن وأطْرَبنَ الكِرامَ كأنّما تَهُبُّ شَمالٌ أو تَهُزُّ شَمول إليك فخُذْها إنّها بِنْتُ ساعةٍ كما كَرَّ رَجْعَ النّاظِرَيْنِ عَجول سَليلةُ فِكْرٍ زاحمَتْها هُمومُه فجاءك فيها الحُسْنُ وهْو ضَئيل وقد رُضْتُ بالفِكْرِ القريضَ رياضةً كما قِيدَ في ثَنْيِ الزِّمامِ ذَلول ولا تَستزيدُ الحالَ إن كنتُ مُقصِراً ولا يَستغيثُ السَّمْعُ حين أُطيل
75
love
1,654
مِنّي السَلامُ عَلى الدُنيا وَبَهجَتِها فَقَد نَعاها إِلَيَّ الشَيبُ وَالكِبَرُ لَم يَبقَ لي لذَّةٌ إِلّا التَعَجُّبُ مِن صَرفِ الزَمانِ وَما يَأتي بِهِ القَدَرُ إِحدى وَسَبعونَ لَو مَرَّت عَلى حَجر لَكانَ مِن حُكمِهِ يُفلِقَ الحَجَرُ
3
sad
1,035
أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني فَحَياتي عَلى شفارِ المنونِ وَاِذرُفي دَمعَةً عَليَّ فَبعد ال موتِ لا أَستَحلُّ أَن تَبكيني يا سُلَيمى وَقد أَثارَ نُحولي كامِناتِ الرَدى عَلى العِشرينِ ما تَقولين عِندَما تَنظُرين القَومَ جاءَوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني وَأَنا جثَّةٌ بِدون حراك وَخيال الحِمام فَوقَ جَبيني يا سُلَيمى أَنا أَموتُ ضحوكاً لَيسَ هذا الوجودُ عَبرَ مجونِ إِنَّ مَن عاشَ فيهِ عمراً قَصيراً كَالَّذي عاشَ فيهِ بَعضُ قُرونِ يا سُلَيمى وَكم أُنادي سُلَيمى فَاِسمُها بِلسمٌ لِقَلبي الحَزينِ لَكِ عِندي وَصيَّةٌ فَاِحفَظيها هيَ بَعد المَماتِ أَن تَنسيني وَإِذا هزَّكِ التذكّرُ بِالرُغ مِ وَشاءَ الودادُ أَن تذكريني فَخُذي في الظلامِ قيثارَ وَحيي وَاِقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ وَاِنقُري نَقرَةً عَلَيهِ يُسَمِّع كِ أَنيناً كَزفرتي وَأَنيني ذاكَ قيثار صَبوَتي وَشَبابي وَآحنيني إِلَيهِ إي وآحَنيني يا سُلَيمى أُغنيَّةُ المَوتِ هذي وَمراراً أَنشَدَتها في جُنوني فَاِسمَعيني أُعيدُها عَن قَريبٍ فَقَريباً يُحينُ يَومُ الدينِ
15
sad
6,961
رأيتُ نجاراً بدبّوقَةٍ ماليَ مِنْ ثعبانِها راقِ فقلتُ ما تصنعُ يا منيتي قال توابيتٌ لعشاقي
2
love
7,394
أَلا طَرَقَت أَروى الرِحالَ وَصُحبَتي بِأَرضٍ تُناصي الحَزنَ مِنها سُهولُها وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَقارَبَت لِتَنزِلَ وَالشِعرى بَطيءٌ نُزولُها أَلَمَّت بِشُعثٍ راكِبينَ رُؤوسَهُم وَأَكوارَ عيسٍ قَد بَراها رَحيلُها تَبَيَّن خَليلي ناصِحَ الطَرفِ هَل تَرى بِعَينِكَ ظُعناً قَد أُقِلَّت حُمولُها تَحَمَّلنَ مِن صَحراءِ فَلجٍ وَلَم يَكَد بَصيرٌ بِها مِن ساعَةٍ يَستَحيلُها نَواعِمَ لَم يَلقَينَ في العَيشِ تَرحَةً وَلا عَثرَةً مِن جَدِّ سَوءٍ يُزيلُها وَلَو باتَ يَسري الذَرُّ فَوقَ جُلودِها لَأَثَّرَ في أَبشارِهِنَّ مُحيلُها تَمايَلنَ لِلأَهواءِ حَتّى كَأَنَّما يَجورُ بِها في السَيرِ عَمداً دَليلُها فَلَمّا اِستَوى نِصفُ النَهارِ وَأَظهَرَت وَقَد حانَ مِن عُفرِ الظِباءِ مَقيلُها حَثَثنَ الجِمالَ فَاِصمَعَدَّت لِشَأنِها وَمَدَّ أَزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها فَلَمّا تَلاحَقنا نَبَذنا تَحِيَّةً إِلَيهِنَّ وَاِلتَذَّ الحَديثَ أَصيلُها فَكانَ لَدَينا السِرَّ بَيني وَبَينَها وَلَمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رَسولُها وَما خِلتُها إِلّا دَوالِحَ أوقِرَت وَكُمَّت بِحَملٍ نَخلُها وَفَسيلُها تَسَلسَلَ فيها جَدوَلٌ مِن مُحَلَّمٍ إِذا زَعزَعَتها الريحُ كادَت تُميلُها يَكادُ يَحارُ المُجتَني وَسطَ أَيكِها إِذا ما تَنادى بِالعَشِيِّ هَديلُها رَأَيتُ قُرومَ اِبنَي نِزارٍ كِلَيهِما إِذا خَطَرَت عِندَ الإِمامِ فُحولُها يَرَونَ لِهَمّامٍ عَلَيهِم فَضيلَةً إِذا ما قُرومُ الناسِ عُدَّت فُضولُها وَأَكمَلَها عَقلاً لَدى كُلِّ مَوطِنٍ إِذا وُزِنَت فيما يُشَكُّ عُقولُها فَتى الناسِ هَمّامٌ وَموضِعُ بَيتِهِ بِرابِيَةٍ يَعلو الرَوابِيَ طولُها فَلَو كانَ هَمّامٌ مِنَ الجِنِّ أَصبَحَت سُجوداً لَهُ جِنُّ البِلادِ وَغولُها نَمَتهُ الذُرى مِن مالِكٍ وَتَعَطَّفَت عَلَيهِ الرَوابي فَرعُها وَأُصولُها أَجادَت بِهِ ساداتُها فَتَرَغَّبَت لِأَخلاقِهِ أَمجادُها وَحَفيلُها تَذَرّى جِبالاً مِنهُمُ مُكفَهِرَّةً يَكادُ يَسُدُّ الأُفقَ مِنها حُلولُها تَريعُ إِلى صَوتِ المُنادي خُيولُهُم إِذا ضُيِّعَت عوذُ النِساءِ وَحولُها تُعَدُّ لِأَيّامِ الحِفاظِ كَأَنَها قَناً لَم يُقَوِّم دَرأَها مُستَحيلُها فَما تَبَلَت تَبلاً فَيُدرَكَ عِندَها وَلا سَبَقَتها في سِواها تُبولُها سَبوقٌ لِغاياتِ الحِفاظِ إِذا جَرى وَوَهّابُ أَعناقِ المِئينَ حَمولُها وَدَفّاعُ ضَيمٍ لا يُسامُ دَنِيَّةً وَقَطّاعُ أَقرانِ الأُمورِ وَصولُها وَأَخّاذُ أَقصى الحَقِّ لا مُتَهَضَّمٌ أَخوهُ وَلا هَشُّ القَناةِ رَذيلُها أَغَرُّ أَديبٌ لَيسَ يُنقَضُ عَهدُهُ وَلا شاهِداً مَغبونَةً يَستَقيلُها جَوادٌ إِذا ما أَمحَلَ الناسُ مُمرِعٌ كَريمٌ لِجَوعاتِ الشِتاءِ قَتولُها إِذا نائِباتُ الدَهرِ شَقَّت عَلَيهِمِ كَفاهُم أَذاها وَاِستُخِفَّ ثَقيلُها عَروفٌ لِإِضعافِ المَرازِئِ مالُهُ إِذا عَجَّ مَنحوتُ الصَفاةِ بَخيلُها وَكَرّارُ خَلفَ المُرهَقينَ جَوادِهِ حِفاظاً إِذا لَم يَحمِ أُنثى حَليلُها ثَنى مُهرَهُ وَالخَيلُ رَهوٌ كَأَنَّها قِداحٌ عَلى كَفَّي مُفيضٍ يُجيلُها يُهينُ وَراءَ الحَيِّ نَفساً كَريمَةً لِكَبَّةِ مَوتٍ لَيسَ يودى قَتيلُها وَأَعلَمُ أَنَّ المَرءَ لَيسَ بِخالِدٍ وَأَنَّ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها فَإِن عاشَ هَمّامٌ لَنا فَهوَ رَحمَةٌ مِنَ اللَهِ لَم تُنفَس عَلَينا فُضولُها وَإِن ماتَ لَم تَستَبدِلِ الأَرضُ مِثلَهُ لِأَخذِ نَصيبٍ أَو لِأَمرٍ يَعولُها وَما بِتُّ إِلّا واثِقاً إِن مَدَحتُهُ بِدَولَةِ خَيرٍ مِن نَداهُ يُديلُها
40
love
1,890
مَماتٌ في المَواكِبِ أَم حَياةُ وَنَعشٌ في المَناكِبِ أَم عِظاتُ وَيَومُكَ في البَرِيَّةِ أَم قِيامٌ وَمَوكِبُكَ الأَدِلَّةُ وَالشِياتُ وَخَطبُكَ يا رِياضُ أَمِ الدَواهي عَلى أَنواعِها وَالنازِلاتُ يُجِلُّ الخَطبُ في رَجُلٍ جَليلٍ وَتَكبُرُ في الكَبيرِ النائِباتُ وَلَيسَ المَيتُ تَبكيهِ بِلادٌ كَمَن تَبكي عَلَيهِ النائِحاتُ وَهَل تَلقى مَناياها الرَواسي فَتَهوي ثُمَّ تُضمِرُها فَلاةُ وَتُكسَرُ في مَراكِزِها العَوالي وَتُدفَنُ في التُرابِ المُرهَفاتُ وَيُغشى اللَيثُ في الغاباتِ ظُهراً وَكانَت لا تَقَرُّ بِها الحَصاةُ وَيَرمي الدَهرُ نادِيَ عَينِ شَمسٍ وَلا يَحمي لِوائَهُمُ الرُماةُ أَجَل حُمِلَت عَلى النَعشِ المَعالي وَوسِّدَتِ التُرابَ المَكرُماتُ وَحُمِّلَتِ المَدافِعُ رُكنَ سِلمٍ يُشَيِّعُهُ الفَوارِسُ والمُشاةُ وَحَلَّ المَجدُ حُفرَتَهُ وَأَمسى يُطيفُ بِهِ النَوائِحُ وَالبُكاةُ هَوى عَن أَوجِ رِفعَتِهِ رِياضٌ وَحازَتهُ القُرونُ الخالِياتُ كَأَن لَم يَملَإِ الدُنيا فِعالاً وَلا هَتَفَت بِدَولَتِهِ الرُواةُ نَعاهُ البَرقُ مُضطَرِباً فَماجَت نُجومٌ في السَماءِ مُحَلِّقاتُ كَأَنَّ الشَمسَ قَد نُعِيَت عِشاءً إِلَيها فَهيَ حَسرى كاسِفاتُ صَحيفَةُ غابِرٍ طُوِيَت وَوَلَّت عَلى آثارِ مَن دَرَجوا وَفاتوا يَقولُ الآخَرونَ إِذا تَلَوها كَذَلِكَ فَليَلِدنَ الأُمَّهاتُ جَزى اللَهُ الرِضا أَبَوَي رِياضٍ هُما غَرَسا وَلِلوَطَنِ النَباتُ بَنو الدُنيا عَلى سَفَرٍ عَقيمٍ وَأَسفارُ النَوابِغِ مُرجَعاتُ أَرى الأَمواتَ يَجمَعُهُم نُشورٌ وَكَم بُعِثَ النَوابِغُ يَومَ ماتوا صَلاحُ الأَرضِ أَحياءٌ وَمَوتى وَزينَتُها وَأَنجُمُها الهُداةُ قَرائِحُهُم وَأَيدِيَهِم عَلَيها هُدىً وَيَسارَةٌ وَمُحَسَّناتُ فَلَو طُلِبَت لَهُم دِيَةٌ لَقالَت كُنوزُ الأَرضِ نَحنُ هِيَ الدِياتُ أَبا الوَطَنِ الأَسيفِ بَكَتكَ مِصرُ كَما بَكَتِ الأَبَ الكَهفَ البَناتُ قَضَيتَ لَها الحُقوقَ فَتىً وَكَهلاً وَيَومَ كَبُرتَ وَاِنحَنَتِ القَناةُ وَيَومَ النَهيُ لِلأُمَراءِ فيها وَيَومَ الآمِرونَ بِها العُصاةُ فَكُنتَ عَلى حُكومَتِها سِراجاً إِذا بَسَطَت دُجاها المُشكِلاتُ يَزيدُ الشَيبُ نَفسَكَ مِن حَياةٍ إِذا نَقَصَت مَعَ الشَيبِ الحَياةُ وَتَملَأُكَ السُنونَ قِوىً وَعَزماً إِذا قيلَ السِنونُ مُثَبِّطاتُ كَسَيفِ الهِندِ أَبلى حينَ فُلَّت وَرَقَّت صَفحَتاهُ وَالظُباتُ رَفيعُ القَدرِ بِالأَمصارِ يُرني كَما نَظَرَت إِلى النَجمِ السُراةُ كَأَنَّكَ في سَماءِ المُلكِ يَحيى وَآلُكَ في السَماءِ النَيِّراتِ تَسوسُ الأَمرَ لا يُعطي نَفاذاً عَلَيكَ الآمِرونَ وَلا النُهاةُ إِذا الوُزَراءُ لَم يُعطوا قِياداً نَبَذتُهُمُ كَأَنَّهُمُ النَواةُ زَماعٌ في اِنقِباضٍ في اِختِيالٍ كَذَلِكَ كانَ بِسمَركُ النُباتُ صِفاتٌ بَلَّغَتكَ ذُرى المعالي كَذَلِكَ تَرفَعُ الرَجُلَ الصِفاتُ وَجَدتَ المَجدَ في الدُنيا لِواءً تَلَقّاهُ المَقاديمُ الأُباةُ وَيَبقى الناسُ ما داموا رَعايا وَيَبقى المُقدِمونَ هُمُ الرُعاةُ رِياضُ طَوَيتَ قَرناً ما طَوَتهُ مَعَ المَأمونِ دِجلَةُ وَالفُراتُ تَمَنَّت مِنهُ أَيّاماً تَحَلّى بِها الدُوَلُ الخَوالي الباذِخاتُ وَوَدَّ القَيصَرانِ لَوَ أَنَّ روما عَلَيها مِن حَضارَتِهِ سِماتُ حَباكَ اللَهُ حاشِيَتيهِ عُمراً وَأَعمارُ الكِرامِ مُبارَكاتُ فَقُمتَ عَلَيهِ تَجرِبَةً وَخُبراً وَمَدرَسَةُ الرِجالِ التَجرِباتُ تَمُرُّ عَلَيكَ كَالآياتِ تَترى صَنائِعُ أَهلِهِ وَالمُحدَثاتُ فَأَدرَكتَ البُخارَ وَكانَ طِفلاً فَشَبَّ فَبايَعَتهُ الصافِناتُ تُجابُ عَلى جَناحَيهِ الفَيافي وَتَحكِمُ في الرِياحِ المُنشَآتُ وَيُصعِدُ في السَماءِ عَلى بُروجٍ غَداً هِيَ في العالَمِ بارِجاتُ وَبَينا الكَهرُباءُ تُعَدُّ خَرقاً إِذا هِيَ كُلَّ يَومٍ خارِقاتُ وَدانَ البَحرُ حَتّى خيضَ عُمقاً وَقيدَت بِالعِنانِ السافِياتِ وَبُلِّغَتِ الرَسائِلُ لا جَناحٌ يَجوبُ بِها البِحارَ وَلا أَداةُ كَأَنَّ القُطرَ حينَ يُجيبُ قُطراً ضَمائِرُ بَينَها مُتَناجِياتُ رَهينَ الرَمسِ حَدَّثَني مَلِيّاً حَديثَ المَوتِ تَبدُ لِيَ العِظاتُ هُوَ الخَبَرُ اليَقينُ وَما سِواهُ أَحاديثُ المُنى وَالتُرَّهاتُ سَأَلتُكَ ما المَنِيَّةُ أَيُّ كَأسٍ وَكَيفَ مَذاقُها وَمَنِ السُقاةُ وَماذا يوجِسُ الإِنسانُ مِنها إِذا غَصَّت بِعَلقَمِها اللَهاةُ وَأَيُّ المَصرَعَينِ أَشَدُّ مَوتٌ عَلى عِلمٍ أَمِ المَوتُ الفَواتُ وَهَل تَقَعُ النُفوسُ عَلى أَمانٍ كَما وَقَعَت عَلى الحَرَمِ القَطاةُ وَتَخلُدُ أَم كَزَعمِ القَولِ تَبلى كَما تَبلى العِظامُ أَوِ الرُفاتُ تَعالى اللَهُ قابِضُها إِلَيهِ وَناعِشُها كَما اِنتَعَشَ النَباتُ وَجازيها النَعيمَ حِمىً أَميناً وَعَيشاً لا تُكَدِّرُهُ أَذاةُ أَمِثلُكَ ضائِقٌ بِالحَقِّ ذَرعاً وَفي بُردَيكَ كانَ لَهُ حُماةُ أَلَيسَ الحَقُّ أَنَّ العَيشَ فانٍ وَأَنَّ الحَيَّ غايَتُهُ المَماتُ فَنَم ما شِئتَ لا توحِشكَ دُنيا وَلا يَحزُنكَ مِن عَيشٍ فَواتُ تَصَرَّمَتِ الشَبيبَةُ وَاللَيالي وَغابَ الأَهلُ وَاِحتَجَّتِ اللِدّاتُ خَلَت حِلمِيَّةٌ مِمَّن بَناها فَكَيفَ البَيتُ حَولَكَ وَالبَناتُ أَفيهِ مِنَ المَحَلَّةِ قوتُ يَومٍ وَمِن نِعَمٍ مَلَأنَ الطَودَ شاةُ وَهَل لَكَ مِن حَريرَهُما وِسادٌ إِذا خَشُنَت لِجَنبَيكَ الصَفاةُ تَوَلّى الكُلُّ لَم يَنفَعكَ مِنهُ سِوى ما كانَ يَلتَقِطُ العُفاةُ عِبادُ اللَهِ أَكرَمُهُم عَلَيهِ كِرامٌ في بَرِيَّتِهِ أُساةُ كَمائِدَةِ المَسيحِ يَقومُ بُؤسٌ حَوالَيها وَتَقعُدُ بائِساتُ أَخَذتُكَ في الحَياةِ عَلى هَناتٍ وَأَيُّ الناسِ لَيسَ لَهُ هَناتُ فَصَفحاً في التُرابِ إِذا اِلتَقَينا وَلو شِيَتِ العَداوَةُ وَالتَراتُ خُلِقتُ كَأَنّي عيسى حَرامٌ عَلى قَلبي الضَغينَةُ وَالشَماتُ يُساءُ إِلَيَّ أَحياناً فَأَمضي كَريماً لا أَقوتُ كَما أُقاتُ وَعِندِيَ لِلرِجالِ وَإِن تَجافوا مَنازِلُ في الحَفاوَةِ لا تُفاتُ طَلَعتَ عَلى النَدى بِعَينِ شَمسٍ فَوافَتها بِشَمسَينِ الغَداةُ عَلى ما كانَ يَندو القَومُ فيها تَوافى الجَمعُ وَاِئتَمَرَ السُراةُ تَمَلَّكَهُم وَقارُكَ في خُشوعٍ كَما نَظَمَت مُقيميها الصَلاةُ رَأَيتَ وُجوهَ قَومِكَ كَيفَ جَلَّت وَكَيفَ تَرَعرَعَت مِصرُ الفَتاةُ أُجيلَ الرَأيُ بَينَ يَدَيكَ حَتّى تَبَيَّنَتِ الرَزانَةُ وَالحَصاةُ وَأَنتَ عَلى أَعِنَّتِهِم قَديرٌ وَهُم بِكَ في الَّذي تَقضي حُفاةُ إِذا أَبدى الشَبابُ هَوىً وَزَهواً أَشارَ إِلَيهِ حِلمُكَ وَالأَناةُ فَهَلّا قُمتَ في النادي خَطيباً لَكَ الكَلِمُ الكِبارُ الخالِداتُ تُفَجِّرُ حِكمَةَ التِسعينِ فيهِ فَآذانُ الشَبيبَةِ صادِياتُ تَقولُ مَتى أَرى الجيرانَ عادوا وَضُمَّ عَلى الإِخاءِ لَهُم شَتاتُ وَأَينَ أولو النُهى مِنّا وَمِنهُم عَسى يَأسونَ ما جَرَحَ الغُلاةُ مَشَت بَينَ العَشيرَةِ رُسلُ شَرٍّ وَفَرَّقَتِ الظُنونَ السَيِّئاتُ إِذا الثِقَةُ اِضمَحَلَّت بَينَ قَومٍ تَمَزَّقَتِ الرَوابِطُ وَالصِلاتُ فَثِق فَعَسى الَّذينَ اِرتَبتَ فيهِم عَلى الأَيّامِ إِخوانٌ ثِقاتُ وَرُبَّ مُحَبَّبٍ لا صَبرَ عَنهُ بَدَت لَكَ في مَحَبَّتِهِ بَداةُ وَمَكروهٍ عَلى أَخَذاتِ ظَنٍّ تُحَبِّبُهُ إِلَيكَ التَجرُباتُ بَني الأَوطانِ هُبّوا ثُمَّ هُبّوا فَبَعضُ المَوتِ يَجلِبُهُ السُباتُ مَشى لِلمَجدِ خَطفَ البَرقِ قَومٌ وَنَحنُ إِذا مَشَينا السُلحُفاةُ يُعِدّونَ القُوى بَرّاً وَبَحراً وَعُدَّتُنا الأَماني الكاذِباتُ
95
sad
8,605
أَقدِم فَلَيسَ عَلى الإِقدامِ مُمتَنِعُ وَاِصنَع بِهِ المَجدَ فَهوَ البارِعُ الصَنَعُ لِلناسِ في كُلِّ يَومٍ مِن عَجائِبِهِ ما لَم يَكُن لِاِمرِئٍ في خاطِرٍ يَقَعُ هَل كانَ في الوَهمِ أَنَّ الطَيرَ يَخلُفُها عَلى السَماءِ لَطيفُ الصُنعِ مُختَرَعُ وَأَنَّ أَدراجَها في الجَوِّ يَسلُكُها جِنٌّ جُنودُ سُلَيمانٍ لَها تَبَعُ أَعيا العُقابَ مَداهُم في السَماءِ وَما راموا مِنَ القُبَّةِ الكُبرى وَما فَرَعوا قُل لِلشَبابِ بِمِصرَ عَصرُكُم بَطَلٌ بِكُلِّ غايَةِ إِقدامٍ لَهُ وَلَعُ أُسُّ المَمالِكِ فيهِ هِمَّةٌ وَحِجىً لا التُرَّهاتُ لَها أُسٌّ وَلا الخِدَعُ يُعطي الشُعوبَ عَلى مِقدارِ ما نَبَغوا وَلَيسَ يَبخَسُهُم شَيئاً إِذا بَرَعوا ماذا تُعِدّونَ بَعدَ البَرلَمانِ لَهُ إِذا خِيارُكُمُ بِالدَولَةِ اِضطَلَعوا البَرُّ لَيسَ لَكُم في طولِهِ لُجُمٌ وَالبَحرُ لَيسَ لَكُم في عَرضِهِ شُرُعُ هَل تَنهَضونَ عَساكُمُ تَلحَقونَ بِهِ فَلَيسَ يَلحَقُ أَهلَ السَيرِ مُضطَجِعُ لا يُعجَبَنَّكُمُ ساعٍ بِتَفرِقَةٍ إِنَّ المِقَصَّ خَفيفٌ حينَ يَقتَطِعُ قَد أَشهَدوكُم مِنَ الماضي وَما نَبَشَت مِنهُ الضَغائِنُ ما لَم تَشهَدِ الضَبُعُ ما لِلشَبابِ وَلِلماضي تَمُرُّ بِهِم فيهِ عَلى الجِيَفِ الأَحزابُ وَالشِيَعُ إِنَّ الشَبابَ غَدٌ فَليَهدِهِم لِغَدٍ وَلِلمَسالِكِ فيهِ الناصِحُ الوَرِعُ لا يَمنَعَنَّكُمُ بِرُّ الأُبُوَّةِ أَن يَكونَ صُنعُكُمُ غَيرَ الَّذي صَنَعوا لا يُعجِبَنَّكُمُ الجاهُ الَّذي بَلَغوا مِنَ الوِلايَةِ وَالمالُ الَّذي جَمَعوا ما الجاهُ وَالمالُ في الدُنيا وَإِن حَسُنا إِلّا عَوارِيُّ حَظٍّ ثُمَّ تُرتَجَعُ عَلَيكُمُ بِخَيالِ المَجدِ فَأتَلِفوا حِيالَهُ وَعَلى تِمثالِهِ اِجتَمَعوا وَأَجمِلوا الصَبرَ في جِدٍّ وَفي عَمَلٍ فَالصَبرُ يَنفَعُ ما لا يَنفَعُ الجَزَعُ وَإِن نَبَغتُم فَفي عِلمٍ وَفي أَدَبٍ وَفي صِناعاتِ عَصرٍ ناسُهُ صُنُعُ وَكُلُّ بُنيانِ قَومٍ لا يَقومُ عَلى دَعائِمَ العَصرِ مِن رُكنَيهِ مُنصَدِعُ شَريفُ مَكَّةَ حُرٌّ في مَمالِكِهِ فَهَل تُرى القَومُ بِالحُرِيَّةِ اِنتَفَعوا كَم في الحَياةِ مِنَ الصَحراءِ مِن شَبَهٍ كِلتاهُما في مُفاجاةِ الفَنى شَرَعُ وَراءَ كُلِّ سَبيلٍ فيهِما قَدَرٌ لا تَعلَمُ النَفسُ ما يَأتي وَما يَدَعُ فَلَستَ تَدري وَإِن كُنتَ الحَريصَ مَتى تَهُبُّ ريحاهُما أَو يَطلُعُ السَبَعُ وَلَستَ تَأمَنُ عِندَ الصَحوِ فاجِئَةً مِنَ العَواصِفِ فيها الخَوفُ وَالهَلَعُ وَلَستَ تَدري وَإِن قَدَّرتَ مُجتَهِداً مَتى تَحُطُّ رِحالاً أَو مَتى تَضَعُ وَلَستَ تَملُكُ مِن أَمرِ الدَليلِ سِوى أَنَّ الدَليلَ وَإِن أَرداكَ مُتَّبَعُ وَما الحَياةُ إِذا أَظمَت وَإِن خَدَعَت إِلّا سَرابٌ عَلى صَحراءَ يَلتَمِعُ أَكبَرتُ مِن حَسَنَينٍ هِمَّةً طَمَحَت تَروُم ما لا يَرومُ الفِتيَةُ القُنُعُ وَما البُطولَةُ إِلّا النَفسُ تَدفَعُها فيما يُبَلِغُها حَمداً فَتَندَفِعُ وَلا يُبالي لَها أَهلٌ إِذا وَصَلوا طاحوا عَلى جَنَباتِ الحَمدِ أَم رَجَعوا رَحّالَةَ الشَرقِ إِنَّ البيدَ قَد عَلِمَت بِأَنَّكَ اللَيثُ لَم يُخلَق لَهُ الفَزَعُ ماذا لَقيتَ مِنَ الدَوِّ السَحيقِ وَمِن قَفرٍ يَضيقُ عَلى الساري وَيَتَّسِعُ وَهَل مَرَرتَ بِأَقوامٍ كَفِطرَتِهِم مِن عَهدِ آدَمَ لا خُبثٌ وَلا طَبَعُ وَمِن عَجيبٍ لِغَيرِ اللَهِ ما سَجَدوا عَلى الفَلا وَلِغَيرِ اللَهِ ما رَكَعوا كَيفَ اِهتَدى لَهُمُ الإِسلامُ وَاِنتَقَلَت إِلَيهُمُ الصَلَواتُ الخَمسُ وَالجُمَعُ جَزَتكَ مِصرُ ثَناءً أَنتَ مَوضِعُهُ فَلا تَذُب مِن حَياءٍ حينَ تَستَمِعُ وَلَو جَزَتكَ الصَحارى جِئتَنا مَلِكاً مِنَ المُلوكِ عَلَيكَ الريشُ وَالوَدَعُ
40
joy
8,563
قَد سَلَّمَ اللَهُ مِنَ الهَجرِ وَنِلتُ ما آمُلُ بِالصَبرِ وَأَشمَتَ اللَهُ بِمَن عابَني أَحوَجَ ما كُنتُ وَما أَدري في ساعَةِ الخَوفِ أَتَتني المُنى كَذاكَ تَأتي عُقَبُ الدَهرِ سَأَشكُرُ الصَبرَ وَإِنعامَهُ أَعانَني اللَهُ عَلى الشُكرِ
4
joy
6,951
لثغةُ مَنْ أهواهُ مِنْ حسنِها عندي على الوجهينِ محمولَهْ قلتُ سهامُ الطرفِ منسولةٌ لرميِ قلبي قال منثولَهْ قلتُ سيوفُ الصبرِ مسلولةٌ عليكَ منّي قال مثلولَهْ
3
love
5,109
لِما وَصَلَت أَسماءُ مِن حَبلِنا شُكرُ وَإِن حُمَّ بِالبَينِ الَّذي لَم نُرِد قَدرُ إِذا ما اِستَقَلَّت زَفرَةٌ لِفُراقِهِم فَما عُذرُها أَلّا يَضيقَ بِها الصَدرُ نَصيبِيَ مِن حُبّيكِ أَنَّ صَبابَةً مُبَرِّحَةً تَبري العِظامَ وَلا تَبرو وَتَحتَ ضُلوعي مِن هَواكَ جَوانِحُ مُحَرَّقَةٌ في كُلِّ جانِحَةٍ جَمرُ وَقَد طَرَفَت عَيناكِ عَينَيَّ لا قَذى أَصابَهُما مِن عِندِ عَينَيكِ بَل سِحرُ وِصالٌ سَقاني الخَبلَ صِرفاً فَلَم يَكُن لِيَبلُغَ ما أَدَّت عَقابيلَهُ الهَجرُ وَباقي شَبابٍ في مَشيبٍ مَغَلَّبٍ عَلَيهِ اِختِتاءُ اليَومِ يَكثُرُهُ الشَهرُ وَلَيسَ طَليقَ القَومِ مَن راحَ أَو غَدا يَسومُ التَصابي وَالمَشيبُ لَهُ أَسرُ تَطاوَحَني العَصرانِ في رَجَوَيهِما يُسَيِّبُني عَصرٌ وَيَعلَقُني عَصرُ مَتاعٌ مِنَ الدَهرِ اِستَبَدَّ بِجِدَّتي وَأَعظَمُ جُرمِ الدَهرِ أَن يُمتَعَ الدَهرُ سَتَرتُ عَلى الدُنيا وَلَو شِئتُ لَم يَكُن عَلى عَيبِها مِن نَحوِ ذي نَظَرٍ سِترُ وَخادَعتُ رَأيِي إِنَّما العَيشُ خُدعَةٌ لِرَأيِكَ تَستَدعي الجَهالَةَ أَو سُكرُ وَما زِلتُ مُذ أَيسَرتُ أَسمو إِلى الَّتي يُرادُ لَها حَتّى يُسادَ بِهِ اليُسرُ إِذا ما الفَتى استَغنى فَلَم يُعطِ نَفسَهُ تَعَلِّيَ نَفسٍ بِالغِنى فَالغِنى فَقرُ وَيُرثى لِبَعضِ القَومِ مِن بَعضِ مالِهِ إِذا ما اليَدُ المَلأى شَأَتها اليَدُ الصِفرُ أَرَقَّت جِناياتُ المُضَلَّلِ ثَروَتي فَلا نَشَبٌ بَعدَ العُبَيدِ وَلا وَفرُ وَقَد زَعَموا مِصرٌ مَعانٌ مِنَ الغِنى فَكَيفَ أَسَفَّت بي إِلى عَدَمٍ مِصرُ سَيَجبُرُ كَسري المَصقَلِيّونَ إِنَّهُم بِهِم تُدفَعُ الجُلّى وَيُجتَبَرُ الكَسرُ فَما تَتَعاطى ما يَنالونَهُ يَدٌ وَلا يَتَقَصّى ما يُنيلونَهُ شُكرُ عَريقونَ في الإِفضالِ يُؤتَنَفُ النَدى لِناشِئِهِم مِن حَيثُ يُؤتَنَفُ العُمرُ إِذا تَجَروا في سُؤدَدٍ وَتَزايَدوا فَأَنفَقُ ما أَبضَعتَ عِندَهُمُ الشِعرُ يُجازي القَوافي بِالأَيادي مُبِرَّةً تَضاعيفُها في كُلِّ واحِدَةٍ عَشرُ غَدَوا عَبِقي الأَكنافِ تَأرَجُ أَرضُهُم بِطيبِ ثَناءٍ ما يُواثى بِهِ العِطرُ وَما سَوَّدَ الأَقوامُ مِثلَ عُمارَةٍ إِذا نُسِيَ الأَقوامُ شاعَ لَهُ ذِكرُ تَجَنَّب سُراهُم لِلعُلا وَاِبتِغائِها بِسَعيٍ وَعَرِّس حَيثُ أَدرَكَكَ الفَجرُ فَما لَكَ في أَطوادِ شَيبانَ مُرتَقىً وَلا مِنكَ في حَوزٍ جَماجِمُها الكُبرُ وَقَد مُلِّيَت فَخراً رَبيعَةُ أَن سَعى لَها مِن سِوى بَكرِ بنِ وائِلِها بَكرُ وَما أَشرَفُ البَكرَينِ مَن لَم يَكُن لَهُ حَبيبٌ أَباً يَومَ التَفاضُلِ أَو عَمرُو وَيَحمِلُ إِسماعيلُ عَنّا اِبنَ بُلبُلٍ مِنَ المَحلِ عِبئاً لَيسَ يَحمِلُهُ القَطرُ بِغُزرِ يَدٍ مِنهُ تَقولُ تَعَلَّمَت يَدُ الغَيثِ مِنها أَو تَقَيَّلَها البَحرُ وَكَم بَسَطَ الخِضرُ بنُ أَحمَدَ غايَةً مِنَ المَجدِ لا يَقفو مَسافَتَها الخِضرُ لَهُ الفَعَلاتُ الدَهرُ أَقطَعُ دونَها أَشَلُّ وَظَهرُ الأَرضِ مِن مِثلِها قَفرُ مُقيمٌ عَلى نَهجٍ مِنَ الجودِ واضِحٍ وَنَحنُ إِلى جَمّاتِ نائِلِهِ سَفرُ يُدَنّي لَنا الحاجاتِ مَطلَبُها نَوىً شَطونٌ وَمَأتاها عَلى نَأيِها وَعرُ مُضيءٌ يَنوبُ اليُسرُ عَن ضَحِكاتِهِ وَلا رَيبَ في أَنَّ العُبوسَ هُوَ العُسرُ وَلَو ضُمِنَ المَعروفَ طَيُّ صَحيفَةٍ تُكادُ عَلَيهِ كانَ عُنوانَها البِشرُ فَتىً لا يُريدُ الوَفرَ إِلّا ذَخيرَةً لِمَأثُرَةٍ تَرتادُ أَو مَغرَمٍ يَعرو وَأَكثَرُهُم يَهوى الإِضافَةَ كَي يُرى لَهُ في الَّذي يَأتيهِ مِن طَبَعٍ عُذرُ رَبيعٌ تُرَجّيهِ رَبيعَةُ لِلغِنى وَتَبكَرُ اِتباعاً لِأَبوابِهِ بَكرُ أَبا عامِرٍ إِنَّ المَعالي وَأَهلَها يَوَدّونَ وَدّاً أَن يَطولَ بِكَ العُمرُ إِذا جِئتُمُ أُكرومَةً تَبهَرُ الوَرى فَما هِيَ بِدعٌ مِن عُلاكُم وَلا نُكرُ وَمازالَ مِن آبائِهِ وَجُدودِهِ لَهُ أَنجُمٌ في سَقفِ عَليائِهِم زُهرُ وَأُكرومَةٍ جَلّى أَبو الصَقرِ طامِحاً إِلَيها كَما جَلّى طَريدَتَهُ الصَقرُ يُجاوِزُها المَغمورُ لا يَنثَني لَها بِعِطفٍ وَيَنحو نَحوَها النابِهُ الغَمرُ مَتى جِئتُموها أَو دُعيتُم لِمِثلِها فَما هِيَ مِن بَكرِ بنِ وائِلِكُم بِكرُ إِذا نَحنُ كافَأناكُمُ عَن صَنيعَةٍ أَنِفنا فَلا التَقصيرُ مِنّا وَلا الكُفرُ بِمَنقوشَةٍ نَقشَ الدَنانيرِ يُنتَقى لَها اللَفظُ مُختاراً كَما يُنتَقى التِبرُ تَبيتُ أَمامَ الريحِ مِنها طَليعَةٌ وَغَدوَتُها شَهرٌ وَرَوحَتُها شَهرُ تُوَفّى دُيونُ المُنعِمينَ وَيُقتَنى لَهُم مِن بَواقي ما أَعاضَتهُمُ فَخرُ
49
love
755
المَوتُ بَينَ الخَلقِ مُشتَرَكُ لاسوقَةٌ يَبقى وَلا مَلِكُ ما ضَرَّ أَصحابَ القَليلِ وَما أَغنى عَنِ الأَملاكِ ما مَلَكوا لَم يَختَلِف في المَوتِ مَسلَكُهُم لابَل سَبيلاً واحِداً سَلَكوا
3
sad
4,827
لي حَبيبٌ أَزورُ في الخَلَواتِ حاضِرٌ غائِبٌ عَنِ اللَحَظاتِ ما تَراني أُصغي إِلَيهِ بِسِرّي كَي أَعي ما يَقولُ مِن كَلِماتِ كَلَماتٍ مِن غَيرِ شَكلٍ وَلا نَق طٍ وَلا مِثلِ نَغمَةِ الأَصواتِ فَكَأَنّي مُخاطِبٌ كُنتُ إِيّا هُ عَلى خاطِري بِذاتي لِذاتي حاضِرٌ غائِبٌ قَريبٌ بَعيدٌ وَهوَ لَم تَحوِهِ رُسومُ الصِفاتِ هُوَ أَدنى مِنَ الضَميرِ إِلى الوَه مِ وَأَخفى مِن لائِحِ الخَطَراتِ
6
love
1,865
مَغاني سُلَيمى بِالعَقيقِ وَدورُها أَجَدَّ الشَجى إِخلاقُها وَدُثورُها وَما خِلتُها مَأخوذَةً بِصَبابَتي صَحائِفُ تُمحى بِالرِياحِ سُطورُها تُخَشّى بِأَلّا يَخلَدَ الدَهرَ حُبُّنا وَما كُلُّ ما تَخشى النُفوسُ يَضيرُها عَذيرِيَ مِن بَينٍ تَعَرَّضَ بَينَنا عَلى غَفلَةٍ مِن دَهرِنا وَعَذيرُها يَحُلُّ غُرورُ الوَعدِ مِنها عَزيمَتي وَأَحلى مَواعيدِ النِساءِ غُرورُها وَأُلحاظُ وَطفاوَينِ إِن رُمتُ نِيَّةً أَجَدَّ فُتوراً في عِظامي فُتورُها تَزيدُنِيَ الأَيّامُ مَغبوطَ عيشَةٍ فَيَنقُصُني نَقصَ اللَيالي مُرورُها وَأَلحَقَني بِالشَيبِ في عَقرِ دارِهِ مَناقِلُ في عَرضِ الشَبابِ أَسيرُها مَضَت في سَوادِ الرَأسِ أولى بَطالَتي فَدَعني يُصاحِب وَخطَ شَيبي أَخيرُها وَما صارَعَتني الكَأسُ حَتّى أَعانَها عَلَيَّ بِعَينَيهِ الغَداةَ مُديرُها تُطيلُ سُهادي حِلَّةٌ ما أَريمُها وَمَوعِدُ نَومي حِلَّةٌ ما أَطورُها وَأَطرَيتَ لي بَغدادَ إِطراءَ مادِحٍ وَهَذي لَياليها فَكَيفَ شُهورُها وَما صاحِبي إِلّا الحُسامُ وَبَزُّهُ وَإِلّا العَلَنداةُ الأَمونُ وَكورُها وَكُنتُ مَتى تُحطَط عِجالُ رَكائِبي إِلى الأَرضِ لا يُحجَب عَلَيَّ أَميرُها تَوَقَّعُني الدارُ الشَطونُ أَحُلَّها وَيَبهَجُ بي أَهلُ البِلادِ أَزورُها حَنانَيكَ مِن هَولِ البَطائِحِ سائِراً إِلى خَطَرٍ وَالريحُ هَولٌ دَبورُها لَئِن أَوحَشَتني جَبُّلٌ وَخِصاصُها لَما آنَسَتني واسِطٌ وَقُصورُها وَإِنَّ المَهاري إِن تَعَوَّذ مِنَ السُرى بِسَيبِ اِبنِ بِسطامٍ يُجِرها مُجيرُها أَخٌ لي مَتى اِستَعطَفتُهُ أَو حَنَوتُهُ فَنَفسي إِلى نَفسي أَظَلُّ أَصورُها إِذا ما بَدا خَلّى المَعالي دَخيلُها وَأَنسى صَغيرَ المَكرُماتِ كَبيرُها وَيَبيَضُّ وَجهاً لِلسُؤالِ وَأَحسَنُ ال غُيومِ إِذا اِستَوفاهُ لَحظٌ صَبيرُها وَإِن غُمَّ أَخبارُ العَطايا فَبِشرُهُ مُؤَدٍّ إِلَينا وَقتَها وَبَشيرُها إِذا ذُكِرَت أَسلافُهُ وَتُشوهِرَت أَماكِنُها قُلتَ النُجومُ قُبورُها وَما المَجدُ في أَبناءِ جُرزانَ إِذ رَسا بِعارِيَّةٍ يَنوي اِرتِجاعاً مُعيرُها بَنو بِنتِ ساسانَ اللَطي أُمَّهاتُها نِساءٌ رُؤوسُ الخالِعينِ مُهورُها مَتى جِئتُهُم مِن عُسرَةٍ رَفَعوا يَدي إِلى اليُسرِ بِالأَيدي المِلاءِ بُحورُها إِذا ماتَتِ الأَرضُ اِبتَدَوها كَأَنَّما إِلَيهِم حَياها أَو عَلَيهِم نُشورُها وَدونَ عُلاهُم لِلمُسامينَ بَرزَخٌ إِذا كُلِّفَتهُ العيسُ طالَ مَسيرُها يَحُفّونَ مَرجُواً كَأَنَّ سُيوبَهُ سُيوحُ العِراقِ غُزرُها وَوُفورُها تُناطُ بِهِ الدُنيا فَإِن مُعضِلٌ عَرا كَفى فيهِ والي سُلطَةٍ وَوَزيرُها بِتَدبيرِ مَأمونٍ عَلى الأَمرِ رَأيُهُ ذَكيرٍ وَأَمضى المُرهَفاتِ ذَكيرُها تُحاطُ قَواصي المُلكِ فيهِ وَتَسكُنُ ال رَعِيَّةُ مُلقاةً إِلَيهِ أُمورُها وَذو هاجِسٍ لا يُحجَبُ الغَيبُ دونَهُ تُريهِ بُطونَ المُشكِلاتِ ظُهورُها تَعودُ إِلى المَأشورِ مِن فَعَلاتِهِ فَتَأتَمُّها في الأَمرِ أَو تَستَشيرُها وَتَكمي زِجاجَ الرَأيِ حَتّى أَوانَها لَدَيهِ كَما يَكمي الزِجاجَ جَفيرُها إِذا اِغتَرَبَت أُكرومَةٌ مِنهُ لَم تَجِد مِنَ الناسِ إِلّا قائِلاً ما نَظيرُها إِذا قُلتُ فُتَّ الطَولِ بِالقَولِ ثُنِّيَت دَوافِعُ مِن بَحرٍ سَريعٍ كُرورُها أَما وَمِناً حَيثُ اِرجَحَنَّ تَبيعُها وَأَوفى مُطِلّاً فَوقَ جَمعٍ ثَبيرُها وَمَرمى الحَصى بِالجَمرَتَينِ وَقَد أَنى وُجوبُ جُنوبِ البُدنِ تَدمى نُحورُها لَقَد كوثِرَت مِنكَ القَوافي بِمُنعِمٍ يُكايِلُها حَتّى يَقِلَّ كَثيرُها فَإِن حَسَرَت عَن فَضلِ نُعمى فَإِنَّها مَطايا يُوَفّيكَ البَلاغَ حَسيرُها أُحِبُّ اِنتِظاراتِ المَواعِدِ وَالَّتي تَجيءُ اِختِلاساً لا يَدومُ سُرورُها وَإِنَّ جِمامَ الماءِ يَزدادُ نَفعُها إِذا صَكَّ أَسماعَ العِطاشِ خَريرُها وَوَشكُ النَجاحِ كَالسُمِيِّ هَواطِلاً يُضاعِفُ وَسمِيّاتِهِنَّ بُكورُها
44
sad
6,120
تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناً وما سمعتْ أذناي فيها من الخلقِ كلاماً يؤدّيني إلى حسن عينها فعشقي لها بالاتفاقِ وبالوفق مناسبة تخفى على كلِّ ناظر ويعلمها العلاَّم بالرتْقِ والفتْق أشاهد منها كلَّ سرٍّ محجبٍ وما لي فيها غير ذلك من حَقِّ وليس حجابي غير كوني فلو مضى قعدت مع المحبوبِ في مقعد الصدق وهذا محال أن يكون ذهابه فما ثَمَّ صفوٌ لا يخلطُ بالرفق تجلّى لنا بالأفقْ بدراً مكملاً وإن فؤادي لا يحنّ إلى الأفق وإن كان حقاً فالمجالي كثيرةٌ وشرعي نهاني عنه في حلبةِ السبقِ لقد أوَّبَ الحقُّ العليمُ بلادنا نفوسَ عبادٍ حظُّها الوهم إذ يلقى وسرَّحني في كلِّ وجه بوجهة ولم يتقيد لي بغربِ ولا شرقِ وفرَّق لي ما بين كوني وكونه وإنَّ وجودَ السعد في ذلك الفرق تعالى فلم تَعلم حقيقةُ ذاتِه سَغِلت فلم أجهل فحدِّي في نُطقي ولم أدر أنَّ الحدَّ يشملُ كونه وكوني إذا كانت هويته خلقي كما جاء في الوحي المقرَّرِ صدقه على ألسن الأرسالِ والقولُ للحق به يسمع العبدُ المطيعُ به يرى به يظهر الأفعال في الفتقِ والرتق لو أنَّ الذي قد لاح منه يلوح لي ولا شرع عندي ما جنحتُ إلى الفِسقِ وكنتُ بما قد لاح لي في بصيرةٍ فقيدني بالشرعِ كشفاً وما يبقى خلافاً فإنَّ الأمر فيه لواحد ولا ينكر الحقَّ الذي جاء بالحقِّ إلهي يحبُ الرفقَ في الأمر كله كذلك أهلُ الله يأتون بالرفق لقد شاهدتْ عيني ثلاثَ أسرَّة وفي ثالثٍ منها ازورارٌ مِنَ العرق وأخره عن صاحبيه اعتراقه وكلٌّ له شربُ رويٍّ من الحق موازين لا تخطيك فالوزن قائمٌ ولا سيما في عالم الحبِّ والعشق ظفرتُ به حقاً جلياً مقدساً ولا حقَّ إلا ما تضمنه حقي نطقتُ به عنه فكان منطقي وقد زاد في الإشكالِ ما بي من النطقِ تقسم هذا الأمر بيني وبينه فها هو في شِقٍّ وها أنا في شِقِّ وصورةُ هذا ما أقول لصاحبي أنا عبد قنٍّ وهو لي مالك الرِّق عبوديةٌ ذاتيةٌ لم أزل بها وما لي عنها من فكاك ولا عتق إذا رزق العبد النهي لنيل ما يكون من الرزق من خالص الرزق وما رُزق الإنسان أعلى من الذي يحصله بالعين في لمحةِ البَرق فذلك رزقُ الذاتِ ما هو غيره وآثاره فينا الذي كان في الوَدْق
30
love
3,936
رَحَلَ الخَليطُ جِمالَهُم بِسَوادِ وَحَدا عَلى إِثرِ الحَبيبَةِ حادِ ما إِن شَعَرتُ وَلا عَلِمتُ بَينَهُم حَتّى سَمِعتُ بِهِ الغُرابَ يُنادي لَمّا رَأَيتُ البَينَ قُلتُ لِصاحِبي صَدَعَت مُصَدِّعَةُ القُلوبِ فُؤادي بانوا وَغودِرَ في الدِيارِ مُتَيَّمٌ كَلِفٌ بِذِكرِكِ يا بُثَينَةُ صادِ
4
sad
7,209
يا مَن هُم دَلّوا عَلى مَعنى الغَرامِ قَلبي بِكُم عَرَفتُ الحُبَّ ما عَرَفتُكُم بِالحُبِّ
2
love
4,136
بخيرِ الهدايا جُدْتَ يا خَيْرَ مُنْتَمٍ إلى خيرِ بادٍ أَو إِلى خيرِ حاضرِ بمحذوَّةٍ حَذْوَ اللسانِ شبيهةٍ أَوائِلُها من حُسْنِها بالأَواخر مُخَالَفَةِ الوجهين قام خلافُها مقام اتفاقٍ عند أهل البصائر فأمَّا الذي فوقها وَجْهُ عاشقٍ وأما الذي من تحتها وجْهُ شاعر
4
love
22
قِفا يا صاحبيَّ قِفا بِرسمٍ لِلحبيبِ عَفا وَجودا وَاِسجعا في عر صتيهِ الأدمعَ الذرفا فَلولا نوبه ورخا مه المنضودِ ما عرفا وقفتُ بهِ وكانَ علي يَ فَرضاً أَن أكُن أَقفا صَفا منّي الودادُ لهُ وَما منهُ الودادُ صَفا وَأغيدُ ريقهُ أَحلى مِنَ الماذيِّ مُرتَشفا غزالٌ كَم رَعى منّي رِياضَ القلبِ واِقتَطفا بسفكِ دَمي اِحمرار الخد دِ منه أقرّ واِعتَرفا سَقامي هجرهُ ووصا لُهُ لي رَحمةٌ وَشِفا طلبتُ وصالهُ عند ال عتابِ فصدَّ واِنصَرَفا كأنَّ فؤادهُ في حا لِ قَسوتهِ عليَّ صفا أَلا يا مُتلفي مهلاً بِصبٍّ في الهَوى تَلِفا كأنّ بعض ما يلقا هُ قَلبي في هواكَ كفى بَراني الحبّ حتّى صا رَ جِسمي يُشبهُ الألِفا وَأورقَ مخضبُ الكفّي نِ مِن فوقِ الأشا هَتَفا يرتّلُ سجعَ ألحانٍ كحَبرٍ يَقرأُ الصُحُفا شَجا ودَعا فَغادَرني كئيبَ القلبِ مُلتَهِفا أُكابدُ للصبا حسرة لهف الحشا دَنفا وَأسبلَ ماء الجفن كل ما كَفكفتهُ وَكَفا فَوا أسفاً فوا أسفا أردِّد شعر مُلتهفا فوا أَسفاً أردّدهُ عَلى عصرِ الصِبا أَسفا فَحلمي قد قوي في شأ وِهِ والجسمُ قَد ضَعُفا وَأعيس خيطفٌ ضخمٌ يُباري الريحَ إِن خطفا قَطعتُ بهِ فجاجاً يخ تشي في حَربِها التَلَفا وَلمّا أَن رأيتُ الده رَ عبّس وجهه وَجَفا ولمّا أَن رأيت الده ر من في الإِقتدارِ عَفا قصدت أبا المعالي خي ر مَن في الإقتدارِ عَفا غفورٌ للكبائرِ إِن جَنى الجاني أو اِقتَرفا تَرى ماءَ الحيا في وج ههِ لَم يَشتكي نشفا إِذا ما نفسهُ نافت إِلى شَهَواتها أنِفا يَجودُ بِما حوَت كفّا هُ متّلداً ومطّرفا وَلَو بِالعزمِ صادم كب كباً لاِرتجّ واِرتَجفا تأزّرَ بِالمكارمِ واغ تَدا بالحمدِ مُلتحَفا أأَفخر من رقي العليا وَمَن هوَ بالعهودِ وفا حباكَ الّله تيجانَ ال عُلا وَالحمد وَالشرفا رَأيتُكَ في العلا خلقاً لِمَن لكَ قَد قَضى سلفا إِذا حاولتُ وصفكَ في ال مديحِ عجزتُ أَن أَصِفا
37
sad
1,624
أَتأْسَى يَا أَبَا بَكرِ لِمَوتِ الحُرَّةِ البِكْرِ وَقَدْ زَوَّجْتَهَا القَبْرَ وَمَا كَالقَبْرِ مِنْ صِهْرِ وَعُوِّضْتَ بِهَا الأَجْرَ وَمَا كَالأَجْرِ مِنْ مَهْرِ زِفَافٌ أُهْدِيَتْ فِيْهِ مِنَ الخِدْرِ إِلَى القَبْرِ فَتَاةٌ أَسْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسْبَغَ السِّتْرِ وَرُزْءٌ أَشْبَهَ النِّعْمَ ةَ فِي المَوْقِعِ وَالقَدْرِ وَقَدْ يَخْتَارُ فِي المكَرُو هِ لِلْمَرْءِ وَمَايَدْرِي فَقَابِلْ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أَوْلاَكَ بِالشُّكْرِ وَعَزِّ النَّفْسَ عَمَّا فَا تَ بِالتَّسْلِيْمِ وَالصَّبْرِ
9
sad
7,927
جَنَّبَكَ اللَّهُ عَارِضَ العِلَلِ وَنِلْتَ مَا عِشْتَ أَبْعَدَ الأَمَلِ يَا سَيِّدَاً كُلُّ سَيِّدٍ تَبَعٌ لَهُ وَطَوْعٌ فِي الصَّرْفِ وَالعَمَلِ وَكَاتِبَاً تَشْهَدُ البَلاَغَةُ بِالْفَضْلِ لَهُ فِي التَّفْصِيْلِ وَالجُمَلِ يُعْزَلُ قَوْمٌ فَيَيْقُصُونَ وَلاَ تَنْقُصُ يَا ذَ الجَلاَلِ والمُثُلِ يَظْهَرُ بِالْعَزْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ آثَارِكَ المُسْتَثِيْرَةِ السُّبُلِ تُتْعِبُ واللَّهِ صَارِفِيْكَ كَمَا يَفْضَحُ مَنْ بَعْدَهُ بِذَاكَ بُلِي مُسْتَدِْكٌ مَا أَضَاعَ ذَاكَ وَذَا حَاوَلَ مَا نِلْتَهُ فَلَمْ يَنَلِ إِنِّي وَمَا سَيِّدٌ بمُحْتَشِمٍ وَلاَ وَلِيٌّ أَيْضَاً بِمُحَتَفِلِ حَضَرْتُ بِالأَمْسِ مَا أُشِيْرَ بِهِ مِنَ التَّغَذِّي بِمُخْلِفِ الحَجَلِ فَلَمْ أَزَلْ أَبْتغِيْهِ مُجْتَهِدَاً فِي السَّهْلِ مِنْ أَرْضِهِ وَفِي الجَبَلِ حَتَّى تَقَنَّصْنُ مَا بَعَثْتُ بِهِ وَالبَرُّ بَرٌّ فِي الدِّقِّ وَالجَلَلِ تَفَاؤُلاً فِيْهِ بِالرِّيَاشِ وَبِالحَجِّ الَّذِي بَرٌّ فِي حُرُوفِهِ الأُوَلِ وَهَذِهِ أُنْسَةٌ سَلَكَتْ بِهَا مَسَالِكَ الأَوْلِيَاءِ وَالخَوْلِ فَإِنْ تَطَوَّلْتَ فِي القَبُولِ لَهُ فَهَذِهِ نِعْمَةٌ تُجَرَّدُ لِي لِأَنَّ فِي رَدِّهِ مُصَحَّفَةٌ فَصُنْ رِسُولِي عَنْ ذِلَّةِ الخَجَلِ
15
joy
4,715
قالوا وَقَد شاهَدوا تحولي وَما بِجِسمي من السِقام حتام لا تَستَفيق عِشقا وَلا تُبالى من المَلام فَقُلتُ لا تَعذِلوا فَاِنّي شَيخ تَصابَيت فيغُلام
3
love
896
أكلما عشت يوماً أحسست أني متّه وكلما خلت أني وجدت خلصاً فقدته لا أعرف الأمن عمري كأنني قد رزئته ما تأخذ العين إلا ما ملني ومللته كأن عيني مدلو لةٌ على ما كرهته تضيئني الشمس لكن لاجتلى ما أجمته ثوب الحياة بغيضٌ يا ليتني ما لبسته
7
sad
3,496
شَخَصتُ مُذ يَومَ نادَوا بِالرَحيلِ عَلى آثارِهِم ثُمَّ لَم أَطرَف إِلى أَحَدِ أَغضَت عَنِ الناسِ عَيني ما تَرى حَسَناً في الناسِ حَتّى تَراهُم آخِرَ الأَبَدِ تَقَسَّمَ الشَوقُ أَنفاسي فَقَطَّعَها حُبٌّ بِنَفسِيَ في الأَحشاءِ وَالكَبدِ لَمّا اِستَبى البَينُ مِن نَفسي وَأَمرَضَها جاءَ الوَداعُ بِنَعيِ الصَبرِ وَالجَلَدِ سَلَبتِ روحي وَأَسكَنتِ الهَوى بَدَني فَصارَ فيهِ مَكانَ الروحِ في الجَسَدِ
5
sad
3,950
ما بالُ لَيلى لا يُرى فَجرُهُ وَما لِدَمعي دَإِماً قَطرُهُ أَستَودِعُ اللَهَ حَبيباً نَأى ميعادُ دَمعي أَبَداً ذِكرُهُ
2
sad
1,814
قد كنتُ أبكي منْ صريمةِ خُلَّةٍ كان الشبابُ معوّضي أمثالَها فالآن حقَّ ليَ البكاءُ على الذي كان المُضمَّنَ عطفها ووصالَها وعلى الذي لو كان أخلفَ خُلةً من خُلةٍ أو ردّها فأمالَها كم خُلةٍ لي صارمتني بعدَه لو كان أوجدني بها أبدالَها وإذا شبابُك بتَّ منك حِبالَهُ بتَّت له منك النساء حبالَها
5
sad
7,586
قويقُ إذا شمَّ ريحَ الشتاءِ أظهرَ تيهاً وكبراً عجيبا وناسبَ دجلةَ والنيلَ وال فراتَ بهاءً وحسناً وطيبا وإن أقبلَ الصيفُ أبْصَرْتَهُ ذليلاً حقيراً حزيناً كئيباً إذا ما الضفادع نادنيه قويق قويق أبي إن يجيبا فيأوِينَ منه بقايا كُسِينَ من طُحْلُبِ الصَّيْفِ ثوباً قشيبا وتمشي الجرادةُ فيه فلا تكادُ قوائمها أنْ تغيبا
6
joy
4,982
قَد تَرى دارِساتِ الرُسومِ وَغَرامَ المَعذولِ فيها المَلومِ واقِفاً يَسأَلُ المَغاني وَيَستَغ رِزُ فَيداً مِن واكِفٍ مَسجومِ إِنَّ أَوهى الحِبالِ حَبلُ وِدادٍ أَوشَكَت صَرمَةُ مَهاةُ الصَريمِ تابَعَت ظُلمَها ظُلومُ وَلَولا شافِعُ الحُبِّ هانَ ظُلمُ ظَلومِ وَيَقِلُّ اِنتِصارُ مَن هَضَمَتهُ ذاتُ كَشحٍ مَهَفهَفٍ مَهضومِ آمِري بِاِبتِذالِ عِرضي وَعِرضي رُقعَةٌ مُستَعارَةٌ مِن أَديمي مُكبِرٌ أَنَّني عَدِمتُ وَعُدمي لِإِفتِقادِ التَكَرُّمِ المَعدومِ كَيفَ تَقضي لِيَ اللَيالي قَضاءً يُشبِهُ العَدلَ وَاللَيالي خُصومي وَعَجيبٌ أَنَّ الغُيوثَ يُرَجّي هِنَّ مَن لا يَرى مَكانَ الغُيومِ مَنَعَ الدَهرُ أَن يُسَوَّى في القِس مَةِ بَينَ المَحظوظِ وَالمَحرومِ أَلِحَتمٍ مُقَدَّرٍ أَم بِحَقٍّ واجِبٍ ما إِدَّعاهُ أَهلُ النُجومِ وَمَرامُ المَعروفِ صَعبٌ إِذا لَم تَلتَمِسهُ لَدى الشَريفِ الأُرومِ وَمَتى تَستَعِن بِيونُسَ تُرفَد بِعَظيمٍ يَكفيكَ شَأنُ العَظيمِ كَرَمٌ يَدرَأُ الخُطوبَ وَلا يَد رَءُ لُؤمَ الخُطوبِ غَيرُ الكَريمِ في العُلا مِن مُلوكِ غَسّانَ وَالصي دِ الصَناديدِ مِن مُلوكِ الرومِ فارِسٌ يُحسِنُ البَقِيَّةَ إِن أو طِئَ أَعقابَ عَسكَرٍ مَهزومِ ما اِستَماحَ العافونَ جَدواهُ إِلّا كانَ عِدّاً لَهُم عَتيدَ الجُمومِ نابِهٌ في مَحاسِنِ شُهرَتِهِ لَم يَكُن فَضلُهُنَّ بِالمَكتومِ تَقِفُ المَكرُماتُ لا يَتَوَجَّه نَ لِوَجهٍ إِلّا إِلى حَيثُ يُمي نَحنُ مِن سيبِهِ المُقَسَّمِ فينا في حَيا وابِلٍ عَلَينا مُقيمِ مِن إِماراتِ مُفلِسٍ أَن تَراهُ موجِفاً في إِقطِضاءِ دَينٍ قَديمِ وَعَدُوُّ الإِفلاسِ ناشِدُ عَهدٍ مِن عُهودِ الأَزدِيِّ غَيرِ ذَميمِ سَيِّدٌ أَنطَقَ القَوافي بِنُعماهُ وَكانَت مِن قَبلُ ذاتِ وُجومِ يا فَتى الأَزدِ سُؤدُداً يا أَبا العَبّا سِ يا أَحمَدَ بنِ إِبراهيمِ إِنَّما نَحمَدُ الفَعالَ مِنَ الحُرِّ إِذا ما اِستَلامَ فِعلَ المُليمِ لَو جَفَت كَفَّكَ النَدى لَسَلَونا مِنهُ عَن غائِبٍ بَطيءِ القُدومِ إِن يَكُن ما طَلَبتُ حَقّاً يُطالِب نَفسَهُ بِالوَفاءِ أَرضى غَريمِ أَو تَغابى مُسامِحاً فَكَثيراً ما أَرانا الغِنى تَغابى الكَريمِ
28
love
602
هُنالِكَ عَهْدي بالخليطِ المُزايلِ وفي ذلكَ الوادي أُصيبَتْ مَقاتلي فلا مِثْلَ أيّامٍ لَنا ذَهَبِيّةٍ قصيرةِ أعْمارِ البَقاءِ قلائلِ إذِ الشَّمْلُ مجموعٌ بمنزِلِ غِبْطَةٍ ودارِ أمَانٍ من صُرُوفِ الغَوائل لَياليَ لم تأتِ اللّيالي مَساءتي ولم تَقْتسِمْ دَمعْي رُسومُ المنازل وأسْماءُ لم يَبْعُدْ لِهَجرٍ مَزارُهَا ولم تتقَطّعْ باقِياتُ الرّسائل ألا طرَقتْ تَسري بأنفاسِ رَوْضَةٍ وأعْطافِ مَيّاسٍ من البانِ ذائل فيا لكَ وَحْشِيّاً من العِينِ شارِداً أُتِيحَ لإنْسيٍّ ضَعيفِ الحبائل أأسْماءُ ما عهْدي ولا عهدُ عاهِدٍ بخِدرِكِ يسري في الفيافي المَجاهل فإنّكِ ما تَدرينَ أيَّ تَنائِفٍ قطعْتُ بمكحولِ المدامعِ خاذل تأوَّبَ مُرخَاةً عليه سُتُورُهُ هُدُوءاً وقد نَامتْ عيونُ العَواذل وإنّي إذا يَسْري إليَّ لَخائِفٌ عليه حِبالاتِ العيونِ الحوائل أغارُ عليْهِ أن يُجاذبَهُ الصِّبَا فُضُولَ بُرُودٍ أو ذُيولَ غلائل وقد شاقني إيماضُ بْرقٍ بذي الغَضى كما حُرِّكتْ في الشمس بيض المناصل إذا لم يَهِجْ شوْقي خَيالٌ مُؤرِّقٌ تَطَلّعَ من أُفقِ البُدورِ الأوافِل وما النّاسُ إلاّ ظاعِنٌ ومودِّعٌ وثاوٍ قريح الجفنِ يبكي لراحل فهل هذه الأيّامُ إلاّ كما خَلا وهل نحنُ إلاّ كالقُرُونِ الأوائل نُساقُ من الدّنيا إلى غيرِ دائِمٍ ونبكي من الدنيا على غيرِ طائل فما عاجِلٌ نَرْجوهُ إلاّ كآجِلٍ ولا آجِلٌ نخشاه إلاّ كعاجلِ فلو أوطَأتْني الشمسَ نعْلاً وتوَّجتْ عِبِدّايَ تِيجانَ المُلوكِ العباهِل ولو خُلِّدَتْ لم أقضِ منْها لُبانَةً وكيْفَ ولم تَخْلُدْ لبكرِ بن وائل لقوْمٍ نَمَوْا مثْلَ الأميرِ محمّدٍ ففاؤوا كما فاءتْ شموسُ الأصائل وإنّ بهِ منهمْ لكُفْواً ومَقْنَعاً ولكنّنا نأسى لِفَقْدِ المَقاوِل إذا نحنُ لم نَجْزَعْ لمن كان قبلَنا لَهَوْنَا عن الأيّام لَهْوَ العقائل ولكن إذا ما دامَ مثلُ محمّدٍ ففي طَيِّ ثَوْبَيْهِ جميعُ القبائل تَسَلَّ به عّمنْ سواه ومثلُهُ يُريكَ أباه في صُدورِ المحافل وإنّ مُلُوكاً أنْجَبَتْ ليَ مِثْلَهُ أحَقُّ بني الدنْيا بتأبينِ عاقل هُمُ أورَثوهُ المجدَ لا مجدَ غيرُهُ وهم خيرُ حافٍ في البلاد وناعل لهم من مَساعِيهِمْ دُرُوعٌ حصِينَةٌ تُوَقّيهِمُ من كلِّ قوْلٍ وقائل وهم يتَّقُونَ الذَّمَّ حتى كأنّهُ ذُعافُ الأفاعي في شِفارِ المناصل وحُقَّ لهمْ أن يَتّقوهُ فلمْ تَكُنْ تُصابُ بهِ الأعراضُ دونَ المَقاتل أُولئك مَن لا يُحسِنُ الجودَ غيرُهم ولا الطَّعنَ شَزراً بالرِّماح الذوابل فلم يَدْرِ إلاّ اللّهُ ما خُلِقُوا لهُ ولا ما أثاروا من كُنوزِ الفضائل شبيهٌ بأعلامِ النُّبوَّةِ ما أرى لهم في النَّدى من مُعجزاتِ الشَّمائل أُجِلُّكَ عَزَّ اللّهُ ذكْرَكَ فارساً إذا صُرَّ آذانُ الجِيادِ الصَّواهِل وما لسيوفِ الهندِ دونَكَ بَسْطَةٌ ولو زِيدَ فِيه مثلُ ذَرع الحَمائل تُرَشِّفُها في السّلْمِ ماءَ جُفونِها فتَجزَأُ عن ماء الطُّلى والبآدل وتَقلِسُ مِنْ رِيٍّ إذا ما أمَرْتَها بتَصْديعِ هاماتٍ وفَتْقِ أباجل فلا تَتَبعِ الحُسّادَ منكَ مَلامَةٌ فما شَرَفُ الحُسّادِ منكَ بِباطل وكم قد رأينَا من مَسولٍ وسائِلٍ قديماً ومن مَفضُولِ قومٍ وفاضل فكُلُّهُمُ يَفْديكَ من مُتَهلِّلٍ إلى المُجتَدي العافي وأربَدَ باسل تَقيكَ دِماءُ القِرْنِ من مُتَخَمِّطٍ على القِرنِ مشبوحِ اليدين حُلاحِل ضَمِينٌ بلَفِّ الصّفِّ بالصّفِّ كلما تَبَاعدَ ما بينَ الكلى والعوامل تُؤنِّسُهُ الهَيجا ويُطرِبُ سَمعَهُ صريرُ العَوالي في صُدورِ الجَحافل هو التّاركُ الثغْرَ القَصِيَّ دُروبُهُ مَقَرّاً لفُسطاطٍ وداراً لنازل فعارِضُهُ الأهْمَى لأوّلِ شائِمٍ ودِرَّتُهُ الأولى لأوّلِ سائل تَجودُكَ مِن يُمنْاهُ خمسةُ أبحُرٍ تفيضُ دِهاقاً وهي خمسُ أنامل عَطاءٌ بِلا مَنٍّ يُكَدِّرُ صَفْوَهُ فليسَ بمنّانٍ وليسَ بباخل تَرَى الملِكَ المخدومَ في زِيّ خادمٍ حَوالَيْهِ والمأمولَ في ثوبِ آمل كأنّا بنوه أهلُهُ وعَشِيرُهُ يُرَشِّحُنَا بالمَأثُراتِ الجلائل يُطيفُ بطَلق الوجهِ للعُرْفِ قائلٍ وبالعُرْفِ أمّارٍ وللُعرْفِ فاعل بمبسوط كفِّ الجودِ للرّزقِ قاسِمٍ ومسلولِ سيْفِ النصرِ للدين شامل فتىً كلُّ سعيٍ من مساعيهِ قِبلةٌ يُصَلّي إليها كلُّ مجْدٍ ونائل وفي كُلّ يوْمٍ فِيهِ للشّعرِ مَذهَبٌ على أنّهُ لم يُبْقِ قَوْلاً لِقائل
53
sad
6,574
قمرٌ أطلعتْ أخاهُ السماءُ وغزالٌ ما شابهتهُ الظباءُ إن رنا يفضحُ النسا وإن قي ل تأبى تغارُ منه النساءُ يدعي البانُ قدَّهُ وتثني هِ وما البانُ والقدودُ سواءُ ويرى الوردَ أنهُ مثلُ خدي هِ وتأبى خدودهُ الحمراءُ هلْ سبيل إلى لقاهُ وإن لم يشف ما بي من الغرامِ اللقاءُ فأناجيهِ مثلما عردَ الطي رُ وناجتْ أليفها الورقاءُ يا مليكَ الهوى اتقِ اللهَ في النا سِ فقد قطعَ القلوبَ الجفاءُ إن تكن راعي المحاسن فينا فأنا من رعيتي الشعراءُ
8
love
5,927
طيف الخَيال من النيابَتين سَرى إِلى الحجاز فَوافي مَضجَعي سحرا سَرى عَلى بعد دار بناينم به روح النَسيم فأهدى منهلا عطرا فَكَم وَكَم حازَ من سهل ومن جبل ومن وعور الى أم القُرى وَقرى أَفديه من زائر ما زارَني أَبَدا وذاكر ما نسى ودي وَلا ذكرا وَحاضر نصب عَيني وَهُوَ مُبتَعِد عَني فَما غابَ عَن عَيني ولا حضرا لَيت الاراك الَّتي مر النَسيم بها تَدري بِشَكواي بَل ليت النَسيم دَرى ما صبر صب له في كل جارحة جرح أَعاد عليه صبره صَبرا وَطالَما هاجَت الشَكوى له شجنا فذكرته زَمانا مر فادكرا مَن لي بطفلين من خَلفي كَأَنَّهما زغب القطا اذعد من الماءِ وَالشَجَرا فارقت ريحانَتي قَلبي وَما رَضيت نَفسي الفراق وَلا اِخترت النَوى بطرا وَلَم يَكونا حَبيبين افتقدتهما في غُربَتي بل فقدت السمع وَالبَصرا هما وَديعة من يَرعى وَدائعه وَمَن يَرى وَهو داني القرب لَيسَ يَرى في ذمة اللَه مَحفوظان أسأله يَكفيهما المكر وَالمَكروه وَالضررا يا قطعة مِن فؤادي ان عتبت فَما جَفاك والدك النائي وَلا هجرا وانما هي أَحكام مقدرة موصولة بقضاء سابق قدرا لا كات الريح أن تُبدي لَنا خَبَرا من المحبين أَو تهدي لهم خبرا حَسى من الوجد أَني ما ذكرتهم الا تكفكف ماء العين واِنحدرا رحلت عنهم عداة البين من برع وَفي الحَشا لهب النيران مستعرا وَسرت وَالشَوق يطويني وَينشرني موصلا بهجير بين وَسرى حَتّى انتهيت الى الميقات في زمر من وفد مكة يا طوبى لها زمرا ثم اِغتَسَلنا وأحرمنا وَساربنا حادى المطى يَخوض الهَول وَالخَطرا وَلَم أزل رافِعا صَوتي بِتَلبيَتي مَع الملبين مِمَّن حج واِعتَمرا حَتّى أَناخَت مطايانا بِذي كَرم لكل وفد لديه زلفة وَقرى من ريف رأفة رب الحجر وَالحجر لما وصلنا الحجر وَالحَجرا طفنا القدوم وَصلينا الندرك ما رمنا وَجئنا بركن السعي ان شكرا ثم اطمأن بنا التعريف بعداذ في موقف جمع السادات وَالكبرا وَفي المفيضين عدنا حين تم لهم رَمى الجمار وَهاجَ النفر من نفرا حجوا فَراحوا يَزورون ابن آمنة لوعدت في الفرقة الحافين مستطرا عَسى لِطائف رَبي أَن تبلغني قبرا بقر بعيني رأيه نظرا قبرا بطيبة يَسهو نوره صعدا فَيَجعَل النيرين الشمس وَالقَمَرا حيث الكَرامات والآيات ظاهرة لمن حَوى الفخر تَعظيما وَمُفتَخرا وَحيث مهبط جبريل وَمصعده يَتلو عَلى أَحمد الآيات وَالسورا فرد الجَلالة فرد الجود مكرمة فرد الوجود عن الأشياء وَالنَظرا أعلا العلا في العلا قدرا وأمنعهم دارا وجارا واسما في السَماء ذرا سرّ السَرارة لب اللب منتخب من هاشِم خير مدفون بخير ثَرى هداية اللَه في الدنيا وَصَفوته فيها وَخيرته مِمَّن ذرا وَبرا ان كان في الكَون موجودا وآدم في ماء وَطين حماء لم يكن بشرا نبوّة قبل خلق الخلق سابقة ان الامام امام وَالوراء ورا السهلة السمعة الغراء ملته وآله الطيبون السادة الغررا أَتى وأمته العَمياء قد حملت اصرا فخفف أَثقالا وحل عرا عَلى شفا جرف هار فأنقذها لما أقل بحسن البشر من عثرا وَقامَ يَتلو من التَنزيل معجزة تمحو الاناجيل وَالتَوراة وَالزبرا دينا قَويما أحل الطَيبات لنا لا دين من سيب الانعام أَو بحرا وَحرم الدم وَالميتات محكمه وَما أَهل لغير اللَه أَو نذرا يَكفيك أَنَّ الفَتى المَكي طلعته في ظلمة الشرك بدرا ساطِعا ظهرا فقل لمن يحط علما برفعته عَلى النَبيين سل من قد قرا وَدَرى يس فيه وَطس امتداح علا وَالطور وَالنور وَالفُرقان وَالشعرا كَم عاندته قريش وَهيَ عالمة بأنه خير من فوق الثَراء يَرى وَكَم رَعى بالتَعنى حق حرمتهم مبالغا فيهم التَحذير وَالنذر يَلقى المسيئين بالحسنى كَعادته وَيوسع المذنبين العفو مُقتدرا لما غدا واعظا صموا فَخالطهم بالسَيف بأسا فَلبى السيف اذ شهرا وَشن غاراته في كل ناحية وَقامَ لِلَّه والاسلام منتصرا بفتية من قريش الابطحين ومن أَبناء قيلة أَهل الدار أَسد شرى قَوما أَقاموا حدود اللَه واِبتَدروا ظل السيوف ليعطا وأجر من صبرا وَأَخلصوا دينهم لِلَّه واِعتَصَموا بِاللَه واِمتَثَلوا لِلَّه ما أَمرا باعوا نَفائسهم منه وأنفسهم بجنة الخلد بيعا رابحا فَشَرى وَدمروا كل باغ عز جانبه بالسَيف حَتّى اِستَباحوا البدور وَالحضرا محبة لِنَبي بين أَظهرهم غدا به الدين في الآفاق مشتهرا مبارك الوجه يَستَسقي الغمام به غوث الارامل والايتام وَالفقرا كهف المرجين كنزا السائلين اذا غبر السنين كمت أَنواؤها المطرا يا رحمة اللَه حي روحه أَبَدا عنى وَظلى وَباتى حيثما قبرا هدية من أَسير الذئب مرتجيا أن يطلق اللَه بالغفران من أَسرا اليك يا صاحب الجاه العَريض رمت بي الاماني وَالباع الَّذي قصرا مستعديا من زَمان لا نصير به يرجى سواك ولا ملجا وَلا وزرا أَرجو السَعادة في الدارين جائزة لا حرف فيك منى تشبه الدررا فاعطف حنانا عَلى عَبد الرَحيم ومن يَليه باللطف حَتّى يبلغ الوطرا فأَنتَ مالي وَمأمولي وَمُعتَمدي وَحجتي يوم أَلقى اللَه معتذرا لعل ظل لواء الحمد يشملني مَع الحَبيب اذا النار اِرتَمَت شررا مني عليه تحيات مباركة تنمى فَتَستَغرِق الآصال وَالبكرا ما لاحَ زهرا لرياض الغر مبتسما او عانق الريح غصنا مائسا خضرا تخص ارواح قوم هاجَروا معه وَالتابعين ومن آوى ومن نصرا مَوصولة بسلام اللَه دائِمة ما البرق من علويات الحجاز سرى
72
love
4,755
فَنَنٌ عَلى دِعصٍ تَأَلَّقَ فَوقَهُ بَدرٌ يُضيءُ بِهِ الظَلامُ العاكِفُ فاقَت مَحاسِنُهُ وَكُلُّ مُسَربَلٍ بِالحُسنِ عَن أَدنى مَداهُ واقِفُ فَإِذا بَدَت شَمسُ النَهارِ وَوَجهُهُ رَجَعَت وَلَونُ النورِ مِنها كاسِفُ فَردُ المَحاسِنِ لا يَقومُ بِوَصفِهِ أَبَداً وَإِن بَلَغَ النِهايَةَ واصِفُ
4
love
1,012
نزفّ إلى المقابر كل يوم على الأكتاف نحتمل السريرا حميما أو حبيبا أو غريبا وندفن في الثرى الشيخ الكبيرا وما تبقى المنون على صغير ولا تدع الغنيّ ولا الفقيرا كأنهم إذا سكنوا الحنايا إذا فكرت ما سكنوا القصورا إذا عاش الفتى مائة وعشرا وحمّ يقول عشت مدى قصيرا فإن فتّشت عن فكر دقيق وجدت الناس أحياء قبورا
6
sad
1,022
جَعَلَ الرُقادَ لِكَي يُواصِلَ مَوعِدا مِن أَينَ لي في حُبِّهِ أَن أَرقُدا وَهُوَ الحَبيبُ فَكيفَ أَصبَحَ قاتِلي وَاللَهِ لَو كانَ العَدُوُّ لَما عَدا كَم راحَ نَحوي لائِمٌ وَغَدا وما راحَ المَلامُ بِمَسمَعَيَّ وَلا غَدا في كُلِّ مُعتَدِلِ القَوامِ مُهَفهَفٍ حُلوِ التَثَنّي وَالثَنايا أَغيَدا يَحكي الغَزالَةَ بَهجَةً وَتَباعُداً وَيَقولُ قَومٌ مُقلَةً وَمُقَلَّدا وَكَذاكَ قالوا الغُصنُ يُشبِهُ قَدَّهُ يا قَدَّهُ كُلُّ الغُصونِ لَكَ الفِدا يا رامِياً قَلبي بِأَسهُمِ لَحظِهِ أَحَسِبتَ قَلبي مِثلَ قَلبِكَ جَلمَدا وَهَواكَ لَولا جورُ أَحكامِ الهَوى ما باتَ طَرفي في هَواكَ مُسَهَّدا وَإِلَيكَ عاذِلُ عَن مَلامَةِ مُغرَمٍ ما أتَهَمَ العُذّالُ إِلا أَنجَدا أَوَما تَرى ثَغرَ الأَزاهرِ باسِماً فَرَحاً وَعُريانَ الغُصونِ قَد اِرتَدى وَقَفَ السَحابُ عَلى الرُبى مُتَحَيِّراً وَمَشى النَسيمُ عَلى الرِياضِ مُقَيَّدا وَيَشوقُني وَجهُ النَهارِ مُلَثَّماً وَيَروقُني خَدُّ الأَصيلِ مَوَرَّدا وَكَأَنَ أَنفاسَ النَسيمِ إِذا سَرَت شَكَرَت لِمَجدِ الدينِ مَولانا يَدا مَولىً لَهُ في الناسِ ذِكرٌ مُرسَلٌ وَنَدىً رَوَتهُ السُحُبُ عَنهُ مُسنَّدا أَلِفَ النَدى وَالسَيفَ راحةُ كَفِّهِ فَهُما هُناكَ مُعرَّباً وَمُهَنَّدا وَإِذا اِستَقَلَ عَلى الجَوادِ كَأَنَّهُ ظامٍ وَقَد ظَنَّ المَجَرَّةَ مَورِدا جَعَلَ العِنانَ لَهُ هُنالِكَ سُبحَةً وَغَدا لَهُ سَرجُ المُطَهَّمِ مَسجِدا مَولىً بَدا مِن غَيرِ مَسأَلَةٍ بِما حازَ المُنى كَرَماً وَعادَ كَما بَدا وَأَنالَ جوداً لا السَحابُ يُنيلُهُ يَوماً وَإِن كانَ السَحابُ الأَجوَدا يُعزى لِقَومٍ سادَةٍ يَمَنِيَّةٍ أَعلى الوَرى قَدراً وَأَزكى مَحتِدا الحالِبينَ البُدنَ مِن أَوداجِها وَالموقِدينَ لَها القَنا المُتَقَصِّدا وَالغالِبينَ عَلى القُلوبِ مَهابَةً وَالواصِلينَ إِلى القُلوبِ تَوَدُّدا وَإِذا الصَريخُ دَعاهُمُ لمُلِمَّةٍ جَعَلوا صَليلَ المُرهَفاتِ لَهُ صَدى يا سَيِّداً لِلمَكرُماتِ مُشَيِّداً لا فُلَّ غَربُكَ سَيِّداً وَمُشَيِّدا لَكَ في المَعالي حُجَّةٌ لا تُدعى لِمُعانِدٍ وَمَحَجَّةٌ لا تُهتَدى وَافاكَ شَهرُ الصَومِ يا مَن قَدرُهُ فينا كَليلةِ قَدرِهِ لَن يُجحَدا وَبَقَيتَ حَيّاً أَلفَ عامٍ مِثلَهُ مُتَضاعِفاً لَكَ أَجرُهُ مُتَعَدِّدا وَالدَهرُ عِندَكَ كُلُّهُ رَمَضانُ يا مَن لَيسَ يَبرَحُ صائِماً مُتَهَجِّدا
28
sad
5,486
كأنَّ اللَّيالي باللَّيالي طَلَبنَني فهنَّ طَويلاتٌ ذَواتُ طَوائِلِ يُحاوِلنَ منِّي ما مَضى من مَسَرَّتي منَ الخالِياتِ الماضِياتِ الأوائِلِ وهُنَّ قليلاتٌ قِصارٌ وإنَّما يُحاوِلنَ ثأراً بالقِصارِ القَلائِلِ وإِلا قَصرنَ عن طَريقي فَفي يَدي على ضَعفِها ما في يدِ ابنِ مُقاتِلِ إِذا قُلتُ أَمسى فاعِلاً فكَأنَّني أتيتُ الَّذي يَأتي ولَستُ بِفاعِلِ سلاحُ اللَّيالي كلّ أبيضَ باذِلٍ تجاذِبُه لا كلُّ أَسمَرَ ذابِلِ أبا أحمَدٍ خفَّ الزَّمانُ وصَرفُهُ إِلَيكَ بِهَذا القاعِد المُتثاقِلِ فكُن حائِلاً بَينَ الزَّمانِ وبَينَه فَما شُكرُه بعدَ الزَّمانِ بِحائِلِ ولا تحرِمَنهُ منكَ تَعظيمَ شَأنِه فَما كلُّ مَنزورٍ عطيَّة باخِلِ
9
love
6,334
جَعَلَتْ تشتكي الفِراقَ وفي أَجْ فانِها عِقْدُ لؤلؤٍ منثورِ وكأَنَّ الكُحلَ السَّحيقَ مَعَ الدَّمْ عِ عَلَى خَدِّها بَقايا سُطُورِ
2
love
8,013
شَرَفُ الرِئاسَةِ يا مُحَم مَدُ زانَهُ شَرَفُ النُهى بُردانِ مِن نَسجِ الجَلا لِ إِلَيهِما الفَخرُ اِنتَهى جَعَلا مَقَرَّكَ يا مُحَم مَدُ فَوقَ أَكنافِ السُهى زانَتكَ أَلقابُ الرِجا لِ العامِلينَ وَزِنتَها أُمنِيَّةٌ قَد نالَها أَمَلُ الخُلودِ وَنِلتَها فَاِسلُك سَبيلَكَ في الجِها دِ مُوَفَّقاً وَمُنَزَّها وَاحفَظ لِمِصرَ حُقوقَ مِص رَ فَأَنتَ في الجُلّى لَها
7
joy
2,378
معيني على الأيام لاعت جوانحي شكاتك حتى ما أكاد أبين وما أنا خيراً منك حالاً وإنما أعالج ما ألقى عساه يهون تنبع آثار الزمان نوازلٌ يموت ويحيى إثرهن يقين تغير أراء الفتى تكباته كأن الفتى في كفهن عجين فيا قرب ما يعدو على الرأي غيره وسرعان ما تبلى الظنون شجون وأوجع ما ألقاه في العيش حيرةٌ كغزال سوءٍ أعوزته عيون وإني لأدري أن للخيط مذهباً وإن كنت لا أدريه كيف يكون وإني لا درى إن للعيش مطلباً ولكن غايات الحياة فنون ولا علم لي ما اسم الذي أنا غازلٌ ولا نفعه لو أن ذاك يبين أتاني من لم أطلع قبل طلعه وقال وألقى الخيط وهو ركين عليك به فاغزله إنك أكمهٌ وما لك إلّا شمأل ويمين ولكنني قد يخطئ الخيط إصبعي وتطلبه كفاي وهو شطون فأعلم أن الريح ثارت وأنني إذا لم يعني اللَه سوف أحين ولكنه أين المفر من الذي أخاف ومالي في الحياة عيون
14
sad
6,116
هَلْ في الْخَلاعَةِ وَالصِّبَا مِنْ بَاسِ بَيْنَ الْخَلِيجِ وَرَوضَةِ الْمِقْيَاسِ أَرْضٌ كَسَاهَا النِّيلُ مِنْ إِبْدَاعِهِ وَلِبَاسِهِ الْمَوْشِيِّ أَيَّ لِباسِ فَكَأَنَّمَا هَوَتِ الْمَجَرَّةُ بَيْنَهَا فَتَشَكَّلَتْ فِي جُمْلَةِ الأَغْرَاسِ يَتَلَهَّبُ النُّوَّارُ فِي أَطْرَافِهَا فَتَخَالُهُ قَبَساً مِنَ الأَقْبَاسِ لَوْلا مِسَاسُ الطَّلِّ أَحْرَقَ ضَوْؤُهُ ذَيْلَ الْخَمَائِل رَطْبِهَا وَالْعَاسِي تَصْبُو الْعُيُونُ إِلَى سَنَاهُ فَتَرْتَمِي مَهْوَى الْفَرَاشَةِ لامِعُ النَّبْرَاسِ لَوْ شَامَ بَهْجَتَهَا وَحُسْنَ رُوَائِهَا فِيمَا أَظُنُّ لَحَارَ عَقْلُ إِيَاسِ مَلْهَى أَخِي طَرَبٍ وَمَلْعَبُ صَبْوَةٍ وَثَرَى بُلَهْنِيَةٍ وَدَارُ أُنَاسِ مَا كُنْتُ في عُمْرِي لأَغْدُوَ نَحْوَهَا حَتَّى أَبِيتَ بِهَا صَرِيعَ الْكَاسِ يا سَاقِيَيَّ تَنَبَّهَا فَلَقَدْ بَدَا فَلَقُ الصَّبَاحِ وَلاتَ حِينَ نُعَاسِ طُوفَا عَلَيَّ بِهَا فَقَدْ نَمَّ الصَّبَا أَثْنَاءَ رَوْحَتِهِ بِسِرِّ الآسِ مِنْ خَمْرَةٍ أَفْنَى الزَّمَانُ شَبَابَهَا فِي مُخْدَعٍ بِقَرَارَةِ الدِّيمَاسِ حُبِسَتْ عَنِ الأَبْصَارِ حَتَّى أَنَّهَا لَمْ تَدْرِ غَيْرَ الدَّيْرِ وَالشَّمَّاسِ يَنْزُو لِوَقْعِ الْمَاءِ دُرُّ حَبَابِهَا نَزْوَ الْمَعابِلِ طِرْنَ عَنْ أَقْواسِ فَإِذَا تَعَاوَرَهَا الْمِزَاجُ تَوَجَّسَتْ حَذَرَ الْمَهَانَةِ أَيَّمَا إِيجَاسِ تُشْتَفُّ مِنْ تَحْتِ الْحَبَابِ كَأَنَّهَا ياقُوتَةٌ قَدْ رُصِّعَتْ بِالْمَاسِ مَا حُلَّ بَيْنَ الْقَوْمِ عَقْدُ وِكائِها لِلشُّرْبِ إِلَّا آذَنَتْ بِعُطَاسِ لا يَخْدَعَنَّكَ في الْمُدَامَةِ جَاهِلٌ إِنَّ الْمُدَامَةَ نُهْزَةُ الأَكْيَاسِ إِنَّ الْمُدَامَ أَسَاسُ كُلِّ طَرِيفَةٍ فَاجْعَلْ بِنَاءَ اللَّهْوِ فَوْقَ أَساسِ لا تَجْمَعُ الأَيَّامُ كَيْفَ تَصَرَّفَتْ فِي الْقَلْبِ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالْوَسْوَاسِ فَاسْتَوثِقَا أَخَوَيَّ مِنْ شَأْنَيْكُمَا وَذَرَا الْمَطِيَّ تَمُورُ بِالأَحْلاسِ إِنَّ الْفَلاةَ لَهَا رِجَالٌ غَيْرُنَا يَبْغُونَ نَيْلَ الْيُسْرِ بِالإِفْلاسِ إِنَّ الْغِني وَالْفَقْرَ في هَذَا الْوَرَى لَمُقَدَّرٌ وَاللَّهُ ذُو قِسْطَاسِ فَعَلامَ يُبْلِي الْمَرْءُ جِدَّةَ عُمْرِهِ مُتَقَلِّبَاً بَيْنَ الرَّجَا وَالْيَاسِ أَوَ لَيْسَ أَنَّ الْعَيْشَ لُبْسُ عَبَاءَةٍ وَسِدَادُ مَسْغَبَةٍ وَنَغْبَةُ حَاسِي تَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ الرِّجَالُ بِمَكْرِهَا عِلْمِي لَبَاعُوهَا بِغَيْرِ مِكَاسِ هِيَ سَاعَةٌ تَمْضِي وَتَأْتِي سَاعَةٌ وَالدَّهْرُ ذُو غِيَرٍ بِهَذَا النَّاسِ فَخُذَا مِنَ الأَيَّامِ مَا سَمَحَتْ بِهِ لِلنَّفْسِ قَبْلَ تَعَذُّرٍ وَشِمَاسِ وَإِذَا أَرَابَكُمَا الزَّمَانُ بِوَحْشَةٍ فَاسْتَمْخِضَاهُ الْيُسْرَ بِالإِيْنَاسِ إِنَّ الرَّوَائِمَ لا تَدُرُّ لَبُونُهَا إِلَّا بِلِينِ الْمَسْحِ وَالإِبْسَاسِ فَلَرُبَّ صَعْبٍ حَادَ سَهْلاً بَعْدَمَا قُطِعَتْ عَلَيهِ مَرَائِرُ الأَنْفَاسِ مَا كُلُّ مَا طَلَبَ الْفَتَى هُوَ مُدْرَكٌ إِنَّ الأُمُورَ بِحِكْمَةٍ وَقِيَاسِ
32
love
8,340
هَنيئاً غَدَوتُم في رِياضِ مَسَرّةٍ بطلعتكم تاهَت عَلى جَنةِ الخُلدِ فَمَن لي بهاتيكَ الرِّياضِ وَحسنها وَمَن لي بِذاك اللَحنِ وَالعطرِ وَالندِّ وَمَن لي بِذاكَ الأُنسِ بَل هُوَ مُنيَتي إِذا حزته لَم يَبقَ مِن مُنيةٍ عِندي إِذا ضَمّني يَوماً وَإِيَّاك مَجلِسٌ تَشاغل في مَعناك عَن غَيرِهِ رشدي
4
joy
7,377
قالَت وَصَفَت لَنا الرَحيق وَكوبَها وَصَريعَها وَمُديرَها وَالعاصِرا وَالحَقل وَالفَلّاحَ فيهِ سائِراً عِندَ المَسا يَرعى القَطيعَ السائِرا وَوَقَفتُ عِندَ البَحرِ يَهدُرُ مَوجُهُ فَرَجِعتُ بِالأَلفاظِ بَحراً هادِرا صَوَّرتَ في القِرطاسِ حَتّى الخاطِرا فَخَلَبَتنا وَسَحَرتَ حَتّى الساحِرا وَأَرَيتَنا في كُلِّ قَفرٍ رَوضَةً وَأَرَيتَنا في كُلِّ رَوضٍ طائِرا لَكِن إِذا سَأَلَ اِمرُؤٌ عَنكَ اِمرَأً أَبصَرتَ مُحتاراً يُخاطِبُ حائِرا مَن أَنتَ يا هَذا فَقُلتُ لَها أَنا كَالكَهرُباءِ أُرى خَفِيّاً ظاهِرا قالَت لَعَمرُكَ زِدتَ نَفسي ضَلَّةً ما كانَ ضَرَّكَ لَو وَصَفتَ الشاعِرا فَأَجَبتُها هُوَ مَن يُسائِلُ نَفسَهُ عَن نَفسِهِ في صُبحِه وَمَسائِهِ وَالعَينَ سِرَّ سُهادِها وَرُقادِها وَالقَلبَ سِرَّ قُنوطِه وَرَجائِهِ فَيَحارُ بَينَ مَجيإِه وَذَهابِهِ وَيَحارُ بَينَ أَمامِه وَوَرائِهِ وَيَرى أُفولَ النَجمِ قَبلَ أُفولِهِ وَيَرى فَناءَ الشَيءِ قَبلَ فَنائِهِ وَيَسيرُ في الرَوضِ الأَغَنِّ فَلا تَرى عَيناهُ غَيرَ الشَوكِ في أَرجائِهِ إِن نامَ لَم تَرقُد هَواجِسُ روحِهِ وَإِذا اِستَفاقَ رَأَيتَهُ كَالتَائِهِ ما إِن يُبالي ضِحكَنا وَبُكاءَنا وَيُخيفُنا في ضِحكِه وَبُكائِهِ كَالنارِ يَلتَهِمُ العَواطِفَ عَقلُهُ فَيُميتُها وَيَموتُ في صَحرائِهِ قالَت أَتَعرِفُ مَن وَصَفتَ فَقُلتُ مَن قالَت وَصَفتَ الفَيلَسوفَ الكافِرا يا شاعِرَ الدُنيا وَفيكَ حَصافَةٌ ما كانَ ضَرَّكَ لَو وَصَفتَ الشاعِرا فَقُلتُ هُوَ اِمرُؤٌ يَهوى العُقارا كَما يَهوى مُغازَلَةَ العَذارى إِذا فَرَغَت مِن الراحِ الدِنانُ تَوَهَّمَ أَنَّما فَرَغَ الزَمانُ يُعاقِرُها عَلى ضَوءِ الدَراري فَإِن غَرُبَت عَلى ضَوءِ النَهارِ وَيَحسَبُ مِهرَجانَ الناسِ مَأتَم بِلا خَمر وَجَنَّتُهُم جَهَنَّم مَلولٌ لا يَدومُ عَلى وَلاءٍ وَلَكِن لا يَدومُ عَلى عِداءِ أَخو لُب وَلَكِن لا إِرادَه وَذو زُهد وَلَكِن بَِلزَهادَه يَميلُ إِلى الدُعابَة وَالمُزاحِ وَلَو بَينَ الأَسِنَّة وَالصِفاحِ وَيوشِكُ أَن يُقَهقِهَ في الجَنازَةِ وَيَرقُصَ كَالعَواصِفِ في المَفازَه إِذا بَصُرتَ بِهِ عَينُ الأَديبِ فَقَد وَقَعَت عَلى رَجُلٍ مُريبِ يُعَنِّفُهُ الصَحابُ فَلا يُنيبُ وَيَزجُرُهُ المَشيبُ فَلا يَتوبُ فَقالَت جِئتَ بِالكَلَمِ البَديعِ وَلَكِن ما وَصَفتَ سِوى الخَليعِ وَخِفتُ إِعراضَها عَنّي فَقُلتُ إِذَن هُوَ الَّذي أَبَداً يَبكي مِنَ الزَمَنِ كَأَنَّما لَيسَ في الدُنيا سِواهُ فَتىً مُعَرَّضٌ لِخُطوبِ الدَهر وَالمِحَنِ يَشكو السَقام وَما في جِسمِهِ مَرَضٌ وَالسُهدَ هُوَ قَريبُ العَهدِ بِالوَسَنِ وَالهَجر وَهوَ بِمَرءٍ مِن أَحِبَّتِهِ وَالأَسر وَهوَ طَليقُ الروح وَالبَدَنِ وَلا يَرى حَسَناً في الأَرضِ يَألَفُهُ أَو يَشتَهِه وَكَم في الأَرضِ مِن حَسَنِ يَنوحُ في الرَوض وَالأَشجارُ مورِقَةٌ كَما يَنوحُ عَلى الأَطلال وَالدِمَنِ فَقاطَعَتني وَقالَت قَد بَعدتَ بِنا ما ذي الصِفاتُ الشاعِرِ الفَطِنِ قُلتُ مَهلاً إِذا ضَلَلت وَعُذراً رُبَّما أَخطَأَ الحَكيم وَضَلّا هُوَ مَن تَرسُمُ الجَمالَ يَداهُ فَنَراهُ في الطِرسِ أَشهى وَأَحلى لَوذَعِيُّ الفُؤادِ يَلعَبُ بِالأَل بابِ لُعباً إِن شاءَ أَن يَتَسَلّى وَيُرينا ما لَيسَ يَبقى سَيَبقى وَيُرِنا ما لَيسَ يَبلى سَيَبلى يَطبَعُ الشُهبَ لِلأَنامِ نُقوداً وَهوَ يَشكو الإِملاقَ كَيفَ تَوَلّى أَفَما ذا مَن تَبتَغين وَأَبغي وَصفَهُ قالَتِ المَليحَةُ كَلّا يا هَذِهِ إِنّي عَيِّتُ بِوَصفِهِ وَعَجِزتُ عَن إِدراكِ مَكنوناتِهِ لا تَستَطيعُ الخَمرُ سَردَ صِفاتِها وَالرَوضُ وَصفَ زُهورِه وَنَباتِهِ هُوَ مَن نَراهُ سائِراً فَوقَ الثَرى وَكَأَنَّ فَوقَ فُؤادِهِ خُطُواتِهِ إِن ناحَ فَالأَرواحُ في عَبَراتِهِ وَإِذا شَدا فَالحُبُّ في نَغَماتِهِ يَبكي مَعَ الناءِ عَلى أَوطانِهِ وَيُشارِكُ المَحزونَ في عَبَراتِهِ وَتُغَيِّرُ الأَيّامُ قَلبَ فَتاتِهِ وَيَظَلُّ ذا كَلَفٍ بِقَلبِ فَتاتِهِ هُوَ مَن يَعيشُ لِغَيرِه وَيَظُنُّهُ مَن لَيسَ يَفهَمُهُ يَعيشُ لِذاتِهِ
49
love
2,769
وَكَم مِن قَتيلٍ لا يُباءُ بِهِ دَمٌ وَمِن غَلِقٍ رَهناً إِذا ضَمَّهُ مِنى وَمِن مالِئٍ عَينَيهِ مِن شَيءِ غَيرِهِ إِذا راحَ نَحوَ الجَمرَةِ البيضُ كَالدُمى يُسَحِّبنَ أَذيالَ المُروطِ بِأَسوُقٍ خِدالٍ وَأَعجازٍ مَآكِمُها رِوى أَوانِسُ يَسلُبنَ الحَليمَ فُؤادَهُ فَيا طولَ ما شَوقٍ وَيا حُسنَ مُجتَلى مَعَ اللَيلِ قَصراً رَميُها بِأَكُفِّها ثَلاثَ أَسابيعٍ تُعَدُّ مِنَ الحَصى فَلَم أَرَ كَالتَجميرِ مَنظَرَ ناظِرٍ وَلا كَلَيالي الحَجِّ أَفلَتنَ ذا هَوى
6
sad
3,970
أَهُمُّ بِالهَجرِ أَحياناً وَأَقتَرِفُ فَلَيتَ شِعري أَأَمضي فيهِ أَم أَقِفُ عَلَّمتِ عَيني بُكاً لَم يَبكِهِ أَحَدٌ مِن كُلِّ شُفَرٍ بِعَيني دَمعَةٌ تَكِفُ
2
sad
928
هلِ الدَّار تدري ما أثارتْ من الوجدِ عشيّة عنّتْ للنّواظرِ من بُعْدِ بَكيتُ ولولا نظرةٌ بمحجّرٍ إلى الدّار لم تجرِ الدّموعُ على خدِّي أيا صاحِ لولا أنّ دمعِيَ لم يَطِحْ وقد لاح رسمُ الحيِّ لم تدرِ ما عندي كتمتُك وجدِي طولَ ما أنت صاحبي فنادتْ دموعُ العين منّي على وجدِي ولمّا أقرّ الدّمعُ بان لك الهوى فلم يُغنِ إنكاري الغرامَ ولا جحدِي تذكّرتُ نجداً بعد ما غُرتُ موهِناً وَأَينَ اِمرُءٌ بالغَوْرِ من ساكنِي نجدِ وَأَذكرني شبهَ القضيبِ ونحنُ في ظُهورِ مَطايانا قضيبٌ من الرّندِ وَمُعتجراتٍ بالجمال كأنّما بَسَمْنَ إذا يَبسِمن عن لؤلؤِ العِقدِ لهنّ صباحٌ من وجوهٍ منيرةٍ تخلّلها ليلٌ من الفاحِمِ الجَعْدِ غلبن على ودّي ولولا محاسنٌ جلون علينا ما غلبن على ودّي وشرخ شبابٍ كنت أحقر فضله إلى أن مضى والضدُّ يُعرف بالضدِّ أمنتُ به بين الغوانِي وظلُّهُ عليَّ مقيمٌ من بعادٍ ومن صدِّ وقد قلتُ لمّا ضقتُ ذَرعاً بخُطّةٍ شَموسِ القَرَا أين الوزير أبو سعدِ فَتىً كانَ درعِي يوم تَحصبنِي العدى ويوم ضرابِي للطُّلى موضعَ الزّندِ وَما جِئتُه وَالرشدُ عنّي بمعزِلٍ فَأَطلعنِي إلّا عَلى ذرْوَةِ الرّشدِ وَكَم لكَ فيما بَيننا مِن مَواقفٍ تسلّمتَ فيها رِبْقَةَ الحمدِ والمجدِ فَبالسّيفِ طَوراً تولج النَّاسَ للهدى وطوراً بأسباب التكرّمِ والرّفدِ وَأَنتَ حَميتَ المُلكَ مِن كلِّ طالِعٍ عَليهِ كَما تُحمى العرينةُ بالأسدِ عَلى كلّ مطواعٍ إذا سُمتَه رَدى وإن لم تَسُمه جَرْيَه فهو لا يردِي كأنَّك منهُ فوقَ غاربِ عاصفٍ منَ الرّيح أَو في ظهرِ هَيقٍ من الرُّبْدِ وَما لِسفاهٍ بلْ لفَرْطِ شجاعةٍ نزعتَ جلابيبَ المضاعفةِ السَّرْدِ كَأنّك مِن بَأسٍ لَبِستَ قميصَه لدَى الرَّوعِ في حَشْدٍ وما أنتَ في حَشْدِ وَما لَكَ في هَزْلٍ معاجٌ وإِنّما أتيتَ كما يؤتَى الرّجال من الجدِّ ولم يُبقِ حِلمٌ أنتَ مالكُ رِقِّهِ بِقَلبكَ بعدَ الصَّفحِ شيئاً من الحِقدِ فَيا نازِحاً عنِّي وما لِيَ بعدَه على جَوْرِ أيّامٍ إذا جُرنَ من مُعدِ أما آن للقربِ الّذي كان بيننا فولّى حميداً أنْ يُدالَ من البُعدِ ولم تكُ دارٌ أنتَ فيها بعيدةً ولكنّنِي بالعذرِ في حَلَقِ القِدِّ وَما أَنا إلّا سائرٌ كلَّ طُرقةٍ إليك على عُرْيِ المطهّمَةِ الجُرْدِ فكم وطنٍ بالوُدِّ مِنِّي سكنتُه وإنْ لم أُجرّرْ في جوانِبِه بُرْدِي بقلبِيَ كَلْمٌ من فراقك مؤلمٌ وكم بالفتى كَلْمٌ وما حزّ بالجِلدِ ودمعِي على ما فاتنِي منك قاطِرٌ كأنِّيَ دون النَّاسِ فارقتنِي وَحدي سقَى اللَّهُ أيّاماً مَضين وأنت بِي حَفيٌّ قريبُ المُلتَقى سَبِلُ الرّعدِ لهنَّ بقلبِي عَبْقَةٌ أرَجِيَّةٌ تبرّحُ بالنّفْحاتِ من عنبرِ الهِندِ وقد حال فينا كلُّ شيءٍ عهدتُه فلم يبقَ محفوظاً عليك سوى عهدِي ولولا هَناةٌ كنتُ أقربَ منزِلاً وما كلُّ سرٍّ في جوانحنا نُبدِي فإنْ تَنْأَ فالعيّوقُ ناءٍ وإنْ تَغِبْ فقد غابَ عنّا بُرهةً كوكبُ السّعدِ وَلا خيرَ في وادٍ وأنت بغيرهِ وما العيشُ مطلولاً خلافك بالرّغدِ وإنِّيَ مغمودٌ وإِنْ كنتُ باتِراً ولا بُدّ يوماً أن أُجرَّدَ من غِمدِي فَإِن كُنتَ يوماً لَستَ تَرضى ضريبةً فإنّك ترضى بالضريبةِ عن حَدّي لَحَى اللَّهُ أَبناءَ الزمانِ فإِنّهمْ بِتَيْهاءَ لا تدنو ضَلالاً عن القَصدِ وَلَم يُرَ إلّا الهَزْلُ يَنفُقُ عندهمْ فمن يشتري منِّي إذا بعتُه جِدّي وَمُختَلطاً فيه الذّوائبُ كالشَّوى وحُرُّهُمُ مِن لبسةِ الذُلِّ كالعبدِ وكم فيهمُ للجهلِ ميتٌ وربّما يَموت اِمرُءٌ لم يطوِه القومُ في اللَّحْدِ فيا ليتَ أدواءَ الزّمانِ الَّتي عَصتْ وأعيتْ على كلِّ المداواةِ لا تُعدِي وَلَيس وفاءٌ للجميل بموعدٍ لَدَيَّ ويأتينِي القبيحُ بلا وَعْدِ وكم لك عندي من حقوقٍ كثيرةٍ أنَفْنَ على حصري وأعيا بِها عَدِّي فإنْ فُتنَ حمدِي كثرةً وزيادةً فللّهِ دَرُّ الفائتاتِ مدى حمدِي وإنّي لمُهدٍ كلَّ يومٍ قصيدةً إليك وما يُهدي الأنام كما أُهدِي يَسيرُ بِها عنِّي الرُّواةُ وإنّها لتَخدِي وما تخدِي الرُّواةُ كما تخدِي من الكَلِمِ الباقي على الدّهرِ خالداً وكم كَلِمٍ لم يُؤتَ شيئاً من الخُلدِ هو الماءُ طوراً رِقّةً وسلاسةً وطوراً إذا ما شئتَ كالحجرِ الصَّلْدِ وَما قُدَّ إلّا مِن قلوبٍ أديمُهُ فليس له فيهنَّ شيءٌ من الرّدِّ فَخُذه رَسولاً نائباً عن زيارتي فإنّ قصيدي فيك أنفعُ من قصدِي وَدُم لِجَلالٍ لَستَ فيه مُشاركاً وَبَذلِ النّدى في النّاسِ والحلِّ والعَقدِ
54
sad
6,809
سَمحَ البَدرُ بوصلٍ فَشَفى من جوى الحبِّ سَقيماً مُغرما وَسَما عن مُشبهٍ ثمَّ ومن أَينَ للبدر شبيهٌ في السَما
2
love
776
هذي وصيتك النفيسةُ لم تزل أَلقاً تَرَ جرجً في الغمامِ الوادق مُستلهمَ الأحرارِ بين عواصف دُهمٍ وبين فواجعٍ وصواعق وتظل في بحر الأثيرِ مصونةً ولو أنها هبطت لنا من حالقِ تجرى على أمواجه جريانَها ملءَ العصورِ كزاحفاتِ فيالقِ ولئن تكن خُلقت لبضعِ دقائقٍ فسمت لنا خلقاً سموَّ الخالقِ سَخرَت من الأحداثِ حتى أخرست مُتصِّلفاً وأتت عل المتحامِق تسعون عاماً أو تكادُ قد انقضت لما نطقتَ بها كأحكمِ ناطق وكأنَّها حُكمُ القرونِ فلم تزل تَدوى لأخصامٍ لنا وأصادق في كلّ لفظٍ لذعةٌ وتحرُّقٌ وَيلٌ على الظلمِ العتىِّ الساحقِ لم يعرف الموَتى حياةَ مثلها ذُخرَت وَشَعَّت من أَعزِّ حقائقِ وتعَّلقَ الأحياءُ حين تعلقوا شغفاً بها بأعزِّ حُلمٍ صادقِ واهتزّت الأجداثُ وهي خواشعٌ بِيدِ الخريف من البيانِ الشائقِ لا من رياحٍ سافياتٍ حوَلها أو ذكرياتٍ مُرَّةٍ وبوائقِ إن يفخر الموتى فَمن أسمعتهم ما قلتَ قد عاشوا بفخرِ السابِقِ تَكئوا على سُرُر الزمان قياصراً متضوّعينَ من الحديثِ العابقِ وكأنَّهم رُسُل المسيحِ بوعظهِ حُراً على الجبل الفخور السامِقِ تِيهى جِتسبرجُ العزيزةُ بالذي حازت سماؤكِ بعدَ تُربٍ وامق فكلاهما سَمعَ النداءَ وصانَه روحاً وجسماً في صَدىً وخلائق ميراثُ شعبٍ لم يزل وَطنَ العلى وملاذَ أحرارٍ وملجأَ طارقِ بلغت حضارَتهُ نهايةَ ذروةٍ تُرَجى وما خَذلت تطلُّعَ واثق ما ضَرهُ أن هَدَّدَ الجبروتُ أو أَن هدَّد الحمقىَ بغضبةِ حانقِ شتانَ بينَ الغاصبينَ شعارُهُم سَفكُ الدماءِ وذبذباتُ منافِقِ والرائدينَ المصلحينَ شعارُهُم مُثلٌ تُرفرفُ كاللواءِ الخافقِ
23
sad
9,422
أعادَ اللهُ عيدَك بالسُّرورِ وفي الحالِ الجليلةِ والحُبورِ ولا زالَتْ سعودُكَ طالعاتٍ بما تَهواه من عَيْشٍ نَضيرِ دفاعُ اللهِ عنك أعمُّ فضلاً وأحلى في القلوبِ وفي الصُّدورِ أناصرَ دولةِ الإسلامِ صبْراً فإنَّ الصَّبْرَ من عَزمِْ الأمورِ كَبا الأعداءِ إذا راموكَ جَهْلاً فقلْنا للجِباهِ وللثُّغور هبوطٌ لا يُمكِّنُ من صُعودٍ وموتٌ لا يُقرِّبُ من نُشورِ مُنانا أن تُعَمَّرَ ألفَ عامٍ وتُصرَفَ عنك أحداثُ الدُّهورِ وأن تُلقى العِدا في النَّحرِ صَرعى بحدِّ ظُباكَ داميةَ النُّحورِ
8
joy
7,237
ورياضٍ مُخْتالَةٍ من ثراها في بُرُودٍ من زهرها وعقود وكأنَّ الغصونَ فيها عذارى تتببارى زهواً بحُسْنِ القدود وكأنَّ الطيو فيها غَوانٍ تَتَغنّى في كلِّ عُودٍ بعود وكأنَّ المياه في خَلَلِ الرو ضِ سيوفٌ تُسلّ تحت بُنود وكأنَّ البهار يغمز بالأع ين فيها على ابنةِ العنقود
5
love
3,701
حَشَوْا بفراقهم ناراً حَشَاهُ فأخلَوْا مُقْلَتَيْهِ من كَراهُ لعلّ البينَ أن يُبْلَى ببينٍ فما للعاشقين ضنىً سواه حبيبٌ وصلُه للبين وقْفٌ ولى فيضُ الدّموع على نَواه براه الله من نُورٍ وماءٍ فلولا ثوبُه انحلّت قُواهُ تَعيب الوَرْدَ حمرةُ وجنتيْه وتلعَب بالقرائح مُقلتاه تَبَسَّم عن حَصَى بَرَدٍ ولكن جنيتُ الجمر صرفاً من جَناه يغيِّرني ويُبليني التّنائي وليس يَحول عن قلبي هواه ومن طول المَواعد ليس سُؤْلي وحظّي منه إلاّ أن أراه
8
sad
2,932
ما لِلْيَراعِ خَواضِعُ الأعْناقِ طرَقَ النّعِيُّ فهُنّ في إطْراقِ وكأنّما صبَغَ الشّحوبُ وجوهَها والسُقْمُ منْ جزَعٍ ومنْ إشْفاقِ ما للصّحائِفِ صوّحَتْ رَوْضاتُها أسَفاً وكُنّ نَظيرَةَ الأوْراقِ ما للبَيانِ كُؤوسُه مهْجورَةٌ غفَلَ المُديرُ لَها ونامَ السّاقِي ما لِي عدِمْتُ تجلُّدِي وتصبُّري والصّبْرُ في الأزَماتِ منْ أخْلاقِ خطْبٌ أصابَ بَني البَلاغَةِ والحِجا شَبَّ الزّفيرُ بهِ عنِ الأطْواقِ أمّا وقدْ أوْدَى أبو الحسَنِ الرِّضا فالفضْلُ قدْ أوْدَى علَى الإطْلاقِ كنْزُ المَعارِفِ لا تَبيدُ نُقودُه يوْماً ولا تَفْنَى علَى الإنْفاقِ مَنْ للبَدائِعِ أصْبَحَتْ سمَرَ السُّرَى ما بيْنَ شامٍ في الوَرَى وعِراقِ مَنْ لليَراعِ يُجيلُ منْ خطّيِّها سُمَّ العِدَى ومَفاتِحَ الأرْزاقِ قُضْبٌ ذَوابِلُ مُثْمِراتٌ بالمُنَى وأراقِمٌ ينْفُثْنَ بالتّرْياقِ مَنْ للرِّقاعِ الحُمْرِ يجْمَعُ حُسْنُها خَجَل الخُدودِ وصِبْغةَ الأحْداقِ تغْتالُ أحْشاءَ العَدوِّ كأنّها صَفَحاتُ دامِيَةِ الغِرارِ رِقاقِ وتَهُزُّ أعْطافَ الوَليِّ كأنّها راحٌ مُشَعْشَعَةٌ براحَةِ ساقِي مَنْ للفُنونِ يُجيلُ في مَيْدانِها خيْلَ البَيانِ كريمَةَ الأعْراقِ مَنْ للحقائِقِ أبْهمَتْ أبْوابُها للنّاسِ يفْتَحُها علَى استِغْلاقِ مَنْ للمَساعي الغُرِّ تقصِدُ جاهَهُ حرَماً فينْصُرُها علَى الإخْفاقِ كمْ شدّ منْ عقدٍ وَثيقٍ حُكْمُهُ في اللهِ أو أفْتى بحلِّ وِثاقِ رحْبُ الذِّراعِ لكُلِّ خطْبٍ فادِحٍ أعْيَتْ رِياضَتُهُ علَى الحُذّاقِ صعْبُ المَقادَةِ في الهَوادةِ والهَوى سهْلٌ علَى العافِينَ والطُّرّاقِ ركِبَ الطّريقَ الى الجِنانِ وحورُه يَلْقَيْنَهُ بتَصافُحٍ وعِناقِ فأعْجَبْ لأنْسٍ في مظنّةِ وحْشَةٍ ومَقام وصْلٍ في مَقامِ فِراقِ أمُطَيَّباً بمَحامِدِ العَمَلِ الرِّضا ومُكَفّناً بمَكارِمِ الأخْلاقِ ما كُنْتُ أحسَبُ قبْلَ نعْشِكَ أنْ أرَى رَضْوَى نَسيرُ بهِ على الأعْناقِ ما كُنْتُ أحسَبُ قبْلَ دَفْنِكَ في الثّرَى أنّ اللّحودَ خَزائِنُ الأعْلاقِ يا كوْكَبَ الهُدَى الذي منْ بعْدِه ركَدَ الظّلامُ بهذِهِ الآفاقِ يا واحِداً مهْما جرَى في حلْبَةٍ جَلّى بغُرّةِ سابِقِ السّبّاقِ يا ثاوِياً بطْنَ الضّريحِ وذكْرُهُ أبَداً رَفيقُ رَكائِبٍ ورِفاقِ يا غوْثَ مَنْ وصَلَ الصّريخَ فلمْ يجِدْ في الأرْضِ منْ وزَرٍ ولا مِنْ واقِي ما كُنتَ إلا دِيمَة مَنْشورَةً منْ غيْرِ إرْعادٍ ولا إبْراقِ ما كُنتَ إلا روْضَةً ممْطورَةً ما شِئْتَ منْ ثمَرٍ ومِنْ أوْراقِ يا مُزْمِعاً عنّا العَشيَّ رِكابَهُ هَلاّ لبِثْتَ ولوْ بقَدْرِ فُواقِ رِفْقاً أبانَا جَلّ ما حمّلْتَنا لا تنْسَ فينَا عادَةَ الإشْفاقِ واسْمَح ولوْ بمَزارِ لُقْيا في الكَرَى تُبْقِي بِها منّا علَى الأرْماقِ وإذا اللّقاءُ تصرّمَتْ أسْبابُهُ كانَ الخَيالُ تَعِلّةَ المُشْتاقِ عَجَباً لنَفْسٍ ودّعَتْكَ وأيْقَنَتْ أنْ ليسَ بعْدَ نَواكَ يوْمَ تَلاقِي ما عُذْرُها إنْ لمْ تُقاسِمْكَ الرّدَى في فضْلِ كأسٍ قدْ شرِبْتَ دِهاقِ إنْ قصّرَتْ أجْفانُنا عنْ أنْ تُرَى تَبْكي النّجيعَ علَيْكَ باستِحْقاقِ واستُوقِفَتْ دَهَشاً فإنّ قُلوبَنا نهَضَتْ بكُلّ وظيفَةِ الآماقِ ثِقْ بالوَفاءِ علَى المَدى في فِتْيَةٍ بكَ تقْتَدي في العَهْدِ والمِيثاقِ سجَعَتْ بِما طوّقْتَها منْ مِنّةٍ حتّى زَرَتْ بحَمائِمِ الأطْواقِ تَبْكي فراقَكَ خَلْوَةً عمّرْتَها بالذِّكْرِ في طَفَلٍ وفي إشْراقِ أمّا الثّناءُ علَى عُلاكَ فذائِعٌ قدْ صحّ بالإجْماعِ والإصْفاقِ واللهُ قدْ قرَنَ الثّناءَ بأرْضِهِ بثَنائِهِ منْ فوْقِ سَبْعِ طِباقِ جادَتْ ضريحَكَ ديمَةٌ هطّالَةٌ تبْكي علَيْكَ بواكِفٍ رَقْراقِ وتغَمّدَتْكَ منَ الإلاهِ سَعادَةٌ تسْمو بروحِكَ للمَحَلِّ الرّاقي صبْراً بنِي الجَبّابِ إنّ فَقيدكُمْ سيُسَرُّ مَقْدَمُهُ بِما هوَ لاقِي وإذا الأسَى لفَحَ القُلوبَ أُوارُهُ فالصّبْرُ والتّسْليمُ أيّ رِواقِ
48
sad
5,411
لقد شب جمر القلب من فيض عبرتي كما إن رأسي شاب من موقف البين وإن كنت ترضى لي مشيبي والبكا تلقيت ما ترضاه بالرأس والعين
2
love
2,350
أَخذن زِمام الدَمع خَوف اِنسِجامِهِ فَلَمّا اِستَقَلوا حَلَّ عقد ذِمامِهِ غَدوا بِلالٍ مِن هلال ابنِ عامِرٍ مَرامُ هِلال الأُفُقِ دونَ مَرامِهِ تَرَدَّدَ فيهِ الحُسن من عَن يَمينه وَيُسرتِهِ وَخَلفِهِ وَأَمامِهِ جلت لَكَ وَجهاً من بَراقعه كَما جَلا الوَردَ أَنفاسُ الصَبا مِن كَمامِهِ يَشُفُّ سَناهُ مِن وَراءِ سُتورِهِ كَما شَفَّ ضَوء البَدرِ تَحتَ جَهامِهِ وَما زَوَّدَت نيلاً بلى إِنَّ جفنها أَعار فُؤادي شُعبة مِن سِقامِهِ فَظَلَّت مَتى تَنزح من العين عَبرةً تَجُمُّ بِملءِ العَينِ أَو بِجامِهِ هيَ البَدرُ لَولا كلفةً في أَديمه هيَ الظَبي لَولا دقَّة في عِظامِهِ هيَ البَدرُ لكن تستسرُّ زَمانها وَهَل يَستَسرُّ البَدرُ عِندَ تَمامِهِ لَقَد صَدع البين المشتَّتُ شملَنا كَصدع الصَفا لا مَطمَعٌ في التِئامِهِ فَإِن يك شَخصي بِالثُغور فَمُهجَتي بِنَجدٍ سَقاهُ المزنُ صوب غِمامِهِ فَهَل تَرَينَ عَينايَ بيض دخورِهِ مُجاورةً بِالدَوِّ بيض نَعامِهِ فأَشتمُّ من حُوذانِهِ وَعَرارِهِ وَحُنوَتِهِ وَشيحه وَبشامِهِ وَإِنّي لَنِعمَ المَرءُ خامَره الهَوى فَما خامَرَ الفَحشاء حوبَ لِثامِهِ إِذا ما أَرادَ الطَيفُ في النَوم لثمه غَطا فمه عَنه بِثنيِ لِثامِهِ فَكَيفَ يُرَجّى منه حال اِنتباهِهِ صِبوٌ وَهَذا فعله في مَنامِهِ إِذا ما دَعا لِلهَجرِ خِلٌّ فَلبّه إِلَيهِ وَلوَ كانَ الرَدى في ضِرامِهِ وَلَم أَلتَمِس بِالعَتبِ إِصلاحَ قَلبه وَهَل يُشتَرى قَلب امرىءٍ بِخِصامِهِ يَضُرُّ مَقام الأَكرَمَينَ بِهِم كَما يَضُرُّ بِماء المزن طول مُقامِهِ فَلا تعتقن مِن محمل السَيف عاتِقاً وَلا فرساً من سَرجِهِ وَلِجامِهِ فَموت الفَتى في العِزِّ مثل حَياتِهِ وَعيشته في الذُلِّ مِثلَ حِمامِهِ وَمَن فاتَهُ نَيلُ العُلى بِعُلومِهِ وَأَقلامِهِ فَلَيبغِها بِحُسامِهِ صَريرُ شَبا الأَقلام عِندَ كَلامِها فِداء صَليلِ السَيفِ عِندَ كَلامِهِ وَرأيكَ في الرُمحِ المقوَّم إِنَّما قَوم العُلى مستودع في قَوامِهِ وَجُردٍ جَعَلنا أَمَداً أَمَداً لَها بِبَيداء يَوم المَرء فيها كَعامِهِ يَلوكُ بَهيم الخَيل فيها لِجامه إِلى أَن تَراهُ أَرثماً بِلغامِهِ يَذرن جِمام الماءِ مِن كُلِّ مَنهَلٍ ليكرعن من شُربِ العُلى في جمامِهِ وَما عَدِمَت في الدَهر خَيلي أَكارِماً وَلَكِنَّها تَبغي كَريمَ كِرامِهِ أَبا طاهِرٍ مُحيي النَدى بَعدَ مَوتِهِ نداه وَباني المَجد بعد اِنهِدامِهِ كَريم المحيّا يألَف الجودُ كَفّه كَما يألَف الآجال صَدر حُسامِهِ تَظَلُّ المَنايا تَقتَدي بِسِنانِهِ كَما يَقتَدي كل امرىءٍ بإِمامِهِ أَلائمه في الجودِ لا تَعذُلَنَّه فَطَبعُ الفَتى أَولى بِهِ مِن مَلامِهِ رُوَيداً فَإن الجود مِثلَ رَضاعِهِ لَدَيهِ وَترك الجودِ مثل فِطامِهِ هوَ البَحرُ لا تَطلب بِعذلِكَ رَدّه ومن ذا يَرُدُّ البحر عند التِطامِهِ هَنيُّ النَدى يَفتضُّ ختم نَواله وَوجهك نضر ماؤُهُ بِخِتامِهِ غَدا سَعيهُ وَاللَهُ يَشكره لَهُ سَناماً لهَذا المَجد فَوقَ سَنامِهِ فَلَو مَلَكَ الآفاق دَع عَنكَ آمداً غُلامٌ لَهُ ما اِستُكثِرَت لِغُلامِهِ وَلَم يَنَلِ العَلياء بِالجَدِّ وَحدَهُ وَلَكِن بعالي جِدِّهِ وَاِعتِزامِهِ وطعن كأَنَّ الجَيش في الرَوع جَوهر وَرمح عبيد اللَهِ سلك نظامِهِ وَضرب يَظل السَيف في الهامِ خاطِباً بِهِ وَصَليلُ السَيفِ مِثلُ كَلامِهِ تَمُجُّ دروع القَوم منهم دِماءَهم كَما مَجَّ فيض الخمر نسج فَدامِهِ يَطول بِكَفَّيهِ القَصير من القَنا وَيفري بِيمناه غرار كُهامِهِ كَما أَنَّ ظُفرَ اللَيث يَفري بِكَفِّهِ وَيَنبو بِكَفّي غيره عَن مَرامِهِ وَقور فَما أَن يقلق الخَطب حَزمه وَلا جِسمُهُ في السَرج فَقَد حِزامِهِ تخال عَلى الجَرداء بَعضُ عِظامِها فروسيَّة أَو تلك بعض عِظامِهِ كَريمٌ يَسوس الحاسِدينَ بِعَفوه فَإِن كفروه ساسَهم باِنتِقامِهِ فَلا يغرر الأَعداء منه اِبتِسامَة فَإِن قطوب السَيف عند اِبتِسامِهِ إِذا ما رَماهُ المَرءُ عَن قَوسِ بُغضِهِ أَصَبنَ المَنايا قَلبَهُ بِسِهامِهِ وَكَم غادِرٍ قَد شَبَّ نارَ عَداوَةٍ لَهُ فدحاه كَيدَهُ في ضِرامِهِ فَصفحاً فَما زالَ الزَمان كَما تَرى أَكارِمه مَرميَّة بِلئامِهِ واِصلح بِبعض القَومِ بَعضاً فَإِنَّهُ يُداوي بلحم الصِل شر سِمامِهِ لكل امرىءٍ منهم دواء فَدَاوِهِ بِذاكَ وَقِد كل امرىءٍ بِزِمامِهِ رَعاكَ الَّذي اِستَرعاك أَمر عِبادِهِ وَحيّاك مَن أَحياكَ غَوث أَنامِهِ وَدم يدم المَعروف في الناس إِنَّما دَوامك هَذا عِلَّة لِدَوامِهِ
54
sad
1,794
لم يزل للسَّكَنْجَبينِ قرينُ إن نأى عنه فهو صَبٌّ حزينُ ولدينا سَكنجبينٌ وحيدٌ أنت عندي بالأجرِ فيه قمين فاقرِنَنْ بالسكنجبين أخاهُ إنه لافتقادِه مستكين والذي تستميح غال ثمينٌ وثناءُ الأحرار غالٍ ثمين ورجاءُ السماح في الناس ظنٌّ ورجاءُ السماح فيك يقين والذي يُستقى من النار غَوْرٌ والذي نستقيه منك مَعين فاعذِرنَّا على انتجاعك في الحا جاتِ فالعُذر عند ذاك مُبين بدؤكَ الحرَّ حَرَّضَ العَوْدَ منّا وسماحِ الفتى عليه مُعين وكفانا تَهيُّب العَوْد في الحا جاتِ أنَّ السماح منك مكين أنت من لا يُخاف منه اعتذارٌ عند عَوْدٍ ولا يُخاف يمين ولكم كَمَّن الجوادُ من البخْ ل كميناً حاشاك ذاك الكمين فإذا ما استُثير منه دفينُ ال بُخْلِ بالعَوْد ثار ذاك الدفين ذاك جودٌ له أوان وحينٌ ثم يمضي فينقضي فيَبين وابتلى السائلون جودك فالدْه رُ كله أوانٌ وحين
14
sad
8,799
زِدْ عُلُوّاً في كلِّ يومٍ ورِفْعَهْ يا شهاباً من أَيمَنِ الشُّهْبِ طَلْعَهْ يا شهاباً للدّينِ أصبحَ منه واحدٌ فاكتفَى وللأُفْق سَبْعه وهْو من دونها المُدْبِّرُ للمُلْ كِ إذا جادَ رأْيُه بالأشِعّه يَقِظٌ ما يزالُ يُمْسي بجَفْنٍ للعُلا ما لجَنْبه الدَّهرَ ضَجْعه ماجدٌ للسُّؤالِ في مِسْمَعَيْهِ لم تَزَلْ لَذّةٌ وللعَذْلِ لَذْعه أَطلقَت كَفُّه لسانَ القوافي بعدَما شَدَّه اللِّئامُ بنَسْعَه أَنطَقتْني بشُكْرِهنَّ أيادي ه وفي الطّوقِ للحمامةِ سَجْعه مدْحَةٌ بعد مِدحةٍ أَنتَقيها وكذا الفَرْضُ رَكْعةٌ بعدَ رَكْعه مُذْ تَحلَّى بذِكْرِه الشِّعْرُ أَضحَتْ صَنعةُ الشِّعْرِ وهْي أَشرفُ صَنعه هل تَرى ما رأَى من الرّأْيِ سُلطا نُ الوَرى صادعاً حشا الخَصْمِ صَدْعه خَلعَتْ كَفُّه على القومِ أَلوا ناً وكُلٌّ فيه لعَمْرُك رِفْعه وأَبَى أن يكونَ إلاّ سَوادَ ال قلبِ منه عليك للعزِّ خِلْعه ثَوبُ صَفْوٍ من الهَوى لم يُطَرَّزْ بمَشوبَيْنِ من رِياءٍ وسُمْعه باهِرٌ بالضِّياء يُعْشي عُيونَ ال خَلق طُرّاً لوْ قد بدَتْ منه لَمْعه وقَميصٌ لا تستطيعُ يَدُ الدَّهْ ر ولا صَرْفُه له عنك نَزْعه مُحكَمُ النَّسْجِ لا يَزالُ غَنيّاً جَدُّه أن يُشانَ منه برُقْعه وإذا كان خِلْعةُ القَلْبِ منه سُنّةً كان خِلْعُة الكَفِّ بِدْعه وإذا ما الحَديثُ كان مُعاداً لا يكادُ اللّبيبُ يُرعيهِ سَمْعه وسوى مَن يكونُ رَيّانَ يَشْفي غُلّةً منه نَيلُ أَوّلِ كَرعه فوقَتْك الرَّدى نفوسُ أُناسٍ لم ينالوا من كأْسِ قُربِكَ جُرْعه يا غديراً ملآْنَ ما إن يُبالي جادَ أو لم يَجُدْهُ للغَيثِ دُفْعه خُلِقَتْ أَنفُسٌ لجُودٍ وبأْسٍ ونُفوسٌ لرَيّةٍ ولشَبْعه رُتَبٌ لم تُبِتْ حَسودَك إلاّ ساهراً ما تَخيطُ عَينَيْهِ هَجْعه ما لشانِيكَ يَلْتظي من غُرورٍ وله آخِراً تُرَقَّبُ قَمْعه كُلّما رامَ منه للرّأسِ رَفْعاً زادَ خَفْضاً كأنّه نارُ شَمْعه ساجلَتْ فضْلَكَ الكُفاةُ ولكنْ غَرَبٌ عُودُهمْ وعُودُكَ نَبْعه فُقْتَ كُلاًّ فانت للجوِّ نَجمٌ ومُباري عُلاكَ في القاعِ فَقْعه كان فَضْلُ الورَى كآيةِ لَيلٍ فمَحاها عنك النّهارُ بمَتْعه لم يَقِسْكَ اللّبيبُ بالبَدْرِ نُوراً مَن رأَى دُرّةً تُقاسُ بوَدْعَه إنّما أَنت والغزالةُ قَدْراً مثلُ ياقوتةٍ إلى جَنْبِ جَزْعه بهَرتْ أعينَ الورَى لشهابِ الدْ دَين من نُورِ وَجْهِه الطّلْقِ سَطْعه فَتْحةٌ للدّواةِ بينَ يدَيْهِ عند خَطْبٍ صَعْبٍ يُلَمُّ ووَضْعه هي نُصْحاً للمُلْكِ فَتْحٌ كفَتْح وهْي نَصراً للدِّينِ قَلْعٌ لقَلْعه وإذا ما أَعارَ كافورةَ القر طاسِ يوماً من مِسكةِ النِّقْسِ رَدْعه سَلَّم الأُمّةُ التّقدُّمَ في الفَضْ لِ إليه من غيرِ تَحكيمِ قُرْعه قَلَمٌ ناحلٌ بيُمْناهُ أَمضَى من سُيوفٍ بيضٍ بأيمانِ شِجْعه ذو ائْتلاقٍ معْ أَنّه الوَدْقُ جُوداً تَشْهَدُ العَينُ أَنّه البَرْقُ سُرْعه جَدَعَ الأنفَ ماكراً وقَصيرٌ قَبلَهُ نالَ ثأْرَ مَلْكٍ بجَدْعه ويُريكَ القرطاسَ مُبْيَضَّ خَدٍّ ثُمَّ بالسِّرِّ منه مُسْوَدُّ دَمْعه مُعْجِزٌ آمنَتْ به فُضَلاءُ الدْ دَهْرِ طُرّاً له وللفَضْلِ شِرْعه كم بأقلامه ثَنى غَرْبَ جَيْشٍ وبأعلامِه جلا كَرْبَ وَقْعه رُبَّ غُرٍّ من غِلمةٍ وجيادٍ أَن أَتتْه من صارخِ الحَيِّ فَزْعه كُلُّ وَرْدٍ وأَدهمٍ مثْل ليلٍ لمعَتْ قطعةٌ من الصُّبْحِ قِطْعه جِيدُه مثْلُ نَخْلةٍ غيْرَ أنّ ال وَجْهَ يُبدي عن غُرّةٍ مثْلِ طَلْعه سبَقَ البرقَ حين جاراه لكنْ عَلِقت منه بالقوائمِ لُمْعه يا أخا فَضْلٍ اعتدَى صَرْفُ دَهْرٍ قَرع القلبَ منه باليأْسِ قَرْعه ثِقْ منَ اللهِ بالإدالةِ واعلَمْ أنّ للدَّهرِ رُقْيةً بعدَ لَسْعه واعتصِمْ في الورَى بحَبْلِ كريمٍ ليس للذّمِّ منه في العرضِ رَتْعه وَاغْدُ مُستَبضِعاً إليه ثَناءً فثناءُ الكرامِ أَربَحُ سِلْعَه يا هُماماً للأكرمينَ إماماً طُبعَتْ نَفسُه على الجُودِ طَبْعه اِقْرِ راجيكَ من عُلاكَ نَصيباً فلَدى الشُّهْبِ للمساكينِ قَصْعه أَنَفاً لي وللعهودِ المَواضي أن تَراني أُبدي لغَيرِك خَضْعه فَوِّقِ القولَ لي وقَرطِسْ مَرامي فكفَتْني من مثْلِ قَوسِك نَزْعه مُدَّ فَوقي من ظلِّ جاهِك ذَيلاً واسْقِ أَرضي من سُحْبِ كَفّك هَمْعه تابِعِ الرِفد تَنعَقِدْ حُرمَةُ الرّا ضعِ منه فما تُحَرِّمُ رَضْعه ولْيَزِدْ عَودُه على البَدْءِ نُوراً مثْلما بعْدَ غُرّةِ الشّهْرِ دُرْعه مَنكِبُ الأرضِ من نِثارِ الغَوادي يَكتسي الرَّوضَ دَفعةً بعدَ دَفْعه قد أَتانا مُصَبِّحاً وغُرابُ الْ لَيلِ فيلَونه من الصُّبْحِ بُقْعه مَلكٌ للربيعِ ذو رايةٍ خَضْ راءَ ما كَعَّ من دون لُقْياكَ كعّه عاقدٌ للرُّبا أَكاليلَ رَوْضٍ ولها من جواهرِ النَّوْرِ رَصْعه فاتّقانا بخُوطِه بدَلَ الخَطْ طِيّ يُولي قِرْنَ الأسى منه صَرْعه وبسَيفٍ من مائهِ كُلُّ وادٍ وبتُرْسٍ من عُشْبها كُلُّ تَلْعه بسلاحٍ به أَشَرْنَ إلينا وقَتلْنَ الهمومَ والحَرْبُ خُدْعه فابْقَ واسلَمْ حتّى تَرَى للرّبيعِ الطْ طَلْقِ في المُلكِ هكذا أَلفَ رَجْعه في بنيكَ الغُرِّ الأكارمِ يا أَصْ لاً لمَجْدٍ لا شَذَّبَ اللهُ فَرعه تُتحفُ الدَّهْرَ طَربةً بعدَ أُخْرى وأَعاديك فَجعةً بعدَ فَجْعه أَصبحَ المُلْكُ وهْو دارُ قَرار لك عِزّاً وللعدا دارُ قُلْعه لكَ في كُلِّ مَجْمَعٍ من دُعائي ما يُقيمُ الخَطيبُ في كُلِّ جُمعه لك ذِكْرٌ بكُلِّ أَرْضٍ مُقيمٌ وندىً يَذْرَعُ العُلا أَيَّ ذِرْعه ما خَلتْ منهما كما ليس تَخْلو من سَنا الشّمسِ أو دُجى اللّيلِ بُقْعه ففَداكُمْ من الرّدى كُلُّ نِكْسٍ حين لم يُؤْتَ بالمدائحِ مُتْعه طَلّق الجُودَ كفُّه عدَدَ الأن جُمِ لم تَقتَنعْ له بالهَقْعه فَهْو في دِين جُودِه عادِمُ الرُّخْ صةِ أَن يُعقِبَ الطّلاقَ برَجْعه أَسعَدُ النّاسِ أَسعَدٌ والذّي يَرْ جوهُ فانقَعْ به غليلَكَ نَقْعه كلُّ مَن شام منه بارقَ بِشْرٍ ليسَ يَرضَى سوى غِنَى الدَّهرِ نُجْعه دام رَبُّ العَرش العظيمِ مُديماً عُمْرَكمْ في ظلالِ عِزٍّ ومِنْعه جامعاً شَملَكُم وذلك أَوْلى شَمْلِ مُلْكٍ أَن يُخْلِدَ اللهُ جَمْعه
77
joy
6,535
كم أكتُمُ لَوعتي وكم أخْفِيها والدمعُ إذا جرى دماً يُبْديها يا مالكَ مُهجتي رويداً بِشَجٍ هَا مُهجتُه لَديكَ فانظر فيها
2
love
6,352
إِنَّ التي هَامَ الفؤادِ بِذِكرِهَا غَادَرَت بين الحوائح أسهُمَا خُودٌ يَكَادُ اللَّحظُ يُدمِي خَدُّهَا مَن لِي بِخَدٍّ سَالَ مِن لَحظٍ دَمَا هَيفَاءُ مِجوالُ الوِشَاحِ خَرِيدَةٌ رَدَّت فُؤادَكَ بَعدَ حِلمٍ مُغرَمَا قَد غَصَّ بالأردافِ منها مَرطُها والحِجلُ حتى كاد أن يَتَفَصَّمَا بَخِلَت عليكِ بِلَثمِهَا وَحدِيثِهَا مَاذَا عَلَيهَا لَوحَبَتكَ تَكُلَّمَا أني يُحَلأُ أو يَئُوبُ مَصَرّداً صَادٍ ألَمَّ بِمَنهَلٍ يَشكُو الظَّمَا لاَ مَريمٌ أرجُو لَهَا وَصلاً وَلاَ قَلبي يَسلُو سَاعَةً عَن مَريَمَا
7
love
8,835
مُقامُك مَجدٌ والمَسيرُ مَعالِ ويَوماكَ يوما رِفعةٍ وجَلالِ تُقيمُ كبحرٍ أو تَسيرُ كمُزْنَةٍ فما المَرءُ يوماً من نَداكُ بخال سَماءُ سُمُوٍّ أنت تَعْلو على الورَى وقد طلَعتْ فيها نُجومُ خِصال أيا ماجِداً يُحْيي كريمُ طِباعِه وقد ملأَ الدُّنيا جَميلَ فَعال وسارَ ولم تَخْلُ الدِّيارُ جَلالةً وكم مَن تَراهُ والدِّيارُ خَوال له شَرَفا نَفْسٍ وأَصْلٍ تَقارنَا فما اكتحلَتْ عَيْنٌ له بمِثال يَزينُ فَضاءً بيتُه بعِمارةٍ وكلُّ يمينٍ حُسْنُها بشِمال وما نِعمةُ الأقوامِ إلاّ مُناخةٌ وما الشُّكْرُ إلاّ شَدُّها بِعِقال فشَا عَدْلُ والٍ لم يدَعْ ظُلْمَ ظالمٍ وسُحْبُ ربيعٍ قَطْرُها مُتَوال حَياً وحياةٌ للخلائقِ شامِلٌ كما لَذَّ بعدَ الهَجْرِ طَعْمُ وِصال أيا مُنْعِماً ما زال يُتْحَفُ سَمعُه بقُرطَيْنِ من شُكْرٍ له وسُؤال أَعِنّي على عَيْنٍ قِصارٍ جُفونُها بحَمْلِ هُمومٍ في الفؤادِ طِوال غدا زمَني لَيْلاً من الهَمِّ مُظلِماً ومِن كرَمٍ ما فيه طَيْفُ خَيال إلى أن رأيتُ اليومَ بعدَ تَحفُّظٍ خِلالَ الورَى فرداً كريمَ خِلال لِقَصْدي أبا سَعْدٍ تَفاءلْتُ راحلاً فأصبحَ مَرْآه يُصدِّقُ فالي وقد صَدِئَتْ نَفْسي بناشئةِ الورَى فلمّا رأَتْه حُودِثَتْ بصِقال ونَشْرُ ثناءٍ كالرّياضِ إذا غدَتْ يُنَبِّهُها صُبْحاً نَسيمُ شَمال أَراني وِداداً كي يُواليَ أَنعُماً كِلانا مُوالٍ دَهْرَه لِمُوال ودونَكَ عِقْداً من ثناءٍ مُنظَّماً وبعضُ القوافي الشارداتِ لآل
19
joy
7,866
إذا حرنا وحار الناسُ فينا وأسكناهم البلد الأمينا عرفنا الحقَّ حقاً فاتبعنا فكنا في القيامة آمنينا ولولا ذاك ما كنا عبيداً بما قال المهيمنُ غالبينا ويشهدنا الأمور كما علمنا فنقطع نجدها حيناً فحينا رأيتُ أئمة كُبَّارَ قومٍ أضلُّوا بعدما ضَلُّوا يقينا فإنْ عزموا على إبطال حقٍّ وكانوا في الشريعةِ ممترينا فإنَّ الله يهلكهم ذهاباً ويأتيكم بقومٍ آخرينا ونخزيهم وينصرُكم عليهم ويشفي صدورَ قومٍ مؤمنينا أقول لهم وقد كفروا بقولي كفرتم بئسَ عُقبى الكافرينا أنا الشخص الذي ما زال قولي يراه ذو النهُّى الحق المبينا
10
joy
4,071
يا ذا الذي قد سارَ في إِغوائِهِ يَتَبَختَرُ الأَعطافُ في لَفَتاتهِ انَّي الحَما المسنونُ تحت مناسِمٍ يَتَصدَّرُ الإِعجابُ في مَيلاتِهِ مَن كانَ تحتَ مواقعِ الأَخطار هل يَتَخطَّرُ الحُيلاءَ في خَطَراتِهِ ياذا الذي قد جاءَهُ ليثُ المنيَّةِ يزأَرُ الآجالُ من زَأَراتِهِ فِق واصحُ واصغِ وثق وعِي فطِلا الشبيبة مُسكِرُ الأَفهامِ من رَشَفاتِهِ حَتَّى مَتَى لا تَرعَوِي والشيبُ جا ءَكَ ينذرُ الأَلبابَ سَردُ عِظاتِهِ وإِلى متى لا تنتهي والموتُ جا ءَ يُخبِّرُ القاسي بيومِ مَماتِهِ وعَلى مَ لا تَنهَى نُهاكَ عن القبيحِ وتَنشُرُ الحُسنَى بمأموراتِهِ ما الصُنعُ في يومٍ يُثِيرُ نِضالَهُ وبُزَمجِرُ الأَصواتَ في حَمَلاتِهِ يومٌ بهِ تُغزَى بساحتِهِ النُفو سُ وتُذعَرُ الأَبدانُ من غَزَواتِهِ يومٌ تذوبُ بهِ القلوبُ أسىً وقد تَتَفطَّرُ الأَكبادُ من رِعداتِهِ إِذ يَهمِسُ الخِذلانَ فيهِ كلُّ حقٍّ يُجهِرُ الإِعلانَ في أَصواتِه فالقلبُ يَكشِفُ ما ثواهُ من القبيح ويُظهِرُ المكنونَ في وَكَناتِهِ ما إِن تَرَى لَكَ مَهرَباً منهُ لَوَ انَّكَ عنترُ العبسيُّ في كَرَّاتِهِ فإِلَى مَتَى تعلو وأنتَ غُبارُ ريحٍ مُنثَرُ الأَجزاءِ عن هَبَّاتِهِ كم ذا تُقدِّمُ بالإِساءَة عامداً وتُؤّخِّرُ الإِحسانَ عن أَوقاتِهِ إِسمَع مقَالةَ حاذرٍ نَفَعَت لِمَن يَتَحذَّرُ الآتي بمحذوراتِهِ الشابُ حَسبَ طريقِهِ إِن شابَ لا يَتَغيَّرُ المُعتادُ من عِلَّاتِهِ فاعتَد على العَمَلِ الذي أَرباحُهُ لا تَخسَرُ الأَوزانَ في وَزَناتِهِ وتَجَنَّبِ الشَرَّ الذي بجَزائِهِ لا يُحصَر الخسرانُ من حَسَراتِهِ أَبَدٌ وسِجنٌ ضَيِّقٌ ولظىً بهِ يَتسَعَّرُ المسجونُ في جَمَراتِهِ ظامي الحَشَى لسَحابٍ هُلكٍ سرمديٍّ يَقطُرُ الآياسَ فوقَ خُطاتِهِ حَلِكُ الدُجَى لا مُسفِرٌ من كل خيرٍ مُصفِرُ الأَرجاءِ من خيراتِهِ وجحيمُ ربٍّ خالدٌ وأُوارُ نا رٍ تُسجِرُ الخاطي المُذابَ بذاتِهِ وبوارحُ النِقَماتِ ما بَرِحَت عليهِ تَهمُرُ البَلوَى بكلِّ جِهاتِهِ نُظِمَت بسِلكِ عَذابهِ ولنظمها لا تنثُرُ الآلافُ مألوفاتِهِ ظَمِئَ الشقيُّ فلم يَزَل لشقائِهِ يستمطرُ الأَحزانَ طولَ حياتِهِ وحياتُهُ أَبَديَّةٌ ومديدُها لا يُقصَرُ الممدود من هَمَزاتِهِ أتُضِيعُ أجرَكَ يا فَتَى والحالُ أَنَّكَ مُؤجَرُ الأَعمالِ في جَنَّاتِهِ يا أيُّها القومُ الغِلاظُ أَراكُمُ لم تُنذَروا باللَهِ من آياتِهِ زِيحُوا الغِشاوة عن لِحاظِ قُلوبِكم وتَبصَّروا ما حلَّ من نِقَماتِهِ وتورَّدوا وِرد النَجاحِ وحاذِروا أَن تَصدُروا ظامِينَ دُونَ رُواتِهِ قِلُّوا الأَسَى وبحمدِ ذي الإِحسانِ زيدوا واكثِروا تعظيمكَم حَسَناتِهِ وصِلُوا الحَلالَ ولِلحرامِ فقاطِعوا ثُمَّ اهجُروا المَحَّالَ عن نَزَغاتِهِ راعُوا هِباتِ اللَهِ فيكم واحمَدُو هُ واشكُروهُ على جزيلِ هِبَاتِهِ لا طائلٌ تحتَ الزمانِ وطُولِ عُم رٍ فاقصِروا الآمالَ عن غِرَّاتِهِ حَذَّرتُكُم من غدرِهِ وخُطوبِهِ فَتَحذَّروا ياقومُ من آفاتِهِ قد خابَ آمِلُهُ بِهِ إِذ إِنَّهُ لا يَظفَرُ الراجي بمأمولاتِهِ والمُضرَمُونَ بنارِ حُبِّ زمانِهِم لم يَفتُروا لاهينَ عن حالاتِهِ ان مانَ لا تَشكُوا وإِمَّا مالَ لا تَتَحسَّروا فالغدرُ من عاداتِهِ أو جادَ لا تَزهُوا وإِمَّا جارَ لا تتَحيَّروا من خَفضِ شَأنِ سَراتِهِ والدهرُ أَفخَرَ ما أَتَى إِن باعَكم لا تَشتَروا فالنَكثُ بعضُ صِفاتِهِ والسائِرونَ بهِ برأيِ إِلهِهِم لم يَعثُروا بالسَيرِ في ظُلُماتِهِ رَعبوا لآلئَهُ وقد قسموا بهِ فتَغمَّروا بالحالِ في غَمراتِهِ وتَخيَّروا صَفوَ الزَمانِ بلا قَذَى فتَكَدَّروا وَشكا بشرِّ قَذاتِهِ
45
love
2,149
أعيشُ أم أدَعُ الأيّامَ للناس سئمت دنياي من همّي ووسواسي إن قلتُ يوماً كفاني ما شقيت به أعود أُنعِشُ أحلامي بإيناسي خلّدت شعري في نفسي وأحسَبُه سينتهي حينما تنشقّ أرماسي بنات فكري كنوزٌ لا عداد لها فما لقَلبِيَ مكنوبٌ بإفلاسي إن قال غيريَ حسبي المال أجمَعه أقولُ حسبيَ من دنيايَ قرطاسي وهبتُ فنِّيَ ما أوتيتُ من زمني عمري وفكري وآمالي وإحساسي ولي من الفنّ أشواكٌ غنيتٌ بها عن كلّ زهر ذكيِّ العطرِ مياس وللمقادير أحكامٌ محيّرَةٌ منها الرحيمُ ومنها الجائرُ القاسي إذا تمنيت شيئاً قال لي زمني ما أنت للنكبات السود بالناسي وإن يئستُ فلي في النار منزلةٌ كأنَني قاتل ألفاً من الناس ربّاهُ إن يكن الآتي كسابقه فمُدَّ حبلَ الردى من حبل أنفاسي أفنيتُ عمري في الأرجاسِ أقربها فهل تزيدُ على الأيّام أرجاسي
12
sad
138
مَن كانَ عَنكَ مُغَيَّباً أَسلاكَ عَنهُ مَغيبُهُ وَإِذا تَطاوَلَ هَجرُهُ نُسِيَ اللِقاءُ وَطيبُهُ لا يُكذَبَنَّ فَإِنَّهُ مَن غابَ غابَ نَصيبُهُ
3
sad
4,555
الحبيب عرفتو وأنا منه خايف ما يحبك إِلا من هو بيك عارف مُذ عَرفت ربِّي زالت عن الأغيار وانْشرحْ لِي قَلْبي وبدَت لِي أسْرار وأنا طول حَيَاتي في نُور وأنْوار طُول حَياتِي نَبْقى في سر الوَظّائف ما يحبكْ إِلاَّ من هو بِيك عارِف يا فقِير تجرَّدْ عن ثوب البطاله واتبع الحقائق وقُل كَيْف قاله واستمسك يا عارف بِحبْل الوصاله ولتكُن لنفسك عاصي ومخَالف ما يحبك إِلاَّ مَن هُوَ بيك عارف أترك الخلايق يا بطال واجهد واقطع العلائق وأجود وازهد يبصر الحقائق نُور قلبك ويشهد ويُوريك حبيبك من صنع اللَّطائف ما يحبك إِلاَّ من هُوَ بيك عارف يا فقير تخلا عن هوى الخليقه واستمسك يا عارف بأهل الطريقه وتكون تتبع لأهْل الحقِيقه قريب أنت منهم كيس وملاطف ما يحبك إلاَّ من هو بِيك عارِف
22
love
5,546
بدِين الهوى إِن صحَّ عَقدُك في الهوى أعن ملَلٍ في الهجر أم كاشحٍ أَغرَى ألا قَلَّما يقضِي من الحبِّ حاجةً مُعنّىً بنفسٍ عُلِّقتْ حاجةً أُخرَى حلفتُ لئن كان الجفاء لغَدرةٍ لقد أبصرتْ عينايَ من عينكِ الغدْرا أقول لطيفٍ منكِ وَسَّدتُ خدَّه يمينِيَ لمَّا جلَّ عن يدِيَ اليسرَى نحولي الذي عاينتَ من هجر ليلةٍ فما ظنُّها بالجسم لو هَجرَتْ عشرا
5
love
3,064
لا غَروَ إن هجرَ الخيالُ الزّائرُ ما يستزيرُ الطّيفَ طَرفٌ سَاهرُ دُون الكرَى خطراتُ هَمٍّ ذُدْنَه عن نَاظِرِي فهو النَّوارُ النّافرُ لاَ سَوْرَةُ الصّبهاءِ تَصرِفُه ولا يُلهِي فُؤادِي حين يَطرُق سَامِرُ وإذَا فَزِعتُ إلى الأماني صدّني يأسٌ يُحقِّقُه الزّمانُ الخَاتِرُ أستَعطِفُ الأيام وهي صوادفٌ وألومُها وهي المُصِرّ الجَائرُ وتزيدُها الشّكوى إليها قَسوةً وَلَقَلّمَا يُشكِي الظّلومُ القَادِرُ أشكُو جَراحاتٍ بقلبي تُعجزُ ال آسي ولم يَبلغْ مَداها السّابرُ غَبِرتْ على دَخَلٍ وروْعاتُ النّوى يَقْرِفن ما دَمَلَ الزّمانُ الغَابرُ وعَلَى الركائِبِ لو أباحَ الدمعُ لي نظراً إلى تلك الخدُورِ جآذِرُ سارُوا بقلبِ أسيرِ هَمٍّ بعدَهم مُتَلَدِّدٍ فهو المقيمُ السائرُ غاضَتْ دُموعيَ في المنازِلِ وارعوَى صَبرِي وراجَعَنِي الرُّقادُ النّافرُ إن لم أسُحَّ بها سحائِبَ أدمُعٍ ينجابُ خشيتَها الغمامُ الباكرُ أأُحمِّلُ الأطلالَ مِنّةَ عَارِضٍ وسحابُ دمعي مستهلٌّ ماطرُ إني إذَن بِشُؤون عينيَ بَاخِلٌ وبِعَهْدِ مَن سَكن المنازلَ غَادرُ
14
sad
2,358
أرى النّاسَ قد سَنُّوا عِيادَةَ كُلِّ مَنْ بهِ مرضٌ والجِسمُ يؤذَى ويُكْلَمُ وقد عطَّلوا مرضى النُّفوسِ وأغفَلُوا حقوقَهُمْ والحَقُّ أولى وألزَمُ ولو أنصَفُوا عادُوهُم وتَرحمَّوا علَيهِمْ فإنَّ النَّفسَ أعلى وأكْرَمُ
3
sad
2,312
أرى الدهر مختاراً لقصدي بِجَوْرِهِ مُصراً على حَرْبِي وطولِ عُقوقي إذا ساءني في مهجتي كَرَّ مُتْلفاً لِحظِّي وأحوالي بكلّ طريق وإن روّحتني حادثات خطوبه دهتني بِإلْفٍ أو بضرّ صديق ونُبِّئْتُ أن الشكو عادك عِيدُه بموجِع آلامٍ وشدةٍ ضِيقِ فلا وجلالِ اللهِ ما بِتُّ وادِعاً ولا ساغ لي مذ صحَّ شَكْوُك رِيقي ولو صار حكمي في جوامع صحّتي أَعَرْتك منها حِصّتي وحقوقي لِتَغْدُو مُفِيقاً سالماً بإفاقتي وأُصبِح من شكواك غير مُفِيقِ كفانيَ فيك الله ما أنا مُتّقٍ عليك من البأساءِ كُلَّ شروقِ
8
sad
5,290
مَتى يَشتَفي قَلبُ الدُنُوِّ مِنَ البُعدِ وَيَضحَكُ باكي الوَصلِ مِن ضاحِكِ الصَدِّ إِلى اللَهِ أَشكو ذِلَّتي في يَدِ الهَوى وَقِلَّةَ أَنصاري عَلى ظالِمِ الوَجدِ فَيا شُؤمَ بَختي كَيفَ حَتّى اِستَرَقَّني مِنَ الناسِ مَولىً لا يَرِقُّ عَلى عَبدِ
3
love
3,357
وَإِذا عَصاني الدَمعُ في إِحدى مُلِمّاتِ الخُطوبِ أَجرَيتُهُ بِتَذَكُّري ما كانَ مِن هَجرِ الحَبيبِ يا مَن لِمَهجورٍ قَري حِ القَلبِ مَظلومٍ كَئيبِ أَخَذَ الهَوى مِن جِسمِهِ وَفُؤادِهِ أَوفى نَصيبِ
4
sad
5,151
مَسَّني مِن صُدودِ عَبدَةَ ضَرُّ فَبَناتُ الفُؤادِ ما تَستَقِرُّ ذاكَ شَيءٌ في القَلبِ مِن حُبِّ عَبّا دَةَ بادٍ وَباطِنٌ يَستَسِرُّ نَفَرَ الحَيُّ مِن مَكاني فَقالوا فُز بِصَبرٍ لَعَلَّ عَينَكَ تَبرو
3
love
5,397
غداً تراها جُنَّحاً على الغضا تطلُب عهدا من زمان قد مضَى ما بالها خاشعةً أبصارُها إلا إذا برقُ العقيق أو مَضا مُروعه تحسَبُ في هاماتها صوارما منه عليها تُنتَضَى حنّتْ إلى ركب الحجاز تشتكى إليه من أهلِ العُذَيبِ مَرَضا مالكَ في الركبِ غريمٌ ماطلٌ بلَى على الحىّ ديونٌ تقُتَضَى قال وهل ترجو الوفاءَ عندهم كأنها على الأجَلِّ المُرتضَى
6
love
6,398
ساريةٌ لم تُخْلِنَا من رَغَبٍ ومن رَهَبْ فودْقُها وبَرْقُها ماءُ حياةٍ ولَهَبْ والوَدْقُ منها فِضَّةٌ بيضاءُ والبَرْقُ ذَهَبْ إنْ نامَ جَفْنُ برقِها صاحَ به الريحُ فَهَبّْ أصبحتِ الأرضُ بها غنيّةً مما تَهَبْ فالماءُ خمرٌ تُجْتَلَى والماءُ مسكٌ مُنْتَهَبْ
6
love
5,475
أصرفُ النَّوى يَهواكَ لما استقلَّ بي عَلى غَيرِ تَوديعٍ فولَّيتُ مُسرِعا خَلا بكَ حتَّى نالَ عندكَ حَظَّهُ وقد كانَ ذاكَ الحَظُّ يَجمَعُنا مَعا
2
love