poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
2,324
دهانِي بعدَك الخطبُ الجليلُ فلا حَسَنٌ لَدَيَّ ولا جَميلُ أَروحُ فلا أَرَى إِلاَ ثقِيلا ومن أنا عِندَه أيضاً ثقيل
2
sad
3,168
عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ أُذيلَت مَصوناتُ الدُموعِ السَواكِبِ أَقولُ لِقُرحانٍ مِنَ البَينِ لَم يُضِف رَسيسَ الهَوى تَحتَ الحَشا وَالتَرائِبِ أَعِنّي أُفَرِّق شَملَ دَمعي فَإِنَّني أَرى الشَملَ مِنهُم لَيسَ بِالمُتَقارِبِ وَما صارَ في ذا اليَومِ عَذلُكَ كُلُّهُ عَدُوِّيَ حَتّى صارَ جَهلُكَ صاحِبي وَما بِكَ إِركابي مِنَ الرُشدِ مَركَباً أَلا إِنَّما حاوَلتَ رُشدَ الرَكائِبِ فَكِلني إِلى شَوقي وَسِر يَسِرِ الهَوى إِلى حُرُقاتي بِالدُموعِ السَوارِبِ أَمَيدانَ لَهوي مَن أَتاحَ لَكَ البِلى فَأَصبَحتَ مَيدانَ الصَبا وَالجَنائِبِ أَصابَتكَ أَبكارُ الخُطوبِ فَشَتَّتَت هَوايَ بِأَبكارِ الظِباءِ الكَواعِبِ وَرَكبٍ يُساقونَ الرِكابَ زُجاجَةً مِنَ السَيرِ لَم تَقصِد لَها كَفُّ قاطِبِ فَقَد أَكَلوا مِنها الغَوارِبَ بِالسُرى فَصارَت لَها أَشباحُهُم كَالغَوارِبِ يُصَرِّفُ مَسراها جُذَيلُ مَشارِقٍ إِذا آبَهُ هَمٌّ عُذَيقُ مَغارِبِ يَرى بِالكَعابِ الرَودِ طَلعَةَ ثائِرٍ وَبِالعِرمِسِ الوَجناءِ غُرَّةَ آيِبِ كَأَنَّ بِهِ ضِغناً عَلى كُلِّ جانِبٍ مِنَ الأَرضِ أَو شَوقاً إِلى كُلِّ جانِبِ إِذا العيسُ لاقَت بي أَبا دُلَفٍ فَقَد تَقَطَّعَ ما بَيني وَبَينَ النَوائِبِ هُنالِكَ تَلقى الجودَ حَيثُ تَقَطَّعَت تَمائِمُهُ وَالمَجدَ مُرخى الذَوائِبِ تَكادُ عَطاياهُ يُجَنُّ جُنونُها إِذا لَم يُعَوِّذها بِنَغمَةِ طالِبِ إِذا حَرَّكَتهُ هِزَّةُ المَجدِ غَيَّرَت عَطاياهُ أَسماءَ الأَماني الكَواذِبِ تَكادُ مَغانيهِ تَهِشُّ عِراصُها فَتَركَبُ مِن شَوقٍ إِلى كُلِّ راكِبِ إِذا ما غَدا أَغدى كَريمَةَ مالِهِ هَدِيّاً وَلَو زُفَّت لِأَلأَمِ خاطِبِ يَرى أَقبَحَ الأَشياءِ أَوبَةَ آيِبٍ كَسَتهُ يَدُ المَأمولِ حُلَّةَ خائِبِ وَأَحسَنُ مِن نَورٍ تُفَتِّحُهُ الصَبا بَياضُ العَطايا في سَوادِ المَطالِبِ إِذا أَلجَمَت يَوماً لُجَيمٌ وَحَولَها بَنو الحِصنِ نَجلُ المُحصِناتِ النَجائِبِ فَإِنَّ المَنايا وَالصَوارِمَ وَالقَنا أَقارِبُهُم في الرَوعِ دونَ الأَقارِبِ جَحافِلُ لا يَترُكنَ ذا جَبَرِيَّةٍ سَليماً وَلا يَحرُبنَ مَن لَم يُحارِبِ يَمُدّونَ مِن أَيدٍ عَواصٍ عَواصِمٍ تَصولُ بِأَسيافٍ قَواضٍ قَواضِبِ إِذا الخَيلُ جابَت قَسطَلَ الحَربِ صَدَّعوا صُدورَ العَوالي في صُدورِ الكَتائِبِ إِذا اِفتَخَرَت يَوماً تَميمٌ بِقَوسِها وَزادَت عَلى ما وَطَّدَت مِن مَناقِبِ فَأَنتُم بِذي قارٍ أَمالَت سُيوفُكُم عُروشَ الَّذينَ اِستَرهَنوا قَوسَ حاجِبِ مَحاسِنُ مِن مَجدٍ مَتى تَقرِنوا بِها مَحاسِنَ أَقوامٍ تَكُن كَالمَعايِبِ مَكارِمُ لَجَّت في عُلُوٍّ كَأَنَّها تُحاوِلُ ثَأراً عِندَ بَعضِ الكَواكِبِ وَقَد عَلِمَ الأَفشينُ وَهوَ الَّذي بِهِ يُصانُ رِداءُ المُلكِ عَن كُلِّ جاذِبِ بِأَنَّكَ لَمّا اِسحَنكَكَ الأَمرُ وَاِكتَسى أَهابِيَّ تَسفي في وُجوهِ التَجارِبِ تَجَلَّلتَهُ بِالرَأيِ حَتّى أَرَيتَهُ بِهِ مِلءَ عَينَيهِ مَكانَ العَواقِبِ بِأَرشَقَ إِذ سالَت عَلَيهِم غَمامَةٌ جَرَت بِالعَوالي وَالعِتاقِ الشَوازِبِ نَضَوتَ لَهُ رَأيَينَ سَيفاً وَمُنصَلاً وَكُلٌّ كَنَجمٍ في الدُجُنَّةِ ثاقِبِ وَكُنتَ مَتى تُهزَز لِخَطبٍ تُغَشِّهِ ضَرائِبَ أَمضى مِن رِقاقِ المَضارِبِ فَذِكرُكَ في قَلبِ الخَليفَةِ بَعدَها خَليفَتُكَ المُقفى بِأَعلى المَراتِبِ فَإِن تَنسَ يَذكُر أَو يَقُل فيكَ حاسِدٌ يَفِل قَولُهُ أَو تَنأَ دارٌ تُصاقِبِ فَأَنتَ لَدَيهِ حاضِرٌ غَيرُ حاضِرٍ جَميعاً وَعَنهُ غائِبٌ غَيرُ غائِبِ إِلَيكَ أَرَحنا عازِبَ الشِعرِ بَعدَما تَمَهَّلَ في رَوضِ المَعاني العَجائِبِ غَرائِبُ لاقَت في فِنائِكَ أُنسَها مِنَ المَجدِ فَهيَ الآنَ غَيرُ غَرائِبِ وَلَو كانَ يَفنى الشِعرُ أَفناهُ ما قَرَت حِياضُكَ مِنهُ في العُصورِ الذَواهِبِ وَلَكِنَّهُ صَوبُ العُقولِ إِذا اِنجَلَت سَحائِبُ مِنهُ أُعقِبَت بِسَحائِبِ أَقولُ لِأَصحابي هُوَ القاسِمُ الَّذي بِهِ شَرَحَ الجودُ اِلتِباسَ المَذاهِبِ وَإِنّي لَأَرجو أَن تَرُدَّ رَكائِبي مَواهِبُهُ بَحراً تُرَجّى مَواهِبي
45
sad
2,154
أشَاقَتكَ وُرقُ اللِّوى هُتَّفَا وأَرَّقَكَ الطَّيفُ ثُمَّ اختفي فَبِتَّ وعَينُكُ مَطرُوفَةٌ وَحُقَّ لِعَينِكَ أن تُطرَفَا ودَمعُكَ مُنهَمِلٌ وَاكِفٌ يَسِحُّ عَلَى الخَدِّ إِن كُفكِفَا يُثِيرُ صَبَاكَ نَسِيمُ الصَّبَا وقَد كَانَ إِن هَبَّ مُستَلطَفَا وبَرقٌ يَلُوحُ وروضٌ يَفُوحُ وَوُرقٌ تَنُوحُ وحِبٌّ جَفَا وعِيسٌ تَزُمُّ وَوَاشٍ يَنُمُّ وطَيفٌ يُلِمُّ ورَبعٌ عَفَا ومَهمَا بَدَا شَادِنٌ أهيَفٌ تَذَّكَّرتَ شَادِنَكَ الأهيَفَا وإِن ذُقتَ صَافِيَةً قَرقَفاً تَذَكَّرتَ صَافِيَهُ القَرقَفَا فَمَا أنتَ إِلاَّ حَلِيف الغَرَامِ ومَالَك مِن دَائِهِ مُشنفي كَأنَّكَ أحمَدُ في شَأنِهِ أَأَنتَ قَفَوتَ الذي قَد قَفَا فَقَالَ أَذَاكَ على شِرعَةٍ تُعَدُّ مِن الشَّرعِ أو تُقتفي فَقُلتُ عَلَى السِّحر يَجني بهِ مِنَ الإِثم مَا شَاءَ أن يَقطُفَا وقد مزج السحرَ من بدعهَ شَفا الغى داء بها واشتفي وقد قيض الله حَبرَا لَهُ يُدَافِع عن هَفوِه إِن هَفَا تَصَرَّفَ بِالسَّحرِ في قَلبِهِ فَأَمسَى بِهِ مُغرَماً مُدنَفَا فَألَّفَ في شَأنِهِ دَفتَراً وزَحرَفَ في نَعتِهِ زُخرُفَا إِلَى أن دَعَاهُ بِبَحرِ العُلُومِ وكَانَ ولاَ يَعلَمُ الأحرُفَا ولَم يَتَّبِعِ الحَقَّ تألِيفُهُ فَقِيلَ ويُحكَى الذي أَلَّفَا وَيمدَحُهُ لِضَعَافِ العُقُولِ فَأَتلَفَ بالمَينِ مَا أتلَفَا ولَو صَدَقَ النَّاسَ في شَانِهِ لَحَذَّرَهُم قَاعَهُ الصَّفصَفَا وإِنَّ عَلَيهِ حُقُوقَ الذين دَعَاهُم لِذَا الأمرِ لَو أنصَفَا فَقُلتُ دَعُوا الخَوضَ في دِينِهِ فَقَد كُنتُ مِنكُم بِهِ أعرَفَا فَإني صَاحبتُهُ أزَمُناً رَقِيباً عَلَيهِ ولَن يَعرِفَا وقَد كَانَ عِندِى مِن سِرِّهِ مَنَاكِرُ جَرَّت لِقَلبي السَّفَا وإني قَد جِئتُهُ لَيلَةً وَعايَنتُ مِن أمرِهِ مَا اختفي وَعايَنتُ أسَاسَ مِنهَاجِهِ ومِنهَاجَ أتبَاعِهِ المُقتفي وُهوَّ الأبَاطِيلُ والتُّرُهَاتُ وهَدمُ بِنَا شِرعَةِ المُصطفي وشَاهَدتُ مِنهُ عَلَى أنَّه تَصَنَّعَ في الدِّينِ فِعلاً كفي أتَاهُ امرُؤٌ مُستَضِيفاُ لَهُ وحَيَّا وبَيَّاهُ وَاستَعطَفَا فَتًى حَافِظٌ قَد طَوَاهُ الطَّوَى وقَوَّسَهُ السَّيرُ فَأحقَوقَفَا فََقَالَ لَه إذهَب وَلاَ تَلبِثَن فَلَستَ لِبَابِ القِرَى مَصرِفَا فليس القُرأنُ بِمُجدٍ هُنَا فَنُورُ رِجَالِ العُلُومِ أنطَفَا فَطَرَّدَهُ وأنثنَى فَانزَوَى وَباتَ يُعَالِج وَخزَ السفي وقَالَ قَفَوتُ الطَّرِيقَ الذي به أمَرَ اللهُ أهلَ الصَّفَا فَإِنَّ أُولِى العِلمِ في سَبِّهِم مِنَ القُرُبِ لِلَّهِ مَا يُصطفي وَبَاتَ مُصَلاَّهُ لَم يَأتِهِ وَبَاتَ عَلَى نَفسِهِ مُسرِفَا وقَد بَاتَ عَيراً لِجَارَاتِهِ إِذَا مَا اَبتَغَى مَأثَماً أسجَفَا يُجَرِّرُ مُمتَلِئًا قُصبَهُ فَتَحسَبَه المُقرَمَ الأكلَفَا فَمَا كَانَ عَن رِيبَةٍ عَازِفاً ومَا كُنَّ عَن رِيبَةٍ عُزَّفَا فَلَمَّا تَمَكَّنَ وَقتُ الضُّحَى وعَبَّ مِنَ الرِّسلِ حتى اكتفي ومَرَّ بِإِحدَى عَشِيقَاتِهِ ودَأبُ عَشِيقَاتِهِ في الرِّفَا وقَهقَهَ جَهراً مَدَى صَوتِهِ إِلَى أن تَتَابَعَ نَحوَ القَفَا أتَى فَدَعَا أن تُقَامَ الصَّلاةُ وقَدَّمَ مَأبُونَه الأغلَفَا وحَكَّ مِنَ الأرِض في وَجهِهِ كَمَا حُكَّ لِلهَرشِ جَنبَ الصَّفَا وكَبَّرَ سِراًّ بِلاَ نِيَّةٍ يَظُنُّ المَقَامَ مَقَامَ الخَفَا وقَد صَارَ عِندَ يَمِينِ الإِمَامِ وذَلِكَ أمرٌ لَو استُخلِفَا وقَلَّبَ عَينَيهِ نَحوَ الهَوَا وقَالَ لَهُ خَفِّفَن خَفِّفَا فَأسرَع حتى تَظَنَّيتُهُ بِكَفِّ وَلِيدٍ بِهِ خَذرَفَا فَلَمَّا وَنَوا سَلَّمُوا وأنثَنَوا وظَلَّوا بِحَافَاتِهِ عُكَّفَا فَقَالَ عَلَيكُم بِقَفوِ الضَّلاَلِ وحِرمَانِ عَافٍ إذَا مَا أعتفي ونَصرِ النَّمُومِ وطَيشِ الحُلُومِ وجَهلِ العُلُومِ وعِلمِ الجَفَا وَمنعِ الصِّلاَتِ وَتركِ الصَّلاَةِ وصَرمِ الزَّكَاةِ وهَجرِ الوَفَا فَقَالُوا وصَاتُكَ مَسمُوعَةٌ وأَنتَ المُعَدُّ لِيَومِ الوَفَا
53
sad
7,515
لَقَد أَفصحَ الشيبُ المَقُولَ ولَخَّصا وعَمَّ بهِ كلَّ الانامِ وخصَّصا وأَنذَرَنا إِنذارَ افضلِ ناصحٍ إذا مَحَضَ النُصحَ الجميلَ وأَخلَصا فأَكرِم بهِ خِلاً وفياً وواعظاً تقياً نقياً صادقَ القولِ مُخلِصا فذا هَرَمي والشيبُ كلٌّ عن الرَدى غدا شارحاً علمَ البيانِ مُلخِّصا لَعَمرُكَ لمَّا ابيضَّ فَودي ومَفرِقي صَغَوتُ لمعنىً خُصَّ فيهِ ونُصِّصا وما اعتاضَ من مَعنى الغَوايةِ بانَ لي وقد كانَ عني قبلَ معناهُ أَعوَصا أَنُوَّامُ هُبُّوا إنما العُمرُ ذاهبٌ ولا تأمنَوا من سارقٍ قد تلصَّصا أَتبغُونَ من هذا الزمانِ تطاوُلاً وها إِن ظِلَّ العُمرِ منكم تقلَّصا ابانَ لكم صَرفُ الزمانِ خفيَّهُ وأَبدى اكتِتامِ الحقّ جهراً وحصحصا فطُوبى لمَرءٍ قد أطاعَ عِظاتِهِ وأُفٍّ لغرٍّ جاهلٍ امرَهُ عَصى لَقَد شِيبَ صفوُ العيشِ بالهَمِّ والقَذى فما طابَ عيشُ المرءِ حتَّى تَنغَّصا ولا ساغَ وِردُ الزَهوِ يوماً لواردٍ منَ الناسِ الا إِثرَ ذاكَ تغصَّصا أَترقُصُ مذبوحاً بمُديةِ شهوةٍ فيا لَكَ من طيرٍ لهُ الذَبحُ أَرقَصا فيا جاهلاً قَدرَ الذي انتَ باذلٌ لقد جِئتَ بالقَدرِ الثمينِ مُرخَّصا أَتَعلمُ أَثمانَ الذي أَنتَ بائعٌ لتُغليَ عن عِلمٍ اكيدٍ وتُرخِّصا أَبَعتَ الرَجا باليأسِ والنُورَ بالدُجى وقِضتَ السَما بالأرضِ والدُرَّ بالحَصى لقد زِدتَ حتى لا مَزِيدَ على الذي تناقصتَ في وزنٍ ولا كانَ أَنقَصا تَمُدُّ لك الدنيا شِباكَ خِداعِها بلَذَّاتها اللاتي غدت لك مَقنِصا لَعَمرُكَ ما زالَ الطَماعُ محرِّضاً على حُبِّ ذي الدنيا الغَرُور محَرِّصا ولا بُدَّ للإِنسان أَن يَنزِلَ الثَرَى ولو أَن عَلا فوقَ الكواكبِ أَخمَصا ومن طَلَّقَ الدُنيا بَتاتاً فلا يَذَر بهِ حُبُّها الممقوتُ أَن يَتَربَّصا ومَن لم تروبصهُ إِرَاثُ بليَّةٍ يصابرُها لم يُلفَ ممَّن تروبصا ومَن لم يَلِج نارَ التجارِبِ لم يَكُن خِلاصاً ومن أوضارِهِ ما تخلَّصا إذا ما تنَّقى المرءُ من بَرَصِ الخطا فذاكَ هُوَ الأَنقى وان كانَ أَبرَصا لقد فازَ مَن انضى ثِيابَ خَطائِهِ وفي ثوبِ ثوبٍ يلمقيٍّ تقمَّصا رايتُ من الايام ما قد أراعني وأَعشى لَحاظَ العقلِ مني وشوَّصا تخاوصتُ عن تخويصِ دهرٍ اصارَني بخَوصائِهِ والحمدُ لِلّهِ أَخوَصا قضيتُ بهِ خمساً وخمسينَ حِجَّةً بإِكثارِ ذنبٍ زادَ عَدّاً فما انحَصَى أَنِفتُ حياتي بعدَ ما ابتزَّ قُوَّتي مشيبي وفيهِ احتجتُ في المشي للعَصا فعن كَثَبٍ القى الاله مُحاكَماً باحكم عدلٍ مُهلَكاً او مُخلَّصا فلا غَوذ الا بالذي هُوَ غايتي فلستُ أَرى في غيرهِ ليَ مَخلَصا
31
joy
3,311
حمَّى فلانٍ أطبقَتْ لَيْتَها دامَتْ فزادتْ كبْدَهُ كَبْتَا وقالَ دعني ما أنا طيِّبٌ فقلتُ خبِّرْني متى طِبْتا
2
sad
6,795
مَعاطِفٌ أَم رماحٌ سمهريّات وَأَعينٌ أَم مواضٍ مشرفيّاتُ سَل عَن دَمي عندما تَلقاك مُسفرة تُخبِركَ عنه الخدودَ العَندِميّاتُ يا قاتلَ اللَه ألحاظاً سفكنَ دَمي هَل كانَ عِندي لَها في الحُبِّ ثاراتُ ما بَلبلَ القَلبَ من وَجدٍ ومن وَلَهٍ هوايَ لَولا العيونُ البابليّاتُ وَما أُبرّئُ نَفسي إِنَّها حَكمَت بالحبِّ فاِحتكَمَت فيها الصَباباتُ وَلَيسَ بِدعاً فكم بالعِشق قد بليت قَبلي نفوسٌ عن البَلوى أَبيّاتُ يا عاذِلي في الهوى أَسرَفتَ في عَذلي وكانَ يَكفيكَ لو تُجدي إِشاراتُ كَيفَ السلوُّ وأَشواقي مضاعفةٌ وَبين حُبّي وَسُلواني مُنافاةُ هَيهاتَ قَلبي عَصاني في محبَّتهم لَمّا غَدا وَلَهُ في الحُبِّ طاعاتُ وَما ربوعُ الهوى يَوماً بدراسَةٍ وَقَد وَفَت لي الحسانُ العامريّاتُ لي من سُعادَ سَعاداتٌ أَفوزُ بها يوم اللِقاء ومن لُبنى لُباناتُ وَفي غَراميَ سرٌّ لا أَبوحُ به وَللمحبّينَ أَسرارٌ خَفيّاتُ لا أنكرنَّ الهوى مِن بعدما تُليَت عليَّ من سوَر الأَحباب آياتُ فخذ صَحيحَ الهوى عَنّي ومُسنَدَهُ فَكَم بإِسنادِه عنّي رِواياتُ ومن يُناظِرُني فيه وقد نُشِرَت عَلى مَفارقِ لَهوي منه راياتُ واِستفرَغَتهُ صَباباتي فما بقيَت بَعدي لأَهل الهوى إلّا صباباتُ
16
love
8,021
عُثمانُ إِنَّكَ قَد أَتَيتَ مُوَفَّقاً شَروى سَمِيِّكَ جامِعِ التَنزيلِ جَمَّعتَ أَشتاتَ القَريضِ وَزِدتَهُ حُسناً بِهَذا الشَرحِ وَالتَذييلِ وَجَلَوتَ مِرآةَ العَروضِ صَقيلَةً لِلنيلِ فَاِستَوجَبتَ شُكرَ النيلِ
3
joy
190
لِكُلِّ مُلِمَّةٍ فَرَجٌ قَريبُ كَمِثلِ اللَيلِ يَتلوهُ الصَباحُ وَإِنَّ لِكُلِّ صالِحَةٍ فَساداً كَذاكَ لِكُلِّ فاسِدَةٍ صَلاحُ وَلِلأَيّامِ أَيدٍ باسِطاتٌ وَأَفنِيَةٌ مُوَسَّعَةٌ فِساحُ وَقَد تَأتي وَأَوجُهِها صِباحُ كَما تَأتي وَأَوجُهِها قِباحُ وَلِلحالاتِ ضيقٌ وَاِتِّساعٌ وَلِلدُنيا اِنغِلاقٌ وَاِنفِتاحُ فَلا تَجزَع لَها وَاِصبِر عَلَيها فَإِنَّ الصَبرَ عُقباهُ النَجاحُ وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت فَمَقرونٌ بِها الفَرَجُ المُتاحُ
7
sad
4,411
البدرُ في المحو لا يُجارى وفي تناهيه لا يحدّ صحّ له النورُ بعد محو ثم إليه يعود بعدُ سرائر سرِّها ثلاث ربٌ مليك والله فردُ في المحو صحّت له فأثنتْ عليه لما أتاه يعدو
4
love
8,856
سَقاني شَبيهَةَ أَخلاقِه أَديبٌ تَحاياهُ أَشعارُهُ عَلى جَمرِ وَردٍ كَوانينُهُ إِذا شَبَّهَ الطَلُّ أَشجارُهُ فَأَحسِن بِمَجلِسِنا مَجلِساً قِيانُ نَداماهُ أَطيارُهُ
3
joy
3,948
هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها مِنهُمُ قَفرُ وَإِنّي بِها ثاوٍ وَإِنَّهُمُ سَفرُ حَبَستُ بِها لَحظي وَأَطلَقتُ عَبرَتي وَما كانَ لي في الصَبرِ لَو كانَ لي عُذرُ كَأَنّي وَأَيّامي الَّتي طَوَتِ النَوى نَجِيّانِ باتا دونَ لُقياهُما سِترُ تَوَهَّمتُ فيها مَلعَباً وَمَسارِحاً وَنُؤياً كَمُلقى الطَوقِ ثَلَّمُهُ القَطرُ فَدَع ذِكرَ بُثنى قَد مَضى لَيسَ راجِعاً فَذَلِكَ دَهرٌ قَد تَوَلّى وَذا دَهرُ مُهَفهَفَةٌ صِفرُ الوِشاحِ كَأَنَّها مَهاةُ خَلاءٍ ظَلَّ يَكنُفُها الدُرُّ لَها وَجَناتٌ يَضحَكُ الوَردُ فَوقَها وَطَرفٌ مَريضٌ حَشوُ أَجفانِهِ السِحرُ فَما رَوضَةُ الزَهرِ الَّتي تَلفُظُ النَدى وَيُصبِحُ فيما بَينَها لِلنَدى نَشرُ بِأَطيَبِ مِن سَلمى وَلا كُلُّ طَيِّبٍ وَلا مِثلُ ما تَحلو بِهِ يَفعَلُ البَدرُ وَغَيثٍ خَصيبِ التُربِ تَندى بِقاعُهُ بَهيمَ الذُرى أَثوابُ قَيعانِهِ خُضرُ رَحيبٍ كَمَوجِ البَحرِ يَلتَهُمُ الرُبى وَيَغرَقُ في أَكلائِهِ النَعَمُ الدَثرُ أَلَحَّت عَلَيهِ كُلَّ طَخياءَ دَيمَةٍ إِذا ما بَكَت أَجفانُها ضَحِكَ الزَهرُ فَما طَلَعَت شَمسُ النَهارِ ضُحيَّةً وَلا أُصُلاً إِلا وَمِن دونِها خِدرُ كَأَنَّ عُيونَ العاشِقينَ مَنوطَةٌ بِأَرجائِها فَما يَجِفُّ لَها شَفرُ كَأَنَّ الرَبابَ الجَونَ وَالفَجرُ ساطِعٌ دُخانُ حَريقٍ لا يُضيءُ لَهُ جَمرُ أَمِنكِ سَرى يا شُرُّ بَرقٌ كَأَنَّهُ جَناحُ فُؤادٍ خافِقٍ ضَمَّهُ صَدرُ أَرِقتُ لَهُ وَالرُكبُ مَيلٌ رُؤوسُهُم يَخوضونَ ضَحضاحَ الكَرى وَبِهِم وَقرُ عَلاهُم جَليدُ اللَيلِ حَتّى كَأَنَّهُم بُزاةٌ تَجَلّى في مَراقِبِها قُمرُ إِلى أَن تَعَرّى النِجمُ مِن حُلَّةِ الدُجى وَقالَ دَليلُ القَومِ قَد ثَقَبَ الفَجرُ وَقَدّوا أَديمَ القَومِ حينَ تَرَفَّعَت لَهُم لَيلَةٌ أُخرى كَما حَلَّقَ النَسرُ وَجَيشٍ كَمِثلِ اللَيلِ يَسوَدُّ شَمسُهُ وَيَهمَرُّ مِن أَعدائِهِ البَرُّ وَالبَحرُ شَهِدتُ بِطِرفٍ أَعوَجيٍّ وَطِرفَةٍ وَعَضبِ حُسامِ الحَدِّ في مَتنِهِ أَثرُ وَلَمّا اِلتَقى الصَفّانِ فَرَّقَ بَينَنا بَريقُ ضِرابِ البيضِ وَالأَسَلُ السُمرُ فَوَلّوا وَقَد ذاقوا الَّتي يَعرِفونَها فَكانَ لَهُم عُذرٌ وَكانَ لَنا فَخرُ إِذا ما رَكِبتُ الجَونَ وَالسَيفُ مُنتَضىً فَقُل لِبَني حَوّاءَ يَجمَعُهُم أَمرُ وَكَم مِن خَليلٍ لَم أُمَتَّع بِعَهدِهِ وَفَيتُ لَهُ بِالوِدِّ فَاِجتاحَهُ الغَدرُ فَقَدَّمتُ صَفحاً عَنهُ يوجِبُ شُكرَهُ وَما كانَ لي مِنهُ جَزاءٌ وَلا شُكرُ وَذَلِكَ حَظِّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍ عَلَيَّ فَإِن أَهجُرهُمُ يَكثُرِ الهَجرُ لَهُم خَيرُ مالي حينَ يَعتَلُّ مالَهُم وَسُرعَةُ نَصري حينَ يَعتَذِرُ النَصرُ إِذا جاءَنا العافي رَأى في وُجوهِنا طَلاقَةَ أَيدينا وَبَشَّرَهُ البِشرُ
30
sad
1,694
أَبقَيتَ لي سَقَماً يُمازِجُ عَبرَتي مَن ذا يلذُّ مَعَ السَقامِ لِقاءَ أَشمَتَّ بي الأَعداءَ حينَ هَجَرتَني حاشاكَ مِمّا يُشمِتُ الأَعداءَ أَبكَيتَني حَتّى ظَنَنتُ بِأَنَّني سَيصيرُ عُمري ما حَييتُ بُكاءَ أُخفي وَأُعلِنُ بِاِضطِرارٍ أنَّني لا أَستَطيعُ لِما أُجِنُّ خَفاءَ
4
sad
6,434
لك في السفرجل منظر تحظى به وتفوز منه بشمه ومذاقه هو كالحبيب سعدت منه بحسنه متأملا وبلثمه وعناقه يحكي لك الذهب المصفى لونه وتزيد بهجته على إشراقه فالشكل من أعلاه يحكي شكله ثدي الكعاب إلى مدار نطاقه والشكل من سفلاه يحكي سرّة من شادن يزهى على عشاقه
5
love
3,888
أَتَرى دِيارَ الحَيِّ بِال جِزعَينِ باقِيَةَ الخِيامِ أَم فَرَّقَتهُم خِلفَةُ ال أَيّامِ أَو نَجَعُ الغَمامِ ماذا عَلى الرُكبانِ لَو حَيَّوا طُلولَكَ بِالسَلامِ أَو بَلَّغوا عَن واجِدٍ لَفَّ الضُلوعَ عَلى الغَرامِ داءٌ وَصَلتُ بِها الهَوى وَقَطَعتُ أَقرانَ المَلامِ وَبَلَوتُ مِن سُكرِ الشَبا بِ أَجَنُّ مِن سُكرِ المُدامِ أَيّامَ أَنظُرُ في مَعا طِفِ شَملَتي نَظَرَ القَطامي وَأَروحُ قائِدَ فِتيَةٍ سودِ الغَدائِرِ وَالجُمامِ سَقَياً لِأَزمانٍ بِها كُنتُ المُلَقَّبَ بِالغُلامِ قَد قُلتُ لِلرَكبِ الهُجو دِ عَلى الأَماعِزِ وَالإِكامِ هُبّوا فَقَد تَتَيَقَّظُ ال أَجدادُ لِلقَومِ النِيامِ زَمّوا المَطِيَّ وَأَحلَسوا مِنها عَلى الدُبُرِ الدَوامي وَدَعوا نَواظِرَها مِنَ ال إِرقالِ تَعمى بِاللُغامِ حَتّى تُنيخوا في حِمى صَعبِ المَراقي وَالمَرامي مَلِكِ المُلوكِ بِهِ يُرا وَحُ بَينَ عَفوٍ وَاِنتِقامِ ما إِن أُبالي مِن وَرا ئي بَعدَ أَن يُضحي أَمامي كَاللَيثِ يَقتَنِصُ الرِجا لَ وَلا يُغيرُ عَلى السَوامِ يُظمي الرِواءَ إِذا سَطا وَإِذا سَخا أَروى الظَوامي القائِدُ الجُردِ العِتا قِ يَجُلنَ في بيضٍ وَلامِ مِن كُلِّ ذي خُصَلٍ مُرا حِ السَوطِ مَكدودِ اللِجامِ وَمُسَوَّمِ الراياتِ يَخ فِقُ في الجَماهيرِ العِظامِ وَمُخَوِّلِ النِعَمِ الجِسا مِ وَنازِعِ النِعَمِ الجِسامِ إِنَّ الجِيادَ عَلى المَرا بِطِ تَشتَكي طولَ الجُمامِ تَرمي بِأَعيُنِها إِلى البَلَدِ اليَماني وَالشَآمِ يَصهُلنَ مِن شَوقٍ إِلى قَطعِ المَفاوِزِ وَالمَوامي وَمُصِرَّةِ الآذانِ تَر قُبُ وَثبَةً بَعدَ القِيامِ فَاِصدُم بِها ثَغرَ العِدا بِجَوانِبِ اللَجِبِ اللُهامِ يَحمِلنَ أُسدَ الغابِ قَد عَقَدوا الدَوابِرَ بِاللِمامِ مُستَلئِمينَ بِها كَأَن نَ رُؤوسَهُم بيضُ النَعامِ مِن كُلِّ هَفّافِ القَمي صِ أَشَمَّ مَعروقِ العِظامِ ماضٍ كَأَنَّ ذِراعَهُ مِن قائِمِ العَضبِ الحُسامِ يَغدونَ في فيحِ الفَلا مُتَجارِحينَ مِنَ الزَحامِ يَتَفَيَّؤونَ عَجاجَةً كَجآجِىءِ الغَيمِ الرُكامِ حَتّى تَقودَ مِنَ المَطا لِبِ كُلَّ مَمنوعِ الزَمامِ لا تَغرُرَنَّكَ مِن عَدُو وِكَ رَميَةٌ مِن غَيرِ رامِ أَشلى بِها الضِرغامُ حَت تى هَبَّ مِن طيبِ المَنامِ هِيَ عِندَهُ سَبَبُ الشَبا بِ وَعِندَنا سَبَبُ الفِطامِ أَنّى يُقَرطِسُ ذو العَمى غَرَضَ المَرامي بِالسِهامِ هَيهاتَ أَن تَطَأَ الذِئا بُ مَرابِضَ اللَيثِ الهُمامِ أَينَ النُجومُ مِنَ الحَصى أَينَ النُضارُ مِنَ الرُغامِ غَلَبَت عَلى كَرَمِ المَعا رِقِ فيهِ أَخلاقُ اللِئامِ فَذَوَت نَضارَتُهُ وَغُص نُكَ دونَهُ رَيّانُ نامِ طَلَبَ العُلى خَبَطاً فَضَل لَ ضَلالَ عاشِيَةِ الظَلامِ يَحدو بِها سَفَهاً وَقَد عَلِقَت يَمينُكَ بِالخُطامِ يا كاشِفَ الكَربِ المُلِم مِ وَكافِيَ الداءِ العُقامِ بُلِّغتَ غاياتِ المُنى وَوَرِثتَ أَعمارَ الأَنامِ فَاِسلَم عَلى غَيظِ الزَما نِ وَدُم عَلى رُغمِ الحِمامِ وَتَهَنَّ بِالتَحويلِ غَي رَ مُحَوَّلٍ عَن ذا المَقامِ مُتَمَلِّياً بِالعُمرُ يُع طيكَ الرَدى عَقدَ الذِمامِ لا زِلتَ تَلبَسُ كُلَّ عا مٍ واعِدٍ بِبُلوغِ عامِ لَو كانَ شَيءٌ دائِماً بَشَّرتُ مُلكَكَ بِالدَوامِ
51
sad
1,310
رأيتُ ظبياً كُسرَتْ منهُ يدٌ لما نَفَرْ إنْ كُسرَتْ منهُ يدٌ يوماً فكمْ قلبٍ كسرْ
2
sad
5,568
لي عند ظبي الأجرعِ قصاصُ جرح ما رُعي سهمٌ بعينيه دلي لُ فُوقِهِ والمنزعِ جناية منكرُها بيّنةٌ للمدعي غارَ وما احتسبته فغار بين أضلعي ما خلتُ نقعَ القانصي ن ينجلي عن مصرعي يا ليلتي بحاجرٍ إن عاد ماضٍ فارجِعي بتنا على الأحقاف تن هالُ بكلّ مضجعِ موسّدين اللينَ من كراكِرٍ وأذرعِ مقلةُ ليلٍ بُيِّضتْ بفجره المنصدعِ قالوا الصباحُ فانتبه فقال لي الطيفُ اسمعِ فقمت مخلوطاً أظن نُ البازل ابن الرُّبَعِ حيرانَ طرفي دائرٌ يطلب من ليس معي أرضى بأخبار الرِّيا حِ والبروق اللُّمَّعِ وأين من برق الحمى شائمةٌ بلعلعِ سلا مجالي الشيب عن غيم الشباب المقلعِ غمامة طخياءُ ري عَ سِربُها بالفَزعِ فأجفلت لا تلتوي أخلافُها لمرضَعِ كما نجت خائفةٌ ورهاءُ لم تُقنَّعِ ملكتَ يا شيبُ فخذ ما شئت مني أو دعِ طارقة بمثلها فاجئة لم تَرُعِ أفنَى الخطوبَ قبلها صبري وأفنت جزعي أعدَى جبيني مفرقي فاستويا في الصلعِ طليعة وجهي بها قبلَ الممات قد نُعي كان الشبابُ سُدفةً من لك لم تقَشّعِ سَتراً على ألاّ يرا ني الدهرُ لو لم يرفعِ كم ليلةٍ ظلماءَ طا لَت بدرُها لم يطلعِ أنكَركِ استكانتي للدهر وتخشُّعي كريمة ما عهِدتْ تأوّهي لموجِعِ لم ألقِ أطماري ولي فيها مكانُ مَرقَعِ كم أحملُ الدنيا فلا ترقُّ لي من ظَلَعِ أعذُل منها صخرةً ليس لها من مَصدعِ قد فنيت مواعظي والدهرُ لم يرتدعِ في كل يوم صاحبٌ يشرَع غير مَشرَعي له شِهادي مكثراً ولي مقِلّاً سَلَعي يسومني طباعه مع كلفةِ التطبُّعِ يريد من رفد اللئا م أن يكون شِبَعي هيهات ما أبعدها هشيمةً من نُجَعي لو كنتُ ذئبَ قفرةٍ لما تبعتُ طمعي إن البطينَ مخمِصٌ فاشبع ذليلاً أوجُعِ أسففتَ لدنيَّةٍ فقعْ لها أو طرْ معي زعمتَ أنّ الشعرَ من رزق الفتى الموسَّعِ ولمتَ في ضني به قلت تسمَّحْ وبِعِ أما ترى كسادَه على نَفاق السِّلعِ وحسبك الجهل به خسارةً للمبضِعِ رُبَّ وحاشا الكرما ء سامعٍ لم يسمعِ صَمَّ وأُذنُ عِرضه تسمعُ عنّي وتعي وخاطبٍ وليس كف ئاً لكريم البِضَعِ يبني ولم يمهرْ وإن طلَّقَ لم يمتِّعِ يمنعُ أو ينغِّصُ ال عطاءَ إن لم يمنعِ وأبيض الثغر ابتسا ماً عن ضميرٍ أسفعِ ألبسني صنيعةً تُسلَبُ بالتصنُّعِ أفرشني الجمرَ وقا ل إن أردت فاهجعِ حملته مغالطاً بجذلي تفجُّعي يا عطشى إن لم أرِدْ إلا الخليَّ المَشرَعِ لو عفتُ كلَّ مالح لما شربتُ أدمعي ولو أقمتُ كلَّ عو جاءَ أقمتُ أضلعي يذاد سرحُ الحيّ من حيثُ رجا أن يرتعي ويجدِب المرءُ على أذيالِ عامٍ ممرِعِ أخي الذي آمنُ إن عرّفنيه فزعي وكان سيفاً كابن أي يوبَ إذا قلت اقطعِ أخطِرُ مع جُبني به في لأمَةٍ المشيِّعِ إذا رأى ثنيَّةً لسودَدٍ قال اطلُعِ أمرِيَ في نعمته أمرُ الهوى المتَّبَعِ في كلِّ يوم جمّةٌ مِن سَيبِهِ المُوَزَّعِ وعطفةٌ ترأبُ شَع بَ شمليَ المنصدعِ سابقةٌ عثرةَ حا لي أبداً بدعدعِ طال السحابَ كفُّ صب بٍ بالسماحِ مولَعِ وبذَّ حلباتِ الجيا دِ سابقٌ لم يُقرعِ يخرج عنها ناصلاً من جُلِّهِ والبرقعِ خاض الحروبَ حاسراً يهزأ بالمدرَّعِ وحالَمَ ابنَ الأربعي ن في سُموط الأربعِ مِن غالبي شمس العلا على مكان المطلعِ أصولُ مجدٍ ما بها فقر إلى مفرِّعِ هم لبسوا الدنيا وبع دُ حسنُها لم يُنزَعِ واحتلبوا دِرَّتَها قبلَ جُفوف الأضرُعِ من كلِّ أخّاذ مع ال فتك بأمر الورَعِ يوري الدجى بموقدٍ من جوده المشعشعِ يصغي لصوت الضيف إص غاء الحِصانِ الأروعِ يمسون غَرثى وُهُمُ مَشبَعةٌ للجوَّعِ وفحمةٍ من الخطو ب ذات وجهٍ مفزعِ كانوا بدورَ تِمِّها على الليالي الدُّرَعِ لُدٌّ إذا القولُ احتسَى ريقَ البليغِ المِصقعِ تعاوروا صعابَه بكلّ رِخوٍ أصمعِ أعلقُ بالراحةِ من بنانَةٍ وأشجعِ كأنّ أقلامَهُمُ في اللُّبثِ والتسرُّعِ نباتةٌ مع الأكف فِ في حبال الأذرعِ مَناسبٌ لو قُذِعتْ شمسُ الضحى لم تُقذَعِ واقفةٌ من العلا على طريقٍ مهيَعِ لو دبَّ كلُّ عائب أفعَى لها لم تُلسعِ تحملُ فيها ألمَ ال مِيسَم جبهةُ الدعِي صابوا رَذاذاً وتلو وَتْ بالسيول الدّفَّعِ اِقتعدوا الرِّدف وأع طَوْك مكانَ القَمَعِ باغيك بنقيصةٍ قتيلُ داءِ الطمعِ أوقصُ يبغي طلعةً على قُصاص الأتلعِ لو كان من نصيحتي بمنظرٍ ومسمعِ قلتُ تنحَّ يا فري سُ عن مكان السَّبُعِ دع العلا واسرح على حابسها المجعجِعِ أمرٌ يناط بسوا ك خَرقهُ لم يُرقَعِ كلُّ يمينٍ لم تُرا فدْها يسارُ الأقطعِ وقلَّما أغنى الفتى شميمُه بأجدعِ بك اكتسى عودي وعا د جَلِداً تضعضعي وبان في الدهر الغني يِ أثَرى وموقعي أفسدتَ قلبي وعَقَلْ تَ قارحي وجذَعي فعفتُ أحبابيَ واس تضعفت نصرَ شِيَعي فاسمع أكاثرْك بها أحسنَ ما قيل اسمعِ مَطارباً تُحرج نس كَ الحابسِ المنقطعِ تحنو النجومُ حَسداً لبُردها الموشَّعِ ما خَطرتْ لمحتذٍ قبلي ولا مبتدِعِ أعيت على الراقين حت تى استنزلتها خدَعي في كلِّ يوم ملكٌ بتاجها المرصَّعِ يهيج في اغتيابها داءُ الحسودِ الموجَعِ يخرجها بجهله تروع إن لم تقطعِ غضبانَ أن تُكسَرَ بال نَبعِ فروعُ الخِروعِ يُسرِع فيّ والعثا رُ مولَعٌ بالمسرعِ لما غدت عيونُه تصغُر عن تتبُّعي عاقبته بضحِكي من ذكرِه في المجمعِ وآكلين معه زاد الذباب الوُقَّعِ تُغمَرُ كفُّ الذمّ من أعراضهم في شَمَعِ تشابهوا فما عرف ت حالقاً من أنزعِ قالوا وأصغيتم ومن يسمعُ فيَّ مُسمِعي مالي وأنتم وزَري من الأذى ومفزعي يطمع فيَّ عندكم بالغيب من لم يطمعِ في كلّ يوم وقعةٌ شنعاءُ إحدى البدعِ يُمضَغُ لحمُ الليث في ها بنيوب الضَّبُعِ وفيكم النصر وعز زُ الجانب الممتنِعِ وليس عنّي بلسا نٍ ويدٍ من مَدفَعِ رعايةً للفضل إن كان ذمامي ما رُعي ولو غضبتُ غضبةً أعوز سدُّ موضعي إذاً لطالت غيبتي وكدَّكم توقُّعي ما في حياض الناس ما يُزحَمُ عنه مَكرَعي ولا يضيق منزلٌ عنِّيَ معْ تقنُّعي إذا سلوتُ دارَكم فكلُّ دارٍ مربعي لكنَّ نفسي عن هوا كم قطّ لم تختدعِ لو رأت الخلدَ النزو عَ عنكُمُ لم تنزعِ ملأتُ قلبي شغفاً بكهلكم واليفَعِ فلو يسامُ حبّ شي ءٍ معَكم لم يسعِ خيَّمتُ فيكم فليضَع من شاء أو فليرفعِ ولو وجدتُ مَقنعاً في غيركم لم أقنعِ
138
love
626
قِيامَةُ مَن ماتَ في مَوتِهِ وَإِخمالُ ما شاعَ مِن صَوتِه تَرى المَرءَ يجزَعُ مِن فَوتِ ما لَعَلَّ السَلامَةَ في فَوتِه وَيَفنى وَلَم تفنَ آمالُهُ وَإِعمالُ سَوفَ إِلى لَيتِه وَكَم أَزعَجَ الحِرصُ مِن راغِبٍ إِلى الصينِ وَالرِزقُ في بَيتِه
4
sad
6,834
مُحيّاً ما أَرَى أَم بَدرُ دَجنِ وَبارِقُ مَبسمٍ أَم بَرقُ مُزنِ وثَغرٌ أَم لآلٍ أَم أَقاحٍ وَريقٌ أَم رِحيقٌ بِنتُ دَنِّ وَلَحظٌ أَم سِنانٌ ركَّبُوهُ بأَسمَرَ مِن نَباتِ الخَطِّ لَدنِ وأَينَ مِنَ الظِّبا أَلحاظُ ظَبيٍ ثَنانِي عن سُلُوِّي بالتّثَنِّي إِذا جاءَ الملالُ لَهُ بِجُرمٍ مَحاهُ وَجهُهُ بِشَفيعِ حُسنِ فيا مَن مِنهُ قَلبي في سَعيرٍ وَعَيني مِنهُ فِي جنّاتِ عَدنِ حَباكَ هَوايَ منِّي مَحضَ وُدٍّ تَنَزَّهَ عن مُداجَاةٍ وضِغنِ وقَبْلَكَ ما تَملَّكَهُ حَبيبٌ وَلا سَمَحَتْ بهِ نَفْسِي لِخِدْنِ أَحينَ خَلَبتَني ومَلَكتَ قلبي قَلبتَ لخُلَّتي ظَهرَ المِجَنِّ فَهَلاّ قَبلَ يَعلَقُ في فُؤادي هَواكَ وقبلَ يَغلَقُ فيكَ رَهْنِي تُساوِرُني هُمومِي بعدَ وَهْنٍ فَترمِي كلَّ جَارِحَةٍ بَوَهْنِ أَلَم يكْفِ العواذلَ مِنكَ هجري وقلبَكَ ما يُجنُّ مِنَ التّجنّي إِذا فكَّرتُ في إِنفاقِ عُمري ضَياعاً في هَواكَ قَرعتُ سِنّي وآسَفُ كيفَ أَخْلَقَ عَهدُ وُدِّي وآسَى كَيفَ أَخلفَ فيكَ ظَنّي وأَوجَعُ ما لَقيتُ مِنَ الليالِي وأَيُّ فِعالِها بي لم يَسُؤني تَقلُّبُ قَلبِ مَن مَثواهُ قَلبِي وَجفوةُ مَن طَبَقْتُ عَليهِ جَفْنِي
16
love
108
بأَيمنِ طائرٍ وأَصحِّ فالٍ وأسعدِ كوكبٍ يغزو الأميرُ يؤيَّدُ جيشُهُ بجيوشِ نصرٍ تسيرُ على النجاحِ إِذا تسير فتبلغُ حيثما بَلَغَتْ مُنَاهُ ويلقانا ببشراهُ البشير أميرٌ أوسعُ الأمراءِ صدراً إذا ضاقتْ بما تَسَعُ الصدور أيا ابنَ القائمين بكلِّ دهرٍ إذا قَعَدَتْ ولم تقمِ الدهور متى عُدَّ الكواكبُ من مَعَدٍّ فأنكمُ شموسٌ لا بدور تركتَ الروم بعضُهُمُ قتيلٌ يمجُّ دماً وبعضُهُم أسير ولما طار بأسُكَ أمسِ فيهم هَفَوا جَزَعاً كما تَهْفُو الطيور فقد ماتوا وما قُبروا ولكنْ كأَنَّ بيوتَهُمْ لهمُ قبور لسيفِ الدولة السيفُ الذي لل منايا في غِرَارَيْهِ زئير قَراهُ جَنَّةٌ خضراءُ حَفَّتْ بحدَّيه وحدَّاهُ السَّعير ومجتاحٌ بيمناه الأعادي كما اجتاحَ الكراوينَ الصُّقور وفأل الشعر ليس له تراخٍ تراختْ أو تقاربتِ الأمور
13
sad
3,534
ما استشرفتْ منك العيونُ ضئيلا لكنْ عظيماً في الصدورِ جليلا أقْبلتَ في خِلعِ الولايةِ طالعاً والناسُ حولَك يوفضون قبيلا فكأنك البدرُ المنيرُ مكلَّلاً من طالعاتِ سعودهِ إكليلا كم من غليلٍ يومَ ذلك هجتَهُ لا زلتَ في صدرِ الحسودِ غليلا منْ كان جمَّلهُ لَبوسُ ولايةٍ وأعاره التعظيمَ والتبجيلا فبذاتِ نفسِكَ ما يكون جمالُها وبمائهِ كان الحسامُ صقيلا تبّاً لمَنْ تَعميَ بصيرةُ رأيهِ حتّى يراك بما سِواك نبيلا إني لأكبِرُ أنْ أراك مهنَّأً إلّا بما يتجاوزُ التأميلا لأحقُّ منك بأن يُهنأ معشرٌ رُزِقُوكَ حظاً في الحظوظ جزيلا أنصفتَهم وأقمتَ عدلكَ فيهمُ ميزانَ قِسطٍ لا يميلُ مَميلا فهَدتْ عيونُهُمُ وأفرخَ روعُهم وأقام منهم مَنْ أرادَ رحيلا منْ بعدِ ما سألَ الحميمُ حَميمَهُ ما بالُ دفّكَ بالفراش مذيلا لا يعدموك فقد نصحْتَ إمامَهم ووضعْتَ إصْرهُمُ وكان ثقيلا أرفقتَهم في خرجِهم ووفرتَهم وكذا المُدِرُّ يُقدّمُ التحفيلا فتنافسوا بك في العمارةِ بعدما طالَ العِداءُ فعُطّلتْ تعطيلا فقضاكَ ريْعُ العدلِ ما أعطيتهم أوفى قضاءٍ واصطنعْتَ جميلا والعدلُ مغزرةٌ لكلّ حلوبةٍ والجَوْرُ يُعقبُ رِسلَها تشويلا لِمْ لا تكونُ لدى إمامِك مُرتضىً لا يبتغي بك في الكُفاةِ بديلا وإذا وليتَ فليسَ يعْدَمُ قائلاً ما كان رأيُ إمامِنا ليفيلا تَجبي له مالَ البلادِ وحمدها إذ لا تضيعُ من الحقوقِ فتيلا قال الإمام وقد جمعتهما له حظانِ مثلُهما بمثلكِ نِيلا أنت الذي يَمري اللّقاح برفقهِ ملءَ الوِطابِ ولا يُجيع فصيلا أسمعتَهُ شكرَ الرعيَّةِ بعدما جارَ الولاةُ فأسمعوه عويلا كسبتْ له التجويرَ قبلك عصبةٌ فكسبْتَ بعدهُمُ له التعديلا ولقد قطعتَ إليه كلَّ حِبالة لا يستطيعُ لها الدهاةُ حويلا ولقد ركبْتَ إليه كُلَّ مخوفةٍ لو زلَّ راكبُها لطاحَ قتيلا ووهبتَ نفسكَ للمتالفِ دونَهُ ورأيتَ ذلك في الإمام قليلا شهدَ الخليفةُ والرعيةُ أنه ما كان جولُك عِند ذاك مهيلا شهدَ الخليفةُ والرعيةُ أنه ما كان رأيك عند ذاك سحيلا أنتَ الذي قطعَ الحبائلَ بعدما أزِمَت أزامِ وعضَّلتْ تعضيلا فنجوتَ من أيدي الأخابثِ سالماً ورهنتَهم لهفاً عليك طويلا ولئنْ نجوتَ لقد ركبْتَ عزيمة حَذَّاءَ تسبقُ داعراً وجديلا وأجلتُ رأياً أحوذياً مثلَهُ فيما ينوبُ من الخطوبِ أُجيلا ولقلَّ ما ينجو امرؤٌ من مثلها بالرأي إلّا أنْ يكونَ أصيلا دبَّرتَ تدبيرَ المدبّرِ إنه ما كان عندَ مَضلَّةٍ ضِلّيلا بلْ كنتَ للملكِ السعيدِ وديعةً أمرَ الإلهُ بحفظِها جبريلا بل ذا وذاك وإن وُهبتَ لأمةٍ تعفو فضولَكَ بكرةً وأصيلا ولقد بلاك الطالبونَ فثُبِّطُوا أن يُدركوكَ وخُذّلوا تخذيلا ورأوا مكانك ريثَما أخليتَهُ كمكانِ بعضِ الراسياتِ أزيلا فسرَوْا على حَرَدٍ إليك وأعملوا طلباً يحثُّ به الرعيلُ رعيلا فسُتِرتَ دونهمُ بسترِ كثافةٍ حتى خفيتَ وما خفيتَ ضئيلا فثنوا أعنّةَ راجعين بخيبةٍ كرجوعهم أيامَ ساقوا الفيلا ولعلّهم لو أدركوك لأُرسِلتْ طيرُ العذابِ عليهمُ السّجِّيلا ولمَا خفيت بأن وجهك لم يكن في كل ليلٍ دامسٍ قنديلا لكن بأن خالوه بدراً باهراً وإذا أخال شبيهُ شيءٍ خِيلا ما قدرُ ليلٍ أن تكونَ لبستَهُ فاخْتِينَ نُوركَ تحتَه واغتيلا أنَّى تُجلّلُك الدجى يا بدرَها لن تستطيع لك الدجى تجليلا ولما خفيتَ بأن نَشْركَ لم ينلْ أقصى مدى نشرٍ ونيَّفَ ميلا لكن بأنْ حسبوه رَيّا روضةٍ هبّتْ لها ريحُ الشمال بَليلا واللَّهُ ثبّطَهم بذاك فكذَّبوا فيك اليقينَ وصدّقوا التخييلا كم ليلةٍ نسي الصباحَ مساؤها قد بِتَّ فيها بالسُّهادِ كحيلا ما نمتَ نومَ غريرةٍ في خِدْرها لكن سَريْتَ سُرى الرجال رجيلا ولعمرُ جمعِ الزنجِ يومَ لقيتَهم ما صادفوك يراعةً إجفيلا شهدتْ بذلك في جبينك ضربةٌ كانتْ على صِدقِ اللقاء دليلا تركتْ بوجهك للحفيظة مِيسماً ما رجَّعتْ وُرقُ الحمامِ هديلا من بعدِ ما غادرتَهم وكأنما قعرتْ بهم عُصفُ الرياحِ نخيلا ما زلت تنكؤهم بحدّ شائكٍ لم تألُهُم قرحاً ولا تقتيلا تقريهُمُ طعناً أبجَّ وتارةً ضرباً يُزيّلُ بينهم تزييلا حتى إذا ألبَ الجميعُ وألَّلوا تلقاءَ نحرك حَدَّهُمْ تأليلا أسرُوك إذ كَثَروكَ لا لعزيمةٍ فشلت عليك ولا لصبرٍ عِيلا لكنْ رمَوْكَ بدُهمِهم وكأنهُم جيشٌ أجابَ دعاءَ إسرافيلا فانقدْتَ طوعَ الحزمِ لا مستقتلاً خَرِقاً ولا سلسَ القيادِ ذليلا ورأيتَ أن تَبقى لهم فتكيدهم أجدى ومثلُك أحسنَ التمييلا وقتالُ من لا تستطيع قِتالهُ في الناس يكسبُ رأيكَ التفييلا ومن اتَّقى التحيينَ فيما يتّقي فكذاك أيضاً يتَّقي التجهيلا بل أعجلوكَ عن المِراس كأنهم عُنفٌ من السيلِ استخفَّ حميلا لا فُلَّ حدُّك من حسامٍ صارمٍ ترك القِراعُ بحدّهِ تفليلا لو حُكتَ في السيفِ الذي كافحتَهُ ما حاك فيك لأسرعَ التهليلا لو مَسَّهُ الألمُ الذي أحذاكه أو دونَ ذاك لما استفاقَ صليلا أو فلَّ فيه حُرُّ وجهك فلّةً في حُرّ وجهك ريعَ منه وهيلا للَّه نفسٌ يومَ ذاك أذلْتها ولرُبَّ شيءٍ صينَ حين أُذيلا لوقفْتها نصبَ الكريهةِ موقفاً ما كان تعذيراً ولا تحليلا لا جاهلاً قدْرَ الحياةِ مغمَّراً بل عارفاً قدْرَ الحياة بسيلا مثل الهزبرِ المستميتِ إذا ارتدى أشباله من خلفِهِ والغيلا والحربُ تغلي بالكُماةِ قدورَها والموتُ يأكلُ ما طهتْه نشيلا تخِذوا الحديدَ مغافراً وأشلَّةً وتخذتَ صبركَ مِغْفراً وشليلا نفسٌ طلبتَ بها العلا فبلغتها وركبتَ منها كاهلا وتليلا وإذا أذلتَ النفسَ في طلب العلا فلتُلفَيَنَّ لما ملكتَ مُذيلا أتُراك بعد النفس تبخلُ باللُّهى اللَّهُ جارُكَ أن تكونَ بخيلا ما كنتَ تمضي في اللقاء مُصمِّماً فتكون في شيءٍ سِواهُ كليلا مَنْ جاد بالحَوْباء جاد بمالهِ فالمالُ أيسرُ هالكٍ تعجيلا ونظرتُ ما بخلُ امرىءٍ وسماحُهُ والرأي يُوجدُ أهلَهُ التأويلا فالبخلُ جُبنٌ والسماحُ شجاعةٌ لا شكَّ حين تُصحِّحُ التحصيلا جَبُنَ البخيلُ من الزمان وصَرْفِهِ فتهيَّبَ الإفضالَ والتنويلا واستشعرتْ نفسُ الجوادِ شجاعةً فرجا الزمانَ على الزمانِ مُديلا وإذا امرؤٌ مُنح الشجاعة لم يجدْ عنه السماحُ لرحلهِ تحويلا ولقلَّ ما جاد امرؤٌ ليستْ له نفسٌ ترى حدَّ الزمانِ فليلا ليشمّرِ الغادي إليك ذُيولَه كيما يروحَ مُرفَّلاً ترفيلا فلربَّ تشميرٍ إليك رأيتُهُ بالأمسِ أعقبَ أهلهُ تذييلا جُعل البخيلُ لما يفيدُ قرارةً لكنْ جُعلتَ لما تفيدُ مَسيلا صرفتْ يداك إلى المكارم والعلا عن مالك التثمير والتأثيلا شذَّبتَ في دارِ الفناءِ أثيلَهُ ليكون في دارِ البقاءِ أثيلا ما سوَّلتْ نفسٌ لصاحبها الغنى إلا انبريتَ تُصدّقُ التسويلا تَعِدُ المنى عنك الغنى فتفي به وتقيمُ جودَك بالوفاء كفيلا وتفي بما يعدُ الكذوبُ كأنما كُفّلتَ ذلك دونَهُ تكفيلا ولو استطعتَ إذا وفيتَ بوعدِهِ نفَّلتَه حُسنَ الثنا تنفيلا ولرُبَّ مرجوّ سواك مُؤمَّل ألفاه راجيهِ عليك محيلا فقبلتَ منه حَوالةً مكروهةً ورأيتها حظاً إليك أَميلا ونقدتَ صاحبَها الثوابَ مُعجّلاً إذ ما سألتَ بنقدهِ تأجيلا يفديك مَنْ تفدي بمالك عرضَهُ وتذودُ عنه الذمَّ والتبخيلا لولاك أصبحَ عرض كُلّ مبخَّل شلواً يُمزقه الهجاء أكيلا الناسُ أدهمُ أنت فيه غُرَّةٌ جُعلَ الأفاضلُ تحتَها تحجيلا لو كنتَ في عصرِ النبيّ محمدٍ أوحَى الإلهُ بمدحِك التنزيلا شاركتَ إبراهيم في اسمٍ واحدٍ ونسختَه شبهاً كإسماعيلا لم يُبقِ إبراهيم إرثَ خليفةٍ إلا وقد قُبّلتها تقبيلا ولئنْ تقدّمك الخليلُ بزُلفةٍ لبمثلِ ما تُسديه كان خليلا تقواك تقواهُ وبرُّك برُّهُ للَّهِ درُّكُما أباً وسليلا ولقد دعوتَ اللَّه مثلَ دعائهِ عند البلاءِ فزلَّ عنك زليلا يفتنُّ فيك المادحونَ وكلُّهم يتجنّبُ التشبيه والتمثيلا فُتَّ العديلَ فما يقالُ كأنه مَنْ ذا رأى لك في الأنامِ عديلا هذا أبا إسحاق موقفُ عائذٍ بك من نوائبَ لم يَدَعْنَ ثَميلا يتواعدُ الأيامَ منك بجحفلٍ ينفي الأوابدَ هدَّةً وصهيلا شئزَ المقيلَ بحيث عبدُك ضاحياً فامهدْ لعبدك في ذَراك مقيلا وأفىءْ عليه الظَّلَّ بعد زواله لا زال ظلُّك ما حييت ظليلا يا منْ عليه عيالُ آدمَ بعْدَهُ أكفلْ أخاك وإن غدوتَ مُعيلا يا منْ تكفَّل للعبادِ برزقهِم أتخالُني فيمنْ كفلْتَ دخيلا سوّيتَ بين الخلقِ إلا واحداً قد كان يأملُ عندك التفضيلا لا تقسمِ الضّيزَى كقسمةِ معشرٍ نصبوا موازينَ الفواضل مِيلا صُنْ عرضَ عبدكِ أن يُذالَ فإنه ما كان قطُّ لبِذلةٍ منديلا صُنْ وجهَ عبدك عن سؤال معاشرٍ ألفاهُمُ شرَّ البريةِ حِيلا منْ مانعٍ مرعىً وآخرَ باذلٍ مرعىً توخَّمه الكرامُ وبيلا إنْ منَّ منَّن فاستمرَّ مريرُهُ مِنْ مِنَّةٍ فُعلت ومنٍّ قِيلا فكأن ما يُسديه شهدٌ مُعجِبٌ فيه الذُّعافُ مثمَّلاً تثميلا أصبحتُ أرجو منك عاجلَ نائلٍ ما زال مرجوّاً لديك مَنيلا وكأنني بي شاكرٌ لك قائلٌ لاقَيْتُ خيرَ مُنفّل تنفيلا لاقيتُ من لاقى الزمانَ تحامياً عني فَنَكّلَ صرفهُ تنكيلا وأقال جَدّي بعد طولِ عِثارهِ لا زلتَ للجدِّ العثورِ مُقيلا لاقيتُ إبراهيمَ واحدَ عصرِه وكَفى به من جُملة تفصيلا لاقيتُ مَنْ ألوى بنحسي سعدُهُ لا زال سعداً للنحوسِ مُزيلا قالت لحرماني سماحةُ كفِّهِ لن تستطيعَ لسنتي تبديلا صدقتْ مُنَى نفسي لديه عِداتها ولقد عهدتُ عداتِها تعليلا وارتشتُ ريشَ غنىً أطار جديدُه ما رثَّ من حالي فطار نسيلا أنت الذي ما قيل حين مدحتُهُ خاطبتَ رسماً بالفلاة مُحيلا بل قيل لي لا فال رأيك مادحاً أمَّلْتَ مأمولاً وشِمتَ مُخيلا أصبحتُ بين خصاصةٍ وتجمُّلٍ والمرءُ بينهما يموتُ هزيلا فامددْ إليّ يداً تعوَّد بطنُها بذلَ النوالِ وظهرُها التقبيلا ووسيلتي أني قصدتُك لا أرى إلا عليك لحاجتي تعويلا وأجبتُ مَنْ قال اتَّصِل بوصيلةٍ حسبي بسؤددِ منْ مدحتُ وصيلا ما في خلائق مَنْ مدحتُ نقيصةٌ أبغي لها بوسيلة تكميلا جُعلَ الرشاءُ لمنْ طُوالةُ شُربُهُ لا لامرىءٍ مثلي يؤمُّ النيلا ساحتْ مواردُهُ فليسَ رشاؤهُ إلا شرائعَ سُهِّلَتْ تسهيلا فعلامَ تقتسمُ الوسائل بينهم حمدي فيذهبُ جُلُّهُ تضليلا لا أُشركُ الشركاءَ في حمدِ امرئٍ منه أؤمّلُ وحْدَهُ التمويلا أنَّى أخوِّلُ من سواه محامدي وهو الذي أرجو به التحويلا وكّلتُ مجدَك باقتضائك حاجتي وكفى به متقاضياً ووكيلا إني رأيتُك جنةً عدنيةً قد هُدّلتْ ثمراتُها تهديلا حملتْ فذللتِ الغصون بحملِها وكفتْ أكُفّ جُناتها التذليلا أحسنتُ فيك الظنَّ وهي وسيلةٌ شُفِّعتُ إنْ أحسنتُ فيك القيلا ولو التقيتَ وحاتماً لحسبتَهُ أعداه جودُك أن عراك نزيلا فقد اكتُنِفْتَ بكلِّ أمرٍ لا تَرى معه إلى بخسِ الجزاء سبيلا خذها أبا إسحاقٍ صنعةَ شاعرٍ صنعٍ أطالَ لفكرهِ التمهيلا وأطاعه حرفُ الروي فلم يجىءْ فيه بمفعولٍ يشوبُ فعيلا كثرتْ معاني المدحِ فيك فهيَّأتْ للمادحِ التكثير والتطويلا فأطلتُ إيفاءً لمجدك حقَّهُ بل لستُ فيك وإن أطلتُ مُطيلا ولمَا جعلْتُك إذ أطلتُ كموردٍ قَذَفٍ أُمِرَّ رشاؤُه فأطيلا
155
sad
8,318
لِثَمانِ عَشرٍ مِن رَبيعِ مَولِدِ ال هادي البَشيرِ المُصطَفى مَولى التُقى لِعَلِي نورِ الدينِ صِهري قَد أَتى أَبهى غُلامٌ مَن بَراهُ لَهُ وَقى تَتَوَسَّمُ الخَيراتُ في لَحَظاتِهِ وَتَزيدُهُ سِمَةَ السَعادَةِ رَونَقا وَمُحَمَّداً نوراً دَعى لِتَيمِنِ وَلِنِسبَةَ طَيا وَنَشراً شيقا وَلِذا وَذا قَد قُلتُ في تاريخِهِ نورٌ عَلى نورِ مُحَمَّدُ أَشرَقا
5
joy
1,401
كَم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ خَفِّض عَلَيكَ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ إِن تَلتَمِس دَرَكَ الجَحيمِ فَعادِهِ أَو تَلتَمِس دَرَكَ النَسيمِ فَوالِهِ مَن كانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُ فَليَستَذِمَّ بِمالِهِ وَمَآلِهِ لا يَخدَعَنّي مُنعِمٌ مِن بَعدِهِ أَغنى نَداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ خَفَّفتَ بَل ثَقَّلتَ ظَهري بِالنَدى فَعَسى الثَناءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ فَلتَجهَدِ الأَيّامُ فِيَّ بِجَهدِها إِنّي سَلَكتُ بِرَغمِها بِظِلالِهِ يَا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِ وَالمُلكُ يَذخَرُهُ لِيَومِ نِزالِهِ لَقَعَدتَ عَن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍ عِلماً بِحالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ ما خادِمُ السُلطانِ إِلّا عُرضَةٌ مِن فَيضِ وابِلِهِ وَلفظِ وَبالِهِ عَجِلَت عُقوبَةُ كُلِّ جارِحَةٍ بِهِ مِن قَبلِ يَومٍ موقَفٍ لِنكالِهِ فَجَنانُهُ بِجُمودِهِ وَرواؤُهُ بِخُمودِهِ وَلِحاظُهُ بِكَلالِهِ وَالهَمُّ يَطرُقُهُ لَدى غُدُواتِهِ وَالهَمُّ يُصليهِ لَدى آصالِهِ يُعزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِ وَيُزَنُّ بِالتَكذيبِ في إِقلالِهِ مَن لي بِرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِ مَن لي بِشُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ وَلَقَد شَقيتُ بِخَوفِهِ وَحَرامِهِ فَمَتى أَلَذُّ بِأَمنِهِ وَحَلالِهِ مُتَرَجِّياً لِلعَيشِ في إِعزازِهِ مُتَخَوِّفاً لِلمَوتِ في إِذلالِهِ وَمَعَ البِعادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِ وَبِحُبِّهِ قَد عَقَّ راحَةَ بالِهِ كَالنارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِها وَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ وَالبَحرِ يَغرَقُ سابِحٌ في لُجِّهِ وَيَنالُ طيبَ الرِيِّ مِن أَوشالِهِ وَالشِعرُ ثَوبٌ طُلتَ عَنهُ وَرُبَّما يَتَعَثَّرُ الكُرَماءُ في أَذيالِهِ سَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ في تَقريبِ مُطمِعِهِ وَبُعدِ مَنالِهِ كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِها وَيَضِلُّ عَنها الفِكرُ في تَجوالِهِ وَنَوَيتُ فيها أَن أُقَصِّرَ خَطوَها وَأَخَفتُ بَحرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ فَأَتى الأَتِيُّ فَمَن يُطيقُ دِفاعَهُ أَو مَن يَرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ لي حالَتانِ إِلى عُلاهُ تَخاصَما وَتَراضَيا في فَصلِها بِمَقالِهِ أَمَلٌ يُخَوِّفُهُ الإِياسُ فَيَنثَني وَضَرورَةٌ بَعَثَت عَلى تَرحالِهِ
26
sad
7,158
أمـلي أن تُسـعِدينـي حين أنـوي، رافقينـي لو أنا أبـحرتُ سَـهْواً في جُنـوني، حذّرينـي بالمآسـي، ذكِّـريـني عنـدما يشكو سَفينـي من دُوارٍ، من جُنـوحٍ أدركيـني، ساعدينـي لا تقولي:أنتَ خصْـمٌ بـل صديقٌ، صدّقينـي! حَمّلينـي فوق جُهْدي لا أعـاني، فاسْتَبينـي مُخْلِصٌ، عَبْـدٌ، مطيعٌ لـو إلى حَتْفي، مُرينـي لا تُغالي في اتـهامـي حاكميـني، وارحـميني فإلى قاضي الهوى، اسْـ ـتَسْلمـي أو سَلِّـميني قاسميـني دمـع عيـني شِـئْتِ أو لا، فاتركيني لا تُسيئي حُكْْمَ ظـنّي آمِـني بي، واصْدُقينـي ناولينـي جُزْءَ وَعْـدٍ بعـد يـوم، جَـرّبيني وإلى قصـر المُنـى، اسْـ ـتَقْدميني، واسجُنيني من رحيقِ الوجْـدِ، جودي اِحْقِنيني، خـدِّريني بالثواني، في كـؤوسي في طـقوسي، شاركيني خَبِّرينـي عن هُيامـي عن سـهادي صَبِّريني عَلّميني: كيـف أشدو كيـف أسلو،أوخذيني صادري مستقبلي،عقـ ـلي،بصمتٍ،أو ذريني في همومـي أحتسيهـا مُرْغَماً، أرجوكِ، لينـي هل غدا عشقي صـلاةً؟ لَيْتَـهُ ما كان دينـي! من بلاء الهجرِ، أجـري شِبْهَ مهزومٍ، سَلينـي أكتفـي بالصَّدِّ حـيناً منكِ قَهْراً، فاعذرينـي أمـهليـني حِقْـبَةً من كل عمري، جاملينـي لا تبالي، عَجِّـلي،مَهْـ ـما أُغالي، سامحينـي عن عيـوبي إنْ تَخَفََّتْ أو تَبَـدَّتْ، سائلينـي واغفري لي كُلَّ خِطْءٍ رغم حُمْقي، واكِبينـي بعد أنْ أذْلَلْتِ نفسـي اِنْدَمي، واسْتَغْفِرينـي إِنَّ أهْـلي قد رَمَـوْني بِجُـنونٍ، فاسْعِفينـي بِلـِقـاءٍ فيـه قُـرْبٌ ثُمَّ وَصْلٌ، واشترينـي قَـدِّري ودّي بِصِـدْقٍ بالعِدى، لا تسْتَعيني وادْرَئي عنّي شُـجوناً تَعْتَريـني، كلَّ حـينِ في شِغافِ القلب، صوني عِـزَّتي: حُبِّي الأمينِ
32
love
8,353
أَمسى بَنو الزهَّارِ بَعدَ عَزيزِهِم في لَوعةٍ نيرانُها لا تَخمدُ شَهمٌ مَضى وَلِكُلِّ عَينٍ عَبرةٌ تَجري عَلَيهِ وَلِلقُلوب تَوقُدُ وَأَقامَ في رَمسٍ مَلائكةُ العُلى أَبَداً عَلَيهِ بِالرضى تَتَرَدَّدُ فَكَتبتُ بِالتاريخِ نَظمي قائِلاً يا ساكنَ الفَردوسِ أَنَّكَ أَسعَدُ
4
joy
7,621
ما خلت قبلك ان كل فضيلة للناس يستجمعن في انسانِ فمتي يطيق لسان شعري مدح من ما زال ممدوحاً بكل لسانِ
2
joy
9,006
أمير حسنٍ خطا والرمح في يده فهز في قتله العشاق رمحين أقطعته مهجتي فازور من غضبٍ وقال زدني البكا نقداً من العين
2
joy
7,345
أَرسَلَ مَن أَهوى رَسولاً لَهُ إِلَيَّ وَالمَنسوبُ مَحبوبُ فَقُلتُ أَهلاً بِكَ مِن مُرسَلٍ وَمِن حَبيبٍ زانَهُ الطيبُ جَمَّشتُهُ في كِلمَةٍ فَاِنثَنى وَقالَ هَذا مِنكَ تَجريبُ مِثلُكَ لا يَعشُقَ مِثلي وَقَد هامَت بِهِ بَيضاءُ رُعبوبُ وَجاءَتِ الرُسلُ بِأَن آتِنا فَجِئتُها وَالقَلبُ مَرعوبُ قالَت تَعَشَّقتَ رَسولي لَقَد بَدَت لَنا مِنكَ الأَعاجيبُ
6
love
489
إذا رأيتَ مسيئاً يبتغي ضَرراً فدارِهِ ثم لا تُظهر له خَبَرا وادفعْ أذاه بما توليه من حُسنٍ وامنُن عليه ولا تُعلم به بشرا فإن ذلك إكسيرٌ وقوّتُه إنَّ تقلبَ العين والأجساد والصورا يرجعْ عدوَّك صدّيقاً فتأمنه ولا تخف منه إضراراً ولا ضررا وما يلقاها إلا صابرٌ وله حظٌّ من العلمِ لما أمعَن النظرا
5
sad
8,253
يا سَيِّدي مُصطَفى يا خَيرَ مَن سَعِدَت بِهِ المَعالي وَفازَ المَجدُ وَالجودُ ذَكاكَ وَهبي وَقَد قَواهُ ما اَكتَسَبَت خَلائِقُ قَدرِها في الناسِ مَعدودُ أَدخَلتَني في بُيوتٍ رامَ ناظِمُها إِظهارُ فَضلٍ عَلَيهِ القَدَرُ مَحسودُ حَسناءُ لَكِنَّها ضاقَت بِما رَحُبَت وَكُلُّ بَيتٍ بِحُسنِ السَبكِ مَوصودُ ما كُنتُ أُقَدِّمُ إِنِ اِجتازَ ساحَتَها لَو أَنَّ فَهمي بِالإِحسانِ مَعهودُ لَكِنَّني طاعَةٌ لِلأَمرِ جُزتُ بِها حَتّى تَبينَ ما في النَفسِ مَقصودُ فَاِسبِل عَلَيَّ وَمُنشيها السِتارَ فَما إِلى اِمتِداحِكَ حَدٌّ ثُمَّ مَحدودُ
7
joy
2,144
وهبت شهدها لكل خلى وأذاقت شجيّها الشهد صابا عرفته معذبا في هوى الغي دِ فزادته حرقة وعذابا لم ينل من جنانها بعض ما ير جوه منها وأرضعته الذئابا ما عليها وقد رأت أنه جن هياما بها فكانت صوابا ما عليها وقد رأت جدبه يذبِلُ أز هارَه فكانت سحابا ما على جفنها الغرير إذا رق فأحيا فؤادَه أو أصابا ما على ثغرها الشهي إذا نا داه ثغرى لقبلة فأجابا آه من لوعة تمزق أحشا ئي وحب أفنيت فيه الشبابا أنا أشتاق قطرة من طلاها والخليّ العربيدُ عافَ الشرابا
9
sad
1,262
أَيُّ العُيونِ تُجانِبُ الأَقذاءَ أَم أَيُّ قَلبٍ يَقطَعُ البُرَحاءَ وَالمَوتُ يَقنِصُ جَمعَ كُلِّ قَبيلَةٍ قَنصَ المَريعِ جاذِراً وَظِباءَ يَتَناوَلُ الضَبَّ الخَبيثَ مِنَ الكُدى وَيَحُطُّ مِن عَليائِها الشُغواءَ تَبكي عَلى الدُنيا رِجالٌ لَم تَجِد لِلعُمرِ مِن داءِ المَنونِ شِفاءَ وَالدَهرُ مُختَرِمٌ تَشُنُّ صُروفُهُ في كُلِّ يَومٍ غارَةً شَعواءَ إِنَّ بَنو الدُنيا تَسيرُ رِكابُنا وَتُغالِطُ الإِدلاجَ وَالإِسراءَ وَكَأَنَّنا في العَيشِ نَطلُبُ غايَةً وَجَميعُنا يَدَعُ السِنينَ وَراءَ أَينَ المَعاوِلُ وَالغَطارِفَةُ الأولى هَجَروا الدِيارَ وَعَطَّلوا الأَفناءَ فَاِخلِط بِصَوتِكَ كُلَّ صَوتٍ وَاِستَمِع هَل في المَنازِل مَن يُجيبُ دُعاءَ وَاِشمُم تُرابَ الأَرضِ تَعلَم أَنَّها جَرباءُ تُحدِثُ كُلَّ يَومٍ داءَ كَم راحِلٍ وَلَّيتُ عَنهُ وَمَيِّتٍ رَجَعَت يَدي مِن تُربِهِ غَبراءَ وَكَذا مَضى قَبلي القُرونُ يَكُبُّهُم صَرفُ الزَمانِ تَسَرُّعاً وَنَجاءَ هَذا أَميرُ المُؤمِنينَ وَظِلُّهُ يَسَعُ الوَرى وَيُجَلِّلُ الأَحياءَ نَظَرَت إِلَيهِ مِنَ الزَمانِ مُلِمَّةٌ كَاللَيثِ لا يُغضي الجُفونَ حَياءَ وَأَصابَهُ صَرفُ الرَدى بِرَزيَّةٍ كَالرُمحِ أَنهَرَ طَعنَةً نَجلاءَ ماذا نُؤَمِّلُ في اليَراعِ إِذا نَشَت ريحٌ تَدُقُّ الصَعدَةَ الصَمّاءَ عَصَفَ الرَدى بِمُحَمَّدٍ وَمُذَمَّمٍ فَكَأَنَّما وَجَدَ الرِجالَ سَواءَ وَمُصابُ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ وَلَجَ القُبورَ وَأَزعَجَ الخُلَفاءَ وَتَرَ الرَدى مَن لَو تَناوَلَ سَيفَهُ يَوماً لَنالَ مِنَ الرَدى ما شاءَ غُصنٌ طَموحٌ عَطَّفَتهُ مَنيَّةٌ لِلخابِطينَ وَطاوَعَ النَكباءَ يا راحِلاً وَرَدَ الثَرى في لَيلَةٍ كادَ الظَلامُ بِها يَكونُ ضِياءَ لَمّا نَعاكَ الناعِيانِ مَشى الجَوى بَينَ القُلوبِ وَضَعضَعَ الأَحشاءَ وَاِسوَدَّ شَطرُ اليَومِ تَرجُفُ شَمسُهُ قَلَقاً وَجَرَّ ضِياؤُهُ الظَلماءَ وَاِرتَجَّ بَعدَكَ كُلُّ حَيٍّ باكِياً فَكَأَنَّما قُلِبَ الصَهيلُ رُغاءَ قَبرٌ تَخَبَّثَ بِالنَسيمِ تُرابُهُ دونَ القُبورِ وَعَقَّلَ الأَنواءَ تَلقاهُ أَبكارُ السَحابِ وَعونُها تَلقى الحَيا وَتُبَدِّدُ الأَنداءَ مُتَهَلِّلُ الجَنَباتِ تَضحَكُ أَرضُهُ فَكَأَنَّ بَينَ فُروجِهِ الجَوزاءَ أَولى الرِجالِ بِرَيِّ قَبرٍ ماجِدٍ غَمَرَ الرِجالَ تَبَرُّعاً وَعَطاءَ وَلَوَ اَنَّ دُفّاعَ الغَمامِ يُطيعُني لَجَرى عَلى قَبرِ اللَئيمِ غُثاءَ لازالَ تَنطُفُ فَوقَهُ قِطَعُ الحَيا بِمُجَلجِلٍ يَدَعُ الصُخورَ رَواءَ وَتَظُنُّ كُلَّ غَمامَةٍ وَقَفَت بِهِ تَبكي عَلَيهِ تَوَدُّداً وَوَلاءَ وَإِذا الرِياحُ تَعَرَّضَت بِتُرابِهِ قُلنا السَماءُ تَنَفَّسُ الصُعَداءَ إِيُّها تَمَطَّرَ نَحوَكَ الداءُ الَّذي قَرَضَ الرِجالَ وَفَرَّقَ القُرَباءَ إِنَّ الرِماحَ رُزِئنَ مِنكَ مُشَيَّعاً غَمرَ الرِداءِ مُهَذَّباً مِعطاءَ وَطَويلَ عَظمِ الساعِدَينِ كَأَنَّما رَفَعَت بِعِمَّتِهِ الجِيادُ لِواءَ وَلَقَينَ بَعدَكَ كُلَّ صُبحٍ ضاحِكٍ يَوماً أَغَمَّ وَلَيلَةً لَيلاءَ أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباً وَاليَومَ يَضرِبُ بِالعَجاجِ خِباءَ وَلَخَوضِ سَيفِكَ وَالفَوارِسُ تَدَّعي حَرباً يَجُرُّ نِداؤُها الأَسماءَ وَغَيابَةٍ فَرَّجتَها وَمَقامَةٍ سَدَّدتَ فيها حُجَّةً غَرّاءَ وَخَلَطتَ أَقوالَ الرِجالِ بِمِقوَلٍ ذَرِبٍ كَما خَلَطَ الضَرّابُ دِماءَ وَمَطيَّةٍ أَنضَيتَها وَكِلاكُما تَتَنازَعانِ السَيرَ وَالإِنضاءَ إِنَّ البُكاءَ عَلَيكَ فَرضٌ واجِبٌ وَالعَيشُ لا يُبكى عَلَيهِ رِياءَ بِأَبيكَ يَطمَحُ نَحوَ كُلِّ عَظيمَةٍ طَرفٌ تَعَلَّمَ بَعدَكَ الإِغضاءَ فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَل تُجري الجِيادَ وَتُحرِزُ الغُلواءَ فَإِذا سَلِمتَ مِنَ النَوائِبِ أَصبَحَت تَرضى وَنَرضى أَن يَكونَ فِداءَ وَلَئِن تَسَلَّطَتِ المُنونُ لَقَد أَتَت ما رَدَّ لَومَ اللائِمينَ ثَناءَ وَهَبَت لَنا هَذا الحُسامَ المُنتَضى فينا وَهَذي العِزَّةَ القَعساءَ نَهنَهتَ بادِرَةَ الدُموعِ تَجَمُّلاً وَالعَينُ تُؤنِسُ عَبرَةً وَبُكاءَ فَاِستَبِق دَمعَكَ في المَصائِبِ وَاِعلَمن أَنَّ الرَدى لا يُشمِتُ الأَعداءَ وَتَسَلَّ عَن سَيفٍ طَبَعتَ غِرارَهُ وَأَعرتَ شَفرَتَهُ سَناً وَمَضاءَ وَالصَبرُ عَن وَلَدٍ يَجِئُ بِمِثلِهِ أَولى وَلَكن نَندُبُ الآباءَ فَلَقَد رَجَعتَ عَنِ المُطيعِ بِسَلوَةٍ مِن بَعدِ ما جَرَتِ الدُموعُ دِماءَ وَالإِبنُ لِلأَبِ إِن تَعَرَّضَ حادِثٌ أَولى الأَنامِ بِأَن يَكونَ وِقاءَ وَإِذا اِرتَقى الآباءُ أَمنَعَ نَجوَةٍ فَدَع الرَدى يَستَنزِلُ الأَبناءَ وَرَدَ الزَمانُ بِهِ وَأَورَدَهُ الرَدى بَغياً فَأَحسَنَ مَرَّةً وَأَساءَ وَرَمى سِنيهِ إِلى الحِمامِ كَأَنَّما أَلقى بِها عَن مَنكِبَيهِ رِداءَ فَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنَّكَ لَم تَزَل تَفري الخُطوبَ وَتَكشِفُ الغَمّاءِ خَضَعَت لَكَ الأَعداءُ يَومَ لَقيتَها جَلداً تُجَرِّدُ لِلمُصابِ عَزاءَ وَتَمَطَّتِ الزَفراتُ حَتّى قَوَّمَت ضِلعاً عَلى أَضغانِها عَوجاءَ وَمُضاعِنٍ مَلآنَ يَكتُمُ غَيظَهُ جَزَعاً كَما كَتَمَ المَزادُ الماءَ مُتَحَرِّقٌ فَإِذا رَأَتكَ لِحاظُهُ نَسِيَت مَجامِعُ قَلبِهِ الشَحناءَ وَأَمّا وجودُكَ إِنَّهُ قَسَمٌ لَقَد غَمَرَ القُلوبَ وَأَنطَقَ الشُعَراءَ وَأَنا الَّذي والَيتُ فيكَ مَدائِحاً وَعَبَأتُ لِلباغي عَلَيكَ هِجاءَ وَنَفَضتُ إِلّا مِن هَواكَ خَواطِري نَفضَ المُشَمِّرِ بِالعَراءِ وِعاءَ فَاِسلَم وَلا زالَ الزَمانُ يُعيرُني طَمَعاً يَمُدُّ إِلى نَداكَ رَجاءَ
65
sad
1,686
إنَّ الخَليطَ أجَدَّ البَينَ فانتَجعُوا يومَ الوَدَاعِ فما جَاؤُوا ومَا رَتَعُوا واللهُ يعلَمُ أن كادَت لِبَينِهِمُ يومَ الفِراق حَصَاةُ القَلبِ تَنصَدِعُ عَجِبتُ مِن صِبيَتي يوماً وأُمِّهِمُ أمِّ الدُلامَةِ لمّا هَاجَها الجَزَعُ لا باركَ اللهُ فيها مِن مُنَبِّهَةٍ هبَّت تلُوم عِيَالي بَعدَما هَجَعُوا ونَحنُ مُشتَبِهُوا الألوانِ أَوجُهُنَا سُودٌ قِبَاحٌ وفي أسمائِنا شَنَعُ أذابَكَ الجُوعُ مُذ صَارَت عِيَالَتُنَا على الخَلِيفَةِ مِنهُ الرِّيُّ والشَّبَعُ لا والَّذي يا أمِيرَ المُؤمِنينَ قَضَى لَكَ الخِلافَةَ في أسبَابِها الرَّفَعُ ما زِلتُ أُخلِصُها كَسبِي فَتَأكلُهُ دُوني وَدُونَ عِيالِي ثمَّ تَضطَجِعُ شَوهاءُ مَشنأةٌ في بَطنِها ثَجَلٌ وفي المَفَاصِلِ من أوصالها فَدَعُ ذكّرتها بِكِتابِ اللهِ حُرمَتنا ولم تكن بِكِتابِ اللهِ تَنتَفِعُ فاخرَنطَمَت ثمّ قالَت وهي مُغضَبَةٌ أَأَنتَ تَتلو كِتابَ اللهِ يا لُكَعُ اخرُج لِتَبغِ لنا مالاً ومَزرَعَةً كَمَا لِجِيرانِنا مَالٌ ومُزدَرَعُ واخدَع خَلِيفَتَنَا عَنها بِمسألَةٍ إنّ الخَلِيفَةَ لِلسُّؤال يَنخَدِعُ
13
sad
3,684
غفرتُ للأيامِ ذنبَ الفراقْ أنْ فزتُ من توديعهمْ بالعناقْ ما أَنسَ لا أنسَ لهم وَقْفَةً كالشهدِ والعلقمِ عندَ المذاق مزجتُ فيها درَّ أسلاكهم إذ أزفَ البين بدرِّ المآق ساروا وقلبي بين أظعانهمْ فلينشدوهُ بين تلكَ الرفاق لا مرحباً بالبرقِ ما لم يكنْ تسقي عزاليه رسومَ البُراق حيثُ القبابُ البيضُ مضروبةٌ تحرسُها سُمْرٌ وبيضٌ رقاق تحملُ في أثنائها غادةً يحملُ منها القلبُ ما لا يطاق حاليةً تبسمُ عن مبسمٍ كمثلِ ما قُلِّد منها التَّراق من شَفَقِ الليلِ لها وجنةٌ أو من دمٍ باللحظِ منها يراق ضعيفةٌ طرفاً وخصراً فما يُطيقُ ذا اللحظَ ولا ذا النِّطاق تاهت على البانِ بأعْطافها وعَيَّرَتْ بدرَ الدُّجى بالمُحاقْ وأرسلتْ فَرْعَاً غدا لَوْنُهُ كحالِ مَنْ يُحْرَمُ منها التَّلاق أَعادتِ الصبحَ ليلةً حتى تَوَهَّمْتُ صَبوحي اغتباق سقى ديارَ الحيِّ بالمنحنى من سَبَلِ المُزْنِ أو الدمعِ ساق كم ليلةٍ لي بعقيقِ الحمى قَصَّرتها باللثم والاعتناق ما ادَّرَعَ الليلُ بظلمائه حتى كساه الصبحُ منه رُواقْ فانجفلت أنجمه فاشتكى للبعضِ منها البعضُ وَشْكَ الفراق أما الثريَّا فنَوى رأسها يركضُ نحو الغربِ ركضَ السباق وطار في إثرِ غرابِ الدُّجى نسرُ النجومِ الزُّهرِ يبغي اللحاق وانتبَه الصبحُ بُعَيْدَ الكرى كذي هوىً مِن غَشيَةٍ قد أَفاق ورجَّع المُكَّاءُ تَحْنِينَهُ حتى حسِبناهُ حليفَ اشتياق في روضةٍ علَّم أغصانُها أهلَ الهوى العذريِّ كيف العناق هبّتْ به ريحُ الصِّبا سُحْرةً فالتفَّتِ الأشجارُ ساقاً بساق تلك الليالي أعْقَبَتْ بعد ما أحمدْتُها عيشاً بوشكِ الفراق
24
sad
2,008
في اللهِ سبحانهُ عمن مضى خلفُ فلا ينل منك فرطُ الحزنِ والأسفُ ولا يهولنك من أمر تعاظمهُ فأي داجٍ لظلما ليس ينكشفُ الدهرُ بالناس لا يحرى إلى أمدٍ فإن جروا معه في غايةٍ وقفوا أحق شيءٍ بحسن الصبرَ نائبة لا بدّ منها وصرفٌ ليس ينصرفُ وكلّما يرجى الانتفاعِ به فصرف ذو اللب فيه عمره سرفُ لو كان يرجع شيئاً فائتاً حزنٌ كنابه من صروف الدهر ننتصفُ لكنه الموت داءٌ لا دواء له وطالب مدرك ما عنه منحرفُ يروعنا الموتُ عظماً عند هجمتهِ وننكر الأمر حيناً ثم نعترفُ كشاة روعت سرباً فثاب لها رعباً وألهاه عنها الروضةُ الأنفُ والدهرُ مازال يبكينا ويضحكُنا بصرفهِ وعلى هذا مضى السلَفُ وخيرةُ الله لا تخفى مدارجُها فليس يدري الفتى من أين يقتطفُ وربما كان مكروه الأمورِ به بالمرء ستر على محبوبه يقفُ راجع سلوك تسلى الناس قاطبةً فقد أقاموا على الأَحزان واعتكفوا فلا ترى غير ذي قَلب به حرقٌ وغير ذى مقلةِ إنسانُها يكفُ لا غرو إن جزعوا من هول حادثةٍ كادت لها منهم الأصلاب تنقصفُ وأنت بالرشد أولى والرجوع إلى ما يقتضيه العلا والمجد والشرفُ إنّا إلى الله أما الخطب ليل دجى لكن بوجهكِ منه ينجلي السَّدفُ نحنُ الفداء فمهما فّوقت نوبٌ سهماً فأرواحنا من دونِك الهدفُ ونحن قسمان منا البعض منتظرٌ لأن يفادِى به والبعض قد سلفوا إذا مضى معشرٌ أنشأت غيرهم هذا يجيء وهذا عنك منصرفُ وأنت قطبٌ له الأفلاك دائرةٌ وبدر سعدك تمّ ليسَ ينكسفُ من للزمان بأن يمحي خطيئته فإنه قادمٌ بالذنب معترفُ جرى على طبعه فيمن فداك به قدماً وما يتساوى الدّرُّ والصَدفُ فاسودّ زاهرُه وابيضّ ناظره وودّ لو أنه أودى به التلفُ يا أيها الملك الحاوي خلائفه مناقباً وصفت بالغي من يصفُ يامن إذا قلت يا من لا نظير له لم تضح في صدقي الأقوال تختلفُ لا تجزعنَّ فمن فارقت يلحقها في حضرة القدس في ظل الرضى في جنة الخلد في دار المقامة قد أضحت له غرفٌ من فوقها غرفُ يدعى إلى الله من حول الضريح لها في كل يوم وتتلى عندها الصحفُ فرضْ على الصبر نفساً ما بنبعتها في الخطب مهما غزا لينُ ولا قصفُ واكفف عنان الأسى والحزن وانسهما فليس عندهما غوثٌ ولا نجفُ فإن تذركت أياما مضين فقلْ في الله سبحانه عمن مضى خلفُ
32
sad
1,282
هَل كانَ يَومُكَ إِلّا بَعدَ أَيّامِ سَبَقتَ فيها بِإِنعامِ وَإِرغامِ وَهَل أَزالَكَ عَن هَذا سِوى قَدَرٍ تَناوَلَ الأُسدَ مِن غيلٍ وَآجامِ إِنَّ المَنايا مُغِرّاتٌ لِأَنفُسِنا وَإِن أَمَدَّت بِأَعوامٍ وَأَعوامِ نَسعى بِأَقدامِنا عَنها فَتُدرِكُنا سَبقَ الجِيادِ وَما تَسعى بِأَقدامِ ما لي بِطَيِّ اللَيالي غَيرُ مُكتَرِثٍ وَما وَرائِيَ مِنها كانَ قُدّامي أَظُنُّ شَخصَ الرَدى فَرداً فَأَحذَرُهُ وَالمَوتُ أَكبَرُ مِن ظَنّي وَأَوهامي إِنَّ الحَياةَ وَإِن غَرَّت مَخائِلُها ظِلٌّ وَإِنَّ المُنى أَضغاثُ أَحلامِ نامي البَقاءِ إِلى الذاوي تَراجُعُهُ كُلّاً وَلا يَرجِعُ الذاوي إِلى النامي أَبا الفَوارِسِ ما أَعلى يَداً عَصَفَت مِنَ المَنونِ بِأَعلى عِزِّكَ السامي إِنَّ المَنِيَةَ ما زالَت مُفَوَّقَةً حَتّى رَمَتكَ وَلا عَدوى عَلى الرامي كَرَّت فَلَم تَثنِها بِالسُمرِ مُشرَعَةً وَلَم تَرُعها بِإِسراجِ وَإِلجامِ أَلا اِتَّقَيتَ بِما سَوَّمتَ مِن عُدَدٍ وَما تَعَلَّمتَ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ هَيهاتَ أَلقىحِمامٌ كُلَّ مارِنَةٍ تَدمى وَأَبطَلَ مَوتٌ كُلَّ إِقدامِ تُملي المَقاديرُ أَعماراً وَتَنسَخُها وَيَضرِبُ الدَهرُ أَيّاماً بِأَيّامِ فَمِن كَمينِ رَدىً تَسري عَقارِبُهُ وَمِن طَلوعٍ بَراياتِ وَأَعلامِ أَينَ السَريرِ وَقَد قامَ السِماطُ لَهُ إِجلالَ أَروَعَ عالي القَدِّ بَسّامِ أَينَ الجِيادُ تَنَزّى في أَعِنَّتَها يَطلُبنَ يَوماً قَطوباً وَجهُهُ دامِ أَينَ الفُيولُ كَأَنَّ المُمتَطينَ لَها عَلى ذَوائِبِ أَطوادٍ وَأَعلامِ أَينَ الوُفودُ عَلى الأَبوابِ مُذكِرَةً بِالفَرطِ مِن مَجدِ أَخوالٍ وَأَعمامِ أَينَ المَراتِبُ وَالدُنيا عَلى قَدَمٍ مَوقوفَةٌ بَينَ أَرماحٍ وَأَقلامِ مَضى وَلَم يُغنِ ما عَدَّدتُ عَنهُ وَلا كَسبُ العُلى وَاِجتِنابُ اللَومِ وَالذامِ وَعادَ أَعظَمُ مَن في جَيشِهِ جُرَةً وَلَيسَ يَملِكُ إِلّا عَضَّ إِبهامِ وَكانَ أَقطَعَ مِن صَمصامَةٍ ظُبَةً فينا وَأَمضى مَصاءً مِنهُ في الهامِ لَم يُجرِ يَوماً بِأَطرافِ العِراقِ دَماً إِلّا وَراعَ دِماءَ القَومِ بِالشامِ وَكانَ إِن حافَ عُدمٌ ثُمَّ عُذتَ بِهِ مَلَأتَ أَرضَكَ مِن خَيلٍ وَأَنعامِ يَحنو عَلى رَحِمٍ مَجفُوَّةٍ وَيَرى قَطعَ الرِقابِ وَلا قَطعاً لِأَرحامِ تَبكي الرِكابُ وَقَد رُدَّت أَزِمَّتُها فَالرَكبُ ما بَينَ إِعوالٍ وَإِرزامِ اليَومَ يَرتاحُ مَن كانَت أَضالِعُهُ عَلى قَوادِمِ أَحقادٍ وَأَوغامِ يَموتُ قَومٌ فَلا يَأسى لَهُم أَحَدٌ وَواحِدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لِأَقوامِ سَقى الحَيا مِنكَ أَوصالاً مُفَرَّقَةً فيها مَجامِعُ إِجلالٍ وَإِعظامِ غَيثانِ ذا جامِدٌ تَخفى مَشائِلُهُ عَنِ العُيونِ وَذا بادي الذَرى هامي لِلَّهِ دَرُّكِ مِن غَرّاءَ أَحرَزَها مَوسومَةً قَلبُ ضِرغامٍ لِضِرغامِ قَد كِدتُ أَعقِلُها لَولا مُحافَظَةً عَلى يَدٍ سَلَفَت مِنهُ وَإِنعامِ أَعادَ عِزَّ أَبي غَضّاً وَخَوَّلَهُ ما شاءَ مِن بَذلِ إِعزازٍ وَإِكرامِ وَكُنتُ أَجمَمتُهُ لِلعِزِّ أَطلُبُهُ وَإِنَّما كانَ لِلمَقدورِ إِجمامي وَدونَ ما تَشتَهيهِ النَفسُ مَتعَبَةٌ إِنَّ اللَآلي وَراءَ الأَخضَرِ الطامي فَاِذهَب كَما ذَهَبَ البَدرُ اِستَبَدَّ بِهِ بِرُغمِ أَعيُنِنا جِلبابُ إِظلامِ فَما لِدارِكَ مِنّا غَيرُ مَقلِيَةٍ وَلا لِقُربِكَ مِنّا غَيرُ إِلمامِ
38
sad
5,186
أشعةُ شمسٍ تلكَ أم رجعُ أشعاري يعودُ إلى قلبي بحبٍ وأسرار وما هذه الذّراتُ تَخفقُ مِلأها جواهُر أم هذى شراراتُ أفكاري بلى هيَ من ناري وُنوري تبددت وقد رقصت في الشمس رقصةَ فُجَّار مضت نحوَ من أهوى وعادت كأنَّها وقد عبثت حولى ضحية خَمَّار إذَن أنتِ مثلي يا صغيرةُ إنَّما أنا الُمثقلُ العاني بسجني وأوزارى ولا شئَ أقسى من ضميرٍ مبكتٍ بريئاً فما ساواه طُغيانُ جبار سَأرسُفُ في هذا الحديدِ مكفراً وقد كنتُ قبلاً رافلاً بين أزهار وهيهاتَ أن ألقى الهناءة والرضى ستلقى وقد كَفرتَ بالسجن عن ذنبك لقيتَ جزاءً للغرور قضت به شريعةُ حُبِّ حين أعرضتُ عن حُبِّك أنظر إلى الكوةِ تَلقَ النورَ يحملني إليكَ النورُ فيهِ الآنَ من ظِلِّ الشجر صورٌ تراوغُني وترقص فوق ميتِ الحائطِ وكأنّما هذى الظِّلالُ بها مآلي قد عَثر فهوت مُضَّرجةً كآمالي بذلِّ القانطِ بَادِر إذن وهَلمَّ يا أملي إلى حسن الفرار إِنيّ لأفضحُ نفسي أينما ذهبت بي المسالكُ حينَ الحب يُغري بي فذاكَ صوتي وأنفاسي وناظرتي تَشى بقلبي فَتفضي بي لتعذيبي كيفَ الفرارُ أَفق يا غُّربلَ سفهٌ أن لا أفرَّ ولو ضيعتُ آمالي لا يقبلُ الظلم حي في مشاعره سِرُّ الحياةِ ولا يرضَى بأغلالِ إِضحكي يا شجوني ولتنم يا غرام ولتثر يا جنوني في هوى الانتقام وما انتقامي بسيفٍ لي أجردُهُ بل باليراعةِ يخشاها المعاونَا صبراً إذن يا ابن عبدوسٍ فيومَ غدٍ ستكرعُ السم إذ تَلقَى ابن زيدونا ستكرع السم شِعراً ماله مَثلٌ بالسخر بُضحكُ أحجاراً وباكينا يا من تطاولَ للفنانِ يرهقهُ بالمالِ والُّزور لم تَدرِ المحِّيينا مهما نَأَوا لم يكن للنأى تفرقهٌ بل البعادُ يزيدُ القربَ تمكينا يا سارقَ الوردة الحسناء تحسبها مالاً خَسئتَ فما تدرى الريَّاحينا لُقِّبت بالفأرِ لم يُنصفكَ من وصفوا فالفأرُ يكدحُ مقهوراً ومغبونَا وأنتَ تعبث بالألبابِ آمنةً مُزينِّاً سَرقةَ الألبابِ تزيينا لا يَسرِقُ الوردَ إلاّ آثمٌ أَشرٌ لم يعتنق قلبه لطفاً ولا دينا في حين قد يسرِقُ الخبزَ الذي غدرت به الحياةُ وأشقته أفانينا وناهبُ المالِ في الإجرام منزلةً أسمىَ من الناهبِ الُمفنى أمانينا اذن حبيبيَ عجِّل لا تُطل قلقي إنيّ لأرقبُ في شوقٍ تلاقينا شوقٌ تَرفَّعَ عن تكييف واصفه حِسَّاً ومعنىَ وألفاظاً وتبيينا تراني حين تَنشدني نعم تراني اذا أقدمتَ دونَ وَنَىً على الفرار إلى حُلمي الى فِتنيِ أنا التي ألهمتكَ الفنَّ نشوتُها ولن يُقَّيدَ في سجنٍ ولا زمن عَجِّل وَدبِّر سبيلاً للفرار غداً ولا تُبال بأحقادٍ ولا فِتنِ فالناسُ مُذ خُلقوا أعداءُ من نَبغوا وَهُم عبيدُ لدى الأصنام والدِّمنِ
36
love
5,918
يا ليلُ طوبَى لمعشَرٍ رقدُوا إِلامَ هذا السُّهادُ والكَمَدُ أمرِي طريفٌ وقِصَّتِي عَجبٌ طَنَّ بأمرِي وقِصَّتي البلدُ قد قالتِ الريحُ إذْ رأت سَقَمِي باللّهِ ما تحتَ ثوبهِ جَسَدُ وقالتِ النارُ إذْ رأتْ كَبِدِي تذوبُ عني إليكِ يا كَبِدُ رقَّتْ لِيَ النارُ والنسيمُ ولا يَرِقُّ لي مَنْ إليه أستنِدُ يا ليتَ شِعري وهو المُسِيءُ إِذا أحسنتُ من أينَ ذلك الحَرَدُ أَبيتُ أرعَى النجومَ مرتفِقَاً وهيَ لآلٍ في لُجَّةٍ بَدَدُ تغيبُ هذي وتلك طالعةٌ والقطبُ رأسٌ كأنَّهُ وَتِدُ أكمَهُ ضَلَّ الطريقَ منفرداً ما عندَهُ من هُداتِه أحَدُ في فَلَكٍ دائرٍ مَجَرَّتُهُ نَهرٌ خِلالَ الرِّياضِ يَطَّرِدُ
10
love
7,244
أَثارَ الهَوى سَجعُ الحَمامِ المُغَرِّدِ وَأَرَّقَني الطَيفُ الَّذي لَم أُطَرِّدِ وَمَسرى نَسيمٍ مِن أُكَينافِ حائِلٍ وَبَرقٍ سَقى هاميهِ بُرقَةَ ثَهمَدِ وَذِكرُ الَّتي في القَلبِ خَيَّمَ حُبُّها وَأَلبَسَني قَهراً غُلالَةَ مُكمِدِ فَبِتُّ أُقاسي لَيلَةً نابِغِيَّةً تُعَرِّفُني هَمَّ السَليمِ المُسَهَّدِ طَويلَةَ أَذيالِ الدُجى دَبَّ نَجمُها إِلى الغَربِ مَشيَ الحائِرِ المُتَرَدِّدِ وَيُزعِجُ وُرّادَ الكَرى دونَ مُقلَتي بُعوثُ غَرامٍ مِن لَدُن أُمِّ مَعبَدِ بِنَفسِيَ عُرقوبِيَّة الوَعدِ ما نَوَت وَإِن حَلَفَت قَطُّ الوَفاءِ بِمَوعِدِ تَرُدُّ إِلى دينِ الصَبابَةِ وَالصِبا فُؤادَ الحَليمِ الراهِبِ المُتَعَبِّدِ وَتَقصُدُ في قَتلِ الأَحِبَّةِ قُربَةً بِشِرعَةِ دَيّانِ الهَوى المُتَأَكِّدِ فَتاةٌ حَكاها فَرقَدُ الجَوِّ مَنظَراً كَما ناسَبَتها نَظرَةً أُمُّ فَرقَدِ مُهَفهَةُ الكَشحَينِ لَم يَدرِ طَرفُها مِنَ الكُحلِ الخَلقِي ما كُحلُ إِثمِدِ إِذا ما تَثَنَّت وَاِسبَكَرَّ قَوامُها عَلِمتَ بِأَنَّ البانَ لَم يَتَأَوَّدِ وَخاطَبَ قاضي شِرعَةِ الشَكلِ رِدفَها إِذا ما أَقامَ العِطفَ مِنها بِأُقعُدِ غَضوبٌ أَرَتها نَخوَةٌ في عِظامِها أَنِ الوَصمُ وَصلُ العاشِقِ المُتَوَدِّدِ عَلى نَحوِها تَأبى الخَليل تَأَنُّقاً وَشُحّاً بِرَشفٍ مِن لَماها المُبَرِّدِ إِذا ما تَرَضّاها تَسامَت بِأَنفِها صُدوداً وَسامَتني تَجَرُّعَ جُلمُدِ وَأَحرَقَ صَدري ما زَها فَوقَ نَحرِها وَأَشرَقَ مِن جَمرِ الغَضى المُتَوَقِّدِ سَبَتني فَقَبَّلتُ الثَرى مُتَخَلِّصاً أَمامَ اِمتِداحِ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدِ هوَ الوارِثُ الفَضلَ النَبيئِيِّ خالِصاً مِنَ العِلمِ وَالعُليا وَمِن طيبِ مَحتِدِ ثِمالُ اليَتامى وَالأَيامى مُوَكَّلٌ بِتَفريجِ غَمّاءِ الشَجي المُتَنَكِّدِ غَيورٌ إِذا ما الحَقُّ غُيِّرَ مولَعٌ بِقَطعِ لِسانِ الباطِلِيِّ اليَلندَدِ أَديبٌ أَريبٌ لَيِّنُ الجَنبِ هَيِّنٌ وَلَكِن مَتى عادى فَأَيُّ مُشَدِّدِ إِذا كَشَفَت عَن ساقِها الحَربُ وَالتَظَت وَساوَت صَدوقَ المُلتَقى بِالمُفَنَّدِ سَقى الرُمحَ مِن نَحرِ العَدُوِّ فَدَيتُهُ وَقامَ بِحَقِّ المَشرَفِيِّ المُهَنَّدِ أَغَرُّ المُحَيّا ظاهِرُ البِشرِ طاهِرُ الس سجايا كَريمُ اليَومَ وَالأَمسِ وَالغَدِ جَزيلُ النَّدى ما أَفَّ في وَجهِ حاجَةٍ وَلا كَفَّ حاشى جودِهِ مُجتَدِ كِلا الدّينِ وَالدُّنيا بِهِ اِزدانَ وَاِزدَهى وَآمَنَ شَرَّ المُبطِلِ المُتَمَرِّدِ فَريدُ العُلى يَقوى لِرِقَّةِ طَبعِهِ عَنِ الجَمعِ بَينَ الماءِ وَالنارِ في يَدِ حَميدُ المَعالي سارَ في رُتَبِ العُلى مِنَ المَجدِ سَيرَ الفائِقِ المُتَفَرِّدِ تُساعِدُهُ في ذاكَ نَفسٌ نَفيسَةٌ تَعُدُّ الثُرَيّا لِلفَتى غَيرَ مَصعَدِ دَأَبَت عَلى السَيرِ المُبَرّحِ وَالسُرى أَجوبُ الفَيافي فَدفَداً بَعدَ فَدفَدِ مَهامِه لِلسارينَ فيها تَوَقُّعٌ لِأَهوالِ أَغوالٍ طَواغيتَ مُرَّدِ يَطيرُ لِما يُبدينَهُ مِن تَلَوُّنٍ شَعاعاً فُؤادُ الضابِطِ المُتَجَلِّدِ إِلى حَضرَةٍ سُنِّيَّةٍ حَسَنِيَّةٍ مُنيرَةِ آلاءِ الهُدى المُتَصَعِّدِ حَوَت شَرَفَ العِلمِ الرَفيعِ عِمادُهُ إِلى شَرَفِ البَيتِ الكَريمِ المُصَمَّدِ فَما تَمَّ إِلّا ثَمَّ فَضلٌ وَلا اِستَوَى سِوى ما تَحَلَّت مِن كَمالٍ وَسُؤددِ وَبَحرِ نَدىً ما لِلفُراتِ اِنسِجامُهُ وَلا دَجلَةٌ تَحكيهِ فُسحَةَ مَورِدِ فَأَعتادُ مِنهُ ما تَعَوَّدتُ مِن يَدَي أَبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ المُؤَيَّدِ هُما والِدٌ ما تُؤِّجَ المُلكَ مِثلُهُ وَمَولودُ صِدقٍ بِالمَكارِمِ مُرتَدِ عَظميانِ مَعنِيّانِ بِالدينِ وَحدَهُ فَأَعطَتهُما الدُّنيا سُلالَةَ مِقوَدِ فَلا بَرِحا بَدرَينِ عَمَّ سَناهُما وَبَحرَينِ لا يَعدوهُما قَصدُ مُجتَدِ أُمَكِّنُهُ مِن بكرِ شِعرٍ خَريدَةٍ نَتيجَةِ فِكرٍ سَلسَلِ الطَبعِ جَيِّدِ عَروبٍ عَروسِ الزِيِّ أَندَلُسِيَّةٍ مِنَ الأَدَبِ الغَضِّ الَّذي رَوضهُ نَدي مِنَ اللّاءِ يَستَصيبَنَّ مينَحنَ عَنوَةً وَيَعهَدنَ في الحَرّاقِ أَطيَبَ مَعهَدِ وَيَسلُبنَ مَعقولَ اِبنِ زَيدونَ غِبطَةً بِأُسلوبِ ما يَسقينَ مِن خَمرِ صَرخَدِ مُهَذَّبَةٌ يَستَملِحُ الذِهنُ سِرِّها وَيَستَعذِبُ اِستِرسالَها ذَوقُ مُنشِدِ تَرَقَّت لِما فاقَت وراقَت تَبَرُّحاً عَلى مُعتَلي بُرجِ البَديعِ المُشَيَّدِ وَجانَستُها لَفظاً وَمَعنى كَما اِكتَسَت نَقى السيراءِ البَضَّةُ المُتَجَرِّدِ وَقَيَّدتُ فيها غَزلَةً لا يَنالُها سَوابِقُ فِكرِ السابِقِ المُتَصَيِّدِ وَأَودَعتُها مِمّا اِبتَدَعت خُلاصَةً يُبادِرُها بِالمَدحِ أَلسُنُ حُسَّدِ تَمَنّى العَذارى لَو تَقَلَّدن سِمطَها مَكانَ عُقودِ الزِبَرجِ المُزبَرجَدِ وَزَخرَفتُها في مَعرِضِ المدحِ رَوضَةً لِتُسقى بِوَبلٍ مِن نَداهُ مُسَرمَدِ رَوى أُنُفاً زانَ النَّدى صَفَحاتِها وَقَلَّدَها أَسلاكَ دُرٍّ مُنَضَّدِ أَرَت مِن رَياحينِ الثَناءِ أَنيقَها وَمِن زَهرِ الأَدابِ ما لَم يُخضَّدِ هَدِيَّةٌ مِن كِسرى وَقَيصَرَ عِندَهُ مِنَ النَزرِ في ذاكَ المَقامِ المُحَمَّدي تَخادَع وَإِن كُنتَ اللَبيبَ لِبَهرَجِي وَلا تَنتَقِد يا سَيِّدي وَابنَ سَيِّدي يَميناً بِما أَولاكَ مَولاكَ مِن عُلاً وَعِز حُلاً فاتَت بَنانَ المُعَدِّدِ لَطابَعتَ وَسمَ الفاطِمي وَسمتَهُ فَأَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ المُجَدِّدِ تَهَنَّأَ عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِ لِذاكَ الكَمالِ الصِرفِ وَاِسعَد وَأَسعِدِ وَأَبجِح وَأَهلِك وَاِملِكِ الأَرضَ كُلَّها فَأَنتَ وَلِيُّ العَهدِ وَاِغوِر وَأَنجِدِ وَشَرِّق وَغَرِّب فَالبِلادُ مَشوقَةٌ بِما سَوفَ تُجبي وَاِشكُرِ اللَهِ وَاِحمَدِ
61
love
7,477
زُبَيرِيَّةٌ بِالعَرجِ مِنها مَنازِلٌ وَبِالخَيفِ مِن أَدنى مَنازِلِها رَسمُ أُسائِلُ عَنها كُلَّ فَردٍ لَقيتُهُ وَما لي بِها مِن بَعدِ مَكَّتِنا عِلمُ أَيا صاحِبَ النَخلاتِ مِن بَطنِ أَرثَدٍ إِلى النَخلِ مِن وَدَّانَ ما فَعَلَت نُعمُ فَإِن تَكُ حَربٌ بَينَ قَومي وَقَومِها فَإِنّي لَها في كُلِّ حادِثَةٍ سِلمُ
4
love
7,802
فمِن حسِّي إلى عقلي ومن عقلي إلى حِسِّي بعلمين غريبينِ بلا شكٍّ ولا لبسِ ومن حَدسي إلى علمي ومن علمي إلى حَدسي فنورُ العلمِ ممدود ونورُ الحدسِ ما يمسي ومن نفسي إلى روحي ومن روحي إلى نفسي بتحليلٍ وتركيب كمثلِ الميتِ في الرَّمسِ ومن قدسي إلى رِجسي ومن رِجسي إلى قُدسي فقُدسي كان في وقتي ورِجسي كان في أمسي ومن إنسي إلى جِنِّي ومن جني إلى إنسي فجني يبتغي غمي وإنسي يبتغي أُنسي ومن حُبِّي إلى سَعتي ومن سعَتي إلى حُبِّي لنكرٍ قام في نفسي على عقلي وبالعكس ومن أيسي إلى ليسي ومن ليسي إلى أيسي بسعدٍ فيه تأليفٌ كما في شنّه يحسي ومن حِلسي إلى صدري ومن صدري إلى حِلسي فلولا باقلٌ ما لا حنورُ الفضلِ في قسِّّ ومن شمسي إلى بدري ومن بدري إلى شمسي لاظهار الخفايا في بطونِ نواشىء دِبسِ ومن فُرسِ إلى عُربٍ ومن عُربٍ إلى فُرسِ لشرحِ قوامِ أسرارٍ ورَمزِ حقائقَ نُكسِ ومن أسِّي إلى فَرعي ومِن فَرعي إلى أُسِّي لعيشٍ دُسَّ في موتٍ بحسٍّ أو بلا حسِّ فلا تهتم يا نفسي لقولِ الحاسدِ النِّكس وقولِ الجاهلِ المغرو ر يا ريحانة النفس فكم من جاهلٍ قد قا ل في أرواحنا الخرس لدى تنزيلِ تنزيلي بروحِ النفث والحسِّ كاس فيه شيطانٌ يخبطه من المسِّ فإن الناس ما زالوا من التحقيق في لبسِ فسرُّ اللهِ موجودٌ مبين الجهرِ والهمسِ
29
joy
9,211
أيا مالكاً لم يبدُ للعين حسنُهُ سوى ملك قد حلَّ من عالم القدسِ لك الخير خذها كالأنامل خمسةً تعوِّذ مرآك المكمّلَ بالخمسِ فمن أبصرتْ عيناك مرآه فليقلْ أعوذ برب النّاس أو آية الكرسي
3
joy
8,643
فَدَتكَ نَفسي يا أَبا جَعفَرِ جارِيَةٌ كَالقَمَرِ الأَزهَرِ تَعَلَّقَتني وَتَعَلَّقتُها طِفلَينِ في المَهدِ إِلى المَحشَرِ كُنتُ وَكانَت نَتَهادى الهَوى بِخاتَمَينا غَيرَ مُستَنكَرِ حَبَستَ لي الخاتَمَ مِنّي وَقَد سَلَبتَني إِيّاهُ مُذ أَشهُرِ فَأَرسَلَت فيهِ فَغالَطتُها بِخاتَمٍ مِن فِضَّةٍ أَخضَرِ قالَت لَقَد كانَ لَنا خاتَمٌ أَحمَرُ يُهديهِ إِلَينا سَري لَكِنَّهُ عُلِّقَ غَيري فَقَد أَهدى لَها الخاتَمُ لا أَمتَري كَفَرتُ بِاللَهِ وَآياتِهِ إِن أَنا لَم أَهجُرهُ فَليُبصِرِ أَو باتَ بِالمَخرَجِ مِن تُهمَتي إِيّاهُ في خاتَمِهِ الأَحمَرِ فَاِردُدهُ تَردُد وَصلَها إِنَّها قُرَّةُ عَيني يا أَبا جَعفَرِ فَإِنَّني مُتَّهَمٌ عِندَها وَأَنتَ تَعلَمُ أَنّي بَري
11
joy
3,568
دَنا السِربُ إِلّا أَنَّ هَجراً يُباعِدُه وَلاحَت لَنا أَفرادُهُ وَفَرائِدُه بَدَأنَ غَريبَ الحُسنِ ثُمَّ أَعَدنَهُ فَهُنَّ بَواديهِ وَهُنَّ عَوائِدُه نَوازِلُ مِن عَرضِ اللِوى كُلَّ مَنزِلٍ أَقامَ طَريفُ الحُسنِ فيهِ وَتالِدُه أَلا تَرَيانِ الرَبعَ راجَعَ أُنسَهُ وَعادَت إِلى العَهدِ القَديمِ مَعاهِدُه كَقَصرِ حُمَيدٍ بَعدَما غاضَ حُسنُهُ وَأَقوَت نَواحيهِ وَأَجدَبَ رائِدُه تَلافاهُ سَيبُ الصامِتِيِّ مُحَمَّدٍ فَعادَت لَهُ أَيّامُهُ وَمَشاهِدُه فَقَد جُمِعَت أَشتاتُ قَومٍ وَأُصلِحَت جَوانِبُ أَمرٍ بَعدَما اِلتاثَ فاسِدُه تَجَلّى فَأَجلى ظُلمَةَ الظُلمِ عَنهُم وَأَشرَقَ فيهِم عَدلُهُ وَرَوافِدُه وَمازالَ يُحيِ الحَقَّ حَتّى أَنارَهُ لَهُ وَأَماتَ الجَورَ فَاِرتَدَّ خامِدُه تَوَسَّطَ أَوساطَ الأُمورِ بِنَفسِهِ وَنالَ نَواحيها الأَقاصي تَعاهُدُه فَإِن تَجحَدوهُ أَنعُماً بَعدَ أَنعُمٍ مُرَدَّدَةٍ فيكُم فَهُنَّ شَواهِدُه وَإِن تَنقُصوهُ حَقَّ ما أَوجَبَت لَهُ إِرادَتُهُ في اللَهِ فَاللَهِ رائِدُه خَليلُ هُدىً طَوعَ الرَشادِ قَضاؤُهُ حَليفُ نَدىً أَخذُ اليَدَينِ مَواعِدُه وَأَحيا حُمَيداً عِزُّهُ وَإِباؤُهُ وَنَجدَتُهُ وَجودُهُ وَفَوائِدُه وَما اِشتَدَّ خَطبُ الدَهرِ إِلّا اِنبَرى لَهُ أَبو نَهشَلٍ حَتّى تَلينَ شَدائِدُه فَقُل لِقَليلٍ في المُروءَةِ وَالحِجى تَكَثَّرَ عِندَ الناسِ أَن قَلَّ حاسِدُه حَذارِ فَإِنَّ البَغيَ حَوضُ مَنِيَّةٍ مَصادِرُهُ مَذمومَةٌ وَمَهامِدُه وَراءَكَ عَن بَحرٍ يَغُطُّكَ مَوجُهُ وَعَن جَبَلٍ تَعلو عَلَيكَ جَلامِدُه تَرومُ عَظيماً جَلَّ عَنكَ وَتَرتَجي رِياسَةَ خِرقٍ عَطَّلَتكَ قَلائِدُه وَمَسبَعَةٌ مِن دونِ ذاكَ أُسودُهُ حَصاها وَمَحواةٌ نَقاها أَساوِدُه وَتَدبيرُ مَنصورِ العَزيمَةِ يَغتَدي وَتَدبيرُهُ حادي النَجاحِ وَقائِدُه إِذا ما رَمى بِالرَأيِ خَلفَ أَبِيَّةٍ مِنَ الأَمرِ يَوماً أَدرَكَتها مَصايِدُه لَهُ فِكَرٌ بَينَ الغُيوبِ إِذا اِنتَهى إِلى مُقفَلٍ مِنها فَهُنَّ مَقالِدُه صَواعِقُ آراءٍ لَوِ اِنقَضَّ بَعضُها عَلى يَذبُلٍ لَاِنقَضَّ أَو ذابَ جامِدُه غَمامُ حَياً ما تَستَريحُ بُروقُهُ وَعارِضُ مَوتٍ لا تَفيلُ رَواعِدُه وَعَمرُ بنُ مَعدي إِن ذَهَبتَ تَهيجُهُ وَأَوسُ بنُ سُعدى إِن ذَهَبتَ تُكايِدُه تَظَلُّ العَطايا وَالمَنايا قَرائِناً لِعافٍ يُرَجّيهِ وَغاوٍ يُعانِدُه إِذا اِفتَرَقَت أَسيافُهُ وَسطَ جَحفَلٍ تَفَرَّقَ عَنهُ هامُهُ وَسَواعِدُه فَلا تَسأَلَنهُ خُطَّةَ الظُلمِ إِنَّهُ إِلى مَنصِبٍ تَأبى الظَلامَ مَحاتِدُه فَصامِتُهُ وَشَمسُهُ وَحُمَيدُهُ وَرِبعِيُّهُ تِربُ الرَبيعِ وَخالِدُه وَأَكرِم بِغَرسٍ هَؤُلاءِ أُصولُهُ وَأَعظِم بِبَيتٍ هَؤُلاءِ قَواعِدُه لَهُ بِدَعٌ في الجودِ تَدعو عَذولَهُ عَلَيهِ إِلى اِستِحسانِها فَيُساعِدُه إِذا ذَهَبَت أَموالُهُ نَحوَ أَوجُهٍ مِنَ البَذلِ جاءَت مِن وُجوهٍ مَحامِدُه وَلَو أَنَّ خَلفَ المَجدِ لِلمَرءِ غايَةً لَجازَ المَدى الأَقصى الَّذي حازَ والِدُه يُعارِضُهُ في كُلِّ فِعلٍ كَأَنَّهُ غَداةَ يُباريهِ عَدُوٌّ يُجاهِدُه
35
sad
3,983
سُبحانَ رَبِّ العُلا ما كانَ أَغفَلَني عَمّا دَهَتني بِهِ الأَيّامُ وَالزَمَنُ مَن لَم يَذُق فُرقَةَ الأَحبابِ ثُمَّ يَرى آثارَهُم بَعدَهُم لَم يَدرِ ما الحَزَنُ
2
sad
5,566
هل بعد مفترَق الأظعانِ مجتمَعُ أم هل زمانٌ بهم قد فات يُرتَجَعُ تحمّلوا تسعُ البيداءُ ركبَهُمُ ويحمل القلبُ فيهم فوق ما يَسعُ مغرِّبين هُمُ والشمسَ قد ألفوا ألا تغيب مغيباً حيثما طلعوا شاكين للبين أجفاناً وأفئدةً مفجَّعين به أمثالَ ما فَجعوا تخطو بهم فاتراتٌ في أزمَّتها أعناقها تحت إكراه النوى خُضُعُ تشتاق نعمان لا ترضى بروضته داراً ولو طاب مصطافٌ ومرتبَعُ فداء وافين تمشي الوافياتُ بهم دمعٌ دمٌ وحشاً في إثرهم قِطَعُ الليلُ بعدهُمُ كالفجر متّصلٌ ما شاء والنومُ مثلُ الوصل منقطِعُ ليت الذين أصاخوا يوم صاح بهم داعي النوى ثوِّروا صَمّوا كما سمِعوا أو ليتَ ما أخذَ التوديعُ من جسدي قضَى عليَّ فللتعذيبِ ما يدعُ وعاذلٍ لجَّ أعصيه ويأمرني فيهم وأهرب منه وهو يتّبعُ يقول نفسَك فاحفظها فإن لها حقاً وإن علاقاتِ الهوى خدَعُ روّح حشاك ببَرد اليأس تسلُ به ما قيلَ في الحب إلا أنه طمعُ والدهر لونان والدنيا مقلَّبة الآن يعلم قلبٌ كيف يرتدعُ هذي قضايا رسولِ اللّه مهمَلةٌ غدراً وشملُ رسول اللّه منصدِعُ والناس للعهدِ ما لاقَوا وما قربوا وللخيانة ما غابوا وما شَسَعوا وآلُهُ وهُمُ آل الإله وهم رعاة ذا الدين ضيموا بعده ورُعُوا ميثاقه فيهمُ ملقىً وأمّته معْ من بغاهم وعاداهم له شِيعُ تضاع بيعتُه يومَ الغدير لهم بعد الرضا وتحاط الرومُ والبِيعُ مقسَّمين بأيمانٍ همُ جَذبوا ببوعها وبأسياف همُ طَبعوا ما بين ناشرِ حبلٍ أمسِ أبرمه تعدُّ مسنونةً من بعده البِدعُ وبين مقتنصٍ بالمكر يخدعه عن آجلٍ عاجلٌ حلوٌ فينخدعُ وقائل لي عليٌّ كان وارثَهُ بالنصِّ منه فهل أعطَوه أم منعوا فقلت كانت هَناتٌ لستُ أذكرها يجزي بها اللّهُ أقواماً بما صنعوا أبلغ رجالاً إذا سمَّيتهم عُرِفوا لهم وجوهٌ من الشحناء تُمتقعُ توافقوا وقناةُ الدين مائلةٌ فحين قامت تلاحَوا فيه واقترعوا أطاعَ أوّلُهُم في الغدر ثانيَهم وجاء ثالثُهم يقفو ويتَّبِعُ قفوا على نظرٍ في الحقّ نفرضه والعقلُ يفصلُ والمحجوجُ ينقطعُ بأيّ حكمٍ بنوه يتبعونكُمُ وفخركم أنكم صحبٌ له تَبَعُ وكيف ضاقت على الأهلين تربتُهُ وللأجانب من جنبيه مضطجَعُ وفيم صيّرتم الإجماعَ حجَّتَكم والناسُ ما اتفقوا طوعاً ولا اجتمعوا أمرٌ عليٌّ بعيدٌ من مشورتِهِ مستكرَهٌ فيه والعبّاس يمتنعُ وتدّعيه قريشٌ بالقرابة وال أنصارُ لا رُفُعٌ فيه ولا وُضُعُ فأيّ خُلفٍ كخُلفٍ كان بينَكُمُ لولا تُلفَّقُ أخبارٌ وتُصطنَعُ واسألْهمُ يوم خَمّ بعد ما عقدوا له الولايةَ لِمْ خانوا ولِمْ خَلَعوا قولٌ صحيحٌ ونياتٌ بها نَغَلٌ لا ينفع السيفَ صَقْلٌ تحته طَبَعُ إنكارُهم يا أميرَ المؤمنين لها بعد اعترافهمُ عارٌ بِهِ ادرعوا ونكثهم بك ميلاً عن وصيّتهم شرعٌ لعمرك ثانٍ بعده شرعوا تركتَ أمراً ولو طالبته لدرتْ معاطسٌ راغمته كيف تُجتدَعُ صبرت تحفظ أمرَ اللّه ما اطرحوا ذَبّاً عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا ليشرقنّ بحلو اليوم مُرّ غدٍ إذا حصدت لهم في الحشر ما زرعوا جاهدتُ فيك بقولي يوم تختصم ال أبطالُ إذ فات سيفي يومَ تمتصِعُ إن اللسانَ لوصَّالٌ إلى طُرُقٍ في القلب لا تهتديها الذُّبَّلُ الشُّرُعُ آبايَ في فارس والدين دينُكُمُ حقاً لقد طاب لي أُسٌّ ومرتبَعُ مازلت مذ يَفعتْ سنّي ألوذ بكم حتى محا حقُّكم شكِّي وأنتجعُ وقد مضتْ فُرُطاتٌ إن كفلتَ بها فرّقتُ عن صُحفِي البأس الذي جمعوا سلمان فيها شفيعي وهو منك إذا ال آباء عندك في أبنائهم شفعوا فكن بها منقذاً من هول مطَّلَعي غداً وأنت من الأعراف مطَّلِعُ سوَّلتُ نفسي غروراً إن ضمنتُ لها أني بذخرٍ سوى حبِّيك أنتفعُ
49
love
7,181
تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُ وَقَد جَعَلَ الوُدُّ الَّذي كانَ يَذهَبُ وَشاقَتكَ أَظعانٌ لِزَينَبَ غُدوَةً تَحَمَّلنَ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ فَلَمّا اِستَقَلَّت قُلتُ نَخلَ اِبنِ يامِنٍ أَهُنَّ أَمِ اللاتي تُرَبِّتُ يَترَبُ طَريقٌ وَجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عَلَيهِ أَبابيلٌ مِنَ الطَيرِ تَنعَبُ عَلونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَعَقمَةٍ جَوانِبُها لَونانِ وَردٌ وَمُشرَبُ أَجَدّوا فَلَمّا خِفتُ أَن يَتَفَرَّقوا فَريقَينِ مِنهُم مُصعِدٌ وَمُصَوِّبُ طَلَبتُهُمُ تَطوي بِيَ البيدَ جَسرَةٌ شُوَيقِئهِ النابَينِ وَجناءُ ذِعلِبُ مُضَبَّرَةٌ حَرفٌ كَأَنَّ قُتودَها تَضَمَّنَها مِن حُمرِ بَيّانَ أَحقَبُ فَلَمّا اِدَّرَكتُ الحَيَّ أَتلَعَ أُنَّسٌ كَما أَتلَعَت تَحتَ المَكانِسِ رَبرَبُ وَفي الحَيِّ مَن يَهوى لِقانا وَيَشتَهي وَآخَرُ مَن أَبدى العَداوَةَ مُغضَبُ فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها لَعَلَّ النَوى بَعدَ التَفَرُّقِ تُصقِبُ وَخَدّاً أَسيلاً يَحدُرُ الدَمعَ فَوقَهُ بَنانٌ كَهُدّابِ الدَمَقسِ مُخَضَّبُ وَكَأسٍ كَعَينِ الديكِ باكَرتُ حَدَّها بِفِتيانِ صِدقٍ وَالنَواقيسُ تُضرَبُ سُلافٍ كَأَنَّ الزَعفَرانَ وَعَندَماً يُصَفَّقُ في ناجودِها ثُمَّ تُقطَبُ لَها أَرَجٌ في البَيتِ عالٍ كَأَنَّما أَلَمَّ بِهِ مِن تَجرِ دارينَ أَركَبُ أَلا أَبلِغا عَنّي حُرَيثاً رِسالَةً فَإِنَّكَ عَن قَصدِ المَحَجَّةِ أَنكَبُ أَتَعجَبُ أَن أَوفَيتَ لِلجارِ مَرَّةً فَنَحنُ لَعَمري اليَومَ مِن ذاكَ نَعجَبُ فَقَبلَكَ ما أَوفى الرُفادُ لِجارِهِ فَأَنجاهُ مِمّا كانَ يَخشى وَيَرهَبُ فَأَعطاهُ حِلساً غَيرَ نِكسٍ أَرَبَّهُ لُؤاماً بِهِ أَوفى وَقَد كادَ يَذهَبُ تَدارَكَهُ في مُنصِلِ الأَلِّ بَعدَما مَضى غَيرَ دَأداءٍ وَقَد كادَ يَعطَبُ وَنَحنُ أُناسٌ عودُنا عودُ نَبعَةٍ إِذا اِنتَسَبَ الحَيّانِ بَكرٌ وَتَغلِبُ لَنا نَعَمٌ لا يَعتَري الذَمُّ أَهلَهُ تُعَقَّرُ لِلضَيفِ الغَريبِ وَتُحلَبُ وَيُعقَلُ إِن نابَت عَلَيهِ عَظيمَةٌ إِذا ما أُناسٌ موسِعونَ تَغَيَّبوا وَيَمنَعُهُ يَومَ الصِياحِ مَصونَةٌ سِراعٌ إِلى الداعي تَثوبُ وَتُركَبُ عَناجيجُ مِن آلِ الصَريحِ وَأَعوَجٍ مَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ وَلَدنٌ مِنَ الخَطِيِّ فيهِ أَسِنَّةٌ ذَخائِرُ مِمّا سَنَّ أَبزى وَشَرعَبُ وَبيضٌ كَأَمثالِ العَقيقِ صَوارِمٌ تُصانُ لِيَومِ الدَوخِ فينا وَتُخشَبُ وَكُلُّ دِلاصٍ كَالأَضاةِ حَصينَةٍ تَرى فَضلَها عَن رَبِّها يَتَذَبذَبُ
28
love
1,085
أكادُ أُقسِمُ يا مَولاي.. لَو تَقِفُ في قَبرِكَ الآن كُلُّ الأرضِ تَرتَجِفُ! لأبصَرَ النَّاسٌ عِملاقاً ، ذُؤابَتُهُ بالغَيمِ والقُبَّةِ الزَّرقاءِ تَلتَحِفُ! يَرنُو إلَيهِم ، وَفي عَينَيهِ مَغفِرَةٌ وَنَظرَةٌ مِلؤها الإشْفاقُ والأسَفُ أوشَكتُ أهتفٌ يا.. ثمَّ اقشَعَرَّ دَمي مِن هَيْبَةِ اسمِكَ..ظَلَّ الياءُ والألِفُ على شِفاهيَ مَبْهورَين.. وابتَدأتْ سِيماكَ مِن ذروَةِ الجَوزاءِ تَنكَشِفُ أجَلْ أنا أيُّها القِدِّيس، يَحمِلُني إليكَ دَجلَة ُ، والأهوارُ، والسَّعَفُ * * حَنينُ كلِّ العراقيِّين يَصعَدُ بي وَكُلُّ أهلِكَ في الأرُدُنِّ تَنعَطِفُ قُلوبُهُم صاعِداتٍ في مَدارِجِنا حَرَّى، وَنحنُ إلى مَرقاكَ نَزدَلِفُ إجَلْ أنا يا أعَزَّ النَّاسِ.. تَعرفُني لأنَّني مِنكَ حَرفٌ ليسَ يَنحَرِفُ لا عَنكَ لاعن عراقِ المَجدِ يُبْعِدُني لا الحُزنُ لا الخَوفُ لا الإرهاقُ لا الشَّظَفُ فأنتُما كُنتُما لي كلَّ عافيَتي عَلَيكُما نَبْضُ قلبي ظَلَّ يَعتَكِفُ وأنتُما كُنتُما لِلعُرْبِ أجمَعِهِم قَدْرا ً، وَقِدْرا ً، وَماءً منهُ تَغتَرِفُ وَأنتُما القُوَّةُ الأبْقَتْ مُكابَرَتي حتى وَفَيْتُ، وَصانَتْ أهلَنا لِيَفُوا وَقَد وَفَوا.. إي وَرَبِّ البَيْت.. أدمُعُهُم عَلَيكَ في كلِّ أرضِ العُربِ تَنْذَرِفُ * * هَل..هَل سَمِعتُكَ يا مَولايَ تَسألُني ؟ أدري بأنَّكَ تَدري فَوقَ ما أصِفُ أنا أرى حَدَّ عَيني، وارتِفاعَ يَدي وأنتَ مِن مَلَكُوتِ اللهِ تَرتَشِفُ ها مُقلَتاكَ ، وَفي لألاءِ ضَوئِهِما أرى أعَزَّ حُدودِ اللَّهِ تَنْكَشِفُ الحبُّ، والعَطفُ، والغفرانُ، والرَّأَفُ وَلَمْعَةٌ كانخِطافِ البَرقِ تَنخَطِفُ أرى بِها كبرياءَ الكَونِ أجمَعِهِ بَيْنا أُ ُحِسُّ بِشَيءٍ دافِيءٍ يَكِفُ كأنَّهُ الدَّمعُ ، لولا عُمْقُ مَعرِفَتي بِأنَّ دَمْعَكَ غالٍ أيُّها الأنِفُ أنا الذي جِئتُ أبكي.. جِئتُ تَحمِلُني ألَيكَ أوجاعُ أهلي.. كُلُّهُم نَزَفوا وَكُلُّهُم وُطِئَتْ هاماتُهُم صَلَفا ً يا سَيِّدي ضَجَّ فينا الظُلمُ والصَّلَفُ * * وَبَعدَ تِلكَ الذُّرى والعِزِّ، أ ُمَّتُنا صارَتْ لأدنَى مَهاوي الذّلِّ تَنْجَرِفُ يا أهلَنا.. يا عراقيّون .. يا أ ُنُفُ يا حافِرينَ قُبورا ًفَوقَها وَقَفوا نَيْفا ًوتسعينَ شَهراً يَنزفونَ دَما ً كُلُّ على قَبرِهِ .. هَيهاتَ يَنصَرِفُ فَقَبرُهُ كانَ مِعيارا ً لِغَيرَتِهِ لا كاليَلُوحُونَ أحياءً وَهُم جِيَفُ اللهَ .. لَو أنَّ أهلي أنصَفُوا دَمَهُم لكنَّ أهليَ فَرْط َالذُّلِّ ما نَصَفُوا بَل سَوَّغُوا كلَّ ما يَندى الجَبينُ لَهُ حتى لقد ماتَ فينا الصِّدقُ والشَّرَفُ! أمَّا الذينَ أغارَتْ خَيلُهُم زَمَناً لكنْ على أهلِهِم صالُوا وما نَكَفُوا كانُوا جَبابِرَةَ الدُّنيا بما هَتَكوا وأهلُهُم في مَهاوي ظُلمِهِم رَسَفُوا * * ها أنتَ تُبصِرُ يا مَولايَ كَم صَغُروا كبيرُهُم صارَ مِنهُ الخِزيُ يَنكَسِفُ وَنَحنُ نَرنُو إليهِم .. لا مُقارَنَةً حاشاكَ ياسَيِّدي.. يا مَن لَهُ تَجِفُ حتى نجومُ السَّما.. لكنْ مُفارَقَة ٌ أنْ يُذكَرَ الكَوكَبُ الدُّرّيٌّ والحَشَفُ! على سَناكَ سَلامُ اللهِ ما مَطَرَتْ وَما الضُّحى وَظلامَ الليلِ يَختَلِفُ
38
sad
6,411
ومعسولِ اللمى حلو الثنايا شمائله خُلِقْنَ من الشمولِ أراق دمي بألحاظٍ مراضٍ يفلّ بها شبا بيضِ النصول إذا ما قيل من بك قلتُ أودتْ بسفك دمي جفون أبي الجميل
3
love
7,944
أسعد بمولود أتاك مباركا كالبدر أشرق جنح ليل مقمر سعد لوقت سعادة جاءت به أم حصان من بنات الأصفر منتبحبح في ذروتي شرف العلا بين المهلب منتماه وقيصر شمس الضحى فرنت إلى بدر الدجى حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري
4
joy
8,717
صَبرتَ فأخلف الملكُ المجيدُ ألا فلْيهنكَ الخلفُ الجديدُ صبرت على مَغِيبِ البدر حتى أهلَّ أخوهُ واللّه الحميدُ فذاك مضى لآخرةٍ وهذا لدنيَا عمره فيها مديدُ أبا عبد الإله ألا فشُكْراً فإن الشكر يَتْبَعُهُ المزيدُ سَعِدْتَ سعادتين بغير شكٍّ ولم يجمعهما إلا سعيدُ سعدت بأجرٍ ذاك وأنْسِ هذا كذاك اللّه يفعلُ ما يريدُ
6
joy
2,610
أترك الشط آه بالرغم مني لو درى الشط لوعتي لبكى لي قد شربناك أيها الملح عذبا وشهيّا كأنه من زلال وسبحنا وللجمال خيال آه من فتنتي بذاك الخيال وضللنا وللضلال جمال أين بحر الهدى وبحر الضلال هجر الشط عاشقوه وساروا فغدا الشط ظلمة في الليالي ما مقامي وقد غدا الشط قفراً لا ترى فيه لحظ ذاك الغزال والبنات المكحلات بكحل هو في روحه شقيق الدلال أين ولين أين أين أجبني يا نديمي بالروح والآمال قد خبا الصيف قد خبت جمرات كن يلذّذن كالرحيق ببالي وشتاء أتى وبرد ثقيل هو أردى من طلعة العذال لا أبالي ما يرجفون سفاها فنعيمي في قيلهم بعد قال جهلوا العشق فاستطالوا علينا يلعن اللَه عصبة الجهال لا أبالي بكيدهم لا أبالي لا أبالي بكيدهم لا أبالي
13
sad
1,845
لَقَد جُنَّ مَن يَبكي عَلى رَسمِ مَنزِلٍ وَيَندُبُ أَطلالاً عَفَونَ بِجَروَلِ فَإِن قيلَ ما يُبكيكَ قالَ حَمامَةٌ تَنوحُ عَلى فَرخٍ بِأَصواتِ مُعوِلِ تُذَكِّرُني حَيّاً حِلالاً بِقَفرَةٍ وَآخِيَّةٍ شُدَّت بِفِهرٍ وَجَندَلِ وَلَكِنَّني أَبكي عَلى الراحِ إِنَّها حَرامٌ عَلَينا في الكِتابِ المُنَزَّلِ سَأَشرَبُها صِرفاً وَإِن هِيَ حُرِّمَت فَقَد طالَما واقَعتُ غَيرَ مُحَلَّلِ
5
sad
1,924
ذُد عَن مَوارِدِ أَدمُعي طَيرَ الكَرى وَأَعِد بِنارِ الوَجدِ لَيلِيَ نَيِّرا وَأَصِخ وَطارِحني الشُجونَ وَغَنِّني بِهِمُ وَنازِعني أَفاويقَ السُرى رَيحانُها ذِكرى حَبيبٍ لَم يَزَل راحي بِهِ دَمعاً وَكاسي مَحجَرا سَلَبَ الثُرَيّا في البُعادِ مَحَلَّها وَأَعارَ جَفني نَوءَها المُستَغزَرا لا تَعجَبوا إِن غابَ عَنّي شَخصُهُ وَخَيالُهُ في أَضلُعي مُتَقَرِّرا هَذا أَبو عُثمانَ خَيَّمَ قَدرُهُ في النَيِّراتِ وَشَخصُهُ بَينَ الوَرى الكَوثَرِيُّ إِذا هَمى وَالكَوكَبيُّ إِذا سَما وَالمُنصُلِيُّ إِذا فَرى مَلِكٌ تَسَنَّمَ مِن قُرَيشٍ ذُروَةً مِن أَجلِها تُدعى الأَعالي بِالذُرى حَسَبٌ يَجُرُّ عَلى المَجَرَّةِ ذَيلَهُ وَمَناقِبٌ تَذَرُ الثُرَيّا كَالثَرى يَسعى السُهى أَن يَغتَدي كَصَغيرها وَيُعَذِّرُ الدَبَرانِ عَنها مَدبَرا عالي مَنارِ العِلمِ لَو أَنَّ الهُدى شَخصٌ لَكانَ لِشَخصِهِ مُتَصَوِّرا وَمُبارَكُ الآثارِ لَو وَطِىءَ الصَفا لَجَرى بِمُنهَلِّ النَدى وَتَفَجَّرا أَو مَسَّ عوداً ذابِلاً بِبَنانِهِ مَسّاً لَأَورَقَ في يَدَيهِ وَنَوَّرا خُصَّت بِهِ مَنورَقَةٌ وَسَناؤُهُ قَد نَوَّرَ الآفاقَ حَتّى أَقمَرا كَالشَمسِ مَطلَعُها السَماءُ وَضَوءُها قَد عَمَّ أَقطارَ البَسيطَةِ أَنؤُرا كَذَبَ المُشَبِّهُ بِالنُجومِ ضِياءَه وَسَناءَهُ وَذَكاءَهُ المُتَسَعِّرا لَو كانَ عِندَ النَجمِ بَعضُ خِصالِهِ ما كانَ في رَأي العُيونِ لِيصَغَرا مَلَكُ السَجايا لَو يَحِلُّ بِمَنزِلٍ بَينَ النُجومِ الزُهرِ كانَ مُؤَمَّرا العالِمُ البَطَلُ الَّذي ما اِنفَكَّ في حالٍ يَخُطُّ دُجىً وَيَرفَعُ عِثيَرا لَم أَدرِ قَبلَ هِباتِهِ وَكَلامِهِ أَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا نَدبٌ إِذا أَعطى الكِرامُ لِيُحمَدوا أَعطى كَرائِمَ مالِهِ كَي يُعذَرا لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُ نَسِيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا أَضحى بَنو حَكَمٍ وَقَد عَلِمَ الضُحى مُذ أَسفَروا أَن لَيسَ يُدعى مُسفِرا قَومٌ إِذا رَكِبوا الخُيولَ حَسِبتَها عُقبانَ جَوٍ حُمِّلَت أُسدَ الشَرى أَوشَمتَ مُسبَغَةَ الدُروعِ عَلَيهِمُ أَبصَرتَ أَنهاراً تَضُمُّ أَبحُرا لَو مَثَّلَت لَهُمُ المَنايا في الوَغى أَقرانَهُم لَم تَلقَ مِنهُم مُدبِرا جُمِعَت مَآثِرُ مَن سِواهُم فيهِمُ جَمعاً كَمَثَلِ العامِ ضَمَّ الأَشهُرا نَفَرٌ لَو أَنَّكَ لَم تَكُن مِن عِزِّهِم في عَسكَرٍ جَهَّزتَ عَزمَكَ عَسكَرا قَد كانَ قَبلَ الأَمرِ أَمرُكَ صادِعاً وَالفِعلُ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا آياتُ عيسى في يَدَيكَ وَإِنَّما ماتَ الهُدى وَبِحُسنِ رَأيُكَ أُنشَرا حارَبتَ حِزبَ الشِركِ عَنهُ بِالحِجى وَالرِفقُ مِثلُ البَطشِ يَقصِمُ أَظهُرا وَطَعَنتَهُم بِالمَكرُماتِ وَبِاللُها في حَيثُ لَو طَعَنَ القَنا لَتَكَسَّرا قَد تَجهَلُ السُمرُ الطِوالُ مَقاتِلاً تَلقى بِها الصُفرَ القَصيرَةَ أَبصَرا وَتُصَحَّحُ الآراءُ وَالراياتُ قَد نَكَصَت عَلى الأَعقابِ واهِيَةَ العُرى إِن خابَ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراً وَبَقيتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مَظَهَرا فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِ ظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تَروي الثَرى الغَيثُ أَنتَ بَل أَنتَ أَعذَبُ شيمَةً وَأَعَمُّ إِحساناً وَأَعظَمُ عُنصُرا وَالمَزنُ يَهمي باكِياً مُتَجَهِّماً أَبَداً وَتَهمي ضاحِكاً مُستَبشِرا وَالشَمسُ مُرمِدَةٌ وَنورُكَ لَو جَرى في مُقلَتَي أَعمى لَأَصبَحَ مُبصِرا حَسَّنتَ قُبحَ الدَهرِ حَتّى خُلتُهُ ذَنباً وَخُلتُكَ عُذرَهُ المُستَغفِرا وَوَهَبتَ لا مُستَرجِعاً وَحَكَمتَ لا مُتَنَطِّعاً وَعَلَوتَ لا مُتَجَبِّرا فَالمُلكُ مِنكَ خَصيبُ أَشجارِ المُنى يَقظانُ عَينِ السَعدِ مَشدودُ العُرى هُوَ مَفرِقٌ في السِلمِ يَلبِسُ مِنكُمُ تاجاً وَفي حَربِ الحَوادِثِ مِغفَرا يا بَحرُ جاوَرتَ البِحارَ لِعِلَّةٍ حازَت لَها الفَخرَ المِياهُ عَلى الثَرى وَأَراكَ لَم تَرضَ البَسيطَةَ ساحِلاً فَجَعَلتَ ساحِلَكَ الخِضَمَّ الأَخضَرا بَحرٌ أُجاجٌ حالِكٌ أَدّى إِلى بَحرٍ حَلا وِرداً وَأَشرَقَ مَنظَرا تُهدي رِياحُ الحَمدِ عَنكَ المِسكَ إِن أَهدَت رِياحُ الأُفقِ عَنهُ العَنبَرا خُذها تُنيفُ عَلى الجُمانِ مُفَصَّلاً وَالزَهرِ غَضّاً وَالرِداءِ مُحَبَّرا رَوضاً تَغَنَّت مِن ثَنائِكَ وَسطَهُ وُرقٌ جَعَلنَ غُصونَهُنَّ الأَسطُرا لَمّا طَغى فِرعَونُ دَهري عاتِياً شَقَّت عَصا شِعري بَنانَكَ أَبحُرا ما إِن أُبالي حَيثُ كُنتُم وُجهَتي أَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا إِذ عَصرُكُم كُلُّ الزَمانِ وَأُفقُكُم كُلُّ البِلادِ وَشَخصُكُم كُلُّ الوَرى يُنسي الوُفودَ سَماحُكُم أَوطانَهُم وَكَذاكَ طيبُ الوِردِ يُنسي المَصدَرا لَم أُرعِ تَأميلي حَمىً لَكُم وَلا يَمَّمتُ مَغناكُم مَحَلّاً مُقفِرا إِن كانَ عُمرُ المَرءِ حُسنَ ثَنائِهِ فَاِعلَم بِأَنَّكَ لَن تَزالَ مُعَمَّرا أَذكى عَلَيَّ الدَهرُ نارَ خُطوبِهِ فَبَثَثتُ فيها مِن مَديحِكَ عَنبَرا رَفَعَت عَوامِلُهُ وَأَحسبُ رُتبَتي بُنِيَت عَلى خَفضٍ فَلَن تَتَغَيَّرا دُم لِلأَنامِ فَلَو عَلى قَدرِ العُلى بَقِيَت حَياتُهُم خَلَدتَ مُعَمَّرا واِسلَم تُنيرُ دُجىً وَتُخصِبُ مُجدِباً وَتُبيدُ جَبّاراً وَتُغني مُقتِرا
59
sad
9,341
أتى في أوان القَطْر أشهَى من القَطْرِ فنورٌ على نورٍ وبِشْرٍ على بِشْرِ وزيرٌ على الحقِّ المُبينِ مُؤازِرٌ لمُرسِلهِ وَهْوَ البرئُ من الوِزْرِ لقد سارَ نحو الغرب كالقمر الذي يغيب فيبدو منهُ في غُرَّة الشهرِ حكى ليلةَ الإسراءِ يومُ رحيلهِ ويومُ لقاهُ قد حكى ليلةِ القَدْرِ على وجههِ من سُورةِ النُّور آيةٌ وفي سيفهِ من سورةِ الفَتْحِ والنَّصْرِ فيتلو على أصحابهِ آيةَ الضُّحَى ويتلو على أعدائِهِ آيةَ النَّحرِ على قلبِهِ قد خطَّ من خوفِ ربِّهِ أساطيرَ ذي النورَينِ في ذلكَ السِّفْرِ وقامَ بحقِّ الفَرضِ والنَّفلِ ناهِضاً من الصَّلواتِ الخمسِ بالشَّفعِ والوَتْرِ على الرَّاشِدِ الهادي التحيَّةُ والرِّضَى من الله تَقرَّاها الملائكُ في الفَجْرِ هو الرَّحمَةُ العُظمَى التي أحيَتِ الرُّبَى إلى أن كسَتْها حُلَةَ السُّندسُ الخُضْرِ بنى عدلُهُ سوراً لسُوريَّةَ التِّي أتاها بخِصْبِ الأرضِ كالنِّيل في مصرِ أحاطَ بها كالبحرِ فَهْيَ جزيرةٌ لبحرٍ كثيرِ المَدِّ مُمتنِعِ الجَزْرِ بصيرٌ بأمرِ الدَّهرِ يَهشِمُ رأسَهُ بأُنمُلةٍ صَمَّاءَ تَلعَبُ بالدَّهرِ إذا اسودَّ خطبٌ يحجِبُ العينَ كالدُّجَى أتاهُ برأيٍ يَخرُقُ الحُجْبَ كالبدرِ مدحتُ الوزيرَ الرَّاشدَ اليومَ بالَّذي دَرَيتُ وأهملتُ الَّذي لم أكُنْ أَدرِي فكانَ الذي أدريهِ بعضاً من الذي جَهِلتُ كإعطاءِ الخَراجِ مِن العُشْرِ عليَّ ديونٌ رُتِّبَتْ لجَلالِهِ فأصبحتُ مديوناً أخافُ مِن الكَسْرِ ولكنْ غريمي يَقبلُ العُذرَ راثياً لضُعفي فيأبى أن يُعامِلَ بالعُسْرِ
18
joy
2,786
لَمِن دمٌ في مغانِي الحيِّ مطلولُ يَبكي عليه هوىً في السِّربِ مَخذولُ أطمَعْنَ ذا الشَّوقِ حتّى لم يَدَعْ أملاً ثُمَّ انصرَفنَ وما فيهنَّ تَأميلُ يُحدِثنَ في الحبِّ ديناً كلُّه بِدعٌ والحبُّ دِينُ الهُدَى ما فيه تبديلُ يا سارِيَ البرقِ هل لي منك راحلةٌ أم أنتَ عن دارِها بالشّام مَشغولُ حَملتُ حُرَّ الهَوى والشَّوقِ في كَبدٍ وَلْهَى يَلوذُ بها حَرَّانُ مَتبولُ يا قلبُ وَيحكَ لا الأُردنُّ طَوعُ يَدِي إن جِئتَ مُستسْقِياً يوماً ولا النّيلُ مالي وللماءِ ما تجرِي جَداوِلُه إلا جَرَى بالمنايا فيه عِزريلُ أهتاجُ للموتِ يَغشاني ويُمسِكُني أَنِّي على ظَمَئِي والوِردُ مقتولُ يا طائرَ الشّامِ هَزَّتْهُ خَمائِلُهُ رَأْدَ الضُّحَى واسْتَخفَّتْهُ الأظاليلُ هَيَّجتَ في النّيل طيراً ما بأيكتهِ لِينٌ ولا عُودُه ريّانُ مَطلولُ يَسْتَشرِفُ الطّيرَ تَستهوِي عصابتَها عَمياءُ آفاقُها غُبْرٌ مَجاهيلُ أسرَى القطا حين تَستغشِي غياهبَها واني المطارِ وأهدى الجنِّ ضِلّيلُ ما يَنتحِي القَدَرُ الجاري بها أَمَداً حتّى يكونَ له رَدٌّ وتحويلُ ماذا يرى النّاسُ في شَعْبٍ تُهدِّمُه أهواؤُه وتُعفِّيهِ الأباطيلُ إلّا يكن طَللاً يُشجيكَ دَارِسُه فإنّه مَنزلٌ بالسُّوءِ مأهولُ كأنَّهُ حِينَ غَالتْهُ عَمايتُه على الهوانِ وحُبِّ الضَّيمِ مَجبولُ مَشَى به الجِدُّ ثم ارتدّ مُنقَلِباً فَعلَ النزيفِ به من دائهُ غُولُ ألقَى به الشُؤمُ في هَوجاءَ ليس بها إلا اللّجاجُ وإلا القالُ والقيلُ طاشتْ به تُرّهاتُ اللابسين له ثَوبَ الرِّياءِ وغرّته التهاويلُ صَاحَ النَّذيرُ فلم يَفزعْ لِصَيْحَتِه إلا السّماواتُ لمّا اهْتَزَّ جبريلُ مَن لي بقومٍ إذا ساروا لِطَيَّتِهم ساروا سواءً فلا نكبٌ ولا ميلُ من عَلَّمَ القومَ أنّ الجِدَّ تَصديَةٌ لِلاعبين وأنّ المجدَ تضليلُ ما انفكّتِ اللَّقوةُ الشَّقواءُ جائلةً في الجوِّ حتّى ثَوَى في الوكرِ زغلولُ تَفْدي الجِواءَ إليهِ وهو مُنْكَدِرٌ دامِي الجناحِ على النّكباءِ محمولُ تَرمِي به كلَّ خفَّاقِ المَدى قَذِفٍ ما تنتهِي سَعَةٌ منه ولا طُولُ حتّى إذا خَرَّ طارتْ حول مَوقعِه هَلكَى النُّفُوسِ وضَجَّ العصرُ والجيلُ أَما لِقومي وإن جَلَّتْ مُصيبتُهم إلا التّغاريدُ تُزجَى والتّهاليلُ روايةٌ في شُعوبِ الشَّرق رائعةٌ لها على مَلعبِ الأجيالِ تمثيلُ يا سعدُ عَلِّلْ نُفوسَ القومِ ثانيةً إن كان ينفعُ بعدَ اليومِ تعليلُ قُلْ للمحامين رُدُّوا من أَعِنَّتِكم ضَاعَ الحِمَى وَاسْتُبِيح اللَّيْثُ والغيلُ وَيْليِ على الفَارسِ المِغوارِ إذ حَسرتْ عنه الدُّروعُ وخانته السَّرابيلُ دَارتْ رَحَى الحربِ فينا دَوْرَةً عجباً فارتدَّ مُسْتَبسِلٌ وانقضَّ إجفيلُ إنّي نصحتُ لِقومي قبل مَصرعِهم لو أنّ نُصحَ ذوي الألبابِ مقبولُ مالي وللشّعر هل تَهدي رَوائِعُه مَن ليس يَهْديه قُرآنٌ وإنجيلُ ليسوا بقوميَ إن طَالتْ جهالتُهم وظَلَّ يخدعُهم ظنٌّ وتَخييلُ قَومِي الأُلىَ لا غطاءٌ فوق أَعْيُنِهِم ولا حجابٌ على الألبابِ مسدولُ يا وَيْحَ للشرقِ هل قامت به أُممٌ تَستنفِدُ العدَّ أم قامتْ تماثيلُ سالت عليهم ذِئابُ الغَرْبِ تأكلُهم كذلكَ العاجزُ المغلوبُ مأكولُ أقولُ للقومِ فَوضَى في مَذاهِبهم سِيرُوا على سَنَنِ الأحياء أو زُولوا لوذوا بركنٍ من الأخلاقِ مُمتنِعٍ تَهوِي الفيالقُ عنهُ والأساطيلُ لاهُمَّ أدرِكْ شُعوباً بَاتَ يُرمِضُها عَيْشٌ لها في رُبوعِ الشّرقِ مملولُ لاهُمَّ إن تكُنِ العُقبَى لِمُحتسِبٍ فَهَبْ لنا الصّبرَ حتّى يُدرَكَ السُّولُ
42
sad
8,056
فالآن أحسن إن نثر تُ وإن نظمت على البديهه وأحوك كلّ قصيدة عذراء تكبر عن شبيهه أنطقتها ملء اللّسان وطال ما كانت فهيهه ما إن تحاذر حيث سارت ناقداً إلاَّ العضيهه آثار ما أودعتَهُ ال كتب الموجّهه الوجيهه
5
joy
9,242
بدا والصُّبحُ غارَ على الظَّلامِ وعِقدُ النَّجم محلول النظامِ فحيَّا بالرُّضاب وبالحميّا فأحيا بالرّضاب وبالمدامِ إذا ما الشيخ في الكأس احتساها غدا في الحال أنشط من غلام لئِنْ عَلَّلْتَني يا صاحِ يوماً بأحبابي فَعَلّلْني بجام دَعا عنِّي الملامة في التصابي فقد رَوَّعتُماني بالملام ألا يا صاحبيَّ وبي غرام أعيناني على داءِ الغرام ويا ريح الصَّبا النجديّ بلِّغْ سُليْمى يا صَبا نجد سلامي ومن لي بالكرى يوماً لعلي أرى طيفَ المليحة بالمنام وما أنسى لها في الركب قولي وقد نظرت لأجفان دوامي نحولي ما بخصرك من نحولٍ وسقمي ما بطرفك من سقام سقى الأثلاث في سلع سيولاً فقد جَلَبَتْ حمائِمها حمامي بكيتُ وما بكت في الدَّوح وُرْقٌ تظنّ هيامها أبداً هيامي ولو كانَ الهوى من غير دمع قَضَينا بالغرام على الحمام أداوي مهجةً يا سعد جرحى رماها من رماة الحسن رام رمين قلوبنا غزلانُ سلع فما أخطأتَ هاتيك المرامي فبتّ جريح ألفاظ مراضٍ ورُحتُ طعين ذياك القوام قدود البيض لا سمر العوالي ولحظ السرب لا حد الحسام كتمتُ الحبَّ متّهماً عليه وما لي طاقة بالإكتتام وكيفَ أطيقُ والعبرات منّي تعبّر عن فؤاد مستهام وما نقص اشتياق الصَّبِّ شيئاً على وجه حكى بدر التمام يَدِبُّ هواك يا سلمى بروحي دبيبَ الصَّرخدية في العظام وفيتُ بعهد من نقضت عهودي وما لوفاء ميّ من دوام فليتَ المالكيّة حين صَدَّت رَعَيْتُ ذمامها وَرَعَتْ ذمامي صَبَرتُ على الحوادث صَبْرَ حُرٍّ يَرى بالصَّبرِ إبلاغ المرامي وقلتُ معلِّلاً نفسي ولكن مقالي كانَ أصدق من حذام سأحمدْ عند محمود السجايا عواقبَ أمرِ أخطار عظام وأستغني به عمَّا سواه كما يغني الركام عن الجهام وأرجو أن تُظَفِّرَني سريعاً عنايَتُه بغايات المرام لقد دَرَّتْ سحائبه إلى أنْ زهَتْ فيهنّ أزهار الكلام فحَدِّثْ عن مكارمه فإنِّي لتعْجِبُني أحاديثُ الكرام إذا ما جئتني بحديث جودٍ لقرم جوده كالغيث هامي فما حَدَّثتُ إلاَّ عن أشمّ ولا أخبرت إلاَّ عن همام ذكاءٌ فيه أروى من زنادٍ وكفٌّ منه أندى من غمام وآراءٌّ إذا نَفَذَتْ لأمرٍ فهنّ اليوم أنفَذُ من سهام يرى فعل الجميل عليه فرضاً كمفترض الصَّلاة مع الصّيام وقامَ له على الأعناق شكر فلا يُقضى إلى يوم القيام سريع الجود إنْ يُدْعَ لحسنى وها هو ذا بطيء الانتقام أياديه حَطَمْنَ المال جوداً فما أبْقَتْ يَداه من حطام على أبوابه الآمال منّا قدْ ازدحمت لنا أيَّ ازدحام تخيَّرْ ما تشاء وسَله تعطى من ابن المصطفى خير الأنام تيقَّنْ أن أمرك سوف يقضى إذا ما شِمْتَ منه سنا ابتسام أخو الهمم الَّتي تحكي المواضي وتفتك فتك خواض القتام تسامى مجده فعلاً محلاً وإنَّ مَحَلَّ أهلِ المجد سامي جميلك قاطن في كلّ أرضٍ وذكرك سار جوّان الموامي طميتَ وأنتَ يوم الجود بحر وبحرك لا يزال الدهر طامي ومن جدواك كم قد سال سيلٌ فروّى سيلُ جودك كل ظامي لقد أوليتني نِعَماً جساماً فما أهداك للنعم الجسام دَعاك لأمره المولى عليٌّ فكنتَ وأنتَ في أعلى مقام وعُدْتَ لديه يا عين المعالي برأيك ناظراً أمر النظام فتمّ لجيشه المنصور أمر وإنَّ الأمر يحسن بالتمام
50
joy
7,764
أنتمْ لأبناءِ عبد الحق كلِّهم فَخْرٌ وهمْ للورى فخر إذا افتخروا فحسبُكم شرفاً أن كان جدُّكم برِّ بن قيسٍ وقيسٌ جدُّه مُضر
2
joy
945
يَا أوِدَّائي إليكُمُ صُورَتِي بدَلاَ عنِّى إلى يَومِ التَّلاق هذه الدنيا وهذهِ حَالُها إنمّا الدنيا اجتماعٌ وافترَاق
2
sad
6,376
يا من أدار بحسنه المعبود صهباء وصل فى كؤوس صدود ملأت محاسنك الوجود محاسنا لم يبق قلب فيك غير عميد يا من دعانى قبل أوجد حسنه فقضى جمال وجوده بوجودى إني بحسنك قد حييت وإنني سأموت من شوق عليك شديد وإذا رضيت بان أموت هوى فقد أحييتنى يا مبدئى ومعيدى أضحى جمالك مفرطا وصبابتى لورودها فمتى يكون ورودي ولقد رأيت مياهها لكنها رؤيا صدٍ عن ذوقها مصدود أمعذبي بدلاله ومنعمي بجماله وبهائه المشهود إن كنت فى يوم العذاب معاتبى فمتى أفوز بيومه الموعود لى من جمالك حسن وعد يرتجى ومن الدلال علي حسن وعيد خطوات ذكرك لا تفارق خاطري وجمال حسنك لم يزل مشهودى واذا نطقت فأنت مقصودى وان أصمت فحين فناي في مقصودى لولاك لم ينض المساق مطيتى ولما أنست بموحشات البيد ولما حبست على معالم رامة نضوي أسائل صامت الجلمود ولعى بغزلان الصريم قضى به ولهى عليك وموقفى بزرود فى كل وقت لى هوى متجدد لغريب حسن لاح فيك جديد خفيت به ذاتى وأظهر صبوتي فتبين المعدوم بالموجود شهدت لى الاشجان فيك بأنني فان فقد ثبت الفنا بشهود غلب الغرام على رسومى فاعجبوا لغرامي الموجود فى مفقود
19
love
8,130
اِن بابَ الحسين في مِصر أَضحى خَير باب سعت لَهُ الاِقدام من بَني هاشِم بن عَبد مَناف بِضعَة حبها حِمى وَاِعتِصام فَاِدخُلوا جَهَنَّم وَزوروا حَماهُم فَهُم السادَة المُلوك الكِرام
3
joy
621
وَكَم مِن مَريضٍ نَعاهُ الطَبيبُ إِلى نَفسِهِ وَتَوَلّى كَئيبا فَماتَ الطَبيبُ وَعاشَ المَريضُ فَأَضحى إِلى الناسِ يَنعى الطَبيبا
2
sad
804
فَإنْ ماتَ لَمْ يُحزنْ صَديقاً مَمَاتُهُ وإنْ عاشَ لَمْ يَضْرُرْ عَدُوّاً بَقَاؤُه
1
sad
7,050
لَيتَ شِعري أَجَفوَةٌ أَم دَلالٌ أَم عَدُوٌّ أَتى بُثَينَةَ بَعدي فَمُريني أُطِعكِ في كُلِّ أَمرٍ أَنتِ وَاللَهِ أَوجَهُ الناسِ عِندي
2
love
8,938
الحمد لله حمداً ليس يحصيه هذا الزمان الذي كنا نرجيه عشنا إليه فشاهدنا بأعيننا محاسن الدولة الغرا التي فيه وعاودت أوجه الايام بهجتها بملك أحمد إذ شيدت مبانيه الناصر الملك الميمون طائره من ليس ملك على الدنيا يكافيه لقد أسفت لاخوان لنا سلفوا وعيشنا الغض لم نقطف مجانية مضوا ولم تأخذ الإيام زينتها ولا جرى الماء منها في مجاريه يال يت أعينهم بعد الممات ترى كرامة نحن فيها من أياديه لقد ملا الأرض عدلا بعدهم ملك لا شيء غير رضى الرحمن يرضيه وأنعما جددت من بعد ما سلفت قد ألبستنا لباسا ليس نبليه وكف أيدى العدا عنا وأيدينا عنهم وأمنّ كلا من أعاديه فالذيب والشاة في أيامه اصطلحا صلحا نفى المتعدى عن تعديه وكل يوم لجداوه ونائله في ماله غارة شعواء توهيه فما له والمعادى منه في تعب فلا يسل واحدا عما يقاسيه أخاف أعداءه حتى لقد غبطوا من مات إذا مات لا تخشى مواضيه كذلك المال لولا السيف يجمعه كانت عطاياه يوم الجود تفنيه محاسن وسجايا فيه قد جمعت خيرا كثيرا وفضلا ليس يخطيه مهذب الطبع زاكي المجتني يقظ لا تخرج الكلمة العوراء من فيه من المكاسر صعب حين تغضبه حلو الشمائل سهل حين ترضيه فليحذرن المعادي منه طارقه فالسيل بالليل لا ينجو مفاجيه وليعتصم منه بالتقوى محاربه فانها منه قبل الأسر تنجيه جافي المضاجع مصغى السمع منتصب يجيب مسألة من لا يناديه لا يختشيى كذبا في القول مادحه ولا يرى خيبة في القصد راجيه
22
joy
4,095
هيّج الحبّ بِقَلبي وشغف هاتفٌ مِن صادحِ الورقِ هَتَف ناشداً أسجاعَهُ تحسبهُ ناكساً يَقرأُ آيات الصحُف كلّما كرّرَ في تغريدهِ زادَني تغريدهُ نارَ الأسَف يا لحاهُ اللّه ما أفضحهُ مِن خطيبٍ بِالأغاني قَد عُرِف جدّدَ الأشواقَ إِذ ذكّرني عَهدَ أيّامٍ تَقضّى وَسَلف مَن لقلبٍ ذائبٍ محترقٍ في مَقاساتِ الكآباتِ عكَف وَلدمعٍ كلّما كَفكفتُه فاضَ مِن جَفني وشيكاً ووَكَف وَلجسمٍ قَد براهُ الوجدُ حت تى غَدا مُنتحفاً مثل الألِف يا فُؤادي ذُب جوىً إنّ الّذي كنتَ تَخشاهُ منَ البينِ أزِف مَن ملومي مِن عذولي إِن جرى مَدمَعي بِالأدمعِ الوطف الذرف ما لخلّافِ الرجا وَالوعد ما جادَ لي بِالوعدِ إلّا وخلَف هَل يرى الإصلاح في قتلِ اِمرئٍ مُستهامٍ هائمِ القلبِ دَنِف جئتهُ مُنتصفاً في حبّهِ فَأَبى من أن يكونَ المُنتصِف شادنٌ يَرعى رياضَ القلبِ كم قَد رَعى مِن روضِ قلبي واِقتطف أغيدٌ تَرشُقني أسهمهُ في الحَشا إِن طرفه يحوي طرف أَشنبُ المبسمِ يَحوي ثغرهُ عسلاً شيبَ بثجّاجِ النطف كاملُ الحسنِ بديعٌ حسنهُ يعجزُ الواصفَ مِن حيثُ وصف مُذ بَدا لي خصرهُ مُنتحفاً غادرَ الجسمَ نحيلاً منتحف وَفلاةٍ قفرةٍ في بَطنِها طائفُ الجنِّ يُغنّي ويرف يَصحبُ الناسَ لأوبة من وَلجَ الغيطان فيها واِعتَسَف جِئتها والليلُ مُرخٍ سجفه بِطويلِ الباعِ مفتول الكَتِف مُشمعلّاً في الفيافي قاصداً ذروةَ المجدِ المعلّى والشَرف قاصداً وجهَ فلاحٍ هادياً مِن قَريضي كلَّ مدحٍ مطّرف ملكٌ بالفضلِ قَد أَضحى لهُ كلُّ ذي فهمٍ ونطقٍ معترف كَم لهُ مِن مزنةِ قَد أَمطرت ديمةً هطّالةً فيها وَطف أَلِفَ الجودَ فَأَضحى مُدنفاً هائمَ القلبِ بِما كانَ أَلف وَرَقى سمكَ المَعالي فاِنتهى غايةَ الأوساطِ مِنها وَالطرف أَصيد لو صَدمَت سَطوتهُ يَذبلاً لاِرتجَّ مِنها واِرتجَف وَتَرى ماءَ الحَيا في وجههِ مُستمرّاً لَم يُعارضهُ نشَف ما كَبا في شأوِ ميدانِ العلا لا ولا عَن غايةِ المجدِ وَقَف يا لهُ مِن بحرِ جودٍ زاخرٍ نَبذَ الدرَّ إِلَينا وقَذَف يا مليكاً جلّ قَدراً وعلا أَن يُعالى في العلا ويتّصف ما تَرى في شاعرٍ لولاك يا كعبة الوفدِ عنِ الشعرِ خلف قَد حباكَ الآنَ ما يخجل ما اِس تَخرَجَ الغوّاص من بطنِ الصدَف جاءَ مُختصّاً بهِ حتّى دَنا منكَ دونَ الناسِ طرّاً واِزدَلف وَلَكم أنتَ كشفتَ الضرَّ عن هُ بمالٍ أو بجاهٍ فَاِنكشَف عِش عَلى الدنيا عزيزَ النفس ما دامتِ الأرواحُ فيها تختلف وَاِبقَ وَاِسلَم منعماً لا اِنكسفت شمسُ علياكَ ولا البدر خسف
38
love
2,429
حجَجنَا لَعمرِي ابتغاءَ الثَّواب فحَلَّ محلَّ الثوابِ العِقاب وقالوا حَجَجَتُم فَهَيَّا ادخلُوا ثلاَثا إلى السِّجنِ دونَ جَواب ولا تحسِبوه كمثل السجُون منَاما وأكلاً لُكُم وَشرَاب فأمَّا الطعاَمُ فلَن تأكلُوهُ سِوى إن دفعتُم عليه الحِسَاب كذاك المنَام ادفعُوا أجرَهُ وإلاَّ فدونكُمُ والتُّرَاب نقَدنا الأجورَ وجاء الطعَام وخلفَه مثلُ الضّبابِ ذُبَاب فلسنَأ على أَكلهِ قادرِين وفي تَركِه لنا أيُّ عِتَاب فَهَذِي المحابِسُ مرقُومًَةٌ وأرقامُها سُجِّلت في كِتاب ولا يَقعُدَنَّ علَى محبِسٍ سِوى ربِّه واحذَرُوا ما يُعاب فقُلنا سنبقَى هنا صَائِمين إلى أن يحينَ أوانُ الذهَاب فقالُوا حرامٌ فإنَّ لنا به حاجةٌ بعد هضمٍ تُجَاب فيا ربِّ كيفَ تُخَلِّصُنا وكيفَ السؤالُ وكيفَ الجَواب
12
sad
3,238
هُمُ خَلَّفوا دَمعي طَليقاً وَغادَروا فُؤادي عَلى داءِ الغَرامِ حَبِيسا طِلاعُ الحَشى لَم يَترُكوا فيهِ فَضلَةً تَضُمُّ جَوىً مِن بَعدِهِم وَرَسيسا يَخافُكُمُ قَلبي وَأَنتُم أَحِبَّةٌ كَأَنَّ الأَعادي يَنظُرونِيَ شوسا لَقَد خِفتُ عَيني أَن تَكونَ طَليعَةً لَكُم وَفُؤادي أَن يَكونَ دَسيسا
4
sad
2,403
يا رِياح الفَجر مِن نَحو الحِمى هَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب كُلَّما كَفكفت دَمعي اِنسَجَما وَإِذا اِستنجدت بِالصَبر هَرَب قَد أَتَتني عَن حَبيبي بِخَبَر وَأسرَّته لِقَلبي فَاِستَعر وَإِرتَمَت أَحشايَ مِنهُ بِالشَرَر أَتَرى يُنصِفُني مِن ظُلما إِذ نَأى عَني وَمِن غَيري اِقتَرَب وَبِنَفسي أَفتديهِ حكماً حُكم الأَشواق بي ثُمَّ اِحتَجَب مَلَني العوّاد إِذ عَزَّ الدَوا وَإِذا بِتُ كَبدي نار الجَوى مِن مُجيري مِن ظُلوم في الهَوى كُلَما أَبكي لَدَيهِ اِبتَسَما وَإِذا يَوماً تَبسمت قطب أَمر العَينين أَن تَبكي دَماً وَرَمى بِالصَد قَلبي فَاِلتَهَب كُلَّما صَدَّ تَمادى الحُب بي قُلت إِذ حارَبَني وَأَحربي هَل لِهَذا آخر يابأَبي أَيُّها الظَبي المذيبي سَقماً بَينَ سَقم الجسم وَاللَحظ نَسب أَفلا تَرعى لِذاكَ الذِمما وَهُوَ في دين الهَوى أَقوى سَبب يا دُجى الهَجر الَّذي أَحمى الوَهج أَتَرى لي فيكَ فَجر أَو فَرَج لَو بَدا بَدري لَما اِحتَجت البَلج مِن عَذيري مِن حَبيب صَرما بَعد ما واصَلَني فيهِ الوَصب جارَ هَذا الحُب لَما حَكَما إِن قَلبي كُلَّما ذابَ أُحب كَم أَقود الصَبر وَالصَبر حرون كُل تَدبير مَع الحُب جُنون وَاِصطِبار مَع شَوق لا يَكون مَرَّ عَيشي في هَوى عَذب اللَمى وَحَلالي مِن تَجنيهِ العَطب وَمَضى عُمريَ فيهِ عَدَما بَينَ تيهٍ وَملال وَغَضَب لي رَقيب مُنكر مَهما بَدا وَوشاة لَن يَملوا أَبَدا وَغَيور لَيسَ يَخشى أَحَدا وَعَذول قلَّ أَن يَحتَشِما لَم يَنَل مِن عَذلِهِ إِلّا التَعَب كُلَّما عَرَّض بِاللَوم هُما عارض مِن دَمع عَيني وَاِنسَكَب آه مِن حَرّ الجَوى وَأَكبَدا قَد بَكاني رَحمَةً فيهِ العِدا وَعَذولي لا يَملّ الفَندا كُلّ مَن لامَ مُحِباً أَثما وَإِذا ماغولب الحُب غَلَب كَيفَ لا أَهوى مَليحاً كُلَّما لاحَ لِلبَدر مَحياهُ غَرب فَضح الغُصن اِنعِطافاً قَدهُ خَصرُهُ يمكن مِنهُ عَقدهُ ثَغرُهُ أَحرَق قَلبي بَردُهُ لُؤلؤٌ أَحكمهُ مِن نَظَما وَيُسَمى بَرداً وَهُوَ حَبب مِن بَردهُ ظامياً يَزدد ظَما وَهُوَ شَهد وَرَحيق وَضَرب لايَفيق الدَهر مَن يَرشفُهُ وَيَعيب المسك مَن يَعرِفُهُ دونَهُ مِن لَحظِهِ مُرهفَهُ أَفلا يَرهبهُ مِن عِلما أَنَّهُ يَرصد ذياك الشَنَب أَخجَلتُهُ نَظرَتي فَاِزدَحَما في صَفا خَديهِ ماءٌ وَلَهب لا تَسَل عَن أَدمُعي كَم سَفحت فَضحت سري وَعَنهُ أَفصحت قُلت وَالأَشواق بي قَد برّحت أَرثِ لي مِمّا أُقاسي كَرَما لَيسَ لي فيما سِوى القُرب أَرب قالَ لي بَل مُت معتي مُغرَما قُلت أَفديك بِنَفسي قَد وَجَب غيرة قَد جاوزت كُل مَدى وَأَذابَتني عَلَيهِ كَمدا لَستُ أَخشى مِن تَجنيهِ الرَدى جَزعي إِن مُت فيهِ الما بَين حُزن وَسقام وَكَرب أَنَّهُ يَعشَقهُ غَيري وَما أَقبح الصَبوة مِن أَهل الرَيب عَلَمتهُ ذلَتي بَينَ لَدَيهِ عزة قَد هَونت ذلي لَدَيهِ أَنا أَهواهُ وَإِن هِنت عَلَيه حُبُهُ عَلَمَني إِن اِنظَما كُل عَقد في الغَراميّ عَجَب أَي وَمَن قَد علم الإِنسان ما لَم يَك يَعلَمُ مِن فَنّ الأَدَب
44
sad
598
تقدّمْ خُطىً أو تأخّرْ خُطًى فإنّ الشباب مشَى القهْقَرى وكان مَلِيّاً بغَدْرِ الحياةِ وأعْجَبُ منْ غدْرِهِ لو وَفَى وما كانَ إلاّ خَيالاً ألَمّ ومُزْناً تَسرّى وبَرْقاً شَرَى لبِسْتُ رِداءَ المَشيبِ الجديدَ ولكنّها جِدّةٌ للبِلى فأكْدَيْتُ لمّا بَلَغْتُ المَدى وعُرّيتُ لمّا لَبِستُ النُّهى فإنْ أكُ فارَقْتُ طِيبَ الحياةِ حَميداً ووَدّعتُ عصرَ الصّبى فقد أطْرُقُ الحيّ بعدَ الهدوء تَصِلُّ أسنّتُهُمْ والظُّبَى فألْهُو على رِقْبَةِ الكاشحينَ بمفْعمةِ السُّوق خُرسِ البُرَى بسُودِ الغدائِرِ حُمْرِ الخُدو دِ بِيضِ التّرائبِ لُعسِ اللِّثَى وقد أهبِطُ الغيْثَ غَضَّ الجمي مِ غضَّ الأسرّة غضَّ النَّدى كأنّ المَجامرَ أذكَيْنَهُ أوِ اغتَبَقَ الخمرَ حتى انتشَى فقُدْنا إلى الوَحشِ أشْباهَها ورُعْنا المها فوقَ مثلِ المَها صَنعْنا لها كلّ رِخْوِ العِنانِ رَحيبِ اللَّبانِ سليم الشّظى يُرَدُّ إلى بسطةٍ في الإهاب إذا ما اشتكى شَنَجاً في النَّسا كأنّ قَطا فوق أكفالها إذا ما سَرَينَ يُثِرْنَ القَطا عواري النّواهقِ شوسُ العيونِ ظِماءُ المفاصلِ قُبُّ الكُلى تُديرُ لطَحْرِ القَذى أعيُناً ترى ظلّ فُرسانها في الدُّجى وتحسَبُ أطرافَ آذانها يراعاً بُرينَ لها بالمُدى فهنّ مُؤلَّلَةٌ حَشْرَةٌ مُندَّدَةٌ لخفيّ الصَّدى تَكادُ تُحِسُّ اخْتلاجَ الظنو نِ بينَ الضّلوع وبين الحشى وتعلمُ نجوَى قلوبِ العِدَى وسِرَّ الأحِبّةِ يوْمَ النّوَى فأبْعدُ مَيْدانِها خُطْوَةٌ وأقرَبُ ما في خُطاها المَدَى ومِنْ رِفْقِها أنّها لا تُحَسُّ ومِنْ عَدْوِها أنّها لا تُرَى جرَينَ من السّبْقِ في حَلبَةٍ إذا ما جرَى البْرقُ فيها كَبَا إذا أنتَ عدّدْتَ ما يُمتَطَى وقايَستَ بَينَ ذواتِ الشَّوَى فهْنّ نَفائسُ ما يُستَفادُ وهُنّ كَرائمُ ما يُقتَنَى دِيارُ الأعِزّةِ لكِنّها مُكَرَّمَةٌ عن مَشيدِ البِنَا ومن أجلِ ذلك لا غَيرِهِ رأى الغَنَويُّ بها ما رَأى وكانَ يُجيدُ صِفاتِ الجِيادِ وإنّ بها اليْومَ عنهُ غِنَى ألَيسَ لها بالإمامِ المُعِزّ من الفخرِ لوْ فخرَتْ ما كفَى هوَ استَنّ تَفضيلَها للمُلوكِ وأبْقَى لها أثَراً في العُلَى ولمّا تَخَيّرَ أنسابَها تَخَيّرَ أسْماءها والكُنَى وليسَ لها من مَقاصِيرِهِ سوَى الأُطُمِ الشّاهقِ المُبتَنَى وحُقّ لذي ميْعَةٍ يغْتَدي به مُستقِلاًّ إذا ما اغتدى تكون منَ القُدس حَوباؤه ونُقْبتُه من رِداء الضُّحى ويعدو وقَونَسُه كوكبٌ وسُنْبُكُه من أديمِ الصَّفا وكان إذا شاء حَفّتْ به كتائِبُه فَمَلأنَ الملا كما استُجفل الرمل من عالجٍ فجاء الخَبارُ وجاء النَّقا وذي تُدْرَءٍ كفُّه بالطّعا نِ أسمَح من حاتمٍ بالقِرى وطِئنَ مفارقَه في الصّعيدِ وعفّرْنَ لمّتَه في الثرى عليها المَغاوير في السابغاتِ تَرَقْرَقُ مثلَ مُتونِ الأضا حُتوفٌ تَلَهّى بأمْثالِها وأُسْدٌ تُغِذُّ بأُسْدِ الشَّرَى تَبَخْتَرُ في عُصْفُرٍ من دَمٍ وتَخْطِرُ في لِبَدٍ من قَنا وقال الأعادي أأسيافُهم أمِ النّارُ مُضرَمةٌ تُصْطلى رأوا سُرجاً ثم لم يعلموا أهِنْديّةٌ قُضُبٌ أمْ لظَى ومُتّقِداتٍ تُذيبُ الشّلِي لَ من فوقِ لابِسِه في الوغى من اللاّءِ تأكُلُ أغمادَها وتلفَحُ منهنّ جَمْرَ الغضا تُطيع إماماً أطاعَ الإلهَ فقلّدَه الحُكْمَ فيما برا وكائِنْ تبيتُ له عَزْمَةٌ مُضرَّجَةٌ بدِماءِ العِدى فيعْفو القَضاءُ إذا ما عَفا وتَسْطو المَنونُ إذا ما سَطا له هذه وله هذه فسَجْلٌ حياةٌ وسَجْلٌ رَدى وأهْوِنْ علينا بسُخْطِ الزمان إذا ما رآنا بعينِ الرّضى عليّ له جُهد نفسِ الشّكور وإن قَصُرَتْ عن بلوغِ المدى وشرّفَني مَدحُه في البلادِ فآنَسَ عَنْسي بطولِ السُّرَى أسيرُ خطيباً بآلائه فأُنْضي المَطايا وأُنْضي الفَلا فلوْ أنّ للنّجْمِ من أُفْقِهِ مَكانيَ من مَدحهِ ما خَبا ولو لم أكنْ أنطَقَ المادحينَ لأنْطَقَني بالسَّدى والنَّدى وما خلفَه من حطيمٍ يُزارُ ولا دونه من مَدىً يُنْتَهَى هو الوارثُ الأرضَ عن أبوين أبٍ مُصْطفى وأبٍ مُرتَضَى وما لامرىءٍ معه سُهْمَةٌ تُعَدّ ولا شِركَةٌ تُدّعى فما لقُرَيشٍ وميراثِكُم وقد فرغ الله مما قضى لكم طور سيناء من فوقهم وما لهم فيه من مرتقى بمكّة سَمّى الطليقَ الطليقَ ففرّقَ بين القَصا والدَّنى شهِيدي على ذاك حكمُ النبي يِ بين المَقامِ وبين الصّفا وإن كان يجمعُكم غالبٌ فإن الوشائظَ غير الذُّرى ألا إنّ حقّاً دعوتم إليهِ هو الحقّ ليس به من خَفا لآدَمَ من سرّكمْ مَوضِعٌ بهِ استوْجَبَ العَفوَ لمّا عَصَى فيومُكُمُ مثلُ دهرِ الملوكِ وطِفلُكُمُ مثلُ كهلِ الوَرى يُلاحِظُ قبلَ الثّلاثِ اللّواء ويَضرِب قبل الثّمانِ الطُّلى عجِبْتُ لقوْمٍ أضَلّوا السّبيلَ وقد بَيّنَ اللّه سُبْلَ الهُدى فما عَرَفوا الحقّ لمّا اسْتبانَ ولا أبصروا الفَجرَ لمّا بدا ألا أيها المعشَرُ النائمون أجِدَّكُمُ لم تُقَضُّوا الكَرَى أفِيقوا فما هِيَ إلاّ اثنتا نِ إمّا الرّشادُ وإمّا العَمَى وما خَفِيَ الرُّشْدُ لكنّما أضَلّ الحُلومَ اتّباعُ الهوى وما خُلِقَتْ عبَثَاً أُمّةٌ ولا ترَكَ اللّه قوماً سُدى لكلّ بَني أحمدٍ فَضْلُهُ ولكنّكَ الواحِدُ المُجتَبَى إذا ما طوَيتَ على عَزْمَةٍ فحسبُكَ أن لا تُحَلّ الحُبى وما لا يُرى من جنُودِ السّما ءِ حولَكَ أكثرُ ممّا يُرَى لِيَعْرِفْكَ من أنتَ مَنجاتُه إذا ما اتّقى اللهَ حقَّ التُّقى كأنّ الهدى لم يكن كائناً إلى أنْ دُعيتَ مُعِزَّ الهُدى ولم يَحْكِكَ الغَيثُ في نائلٍ ولكن رأى شِيمةً فاقتَدَى قرَى الأرضَ لمّا قرَيتَ الأنامَ له النَّقَرى ولك الأجْفَلى شهِدتُ حقيقةَ علمِ الشهي دِ أنّك أكرَمُ مَن يُرْتَجَى فلو يجدُ البحرُ نَهجاً إليك لجاءكَ مُستَسقياً من ظما ولو فارَقَ البدرُ أفلاكَه لَقَبّلَ بين يَديْكَ الثّرى إلى مثلِ جدواكَ تُنضَى المطِيُّ ومن مثل كفّيكَ يُرْجى الغنِى
86
sad
5,584
لَمِنْ طالعاتٌ في السراب أُفُولُ يقوِّمها الحادونَ وهي تميلُ نواصلُ من جَوٍّ خوائضُ مثلِهِ صُعودٌ على حكم الزمان نُزُولُ هواها وراءٌ والسُرى من أمامها فهنَّ صحيحاتُ النواظر حُولُ تضاغَى وفي فرط التضاغي صَبابةٌ وترغو وفي طول الرُّغاء غليلُ تُرادُ على نجدٍ ويجذِبُ شوقَها مَظَلٌّ عِراقيُّ الثرى ومَقيلُ وما جَهِلتْ أنّ الحِجاز معيشةٌ وروضٌ يربّيه الحيا وقَبولُ ولكن سحراً بابِلِيّاً عقودُه تُحلَّلُ ألبابٌ بها وعقول نجائبُ إن ضلَّ الحِمامُ طريقَه إلى أنفسِ العشّاقِ فهي دليلُ حَملنَ وجوهاً في الخدورِ أعزّةً وكلُّ عزيز يومَ رُحْنَ ذليلُ قسمنَ العقولَ في الستور بأعينٍ قواتلَ لا يُودَى لهنّ قتيلُ وفيهنّ حاجاتٌ ودَيْنٌ غريمُهُ مليٌّ ولكنَّ الملِيَّ مَطُولُ يخفّ على أهل القِباب قضاؤها لنا وهْي مَنٌّ في الرقابِ ثقيلُ أبَى الربعُ بالبيضاء إلا تنكُّراً وقد تُعرَفُ الآثارُ وهي محُولُ ولمّا وقفنا بالديار تشابهتْ جسومٌ براهنَّ البِلى وطلولُ فباكٍ بداءٍ بين جنبيه عارفٌ وباكٍ بما جرّ الفراقُ جهولُ ونسأل عن ظمياء إلا يراعةً تميلُ مع الأرواح حيث تميلُ ويُعجِبُنا منها بزُخْرفَة الكرى دنوٌّ إلى طولِ البعاد يؤولُ فإن كان سُؤلاً للنفوس بلاؤها فإنكِ للبلوى وإنكِ سُولُ تهجَّر واشٍ فيكِ عندي فساءني فقلتُ عدوٌّ أنتَ قال عذولُ وسفّهني في أن تعلّقتُ مانعاً فقلت وهل في الغانيات منيلُ إذا لم تكن حسناءُ إلا بخيلةً فلا عجبٌ في أن يُحَبَّ بخيلُ وقبلكِ رضتُ الودَّ وهو مماكسٌ وصافحتُ بالأبصار وهو جزيلُ وأتعبني المحفوظُ وهو مضيِّعٌ لعهدِيَ والمألوفُ وهو ملولُ وقلَّبتُ أبناءَ الزمان مجرِّباً فكانوا كثيراً والصديقُ قليلُ ولم أرَ كالأقسامِ أفسقَ سيرةً وأجورَ بين الناس وهي عدُولُ ولا كاتّباع الحِرصِ للمرء خَلَّةً يدِقُّ عليها العِرضُ وهو جليلُ وقد زعموا أنّ العفافَ غميزةٌ وأن التراخي في الطِّلابِ نُكولُ وأنّ السؤال يسرةٌ ونباهةٌ وكلُّ انتباهٍ بالسؤال خُمولُ إذا كفَّك الميسورُ والعِرضُ وافرٌ فكلّ الذي فوق الكَفافِ فُضولُ ولكنَّ مجداً فضلُ سعيك للعلا تَطوَّفُ في إحرازها وتجولُ وأن تخبط الغبراءَ ضرباً وراءها فتُعرِضُ في آفاقها وتُطيلُ بغَى شرفُ الدين السماءَ فنالها بعزمٍ على سقف السماء يطولُ وخُوِّل أعناقَ المطيّ فَساقَها وراءَ التي يسمو بها ويصولُ له كلَّ يومٍ والرياحُ ظوالعٌ مُناخٌ إلى أمرِ العلا ورحيلُ نفى الضيمَ عنه أنفُ غضبانَ ثائرٍ يخِفُّ وقَسْطُ الحادثات ثقيلُ ورأيٌ يودّ السيفُ لو شافَه الطُّلى به وهو مطرور الغرار صقيلُ إذا همَّ فالبحرُ العميقُ مَخاضةٌ تَوَشَّلُ والأرضُ العريضةُ ميلُ تحمَّلَ عِبءَ المجد فاشتدَّ كاهلٌ قويُّ على عضِّ الرحال حَمولُ وأنصفَ أحكام السيادةِ ناشئاً وقد غدرتْ شِيبٌ بها وكهولُ فتًى صُحْفُه في النازلاتِ دُروعُهُ وأقلامُه فيها قناً ونُصولُ تَشُلُّ العدا حتى يقالَ كتائبٌ وتحوِي المدى حتى يقال خُيولُ وإن شهِدَ اليومَ القَطوبَ تهلَّلتْ قسائمُ وجهٍ كلُّهن قَبولُ يَضِحْنَ إذا الأوضاحُ بالنقع أَبْهمَتْ ويبسِمنَ أمْناً والنفوسُ تسيلُ وفارقها صُلْبُ العصا لم يُرَعْ له جَنانٌ ولم تُرعَدْ إليها خَصيلُ من القوم لم يُخزِ القديمُ حديثَهم ولم تتخذَّل بالفروع أصولُ إذا الأبُ منهم قَصَّ مجداً على ابنه تقَبَّل آثارَ الأسود شُبولُ تودّ النجومُ السائراتُ بأنهم إذا ما انتمت آلٌ لها وقبيلُ ويَكرُمُ صَوبُ المُزن لو أنّ ماءَه يُنبَّط من أيمانهم فيسيلُ لهم من عميد الدولة اليوم ذروةٌ معاليهُمُ وُسطٌ لها وذيولُ أريتَ عِياناً مجدَهم وهُمُ لنا أحاديثُ مظنونٌ بها ونُقُولُ كَرُمتَ فلم تُجحَدْ لديك وسيلةٌ وطُلتَ فلم يُملَكْ إليك وصُولُ وما ارتابَ هذا الملكُ أنك شمسُه تعُمُّ فتضفُو تارةً وتزولُ إذا غَرَبت أبقتْ فوائدَ نُورِها وإن صَبَغَتْ يوما فليس يحولُ وما شكَ فيك الناسُ أنك مُزنَةٌ تلاقحَ فيها العامُ وهو مُحولُ أحبّوك حب العين مستَرَق الكرى وللعين عهدٌ بالرقاد طويل إذا كانت الشُّورىَ فأنتَ وما لهم إذا خُيِّرَ الإجماعُ عنك عُدولُ فإن وجدوا الأبدال لم يتعرضوا فكيف وما في الناس منك بديلُ وقد عَلِمتْ أُمُّ الوزارة أنها إذا غبتَ شمطاءُ القرونِ ثَكولُ تفارقها مستصلحاً فهي فاقدٌ مولَّهةٌ حتى يكونَ قُفولُ وتَبذُلها حتى تغارَ فترعوي بُعولٌ تَعاطَى بُضعَها وبُعولُ وإعضالُها خيرٌ لها من رجالها سواك وما كلُّ الرجالِ فحولُ لها غِبطَةٌ يوماً ويوماً فجيعةٌ كذلك دولاتُ الزمان تدولُ وأبقَى ذَماها علمُها أنَّ أمرَها إليك وإن طال البعادُ يؤولُ أنا المطلَقُ المأسورُ بالقرب والنوى فيوماً ويوماً مَظْعَنٌ ونُزُولُ تَجيشُ الليالي ثم يخمُدُ صَرفُها فتنقُص فيما بيننا وتُطيلُ تغيبُ فلا فرطُ الأسى بمقَبَّحٍ عليّ ولا الصبرُ الجميلُ جميلُ فظاهرُ حالي مثلُ دمعِيَ لائحٌ وباطنُها مثلُ الغرام دخيلُ ويأكلني فيك العدا وتعودُ لي فَيُنشَرُ مرمومُ العظامِ أكيلُ وقد أجدبتْ أرضي فلا يُغفِلَنَّها مع القرب فيضٌ في يديك بليلُ أرِدْني لأمرٍ غيظُه حظُّ حاسدي وحظِّيَ منه في العَلاء جزيلُ وشافِهْ بحالي ما يكافي كفايتي فأنت بفضلي شاهدٌ وكفيلُ ولا تخش من سيفٍ خَبَرتَ مضاءَه وإن كان فَلّاً أن يكون نُكولُ فقد يُغدق الوادي وأُولاهُ قطرةٌ ويَجسُمُ فعلُ الرمح وهو نحيلُ وكيف حِذَاري من جفائك دانياً وأنت على بُعد الديار وَصولُ أتُعتاضُ بالزوراء عنك سحابةٌ حياها بحُلوانٍ عليّ هطولُ معاذُ علاك وارتياحُك للندى وحقٌّ قديمُ العهدِ ليس يحولُ ومبرَمةٌ الأسبابِ شائعُ ذكرِها رقيبٌ على نعماك لي ووكيلُ وأنك لا يحلو على يدك الغِنى ولا منك حتى تُعتَفَى وتُنيلُ إذا قلَّ نفعُ المال أو قلَّ ربُّه فمالُك فرضٌ في السؤال يعولُ دعوتَ القلوبَ فاستجابت كأنما هواك إلى حبّ القلوب رسولُ وكنتَ بما تُولي على المدح حاجراً وكلُّ مديح في سواكَ غُلولُ فلا يسرِ في ذا البدر نقصٌ ولا يَطِرْ بذا الغُصُنِ الريّانِ منك ذبولُ ولا تنبسطْ كفُّ الزمان بنبوةٍ تُريدك إلا رُدَّ وهو شليلُ وزارك بالنَّيروز وفدُ سعادةٍ له لَبَثٌ لا ينْتَوِي وحُلولُ يكون نذيراً بالخلود بشيرُهُ وأنك تبقَى والزمان يزولُ فلو أمهل المقدارُ يومَك ما جرى مدارُ الدراري قلتُ أَنتَ عَجُولُ وجاءتك عنّي كلّ عذراءَ مهرُها خفيفٌ بحكم الجودِ وهو ثقيلُ تحنُّ إلى أترابها في بيوتكم كما حنَّ للضَّرع الدَّرورِ فَصيلُ لها أخواتٌ مثُلها أو فوَيقَها جُثُومٌ على أعراضكم ومُثولُ حظوظُهُمُ منها سِمانٌ جسائمٌ وحظُّ رجالٍ آخرين هزيلُ وأنصفتموها إذ ظفرتم برِقِّها فمالكُها منكم أخٌ وخليلُ فلو أن إفصاحي بها كان لُكنةً لعلَّمني المعروفُ كيف أقولُ
92
love
1,674
يا قَصرَ جَعفَرَ مالي عَنكَ إِقصارُ لي فيكَ إِلفٌ وَأَشجانٌ وَأَوطارُ مازِلتُ أَبكي إِلى سُكّانِ دارِكُمُ حَتّى بَكى لِيَ جِنٌّ فيهِ عُمّارُ وَالدارُ تَملِكُني وَيحي وَساكِنُها فَلي مَليكانِ رَبُّ الدارِ وَالدارُ ما كُنتُ أَحسِبُني أَحيا وَتَملِكُني مِن بَعدِ حُرِّيَّةِ لِبنٌ وَأَحجارُ
4
sad
1,018
حَيِّ المَنازِلَ قَد تُرِكنَ خَرابا بَينَ الجُرَيرِ وَبَينَ رُكنِ كُسابا بِالثَنيِ مِن مَلِكانِ غَيَّرَ رَسمَها مَرُّ السَحابِ المُعقِباتِ سَحابا وَذُيولُ مُعصِفَةِ الرِياحِ فَرَسمُها خَلَقٌ تُشَبِّهُهُ العُيونُ كِتابا كَسَتِ الرِياحُ جَديدَها مِن تُربِها دُقَقاً فَأَصبَحَتِ العِراصُ يَبابا وَلَقَد أَراها مَرَّةً مَأهولَةً حَسَناً نَباتُ مَحَلِّها مِعشابا دارُ الَّتي قالَت غَداةَ لَقيتُها عِندَ الجِمارِ فَما عَيِيتُ جَوابا هَذا الَّذي باعَ الصَديقَ بِغَيرِهِ وَيُريدُ أَن أَرضى بِذاكَ ثَوابا قُلتُ اِسمَعي مِنّي المَقالَ فَمَن يُطِع بِصَديقِهِ المُتَمَلِّقَ الكَذّابا وَتَكُن لَدَيهِ حِبالُهُ أُنشوطَةً في غَيرِ شَيءٍ يَقطَعِ الأَسبابا إِذ كُنتِ حاوَلتِ العِتابَ لِتَعلَمي ما عِندَنا فَلَقَد أَطَلتِ عِتابا أَو كانَ ذَلِكَ لِلبِعادِ فَإِنَّما يَكفيكِ ضَربُكِ دونَنا الجِلبابا وَأَرى بِوَجهِكِ شَرقَ نورٍ بَيِّنٍ وَبِوَجهِ غَيرِكِ طَخيَةً وَضَبابا
12
sad
9,418
أعادَ الحَيا سُكْرَ النَّباتِ وقد صَحا وجدَّدَ من عهدِ الربيعِ الذي انمحى وباتَ زِنادُ البرقِ يَقدَحُ نارَه على الآسِ حتى اهتزَّ فيه وقدَّحا كأنَّ حَمامَ الرَّوضِ نَشْوَانُ كلما ترنَّمَ في أغصانِه أو تَرَجَّحا ولاذَ نسيمُ الرَّوْضِ من طولِ سَيرِه حسيراً بأطرافِ الغصونِ مُطلَّحا فباشرَ وَرْدَ الأُقحوانِ مُشرَّفاً وصافحَ وردَ الباقِلاَءِ مجنَّحا وحلَّلَ من أزرارِهِ النَّوْرَ فاغتدَى كلفظِ جَليبٍ همَّ أن يتفصَّحا وشَقَّ على لونِ الخدودِ شَقائقاً رأَته عيونُ السِّربِ أبهى وأصلَحا أراكَ نصالَ النَّبلِ قبلَ اتِّضاحِه وحلَّ خَراجُ النبلِ حينَ تفتَّحا
8
joy
7,590
هل أُضاخٌ كما عهدنا أضاخا حبذا ذلك المناخُ مُناخا لو يعافَى حيٌّ لعوفِيَ أرخٌ في قلالِ الجبال يَفْلو إِراخا يتقرّى شثّاً ويألفُ طبا قاً ويقرو ضالاً ويرعى مراخا أو أقبٌ طوراً يؤمُّ أضَا الرو ضِ وطوراً مَيْثاءَها الجواخا أو أصكٌّ أسكُّ لا يعرف الغضرو فَ سمٌّ منه ولا صملاخا أو فَشغوٌ قتمُ الجآجئ منه يعجلُ القرهبَ الشبوبَ امتلاخا هنَّ أو أعصمٌ كأنْ مِدْرَياهُ حين عاجا على القذالين حاخا كان عيشي بهم أنيقاً فولَّى وزماني فيهم غلاماً فشاخا
8
joy
5,660
وَكَأَنَّها تَهْوى إِذاعَةَ ضَوْئِها لِلنَّاظِرِينَ لِسَعْدِهِمْ بِنُحُوسِها فَإِذا تَقَرَّبَ عُمْرُها لِنَفادِهِ رَدُّوا لَها عُمْراً بِقَطْعِ رؤُوسِها
2
love
3,228
أَعيدي النَوحَ مُعوِلَةً أَعيدي وَزيدي مِن بُكائِكِ ثُمَّ زيدي وَقومي حاسِراً في حاسِراتٍ خَوامِشَ لِلنُحورِ وَلِلخُدودِ هُوَ الخَطبُ الَّذي اِبتَدَعَ الرَزايا وَقالَ لِأَعيُنِ الثَقَلَينِ جودي أَلا رُزِئَت خُراسانَ فَتاها غَداةَ ثَوى عُمَيرُ بنُ الوَليدِ أَلا رُزِئتَ بِمَسؤولٍ مُنيلٍ أَلا رُزِئتَ بِمِتلافٍ مُفيدِ أَلا إِنَّ النَدى وَالجودَ حَلّا بِحَيثُ حَلَلتَ مِن حُفَرِ الصَعيدِ بِنَفسي أَنتَ مِن مَلِكٍ رَمَتهُ مَنِيَّتُهُ بِسَهمِ رَدىً سَديدِ تَجَلَّت غَمرَةُ الهَيجاءِ عَنهُ خَضيبَ الوَجهِ مِن دَمِهِ الجَسيدِ فَيا بَحرَ المَنونِ ذَهَبتَ مِنهُ بِبَحرِ الجودِ في السَنَةِ الصَلودِ وَيا أَسَدَ المَنونِ فَرستَ مِنهُ غَداةَ فَرَستَهُ أَسَدَ الأُسودِ أَبِالبَطَلِ النَجيدِ فَرَستَ مِنهُ نَعَم وَبِقاتِلِ البَطَلِ النَجيدِ تَراءى لِلطِعانِ وَقَد تَراءَت وُجوهُ المَوتِ مِن حُمرٍ وَسودِ فَلَم يَكُنِ المُقَنَّعَ فيهِ رَأساً خَلا أَن قَد تَقَنَّعَ بِالحَديدِ فَيا لَكَ وَقعَةً جَلَلاً أَعارَت أَسىً وَصَبابَةً جَلَدَ الجَليدِ وَيا لَكَ ساحَةً أَهدَت غَليلاً إِلى أَكبادِنا أَبَدَ الأَبيدِ وَإِنَّ أَميرَنا لَم يَألُ نُصحاً وَعَدلاً في الرَعايا وَالجُنودِ أَفاضَ نَوالُ راحَتِهِ لَدَيهِم وَسامَحَ بِالطَريفِ وَبِالتَليدِ وَأَصحَرَ دونَهُم لِلمَوتِ حَتّى سَقاهُ المَوتُ مِن مَقِرٍ هَبيدِ وَما ظَفِروا بِهِ حَتّى قَراهُم قَشاعِمَ أَنسُرٍ وَضِباعَ بيدِ بِطَعنٍ في نُحورِهِمُ مَريدٌ وَضَربٍ في رُؤوسِهِمُ عَنيدِ فَيا يَومَ الثُلاثاءِ اِصطَبَحنا غَداةً مِنكَ هائِلَةَ الوُرودِ وَيا يَومَ الثُلاثاءِ اِعتُمِدنا بِفَقدٍ فيكَ لِلسَنَدِ العَميدِ فَكَم أَسخَنتَ مِنّا مِن عُيونٍ وَكَم أَعثَرتَ فينا مِن جُدودِ فَما زُجِرَت طُيورُكَ عَن سَنيحٍ وَلا طَلَعَت نُجومُكَ بِالسُعودِ أَلا يا أَيُّها المَلِكُ المُرَدّى رِداءَ المَوتِ في جَدَثٍ خَديدِ حَضَرتُ فَناءَ بابِكَ فَاِعتَراني شَجىً بَينَ المُخَنَّقِ وَالوَريدِ رَأَيتُ بِهِ مَطايا مُهمَلاتٍ وَأَفراساً صَوافِنَ بِالوَصيدِ وَكُنَّ عَتادَ إِمّا فَكِّ عانٍ وَإِمّا قَتلِ طاغِيَةٍ عَنودِ رَأَيتُ مُؤمِليكَ غَدَت عَلَيهِم عَوادٍ أَصعَدَتهُم في كُؤودِ وَأَضحَت عِندَ غَيرِكَ في هُبوطٍ حُظوظٌ كُنَّ عِندَكَ في صُعودِ وَكُلُّهُمُ أَعَدَّ اليَأسَ وَقفاً عَلَيكَ وَنَصَّ راحِلَةَ القُعودِ وَأَصبَحَتِ الوُفودُ إِلَيكَ وَقفاً عَلى أَلّا مُفادَ لِمُستَفيدِ لَقَد سَخَنَت عُيونُ الجودِ لَمّا نَوَيتَ وَأُقصِدَت غُرَرُ القَصيدِ
33
sad
3,664
لِهذا الفَرْقِ دانَ الفَرْقدانِ على خَجَلٍ فليسَ الفَرْقُ داني وهذا القَدُّ تَحسُدُهُ العَوالي على طَعنٍ يَشُقُّ بلا سِنانِ بِرُوحي وجَنةٌ لاحَتْ وفاحَتْ فكانَتْ وَردةً مِثلَ الدِّهانِ عليها الخالُ قامَ كتاجِ مُلكٍ فكانَ لها العِذارُ كَصَوْلجَانِ عِذارٌ خَطَّ بالرَّيحانِ سَطراً يَشُقُّ على لِسانِ التَرْجُمانِ كساها سُندُساً خُضراً فألقَى عَلَيَّ الدَمعُ ثَوبَ الأُرجُوانِ أقولُ لعاذلي مَهلاً فإنِّي أرَى الإحسانَ في حُبِّ الحِسانِ فلَستُ نَظِيرَ صاحِبكُمْ أُوَيسٍ ولَسْتُ لِصاحبي العُمَريِّ ثاني شِهابُ الدِّينِ في الدُنيا غنيٌّ بحُبِّ العِلم عن حُبِّ الغَواني شِهابُ الدِّينِ في الزَوراءِ نُورٌ يُضِئُ على أقاصي المَغْرِبانِ ثوَى أَرضَ العراقِ فكانَ غَيثاً بهِ تُروَى الأَباعِدُ والأَداني فغَنَّتْ وُرْقُ لُبنانَ ابتِهاجاً وقد بَسَمَتْ ثُغورُ الأُقُحوَانِ أَتاني منهُ تَقريظٌ بديعٌ تَفَنَّنَ في المعاني والبَيانِ حَكَى عِقْدَ الجُمانِ وليس كلٌّ يَلِيقُ بِجِيدِهِ عِقدُ الجُمانِ على بَلَدِ السَّلامِ وساكِنيِها سَلامُ اللهِ من غُرَفِ الجُنانِ أَتوقُ على السَّماعِ إلى حِماها كما اشتاقَ المُحبُّ على العِيانِ تُرَى عيني تَرَى مَن لا أَراهُ كما حَكَمَ القَضاءُ ولا يَراني لَئِنْ سَمَحَ الزَّمانُ لنا بيومٍ فذاكَ اليَومُ يَومُ المِهْرَجانِ
18
sad
9,201
لك الله من فذ الجلالة أوحد تطاوعه الآمال في النهي والأمر لك القلم الأعلى الذي طال فخره على المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ تُقلِّد أجياد الطروس تمائماً بصنفَيْ لآلٍ من نظام ومن نثر تهيَّبَكَ القرطاس فاحْمَرَّ إذ غدا يُقِلُّ بحوراً من أناملِكَ العَشْرِ كأنّ رياض الطَرس خدُّ مورّدٌ يُطَرْزه وشيُ العذار من الحِبْرِ فشارة هذا الملك رائقة الحُلى بألوية حمر وبالصُّحف الحمرِ فما روضة غناء عاهدها الحيا تحوك بها وشيَ الربيع يدُ القطرِ تُغني قيانُ الطيَر في جنباتها فيرقص غصن البان في حُلَلٍ خضرِ تمد لأَكواس العَرار أناملاً من السَّوسن الغضِّ المختَّم بالتَّبرِ ويحرس خدَّ الورد صارمُ نهرها ويُمنع ثغر النّوْر بالذابل النضرِ يفاخر مرآها السماء محاسِناً وتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر إذا مسحت كفُّ الصِّبا جفن نَوْرها تنفّس ثغر الزهر عن عنبر الشَّحْرِ بأعطرَ من رَيَّا ثنائكَ في السُّرى وأبهرَ حُسناً من شمائلك الغُرِّ عجبتُ له يحكي خلال خميلةٍ وتَفْرَقُ منه الأسد في موقف الذعرِ إذا أضمرت من بأسها الحرب جاحماً تأجَّجَ منه العَضْبُ في لجة البحرِ وإن كَلَح الأبطال في حومة الوغى ترقرق ماء البشر في صفحة البدرِ لك الحسب الوضاح والسؤدد الذي يضيق نطاق الوصف فيه عن الحصرِ تشرَّف أفقٌ أنت بدرُ كماله فغرناطةٌ تختال تيهاً على مصرِ تَكلَّلَ تاجُ الملك منك محاسناً وفاخرت الأملاكَ منك بنو نصرِ بعزمة مضمون السعادة أوحد وغرّة وضّاح المكارم والنّجرِ طوى الحيفُ منشورَ اللواء مؤيداً فعزّ حمى الإسلامِ بالطّيِّ والنَشرِ ومدَّ ظلالَ الأمن إذ قصر العدا فيُتُلى سناءُ الملك بالمدّ والقصرِ إذا احتفل الإيوان يوم مشورة ومضطرب الآراء من كل ذي حجرِ صدعتَ بفضل القول غَيْرَ منازَع وأطلعتَ آراءً قُبِسْنَ من الفجر فإِنْ تظفرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحى فعن رأيك الميمون تظفر بالنَّضْرِ فلا زلتَ للعلياء تحمي ذمارها وتسحب أذيال الفخار على النَّسرِ وللعلم فخر الدين والفتك بالعدا بأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ فيهنيك عيدُ الفطر من أنت عيده ويُثني بما أوليتَ من نِعَمِ غُرِّ جبرت مهيضاً من جناحي ورشتَهُ وَسَهَّلْت لي من جانب الزمن الوعرِ وبوأتني من ذروة العز معتلّى وشرفتني من حيث أدري ولا أدري وسَوَّغتني الآمال عذباً مسلسلاً وأسميت من ذكري ورفَّعت من قدري فدهريّ عيد بالسرور وبالمنى وكلّ ليالي العمر لي ليلةُ القدرِ فأصبحت مغبوطاً على خير نعمة يقلّ لأدناها الكثير من الشكرِ
33
joy
6,841
أَحببتُها في عُنفوانِ الصِّبَا وقلتُ إنَّ الشيبَ يُسلِيني فزادني شَيْبي جُنوناً بها حتّى كأَنَّ الشيبَ يُغْرِيِني وكالشبابِ الشَّيبُ لا مِيزةٌ بينهُما عندَ المجَانِينِ
3
love
5,645
قالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فينا لَواحِظُها كَمْ ذَا أَمَا لِقَتيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ وأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤاً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ وَرْداً وَعَضَّت عَلَى العُنَّابِ بِالْبَرَدِ إِنْسِيَّةٌ لَوْ رَأَتْها الشَّمْسُ ما طَلَعَتْ مِنْ بَعْدِ رُؤْيَتِها يَوْماً عَلى أَحَدِ كَأنَّما بَيْنَ غاباتِ الجُفُونِ لَها أُسْدُ الحِمامِ مُقيماتٍ عَلى الرَّصَدِ
4
love
1,980
أَفَأَيُّ عينٍ لا تَرُفُّ وتَدمعُ أم أي قلبٍ لا يرقُّ ويوجعُ لمصائب الدهر الخؤون لأهله فكأنه سهمٌ ونحن المصرع فكأنما أعمارنا وكرورها ماءٌ هوى من شاهقٍ إذ يسرع لذّاتُه أضغاث أحلامٍ مضت ومضيُّها كمضيه لا يرجع إن كان هذا حاله مع حالنا ما بالُنا عن وِرده لا نهجع آهاً لحالٍ لا يحول عن الضنى فابْعِدْ فؤاداً لا ينوح ويسجع ما بين جفني والدموع مودَّةٌ من لي بنمّامٍ يَنِمُّ فيُمنَع والقلب قد هجر الحشا من حزنه هل من فتىً شَمْلَ المودة يَجمع يا بينُ ما لك في ربوعي نازلاً ومنازلي فيها الأحبة هُجَّع إني أخاف ولست أولَ خائفٍ والرعد تسبقه البروق اللُّمَّع كم غافلٍ قد جئته عن غفلةٍ ما أنت أول خائنٍ لا يفزع إن الخبيث يُري السليمَ وداعةً فيغش منه وهو ذئبٌ أدرَع فغرابُك النعّابُ قد زجرَ الذي أضحَت محبَّتُه بقلبي ترتع فلذاك قد فقد الأنيسُ أنيسَه وديارُه منه خرابٌ بلقع ومصدقُ الأيامِ يجهل كذْبَها والبدر يحجبه الغمام الأسفع وإذا المُرائي قال إني صادقٌ فاعلم بأن الصدق فيه مُصنَّع يا راهباً رَهَبَتهُ أشراكُ العدا فنجا وأشراك الردى لا تُمنَع يا من إذا نوَّهتُ باسمك قائلاً إرسانيوس جاوبتني لا أسمع دعني فكيف يُجيبُ شخصٌ قائمٌ غرَضاً وأسبابُ المنية شُرَّع سَلَّ الحِمامُ عليَّ صارمَ حكمِه وأنا غريبٌ في البلاد مضيَّع لم يَبقَ لي من جور ذلك رونقٌ أو منظرٌ أو مَخْبرٌ أو مسمع يا بينُ خبِّر قبل موتي إخوتي فعساهمُ بأخيهمُ أن يشفعوا فإذا مررت بقبر أمي قل لها بإشارةٍ يدري بها المتفجِّع إرسانيوسُ اليوم وافى أمَّه من بعد غربته يزور ويرجع كُفِّي دموعك لستِ أولَ ثاكلٍ بي إنَّ حزنَك هيَّجته الأدمع يا ساكني الشهباء هل لي عندكم خلٌّ ولكن بالدلالِ مُقنَّع فارقتُ في لبنان طلعةَ أنسه فعدمتها يا حبذاكَ المطلع فأضعته ما بين لبنانٍ وما حلبٍ فإني مُضيَّعٌ ومُضيِّع يا تاركي في حزنه من بعده مثلاً تسير به الرياح الأربع قد شقَّ جيبَ القلب فيك حُشاشةٌ تفديك عني مهجةٌ تتقطَّع ولقد صدعت عليك قلباً شيَّقاً ناهيك من قلبٍ عليك يُصدَّع أخبار موتك لو رأى آثارها قلبٌ كفورٌ لانثنى يتوجَّع يوم الثلاثا قد كساني حزنُهُ ثوباً ولكن بالدموع مرصَّع يا فقدَ قلبي والحبيبِ ومنزلي فثلاثةٌ فيها المصيبة أربع يا مشهداً أضحى بعيني أغبراً لكنه في القلب أسودُ أسفع يا راحلاً والقلب معْه راحلٌ شوقاً فهل يرتدُّ قلبٌ مولَع قد كنتَ سرّاً في ضميري كامناً فوشى بك الموت العدو الأشنع فغدا فؤادي منكم صِفراً كما أضحيتُ صِفراً منه فهو مضيَّع فلأيِّكم أبكي أوانَ فراقه ولأيكم عند الفراق أودِّع سِلكُ الدموع به فرائدُ ذكرِكم ما أحسنَ الأشعارَ حين تُرصَّع فأخي وقلبي سافرا عني معاً هذا وذاك مُضيَّعٌ ومُشيَّع ودعت قلبي حين سار مودِّعي فأنا وذاك مودِّعٌ ومودَّع إرسانيوس إني عليك ممزقٌ طول الزمان ومن بعادك موجع واحسرتاهُ لفقد خلٍّ قد ثوى في غربةٍ إذ عز عنه موضع مات الغريب بغربةٍ في غربةٍ عن ديره ودياره لو تسمع ونَعيتُ كلّي بعد فرقةِ جزئه بالموت إذ كلّي لجزئي يَتبع فالموت حتمٌ من إلهٍ قادرٍ كل ابن أنثى للمنية يُدفَع مذ طاف كأسُ الموت مرّاً عافه ال ندماء إلّا من رآه يَنفع إرسانيوس ذاكَ الذي أبقى لنا من بعده عيناً تنوح وتدمع خشي الإلهُ عليه عند كماله والنقصُ في أهل الفضيلة مولع كالبدر حين يتم بعد هلاله يخشى عليه من خسوفٍ يَشنَع فجناه في لبنان غُصناً ناضراً وعليه ثَمْرٌ للفضائل مونِعٌ شهدت له الشهداءُ مما قد رأوا من صبره والداء مرٌّ موجِع ورأت به النساك مَخبَرَ نُسكِهم إذ شُفَّ منه فؤاده والأضلع بفضائلٍ نُسكيةٍ لو رمتَها كادت لأركان الجهاد تُزعزِع قد شدَّ حِقوَ الزهد حتى أنَّه لم يبقَ في قوس الزهادةِ مَنزع وغدا بنذر الفقرِ أفقرَ ناذرٍ فيه وأطهرُ بالعفاف وأطوَع فكأنما قانونه ورسومه حد الصراط بحده يُتتبَّع يسعى به فكأنه مجموعُه ويرى به ما لا يراه المَجْمَع قد زينته عند تربة قبره روضُ الجنان بها الملائك رُتَّع طوباك من ميتٍ حييت بنعمةٍ علويةٍ وبمجدها تتمتَّع وسقى ضريحَك يا ابن ودِّي مزنةٌ منهلَّةٌ وبفضلها لا تُقلِع وتغمد الرحمن نفسك عنده برَآفةٍ وبرحمةٍ تتوسَّع وكما لبست الفضل وهو موسَّعٌ فالبَس رداء المجد وهو مُجزَّع أوصيك يا من أنت عندي أعزُّ من نفسي وأنت هو الأعزُّ الأمنع ألا تَرُدَّ أخاً لعفوك طالباً بسؤاله وإليك فيه يضرع وأقرن بمريم ما تروم فإنها باب السما للتائبين ومَهيَع تلك التي وسعت إلهاً مالئ ال أكوان طرّاً وهو منها أوسع تبّاً لباغٍ غيرِ باغٍ مدحَها وعدوُّها منها أشرُّ وأشنع هل تجعليني يا بتولةُ في الورى وقفاً عليك بمدحةٍ أتوسَّع فالشمس من نور البتولة غُيِّبَت والبدر من إشراقها لا يطلع حزتِ الخلالَ الكاملاتِ بأَسرها فبك الكمال المستهامُ الأرفع فتشفعي في المؤمنين ترحماً إذ أنت أكبر شافعٍ يتشفَّع
73
sad
1,135
هَل دَهرُنا الماضي يَعودُ وَيَصُدُّ عَنّا ذا الصُدودُ بِنتُم فَنَومِيَ عَن جُفو ني بَعدَ بُعدِكُم شَريدُ دَمعي يَكادُ عَلى يَزي دَ إِذا تَذَكَّرَكُم يَزيدُ فَالمَوتُ عِندي وَالنَّوى سِيّانِ مَن لي أَن تَعودوا كانَت لَيالينا بِكُم بيضاً وَهُنَّ الآنَ سودُ قَد كانَ فَصلُ الوَردِ يُط رِبُني إِذا وَرَدَ الوُرودُ إِذ كانَ يُخجِلُهُ مِنَ ال أَحبابِ بِاللَّونِ الخُدودُ في مَجلِسٍ فيهِ الأَكُف فُ بِهِنَّ مَنثورٌ نَضيدُ وَالنَّرجِسُ الرَيّانُ في قُضُبِ الزَّبَرجَدِ ما يَميدُ بِنتُم فَذَلِكَ كُلُّهُ عِندي قَبيحٌ ما يُفيدُ وا خَيبَتي حَزِنَ الوَلِي يُ بِما بِهِ سُرَّ الحَسودُ كانَ الزَمانُ يَطيبُ لي وَأَحِبَّتي فيهِ شُهودُ فَأَتى الزَّمانُ بِجَورِهِ فَالصَبرُ بَعدَهُمُ فَقيدُ عَجَباً لِمَن سَكَنَ الفُؤا دُ وَشَخصُهُ عَنّي بَعيدُ لي زَفرَةٌ كَالنارِ يَن فُثُ حَرَّها قَلبي العَميدُ فَأَنا الشَقِيُّ وَكانَ لي حَظٌّ بِوَصلِهِم سَعيدُ أَقسَمتُ ما لي بَعدَهُم في يَومِ هَذا العيدِ عيدُ لَم يَدنُ مِن نارِي الخُمو دُ وَلا مِنَ الدَّمعِ الجُمودُ فَمَتى تَقولُ لَنا حُدا ةُ مَطِيِّهِم هَذي زَرودُ هَيهاتَ عَزَّ لِما نُؤَم مِلُهُ مِنَ الدَهرِ الوُجودُ
20
sad
2,322
الآن قَدَّ الفؤاد نصفَينِ فيه وأَجَرى الدموعَ نوعَين لما انحنتْ نونُ صُدْغِهِ فرمى عن قوسِها واتَّقَى بعَيْنين وانتصَبتْ نِصفُ صادِ شاربه وخطّ مِن عارِضَيهِ لامَيْن ومَدَّ صُدْغيهِ في بياضِهما ليلَينِ صُبَّا على نهارين وردّ رأسَ العِذار منحرِفاً عن لدغ جفنين بابليَّين ضرّجَ خدّيه ثم جَرّد عن غنْجِ ضنَى مقلتيهِ سيفينِ فآهِ للمدنَف المعذَّبِ مِن هذين حسناً وآهِ مِن ذينِ يَحمل دِعْصَين من روادِفِه قوامُه في ذُبُولِ خَصْرين لام عِذارٍ فما أُمَيْلِحَه أخاف عيني عليه مِن عيني يا صارِمَي لحظهِ فديتكما لا تُسلماني إلى العِذاريِن ويا عذارَيه ما أُحَيْسِنَ ما برزتما فيه لي بعُذْرَين كأنّ خدّيه في سوادكما صُبْحان قد طُرِّزا بليلين أعاد شمسَ النهار شمسين به وبدرَ الظلامِ بدرين أرقّ جلداً إذا تأمّل مِن شكوَى بدت بين سَفْك دَمْعَين حسبُك عينٌ يَلَذّ مؤلِمهُا دأباً وقلبٌ يَحِنّ للحَيْن والحبّ عذبٌ ما قلّ منه فإن زاد دعا للشَّقاءِ والشَّين إن الإمام العزيزَ أكرمُ من بَثّ الندى مرّة وثنْتَين المخجلُ الغيثَ راحتاه إذا جاد بِغيثين مِرزميَّيْنِ لِيهن مِصَر العُلا وما جَمَعتْ بِه من المكُرماتِ والزَّينِ فاض ندَى بَحر جُودِ راحتِهِ وبحرُها فهيَ بين بحرين لو طاولت أرضها النجوم علت به على النَّسْرِ والسِماكينِ يا بن نبيِّ الهدى وأفضلَ من يسمو بجدَّين هاشِمِيَّين من ذا كمنصورِك المبارك أم مُعِزِّك الرافِعَينِ هذينِ أم من يدانيك في أبوّتِهِ مِن عَلَوِيّينِ فاطِمِيّينِ من لم يَدنْ رَبَّه بطاعتِكْم كان كغاوٍ يدين بِاثنينِ إِنِّيَ لم أغد مِنك منقبِضاً ولم أَرُحْ فِيك ذا مُرادَين ألقاك دون الجميع منبسِطاً أُدِلّ كالمقتضي لحقَّين ليس لأنَّي ابنُ والدٍ وأخٌ يَجمع مِنّا النِّصابُ غُصْنَينِ لكن لِوُدّي وطاعتي لك إذ وجدْتني أنصحَ الولِيَّينِ أَعدُّ شانيك مِن ذوي رَحمي ولُحمْتي أكبَر العَدُوَّين متى لبِسْنا لك الوفاءَ فلم أُصبِحْ ولي وافرُ النّصيبين لا فسَحَ اللهُ لي مدى عُمُري وأشَمت الله بي الحسودينِ إن كنت لا أشتهي بقاءكَ لي بالصِدقِ لا بِالرِّياء والمَيْنِ وأغتدي في عُلاك مِن شَفَقي عَيْنين أرعى العِدا وأُذْنينِ وأبذلُ النُّصحَ غيرَ متَّهَمٍ دون النَّصوحَيْن والمحِبَّين ولستُ كالمُظهِرينِ مِن حَذَرٍ وُدَّيْن واستشعَرَا نِفاقَين ويُبدِيان الرضا وقد طَوَيَا على القِلىَ والشِقاقِ كَشْحينِ تخبِرُنا عنهما عيونهمُا أنّهما يَحملان حِقديَن ها ذاك يسعَى يكشف سِرك لل زّاري وهذا يرِيك وجهينِ كم كَفَرا بالإِلهِ إذ منعَا مُلكَك كالطالِبَيْه دَيْنين كم شَنَّعا عنَّي القبِيحَ وكم سَلاَّ حُسامينِ مَشْرَفيَّيْنِ كي يستفِزّاك أو لِتقطَع ما بينك من لحُمةٍ وما بيني أو يَلحَقا رُتبتي لديك وهل يَلحَق حافٍ بِذي جَناحين وأنتَ لا تجعلُ المشارِكَ في حُلْوِك والمُرِّ كالغَويَّيْن عَضَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاً بَغْياً ومُوتاً كذا بِدَاءَيْنِ إنّ الإمامَ العزيزَ بانَ لَه وبانَ ما تحت كلِّ حِسَّين فلعنةُ اللهِ غيرُ مقلِعةٍ تَتْرى على أَغْدَرِ الفرِيقين وهل أنا غيرُ راحةٍ برزتْ منكَ وكفّاك للذراعينِ وما رأينا وإن وَشَت عُصَبٌ أبقَى على الوِدّ من شقِيقين هَنَّتك أعيادُك الّتي بك قد هُنِّئن يا أوحدَ الزمانين نحن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لنا ومنك في تهنئاتِ عِيدينِ برزتَ كالشمس يومَ أسعدها بل زدت نوراً على المنيرَين كأنّ في السَّرْج منك منتِصباً بدرَ سماءٍ وليثَ شِبْلين في جَحْفل جَرَّ مِن فوارِسه كَتائباً تملأ الفضَاءَين فمن مشيرٍ براحة صُرفتْ إليك أو ناظرٍ بلحظين تأَمَّلوا مِن نبيهِّم خُلقُاً فيك وخلَقْاً محمَّديَّين حتى إذا ما علوتَ منبرَهم وقمتَ للحمد في اللِّواءيَن خوّفتَ بالله ثمّ جئتَ به مبشِّراً مُسْهَبَ الطّريقَين تَضُمّ تحميدةً إلى عِظةٍ لهمْ ووعداً إلى وعِيدَين أنت الإمام المبينُ حكمتَه والعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين صلّى عليك الإله من مَلِكٍ عَدَّ يديه النَّدَى يمينَين وهاكَها كالعروس باقيةً غرّاء تختال بين حُسْنين أحرَّ من وَقفْة الودَاع ومِن دمعٍ تقاضتْه روَعة البَينْ تُزري بألفاظها العذابِ على صَوْلَج لامَيْن في عِذارَيْن وتختفي قِلةً إذا ذُكرتْ في ذَهبيّين جوهريّين وذاكَ أن الذي مَدحتُ بها أحق الاثنين بالثَناءَيْن وأنّ مَن صاغَ تلك ضمَّنها إفكَينِ في إفكٍ وزُورَين
67
sad
6,327
جاريةٌ تعُزى إلى أبيها ولم تلِدْ ولم يلِدْ أبوها إذا سبىَ بالحسن وجهٌ ناظرٌ سبتْ عيونا وسبتْ وجوها تركبُ ظهرَ الليل منها سُربةٌ تُعَدُّ أيامُ الزمان فيها يتيه من يأتمّ في الصبح بها وابن الظلام لا يخافُ التِّيها تَشْنَا أباها كلُّ نفسٍ أنه يَفْنَى به البأسُ الذي يُهنيها
5
love
5,564
يا وحشة المجد ثقي بالأَنَسِ قد عطّت الشمسُ رداءَ الغَلَسِ ويا حمى الزوراء أمنا حرَّمتْ رَعيك كفُّ الأخدريّ الأشوسِ من بعد ما كنتَ ببعد صوته مهبِط كلِّ خابطٍ مَلَسِّسِ عاد الحيا مرقرقاً على الثرى بمائه قبَّل كلَّ يَبسِ وانتشرت خضراءَ دوحةُ العلا فالساقُ وَحْف والقضيبُ مكتسي ورَدَّ مجدُ الدين في أيامه دِينَ الندى كأنّه لم يَدرُسِ عزَّ به الفضلُ كأن لم يُهْتَضَمْ وقامت العليا كأنْ لم تجلسِ ووضَحتْ على ضَلالاتِ السُّرى طُرْقُ المنى للرائد الملتمسِ فيا مثيرَ العيسِ جعجعها ويا مُرسلَ أفراسِ الرجاءِ أحبسِ كُفِيتُما تهجيرَها مُظهِرةً وخوضَها في الليل بحرَ الحِندِسِ جاءكما الحظ ولم تقامرا بناقةٍ فيه ولا بفرسِ لم تضرِبا أعناقَها وسُوقَها حرصاً لإدلاجٍ ولا معرَّسِ رَدَّ الكرى إلى العيون قُرّةً وعاد للأنفس روحُ الأنفسِ بالحلو والمرّ على أعدائه والطائشِ السرج الوقورِ المجلسِ ببابليٍّ مالُه لم يمتنعْ وسامريٍّ عِرضُه لم يُمسَسِ أروع لا يعثر من آرائه بمشكل هافٍ ولا ملتبسِ إذا دجى الخطبُ سرى مستقدماً من عزمه في قمرٍ أو قبَسِ لا هاشم مغرِّر لم يعتبر ولا حريصٌ مُعجَبٌ لم يقِسِ نجَّذتِ الأيام منه قارحاً بفضله والسنُّ لم تُعنَّسِ وطال أمّاتِ العضاهِ مشرِفاً وهو قريبٌ عنده بالمغرسِ تختمر الزُّهْرةُ في لثامه بصُدغِها حتى الدجى المعسعِسِ فإن غلت بصدره حميَّةٌ راعك وجهُ الضيغم المعبِّسِ رمَتْ به صحنَ السماء فسما مدارجَ البيتِ الأشمِّ الأقعسِ فأنت من أخلاقه في مغزل ومن حمى غيرته في محمِس بيتٌ يقول الله بيتٌ مثلُه عندِيَ لم يُبْنَ ولم يؤسَّسِ سماحةُ الغيث وفي أرجائه مهابطُ الوحي وروحُ القُدُسِ ومنه فرعا مكةٍ وطيبةٍ تشعَّبا ومنه بيتُ المقدِسِ قَوْمٌ بهم ثَمَّ ونحنُ فترةٌ فَرْجُ المضيقِ وانكشافُ اللَّبَسِ هم حملوا على الصراط أرجلاً لولا هداهم عثرتْ بالأرؤسِ وحطَّموا وَدَّاً وخلو هُبَلاً مبدّلين بالعتيق الأملسِ ديست من الشِّرك بهم جماجمٌ ترابُها من عزةٍ لم يُدَسِ ساروا بتيجان الملوك عندنا معقودةً على الرماح الدُّعَّسِ آلُك آلُ الحجراتِ أيقظوا للرشد أبصارَ القلوبِ النُّعَّسِ وأخَذُوا إلى فسيح لاحبٍ بالناس من جهل المضيق المُلبِسِ قالوا فجادوا فكأنّ الرعدَ لم يُرزِمْ وماءَ المزن لم ينبجِسِ وحدُّك الناطقُ بالصدق له طاعةُ كلّ ناطقٍ وأخرسِ وبأبيك حبه وبغضه غداً يَرَى المحسنُ خسرانَ المُسي وأنت ما أنت لُحوقاً بِهمُ زُرارةٌ تجري وراءَ عُدَسِ يفديك مملوكٌ عليه أمرُهُ رِخوُ البِدادين ضعيفُ المَرِسِ يأكله العيبُ فلا يُميطُه بماله عن عِرضه المضرَّسِ لو خنقته ذلَّةُ البخل لما قال بدينار لها تنفَّسي يغزو أباك ويظنّ مقنعاً عزَّ الأصول مع ذلِّ الأنفسِ ضُمَّ إليك فعلوت ولَطَى سومَ الأشمِّ قستَه بالأفطسِ عاد بظلّ بيته وأصحرت غرُّ مساعيك بقاعٍ مشمسِ تأخذ حقَّ العزّ قسراً وسُطاً والأسد لا تعاب بالتغطرسِ فاصدع بها داميةً نحورُها صدعَ فتىً في نقعها منغمسِ وقم بنا نطلبها عاليةً إما لمرمى العزّ أو للمرمسِ فالسيف ما لم يمض قُدماً زُبرةٌ والليثُ كلبُ البيت ما لم يفرِسِ نادى البشيرُ وفؤادي جمرةٌ للشوق من يرفع له يقتبسِ والبينُ قد أوحدني فليس لي بعدك غير وحشتي من مؤنسِ والبعد باستمراره يطلع لي كيف طمعتُ من ثنايا الموئسِ دعا وقد ضعفتُ عن جوابه كأنّ نفْسي خُلقتْ من نَفَسِ هذا الزكيّ ابن التقيّ فطغى شيطان شوقي وهفا موسوسي وقيل ممسوس ولكن واجد قلباً له ضلّ ولمَّا يُمسَسِ فيا لها غنيمةً سِرِّي بها لم يختلج وخاطري لم يهجُسِ أحلَى على القربِ وقد تملَّأت عيني بها من نظرة المختلسِ حباً غزيراً لا كما تُسنيه لي من نَزرِ ماءٍ وقَلِيبٍ يبسِ وشكر ما توسع من خلائقٍ على البعاد ثوبُها لم يَدْنَسِ طاهرة إذا عركتَ جانبي من ودّ قومٍ بالخبيثِ النجِسِ عرفتني والناس ينكرونني وجدَك بالشفوف والتفرسِ أودعتُك الفضلَ فلا حقوقه عندك ضاعت لي ولا العهد نُسي فقصرُ ما أوليتَ أن أجزيَهُ جزاءه في المطلَقاتِ الحُبُسِ شوارداً باسمك كلَّ مطرَحٍ ولم تُرَحْ عنك ولم تُعَرّسِ كالحور في خيامها مقصورة وفي الفلا مع الظباء الكُنَّسِ مما حويت برُقايَ فسرَى سحرِيَ في حيَّاتهنّ النُّهَّسِ يترك كلُّ ماسح غير يدي دماً على نُيوبها والأضرسِ تغشاك لا تحتشم الصبحَ ولا ترهبُ في الليل دبيبَ العَسَسِ فأنت منها أبداً غوادياً ورائحاتٍ في ثياب العُرُسِ فاسمع لها واسلم على اتصالها واتّقِ أن تُعيرَها واحترسِ واستغن بي وأغنني عن معشرٍ سُورَةُ فضلى بينهم لم تُدرَسِ أعوذ من ليني لهم بجَعَدي ومن ذحولي بينهم ببُلُسي شفيتُ أعراضَهُمُ وعيشتي فيهم متى تبرا اختلالاً تُنكسِ ودّ القريضُ قبل ما قال لهم على لساني أنَّ نطقي خَرَسي فإن تَغرْ أو تكفني جانبهم فلستُ من ذلك بالمبتئسِ
74
love
1,579
لَمَّا رأيتُ سُلُوِّي غيرَ مُتَّجِهٍ وأَنَّ جُنْدَ اصْطِبَارِي عَادَ مَفْلُولا دَخَلتُ بالرَّغمِ مِنِّي تحتَ طاعَتِكُمْ لِيَقضِيَ اللَّهُ أمْراً كَانَ مفْعُولا
2
sad
2,546
ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديا فلستُ ألومُ اليومَ بعدك باكيا ولو كنتُ لا أخشى دموعاً غزيرةً تنُمُّ على ما بي كتَمْتُك ما بِيا وغيرُ لساني ناطقٌ بسريرتي فلم يُنجِني أنّي ملكتُ لسانِيا أَعِنِّي على شَجْوي بشجوٍ مضاعفٍ ولا تدنِني قلباً من الحزنِ خاليا ولا تُسْلِنِي عمّنْ رُزِئْتُ وإنْ تُرِدْ مساعفتي في الرُّزءِ لم تك ساليا إذا صاحبي أضحى وبي مثلُ ما به غداةَ تلاقينا أطَلْنا التَّشاكِيا يَلومُ المُعافى وهو خِلوٌ من الأذى ولم يَعْنِهِ من أمره ما عنانِيا وَلو كان ما بي من هوىً لمُحَجَّبٍ أقام على هجري أطَعْتُ اللّواحيا وَهمٌّ عراني من أخٍ عَصَفَتْ به صُروفُ اللّيالي ليتَه ما عَرانيا فقرّبَ منّي كلَّ ما كان شاحطاً وَبَعّد منّي كلَّ ما كان دانيا وَقُلتُ لِمَنْ أَلقى إِليَّ نعيَّهُ على الكُرْهِ منّي لا أبا لك ناعيا هَتَفْتَ إلى قلبي بفقد محمّدٍ فغادَرْتَ أيّامي عليَّ ليالِيا ولمّا تباكينا عليه وعُرِّيَتْ طَماعتُنا منه شَأَوْتُ البَواكيا فقلْ لأُناسٍ أمكنوا من أديمهمْ بما ركبوا منه هناكَ العَواريا خذوها كما شاء العقوقُ عَضيهةً وجرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا ولا تَرْحَضوها بالمعاذير عنكُمُ فَلَن تُخفِيَ الأقوالُ ما كان باديا ألُؤْماً مبيناً للعوين وأنتُمُ تعدّون عِرْقاً في الأكارم خافياً فلو كنتُمُ منهُ كما قيل فيكمُ لَكَفْكَفْتُمُ عنه سيوفاً نَوابيا خطَوْتُمْ إليه بالحِمامِ ذِمامَكمْ فأَنَّى ولم تخطوا إليه العواليا أفي الحقِّ أَن تَعدوا عليه ولم يكنْ على مثلكمْ ما غَدَرَ النّاسُ عاديا فَما نَفعُكم إنْ نِلتُمُ منه غِيلَةً وما ضرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا فَتكتُم به غَدْراً فألّا وكفُّهُ تُقَلِّبُ مَسنونَ الغِرارَيْنِ ماضيا على قارحٍ مثلِ العَلاةِ وتارةً تراه كسرْحانِ البسيطةِ عادِيا ملكتمْ عليه مِنَّةً لو نهضتُمُ إلى كَسْبِها نِلتُمْ بذاك الأمانِيا ولكنّكم ضيّعتموه شَقاوةً فكنتُمْ كمُهرِيقِ الإداوةِ صادِيا وهوّن وَجْدي أَنّ قتلاً أراحَهُ ولم يتحمّلْ للِّئامِ الأياديا فيا لَيتَ أنّي يوم ذاك شَهِدتُهُ فدافعتُ عنه باليدين الأعاديا وروّيتُ من ماء التّرائبِ والطُّلى من الغادِرين صَعْدَتي وسِنانِيا بَني مَزْيَدٍ لا تقتلوا بأخيكُمُ من القومِ خَوّارَ الأنابيبِ خاويا وَإِنْ تثأَروا فالثّأْرُ بالحيِّ كلِّهِ وما ذاك من داءِ الرّزيّةِ شافيا ألا قوّضوا تلك الخيامَ على الرُّبا وكُبّوا جِفاناً للقِرى ومَقارِيا وجُزّوا رقابَ الخيلِ حولَ قبابهِ فلستُ براضٍ أنْ تجزّوا النّواصيا وحُثّوا عويلَ النّادباتِ وأبرزوا إليهنّ عُوناً منكمُ وعَذارِيا ولا تسكنوا تلك المغانِيَ بعده فقد أوحَشَتْ تلك المغاني مَغانِيا وَلَولا الّذي أَبقى لنا اللَّهُ بعده بمَثْوى عليٍّ لاِفتَقدنا المعاليا هَوى كوكبٌ وَالبدرُ في الأفقِ طالعٌ فما ضرّ مُرتاداً ولا ضلَّ ساريا إذا طعنوا لَزّوا الكُلى في نحورها وإنْ ضربوا قدّوا الطُلى والتَّراقِيا بِداراً إلى السَّرحِ المُفيء بقفرةٍ فَقد هاج راعي السَّرْحِ أُسْداً ضواريا ولا تَتَعمَّد جانِيَ القومِ منهمُ فكلُّ اِمرئٍ في الحيِّ أصبح جانيا سقَى اللَّهُ قبراً حلّ غربيَّ واسطٍ ولا زال من نَوْءِ السَّماكَيْن حاليا ولا بَرحت غُرُّ السّحائبِ تُرْبَهُ تُنشِّرُ حَوْذاناً به وأقاحيا تَعزَّ اِبنَ حَمْدٍ فالمصائبُ جَمّةٌ يُصِبْنَ عدوّاً أوْ يُصِبْنَ مصافيا وَهَلْ نَحن في الأيّامِ إلّا معاشرٌ نُقضّي ديوناً أوْ نردّ عواريا أجِلْ في الورى طَرْفاً فإنّك مبصرٌ قبوراً مُثولاً أوْ دياراً خواليا وداءُ الرّدى في النّاسِ أعيا دواءُهُ فلا تشكُ داءً أوْ تصيبَ مُداويا إِذا شئتَ أنْ تَلْقى مُنى العيش كلِّه فَكُنْ بالّذي يَقضي به اللّهُ راضِيا وكيف أُعاطيك العَزاءَ وإنّما مُصابُك فيه يا اِبنَ حَمْدٍ مصابيا وَلَست أُبالِي مَن مَضى من أصادِقِي إذا كنتَ لِي وُقِّيتُ فَقْدَك باقيا
48
sad
252
قُتِلَ الشَعرُ مِن خَفيفٍ ثَقيلٍ وَكَثيرٍ عَلى الرُؤوسِ قَليلِ ضَيِّقُ الشَعرِ حينَ طالَ قَليلاً ضامَهُ اللَهُ مِن قَصيرٍ طَويلِ إِنَّما الحَلقُ راحَةٌ وَجَمالُ فَاِشدُدِ الكَفَّ بِالمُريحِ الجَميلِ ما أَرى لِلحُسامِ يَصدَأُ حُسناً إِنَّما الحُسنُ لِلحُسامِ الصَقيلِ
4
sad
7,834
لا فرقَ بين نزولِ الوحي بالملكِ أو يلهم القلبَ إلهاماً من الملكِ ليس المرادُ سوى عِلمٍ تحصّله من غير منزلةٍ من فلك أو فلك ما الشانُ في المنزلِ الوهاب من كرمٍ الشانُ في المنزلِ المنعوتِ بالحبك فخذه عِلماً وتحقيقاً تسرّ به من واهبِ العقل أو قل ضامن الدرك الكلُّ من عنده لا يمتري أحدٌ فيما أفوه به إنْ كان ذا نُسكِ واعلم بأنَّ وجودَ الأمرِ واحدُه كما علمتَ به في كلِّ مشتركِ
6
joy
1,238
أيّ خطْبٍ عن قوْسهِ الموْتُ يرْمي وسهامٌ تصيبُ منه فتُصْمي يسرعُ الحيّ في الحياة ببرءٍ ثم يُفْضي إلى المماتِ بسقمِ فهو كالبدرِ ينقصُ النورُ منه بمحاقٍ وكانَ من قبلُ يَنْمي كلّ نفسٍ رَمِيّةٌ لزَمانٍ قدر سهم له فَقل كيف يرمي بِيضُ أيّامها وسودُ ليالي ها كشهبٍ تكرّ في إثْرِ دُهْمِ وهي في كَرّها عساكُر حرْبٍ غُرَّ مَنْ ظنّها عساكرَ سلمِ بَدَرَ الموْتُ كلَّ طائرِ جَوٍّ في مَفازٍ وكلَّ سابحِ يمِّ رُبّ طَوْدٍ يريك غيرَ بعيدٍ منه شَمّ السماءِ أنْفُ أشَمِّ جَمَعَ الموْتُ بالمصارع منه بين فُتْخٍ محَلّقاتٍ وَعُصْمِ كم رأينا وكم سمعنا المنايا غيرَ أنّ الهوَى يُصِمّ ويعمي أين من عَمّرَ اليبابَ وجيلٌ لبسَ الدهرَ من جديسٍ وطسمِ وملوكٌ من حِمْيرٌ ملؤوا الأرْ ضَ وكانتْ من حكمهم تحتَ خَتْمِ وجيوشٌ يُظِلّ غابُ قَنَاها أُسُداً من حُماةِ عُرْبٍ وعجمِ كَشّرَ الدهر عن حِدادِ نُيوبٍ أكلَتهُمْ بكلّ قَضْمٍ وَخَضْمِ وَمُحُوا من صحيفةِ الدهر طُرّاً مَحوَ هُوجِ الرياح آياتِ رسمِ أفلا يُتّقى تَغَيّرُ حالٍ فَيَدُ الدهرِ في بناءٍ وهدمِ والرزايا في وعظهنّ البرايا في الأحايين ناطقاتٌ كبكمِ والذي أعجزَ الأطبّاءَ داءٌ فَقْدُ روحٍ به وَوِجدانُ جسمِ لو بكى ناظري بِصَوْبِ دماءٍ ما وَفَى الأسى بحسرةِ أُمَّي مَنْ تَوَسّدْتُ في حشايا حشاها وارتدى اللحمَ فيه والجلدَ عظمي وضعتْني كَرْهاً كما حملتني وجرى ثديُها بشربي وَطُعمي شرَحَ اللّه صَدرَها لي فأشْهَى ما إليها إحصانُ جسمي وضمّي بحنانٍ كأنّها في رضاعي أمّ سَقْبٍ دَرّتْ عليْه بشمِّ يا ابن أمي إني بحكمك أبكي فَقْدَ أمي الغداةَ فابكِ بحُكمي قُسِمَ الحُزْنُ بينَنَا فثبيرٌ لك قسم وَيَذْبُل منه قسمي لم أقُلْ والأسى يُصَدّقُ قولي جمدت عبرتي فلذت بحلمي ولو أنّي كففتُ دمعي عليها عقّني برّها فأصبحَ خصمي أُمّتا هل سمعتني من قريبٍ حيثُ لي في النياح صَرْخةُ قرمِ كنتُ أخشى عليك ما أنت فيه لو تخيّلتُ في مُصابك همّي كم خيالٍ يبيتُ يمسحُ عطفي لكِ يا أمّتا ويهتفُ باسمي وبناتٌ عليك منتحباتٌ بخدودٍ مخدّرات بلطمِ بِتْنَ يَمسحْن منكِ وجهاً كريماً بوجوهٍ من المصيبةِ قُتْمِ وينادينَ بالتّفجّعِ أمّاً يا فداءً لها إجابةُ غتمِ بأبي منك رأفةٌ أسندوها في ضريحٍ إلى جنادلَ صُمِّ وعفافٌ لو كان في الأرض عادتْ كلَّ عظم من الدفين ولحمِ وصيامٌ بكلّ مطلَع شمسٍ قيامٌ بكلّ مطلع نجمِ ولسانٌ دعاؤهُ مُسْتَجابٌ ليَ أودعتُهُ الرغامَ برغمي وحفير من الصبابةِ فيه في حجاب التقى سريرة كمِّ كم تكفّلتِ من كبيرة سنِّ وتبنّيْتِ من صغيرة يُتمِ فأضاقتْ يداك من صَدقَاتٍ كان يُحيا بهنّ ميّتُ عُدْمِ كان بين الأناس عُمْرُكِ حمداً قد تبرّأتِ فيه من كلّ ذمِّ أنتِ في جنّةٍ وروضِ نعيمٍ لم يَسِمْ أرْضها السحابُ بوسم يا أبا بكرٍ المصابُ عظيمٌ فهو يُبْكي بكلّ سَحٍّ وَسَجْمِ أنت في الودّ لي شقيقُ وفاءٍ ومصابي إلى مصابك يَنْمي أنتَ من صفوةِ الأفاضل نَدْبٌ في نِصابٍ كريمِ خالٍ وعمِّ باتَ من طبعك المفجعِ طبعي ربّ سَهم أُعِيرَ صارم شهمِ تركت بيت يوسفٍ للمعالي أسفاً ينحر العيون فيدمي دوحةُ المجد بالفخار جناها يافعٌ فهي في البلى تحت ردمِ فسقى التربةَ التي هي فيها عارضٌ منه رحمةُ اللَّهِ تَهمي ولبستَ العزاءَ يا خير فرْعٍ قد بكى حسرةً على خير جِذْمِ
50
sad
7,192
يا غَزالاً يَقل مسكاً فَتيقا في فَم يُخجل المدام الرَحيقا قَد سَقاكَ الجَمال ماء نَعيمٍ مُنبت في الخُدود مِنكَ شَقيقا لا تَذَرني فَدتك روحي فَريدا أَشتَكي غُربة تُسيء الصَديقا أَنا أَسعى وَفي سَلاسل صَدغي ك فُؤادي فَاِرحَم أَسيراً طَليقا جَرحت مُقلَتاكَ عَقلي لِهَذا دُرّ دَمعي قَد اِستَحالَ عَقيقا لَو ذَكَرنا لماك عِندَ حُضور الرا ح باتَت فَلَم تَجد مُستَفيقا بِكَ أَرواحُنا تَسر وَتَرتا ح فَتَختارك الرَفيق الرَفيقا الصَبوح الصَبوح قَبل مَشيب الحَ ظ مِنا أَو الغُبوق الغبوقا نَجتَني زَهرة الشَباب وَنَلهو حَيث نَلقى الأَشواق رَوضاً أَنيقا بَينَ وَعد آمالِنا وَوَعيد مِنكَ تَستَنظر الكَذوب الصَدوقا
10
love
8,807
بِبَهاءِ وَجْهِكَ تُشْرِقُ الأَنْوارُ وَبِفَضْلِ مَجْدِكَ تَفْخَرُ الأَشْعارُ آنَسْتَ أُنْسَ الدَّوْلَةِ الْمَجْدَ الَّذِي ما زالَ فِيهِ عَنِ الأَنامِ نِفارُ بِمَكارِمٍ نَصَرَتْ يَداكَ بِها الْعُلى إِنَّ الْمَكارِمَ لِلْعُلى أَنْصارُ وَإِذا الْفَتى جَعَل الْمَحامِدَ غايَةً لِلمَكْرُماتِ فَبَذْلُها الْمِضمارُ فَاسْعَدْ وَدامَ لَكَ الْهَناءُ بِماجِدٍ طالَتْ بِهِ الآمالُ وَهْيَ قِصارُ لُوْلاهُ فِي كَرَمِ الْخَلِيقَةِ وَالنُّهى لَمْ تَكْتَحِلْ بِشَبِيهِكَ الأَبْصارِ كَمْ لَيْلةٍ لَكَ ما لَها مِنْ ضَرَّةٍ مِنْهُ وَيَوْمٍ ما لَهُ أَنْظارُ جادَتْ أَنَامِلكُ الْغِزارُ بِهِ الْوَرى وَمِنَ السَّحائِبِ تُغْدِقُ الأَمْطارُ وَتَتَابَعَتْ قَطَراتُ غَيْثُكَ أَنْعُماً إِنَّ الْكَرِيمَ سَماؤُهُ مِدْرارُ وَأَضاءَ مَجْدُكَ بِالْحُسَيْنِ وَمَجْدِهِ وَكَذا السَّماءُ تُنِيرُها الأَقْمارُ قَدْ نالَ أفْضَلَ ما يُنالُ وَقدْرُهُ أَعْلى وَلَوْ أَنَّ النُّجُومَ نِثارُ وَجَرَتْ بِهِ خَيْلُ السُّرُورِ إِلى مَدى فَرَحٍ دُخانُ النَّدِّ فِيهِ غُبارُ وَحَوى صَغِيرَ السِّنَّ غاياتِ الْعُلى وَصِغارُ أَبْناءِ الْكِرامِ كِبارُ يُنْبِي الْفَتى قَبْلَ الْفِطامِ بِفَضْلِه وَيَبِينُ عِتْقُ الْخَيْلِ وَهْيَ مِهارُ لَمْ تَلْحَظ الأَبْصارُ يَوْمَ طَهُورِهِ إِلاّ كُؤوساً لِلسُّرُور تُدارُ فَغَدَوْتَ تَشْرَعُ فِي حَلالٍ مُسْكِرٍ ما كُلُّ ما طَرَدَ الْهُمُومَ عُقارُ قَمَرٌ يُضِيءُ جَمالُهُ وَكَمالُهُ حَتّى يُعِيدَ اللَّيْلَ وَهْوَ نَهارُ وَمِنَ الْعَجائِبِ أَنْ تَرُومَ لِمِثْلِهِ طُهْراً وَكَيْفَ يُطَهَّرُ الأَطْهارُ قدْ طَهَّرَتْهُ أُبُوَّةٌ وَمُرُوءَةٌ وَنَمى بِهِ فَرْعٌ وَطابَ نِجارُ إِنَّ الْعُرُوقَ الطَّيِّباتِ كَفِيلَةٌ لَكَ حِينَ تُثْمِرُ أَنْ تَطِيبَ ثِمارُ لَلَبِسْتَ مِنْ شَرَفِ الَمَناسِبِ حُلَّةً بِالْفَخْرِ يُسْدِي نَسْجُها وَيُنارُ فَطُلِ الأَنامَ وَهَلْ تَرَكْتَ لِفاخِرٍ فَخْراً وَجَدُّكَ جَعْفَرُ الطِّيّارُ يَنْمِيكَ صَفْوَةُ مَعْشَرٍ لَوْلاهُمُ ما كانَ يُرْفَعُ لِلْعَلاءِ مَنارُ وَلىَّ وَخَلَّفَ كُلَّ فَضْلٍ فِيكُمُ والْغَيْثُ تُحْمَدُ بُعْدَهُ الآثارُ إِنِّي اقتَصَرْتُ عَلَى الثَّناءِ وَليْسَ بِي عَنْ أَنْ تَطُولَ مَناسِبِي إِقْصارُ وَلَرُبَّ قَوْلٍ لا يُعابُ بِأَنَّهُ خَطَلٌ وَلكنْ عَيْبُهُ الإِكْثارُ وَأَراكَ وَابْنَكَ لِلسَّماحِ خُلِقْتُما قَدْراً سواءً وَالْوَرى أَطْوارُ فَبَقِيتُما عُمُرَ الزَّمانِ مُصاحِبيْ عَيْشٍ تَجَنَّبُ صَفْوَهُ الأَكْدارُ
28
joy
5,688
يا لذكرى طبريا ان فيها غانيات عابثات بالقلوب مضحكات مبكيات سائرات في الليالي ال مظلمات الداجيات طائرات اللب لا يمشين الا ضاحكات تارة يحكين همساً واوانا معلنات مطرقات الروس حينا واوانا رافعات صامتات ناطقات مبطئات مسرعات لابسات عاريات محجبات سافرات لافتات الطرف لا يمشين الا لافتات اين منهن اللواتي طرفهن قاصرات من تفته الحركات لم تفته اللفتات والخدود الناضرات والنهود البارزات والقدود المائسات والزنود المعلمات والعيون الناظرات والشفاه الناطقات ذكريات العيد يا لل قلب من ذي الذكريات خلفت فيه قروحا وجراحا داميات ايها القلب المعنى ان ما تبغيه فات خل عني ذكريات ال عيد خل الظبيات وهل الدنيا غوان ونساء وبنات اسلُ يا قلبي ولا تذ كر وخلّ الحسرات والتغني بالأماني العابثات الخادعات ان ما قد فات مات فانتظر ما هو آت
22
love
6,984
رأيتُ مليحينِ لو أُنصفا إذا اجتمعا عُوِّذا بالرقى غزالَيْ فلا وهلالَيْ دجى وشمسَيْ ضحى وقضيبَيْ نقا
2
love
8,061
علم الحديث لكلِّ علم حُجَّة فاشدُد يديك به على التعيين وتوخّ أعدل طرقه وأعمل بها تعمل بعلم بصيرة ويقين
2
joy
5,938
أَنسمة طيب أَم صبا طيبة هبا سحيرا دَعا قَلبي فأسرع مالبى وَطَلعَة نور التم أَم نور أَحمَد تشعشع حَتّى شق ساطعه التربا فذانك زاداني سروار وَفرجا همومي وَحلا من عرا كبدي كربا وَهَيهات ما كل النَسيم حجازيا وَلا كل نور يبهج الشرق وَالغربا لسكان تلك الأَرض عهد مؤكد لدى وَخبر العهد ما أَنصب الحبا وَما زلت أَستَسري النَسيم لا رضهم عَلى بعد دارينا وأستمطر السحبا تذكرني الاشواق من لست ناسيا فَتَجري دُموعي في محاجرها صبا فَيا لي من الذكرى وَيالي من الهَوى وَيا دَمع ما أَجرى وَيا قَلب ما أَصبي خَليلي من حبي كأن لَم يَرعَكما رَحيل فَريق فارَقوا الهائم الصبا فاصبح لا عهد قَريب بهم وَلا طَليعَة علم عنهم تشرح القَلبا دَعَته حمامات الحمى للبكا فَلَم تدع اذ تَداعَت في الاراك له لبا وأثمله مر النَسيم فَما دَرى أنسمة طيب أَم ضيا طيبة هبا وَما ذاكَ الا روح روضة جنة ثَرى في ثراها سيد العرب العربا نَبي هدى من ضل منا بهديه وأدرك بالتَوحيد من يعبد النصبا رجونا به من ظلمة الظلم رحمة فمد علينا ظل ملته الغلبا وَما زالَ يَدعونا إِلى اللَه وحدهِ إِلى أَن رضينا اللَه سبحانه رَبا وَلَولاه ما كانَ الوجود بموجد وَلا أرسل الرحمن رسلا وَلا نبا فما اشتملت أَرض عَلى مثل أَحمد وَلا استودع الرحمن رحما وَلا صلبا تَظاهَرَت الاخبار من قبل بعثه بأن يظهر الرحمن أَعلا الوَرى كعبا وَبشرنا موسى وَعيسى بن مَريَم به ومن الاحبار من قرأ الكُتبا فَلما اِستقلت أمه حمله رأت به بَركات من عَديد الحصى أربى وأهبطت الاملاك لَيلة وضعه وَناداه من في الكَون رحبا به رحبا ونكست الاصنام في كل وجهة وَغلت يد الشَيطان تبا له تبا وأخمدت النيرات في أَرض فارِس وَكل يَهود الشام قد عدموا خبا وَلاحَ شعاع النور في شعب مكة فَقامَت رِجال الحق تَستَبقِ الشُعَبا فَلما رأوه أَكبروه وَفاخرت بطلعته البَطحاء أفق السما عجبا رأوا منه ملء العين طفلا مُباركا يَناسب غرا من بَني غالب غلبا وَلَم ينكروا من آل وهب بن زهرة خؤلتهم اذ كان أَكرَمهم وهبا فَلاقَت قُرَيش منه ايمن طائر واسعد فأل واِنثَنى جدبها خصبا وَجلل أَهل الشرق وَالغَرب انعما يقل مداد البحر عَن حصرها كتبا وَعلم اهل الرشد ذكرا مُباركا حوى الزجر والاحكام وَالفرض وَالندبا وَبالغ في الانذار حَتّى اذا عتت عليه رجال الشرك خاطبهم حربا وَما زالَ حَتّى فل شوكة بأسهم وابد لهم بالسَيف من امرهم رعبا وَحل بلطف اللَه عقدة عزهم وَذَلك حين اِستَعمل الطعن وَالضربا وَلَم يَبقَ للكفار حصنا ممنعا وَلا مَسلكا وَعرا وَلا مرتقى صعبا فَكانَ فنا الطاغين في كل بلدة وَمنتجع الراجين في السنة الشهبا يبارى هبوب الريح جود يَمينه اذا ما شمال الشام ناوحت النكبا لئن كانَ ابراهيم خص بخلة فَهَذا نبي أَوتى القرب والحبا وان كان فوق الطور موسى مكلما فأَحمد جاز السبع وأخترق الحجبا وان فجر اليَنبوع موسى من الصفا فأحمد أَروى من أَنامله الركبا وان كلم الاموات عيسى بن مَريَم فأحمد في عَيناه سجت الحصبا لَقَد فضل الاملاك والرسل رفعة عليهم وَساد الجن وَالعجم وَالعربا أَلَم تَرَ أَن الانبياء جَميعهم عليه يَحيلون الشَفاعة في العقبى فَما أَحد منهم يَقول انا لها سواه واى يَنتَهي مثله قربا غداه نَرى من تحت ظل لوائه حَبيبا وَحوضا طيبا بارِدا عذبا عَلَيك سَلام اللَه عد بِكَرامة لمن لا يَرى غير الذنوب له كسبا وَقل أَنتَ يا عَبد الرَحيم غدامعي بحضرة قدس عند من يغفر الذَنبا وَكن من اذى الدارين حصتي فانني اعدك لي من كل نائبة حسبا وَمَهما تَناءَت عنك داري فانني لا صبح يا شمس الهدى جارك الجنبا فَما كانَ عودى ان حججت وَلَم أعد اليك جفاء لا ومن فلق الحبا وَلكن تَصاريف الزَمان عجيبة وانت اذا اِستَعتَبت اجدر بالعتبى فصل حبل مَدحي فيك واقبل وَسيلَتي لادرك حسانا بفضلك اوكعبا واكرم مَعي نسلي واهلي وَحيرَتي وَسالف آبائي وَصَحبي وَذا القربى وَصلى عليك اللَه ما ذر شارق وَما اِبتَهجت في اللَيل افق السما شهبا صَلاة وَتَسليما عَليك وَرَحمَة مُباركة تَنمو فَتَستَغرِق الحصبا تخصك يا مَولاي حيا وَميتا وَتشمل في تَعميمها الآل وَالصحبا
56
love
5,152
قَد أَغتَدي بِزُرَّقٍ صَبيحٍ مَحضٍ لِمَن يَنسِبُهُ صَريحِ صَلتِ الخُدودِ واضِحٍ مَليحٍ وَلَيسَ ما يُغمَزُ كَالصَحيحِ بِكَفِّ ضَنّانٍ بِهِ شَحيحِ مِمّا اِشتَرى بِالثَمَنِ الرَبيحِ فَلَم يَزَل بِالنَهمِ وَالتَقديحِ وَرَشِّهِ بِالماءِ وَالتَلويحِ حَتّى اِنطَوى إِلّا جَنانَ الروحِ وَعَرَفِ الصَوتِ وَوَحيِ الموحي فَكَم وَكَم مِن طُوَّلٍ طَموحِ لَم يُنجِهِ طُمورُهُ في اللوحِ مِن فَلَتاتِ صَلَتاتٍ شيحِ تُرجِلُهُ الريحُ بِكَفِّ الريحِ وَضَربَةٍ بِنَيزَكٍ مَذروحِ فَاِصطادَ قَبلَ الأَينِ وَالتَبريحِ خَمسينَ مُستَحيىً إِلى مَذبوحِ خَمسينَ مُستَحيىً إِلى مَذبوحِ
9
love
6,562
عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِ تَختالُ بينَ مَجاسِدٍ وعُقودِ هيفاءُ ليّنَةُ التّثَنّي أقْبَلَتْ في خُرَّدٍ كَمَها الصّرائِمِ غِيدِ ومَرَرْنَ بالوادي على عَذَبِ الحِمى فحَكَيْنَ هِزّةَ بانِهِ بِقُدودِ وحَكى الشقيقُ بهِ اسْوِدادَ قُلوبِها وأُعيرَ منهُنّ احْمِرارَ خُدودِ وكأنّ أعيُنَهُنَّ منْ وَجَناتِها شَرِبَتْ على ثَمَلٍ دَمَ العُنْقودِ فَطَرَقْنَني والليْلُ رقَّ أديمُهُ والنّجْمُ كادَ يهُمُّ بالتَّعْريدِ ووَجَدْتُ بَرْدَ حُلِيّهِنّ وهَزَّ منْ عِطفَيْهِ ذو الرّعَثاتِ للتّغْريدِ فانْجابَ منْ أنوارِهِنَّ ظَلامُهُ وأظَلَّهُنّ دُجى ذَوائِبَ سُودِ وأنا بحَيثُ القُرْطُ من أجْيادِها يَنْأى ويَقْرُبَ مِحْمَلي مِنْ جِيدي كَرُمَتْ مَضاجِعُنا فلِيثَ على التُّقى أُزْري وَجيبَ عنِ العَفافِ بُرودي أزْمانَ يَنْفُضُ لِمّتي مَرَحُ الصِّبا وهوَ الشّفيعُ إِلى الكَعابِ الرّودِ ومَشارِبي زُرْقُ الجِمامِ فلَمْ يَنَلْ منّي الأُوامُ بمَنهَلٍ مَورودِ فارْفَضَّ شَملُ الأُنْسِ إذ جمَعَ البِلى بِزَرودَ بينَ مَعاهِدٍ وعُهودِ وتَقاسَمَتْني بعْدَهُ عُقَبُ النّوى حتى لَفَفْتُ تَهائِماً بنُجودِ وفَلَيْتُ ناصِيَةَ الفَلا بمَناسِمٍ وَسَمَ المَطِيُّ بِها جِباهَ البيدِ فسَقى الغَمامُ ولسْتُ أقنَعُ بالحَيا أيّامَنا بينَ اللِّوى فَزَرودِ بلْ جادَها ابنُ العامِريِّ براحَةٍ وَطْفاءَ صِيغَ بَنانُها منْ جُودِ مُتَوقِّدُ العَزَماتِ لو رُمِيَتْ بِها زُهْرُ النُّجومِ لآذَنَتْ بخُمودِ ومُواصِلٍ أرَقاً على طَلَبِ العُلا في مَعْشَرٍ عن نَيْلِهِنَّ رُقودِ ذو ساحَةٍ فَيحاءَ مَعروفٍ بِها وَزَرُ اللّهيفِ وعُصْرَةُ المَنْجودِ مَلْثومَةُ العَرَصاتِ في أرْجائِها مَثْوى جُنودٍ أو مُناخُ وفودِ لمّا تَوشَّحَتِ البِلادُ بفِتْنَةٍ ما إنْ تَصيدُ سوى نُفوسِ الصِّيدِ وتَشُبُّ شَعْثاءَ الفُروعِ وتَمْتَري أخْلافَ حَرْبٍ للمَنونِ وَلودِ أوْهى مَعاقِدَها وأطْفأَ نارَها قبلَ انْتِشارِ لَظىً وبعْدَ وَقودِ بالجُرْدِ تَمتاحُ العَجاجَ وغِلْمةٍ في الغابِ منْ أسَلِ القَنا كأُسودِ مِنْ كُلِّ وطّاءٍ على قِمَمِ العِدا بحَوافِرٍ خُلِقَتْ منَ الجُلْمودِ وصَوارِمٍ عُرِّينَ منْ أغْمادِها حتى ارْتَدَيْنَ منَ الطُّلى بغُمودِ ولَوِ انْتَضى أقلامَهُ السّودَ احْتَمى بِيضُ الصِّفاحِ بِها منَ التّجْريدِ والسُّمْرُ منْ حَذَرِ التّحَطُّمِ في الوَغى تُبدي اهْتِزازَ مُنَضْنِضٍ مَطْرودِ فكأنّهُنّ أُعِرْنَ منْ أعدائِه يومَ اللّقاءِ تَلَوّيَ المزْؤودِ وهمُ إذا ما الرّوعُ قلّصَ ظلَّهُ عنْ كُلِّ مُسْتَلَبِ الحُشاشَةِ مُودِ مِنْ سائِلٍ صَفَداً يُؤَمِّلُ سَيْبَهُ ومُكَبَّلٍ في قِدِّهِ مَصْفودِ وكِلاهُما من رَهْبَةٍ أو رَغْبَةٍ بَأساً وجُوداً مُوثَقٌ بقُيودِ كمْ قُلْتُ للمُتَمَرّسينَ بشأْوِهِ أرْميهِمُ بقَوارِعِ التّفْنيدِ غاضَ الوفاءُ فليسَ في صَفَحاتِهِمْ ماءٌ وفي الأحشاءِ نارُ حُقودِ وحُضورُهمْ في حادِثٍ كمَغيبِهمْ وقِيامُهُمْ لمُلِمّةٍ كقُعودِ لم يَبْتَنوا المَجْدَ الطّريفَ ولا اقْتَنَوا مِنهُ التّليدَ بأنْفُسٍ وجُدودِ لا تَطْلُبوهُ فشَرُّ ما لَقيَ امْرُؤٌ في السَّعْي خَيْبَةُ طالِبٍ مَكْدودِ لكَ يا عَليُّ مآثِرٌ في مِثلِها حُسِدَ الفتى والفَضْلُ للمحسودِ وَضَحَتْ مَناقِبُكَ التي لمْ يُخْفِها حَسَدٌ يُلثِّمُهُ العِدا بجُحودِ والناسُ غَيْرَكَ والعُلا لكَ كُلُّها ضَلّوا مَعالِمَ نَهْجها المَسْدودِ فاسْتَقْبِلِ النّيروزَ طَلْقَ المُجْتَلى والدّهْرَ عَذْبَ الوِرْدِ نَضْرَ العُودِ في دَولَةٍ تُرْخي ذَوائِبها على عِزٍّ يُلاذُ بظِلِّهِ المَمْدودِ
43
love
3,876
لَطَمَحتَ في الإِبراقِ وَالإِرعادِ وَغَدا عَلَيَّ بِسَيلِ لَومِكِ غادِ أَنتَ الفَتى كُلُّ الفَتى لَو أَنَّ ما تُسديهِ في التَأنيبِ في الإِسعادِ لا تُنكِرَن أَن يَشتَكي ثِقلَ الهَوى بَدَني فَما أَنا مِن بَقِيَّةِ عادِ كَم وَقعَةٍ لي في الهَوى مَشهورَةٍ ما كُنتُ فيها الحارِثَ بنَ عُبادِ رَحَلَ العَزاءُ مَعَ الرَحيلِ كَأَنَّما أُخِذَت عُهودُهُما عَلى ميعادِ جادَ الفِراقُ بِمَن أَضَنُّ بِنَأيِهِ بِمَسالِكِ الإِتهامِ وَالإِنجادِ وَكَأَنَّ أَفئِدَةَ النَوى مَصدوعَةٌ حَتّى تَصَدَّعَ بِالفِراقِ فُؤادي فَإِذا فَضَضتُ مِنَ اللَيالي فُرجَةً خالَفنَها فَسَدَدنَها بِبِعادِ بَل ذِكرَةٌ طَرَقَت فَلَمّا لَم أَبِت باتَت تُفَكِّرُ في ضُروبِ رُقادي أَغرَت هُمومي فَاِستَلَبنَ فُضولُها نَومي وَنِمنَ عَلى فُضولِ وِسادي وَإِلى جَنابِ أَبي المُغيثِ تَواهَقَت خوصُ العُيونِ مَوائِرُ الأَعضادِ يَلقَينَ مَكروهَ السُرى بِنَظيرِهِ مِن جِدِّهِ في النَصِّ وَالإِسآدِ الآنَ جُرِّدَتِ المَدائِحُ وَاِنتَهى فَيضُ القَريضِ إِلى عُبابِ الوادي أَضحَت مَعاطِنُ رَوضِهِ وَمِياهُهُ وَقفاً عَلى الرُوّادِ وَالوُرّادِ عُذنا بِموسى مِن زَمانٍ أَنشَرَت سَطَواتُهُ فِرعَونَ ذا الأَوتادِ جَبَلٌ مِنَ المَعروفِ مَعروفٌ لَهُ تَقيِيدُ عادِيَةِ الزَمانِ العادي ما لِاِمرِىءٍ أَسرَ القَضاءُ رَجاءَهُ إِلّا رَجاؤُكَ أَو عَطاؤُكَ فادي وَإِذا المَنونُ تَخَمَّطَت صَولاتُها عَسفاً بِيَومِ تَواقُفٍ وَطِرادِ وَضَمائِرُ الأَبطالِ تَقسِمُ رَوعَها فيها ظُهورُ ضَمائِرِ الأَغمادِ وَالخَيلُ تَستَسقي الرِماحُ نُحورَها مُستَكرَهاً كَعُصارَةِ الفِرصادِ أَمتَعتَ سَيفَكَ مِن يَدَيكَ بِضَربَةٍ لا تُمَتِعُ الأَرواحَ بِالأَجسادِ مِن أَبيَضٍ لِبَياضِ وَجهِكَ ضامِنٌ حينَ الوُجوهُ مَشوبَةٌ بِسَوادِ قَد كادَ مَضرِبُهُ يُجالِدُ جَفنَهُ لَو لَم تُسَكِّنهُ بِيَومِ جِلادِ وَالسَيفُ مُغفٍ غَيرَ أَنَّ غِرارَهُ يَقِظٌ إِذا هادٍ نَحاهُ لِهادِ أَحيَيتَ ثَغرَ الجودِ مِنكَ بِنائِلٍ قَد ماتَ مِنهُ ثَغرُ كُلِّ فَسادِ جاهَدتَ فيهِ المالَ عَن حَوبائِهِ وَالمالُ لَيسَ جِهادُهُ كَجِهادِ ما لِلخُطوبِ طَغَت عَلَيَّ كَأَنَّها جَهِلَت بِأَنَّ نَداكَ بِالمِرصادِ وَلَقَد تَراءَتني بِأَمنَعِ جُنَّةٍ لَمّا بَرَزتُ لَها وَأَنتَ عَتادي مازِلتُ أَعلَمُ أَنَّ شِلوي ضائِعٌ حَتّى جَعَلتُكَ مَوئِلي وَمَصادي سَل مُخبِراتِ الشِعرِ عَنّي هَل بَلَت في قَدحِ نارِ المَجدِ مِثلِ زِنادي لَم أُبقِ حَلبَةَ مَنطِقٍ إِلّا وَقَد سَبَقَت سَوابِقَها إِلَيكَ جِيادي أَبقَينَ في أَعناقِ جودِكَ جَوهَراً أَبقى مِنَ الأَطواقِ في الأَجيادِ وَغَداً تَبَيَّنُ كَيفَ غِبُّ مَدائِحي إِن مِلنَ بي هِمَمي إِلى بَغدادِ وَمَفاوِزُ الآمالِ يَبعُدُ شَأوُها إِن لَم تَكُن جَدواكَ فيها زادي وَمِنَ العَجائِبِ شاعِرٌ قَعَدَت بِهِ هِمّاتُهُ أَو ضاعَ عِندَ جَوادِ
35
sad