poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
2,409
أَهاج البكا ربع باسفَل ذي السِدر عَفاهُ اِختِلاف العَصر بَعدَك وَالقُطر نعم فَثَناني الوجد فَاِشتَقت لِلَّذي ذَكَرت وَلَيسَ الشَوقُ الا مع الذِكر حَلَفتُ بِرَبِّ الموضِعَينِ لِرَبِّهِم وَحُرمَةِ ما بَينَ المَقامِ إِلى الحِجر لَئِن حاجَتي يَوماً قَضيتُ وَرشتني بِنَفحَة عُرفٍ من يَدَيكَ ابا بَشر اِذاً تَعرِفن الدَهر مِنّي مودَّة وَنُصحاً عَلى نُصح وَشُكراً عَلى شُكر سَقى اللَهُ صَوت المُزن ارضاً عَمرتُها برَيٍّ وَاِسقاها بِلاد بَني نَصر بِوَجهِكَ فَاِستَعمَلت ما دُمت خائِفاً لِرَبِّكَ تقضي راشِداً آخر الدَهر لِتنقِذ اِصحابي وَتستُر عورَتي بَدَت لَكَ من صَحبي فَاِنَّكَ ذو سَتر فَما بِاِمير المُؤمِنين الى الَّتي سَأَلت فَأَعطاني لِقَومي من فَقر وَقَد خَرَجت مِنهُ إِلَيكَ فَلا تَكُن بِمَوضِع بيضات الانوقِ من الوَكر
10
sad
2,576
بروقٌ وأمطار فيا هول ما أرى لقد جُنَّ هذا الكون من رؤيتي وحدي أنيران قلبي تجعل الكون دمعة تحول بها عيناي سهدا على سهد ثعابين أرآها فماذا تريدهُ وأشبال اساد فررن من المهد فيا رب أنت اللَه جل ثناؤه وأنت مجير الشوك من نفحة الورد أجر هذه الدنيا بلطفك رحمة بقوم سيلقون المكارة من بعدي أمكةُ هل ذنبٌ إليك جنيتهُ سوى الحب من قلب تجسّم في دمعي أطوف به اسوان جذلان صادياً واسقى ديار الحب ربعا إلى ربع إذا طغت الريح العصوف زجرتها فما ثمّ صوتٌ غير صوتك في سمعي عليك سلام الحب يا خير دارةٍ ولا تجزعي إن الفراق إلى رجع فإن أنا لم أرجع إليك فإنني سألقاك يوم الحشر في ذلك الجمع
10
sad
8,311
مَدحي لِذاتِكَ مَفروضٌ وَمَسنونٌ ومَقولي بِالثَنا وَالحَمدُ مَسنونُ حَيثُ الفَضائِلُ وَالعَليا اِنفَرَدَت بِها وَالسَعدُ بِالحَظِّ مَلحوظٌ وَمَقرونُ ما كانَ بِدعاً أَخا الأَمجادِ حَيثُ يَرى بِكَ التَقَدُّمُ مَشغوفٌ وَمَفتونُ وَكَيفَ يَغرُب أَعجابَ العَزيزِ بِكُم ذو الأَمرِ آمِنٌ وَالمَأمورُ مَأمونُ دَرى بِحُسنِ سَجاياكُم فَأَمَرَكُم وَاِعقِبِ الأَمرَ تَخويلٌ وَتَمكينُ شُكراً لِنُعماهُ إِذ أَولاكَ مَنزِلَةً يَزينُها مِنكَ تَرتيبٌ وَتَفنينُ كَذا تَكونُ رِجالَ المُلكِ حِكمَتُها فَقَلَّما صادَفَ الأَحكامَ تَعيينُ رَأى جَميلُ وَأَعمالٍ أَحاطَ بِها جَليلُ حَزمٍ وَإِتقانٌ وَتَحسينُ يَرجو بِها يا رَعاهُ اللَهُ مَصلَحَةً لِتُصلِحَ الناسَ وَالأَحوالَ وَالدينُ بَنى لِمِصرَ وَمَن فيها أَساسَ عُلا فَفازَ بِالنَصرِ سُكّانٌ وَمَسكونُ اِنظُر إِلى حِكمَةٍ جَلَت مَحاسِنَها وَالكُلُّ راضٍ وَما في الناسِ مَغبونُ أَما سَمّوكَ فَالإِقبالُ أَرخَهُ سَعيدُ يُمنِكَ يا مَحمودٌ مَضمونُ
12
joy
1,009
كل قبل أن يأكلك الدود وأنت في الحفرة ملحود صلّ وصم لله واشكر له فالله محمود ومعبود وما أتاك الله من فضله فأنعم به والشخص موجود كم قد رأت عيناك من باخل يجمعُ مالا وهو محسود صار إلى القبر وأيامه حيّا وميتا كلّها سود وخلّف المال على وارث وجسمه في اللحد ممدود قد فارق الدنيا على حسرةٍ وهو غدا في الحشر مجهود وعن قليل منه لا يفتدي رهن البلى والباب مسدود فاسمح وكل ما دمت حيّا فما عليك هذا العمرُ مردود
9
sad
8,172
إِنَّ بِالشامِ بِالمُوَقَّر عِزّاً وَمُلوكاً مُبارَكينَ شُهودا سادَةً مِن بَني يَزيدَ كِراماً سَبَقوا الناسَ مَكرُماتٍ وَجودا هانَ ياناقَتي عَلَيَّ فَسيري أَن تَموتي إِذا لَقيتُ الوَليدا
3
joy
4,342
دَعَانِي إِلَى غَيِّ الصِّبَا بَعْدَ مَا مَضَى مَكَانٌ كَفِرْدَوْسِ الْجِنَانِ أَنِيقُ فَسِيحُ مَجَالِ الْعَينِ أَمَّا غَدِيرُهُ فَطَامٍ وَأَمَّا غُصْنُهُ فَرَشِيقُ كَسَا أَرْضَهُ ثَوْبَاً مِنَ الظِّلِّ بَاسِقٌ مِنَ الأَيْكِ فَيْنَانُ السَّرَاةِ وَرِيقُ سَمَتْ صُعُداً أَفْنَانُهُ فَكَأَنَّمَا لَهَا عِنْدَ إِحْدَى النَّيِّرَاتِ عَشِيقُ يَمُدُّ شُعَاعُ الشَّمْسِ فِي حَجَراتِهَا سَلاسِلَ مِنْ نُورٍ لَهُنَّ بَرِيقُ وَيَشْدُو بِهَا الْقُمْرِيُّ حَتَّى كَأَنَّهُ أَخُو صَبْوَةٍ أَوْ دَبَّ فِيهِ رَحِيقُ تَمُرُّ طُيُورُ المَاءِ فِيها عَصَائِباً كَرَكْبٍ عِجَالٍ ضَمَّهُنَّ طَرِيقُ إِذَا أَبْصَرَتْ زُرْقَ الْمَوَارِدِ رَفْرَفَتْ عَلَيْهَا فَطَافٍ فَوْقَهَا وَغَرِيقُ غَدَوْنَا لَهُ وَالْفَجْرُ يَنْصَاحُ ضَوْؤُهُ فَيَنْمُو وَأَقْطَارُ الظِّلامِ تَضِيقُ وَلِلطَّيرِ فِي مَهْدِ الأَرَاكَةِ رَنَّةٌ وَلِلطَّلِّ فِي ثَغْرِ الأَقَاحَةِ رِيقُ مَلاعِبُ زَانَتْهَا الرِّفَاقُ وَلَمْ يَكُنْ لِيَحْسُنَ لَهْوٌ لَمْ يَزِنْهُ رَفِيقُ وَمَنْزِلُ أُنْسٍ قَدْ عَقَدْنَا بِجَوِّهِ رَتَائِمَ لَهْوٍ عَقْدُهُنَّ وَثِيقُ جَمَعْنَا بِهِ الأَشْتَاتَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ وَمَا كُلُّ يَوْمٍ بِالسُّرُورِ حَقِيقُ وَغَنَّى لَنَا شَادٍ أَغَنُّ مُقَرْطَقٌ رَفِيقٌ بِجَسِّ الْمِلْهَيَاتِ لَبِيقُ إِذَا مَدَّ مِنْ صَوْتٍ وَرَجَّعَ أَقْبَلَتْ عَلَيْنَا وُجُوهُ الْعَيْشِ وَهْوَ رَقِيقُ فَيَا حُسْنَهُ مِنْ مَنْزِلٍ لَمْ يَطُفْ بِهِ غَويٌّ وَلَمْ يَحْلُلْ حِمَاهُ لَصِيقُ أَقَمْنَا بِهِ يَوْماً طَلِيقاً وَلَيْلَةً دُجَاهَا بِلأْلاءِ الْمُدَامِ طَلِيقُ فَلَمَّا اتَّعَدْنَا لِلرَّوَاحِ تَرَوَّعَتْ قُلُوبُ النَّدَامَى وَالْمُحِبُّ شَفِيقُ فَلِلَّهِ قَلْبٌ بِالْفِرَاقِ مُرَوَّعٌ حَزينٌ وَجَفْنٌ بِالدُّمُوعِ شَرِيقُ وَقَالَ لِيَ الْخُلَّانُ صِفْ حُسْنَ يَوْمِنَا فَأَنْتَ بِنَجْدِيِّ الْكَلامِ خَلِيقُ فَرَوَّيْتُ شَيْئَاً ثُمَّ جِئْتُ بِمَنْطِقٍ ذَكِيٍّ يَفُوقُ الْمِسْكَ وَهْوَ فَتِيقُ وَكَيْفَ يَغُبُّ الْقَوْلُ عَنِّي وَفِي فَمِي لِسَانٌ كَغَرْبِ الْمَشْرَفِيِّ ذَلِيقُ
22
love
8,502
ما الغَيثُ يَهمي صَوبَ إِسبالِهِ وَاللَيثُ يَحمي خيسَ أَشبالِهِ كَالمُستَعينِ المُستَعانِ الَّذي تَمَّت لَهُ النُعمى بِإِفضالِهِ تِلوِ رَسولِ اللَهِ في هَديِهِ وَاِبنِ النُجومِ الزُهرِ مِن آلِهِ مَن تَحسُنُ الدُنيا بِإِحسانِهِ وَيَجمُلُ الدَهرُ بِإِجمالِهِ وَيَحفَظُ المُلكَ بِإِشرافِهِ عَلى نَواحيهِ وَإِطلالِهِ لِاِبنِ الخَصيبِ الوَيلُ كَيفَ اِنبَرى بِإِفكِهِ المُردي وَإِبطالِهِ كادَ أَمينَ اللَهِ في نَفسِهِ وَفي مَواليهِ وَفي مالِهِ وَرامَ في المُلكِ الَّذي رامَهُ بِغِشِّهِ فيهِ وَإِدغالِهِ فَأَنزَلَ اللَهُ بِهِ نِقمَةً غَيَّرَتِ النِعمَةَ مِن حالِهِ وَساقَهُ البَغيُ إِلى صَرعَةٍ لِلحينِ لَم تَخطُر عَلى بالِهِ دينَ بِما دانَ وَعادَت لَهُ في نَفسِهِ أَسواءُ أَعمالِهِ وَأَمَّلَ المَكروهَ في غَيرِهِ فَنالَهُ مَكروهُ آمالِهِ قَد أَسخَطَ اللَهَ بِإِعزازِهِ ال دُنيا وَأَرضاها بِإِذلالِهِ فَفَرحَةُ الناسِ بِإِدبارِهِ كَغَيظِهِم كانَ بِإِقبالِهِ تَشَوَّفوا أَمسِ إِلى قَتلِهِ وَأَمَّلوا سُرعَةَ إِعجالِهِ يا ناصِرَ الدينِ اِنتَصِر موشِكاً مِن كائِدِ الدينِ وَمُغتالِهِ فَهوَ حَلالُ الدَمِ وَالمالِ إِن نَظَرتَ في باطِنِ أَحوالِهِ رامَ الَّذي رامَ وَسَدّى الَّذي سَدّاهُ مِن موبِقِ أَفعالِهِ وَالرَأيُ كُلُّ الرَأيِ في قَتلِهِ بِالسَيفِ وَاستِصفاءِ أَموالِهِ
19
joy
4,777
لا تلزمني في رعي الهوى سرفاً وما أوفيه إلا دون ما يجب لو كنت شاهداً والدار جامعة والشمل ملتئم والود مقترب لا بل مساواة ودي وده بهوىً كأنه نسب بل دونه النسب مستأنسين بما تخفي ضمائرنا على العفاف ورعي الود نصطحب فإن محا الشوق فرط الأنس أو حشنا أنس العواذل أن جدوا وأن لعبوا فما ندافع بالهجران فهو على أن لا يزول هوانا مشفق حدب عاينت منزلةً في الظرف عاليةً ورتبةً قصرت عن شأوها الرتب في عفةٍ نتحامى أن يلم بها سوء الظنون وأن تغتالها الريب
8
love
165
حمتني البراغيثُ طيبَ الكرى فليس يطوفُ الكرى بالمآقي طفقن يَردنَ رفاقاً دمي ومن أطولِ الوِردِ وردُ الرفاق تفوقُ الهماليجُ في مشيها إليَّ وتقفز قفزَ العتاق ذواتُ شِفارٍ رقاقٍ تفوقُ في القطع حدَّ الشفارِ الرقاق وكالرُّقَباءِ على العاشقين فتفسدُ بالقَرصِ طيب العناق تُباشرُ جِلدَ الفتى كالهباءِ ويصدرنَ عن جلدِهِ كالزِّقاق
6
sad
6,712
أهلاً بليلى قد جلت هلالها وأبرزت لأهلها جلالها كأنها لما انجلت بمرطها شمسٌ أباحت للورى جمالها تلمع في سمائها ما أبصرت عين امرءٍ وحقها مثالها غرامها دعا القلوب للفنا وكم عقولٍ للهوى أمالها تداعت العشاق في أعتابها وطرحت في رحبها آمالها قد قصدتها تروم غيرها وأنزلت ببابها رحالها وكم وراء سترها لاحت لهم فذهلوا حين زأوا خيالها وأخذتهم من هولها رعدةٌ زلزلت الأرض بها زلزاها يا راكب البكر الخلوج مجهدا زمزم بها وأطلق لها عقالها واضرب بها الدو ولا تهدأ إلى أن تلق حول حاجرٍ أثقالها وتلق سكان العقيق موصلاً بحبل ليلى ريضاً حبالها هناك دعها تذرع البيدا وتر عى روضها وتنتقي زلالها ولا تزم شاكماً زمامها ولا تحول عن هواها حالها فإنها قد أوصلتك بغيةً ورح المحب راضياً تفدى لها يا أهل ليلى والغرام سكرةٌ تميل عن حب السوى رجالها نحن بليلى ليلنا نهارنا تبوأت أرواحنا ظلالها تمر في موكبها وتنثني ترن في قلوبنا جلجالها اللَه ما أبهى شعاع حسنها وما أحيلى عندنا دلالها ذلت لها أطوارنا بطبعها ولن يذل طورنا إلا لها يا نسمةً مرت بشرقي اللوى مرنحاً يمينها شمالها أذكيت ناراً في فؤادٍ وللَه أضرمت في ضميره اشتعالها فاح له منخدر ليلى نفحةٌ حين هببت فبكى أطلالها للَه كم من أنةٍ قد جرها لها وكم من دمعةٍ أسالها ولوعةٍ بسره ساكنةٍ وفكرةٍ لأجلها أطالها ولهفةٍ بلبه ثائرةٍ ومهجةٍ أودعها بلبالها مطروحةٍ بباب ليلى تركت لما عليها في الهوى وما لها ترعدها الغصة إن ما سألت ولا مجيبٌ سامعٌ سوآلها تروم ليلى وعلى أمثالها ليلى علوّاً حرمت وصالها أقسم بالجرعاء من بطحائها ومن رأى مولهاً غزالها والناهزين نحوها قوافلاً تجهد وجداً للحمى جمالها لها عيونٌ من عيونٍ قد جرت رشت على قيعانها سجالها وبعثت من نوحها سحائباً تجر في رياضها أذيالها إني على العهد القديم في الهوى وكم نفوس الغرام اغتالها أحب ليلي طارحاً لوامها وقاطعاً في حبها عذالها ترمقها عيني ولن ترى السوى وغيرها واللَه ما حلالها لها بها وحقها مآربٌ عسى بعزم الدق أن تنالها قد رفعت لربها ضراعها بحبها وأبدت ابتهالها للَه أوقاتٌ بسلعٍ قد مضت قصارها قد زاحمت طوالها يرسم فكر الصب في خيالها صار وطيب عيشها خبالها يا أرض ليلى والحياء لم يزل يرش في هطاله تلالها حسبك مني مقلةٌ ساهرةٌ عليك كل الكون ما استمالها خافتةٌ ترقب شمسك التي قد بلغت بنورها كمالها ونشرت في الملاثين بردها ونسجت بينهما غلغالها طافت بها قلوب أهل ودها وبالهدى قد محقت ضلالها وأبرأت بلطفها سقامها جهراً وداوت منةً عضالها تفيض آلاء الغيوب مبرزٌ يمينها من طمسها أشكالها وتكشف الجلى وعن جلالةٍ يسأل كل عاشقٍ نوالها لم تدخل الدخيل رحب قدسها ما برحت رجالها رجالها قامت بأرض اللَه عنها عصبةٌ أوتادها أقطابها أبدالها فدوخت بعزمها أقيالها وأيقظت بهديها أجيالها باللَه يا ليلاي رفقاً بامرئٍ طوى البرايا ورمى آمالها زوى كنوزها وفاتها وقد ألقى إلى طلابها أقفالها ولو أراد ذورة البدر بما أعطاه فضلا ربه لطالها فأقفيه بقبول صدقه وبسماع مجملاٍ قالها
54
love
3,573
نَصيبي مِنكِ لَومُ العاذِلاتِ وَهِجرانٌ بَلَغتِ بِهِ أَذاتي رَأَيتُ الغانِياتَ يَرَينَ غُنماً رَدانا في صُدودِ الغانِياتِ إِذا لُبنى أَلامَت في صَنيعٍ أَحالَت بِالمَلامِ عَلى الوُشاةِ وَما وَعَدَت وَشيكاً مِن نَوالٍ فَنَطلُبَ عِندَها نُجحَ العِداتِ تُجَرِّعُنا مَرارَةَ كُلِّ عَيشٍ وَبيءِ الوِردِ مَعدومِ العَذاةِ بِحَسبِكِ ما تَخوضُ لَنا اللَيالي مِنَ البَينِ المُبَرِّحِ وَالشَتاتِ سَيَبعُدُ في التَعَقُّبِ كُلُّ ماضٍ وَيَقرُبُ بِالتَقَرُّبِ كُلُّ آتِ إِذا حاوَلتُ في الدُنيا خُلوداً أَتاني ما أُحاوِلُ أَن يُواتي أَرى سَيري إِلى أَقصى سَبيلي لِفَرطِ الجِدِّ يَمنَعُني اِلتِفاتي لَقَد صَدَقَ المُنَقِّبَ عَن حَديثي بُدُوِّيَ لِلأَعادي وَاِنصِلاتي وَجَدتُ الحُكمَ ضُيِّعَ حينَ أَفضى إِلى سَبُعٍ مِنَ الفُسّاقِ عاتِ أَيَعتَرِضُ المُؤَبِّنُ دونَ حَقّي وَتِلكَ مِنَ الدَواهي المُعضِلاتِ تَجاهَلَ مَعشَرٌ مِقدارَ سَطوي وَقَد لاحَت لِأَعيُنِهُم سِماتي وَأَبقَت حادِثاتُ الدَهرِ مِنّي وَإِن خَفَضَت يَدي وَحَنَت قَناتي سَوائِرُ مِن سِهامِ الشِعرِ تُصمي إِذا جَعَلَت تُشيدُ بِها رُواتي وَعِندَ بَني الفُراتِ عَتيدُ نَصرٍ إِذا اِستَنجَدتَ نَصرَ بَني الفُراتِ خُصومُ النائِباتِ وَكانَ مَجداً تَوَلّيهِم دِفاعَ النائِباتِ مَواهِبُهُم نِهاياتُ الأَماني وَأَكفاءُ القَوافي السائِراتِ أَبا العَبّاسِ لا تَبرَح مَلِيّاً بِتَشيِيدِ العُلا وَالمَكرُماتِ أُعِدُّكَ لي صَديقاً أَرتَضيهِ لِإِذلالِ الأَعِزَّةِ مِن عُداتي
20
sad
8,074
جَزى اللَهُ مَن أَهدى التَرُنجَ تَحيَّةً وَمَنَّ بِما يَهوى عَليهِ وَعَجَّلا أَتَتنا هَدايا مِنهُ أَشبَهنَ ريحَهُ وَأَشبَهَ في الحُسنِ الغَزالَ المُكَحَّلا وَلَو أَنَّهُ أَهدى إِلَيَّ وِصالَهُ لَكانَ إِلى قَلبي أَلَذَّ وَأَفضَلا
3
joy
3,473
بِنَاظِرِكَ الْفَتَّانِ آمَنْتُ بِالسِّحْرِ وَهَلْ بَعْدَ إِيمَانِ الصَّبَابَةِ مِنْ كُفْرِ فَلا تَعْتَمِدْ بِالْهَجْرِ قَتْلَ مُتَيَّمٍ فَإِنَّ الْمَنَايَا لا تَزِيدُ عَنِ الْهَجْرِ فَلَوْلاكَ مَا حَلَّ الْهَوَى قَيْدَ مَدْمَعِي وَلا شَبَّ نِيرَانَ اللَّواعِجِ فِي صَدْرِي وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ لَصَابِرٌ لعِلْمِيَ أَنَّ الْفَوْزَ مِنْ ثَمَرِ الصَّبْرِ فَلَيْتَ الَّذي أَهْدَى الْمَلامَةَ فِي الْهَوى تَوَسَّمَ خَيْرَاً أَوْ تَكَلَّمَ عَنْ خُبْرِ رَأَى كَلَفِي لا يَسْتَفِيقُ فَظَنَّ بِي هَنَاتٍ وَسُوءُ الظَّنِّ دَاعِيَةُ الْوِزْرِ وَمَاذَا عَلَيْهِ وَهْوَ خَالٍ مِنَ الْجَوَى إِذَا هِمْتُ شَوْقَاً أَوْ تَرَنَّمْتُ بِالشِّعْرِ فَإِنْ أَكُ مَشْغُوفَاً فَذُوا الْحِلْمِ رُبَّمَا أَطَاعَ الْهَوَى وَالْحُبُّ مِنْ عُقَدِ السِّحْرِ وَأَيُّ امْرِئٍ يَقْوَى عَلى رَدِّ لَوْعَةٍ إِذَا الْتَهَبَتْ أَرْبَتْ عَلَى وَهَجِ الْجَمْرِ عَلَى أَنَّنِي لَمْ آتِ في الْحُبِّ زَلَّةً تَغُضّ بِذِكْرِي فِي الْمَحَافِلِ أَوْ تُزْرِي وَلَكِنَّنِي طَوَّفْتُ فِي عَالَمِ الصِّبَا وَعُدْتُ وَلَمْ تَعْلَقْ بِفَاضِحَةٍ أُزْرِي سَجِيَّةُ نَفْسٍ آثَرَتْ مَا يَسُرُّهَا وَلِلنَّاسِ أَخْلاقٌ عَلَى وَفْقِها تَجْرِي مَلَكْتُ يَدِي عَنْ كُلِّ سُوءٍ ومَنْطِقِي فَعِشْتُ بَرِيءَ النَّفْسِ مِنْ دَنَسِ الْعُذْرِ وَأَحْسَنْتُ ظَنِّي بِالصَّدِيقِ وَرُبَّمَا لَقِيتُ عَدُوِّي بِالطَّلاقَةِ والْبِشْرِ فَأَصْبَحْتُ مَأْثُورَ الْخِلالِ مُحَبَّبَاً إِلَى النَّاسِ مَرْضِيَّ السَّرِيرَةِ والْهَجْرِ فَمَا أَنَا مَطْلُوبٌ بِوَتْرٍ لِمَعْشَرٍ وَلا أَنَا مَلْهُوفُ الْجَنَانِ عَلى وَتْرِ رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا وإِنْ كُنْتُ مثْرِياً بِعِفَّةِ نَفْسٍ لا تَمِيلُ إِلَى الْوَفْرِ وَأَخْلَصْتُ للِرَّحْمَنِ فِي مَا نَوَيْتُهُ فَعَامَلَنِي بِاللُّطْفِ مِنْ حَيْثُ لا أَدْرِي إِذَا مَا أَرادَ اللهُ خَيْرَاً بِعَبْدِهِ هَدَاهُ بِنُورِ الْيُسْرِ فِي ظُلْمَةِ الْعُسْرِ فَيا بْنَ أَبِي وَالنَّاسُ أَبْنَاءُ واحِدٍ تَقَلَّدْ وَصَاتِي فَهْيَ لُؤْلُؤَةُ الْفِكْرِ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَحْيَا سَعِيدَاً فَلا تَكُنْ لَدُوداً وَلا تَدْفَعْ يَدَ اللِّينِ بِالْقَسْرِ وَلا تَحْتَقِرْ ذَا فَاقَةٍ فَلَرُبَّمَا لَقِيتَ بِهِ شَهْمَاً يُبِرُّ عَلى الْمُثْرِي فَرُبَّ فَقِيرٍ يَمْلأُ القَلْبَ حِكْمَةً وَرُبَّ غَنِيٍّ لا يَرِيشُ وَلا يَبْرِي وَكُنْ وَسَطاً لا مُشْرَئبَّاً إِلى السُّهَا وَلا قَانِعَاً يَبْغِي التَّزَلُّفَ بِالصُّغْرِ فَأَحْمَدُ أَخْلاقِ الْفَتَى مَا تَكَافَأَتْ بِمَنْزِلَةٍ بَيْنَ التَّوَاضُعِ وَالْكِبْرِ وَلا تَعْتَرِفْ بِالذُّلِّ فِي طَلَبِ الْغِنَى فَإِنَّ الْغِنَى فِي الذُلِّ شَرٌّ مِنَ الْفَقْرِ وَإِيَّاكَ وَالتَّسْلِيمَ بِالْغَيبِ قَبْلَ أَنْ تَرَى حُجَّةً تَجْلُو بِهَا غَامِضَ الأَمْرِ ودارِ الَّذي تَرْجُو وَتَخْشَى وِدَادَهُ وَكُنْ مِنْ مَوَدَّاتِ الْقُلُوبِ عَلَى حِذْرِ فَقَدْ يَغْدرُ الْخِلُّ الْوَفِيُّ لِهَفْوَةٍ وَيَحْلُو الرِّضَا بَعْدَ الْعَدَاوَةِ والشَّرِّ وَفِي النَّاسِ مَنْ تَلْقَاهُ فِي زِيِّ عَابِدٍ وَلِلْغَدْرِ فِي أحْشَائِهِ عَقْرَبٌ تَسْرِي إِذَا أَمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ نَزَعَتْ بِهِ إِلَى الشَّرِّ أَخْلاقٌ نَبَتْنَ عَلى غِمْرِ وَلا تَحْسَبَنَّ الْحِلْمَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وُقُوع الأَذَى فَالْمَاءُ وَالنَّارُ مِنْ صَخْرِ فَهَذِي وَصَاتِي فَاحْتَفِظْها تَفُزْ بِما تَمَنَّيْتَ مِنْ نَيْلِ السَّعَادَةِ في الدَّهْرِ فَإِنِّي امْرُؤٌ جَرَّبْتُ دَهْرِي وَزَادَنِي بِهِ خِبْرَةً صَبْرِي عَلَى الْحُلْوِ وَالْمُرِّ بَلَغْتُ مَدَى خَمْسِينَ وَازْدَدْتُ سَبْعَةً جَعَلْتُ بِهَا أَمْشِي عَلى قَدَمِ الْخِضْرِ فَكَيْفَ تَرَانِي الْيَوْمَ أَخْشَى ضَلالَةً وَشَيْبِيَ مِصْباحٌ عَلَى نُورِهِ أَسْرِي أَقُولُ بِطَبْعٍ لَسْتُ أَحْتَاجُ بَعْدَهُ إِلى الْمَنْهَلِ الْمَطْرُوقِ وَالْمَنْهَجِ الْوَعْرِ وَلِي مِنْ جَنانِي إِنْ عَزَمْتُ وَمِقْوَلي سِرَاجٌ وَعَضْبٌ ذَا يُضيئُ وَذَا يَفْرِي إِذَا جَاشَ طَبْعِي فَاضَ بِالدُّرِّ مَنْطِقِي وَلا عَجَبٌ فَالدُّرُّ يَنْشَأُ فِي الْبَحْرِ تَدَبَّرْ مَقَالِي إِنْ جَهِلْتَ خَلِيفَتِي لِتَعْرِفَنِي فَالسَّيْفُ يُعْرَفُ بِالأَثْرِ وَلا تَعْجَبَنْ مِنْ مَنْطِقِي إِنْ تَأَرَّجَتْ بِهِ كُلُّ أَرْضٍ فَهْوَ رَيْحَانَةُ الْعَصْرِ سَيَذْكُرُنِي بِالشِّعْرِ مَنْ لَمْ يُلاقِنِي وَذِكْرُ الفَتَى بَعْدَ الْمَمَاتِ مِنَ الْعُمْرِ
42
sad
1,576
يا مَنْ جَرَحْتِ حُشَاشَةَ المُشْتَاقِ ظُلْماً بِشَبَا صَوَارِمِ الأَحْدَاقِ لَمْ يُبْقِ هَوَاكِ فِيَّ إلاَّ رَمَقاً رُدِّي لِيَ الماضِي أو اسمَحِي بالباقِي
2
sad
531
بلغوا عني أم الأربعه أنني فيما تريد امعه نظرت عيني إليها نظرةً ملأت قلبي نوراً وسعه فإذا شتت أمري قدرٌ جاء منها ما إليها جمعه لم أسميها لأني خفت أنْ يطلق الجارُ عليها الأربعه علموا أهل ودادي أنه فاز قلبي بالذي قد وسعه باتباعِ المصطفى حصله وحبيبِ الله من قد تعبه أصبحت فيهم بهم حاكمةٌ وهمُ بين يديها وزعه فيهم يحكم فيهم ولهم وعليهم حكمُ مَنْ قد شرعه قال لي الحق وقد سرَّحني من قيود الطبعِ لما منعه مع من أنت عبيدي في الهوى قلت ربي أنا والله معه
10
sad
6,926
لئنْ كانوا النجومَ فأنتَ شمسٌ ولولا الشمسُ ما حَسُنَ النهارُ جمالُكَ غارتِ الأبكارُ منهُ وأضحتْ لا يقرُّ لها قرارُ فإنْ باهَتْكَ بالحَلْيِ العذارى فحسبُكَ منه طرفُكَ والعذارُ وأنتَ السيفُ إنْ يعدمْ حلياً فلمْ يُعدم فرندُكَ والغرارُ وربَّ مطوَّقٍ بالتبرِ يكبو بفارسِهِ وللنقعِ اعتكارُ وزندٍ عاطلٍ يحظى بمدحٍ ويُحرَمُهُ الذي فيه السوارُ وقالوا خدُّهُ ماءٌ فقلنا كأنَّ الماءَ مِنْ دمِهِ عقارُ
7
love
8,430
يمَّنَ اللَّهُ طلعة المِهرجانِ كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ وأراه السرورَ فيه خصوصاً وعموماً في سائر الأزمانِ ما رأت مثل مهرجانك عينا أردشيرٍ ولا أنوشروانِ مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ كيف شاءت مُخيراتُ الأماني عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيبٍ وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني لو تراءى لجنَّة الخلد صَبَّتْ واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها نحسُ بَهرام لا ولا كيوان وأُديل السرورُ واللهو فيه من جميع الهموم والأحزان لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْ يا وزافت في منظرٍ فتان وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ كان قِدماً تصونُه في الصِّوان وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى رادعَ الجيْب عاطرَ الأبدان فهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن هي في عفةِ الحَصَان الرَّزان كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي سِرّ بُطنانها إلى الظُهران فتُحلّي ظهورَها ما يواري بطنُها من معادن العقيان وتُري فاخِر الزبرجد واليا قوتَ حَصْباءها بكل مكان وتبوحُ البحارُ بالدُّرِّ بَوْحاً وبما أضمرتْ من المَرْجان ويُرَدُّ الشبابُ في كل شيخٍ ويدِبُّ النشورُ في كل فاني ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ وتَسورُ المياهُ في العيدان وتُحيّي متونَها بثمارٍ يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني وتُغَنِّي الحمامُ بعدَ وجوم بفنون اللحون في الأغصانِ وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ ناعماتِ الشَّكير والأفنان حِفلةً بالأمير من كل شيءٍ واحتشاداً له من المهرجان عجباً كيف لم يكن ذاك فيه وائتلافُ المياه والنيران عجباً كيف لم يكن ذاك فيه واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّ هُ وأبقاكَ ما جرى العصران ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً فله فيك أعظم السلوان إن عداه الربيعُ واستأثر النيْ روزُ من دونه بذاك الأوان فلَذكرُ الأمير أطيبُ نشراً من خُزامى الربيع والأقحوان ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه أثراً في النبات والحيوان ولَوجهُ الأمير أحسُن مما يكتسيه من وشيه الألوان إن عيداً يكون حَلْياً عليه يكُ عن كل ما سواك لَغان ما استبنا فقدَ الربيع عليه لا ولا فقدَ صوبه الهتان ما خلا من محاسن الزهَرِ الغضْ ضِ ولا من مَطايب الريحان ليس فقدُ الربيع ما دمتَ حياً يا ربيعَ الأنام بالمستبان خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت بنداها حتى التقى الثَّريان شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه فغدا من غَطارف الشبان وكذاك النيروزُ رُدَّ عليه بك شرخُ الشباب ذي الريعان ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً سنَنَ الملك في بني ساسان عُمِرا برهةً على دين كسرى وهما الآن بعده مُسلمان لم يكونا ليرضَيا غيرَ دين يرتضيه الأميرُ في الأديانِ وبعزِّ الأمير في الناس عزَّا فيهمُ إذْ هما له موليانِ فعلا منظريهما هيبةُ العِزْ زِ ونور الإسلام والإيمانِ وأَحَبَّاك حُبَّ مولىً شكورٍ فهما وامقان بل عاشقانِ كل يومٍ وليلةٍ فَرْطُ شوق ونزاع إليك يَطَّلعان فبهذا وذاك حتى لحينا غُلَّةً فَوق غُلة الظَّمآنِ لو أصابا إلى الغِلاط سبيلاً غالطا الحاسبين في الحُسْبان أو يُخلَّى عنان ذاك وهذا سبَقا موقتيهما في الزمان ولَوَدَّا إذا هما بك حَلّا لو يقيمان ثم لا يرحلان وعزيزٌ عليهما أن يكونا عنك لولا الإزعاج يرتحلان لو أطافا هناك للدهر قسراً حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ ولكادا من التنافس في وج هكَ خير الوجوه يجتمعان ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ جِسُ شُحّاً عليك يلتقيان وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى جاء سعياً إليك قبل الأذان ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه غير أنْ ليس ذاك في الإمكان وحقيقٌ في الحكم أن يوجِبَ الإي وانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان فضلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي فضلَ ذاك البنيان في البنيان لا تُخادَع فإنما يومُ نُعْمٍ يومُ نُعْم الأمير لا النعمان لو رآه النعمان أو مَلِكُ النعْ مان ما استنكفا من الإذعانِ زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان طال غشيانهم حراها إلى أنْ أشكلوا من حُلولها القُطان حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها من فضول المعروف أكرمُ باني لم يكن يبتني المساكن حتى يتقن المجدَ أيَّما إتقانِ فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ قائماتٌ بزينةِ المُزْدان ثم قام الكماةُ صفَّين من كُلْ لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ وعلى سيفه هنالك حاني هيبةً للأَمير ما منْ عرتْهُ بِمَلومٍ ملامة الهَيَّبانِ بسطَ العُذرَ أَنَّ ذاك مقامٌ مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ وتجلَّى على السرير جبينٌ ذو شعاع يجول دون العيان يُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهى طرفَها عن إدامة اللحظانِ فله منه حاجبٌ قد حماه كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ ليس مثلَ الهلال في النُّقصان بل هو البدرُ كلّلته سعودٌ طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ وبحلم من الحُلوم الرِّزان وأصاخت له السماواتُ والأرْ ضُ ومن فيهما من السكانِ ثم قام المُمجَّدون مثولاً ضاربين الصدورَ بالأذقانِ ليس من كبرياءَ فيه ولكن كلُّ وجه لذلك الوجه عاني فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا فيه آلاءه بكل لسان حين لم يجشموا التريُّد لا بل ما تعدَّوا ما حصَّل الكاتبانِ جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكم منه واسمٌ تُقلُّهُ الشفتان فقضوْا من مقالهم ما قضوْه ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ بعدما أرتعُوا الأنامل فيما لا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان من خِوان كأنه قِطع الرَوْ ض وإن كان في مثال خوانِ فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا ذلك الذي من جفاء الجِفانِ مارأى مثله ابنُ جُدعانَ لا بل ما رأى مثله بنو الديَّانِ ثم سام الأميرُ سوم الملاهي وخلا بالمُدامِ والنُّدمان لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌ سُورُ نارٍ يحُثُّها طابخانِ شارك الخمرَ في اسمها ليس إلا أن أداموه مثلها في الدنان وحكاها في اللون والريح والطع مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان فهو لا خمرَ في الحقيقة لكن هو خمرٌ في الظن والحسبان لن تُلْحه النارُ التي طبختْه بل أفادته صِبغةَ الأُرجوان وقيانٍ كأنها أمهاتٌ عاطفاتٌ على بنيها حواني مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ مُلقماتٌ أطفالَهُنُّ ثُدِيَّاً ناهداتٍ كأحسنِ الرمَّان مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتَّى بين عودٍ ومِزْهَرٍ وكِرانِ أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه وهو بادي الغنى عن الترجمانِ غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلا بالتزامٍ من أمهِ واحتضان أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيّاً مثل عيسى ابن مريم ذي الحَنانِ فتراه يفري الفَرِيَّ بلفظٍ قائم الوزن عادلِ الميزانِ لو تُسلَّى به حديثَةُ رُزءٍ لشفى داءَ صدرها الحَرَّان عجباً منه كيف يُسلي ويُلهي مع تهييجه على الأشجان يُذْكر الشجوَ مُسلياً عنه والسلْ وانُ ممَّا يكون في النسيانِ فترى في الذي يُصيخُ إليه أَمراتِ المحزون والجَذلانِ لو رقا المُخبتين أصغوا إليه ولجرُّوا له ذيول افتتانِ يعتري السامعين منه حنين ال نيب فرَّقتَهُنَّ بعد اقترانِ أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ ناء أفردتهنَّ من جيرانِ فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ نَ عهوداً لهنَّ في أوطانِ فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق أريحيّ عليه ثَرِّ البنان وتَغنَّته بالمدائح فيه كلُّ غيداء غادة مِفتانِ ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ مثلَ ما هزَّتْ الصبا غصنَ بان يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان ذلك الصوتُ في المسامِع يحكي ذلك الغصنَ في العيون الرواني جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْ ع مشوبٌ بِغُنَّةِ الغِزلان فيه بَمٌّ وفيه زِيرٌ من النَغ مِ وفيه مَثالث وَمَثاني فتراهُ يَجلُّ في السمع حيناً وتَراه يَدقُّ في الأحيان رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى فعلَها الأحمران والأسمرانِ فهو يحكي ترقرق النِّهْيِ في الري ح لعينيْ ذي غُلَّة صديان يلِجُ السمعَ مستمرّاً إلى القل بِ بلا آذِنٍ ولا استئذان غير مبهورةِ المراجيع كلّا إنَّما البُهرُ آفةٌ في السِّمان ليس تخفي أنفاسُها أنَّهَا أن فاسُ مهضومة الحشا خُمصان بين خلقِ الضئيلة الشَّختةِ الجسْ مِ وخلق الثقيلة المِبْدان فهي كالسابق المُضمَّر يجري لاحق الأَيْطلين غَوْجَ اللَّبان صِيغَ من طَبْع صوتها كلُّ لحن معها من لحون تلك الأغاني مثل ما صيغ لحنُ ساق وحُرٍّ من طباع الحمامة المِرنان فأقام الأميرُ في ظل يومٍ فيه من كلِّ نعمةٍ زوجَان أعجميٌّ آيينُه عربيٌ مجدُه ينتمي إلى عدنان بمَحلٍّ ترودُ عيناهُ منه بين مرعى الظباء والحيتان وأفاد الجُلّاس من سيْب كَفَّيْ هِ وألفاظِه الصِّياب الرصان وكذا من ذكَتْ أياديه كانت للمفيدين منه فائدتان يا ابنَ سيف الملوك طاب لك العَيْ شُ برغم العدو ذي الشَّنآن قد لعمري أَنَى لمثلِك أن ينْ عَمَ تحت الظلال والأكنان إن تُصِبْ يومَ لذَّةٍ فبيومٍ بعد يوم شهدته أرْونانِ فالْهُ في المهرجان لهو مُريح مُستَجِمٍّ لذلك الدَّيْدانِ حان أن يستريحَ عَودُ المعالي ويُرى وهو ضاربٌ بالجِران أصلح الآلةَ التي لستَ تنفكْ كُ تقاسي بها العلا وتُعاني فبحقٍّ أقول إنَّ من الإحْ سان إصلاح آلةِ الأحسان لا عدمناك ساقياً ترك السَقْ يَ لشَدِّ الدلاءِ بالأشطان ريثَ ما استحكمتْ له ثم أدلى دلوه فاستقى بها غيرَ واني إن تُثب جسمَك النعيم فبالإتْ عابِ في حالِ راحة الأبدان وبحمل الثِّقلِ الثقيل عليه يومَ غُرم ويومَ حربٍ عَوان أو تُثب عينَك الإجالة في نُزْ هةِ وجهٍ يروق أو بستان فبإغضائها عن السوءِ والفح شاءِ والذنبِ حين يجنيه جاني ومراعاتها حِمى الدين والمُلْ كِ إذا طاب مرقَدُ الوسنان وبما لا تزال تُقْذى إلى أن تتجلَّى خَصاصةُ الإخوان شهدَ المجدُ أَنَّ هاتيك عينٌ حَقُّ عينِ المحافظ اليقظان وقَليلٌ لمثلها أن تُلَهَّى بالبساتين والوجوهِ الحسان أو تُثِبْ أذْنَك السماعَ فأدنى حقِّ إصغائها إلى اللهفان وبما لا يزالُ يقْرعها في ال حرب وقعُ السيوف والمُرَّان أُذنٌ منك قَلَّ ما تدع العَلْ ياءُ فيها فضلاً لشدوِ القيان يا لها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍ مُتْعَباتٍ في طاعة الرحمن حقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْ نَةَ تَسليفَها نعيمَ الجِنانِ كُلَّ يوم لنا طلائعُ منها ترقبُ الدهرَ غارة الحدثان نحن ما حاطنا بها اللَّه نَرْعى في طمأنينةٍ وظل أمان مُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍ وعصا رِعيةٍ ورمحَ طِعان أنت راعي الرُّعيان طوراً وطوراً أنت راعي رَعيّة الرُّعيان قد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طورَيْ عَدواتِ الأسودِ والذُّؤبان ولَعمرُ المغَنّياتِك في مَدْ حكَ ما قلن فيك من بهتان ما تَغنّينَ في مديحك إلا ما تغنَّت عصائبُ الرُّكبان لم يكن يَرتَضيه سمعُك للصن عةِ حتى يسير في البلدان ولَشعرٌ فيه مديحُك أحلى من رقيق النسيب في الألحان ولعمري وما أقولُ بظنٍّ فيك لكن بغاية الإيقان ما احتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداً بالغواني ولا بوصف المغاني بل لأن السماع والشعر قِدماً بالندى آمران مؤتمران وعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍ ووفاءٍ ونجدةٍ حاديان يُعجبان الكريمَ جداً وليسا من شؤون الهلباجة المِبْطان هل ترى ما أرى سَراةُ مَعَدٍّ وصناديدُ أختها قحطان إن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْ ذَ فأضحى مُدوَّنَ الديوان ولقد كان أهلُه ضيعوه وأحلُّوه منزلَ الهِجرانِ لبثَ الشعرُ حقبةً وهو مُقصىً عندهم نازلٌ بدارِ هوان فَبذلتَ الطريفَ فيه مع التا لد واخترته على القُنيان وتتبَّعته وقد عاد فَلا قى أَقاصي البلاد بعد الأداني ورعيتَ العلا على كل حيٍّ رعْيَ لا مُغفلٍ ولا متواني لا لقُربَى ولادةٍ جمعتكم أينَ لا أين يَلتقي النَسَبان بل تأوَّلتُ أن كل شريفَيْ نِ بعيدي قَرابةٍ أخوان إن يكونوا أباعداً فالمعالي نَسبٌ بينهم وبينك داني لا فقدناك يا حفيظ حفيظِ ال مجْد ما لاح في الدجى الفَرقدان أصبح الشعر شاكراً لك دون ال ناس نعماءَ مُنعمٍ محسان أنت ترعاه وهو يرعى بك المج دَ فيا بِئس ما رَعى الرَّاعيان كل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماً لك فيه بحَقِّك الثُّلثان وبهذا قضى لك الشعرُ شكراً لك يا خير قَيِّمٍ ومُعاني فمديحُ الملوكِ في آل نصرٍ ومديحُ الملوك من غسان ومديح الملوك من آل حرب ثم من بعدِهِم بني مروانِ ومديح الممدَّحين من النا سِ جيمعاً في كل حينٍ وآن لك فيه دون الأُلى ورِثوهم من سهامٍ ثلاثةٍ سَهمان فيك قالت أئمَّةُ الشعر ما قا لت بلا رؤية ولا لُقيان كامرئ القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍ وزِيادٍ أخي بني ذبيانِ وكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍ وعبيدٍ أخي بني دُودان كلُّهم بالمديح إياك يَعْني كانياً عنك كان أو غير كاني فكأنْ قد شهدت كُلَّ قديم وبكم قد تفاوتَ الحَرسَان كم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحى لك معناه واسمُه لفلان أنت أولى به بحكم القوافي من نؤومٍ عن المعالي هَدان أين معطي رواةِ مدحِ سواهُ من مُثيب المُدَّاح بالحرمان بُوعِدَ البينُ بين هذين جِداً كل بُعدٍ وخولف النَّجْران إنّ من هزَّه مديحُ سواهُ للسَّدى والندى لَغَيرُ دَدان لست أدري ثناك أحلى على الأف واهِ أم سمعُه على الآذان فيك أشياءُ لو وُجدن قديماً نظمتْها الملوكُ في التيجانِ ليس للمادحين فيك مديحٌ فيه دعوى لهم بلا بُرهان أي فخرٍ أم أيُّ مجد رفيع لم تكن من سمائِه بعَنان لو يُجارَى سُكَيْتُ شأوِك أعيا كلَّ طِرف وفات كل عِنانِ لك في البأس والندى عَزماتٌ جثماتٌ أمضى من الخِرصان كلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَى فهْو مرعى وليس كالسَّعدان لا سؤالٌ من بعد رِفدك إلا كالزنا بعد نعمةِ الإحصان لك مما يُعدي على كل دهر إمرةٌ غيرُ إمرةِ السلطان ليس يجْبي أميرُها المال لكن يجتبي حمدَ من حوى الخافقان فبعدواك يَرْهبُ الدهر عنا بعد تصميمه على العُدوانِ أنت ذو الإمرتين لا شكَّ فيه فهنيئاً دامت لك الإمرتان منك ما كان طاهرٌ ذا يمينَيْ نِ يفوقان سائر الأيمان وجديرون أن تكون لكم من كل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلان أنت كهل الكهول يوم ترى الرأ يَ ويومَ الوغى من الفتيان لك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّ أو سطيحٍ قَريعَي الكُهان تستشفُّ الغيوبَ عما يواري نَ بعينٍ جَليّة الإنسان لك جهلٌ في غير ما خفَّة الجَهْ لِ وحلمٌ في غير ما إدهان وسكونُ الشجاع حين يداهي ك مُداهٍ وسورةُ الأفْعُوان قلت للسائلي بمجدك أَنَّى خفيتْ عنك آيةُ التِّبْيان أنت لولا سفالُ كعبِك بادٍ لك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبان فإذا شئت أن تراه فأنجِدْ في أعالي نظيرهِ ثَهْلان ليس منه الخمولُ بل منك والأط وادُ تخفَى عن خاشعاتِ القنان حَسْبُ جُهّالِه عليه دليلاً أنه الفردُ ليس يَثْنيه ثاني ليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتى يُبتَغى بالسؤال والنِّشدان هو شمس الضحى إذا ما استقلَّتْ لا تمارِي في ضوئها عينان وله إخوة شآهم إلى المَجْ د وإن هم شَأَوه بالأسنان هو من بينهم شبيهُ أبيه في الندى والحجى وفضل البيان وهو من بينهم سميُّ أبيه غيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقان ما اسم عبد الإله واسم عُبيْد ال لَه لولا التصغير مختلفانِ ولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيه بيسير ما خُولف المعنيان ملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواه لا لنقص ولا لتصغير شان بل أحبّا أن يكسواه خشوعاً سُقِيَ الغيث ذانِكَ الأبوان واصِفاهُ بذاك لم يضعاه بل أَحلّاه في رؤوس الرِّعان فهو لله خاشعٌ مستكين غير ذي نخوةٍ ولا خُنزوان ذلَّ في عزه لملبسه العِزْ زةَ شكراً لمِنة المنّان فأطاع الإلهَ غيرَ مَهين واتقاه تُقاةَ غير جبان جاور الله باسمه فاتقاه ورعى منه أكرمَ الجيران لم يكن مثله يرى الله مقرو ناً به في اسمه مع الطغيان قل لمن رام شأوَه في المعالي لست من خيل ذلك الميدان أين شأوُ البِطان لا أين منه فات شأوُ الخِماص شأوَ البطان مُخطَفٌ مرهَف تبيّن فيه أنه من مُضمَّرات الرِّهان هيَّأ الله شخصَه للمعالي هيئةَ السيف أو أخيه السنان ليس بالخاشع الضئيل ولكن قده الله قدَّ سيفٍ يمان صفحتاهُ عقيقتان من البَرْ ق وفي مَضربيه صاعقتان لم يعوَّض بُدن النساء كقوم حُرِموا حظهم من الأذهان جُعل العَصبُ في الرجال قديماً وكذا الجَدْلُ في الحبال المِتانِ قد قضى قبلنا بذلك بيتٌ حملته الرواة عن حسان في قريضٍ له على الرأي جزلٍ قاله في هجاء عبدِ المدان وإذا زاول الأمورَ فثَبْتٌ رابطُ الجأش أَيِّد الأركان ويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَى مَرِس الحبل مُحْصَد الأقران ليِّنٌ للمُلاينين أبِيٌّ إن رأى منهمُ غموط اللِّيان يتثنّى للعاطفيه ويُعيي كاسِريه كهيئة الخيزران وجوادٌ يطيع في ماله الجو دَ ويُشجي العُذَّال بالعصيان يتقي ألسنَ السؤال بعرضٍ وافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهان هكذا عهدُنا بآل زُريقٍ يشترون الثناء بالأثمان ويصونون باللُّهى حُرمَ الأع راض صونَ السيوف بالأجفان يا بني طاهرٍ طَهُرتم وطبتم وذكوتم في السرِّ والإعلان وحللتم من المعالي محلّاً يبلغ النجمَ رفعةً أو يداني مجدكم كالجبال من بنيةِ اللَّ ه ومجدُ الأنام مثل المباني كل مدح في غيركم فمُثاب ما أُثيبت عبادة الأوثان هاكَها لا أقول ذاك مُدِلّاً قولَ ذي نخوة بها وامتنان بين أثنائها مديحٌ نفيس من لَبوس الملوك والفرسان ذو قواف كأنها حَلَقُ الأصْ داغ في البيض من خدود الغواني راق معنىً ورقّ لفظاً فيحكي رائقَ الخمر في رقيق الصِّحان إن تكن سهلةَ القوافي فليستْ في المعاني بسهلة الوُجدان فابتذلْها في يوم لهوِك واعلم أنها بعدُ من ثياب الصِّيان وابسُطِ العذرَ في ارتخاص القوافي واتِّباعي سهولةَ الأوزان أنتَ ألجأتني إلى ما تراهُ بالذي فيك من فنون المعاني أيُّ وزن وأيُّ حرف رويٍّ لهما بالمديح فيك يدان ضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلا فاعلاتن مستفعلن فاعلانِ ليس مدحٌ يفي بمدحك إلا صلوات المليك في القرآن لا ولا حمدَ كفءُ نعماك إلا حمدُ سبعٍ من الكتاب مثاني أنت أعلى من أنْ توازَى بشيءٍ لستَ ممن يُرمى به الرَّجَوان فابقَ واسلم وهذه دعوة يَحْ ظَى بمرجوع نفعها الثقلان لم أحاول بها سواك ولكن شمِلتْ من يَضمُّه الأفقان كيف يعدو مهما أصابك قوماً أنت منهم كالروح في الجثمان
272
joy
6,442
ووردٍ أعارته الغواني خدودَها وأهدى إليه المسكُ أنفاسَ مَفْتوقِهْ كأنّ الندى فيه مدامعُ عاشقٍ أريقت غداةَ البينِ في خدّ معشوقِهْ يحف به من تَوْءم الروض نرجِس تناهَى سنا مُبْيضِّهِ فوق تَخْليقه رأى الوردَ غضَّاً فاستهامَ بحبّه وأطرقَ مبهوتاً وقام على سوقِه أَدَرْنا كؤوس الراح في جَنباته على حسنِ مرآه ورِقّة تورِيقِه وقام علِيلُ الطرفِ والوعدِ مُتْرَفٌ عليمٌ بتصريف الكلامِ وتشقِيقِه فتوّجَ يُمناه بكأسٍ رَوِيّةٍ وقَرّط يُسْرى راحتيه بإبرِيقِه وصَبَّ وسقّاني مداماً كأنّها تَلَهُّبُ خَدَّيْهِ وطيبُ جَنَى رِيقِه وبات يُعاطِيني حدِيثاً كأَنّما جَنَى من جَنى الرّوضِ زَهْرَةَ تَنْمِيقه حدِيثاً حَشاه بالوعيدِ وإِنه لَيَعْذُب لِي والموتُ حَشْوُ تفارِيقِه
10
love
6,786
نعم لقلوب العاشقين سرائرُ من الغيب قد ضمت عليها الضمائرُ يحركها صوت السماع بوقعه فتظهر منها للعيان الأشائر هو الدف والطنبور والوتر الذي يسير به للوتر في الكون سائر أعد ما بدا يا منشد القوم عندنا بصوتك واطربنا فيرشد حائر وتفتح أغلاق المعارف واللقا تدق له بين القلوب البشائر كشفت حجاب الكون عنا بذكر من عليه من الأغيار مدت غدائر وأظهرت سراً طالما قد كتمته وبالغير في أرض القريحة غائر وأذكرت عهداً مِن ألستُ بربكم به شخصت منا إليه البصائر وقد حَيْعَلَ المزمار بالوجد بيننا وضجَّت بتأذين الغناء المنابر ألا أيها الناي الرخيم كشفت عن سرائر شوقي يوم تبلى السرائر وأشبهتني في نفخ روحي وقد بدت لقلبي هنا من سر قلبي ذخائر عليل الهوى أضحى يعلله الهوى وقد جبرت بالكسر منه الجبائر يموت ويحيى كلما لمعت له بروق الحمى النجديْ وغرد طائر وإن نفحت ريح الصبا في دياره بها هو نقع كله وهو ثائر سمعت كلاماً قد أتاني به الصبا عن المطلع الشرقيْ له أنا دائر فهمت بوجدي إذ فهمت رموزه فها أنا للبرق اللموع أساير وما كل أذن طارقات الهوى تعي ولا كل طرف فيه تجلى الحرائر تغار سليمى إن رأى غيرها امرؤٌ كما قد عهدناها تغار الضرائر صدقتك هذا الركب طال به السرى وجار علي بالمحبة جائر ولولا التسلي بالتجلي لأحجمت دوائر أفلاك الوجود الدوائر على مثل هذا الوجه تلتهب الحشى ومن حسنه فينا تشق المرائر وما ذاك إلا وجه سلمى فإنه يغاير للأشيا وليس يغاير بدا فأزيلت عنه أستار غيره وقد غفرت للمذنبين الكبائر وكنا وما كنا وكان ولم يكن وما ثم إلا قدسه والحظائر وجود ولا أعني الوجود الذي بدت من الكون أشباه له ونظائر ولكن وجود مطلق عن تقيُّدٍ بإطلاقه والكل منه شعائر وكل وجود مطلق أو مقيد بعقل وحس فهو عنه ستائر إذا لاح غبنا فيه عنا جميعنا وإن غاب نحن السائبات البحائر
28
love
5,768
أرفعوا للأنس ريّا فالمبيت في فحص ريّا أي مجال فيه للنزيها وام يجمع من مرافق فيه نورك للخلاعا بين جملا من معاشق والتمالخ ثم تصطاد الطيور مع السلالق ومعي أول بدينا أحبيبي ما بين اديّا بوجوه بحال المسمين لا يحمو ولعبّ فنفرّغ كاس ونمله ونسقيه من نحب وان ترك فالقاع بقيّا فعلى راس نصُبّ ما عصرت بسقيّا إل بش يجري سقيّا قال لي فيه البرد يخدر يحتج الإنسان لمجمر اشعل النار يا مقابل فالكيوس من خمران أحمر هذا هو ليل الليالي بالغنا والفرح يسهر نقطعه بيضا نقيّا لا مخاف ولا تقيّا رب يحرز المؤيد الذي من خير ننفق فه يعطي وه يغني وه يرحم وه يشفق ما عسى نقول فشكر والوجود بشكر ينطق إن رب ذا البنيّا قد عطاه دول هنيّا فالمفاخر عن تروا والمكارم عن تنقل ونطول كنت زجلي ونمي نخشي نثقل فاختصرت في كلامي ونظمت قد من قل ذا الرقيب يجري وريّا مثل قابض ببريا
21
love
8,734
أَيُّها الشعبُ لماذا تنتحر ولماذا تترك الجاني يفر ولماذا أنت تلهو بالخطر بَدَل الحزم لإحرازِ الوطر الفدائي هو الحر الذي يخلق الحقَّ إذا الحق اندثر لا الذي يحرقُ امجاداً لهُ أسعدَتهُ مثلَ حُلمٍ يُحتقر أترى الجنَّةَ أهلاً للظَّى حينما يطغى هنيئاً من فَجر حسبكَ النارُ التي تَشقى بها أنتَ تشقى في ضروبٍ من سقر حسبكَ الظُّلامُ من أهلكَ بل حسبك الظُّلامُ من كلِّ البشر فلماذا تتركُ الجاني يفر ولماذا أنت يأساً تنتحر اترك اليأس وبادر للوغى ضدَّ أهلِ البغيِ بل ضَّد القدر ما هوىَ شعبٌ أبى لا يرىَ في قبولِ الذلِّ ذَنباً يُغتفر يرفضُ الوَهمَ ويأبى فوقه أوصياءَ من عُجولٍ وبقر يرفضُ العسف ويَأبى دينه صلواتٍ لعتماةٍ وحجر فخرهُ بل قُوتهُ حريةٌ عاشَ فيها وتسامَ وَخطر لا خنوع كيفما كانَ ولا ثورةُ اليأسِ ولا قُبحُ الأثر وإذا ثارَ فَمن ثورِته يَطلعُ الفجرُ إذا الليلُ اعتكر
15
joy
5,251
أَحِنُّ إلى تلك الضُّحَى والأصائلِ وما مَرَّ في أيّامِهنَّ القلائلِ قَصُرنَ وكانتْ أوّلَ العُمْرِ لَذّةً كما قَصُرَتْ ذَرعاً كُعوبُ العَوامل لَيالٍ كجِلْبابِ الشَّبابِ لَبسْتُها أُجَرِّرُ منها الذَّيْلَ تَجريرَ رافل سَوالِفُ بيضٌ من زمان كأنّها سَوالفُ بيضٍ من حسانٍ عَقائل وقد مُلِئَتْ من كُلِّ حِلْىٍ لناظرٍ فَيا حُسْنَها لو كُنَّ غيرَ زوائل فللّهِ أيّامٌ قِصارٌ تتَابَعَت فلمّا تقَضّتْ أعقَبتْ بأطاول كأنّ اللّيالي حاسبَتْنا فأرسلَتْ أواخرَ فاستَوفَتْ بقايا الأوائل ألا فسقَى اللهُ الحِمَى وزمانَه مُجاجةَ أخْلافِ الغَوادي الحَوافل فكم صِدْتُ في تلكَ الدِّيارِ وصادَني على عِزِّ قَوْمي من غَزالٍ مُغازل ومِنْ أحوَرِ العَينَيْنِ في القُرْب سائفٍ بألحاظِهِ سِحْراً وفي البُعْدِ نابل يَصُدُّ دَلالاً ثُمَّ يأتْي خَيالُه فأكرِمْ به من قاطعٍ مُتَواصِل أأسماءُ قد حالَ النّوى دونَ وَصلِكُمْ وما القلبُ عمّا قد عَهدْتُمْ بحائل فإنْ أغشَ قوماً بعدكُمْ مُتعَلِّلاً على أنّ حُبيّكمْ عنِ الخَلْقِ شاغلي ففي ناظري منكْم مِثالٌ وإنّما أرَى وَجْهَه في عَيْنِ كُلِّ مُقابل أقولُ وأنفاسُ الرّياحِ عَوائدي لِسُقْمٍ يُرَى في مُضْمَرِ القَلْبِ داخل إذا اجْتمَعتْ نَفْسي وعَينُكِ والصَّبا تَنازعتِ الشّكْوى ثَلاثُ علائل مَريضانِ من حُزْنٍ وحُسْنٍ وثالثٌ على النّأْيِ يَسْعَى بَيْنَنا بالرَّسائل وهل يَستعينُ المَرْءُ يومَ حفيظةٍ منَ الدَّهْرِ إلا بابْنِ جِنْسٍ مُشاكل فإنْ أكُ ودَّعتُ الغَداةَ غِوَايتي وأصبحَ سَيْفي وهْو في يَدِ صاقل فكم ليلةٍ جادَتْ علَيَّ فأَبدعَتْ بإدْناءِ بَدْرٍ من يَدِ المُتَناول يُجاوِرُ منه الثّغْرَ خَطُّ عِذارِه كما لاح حَولَ الشُّهْدِ تَدخينُ عاسل وطافَ بِراحٍ للنّدامَى فلم يَزَلْ تَهاداهُ راحٌ من خَضيبٍ وناصل فلمّا تَخالَيْنا تَعاطَتْ شِفاهُنا كُؤوساً أُجلَّتْ عن تَعاطي الأنامل مُعارٌ منَ العَيشِ اقْتَضاني مُعيرُه على عَجَلٍ والدَّهْرُ شَرُّ مُعامل نَزلْتُ على حُكْمِ الزَّمانِ ورَيْبِه وينزِلُ طَوعَ الحُكْمِ مَن لم يُنازل وخَلّفْتُ في أرضي فؤاديَ ضِلّةً فأصبَحْتُ منها راحلاً غيرَ راحِل وقَوماً على نَأيِ الدّيارِ أعِزَّةً أتَى دُونهَمْ بُعدُ المَدى المُتَطاول إذا قُلتُ هذا مَوْعِدٌ من لقائِهمْ تَمادَى به صَرْفُ الزَّمان المُماطل ومن حُرَقي يا صاحِ أنّيَ ناهلٌ ولا أرتَضي للوِرْدِ كُلَّ المَناهل أُلاحِظُ أحوالَ الأنامِ بمُقْلةٍ تَغُضُّ جُفونَ العارِفِ المُتَجاهل ولمّا رأَيتُ العِزَّ عَزَّ مرَامُه مِنَ البُعْدِ إلاّ بالمَطِيِّ الذَّوامل زَجَرتُ إليه اليَعْمَلاتِ فَخوَّدَتْ بصَحْبيَ أمثالَ النَّعامِ الجَوافل وجاءتْ بنا أعلامَ جَيٍّ فلم أزَلْ بها ذاكراً عَهْدَ الخليطِ المُزايل أُقلِّبُ طَرْفي يَمنةً ثُمَّ يَسْرةً على إثْرِ أحوالِ الزّمانِ الحوائل وقالوا حِصارٌ قد أظَلَّ وعنْدَه يُخافُ عنِ السُّبْل انْقِطاعُ السَّوابل فقلتُ وأنْضاءُ الرِّكابِ مُناخَةٌ وقد طَرقَتْ إحدَى الخُطوبِ الجلائل خَليليَّ حُلاّ العُقْلَ للعيسِ وارْحَلا فما أصفهانُ اليومَ مَثوىً لِعاقِل وما الرَّأْيُ إلاّ قَصْدُنا الرَّيَّ دُونَها فَعُوجا إليها من صُدورِ الرَّواحِل نَزُرْ مِن مُعينِ الدّينِ مَولىً يُعينُنا على الدَّهرِ إن راعَ الفَتى بالنَّوازل ففي ظِلِّهِ أمْنُ المَروعِ وسَلْوَةُ ال جَزوعِ وإفْضالٌ على كُلِّ فاضل فتىً عَمّ أهْلَ الشّرقِ والغَرْبِ جُودُه فما منْهُ خَلْقٌ غَيرُ نائِلِ نائل بَقيّةُ أمجادِ الأنامِ وأنجُمِ ال كِرامِ وأفْرادِ المُلوكِ الأماثل سَرَيْنا إليه والبلادُ مُضِلّةٌ نُطوِّفُ منها في الفيافي المَجاهل فما زال يَهْدِينا إليهِ مَعَ النَّوى إلى أنْ بلَغْناهُ سَناءُ القَوافل ونحنُ على بُزْلٍ مُخدَّمةِ الشَّوى يُطرِّبُها وَهْناً غِناءُ الجَلاجل مُقلَّدةً منها الهوادي إذا سَرَتْ قَدَحْنَ الحصَى واللّيلُ مُلقَى الكَلاكل فأعناقُها قامَتْ مَقامَ حُداتِها وأخفافُها نابَتْ مَنابَ المَشاعل وقد عَجِبَتْ خُوصُ الرِّكابِ أنِ انْتَهتْ إليكَ فقد ضَجّتْ لبُعْدِ المَراحل فما كَرَعَتْ في غَيرِ مَاءٍ أَساحَهُ نَداكَ لها في كُلِّ أغبَرَ ماحل ولا رَتَعَتْ إلاّ معَ الأَمْنِ في الفَلا بأكنافِ ما أَنشأْتَه مِن خَمائل لقد ملأَتْ آثارُكَ الأرضَ كُلَّها فما مِن حُلاها جِيدُ أرضٍ بعاطل وزادك إخراجُ المَظالمِ مِن تُقىً تَضاعُفَ جُودٍ بالعطايا الجَزائل وما أُدِّيَتْ حَقَّ الأداء فَرائِضٌ إذا لَمْ يُقارِنْها الفتَى بِنَوافل كَرُمْتَ فَكَمْ أَغنَيْتَ من طالبٍ غِنىً وَسائلَ رِفْدٍ لم يكُنْ ذا وَسائل فآمَنْتَ حتّى عَزَّ وِجْدانُ خائفٍ وأَعطَيْتَ حتّى عَزَّ وِجْدانُ سائل مَواهِبُ مَغْشِيِّ الرِّواقَيْنِ ماجِدٍ وإقْدامُ مَشْبوحِ الذِّراعَيْنِ باسل منَ القومِ لا تُعزَى إليهمْ أَكُفُّهمْ إذا لم تكُنْ مَبْسوطةً بالفَواضل إذا قبَض الأيمانُ منهمْ أعِنّةً غدا الفَضْلُ منهُمْ عندَها للشَّمائل وما أحمدُ بنُ الفَضْلِ بالمُقْتِني سِوَى مَحامِدَ من أيّامهِ وفَضائل أخو عزَمات فاعِلٌ غَيْرُ قائِل إذا ذُمَّ يوماً قائلٌ غيرُ فاعل ندىً وردىً يُجْريهِما الدَّهرَ في الوَرى له سُودُ أقلامٍ وَبيضُ مَناصل أباً ماجِداً يأْوي الورَى منه عِزّةً إلى صاحبٍ حامي الحقيقةِ عادل حمَى الدِّينَ والدُّنيا لنا فَضْلُ جِدِّه وليس أخو جِدٍّ كآخَرَ هازل وأغضَى عنِ الجانينَ صَفْحاً لِحِلْمه وما عاقلُ الأقوامِ كالمُتَعاقل بَقيتَ لآفاقِ المكارمِ في الوَرى سَماءَ عُلاً فيها نُجومُ شَمائل وبُورِكْتَ من غَيْثٍ مدَى الدَّهْرِ ماطرٍ تَجودُ بما تَحْوِي وبالعِرْضِ باخل أرَى رائدَ الآمالِ فيكَ مُبَشِّراً بأَمْرٍ إليه الدَّهْرُ كالمُتَطاول وما هو إلاّ عَزْمةً منك تُنْتَضَى لإعزازِ حَقٍّ أو لإذْلالِ باطل ليَرْجِعَ عَدْلٌ يَشْمَلُ الخَلْقَ مِثْلَما هُمُ اليومَ في جَوْرٍ وحاشاكَ شامل إذا ما رعاكَ اللهُ فارْعَ عِبادَهُ وحُطْهُمْ يَحُطْكَ اللهُ من كُلِّ هائل كَبُرْتَ عنِ الشّيْءِ الّذي يَكْبُرُ الورَى بهِ أبداً والنّاسُ شَتّى المَنازل ويَطْلُبُك الشُّغْلُ الّذي يَطلُبونَه فنَلْ منه فَخْراً ما سِواكَ بِنائل وقد عَلِمَ الأقوامُ صِدْقَ مَقالتي وما عالِمٌ في حَظِّه مِثْلَ جاهل أحلَّك سُلطانُ السَّلاطينِ رُتبةً يَضيقُ بها ذَرْعُ الحَسودِ المُساجل وجاءتْك منه خِلْعةٌ خُلِعَتْ لها قُلوبُ العدا من كُلِّ باغٍ مُناضل كساك وبَيتُ اللهِ تَكسوه لم تَزَلْ على النّاسِ من عِزٍّ مُلوكُ القَبائل وما ذلك التَّشْريفُ والمَجدُ شامخٌ سوى مَخْفَرٍ في جَنْبِه مُتَضائل ولكنّه للمُلْكِ والدّارُ غُربةٌ على صِدْقِ وُدٍّ منه إحدَى الدَّلائل لِيَهْنِ الورَى أن قد وُقيتَ مِنَ الرَّدى وأنْ قد رمَى الدَّهرُ العِدا في المَقاتل وليس يَضيرُ الخَلْقَ واللهُ ناقِدٌ إذا عاشَ عالٍ للوَرى فَقْدُ سافل تَهاوَى نُجومُ القَذْفِ في كُلِّ لَيلةٍ وتَلبَثُ أنوارُ البُدورِ الكَوامل وما أنت في حالٍ منَ اللهِ خائباً لأنّكَ لا تَرضَى بتَخْييبِ آمِل مُعينُك مَن أنت المُعينُ لدينه وكافيكَ في الدُّنْيا صُروفَ الغَوائل ومَن كان عَوْناً للعبادِ وناصراً فليس له رَبُّ العِبادِ بخاذل
84
love
7,485
يَبكي لِما قَلَبَ الزَمانُ جَديدَهُ خَلقاً وَلَيسَ عَلى الزَمانِ مُعَوَّلُ وَالرَأسُ شامِلُهُ البَياضُ كَأَنَّهُ بَعدَ السوادِ بِهِ الثَغامُ المُحوِلُ وَسَفيهَةٍ هَبَّت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ جَهلاً تَلُومُ عَلى الثَواءِ وَتَعذِلُ فَأَجَبتُها أَن قُلتُ لَستِ مُطاعَةً فَذَري تَنَصُّحَكِ الَّذي لا يُقبَلُ إِنّي كَفاني أَن أُعالِجَ رِحلَةً عُمَرٌ وَنَبوَةَ مَن يَضنُّ وَيَبخَلُ بنوالِ ذي فَجرٍ تَكونُ سِجالُهُ عَمَماً إِذا نَزَلَ الزَمانُ المُمحِلُ ماضٍ عَلى حَدَثِ الأُمورِ كَأَنَّهُ ذو رَونَقٍ عَضبٌ جَلاهُ الصَيقَلُ تُبدي الرِجالُ إِذا بَدا إِعظامَهُ حَذَرَ البُغاثِ هَوى لَهُنَّ الأَجدَلُ فَيَرَونَ أَنَّ لَهُ عَلَيهِم سورَةً وَفَضيلَةً سَبَقَت لَهُ لا تُجهَلُ مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ الأُمورِ حَوى لَهُ سَبقَ المَكارِمِ سَابِقٌ مُتَمَهِّلُ وَلَهُ إِذا نُسِبَت قُرَيشٌ مِنهُمُ مَجدُ الأَرومَةِ والفَعالُ الأَفضَلُ وَلَهُ بِمَكَّةَ إِذ أُمَيَّةُ أَهلُها إِرثٌ إِذا عُدَّ القَديمُ مُؤَثَّلُ أَغنَت قَرابَتُهُ وَكانَ لزومُهُ أَمراً أَبانَ رَشادَهُ مَن يَعقِلُ وَسَمَوتُ عَن أَخلاقِهِم فَتَرَكتُهُم لِنَداكَ إِنَّ الحازِمَ المُتَحَوِّلُ وَلَقَد بَدَأتُ أُريدُ وُدَّ مَعاشِرٍ وَعَدوا مَواعِدَ أُخلِفَت إِذ حُصِّلوا حَتّى إِذا رَجَعَ اليَقينُ مَطامِعي يَأساً وَأَخلَفَني الَّذينَ أُؤَمِّلُ
16
love
6,908
بي من الخرْسِ شادنٌ ليتَ شانيهِ لمْ يكنْ فهْوَ كالبدرِ في السما لا لسانٌ ولا أُذُنْ
2
love
1,335
لانت قناتك للمنون وقلما كانت تلين فعفا الحمى ممن أعز وغادر الأسد العرين وبقلب عنوان العروبة والحجا سكن الوتين صرخ النعي وما كنى والناس غير مصدقين أمحرر الشعب الهضيم وناشر الحق الدفين ومقيل عثرة أُمة أعيى النهوض بها القرون ابن الملوك أبو الملوك وسيط خير المرسلين يسطيع أن يودي به داء وتأسره منون وتنال منه منية هذا لعمر أبي ظنون الموت غاية كل حي رغم أنف الجاحدين فأعيذ نفسي كفرها بقضاء رب العالمين لكنه الخطب العظيم يشل وعي المطلقين ويطيش أحلام اله داة ويذهل المتأكدين من أين يترك وقعه وعيا بمنفى سجين الموت حق لا جدال وشكه عين اليقين والفرض يوم جلاء مقط عه سكون الجازعين لو ترتضى سنن الأسى بخلا التفجع أن ندين لا يشمتوا ما في ختام ك مغمز للشامتين يا رب خذل مثل خذ لك كان حظ المخلصين هو آية النصر العزيز وغاية النصر المبين كم سيد قاد الشعوب وساسها في الغابرين قد خاله أَبناء عصره في عداد العاثرين ظنوه لم يبلغ بهم شأواً بتعظيم قمين حتى إذا كر السنين جلا غشاوات العيون عرفوه في أوج اله داية من صفوف المصلحين ورأَوه والظفر التليد جناه بين الفاتحين فتسابقوا عن جهلهم وعقوقهم يستغفرون هذا يؤلههه وذاك يعده في المرسلين علمتنا كيف الفن اء بحب أمتنا يكون وأعز ما ملكت يدان وما يعز المالكين في نصرة المثل العلية كيف يجدر أن يهون غامرت بالتاج الثمين تصون بالعرش المكين المسجد الأقصى وحق بني أبيك بفلسطين لا غرو أولى القبلتين ان اصطفيت لها خدين ما زلت بين حماتها في السابقين الأولين أأصبت أم أخطات في مسعاك نهج المحسنين شأنان لن يعنى بمثلهما مؤرخك الرصين يكفيه أنك كنت عف النفس وضاح الجبين لم تشر إذ بلفور سامك موطناً دنيا بدين يا ناهجاً في الملك نهجاً ما عداه متوجون أرأيت كيف العرش حف بربه المترزقون فأتته معرفة الأمين فضل معرفة الخؤون حتى إذا صح الصحيح ومحص الذهب القيون وأماط عصف الحادثات هزال من ظن السمين هب الذين عليه أمس تكأكأوا يفرنقعون فأتاك أَن وفاءهم لخلا نضارك لن يكون ما كان نابليون يوم عن المواطن قد أبين أوفى بذمة قومه من منقذ العرب الأَمين حتى أستحق رعاية من رهطه والمخلصين فتواثب الأتباع غصة أسرة يتناهبون وتألبوا بالألب ح ول شماله وعن اليمين ما فيهم إلا عب اقرة الملاحم والزبون ما آثروا نقض الع هود وإن يظلوا منعمين بل فضلوا أسر الوفاء على القيادة ناكثين في حين أنت به بقبرص لا خلبل ولا خدين إلا شجى الذكرى وغص ات التلفت والحنين لمرابع عنها تسائل زائريك بكل حين كيف القويرة والشراة وكيف سهل بني عمون وجبال أيلة هل بها كلأ يسر الزائرين ما بعد جنات النخيل مسرة للناظرين أين الذين بمخلوانك بالعشي يرابطون وهتافهم ما رن أصفرك الأغر له رنين لو قلت إنك ربهم لرأيتهم بك مؤمنين والتاج أضيع ما يكون مؤيداً بمنافقين كالعضب تثلمه الغضاض ة بالحمائل والجفون هل ثغر ليماسول أقرب عندهم منه الحجون فأتوك أيام الحجاز بكل يوم وافدين عن حبهم وولائهم ووفائهم لك معربين حتى إذا انقلب لزمان عليك آضوا خارجين فإذا الذين عليهم أَقبلت عنك المدبرون وإذا بأحفظهم يخون وإذا بأصدقهم يمين وإذا بمن أنكرتهم بشجى مصيرك يشرقون عبراً بلوت أبا الملوك فعظ بواقعها البنين صلى الإله عليك يا ابن الطيبين الطاهرين وعلى الذين قضوا بعهدك للعروبة عاملين في ساحة الشهداء من فيحاء دينهم تدين في الرمل من بيروت في عكاء في مضض السجون في الغوطتين وفي العراق وفي مشارق ميسلون شم المعاطس مجدهم في المجد منقطع القرين عذراً إذا رحل الحسي ن إليهم في المسرعين ليعيش بين الخاملين ويقيم بين الميتين والموت قد ألقى إليه بصولجان الخالدين إن الحسين لفكرة صدر البقاء بها ضنين لا بالغ كر الردى منها ولا فر السنين فليتق اللّه الألى هرعوا إليه يؤبنون إن الرثاء به أَحق من الفقيد الفاقدون يا راية نشر الحسين على الكماة الدارعين فأتوا لنصرة رمزها من كل حدب ينسلون وتواثبوا في ظلها حوض الردى يتواردون ما الموت جد الموت يوم مثار نهضتهم مجون عقد الزمان لهم لواء الفتح حيث يحاربون فانظر إلى الأَتراك في عرض البلاد مقهقرين وانظر إلى الصحراء تزخر بالذين هم الذين وبكل بيت شرحبيل وبكل حي أرطبون أسد المفاوز ما ثنتهم عن معاقلها الحصون حتى اشتروا بدمائهم حرية الوطن الغبين وبنيه واستقلالهم لولا حبائل مكمهون يا رايه قد كان هذا شأنها في السابقين من بعد مولاك الحسين حمى جلالة من يصون للّه مما قد قض اه اللّه إنا راجعون
100
sad
6,722
ناشدتك الله في فتاك أنا المتيم في هواك فتحت قلبي الكسير لما فتحت بالابتسام فاك سقيت فيك الغرام ليتي لما سقاني الهوى سقاك أهواك حتى هويت نفسي لأن هذا الحشا حواك ما في التصابي على عتب واللطف يرقص في صباك أنا الموحد في غرامي لست الشيوعي ولا اشتراكي لا غرو والله في جنوني من لا يجن إذا رآك فلتطرحيها الشباك إني من النواعس في شباك من كان صبك ليس يمشي إلا ولاجلاه في شراك مدي يديك إلى عناقي ماذا علي جنت يداك الوجنتان ولست أشكو جانيتان وعارضاك اللطف منك سبى فؤادي والبابليان مقلتاك هذي اللالي أم الثنايا اين اليواقيت من حلاك قل هل أتاك حديث وجدي يا ربة الحسن هل أتاك تالله لم أستمع للاح ولا استملت الى سواك لست المؤمل منك شيئا إلا الحصول على رضاك بين الجوانح نار شوقي من لي بجنات ملتقاك للعود في راحتيك شدو كالطير في غصن الإراك إني لأمرك ذو انصياع أنا المعنى الذي اصطفاك ما لفتاتي سوى حياتي إن قلت هات أجبت هاك لاقيت سمعا مري تطاعي إني السميع إلى نداك لست المحبذ حكم فرد إلا قضاءك يا ملاكي
22
love
8,725
أخي حبيباً أيادٍ منك أحمدُها في ودِّكَ الجمّ أو في لطفك الغدِقِ سألتَ عنيَ مشكوراً وما سألت هذى الجموع التي من أجلها أرقَى كم مجلسٍ لكَ أهواهث ويُسعدني بما به من معاني النور والشَّفقِ وأنشدُ الشعرَ نيراناً فتجعلها مثلَ النميرِ اذا أصغيتَ في حَرقىِ نضجت سناً وعقلاً مثلما نضجت هذى الكواكبُ في وحىٍ وفي أَلقِ ولم تزل في شبابٍ فوقَ أخيلتي وَمعدنَ الأدبِ الوضَّاءِ والخلقِ والناسُ صنفانِ مُسدٍ لا جزاء له غيرُ العقوقِ ومُجدٍ مصَّ بالعلقِ وآخرٌ تزَحمُ التفكيرَ خلقتهُ تَزاحمَ الحسنِ والثيران في الطُّرقِ كم ساعةٍ كنتُ إن أمضيتها طرباً لديكَ عدتُ جديدَ الخلقِ في خلقىِ ولن أفرّطَ في تجديد نَشوتَها كما أضُّن بإيماني ومُعتنقيِ
10
joy
3,616
ما استَطاعت أن تهجَر المَهجورا ربَّ فعلٍ لا يحملُ التَّكديرا وانثَنَت تحبِسُ الخيالَ احبسيهِ أبداً لستُ نائماً فَيزورا ولو أني فعلتُ ذلك لم أر ضَ بأن أقبلَ الزيارَة زورا ما لطَرفي أحدَّه الشوقُ حتى أنه من دمشقَ يُبصرُ صورا كنتُ لا أستطيعُ أن أصبِر السا عات عَنها فقد صبَرتُ الشهورا غَمرات جَعلتُ بَيني وبَينَ الدَّه رِ فيها بَنجوتَكينَ الأميرا واستعرت اسمَهُ على ما أقاسي هِ فصرتُ المؤيَّد المَنصورا بفتىً مطلق اليدينِ إذا كا نَ مُجيراً من أزمَةٍ أو مُغيرا لك بأسٌ ردَّ الكبيرَ صغيراً وندىً ألحقَ الصغيرَ الكبيرا وثناءٌ ضاقَت به سَعةُ الأر ضِ فما يستطيعُ فيها مَسيرا قلَّما دارتِ المَنايا كؤوساً بين قومٍ إلا وكنتَ المُديرا تجدُ الروعَ كل يومٍ مقيماً مقعداً منكَ والغبار مثيرا إِنني عندما رأيتُكَ والعي دَ أراهُ أشدَّ منكَ سُرورا نظراتٌ ملحَّةٌ منه في وَج هِكَ كادَت أن ترشفَ المَنظورا فاستحقَّ الهناءَ قبلَكَ لكن كنتَ من قبلهِ المهيبَ الوَقورا فاعتَذرنا إليه ثم ابتدَأنا بك إِن كان يعذرُ المَعذورا أنت أعلى ذكراً وأكثرُ أيا ماً ولا يلحقُ القليلُ الكَثيرا فابقَ فينا بقاءه تقطعُ الأَي يامَ فيما تحبُّه والدهورا آمراً ناهياً عَسوفاً إذا كا نَ الزمانُ المَنهِيَّ والمَأمورا
19
sad
1,781
ذُخرٌ أَغارَ عَلَيهِ الدَهرُ مُستَلِباً فَلَم يَدَعُ بَعدَهُ غَيرَ الأَسى عِوَضا قَد أَطلَقَ النَفسَ نَحوَ اللَّهِ فَاِنطَلَقَت تَرجو لَها رَحمةٍ مِن عِندِهِ وَرِضى لِذاكَ سَطَرَتُ أَرِّخْ أَنَّ يوسُفَ مِن سِجنِ الحَياةِ لِإِكليلِ الجَزاءِ مَضَى زُر مَضجَعاً باتَ مِن آلِ الجَدِيِّ بِهِ شَهمُ سَقَتهُ عُيونُ المَجدِ حينَ قَضى
4
sad
1,596
وتُعْرَفُ إِنْ ضَلَّتْ فَتُهْدَى لِرَبِّهَا لِمَوْضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَّلْحِ أَرْبَعِ وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَواجِرِ والضحَى بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِدَاحِ المُقَعْقِعِ عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جَهْدِهَا وقَدْ أَشْعَرَاهَا في أَظَلٍّ ومَدْمَعِ
3
sad
1,560
أكفُّ البَرَايَا مِنْ تُرَاثِهِمُ صُفْرُ وبِيْضُ المَنَايا من دِمَائِهُمُ حُمْرُ وخيلُ الرَزَايَا ماتزالُ مُعدَّةً تقاتلُنَا فُرْسانُها ولها النَّصْرُ تكُرُّ علينا البِيضُ والسُّمْرُ بالردَى فتبلغُ ما لا تبْلُغُ البِّيضُ والسُّمْرُ ومَوْردُ هذا الدهرِ مُرٌّ وإنَّهُ لأَعْذَبُ شيءٍ عندَنا ذَلكَ المُرُّ خليليَّ من أبناءِ بكرِ بنِ وائلٍ قِفَا وانْدُبَا شَيْخاً بهِ فُجِعتْ بَكْرُ وبدراً تراءَى للنواظرِ فاهتدتْ بِهِ بُرْهةً ثم اختفَى ذَلِكَ البَدْرُ وعَضْباً ثَنَتْ أيدي النوائِبِ حَدَّهُ فهلاَّ اعتراها من مضاربِهِ عَقْرُ أرامي الرَّدَى أَخطَأْتَنا وأَصَبْتَهُ أسأتَ لنا جُذَّتْ أَنامِلُكَ العَشْرُ فَيَا أيُّها الثَّاوي الذي اتخَذَ الثَّرَى مُقَاماً فَهَلاّ كَانَ صَدْري لَكَ القبرُ وهَلاَّ استخارَ الغَاسِلونَ مَدَامعي لجسْمِكَ غُسْلاً ثم شِيبَ به السِّدْرُ فإنْ جُعِلَ الماءُ القُرَاحُ برغمِ مَنْ رآه لكم طُهْراً فأنتُمْ له طُهْرُ وإن بَلِيتْ أكفانُكَ البيضُ في الثرى فما بَلِيَ المعروفُ منكَ ولا الذكْرُ أُوالُ سُقِيتِ صَوْبَ كلِّ مجلجلٍ من المُزْنِ هَامٍ لا يجِفُّ له قَطْرُ كأنَّكِ مغناطيْسُ كلِّ مُهَذَّبِ فما كاملٌ إلاّ وفيكِ له قَبْرُ لِيَهْنِكَ فَخراً أنْ ظَفِرتَ بتربةٍ يُعفَّرُ خَدٌّ دُونَ إدْرَاكِها الغُفْرُ ثوَى بِكَ من آلِ المُقَلَّدِ سَيّدٌ هو الذَهَبُ الإبرِيزُ والعَالِمُ الصُّفْرُ فَتًى كَرُمتْ آبَاؤُهُ وجُدُودُهُ وطَابَتْ مَسَاعيهِ فتمَّ لهُ الفخرُ عَفِيفٌ مُلاثُ البُرْدِ عن كلِّ زَلَّةٍ وفي أذْنِهِ عن كلِّ فاحِشةٍ وَقْرُ جَوَادٌ له في كلِّ أُنْمُلَةٍ بَحْرُ بصيرٌ لهُ في كلِّ جَارِحَةٍ فِكْرُ ويا بَلَدَ الخَطِّ اعْتَرَاكِ لفقدِهِ مدَى الدهرِ كَسْرٌ لا يُرَامُ لهُ جَبْرُ مِنَ الآنَ بَدْءُ الشَّرِّ فيكِ وإنَّهُ لمُتَّصِلٌ بَاقٍ وآخِرُهُ الحَشْرُ فأيُّ فتًى لا يَرْهَبُ الضيمَ جَارُهُ فقدتِ ويُسْرٌ لا يُمازِجُهُ عُسْرُ وليثُ وغىً لو قَابَلَ الليثَ أَعْزَلاً وحَارَبَهُ لم يُغْنِهِ النابُ والظُّفْرُ فأُقسمُ لولا مَوْتُهُ في فِرَاشِهِ لجُرِّدَتِ البِيضُ المُهنَّدَةُ البُتْرُ وأُرعِشَتِ المُلْدُ المثقّفةُ السُّمرُ وأقبلتِ الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ الشُّقْرُ عليهنَّ من آلِ المُقَلَّدِ غِلْمَةٌ مَسَاعِيرُ حَرْبٍ لا يضيعُ لها وِتْرُ تُثَقِّفُ مُنآدَ الرماحِ أكُفُّهُمْ وتمنحُها طُوْلاً إذا شانَها قِصْرُ كأنَّهُمُ والسابغاتُ عليهِمُ إذَا ما دجَى ليلُ الوغَى أنجمٌ زُهرُ ولو خَلَّدَ المعروفُ في الناسِ وَاحِداً لَخلَّدَ عبدَاللهِ نَائِلُهُ الغَمْرُ ولكنَّها الأيامُ جَاءَتْهُ تبتغِي نَوَالاً فأَولاها نَوَالاً هُوَ العمرُ فيا قَبرَهُ حَيَّاكَ مُنْعَبِقُ الكَلا ونَشَّرَ من أَبرادِهِ حَولَكَ الزَّهْرُ بَنِيهِ اصْبِرُوا فالصبرُ أَجملُ حُلَّةٍ تردَّى بها مَنْ مَسَّ جَانِبَهُ الضُّرُّ فلولا انقضا الأَعْوَامِ ما فَنِي الدَّهرُ ولولا فَنَا الأيامِ ما نَفَدَ الشهر ودونَكُمُ من لُجَّةِ الفِكْرِ دُرَّةً مُنظَّمةً يعنُو لها النظمُ والنثرُ وعَذْرَاءَ من حُرِّ الكلامِ خريدةً بأمثالِها في الشِّعْرِ يفتَخِرُ الشِّعْرُ وَمَا مَهْرُهَا إلاَّ قَبُولُكُمُ لها لقد كَرُمَتْ مَمْهُورَةً وغَلا المَهْرُ
36
sad
9,433
عِشْ مدَى الدَّهْرِ يا أبا إسحاقِ ووَقاكَ الخطوبَ ما عشتَ واقي فلقَد أطلقَتْ يَمينُكَ جُوداً كان من قبلُ مُوثَقاً بوِثاقِ إنَّ داراً تَضُمُّ أخلاقَكَ الغُرَّ لَدارُ الجِنانِ غيرَ اختلاقِ مَنزِلٌ كالرَّبيعِ حَلَّتْ عليه حالياتُ السِّحابِ عِقْدَ النِّطاقِ يُمْتِعُ الطَّرْفَ من طَرائِفِ حُسْنٍ يَتَجافى بها عن الإطراقِ بينَ ساجٍ كأنَّه ذائبُ التَّبْ رِ على مِثلِ ذائبِ الأوراقِ وعَذارَى كأنَّهُنَّ مِنَ الحُس نِ عَذارَى سَفَرْنَ للعُشَّاقِ تتلاقَى رؤُوسُها لِتَدانٍ وتَناءى جُسومُها لافتراقِ حَلِيَتْ من ثِمارِها فتَراءَتْ حالياتِ النُّحورِ والأَعْناقِ تَخْرُقُ المُزْنَ والتُّرابَ إلى الما ءِ بتلكَ الفُروعِ والأعراقِ فَلِماءِ البُحورِ إذ رَسَخَتْ في هِ وماءِ الغَمامِ فيه تَلاَقي كيفَ قابَلتَها أَرَتْكَ رِياضاً وسَماءً مُخْضَرَّةَ الآفاقِ يَنثُرُ الرِّيحُ حَلْيَها فتَراه نَهْبَ أيدي العُفاةِ والطُّرَّاقِ بِدَعٌ لو تحقَّقَتْ ببَقاءٍ كُنَّ أَولى من الحِلَى بالحِقاقِ وإذا كانَتِ الجواهِرُ للزِّي نَةِ كانَتْ جَواهِرَ الأرزاقِ فكأنَّ الطَّلْعَ النَّضيدَ جُفونٌ يَتَصَدَّعْنَ عن سُيوفٍ رِقاقِ وكأن الحمام من حمرة الأر جل قد خضن في دم مهراق تتغنى على العراجين أو تن دب منها أهلة في محاق فإذا أفنت المحول سواما فهي ضرب من السوام الباقي بينها بركة تسل على خض رة بستانها سيوف السواقي وستور كأنهن ربيع شرق النور من حيا رقراق صَنَعَتْ فوقَها التماثيلَ أيدٍ عاجِزاتٌ عن صَنعَةِ الخَلاَّقِ مِنْ وُجوهٍ مثلِ البدورِ صِباحٍ وقُدودٍ مثلِ الغُصونِ رِشاقِ أَلبَسَتْها مَحاسِنَ الخَلْقِ لَمَّا عَجِزَتْ عن مَحاسِنِ الأخلاقِ فإذا ما الرِّياحُ حرَّكْنَ منها خَيَّلَتْ أنَّ خَيْلَها في استباقِ وتَراءَتْ أُسودُها واثِباتٍ مُبْدِياتٍ خَناجِرَ الأشداقِ يَغْتَدي بينَها الفُهودُ على الغِز لانِ خُزْرَ العُيونِ سُودَ المآقي حَيوانٌ بلا حَياةٍ فمنه حائِدٌ عن مَنِيَّةٍ ومُلاقي وقِيانٌ مَنَعْنَ أسماعَنا الحظْ ظَ وَوَفَّرْنَه على الأَحْداقِ ورِياضٌ لم يُنْشِ زَهرَتَها التُّر بُ ولم يَسْقِها منَ الغَيْثِ سِاقِي فتَمَلَّ السُّرورَ ما عِشْتَ فيه باصطباحٍ من لَذَّةٍ واغتباقِ وثَناءً زُفَّتْ إليكَ عَذارا هُ فليسَت مَرُوعةً بِطَلاقِ
32
joy
1,277
خُذي حَديثَكِ مِن نَفسي عَن النَفسِ وَجدُ المَشوقِ المُعَنّى غَيرُ مُلتَبِسِ الماءُ في ناظِري وَالنارُ في كَبِدي إِن شِئتِ فَاِغتَرِفي أَو شِئتِ فَاِقتَبِسي كَم نَظرَةٍ مِنكَ تَشفي النَفسَ عَن عَرَضٍ وَتُرجِعُ القَلبَ مِنِّ جِدَّ مُنتَكِسِ تَلَذُّ عَيني وَقَلبي مِنكَ في أَلَمٍ فَالقَلبُ في مَأتَمٍ وَالعَينُ في عُرُسِ كِمُّ الفُؤادِ حَبيساً غَيرُ مُنطَلِقٍ وَدَمعُ عَيني طَليقاً غَيرُ مُنحَبِسِ عَلَّ الزَمانَ عَلى الخَلصاءِ يَسمَحُ لي يَوماً بِذاكَ اللَمى المَمنوعِ وَاللَعَسِ يَقولُ مُنّي كَأَنَّ الحُبَّ أَوَّلُهُ فَكيفَ أَذكَرَني هَذا الضَنا وَنَسي قُل لِلَّيالي فِري نَحضي عَلى بَدَني أَو فَاِعرُقينِيَ بِالأَنيابِ وَاِنتَهِسي خُذي سِلاحَكِ لي إِن كُنتِ آخِذَةً قَد أَمكَنَ الناشِطُ الذَيّالُ وَاِفتَرِسي فَكَم أُريغُ العُلى وَالحَظُّ في صَبَبٍ وَكَم أَقولُ لَعاً وَالجَدُّ في تَعَسِ مُذَبذَبُ الرِزقِ لا فَقرٌ وَلا جِدَةٌ حَظٌّ لِعَمرُكَ لَم يَحمَق وَلَم يَكِسِ في كُلِّ يَومٍ بِسِربي مِنكِ غادِيَةٌ إِحالَةُ الذِئبِ بادٍ غَيرَ مُختَلِسِ فَوهاءُ تَفغَرُ نَحوي وَهيَ ساغِبَةٌ شَجوَ الوَليدِ إِذا ما عَبَّ في النَفَسِ يا بُؤسَ لِلدَّهرِ أَلقاني بِمَسبَعَةٍ وَقالَ لي عِندَ غيلِ الضَيغَمِ اِحتَرِسِ مَضى الرِجالُ الأُولى كانَت نَقائِبُهُم لا بِالرِجاعِ وَلا المَبذولَةِ اللُبُسِ وَصِرتُ أَهوَنَ عِندَ الحَيِّ بَعدَهُمُ مِمّا عَلى الإِبِلِ الجَربا مِنَ العَبَسِ أَستَنزِلُ الرِزقَ مِن قَومٍ خَلائِقُهُم شُمسُ الأَعِنَّةِ عِندَ الزَجرِ وَالمَرَسِ يَستَبدِلونَ بِيَ الأَبدالَ مُعجَزَةً مَن يَرضَ بِالعيرِ يَهجُر كاهِلَ الفَرَسِ العِرضُ يُترَكُ لِلرامي بِمَضيَعَةٍ وَالمالُ يُحفَظُ بِالأَعوانِ وَالحَرَسِ يُحَصِّنونَ عَلى اَلراجي مَطالِعَهُ خَوفاً مِنَ السَلَّةِ الحَذّاءِ وَالخَلَسِ أَصبَحتُ حينَ أُريغُ النَفعَ عِندَهُمُ كَناشِدِ الغُفلِ بَينَ العُميِ وَالخُرُسِ لَقَد زَلَلتُ وَكانَتَ هَفوَةٌ أَمَماً أَيّامَ أَرجو النَدى الجاري مِنَ اليَبسِ وَإِنَّ أَعجَزَ مَن لاقَيتُ ذو أَمَلٍ يَرجو الصَلا عِندَ زَندٍ ضَنَّ بِالقَبَسِ أَبا الذَوائِبِ مِن قَومي أَوازِنُهُم لَقَد وَزَنتُ الصَفا العاديَّ بِالدَهَسِ يا صاحِبَيَّ اِشدُدا النِضوَينِ وَاِنطَلِقا إِن سَلَّمَ اللَهُ أَفجَرَنا مِنَ الغَلَسِ لا تَنظُرا غَيرَ وَعدِ السَيفِ آوِنَةً مَن لَم يَرِس بِذُبابِ السَيفِ لَم يَرِسِ سيرا عَنِ الوَطَنِ المَذمومِ وَاِتَّبِعا إِلى الإِباءِ قِيادَ الأَنفُسِ الشُمُسِ وَلا تُقيما عَلى صَعبٍ مَغالِقُهُ بِعِرضِهِ ما بِثَوبَيهِ مِنَ الدَنَسِ
28
sad
828
نقالةُ الموتى وما نقلت في الليل هم بت أحملهُ مرت أمامي وهي ناقلة شيئاً انا ما كنت أجهله أبصرت فيها آه والهفي شهداءنا موتى بلا كفنِ فاحترت دمعي كيف اسفكه فشرقت في دمعي وفي شجني ورأيتها تجتاز مسرعة بيتي خيالاً بان في الظلم تبدو فتخفي نفسها جزعاً لترد عنها أعين التهم لكنها أنّى يكون لها كتمان موتى سرهم علن أناتهم في القلب صارخة ووجودهم بالحس مرتهن غرباء لا اهل ولا ولد وأواصر التشريد تجمعهم نقالة الموتى تطير بهم نحو قبور امرها عجب يا بدر فاشهد سر دفنهم وتساقطي من فوق يا شهب بيتي يلوح قرب مقبرة وحدوده في عتبة الابد شاهدتها تطوي هياكلهم في جوفها جسداً على جسد والليل ساج ساهم قلق يبكي على شهدائنا شجنا يا ليل ما أفشاك مستتراً يا ليل كنت النعش والكفنا والجو مغبرّ ومقبرة ال موتي تعاني الهمّ والبرحا لم يبق ميت في مسالكها حتىغدا بالحزن متشحا دنيا لحاها اللَه حافلة بالشر والبأساء والالم أنصت إلى الاجداث صارخة يا ليتنا في عالم العدم وانظر إلى الأجساد عارية تبدي خوافي الحزن والهلع تهتز في الأرماس شاكية لِلّه عهد الجور والجشع واصخ إلى الأرواح ثائرة غضبي على ما يصنع البشر حيرى لها في كل جارحة صوت وكل حنيّة أثر شهداءنا ذكراكمُ خلدت وكتابها التاريخ والزمن شهداءنا انتم لنا فتن وتفارقون فأنتم محن نقالة الموتى وما نقلت في الليل هم بات يقلقني تبدو لعيني وهي مجفلة فكأنها كانت تباغتني
27
sad
293
قَد خَصَصتُ اللبيبَ بالإكرامِ وتهاونتُ بالجهولِ العَبَامِ إنّما تكرمُ الرجالُ على الأح لامِ والفضلِ لا على الأَجسامِ ولوَ أن الإكرامَ يُدرك بالأج سام كانَ الإكرامُ للأنعامِ
3
sad
7,068
ما لِحَبيبي كَسلانَ في فِكَرٍ وَقَد جَفا حُسنَهُ وَزينَتَه وَالصُدغُ قَد صَدَّ عَن مَحاسِنِهِ كَصَولَجانٍ يَرُدُّ ضَربَتَه تَرى هَلِ اِعتَلَّ مَن هَواهُ لَنا وَجِسمُهُ رَبِّ فَاِشفِ عِلَّتَه أَساخِطاً لا أُديمُ سُخطَتَه أَو سائِلاً لا أَرُدُّ حاجَتَه
4
love
8,486
قلْ للأمير أدامَ اللَّهُ نعماكا وزادَ جدَّك إسعاداً وأبقاكا يسقي السحابُ فتحكيه فتشبهُه ولا يشبَّه سقياه بسقياكا نضحتَ بالماء في يومٍ وقد نفحت في عامهِ كلِّه بالماء كفّاكا وما أردتَ بإغباب الندى قسماً إجمامَ مالكَ بل إجمام حَسْراكا أجممت حسرى أياديك التي ثَقُلتْ على الكواهل حتى آدها ذاكا كي يستريحوا فيزدادوا براحتِهم فضلَ اضطلاعِ بما تُسدي يميناكا وما مللتَ العطايا فاسترحْتَ إلى إغبابها بل همُ ملّوا عطاياكا وما نهتْهم عن المرعَى وخامتُه لكنه أسنقَ الراعين مرعاكا تدبَّرَ الناسُ ما دبرْتَهم فإذا عليهمُ لا على الأموالِ بُقياكا أمسكتَ سيْبَكَ إضراءً لرغبتهم وما بخلتَ وما أمسكتَ ممْساكا هذا على أنّ ظني فيك يخبرني أن قد أتيتَ من الإفضال مأتاكا وإن لهوتَ بنضحِ الماء آونةً فما أراه عن المعروفِ ألهاكا بل قد أقمتَ لعيد اللهو سُنَّتهُ وما عدوتَ من الإحسان مجراكا لا شأنَ يُلهيك عن شأنِ النَّدَى أبداً إلا نظيرٌ له من شأنِ تقواكا قد كنتُ أخطئُ في أيامِ تهنئتي بالمهرجانِ وبالنَّيروز إياكا وكان أصوبَ من هذاك تهنئتي إياهما بك لو لُقِّيتُ هذاكا إنَّ الزمانَ الذي تحيا فتبلغُهُ يا ابنَ الكرام لمغبوطٌ بمحْياكا فالآن أُهدي إلى النيروز تهنئتي والمهرجانِ إذا آنا فزاراكا ليشكرا لك أنْ فخمْتَ شأنهما عن غير مَيْلٍ إلى الإلحادِ حاشاكا لم تأتِ مأتاك في تعظيم قدرهما من بابِ دينك بل من بابِ دنياكا كادا يقاسان بالعيدين إذْ وُسِما بوسمِ يَوْمَيْنِ من أيامِ مَلهاكا ليسا بعيديْ صلاةٍ غيرَ أنهما عيدا نوالٍ لمن يعترُّ جدواكا لراحتيك إذا وافى صباحَهما جِدٌّ وأنت تراه من هُوَيناكا تعطي رغابَ العطايا لاعباً فكِهاً وأنت تُحيي خلال الهزل هُلّاكا فمهرجانُك والنيروز قد غدوا سيان عند ذوي التقوى وعيداكا إذ فيهما كل بر أنت فاعله في يومِ فطرِك أو في يوم أضحاكا
26
joy
8,526
أَلا خُذها كَمِصباحِ الظَلامِ سَليلَةَ أَسوَدٍ جَعدٍ سُخامِ مُعَتَّقَةً كَما أَوفى لِنوحٍ سِوى خَمسينَ عاماً أَلفُ عامِ أَقامَت في الدِنانِ ولَم تَضِرها وَلَكِن زانَها طولُ المُقامِ أُشَبِّهُها وَقَد صُفَّت صُفوفاً بِأَشياخٍ مُعَمَّمَةٍ قِيامِ يَشُجُّ القَطرُ أَرأُسَها وَتَسفي عَلَيها الريحُ عاماً بَعدَ عامِ فَجاءَت كَالدُموعِ صَفاً وَحُسناً كَقَطرِ الطَلِّ في صافي الرُخامِ أُتيحَ لَها مَجوسِيٌّ رَقيقٌ نَقِيَّ الجَيبِ مِن غِشٍّ وَذامِ فَسَيَّلَها بِرِفقٍ مِن بِزالٍ فَسالَ إِلَيهِ عَيّوقُ الظَلامِ وَأَبرَزَها وَقَد بَطِرَت وَصارَت شَمولاً مِن مُماطَلَةِ الجِمامِ تَرى فيها الحَبابَ وَقَد تَدَلّى كَمِثلِ الدُرِّ سُلَّ مِنَ النِظامِ تَرى إِبريقَنا كَالطَيرِ سامٍ لَهُ فَرخانِ مِن دُرٍّ وَسامِ إِذا ما زَقَّ فَرخاً مِن سُلافٍ تَراهُ دامِياً مِن بَينِ دامِ فَخُذها إِن أَرَدتَ لَذيذَ عَيشٍ وَلا تَعدِل خَليلِيَ بِالمُدامِ وَإِن قالوا حَرامٌ قُل حَرامٌ وَلَكِنَّ اللَذاذَةُ في الحَرامِ وَخُذ مِن كَفِّ جارِيَةٍ وَصيفٍ رَخيمَ الدَلِّ مَلثوغَ الكَلامِ لَها شَكلُ الإِناثِ وَبَينَ بَينَ تَرى فيها تَكاريهَ الغُلامِ فَأَحياناً تُقَطِّبُ حاجِبَيها وَأَحياناً تَثَنّى كَالحُسامِ وَغَنِّ إِذا طَرِبتَ فَدَتكَ نَفسي وَقَد كَحَلَتكَ أَسبابُ المَنامِ أَلا حَيِّ الحَبيبَةَ بِالسَلامِ وَإِن هِيَ لَم تُطِق رَجعَ الكَلامِ
19
joy
7,124
ثِقي بِعَيني فَلَو آنَستُ مِن بَصَري خِيانَةً لَكِ لَم يَصحَبنِيَ البَصَرُ هَواكِ سِترٌ عَلى قَلبي أَقيكِ بِهِ مِن كُلِّ أُنثى لَها يُستَحسَنُ النَظَرُ
2
love
7,372
عَيناك وَالسِحرُ الَّذي فيهِما صَيَّرَتاني شاعِراً ساحِرا طَلَّمَتنِيَ الحُب وَعَلَّمتُهُ بَدَر الدُجى وَالغُصن وَالطائِرا أُِن غِبتِ عَن عَيني وَجُنَّ الدُجى سَأَلتُ عَنكِ القَمَرَ الزاهِرا وَأَطرُقُ الرَوضَةَ عِندَ الضُحى كَيما أُناجي البُلبُلَ الشاعِرا وَأَنشُقُ الوَردَةَ في كُمِّها لِأَنَّ فيها أَرَجاً عاطِرا يُذَكِّرُ الصَبُّ بِذاكَ الشَذا هَل تَذكُرينَ العاشِقَ الذاكِرا كَم نائِمٍ في وَكرِهِ هانِئٍ نَبَّهتِهِ مِن وَكرِهِ باكِرا أَصبَحَ مِثلي تائِهاً حائِراً لَما رَآني في الرُبى حائِرا وَراحَ يَشكو لي وَأَشكو لَهُ بَطشَ الهَوى وَالهَجر وَالهاجِرا وَكَوكَبٍ أَسمَعتُهُ زَفرَتي فَباتَ مِثلِيَ ساهِياً ساهِرا زَجَرتُ حَتّى النَومَ عَن مُقلَتي وَلَم أُبالِ اللائِمَ الزاجِرا يا لَيتَ أَنّي مَثَلٌ ثائِرٌ كَيما نَقولُ المَثَلَ السائِرا
12
love
3,793
وَآخِرُ عَهدي بِالرَبابِ مَقالُها أَلَستَ تَرى مَن حَولَنا فَتَرَقَّبا مِنَ الضَوءِ وَالسُمّارُ فيهِم مُكَذِّبٌ جَريءٌ عَلَينا أَن يَقولَ فَيَكذِبا فَقُلتُ لَها في اللَهِ وَاللَيلُ ساتِرٌ فَلا تَشعَبي إِن تُسأَلي العُرفَ مَشعِبا فَصَدَّت وَقالَت بَل تُريدُ فَضيحَتي فَأَحبِب إِلى قَلبي بِها مُتَغَضِّبا وَباتَت تُفاتيني لَعوبٌ كَأَنَّها مَهاةٌ تُراعي بِالصَرائِمِ رَبرَبا فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُ وَأَعنَقَ تالي نَجمِهِ فَتَصَوَّبا وَقالَت تَكَفَّت حانَ مِن عَينِ كاشِحٍ هُبوبٌ وَأَخشى الصُبحَ أَن يَتَصَوَّبا فَجِئتُ مَجوداً بِالكَرى باتَ سَرجُهُ وِساداً لَهُ يَنحاشُ أَن يَتَقَلَّبا فَقُلتُ لَهُ أَسرِج نُوائِل فَقَد بَدا تَباشيرُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ أَشهَبا فَأَصبَحتُ مِن دارِ الرَبابِ بِبَلدَةٍ بَعيدٍ وَلَو أَحبَبتُ أَن أَتَقَرَّبا
10
sad
2,471
يا طَيفُ أَلّا زُرتَنا بِسَوادِ لَمّا تَصرّعنا حِيالَ الوادي ما كان ضرّك والوُشاة بمعزِلٍ عنّا جميعاً لو طرقتَ وِسادِي والرّيُّ فيك وقد صَدَدْتَ فقل لنا مَنّاً عَلَينا كيفَ ينقعُ صادِ وَمن أَجلِ أنّكَ تَسْتَبينُ على الكرى أهوى الرُّقادَ ولاتَ حين رُقادِ والحبُّ داءٌ في القلوبِ سَقامُهُ خافٍ على الرُّقباءِ والعُوّادِ يا زورةً مِن باخلٍ بلقائِهِ عَجِلَتْ عطيّتُهُ على الميعادِ تَرك البياضَ لآمنٍ وَأَتى بهِ فَرَقَ الوِشايةِ في ثيابِ حدادِ وَلَقد طَرقتُ الخِدْرَ فيه عقائلٌ ما قِلْنَ إلّا في ضَمير فؤادِي لَمّا وَرَدتُ خِيامَهنّ سَقَيننِي مِن كُلِّ مَعسولِ الرُّضاب بُرادِ وَمُخضّبِ الأطرافِ صَدّ بِوجههِ لَمّا رَأى شَيبِي مكانَ سوادي وَالغانِياتُ لذِي الشّباب حبائبٌ وإذا المشيبُ دنا فهنّ أعادِ شَعَرٌ تبدّل لونُهُ فتبدّلتْ فيه القلوبُ شناءَةً بودادِ لَم تَجنِهِ إلّا الهمومُ بِمَفْرقي ويُخالُ جاءَ بهِ معَ الميلادِ وَلَقَد تكلّفنِي الوشاةُ وأَفرجوا عن جامحٍ متصاممٍ متمادِ يَلحى العذولُ وتلكَ منهُ سَفاهةٌ وَفُؤادُه في الحبِّ غيرُ فؤادِي حَتّى كَأنَّ لَهُ صَلاحِي في الهَوى دون الخلائقِ أو عليه فسادِي مَن مبلغٌ ملكَ الملوكِ رسالةً مِنْ رائحٍ بثنائِه أو غادِ كم زارني وأنا البعيدُ عن النّدى مِنْ سَيْبِ كفّكِ مِن لُهاً وأيادِ عَفواً كما اِنخَرقتْ شآبيبُ الحَيا مِن غير إبراقٍ ولا إرعادِ نِعَمٌ غلبنَ على المزيدِ فما ترى طمعاً يجاوزهنّ للمزدادِ لمّا كَثُرنَ عليَّ منك تبرّعاً وتفخّراً كثّرنَ مِن حُسَّادِي كنتُ المشمِّرَ قبلها ولَبِستُها فَمشيت فيها ساحباً أبرادِي مُتأطّراً أَشَراً كزعزعةِ الصّبا أفنانَ فرعِ الأيكةِ الميّادِ وَلأنتَ يا ملك الوَرى في معشرٍ طالوا مدى الأنجادِ والأمجادِ فاتوا الأنامَ وحلّقوا في شاهقٍ عالٍ على الأعلامِ والأطوادِ لا يتركون ذُرى الأسرّة عزّةً إِلّا إِذا رَكبوا ظهورَ جيادِ قَومٌ إِذا اِشتَجَر القنا ورأيتهُ كالغابِ كانوا فيه كالآسادِ وإذا مضتْ عَرَضاً أحاديثُ الوغى قَلِقَتْ سيوفُهمُ من الأغمادِ الضارِبينَ القرنَ وهو مصمِّمٌ بصوارمٍ بيضِ المتونِ حِدادِ وَالحاطِمينَ غَداة كلِّ كريهةٍ في الدّارعينَ صدورَ كلِّ صِعادِ وَالراسِخينَ وَهَضْبُ يَذْبُلَ طائشٌ والمُقفِرين مكامن الأحقادِ وَتَراهُمُ كَرَماً خلالَ نَعيمهمْ مُتَنصّتين إلى غياثِ منادِ سَعدَتْ بِطالِعكمْ وَبارك ربّكمْ فيما حوى واديكُمُ من وادِ فَفناؤهُ مَجْنى المَكارمِ واللُّها وَمجاثمُ الطُلّابِ والرّوّادِ للّهِ درُّك نَصْبَ عورةِ حادِثٍ حَدِباً ترامِي دونها وتُرادِي وَالخَيلُ دامِيةُ الجلودِ كأنّما لُطِخَتْ على أجسادها بجِسادِ في ظهرِ رَوْعاءِ الفؤادِ كأنّها نجمٌ تهوّر أو شرارُ زِنادِ وَالقَومُ أعناقٌ بغيرِ كواهلٍ حُصِدَتْ وأجسامٌ بغير هوادِ أَمّا القلوبُ فهنَّ فيك أصادِقٌ وَلِمَن سِواك مُصادقٌ ومُعادِ ألَّفْتَهُنَّ على النّدى فَتألّفتْ بدَداً على الإثناءِ والإِحمادِ وأنَا الّذي واليتُ فيك مدائحاً كالشّمسِ طالعةً بغير بلادِ يَتَرنّم الخالِي بهنّ وربّما وَنَتِ الرِّكابُ فكنَّ حَدْوَ الحادِي يا لَيتَهنّ عُرِضنَ عندك مِن يدِي وسُمِعنَ حين سُمِعنَ مِن إنشادِي فَاِمننْ بِتقريبٍ إليك أفُز بهِ يا مالكَ التّقريبِ والإِبعادِ فالحظّ عندك عصمتِي ووثيقتِي والرّأيُ منك ذخيرتِي وعَتادِي وأحقُّ بالإدْناءِ من حُجُراتكمْ كَلِفٌ يوالِي فيكُمُ ويعادِي أنتمْ ملاذِي في الخطوبِ وأنتُمُ إنْ زلّ بالمكروه منه عِمادِي أوسعتُمُ لمّا نزلتُ بكمْ يدِي وأطبْتُمُ لمّا أضفتمْ زادِي وأريتمونِي بالمكارِم أنَّنِي لم أدرِ كيف خلائقُ الأجوادِ سَبَلٌ من الآباءِ لمّا غُيّبوا في الأرض عنه أقامَ في الأولادِ فاِسلَمْ لَنا ملكَ الملوكِ وَلَم تَزلْ تبقى على الدّنيا بغير نَفَادِ وَاِسعَدْ بِنيروزٍ أَتاك مُبشِّراً ببلوغِ كلِّ محبّةٍ ومُرادِ يَمضِي وَيَأتيكَ الزّمان بمثلهِ أبداً يلفّ مراوحاً بمغادِ لا رابَنا فيك الزّمانُ ولم تزلْ يفديك مِنّا كلَّ يومٍ فادِ في عزِّ مُلكٍ كالثّريّا مُرتقىً شَثِنِ المرائِرِ ثابتِ الأوتادِ
55
sad
2,815
ناقِمٌ عَلى السَماء حاقِدٌ عَلى البَشَر ساخِطٌ عَلى القَضاء ثائِرٌ عَلى القَدَر غَيرَ قَطرَة المَساء لا أُحِبُّ في السَحَر صِرتُ أَمقتُ الصَفاء صِرتُ أَعشَقُ الكَدَر غَيرَ مَشهَدِ الدِماء لا أُحِبُّ في الصوَر جَمِّلي ليَ الجَسَد وَاِسكُبي ليَ الرَحيق لا تُفَكِّري بَغد قَد يَجي وَلا نَفيق ما لَنا وَلِلأَبَد إِن سَرَّهُ عَميق أَلهوى إِذا اِتَّقَد كانَ لِلبلى طَريق فَلنَمُت يَداً بِيَد وَلِنُغَيِّب البَريق بَينَ شَهوَة الجَسَد وَالرَحيق
11
sad
1,346
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ الغِزار وَاِبكي عَلى أَروَعَ حامي الذِمار فَرعٍ مِنَ القَومِ كَريمِ الجَدا أَنماهُ مِنهُم كُلُّ مَحضِ النِجار أَقولُ لَمّا جاءَني هُلكُهُ وَصَرَّحَ الناسُ بِنَجوى السِرار أُخَيَّ إِمّا تَكُ وَدَّعتَنا وَحالَ مِن دونِكَ بُعدُ المَزار فَرُبَّ عُرفٍ كُنتَ أَسدَيتَهُ إِلى عِيالٍ وَيَتامى صِغار وَرُبَّ نُعمى مِنكَ أَنعَمتَها عَلى عُناةٍ غُلَّقٍ في الإِسار أَهلي فِداءٌ لِلَّذي غودِرَت أَعظُمُهُ تَلمَعُ بَينَ الخَبار صَريعِ أَرماحٍ وَمَشحوذَةٍ كَالبَرقِ يَلمَعنَ خِلالَ الدِيار مَن كانَ يَوماً باكِياً سَيِّداً فَليَبكِهِ بِالعَبَراتِ الحِرار وَلتَبكِهِ الخَيلُ إِذا غودِرَت بِساحَةِ المَوتِ غَداةَ العِثار وَليَبكِهِ كُلُّ أَخي كُربَةٍ ضاقَت عَلَيهِ ساحَةُ المُستَجار رَبيعُ هُلّاكٍ وَمَأوى نَدىً حينَ يَخافُ الناسُ قَحطَ القِطار أَسقى بِلاداً ضُمِّنَت قَبرَهُ صَوبُ مَرابيعِ الغُيوثِ السَوار وَما سُؤالي ذاكَ إِلّا لِكَي يُسقاهُ هامٍ بِالرَوي في القِفار قُل لِلَّذي أَضحى بِهِ شامِتاً إِنَّكَ وَالمَوتَ مَعاً في شِعار هَوَّنَ وَجدي أَنَّ مَن سَرَّهُ مَصرَعَهُ لاحِقُهُ لا تُمار وَإِنَّما بَينَهُما رَوحَةٌ في إِثرِ غادٍ سارَ حَدَّ النَهار يا ضارِبَ الفارِسِ يَومَ الوَغى بِالسَيفِ في الحَومَةِ ذاتِ الأُوار يَردي بِهِ في نَقعِها سابِحٌ أَجرَدُ كَالسِرحانِ ثَبتُ الحِضار نازَلتَ أَبطالاً لَها ذادَةً حَتّى ثَنَوا عَن حُرُماتِ الذِمار حَلَفتُ بِالبَيتِ وَزُوّارِهِ إِذ يُعمِلونَ العيسَ نَحوَ الجِمار لا أَجزَعُ الدَهرَ عَلى هالِكٍ بَعدَكَ ما حَنَّت هَوادي العِشار يا لَوعَةً بانَت تَباريحُها تَقدَحُ في قَلبي شَجاً كَالشَرار أَبدى لِيَ الجَفوَةَ مِن بَعدِهِ مَن كانَ مِن ذي رَحِمٍ أَو جِوار إِن يَكُ هَذا الدَهرُ أَودى بِهِ وَصارَ مَسحاً لِمَجاري القِطار فَكُلُّ حَيٍّ صائِرٌ لِلبَلى وَكُلُّ حَبلٍ مَرَّةً لِاِندِثار
26
sad
545
ورثت محمداً فورثتُ كلا ولو غيراً ورثتَ جزءا حصلت على معارفَ مفرداتٍ ولم أر لي بعلمِ الله كفؤا لذلك ما اتخذت كلام ربي ولا آياته إذ جئن هزؤا فاقبلتِ النفوسُ إليّ عددا وقد أنشأتها للعين نشأ لقد أخرجت من فلك وأرض من العلم الإلهي لهنَّ خبأ ولولانا لكان الخلقُ عميا وبُكما دائماً عوداً وبدءا بنا فتح الإله عيونَ قومٍ قربن ومن نأى منهنّ ينأى وورثناهمُ بالعلم فضلاً فكانوا زينة خلُقاً ومرأى وكنا في المصيف لهم نسيما كما كنا لهم في البردِ دِفأ وضعنا عن ظهورِ القومِ إصرا وما حملتْ ظهورُ القوم عبأ لاني رحمة نزلت عليهم كآنية بماء الغيثِ ملأى فأروينا نفوساً عاطشاتٍ فلم تر بعد هذا الشربِ ظمأى
12
sad
6,852
شفائي من الآلام في الشّفَةِ اللميا بريقتها أحْيَا وإلا فلا مَحْيا وكيفَ وريّا لا تجودُ بريقةٍ إذا لم أجِدْ في الماءِ من ظمإ رِيّا فتاةٌ تديرُ السحرَ من لحظ مُقلةٍ وتعرضُ إعراضَ المنى في صدودها ولوْ أقبلتْ بالوَصْلِ أقبلتِ الدّنْيَا وما بالها لم تُعْطِ مِنْ سيف جفنها أماناً وقد أعطاه من سيفه يحيى حمى ابنُ تميم بالظبا ملّةَ الهدى وأضْحَى زمامُ الملك في يده العَليا وَإنْ أجْدَبَتْ آمالُنَا فهباتُهُ حدائقُ لم تَعْدَمْ لأنملِهِ سُقْيَا
7
love
8,055
يا أبا الفضل وابنه وأخاه وسناه وحليه وحُلاَهُ وشبيهاً بأوّليهِ فإن لا ح حسبنا جدَّه وأباه عَلَمٌ تحسر اللواحظ عنه سفحه الجود والعلا مرتقاه لم أزل سامعاً بفضلك حتى حقق اللَّحظ عنك ما قد رواه أنت من أنت فضل طبع وارث طابق الفرع أصله وحكاه أنف من تقلَّد الكبر وصفا ولك الموجبان مال وجاه وأخو العقل إن أسف لنقص من مهاوي الهوى نَهتهُ نُهَاهُ سرّني القرب منك والدهر دأباً مازج طيب وصله بنواه وسواء لديه جبلة غدر نالنا منه خيره أو سواه أنا مُغرىً بكُتبِ جَدِّك علما إنه البحر والجميع رداه فإذا أُبتَ سالماً فأَعِرهَا من يكافيك شكره وثناه ولَبَثُّ العلوم أعظمُ فضلٍ فاغتنمهُ فقد حويت مداه ولتَسِر ولتَؤُوب مَرقَى تسمع الخير دائباً وتراه ولِطَرفِ المخافِ عنك اغتماضٌ ولطرف المراد منك انتباه ما طوى الروضُ سِرَّهُ جنح ليل فأذاعته للصباح صباه
15
joy
6,987
يا حمرةَ خدِّهِ الشهيِّ البرْقِ ما حرمك الشاربُ فارغيْ حقي كانت شفتاهُ حقَّ درٍّ بهجٍ والشاربُ قدْ جاءَ غطاءَ الحقِّ
2
love
1,746
في عارِضٍ ضاقَت الأَرضُ الفَسيحَةُ عَن سُراهُ إِذ سالَ فيها سَيلُهُ العِرَمُ كَأَنَّهُ اللَيلُ لا قُربٌ وَلا بُعدُ يَخفي عَلَيهِ وَلا فَجُّ وَلا علمُ يَهدي الغُبارُ إِلَيهِ الشَمسَ كاسِفَةً كَأَنَّها فيهِ سِرٌّ لَيسَ يَنكَتِمُ شَقَّ الغَضَنفَرُ آجامَ الرِماحِ بِهِ وَالمَوتُ يُسفِرُ أَحياناً وَيَلتَثِمُ فَراسَلَ الدَهرَ في الأَعداءِ عَزمَتهُ وَكاتَب النَصرَ عَنهُ السَيفَ لا القَلَمُ وَما سَمِعنا بِلَيثٍ قَبلَ رُؤيَتِهِ إِذا سَرى صاحبته في السَرى الأَجَمُ الباذِل المَعروف وَالأَنواءُ باخِلَةٌ وَالمانِعُ الجارَ وَالأَعمارُ تَختَرِمُ حَيثُ الدُجى النَقعُ وَالفَجرُ الصَوارِمُ وَال أُسدُ الفَوارِسُ وَالخَطِيَّةُ الأَجمُ
8
sad
6,588
على الشمسِ من نسجِ الغمامِ ستورُ كما للغواني كلَّةٌ وسريرُ وتحجبُ ذاتُ الحسنِ لكنَّ حسنها يدورُ بأهلِ العشقِ حيثُ يدورُ وبعضُ تكاليفِ الصبى يبعثُ الأسى فكيفَ وأسبابُ الغرامِ كثيرُ وفي كلِّ حسنٍ موضعُ الذكرِ للذي يحبُّ فما يسلو الغرامَ ضميرُ أراني إذا ألقيتُ للشمسِ نظرةً كأني إلى وجهِ الحبيبِ أشيرُ وما رقبتي للصبحِ إلا تعللاً لعلَ طلوعَ الشمسِ منهُ بشيرُ ولي زفراتٌ لو تجسمَ حرُّها لأصبحَ شمساً في الفضاءِ تنيرُ وإني ليرضيني على القربِ والنوى إذا فاحَ منهُ في الصباحِ عبيرُ هما خطتا ذلٍ فإما ارتوى الهوى وإما صبرنا والكريمُ صبورُ وأفئدةٌ الإنسانِ كُثر طباعها وفي الناسِ أعمىً قلبُه وبصيرُ وإني وإن لم أحتملْ أمرَ معشرٍ فقلبي على كلِّ القلوبِ أميرُ وإن أكُ بينَ الواجدينَ ابنَ ساعتي فما أحدٌ بعدَ القنوعِ فقيرُ وسيانَ إما أبلغَ لنفسَ سؤلها كبيرٌ وإن أجللتهُ وصغيرُ وما دامتِ الأفلاكُ في دورانها ففيهنَّ من بعدِ الأمورِ أمورُ وكم ليَ يومٌ دارتِ الشمسُ فوقهُ وسارتْ عليهِ في الظلامِ بدورُ لبستُ جناحَ اللهوِ فيهِ ولمْ أزلْ أرفُّ بهِ حتى لكدتِ أطيرُ ونالَ الهوى منهُ عرائسَ لذَةٍ لها الراحُ ريقٌ والكؤوسُ ثغورُ زمانُ كأنْ قدْ كانَ للهوِ منزلاً فساعاتهُ للملهياتِ خدورُ أحذنا على الدهرِ المواثيقَ عندهُ فأيامهُ للنائباتِ قبورُ وأحسنُ أيامِ الفتى يومَ لهوهِ على فطرةِ الأطفالِ وهوَ كبيرُ وإنَّ همومَ الدهرِ موتٌ لأهلهِ فما كامَ من لهوٍ فذاكَ نشور
21
love
4,331
مَنْ لِي بِظَبْيَةِ خِدْرٍ كُلَّمَا وَعَدَتْ بِزَوْرَةٍ أَعْقَبَتْ لِلْوَعْدِ إِخْلافَا تَحْكِي الْغَزَالَةَ أَلْحَاظَاً إِذَا نَظَرَتْ وَالْوَرْدَ خَدَّاً وَغُصْنَ الْبَانِ أَعْطَافَا تَاهَتْ بِنُقْطَةِ خَالٍ فَوْقَ وَجْنَتِهَا زِيدَتْ بِهَا عَشَرَاتُ الْحُسْنِ أَضْعَافَا
3
love
6,159
وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحرا تُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا أَبَت حَدَقُ الواشينَ أَن يَصفُوَ الهَوى لَنا فَتَعاطَينا التَعَزِّيَ وَالصَبرا وَكُنّا أَليفَي لَذَّةٍ شَملَ صَفوَةٍ حَليفَي صَفاءٍ مانَخافُ لَهُ غَدرا فَعُدنا كَغُصنَي أَيكَةٍ كُلَّما جَرَت لَها الريحُ أَلقَت مِنهُما الوَرَقَ الخُضرا وَزائِرَةٍ رُعتُ الكَرى بِلِقائِها وَعادَيتُ فيها كَوكَبَ الصُبحِ وَالفَجرا أَتَتني عَلى خَوفِ العُيونِ كَأَنَّها خَذولٌ تُراعي النَبتَ مُشعَرَةً ذُعرا إِذا ما مَشَت خافَت تَميمَةَ حَليها تُداري عَلى المَشي الخَلاخيلَ وَالعِطرا فَبِتُّ أُسِرُّ البَدرَ طَوراً حَديثَها وَطَوراً أُناجي البَدرَ أَحسِبُها البَدرا إِلى أَن رَأَيتُ اللَيلَ مُنكَشِفَ الدُجى يُوَدِّعُ في ظَلمائِهِ الأَنجُمَ الزُهرا خُذاها فَأَمّا أَنتَ فَاِشرَب وَهاتِها لِأَسقيَها هَذا مُعَتَّقَةً بِكرا وَهاتِ اِسقِني مِن طَرفِها خَمرَ طَرفِها فَإِنّي اِمرُؤٌ آلَيتُ لا أَشرَبُ الخَمرا أَرودُ بِعَيني مَنظَرَ اللَهوِ وَالصِبا وَأَهوى ظِباءَ الإِنسِ وَالبَقَرِ العُفرا وَبِنتَ مَجوسيٍّ أَبوها حَليلُها إِذا نُسِبَت لَم تَعدُ نِسبَتُها النَهرا تَجيشُ فَتُعدي جَوهَرَ الحَلي خِدرَها وَتُغضي فَتُعدي نَكهَةَ العَنبَرِ الخِدرا أَخَصُّ النَدامى عِندَها وَأَحَبُّهُم إِلَيها الَّذي لا يَعرِفُ الظُهرَ وَالعَصرا بَعَثتُ لَها خُطّابَها فَأَتوا بِها وَسُقتُ لَها عَنهُم إِلى رَبِّها المَهرا وَما زالَ خَوفاً مِنهُمُ في جُحودِها يُقَرِّبُهُم فِتراً وَيُبعِدُهُم شِبرا إِلى أَن تَلاقَوها بِخاتَمِ رَبِّها مُخَدَّرَةً قَد عُتِقَت حِجَجاً عَشرا إِذا مَسَّها الساقي أَعارَت بَنانَهُ جَلابيبَ كَالجادِيِّ مِن لَونِها صُفرا أَناخَ عَلَيها أَغبَرُ اللَونِ أَجوَفٌ فَصارَت لَهُ قَلباً وَصارَ لَها صَدرا قُلوبُ النَدامى في يَدَيها رَهينَةٌ يَصيدونَها قَهراً وَتَقتُلُهُم مَكرا أَبَت أَن يَنالَ الدُنُّ مَسَّ أَديمِها فَحاكَ لَها الإِزبادُ مِن دونِها سِترا إِذا ما تَحَسّاها الحَليمُ أَخو النُهى أَسَرَّ بِها كِبراً وَأَبدى بِها كِبرا وَدارَ بِها ظَبيٌ مِنَ الإِنسِ ناعِمٌ تَرودُ عُيونُ الشَربِ جانِبَهُ شَزرا فَحَثَّ مِطِيَّ الراحِ حَتّى كَأَنَّما قَفا أَثَرَ العَنقاءِ أَو سايَرَ الخِضرا إِذا ما أَدارَ الكَأسَ ثَنّى بِطَرفِهِ فَعاطاهُمُ خَمراً وَعاطاهُمُ سِحرا إِلى أَن دَعا لِلسُكرِ داعٍ فَمُوِّتوا وَكانَ مُديرُ الكَأسِ أَحسَنَهُم سُكرا أَدارَ عَلى الراحِ البَياتَ فَصَيَّرَت وِساداً لَهُ مِنهُ التَرائِبَ وَالنَحرا ظَلِلنا نَشوفُ الجِلدَ بِالجِلدِ لا نَرى لَهُ وَلَها في طيبِ مَجلِسِنا قَدرا سَلَكنا سَبيلاً لِلصِبا أَجنَبِيَّةً ضَمِنّا لَها أَن نَعصِيَ اللَومَ وَالزَجرا بِرَكبٍ خِفافٍ مِن زُجاجٍ كَأَنَّها ثُدِيُّ عَذارى لَم تَخَف مِن يَدٍ كَسرا عَلَينا مِنَ التَوقيرِ وَالحِلمِ عارِضٌ إِذا نَحنُ شِئنا أَمطَرَ العَزفَ وَالزَمرا
32
love
4,949
كان هزلاً فعاد جِدّاً غرامي وعذابُ الهوى غُلامُ غلامِ أمرتْ قدَّها يقودُ إليها ال قلْبَ مني فقاده بزمام لو سألتَ القضيبَ قال ولم يك ذبْكَ منها استعرتُ حسنَ القوام جمعتْ طرَّةً وقدَّاً ووجهاً ونُهوداً ونغمةً في نظام فهْيَ أوْلَى في الوصفِ إن صدقَ الوصْ فُ من البدرِ بالبها والتَّمام اسقني من مُدام ريقتها العذْ بة إذ قد حُرِمْتُ شربَ المُدام فمُدام الكُرومِ غيرُ حلال وهْيَ تَسقي المُدامَ غيرَ حرام وترشَّفْ منها لمىً فهْو كأْسٌ ليسَ في شربِ خمرها من أَثام ما أرى لي في رَبْعِ حُبٍّ إذا لم أحظَ فيه بنائل من مُقام وعدتْني وعداً فهاجتْ حروباً بين عَيْني فيه وبين المنام بتُ شر المبيت ما ذُقْتُ غُمْضاً طولَ ليلي والليلُ ليلُ تمام صيرتْ لي اللقاء في كُلِّ شهْرٍ وأراه يصيرُ في كُلِّ عام ليس في العالمين أسوأ حالاً مِنْ مُحبٍّ بِقَيْنَةٍ مُسْتهام شاربٌ طولَ دهره كأسَ غَيْظٍ وعتابٍ ما يَنْقَضي واهتمامِ سأُسَلِّي نفسي وأسبِقُ يأْساً لِسُلُوِّي ملامَة اللُّوَّام
15
love
2,089
دمعي وإن كان دماً سائلا فما أسوم الديَةَ القاتلا من حكمَّ الألحاظَ في قلبه دلَّ على مقتله النابلا بعثتُ طرفي بمِنىً قانصاً وكان في كفَّته حابلا سل نافثَ السحر بنجدٍ متى حُوّل نجدٌ بعدنا بابلا ونادِ لمياء سهرنا لها ال ليلَ فلم نُحرزْ به طائلا دَيْني على فيك فلا تقنعي وهو مليءٌ أن يُرَى ماطلا اِستعجلَ النفْرُ المطايا فهل من موعدٍ ننظره آجلا لو جُمع الرأيُ بجَمع لنا لم نُزجِ من يَعملةٍ ناحلا أو كان في الركب الحسينُ انبرت كفَّاه أو علّمك النائلا لبَّى بنو عبد الرحيم الندى ال داعي وحلّوا ربعه الماحلا واعتلقوا المجدَ بأعنانه حيث يَحُطُّ النسبُ الخاملا تمسى حقوقُ الجود في وفرهم تأخذ منه الحقَّ والباطلا لا تعرف الجائرَ أحكامُهم ومالُهم لا يعرف العادلا حامون من ذابلِ أقلامهم بما يفوت الأسلَ الذابلا وخلَّفوا مجدهمُ لابنهم فقلّدوه الراعيَ الكافلا كالسيف يحلو سِلمُه حالياً زيناً ويُرضِي حربَه عاطلا سهلٌ إذا ما فغرتْ أزمةٌ يأكل منها الراكبُ الراجلا صاحَ على ظلمائها مُوقداً لله من يَنشُد لي سائلا أنحلَه المجدُ وقِدْما جنىال رأيُ السمينُ البدنَ الناحلا لِيمَ على البذل فلما أبى ال سحابُ إلا أن يُرى باذلا وافقه في الجود عُذَّالُه من جَمعَ العاشقَ والعاذلا إذا غلا في القول سُوّامُه جرَّبتَ منه القائلَ الفاعلا والخُلُقَ الفضفاضَ لا ناشزاً في جانب العُجبِ ولا خائلا إذا السجايا خضنَ لؤماً نجا مطهَّراً من عارها ناصلا جاد عليك الشعرُ شؤبوبَهُ مصطفياً مدحَك أو ناخلا إن حَلّ أجرىَ مثلاً سائراً أو سار بقَّى طللاً ماثلا فَرداً بحكم الحسنِ لكن تَرى حولَك منه نادياً حافلا ما استُلِمَ الركنُ وما أصبح ال حطيمُ من وفد مِنىً آهلا وساقها يملأ أنساعها مُهدٍ رجا اللهَ لها قابلا كوماء معْ شدّةٍ تُصيرها مُجذعة أو قارحاً بازلا تنجزني فيك المنى وعدها إذا اقتضى أبناؤها ماطلا
31
sad
6,966
يا شجرَ اللوزِ ترنحْ وملْ عجْباً فمنْ حقِّكَ تختالُ الزهرُ في جيدِكَ درُّ الحلي والماءُ في ساقِكَ خلخالُ
2
love
2,280
وباكِرٍ لِغَيْره ما يُرْزَقُ مُثْرٍ به طَوْراً وطَوْراً مُخْفِقُ يغدو وجِلبابُ الظَّلامِ أَوْرَقُ والأفقُ لا جَوْنٌ ولا مُخَلَّقُ يُهَلهِلُ الصَّنعةَ وهو مُوثَقٌ يلحَقُ في الماءِ التي لا تُلْحَقُ ويَرْمُقُ الشَّخصَ الذي لا يُرمَقُ وهل يفوتُ لَحظُهُ أو يُسبَقُ وكُلُّه نَواظِرٌ لا تُطْرِقُ حتى إذا نَمَّ عليه الفَلَقُ وضَمَّهُ صافي الحِمامِ أزرَقُ أحشاؤُه من غيرِ رِيْبٍ تَبرُقُ تَمرُقُ والحَيْنُ عليها مُطْبِقُ أحداقُه سُورٌ عليها مُحدِقُ جاءَ بأمثالِ المُدى تَألَّقُ ومثلِ أنصافِ السُّيوفِ تَبرُقُ
8
sad
4,709
لا تَخشَ مني سُلُوّا في هَواك وإِن زادَت بِهَجرِكَ أَسقامي وَأَمراضي وَبعد هذا الضَنا بِاللَهِ يا أَملى أساخط أَنتَ عَن مَضناك أَم راضي
2
love
5,159
ما لي رَأَيتُكَ راكِباً لِهَواكا أَظَنَنتَ أَنَّ اللَهَ لَيسَ يَراكا اِنظُر لِنَفسِكَ فَالمَنِيَّةُ حَيثُ ما وَجَّهتَ واقِفَةٌ هُناكَ حِذاكا خُذ مِن حَراكِكَ لِلسُكونِ بِحَظِّهِ مِن قَبلِ أَن لا تَستَطيعَ حَراكا لِلمَوتِ داعٍ مُزعِجٌ وَكَأَنَّهُ قَد قامَ بَينَ يَدَيكَ ثُمَّ دَعاكا وَلِيَومِ فَقرِكَ عُدَّةٌ ضَيَّعتَها وَالمَرءُ أَفقَرُ ما يَكونُ هُناكا لَتُجهَزَنَّ جِهازَ مُنقَطِعِ القُوى وَلَتَشحِطَنَّ عَنِ القَريبِ نَواكا وَلَيُسلِمَنَّكَ كُلُّ ذي ثِقَةٍ وَإِن ناداكَ بِاِسمِكَ ساعَةً وَبَكاكا وَإِلى مَدىً تَجري وَتِلكَ هِيَ الَّتي لا تُستَقالُ إِذا بَلَغتَ مَداكا يا لَيتَني أَدري بِأَيِّ وَثيقَةٍ تَرجو الخُلودَ وَما خُلِقتَ لِذاكا يا جاهِلاً بِالمَوتِ مُرتَهَناً بِهِ أَحَسِبتَ أَنَّ لِمَن يَموتُ فَكاكا لا تَكذِبَنَّ فَلَو قَدِ اِحتُفِرَ الحَشا بَطَلَ اِحتِيالُكَ عِندَهُ وَرُقاكا حاوَلتَ رِزقَكَ دونَ دينِكَ مُلحِفاً وَالرِزقُ لَو لَم تَبغِهِ لَبَغاكا وَجَعَلتَ عِرضَكَ لِلمَطامِعِ بِذلَةً وَكَفى بِذَلِكَ فِتنَةً وَهَلاكا وَأَراكَ تَلتَمِسُ الغِنى لِتَنالَهُ وَإِذا قَنِعتَ فَقَد بَلَغتَ غِناكا وَلَقَد مَضى أَبَواكَ عَمّا خَلَّفا وَلَتَمضِيَنَّ كَما مَضى أَبَواكا لَو كُنتَ مُعتَبِراً بِعُظمِ مُصيبَةٍ لَجَعَلتَ أُمَّكَ عِبرَةً وَأَباكا ما زِلتَ توعَظُ كَي تُفيقَ مِنَ الصِبا وَكَأَنَّما يُعنى بِذاكَ سِواكا قَد نِلتَ مِن شَرخِ الشَبابِ وَسُكرِهِ وَلَقَد رَأَيتَ الشَيبَ كَيفَ نَعاكا لَن تَستَريحَ مِنَ التَعَبُّدِ لِلمُنى حَتّى تُقَطِّعَ بِالعَزاءِ مُناكا وَبَّختَ عَبدَكَ بِالعَمى فَأَفَدتَهُ بَصَراً وَأَنتَ مُحَسَّنٌ لِعَماكا كَفَتيلَةِ المِصباحِ تَحرُقُ نَفسَها وَتُنيرُ واقِدَها وَأَنتَ كَذاكا وَمِنَ السَعادَةِ أَن تَعِفَّ عَنِ الخَنا وَتُنيلَ خَيرَكَ أَو تَكُفَّ أَذاكا دَهرٌ يُؤَمِّنُنا الخُطوبَ وَقَد نَرى في كُلِّ ناحِيَةٍ لَهُنَّ شِباكا يا دَهرُ قَد أَعظَمتَ عِبرَتَنا بِمَن دارَت عَلَيهِ مِنَ القُرونِ رَحاكا
24
love
8,545
أَغَداً يَشِتُّ المَجدُ وَهوَ جَميعُ وَتُرَدُّ دارُ الحَمدِ وَهيَ بَقيعُ بِمَسيرِ إِبراهيمَ يَحمِلُ جودَهُ جودُ الفُراتِ فَرائِعٌ وَمَروعُ مُتَوَجِّهاً تُحدى بِهِ بَصرِيَّةٌ خُشنُ الأَزِمَّةِ ما لَهُنَّ نُسوعُ هوجٌ إِذا اِتَّصَلَت بِأَسبابِ السُرى قَطَعَ التَنائِفَ سَيرُها المَرفوعُ لا شَهرَ أَعدى مِن رَبيعٍ إِنَّهُ سَيَبينُ عَنّا بِالرَبيعِ رَبيعُ سَأُقيمُ بَعدَكَ عِندَ غَيرَكِ عالِماً عِلمَ الحَقيقَةِ أَنَّني سَأَضيعُ وَصَنائِعٌ لَكَ سَوفَ تَترُكُها النَوى وَكَأَنَّما هِيَ أَرسُمٌ وَرُبوعُ وَذَكَرتَ واجِبَ حُرمَتي فَحَفِظتَها فَلَئِن نَسيتُكَ إِنَّني لَمُضيعُ سَأُوَدِّعُ الإِحسانَ بَعدَكَ وَاللُهى إِذ حانَ مِنكَ البَينُ وَالتَوديعُ وَسَأَستَقِلُّ لَكَ الدُموعَ صَبابَةً وَلَوَ انَّ دِجلَةَ لي عَلَيكَ دُموعُ وَمِنَ البَديعِ أَنِ اِنتَأَيتَ وَلَم يَرُح جَزَعي عَلى الأَحشاءِ وَهوَ بَديعُ وَسَيَنزِعُ العُشّاقُ عَن أَحبابِهِم جَلَداً وَما لي عَن نَداكَ نُزوعُ فَإِذا رَحَلتَ رَحَلتُ عَن دارٍ إِذا بُذِلَ السَماحُ فَجارُها مَمنوعُ وَقَطيعَةِ الحَسَنِ بنِ سَهلٍ إِنَّها تَغدو وَوَصلي دونَها مَقطوعُ بَل لَيتَ شِعري هَل تَراني قائِلاً هَل لِلَّيالي الصالِحاتِ رُجوعُ وَتَذَكُّريكَ عَلى البِعادِ وَبَينَنا بَرُّ العِراقِ وَبَحرُها المَشروعُ يَفديكَ قَومٌ لَيسَ يوجَدُ مِنهُمُ في المَجدِ مَرئِيٌّ وَلا مَسموعُ خُدِعوا عَنِ الشَرَفِ المُقيمِ تَظَنِّياً مِنهُم بِأَنَّ الواهِبَ المَخدوعُ باتَت خَلائِقُهُم عَلى أَموالِهِم وَكَأَنَّهُنَّ جَواشِنٌ وَدُروعُ قَنِعوا بِمَيسورِ الفَعالِ وَأوهِموا أَنَّ المَكارِمَ عِفَّةٌ وَقُنوعُ كَلّا وَكُلُّ مُقَصِّرٍ مُتَجَهوِرٍ عِندَ الحَطيمِ طَوافُهُ أُسبوعُ لا يَبلُغُ العَلياءَ غَيرُ مُتَيَّمٍ بِبُلوغِها يَعصي لَها وَيُطيعُ يَحكيكَ في الشَرَفِ الَّذي حَلَّيتَهُ بِالمَجدِ عِلماً أَنَّهُ سَيَشيعُ خُلُقٌ أَتَيتَ بِفَضلِهِ وَسَنائِهِ طَبعاً فَجاءَ كَأَنَّهُ مَصنوعُ وَحَديثُ مَجدٍ عَنكَ أَفرَطَ حُسنُهُ حَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ مَوضوعُ
25
joy
1
أَيُنعَى قتيلٌ قد قَضَى مستشهداً أًيٌبكًي شهيدٌ صارً للحقِّ مَشهَدا أَيُرثَى الذي لم يَرثِ يوماً لنفسهِ وَلم يُغوِهِ وَعدٌ ووَغدٌ تَوعَّدا ايندب مندوب من اللَه قد رأَى مَناهُ بحُبِّ اللَهِ فرضاً مؤَكَّدا لئن كانَ فيما لا يَعِي أَمسِ قد هَذَى ففي اليوم إِذا أَفضَى إلى وعيهِ اهتدَى وإِن فاهَ مشدوهاً بديهاً وما دَرَى فما تُحسَبُ الأَوزارُ إِلَّا تَعَمُّدا فلا جُرمَ إلا ما بهِ العقلُ حاكمٌ ولا غَروَ أَنَّ الجُرمَ من دونهِ سُدَى لقد زلَّ لكن حينما العقلُ زائلٌ وباءَ فأَجلى كلَّ شِكٍّ وفنَّدا محا باعتِرافِ الحقِّ زَلَّتَهُ التي بدت أمسِ فيما كانَ من أمرهِ غدا أَزالَ بصحوِ العقلِ وَصمةَ غَفلةٍ وثَقَّفَ غِبَّ الصحوِ ما قد تَأَوَّدا جلا تِلكُمُ الجلَّى أَجلَّ جلاءَةٍ وبيَّضَ بالإِشهاد ما كان سودا وأَرأَبَ صَدعاً صدَّ عن صدِّهِ النُهَى فيا لِحكيمٍ تاهَ لكنَّهُ اهتَدى لقد فاءَ عمَّا فاهَ أَوفَى تَفِيئَةٍ أَبانَ بها التقوَى التي قد تعوَّدا وقطَّرَ دمعاً بل دَماً عن لَظَى أَسىً اباخَ بهِ نارَ القِصاصِ وأَخمَدا وعادَ بحمدِ اللَهِ عودةَ سادمٍ رأَى العَودَ ثُمَّ العَوذَ باللَهِ أَحمَدا غزا الجحدَ بالإِقرارِ غزوةَ فاتكٍ وشَنَّت عليهِ غارةً نِعمةُ الهُدَى فما راعَهُ رَوعُ الحِمام ولا رعى برائعةٍ ريعَ الشبيبةِ والجَدَى وإِنَّ لِسانَ الحالِ منهُ لَقائلٌ سوايَ يهابُ الموتَ أو يَرهَبُ الرَدَى والَّايَ يبغي في الحيوةِ تطاولاً وغيريَ يَهوَى ان يعيشَ مخلَّدا وقيل لهُ أيُّ الطريقينِ تبتغي عَذاباً وقتلاً ام تعيشَ مرغَّدا أجابَ المَنا باللَهِ لي غايةُ المُنَى أَراهُ عن الإيمانِ أَشهَى وأَرغَدا فما اغتالَهُ شِصُّ الأماني بمَوعِدٍ ولا رَهِبَ التهديدَ ممَّن تهدَّدا ولا هابَ تبضيعَ الإِهابِ ولا اختَشَى ولا اهتزَّ إذ هزَّ المَرِيدُ المهنَّدا فَتى مزَّق الجلَّادُ بالجَلدِ جِلدَهُ لِأَن بَهَرَ الأجلادَ ما قد تجلَّدا وقد سحقَ التعذيبُ جسماً تقطَّرَت بهِ روحهُ في نارهِ فتصعَّدا رأَى ذلكَ التعذيبَ عَذباً ولم يكن لِيَأنَفَ ممَّا نالَ من قَسوةِ العِدَى فيا لِلُنهَى من كانَ يُؤلِمهُ القَذَى غدا غيرَ خاشٍ من شَبا البِيضِ والمُدَى ومن كان لمعُ البرقِ يُرعِدُ قلبَهُ أبى الخوف من برق الرَدَى حينَ أَرعَدا ومَن كانَ لِينُ العِهنِ يمنعهُ الكَرَى تكبَّدَ ضَرّاً قاسياً فتَّ أَكبُدا وما تلكَ الَّا نعمةُ اللَهِ أَيَّدَت نُهاهُ ومسَّت قلبَهُ فتأَيَّدا وأَتلَعَ للسيَّافِ جِيداً مُبرهناً على حقِّ إِيمانٍ بهِ قد تقلَّدا فطوَّقَهُ عِقداً كريماً نِظامُهُ جُمانُ دمٍ فاق المَهَى والزَبَرجَدا كَساهُ غِرارُ السيفِ ثوباً مُصبَّغاً غداةَ الرَدَى أَسنَى رِداءٍ بهِ ارتَدَى ولم يكُ هذا الثوبُ حُلَّةَ يوسُفٍ وليسَ بيعقوبَ الذي صَبَغَ الرِدا ولكنَّ ابرهيمَ نِدَّ سميِّهِ وقدَّمَ لا إِسحقَ بل نفسَهُ فِدَى فذلك ابنَهُ لِلّه قرَّبَ عازماً وذا نفسَهُ والفرقُ كالصبح إذ بدا وذاك فَداهُ الكَبشُ فارتدَّ سالماً وهذا فما يفديهِ شيءٌ فيُفتَدى لئن حازَ في الدُنيا شَقاءً معجَّلاً فقد حازَ في الأُخرَى نعيماً مخلَّدا وان حَرَقُ الإِيلامُ اوهجَهُ فقد سَقَتهُ يدُ النُعمَى رحيقاً مبرَّدا تراهُ لَقىً فوقَ الصعيدِ وإِنَّه لَفِي جَبَلِ الأَبكار قد فاقَ مَصعَدا هي الآيةُ الكُبرَى دمٌ من على الثَرَى مُهاناً وفي أَوجِ السماءِ ممجَّدا فقد شرَّف الرحمنُ بالآيِ قبرَهُ وأَتأَرَهُ بالمُعجِزات وأَيَّدا فكم من أَيادٍ حَرَّكَت سَكَناتِها وكم من اياديهِ يداً حازتِ اليَدا وكم من أَكفٍ كفَّ بالبُرءِ شلَّها وأَطلقَ من أَسرِ المَقامِ مقيَّدا وكم ذي ضَنىً أَبرَى ثراهُ ومُدنَفٍ ومن رِبَقَات العجز قد حلَّ مُقعَدا فطُوباكَ ابرهيمُ إذ صِرتَ للوَرَى مثالاً بهِ عند النوائبِ يُقتدَى وطوبى لآباءِ وأنتَ وَليدُهم بك احتَضَنوا مجداً خطيراً على المَدَى وطوبى لأَسلافٍ محا الدهرُ ذكرَهم أُعيدَ لهم ذِكرٌ خلا فتجدَّدا وطوبى لأَبناءِ الكنيسةِ انَّهم قد استلموا رُكناً شريفاً موطَّدا وطوبى لنا إذا انتَ شرَّفتَ جِنسَنا وأَلبستَنا بُرداً من الفخرِ أمجدا واحييتَ من رسمِ القَداسةِ ما عفا وشيَّدتَ بالتقوى بِناءً ممرَّدا واشنيتَ شأناً شان شأنَكَ فاغتدَى على صَفَحات الدهرِ عِزّاً مؤَيَّدا وقد زانَ منكَ النفسَ ذَنبٌ مُمحِّصٌ كشافعِ حُسنٍ زانَ خدّاً مورَّدا وبيَّنتَ أَضواءَ الشَهادة جَهرةً فشِيمَ سَنَى مِصباحِها مُتَوقِّدا شربتُ بها كأسَ المسيحِ تَعمُّدا وصَبغَتَهُ استَورَدتَها مُتَعمِّدا ودُستَ بحُبِّ اللَهِ مَعصَرة الرَدَى وحيداً ولم تُشرِك فكُنتَ مُوَحِّدا لذاكَ استحقيتَ الجلوسَ بمجدهِ يميناً وسامي سُدَّةِ المجدِ مَقعَدا فكُن مُسعدِي عندَ الالهِ لأَنَّني شقيٌّ وحَسبي أَن تُرَى لي مُسعِدا إذا ما اتيتُ اللَه في الحشرِ راهباً قَضاهُ اسعِفَنِّي بالشفاعةِ وارفِدا أَيا خيرَ حِبٍ مات بالحُبِّ شاهداً بتاريخ يا حِبّاً قضى مستشهدا
59
sad
7,097
لَم تُبَلِّغنِيَ السَعادَةَ بَعدُ قُبلَةٌ إِنَّما وِصالِيَ وَعدُ مُخلِفٌ يَخطَفُ القُلوبَ بِطَرفٍ عازِمٍ ما لَهُ مِنَ الغَدرِ بُدُّ
2
love
4,650
هَلُمُّوا فعِندي للمَحَبَّةِ والهَوى سَقَامُ غَرامٍ لَستُ أُحسِنُ طِبَّهُ هَبُوا لِيَ جَفنا يَملكُ العقلُ دَمعهُ وإلاَّ فقَلبٌ يَحكُمُ الصَّبرُ لُبَّهُ هَوَت الشَّهدُ مَمزُوجاًُ بِسُمٍِّ وعَلقَمٍ أؤمِّلُ عُتبَاهُ وأحذَرُ عَتبَهُ هَوِيت حَبِيباَ لَستُ أَهلاً لِحُبِّهِ وأنَّى لِمثلِي أَن يَكُونَ مُحِبَّهُ هِلاُ فُؤادِي كُلَّما ذُقتُ غَفوَةً وصُبحُ عِياني كُلَّما أتَنَبَّهُ هَمَتُ بإدرَاكٍ فقَصَّرتُ هَيبةً وَعَجزي عَن الإدراكِ أولى وأشبَهُ هَفا بكَ قَلبٌ أنتَ أوريتَ زِندَهُ ونالَك طَرفٌ أنتَ أهمَلتَ سُحبَهُ هَنيئاً لهذي النَّفسِ أن كُنتَ حَسبَها وَطُوبى لهذا الرُّوحِ أن كُنتَ حُبَّهُ هَلِ العَيشُ إلاّ الموتُ فيكَ وقولُهُم مُحِبٌّ قَضَى في طاعَةِ الحِبِّ نَحبَهُ
9
love
530
كلُّ فعلٍ كان مني حكمه بين ندبٍ ووجوبٍ ومباح ثم مكروهٌ وخطرٌ فانظروا كلَّ هذا عينُه عينُ الصَّلاحِ علمُ ذاتٍ نعتُه تنزيهٌ لها ثم أسماءُ معانٍ تُستباح وصفاتُ الفعل فرضٌ فعلها ثم إدراكٌ به كان الفلاح فانظروا ما قلت في خالقنا والزموا البابَ وقولوا لا براح فجميعُ الناسِ قد أسعدهم بين تقييدٍ وقولٍ بالسراح فالذي أطلق منهم علمه ربُّ حربٍ ونزاعٍ وكفاح إنما العلمُ الذي أطلبه بإلهي هو بالشرع الصراح مسكنُ الشخصِ الذي يحظى به بيته المعلومُ فينا بالضُّراح
9
sad
6,152
ضوء الصباحْ قد رفع حجابوا وشَرَقْ نسيمُو على البطاحْ ودير يا ليلى ما أطيب شرابو إِذا حضرْ سلطانْ الملاحْ ما أطيبْ يا ليلى ذاك النسيمْ الله يحيى ذاكْ الصباحْ أرى على عهدكِ القديمْ أكواسا قدْ مَزِجَتْ براحْ حتى إذا تخلوا بالنديمْ درها عليَّا روحْ براح خذ الفقيرْ واجمعْ ثيابُه قد حلَّ بيعه في الاصطباحْ ومَنْ عَتَبْ دعوه مع عتابُه أنا فقيرْ بلا سلاحْ كم لكِ يا ليلى من المعاني لمِنْ عرفْ معناكِ القديم امليتِ من حسنك الأواني وكلْ عاشق فيكِ يهيمْ أنا الذي قد عَمَّرْ جناني بليلى والخمرْ والنديم يعجبني خَمْرُكْ على حبابو إِذا مُزْج عند الاصطباحْ نحكيه للجوهر العجيبو إِذا جُعِل في أعناقْ الملاحْ يا من يلم خَمرة المحبة قولوا لو عني هِيَ حلالْ يا من يريد يسقي منها غبه خدوا يضع لأقدام الرجال راسي حطيته لكل شيبه هموا المالي اسقوني الزلال وفي ديرهم حطت الرقابْ وكل من لاقاهم رباحْ ومن عرف معنى ذا الخطابْ يبحْ شربُه منها الملاحْ
17
love
846
مولايَ قَد حان الوَداعُ وقد عزَمْتُ على المَسيرِ كم زَرْتُ حضرتَك الَّتي ما زلتُ منها في حبور ورجَعْتُ عنك بنائلٍ غمرٍ وبالخير الكثير والله يعلَمُ أنّني عن شكر فضلك في قصور يا مفرَداً في عَصره بالفضلِ معدوم النظير يا يوسُفَ البدر الَّذي يسمو على البدر المنير ما لي بغيرك حاجةٌ كغِنى الخطير عن الحقير وسواك يا مولاي لا والله يخطر في ضميري ما كلُّ وَرّاد يفوز بمورد العذب النمير لا زلتَ أهلاً للجميل مَدى الليالي والشهور
10
sad
6,309
وصَفَ البدرُ حُسنَ وَجهكَ حتَّى خِلتُ أنِّي وما أراكَ أراكا وإِذا ما تَنَفَّسَ النَرجِسُ الغَضُّ تَوَهَّمتُه نسِيمَ شَذاكا خُدَعٌ لِلمُنَى تُعلِّلُني مِن كَ بإشراقِ ذا وبَهجَةِ ذاكا لأقيمنَّ ما حَيِيتُ على الشُّك رِ لِهذا وذاكَ إذ حَكياكا
4
love
2,911
من فاته أَن يرى الأَشجان ماثلةً فليأتني حينَ أَمرُ الليلِ يجتمعُ يجدْ علَى مضجعِ الأحزانِ نِضْوَ أَسى سيَّان في بثِّه مرأَى وَمستمع العينُ ترتدُّ عبرى عَنْهُ إِنْ نظرتْ تكاد بالدمِ من مرآه تندفع والأُذنُ تسمعُ من تطريبه نغماً يكاد منه نياطُ القلبِ ينقطع وَلو درى ناظرٌ ماذا تضمَّنه قلبي لأَصبح منه القلبُ ينصدع كم زفرةٍ عند إِدبارِ النجومِ إِذا صعَّدتها خلتُ مَعْها النفسَ تنتزع سيلُ الشجونِ غدا قلبي قرارته ينصبُّ فيه وَمن عينيَّ ينهمع من طولِ ما لزمتني قد سكنتُ لها حتى ليدركني من نأْيها جزع طالَ التجلدُ حتى عقَّني جلدي وَحصن صبريَ أَمسى وَهو مفترع لا أَملكُ الصمتَ إِنْ أَضحى عَلَى مضضٍ وَلستُ آمنَ قولاً دونه الفزع فويح من كان جوّالاً بمقوله وَما له في مجالِ القولِ متَّسع يا مَنْ يسومونني خفضَ الجناحِ لهمْ تعاظمَ الخلفُ فيما بيننا فدعوا عاهدتُ نفسيَ مذْ صعَّرتُ خديَ أَنْ لا يستبينَ به نحو امرئٍ ضرع لا رفَّه اللهُ عني ما أُعالجه إنْ كنتُ غيرَ مراد العز أَنتجع إذا النفاقُ سما يوماً بصاحبه فإِنه ساقطٌ من حيث يرتفع قد هوَّن الناسَ عندي أَنَّ شأْنهمُ من عهد (آدم) خداعٌ وَمنخدع ما ينقمون سوى علمي بأَنَّ عَلَى خداعِهمْ قامتِ الأَحزابُ والشيع حاذرْ عَلى الحقِّ من قومٍ سياستهمْ لا تنتهي بهمُ حيث الذي شرعوا واحذرْ عَلى الدينِ من قومٍ تضمُّهمُ تلك المساجد والأَديار والبيع فررتُ منهمْ بآرائي وَمعتقدي فرارَ من جدَّ في آثاره السبع استغفرُ اللهَ من حالٍ وَجدتُ بها نفسي ترى رأْيَهمْ حيناً وَتتَّبع والحمدُ لله أَني قد مسحتُ يدي مِن كلِّ ما لفَّقوا بَغْياً وَما وَضعوا
22
sad
7,098
لا وَرُمّانِ النُهودِ فَوقَ أَغصانِ القُدودِ وَعَناقيدَ مِنَ الصُد غِ وَوَردٍ مِن خُدودِ وَوُجوهٍ مِن بُدورٍ طالِعاتٍ مِن سُعودِ وَرَسولٍ جاءَ بِالمي عادِ مِن بَعدِ الوَعيدِ وَنَعيمٍ في وِصالٍ حُلُّ مِن طولِ الصُدودِ ما رَأَت عَيني كَظَبيٍ زارَني في يَومِ عيدِ في قَباءٍ فاخِتيِّ ال لَونِ مِن لُبسٍ جَديدِ كُلَما قاتَلَ جُندِي يٌ بِسَيفٍ أَو عَمودِ قاتَلَ الناسَ بِعَينَي نِ وَخَدَّينِ وَجيدِ قَد سَقاني الراحَ مِن في هِ عَلى رُغمِ الحَسودِ وَتَعانَقنا كَأَنّي وَهوَ في عِقدٍ شَديدِ نَقرَعُ الثَغرَ بِثَغرٍ طَيِّبٍ عِندَ الوُرودِ مِثلَ ما عاجَلَ بَردٌ قَطرَ مُزنٍ بِجُمودِ وَمَضى يَخطُرُ في المَش يِ كَجَبّارٍ عَنيدِ سَحَراً مِن قَبلِ أَن تَر جِعَ أَرواحُ الرُقودِ مَرحَباً بِالمَلِكِ القا دِمِ بِالجَدِّ السَعيدِ يا مُذِلَّ البَغيَ يا قا تِلَ حَيّاتِ الحُقودِ عِش وَدُم في ظُلِّ عِزٍّ خالِدٍ باقٍ جَديدِ فَلَقَد أَصبَحَ أَعدا ؤُكَ كَالزَرعِ الحَصيدِ ثُمَّ قَد صاروا حَديثاً مِثلَ عادٍ في ثَمودِ جائَهُم بَحرُ حَديدٍ تَحتَ أَظلالِ بُنودِ فيهِ عِقبانُ خُيولٍ فَوقَها أُسدُ حَديدِ وَرَدوا الحَربَ فَمَدّوا كُلَّ خَطِّيٍّ مَديدِ وَحُسامٌ سَرَّهُ الحَد دُ إِلى قَطعِ الوَريدِ ما لِهَذا الفَتحِ يا خَي رَ إِمامٍ مِن مَزيدِ فَاِحمِدَ اللَهَ فَإِنَّ ال حَمدَ مِفتاحُ المَزيدِ
26
love
1,976
يا شَقيقَ الشقيق صُدغاً وَخَدّا وَأَخا السَروَةِ اِعتِدالا وَقَدّا بِكَ إِلّا سَتَرتَ بِالوَصلِ عَنّي وَجهَ إِعراضِكَ الَّذي لَيسَ يَندى ما كَفاهُ أَن صارَ خَدّي بَهارا مِنهُ حَتّى صارَت دُموعِيَ وَردا
3
sad
7,060
قَيَّدَني الحُبُّ وَخَلّاها وَلَجَّ بي سُقمٌ وَعافاها كِدتُ أَقولُ البَدرُ شِبهٌ لَها أَجعَلُها كَالبَدرِ حاشاها
2
love
9,179
محمد إن شئت تلحق بالرجال خذلك من الناس في جانب بعيد وكن حليف التقى في كل حال بالقلب والفعل والقول السديد واحفظ لسمعك وعينك والمقال وكل أعضاك واحذر أن تحيد واحذر واياك من دنيا المحال فنفعها في ضررها ما يفيد خذ الرضا والقناعة رأس مال ففيهما الأنس والعيش الرغيد واحرص على العلم واعمل به تنال رضا الإله الذي يعطي المزيد واذكر الهك إذا شئت الكمال فالذكر لله مطلب كل جيد والذكر لله للقلب صقال وكل ذاكر مجالس للحميد عليك به يا مريد الوصال عليك بالذكر تعطي ما تريد والسر والشان في تفريغ بال من غير مولاك ذي العرش المجيد وكل مشغل عن الله وبال فاترك جميع الشواغل يا سعيد وكن بربك كثير الاشتغال ولا تعلق همومك بالعبيد وما قضى الله من مر وحال فارض به إن في ضده وعيد واذكر مماتك وأهوالا طوال وخذ لها زادها تدعى رشيد وقد أجاد بتفصيله وطال غزالهم فاستمع يا مستفيد فاسلك عليه ودع قيلا وقال تشكر وتحمد متى تلحد وحيد واطلب من الله ربك ذي الجلال ماشئته من دني أو شديد قل يا سميع الدا يا ذا النوال يا من إذا جاءه الطالب يفيد أحسن لنا الختم عند الانتقال وكن لنا حين ندفن في الصعيد واغفر لأوزارنا الجم الثقال جميعها من عتيق أو جديد قل لا حساب عليكم لا سؤال بمحض فضلك يا المبدي المعيد فحالنا إن كشفته شر حال فاستر كما سترت الآن زيد وصل ربي عد ذو الرمال على النبي المصطفى خير العبيد والصحب والآل أرباب المعال ما حرك القلب منشد بالنشيد
24
joy
7,400
بانَت سُعادُ فَفي العَينَينِ تَسهيدُ وَاِستَحقَبَت لُبَّهُ فَالقَلبُ مَعمودُ وَقَد تَكونُ سُلَيمى غَيرَ ذي خُلُفٍ فَاليَومَ أَخلَفَ مِن سَلمى المَواعيدُ لَمعاً وَإيماضَ بَرقٍ ما يَصوبُ لَنا وَلَو بَدا مِن سُلَيمى النَحرُ وَالجيدُ إِمّا تَريني حَناني الشيبُ مِن كِبَرٍ كَالنَسرِ أَرجُفُ وَالإِنسانُ مَهدودُ وَقَد يَكونُ الصِبا مِنّي بِمَنزِلَةٍ يَوماً وَتَقتادُني الهيفُ الرَعاديدُ يا قَلَّ خَيرُ الغَواني كَيفَ رُغنَ بِهِ فَشِربُهُ وَشَلٌ فيهِنَّ تَصريدُ أَعرَضنَ مِن شَمَطٍ في الرَأسِ لاحَ بِهِ فَهُنَّ مِنّي إِذا أَبصَرنَني حيدُ قَد كُنَّ يَعهَدنَ مِنّي مَضحَكاً حَسَناً وَمَفرِقاً حَسَرَت عَنهُ العَناقيدُ فَهُنَّ يَشدونَ مِنّي بَعضَ مَعرِفَةٍ وَهُنَّ بِالوُدِّ لا بُخلٌ وَلا جودُ قَد كانَ عَهدي جَديداً فَاِستُبِدَّ بِهِ وَالعَهدُ مُتَّبَعٌ ما فيهِ مَنشودُ يَقُلنَ لا أَنتَ بَعلٌ يُستَقادُ لَهُ وَلا الشَبابُ الَّذي قَد فاتَ مَردودُ هَلِ الشَبابُ الَّذي قَد فاتَ مَردودُ أَم هَل دَواءٌ يَرُدُّ الشَيبَ مَوجودُ لَن يَرجِعَ الشيبُ شُبّاناً وَلَن يَجِدوا عِدلَ الشَبابِ لَهُم ما أَورَقَ العودُ إِنَّ الشَبابَ لَمَحمودٌ بَشاشَتُهُ وَالشَيبُ مُنصَرَفٌ عَنهُ وَمَصدودُ أَما يَزيدُ فَإِنّي لَستُ ناسِيَهُ حَتّى يُغَيِّبَني في الرَمسِ مَلحودُ جَزاكَ رَبُّكَ عَن مُستَفرِدٍ وَحَدٍ نَفاهُ عَن أَهلِهِ جُرمٌ وَتَشريدُ مُستَشرَفٍ قَد رَماهُ الناسُ كُلُّهُمُ كَأَنَّهُ مِن سُمومِ الصَيفِ سَفّودُ جَزاءَ يوسُفَ إِحساناً وَمَغفِرَةٍ أَو مِثلَما جُزِيَ هارونٌ وَداوُودُ أَو مِثلَ ما نالَ نوحٌ في سَفينَتِهِ إِذِ اِستَجابَ لِنوحٍ وَهوَ مَنجودُ أَعطاهُ مِن لَذَّةِ الدُنيا وَأَسكَنَهُ في جَنَّةٍ نَعمَةٌ مِنها وَتَخليدُ فَما يَزالُ جَدا نُعماكَ يَمطُرُني وَإِن نَأَيتُ وَسَيبٌ مِنكَ مَرفودُ هَل تُبلِغَنّي يَزيداً ذاتُ مَعجَمَةٍ كَأَنَّها صَخرَةٌ صَمّاءُ صَيخودُ مِنَ اللَواتي إِذا لانَت عَريكَتُها كانَ لَها بَعدَهُ آلٌ وَمَجلودُ تَهدي سَواهِمَ يَطويها العَنيقُ بِنا فَالعيسُ مُنعَلَةٌ أَقرابُها سودُ تَلفَحُهُنَّ حَرورٌ كُلَّ هاجِرَةٍ فَكُلُّها نَقِبُ الأَخفافِ مَجهودُ كَأَنَّها قارِبٌ أَقرى حَلائِلَهُ ذاتَ السَلاسِلِ حَتّى أَيبَسَ العودُ ثُمَّ تَرَبَّعَ أُبلِيّاً وَقَد حَمِيَت مِنهُ الدَكادِكُ وَالأُكمُ القَراديدُ فَظَلَّ مُرتَبِئاً وَالأُخذُ قَد حَمِيَت وَظَنَّ أَنَّ سَبيلَ الأُخذِ مَثمودُ ثُمَّ اِستَمَرَّ يُجاريهِنَّ لا ضَرَعٌ مُهرٌ وَلا ثَلِبٌ أَفناهُ تَعويدُ طاوي المِعى لاحَهُ التَعداءُ صَيفَتَهُ كَأَنَّما هُوَ في آثارِها سيدُ ضَخمُ المِلاطَينِ مَوّارُ الضُحى هَزِجٌ كَأَنَّ زُبرَتَهُ في الآلِ عُنقودُ يَنضِحنَهُ بِصِلابٍ ما تُؤَيِّسُهُ قَد كانَ في نَحرِهِ مِنهُنَّ تَفصيدُ فَهُنَّ يَنبونَ عَن جَأبِ الأَديمِ كَما تَنبو عَنِ البَقَرِيّاتِ الجَلاميدُ إِذا اِنصَما حَنِقاً حاذَرنَ شَدَّتَهُ فَهُنَّ مِن خَوفِهِ شَتّى عَباديدُ يَنصَبُّ في بَطنِ أُبلِيٍّ وَيَبحَثُهُ في كُلِّ مُنبَطَحٍ مِنهُ أَخاديدُ إِذا أَرادَ سِوى أَطهارِها اِمتَنَعَت مِنهُ سَراعيفُ أَمثالُ القَنا قودُ يَصيفُ عَنهُنَّ أَحياناً بِمَنخِرِهِ فَبِاللَبانِ وَبِاللِيتَينِ تَكديدُ يَنضِحنَ بِالبَولِ أَولاداً مُغَرَّقَةً لَم تَفتَحِ القُفلَ عَنهُنَّ الأَقاليدُ بَناتِ شَهرَينِ لَم يَنبُت لَها وَبَرٌ مِثلَ اليَرابيعِ حُمرٌ هُنَّ أَو سودُ مِثلَ الدَعاميصِ في الأَرحامِ غائِرَةً سُدَّ الخَصاصُ عَلَيها فَهوَ مَسدودُ تَموتُ طَوراً وَتَحيا في أَسِرَّتِها كَما تَفَلَّتُ في الرُبطِ المَراويدُ كَأَنَّ تَعشيرَهُ فيها وَقَد وَرَدَت عَينَي فَصيلٍ قُبَيلَ الصُبحِ تَغريدُ ظَلَّ الرُماةُ قُعوداً في مَراصِدِهِم لِلصَيدِ كُلَّ صَباحٍ عِندَهُم عيدُ مِثلَ الذِئابِ إِذا ما أَوجَسوا قَنَصاً كانَت لَهُم سَكتَةٌ مُصغٍ وَمَبلودُ بِكُلِّ زَوراءَ مِرنانٍ أُعِدَّ لَها مُداخَلٌ صَحِلٌ بِالكَفِّ مَمدودُ عَلى الشَرائِعِ ما تَنمي رَمِيَّتُهُم لَهُم شِواءٌ إِذا شاؤوا وَتَقديدُ
46
love
4,572
كَمْ فَتَى مُرْتاحْ أتاحْ لهُ الْهَوَى أتْراحْ مِن جِراجي زَاد نَواحِي والْهَوَى فضَّاحْ ومِلاحِي لاِفْتِضاحِي أفْسَدُوا الإصْلاحْ ما حِيلَةُ الْمُحْتارْ والتحَيُّل عارْ والهوى غَرَّار عَنْ الْحُبِّ صَدَرْنَا قبْلَ بَدْءِ البادِيات وبالوجد خلعنا من الهوى ثوب الصفات وبالزُّهْدِ عُرِفْنا في تَصاريف الذَوَات قُل لمن قد لاَحْ لاحْ في الدُّجَى مِصْباح قُمْ إِليْها واسْقِنيها في رُبَى الأدْواحْ واجْتَلِيها في حُلِيْها فالِقَ الإصْباحْ واكْشِفْ بِها أسْتارْظُلْمِةِ الأغْيار واكْتُم الأسْرار مُدامٌ بِسَناهَا مَزقَتْ سِتْر الظَّلام ومنْ نُورِ هُداهَا قد ظَهَرْ بدْرُ التَّمام ومِنْ اخَتْم أنَاهَا سَكِرَ الصبُّ فَهَامْ وطَرِب يا صَاح صاح وبسُكْروا باحْ مِنْ سُلافِي خَمْرَ صافِي نَشْرُها فَيَّاح لِلْمُوافي راحُها فِي راحَتِي ما رَاحْ ما مَسَّهَا عَصَّار أفْنَتْ الأعْصارْ دِرْهَا يا خَمَّار وبُدَتْ شَمْسُ الدَّناني للنَّدامَى كالْعَرُوس وجَلَوْها في القَنَانِ وأدْارُوها كُؤُوس وأرْبابُ الْمَعانِي أمْهَرُوها بالنُّفُوس جُمْلَةُ الأفْراحْ راحْ في الْهَوَى والرَّاحْ بِحُلاُها في عُلاَها قامَتْ الأرْواح وسَناها قد كَسَاها حُلَّة الأشْباحْ يا حُسْنَها أقْمار في عِشَا الأنْوار اخْتَفتْ إِجْهار مُفِيضُ الْجَمْعِ جانَا بالْهُدَى والْبَيّنَاتِ هَدَانَا وسَقانا بالكؤوس المكرماتِ وفي الْحَشْرِ كَفانَا في الأُمُورِ الْمُعْضِلات ولنا الأرْباح أباحْ والهمومْ قد زاحْ خَيْرُ هادِي للرَّشادْ حَضْرَةُ الفتَّاحْ بِهْ أُنادِي في الْعِباد مَنْ غَدَا أو رَاح يا أمَّةَ المختارْ رَبُّكُم غَفَّار للْعُيُوبْ سَتَّار
34
love
2,586
وفدتُ على بغدادَ والقلب موجعٌ فهل فرّجت كربى وهل أبرأت دائي تركت الخطوب السود في مصر فانبرت سهام العيون السود تصدع أحشائي تركت دخاناً لو أراد دفعتهُ بعزمة مفتول الذراعين مضاء وجئت إلى نارٍ ستشوى جوانحي وتصهر أضلاعي وتسحق أحنائي فيا ويح قلبي عضّه الدهر فاكتوى بلفحة قتّالين جورٍ وإصباء سمعتُ حماماتٍ ينُحن فعزّني حنيني إلى صحب بمصر أشحّاء همُ أسلموني لا عفا الحب عنهم إلى ليلةٍ من غمرة الحزن ليلاء أنادمهم بالوهم والقلب عارفٌ بأني لدى كأس من الدمع حمراء شربت الأسى صرفا فثارت مدامعي تذيع حديثي في الغرام وأنبائي أنا الطائر المجروح يرميه بؤسهُ لشقوته ما بين نار ورمضاء فإن عشتُ آذتني جروحي وإن أمت شوتني في الأرواح نيران بأسائي أحبّاي في مصر تعالوا فإنني أودّع في بغدادَ أنسى وسرّائي تعالوا أعينوني على السهد والضنى فلم يبق مني غير أطياف أشلاء تعالوا أحدّثكم ففي القلب لوعة هي الجاحم المشبوب في جوف قصباء أحبّاي في مصر وهل لي أحبّة أحبايَ في مصر تعالوا أحبائي تعالوا إلى بغداد تلقوا أخاكم صريع خطوب ينتحين وأرزاء تعالوا تروني في صروف من الجوى تهدّم بنياني وتنقضُ حوبائي عفا الحبّ عن بغدادكم عشت لاهياً أكاثرُ أيامي بليلى وظمياء فكيف وقعت اليوم في أسر طفلةٍ مكحّلة بالسحر ملثوغة الراء أصاول عينيها بعينيّ والهوى يشيع الحميّا في فؤادي وأعضائي وأشهد أطياف الفراديس إن بدت تراود أحلامي مزاحاً وأهوائي وألمس نيران الجحيم إذا مضت تروم بعين الجد بعدى وإقصائي أكاتم أهليها هيامي ولو دروا لهامت بجنب الشط أرواح أصدائي إلى الحب أشكوها فقد ضاق مذهبي وأخلفني بعد الفراق أعزائي إلى الحب أشكوها فلولاه لم أبت حليف هموم يصطر عن وأنواء إلى الحب أشكو بل إلى اللَه وحده أفوّض بأسائي لديها ونعمائي أربّاه أنقذني فأنت رميتني بقلب على عهد الأحباء بكاء أرباه لا تفعل فإني أرى الهوى على وقده بالقلب أنفاس روحاء أحبّ سعير الوجد فأرم حشاشتي على جمراتٍ منه حمقاء هوجاء أحب شقائي في الغرام وإنه لأروح من مطلولة الزهر شجراء فيا خالق النار العصوف وشائقي إليها أدم فيها لواعج إصلائي أحبك يا ربي فهل أنت شافعي إلى سرحةٍ في شط دجلة زهراء شهدت فنائي فيك حين رأيتها تحاول إضلالي وتنشد إفنائي ومن أنت يا ربي أجبني فإنني رأيتك بين الحسن والزهر والماء أنا الفاتن المفتون فارحم بليّتي وقدّر بأرجاء الفراديس إثوائي ولا تخلني في جنة الخلد من هوى برعبوبَةٍ لا تعرف الرفقَ حمقاء أحبّ الملاح الهوج في الخلد نفسه عساني بدار الخلد أهجر إغفائي تباركت ما الجناتُ من دون لوعةٍ سوى بقعةٍ في غابة الموت جرداء يحب ضعيف الروح في الخلد أنسَهُ إلى غادةٍ مأمونة الغيب بلهاء وأنشدُ في الجناتِ إن ذقتَ راحها ملاعبَ من طيش وفتك وإغواء أضاليلُ يزجيها خيالي وأنثنى إلى ساحةٍ مطموسة الأنس قفراء لقد كنتُ في مصر شقيّا فما الذي ستجنين يا بغداد من وصل إشقائي أهذا جزائي في العراق وحبّه أهذا جزائي في رواحي وإسرائي أخلاي ما بغداد راحي وإن درت قلوب صباياها مدارج إصبائي أخلاي ردّوني إلى مصرَ إنني أرى الظلم دون الوجد تسعير لأواء سقى الغيث أيامي بحلوان وارتوت ملاعب أحلامي هناك وأهوائي فما غدرت بي في حماها نسائمٌ سقاها ربيع الحب أكواب أنداء وللَه عهد بالزمالك لم يكن سوى لمحاتٍ يزدهين وأضواء هصرت به غصناً نضيراً تفتّحت أزاهيرهُ في ظل خضراء لفّاء وأين على مصر الجديدة موردى وأين سهادى في حماها وإغفائي أطايبُ ذقناها ولم ندر أنها لندرتها في الدهر أزهار صحراء أحبّايَ في مصر الجديدة سارعوا فقد صرّعتني حول دجلةَ أدوائي أجدكم هل تعلمون بأنني وإن كنت جار الشط أشرب أظمائي خذوني إليكم يا رفاقي فإنني أحاذرُ في بغداد حتفي وإصمائي أخاف العيون السود فليرحم الهوى فجيعة أهلى يوم أقضى وأبنائي أنادم أحبابي وفي الحق أنني لهول الذي ألقى أصاول أعدائي أدجلةُ ما بيني وبينك أفصحي فقد طال في مغناك تبريح إضنائي وردتك أستشفى فثارت بليّتي وأرمضني حزني وأضرعني دائي سقى وردك المعسول غيري ولم أجد لهول بلائي غير أو شاب أقذاء أطال أناسٌ فيك نجوى نعيمهم وفي شطك المورود ناجيت بأسائي أدجلةُ أين الحب قولي فإنني تقلبتُ في نارين حقد وبغضاء أدجلةُ أين النور قولي فإنني على الشط أستهدى دياجير ظلمائي أدجلةُ أبلاني اغترابي وشفّني هيامى بظلمي في بلادي وإشقائي أدجلة أنت النيل بغياً وكدرة فكيف من النارين تسلم أحشائي أدجلة ساقتني إليك مقادرٌ تأنّقن في كيدي وأبدعن إيذائي أدجلة واسيني فللضيف حقّهُ إذا شئت من زادٍ وحبّ وصهباء طغى موجك الصخاب فاهتاج لوعتي وأيقظ أشجاني وبلبل أهوائي وقفتُ أبتّ الجسر ما بي فلم أكن سوى نافثٍ في أذن رقطاء صمّاء وقفتُ أرجّيه ولم أدر أنني أسطّر أحلامي على ثبج الماء إلى أين هذا التبر يجرى وحوله حرائق من أرض على الري جدباء أرقت دموعي في ثراها فما ارتوت وهل كان دمعي غير أطياف أنداء شوتني الخطوب السود شيّا فلم تدع لمعتسف حلما إذا رام إبكائي أجبني يا صوب الغوادي فإنني على علتي في الدهر أساء أدواء تحدّرتَ مختالاً فلم تغن أمة تشهّى لطول الجدب أوشال أنهاء بكىحولك الماضون دهراً فهل رأوا لدى موجك الصخّاب لحظة إصغاء تشكّى العراق الجدبَ وارتعت أبتغى نصيبي فلم أظفر لديك بإرواء أعندك يا صوب الغوادي تحية لناس على شطّيك ذاوين أنضاء تروح إلى البحر الأجاج سفاهةً على شوق أهل في العراق أودّاء أبوك السحاب الجود يرتاح جودهُ إلى كل أرض في العراقين ميثاء فعمّن أخذت البخل يا جار فتيةٍ هم الجعفر المنساب في جوف بطحاء شكا الزهر في شطكي فاخجل ونجّه من الظمأ الباغي ومن حية الماء جريت بلا وعي إلى غير غاية محجّلة بين المصاير غراء فدعني أطل فيك الملام فلم أكن سوى شاعر للحمد واللوم وشّاء أأنت الذي يجفو الظماء لينضوى إلى لجّة في باحة البحر هوجاء أأنت الذي يسقى البحار وحوله أزاهير في سهل يفديه مظماء وقفنا على شطيك نشكو أوامنا على نبرات الدف والعود والناء فأين العطاء الجزل يا فيض مزنةٍ محمّلة بالخير والشر كلفاء عشقت شقائي فيك للحبّ إنني أحب شقائي في رحاب أحبّائي أبغداد هل تدرين أني مودّعٌ وأن سمومَ البين تلفح أحشائي وردتك ملتاعا أصارع في الهوى دموع رفاقٍ وامقين أخلّاء تنادوا إلى باب الحديد فدّعوا بقايا فؤادٍ وافر العطف وضّاء وفيهم ختولٌ لو أراد لردّني إلى روضةٍ من يانع الأنس غنّاء تقدم يستهدى العناق فلم يجد سوى صخرةٍ مكتومة السر خرساء وعاد يروض العتب أحلام قلبه على خطة من شائك الهجر عوجاء وردتك مطعوناً تثور جروحه فكان بنوك الأكرمون أطبائي لحبك يا بغداد والحب أهوجٌ رأيت فنائي فيك مشرق إحياء تناسيت في مصر الجديدة صبية هم الزهر الظمآن في جوف بيداء يناجون في الأحلام أطياف والدٍ لعهد بنيه والبنيّات نسّاء أبغدادُ هذا آخر العهد فاذكرى مدامع مفطورٍ على الحبّ بكّاء أبغداد يضنيني فراقك فاذكرى لدى ذمة التاريخ بيني وإضنائي خلعت على الدنيا جمالك فانثنت تخايل في طيب وحسن ولألاء سيذكرني قومٌ لديك عهدتُهُم يحبّون ظلّامين ضرّى وإيذائي سيمسى خصومي بعد حين أحبةً يذيعون مشكورين أطيب أنبائي ستذكرُ أرجاءُ الفراتين شاعراً تفجّر عن مكنونة الدر عصماء سيسأل قومٌ من زكيٌّ مباركٌ وجسمي مدفون بصحراء صماء فإن سألوا عني ففي مصر مرقدي وفوق ثرى بغداد تمرح أهوائي ستذكرني غيدٌ ملاحٌ أوانسٌ أطلن بلائي في الغرام وإشقائي ستذكرني مصر وما كان قلبها سوى صخرةٍ في جانب النيل ملساء إلى اللَه أشكو لؤم دهرى وصرفهُ وعند الإله البرّ أودع حوبائي
109
sad
8,049
أطع مولاك تظفر بالنّجاح وراقبهُ تَحُز قَصبَ الفَلاحِ ودع طُرقَ الخلاف وعدِّ عنها إلى طرق من التّقوى فساح وعامل والديكَ إذا أسَنَّا بلينِ القَولِ أوخفض الجناح وَوَفّهمَا ولَستَ تطيقُ برّا بما منحاك في كلّ المناح هما كنفاك في لُطفٍ وصون ورعي بالغُدُوِّ وبالرّواح وما ذَخِرَاكَ ليناً في مقال ولا ألوَاك نُصحاً في سماح وما اقترحا سواك وكلُّ نفس تصرّفُ في اشتهاء واقتراح وكانا يحرسانك كلَّ حين بكلّ الحفظ من كلّ النّواحي وكانا يمنعانك أن تلاقي شعاع الشمس أو نَفَس الريّاح وكم من ليلة وصلا دُجَاها أنينا من أنينك بالصَّباح وكم سكبا لأجلك من دموع يورّد هاجفون كالجراح وكم جبرا بجاهٍ أو بمال خروقاً من مساعيك القباح وكم بذلا فداءك من نحور ببيض الهند أو سمر الرّماح وكم هجرا لبعدك من مهاد وغصَّا فيه بالماء القراح فكيف تنالُ برَّهُمَا وأنَّى يُنالُ الجدُّ من طُرقِ المزاح ولكن حسبنا في البرِّ جِدُّ وليس على مجدّ من جناح
16
joy
1,028
هتفَ النعيُّ فما ملكتُ بياني ليت النعيَّ إلى الإِمام نعاني ذَعر الحطيمَ وراع يثربَ عاصفٌ للموت ضجّ لهوله الحرمانِ سهمٌ أصابَ المسلمينَ وجال في كبدِ الهُدَى وحُشاشةِ الإيمانِ جَرحَ الأئمّةَ واستمرَّ فما ارعوى حتّى استباح مقاتلَ الفُرسانِ ذهبَ الإِمامُ يُقيمُ حائطَ دينهِ ويراه أنفعَ ما يُقيمُ الباني ذهب المجاهدُ يشتري لبلادهِ عِزَّ الحياةِ بأشرفِ الأثمانِ بالنّفس تَستبقُ الحتوفَ كريمةً بين السُّيوفِ وبالنّجيع القاني إن كنتَ تجهلُ في الكريهةِ بأسَهُ فالعلم عند كتائبِ الطلّيانِ قذف الغرورُ بها إلى أوطانِه بطلاً يصونُ محارمَ الأوطانِ عَجلَ المغارِ إذا يُؤامرُ نَفسَهُ أَيُقيمُ أم يمضي الضّعيفُ الواني يأبى على البَطِرِ المُدِلِّ ببأسِه ما استنَّ من عَنَتِ ومن عُدوانِ نزل البلاءُ بقومه فإذا الحمى بيد المغير يُسامُ كلَّ هَوانِ أخذ البلادَ فَرُوِّعت أقطارُها ورمى الفضاءَ فلم يَبِتْ بأمانِ البحرُ أحمرُ يستطير شُواظُه والبرُّ أغبرُ دائمُ الرَّجَفانِ والموتُ بين بُروقِه ورُعودِهِ يرمى البقاعَ بوابلٍ هتّانِ ملكَ البسيطةَ والعُبابَ ولم يَدَعْ مَسرى النُّسورِ ومسرحَ العِقبانِ ما عفَّ عن ذاتِ القناعِ ولا رعَى حقَّ الرّضيعِ ولا الكبيرِ الفاني هاجوا الإمامَ فهاجها قُرشيَّةً يختالُ في غَمراتِها العُمرانِ هاجت لنا ذكرى وقائعَ سمحةٍ مأثورةٍ لابن الوليدِ حِسانِ جندُ النبيِّ يسير حول لوائِه وقواضبُ الله العليِّ الشّانِ التركُ والعربُ الأُباةُ أنوفُهم سيفان في لُجَجِ الوَغى غَرِقانِ آناً بمُلْتَطَمِ الدّماءِ وتارةً في جَوْفِ مُحتدَمٍ من النّيرانِ الله ألّفَ بينهم فهمُ على نُعمَى الحياةِ وبُؤسِها أَخَوانِ سببان من دُنيا الشُّعوبِ ودينهم تتفرَّقُ البلوى ويفترقانِ ما زالتِ الأحداثُ تعصِفُ ريحُها حتّى الْتَوَى وتقطَّع السّببانِ وَارَحمتا للمسلمينَ تفرّقوا وتباعدوا في الأرضِ بعد تَدانِ فلئن بكيتُ فقد وجدتُ مُصابَهم في مَنكِبي وجوانحي وجَناني ما بالدّموع المُستهلَّةِ رِيبةٌ هِيَ في الجُفونِ عُصارةُ الوِجدانِ مَن كان أبصرَ خطبَهم فأنا الذي مارستُه ولمستُه بِبناني ما زلتُ أجمعُ بالقريضِ شَتاتَهم حتّى انقضى أدبي وضاع زماني انظرْ إلى الباني المُهدَّمِ واعتبرْ بالدّهرِ يصدعُ شامخَ البُنيانِ يا مأتمَ الإسلامِ بات شهيدُه عَبِقَ الموسَّدِ طيِّبَ الأكفانِ هل للهدايةِ منكَ لوعةُ جازعٍ أم للحَميَّةِ فيك لهفةُ عانِ وهل اكتستْ ثوبَ الحِدادِ لفقدهِ أُمَمٌ تَدينُ بِمُحكَمِ الفُرقانِ فَدحَ المصابُ فلا البكاءُ أراحَني مّما لَقيتُ ولا الرِّثاءُ شفاني من حقِّ أحمدَ أن يكون رثاءَه زَجَلُ المُكِّبر عند كلّ أذانِ لو زِيد ركنٌ في الصلاةِ على يدي لجعلتُه من أَوثق الأركانِ جار النَّبي غَنِمْتَ طيبَ جِوارِه وظَفِرْتَ منه بذمَّةٍ وضمانِ ونَزَلتَ من غُرَفِ الجِنان بناضرٍ بَهِجِ القطينِ مُنَعَّم الجيرانِ انفُضْ أذى الدنيا ودَعْ ما زيّنت للنّاسِ من زُورٍ ومن بُهتانِ واحْمَدْ مكانكَ في النَّعيمِ وطيبهِ إنّ الهمومَ مَلأْنَ كل مكانِ إن جلّ خطبُ المسلمين فإنّه دينُ الزّمانِ وسُنّةُ الحَدَثانِ دُنيا الشُّعوبِ وللحياةِ كِتابُها سَلَبُ الكُماةِ ومغنمُ الشُّجعَانِ
43
sad
2,069
هل عند عينيك على غُرّبِ غرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُ منها قميصُ البلدِ المعشِبِ ساربةٌ تَركبُ أردافَها معلَّقاتٌ بعدُ لم تَسرُبِ ترضَى بهنّ الدارُ سَقْياً وإن قال لها نوءُ السِّماكِ اغضبي علامة أنِّيَ لم أَنتكِثْ مَرائرَ العهدِ ولم أَقضِبِ يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراَ عُجْ عَوجَةً ثمّ استقم واذهبِ دعِ المطايا تلتفِتْ إنها تلوبُ من جفني على مَشربِ لا والذي إن شاء لم أعتذرْ في حبّه من حيث لم أُذنبِ ما حدَرتْ ريحُ الصَّبا بعدَه لثامَها عن نَفَسٍ طيّبِ ولا حلا البذلُ ولا المنعُ لي مذهُوَ لم يَرضَ ولم يَغضبِ كم لي على البيضاء من دعوةٍ لولا اصطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ وحاجةٍ لولا بُقَيّاتُها في النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ يا ماطلي بالدَّين ما ساءني إليك ترديدُ المواعيدِ بي إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقي فدم على المطلِ وعِد واكذبِ سال دمي يومَ الحمَى من يدٍ لولا دمُ العشاقِ لم تُخضَبِ نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةً أَرفَقُ بي من أعينِ الربربِ يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بي أقادُ فارطبنيَ أو فاجنُبِ قد سدّ شيبي ثُغَرِي في الهوى فكيف قَصِّي أثَرَ المَهْربِ أفلحَ لا قانصٌ غادةً مدّ بحبلِ الشَّعَرِ الأشيبِ ما لبناتِ العَشْرِ والعَشْرِ في جدِدّ بني الخمسين من مَلعبِ شِيَاتُ أفراسِ الهوى كلُّها تُحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب أمَا تَرَيْني ضاوياً عارياً من وَرَقِ الملتحِفِ المُخصبِ مُحتجِزاً أندبُ مِن أمسِيَ ال ماضي أخاً ماتَ ولم يُعقب فلم يُثَلِّمْ ظُبَتَيْ عاملي ما حَطَمَ الساحبُ من أكعبي يوعدُني الدهرُ بغَدارتهِ قعقِعْ لغير الليثِ أو هَبهِبِ قد غَمزتْ كفُّك في مَروَتي فتحتَ أيِّ الغمزِ لم أصلُبِ أمُفزِعي أنتَ بفوتِ الغنَى تلك يدُ الطالي على الأجربِ دعْ ماءَ وجهي مالئاً حوضَه وكُلْ سميناً نَشَبي واشربِ إن أُغلَبِ الحظَّ فلي عَزْفةٌ بالنفس لم تُقْمَرْ ولم تُغلَبِ ذمَّ الأحاظِي طالبٌ لم يَجِدْ فكيف وِجداني ولم أَطلُبِ آه على المالِ وما يُجتَنَى منهُ لو أنّ المالَ لم يُوهَبِ راخِ على الدنيا إذا عاسرتْ وإن أتَتْ مُسمِحةً فاجذِبِ ولا تَعَسَّفْ كَدَّ أخلافِها فربَّما دَّرت ولم تُعصَبِ هذا أوانُ استقبلَتْ رشدَها بوقفةِ المعتذِر المعتِبِ وارتجعتْ ما ضلَّ من حلمها من بين سَرحِ الذائدِ المغرَبِ وربّما طالَعَ وجهُ المنَى من شرفِ اليأسِ ولم يُحسَبِ قل لذوِي الحاجاتِ مطرودةً وابنِ السبيل الضيِّقِ المَذهبِ وقاعدٍ يأكلُ من لحمهِ تنزُّهاً عن خَبَثِ المَكسَبِ قد رُفِعت في بابلٍ رايةٌ للمجدِ من يَلْقَ بها يَغلِبِ يصيحُ داعي النصرِ من تحتها يا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي جاء بها اللهُ على فَترةٍ بآيةٍ من يَرَها يعْجَبِ هاجمةِ الإقبالِ لم تُنْتَظرْ بواسع الظنِّ ولم تُرقَبِ فم تألفِ الأبصارُ من قبلها أن تطلُعَ الشمسُ من المَغرِبِ رِدوا فقد زاركم البحرُ لم يُخَض له الهولُ ولم يُركبِ يشفُّ للأعين عن دُرِّهِ ال ثمينِ صافي مائه الأعذبِ فارتبِعوا بعدَ مِطالِ الحَيا وروِّضوا بعدَ الثرى المُجدبِ قد عادَ في طيءٍ ندَى حاتمٍ وقامَ كَعْبٌ سيّد الأكعبِ وعاش في غالبَ عَمروُ العُلا يَهشِمُ في عامهم المُلزِبِ وارتجعتْ قَحطانُ ما بَزَّها من ذي الكَلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ ورُدَّ بيتٌ في بني دارِمٍ زُرارةٌ من حولِهِ مُحتبِي كلُّ كريمٍ أو فتىً كاملٍ وفاعلٍ أو قائلٍ مُعربِ فاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال في أخباره بالمنظَر الأقربِ إلى الوزير اعتَرقَتْ نَيَّها كلُّ أمونٍ وَعرةِ المَجذبِ تُعطى الخِشاشاتِ لَياناً على أنفٍ لها غضبانَ مستصعَبِ مجنونةُ الحلم وما سُفِّهتْ بالسَّوط خَرقاءُ ولم تُجنَبِ ييأسُ فحلُ الشّولِ من ضربها لعزّةِ النْفسِ ولم تُكْتَبِ لو وَطِئتْ شَوكَ القنا نابتاً في طُرُق العلياءِ لم تُنقَبِ يَخطُّ في الأرض لها مَنسِمٌ دامٍ متى يُملِ السُّرَى يَكتُبِ كأنَّ حاذَيْها على قاردٍ أحمشَ مسنونِ القَرَا أحقبِ طامَنَ في الرمل له قانصٌ أعجفُ لم يُحمِض ولم يُرطِبِ ذو وَفْضةٍ يشهدُ إخلاقُها بأنها عاميْنِ لم تُنكَبِ مهما تَخَلَّلْهُ بُنيَّاتُها من وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُعطَبِ فمرَّ لم يَعطفْ على عانةٍ ذُعْراً ولم يَرأَمْ على تَوْلِبِ به خُدوشٌ يتعجَّلْنهُ قدائمٌ من لاحقِ الأكلبِ بأيّ حِسٍّ ريعَ خِيلتْ له رنّةُ قوسٍ أو شبا مِخلبِ يَذرعُ أدراجَ الفيافي بها كلُّ غريب الهمِّ والمطلبِ يرمي بها ليلُ جُمادَى إلى يومٍ من الجوزاءِ معصوصِبِ في عَرْضِ غبراءَ رِياحيّةٍ عجماءَ لم تُسمَرَ ولم تُنسَبِ يُشِكلُ مشهورُ الركايا بها على مصانيف القَطَا اللُّغَّبِ حتى أُنيختْ وصدوعُ السُّرَى بالنومِ في الأجفانِ لم تُشعَبِ وشَمْلَةُ الظلماءِ مكفورةٌ تحت رِداء القَمرِ المُذْهَبِ إلى ظليلِ البيت رَطْبِ الثرى عالي الأثافِي حافلِ المَحلْبِ مختضِب الجفنةِ ضخمِ القِرى إذا يدُ الجازرِ لم تُخْضَبِ تُرفَع بالْمَندلِ نيرانُهُ إذا إماءُ الحيِّ لم تَحطِبِ له مجاويفُ عِماقٌ إذا ما القِدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ كلّ رَبوضٍ عُنْقُها بارزٌ مثلُ سَنام الجَملِ الأنصبِ تعجِلها زحمةُ ضِيفانِه أن تتأنَّى حطبَ المُلهِبِ أبلج في كلّ دجى شُبهةٍ لو سار فيها النجمُ لم تُثقَب مُوَقَّر النادي ضحوك الندَى يلقاك بالمُرغِب والمُرهِب تَلحظهُ الأبصارُ شَزْراً وإن أكثرَ من أهلٍ ومن مَرحَبِ مُرٌّ وإن أجدَتْك أخلاقُهُ شمائلَ الصهباءِ لم تَقطِبِ ينحطُّ عنه الناسُ من فضلهم منحدَرَ الرِّدفِ عن المنكِبِ أتعبَهُ تغليسهُ في العلا مَن طَلبَ الراحةَ فليتعَبِ من معشرٍ لم يُهتَبَلْ عزُّهم بغلَطِ الحظِّ ولم يُجلَبِ ولا علا ابنٌ منهُمُ طالعاً من شَرَفٍ إلا وراءَ الأبِ تسلَّقوا المجدَ وداسوا العلا وطُرْقُها يهماءُ لم تُلحَبِ ووافَقوا الأيّام فاستنزلَوا أبطالَها في مِقنَبٍ مِقنبِ قومٌ إذا أَخلفَ عامُ الحيا لم تختزِلهم حَيْرة المَسْغبِ أو بَسطَ اللهُ ربيعاً لهم لم يَبطَروا في سَعةِ المَخْضَبِ سَمَوْا وأصبحتَ سماءً لهم يطلُعُ منها شَرَف المَنْسَبِ زدتَ وما انحطُّوا ولكنَّها إضاءةُ البدرِ على الكوكبِ خُلِقتَ في الدنيا بلا مُشبهٍ أغربَ من عَنقائها المُغْرِبِ لا يَجلسُ الحلمُ ولا يركَبُ ال خوفُ ولم تجلِس ولم تَركَبِ إن جَنَحَ الأعداء للسَّلم أو تلاوذوا منك إلى مَهربِ كتبتَ لو قلتَ فقال العدا أعزلُ لم يَطعَنْ ولم يضرِبِ أو ركبوا البغيَ إلى غارةٍ طعنتَ حتى قيل لم يَكتُبِ فأنت ملءُ العين والقلب ما تشاءُ في الدَّستِ وفي الموكِبِ وربَّ طاوٍ غُلَّةً بائتٍ من جانب الشرّ على مَرقَبِ ينظرُ من أيامهِ دولةً بقلم الأقدارِ لم تُكتَبِ راعته من كيدك تحت الدجى دبَّابةٌ أدهَى من العقربِ فقام عنها باذلاً بُسْلَةَ ال رَّاقي ولم يُرْقَ ولم يُلْسَبِ بك اشتفى الفضلُ وأبناؤه بعد عُموم السَّقَم المُنصِبِ والتقم الملكُ هُدَى نهجهِ وكان يمشي مِشية الأنكب وِزارةٌ قَلَّبَها شوقُها منك إلى حُوَّلِها القُلَّبِ جاءتك لم تُوسِع لها مُرغِباً وليَّها المَهرَ ولم تَخطُبِ كم أجهضتْ قبلَك مِن عَدّهم لها شهورَ الحاملِ المُقرِبِ وولدتْ وهي كأنْ لم تلدِ أمٌّ إذا ما هي لم تُنجِبِ قُمتَ بمعناها وكم جالسٍ تكفيه منها سِمةُ المَنصِبِ وهي التي إن لم يُقَدْ رأسُها بمحصِداتِ الصبر لم تُصحِبِ مَزلَقةٌ راكبُ سِيسائِها راكبُ ظهرِ الأسَدِ الأغلبِ راحتْ على عِطفِك أثوابُها طاهرةَ المرَفَع والمَسحَبِ فَتحتَ في مُبهَمِ تدبيرها طاهرةَ المَرفَع والمَسحَبِ وارتجعتْ منك رِجالاتها كلَّ مِطيلٍ في الندَى مُرغِبِ رُدَّ بنو يحيى وسهلٍ لها والطاهريُّون بنو مُصعبِ فاضرب عليها بيتَ ثاوٍ بها قبلك لم يُعمَدْ ولم يُطْنَبِ واستخدم الأقدارَ في ضبطها واستشِر الإقبالَ واستصحِبِ وامدُدْ على الدنيا وجَهْلاتِها ظِلالَ حلمٍ لك لم يَعزُبِ واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذا ساقَ الغروبُ الشمسَ لم تغرُبِ تفضُلُ ما كرَّ سِني عُمرِهِ بملء كفِّ الحاسبِ المطنِبِ يومٌ من الفُرسِ أتى وافداً فقالت العُرْبُ له قرِّبِ بات من الإحسان في دارِكم وهو غريبٌ غيرَ مستغرَبِ لو شاء من ينسب لم يَعزُهُ لغيركم عيداً ولم يَنسِبِ واسمع لمغلوب على حظِّه لو أنك الناصرُ لم يُغلَبِ مُوَجَّدٍ لم يشكُ من دهره وأهلِهِ إلا إلى مُذنِبِ أقصاه عند الناس إدلاؤه من فضله بالنسب الأقربِ لو قِيض إنصافُك قِدماً له عَزَّ فلم يُقْصَ ولم يُقْصَبِ عندك من برقيَ لمَّاعةٌ سابقةٌ تَشهدُ للغُيَّبِ منثورُها ذاك ومنظومُها هذا كلا الدرّين لم يُثقَبِ ما زلتُ أرجوك ومِن آيتي أنَّ رجائي فيك لم يَكذِبِ لم يبقَ لي بعدَك عتبٌ على حظٍّ ولا فقرٌ إلى مَطلَبِ فاغرسْ ونوّهْ منعماً واصطنع ترضَ مضاءَ الصارمِ المُقضِبِ وغِر على رِقيَ من خاملٍ لِملكِ مثلي غيرِ مستوجبِ كم أحمدتْ قَبلكَ عُنْقي يدٌ لكنّها سامتْ ولم تَضرِبِ ولَدنةِ الأعطافِ لم تُعتَسفْ بالكَلِمِ المرِّ ولم تُتْعَبِ من الحلالِ العفوِ لم تُستَلَبْ بغارةِ الشعرِ ولم تُنْهَبِ دمُ الكرى المهراقِ فيها على سامِعها إن هو لم يطرَبِ جاءك معناها وألفاظُها في الحسنِ بالأسهلِ والأصعبِ أفصحُ ماقيلَ ولكنَّها فصاحةٌ تُهدَى إلى يَعْرُبِ
138
sad
2,566
قد كنت تكتب والآمالُ قادمةٌ فصرت تكتب والآمال في سفر ضاقت بأيامك الدنيا وضقت بها فأنت من كربِ الآلام في سفر إن الجحيم وإن طالت غوائله أخفّ من مرض يغزوك في الصغر كتبت تشكو ودمع العين منسكب والدمع يقبس أحيانا من الشرر ما كنت أنتظر اليوم الذي صرخت فيه البواكي على مغناك في السحر لولا المخافة من مهديك جنّته لطال عتبى على راميك بالقدر أيامك البيض كانت في بواكرها كأساً من الصفو لا يخلو من الكدر
7
sad
1,956
بدا في فَرْعِكَ الوَخْطُ فَجُزْ حَدَّ الصِّبا واخْطُ فأترابُك في الحيِّ لرَحْلِ الغَيِّ قد حَطّوا وأحبابُك في الوَصلِ غَلَوا في السَّومِ واشْتَطّوا وما تَأتلِفُ البِيضُ وهذي اللِّمَمُ الشُّمط وقِدْماً كنتُ في اللَّهْوِ مَطايا الغَيِّ بي تَمْطو لُزومُ العارٍ لي طَوْقٌ ولَومُ النّاسِ لي قُرط ألا للهِ من قَومي بغَربيِّ الحِمى رَهْط أتىَ من دون لُقياهمْ تَنائي الدّارِ والشَّحْط وَهُم أَقرَبُ ما كانوا إِلى القَلبِ إِذا شَطّوا بَدَأنا فَتَأَلَّفنا كَما يَأتَلِفُ السِمطُ وَعُدنا فَتَفَرَّقنا كَأَن لَم نَجتَمِع قَطُّ فَكَم يا فُرقَةَ الأَحبا بِ جَيبي مِنكَ يَنعَطُّ وَكَم يُشعِلُ لي قَلباً لَظىً في جَنبِهِ سَقطُ وَأَرعى صُحُفَ اللَيلِ لَها مِن شُهبِها نَقطُ وَأَستَسقي سَقيطَ المُز نِ كَي يَروى بِهِ السِقطُ وَما يَسقي الحَيا أَرضاً بِها مِن ناسِها قَحطُ أَيا دَهرٌ مَتى تَرضى فَقَد طالَ بِكَ السُخطُ وَكَم عادَتُكَ الظُلمُ وَكَم سيرَتُكَ الخَبطُ وَكَم تَلعَب بي أَحَداً ثُكِّ السودُ وَكَم تَسطو كَأَنّي سابِحٌ في غَم رَةٍ أَعلو وَأَنحَطُّ أَلا يا لَيتَ شِعري هَل لَها مِن لُجَّةٍ شَطُّ فَلَو أَنَّ الَّذي بي بِ ظِباءِ القاعِ لَم تَعطُ وَخِرقٍ لِيَدَيهِ في الن نَدى إِن زُرتُهُ بَسطُ وَفي أَعطافِهِ هِزَّ ةُ ما يُنبِتُهُ الخَطُّ هَواهُ الدَهرَ كَالسابِ قِ دانى خَطوَهُ الرَبطُ قَريبٌ مِن حِمىً ما لي إِلَيهِ قَدَمٌ تَخطو كَما طافَ مِنَ الدائِ رِ حَولَ النُقطَةِ الخَطُّ أَلا هَل لِلثامِ الدَه رِ عَن وَجهِ المُنى حَطُّ وهل يشرط وصلاً ثم م لا ينتقض الشّرط فللّهِ هُمامٌ شِي متاهُ العَدْلُ والقِسط من القومِ متى يَرْمُوا لِصَيْدِ الشُّكْرِ لا يُخْطوا وإن يُدْعَوا إلى تَفْري جَةِ الغَمّاء لا يُبْطوا فتىً في مُقلتَيْ حاس دِهِ الدَّهرَ دَمٌ عَبْط له خُطّةُ إقبالٍ منَ الدّولةِ تُختَطّ كما حَفَّ من العَينِ على إنسانِها الوَسْط جَناحٌ لبني الفَضْلِ به من دَهْرِهمْ غُطُّوا تُريكَ البارقَ الماطِ رَ منه اليَدُ والخَطّ إذا الحاجاتُ أضحَى دو نَها للشّوكةِ الخَرط دنا من عُقْلةِ الحرِّ على راحتِه نَشْط ولا جانبَ يَزْوَرُّ ولا حاجبَ يُمتَطّ فَداهُ مَن إذا سيلوا طفيفَ النَّيلِ لا يُنطُ ومَنْ لا وَجهُه طَلْقٌ ولا أنمُلُه سَبْط كأشباهِ التّصاويرِ حَواها الجُدْرُ والبُسط هي الأيّامُ والمَحبو بُ في أَثنائها فَرط لديهِ البُؤْسُ والنُّعمَى ومن كلٍّ لنا قِسط وقد يَفجَعُنا الرُّزْءُ وفي أَعقابِه الغَبط وكم من قلَمٍ أصلَ حَ من تَشْعيثِه القَطّ فكُنْ كالنَّجمِ لا يُعْيي هِ إصعادٌ ولا هَبْط مُقيمٌ في العُلا ليس له عن جُودِه كَشط سَواءٌ رفَعوا السِّجْفَ لعَينٍ عنه أو لَطُّوا فخُذها نَفثةً غَرّا ءَ بالنُّصح لها خَلط وخيرُ الدُّرِّ ما أصب حَ بالسَّمْعِ لَه لَقط
52
sad
3,020
تَبوحُ دُموعي وَاللِسانُ صَموتُ وَيَحيى غَرامي وَالعَزاءُ يَموتُ وَقائِلَةٍ لي كَيفَ بِتَّ فَقُلتُ مَن تُفارِقُهُ الأَحبابُ كَيفَ يَبيتُ رَأَيتُ الهَوى بي قاذِفاً قَعرَ هُوَّةِ ال هَوانِ بِها أَهوَيتُ مُنذُ هَويتُ وَمُسفرةٍ كَالشَمسِ في رَونَقِ الضُحى أَرَتني اِفتِرارَ الثَغرِ وَهوَ شَتيتُ كَأَنَّ بِفيها قَرقَفاً بابليةً تَضَوَّعَ مِنها المِسكُ وَهوَ فَتيتُ تَراءَت فَقالَت وَالرِكابُ مُناخَةٌ وَلِلبَينِ رَوعاتٌ بِهِنَّ دُهيتُ تَزَوَّد فَهَذي العيسُ تَجدَحُ لِلنوى فَقُلتُ لَها إِن صَحَّ ذاكَ عُنيتُ فَقالَت أَتَرضى أَن أُقيمَ وَأَنَّني أَصُدُّ مَتى أَلقاكَ قُلتُ رَضيتُ فَقالَت وَما قُربُ الدِيارِ بِنافِعٍ إِذا أَنا بِالإِعراضِ عَنكَ غريتُ فَقُلتُ بَلى للقُربُ خَيرٌ مِنَ النَوى لِأَنّي إِذا شَطَّ المَزارُ نُسيتُ فَقالَت لَقَد أَلقى الهَوى عِبئَهُ عَلى فُؤادِكَ مُجتاحاً وَأَنتَ ثَبوتُ فَقُلتُ أَجَل إِن كانَتِ العَينُ كُحِّلَت بِأَحسَنَ مِنكُم مَنظَراً فَعَميتُ فَلَبَّيتُ بِالشَكوى قَساوَةَ قَلبِها إِلى أَن عَرَتها أَنَّةٌ وَخُفوتُ وَقالَت عَزيزٌ يا حَبيبي عَلَيَّ أَن تُراعَ وَلَكِن عَن رِضاكَ نُهيتُ وَقالَت رُوَيداً لَن يَفوتَ لِقاؤُنا فَقُلتُ بَلى أَلقى الرَدى فَيَفوتُ وَلَمّا دَعى داعي النَوى بِفِراقِنا كَأَنّي إِلى شُربِ الحمامِ دُعيتُ وَقَد سارَتِ الأَقمارُ فَوقَ هَوادِجٍ نعِمتُ بِها يَومَ النَوى وَشَقيتُ وَسُلَّت سُيوفٌ مِن لِحاظٍ بِحَدِّها بُريتُ وَلَو ذُقتُ اللَمى لَبَريتُ وَساروا وَأَصواتُ الحُداةِ كَأَنَّها مَكاوٍ عَلى قَلبي بِهِنَّ كُويتُ هُم خَلَّفوني لا مَحالَةَ مَيِّتاً وَمِن دونِ وَجدي مَن يُحِبُّ يَموتُ
20
sad
4,670
هاجَت وَساوِسَهُ بِرَومَةَ دورُ دُثُرٌ عَفَونَ كَأَنَّهُنَّ سُطورُ أَهدى لَها الإِقفارَ حَتّى أَوحَشَت مِن بَعدِ أُنسٍ زائِرٌ وَغَيورُ جَرَتِ الرِياحُ بِها وَغَيَّرَ رَسمَها هَزِمُ الكُلا داني الرَبابِ مَطيرُ أَبكى نَعَم أَبكاهُ رَبعٌ بِاللِوى تَسفى عَلَيهِ مَعَ العَجاجِ المُورُ خَلَتِ الدِيارُ وَكانَ يُعهَدُ أَهلُها وَأَجَدَّ بِالأَحبابِ عَنها مَسيرُ تاللَهِ ما إِن كادَ يَقتُلُني الهَوى لَولا رُسومٌ بِالعَقيقِ وَدورُ وَلَقَد تَكونُ بِها أَوانِسُ كَالدُمى بيضُ التَرائِبِ ناعِماتٌ حورُ إِذ بِالحَوادِثِ طَرفَةٌ عَن أَهلِها وَإِذا أَهلُها مُتَآلِفونَ حُضورُ حَتّى تَشَتَّتَ بِالجَميعِ وَخانَهُم دَهرٌ بِخُلّانِ الصَفاءِ عَثورُ سَقياً لِأَيّامِ الهَوى إِذ عَيشُنا غَضٌّ وَإِذ غُصنُ الشَبابِ نَضيرُ أَيّامَ لا يَنفَكُّ مُقتَنِصاً بِها وَطرَ الصَبابَةِ زائِرٌ وَمَزورُ كَم قَد تَخَمَّطَتِ القُلوصُ بِيَ الدُجا وَرِداؤُها وَرِدائِيَ الدَيجورُ في ضُمَّرٍ مِثلِ القِداحِ سَواهِمٍ أَزرى بِها التَفليسُ وَالتَهجيرُ تُطوى لَهُنَّ بِصَبرِهِنَّ عَلى السُرى وَبِسَيرِهِنَّ سَباسِبٌ وَوُعورُ حَتّى يَزُرنَ مُهَذَّباً مِن حِميَرٍ بِالزائِرينَ فَناؤُهُ مَعمورُ مَلِكٌ إِذا اِستَعصَمتَ مِنهُ بِحَبلِهِ خَضَعَت لَدَيكَ حَوادِثٌ وَدُهورُ مَلِكٌ يَميرُ السائِلينَ بِسَيبِهِ وَبِسَيفِهِ سَبُعَ الفَلاةِ يَميرُ مَلِكٌ يُجِلُّ نَعَم إِذا ما قالَها حَتّى يَجودَ وَمالَها تَغيِيرُ مَنَعَ العُيونَ فَما تَكادُ تُبينُهُ مِن وَجهِهِ الإِجلالُ وَالتَوقيرُ حَمَلَ الصَنائِعَ عَن قَبائِلِ يَعرُبٍ مَلِكٌ أَصابِعُها إِلَيهِ تُشيرُ مُستَكسِبٌ لِلحَمدِ يَومَ كُنوزِهِ مُستَجهِلٌ في الحَربِ وَهوَ وَقورُ غادٍ عَلى كَسبِ المَحامِدِ رائِحٌ في راحَتَيهِ مَنِيَّةٌ وَنُشورُ قَد كانَ شَملُ المالِ غَيرَ مُشَتَّتٍ حيناً فَشَتَّتَ شَملَهُ مَنصورُ سَنّى يَزيدُ لَهُ البِناءَ فَشادَهُ وَإِلَيهِ أَعناقُ المَكارِمِ صُورُ مُغرىً بِنُجحِ نَعَم وَلَيسَ يَكيدُهُ عَن تَركِ لا المَيسورُ وَالمَعسورُ لا يَبلُغُ الدُنيا كَثيرَ عَطائِهِ وَقَليلُهُ عِندَ الكَثيرِ كَثيرُ يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَضحى لَهُ غُرَرُ المَدائِحِ في البِلادِ تَسِيرُ أَشرَبتَ أَرواحَ العِدى وَقُلوبَها خَوفاً فَأَنفُسُها إِلَيكَ تَطيرُ لَو حاكَمَتكَ وَطالَبَتكَ بِذَحلِها شَهِدَت عَلَيكَ مَلاحِمٌ وَنُسورُ وَذَعَرتَ صَرفَ الدَهرِ حينَ ضَمِنتَهُ فَالدَهرُ مِنكَ وَصَرفُهُ مَذعورُ يا اِبنَ التَبابِعَةِ المُلوكِ أُولي النُهى ما مِثلُهُم في سالِفٍ مَذكورُ كَم مِن أَبٍ لَكَ ماجِدٍ مِن حِميَرٍ جَزلِ النَّوالِ عَطاؤُهُ مَشكورُ يا مَن يُجيرُ مِنَ الزَمانِ وَصَرفِهِ مَن ذا سِواكَ مِنَ الزَمانِ يُجيرُ نَفَحاتُ كَفِّكَ لَم تَزَل مَذكورَةً تَشقى بِهِنَّ جَماجِمٌ وَبُدورُ كَم رائِحينَ إِلَيكَ آبوا بِالغِنى وَغَدوا عَلَيكَ وَحَظُّهُم مَوفورُ قَومٌ هُمُ مَوتٌ إِذا ما حارَبوا قَوماً وَإِمّا سالَموا فَبُحورُ جابوا البِلادَ وَأَهلُها خَوَلٌ لَهُم مُستَسلِمينَ فَمُطلَقٌ وَأَسيرُ مَنَحوا العَدُوَّ مَعَ الصَوارِمِ وَالقَنى جُمهورَ خَيلٍ خَلفَها جُمهورُ مِن كُلِّ نَهدٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ يَومَ الهِياجِ عَمَلَّسٌ مَمطورُ حَتّى تَذَلَّلَتِ البِلادُ لِحَربِهِم وَأُبيخَ مِن نارِ العَدُوِّ سَعيرُ كانوا المُلوكَ بَني المُلوكِ وِراثَةً وَالمُلكُ فيهِم لا يَزالُ يَدورُ أَعطاهُمُ ذُلَّ المَقادَةِ قَيصَرٌ وَجَبى إِلَيهِم خَرجَهُ سابورُ
42
love
3,827
إنّ قلبي لديغ رُقط الفراقِ ليس يشفى ولو رقى ألفَ راقِ ما لدائي من التنائي دواءٌ غير قرب اللقا وطيب التلاقي ليت شعري متى يُماط لثامُ ال بعدِ بالقرب أو يفكُّ وثاقي ثمّ يشفى من لسعة البين صبٌّ باللقا وهو معظم الترياق حيث تجلى لنا سلافُ التهاني بالتداني من كفِّ ألطف ساق يا رعى الله ما مضى من ليالٍ أطلعت لي كواكبَ الإشراق في رياضٍ لذّ اقتطافي جناها في اصطباحي من زهرها واغتباقي وهي في وجه ذات خيرٍ عليٍّ طاهر النفس طيّب الأعراق مرتضى مهجتي وكرّار حربي في كروبي لوُسع ضيق خناقي طالما من محاسن الوجه منه لاح نور الآداب والأذواق وخلعنا العذار فيها ولكن مع شهود القيود في الإطلاق وتجلّت حسناؤنا في سماء ال حسن والصبُّ في الصبابة راقي ثمّ همنا لمّا فهمنا رموزاً معجزٌ دركُها نُهى الحذّاق وشطحنا في حضرة القدس لمّا فتح الباب فاتحُ الأغلاق وشربنا من خمرة الإنس كأساً فسكرنا بفيضها الغيداق ثمّ غبنا لما رغبنا عن الغي ر بكأس الجمال صافي المذاق ثمّ بتنا نُهدي صلات صلاةٍ لحبيب المهيمن الخلّاق وإلى آله الكرام وصحبٍ أحرزوا في الكمال حدّ السباق ما سرى الركبُ من نوى حيّ نجدٍ وصبا للحجاز في العشّاق
19
sad
7,574
وحُرمَةِ الأنْسِ يا أنيسي ويا أميري ويا رئيسي ما أنت مِمَّنْ يُرى بعينِ ال بدورِ عندي ولا الشموس بل أنت عند النفوسِ ما إِنْ خُلْقْتَ إِلاَّ منَ النفوس فأنت في النفسِ في منامي وفي قيامي وفي جلوسي حبَسْتُ شوقي إِليكَ أرجو ال ثَّوابَ في شوقيَ الحبيس
5
joy
4,634
دُمُوعِي أبَت إلاّ انسِكاباً لَعَلَّها بِمَكنُونِ حُبِّي عِندَ خِلِّيَ تَشهَدُ دَنَوتُ فأقصَاني فَعُدتُ فَرَدَّني فَلا هُوَيُدنِيني ولا أنا أبعُدُ دُهِيتُ بِفقدَانٍ لِمَن قَد وَجَدتُهُ فَلا إمَدمَعُ يَرقَا ولا وَجدَ يَخمُدُ دَبيبُ الهَوى بينَ الضُّلُُوع مُؤجِّجٌ لهَيبَ اشتياقٍ فيهِ للقَلب مَوردُ دَعاني فَمَن ذَاقَ الهَوى ثَمّ لم يَنَل وصَالَ حَبيبٍ كيفَ لا يتَنَهَّدُ دَعاوَى الأسَى عِندي عَلَيكَ صَحِيحةٌ فَقَلبيَ خَفَّاقٌ وَجَفنِي مُسَهَّدُ دَمِي بِكًَ مَسفوكٌ وَدمعِي بسَفكِهِ فَيَصلُحُ قَلبي فيكَ مِن حَيثُ يَفسُدُ دَفَائنُ حُبٍّ في لُحودِ جَوانحٍ لهابِكَ حَشرٌ كُلَّ يومٍ ومَوعِدُ دُجايَ إذا واصَلتَ يَومٌ مُؤبَّدٌ ويَومِي إذَا أبعَدتَ لَيلٌ مُسَرمَدُ دُنُوُّكَ أقصَى ما أقحِبُّ وأشتَهي فإن نِلتُهُ فَهوَ النَّعيمُ المُخَلَّدُ
10
love
8,235
سواي الذي ترمي المطامع نبله وغيري من بالحرص يسهل ذله ولو كنت ممن تقبل الضيم نفسه لجنبت هجري من منى النفس وصله هوى سمت قلبي أن يطاوع حكمه فبادرني قبل العواذل عذله توهمني كالعاشقين يروعني تجنبه أو يغتال جدي هزله وإني لألقاه بسلوةِ زاهدٍ وفي يده عقد الفؤاد وحله أصارف طرفي في تأمل حسنه واسخط ما يرضي سواي أقله ولا خير فيمن يملك الحب رأيه وإن ملك القلب المتيم حبله
7
joy
441
أَلا هَل إِلى الزُهرِ الحِسانِ سَبيلُ وَهَل لي عَلى آثارِهِنَّ دَليلُ وَهَل لي بِخَيماتِ اللِوى مِن مَعَرَّسٍ وَهَل لِيَ في ظِلِّ الأَراكِ مَقيلُ فَقالَ لِسانُ الحالِ يُخبِرُ أَنَّها تَقولُ تَمَنَّ ما إِلَيهِ سَبيلُ وَدادي صَحيحٌ فيكِ يا غايَةَ المُنى وَقَلبِيَ مِن ذاكَ الوَدادِ عَليلُ تَعالَيتَ مِن بَدرٍ عَلى القُطبِ طالِعٍ وَلَيسَ لَهُ بَعدَ الطُلوعِ أُفولُ فَديتُكَ يا مَن عَزَّ حُسناً وَنَخوَةً فَلَيسَ لَهُ بَينَ الحِسانِ عَديلُ فَرَوضُكَ مَطلولٌ وَوَردُكَ يانِعٌ وَحُسنُكَ مَعشوقٌ عَلَيهِ قُبولُ وَزَهرُكَ بَسّامٌ وَغُصنُكَ ناعِمٌ تَميلُ لَهُ الأَرواحُ حَيثُ يَميلُ وَظَرفُكَ فَتّانٌ وَطَرفُكَ صارِمٌ بِهِ فارِسُ البَلوى عَلَيَّ يَصولُ
9
sad
8,995
بعينيك إضرامُهم للأكمْ بحمُرِ القِبابِ وحُمرِ النَّعَمْ تَخَيّلها الضيفُ نارَ القِرىَ وما هي إلا قلوبُ الأممْ ورقَّ الحُداةُ لإنصاتِهم فأبدلْنَها بالسياطِ النَّغَمْ لقد كذَب الفالُ لما زجرتُ ظباءَ سُليمٍ بوادى السَّلمْ فما كنَّ إلا الجوى والسى وطولَ السهادِ وفرطَ السَّقَمْ أترجو لمن قد هَوِى صحّةً وما علَّة الحبِّ إلا لَمَمْ ولما رأى البُرءَ في عَذْله رماه الهوى بالعمى والصَّمَمْ تظنُّ السحائبَ أجفانَهُ لو أنَّ السحائبَ تهِمى بدمْ ولولا الغرامُ لما شاقَه حَمامٌ دَعَا أو غزالٌ بَغَمْ
9
joy
9,069
أحيا قدومُك مَرعى الجود والجودِ وسرّنا عيد عودٍ منك محمودِ وافيتَ وَالغيثُ قد طالت مغبّتهُ ما بَينَ غَيثين ممطورٍ ومنقودِ فَاِهتزّت الأرضُ واِزدانت ببهجتها وَهشَّ بالبشرِ مِنها كلّ موجودِ للّه طالعُ سعدٍ قَد وَردت به في يومِ حفلٍ إِلى لقياك مشهودِ لَم يستهلّ لَنا مرآك مقتبلاً حتّى تَكاملتَ بدراً غير مجحودِ حتّى رَفلت منَ الإِجلال في حللٍ هزّت لَها قبل أعطافُ الصناديدِ إِنّ الخليفةَ مدّ اللّه دولتهُ رَآك أَحرى بتنويهٍ وتمجيدِ فَلاحَظتك عيونٌ من رعايتهِ يَغدو بها الماءُ ماساً قبل ترديدِ وَما تريّث أَن ولّاك منزلةً أَضحى حسودكَ فيها كلّ محسودِ فَاليوم ما أَنت إلّا من صنائعهِ ولا تزالُ فريدَ الغادة الصيدِ فَاِستوزع اللّه شكراً تستزيد به نَعماء ما ربّها يوماً بمنكودِ وَارع روعكَ ما اِستكفاك مضطلعاً ومثلُ روعك راعٍ غير مجهودِ فإنّ دولةَ مَولانا المشير لها مِنَ العنايةِ أركانٌ بتشييدِ عَلى تقى اللّه قَد أَضحت مؤسّسةً في منعةٍ وجباياتٍ وتجنيدِ محروسةٌ بِأساطينٍ أكاسرةٍ مِن كلّ ناشٍ بحجرِ الملك مولودِ ما منهمُ غيرُ رحبِ الصدرِ مضطلع بِالأمرِ ما ليله حزماً بمجهودِ جَهابذٌ لا عَدِمنا مِن كفايتهم لِلملكِ محمودَ تدبيرٍ وتأييدِ لا غروَ إِن صرتَ بدراً بين زهرهم تَحوي الكمالَ بسعيٍ منك محمودِ مَزيّةٌ لَم تغيّر وَجه سائرهم وَفي التعاضدِ جمعٌ ضمن توحيدِ بِشهبُ رأيك خيرِ الدين قَد حُرِسَت خَضراء تونس مِن طغيان نمرودِ ما رامَها ماردٌ إلّا وَأَتبعهُ مُشيرُها بشهابٍ منك مرصودِ لا تَلقِمِ الخصمَ من فصلِ الخطاب سوى صمّاء حالوتَ مِن مقلاع داوودِ فَليهنِ مَجدك ما أوليب من رتبٍ كُنتَ الأحقّ بِها من غير ترديدِ كانَت لكَ الجيدُ حسناءُ الوزارة كي تُضحي مَساعيكَ مِنها العقد في الجيدِ أَفضت إِليكَ بسرّ ما لمرتجهِ غيرُ الأمانةِ يوماً من مقاليدِ وَمن أَبو النخبةِ الأعلى مريستهُ يَرقى العلى دونَ تدريجٍ وتمهيدِ فَاِنعم بها وَتليّد في مزارتها نموَّ نبعك لم يطرف بتجديدِ وَاِنعَم بريحانةٍ وافَتك نفحتها مِن روضةِ الملكِ في أزكى الأماليدِ لَم تَسمُ معطسُ عرنين لهبّتها هيباً وما كلُّ مَرغوبٍ بموجودِ ما أَقرب القطبَ من شيمٍ وأوقع في نفسِ الفتى نيلُ مرجوّ المواعيدِ فَاِسلم وَدُم لمسرّات مجدّدةٍ تفتضّ منهنّ عذراء المنى الرودِ مُسدّد السهمِ ماضي العزمِ متّشحاً بِالحزمِ متّزراً بالبأس والجودِ مبلّغاً بأميرِ المؤمنين إلى سَعادةٍ وكمالٍ غير محدودِ
33
joy
5,439
ولقد ظفرت بليلةٍ كاساتها يسعى بها الرشأ الغرير الأحور أنا لا أطيل الشرح في وصفي لها هي مثل ما يصف اللسان وأكثر لكن أقول طربت طبت ضممت قب لت انتهيت إلى الذي لا يذكر
3
love
568
كثرّ الإحسانُ أعدا يَ فصبراً واحتِسَابَا ما يعاديني إلاّ كلُّ مَنْ عادَى الصَّوابا زَعَمُوا أن افْتِنَاني صار لي نقصاً وَعَابا زادني اللَّهُ من الحِكْ مَةِ حظًّا واكْتِسابَا
4
sad
6,286
أفديكُما مِنْ حامِلَيْ قَدحَيْنِ قَمَرَيْنِ في غُصْنَينِ في دِعْصَتيْنِ رُودٌ مُنَعَّمَةٌ ومَهْضومُ الحَشَا للنّاظِرِينَ مُنىً وقُرَّةُ عَيْنِ مِمّا تَرَدَّى عَظْمُ نُوحٍ وارتَوى مِنها وإِنْ بَقِيَتْ على العُمْرَيْنِ جانَبْتُ عَقْلي في الحِسَانِ فقالَ لي لا رَأْيَ للأُذُنَيْنِ دونَ العَينِ قامتْ مُذَكَّرَةً وقام مُؤَنَّثاً فتناهَبا الألْحاظَ بالنَّظَرَيْنِ صُبّا عليّ الرَّاحَ إنَّ هِلالَنا قَدْ صَبَّ نِعْمَتَهُ على الثّقَلَينِ وإليَّ كأسَكُما على ما خَيّلَتْ بالتِّبْرِ مَعْجُوناً بماءِ لُجَيْنِ لا زالَ مِنْ بُغْضِ الصِّيامِ مُبَغَّضاً يومُ الخميسِ إليَّ والإِثْنَيْنِ
8
love
1,264
لَنا الرايَةُ الحَمراءُ يَخفِقُ ظِلُّها إِذا قيلَ قَدِّمها حَضينٌ تَقَدَّما وِيَدنو بِها في الصَفِّ حَتّى يَزيرُها حِمامُ المَنايا تَقَطرُ المُوتَ وَالدَما تَراهُ إِذا ما كانَ يَومَ كَريهَةٍ أَبى فيهِ إِلا عِزَّةً وَتَكَرُّما وَأَحزِمُ صَبراً حينَ يُدعى إِلى الوَغى إِذا كانَ أَصواتُ الكُماةِ تَغمغما وَقَد صَبَرت عَكٌّ وَلَخمٌ وَحِميَرٌ لِمذحَجٍ حَتّى أَورَثوها التَنَدُّما وَنادَت جُذامُ يالِ مُذحَج وَيلَكُم جَزى اللَهُ شَرّاً أَيُّنا كانَ أَظلَما أَما تَتَّقونَ اللَهَ في حُرُماتِكُم وَما قَرَّبَ الرَحمَنُ مِنها وَعَظَّما جَزى اللَهُ قَوماً قاتَلوا في لِقائِهِم لِذي البَأسِ خَيراً ما أَعَفَّ وَأَكرَما رِبيعَة أَعني إِنَّهُم أَهلُ نَجدَةٍ وَبَأَسٌ إِذا لاقوا خَميساً عَرمَرما أَذَقنا اِبنَ حَربٍ طَعنَنا وَضِرِابَنا بِأَسيافِنا حَتّى تَولّى وَأَحجَما وَحَتّى يُنادي زَبرَقان بنُ أَظلَمٍ وَنادى كِلاعاً وَالكَريبَ وَأَنعَما وَعَمراً وَسُفياناً وَجَهماً وَمالِكاً وَحَوشَبَ وَالغاوي شَريحاً وَأَظلَما وَكَرزَبن نَبهانَ وَعَمرو بن جَحدَرٍ وَصبّاحاً القَينِيِّ يَدعو وَأَسلَما
13
sad
2,834
وَفى لِيَ فيكَ الدَمعُ إِذ خانَني الصَبرُ وَأَنجَدَ فيكَ النَظمُ إِذ خُذِلَ النَصرُ وَأَضحَت تَقولُ الناسُ وَالدِستُ وَالعُلى كَذا فَليَجَلُّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍ وَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ وَزالَت حَصاةُ الحِلمِ عَن مُستَقَرِّها وَأَصبَحَ كَالخَنساءِ في قَلبِهِ صَخرُ وَساوى قُلوبَ الناسِ في الحُزنِ رُزؤُهُ كَأَنَّ صُدورَ الناسِ في حُزنِها صَدرُ فَإِن أَظلَمَت أَرضُ الشَآمِ لِحُزنِهِ فَلَم يَخلُ مِن ذاكَ الصَعيدُ وَلا مِصرُ قَضى الناصِرُ السُلطانُ مِن بَعدِ ما قَضى فُروضَ العُلى طُرّاً وَسالَمَهُ الدَهرُ وَلَم يُغنِ عَنهُ الجَأشُ وَالجَيشُ وَاللُهى وَفَرطُ النُهى وَالحُكمُ وَالنَهيُ وَالأَمرُ وَلا الخَيلُ تَجري بَينَ آذانِها القَنا لِحَربِ العِدى وَالدُهمُ مِن دَمِهِم حُمرُ لَدى مَعرَكٍ خاضَت بِهِ الخَيلُ في الوَغى مِنَ الدَمِ فيما خاضَتِ البيضُ وَالسُمرُ كَأَن لَم يَقُدها في الهِياجِ عَوابِساً بِكُلِّ كَميٍّ ضَمَّ في قَلبِهِ الصَدرُ وَلَم تَرجِعِ البيضُ الصِفاحُ مِنَ العِدى مُخَضَّبَةً وَالبَرُّ مِن دَمِهِم بَحرُ وَلَم يَترُكِ الأَبطالَ صَرعى وَغِسلُها دَماها وَأَحشاءُ النُسورِ لَها قَبرُ وَلا صَنَعَت فيها ظُباهُ مَآدِباً فَأَصبَحَ مِن أَضيافِهِ الذِئبُ وَالنَسرُ وَلا أَخَذَت مِنهُ المُلوكُ لِسِلمِهِ زِمامَ الرِضى مِمّا يُقَلقِلُها الذُعرُ وَلا مُهِّدَ الإِسلامُ عِندَ اِضطِرابِهِ فَأَصبَحَ مَشدوداً بِهِ ذَلِكَ الأَزرُ وَلا قَلَّدَ الأَعناقَ مِن فَيضِ جودِهِ قَلائِدَ بِرٍّ لا يَقومُ بِها الشُكرُ وَلا جَبَرَت كَفّاهُ في كُلِّ بَلدَةٍ كَبيرَ كِرامٍ ما لِكَسرِهِمُ جَبرُ أَلا في سَبيلِ المَجدِ مُهجَةُ ماجِدٍ يُشارِكُنا في حُزنِهِ المَجدُ وَالفَخرُ كَريمٌ أَفادَ الدَهرُ مِنهُ خَلائِقاً فَأَيّامُهُ مِنهُ مُحَجَّلَةٌ غُرُّ يَروعُ جُيوشَ الحادِثاتِ يَراعُهُ وَيُفني الأَعادي قَبلَ أَسيافِهِ الذِكرُ إِلى بابِهِ تَسعى المُلوكُ فَإِن عَدَت تَعَدّى إِلَيها القَتلُ وَالنَهبُ وَالأَسرُ لَقَد شَهِدَت أَهلُ المَمالِكِ أَنَّهُ مَليكٌ لَهُ مِن فَوقِ قَدرِهِمُ قَدرُ قَوِيٌّ إِذا لانوا سَريعٌ إِذا وَنوا صَؤولٌ إِذا كَرّوا ثَبوتٌ إِذا فَرّوا كَأَنَّ أَديمَ الأَرضِ قُدَّ مِنِ اِسمِهِ فَما وُجِدَت إِلّا وَفيها لَهُ ذِكرُ يَجولُ ثَناهُ في البِلادِ كَأَنَّهُ وِشاحٌ وَمَجموعُ البِقاعِ لَهُ خَصرُ وَما كانَ يَدري مَن تَيَمَّمَ جودَهُ وَنَكَّبَ لُجَّ البَحرِ أَيَّهُما البَحرُ مَفاتِحُ أَرزاقِ العِبادِ بِكَفِّهِ فَيُمنى بِها يُمنٌ وَيُسرى بِها يُسرُ فَتىً كانَ مِثلَ الدَهرِ بَطشاً وَبَسطَةً يُرَجّى وَيُخشى عِندَهُ النَفعُ وَالضُرُّ فَتىً طَبَّقَ الأَرضَ البَسيطَةَ جودُهُ فَفي كُلِّ قُطرٍ مِن نَداهُ بِها قَطرُ فَتىً لَفظُهُ مَع رَأيِهِ وَنَوالِهِ يَجيءُ اِرتِجالاً لا يُغَلغِلُهُ الفِكرُ فَتىً لَم تُرَنِّح نَشوَةُ الكِبرِ عِطفَهُ وَمِن بَعضِ ما قَد نالَهُ يَحدُثُ الكِبرُ فَتىً يَكرَهُ التَقصيرَ حَتّى تَظُنَّهُ يَكونُ حَراماً عِندَهُ الجَمعُ وَالقَصرُ فَتىً لَم يَدَع في مُهجَةِ المَجدِ حَسرَةً مَدى الدَهرِ إِلّا أَن يَطولَ لَهُ العُمرُ فَتىً ذَخَرَ الحُسنى فَأَعقَبَ فِعلُهُ عَواقِبَهُ الحُسنى فَقَد نَفَعَ الذُخرُ تَقاصَرَتِ الأَشعارُ عَن وَصفِ رُزئِهِ لَقَد جَلَّ حَتّى دَقَّ عَن وَصفِهِ الشِعرُ طَواهُ الثَرى مِن بَعدِ ما شَرُفَ الثَرى بِوَطأَتِهِ وَالتَختُ وَالدِستُ وَالقَصرُ وَلَم نَرَ بَدراً قَبلَهُ غابَ في الثَرى وَلَم نَرَ طَوداً قَبلَهُ ضَمَّهُ القَبرُ وَقَد كانَ بَطنُ الأَرضِ يَغبِطُ ظَهرَها عَلَيهِ فَأَمسى البَطنُ يَحسُدُهُ الظَهرُ أَحاطَ بِهِ الآسونَ يَبغونَ طِبَّهُ وَقَد حارَتِ الأَفهامُ وَاِشتَغَلَ السِرُّ وَراموا بِأَنواعِ العَقاقيرِ بُرأَهُ وَهَل يُصلِحُ العَطّارُ ما أَفسَدَ الدَهرُ وَكَيفَ يَرُدُّ الطِبُّ أَمراً مُقَدَّراً إِذا كانَ ذاكَ الأَمرُ مِمَّن لَهُ الأَمرُ وَمِمّا يُسَلّي النَفسَ حُسنُ اِنتِقالِهِ عَفيفَ إِزارٍ لا يُناطُ بِهِ وِزرُ وَإِنَّ لَنا مِن بَعدِهِ مِن سَليلِهِ مَليكاً بِهِ عَن فَقدِهِ يَحسُنُ الصَبرُ فَإِن غابَ ذاكَ البَدرُ عَن أُفقِ مُلكِهِ فَقَد أَشرَقَت مِن نَجلِهِ أَنجُمٌ زُهرُ وَسَرَّ العُلى ما أَسمَعَ الناسَ عَنهُمُ وَقالَ الوَرى قَد صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبرُ فَإِن فَلَّتِ الأَيّامُ حَدَّ مُحَمَّدٍ فَقَد جَرَّدَت سَيفاً بِهِ يُدرَكُ الوِترُ وَإِن أَحدَثَت بِالناصِرِ المَلكِ زَلَّةً فَبِالمَلِكِ المَنصورِ قامَ لَها العُذرُ فَيا دَوحَةَ المَجدِ الَّذي عِندَما ذَوَت سَمَت وَنَمَت في المَجدِ أَغصانُها الخُضرُ لَكَ اللَهُ كَم قَلَّدتَنا طَوقَ مِنَّةِ فَتِلكَ كَعَدَّ القَطرِ لَيسَ لَهُ حَصرُ لَقَد عَزَّ فينا بَعدَ وُجدانِكَ الغِنى كَما ذَلَّ فينا قَبلَ فِقدانِكَ الفَقرُ تَرَتَّبَتِ الأَحزانُ فيكَ مَراتِباً بِقَلبي وَرَقمُ الصَبرِ مِن بَينِها صِفرُ وَلَمّا نَظَمتُ الشِعرَ فيكَ قَلائِداً تَمَنَّت نُجومُ اللَيلِ لَو أَنَّها شِعرُ سَأَبكيكَ بِالأَشعارِ حَتّى إِذا وَهَت سُلوكُ عُقودِ النَظمِ أَنجَدَني النَثرُ عَليكَ سَلامُ اللَهِ ما ذُكِرَ اِسمُكُم وَذَلِكَ بَينَ الناسِ آخِرُهُ الحَشرُ
55
sad
6,986
ووعدتَ أمسِ بأنْ تزورَ فلم تزر فغدوتُ مشغولَ الفؤادِ مشتتا ليَ مهجةٌ في النازعاتِ وعبرةٌ في المرسلاتِ وفكرةٌ في هل أتى
2
love
7,387
لَحظاتُ أجفانِ الحبيبْ رُسُل القلوب إلى القلوبْ والشوقُ يفعل بالعزاء فعلَ الإنابة بالذنوبْ لا والذي بجفائهِ وَصَلَ المدامعَ بالنحيبْ ما شفَّ جسمي في الهوى إلا مراقبةُ الرقيبْ
4
love
3,996
أوصيكَ بِالحُزنِ لا أوصيكَ بِالجَلَدِ جَلَّ المُصابُ عَنِ التَعنيفِ وَالفَنَدِ إِنّي أُجِلُّكَ أَن تُكفى بِتَعزِيَةٍ عَن خَيرِ مُفتَقِدٍ ياخَيرَ مُفتَقِدِ هِيَ الرَزِيَّةُ إِن ضَنَّت بِما مَلَكَت مِنها الجُفونُ فَما تَسخو عَلى رَحَدِ بي مِثلُ مابِكَ مِن حُزنٍ وَمِن جَزَعٍ وَقَد لَجَأتُ إِلى صَبرٍ فَلَم أَجِدِ لَم يَنتَقِصنِيَ بُعدي عَنكَ مِن حُزُنٍ هِيَ المُواساةُ في قُربٍ وَفي بُعُدِ لَأَشرِكَنَّكَ في اللَأواءِ إِن طَرَقَت كَما شَرِكتُكَ في النَعماءِ وَالرَغَدِ أَبكي بِدَمعٍ لَهُ مِن حَسرَتي مَدَدٌ وَأَستَريحُ إِلى صَبرٍ بِلا مَدَدِ وَلا أُسَوِّغُ نَفسي فَرحَةً أَبَداً وَقَد عَرَفتُ الَّذي تَلقاهُ مِن كَمَدِ وَأَمنَعُ النَومَ عَيني أَن يُلِمَّ بِها عِلماً بِأَنَّكَ مَوقوفٌ عَلى السُهُدِ يامُفرَداً باتَ يَبكي لامُعينَ لَهُ أَعانَكَ اللَهُ بِالتَسليمِ وَالجَلَدِ هَذا الأَسيرُ المُبَقّى لافِداءَ لَهُ يَفديكَ بِالنَفسِ وَالأَهلينِ وَالوَلَدِ
11
sad
5,913
أقولُ وقد غالَ الرَّدَى من أُحِبُّهُ ومن ذا الذي يُعْدِي على نُوَبِ الدَّهْرِ أأبقَى حُطاماً بالياً فوقَ ظهرِها ومن تحتِها خُرعوبةُ الغُصُنِ النَّضْرِ أعينيَّ جُوداً بالدماءِ وأسْعِدا فقد جلَّ قدْرُ الرُّزِء عن عَبْرةٍ تجري أذُمُّ جفوني أن تضِنَّ بذُخْرِها وأمقتُ قلبي وهو يهدأُ في صدري بنفسيَ من غاليتُ فيها بمهجتي وجاهي وما حازتْ يدايَ من الوَفْرِ وغايظتُ فيها أهلَ بيتي فكلُّهمْ بعيدُ الرِّضَا يطوي الضُّلوعَ على غَمْرِ وفُزْتُ بها من بعدِ يأسٍ وخَيْبَةٍ كما استخرجَ الغَوَّاصُ لُؤلؤةَ البحرِ فجاءتْ كما شاء المُنْى واشتَهى الهَوى كمالاً ونُبلاً في عَفافٍ وفي سِتْرِ فصارتْ يدي ملأى وعيني قريرةً بها كيفما أصبحتُ في العُسْرِ واليسرِ فنافسني المِقدارُ فيها ولم يَدَعْ سوى مقلةٍ مطروفةٍ ويَدٍ صِفرِ وما كنت أخشى أن يكونَ اجتماعُنَا قصيرَ المدى ثم البِعادُ مدَى العُمْرِ لقد أسلمتني صحبةٌ سلفتْ لنا يُرَدُّ بها بعضُ الغليلِ إِلى الجَمْرِ ألا ليتنا لم نصطحبْ عُمْرَ ليلةٍ ولم نجتمعْ من قبلِ هذا على قَدْرِ فيا نومُ لا تعمُرْ وِسادي ولا تَطُر بمقلةِ مرهوم الإزارين بالقَطْرِ وما لكما يا مقلتيَّ وللكَرى ونورُكما قد غاب في ظُلمةِ القبرِ فما عثرة الساقي بكأس رويَّةٍ بأغزرَ فيضاً من دمائِكما الغُزْرِ ويا موتُ ألحقِني بها غيرَ غادرٍ فإن بقائي بعدَها غايةُ الغَدْرِ ويا صبرُ زُلْ عنِّي ذميماً وخَلِّني ولوعةَ وجدي والدموعَ التي تَمْرِي ولا تَعِدَنِّي الأجرَ عنها فإنَّها ألذُّ وأحلى في فؤادي من الأجرِ أَتُبذَلُ لي حُورُ الجِنانِ نَسِيئَةً وتُؤخذُ نَقْداً من ورائي وفي خِدْري وأقنعُ بالموعودِ وهو كما تَرى وأصبرُ للمقدورِ وهو كما تَدرِي ومن ذا الذي يرضَى إن اعتاضَ كفُّهُ يواقيتَ حُمْراً من أنامِلهَا العشْرِ بلَى إنْ يكنْ حظِّي من الخُلْدِ وحدَها صبرتُ فكانت نِعْمَ عاقبةُ الصَّبرِ بنا أنتِ من مهجورةٍ لم أُرِدْ لَها فِراقاً ولم تَطْوِ الضلوعَ على هَجْرِي طلعتِ طلوعَ البدرِ ليلةَ تَمِّهِ وفُقْتِ كما أربَى على الأنجُم الزُّهْرِ وآنستِنَا حتى إِذا ما بَهَرْتِنَا سناً وسناءً غِبْتِ غَيبوبةَ البَدْرِ فقد كان رَبْعِي آهِلاً بكِ مدَّة أحِنُّ إليه حَنَّةَ الطيرِ للوَكْرِ وآوي إليهِ وهو رَوْضَةُ جَنَّةٍ بدائِعُها يَخْتَلْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ فمُذْ بِنْتِ عنهُ صارَ أوحشَ من لظَىً وأضيقَ من قبرٍ وأجدبَ من قَفْرٍ وما كنتِ إلا نعمةَ اللّهِ لم تدُمْ عليَّ لعجزِي عن قيامِيَ بالشُّكْرِ وما كنتِ إلا شطرَ قلبيَ حافظاً ذمامي وهل يبقى الفؤادُ بلا شَطْرِ فانْ سكنتْ نفسي إِلى سكَنٍ لها سواكِ مدى عُمْري فقد بُؤْتُ بالكُفْرِ وإنْ أسْلُ يوماً عنكِ أسْلُ ضرورةً وإلّا فإنّي عن قريبٍ على الأِثْرِ عسى اللّهُ في دارِ القَرارِ يضُمُّنَا ويجمعُ شملاً إنَّه مالكُ الأَمْرِ فيا أسفا أنْ لا تزاورَ بينَنا ويا حسرتا أنْ لا لقاءَ إِلى الحَشْرِ برغمي خلا رَبْعِي وأُسْكِنتِ خاطري وغُيِّبْتِ عن عيني وأُحضِرْتِ في فكري
36
love
8,230
يا من رضيت من الكثير به أنت البعيد على قرب من الدار أعلمت فيك المنى حلاً ومرتحلا حتى رددت المنى أنضاء أسفار
2
joy
3,998
وليلةٍ بات من أهوى ينادمني ما كان أجملَه عندي وأجمَلها بتنا على آية من حسنه عَجَبٍ كتابُه من خَفايا الخُلدِ أنزَلَها إذا تساءلتُ عمَّا خَلفَ أسطرها رَنَا إليَّ بعينيه فأَوَّلَها مُصَوِّباً سَهمَه مُستشرفاً كبدي مُستهدفاً ما يشاء الفتكُ مقتلها يا للشَّهيدة لم تعلم بمصرعها ما كان أظلَمَ عينيه وأجهلَها حتى إذا لم يَدَع منها سوى رمقٍ عَدَا على الرَّمقِ الباقي فجندلها وصَدَّ عنها وخلاَّها وقد دَمِيَت في قبضة الموت غَشَّاها وظلّلها وحان من ليلة التوديع آخرُها وكان ذاك التلاقي الحُلوُ أوَّلها ضممتها لجراحاتي التي سَلَفَت إِلى قديمِ خطايا قد غفرتُ لها
9
sad
7,174
كَأَنَّها يَومَ راحَت في مَحاسِنِها فَاِرتَجَّ أَسفَلُها وَاِهتَزَّ أَعلاها حَوراءُ جاءَت مِنَ الفِردَوسِ مُقبِلَةً فَالشَمسُ طَلعَتُها وَالمِسكُ رَيّاها مِنَ اللَواتي اِكتَسَت قَدّاً وَشَقَّ لَها مِن ثَوبِهِ الحُسنُ سِربالاً فَرَدّاها راحَت وَلَم تُعطِهِ بِرّاً لِلوعَتِهِ مِنها وَلَو سَأَلَتهُ النَفسَ أَعطاها
4
love