poem_id int64 1 9.45k | poem stringlengths 40 18.1k | verses int64 1 343 | emotion stringclasses 3 values |
|---|---|---|---|
6,740 | الوردُ في خدَّيكِ لاحْ والعطرُ من شفتيكِ فاحْ والعودُ طالَ أنينه والموجُ فوقَ الرّمل ناح قلبي وقلبُك طائرا نِ تعوّدا خَفقَ الجناح دَمعي وثغرُكِ كالنَّدى والياسمينةِ في الصّباح ولقد سمعتُ صفيرَ بُل بلكِ المرجِّعِ للنوّاح فكأنّهُ خفقانُ قل بكِ في الهوى تحتَ الوشاح وكأنه رنّاتُ صو تِكِ بينَ أصواتِ المِلاح وكأنه أنّاتُ شِع ري إن بسِرِّ هواكِ باح وكأنه حناتُ نَف سي في الغدوِّ وفي الرُّواح يا هندُ عينُك في النَّوى نَجمٌ من الظلماءِ لاح دخلت أشعتُها الحَشى فتفتَّحَت مثلَ الأقاح فإذا رَنوتِ جَلوتِ عن قَلبي الكآبةَ فاستراح لا تُغمِضي العَينينِ كي لا تُبصِري أثرَ الجراح وتنفَّسي لتُعطِّري ذاكَ النسيمَ على القراح لي منكِ في الأحزانِ تر نيمٌ وريحانٌ وراح يا جنّتي قلبي هزا رٌ فيكِ للتَّغريدِ ساح فدَعيهِ يَصفُرُ أو يصي حُ فآخرُ الدُّنيا صِياح ولئن حَجبت جمالَ وج هكِ في نقابٍ لا يُزاح لا بدَّ من أن تَغفلي يوماً فتُنصفني الرّياح | 19 | love |
8,892 | يا غَزالاً رُضابُهُ سَلسَبيلُ هَل لِعُذري إِلى رِضاكَ سَبيلُ فَوَحَقِّ الرَسولِ ما قُلتُ حَرفاً مِن جَميعِ الَّذي حَكاهُ الرَسولُ ما أَرى خُلَّةَ أُخِلُّ بِها ال حُسنَ فَماذا يُقالُ أَنّي أَقولُ | 3 | joy |
7,296 | هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا والمالكون لقلبي كيفما فعلوا فليعلموا أن ودي لا يغيره تغير من سجاياهم ولا ملل وليقبضوا اللوم عن قلبي ببسطتهم فقد طويت بساطاً مده العذل أجلهم أن يزور الغيث ساحتهم وأن أقول لهم يا قاطعين صلوا فكلما لاح ضوء البرق قلت له أقصر فقلبي ببرق النيل مشتغل فما ألام على شيء سوى كلفي بحب من ليس في الدنيا له بدل أحبة لهم في القلب منزلة أضحت وفردوس أخلاقي لها نزل يقوم بالعذر عني في محبتهم عذر يقدسه التشبيب والغزل | 8 | love |
9,084 | العدلُ عهدُ خلافةِ الإنسانِ ومدادُ ظلّ الأمنِ والعمرانِ وَتمدّنُ البشرِ اِقتضى إيلافهم بِتعاضدٍ من دائنٍ ومدانِ وَتَطامُحُ الخلطاءِ لاِستِبدادِهم بِالفضلِ داعيهم إلى العدوانِ فَتقرّرُ السلطانِ ضربةُ لازبٍ لِنظامهم بِالعدلِ والإحسانِ وَالعدلُ كلُّ العدلِ يقصرُ دونهُ رأيُ اللّبيبِ وَفطنةُ اليقظانِ وَلو أنّه تبعٌ لأهواءِ الورى شقّ الخلافُ عصاه بالعصيانِ وَالنفسُ جانحةٌ لعزّ رئاسةٍ طَبعاً وَجامحةٌ عن الإذعانِ وَالرأي إِن لَم يصفُ عَن كَدرِ الهوى لَم تبدُ فيهِ حقائقُ الأعيانِ وَالشرعُ قانونٌ متينٌ محكمٌ ما فيهِ لِلتبديلِ من إمكانِ سَجدت لَهُ الألبابُ سَجدة مذعنٍ وَتَقاصَرَت عنهُ يدُ المطعانِ وَضعٌ إلهيٌّ يحيرُ كمالهُ مُتصفيحهِ بناظرٍ ملآنِ ما مِن مطيّة طيّه إلّا وَقد أَخذت لَها آياتُه بعنانِ ما إن يضلّ ولا يذلّ مقيمهُ أَبداً وَلا يستامُ بالخسرانِ شَمسٌ مَنازِلها صدورُ ذوي النهى الراسخي الأقدامِ في العرفانِ تُعشي أَشعّتها عيون أخافشٍ تقفو ضياءَ كواكبِ الأذهانِ قَد ضلّ مَن مِن غيرِها طلب الهدى لِصلاحه الروحيِّ والجسماني ظنّ السرابَ شرابَ ريّ ناقع وَرأى الحباحبَ جَذوةَ النيرانِ إِنّ الّتي جَمعت كمال مصالحِ الد دارين ويكَ شريعة العدناني ما شذَّ عَنها حكمُ حالٍ يعتري جيلاً ولا حيناً من الأحيانِ إِمّا جليّاً طبقَ نازلةٍ عرَت أَو باطناً لملمّةٍ لم تانِ فَكأنّ كلّ شريعةٍ مِن قَبلها في صلِّها صنو من الصنوانِ يُشبهنَ حالَ فروعِها مِن بعد في تبعٍ لعاداتٍ وحكمِ زمانِ فَالنسخ في هاتيكَ كالعملِ الّذي فيها معَ الحالات ذو دورانِ كَم غادَرَ العلماءُ من متردّمٍ بِمغاصها وَجَنى قصيّ مجانِ وهمُ الألي خاضوا بِها واِستَخرجوا مِنها الكمينَ بمبلغِ الإمكانِ أَوروا بزندِ الإجتهاد لكشفها ناراً وشبّوها على كثبانِ فبأيِّ ما وجهٍ تنوّرهُ اِمرؤٌ أَجلى لَه عَن سيمياءِ بيانِ وَلَربّما اِشتبَهت وجوهُ حوادثٍ قَد ضاءَها لكن بطيّ صوانِ فَغَدت مرايا الرأيِ تعكسهُ لها بمسالكِ التعليلِ ذي السريانِ وَتَنوّعت مُستَنبطاتُ مقائسِ ال آراء واِلونّت بلون أوانِ وَتَخالفَ الفقهاءُ في أنظارهم فَتفاوَتت في شدّةٍ وليانِ وَقَضت مَذاهبهم على القاضي بِها أَن يَهتَدي لمواجبِ الرجحانِ وَالكلُّ مجتهدٌ فَمُخطِئهم له أجرٌ كَما لِمُصيبهم أجرانِ لكن إِذا غلبَ اِتّباعٌ لِلهوى صارَ الخلاف ذريعة العدوانِ وَتطرّقت تهمٌ لمن يقضي فلم تَقبل قَضاهُ النفسُ بِاِطمئنانِ وَتورّط المُرتابُ في شبهاتهِ وَتدّرعَ المحتالُ بالبهتانِ وَتَبدّلت سعةُ الخلافِ مضائقاً هِيَ للخدوعِ نوافقُ الروغانِ وَاِستهدفَ الدينُ الحنيف بظنّةٍ في غربه لِمطاعنِ المطعانِ وَزَمانُنا هَذا كَما تدرونهُ ظَهرَ الفسادُ بِهِ بلا كتمانِ فَالأرضُ مِن أطرافِها منقوصةٌ وَالدينُ منبوذٌ ورا الظهرانِ ووَراءَ ذلكَ ما يروعُ ذَوي النهى إِن نامَ راعي السرحِ عن سرحانِ كادَت مُنى الإسلامِ تكذبُ أهلَها لَو لَم تُمدّ بصادقِ السلطانِ الصادقِ العزماتِ سيفِ اللّه ذي ال حَدّين رأيٍ ثاقبٍ وبيانِ ملكٍ لَهُ كرمٌ أبى إيثارهُ لِنعيمِ ملكٍ عَن هنا الأوطانِ وَعزائمٌ تدعُ البوارقَ ضُلّعاً وَفراسةٌ قامَت مَقام عيانِ وَمآثر عفّت عَلى أثرِ الألى وَخصالُ فضلٍ حُزنَ خصل رهانِ شامَ الهَنا بيضَ الأنوق بحالقٍ فَسما له بقوادم العقبانِ وَغدا يُراعيه بعينِ عنايةٍ لا تَستجيزُ تَصافحَ الأجفانِ وَيُسامِرُ التفكيرَ في تدبيرهِ مُستَسهلاً لمصاعِبِ الأحزانِ حتّى أَبانَ لَه المهيمنُ مسلكاً لا تَستقلُّ بِه قوى الإنسانِ أَعيى على كلّ الملوك سلوكه فَاِجتازهُ فرداً بلا أقرانِ وَغدا يمهّدهُ بيمنٍ كافلٍ بِالأمنِ بين نواهش الثعبانِ حتّى تناهى ألفةً وترتّباً فَدعاهُ حينئذ بعهدِ أمانِ هو ذلكَ القانونُ والعهدُ الّذي أُوتيتمُ من قبلُ بالإيمانِ أَمضاهُ سيّدنا وكان لحكمهِ هُو أوّل الراضينَ بالإذعانِ جَعلَ الورى فيه سواسيةً فَلم يَترك لناءٍ عنه بنت لسانِ وَقضاهُ دُستوراً يسيرا علمهُ سهلاً على قاصيهمُ والداني لَم يعدُ فيهِ فقه مذهب مالكٍ إلّا لفقهِ إمامهِ النعمانِ لكنّه اِنتخَب الّذي هو لائقٌ بِزمانِه ومكانهِ والشانِ حُكمٌ بِه رفع الخلاف وشاد بن يان الوفاق به على أركانِ هو سنّةٌ نَفَذت نفاذَ أسنّةٍ بيضاءَ كأبيض في المَضاءِ يَماني جَلتِ الحدود صَوارماً تنثني بِتأوّلِ النصحاءِ والخُوّانِ حَذراً مِنَ الجريانِ في تَعطيلها مَجرى البغاةِ بِسالفِ الأزمانِ مِن صَفحِهِم عَن ذي المكانةِ فيهم وَالبطشِ بالمستضعفِ الأركانِ وَالحدّ عَن نهكِ المحارمِ حاجز في خرقهِ تَسهيلهُ للجاني وَلذاكَ لا تجدُ المتينَ ديانةً في رَعيهِ إلّا جريَّ جنانِ وَاِنظر لشدّة مالكٍ وخلافهِ فَتوى أيمّة عصره الأعيانِ في درئِهم عن قاتلٍ لأخيهِ عن عمدٍ قصاصاً إِذ عَفا الأبوانِ إِذ لا وليّ سِواهما فسقوطهُ لَم يَختلف إِذ ذاك فيه اِثنانِ وَأَبى الإمامُ سوى إِقادته بهِ أَوَ لَيس يفتى بعدها في شانِ هَذا وَعفوُ البعضِ يَسقطُ عندهُ حقّ المُخالِف في ذوي السلطانِ لَكنّه أَمضى القصاصَ صيانةً لِلحدّ عَن متطرّقِ البطلانِ وَرعى بسدٍّ للذرائِع منعةً لحِمى الشرائِع عن ذوي اِستهوانِ وَقرائنُ الأحوالِ تُحرج في القضا ما توسعُ الفتوى بدون عيانِ للّه قانونٌ أقامَ سياسةً شَرعيّةً مرصوصة البنيانِ دانَت لَه أممٌ تدين بغيرهِ إِنّ الإصابة والوفاق يدانِ أَبقى الوَرى أَمناً عَلى سَكَناتهم لا جَورَ يُزعِجُهم عَن الأوكانِ فَلو اِنّ عيناً تَختشي من نومها جوراً أجارَ لها على الأوسانِ مَنع التظالمَ في المكاسبِ بينهم وَتسخّر الأدنى لذي السلطانِ وَصيانةُ الأموالِ أصلٌ موجبٌ مَنعَ الرّبا في سائر الأديانِ كَصيانةِ الأعراضِ عمّا شانَ وال ألباب والأنساب والأبدانِ وَالأمنُ في تلكَ الأصولِ جميعها هو مَنشأ الإثراء والعمرانِ يا أيّها الّذي هو في العلى فذٌّ وَما يتلوهُ من ثنيانِ أَشهدتنا مِصداقَ قول نبيّنا هِيَ أمّتي كالوابل الهتّانِ لَم يُدرَ هل في أوّلٍ أم آخر مختارهُ فَتشابه الطرفانِ خِلنا الزمانَ لَنا اِستدارَ فَنَحن في خَيرِ القرونِ بحكمِ خير قرانِ عُدنا إِلى عصرِ الخلافةِ بَعدما مُلكٍ عضوضٍ عضّة السودانِ لِم لا وَذا الزمنُ الّذي من يحتفظ فيه بِعُشرِ الدينِ ذو الإحسانِ مَهّدتَ للمهديّ ما هو جاعلٌ ذا الشكّ فيه مناهز الإيقانِ إِن كانَ في طيّ الكتابِ لديننا نصرٌ فَذا القانونُ كالعنوانِ سُبحان من أَحيا بِمسعاك الهدى وَأَعادَ روحَ العدل للجثمانِ فَكأنّنا بِالدينِ عاوَدَ سرحه شَرخُ الشبابِ الوارف الفينانِ وَكأنّنا بِمنارة الخضراءِ قد أَنِست مغاني الشعب من بوّانِ وَكأنّنا بِقصورها قَد شيّدت وقَصيرها كخورنقِ النعمانِ وَكأنّها بِحضارةٍ ونضارةٍ وَرفوهِ سكّان رياض جنانِ معمورةٌ بِجوامعٍ وصنائعٍ وَمزارعٍ وبضائع ألوانِ في ظلِّ عيشٍ لا يطارُ غرابهُ وَجَنى نعيمٍ ليس يبرح دانِ فَاِهنَأ بذا الوضعِ السعيد ودم به أبداً حليف بشائر وتهانِ وَاِسمَع تواريخاً لعام بدوّهِ مَسرودَةً كَسلاسلِ العقيانِ ساوَت ليالي البدرِ عند كمالهِ أنصافُ أبيات على ميزانِ تهدي إِلى التاريخِ لفظاً مثل ما تهدي إِليه من صريح معانِ بِاليومِ من شهرٍ وأسبوعٍ وبالس ساعاتِ ضبطُ مواسمِ الجذلانِ في سادسٍ من بعدِ أسبوعٍ ولي لِجمادة الأولى رسمتَ عهد أمانِ قَبلَ الزوالِ بيوم الاثنينِ فرض في موكبٍ حاوٍ زهيِّ الشانِ مِن عام سبعٍ بعدَ سبعين قَضو هُ قبل ألف سيق فالمائتانِ قانونُ عدلٍ صادقٍ عالٍ سَمت آساهُه رَجباً على آسانِ هو صادقُ العزماتِ قرّر مجدهُ صدقاً بذا القانونِ عهد أمانِ لا زالَ في ملكٍ يشدّ بجدّه وَأُسوسه تُبنى على كيوانِ حتّى يَرى العدلَ المشيد بنصّه يُجبى لتونسَ زينة العمرانِ هَذي تَواريخُ القوانينِ الّتي أَصّلتها لِحماية الأوطانِ وَسَبقتَ أملاكاً ذوي خطرٍ بها لَم يَشأنوا مِنها لذاك الشانِ وَأنبت خيرَ الدين في تقريرها بِفصاحةٍ تزري على سحبانِ ما زالَ يُمليها بِفصلِ خطابهِ حتّى وَعتها سائرُ الأذهانِ كلمٌ يفوتُ بيانُها سَبقا إلى ال أَذهانِ مَسراها إلى الآذانِ وَمَقالةٌ فصلٌ كأنّ فُصولها شَذرُ الفواصِل في عقود جمانِ يا أيّها المتشرّفونَ بفمهما أرعوا هنا الأرواع باِطمئنانِ مُدّوا الأكفّ إلى المهيمنِ واِجأَروا بِبقاءِ دولةِ صادق السلطانِ قولوا وَأَنتم في سوابغ أنعمٍ شُكراً لكَ اللهمّ من منّانِ بوّأتَنا الخضراءَ خيرَ مبوّأ صِدقٍ له كرمٌ على البلدانِ وَجَعلتها حرماً بفضلك آمناً وَحيالها مُتخطّف الحدثانِ أَشهدتَنا عَن فضلكَ اللهمّ ما لا يستقلُّ بِشكرهِ الثقلانِ حَمداً لكَ اللهمّ ما كنّا لذا أَهلاً نبوءُ إليك بالإحسانِ أَبقِ الإمامَ الصادقَ الأسمى لنا كَهفاً مَنيعاً راسخَ الأركانِ وَاِشدُد دَعائمَ مُلكهِ وَاِرفع بهِ فينا مَنارَ العلمِ والإيمانِ وَاِمدُده بِالنصرِ العزيزِ وحفّه بِرعايةٍ وعنايةٍ وعوانِ وَاِجعل مسامعَ كلّ قطرٍ شاسعٍ مَقروعةً بثنائه المعلانِ وَثغورَهُ معطارةً من ذكره بسّامةً عن صيته المرنانِ وَكما حَفِظت من الهوى أحكامه فَاِحفظه من سوءٍ وريب زمانِ وَاِجعل ملوكَ المسلمين بكلّ ما قَد سنّه فينا ذوي اِستسنانِ حتّى يعمّ بهِ الصلاح ويحتوي ميزانه أجراً بلا ميزانِ وَاِجعله في الخضراءِ شمس هدايةٍ وَوُلاته فيها نجوم بيانِ وَاِنظم كمُنتظم الثريّا حزبه وَاِحصد عِداه بمنجلِ الدبرانِ وَاِعضده بالشهمِ الوزيرِ المصطفى دِرعِ الصدورِ ودرّة التيجانِ وَأَدِم لديهِ برأيه وبوجههِ سَعدينِ شمسَ هدىً وبدر زيانِ وَلك المحامدُ إذ جمعت بيمنهِ كلماتِنا والناس في فرقانِ هَذا وأنتُم قد تقبّل شكركم وَأُثبتم خلعاً من الرضوانِ فَلتَرجعوا لِرحالكم بسلامةٍ مُستَوثقين بحبل عهد أمانِ وَلتَحفظوه فإنّكم في حفظهِ مُستأمنون بأوثق اِستئمانِ هَذي رِئاستكم وعزّة مجدكم نيطت بِكم يا معشر الأعيانِ وَإِلى أَمانتكم وحسن وفائكم وُكِلَت وَغيرتكم على الأوطانِ وَلتعلموا أنّ الوفيّ لنفسه يوفي وَمن ينكث عليها جانِ وَاللّهُ ليسَ مُغيّراً إِنعامه حتّى يغيّره ذوو الكفرانِ وَتَيقّنوا أنّ الّذي غلَب الهوى وَالنفس يغلبُ كلّ ذي سلطانِ هَذا وإنّ الصادقيّة دولةٌ خُصّت بِتأييدٍ من الرحمنِ لمّا رأت مصباحَ شرعِ محمّدٍ بِتلاعب الأهواءِ ذا خفقانِ جَعلت له القانونَ شبه زجاجةٍ لِتقيه هبّ عواصف الطغيانِ فَتَدارسوه لِما عَلمتم بينكم عَوداً على بدء بغير توانِ واللّه يَشملنا ويشملُ جَمعكم بِالعونِ والتوفيق والغفرانِ | 148 | joy |
3,457 | أَشكو الهَوى بِدُموعٍ قادَها قَلَقُ حَتّى عَلَقنَ بِجَفنٍ رَدَّها الغَرَقُ فَفي فُؤادِيَ سُبلٌ لِلأَسى جُدُدٌ وَفي الجُفونِ مَقيلٌ لِلكَرى قَلِقُ لَهيبُ قَلبي أَفاضَ الدَمعَ مِن بَصري وَالعودُ يَقطُرُ ماءً حينَ يَحتَرِقُ | 3 | sad |
8,003 | أَقَصرَ الزَعفَرانِ لَأَنتَ قَصرٌ خَليقٌ أَن يَتيهَ عَلى النُجومِ كِلا عَهدَيكَ لِلأَجيالِ فَخرٌ وَزَهوٌ لِلحَديثِ وَلِلقَديمِ ثَوى بِالأَمسِ فيكَ عُلاً وَمَجدٌ وَأَنتَ اليَومَ مَثوىً لِلعُلومِ فَمِن نُبلٍ إِلى مَجدٍ أَثيلٍ إِلى عِلمٍ إِلى نَفعٍ عَميمِ أَضَفتَ إِلى صُروحِ العِلمِ صَرحاً بِزَورَةِ ذَلِكَ المَلِكِ الحَكيمِ فَيالَكَ مَنزِلاً رَحباً سَرِيّاً بَنَتهُ أَنامِلُ الذَوقِ السَليمِ وَحاطَتهُ بِبُستانٍ أَنيقٍ يُريكَ جَمالُهُ وَجهَ النَعيمِ أَبا فاروقَ أَنتَ وَهَبتَ هَذا لِمِصرَ وَهَكَذا مَنحُ الكَريمِ وَلا عَجَبٌ فَمِصرُ عَلى وَلاءٍ وَمالِكُها عَلى خُلُقٍ عَظيمِ يُطالِعُها بِبَرٍّ كُلَّ يَومٍ وَيَرعاها بِعَينِ أَبٍ رَحيمِ وَيُرهِفُ مِن عَزائِمِ آلِ مِصرٍ إِذا خارَت لَدى الخَطبِ الجَسيمِ كَسَوتَ الأَزهَرَ المَعمورَ ثَوباً مِنَ الإِجلالِ وَالعِزِّ المُقيمِ قَضَيتَ بِهِ الصَلاةَ فَكادَ يُزهى بِزائِرِهِ عَلى رُكنِ الحَطيمِ رَأى فيكَ المُعِزُّ زَمانَ أَعلى قَواعِدَهُ عَلى ظَهرِ الأَديمِ فَهَشَّ وَهَزَّهُ طَرَبٌ وَشَوقٌ كَما هَشَّ الحَميمُ إِلى الحَميمِ وَهَلَّلَ كُلُّ مَن فيهِ وَدَوَّت بِهِ أَصواتُ شَعبِكَ كَالهَزيمِ كَذا فَليَحمِلِ التاجَينَ مَلكٌ يُعِزُّ شَعائِرَ الدينِ القَويمِ وَيَخشى رَبَّهُ وَيُطيعُ مَولىً هَداهُ إِلى الصِراطِ المُستَقيمِ أَيَأذَنُ لي المَليكُ البَرُّ أَنّي أُهَنِّئُ مِصرَ بِالأَمرِ الكَريمِ فَيا مِصرُ اِسجُدي لِلَّهِ شُكراً وَتيهي وَاِقعُدي طَرَباً وَقومي فَقَد تَمَّ البِناءُ وَعَن قَريبٍ تُزَفُّ لَكِ البَشائِرُ مِن نَسيمِ فَدارُ البَرلَمانِ أَعَزُّ دارٍ تُشادُ لِطالِبِ المَجدِ العَميمِ بِها يَتَجَمَّلُ العَرشُ المُفَدّى وَتَحيا مِصرُ في عَيشٍ رَخيمِ فَشَرِّفها بِرَبِّكَ وَاِختَتِمها وَأَسعَدِها بِدُستورٍ تَميمِ بِآيِ مُحَمَّدٍ وَبِآيِ عيسى فَعَوِّذهُ وَآياتِ الكَليمِ أَبا فاروقَ خُذ بِيَدِ الأَماني وَحَقِّقها عَلى رَغمِ الخَصيمِ أَفَقنا بَعدَ نَومٍ فَوقَ نَومٍ عَلى نَومٍ كَأَصحابِ الرَقيمِ وَأَصبَحنا بِيُمنِكَ في نُهوضٍ يُكافِئُ نَهضَةَ النَبتِ الجَميمِ فَحُطنا بِالرِعايَةِ كُلَّ يَومٍ نَحُفُّكَ بِالوَلاءِ المُستَديمِ | 29 | joy |
4,908 | وافي خَيالُكَ زائراً تَحتَ الدُّجَى حَتّى اِنتَبَهتُ لَهُ فَولَّى مُدبِرا يا طَيفُ في كَنَفِ السَلامةِ فَاِرتَحِل وَعَساكَ تُخبرُ مَن أُحبُّ بِما تَرى | 2 | love |
8,109 | حَماكَ قَد غَرّدت فيهِ المَسَرّات وَبيت عِزك رَوضات وَجنات وَمِنكَ يا اِبن أَبي التَخصيص قَد ظَهرت لِلوارِدين كرامات وَآيات وَفي مُحياكَ نور ساطِع شَهدت بِهِ عَلى أَصلِكَ السامي عَلامات وَكَم لا سلافك السادات من عدد وَكَم لِراحَتِك السحاء راحات يا اِبنَ الاماجِد طِب نَفساً فَقَد سعدت بِنور وَجهِكَ أَوقات وَساعات وَعِش مهنا قَرير العَين مُبتَهِجا لَكَ السِيادات خدم وَالسَعادات يا مَن يَرومُ مَقام المَجد لَيسَ لَهُ حَصر وَلِلمَجد تَرتيب وَأَوقات عَرّج عَلى ساحَة السادات تلقهم أَهل الوَفاءِ وَقَد تَغنى الاِشارات قَوم اِذا اِستَعطَفوا يَومَ النَدى عَطَفوا وَاِن رَنوا فَلَهُم في المَجدِ رَنّات وَاِن أَتى حُبِّهم ذو كُربَة وَبِهِ ضيق أَصابَتهُ لَمحات وَنَفحات يا طالِبَ الغايَة القُصوى لِمَجدِهِم أَقصر فَلَيسَ لِهذا المَجد غايات وَيا حَريصاً عَلى نَشر الفَضائِل هَل لِلشَّمسِ يَوماً اِلى المِصباح حاجات بيض الوُجوهِ هُدى خُضر الاكف تدى فَوقَ السَماك لَهُم في العِز أَبيات حَدّث عَنِ البَحر أَو عَن فيض جودِهِم فَهُم بُحور لَها الاسعاد حافات وَدَع حَديث المَعاني عِندَ ذِكرِهِم فَما لِغَيرِهِم فيهِ رِوايات وَاِنظُر لِاِنوار عَبد الخالِق بن وَفي فَاِنَّهُ البَدر وَالاِقوام هالات نِعم مَواهِب مَولانا وَاِن كَثُرَت لكِنَّهُم لَهُم منها اِختِصاصات وَالاِولِياء كَثير غَير أَنَّهُم في رُتبَة العَبد وَالسادات سادات وَاِن تَفاخَر اِبطال الوِلايَة في مِضمار سَبق وَلِلاِبطال صولات فَالسيد الحبر عَبد الخالِق اِنتَصَبت لِمَجدِهِ بَينَ أَهلِ الفَضلِ رايات كَهف اِذا شاهَدت عَيناكَ طَلعَتُه تَجَدّدت لَكَ في الحالِ المَسَرّات نور النُبُوَّة في لألاء غُرَّتِهِ تُذيعُه مِنهُ أَخلاق زَكيات | 22 | joy |
4,031 | أَلَكُم إِلى الصبّ الشَجيّ مَعادُ فَتَفُكَّ عَنهُ لِلأسى أَصفادُ رَحَلَ اِصطِباري إِذ رَحَلتُم قائِلاً أوبُ الأَحِبَّة بَينَنا الميعادُ يا مَن ثَكِلتُ دُنوَّهُم وَوِصالَهُم فَبَدا عَليَّ مِنَ الشُجوب حِدادُ كَم بِتُّ مِنكُم بَينَ غُصنَي بانَةٍ كالسَيف تَضغَطُ مَتنَهُ الأَغمادُ | 4 | sad |
3,419 | تَبكي عَلى لَيلى خُفاتاً وَما رَأَت لَكَ العَينُ أَسواراً لِلَيلى وَلا حِجلا وَلَكِنَّ نَظراتٍ بِعَينٍ مَليحَةٍ أولاكَ اللَواتي قَد مَثَلنَ بِنا مَثلا | 2 | sad |
5,641 | طالعَتْني كطُلوعِ ال بَدْرِ في وَجْهِ الصَّباحِ كَصَباحٍ تَحْتَ لَيْلٍ وَدَعَتْني لاصْطِباحِ فَأَجَبْناها بِلا مَنْ عٍ إِلى تَرْكِ الصَّلاحِ وَوَصَلْناها وَمَنْ يَصْ بِرُ عَنْ وَصْلِ المِلاحِ | 4 | love |
2,080 | مِلْ معي لا عليك ضرّي ونفعي نسأل الجَزْعَ عن ظباءِ الجزعِ قلتَ لا تنطق الديار ولا يم لك بالي الطلولِ سمعاً فيُرعي وعليّ السؤالُ ليس عليّ ال عارُ إن ضنّت المغاني برجعِ لم أكن أوّلَ الرجال التوى صَغْ وي لدار الأحباب أو مال ضلعي قد شجا قلبيَ البكاءُ بنزف ال أربع الحمرِ في الثلاثِ السُّفعِ هل مجابٌ يدعو مبدِّد أوطا ري بجمَع يردُّ أيامَ جَمعِ أو أمينُ القوى أحمّله هم ماً ثقيلاً بحطِّهِ دون سَلعِ وعلى ذكره جرى باسمه المح فوظُ من عهد أهله والمرعي فافرُجا لي عن نفحةٍ من صَباه طال مدّى لها الصليفَ ورفعي إن ذاك النسيمَ يجري على أر ضٍ ثراها في الريح رقيةُ لَسعي وخيام تُثنَى على كلّ بدرٍ ملكَ الحسنَ بين خمسٍ وتسعِ وبما ضاق منكما واستباح ال حبّ سلبي يا صاحبيّ وفجعي غنياني بأمّ سعدٍ وقلبي معَها إن قلبيَ اليومَ سمعي واصرفا عنّيَ الملامة فيها لستما تنقُلان باللوم طبعي سألتْ بي أنَّى أقام وهل نا م بعينيه بعد هجري وقطعي قيل يبكي في الرَّبع قالت فما با لي أرى يابساً ترابَ الربعِ خار قلبي فغاضَ في الدار جفني فاستحلَّت دمي بتفريط دمعي كم بنجدٍ لو وفَى أهلُ نجدٍ لفؤادي من شَعبةٍ أو صدعِ وزفيرٍ علَّمتُ منه حمامَ ال دوح ما كان من حنينٍ وسجع وليالٍ قنعتُ منها بأضغا ثِ الأماني ومخلبات اللمعِ ما أخفَّ الأقدارَ في غبنِ حظّي وتعفِّي أنسي وتفريق جمعي كلّ يوم صَرفٌ يخابط أورا قي من الدهر أو يخالس فرعي أرفع الضيم بالتجمل حتى مرَدَ الخرقُ عن خياطِ الرقعِ رفض الناسُ مذهب الجود حتّى ما يدينون للسماح بشرعِ فسواء عليهمُ أبحمدٍ طرَقَ الشِّعرُ أم بسبٍّ وقذعِ وأمرَّ العطاءَ نزرٌ كثيرُ ال منِّ حتى استحليت طعم المنعِ أسأل الباخلين واللّه أولى بكريم الجدا وحُسن الصنعِ وعلى خطّة العلا بعد قومٍ طال باعي فيهم وأرحبَ ذرعي هم حَموني وما حمى حدّ سيفي ووقَوني ما لا تقينيَ درعي وأهابوا فزعزعوا الدهرَ عنّي وهو ليثٌ على الفريسة مقعي قسماً بالمنقَّباتِ الهدايا شُقَقِ الضالِ أو قسيِّ النبعِ كلّ جرداءَ لفّها السيرُ بالسي ر فعادت في النِّسع مثلَ النسعِ خضعت تحت رحلها بعسيبٍ كان بالأمس مشرفاً كالجِذعِ نفضت بين بابلٍ ومنىً قا ب ثلاثين ليلة في سبعِ تدرج الليل بالنهار فما تأ نس فرقاً ما بين رفع ووضعِ طُلَّعاً من أبي قُبيس يُخيَّل نَ حَماماً على الهضابِ الفُرعِ تحملُ السُّهَّمَ الملاويحَ أشبا حاً توافَوا من كلّ فَجٍّ وصُقعِ زمّلوا أوسُقَ الذنوب وقضَّو ها حِصاباً في السبع بعد السبعِ لَحَلا من بني المزرّع مجنا يَ وزكَّى غرسي وريَّع زرعي المَلبّون غدوةً والملبّو ن دفاعاً ولات ساعةَ دفعِ كلمّا هُزَّت الحفائظُ منهم أطلعوها ملمومةً كلَّ طِلعِ حملوا فوقها الشموسَ وقادو ها فجاءت من الدجى في قِطعِ يغسل العارَ عنهمُ لذعُ خُرصا نِ قناها إن همّ عارٌ بلذعِ وإذا فار فيهمُ عرقُ طيٍّ أضرم الأصلُ نارَه في الفرعِ لبسوا النقع حاسرين فشقّوا بنجوم العلا ظلامَ النقعِ بأنوفٍ فوق الملاثم شمٍّ ورقابٍ تحت المغافر تُلعِ كلُّ تالٍ أباه يجري كما يج ري ويسعَى إلى العلاء ويُسعي سلكوا في الكمال فانتظموه مُولَج الخيط في ثقوبِ الجَزعِ يُرطبون القرى وقد أعجفَ العا مُ ومُدَّت فيهم ذراعُ الضَّبْعِ بِعلابٍ مفهَّقاتٍ إذا ما ردَّ شُخبيهِ حالبٌ في الضَّرعِ وإذا عزّت البِكارُ عليهم لم يُغِذُّوا أعيارَها بالكسعِ فزت منهم على الظما بقليبٍ لم يكدّر جمّاتهِ طولُ نزعي جئته ساغباً مُحلّاً عن النا س جميعاً فكان رِيِّي وشِبعي وصلتْ بي حبلَ المهذَّبِ أنوا ءُ سعودٍ ما كنَّ أنجمَ قَطعِ ودعتني إلى هواه سجايا هنّ صَرفي عن سواه وردعي بالبديع الغريب فيهم وما جا ءك من فضله فليس ببدعِ سوَّد الناسُ ودَّهم وجلا لي عن وجوهٍ بيضٍ من الودّ نُصعِ ردّ صوتي ملبّياً ورعاني بيدٍ كالغمام تُروي وتُرعي لا بملغٍ غريبها ملء أيّا مِيَ فيه ولا بوَأْدٍ مقعي يا غياثي المبلوغَ قبل اجتهادي وربيعي قبل ارتيادي ونَجعي وظِلالي من الأذى بين قومٍ هجَّروا بي في القرقريّ النقعِ كم كمين من راحتيك كريم لم أُثِرهُ برُقيتي وبخَدعي جاء عفواً وعاد وَتراً وقد كا ن كفاني منه وفورُ الشَّفعِ لم تُصِخْ للعذول في فرط أشعا ري ولم تزدجر بنهيٍ ووزعِ شيمة ما نقلتُها عن أناسٍ حملوا هضبةَ العلا غير ظُلْعِ كلّ ليثٍ مشى الرُّوَيدَ وخفَّف تَ إلى سبقه خُفوفَ السِّمعِ بك طالت يدي وخفَّ على كل لِ فؤادٍ يستثقل الفضل وقعي وتنزَّهتُ عن معاشرَ لا يف تحُ أبوابَ جودهم طولُ قرعي صدتُ بالمضرحيّ أزرقَ فاستح ييت صيدي بالناعقات البُقعِ لامني الحاسدون فيك فآبوا بين زَبنٍ شاهَ الوجوهَ وقَمعِ ما لهم معرضين عنّي ومصغي ن لقولي إلا اصطلامي وجدعي ولك الصائبات حَبَّ الأعادي بسهام يدمين قبل النزعِ كلّ ركّاضةٍ بذكرك في الأر ض على ألسن الرواة الدُّلْعِ ماشيات على الظرابِ ولم تحْ فَ ولا قيّدت قِبالاً بشسعِ لا يزاحمن ذا كُراعٍ ولا يُض رَبْنَ حول الحياض ساعةَ كرعِ تقطع البرَّ بالمهارى الجديلي يات والبحرَ بالسفين القُلْعِ نظَمتْها سماتُ مجدك في الأس ماع نظمَ العذراء خيطَ الودْعِ من علاك انتخبتُ حِليةَ صوغي مستعيناً واخترت دُرَّة رصعي فاستمعها لم يلقَ قبلي ولا قب لك ذو منطقٍ بها ذا سَمعِ ساق منها النيروزُ عذراءَ لم تس مح لصهرٍ سواك قطّ ببُضْعِ كثرت وهي دون قدرك فاعذر في قصوري واقنع بما قال وُسعي | 81 | sad |
737 | سِر أَبا صالِحٍ إِلى اللَهِ وَاِترُك مِصرَ في مَأتَمٍ وَحُزنٍ شَديدِ هَذِهِ غايَةُ النُفوسِ وَهَذا مُنتَهى العَيشِ مُرِّهِ وَالرَغيدِ هَل تَرى الناسَ في طَريقِكَ إِلّا نَعشَ كَهلٍ تَلاهُ نَعشُ الوَليدِ إِنَّ أَوهى الخُيوطِ فيما بَدا لي خَيطُ عَيشٍ مُعَلَّقٌ بِالوَريدِ مُضغَةٌ بَينَ خَفقَةٍ وَسُكونٍ وَدَمٌ بَينَ جَريَةٍ وَجُمودِ أَنزَلوا في الثَرى الوَزيرَ وَوارَوا فيهِ تِسعينَ حِجَّةً في صُعودِ كُنتَ فيها عَلى يَدٍ مِن حَريرِ لِلَّيالي فَأَصبَحَت مِن حَديدِ قَد بَلَوناكَ في الرِياسَةِ حيناً فَبَلَونا الوَزيرَ عَبدَ الحَميدِ آخِذاً مِن لِسانِ فارِسَ قِسطاً وافِرَ القَسمِ مِن لِسانِ لَبيدِ في ظِلالِ المُلوكِ تُدني إِلَيهِم كُلَّ آوٍ لِظِلِّكَ المَمدودِ لَستَ مَن مَرَّ بِالمَعالِمِ مَرّاً إِنَّما أَنتَ دَولَةٌ في فَقيدِ قُم فَحَدِّث عَنِ السِنينِ الخَوالي وَفُتوحِ المُمَلَّكينَ الصيدِ وَالَّذي مَرَّ بَينَ حالٍ قَديمٍ أَنتَ أَدرى بِهِ وَحالِ جَديدِ وَصِفِ العِزَّ في زَمانِ عَلِيٍّ وَاِذكُرِ اليُمنَ في زَمانِ سَعيدِ كَيفَ أُسطولُهُم عَلى كُلِّ بَحرٍ وَسَراياهُمُ عَلى كُلِّ بيدِ قَد تَوَلَّوا وَخَلَّفوكَ وَفِيّاً في زَمانٍ عَلى الوَفِيِّ شَديدِ فَاِلحَقِ اليَومَ بِالكِرامِ كَريماً وَاِلقَهُم بَينَ جَنَّةٍ وَخُلودِ وَتَقَبَل وَداعَ باكٍ عَلى فَق دِكَ وافٍ لِعَهدِكَ المَحمودِ | 18 | sad |
6,502 | إِنّ الّتي حَكتِ الضّحى والصُّبحُ في أسْرِ الدّياجِي ما كنتُ يومَ تعرّضتْ لِي من حِبالتها بناجِ أدْوَتْ فؤادِي من صَبا بتها وضنّتْ بالعلاجِ ولقد أقولُ لها وضل لَ عن النّصيحةِ مَنْ يُداجِي يا حُلْوةً كم دون حُلْ وكِ للمتيَّمِ من أُجاجِ وإذا ضَنِنْتِ فقد أسَأْ تِ وفي يديكِ بلوغُ حاجِي | 6 | love |
4,271 | هَوىً يَقُضُّ حَيازِيمَ الحَشَا وهَوىً يُوكِّلُ العَينَ طُولَ اللَّيلِ بالسَّهَرِ ومُقْلَةٌ في نَجيعِ الدَّمْعِ عَائِمَةٌ تهْمِي بِمُنْعَبِقِ الخَدَّينِ مُنْهَمِرِ وزَفْرَةٌ كَشُواظِ النَّارِ محرقةٌ تَزْكُو فتَرمِي حَوَاشِي القَلْبِ بالشَّرَرِ | 3 | love |
6,260 | وَمُلهٍ لَهَونا بِهِ عِندَما تَغَنّى بِصَوتٍ لَهُ أَهوَجِ إِذا ما الصَوابُ غَدا مَنهَجاً تَعَرَّجَ عَن ذَلِكَ المَنهَجِ وَيَخرُجُ في كُلِّ إِيقاعِهِ فَأَوقَعَهُ اللَهُ في المَخرَجِ | 3 | love |
1,449 | لم يفقدوا أما وقد فقدوك فقدوا أباً وأخاً وخير شريك جاهدت صرف الدهر دون نموهم فغلبته والدهر غير ركيك غلب الحنان وكم له من آيةٍ غراء أسطع ما تجلت فيك أما اليتامى در در علائهم هذي الكواكب في البروج بنوك أنت التي أنجبتهم وجعلتهم في مسلك لسعودهم مسلوك شبوا على أسمى الخلال وكاثروا أسنى الرجال بما نمت أيديك طابت سرائرهم وراع ذكاؤهم وبنوا فخاراً ليس بالمأفوك أنت التي فيأت أجمل زهرةٍ ملأت عيون الطهر في ناديك تبكي فتستبكي الملائك رحمةً مما شجاها البين إذا حملوك أنت التي أيدت بيتاً باذخاً كان البناة له عماد ملوك جددت عهد سنائه بعزيمةٍ لو لم تعده لم يعد وابيك أبقى لآلك خير ذكرى أنهم ما طالت الأيام لن يسلوك جاورت سعدك لم تريدي تركهم وهم برغم وفائهم تركوك في ذمة اللَه أغنمى نعماءه أجرا فما غير الخلود يفيك | 14 | sad |
2,275 | تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكارا وأرَّقَه البرقُ لَمَّا استطارَا أماتَت صبابتُه صَبْرَه وكان يَرى أن يموتَ اصطِبارا وجارَ الهَوى فاستجارَ الدموعَ إذا لم يجِدْ غيرَها مُستجارا وقَفْنا فكم خَفَرٍ عارضٍ يُعَصْفِرُ وَرْدَ الخدودِ احمِرارا وأُدْمٍ إذا رامَ ظُلمَ الفِرا قِ عُذْنَ بِفَيْضِ الدُّموعِ انتصارا يَجُدْنَ عليَّ بأجيادِهِنَّ ويُبْدينَ لي الوردَ والجُلَّنارا وإن أَعْرَ ن سَلوةٍ أو أَحِدْ عَنِ الرُّشد لم يكسُني الغَيُّ عارا فغَدْرُ المحبِّ سوادُ العِذارِ إذا خلعَ الحبُّ منه العِذارا وحاشا لغاوي الصِّبا أن يُقالَ عصَى غَيَّه وأطاعَ الوَقارا وَبِكْرٍ إذا جَنَّبَتْها الجَنوبُ حسْبِتَ العِشارَ تؤمُّ العِشارا ترى البرقَ يبسِمُ سِرّاً بها إذا انتحبَ الرَّعدُ فيها جِهارا إذا ما تَنَمَّرَ وَسمُّيها تَعَصفَرَ بارِقُها فاستطارا يُعارِضُها في الهواءِ النَّسيمُ فَيَنْثُرُ في الرَّوْضِ دُرّاً صِغارا تَكادُ تسيرُ إليه الرياضُ إذا اطَّرَدَ الماءُ فيها فسَارا فطَوْراً تَشُقُّ جيوبَ الحَياءِ وطوراً تَسُحُّ الدُّموعَ الغِزارا كأنَّ الأميرَ أعارَ الرُّبا شمائلَه فاشتملْنَ المُعَارَا هو الغيثُ تغَنى به بلدةٌ وأخرى تَحِنُّ إليه افتقارا أيادٍ سحائبُها ثَرَّةٌ تفيض رَواحاً وتَهمي ابتكارا وباعٌ إذا طالَ يومُ اللقا ءِ غادرَ أعمارَ قومٍ قِصارا ولن يرهَبَ السَّيفَ حتى يَرى على صفحةِ السيفِ ماءً ونارا أبا الحسَنِ اخترْتَ حُسْنَ الثَّناءِ ومثلُكَ مَنْ يُحسِنُ الاختيارا وكم قد وَطِئْتَ ديارَ العِدا على الرُّغمِ منهم فجُستَ الدِّيارا بخيلٍ تَمُدُّ عليها الدُّجَى وبِيضٍ تَرُدُّ عليها النَّهارا وأطلعْتَ فيها نجومَ القَنا فليست تَغورُ إذا النجمُ غارا ويومَ المدائنِ إذ زُرْتَها وقد منَعْتها الظُّبا أن تُزارا وخاضَتْ جيادُكَ فيها الدِّماءَ ومن قبلُ جاءَت تُثيرُ الغُبارا فلو أنَّ كِسرى بإيوانِها لأَهدَتْ سَطاك إليه انكسارا سَقَيْتَ الرِّماحَ دِماً فانثَنتْ نَشاوى كأنْ قد شَرِبْنَ العُقارا يُقصِّرْنَ إذ طُلْنَ خَطْوَ العِدا ويُبدينَ في كلِّ نحرٍ عِثارا وكم من ملوكٍ تواعدْتَهم على النأيِ منهم فماتوا حِذارا جريْتَ فأنضَيْتَ شأوَ الرِّياحِ وجاوزْتَ في السَّبْقَ من أن تُجارى نأيْتَ فأصبحْتَ جارَ الفُراتِ وكنتَ لدِجلةَ من قبلُ جارا فقد عُذْنَ منك بمستَلئِمٍ يُبيحُ التَّليدَ ويَحمي الذِّمارا بغيثٍ يجودُ إذا الغيثُ ضَنَّ وليثٍ يَثورُ إذا النَّقْعُ ثارا وأغلَبَ إن سارَ في تَغِلبٍ سمعْتَ لسُمرِ الرِّماحِ اشتِجارا تغارُ عليه قوافي المديحِ فيأبَيْنَ إن رَيْتَ إلا ابتِدارا وحُقَّ لقافيةٍ لم تكُنْ مآثرُه حَليَها أن تَغارا لأَذكَرَني بِشرَه عارضٌ أضاءَ دُجى اللَّيلِ حتَّى أنارا ومرَّ على الرَّوضِ مَرَّ الخليعِ يُغنِّي ويَسحَبُ فيه الإزارا فأيقنْتُ أن سأُطيعُ النَّوى وأَعصي الهَوى صائراً حيثُ صَارا دَعَتْكَ الثُّغورُ وقد عايَنتْ حِماماً مُطِّلاً وحَتْفاً بَوارا وصادفَ بعدَك وفدُ الثَّنا ءِ وِرْداً ثِماداً ورَبعاً قِفارا يَقولون إن طرَقَتْ أزمةٌ أأنْجدَ ذاك النَّدى أَم أغارا فليسَ المحلُّ مَحَلاًّ لهم إذا فَقدوكَ ولا الدارُ دارا | 44 | sad |
565 | شمِّر فإن صفاتِ القومِ تشميرٌ ولا لقولٍ على ما فيه تشطيرُ ولتأتِ بالكل إنَّ الكل مطلبُ مَن أوحى إليك به فالأمرُ تشمير من يأتِ بالنص والإجمال يطلبه قد جاء بالنصِّ لكن فيه تقصير إذا أنتم بما يرضي نفوسكمُ دون الإله به فأنت مغرور ما بين عدلٍ وفصلٍ حُكمُ خالقنا فينا وللفصلِ دون العدلِ تقدير كذا أتتنا نصوصُ العدلِ مخبرة من الإله بما فيه التباشير | 6 | sad |
9,313 | يا أَبا الفَضلِ لِم تَأَخَّرتَ عَنّا فَأَسَأنا بِحُسنِ عَهدِكَ ظَنّا كَم تَمَنَّت نَفسي صَديقا صَدوقا فَاِذا أَنتَ ذلكَ المُتَمَنّى فَبِغُصن الشَبابِ لما تَثَنّى وَبِعَهد الصِبا وَان بِان مِنّا كُن جَوابي اِذا قَرَأتَ كِتابي لا تَقُل لِلرَّسول كانَ وَكُنّا | 4 | joy |
801 | أَزلت بالصمصام شوك القنا عن ثمر العلياء قبل الجنى وقلت للخطب وأنت الذي تصدقه مالك إِلا أنا في ذمة الله وفي حفظه سرْ سالماً بل غانما آمنا طائرك الميمونُ أنى غدت راياتُه البيضُ بُلّغن المنى في كل يوم رحلة للعلا تكتسب الحمد بها والثنا يا ويح من سرت وخلفتَهُ في أهله مستوحشاً مثلنا كوانب أين الذي جاءها من الذي قد بعثت نحونا أتى الينا الوحش من عندها وجاء إِليها الأُنس من عندنا فلا تسل عن حالنا بعدكم أسوأُ حال بعدكم حالنا فاطووا إِلينا أَرضهم ضعف ما طويتهم نحوهم أرضنا | 10 | sad |
2,143 | يا بخيلاً وكلّ نظرة عين منه كنزٌ للشاعر المُفتَنّ أغنني عن جمال غيرك يا حُل و بما فيك من جمال وحسن لا تدَعني أنظر إليك سراباً شائع النور في سماوات فنّى أنت يا من وهبته صفوَ عمري كيف جازَيتني بظلمي وغَبني لم يرَ الناس منكَ غيرَ قوامٍ مُبدعٍ في دلالهِ والتثنّي وأنا لا أراكَ غير وجودٍ كامل الخلقِ في فؤادي وعيني | 6 | sad |
9,159 | أشبَهتَ وَالِدَكَ الأدِيبَ المُصطفي أدَباً وصِيتُكَ في البَرِيَّةِ قَد طَفَا وَرِثتَ مِن عِلمِ الشَّرِيعَةِ والهُدَى وَصَفَوتَ حَتَّى فُقتَ أربَابَ الصَّفَا وحُيِيتَ مِنهُ مَعَ السَّمَاحَةِ والنَّدَى خُلُقاً أرَقَّ مِنَ النَّسِيمِ وأَلطَفَا وحَوِيتَ في الصِّغَرِ المَكَارِمَ كُلَّهَا وَجَفَوتَ أربَابَ الجَهَالَةَ والجَفَا وَعَلِمتَ أنَّ الحَمدَ خَيرُ ذَخِيرَةٍ وبِرِيقِهِ مِن كُلِّ دَاءٍ يُشتفي فَبَذَلتَ حَتَّى نِلتَهُ وَمَلَكتَهُ بِالبَذلِ والمَجدِ المُؤَثَّلِ والوَفَا إِنَّ امرَءاً لاَقَاكَ لاَقَى سَيِّداً مُتَقَفِياً نَهجَ الرَّسُولِ المُقتفي مُتَعَزِّراً مُتَذِّلِّلاَ مُتَهَيِّباً مُتَهَيِّباً مُتَخَوَّفاً مُتَخَوفاً مُتَحَلِّياً مُتَخَلِّياً مُتجَلِّياً مُتَرَقِياً مَتَرَفِّقاً مُتَلَطِّفَا مُتَنَسِّكاً مُتَعَزِّزاً مُتَذَلِّلاً مُتَهَيِّباً مُتَهَيِّباً مُتَخَوَّفاً مُتَخَوفاً هَذَا وبُورِكَ في مَقَامِكَ لِلوَرَى وحُيَيتَ مُرهَوبَ الجَنَابِ مُشَرَّفَا وَرُقِيتَ مِن عَينِ الحَسُودِ وشَرِّهِ وبَقِيتَ وَألاً لِلعُفَاةِ ومَالَفَا | 12 | joy |
8,137 | أَنا الوَليدُ الإِمامُ مُفتَخِراً أَنعِمُ بالي وَأَتبَعُ الغَزَلا أَهوى سُلَيمى وَهِيَ تَصرِمُني وَلَيسَ حَقّاً جَفاءُ مَن وَصَلا غَرّاءُ فَرعاءُ يُستَضاءُ بِها تَمشي الهُوَيني إِذا مَشَت فَضُلا أَنقُلُ رِجلي إِلا مَجالِسها وَلا أُبالي مَقالَ مَن عَذَلا ما العَيشُ إِلّا سَماعُ مُحسِنَةٍ وَقَهوَةٌ تَترُكُ الفَتى ثَمِلا لا أَرتَجي الحورَ في الخُلودِ وَهَل يَأمَلُ حورَ الجِنانِ مَن عَقَلا إِذا حَبَتكَ الوِصالَ غانِيَةٌ فَجازِها بَذلِها كَمَن وَصَلا | 7 | joy |
4,240 | أَطَيفٌ سَرى وَهناً مُتَيّما أَمِ الرَوض بَكّاهُ الحيا فَتَبَسّما أَنَفحَةُ وادي السِحر وافَت بِها الصَبا سُحَيراً أَمِ المِسكُ الذَكيُّ تَنَسّما أَوردٌ جَنيٌّ أَم رِياضٌ أَريضَةٌ كَسَتها يَدُ الأَنواءِ وَشياً مُنَمنَما أَزهرُ سَماءٍ أَم أَزاهِرُ رَوضَةٍ سَقَتها غَوادي المُزنِ سَجلاً عَلى الظَما فَأَغصانُها اللدنُ الرِشاقُ تَراقَصَت لِطَيرٍ عَلى هاماتِها قَد تَرَنَّما أَمِ الشَمسُ في أَوجِ الكَمالِ مُنيرَةٌ أَمِ البَدرُ في أُفق السِيادَةِ قَد سَما أَبُشرى عَلى يَأسٍ أَوَعدٌ عَلى رَجا فَلّلهِ ما أَحلى وَأَجلى وَأَكرَما فَيا راكِباً إِمّا عرضت فَعُج إِلى رُبا جِلَّقٍ لُقِّيتَ رُشداً مُيَمّما وَعَرِّج بِواديها المُقَدَّسِ مُنشِداً فَيا حَبَّذا الوادي وَيا حَبَّذا الحِمى لَقَد حَلَّ قُطر الشام نورُ هِدايَةٍ يَفوقُ سَنا لألائِهِ البَدرَ في السَما وَأَصبَحَتِ الأَرجاءُ تُزهى مُنيرَةً وَغُصنُ الأَماني بِالمَسَرَّةِ قَد نَما أَما تَنظرُ الغَنّاءُ أَبدَت مَلابِساً مِنَ النُورِ وَشّاها الرَبيعُ وَسَهَّما وَباكرها الوَسميُّ يَنثُر لُؤلُؤاً مِنَ الطَلّ في سلك البَهاءِ تَنظّما وَغَنَّت بِدَوحِ النَيّرَبَينِ حَمائِمٌ فَجاوَبَها قَمريّ مُقري مَزمزَما لِمَوطِئِ شَيخِ العَصرِ قاضي قُضاتِها إِمامٌ لَدى أَعتابِهِ السَعدُ خَيّما أَريبٌ مهيبٌ لَوذَعيٌّ مُهَذَّبٌ كَريمُ نَداه يُخجل الغَيثَ إِن هَمى غَياثٌ لِمَلهوفٍ أَمانٌ لِخائِفٍ مَلاذٌ لِمَحزونٍ شَكا مُتَظَلِّما فَيا أَوحَد الدُنيا وَيا عالِماً غَدا لَهُ الفَخرُ وَالشَيخُ الرَئيس مُسلِّما وَيا سَيِّداً حازَ الفَضائل كُلَّها فَلا عالِمٌ يَلقاهُ إِلّا وَأَحجَما وَمَن عَدلُهُ قَد شاعَ في كُلِّ مَوطِنٍ فَأَنجَدَ في قُطر البِلاد وَأَتهَما قَصَدتُ ذُرى عَلياكَ فَالدَهرُ قَد جَنى عَليّ وَما لي غَير بابِكَ مُنتَمى وَلي مُقلَةٌ قَرحى طَويلٌ سُهادُها وَقَلبٌ بِنيرانِ القَطيعة أُضرِما لَعَلَّك يا مَولايَ تَرحمُ فاقَتي وَتُنصِفُني مِن عَبدِكَ الدَهر بَعدَما فَلي عالَةٌ رَبّي العَليمُ بِحالِهِم فُؤادي لَهُم أَضحى بِجَمرٍ يضرّما وَنَفسٌ تَرى أَنّ السُؤالَ مَذَلَّةٌ سِوى أَنَّها تَرجو نَداكَ تَكَرُّما لِأَنَّكَ يا قسَّ الفَصاحَة حاتمٌ وَجُودُكَ يا بَحر المَكارِم قَد طَما عَسى جُودُكَ الفيَّاضُ يَأتي بِنِعمَةٍ تُرَوِّي بهِ وَلهانَ مِن أَلَمِ الظَما بَقيتَ بَقاءَ النَيّرَينِ بِنِعمَةٍ مَدى الدَهرِ ما ناحَت مُطوَّقَةٌ وما | 28 | love |
5,853 | نفسُ المُحِبِّ دَواؤها في دائها ونعيمُها هو من مكان شقائها فمتى يكون شفاؤها من سقمها وسقامُها هو من مكان شفائها في الحبِّ سحر للعقول لأنه يغشى النفوسَ بدائها ودوائها صفو الهوى يغذو نفوس ذوي الهوى والنفسُ لا تُغذى بغير غذائها إن الهوى هو في اهتزاز غصونها طيش الحليم وفي لحاظ ظبائها أهل الهوى هم كالرياحين التي يبدو الذبول بها لفرقة مائها بشعورها وثغورها ونحورها وخصورها أبليننا ببلائها بخدودها ونهودها وقدودها نهوي بأنفسنا إلى أهوائها أعطافُها أردافُها أطرافها يسبينَ من قدّامِها وورائها حورية رضوانُ خازِنُ وصلها لكن توكّلَ مالِكٌ بجفائها طُوبى لساكن جنةٍ لو أنشئت حُورُ الجنانِ له على إنشائها بيضاء سوداء الفروع فليلُها ونهارها لظلامها وضيائها معشوقة عشقت عذاب محبها حسناً وقتلُ الصب أحسن رائها ما فارقتها العين إلا واصلت بالشوق بين سهادها وبكائها إني أمسُّ جوارحي فأظنُّها جمراً تأجّج في لظى بُرَحائها إني لأشفق إن ظفرتُ بقربها من ضم أحشائي إلى أحشائها لو أنّني لاثمتُها لأذبتُها بتوقُّد الأنفاس في صُعدائها أبصرتُ موتاً في الحياة مُصَوَّراً في مشهدٍ لفراقها ولقائها قد همتُ بالرقباء لا من حُبِّهم وصددتُ عنها ليس من بغضائها فطفقت أرمقها بكل جوارحي في بعض إقبالي على رُقبائها فأرى طعامي في الهوى ذا غُصَّةٍ في قربها منّي وفي إقصائها فاصبر لعلّك أن تفوزَ فربما فازت نفوسٌ بعد طُولِ عنائها دنيا تُزَيِّن للورى شهواتها فيما يذلُّ رجالُها لنسائها حظُّ الرجال من النساء بأن يُرى أحرارُ سادتها عبيدَ إمائها ماذا يكون جمالَ نفسٍ حُرَّةٍ يوماً إذا سُلبت جميلَ عزائها تاللَهِ لا شرف الشريف بنسبةٍ إلا بما يُعتَدُّ من آلائها وكذا القبائل من نزارٍ حظُّها في الفخر حَسبُ سماحِها وغنائها أما ربيعةُ لا يضيع ذمامُها أبداً ولا ينحلُّ عقدُ وفائها فربيعةُ الفَرَسِ التي تَقري القِرى وتُعيد عند صباحِها ومسائها إن زُوحِمت في المكرمات فإنها ما زُحزِحَت عن بأسِها وسخائها | 30 | love |
1,978 | قل لإخوان رأوني ميتاً فبكوني ورثوا لي حزنا أتظنون بأني ميتكم ليس ذاك الميت واللَه أنا أنا في الصور وهذا جسدي كان بيتي وقميص زمنا أنا كنز وحجابي طلسم من تراب كان له فيه عنا أنادر قد حواه صدف كنت ممحوناً فعفت المحنا أنا عصفور وهذا قفصي طرت منه وبقي مرتهنا أحمد اللضه الذي خلصني وبنى لي في المعالي سكنا كنت قبل اليوم ميتاً بينكم فحييت وخلعت الكفنا وأنا اليوم أناجي ملأً وأرى اللَه جهاراً علنا عاكف في اللوح أقرأ وأرى كلما كان تنائي ودنا وطعامي وشراب واحد وهو رمز فافهموه حسنا ليس خمراً سائغاً أو عسلا لا ولا ماء ولكن لبنا فافهموا السر ففيه نبأ أي معنى تحت لفظي كمنا فاهدموا بيتي ورضوا قفصي وذروا الطلسم بفنا وردائي وقميصي مزقوا واتركوا الكل دفيناً بفنا قد ترحلت وخلفتكم لست أرضى داركم لي وطنا لا تظنوا الموت موتاً أنه لحياة وهي غاية المنى حي ذا الدار تؤم مغرق فإذا مات أطار الوسنا لا ترعكم هجة الموت فما هو إلا نقلة من ها هنا وخذوا في الزاد جهداً لا تنوا ليس بالعاقل منا من ونا وأحسنوا الظن برب راحم شاكر للسعي وأتوا أمنا عنصر الأنفس منا واحد وكذا الجسم جميعاً عمنا ما أرى نفسي إلا أنتم واعتقادي أنكم أنتم أنا فارحموني ترحموا أنفسكم واعلموا أنكم في أثرنا أسال اللَه لنفسي رحمة رحمة اللَه صديقاً أمنا وعليكم من سلامي طيب سلم اللَه عليم وثنا | 26 | sad |
6,484 | مَن لِلمُحب المُستَهام بِمُهفهف لَدن القَوام بَل مَن لِمُغتَرب يَنو ح بِشَجوِهِ نوح الحَمام ناءٍ تساقيهِ يَد ال أَشواق كاسات الحَمام إِني لِمُشتاق إِلى جَنات عَدن بِالتئام أَي وَالَّذي قَد أَنشَأ القَلب المُعَذَب مِن ضَرام في جَلق الفَيحاءِ لي بَدر يَفوق عَلى التَمام في خَدِهِ ماء النَعيم وَثَغرِهِ حُب الغَمام يَبدو اللَهيب بِخَدِهِ عِندَ التَبَسُم وَالكَلام وَيَزيد فيهِ كَما يَزيد بِجِسميَ المضنى مَقامي يا لَيتَني أَلقاهُ قَبل المَوت طَيفاً في المَنام سَقَت العهاد وَأَدمُعي عَهد التَلاقي بِاِنسِجام كَم زورة لي وَاعتِنا ق تَحتَ أَستار الظَلام أَذلا وَصال سِوى حَد يث وَالتِزام وَالتِثام وَعَفافُنا بِالطَبع لا عَن خَوف واشٍ أَو مُلام حَتّى إِذا ما اللَيل آ ذن بِاِنقِضاءٍ وَاِنصِرام قُمنا كِراماً مِن مَضا جع أُنسِنا عِند القِيام يا صاحِبي بِاللَهِ أَغن أَخاكَ مِن غَير اِحتِشام فَلَعَلَني أَرتاح مِن أَلَم البَلابل وَالغَرام ما عولِجَ الهَمّ الدَخيل بِمثل شَدو أَو مُدام لَم أَحس كاسَك يا حَيا ة النَفس مِن خَوف الأَثام لَو ذُقت طَعمك أَنجمت عَني الهُموم بِفَرد جام ما أَنعَت الحر الكَريم الطَبع مِن دُون الأَنام يا طالِباً صَفو الزَما ن طَلَبت بَرأ مَن حسام فَتَسَل عَن إِحسان دَهر لا يَميل إِلى الكِرام وَاِرفَع بَعَز النَفس هَمك مِن دَنيّ أَو همام وَكُل الأُمور إِلى ال هك فارج الكَرب العِظام | 26 | love |
380 | إذا كان دوني من بُليتُ بجهلهِ أبَيتُ لنفسي أن أقابلَ بالجهلِ وإن كنتُ أدنى منهُ في الحلم والحجى عرفتُ له حقَّ التقدمِ والفضلِ وإن كان مثلي في محلٍّ من الحجى أردتُ لنفسي أن أجلَّ عن المثلِ | 3 | sad |
4,718 | اِن عجتما بِاللَوى يا صالحِبَيّ سَلا عَن مَعهَد ما رَآه مُغرَم وَسلا أَو جِئتُما سحرا ذاكَ الحمى فقِفا وَسلما لي عَلى رُبع غلا وَعلا يا صاحِبي وَان أَبصرتُما طللا فَحدّثا بِغَرامي ذلِكَ الطَلَلا وَاِستَبكِيا رَسم دار طالَما اَضحكَت ثُغوره اِنثَنَت أَغصانَه ميلا من لي وَمُهجَتي الحراء خائِنَتي وَمدمَعي كُلَّما قُلت اِنكَفف هطلا كَم لَوعَة أَتَلَقّاها بِحُسن رِضا وَكَم غَرام دَعا قَلبي فَقَبِلت بَلى وَكَم عَذول تَلا كتب المَلام عَلى سَمعي وَلكِنَّني لَم أَدرِ كَيفَ تَلا فَيا رَعى اللَهُ أَيّاما ظَفَرتُ بِها قَد بَلَغَتي من لِذّاتي الأَمَلا كَأَنَّما سَمَحَ الدَهر الخؤن بِها سَهوا وَلكِنَّهُ لما دَرى بَخلا في ذِمَّة الدَهر اهداكَ الزَمانُ فَكم اِهدى وَأَسدى وَأَعطى في الغَرامِ اِلى يا لَيتَهُم حَمَلوا اِحشاي طاقتها أَو لَم يَزيدوا فُؤادي فَوق ما جَلا أَو لورعوا نَفا لَم يَرع غَيرهم أَحبهم وَأَضاعوا حبه هملا يا عاذِلي لا تطل فَالقَلبُ في شُغل من الصَبابَةِ عمن لامَ أَو عذلا كَف المَلام فَسُلطان الغَرام قَضى وَكل ما شاءَ في شَرعِ الهَوى فَعَلا وَأَنتَ تَعلَمُ اني مُذ كلفت بِهِم لا حَولَ لي في تَصاريفِ الغَرامِ وَلا وَيا رَفيقي في دَعوى الغَرامِ أَقِف فَلَستُ تعلم بَعدي ما الذَّي حَصَلا يا سادَتي وَأَنا الصب الصَبور عَلى حكم المَحَبَّةِ جار الحُبّ أَو عَدلا صَلوا وَدادي وَاِن شِئتُم فَلا تَصلوا فَلَستُ عَن حُبِّكُم وَاللَه مُنتَقِلا اِن أَعرَض الطَرف عَنكُم كانَ مُلتَفِتا اِلَيكُم وَضيقتموا في وَجهي السُبُلا كَيفَ الخَلاصُ وَقَد أَوسَعتُموا كَلفى بِكُم وَضَيَّقتُموا في وَجهي السُبُلا أَنا المُحِبُّ فَاِن لَم تَسمَحوا بِلُقا يَشفى الفُؤاد فَلا تَستَبدِلوه قَلا وَحق صدق وُدادي في مَحَبَّتِكُم وَطيب عَيش حلا دَهرا بِكُم وَخَلا وَلَوعَة لَو وَعى طَرفي بِوادِرِها ما سارَ مَدمَعَهُ في حُبِّكُم مَثَلا ما اِن سَمَحت بِروحي في الهَوى وَأَنا أَريد بَعدَكُم يا سادَتي بَدَلا | 24 | love |
3,807 | أشكو إلى اللَه ما لاقيت من حرقٍ يوم الفراق وما حُمِّلتُ من ألم لو لم يكن في جناني رسم صورتكم وفي لساني ثناكم ذبت من ندم | 2 | sad |
5,552 | بالغَور ما شاء المطايا والمطرْ بَقلٌ ثخينٌ ونميرٌ منهمِرْ وسرحةٌ ضاحكةٌ وبانةٌ غنَّى الربيعُ شأنَها قبلَ السَّحَرْ وَأَثرٌ من ظاعنينَ أَحمدوا من عيشهم على الأُثَيلاتِ الأَثَرْ فَراخِ من حبالها وخلِّها تأخذُ من هذا اللُّبَاخِ وتَذرْ كم المنى تُرعَى له وكم تُرَى يُمسِك من أرماقها رجعُ الجِرَرْ أَمَا تُجَمُّ لمساقطٍ لها يطرحُهنّ بالفلا طول السفَرْ اللّهَ فيها إنها طُرْق العلا وعُدَّةُ المرء لخيرٍ ولشرّْ ظهورُها العزُّ وفي بطونها كنزٌ لليل الطارقين مدَّخَرْ نعم لقد طاولها مِطالُنا وحان أن يُعقِبَها الصبرُ الظفَرْ فالغورَ يا راكبها الغورَ إذنْ إنْ صدق الرائدُ في هذا الخبرْ لسًّا وخضماً أو يعودَ تامكاً الغاربُ التامكُ والجنْب المُعَرْ وإن حننتَ للحمى وروضِهِ فبالغضا ماءٌ وروضاتٌ أُخَرْ هل نجدُ إلا منزلٌ مفارَقٌ ووطنٌ في غيره يُقضى الوطَرْ وحاجةٌ كامنةٌ بين الحشا والصدر إن ينبِضْ لها البرقُ تُنِرْ يا دِين قلبي من صَباً نجديّةٍ تجري بأنفاس العِشاءِ والسَّحَرْ إذا نَسيتُ أو تناسيتُ جَنَتْ عليَّ بالغور جناياتُ الذِّكَرْ آهِ لتلك الأوجهِ البيضِ على رامَة في تلك القُبَيْباتِ الحُمُرْ ينزو بجنبيّ متى غنَّى بها قلبٌ متى ما شربَ الذكرى سَكِرْ كنّا وكانت والليالي رطبةٌ بوصلنا والدهرُ مقبولُ الغِيَرْ أيّام لا تُدفع في صدري يدٌ ولا يُطاع بي أميرٌ إن أمَرْ وعاطفُ العيون لي وشافعي ذنبي إليها اليومَ من هذا الشَّعَرْ وَسْماً رجعتُ مهمِلاً غَفلاتِه إذا البهامُ نصَّعَتهنَّ الغُرَرْ ما خِيلَ لي أن الدراري قبله يُنكرها ساري الظلام المعتكِرْ قالوا تجمَّلتَ بها غديرةً مَردَعةً عن الخنا ومُزدَجَرْ رُدُّوا سفاهي وخذوا وقارَها بَيْعَ الرضا وندَماً لمن خَسِرْ رحتُ بها بين البيوتِ أَزوراً موارياً شخصِيَ من غيرِ خَفَرْ أحملُ منها بقلةً ذاويةً بالعيش كانت أمسِ ريحانَ العُمُرْ يا قَصُرتْ يدُ الزمان شدَّ ما تطول في ثَلْمي وفي نقضِ المِرَرْ عَصاً شظايَا ومشيبٌ عَنِتٌ ومنزلٌ نابٍ وأحبابٌ غُدُرْ وصاحبٌ كالداء إن أبديتُهُ عَوَّرَ وهو قاتل إذا أُسِرْ أحملُه حَملَ الشَّغا نقيصةً وقلَّةً ما زاد أَلّاً وكثُرْ يُبرزه النفاقُ لي في حُلَّةٍ حبيرةٍ من تحتها جِلدُ نَمِرْ مبتسمٌ والشرُّ في حِملاقِهِ خَفْ كيف شئت أرقماً إذا كَشرْ لأنفضنَّ الناسَ عن ظهري كما قَطَّرَ بالراكبِ مجلوبٌ عُقِرْ فَرْداً شِعاري لا مساسَ بينهم منفَرَدَ الليثِ وإن شئتَ القَمرْ نفسي حبيبي وأخي تقنُّعي وربّما طرَّفَتِ الدنيا بحُرّْ إن يكُ يأسٌ فعسى غائبةٌ تَظهرُ والنارُ كمينٌ في الحجرْ قد بشَّرتني بكريم هَبَّةٌ بمثلها ريحُ الجَنوبِ لم تَثُرْ تقول لي بصوتها الأعلى ضُحىً وبالنسيم في الدُّجى الحلوِ العَطِرْ إنَّ فَتَى مَيسانَ دون دارهِ قد بَقِيَ المجدُ وحيداً وغَبَرْ يعرفُ ما قد أنكر الناسُ من ال فضل ويُحيي في العلا ما قد دَثَرْ وأنه جرى بخيرٍ ذكرُهُ حنّ وقد عُرِّض باسمي وذُكِرْ وعَلِقَتْ بقلبه ناشطةٌ مرَّت عليه من بُنَيَّاتِ الفِكَرْ فمن هو الراكبُ ملساءَ القَرا مُصْمَتَة الظهر ببطنٍ منقعِرْ رفِّعْ ذُناباها وخفِّضْ صدرَها مُشرِفةَ الحاركِ وقَصاءَ القَصَرْ تحدو بها أربعةٌ خاطفةٌ تُنحى عليها أربعٌ منها أُخَرْ إذا المطايا خِفنَ إِظماءَ السُرى فربُّها من شَرَقٍ على حذَرْ يعدُّ أبراجَ السماء عَنَقاً في مثلها تصعُّداً ومنحدَرْ يرفَعُ عنها حدَبَ الموج إذا اس تنَّتْ صناعُ الرِّجْل في خوضِ الغَمَرْ لو لم يلاطفها على اعتسافه بخُدعةٍ من اللِّيان لم تسِرْ اِسلَمْ وسِرْ وليس إلا سالماً مَن راح في حاجةِ مثلي أو بَكَرْ قُلْ لأبي القاسم يا أكرمَ مَنْ طُوِي إليه دَرْجُ أرضٍ أو نُشِرْ وخيرَ من مُوطِلَ جفنٌ بكرىً في مدحه فلم يضِعْ فيه السَّهرْ وابنَ الذي قيل إذا ولَّى عن ال دنيا تولَّتْ بعده على الأثَرْ واستشرفَ الملوكُ من عطائه والخلفاءُ ما استعَزَّ واحتقرْ ومَنْ تكونُ الكَرَجُ الدنيا بأن أُوطنَها وعِجْلُ ساداتِ البَشَرْ لو لم يكن إلا ابنُ عيسى لكُمُ فخراً كفى ملء لسان المفتخِرْ ساقِي العوالي من دمٍ ما رَوِيَتْ وعاقرُ البُدْنِ وعاقِرُ البِدَرْ ناصبتم الشمسَ بحدِّ سيفه ودستُمُ بسيعه حدَّ القَمرْ وصارت الشمسُ تُسمِّيكم به أنجادَ عدنانَ وأجوادَ مُضَرْ مضى وبقَّى سؤرة المجد لكم ملآى إذ ما شرب الناس السُّؤَرْ لكرماءَ التقموا طريقَهَ وألَّقوا بينهُمُ تلك السِّيَرْ وشغَلوا مكانَهُ من بَعده كالشمس سدَّ جوَّها الشُّهبُ الزُّهُرْ زكيَّة طينتُهم حديدة شوكتُهم طاب حصاهم وكثُرْ لا يتمشَّون الضَّرَاء غيلةً لجارِهم ولا يدِبُّون الخَمَرْ كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسه مع العَلاء إن بدا وإن حضَرْ إمَّا زعيمُ فيلقٍ يطرحهم في لَهَواتِ الظلم حتى ينتصرْ مغامرٌ مسلَّطٌ بسيفه على الردى منتصِفٌ من القَدَرْ أو تاركٌ لفضله من دِينه ما عزَّ من سلطانِهِ وما قَهَرْ عفَّ عن الدنيا وقد تزخرفتْ ممكنةً وعافها وقد قَدَرْ محكَّمٌ في الناس يقضِي بينهم بمُحكَم الآي ومنصوصِ السُّوَرْ فكلّكم إمّا ابن عزٍّ حاضرٍ بسبقه أو ابن عزٍّ مدَّخَرْ وحسبُكم شهادةً لقاسمٍ مجدُ أبي القاسم عيناً بأثَرْ حدَّثَ عنه مثلَ ما تحدَّثتْ عن كرم الأغصانِ حَلواءُ الثَّمرْ مواهبٌ في هبةِ اللّه لكم أوفَى بها على مناكم وأبَرّْ يا مسلفي تبرُّعاً من ودِّه سلافةَ الخمرِ ووسمِيَّ المطَرْ ومُنزِلي من شُرُفاتِ رأيه مكانَ ينحطُّ السُهَى وينحدِرْ لبيّك قد أسمعتني وإن يغبْ سمعِيَ عنك ففؤادي قد حضَرْ عوائدٌ من الكرامِ عاد لي ميِّتُهن بعلاك ونُشِرْ كم فيّ من جُرحٍ قد التحمتَهُ بها ومن كَسرٍ عَصَبتَ فُجبِرْ ملكتَ رقِّي وهواي فاحتكِمْ مِلكَ اليمين لم أَهَبْ ولم أُعِرْ لَثمتُ ما خطَّت يدُ الكاتب مِن وصفِكَ لي لثمَ المطيفين الحجَرْ وقلتُ يا كامنَ شوقي ثُرْ ويا قلبِيَ إمَّا واقعاً كنتَ فَطِرْ ويا ظَمائي هذه شريعةٌ يدعو إليها الواردين من صَدَرْ فلو علِقتُ بجناحِ نهضةٍ حوَّمَ بي عليك سعيٌ مبتدَرْ ولرأيتَ معَ فرط حشمتي وجهي عليك طالعاً قبلَ خَبَرْ لكنَّها عزيمةٌ معقولةٌ تئنُّ من ضغط الخطوبِ والغِيَرْ وهمةٌ عاليةٌ يحطُّها أسْرُ القضاء لا يفكُّ من أَسَرْ وربّما تلتفتُ الأيّام عن لجاجها أو يُقلعُ الدهرُ المُصِرّْ وإن أُقمْ فسائراتٌ شرَّدٌ يَزُرن عنّي أبداً من لم أَزُرْ قواطعٌ إذا الجيادُ حَبَسَتْ إليك أمراسَ الحبالِ والعُذرْ كلُّ ركوبٍ رأسَها إلى المدى لم تزجُر الطيرَ ولمَّا تستشِرْ نهارُها مختلطٌ بليلها ترمِي العشيّاتُ بها على البُكَرْ تحمِلُ من مدحكُمُ بضائعاً يمسي الغبينَ في سواها من تَجَرْ كأنَّما حلَّ اليمانون بها عِطارَ دارين وأفوافَ هَجَرْ لم يمضِ من قبلي فمٌ لأُذُنٍ بمثلهِنّ مُوعَباً ولم يَطِرْ سلَّمها فحولُ هذا الشعر لي ضرورةً ما سلَّموها عن خِيَرْ شُهْدٌ لمن أحبَّكم وأَقِطٌ وفي أعاديكم سِمامٌ وصَبِرْ لتعلموا أن قد أصاب طَوْلَكم مَن عرفَ النعمةَ فيه فَشَكرْ | 99 | love |
596 | وأبيَضٍ من غيرِ طبعِ الهندِ يجولُ بين حَدِّه والحدِّ أشبهُ بالماءِ من الفِرِندِ أقدمُ من رامٍ ويَزدجردِ تُراثُ يحيَى عن أبٍ وجَدِّ من بعد ما قَطَّعَ ألفَ غِمدِ جَرَّدَهُ بينَ يَدَيْ مَعَدِّ قد يُنصَرُ المولى بسيف العبدِ | 4 | sad |
8,674 | أَنتَ يا اِبنَ الرَبيعِ أَلزَمتَني النُس كَ وَعَوَّدتِنيهِ وَالخَيرُ عادَه فَاِرعَوى باطِلي وَأَقصَرَ حَبلي وَتَبَدَّلتُ عِفَّةً وَزَهادَه لَو تَراني ذَكَرتَ لِلحَسَنِ البَص رِيِّ في حُسنِ سَمتِهِ أَو قَتادَه المَسابيحُ في ذِراعي وَالمُص حَفُ في لُبَّتي مَكانَ القِلادَه وَإِذا شِئتَ أَن تَرى طُرفَةً تَع جَبُ مِنها مَليحَةً مُستَفادَه فَاِدعُ بي لا عَدِمتَ تَقويمَ مِثلي وَتَفَطَّن لِمَوضِعِ السُجّادَه تَرَ أَثراً مِنَ الصَلاةِ بِوَجهي توقِنِ النَفسُ أَنَّها مِن عِبادَه لَو رَآها بَعضُ المُرائينَ يَوماً لَاِشتَراها يُعِدُّها لِلشَهادَه وَلَقَد طالَ ما شَقيتُ وَلَكِن أَدرَكَتني عَلى يَدَيكَ السَعادَه | 9 | joy |
5,403 | يا قلب لا تسأل السلوان عاطفةً بالصبر ينتصر العاني وينتصف ولا ترومن من ريم الحمى بدلاً فسوف تنكسف البلوى وتنكشف | 2 | love |
2,290 | غداً تُبدي مَدامِعُنا الخَفَايا إذا زُمَّت لطَيْبَتِها المَطايا وقَفنَا نَحمَدُ العَبَراتِ لمَّا رأينا البَينَ مَذمومَ السَّجَايا كأنَّ خُدُودَهنَّ إذا استقلَّتْ شَقِيقٌ فيه من طَلٍّ بَقايا وقَد فَوَّقنَ بالألحاظِ نَبلاً قلوبُ العاشِقين لها رَمايا تَمنَّينَا اللِّقاءَ فكان حَتفاً وكم أُمنِيَّةٍ جَلَبت مَنايا أرَى الآفاقَ قد مُلِئَت سُروراً بتَغِليبِ الأميرِ أبي السَّرايا بمَولودٍ يَراه اللهُ لَيثاً وغَيثاً يَستَهِلُّ علَى البَرايا نَجِيبٌ أنتَجَتْه كِرامُ قَومٍ فجاءَ شَبِيهَهم حَزماً ورَايا ثَناي عَليهِمُ مادُمتُ حَيَّاً ثَناءَ المُستهامِ علَى الثَّنايا كأنَّي بالأميرِ وقَد بَلاهُ يُكشِّفُ زَائداً عنه البَلايا وقَطَّعَ أنفُسَ الحُسَّادِ غَيظاً بسُؤدُدِه فَطيَّرَها شَظايا وأَصْبَحَتِ الدُّروعُ له شُفوقاً خِفاقاً والسُّروجُ له حَشايا إذا ما سَابقَ الأَكفاءَ يَوماً إلى الغاياتِ خَلَّفَهم رَزايا يَجورُ على التَّليدِ إذا استُمِيحَت أنَاملُه ويَعدِلُ في القَضايا حَياةُ المَجدِ أن يَحياَ وَتُفْنِي أعادِيه الحوادثُ والرَّزايا فقُل لأَبي المُظفَّرِ قد ظَفِرنا بما نَرجو لديك من العَطايا فَضُلتَ فكنتَ بَحراً حينَ كانوا ثِماداً يُسْتَمَدُّ مِنَ الرَّكايا ولولا الفَضلُ لم نَشعُر بنَقصٍ ولولا النُّسكُ لم تَبرَ الخطايا ومن يُهدِ الحيَا لرياضِ حَمدٍ يَفُزْ مِنها بألطافِ الهَدَايا كما جادَ السَّحابُ الجَودُ أرضاً فأبرَزَ من مَحاسِنها الخَبايا وقَد جاءتْ مدائحُنا نُقوداً فلا تَجعَل جوائزَها نَسايا | 21 | sad |
1,043 | ذاتَ لَيلٍ كَتُربَة القَبرِ بارِد أَو كَصَدرٍ خَلا مِن العَطفِ حاقِد عَرَّجَت غادَةٌ مُلَثَّمَةُ الوَج هِ عَلى فُندقٍ بِزَحلَة حائِد وَأَطَلَّت تَرى المَدينَةِ في اللَي لِ بِجِفنٍ ساهٍ وَقَلبٍ واجِد فَإِذا زحلَةٌ كَمقلَةِ ثَكلى وَإِذا النَهر ساكِن الماءِ جامِد فَأَحسَّت بِرَعشَةٍ عَقبتها خلجَةٌ في صَميم فِكرٍ شارِد وَأَمالَت عَن المَدينَةِ وَجهاً جَهَّمَته أَشباحُ تِلكَ المَشاهِد وَأَتاها الغُلامُ يَحمِلُ فِنجا ناً من الشايِ في السُكونِ نَظرَت نَظرَةً إِلَيهِ بِجِفنٍ هوَ لِلسَهدِ وَالشُجون مَوارِد ثُمَّ قالَت كَيفَ المَريض وَأَدنَت مِن جِفافِ الفِنجانِ فاها الخامِد فَأَجابَ الفَتى بِبَعضِ اِرتِيابٍ وَحَفيفُ الصَفصافِ في النَهرِ هاجِد رحمَ اللَهُ من تُسَمّينَ أَمسى القَبرُ مَأواهُ مِنذُ يَومٍ واحِد لَم يَكد يَلفِظُ العِبارَة حَتّى جَمدت جمدَة الدُمى في المَساجِد وَاِرتَمَت لا تَفيقُ من شِدَّةِ اليَأسِ فَخافَ الغُلامُ وَاليَأسُ جاحِد أَيُّها اللَيلُ ما ظَلَمتَ قُلوباً لَو عَرَفت القُلوبَ ماذا تُكابِد | 14 | sad |
3,819 | لَقَد هَجَرتْني أمُّ سَعْدٍ وحُبُّها يَدِبُّ بأعضائي دَبِيْبَ دِماهَا وقَدْ حَمّلتْني الحُبَّ حَمْلَ تَكَلُّفٍ وزَادَتْ ثَقِيلَ الحُبِّ حَمْلَ جِفاها أيا عاذلي في العشق ذُقْ مِنهُ جَرْعةً وعَنِّفني عن حُبِّها وَهُداها وتُظْهِر لي نُصْحاً ونُصْحُكَ قاتلي ونَفْسي صُدُوْدُ الباكرينَ شَجَاها ولا أرتَجِي السُّلوانَ إذْ أنا عاشِقٌ حقيقةَ عِشْقٍ لو رَشَفْتُ لَمَاها فلي من عَظِيم الشوقِ أعظمُ أنَّةً ولي حَنَّةٌ مَعْ بُعْدِها وَنَواهَا تَفَرَّدْت في الدُّنيا بِعِشْقي عن الورى ولم أنْتَبِهْ في أرضِها وسَماهَا تَعَلَّمَ أهلُ الأرضِ مِنْ مُقْلَتي البُكى وَلَوْ أنَّها مُضْطَرةٌ بِعَمَاها ضُلوعي من الإحْراقِ قامَ اعوجاجُها وروحي من التَذْكار زادَ عَناهَا ونفسي من الفرقاءِ أضْحَتْ قَتِيلةً على أمِّ سَعْدٍ حِينَ حان سُداها تجوبُ بها شِملالةٌ كُلَّ مَهْمةٍ بتقليبِ يُمْنَاها ومَحْوِ بُراها ذوي غُصُني مُذْ بَان بالحَيِّ ظَعْنُهُم وَتَرْخُصُ دارٌ من بُعَيْدِ غَلاها فلا لَزَّ صدري صَدرها يوم رَوَّحتْ ولا شَفَتي قَدْ قَبَّلَتْ شَفَتاها | 13 | sad |
4,018 | أَلَمُ الفراقِ نَفَى الرُّقادَ وَنفَّرا فلذاكَ جَفْنِيَ لا يلائمُه الكرى جسدٌ يذوبُ مِنَ الحنينِ ومقلةٌ حكمَ البعادُ وجَوْرُهُ أن تَسْهَرا يا منزلاً أستافُ رَوْحَ صعيده فكأننَّي أستافُ مسكاً أذفَرا وكأنَّني لمّا نشقتُ عبيرَهُ أودعتُ أسرابَ الخياشمِ عنبرا جادَ القِطارُ ثرى ربوعِكَ وانثنى فيها السحابُ كماءِ دمعي مُمطِرا وأما ودمعٍ كلَّما نهنهتُهُ جمَحَتْ بوادرُ غربِه فتحدَّرا اِنّي أُجِلُّ ترابكنَّ بأنْ يُرى يوماً بغيرِ ملثهِّنَّ مُغرفَرا ولقد شكرتُ الطيفَ لما زارني بعدَ الهُدُوِّ وحَقُّهُ أن يُشكَرا أسرى اليَّ وقد نحلتُ فوالهوى لولا الأنينُ لكادَ بي أن يعثرا ومن البليَّةِ أن صيِّبَ أدمعي أضحى عنِ السرِّ المصونِ مُعَبَّرا ومولَّهٍ في الوجدِ حدَّثَ دمعُهُ بأليمِ ما يلقاهُ فيه وخبَّرا ما أومضَ البرقُ اليمانِ على الغَضا اِلاّ تشوَّقَ عهدَهُ وتذكَّرا واِذا رمى بعدَ الخليطِ بطرفهِ نحوَ الديارِ رأى الحمى فاستعبرا يهوى النسيمَ بليلةً أردانُه عَبِقَ المهبَّةِ بالعبيرِ مُعَطَّرا يسري إلى قَلِقِ الوسادِ وكلَّما ذكَر الأحبَّةَ والشبابَ تحسَّرا قد كانَ في الزمِن الحميدِ هبوبُه أنَّى تنسَّمَ باللقاءِ مبشِّرا يا حارِ لو يسطيعُ يومَ سُوَيقَةٍ قلبي التصبُّرَ عنهمُ لتصبَّرا ظعنوا فلو حلَّ الذي قد نالَه بالصخرِ بعدَ نواهمُ لتفطَّرا للّهِ كم وجدِ هناكَ أثارَهُ للصبِّ حادي العيسِ ساعةَ ثوَّرا نظرَ الديارَ وقد تنكَّرَ حسنُها فشجاهُ ربعٌ بالغُوَيرِ تنكَّرا وتغيَّرتْ حالاتُه بعدَ النوى وقُصارُ حالِ المرءِ أن يتغيَّرا شِيَمٌ بها عُرِفَ الزمانُ وكلُّ ما قد سرَّ أو ما ساءَ منه تكرَّرا ومسهَّدينَ مِنَ الغرامِ تخالُهمْ عَقِبَ السُّهادِ كأنْ تعاطَوا مُسكِرا مِن كلَّ مسلوبِ القرارِ مدلَّهٍ فوقَ المطيَّ تراهُ أشعثَ أغبَرا يرمي بها أعراضَ كلَّ تنوفةٍ لو جابَ مجهلَها القطا لتحيَّرا كَلَفاً بغِزلانِ الصريمِ ولوعةً منعتْ كراه صبابةً وتفكُّرا فتروقُه فيه الظباءُ سوانحاً فيها طلاً فضحَ القضيبَ تأطُّرا ويَظَلُّ في عرصاتهنَّ محاوراً ظبياً يقلَّبُ ثَمَّ طرفاً أحورا يرضى على عَنَتِ الزمانِ وحكمِه منه بما منحَ الهوى وتيسَّرا مِن شَعرِه وجبينهِ انا ناظرٌ ليلاً أَضِلُّ به وصبحاً مسفرا ما كانَ ظنَّي بعدَ طولِ وفائهِ وهو الخليقُ بمثلِه أن يَهجُرا أُمسي سميرَ النجمِ وهو محيَّرٌ والعيسُ تقطعُ بي اليبابَ المقفرا يخشى الدليلُ به فليس يُفيدُهُ تحت الدُّجُنَّةِ أن يهابَ ويحذرا في مهمهٍ ينضي المطيةَ خرقُهُ فتراهُ مُنْطَمِسَ المعالمِ أزورا تَخدي وأُنشِدُ مِن غرامٍ فوقَها شعري فتجنحُ في الأزمَّةِ والبُرى شِعراً إذا ما الفكرُ غالبَ صعبَه جعلَ التحكُّمَ لي فقلتُ مخيَّرا ما ضرَّهُ لمّا تقدَّمَ غيرُه في الأعصرِ الأولى وجاءَ مؤخَّرا وضِعَتْ عقودُ الدَّر منه لخاطري فَطَفِقْتُ أنظمُ منه هذا الجوهرا ما زلتُ مخيَّرا ولأجلِهِ ما زالَ مِن دونِ القريضِ مُخيَّرا يحدوه فضلُ جزالةٍ وطلاوةٍ فيه وكلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا | 40 | sad |
1,789 | لَيتَ الخَليطَ الَّذي قَد بانَ لَم يَبِنِ بَل لَيتَ ما كانَ مِن حُبّيكِ لَم يَكُنِ أَحرى العُيونِ بِأَن تَدمى مَدامِعُها عَينٌ بَكَت شَجوَها مِن مَنظَرٍ حَسَنِ ما أَحسَنَ الصَبرَ إِلّا عِندَ فُرقَةِ مَن بِبَينِهِ صِرتُ بَينَ البَثِّ وَالحَزَنِ يا فَرحَةً لي مِنَ الشَمسِ الَّتي طَلَعَت في الرائِحينَ بِسِربِ الرَبرَبِ القَطِنِ كَثيبُ رَملٍ عَلى عَليائِهِ فَنَنٌ وَشَمسُ دَجنٍ بِأَعلى ذَلِكَ الفَنَنِ ما تَقَعُ العَينُ مِنها حينَ تَلحَظُها إِلّا عَلى فِتنَةٍ مِن أَقتَلِ الفِتَنِ قامَت تَثَنّى فَلانَت في مَجاسِدِها حَتّى كَأَنَّ قَضيبَ البانِ لَم يَلِنِ لي عَن قَليلٍ ضَميرٌ لا يُلِمُّ بِهِ وَجدٌ عَلَيكِ وَقَلبٌ غَيرُ مُرتَهَنِ إِنَّ الهُمومَ إِذا أَوطَنَّ في خَلَدٍ لِلمَرءِ سارَ وَلَم يَربَع عَلى وَطَنِ إِلَيكَ بَعدَ وِصالِ البيدِ أَوصَلَنا آذِيُّ دِجلَةَ في عيرٍ مِنَ السُفُنِ غَرائِبُ الريحِ تَحدوها وَيُجنِبُها هادٍ مِنَ الماءِ مُنقادٌ بِلا رَسَنِ جِئناكَ نَحمِلُ أَلفاظاً مُدَبَّجَةً كَأَنَّما وَشيُها مِن يُمنَةِ اليَمَنِ كَأَنَّها وَهيَ تَمشي البُحتُرِيَّةَ في يَدي أَبي الفَضلِ أَو في نائِلِ الحَسَنِ نُهدي القَريضَ إِلى رَبِّ القَريضِ مَعاً كَحامِلِ العَصبِ يُهديهِ إِلى عَدَنِ مِن كُلِّ زَهراءَ كَالنُوّارِ مُشرِقَةٍ أَبقى عَلى الزَمَنِ الباقي مِنَ الزَمَنِ شُكرَ اِمرِئٍ ظَلَّ مَشغولاً بِشُكرِكَ عَن فَرطِ البُكاءِ عَلى الأَطلالِ وَالدِمَنِ قَد قُلتُ إِذ بَسَطَت كَفّاكَ مِن أَمَلي ماشاءَ مِن نائِباتِ الدَهرِ فَليَكُنِ رَضيتُ مِنكَ بِأَخلاقٍ قَدِ اِمتَزَجَت بِالمَكرُماتِ اِمتِزاجَ الروحِ بِالبَدَنِ وَزِدتَني رَغبَةً في عَقدِ وُدِّكَ إِذ شَفَعتَ ذاكَ النَدى بِالفَهمِ وَالفِطَنِ تُدني إِلى المَجدِ كَفّاً مِنكَ قَد أَنِسَت بِالبَذلِ وَالجودِ أُنسَ العَينِ بِالوَسَنِ مَن يُصبِهِ سَكَنٌ مِمَّن يُحِبُّ وَمَن يَهوى فَما لَكَ غَيرُ المَجدِ مِن سَكَنِ | 21 | sad |
660 | ثَلاثَةُ أَحرُفٍ لا عُجمَ فيها وَمَعجومانِ وَاِنقَطَعَ الكَلامُ فَمَعجومٌ يُشاكِلَ وَأُجديهِ وَمَتروكٌ يُصَدِّقُهُ الأَنامُ وَباق الحَرفِ مَرموزٌ مُعَمّى فَلا سَفَرٌ هُناكَ وَلا مُقامُ | 3 | sad |
9,251 | لله مَنْزِلٌ جابرٍ منْ منزِلٍ فيه الكرامةُ للمحبِّ الزائرِ رُفعَتْ قواعده وشيد بناؤه لمكارمٍ وأكارمٍ وأكابر مَلأَت قلوب الزائرين مَسَرَّةً فَغَدَتْ تقرّ بها عيون النَّاظر من كلِّ ما جمعت بخدمة جابرٍ من شادنٍ أحوى وليثٍ خادر حاز الشَّجاعة والسَّماحةَ فارتقى رتب العُلى من سؤدد ومفاخر تَرِدُ العُفاة مناهلاً من جوده الوافي وتصدُرُ بالعَطاء الوافر شَهِدَتْ مبانيه بحسن صنيعه وبما يجدّد من بديع مآثر حلَّ الأَميرُ أبو المكارم جابرٌ فيها فزانَتْ بالبهاء الباهر ولقَدْ نَزَلْتُ بها فقلتُ مؤرِّخاً دارُ الإِمارة قد بُنِيتِ بجابر | 9 | joy |
5,635 | شَغَلْتُ قلبي وَسَمْعي في مَودَّتِكُمْ لا خَلَّصَ اللّهُ قلبي مِنْ مَحَبَّتِكُمْ ولا رُزِقْتُ حياةً بَعْدَ بَيْنِكُمُ إِنْ لَم أَمُتْ نَدَماً مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِكُمْ هَا قَدْ غَضِبْتُ عَلَى رُوحي لِأَجْلِكُمُ حتى جَفَوتُ حَياتي عِند جَفوَتِكُمْ إذا تَلَهَّبَ جمرُ الشوقِ في كَبِدي أَطْفاهُ ماءُ التَّلاقي عِنْدَ رُؤْيَتِكُمْ | 4 | love |
268 | وَلَيلٍ اِبتَعتُ بِهِ لَذَّةً وَبِعتُ فيهِ العَقلَ وَالدينا أَصابَ فيهِ الوَصلُ قَلبَ الجَوى وَباتَ فيهِ الهَمُّ مِسكينا وَقَد خَلَطنا بِنَسيمِ الصِبا نَسيمُ راحٍ وَرَياحينا وَأَكؤُسِ الراحِ نُجومٌ إِذا لاحَت بِأَيدينا هَوَت فينا تَضحَكُ في الكَأسِ أَباريقُنا وَحَسبَما يَضحَكنَ يُبكينا كَأَنَّ أَعلاها إِذا كُفِّرَت تَعقِدُ في الكَأسِ تَلابينا | 6 | sad |
4,035 | يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا وَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا إِذِ الرَزايا أَصبَحَت ضُروبا لَم أَرَ لي في أَهلِها ضَريبا قَد مَلَأَ الشَوقُ الحَشا نُدوبا في الغَربِ إِذ رُحتُ بِهِ غَريبا عَليلَ دَهرٍ سامَني تَعذيبا أَدنى الضَنى إِذ أَبعَدَ الطَبيبا لَيتَ القَبولَ أَحدَثَت هُبوبا ريحٌ يَروحُ عَهدُها قَريبا بِالأُفُقِ المُهدي إِلَينا طيبا تَعَطَّرَت مِنهُ الصَبا جُيوبا يُبرِدُ حَرَّ الكَبِدِ المَشبوبا يا مُتبِعاً إِسادَهُ التَأويبا مُشَرِّقاً قَد سَئِمَ التَغريبا أَما سَمِعتَ المَثَلَ المَضروبا أَرسِل حَكيماً وَاِستَشِر لَبيبا إِذا أَتَيتَ الوَطَنَ الحَبيبا وَالجانِبَ المُستَوضَحَ العَجيبا وَالحاضِرَ المُنفَسِحَ الرَحيبا فَحَيِّ مِنهُ ما أَرى الجَنوبا مَصانِعٌ تَجتَذِبُ القُلوبا حَيثُ أَلِفتُ الرَشَأَ الرَبيبا مُخالِفاً في وَصلِهِ الرَقيبا كَم باتَ يَدري لَيلَهُ الغِربيبا لَمّا اِنثَنى في سُكرِهِ قَضيبا تَشدو حَمامُ حَليِهِ تَطريبا أَرشُفُ مِنهُ المَبسِمَ الشَنيبا حَتّى إِذا ما اِعتَنَّ لي مُريبا شَبابُ أُفقٍ هَمَّ أَن يَشيبا بادَرتُ سَعياً هَل رَأَيتَ الذيبا هَصَرتُهُ حُلوَ الجَنى رَطيبا أَهاجِرِي أَم موسِعي تَأنيبا مَن لَم أُسِغ مِن بَعدِهِ مَشروبا ما ضَرَّهُ لَو قالَ لا تَثريبا وَلا مَلامَ يَلحَقُ القُلوبا قَد طالَ ما تَجَرَّمَ الذُنوبا وَلَم يَدَع في العُذرِ لي نَصيبا إِن قَرَّتِ العَينُ بِأَن أَؤوبا لَم آلُ أَن أَستَرضِيَ الغَضوبا حَسبِيَ أَن أُحَرِّمَ المَغيبا قَد يَنفَعُ المُذنِبَ أَن يَتوبا | 21 | sad |
1,649 | أَيُّها النادِبُ الشَبابَ الَّذي قَد كُنتَ تَجفوهُ مَرَّةً وَتَعِقُّه لَو بَكَيتَ الشَبابَ عُمرَ اللَيالي لَم تَكُن باكِياً بِما يَستَحِقُّه | 2 | sad |
5,286 | يا نَجمُ قَد لاحَت نُجومُ القَطرِ مُنتَشِراتٍ في نُفوسِ الزَهرِ فَاِلْهُ بِنا بَينَ بُدورِ الغَدرِ مَع جاهِلِ الرِدفِ حَليمِ الخَصرِ يَعقِدُ بِالماءِ خُمارَ الخَمرِ فَيَومُنا يَومٌ جَميلُ الأَمرِ قَد جاءَ في فِعالِهِ بِالدُرِّ فَلا تَعامَلهُ بِغَيرِ السُكرِ | 4 | love |
8,122 | أَمَولايَ هذا اليَوم يَوم مُبارَك وَعيد سَعيد بِالهَنا يَتَهَلَّل أَمَولايَ أَحياكَ الاله لِمِثلِهِ وَعَزَّكَ مَوفور وَسَعدك مُقبِل وَعادَ اِلَيكَ العَيد وَالعود أَحمد وَأَنتَ عَلى ما أَنتَ في العز ترفل أَتى العيد يَسعى نحو ساحَتِك الَّتي بِها نالَ ذاكَ العيد ما كانَ يَأمل وَهَيهات يَلقى العيد مثلك سيدا لَهُ رُتبَة فوقَ الثريا وَمنزل لَك المَجد يا صَنوالعَتيق حيقيقَة وَمَجد سِواكَ الاِمر فيهِ مُؤوّل وَلما أَتاكَ العيد أَرّخت اِنكم لَكُم يا بَني الصَدّيق مَجد مُؤثل | 7 | joy |
3,027 | أَبى أَهلُ جَيرونَ أَلّا يَجوروا عَلى جارِهِم وَأَبَوا أَن يُجيروا فَكَم لي هُنالِكَ ظَبياً غَريراً لِهِجرانِهِ دَمعُ عَيني غَزيرُ شَرودٌ نَفورٌ وَقَلبي عَنِ ال مَلامَةِ فيهِ شَرودٌ نَفورُ إِذا اِفتَرَّ عَن ثَغرِهِ أُخجِلَت مِنَ الأُقحُوانِ الأَنيقِ الثُغورُ إِذا لَم يَزُر طَيفُهُ مَضجَعي مُلِمّاً فَكُلُّ الزِياراتِ زورُ وَمِن قَبلِهِ ما رَأى الناسُ في غُصونٍ مِنَ البانِ تَبدو بُدورُ وَلي في مَحَلَّةِ بابِ الصَغيرِ غَزالٌ لَهُ الخَطبُ عِندي كَبيرُ هَوَ الريمُ لَكِنَّهُ ما يُرامُ لَدَيهِ يَذُلُّ الهِزَبرُ الهَصورُ رَضينا بِكُم فَاِعدِلوا أَو فُجوروا فَتَركُ الرِضى بِهَواكُم فُجورُ | 9 | sad |
7,348 | عَدِّ عَن رَسمٍ وَعَن كُثُبِ وَالهُ عَنهُ بِابنَةِ العِنَبِ بِالَّتي إِن جِئتُ أَخطُبُها حُلِّيَت حَلياً مِنَ الذَهَبِ خُلِقَت لِلهَمِّ قاهِرَةً وَعَدُوَّ المالِ وَالنَشَبِ لَم يَذُقها قَطُّ راشِفُها فَخَلا مِن لاعِجِ الطَرَبِ لا تَشِنها بِالَّتي كَرِهَت فَهيَ تَأبى دَعوَةَ النَسَبِ | 5 | love |
7,327 | عَيني أَلومُكِ لا أَلو مُ القَلبَ لا ذَنبٌ لِقَلبي أَنتِ الَّتي قَد سِمتِهِ بِبَلِيَّةٍ وَضناً وَكَربِ وَسَقَيتِهِ مِن دَمعِكِ الـ ـسَفّاكِ سَكباً بَعدَ سَكبِ فَنَما الهَوى فيهِ وَشَبَّ وَصارَ مَألِفَ كُلِّ حِبِّ وَيلي عَلى الريمِ الغَريـ ـرِ الشادِنِ الأَحوى الأَقَبِّ تَترى لَدَيَّ ذُنوبُهُ وَيَجِلُّ في عَينَيهِ ذَنبي إِن زارَ رَحَّبنا وَإِن زُرناهُ لَم نَحلُل بِرَحبِ وَإِذا كَتَبتُ إِلَيهِ أَشـ ـكو لَم يَجُد بِجَوابِ كُتبي | 8 | love |
8,346 | أمقَلِّداً جيدي بِعقدِ نِظامهْ وَمَشنِّفاً سَمعي بَدُرِّ كَلامهْ وَمُنزِهاً طَرفي بِرَونَقِ حبرِهِ لَما تَجلَّى النُورُ ضِمنَ ظَلامِهْ وَمنبِّهاً فكري بِحُسنِ قَريضهِ وَأَنا المطاش بسحره وَمَدامِهْ أَفدي الهِلال الكامِل النُور الَّذي في صَدرِ غرَّتهِ وَفى بِتمامِهْ أَهدى إليَّ عَروسَ نَظمٍ قَد جَلت وَجهاً رَأَيتُ الحسنَ تحتَ لِثامِهْ عَربيةٌ نَزَلَت عَليَّ فهيَّجت في الحَيِّ صَبوةَ شَيخِهِ وَغُلامِهْ بَثَت مِن الأَشواقِ ما لَم يُعدِنِي مِما لَقَد شَعَرَت بَحرِّ ضَرامِهْ شَوقٌ عَلى الذِكرى يَهِيجُ فَيَنثَني قَلبي رَهينَ هُيامه وَسقامِهْ هَذا كِتابُ مُتَيَّمٍ أَلقى بِهِ نيرانَ صَبوتِهِ وَبَردَ سَلامِهْ طُوِيَتْ عَلى قَلبي صَفائحُ طِرسِهِ وَسَوادُ عَيني كانَ مسكَ خِتامِهْ | 10 | joy |
8,637 | إِذا أَجرى أَمينُ اللَ هِ في الحَلبَةِ أَفراسا أَقَمنا حَلبَةَ اللَهوِ فَأَجرَينا بِها الكاسا وَأَنشَأنا بِها مِن طُ رَفِ الرَيحانِ أَجناسا بِمَيدانٍ جَعَلنا خَي لَهُ طاساً وَأَكواسا وَصَيَّرنا عَلى السَبَقِ مَكانَ القَصَبِ الآسا وَمُجريهِنَّ ساقٍ يَب عَثُ الإِبريقَ وَالطاسا نَراهُ قَمَراً يَجلو ال دُجى قَد فَتَنَ الناسا يُحاكي الصَنَمَ المَعبو دَ وَالغُصنَ إِذا ماسا وَإِن جاذَبتَهُ نامَ وَإِن هازَلتَهُ باسا فَلَمّا وَدَّجَ الدَنَّ وَسالَت خَمرُهُ راسا بَكى وَاِنتَحَبَ العودُ وَأَبدى الدُفَّ وَسواسا وَقامَ النايُ يَشكو بَث ثَ ما لاقى وَما قاسى وَصاحَ الصَنجُ حَتّى أَخ رَسَ النُدمانَ إِخراسا فَقُل لي يا أَبا عيسى بِحَقّي هَل تَرى باسا شَبابٌ خَلَعوا عَن فَت كِهِم عُذراً وَأَمراسا جَرَوا في حَلبَةِ اللَذّا تِ حَتّى سَبَقوا الناسا | 16 | joy |
4,787 | أمرٌ على المنازل كالغريب أسائل من لقيت عن الحبيب وما يغني الوقوف على الأثافي ونؤي الدار عن دنفٍ كثيب حبست بها المطي فلم تجبني ولم ترحم بلا شك نحيبي شكوت إلى الديار فما شفتني بلى شاقت إلى وجه الحبيب فمن ينجي العليل من المنايا إذا كان البلاء من الطيب | 5 | love |
6,110 | أَلا هَتَفَتْ بِالأَيْكِ سَاجِعَةُ الْقُمْرِ فَطُفْ بِالْحُمَيَّا فَهْيَ رَيْحَانَةُ الْعُمْرِ وَإِنْ أَنْتَ أَتْرَعْتَ الأَبَارِيقَ فَلْتَكُنْ سُلافاً وَإِيَّاكَ الْفَضِيخَ مِنَ التَّمْرِ فَقَاتِلَةُ الْعُرْجُونِ لِلْفَاقِدِ النَّدَى وَصَافِيَةُ الْعُنْقُودِ لِلْمَاجِدِ الْغَمْرِ مُوَرَّدَةٌ تَمْتَدُّ مِنْهَا أَشِعَّةٌ تَدُورُ بِهَا في ظِلِّ أَلْوِيَةٍ حُمْرِ إِذَا شَجَّهَا السَّاقُونَ دَارَ حَبَابُها عَلَيْهَا كَمَا دَارَ الشَّرَارُ عَلَى الْجَمْرِ ثَوَتْ فِي ضَمِيرِ الدَّهْرِ والْجَوُّ ظُلْمَةٌ بِلا كَوْكَبٍ وَالأَرْضُ تَسْبَحُ في غَمْرِ فَجَاءَتْ وَلَوْلا عَرْفُهَا وَبَرِيقُهَا لَكَانَتْ خَفاً بَيْنَ الدَّسَاكِرِ كَالضَّمْرِ تُزَفُّ بِأَلْحَانِ الْمَثَانِي كُؤُوسُهَا كَمَا زُفَّتِ الْحَسْنَاءُ بِالطَّبْلِ وَالزَّمْرِ كُمَيْتٌ جَرَتْ فِي حَلْبَةِ الدَّهْرِ فَانْطَوَتْ ثَمِيلَتُهَا وَالْخَيْلُ تُحْمَدُ بِالضُّمْرِ فَكَمْ بَيْنَ آصَالٍ أَدَرْنَا كُؤُوسَهَا وَبَيْنَ لَيَالٍ مِنْ كَواكِبِها نُمْرِ إِذَا أَنْتَ قَامَرْتَ الزَّمَانَ عَلَى الْمُنَى بِمَا دَارَ مِنْ أَقْدَاحِهَا فُزْتَ بِالْقَمْرِ فَخُذْ في أَفَانِينِ الْخَلاعَةِ وَالصِّبَا وَدَعْنِي مِنْ زَيْدِ النُّحَاةِ وَمِنْ عَمْرِو أُولَئِكَ قَوْمٌ في حُروبٍ تَفَاقَمَتْ وَلَكِنْ خَلَتْ مِنْ فَتْكَةِ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ فَمَا تَصْلُحُ الأَيَّامُ إِلَّا إِذَا خَلَتْ قُلُوبُ الْوَرَى فِيها مِنَ الْحِقْدِ وَالْغِمْرِ وَلا تَتَعَرَّضْ لاِمْرِئٍ بِمَسَاءَةٍ وَلا تَحْتَلِبْ ضَرْعَ الشِّقَاقِ وَلا تَمْرِ وَلا تَحْتَقِرْ ذَا فَاقَةٍ بَيْنَ طِمْرِهِ فَيَا رُبَّ فَضْلٍ يَبْهَرُ الْعَقْلَ فِي طِمْرِ وَكَيْفَ يَعِيشُ الْمَرءُ فِي الدَّهْرِ آمِناً وَلِلْمَوتِ فِينا وَثْبَةُ اللَّيْثِ والنِّمْرِ وَمَا أَحْسَبُ الأَيَّامَ تَصْفُو لِعَاقِلٍ وَلَكِنْ صَفَاءُ الْعَيْشِ لِلْجَاهِلِ الْغُمْرِ سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى في طِلابِها وَكُلُّ امْرِئٍ فِي الدَّهْرِ يَسْعَى إِلَى أَمْرِ | 19 | love |
9,231 | الملك أصبح علينا هاذ هو صباح الأفراح وبالتحيا قد بدينا ونسيم الصبح قد فاح من يرّي طلعة غدوا إش يريد الشمس تطلع في جمال عنه سلوا والبدور لحسن تخضع منذ حزن من خلوا السعود تجين باجمع وتقبل عد بدينا وتحن الينا الأرواح الشموس تغير لحسنوا ولذا تصفر عشيّا والصباح يخجل منّوا منه ظلل فالثنيا والرياض ترولن عنوا طيب شمائل عنبريا منها تهدي إلينا مسكها فطيّ الأرياح كن غفلاً فالخبيّا وشعاع الشمس قد طل والصبح لم يصف نيّا ورواق الليل مسبل فعجبنا فالقضيّا كل احد يقول ويسئل الملك تقول جينا أو أحد يمشي بمصباح قلت ماه غير غرّا منّها تشرق الأنوار أبرزت للكون غرّا من سلالة فخر الأنصار احرزت فالأرض شهرا به تشرّف الأعصار كم فتحت من مدينا كن لها من سعد مفتاح هذا يوم يوم جنا ما لها فالفخر قسيما لس يجد أعظم شمنا من مجي ذات الكريما لا ولا لا حد منا على شكر ذا الغنيما ولا يوجد كابن سينا طب للأرواح والأشباح | 22 | joy |
3,648 | جَزِعتَ أَن شَتَّ صَرفُ الحَيَّ فَاِنفَرَقوا وَأَجمَعوا البَينَ بِالرَهنِ الَّذي عَلَقوا فَقُمتُ أَتبَعُهُم عَيناً إِذا طَمَعَت أَن يَرعَووا أَو يَعوجوا ساعَةً وَسَقوا لَمّاحَةً يَرفَعُ الشَخصُ البَعيدُ لَها قَبلَ العُيونِ إِذا ما اِغرورقَ الحَدَقُ وَاِستَنفَروا بِنَوىً حَذّاءَ تَقذِفُهُم إِلى أَقاصي هَواهُم ساعَةَ اِنطَلَقوا إِذا عَلَوا ظَهرَ حَرباءٍ يُحامِلُهُم آلُ الضُحى وَإِذا ما أَسهَلوا غَرِقوا في آلِ دَوِيَّةٍ تَجري السَرابُ بِها إِذا تَرَقرَقَ ضَحلُ القاعَةِ القَرِقُ وَصاحِبٌ غَيرِ نِكسٍ قَد نَشَأتُ بِهِ عَن نَومِةٍ وَهوَ فيها مُهمَدٌ أَنِقُ مُسافِرٌ فَرَشَتهُ الأَرضُ مَنزِلَةً أَدّى كَراهُ إِلَيها النَصُّ وَالعَنَقُ فَمالَ مَيلاً وَلَم يَسلَخ بَواطِنَهُ سِرباً عَن ذُنوبِ المَتنِ مُنخَرِقُ كَأَنَّهُ شارِبٌ يَشفي لَذاذَتَهُ بِالخَمرِ أَو وارِمُ الأَوداجِ مُختَنِقُ فَقُمتُ أُخبِرُهُ بِالغَيثِ لَم أَرَهُ وَالبَرقُ إِذ أَنا مَحزونٌ لَهُ أَرِقُ مُزنٌ تُسَبِّحُ في ريحٍ شَآمِيَةٍ مُكَلَّلٌ بِعَماءِ الماءِ مُنطَلِقُ لَمّا اِكفَهَرَّ شُرَيقِيِّ اللَوى وَأَوى إِلى تَواليهِ مِن سُفّارِهِ رَفَقُ تَرَبَّصَ الَيلُ حَتّى قالَ شائِمُهُ عَلى الرُوَيشِدِ أَو خَرجائِهِ يَدِقُ حَتّى إِذا المَنظرُ الغَربِيُّ جادَ دَماً مِن حُمَرةِ الشَمسِ لَمّا اِغتالَها الأُفُقُ القى عَلى ذاتِ أَحفارٍ كَلاكِلَهُ وَشَبَّ نيرانُهُ وَاِنجابَ يَأتلِقُ ناراً يُراجِعُ مِنها العودُ جَدَّتَهُ وَالنارُ تَسفَعُ عيداناً فَتَحتَرِقُ وَباتَ يَحتِلِبُ الجَوزاءَ دِرَّتَها بِنَوئِها حينَ هاجَت مَربَعٌ لَثِقُ يَبكي لِيُدرِكَ فَحلاً كانَ ضَيَّعَهُ بِرَيِّقٍ سَبَطٍ مِنهُ وَيَنزَهِقُ فَما بِهِ بَطنُ وادٍ غِبَّ نَضحَتِهِ وَإِن تَراغَبَ إِلّا مُسفَهٌ تَئِقُ جَونُ المَسارِبِ رَقراقٌ تَظَلُّ بِهِ شُمُّ المَخارِمِ وَالأَثناءُ تَصطَفِقُ يَكادُ يَطلُعُ صَعداً ثُمَّ يغلِبُهُ غِرُّ الظَواهِرِ فَالوادي بِهِ شَرِقُ إِذا تَحَرَّفَ مِن بَرواءَ مُعرِضَةٍ دَعاهُ أَبطَحُ ذو حَرفَينِ مُنفَهِقُ عودٌ لَهُ شُعبٌ يُدعَينَ أَودِيَةً بِمُلتَقاهُنَّ مِنهُ الصَفوَ وَالرَتَقُ فَمِن حَصاهُ نَقِيٌّ في جَوانِبِهِ مَعَ الغَثاءِ وَمِنهُ الراسِبُ الغَرِقُ مُستَمسِكٌ بِعِزازِ الأَرضِ ضَنَّ بِهِ كادَ يَرُدُّ غُرابَ الفاسِ مُطَّرِقُ يَوماً يُظِلّ بِهِ الحَرباءُ مُعتَقِلاً جِذعَ الهَشيمَةِ يَعلو ثُمَّ يَرتَفِقُ كَأَنَّهُ شَيخُ سَوءٍ بَزَّ خِلعَتَهُ عاري الأَشاجِعِ مَكلومٌ بِهِ رَمَقُ | 28 | sad |
7,026 | مليحةٌ سالفُها عاشقٌ في حُسنِها كالرجلِ الخائفِ قالتْ مضى من عهدِنا سالفٌ فقلتُ والَهْفي على السالفِ | 2 | love |
6,048 | عقربُ الصدغ لماذا سالمتْهُ وهو وحدهْ تلدغ الناسَ جميعاً ثم لا تلدغُ خَدَّه | 2 | love |
4,005 | يا مَن طواها الليلُ في ظلمائِه روحا مفزعةً على بيدائِهِ تتلفتينَ إليَّ في أنحائه لهف الفؤادِ على الشريدِ التائِهِ إن تظمئي ليَ كم ظمئتُ إِليك جَمَعَ الوفاءُ شقيةً وشقيَّا يا مُنيتي قَستِ الحياةُ عليكِ وجرت مقادرُهَا الجسامُ عليَّا إِني التفتُ إِلى مكانِكِ والمنى شُلَّت وقلبي لا يطيقُ حراكا فصرختُ يا أسفاً لقد كانت هنا لِمَ عاقني القدرُ الخؤونُ هناكا عَبَسَت وسودتِ السماءُ ظلالهَا فكأنَّ عقباناً تحطُّ رحالَهَا وكأنَّ أطوادَ السحابِ حيالَهَا أَرسَت على الكتفِ الصغيرِ ثقالَهَا تستصرخينَ لكِ السماءَ وقد خبت وطوت بشاشةَ كلِّ نجمٍ مشرقِ إِن خلتِها استمعت إِليكِ وقاربت ألفيتِهَا صارت كلحدٍ ضيِّقِ يا مَن هربتِ من القضاء وصرفهِ عجباً لهاربةٍٍ تلوذ بهاربِ إمّا هَوى نجمٌ ومالَ لضعفهِ أبصرتِ حظَّكِ في الشعاعِ الغاربِ أسفاً عليك وأنتِ روحٌ حائرُ والكون أسرارٌ يضيقُ بها الحِجَى تجتازُ عابرةٌ ويسرعُ عابر وتمرُّ أشباحٌ يواريها الدُجَى في وجنتيكِ توهجٌ وضرامُ وبمقلتيكِ مدامعٌ وذهولُ وكذا تمرُّ بمثلكِ الأيامُ مجهولةً وعذابُهَا مجهولُ وَلَّيت قبلَ لقائنا يا جنتي لم تطفري مني بقولٍ مسعدِ وكعادةِ الحظِ الشقيّ وعادتي أقلبتُ بعد ذهاب نجمي الأوحدِ تتعاقبُ الأقدارُ وَهيَ مسيئةٌ كم عقنا ليلٌ وخانَ نهارُ وكأنما هذا القضاءُ خطيئةٌ وكأنَّ همسَ نسيمِه استغفارُ وكأنَّه أحزانُ قومٍ ساروا هذي مآتمُهم وَثم ظلالُهَا عَفَتِ القصورُ وظلَّتِ الأسوارُ كَمَنَاحَةٍ جمدت وذا تمثالُهَا غامَ السوادُ على وجوه الدورِ وَسرى إليَّ نحيبُها والأدمعُ وكأني في شاطئٍ مهجور قد فارقتهُ سفينةٌ لا ترجعُ حملت لنا أملاً فلما ودَّعَت لم يَبقَ بعدَ رحيلِهَا للناظرِ إلا خيالُ سعادةٍ قد أقلعت ووداعُ أحباب ودمعُ مسافرِ | 26 | sad |
1,475 | إنني أشكُو فَواجي الأَلَمِ لم يَعُد لي من جَلَد زَجَّ بي جهلي بقاعِ النَدَمِ والنُهَي مني شَرَد رَشَقَتني شَهوتي بالأَسهُمِ أورثَت قلبي لَدَد غيرَ أَنِّي أَرتجي في مريمِ صفوةِ اللَه الأَحَد خَصَّها اللَهُ بأَسنَى النِعَمِ عِندَ ما منها وَرَد مُرضِعٌ عذراءُ جَلَّت عن زَلَل إِنَّ ذا سِرٌّ سَرِي قَرَنَت بينَ البكارة والحَبَل دونَ كلِّ البَشَرِ مثَّلوها بالمَنارة والجَبَل وبنَجمٍ سَحَري في حَشاها حَلَّ باري النَسَمِ عاقداً منها جَسَد آخِذاً إيَّاهُ من أزكى دَمِ بطبيعتنا اتَّحَد عاتقٌ حاملةٌ رُوحَ الوُجود صُنعَ رُوحٍ قُدُسي فَهيَ أُمُّ اللَهِ والربِّ الوَدُود تحتَ ثوبٍ أُنُسي أَنصلَت حوّاءَ من تلكَ القُيودِ وجِوارِ اليَمبُسِ قد علت قدراً جميعَ الأُمَمِ ما لعُلياها أَمَد أَنقَذَت من دامغاتِ النِقَمِ آثماً مَيتَ الحَسَد فَبِها عادَ إلى ذاكَ الجنان مهلك الجنس الدني واكتَسَى خِلعةَ ثوبِ الأُرجُوان حائِزَ القَدرِ السَني شَرَعَت تَهتِفُ بُوقاتُ الأَمان من إِلهٍ مُحسِنٍ فانجَلَت عنا بُسُور الغُمَمِ وانتَفَى عنَّا الكَمَد واغتَدَينا في سُرورٍ مُعلَمِ طالَ ما طالَ الأَبَد مريماً لَبِّي اثيماً هاتفاً نائحاً مضنىً شَجي عبدُكِ المِسكِينُ أَضحَى ذارفاً مَدمَعاً كاللُجَجِ لا تَخالي فيهِ ذنباً سالفاً بكِ منهُ يَرتجي إِحطِمي الأَعداءَ عنهُ يَسلَمِ وادرِكِيهِ بالمَدَد وانقِذِيهِ من لَظىً مُحتدِمِ فسِواكِ ما قَصَد يا سَماءً لم تُطاوِلها سَما إِنَّكِ العرشُ السَمِي حُزتُ قدراً في الاعالي أَعظَما فاقَ شأوَ العِظَم فامنَحيني مَحو ذنبي كَرَما يا مَعينَ الكَرَمِ وارتضِيني بعضَ أدنَى الخَدَمِ واسعِفيني بالرَشَد إِنَّ في بدءٍ وفي مُختَتَمِ أنتِ لي خيرُ السَّدَد | 30 | sad |
8,022 | يا يَومَ تَكريمِ حِفني أَرهَفتَ لِلقَولِ ذِهني فَيا قَريضُ أَجِبني وَيا بَيانُ أَعِنّي عَلّي أَفي بَعضَ دَيني إِن كانَ ذَلِكَ يُغني يا مَن ضَرَبتَ بِسَهمٍ في كُلِّ عِلمٍ وَفَنِّ بَنَيتَ لِلشِعرِ فينا وَالنَثرِ أَعظَمَ رُكنِ وَما خُلِقتَ لَعَمري في الشَرقِ إِلّا لِتَبني فَكُلُّ رَبِّ يَراعٍ في مِصرَ خِرّيجُ حِفني إِن قالَ شِعراً فَراحٌ تُدارُ في يَومِ دَجنِ أَو قالَ نَثراً فَرَوحٌ يَجتازُنا غِبَّ مُزنِ فَإِن بَدَأتَ بِقَولٍ مِنهُ فَبِالكَأسِ ثَنِّ وَطِر إِلى اللَهوِ وَاِرغَب عَن حِكمَةِ المُتَأَنّي فَالعَيشُ في بِنتِ فِكرٍ تُجلى وَفي بِنتِ دَنِّ وَإِن طَلَبتَ مَزيداً فَفي مُناجاةِ خِدنِ لَولا الحَياءُ وَلَولا ديني وَعَقلي وَسِنّي لَقُمتُ في يَومِ حِفني أَدعو لِسَكرَةِ يَنّي وَلا أَقولُ لِحِفني ما قيلَ قِدماً لِمَعنِ لا تَنسَ عَيشاً تَوَلّى ما بَينَ شَرحٍ وَمَتنِ وَلّى شَبابُكَ فيهِ ما بَينَ مَدٍّ وَغَنِّ وَذُقتَ مِن جاءَ زَيدٌ وَمِن شُروحِ الشُمُنّي وَمِن حَواشي الحَواشي عَلى مُتونِ اِبنِ جِنّي ما لَم تُذِقكَ اللَيالي قَلَبنَ ظَهرَ المِجَنِّ أَيّامَ سُلطانُ يَلهو بِمَشِّهِ وَيُغَنّي يَبيتُ يَقصَعُ ما لَم أُسَمِّهِ أَو أُكَنّي يَشكو إِلَيكَ وَتَشكو إِلَيهِ عيشَةَ غَبنِ أَيّامَ يَدعوكَ حِفني مِنَ الحَياةِ أَجِرني هاتِ المُسَدَّسَ إِنّي سَئِمتُ مَشّي وَجُبني مَن لي بِدِرهَمِ لَحمٍ عَلَيهِ حَبَّةُ سَمنِ قَرِمتُ وَاللَهِ حَتّى صاحَت عَصافيرُ بَطني أَيّامَ عيدُكَ يَومٌ تَفوزُ فيهِ بِدُهنِ أَيّامَ مَهيَأَ أَشهى إِلَيكَ مِن سَن جُوَنّي أَقولُ هَذا وَإِنّي لَمُحسِنٌ فيكَ ظَنّي فَإِن غَدَوتَ وَزيراً يَوماً وَجِئنا نُهَنّي فَلا تَكُن ذا حِجابٍ وَلا تُطِل في التَجَنّي وَلا تَقُل مِن غُرورٍ يا أَيُّها الناسُ إِنّي أَخشى عَلَيكَ المَنايا حَتّى كَأَنَّكَ مِنّي إِذا شَكَوتَ صُداعاً أَطَلتُ تَسهيدَ جَفني وَإِن عَراكَ هُزالٌ هَيَّأتُ لَحدي وَقُطني وَإِن دَعَوتُ لِحَيٍّ يَوماً فَإِيّاكَ أَعني عُمري بِعُمرِكَ رَهنٌ فَعِش أَعِش أَلفَ قَرنِ نَبقى وَإِبليسَ فيها نُبلي اللَيالي وَنُفني أَسرَفتُ في المَزحِ فَاِصفَح يا سَيِّدي وَاِعفُ عَنّي فَالذَنبُ ذَنبُ شُدودي فَاِلعَن شُدودي وَدَعني قَد سَنَّ فينا مُزاحاً عَلى الحَقيقَةِ يَجني ذُقتُ الأَمَرَّينِ مِنهُ فَسَل سَليماً وَسَلني وَاِسمَع مَديحَ مُحِبٍّ يُطري بِحَقٍّ وَيُثني لَقَد جَمَعتَ خِلالاً تَضَمَّنَت كُلَّ حُسنِ مُفَتِّشاً وَفَقيهاً وَقاضِياً وَاِبنَ فَنِّ إِنَّ المَعارِفَ فازَت بِمُنيَةِ المُتَمَنّي بِحِشمَتٍ وَعَلِيٍّ أَبي الفُتوحِ وَحِفني | 49 | joy |
1,900 | لَم أَشرَكِ الناسَ يَومَ العيدِ في الفَرَحِ وَلا هُمُ شَرِكوني في جَوى التَرَحِ غَدَوا بِزينَتِهِم فيهِ وَخَلَّفَني أَلّا تُرَوِّحَ لي مِن قَلبِيَ القَرِحِ لَمّا أَتاني تَجريمُ الحَبيبِ لَهُم عَلَيَّ لَم أَبتَكِر فيهِ وَلَم أَرُحِ وَلَم أُطاوِع فَماً فيهِ عَلى ضَحِكٍ وَلا مَدَدتُ يَدي فيهِ إِلى قَدَحِ | 4 | sad |
3,598 | أُقُولُ وَقَد أَجَدَّ رَحيلُ صَحبِي لِحَادِيَّ اهدِيا هَدياً جَمِيلا أَلِمّا قَبلَ ببَينِكُما بِسَلمَى فَقُولا أَنتِ ضامِنَةٌ قَتِيلا رَجا مِنكِ النَّوالَ فَلَم تُنِيلِى وَقَد أَورثتِهِ سُقماً طَوِيلا فَإِن وصَلَتكُما سَلمَى فَإِنَّا نَرَى فِى الحَقِّ أن نَصِلَ الوَصُولا وَإِن آنستُما بُخلاً فَلَسنَا بِأَوَّلِ مَن رَجا حَرَجاً بَخِيلا | 5 | sad |
2,525 | لمن ضَرَمٌ أعلى اليَفاعِ تعلّقا تألَّقَ حتّى لم يجد متألِّقا إخالُ بهِ يخفى ويبدو مكانه وينأى ويدنو في دجى اللّيلِ أوْلَقا كأنّ شموساً طالعاتٍ خلالَه وإلّا وَرِيساً من مُلاءٍ تمزّقا ذكرتُ به عصراً تصرّم طيّباً وعيشاً سرقناه بوَجْرَةَ مُشرِقا وريّانَ من خمر الكرى طولَ ليلِهِ يهون عليه أنْ أبِيتَ مؤرّقا ويحرمنا منه النّوالَ تجنّباً ويُعرِضُ عنّا بالوصال تعشّقا وَشنباءَ تستدعي العَزوفَ إلى الصِّبا فَيعلقها السّالِي الّذي ما تعلّقا تضِنُّ على الظّامي إليها بريقِها وإنْ هي سَقَّتهُ الأراكَ المُخَلَّقا وَلمّا اِلتَقينا للوداعِ رَقَتْ لها دموعٌ ودمعي يوم ذلك ما رَقا ولمّا مررنا بالظّباءِ عشيّةً علَوْن النَّقا وَهْناً بأوفى من النَّقَا سفرن فأبدلن الدّياجِيَ بالضُّحى وأجريْنَ من تلك العشيّات رَوْنقا فَمِسْنَ غصوناً واِطّلَعْن أهِلَّةً وفُحْنَ عبيراً أو سُلافاً معتّقا وعيّرْنَنِي شيباً سيُكسَيْنَ مِثلَهُ وَمن ضلّ عن أيدي الرّدى شاب مَفْرقا وهل تاركٌ للمرء يوماً شبابَه صباحٌ وإمساءٌ ومنأى ومُلْتَقى فقلْ للعِدا كَمْ ذا الطّماحُ إلى الّذي علا قبلكمْ نحو السّماءِ مُحلِّقا أَراحَكُمُ ذاك الّذي لِيَ مُتعِبٌ وَنوّمكمْ ذاك الّذي لِيَ أرّقا وَلَستمْ سواءٌ واِمرؤٌ في مُلِمَّةٍ خمدتُمْ بها خوفَ الحِذارِ وأشرقا وَلَم يَقْرِها إِلّا الصّفيحَ مُثلَّماً وإلّا الوَشيجَ بالطِّعانِ مُدَقّقا وشهّاقةً ترنو نجيعاً كأنّما خرقتَ به نَوْءَ الحيَا فتخرّقا فتحتُ لهمْ قعراً عميقاً كأنّنِي فتحتُ بها باباً إلى الموتِ مُغْلَقا تحكّكتُمُ منه بصلِّ تنوفةٍ ثوى لا يذوق الماءَ فيمنْ تذوّقا يَرُمُّ وما إرْمامُهُ لمخافةٍ ويُخشَى الرّدى ممّنْ أرمَّ وأطْرَقا يمُجُّ سِماماً من فروجِ نُيوبِهِ متى ما رقاها القومُ صَمَّتْ عن الرُّقى وبحرُ النّدى يَمُّ الرَّدى لمُرِيغِهِ إِذا صابَ أغنى أو إذا صَبَّ أغرقا وليثاً ترى في كلّ يومٍ بجنبه لصرعاه أعضاداً قُطعن وأسؤقا شديدَ القُوى إنْ غالبَ القِرْنَ غاله وَإِنْ طلبَ الأمر الّذي فات ألحقا وإن هاجه يوماً كَمِيٌّ رأيتَهُ مُكِبّاً على أوصالِهِ مُتَعَرِّقا فَفخراً بنِي فِهْرٍ بأنِّيَ منكُمُ إذا عِيق عن عليائها مَن تعوّقا تطولون بِي قوماً كما طُلتُ معشراً بكمْ سابقاً في حَلْبَةِ المجدِ سُبَّقا وكنتُ لكمْ يوم التّخاصمِ منطقاً فصيحاً وفي يوم التَّجالد مَرْفِقا وَلَمّا اِدّعيُتمْ أنّكمْ سادةُ الورى وألصقتُمُ بالمجد كنتُ المصدَّقا ولم تخفقوا لمّا طلبتمْ نجابتي وكم طالبٍ هذي النّجابةَ أخفقا وما كان ثوبُ الرَّوْعِ يوماً عليكُمُ وفي كفِّيَ العَضْبُ اليَمانِيُّ ضيّقا خذوا الفخرَ موفوراً صحيحاً أديمُهُ وخلّوا لمن شاء الفخارَ المُشَبْرَقا وَلمّا بنيتُمْ ذُرْوَةَ المجد والنّدى هزأتُمْ بقومٍ يبتنون الخَوَرْنَقا وحرّقتُمُ بالطّعنٍ ناراً غزيرَةً فأنسيتُمُ مَن كان يُدعى المُحرِّقا وحلّقتُمُ في شامخاتٍ من العُلا فأخزيتُمُ مَن كان يُدعى المُحَلَّقا وودّ رجالٌ أنّنِي لم أفُتْهُمُ تماماً وأفضالاً ومجداً ومُرتَقى وأَنِّيَ ما حُزتُ الفخارَ مغرِّباً كما حزتُهُ دون الأنامِ مشرّقا وأنِّيَ ما أنصبتُ في طرقِ العُلا قلوباً وأجساماً وخيلاً وأينُقا فَلا تَغضبوا من سابقٍ بَلَغ المَدا وَلوموا الّذي لم يُعْطَ سَبْقاً فيسبقا ولم أرَ مِن بعد الكمال بناظري مِنَ النّاسِ إلّا مُغضَباً بِيَ مُحنَقا وَماذا عَلى الرّاقي إلى قُلَلِ الذرا ذُرا المجدِ بلْ مَن لم ينلها ولا اِرتَقى فكم أنا مُزْجٍ كلَّ يومٍ قصيدةً ومُهدٍ إِلى راوٍ كلاماً مُنَمَّقا وليس بشافٍ داءَ قلبِيَ مِقْوَلي وإنْ كان مرهوبَ الشّباةِ مُذَلَّقا | 45 | sad |
4,629 | بَدا عَلَمٌ للحُبِّ يَمَّمتُ نَحوَهُ فَلَم أنقَلِب حَتَّى احتَسَبتُ بهِ قَلبِي بَلَوتُ الهَوى قَبلَ الهوى فَوجَدتُهُ إسَاراً بلا فَكٍّ سَقَاماً بلا طُبِّ بنَفسِي حَبيبٌ لا أُصَرِّحُ باسمِهِ وَكُلُّ مُحِبٍّ فهو يَكنِي عَنِ الحِبِّ بَرَاني هَواهُ ظَاهِراً بَعدَ باطنٍ فجِسمي بلا رُوحٍ وقَلبي بلا لُبِّ بِحُبِّكً هَل لِي في لِقَائكَ مَطمَعٌ فإنِّيَ مِن كَرب عَلَيكَ إلَى كَربِ بكُلِّ طَرِيقٍ لي إليكَ مَنِيَّةٌ كأنّي مَعَ الأيَّامِ بَعدَكَ في حَربِ بكَيتُ فَقَالُوا أنتَ بالحُبِّ بَائحٌ صَمَتُّ فقالوا أنتَ خِلوٌُ مِنَ الحُبِّ بَوارِقُ لاحَت للوصَالِ فَشِمتُها فيا بُعدُ بُعداً قَد دَنَا زَمَنُ القُربِ بقيتُ فَهَل يَبقَى صُبابَةُ لوعةٍ تُقلّبهُ الأشواقُ جَنباً إلى جَنبِ بَلَغتُ المُنى مِمَّن أحِبُّ بِحُبهِ ولا بُدَّ للمَربُوبِ مِن رَحمَةِ الرَّبِّ | 10 | love |
7,937 | وَطَيِّبٍ أَهْدَى لَنَا طَيِّبَاً فَذَلَّنَا المُهْدَى عَلَى المُهْدِي يَا جَانِي البِطِّيْخِ مِنْ غَرْسِهِ جَنَيْتَ مِنْهُ ثَمَرَ الحَمْدِ لَمْ تَأْتِنَا حَتَّى أَتَتْنَا لَهُ رَوَائِحٌ تُغْنِي عَنِ النَّدِّ بِظَاهِرٍ أَخْشَنَ مِنْ قُنْفُذٍ وَبَاطِنٍ أَلْيَنَ مِنْ زُبْدِ كأنَّما تَقْشِرُ مِنْهُ المُدَى عَنْ زَعْفَرَانٍ دِيْفَ بالشَّهْدِ كَأَنَّمَا فِي جَوْفِهِ قَهْوَةٌ يُنْقَعُ فِيْهَا مَنْدَلٌ هِنْدِي | 6 | joy |
5,261 | قليلٌ لهمْ أن يَحِنَّ المَشوقُ وهاهيَ حَنّتْ إلى الحَيِّ نُوقُ أيعلَمُ حاديهمُ أنّه يَسوقُ فؤاديَ فيمَنْ يَسوق ويا قَلبُ أنتَ معَ الظّاعنِينَ تُسايِرُهمْ فإلى مَن تَتوق وما البَينُ أوّلُ ما شاقَني ولا هو أوّلُ دَمعٍ أُريق وقد كنْتُ أبكي زمانَ الوِصالِ فأينَ الغُرابُ وأين النَّعيق ولي غُلّةٌ كمَنَتْ في الحشا فليس لدَمْعٍ إليها طَريق وما كنتُ أُنكرُ فضْلَ الدُّمو عِ لوْ وقَعَ الماءُ حيثُ الحَريق تَضيقُ بأدمُعِها مُقْلتي وقَلبي بساكِنه لا يَضيق ويَنقُضُ عَهْدي أُناسٌ صَحِبْتُ وَعقْدُ فؤادي عليهمْ وَثيق فكانوا صديقاً كما يَزْعُمون ولكنْ تَعذَّر منهمْ صَدوق تَشابَه أسماؤنا والكُنَى وتَقْطَعُ بينَ المَعاني فُروق خُلِقْتُ كما لا يَسُرُّ الحَسودَ وإن كان للدَّهْرِ وَجْهٌ صَفيق وإن جُنَّ في جانبي صَرْفُه فلا غَرْو أن يُصِلحَ السَّهمَ فُوق وما زلتُ مُرتَشِفاً بالقلوبِ يُنافِسُ فيَّ الصَّبوحَ الغَبوق وماذا الّذي يَعْتري مَعْشَراً من التِّيه وهْو بمثْلي يَليق فلا عجَبٌ أن يَتيهَ المُدلُّ وأن يَمرَحَ العَربِيُّ العَتيق ينَفُضُ لِبْدَتَه ضَيغَمٌ ويَنظرُ في عِطْفِه سوذَنيق ولكنّه عَجَبٌ أن يَنا لَ بالذّمِّ فائقَ قومٍ مَفوق هجَرْتُ ملوكاً وأبوابَها وتَعمُرُ بي وبصَحْبي خُروق ومُشتَبِهاتٌ تَعسَّفْتُها ولا زادَ إلاّ الفَلا والفَنيق وعاينْتُ دونَ العُلا صَعْبةً يُجانبُ فيها الشّقيقَ الشّقيق فلو سفَر اللّيلُ عن هَوْلها لَما جَدّ فيه لِطَيْفٍ طُروق ولابُدّ من هَبْوةٍ في الزّمانِ يُسائلُ عنها الأسيرَ الطّليق ولا يَستهينُ بصَرْفِ الزَّمانِ منَ النّاسِ إلاّ الجوادُ المُطيق وأبناءُ فارسَ فوقَ الجِيادِ يَروعُ العِدا منهمُ ما يَروق وما أنا مِن وادعٍ هَمَّه صَبوحٌ يُعلِّلِهُ أو غَبوق يقول الزّجاجةُ ثَغْرُ الحبي بِ والبابِليّةُ في الثَّغْرِ ريق ولو جَدّ في طلَبِ المأْثُراتِ لَما عُنِيَتْ بالهمومِ الرَّحيق ولكنَّ أدنَى خَليليَّ مَنْ تَصرُّفُه بالمَعالي رَقيق وأهَيفُ مُنتَطِقٌ بالعُيونِ كما يتَراءى الهِلالُ المَحيق سقَى طَرفه ما سقَى عاشِقيه فلا يَستفيقُ ولم يَستفيقوا غَلَبْتُ فؤادي على حُبِّه فكان فِدىً للكريمِ العَشيق لأروَعَ يُسفِرُ عن غُرّةٍ سَناها بسِرّ المَعالي نَطوق عَليُّ المكانِ عَريقُ العَلاء ولا يَعرِفُ المَجدَ إلاّ العريق تَسامَى فأين تَظُنُّ الفُروعَ وقد ضَربَتْ في السّماء العُروق أيا شرفَ المُلْكِ والدّينِ والنْ نَدى والمعالي بكُلٍّ تَليق ويا قَمِناً عَهْدُه بالوفَاء إذا ما اشْرأَبّتْ إليه حُقوق نَداكَ يَغيظُ قلوبَ الغَمامِ فما البرق فيهنّ إلاّ خَفوق وذكرُك بَشْجَى به الحاسدون جديرٌ بكَبْتِ الأعادي خَليق وتَرجِعُ مَثلومةً بالبِعا دِ عَيْنٌ إلى غايتَيْهِ رَموق وكيف وقد فاتَ مَرْقَى الظنونِ تَحمَّلُ سَعْياً إليه لَحوق وتلك أنامِلُك العادياتُ يُقَلِّبُها بالمعالي لَبيق إذا حُبِسَتْ لَعِبَتْ بالعيونِ كما يتألّقُ بَرْقٌ أَنيق وإن وهَبتْ مطَرتْ للعُفا ةِ حتّى تَقومَ على الحَمْدِ سُوق فليس يَمينُك إلاّ السّحابُ ففيها القطار وفيها البُروق يَدِقُّ الحسابُ وما عندَها إذا نفَحتْ بالعَطايا دَقيق فيا مَنْ يَذمُّ عِداهُ الزّمانَ إذا ما بدا لِعُلاه عَقرق ويا مَن يُحييّ به الطّارقي نَ خُلْقٌ كريمٌ وَوجْهٌ طَليق تَركْتَ الزّيارةَ عندَ المُقامِ فأقصرَ عنكَ الفُؤادُ العَلوق وألْمَمْتَ عند اقْترابِ الرَّحيلِ وخَدّي بواكِفِ دَمْعي غَريق لأنّكَ شمسٌ متَى عايَنو كَ أَلْوَى بحَدِّ العيونِ البَريق فكَلّفتُ عينَي مَدَّ النّها رِ من لَحْظِ وجْهِك ما لا تُطيق فلمّا نَشْرتَ لواءَ الأصي لِ نالَتْكَ عيني وفي الوقتِ ضيق فيا شمسُ لا عَدِمَتْها البِلادُ ولا عَلِقَتْ من عُلاها عَلوق ولا بَرِحَتْ في سماء العُلاء لها بعْدَ كُلِّ مَغيبٍ شُروق لك اللهُ من راحِلٍ صاحِبٍ وواقيةُ اللهِ نعْمَ الرَّفيق وللهِ أنتَ كريماً يَسيرُ ويَصحَبُه من فؤادي فَريق سيُسْرِعُ بي ما بقَلْبي إليكَ ولو أنّ حَدَّ الحُسامِ الطّريق وما أنا إلاّ كطَيْفِ الخيالِ إذا شاقَ بَرْحُ الهَوى مَن يَشوق يَصُدُّ إذا كان قُرْبَ الدّيارِ ويُدْنيهِ منك المَزارُ السّحيق فما كان إلاَّ زماناً يَسوقُ إليك الفؤادَ ولكنْ يَعوق فخُذْها كحاشيةِ الأتْحمِيّ يَرِفُّ عليها النِّظامُ الرَّقيق وإن أَخَّرتْها صُروفُ الزّما نِ عنكَ وأَصفىَ الشّرابُ العَتيق فلا زلتَ والسّوءُ بالحاسِدين عليك لدَهْرِك قَلْبٌ شَفيق | 64 | love |
2,057 | مَن لطُولِ الهمِّ والحَزنِ ففُؤادي ليسَ يَصحَبُني خانَه الصَّبر الجَميلُ عَلى ما يُقاسِيهِ ولم يَخُنِ ليتَهُ طَرفي فأُبدِلُه شَجوَهُ بالمَنظَرِ الحَسَنِ ليُقاسِي ناظِري كَمَداً لم يَكن لَولاهُ يكمِدُني ويَرى قَلبي مَحاسِنَ مَن كانَ يَهواهُ فَيَعذِرُني وعَلى الحالَينِ خُلفُهما لم يَعد إلا عَلى بَدَني كلَّما أمَّلتُ جارِحَةً لي عَلى الكِتمانِ تُسعِدُني نَثرَت عَيني مُراغِمَةً فوقَ خدِّي بُردَةَ اليَمَنِ جَهدُ سُقمي يا مَدامِعَها أن تَبُوحي بي فتكتُمني وأسيلِ الخَدِّ شاحِبهِ كُحِلَت عَيناهُ بالفِتَنِ تركَت حُمَّاهُ وَجنَتَهُ في اصفِرارِ اللَّونِ تُشبِهُني وأرَى خَدَّيهِ وَردهُما ما جَنَى ذَنباً فكيفَ جُنِي نُهِبا حتَّى كأنَّهما ما حَوَت يُمنَى أبي الحَسَنِ لم يَدَعها الجُودُ تَملِكُه والنَّدى وَقتاً من الزَّمَنِ تَتَبارَى سُحبُها مُزناً في أوانِ المَحلِ والمُزُنِ ذو جُفونٍ تَشتَري أبَداً عَبرات النقع بالمُزنِ وَيَدٍ تُبدي ندىً ورَدىً تَجمعُ الضِّدَّينِ في قَرَنِ للعُفاةِ اللائِذِينَ بِها وَذَوي الأحقادِ والضَّغنِ فإِذا مَا الخيلُ أورَثَها كَرُّهُ شَوقاً إلى الوَطَنِ ظَلَّ يَثني من أعنَّتِها عَن عَليٍّ ما إِليهِ ثُنِي يا عليَّ الخَيلِ إن رَكضَت سُربا بِالبيضِ واللُّدُنِ أسَجايا مُلهَمٍ وَرِثَت أم رَضاعاً كنَّ في اللَّبنِ ما كَذا كانَ الكِرامُ فسِر لا عَلى حَدٍّ ولا سَنَنِ أنتَ تأتي المَجدَ مُبتَدِعاً لا بتَمثيِلٍ عَليهِ بُنِي مُذ ولِيتَ الجُودَ معتَزِماً ما عدا مَنٌّ عَلى مِنَنِ لَستُ بِدعاً في مَدِيحكَ بَل جاءَ كلٌّ فِيهِ يَقدُمُني فَلِساني إذ أتاكَ بهِ إنَّما يَروِيهِ عَن أُذنِي | 27 | sad |
4,242 | سَلامٌ كَنَشرِ الرَوضِ غِبَّ تَبَسُّمٍ عَلى رَبعكم مَغنى الهَوى المُتَقَدِّمِ عَلى مَعهَدٍ لَم تُبقِ مِنهُ يَدُ النَوى سِوى دمنَةٍ مِن عَهدِكُم لَم تُكلَمِ وَجادَت لَهُ حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌ سَحابَةُ عَهدٍ عَهدُها لَم يُذمَمِ وَخصَّت مَغاني اللَهوِ مِنهُ وَألبِسَت مَعالِمهُ بُردي شَبابٍ وَأَنغُمِ وَحَيّا إِلَهُ العَرشِ قاطِنَ رَبعِهِ وَإِن كانَ لا يَرعى وِدادَ مُتَيّمِ تَحِيَّةَ صَبٍّ كُلَّما ذُكِرَ الغَضا رَمى بَينَ جَنبَيهِ بِجَمرٍ مُضَرَّمِ يَحِنُّ لِهاتيكَ الدِيارِ وَأَهلِها حَنينَ مَشُوقٍ نازِحِ الدارِ مُغرَمِ يَروحُ عَلى بُرح الهُموم وَيَغتَدي بِمَفلُوذَةٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَسَّمِ وَيَذكُرهُ القُمريُّ بِالأَيكِ ساحِقاً زَمانَ الصِبا مِن شَرخِهِ المُتَقَدِّمِ وَرَقراقِ عَيشٍ راقَ حُسناً وَنَضرَةً بِأَفياءِ شَرخٍ قَد ضَفا في تَنَعُّمِ وَظِلِّ شَبابٍ كانَ يَندى غَضارَةً وَوَشي رِداءٍ رَيعانُهُ لَم يُنَمنَمِ طَوى بُردهُ كَرّ الجَديدينِ مِثلَ ما طَوى وُدّ مَن أَهواه عَنّي لُوّمي وَرُبَّ صَديقٍ قَد نَعِمتُ بِقُربِهِ زَماناً وَجَفنُ الدَهرِ عَن وُدِّنا عَمي تَدورُ شُموسُ الراحِ بَيني وَبَينَه بِمَجلِسٍ أُنس في نَدامى كَأَنجُمِ إِلى أَن رَمَتنا الحادِثات بِأَسهُمٍ وَأَقفَرَ رَبعي مِن هَواه وَمَعلَمي طَوَت شَخصَهُ عَنّي اللَيالي وَأَسأَرَت بِقَلبي عَقابيلُ السقامِ المُحكَمِ وَهَل أَنا إِلّا رَبُّ نَفسٍ معارةٍ وَقَلبٍ مُعارٍ لِلجَوى وَالتَألُّمِ وَمِمّا شَجاني وَالحَوادِثُ جَمَّةٌ تَغَيُّرُ دَهرٍ في الكِرام مُحكَّمِ وَجَورُ أَخٍ يُبدي التَجَنّي وَيَنثَني عَلَيَّ بِلَومٍ وَالكِتاب مُحَرّمِ فَيا أَيُّها الجاني وَنَسأَلُهُ الرِضا تَرَفَّق عَلى صَبٍّ بِبَينِكَ قَد رُمي وَأَصغِ إِلى عَتبِ الصَديقِ فَرُبَّما أَعادَ عِتابٌ خُلّةَ المُتَصَرِّمِ فَها قَد بَسَطتُ العَتبَ فَاِسمَع هَديّةً وَأَودَعتُهُ سِلكَ الجُمانِ المُنَظّمِ لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوى أَبِيّاً وَلَم أَربع عَلى رَسم مُعلَمِ عَلى أَنَّني لا غالِبُ الرَأيِ بِالهَوى وَلا قائِلٌ لِلشَوقِ إِن ضَلَّ يَحلُمِ أَروحُ بِأَثوابِ العَفافِ مُسَربَلا وَأَغدو بِحلمٍ مِثلَ طَودِ يَلَملَمِ وَإِن نَكَرتني خلَّةٌ أَو نَكرتُها رَحلتُ إلى أُخرى بِغَيرِ تَنَدُّمِ فَبدّلَني بالعِزِّ ذُلّاً هَواكُمُ وَلاعجُ شَوقٍ مِن نَعيمٍ مُخَيّمِ أَقولُ إِذا نامَ الخليُّ وَلَم أَنَم عَلى حَرّ وَقدٍ لِلضُلوعِ مُقَوَّمِ خَليليّ ما لِلخلِّ قَد حالَ وُدُّهُ وَوُدِّي عَلى طُولِ المَدى لَم يُصرّمِ أَغَيّرَهُ صَرفُ الزِمانِ أَمِ اِرعَوى إِلى وَشيِ واشٍ أَم مَقال مُنَمنَمِ فَيا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنى وَنُزهَةَ نَفسِ الصَبِّ يا ذا التَكرُّمِ لَكَ اللَهُ في صَبٍّ أَضَرَّ بِحالِهِ بِعادٌ لَهُ في قَلبِهِ فِعلُ لِهذَمِ مُقيمٌ عَلى رَعيِ الذِمام وَطالَ ما غَذاكَ لِبانَ الوُدِّ غَيرَ مُذَمَّمِ صَفَت مِنهُ أَخلاقٌ لَدَيكَ خَليقَةٌ بِحُسنِ ثَناءٍ مِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ كَزَهرِ الرُبا قَد فَتَّحَتهُ يَدُ الصَبا وَجَرَّت عَلَيهِ ذَيلَها في تَبَسُّمِ وَراعَ لَهُ حُسن الوِدادِ وَإِن نَبا زَمانٌ وَلا تَسمَع مَقالَةَ مُجرِمِ أُعيذُكَ مِمَّن قالَ في وَصفِ شَأنِهِ أَديبٌ لَهُ في الشعرِ فَضلُ تَقَدُّمِ إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ وَصَدّق ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عداتِهِ وَأَصبَح في شَكٍّ مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ تَذَكّر رَعاكَ اللَهُ سابِقَ خلّةٍ وَلاحِق عَهدٍ بِالقِلى لَم يُهَدّمِ جَحَدتَ وَلاءً مِن وَلِيٍّ غَدا لَهُ عَلى كُلِّ مَولىً فيكَ فَضلُ المُقَدَّمِ وَأَنكَرتُ مِنهُ الوُدَّ يُزهى نَضارَةً وَأَقبلتَهُ صَدرَ الحُسامِ المُصَمَّمِ فَمَهلاً عَلِيَّ القَدرِ يا مَن بِحُبِّهِ نَفوزُ غَداً مِن ذي الجَلال بِمَغنَمِ أَتَجحَد مَن والاكَ وَالرَبعُ شاسِعٌ لعاً لَك هَل هَذا فعالُ مُكَرّمِ أَعد ما مَضى يَوماً إِلَيهِ لَعَلّهُ يَريشُ العَواري مِن نِبالي وَأَسهُمي وَإِن لَم يَكُن في غَورِ وُدِّكَ مَطمَعٌ وَهَبّت لَهُ النَكباءُ بِالبينِ تَرتَمي سأُعمل عِيسِي عَن بِلادِكَ راحِلاً لِقَولٍ شَريفٍ في العُلا مُتَقَدّمِ وَأَولى بِلادٍ بِالمَقامِ مِن الأُلى بِلادٌ مَتى يَنزل بِها الحُرّ يَغنَمِ وَقَد مَحّضَتكَ النُصحَ نَفسٌ لِصُحبَةٍ رعايتها فَرضٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ إِذا ما صَحِبتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباً كَريمَ السَجايا لِلفَضائل مُنتَمي وَعاشر بِخُلقٍ ما اِستَطَعتُ مُحَبَّب وَجانب فَدَتكَ النَفسُ كُلَّ مُذَمَّمِ وَراعِ لِإخوانِ الصَفاءِ حُقوقَهُم وَإِن أَنتَ ضَيّعتَ الوَفا خِلِّ تَندَمِ فَيا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياً حُقوقَ إِخاءٍ مِن صَديق مُقَدَّمِ وَأَحسِن إِلى الأَيّام وَاِعلَم بِأَنَّها مَطايا إِلى لَحدٍ بِغَبراءَ مُقتَمِ فَما الدَهرُ إِلّا مِثلُ أَحلامِ نائِمٍ وَعِزُّ الفَتى فيهِ كَطَيفٍ مُسَلّمِ وَلا تَكُ مَغروراً بِعِزٍّ تَنالُهُ بِهِ وَاِخشَ يَوماً أَن يَطاك بِمنسَمِ وَراقِب إِلَهَ العَرشِ وَاعلَم بِأَنَّهُ يَرى ما خَفي مِن كُلِّ أَمرٍ مُكَتَّمِ وَهاكَ قَريضاً قَد بَدا عَن رَويَّةٍ تَضمّنَ عَتباً مِثلَ عِقدٍ مُنَظّمِ خِلالَ سُطُورِ الشَوقِ يَبدو كَأَنَّهُ لَمى شادِنٍ يَبدُو خِلالَ تَبَسُّمِ أَرَقُّ مِنَ الصَهباءِ شُجّت عَشِيَّةً بِمُزنٍ مَرَت أَخلافُهُ يَدُ مِرزَمِ وَدُم في نَعيمٍ دائِمٍ وَمَسَرَّةٍ بِعَيشٍ هَنيءٍ مِن ذُرا العِزِّ وَاِسلَمِ مَقامُكَ مَحمودٌ وَبابُكَ مَلجَأٌ وَظِلُّكَ مَمدودٌ لَهُ السَعد يَنتَمي مَدى الدَهر ما بَكّى القَريض بِسَجعِهِ هَديلُ وَفاءٍ قَد مَضى بِتَرَنّمِ | 63 | love |
3,008 | بَرقَتْ له مسنونةً تتلهَّبُ أمضى من القَدرِ المتاح وأغلبُ حَزَّتْ فلا خد الحديدِ مخضَّبٌ بدمٍ ولا نحرُ الذبيح مخضًّب وجرى يصيحُ مصفّقاً حينا فلا بصرٌ يزوغُ ولا خطىً تتنكَّب حتى غَلَتْ بي ريبة فسألتُهمْ خانَ السّلاحُ أم المنيَّةُ تكذب قالوا حلاوةُ روحه رقصتْ به فأجبتهم ما كلَّ رقصٍ يُطرب هيهاتَ دونكه قضى فإذا به صَعقٌ يشرّق تارة ويغرّب وإذا به يزورُّ مختلف الخطى وزكّيةٌ موتورةٌ تتصبَّبُ يعدو فيجذبه العياءُ فيرتمي ويكاد يظفر بالحياة فتهرب متدفقٌ بدمائه متقلبٌ متعلّقٌ بدَمائِه متوثب أعذابهُ يُدْعى حَلاوةَ روحِه كْم منطق فيه الحقيقةُ تُقلب إنَّ الحلاوةَ في فمٍ متلمظٍ شَرَهاً ليشرب ما الضحيَّةُ تسكب هي فرحةُ العيدِ التي قامت على ألمِ الحياةِ وكلُّ عيدٍ طيّبُ | 12 | sad |
2,204 | سأَبكي وأَستبكي عليك المعاليا وأَسْكُبُ من عيني الدموعَ الجواريا وأصْلى لظى نار الأَسى كلَّما أرى مكانك ما قد كانَ بالأَمس خاليا وإنْ لم يكنْ يُجدي البكاءُ ولم يَعُدْ عليَّ الأَسى من ذلك العهد ماضيا ومن حقّ مثلي أن يَذوبَ حشاشة من الحزن أو يبكي الدِّيار الخواليا خَلَتْ من أبي محمود دار عهدتها تُضيء بها أرجاءها والنَّواحيا تَنَوَّرها من كلّ فجٍّ مؤمّلٌ وطارق ليلٍ يبتغي العزَّ راجيا على ثقةٍ بالنَّيْل ممَّا يرومُه يُعاني السّرى ليلاً ويطوي الفيافيا إذا بلغتْ آلَ الجميل ركابه فقد فازَ بالجدوى ونالَ الأَمانيا ولمَّا مضى عبد الغنيّ مضتْ به صنايع برٍّ تستفاض أياديا مضى أيُّها الماضي بك الجود والنَّدى وأصبَحَ روض الفضل بعدك ذاوِيا لئنْ كنتُ أغدو من جميلك ضاحكاً لقد رُحْتُ أُلفى موجع القلب باكيا وقد كنتُ ألقى الخير عندًك كلّه إلى أن قضى الرَّحمن أنْ لا تلاقيا فقدماك فقدان الغَمامة أقلَعْتْ وقد ألْبَستْ برد الرَّبيع اليمانيا وكانَ مرادي أن أكون لك الفدى ولكنْ أراد الله غير مراديا على هذه الدُّنيا العفا بعد باسلٍ عقير المنايا يعقر اللَّيث جاثيا ولو أنَّ قَرماً يُفتدى من مَنِيَّةٍ ويمضي بما يفدي من الموت ناجيا فَدَتْكَ صناديدُ الرِّجال وأرْخصَتْ نفوساً أهانَتْها المنايا غواليا لقيْتُ بك الأَيَّام غرًّا فأصْبَحَتْ بفقدك يا شمس الوجود لياليا وما كنتُ أخشى أن أُراعَ بحادثٍ يجُرُّ إليَّ القارعات الدواهيا وفي نظرٍ من عين لطفك شاملي لقد كنتُ مرعِيًّا وقد كنتَ راعيا وكنتُ إذا يَمَّمْتُ جودك ساخطاً على الدَّهر أمضي من جميلك راضيا أمُرُّ على ناديك بعدك قائلاً سُقِيتَ الحيا المنهلَّ بالوبل ناديا وأَذكرُ ما أوْلَيْتَني من صنايعٍ من البرّ معروفاً وما كنتُ ناسيا وكنتُ متى أسعى إليك بحاجةٍ حَمِدْتُ لدى علياك فيك المساعيا فيا جَبَلاً ساروا به لضريحه يُطاول بالمجد الجبال الرَّواسيا إلى جنَّة الفردوسِ والعفو والرّضى وفي رحمة الرَّحمن أَصْبَحتَ ثاويا تَبَوَّأْتَ منها مقعدَ الصّدق مُكْرَماً ونلْتَ مقاماً عند ربّك عاليا وغُودِرْتَ في دار النَّعيم مخلَّداً وفارقْتَ إذ فارقت ما كانَ فانيا أناعٍ نعاه معْلِناً بوفاته أَسْمَعْتَ أم أَصْمَمْتَ ويحكَ ناعيا شققت قلوباً لا جيوباً وأَذْرَفَتْ على الوَجَنات المرسلاتِ دواميا وأسْرَعْتَ إحراقَ القلوب صوادياً وعاجَلْتَ إهراقَ الدموع سواقيا رُوَيْدَك ما أَبقيتَ بالجود مطمعاً ولا لذوي الحاجات في النَّاس راجيا نَعَيْتَ إلى العلياء أفلاذ قلبها وأدْمَيْتَ منها مهجةً ومآقيا وممَّا يُريعُ الرُّوح قولك بعده قريب من الإِحسانِ أصبح نائيا فيا ليتني ذُقْتُ المنيَّة قبله ولم أرَ فيه ما يشيب النَّواصيا صُروف المنايا العاديات كأَنَّها تخالُ الكرام الأَنجبين أعاديا قضى الله بالأَمر الَّذي قد قضى به وكانَ قضاء الله في الخلق جاريا أُقَلِّبُ طرفي بالرِّجال وأَغتدي لنفسي بنفسي خاطباً ومناجيا تبدَّلتِ الشُّمُّ العرانين والتَوَتْ بهمْ بدهًى دهياء تُصْمي المراقيا ولم يبقَ في بغدادَ مَن لو فقدتُه أُسَيْتُ له أَو كانَ للحزن آسيا لقد زالت الشّمُّ الرَّواسي فلم نبلّ إذا زلزلتْ بعد الجبال الرَّواسيا سُقِيتَ الغوادي طالما قد سَقَيْتَني على ظمأ من راحتيك الغواديا وحيَّاك منهلٌّ من المُزن رائحاً وحيَّاك منهلٌّ من المُزن غاديا ترَحَّلتَ عنَّا لا ملالاً ولا قِلًى وهل يعرف السلوانُ بعدك ساليا وحال الثَّرى بيني وبينك بالرَّدى فما تُدْرَكُ الآمالُ إلاَّ أمانيا كأَنَّك لم تولِ ولم تُنِلْ جزيلاً ولم تُطلق من الأَسر عانيا عزاءً بني عبد الغني فإنَّكم فقَدْتُمْ به ظلاًّ على الخلق ضافيا ودِرعاً حَصيناً يعلمُ الله أنَّه مدى الدَّهر لم يبرح من الدَّهر واقيا بنى لكم المجدَ الأَثيلَ الَّذي بنى ولا تهدمُ الأَيَّام ما كانَ بانيا إذا بَزَغَتْ منه نجومُ مناقبٍ أُباهي بساريها النُّجوم السَّواريا لِمَنْ أَنظمُ الشّعر الَّذي دقَّ لفظُه ورَقَّ أساليباً وراقَ معانِيا وما كانَ يحلو لي القريض ونظمه إذا لم يكنْ في ذكره الشّعر حاليا وأُقسِمُ لو لامستُ قبرَك فالغنى وحقّك مرجوُّ الحصول به ليا أَخَذْتَ المزايا والمكارم كلّها جميعاً فما أبْقَيْتَ للنَّاس باقيا ويا آخر القوم الكرام لعصرنا مَضَيْتَ ولمْ يُعْقِب لك الدَّهر ثانيا يُراعُ بك الخطبُ المهولُ وتُنْتَضى على حادث الأَيَّام عضْباً يمانيا وكم نعمةٍ أوْلَيْتَنيها وحَسرةً غَدَوْتُ بها من لوعة البين شاكيا إذا نثرت عيني عليك دموعَها نظَمتُ لأحزاني عليك القوافيا وقد كنتُ أشتاق المدائح قبلها وبعد لا أشتاق إلاَّ المراثيا | 59 | sad |
995 | يا مصر فيك الشعر مات أميره وانقض يصرخ تاجه وسريره في الصدر منه لا عج صعب على غير الدموع لشاعر تصويره لا يستخف بما يعالج من أسى إلا الذي قد مات منه ضميره يا مصر حزنك سوف يبقى لاذعا حتى يجيء إليك منك نظيره قد كنت يا شوقي لمصر كوكبا يهدي بنيها للسلامة نوره وإذا تباطأ عن طلاب حقوقه شعب فإنك أنت كنت تثيره وإذا تكبل لم يعز عليك في وقت بما لك من سنى تحريره ما لي أراك قد انطفأت لغيرما سبب بليل مطبق ديجوره وإذا أراد الله أمرا لم يكن في وسع عبد عاجز تأخيره والمرء حين يروم نقض قضائه لا عقله كاف ولا تدبيره | 10 | sad |
8,337 | طابَ الثَّناء بِمَدحِ عَبد القادرِ عِندي وَلَكن ضاقَ عَنهُ خاطِري شيِمٌ حَكَتْ زَهرَ الرِياضِ بِحُسنِها وَبَديعِ لُطفٍ كَالنَّسيم السّائرِ وَمَناقِبٌ وُصِفت فَساقطُ عِقدِها دُرَراً تَناوَلَها يَراعُ الشاعرِ أَفدي اللَبيبَ الكاتبَ الفَطنَ الَّذي يَفتنُّ بِالمَعنى البَديعِ الساحرِ الطَرفُ يَخبطُ في ظَلامِ مِدادهِ وَالقَلبُ يَرتَعُ في صَباحٍ باهرِ رَيحانُ حُسنٍ لاحَ فَوقَ طُرُوسِهِ لَمّا جلونَ جَمالَ رَوضٍ ناضرِ يا مَن برقَّتهِ أُسِرتُ وَلطفِه بِاللَهِ رِفقاً بِالأَسيرِ القاصرِ ما كانَ إِلّا فَرط لُطفَكِ مُعجِزي وَلَعَلَّ لُطفَك في قُصوري عاذري | 8 | joy |
4,128 | يا من لأَشتات الفضائل جامعٌ ما العقلُ عن نَهج المحبَّة جامحُ أبداً يَحنُّ اليك قلبٌ صادعٌ ما أَنَّ في الأسحار طيرٌ صادحُ ما لاحَ للأَبصار برقٌ لامعٌ إلَّا وخِلتُ بان طيفك لامحُ ظُفري لسِنِّي بعدَ بُعدِكَ قارعٌ والقلبُ من كيّ التناءِي قارحُ عَدَمَ السُكونِ هواكمُ بي شارعٌ والدمعُ عن حال المحبَّةِ شارحُ زَمَنٌ لقربك والتلاقي مانعٌ لكن لثوبِ السُقم جِسمي مانحُ يا صاحِ ما أنا عن وِدادِكَ راجعٌ يا مَن لهُ في القلب حُبٌّ راجحُ ها إن كُلِّي في رِضاك مسامعٌ قُل ما تشاهُ فالحبيبُ مسامحُ إني بفضل نَداكَ فيَّ مطامعٌ إذ لم يكن لسِواكَ فيَّ مطامحُ | 9 | love |
6,183 | حَبَّذا لَيلَتي بِدَيرِ بَوَنّا حَيثُ نُسقى شَرابَنا وَنُغَنّا كَيفَما دارَتِ الزُجاجَةُ دُرنا يَحسَبُ الجاهِلونَ أَنّا جُنِنّا وَمَرَرنا بِنِسوَةٍ عَطِراتٍ وَغِناءٍ وَقَهوَةٍ فَنَزَلنا وَجَعَلنا خَليقَةَ اللَهِ فَطرو سَ وَالمُستَشارَ يُحَنّا فَأَخَذنا قُربانَهُم ثُمَّ كُفِّر نا لِصُلبانِ دَيرِهِم فَكَفَرنا وَاِشتَهَرنا لِلنّاسِ حَيثُ يَقولو نَ إِذا خُبِّروا بِما قَد فَعَلنا | 6 | love |
2,321 | جُرحي بِعينِيك ليس يندمل وصبوتِي فِيكِ ليس تنفصِلُ فلا تخافِي عَلَيَّ عاذِلتي شرُّ الهوى ما يُزيله العَذَلُ لم أَضْنَ إلا تَشبها بضناً يشكوه فِي جفنِ عينكِ الكَحَلُ فلا تظنّي ضنايَ مِثلَ ضَنى عينيكِ ذا صحّةٌ وذا عِلَلُ أَيُّ السَّقِيمينَ مُوجَعٌ كَمِدٌ جِسْمِيَ أم لحظُ عَيْنِكِ الثَّمِلُ أمَا وبِيضُ الثُّغور لائحةٌ وما اجتنَتْ مِن رُضابِها القُبَلُ لولا فُتورُ العيونِ ما قوِيَتْ ولا غَدَتْ دونَ لحظِها الأَسَل والنُّجْلُ لو لم يكن بها نَجَلُ ما تَمّ في عاشِقٍ لها عَمَلُ يا سحرُ إنّ الذينَ قد زعَموا أنّ المسمَّى سِوى اسمِهِ جَهِلوا قالوا ولو عاينوكِ كاسمِكِ ما أصبح في ذاكِ بينهمْ جَدَل أهواكِ في القربِ والبِعادِ معاً وخالصُ الحبِّ ليس ينتقِل إذا غَدَا الوصلُ لِلهَوى ثمناً طارَ بذيّالِكِ الهوَى المَلَلُ يُعجبنِي البُخْلُ إِن بِخِلتِ ولا يُعجِبُني الجودُ مِنكِ والنَّفَلُ فشرُّ ما في الرجالِ بُخْلُهُمُ وخيرُ ما في الكواعِبِ البْخَلُ قالت وقد راعها البُكاءُ دماً ما بالُه قلتُ عاشقٌ خَبِل قالت ومن شَفَّه وتَيَّمَه قلت الّتي عن غَرامِه تَسَلُ قالت أمِن نظرةٍ يكونُ هَوىً هذا مُحبٌّ هواه مُرْتَجَلُ فقلتُ عيناكِ كادتاه بما تَعْجِز عن بعضِ حَلِّهِ الحِيلُ ما يفعل الضَّربُ بالمنَاصِل ما تفعلهُ للواحظ المُقَلُ ومَا لها قدرةٌ تَصُول بِها على الورى غَيْرَ أَنَّها نُجُلُ إنّ عيونَ الملاحِ واصلةٌ قاطعةٌ حَبْلَ كلِّ من يَصِل لا تَجْحَد السفكَ للدِّماءِ ولا تنكِر مِن ذاك ما هِي الفِعَل دمُ المحِبِّين في تَرائِبِها وفي مَبادِي خُدُودِها خَضِل تَقْتُل عُشّاقَها العيونُ ولا يحْقِدُهُمْ أَنَّهمْ بها قُتِلوا يا سحرُكَم أَبتغي رِضاكِ وكم أُغْضِي على حُرْقةٍ وأَحْتَمِل وكم أَعَضُّ البَنانَ مِن غَضَبٍ كأنّه بين أَضلُعِي شُعَل يا سحرُكم تَنْثَنِي الحفائِظُ بي عليكِ والإِنتظارُ والمَهَل يا سحرُ إنّ السُّلُو عَنكِ على قلبِي حرامٌ ما أُنْسئ الأَجَل أنتِ مُنَى النَّفْسِ عندَ خَلْوتها وسُؤْلُها والمرادُ والأَملُ كأنِك الشمسُ يومَ أَسْعُدِها إذا تبدّت وبُرْجُها الْحَمَلُ ما زادَ في حسنِكِ الحُلِيُّ ولا غَيَّرَه قبلَ حَلْيِكِ الْعَطَلُ قضيبُ بانٍ ندٍ ودِعْصُ نَقاً وبدرُ تِمٍّ وفاحِمٌ رَجِل أَمَاءُ خَدّيكِ في كؤوسِكِ أَمْ ثَغْرُكِ مِسكٌ يَشُوبُه عسل أَم لفظك الدُّرُّ حِينَ نَنْثُره أَم قدُّكِ الْغُصْنُ حين ينفتِل لولا اشتِغالي بِحفظِ مَعْلُوَتي ما كان لِي عنك في الهَوى شُغُل لِي سَلفٌ ليس مِثْلهُمْ سَلَفٌ مُطَّلِبيُّون سادَةٌ فُضُل سادُوا وقادُوا الورَى وما احْتَلمَوا وكَمَّلوا حِلْمَهمْ وما اكْتَهلوا أَشِيد ما شيّدوا وما رَفَعوا وأَفعلُ الخيرَ مثلمَا ما فَعلوا أنا ابْنُ من بَشَّرَ المَسِيحُ بِهِ وقَدَّمَتْ نعتَ وَصْفهِ الرُّسُلُ محمد خير من بدَا وهَدَى وخيرُ مَنْ يَحْتَفِي ويَنْتَعِل أبي الوصِيُّ الذِي بِه اتَّضَحَتْ للناسِ طُرْقُ الرَّشادِ والسُّبُلُ وأُمِّيَ الْبَرّةُ البَتولُ ومَنْ كُلُّ نِساءِ الورى لَها خَوَل رَهْطُ نَبِيِّ الهُدَى وأُسْرَتُه والخلفاءُ الأئمَّةُ الذُّلُل يا مستعِدُّون للفَخارِ بنا ومَنْ بنا أدرَكوا الذي سألوا زعمتُمُ أَنْكم لنا غَضَباً قمتمْ وبالزَّعْمِ يَكْثُرُ الخْطَلَ مَتى غضِبْتُمْ لنا وأَنْفُسُنا لِبِيضِكم مُذْ وَلِيتُمُ نفَلَ شَرَّدْتُمُ جَعْفَراً وشِيعَتَهُ بغيرِ ذَنْبٍ جَنَوْا ولاَ افْتَعلوا والحسَنِيُّون طالمَا تَلِفوا بِحدّ أَسْيافِكُمْ وما قتلوا ثم قَتَلْتُمْ موسَى الرِّضا خُدَعاً لأُمِّكمْ بعدَ قَتْلِه الْهَبَل غَدْراً وحِقْداً طَوَيْتُمُوه لنا كَذا يعادِي المَوالِيَ الخوَلُ وَيْحَ بنِي عَمِّ أَحْمَدٍ خَسِروا وعِندَه دونَ هاشمٍ خَذَلوا دماءَ أَبناء أَحْمدٍ شرِبوا ولحمَ أَبناءِ بِنْتِهِ أَكَلوا أَرحامَهُمْ قَطَّعوا وَحَدَّهُمُ فَلُّوا وأَزوارَ قَوْمِهمْ حَمَلوا يا آلَ عَبَّاسَ أَنْتُمُ لِبنِي الزْ زهراءِ ثأرٌ وقَدْ دَنا الأجل لا صَحَبْتَنِي يَدِي وَلا اتَّسَعَت إلى بلوغِ العُلاُ بيَ السُّبُل إن لم أَزُرْكُمْ بَجَحْفَلٍ لَجِبٍ سماؤُه البِيضُ والقْنَا الذُّبُل يَسُدُّ شرقَ الدُّنا ومَغْربَها به الكُماةُ الضَّراغِم البُزُل في كَبِد الأرض منه مُنْخَسِفٌ وفي فُؤادِ السُّهالهُ وَجَلُ يُصْبِحُكُمْ في خِلالِ دارِكُمُ به هِزَبْرٌ منْ هاشمٍ بَطَل لا يَسكُنُ الرَّوْعُ بين أَضْلُعِهِ ولا يَفُلُّ اعْترامَهُ الفَشَل أنا زعيمٌ لكُمْ بواحِدةٍ تَقْتَصُّ مِنكمْ بِرُزْئِها الْجُمَل للعَلَويَّين فوقَكُمْ شَرَفٌ لولاه لم تَبْلُغوا ولم تَصلوا بهمْ فخَرْتُمْ على مُخالفكُمْ حتّى علا الْكَعْبُ واسْتَوى الْمَثَلُ وقَبْلُهْم كان فيكُمُ قِصَرٌ وكان فيكُمْ عن العُلا ثِقُل أَجَدّكُمْ كان مِثلَ جدِّهِم والحربُ بالمشركينَ تَشْتعِل حينَ تولَّتْ قريشٌ أَجْمعَهُا وكذَّبوا بالنّبيّ واقْتَتَلوا كَذَّبَهُ قومُه وأُسْرَتُه وكان فينا لأَمرِه عَجَلُ بَدْرٌ وأُحْدٌ وخيْبَرٌ ورُبا مَكَّةَ يَعْلَمْنَ مَن لَهُ الأُوَلُ ومن أطاعَ النَّبيَّ مُجْتَهداً مجاهِداً لا يَعُوقُه كَسَلُ لله آلُ الوصِيِّ منْ نَفَرٍ ما نَكَّبُوا عن تُقىً ولا عَدَلوا هُمُ لُيوثُ الأنام إنْ جَبُنوا وهُمْ هُداةُ العباد إن جَهِلوا إن أفضَلوا أجْزَلُوا وإنْ عَقَدوا شَدَّوا وإن حكَّموهُمُ عَدَلَوا تَرْتَحِلُ المُكْرمُاتُ إنْ رَحَلوا وتَنْزِل الصالحاتُ إنْ نَزَلُوا يا آلَ عَباسَ ما ادِّعاؤُكُمُ إِرثاً لنا السهلُ منه والجبَلُ إنْ نَتَقَدّمْ عَلَيْكُمُ فلنَا سوابقُ المكْرُمات تَتَّصلُ قدّمَنا اللهُ ثُمّ أخَّرَكُمْ عنّا فما إنْ لَكُمْ بنا قِبَلُ شادَ لنا الحَقُّ بيتَ مَعْلُوَةٍ في حِينَ شادتْ عُلاكُمُ الحيَلُ نحن بنو أحْمَدَ الذين بهمْ يدعُو إلى رَبّه ويَبْتَهلُ نحن كَفَلْنا النّبيّ مُنْذُ بدا حتى اسْتطالَتْ بأمْره الطُّوَلُ فنحنُ أَبْنَاؤُهُ وعِتْرَتُهُ ونحنُ أنْصارُ دِينِه القُتُلُ كأنّنا في دُجى الأمور ضُحىً وأنْتُمُ في صَوابها خَطَلُ صلّى علينا الإلهُ ما نُصِرتْ بنا العُلاَ والسَّماحُ والْمِلَلُ | 82 | sad |
1,692 | إِنَّ الَّذي أَبقَيتَ مِن جَسمِهِ يا مُتلِفَ الصَبِّ وَلَم يَشعُرِ صبابَةً لَو أَنَّها دَمعَةٌ تَجولُ في جَفنِكَ لَم تَقطُرِ | 2 | sad |
6,030 | تَشَبُّهُ الروضِ بالحبائِب قد زاد المحبينَ في محبتها كم منْ قدودٍ هناك من قُضُبٍ تميلُ من لينها ونعمتها كم وجنةٍ خالُها يلوحُ لنا سوادُهُ في صفاءِ حمرتها وكم ثنايا تسبى بنكهتها وكم عيونٍ تُصبي بلحظتها تسارقُ الغمزَ غمزَ خائفةً رقيبَها من خفاءِ نظرتها | 5 | love |
8,720 | أتاني كتاب الصديق العزيز عزيزاً كصاحبه المعلمِ وليس التواضع إلا اعتزازاً كما هبط اللحن للملهمِ تنزه عن نزوةٍ للغرور تَنُّزهَ باسمةِ الأنجم وأشرق اخلاصُه بالحبورِ حُبوري الذي صاغه عن فمي فيا نعمةُ الحاج هذا وفائي وفاؤك أحفظه في دمي أبادلك الحب والعيدُ زاهٍ ألسنا الى نوره ننتمى وأقدر ما صُغتهُ للجمال قرابينَ تسبح بالمغرم ويُصغي إليها الآلهُ الطروب فَيجبلها الروح في الآدمى | 8 | joy |
3,519 | يا سادَتي هذِهِ نَفسي تُوَدِّعُكُم إِذ كانَ لا الصَبرُ يُسليها وَلا الجَزعُ قَد كُنتُ أَطمَعُ في رَوحِ الحَياةِ لَها فَالآنَ إِذ بِنتُمُ لَم يَبقَ لي طَمَعُ لا عَذَّبَ اللَهُ روحي بِالبَقاءِ فَما أَظُنُّني بَعدَكُم بِالعَيشِ أَنتَفِعُ | 3 | sad |
4,916 | لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ فَأَبدى عَلى وَردِ الخُدودِ اِخضِرارَهْ وَأَلقى عَلى تِلكَ المَعاطِفِ حُسنَهُ نحولاً كَسا أَهلَ الغَرامِ شِعارَهْ تَبارَكَ مَن وَلَّى عَلى الخَلقِ جفنَهُ وَأَولى قُلوب العاشِقين اِنكِسارَهْ تَظنُّ الظِّبَى فيها مِنَ الحُسن ما بِهِ كَذبنَ فَما يَحكينَ إِلّا نِفارَهْ تَعَزَّزَ حَتّى لا يُنالُ وَإِنَّما رَأى ثَوبَهُ قَد مَسَّه فَأَغارَهْ عَزيزٌ يخِرُّ الغُصنُ تلقاءَ عَطفِهِ وَتَلثُم أَفواهُ الحِسان إِزارَهْ لَهُ إِمرةٌ في العاشِقينَ مُطاعَةٌ وَجُندُ جَمالٍ قَد أَعَزَّ اِنتِصارَهْ وَلِلّهِ قَلبي يَومَ نُودِي لِلهَوى وَقَد ضَمِنَت رُسلُ الجُفونِ اِئتِمارهْ وَلِلحَظ مَعنىً يَفهَمُ القَلبُ سرَّهُ وَإِن لَم يُمط لَحظُ العُيونِ سِتارَهْ وَلِلحُبِّ ما بَينَ النُفوسِ مسالكٌ طَوَت دونَ إِدراك الجُسوم اِختِبارَهْ وَبي مَن غَدَت روحي لَدَيهِ مُقيمةٌ وَإِن أَبعَدَت عَني اللَيالي مزارَهْ حَبيبٌ بَراه اللَه مِن طينةِ الوَفا وَمِن كَرَمِ الأَخلاقِ صاغَ نجارَهْ سَليمُ فُؤادٍ ثابتُ الودِّ مُخلِصٌ رَأَيت سَواءً سِرَّهُ وَجَهارَهْ تَعوّدَ مِنهُ المُكرَمات مقصّرٌ تَعوّد أَن يُلقي إَلَيهِ اِعتِذارَهْ وَرُبَّ فَتاةٍ أَبرَزَت لي مِعصَماً خَضبتُ بِدَمعي كَفَّه وَسوارَهْ سَقَتنيَ كَأساً مِن سُلافةِ لَفظِهِ لفَظتُ إِنائي بَعدَها وَعقارَهْ مُعتَّقَةٌ لَم يَفضُضِ الدَهرُ خَتمَها وَقَد عاصَرَت عَدنانَهُ وَنِزارَهْ شَرِبَتُ بِها حَتّى سكرتُ فَلَم أَعِي مِنَ السُكرِ إِلّا صَبوَتي وَأَذِّكارَهْ أَيا قَمَراً حالَ النَوى دونَ وَجهِهِ وَأَلقى عَلى جِسمي النَحيلِ سرارَهْ وَيا قاسِماً شَطرينِ حَظَّ نَواظِري فَيُؤنِسُها لَيلاً وَيَجفو نَهارَهْ لَحى اللَهُ بَيناً قَد شَجاني وَطالَما شَجيتُ عَلى قُربِ المَزارِ حِذارَهْ عَلِمتُ كِلا الشَجوينِ لَيسَ بِنافِعي وَكَيفَ بِمَن لا يَستَطيعُ اِصطِبارَهْ وَمَن جَرَّبَ الشَكوى فَلَم تَجد طائِلاً أَقَرَّ عَلى الصَبرِ الجَميلِ قَرارَهْ | 23 | love |
6,364 | رعَى الله عَيشاً رُحْتُ أشكر فضلَه بغَيداء أشكوها الغرام فتنصفُ إذا خطرت خاف القنا خطراتها لها من غصون البان قدٌّ مهفهف وما نظرت إلاَّ بأدعج فاترٍ كما استَلَّ ماضٍ يفلق الهام مرهف نظرت إليها والوشاة بغفلة وشمل الهوى ما بيننا يتألّف فلا تُنكِرا منِّي هواها فإنَّني عَرَفْتُ بها في الحبّ ما ليس يعرف وقد كِدْتُّ أدمي خدها بنواظر أبى الله إلاَّ أنها اليوم تذرَف وقد مَلأت عَيْنيَّ بالحسن كلِّه وما الشَّمس إلاَّ مثلها حين توصف ليالي لم نحذر بها ما يريبنا على مثلها فليأسَفِ المتأسّف تطارحُني فيها الحديث فأنثني كأنْ قد أمالتني من الراح قرقف تقول تلافُ الصبّ فيمن يحبّه فقلت لها إنَّ الصبابة تُتْلِفُ تعنّفني فيه اللحاة جهالة وما أنا لولا أنتِ ممَّن يُعنَّف ورُحْتُ ولا والله أدري بأنَّني من الراح أم من ريقها أترشف وبِتْنا كما شِئْنا وشاء لنا الهوى وباتَتْ أباريقُ المدامة ترعف | 13 | love |
5,762 | واليتَ ما أوْليتَ يا بحر الندى ووحقّ جودك ما رأيت كهذِهِ فإذا يهز لها اللسان حُسامَه فصفاتُ فخرك قد قضت بنفاذِهِ علّمتَ فرسان الكلام نظامَها كتعلم التلميذ من أستاذِهِ والبحر تمتار السحائب ماءه فتجوده من غيثها برذاذِهِ | 4 | love |
5,276 | سِوايَ لِمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الْمَجْدَ عاشِقُ وَغَيْرِي لِمَنْ لَمْ يَصْطَفِ الْحَمْدَ وامِقُ عَزَفْتُ عَنِ الأَحْبابِ غَيْرَ ذَوِي النُّهى فَلَسْتُ بِمُشْتاقٍ وَغَيْرُكَ شائِقُ أُحِبُّكَ ما حَنَّتْ سَلُوبٌ وما شَدا طَرُوبٌ وَما تاقَ الْعَشِيّاتِ تائِقُ وَمالِيَ لا يَقْتادُنِي نَحْوَكَ الْهَوى وَعِنْدِيَ حادٍ مِنْ هَواكَ وَسائِقُ أَأَثْنِي عِنانِي عَنْكَ أَطْلُبُ مَطْلَباً وَأَتْرُكُ خَيْراً مِنْهُ إِنِّي لَمائِقُ يُطِيعُ النَّوى مَنْ خافَ فِي أَرْضِهِ الطَّوى وَلَوْلا احْتِباسُ الْغَيْثِ ما شِيمَ بارِقُ أَيا بْنَ عَلِيٍّ إِنْ تَرَدَّيْتَ فاشْتَمِلْ رِداءَ الْمَعالِي إِنَّهُ بِكَ لا ئِقُ فَأَنْتَ الْحَقِيقُ بِالْعَلاءِ وَبِالثَّنا إِذا الْحَقُّ يَوْماً أَوْجَبْتْهُ الْحَقائِقُ لَعَمْرِي لَئِنْ كُنْتُ امْرَأً فاتَهُ الْغِنى فَحَسْبِي غِنىً أَنِّي بِجُودِكَ واثِقُ وَقَدْ عَلِقَتْنِي النّائِباتُ فَوَيْحَها أَما عَلِمَتْ أَنِّي بِحَبْلِكَ عالِقُ أَلَمْ تَدْرِ أَنِّي مِنْ أَبِي الْيُمْنِ نازِلٌ بِحَيْث ُتَحامانِي الخُطُوبُ الطَّوارِقُ أَلَمْ يغْنِنِي بَحْرٌ جُودِكَ زاخِرٌ أَلَمْ يَحْمِنِي طَوْدٌ بِعِزِّكَ شاهِقُ أَلَمْ يَكُ لِي مِنْ حُسْنِ رَأْيِكَ صارِمٌ لِهامِ الْعِدى والْفَقْرِ وَالدَّهْرُ فالِقُ لَقَدْ بَرَّحَتْ كَفّاكَ فِي الْجُودِ بِالْحَيا فَلا عاقَها إِلاّ عَنِ الْبُخْلِ عائِقُ سَماؤُكَ مِدْرارٌ وَرِيحُكَ غَضَّةٌ وَعِزُّكَ قَهّارٌ وَمَجْدُكَ باسِقُ وَما بَرِحَتْ مِنْكَ الْخَلائِقُ تَعْتَلِي إِلى سُؤْدَدٍ لا تَدَّعِيهِ الْخَلائِقُ إِذا ما تَنُوخِيٌّ سَما لِفَضِيلَةٍ تَخَلَّى مُجارِيِهِ وَقَلَّ الْمُرافِقُ تَوَسَّطْتَ مِنْهُمْ بَيْتَ فَخْرٍ عِمادُهُ صُدُورُ الْقَنا وَالْمُرْهَفاتُ الذَوالِقُ بَنى أَوَّلٌ مِنْهُمْ وَشَيَّدَ آخِرٌ إِلى مِثْلِهِ تَسْمُو الْعُيُونُ الرَّوامِقُ سَمَتْ بِسَعِيدٍ فِي تَنُوخَ وَغَيْرِها ذَوائِبُ مَجْدٍ بِالنُّجُومِ لَواصِقُ بِأَزْهَرَ لَوْ أَلْقَى عَلى الْبَدْرِ مَسْحَةً بِبَهْجَتِهِ لَمْ يَمْحَقِ الْبَدْرَ ماحِقُ أَغَرُّ إِذا أَجْرى الْكِرامُ إِلى مَدىً شَآهُمْ جَوادٌ لِلسَّوابِقِ سابِقُ فَتىً عَطَّرى الأَيامَ مِنْ طِيبِ ذِكْرِهِ شَذىً تَتَهاداهُ الأُنُوفُ النَّواشِقُ وَزِينَتْ بِهِ الدُّنْيا فَباهَتْ وَطاوَلَتْ مَغارِبُها تِيهاً بِهِ وَالْمَشارِقُ أَنامِلُهُ لِلْمَكْرُماتِ مَفاتِحٌ عَلَى أَنَّها لِلْحادِثاتِ مَغالِقُ غَمائِمُ غُرٌّ لَيْسَ تُدْرى هِباتُها أَهُنَّ سُيُوبٌ أَمْ سُيُولٌ دَوافِقُ تَأَلى عَلَى الإِسْرافِ فِي بَذْلِ مالِهِ فَلَمْ يَقْتَصِرْ وَالصّادقُ الْعَزْمِ صادقُ فَوَاللهِ ما أَدْرِي أَتِلْكَ مَواعِدٌ تَقَدَّمْنَ مِنْ إِحْسانِهِ أَمْ مَواثِقُ بَقِيتَ لِعَبْدٍ عائِدٍ بِكَ سَعْدُهُ وَعِشْتَ لِعَيْشٍ خالِدٍ لا يُفارِقُ وَلا زِلْتَ مَأْمُولاً لأَيّامِ عِزِّكَ الْ بَواقِي وَمَأْمُوناً عَلَيْكَ الْبَوائِقُ نَطَقْتُ بِمَدْحٍ أَنْتَ أَهْلٌ لِخَيْرِهِ وَمِنْ شَرَفِي أَنِّي بِمَدْحِكَ ناطِقُ شَرُفْتُ بِهِ وَالْفَخْرُ فَخْرُكَ مِثْلَ ما تَعَطَّرَ مِنْ فَضِّ اللَّطِيمَةِ فاتِقُ وَلَسْتُ أُبالِي عِنْدَ مَنْ باتَ كاسِداً إِذا هُوَ أَضْحى وَهْوَ عِنْدَكَ نافِقُ غَرائِبُ مِنْ أَبْكارِ مَدْحٍ كَأَنَّها كَرائِمُ مِنْ أَزْهارِ نَوْرٍ فَتائِقُ تَشُوقُ وَتُصْبِي السّامِعِينَ كَأَنَّما بِها يَتَغَنّى مَعْبَدٌ أَوْ مُخارِقُ تَمُرُّ بِأَفْواهُ الرَّواةِ كَأَنَّها مُصَفَّقَةٌ مِنْ خَمْرِ عانَةَ عاتِقُ لَقَدْ حَدَقَتْ بِي مِنْ أَيادِيكَ أَنْعُمٌ فَعِنْدِي مِنْ شُكْرِي لَهُنَّ حَدائِقُ فَإِنْ أَنا لَمْ أُطْلِقُ لِسانِي بِحَمْدِها فَأُمُّ الْعُلى وَالْمَجْدِ مِنِّيَ طالِقُ | 38 | love |
6,724 | يا حُسْنَها منْ أرْبُعٍ ودِيارِ أضْحَتْ لباغي الأمْنِ دارَ قَرارِ وجِبالِ عِزٍّ لا تذِلُّ أُنوفُها إلا لعِزِّ الواحِدِ القهّارِ ومقَرِّ توْحيدٍ وأسِّ خِلافَةٍ آثارُها تُنْبي عنِ الأخْبارِ ما كُنْتُ أحْسَبُ أنّ أنْهارَ النّدى تجْري بِها في جُملَةِ الأنْهارِ ما كنتُ أحسَبُ أنّ أنْوار الحِجَى تلْتاحُ في قُنَنٍ وفي أحْجارِ مُحّتْ جوانِبَها البُرودُ وإنْ تكُنْ شبّتْ بِها الأعْداءُ جُذْوَةَ نارِ هُدّتْ بِناه في سَبيلِ وفائِها فكأنّها صرْعى بغَيْرِ عُقارِ لمّا توعّدَها على المَجْدِ العِدى رضِيَتْ بعَيْثِ النّارِ لا بالعارِ عمَرَتْ بحِلّة عامِرٍ وأعزِّها عبْدِ العزيزِ بمُرْهَفٍ بتّارِ فَرَسا رِهانٍ أحْرَزوا قصَبَ النّدى والبأسَ في طَلْقٍ وفي مِضْمارِ ورثا عنِ النّدْبِ الكريمِ أبيهِما محْضَ الوَفاءِ ورِفْعَة المِقْدارِ وكذا الفُروعُ تَطولُ وهْيَ شَبيهةٌ بالأصْلِ في ورَقٍ وفي إثْمارِ أزْرَتْ وُجوهُ الصّيدِ منْ هنْتاتَةٍ في جوِّها بمَطالِعِ الأقْمارِ للهِ أيُّ قَبيلةٍ تركَتْ لَها النُّظَرا ءُ دَعْوى الفخْرِ يوْمَ فَخارِ نصَرَتْ أميرَ المسْلِمينَ ومُلْكَهُ قد أسْلَمَتْهُ عَزائِمُ الأنْصارِ آوَتْ عليّا عندَما ذهبَ الرّدى والرّوْعُ بالأسْماعِ والأبْصارِ وتَخاذَلَ الجيْشُ اللُّهامُ وأصْ بَحَ الأبطالُ بينَ تقاعُدٍ وفِرارِ كُفِرَتْ صَنائِعُهُ فيمّمَ دارَها مُسْتَظْهِراً منْها بعِزِّ جِوارِ وأقامَ بيْنَ ظُهورِه لا يتّقي وقْعَ الرّدى وقد ارْتَمى بشَرارِ فكأنّها الأنْصارُ لمّا آنسَتْ فيما تقدّمَ غُرْبةَ المُخْتارِ لمّا غدا لحْظاً وهُمْ أجفانُهُ نابَتْ شِفارُهُمُ عنِ الأشْفارِ حتى دعاهُ اللهُ بينَ بُيوتِهِمْ فأجابَ مُمْتَثِلاً لأمْرِ الباري أوْ كانَ يمنَعُ منع قضاءِ اللهِ ما خلَصَتْ إلَيْهِ نوافِذُ الأقْدارِ قد كانَ يأمُلُ أن يُكافِئَ بعضَ ما أوْلَوْهُ لوْلا قاطِعُ الأعْمارِ ما كان يُقْنِعُهُ لوِ امْتدّ المَدى إلا القِيامُ بحقِّها منْ دارِ فيُعيدُ ذاكَ الماءَ ذائِبَ فِضّةٍ ويُعيدُ ذاكَ التّرْبَ ذوْبَ نُضارِ حتّى تفوزَ على النّوى أوْطانُها منْ غيْرِ ما ثُنْيا ولا اسْتِقْصارِ ما كان يرْضى الشّمسَ أو بدْرَ الدُّجى عنْ دِرْهمٍ فيهِمْ ولا دِينارِ أو أنْ يتوِّجَ أو يُقلِّدَ هامَها ونُحورَها بأهِلّةٍ ودَراري حقٌّ على المَوْلى ابْنِهِ إيثارُ ما بَذَلوهُ منْ نصْرٍ ومنْ إيثارِ فلمِثْلِها ذُخِرَ الجَزاءُ ومثْلُهُ مَنْ لا يُضيعُ صَنائِعَ الأحْرارِ وهوَ الذي يَقْضي الدّيونَ ومثْلُهُ يُرْضيهِ في علنٍ وفي إسْرارِ حتّى تُحَجَّ محَلّةٌ رفَعوا بِها علَمَ الوَفاءِ لأعْيُنِ النُّظّارِ فيَصيرُ منْها البيْتُ بيْتاً ثانياً للطّائِفينَ إليْهِ أيَّ بِدارِ تَعْنى قُلوبُ القوْمِ عنْ هَدْيٍ بِهِ ودُموعُهُمْ تكْفي لرَمْيِ جِمارِ حُيّيتِ منْ دارٍ تكفّلَ سعْيُها المَحْمودُ بالزّلْفى وعُقْبى الدارِ وُضِعَتْ عليْكِ منَ الإلاهِ عِنايةٌ ما كرّ ليْلٌ فيكِ إثْرَ نَهارِ | 37 | love |
4,268 | عَذِيريَ من هَذَا العَذُولِ المُفَنَّدِ يُردِّدُ وَجْدي بالملاَمِ المُرَدَّدِ فَهَبْ أنَّ هَذا اللومَ مِنكَ نصيحةٌ فأَقْبَلُهَا لو كانَ قلبيَ في يَدي وأهيفَ ما الغصنُ الرطيبُ ببالغٍ مَدَى قَدِّه في نُضْرَةٍ وتأوُّدِ يعرِّضُ للتقبيلِ خَداً كما جَلَتْ يَدا صَيْقَلٍ مَتْنَ الحُسَامِ المُهَنَّدِ ويَبْسِمُ عن أَصْفَى من الدُّرِّ كَارِعٌ بأعذبَ من مَاءِ الغَمَامِ وأَبْرَدِ تَملَّى بِبَرْدِ العَيْشِ غَيرَ مُعَوِّلٍ على أَنْفُسٍ حَرَّى عليهِ وأكبُدِ وَدَامَ على مُرِّ الجَفَاءِ ولم يزلْ على العَكْسِ من حُبِّي له وتودُّدي وقال اسْلُ عَنِّي بَعْدَما قد تعرّضَتْ لَوَاحِظُهُ بيني وبين تجلُّدِي سَقَى مُنْحنَى الداراتِ من سفحِ عَاقِلٍ حَياً مُبْرِقٌ دَانِي الشآبيبِ مُرْعِدِ وحُلِّينَ بِالنَوَّارِ من عُطْلَةِ البِلَى وبُدِّلْنَ من نَحْسِ المُحُولِ بأسْعُدِ مَنَازِلُ منشودٌ بها ضَائِعُ المُنَى ومُرْتَجَعٌ فيها على المُتَفَقِّدِ لَعَمْرُ أَبي والفضلُ يُعْزَى لأهْلِهِ لقد بخَّلَ الطائيَّ جُودُ محمّدِ فَتًى إنْ تقُلْ هَاتيكَ خُطَّةُ سُؤددٍ على النجمِ أَو أَعلى مِنَ النجمِ يَصْعَدِ وذِي نَائِلٍ ما الغيثُ في نَاقِعِ الصَّفَا بأنقَعَ يوماً منه للأَمَلِ الصَّدِي متى تأتِهِ مُسْتَرفِداً تلْقَ مُصدِراً ركابَ الغِنَى منهُ على إثْر مُورِدِ فَما سَوَّدَ النُّسَّابُ وَجْهَ صحيفةٍ بأبيضَ منهُ وجهَ أصْلٍ ومَحْتَدِ كِلا طَرَفَيْهِ حِينَ تَنْسبُهُ إلى عَلِيٍّ وخير المرسَلِينَ مُحَمَّدِ لعمرِي لقد أَولَى الجميلَ تَبرُّعاً وما سِيْمَ شَيءٌ من نَدَاه المُجدَّدِ ووالاه حتى ضِقْتُ ذَرْعاً بُشكرِهِ وأكثَرتُ من قَولي لرائِدِهِ قَدِ وشَتَّانَ ما بينَ امرئٍ سِيمَ رِفدُهُ فَضَنَّ به أو بينَ آخَرَ مُبْتَدي وما الناسُ إلاَّ بَاخِلٌ بعد مَوْعِدٍ ومبتدئٌ بالعُرْفِ من غَيرِ مَوْعِدِ أقولُ وقد والَى ليَ العُرْفَ واشتكتْ إليَّ به السَّاعُون فِرْطَ التردُّدِ رُوَيداً فما جَدّدتَ بَالِيْ صَنِيعةٍ فإنْ رَثَّ مَاضِي ما صنَعْتَ فَجَدِّدِ إذا ما أَغَبَّ العُرْفُ كان مَذَاقُهُ ألذَّ لِراجيهِ وأعذبَ مَوْرِدِ ألَمْ تَرَ أنَّ الشمسَ زِيْدَتْ مَحبةً إلى الناسِ أَنْ ليسَتْ عَليهِمْ بِسَرْمَدِ كَذَاكَ ولو لم يُقْلِعِ الغَيْثُ لاشتكَتْ إلى اللَّهِ منْهُ الأرضُ أَفْعَالَ مُفْسِدِ فَما عَارِضٌ كَلٌّ على الريحِ مَشْيُهُ على سَوْقِها إيَّاهُ سَوْقَ المُقيَّدِ أَجَشُّ إذَا ما كَفَّ من سيلِهِ طَغَى وإنْ رُدَّ من ريعانِ طاغيهِ يُزْبِدِ مُلِثٌّ إذا ما مَرَّ بالهَضْبِ لم يكنْ ليُقْلِعَ إلاَّ عن رَوَاكِعَ سُجَّدِ لَجُوجٌ كأنَّ الأرضَ إذْ تستكفُّهُ وغَصَّتْ بسُقْياهُ تَقولُ له زِدِ بِأَغزرَ منهُ يَوْمَ صَوْبِ سَمَاحَةٍ إِذَا هُوَ أخبَى نَارَهُ كلُّ مُوْقِدِ يَميناً بأيدِيهنَّ تُدَّرِعُ الفَلا كما صِيْحَ في أَعْقَابِ رِجْلٍ مُشَرَّدِ نَجَائِبُ مقطوعٌ بِها كلُّ شِقّةٍ تروحُ بها الأَرْوَاحُ حَسْرَى وتَفْتَدي نَوَاحِلُ كالقيسانِ مما تعسّفُوا بِها كلَّ تَيهاءَ المَعَالمِ فَدْفَدِ نَوَافِرُ من أفيائِهنَّ كأنَّما يُرَعْنَ بِمَلْويٍّ من القِدِّ مُحْصِدِ لهنَّ إذا ما استرفضَ الآلُ سَمْتَهُ على الأَينِ أجفانُ النَّعَامِ المُطرَّدِ عَوَامِدُ للبيتِ الحَرَامِ بِفِتْيَةٍ ثقالِ الأدَاوي من تُقىً وتَعبُّدِ لأَعوزُ أَنْ يأتي أبٌ بشبيهِهِ سَمَاحةَ نفسٍ في طَهَارَة مَوْلِدِ فَتًى بَذَّ أَربَابَ الكُهُولةِ يَافِعاً وطَالَ ذَوِي الأسنانِ في سِنِّ أَمْرَدِ إذا عَلويٌّ لم يكنْ كمحمَّدٍ فما هُوَ إن فَتَّشْتَ عنه بِسَيِّدِ أَبَى غيرُ مَنْ أَدْعُوهُ إنْ لَمْ أُكافِهِ بِمَا طَابَ من نَشْرِ الثَّنَاءِ المخلِّدِ مَدَائِحُ لم يَسْمَحْ بها فِكْرُ شَاعِرٍ ولا افترَّ عن أمثالها فَمُ مُنْشدِ أَنَا الكوكبُ الوَقَّادُ والعَلَمُ الذي بهِ كلُّ مَنْ غَمَّتْ مَسَاعِيهِ يَهْتدي متى أَدْعُ عَاصِيْ القولِ يأتي مُطَاوِعاً وإنْ يَدْعُ غَيري طَائعَ القولِ يقعُدُ | 44 | love |
7,619 | أفدي التي كتبت إلي بنانها في العود ما أعيا على الكتّاب كتبت ولا خط سوى أوتارها فيرى ولا قلم سوى المضراب فقرأت ما كتبت بسمعي مطرقاً وأمرت طرفي أن يرد جوابي | 3 | joy |
8,612 | صَدّاحُ يا مَلِكَ الكَنا رِ وَيا أَميرَ البُلبُلِ قَد فُزتُ مِنكَ بِمَعبَدٍ وَرُزِقتُ قُربَ الموصِلي وَأُتيحَ لي داودُ مِز ماراً وَحُسنَ تَرَتُّلِ فَوقَ الأَسِرَّةِ وَالمَنا بِرِ قَطُّ لَم تَتَرَجَّلِ تَهتَزُّ كَالدينارِ في مُرتَجِّ لَحظِ الأَحوَلِ وَإِذا خَطَرتَ عَلى المَلا عِبِ لَم تَدَع لِمُمَثِّلِ وَلَكَ اِبتِداءاتُ الفَرَز دَقِ في مَقاطِعِ جَروَلِ وَلَقَد تَخِذتَ مِنَ الضُحى صُفرَ الغَلائِلِ وَالحَلي وَرَوَيتَ في بيضِ القَلا نِسِ عَن عَذارى الهَيكَلِ يا لَيتَ شِعرِيَ يا أَسي رُ شَجٍ فُؤادُكَ أَم خَلي وَحَليفُ سُهدٍ أَم تَنا مُ اللَيلَ حَتّى يَنجَلي بِالرُغمِ مِنّي ما تُعا لِجُ في النُحاسِ المُقفَلِ حِرصي عَلَيكَ هَوىً وَمَن يُحرِز ثَميناً يَبخَلِ وَالشُحُّ تُحدِثُهُ الضَرو رَةُ في الجَوادِ المُجزِلِ أَنا إِن جَعَلتُكَ في نُضا رٍ بِالحَريرِ مُجَلَّلِ وَلَفَفتُهُ في سَوسَنٍ وَحَفَفتُهُ بِقُرُنفُلِ وَحَرَقتُ أَزكى العودِ حَو لَيهِ وَأَغلى الصَدنَلِ وَحَمَلتُهُ فَوقَ العُيو نِ وَفَوقَ رَأسِ الجَدوَلِ وَدَعَوتُ كُلَّ أَغَرَّ في مُلكِ الطُيورِ مُحَجَّلِ فَأَتَتكَ بَينَ مُطارِحٍ وَمُحَبِّذٍ وَمُدَلِّلِ وَأَمَرتَ بِاِبني فَاِلتَقا كَ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّلِ بِيَمينِهِ فالوذَجٌ لَم يُهدَ لِلمُتَوَكِّلِ وَزُجاجَةٌ مِن فِضَّةٍ مَملوءَةٌ مِن سَلسَلِ ما كُنتُ يا صَدّاحُ عِن دَكَ بِالكَريمِ المُفضَلِ شَهدُ الحَياةِ مَشوبَةً بِالرِقِّ مِثلُ الحَنظَلِ وَالقَيدُ لَو كانَ الجُما نُ مُنَظَّماً لَم يُحمَلِ يا طَيرُ لَولا أَن يَقو لوا جُنَّ قُلتُ تَعَقَّلِ اِسمَع فَرُبَّ مُفَصِّلٍ لَكَ لَم يُفِدكَ كَمُجمِلِ صَبراً لِما تَشقى بِهِ أَو ما بَدا لَكَ فَاِفعَلِ أَنتَ اِبنُ رَأيٍ لِلطَبي عَةِ فيكَ غَيرِ مُبَدَّلِ أَبَداً مَروعٌ بِالإِسا رِ مُهَدَّدٌ بِالمَقتَلِ إِن طِرتَ عَن كَنَفي وَقَع تَ عَلى النُسورِ الجُهَّلِ يا طَيرُ وَالأَمثالُ تُض رَبُ لِلَّبيبِ الأَمثَلِ دُنياكَ مِن عاداتِها أَلّا تَكونَ لِأَعزَلِ أَو لِلغَبِيِّ وَإِن تَعَل لَلَ بِالزَمانِ المُقبِلِ جُعِلَت لِحُرٍّ يُبتَلى في ذي الحَياةِ وَيَبتَلي يَرمي وَيُرمى في جِها دِ العَيشِ غَيرَ مُغَفَّلِ مُستَجمِعٍ كَاللَيثِ إِن يُجهَل عَلَيهِ يَجهَلِ أَسَمِعتَ بِالحَكَمَينِ في ال إِسلامِ يَومَ الجَندَلِ في الفِتنَةِ الكُبرى وَلَو لا حِكمَةٌ لَم تُشعَلِ رَضِيَ الصَحابَةُ يَومَ ذَ لِكَ بِالكِتابِ المُنزَلِ وَهُمُ المَصابيحُ الرُوا ةُ عَنِ النَبِيِّ المُرسَلِ قالوا الكِتابُ وَقامَ كُل لُ مُفَسِّرٍ وَمُوَوِّلِ حَتّى إِذا وَسِعَت مُعا وِيَةً وَضاقَ بِها عَلي رَجَعوا لِظُلمٍ كَالطَبا ئِعِ في النُفوسِ مُؤَصَّلِ نَزَلوا عَلى حُكمِ القَوِي يِ وَعِندَ رَأيِ الأَحيَلِ صَدّاحُ حَقٌّ ما أَقو لُ حَفِلتَ أَم لَم تَحفَلِ جاوَرتَ أَندى رَوضَةٍ وَحَلَلتَ أَكرَمَ مَنزِلِ بَينَ الحَفاوَةِ مِن حُسَي نٍ وَالرِعايَةِ مِن عَلي وَحَنانِ آمِنَةٍ كَأُم مِكَ في صِباكَ الأَوَّلِ صِح بِالصَباحِ وَبَشِّرِ ال أَبناءَ بِالمُستَقبَلِ وَاِسأَل لِمِصرَ عِنايَةً تَأبى وَتَهبُطُ مِن عَلِ قُل رَبَّنا اِفتَح رَحمَةً وَالخَيرُ مِنكَ فَأَرسِلِ أَدرِك كِنانَتَكَ الكَري مَةَ رَبَّنا وَتَقَبَّلِ | 54 | joy |
3,491 | هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ وَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ دَرَجَت غَضارَتُهُ لِأَوَّلِ نَكبَةٍ وَمَشى عَلى رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍ تَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌ وَإِذِ الهَوى لَكَ جالِبٌ مَجلوبُ حَلَّت حُباكَ صَبابَةٌ مَكتومَةٌ نَطَقتَ بِها مِن مُقلَتَيكَ غُروبُ هَلّا عَجَّلتَ عَلى الدُموعِ بِعَزمَةٍ بَل لَم يَكُن لَكَ في العَزاءِ نَصيبُ عَطَفَتهُ بَعدُ جِماحِهِ في سَلوَةٍ ذِكَرٌ يُعَطِّفُها هَوىً مَغلوبُ أَغضى الزَمانُ لَهُ عَلى عَينِ الرِضى وَعَلَيهِ حارِسٌ وَرَقيبُ حَتّى إِذا اِتَّسَقَت لَهُ أَوطارُهُ طَفِقَت تُطَرِّقُها إِلَيهِ نُكوبُ خُذ مِن شَبابِكَ لِلصِبا أَيّامَهُ هَل تَستَطيعُ اللَهوَ حينَ تَشيبُ يا أَيُّها الرَجُلُ المُثَمِّرُ مالَهُ وَهُوَ المُسَلَّبُ عِرضُهُ المَسلوبُ خَلِّ المَكارِمَ قَد كَفاكَ مِراسَها سَعدانُها وَسَليلُهُ يَعقوبُ ذاكَ الرَجاءُ المُستَجارُ بِجودِهِ مِن نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ كَالكَهلِ مُقتَبَلُ الشَبابِ يُزِيِّنُهُ حِلمُ التَكَهُّلِ وَالشَبابُ أَريبُ وَإِذا الزَمانُ عَدا عَلَيكَ كَفاكَهُ مِن آلِ سَعدانٍ أَغَرُّ نَجيبُ غَمرُ النَدى مَغشِيَةٌ حُجُراتُهُ سَلِسُ العَطاءِ مُؤَمَّلٌ مَرهوبُ يُعطيكَ مُقتَدِراً عَلى أَموالِهِ لا كَالَّذي يُعطيكَ وَهوَ هَيوبُ مِلءُ العُيونِ مُقَلِّصٌ لِنِجادِهِ طَبِنٌ بِأَنحاءِ الأُمورِ طَبيبُ مُتَقَسِّمٌ إِمّا لِبَذلِ عَطِيَّةٍ أَو نَكبَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُ مُتَفاوِتٌ في الرَأيِ مُختَلِطٌ بِهِ في أَمرِهِ التَرغيبُ وَالتَرهيبُ قَرمٌ لِهِمَّتِهِ إِذا سَكَنَ الحَشى قَلَقٌ يُخالِسُهُ الكَرى وَوَجيبُ يُمضي الأُمورَ المُشكِلاتِ عُيونَها وَمَحَلُّ مُعتَلِجِ الضَميرِ رَحيبُ ضَمَّت قَواصيَهُ إِلَيكَ عَزيمَةٌ تَأتي وَراءَ الأَمرِ وَهوَ غَريبُ يُمضي الأُمورَ بِعَزمِ رَأيٍ واحِدٍ مُعَلّىً بِهِ التَبعيدُ وَالتَقريبُ تُلقي العِيانَ إِلى الضَميرِ أَناتُهُ حَتّى يَبوحَ بِسِرِّهِ التَجريبُ شِكسٌ عَلى الآراءِ مُعتَدِلُ الهَوى شَرِسٌ بِما غَلَبَ الرِجالُ غَلوبُ وَكَأَنَّما ذَرَفَت عَلَيكَ بِجودِهِ دِيَمٌ تَرَنَّمَ تَحتَها شُؤبوبُ أَنِفٌ عَنِ الوَطَرِ الجَموحِ إِلى الخَنى يَرمي الضَميرَ بِظَنِّهِ فَيُشيبُ مِن آلِ سَعدانَ الَّذينَ بِجِدِّهِم نِيلَ الحِفاظُ وَأُحكِم التَأديبُ حَلّوا مِنَ المَعروفِ في قُلَلِ العُلى تَسمو إِلَيهِم أَعيُنٌ وَقُلوبُ عاوَدتُ يا يَعقوبُ مِنكَ صَنائِعاً مَحمودَةً عَهدي بِهِنَّ قَريبُ أَعطَيتَني حَتّى مَلَكتُ مَدى الغِنى بِنَداكَ وَالراجيكَ لَيسَ يَخيبُ وَوَعَدتَني فَقَفَرتَ وَعدَكَ بِالَّتي لَم يَقفُها مَنٌّ وَلا تَثريبُ | 33 | sad |
8,450 | للناس فيما يكْلَفُونَ مغارمٌ عند الكرامِ لها قضاءُ ذِمامِ ومغارمُ الشعراءِ في أشعارهم إنفاقُ أعمارٍ وهجرُ منام وجفاءُ لذَّاتٍ ورفضُ مكاسبٍ لو خُولفتْ حُرِستْ من الإعدام وتشاغلٌ عن ذكر ربٍّ لم يزل حسنَ الصنائعِ سابغَ الإنعام مَنْ لو بخدمته تشاغَلَ مَعْشرٌ خدموكُمُ أجدى على الخُدّام أفما لذلك حُرمة مَرْعية إنَّ الكرامَ إذاً لغيرُ كرام لم أحتسِبْ فيكَ الثوابَ بِمدْحَتِي إيّاك يا ابن أكارمِ الأقوام لو كان مَدْحي حِسبةً لم أكسه أحداً أحقَّ به مِن الأيتام فاقبلْ مديحاً والقهُ بثوابِه أوْ لا فدعْهُ لغارمِ غنّام لا تَقْبلنَّ المدحَ ثم تَعُقُّهُ وتنامُ والشعراءُ غير نيام واحذَرْ معرَّتَهُمْ إذا دانيتهمْ فلهُمْ أشدُّ معرةِ العُرَّام واعلم بأنهمُ إذا لم يُنصَفوا حكموا لأنفسهِم على الحكامِ وظُلامةُ العادي عليهمْ تنقضي وعِقابُهمْ يبقى على الأيام | 13 | joy |
6,771 | مَجلِسُها صمتٌ وإيجازُ ولحظُها للقلبِ مهمازُ ما لي على عفَّتِها طاقةٌ تلكَ على المجروحِ إجهاز من لي بها والدينُ دونَ الهوى وفي يدِ القسِّيسِ عكّاز وصورةُ العذراء في خدرها والسبحةُ البيضاءُ إيعاز قسِّيسُها ينهى ولا يَنتهي وهي عجينٌ وهو خبّاز إن قلتُ مولاتي عِديني وفي فالقلبُ من عَينيكِ قفّاز ميّزني حبُّك بينَ الورى إذ كلُّ شيء فيكِ ممتاز قالت وقد عضَّت على كفِّها لم أدرِ ما وعدٌ وإنجاز أرشِدهُ يا يسوعُ واغفر له من أجلِنا جرحُكَ نزَّاز | 9 | love |
2,338 | أَيا حَزَناً وعاوَدَني وداعي وكانَ فراقَ لُبنَى كالخُداعِ تكنَّفني الوشاةُ فَأَزعَجُوني فَيَا لِلّه لِلوَاشي المُطاعِ فأَصبحتُ الغَداةَ أَلُومُ نَفسي عَلَى شَيءٍ وَلَيسَ بِمُستَطَاعِ كَمَغبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيهِ تَبيَّنَ غَبنَهُ بَعدَ البيَاعِ | 4 | sad |
6,342 | لِي هَوىً فِيكَ مَصُونُ لَيْسَ لِي فيهِ مُعِينُ يَا حَبِيباً خَانَ عَهْدي أَنا مِمَّنْ لا يَخُونُ عُدْ إِلى تَجْدِيدِ وَصْلِي قَالَ خُذْ فِيما يَكُونُ وَصْلِيَ اليَوْمَ ظُنُونٌ لَكَ وَالهَجْرُ يَقِينُ | 4 | love |
4,633 | حَنَنتُ ِإلى العَهدِ الَّذِي كَانَ فاِنقضَى فَها أنا فِي الظَّلماءِ ألتَمسُ الصُّبحَا حَرِيقٌ بنَارِ القَلبِ لا أحمِلُ الأسى غَريقٌ بِماءِ الدَّمع لا أُحسنُ السَّبحَا حُجِبتُ فمالي في لِقَائِكَ حِيلَةٌ عَلَى أنَّني أظما بِحُبِّكَ أو أضحَى حَشايَ وأجفَانِي لَهِيبٌ وأدمُعٌ فآونَةً سَحَّاً وآوِنَةً لَفحَا حَلاليَ ذِكرُ الحُبِّ حَتَّى اختبرتُهُ فَأيقنتُ أنَّ الجِدَّ لا يُشبهُ المزحَا حَبيبٌ هَجَرتُ الخَلقَ طُرَّاً لِحُبِّهِ ومِن اجلِهِ أضرَبتُ عن ذِكرِهم صَفحا حَتمتُ عَلى قَلبِي تَرقُّبَ بَابهِ عَسى مُغلِقُ الأوابِ يُعقِبُها فَتحا حُسِدتُ على دَمعٍِ عليكَ أرَقتُهُ وذَاكَ لأنَّ الحُبَّ بالسَّحِّ قد صَحَّا حَنانيكَ لَيسَ الصَّبرُ عنكَ بِمُمكِنٍ فإن لم أنَل مِنكَ المَحَبَّةَ فالصَّفحَا حَرامٌ على العٍِيدينِ طَرفي ومَسمَعي لأنَّكَ يا مولايَ فِطريَ والأضحى | 10 | love |
3,459 | أخذوا للسير أهبته وأخذنا أهبةَ الكمَدِ زعموا أن الفراق غداً وفراق الروح بعد غد | 2 | sad |
3,735 | قالت وقد كشف الودا ع قناع حزنٍ قد علن وأذل بالجزع الفرا ق قوي عزاءٍ ممتهن يا من مُحنت بفقده حوشيتُ فيك من المحن خلفتني والحزن بع دك يا قريني في قرن فإذا صبرت ضرورةً صبر الوقيذ على الوسن فترى يطيق الصبر عن ك أو السلو أبو الحسن طفلٌ نشا وفؤاده بك الوقيذ على الوسن كالفرخ يضعف قلبه عن أن يودع بالحزن فأجبتها وهي التي اس تولت علي بلا ثمن طلبُ المعاش مفرقٌ بين الأحبة والوطن يا رب فازدد سالماً سكناً يحن إلى سكن | 11 | sad |
2,521 | ما قرّبوا إِلّا لبينٍ نوقا فاِحبِسْ دموعاً قد أصَبْنَ طريقا رحلوا فليس ترى على آثارهمْ إلّا دُموعاً ذُرَّفاً وغريقا وأسيرَ شَجْوٍ لا يُطيق فراقهمْ يبكي وقد شَحَطَ الخليطُ طليقا طَرَقَ الخيالُ ولم يكن قبل النّوى هذا الخيالُ لنا هناك طَروقا لم أدرِ ما هو غيرَ أنّ طُروقَه أغرى بشائقةِ القلوبِ مشوقا يا ضَرَّةَ القَمَرين لِمْ ذوّقْتِنِي ما لم يكن لولا هواكِ مذوقا لو كنتِ ريحاً كنتِ نَشْرَ لَطيمةٍ أو كنتِ وقتاً كنتِ منه شُروقا وعجبتُ من قلبٍ يودّك بعدما أضرمتِ بالهجرانِ فيه حريقا إنْ كنتِ آمنةَ الفراق فإنّنِي ما زلتُ من يومِ الفراقِ فَروقا رحنا نعلِّلُ بالوداعِ مطيقةً ما لم أكن للثِّقْلِ منه مطيقا وَرأيتُ مدمَعها يجود بلؤلؤٍ فيعود من ورد الخدود عقيقا ذهب الشّبابُ وكم مضى من فائتٍ لا نستطيع له الغداةَ لحوقا ما كانَ إلّا العيشَ قُضِّيَ فاِنقَضى بالرّغمِ أو ماءَ الحياةِ أُريقا فَلو اِنّني خُيِّرتُ يوماً خُلَّتِي ما كنتُ إلّا للشّباب صديقا ولقد ذكرتُ على تقادم عهده عيشاً لنا بالأنْعَمين أنيقا وإذا تراءَتْنِي عيونُ ظبائهمْ كنتُ الفتى المرموقَ والمَوْموقا ومرشّفِ الشّفتين زار مخاطراً حتّى شقاني من يديه الرِّيقا ما إِنْ يبالي مَنْ تذوّق عَذْبَهُ وهوَ المُنى أنْ لا يذوق رحيقا ومرنّحين من الكلالِ كأنّهمْ كرعوا سُلافَ البابِليّ عتيقا ركبوا قلائصَ كالنّعائمِ خرّقَتْ عنها الظّلامَ بوَخْدِها تَخرِيقا يَقطَعن أجوازَ الفَلا كمعابِلٍ يمرُقن عن جَفْنِ القِسيِّ مُروقا حتّى بدا وَضَحٌ كُغرّةِ شادِخٍ أو بارقٌ يحدو إليك بُروقا فكأنّه للمبصرين ذُبالةٌ عَلِقَتْ ببادرةِ الزّنادِ علوقا ولقد فخرتُ بمعشرٍ لمّا اِعتلَوْا لم يرتَضوا النَّسْرين والعَيّوقا ملكوا الفخارَ فما ترى مِن بعدهمْ إلّا اِفتخاراً منهُمُ مسروقا النّاحرين إذا الرّياحُ تناوحتْ للنّازلين فنيقةً وفنيقا أكل الضّيوفُ لحومَها ولطالما أكل السُّرى دَمَكاً بها وعنيقا والمُسبلين على الصّديق مَبَرَّةً والممطرين على العدوّ عقوقا والمُحرجين فضاءَ مَن ناواهُمُ والمرحبين على الوليّ مضيقا وإذا جروا طَلَقاً إلى شأْو العُلا تركوا سَبوقَ معاشرٍ مسبوقا قومٌ إذا شهدوا الوغى ملأوا الوغَى بالضّرب هاماً للكماةِ فليقا وإذا سرحتَ الطّرفَ لم تَرَ فيهمُ إلّا نَجيعاً بالطّعانِ دفيقا ومتى دعوتَهُمُ ليومِ عظيمةٍ جاؤوا صباحاً مشرقاً وشُروقا تركوا المعاذرَ للجبان وحلّقوا في شامخٍ عالي الرَّجا تحليقا وَإِذا الكرامُ لدَى فخارٍ خُصِّلوا كانوا كرامَ ثرىً وكانوا النِّيقا مِن كلِّ أبلجَ كالهلال تخاله عَضْباً صقيلَ الطُّرَّتين ذَلوقا قد قلتُ للمتولّعين ببأسهمْ والفاتقين إلى البَوارِ فتوقا إيّاكُمُ أنْ تركبوا من سخطهمْ بحراً غزيرَ اللُّجَّتين عميقا وَأَنا الّذي ما زلتُ من جَنَفِ الرّدى رُكناً لأبناءِ الحِذار وثيقا أقرِي الّذي ذادوه عن باب القِرى وأعيدُ محرومَ الغِنى مرزوقا والضّربُ يهتك جانباً متستّراً والطّعْنُ يفتُقُ جانباً مرتوقا واليومُ ليس ترى به متحكِّماً إلّا حديدَ الشَّفرَتين رقيقا يَفرِي الترائبَ والطُّلى وكأنّه لَطَخَ الكميَّ بما أسال خَلوقا وعصائبٌ دبّوا إلى خُططِ العُلا فرأوا مجازَ اللَّهْدِ آنَ خَليقا وتقوّضوا من غير أن يتلوّموا مثلَ الغمامِ إذا أصاب خريقا للمجدِ أجلابٌ وليس نراكُمُ أبداً لأجلابِ الأماجد سوقا لا مُدَّ فيه لكمْ فكيف أراكُمُ كَذِبَ المُنى أن تأخذوه وُسُوقا خلّوا الفخارَ لمعشرٍ ما فيهمُ إلّا الّذي اِتَّخذ الحسامَ رفيقا وَإِذا مَضى قُدُماً يُريغ عظيمةً لَم تلقَه عمّا يروم مَعوقا مُستَشهِدٌ أبداً لنَجْدة بأسه ثَلْمَ الحسامِ وعاملاً مدقوقا وجماجماً يهبطن عن نثر الظُّبا خللَ العجاج وأذرُعاً أو سوقا وله إذا جمد الكرامُ عن الندى مالٌ يهانُ ندىً وعِرْضٌ يوقى مَنْ مُنصِفِي من حكم أعوجَ جائرٍ أَعْيَتْ نعوتُ خصاله المنطيقا أعلاَ السّفيه وحطَّ أهلَ رزانةٍ فكأنّه جعل اللِّبابةَ مُوقا ما ضرّ مَنْ صحّتْ عهودُ حِفاظِهِ أنْ كان بعضُ قميصِه مخروقا فَدع اِمرءاً طلب الغِنى بمذلَّةٍ سُلِبَ الرّشادَ وخُولِس التّوفيقا جمع النُّضارَ إلى النُّضارِ ولم يخفْ من دهره التّمزيقَ والتّفريقا أين الأُلى طلعوا النِّجادَ مهابةً وتسنّموا فلك النّجومِ سُموقا الرّافعين مع السّماءِ رؤوسهمْ والضاربين إلى البحور عروقا بادوا كَما اِقترحَ الحِمامُ ومزّقَتْ أيدي البلى أشلاءهمْ تمزيقا فهُمُ بأجداثِ القبور كأنّهمْ كلأٌ هشيما بالرّياح سحيقا فَمتى أَردتَ العزَّ فَاِجعلْ رُسْلَه إمّا سيوفاً أو رماحاً روقا وَاِبسطْ إلى الإعطاءِ راحةَ واهبٍ لا يعرف التّقتيرَ والتَّرنيقا وَاِتركْ لِمَن طلب الغِنى دنياهُمُ وحُطامَها وأُجاجَها المَطروقا وَكُن الّذي تَرك السؤالَ لأهلِه وأقامَ من سُكرِ الطِّلاب مُفيقا | 65 | sad |
2,637 | بَكى عَلى حُجَّةِ الإِسلامِ حينَ ثَوى مِن كُلِّ حَيٍّ عَظيمِ القَدرِ أَشرَفُهُ وَما لِمَن يَمتَري في اللَهِ عَبرَتَهُ عَلى أَبي حامِدٍ لاحٍ يُعَنِّفُهُ تِلكَ الرَزيَّةٌ تَستَوهي قُوى جَلَدِي وَالطَّرفَ تُسهِرُهُ وَالدَّمعَ تَنزِفُهُ فَما لَهُ خُلَّةٌ في الزُّهدِ تُنكِرُها وَما لَهُ شَبَهٌ في العِلمِ يَعرِفُهُ مَضى وَأَعظَمُ مَفقودٍ فُجِعتَ بِهِ مَن لا نَظيرَ لَهُ في الخَلقِ يَخلُفُهُ | 5 | sad |
3,152 | أَشكو إِلى اللَهِ قَلباً لا قَرارَ لَهُ قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ إِن نالَ مِنكُم وِصالاً زادَهُ سَقماً كَأَنَّ كُلَّ دَواءٍ عِندَهُ داءُ كَأَنَّ قَلبِيَ يَومَ البَينِ طارَ بِهِ مِنَ الرِفاعِ نَجيبُ الساقِ عَدّاءُ | 3 | sad |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.