poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
5,982
ولَينُوفَرٌ أوراقُه الخُضْرُ تحتَه بِساطٌ إليه الأعينُ النُّجلُ شُخَّصُ إذا غاصَ في الماءِ النَّميرِ حَسِبْتَهُ رؤوسَ إوَزٍّ في غِياضٍ تُغَوَّصُ
2
love
1,325
وَأَهدَيتَهُ زَمِناً فانِياً فَلا لِلرُكوبِ وَلا لِلثَمَن حَمَلتَ عَلى زَمَنٍ شاعِراً فَسَوفَ تُكافا بِشِعرٍ زَمِن أَبا الفَضلِ ذَمّاً وَغُرماً مَعاً فَما كُنتَ تَرجو بِهَذا الغَبَن
3
sad
3,042
لا وَأَميرِ المُؤمِنينَ بِالنَجَف أَلِيَّةً ما مانَ فيها مَن حَلَف ما أَنا يَوماً بَعدَ يَومِ بَينِكُم بِواجِدٍ مِنكُم وَحاشاكُم خَلَف لي أَدمُعٌ تَنشُرُ في الخَدِّ الأَسى وَأَضلُعٌ مَطوِيَّةٌ عَلى الأَسَف فَإِن شَكَكتُم فَاِسأَلوا مَدامِعي ما جاهِلٌ بِقِصَّةٍ كَمَن عَرَف قَد وَقَفَ القَلبُ عَلى حَرِّ الأَسى مُذ بانَ عَنّي راحِلاً وَما وَقَف أُكَفكِفُ الدَّمعَ بِخَدّي قانِياً فَانثَني مِن أَدمُعي خاضِبَ كَف بُؤتُمُ بِإِثمي يَومَ تَوديعِكُمُ فَأُودِعَ القَلبُ لَهيباً وَلَهَف عودوا فَعودوني لِتَحيا مُهجَتي وَيَعفُوَ اللَهُ لَكُم عَمّا سَلَف جودوا لَنا بِكُتبِكُم فَإِنَّكُم بِالكُتبِ مِنّا تَتَلافونَ التَلَف لا تَبخَلوا وَالجودُ مِن شيمَتِكُم فَلَفظُكُم في الكُتبِ درٌّ في صَدَف
10
sad
5,795
مَنْ لصبٍّ في هواكم مُستهام دَنِفٍ نهبَ وُلوعٍ وغَرام فعلى خَدّي ما تسقي الحيا وعلى جسميَ ثوب من سقام فسقاكم غدقاً من أدمعي مستهلّ القطر منهل الغمام عبراتٍ لم أزَل أهرقها أو يبلّ الدَّمع شيئاً من أوامي زفرة رَدَّدْتها فاضْطَرمَتْ في حشا الصبّ أشدَّ الاضطرام هل عَلِمْتم بعدما قوَّضتمُ أنَّ لي من بعدكم نوح الحمام فارقت عيناي منكم أوجهاً أسفرت عن طلعة البدر التمام في عذاب الوجد ما أبقيْتُمُ من فؤادي في غرام وهيام مهجة ذاهبة فيكم وما ذهبت يوم نواكم بسلام عرضت واعترض الوجد لها ورماها من رماة السرب رامِ قل لمن سدّد نحوي سهمه من أحَلَّ الصَّيْدَ في الشهر الحرام طالما مرّ بنا ذكركُمُ فتثنّى كلُّ ممشوق القوام وبما أتْحفَ من أخباركم ربَّما استغنيت عن كل مدام أوَ كانت عنكم ريح الصبا نسمت بين خزامى وثمام أين ذاك العهد في ذاك الحمى والوجوه الغر في تلك الخيام إنَّ أيَّاميَ في وادي الغضا لم تكن غير خيالٍ في منام من مُعيرٌ ليَ منها زمناً يرجع الشيخ إلى سنِّ الغلام وأحبّاء كأنْ لم يأخذوا من أبيّاتِ المعالي بخطام فرَّقَتْ شملَهُم صَرْفُ النوى ورَمَتْهُم بعواديها المرامي ولقد طالت عليهم حَسْرتي فاقصروا إن تُنْصفاني من ملام لستُ أنسى العيش صفواً والهوى رائقاً والكأسُ ناراً في ضرام بين ندمان كأنْ قد أَصبحوا من خطوب الدَّهر طرًّا في ذمام ينثر اللؤلؤ من ألفاظهم فترى من نثرهم حسن النظام تفعل الرَّاح بهم ما فعلتْ هذه الدُّنيا بأبناء الكرام إنَّما كانت علاقات هوى أَصْبَحَتْ بعد اتِّصالٍ بانصرام وانقضى العهد وأيَّام الصبا أجْفَلَتْ من بعدُ إجفال النعام أَسَفاً للشعر لا حظَّ له في زمان الجهل والقوم اللّئام فلقومٍ حِلْيَةٌ يزهو بها ولأقوامٍ سمامٌ كالسِّهام والقوافي إنْ تصادفْ أَهلَها انسجمتْ في مدحهم أَيَّ انسجام قوافيَّ الَّتي أنْزلتها من عليِّ القَدْرِ في أعلى مقام أَبلَجٍ من هاشمٍ أَوْضَحَ من وَضَح الصّبح بدا بادي اللّثام إنْ يَجُدْ كانَ سحاباً ممطراً أَو سطا كانَ عزيزاً ذا انتقام يعلم الوارد من تيَّاره أَيَّ بحرٍ ذا من الأَبحار طامي يا لقومٍ أرهبوا أو أرغبوا من كرامٍ بحسامٍ أو حطام شمل المعروف من إحسانهم من عرفنا من بني سامٍ وحام فهمُ الأَشراف أَشراف الورى وهمُ السَّادات سادات الأَنام هم ملاذ الخلق في الدُّنيا وهم شفعاء الخلق في يوم القيام نشأوا في طاعة الله فمن قائمٍ بالقسط أو حبرٍ همام رضعوا درَّ أَفاويق العُلى وغذوا بالفضل من بعد انفطام وإذا ما أرهفوا بيض الظبا أغمدوها في الوغى في كلِّ هام بأَكُفٍّ من أيديهم هوامي وسيوفٍ من أعاديهم دوامي ظَلْتُ أروي خبراً عن بأسهم عن سِنان الرّمح عن حدِّ الحسام وإذا كانتْ سماوات العُلى فهُمُ منها سواريها السَّوامي يا ربيعَ الفضل فضلاً وندًى وحياة الجود في الموت الزُّؤام أنتَ للرائد روضٌ أنُفٌ وزلال المنهل العذب لظامي فإذا رمت بلالاً لصدًى ما تعدَّاكَ إلى الماء مرامي يا شبيه الشَّمس في رأد الضُّحى ونظير البدر في جنح الظَّلام لو يزدني الشُّكر إلاَّ نعمة قرنت منكَ علينا بالدّوام نبَّهت لي أعين الحظّ الَّتي لم تكنْ يومئذٍ غير نيام بسطت أيديك لي واقْتَطَفَتْ بيد الإِحسان أزهار الكلام قد تجهَّمْنا سحاباً لم تكنْ منك والخيبة ترجى بالجهام فثناء بالذي نعرفه وامتداح بافتتاح واختتام عادك العيد ولا زلت به بعدما قد فُزْتَ في أجر الصِّيام فابقَ واسلمْ للعُلى ما بقيت سيِّدي أنتَ ودُمْ في كلِّ عام
54
love
4,984
في غَيرِ شَأنِكَ بُكرَتي وَأَصيلي وَسِوى سَبيلِكَ في السُلُوِّ سَبيلي بَخِلَت جُفونُكَ أَن تَكونَ مُساعِدي وَعَلِمتَ ما كَلَفي فَكُنتَ عَذولي جارَ الهَوى لَمّا اِستَخَفَّ صَبابَتي لِخَلِيِّ ما تَحتَ الضُلوعِ مَلولِ سَفَرَت كَما سَفَرَ الرَبيعُ الطَلقُ عَن وَردٍ يُرَقرِقُهُ الضُحى مَصقولِ وَتَبَسَّمَت عَن لُؤلُؤٍ في رَصفِهِ بَرَدٌ يَرُدُّ حُشاخَةَ المَتبولِ خَلَفَتكُمُ الأَنواءُ في أَوطانِكُم فَسَقَت صَوادي أَربُعٍ وَطُلولِ وَإِذا السَحابُ تَرَجَّحَت هَضَباتُهُ فَعَلى مَحَلٍّ بِالعَقيقِ مَحيلِ حَتّى تُبَلَّ مَنازِلٌ لَو أَهلُها كَثَبٌ لَرُحتُ عَلى جَوىً مَبلولِ بَل ما أَوَدُّ بِأَنَّني أَفرَقتُ مِن وَجدي وَلا أَنّي بَرَدتُ غَليلي وَأَعُدُّ بُرئي مِن هَواكِ رَزِيَّةً وَالبُرءُ أَكبَرُ حاجَةِ المَخبولِ ما لِلمَكارِمِ لا تُريدُ سُوى أَبي يَعقوبَ إِسحاقَ بنِ إِسماعيلِ وَإِلى أَبي سَهلِ اِبنِ نَيبُختَ اِنتَهى ما كانَ مِن غُرَرٍ لَها وَهُجولِ نَسَبٌ كَما اِطَّرَدَت كُعوبُ مُثَقَّفٍ لَدنٍ يَزيدُكَ بَسطَةً في الطولِ يُفضي إِلى بيبِ بنِ جُؤذَرَّ الَّذي شَهَرَ الشَجاعَةَ بَعدَ طولِ خُمولِ أَعقابُ أَملاكٍ لَهُم عاداتُها مِن كُلِّ نَيلٍ مِشلَ مَدِّ النيلِ الوارِثونَ مِنَ السَريرِ سَراتَهُ عَن كُلِّ رَبِّ تَحِيَّةٍ مَأمولِ وَالضارِبونَ بِسُهمَةٍ مَعروفَةٍ في التاجِ ذي الشُرُفاتِ وَالإِكليلِ إِنَّ العَواصِمَ قَد عُصِمنَ بِأَبيَضٍ ماضٍ كَحَدِّ الأَبيَضِ المَصقولِ أَعطى الضَعيفَ مِنَ القَوِيِّ وَرَدَّ مِن نَفسِ الوَحيدِ وَمُنَّةِ المَخذولِ عَزَّ الذَليلُ وَقَد رَآكَ تَشُدُّ مِن وَطءٍ عَلى عُنُقِ العَزيزِ ثَقيلِ وَرَحَضتَ قِنَّسرينَ حَتّى أُنقِيَت جَنَباتُها مِن ذَلِكَ البِرطيلِ رَعَتِ الرَعِيَّةُ مَرتَعاً بِكَ حابِساً وَثَنَت بِظِلٍّ مِن ذَراكَ ظَليلِ أَعطَيتَها حُكمَ السَبِيِّ وَزِدتَها في الرِفدِ إِذ زادَتكَ في التَأميلِ وَكَعَمتَ شِدقَ الآكِلِ الذَأبِ الشَبا حَتّى حَمَيتَ جُزارَةَ المَأكولِ أَحكَمتَ ما دَبَّرتَ بِالتَبعيدِ وَال تَقريبِ وَالتَصعيبِ وَالتَسهيلِ لَولا التَبايُنَ في الطَبائِعِ لَم يَقُم بُنيانُ هَذا العالَمِ المَجهولِ قَولٌ يُتَرجِمُهُ الفَعالُ وَإِنَّما يُتَفَهَّمُ التَنزيلُ بِالتَأويلِ ماذا نَقولُ وَقَد جَمَعتَ شَتاتَنا وَأَتَيتَنا بِالعَدلِ وَالتَعديلِ
28
love
5,536
من ناظرٌ لي بين سَلعٍ و قُبَا كيف أضاء البرقُ أم كيف خَبَا نبَّهني وميضُه ولم تَنمْ عيني ولكن رَدَّ عقلاً عَزَبا قرّتْ له بناتُ قلبي خافقاً واستبردتْه أضلعي ملتهبا كأنه يجلو ثنايا بالغضا رُوقاً وينهلُّ لَمىً أو شَنبَا يا لَبعيدٍ من مِنىً دَنَا به يوهمني الصدقَ بُرَيْقٌ كَذَبا ولَنسيمِ سَحَرٍ بحاجرٍ رَدَّتْ به عهدَ الصِّبَا ريحُ الصَّبا أليَّة ما فتح العطَّارُ عن أعبقَ منه نَفَساً وأطيبا سل مَن يدُلُّ الناشدين بالغضا على الطريد ويردّ السَّلَبا أراجعٌ لي والمُنَى هَلْهَلَةٌ فطالعٌ نجمُ زمانٍ غَرَبا وطوفةٌ بين القِبابِ بِمنىً لا خائفاً عيناً ولا مرتقبَا مستقبَلاً بها هُنَا وهَا هُنا مقترَعاً عليّ أو مجتَذَبا القَى الوصالَ مسفراً لي وجهُهُ والغدرَ لي مع قبحِهِ منتقبِا هناك مَنْ باعَ الغواني حِلمَهُ بالخُرقِ عُدَّ الحازمَ المجرِّبا ولائمٍ ملتفتٍ عن صبوتي يُنكرها ولو أحبَّ لَصبا إذا نَسبتُ بهواي ساءه مُصَرَّحاً ولو كنيْتُ غَضِبا وما عليه أن غَرِمتُ بابلاً بحاجرٍ وفاماً بزينبا يلومني لا مات إلا لائماً أو عاش عاش بالهوى معذَّبا قال عشقتَ أَشيباً يعدُّها منقصةً نعم عشقتُ أشيبا هل شَعَرٌ بُدِّلتُهُ بِشَعَرٍ مُبدِّلِي من أربٍ لي أربا أَبَى الوفاءُ والهوى وبالغٌ مَعذرةً من سِيمَ غدراً فأبى ما أنا من صِبغةِ أيّامكُمُ ولا الذي إن قَلَبوه انقلبا ولا ابنُ وجهين أَلُمُّ حاضِراً من الصديقِ وألومُ الغُيَّبا قلبيَ للإخوانِ شطُّوا أو دنَوا وللهوى ساعفَ دهرٌ أو نبا مَن عاذرِي من مُتلاشٍ كلّما أذنَبَ يوماَ وعَذَرتُ أذنبا يَضحكُ في وجهي ملء فمِهِ وإن أغبْ وذُكِرَ اسمِي قَطَّبا يطيرُ لي حَمامةً فإن رأى خَصاصةً دبَّ ورائي عقربا ما أكثرَ الناسَ وما أقلَّهم وما أقلَّ في القليل النُّجبَا ليتهُمُ إذ لم يكونوا خُلِقوا مهذَّبين صَحِبوا المهذَّبا فعلَّمتْهم نفسُهُ كيف العلا وودُّه كيف الصديقُ المجتبَى وورَدوا من خُلْقِه ويدِهِ أبردَ ما بلَّ الصدَى وأعذبا مثل أبي منصورَ فَلْتَلَذَّ لي ال دنيا ولا سَرَّ سواه ابنٌ أبا أُتركْهُ لي غنيمةً باردةً يا دهرُ واذهبْ ببنيك سَلَبا اللّهُ جارٌ لفتىً أجارني على زمانٍ لم أفُتْهُ هَرَبا وفرَّجتْ عنّي يَدَا إسعادِهِ حوادثاً ضغطْتَنِي ونُوبَا لما رأى الأيَّام في صروفها ناراً تَشُبُّ ورآني حطَبا قام لها يَصْلَى بها وناشنِي فلم أذق حَدَّاً لها ولا شَبا وصان وجهي لاقياً بوجهه ذلَّ السؤالِ وكفاني الطلبَا عِفتُ فلم أشربْ سوى أخلاقه إذا كؤسُ الشَّرب دارتْ نخبا وصحَّ لي جوهرةً من معدنٍ أملسَ لا يُنبتُ إلا الذهبا من معشرٍ تُنمْيَ العلا إليهِمُ هم أهلُها والناسُ منها غُرَبا كما اقترحتَ حربُهم وسلمُهم شدُّوا رِباط الخيلِ أو شدُّوا الحُبا ساسوا يعدّون الملوكَ واحتبوا وسطَ النَّدِيِّ يِصفون العربَا يرضيك من حديثهم شاهدُهم وفي القديم ما سالتَ الكُتُبا إذا رجال طأطأَ اللؤمُ بهم قَعْصاً فشمُّوا بالأنوف الرُّكبا طالوا ينالون ثَعالبَ القنا تحسَبُ ماشِيهم بُسُوقاً رِكبا وحدّثَتْ فروعُهم عن أصلهم تحدُّث الناجمِ عما غَرَبا لبَّيك مشكوراً كما لبَّيتني وقد دعوتُ قُذُفاً لا كَثَبا وكنتَ لي باباً إلى مطالبي لولا قعودُ الحظّ بي وسببَا تعجَّبَ الناسُ وقد وَلِيتَها أُكرومةً فقلتُ لا لا عجبا عينيَ منِّي ويدي فهل تُرَى يفوتني ما سَلِما ما طَلَبا وكيف لا تحفِزهُ لأرَبي مودّةٌ تمَّت فعادت نسبا ومِقةٌ لو خلَصتْ لابنِ أَبي منِّي هزَّ عِطفَه وطرِبا وإن يكن هوَّمَ فيها ناسياً وعاجَ عن طريقها وجَنَّبا وقَدَحتْ في أملي عندهُمُ قادحةٌ لم يك فيها مذنبا فقد قبِلتُ العذرَ أو قتلتُه عِلماً وقد عاتبتُه فأَعتبَا واستقبل الرأيَ وأعطَى ذمّةً تصفحُ للآنفِ عمّا ذَهبا فاشكر لها وكالةً منِّي على نفسِيَ واقض دَيْنها إذ وجبا من لك مثلي بأخٍ مسامحٍ ترضيه بالعذرِ إذا ما غضبا واحذر على مجدِك أُخرَى تنتقي عَظم الوفاءِ وتجرُّ الرِّيبَا شَمِّرْ عن الساقين في استدراكها وامحُ بَوَأدي شرِّها معتقبا ولا يزالُ أمَلي يَقنَعُ لي بدون ما سدّ خَصاصي نَشَبا ذاك ودعني شاكياً وسائلاً وخذْ حديثي غَزَلاً منسَّبا كان جناحُ الشوق أمسِ طائري منسِّراً في كبِدي مخلِّبا وأَكَلَ البينُ سمينَ جَلَدِي حتى غدا سَنَامُ صدري ذَنَبا بانَ بك العيشُ الذي يسرُّني وعاد لما عدتَ لي مقترِبا قال البشير قادماً فقلتُ مَنْ قال أبو منصورَ قلتُ مرحبا وقمتُ لا أملِكُ ما يَسَعُهُ غير نِعمْتَ من جَزاءٍ وحِبا أرشفُ من فيه مكانَ اسمك لا أحسَبني أرشفُ إلا الضَّرَبا عَطْفٌ من الأيّام لي ونظَرٌ جاء وما كنتُ له محتسِبا لكنّني بالبعدِ في أثنائه أُصبحُ أو أُمسِي مَروعاً مُتعبَا إذا اطمأنَّتْ أضلُعي تذكَّرتْ نواك فاهتزَّتْ جوىً ولا طرَبا فادفعْ به صدرَك ما استطعتَهُ يوماً تردّ شملَ أُنسي شُعبَا راخِ يديكَ في امتدادِ حبلِهِ وطاوِل الوقتَ به أن يُجذَبا وخَفْ على قلبي غداً من وقفةٍ يكون لي فيها الوداعُ العطَبا ولا تدَعْني أسال الرُّكبانَ عن قلبٍ دوٍ وأَستطِبُّ الكتُبا لا أقفرتْ منكَ ربوعٌ عَمُرَتْ أُنساً ولا أيبسَ عيشٌ رَطُبا ولا برحتَ مالكاً مقتسِراً نواصِيَ الإقبالِ أو مغتصِبا حتَّى تكونَ بادياً وحاضراً بين النجوم بانِياً مطنِّبا
78
love
8,794
كتابُ عبدٍ إلى مَولاهُ يَعتَذِرُ ذي خَجلةٍ قَلْبُه مِمّا جنَى حَذِرُ فإنْ غدا وله في قَلْبِه أثَرٌ لم يَبْقَ للعَبْدِ لا عَيْنٌ ولا أثَر وإنْ غدا قابِلاً أعذارَهُ كرماً فلا يَزالُ على الأكفاء يَفْتَخِر هل غافِرٌ أنت تَقْصيراً عثَرْتُ به يا مَنْ بلُقياهُ ذَنْبُ الدّهرِ يُغتَفَر ومَن بقُربيَ منه غُربتي وَطَنٌ ومَن مُقاميَ عنه نائياً سَفَر حَرمْتُ نَفْسيَ أعْلَى مَفْخَرٍ فغَدا من الغبينةِ قلبي وهْو يَنْفَطِر لكنْ تُعِلّلُ منّي النَفْسَ مَعرفتي بأنّ عهدَ ولائي الدّهرَ مُدَّكَر وأنّني من ذُرا المَولَى صفاءَ هَوىً أُدْنَى وإن غبْتُ من قومٍ وإنْ حَضَروا يا مَن غدا شاغِلي عن فَضْلِ خدمتِه بفَضْلِ نعمتِه والصّدْقُ يَشْتَهِر أكثرتَ رِفْدِي فأكثَرتُ التّفكُّرَ في إحرازِه وأخو التّحصيلِ يَفتكِر وقيل إن لم تُبادِرْ قَلَّ حاصِلُه وفُرصةُ الشَّيءِ تُرجَى حينَ تُبتَدَر فمِن حَيائي ومن شَوقي إليك أرَى نارَيْنِ كلتاهما في القَلْبِ تَستَعِر فلا تَظُنَّنَّ أنّي عنك مُصطَبِرٌ وإن رحَلْتَ فمالي عنك مُصطَبَر إن أصبحَتْ قُبلةُ التّوديعِ فائِتَتي فَسَلْوتي أنّها للعَودِ تُدَّخَر كأنّني بي وقد أعجلْتُ مُنصَرَفي إلى ذُراكَ ولُطْفُ اللهِ مُنتظَر وصدَّق اللهُ فأْلي في تَوجُّهِكُمْ وصدْقُ فأليَ للأصحاب مُخَتَبر وعُدْتَ أحسنَ عَوْدٍ عادَه أحَدٌ من وِجهةٍ عَرضَتْ فاستبشَر البَشَر وأقبلتْ رايةُ السّلطانِ طالعةً والنَّصرُ في ظِلِّها يَختالُ والظّفَر وزُرتُه قَلميَّ المشْي من طَرَبٍ لمّا أتاني بهِ عن سَيْفِه الخَبَر وصغْتُ تَهنئةً بالفتحِ تَحسُدُها من حُسْنِها في السماء الأنجمُ الزُّهُر ونِلْتُ منه نَوالاً لا يُشاكِلُه إلاّ قِطارُ الغَوادي وهْي تَنْهَمِر ولن يَفوتَ غِنىً أنت الضّمينُ له وإنْ تَصدَّتْ ليالٍ دُونه أُخَر يا مُغْنِياً لي بآلاءٍ يُواصِلُها إنّي إليك وإن أغنَيْتَ مُفتَقِر لي منك مَضْمونُ إدرارٍ إلى صِلَةٍ كُلٌّ له حين يُسْمَى عندهُمْ خَطَر فلو جَرى قَلَمُ المَولَى بتَوصيةٍ في بعضِ كتْبٍ إلى النُّوّابِ يُستَطَر كانتْ كعادةِ طَوْلٍ منه عَوَّدها وعادةُ الطَّولِ طُولَ الدَّهر تُدَّكر وَرْدُ الملوكِ كثيرُ الشّوكِ إن غفَلُوا عن مُجتَنيهِ فأدْنى نَيْلِه عَسِر وهْو الهنيءُ قِطافاً إن غدا كرماً لهم إلى المُجتَني من بُعْده النّظَر يا واهبَ الألْفِ جُوداً وهو يَحقِرُها والرفُدُ أعظَمُ قَدراً حين يُحتقَر بَقيِتَ للمُلكِ ألفاً في ظلالِ عُلاً ودولة لك لا تنتابُها الغِيَر ألفاً إذا الدّهرُ أحصاها استقَلَّ كما تَغْدو لنا واهباً ألفاً وتعتَذِر وبعدَ ألْفٍ أُلوفاً يَرتدِفْنَ كما من جُودِ كفِّك تَتلو البِدرةَ البِدَر مُمتَّعاً ببَنيكَ الغُرِّ أوجهُهم مثْلَ الكواكب يبدو وَسْطَها القَمَر في ظلِّ مَن هو ظِلُّ اللهِ من شرفٍ في أرضِه فهْو ظِلٌّ ليس ينحَسِر مَلْكِ الملوكِ العظيمِ المُلك حين غدا منك الوزيرُ له في الدّهْرِ والوَزَر تَبقَى ويَبقَونَ في نَعماءَ عاكفةٍ وعيشةٍ ما لكم من وِرْدِها صَدَر ومُشْبِهاً عيشَكم في الدّهرِ مُلكُكمُ فلسَ يَعرضُ في صَفْويْهما كَدَر بكم حَوى الفخْرَ دَهْرٌ ضمَّ شملَكمُ ما قيمةُ السِّلْكِ إن لم تُغْلِهِ الدُّرَر
38
joy
1,784
أحاول في عمري من الدهر راحةً وهل تطلبن العقل والظرف من زنجي فأصبح دهري عاجزاً عن سعادتي كأني حرف الحلق والدهر إفرنجي
2
sad
358
إذا المرءُ أحمى نَفسَهُ كلَّ شَهوَةٍ لِصِحَّةِ أَيّامٍ تَبيدُ وتَنفَدُ فما بالُهُ لا يَحتَمي عَن حَرامِها لِصِحَّةِ ما يَبقى لَهُ وَيُخَلَّدُ
2
sad
5,749
أبَانَ اصطِبَارِي بَينُ أُمِّ أبَانِ وأحمَشَ إيقَادَ الجَوَى بِلَبَاني فَصَعَّدَ انفَاسِ وحَدَّر ادمُعِي نَجِيعاً عَلَى خَدِىِّ أحمَرَ فَان فَبِتَّ كَأني قَد جَفَنتُ صَرَاءَةً إِذَا رُمتُمِن جَفني الوِصَالَ جَفَاني أَهُمَّ ِإذَا أغلَى التَّذَكُّرُ زَفرَتِي وَرَدَّدَهَا في الصَّدرِ بالطَّيَرَانِ كَأني شَيخٌ لِلوَلاَيةِ مُجتَنٍ عَلَى مَحضِ جَهلٍ فَهوَ أخبَثُ جَانِ إِذَا جِئتَهُ لاَقَتكَ مِنهُ بَذَاءَةٌ وهُجرُ لُغَى لَم يَختَمِر بِتَوَانِ وَإن مِلتَ لِلعِلمِ أستَكَانَ مُحَرِّكاً بَنَانَ بَغِيٍّ في فُنُونِ كِرَانش وَإِن رُمتَ مِنهُ الخَطَّ قالَ تَكُبَّراً لَقَد كُنتُ أُمِّياً مَفَخَّمَ شَانِ وَرِثتُ النبي الهَاشِمِيِّ وِرَاثَةً مُتَمَّمَةً لِي في مُنًى وأَمَانِ أيَا شَيخَنَا النَّجدِىيَّ إِنَّكَ عَارِفٌ بَصِيرٌ لأسرَارِ الغوَايَةِ رَانِ أتَاني مِن تَهدِيدِكَ الخَبَرُ الذي تُكَابِدُ مِنهُ لَوعَةً وتُعَاني فَلاَ تَحسِبني في المَوَاسِمِ جُبَّاً أَلِينُ ِإذَا قَعقَعتَ لِى بِشِنَانِ فَإِنَّ قَناتِى لَم تَلِن إِن غَمَزتَهَا ولَم تَتَكَّسَر فَهىَ مِثلُ سِنَانِ وإِنَّ إمرَءاً أَمَّتهُ مني قَصَائِدٌ مُقَرِّعَةٌ نَمَّقتُهَا بِبَنَاني وحَلَّيتُهَا دُرَّ المَعَاني مُرصَّعاً بِشَذرِ بَدِيعٍ مُونِقٍ وبَيَانِ ونَفَّرتُ عَن رَوضِ التَّنَافُرِ سِربَهَا وَأرعَيتُهُ سَعدَانَ كُلِّ جُمَانِ ومَلاَّتُهَا هَجواً مُمَّوَهَ ظَاهِرٍ بِمَاءِ إمتِداحٍ مُستَلَذِّ مَعَانِ لأحرَى بِأن يَنضَافَ لِي مُتَوَاضِعاً ذَلِيلاً وأن يَنقَادَ لِي بِعِنَانِ فَإنَّ لِيَ المَيدَانَ في حُسنِ حَوكِهِ وما لامرِئٍ لِي في مَدَاهُ يَدَانِ فَما قَلبُ طَودٍ شَامِخٍ مُتَوَقِّعٍ هِجَائِي إلاَّ دَائِمَ الخَفَقَانِ إِذَا رُمتُ قَطفَ الشِّعرِ أدنَى قُطُوفَهُ إِليَّ فَأَجِني مِنهُ مَا أنَا جَانِ فَقَاصِيهِ دَانٍ لِي وعَاصِيهِ دائنٌ وأعينُهُ شَوقاً ِإليَّ رَوَانِ ولَم أكُ في أخذِي لَهُ مُتَكَلِّفاً فَمَا هُو ِإلاَّ مُختَفٍ بِلِسَاني تَنَاشَدَهُ الرُّكبَانُ في كُلِّ مَوكِبٍ وَتَقذِفُهُ فَاسٌ لأرضِ عُمَانِ كَذَلِكَ شِعرِي ِإنَّ فِيهِ لَحِكمَةً بَيَانِيَّةً مَقذُوفَةً بِجَنَانِي أُدَنِّسُ عِرضَ المَرءِ حَتَّى كَأنَّهُ بِنُقبَةِ نَقسٍ شِيبَ أَو قِطِرَانِ وأُخفِضُه مِن بَعدِ عِزٍّ وَرِفعَةٍ وأجعَلُهث في ذِلَّةٍ وَهَوَانِ وأُسقِطُهُ مِن أعيُنِ النَّاسِ بَعدَمَا تَلَقَّوهُ إِجلاَلاَ بِكُلِّ مَكَانِ نَهَاني عَن هَجوِ المَسِيحِ وَحِزبِه هُمَامٌ نَصُوحُ الوِدِّ حِينَ نَهَاني وألبَسني مِن جَيِّدش الشِّعرِ حُلَّةً بِهَا فُقتَ أقرَاني وأهلَ زَمَاني وَحذَّرني بَغضَاءَ بَعدَ مَوَدَّةٍ مَخَافَةَ مَا يُفضِى إِلَى الشَّنَآنِ وَمَا هُو إِلاَّ نَاصِحٌ غَيرَ أنني بُلِيتُ بَوَانٍ لَستُ عَنهُ بِوَانِ يُهَدِّدني جَهلاً وَلَم يَدرِ أنَّنِآ يُثَبِّتُ جَأشِى دَاهِمُ الحَدَثَانِ وأني وَقَّادٌ الحُرُوبِ فَإِن خَبَت لَظَى الحَربِ بِكراً زِدتُها بِعَوَانِ فَمَن شَاءَ فَليَحفَظ بَسَاتِينَ عِرضِهِ فَإنَّ جِنَانَ العِرضِ خَيرُ جِنَانِ وَإِلاَّ تُضَيِّعهَا زَعَازِعُ صَرصَرٍ مِنَ الشِّعرِ لاَتُثنَى لِصَولَة ثَانِ
36
love
7,378
أَعطَيتُ مَن أَعشَقُها وردَةً مِن بَعدِ أَن أَودَعتُها قَلبي فَجَعَلَت تَنثُرُ أَوراقَها بِأَنمُلٍ كَالغَنَمِ الرَطبِ لا تَسأَلوا العاشِقَ عَن قَلبِهِ قَد ضاعَ بَينَ الضِحك وَاللَعِبِ لَم أَقطِفِ الوَردَةَ مِن غُصنِها لَو لَم تَكُن كَالخَدِّ في الإِتِّقاد وَلَم تُمَزِّق هِندُ أَوراقَها لَولا اِشتِباهٌ بَينَها وَالفُؤاد
5
love
2,134
وافيصلاه القلب منفطر والدمع مسفوح ومنهمر اللَه في آياته عجب والدهر في طياته عبر اللَه ما الدنيا وفتنتها ما الدهر ما المقدور ما القدر يا فيصل الارواح زاهقة يا فيصل الايام تحتضر يا فيصل الاعمار هينة كالدهر لا طول ولا قصر الشمس في الاجواء باهتة والنجم تلو النجم والقمر والطير محزون ومننتحب والزهر لا عود ولا ثمر والبيد مائدة بآهلها والجو فوق البيد معتكر اللَه والالام مغرقة في الحزن والآمال تنحدر اللَه والافكار هائمة تحتاطها الاشباح والصور والحزن يا اقدار منتشر والبشر يا اقدار منتحر والكون خلو من مفاتنه والدهر في اعطافه حور يا فيصل الجبار معذرة انا ورب البيت نعتذر لو كنت تفدى يا محجتنا يفديك فينا السمع والبصر نفديك بالارواح لا كذب في القول لا واللَه او زور قد كنت في ماضيك سامرنا واليوم لا ماض ولا سمر النوم بعدك كله ارق والعيش بعدك كله كدر الذكريات اليوم تلهبنا شوقاً إلى الماضي فنذكر وهذه ايامنا دول تعلو بنا طوراً وتنحدر يا غازي المحبوب تعزية من مدنف عاثت به الفكر مولاك يا مولاي يندبه البدو في البيداء والحضر والخلق والايمان والكبر والمجد والاخلاص والظفر والشمس والافلاك والقمر والجن والاملاك والشجر آل الحسين اللَه يكلؤكم أضنتكم الاحداث والغير
24
sad
5
أَلا غنّيا بالعامرية واِطربِ وَهاتِ لنا شرح اللوى والمحصّبِ وَجدّد لنا عصرَ الصبا واِرث ما مضى وَخُذ في أغاريد النشيد وشبّبِ أغاريد من شعرِ الوليدِ وجرولٍ وَغيلان والمجنون وابن المقرّبِ فَإنّي رأيتُ اللهوَ عذباً لدى الهوى وَمَهما يَكُن مِن ديدن الحبّ يعذبِ وَيا عاذلاً مهلاً ورفقاً لمدنفٍ مَتى يلحه اللّاحي يحنّ وينحبِ فَما حيلَتي في سؤلِ قَلبي أَأَنثَني أغنّى بِأَسما أَو أغنّى بزينبِ أَلا إِنّما كلتاهما صارتا غداً عذاباً لقلب المستهام المعذّبِ فَهاذي لها نصفٌ ونصف لهذهِ أَلا فاِعجبي يا نفسُ كلّ التعجّبِ فَنصفٌ غدا في ظعن حيٍّ مشرّق ونصفٌ غدا في ظعن حيّ مغرّبِ وَكم ظاعنٍ في الظاعنينَ مقوّض من الربعِ في سوداءِ قلبي مطنبِ وَساقية تسقي بكأسٍ وَقولها أَلا صل الصهباءَ في الكأسِ واِشربِ تُدير علينا قهوةً ذات نشوةٍ مِنَ الخمرِ لَم تُمزَج بماءٍ فتقطبِ وَتَحسبها إِن نضّت الكأس كوكباً مِنَ التبرِ يَسعى للنديم بكوكبِ إِذا ما أَدارت كأسَها الخمر مرّةً ثَنته بِمعسولِ المجاجةِ أشنبِ وَتَسمح لي من ظلّها ورضابها بِأبرد مِن ماء الغمام وأعذبِ وَإِن رمت تقبيلاً لِعقرب صدغها حَسبت لها في القلبِ لسعة عقربِ لَهوتُ بها أيّام لا الدهر عابسٌ وَلا مسرحُ اللذّات فينا بمجذبِ وَإِذ أنا غربيب الذوايبِ إن رنت إِلى الخرّدِ البيض نادت بمرحبِ بلوتُ وفتّشتُ الأنامَ جميعهم وَجرّبت مِنهم كلّ من لم يجرّبِ وَأصبحتُ أقرى في قبيلي ومعشري منَ الغيبِ ما لم يقر قلبي ويكتبِ ولا غروَ إِن كانت محل محلتي وَقَد صغرت من عظمِ شأني ومذهبِ فَإِنّ رسولَ اللّه قد حلّ بعدما تمنّته أمصارُ البلاد بيثربِ ولمّا رَأيتُ الدهرَ يَقرع سروتي وفرّق أَحبابي وكدّر مشربِ رَحلت مَطايا العزمِ في صحصحِ الدجا إِلى ملكٍ يَنمو إلى آل يشجبِ إِلى ملكٍ مِن آل نَبهان شكلهُ مَدى الدهرِ في الأملاكِ عتقا مغرّبِ إِلى كوكبِ العليا فلاح بن محسن إِلى بدرِ قحطان إلى شمس يعربِ فَأَضحى رَجائي فيه يرعى مسارِحاً بروق يروض للسماحةِ مخصبِ وَأطلقت أَبكارَ المدائحِ كلّها وَخالعت منّي هبة المتأهّبِ وَأَصبحتُ مِن بين البريّة واثقاً بِأفصح مِن سحبانَ نطقاً وأخطبِ وأسمح من كعب زمانه في الندا وأفرس من زيد الجياد وأدربِ وَأشرق مِن شمسِ البلاد وبدرها وَأثقل مِن قدس ورضوى وكبكبِ تُناط العلا منه بأروع ماجدٍ كريمِ الأيادي حول القلب قلّبِ إِذا نحنُ آسنّا سنا برق جودهِ وَشمناه شِمنا صادقاً غير خلّبِ هِزبر ولا غابات غير عواسلٍ مراكبهُ فيها أَسنّة قعضبِ أَلا أيّها الشعر الّذي أَنا قائلٌ وَمبتدعٌ في نظمهِ المتركّبِ هَنيئاً لك الكفؤ الّذي أنت لايق بِه فأجزن في كلّ شرق ومغربِ وَطالَ بهِ في كلّ دستٍ ومحفلٍ وجرّر ذيولَ التيهِ والعجب واِسحبِ إِليكَ أَبا سلطان كم هجرت وكم سَرت بي أمون السير في كلّ سبسبِ وَهاكَ منَ الشعرِ الغريبِ غريبه أتَت من غريبٍ ليس هو بيغرّبِ أتاكَ وصرف الدهرِ يعرف عضوه ويلبسه من خطبه ثوب غيهبِ وَلم ير بعد اللّه إلّاك ناقداً لَه مِن شبا ظفر وناب ومخلبِ
41
sad
3,000
يا دارَ ميَّة باللِّوى فالأجرعِ حَيّاكِ منهلُّ الحَيا من أَدمعي وَسرى نَسيمُ الرَوض يسحبُ ذيله بمصيفِ أنسٍ في حماكِ ومَربَعِ لَو لَم تَبيتي من أَنيسكِ بلقعاً ما بتُّ أَندبُ كلَّ دارٍ بلقعِ لَم أَنسَ عهدَك والأَحبَّة جيرةٌ وَالعَيشُ صفوٌ في ثَراكِ المُمرعِ أَيّامَ لا أصغي لِلَومة لائمٍ سَمعاً وإِن ثُغر الصَبابة أَسمعِ حيث الرُبى تَسري بريّاها الصبا وَالرَوضُ زاهي النَور عذبُ المَشرعِ تَحنو عليَّ عواطِفاً أَفنانُه عندَ المبيت به حنوّ المُرضِعِ والوُرقُ في عَذبِ الغُصون سواجعٌ تشدُو بمرأىً من سُعادَ وَمَسمَعِ كَم بتُّ فيه صَريعَ كأس مُدامةٍ حِلفَ البَطالة لا أفيقُ ولا أَعي أَصبو بِقَلبٍ لا يزال مُوَزَّعاً في الحُبِّ بين معمَّمٍ ومقنَّعِ مُستَهتِراً طوعَ الصَبابة في هَوى قمَري جمالٍ مُسفِرٍ ومُبرقَعِ ما ساءَني أن كنتُ أَوَّل مُغرمٍ بجمال ربِّ رداً وَربَّة بُرقعِ يَقتادُني زهوُ الشَباب وعِفَّتي فيه عَفافَ الناسكِ المتورَّعِ لِلَّه أَيّامي بمنعَرج اللِوى حيث الهَوى طَوعي ومن أَهوى مَعي لَم أَنسَه وَالبينُ ينعِقُ بينَنا متصاعدَ الزَفرات وهو مُودِّعي إِن شبَّ في قَلبي الغَضا بفراقِه فَلَقَد ثَوى بالمُنحَنى من أَضلُعي أَتجشَّم السُلوان عنه تكلُّفاً وَالطَبعُ يغلبُ شيمةَ المتطبِّعِ
17
sad
3,086
وَبارِدِ الظَلمِ شَتيتِ الثَغرِ واهي المَواثيقِ مَعاً وَالخَصرِ يَغضَبُ إِن شَبَّهتُهُ بِالبَدرِ عِذارُهُ إِلى العُذولِ عُذري يَمطُلُني وَهوَ المَلِيُّ المُثري قَد كُحِلَت جُفونُهُ بِسِحرِ قاسٍ كَأَنَّ قَلبَهُ مِن صَخرٍ في خَدِّهِ ماءُ الشَبابِ يَجري سِيّانِ إِعلاني بِهِ وَسِرّي مَتى أُفيقُ في الهَوى مِن سُكري وَمِن ثَناياهُ العِذابِ خَمري ضِياءُ وَجهٍ وَظَلامُ شَعرِ قَد أَخَذا مِن جَلَدي وَصَبري أَخذَ الصَباحِ وَالمَسا مِن عُمري إِذا شَكَوتُ في هَواهُ ضُرّي عادَ إِلى عادَتِهِ في الغَدرِ كَأَنَّني أَغرَيتُهُ بِهَجري ما لي وَأَحداثَ اللَيالي الغُبرِ قَد عَرَفتَني وَهيَ تُبدي نُكري تَريشُ لي سِهامَها وَتَبري كَأَنَّها تَطلُبُني بِوِترِ إِلامَ تَلقى ضُحُكي وَبِشري بِوَجهِ جَهمِ الوَجهِ مُكفَهِرِّ أَما عَلِمتِ ياصُروفَ دَهري عِلمَ يَقينٍ صادِقٍ وَخِبرِ أَنَّ جَلالَ الدينِ والي نَصري وَأَنَّهُ مِنَ الأَنامِ ذُخري أَرتَعُ في جِنانِهِ المُخضَرِّ يَضعَفُ عَن حَملِ نَداهُ شُكري إِبنُ البُخاريِّ الكَريمُ النَجرِ نَجلُ البَهاليلِ الكِرامِ الغُرِّ القائِدُ الجَيشِ اللُهامِ المَجرِ الوافِرُ العِرضِ المُباحُ الوَفرِ الضَيِّقُ العُذرِ الرَحيبُ الصَدرِ مُحيِي السَماحِ وَمُميتُ الفَقرِ غَمرُ الرِداءِ وَالعَطاءِ الغَمرِ باعَ الثَراءَ بِجَميلِ الذِكرِ يَسحَبُ ذَيلي سودَدٍ وَفَخرِ مَناقِبٌ مِثلُ النُجومِ اّلزُهرِ تَفوتُ كُلَّ عَدَدٍ وَحَصرِ وَخُلُقٌ مِثلُ نَسيمِ الزَهرِ وَراحَةٌ تُخجِلُ فَيضَ البَحرِ يَروي الوَرى بِجودِ كَفٍّ ثَرِّ يَقومُ في الجَدبِ مَقامَ القَطرِ في مُخلِفِ الأَنواءِ مُقشَعِرِّ أَقلامُهُ عَلى الرِماحِ تَزري في حَلَباتِ المَكرُماتِ تَجري تَمضى مُضاءَ المُرهَفاتِ البُترِ تَقطَعُ في هامِ العِدى وَتَفري إِلَيكَ يا سَيِّدَ أَهلِ العَصرِ رَفَعتُ بِالمَدحِ بَناتِ فِكري كَرائِماً تُهدى لِغَيرِ صِهرِ نَزَّهتُها عَن خَطَلٍ وَهُجرِ تَبرا إِلَيكَ مِن عُيوبِ الشِعرِ عَروضُها سالِمَةٌ مِن كَسرِ تَمَلَّ مِنها بِالحَصانِ البِكرِ مِثلِ العَروسِ أُبرِزَت مِن خِدرِ نَظَمتُها نَظمَ عُقودِ الدُرِّ أُشرِقُ في سالِفَةٍ وَنَحرِ يُضحي بِها عِرضُ الكَريمِ الحُرِّ ذا أَرَجٍ مِن طيبِها وَنَشرِ كَأَنَّهُ مُضَمَّخٌ بِعِطرِ بِالشَفعِ يا رَبَّ العُلى وَالوِترِ وَبِالحَجيجِ وَاللَيالي العَشرِ وَبِالصَفا وَزَمزَمٍ وَالحُجرِ هَب لِجَلالِ الدينِ طولَ العُمرِ وَاِشدُد بِهِ في الحادِثاتِ إِزري يا مَن يُجيبُ دَعوَةَ المُضطَرِّ أَجِب دُعائي وَتَقَبَّل نَذري أَسعِدهُ يا رَبِّ بِهَذا الَشَهرِ سَعادَةً تَبقَى بَقاءَ الدَهرِ في خَفضِ عَيشٍ وَاِرتِفاعِ قَدرِ ما اِفتَرَّ لَيلٌ عَن بَياضِ فَجرِ وَما دَعَت هاتِفَةٌ في وَكرِ بِشاهِقِ الذُروَةِ مُشمَخِرِّ
38
sad
400
أَلا قُل لِبُشرَ إِن بِشَراً مُصَبَّحٌبِخَيلٍ كَأَمثالِ السَراحينَ شُزَّبِيُقَحِّمُها عَمرو القَنا وَعُبَيدَةٌمُفدىً خِلالَ النَقعِ بِالأُمِ وَالأَبِهُنالِكَ لا تَبكي عَجوزٌ عَلى اِبنِهافَأَبشِر بِجَدعٍ لِلأُنوفِ مُوَعَّبِأَلَم تَرَنا وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِوَمَن غالَبَ الأَقدارَ بِالشَرِّ يُغلَبُرَجِعنا إِلى الأَهوازِ وَالخَيلُ عُكَّفٌعَلى الخَيرِ ما لَم تَرمِنا بِالمُهَلَّبِ
6
sad
6,879
وَدُجىً هَتَكتُ قِناعَهُ عَن وَجهِ طامِسَةٍ خَفِيَّه تَسري كَواكِبُهُ إِلى ال إِصباحِ وَاللَيلُ المَطِيَّه وَالنَجمُ وَجهُ مُقَبَّلٍ وَالبَدرُ مِرآةٌ صَدِيَّه
3
love
8,903
بنور تجلى وجه قدسك دهشتي وفيك على أن لا خفا بك حيرتي فيا أقرب الأشياء من كل نظرة لأبعد شيء أنت عن كل رؤية ظهرت فلما أن بهرت تجليا بطنت بطوناً كاد يقضي بردتي فأوقعت بين العقل والحس عندما خفيت خلافا لا يزول بصلحه إذا ما أدعى عقل وجودك منكراً على الحس ما ينفيه قال له أثبت فمن ها هنا منشأ الخلاف ويص عب الوفاق بخلف في اقتضاء الجبلة فإنت قلت لم أبصرك في كل صورة أراها أحالت ذاك عين بصيرتي وإن قلت أني مبصر لك أنكرت مقالي ولم تشهد بذلك مقلتي تجليت مني في حتى ظهرت لي خفيت خفاء دق عن كل فكرة على أنه لم يبق لي جبل رأى تجليك لي ألا ودك بصعقة وناجيتني في السر مني فأصبحت وقد طويت عما سواك طويتي فما في فضل عنك يخطر فيه لي سواك فوقتي فيك غير موقت وديعة روح القدس نفسك ردها فمن واجبات العقل رد الوديعة وما ردها إلا بتكميلها بما يليق بها من كسب كل فضيلة فمهما تجلت من كدورات عالم الطبيعة شفت جوهراً وتجلت نصحتك جهدي أن قبلت فلا تكن على حكم غشى حاملاً لنصيحة وعابة مقدوري فقلت وإنما قبولك مما ليس في وسعد قدرتي وهل ممكن إسعاد من كل قد جرى له قلم في اللوح يوماً بشقوة يظن الفتى لذات دنياه نعمة وما هي إلا نقمة في الحقيقة ويبلغ منه الجهل ما ليس يبلغ العدو بحد السيف عند الحضيضة ونفسك فاحفظها وصنها فإنما سعادتها في فعل كل مشقة وخالف هواها ما استطعت فأنه عدو لها يبغي لها كل نكبة لعمري لقد أنذرت إنذار مشفق وجاوزت في الإيضاح حد الوصية فقم واسع وانهض واجتهد وابغ مطلقاً بداك على ما فيك شر صنيعة فإنك من نور مضيء وكظلمة بما فيك من جسم ونفس نفيسة تسوس الحياة الجسم وهي مسوسة بما فيك من أسرار علم مصونة فشيطان رجم أنت أو ملك بما تعانيه من فعل قبيح وعفة ألا أن لي بالنفس مني شاغلاً به تم لي ما دمع من ملكية جلت شبهة الأعراض عني بديهة توقد كالمصباح في جوهريتي رأيت بها النور الإلهي لائحاً وراء ستور للأمور دقيقة فحققت ما قد كنت فيه مشككاً وعاينت ما قد كان في سر خفية وأدركت ما المقصود من بدأتي وما المراد بإحيائي وموتي ورجعتي بمرآة نفس لاح في صقالها المقابل للكونين كل حقيقة ولم يبق عندي ريبة في الذي استرا ب منه أناس في أمور كثيرة فألقت عصاها النفس مني وأيقنت بأن سفرت عن وجه نجعي سفرتي يدل على ما قلته حالة الكرى إذا ركد الإحساس منك برقدةٍ فما شفيت نفس أطاعته رهبة وما سعدت نفس عصته لرغبة ولكن بنور العلم تسلم هذه وتعطب جهلاً تيك أقبح عطبه فيا عجباً ممن يروم لنفسه خلاصاً ولم يرغب بها عن جريرة ومن تائب من ذلة لا ترى له دموع كأفواه الغمام المكبة ومن مخبر لا يعجز اللَه قدره عليه ولا يخشى بوادر نقمة ومن أشرقت أنوار مرآة عقله على ظلمات الطبع منه تجلت وثبت غرس العقل في القلب مثمراً لباغي الحيا استقباح كل رذيلة وما وصلت نفس إلى عالم الصفا بما دون تحصيل العلوم الجلية وتمييزها عن نوعها بمعارف يروجها في عالم البشرية وقد يملأ الأناء فيمتلئ به الماء حتى لا مزيد لقطرة فأخرجتني عني بإدخال محنة وأوحشتني مني بأنس محبة وأسقيتني من خمر حبك شربة خماري بها باق إلى يوم بعثتي محاني بها سكري واثبتني معاً فأعجب شيء أن ما حي مثبتي وأقربتني من رمز طرسي أسطراً فتمت بها تفصيل عقدك جملتي وأقررتني مني على بأنني صحيفة سر طيها فيه نشرتي وأفشيت بي سري إلي فأصبحت وقد أعربت إذ أفصحت عنه عجمتي وأفهمتني مني بأن ليس موطني مكاناً به في عالم الحس نشأتي فأبهت ما أفهمت إذ ليس مدرك لذلك إلا من خصصت بحكمة ومن ذا الذي خصصت منك بحكمة ولم تك قد عممت منك برحمة فكم أظهرت تلك الإشارات خافيا وإن عزبت عن فهم قومٍ ودقت وما لاح ذاك البرق إلا ليهتدي به الركب لكن ظلمة الجهل أعمت لقد سمع الواعي وقل الذي وعى لسكرٍ به أهوى أصمت فأصمت وكم لك داع منك فيك مبصر لعقلك لكن لست تصغي لدعوة وكل مريض الجسم يمكن برؤه ويعجز أن يشفى مريض البديهة ويستبعد الجهال كوناً بموطن إذ كان لا في جنب منبت شعبة ولو علموا ما عالم العقل منهم وأنهم بالحس في دار غربة إذا ولد المولود سروا بفرحة ومن حقه أن يبدلوها بترحة ويبكونه عند الممات جهالة ومن حقه أطهار كل مسرة ولم يعلموا أن الولادة غربة أبيحت له عن خير دار وأسرة وموتته عود له نحو أهله وأوطانه الأصلية المستلذة وأعجم من هذا مقال جميعهم ترى عابدي الأوثان أجهل أمة وما عظم الأوثان من كان قلبهم كتعظيم أجسام لهم مضمحلة فكل غدا معبوده الجسم فاستووا ولكنهم لم يستووا عند نية لقد وقعوا مع علمهم في ظلالة إذا اعتبرت أربت على كل ضلة فيا ليت شعري كيف صمت عقولهم وداعيك فيهم مسمع من كل كل فطنة وكل فعال لم أكن متقرباً إلي به أعظمت فيه خطيتي فقربي به بعد وربحي خسارة وعزي به ذل ونفعي مضري لأني فيه قمت غير موجه لدى فعله وجهي إلى وجه وجهتي فدنت بأمر حرمته شريعتي وأحييت حكماً قد أماتته سنتي فكانت بتركي في مناهيه غفلتي نهاية تأديبي وفرط عقوبتي تشتت عقلي فيك بعد تجمع كما اجتمعت بلواي بعد تشتت هوىً فيك لي لا منتهى لامتداده لدي ولا منه خلاص بلوة أزيد بلىً إذ يستجد ولم يكن بتجديد صبري فيه أبىل بليتي ويبدي أولا منه وآخر فقد شف جسمي سر عودٍ وبدأةٍ ألا لا تلمني أن شطحت فإنه قليل لسكر حل بي منك شطحتي ولا تنهني أن تهت سكراً معربداً فأنت الذي استحسنت فيك هنيكتي ولا تلحأن غنيت فيك تطرباً فلو وجدت وجدي الجبال لغنت ومن عجب حمل الجبال هوى به طلعت وعن حملي قديماً تأبت فمن قيس ليلى العامرية في الهوى ومن قيس لبنى أو كثير عزة إذا تليت ذكري فقابل ال مجنون ذكري بالسجود لحرمتي وأوجب كل منهم الوقف عندما وسلم أن لا قصة مثل قصتي فمن فضل كاسي شرب غيري ولم يكن يقاس بسكري سكر شارب فضلتي يبلبل بالي لا لنوح حمامة وينهل دمعي لا لإيماض برقة لو كنت محتاجاً للتنمم باعث يحرك أشجاني لبانت نقيصتي ولكنني مني وفي نواعش تحركني في كل سرٍ وجهرة فلا رقدة تغدو علي بفترةٍ ولا يقظة تغدو علي بغفلة فمن يشك يوماً في هواه فإنني لي الشكر أولى في الهوى من شكيتي تسترت جهدي في هواك وطاقتي فلما منعت الصبر أبديت صفحتي فأعلنت ما أسررت فيك فلم يكن بقول ولا فعل سواك فضيحتي فما لاشتياقي في افتضاحي مدخل ولا لدموع فيك لي مستهلة وقد كان لي في الصبر ستر على الهوى بهتكك ستر الصبر أظهرت عورتي فلا تذهب في الحب يشبه مذهبي ولا ملة فيه تقاس بملتي بكل لساني عن صفاتي وإنما يعبر عني أنني ذات وحدة فكل نعيم دون وصلي شقوة وكل ملذ مؤلم عند لذتي وكل سبيل ليس يفضي سلوكه إلي فقد أفضى إلى كل خيبة ولالا هوىً لي فيك يحملني على حنوي لم أعهد إليك بلفظة وكنت إذا زلت بك النعل هاوياً أقول ألا فاذهب إلى حيث ألقت ولكن ما ينجيك ينجي هويتي كما أن ما يؤذيك نفس أذيتي وهل أنا إلا أنت ذاتاً ووحدة وهل أنت إلا نفس عين هويتي ولولا اعتبار الجسم بالنسبة التي إليه له ما صح عني سيرتي ولست بذي شكل فيوجب كثرة لذاتي ولا جزءاً فتمكن قسمتي ويقع ما بيني وبينك نسبة يظن بها غيري لموضع شبهة وإني لم أهبط إلى الأرض يبتغي بذلك وضعي بل هبوطي ورفعتي وتقرير هذا أن دعيت خليفة وما كنت أدعى قبل ذا بخليفة وصير ملكي عالم الجسم محنة لغاية تدبيري ومبلغ حلمتي فإن أنا أحسنت الولاية أحسنت إلى العالم العلوي عودي وعزلتي وعاينت ما لا عاينت مقلة ولا أحاطت به أذن وعت حس سمعة وآثرت لذاتي ونيل مآربي واتبعت نفسي كل شيءٍ أحبت سددت على نفسي سبيل تخلصي إلى الملأ الأعلى الذي هو نزهتي وأوقعتها في أسر من لا يرى لها مكاناً ولا يحنو عليها بعطفة فلا ندم يجزي ولا حسرة يرى بها فرج يرجى لكشف لشدة فيا ويح نفس آثرت طيب زائل على طيب باق لا يحد بمدة يموت الفتى بالجهل من قبل موته ويحيى بروح العلم من بعد ميتة فما مات حي العلم يوماً ولم يكن بحي ممات الجهل مقدار لحظة وانظر أحوال الرجال وقوفهم على برزخ ما بين نار وجنة فأما إلى آلام نفس خبيئة وأما إلى لذات نفس نفيسة فآلام تلك الترك في دار غربة ولذات هذا العود من بعد غربة وهل حسرة في النفس أعظم غصة من البعد عن أهل ودار وجيرة كما أنه لا شيء أعظم لذة لذي غربة من ملتقى بعد فرقة كأني لم أحجب بها وكأنما هي احتجبت بي فازدهى الناس عشقتي وغودرت لا يثني على حسن فعلي ال جميل ولا يلوي على حسن طلعتي ولو قايسوا بالحسن بيني وبينها لكانت لديهم لا تسام بحبة وشق القلب الجاهلات التي بها محبتها قالت بهم عن محبتي وما ذاك شيء يسقط العذر لامرئ أطاع الهوى وانقاد عبداً لشهوةٍ وهل نافع شق الفؤاد ندامة لذي قدمٍ زلت ولم تتشبت فكيف يليق الوصل مني لمؤثر على طيب وصل وصل من هي عبدتي إذا رضيت عنه يهون عليه في رضاها وأدنى ذاك تسهيل غصة على أنها أعدى عداه ترتبت له حيلة منها لا مكان فرصة فهام بها عشقاً وآثر وصلها فزل فنادمته إلى ألف لعنة ولولا الشقا والجهل ما آثر العدى رضاها وجانب طيب وصل الأحبة وهل أمني بالفضل مثلي وإنما بمثل طباع السوء نحو الدنية وتأبى الطباع الفاضلات ارتكابها الأمور التي تفضي إلى حط رتبة فكم حسرات في نفوس يثيرها بعادي إذا ما العيس للبين ذمت وكم عبرة تجري علي تأسفاً وقد فات ما لا يسترد بعبرة وكم قارع سناً علي ندامة وآخر مكوي بنيران حسرة وكم أنةٍ تغدو علي ورنة بروح إذا ما استشعر القوم فرقتي وهل هاجري وجداً بغيري بالغ رضاي لصب طالب دار هجرة لشتان من بين المقامين إنما المبرز من لاهمه غير عشرتي ألم تر أني منتهي قصد مبدعي ولم تبدع الأشياء إلا لخدمتي وإن لإكرامي وتعظيم حرمتي أشار إلى الأملاك نحوي بسجدة وصير ما في عالم الكون كله بحكم إراداتي وطوع مشيتي فإن كنت في وصل دعيت فلا تمل إلى وصل غيري واغتنم وصل صحبتي وخذ جانباً من رفقة بك وكلوا ببعدك عن وصلي وإثبات جفوتي فعند ارتفاع الحجب ما بيننا ترى محاسن وجه الغانيات وبهجتي ولا عجنت إلا بحبك طينتي ولا لهجت إلا بكذرك لهجتي وردت ورود الهيم فيك من الهوى شريعة حب هيجت لي غلتي ولا عجب إن هيجت لي غلة فما تملك منك أولا محنة إذا كان بي أمر أرى فيه لي أذى رضاك فما أحلاه في قلب ذلتي لذاك ما أرضاك مني فعلته ولو غضبت منه كرام عشيرتي وما بعت فيك النفس إلا لعل أن أفوز بوصلٍ منك تربح صفقتي فإن أنت أمضيت التبايع بيننا فبعت وإن لم تمض أكسدت سلعتي وما قدر نفس لي لديك حقيرة فأجعلها مهراً لأشرف وصلة ولكن مقل بادل فيك جهده أحق بوصل من أخي كل ثروة توحشت من أبناء نوعي ولم يكن لشيء سوى أنسي بقربك وحشتي تغربت عن أهلي إليك وإنني ليعذب لي في طيب أنسك غربتي فكم خلوة قد فزت فيها بجلوة خرجت بها عني إليك بفرحة وطلقت فيها عالم الحس بتة لتعلم أني لا أقول برجعة وفارقت أوطاني وأهل وجيرتي لتعلم أني باذل فيك مهجتي ولولا دخولي في رضاك بكل ما أس تطعت لعزت فيك عني خرجتي وكان بودي لو قبلت تقربي إليك ولكن لست أهلاً لقربة وهل أنا ألا نطفة من سلالة لطين وما مقدار قيمة نطفة لعمري لقد حاولت أمراً مرامه عزيز ولكن أنت أهل العطية وليس اعترافي باتضاعي بمانعي سؤالك أمراً دونه قدر قيمتي وليس على قدر سؤال فإنني أرى أن قدري دون مقدار ذرة ولكن على مقدار إحسانك الذي عممت به تخصيص كوني بخلقتي ولا أنا مما يخجل الطرد وجهه فيأنف من عود مخافة طردة على كل ليس لي عنك مذهب فيصرفني عن جعل بابك قبلتي فما شئت فاصنع وارض عني فإنني أرى كل صنع منك إسباغ نعمة كفاني اعترافي توبة وحسبي رضاً على قبولك توبتي وهل أنا إلا دوحة قد غرستها فإن لم يصبها وابل منك جفت إذا حصلت لي كيف ما كان نسبة إليك فلا أخشى ضياعاً لنسبتي فيا حيرتي كم حيرة فيك لي غدت مخصصة بي ما به منك عمت وكم نعمة أسبغت من سر حكمة أنرت بها من ناطق كل ظلمتي وأحببت مني ما أماتت جهالتي حياةً محال بموتتي ومن حييت من موتة الجهل نفسه بعلم نجت من قطع كل منية وكم مرجة من بحر علم أثرتها لدي بريح منك أجرت سفينتي فمرت تشق الكون حين مهبها ملححة حتى أفادت معيتي وأدركت معنى آخراً دق فهمه أريد بوضع الصورة الألفية ومن لم يحط علماً بمعنى وصورة له فبصير العين أعمى البصيرة فزرع ولكن لم يفد حصد حبه ومخض ولكن لم يفد مخض زبدة إذا جهل الإنسان تحقيق أمره فكيف بتحقيق الأمور الغريبة فيا عجباً للمرء يجهل نفسه ويطمع في فهم المعاني البعيدة وما ناهض بالنفس يزداد رتبة من العلم تسميها كوان مقوت وما موقظ من رقدة الجهل عقله لتحصيله تكميلها مثل ميت إذا كملت نفس الفتى بصفاته ال جميلة من قول وفعل ترقت وأصبح يدعي عالم العقل عالماً لها وتخطت نفسه كل خطة وبالعلم بالنفس النفيسة يدرك ال محصل فهم العلة الأولية ومن لم يحط علماً بذاك فإنه وإن كان حيا حكمه حكم ميت وما الحي عن العقل من كان غالباً على نفسه حكم القوى البدنية ولكنه من شرفت قدره على بني نوعه أوصاف نفس زكية ففي العالم العلوي ذا ملك وذا لدى العالم السفلي شيطان جنة وما اختلفا بالنوع حتى يظن ما به اختلفا فعلاً لخلق الغريزة وكل أبوه آدم ويخص ذا لذا خص ذا من سر معنى النبوة ومن أعجب الأشياء فرعاً أرومة وما اتحدا بالطبع في الثمرية بأي لسان أوثر الشكر مثنياً عليك بما أوليتني من فضلة وأكملت من عقلي ووصفي وصورتي وفهمي وأحشائي وحولي وقوتي وصفحك عني أن عصيت تكرماً ووعدك لي عن طاعتي بالمثوبة وهل ممكن إحصاء ذرات كلما على الأرض من كثبان رمل مهيلة وأحصاء ما في البحر من كل قطرة بحيث يحيط المحصي منها بعدة وذلك أمر مستحيل وكلما اس تحال فمنفي لحكم الضرورة وما كل هذا لو أتيت بضعفه من الشكر أدنى شكر أصغر حبة فكيف بشكري كل عضو وقوة جعلت لنفعي عند تأليف بنيتي وشكر التي قد حجبت بي وأنها لأظهر لي من نور شمس تبدت بعيدة أطلال الديار قريبة وأعجب شيء بعد دار قريبة بها مثل ما بي من هواها وعندها من الود ما ليس دون مودتي وقد أدركتها رقة لي أطمعت بنيل المنى لولا مخافة وفقتي وقلت لها مني علي بنظرة أنا بها من حسن وجهك منيتي ألم تعلمي ما حل بي منك من جوى وكابدت من أشجان قلب ولوعة فإن الجبال الشم وهي رواسخ لو احتملت بعض الذي بي لدكت فأحزان قلبي لا تجود بسلوة وأجفان عيني لا تسح بدمعة ولولا حنيني لم تحن مطية ولولا نواحي لم تنح ورق أيكة ولولا خطابي لم يقع عين عابد علي لما مني الصبابة أبلت فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي ولا نار إلا دون أنفاس زفرتي فقالت بعيني ما لقيت وإنه ليؤلم قلبي أن تشاك بشوكة وإني على ما في من صلف لها لراغبة في الوصل أعظم رغبة ولكن وشاة السوء فيك كثيرة وليست مع الواشين تمكن رؤيتي وأنت فعغرى بالحسان وإنني لأكره ما بي أن أرى وجه ضرتي ومن لم يصني صنت وجهي ببرقه وصور فيه صورة دون صورتي ليمتحن الخطاب لي إذ يرونها أيلهون عني أم يتمنون خطبتي وما هي إلا عبدة لي جميلة تظن وما أفعالها بجميلة فما كان إلا أن رأى الناس وجهها فهاموا بها في فج وجه ووجهة ويعلم ما قد كان بالأمس والذي يكون غداً أو كائن بعد برهة ويخبر بالأمر المغيب مثل ما يخبر عن ما كان منك بحضرة ويعلم ما مفهوم معنى معبر لسامعة عنه بوحي النبوة وما الوحي إلا خلع نفس قوية ملابس أحساس على العقل غطت وأنى لها نحو المحيط بذاتها على عالم العقل الذي عنه شبت وإدراك ما يلقى إليها هناك من إشارات رمز للعقول دقيقة وأفهام أفهام النفوس لطائف ال معاني التي ذاتها قد تهيت وما أطرب الأرواح منا لدى الفنا سوى نغمات أدركتها قديمة وذلك أن النفس قبل اتصالها بتدبيرها الجسم الذي قد تولت وعى سمعها من طيب ألحان نغمة ينغمها الأفلاك أعظم لذة إذا أقبلت أجرامها بأصكاكها يرجعها في قطعها كل ذروة وشذت لبعد العهد عنها فلم تكن تذكرها إلا بتجديد نغمة فلما أحست بالسماع بمثلها تذكرت العهد القديم فحنت وحاولت التجريد عن عالم الفنا إلى العالم الباقي الذي عنه شذت فجاذبها الجسم الزمام وأقبلت تجاذب فاهتزت لذاك برقصة ولا شك في أن العقول محيلة ال سامع والأبصار للحس رنت فإن لم يكن في عالم العقل ما يرى ويسمع كانت تلك غير مفيدة وذلك تعطيل وليس بحكمة يعطلها عماله قد أعدت وقد يطرب الدولاب عند حنينه فكيف حنين النغمة الفلكية وناهيك أن الطفل عند بكائه يغني فيغشاه سكينة سكتة ويذهل عما كان فيه من الأذى وتبدو لنا منه مخايل طربة ولولا إدكار النفس منه لدى الغنى عهوداً قديمات لها ما استلذت وقد تطرب العجماء عند استماعها ال غناء وتنسى عنده كل غمة وإلا فما بال المطي إذا ونت عن السير هيجت في الفلاة بحدوة فتصغي بالحادي بأسماعها كما يكون استماع العاقل المتنصت وتوسع مد الخطو حتى كأنها سفائن بحر مقلعات بلجة ويرتاح بعض الطير عند سماعه تجاوب أوتار إذا هي خشت وما ذاك إلا أن أفلاكها على مراكزها لما استدارت فعنت فصارت بحكم الطبع تشتاق ما به يخصصها من دون كل مصوت فلا تحسب الأشياء مهملة كما توهم أصحاب العقول الضعيفة وللحوت بل للدود في العود بل لما سوى ذاك أفلاك عليها أديرت وفيها لها آفاق جو فسيحة عليها نراها نحن غير فسيحة فما خص نوع لا يتم سواه من مراكز أفلاك وأوضاع هيئة وكل له عقل يسدده إلى مقاصد أفعال وترك شديدة وما النحل في أوضاعها لبيوتها مسدسة من حكمة بخيلة وقد يعجز المرء المهندس وضعها بآلاته الحكمية الهندسية وجعل لعاب العنكبوت لصيده ال ذباب شباكاً ليس إلا لخبرة ويفهم بعض الذر مقصود بعضه بقوة إدراك لنفس زكية وحسبك ألف النوع بالنوع شاهد بمعرفة في طبعه مستحثة فإن ازدواج الشكل بالشكل مشعر بقوة تمييز وصحة فطرة ولو لم يكن ألا تفاهمها إذا تناغت بأصوات لها أعجمية لكان لنا فيه دليل يدلنا على أن ذا لا عن نفوس بليدة فمن ظن شيئاً غير هذا فإنه لتقصيره عن فكرة مستقيمة وقد شهد الذكر الحكيم بأنها مسبحة والذكر أعظم حجة وهل يصدق التسبيح من غير عاقل ولكن عيون الجهل غير بصيرة تأمل صلاة الشمس عند وقوفها لدى الظهر في وسط السماء بخشية وإثباتها وقت الزوال بركعة وإتمامها عند الغروب بسجدة كذا جملة الأفلاك راكعة بما جرت سجدة للَه في كل طرفة وما الذي أعمى عيون قلوبهم ونورك فيهم مستطير الأشعة لقد عظمت تلك الرزية موقعاً لدى كل ذي عقل سليم وجلت أرى كل ذي سكر سيصحو من الهوى سواي فصحوي فيك علة سكرتي فما اتفقت لي مذ عرفتك خلوة بنفسي إلا همت فيك بجلوة ولا عرضت لي في دجى الفكر هجمة فأغفيت إلا فزت فيك بيقظة ولا استغرقتني في المحاسن بهتة فثارت بحسن غير حسنك بهتتي ولا سنحت في باطن القلب خشية فكانت لشيء غير هجرك خشيتي ولا خضعت نفسي لأمر ترومه فكانت لشيء غير وصالك خضعتي ولا استقبلتني من جنابك نفحة أسرت حديثاً عنك إلا وسرت وأصغي إلى تحصيله في مسامع ال مشاعر من كل منبت شعرة وأحسست في نفسي بلطف دبيب ما سقطت من محيا الحب لما تمشت وهل شارب كأساً من الحب جاهل بما أحدثت في عقله حين دبت فقد حقق الدعوى القياس وأين من كثافة جسم الخمر لطف المحبة إذا غبت عني كنت عندك حاضراً ومن عجب أن غيبتي فيك حضرتي فيا با طناً ألقاه في كل ظاهر ويا أولا ما زال آخر فكرتي تشابه إعلاني وسري ومشهدي وغيبي وستري في هواك وشهرتي تجمع الأضداد في ولم يكن بمستغرب لي في الهوى كل بدعة فنوعي في شخصي لأني نتيجة لشكل قياس عن ضروب عقيمة ملأت جهاتي الست منك فأنت لي محيط وأيضاً أنت مركز نقطتي فصرت إذا وجهت وجهي مصلياً فرايض أوقاتي فنفسي كعبتي فصار صيامي لي ونسكي وطاعتي ونحري وتعريفي وحجي وعمرتي وحولي طوافي واجب وخلاله اس تلامي لركني من مناسك حجتي وذكري وتسبيحي وحمدي وقربتي لنفسي وتقديسي وصفو سيرتي ولو هم مني خاطر بالتفاتة لم كان لي إلا ألي تلفتي ولو لم أود الفرض مني ألي لم يصح بوجه لي ولم تبر ذمتي وكنت على أني أوحد ظاهراً ففي باطني قد دنت بالثنوية كذا من يكن قد صح عقد وداده ولم يتهم يوماً بسقم عقيدة وينفي اتصال النفس بالعقل واقفاً على حس ما في عالم الحس أبلت فإن قهرت فيه قوى الجسم ألحقت بعالمها مملوءة بالمسرة وتبقى كما قد جاء تهوى وليتها هوت ما هوت ثم ارعوت واستقرت ولكنها تبقى بنيران حسرة ال بعاد تقاسي ضيق أغلال كرية مذبذبة لا عالم العقل أدركت ولا عالم الأجسام فيه تبقت فترجع إلى أحدى الحنين حنينها إلى عالم العقل الذي عنه صدت وهيهات أن يطوي لسير حنينها إلي الذي قد حال من بعد شقة وأنى لها والحس قد حال بينها وبين حماه أن تفوز بنظرة إذا ذكرته هز هامس طائف من الشوق لو هز الجبال لهدت وما ذاك بالمدني إليه ولا الذي إذا لم يكن يدني فربح بوقفة أسى كلما قيل انقضت منه لوعة أعيدت بأخرى مثلها مستحثة تزول الجبال الشم وهي مقيمة على حالة منكوسة مستمرة وذلك أمر نسأل اللَه عصمة منجية منه ومن كل حيرة ألم يك فيما نال آدم عبرة ومتعظ للعاقل المتثبت على قربه من ربه واصطفائه ومنحته إياه أعظم منحة وإبعاده من بعد ذاك وصده وتجريعه إياه أعظم غصة ولم يأت ذنباً عامداً غير أنه بأول حكم اللَه طالب رخصة فأخطأ في التأويل جهلاً فحطمه إلى الأرض من أعلى الجنان المنيفة ولم يخف ما لا قى إذا انحط هابطاً إلى الأرض من هول الأمور العظيمة وما زال يدعو اللَه سراً وجهرةً وحاول منه العفو عنه بتوبة وكيف بمن يأتي ذنوباً كثيرةً ويقضي وما وافى بتوبة مخبت وكم جاهل لم يزدجر الذي جرى على آدم من فعله كل خزية لقد شمل الخير الوجود بأسره فما كان من نشر فذاك لندرة ولم يكن المقصود بالذات إنما أتى بطريق الضمن والتبعية ألم أن الغيث خير وأنه ليحصل منه وكف بعض الأكنة وإن لهيب النار المثوب محرق ويحصل منه نضج كل معيشة فقد يتبع الخير الكثير الذي نرى لنا فيهما شر يسير المضرة ولو روعي الضر الذي فيهما لنا ولم يخلقنا لاختل نظم الخليقة وكان هلاك الحرث والنسل عاجلاً وذاك بلا شك خراب البسيطة ولم يك إلا عالم الأمر وحده ولم يخف ما في ذاك من نقص خلقة وفي الحشرات الساقطات منافع يحيط بها أهل العقول السليمة ولو لم تكن ما عاش من نوعنا امرؤ لفضل بخارات الهيولي الردية فمن ذلك الفضل الردي تكونت وفي مدخل الأوساخ في الأرض حلت وغودر ما نلقيه منا غذاؤنا لصفو الهوى من شوب كل أذية لتنتعش الأرواح منا بطيبة ويصفو لنا ورد الحياة الهنية وقد ركب الأجسام منا وكل ما تركب منحل ولو بعد برهة وألبس منا كل جزء بحيز لأركاننا الذاتية العنصرية وما جمعنا بعد افتراق بمعجز وهل آخر يخلو عن الأولية وإن معاد الشيء بعد انعدامه لأسهل من إنشاء إنشاء بدأة ومطلع شمس النفس من مشرق الخلا سيطلعها من مغرب العدمية سبحان من يحيى بقدرته الذي يميت كما أحياه أول مرة
343
joy
8,285
الحَظُّ قَد أَوفى وَأَوفى بِالمَنَنِ وَعَلى دَوامِ الأُنسِ حالَفَنا الزَمَنُ وَلِآلِ مِزراحي الأَكارِمُ بِالهَنا مَنَّ الإِلَهُ وَبِالمُنى القَلب اِطمَأَنُ بِقِرانِ جاكَ بَدرِ هالَةِ قَومِهِ وَمُتَيلَدَةَ شَمسِ الضُحى ذاتَ الفِطَنُ وَبَدا السُرورُ لَمّا اِهتَدى الكَريمُ تَفَضُّلاً بِمُتَيلَدَةٍ ذاتَ البَها جاكَ اِقتَرَنُ وَالحَظُّ كُلُّ الحَظِّ أَن أَولاهُمو بِمَحاسِنَ الأَلطافِ مِن بَعدِ الوَهَنِ فَحَباهُم وَلِنَعمَ هِيَ مِن مِنَّةِ بِشِفائِهِ مِمّا يورِثُ لِلشَجَنِ وَالبِشرُ قالَ مُهَلِّلاً وَمُؤَرِّخاً بِشِفاكَ جاكَ الحَظُّ قورِنَ بِالمِنَنِ
7
joy
765
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ وَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُ أَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُ رُوَيداً أَتَدري مَن أَراكَ تُخادِعُ وَياجامِعَ الدُنيا لِغَيرِ بَلاغِهِ سَتَترُكُها فَانظُر لِمَن أَنتَ جامِعُ فَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَت لَهُم بَينَ أَطباقِ التُرابِ مَضاجِعُ لَوَ أَنَّ ذَوي الأَبصارِ يَرعونَ كُلَّ ما يَرَونَ لَما جَفَّت لِعَينٍ مَدامِعُ طَغى الناسُ مِن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ فَقَد دَرَسَت بَعدَ النَبِيِّ الشَرائِعُ وَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةً وَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُ وَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّما يُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُ فَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُ وَما يَعرِفُ الشَبعانُ مَن هُوَ جائِعُ وَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُ وَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُ وَلِلَّهِ في الدُنيا أَعاجيبُ جَمَّةً تَدُلُّ عَلى تَدبيرِهِ وَبَدائيعُ وَلِلَّهِ أَسرارُ الأُمورِ وَإِن جَرَت بِها ظاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُ وَلِلَّهِ أَحكامُ القَضاءِ بِعِلمِهِ أَلا فَهوَ مُعطٍ مَن يَشاءُ وَمانِعُ إِذا ضَنَّ مَن تَرجو عَلَيكَ بِنَفعِهِ فَدَعهُ فَإِنَّ الرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ وَمَن كانَتِ الدُنيا هَواهُ وَهَمَّهُ سَبَتهُ المُنى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُ وَمَن عَقَلَ اِستَحيا وَأَكرَمَ نَفسَهُ وَمَن قَنِعَ استَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُ لِكُلِّ امرِئٍ رَأيانِ رَأيٌ يَكُفُّهُ عَنِ الشَيءِ أَحياناً وَرَأيٌ يُنازِعُ
17
sad
4,422
إذا كان عين الحب ما ينتج الحب فما ثَم من يهوى ولا مَن له حُبُّ فإن التباسَ الأمر في ذاك بين وقد ينتج البغضاءَ ما ينتج الحبُّ ولكنه معنى لطيفٌ محققٌ يقوم بسرِّ العبد يجهله القلبُ لأنَّ له التقليب في كلِّ حالة به فتراه حيثُ يحمله الركبُ وذو الحب لم يبرحْ مع الحب ثابتاً على كلِّ حال يرتضيها له الحب فإنْ كان في وصل فذاك مرادُه وإنْ كان في هجر فنارُ الهوى تخبو شكورٌ لما يهواه منه حبيبُه فليس له بُعدٌ وليس له قُربُ ولكنه يهوى التقرُّبَ للذي أتته به الآمالُ إذ تُسدل الحُجب فيهوى شهودَ العين في كل نظرة وما هو مستورٌ ويجهله الصَّب فلو ذاقه علماً به وعلامة له فيه لم يبرح له الأكلُ والشُّرب ولكنه بالجهلِ خابت ظنونُه فليس له فيما أفوه به شرب فيطلبه من خارج وهو ذاته وينتظر الإتيان إنْ جادتِ السُّحبُ فلا خارجٌ عني ولا فيّ داخل كذاتي من ذاتي كذا حكمه فاصبوا إليه فلا علم سوى ما ذكرته ولكنَّ صغير القومِ في بيته يحبو فلو كان يمشي في الأمور منفذاً لما كان يعميه عن إدراكه الذَّنب
15
love
6,356
هتف البحر بالعذارى فلبّ ين وجنّت أمواجه الهيمانه وتنادين ما أحبّك يا صي ف وما أجمل الهوى وزمانه وتواكبن ينثنين دلالا ويغنين للصبا ألحانه دمية عند دمية وغزال جنب ظبي ودوحة عند بانة قبلات تجسدت فاستحالت زهرات من المنى نديانه وأغاريد سلسلتها يد اللَه وأغرى بحبها إنسانه عبرت بي منهن أغنية سك رى حباها ملك الهوى سلطانه وكساها الفن الإلهي ثوبا سرق الزهر والسنا ألوانه بنت غاب تود لو يرجع الغا ب لتروى أشواقها الظمآنه عبرت بي فقلت هذا هو الفن وإلا فلن أكون لسانه ورأتني حيران منتهب العين فحي ت بالطلعة الفتّانه واستراحت على الرمال فضجّت صبوات في خاطري يقظانه كان في عينها وفي شفتي ها شهوات مخمورة لهفانه جاذبتها من لهفتي واحتراقي صرخات مجنونة سكرانه خلت قلب الوجود يرعشه الحب فيشدو أنغامه الفرحانه حين قالت والليل يتلو على الكو ن أحاديث صمته النشوانه ما تكون الحياة من غير حب قلت شيءٌ لا استطيع بيانه أنا لم أعرف الهوى في حياتي وأر اني لن أصطلى نيرانه لي قلب أخشى الهوان عليه وإباءٌ حماه قلبي وصانه قالت اسأل به خبيراً فإني ذقت في الحب عزّه وهوانه قلت من أنت قالت الجنة الحمراء واسمى إذا أردت فلانه ودنت من يدي فشبّت لهيبي وأثارت عواطفي النعسانه وأدارت علي من ثغرها الدا فىء كأسا عبدت فيه جمانه ثم قالت وصدرها بين كفيّ تناجي أناملي رمانه لك منى ما تشتهيه ولي من ك غرام تضفى عليّ حنانه قلت هذا وعد أعيش عليه وأفدّى بالعالمين مكانه وصحا الفجر فانثنت تتهادى نسمة حرة الشذا ريانه ثم حبّت بكفها وتوارت فأهاجت لخافقي أشجانه يا هواها الرهيب ماذا قضى الغيب علينا وما أخذنا أمانه لك منّى ما تشتهي يا لقلبي لو أطالت من قربها حرمانه
30
love
6,709
مَكْحُولَةُ الْحَدَقاتِ وَطْفا أَضْحَى عَلَيْها الْحُسْنُ وَقْفا سَبَقَتْ فَكُلُّ جَمِيلَةٍ تَمْشِي لَدَى ذَا السَّبْقِ خَلْفا بَهَرَتْكَ أَوّلَ مَوْقِفٍ تَرَكَتْكَ للأشْجانِ حِلْفا كَتَبَ الْجَمالُ صَحِيفَةً في خَدِّها حَرْفاً فَحَرْفا تَرْجَمْتُها فَوَجَدْتُها انْظُر إذا أَحْبَبْتَ حَتْفا بِأبِي التي فاقَتْ عَلَى أَتْرابِها حُسْناً وظَرْفا وَرَنَتْ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ شَفّاكَ يَوْمَ الْجَزْعِ شَفّا وكَأَنَّ رَجْعَ حَدِيثِها إنْ مَرّ بالْمَصْروعِ يَشْفَى نَوْعُ الطِّباقِ مِنَ الْبَدي عِ كما تَرَى خَصْراً وَرِدْفَا وأَرَى مُراعَاةَ النّظِي رِ تَمَثَّلَتْ قُرْطاً وشَنفا خُلِقَتْ كَما شَاءَ الْهَوَى وكفَاكَ هَذا الْوَصْفُ وَصْفا فاقَتْ فَمَا تَرَكَتْ لَدَى الثَّ نْيا منَ الثّنْياءَ حَرْفا كَمُلَتْ فما في حُسْنِها تَلْقَى لَدَى الرائينَ خُلْفا ككَمَالِ مَنْ حازَ الْعُلَى والحقَّ كُلّ الْمَجْدِ أَوْفَى فَرْدُ الزّمانِ مَعَارِفاً جَلَّتْ ومَعْرُوفاً وعُرْفا الْعَالِمُ النّقّادُ والنَّقَّ ابُ عَمّا كانَ أَخْفَى حَمّادُ رَاوِيَةُ الْوَقا ئِعِ كُلِّها حِفْظاً وَوَصفْا وإياسُ فَهْمِ دَقائِقٍ إنْ رُمْتَ إيضَاحاً وكَشْفا وإذا جَرَى في حَلْبةٍ الشُّ عَرَ جَرَى الشُّعراء خَلْفا لَهَفِي لفُرْقَتِنا وَهَلْ بَلَّ الْجَوَى مَنْ قَالَ لَهْفا يَا مَنْ أُسَرُّ بِقُرْبِهِ فأُنَسِّفُ الأحْزانَ نَسْفا وأَبُثُّهُ شَجْرِي فَلَمْ أَكْتُمْهُ ممّا نَابَ حَرْفا وَأَخُصُّهُ بِضَمائِري يَوْماً وَما خَصَّصْتُ إلْفا باللهِ كَيْفَ تَرَكْتَني وقَذَفْتَني بالبَيْنِ قَذْفا وحَذَفْتَ عائِدَكَ الّذي عَوَّدْتَني مِنْ قَبْلُ حَذْفا وهَجَرْتَني وضرَبْتَ دُو نَ الْوَصْلِ واللُّقياءِ سِجْفا هذا وما كَشَفَ الْوَدا عُ لَنا قِناعَ الْبَيْنِ كَشْفا إنِّي أقُولُ مَقالةً مِنْ مُنْصِفٍ ما قالَ عَسْفَا إنّ ابنَ يَحْيَى قَدْ تَكُوّ نَ في الْوَرَى لُطْفاً وظَرْفا فَلِذا رَأَيْتُ مَوَدَّتي أضْحَتْ لَهُ وعَلَيْهِ وَقْفا
30
love
1,096
أوَ لم ترَي يَدَهُ على أحشائهِ فهي الدواءُ لِمَن يموتُ بدائهِ إن كنتِ رائفةً ومُشفقَةً على مُضناكِ فابكي مرَّةً لبُكائه وتنفّسي مثلَ النَّسيمِ ونفِّسي كرَباً فأنتِ عليمةٌ بدَوائه واستقبليه كالرَّبيعِ بزهرهِ وبطيبهِ وبعشبهِ وبمائه فلعلَّ نضراً منكِ يُنضرُ قلبهُ فلطالما عَصفَت رياحُ شقائه لطفت عواطفُهُ فذابَ تلطُّفاً ولطافةُ الرحمنِ في شُعرائه فتلطَّفي واللّطفُ فيكِ سجيَّةٌ بفَتى دعاهُ الحبُّ من شُهدائه إن البلاءَ من المحبَّةِ أصلُهُ فبلاءُ آدمَ كانَ من حوّائه عَجَباً أبردكِ زرقةً وتموجاً من موجةٍ في البحر يومَ صفائه أم في الظلامِ البدرُ ألبسَ أختَهُ بُرداً جميلاً من برودِ سمائه
10
sad
5,320
شهود الهوى منى علي عذول سهاد ودمع سافح ونحول وجسم محاه السقم لولا قميصه بدا شبح كالظل كاد يزول كساني الهوى بعد التعزز ذلة وكل عزيز للغرام ذليل لقد كان لي قلب عزوف عن الهوى وعن كلما فيه عليه دليل فعنت له من جانب السجف نظرة لشمس ضحها في القلوب أفول يصول الهوى منها ببيض صقيلة يجردها ظبي أغن كحيل فراح بها سكران من خمرة الهوى تقومه العذال وهو يميل وما ذاق طعم العيش إلا متيم ببيض ظبا تلك الظباء قتيل احبتنا طال الفراق فهل لنا إلى الوصل من بعد الفراق وصول نأيتم فما وفي الصداقة حقها سوى دمع عيني والصديق قتيل فخدى بحمد الله بالدمع مخصب ولكن ربع الاصطبار محيل فمن لي بذى وجد كوجدي مساعد أقول بشجو مرة ويقول متى أسقه كاسا من الدمع مترعا سقاني به حتى نبل غليل تحن إلى ارض الحصيب جوانحي كما حن أيام الفصال فصيل وإن نسمت ريح الجنوب اعترضتها أسائل عنكم والدموع تسيل وما ضر لو حملتموها رسالة إلي وهل مثل النسيم رسول لقد نزحت دار لو شاء أحمد لقربها شدا غدا ورحيل فقد ضم نحو الملك ملكا وقد سطا ودانت حزون جمة وسهول وقاد إلى القواد جردا كماتها شباب تعادى فوقها وكهول محاهم بها محو المداد فاصبحوا حديثا وشرحاً للحديث يطول وشد على مور الطريق وقاده بأمواجه فانقاد وهو ذليل ولم يبق للعلياء والمجد مطلب يدور على تحصيله ويجول ولا خلفه من للظبا فيه رغبة ولا من له نفس بهن تسيل ما ثم إلا غافق وعبيده وسهب والا اربد وزعول ومن ليس ترضاه السيوف طعامها سيوفك لا يهدى لهن هزيل عصافير إن تقبض عليهم تموتوا وإن تطرح فالأمر فيه جميل وحسبهم رعب به قد تفطرت قلوب وكادت أن تزول عقول تقودك العلياء بالله كلما وصلت مكانا إليه سبيل ويعجبها منك الشهامة والسطا فتحلف ما كل الرجال فحول ويأخذها عجب وتيه فتزدرى سواك وتوليك الثنا فتطيل لك الغرة القعساء والهمة التي مداها على سقف السماء يطول يتيه ثرى تمشى بنعليك فوقه ويسحب للعليا عليه ذيول فلا زلت ترقى ذروة المجد قابضا على الحمد فردا ما لديك رسيل
33
love
1,998
مَفازَة ٌهيَ .. نَطويها وتَطوينا جِدِّي خُطى فَلَقَد جَدَّ السُّرى فينا لا غابَة ُالشَّوكِ أثرَتْها عَرائِشُنا ؟ وَلا الهَجيرَة ُأغْنَتْها سَواقينا ؟ ولا السَّوافي ، وقَد أدمَتْ مَحاجِرَنا ألوى بَها ما لَوَيْنا مِن سَوافينا ؟ كأنَّنا لم نُطامِنْ مِن شَوامِخِنا وَلا أذ َبْنا حَشانا في تَحاشينا وَلا الرِّجامَ حَرَثناها ؟..ولا دَمُنا رَوَّى ؟..وَلا زَرَعَتْ شَيئا ًأيادينا ؟! جِدِّي خُطى إنَّنا حَرَّى جَوانِحُنا حَرَّى مَواطِؤنا ، حَرَّى مَهاوينا لَقَد تَحَمَّلْتِنا جَرحى نَمُجُّ دَما ً تَحَمَّلينا غِضابا ًمَستَفَزِّينا ! تَحَمَّلينا وَفَرْط ُالغَيْظِ يَهرُسُنا هََرْسَ الرَّحى ، وَمَهيضُ الجُرح ِيُطغِينا تَحَمَّلينا فَإنَّ الصَّبْرَ يَلفُظُنا وَإنَّ ألْفَ دُجىً سُودا ً تُنادينا وَإنَّ مَجْمَرَة ً شَعْوا تَرَصَّدُنا وَإنَّنا نَحوَها تَسعى سَواعِينا ! جِدِّي خُطى..إنَّ هذا الدَّرْبَ أوعَرُه ُ غُيَيْمَة ٌوَعَشَيْبٌ يُورِثُ اللينا ! كَم مِن خَضيل ٍتَوَسَّدنا ، وَمُنبَجِس ٍ ماءً غَشِينا هُ حتى كادَ يُغوينا وَكَم مُظِلٍّ تَفَيَّأ نا عَرائِشَه ُ لَم نَدْر ِأنَّا تَفَيَّأنا ثَعابينا حَتَّى تَدَلَّتْ عَلَينا كلُّ مُفْرِعَة ٍ بِألفِ أرْقَط َ مِلْءَ النَّابِ يُصْمينا فَعادَ يَمضَغ ُمِن جَنْبَيهِ جائِعُنا وَيَكتَسي دَمَه ُالمُهْراقَ عارينا لَقَد زَهِدْنا فَيا أحشاءَنا انخَسِفي حَدَّ الظهورِ، وَيا أشباحَ ماضينا شُدِّي على كلِّ عِرْق ٍمِن جَوارِحِنا حَتَّى تَحُزَّ الشَّرايينُ الشَّرايينا حَتَّى نَعودَ ولا وَهْمٌ يؤرِّ قُنا وَلا سَرابٌ عَلى البَلوَى يُمَنِّينا ! جِدِّي دَؤوبُ فَكََم مِن واحَة ٍحَفَرَتْ لَونَ الظِّلال ِعلى أهدابِ سارينا ! إنَّا نُذِرْنا لِهذا الرَّمل ِ، نَمضَغُهُ حينا ً، وَيَمضَغ ُمِن آماقِنا حينا نُشوَى علَيهِ ، فَيَسقينا على ظَمَأٍ جَمرا ً، وَتَسقيهِ مِدرارا ًدَوامينا وَنَلتَقي والرِّياح الهُوج تَصفَعُنا فَما تُُشابِكُ أهدابا ً مَآ قينا ! قَد يَقرَبُ الظِّلَّ حَدَّ اللَّمْس ِمُجْهَدُنا وَيَجْرَعُ الماءَ حَدَّ الحَلْق ِظامينا وَقَد يَمُرُّ بِنا دَهْرٌ وَلَيسَ يَرى ظِلا ً وَلَو لِجَناح ِالطَّيْر ِرائينا وَيَمَّحي ظِلُّنا مِن فَرْطِ ما التَصَقَتْ بِهامِنا الشَّمسُ نُدْنيها وَتُدنينا ! جِدِّي حَمُولُ ، فَما أشقى أخا سَفَر ٍ لِلشَّمس ِيَمشي لَها والظِّلَّ والطِّينا ! لَقَد بَذ َرْنا سَناها في مَحاجِرِنا وَقَد سَجَرْنا لَظاها في مَحانينا وَقَد زَحَمْنا لَها أمضى قَوافِلِنا فَأرقَلَتْ .. وَحَدا بالنَّاس ِحادينا وَلَم نَزَلْ ما استَوى طِفْلٌ على قَدَم ٍ إلاّ لِيَدرِجَ في أعقابِ تا لينا ! يا خالَ عَوفٍ رَعا كَ اللهُ حَيثُ سَرَتْ بِكَ الخُطى ، وَسَقى شَوقُ المُحِبِّينا وَرَفَّ حَولَكَ أنْدى ما بِأضلُعِنا إنْ كا نَ فَضْلُ نَدِيٍّ في مَطاوينا وَقَبَّلَتْ فَمَكَ المِعطاءَ نازِعَة ٌ مِن الحَنين ِبِنا تَطغى فَتَشجينا إنَّا لَيَحظى هُنا مَن عََنكَ يَسألُنا بِسائِل ٍعَنكَ ما غَصَّتْ نَوادينا ! بِمُرتَج ٍ نَفْثَة ً حَرَّى تُسَعِّرُنا وَمُرتََج ٍ نَثَّة ً رَيَّا تُهَدِّينا فَلا حُرِمنا هَديرا ًمِنكَ يُزْبِدُنا ولا عَدِمنا نَميرا ًمنكَ يَسقينا وَلا عَدَتْكَ ، وإنْ شَحَّتْ ، نَسائِمُنا وَلا جََفَتْكَ ، وإنْ جَفَّتْ ، غَوادينا يا خالَ عَوفٍ وَفينا مِنكَ مَأثَرَة ٌ أنَّا تَجاوَبُ والبَلوى قَوافينا نَرى التِماع َالمِدى قَبْلَ انفِلاتَتِها فَيَحْضُنُ الجُرْحَ قَبْلَ الطَّعْن ِفادينا وَنَسمَعُ الآهَة َالخَرساءَ ما انفَرَجَتْ عَنها الشِّفاهُ فَتَشجينا ، وَتُورينا يا خا لَ عَوفٍ شَدَدْنا كلَّ جارِحَة ٍ فينا بِمُستَقتِل ٍ يَدمى وََيُدمينا بِمُثْْخَن ٍمُستَميتٍ نَحْوَ قِمَّتِه يَسعى فَيَهوي قَرابينا ً قَرابينا يُذيبُ في كلِّ يَوم ٍ مِن حُشا شَتِه ِ حتى يَكادَ .. وَيَعلو صَوتُ ناعينا ! يا خا لَ عَوفٍ ألا أ ُنْبيكََ ما خَبَأتْ لَنا المَقاديرُ مِمَّا كُنتَ تُنْبينا أ ُنْبيكَ أنَّا بِعَين ٍنِصْفِ مُغمَضَة ٍ نَغفو،وبالكَفِّ فَوقَ الكَفِّ تَطمينا وَما بِنا رَهْبَة ٌ، لكنَّ أفْرُخَنا لا يأ لَفونَ الأفاعي في مآوينا فَنحنُ نُسْلِمُهُم كَفَّا ً، وَنُسْلِمُ لِلأ نيابِ كَفَّا ً.. فَنَلويها ، وَتَلوينا وَنَكتمُ الآهَ عُمْقَ الجُرح ِنَدفُنُها لِنَحفَظ َ الزُّغُبَ الغافينَ غافينا ! أ ُنْبيكَ أنَّا ، وَإنْ قُصَّتْ قَوادِمُنا لم نَألُ نَشهَقُ ما اسْطاعَتْ خَوافينا وأنَّنا كَيفَما هَبََّتْ مُزَعزِعة ً هُوجُ الرِّياح ِتَها وَتْ عَن مَراقينا فَلَم تَمِلْ بِجَناح ٍمِن شَواهِقِنا وَلا التَوَتْ وَمَجاريها مَجارينا ! يا خالَ عَوفٍ وَما حُزَّتْ كَما وَهِمُوا أعناقُنا .. لا ولا جُزَّتْ نَواصِينا إنَّا ضِخامٌ كما تَهوى ، عَمالِقَة ٌ كَما عَهِدْ تَ ، مُخيفاتٌ عَوادينا سُودٌ تَعاوَرُها البُؤسَى فَتَسجُرُها كَما تَعاوَرَت الرِّيحُ البَراكينا ! إنَّا امتُحِنَّا بِأيام ٍ بِنا امتُحِنَتْ تَعْدو عَلَينا ، وَتَشكو مِن تَغاضِينا ! لا صَيفُها كانَ ذا زَرع ٍ فَيُطعِمُنا ولا شِتاها بِذي ضَرْع ٍفَيُرْوينا ولا عَرَفْنا بِها طَلا ً يُباكِرُنا وَلا وَجَدْ نا بِها ظِلا ً يُغادينا بَلَى ، رُزِقْنا جَراد ا ًفي مَراتِعِنا نَرُبُّه ُ بِحَصادٍ مِن مآ سينا وَحُرْقَة ًقَرِحَتْ أنْدى جَوانِحِنا مِنْ لَفْحِها ..وَفَراغا ًمِلْءَ أيدينا وَلَهْفَة ًلِقُطَيْراتِ النَّدى جَمَعَتْ لُهاثَ سبْعينَ جيلا ًمِن أضاحينا ! يا خالَ عَوفٍ وَقَد ضاقَتْ مَذاهِبُنا وانداحَت الأرضُ أغوارا ًأفانينا تُطِلُّ منها ذ ُنابَى ما لَها عَدَ دٌ يُحْصَى ، وأنيابُ أغوال ٍمَلايينا لَم نَألُ نَرصُدُها دَهْرا ًوَتَرصُدُنا نَدنُو وَتَدنُو،وَنُحْصيها وَتُحْصينا حَتَّى تَبَيَّنَ مِنَّا ما تُحاذِرُه ُ في حين ِأسفَرَ مِنها ما يُجَرِّينا وَلَم نَزَلْ نَتَمَلا َّها مُرَوَّعَة ً وَلَم تَزَلْ تَتَمَلا َّها مُريعينا وَإنَّنا ، لَو أرَدْ نا أن نُطاحِنَها دُ رْ نا عََلَيْها بِأ ضْراس ٍطَواحينا لكِنَّنا كَرَما ًمِنَّا نَرى سَبَبَا ً لِلخَيْر ِأنْ يَتَرَوَّى سَهْمُ رامينا !
66
sad
3,046
حتّى مَتَى يا قلبُ لا تَستفيقْ حَسْبُكَ قد حُمِّلتَ مالا تُطيقْ أضنَاكَ إشفاقُكَ من غَدرِهمْ وما عَسى يُجدي حِذَارُ الشَّفِيقْ إن أخْلَفُوا عَهدَك أو بدَّلُوا فكُن بِحُسْن الصَّبرِ عنهُم خَليقْ واعزِم عَلى سُلوانِهِم عَزْمةً تَثْنِيكَ بعد الرِّقِّ حُرّاً طليقْ لا تَبكِهِم إن نَزَحَتْ دارُهُمْ واهجرْهُمُ هجرَ الخَلِيِّ المُفيقْ لن تعدَمَ الأَعواضَ عنهُم ولاَ في الأرضِ إن أنتَ ترحَّلتَ ضِيقْ دَعْ ذا فما الناسُ سواءٌ ولا يلْقَى الفتَى في كلِّ أرضٍ صَديقْ وهبكَ تلقى عِوضاً عنهُمُ أراجعٌ عصرُ الشبابِ الأَنيقْ عَلِقتُهم حينَ رداءُ الصِّبَا ضَافٍ وغُصني ذُو اعتدالٍ ورِيقْ حتى إذا أُشرِبَ قَلبي لهُمْ حُبّا جَرى في الجسمِ جَرْيَ الرَّحيقْ ألتِمِسُ الأعواضَ عنهُم َلقَد أتيتُ ما ليسَ بمثلي يَليقْ أرُوعُهم بالعَتْب مُستصلِحا وتحتَ ذاك العَتبِ قَلبٌ شَفيق يرعَى لهم ما ضيَّعُوا إِنَّهُ بِهمْ على ما كانَ منهُم رَفيقْ
13
sad
2,849
أَتاني وَدوني بَطنُ غولٍ وَدُونَهُ عِمادُ الشَبا مِن عينِ شَمسٍ فعابِدُ نَعيُّ اِبنِ ليلى فاِتَّبَعتُ مُصيبَةً وَقَد ضِقتُ ذَرعاً والتَجَلُّدُ آيدُ وَكِدتُ وَقَد سالَت مِنَ العينِ عَبرَةٌ سَها عانِدٌ مِنها وَأَسبَلَ عانِدُ قَذيتُ بِها وَالعينُ سهوٌ دمُوعُها وَعُوّارُها في باطِنِ الجَفنِ زائدُ فَإِن تُرِكَت لِلكُحلِ لَم يَترُكِ البُكا وَتَشرى إِذا ما حَثَحَثَتها المَراوِدُ أَموتُ أَسىً يَومَ الرِجامِ وَإِنَّني يَقينًا لرَهنٌ بالَّذي أَنا كائِدُ ذَكَرتُ لَيلى والسَماحَةَ بَعدَما جَرى بينَنا مورُ النَقا المُتَطارِدُ وَحالَ السَفا بَيني وَبينَكَ وَالعِدى وَرَهنُ السَفا غَمرُ النَقِيَةِ ماجِدُ حَلَفتُ يَمينًا بالَّذي وَجَبَت لَهُ جُنوبُ الهدايا وَالجِباهُ السَّواجِدُ لَنِعمَ ذوو الأَضيافِ يَغشونَ بابَهُ إِذا هَبَّ أَرياحُ الشِّتاءِ الصَوارِدُ إِذا اِستَغشَتِ الأَجوافُ أَجلادُ شَتوَةٍ وَأَصبَحَ يَحمومٌ بِهِ الثَلجُ جامِدُ
11
sad
5,284
وَظَبيٌ مَن شَرى مِنهُ وِصالاً بِنَقدِ خُضوعِهِ أَمِنَ الخَسارَه كَأَنَّ الصُدغَ فَوقَ الخَدِّ مِنهُ بَنَفسَجَةٌ تَعانَقَ جُلَّنارَه سَقاني جامَةً مُزِجَت فَكانَت فَواقِعُها كَطَلٍّ في بِهارَه فَصارَ العَيشُ حُلواً في لَهاتي كَأَنّي لَم أَذُق مِنهُ مَرارَه
4
love
4,992
لا تكثرن ملامة العشاقِ فكفاهم بالوجد والأشواقِ إن البلاء يطاق غير مضاعَفٍ فإذا تضاعف كان غير مطاق أتلومهم للنفع أم لتزيدهم باللوم إقلاقا على إقلاق ما للذي أضحى يلوم ذوي الهوى أمسى صريع مواقع الأحداق أنى يعنف كل معنوف به يَثني يديه على حشا خفّاق تهدي الحمامة والغراب لقلبه شجواً بساق تارة وبغاق ويشوقه برق السحاب وإنما يعنى ببرق المبسم البرّاق متصعداً زفراته متحدّراً عبراته أبداً قريح مآقي لم يُسقَ فوه من الثغور شفاءه فلوجنتيه من المدامع ساقي يبكي الشجيُّ بعبرةٍ مهراقةٍ بل بالدماء على دم مهراق تضحي أحبته تُوَلَّى سفحه عند الفراق وعند كل تلاقي يجزونه طول الجفاء بأنه لم يخلُ من شعَفٍ مدرِّ فُواق شهد الوفاء وكل شيء صادقٍ أن الجزاء هناك غير وفاق أصغت إلى العشاق أذني مرةً ومن الجميل تعاطفُ العشاق فشكا الشجِيُّ من الخلي ملامة وشكى الوفي تلون المذّاق فدع المحب من الملامة إنها بئس الدواء لموجع مقلاق لا تطفئنَّ جوى بلوم إنه كالريح تغري النار بالإحراق وأرى رقى العذال غير نوافع لا سيَّما لمتيَّم مشتاق ما للمحب إذا تفاقم داؤه غير الحبيب يزوره من راقي أخذ الإله لنا بثأر قلوبنا من مصميات للقلوب رشاق رقت مياه وجوههن لناظر وقلوبهن عليه غير رقاق هيف القدود إذا نهضن لملعب وإذا مشين صوادق الإيناق حرنت بهن روادفٌ ممكورة ومتونهن الغيد في إعناق يهززن أغصاناً تباعد بالجنى وتروق بالإثمار والإيراق ومن البلية منظر ذو فتنة نائي المنافع شاعف الإيناق ومن العجائب أن سمحنا للهوى بدمائنا وبخلن بالأرياق مُزنٌ يُمِطنَ الريَّ عن أفواهنا ويَجُدن للأبصار بالإبراق صيد حرمناه على إغراقنا في النزع والحرمان في الإغراق وأما ومن لو شاء ما خلق الهوى ولما ابتلى أصحابه بفراق ما من مزيد من بلية عاشق وندى وخير في أبي إسحاق لله إبراهيم واحد عصره ما أشبه الأخلاق بالأعراق أضحت فضائله تؤمُّ به العلا وكأنهن إلى السماء مراقي لصفحتُ عن دهري به وذنوبُهُ قد أوبقته أشدَّ ما إيباق ملك له فطن دقاقٌ في العلا تركته والأخلاق غير دقاق يستعبد الأحرار إلا أنه يستعبد الأحرار بالإعتاق ومتى أصابك منه رقُّ صنيعةٍ فكطوق زين لا كغُلِّ وثاق يا رُبَّ أسرى للخطوب أصابَهم منه بإعتاق وباسترقاق ولما تعمد رقهم لكنه لا بد للمعروف من أرباق والرق في الإعتاق حكم للعلا حكمت به والأسر في الإطلاق رق الصنائع في الرقاب وأسرها ما منهما وأبيك إلا باقي يا من يقبل كف كل ممخرق هذا ابن أحمد غير ذي مخراق قبل أنامله فلسن أناملاً لكنهن مفاتح الأرزاق حظيت وفازت من أنامل سيّدٍ نفع المسود فساد باستحقاق نفحاتُهُ مُلكٌ وفي تأميله روح القلوب ومسكة الأرماق وإلى ابن أحمد أرقلت بي ناقتي في كل أغبر قاتم الأعماق جبت الخروق بكل خرق ماجد إن الخروق مسالك الأخراق نأتمُّ أروعَ نهتدي بجبينه والله ضارب قبة ورواق كالبدر تمَّ وكللته سعودُه لا زال شانئه هلال محاق قالت سعودي يوم فزت بقربه قسماً لفزت بأنفس الأعلاق حر تذكره الخطوب خَلاقةً في الحال تنسي الحرَّ كل خلاق يلقي الرجال ثناؤه وعطاؤه بذكاء رائحة وطيب مذاق خرق يعم ولا يخص بفضله لكنه كالغيث في الإطباق عفَّت مدائحه وعف فما ترى منكوحةً إلا بخير صداق ألفيتُ عاذله يروض سماحه ليعوق منه وليس بالمُنعاق شكراً بني حواء إن أخاكم من خير ما رزقت يد الرزاق أضحى ابن أحمد ساح ماء سماحه فيه وماء شبابه الغيداق وأُمِدَّ من ماء الحياء بثالثٍ صافي القرارة رائق الرقراق لله أمواه هناك ثلاثةٌ تُغذى بهنَّ مكارم الأخلاق أوفى بأعلى رتبة وتواضعت آلاؤه فأحطن بالأعناق كالشمس في كبد السماء محلها وشعاعها في سائر الآفاق بل كالسماء وكل ما زينت به وكأرضها في قربه من لاقي يا من يسائل من له بكفائه من للسماء وأرضها بطباق آسى هناتٍ مستشارُ خليفة كافي شآمٍ مستماحُ عراق ما زال مشترك القِرى في دهره بين الطوارق منه والطرّاق فقِرىً لطارقةٍ يحل نطاقها من بعد ما شُدَّت أشد نطاق وقرى يليه لطارق طلب القرى فجرى له بالعين والأوراق قسم الزمان على ضياء ساطع وندى كمعروف السماء بُعاق من لمحة بمشورة لمملَّكٍ أو نفحة بجدىً لذي إملاق فله إذا الأيام أشبه خيرها يومُ الضعيفة صُبِّحت بطلاق يوم كيوم الصحو في إشراقه وغد كيوم الغيث في الإغداق لا بل كلا يوميه يصبح فائزاً بمحامد الإغداق والإشراق يا قرب مستقياته لوروده يا بعد أغوار هناك عماق قل للإمام إذ اجتباه لأمره ظفرت يداك بفاتق رتاق مفتاح رأي حين يغلق بابه مغلاق شر أيما مغلاق متوقد الحركات تحسب أمره لمعان برق أو حفيف بُراق فإذا تفرد للخطوب بفكره فله سكينة حيةٍ مطراق وإذا التقى أمر الوزير وأمره سدّا طريق الحادث المنباق شهد الخليفة إذ أعانا بأسه أن النصال تعان بالأفواق إني رأيتك يا ابن أحمد سيداً فينا بحق واجب وحقاق لاحظت رفدك عند إرفاد الورى فرأيته كاليمِّ عند سواقي جادوا وجدت فأحدقت بثمادهم غمرات بحرك أيّما إحداق فتزاجروا عن غيِّهم وتصارحوا نصحاً جلا الشبهات بعد ملاق ورأيت رأيك بين آراء العدا كالسيف بين جماجم أفلاق كادوا وكدت فأزهقت ما دبَّروا إحدى هناتك أيما إزهاق أرهقتهم قدر البوار بقوة وهبت لرأيك أوشك الإرهاق ما للدهاة لدى محالك موئلٌ لا في سلالمهم ولا الأنفاق أنت الذي كبح المكائد كيده حتى ركضن دوامي الأشداق لله درك من مضرٍّ مرفقٍ متألِّهِ الإضرار والإرفاق كم ظِلِّ يومٍ ممطرٍ لك مصعقٍ متحمد الإمطار والإصعاق لبست محاسنك المحامد إنها نظرت فلم تر غيرها من واقي خذها شروداً في البلاد مقيمة سمراً لذي سمرٍ وزادَ رفاق أنت الذي ما قال فيه مقرظ قولاً فأسلمه بلا مصداق أنت الذي للوعد منه وعنده سبق وللإنجاز وشكُ لحاق من ذا يعد الحمد غيرك مغنماً ويرى المواهب أفضل الإنفاق من ذا يعد النفل فرضاً واجباً أو يجعل الميعاد كالميثاق يفديك من يُثني عليه صديقه بعبوس كبر وابتسام نفاق يا من يجود لدى السؤال بطرفه ولدى النوال بأحسن الإطراق يا من صفت لي في ذراه شرائعي حتى تركت تتبع الأرزاق أضحى المديح يساق نحوك إنه يلفى ببابك نافق الأسواق فالبَسه ما لبس الحمام حليَّه في الأيك من وشح ومن أطواق وعمرت ما عمرت مكارمك التي تبلى ثياب الدهر وهي بواقي واسلم أبا إسحاق لابس غبطة وعِداك للإبعاد والإسحاق
102
love
4,168
يا غصُناً وَجنَتُهُ زهرةٌ وشعره المسبَلُ أوراقُهُ يثمرُ رماناً على صدره تجنيه بالألحاظ عُشَّاقُه
2
love
3,754
أَقْوتْ معاهدُهُمْ وشطَّ الوادي فبقيتُ مقتولاً وشَطَّ الوادي وسكرتُ من خمرِ الفراقِ ورقّصَتْ عَيني الدموعَ على غناءِ الحادِي فَصبابتي جدُّ وصَوبُ مَدامعي جُودٌ وصُفرةُ لونِ وجهيَ جادي أسعى لأسعدَ بالوصالِ وحقَّ لي إنَّ السعادةَ في وصالِ سُعادِ قالت وقد فتّشتُ عنها كلَّ من لاقيتُهُ من حاضرٍ أو بادِ أنا في فؤادكَ فارْمِ لحظّكَ نَحْوه تَرَني فقلتُ لها فأينّ فُؤادي لم أدرِ من أيِّ الثلاثةِ أشْتكي ولقد عددتُ فأصغِ للأعدادِ ومن لحظها السيّافِ أَم من قدها الرمَاحِ أم من صُدغها الزَّرّادِ ولكَمْ تمنِّيتُ الفراقَ مُغالطاً واحتلتُ في استثمارِ غَرسِ ودادي وطمعتُ منها في الوصالِ لأنّها تَبني الأمورَ على خلافِ مُرادي هي مَن علمتُ وليسَ لي من بعدها إلاّ مُراسلةُ الحَمام الشّادي يَبكي فأسعدهُ وصدقُ عنايتي بسُعادَ تَحملُني على الإسعاد في ليلةٍ من هَجرِها شَتَويّةٍ مَمْدودةٍ مَخْضوبةٍ بمدادِ عقمت بميلادِ الصباحِ وإنّها في الامتداد كليلةُ الميلادِ ما الرأيُ إلاّ أنْ أثيرَ ركائبي مزمومةً مشدودةَ الأقتادِ من كلِّ مشرفةٍ كهيكلِ راهبٍ تصف النجاء بمرسنٍ مُنقادِ ضرغمِ عرِّيسٍ وحُوتِ مَخاضةٍ وعُقابِ مَرقبةِ وحيّةِ وادِ نقشَتْ بحيثُ تناقلتْ أخفافَها صورُ الأهلّة من نعالِ جيادِ أَرمي بها البيداء تَفْرقُ جنّها فيها وتَرميني إلى الآمادِ حتى تُنيخَ بروضَة مَرْهومة كمُرادها دَمَثاً وخصبَ مُرادِ فحصَ النسيمُ ترابَها فانشقَّ عن نهرٍ كتنسيمِ الرحيقِ بَرَادِ وخّلا الذبابُ بأيكها غَرِداً على أعوادِها كالمُطربِ العَوّاد وتَرعرعتْ فيها أُطَيفالُ الكَلا مُمتْكّةً ضرعَ الغَمامِ الغادي ونَضا سرابيلَ المذلّة جارها واجتابَ غرّاً سابغَ الأبرادِ هيَ حضرةُ الشيخِ العميد ولم تَزلْ شربَ العطاشِ ومسرحَ الورّاد
25
sad
2,216
كم استغاث السقامُ من سقمي في ليلةٍ لم أنَم ولم أُنِمِ ما زلتُ أبكي والليلُ مُعتكِرٌ حتّى بكت لي حنادسُ الظُّلَمِ لا تنصحوني فإنني كَلِفٌ أرى نصيحي بعين مُتَّهِمِ لم أرَ مثلَ الهوى له نِقَمٌ يذاق منها حلاوةُ النِّعَمِ
4
sad
9,276
أبو الثناء شهابُ الدِّين ما بَلَغَتْ عقائلُ المالِ إلاَّ من مواهِبه قضى على المال بالإِنفاق نائله فقلتُ يا فوزَ راجيه وطالبه وكلَّما رُحْتُ أستسقي سحائبه سُقيتُ عذباً نميراً من سحائبه مستعذب الجود يجني الشّهد سائله كما يَسوغ ويُستحلى لشاربه سيف الشَّريعة ماضي الحدّ منصلت فهل ظفِرْتَ بأمضى من مضاربه وهل سَمِعتَ بفضلٍ عُدَّ في زمنٍ ولم يكن آخذاً منه بغاربه يا دَرَّ دَرُّ زمانٍ من غرائبه إنْ كانَ أغربَ شيءٍ في غرائبه قد عزَّ جانبه العالي وبزَّ عُلًى فالعِزُّ أجمعُ والعليا بجانبه ولاح للفَلَكِ الأَعلى مناقبه فَعَدَّها وهي أبهى من كواكبه يا من يُحَدِّثُ عن العلم يسنده حدِّثْ عن البحر وارْوِ من عجائبه
10
joy
5,697
أخي فداك الروح يا حبيبي ويافعاً كالفنن الرطيب ذكراك في الشروق والغروب لا تمحى من قلبيَ العجيب يا عبقري الألم المذاب في ذكريات البرح والعذاب لو كنت تدري يا حبيبي ما بي بي لهفة الحبيب للحبيب أخي مثال الطهر والنقاء وقاهر الطبيعة الخرساء وفانياً في اللَه والسماء وزاهداً في العالم الرحيب أخي حبيب الروح والفؤاد واديك في الحياة غير وادي وميسم التقوى عليك بادي وقسمات الناسك الغريب يا كوثر الشؤون والشجون وسلسبيل السحر والفتون تاللَه لو تعلم ما حنيني والقلب في الخفوق والوجيب يا زائري في عالم الأحلام وحاجبي في السقم والآلام ومصدر الشعور والالهام وساعدي في يومي العصيب يا سامي الخلال والخصال أخوك في دنياه كالخيال يذوب في السقام والهزال كما تذوب الشمس في المغيب اخي السجين هذي الحياة برح وآلام وذكريات وهذه الاحياء والأموات سيان في المجيء والذهوب أرنو إلى شخصك لا أراكا معي فأشتاق إلى مرآكا أحن يا صبحي إلى ذكراكا وقلبي الملتاع في لهيب وانتشيك في الرؤى خيالاً ولا أني أعلل الأمالا يا زهر أحلام المنى تعالا وناجِ آمالي من قريب أخي ارى في روحك الجميل وجسمك المحطم العليل لوناً من السهوم والذعول وفكرة في عالم الغيوب أخي السجين المرتجى سلاماً يخفّف الالام والاسقاما طوباك اذ تعانق الاحلاما خلواً من الآثام والذنوب
24
love
5,682
أسير هواك لا يرجو سراحا ولا يلتذّ بعد لماك راحا وقد طال المطال فليت شعري أيحسن أن يقول الناس باحا وما سلّمت مذ حرّمت وصلي فكيف تحرم النظر المباحا بروحي فاتر الألحاظ أحوى بكسر جفونه مزج المزاحا يصول على الفؤاد بها صحاحاً ويثخن كسرها قلبي جراحا
5
love
2,585
شادنٌ قد وفى فأسكر روحاً هو في صحوه يفوق السكارى لو سمعنا شداه كان حبابا من رحيق أو زفرةً من عذارى شادنٌ تعشق الأسود لماه إن تجلّى فأضرم القلب نارا يتغنّى بالشعر شعرى شجيّا فيصير الظلام عندي نهارا ثروة من عواطف وشجون لو رآها اليهود باتوا سهارى عبقريّ الجمال خدّا وثغراً وجبيناً ولفتة وعذارا كدت أنسى هواي يوم هواه إن خمر الجمال ينسى العقارا راعه أن يكون وحي صباه وحيَ روح يستلهم الأقدارا قلت فيه القصيد فنّا وسحرا أنا بالشعر أسحر الأقمارا يا غزالاً وفى فعطّر بيتي وأدار الكؤوس ثم أدارا أنت من أنت آه أنت جمال من جمال في دلّه لا يجارى إن تكن أنت أوحد الناس حسنا فأنا الشاعر الذي لا يبارى جمرات الحياة في نار قلبي صيرت دمع مقلتي أنهارا لست أدرى متى يكون التلاقى بعد يومٍ جنيت فيه الثمارا صال قلبي صال وأنت لا تسمع يا أيها المختال قل لي متى ترجع أبيت أشكو إلى الأقدار ما صنعت لواحظ من غزال كاد يصميني همس التليفون إن جاد الحبيب به في هدأة الليل يشجيني فيرضيني إن ليلى طال طال ليلى طال يا سائلا ما الحال أنت أنت الحال إني لأهصر روحي ثم أعصره لكي أطير إلى أجواء حلوان يومٌ مضى وضمير الروح يوهمني بأن يكون لنا في الحب يومان الحلو في مرّه بالشعر أبهرهُ فيغتدى وهو في المرين حلوان لا ترج يا ملكا يعنو الجمال له أنى سألجم يوم الغدر شيطاني إن الذين بوحي الحب قد خضعوا قد استباحوا بوحي الحسن عصياني أكاد أفضحهم والحب يرحمهم إني لأرحم أحبابي بكتماني قالوا المعادي هواهم قلت لا عجبٌ إن المعادي فيها بعض خلّاني
27
sad
6,907
قالَ لي معشوقُ قلبي أيها الصبُّ النحيلُ ليَ شعرٌ قدْ حكاني بتجافٍ مستطيلُ
2
love
805
ما المنايا إلاَّ المَطَايا وما فَرَّ قَ شَيءٌ تفريقها الأَحْبابا ظلَّ حاديهُمُ يَسُوقُ بِقَلْبي ويُرِي أَنّهُ يَسُوقُ الرِّكابا
2
sad
8,974
إليك ما يقطع للسعله من أصلها فوراً بلا مهله وما به تعظم نفس الفتى جتى يرى الملك له كله فلا يرى من قبله مثله ولا يرى من بعده مثله لا سيما الفاضل إن نالها أبدت له حينئذ فضله وهكذا العاقل إن مسها ردت له من خالف عقله لا بد ان يضحى بها مائساً بين رياض لابساً حله محدثاً يخبر عما مضى وعن تمرلنك ومن قبله ثم يرى برقوق في خيله يهز متن الرمح للحمله وينظر الهند وأشجاره ويشهد السند ومن حله وحوله الأرض يسقى بها زروع أرض النيل من دجله
10
joy
5,541
أنذرَتْني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدا دونها ينهَدُ لي بالشَّرِّ نَهْدَا غَيرةً أن تسمعَ الشَّربَ تُغنِّي باسمها في الشِّعر والأظعانَ تُحدَى قلت يا لَلحبِّ من ظبيٍ رخيم صدتُه فاهتجتُ ذؤباناً وأُسْدا ما على قومِكِ أن صار لهم أحدُ الأحرار من أجلكِ عبدا وعلى ذي نظرةٍ غائرةٍ بعثتْ سُقماً إلى القلب تعدَّى قَتلتْ حين أصابت خطأً وقِصاصُ القتلِ للقاتلِ عمدا أتُراني طائعاً أضرمتُها حُرَقاً تأكلُ أضلاعي ووجدا سبّبتْ لي فيكِ أضغانَ العدا نظرةٌ أرسلتُها تطلبُ ودّا وعلى ما صفحوا أو نَقموا ما أرى لي منكِ يا ظبيةُ بُدَّا أَجتلى البدرَ فلا أنساكِ وجهاً وأرى الغصنَ فلا أسلاكِ قدّا فإذا هبَّتْ صَبَا أرضكمُ حَملتْ تُربَ الغضا باناً ورَندا لامَ في نجدٍ وما استنصحتهُ بابليٌّ لا أراه اللّه نجدا لو تصدَّى رشأُ السَّفحِ له لم يلُم فيه ولو جارَ وصدّا يصلُ الحولُ على العهد وما أَنكرَ التَّذكارُ من قلبِيَ عهدا أفَيروَى عندكم ذو غُلّةٍ عدِمَ الظَّلْمَ فما يشربُ بَرْدا رُدَّ لي يوماً على كاظمةٍ إن قضى اللّه لأمرٍ فات ردّا وحماني من زمانٍ خابطٍ أبداً في عَطَني شَلّاً وطردا كلَّما أبصر لي تامكةً كدَّها أو ردّها عظماً وجِلدا يصطفي الأكرمَ فالأكرمَ من نُخَبي أنفسَ ما كنتُ مُعِدّا كلّما شُدّتْ بظهري هَجمةٌ ركب الشرَّ لها ركضاً وشدّا واقعاً في كلّ مَن كثّرني بيدٍ خرقاءَ أو أصبحتُ فردا أُكلَةَ الصُّعلوكِ لا أُسنِدُ ظهراً في الملمّاتِ ولا أَشتَدُّ عَضْدا غاب أنصاري فمن شاء اتقاني حذَر الإثمِ ومن شاء تعدَّى شَقِيتْ من بعدهم نفسي وهم أيّ برجٍ نزلوه كان سعدا قل لأملاكٍ نأَى عنّي بهم ناقلُ الأقمار قُرباً ثُمَّ بُعدا يا سيوفي يوم لا أملِك عزّاً وعيوني يوم لا أُورَدُ عِدَّا وشبابي إن دنوتم كان غَضَّاً وإذا رحتم مع البين استُرِدَّا عجباً لي كيف أبقى بعدكم غير أن قد خُلِقَ الإنسان جَلْدا غلبَ الشوقُ فما أحمِلُ صبراً وجفا الناسُ فما أسألُ رِفدا أنا من أغراسكم فانتصروا لي قبل أن تهشِمَني الأيام حصدا يا رسولي ومتى تَبلُغْ فقلْ خيرَ ما حُمِّل مأمونٌ فأدَّى يا كمالَ الملكِ يا أكرمَ مَن يمَّمَتْه ظُعُنُ الآمالِ تُحدَى يا شهاباً كلَّما قال العدا كاد يخبو زاده الرحمنُ وقدا يا حساماً كلَّما ثلّمه ال ضربُ راق العينَ إرهافاً وحَدَّا ما براك اللّهُ إلا آيةً فَتن الناسَ بها غَيَّاً ورُشْدا وثَبَاتُ الليثِ إن أُنكِر في شَدَّةٍ كان مع الأخرى أشَدَّا كلّما عاند فيها حاسدٌ ظهرتْ باهرةً مَن يتحدّى ولَكَمْ أنشرتَ إعجازاً بها من فِعالٍ طُوِيتْ لحداً فلحدا وبخيلٍ خاملٍ أعديتَه كرماً نال به الحمدَ ومجدا وزليقٍ منتَهى شاهقةٍ حيثُ لا يصعَد إلا مَن تردَّى طَأْمنَ الجوُّ لها وانحدرت قُلل الأجبال حتى كنّ وُهْدا حَرَصَ الكوكبُ أن يطلُعَها فهوَى عنها وما سدّ مَسدَّا وإذا الكيدُ مشَى يَسْمُتُها طامعاً عاد وقد خاب وأكدى خفَّ من خطوك فيها ناهضٌ لم يسرْ في التيه إلا سار قصدا يأخذ المجلسَ من ذِروتِها مالكاً تدبيرَها حَلّاً وعَقْدا طرتَ فيها والعدا واقعةٌ تأكل الأيدي لها غيظاً وحِقدا يُلعَنُ الناسُ على عجزهمُ وتُحيَّا بالمساعي وتُفَدَّى فَرَّعَت للمجد منكم دوحةٌ كنتَ من أنضرها عُوداً وأندَى تربةٌ بورك في صَلصالها أنجبَتكم والداً طاب ووُلْدا طينةٌ أعجِبْ بها مجبولةٌ أخرجتْ سَلْمى وثَهْلانَ وأُحْدا يا عيونَ الدهرِ لا زالتْ بكم قَذِياتٍ أعينُ الحسّاد رُمدا وتقاضَى الملكُ عنكم بسيوفٍ منذ سُلَّتْ لم تكن تشتاقُ غَمدا كلَّما سُونِد منكم بأخيهِ صارمٌ صَمَّمَ أمضىَ وأَحَدَّا وبَقِيتم لبقايا كَرمٍ بكُمُ يُلْحَمُ في الناس ويُسدَى لم تكن لولاكُمُ أرماقُها أثراً يَخفَى ولا عيناً تَبدَّى يا نجومِي لا يَرُعْنِي منكُمُ غائرٌ باخَ ولا حَيدانُ ندَّا نوِّروا لي واسرجوا في طُرُقي أقطعِ الأرضَ بكم جَمْزاً ووَخْدا أَجمع الحصباء في مدحكُمُ بلساني وأعدُّ الرمل عَدّا وكما أَرْغمتُ من قبلُ بكم آنُفاً آبِيةً أجدعُ بَعْدا أبداً أنصُبُ نفسي دونكم عَلَماً فرْداً وخَصَّاماً ألدَّا غير أني منك يا بحرَ الندى أشتكي حظّي فقد خاب وأكدَى عادةٌ تُمنَعُ أو تُقطَع بتَّاً وحقوقٌ وَجبتْ تُهملُ جِدَّا ووعودٌ يجمحُ المطلُ بها أن يرَى ميقاتُها عندك حدَّا بعد أن قد كنتَ أحفاهم وفاءً لي وأوفاهم لما أسلفتَ عهدا حاش للسُّحبِ التي عُوِّدتُها منك أن يَروى بها الناسُ وأصدَى نفثةٌ من مذكِرٍ لم يألُ في ال صبر للحاجةِ والأوطارِ جهدا بعث النيروزُ يستعجلكم سائلاً في الوعد أن يُجعلَ نقدا وهُوَ اليومُ الذي من بعده سوف تُفْنون مدى الأيام مدّا فاقبلوه شافعاً وارضوا به زائراً عنِّيَ بالشعرِ ووفدا أنتُمُ أكرمُ من يُهدَى له والقوافي خيرُ ما يُحبَى ويُهدَى
70
love
1,305
فرغْتُ منهُ حامداً مصلياً مسلما يا ربُّ فارحمْ مَنْ على كاتبِهِ ترحَّما
2
sad
6,758
يا جنَّةَ الحسن حرُّ الصيفِ أمحلَكِ وقامةَ الغصنِ ضمُّ الطيفِ أنحلكِ الدهرُ قبلَ اشتِفاءِ النفسِ رَحَّلني حتى إذا عدتُ أرجو الوصلَ رحَّلك أكحّلتكِ التي ربّتكِ ناعمةً أَم الغزالُ الذي رَبَّيتِ كحّلك أرخي النقابَ فنعمايَ الحنينُ إلى ذَيَّالِكَ الفلكِ البادي من الحَلك الحبُّ ما كان إيثاراً وتفديةً يهنئكِ إن شحَّ لي دَمعي وسَحَّ لك
5
love
5,393
أظنُّك تبتغى حلَبَ الثغورِ ولو عُوِّضْتَ بالماء النميرِ وتطلبُ من حَمامِ الأيك لحنا يَهيج بلابلَ القلب الذَّكورِ
2
love
6,166
ما زِلتُ بَينَ الوَرى حَيران ذا كلف مغرى بذي همة أَشكو له لَهفى حَتّى اِنتَهى بِي جَواد العَزم منتدبا نَحو امرىء لاحَ بَدرا في ذرى الشَّرفِ مَددت كَفى فلما اِن رَأى حُزني نادى بهمته أَقبَل وَلا تخف دامَت مَعاليه كَم أَروى بِراحَتِهِ ظَمآن همّ فَولى همه وَنَفى بِه رَأَيت ضِياء العرف منتَشِرا مِن بَعد ما قلت مِصباح السَخاء طَفى أَحيى الهدى فيهِ زالَ الرَدى وَبِهِ عادَ النَدى بَعد أَن أَشفى عَلى التَلف شَفيت يا نَفس من لُقياه فَاعتَصِمي بِهِ وَمن غرس اِنعاماتِه اِقتَطفي اِن شِئت درّا فَغوصي فيه وَاغتَنِمي درّا وَاِلّا فَهذا البَحر فَاغتَرِفي رَمى عداه بِسَهم من علاه وَما اخطى فهم بَين ذي شَكوى وَمُعتَرِف اِذا رَأَيتُم مَحياه البَديع بَدا لا تَعجبوا اِنَّما كل المَلاحة في مَولى بِراحته كفّ الاذى وَكفى لِلَّهِ كف كَفى من جاءه وَكَفى يا نَفس ان رُمت حصنا تَأمنين بِهِ ها أَنتِ في غرفات المُكرمات قِفي وَلا تَقولي رِياض الجود قَد محلت أَو كَوكَب المَجدِ وَلى نوره وَخَفى زالَ العَناولي البشرى بِرُؤيَة من لَولا حماه لما كانَ اِنقَضى أَسفى يا مَن يَرومُ مقاما جَلّ عن شبه شاهد بِعَيك ما مِنهُ صَفا وَصف رَوَت يَداهُ حَديث الجودِ عَن عَطا بمسند صح عن بشر وَعن خلف مَحا بِسطوَتِهِ كل المَكارِه عَن راجيه فَهوَ من الاسواء في كَنف صرفت همة آمالي اِلَيه فَما أَخطَأت في السعى وَالآمال لَم تَقِف رَفَعتُ شَكوايَ أَرجو درّ نصرته وَطالِب الدرّ لا يغتَرّ بِالصَدف دَنَوت أَسعى لِآوي منك في حرم يا كَعبَة بسواه الطرف لم يَطف أَدامَكَ اللَهُ في عز وَعافِيَة ممتعا بسرور غير مُنصرِف من لي سِواكَ وَفي كُل الامور تَرى أَنتَ الملىء وَفي بَذل العُهود وفي عَجِبتُ مِن حاسِد في الجَوّ مُستَرِق رَأى علاكَ وَولى غير منخطف زَينت بكر مَديحي فيكَ فَهي اذن خود تحف ضُحى من أَحسن التحف اِن رُمتُه أَرخن ند زَكا وَغَلا أَو جندُه أَرخن كم فاضِل حنفى يَخسا جُهول أَطالَ اللوم فيهِ فَما مَدحي لَهُ سرف بَل ذاكَ الثَمَن شرفى ان كنت أَكمه عن أَنوارِ طَلعَتِه دَعني فَما ضَرّ شهدا ذوق مُنحَرِف ما كل من أَعطى الحُكم اِستَقام بِه حَكم وَلا كُل من يرجى وَفاه يَفي هبات راحَته مذ أرخوه لها هدا بَدا فبه زالَ الرَدى وَخَفى
29
love
5,415
قلبي سلا عنه برغم الهوى وبات خلوا من جوى الحب من بعد ما كان به مغرما مغرى حليف النوح والندب وإنما في صده حكمةٌ في غايةِ اللطف من الرب رأى فؤادي تائها في الهوى فمن بالسلوى على قلبي وبعد عندي من غرامي له بقيةٌ جلت عن الخطب غنى بها شجوا حمام اللوى ومال عطف الغصن الرطب فلا تكن في مريةٍ إن دعا يوماً ولبى في الهوى لبى فنجدة السلوان مهزومةٌ إن رجع الوجد بلا حرب
8
love
8,715
قدمتَ قدوم البدر بيتَ سُعُودِهِ وأمرُك عالٍ صاعدٌ كصعودِهِ لبستَ سناه واعتليتَ اعتلاءه ونأمل أن تحظى بمثل خلودِهِ وأقبَلت بحراً زاخراً في مُدُوده على متنِ بحرٍ زاخرٍ في مدودِهِ وأُقسمُ بالمُعْلِيكَ قدراً ورتبةً لجَودُكَ بالمعروف أضعافُ جودِهِ وما رفدُك المحمودُ من رفْد رافدٍ تُعَدُّ عيوبٌ جمَّةٌ في رفُودِهِ تذوبُ رفودُ البحر بعد جمودها ومالَكَ رفدٌ ذاب بعد جمودِهِ وأنت متى جُزْتَ الحدود نفعتنا وكم ضرَّ بحرٌ جاز أدنى حُدودِهِ وما زلت في كل الأمور تبزُّهُ بما يعجز الحُسَّابَ ضبطُ عقودِهِ وقد عرفَ البحرُ الذي أنا عارفٌ فطأطأ من طغْيانه ومُرُوده وأضحى ذَلولاً ظهرُه إذ ركبته لمجدٍ يبيد الدهْرُ قبل بُيُودِهِ ومن أجلك استكسى الشَّمَال برودَهُ وأقبل مزفُوفاً بها في بُرُودِهِ ولولاك لاستكسى الجنوبَ سلاحَهُ فكان ورودُ الحرب دون ورودِهِ ولكن رأى سعدَ الكواكب فوقه فسار وديعاً سيرُه كركُودِهِ فهنَّأك اللّه السلامةَ قادماً برغم مُعادِي حَظِّكم وحَسُودِهِ فهنَّأك اللّه الكرامةَ خافضاً وفي كلِّ حالٍ يا ابن مجدٍ وعودِهِ وبعد فإنِّي المرءُ أجديتُ قاعداً ولم يجدِ قبلي قاعدٌ بقعودِهِ وما ذاك إلا أنَّ أرْوَعَ ما جداً وَفَى لي بعهدٍ من كريم عهودِهِ على أنَّ عَتْبا منه حَوَّلَ حالتي لبعض عُنُودي لا لبعض عُنُودِهِ وكان مَحَلِّي في النجود بفضله فبدَّلني أغوارَهُ من نجودِهِ فهل قائل عني له متوسّلٌ بلين سجاياه ومجد جُدُودِهِ لعبدك حقٌّ بالتَّحَرُّم واجبٌ أبى لك طيبُ الخِيم لؤمَ جحودِهِ وفي جيده طوقٌ لنعماك لازِبٌ أبى ربُّه إلا قيامَ شهودِهِ وأنت الذي يأبى انحلال عقوده وإن كان لا يأبى انحلال حُقُودِهِ فَجَدِّدْ له نعمى بعفوٍ ونائلٍ فما زلتَ أعْنَى سَيِّدٍ بمسودِهِ وبشرى من البِشْرِ الجميل فلم يزل يبشّر بالصبْح انبلاجُ عمودِهِ خَصصتُ وأَثنى بالعموم ولم أكن كصاحب نومٍ هبَّ بعد هجودِهِ ولكنَّني بدَّأتُ أبلَجَ لم أزل أقاتل أسباب الردى بجنودِهِ بقيتم بني وهبٍ برغم عدوكم وشدة بلواه وطول سهودِهِ ولا برحت بيضُ الأيادي عليكُمُ ومنكمْ مدى بيض الزمان وسودِهِ دُفِعْتُمْ إلى مُلكٍ كثيرٍ سدُودُه فعادت فُتوح الملك ضِعْفَيْ سُدودِهِ بكيْدٍ لكم قد زايلته غُمُوده يؤيِّدُهُ كيْدٌ لكم في غمودِهِ وألفيتُمُ المرْعى كثيراً أُسُودُهُ فأَنصفتُمُ خِرْفانه من أسودِهِ ولم يركم أمرٌ طلبتُمْ صلاحه تَكأَّدَكم ما دونه من كَئُودِهِ فأعرض عنّا كلُّ شرٍ بوجهه وأقبل وجه الخير بعد صدودِهِ فزاد مُصَلِّينا بكم في رُكُوعه زاد مصلينا بكم في سجودِهِ ألا لا عدمنا طِبَّكُمْ وشفاءه فقد بردت أحشاؤنا بِبَرُودِهِ ولا عدم العرفُ الذي تصنعونه مِداداً نُفُودُ البحر قبل نفودِهِ إليكُمْ رأى الراجي مَشَدَّ قُتُودِهِ وفيكم رأى الساري محطَّ قُتُودِهِ أتاكم ولم يشفعْ فلقَّاه طَوْلُكُمْ نسيئاتِ ما رَجَّاه قبل نُقُودِهِ وقد كان تأميلُ النفوس مُقَيَّداً فأطلقتُمُ تأميلَها من قيودِهِ
40
joy
8,789
سأنشُرُ أوصافَ المُهدَّب مادحاً كوَصْفِ نزيلِ المحْل آلَ المُهَلّبِ فلم تَرعَيْني مثْلَه ابنَ أكارمٍ ولا كأبيهِ كنتُ شاهْدتُ من أب هُما عَوَّداني في قديمٍ وحادثٍ من الدّهر إنْجاحاً لدى كُلّ مطْلب وقد زادَني فوق الذي كنتُ آلفاً نجيبٌ نماهُ للعلا خيرُ مُنْجِب ولابنِ أبي البدْرِ اجتمعْنَ فضائلٌ جَعلْنَ رجائي فيه غيرَ مُخيّب شَمائلُ طَلْقِِ الوجهِ أبيضَ ماجدٍ من القومِ من يَحلُلْ بِواديه يُخْصب أخو ثقةٍ يَهتَزُّ عِطفاه للندى إذا زُرته هَزَّ الحُسامَ المُجَرَّب ولم ألْقه في الدّهرِ إلا ولِمَّتي على شعَثٍ والصِدْقُ غيرُ مكَذِّب فليت أخا ذُبيانَ يَرفَع طَرفَهُ وإن كان من تحت الصّفيح المنَصَّب إذَنْ لم يقُلْ أيُّ الرجالِ مُهَذَّبٌ لوِ اكتحَلَتْ ألحاظُهُ بالمُهَذَّب
10
joy
7,254
تبسمت بالثنايا اللؤلؤيات وغازلت بالعيون البابليات وبالنقا اذكرتني والعذيب معا مذ لاح بارق هاتيك الثنيات وأسبلت عندما مالت ذوائبها فلذّلي الشهد في تلك اللييلات والروض عبس مذ جرت غلائلها عليه بالنفحات العنبريات والثغر منها لنا اضحى مبرده يروي حديث الصحاح الجوهريات يا للرجال ألا كيف التخلص من لواحظ الظبيات العامريات من كل معسولة الترشاف تبسم عن رضاب تلك الشفاف السكريات تريك بدرا اذا ما بالعشاء بدت ان البدور لتبدو بالعشيات رشيقة عبلة الارداف لي رشقت وكم لها من فعال عنتريات اذا رنت وانثنى منها القوام فما بيض المواضي وسمر السمهريات بخيلة بالوفا اذا ابتسمت اباؤها وهبات حاتميات بيضاه كحلاء بالعشاق تفعل ما لا تفعل البيض بيض المشرفيات فيا اخيّ اذا عني نأت فعلى روحي السلام وبلغها تحياتي
13
love
8,779
تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح و نحن البحر و السفن ُ إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجنُّ فاقصد إلى قمم الاشياءِ تدركها تجري الرياح كما رادت لها السفنُ
3
joy
5,285
الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌ وَالقَطرُ مُنسَكِبٌ وَالماءُ مُضطَّرِبُ وَالرَوضُ مُبتَسِمٌ وَالزَهرُ مُنتَظِمٌ وَالشَمسُ تُسفِرُ أَحياناً وَتَنتَقِبُ وَالغَيمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُ وَالطَيرُ يَصفِرُ وَالأَوتارُ تَصطَخِبُ وَالجَوُّ هامَ كَصَبٍّ صَدَّ آلِفُهُ فَدَمعَهُ واكِفٌ تَحتَثُّهُ الكُرَبُ وَكُلُّ ناعورَةٍ في الرَوضِ قَد نَعَرَت كَغادَةٍ هَزَّها مِن سُكرِها طَرَبُ وَالوَردُ يَضحَكُ وَالمَنثورُ مُنتَشِرٌ كَأَنَّهُ جَوهَرٌ في الأَرضِ يُنتَهَبُ وَالياسَمينَ كَمِثلِ الدُرِّ تَنشُرُهُ عَلى جَواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ كَأَنَّما النَرجِسُ البَرزِيُّ حينَ بَدا عَلى الغُصونِ لُجَينٌ حَشوُهُ ذَهَبُ وَعِندَنا خَندَريسٌ في الدِنانِ لَها مِن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ عَذراءُ لَم تَسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَها وَلا تَخَطَّت بِسوءٍ نَحوِها النُوَبُ الماءُ مِن قَبلُ أَصلٌ في تَجَسُّمِها وَالشَمسُ وَالظِلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَت عَنِ الَّذي هِيَ فيهِ حينَ تَنسَكِبُ كَأَنَّها وَهيَ في كَأسِ المُديرِ لَها روحٌ وَجِسمٌ فَذا نورٌ وَذا لَهَبُ يُشَتِّتُ الهَمَّ وَالأَحزانَ مَنظَرُها عَن كُلِّ صَبٍّ بَراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ تَلوحُ إِن مَزَجَت كَالوَردِ باكِرُهُ طَلٌّ إِذا طَلَّها في كَأسِها الحَبَبُ وَعِندَنا مُسمِعٌ تَغنيكَ طَلعَتُهُ عَن شَدوِهِ وَلَهُ في نَفسِهِ أَدَبُ يَشدو فَيَنتَهِبُ الأَلبابَ مِن طَرَبٍ وَلا يُداخِلُهُ زَهوٌ وَلا عَجَبُ فَقُم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِها فَالعَيشُ مُنتَقِلٌ وَالدَهرُ مُنقَلِبُ وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَت عَنكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِ ما دامَ رَفرَفُهُ في الأَرضِ يَنسَحِبُ
20
love
8,890
يا أَنظَفَ العالَمِ في الغُسلِ مِثلُكَ لا يَغفَلُ عَن مِثلي أَما تَرى وَعدَكَ قَد دَنَّسَت حاشِيَتَيهِ كَثرَةُ المَطلِ فَاِغسِلهُ في بَعضِ قَصاري المُنى مِنكَ بِصابونٍ مِنَ البَذلِ وَطَرِّهِ في ماءِ إِنجازِهِ بِما تَأَتّى مِن نَشا الوَصلِ وَاِنشُرهُ في شَمسِ الوَفا قَبلَ أَن يَغدو الهَوى مُنقَطِعَ الحَبلِ لا تَترُكَنّي تَحتَ جُلَّ القِلى عُريانَ في بُردٍ مِنَ الذُلِّ
6
joy
3,485
لأخلعَنّ عذَارى في مَحبتَّكُمْ بِحوَلكم لا بِحولي لا ولا حِيَلي وأتركُ الكوْنَ حَتَّى لا أراهُ ولا أرى اللحوْظَ لترَكِ الترَكِ من قبَلِي الخلقُ خَلقكمُ والأمْرُ أمْركُمُ فأيُّ شيء أنا لا كُنتَ مِنْ طَلِلَ الحقّ قُلتُ وما في الكوِن غيركُم أعوذُ باللهِ منْ عِلمي ومِنْ عَمَلي ما للحِجَاب مكاَنُ فِي وجودِكُمْ إِلاَّ بِسر حروف انظُرْ إِلى الجبلِ ظهرْتُمُ فَخفِيتمْ مِنْ ظُهورِكُم أنتمُ دَللتمْ علَيْكُم لِلدّليل ولِي أنتم دَللتمْ عليكمُ منكمُ بكمْ ديمُومةً عبرَّتْ عن غَامِض الأزلِ عرفْتُمُوكم فمنْ هذا الخبِيرُ بكُمْ أنتمْ هُمُ وحياةِ الحب يا أملي كمْ ينكرُ النكر لا والعرْفُ عُرْفكُمُ وإِنما النكرّ للمخلوقُ منْ عجل بالوْهم يثبتُن والتّحقِيق يُعدمُهُ أنَّى لضعف الفرَاش الصّبرُ للشعل قدْ أحرَقْت سُبُحاتُ المجد كل حجي أقرّ بالعجزِ والاذعانِ والكسلِ
11
sad
6,200
أشقيتني فرضيت أن أشقى وملكتني فقتلتني عشقا وزعمت أنك لا تكلمني عشراً فمن لك أنني أبقى ليس الذي تبغيه من تلفي متعذراً فاستعمل الرفقا
3
love
5,834
حَدقُ الحِسانِ رَمَينَني بِتَمَلمُلِ وَأَخذنَ قَلبي في الرَعيلِ الأَوَّلِ غادَرنَني وَإِلى التَفَزُّعِ مَفزَعي وَتَرَكنَني وَعلى العويل مُعَوَّلي لَو أَنَّ ما أَلقاهُ حُمِّلَ يَذبُلاً قَد كانَ يَذبُلُ مِنهُ رُكنا يَذبُل ما زِلتُ أَرعى اللَيلَ رَعيَ مُوَكَّلٍ حَتّى رَأَيتُ نُجومَهُ يَبكينَ لي فَحَسِبتُها زَهَراتِ روضٍ ضاحِكٍ متبسِّمٍ قد أَلقِيَت في جَدوَل يَنقَضُّ لامِعُها فَتَحسَب كاتِباً قَد مَدَّ سَطراً مُذهَباً بِتَعَجُّلِ وَيَغيبُ طالِعُها كَدُرٍ قَد وَهى مِن سِلكِ غانيةٍ مَشَت بِتَدَلُّل حَتّى إِذا ما الصُبحُ أَنفذَ رَسلَهُ أَبدَت شُجونَ تفرُّقٍ وَترحُّل وَالفَجرُ من رَأدِ الضِياءِ كَأَنَّهُ سُعدى وَقد بَرَزَت لَنا بِتَبَذُّل وَمَضى الظَلامُ يَجُرُّ ذَيل عُبوسِهِ فَأَتى الضِياءُ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّل وَبَدا لَنا ترس من الذَهَبِ الَّذي لَم يُنتَزَع من مَعدنٍ بِتَعَمُّل مِرءآةُ نورٍ لَم تُشَن بِصِياغَةٍ كَلّا وَلا جُلِيَت بكفِّ الصَيقَل تَسمو إِلى كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّها تَبغي هُناكَ دِفاعَ كربٍ مُعضِل حَتّى إِذا بَلَغت إِلى حيثُ انتَهَت وَقَفت كَوَقفَةِ سائِلٍ عَن مَنزِلِ ثُمَّ انثَنَت تَبغي الحُدورَ كَأَنَّها طَيرٌ أَسَفَّ مَخافَةً من أَجدَلِ حَتّى إِذا ما اللَيلُ كرَّ بِبَأسِهِ في جَحفَلٍ قَد أَتبَعوهُ بِجَحفَل طرب الصَديقُ إِلى الصَديقِ وَأَبرِزَت كَأسُ الرَحيق وَلم يُخَف من عُذَّل فَالعودُ يُصلَحُ وَالحَناجِرُ تُجتَلى وَالدُرُّ يُخرَزُ من صُراحِ المِبزَلِ وَالعَينُ تومىءُ وَالحَواجِبُ تَنتَجي وَالعَتبُ يَظهَرُ عطنُهُ في أَنمل وَالأُذنُ تَقضي ما تُريد وَتَشتَهي مِن طِفلَةٍ مَع عودِها كَالمُطفِل اِن شِئتَ مرَّت في طَريقَة مَعبَدٍ أَو شِئتَ مَرَّت في طَريقَة زَلزِلِ أَتَغنيكَ عَن اِبداعِ بِدعَةِ حُسنِ ما وُصِلَت طَرائِقُهُ بِفنِّ المَوصِلي فَالرَوضُ بَينَ مُسَهَّمِ وَمُدَّبَّجٍ وَمُفَوَّفٍ وَمُجَزَّعٍ وَمُهَلَّل وَالطَيرُ أَلسِنَةُ الغصون وَقد شَدَت لِيَطيبَ لي شُربُ المَدام السَلسَلِ من حُمَّرٍ أَو عَندَليبٍ مُطرِبٍ أَو زُرزُرٍ أَو تَدرُجٍ أَو بُلبل فَأَخَذتُها عادِيَّةً غَيلِيَّةً تُجلى عَلَيَّ كَمِثلِ عينِ الأَشهَلِ قَد كانَ ذاكَ وَفي الصِبا مُتَنَفَّس وَالدَهرُ أَعمى لَيسَ يَعرِفُ مَعقَلي حَتّى إِذا خَطَّ المَشيبُ بِعارِضي خَطَّ الاِنابَةِ رُمتُها بِتبتُّل وَجَعَلتُ تَكفيرَ الذُنوبِ مَدائِحي في سادَةٍ آلِ النَبِيِّ المُرسَلِ في سادَةٍ حازوا المَفاخِرَ قادَةٍ وَرَقوا الفُخارَ بمقولٍ وَبمنصُل وَتَشَدُّدٍ يَومَ الوَغى وَتَشَرُّرٍ وَتَفَضُّلٍ يَومَ النَدى وَتَسَهُّلٍ وَتقدُّمٍ في العِلمِ غيرِ مُحَلَّلأٍ وَتحققٍ بِالعِلمِ غَيرِ مُحَلحَل وَعِبادَةٍ ما نالَ عَبد مِثلَها لِأَداءِ فرضٍ أَو أَداءِ تَنَفُّلِ هَل كَالوَصِيِّ مَقارِع في مَجمَعٍ هَل كَالوَصِيِّ مُنازِع في مَجفِلِ شَهَرَ الحسامَ لِحَسمِ داءٍ مُعضِلٍ وَحَمى الجُيوشَ كَمِثلِ لَيلٍ أَليَل لَمّا أَتَوا بَدراً أَتاهُ مُبادِراً يَسخو بمهجَةِ محربٍ متأَصل كَم باسِل قَد رَدَّهُ وَعَلَيهِ من دَمِهِ رِداء أَحمرٌ لَم يُصقَل كَم ضَربَةٍ من كَفِّهِ في قَرنِهِ قَد خيلَ جَريُ دِمائِها من جَدوَلِ كَم حَملَةٍ وَالى عَلى أَعدائِهِ تَرمي الجِبالَ بِوَقعِها بِتَزَلزُل هذا الجِهادُ وَما يُطيقُ بِجهده خَصم دِفاعَ وُضوحِهِ بِتَأَوُّل يا مَرحَباً اِذ ظَل يَردي مَرحباً وَالجَيش بَينَ مكبِّرٍ وَمُهَلِّل وَإِذا انثَنَيتُ إِلى العُلوم رَأَيتُهُ قَرمَ القُرومِ يَفوقُ كلَّ البُزَّل وَيَقومُ بِالتَنزيلِ وَالتَأويلِ لا تَعدوهُ نُكتَة واضِحٍ أَو مشكِل لَولا فَتاويهِ الَّتي نَجَّتهُمُ لَتَهالَكوا بِتَعَسُّفٍ وَتَجَهُّلِ لَم يَسأَلِ الأَقوامَ عَن أَمرٍ وَكم سَأَلوهُ مُدَّرعينَ ثَوبَ تَذّلُّل كانَ الرَسولُ مَدينَةً هو بابُها لَو أَثبَتَ النُصّابُ قَول المُرسَل قَد كانَ كَرّاراً فَسُمِّيَ غَيرُهُ في الوَقتِ فَرّاراً فَهَل من معدل هذي صُدورُهُمُ لِبغضِ المُصطَفى تَغلي عَلى الأَهلَيِ غَليَ المِرجَل نَصبت حقودُهُمُ حُروباً أَدرَجَت آلَ النَبِيِّ عَلى الخطوبِ النُزَّل حُلّوا وَقد عَقَدوا كَما نَكَثوا وَقد عَهَدوا فَقُل في نَكثِ باغٍ مُبطل وافوا يخبِّرُنا بِضَعفِ عُقولِهم أَنَّ المُدَبِّرَ ثَمَّ رَبَّةُ مَحمِلِ هَل صَيَّرَ اللَهُ النِساءَ أَئمةً يا أُمَّةً مِثلَ النَعامِ المُهمَلِ دَبَّت عَقارِبُهُم لِصِنوِ نَبِيِّهم فَاِغتالَهُ أَشقى الوَرى بِتَخَتُّلِ أَجروا دِماءَ أَخي النَبِيِّ محمدٍ فَلتُجرِ غَربَ دُموعِها وَلتَهمِلِ وَلتَصدُرِ اللَعناتُ غَيرَ مزالةٍ لِعِداهُ من ماضٍ وَمن مُستَقبَل لم تُشفِهِم من أَحمدٍ أَفعالُهُم بِوَصِيِّهِ الطُهرِ الزكيِّ المفضلِ فَتجرَّدوا لِبَنيهِ ثُمَّ بَناتِهِ بِعظائِمٍ فَاِسمَع حَديثَ المقتلِ مَنَعوا حسينَ الماءَ وَهو مجاهِد في كَربَلاءَ فَنُح كَنَوحِ المُعوِلِ مَنَعوهُ أَعذبَ مَنهَلٍ وَكَذا غَداً يَرِدونَ في النيرانِ أَوخَمَ منهلِ يُسقَونَ غَسلَيناً وَيُحشَرُ جَمعُهُم حشراً متيناً في العِقابِ المُجمِل أَأَيحزُّ رَأسُ ابنِ الرَسولِ وَفي الوَرى حيّ أَمامَ رِكابِهِ لم يُقتَلِ تُسبي بناتُ محمدٍ حَتّى كَأَن نَ محمداً وافى بملَّةِ هرقلِ وَبَنو السِفاحِ تَحَكَّموا في أَهلِ حَي يَ عَلى الفَلاحِ بِفُرصَةٍ وَتَعَجُّل نَكَتَ الدعيُّ ابنُ البَغِيِّ ضَواحِكاً هِيَ لِلنَبِيِّ الخَيرِ خَيرُ مُقَبَّلِ تُمضي بَنو هندٍ سُيوف الهِندِ في أَوداجِ أَولادِ النَبِيِّ وَتَعتَلي ناحَت مَلائِكَةُ السَماءِ عَلَيهُمُ وَبَكَوا وَقد سُقّوا كُؤوسَ الذُبَّل فَأَرى البكاءَ مدى الزَمانِ مُحَلَّلاً وَالضحك بَعد السبط غيرَ محلَّل قَد قلتُ لِلأَحزانِ دومي هكَذا وَتَنَزَّلي بِالقَلبِ لا تَتَرَحّلي يا شيعَةَ الهادينَ لا تَتَأَسَّفي وَثِقي بِحَبلِ اللَهِ لا تَتَعَجّلي فَغَداً تَرونَ الناصِبينَ ودارُهُم قَعرُ الجَحيمُ من الطباقِ الأَسفَلِ وَتُنَعَّمون مَع النَبِيِّ وَآلِهِ في جَنَّةِ الفردوس أَكرَم موئلِ هذي القَلائِدُ كَالخَرائِدِ تُجتَلى في وَصفِ عَلياءِ النَبِيِّ وَفي علي لقريحةٍ عَدلِيَّةٍ شيعِيَّةٍ أَزرَت بِشعرِ مُزرِّدٍ وَمُهَلهل ما شاقَها لما أَقمت وِزانَها أَن لَم تَكُن لِلأَعشَيين وَجرول رامَ ابنُ عَبّادٍ بِها قُربىً إِلى ساداتِهِ فَأَتَت بِحُسنٍ مُكمَلِ ما يُنكِر المَعنى الَّذي قَصدت لَهُ إِلّا الَّذي وافى لعدَّة أَفحُل وَعَلَيكَ يا مَكِيُّ حسن نَشيدِها حَتّى تَحوزَ كَمالَ عيشٍ مُقبِل
77
love
5,675
إذا لم تطق ذل الهوى وهوانه فدع عنك أمراً لا يقوم به الصبر وسل أن يعافيك الله الإله من الهوى إذا شئت عيشاً لا ينغِّصه الهجر
2
love
2,473
رأيتُ فلم أرَ فيما رأيتُ مصاباً كيومِ ردى الأوحدِ وعوّدنِي الرُّزءَ مرُّ الزّمانِ ومثلُ الّذِي حلّ لم أعتدِ وفارقنِي بغتةً مثلما يفارق مقبض سيفِي يدِي على حين دانَتْ له الْآبياتُ وقاد القُرومَ ولم يُقتَدِ وقد كنتُ أحسب أنّ الحِمامَ بعيدٌ عليه فلم يَبعدِ وما كان إِلا كقولِ العجولِ لمن قام وسْطَ النّدى أقعُدِ وَساعدني في بكائِي علي هِ كلُّ بعيد الأسى أصْيَدِ تَلينُ القلوبُ وفي صدرهِ أصمُّ الجوانبِ كالجَلْمدِ وَكَم ذا رَأَينا عيوناً بكي نَ عند الرّزايا بلا مُسعِدِ جَرَين فَألحقنَ عند الدّموعِ صحاحَ النّواظرِ بالأرمدِ وأعيَتْ محاسنُه أن تنالَ فإنْ حَسدَ القوم لم يَحْسُدِ وكم قعد القومُ بعد القيامِ ومذ قام بالفضلِ لم يقعدِ ومات وغادَرَه جُودُه خليَّ اليدين من العَسجدِ ولم يدّخرْ غيرَ عزِّ الرّجال وعزٍّ يبين مع الفرقَدِ وغيرَ ضِرابٍ يقطُّ الرؤوسَ إذا خَمَد الجمرُ لم يخمُدِ وطعنٍ يمزّق أُهبَ النّحورِ كمَعْمَعَةِ النّارِ بالفَرْقَدِ وكم قد شهدناه يومَ الوغى وبيضُ النّصولِ بلا أغْمُدِ يَشُلُّ الكُماةَ بصدرِ القناةِ شلَّكَ للنَّعَمِ الشُّرَّدِ وتهديهِ في الظُّلماتِ السُّيوفُ وكم ضلَّ في الرَّوْعِ من مهتدِ فتىً في المشيبِ وما كلُّ مَنْ حوى الفضلَ في الشَّعَرِ الأسودِ فيا لوعتي فيه لا تقصُرِي ويا دمعتي فيه لا تجمُدِي يا سلوتي فيه لا تقربي وإن كنت دانيةً فاِبعدِي ويا لائمي في ثناءٍ له هَجَدْتَ وعينِيَ لم تَهجُدِ فلم أرثِه وحدَه بلْ رثيتُ معالم عُرِّينَ من سُؤدَدِ وما جاد جَفنِي وقد كان لا يجودك إلّا على الأجودِ ووافقني بالوفاقِ الصّريحِ موافقةَ النّومِ للسُّهَّدِ وإنّ التناسبَ بين الرّجالِ بالوُدِّ خيرٌ من المحْتِدِ وخلّفنِي باِنتِحابٍ عليهِ يقضُّ على أضلُعي مرقدِي فإنْ عاد مضجَعِيَ العائدون خفيتُ نحولاً على العُوَّدِ فقُلْ للقنابِلِ لا تركبي وقلْ للكتائبٍ لا تحشُدِي وَقلْ للصُّلاةِ بنار الحرو بِ قد ذهبَ الموتُ بالمُوقِدِ وقلْ للصّوارمِ مسلولةً فُجِعْتُنَّ بالصّارمِ المُغمَدِ وقلْ للجيادِ يَلُكْنَ الشَّكيمَ بلا مُسرِجٍ وبلا مُلبِدِ أقمنَ فما بعده للخيولِ مقاديرُ حتَّى مع القُوَّدِ وقلْ لأنابيبِ سُمرِ الرّماحِ ثوينَ حِياماً بلا مَوْرِدِ فلا تطلعَنْ فوقكنّ النّجوم فذاك طلوعٌ بلا أسعُدِ وكيف يرِدْنَ نجيع الكُماةِ بغيرِ شديدِ القُوى أَيِّدِ وقالوا تسلَّ وكلَّ اِمرئٍ أرى ذا أسىً فبِمَنْ أقتدِي وكيف السُّلُوُّ وعندي الغرامُ يبرّح بالرّجلِ الأجلَدِ ولي أسفٌ بِاِفتقادٍ له نَفَدْتُ حنيناً ولم يَنفدِ فيا غافلاً عن طروقِ الحمامِ رَقدتَ اِغتراراً ولم يرقُدِ وَيا كادحاً جامعاً للأُلوفِ وغيرُك يأخذها من غدِ وَهَل للفَتى عَن جميعِ الغِنى سوى بلِّ أنمُلةٍ من يدِ فَبِنْ مِثلَما بان ظلُّ الغَمامِ عن طالبي سحّهِ الرُّوَّدِ وبِتْ كارهاً في بطونِ التّراب وكم سكن التُّربَ من سيّدِ ولا زال قبرك بين القبو رِ يُنضَحُ بالسَّبِلِ المُزْبدِ ويندى وإنْ جاورته القبورُ وفيهنَّ بالقاعِ غيرُ الندِي وحيَّاك ربّك عند اللّقاءِ بعفوٍ ومغفرةٍ سَرمَدِ وخصّك يومَ مَفَرِّ العبا دِ بالعَطَنِ الأفسحِ الأرغدِ
49
sad
829
مزجت مصرُ دمعها بدمائه وتهاوَت تبكيه في برحائِه لهف نفسي عليهما وهي تبكي وهو يشرى بقاءها بفنائه كبرت نفسُه الكريمة أن يح يا حياة الجريح في كبريائه فأسرّت إليه أن حطّم القي دَ وطهّر سناك من ظلمائه فأجاب النداء لبّيك يا مص ر وللصوت رجفة في دمائه وتعالى إلى السماء شهيداً جلّ هذا الشهيد في عليائه أكرموا ذكره فقد أكرم الل هُ ثراهُ بالفيض من آلائه وأريقوا الدموع طلّاً عليه وحميما يشوى على أعدائه إنه في الوجود كالفجر والنو ر وكالليل في خلود بقائه إنه في السماء والأرض روحٌ سرمديٌّ مجوهرٌ بصفائه طاف بي كالخيال تيّمه الشو قُ وكالصوت غاب في أصدائه فترامت على فمي زفراتٌ ملهماتٌ من حزنه وبكائه قلت هذا الضياء كان تراباً أودع اللَهُ فيه سرّ سمائه كيف حال التراب يا ربّ نوراً عشيَت أعين الدُنى بسنائه فتنادت خواطري إنه الزه ر الذي مات في ربيع روائه وتناجت سرائري إنه القل ب الذي خلّدته روح مضائه إن هذا الضياء ذكرى شهيدٍ طهّر اللَه قلبه بضيائه عاش في أرضه غريبا وولّى كشكاةِ الغريب في حوبائه عاش في أرضه غريبا كما عا شَ الأُلى خلّفوه من آبائه ربّ ليلٍ أفناه يزجى إلى الل ه ضراعات مسرف في دعائه قال يا ربّ هذه مصر تشكو ظلم هذا الدخيل في غاوائه رب إن الحياة موج عتِيٌّ زورق النيل في حناياه تائه نام ملّاحه فألوت به الري ح وعيّ النوتيّ عن إرسائه ربّ هذا الوجود من صنع كفي ك حرمنا من خيره وهنائه أنت جبّاره لك الحول والقو ة ميّزت صبحه من مسائه عاش قومي فيه عبيدا أذّلا ء لمستعمرٍ حياته كفَنائه فرّ من طبرُق وبئر حكيم كالنعام الشريد في بيدائه ويحه مثّل الصغار جريحا ولدى البرء ضلّ في طغوائه جنّ بالنصر فاستطار سفاها وأحلّ التقتيل في حلفائه عجب الكون من جماد وحسّ لجبانٍ زئيره كفنائه مجرم ظنّنا عبيداً لديه فهو يرجو الخنوع من أُسرائه كيف يدمى بناره من أحاطو ه بعطف الوفيّ في ضرّائه إنّها قصّة المهانة تتلى فوق أرض بلاؤُها من بلائه قصّة الإنكليز في أرض مصر وهي نبتُ التاريخ منذ ابتدائه مصر لاكنتُ من بني النيل إن عش تُ ونيل الخلود يشقى بدائه وأنا ابن الفلّاح عضّنيَ الفق رُ بنابٍ أوّاه من بلوائه وأنا العامل الشقيّ بجهلي المريضُ المحرومُ من أهوائه أنا أفنى في مصرَ جوعاً وغري يتسلّى بتبره وثرائه أنا أفنى في موطني وعدُوّي يتلهّى بخمره ونسائه لا عرفت الحياة إن عشت يوماً وعدوّي يتيه في خيلائه ولنهر الخلود في مسمَع الكو ن شكاةُ المطعونِ في أحشائه وأنا الشاعر القديرُ بفنّى أن أرُدَّ الحياة في أشلائِه يا شباب الجهاد ناداكم الني لُ فأحيوا أرواحكم بفدائه إنه النيلُ قلب مصر وأنتم يا شباب الجهاد من أبنائه أنصفوه ممّن أحلّوا دماءً حرّم اللَهُ سفكها في سمائه ولكُم في الشهيدِ أُسوَةٌ حقٍّ جلّ هذا الشهيد في عليائه
46
sad
4,876
تَفتحت أعينُ الدَراري واستيقظَت أنفسُ اللَيالي وَهينَمَت في الدَجى الأماني ورفرَفت أجنُحُ الخَيال وأَفلَتَ الحُلمُ من عِقالٍ فَطارَ يَسعى إلى الجَمالِ فَقُم بِنا يا سَميرَ نفسي نَقفُو الأماني إلى الكَمالِ قُم نتَّخِذ للمُنى جَناحاً يَطيرُ من عالَمِ الحُدود عسى نَرى في السماء دَرباً نَسيرُ فيه ولا نَعود نؤمُّ خِدرَ الرُؤى ونَحظى بما حُرِمناه في الوُجود قُم واترُكِ الجِسمَ حيثُ يَبلى فالموتُ خَيرٌ من الجُمود لي كلَّ يومٍ هَوىً جديدٌ بلا وصالٍ ولا لِقاء حَولي مِياهٌ حَلَت وساغت لكنَّ قلبي بلا ارتِواء لو رُمتُ يوماً لكنتُ أجني من ثَمَر الحُسنِ ما أشاء لكن هَوى النفس في خَيال قد لاحَ للرُوح في السَماء أحِنُّ شَوقاً إلى ديارٍ رأيتُ فيها سَنى الجَمال أُهبِطتُ منها إلى قَرارٍ أمسَت به الروحُ في اعتقال أَهِيمُ في الليلِ مثلَ أعمى جاعَ ولا يُحسِنُ السؤال يَهُزُّني في الدُجى حَنينٌ إلى الذي مرَّ من وِصال هل من سبيلٍ إلى رُجوعٍ هل من طريقٍ إلى وُصولِ تَهِيمُ نفسي ولستُ أدري بحاصلٍ أو بُمستحيلِ يا صاحِ قد حِرتُ أين أمضي والسُبلُ ضلَّت عن الضَلولِ فاستَلمشحِ البرقَ هل تراهُ فإنَّه أوَّلُ السَبيلِ انظُر فلي في البُروقِ سِرّ تَعرِفُه النفسُ في البُروقِ ألا تَرى البرقَ نارَ رَكبٍ تقدَّمونا على الطريقِ من ألفِ دَهرٍ وألفِ دُنيا سَمَوا إلى المَشرَعِ الحقيقي فسر بنا نَقتَفِي خُطاهم نَصِر إلى مَنبِتِ الشُروقِ سِر قبل أن تَحجُبَ الغَوادي عن ناظِرَينا ذُرى السماء سِر لستُ أخشى على فؤادي أن يَبقى في الأرضِ للفَناء وكيفَ ترجو اصطحابَ قلبي والنفسُ والقلبُ في عِداء إن كان لا بدَّ من فؤادٍ فلنَبقَ في الأرضِ للشَقاء إن كان لا بدَّ من فؤادٍ فقم نُفتش عن الفؤاد إن فاتنا أو نَوى استتاراً نستَهدِ بالحُزنِ والسَواد نلقاه حيثُ الجِهادُ يُفني أو حيثُ لا نفعَ في الجِهاد أوسائراً في رِكابِ ريحٍ يَهرُبُ فيها من العِباد يا نسماتٍ سَرَين ليلاً متى تَعودينَ يا نَواسِم سَلَبتِ قلبي وقد أراه يطوفُ في رَكبِك العَوالم فهل تَراه يَعودُ يوماً إليَّ أو لا يَزالُ هائم يا ويحَ قلبي وويح نفسي من صُحبةٍ لم تكن تُلائِم يا قلبُ يا طائراً صغيراً مُضطَرِباً في يدِ الحياه يا ظامئاً والدِماءُ تَجري منه لِيَروي بها سواه تعالَ نَختَر لنا طريقاً نَقفو بها الحُلمَ في سُراه تعالَ أو تنقضِي الليالي فننثني دون أن نَراه تقَرَّحَت أعيُنُ الدَراري وحَشرَجَت أنفُسُ اللَيالي وَولوَلت في الدُجى شُكوكي ورَفرَفت أجنُحُ المُحالِ واستأسَرَ الحُلمُ باختيار وطار همِّي بلا عِقالِ فعُد بنا يا سمِيرَ حُزني نقنَعُ في الأرضِ بالخَيالِ
44
love
5,324
أتاها رسولي فاسمعوا ما جرا له لقد رابني لما سمعت مقاله رأته فقالت أنت من بعض رسله فقال نعم قالت فصف لي حاله فقال كئيب القلب قالت فجسمه فقال نحيل من رآه رثا له فقالت وزدني قال أما نهاره فيبكي وأما ليله لا كرى له فلما وعت ما قال قالت قتلته وان دام هذا راح لالي ولاله ووالله ما فارقته عن ملالة ومن ذاك يمناه تمل شماله ولكن وشاة كثروا في حديثهم فبعد القوم أحرموني وصاله صدقت فيما تقول فما لها إذا حدث الواشي تسيغ محاله وأمّا منامي يوم شدوا رحالهم رأى الدمع في عيني فشد رحاله فقلت له ارجع قال اسكنت موضعي عدوي وتدعوني فما لي وماله إلى أين تدعوني ومالك مقلة تجف ولا شوق يرجىّ زواله وقلبك قلب كلما قيل قد أتى من الشوق جيش قال يأتي أنا له فعد يا رسولي نحو ليلى وقل لها فتاك على هذا الجفا لا بقا له فإن كان من خوف عليه هجرته فأكثر ما قد خفت بالهجر ناله أعيدي عليه الروح بالوصل ساعة واش بعدها ما بدا له فما زلت ألقى مثلها بعد مثلها فللّه قلبي ما أشد احتماله أسالم صرف الدهر وهو محارب وامسيى وحيدا وهو يعبي رجاله لقد أسرفت في نحس حظي حوادث تعد على الإِنسان ذنبا كما له سأطلب ثارى من زماني بأحمد من كان ذا ثأر كثأري سعى له فما أحمد ممن يضيع جاره ولكنه ممن يضيع ماله سلوا عن عطاياه خزائن ماله ولا ترحموها حين تشكو نواله فلو لم تفرغها عطاياه لم تبت تقبل أفواه الملوك نعاله به فاقتدوا يا طالبي المجد والعلا ولكن بعيد أن تنالوا مناله أخو عزمات أيد الله سعيها وذو سطوات ويل من تنضى له فتى لم يضع حزما ولا بات نادما يلاحظ عقبي الأمر لا منثنى له وقور أذا خفت حلوم ذوى النهى وقد هال خطب قلت لاشيء هاله سمعنا باخبار الملوك فلم نجد لأحمدنا ثان يكون مثاله ملوك وزنا الالف منهم بواحد فخفوا ولم نحصى بوزن خصاله تسير العطايا والمنايا أمامه لمن رام جدواه ورام نزاله هنيئاً لا سمعيل ما بلغ ابنه من الرتب العليا التي شادها له لقد طال إسمعيل فخرا بأحمد وللسحب فخرا بالحيا لا انتهى له إذا ما انتمى نحو الملوك تخاضعت نجوم السماء الزهر في افقها له نمته ملوك ستة قد تناسقوا تناسق منظوم أمنت اختلاله فأحمدهم فيما علمنا أحمد يميل مع المعروف حيث أماله وقاه اله العرش مما يخافه وأكرم مثواه وأنعم باله
35
love
2,306
يُعدّ وجِيعَ الوجد ما هيَّج البعدُ وأوجعُ منه قرب من قربهُ الصدُّ أبي الدّمعُ إلاَّ أن تَفِيض شئونه فيبدو إذا أبدته ما لم يكن يبدو وعصيانُ دمع العين غَدْرٌ بربّه إذا بان عنه الصبر واحتكم الوجدُ وما يَنْقضي عهدُ الأسى من متَّيم إذا لم يدم يوماً لمحبوبه عهد أآمرِتي بالصبر وهي تَحُدّه وعاذلتي في السُّقم وهي له جندُ كما لم تجد عيناكِ بُدّاً من الضَّنَى كذا ما لجسمي من ضنىً بهما بدّ إذا وعدت هندٌ ثَنى جودَها الوعد وإن سَمحت يوما فنائِلُهَا ثَمْد يَضيق بها خَلْخالها وسِوارُها ويَجْذِبها من خلفها كفَلٌ نَهدُ وإن هي أسرت في الدُّجى نمّ حسنُها عليها ونمّ الحَلْى والمسك والنَّدّ لها خُلُق في كلّ يوم من الجفا طريفٌ له بين الحشى حُرَق تُلْد ولم أر مثلي يكره العار خالياً ويُصْبِيه سحرُ الطرف والجيدُ والخدّ أراني إذا ما رمتُ أمراً يعوقني من الدهر والأيام عن كونه طرد وأُصبح فرداً في مرامي ومن يَرُم عظيماً يَقلّ المُسْعِدون له بَعْد كذا الشرف العُلْويّ ليس يناله من الناس إلا الفذّ في سعيه الفردُ أرى محنُ الأيام ماليّ مذ سَطَتْ يدٌ ليس يخلو من شَباها ولا زَنْد خطوبٌ وأحداثٌ إذا ما لقِينَني تفرّقن والمبيضّ منّيَ مسودّ وكم سِرتُ لا أبغي سواي مشيِّعا لقلبي ولا عزمي بغيريّ يشتدّ وأقدمتُ إلحاحاً على كلّ مَطْلب فلم ينفع الإقدامُ إذ لم يكن جَدّ وبي فُتِّحت للناس كلُّ غريبة ومُحْكَمةٍ ينشقّ منها الصَّفا الصَّلْد ومن كان ذا علم بأهل زمانه تيقّن أنّ الناس كُلَّهُمُ وَغْد وأنّهمُ لا يسترقّ حِفاظَهم وفاءٌ ولا يَفْنى لهم أبداً حقد إذا فَرِقوا أبدَوْ وداداً وذلّة وأنفسُهمْ حربٌ وألسُنُهمْ لُدُّ فلا تَرْحمِ الأعداءَ يوماً ولا تَلُمْ حسوداً فما إن يَرْتضى ضدَّه الضّدّ وإنّي ليُبقى بعض جهدي مآربي مخافَة ألاّ ينفعَ الجاهدَ الجَهْد وأزهدُ في كلّ الأنام صيانةً لقدري وأمّا في المعزّ فلا زُهْد هو الملك القَرْم الذي سبقتْ له إليّ أيادٍ ليس يُحْصَى لها عَدّ وما راح عن كسب المحامد مُقْصِراً ولو خبّأتها بين أنيابها الأُسْد عليمٌ بوجه الأمر من قبل كونه بصيرٌ بعَدْوِا الخطب من قبل أن يعدو فتىً ليس بين المال يوما وبينه ذِمامٌ إذا ما زاره الشكر والحمدُ إذا زاره وفدٌ غدا من تليده وطارفه عند الذي لم يَزُرْ رِفد سحائبُ معروفٍ لكفّيه تَنْهمي علينا ولا بَرْق لهنّ ولا رعدُ رأيتُ مَعَدّاً كالحسين وإنما يطول على المولود إن أنجب الجَدّ تَغرَّب فهْماً مثل ما ذاب رقّةً وظَرْفاً فما في كنه وصفٍ له حدّ به يَشتفي السّمعُ الأصمُّ بلفظه وتُشْفَى برؤيا وجهه الأعين الرُّمدْ كأنّ ضياء الشمس ردّاه نورَه وأهدى إليه قلبه الأسَدُ الوَرد وليس يُبالِي أن يَرُوح ويَغتدي من المال صِفراً حين يصفو له المجد كأنّك لا تَرْضى لنفسك خلّة إذا لم يكن في كلّ كفّ لها رِفْد ولستَ تُبالي أن تروح بعيشةٍ تَضِيق إذا كانت عُلاك هي الرَّغد ولولا احتمالُ النّفس كلّ مشقَّة إذاً لتساوى في العلا الحرُّ والعبد حجبتُ سنا شعري زماناً ولم يزل لديّ مصوناً لا يَبِين ولا يبدو ونزّهتُه دهراً فلمّا هززتَني هززتَ حساماً ليس ينبو له حَدّ كذا السيف لا تَسْتخبِرُ العينُ عِنْقَه إذا لم تفارقه الحمائل والغمد فسار بمدحي فيك كلُّ مهجِّر وغنّى به في السهل والوعر من يحدو وصاغْت له عَلْياك حسناً وزينةً وصيغ لها من حَلْي ألفاظه بُردُ وليس لكّل الناس يُسْتحسَن الثَّنا كما ليس في كلّ الطُّلى يحسُن العِقْد وكم لك عندي من يدٍ وصنيعة أقرّ بها منّي لك اللّحم والجلدُ فلا يَعْجَب الحسّاد لي أن ودِدْتني فحقّ لمثلي من مثالك ذا الودّ رأيتُك يُفْنِي العذْرُ حقدُك كلَّه فتَرْضى وما يُفْنِي مواهبَك القصدُ ولا تُوعدُ الجاني إذا زلّ بل له فإذا اعتذر المعروفُ عندك والوعد وتَجْحَد ما تُولى يداك من النَّدى وإن كان عند المُجْتدِي للنَّدَى جَحْد ولو كفَر العافون نُعماك لم يكن لطبعك منك الآن عن كرم رَدُّ وتهتزّ للمدح اهتزاز مُهَنَّد تناوَله يوم الوغى بطلٌ نَجْد عليك سلامُ الله ما لاح بارقٌ وما حنّ مشتاق تداوَلَه الفقد
53
sad
9,403
أَمُقدِمٌ يا أبا المِقدامِ أنتَ على شِعري وتاركُهُ أسلابَ غاراتِ إني خلعتُ إليه العذرَ مُنسلِخاً من الحِجَا سابحاً في بحرِ غاراتِ وكيف شنَّ أبو الغاراتِ غارتَه عليَّ مُقتحماً بالخيل ساحاتي إن المجانينَ لا تُلحَى إذا اجتَرَمَتْ ولا تُلامُ على إتيانِ سَوءاتِ ما كنتُ أَحْذَرُ غاراتِ النبيطِ ولا أخاف عَضَّ كلابٍ مُستكيناتِ يا مُدَّعي الشِّعْرِ كُنْ منه على وَجَلٍ فقد مُنِيتَ بشيطانٍ له عاتي ذَلَلْتَ ذِلَّةَ ذي جهلٍ وقد كُثرَتْ في أخدعَيكَ وفي اليافوخِ ذِلاّتي صَفْعٌ أخذتَ به شِعْري بِرُمَّتِه فنِلْتَ ثأرَكَ ثم ازددْتَ ثاراتِ وهَبْكَ حاولتَ مَدحاً تستميحُ به فلِمْ جَريتَ على تلك المَلاماتِ
9
joy
4,797
لقد جمعت أهواي بعد شتاتها صفاتك الهوى لك اجمع سوى خصلةٍ ذكرى رهين بذكرها فقلبي منها ما حييت مروع وحاشاك منها غير أن أخا الهوى بذكر الذي يخشى من الغدر مولع
3
love
286
أخو الإعدامِ لا حيٌّ يُرَجَّى ولا ميتٌ يُريحُ ويستريحُ أرى الخيراتِ في الدنيا كثيراً ومنها في يد الفُقراءِ ريحُ
2
sad
8,732
كأنكَ لم تقرن بمجدٍ مؤصل وكنت خيالاً أو أقلَّ معارا وكنا اعتززنا بالذي قد وهبته فكيف تولى ما وهبتَ وبارا وكنا اذا ما أظلمَ الحظ حولنا نظرنا إلى ما حزتهُ فأنارا وكنا نرى مصر شعارك أو نرى لمصر الذي أديتَ صارَ شعارا وكنا نراهُ الربحَ والمجدَ والغنى فكيف غدا وهماً لنا وخسارا وكيف ولم تعبث به يدُ مصطفى ولا أهله الاطهارُ حين توارى وكيف وذاتُ الصون زينبُ لم تزل تضيفُ إليه بالنوالِ مِرارا غَدت هي أمَّ المؤمنين بفضلها وأخلاقُها الزهراءُ ليس تُبارى وهذا المليكُ الشهمُ باركَ سعيها وباركَ سعياً للرئيس جهارا ورف لها التقدير عطفاً مسوغاً ولا بدعَ مذ كانت لمصر فَخارا ولا غرو إذ صلى الرئيسُ لحفظه وأزجى دُعاءً قد أضاءَ منارا وقبلَ أعتاباً طهرنَ زكيةً تركنَ عقولَ الأوفياءِ سُكارى وكيف وما في مصر إلا عدالةٌ لفاروق أنىَّ حلَّ أو هو سارا تيمنت الدنيا بطلعته كما تفيض علينا راحتاه نضارا فكيف إذن ولِّى لمصر رجاؤها كما روعَ الطيرُ الأمين فطارا لقد ضاق عقلي عن تعرفِ خطبها وأعجزتُ عن فحصٍ يزيح ستارا وأغلب ظني أنَّ عقلك وحده كفيلٌ إذا عقلٌ كعقليَ ثارا
17
joy
8,387
قَد سارَ ديمِتْري الكَريمَ مودِّعاً فَبَكَتهُ مِن أَسَفٍ بَنُو الشَيخاني شَهمٌ عَلى التَقوى مَضَت أَيّامُهُ وَجَميلُ فعلِ الخَيرِ وَالإِحسانِ وَلَقَد ثَوى بِجِوارَكَ اللَّهُمَّ في لَحدٍ سَقَتْهُ سَحائِبُ الأَجفانِ فَأَجِبْ دُعاءَ مُؤرِّخِيهِ وَجُدْ عَلى صَفَحاتِهِ بِسحائبِ الرِّضوانِ
4
joy
7,891
إني بنيتُ علمي باسلافي ومن صحبت من أشيخي وآلافي فما أصلّي بهم إلا قرأت لهم من القرآن لما فيه لأيلافِ فالا فانَّ الذي في العبد من صفة عين الحبيبِ فهذا عين إنصافِ نفسي تنازعني إذا أطهرها والخف في قدمي من نزع أخفافي وكيف أنزعها وقد لبستهما على طهارةِ أقدامي بأوصافي إن اتصافي بنعت الحقِّ بعدني منه وقربني بنعتِ أسلافي عجز وفقر إلى ربي ومسكنة إلى سؤالٍ بإلحاح وإلحاف إلى رفيق لطيف مشفق حذر وما أنا بالعتل الجمعص الجافي إلى ذكرت الذي عليه معتمدي سبحانه كنت فيه المثبت النافي فالنفي تنزيهه عن كلِّ حادثة من الصفات التي فيهنّ إتلافي ولست أثبت للرحمن من صفة إلا التي قالها في قوله الكافي لله ميزانُ عدل في خليقته فإن وزنت فإني الرجحُ الوافي أنا مريضٌ ودائي ليس يعرفه إلا العليم بحالي الراحم الشافي إن التستر بالعاداتِ من خلقي فما أنا علمٌ كبشرٍ الحافي إنَّ التخلقَ بالأسماء يظهر ما يكون حليته بالمشهد الخافي العبد يرسب يبغي أصلَ نشأته والغيرُ متصفٌ بالمدعي الطافي ثوبي قصير كما جاء الخطاب به وثوبُ ديني ثوبٌ ذيله ضافي مياه أهل الدعاوى غير رائقة وماء مثلي ذاك الرائق الصافي ديار أهل القوى في الخلق عامرة ودار أهل المعالي رسمها عافي يجود عند سؤالي كل مكرمة ربي عليَّ بإنعام وإسعافِ لقد علمتُ بأنَّ الله ذو كرم وأن فينا له خفيَّ ألطافِ أثنيت بالجودِ عن فقر وعن ضرر على الإله فجازاني بإسعافي كما وردٍ إذا الداريّ يمرجه بما يطيبه من ماءِ خلاف فبالأكفِّ جيادُ الخيل إن سبقتْ نمسِ منها بأجيادٍ وأعرافِ لا تفرحن باستواءِ الكفين إذا أعمالكم وزنت من أجل أعراف وأكثر الذكر للرحمن في ملأ من الملائك سادات وأشرف واحذر قبولك رفداً قد أتيت به عن التشوُّق منكم أو عن إسرافِ إن الغريبَ مصون في تقلبه كلؤلؤِ صينَ في أجوافِ أصداف إنَّ الكريمَ تولاه بجائزةٍ تترى عليه وإنعامٌ وإرداف لو جاء من أسهم البلوى على حذرٍ من المصابِ لجاءته بآلافِ إنَّ العبيد أولي الألباب قد نصبوا لرمي أسهمٍ بلواه كاهدافِ الله عاصمهم من كلِّ نازلةٍ بما يجن من ألطاف وأعطافِ من عند ربٍّ خفيّ بي ومكتنفٍ وعاصمٍ بالذي يسدي وعطاف من الجميلِ الذي ما زال يرفده بمثله ليعمّ الخير أكنافي
34
joy
701
ادعُني يا أخا العلا وادع عوّا ساً ولو كان قبل موتي بساعَهْ ولك الله والنبي وأهلو ه شهوداً والمسلمون جماعه أنني لا أروع قلبك بالأك ل لما فيه عندكم من بشاعه فإذا جاءني رسولُك أحكم ت أموري بالأكل قبل المجاعه وتزوَّدت عند ذاك من الما ء بحسب الإمكان والاستطاعه فإذا البول لطَّني لم يكن قص دي إلى المستراح والبلاعه وتوجهت في الخفاء إلى الشط ط ففي مثله لمثلي قناعه وفرشت المنديل تحتي وصير ت تُكايَى خفِّي مع الدُّرَّاعه فارض مني بذا اليمينِ وإن كا ن يميناً عليك فيها شناعه
9
sad
1,938
شربت فلسفتي من نبع آلامي وقبلها عب منه قلبي الدامي وما برحت أغني زاخرا أبدا كأن آلام قلبي لسن آلامي كأن دمعي أناشيد قد احتبست حتى تراق على قدسي أنغام أن المسيح قبيل الصلب من حرق كما أعاني تباريحي وإعدامي وإن حسدت كأن البؤس لي شرف وكل أهل الغنى في البؤس خدامي أنا الضعيف ولكني العتيّ على نفسي إذا النفس لم تعبأ بأحكامي إياك إياك يا نفسي مهادنة للظلم أو فاقبعي في سجن ظلام معنى الحياة ابتسام لا يفارقها وإن أحيطت بجدب غير بسام وهل أكون سوى رمز تضن به على الفناء وإن أفنيت أعوامي عابوا الحقيقة في شعري وما سكنت سوى الحقيقة أسمى شعري السامي ما سف يوما وإن بجهلة من جهلة أن الحياة تعالت فوق أحلام وأن وجدي وتفكيري وفلسفتي ليست سوى مثل من فن رسام ذاق الخلود بألوان مجنحة فوق النجوم وفي ألوان آكام كل الطبية معبود لمهجته تشكلت حول أطياف وإلهام تمتد خفاقة لا حد يحصرها كخفق قلبي على إحساسي النامي أنا ابنها لا ينال الدهر من أثري ولم ينل قبل من نور وأجرام كم من صغير تردى في حقارته للناس وهو جليل شامخ سام كالبذر أو قطرة للبحر شاردة هي الوجود تناهت فوق أنسام وعيتها في خيالي فهي فلسفتي وإن تعز على بهم واصنام تطير في فرحة نشوى ويرفعها حب الحياة إلى غايات إقدام كأنها صائد ردت حماسته خوف الممات بأدغال وآجام أغزو كما غزت الدنيا وإن فشلت وإن تمزقت من غدر لأخصامي حسبي التجارب في دنياي أفهمها وإن تدق ولم تكشف لأفهام حسبي شعوري بأن الكون أجمعه يوما سيتلى ويجري فوق أقلام حسبي على الرغم من هم ومن نصب أني الطليق ولم أرضخ لإرغام
25
sad
2,327
إليكَ فعيني دمعُهَا ليس يُقلِعُ إذاً وفؤادي بالكآبة مُولَعُ ولِى كبدٌ حَرَّى تذوبُ كأنها على ذَوْبِ مَهْلِ لا تَنِى تَتقطَّعُ وأجفانُ عين بالبكاءِ قريحةٌ مدى الدهرِ لا يَرْفها لها قطُّ مَدْمَعُ وقلبٌ عدوٌّ للسلو وكيفَ لاَ وربعُ الندى أضْحى سُدىً وهو بَلْقَعُ لِمَوْتِ مَن استهدى به كل جاهل فأضْحى حليفاً للهُدَى وهْو طَيّعُ هو الشيخ عبد الله نسلُ محمدٍ سليلٌ على الندبِ ذاكَ المُشقّعُ بنفسي غريبِ الشكل والمثل مالَهُ إلى الدين والدنيا سِوَى الزهد مشرعُ بنفسي جوادٌ ليس ليس يُرْجى رجوعُه فهلْ إلى رؤيا محيَّاهُ مَرْجِعُ فما كنتُ أدرى قبلَ دننك في الثّرَى وما خِلْتُ أنّ الشمس في القبر تُوضَعُ فكلُّ مُصابٍ في الأنامِ فجيعةٌ ولكنّه في أكرم الخلق أفجعُ وكل حِمَامٍ نازلٍ فهو مُفْظِعٌ ولكنه في أشرفِ الخلق أَفْظَعُ وكلُّ ملمٍّ لا محالةَ موجعٌ وإِن حلَّ في خير البرية أَوْجَعُ كما ذكرُوا بيتاً من الشعر سالفاً عن العالم الماضى سَمعناهُ يُرْفَعُ وكلُّ كُسوف في الدرارى شنيعةٌ ولكنه في الشمس والبدرُ أشْنَعُ فهل بعدك الدنيا تطيبُ لعاقل فكيف وأقوى من جنابك مَرْبَعُ وكيف يلذُّ العيشُ بعدك للورَى وأنتَ بأثوابِ الرغام مُلَقَّعُ فيا لهفَ نفسي بعد موتِك سيدي ويا حَرَّ قلبي لا يزال التوَجُّعُ فمن للتقى والدين بعدك والهدَى ومَنْ للندَى والجودِ والفضل بَشْرَعُ سَقَى قبرك المانوسَ بالنور والهدَى وبالعلمِ والتقوى سَحائِبُ هُمَّعُ مُلِثّاً غزيراً دائمَ الوبل هاطَلا كما قد سَفَتْهُ من جفوني أَدمْعُ وخطبٌ تكادُ الأرض ترجُفُ خيفةَ لديه وأشرافُ الرواسِي تُصَدَّعُ فيا لك خطباً شَلَّ كلَّ مصيبةٍ بحيثُ لديهِ كلُّ خطبٍ مُفَجَّعُ لقد عمَّ أهلَ الأرض حزناً ولوعةً فمن ذا الذي أمسَى ولا يتوجَّعُ فلا غروَ أن أجريتُ مجرى مَدامِعي نجيعاً وقد أوْدَى الولىُّ المشيّعُ ولا غَرْوَ إن أمسيتُ حِلْف الأسى وقد تناءى إِذاً عَنّي الحبيبُ المودِّعُ ولا عَجبٌ إن أحرقَ الحزن مُهْجتي إذا لم يكن لي في لقائِك مَطمَعُ ولكن عجيبٌ إن تبسمتُ ضَاحِكاً سلوَّا وما لي في رجوعِك مَهْيَعُ أيَا نائياً بَرِّدْ حشاى بنظرةٍ فإني بأدنى نظرةٍ منك أَقْنَعُ وسَلْ فؤاداً طالَ ما قَدْ رأيتُه فأضْحَى سقيماً وهْو ولْهَانُ مُوجَعُ فبوَّأهُ الرحمنُ حضرةَ قدسِه فأصبحَ في روض الرياحين يَرْنَعُ
30
sad
7,779
سُحَيراً أَناخوا بِوادي العَقيقِ وَقَد قَطَعوا كُلَّ فَجٍّ عَميقِ فَما طَلَعَ الفَجرُ إِلّا وَقَد رَأَوا عَلَماً لا يَخافونَ نيقِ إِذا رامَهُ النِسرُ لَم يَستَطِع فَمِن دونِهِ كانَ بَيضُ الأَنوقِ عَلَيهِ زَخارِفُ مَنقوشَةٌ رَفيعُ القَواعِدِ مِثلُ العَقوقِ وَقَد كَتَبوا أَسطُراً أَودَعوها أَلا مَن لَصَبَّ غَريبٍ مَشوقِ لَهُ هِمَّةٌ فَوقَ هذا السَماكِ وَيوطَأُ بِالخُفِّ وَطءَ الحَريقِ وَمَسكِنُهُ عِندَ هذا العُقابِ وَقَد ماتَ في الدَمعِ مَوتَ الغَريقِ قَد اِسلَمَهُ الحُبُّ لِلحادِثاتِ بِهذا المَكانِ بِغَيرِ شَفيقِ فَيا وارِدينَ مِياهَ القَليبِ وَيا ساكِنينَ بِوادي العَقيقِ وَيا طالِباً طَيبَةً زائِراً وَيا سالِكينَ بِهذا الطَريقِ أَفيقوا عَلَينا فَإِنّا رُزِئنا بُعَيدَ السُحَيرِ قُبَيلَ الشُروقِ بِبَيضاءَ غَيداءَ بَهتانَةً تُضَوَّعُ نَشراً كَمِسكٍ فَتيقِ تَمايَلُ سَكرى كَمِثلِ الغُصونِ ثَنَتها الرِياحُ كَمِثلِ الشَقيقِ بِرِدفٍ مَهولٍ كَدِعصِ النَقا تَرَجرَجَ مِثلَ سَنامِ الفَنيقِ فَما لا مَني في هَواها عَذولٌ وَلا لامَني في هَواها صَديقي وَلَو لامَني في هَواها عَذولٌ لَكانَ جَوابي إِلَيهِ شَهيقي فَشَوقي رِكابي وَحُزني لِباسي وَوَجدي صَبوحي وَدَمعي غَبوقي
17
joy
338
تَوَلَّى الصِّبَا عَنِّي فَكَيْفَ أُعِيدُهُ وَقَدْ سَارَ فِي وادِي الْفَنَاءِ بَرِيدُهُ أُحَاوِلُ مِنْهُ رَجْعَةً بَعْدَ ما مَضَى وذَلِكَ رَأْيٌ غَابَ عَنِّي سَدِيدُهُ فَمَا كُلُّ جَفْرٍ غَاضَ يَرْتَدُّ نَبْعُهُ وَلا كُلُّ سَاقٍ جَفَّ يَخْضَرُّ عُودُهُ فَإِنْ أَكُ فَارَقْتُ الشَّبَابَ فَقَبْلَهُ بَكَيْتُ رَضَاعاً بَانَ عَنِّي حَمِيدُهُ وَأَيُّ شَبَابٍ لا يَزُولُ نَعِيمُهُ وَسِرْبالِ عَيْشٍ لَيْسَ يَبْلَى جَدِيدُهُ فَلا غَرْوَ أَنْ شَابَتْ مِنَ الْحُزْنِ لِمَّتِي فَإِنِّيَ فِي دَهْرٍ يَشِيبُ وَلِيدُهُ يُهَدِّمُ مِنْ أَجْسَادِنَا مَا يَشِيدُهُ وَيَنْقُصُ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَزِيدُهُ أَرَى كُلَّ شَيءٍ لا يَدُومُ فَمَا الَّذِي يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ حُبِّ مَا لا يُفِيدُهُ وَلَكِنَّ نَفْساً رُبَّمَا اهْتَاجَ شَوْقُهَا فَحَنَّتْ وَقَلْباً رُبَّمَا اعْتَادَ عِيدُهُ فَوَا حَسْرَتَا كَمْ زَفْرَةٍ إِثْرَ لَوْعَةٍ إِذَا عَصَفَتْ بِالْقَلْبِ كادَتْ تُبيدُهُ أَحِنُّ إِلَى وادِي النَّقَا ويَسُرُّنِي عَلَى بُعْدِهِ أَنْ تَسْتَهِلَّ سُعُودُهُ وَأَصْدُقُهُ وُدِّي وإِنْ كُنْتُ عَالِماً بِأَنَّ النَّقَا لَمْ يَدْنُ مِنِّي بَعِيدُهُ مَعَانُ هَوىً تَجْرِي بِدَمْعِي وِهَادُهُ وتُشْرِقُ مِنْ نِيرانِ قَلْبِي نُجُودُهُ تَضِنُّ بِإِهْدَاءِ السَّلامِ ظِباؤُهُ وتُكْرِمُ مَثْوَى الطَّارِقِينَ أُسُودُهُ تَسَاهَمَ فِيهِ الْبَأْسُ والْحُسْنُ فَاسْتَوَتْ ضَرَاغِمُهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ وغِيدُهُ تَلاقَتْ بِهِ أَسْيَافُهُ وَلِحَاظُهُ وَمالَتْ بِهِ أَرْمَاحُهُ وقُدُودُهُ فَكَمْ مِنْ صَرِيعٍ لا تُدَاوَى جِرَاحُهُ وَكَمْ مِنْ أَسِيرٍ لا تُحَلُّ قُيُودُهُ وَفي الْحَيِّ ظَبْيٌ إِنْ تَرَنَّمْتُ بِاسْمِهِ تَنَمَّرَ وَاشِيهِ وَهَاجَ حَسُودُهُ تَهِيمُ بِهِ أَسْتَارُهُ وخُدُورُهُ وَتَعْشَقُهُ أَقْرَاطُهُ وَعُقُودُهُ تَأَنَّقَ فِيهِ الْحُسْنُ فَامْتَدَّ فَرْعُهُ إِلَى قَدَمَيْهِ واسْتَدَارَتْ نُهُودُهُ فَلِلْمِسْكِ رَيَّاهُ ولِلْبَانِ قَدُّهُ وَلِلْوَرْدِ خَدَّاهُ وَللظَّبْيِ جِيدُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ يَا صَاحِ بِالْهَوَى فَإِنَّ الرَّدَى حِلْف الْهَوَى وَعَقِيدُهُ وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَرْهَبُ المَوْتَ إِنْ سَطَا إِذَا لَمْ تَكُنْ نُجْلَ الْعُيُونِ شُهُودُهُ أَفُلُّ أَنَابِيبَ الْقَنَا ويَفُلُّني قَوَامٌ تَنَدَّتْ بِالْعَبِيرِ بُرُودُهُ فَإِنْ أَنَا سَالَمْتُ الْهَوَى فَلَطَالَمَا شَهِدْتُ الْوَغَى وَالطَّعْنُ يَذْكُو وَقُودُهُ وَتَحْتَ جَنَاحِ الدِّرْعِ مِنِّي ابْنُ فَتْكَةٍ مُعَوَّدَةٌ أَلَّا تُحَطَّ لُبُودُهُ إِذَا حَرَّكَتْهُ هِمَّةٌ نَحْوَ غايَةٍ تَسَامَى إِلَيْهَا فِي رَعِيلٍ يَقُودُهُ ومُعْتَرَكٍ لِلْخَيْلِ فِي جَنَبَاتِهِ صَهِيلٌ يَهُدُّ الرَّاسِيَاتِ وَئِيدُهُ بَعِيدِ سَماءِ النَّقْعِ يَنْقَضُّ نَسْرُهُ عَلَى جُثَثِ الْقَتْلَى ويَنْغَلُّ سِيدُهُ تَرِفُّ عَلَى هَامِ الكُمَاةِ سُيُوفُهُ وَتَخْفُقُ بَيْنَ الْجَحْفَلَيْنِ بُنُودُهُ إِذَا اشْتَجَرَتْ فِيهِ الرِّماحُ تَراجَعَتْ سَوَافِرَ عَنْ نَصْرٍ يُضِيءُ عَمُودُهُ تَقَحَّمْتُهُ والرُّمْحُ صَدْيانُ يَنْتَحي نِطافَ الْكُلَى والْمَوْتُ يَمْضِي وَعِيدُهُ فَمَا كُنْتُ إِلَّا الْغَيثَ طَارَتْ بُروقُهُ ومَا كُنْتُ إِلَّا الرَّعْدَ دَوَّى هَدِيدُهُ أَنَا الرَّجُلُ الْمَشْفُوعُ بِالْفِعْلِ قَوْلُهُ إِذَا ما عَقِيدُ الْقَوْمِ رَثَّتْ عُقُودُهُ تَعَوَّدْتُ صِدْقَ الْقَوْلِ حَتَّى لَوَ انَّنِي تَكَلَّفْتُ قَوْلاً غَيْرَهُ لا أُجِيدُهُ أُضَاحِكُ وَجْهَ الْمَرْءِ يَغْشَاهُ بِشْرُهُ وأَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ تَغْلِي حُقُودُهُ وَمَنْ لَمْ يُدارِ النَّاسَ عَادَاهُ صَحْبُهُ وَأَنْكَرَهُ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَسُودُهُ فَمَنْ لِي بِخِلٍّ أَسْتَعِينُ بِقُرْبِهِ عَلَى أَمَلٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا شَرِيدُهُ أُحَاوِلُ وُدَّاً لا يُشَانُ بِغَدْرَةٍ ودُونَ الَّذِي أَرْجُوهُ مَا لا أُرِيدُهُ سَمِعْتُ قَدِيماً بِالْوَفَاءِ فَلَيْتَنِي عَلِمْتُ عَلَى الأَيَّامِ أَيْنَ وُجُودُهُ فَإِنْ أَنَا لَمْ أَمْلِكْ صَدِيقاً فَإِنَّني لِنَفسِي صَدِيقٌ لا تَخِيسُ عُهُودُهُ وَحَسْبُ الفَتَى مِنْ رَأْيِهِ خَيْرُ صَاحِبٍ يُوازِرُهُ فِي كُلِّ خَطْبٍ يَؤُودُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرءِ مِنْ بَدَهَاتِهِ نَصِيرٌ فَأَخْلِقْ أَنْ تَخِيبَ جُدُودُهُ وإِنِّي وَإِنْ أَصْبَحْتُ فَرْدَاً فَإِنَّنِي بِنَفْسِي عَشِيرٌ لَيْسَ يَنْجُو طَرِيدُهُ وَلِي مِنْ بَدِيعِ الشِّعْرِ مَا لَوْ تَلَوْتُهُ عَلَى جَبَلٍ لانْهَالَ فِي الدَوِّ رَيْدُهُ إِذَا اشْتَدَّ أَوْرَى زَنْدَةَ الْحَرْبِ لَفْظُهُ وَإِنْ رَقَّ أَزْرَى بِالْعُقُودِ فَرِيدُهُ يُقَطِّعُ أَنْفَاسَ الرِّياحِ إِذَا سَرَى وَيَسْبِقُ شَأْوَ النَّيِّرَيْنِ قَصِيدُهُ إِذَا ما تَلاهُ مُنْشِدٌ في مَقَامةٍ كَفَى الْقَوْمَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ نَشِيدُهُ سَيَبْقَى بِهِ ذِكْرِي عَلَى الدَّهْرِ خَالِداً وذِكْرُ الْفَتَى بَعْدَ الْمَمَاتِ خُلُودُهُ
49
sad
2,344
أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ خَيالٌ من هِلالِ بَني هِلالِ بِمُنطَمسِ الصوى لَو حارَ طَيفٌ لحار بِجَوِّهِ طيف الخَيالِ فَأَحيا ذكر وَجدٍ وَهوَ مَيت وَجَدَّدَ رسمَ شوق وَهوَ بالي فَتاة ما تُنال وكل شيء نَفيسُ القَدرِ مُمتَنِعُ المَنالِ وَما تندى لِسائِلها بِوَصلٍ وَقَد يندى البَخيل عَلى السُؤالِ وَيَحجُبُ بَينَها أَبَداً وَبَيني ظَلام النَد أَو غيم الحِجالِ بِمُقلَتِها لعمر أَبيك سِحرٌ بِهِ تَصطادُ أَفئدة الرِجالِ سَمِعنا بِالعُجابِ وَما سَمِعنا بِأَنَّ اللَيثَ مِن قَنصِ الغَزالِ لَقَد بَذَلَ الفراق لنا رَخيصاً لِقاء العامِريَّة وَهوَ غالي وَأَبدى من محيّاها نَهاراً يُجاوِر من ذَوائبها لَيالي أَحن إِلى الفِراقِ لِكَي أَراها وَإِن كانَ الفِراق عَليَّ لا لي أَشارَت بِالوَداعِ وَقَد تَلاقَت عُقودُ الثَغر وَالدَمعِ المُسالِ وَأَبكاني الفِراقُ لَها فَقالَت بكاءُ مُتيَّمٍ وَرَحيل قالي فَقُلتُ لَها أُوَدِّع منك شَمساً إِلى شمس الهُدى شمس المَعالي فَتىً عَمَّ المُلوكَ فمن سواهِم نَوالاً مِنهُ منسكِبُ العزالي كَذاك الغيث إِن أَرسى بِأَرضٍ تجلَّلَ كُل مُنخَفِضٍ وَعالي تَرى في سرجِهِ لَيثاً وَغَيثاً وعند الغَيثِ صاعِقَة تُلالي مَلىءٌ بِالعَطايا وَالرَزايا وَبِالنِعم السَوابِغِ وَالنِكالِ تبوا الجودُ يُمناهُ محلاً فَلَيسَ يَهُمُّ عَنها بارتَحالِ كَأَنَّ الجود بعض الكفِّ منه فَما لِلبَعضِ عَنها من زَوالِ يُصافِحُ مِنهُ كَفّاً من عَطايا تَحفُّ بِها بَنانٌ من نَوالِ وَلَم أَرَ قَبلَهُ أَسَداً يُلَبّي إِلى الهَيجاءِ إِن دعيت نَزالِ أظافره من البيضِ المَواضي ولبدَته مِن الزَردِ المذالِ تَراهُ إِذا تَشاجَرَت العَوالي يفرُّ من الفرارِ إِلى القِتالِ وَكَم كسبته جُرد الخَيلِ مَجداً وَلَيسَ لَهُنَّ مِنهُ سِوى الكَلالِ توسَّطها الوَشيجُ وَفي كِلاها أَنابيب مِنَ الأُسُلِ الطِوالِ يُتابِعُ جوده وَيظن بُخلاً وَفوق الجودِ أَمراسُ الفِعالِ كأَنَّ صِلاتَهُ لَهُمُ صَلاة فَلَيسَ تَتِمُّ إِلّا أَن يوالي مَكارِمُ ما أَلَمَّ بِها كَريم سِواه ولا خَطَرنَ لَهُ بِبالِ ورثت الفَضلَ عَن جِدٍ فَجدٍ إِلى هود النَبيِّ عَلى التَوالي ثأرت بقاتلي عمرو بن هِندٍ وَما أَنساكَهُ طولُ اللَيالي صَفوتَ خَلائِقاً وَندىً وَأَصلاً فَقَد أَزريتَ بِالماءِ الزُلالِ وَلَو يَحلو كَماء المزنِ خَلقٌ لما شَرَقَ امرؤ فيهِ بِحالِ أَرجّي في ظِلالِكَ أَن أُرَجّى وَيجني العزَّ قَوم في ظِلالي فَفَضلك قَد غَدا لِلفَضلِ جيداً وَهَذا المَدح عقدٌ مِن لآلي وَقَد يسبيك جيد الخودِ عطلاً وَنَسَبي ضعف ذَلِك وَهوَ حالي رأَيت العَرضَ يحسُنُ بِالقَوافي كَما حَسُنَ المُهَنَّد بِالصِقالِ بِغَير مفرج تَبغي كَريماً لَقَد حدَّثت نفسك بِالمُحالِ أَقول إِذا ملأت العَينَ مِنهُ وَقاكَ اللَهَ مِن عَينِ الكَمالِ
39
sad
5,202
أرقصي أيتها ال أضواء بالحلم المردد وافرحي أيتها الن نار لإيمان مجدد قد مضى الصوم وزا ل الصلب كابوسا تبدد والمسيح اليوم في عليائه حر مسود مثل الحق الذي إن ظن به يبلى يتجدد مثل الحب الذي في الكون يستجليه معبدج مثل النبل الذي لولا هُ في الدهر تشرد مثل الإنسان في الل هِ تسامى وتوحد ثار للعدل فخرَّ الظُّل مُ حين اغتر وانهد وارتضى الآلام أصحا با وعد الموت أخلد ودع الدنيا عيوف النف سِ بينا الحظ عربد حاملا كل خطايا الن ناس كالصرح الممرد صاعدا نحو السما وات شهابا أو مهند فاتحا ملكا جديدا ما تناهى وهو يمتد بشر الأملاك وال أفلاك بالسلم وعبد فإذا الأكوان في ال أضواء تهدي النور للغد بعدما زلزلت ال أرض وقد كانت تهدد بعدما أظلمت الدنيا وكان الضوء أسود فتهادي اليوم يا دنيا بماس أو بعسجد عيدي بين رموز ال حُبِّ مخضلا مهدهد واجعلي الأرض أزا هيرَ لآمالٍ تُمهد عابقات بشذى ال فرحةِ كالسحر الموسَّد عيدي ما شِئتِ هذا العيدُ كالله ممجَّد عبّت الأديان وال آداب منه تتزوّد هذه الحلوى وهذا ال بيض أشعار تقصد والحفيّ الموكب الس ساني لشعب يتعبد أيها الحجاج في ال قدس زُرافات تأود أنا منكم رغم بعدي في صلاة لا تحدد عرفت فلسفتي الرمز كعرفاني المجرد وكأني قد حضرت الص صَلبَ والبعث المسدد فأبت لي غير ألحا ني ما يروى ويسرد إنها دمعي وأش جاني وثأر يتوقد إنها حبي الذي يب قى على الدهر المخلد
33
love
2,477
هَلْ شافعٌ لِي إلى نَعْمٍ وسيلتُها وَلا وَسيلةَ إلّا السَّقْمُ والجُهُدُ لَم تطعمِ الحبَّ فَاِرتابَتْ لطاعِمهِ ولم تَجِدْ بِي فلم أوقنْ بما أجدُ في القربِ والبعدِ هجرانٌ ومَقْلِيَةٌ فليس ينفعنِي قربٌ ولا بُعُدُ ما نامَ ذِكرُكِ في قلبِي فيوقظُهُ برقٌ سرى موهِناً أو طائرٌ غَرِدُ أُحِبُّ منكِ وإنْ ماطَلْتِ عن أرَبي وعداً وكم أخلف الميعاد من يَعدُ ما أطعمَ الحبَّ يأساً ثمّ مَطْمَعَةً لَو كانَ لي بالّذي يجني عليَّ يَدُ لا مَوقف الحبِّ أَنساهُ وَنَحنُ عَلى رَصْفٍ من البينِ يخبو ثمَ يَتَّقِدُ حَيثُ اِستَندتُ إِلى صبرِي فأَسْلَمنِي والشّوقُ يأخذُ مِنِّي كلّ ما يجدُ
8
sad
5,867
شفَّ قلبي مضاضةُ الإعراضِ فتنغَّصتُ لذَّةَ الإغماضِ كيف يُرجى شفاءُ مَن أمرَضَته لحظاتٌ من الجفون المِرَاضِ قد براني لهو الصدود وأضنا ني عليلُ الصدود والإعراضِ والذي أنبَتَ الرياضَ بخَدَّي ك فأنبَتنَ حُمرةً في بياض ما أُطيق السلوَّ عنك ولو جَر رَعتني في هواك سمَّ مماض أنا راضٍ بما صنعتَ فهل أن تَ بقتلي يا أحسن الناس راض
6
love
7,810
ألبستُ أمَّ محمدٍ ثوبَ التصوُّف معلما بشروطها مستوثِقا منها بذاك ومحكما ما يقتضيه وسلمتُ فمنحتُها مُستسلما لله فيما قد فعلت من اللباس ومنعما لشفاعة الصفتين إذ كان المهيمن أنعما بهما على مملوكةٍ وهما اللتان هما هما خلقٌ وعلمٌ جامعٌ أخذ التصوُّف عنهما فالحمدُ لله الذي قد كان ذلك منهما والملكُ لله العليِّ لباسُ شخصٍ منهما في خِرقةٍ فرحيةٍ قَلمُ الإله قد أُحكما فيها رُقومٌ نصُّها الملك لله فما عاينتُ رُقماً مثله في العالمين منمنما
12
joy
6,016
جاء يمشي في أحمرٍ فوق أبيضْ فسقانا مُذَهّباً في مفضَّضْ شادنٌ مكَّن المقاريض من قل بي بآسٍ في عارضيه مُقرَّض أنا عينُ الصَّحيح إن صحّح الوع دَ وعينُ المريض إن هو مَرَّض
3
love
4,456
أطيبُ ما نِلْتُ من اللَّذّاتِ ومن سُرُورٍ مُعْجِبِ الأَوْقَاتِ مُشَبِّكاتٌ وَمُفَصّلاتٌ في عَسَلِ النّحْلِ مُشَرّبَاتِ كأنّ ما صُفِّفَ في الجاماتِ إذا تَراءَتْ لي ماثِلاَتِ قُضْبَانُ تِبْرٍ مُتَراكِباتِ مُعَنْبَراتٍ ومكفَّرَاتِ
4
love
9,387
بمحمد خطر المحامد يعظم وَعقود تيجان العقود تنظم وَله الشَفاعة وَالمقام الاعظم يوم القلوب لَدى الحَناجر كظم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا قمر تفرد بالكَمال كماله وَحَوى المَحاسن حسنه وَجماله وَتَناول الكرم العَريض نواله وَحَوى المفاخر فخره المتقدم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَاللَه ما ذرأ الاله وَلابرا بشرا وَلا ملكا كأحمد في الورى فَعَليه صَلى اللَه ما قلم جرى وَجلا الدياجي نوره المتبسم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا طلعت عَلى الآفاق شمس وجوده بالخير في أَغواره وَنجوده فالخلق تَرعى ريف رآفة جوده كرما وَجارحنا به لا يهضم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا سور المثانى من حروف ثنائه وَمحامد الاسماء من أَسمائه فالرسل تحشر تحت ظل لوائه يوم المعاد وَيستَجير المجرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا والكون مبتهج بهاء بهائه وَبجيم نحدته وَفاء وَفائه فلسر سيرته وَسين سنائه شرف يَطول وعروة لا تقصم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا البدر محتقر بطلعة بدره وَالنجم يقصر عَن مراتب قدره ما أَسعَد المتلذذين بذكره في يوم تعرض للعظام جهنم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا دهشته أَخطار النبوة في حرا فأتى خَديجة باهتا متحيرا فحكت خديجة لابن توفل ماجرا من شأن أَحمد اذغدت تسنفهم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا قالَت أَناه السبع في المتعبد برسالة أقرأ باسم ربك وابتد فأجاب لست بقارىء من مولدى فَثنى عليه اقرأ وَرَبُكَ أَكرَم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا قال ابن نوفل ذاك يؤثر عن نبي ينشا بمكة وَالمقام بيثرب سَيَقوم بين مصدق وَمكذب وَستكثر القَتلى وَينسفك الدم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا هَذى عَلامته وَهذا نعته وَالوَقت في الكتب القَديمة وَقته وَلَو أَنَّني أَدركته لاطعته وَخدمته مع من يطيع وَيخدم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا قالَت له فمني يَكون ظهوره وَبأى شيء تَستَقيم أَموره قال المَلائكة الكِرام ظَهيره وَالبيض ترجف وَالقَنا يَتَحَطَم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَعَلى تمام الاربعين سَتَنجَلي شمس النبوّة لِلنَبي المرسل بِمَكارِم الاخلاق وَالشرف العلي فَسَناه ينجد في البلاد وَيتهم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَمن العلامة يوم يبعث مرسلا لَم يَبقَ من حجر وَلا مدرولا نجم وَلا شجر وَلا وحش الفلا الا يصلى مفصحا وَيسلم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا فَعَليه صَلى اللَه كل عشية وَضحى وَحياه بكل تحيَّة تهدى لخير الخلق خير هداية وَتعزه وَتجله وَتكرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا طمس الضلال نور حق بين وَدَعا العباد إِلى السَبيل الاحسن وَلربما صدم الطغاة فينثَني وَالقَوم صَرعى وَالمَغانِم تقسم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا سقت نبوّته وآدم طينة بوجود سرو وجوده معجونة فيها المَناصِب والاصول مصونة وَقُرَيش أَرحام لديه وَمحرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَقبائِل الانصار خيل جهاده وَولاة نصر جداله وَجلاده وردوا الردى في اللَه وفق مراده وَغدوا وَراحوا وَهُوَ راض عنهم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا طوبى لعبد زار مشهد طيبة وَجلا بنور القَلب ظلمة غيبة يَدنوا وَيَبتَدىء السَلام بهيبة وَيمس ترب الهاشمي وَيلثم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا قبر يحط الوزر مسح ترابه وَيَنال زائره عَظيم ثوابه لَم لا وسر المرسلين ثوى به قمر المحامد وَالروف الارحم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا هطلت لعزته السحاب وَظللت وَكَذا الرياح بنصر أَحمد أرسلت وَعَليه سلمت الغَزال وَأَقبَلَت تَشكو كنطق العضو وَهو مسمم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَالثدى فاضكَفَيضِ نهر يمينه وَالسهم عَن ثمد سما بمعينه وَالجذع أَفهم شوقه بحنينه وَبكفه صم الحصى تتكلم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَقريش اذعزم الرَحيل مهاجرا ملؤا المسالك راصدا وَمشاجرا فَمَضى لحاجته وَلَم يرحاجرا وَالقَوم يَقظى وَالبَصائِر نوّم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا نثر التراب عَلى رؤس الحسد وَسَرى وَقَد وَقَفوا له بالمرصد قولوا لاعمى العين مَغلول اليد أَنف الشفى ببغض أَحمد مرغم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا لَما رأى الغر اِنثَنى متوجها فرقت وراه قريش زاخر لجها وَبنت عليه العَنكَبوت بنسجها وَبيضها سخت الحمام الحوّم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا ملأت محاسنه الزَمان فأفرعت شجر الهَداية في الجهات وَأَينَعَت وَتَلَوَّنَت ثمراتها وَتَنوعّت فالكل فير بركاته يتنعم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا سرت البراق له لموجب نية واشارة في الغيب بانية وَسَرى الحَبيب سمير وحدانية طابَ المَسير بها وَطابَ المقدم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا من بعد ما قد جاز سدرة منتهى وَحَبيبه جبريل في السيرانتهى فخرت بموطىء نعله حجب البها فالنور يسطع وَالبَشائِر تقدم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَالأَرض تبهج وَالسَموات العلى وَعَروس مكة بالكَرامة تجتلى وَالعرش بالضَيف النَزيل قد امتلا كرما وَضيف الاكرمين مكرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا سبقت عنايته لسبق عناية فرقى الى ذى العرش أبعد غاية وَرأى من الآيات أَكبر آية عظمت وأيدها الكتاب المحكم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا فَلِسان حال القرب يَهتف مرحبا بقدوم محترم الجناب المجتَبى سلني بحقك ما أَحق وَأَوجبا بخلاف من يعطى سواك وَيحرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا سل تعط يا من لَيسَ ينطق عَن هَوى وأفد وأرسد بالهداية من غوى فَلك الفَضيلة وَالوَسيلة وَاللوا وَالحَوض وَهُوَ الكوثر المتلطم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا فاشرب شراب الانس كاف كفايتي وَسلاف سالف عصمتي وَهدايَتي وانظر بعين عنايتي وَوقايتي واحكم بِما تَرضى فأَنتَ محكم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا شرفت قدرك بي وضدك أَحقر وَرفعت ذكرك حيث اذكر تذكر فَعَليك أَلوية الولاية تنشر وَبعمرك الوحي المنزل يقسم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَلَك الشَفاعة أَحرزت لتنالها وَعَليك كل المرسلين أَحالها فسجدت مفتخرا وَقلت أَنالها جاهى وَحبل وَسيلَتي لا يصرم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا يا خير مَبعوث لا كرم أمة أَنتَ المؤمل عند مل ملمة فاعطف عَلى عَبدالرَحيم برحمة فغمام فضلك فيضه متمجم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا فانهض به وَبِمَن يليه صحابة وَصهارة وَنسابة وَقَرابَة واجعل لدعوته القبول اجابة فيجاه وجهك يُستَغاث وَيرحم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وابن الوَهيب أَجِب سميك أَحمدا واغثه في الدارين يا علم الهدى واجمع بنيه ومن يلوذ به غدا فَلأنتَ حصن للسممى وَملزم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَعَلَيكَ صَلى ذو الجَلال وَسلما وَهدى وَزكى واِرتَضى وَترحما ما غردت ورق الحَمائم في الحمى وَسَرى عَلى عَذب العَذيب نَسيم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا وَعَلى صحابتك الكِرام الأَتقيا أَهل الديانة والامانة وَالحَيا وَكَذا السَلام عليهم وَعليك يا نورا عَلى الآفاق لا يَتَكَتَم فَبحقه صَلوا عليه وَسلموا
100
joy
8,065
لم تبق معلوةٌ إلاَّ خصصت بها في العلم والفضل والإقدام والكرمِ فأنت تنقل من بذل إلى ورع غلى حسام إلى طرس إلى قلم تنقّلٌ فتَّ أعلام الملوك به ما أبين الفرق بين الراس والقدم دَعني أحَبِّر حُلَى مُلكٍ أَقَرَّ لَهُ من في الأقاليم من عرب ومن عجم لزمتُ مختتماً من شكر مِنَّتِهِ لزوم غيري شكراً غير مختتم شريتُ بالشكر نُعماه يداً بيد فاعجب لمنتثر يُشري بمنتظم حرمتُ شكر سواه وانفردتُ به من عاين الصبح لم يجنح إلى الظُلَم ولم أبالِ بلومٍ في محبته فاللوم في حبه ضربٌ من اللَّمم نام الملوكُ عن العليا ونبَّهَهُ قلبٌ إذا نام أهلُ اللهو لم ينم حدُّ الوجود به صحَّت حقيقتُهُ وكم وجودٍ إذا حققت كالعدم كساه غيري من أمداحه حُلَلاً لكن جعلت مديحي موضع العلم لا زال تزري بنور البدر غرّتُهُ وجود أنمله يغني عن الدّيم ما أمطر الأرض ريَّاً تحت رايته دمّ الجماجم برق الصارم الخدم
13
joy
7,307
سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمى وَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما وَأَطلَعَ فيها لِلأَزاهيرِ أَنجُما فَكَم رَفَلَت فيها الخَرائِدُ كَالدُمى إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُ أَهيمُ بِجَبّارٍ يَعِزُّ وَأَخضَعُ شَذا المِسكِ مِن أَردانِهِ يَتَضَوَّعُ إِذا جِئتُ أَشكوهُ الجَوى لَيسَ يَسمَعُ فَما أَنا في شَيءٍ مِنَ الوَصلِ أَطمَعُ وَلا أَن يَزورَ المُقلَتَينِ مَنامُ قَضَيبٌ مِنَ الرَيحانِ أَثمَرَ بِالبَدرِ لَواحِظُ عَينَيهِ مُلِئنَ مِنَ السِحرِ وَديباجُ خَدَّيهِ حَكى رَونَقَ الخَمرِ وَأَلفاظُهُ في النُطقِ كَاللُؤلُؤِ النَثرِ وَريقَتُهُ في الإِرتِشافِ مُدامُ سَقى جَنَباتِ القَصرِ صَوبُ الغَمائِمِ وَغَنّى عَلى الأَغصانِ وُرقُ الحَمائِمِ بِقُرطُبَةَ الغَرّاءَ دارِ الأَكارِمِ بِلادٌ بِها شَقَّ الشَبابُ تَمائِمي وَأَنجَبَني قَومٌ هُناكَ كِرامُ فَكَم لِيَ فيها مِن مَساءٍ وَإِصباحِ بِكُلِّ غَزالٍ مُشرِقِ الوَجهِ وَضّاحِ يُقَدِّمُ أَفواهَ الكُؤوسِ بِتُفّاحِ إِذا طَلَعَت في راحِهِ أَنجُمُ الراحِ فَإِنّا لَإِعظامِ المُدامِ قِيامُ وَيَومٍ لَدى النَبتِيِّ في شاطِئِ النَهرِ تُدارُ عَلَينا الراحُ في فِتيَةٍ زُهرِ وَليسَ لَنا فَرشٌ سِوى يانِعِ الزَهرِ يَدورُ بِها عَذبُ اللَمى أَهيَفُ الخَصرِ بِفيهِ مِنَ الثَغرِ الشَنيبِ نِظامُ وَيَومٍ بِجَوفِيِّ الرَصافَةِ مُبهِجِ مَرَرنا بِرَوضِ الأُقحُوانِ المُدَبَّجِ وَقابَلَنا فيهِ نَسيمُ البَنَفسَجِ وَلاحَ لَنا وَردٌ كَخَدٍّ مُضَرَّجِ نَراهُ أَمامَ النورِ وَهوَ إِمامُ وَأَكرِم بِأَيّامِ العُقابِ السَوالِفِ وَلَهوٍ أَثَرناهُ بِتِلكَ المَعاطِفِ بِسودِ أَثيثِ الشَعرِ بيضِ السَوالِفِ إِذا رَفَدوا في وَشيِ تِلكَ المَطارِفِ فَلَيسَ عَلى خَلعِ العِذارِ مُلامُ وَكَم مَشهَدٍ عِندَ العَقيقِ وَجِسرِهِ قَعَدنا عَلى حُمرِ النَباتِ وَصُفرِهِ وَظَبيٍ يُسَقّينا سُلافَةَ خَمرِهِ حَكى جَسَدي في السُقمِ رِقَّةَ خَصرِهِ لَواحِظُهُ عِندَ الرُنُوِّ سِهامُ فَقُل لِزَمانٍ قَد تَوَلّى نَعيمُهُ وَرَثَّت عَلى مَرِّ اللَيالي رُسومُهُ وَكَم رَقَّ فيهِ بِالعَشِيِّ نَسيمُهُ وَلاحَت لِساري اللَيلِ فيهِ نُجومُهُ عَلَيكَ مِنَ الصَبِّ المَشوقِ سَلامُ
25
love
8,444
قل لابن بوران ولا تأثَّمِ يا عربيَّا أعجميّاً وافْهَمِ ويا ابنَ أمٍّ وابنَ كلِّ مُسْلمِ حاشا الذي أنت إليه تنتمي كدمتَ مِنْ أمِّك شرَّ مكدَمِ زيادة البظْرِ الذي لم يكْلمِ مخضَّباً بالحيض مثل العَنْدمِ يُفيضُ من شرِّ فم شرَّ دمِ على سبالٍ منك لم يُكرَّمِ يجيشُ من فتْقِ مَبالٍ سَرْطَمِ يهْدِرُ في وجهك هَدْرَ المُقرَمِ مِنْ تحت إست مثل رأسِ المُحرمِ وأيْرِ بغْلٍ بعد ذاك أدلمِ ذي عُنُقٍ ريَّا ورأسٍ فيْلمِ في بطنِ بورانَ وإنْ لم ترغمِ ينْظِمُها من دُبُرٍ إلى فمِ يدعَسُها دعسَ السنانِ اللَّهذَمِ في دُبْرها وثَفْرها المُفَرَّمِ يتركها مُشاعةً لم تُقْسمِ مراثُها وبَوْلها من مَخْرمِ ينقُضُ منها كلَّ شيءٍ مُبْرَمِ ينجلُ منها ضيقَ كل مَأْزمِ يتركها لو ولدت لم تَعْلَمِ وأيْرُ عَير بعد ذاك مُكْدمِ كما وصفْنا قبله لم يَخْرِمِ في نفقَيْ عرسِكَ شرَّ مخرمِ يفعلُ في مُؤْخرها والمُقدمِ كَوَصْفِنا في أُمِّك المُقَدَّمِ أُقسمُ بالله الأجلِّ الأعظمِ لأرمينَّ بالهجاء الأعرمِ دعيَّ آباءٍ عديدِ الأنجُمِ لو يَسَروه بينهم بالأسْهُمِ ما صار للواحد وزنُ دِرْهَمِ ما بين ذي الحجَّة والمُحَرَّمِ يوماً مضى غُفْلاً بغير مِيْسَمِ من فَجْرةٍ لأُمِّهِ أو مأثمِ يا ابن البغايا قولةً لم تُزْعَمِ عجبتُ منكَ عجباً لم يظلمِ وكيف لم تُرْقَط ولم تُوشَّمِ وأنت خِلطٌ من شُعوبِ مَوْسمِ لأنت أولى بغشاء الأرْقَمِ بل كيف أضويتَ ولم تُتَمَّمِ كخَلْقِ عادٍ أو كخلقِ جُرْهمِ وفيك ماءُ ريِّ رَمْل أهيمِ كم فيك من تَوْأمةٍ وتوأمِ كم منْ شقيقِ لك فيك مُدغمِ لو زُيّلُوا من جسمك المجسَّمِ غدوتَ في جيشٍ بهم عرمرمِ تُكْثر كلَّ معربٍ ومعجمِ أمنع من جاد الهضاب الأعصمِ يا ابن الزنا منقطعَ التكلمِ وابن الزنا منحسرَ التوهمِ ما نظمَ الشعرُ وما لم ينظمِ فلْيكْتُب الكاتبُ أو فلْيسأمِ أنت ابنُ بورانَ كفاك واختمِ يعْهدُها في اليوم ألفا قيِّمِ وتشتكي الخلَّةَ شكوى الأيِّمِ ليست لها أختٌ سوى جَهنَّمِ متى تزدْها حَصَباً تَضَرَّمِ لم يخلُ في الأرضِ طباقُ مَنْسِمِ يقتادهم تلقاءَك الرأيُ العَمِي أتباع ظنٍّ لهمُ مُرَجَّمِ شاهتْ وجوهاً واطّلتْ بعِظلمِ كأنهم ما سمعوا بالهَيثمِ ولا الفحول في الزمانِ الأقدمِ يا ربَّ يومٍ لهُمُ مُذَمَّمِ شفيتُ منهمْ غُلَّتي وقرمي وظِلْتَ بالنَّيْكِ لم تَنَغَّمِ تهذي هُذاءَ الرجل المبلسمِ يرمى المساكين بكُلِّ صيْلَمِ شدوكَ في شعرك غيرِ المُحكَمِ يا لكَ من مُسدىً به ومُلحَمِ لم ترضَ إلا بالعذابِ المُحْكَمِ أوهنت أمر النارِ عند المُجرِمِ وزعتَ بالجنةِ كلَّ مُغْرَمِ مُسْتَهْترٍ بحُورها متيَّمِ نحستَ مزكوماً وإن لم تُزْكَمِ مِنْ سُدَّةٍ في أنفك المُوَرَّمِ مُحشرج الصدرِ برِطلَيْ بلغمِ إنْ لا تنخَّع مرةً تنخَّمِ نخامةً كالضِّفدع المُوشَّمِ دكناءَ رقْطاءَ بقيحٍ أو دمِ ممتخِطاً بالكوعِ أو بالمعصمِ تَضْرِطُ من أنفٍ وتَفْسُو من فمِ ذا نكهةٍ من لم تُمِتْهُ يُصْدَمِ حتى دعاك الملأُ ارحمْ تُرْحَمِ فقطَّعوا اليومَ بغير منعمِ وانصرفُوا عنكَ بغير مَغنمِ إلا ثوابَ الصابرين الكُظَّمِ وما يفي ذاك بذاك المغْرمِ لا خيرَ في الأسماعِ إنْ لم تُصممِ ألْجَمَكَ اللَّهُ لجامَ الأبْكمِ يا شرَّ مخلوعٍ وشرَّ مُلْجَمِ هاكَ قِرى مِثلكَ لم يُعَتَّمِ من شاعرٍ صَدْقِ اللقاءِ مِرْجَمِ ليس بمغمورٍ ولا بِمُفْحَمِ يرمي المُرامين بلا تَجشُّمِ بكلِّ سيَّارٍ أحدَّ أدلمِ يكدحُ في وجه الصفاةِ الصِّلدمِ دونكها مثل عصا المكلَّمِ تلقَّفُ الإفك بشدقٍ شدقَمِ تَهوي هُويَّ الجندل المسوَّمِ وقعتَ مني في النآد السَّلقَمِ أو تتَّقي الشرَّ بكوعَيْ أجذمِ تُوَقِّيَ المسترحم المُسْتَسْلِمِ حينئذٍ آوي إلى تَكَرُّمي لستُ بظلّامٍ ولا مُظلَّمِ وكنتُ حُلو الطعمِ صُلبَ المعجمِ ذا مَلْمَسَيْن مُبْشَرٍ ومُؤْدَمِ فإنْ تُرِدْ عَفْويَ بعدَ مَنْقَمِ أهَبْكَ للَّهِ وللتَّذَمُّمِ وإنْ أبى حَيْنُكَ ذاك فاعْزِمِ وابقَ لعوداتِ القوافي واسْلمِ
57
joy
2,499
أما آن للخلّ المريض بأن يبرا فإن صحيح الجسم منه شكا الضرا توالت عليه جوعةٌ بعد جوعةٍ أخوكم لها قد صار كالقلم المبرى به وكل الجوع المعطل للقوى فللّه ما أنكاه فينا وما أجرا إذا نمتُ أمسى لي ضجيعاً ملازماً وإن قمتُ أضحى كالغريم بنا مغرى وقد عشت أياماً بظلّ جنابكم فللّه عيشٌ ما ألذّ وما أمرا إلى أن دهانا الدهر يوما بجده بعادات بين ما أحدّ وما أفرى ففرقنا جمعا وكدّر صفونا وجوّعنا جوعا فقدنا له الصبرا فإن شئت فلتبرا لعلك مدركي وإلا فإن الجوع قد هيّأ القبرا بهذا أشار الناصحون لعلكم ترقّون أو تأتي لنا منكم البشرى
9
sad
1,614
عجبي ممن تعالت حالُه وكفاه اللَّهُ ذلاّت الطلبْ كيف لا يقسم شطريْ عمره بين حالين نعيمٍ وأدبْ ساعةً يمتع فيها نفسَه من غذاءٍ وشرابْ منتخبْ ودُنُوٍّ من دُمى هنَّ له حين يشتاق إلى اللهو لُعَبْ مرّةً جِداً وأخرى راحةً فإذا ما غسق الليلُ انتَصَبْ فقضى الدنيا نهاراً حقها وقضى لله ليلاً ما يجبْ تلك أقسام متى يعمل بها عامل يَسعد ويَرْشد ويُصبْ
7
sad
2,252
لمغناك سحَّ المزنُ أدمعَ باكٍ ورجّعتِ الورقاءُ أنّةَ شاكِ وشقَّ وميضُ البرقِ ثوباً منَ الدجى كأنْ لم يكنْ يُجلى بضوء سناكِ أظاعنةً والحزن ليس بظاعنٍ لقد أوحش الأيامَ يومُ نواكِ نوىً لا يشدُّ السَّفْرُ راحلةً لها ولا يشتكيها العيسُ ليلَ سراكِ ولكنها تطوي المحاسنَ في الثرى فيا حُسْنَ ما يُطوى عليه ثراكِ وتُشعرُ يأساً منك حرَّان هاتفاً لعلَّكِ من بعد النوى وعساكِ وتُورثُ شمسَ الدُّجْنِ أختك لوعةً بفقدكِ والبدرَ المنيرَ أخاكِ وتعلمنا أنَّ المصائبَ جمّةٌ وأنَّ مدانا في المقامِ مداكِ وأنَّ الشبابَ الغضَّ والصوْنَ والنهى طوى الكلَّ منها الحَيْنُ يوم طواك غدا الدهرُ من مرِّ الحوادثِ كالحاً ولم أَدْرِ أن الدهرَ بعضُ عداكِ عجبتُ له أنّى رماكِ بصرفِهِ ولم يَغْشَ عينيه شعاعُ سناكِ فعطّلَ جيداً أتلعاً كان مُطْلعاً سميّك منصوباً بصَفح طَلاكِ فيا دُرُّ إن أمسيتِ عُطلاً فطالما غدا الدرُّ والياقوتُ بعض حلاكِ ويا دُرُّ ما للبيتِ أظلم كسرُه تراكِ تيممت الترابَ تراكِ ويا زهرةً أذوى الحمامُ رياضَها لقد فجعتْ كفُّ الحِمامِ رباكِ سقاكِ الندى حتى تعودي نضيرةً ومَن للقلوبِ الحائماتِ بذاكِ ألا فُتَّ في عضدِ الحمام لقد رمى عقيلةَ هذا الحيِّ يوم رماكِ فدتك كريماتُ النساءِ وربما رأينَ قليلاً أنْ يكنَّ فداكِ وهل دافعٌ عنكِ الفداءُ منيّةً أهبَّتْ صباحاً في رِياضِ صفاكِ عزيزٌ علينا أن مضجعكِ الثرى وما ينقضي حتى المعادِ كراكِ
20
sad
783
ناحَت بَنو الجلخِ الكِرامَ مودِّعاً خَضبَ الجُفونِ بِدَمعِها لَمّا مَضى فَقَدوا بِهِ ذُخراً لِكُلِّ مُهَمَةٍ يُرجى وَسَيفاً في النَوائبِ مُنتَضى شَهمٌ بِتَقوى اللَهِ عاشَ وَبرُّهُ وَرعاً وَتَحتَ رَجاءِ رَحمَتِهِ قَضى وَلِذاكَ خَطَّ مُؤرِّخوهُ بِلَحدِهِ يا قَبرَ اِبرهيمَ جاورَكَ الرِضى
4
sad
9,315
كتابك كان فاتحة السرورِ وبشِّرني بإتمام الأمورِ كأني كنت مأسوراً أتاهُ بفكِّ الأسر توقيعُ الأميرِ وقلبي كان أعمى عن هُداه فأبصر بالكتاب المستنيرِ كيعقوب النبيِّ جَلا عَماهُ موافاةُ القميص مع البشيرِ ولم أرَ مثل مِيلك وهو نِقسٌ تغشّى ناظري ببياض نُورِ وكان الفوز لو بُشِّرت فيه بأنك زائري أو مستزيري لخلوة مجلسٍ ولأنس وصلٍ تُضَمُّ به النحورُ إلى النحورِ كتبتُ إليك والعبرات تمحو كتابي بالأنين وبالزفيرِ ويشهدُ لي على ما في ضميري سطورُ الدمع ما بين السطورِ كتمنا ما بنا حتّى أبانت صدور الكتب عمّا في الضميرِ
10
joy
3,264
تَأبى اللَيالي أَن تُديما بُؤساً لِخَلقٍ أَو نَعيما وَنَوائِبُ الأَيّامِ يَط رُقنَ الوَرى بيضاً وَشيما وَالدَهرُ يوجِفُ فيهِ مُع وَجَّ الطَريقِ وَمُستَقيما وَالمَرءُ بِالإِقبالِ يَب لُغُ وادِعاً خَطَراً جَسيما وَيَنالُ بُغيَتَهُ وَما أَنضى الذَميلَ وَلا الرَسيما وَإِذا اِنقَضى إِقبالُهُ رَجَعَ الشَفيعُ لَهُ خَصيما بَينا يَسيغُ شَرابَهُ حَتّى يَغَصَّ بِهِ وُجوما وَهُوَ الزَمانُ إِذا نَبا سَلَبَ الَّذي أَعطى قَديما كَالريحِ تَرجِعُ عاصِفاً مِن بَعدِ ما بَدَأَت نَسيما يَستَكهِمُ العَضبَ القَطو عَ وَيُزلِقُ الرُمحَ القَويما وَيَعودُ بِالرَأسِ الطَمو حِ العَينِ مِطراقاً أَميما كَم ذابِلٍ قادَ الجِيا دَ القُبَّ يَعلُكُنَ الشَكيما كَعَواسِلِ الذُؤبانِ يَذرَع نَ الأَماعِزَ وَالخُرُما وَمُجَمِّرٍ لِلجَيشِ قَد نَسِيَت ضَوامِرُهُ الجُموما قَلِقٌ عَلى الأَنماطِ حَ تّى يُدرِكَ الثارَ المُنيما لا يُصدِرُ الراياتِ حَ تّى يَعتَصِرنَ دَماً جَمرَما عَصَفَ الحِمامُ بِهِ وَفَر رَقَ ذَلِكَ الجَمعَ العَميما وَرَمى بِهِ غَرَضَ الرَدى عُريانَ قَد خَلَعَ النَعيما زالَ الوَزيرُ وَكانَ لي وَزراً أُجُرُّ بِهِ الخُصوما فَالآنَ أَغدو لِلعِدا وَنِبالِها غَرَضاً رَجيما سَدَّ العُلى وَأَنارَ لا فَظَّ القَضاءِ وَلا ظَلوما حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِ لاّ أَن يُلامَ وَأَن يُليما طَرَحَ العَناءَ عَلى اللِئا مِ مُجانِباً وَمَضى كَريما لَم يَعتَقِلهُ الحَبسُ مُم تَهَناً وَلَم يُعزَل ذَميما أَفنى العِدا وَقَضى المُنى وَبَنى العُلى وَنَجا سَليما الحامِلُ العِبءِ الَّذي أَعيا المَصاعِبَ وَالقُروما سَئِموهُ فَاِحتَمَلَ المَغا رِمَ لا أَلِفَ وَلا سَؤوما أَنقاهُمُ جَيباً إِذا عُدّوا وَأَملَسُهُم أَديما وَجهٌ كَأَنَّ البَدرَ شا طَرَهُ الضِياءَ أَو النُجوما لَو قابَلَ اللَيلَ البَهي مَ لَمَزَّقَ اللَيلَ البَهيما يَجلو الهُمومَ وَرُبُّ وَج هٍ إِن بَدا جَلَبَ الهُموما خَلَصَ النَجيُّ مُشاوِراً قَلباً عَلى النَجوى كَتوما وَمُنَبِّهاً عَزماً إِذا ما هَزَّ لَم يوجَد نَؤوما في الأَمرِ يَتَّهِمُ القَري بَ عَليهِ وَالخِلَّ الحَميما حَتّى سَما فَحَدا بِها بَزلاءَ ناجِيَةً سَعوما كانَ العَظيمَ وَغَيرُ بَد عٍ مِنهُ إِن رَكِبَ العَظيما خُطَطٌ يُجَبِّنَّ المُشَ جَّعَ أَو يُسَفِّهنَ الحَليما وَالحُرُّ مِن حَذَرِ الهَوا نِ يُزايلُ الأَمرَ الجَسيما وَيُليحُ مِن خَوفِ الأَذى فَرَقاً وَيَدَّرِعُ الكُلوما وَالضَيمُ أَروَحُ مِنهُ مَط رورُ الظُبى بَلَغَ الصَميما بَعَثوا سِواكَ لَها فَكا نَ مُبَلَّدا عَنها مَليما وَالعاجِزُ المَأفونُ أَق عَدُ ما يَكونُ إِذا أُقيما فَسَقى بِلادَكَ حيثُ كُن تَ المُزنُ مُنبَعِقاً هَزيما فَلَقَد سَقى خَدَّيَّ ذِك رُكَ دَمعَ عَينَيَّ السَجوما وَرَعَتكَ عَينُ اللَهِ مِق لاقَ الرَكائِبِ أَومُقيما
45
sad
4,953
أَدمُعٌ قَد غَرينَ بِالهَمَلانِ وَفُؤادٌ قَد لَجَّ في الخَفَقانِ إِنَّ يَومَ الكَثيبِ أَفقَدَنا نَض رَةَ تِلكَ القُضبانِ وَالكُثبانِ بِاِفتِراقٍ أَلَمَّ بَعدَ إِجتِماعٍ وَتَناءٍ أَقامَ بَعدَ تَدانِ إِبكِيا هَذِهِ المَغاني الَّتي أَخ لَقَها بَعدَ أَهلِها المِرزَمانِ أَسعِدا الغَيثَ إِذ بَكاها وَإِن كا نَ خَلِيّاً مِن كُلِّ ما تَجِدانِ جادَ فيها بِنَفسِهِ فَإِستَجَدَّت حُلَلاً مِنهُ جَمَّةَ الأَلوانِ فَهيَ تَهتَزُّ بَينَ إِفرِندِهِ الأَخ ضَرِ حُسناً وَوَشيهِ الأُرجُواني في سَماءٍ مِن خُضرَةِ الرَوضِ فيها أَنجُمٌ مِن شَقائِقِ النُعمانِ وَإِصفِرارٍ مِن لَونِهِ وَإِبيِضاضٍ كَاِجتِماعِ اللُجَينِ وَالعِقيانِ وَتُريكَ الأَحبابَ يَومَ تَلاقٍ بِاِعتِناقِ الحَوذانِ وَالأُقحُوانِ صاغَ مِنها الرَبيعُ شَكلاً لِأَخلا قِ حُسَينٍ ذي الجودِ وَالإِحسانِ فَكَأَنَّ الأَشجارَ تَعلو رُباها بِنَثيرِ الياقوتِ وَالمُرجانِ وَكَأَنَّ الصَبا تَرَدَّدُ فيها بِنَسيمِ الكافورِ وَالزَعفَرانِ قَد تَصابَيتُ فَاُعذُري أَو فَلومي لَيسَ شَيءٌ سِوى الصِبا مِن شاني وَتَذَكَّرتُ وافِدَ الشَيبِ فَاِستَع جَلتُ حَظّي في الراحِ وَالرَيحانِ عِندَ عَدلٍ مِنَ الزَمانِ إِذا إِستَق بَلَ خَيرٌ مِن إِعتِدالِ الزَمانِ وَلَقَد أَمزُجُ المُدامَ بِفَترٍ بَل بِسِحرٍ مِن مُقلَتَي أَرسَلانِ وَأُعاطي كُؤوسَها المَلِكَ الأَب لَجَ فِعلَ النَدمانِ بِالنَدمانِ فَكَأَنّي أُنادِمُ القَمَرَ البَد رَ عَلَيها في ذَلِكَ الإيوانِ تَزدَهيهِ مِنَ العُلا كِبرِياءٌ فيهِ أَن يَزدَهي عَلى الإِخوانِ وَعَلَيهِ مِنَ النَدى سيمِياءُ وَصَلَت مَدحَهُ بِكُلِّ لِسانِ غَمَرَتهُ جَلالَةُ المُلكِ وَاِستَو لَت عَلَيهِ شَمائِلُ الفِتيانِ واصِلٌ مَجدَهُ بِعَقدِ الثُرَيّا وَيَداهُ بِالجودِ مَوصولَتانِ يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمِ في المَج دِ لِيَومِ النَدى وَيَومِ الطِعانِ قَد وَرِثتَ العَلياءَ عَن أَردَشيرٍ وَقَباذٍ وَعَن أَنوشَروانِ وَأَرى اللَيلَ وَالنَهارَ سَواءً حينَ تَبدو بِوَجهِكَ الإِضحِيانِ
26
love
4,433
قالت لنا سفري إنْ كنتَ في سفري ما كان في سكر أحلى من السكرِ فقل إلى سمرٍ شوقي إلى السمر فإنَّ في عمري خيراً إلى عمري
3
love
7,824
لما حللت مقامَ القلبِ إدريساً ولم أجد فيه تخييلاً وتلبيسا حللت من مشكلاتِ العلمِ ما انعقدت فكلُّ ذي علَّةٍ بشرحها يوصى ورثت منه النبيّ المصطفى وكذا مع الذي عندنا من روحه عيسى وآدم ثم إبراهيم والدنا وداود والكليم المجتبى موسى
4
joy
6,208
بَزَغَت في بروجها الأَضواءُ وَسَرت في ظِلالها البُشْراءُ وَنَما نورُها إِلى كُلِّ صُقعٍ وَطَوَت ذيلَ سَجفِها الظَلماءُ وَرَدَت نَحوَها الخَلائِقُ شَوقاً كَسقيمٍ لَهُ اِستَقام الدِواءُ وَأَتت بَينَ مُخطئٍ وَمُصيبٍ وَأَحالَ المُصيبَ مِنها الخَطاءُ بِسِنانٍ تَلوحُ فيهِ المَنايا وحُسامٍ يَدِبُّ فيهِ البَلاءُ عَمِيَت والمسيحُ لَما أَتاها قَد شَفاها وَكان مِنهُ الدَواءُ قَد أَتى قبلَهُ النبيّون طُرّاً ولكلٍّ إِشارةٌ وَنَباءُ ما مضَت فَترةٌ مِنَ الرُسلِ إلّا بشَّرت قومَها بِهِ الأَنبياءُ يا يهوذا يَدوم مُلكُك لكن بِمجيءِ المسيح يأتي الفَناءُ ويقول الكليمُ يَظهَرُ بَعدي ذو كتابٍ وشَرعُهُ النَعماءُ ظهَرَ اللَهُ وَهوَ إِبنُ بَتولٍ بنت حَوّا وَجَدُّهُ يساءُ أنهَج الحقَّ ظاهراً وَمُضيئاً وجَليّاً يَزينُهُ الإِستِواءُ وأَشَعيا يَقولُ قَولَ صَدوقٍ وصَريحٍ يَبُثُّهُ الإيماءُ إنَّ بَكراً تكونُ عَذرا وحُبلى بوَليدٍ يكون فيهِ النجاءُ عَمنُوِيلٌ هُوَ اِسمُهُ وكُناهُ رُبَّ إِسمٍ دَليلُهُ المَعناءُ نَشَرَ السيدُ المسيحُ علينا ما طَواهُ النَباءُ والأَنبياءُ وَبهِ تَمَّتِ الرُموزُ وحقَّت ما رَوتهُ العُقولُ والآراءُ بَشَّرَ الكونُ بعضُهُ البَعضَ أَن قد وَفَدَ اللَهُ وَاِستقامَ الهناءُ أَصبَحَت جَمرةُ المجوس رَماداً وَعَلاها الهُمودُ والإِطفاءُ وعرا الأوثانَ ريحٌ سَحوقٌ سَحقتهُم فَهُم لذاكَ هَباءُ فغزاها البَوارُ مِنهُ صَباحاً وَسقاها الدَمارَ ذاك المساءُ آلَ شَوقي لآلِ بَيتِ يَهوذا رُبَّ شَوقٍ تُبيدُهُ الدَعواءُ وَعَرَفْنِي حبيبُ قلبيَ لمّا وَسَمَتني بدَمعِها الخَنساءُ فغَرامي بحُبِّهِم كَفُؤادي وفؤادي تُذيبُهُ البَلواءُ يا إلهي أَتيتُ بابَكَ طَوعاً واطمأَنَّت بِرِفدك الحَوباءُ فملأتَ الزَمان أَمناً وَفَوزاً يا مَسيحاً لم تَرْقَهُ المُسحاءُ فخرَ الدهرُ فيك واهتزَّ تيهاً وعلاهُ البهاءُ والإزدهاءُ سَمَتِ الأَرضُ مذ وطِئتَ ثَراها وسما قبلَها العُلا والسماءُ وحملنا إليك أعباءَ إثمٍ ولكلٍ لشوقهِ أعباءُ وذَرينا الدموعَ من مأْقِ جفنٍ رُبَّ داءٍ يكون فيه الدَواءُ ورِكاب الغرامِ في كلِّ خَبتٍ ووِهادٍ تُضِلُّها الأعداءُ فاهدِها للسِراطِ يا خيرَ هادٍ وأَرِحها يا مَن بهِ الإِهتداءُ مريمُ البِكرُ ذاتُ كلِّ سناءٍ تخدِمُ الأرضُ نَعلَها والسماءُ لُجُّ بَحرٍ قَرارُهُ مُستمِدٌّ سِرَّ ربٍّ تَهابهُ الحُكماءُ فعليها السلامُ ما لاحَ بَرقٌ تَحتَ ليلٍ وِشاحُهُ الظَلماءُ
35
love
8,810
أُمَنِّي النَّفْسَ وَصْلاً مِنْ سُعَادِ وَأَيْنَ مِنَ الْمُنى دَرَكُ الْمُرَادِ وَكَيْفَ يَصِحُّ وَصْلٌ مِنْ خَليلٍ إِذَا مَا كَانَ مُعْتَلَّ الْوِدَادِ تَمَادى فِي الْقَطِيعَةِ لاَ لِجُرمٍ وَأَجْفى الْهَاجِرِينَ ذَوُو التَّمادِي يُفَرِّقُ بَيْنَ قَلْبِي وَالتَّأَسِّي وَيَجْمَعُ بَيْنَ طَرْفِي وَالسُّهَادِ وَلَوْ بَذَلَ الْيسِيرَ لَبَلَّ شَوْقي وَقَدْ يَرْوى الظِّمَاءُ مِنَ الثِّمَادِ أَمَلُّ مَخَافَةَ الإِمْلاَلِ قُرْبِي وَبَعْضُ الْقُربِ أَجْلَبُ لِلْبِعَادِ وَعِنْدِي لِلأَحِبَّةِ كُلُّ جَفْنٍ طَلِيقِ الدِّمْعِ مَأْسُورِ الرُّقَادِ فَلاَ تَغْرَ الْحَوَادِثُ بِي فَحَسْبِي جَفَاؤُكُمُ مِنَ النُّوَبِ الشِّدَادِ إِذَا مَا النَّارُ كَانَ لَها اضطِّرَامٌ فَما الدَّاعِي إِلى قَدْحِ الزِّنادِ أَرى الْبِيضَ الْحِدَادَ سَتَقْتَضِينِي نُزُوعاً عَنْ هَوى الْبِيضِ الْخِرَادَ فَمَا دَمْعِي عَلَى الأَطْلاَل وَقْفٌ وَلاَ قَلْبي مَعَ الظُّعْنِ الْغَوَادِي وَلا أَبْقى جَلاَلُ الْمُلْكِ يَوْماً لِغَيْرِ هَوَاهُ حُكْماً في فُؤَادِي أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ مِنْهُ وَأَعْشَقُ دَوْلَةَ الْمَلِكَ الْجَوَادِ رَجَوْتُ فَما تَجَاوَزَهُ رَجائِي وَكَانَ الْماءِ غَايَةَ كُلِّ صَادِ إذَا مَا رُوِّضَتْ أَرْضِي وَساحَتْ فَما مَعْنى انْتِجاعِي وَارْتِيادِي كَفى بِنَدَى جَلالِ الْمُلْكِ غَيْثاً إِذا نَزَحَتْ قَرَارَةُ كُلِّ وَادِ أَمَلْنا أَيْنُقَ الآمَالِ مِنْهُ إِلى كَنَفٍ خَصِيبِ الْمُسْتَرادِ وَأَغْنَانا نَدَاهُ علَى افْتِقَارٍ غَناءَ الْغَيْثِ في السَّنَةِ الْجَمادِ فَمَنْ ذَا مُبْلِغُ الأَمْلاَكِ عَنَّا وَسُوِّاسِ الْحَوَاضِرِ وَالْبَوادِي بِأَنَّا قَدْ سَكَنَّا ظِلَّ مَلْكٍ مَخُوفِ الْبَأْسِ مَرْجُوِّ الأَيَادِي صَحِبْنَا عنْدَهُ الأَيَّامَ بِيضاً وَقَدْ عُمَّ الزَّمَانُ مِنَ الْسَّوَادِ وَأَدْرَكْنَا بِعَدْلٍ مِنْ عَلِيٍّ صَلاَحَ الْعَيْشِ فِي دَهْرِ الْفسَادِ فَما نَخْشى مُحَارَبَةَ اللَّيَالِي وَلاَ نَرْجُو مُسَالَمَةَ الأَعَادِي فَقُولاَ لِلْمُعانِدِ وَهْوَ أَشْقَى بِمَا تَحْبُوهُ عَاقِبَةُ الْعِنَادِ رُوَيْدَكَ مِنْ عَدَاوَتِنَا سَتُرْدِي نَوَاجِذَ مَاضِغِ الصُّمِّ الصِّلاَدِ وَلاَ تَحْمِلْ عَلَى الأَيَّامِ سَيْفاً فَإِنَّ الدِّهْرَ يَقْطَعُ بِالنِّجادِ فَأَمْنَعُ مِنْكَ جَاراً قَدْ رمَيْنَا كَرِيمَتَهُ بِداهِيَةٍ نَآدِ وَمَنْ يَحْمِي الْوِهَادَ بِكُلِّ أَرْضٍ إذا ما السيل طمم على النجاد هو الراميك عن أمم وعرض إِذا مَا الرَّأْيُ قَرْطَسَ في السَّدَادِ وَمُطْلِعُها عَلَيْكَ مُسَوَّمَاتٍ تَضِيقُ بِهَمِّها سَعَةُ الْبِلاَدِ إِذَا مَا الطَّعْنُ أَنْحَلَها الْعَوَالِي فَدى الأَعْجَازَ مِنْها بِالْهَوَادِي فِدَآؤُكَ كُلُّ مَكْبُوتٍ مَغِيظٍ يخافيك العداوة أو يبادي فإنك ما بقيت لنا سليماً فَما نَنْفَكُّ فِي عِيدٍ مُعَادِ أَبُوكَ تَدَارَكَ الإِسلاَمَ لَمَّا وَهَى أَوْ كَادَ يُؤْذِنُ بِانْهِدَادِ سَخَا بِالنَّفْسِ شُحّاً بِالْمَعَالِي وَجَاهَدَ بِالطَّرِيفِ وَبِالتِّلاَدِ كَيَوْمِكَ إِذْ دَمُ الأَعْلاَجِ بَحْرٌ يُرِيكَ الْبَحْرَ فِي حُلَلٍ وِرَادِ عَزَائِمُكَ الْعَوَائِدُ سِرْنَ فِيهِمْ بِمَا سَنَّتْ عَزَائِمُهُ الْبَوَادِي وَهذا الْمَجْدُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَاعِي وَهذا الْغَيْثُ مِنْ تِلْكَ الْغَوَادِي وَأَنْتُمْ أَهْلُ مَعْدِلَةٍ سَبَقْتُمْ إِلى أَمَدِ الْعُلى سَبْقَ الْجِيَادِ رَعى مِنْكَ الرَّعِيَّةَ خَيْرُ رَاعٍ كَرِيمِ الذَّبِّ عَنْهُمْ وَالذِّيَادِ تَقَيْتَ اللهَ حَقَّ تُقَاهُ فِيهِمْ وَتَقْوى اللهِ مِنْ خَيْرِ الْعَتَادِ كَأَنَّكَ لاَ تَرى فِعْلاً شَرِيفاً سِوى مَا كَان ذُخْراً لِلْمَعادِ مَكَارِمُ بَعْضُها فِيهِ دَلِيلُ عَلَى ما فِيكَ مِنْ كَرَمِ الْوِلاَدِ هَجَرْتَ لَها شَغَفاً وَوَجْداً وَكُلُّ أَخِي هَوىً قَلِقُ الْوِسَادِ غَنِيتُ بِسَيْبِكَ الْمَرْجُوِّ عَنْهُ كَمَا يَغْنى الْخَصِيبُ عَنِ الْعِهَادِ وَرَوَّانِي سَمَاحُكَ مَا بَدَالِي فَمَا أَرْتَاحُ لِلْعَذْبِ الْبُرادِ إِذَا نَفَقَ الثَّناءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَلَسْتُ بِخَائِفٍ فِيهَا كَسادِي فَلاَ تَزَلِ اللَّيَالِي ضَامِنَاتٍ بَقَاءَكَ مَا حَدَا الأَظْعَانَ حَادِ ثَنائِي لاَ يُكَدِّرُهُ عِتَابي وَقَوْلِي لاَ يَخَالِفُهُ اعْتِقَادِي
49
joy
1,676
كَم رَأَينا مِن أُناسٍ هَلَكوا فَبَكى أَحبابُهُم ثُمَّ بُكوا تَرَكوا الدُنِّيا لِمَن بَعدَهُم وَدَّهُم لَو قَدَّموا ما تَرَكوا كَم رَأَينا مِن مُلوكٍ سوقَةً وَرَأَينا سوقَةً قَد مَلَكوا قَلَبَ الدَهرُ عَلَيهِم وَرِكاً فَاِستَداروا حَيثُ دارَ الفَلَكُ
4
sad
2,716
ينوب المرء نحس فيه نقصٌ يتمّمه المنجم بالحساب ويأخذ منه جذرا عن كلام يزخرفه كمعترض السراب يعلل نفسه طمعا وخوفا كتعليل المسوّد بالخضاب ولو ترك النحوس إلى مداها كفي همّ العذاب إلى العذاب وليس حسابه واقيه نحسا وهل تثنى المناحس بالحساب فليس صبا يؤخّر عن مشيب ولا شيب يقدّم في شباب
6
sad
8,808
يا بْنَ مَنْ شادَ الْمَعالِي جُودُهُ وَبَنى الْمَجْدَ فَأَعْلى ما بَنا آمَنَ الأُمَّةَ فِي أَيّامِهِ كُلَّ خَوْفٍ وَأَخافَ الزَّمَنا كُلَّما يَمَّمَ عافٍ رَبْعَهُ عَذُبَ الْمَنْهَلُ أَوْ ساغَ الْجنا قَدْ نَحَتْ عَظْمِي خُطُوبٌ لَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ الأَحْرارَ أَكْلاً مُمعِنا وَأَتَتْنِي بَعْدَها نازِلةٌ أَنْزَلَتْ فِي ساحَتَيَّ الْمِحَنا وَلأَنْتَ الْيَوْمَ أَوْلى أَنْ تَلِي كَشْفَها يا بْنَ أَمِين الأُمَنا فَانْتَهِزْها فُرْصَةً مُمْكِنَةً قَلَّ ما يُوجَدُ مَجْدٌ مُمْكِنا
7
joy
5,489
ما لِريمِ الكِناسِ ليسَ يَريمُ أتُراهُ مُستَشعِراً ما يَرُومُ أم كذاكَ الظِّباء يُعرَفُ في نَظ رَتِها مَن يضيفُ ممَّن يَشِيمُ لا تَسُم نَفسَك التَّعزِّي بشَيءٍ فالتعزِّي أعزُّ شَيءٍ تَسُومُ مُت كَتُوماً تَمُت كَريماً فإن بُح تَ فَسِيَّان بائِحٌ وكَتُومُ كم إلى كم تَشكُو إلى النَّاسِ ما تَل قَى مِن النَّاسِ والقُلوب جُسُومُ وفِراقٌ فيهِ المَنايا أمانِي يُ الفَرِيقَينِ والحِمامُ حَميمُ لم تَدَع لي مِن الأحبَّةِ إلا طارِقاً يَستَزِيرُهُ التَّهويمُ خِفتُ أن يَسمعَ الزَّمان بمَس راهُ فَيَاتي بِلَوعَةٍ لا تُنِيمُ فاستَوى في دُمُوعِ عَيني بالقَو لِ جَهُولٌ بِفَيضِها وعَلِيمُ أتُرى انهَلَّت السَّحائِبُ في الصَّي فِ بوَيلٍ أم جادَ إبراهِيمُ حاكِمٌ عادِلُ الحكُومَةِ إلا في عَطاياهُ والعُفاةُ خُصُومُ ولأموالهِ حَرِيمٌ ولا مِن ها عَلى كلِّ حالَةٍ مَحرُومُ والنَّدى كالهَوى إِذا مَلَكَ الإن سانُ لم يَثنِ عَزمَه مَن يَلومُ لستُ أدري ماذا أقولُ ولو قَص صَرتُ عمَّا أراهُ قلتُ كَريمُ ما لِمَن ساجَلَتكَ كفَّاهُ في جُو دِكَ إلا التَّفويضُ والتَّسلِيمُ
15
love
8,492
كان أناسٌ يرون أنيَ في ال آداب صفو ما شابه رنقُ وكان لي بينهم وعندهمُ مضطرب واسع ومرتفقُ حتى إذا ما صحبتكم نظروا وأنتم من تلاحظ الحدق فقلدوا رأيكم فزهدهم فيَّ فعِلقي لديهم خلق رجوت منكم حَيَاً فأخلفني كلّاً ولكن أصابني صعق يا سليمان ظماءً قُطِعَت عنك السواقي شِخت فأْذنْ بفراقٍ وتجهز لانطلاق بنت عني بطلاق وطلاق وطلاق فرطت فيك ثلاثٌ آخذات بالخناق فالبس اليأس من الرج عى وطالب بالصَداق نحن قوم ما لدينا للمُوَلِّي من خلاق نأكل اللحم ونرمي بكراديس العُراق ما علينا بعد شرب ال خمر من طرح الزقاق قد تبدَّلنا بك المر د فدع باب النفاق وفُتِنَّا ببدورٍ منهمُ ذاتِ اتساق وشغفنا بغصون منهم هيف رشاق فاترك الركض وسلِّم ذاك للخيل العتاق أنت راض حين تجري بعد سبق بلَحاق فاصطبر يا حب نفسي كل بدر لِمُحاق ومتى خانك صبرٌ فاجتلب ماء المآقي وابك أيامَ حياةٍ أنت منها في سباق قد مشقنا في قراطي سك هاتيك الرقاق وسبقنا في ميادي نك أصحاب السباق كم سقاني فوك من رِي قك بالكأس الدهاق ربما الْتَفَّت إلى الصب ح لنا ساق بساق في نقابٍ من لثامٍ وإزار من عناق ذهبت نضرة خدَّي ك وما شيء بباقي فالزم المنقاش واعلم أنه دهر ارتفاق ليس من دائك هذا غير طول النتف راقي أين سلطانٌ عزيزٌ لك في أرض العراق كنت في ملك من المر دة مرهوب الشقاق قد محا جورُك فيه كلَّ حقٍّ وحقاق لم يكن ملكُك يُرضي مَلِكَ السبع الطباق فرماه بزوال أودهاه بانفتاق هربت منك المودّا ت على ظهر البراق فاسلُ عنّا قد سقانا عنك بالسلوة ساقي كنت شيئاً فتلاشي ت وما شيء بباقي فوردنا منك عذباً وصدرنا عن زُعاق كنت عقّاً بالمحبي ن فعقتك عَقاق فالْهُ عما فات منه ما إلى النجم مراقي لن ترى موقف مستع د على حرِّ اشتياق لا ولا نفسَ محبٍّ ترتقي بين التراقي فُكَّ مأسورُك ذو القد رة من ذاك الوثاق لم يدع منه عذارا ك هوى غير اختلاق ذق عقاب العذر واعلم أنه غير مطاق قد أكلناك لذيذاً طيباً حلو المذاق ولفظناك كريهاً غير مكروه الفراق خير أحوالك أن تس لم من داء الحُلاق
48
joy
3,838
يا راحلينَ وهم في القَلب سكّانُ هَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاً فأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنت فيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوا من منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضم حيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةً كانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاً والعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُني ذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌ وَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقه فإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ به ظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ به لو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاً دَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُه إلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُ ولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقي فيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىً إذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُها كأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌ كأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌ وَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضت أَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُها وذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍ ولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ
23
sad