poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
4,538
فجرُ المعارف في شرق الهدى وَضَحَا بَسملْ بِكاسكَ هذا اليْوم مُفْتَتِحَا يوم تَنزه عن أيام عادتناَ وعن أصيل فما تُلفِيه غير ضُحى إِن كنت تُنصفه فاخلع عِذَاركَ في زَمانِه الفرد لا تَنْفَكُّ مُصْطبِحاَ واشرب وزَمْزِمْ ولا تُلوِي على أحد ولا تُعرِّجْ على من ذاق ثُمَّ صَحا وَبع ثِيَابك في جِرياله شَغفاَ واجْعَل نديمكَ من أفكارك القدحاَ فان تجوهرت فاشطح فالسكون هنا لاينبغي إِنما السكران من شطحا يا حبذا كل من أبدي مواجدَهُ وَلمْ يعربد وقال الحقَّ وافتضحَا ومالَ للصَّحوِ بعدَ المحو واتحدَت أخبارهُ وغدا للشفع مُطَّرِحا وقُلْ لمن جدَّ في نصحي فَديتُكَ لا تَنْصحْ فقد عُدْتُ لا أُصغيِ لمن نَصَحا
9
love
248
وَصَلَت نُعمٌ وَلَكِن صِلَةٌ تُشبِهُ اللَحظَةَ في اِنتِقالِها لَستُ أَدري أَتَمَتَّعتُ بِها أَم بِزَورِ الزورِ مِن خَيالِها وَمَضى اللَيلُ سَريعاً مِثلَما أُنشِطَت دَهماءُ مِن عِقالِها
3
sad
1,021
وَإِنّي لَأَدري أَنَّ لِلأَمرِ مُدَّةً وَأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لا بُدَّ واقِعُ وَلَكِنَّني حيناً أَضيقُ بِحَملِها هُموماً تُريني اللَيلَ وَالصُبحُ ساطِعُ وَإِنّا لَتَخشى الحادِثاتِ نُفوسُنا وَإِن صَدَقَت آمالُنا وَالمَطالِعُ بِنا مِن هُمومِ العَيشِ ما المَوتُ دونَهُ وَلا عَيشَ حَتّى يَصدَعَ الهَمَّ صادِعُ نُراقِبُ عَهدَ الشَرِّ أَن يَبلُغَ المَدى وَنَرجو مِنَ الخَيراتِ ما اللَهُ صانِعُ تَمادى بِنا عَهدٌ مِنَ السوءِ هائِلٌ وَطاحَ بِنا خَطبٌ مِنَ القَومِ رائِعُ أَما وَالسِهامِ المُصمِياتِ قُلوبَنا لَقَد فَزِعَت لِلهالِكينَ المَصارِعُ عَيينا فَما يَدري الفَتى أَيَّ نَكبَةٍ يَقي نَفسَهُ أَو أَيَّ خَطبٍ يُقارِعُ غِياثَكَ ياذا الطَولِ وَالحَولِ كُلِّهِ فَما لِلَّذي نَشكوهُ غَيرُكَ دافِعُ غِياثَكَ إِنَّ القَومَ قَد دَبَّروا لَنا مِنَ الأَمرِ ما تَخشى النُفوسُ الجَوازِعُ نَظَلُّ حَيارى نَرقُبُ الشَرَّ يَومَنا وَنُحيي الدُجى مِمّا تَهولُ المَضاجِعُ رُوَيدَ العِدى إِنَّ الحَياةَ إِلى مَدىً وَإِنَّ الفَتى يَوماً إِلى اللَهِ راجِعُ
12
sad
7,352
نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ فَوَرَّدَ وَجهَها فُرطُ الحَياءِ وَقابَلَتِ النَسيمَ وَقَد تَعَرَّت بِمُعتَدِلٍ أَرَقَّ مِنَ الهَواءِ وَمَدَّت راحَةً كَالماءِ مِنها إِلى ماءٍ مُعَدٍّ في إِناءِ فَلَمّا أَن قَضَت وَطَراً وَهَمَّت عَلى عَجَلٍ إِلى أَخذِ الرِداءِ رَأَت شَخصَ الرَقيبِ عَلى التَداني فَأَسبَلَتِ الظَلامَ عَلى الضِياءِ فَغابَ الصُبحُ مِنها تَحتَ لَيلٍ وَظَلَّ الماءُ يَقطِرُ فَوقَ ماءِ فَسُبحانَ الإِلَهِ وَقَد بَراها كَأَحسَنِ ما يَكونَ مِنَ النِساءِ
7
love
576
جَعَلَتْ تَأَمَّلْ زُرْقَةً فِي خَاتَمِي وَتَقُولُ فَصُّكَ ذَا لِبَاسُ المَأْتَمِ فَأَجَبْتُهَا مُذْ مَاتَ وَصْلُكِ وانْقَضَى بَكَّيْتُهُ بِدَمٍ وَدَمْعٍ سَاجِمِ وَرَغِبْتُ فِي لُبْسِ الحِدَادِ لِأَنَّهُ لُبْسُ الحَزِيْنَةِ وَالحَزِيْنِ الهَائِمِ وَخَشِيْتُ إِنْ أَنَا فِي الثِّيَابِ لَبِسْتُهُ أَنْ يَفْطِنُوا فَلَبِسْتُهُ فِي خَاتَمِي
4
sad
3,887
أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ وَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍ ما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ سَفِهَ الفِراقُ عَلَيكَ يَومَ رَحيلِهِم وَبِما أَراهُ وَهوَ عَنكَ حَليمُ ظَلَمَتكَ ظالِمَةُ البَريءِ ظَلومُ وَالظُلمُ مِن ذي قُدرَةٍ مَذمومُ زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَت مِنها طُلولٌ بِاللِوى وَرُسومُ لا وَالَّذي هُوَ عالِمٌ أَنَّ النَوى صَبِرٌ وَأَنَّ أَبا الحُسَينِ كَريمُ مازِلتُ عَن سَنَنِ الوِدادِ وَلا غَدَت نَفسي عَلى إِلفٍ سِواكَ تَحومُ لِمُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍ مَجدٌ إِلى جَنبِ السماكِ مُقيمُ مَلِكٌ إِذا نُسِبَ النَدى مِن مُلتَقى طَرَفَيهِ فَهوَ أَخٌ لَهُ وَحَميمُ كَاللَيثِ لَيثِ الغابِ إِلّا أَنَّ ذا في الرَوعِ بَسّامٌ وَذاكَ شَتيمُ طَحطَحتَ بِالخَيلِ الجِبالَ مِنَ العِدى وَالكُفرُ يَقعُدُ بِالهُدى وَيَقومُ بِالسَفحِ مِن هَمَذانَ إِذ سَفَحَت دَماً رَوِيَت بِجُمَّتِهِ الرِماحُ الهيمُ يَومٌ وَسَمتَ بِهِ الزَمانَ وَوَقعَةٌ بَرَدَت عَلى الإِسلامِ وَهيَ سَمومُ لَمَعَت أَسِنَّتُهُ فَهُنَّ مَعَ الضُحى شَمسٌ وَهُنَّ مَعَ الظَلامِ نُجومُ نُضِيَت سُيوفُكَ لِلقِراعِ فَأُغمِدَت وَالخُرَّمِيَّةُ كَيدُها مَخرومُ أَبلَيتَ فيهِ الدينَ يُمنَ نَقيبَةٍ تَرَكَت إِمامَ الكُفرِ وَهوَ أَميمُ بَرَقَت بَوارِقُ مِن يَمينِكَ غادَرَت وَضَحاً بِوَجهِ الخَطبِ وَهوَ بَهيمُ ضَرَبَت أُنوفَ المَحلِ حَتّى أَقلَعَت وَالعُدمُ تَحتَ غَمامِها مَعدومُ لِلَّهِ كَفُّ مُحَمَّدٍ وَوِلادُها لِلبَذلِ إِذ بَعضُ الأَكُفِّ عَقيمُ مُتَفَجِّرٌ نادَمتُهُ فَكَأَنَّني لِلنَجمِ أَو لِلمِرزَمَينِ نَديمُ غَيثٌ حَوى كَرَمَ الطَبائِعِ دَهرَهُ وَالغَيثُ يَكرُمُ مَرَّةً وَيَلومُ مازالَ يَهذي بِالمَواهِبِ دائِباً حَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ مَحمومُ لِلجودِ سَهمٌ في المَكارِمِ وَالتُقى ما رَبُّهُ المُكدي وَلا المَسهومُ بَيانُ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ مَن حَبا وَقَرى خَليلُ اللَهِ إِبراهيمُ أَعطَيتَني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ لي عَقلٌ وَلا حَقٌّ عَلَيكَ قَديمُ إِلّا نَدىً كَالدَينَ حَلَّ قَضاؤُهُ إِنَّ الكَريمَ لِمُعتَفيهِ غَريمُ عُرفٌ غَدا ضَرباً نَحيفاً عِندَهُ شُكرُ الرِجالِ وَإِنَّهُ لَجَسيمُ أَخفَيتَهُ فَخَفَيتُهُ وَطَوَيتَهُ فَنَشَرتُهُ وَالشَخصُ مِنهُ عَميمُ جودٌ مَشَيتَ بِهِ الضَراءَ تَواضُعاً وَعَظُمتَ عَن ذِكراهُ وَهوَ عَظيمُ النارُ نارُ الشَوقِ في كَبِدِ الفَتى وَالبَينُ يوقِدُهُ هَوىً مَسمومُ خَيرٌ لَهُ مِن أَن يُخامِرَ صَدرَهُ وَحَشاهُ مَعروفُ اِمرِئٍ مَكتومُ سَرَقَ الصَنيعَةَ فَاِستَمَرَّ بِلَعنَةٍ يَدعو عَلَيهِ النائِلُ المَظلومُ أَأُقَنِّعُ المَعروفَ وَهوَ كَأَنَّهُ قَمَرُ الدُجى إِنّي إِذَن لَلَئيمُ مُثرٍ مِنَ المالِ الَّذي مَلَّكتَني أَعناقَهُ وَمِنَ الوَفاءِ عَديمُ فَأَروحُ في بُردَينِ لَم يَسحَبهُما قَبلي فَتىً وَهُما الغِنى وَاللومُ
35
sad
6,510
بِأَبي وَجهك الّذي جَمعَ الحُسنَ أَجمعا وَثَناياكَ إنَّهن نَ فَضَحْن المُشَعْشَعا لستُ أنساك مُسعِفاً بعناقٍ مودِّعا فَجُفوني عَلى فِرا قكَ يقطرن أَدمُعا لا رَعى اللّهُ مَعشراً صدّعوا ما تصدّعا تَركوا دارَ ودّنا منهم اليومَ بَلْقعا أَسهَروا لَيلَنا وبا توا مدا اللّيل هُجَّعا
7
love
8,653
الجودُ لا يَنفَكُّ حامِدُهُ وَالبُخلُ لا يَنفَكُّ لائِمُهُ وَالعِلمُ حَيثُ يَصِحُّ عالِمُهُ وَالحِلمُ حَيثُ يَعِفُّ حالِمُهُ وَإِذا اِمرُؤٌ كَمَلَت لَهُ شُعَبُ ال تَقوى فَقَد كَمَلَت مَكارِمُهُ وَالصِدقُ حِصنٌ دونَ صاحِبِهِ بُنِيَت عَلى رُشدٍ دَعائِمُهُ وَالمَرءُ لا يَصفو هَواهُ وَلا يَقوى عَلى خُلُقٍ يُداوِمُهُ وَالنَفسُ ذاتُ تَخَلُّقٍ وَبِها عَن نُصحِها داءٌ تُكاتِمُهُ وَاِبنُ التَمائِمِ مِن حَوادِثِ رَي بِ الدَهرِ لا تُغني تَمائِمُهُ وَالدَهرُ يُسلِمُ مَن يَكونَ لَهُ سَلِماً وَيُرغِمُ مَن يُراغِمُهُ وَلَقَد بَليتُ وَكُنتُ مُطَّرِفاً وَالشَيءُ يُخلِقُهُ تَقادُمُهُ وَكَأَنَّ طَعمَ العَيشِ حينَ مَضى حُلُمٌ يُحَدِّثُ عَنهُ حالِمُهُ يا رُبَّ جيلٍ قَد سَمِعتُ بِهِ وَرَأَيتُ قَد هَمَدَت خَضارِمُهُ وَجَميعُ ما نَلهو بِهِ مَرَحاً مِن لَذَّةٍ فَالمَوتُ هادِمُهُ وَالناسُ في رَتعِ الغُرورِ كَما رَتَعَت حِمى المَرعى بَهائِمُهُ كُلٌّ لَهُ أَجَلٌ يُراوِغُهُ وَيَحيدُ عَنهُ وَهوَ لازِمُهُ يا ذا النَدامَةِ عِندَ ميتَتِهِ وَالمَوتُ لَيسَ يُقالُ نادِمُهُ أَمّا المُقِلُّ فَأَنتَ تَحقِرُهُ فَإِذا اِستَراشَ فَأَنتَ خادِمُهُ ما بالُ يَومِكَ لا تُعِدُّ لَهُ فَلَيَقدَمَنَّ عَلَيكَ قادِمُهُ رَقَدَت عُيونُ الظالِمينَ وَلَم تَرقُد لِمَظلومٍ مَظالِمُهُ وَالصُبحُ يُغبَنُ فيهِ لاعِبُهُ وَاللَيلُ يُغبَنُ فيهِ نائِمُهُ وَمَنِ اِعتَدى فَاللَهُ خاذِلُهُ وَمَنِ اِتَّقى فَاللَهُ عاصِمُهُ
20
joy
1,797
ذادَ عن مُقْلِتي لذيذَ المنامِ شُغلها عنهُ بالدموعِ السجامِ أيُّ نومِ من بعد ما حل بالبصْ رَةِ من تلكمُ الهناتِ العظام أيُّ نومٍ من بعد ما انتهك الزّنْ جُ جهاراً محارمَ الإسلام إنَّ هذا من الأمورِ لأمْرٌ كاد أن لا يقومَ في الأوهام لرأينا مُسْتَيْقظين أموراً حسبُنا أن تكونَ رُؤيا منام أقدم الخائنُ اللعينُ عليها وعلى الله أيَّما إقدام وتسمَّى بغير حقٍّ إماماً لا هدى اللَّهُ سعيَه من إمام لهفَ نفسي عليكِ أيَّتُها البص رةُ لهفاً كمثل لفحِ الضِّرام لهف نفسي عليك يا معدن الخي رات لهْفاً يُعضُّني إبهامي لهف نفسي يا قُبَّةَ الإس لام لهفاً يطولُ منه غرامي لهف نفسي عليكِ يا فُرضةَ البل دانِ لهفاً يبْقى على الأعوام لهف نفسي لجمعكِ المتفاني لهف نفسي لِعِزِّكِ المُستضام بينما أهلُها بأحسنِ حالٍ إذ رماهمْ عبيدُهمْ باصطلامِ دخلوها كأنهم قِطع اللْي لِ إذا راحَ مُدْلَهِمَّ الظلام طلعُوا بالمُهَنَّداتِ جِهْراً فألقتْ حملها الحاملات قبل التَّمام وحقيقٌ بأن يُراع أناسٌ غوفصوا من عدوهم باقتحام أيَّ هَوْل رأوْا بهمْ أيّ هَوْلٍ حُقَّ منه تشيبُ رأسُ الغلام إذ رموْهُمْ بنارهم من يمينٍ وشِمال وخلفِهمْ وأمام كم أغصُّوا من شاربٍ بشراب كم أغصُّوا من طاعمٍ بطعام كم ضنينٍ بنفسهِ رامَ مَنْجىً فتلقّوا جبينه بالحسام كم أخٍ قد رأى أخاهُ صريعاً ترِبَ الخَدِّ بينَ صَرْعى كرامِ كم أبٍ قد رأى عزيزَ بنيه وهْوَ يُعلَى بصارمٍ صمصام كم مُفدّىً في أهلهِ أسْلمُوه حين لم يحْمِه هنالك حامي كم رضيع هناكَ قد فطموه بشبا السيف قبل حينِ الفطام كم فتاةٍ بخاتِم الله بِكرٍ فضحوها جَهْراً بغير اكتتام كم فتاةٍ مصونة قد سبوْها بارزاً وجهها بغير لثام صبحوهُمْ فكابدَ القومُ منهم طولَ يومٍ كأنه ألفُ عامِ ألفُ ألفٍ في ساعةٍ قتلوهُمْ ثم ساقوا السِّباءَ كالأغنام من رآهُنَّ في المساقِ سبايا دامياتِ الوجوهِ للأقدام من رآهنَّ في المقاسم وسْطَ ال زنج يُقسَمْنَ بينهم بالسِّهام من رآهُنَّ يُتّخذنَ إماءً بعد ملْكِ الإماء والخُدَّام ما تذكرتُ ما أتى الزنج إلا أُضرم القلب أيّما إضرام ما تذكرتُ ما أتى الزنج إلا أوجعَتْني مرارةُ الإرغام رُبَّ بيعٍ هناك قد أرخصُوهُ طال ما قدْ غلا على السُّوَّام رُبَّ بيتٍ هناك قد أخرجُوهُ كان مأوى الضِّعافِ والأيتام رُبَّ قصْرٍ هناك قدْ دخلوه كان من قبلِ ذاك صَعْبَ المرام رُبَّ ذي نعمةٍ هناك ومالٍ تركوه مُحالفَ الإعدام رُبَّ قوم باتوا بأجمعِ شَمْلٍ تركوا شملَهُمْ بغير نظام عرِّجا صاحبيَّ بالبصرةِ الزَّهْ راء تعريج مُدنفٍ ذي سقام فاسْألاها ولا جوابَ لديها لسؤال ومن لها بالكلام أين ضوضاءُ ذلك الخلقِ فيها أين أسواقُها ذواتُ الزِّحام أين فُلْكٌ فيها وفُلْكٌ إليها مُنشآتٌ في البحر كالأعلام أين تلك القصورُ والدورُ فيها أين ذاكَ البنيانُ ذو الإحكام بدِّلتْ تِلكُمُ القصورِ تِلالا من رمادٍ ومن تُراب رُكامِ سُلِّطَ البَثْقُ والحريقُ عليهم فتداعت أركانُها بانهدامِ وخلتْ من حُلولها فهْي قَفْرٌ لا ترى العين بين تلك الأكام غيرَ أيْدٍ وأرْجُلِ بائناتٍ نُبذَتْ بينهنَّ أفلاقُ هام ووجوهٍ قد رمَّلتْها دماءٌ بأبي تلكمُ الوجوه الدوامي وطِئتْ بالهوانِ والذُّلِّ قسراً بعد طولِ التبجيلِ والإعظام فتراها تَسْفي الرياحُ عليها جارياتٍ بهبوة وقتام خاشعاتٍ كأنَّها باكياتٌ بادياتِ الثغور لا لابتسام بل ألِمَّا بساحةِ المسجدِ الجا مع إنْ كُنْتُما ذَوِي إلمام فاسألاهُ ولا جوابَ لدْيهِ أين عُبَّادُهُ الطوالُ القيام أينَ عُمَّاره الأُلى عمَروهُ دَهْرَهُمْ في تلاوة وصيام أين فِتيانه الحِسانُ وجُوهاً أين أشياخُهُ أولو الأحلام أيُّ خَطْبٍ وأيُّ رُزْء جليلٍ نالنا في أولئكَ الأعمام كم خذلنا من ناسكٍ ذي اجتهادٍ وفقيهٍ في دينهِ علَّام وا ندامي على التَّخلُّفِ عنهمْ وقليلٌ عنهُم غَناء نِدامي وا حيائي منهُمْ إذا ما التقينا وهُمُ عند حاكم الحُكّام أيُّ عُذْرٍ لنا وأيُّ جوابٍ حين نُدْعَى على رؤوسِ الأنامِ يا عبادي أما غَضِبْتُم لوجهي ذي الجلال العظيم والإكرام أخذلتُمْ إخوانَكُم وقعدْتُمْ عنهُمُ ويحَكُم قُعودَ اللئام كيف لم تعطفوا على أخواتٍ في حِبال العبيدِ من آل حامِ لم تغاروا لغَيْرتي فتركْتُمْ حُرماتِي لمَنْ أحَلَّ حرامي إنَّ من لم يَغَرْ على حُرُماتي غيرُ كُفْءٍ لقاصراتِ الخيام كيف ترضى الحَوراء بالمرءِ بَعْلاً وهو من دونِ حُرمة لا يُحامي وا حيائي من النَّبيِّ إذا ما لامني فيهم أشدَّ الملام وانقطاعي إذا هُمُ خاصموني وتولَّى النبيُّ عنهُمْ خصامي مثِّلُوا قولهُ لكُمْ أيُّها النَّا سُ إذا لامكُمْ مع اللُّوَّام أُمَّتي أينَ كُنْتُمُ إذْ دَعتْني حُرَّةٌ من كرائمِ الأقوامِ صرختْ يا مُحمّداهُ فهلّا قام فيها رعاةُ حقي مقامي لم أجبْها إذ كنتُ مَيْتاً فلولا كان حيٌّ أجابها عن عِظامي بأبي تلكُمُ العِظامُ عظاماً وسقَتْها السماءُ صوْبَ الغمام وعليها من المليك صلاةٌ وسلامٌ مؤكَّدٌ بسلام انفرُوا أيها الكرامُ خِفافاً وثِقالاً إلى العبيدِ الطَّغام أبْرَمُوا أمرَهُمْ وأنتُمْ نِيامٌ سوءةً سوءةً لنوْمِ النيام صدِّقوا ظنَّ إخوة أمَّلوكم ورجوْكُمْ لنبوةِ الأيامِ أدْرِكوا ثأْرَهُمْ فذاك لديْهِم مثلُ ردِّ الأرواحِ في الأجسامِ لم تُقِرُّوا العيونَ منهم بِنَصْرٍ فأقِرُّوا عيونهمْ بانتقام أنقِذُوا سَبْيَهُمْ وقلَّ لهُمْ ذا ك حفاظاً ورعْيَةً للذِّمام عارُهُمْ لازمٌ لكُمْ أيُّها النَّا سُ لأنَّ الأديانَ كالأرحام إن قعدتُمْ عن اللعينِ فأنْتُمْ شركاءُ اللَّعينِ في الآثامِ بادروهُ قبلَ الرويَّةِ بالعَزْ م وقبل الإسراج بالإلجام من غدا سرجُهُ على ظهرِ طِرفٍ فحرامٌ عليه شدُّ الحزام لا تطيلوا المقام عن جنَّة الخل دِ فأنتمْ في غير دار مُقام فاشتروا الباقيات بالعرَضِ الأد نى وبِيعوا انقطاعه بالدَّوام
86
sad
4,011
صَحا القَلبُ مِن ذِكرى قُتَيلَةَ بَعدَما يَكونُ لَها مِثلَ الأَسيرِ المُكَبَّلِ لَها قَدَمٌ رَيّا سِباطٌ بَنانُها قَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُبَتَّلِ وَساقانِ مارَ اللَحمُ مَوراً عَلَيهِما إِلى مُنتَهى خَلخالِها المُتَصَلصِلِ إِذا اِلتُمِسَت أُربِيَّتاها تَسانَدَت لَها الكَفُّ في رابٍ مِنَ الخَلقِ مُفضِلِ إِلى هَدَفٍ فيهِ اِرتِفاعٌ تَرى لَهُ مِنَ الحُسنِ ظِلّاً فَوقَ خَلقٍ مُكَمَّلِ إِذا اِنبَطَحَت جافى عَنِ الأَرضِ جَنبُها وَخَوّى بِها رابٍ كَهامَةِ جُنبُلِ إِذا ما عَلاها فارِسٌ مُتَبَذِّلٌ فَنِعمَ فِراشُ الفارِسِ المُتَبَذِّلِ يَنوءُ بِها بوصٌ إِذا ما تَفَضَّلَت تَوَعَّبَ عَرضَ الشَرعَبِيِّ المُغَيَّلِ رَوادِفُهُ تَثني الرِداءَ تَسانَدَت إِلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ المُتَهَيِّلِ نِيافٌ كَغُصنِ البانِ تَرتَجُّ إِن مَشَت دَبيبَ قَطا البَطحاءِ في كُلِّ مَنهَلِ وَثَديانِ كَالرُمّانَتَينِ وَجيدُها كَجيدِ غَزالٍ غَيرَ أَن لَم يُعَطَّلِ وَتَضحَكُ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّهُ ذُرى أُقحُوانٍ نَبتُهُ لَم يُفَلَّلِ تَلَألُؤُها مِثلُ اللُجَينِ كَأَنَّما تَرى مُقلَتَي رِئمٍ وَلَو لَم تَكَحَّلِ سَجُوّينَ بَرجاوَينِ في حُسنِ حاجِبٍ وَخَدٍّ أَسيلٍ واضِحٍ مُتَهَلِّلِ لَها كَبِدٌ مَلساءُ ذاتُ أَسِرَّةٍ وَنَحرٌ كَفاثورِ الصَريفِ المُمَثَّلِ يَجولُ وِشاحاها عَلى أَخمَصَيهِما إِذا اِنفَتَلَت جالاً عَلَيها يُجَلجِلُ فَقَد كَمُلَت حُسناً فَلا شَيءَ فَوقَها وَإِنّي لَذو قَولٍ بِها مُتَنَخَّلِ وَقَد عَلِمَت بِالغَيبِ أَنّي أُحِبُّها وَأَنّي لِنَفسي مالِكٌ في تَجَمَّلِ وَما كُنتُ أَشكي قَبلَ قَتلَةَ بِالصِبى وَقَد خَتَلَتني بِالصِبى كُلَّ مَختَلِ وَإِنّي إِذا ما قُلتُ قَولاً فَعَلتُهُ وَلَستُ بِمِخلافٍ لِقَولي مُبَدَّلِ تَهالَكُ حَتّى تُبطِرَ المَرءَ عَقلَهُ وَتُصبي الحَليمَ ذا الحِجى بِالتَقَتُّلِ إِذا لَبِسَت شَيدارَةً ثُمَّ أَبرَقَت بِمِعصَمِها وَالشَمسُ لَمّا تَرَجَّلِ وَأَلوَت بِكَفٍّ في سِوارٍ يَزينُها بَنانٌ كَهُدّابِ الدِمَقسِ المُفَتَّلِ رَأَيتَ الكَريمَ ذا الجَلالَةِ رانِياً وَقَد طارَ قَلبُ المُستَخِفَّ المُعَذَّلِ فَدَعها وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ تَزَيَّدُ في فَضلِ الزَمامِ وَتَعتَلي فَأَيَّةَ أَرضٍ لا أَتَيتُ سَراتَها وَأَيَّةُ أَرضٍ لَم أَجُبها بِمَرحَلِ وَيَومِ حِمامٍ قَد نَزَلناهُ نَزلَةً فَنِعمَ مُناخُ الضَيفِ وَالمُتَحَوِّلِ فَأَبلِغ بَني عِجلٍ رَسولاً وَأَنتُمُ ذَوُو نَسَبٍ دانٍ وَمَجدٍ مُؤَثَّلِ فَنَحنُ عَقَلنا الأَلفَ عَنكُم لِأَهلِهِ وَنَحنُ وَرَدنا بِالغَبوقِ المُعَجَّلِ وَنَحنُ رَدَدنا الفارِسِيِّينَ عَنوَةً وَنَحنُ كَسَرنا فيهِمُ رُمحَ عَبدَلِ فَأَيَّ فَلاحِ الدَهرِ يَرجو سَراتُنا إِذا نَحنُ فيما نابَ لَم نَتَفَضَّلِ وَأَيَّ بَلاءِ الصِدقِ لا قَد بَلَوتُمُ فَما فُقِدَت كانَت بَلِيَّةُ مُبتَلي
32
sad
5,009
وَخَمّارٍ طَرَقتُ بِلا دَليلٍ سِوى ريحِ العَتيقِ الخَسرَواني فَقامَ إِلَيَّ مَذعوراً يُلَبّي وَجَونُ اللَيلِ مِثلُ الطَيلَسانِ فَلَمّا أَن رَأى زِقّي أَمامي تَكَلَّمَ غَيرَ مَذعورِ الجَنانِ وَقالَ أَمِن تَميمٍ قُلتُ كَلّا وَلَكِنّي مِنَ الحَيِّ اليَماني فَقامَ مِمِبزَلٍ فَأَجافَ دَنّاً كَمِثلِ سَماوَةِ الجَمَلِ الهِجانِ فَسَيَّلَ بِالبِزالِ لَها شِهاباً أَضاءَ لَهُ الفُراتُ إِلى عُمانِ رَأَيتُ الشَيءَ حينَ يُصانُ يَزكو وَنُقصانُ المُدامِ عَلى الصِيانِ سِوى لَونٍ وَحُسنِ صَفا أَديمِ وَروحٍ قَد صَفا وَالجِسمُ فانِ
8
love
3,927
أَلا مِن لِقَلبٍ لا يَمُلُّ فَيَذهَلُ أَفِق فَالتَعَزّي عَن بُثَينَةَ أَجمَلُ سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُ وَأَنتَ بِها حَتّى المَماتِ مُوَكَّلُ فَما هَكَذا أَحبَبتَ مَن كانَ قَبلُها وَلا هَكَذا فيما مَضى كُنتَ تَفعَلُ أَعِن ظُعُنِ الحَيِّ الأُلى كُنتَ تَسأَلُ بِلَيلٍ فَرَدّوا عيرَهُم وَتَحَمَّلوا فَأَمسوا وَهُم أَهلُ الدِيارِ وَأَصبَحوا وَمِن أَهلِها الغِربانُ بِالدارِ تَحجِلُ عَلى حينَ وَلّى الأَمرُ عَنّا وَأَسمَحَت عَصا البَينِ وَاِنبَتَّ الرَجاءُ المُؤَمَّلُ وَقَد أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي عَلى العِدى حُساماً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَفصِلُ وَلَستُ كَمَن إِن سيمَ ضَيماً أَطاعَهُ وَلا كَاِمرِئٍ إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَنكُلُ لَعُمري لَقَد أَبدى لِيَ البَينُ صَفحَةُ وَبَيَّنَ لي ما شِئتَ لَو كُنتُ أَعقِلُ وَآخِرُ عَهدي مِن بُثَينَةَ نَظرَةٌ عَلى مَوقِفٍ كادَت مِنَ البَينِ تَقتُلُ فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلُ حاجَةٍ كَتَمتُكِها وَالنَفسُ مِنها تَمَلمَلُ وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا ذُكِرَ الهَوى إِلَيكِ وَإِنّي مَن هَواكِ لَأَوجِلُ نَظَرتُ بِبِشرٍ نَظرَةً ظَلتُ أَمتَري بِها عَبرَةً وَالعَينُ بِالدَمعِ تُكحَلُ إِذا ما كَرَرتُ الطَرفَ نَحوَكِ رَدَّهُ مِنَ البُعدِ فَيّاضٌ مِنَ الدَمعِ يَهمِلُ فَيا قَلبُ دَع ذِكرى بُثَينَةَ إِنَّها وَإِن كُنتَ تَهواها تَضَنَّ وَتَبخَلُ قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِها وَما تَحتَهُ مِنها نَقاً يَتَهَيَّلُ وَقَد أَيأَسَت مِن نَيلِها وَتَجَهَّمَت وَلَليَأسُ إِن لَم يُقدَرِ النَيلُ أَمثَلُ وَإِلّا فَسَلها نائِلاً قَبلَ بَينِها وَأَبخِل بِها مَسؤولَةً حينَ تُسأَلُ وَكَيفَ تُرَجّي وَصلَها بَعدَ بُعدِها وَقَد جُذَّ حَبلُ الوَصلِ مِمَّن تُؤَمِّلُ وَإِنَّ الَّتي أَحبَبتَ قَد حيلَ دونَها فَكُن حازِماً وَالحازِمُ المُتَحَوِّلُ فَفي اليَأسِ ما يُسلي وَفي الناسِ خُلَّةٌ وَفي الأَرضِ عَمَّن لا يُؤاتيكَ مَعزِلُ بَدا كَلَفٌ مِنّي بِها فَتَثاقَلَت وَما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ أَفضَلُ هَبيني بَريئاً نِلتِهِ بِظُلامَةٍ عَفاها لَكُم أَو مُذنِباً يَتَنَصَّلُ
23
sad
7,584
إن عبدَ الرحمن أَعني ابنَ عَبْوَي هِ عفيفٌ يجوزُ حَدَّ العفافِ ليس ذا من تُقىً يبينُ ولكن كسرتْهُ غضاضةُ الأسلاف قبضَ الدهرُ عنه أَيديَ قومٍ طالما قد بُسطنَ بالألطاف ولقد كان ما عملتُ ظريفاً باذلاً ما وراءَه للظراف
4
joy
5,225
أُسائِلُ عنها الرَّكْبَ وهْيَ معَ الرَّكْبِ وأطلُبُها من ناظرِي وهي فيي القلبِ وما عادةُ الأيّام إن رُحْتُ عاتباً عليهنّ أن يُهدِينَ عُتْبَي إلى عَتْبي تَعلّق بينَ الهَجْرِ والوَصْلِ مُهْجَتي فلا أَرَبى في الحُبِّ أقضِي ولا نَحْبي وما غَرَّني داعي الهوى غيرَ أنّني نظَرْتُ فأصباني بعَينَيْه مَنْ يُصْبي أَحِنُّ إلى طَيْفِ الأحبّةِ سارياً ودونَ سُراهُ نَبْوةُ الجَفْنِ والجَنْب فما للنّوى لا يَعْتري غيرَ مُغْرَمٍ كأنّ النّوى صَبٌ منَ النّاسِ بالصَبَ إذا ما تَصافيْنا سعَى الدّهْرُ بيننا وصارَ التَلاقي دون مُمتنعٍ صَعْب فللهِ رَبْعٌ من أُميمةَ عاطِلٌ تُوشّحُه الأنداءُ باللُؤلُؤ الرّطْب جعلتُ به قَيدَ الركائب وَقفةً إذا شاء رَبْعُ الحَيّ طالتْ على صحْبي رَمْيتُ مُحَيّا دارِهم عن صَبابةٍ بسافِحةِ الإنسانِ سافحةِ الغَرْب أُروِى بها خَدّي وفي القلبِ غُلَّتي وقد يَتخطَّى الغيثُ أمكنةَ الجَدْب ويا صاح أسعِدْني بجرْعاء مالكٍ وإن نَزَلتْ سَمْراءُ في الحيّ من كعْب وسِرْ نتعلَلْ بالحديثِ عنِ الهَوى ونُسنِدْ إلى أحبابِنا أَثَرَ الحُبّ ولا تتَعَجبْ أنني عشْتُ بعدَهم فإنّهم روحي وقد سكنوا قلبي وخَرْقٍ خَرَقْنَ العِيسُ بالوفدِ عُرضَه وألفَيْنَ نجداً عن مناكِبها النُّكْب ونحن بسفْحِ القارتَيْنِ عن الحِمَى جُنوحٌ نَلُفُّ البيدَ شُهْباً على شُهْب على كُلِّ مَسبوقٍ به الطَّرفُ ضامرٍ كأنّ مَجالَ النِّسْعِ منه على جَأب وحَرْفٍ تَجوبُ القاعَ والوهدَ والرُّبا كحَرْفٍ مُديم الرَّفْعِ والجَّرِ والنَّصْب نجائبُ يَقدحنَ الحصَى كُلَّ ليلةٍ كأنّ بأيديها مَصابيحَ للرّكْب كأنّ نُجومَ اللّيلِ مَدّ طريقنا تُرامِي بها أيدِي الغُرَيرِيّةِ الصُّهْب كأنّ شهابَ الدّينِ لما سَرتْ بنا إليه المطايا تُبدِلُ البُعْدَ بالقُرب تَهاوَتْ صِغارُ الشُّبِ تَهْدِي شَطْرَ الكبيرِ من الشُّهب إذا ما شهابَ الدّينِ زارتْ رِكابُنا فَقُلْ في سُرَى الصّادي إلى المنهلِ العذب إلى مَلِكٍ نَدْبٍ جزيلٍ نَوالهُ وهل يَقْصِدُ الرّاجي سوى ملكٍ ندب نَمومٍ على جَزْلِ العَطيةِ بِشرُهُ ويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب أمَرّ على صَرْفِ الزمانِ مَريرَهُ ويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب عَواقبُ ما يأتي مَواقِعُ طَرفْهِ فآثارُهُ أبقَى بقاءً من القُضْب هو ابنُ رئيسِ الدّين والمُقتدَى به بوَضْعِ هناءِ المُلْكِ في مَوضِعِ النُّقب يَسوسُ الرّعايا بالمنايا وبالمُنَى ويَغْزو الأعادي بالكتائبِ والكُتب فما مِن أبٍ وابْنٍ شَبيهُهما عُلاً رأى النّاسُ في سِلْمٍ من الدّهرِ أو حَرب هما عُذْرُ هذا الدّهرِ عن كلِ فارِطٍ ولولاهُما ما كانَ مُغتفَرَ الذّنب فَدُوما معاً في المُلْكِ ما هَبَّ ساجِعاً على مَنبرِ الأيكِ الخَطيبُ من الخُطب فهذا زمانٌ أنتُما خَيْرُ أهلِه وأشرارهُ إنْ عُدَّ تُربي على التُّرب
33
love
303
أَلا لَيْتَ شِعْرِي والخُطُوبُ كَثِيرَةٌ مَتى رَحْلُ قَيْسٍ مَسْتَقِلٌّ فَراجعُ بِنَفْسيَ مَنْ لا يَسْتَقِلُّ بِرَحْلِهِ وَمَنْ هُوَ إن لَمْ يَحْفَظِ اللّهُ ضائِعُ
2
sad
7,549
أبا يوسفٍ أنت عينُ الخبيرِ وعينُ السديدِ الرشيدِ البصيرِ تعقَّبْتَ أمرَكَ في وعدِنا تعقُّبَ ذي دُرْبَةٍ بالأمور فأخلَفْتَ موعدنَا في النبيذِ إذ كانَ مفتاحَ بابِ السرور وقلتَ هو السكرُ ما إن يزالُ يُفضي إلى كلِّ خطبٍ كبير فبينا ترى الناسَ ناساً إذا بهمْ قد رُؤوا في مُسُوكِ الحمير أآمن أنْ يَغْتدي ذو اليسار منهمْ وقد جاز حدَّ الفقير وَيُنْزِلُهُ السكرُ عن حُرْمَةٍ فينزلُ عن شاتِهِ والبعير أآمن عربدةً أن تدورَ بين كبيرهُم والصغير فيقلبُ ذا نحو عينَهُ ويخلعُ ذا قلبَ ذا بالزئير وأن يتلقاهُمُ يومُهُمْ بيومِ الهباءةِ والعنقفير فمنْ مُرْتَمٍ بكسور الزجاجِ منهمْ ومتَّرسٍ بالحصير وكائنْ ترى ثَمَّ من مُقْدِمٍ جريءٍ ومن خائفٍ مستجير وكم من طريحٍ وكم من جريحٍ وكم من عقيرٍ وكم من كسير وهبنيَ آمنُ هذا ولا أخافُ الدهورَ وَمَرَّ الدهور ألستُ أخافُ دبيبَ العشيرِ ليلاً لنيكِ غلامِ العشير وقَطْعَ الدُّجى ورماحُ البطونِ مركوزةٌ في تراسِ الظهور أهذا بإنجيلِ عيسى كذا بتوراةِ موسى بحقِّ الزبور فإن لم تكنْ خفتَ هذا ولا نظرتَ إليه بعينِ الضمير فأنت بما بعدهُ عالمٌ وذو اللبِّ قد يكتفي بالصغير
19
joy
3,997
وَما هُوَ إِلّا أَن جَرَت بِفِراقِنا يَدُ الدَهرِ حَتّى قيلَ مَن هُوَ حارِثُ يُذَكِّرُنا بُعدُ الفِراقِ عُهودَهُ وَتِلكَ عُهودٌ قَد بَلينَ رَثائِثُ
2
sad
7,047
يضمُّ عليَّ الليلُ أطباقَ حُبِّها كَما ضَمَّ أَزرارُ القَميصِ البنَائِقُ
1
love
1,710
الكَأسُ سَهَلتِ الشَكوى فَبُحتُ بِكُم وَما عَلى الكَأسِ مِن شُرّابِها دَرَكُ هَبني اِدَّعَيتُ بِأَنّي مُدنِفٌ سَقِمُ فَما لِمَضجَعِ جَنبي كُلُّهُ حَسَكُ هَجرٌ يَسوءُ وَوَصَلٌ لا أُسَرُّ بِهِ مالي يَدورُ بِما لا أَشتَهي الفَلَكُ فَكُلَّما زادَ دَمعي زادَني قَلَقاً كَأَنَّني شَمعَةٌ تَبكي فَتَنسَبِكُ
4
sad
2,346
طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي أَلمٌ وَلَم أَعهَدُهُ ذا إِلمامِ لَمّا تَجَنَّبَ رُؤيَتي مُستَيقِظاً جاءَت بِهِ الأَضغاث في الأَحلامِ وَأَتَت بِهِ في حَندَسٍ مُتَنَكِّراً كَالبَدرِ مُستَتِراً بِثَوبِ جَهامِ فَطَفِقت الحَظُ لؤلؤاً مِن ثَغرِهِ وَأَضمُّ غُصناً تَحتَ بدر تَمامِ في لَيلَةٍ ما أَن أَقوم بِشُكرِها لَمّا خَلوتُ بِه مِنَ اللُوامِ حَتّى إِذا برق الصَباحُ لِناظِرٍ فارَقته كُرهاً عَلى إِرغامي وَأَقامَ مُعتَكِفاً عَلى هِجرانِهِ فَهَجَرتُ صَبري حينَ عَزَّ غَرامي نادَيته وَمَدامِعي مُنهلَّة كَالغَيثِ مُنهَمِراً بودَقِ رهامِ يا مسقمي من طَرفِهِ بِسِقامِهِ رِفقاً بِقَلبي قَد أَطَلتَ هُيامي لا تَجمَعَن عتباً وَطول قَطيعَةٍ يَوماً فَتَركَب مقطع الآثامِ يا مَن يَرى حِلُّ الوِصال مُحَرَّماً وَيَرى حَرام الوَصلِ غير حَرامِ إِن دامَ هَجرك لي وَعَزَّ تَصَبُّري رَغماً وَطال تَشَوُّقي وَسِقامي وَغَدا لَك الدَهر الخَؤونُ مُساعِداً في هَجرتي وهجرت طَيف مَنامي فَإِلى أَبي نَصرٍ أَبُثُّ ظُلامتي وَأَكونُ منه في حِمىً وَذِمامِ مَن لا أَرى إِقبال دَهرٍ مُقبِلٍ حَتّى أَراهُ وَلا كَريمَ كِرامِ وَإِذا برَت يُمناهُ أَسمَرَ ناصِلاً يَوماً زَرى بِفَصاحَةِ الأَقلامِ قَلَمٌ إِذا ناجاهُ وَهوَ ضَميره نطقت فَصاحَته بدمع هامي بَقضي بآجال وَفَيضِ مَواهِبٍ وَتُطيعُهُ الأَقدارُ في الأَحكامِ لَم يَبقَ من يُرجى لِدَفعِ ملمةٍ وَيجير من ظلم أَو اِستِهضامِ إِلّا أَبو النَصر الَّذي أَنعامه مُتواتِرٌ يَهمي كَصوب غَمامِ حَتّى إِذا عَلِمَ الزَمانُ بِأَنَّني من لائِذيه حادَ عَن إِقدامي وَأَتى إِليَّ بِذُلِّه مُتَنَصِّلاً مِن بعد عِزَّتِهِ وَعادَ غُلامي نادَيته يا دهر قَدكَ فَقَد وَهى صَبري وَفارَقَني بَنو الأَعمامِ وَرَحَلتُ عَن بَلَدٍ يَعز علَيهِمُ مِنّي مُفارَقَتي وَبُعد مَرامي نَحوَ امرىءٍ ما زالَ مُرتَقى العُلى حَتّى سما وَعَلا عَلى بُهرامِ وَلَكَ الذِمام بِأَنَّني لك آخِذٌ منهُ أَماناً فاِنصَرَفَ بِسَلامِ أَلا تروعك نَبوَة من عَزمِهِ حَتّى تَقَلَّدَ ظالِماً آثامي ثُمَّ اِنبرأت إِلَيكَ أَدَّرعُ الفَلا متنسّشماً لنَداكَ وَهوَ أَمامي أَطوي الفَيافي وَهيَ غير مهولَةٍ عِندي بِقَطع سَباسِبٍ وَأَكامِ بأمونَةٍ حَرفٍ سَمَت بِمَناسِمٍ فيها من الرَمضاء كالأَوشامِ وَمكان سوطي في المسير إِرادَتي في سيرها وَاللَيلُ بحر ظَلامِ سيري على إِسمِ اللَهِ نَحوَ مُجَلببٍ دونَ الوَرى بالعِزِّ والإِعظامِ فتسفّ بي كالطَير حَنَّ لِوَكرِهِ وَتَزيف في رقل لَها وبُغامِ أَلقى الهَجير بِصَفحَتي مُستَقبِلاً لا أَرعَوي عنهُ بِرَدِّ لِثامي وَمُقارِني هجر الكرى وَمُساعدي في سَفرَتي عَزمي وَحَدُّ حُسامي حَتّى حَلَلتُ بِبابِ ربعكَ آمِناً وَالسَعدُ من خَلفي وَمِن قُدّامي لَمّا دَعوت المدح فيكَ أَجابَني منه بِقَولٍ بَيِّنِ الإِفهامِ لَم يَبقَ ذو كرم لِدفع مُلِمَّةٍ إِلّا أَبو نصر الخِضَمِّ الطامي ملك يَداه المكرماتُ بِأَسرِها فَغَدا يُذَلِّلُها بِغَير لِجامِ نادى المَكارِمَ وَالحِجا فَأَتَت لَهُ مُنقادة طوعاً بِغَيرِ لِجامِ ذو هِمَّةِ في المكرمات عَليِّها ذو عزمةٍ أَمضى من الصِمصامِ ضُربت لَهُ فَوق السِماكِ مَنابِراً مَحفوفَةٍ بِمَضارِبِ وَخيامِ وَإِذا بَدا ذكر له في سادَةٍ قاموا لهيبَتِهِ عَلى الأَقدامِ لو كانَ يَعبُدُ مُفضلٍ بِفَضيلَةٍ جَلَّت لَكان بِذاكَ غير مُلامِ لَمّا رأى مَولاهُ نَجدَةَ رأيه في كُلِّ عَبدٍ ناصِحٍ وَكِتامي رَدَّ الأُمورَ إِلَيهِ في إِبرامِها فَكَفاهُ مَعنى الحَلِّ وَالإِبرامِ يا سائِلي عنه لتخبرُ فَضلَهُ اِصغِ لِتَسمَعَ مَنطِقي وَكَلامي اللَه يَصنَع ما يَشاء بِقُدرَةٍ جَلَّت دَقائِقها عَنِ الأَوهامِ جَعَل البَريَّة كُلَّها في واحِدٍ فَغَدا لَهُ فَضلٌ مبينٌ نامي بِفَصاحة وَسَماحَة وَبَشاشَةٍ وَشَجاعَةٍ تُزري عَلى الضِرغامِ وَبَلاغَةٍ لَو قِستَ سَحباناً بِها أَلفيته ذا مَنطِقٍ تِمتامِ مِن حاتِمٍ جوداً إِذا ذكر النَدى مِن سَيفِ ذي يَزَنٍ مِنَ الأَقوامِ مِن قُسَّهم نظماً ومن فُصحائِهِم نَثراً وَمِن لُقمانَ في الأَحكامِ مِن يوسِفٍ في عِفَّةٍ وَصَباحَةٍ مَن مِثلُهُ عَلماً لفَصل خِصامِ هاتيك أَسماءٌ خلت وَفِعالها مِنّا كَأَشباحٍ بِلا أَجسامِ خُذ ما تَرى وَدَعِ السَماح فَرُبَّما زادَ السَماع عَلى ذَوي الأَفهامِ هوَ أَوَّلُ آخِرٌ في فَضلِهِ هوَ باطِنٌ هوَ ظاهِرُ الإِنعامِ هوَ مفرَدٌ في بَذلِهِ وَنواله هوَ معتِقُ الأَسرى من الإِعدامِ هَذا أَبو نصر الَّذي ورث العُلى عَن سادَةٍ نُجُبٍ بِغَير كَلامِ يُعطي التِلادَ لِسائِليه تَكَرُّماً وَطَريفه يَحبو عَلى الإِتمامِ وَإِذا انتَضى قلماً لِدَفعِ كَريهَةٍ خَضَعت لَهُ الأَشبال في الآجامِ تَغدو الصَوارِم وَهيَ طوع مُراده تَقضي أَوامره بِغَيرِ سَلامِ وَكَذا قَضى لِلمشرفية أَنَّها أَبَداً تطيع أَوامِر الأَقلامِ واِعلم بِأَنّي لَم أَعره شهادَةً مُتَغالِياً وزراً وَلا مُتَحامي لَكِن مناقبه تفرَّق جِمعُها بَينَ الوَرى فجمعتُها بِنِظامِ قَلَمٌ إِذا اِفتَتَحت يَداهُ لِنائِل فاضَت عَلى الآفاقِ بِالأَقسامِ إِنّي قَصَدتُك مِن بلاد قَد نأت وَبعدت عَن أَهلي وَعَن آطامي وَيَقودني حسنُ الرَجاء بِأَنَّني قَد نلت ما أَهوى مِنَ الأَيّامِ فاِصرِف إِليَّ تَصَرُّفاً أُحظى بِهِ وَأَكون مَعدوداً مِنَ الخُدّامِ فَإِذا رَأَيتَ كِفايَتي وَأَمانَتي وَصيانَتي عرضي وَحُسن قِيامي فيما نُدِبتُ لَهُ وَحسن سِياسَتي كنتَ المُخَيَّرُ أَنتَ في اِستِخدامي أَولا فجد لي بِاليَسير فَإِنَّني أَرضى بِما تولي مِنَ الإِكرامِ وَعلمتُ أَنَّ الأَرض يَصغر قدرها وَجَميعُ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ إِنَّ قستها كرماً وَضِعفاً ضِعفُها ما قَلَّ ما تَحوي مِنَ الأَنعامِ جُد لي بِما يبلى أَجد لَكَ بِالَّذي يَبقى لجدَّته عَلى الأَعوامِ واسلم وَعش ما لاح نجم في العُلى وَدعا الحمام بأيكِهِ لِحَمامِ
76
sad
1,929
بسط الضباب على الحقول كأنه كف لمارد عابس قتال فمحا بضربته الجداول والربى والغرس دون تمهّل وسؤال لم تلق منه ولا محاكمة آمرىء عات فاسرف بطشه المتوالي قتل الضياء كقتله ألوانها وأدال حسنا لم يكن بمدال فكأنما الدنيا تأجل خلقها وكأنما العدم الفسيح حيالي ومضى الضباب إلى المدينة فاختفت مثل اختفاء مدائن الأطفال أو أنها ظل الخيال ظلالها فإذا نظرن فهن غير ظلال هذا مآل والضباب يحفّني بالحزن لا أدري سواه مآلي فكأنما أسكنت كهفا مظلما ما فيه من صحب سوى إعوالي وكأنما انطوت الحياة بزفرتي وتعثرت منهوكة بخيالي وكأنما وئدت قبيل فطامها مثلي أو انتحرت بها آمالي وكأنما قتل العزاء مضرجا بدمي وبالوهم الحبيب الغالي وكأنما للياس ملك خالد وكأنما إقباله إقبالي وكأنما ضيّعت في دنيا طوت صور الجمال وروعة المثال فاعتز فيها القبح غير منافس واعتزّ فيها الموت غير مبالي
15
sad
11
نعيمٌ تقضّى مسرعاً في اِنقلابهِ تولّى ولم يسمح لنا باِلتفاتهِ نَعيم تملّيناه في غفلةٍ مضت بهِ وَقضى حكم الرّدى بفواتهِ فَمن لاِمرئ يا قوم أَصبحَ وارثاً مدى عمرهِ يعقوب في حسراتهِ يهيمُ بأرض المحلِ طوراً وتارةً يُباكي حمام الأيكِ في وكناتهِ تجلجل عيناه الدموع وقلبُه يُقاسي عذاب الحزن في وقداتهِ فَمن لائمي إِن زرت قبراً تفجّرت شؤوني لمن قد حَلّ في ظلماتهِ أَطوفُ به وجداً وألثمُ تربهُ لأحظى جَزيل الفضل من بركاتهِ أَتاني زماني كلّ ما كان خافيا وَأَسمعني ما قال من كلماتهِ وَأَنهلني من بؤسهِ وأعلّني بكأسِ أجاج بعد كأس فراتهِ فَرعياً لأيّام بها كنت مسعداً بعيش سعيد منعماً بحياتهِ وَلَم أنسهُ يومَ الوداع ومدمعي يظلّ ملثّ الدمع في وجناتهِ وَأَسمعه يوماً وقلبي كأنّه تقلّبهُ في الجمر أيدي طهاتهِ وَكانَ إِذا ما لاح لي خلتُ أَنّه هلالُ تمامٍ لاحَ في درجاتهِ أَريب يرى ماء الحياءِ ممازجاً بماء الشباب الغضّ في قسماتهِ إِذا غضّ دست وهو فيه تحيّرت بصائر أهليه لتكييف ذاتهِ وَيُسعدهم منه طلاقة وجههِ وَحُسن أَياديه ورسب حصاتهِ وَلَو لَم يكن غالي المحلّ لما بكت عَليه بواكي الجنّ قبل مماتهِ وَليلة أركى جاءني هاتفٌ وقد تَجلّى ضياء الصبح في بهواتهِ وَقال إلهُ العرشِ يوصيك آمراً بِحُسن الغرافات عمل بما في وصاتهِ فَأصبحت ملهوفَ الحشا مشفقاً فؤادي يذوب الصخرُ من حرقاتهِ وقلت ما هذا العزاءُ وما الّذي سَيجري بهذا الدهر في نكباتهِ إِلى أَن جرى هذا وهذا الّذي أنا أحاذرُ قبل اليوم من رهفاتهِ
22
sad
1,673
يا عَينُ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ لا تُعذِري في البُكا لا حينَ إِعذارِ أَبكانِيَ الدَهرُ مِمّا كانَ أَضحَكَني وَالدَهرُ يَخلِطُ إِحلاءً بِإِمرارِ إِقرا السَلامَ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَهُ ماذا تَضَمَّنَ مِن جودٍ وَأَيسارِ حُلوُ الشَمائِلِ مَأمورُ الغَوائِلِ مَأ مُولُ النَوافِلِ مَحَضٌ زَندُهُ واري اللَهُ أَلبَسَهُ في عودٍ مَغرِسِهِ ثِيابَ حَمدٍ نَقِيّاتٍ مِنَ العارِ دَفّاعُ مُعضِلَةٍ حَمّالُ مُثقِلَةٍ دَرّاكُ وِترٍ وَدَفّاعٌ لِأَوتارِ الجودُ شيمَتُهُ كَالبَدرِ سُنَّتُهُ يَكادُ أَن يَهتَدي في نورِهِ الساري جاءَ القَضاءُ بِمِقدارِ الحِمامِ لَهُ فَحَلَّ قَعرَ ضَريحٍ بَينَ أَحجارِ مُصيبَةٌ نَزَلَت كَأَنَّها قَذَفَت لا بَل وَقَد فَعَلَت في القَلبِ بِالنارِ أَفنى البُكاءُ دُموعَ العَينِ فَاِنهَمَلَت عَلى أَخي بِدِماءٍ فَيضُها جارِ كَم قائِلاً بَعدَهُ حُزناً وَقائِلَةً يا ضَيعَنا بَعدَ حَمّادِ بنِ سَيّارِ إِن يُنصِتِ القَومُ لا يَنطِق بِفاحِشَةٍ أَو يَنطِقوا فَمُصيبٌ غَيرُ مِهذارِ كانَ الرَبيعُ إِذا ضَنَّ السَحابُ لَهُم وَفي اللَوازِبِ مُرتاداً لِمُمتارِ يا حَسرَتا يا أَخي مَن ذا أُؤَمِّلُهُ لِلدَهرِ بَعدَكَ في عُسري وَإِيساري أَم مَن لَنا إِن مُلِمّاتٌ بِنا نَزَلَت أَم مَن لِحاجَةِ ذي القُربى وَلِلجارِ فَجَأتَني بِفِراقٍ لا لِقاءَ لهُ وَكُنتُ أَبكيكَ في نَأيِي وَأَسفاري فَالآنَ أَبكي بُكاءً لا اِنقِطاعَ لَهُ بِدَمعِ عَينٍ غَزيرِ السَيبِ مِدرارِ أَتى بِتَبلِ المَنايا يا أَخي قَدَرٌ صَلّى عَلَيكَ الإِلَهُ الخالِقُ الباري قَطَعتَني مِن رَجاءٍ كُنتُ آمُلُهُ فَصِرتُ بَعدَكَ بَينَ البابِ وَالدارِ ما لِلحَوادِثِ لا يُغبِبنَ بَعدَكَ إِن يَهِضنَ عَظمي بِإِقبالٍ وَإِدبارِ
20
sad
8,487
حَيَّتْكَ عنّي السُّعودُ والفَلكُ واللَّهُ والصالحون والمَلَكُ وأرْضعتْك الحظُوظُ دِرَّتَها رضاعةً مِن ورائِها حَشكُ تحيَّةً سلَّفتْكها مِقَتي قبلَ التَّلاقي لركبِها رَتَكُ يلْتَذُّها السَّمْعُ منك حين توا فِيك وممّن يُحيرها الحنكُ يا أيها القادمُ الذي انبلجَتْ غُرَّتُهُ فانجلى بها الحلكُ قدِمتُمُ سالمين والمجدُ مق صورٌ عليكُم والفضلُ مشتركُ وحرمةُ الجارِ والمطيفِ بكم ممنوعةٌ والثراءُ منتهَكُ يا طالبي ما يُحاكُ من حُلل ال حمدِ بأغلى ما تُطبعُ السِّككُ طلبتُمُ حقَّكم وفي الحقّ أنْ يُقرَن ما تطلبون والدَّركُ لا زلتُمُ سادةً مضاحكَ لل ملك وأعداءُ حظِّكم ضُحَكُ مسترفَدي الجاهِ والأكفِّ على أبوابكم للعُفاةِ معتركُ دعاءُ مستعصمٍ بكم أبداً ما دام فيه السكون والحركُ
12
joy
7,685
أَبا هَاشمٍ أُنهِي إليكَ تحيةً يُجيبكَ رَيَّاها برائحةِ العِطْرِ وأشكُو لَكَ الدهرَ الذي عَضَّ جَاهداً فَأدمى وسَامَ العظمَ نَازِلةَ الكَسرِ وأَنْحَى على عُودِي فَمَازَالَ عَابِثاً بأوراقِهِ حتى أَلَحَّ على القِشْرِ وحَظّاً لو استسريتَ نَاسِمَةَ الصَّبَا شتاءً لأَسْرَاها أحرَّ من الجمْرِ وإخوانَ سوءٍ إن رَمَى الدهرُ سَهْمَهُ فأخطأني كانوا سَدَادَ يَدِ الدهرِ أزرتُهُمُ عَوْنَ الثناءِ فأنثني مُقايضةً منهمْ بحادثةٍ بِكْرِ وأُتبع تسليمي إذا ما لقيتُهُمْ ببشْرى فأُجزَى بالعُبُوسِ عن البِشْرِ تَعَوَّضتهُمْ عن مَعْشَرٍ لو دعوتُهُمْ لَحَاولَ كلٌ في النُهُوضِ من القَبْرِ أَطَالوا يَدي فالشِبرُ باعٌ فمذ قَضَوا تقاصَرَ بَاعِي عن مُطَاولَةِ الشبرِ ثكلتُهُمُ ثُكْلَ الحَوَائِمِ وِرْدَها وقد نازعتْ أحْشَاءَها غُلَّةُ العَشْرِ عققتُهُم إن لم أُكاثرْ بأَدْمُعي عليهم غمارَ البحرِ أو سَبَلَ القَطْرِ برغْميَ أن أَلقَى بني الدهرِ بعدهم قذىً وشَجاً للعين منّي وَلِلصَدْرِ وتثرَى بهم أهلُ القُبُورِ وإنني أَروحُ وأَغْدو منهُمُ بِيَدٍ صُفْرِ قَضَى من قضَى منهم وأصبحَ من بَقَى أخا نكباتٍ يستقيلُ من العُمْرِ تقسَّمهم رَيْبُ الزَّمانِ فأصبحُوا فريقين في نَابِ الحَوَادِثِ والظُّفْرِ أَسِفْتُ لهذا الشَّطْرِ منهم وإنني لذُو كَمَدٍ باقٍ على ذَلكَ الشَّطْرِ ومُتَّسِمٍ بالودِّ يُبطِنُ ضِدَّهُ وأضيعُ شيءٍ خلطُكَ الحُلْوَ بالمُرِّ أُدافعُ عنهم ما اسْتَطَعْتُ وإنهُ لَيخذلُني ما شاءَ إن سِمتُهُ نَصْري أرَى قُرْبَهُ غُنْمي ولم أدرِ أنّهُ على عكسِ ما عنديْ يرَى غُنمَهُ هَجْري سَلَكْتُ به نهْجَ الوفاءِ فَغَرَّني ونكَّبَ مختاراً إلى جَانِبِ الغَدْرِ سَقَى اللهُ حَيّاً من تميمٍ بقدرِ ما شَرِبْنا بأيدِيهِمْ من النائِلِ الغَمْرِ هُمُ أوطأونا غَارِبَ اليُسْرِ بعدَما أَزَلَّتْ خُطَا أقدامِنا عَثْرَةُ العُسْر فلم تَبلُغِ الأُمُّ الرؤومُ بِبِرِّها بنيها مَدَى ما أسلفُونا من البِرِّ وأنتَ ابنُ أُخْتِ القَومِ والخالُ والدٌ وإن كانتِ الأعمامُ من ضِئضِئِ النّصْرِ وأنتَ الذي يُعْدِي على المَحْلِ جُودُهُ ويُعشِبُ من معروفِهِ يابسُ الصخرِ وإنَّ قُعُودي عنكَ حينَ ابتعثتَني إليكَ على قُربِ المكانين من عُذري أُمورٌ لَوَ أنّي سُمْتُها الحَصْرَ لم يكنْ ليأتي على مِعْشَارِ مِعْشَارِها حَصْري وإلاَّ ففي نفسي إلى هندجانِكُمْ تَباريحُ يَصْدَعْنَ الجَوَارحَ لو تدري فَمَنْ ليَ أن يأتيكمُ برسالتي على النأيِ أنفاسُ الصَّبَا والقطا الكُدْري وشكوىً أَنَاخَتْ بي فضقتُ تجلُّداً بنازلِها واسترحلتْ قَاطِنَ الصبرِ هرقتُ لها كأسَ الكرَى وتَجرَّعتْ لها النفسُ ما تحلو له جُرَعَ الصَّبْرِ شكوتَ أخاً عَقَّ الإخاءَ وحسَّنَتْ له زهرةُ الدنيا القبيحَ من الأمرِ لَعَمرُ أبي إن عَاقَ عينُكَ لم يَعُقْ جِنانَكَ عن إعمالِ رأيٍ ولا فِكْرِ ولا قَبَضَ الكفَّ التي هي والغنَى جَوَادَا رِهَانٍ يجريانِ على قَدْرِ خليليَّ إنْ ألممتُما بمباركٍ ثِمَالِ اليتامَى في المُحُول أبي بدرِ أخي الجَفَنَاتِ الدُّهمِ تَنْزو جَواثِماً جُثُومَ القَطَا من فَوقِها جَزَرُ الجَزْرِ وربِّ القنا الرجَّافِ تندَى فروعُهُ إذا غَصَّ بالريْقِ الجبانُ من الذُّعْرِ وطَاعِنَ أُوْلَى الخيلِ لا تَستكفُّهُ شيءٍ سِوَى إبدالُها الكرَّ بالفَرِّ فقولا له عن شاعِرِ الخَطِّ قَولةً يُداوَى بها سمعُ الأَصَمِّ من الوَقْرِ أحينَ صرفتَ العمرَ في طَلَبِ العُلا وسَيَّرتَ ما سيّرتَ من صَالحِ الذكرِ وأصبحتَ سُلْطَانَ الشمالِ وأُعمِلَتْ لكَ العيسُ من نَزْوَى عُمانَ إلى الشَّحْرِ عمدتَ إلى مُعْطِي الأُخوَّةِ حَقَّها ومستعملِ الإخلاصِ في السرِّ والجهرِ ومَن لو شَرَاهُ المُسْتسِمُّ مُغَالِياً بما نَسلَتْ حَوَّاءُ ما كان ذا خُسْرِ فأوجرتَه كأساً يضيقُ بِمُرِّها يداً لو استُسقِي لها نُطَفُ الغُدْرِ وأَسْمَلْتَ عَينيهِ فأجثمتَ ضَيْغَماً إذَا تُرِكَ اختار الوثوبَ على الخِدْرِ وأثكلتَ أيامَ الوغَى وبني الوغَى إذا التقتِ الخَيلانِ بالبَطَلِ الذُّمْرِ أخا الضربِ ما أغنَى الحسامُ فإن نَبَتْ مَضَارِبُهُ فالطعنُ بالأَسَلِ السُّمْرِ فهلْ تُبْلِغِنّيهِ على نأي دارِهِ قَلائِصُ يعفِينَ الحُدَاةَ من الزَّجْرِ تُسَابِقُ أخراهنَّ الاولَى فكأنَّما ترى اليَمَّ فيما بينَها حَلْبةَ المجْري إذا هُنَّ سابقْنَ النجومَ لغايةٍ سبقنَ وخَلَّفنَ النجومَ على الأَثْرِ حواملُ لا تشكُو الخداجَ وربّما رمتْ ببنيها مرّتينِ من الشهرِ أما وَتَرَاميهَا إليكَ مُشيحةً تصَوُّبَ فتخاءِ الجناحِ إلى وكْرِ كأنّ تمطّيها إذا الريحُ أعْصَفَتْ بها وتَعَالَى تَحتَها ثَبَجُ البحرِ إذا أتْبَعَتْها الريحُ زفَّتْ كأنَّها ينوءُ طويلاهَا بقادِمَتَي نَسْرِ ظَليمٌ رَعَى حِيناً فأوجَسَ خيفةً فأقحَمَ يعلُو نَشْرَ أرضٍ إلى نَشْرِ وما حُمَّلَتْ من مِدْحَةٍ عَرَبيةٍ تُريكَ إذا ما أُنشدتْ عَمَلَ السِّحْرِ لأنتَ على قُرْبِ المَكَانِ وبُعْدِهِ إلى القلبِ أدنَى من سِخَابٍ إلى نَحْرِ
57
joy
7,819
لما تألفتِ الأشياء بالألف أعطاك صورته في كل مؤتلف فأحرفُ الرقم والألفاظ دائرة ما بين مؤتلفٍ منها ومختلف وإنْ تمادتْ إلى ما لا انقضاء له فإنَّ مَرجع عقباها على الألف لولا تألُفُها وسِرُّ حكمتِه لم تدرِ أمراً و لانهياً فقفْ وخفْ وفي أوامره إن كنت ذا بصر سِرٌ عجيبٌ ولكن غير منكشفْ لا يأمر الله بالفحشا وقال لمن عصاه وعداً له فاركضْ ولا تقفْ وليس يبدو الذي قلناه من عجبٍ في أمر امرهمُ إلاّ المعترف يا رحمةً وسعتْ كلَّ الوجودِ فما يشذُّ عنها وجودٌ فاعتبر وقِف ولا يرى الله في شيء يعنُّ له مما له عنَّ إلاّ صاحبُ الغرف أو من يجود إذا أثرى بنعمته أو من يكون من الرحمن في كنف لذا أقام له عذراً بما صدرت أوامر منه في القربى وفي الزلَف
11
joy
8,801
وبيتٍ مثْلِ بَيْتِ اللهِ فَرْدٍ إليه سُجودُ كلِّ ذوي البُيوتِ أتاني فافتخَرْتُ به جوارباً فيا نَفْسي حَظيتِ بما حَظيت وبِتُّ كمُحصَرٍ في الأرضِ يُمْسي ويُصبحُ وهْو ذو شَمْلٍ شَتيت فجاء إليه بَيْتُ اللهِ يَسْعَى وقال له السَّعادة قد كفِيت فيا مَنْ ظَلَّ منعوتَ المعالي بأشرفَ ما يكونُ من النعوت ومَن هو قِبلةٌ تُلْوِي إليه وُجوهُ الخَلْقِ من كلِّ السُّموت إمامٌ رَبُّه آتاهُ حُكْماً وذلك مَن يَشاءُ اللهُ يُوتي حليمٌ في تَواضُعِه مَهيبٌ لديه الخَصْمٌ يُلْجَمُ بالسُّكوت على أحوالِ أحداثِ الليالي له إقدامُ ذِمْرٍ مُستَميت أخو كرمٍ يَسيرُ بكُلّ أرضٍ حديثٌ عنه كالمِسْكِ الفَتيت فتىً يُحيِي عُلاً ويُميتُ مالا ألا حُيّيِتَ من مُحْيٍ مُميت له أُهدِي قَوافِيَ سائراتٍ أَبِيتُ لنَظْمِها قَلِقَ المَبيت حِساناً للمُدِلِّ بها لعَمْري على الكُرَماء حَقٌ ذو ثُبوت ولكنْ رُبَّما عُهِدَ اتِّفاقاً حِسانٌ في الزّمانِ بلا بُخوت أيا مَن قُوَّتي منه اقترابي ونَشْرُ ثنائه في النّاسِ قُوتي لقد أعجَزْتَني فخَفَضْتُ صَوتي وقد شَرّفْتَني فرفَعْتَ صِيتي فدُمْ ما أصبحَتْ دِيَمٌ وأمسَتْ تَجودُ على رياضٍ أو مُروت وما لم يُغْنِ طَعْنٌ عن قنَاةٍ وما لم يَعْرَ وِتْرٌ من قُنوت
18
joy
3,128
أيا رشاقةَ غُصْنِ البان ما هَصَرَكْ ويا تألُّفَ نظم الشمل مَنْ نَثَرَك ويا شؤوني وشأني كُلّهُ حَزَنٌ فُضّي يَواقِيتَ دَمعي واحبِسي دُرَرك ما خِلتُ قَلبي وَتَبريحي يُقَلِّبُهُ إلا جناحَ قطاةٍ في اعتقال شَرَك لا صبرَ عنكِ وكيف الصبر عنكِ وقد طواكِ عن عينيَ الموجُ الذي نَشَرك هلّا وروضةُ ذاك الحسنِ ناضرةٌ لا تلحظُ العينُ فيها ذابلاً زَهَرك أماتكِ البحرُ ذو التيَّار من حَسَدٍ لمّا دَرَى الدرُّ منه حاسداً ثَغرك وَقَعتُ في الدَّمعِ إِذ أُغْرِقتِ في لُجَجٍ قَد كادَ يَغمِرُني مِنهُ الَّذي غَمَرَك أَيَّ الثَّلاثَةِ أَبكي فَقْدَهُ بِدَمٍ عميمَ خُلقِكِ أم مَعناكِ أم صِغَرَكْ من أين يَقْبَحُ أن أفنى عليكِ أسى والحسنُ في كُلِّ فَنُّ يَقتَفي أثَرَكْ كُنتِ الشَّبيبةَ إذْ وَلَّتْ ولا عِوَضٌ منها ولو رَبحَ الدُّنيا الَّذي خَسِرَك ما كنتُ عنكِ مطيلاً بالهوى سَفَري وقد أطَلْتِ لِحَيْني في البلى سَفَرك هل واصلي منكِ إلا طيفُ ميّتَةً تُهْدي لعينيَ من ذاك السكونِ حَرَك أُعانقُ القبر شوقاً وهو مشتَمِلٌ عليكِ لو كنتُ فيه عالماً خَبَرَك وددتُ يا نورَ عيني لو وَقَى بَصَري جَنادِلاً وتُراباً لاصِقا بشَرَك أقولُ للبحر إذ أغشيتُهُ نظري ما كَدّرَ العيشَ إلا شُرْبُها كَدَرك هلا كففتَ أُجاجاً منك عن أُشَرٍ من ثَغْرِ لمياءَ لولا ضعفها أسرك هلا نظرتَ إلى تفتير مُقْلَتِها إني لأعجبُ منه كيف ما سَحَرَك يا وَجْهَ جوهرةَ المحجوبَ عن بَصَري من ذا يقيكَ كسوفاً قد علا قَمَرَك يا جِسمَها كَيفَ أَخلو من جوى حَزَني وأَنتَ خالٍ مِنَ الرّوح الَّذي عَمَرك ليلي أطالَكَ بالأحزانِ مُعْقَبَةً عليّ مَنْ كانَ بالأفراح قد قَصَرَك ما أغْفَلَ النائمَ المرموسَ في جدثٍ عمّا يُلاقي من التَّبريح مَنْ سَهِرك يا دُولةَ الوصلِ إن ولّيتِ عن بصري فالقلبُ يقرأ في صُحْفِ الأسى سمَرك لَئِن وجدتُكِ عَنّي غيرَ نابيَةٍ فإنّ نفسيَ منها ربُّها فطرك إِن كانَ أَسلَمكِ المضطَرُّ عن قَدَرٍ فلم يخنْكِ على حالٍ ولا غَدَرَك هل كان إلا غريقاً رافعاً يَدَهُ نهاهُ عن شُرْبِ كاسٍ مَن بِها أَمَرَك أَما عَدَاكِ حِمامٌ عَن زيارتِهِ فكيفَ أطْمَعَ فيك النفسَ وانتظَرَك إِن كانَ للدَّمع في أرجاءِ وَجنَتِهِ تبرّجٌ فهو يبكي بالأسى خَفَرك وما نَجوتُ بِنَفسي عَنكِ راغِبَةً وإنّما مَدّ عُمْري قاصرٌ عُمُرَك
28
sad
4,763
جِسمُ لُجَينٍ قَميصُهُ ذَهَب زُرَّ عَلى لُعبَةٍ مِنَ الطيبِ فيهِ لِمَن شَمَّهُ وَأَبصَرَهُ لَونُ مُحِبٍّ وَريحُ مَحبوبِ
2
love
2,950
كَمْ أَستَطِيلُ تَضَلُّلِي وتَلَدُّدِي وأرُوحُ فِي ظُلْمِ الخطوبِ وأَغْتَدي والأَرضُ مُشرِقَةٌ بنورَيْ ربِّها والفجرُ مُنبَلِجٌ لِعَيْنِ المُهتدي بأَغَرَّ من بيتِ النُّبوَّةِ والهُدى كالبدرِ من وَلَدِ النَّبيِّ مُحَمَّدِ القاسِمِ المقسومِ راحَةَ كَفِّهِ فِي بَسطِ معروفٍ وقَبضِ مُهَنَّدِ الهاشِمِيِّ الطَّالِبيِّ الفاطِمِي يِ الوَارِثِ العَليا بأَعْلى قُعدُدِ أَهْدى إِلَى الدنيا عَليٌّ هَدْيَهُ فِي طَيِّ أَرْدِيَةِ النُّهى والسُّؤْدَدِ حتى تَجَلَّى للمكارِمِ والعُلا بَدْراً تَنَقَّلَ فِي بُرُوجِ الأَسْعُدِ مُتَقَدِّماً من مَشرِقٍ فِي مَشرِقٍ مُتَنَقِّلاً من سيِّدٍ فِي سَيِّدِ من كُلِّ رُوحٍ بالعَفافِ مقدَّسٍ فِي كُلِّ جِسمٍ بالسَّناءِ مُقلَّدُ بَعُدُوا عنِ الرِّجْسِ الذَّمِيمِ وطُهِّرُوا فِي مَنشَأٍ للمُنْجِبِينَ ومَوْلِدِ ولَرُبَّ موجودٍ ولَمَّا يُوجَدِ منهُمْ ومفقودٍ كَأَنْ لَمْ يُفْقَدِ ما بُشِّرُوا بالفَوْزِ حَتَّى بُشِّرُوا بِأَبَرِّ مَنْ خَلَفَ الجُدُودَ وأَمْجَدِ لَهمُ زكِيُّ صَلاتِنا ودُعاؤُنا فِي كلِّ خُطبةِ مِنبرٍ وتَشهُّدِ ومكانُهُم من قلبِ كُلِّ كَتيبةٍ كمكانِهِمْ من قلبِ كُلِّ مُوَحِّدِ هُمْ أَنجبوكَ لسانَ صدقٍ عَنهُمُ فَرعاً يطيبُ لنا بطيبِ المَحْتِدِ وهُمُ رَضُوكَ لكلِّ خطبٍ فادحٍ واستخلفوكَ لكلِّ غاوٍ مُعتَدِ ولصوتِ داعٍ بالصَّرِيخِ مُثَوِّبٍ ولِفَكِّ عانٍ بالخطوبِ مُقيَّدِ مَلَكٌ تَشاكَهَ جُودُهُ وجَوادُهُ إِن كَرَّ نحوَ مُبارِزٍ أَوْ مُجْتَدِ أَعْيا عَليَّ أَهَادِياتُ جِيادِهِ فِي الرَّوْعِ أَهْدى أَمْ نداه فِي النَّدي لا الفارِسُ الأَقصى بمُعجِزِهِ ولا جَدْواهُ للأَدنَيْن دونَ الأَبْعَدِ سيفُ الخِلافَةِ فِي العِدى وأَمينُها دونَ الغُيوبِ وزَيْنُها فِي المَشْهَدِ يُبلي جَوَانِحَها بنفسِ مخاطِرٍ ويُنيمُ أَعيُنَها بعَيْنِ مُسَهَّدِ جَهِدَ الكرامُ وَمَا دَنَوْا من غايَةٍ أَحرزْتَها متأَنِّياً لَمْ تَجهدِ بِكَ أُخْمِدَتْ نيرانُها من فتنَةٍ لولاكَ يَا ابْنَ نَبيِّنا لَمْ تُخْمَدِ مَنْ ذا سِوَاكَ إِذَا الرجالُ تدافعوا رَأْياً يُؤَلِّفُها برأْيٍ أَوْحَدِ وإِذا الصَّوارِمُ جُرِّدَتْ فِي فتنةٍ عَمْياءَ تُغْمِدُها بسيفٍ مُغمَدِ ولرُبَّ مُشعَلةِ الرِّماحِ كَفَفْتها عَفواً وَمَا زَعْزَعْتَ حَبوَةَ مُرتَدِ يا مَنْ إِذَا عَلِقَتْ يَدِي بيَمينِهِ فالكاشِحونَ أَقَلُّ مَا مَلَكتْ يَدي وإِذا عَقَلْتُ رَواحِلي بفنائِهِ فقد اقتَضَيْتُ ضَمانَ يومِي عن غدِ وَعَدَتْنِيَ الدُّنيا شقيقَك مفزَعاً من سُوءِ عادِيةِ الزَّمانِ الأَنكَدِ وكَفى بِبِشرِكَ لي بَشيراً بالمُنى وقبولِ وَجْهِك مُنجِزاً للمَوْعِدِ يا ابْنَ الشفِيعِ بنا وأَكْرَمَ أُسْوَةٍ لِلمُقتَدِينَ وأَنتَ أَجْدَرُ مُقتَدِ امدُدْ يَمينكَ شافِعاً ومُشَفَّعاً تَحُزِ الثَّناءَ مُخلَّداً بمُخلَّدِ يا ابْنَ الوَصِيِّ عليَّ أَوْصِ سَمِيَّهُ أَلّا يضيعَ سَمِيُّ جَدِّكَ أَحْمَدِ يا صَفْوَةَ الحَسَنَيْنِ كَمْ قَدْ أَحْسَنا إِصغاءَ وُدِّ النازِحِ المتَودِّدِ يَا أَيُّهَا القَمرانِ أَيْنَ سَناكُمَا عن مُطبِقٍ فِي ليلِ هَمٍّ أَسْوَدِ يَا أَيُّهَا الغيثانِ هلْ لكما إِلَى روضِ النُّهى والعِلْمِ فِي التُّرْبِ الصَّدِي يا فرقَدَيْ قُطْبِ الخلافَةِ جَهِّزا مُهْدِي السَّلامِ لفَرْقَدٍ من فَرْقَدِ فَلأَجْعَلَنَّ ثناءَ مَا أَوْلَيْتُما زاداً لكُلِّ مكَوِّفٍ أَوْ مُنجِدِ حَتَّى يُسَمَّعَ طِيب مَا أُثني بِهِ قَبْرٌ بطَيبةَ أَوْ بِصَحْنِ المَسجِدِ وإِذا وردنا حوضَ جدِّك فاستمعْ وأَبوكَ يَسقِي للرَّواءِ السَّرْمَدِ شُكْر الَّذِي أَرْحَبتُما من منزِلي وثناءَ مَا رَفَّهتُما من مَوْرِدِ فِي سِتَّةٍ ضَعُفُوا وضُعِّفَ عَدُّهُمْ حَمْلاً لمبهورِ الفُؤَادِ مُبَلَّدِ شدَّ الجلاءُ رِحالُهُم فتَحَمَّلتْ أَفلاذَ قلبٍ بالهُمُومِ مُبَدّدِ وَحَدَتْ بِهِمْ صَعَقَاتُ رَوْعٍ شَرَّدَتْ أَوْطانَهُمْ فِي الأرضِ كُلَّ مُشَرَّدِ لا ذَاتُ خِدْرِهمُ يُرَامُ لِوَجْهِهَا كِنٌّ ولا ذو مَهْدِهمْ بمُمَهَّدِ عاذُوا بلَمْعِ الآلِ فِي مَدِّ الضُّحى مِنْ بَعدِ ظِلٍّ فِي القُصورِ مُمَدَّدِ ورَضُوا لباسَ الجُودِ يَنْهَكُ مِنهُمُ بِالبُؤْسِ أَبشارَ النَّعِيمِ الأَرْغَدِ واستَوْطَنُوا فَزَعاً إِلَى بَحرِ النَّدى أَهْوَالَ بَحْرٍ ذي غَوَارِبَ مُزْبِدِ من كُلِّ عارٍ بالتَّجَمُّلِ مُكتَسٍ ومُزَوَّدٍ بالصَّبْر غيرِ مُزَوَّدِ ولَنِعْمَ جَبْرُ الفَقْرِ من بَعدِ الغِنى والذُّلِّ بَعدَ العِزّ آلُ مُحَمَّدِ
51
sad
6,045
أُنظرْ إلى أثَرِ المدادِ بخدِّهِ كبنفسج الروضِ المشوبِ بورده ما أخطأتْ نوناته من صُدْغِهِ شيئاً ولا ألِفاتُهُ من قده ألقتْ أناملُهُ على أقلامه شَبَهاً أراك فرندها كفرنده وكأنما أنفاسُهُ من شعره وكأنما قِرْطاسُهُ من خده ما صدَّ عني حين صدَّ تعمداً لولا المعلمُ ما رُمِيتُ بصَدِّه
5
love
4,875
ذكرَ الطائرُ الرياضَ فغنَّى وتناسى باللَّحن أسراً وسِجنا نسماتُ الغصونِ هبَّت عليه فغدا في هُبوبِها يتثنَّى وتراءَت له الرِّياضُ عليها يرفُلُ النُّورُ ما أُحَيلى وأَسنى فتداعت حَواجزُ السِّجنِ والظُّلمةِ واليأس حولَه واطمأنا وانثنى يرمُقُ الخَيالَ ويَشدو من فنونِ الإنشادِ لحناً فلَحنا وجناحاهُ يَخفُقانِ ابتهاجاً لخَيالٍ رأى به ما تَمَنَّى شدَّدَ العزمُ فيها ما تَراخى ونَفى عنهما رُكوناً ووَهنا فاشمخرَّا ورَفرَفا ثم كادا أن يطيرا لوِ المَطِيرُ تَسَنَّى صدما حاجزَ الحديدِ فعادا مقشعرَّينِ خيبةً واستكنَّا فتوارى روضُ الخيالِ بعيداً وبدا دونه الذي كان أدنى قفصٌ مغلقٌ به أشبع اليأسُ وليدَ الرجاء ضرباً وطعنا فانزوى الطائرُ الأسيرُ حزيناً ليته ما رأى ولم يتغنَّ
12
love
1,531
تبكي وأبكي غيرَ أنَّ الأسى دموعُهُ غيرُ دموعِ الدلالْ
1
sad
5,983
وَجَدَ الحبُّ لي فُؤاداً عَلُوقا فأَفيقا فلستُ منه مُفيقا وَقَفَتْنا النَّوى على الكُرْهِ منَّا مَوقِفاً ضَمَّ شائقاً ومَشُوقا حالَ وَرْدُ الخُدودِ فيه فأَضحى النْ رجِسُ الغَضُّ في الدُّموعِ غَريقا لَوعَةٌ أفرَطَتْ فعادَتْ حَريقاً وحَنينٌ أربَى فعادَ شَهيقا وخَليقٍ بلَوْعَةِ الحبِّ صَبٍّ لم يكنْ بالعَزاء فيه خَليقا فأراه في مَسلَكِ الحبِّ رَحْباً وأراه في مَسلَكِ الصَّبرِ ضِيقا بأبي أنتَ لا عَدِمْتُ الهَوى في كَ عَنيفاً في بَطْشِه أو رَفيقا لستُ أنسى اهتِزازَ عِطْفِكَ لمَّا هَزَّ منك العِناقُ غُصْناً رَشيقا وعيون الوشاة حين أعادت ورد خديك للحياء شقيقا كم شفيق عصيت فيك ولو لم يعصني القلب ما عصيت شفيقا كلُّ بِرٍّ يَشوبُه كَدَرُ المَطْ لِ حَقيقٌ بأن يكونَ عُقُوقا وإذا المَنُّ جاءَ بالمَنِّ فالمَر زوقُ منه مَنْ لم يكنْ مَرزُوقا لو أراقَت دمي صُروفُ اللَّيالي لم تَجدْني لماء وَجْهي مُريقا قَد وَجَدْنا لأحمدَ بنِ سُليما نَ يداً ثَرَّةً ووجهاً طَليقا وسجايا رَقَّتْ نَسيماً فراحَت تُخْجِلُ الرَّاحَ والنَّسيمَ الرَّقيقا مُفردٌ في السَّماحِ أضحى فَريقاً في معاليهِ والأنامُ فَريقا كلَّ يَومٍ يُريكَ فِعْلاً جَليلاً في ابتذالِ اللُّهى ومَعنىً دَقيقا قد جَرى نَيْلُه فكانَ غَماماً ومَضى عَزمُه فكانَ حَريقا وأضاءَتْ فيه مَخايلُ بِشْرٍ كُنَّ للغَيْثِ من نَداه بُروقا جَمَعَتْ شَمْلَ مَجدِه نَفَحاتٌ فَرَّقَتْ شَملَ مالِه تَفريقا فأعادَت وِرْدَ المَطالبِ عَذْباً وأعادَتْ رَوْضَ العَطايا أنيقا فإذا الطَّارِقُ انتحَاه رأى من كلِّ وَجْهٍ إلى نَداه طَريقا عاقَ مَنْ يَرتَجي لَحاقَكَ عَجْزٌ عن معالٍ تُجاوِزُ العَيُّوقا وانثَنى الحَاسِدونَ عن سابقٍ من كَ إلى المَجدِ أن يُرى مَسبوقا وأفاقَ العَذولُ عن أَرْيَحيٍّ ليسَ من نَشوةِ النَّدى مُستَفيقا خُلُقٌ طابَ في المَشاهدِ حتّى عَطَّلَ المِسك َنَشرُه والخَلوقا بِعَريقٍ في الأزدِ طابَ أُصولاً في صَعيدِ العُلى وطابَ طُروقا وعَتيقِ النَّجارِ ماضٍ وهل يَم ضي شَبا السَّيفِ أو يكونَ عَتيقا نَسَبٌ أُلبِسَتْ بهِ الشَّمسُ نُوراً أو أُعِيرَ الصَّباحُ منه شُروقا فنَظَمْنا منَ الثَّناءِ عُقوداً يُخْجِلُ الدُّرَّ نَظمُها والعَقيقا بينَ أَثنائِها بَدائعُ تَحكي بِدَعَ الرَّوْضِ نُمِّقَتْ تَنْميقا ومَعانٍ لو جُلْنَ في أُذُنِ العا شقِ أنشاه حُسنُها المَعشُوقا فاصطِنعْ مادِحاً يُحَقِّقُ في مد حِكَ إذ كنتَ بالمديحِ حَقيقا وَابْقَ في نَعمَةٍ تَسوءُ عَدُوّاً كامنَ الحِقْدِ أو تَسُرُّ صَديقا
34
love
8,106
يا اِبنَ الاِماجِد لا تَخش الرَدى أَبَدا وَحَق جَدّك ما هذا المَقام سَدا وَلا يَهولنك من أَعداك ما فَعَلوا كَم سَيد بَغضته قَومه حسدا أَما تَرى جَدّك المُختار كانَ لَهُ مِن قَومِهِ حَسد يُؤذونَه وَعدا أَنتَ اِبن سيط رَسول اللَهِ كَيفَ تَرى ضيما وَربك قَد أَعطى لَكَ المَدَدا وَالمَجدُ مجدُكَ يا اِبنَ الاِكرَمين فَمن يُنكِر عَلاك عِنادا فليمت كَمدا اِبشِر يِعُمر مَديد لا يُكَدّره سوء وَدَهر سَعيد لَيسَ فيهِ رَدى فَكَم لا سَلافك الاِمجاد من مدد غَدا يقصر عَن شَأواه كل مدى وَكَم يَد لك بِالمَعروف قَد عَرَفت وَكَم فَخار كَضوء الفَرقَدَين بَدا وَكَم لَكُم يا بَني الزَهراء مِن شَرَف عالَ بِهِ اللَهُ في القُرآن قَد شَهِدا مَكارِمَ قَدّر المَولى الكَريم بِها لَكُم فَأَنتُم بِها صِرتُم بُحور نَدى يا أَحمَد العَصر طِب نَفساً فَاِنَّكَ مِن قَوم اِذا وَصَفوا كانوا هُم السَعدا اللَهُ شَرّ فكم قَدما وَطهركم وَخَصَّكُم يا بَني الزَهرا بِكُل هُدى مَن ذا يُفاخركم أَو من يُشابهكُم وَمَدحكم في كِتاب اللَهِ قَد وَرَدا اللَهُ أَعطاكُم يا آلَ فاطِمَة فَضيلَة في العُلا لَم يُعطِها أَحَدا أَنتُم مُلوك عَلى كُل الوَرى وَلَكُم يا آلَ طه لواء المَجد قَد عقدا هذا لِساني قَصير عَن مَديحُكُم لا أَستَطيع اِلَيهِ ان أَمدّ يَدا وَكَيفَ أَمدحكُم وَاللَه يَمدحكم مَدحا مدا الدهر يبتلي ذِكره أَبَدا لكِنّ غايَة أَمري اِنَّني رَجُل بِحُبّ آل النَبي أَرجو النَجاةَ غَدا
18
joy
8,199
فَإِنَّ رَأي لا رَأي سواءاً وَلا بَرح ال إِقبال مُشتَمِلاً أَيّامَ دَولَتِهِ أَن يَقتَضي لي مِن إِنعامِهِ خِلَعاً تَنوبُ عَن مَنطِقي في شُكرِ نِعمَتهُ إِذا تَأَمَّلَها الحُسّادُ لائِحَةً تَيَقَّنوا أَنَّها عُنوانُ نِيَّتِهِ
3
joy
5,083
دَعيني يا أَميرَةُ مِن سِرارِ وَمِن شَغَبٍ عَلَيَّ وَمِن مَسارِ قَطَعتُ إِلى الزِماع دَبيبَ واشٍ وَإِنَّ عَقارِبَ الواشي سَوارِ أَحينَ وَضَعتُ عَن رَأسي قِناعي وَضَمَّتني الخُطوبُ إِلى الجِهارِ وَطافَت بي العَوامِرُ مُجلِباتٍ طَوافَ المُجلِبينَ إِلى الدُوارِ تَكِلُّ مَضارِبي أَو يَزدَهيني وَعيدُ العَبدِ في القَومِ الصِغارِ لَنا نِعَمٌ عَلى المَولى وَأَيدٍ عَلى الأَكفاءِ تَدخُلُ كُلَّ دارِ فَلا أَنحاشُ مِن هَزِّ العَوالي وَبيضِ المَشرَفِيَّةِ لِلغِوارِ أَجَرنا الباهِلِيَّ مِنَ المَنايا فَلَم يَشكُر لَنا كَرَمَ الجوارِ يُفاخِرُنا وَنِعمَتُنا عَلَيهِ وَفيمَ الباهِلِيُّ مِنَ الفَخارِ فَيا عَجَبا مِنَ العَبدِ المُذَكّي أَيَظلِمُني وَلَيسَ بِذي سِوارِ أَقولُ لَهُ وَلي فَضلٌ عَلَيهِ كَفَضلِ القَسوَرِيِّ عَلى الوِبارِ دَنَوتَ مَعَ الكِرامِ وَلَستَ مِنهُم تَأَخَّر يا اِبنَ نائِكَةِ الحِمارِ خُلِقنا سادَةً وَخُلِقتَ كَلباً كَكَلبِ السوءِ يَلحَقُ بِالقِطارِ نَسيتُم دَفعَنا عَنكُم زُهَيراً وَجَعدَةَ إِذ يَروحُ عَلى اِقتدارِ عَشِيَّةَ يُعوِلونَ إِلى عِقالٍ فَدافَعَ عَنكُمُ إِحدى الكِبارِ غَدا بِجيادِهِ فَقَضَينَ نَحباً وَقَد لَمَعَ الخَوافِقُ في الغُبارِ وَمُندَلِثٍ يُمارينا بِجَهدٍ فَقُلتُ لَهُ تَعَلَّم ثُمَّ مارِ إِذا أَنكَرتَ نِسبَةَ باهِلِيٍّ فَرَفِّع عَنهُ ناحِيَةَ الإِزارِ عَلى أَستاهِ سادَتِهِم كِتابٌ مَوالي عامِرٍ وَسمٌ بِنارِ فِهَذا حينَ قَدَّمَني بَلائي وَرَوَّعتُ القَبائِلَ مِن نِزارِ مَضى زَمَنٌ فَأَسلَمَني كَريماً إِلى زَمَنٍ يَحولُ بِلا عِذارِ سَعى لِيَكونَ مِثلي باهِلِيٌّ وَكَيفَ سَعى بِمَجدٍ مُستَعارِ أَرادَ بِلُؤمِهِ تَدنيسَ عِرضي وَأَينَ الشَمسُ مِن دَنَسٍ وَعارِ حَلَفتُ بِمَنحَرِ البُدنِ الهَدايا وَأَحلِفُ بِالمَقامِ وَبِالجِمارِ لَنِعمَ الرَبُّ رَبُّ اِبنَي دُخانٍ إِذا نَفَضَ الشِتاءُ عَلى القُتارِ يَجودُ عَلَيهِمُ وَيَذُبُّ عَنهُم بِأَسيافٍ وَأَرزاقٍ غِزارِ أَباهِلَ راجِعي مَولاكِ صَغراً وَلا تَجري عَلى ضَوءِ النَهارِ لَدى كُلِّ اِمرِئٍ نَصَباً بِرَبٍّ وَباهِلَةُ بنُ أَعصُرَ في خَسارِ أَجيبوا رَبَّكُم وَتَنَصَّفوهُ فَإِنَّ العَبدَ أَولى بِالصَغارِ أَباهِلَ لَيسَ شَأنُكُمُ كَشَأني إِذا لَم تُقصِروا وَالحَقُّ عارِ أَباهِلَ ما وَهَبتُكُمُ فَتَنأوا وَلا مَولايَ بِالعِلقِ المُعارِ
31
love
1,629
ضَحِكَتْ مِنْ شَيْبَةٍ ضَحِكَتْ فِي سَوَادِ اللَّمَّةِ الرَّجِلَهْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ هَازِلَةٌ جَاءَ هَذَا الشَّيْبُ بِالعَجَلَهْ قُلْتُ مِنء حُبِّيْكِ لاَ كِبَرٍ شَابَ رَأْسِي فَانْثَنَتْ خَجِلَهْ وَثَنَتْ جَفْنَاً عَلَى كَحَلٍ هِيَ مِنْهُ الدَّهْرُ مُكْتَحِلَهْ أَكْثَرَتْ مِنْهُ تَعَجُّبَهَا وَهْيَ تَجْنِيْهِ وَتَعْجَبُ لَهْ كَيْفَ لاَ يَبْلَى شَبَابُ فَتًى تَقْطَعِيْنَ الحَبْلَ إِنْ وَصَلَهْ مُفْرَدٌ بِالْبَثِّ مُصْطَبِرٌ كُلُّ مَا حَمَّلْتِهِ حَمَلَهْ وَهْيَ مِثْلُ البَدْرِ تَحْمِلُهُ قَامَةٌ كَالغُصْنِ مُعْتَدِلَهْ وَلَهَا لَحْظٌ تَظُنُ لَهُ أَنَّهَا مِنْ قَهْوَةٍ ثَمِلَهْ أَقْصَدَتْ قَلْبِي بِهِ فَمَضَى سَهْمُهُ فِيْهِ وَقَدْ قَتَلَهْ قَدْ تَجَشَّمْتُ السُّؤَالَ فَمَا نَفَعَتْنِي عِنْدَهَا المَسَلَهْ وَشَكَوْتُ الوَجْدَ وَهْيَ بِمَا أَشْتَكِيْهِ غَيْرُ مُحْتَفِلَهْ عَاذِلِي دَعْ عَنْكَ عَذْلَ فَتًى لَجَّ فِي عِصْيَانِ مَنْ عَذَلَهْ أَنَا مَشْغُولُ الفُؤَادِ بِهَا وَهْيَ بِالْهِجْرَانِ مُشْتَغِلَهْ
14
sad
5,482
قُل لِلأَحِبَّةِ يَصبِرونَ قَليلا لا يَعجلونَ فيقتُلون قَتيلا أتُراهُمُ عَلِموا بِروحي أنَّها مَعهُم إِذا رَحَلوا تُريدُ رَحيلا لا بُلِّغوا أَمَلاً ولا حاديهُمُ إذ خَيَّبوا مِن صَبريَ التأميلا كَم عاذلٍ فيهم عَصَيتُ فَلم أُطِع ولَقَد أَطاعوا في الفِراقِ عَذولا وسَبيلُ مَن أَمسى بِمِثلِ بَنانِه تَرَفاً يكونُ من الفِراقِ مَلولا للسُّقمِ عِندي مِنَّةٌ أعتَدُّها لمَّا خَفيتُ عن الوُشاةِ نُحولا هل نافِعي كِتمانُ ما لاقَيتُه لمَّا غَدا دَمعي علَيهِ دَليلا أوَ ما كَفاني بُخلكُم بِوصالِكُم حتَّى غَدا صَبري عَليهِ بَخيلا وكأنَّ قَلبي رامَ يُبدي سَلوةً لليأسِ فاتَّخذَ الدُّموعَ رسولا
9
love
7,391
تَذَكَّرَ هَذا القَلبُ هِندَ بَني سَعدِ سَفاهاً وَجَهلاً ما تَذَكَّرَ مِن هِندِ أَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ موفٍ فَناظِرٌ إِلى آلِ هِندٍ نَظرَةً قَلَّما تُجدي تَذَكَّرتُ عَهداً كانَ بَيني وَبَينَها قَديماً وَهَل أَبقَت لَنا الحَربُ مِن عَهدِ فَما مُغزِلٌ أَدماءُ ريعَت فَأَقبَلَت بِسالِفَةٍ كَالسَيفِ سُلَّ مِنَ الغِمدِ بِأَحسَنَ مِن هِندٍ وَلا ضَوءُ مُزنَةٍ جَلا البَرقُ عَنها في مُكَلَّلَةٍ فَردِ تَضُمُّ عَلى مَضنونَةٍ فارِسِيَّةٍ ضَفائِرَ لا ضاحي القُرونَ وَلا جَعدِ وَتُضحي وَما ضَمَّت فُضولَ ثِيابِها إِلى كَتِفَيها بِاِئتِزارٍ وَلا عَقدِ كَأَنَّ الخُزامى خالَطَت في ثِيابِها جَنِيّاً مِنَ الرَيحانِ أَو قُضُبِ الرَندِ وَساقَ النِعاجَ الخُنسَ بَيني وَبَينَها بِرَعنِ إِشاءٍ كُلُّ ذي جُدَدٍ قَهدِ غَدَت بِرِعالٍ في قَطاً في حُلوقِهِ أَداوى لِطافُ الطَيِّ موثَقَةُ العَقدِ فَلَمّا عَلا وَجهُ النَهارِ وَرَفَّعَت بِهِ الطَيرُ أَصواتاً كَواعِيَةِ الجُندِ
11
love
9,378
النور في العُلو له معدن ومعدن الظلمة في الأسفلِ والحر وهو النور من شأنه في سائر الأحوال أن يعتلي تباعدت أطراف قطريهما فاختلفا في الأبعد الأطولِ فراسب بالطبع لا يرتقي وصاعد بالطبع لم ينزلِ ودارت الأفلاك واستخرجت أسرارنا في سفلها من علِ تلحم بالظلمة نوراً وبال غلظة لطفاً وهي لا تأتلي والتحمت منها تراكيبنا حتى انتهت منها إلى الأفضلِ
7
joy
7,074
نَطَقَت مَناطِقُ خَصرِهِ بِصِفاتِهِ وَاِهتَزَّ غُصنُ البانِ مِن حَرَكاتِه وَدُهيتُ مِن خَطِّ العِذارِ بِخَدِّهِ في صَدِّهِ وَالمَوتُ في لَحَظاتِه وَكَأَنَّ وَجنَتَهُ تُفَتِّحُ وَردَةً خَجَلاً إِذا طالَبتَهُ بِعِداتِه وَحَياةِ عاذِلَتي لَقَد صارَمتُهُ وَكَذَبتُ بَل واصَلتُهُ وَحَياتِه
4
love
5,620
يا مَنْ حياتي رضاهُ في تعتُّبهِ ومَنْ مماتي جَفاهُ في تَغضُّبِهِ هجرتَني ظالماً من غير ما سببٍ فَفاض دمعُ عذولي من تعجُّبِهِ ما خانك الطَّرفُ مِنِّي قَطُّ في نظرٍ ولا سَلا عنكَ قلبي في تَقلُّبِهِ وأَنتَ واللهِ يا سُؤلي ويا أَملي أَعزُّ في مهجتي مما أَراكَ بِهِ
4
love
3,083
قَد أَقلَعَت فَاِصفَحوا عَن جُرمِها الغَيرُ وَقَد أَتَتكُم صُروفُ الدَهرِ تَعتَذِرُ كانَت عَلى السُكرِ مِنهُ هَفوَةٌ فَهَبوا بِفَضلِ أَحلامِكُم ما جَرَّهُ السَكَرُ وَاِستَعمِلوا عادَةَ الصَفحِ الَّتي شَهِدَ ال بادونَ فيها لَكُم بِالفَضلِ وَالحَضَرُ لِنَفسِهِ لا لَكُم كانَت إِساءَتُهُ وَفي بَنيهِ سَرى لا فيكُمُ الضَرَرُ أَصابَكُم في ثَراءٍ لَم يَزَل لِذَوي ال حاجاتِ أَو لِبَني الآمالِ يُدَّخَرُ كَذا الحَوادِثُ لا يُمسي عَلى خَطَرٍ مِنها مِنَ الناسِ إِلا مَن لَهُ خَطَرُ قَد كانَ في ذاكَ سَلبٌ وَهوَ مَوهِبَةٌ وَالمالُ ما سَلِمَت نَفسُ الفَتى هَدَرُ فَكُلَّما سَلَبَت كَفّاكَ مِن نَشبٍ يادَهرُ في جَنبِ ما أَبقَيتَ مُغتَفَرُ إِنّي أَرى ظَفَراً تَبدو مَخائِلُهُ فَاِستَشعِروهُ وَعُقبى الصابِرِ الظَفَرُ هَذا صَباحٌ تَذُرُّ الشَمسُ طالِعَةٍ مِن بَعدِهِ وَوَميضٌ خَلفَهُ مَطَرُ وَلَّت سَحابَةُ ذاكَ الشَرِّ مُقلِعَةً عَنّا وَعادَ رَماداً ذَلِكَ الشَرَرُ وَحُسنُ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ لَكُم في كُلِّ طارِقِ هَمٍّ فادِحٍ وَزَرُ مِن كُلِّ ماضٍ بِجَدوى كَفِّهِ خَلَفٌ وَكُلُّ وَهنٍ بِما أَولاهُ مُنجَبِرُ آلَ المُظَفَّرِ أَنتُم لِلبِلادِ حَياً يُهمي نَدىً وَضِرامُ الجَدبِ يَستَعِرُ عَنكُم رَوى الناسُ أَخبارَ الكِرامِ وَفي قَديمِكُم جاءَتِ الأَياتُ وَالسُوَرُ قَومٌ يُضِئُ لَنا في كُلِّ راجِيَةٍ آراؤُهُم وَظَلامُ الخَطبِ مُعتَكِرُ إِذا هُمُ اِستَبَقوا في الجودِ وَاِبتَدَروا تَشابَهَت مِنهُمُ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ فَفي الكَتائِبِ آسادٌ إِذا اِلتَأَموا وَفي المَواكِبِ أَقمارٌ إِذا سَفَروا لا يَفخَرونَ بِمُلكٍ شامِخٍ وَبِهِم تُمسي المَمالِكُ في الآفاقِ تَفتَخِرُ إِذا اِقشَعَرَّ الثَرى كانَت وُجوهُهُمُ لَنا وَأَيديهِمُ الرَوضاتُ وَالغُدُرُ بِالمَندَلِ الرَطبِ يُذكى في بُيوتِهِمُ نارُ القِرى وَتُذَكّى حَولَها البِدَرُ تَزيدُهُم رَغبَةً في العَفوِ بَسطَةُ أَي ديهِم فَأَحلَمُ ما كانوا إِذا قَدَروا إِنَّ الوِزارَةَ لَمّا غابَ ضَيغَمُها عَنها وَفارَقَ تِلكَ الهالَةَ القَمَرُ لَم تَرضَ في الأَرضِ مَخلوقاً يَكونُ لَها كُفُئاً تَدينُ لَهُ عَفواً وَتَأتَمِرُ فَأَقسَمَت لا أَرى خَطباً لَها نَظَرُ حَتّى يَكونَ لَكُم في أَمرِها نَظَرُ إِن لانَ مَغمَزُها مِن بَعدِكُم فَبِما أَمسَت لَدَيكُم وَما في عودِها خَوَرُ رَدّوا عَلَيها أَمانيها بِعودِكُمُ فَما لَها في سِوى تَدبيرِكُم وَطَرُ لَقَد تَطاوَلَ أَقوامٌ لِمَنصِبِها جَهلاً وَفي بَوعِهِم عَن نَيلِها قِصرُ فَقُل لَهُم نَكِّبوا عَن طُرقِها فَمَتى كَرَّت مَعَ الجُردِ في مِضمارِها الحُمُرُ تَزَحزَحوا عَن مَقامِ المَجدِ وَاِعتَزِلوا مَرابِضَ الأُسدِ لا يَحتَلُّها البَقَرُ فَلِلحُرُبِ رِجالٌ يُعرَفونَ بِها وَلِلسِيادَةِ قَومٌ غَيرُكُم أُخَرُ لا يُعرَفُ السَبقُ إِلّا في الجِيادِ وَلا يَفري الضَريبَةَ إِلّا الصارِمُ الذَكَرُ فَلا خَلا الدينُ مِن والٍ يُعِزُّ بِهِ مِنكُم إِذا باتَ مَظلوماً وَيَنتَصِرُ وَالمُلكُ إِلّا بِراعٍ مِنكُمُ نَقَدٌ يَضيعُ وَهوَ لِذِئبانِ الفَلا جُزُرُ أَضحى وَكانَ بِكُم شاكي السِلاحِ وَما في كَفِّهِ مِخلَبٌ يَفري وَلا ظُفُرُ تَمَلَّ يا عَضُدَ الدينِ البَقاءَ وَعِش في نِعمَةٍ لا تَخَطَّت نَحوَها الغَيرُ حُمِدتَ في الناسِ آثاراً وَكَم مَلَكَ ال دُنيا أُناسٌ فَلَم يُحمَد لَهُم أَثَرُ يُثني عَلى راحَتَيكَ المُعتَفونَ كَما أَثنى عَلى الغَيثِ لَمّا أَقلَعَ الزَهرُ مَلِكٌ تُهاجِرُ آمالُ العُفاةِ إِلى أَبوابِهِ فَعَلَيها مِنهُمُ زُمَرُ يَكادُ مِن وَجهِهِ ماءُ الحَياءِ وَمِن بَنانِهِ السَبطِ ماءُ الجودِ يُعتَصَرُ يَخافُهُ الأُسدُ إِجلالاً وَتَحسُدُهُ لِبِشرِهِ وَنَداهُ الشَمسُ وَالمَطَرُ شَواظُ نارٍ عَلى الأَعداءِ مُضطَرِمٌ وَصَوبُ مُزنٍ عَلى العافينَ مُنهَمِرُ يا مَن تَطيبُ لَنا الدُنيا وَنَحنُ مَوا ليهِ وَيَحسُنُ في أَيّامِهِ العُمُرُ هَذا خِتانٌ جَرى بِالسَعدِ طائِرُهُ وَشابَهَ الوِردَ في إِحمادِهِ الصَدَرُ لا زالَ رَبعُكَ مَعموراً وَلا بَرِحَت تُهدي الهَناءَ لَكَ الرَوحاتُ وَالبُكرُ يَجري القَضاءُ بِما تَرضى وَيَصحَبُكَ ال إِقبالُ في كُلِّ ما تَأتي وَما تَذَرُ مُمَتَّعاً بِبَنيكَ الغُرِّ يُشرِقُ في سَماءِ مَجدِكَ مِنهُم أَنجُمٌ زُهُرُ حَتّى تَرى بِنِظامِ الدينِ عَن كَثَبٍ مِنَ العُلى ما رَأَت في هاشِمٍ مُضَرُ يا مَن تَهابُهُمُ الدُنيا إِذا غَضِبوا وَتَستَكينُ لَهُم طَوعاً إِذا أَمَروا مُروا الزَمانَ يَواتيني فَتَسفِرَ لي حُظوظُهُ وَتَفي أَيّامُهُ الغُدُرُ أَو فَاِزجُروا عَن خِصامي صَرفَهُ فَعَسى خُطوبُهُ تَنتَهي عَنّي وَتَنزَجِرُ إِلامَ أَرقُبُ وَالأَيّامُ ذاهِبَةٌ إِدالَةَ الحَظِّ مِن دَهري وَأَنتَظِرُ كَم يَقطَعُ اللَيلَ بِالأَحزانِ ساهِرُهُ لا الصُبحُ يَبدو وَلا الظَلماءُ تَنحَسِرُ ما آنَ لِلفَجرِ أَن يَبدو مَطالِعُهُ أَما اِشتَفى بَعدُ مِن أَجفانِيَ السَهرُ طالَ السِرارُ إِلى أَن خِلتَ أَنَّ سَوا دَ اللَيلِ ما دارَ في أَحشائِهِ القَمَرُ فَلا عَدِمتُ عَطاياكُم وَلا عَدِمَت إِصغاءَكُم لِمَديحي هَذِهِ الفِقَرُ وَلا رَآني عَلى أَبوابِ غَيرِكُمُ مُؤَمِّلاً لِسِوى جَدواكُمُ بَشَرُ فَدونَكُم مِن ثَنائي كُلَّ مُحكَمَةٍ صَفاؤُها فيكُم ما شابَهُ كَدَرُ شِعرٌ وَلَكِن إِذا أَحقَقتَهُ حِكَمٌ نَظمٌ وَلَكِن إِذا أَقوَمتَهُ دُرَرُ
59
sad
8,842
بغُرّةِ وجْهكَ منّا القَسَمْ وما الصِّدْقُ إلاّ أجَلُّ القِسَمْ أيا مَلِكَ الأمراءِ الّذي به الدِّينُ عَزَّ فما يُهْتَضَم ولمّا غدا عِزُّ دِينِ الهُدَى لك اسْماً سواكَ به لم يُسَمّ تَعنْونَ منه بأُولَى الحُروفِ كتابٌ لكَ اللهُ قِدْماً رَقَم فليس هلالٌ ُيَرى في السّماءِ بطَوْقٍ على النّحْرِ منْها انْفَصَم بلِ اللهُ للفَلَكِ المُعْتلي بمُفْتَتَحِ العَيْنِ منْها وسَم وخوفاً على أعُينِ النّاظري نَ نوراً لسائرِها ما أتَمّ فهل قد دَرى فلَكٌ دائرٌ بأيِّ سِماتِ العَلاءِ اتَّسَم وقد قادَهُ اللهُ قَوْدَ الحِصانِ إلى مَلِكٍ مُلْكُه ذو عِظَم وأمْطاهُ صَهْوتَه فامْتِطَى وحكَّمه في الوَرى فاحْتكَم وقد كان بالنّارِ وَسْمُ الذَّليلِ فبالنُّورِ وسَّمَهُ لا جَرَم ولو لم يكنْ سابحاً تحتَهُ بسلْكِ البروج إذا ما احْتَزَم أيا مَلِكاً حُسْنُ آثارِه بهِ اعتذَر الدَّهرُ عَمّا اجْتَرم ملوكُ البلادِ وأقْلامُهُمْ تَساعَى معاً نحوهُ بالقِمَم فإمّا إليه وُفودُهُمْ وإمّا رسائلُهمْ والخِدَم كأنَّ ذُراهُ بكفِّ الزَّما ن طِرْسٌ وكلُّ مليكٍ قَلَم إذا ما أتابكَ خِدْنَ النّدى أتَى بك صْرفُ زمانٍ غَشَم فقد أحْسَنَ الدَّهرُ فيما أساءَ إليك ولكنّه ما عَلِم سَحابٌ يصوبُ على الطّارقِي نَ بالنِّعَمِ الغُرِّ صَوْبَ الدِّيَم ولكنْ إذا صَعَقَ المارِقِيي نَ صُبّتْ عليهمْ سياطُ النِّقَم حكَتْ إرَماً فارس إذ غَدَتْ وليس بها اليومَ منهمْ أَرَم بلادٌ بها الشَّيبُ أضحَى يُهابُ بغَيرِ جَوازِكَ قَصْدَ اللِّمَم شفَيْتَ على حينَ إشْفائها حُشاشتَها من دَخيلِ السَّقَم وداويْتَ أطرافَها بالحُسام فلا داءَ بالمُلْك إلاّ انْحَسَم ولمّا قلعْتَ قِلاعَ البُغاةِ بسَيْفكَ من كُلِّ طَوْدٍ أشَمّ فلم يَبْقَ إلاّ لعُصْمِ الجِبالِ مَعاقِلَ كانتْ لها مُعْتَصَم ثَنيْتَ إليها صُدورَ الجِيادِ لتُنْزِلَ أَيضاً عُصاةَ العُصُم عَشِيّةَ ناديتَ فُرسانَها فَشَدّوا حَيازيمَهمْ والحُزُم وشمسُ الأصيلِ كَمَلْكٍ عَصا كَ فاصْفَرَّ من فَرَقٍ وانْهزَم وعادَ من الغدِ لمّا عفَوْتَ منيعَ المكانِ رفيعَ العَلَم فلمّا نَضا الأُفْقُ بُرْدَ الظّلا مِ ثاروا إلى خَيلهمْ باللُّجُم بيُمْنِ أخي طَلْعةٍ طَلْقةٍ يكادُ مُحيّاهُ يُحْيي الرِّمَم له كلُّ أنمُلَةٍ كَعْبةٌ مُعظّمةٌ ركْنُها يُسْتلَم فلو نَطَق الوحشُ قالتْ لهُ وقد صدَقَتْ فلَهُنَّ الحُرَم غدتْ فارسٌ حَرَماً مُذْ ملكْتَ فكم ذا إباحةُ صَيْدِ الحَرم أيا مَلِكاً بنَدَى كفِّه غدا البحرُ مُفْتَضِحاً فالْتَطَم تكادُ من الجودِ ألا يكونَ شعارُكَ في النّاسِ إلاّ نَعَم كفَى العربَ الفخْرَ للدَّهرِ أنْ بمَنْطِقها الشِّعْرُ فيكَ انْتظَم فإنْ أكُ غُصْتُ على الدُّرِّ فيكَ فمنْ أجْلِ أنّك بحْرٌ خِضَمّ طَويْتُ إليك ملوكَ الزَّمانِ وهل يتَيمَّمُ جارٌ لِيَمّ وما أنا إلا القديمُ الوَلاءِ وأَوثَقُ أهْلِ الولاءِ القُدُم تَزاحمَ آمالُ نَفْسي عليك كما اسْتبقَ الخَيْلُ في مُزْدحَم رَجا أنَّ فيك مَزيدَ العَلاءِ ومنكَ مَنالُ مُنىً تُغْتَنَم فأمّا الّذي قد تَرجّيْتُ فيك فبُلِّغْتُهُ وهْو عندي الأَهَمّ وأمّا الّذي أَترجّاهُ منْك ففي جَنْبِ جُودِكَ أَمْرٌ أَمَم فعِشْ ما تَوالَى لجَفْنِ النّها رِ عن ناظرِ اللّيلِ فتْحٌ وضَمّ شَغَلْتَ شِفاهَ الورَى والأكُفَّ بما فيكَ من كَرَمٍ في الشِّيَم فلم تُخْلِ أنت يداً من لُهاك ولم يُخْلِ منْ شُكرِكَ النّاسُ فَم
48
joy
2,066
الآن إِذ بَرَدَ السلوُّ ظَمائي وأصاب بَعدكم الأُساةُ دوائي كانت عزيمة حازمٍ أضللتُها في قربكم فأصبتُها في النائي آليتُ لا رَقَبَ الكواكبَ ناظري شوقا ولا مَسَحَ الدموعَ ردائي أمسٌ من الأهواء عَفَّي رسَمه بيد النُّهى يومٌ من الآراءِ وقَذاءُ قلبي أن يَحنّ لناظرٍ يومَ الرحيل تفرّقَ الخُلَطاءِ دعهم ومَنْ حَمَلَتْه حُمْرُ جِمالهم للبين مِن حمراءَ في بيضاءِ مستمطِرين ولم تَجُدهم أدمعي ومؤجِّجين وما لهم أحشائي كانوا النواظرَ عِزّةً لكنهم غَدروا فلم تُطبِق على الأقذاءِ ولقد يغادرني وحيدا مخفقا خَبَثُ المعاش وقِلَّةُ النجباءِ أظمَى ورِيِّي في السؤال فلا يفي حَرُّ المذلّةِ لي ببَرْد الماءِ قالوا سخِطتَ على الأنام وإنما سخطي لجهلهمُ بوجه رضائي صُوَرٌ تَصَرَّفُ أنفسُ الأمواتِ فى أجسامها بجوارح الأحياءِ أُلقِي إلى الصَّمَّاء بثّيَ منهُمُ وأُعير شمسيَ ناظرَ العَشْواءِ بأبي غريبٌ بينهم في داره متوحِّدٌ بتعدّد النُّظَراءِ يَفديك مستامون لا عن قيمةٍ مُسْمَوْن والمعنَى سوى الأسماءِ يتطاولون ليبلُغوك ولم يكن ليضمَّهم وعلاك خطُّ سواءِ واذا جريتَ على الرِّهان وبُهْمَهم لاقَ الخَلوقُ بجبهة الغرّاءِ والشامةُ البيضاءُ تَنعَت نفْسَها بوضوحها في الجِلدة السوداءِ عَجَزتْ قرائحُهم وأغدرُ غادرٍ يومَ الخصام الفاءُ بالفأفاءِ لبّيك عِدّةَ ما أتاني غافلا عنك الرواةُ بطيّب الأنباءِ وغلوتَ في وصفي فقلتُ سجيّةٌ ما زلتُ أعرفها من الكرماءِ عمِيَ الورى عن وجهها فرأيتُه وهو البعيد بناظريْ زرقاءِ قد كنتُ أُظهرها وتَخفَي بينهم ما للِغني أثرٌ على البخلاءِ لا ارتعتُ إذ أُعطيتُ منك مودّةً ماذا أسرّ الناسُ من بَغضائي وصداقتي للفاضلين شهادةٌ بالنقص ثابتةٌ على أعدائي نسبٌ مُزِجنا لا تميّز بيننا فيه أمتزاجَ الماءِ بالصهباءِ ومودّة الأبناء أحسنُ ما تُرَى موروثةً عن نِسبة الآباءِ
27
sad
4,507
مُهَفْهَفُ الأَعْطَافِ مُرْتَجُّ الكَفَلْ مُحَكَّمُ الأَجْفَانِ مِنْ كُحْلِ الكَحَلْ طُوِّقَ فِي الجِيْدِ كَتَطْوِيْقِ الحَجَلْ بِعَارِضٍ مُنْقَطِعٍ لَمْ يَتَّصِلْ يُنْبِتُهُ الحُسْنُ وَتَرْعَاهُ القُبَلْ
3
love
6,801
قُم هاتِها وحسامُ الفَجرُ مُنذلقُ صَهباءَ منها ضياءُ الصُبح ينفلقُ لم تَدرِ حين توافيها أَصبغتها تَلوحُ أَم وجنةُ الساقي أَم الشَفقُ كأَنَّها في الدُجى شَمسٌ تُضيء لنا فَينجَلي عن سَنى أَنوارها الغَسقُ أَلقَت على الصُبح نوراً من أَشعَّتِها فاِحمرَّ من خجلٍ من نورها الأُفُقُ عذراءُ تُغضي حَياءً من مُلامِسها فَيَستَحيلُ حَباباً فوقها العَرقُ إِذا تجلّى لنا من أفقِها قدحٌ دارَت نِطاقاً على حافاتِه الحدقُ وإِن جَلاها بلا مزجٍ مُشَعشعُها يَكادُ من لهبِ اللألاءِ يَحتَرِقُ تخالُها شفقاً حتّى إِذا لَمعَت حسبتَها البرقَ في الظَلماءِ يأتلقُ من كفِّ أَغيدَ في خلخاله حَرَجٌ إِذا تَثَنّى وفي أَجراسِهِ قَلقُ يُديرُها وهو مهتزٌّ لها طَرباً كأَنَّما هزَّهُ من رَوعةٍ فَرَقُ في خَدِّه وَمحيّاه ومبسَمهِ نارٌ ونورٌ ونورٌ نشرُهُ عَبِقُ يَجلو دُجى فَرعه لألاءُ غُرَّته كأَنَّما اِنشقَّ عن أَزاراه الفَلقُ تَرى النَدامى سُكارى حين تلحظُه كأَنَّهم من حُميّا لحظه اِغتَبقوا يُغضي بذي كَحَل بالسِحرِ مُكتحلٍ وَسنانَ ما راعه سُهدٌ ولا أَرقُ ظَبيٌ ولكنَّه بالدُرِّ متَّشحٌ بدرٌ ولكنَّه بالتِبر مُنتطِقُ تَطيب ريّا شذاهُ كلَّما نسمَت كالمِسكِ يَزدادُ طيباً حين يُنتَشَقُ كَم من أَحاديثَ أَبداها تعتّبُه كأَنَّها دُرَرٌ قد ضمَّها نَسَقُ فودَّ كاشحُنا لو ناله صمَمٌ إِذ باتَ من كثبٍ للسَمع يَستَرِقُ
18
love
2,339
أبيتُ ولى قلبٌ قريحٌ من البُكا وعينٌ من الأشواقِ بالدمع تَسْفَحُ وشوقٌ وبَلْبالٌ وفِكْرٌ ولوعةٌ ونارٌ من الهجران في القلبِ تقدح يزيدُ اشتياقي تارةً بعدَ تارةٍ إذا ما بدا برقٌ سرى باتَ يَلْمَحُ وإن عَرَّضَت بالعارضيَّةِ مُزْنَةٌ يكادُ لها قلبي من الشوق يطفَحُ تذكَّرْتُ عهداً للحبيبِ وموضعاً به الندُّ والريحانُ والمسكُ ينفَحُ وأيامَ عُودُ اللهو غَضٌّ وإذ أنا صغيرٌ بميدانِ الشبيبة أمرَح وأيام ذات الحِجْل تُصْفِى لنا الهوى ونمنحُها وَصْلاً وداداً وتمنَحُ فتاةٌ تهادَى في التَّثَنِّي كأنها قضيبٌ على حِقْفِة النقا يترنحٌ لها مبسمٌ عذبٌ وثغرٌ مُفَلَّجٌ وفرعٌ دجوجيٌّ وخَصْرٌ مُوَشِّحٌ وصدرٌ منيرٌ زَيِّنَ الحِلَى ضوؤه ووجهٌ مضىءٌ من سَنا البدرِ أوضَحُ وريقتها من ماء يبرينَ طعمُها مَشوب بِصرف الراحِ إن هي تصبحُ ولم أنسَ أيامَ العتاب وإذ أنا أُكَتِّمُ سِرِّى في الهوى وهْي تُوَضِّحُ نبثٌّ عتاباً بيننا وكأنني أُلَوِّحُ في ودِّي لها وتصرِّحُ وتخفى الهوى خوف الوشاةِ وإنما مدامِعُنا بالوجْدِ والشوق توضحُ ولما رأَتْ رأسي تلوَّنَ أعرضَتْ لأن الغواني عن أخي الشيب تجنَحُ تولَّتْ ولي قلبٌ يذوبُ مرارةً وعينٌ بسيلان المدامع تنضَحُ فقلتُ لها خافي من الله ربِّنا فقالت لأن الشيب كالفقر أقبَحُ ذهبتُ وما أدرى إلى أيِّ مسلَكِ فها أنا في بحر من التِّيهِ أسبَحُ فبُدِّلْتُ بالنعماء بُؤْسَي وإنني رأيتُ المُنَى مما أُقاسيه أَرْوَحُ ولما رأيتُ الدهر ألقَى صُرُوفَهُ رجعتُ إلى الأمر الذي هو أصلَحُ ويمَّمتُ عِيسى قاصداً نحو سيد ولم تَثنِني عنه فلاةٌ وصحصحُ هو الماجد المعطِى الكريم بلعرب سلالة سلطان بن سيف الممدّحُ مدحتك يا شمس الزمان وبدره بمدح صُراح لست غيرك أمدحُ وهبتَ بلا منٍّ جزيلا من اللُّها فجاوزْت حتى خِلت أنك تمزحُ لقد قيدتْني نعمة حاتمية فلا تحسبنِّي عن حِوارك أجنحُ ولا زلت في نعماكَ أرفلُ شاكرا ولم لا يؤدِّى الشكرَ من هو يريحُ ومَدحي لكم طول الزمان تجارتي فهاكمو ربحي ولا زلتُ أرْبحُ لأنك بحرُ الجودِ والمجدِ والندَى ولا زلتَ طولَ الدهر تُبْدِى وتفرحُ فلا حاجةٌ إلا إليك مردُّها ولا أمر نَبْغي منك إلا وينجحُ ولا معتفٍ إلا ويرجعُ شاكراً ولا سائلٌ يعروكَ إلا ويفلحُ ولا مُعْدَمٌ إلا وأصلحتَ شأنَه ولا بائس يأتيك إلا ويصلح محيَّاك كالأقمارِ بَل هو أوضحُ وحلمُكَ كالأجْبال بَل هو أرجحُ وهاكَ عروساً تُجْتَلى بِنْتُ ساعةٍ ولم يَثنِها عنكَ البعاد المطوِّحُ تُفاخِرُ أشعارُ الأوائلِ فيكمُ مدَى الدهرِ لا زالتْ تسيرُ وتمرحُ إذا وزنت بالشعر معنى ودقةً يخفُّ لها كل القَرِيضِ وترجحُ وتزدادُ تجديداً على الدهر كلَّما يمرُّ على الدنيا مساءٌ ومُصبَحُ وإن قُرِئت يعنو لها كل مسمع وخفَّ لشاديها خفافٌ وترجحُ
37
sad
3,013
لي بِالحَياة تَعلق وَتَشدد وَالعُمر ما بَعدَ المَدى فَسينفد نَفسٌ أُردده وَأَعلم أَنَّهُ لِلمَوت بَينَ جَوانِحي يَتَرَدد وَيَلمُّ بي أَلم أُخاتله بِما يَصف الطَبيبُ فَيَستَكين وَيَخمَد وَيسرني أَني نَجَوتُ مِن الأَذى وَيلي كَأَني إِن نَجَوت مخلد وَكَأَنَّني ضَلّلتُ سَيرَ مَنيتي إِن الطَريق إِلى الفَناء معبّد هَيهات لَستُ بِخادع عَينُ الرَدى عَين الرَدى يَقظى وَعَينك تَرقد أَنا أَنتَ بَعد المَوت لا مُستعبد حرّاً فَأَحقره وَلا مُستعبَد وَرَأَيت خَزاف الحَياة يَذلها فَيَدوسها وَيعزّها فَينضد هَل كانَ سَعد كَما علمت مِن الوَرى فَيَموت كلا إِن سَعدَ لأَوحَد هَبَت عَواصف نَعيه مصريةً فَإِذا بِها شَرقية تَتَمَرد وَطَفقت أَسأل يَومه فَإِذا بِهِ يَومٌ لَعمر المَوت أَبكم أَسوَد وَأَرتبت في الأَقدار لَيلة نَعيه وَلحدت ريبي يَوم قيل سَيُلحد فُجِعت بَنو مَصر بِفَقد زَعيمها اللَهُ أَكبر أَي أَروَع تَفقد يا سَعد يا ابن النيل رَنَّقَ ماءه ثكلُ البَنين وَهَل كَسَعدِ يولد مصر الَّتي فَقدتك قَلب خافق وَالشَرق أَضلعه الَّتي تتَوقَد وَكَأَنَّها كَبد يَصرّعها الأَسى وَكَأَنَّهُ لَمّا تَعلقها يَد عَبدتك مصر وَأَنتَ باعث مَجدها إِن البُطولة مُنذُ كانَت تعبد رَب البُطولة عَبدَها قَذَفت بِهِ شَمل الخُطوب يَبيدها وَيبدد يَلقى الخُطوب وَقَد طَغى تَيارها فَإِذا بِهِ صَخر هُنالك جَلمد وَإِذا بِها لجج تَدافع موجها فَيصدها فَتحورُ عَنهُ وَيَصمد وَإِذا بِهِ فَوقَ الأَكُفِّ مُكَلل بِالغار يَكبره الوَرى وَيمجد وَإِذا بِهِ تَحتَ الصَفيح بِمعبد وَالكَعبة الغَراء حَيث المَعبد وَإِذا بِهِ عَينُ الخُلود وَسره تَعنو لَهُ حر الوجوه وَتَسجد يا سَعد شَأنك وَالبُطولَةَ أَنَّها تَجثو لَديك وَأَنتَ أَنتَ السَيد اللَهُ في سَبع وَستين اِنطَوت وَالمَوت مَضاء العَزيمة يَطرد نَصب الحَبائل جمة فَتَقَطَعَت وَعهدته يَرمي السِهام فَيقصد ما كانَ في المَنفى بِأَخفق مِنهُ في مصر يَريشُ سِهامه وَيسدد وَرَأى بطولتك الَّتي صَمدت لَهُ وَكَأَنَّها درع عَليك مسرَّد فَرَمى حَبائِله وَحَطم قَوسه وَأَتى سَريرك خائِفاً يَتَرصَد فَسَقاك خَمرةَ كَأسِهِ فَعَرفتها وَجرعتها وَأَنا اِنتَهَيت تردد نعم اِنتَهيتَ وَإِنما تِلكَ القوى نور يَفيض وَجذوة لا تَهمد فَهَدت سَبيل الشَرق في ظَلماته فَجَرى يَغوّر في الحياة وَينجد وَهَوَت بِكلكلها عَلى أَعدائِها وَتَفَرَغَت مَصرٌ لِمَن يَتَنَمرَد الفرقد الهادي يحجبّه الثَرى فَمَتى يَؤوب وَأَينَ يَطَلَع فَرقد يا حَسرَتاه عَلى البِلاد يَقيمها غَدر المَنية بِالرَئيس وَيَقعد زَفراتها زَفَراتُ مَصر تَصدَعَت مِن هولهن قُلوبنا وَالأَكبد عيبال مُنذ تَزَلزَلَت أَركانَه ما اِنفَك يَسعده نَداك وَيَسعد عَزَّيته بِمصابه وَوَصلته حَسبي عَزاؤك نَعمةً لا تَجحد جود خَتَمت بِهِ الحَياة وَإِنَّهُ لختام أَلف صَنيعة لَكَ تَحمد وَلَقَد نَعيت لَهُ فَباتَ وَحُزنه عَين تَسيل بِهِ وَعَين تَجمد هَذا ثَرى مَصرَ الَّتي أَحببتها نَم هادِئاً يا سَعدُ طابَ المرقد تَفديك أَفئِدَة تَود لَو أَنَّها أَمسَت هِيَ الرَمس الَّذي تَتَوسد وَتَود لَو أَن الأَزاهير الَّتي قَد كَللوك بِها عُيون تَسهد الروح وَالريحان خَير تَحية وَالسَلسَبيل وَلَست تَظمأ مَورد لَم يَخل مِنكَ الذكر في وَطَن وَما بَرِحَت لِذكرك لَوعة تَتَجَدَد
45
sad
3,135
أبكاهُ شيبُ الرأسِ لما ابتسمْ وعادَهُ في السقم طيفٌ ألَمّ من غادةٍ في وصل هجرانها يَقْنَعُ منها بوصالِ الحُلُم صَوّرَ منها شَوْقُهُ صورةً في فكرةٍ ساهرةٍ لم تَنَم فالقلبُ يُذكي جذوةً تلتظي والعينُ تُذْري عَبْرَةً تنسجم غيداءُ تاجُ الحسنِ من غيرها يُضحي لديها وهو نَعْلُ القدم أثمرَ بالرّمّان من قَدّها غضْنٌ ومن أطرَافها بالعَنَم لمياءُ تبدي الدّر من أشْنَبٍ يحرق بالأنوار جُنْحَ الظُّلَم يُبْرِدُ حرّ الشوْق ترشافُهُ عنكَ بمعسولِ الثنايا شَبم كأنّما برقٌ ومسكٌ به إليه يدعوك بِشَيمٍ وَشمّ والصبحُ في مشرقه هازمٌ والليلُ في مغربه منهزم أرى اختلافَ الناس دانوا به في صيدِ عُرْبٍ منهم أو عجم وابنُ عليّ حسنٌ سيّدٌ بلا خلافٍ في جميع الأمم مُملَّكٌ في كفّه صارم عزّ به دينُ الهدى واعتصم مُبَدِّدُ المعروف من كفّه وللعلى شملٌ به منتظم مُنفّذُ الأمرِ كريمٌ إذا قالَ نعم فابْشِرْ بنيلِ النّعم وَمُرْهَفِ الحدّ إذا سَلّهُ سال إلى ضرب الطلى واضطرم يخطفُ رأسَ الذِّمْرِ قطفاً به كَحذفِ حرف اللين جزماً بلم يصرّفُ الرمحَ على طوله كأنّما صُرّفَ منه قلم لئن همى من راحتيه الحيا فالبدرُ منه يحتَبي بالديم يُهْدَى به ضَلّ في ليله تَوَقُّدَ النارِ برأسِ العلم تُقَبِّلُ الآمالُ منه يداً فهي لأفواه الوَرَى مُستَلَم منتصرٌ باللّه في حربه للّه من أعدائه منتقم في رَبْعِهِ الرحبِ سماءُ العلى طوالعٌ فيها نجومُ الهمم كم ضربةٍ أوسعها سيفُهُ فهو لسانٌ ناطقٌ وهي فم تعدو سرَاحينُ الوَغَى حَوْلَهُ مُجَلِّحاتٍ بأسودِ الأجَم يا من وجدنا الجودَ من بذله مِلءَ الأماني وعدمنا العدم بقيتَ في الملك لِصَوْنِ العلى ونصرةِ الدين ورَعيِ الذمم
27
sad
1,198
هذي ديارهم عفت وتفرقوا فسل المنازل عنهم ماذا لقوا تخبرك أن الأرض قد وارتهم رأيت لهم أن يسمعوا أو ينطقوا وبقيت بعدهم لهم فادح وكآبة تضني وخطب يطرق أرجو اللحاق بهم ودون لقائهم باب من الأجل المؤقت مغلق فإذا نهاني عن رجاء لقائهم يأسي هفا قلب إليهم شيق
5
sad
6,947
عليكَ بصهوةِ الشهباءِ تكفي بجوشَنِها محاربةَ الزمانِ فللغرفاتِ في الفردوسِ طيبٌ يفوحُ شذاهُ مِنْ بابِ الجنانِ
2
love
2,825
لَيالي الحِمى ما كُنتِ إِلّا لَآلِيا وَجيدُ سُروري بِاِنتِظامِكِ حالِيا فَرَنَّقَ مِنكِ الدَهرُ ما كان رَيَّقاً وَكَدَّرَ مِنكِ البُعدُ ما كان صافِيا وَقَد كُنتُ أَخشى مِن تَجافي أَحِبَّتي فَلَمّا فَقَدناهُم وَدَدتُ التَجافِيا وَمَن لي بِصَدٍّ مِنهُمُ وَتَجَنُّبٍ إِذا كانَ مِنّا مَنزِلُ القَومِ دانِيا لَقَد أَرسَلَت نَحوي الغَوادي مِنَ الحِمى رَوائِحَ أَرخَصنَ الكِبا وَالغَوالِيا وَما أَذكَرَتني سالِفاتُ عُهودِهِم تُذَكِّرُ بِالأَشياءِ مَن كانَ ناسِياً وَأَغيَدَ رَخصِ الجِسمِ كَالماءِ رِقَّةً أُكابِدُ قَلباً مِنهُ كَالصَخرِ قاسِيا كَثيرِ التَجَنّي لَستُ أَلقاهُ شاكِراً عَلى مَضَضٍ إِلّا وَأُلفيهِ شاكِيا يَقولُ إِذا اِستَشفَيتُ مِنهُ بِنَظرَةٍ كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا وَيَعجَبُ مِنّي إِن تَمَنّيتُ عَتبَهُ وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا فَوا عَجَبا يُدعى حَبيبي وَإِن غَدا يُجاوِرُ في سوءِ الصَنيعِ الأَعادِيا كَما قيلَ لِلخَرمِ المَخوفِ مَفازَةً وَلُقِّبَ أَصنافُ العَبيدِ مَوالِيا وَلَمّا اِعتَنَقنا لِلوَداعِ وَقَد وَهَت عُقودُ لَآلي نَحرِهِ وَمَآقِيا فَحَلَّت عُقودُ الدَمعِ ما كانَ عاطِلاً وَعَطَّلَ عَقدُ الضَمِّ ما كانَ حالِيا وَكَم سِرتُ إِثرَ الظاعِنينَ مُصَيِّراً هَوايَ دَليلاً وَالتَذَكَّرَ حادِيا أَسيرُ وَمَن فَوقي وَتَحتي وَوُجهَتي وَخَلفي وَيُمنايَ الهَوى وَشِمالِيا فَما لي إِذا يَمَّمتُ في الأَرضِ وُجهَةً وَصَرَّفتُ في أَهلِ الزَمانِ لِحاظِيا تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّني أُحاوِلُ فيها لِاِبنِ أُرتُقَ ثانِيا مَليكٌ إِذا شَبَّهتُ بِالغَيثِ جودَه هَجوتُ نَداهُ وَاِمتَدَحتُ الغَوادِيا يُعيدُ شَبابَ الشَيبِ مَرآهُ في النَدى وَفي الحَربِ مَرآهُ يُشيبُ النَواصِيا يُرينا النَدى في البَأسِ وَالبَأسَ في النَدى فَيُنعِمُ غَضباناً وَيَنقِمُ راضِيا كَبيضِ الظُبى تُردي القَتيلَ ضَواحِكاً وَسُحبِ الحَيا تَروي الغَليلَ بَواكِيا وَما لِيَ لا أَسعى بِمالي وَمُهجَتي إِلى مَن بِهِ اِستَدرَكتُ روحي وَمالِيا إِلى مَلِكٍ يَستَخدِمُ الدهرَ بَأسُهُ وَيُرجِعُ طَرفَ الخَطبِ بِالعَدلِ خاسِيا إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ إِذا بَدا كَما أَخفَتِ الشَمسُ النُجومَ الدَرارِيا إِلى مَلِكٍ يولي الإِرادَةَ وَالرَدى وَتَحوي المَنايا كَفُّهُ وَالأَمانِيا بِوَجهٍ غَدا لِلشَمسِ وَالبَدرِ ثالِثاً وَقَلبٍ غَدا لِلجَوهَرِ الفَردِ ثانِيا وَعَزمٍ يُزيلُ الخَطبَ عَن مُستَقَرِّهِ رَأَينا بِهِ السَبعَ الطِباقَ ثَمانِيا وَشِدَّةِ بَأسٍ تَترُكُ الماءَ جامِداً وَرِقَّةِ خُلقٍ تَجعَلُ الصَخرَ جارِيا وَكَفٍّ تَشيمُ السَيفَ غَضبانَ ضاحِكاً وَتَثنيهِ بَعدَ الكَرِّ جَذلانَ باكِيا هُوَ الصالِحُ السُلطانُ وَالمَلِكُ الَّذي يَعُمُّ الأَقاصي جودُهُ وَالأَدانِيا جَوادٌ أَبادَ المالَ إِلّا صِيانَةً مَخافَةَ أَن يُمسي مِنَ البَذلِ خالِيا لَهُ قَلَمٌ إِن خَرَّ في الطِرسِ ساجِداً يَخُرُّ لَهُ ذو التاجِ في الأَرضِ حاكِيا إِذا ما مَشى يَوماً عَلى الرَأسِ موحِياً إِلى مَلِكٍ وافى عَلى الرَأسِ ماشِيا إِذا أَعلَمَتهُ كَفُّهُ خِلتَ أَنَّهُ يَسُنُّ سِناناً أَو يَسُلُّ مَواضِيا لَقَد حَسَدَ الأَقوامُ لَفظي وَفَضلَهُ وَقَد غَبَطوا إِحسانَهُ وَلِسانِيا غَداةَ تَجارَينا إِلى السَبقِ فَاِغتَدى يَشيدُ المَعالي أَو أُجيدُ المَعانِيا وَقالوا أَجَدتَ النَظمَ فيهِ أَجَبتُهُم يُرى الزَهرُ أَنّى أَصبَحَ الغَيثُ هامِيا فَيا مُحسِناً إِلّا إِلى المالِ وَحدَهُ وَفي ذاكَ إِحسانٌ لِمَن كانَ راجِيا فَذَلِكَ قَومٌ لَو مَدَحتُ صَنيعَهُم لَظَنَّ الوَرى أَنّي أَعُدُّ المَساوِيا رَعيتُ أُمورَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍ رَأَيتُ بِها مُستَقبَلَ الأَمرِ ماضِيا لَقَد عَجِزوا عَن أَن يَرَوا لَكَ في النَدى مَدى الدَهرِ أَو عَنهُ مِنَ الناسِ ثانِيا وَيومٍ أَعَدتَ الصُبحَ كَاللَيلِ عِندَما حَجَبتَ ذُكا لَمّا أَجَلتَ المَذاكِيا وَأَجرَيتَها قُبَّ البُطونِ تَخالُها إِذا ما سَعَت تَحتَ العَجاجِ سَعالِيا يُمَزَّقُ تَكرارُ الصِدامِ جُلودَها فَتُكسى دَماً ما أَصبَحَ السَيفُ عارِيا سَقَيتَ بِها الأَعداءَ كَأساً مِنَ الرَدى غَداةَ غَدا كُلٌّ مِنَ الكَرِّ ظامِيا جَعَلتَ الرَدى راحاً وَخَيلَكَ راحَةً وَبيضَ الظُبى كَأساً وَعَزمَكَ ساقِيا وَكَم قَد كَسَيتَ العِزَّ مِن جاءَ آمِلاً إِذا ما مَشى في رَبعِ قُدسِكَ حافِيا بَسَطتَ مِنَ المَعروفِ أَرضاً مَديدَةً وَأَنبَتَّ فيها لِلحُلومِ رَواسِيا وَإِنّي وَإِن فارَقتُ مَغناكَ مُخطِئاً لَأَعلَمُ أَنّي كُنتُ في ذاكَ خاطِيا فَكيفَ بِعادي عَن مَغانٍ أَلِفتُها وَأَفنَيتُ عُمري بَينَها وَشَبابِيا وَقَضيتُ فيها الأَربَعينَ مُجاوِراً مُلوكَ البَرايا وَالبُحورَ الطَوامِيا أَصيفُ وَأَشتو بَينَهُم فَكَأَنَّني نَزَلتُ عَلى آلِ المُهَلَّبِ شاتِيا بَذَلتَ لَنا ياذا المَكارِمِ أَنعُماً تَسُرُّ المَوالي إِذ تَسوءُ المُعادِيا وَلَولاكَ لَم تُعنَ المُلوكُ بِمَنطِقي وَلا خَطَبوا مَدحي لَهُم وَخِطابِيا وَلَولاكَ لَم يُعرَف مُسَمّايَ بَينَهُم وَلا أَصبَحَ اِسمي في المَمالِكِ سامِيا وَلاسِيَّما لَمّا رَأَونِيَ راغِباً عَنِ الرِفدِ لا أُبقي مِنَ المالِ باقِيا أَحيدُ عَنِ السُحبِ الَّتي تُرسِلُ الحَيا وَإِن كُنتُ حَرّانَ الجَوانِحِ صادِيا فَسَوفَ أُجيدُ النَظمَ فيكَ وَأَنثَني إِلى النَثرِ إِن أَفنى النِظامُ القَوافِيا وَأَشكُرُكُم ما دُمتُ حَيّاً وَإِن أَمُت وَلَم أوفِهِ أَوصَيتُ بِالشُكرِ آلِيا
60
sad
3,841
برقُ الحِمى لاحَ مُجتازاً على الكثُب وَراحَ يَسحبُ أَذيالاً مِن السُحبِ أَضاءَ وَاللَيلُ قد مُدَّت غياهبُه فاِنجابَ عَن لهبٍ يَذكو وعن ذَهبِ فَما تحدَّرَ دَمعُ المزنِ من فَرَقٍ حتّى تبسَّم ثغرُ الرَوضِ من طربِ وَغَنَّت الورقُ في الأَفنان مُطربةً وَهَزَّت الريحُ أَعطافاً من القُضبِ وَالصبحُ خيَّم في الآفاق عَسكرُهُ وَاللَيلُ أَزمعَ من خَوفٍ على الهَربِ فَقُلتُ للصَحب قوموا للصَبوح بنا يا طيبَ مُصطَبح فيه وَمُصطَحَبِ واِستَضحكوا الدَهر عَن لَهوٍ فقد ضحكت كأَسُ المُدامة عَن ثَغرٍ من الحَبَبِ فَقام يَسعى بها الساقي مُشَعشَعةً كأَنَّها حَلَبُ العُتّاب لا العِنَبِ حَمراءُ تسطعُ نوراً في زجاجَتها كالشَمسِ في البَدر تَجلو ظُلمة الكُربِ وَراحَ يثني قَواماً زانَه هَيَفٌ بمعطفٍ من قضيب البانِ مُقتَضَبِ في فتيةٍ يَتَجلّى بينهم مَرَحاً كأَنَّه البَدرُ بين الأَنجم الشُهبِ مُهفهفُ القدِّ مَعسولُ اللَمى ثَمِلٌ يَتيهُ بالحُسنِ من عُجب ومن عَجَبِ لا يَمزجُ الكأسَ الّا من مَراشفِه فاِطرب لما شِئتَ من خمرٍ ومن ضَرَبِ قَد أَمكنت فُرَصُ اللذّات فاِقضِ بها ما فاتَ منك وَبادر نُهزَةَ الغَلَبِ واِغنَم زمانَكَ ما صَافاكَ مُنتهِباً أَيّامَ صَفوِكَ نَهباً من يَدِ النوَبِ ولا تَشُب مَورِداً للأنس فزتَ به بِذكرِ ما قَد قَضى في سالف الحُقبِ أَنَّ الزَمانَ على الحالينِ مُنقلِبٌ وَهَل رأَيتَ زَماناً غَيرَ مُنقلِبِ وإنَّما المَرءُ مَن وفَّته همَّتُهُ حظَّيهِ في الدَهرِ مِن جِدٍّ ومن لَعبِ كَم قلَّبتني اللَيالي في تصرُّفها فَكُنتُ قُرَّةَ عَينِ الفَضلِ والأَدبِ تَزيدُني نوبُ الأَيّام مكرُمةً كأَنَّني الذَهبُ الإبريز في اللَهبِ لا أَستَريبُ بعينِ الحقِّ أَدفعُه ولا أُرابُ بغَين الشَكِّ والريبِ لَقَد طَلبتُ العُلى حتّى اِنتهيتُ إِلى ما لا يُنالُ فَكانَت مُنتهى أَرَبي حسبي من الشَرف العليا أَرومَتهُ أَن أَنتَمي لِنظام الدين في حَسبي هَذا أَبي حين يُعزى سيِّدٌ لأبٍ هَيهات ما لِلوَرى يا دَهرُ مثل أَبي قُطبٌ عليه رَحى العَلياء دائِرَةٌ وَهَل تَدورُ الرَحى الّا عَلى القُطُبِ كاللَيثِ والغَيثِ في عَزمٍ وفي كَرَمٍ وَالزَهرِ والدَهرِ في بِشر وفي غَضَبِ مُملَّكٌ تَهَبُ الآلافَ راحتُه فَكَم أَغاثَت بجَدواها من التَعَبِ أَضحَت به الهِندُ للأَلبابِ سالبةً كأَنَّها هِندُ ذاتُ الدلِّ والشَنَبِ مولىً إِذا حَلَّ مُحتاجٌ بساحتِه أَغناهُ نائلهُ عَن وابِلٍ سَرِبِ تَرى مَدى الدَهر من أفضاله عجباً فَنَحنُ كُلَّ شهورِ الدَهر في رَجَبِ رَقى مِن الذِروةالعَلياءِ شامخَها وحلَّ مِن هاشِمٍ في أَرفَع الرُتَبِ حامي الحَقيقةِ مِن قَومٍ نوالهُمُ يَسعى الى مُعتقيه سَعي مُكتسِبِ الباسمُ الثَغرِ والأَبصارُ خاشعةٌ والحَرب تُعولُ والفُرسانُ بالحَرَبِ يَقومُ في حَومة الهَيجاءِ مُنفرداً يَومَ الكِفاح مَقام العَسكر اللَجِبِ لَو قابَلته أُسودُ الغاب مُشبلةً لأَدبرَت نادِماتٍ كَيفَ لم تَغِبِ يَفنى المَقالُ وَلا تَفنى مدائحهُ نظماً ونثراً من الأَشعار والخُطَبِ لا زالَ غَوثاً لِمَلهوفٍ ومُعتَصماً لخائِفٍ وَنجاةَ الهالِكِ العَطِبِ ما رَنَّحت نَسماتُ الريح غصنَ رُبىً وأومضَ البَرقُ مُجتازاً على الكُثُبِ
38
sad
7,969
أغيدُ مثلَ الشمسِ لمَّا بدا تاهَ على الناسِ بنحرٍ وَجيد لاعبتهُ الشطرنجَ في خَلوةٍ حُكمَ مُطاعٍ في الذي قد يُريد صفّفت خَيلي بإزا خيلهِ ثُمَّ التقَت من بعد ذاكَ الجُنود فأطردَت خيلُ حبيبي وقد أقلَّها الرَّكضُ وَخَفق البُنود فقال ما حُكمُكَ يا سيدي فإنني من بعدِ ها لا أعُود فقلتُ حُكمي أن أنال المنى من ذلك الردف وذاك البرود فحلَّ عن طوعٍ سراويلَهُ ولم يكن قطُّ بهذا يجود فنلتُ منهُ فوقَ ما اشتهي وفوقَ ما يرُغِمُ أنفَ الحسود
8
joy
8,914
رأينا من عهودِكُمُ عهوداً ما عهدناها أحاديثٌ ملفَّقةٌ لدينا لاح معناها بجاه اللَه أن تَطووا شكوكاً قد طويناها فلا قلتم ولا قلنا كفى الفتنةَ ذكراها ونحن نُقيلُكم رِجْلاً إليكم كان مسعاها ونُغضي دونكم عيناً يسوء النفسَ مرآها وأُذْنٌ كان يطربها حديثكمُ كففناها وأخبارٌ سمعناها لأجلكمُ تركناها وأفعالاً رأيناها كأنا ما رأيناها فلا تحكوا ولا تشكوا فيكفي النفسَ شكواها رأَت والبعدُ واديها وأقصاها فأقصاها لأجل محبةٍ ثُلِمت لنحفظها ونرعاها
12
joy
1,868
لَهُ الوَيلُ مِن لَيلٍ تَطاوَلَ آخِرُه وَوَشكِ نَوى حَيٍّ تُزَمُّ أَباعِرُه إِذا كانَ وِردُ الدَمعِ بِالنَأيِ أَعوَزَت بِغَيرِ تَداني الحِلَّتَينِ مَصادِرُه أَدارَهُمُ الأولى بِدارَةِ جُلجُلٍ سَقاكِ الحَيا رَوحاتُهُ وَبَواكِرُه وَجاءَكَ يَحكي يوسُفَ بنَ مُحَمَّدٍ فَرَوَّتكِ رَيّاهُ وَجادَكِ ماطِرُه عَلى أَنَّهُ لَو شاءَ رَبعُكِ بَيَّنَت مَعالِمُهُ لِلصَبِّ أَينَ تُماضِرُه وَإِنّي لَثانٍ مِن عِناني فَسائِلٌ جَآذِرُهُ أَينَ اِستَقَرَّت جَآذِرُه تَقَضّى الصِبا إِلّا خَيالاً يَعودُني بِهِ ذو دَلالٍ أَحوَرُ الطَرفِ فاتِرُه يَجوبُ سَوادَ اللَيلِ مِن عِندِ مُرهَفٍ ضَعيفِ قَوامِ الخَصرِ سودٍ غَدائِرُه فَيُذكِرُني العَهدَ القَديمَ وَلَيلَةً لَدى سَمُراتِ الجِزعِ إِذ نامَ سامِرُه وَعَهداً أَبَينا فيهِ إِلّا تَبايُناً فَلا أَنا ناسيهِ وَلا هُوَ ذاكِرُه رَأَيتُ أَبا يَعقوبَ وَالناسُ ذو حِجاً يُؤَمِّلُهُ أَو ذُو ضَلالِ يُحاذِرُه هُوَ المَلِكُ المَرجُوُّ لِلدينِ وَالعُلا فَلِلَّهِ تَقواهُ وَلِلمَجدِ سائِرُه لَهُ البَأسُ يُخشى وَالسَماحَةُ تُرتَجى فَلا الغَيثُ ثانيهِ وَلا اللَيثُ عاشِرُه وَقورُ النَواحي وَالنَدى يَستَخِفُّهُ لَنا وَأَميرُ الشَرقِ وَالجودُ آمِرُه إِذا وَقَعَت بِالقُربِ مِنهُ مُلِمَّةٌ ثَنى طَرفَهُ نَحوَ الحُسامِ يُشاوِرُه إِذا خَرِسَ الأَبطالُ في حَمَسِ الوَغى عَلَت فَوقَ أَصواتِ الحَديدِ زَماجِرُه إِذا التَهَبَت في لَحظِ عَينَيهِ غَضبَةٌ رَأَيتَ المَنايا في النُفوسِ تُؤامِرُه وَلا عِزَّ لِلإِشراكِ مِن بَعدِ ما التَقَت عَلى السَفحِ مِن عُليا طَرونَ عَساكِرُه وَلَيسَ بِهِ أَلّا يَكونَ مَرامُها عَسيراً وَلَكِن أَسلَمَ الغابَ خادِرُه وَما كانَ بُقراطُ بنُ آشوطَ عِندَهُ بِأَوَّلِ عَبدٍ أَوبَقَتهُ جَرائِرُه وَقَد شاغَبَ الإِسلامَ خَمسينَ حِجَّةً فَلا الخَوفُ ناهيهِ وَلا الحِلمُ زاجِرُه وَلَمّا اِلتَقى الجَمعانِ لَم تَجتَمِع لَهُ يَداهُ وَلَم يَثبُت عَلى البيضِ ناظِرُه وَلَم يَرضَ مِن جُرزانَ حِرزاً يُجيرُهُ وَلا في جِبالِ الرومِ رَيداً يُجاوِرُه فَجاءَ مَجِيءَ العَيرِ قادَتهُ حَيرَةٌ إِلى أَهرَتِ الشِدقَينِ تَدمى أَظافِرُه وَمَن كانَ في اِستِسلامِهِ لائِماً لَهُ فَإِنّي عَلى ماكانَ مِن ذاكَ عاذِرُه وَكَيفَ يَفوتُ اللَيثَ في قيدِ لَحظَةٍ وَكانَ عَلى شَهرَينِ وَهوَ مُحاصِرُه تَضَمَّنَهُ ثِقلُ الحَديدِ فَأُحكِمَت خَلاخِلُهُ مِن صَوغِهِ وَأَساوِرُه فَإِن أَدرَكَتهُ بِالعِراقِ مَنِيَّةٌ فَقاتِلُهُ عِندَ الخَليفَةِ آسِرُه بِتَدبيرِكَ المَيمونِ أُغلِقَ كَيدُهُ عَلَيهِ وَكَلَّت سُمرُهُ وَبَواتِرُه وَطَيِّكَ سِرّاً لَو تَكَلَّفَ طَيَّهُ دُجى اللَيلِ عَنّا لَم تَسَعهُ ضَمائِرُه وَلَم يَبقَ بِطريقٌ لَهُ مِثلُ جُرمِهِ بِأَرّانَ إِلّا عازِبُ اللُبِّ طائِرُه كَسَرتَهُمُ كَسرَ الزُجاجَةِ بَعدَهُ وَمَن يَجبُرُ الوَهى الَّذي أَنتَ كاسِرُه فَإِن يَكُ هَذا أَوَّلُ النَقصِ فيهِمُ وَكُنتَ لَهُم جاراً فَما هُوَ آخِرُه وَما مُسلِمُ الثَغرِ المُعانِدُ رَبَّهُ بِناءٍ عَنِ الكَأسِ الَّتي اِشتَفَّ كافِرُه وَقَد عَلِمَ العاصي وَإِن أَمعَنَت بِهِ مَحَلَّتُهُ في الأَرضِ أَنَّكَ زائِرُه حُسامُ وَعَزمٌ كَالحُسامِ وَجَحفَلٌ شِدادٌ قُواهُ مُحصَداتٌ مَرائِرُه قَليلُ فُضولِ الزادِ إِلّا صَواهِلاً ظَهارِيَّ طَعنٍ أَو حَديداً يُظاهِرُه إِذا اِنبَثَّ في عَرضِ الفَضاءِ فَمَذحِجٌ مَيامِنُهُ وَالحَيُّ قَيسٌ مَياسِرُه تَهولُ الصُدورَ الهائِلاتِ سُلَيمُهُ وَأَعصُرُهُ في السابِغاتِ وَعامِرُه أَمَعشَرَ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّكُم حُماةُ الوَغى يَومَ الوَغى وَمَساعِرُه عَجِلتُم إِلى نَصرِ الأَميرِ وَلَم يَزَل يُوالي مَواليهِ وَيُنصَرُ ناصِرُه وَإِن يَكثُرِ الإِحسانُ مِنكُم فَإِنَّهُ بِأَنعُمِهِ جازٍ عَلَيهِ وَشاكِرُه غَدا قِسمَةً عَدلاً فَفيكُم نَوالُهُ وَفي سَروِ نَبهانَ بنِ عَمرٍو مَآثِرُه وَلا عَجَبٌ أَن تَشهَدوا الطَعنَ دونَهُ وَما عَشَرَتكُم في نَداهُ عَشائِرُه وَلَو لَم تَكُن إِلّا مَساعيكُمُ الَّتي يَقومُ بِها بَينَ السِماطَينِ شاعِرُه
45
sad
8,496
يا ضَيعَةَ الدُنيا وَضَيعَةَ أَهلِها وَالمُسلِمينَ وَدَيعَةَ الإِسلامِ طُلِبَت ذُحولُ الشُركِ في أَرضِ الهُدى بَينَ المِدادِ وَأَلسُنِ الأَقلامِ هَذا اِبنُ يوسُفَ في يَدَي أَعدائِهِ يُجزي عَلى الأَيّامِ بِالأَيّامِ نامَت بَنو العَبّاسِ عَنهُ وَلَم تَكُن عَنهُ أُمَيَّةُ لَو رَعَت بِنِيامِ
4
joy
5,491
من كلِّ جَفنٍ بين عَيني بَين وإنَّما تَسهرُ عَينٌ لِعَين أيامُ هَجرٍ ولَيالي نَوىً مُقَدَّراتٌ كلُّ حِينٍ لِحَين وقَد ثَوى بَينَ الأسَى والجَوى قَلبي فَما يَصنعُ ذا بَينَ ذَين واتَّهمُوا عَينَكَ في سِحرِها ولم تَزل عَيناكَ مَتهُومَتَين إذا رَمَتني بِهما مُقلَتي فمَن يَكونُ السَّاحِر المُقلَتَين فَاسقِ كَما تَشرَبُ وَردِيَّةً تُنقَلُ من كأسٍ إلى وَجنَتَين كأنَّما إذ أصبَحَت فِيهما مُخَضرَمٌ قد شَهِدَ الملَّتَين في سَنةٍ لاحَت تباشِيرُها فابتَكرَ الغَيثُ وجادَ الحُسَين وأيُّ خُلفٍ بَينَنا بعدَ ما وافقَ صَوبُ الغَيثِ صَوب اليَدَين فلتَخلع الأيَّام عَنِّي فَكَم أرفلُ في أثوابِ عُدمٍ وَدَين حالانِ إن وقَّعت لي حالةً فرُبَّ خَطٍّ دفع الخُطَّتَين وراعَهم أن لم يَرَوا قَبلَها يَراعَة في يَدِ ذي لِبدَتَين مِن قَصَباتِ الخَطِّ فتَّاكَةٍ في قَصَباتِ الخطِّ غَرسِ اليَدَين كلُّ مكانٍ مِن نَداها نَدىً عَمَّ فَما يُسألُ عَنهُ بِأَين
14
love
356
مدحتُ رسولَ اللَه أبغي بمدحه وُفورَ حظوظي من كريمِ المآربِ مدحتُ امرءاً فاق المديح موحِّداً باوصافه عن مُبعِدٍ ومقارِب نبيّاً تسامى في المشارق نورُه فلاحت هواديه لأهل المغارب أتتنا به الأنباءُ قبل مجيئه وشاعت به الأخبارُ في كلِّ جانبِ وأصبحتِ الكهّان تهتف باسمهِ وتنفي به رجمَ الظنونِ الكواذب وأُنطِقت الأصنامُ نطقاً تَبَرَّأت إلى اللَه فيه من مقال الأكادب ورامَ استراقَ السمع جنَّ فزيَّلت مقاعدهم منها رجومُ الكواكب هدانا إلى ما لم نكن نهتدي به لطول العمى من واضحات المذاهب وجاء بآيات تبين أنها دلائل جبّارٍ مثيب معاقب فمنها انشقاق البدر حين تعمَّمت شعوب الضيا منه رؤوس الأخاشب ومنها نبوع الماء بين بنانه وقد عدم الوراد قرب المشارب فروى به جمّاً غفيراً وأسلهت بأعناقه طوعاً أكفَّ المذانِب وبئرٍ طغت بالماء من مسِّ سهمه ومن قبل لم تسمح بمِذقَةِ شارب وضرعٍ مراهُ فاستدر ولم يكن به دِرَّة تصفي إلى كفِّ حالب ونُطقٍ فصيحٍ من ذراع مبينةٍ لكيد عدوٍّ للعداوة ناصب وإخباره بالأمر من قبل كونه وعند بواديه بما في العواقب ومن تلكم الآيات وحيٌ أتى به قريب المآتي مستجمّ العجائب تقاصرت الأفكار عنه فلم يطع بليغاً ولم يخطر على قلب خاطب حوى كلَّ علمٍ واحتوى كلَّ حكمةٍ وفات مرام المستمرِّ الموارب أتانا به لا عن رويَّةٍ مرتئٍ ولا صُحف مستَملٍ ولا وصف كاتب يواتيه طوراً في أجابة سائلٍ وإفتاء مستفتٍ ووعظ مخاطب وإتيان برهان وفرض شرائع وقص أحاديث ونص مآرب وتصريف أمثال وتثبيت حجَّةٍ وتعريف ذي جَحدٍ وتوقيف كاذب وفي مَجمع النادي وفي حومةِ الوغى وعند حدوثِ المعضلات الغرائب فيأتي على ما شئت من طُرقاته قويم المعاني مستدرَّ الضرائب يصدق منه البعضُ بعضاً كأنما يلاحظ معناه بعين المراقب وعجزُ الورى عن أن يجيئوا بمثل ما وصفناه معلوم بطول التجارب تأبّى بعبد اللَه أكرم والدٍ تبلَّجَ منه عن كريمِ المناسب وشيبةَ ذي الحمدِ الذي فخرت به قريشُ على أهل العلى والمناصب ومن كان يُستسقى الغمامُ بوجهه ويُصدَر عن آرائه في النوائب وهاشم الباني مشيد افتخاره بغرِّ المساعي وامتنان المواهب وعبد منافٍ وهو علَّم قومه اش تطاط الأماني واحتكام الرغائب وإن قصيّاً من كريم غراسه لفي منهلٍ لم يدنُ من كف قاضب به جمع اللَه القبائلَ بعدما تقسَّمها نهب الأكفِّ السوالب وحل كلابٌ من ذرى المجدِ معقلاً تقاصَرَ عنه كلَّ دانس وغائب ومرةً لم يحلل مريرةَ عزمه سِفاه سفيهٍ أو مَحوبةُ حائب وكعب علا عن طالب المجد كعبه فنال بأدنى السعي أعلى المراتب وألوى لؤيٌّ بالعُداة فطُوَّعت له هممُ الشمِّ الأنوفِ الأغالب وفي غالبٍ بأسٌ أبى البأس دونهم يدافع عنهم كلَّ قِرنٍ مغالب وكانت لفهر في قريشٍ خَطابةٌ يعوذُ بها عند اشتجار المخاطب وما زال منهم مالكٌ خيرَ مالكٍ وأكرمَ مصحوب وأكرمَ صاحب وللنضر طَولٌ يقصر الطرف دونه بحيث التقى ضوءَ النجوم الثواقب لعمري لقد أبدى كنانة قلبه محاسن تأبى أن تطوع لغالب ومن قبله أبقى خزيمة حمده تليد تراثٍ عن حميد الأقارب ومدرِكةٌ لم يدركِ الناسُ مثلَه أعفَّ وأعلى عن دني المكاسب وإلياسُ كان اليأس منه مُقارِناً لأعدائه قبل اعتدادِ الكتائب وفي مُضَرٍ يستجمع الفخرُ كله إذا اعتركت يوماً زحوفُ المقارنب وحلَّ نزارٌ من رياسة أهله محلاً تسامى عن عيون الرواقب وكان معدَّ عدةً لوليِّه إذا خاف من كيد العدو المحارب وأد تأدي الفضل منه بغايةٍ وارثٍ حواهُ عن قُروم أشايب وفي أددٍ حلم تزيَّنَ بالحجا إذا الحلم أزهاه قطوبُ الحواجب وما زال يستعلي هميعُ بالعلى ويتبع آمالَ البعيد المَراغِبِ ونبت بنتهُ دوحة العز وابتنى معاقله في مشمخرِّ الأهاضب وحيزت لقيذارٍ سماحةُ حاتم وحكمةُ لقمانٍ وهمَّةُ حاجب هُموا نسلُ إسماعيل صادقِ وعدِه فما بعده في الفخر مسعىً لذاهب وكان خليلُ اللَه أكرمَ من عَنَت له الأرض من ماشٍ عليها وراكب وتارحُ ما زالت له أريَحِيَّة تُبيِّنُ منه عن حميد المضارب وناحورُ نحّار العدا حُفظت له مآثر لمّا يحصها عدُّ حاسب وأشرع في الهيجاء ضيغم غابةٍ يقدُّ الطلى بالمرهفات القواضب وأرغو نابٌ في الحروب محكم ضنين على نفس المشحِّ المغالب وما فالغٌ في فضله تِلو قومه ولا عابدٌ من دونهم في المراتب وشالخ وارفخشذ وسام سمت بهم سجايا حمتهم كلَّ زارٍ وعائب وما زال نوح عند ذي العرش فاضلاً يعدده في المصطفين الأطايب ولمكٌ أبوه كان في الروع رائعاً جريئاً على نفس الكميِّ المضارب ومن قبل لمكٍ لم يزل متوشلخ يذود العدى بالذائدات الشوازب وكانت لإدريس النبي منازل من اللَه لم تقرن بهمة راغب ويارد بحر عند آل سراته أبي الخزايا مستدق المآرب وكانت لمهلاييل فهم فضائل مهذبة من فاحشات المثالب وقينان من قبل اقتنى مجد قومه وفات بشأو الفضل وخد الركائب وكان أنوش ناش للمجد نفسه ونزَّهها عن مرديات المطالب وما زال شيثٌ بالفضائل فاضلاً شريفاً بريئاً من ذميم المعائب وكلهم من نور آدم أقبسوا وعن عوده أجنوا ثمار المناقب وكان رسول اللَه أكرمَ مُنجَبٍ جرى في ظهور الطيِّبين المناجب مقابلةً آباؤه أمهاتِه مُبَرَّأة من فاضحات المثالب عليه سلامُ اللَه في كل شارقٍ ألاح لنا ضوءاً وفي كلِّ غارب
75
sad
1,419
يموت الصحيح ويحيا المصاب وما كل من يرم عمداً يصاب وهيهات ما لامرئٍ ما تمنى وما كل داعٍ لعمري يصاب فكم طالبٍ بالعتاب الرضى فأورثه السخط ذلك العتاب وراح سحاباً لنقطع الصدى فجاد له بالهلاك السحاب وعاقب خير بحسن الثنا فما كان إلا الجزاء العقاب تمرست أبناء هذا الزمان فأكلٌ هم لي وهم لي شراب فشهدٌ مقالهم دونه وأفعالهم فهو في الطعم صاب يعيبون كل كريمٍ وفي وهم لو دروا بالمعاب المعاب تخالهم في شباح الرجال رجالاً وهم في الطباع الكلاب ذئاب عليهم ملاح الثياب وشر الذئاب عليها الثياب عبيد المطامع إحسانهم أساة وحمدهم فالسباب يدينون بالعيب عرض الكرام ولم تلمس الفضل منهم لذاب فأموالهم في المحل المصان وأعراضهم في النوادي نهاب يصمون سمعاً عن المكرمات وإن تدعهم للمخازي أجابوا يطوفون في موبقات الفعال كما طاف فوق الهرار الذباب وقد شغلت أهل هذا الزمان وحاشا العليل بما يستراب أطاعوا اللعين أبا مرة بقول وفعل وما يستراب فأنساهم اللَه لما نسوا جميع الذي جاء فيه الكتاب أنا لك يا خالقي تائب فما عذبت عصبة لك تابوا إليك مآبي عن الموبقات فأنت لي اللَه نعم المآب
20
sad
1,544
يا مشتكي الهم والأحداث والنوب أنفِ الهموم بأم اللهو والطرب فقد يناولني الساقي فأشربها راحاً تريح من الأحزان والكربِ وأمطر الكأس ماءا من أبارقه فأنبت الدر في أرضٍ من الذهب وسبح القوم لما أن رأوا عجباً نوراً من الماء في نار من العنب للَه ليلة زار الحب مختفياً لولا الخمار لظنوه من الشهب يا ليلة من شباب الدهر فزت بها فليت مفرقها بالصبح لم يشب كم للمدام علينا والملاح يد نستغرف الشكر منها آخر الحقب
7
sad
9,364
أُهنِّئُ مولانا بأيمنِ قادمٍ تَقَيَّلَ في الإحسانِ أفعالَهُ الزُّهْرا بيومٍ أجَدَّ الدهرُ فيه لِباسَهُ وأبرزَ من مكنونِ زينتِه الذُّخْرا وقد حلَّ فيه الشمسُ بيتَ سنَائِها كطلعةِ مولانا وقد مَلأَ الصَّدْرَا وعُدِّلَ ميزانُ الزمانِ كأنَّما تعلَّمَ عدلاً منه قد ثَقِفَ الدَّهْرا ولانَ بهِ قلبُ الغَمامِ على الثَّرَى كرأفتِه إذْ يَطْرد البُؤْسَ والفَقْرَا وألبسَهُ وشيَ الثيابِ مُحَبَّراً كما هو يكسونِي أيادِيَه تَتْرَى وأُهدي إليهِ رسمَ خدمتيَ التي تقيمُ علاهُ في خَفَارتِه العُذْرَا فلا غَرو أن أهديتُ من فيضِ بِرِّهِ إليهِ قليلاً ليس يعتَدُّهُ نَزْرَا فإني رأيتُ الغَيْمَ يحملُ ماءَهُ من البحرِ غَمْراً ثم يُهْدِي له قَطْرَا فدُمْتَ كذا للمُلكِ منبسطاً يَداً ومبتسماً ثغراً ومنشَرِحاً صَدْرَا ولا زلتَ تنضُو من ثيابِكَ بالياً وتَلبسُ غَضَّاً من أوانِقِه نَضْرَا
11
joy
2,152
فوق هذي الربا أقمت وحيدا ومعى معزفي صموتا جهيدا أتملّى الحياة بدءاً عجيباً وأحِسُّ الختام بدءا جديدا حلقات من الزمان تغايَر نَ وإن كان صوغُهن فريدا القرون التي مضت والتي تأتي سواء إذا نسينا القيودا وبنو الأرض مثل ذرّاتها الغَب راء تأبى ألوانُها التجديدا وحّدتهم آلامهم وأمانيّهم وإن لم يحقّقوا التوحيدا فأنا أنت حين تسمو وأسمو فوجودي يتمُّ فيك الوجودا أمُّ كلّ الأنام قَبضة طينٍ فاعذر النور إن أبي أن يزيدا وانظر الأرض كيف تجمعُنا الأر ض مصيراً وأعظما وجلودا فالتراب الذي يصير نُصارا كالتراب الذي يصير حديدا حانتي عالمُ الخواطر في نفسي ودنيا الآمال والآلام خمرتي ما يُراق من ذوب وجدا ني وكاسي مواكب الأيام قَذَفَتني الغيوب بالرغم منّي في عُباب من الحوادث طام هو بحر الحياة سطحٌ وأعما قٌ وغرقى آمالهم من حطام يترامَون تائهين حيارى بين موتدان وعيش دام والمقادير كالأعاصير تهوى بالمناكيد من ضحايا الأنام فاعف عني إذا جهلت فإني لست أدرى ما غايتي أو مرامى عشقت نفسها الحقيقة فازدا دت خفاءً وأوغلت في الظلام حين رُحنا نحن الظلال نراها بضرير العقول والأفهام خَنَق الطين والظلام حِجانا فعمينا وما هدانا هوانا نحن نرجو من الحقيقة أن تكشف محجوبها وتبدو عيانا حين نرجو من الذي قد بَرانا أن نراه في قدسه إذ يرانا ويحَنا كالفراش حُمقاً وما أوه ى حماقاتنا وأشقى خطانا الفناءُ العديم يطمع فيما يتحدّى إعجازه الإمكانا إنما يطلب الأنام مراماً سوف يبقى عن الأنام مصانا قتل السابقين في الدهر يأساً وطواهم من جهله ما طوانا ليس شيئا أن تشتهى كلّ شيءٍ ضاع من يطلب المُحال وهانا فدع السرّ خافياً مثلما كا ن ولا تسأل الورى كيف كانا وإذا شئت أن تعيش سعيدا فاصحب الدهر جاهلا غفلانا إن أشقى الأحياءِ والأمواتِ آدميٌّ يعيش بالفلسفات يتمنّى الخلود بعد المَمات وهو حيّ معذّب في الحياة تنظر الكائنات فيه أخاها وهو في ذاته أبو الكائنات ساخراً يطقعُ الحياة ويلقى مضحِكات الأيام كالمُبكيات سادِراً والطريقُ شتّى المناحى وهو في شاغلٍ عن الغايات يتّقى حين يطمئن وقد ين تجعُ الغيثَ في سراب الفلاة يحسَبُ الناس وهو منهم شياها جهلوا أنّه إله الرعاة قل له إن قدرت ما أنت في الكو ن سوى ذرّة من الذرّات غاية الغَيبِ أن تكون كما أن تَ سجيناً ما بين ماضٍ وآتِ ذلك الغيبُ أيّ شيءٍ تراه ظُلِّل العالمون فيه وتاهوا أنا لا علمَ لي إذا كان علمي هو جهلي بكائن لا أراه كائن كلُّ كائن منه يأتي وإليه إذا انتهى منتهاه وصفوه بما أفاءَ عليهم وهمو يجهلون ما فحواه وعلى قدر ما يطيقون خافو ه وراحوا يستمطرون رضاه ويقول الذي تمرّد منهم فتساوى ضلاله وهداهُ ليس إلا أسطورةً ذلك الغي ب ومالي ولا لغري إله وهو فوق المحدود إذ هو فوق ال عقل فالعقل شارد في مداه وهو البحر والشواطىء والأسما ك والدرُّ والحصى والمياه وأنا في محيطه موجةٌ تف نى فلا يحتفى بها شاطئاه من ترابٍ أنا وغيري ترابٌ فخداعٌ ما أشتهى وكذابُ وهباءٌ ما نلتهُ ولو أنّي ملك يمناي ما يظلّ السحاب إن بؤساً أنى ولدت وبُؤسٌ أن أبَقّى وأن أموت عذاب لو أراد الذي له الأمر أن نَس عد ما خان والدَينا الصواب عصيا أمره وكان يسيراً أن يطيعا لو لم يجفّ الكتاب قدَرٌ تنفذُ المشيئة فيه وقضاءُ كربَّه غلّابُ لست أنت الذي براك ولا أنت المريد المقَدِّرُ الوهّاب فدَع الموجة العتيَّة تُجري كَ كما شاءَ بحرُها الصخاب لا تقُل لَيتني وقد نفذ الس م فما ينفعُ العطاش السراب وارض بالجدِّ فالسعادةُ وهمٌ أزليٌّ ودعوة لا تُجاب كم تمنّيتُ للمُنى أن تكونا وتمثّلتُها لجَدبى عيونا لم تكن هذه المنى لي لو كا نت فإني وهبتُها البائسينا بين جنيَّ خافِقٌ بعثَرُ العم رَ دموعا على الورى وأنينا أنا للناس قد خلِقت فما أر جو لنفسي إلا الذي يفضلونا ولقد أسكبُ الدموع لبلوا هم وهم في مناحتي ضاحكونا ربّما فوّقوا السهام لقتلى فرَأَوني أُبارِكُ القاتلينا غير أني أحبّهم وأُرَجّى لهم الخير والهدى واليقينا وأراهم كأنّهم في وجودي خطراتٌ تأبى عليّ السكونا فلهم ما أقول من ملهم الشعر طروباً أو ثائراً أو حزينا فليُغنّوا به فما هو إلا بعض ما يشعرون أو يُلهمونا
68
sad
8,381
هَذا مَقامٌ لِلمَعارفِ قَد غَدا بِبَهاءِ أَنوارِ المُخلِّصِ مُشرِقا وافى مُؤرِّخُهُ فَخَطَّ بِبابهِ قَد لاحَ صُبحُ العلمِ في فَلكِ التُقى
2
joy
6,664
أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ ما أَرخَصَ عِشقَهُ وَما أَغلاهُ يَنأى مَلَلاً وَخاطِري مَأواهُ ما أَبعَدَهُ مِنّي وَما أَدناهُ
2
love
5,788
مَلَكْتَ فؤادَ صبِّك في جَمالِك فلا تُضْنِ مُحبّك في دلالِك كئيبٌ من جفونك في سقام فَعالِجهُ وإلاّ فهو هالك يرومُ وصالكَ الدَّنفُ المعنى ولو أنَّ المنيَّة في وصالك تحرِّمُ وَصْل من يهواك ظُلماً وتَبْخَلُ فيه حتَّى في خيالك وما ينسى لك المشتاق ذكراً أَيَخْطر ذكرها يوماً ببالك لقد ضاقت مذاهبُه عليه وسُدَّتْ دون وِجْهَتِه المسالك مَلِلْتُ وما مَلِلْتَ عن التجافي فَلِمْ لا مِلتَ يوماً عن ملالك فيا ظَبي الصَّريم وأنت ريمٌ لكم قُنِصَتْ أُسودٌ في حبالك وإنَّك إنْ حَكَيْتَ الصّبحَ فَرقاً حكى حظِّي الشَّقيّ سواد خالك أقولُ لعاذلٍ بهواك يلحو أَصَمَّ الله سمعي عن مقالك وبين الوجد والسوان بعد كما بين اتّصالك وانفصالك تحلُّ دَماً من العاني حراماً فهَلاَّ كانَ وَصلُك من حلالك وهَبْنا من زكاة الحسن وَصلاً أما تجب الزَّكاة على جمالك وإنَّا في هواك كما ترانا عطاشى لا تُؤَمِّلنا ببالك يُؤَمِّلنا المنى فيك المنايا ويُوقعُنا غرامك في المهالك وما طمع النُّفوس سوى تلاقٍ وقد أطْعَمْتُ نفسي في نوالك منعتَ ورودَ ذاك الثَّغر عنِّي فواظمأ الفؤاد إلى زلالك أَرَبْعَ المالكيّة بعد ليلى ضلالاً إنْ صَبَوْتُ لغير وصالك سُقيتَ الرّيَّ من ديَم الغوادي تجرُّ ذيولهنَّ على رمالك أُقاسي من ظبائك ما أُقاسي وأعظمُ ما أُكابد من غزالك ويا قلباً يذوبُ عليك وجداً أرى هذا الغرام على وبالك يحمِّلك الهوى حملاً ثقيلاً وما احتملت قلوبٌ كاحتمالك ألا فانشد بذات الضَّال قلبي فعهدي أنَّه أضحى هنالك ولا تسلك بنا سبل اللَّواحي فإنِّي في سبيلك غير سالك لقد أَرْشَدتَ بل أضْلَلْتَ فيه فلم أعرف رشادك من ضلالك شجيتُ وأَنتَ من وجدي خليٌّ وها حالي ثكلتك غير حالك فلا تَحْتَلْ على صَبري بشيءٍ من العجز اتَّكلْت على احتيالك ولا تعذل أخا دنفٍ عليه متى يصغي لقيلك أو لقالك يزين صباح ذاك الفرق منه بأَسْوَدَ من سواد اللَّيل حالك وما لك بالغرام وأَنتَ عدل تجورُ على المحبِّ مع اعتدالك أَيَمْلِكُ بالهوى رقِّي وإنِّي شهاب الدِّين لي بالفضل مالك أمحمود الفضائل والسَّجايا حَمِدْتُ من الأَنام على فعالك لقد أُوتيتَ غاية كلّ فضلٍ بخوضك في العلوم وباشتغالك إذا افتخرت بنو آلٍ بآلٍ ففخر الدِّين أَنت وفخر آلك وأعجبُ ما نشاهد في أحاجي بديهتك العجيبةُ وارتجالك وكم أخْرَسْتَ منطيقاً بلفظٍ فأفصحَ عن عُلاك لسانُ حالك وفي مرآك للأَبصار وحيٌ ينبِّئُنا فديتُك عن جلالك وتصقع بالبلاغة والمعاني أَشدّ على عدوِّك من نبالك فيا فرع النّبوَّة طِبْتَ أصلاً ثمار الفضل تُجنى من كمالك ظَفِرنا من نَداك بما نرجّي على أَنْ ما ظَفِرنا في مثالك وحسْبُك أَنتَ أَشرفُ من عليها تشَرَّفَتِ البسيطةُ في نعالك وكم لله من سيفٍ صقيلٍ بجوهره العناية في صقالك لنا من اسمكَ المحمود فأْلٌ يخبِّرُ سائليك بسعد فالك وما أنا قائلٌ بنداك وبلٌ لأنّ الوَبْلَ نوعٌ من بلالك إذا الأَيَّام يوماً أظمأَتْنا وَرَدْنا من يمينك أو شمالك وإنْ بارَزْتَ بالبرهان قوماً تحامى من يرومك في نزالك وكلٌّ منهمُ وله مجالٌ فما جالت جميعاً في مجالك تُجيبُ إذا سُئِلْتَ بكلِّ فنٍّ وتعجزهم جواباً عن سؤالك وإنَّك أَكثر العلماء علماً ولستَ أَقلَّهم إلاَّ بمالك نعم هم في معاليهم رجال ولكنْ لم يكونوا من رجالك كمالُكَ لا يُرام إليه نَقْصٌ وأينَ البَدْرُ تمًّا من كمالك وما تحكي البدورُ التِّمُّ إلاَّ بوجهك وارتفاعك وانتقالك سجاياك الجميلة خبَّرتنا بأنَّ الحُسن معنى من خصالك خلالٌ كلُّها كرمٌ وجودٌ تجمَّعَتِ المكارم في خلالك وما في النَّاس من تَلْقاهُ إلاَّ ويَسْأَلُ من عُلومِكَ أو نوالك وتولي في جميلك كلَّ شخصٍ كأَنَّ الخَلْقَ صارت من عيالك لقد أَمَّنْتَني خَوْفَ اللَّيالي وإنِّي إنْ بقيت ففي خلالك تعالى قَدْرُكَ العالي مَحلاًّ وعندي أنَّ قَدْرك فوق ذلك وصَفْتُك بالفضائل والمعالي ولم تِكُ سيِّدي إلاَّ كذلك
59
love
5,214
لكما شكرت تحيّة الزهر في باقة الألوان والعطر قد حبّبت لي غائبا سقمي مذ خفّفت من نفحها ألمي وتحدثت بحنان إنسان إن غبت لا ييسلو وينساني قربتها مني فنادتني ولو أنها قطفت وناجتني وهي الجريحة بعد ما قصت ولو أنها في زخرف رصت لكننا بتجاوب صرنا صنوين نعرف عمرنا الفنا شكرتكما شكري وقد فرحت بلقائنا وشدت بما نفحت وأنا المترجم عن معانيها يا ليتني أحكي أغانيها صرنا كأنا خالدان معا والكون ينفحنا بما جمعا ولو أنه خلد لأحلام كخلود أطياف وأنغام أغلى الهدايا لحظة الأنس لطفت كذوب النفس في النفس حتى الفناء بها له معنى مستعذب يرضاه من يفنى فلمن أفاضا الأنس ألوانا شكرا وشكرا من حنايانا
13
love
612
أَدَلالٌ ذاكَ أَم كَسَلُ أَم تَناسٍ مِنكَ أَم مَلَلُ أَم غَريقٌ أَنتَ في جَذَلٍ أَم بِكاساتِ الهَنا ثَمِلُ أَم وَقاكَ اللَهُ في كَدَرٍ أَم عَلى الأَعذارِ مُتَّكِلُ أَم مَشوقٌ مُغرَمٌ وَلِهٌ شَفَّهُ التَشبيبُ وَالغَزَلُ أَم غَنِيٌّ باتَ يَشغَلُهُ مالَهُ وَالكَسبُ وَالأَمَلُ أَم وَشى واشٍ إِلَيكَ بِنا فَاِحتَواكَ الشَكُّ يا بَطَلُ قَد مَضى شَهرٌ وَأَعقَبَهُ ضِعفُهُ وَالفِكرُ مُشتَغِلُ لا كِتابٌ مِنكَ يُطفِئُ ما في فُؤادي باتَ يَشتَعِلُ لا وَلا رَدٌّ يُعَلِّلُني أَو عَلى التَسليمِ يَشتَمِلُ يا صَديقي لا مُؤاخَذَةٌ أَنتَ يا اِبنَ البابِلِيِّ
10
sad
7,706
سَلاَمٌ إذَا استَعْبَقْتَ رَيَّاهُ أُجلِيَتْ عَلَيكَ مَسَارِيهِ بِرائِحَةِ العِطْرِ وخَالِصُ شُكْرٍ لا يغِبُّ كَمَا صَفَتْ ورَقَّتْ علَى رُوَّاقِها نُطْفةُ الخَمْرِ يؤَدِّيهِما مَوْلىً وقَفْتُ ثَنَاءَهُ عَلَيكَ فَلَمْ يَهْتِفْ بِزيدٍ ولا عَمْرو تَمَلَّكْتَ بالبِرِّ المُضَاعَفِ رِقَّهُ فَأصْبحَ عَبْداً وهوَ في جلْدِهِ الحُرِّ ويُنهي إِلَيكَ الحَالَ إن قُعُودَهُ علَى فرْطِ ما اسْتعتَبْتهُ لَكَ من عُذْرِ زُكَامٌ لو اسْتَسقَى المَعَاطِسَ صَوْبُهُ أخُو المحْلِ لاسْتَغنَى نَدَاهُ عن القَطْرِ تَوَخَّى دِمَاغي لا يُزَايِلُ سَاعَةً كَمَا عَكَفَتْ أُمُّ الفِرَاخِ علَى الوَكْرِ ولَوْلاهُ لَمْ أَقْعُدْ ولَو حَالَ بَينَهُ وبَينِيَ أطْرَافُ المثَقَّفَةِ السُّمْرِ
8
joy
4,566
إِلى حَبِيبي نَتْرُكْ أوْطانِي عسَى يَرَانِي قُطْبُ الهُدَى رَوْحي ورَيْحاني سَكَنْ جنانِي مُجْلِي الصَّدَى عَن قلبي اَلْعانِي غايَةْ أمانِي هُوَ الْهِدايَهْ يُهْتدَى وهْ شفيعنا غَدَ بِحُبِّهِ نَبْقَى كَذَا دايمْ سَكْرانْ هايِمْ وَصْلُوا نعِم نُورِي وبُرْهانِي وإٍصلاح زمانِي قلْبي يَهِيم في حُبِّهِ فانِي يا كُلّ مَنْ رآني رُوحِي فِداه نعَم وجُثْمانِي نُوروا كَسانِي بِه اهْتَدَى مَنْ قد هَدَ ى وبسيفه قَهَرَ الْعِدَى بحبه نبقَى كذَا دايِمْ سَكْرانَ هايِمْ بَدْرٌ بَدَا سِرَّا وإِعْلانِ شمْسُ الْمعانِي نبِيٌّ كرِيمْ مَكَّي وعدنانِي حُسْنُوا سَبانِي صَدْرِي سَكَنْ وباحْ كتماني اللهْ أعْطانِي قُطْبُ الهدى غَيْثُ الندى وبه أنانَنْكِ العِدَى بِحُبِّهِ نبقى كذَا دايِم سكرانَ هايِم ربِّي الكريم بِمدْحُوا بَهانِي ورَفَعْ شانِي فضْلُوا عَمِيم بالخيرِ والآنِي وأصْبَحْتُ هانِي إِرمِ السِّلاحْ لِحُكْمِ ربَّانِي وفي ضَمانِي إِرْمِ العِدَى كَي تُفْتَدى وتكُن عتيق لمحمَّدا بحبِّهِ نَبْقَى كذَا دايم سَكْرانَ هايِم صلُّوا عليهِ معشرَ إِخواني طُولَ الدَّوامِ وارْضُوا عَلى أصْحابِه الأعيان سادَه كِرام مَوْلاى عتِيق وعُمَر وعُثمانِ وعَلِي إِمامِ السُّعَدَا الشُّهَدا الْمُتَّقِينَ السُّؤْدَدَا بحُبِّهِ نبقى كذا دايم سكْرَانَ هايم
25
love
1,521
ما ضرَّ واشِيَنا بالأَمْسِ حينَ وَشَى أَن غادرَ الشوقُ في أَسماعنا طَرَشا كانت سرائرُ أَفشتْها الدموعُ وما ذنبُ الشجيِّ إذا سرُّ الشجيِّ فشا حُكْمُ الهوى في الورى حُكْمُ المنونِ فما تلقاهُ يَقْبَلُ في قبض النفوس رُشا طوانيَ البينَ حتى لو تعاينُنِي عاينتَ مَيْتاً من الأجداثِ قد نُبِشا ملقىَ على فُرُشِ الأحزانِ ترجفُ بي ولم تكن فُرُش الأحزانِ لي فُرُشا قامتْ لتؤذنَ بالتوديع ثم رَنَتْ كما رَنتْ ظبيةٌ أَدماءُ أُمُّ رشا لمَّا استبانت علاماتُ النَّوى خَشَمَتْ عليّ أَحْسَنَ وجهٍ للنوى خُمشا يا هذه قَدْكِ من وجدٍ ومن كَمَدٍ أأنتِ أشجى فؤاداً أو أحرُّ حشا عجبتِ أن ظلَّ هذا الدهرُ يَنْهَشُني لا تعجبي لن يبالي الدهرُ مَن نهشا إني وإن شبَّ نيرانُ العداوةِ لي دهرٌ فلوَّحَ عودي الرطبَ أو محَشا لَوارِدٌ منْ أبي العبَّاس بحرَ ندىً يُشَرِّدُ الريُّ عن روَّادِه العطشا لله أحمدُ من لبَّاس مطرمةٍ يُمْضي الندى والرَّدى كفَّاهُ كيف يشا بالمجدِ والجودِ منه الناسُ قد نُعِشوا والمجدُ والجودُ أيضاً منه قد نُعشا من أين تُثنَى عن الإحسان عَزْمَتُهُ قَرْمٌ نشا مَعَهُ الإِحسانُ منذ نشا يقدّم الرفدَ قبل الوعدِ مبتدئاً يخالُ تأخيرَهُ من بعده فُحُشا القائدُ الخيلَ إِن سارتْ قبائلها يوماً حسبتَ ضُحاهُ في العَجاج عشا ليثٌ تحاماهُ في الحرب الليوثُ إذا ليثُ العرين إلى ليثِ العرين مشى يا رُبَّ أزرق ماضي الحدِّ أوجَرَهُ صِلاًّ يُخافُ شبا أنيابه حنشا بحيثُ تربَدُّ ألونُ الكماةِ فإن تَمْنَحهُمُ اللحظَ تَحسَبْ بِيضَهُم حَبشَا لدى حبائلِ أرماحٍ إذا نُصِبتْ صادتْ له نُخبَ الأبطال لا القَمَشا بينا امرؤٌ ينخشُ الأقرانَ عن عُرُضٍ إذ قيلَ ذا ناخشُ الأقران قد نُخِشا يزدادُ عند مناجاة الحتوفِ له تَثبُّتاً حين يزدادُ الفتى دَهَشا كم استقى من دمٍ كان السنانُ له سَجْلاً يُخَضْخِضُ فيه والقناة رشا غدَّى السيوفَ وعشَّاها ليس لها إلا النفوسَ غَداةٌ عنده وعَشا ثَبْتُ الجنانِ يَرى وجْهَ الردى حسناً إِمَّا رأى غيرُهُ وجْهَ الرَّدى وحِشا بذَّ السوابقَ لما رُمْنَ غايَتَهُ ومرَّ يجري إلى العلياءِ منكمشا تكفُّ إن كفَّ عدنانٌ على ثقةٍ منه وتبطشُ عدنانٌ إِذا بطشا عِرْضٌ مصونُ النواحي ليس تَخْدِشُهُ مخالبُ الذمِّ إِنْ عرضُ امرئٍ خُدشا أوضحتَ سُبْلَ النُّهى من بعدِ ما دَرَسَتْ أَعلامُها ونعشتَ الجودَ فانتعشا وسرتَ بالعدلِ فينا سيرةً كشَفَتْ عن الرعيّةِ غُلَّ الجورِ والغَبَشا لمّا فتحتَ إلى الدنيا نُواظرنا نُجْلاً ومن قبلُ ما قد غَمَّضتْ عمشا رأيٌ به استدَّ ركنُ الحقِّ منتصباً على قواعدِهِ من بعد ما ارتعشا فالعيشُ صافي أديمِ الوجهِ مُشْرِقُهُ ما إِنْ نرى كلَفاً فيه ولا نَمَشا لم تتركِ الأمرَ إذا أصبحتَ تَكْنُفُه تنالُ منه يدا مَنْ عَطَّ أو خرشا لكن كعمتَ فمَ الخَطبِ الجليلِ لَدُنْ صادفتَهُ خَشِعاً ما إِنْ يَني دَهِشا وكان عزمي ضئيلَ الشخصِ خاملَهُ فمذ رجوتُكَ رام الكبرَ وانتعشا الآن أشمخُ عزّاً ما حييتُ ولا أكونُ مهتضَماً في الناسِ محترَشا عليك يَنْظِمُ دُرَّ الشعرِ ناظمُهُ وفيك ينقشُ وشِيَ المدحِ مَنْ نقَشا
38
sad
8,352
اليَوم طابَت ليوحنَّا مَسَرَّتهُ في جَنةٍ أَشرَقَت فيها أَُسِرَّتهُ شَهمٌ صَفَت بِتُقَى الباري طَوَيَّتُهُ وَزُيِّنت بِكَمالِ الفَضلِ فِطرتُهُ قَد كانَ لِلخَيرِ باباً فازَ قاصِدُهُ وَلَم تَفُت نائياً عَنهُ مَبرَّتُهُ ذَخيرةٌ تَلِفت في الأَرضِ ذاهِبةً فَما وَفَتْها مِن المَحزونِ عَبْرَتُهُ وَناحَها المَجدُ حُزناً فَالقَضاءُ كَما أَرَّخَتُ أَبكاهُ إِذ وَلَّت مَسَرَتُهُ
5
joy
614
فَإِن يَكُنِ المَشيبُ طَرا عَلَينا وَوَلّى بِالبَشاشَةِ وَالشَبابِ فَإِنّي لا أُعاقِبُهُ بِشَيءٍ يَكونُ عَلَيَّ أَهونَ مِن خِضابِ رَأَيتُ بِأَنَّ ذاكَ وَذا عَذابٌ فَيَنتَقِمُ العَذابُ مِنَ العَذابِ
3
sad
3,541
أَجَدَّ لَنا مِنكَ الوَداعُ اِنتِواءَةً وَكُنتَ وَماتَنفَكُّ يَشغَلُكَ الشُغلُ فَوَاللَهِ ما نَدري الوِلايَةُ تَشتَكي عَقابيلَها في مُنتَواكَ أَمِ العَزلُ أَمِ الحَظُّ مَخسوسٌ لَدَيكَ مُؤَخَّرٌ عَلى كُلِّ حالٍ مِنكَ تَسفُلُ أَو تَعلو أَسيرُ بِطيبِ النَفسِ مِنكَ عَلى الَّتي تُجَرِّبُ مِن سوءِ المُجازاةِ أَو تَبلو فَلا تَألُ في هَجري فَإِنّي مُتَيَّمٌ عَلى هِجرَةٍ بالَغتَ فيها فَما آلو لَنا رِحلَةٌ لَم تَسرِ عَنها مَطِيَّةٌ سِوى ما أَفادَ الأَصدِقاءُ وَلا رَحلُ وَكِفلانِ مِن وَعدٍ عَلَيكَ مُقَدَّمٍ أَطاعَ لَنا كِفلٌ وَمانَعَنا كِفلُ فَما أَنتَ بِالمَرزوقِ إِن كُنتَ عازِماً عَلى رَشَدٍ مِن فِعلِ مافَعَلَ النَغلُ
8
sad
6,549
في طريقي إليك يا بحر أشدو بقصيد معطر الأنغام قد فزعنا إليك من قيظ مصر وبها ما عرفت من أوهام نحن قوم جنى الجمال علينا فرأينا الحياة في الأغرام شاب رأسي ولم يشب لي فؤاد هو في عمره حديث الفطام ينصح الدهر ما يشاء فإنا لا نرى نصحه سوى إيلام أنت يا دهر أجنيّ دخيل جاهل بالحياة كالأنعام سوف نهجوك يا زمانا سخيفا يقتل الأسد غيلة في الظلام نحن من نحن لست أدري فهذي فكرة من خلائق الأحلام
8
love
214
لَعِبَ الزَمانُ بِحُسنِ وَجهِ مُحَمَّدٍ لَعِبَ الصَبا بِالرَبعِ حَتّى أَقفَرا قَد كانَ مَعروفَ الجَمالِ فَلَم يَزَل يَنتابُهُ الحَدَثانُ حَتّى أَنكَرا عَهدي بِهِ مُتَكَفِّرٌ مُتَعَصفِرٌ ثُمَّ اِغتَدى مُتَصَندِلاً مُتَزَعفِرا وَكَأَنَّما صِدغاهُ في وَجَناتِهِ جُعلانِ يَنتابانِ سَلحاً أَصفَرا
4
sad
5,854
لي حبيب قد شفَّني وبراني هو دانٍ ووصلُه غير دانِ إنما حسرتي لقلَّة حظي من حبيب أراه نصب عياني أنا كالسبط مات وهو يرى الما ءَ وشيكاً بغلة الظمآنِ أنا راضٍ بأن أموت كريماً وأصونَ الهوى عن الإعلانِ لم أجد في الهوى مُعيناً أميناً فلذاك استعنتُ بالكتمانِ وإذا ما الحبيب كان مَصوناً صنتُ ودي له وصنتُ لساني بي حذارٌ إذا أردتُ أُسميِّ ه كأني أفطرتُ في رمضان قد تجافيتُ عن هواه لإبقا ئي عليهِ ولو درى ما جفاني فكأني على صراطٍ من الصَّب رِ أُرَجّي به حلولَ الجنانِ كان ظنّي به جميلاً فصَرَّف تُ ظنوني إلى وجوهٍ حسانِ سوف أُخلي له فؤادي وعَينَي يَ فعَلّي أخلو به في مكانِ أو عسى أن أنال ما أتمنّى فألاقي مفتاح باب الأماني قد كتمنا الهوى مكاتمة الخو ف عسى أن نفوز فوز البيان فهجرناكمُ وسبحان مَن يَع لَمُ ما تحت ذلك الهجرانِ نار شوقٍ بلا دخانٍ تَلَظّى هل رأيتم ناراً بغير دخانِ كيف لا أتَّقي الهوى بتوقٍ والهوى من محفِّزات الهوان بيَ سكرٌ وقد تغافلتُ عنه وطريفٌ تغافُل السكرانِ غالطت عينيَ الرقيبَ عياناً ومليحٌ مخالطات العيانِ ومتى يرتجي العليلُ شفاءً وهو يلقى الطبيبَ بالكتمانِ ما تركتُ الشكوى لصبري ولكن في فؤادي ما لا يؤدّي لساني فتعطّف بخَلوةٍ تبسط الأُن سَ ببَثِّ العتاب والأشجانِ فعسى أن تنالني رحمةُ الوَص لِ فأنجو من سخطة الهجرانِ
22
love
4,215
أَقولُ لَمّا لاحَ مِن خِدرِهِ وَاللَيلُ يَرخي الفَضلَ مِن سِترِهِ أَبَدرُهُ أَحسَنُ مِن وَجهِهِ أَم وَجهُهُ أَحسَنُ مِن بَدرِهِ قَد مالَتِ الرِقَّةُ في شَطرِهِ وَمالَتِ الغِلظَةُ في شَطرِهِ فَأُزرُهُ غَصَّت بِأَردافِهِ وَوُشحُهُ جالَت عَلى خَصرِهِ أَصبَحتُ لا أَدري وَإِن لَم يَكُن في الأَرضِ شَيءٌ أَنا لَم أَدرِهِ أَشعَرُهُ أَحسَنُ مِن وَجهِهِ أَم وَجهُهُ أَحسَنُ مِن شَعرِهِ وَدُرُّهُ يُؤخَذُ مِن لَفظِهِ أَم لَفظُهُ يُؤخَذُ مِن دُرِّهِ وَثَغرُهُ يُنظَمُ مِن عِقدِهِ أَم عِقدُهُ يُنظَمُ مِن ثَغرِهِ فَمِن عَذيرَ الصَبِّ مِن صَدِّهِ وَمَن يُجيرُ القَلبَ مِن هَجرِهِ يا لَيتَهُ يَعرِفُ حُبّي لَهُ عَساهُ يُجزيني عَلى قَدرِهِ
10
love
2,870
رأت شيب فودي سريعاً بدا فأمست تنهنه دمعاً سريعا وقالت اوايل وخط الصديع وان الصديع سيمحو الهزيعا ونوار روض احم الفروع وعن كثب سيعم الفروعا وأنوار حكمة سر الشباب قضي عليه إلى أن يذيعا وانجم ليل ولكنني اراقب منهن مرأى شنيعا فما تحسن الانجم الزاهرات بغير بروج سماء طلوعا وان لكل مشيب قلى وان لكل شباب شفيعا وولت تصعد انفاسها وتذكي الضلوع وتذرى الدموعا وبت اود ولو طيفها مزاراً وتمنع حتى الهجوعا
9
sad
95
أعِذْ عيني من السَّهَرِ أعِذْ قلبي من الفِكَرِ ومن ليلٍ طويلٍ لا يبيعُ الطولَ بالقصر أقولُ إذا اكتسى ليلي ثيابَ الغيمِ والمطر وتاه الطَّرْفُ في ليلٍ بلا نجمٍ ولا قمر أما للّيلِ من فجرٍ يضيءُ لأَعْيُنِ البَشَر أما للدِّيكِ من خبرٍ أما للدّيك من أثر متى أنْظُرْ إلى ليلي ال طويلِ حقيقةَ النَّظَر تعادلْ ليلةُ الميلا دِ عندي لمحةَ البصر
8
sad
8,609
يا ناشِرَ العِلمِ بِهَذي البِلاد وُفِّقتَ نَشرُ العِلمِ مِثلُ الجِهاد بانِيَ صَرحِ المَجدِ أَنتَ الَّذي تَبني بُيوتَ العِلمِ في كُلِّ ناد بِالعِلمِ سادَ الناسُ في عَصرِهِم وَاِختَرَقوا السَبعَ الطِباقَ الشِداد أَيَطلُبُ المَجدَ وَيَبغي العُلا قَومٌ لِسوقِ العِلمِ فيهِم كَساد نَقّادُ أَعمالِكَ مُغلٍ لَها إِذا غَلا الدُرُّ غَلا الاِنتِقاد ما أَصعَبَ الفِعلَ لِمَن رامَهُ وَأَسهَلَ القَولَ عَلى مَن أَراد سَمعاً لِشَكوايَ فَإِن لَم تَجِد مِنكَ قُبولاً فَالشَكاوى تُعاد عَدلاً عَلى ما كانَ مِن فَضلِكُم فَالفَضلُ إِن وُزِّع بِالعَدلِ زاد أَسمَعُ أَحياناً وَحيناً أَرى مَدرَسَةً في كُلِّ حَيٍّ تُشاد قَدَّمتَ قَبلي مُدُناً أَو قُرى كُنتُ أَنا السَيفَ وَكُنَّ النِجاد أَنا الَّتي كُنتُ سَريراً لِمَن سادَ كَإِدوَردَ زَماناً وَشاد قَد وَحَّدَ الخالِقَ في هَيكَلٍ مِن قَبلِ سُقراطَ وَمِن قَبلِ عاد وَهَذَّبَ الهِندُ دِياناتِهِم بِكُلِّ خافٍ مِن رُموزي وَباد وَمِن تَلاميذي موسى الَّذي أوحِيَ مِن بَعدُ إِلَيهِ فَهاد وَأُرضِعَ الحِكمَةَ عيسى الهُدى أَيّامَ تُربي مَهدُهُ وَالوِساد مَدرَسَتي كانَت حِياضَ النُهى قَرارَةَ العِرفانِ دارَ الرَشاد مَشايِخُ اليونانِ يَأتونَها يُلقونَ في العِلمِ إِلَيها القِياد كُنّا نُسَمّيهِم بِصِبيانِهِ وَصِبيَتي بِالشَيبِ أَهلُ السَداد ذَلِكَ أَمسي ما بِهِ ريبَةٌ وَيَومِيَ القُبَّةُ ذاتُ العِماد أَصبَحتُ كَالفِردَوسِ في ظِلِّها مِن مِصرَ لِلخَنكا لِظِلّي اِمتِداد لَولا جُلّى زَيتونِيَ النَضرِ ما أَقسَمَ بِالزَيتونِ رَبُّ العِباد الواحَةُ الزَهراءُ ذاتُ الغِنى تُربي الَّتي ما مِثلِها في البِلاد تُريكَ بِالصُبحِ وَجُنحِ الدُجى بُدورَ حُسنٍ وَشُموسَ اِتِّقاد بَنِيَّ يا سَعدُ كَزُغبِ القَطا لا نَقَّصَ اللَهُ لَهُم مِن عِداد إِن فاتَكَ النَسلُ فَأَكرِم بِهِم وَرُبَّ نَسلٍ بِالنَدى يُستَفاد أَخشى عَلَيهِم مِن أَذىً رائِحٍ يَجمَعُهُم في الفَجرِ وَالعَصرِ غاد صَفيرُهُ يَسلُبُني راحَتي وَيَمنَعُ الجَفنَ لَذيذَ الرُقاد يَعقوبُ مِن ذِئبٍ بَكى مُشفِقاً فَكَيفَ أَنيابُ الحَديدِ الحِداد فَاِنظُر رَعاكَ اللَهُ في حاجِهِم فَنَظرَةٌ مِنكَ تُنيلُ المُراد قَد بَسَطوا الكَفَّ عَلى أَنَّهُم في كَرَمِ الراحِ كَصَوبِ العِهاد إِن طُلِبَ القِسطُ فَما مِنهُمُ إِلّا جَوادٌ عَن أَبيهِ الجَواد
31
joy
7,933
أَخِي بَلْ رَئِيْسِي بَلْ أَمِيْرِي وَسَيِّدِي وَمَنْ لَمْ يَزَلْ لِلْفَضْلِ وَالبِرِّ مَأْمُولاَ أَغِثْنَا فَإِنَّا قَدْ ظَمِئْنَا وَرَوِّنَا مِنَ الرَّائِقِ المَطْبُوخِ وَلْيَكُ مَعْسُولاَ فَنَحْنُ بِحَالٍ لَوْ تَرَانَا لَخِلْتَنَا لِئَامَاً وَإِنْ كُنَّا كِرَامَاً بَهَالِيْلاَ سِتَارَتُنَا مَهْجُورَةٌ وَكُؤُوسُنَا تُعَلَّلُ بِالنَّزْرِ الصُّبَابَةِ تَعْلِيْلاَ تَرَى مَاءَهَا أَضْعَافَ دَرٍّ رَحِيْقِهَا فَتَحْسَبُهَا فَوْقَ الأَكُفِّ قَنَادِيْلاَ وَحَدَّثَنَا السَّقِي لِيَبْقَى شَرَابُهُ وَقَدْ قِيْلَ فِي السَّاقي المُحَدِّثِ مَا قِيْلاَ
6
joy
5,230
بنَفْسي حبيبٌ هوَّن البُعدَ طَيفُهُ عليّ ولكنْ نغَّص القُرْبَ صَدُّهُ ومُستهزئٌ في الحُسْنِ بالبدرِ وجهُه ومُستهزئٌ في الطّيبِ بالورْد خَدُّه وبالمِسْك صُدْغاه وبالدُّرِّ ثَغْرُه وبالظّبْي عَيناه وبالخُوط قَدُّه
3
love
8,090
يا نَبِيَّ الهُدى إِلَيكَ لَجا حَي يُ قُرَيشٍ وَلاتَ حينَ لَجاءِ حينَ ضاقَت عَلَيهِمُ سِعَةُ الأَر ضِ وَعاداهُمُ إِلَهُ السَماءِ وَاِلتَقَت حَلقَتا البِطانِ عَلى القَو مِ وَنودوا بِالصَيلَمِ الصَلعاءِ إِنَّ سَعداً يُريدُ قاصِمَةَ الظَه رِ بِأَهلِ الحُجونِ وَالبَطحاءِ خَزرَجِيٌّ لَو يَستَطيعُ مِنَ الغَي ظِ رَمانا بِالنَسرِ وَالعَوّاءِ وَغِرُ الصَدرِ لا يَهِمُّ بِشَيءٍ غَيرِ سَفكِ الدِما وَسَبيِ النِساءِ قَد تَلَظّى عَلى البِطاحِ وَجاءَت عَنهُ هِندٌ بِالسَوءَةِ السَوآءِ إِذ تَنادى بِذُلِّ حَيِّ قُرَيشٍ وَاِبنِ حَربٍ بَذاً مِنَ الشُهداءِ فَلَئِن أَقحَمَ اللِواءَ وَنادى يا حُماةَ الِلواءِ أَهلَ اللِواءِ ثُمَّ ثابَت إِلَيهِ مَن بِهِمُ الخَز رَجُ وَالأَوسُ أَنجُمَ الهَيجاءِ لِتَكونَنَّ بِالبِطاحِ قُرَيشٌ فَقعَةَ القاعِ في أَكُفِّ الإِماءِ فَاِنهَيَنهُ فَإِنَّهُ أَسَدُ الأُس دِ لَدى الغابِ والِغٌ في الدِماءِ إِنَّهُ مُطرِقٌ يُريدُ لَنا الأَم رَ سُكوتاً كَالحَيَّةِ الصَمّاءِ
13
joy
3,659
غصصُ الفراقِ مُزِجنَ بالحسَراتِ وفراق مَن أهوى فراق حياتي عجبٌ لمَن يبقى لبُعد حبيبه أن لا يموتَ بكثرة الزفراتِ موت البريَّة عند وقت وفاتِها والعاشقون لهم فنونُ مماتِ مَن لم يَذُق طَعم الصبابة والهوى ويكون صباً عُدَّ في الأمواتِ
4
sad
7,675
شَهِدتُ وَقَد شاهَدتُ مَغنى جَمالِهِ مُحَيّاً يُباهي البَدرَ عِندَ كَمالِهِ وَعِلماً رسى كَالطودِ يُعزى لِمَنطِقٍ يَفوقُ الزُلالَ العَذبَ عَذبُ زُلالِهِ وَفَضلاً مَوالي الرومِ عَمَّ نَوالُهُ وَبَيّنتي إِقرارهم بِنوالِهِ سَما فيهمُ كَالبَدرِ لَيلَةَ تِمِّهِ جَمالاً يَردّ الطَرف نُور جَلالِهِ وَفاتَهُم عِلماً وَحِلماً وَسُؤدُداً وَرَأَياً سَديداً في جَميع فِعالِهِ فَيا أَيُّها المَولى الَّذي جودُ كَفِّهِ يَفوقُ السَحابَ الجودَ وَقتَ اِنهِمالِهِ بِبابكَ دَمعُ العَينِ أَصبَحَ سائِلاً نَداكَ فَلا تَنهَر بِردّ سُؤالِهِ وَمُنَّ بِتَفسير الإِمامِ الَّذي رَقى عَلى مِنبر التَحقيق عِندَ مَقالِهِ وَأَعني بِهِ شَيخَ الفَتاوى أَبو ال سعُود سَقاهُ اللَهُ مُرفِدَ آلِهِ وَأَسكَنَهُ الفِردَوسَ يُسقى رَحيقُها خِتاماً بِخَتمِ الأَنبِياءِ وَآلِهِ
10
joy
258
غابوا فَلَم أَدرِ ما أُلاقي مَسٌّ مِنَ الوَجدِ أَو جُنونُ لَيلِيَ لا يَبتَغي بَراحاً كَأَنَّهُ أَدهَمٌ حَرونُ أُجيلُ في صَفحَتَيهِ عَيناً ما تَتَلاقى لَها جُفونُ
3
sad
208
قَد نِلتَ بِالرَأيِ وَالتَميِيزِ مَنزِلَةً ما نالَها أَخَواكَ البَحرُ وَالمَطَرُ وَبِالتَكَرُّمِ وَالأَفضالِ مَرتَبَةً لَم يُعطَها خادِماكَ السَيفُ وَالقَدَرُ قالوا أَيُمطِرُ مِن مَحلٍ أَلَمَّ بِهِ فَقُلتُ قَد تُمطِرُ الأَنهارُ وَالغَدرُ مالٌ يُبَدِّدُهُ في جَمعِ مَكرُمَةٍ فَالمَجدُ مُجتَمِعٌ وَالمالُ مُنتَشِرُ مَناقِبٌ ما يَكادُ الدَهرُ يَهدِمُها كَأَنَّها أُصَلٌ لِلدَهرِ أَو بُكَرُ فَاِبشِر فَإِنَّكَ رَأسٌ وَالعُلا جَسَدٌ وَالمَجدُ وَجهٌ وَأَنتَ السَمعُ وَالبَصَرُ لَولاكَ لَم تَكُ لِلأَيّامِ مَنقَبَةٌ تَسمو إِلَيها وَلا لِلدَهرِ مُفتَخَرُ
7
sad
9,385
سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا وَعادك عيد الانس وقفا مؤيدا وَحيتك من روح النَسيم مَريضة تساقط درالطل فيك منضدا فَما أَنا في الآثار أَوّل قائِل سقاكَ وَروّاك الغمام وَرددا عكفت عَلى مغناك حَتّى توهمت نهاتي باني قد تخذتك مسجدا وَحددت عهد الحب منك بلوعة اذا طفئت بالدمع زادَت توقدا بكين حمامات الحمى فاِستفزني جراح هوى في القَلب عاد كَما بدا وَهاجَ الصبا النجدي وَجدي بحاجر فأفنيت لَيلا بعد لَيل مسهدأ وَما تَركت مني الصَبابة في الصبا لمستقبل الوجد الجَديد تجلدا عَذيري من هم دخيل وَحسرة عَلى زَمن في الغور لم يك مسعدا وَسوق لفقد الوصل أَعوز فقده أَوالى له الصبر الجَميل تجددا بِنَفسي لَيلات مضت بسويقة وَشعب جياد ما أَلذ تهجدا وَذات جمال في أَباطح مكة محاسنها تحكي سناء توقدا اذا ما رآها العاشِقون رأَيتهم يخرون للاذقان يَبكون سجدا عكوفا بمغناها حَيارى بحسنها فَلِلَّه كَم أَصبت قلوبا وأَكبدا وَما زلت أَوليها بوادر عبرتي وأسأل عنها كل من راح أَوغدا وَلَو أَنصفتني ساعدتني بزورة أَعيش بها بعد الفراق مخلدا فَواللَه لا واللَه ما بي طاقة عَلى حكم دهر جائر جارو اِعتَدى وَلكن انادى بالجاه محمد لا سمع صوتي خير من سمع الندا وانزل من اعلى ذوائِب هاشم باسمح من فيض الغمام وجودا بأحسن من في الكون خلقا وَخلقة وأطيبهم اصلا وَفرعا وَمولدا وأرجحهم وَزنا وارفعهم ذرا واطهرهم قَلبا واطولهم يدا فما ولدت في الارضحوا وأدم بأشرف منه في الوجود وأمجدا وَما اِشتملت أَرض عَلى مثل أَحمَد أَبروأ وَفي من تقمص واِرتَدى بنور الفَتى المكي قامَتدَلائِل عَلى الحق لما قام فينا موحدا وان الفَتى المكي شمس هداية اذا اِستمسَك الغاوي بعروته اِهتَدى لَقَد شملتنا منه كل كَرامة وَصلنا به عزا وَفخرا عَلى العدا هدانا الصِراط المُستَقيم بهديه وألفتهم الاهواء في هوّة الردى فأصبح يولينا عواطف بره وَيوليهم السيف الصَقيل المهندا وَما زالَ حَتّى فل شوكة شركهم وَشد عر الدين الحنيفي وأكدا الى أَن أَقام الحقبعد اعوجاجه وَدل عَلى قصد السَبيل فأرشدا عليك سَلام اللَه بدار بطيبة به يختم الذكر الجَميل وَيبتدا كأني بزوّار الحَبيب وَقَد رأوا بيثرب نورا في السَماء تصعدا وَهبت رياح المسك م نحو روضة أَقام بها الداعي إِلى سبل الهدى محمد الحاوي المحامد لم يَزَل لمن في السَماء السبع والارض سيدا ثمالى ومأمولي وَمالي وَموئلي وَغاية مقصودى اذا شئت مقصدا شددت به أزرى وَجددت أنعمى وأعددته لي في الحوادِث منجدا وَقيدت آمالي به وَبحبه ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا سَلام عَلى السامي إِلىالرتب الَّتي سرى الحيدرى فيها سما كاوفرقدا فَتى جاوز السبع السَموات حائزا فَضائِل سبق ما لميدانه مدى وأدكاه من ناداه من فوق عرشه ليَزداد في الدارين مجدا وَسوددا أجب يا رَسول اللَه دَعوة مادح يَراك لما يَرجو من الخير مرصدا توسل بي برّ اليك صو يحب لِيَمحو كتابا بالذنوب مسودا وَما زالَ تعويلي عَلى جاهك الَّذي يؤمله العبد الشقي ليسعدا فَقُم بابن موسى احمد المذنب الَّذي رَجاك وهب في الحشر موسى لاحمدا وأَولاده والوالدين تولهم وأقربه رحما اليه وابعدا وَزد قائل الابيات فضلا وَرَحمَة وأكرمه في دنياه واشفع له غَدا وَقل أَنتَ يا عَبد الرَحيم وكل من يَليك غَريق الخير في لجه الندى فَما كنت بدعا أن جعلتك عدتي وَلا كنت ذا عجز فَتَتركني سدى وَلكنني أَلقى العدابك غالبا وآوى الى الركن الشَديدا مؤيدا فاعيت مَسافات مواسم ربحه فحج وَما زارَ النَبي محمدا فَيا ضيعة الايام ان هي أَدبرت وَما انجزت بَيني وَبينك موعدا وَصلى عليك اللَه ما ذر عارض وَما صاح قمري الاراك مغردا صَلاة تحاكي الشمس نورا وَرفعة وَتَبقى عَلى مر الجَديدين سرمدا تخصك يا فرد الجلال وَيَنثَني سَناها عَلى الصحب الكِرام مرددا
54
joy
1,447
يقولون رشدي مات قلت صدقتم ومات صوابي يوم ذام وآمالي وركني الذي للنائبات أعدّه وذخرَي في الماضي وعوني على الحال وسعدي الذي خان الزمان وطالعي وفخري إذا ألقى الرجال وإجلالي أرشدي لقد عشت الذي عشت سيدا ولم تك عبد الجاه والأمر والمال ولم تأل كتب العلم درسا ومطلبا ولم تك عنها في الثمانين بالسالي وكنت تحل الفضل أسمى محلة وتنزل أهل الفضل في المنزل العالي ولم تتخير ألف خل وصاحب ولكن من تختاره الواحد الغالي حبيتك والدنيا تحبك كلها وزدتك حبا عندما كثر القالي وقست بك الأعيان حيا وميتا فوالله ما جاء القياس بأمثال ولو أن إنسانا من الموت يفتدى فديتك بالنفس النفيسة والآل
10
sad
3,196
وَلَولا هَناةٌ وَالهَناةُ مَعاذِرٌ لَطارَت بِرَحلي عَنكَ بَزلاءُ ضامِرُ وَشَيَعتُ أَظعاناً كَأَنَّ زُهاءَها بِجانِبِ ذي القَلّامِ نَخلٌ مَواقِرُ مُفارِقَ دارٍ طَأطَأَ الذُلُّ أَهلَها وَما عِزُّ دارٍ لَيسَ فيها مَعاشِرُ أَقَمتُ عَلى ما ساءَ أُذناً وَمُقلَةً يُبَلِّغُني المَكروهَ سَمعٌ وَناظِرُ أَبيتُ رَميضاً صالِياً حَرَّ زَفرَةٍ لِلَيلِيَ مِن زَورِ المُلِمّاتِ سامِرُ أَرِقتُ وَلَم يَأرَق مَعي مَن رَجَوتُهُ لِيَومي إِذا دارَت عَليَّ الدَوائِرُ أَقامَ عَلى دارِ القَطيعَةِ وَالقِلى يُشاوِرُ فيما ساءَني وَيُؤامِرُ رَمانِيَ عَن قَوسِ العَدوِّ وَقالَ لي أَمامَكَ إِنّي مِن وَرائِكَ ثائِرُ وَعِندي لَتَبديلِ الدِيارِ مُناخَةٌ تُوَقِّعُ ما تُملي عَلَيَّ المَقادِرُ أَقولُ غَداً وَالشَرُّ أَقرَبُ مِن غَدٍ أَبى الضَيمُ أَن يَبقى بِعُشِّكَ طائِرُ فَما أَنتَ نَظّارٌ وَغَيرُكَ رائِحٌ وَنِضوَكَ مَزمومٌ وَرَحلُكَ قاتِرُ إِذا لَم يَكُن لي ناصِرٌ مِن عَشيرَتي فَلي مِن يَدِ المَولى وَإِن ذَلَّ ناصِرُ وَإِنّي وَإِن قَلّوا لِمُستَمسِكٌ بِهِم وَقَد تُمسِكُ الساقَ المَهيضَ الجَبائِرُ وَبَعضُ مَوالي المَرءِ يَغمِزُ عودَهُ كَما غَمَزَ القِدحَ الخَليعُ المُقامِرُ وَقَد كانَ مَولى الزِبرِقانِ هَراسَةً لَها وَاِخِذٌ في الأَخمَصَينِ وَناقِرُ وَقَد أَكَلَ الجيرانُ قَيسَ بنَ عاصِمٍ وَجارُ الأَيادِيِّ الحُذافِيِّ واقِرُ وَقَد كانَ فيها لِلسُمَوأَلِ عُذرَةٌ وَمَن رامَ عُذراً أَمكَنَتهُ المَعاذِرُ وَلَكِنَّهُ أَصغى لِما قالَ لائِمٌ فَأوفى وَلَم يَحفِل بِما قالَ عاذِرُ فَلا يَغرُرَنكَ اليَومَ ثَغرُ اِبنِ حُرَّةٍ تَبَسَّمَ لِلأَعداءِ وَالصَدرُ واغِرُ شَكا الناسَ يَبكي قَلبُهُ وَلِسانُهُ وَإِن كَتَمَت عَنكَ الدَموعَ النَواظِرُ تَواكَلَهُ الخُلّانُ حَتّى حُسامُهُ وَأَعوانُهُ حَتّى الجَنانُ المُوازِرُ وَما كُنتَ إِلّا كَالمُوارِبِ نَفسَهُ بَغى وَلَداً وَالعِرسُ جَدّاءُ عاقِرُ وَهَل يَنفَعَنَّ الطارِقينَ عَلى الطَوى إِذا غابَ جودُ المَرءِ وَالزادُ حاضِرُ يَفوزُ الفَتى بِالحَمدِ وَالمالُ ناقِصٌ وَتَتبَعُ مَوفورَ الرِجالِ المَعائِرُ وَلَو كُنتُ في فِهرٍ لَقامَ بِنُصرَتي غُضوبٌ إِذا لَم يَغضَبِ الحَيُّ غائِرُ وَسَدَّدَ مِن دوني سِناناً كَأَنَّهُ إِلى الطَعنِ نابٌ يُقلِسُ السُمَّ قاطِرُ إِذا ضافَتِ الحَيَّ الحَريدَ مُغيرَةٌ أَدَرَّ عَليها لَقحَةَ الطَعنِ عامِرُ كَلَيثِ الشَرى ما فاتَ حَدَّ نُيوبِهِ مِنَ الطُعمِ يَوماً أَدرَكَتهُ الأَظافِرُ وَيَأبى الفَتى وَالسَيفُ يَحطِمُ أَنفَهُ وَفي الناسِ مَصبورٌ عَلى السَيفِ صابِرُ وَلَو بِأَبي العَوّامِ كانَ مُناخُها لَغامِرَ عَنها اللَوذَعِيُّ المُغامِرُ وَراحَت طِراباً لَم تُشَمِّس رِحالَها وَلا نَغَرَت مِنها القُدورُ النَواغِرُ سَوارِحَ لَم يَدفَع عَنِ الرَعيِ دافِعٌ لَئيمٌ وَلَم يَنهَر عَنِ الماءِ زاجِرُ فَتَلتُم عَلى ضَلعاءَ مَنقوضَةِ القِوى إِذا ما اِستَمَرَّت بِالرِجالِ المَرائِرُ سَهامُكُمُ في كُلِّ عارٍ سَديدَةٌ وَسَهمُكُمُ في مَرشَقِ المَجدِ عائِرُ وَما كُنتُمُ لُجمَ الجَوامِحِ قَبلَها فَتَثنونَني إِن أَعجَلَتني البَوادِرُ إِذا ما دُعوا لِليَومِ ذي الخَطبِ أَصفَحوا صُدورَ الحَرابي أَرمَضَتها الهَواجِرُ كَأَنَّ بُكوراً مِن نَطاةٍ وَخَيبَرٍ لَها ناحِطٌ مِنهُم رَميضٌ وَناعِرُ وَما أَنا إِلّا أُكلَةٌ في رِحالِهِم لَها الفَمُ إِلّا أَن يَقي اللَهُ فاغِرُ وَلَولا أَبو العَوّامِ لَم يَملِكوا العُلى عَلى الناسِ إِلّا أَن تَشِبَّ النَوائِرُ وَلَم يَرفَعوا بَينَ الغُوَيرِ وَحاجِرٍ قِبابَهُمُ ما دامَ لِلبُدنِ ناحِرُ أَرُدَّ عَلى قَومي فُضولَ تَغَمُّدي وَإِنّي عَلى ما سَاءَ قَومي لَقادِرُ وَإِنّي لَأَستَأني حُلومَ عَشيرَتي لِيَعدِلَ مُنآدٌ وَيَرجِعَ نافِرُ وَأَطلَسَ مَنّاني الكِذابَ وَقالَ لي لِيَهنِكَ إِحدى اللَيلَتَينِ لَباكِرُ يُناقِطُ فيها هِجرِسٌ وَهوَ نائِمٌ وَجُرَّرَ فيها هِجرِسٌ وَهوَ فاتِرُ تَشَبَّهَ بِالمُجرينَ في حَلبَةِ النَدى أَقِم وادِعاً يا عَمرُو إِنَّكَ عاثِرُ وَأَهمَلَها مَرعِيَّةً في ضَمانِهِ زَمانَ اِدَّعى نِسيانَها وَهوَ ذاكِرُ رَآها عَلى عِلّاتِها ظَهرَ صَعبَةٍ تَحادَرُ مِن إِرقاصِها وَتُحاذِرُ فَأَحجَمَ عَنها هائِباً نَزَواتِها وَطارَ عَليها الشَحشَحانُ المُخاطِرُ رَأى سَيفَهُ فيها فَعَضَّ بَنانَهُ فَأَلّا أَبا الغَلّاقِ كُنتُ تُبادِرُ يَكِشُّ كَشيشَ البَكرِ في الحَيَّ أُجلِيَت عَليهِ بَرُمّانَ القُرومُ الخَواطِرُ تَطاوَحَ وَالأَورادُ تَركَبُ عُنقَهُ خَواطِرُ ما دونَ الرَدى وَكَواسِرُ وَإِنّي مَليءٌ إِن بَقيتُ لِعُرضِكُم بِشَوهِ المَجالي تَحتَهُنَّ النَواقِرُ عُلالَةُ رُكبانِ الظَلامِ إِذا وَنوا مِنَ السَيرِ مَرفوعٌ بِهِنَّ العَقائِرُ قَوارِعُ مَن تَخبِط يَعُد وَهوَ موضَحٌ أَميمٌ وَمَن تُخطِىء يَبِت وَهوَ ساهِرُ بَواقٍ بِأَعراضِ الرِجالِ خُدوشُها كَما رَقَصَت رَقَّ الأَبيلِ المَزائِرُ حَقيبَةُ شَرٍّ بِئسَ ما اِختارَ رَبُّها إِذا نُفِضَت عِندَ الإِيابِ المَآزِرُ نَلُمُّكُمُ وَاللَهُ يَصدَعُ شَعبَكُم وَلا يَجبُرُ الأَقوامُ ما اللَهُ كاسِرُ أَحَنَّ إِلى قَومي كَما حَنَّ نازِعٌ إِلى الماءِ قَد دانى لَهُ القَيدَ قاصِرُ تَذَكَّرَ جَوناً بِالبِطاحِ تَلُفُّهُ بِمُنتَضِدِ الدَوحِ الغَمامُ المُواطِرُ وَجَنَّت عَلَيهِ لَيلَةٌ عَقرَبِيَّةٌ لَها سائِلٌ في كُلِّ وادٍ وَقاطِرُ بِأَبطَحَ مِعشابٍ كَأَنَّ نِطافَهُ دُموعُ العَذارى أَسلَمَتها المَحاجِرُ يَبيتُ عَلى الماءِ الَّذي في ظِلالِهِ كِنانَةُ وَالحَيّانِ كَعبٌ وَعامِرُ لَهُم في كَفافِ الأَرضِ شَرقاً وَمَغرِباً عَماعِمُ يَبنونَ العُلى وَكَراكِرُ أَداروا رَحىً بِالأَعوَجِيّاتِ قَمحُها صُدورُ المَواضي وَالرُؤوسُ النَوادِرُ هُمُ نَشَطوني مَنشَطَ السِجلِ بَعدَما تَطاوَحَهُ الجَولانُ وَالقَعرُ غايرُ وَمَدّوا يَدي مِن بَعدِ ما كانَ مَطرَحي مِنَ الأَرضِ مَجروراً عَليهِ الجَرائِرُ وُقوا شَرَّها وَاليَومُ مُستَوجِفُ الحَشا لَهُ أَبجَلٌ مِن عائِذِ الطَعنِ فائِرُ وَما غَيرُ دارِ المَرءِ إِلّا مَذَلَّةٌ وَلا غَيرُ قَومِ المَرءِ إِلّا فَواقِرُ وَأَخلَيتُ مِن قَلبي مَكاناً لِذِكرِهِم وَقَد يُذكَرُ البادي وَتُنسى الحَواضِرُ
69
sad
167
لا غروَ أن جارَ الزمانُ وحافا وألمَّ حادثُهُ بكمْ وأطافا مَن أصبحتْ أيدي الخطوبِ تنالُه لم ينجُ من أيدي الخطوب كِفافا ومتى يَزن ثِقلَ الرزايا إِمرؤٌ ينؤ بهنَّ بلاؤهُنَّ خِفافا إن تُفجَعوا أخرى الزمان بألفكمْ فهي المنايا تفجعُ الألاَّفا أحسنُ لم يُنصِفْ محاسِنَكَ البِلى إن البِلى لا يُحسِنُ الإِنصافا كم خائفٍ طولَ السقامِ عليك قد ألقتْ مخافتُهُ إلى ما خافا ما كنتَ إلا الغُصنَ أقبلَ مُورقاً غضّاً وأسرع بعد ذاك جَفافا إن يحوِ ذاك الشخصَ أطباقُ الثَّرى فلقد حَوَتْ منه تقىً وعفافا يا طَوْدَ عِلْمٍ ضُعْضِعَتْ أركانُهُ لما تطاولَ شامخاً وأنافا صبراً بني سلمون صبراً إِنها دُوَلُ الزمانِ فَمُبْتلىً ومعافى إنَّ المنايا كيف عارضَتِ الورى وَجَدَتْهُمُ لسهامها أَهدافا بل لو تجافتْ حادثاتُ الدهر عن قومٍ لكانتٍ عنكمُ تتجافى
12
sad
8,770
طوبى ومرحى إذا الأحرار جمعهم عيد وألفهم تحرير إنسان لا مجد للأرض إن دب العبيد بها وإن تسخر لأصنام وأوثان إن أطلع الورد هذا الشهر مزدهيا فإن أجمله تحرير عبدان العالم الحر حياه ومجده وحفه بتراتيل وقرآن فاقت بإخلاصها الواعي ورهبتها آي التبتل في تسبيح رهبان إن الأخوة للإنسان حليته قبل التضلع من دين وعرفان إن التحرر للإنسان عزته قبل الجلالة من ملك وسلطان إن المساواة للإنسان قيمته قبل انتساب لأجداد وأوطان في مثل ذا اليوم ثار الحق ثروته شوقا لفك قيود البائس العاني فأصبح الحق بالجمهور مندمجا من بعد ما كان إرث الباطش الجاني فأيّ نجوى إذن تزجى لروعته أجل من شكر ارواح وأبدان ومن إطاعته لا طوع عميان بل طوع ذي بصر حر وإيمان في كل عم نحيي عيده شغفا كالفيض في شوق أنهار وغدران لدن يجدد أرواحا لنا فنيت من الكفاح ومن ظلم وبهتان أنسيت نيسان إذ مات الربيع به لما لثمت الأماني في حزيران كأنما خلقت من نوح أفئدة كالنور يخلق من تسعير نيران أو أنها بعد جدب شبه فاكهة تألقت طفلة في حضن بستان نحنو عليها ونرجو أن تزاملنا مع الحياة لأزمان وأزمان وأن تعم شعوب الناس قاطبة مثل الهواء ومثل النور في آن بوركت يا عيد ما أحياك أحياني ودمت يا عيد ذكرى كل إنسان
20
joy
3,991
بَكَيتُ فَلَمّا لَم أَرَ الدَمعَ نافِعي رَجَعتُ إِلى صَبرٍ أَمَرَّ مِنَ الصَبرِ وَقَدَّرتُ أَنَّ الصَبرَ بَعدَ فِراقِهِم يُساعِدُني وَقتاً فَعُزّيتُ عَن صَبري
2
sad
4,820
سقى اللَه أياماً لنا وليالياً لهن بأكفاف الشباب ملاعب إذ العيش غض والزمان بعزة وشاهد أوقات المحبين غائب
2
love
5,138
جَعَلتُ حُلاها وَتِمثالَها عُيونَ القَوافي وَأَمثالَها وَأَرسَلتُها في سَماءِ الخَيالِ تَجُرُّ عَلى النَجمِ أَذيالَها وَإِنّي لِغِرّيدُ هَذي البِطاحِ تَغَذّى جَناها وَسَلسالَها تَرى مِصرَ كَعبَةَ أَشعارِهِ وَكُلِّ مُعَلَّقَةٍ قالَها وَتَلمَحُ بَينَ بُيوتِ القَصيد حِجالَ العَروسِ وَأَحجالَها أَدارَ النَسيبَ إِلى حُبِّها وَوَلّى المَدائِحَ إِجلالَها أَرَنَّ بِغابِرِها العَبقَرِيُّ وَغَنّى بِمِثلِ البُكا حالَها وَيَروي الوَقائِعَ في شِعرِهِ يَروضُ عَلى البَأسِ أَطفالَها وَما لَمَحوا بَعدُ ماءَ السُيوف فَما ضَرَّ لَو لَمَحوا آلَها وَيَومٍ ظَليلِ الضُحى مِن بَشنَسَ أَفاءَ عَلى مِصرَ آمالَها رَوى ظُلُّهُ عَن شَبابِ الزَمانِ رَفيفَ الحَواشي وَإِخضالَها مَشَت مِصرُ فيهِ تُعيدُ العُصورَ وَيَغمُرُ ذِكرُ الصِبا بالَها وَتَعرِضُ في المِهرَجانِ العَظيمِ ضُحاها الخَوالي وَآصالَها وَأَقبَلَ رَمسيسُ جَمَّ الجَلالِ سَنِيَّ المَواكِبِ مُختالَها وَما دانَ إِلّا بِشورى الأُمورِ وَلا اِختالَ كِبراً وَلا اِستالَها فَحَيّا بِأَبلَجَ مِثلِ الصِباحِ وُجوهَ البِلادِ وَأَرسالَها وَأَوما إِلى ظُلُماتِ القُرونِ فَشَقَّ عَنِ الفَنِّ أَسدالَها فَمَن يُبلِغُ الكَرنَكَ الأَقصُرِيَّ وَيُنبِئُ طَيبَةَ أَطلالَها وَيُسمِعُ ثَمَّ بِوادي المُلوكِ مُلوكَ الدِيارِ وَأَقيالَها وَكُلَّ مُخَلَّدَةٍ في الدُمى هُنالِكَ لَم نُحصِ أَحوالَها عَلَيها مِنَ الوَحيِ ديباجَةٌ أَلَحَّ الزَمانُ فَما اِزدالَها تَكادُ وَإِن هِيَ لَم تَتَّصِل بِروحٍ تُحَرِّكُ أَوصالَها وَما الفَنُّ إِلّا الصَريحُ الجَميلُ إِذا خالَطَ النَفسَ أَوحى لَها وَما هُوَ إِلّا جَمالُ العُقولِ إِذا هِيَ أَولَتهُ إِجمالَها لَقَد بَعَثَ اللَهُ عَهدَ الفُنونِ وَأَخرَجَتِ الأَرضُ مَثّالَها تَعالَوا نَرى كَيفَ سَوّى الصَفاةَ فَتاةً تُلَملِمُ سِربالَها دَنَت مِن أَبي الهَولِ مَشيَ الرَؤومِ إِلى مُقعَدٍ هاجَ بَلبالَها وَقَد جابَ في سَكَراتِ الكَرى عُروضَ اللَيالي وَأَطوالَها وَأَلقى عَلى الرَملِ أَرواقَهُ وَأَرسى عَلى الأَرضِ أَثقالَها يُخالُ لِإِطراقِهِ في الرِملِ سَطيحَ العُصورِ وَرَمّالَها فَقالَت تَحَرَّك فَهمَ الجَماد كَأَنَّ الجَمادَ وَعى قالَها فَهَل سَكَبَت في تَجاليدِهِ شُعاعَ الحَياةِ وَسَيّالَها أَتَذكُرُ إِذ غَضِبَت كَاللُباةِ وَلَمَّت مِنَ الغيلِ أَشبالَها وَأَلقَت بِهِم في غِمارِ الخُطوبِ فَخاضوا الخُطوبَ وَأَهوالَها وَثاروا فَجُنَّ جُنونُ الرِياحِ وَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها وَباتَ تَلَمُّسُهُم شَيخَهُم حَديثَ الشُعوبِ وَأَشغالَها وَمَن ذا رَأى غابَةً كافَحَت فَرَدَّت مِن الأَسرِ رِئبالَها وَأَهيَبُ ما كانَ يَأسُ الشُعوبِ إِذا سَلَّحَ الحَقُّ أَعزالَها فُوادُ اِرفَعِ السِترَ عَن نَهضَةٍ تَقَدَّمَ جَدُّكَ أَبطالَها وَرُبَّ اِمرِئٍ لَم تَلِدهُ البِلادُ نَماها وَنَبَّهَ أَنسالَها وَلَيسَ اللَآلِئُ مِلكَ البُحورِ وَلَكِنَّها مِلكُ مَن نالَها وَما كَعَلِيٍّ وَلا جيلِهِ إِذا عَرَضَت مِصرُ أَجيالَها بَنَوا دَولَةً مِن بَناتِ الأَسِنَّ ةِ لَم يَشهَدِ النيلُ أَمثالَها لَئِن جَلَّلَ البَحرَ أُسطولُها لَقَد لَبِسَ البَرُّ قِسطالَها فأَمّا أَبوكَ فَدُنيا الحَضا رَةِ لَو سالَمَ الدَهرُ إِقبالَها تَخَيَّر إِفريقيا تاجَهُ وَرَكَّبَ في التاجِ صومالَها رِكابُكَ يا اِبنَ المُعِزِّ الغُيوثُ وَيَفضُلنَ في الخَيرِ مِنوالَها إِذا سِرنَ في الأَرضِ نَسَّينَها رِكابَ السَماءِ وَأَفضالَها فَلَم تَبرِحِ القَصرَ إِلّا شَفيتَ جُدوبَ العُقولِ وَإِمحالَها لَقَد رَكَّبَ اللهُ في ساعِدَيكَ يَمينَ الجُدودِ وَشيمالَها تَخُطُّ وَتَبني صُروحَ العُلومِ وَتَفتَحُ لِلشَرقِ أَقفالَها
51
love
1,116
أيها الشخص الذي قال أنا مسلم والكفر فيه اكتمنا ليس هذا الأمر بالقول ولا بالتمني يدرك المرء المنى إن تكن آمنت بالله كما هو في التنزيه عما ههنا حيث لا تشبيه في العقل له ثم لا تعطيل سرّاً عَلَنا ثم صدقت النبي المصطفى بالذي جاء به يرشدنا والذي في صدره كنت به موقناً في كل حال مؤمنا والذي أظهره من شرعه هكذا كنت به مستيقنا أو بدا من ذاك شيء لك في أحد عنك تناءى أو دنا فإذاً أنت لعمري مسلمٌ تتبع الفرض وتقفو السنا فاستعن بالله إن لم تك في هذه الحالة تلقَ المِننا وإذا أتحفك الله بها فاشكر الله لها وادعُ لنا
11
sad
3,862
ومَا بالُه يشكُو الفِراقَ وأينَ مِن قَسَاوتِه شَكوَى الهَوَى وعُتُوِّهِ ومَا خِلْتُه مَهوَى الهَوى ومَقِيلَهُ ومَأوى الأسى والبَثِّ عند هُدوِّهِ تَثُوب إليه في الصّباحِ شُجونُهُ وَيأْوِي إليه الهَمُّ عندَ هُدوِّهِ بِنَفْسِيَ مَن أهْدَى إليَّ تَحِيّةً على بُعدِه وافَتْ بِرَيّا دُنُوِّهِ فأذكَرَ مَن لم تُنْسِهِ عَهدَهُ النَّوى ولاَ طَمِعَتْ في يأْسِهِ ونُبُوِّهِ يَحِنُّ اشتياقاً بالأصائِلِ والضّحى ويرتَاحُ في روْحاتهِ وغُدُوِّهِ
6
sad