poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
1,241
وَما الدَهرُ وَالأَيّامُ إِلّا كَما تَرى رَزِيَّةُ مالٍ أَو فِراقُ حَبيبِ وَإِنَّ اِمرَءاً قَد جَرَّبَ الدَهرَ لَم يَخَف تَقَلَّبَ حالَيهِ لِغَيرِ لَبيبِ
2
sad
4,349
ومُدامةٍ يَخفى النهارُ لنورِها وتَذِلُّ أكنافً الدجى لضيائها صُبَّت فأَحدَقَ نورُها بزُجاجِها فكأَنها جُعِلَت إناءَ إنائها وتُرى إذا صُبَّت بَدَت في كأسها متقاصرَ الأَرجاءِ عن أرجائها وتَكادُ إن مُزِجَت لرقَّةِ لونها تَمتازُ عند مِزاجِها من مائِها صفراء تُضحي الشمسُ إن قيست بها في ضوئها كالليل في أضوائها وإذا تصفَّحتَ الهواءَ رأيتهُ كَدِرَ الأَديمة عند حُسنِ صفائها تَزدادُ مِن كَرمِ الطباعِ بقَدرِ ما تودي به الأيامُ من أجزائِها لا شيء أعجَب من تَوَلُّد بُرئِها من سُقمِها ودَوائِها مِن دائِها
8
love
5,038
لَقَد زادَني ما تَعلَمينَ صَبابَةً إِلَيكِ فَلِلقَلبِ الحَزينِ وَجيبُ وَما تُذكَرينَ الدَهرَ إِلّا تَهَلَّلَت لِعَينَيَّ مِن شَوقٍ إِلَيكِ غُروبُ أَبيتُ وَعَيني بِالدُموعِ رَهينَةٌ وَأُصبِحُ صَبّاً وَالفُؤادُ كَئيبُ إِذا نَطَقَ القَومُ الجُلوسُ فَإِنَّني أُكِبُّ كَأَنّي مِن هَواكِ غَريبُ يَقولونَ داءُ القَلبِ جِنٌّ أَصابَهُ وَدائي غَزالٌ في الحِجالِ رَبيبُ إِذا شِئتُ هاجَ الشَوقُ وَاِقتادَهُ الهَوى إِلَيكِ مِنَ الريحِ الجَنوبِ هُبوبُ هَوى صاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَت وَأَهوى لِقَلبِيَ أَن تَهُبَّ جَنوبُ وَما ذاكَ إِلّا أَنَّها حينَ تَنتَهي تَناهى وَفيها مِن عُبَيدَةَ طيبُ وَإِنّي لِمُستَشفي عُبَيدَةَ إِنَّها بِدائي وَإِن كاتَمتُهُ لَطَبيبُ كَقارورَةِ العَطّارِ أَو زادَ نَعتُها تَلينُ إِذا عاتَبتُها وَتَطيبُ لَقَد شَغَلَت قَلبي عُبَيدَةُ في الهَوى فَلَيسَ لِأُخرى في الفُؤادِ نَصيبُ أَلا تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍ لَهُ حينَ يُمسي زَفرَةٌ وَنَحيبُ يُقَطِّعُ مِن أَهلِ القَرابَةِ وُدَّهُ فَلَيسَ لَهُ إِلّا هَواكِ نَسيبُ تُمَنّينَني حُسنَ القَضاءِ بَعيدَةً وَتَلوينَني دَيني وَأَنتِ قَريبُ فَواللَهِ ما أَدري أَتَجحَدُ حُبَّنا عُبَيدَةُ أَم تَجزي بِهِ فَتُثيبُ وَإِنّي لَأَشقى الناسِ إِن كانَ حُبُّها خَصيباً وَمُرتادُ الجِنابِ جَديبُ وَقائِلَةٍ إِن مِنتَ في طَلَبِ الصِبى فَلا بُدَّ أَن تُحصى عَلَيكَ ذُنوبُ فَرُم تَوبَةً قَبلَ المَماتِ فَإِنَّني أَخافُ عَلَيكَ اللَهَ حينَ تَؤوبُ تَكَلَّفُ إِرشادي وَقَد شابَ مَفرِقي وَحَمَّلَني أَهلي فَلَيسَ أَريبُ فَقُلتُ لَها لَم أَجنِ في الحُبِّ بَينَنا أَثاماً عَلى نَفسٍ فَمِمَّ أَتوبُ أَرانا قَريباً في الجِواءِ وَنَلتَقي مِراراً وَلا نَخلو وَذاكَ عَجيبُ أَلا لَيتَ شِعري هَل أَزورُكِ مَرَّةً وَلَيسَ عَلَينا يا عُبَيدُ رَقيبُ فَنَشفي فُؤادَينا مِنَ الشَوقِ وَالهَوى فَإِنَّ الَّذي يَشفي المُحِبَّ حَبيبُ وَما أَنسَ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ لِلفَتى وَأَيّامُهُ اللاتي عَلَيهِ تَنوبُ فَلَستُ بِناسٍ مِن رُضابِكِ مَشرَباً وَقَد حانَ مِن شَمسِ النَهارِ غُروبُ فَبِتُّ لَمّا زَوَّدتِني وَكَأَنَّني مِنَ الأَهلِ وَالمالِ التِّلادِ حَريبُ إِذا قُلتُ يُنسينيكِ تَغميضُ ساعَةٍ تَعَرَّضُ أَهوالٌ لَكُم وَكُروبُ
27
love
2,046
ودَّعتُه والدَّمعُ في مُقلَتي في عَبرَتي مُستجعلٌ مُسرعُ فظَنَّ إِذ أَبصَرتُها أنَّها سائِر أَعضائي بِها تَدمعُ وقالَ هَذا قبلَ يَوم النَّوى فَما تَرى بَعد النَّوى تَصنَعُ في غَيرِ وقتِ الدَّمع ضيَّعته قلتُ فقَلبي عندَكم أضيَعُ
4
sad
445
فخلع عليه ما كان عليه خلعت عليك أثوابي وكان التَرك أولى بي لأنَّ القومَ ما قاموا من أجلِ الله بالبابِ ولكن قد أبتْ نفسي سوى كرمي وأحسابي فما سيفي له نابي ولاطَرفي له كابي سأركضه وأنكصُه وأحمي البابَ بالبابِ سوى هذا فلا أرجو شفاءً منه مما بي على هذا مضى الأسلا ف مني ثم أحبابي فدأبُ القومِ إشراكٌ كما توحيدُه دابي فربٌّ واحدٌ خيرٌ من أملاكٍ وأربابِ جعلتُ منزلي قبري وأكفاني من أثوابي وأغلقتُ من أجل الله دونَ القومِ أبوابي فما أنا منهم خربٌ ولا القومُ من أحزابي ولولا صبيةٌ يتم لما فارقتُ محرابي
14
sad
6,759
من حمرةِ الوردِ أم من حمرةِ الخجلِ هذا المقبّلُ بين الشوقِ والوجَل قولي أخِفَّةُ هذا المشي في خفرٍ من طفرةِ الظَّبي أم من دَرجةِ الحجل لا تعجَبي إن غزلتُ اللطفَ من غَزَلي إني لآخذُ أشعاري من الزَّجل ما جئتُ ألمسُ كفّاً أو أُقَبِّلها إلا رأيتُ عَليها زلةَ العجل الحبُّ في الوصلِ لذاتٌ لها أجَلٌ وفي التَّشوُّقِ لذاتٌ بلا أجَل
5
love
3,096
إذا تقوَّسَ ظهرُ المرءِ من كِبَرٍ فعاد كالقوسِ يمشي والعصَا الوترُ فالموتُ أروحُ آتٍ يسترِيحُ بِه والعيشُ فيه لهُ التَّعذيبُ والضَّررُ إذا عَاد ظهرُ المرءِ كالقَوسِ والعصَا له حينَ يمشي وهْي تقدمُهُ وَتَرْ وملَّ تكاليفَ الحياةِ وطُولَها وأضعَفَهُ من بعدِ قُوَّتِه الكِبَرْ فإنّ لَه في الموتِ أعظمَ راحةٍ وأمْناً من الموتِ الذي كان يُنتظَرْ
5
sad
2,003
قليل لها هجر الجنوب المضاجعا وصب عيون الصب فيها المدامعا وكثرة من يدعى على كبد يداً وينشد قلبا بين جنبيه ضايعا لقد كان لي في رد قلبي حيلة ولكن نضت سيفا من الجفن قاطعا واصمت بلحظ ما برحن قسيه باسهمها فينا روام نوازعا وقدّ إذا هزته نادى على القنا رعي لي في يوم الطعان الوقائعا إذا ما تثنى قالت الريح ما بقي يميل معي غصن ويهتز طائعا وتبسم عن در تساقط مثله حديثا حلت بالدر منه المسامعا تخال ثناياها على بعد دارها إذا بتسمت ليلا بروقا لوامعا بدت بين أتراب لها تشبه الدما يجررن من خلف الذيول المقانعا وقال لبعض بعضهن كذا بنا نجرب أي اللحظ أمضى مقاطعا رمين فثبت في الفؤاد ولم تضع سلاحي يدي حتى كشفن البراقعا ولاحت وجوه في شعور تخالها بدور سماء في ليال طوالعا هنالك يمسى المرء في قبضة الهوى ويصبح فيه للعذارين خالعا ويزهد في قلب تقسمن لبه وما خلت منهوبا تقسم راجعا إلى الله من واش إلي محدق وخل نفي نومي وقد بات هاجعا فهذا كأعمالي يبيت ملازما وهذا كآمالي يظل مدافعا ولي أمل في أحمد آن وقته وأوشك أن يرضى نداه المطامعا ووعد إذا ما لحن وهنا بروقة أتاك مع الاصباح سحبا هوامعا إذا أوعد الجاني فصدق بخلفه وكن بوفاه في المواعيد قاطعا وما الناصر ابن الاشرف الملك امرء عن الكل مما عز بالبعض قانعا ولكنه لو حاول النجم خلته بهمته العليا إلى النجم طالعا تساعده الاقدار فيما يريده ومن صد جهلا عنه ردته خاضعا كان له عزمه خلف من نأى سلاسل تثنى جيده وجوامعا فما رام امرا لا يظن وقوعه لبعد المدا رأيناه واقعا فيا هاربا عنه رويدا فعزمه كظلك أني سرت سار متابعا فطر في السما أوقع فلابد أن ترى بكفيه إما كارها أو مطاوعا ومن فر قبل الليل ادركه المسا سواء تباطئ سيره أو تسارعا تجاهد في البارى بنفسك دوننا وتسهر ليلا دون من بات هاجعا وتتعب فيما يستريح به الورى وتسرى فما يمسى كغيرك رادعا تعجب غر حيث يممت جعفرا وعدت ولم تترك رباه بلاقعا وجعفر لم يذنب ومذ مد كفه وبايع لم يصبح لها منك نازعا دعوت فلبي طائعا برجاله وكان له عذر عن الوصل مانعا وليس له عذر سوى الجبن وحده وذلك داء لا دواً منه نافعا فلما دنوتم نحوه ازداد خوفه وعاود سُما ذلك السقم ناقعا ويوم إليه كي تقر فؤاده فطار مطارا لم يكن منه واقعاً واقبل يستدعي بعهد عرفته وما كان عهد منك في الناس ضائعا وقال خذوني ان أخذتم بحجة وإن لم يكن ذنب فراعوا الشرائعا ولما رأيت المرء قد صان نفسه وأكرمها عن أن يكون مخادعا وهبت له من نفسه ما ملكته فحى وقد مد اليدين ونازعا وما كنت في سفك الدما متأولا إذا لم تجد نصا على الحل قاطعا ملكت ولم تاثم وكانت ودائع فصنت بحمد الله تلك الودائعا
41
sad
6,415
تَطَلَّعَ مثلَ البدرِ في غَسَقِ الدجى فحنَّتْ قلوبٌ حائماتٌ وأجفان تودُّ سويدا الوالهين لو انها إذا ما بدا في صحنِ خَدَّيْهِ خيلان
2
love
4,217
طَرَقَ الخَيالُ فَزارَ مِنهُ خَيالاً فَسَرى يُغازِلُ في الرُقادِ غَزالا يا كَشفَةً لِلكَربِ إِلّا أَنَّهُ وَلّى عَلى دُبُرِ الظَلامِ فَزالا فَغَدا المُيَتَّمُ وَهوَ أَكثَرُ صَبوَةً وَأَشَدُّ بَلبالاً وَأَكسَفُ بالا وَاِستَنهَضَتكَ إِلى المَآثِرِ وَالعُلا هِمَمٌ تَخالُ زَهاؤُهُنَّ جِبالا أَردَفتَهُنَّ عَزائِماً فَكَأَنَّما أَردَفتَ مُرهَفَةَ النِصالِ نِصالا حَمَّلتَها قُلُصَ الرِكابِ كَأَنَّها قُلُصُ النَعامِ إِذا تَبِعنَ رِيالا مُهرِيَةٌ أَودى السِفارُ بِنَحضِها فَتَخالَها تَحتَ الرِحالِ رِحالا أَمِنَت بِساحَةِ أَحمَدَ اِبنِ مُحَمَّدٍ مِن أَن يَذِلَّ عَزيزُها وَيُذالا وَلَقَد تَقودُ الخَيلَ تَخطُرُ بِالقَنا فَتَصُبُّهُنَّ عَلى العِدا آجالا ما إِن يَلينُ لَها مَدى فَتَخالَها تَجري بِطاءً إِذ جَرينَ عِجالا
10
love
6,369
يا أيُّها القمر المني رُ وأيُّها الغصنُ الرَّطيبُ إنِّي لأَعْجبُ من هواك وإنَّه أمرٌ عجيب تدمى بعبرَتِها العيون به وتحترق القلوب ما لي دَعَوْتُك أَنْ تصيخ فلا تصيخ ولا تجيب إنْ كانَ ذنبي أنَّني أهوى هواك فلا أَتوب يا بدرُ ما نالَ الأُفولُ مناه منك ولا الغروب زُرني إذا غفل الرَّقيب وربَّما غفل الرَّقيبُ واعْطِفْ على مُضنًى يُراعُ إذا جَفَوْتَ ويستريب صبٍّ بمهجته أُصيبَ فدمْعُه أبداً صبيب هل تدري ما تحت الضّلوع فإنَّها كبدٌ تذوب ويلاه كيفَ أَصابَني من ليس لي منه نصيب عجز الطَّبيب وأيُّ داءٍ في الفؤاد له وجيب كيفَ الدَّواء من الهوى في الحبِّ إنْ عجز الطَّبيب من كانَ علَّتَه الحبيبُ فما له إلاَّ الحبيب
14
love
418
بَكَتْ أُمُّ بِشْرٍ أَنْ تَبَدَّدَ رَهْطُهَا وأَنْ أَصْبَحُوا مِنْهُمْ شَرِيدٌ وهَالِكُ فَإِنَّ كِلاَ حَيَّيْكِ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ لَوَ أَنَّ المَنَايَا حَالُهَا مُتَمَاسِكُ كِلاَبٌ وكَعْبٌ لاَ يَبِيتُ أَخُوهُمُ ذَلِيلاً ولاَ تُعْيِي عَلَيْهِ المَسَالِكُ
3
sad
6,219
يا حسنَ الوجه والشمائلِ وال أخلاقِ والرأي والأفاعيلِ ما بالُ غيري يحظى لديك ولا أحظى بشيءٍ سوى التعاليلِ ولو تخلّيت من علائقِ تأ ميلكَ قفَّيتَ بالأباطيلِ لكنني فيك غيرُ ما عُطُلٍ من حسنِ ظنٍ وبُعدِ تأميلِ وما أُحابيكَ في المديح ولا شِيدتْ معاليكَ بالأقاويلِ صِلني برزقي وفائتي صِلةً ألذَّ من نَشْطةِ السراويلِ بلا دفاعٍ ولا مماطلةٍ مُعجلاً ذاك كلّ تعجيلِ ولا تكنْ مثلَ معشرٍ جعلوا أعراضَهم فديةَ المناذيلِ بحقّ ذاك الذي يقومُ مقا مَ التاجِ للمَلكِ والأكاليلِ لا بلْ مقامَ السلاحِ ذلقه ال صيقلُ للفتيةِ البهاليلِ لا بل مقامَ الدفاعِ والظفرِ ال حاضرِ في ساعةِ البلابيلِ يُمناً ورأياً مجنَّباً أبداً كلّ ضلالٍ وكلَّ تضليلِ سيّدِنا بدرِنا مؤَمَّلِنا واحدِنا في الفَعال والقيلِ أبي الحسينِ الذي به رجعتْ محاسنُ الملكِ بعد تبديلِ ملَّأَهُ اللَّهُ ما حباهُ به لا بزوالٍ ولا بتحويلِ ممتعاً بالصفاءِ منك وبال إخلاصِ يجزيك غيرَ تأجيلِ موفقاً فيك للصنائع يُس ديهنَّ ما فاض ساحلُ النيلِ ألبسكَ اللَّه يا أبا عُمرٍ ثوبَ بهاء وتاجَ تبجيلِ يا من إذا ما اجتباه منتقدٌ دلَّ على حكمةٍ وتحصيلِ خذ صِلةً من أخيك كافيةً يلقاكَ ما بعدَها بتفصيلِ راجحة الوزنِ وهْي شائلةٌ عن قَدْرِك الراجح المثاقيلِ من قول حُرّ مُخوّل لك بال إحسان تُوليهِ كلَّ تخويلِ قال ببعضِ الذي منحتَ ولم يمدحْكَ بالزور والتهاويلِ ولا تَزَلْ من لبوس عافيةٍ وسِترِ نعماءَ في سرابيلِ
24
love
9,101
مَن مخبري عن الطَّفَلْ قلَّص بعد ما أظَلّْ تناصُلَ البُردِ السَّمَلْ ينصاعُ من فرط الوجلْ من الصباح المشتعِلْ نجاءَ صِلٍّ من وَعِلْ أتبعُ منه بالأملْ منسلخاً لا يستهلّْ كنت المدلَّ المحتمِلْ أياّم نبتي مبتقِلْ غصنٌ يُلَسُّ بالقُبلْ فليته لم يَكتهلْ ظِلُّ دجىً لما انتقلْ تحامت الشمسَ المُقَلْ يا هلْ ولا تنفع هلْ يخضب دهرٌ ما نَصَلْ قنعتُ منه إذ رحلْ ببدلٍ ولا بدلْ مضى بشِرَّاتِ الجذلْ وجاء يأخذُ الأجلْ طارق شرٍّ مذ نزلْ أنكرتُ عاداتي الأُولْ ضيفٌ سرى على عجلْ خاض الدجى وما استدلّْ ولا دعا بحيّ هلْ قريته ولم أُبَلْ البكراتِ والبُزُلْ والضرعَ جهدَ ما احتفلْ نغبقه فما قبلْ لحم سواى في الأُكُلْ حتى انتقى لحمي وخلّْ عطَّ الظُّبا رثَّ الخِللْ وقادني نضواً أُبِلّْ مع الرذايا والهَمَلْ مطّرحاً لا أحتفل مطرحة الشنّ النغِلْ موت الشباب والغزلْ ذكرتُ والذكرى شُغُلْ بين الجفير والقُلَلْ حيّاً فؤادي فيه حلّْ رامين بالسود النُّجُلْ فلا يخيب المنتبِلْ يُصبن ما تُخطي ثُعَلْ فعادني عيد الخبَلْ قرفك جرحاً ما اندملْ فانشد رقادي أين ضلّ يوم الأسير في الطِّولْ يا دار إني لم أسلْ حين حَليتُ بالعَطَلْ ونضب الدمعُ وقَلّْ أين الشموس في الكِلَلْ كلُّ مهاةٍ لم يزلْ جريحُها حتى قُتِلْ مِرودها إذا صُقِلْ لوَّنَهُ صبغ الكَحَلْ ذات قوام معتدلْ من التَّريبِ والكَفَلْ بين النشاط والكسلْ إذا احتبين بالأُصُلُ على الأحاديث الفُضُلْ ونُظِم العقدُ وحُلّْ من العفافِ والخجلْ وقد تُرِكنَ في الظُّللْ مثلَ مباركِ الإبلْ يا دهرُ أنت والعذلْ قد وُقِرَ السمعُ وملّْ غرَّك من عَوْدٍ بَزَلْ نهوضُه بما حَمَلْ عقلاً قد اشتاق العُقُلْ ربّ طليق محتبَلْ قد عدتُ من تحت الرحلْ كأن غارتي أظلّْ كما أطلُبُ الأمرَ الجلَلْ بنصر أيّام خُذُلْ أعلو بحظٍّ قد نزلْ أسوم خرقاء العملْ أيّ يدٍ لو لم تشلّ لا تسع الرزقَ الحيلْ ما أطعم الدهرُ فكلْ وما حذاك فانتعِلْ يا سَقمي كيف أُبِلّ والطبُّ أعوانُ العِللْ إن يك مقدارٌ جهلْ أو سحر آمال بطَلْ فقد يُقيلُك الزلَلْ مولىً إذا قال فعلْ حيّ ابن أيوبَ ومِلْ إلى ذَاره فاستظِلّ تر الأنامَ في رجُلْ سُوِّدَ في العشرِ الأُوَلْ وتمَّ وهو مقتبِلْ وداس عَوصاءَ السُّبُلْ إلى الكمالِ فكمَلْ إن روّح المزنُ انهملْ أو أورق الغصنُ حملْ مدّ يميناً فبذلْ لولا الندى لم تُبتذَلْ هامَرَها الغيثُ الهَطِلْ مطاولاً فلم ينلْ حتى إذا زادت وقلّْ صاح بها وقد نَكلْ هذا السماح لا شَلَلْ أي فتَى عَقدٍ وحَلّْ إن عافت الرأيَ الشُّكَلْ ومرّ يرتاد العللْ ربُّ الضمير المنقفلْ أنهلَ رأياً وأعلّْ إذا طغى الخطب وجَلّْ وعُذِرتْ على الفشلْ نفسُ الشجاع المصمِئلّْ وقذف الجرحُ الفُتُلْ وكنّ أدواء عُضُلْ خاض من البحر وشَلْ ضحضاحِه ثم وألْ يعصر ذيلاً من بَللْ لا مكرهاً لكن بطَلْ فتكَ عجولٍ في مهلْ مصابرٍ طول الطِّيلْ إن ركبَ القِرنُ نزلْ يُجيل فكرا لم يَجُلْ إلا لتقويمِ خَطَلْ يصحو به اليومَ الثمِلْ له وراء ما فعلْ عينُ عُقابٍ يوم طَلّْ من معشر راضو الدولْ وملأوا فَرْجَ الخِلَلْ واحتلفوا فلم تحِلّْ أيمانُهم على بُطُلْ لا صَحبوا العيشَ بذلّْ إن أُكل المالُ عدلْ مكثرُهم حالَ المقلّْ إن هوّموا على ذَحَلْ سلُّوا الكرى من المُقلْ وشمَّروا الرُّدنَ الفُضُلْ عن كلّ عبلٍ منصقِلْ يُحسب من غمدٍ يُسَلّْ بالسمهريّ قد فُتِلْ كأنه من الذُّبُلْ وأفرغوا من العَجل على عُصارات المقَلْ سيوفهم إثر الفَللْ تأخذ ما أبقى الأسلْ جرّبتُ والسيف نَكَلْ وإخوة الفقر قُلُلْ محمداً فلم يَحُلْ عن شيم المجد الأُوَلْ يقظان كالسِّمع الأزلّْ يعقِلها ويتَّكِلْ كم لك في العام الأَزَلْ من شافياتٍ للغُلَلْ من دُبُرٍ ومن قُبُلْ مفصَّلاتِ وجُمَلْ جوداً وفي البحر بَخَلْ أطلعني فوق الأملْ حتى كفاني وفضَلْ فإن جرى قولٌ عَمِلْ أو يعدل القطرَ السَّبَلْ فقُدْ مصاعيبَ ذُلُلْ بنات فكر منتخلْ يُولدن من غير حبَلْ إذا مررن في الرِّحَلْ بيبسٍ فهو خَضِلْ حاملُها بما نَقَلْ في الركب مرحانُ جَذِلْ كأنه قد استهلّْ ببابه يومَ ثَمِلْ كما سهم حاسدٍ نَصلْ عنها وقد خاب وذلّْ يذمّ منها ما جهل وودّه إذا احتفَلْ بالبيت منها لو وصلْ يَقرِضه أو ينتحِلْ أو لم يقل فقد هُبِلْ من لك أعمى بالحَولْ لا تُبِلغُ الموتى الرسُلْ إن كنت قوّالاً فقلْ قد جاءني ما يُرتجَلْ من عيبتي فما عمِلْ مِبردُ قَيْنٍ في الجبل أمدُدْ يداً قِبلَ زُحلْ إذا ابن أيوب كفَلْ يحفظ غيبي لم أُبَلْ اسلم يسالمْك الأجلْ ونل ذُرى العزِّ وطُلْ في كلّ يومٍ مقتبِلْ إن طرقَ الخطبُ الجَلَلْ حجبتَه فلم يصِلْ وصُبْ إذا الغيثُ مَطَلْ إنك من قومٍ فُعُلْ
95
joy
5,200
يَميناً بِديني إِنَّهُ الحُبُّ فيكَ أَو بِقِبلَةِ نُسكي إِنَّهُ وَجهُكَ الحَسَن لَحُبُّكَ مِن قَلبي وَإِن سَلَّطَ الضَنى عَلى جَسَدي أَشفى مِنَ الروحِ لِلبَدَن فَيا وَطَنَ السُلوانِ وَالعِشقِ غُربَةً أَلا عَودَةً بِاللَهِ في ذَلِكَ الوَطَن لَقَد طالَ حَربُ النَومِ فيكَ لِناظِري أَلا هُدنَةً مِنهُ وَدَعها عَلى دَخَن يَظُنُّ هَوى موسى بِأَنّي قَتيلُهُ سَأَجعَلُ نَفسي فيهِ وَاللَهِ حَيثُ ظَنّ
5
love
8,793
خيالُكَ من قبلِ الكَرى طارقي ذِكْرا ففيمَ التزامي للكَرى مِنّةً أُخْرَى غدا شَخصُكمْ في العينِ مِنّيَ قائماً فمِن نَمّةِ الواشي بكمْ آخُذُ الحِذْرا فواللهِ ما ضَمّي الجفونَ لرَقْدةٍ ولكنْ لأُلقي منه دونَكمُ سِتْرا ومَن لي بكِتمانِ الّذي بي من الهَوى ومن تُهَمِ الأعداء إن رُمتُ أن أبْرا ومن نارِ قلبي لو تَرامَتْ شَرارةٌ إلى الأُفْقِ ليلا رَدَّ فَحمتَهُ جَمرا أبِيتُ نديمَ النَّجْمِ من كَلَفِي بكمْ وإنْ لم أعاقِرْ غيرَ كأسِ الهوى خَمرا وتَسحرُ لي سِحْرَ المقنَّعِ مُقلَتي فتُطلِعُ لي باللّيلِ من طيفِكمْ بَدرا فما رائعي واللّيلُ يَقْضِي ذماءه من الصُّبحِ إلاّ نَفثةٌ تُبطِلُ السِّحرا وللهِ من عُلْيا عُقَيلٍ عَقيلةٌ إذا رحَلتْ كان الفؤادُ لها خِدرا حكَى ثَغرُها عِقداً فإن أخصَر النَّدى قلائدَها صُبحا حكَى عِقدُها الثَغْرا وفتّانةٍ صاغَتْ سلاسلَ صُدغِها قُيوداً على أجيادِ عُشّاقِها الأسرى تَبسَّمُ عن دُرٍّ تَكلّمُ مثْلَه فلم أر أحلَى منه نَظْماً ولا نَثْرا خليلّيَّ عُوجا اليومَ نَسألْ بوَجْرةٍ عن الظّبيةِ العَفراء كُثبانَها العفرا ولا تأْمَنا غَيْران أصبحَ دُونَها ببِيضٍ وسُمْرٍ يَكْنُفُ البِيضَ والسُّمرا وما هيَ إلاّ طَوفةٌ بِفنائها فمن ناظرٍ شَزْراً ومن طاعنٍ شَزرا وفي الحَيِّ إن زُرْنا ذواتُ غَدائرٍ تُغادِرُ غُدْراً في الخدودِ لنا غَدرا وغُرُّ الثّنايا يَحسَبُ القومُ أنّها أتَتْهم فقالَتْ وهْي صادقةُ البُشرى إلى شَرفِ الدّينِ الوِزارةُ أُنهِيَتْ فَرَدُّوا لها الأفواهَ مَملوءةً دُرّا سُروراً بمَولىً مُذْ نَشا الدهرُ لم يُنِطْ بأكملَ منه رَبُّه النّهْيَ والأمرا تَرى صَدْرَه بَحراً وأنمُلَه حياً وأخلاقَه روضاً وآدابَه زَهرا وحُسنَ ثناءِ النّاسِ في كلِّ نَدوةٍ نَسيماً تَهادَى السامعون له نَشرا تَولّى الورَى جُوداً وبأْساً فلم يدَعْ لهم في يَدِ الأيّامِ نَفْعاً ولا ضَرّا ومن عَجبٍ أن يَعبُدَ الدّهْرَ مَعْشرٌ وقد أبصروا المولَى الّذي استَعبدَ الدَّهرا أظلَّتْ بنى الدُّنيا سماءُ عَلائهِ وأطلعَ من أخلاقِه أنجُما زُهرا أذالَ مَصونَ الوَفْرِ فافترعَ العُلا ويَبذُلُ فضْلَ المَهْرِ مَن خَطَب البِكرا هو الصّدْرُ والإسلامُ قلبٌ يَضُمُّه ولا قلبَ إلاّ وَهْو مُتودعٌ صَدرا أتَتْه وأقوامٌ أتَوها وِزارةٌ فَجلُّوا بها قَدراً وجلّتْ به قَدرا وكانتْ ذنوبُ الحادثاتِ كثيرةً إلينا فلمّا جاء كان لها العُرا عَجِبتُ لهُ يُبدِي إلينا تَواضُعاً ولَمحةُ طَرْفٍ منه تُورِثُنا كِبرا أخو باذِخ في ذُروةِ المجدِ شامخٍ نُسورُ جَوادٍ تحته تَطَأُ النَّسرا يُزيرُ الأعادي بعد كُتْبٍ كتائباً وما اللّيثُ إلاّ مُتْبِعٌ نابَهُ الظُّفرا هُمامٌ بأخْفَى كَيدِه يَصْعَقُ العِدا فكيف إذا ما أَنذَر البَطْشةَ الكُبرى ببِيضٍ صقيلاتِ المُتونِ صَوارمٍ يُقَلّبْنَ يَومَ الرّوعِ ألْسِنةً حُمرا وزُرْقٍ على سُمْرٍ إذا البِيضُ طاعَنتْ بها الخيلَ رَدَّتْ دُهْمَ ألوانِها شُقرا وزيرٌ غدَتْ أيّامُه وزَرَ الهُدَى وكم مَعشرٍ كانتْ وِزراتُهم وِزْرا وكيف يُخافُ الجَورُ في عَهدِ مُلكِه وأعدَى اسْمُه بالعَدْلِ فيما مضَى كِسْرى لقد عاد نوشَروانُ والعَدلُ للورَى على حينَ نُوشَروانُ والعَدْلُ قد مَرّا حكَى الدّهرُ بَيْتاً صاغَه اللهُ واحداً ورَدَّ لإبداعٍ على العَجُزِ الصّدْرا تَغالَى رسولُ اللهِ فيه مَحَبّةً فأبْدَى بأيّامِ السّمِيِّ له فَخْرا وإلاّ فما مَعْنَى عظيمِ افتِخارِه بعَصْرٍ وفيه الأرضُ قد مُلِئَتْ كُفرا ولكنْ لعِلْمٍ منه أن سَيَرى الوَرى بسيفِ أبي نَصْرٍ لدينِ الهُدَى نَصرا دعا فأجابَ اللهُ أنْ سَبقَ اسْمُه إليه وأبقاهُ لأُمّتِهِ ذُخرا فَحُيّيتَ من طَلْقٍ مُحيّاهُ ماجدٍ أعاد قُطوبَ الدّهرِ للمُرتَجِى بِشرا يَدُلُّ عليه الطّارقين اعْتِيادُهمْ زيارتَه والطّيرُ لا تَجهَلُ الوَكْرا تَرى الأرضَ سِفْراً من سُطورِ وُفودِه إليه ومن حيث التفتَّ تَرَى سَفرا إذا بَلّغتْه العِيسُ وَفْداً تَبادَرتْ مَباسمُهُم لَثْماً مناسمَها شُكرا ولمّا اعتزَمنا أن نَؤُمَّ فِناءه وقد صالَ صَرْفُ الدّهرِ قُلنا له صَهرا طَويتُ إليه للفلاةِ صحيفةً تَخالُ مطايا الرَّكْبِ في بَطْنِها سَطرا لَوَ انّ الفَلا أضحَى كتاباً لدارسٍ لأبلاهُ إدماني له الطَيَّ والنّشرا فحتّى متى أُمسِي وأُصبِحُ سادِراً بدَهْري وأهلِيه وحاشاك مُغْتَرّا أُطيلُ الأماني ضَلّةً وأعُدُّها لجَهْلي غنىً والعُمْرُ قد وَدَّع الشّطرا فحَولاءُ عَوراءُ يَظَلُّ حِسابُها لوِتْرِ الورَى شَفْعاً وشَفْعِهمُ وِترا ولي مِقْولٌ قد كان عَصْرُ شبيبتي حُساماً وحُسْنُ القولِ في مَتْنِه أُثرا ومُذْ شابَ شَعْرِي شاب شِعْري وخانَني لرَيْبِ زمانٍ شاغلٍ مِنّيَ الفِكْرا فمَن لي بمُلْكي من فراغٍ ومن غنىً خِضابَيْنِ حتّى أصبُغَ الشَّعْرَ والشِّعرا إلى شرَفِ الدّينِ الهُمامِ سرَتْ بنا ركائبُ لم يُحمَدْ لها قَبْلَهُ مَسرى لقد ضَلَّ مَن يَبْغي الغِنى عند غَيْرِه وغُمْرُ الورىَ مَن رامَ مِن غُمَرٍ غَمرا فعَطْفاً أدام اللهُ ظِلَّك وارِفاً علينا فَنصْرُ الحُرِّ أنت به أَحرى لاْغلَيتَ قِدْماً سِعْرَ شِعْرٍ أقولُه وللشِّعرِ لا يُغْلي سوى الكَرَمِ السِّعرا وإنّي لأرجو في زمانِك مِن عُلاً إذا قلتُ شِعراً أن أرَى تحتيَ الشِّعْرى فدونكَها في الأُذْنِ شَيئاً وضِدَّهُ فَمِنْ سامعٍ قُرْطاً ومن حاسدٍ وَقْرا مفوَّضةً تُهدي إلى البَعْلِ نَفْسَها ولا تَبتغي إلاّ كفاءتَه مَهرا لِقاؤكَ هذا وهْو أكبَرُ نِعمة على الدّينِ والدُّنيا منَ الله لو يُدْرى نذَرْتُ استلامَ الرُّكْنِ للبيت عندها فألثَمني اليُمنَى لكَي أُوفيَ النَذْرا رَضِيتُ بأَكدارِ المعيشةِ حِقْبةً وقد يَشرَبُ الصّادي وَيغتَنمُ المُرّا فأمّا وقد عايَنْتُ وجْهَكُ مُقبِلاً فقد آن ألاّ أشربَ النُّطْفةَ الكَدْرا لكلِّ امرئٍ يومٌ يُؤمِّلُ سَعْدَهُ ويَوميَ هذا اليومُ فاشدُدْ لِيَ الأَزرا لقد كان عن مَدْحِ الملوكِ وذِكْرِهمْ نَوى أن يَصومَ الدّهرَ فِكْرِيَ لا الشّهْرا ولكنّ إهْلالي بوَجْهِك آنِفاً على صائم الآمالِ قد أوجَبَ الفِطرا قَدِمْتَ مَع الأضحَى فأضحى مَجيئُه وَراءك عن ثَغْرِ المَيامِنِ مُفْتَرّا تَطالعْتُما سَعْداً ولكنْ سبَقْتَه فأَسعَدْتَه وانساقَ يتلولكَ الإثرا وقالوا نَرى النّحْرَ المُبشِّرَ حيث لم يُحَلِّ بطَوْقٍ من هلالٍ له النّحرا فَعوَّضَ من أعلامِه بأهلّةٍ طلَعْنَ عليه يومَ مَوكبِه تَتْرى فقلتُ بلِ المولَى ابنُ خالدٍ الّذي بأسنَى العَطايا منه زائرُهُ يُقرى لنا كُلَّ يومٍ منه عِيدٌ تكاملَتْ مَواسِمُه مما قلَّب الأنمُلَ العَشرا كفَى وجْهُه والكَفُّ والعُمْرُ والعِدا هلالَ الورَى والعَشْرَ والعِيدَ والنَّحرا فدَتْكَ وجوهٌ من مَوالٍ ومن عِداً جُموعٌ كخَلْطِ النّاثرِ البِيضَ والصُّفْرا وكلُّ حسودٍ فُوهُ خالٍ لبَغْيِه من الشُّكْرِ لكنْ عينُه من دَمٍ شَكْرى فلم يُبْقِ قُطْراً جودُ كفِّك لم يُفِضْ على ساكنِيه من سَحاب النّدى قَطرا قَريْتَ ضيوفَ الهَمِّ رأْياً كأنّما شقَقْتَ به في جُنْحِ داجيةٍ فَجرا وخِطّةِ إقليمٍ بعَثْتَ لعُسْرِها بخَطّةٍ أقلامٍ فَبدَّلْتَهُ يُسرا وبالخِنْصِرِ اليُمنَى تُعَدُّ فإن تكُنْ غداةَ وغىً عَدّوكَ بالخِنْصِرِ اليُسرى وإن هُمْ أعادوا نظْرةً عَلِموا بها لجَمِعِ المَعاني أنّ فيك الورَى طُرّا فلا بَرِحَتْ أيّامُ دَهْرِكَ كلُّها بآثارِك الحُسنَى مُحجَّلةً غُرّا كما قد غَدوْتَ النّاسَ طُرّاً منَ العُلا كذا غدتِ الأعمارُ طرّاً لك العُمرا
85
joy
7,766
لِلْمَازِنِيَّةِ مُصْطَافٌ ومُرْتَبَعُ مِمَّا رَأَتْ أُودُ فَالمِقْرَاةُ فَالجَرَعُ مِنْهَا بنَعْفِ جُرَادٍ فَالقَبَائِضِ مِنْ ضَاحِي جُفَافٍ مَرىً دُنْيَا ومُسْتَمَعُ نَاطَ الفُؤَادَ مَنَاطاً لاَ يُلاَئِمُهُ حَيَّانِ دَاعٍ لإِصْعَادٍ ومُنْدَفِعُ حَىُّ مَحَاضِرُهُمْ شَتَّى ويَجْمَعُهُمْ دَوْمُ الإِيَادِ وفَاثورٌ إِذَا انْتَجَعُوا لا يُبْعِدِ اللهُ أَصْحَاباً تَرَكْتُهُمُ لَمْ أَدْرِ بَعْدَ غَدَاةِ البَيْنِ مَا صَنَعُوا هَاجُوا الرَّحيلَ وقالوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ مَاءُ الذِّنَابَيْن مِنْ مَاوِيَّةَ النُّزُعُ إِذَا أَتَيْنَ عَلَى وَادِي النِّبَاجِ بِنَا خُوصاً فَلَيْسَ عَلَى مَا فَاتَ مُرْتَجَعُ شَافَتْكَ أُخْتُ بَني دَأْلاَنَ في ظُعُنٍ مِنْ هؤُلاءه إِلَى أَنْسَابِهَا شِيَعُ يَخْدِي بِهَا بَازْلٌ فُتْلٌ مَرَافِقُهُ يَجْرِي بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ طَافَتْ بِأَعْلاِقِهِ حُورٌ مُنَعَّمَةٌ تَدْعُو العَرانِينَ مِنْ بَكْرٍ ومَا جَمَعُوا وُعْثُ الرَّوَادِف مَا تَعْيَا بِلِبْسَتِهَا هَيْلَ الدَّهَاسِ وفي أَوْرَاكِهَا ظَلَعُ بِيضٌ مَلاَوِيحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لاَ صُبُرٌ عَلَى الهَوَانِ ولاَ سُودٌ ولاَ نُكُعُ بَلْ مَا تَذَكَّرخ مِنْ كَأْسٍ شَرِبْتَ بِهَا وقَدْ عَلاَ الرَّأْسَ مِنْكَ الشَّيْبُ والصَّلَعُ مِنْ أُمِّ مَثْوىً كَرِيمٍ هَابَ ذْمَّتَهَا إِنَّ الكَرِيمَ عَلَى عِلاَّتِهِ وَرِعُ حَوْرَاءُ بَيْضَاءُ مَا نَدْرِي أَتُمِكِنُنَا بَعْدَ الفُكَاهَةِ أَمْ تَأْبَى فَتَمْتَنِعُ لَوْ سَاوَفَتْنَا بِسَوْفٍٍ مِنْ تَحِيَّتَها سَوْفَ العَيُوفِ لرَاحَ الرَّكْبُ قَدْ قنِعُوا مِنْ مُضْمِرٍ حَاجَةً في الصَّدْرِ عَيَّ بِهَا فلا يُكَلَّمُ إِلاَّ وَهُوَ مُخْتَشِعُ تَرْنُو بِعَينَيْ مَهَاةِ الرَّمْل أَفْرَدَهَا رَخْصٌ ظُلُوفَتُهُ إِلاَّ القَنَا ضَرَعُ ابْنُ غَدَاتَيِنِ مَوْشيُّ أَكَارِعُهُ لَمَّا تُشَدَّدْ لَهُ الأَرْسَاغُ والزَّمَعُ صَافي الأَدِيمِ رَقِيقُ المِنْخَرَيْنِ إِذَا سَافَ المَرَابِضَ في أَرْسَاغِهِ كَرَعُ رُبَيِّبٌ لَمْ يُفَلِّكْهُ الرِّعَاءُ ولَمْ يُقْصَرْ بِحَوْمَلَ أَقْصَى سِرْبِهِ وَرَعُ إِلاَّ مَهَاةٌ إِذَا مَا ضَاعَهَا عَطَفَتْ كَمَا حَنَى الوَقْفَ لِلْمَوْشِيَّةِ الصَّنَعُ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهَا حَالاً وتَزْجُلُهُ ثُمَّتْ يُخَالِفُهَا طَوْراً فَيَضْطَجِعُ ظلَّت بِأَكْثِبَةِ الحُرَّيْنِ تَرْقُبُهُ تَخْشَى عَلَيْه إِذَا ما اسْتَأخَرَ السَّبُعُ يَا بِنْتِ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إِذَا أَمْسَى المَرَاغِثُ في أَعْنَاقِهَا خَضَعُ أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي بِذِي أَوَدٍ مِنْ فَرْعِ شَيْحَاطَ صَافٍ لِيطُهُ قَرِعُ يَحْدُو قَنَابِلَهُمْ شُعْثٌ مَقَادِمُهُمْ بِيضُ الوُجُوهِ مَغَالِيقُ الضُّحَى خُلُعُ إِلَى الوَفَاءِ فَأَدَّتْهُمْ قِدَاحُهُمُ فَلاَ يَزَالُ لَهُمْ مِنْ لَحْمَةٍ قَرَعُ ولاَ تَزَالُ لَهُمْ قِدْرٌ مُغَطْغِطَةٌ كَالرَّأْلِ تَعْجِيلُهَا الأَعْجَازُ والقَمَعُ يَا بِنْتَ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إذَا هَابَ الحَمَالَةَ بَكْرُ الثَّلَّةِ الجَذَعُ أَنَّا نَقُومُ بِجُلاَّنَا ويَحْمِلُهَا مِنَّا طَوِيلُ نِجَادِ السَّيْفِ مُطَّلِعُ رَحْبُ المَجَمِّ إِذَا مَا الأَمْرُ بَيَّتَه كَالسَّيْفِ ليْسَ بِهِ فَلٌّ ولاَ طَبَعُ نَحْبِسُ أَذْوَادَنَا حَتَّى نُمِيطَ بِهَا عَنَّا الغَرَامَةَ لاَ سُودٌ ولا خُرُعُ يَا أُخْتَ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إِذَا أَنْسَى الحَرِائِرَ اللَّبْسَةِ الفَزَعُ أَنَّا نَشُدُّ عَلَى المِرِّيخِ نَثْرَتَهُ والخَيْلُ شَاخِصَةُ الأبْصَارِ تَتَّزْعُ وهَلْ عَلِمْتِ إِذَا لاَذَ الظِّبَاء وقَدْ ظَلَّ السَّرَابُ عَلَى جِزَّانِهِ يَضَعُ أَنِّي أُنَفِّر قَامُوصَ الظَّهِيرَةِ والحِرْبَاءُ فَوْقَ فُرُوعِ السَّاقِ يَمْتَصِعُ بِالعَنْدَلِ البَازِلِ المِقْلاَتِ عُرْضَتُهَا بُزْلُ المَطِيِّ إِذَمَا ضَمَّهَا النِّسَعُ مِنْ كُلِّ عِتْرِيفَةٍ لَمْ تَعْدُ أَنْ بَزَلتْ لَمْ يَبْغِ دِرَّتَهَا رَاعٍ ولاَ رُبَعُ
39
joy
2,385
طللٌ عَكف علَيهِ بِأني قَفرٌ مِن الأَحباب خالي فَبَكيت رَسماً قَد مَحا هُ جرُّ أَذيال الشَمال ما زِلتُ أَبكي رَسمهُ وَعُهودَهُ حَتّى بَكى لي يا جيرةً زالوا وَما مَنوا عَليَّ مَع الزَوال وَتقسمت الحَشاءَ قَل بي بَعدَهُم أَيدي الحبال مَنَعوا الرُقاد وَلَو بِهِ سَمَحوا لَضَنوا بِالخَيال أَفنى تَحملهم غَدا ة البين صَبري وَاِحتِمالي كَيفَ اِحتِيالي وَالزَما ن مُعانِدي كَيفَ إِحتِيالي أَتراهُمُ قَسَموا اللَيا لي بَينَ حل وَاِرتِحالِ قالوا الرَحيل فَعانَقَت نَفسي الرَدى قَبل الزيال طارَت شُعاعاً عِندَما طاروا إِلى شَعبُ الرِحال وَغَدَت تَحب بِهُم نَوا جي العَيش في البيد الخَوالي فَكَأَنَّما بيض الهَوا دج فَوقَ إِدراج الرِمال تَطفو وَتَرسب في بِحا ر الآل أَصداف اللآلي وَبَقيت أَسأل عَنهُم ال ركبان لَو أَغنى سُوالي وَأَنا الفِداء لِمَن نَأى مُتَسَلياً عَن غَير سالي قَد غابَ عَن نَظَري مع ب البَدر عَن سَدف اللَيالي فَالدَمع مني في إِنهِما لٍ وَالجَوانح في اِشتِعالِ بِأَبي حَبيب لا يَمل مِن التَجني وَالملال ما لِلمُتيم في هَوا هُ سِوى التَجنُب وَالمطال يَحكيهِ بَدر التَمّ لا في الحُسن بَل بُعد المَنال يَهَتزُ كَالمُرّانِ مِن خَمرِ الشَبيبَةِ وَالدَلال فَيَشُكُ حَبات القُلو ب بِمثلِ أَطرافِ العَوالي يا بَدرَ آفاقِ الجَما ل وَعَينَ أَرباب الكَمال هَلّا رَثيتَ لِسوءِ حا لي في الهَوى وَكُسوفِ بالي وَرَحِمتَ مُهجَةَ ناحِلٍ مُتَوَقِدِ الأَحشاءِ صالي صادٍ إِلى رُؤياكَ يَك رعَ مِن حِياض المَوتِ بالي عَف السَرائِرِ راحَ يَر ضى مِن خَيالَكَ بِالمُحالِ وَلِعَ السِقامُ بِجسمِهِ وَلَعَ العَواذِلِ بِالجِدالِ يا مَن بَذَلتُ لَهُ حَيا تي وَهُوَ يَبخَلُ بِالوِصال وَتَسيلُ نَفسي مِن لَوا حِظِهِ عَلى حَدِ النِضالِ أَارى حِمامي كامِناً في مُقلَتيكَ فَلا أُبالي وَتُراعُ إِن سَرَحتُ طَر في مِنكَ في رَوض الجَمالِ مَولايَ إِني حامِدٌ لَكَ شاكِرٌ في كُلِ حالِ وَحيُ اللَواحظ مِنكَ أَو قَفني عَلى السحر الحَلالِ فَطَبَعتُهُ شِعراً يَرو قُ عُقولَ أَمجادِ الرِجالِ وَنَظمُتهُ غَزَلاً يُغِ رُعُقودَ رَبات الحِجالِ وَوَصَفتُ مَبسَمَكَ الشَهي بِمِثلِ أَبكارِ اللآلي وَوَصَفتُ عارِضَكَ الصَقي ل مِن النَعيمِ بِلا صِقالِ بِبَدائِعٍ مَعسَولَةٍ أَصفى مِن الماءِ الزُلالِ فَلِذاكَ أَصبَحَ مِثلُ وَج هِكَ في الوُجوه بِلا مِثالِ
41
sad
4,972
بَرقٌ أَضاءَ العَقيقُ مِن ضَرمِهِ يُكَشِّفُ اللَيلَ عَن دُجى ظُلَمِه ذَكَّرَني بِالوَميضِ حينَ سَرى مِن ناقِضِ العَهدِ ضَوءُ مُبتَسَمِه ثَغرُ حَبيبٍ إِذا تَأَلَّقَ في لَماهُ عادَ المُحِبُّ في لَمَمِه مُهَفهَفٌ يَعطِفُ الوِشاحَ عَلى ضَعيفِ مَجرى الوِشاحِ مُهتَضَمِه يَجذِبُهُ الثِقلُ حينَ يَنهَضُ مِن وَرائِهِ وَالخُفوفُ مِن أَمَمِه إِذا مَشى أُدمِجَت جَوانِبُهُ وَاِهتَزَّ مِن قَرنِهِ إِلى قَدَمِه قاد حالَ مِن دونِهِ البِعادُ وَتَش ريقُ صُدورِ المَطِيِّ في لَقَمِه أَشتاقُهُ مِن قُرى العِراقِ عَلى تَباعُدِ الدارِ وَهوَ في شَأَمِه أَحبِب إِلَينا بِدارِ عَلوَةَ مِن بَطياسَ وَالمُشرِفاتِ مِن أَكَمِه باسِطُ رَوضٍ تَجري يَنابِعُهُ مِن مُرجَحِنِّ الغَمامِ مُنسَجِمِه يَفضُلُ في آسِهِ وَنَرجِسِهِ نَعمانَ في طَلحِهِ وَفي سَلَمِه أَرضٌ عَذاةٌ وَمَشرَفٌ أَرِجٌ وَماءُ مُزنِ يَفيضُ مِن شَبَمِه هَل أَرِدُ العَذبَ مِن مَناهِلِهِ أَو أَطرُقُ النازِلينَ في خِيَمِه مَتى تَسَل عَن بَني ثَوابَةَ يُخبِر كَ السَحابُ المَحبوكُ عَن دِيَمِه تُبِلُّ مِن مَحلِها البِلادُ بِهِم كَما يُبِلُّ المَريضُ مِن سَقَمِه أَقسَمتُ بِاللَهِ ذي الجَلالَةِ وَالعِز زِ وَمِثلِيَ مَن بَرَّ في قَسَمِه وَبِالمُصَلّى وَمَن يُطيفُ بِهِ وَالحَجَرِ المُبتَغى وَمُستَلِمِه إِذا إِشرَأَبّوا لَهُ فَمُلتَمِسٌ بِكَفِّهِ أَو مُقَبِّلٌ بِفَمِه أَنَ المَعالي سَلَكَن قَصدَ أَبي العَبّا سِ حَتّى عُدِدنَ مِن شِيَمِه مُعَظَّمٌ لَم يَزَل تَواضُعُهُ لِآمِليهِ يَزيدُ في عِظَمِه غَيرُ ضَعيفِ الوَفاءِ ناقِصِهِ وَلا ظَنينِ التَدبيرِ مُتَّهَمِه ما السَيفُ عَضباً يُضيءُ رونَقُهُ أَمضى عَلى النائِباتِ مِن قَلَمِه حامى عَنِ المَكرُماتِ مُجتَهِداً جُهدَ المُحامي عَن مالِهِ وَدَمِه ما خالَفَ المُلكُ حالَتَيهِ وَلا غَيَّرَ عِزُّ السُلطانِ مِن كَرَمِه تَمَّ عَلى عَهدِهِ القَديمِ لَنا وَالسَيلُ يَجري عَلى مَدى أَمَمِه يَدنو إِلَينا بِالأُنسِ وَهوَ أَخٌ لِلنَجمِ في بَأوِهِ وَفي بُذُمِه إِذا رَأَينا ذَوي عِنايَتِهِ لَدَيهِ خِلناهُمُ ذَوي رَحِمِه وَإِن نَزَلنا حَريمَهُ فَلَنا هُناكَ أَمنُ الحَمامِ في حَرَمِه كانَ لَهُ اللَهُ حَيثُ كانَ وَلا أَخلاهُ مِن طَولِهِ وَمِن نِعَمِه حاجَتُنا أَن تَدومَ مُدَّتُهُ وَسُؤلُنا أَن نُعاذَ مِن عَدَمِه لَهُ أَيادٍ عِندي وَلي أَمَلٌ ما زالَ في عَهدِهِ وَفي ذِمَمِه
31
love
7,678
ربعَ الغَمامِ عَلى مَرابِع فاسِ دارَ العُلومِ وَمَعلَمَ الإِيناسِ ماوى السِيادة حَيثُ أَنوارُ الهُدى تُغني عَنِ المَشكاةِ وَالنِبراسِ حَيثُ اِستَقَرَّ المُلكُ يَحمي بَيضَةَ ال إِسلام مِنهُ بِالنَدى وَالباسِ فَرعٌ نَما مِن هاشِمٍ في تُربَةٍ كانَ الكَفِيّ لَها مِنَ الأَغراسِ في ذُروَةِ الشَرَفِ الَّذي ما فَوقَهُ شَرَفٌ لِمُعتَبِرٍ يُرى في الناسِ وَلَقَد بَعَثتُ مَعَ الرَّسول تَحيّةً لِجَنابِهِ مِسكيَّة الأَنفاسِ لِتُذَكِّرَ العَهدَ القَديم وَإِن يَكُن لَم ينسَ مِنهُ تَصَرُّفَ الأَحراسِ عَهدٌ كَأَيّام الصِبا حَيثُ الصِبا غَضٌّ كَصَفوِ الراح وَسطَ الكاسِ نَور العُرارة نَوره وَنَسيمُهُ نَشرُ الخُزامى في اِخضِرار الآسِ
9
joy
6,221
يا سالِبَ الأَذهانِ بِطَرفِهِ الفَتّانِ يا وَردَةً مِن بَهارٍ يا زَهرَةَ الزَعفَرانِ يا نَرجِساً وَخُزامى في زُمرَةِ الرَيحانِ يا خَزُّ ما يَتَثَنّى في ساحَةِ البُستانِ يا عَسجَداً في لُجَينٍ في نَشوَةِ الصَمَدانِ يا طَلعَةَ الشَمسِ قَبلَ ال زَوالِ وَالنُقصانِ يا دُرَّةً في نِظامِ ال ياقوتِ وَالمَرجانِ يا لُؤلُؤً يَتَلالا في حُمرَةِ العِقيانِ لا تَترُكَنّي مُعَنّىً بِطَرفِكَ الفَتّانِ
9
love
7,219
لا تسأَلَن في الحبَّ عن أشجانه فشأنُهُ مُخَبِّرٌ عن شانه وإن يكن ما فاهَ بالشكر فقد أغنى لسانُ الدمع عن لسانهِ فعزُّهُ الذلُّ الذي أبَيته في حقه والربحُ في خُسرانهِ فارقَ من يوم الفراق نفسه فليتَ لو عادت إلى جُثمانهِ وأعجبُ الأشياء أنَّ قلبَهُ سارَ وما حنَّ إلى أوطانهِ أظنُّهُ لما رأى رَسماً عَفَا أنكر ما قد كان من عِرفانهِ صَبَا لعزلان النَّقا وكلُّ من حَلَّ النَّقا يَصبُو إلى غَزلانهِ ما إن لهُ من مُشبهٍ في حُسنهِ ولا لصَدرِ الدينِ في إحسَانِهِ إذا احتبى في دَسته يَوماً فَمن كِسرى أنو شروانُ في إيوانِهِ يُصَرِّفُ الأقدارَ في أحكامه علماً بأنَّ الدهرَ من غِلمانِهِ
10
love
4,942
ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها نَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ يُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُها عَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِها يَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍ فَالهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُني إِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراً عَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَها عَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةً شَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها وَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِها تُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُها في الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُها مِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلوا إِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍ قالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةً كَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةً مِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاً مِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُها وَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُها لَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَها لِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍ كَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِها عَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِها يَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِها أَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرى ريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَت إِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَت لِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُها بِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةً مِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِها رَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُها في ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍ رَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُها دَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ ال عَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَد قابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُ أَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها
40
love
746
لَم يَمُت مَن لَهُ أَثَر وَحَياةٌ مِنَ السِيَر أُدعُهُ غائِباً وَإِن بَعُدَت غايَةُ السَفَر آيِبُ الفَضلِ كُلَّما آبَتِ الشَمسُ وَالقَمَر رُبَّ نورٍ مُتَمَّمٍ قَد أَتانا مِنَ الحُفَر إِنَّما المَيتُ مَن مَشى مَيتَ الخَيرِ وَالخَبَر مَن إِذا عاشَ لَم يُفِد وَإِذا ماتَ لَم يَضِر لَيسَ في الجاهِ وَالغِنى مِنهُ ظِلٌّ وَلا ثَمَر قُبِّحَ العِزُّ في القُصو رِ إِذا ذَلَّتِ القَصَر أَعوَزَ الحَقَّ رائِدٌ وَإِلى مُصطَفى اِفتَقَر وَتَمَنَّت حِياضُهُ هَبَّةَ الصارِمِ الذَكَر الَّذي يُنفِذُ المُدى وَالَّذي يَركَبُ الخَطَر أَيُّها القَومُ عَظِّموا واضِعَ الأُسِّ وَالحَجَر أُذكُروا الخُطبَةَ الَّتي هِيَ مِن آيَةِ الكُبَر لَم يَرَ الناسُ قَبلَها مِنبَراً تَحتَ مُحتَضَر لَستُ أَنسى لِواءَهُ وَهوَ يَمشي إِلى الظَفَر حَشَرَ الناسَ تَحتَهُ زُمَراً إِثرَها زُمَر وَتَرى الحَقَّ حَولَهُ لا تَرى البيضَ وَالسُمر وَكُلَّما راحَ أَو غَدا نَفَخَ الروحَ في الصُوَر يا أَخا النَفسِ في الصِبا لَذَّةُ الروحِ في الصِغَر وَخَليلاً ذَخَرتُهُ لَم يُقَوَّمَ بِمُدَّخَر حالَ بَيني وَبَينَهُ في فُجاءاتِهِ القَدَر كَيفَ أَجزي مَوَدَّةً لَم يَشُب صَفوَها كَدَر غَيرَ دَمعٍ أَقولُهُ قَلَّ في الشَأنِ أَو كَثُر وَفُؤادٍ مُعَلَّلٍ بِالخَيالاتِ وَالذُكَر لَم يَنَم عَنكَ ساعَةً في الأَحاديثِ وَالسَمَر قُم تَرَ القَومَ كُتلَةً مِثلَ مَلمومَةِ الصَخَر جَدَّدوا أُلفَةَ الهَوى وَالإِخاءَ الَّذي شُطِر لَيسَ لِلخُلفِ بَينَهُم أَو لِأَسبابِهِ أَثَر أَلَّفَتهُم رَوائِحٌ غادِياتٌ مِنَ الغِيَر وَصَحَوا مِن مُنَوِّمٍ وَأَفاقوا مِنَ الحَذَر أَقبَلوا نَحوَ حَقِّهِم ما لَهُم غَيرَهُ وَطَر جَعَلوهُ خَلِيَّةً شَرَعوا دونَها الإِبَر وَتَواصَوا بِخُطَّةٍ وَتَداعَوا لِمُؤتَمَر وَقُصارى أولي النُهى يَتَلاقونَ في الفِكَر آذَنونا بِمَوقِفٍ مِن جَلالٍ وَمِن خَطَر نَسمَعُ اللَيثَ عِندَهُ دونَ آجامِهِ زَأَر قُل لَهُم في نَدِيِّهِم مِصرُ بِالبابِ تَنتَظِر
37
sad
3,605
تَبكي وتَقْتُلُ مَنْ تُحِبُّ فَقَدْكَ مِنْ عَجَبٍ عَجيبِ
1
sad
4,178
يومُ دجنٍ فما انتظاري ويومُ ال دجن يومٌ إلى القلوب حبيبُ ولزهرِ الرياض ضِحْكٌ وللغي م بكاءٌ على الثرى ونحيب فالصَّبوحَ الصبوحَ يا سيد النا س فمستعملُ الصبوحِ مُصيب
3
love
1,275
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه فَشايِعا مُغرَماً عَلى طَرَبِه ما سَجسَجُ الشَوقِ مِثلَ جاحِمِهِ وَلا صَريحُ الهَوى كَمُؤتَشِبِه جيدَت بِداني الأَكنافِ ساحَتُها نائي المَدى واكِفِ الجَدى سَرِبِه مُزنٌ إِذا ما اِستَطارَ بارِقُهُ أَعطى البِلادَ الأَمانَ مِن كَذِبِه يُرجِعُ حَرّى التِلاعِ مُترَعَةً رِيّاً وَيَثني الزَمانَ عَن نُوَبِه مَتى يَصِف بَلدَةً فَقَد قُرِيَت بِمُستَهِلِّ الشُؤبوبِ مُنسَكِبِه لا تُسلَبُ الأَرضُ بَعدَ فُرقَتِهِ عَهدَ مَتابيعِهِ وَلا سُلُبِه مُزَمجِرُ المِنكَبَينِ صَهصَلِقٌ يُطرِقُ أَزلُ الزَمانِ مِن صَخَبِه عاذَت صُدوعُ الفَلا بِهِ وَلَقَد صَحَّ أَديمُ الفَضاءِ مِن جُلَبِه قَد سَلَبَتهُ الجَنوبُ وَالدينُ وَال دُنيا وَصافي الحَياةِ في سَلَبِه وَحَرَّشَتهُ الدَبورُ وَاِجتَنَبَت ريحُ القَبولِ الهُبوبَ مِن رَهَبِه وَغادَرَت وَجهَهُ الشَمالُ فَقُل لا في نَزورِ النَدى وَلا حَقِبِه دَع عَنكَ دَع ذا إِذا اِنتَقَلتَ إِلى ال مَدحِ وَشُب سَهلَهُ بِمُقتَضَبِه إِنّي لَذو مَيسَمٍ يَلوحُ عَلى صَعودِ هَذا الكَلامِ أَو صَبَبِه لَستُ مِنَ العيسِ أَو أُكَلِّفَها وَخداً يُداوي المَريضَ مِن وَصَبِه إِلى المُصَفّى مَجداً أَبي الحَسَنِ اِن صَعنَ اِنصِياعَ الكُدرِيِّ في قَرَبِه تَرمي بِأَشباحِنا إِلى مَلِكٍ نَأخُذُ مِن مالِهِ وَمِن أَدَبِه نَجمُ بَني صالِحٍ وَهُم أَنجُمُ ال عالَمِ مِن عُجمِهِ وَمِن عَرَبِه رَهطُ الرَسولِ الَّذي تَقَطَّعُ أَس بابُ البَرايا غَداً سِوى سَبَبِه مُهَذَّبٌ قُدَّتِ النُبُوَّةُ وَال إِسلامُ قَدَّ الشِراكِ مِن نَسَبِه لَهُ جَلالٌ إِذا تَسَربَلَهُ أَكسَبَهُ البَأوَ غَيرَ مُكتَسِبِه وَالحَظُّ يُعطاهُ غَيرُ طالِبِهِ وَيُحرِزُ الدَرَّ غَيرُ مُحتَلِبِه كَم أَعطَبَت راحَتاهُ مِن نَشَبٍ سَلامَةُ المُعتَفينَ في عَطَبِه أَيُّ مُداوٍ لِلمَحلِ نائِلُهُ وَهانِئٍ لِلزَمانِ مِن جَرَبِه مُشَمِّرٌ ما يَكِلُّ في طَلَبِ ال عَلياءِ وَالحاسِدونَ في طَلَبِه أَعلاهُمُ دونَهُ وَأَسبَقُهُم إِلى العُلى واطِئٌ عَلى عَقِبِه يُريحُ قَومٌ وَالجودُ وَالحَقُّ وَال حاجاتُ مَشدودَةٌ إِلى طُنُبِه وَهَل يُبالي إِقضاضَ مَضجَعِهِ مَن راحَةُ المَكرُماتِ في تَعَبِه تِلكَ بَناتُ المَخاضِ راتِعَةً وَالعَودُ في كورِهِ وَفي قَتَبِه مَن ذا كَعَبّاسِهِ إِذا اِصطَكَّتِ ال أَحسابُ أَم مَن كَعَبدِ مُطَّلِبِه هَيهاتَ أَبدى اليَقينُ صَفحَتَهُ وَبانَ نَبعُ الفَخارِ مِن غَرَبِه عَبدُ المَليكِ بنِ صالِحِ بنِ عَلِي يِ بنِ قَسيمِ النَبِيِّ في نَسَبِه أَلبَسَهُ المَجدَ لا يُريدُ بِهِ بُرداً وَصاغَ السَماحَ مِنهُ وَبِه لُقمانُ صَمتاً وَحِكمَةً فَإِذا قالَ لَقَطنا المُرجانَ مِن خُطَبِه إِن جَدَّ رَدَّ الخُطوبَ تَدمى وَإِن يَلعَب فَجِدُّ العَطاءِ في لَعِبِه يَتلو رِضاهُ الغِنى بِأَجمَعِهِ وَتُحذَرُ الحادِثاتُ في غَضَبِه تَزِلُّ عَن عِرضِهِ العُيوبُ وَقَد تَنشَبُ كَفُّ الغَنِيِّ في نَشَبِه تَأتيهِ فُرّاطُنا فَتَحكُمُ في لُجَينِهِ تارَةً وَفي ذَهَبِه بِأَيِّ سَهمٍ رَمَيتَ في نَصلِهِ ال ماضي وَفي ريشِهِ وَفي عَقِبِه لا يُكمِنُ الغَدرَ لِلصَديقِ وَلا يَخطو اِسمَ ذي وُدِّهِ إِلى لَقَبِه يَأبِرُ غَرسَ الكَلامِ فيكَ فَخُذ وَاِجتَنِ مِن زَهوِهِ وَمِن رُطَبِه أَما تَرى الشُكرَ مِن رَبائِطِهِ جاءَ وَسَرحُ المَديحِ مِن جَلَبِه
42
sad
1,323
زُر خَيرَ قَبرٍ بِالعِراقِ يُزارُ وَاِعصِ الحِمارَ فَمَن نَهاكَ حِمارُ لِمَ لا أَزورُكَ يا حُسَينُ لَكَ الفِدا قَومي وَمَن عَطَفَت عَلَيهِ نِزارُ وَلَكَ المَوَدَّةُ في قُلوبِ ذَوي النُهى وَعَلى عَدُوِّكَ مَقتَةٌ وَدَمارُ يا اِبنَ الشَهيدِ وَيا شَهيداً عَمُّهُ خَيرُ العُمومَةِ جَعفَرُ الطَيّارُ عَجَباً لِمَصقولٍ أَصابَكَ حَدُّهُ في الوَجهِ مِنكَ وَقَد عَلاكَ غُبارُ
5
sad
1,972
يا حبيبا زواه عنّي البعاد وتدانى منه الوفا والودادُ وأديبا سما به الفضل واعتـ ـزّ لديه الإنشاء والإنشاد كل يوم لي طرفةٌ منك يغدو الـ ـطرف رهنا لحسنها الفؤاد وأرى صحفك الأنيقة عندي كرياض قد باكرتها العهاد فبأرواحها لنفسي ارتياحٌ وبأدواحها لأنسي ارتياد فابقَ دهراً تزدادُ فضلاً من الـ ـله وتشقى بفضلك الحسّادُ
6
sad
6,527
وبِيضٍ جَوارٍ صَعَدنَ السُّطوحَ فأقررْنَ أعينَ عشّاقِهِن صعدنَ السطوحَ فكانَ الصعودُ سعوداً لطالعِ مُشتاقهِنْ فضَحنَ الغصونَ بقاماتِهِنَّ وعُفْرَ الظِّباءِ بأعناقِهِن وزادَتْ خلاخيلُ أَسواقهِنَّ نَفاقَ بضاعاتِ أَسواقِهِن
4
love
3,318
هذه دارٌ رأينا كلَّ ما نختارُ منها نسألُ اللهَ تعالى أنْ يزيلَ البؤسَ عنها
2
sad
6,488
أراك طموح العَينِ ميالَة الهَوى لِهذا وَهذا مِنكَ ود ملاطِف فان تحملي ردفين لا اك مِنهُما فَحُبّي فَرد لَست مِمَّن يُرادِف
2
love
8,592
يَقولُ أَبو عَمروٍ غَداةَ تَهَلَّلَت مِنَ العَينِ دَرّاتٌ وَفاضَ سَفوحُها أَجِدَّكَ مِن رَيحانَةٍ طابَ ريحُها ظَلِلتَ تُبَكّي خُلَّةً وَتَنوحُها فَقُلتُ لَهُ لا تُكثِر اللَومَ إِنَّني أَتى مِن هَوى نَفسي عَلَيَّ جُموحُها كَأَنَّكَ لَم تَعلَم لِعَبدَةَ حُرمَةً وَأَسرارَ حُبِّ عِندَنا لا نُبيحُها تَثاقَلَتِ الذَلفاءُ عَنّي وَما دَرَت بِذي كَبِدٍ حَرّى يَغَصُّ قَريحُها وَقَد كادَت الأَيّامُ دونَ لِقائِها تَصَرَّمُ إِلّا أَن يَمُرَّ سَنيحُها يُذَكِّرُني الرَيحانُ رائِحَةَ الَّتي إِذا لَم تَطَيَّب وافَقَ المِسكَ ريحُها عُبَيدَةُ هَمُّ النَفسِ إِن يَدنُ حُبُّها وَإِن تَنأَ عَنها فارَقَ النَفسَ روحُها فَلا هِيَ مِن شَوقٍ إِلَيها تُريحُني وَلا أَنا مِن طولِ الرَجاءِ أُريحُها هَواكِ غَبوقُ النَفسِ في كُلِّ لَيلَةٍ وَذِكرُكُمو في كُلِّ يَومٍ صَبوحُها وَلِلنَفسُ حاجاتٌ إِلَيكِ إِذا خَلَت سَيَعيا بِها عِندَ اللِقاءِ فَصيحُها فَلَستُ بِسالٍ ما تَغَنَّت حَمامَةٌ وَما شاقَ رُهبانَ النَصارى مَسيحُها
12
joy
3,815
يا فُؤادي أنتَ غائِب حاضِرٌ بينَ الحَبائبْ قمتَ بالضِّدَّينِ تزهُو هذه بعضُ العَجائِبْ أنتَ مطلوبٌ ولكنْ في طريقِ الحُبِّ طالِبْ فاعْمَ دهراً عن سِواهُمْ ولهمْ ما عِشْتَ راقِبْ واقْصِرِ الأَمرَ عليهمْ فبِهِمْ نيلُ المَواهِبْ كلُّ مَنْ لم يرْوِ عنهم هو في الدَّارَيْنِ كاذِبْ
6
sad
3,954
أَيا حَياتي طوبى لِمَن يَرِدُك حَماكِ عَنّي العِدا فَما أَجِدُك قَدُّكِ غُصنٌ لا شَكَّ فيهِ كَما وَجهُكِ شَمسٌ نَهارُها جَسَدُك
2
sad
3,593
أَلا حَبَّ بِالبَيتِ الّذِى أَنتَ هاجِرُهُ وَأَنتَ بِتَلماحٍ مِن الطَّرفِ زائِرُه فَإِنَّكَ مِن بَيتٍ لَعَينِىَ مُعجِبٌ وَاَحسَنُ فِى عَينِى مِنَ البَيتِ عامِرُهُ أَصُدُّ حَيَاءً أَن يَلِجَّ بِىَ الهَوَى وَفِيكَ المُنَى لَولاَ عَدُوٌّ حاذِرُه وَكَم لائمٍ لَولال نَفاسَةُ حُبِّها عَلَيكَ لَمَا بالَيتَ أَنّكَ خَابِرُه أُحِبُّكِ يا لَيلَى عَلى غَيرِ رِيبَةٍ وَما خَيرُ حُبٍّ لا تَعَفُّ سَرائِرُه وَقَد مَاتَ قَبلِى أَوَّلُ الحُبِّ فَانقَضَى فَإِن مِتُّ أَضحَى الحُبُّ قَد ماتَ آخِرُه فَلَمّا تَنَاهَى الحُبُّ فِى القَلبِ وارداً أَقامَ وَأَعيَت بَعد ذاكَ مَصَادِرُه وَقَد كانَ قَلبِى فِى حِجابٍ يُكنُّهُ وَحُبُّكِ مِن دُونِ الحِجابِ يُسَاتِرُه فَماذَا الّذِى يَشفَى مِن الحُبِّ بَعدَما تَشَرَّبَهُ بَطنُ الفُؤَادِ وَظاهِرُه
9
sad
3,775
بِمنشَطِ الشَّيح مِن نجدٍ لنا وَطَنُ لَم تَجرِ ذِكراهُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِبُ إِذا رأَى الأُفقَ بالظَّلماءِ مُختَمِرا أَمسى وَناظِرُهُ بِالدَّمعِ مُنتَقِبُ ونشقَةٍ مِن عَرارٍ هزَّ لِمَّتَهُ رُوَيحَةٌ في سُراها مَسَّها لَغَبُ تشفي غَليلاً بصَدري لا يُزَحزِحهُ دَمعٌ تُهيبُ بِهِ الأَشواقُ مُنسَكِبُ والنَّارُ بالماءِ تُطفَى فالهموم لها في القَلبِ نارٌ بِماءِ العَينِ تَلتَهِبُ فَقالَ صَحبي غداةَ الشِّعبِ من حضَنٍ وَالخَدُّ يَهمي عَلَيهِ واكِفٌ سَرِبُ حتّامَ تَبكي دماً والشَّيبُ مبتَسِمٌ وَالعُمرُ قَد أَخلَقَتْ أَثوابُهُ القُشُبُ فَما ثَنَى اللَّومُ مِن غَربي وَذا عَمَهٌ يا سَلمَ ما أَنا بَعدَ الشَّيبِ وَالطَّرَبُ
8
sad
147
ما بالُ نَفسِكَ لا تَهوى سَلامَتَها وَأَنتَ في عَرَضِ الدُنيا تُرَغِّبُها دارٌ إِذا جاءَتِ الآمالُ تَعمُرُها جاءَت مُقَدَّمَةَ الآجالِ تَخرِبُها أَصبَحتَ تَطلُبُ دُنيا لَستَ تُدرِكُها فَكَيفَ تُدرِكُ أُخرى لَستَ تَطلُبُها
3
sad
1,996
أَلاَ يا حَماماتِ اللِّوَى عُدنَ عَودَةً فإِنّى إِلَى أَصوَاتِكُنَّ حَزينُ فَعُدنَ فَلمّا عُدنَ كِدنَ يُمِتنَني وَكِدتُ بأَسرارِى لَهُنَّ أُبينُ وعُدنَ بِقَرقَارِ الهَديرِ كأَنَّمَا شَرِبنَ حُمَيّا أو بِهِنَّ جُنونُ وَلَم تَرَ عَينى قَبلَهُنَّ حَمائماً بَكَينَ وَلَم تَدمَع لَهُنَّ عُيونُ فَكُنَّ حَمامَاتٍ جَميعاً بِنِعمةٍ فَأَصبَحنَ شَتى ما لَهُنَّ قَرِينُ فَأَصبَحنَ قَد فُرِّقنَ غَيرَ حَمامةٍ لَها عِندَ عَهدٍ بالحمامِ رَنينُ
6
sad
4,344
يَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ هَوَى شَادِنٍ غَازَلَ قَلْبِي لَحْظُهُ فَانْهَتَكْ ذِي نَظْرَةٍ كَالسِّحْرِ لَوْ صَادَفَتْ غَمْزَتُهَا لَيْثَ وَغىً مَا فَتَكْ فَكَيْفَ أَحْمِي مُهْجَتِي بَعْدَمَا خَامَرَهَا الْوَجْدُ فَطَارَتْ بِتَكْ فَلا يَلُمْنِي غَافِلٌ فَالْهَوَى سَيْفٌ إِذَا مَرَّ بِشَيءٍ بَتَكْ مَاذَا عَلَى مَنْ بَخِلَتْ نَفْسُهُ بِالْوَصْلِ لَوْ قَبَّلْتُ طَرْفَ الأَتَكْ
5
love
218
كَتَبتُ أَستَعجِلُ النَدامى وَالنارُ تَستَعجِلُ القُدورا وَقَد أَتاني الغُلامُ يَسعى بِأَرغُفٍ تُشبِهُ البُدورا وَعِندَنا قَهوَةٌ شَمولٌ لَو قُطِّعَت صُيِّرَت شُذورا تَكونُ قَبلَ المِزاجِ ناراً فَاِنقَلَبَت بِالمَزاجِ نورا فَإِنهَض إِلى سُرعَةٍ إِلَينا نَنثُر عَلى نَفسِكَ السُرورا
5
sad
1,054
سَقى اللَهُ قَبراً حَلَّ فيهِ اِبنُ مُقبِلٍ تَوالِيَ أَمطارٍ بِها البَرقُ ضاحِكُ فَتىً غابَ عَنّا شَخصُهُ دونَ ذِكرِهِ فَأَصبَحَ فينا حاضِراً وَهوَ هالِكُ غَريبٌ عَنِ الأَوطانِ قَد حَلَّ حُفرَةً مِنَ الحُزنِ يَعلوهُ الصَفا وَالدَكادِكُ فَيا رَبُّ قَد وافاكَ ذا أَمَلٍ فَجُد عَليهِ بِرُضوانٍ فَإِنَّكَ مالِكُ
4
sad
4,811
أرقت لبرقٍ من تهامة خافقٍ كأن سنا إيماضه قلب عاشق يلوح فازداد اشتياقاً وما أرى يشوقني لولاك من ضوء بارق متى تدن لا يملك لي الشوق لوعةً وأن تنأ عني فالتوهم شائقي فرأيك في عبدٍ إليك مفره لتنعشه بالوصل قبل العوائق
4
love
5,359
وَما وَجدُ أَعرابِيّةٍ قَذَفَت بِها صُرُوفُ النَّوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّت تَمَنّت أَحالِيبَ الرِّعاءِ وخَيمةً بِنَجدٍ فَلَم يُقدَر لَها ما تَمَنَّتِ إِذا ذَكَرَت ماءَ العِضاهِ وطِيبَهُ وَبَردَ الحَصَى مِن بَطنِ خَبتٍ أَرَنَّتِ بِأَعظَمَ منِّى لَوعَةً غَيرَ أَنَّنِى أجَمجِمُ أَحشائِى على ما أَجّنَّتِ وَكانَت رِياحٌ تَحملُ الحاجَ بَينَنَا فَقَد بَخشلَت تِلكَ الرِّياحُ وَضَنَّتِ
5
love
9,056
يا ابنَ الفَواطمِ خَيرِ الناسِ كلِّهِمُ عِندَ الفخارِ وَأَولاهُم بِتَطهيرِ إِنّي لحاملُ عذري ثم ناشِرُهُ وَلَيسَ يَنفَعُ عذرٌ غيرُ تَشويرِ وَحالفٌ بِيَمينٍ غيرِ كاذِبَةٍ بِاللَهِ وَالبُدنِ إِذ كُبَّت لتنحيرِ وَبالمَشاعِرِ أَعلاها وَأَسفلِها وَبيتِ ربٍّ باجيادينَ مَعمورِ لَقَد أَتَاكَ العِدى عَنّي بِفاحِشَةٍ مِنهُم فَرَوها بأسيافٍ وَتَكثيرِ لا تَسمَعَنَّ بِنا إِفكاً وَلا كَذِباً ياذا الحفاظِ وَذي النعماءِ وَالخِيَرِ وَالمُستَعان إِذا ما أَزمَةٌ أَزمت بناجِذيها عَلى الحَدْبِ الحَدابيرِ لَم يوصِني اللَهُ إِذ أَوصى بِبَعضكُمُ وَلا النَبيُّ الَّذي يَهدي إِلى النورِ قُتِلتُ إِن كانَ حَقاً ثُمَّ كانَ دَمِي إِلى وَليٍّ ضَعيفٍ غَيرِ مَنصورِ وَاللَهِ لَو كانَ أَن تَرضى فراقَ يدي فارقتُها بعتيقِ الحدِّ مَطرورِ أَو بقرُ بَطني جهاراً قمتُ أَبقرُهُ حتَّى يُعالَجَ منِّي بَطنُ مَبقورِ أَو قطَّعَ الأَكحَل المغترّ قاطِعهُ أعذرتُ فيهِ وَلَم أَحفَل لِتَغريرِ
12
joy
4,165
أما الرياضُ فَعِشقُها عِشْقُ لم يبقَ فيَّ لغيرها طُرْق انظر إلى حِذقِ الربيعِ فما إن كاد يعدلُ حِذقَه حذق نُسَخُ الرياض أتتك تُقرأُ مِن بُعدٍ كأن سطورها مَشْق نُشِرَت على تلك الرُّبى حُلَلٌ مما يحوكُ الرعدُ والبرق قمصانُ خِيْرِيٍّ ملوّنةٌ وغلائلٌ مِنْ سُوْسَنٍ زُرْق ظلَّ البهارُ تُضيءُ أوْجُهُهُ فيضيءُ منها الغربُ والشَّرْق وتلألأتْ أحْداقُ نرجِسِه لما جلا أحْداقَهُ الودق أما ابتسامُ الأقحوانِ إذا عايَنْتَهُ فكأنَّهُ حُقُّ وكأن وردَ الباقلاءِ على خُضْرِ الغصونِ حمائمٌ بُلْق زَهْرُ الرياضِ إذا هي ابتسمتْ تدعو فيسرعُ نحوها الخلق فتظلُّ تنطقُ وهي ساكتةٌ إنَّ الرياضَ سكوتُها نُطْق
11
love
1,229
نَنامُ من الأيّامِ في غَرَضِ النَّبْلِ ونُغْذى بمُرّ الصّاب منها فنستحلي وقد فَرَغَتْ للقَوْمِ في غَفَلاتهمْ حتوفٌ بهم تُمسي وتُصبحُ في شُغْلِ أَرى العالَمَ العلوِيَّ يَفْنى جَميعُهُ إذا خَلَتِ الدُّنْيا مِنَ العالَمِ السفلي ويبقى على ما كان من قبل خَلْقِهِ إلهٌ هَدى أهلَ الضّلالةَ بالرُّسلِ وَيَبْعَثُ مَنْ تحتَ التراب وفوقه نشوراً إليه الفضل يا لك من فَضلِ أَرى الموتَ في عيني تخيّلَ شَخْصُهُ ولي عُمُرٌ في مثله يَتّقي مثلي وكادتْ يدٌ منه تشدّ على يدي ورجلٌ له بالقُرْبِ تمشْي على رجلي وَفي مَدِّ أَنفاسي لَدَيَّ وجَزرِها بقاءٌ لنفسٍ غَيرِ متُصّل الحبلِ ثمانونَ عاماً عِشتُها وَوَجَدتُها تهدّمُ ما تبني وتخفضُ مَنْ تُعلي وإنّي لَحَيُّ القوْلِ في الأمل الَّذي إذا رُمْتُهُ ألفيتُهُ مَيّتَ الفعْلِ إِذا اللَّه لم يَمنَحكَ خَيراً مُنِعْتَهُ على ما تعانيه من الحِذْقِ والنُّبلِ فَيا سائلي عَن أَهلِ ذا العصرِ دعْهُمُ فبالفَرْعِ منهم يُسْتَدَلّ على الأصْلِ إذا خَلَلٌ في الحالِ منك وَجَدْتَهُ فإيّاكَ والتعويلَ منهم على خِلِّ تأمّلْتُ في عقلي وضعفي فقل إذا سئلتَ رأيتُ الشيخ في عُمرُ الطفلِ وَهَمٌّ له حِمْلٌ على الهَمِّ ثِقْلُهُ فيا ليتَهُ مِنْهُ على كاهِلِ الكَهْلِ رَجَعتُ إِلى ذِكرِ الحِمام فإنَّهُ له زَمَنٌ ملآن بالغَدْرِ والخَتْلِ وكَم لَقوَةٍ من قُلَّةِ النيقِ حَطّها إلى حيثُ تُفْنيها الذبابَةُ بالأَكلِ وقَسوَرةٍ أَفضى إِلى نَزعِ روحِهِ وشقّ إليها بين أنيابه العُصْلِ فَما لِلرّدى مِن مَنهَلٍ لا نُسِيغُهُ وواردهُ يَغْنى عن العَلّ بالنّهلِ فيا غرسةً للأجرِ كنتُ نقلتُها إلى كَنَفَيْ صَوْني وألحَفتُها ظلِّي وأنكحتُها من بعد صدقٍ حَمِدْتُهُ كريماً فلم تَذْمُمْ مُعاشَرَةَ البعلِ أتاني نعيٌّ عنكِ أذكى جوى الأسى عليّ اشتعالَ النارِ في الحطبِ الجزلِ وجاءكِ عنّي نعيُ حيّ فلم يُجِزْ لك الكُحْلَ فيه ما لبستِ من الكحلِ عَلى أَنّ أسْماعَ البلادِ تَسامَعَتْ به وهو يجرْي بين ألْسِنَة السبُّلِ فَنُحْتِ على حيٍّ أماتَ شبابَهُ زمانُ مشيبٍ لا يُجدّدُ ما يُبْلي فمتّ بما شاءَ الإلهُ ولم أمُتْ لِيَكْتُبَ عمري من حياتي الذي يملي وفارقت روحاً كان منكِ انْتزاعُهُ أدقّ دبيباً في الجسومِ مِنَ النملِ أَراني غَريباً قَد بَكيتُ غريبةً كِلانا مشوقٌ للمَواطنِ والأهلِ بكتني وظنّتْ أنّني متّ قبلها فَعِشتُ وماتت وهيَ مَحزونَة قبلي أقامتْ على موتي الذي قيل مأتماً وأبكتْ عيونَ الناسِ بالطّلّ والوَبْلِ وكُلٌّ على مِقدارِ حَسْرَتِهِ بَكى عليّ ولاقَى ما اقتضاه مِنَ الشكلِ أَساكِنَةَ القبرِ الَّذي ضُمَّ قُطْرُهُ على البرِّ منها والديانة والفضلِ أصابكِ حزنٌ من مُصَابيَ قاتلٌ فهل أجلٌ لاقاكِ قد كان من أجلي وخلّفْتِ في حِجْرِ الكآبةِ للبكا بناتٍ لأمّ في مفارقةِ الشّمْلِ يُرَيْنَ كأفْرَاخِ الحمامةِ صَادَها أبُو ملحمٍ في وكرِهِ كَأَبي الشّبْلِ بَكَتكِ قَوافي الشعرِ من غزر أدْمُعٍ بُكاءَ الحَمامِ الوُرْقِ في قُضُبِ الأثْلِ وكلّ مهاةٍ حَوْلَ قبركِ بالفلا لما بين عينيها وعينيكِ من شكلِ فَرَوَّى ضَريحاً من كفاحٍ عن الثرى له وابلٌ بالخصب ما خُطّ بالمَحلِ أَيا ربِّ إنَّ الخَلْقَ لا أرتجيهمُ فكلّ ضعيف لا يُمِرّ ولا يُحلي بحلمكَ تعفُو عن تَعَاظُمِ زَلّتي وفضلك عن نقصي وحلمك عن جهلي
40
sad
4,288
سِوَايَ بِتَحْنَانِ الأَغَارِيدِ يَطْرَبُ وَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُ وَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُ وَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ وَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْ بِهِ سَوْرَةٌ نحَوْ َالْعُلاَ رَاحَ يَدْأَبُ نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌ لَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّة مَطْلَبُ بَعِيدُ مَناطِ الْهَمِّ فَالغَرْبُ مَشْرِقٌ إِذَا مَا رَمَى عَيْنَيْهِ والشَّرْقُ مَغْرِبُ لَهُ غُدُواتٌ يَتْبَعُ الْوَحْشُ ظِلَّها وَتَغْدُو عَلى آثارِها الطَّيْرُ تَنْعَبُ هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍ فَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ إِذا أَنا لَم أُعْطِ الْمَكارِمَ حَقَّها فَلا عَزَّنِي خالٌ وَلا ضَمَّنِي أَبُ وَلا حَمَلَتْ دِرْعِي كُمَيْتٌ طِمِرَّةٌ وَلا دارَ في كَفِّي سِنانٌ مُذَرَّبُ خُلِقْتُ عَيُوفاً لا أَرَى لابْنِ حُرَّةٍ لَدَيَّ يَداً أُغْضِي لَها حِينَ يَغْضَبُ فَلَسْتُ لأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَقّعَاً وَلَسْتُ عَلى شَيءٍ مَضَى أَتَعَتَّبُ أَسِيرُ عَلَى نَهْجٍ يَرَى النَّاسُ غَيْرَهُ لِكُلِّ امْرِئٍ في ما يُحاوِلُ مَذْهَبُ وَإِنِّي إِذا ما الشَكُّ أَظْلَمَ لَيْلُهُ وَأَمْسَتْ بِهِ الأَحْلامُ حَيْرَى تَشَعَّبُ صَدَعْتُ حِفافَيْ طُرَّتَيْهِ بِكَوكَبٍ مِنَ الرَّأْي لا يَخْفَى عَلَيْهِ الْمُغيَّبُ وَبَحْرٍ مِنَ الْهَيجَاءِ خُضْتُ عُبابَهُ وَلا عاصِمٌ إِلَّا الصَّفِيحُ المُشَطَّبُ تَظَلُّ بِهِ حُمْرُ المَنَايا وَسُودُها حَواسِرَ في أَلْوَانِهَا تَتَقَلَّبُ تَوَسَّطْتُهُ وَالْخَيْلُ بِالْخَيْلِ تَلْتَقِي وَبِيضُ الظُّبَا في الْهَامِ تَبْدُو وَتَغْرُبُ فَما زِلْتُ حتَّى بَيَّنَ الْكَرُّ مَوْقِفِي لَدَى ساعَةٍ فيها الْعُقُولُ تَغَيَّبُ لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى أَتَى الليلُ وَالْتَقَى عَلَى غَيْهَبٍ مِنْ ساطِعِ النَّقْعِ غَيْهَبُ كَذَلِكَ دَأْبِي في الْمِراسِ وَإِنَّنِي لأَمْرَحُ في غَيِّ التَّصابِي وأَلْعَبُ وفِتْيَان لَهْوٍ قَدْ دَعَوْتُ ولِلْكَرَى خِباءٌ بِأَهْدَابِ الْجُفُونِ مُطَنَّبُ إِلَى مَرْبَعٍ يَجْرِي النَّسِيمُ خِلالَهُ بِنَشْرِ الْخُزَامَى والنَّدَى يَتَصَبَّبُ فَلَمْ يَمْضِ أَنْ جاءُوا مُلَبِّينَ دَعْوَتِي سِراعاً كَما وَافَى عَلَى الْماءِ رَبْرَبُ بِخَيْلٍ كَآرَامِ الصَّرِيمِ وَرَاءَها ضَوارِي سَلُوقٍ عاطِلٌ وَمُلَبَّبُ مِنَ اللاءِ لا يَأْكُلْنَ زاداً سِوَى الَّذِي يُضَرِّسْنَهُ وَالصَّيْدُ أَشْهَى وَأَعْذَبُ تَرَى كُلَّ مُحْمَرِّ الْحَمالِيقِ فاغِرٍ إِلَى الْوَحْشِ لا يَأْلُو وَلا يَتَنَصَّبُ يَكَادُ يَفُوتُ الْبَرقَ شَدَّاً إِذَا انْبَرَتْ لَهُ بِنْتُ ماءٍ أَوْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ فَمِلْنا إِلَى وادٍ كَأَنَّ تِلاعَهُ مِنَ الْعَصْبِ مَوْشِيُّ الْحَبائِكِ مُذْهَبُ تُرَاحُ بِهِ الآمَالُ بَعْدَ كَلالِها وَيَصْبُو إِلَيْهِ ذُو الْحِجَا وَهْوَ أَشْيَبُ فَبَيْنَا نَرُودُ الأَرْضَ بِالْعَيْنِ إِذْ رَأَى رَبِيئَتُنَا سِرْباً فَقَالَ أَلا ارْكَبُوا فَقُمْنَا إِلَى خَيْلٍ كَأَنَّ مُتُونَها مِنَ الضُّمْرِ خُوطُ الضَّيْمَرَانِ الْمُشَذَّبُ فَلَمَّا انْتَهَيْنا حَيْثُ أَخْبَرَ أُطْلِقَتْ بُزَاةٌ وَجَالَتْ في المَقَاوِدِ أَكْلُبُ فَما كَانَ إِلَّا لَفْتَةُ ُالْجِيدِ أَنْ غَلَتْ قُدُورٌ وَفارَ اللَّحْمُ وَانْفَضَّ مَأْرَبُ وَقُلْنَا لِساقِينَا أَدِرْها فَإِنَّما قُصَارَى بَنِي الأَيّامِ أَنْ يَتَشَعَّبُوا فَقامَ إِلَى رَاقُودِ خَمْرٍ كَأَنَّهُ إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الْعَيْنُ أَسْوَدُ مُغْضَبُ يَمُجُّ سُلافاً في إناءٍ كَأَنَّهُ إِذَا ما اسْتَقَلَّتْهُ الأَنَامِلُ كَوْكَبُ فَلَمْ نَأْلُ أَنْ دَارَتْ بِنَا الأَرْضُ دَوْرَةً وَحَتَّى رَأَيْنَا الأُفْقَ يَنْأَى وَيَقْرُبُ إِلَى أَنْ تَوَلَّى الْيَومُ إِلَّا أَقَلَّهُ وَقَدْ كادَتِ الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ تَغْرُبُ فَرُحْنَا نَجُرُّ الذَّيْلَ تِيهاً لِمنزلٍ بِهِ لأَخِ اللَّذَّاتِ واللَّهْو مَلْعَبُ مَسارِحُ سِكِّيرٍ وَمَرْبِضُ فاتِكٍ وَمُخْدَعُ أَكْوابٍ بِهِ الخَمْرُ تُسْكَبُ فَلَمَّا رآنا صاحبُ الدّارِ أَشْرَقَتْ أَسارِيرُهُ زَهْواً وَجاءَ يُرَحِّبُ وقَالَ انْزِلُوا يا بَارَكَ اللهُ فيكُمُ فَعِنْدِي لَكُمْ ما تَشْتَهُونَ وَأَطْيَبُ وَرَاحَ إِلَى دَنٍّ تَكَامَلَ سِنُّهُ وَشَيَّبَ فَوْدَيْهِ مِنَ الدَّهْرِ أَحْقُبُ فَما زالَ حتَّى اسْتَلَّ مِنْهُ سَبِيكَةً مِنَ الخمرِ تَطْفُو في الإِنَاءِ وتَرْسُبُ يَحُومُ علَيهَا الطَّيْرُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ وَيَسْرِي عَلَيْهَا الطّارِقُ الْمُتَأَوِّبُ فَيا حُسْنَ ذاكَ اليومِ لَوْ كانَ باقياً ويا طِيبَ هَذا الليلِ لَوْ دامَ طَيِّبُ يَوَدُّ الْفَتَى ما لا يَكُونُ طَمَاعَةً وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الدَّهْرَ بِالنَّاسِ قُلَّبُ وَلَوْ عَلِمَ الإنْسَانُ ما فِيهِ نَفْعُهُ لأَبْصَرَ ما يَأْتِي وَمَا يَتَجَنَّبُ وَلَكِنَّها الأَقْدَارُ تَجْرِي بِحُكْمِها عَلَيْنَا وَأَمْرُ الْغَيْبِ سِرٌّ مُحَجَّبُ نَظُنُّ بِأَنَّا قادِرُونَ وَأَنَّنا نُقادُ كَمَا قِيدَ الْجَنِيبُ وَنُصْحَبُ فَرَحْمَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ هُداهُ أَو دَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ
52
love
6,305
وَبَناتُ نَعشٍ يَستَدِرنَ كَأَنَّها بَقَراتُ رَملٍ خَلفَهُنَّ جآذِرُ وَالفَرقَدانِ كصاحبَينِ تَعاقَدا تاللَهِ تَبرَحُ أَو تَزول عَتايرُ وَالجَديُ كالرَجُلِ الَّذي ما أَن لَهُ عَضدٌ وَلَيسَ لَهُ حَليفٌ ناصِرُ وَتزاوَرَ العَيّوقُ عَن مَجداتِهِ كالثَورِ يُضرِبُ حينَ عافَ الباقِرُ وَتَرفَّعَ النِسرانِ هَذا باسِطٌ يَهوي لسقطَتِهِ وَهَذا كاسِرُ وَالنَطعُ يَلمَعُ وَالبطَينُ كَأَنَّهُ كَبشٌ يطَرِّدُهُ لحَتفٍ تائِرُ وَالحوتُ يَسبَحُ في السَماءِ كسِبحِهِ في الماءِ وَهوَ بِكُلِّ سبحٍ ماهِرُ وَكَواكِبُ الجَوزاءِ مِثلُ عَوائِدٍ تَمري لَهُنَّ قَوادِمٌ وأَواخِرُ وَكأَنَّ مَرَزمَها عَلى آثارِها فَحلٌ عَلى آثارِ شَولٍ هادِرُ وَتَعَرَّضَت هادي السُعودِ كَأَنَّها رَكبٌ تأوَّبَ بَطنَ تَبعٍ مائِرُ وَبَدا سُهَيلٌ كالشِهابِ مُشَبِّهٌ راعٍ عَلى شَرَفِ العَرينَةِ سائِرُ وَبَدَت نُجومٌ بَينَ ذاكَ كَأَنَّها دُرٌّ تَقَطَّعَ سِلكُهُ مُتَناثِرُ
12
love
1,847
أَذكَرتُ نَفسي عَشِيَّةَ الأَحَدِ مِن زائِرٍ صادَني وَلَم يَصِدِ أَحوَرَ عَبّى لَنا حَبائِلَهُ بِالحُسنِ لا بِالرُقى وَلا العُقَدِ فَبِتُّ أَبكي مِن حُبِّ جارِيَةٍ لَم تَجزِني نائِلاً وَلَم تَكَدِ إِلّا حَديثاً كَالخَمرِ لَذَّتُهُ تَكونُ سُكراً في الروحِ وَالجَسَدِ ما ساقَ لي حُبُّها وَأَتعَبَني وَهناً وَلَكِن خُلِقتُ مِن كَبَدِ إِن أَترُكِ القَصدَ مِن تَذَكُّرِها يَوماً فَما حُبُّها بِمُقتَصَدِ طابَت لَنا مَجلِساً عَلى عَجَلِ ثُمَّ اِنقَضى يَومُنا فَلَم يَعُدِ كَأَنَّما كانَ حُلمَ نائِمَةٍ سَرَت بِما لَم تَنَل وَلَم تَكَدِ لِلَّهِ عَجزاءُ كُلَّما اِنصَرَفَت خَلَّت عَلَيهِ أَجَلَّ مِن أُحُدِ ضَيفٌ إِذا ما اِنتَظَرتُ جَيئَتَهُ يَوماً فُواقاً أَقامَ كَالوَتِدِ أَقولُ إِذ وَدَّعَت وَوَدَّعَني نَومي وَلا صَبرَ لي عَلى السُهُدِ يا رَبِّ إِنّي عَشِقتُ رُؤيَتَها عِشقَ المُصَلّينَ جَنَّةَ الخُلُدِ عَجزاءُ مِن نِسوَةٍ مُنَعَّمَةٍ هيفٍ ثِقالٍ أَردافُها خُرُدِ رَأَت لَها صورَةً تَروقُ بِها فَأَقبَلَت فَردَةً لِمُنفَرِدِ تَزيدُهُ فِتنَةً وَتُطعِمُهُ بِوَعدِها في غَدٍ وَبَعدَ غَدِ كَأَنَّها تَبتَغي إِساءَتَهُ بِالقُربِ مِن فِعلِها وَبِالبُعُدِ مَن بَزَّ صَفراءَ في مَجاسِدِها وَاللَهِ يَوماً يَقعُد عَنِ الرَشَدِ مَأدومَةٌ بِالعَبيرِ تَضحَكُ عَن مِثلِ وِشاحِ الجُمانِ أَو بَرَدِ مُؤَشَّرٍ طَيِّبِ المَذاقَةِ كَال راحِ بِطَعمِ التُفّاحِ مُنجَرِدِ يا لَيتَ لي مَشرَباً بِريقَتِها أَشفي بِهِ غُلَّةً عَلى كَبِدي صَفراءُ ما تَحكُمينَ في رَجُلٍ يَفري مِنَ الشَوقِ جُهدَ مُجتَهِدِ قَد ماتَ غَمّاً وَشَفَّهُ كَمَدٌ عَلَيكِ فَاِرِثي لَهُ مِنَ الكَمَدِ
22
sad
1,931
ولي منزل لقّنته سر عزلتي فباركها ثم استحال شعارا ومدّ لفيف الكرم حتى رأيته ستائر غنّتها الظلال مرارا وحفت به الأشجار ملء حنوها تخبئه مهما أطل جهارا كأن لها فيه كنوزا ثمينة وليست سوى حبي لهن توارى فيا مستحم الطير إن تفش سرنا عذرتك كم طير لديك تبارى وأيّ خفاء نستطيع وهذه حليك تعلو في الهواء نثارا وحان كسوف الشمس لكنما أبى لها الطير عذرا حين حط وطارا وراح يعبّ الماء سكران بالهوى كما عبّ في عيد الربيع سكارى تنوعت الأحجام من كل صبغة جواهر أو كالنور رف وثارا وبعثرت الماء الضحوك للهوها فردته مجنونا فطار شرارا فيا شمس غيبي أو أطلي فإننا نرى ضوءك الوهاج كان معارا وقد وحدتنا في تصوفنا منى تفيض ضياء في القلوب ونارا
12
sad
1,537
شكوت إليك من قلب قريح بدمع في شكايته نضيح عذرتك لو حملت هواك مني على كبد وجثمان صحيح ألست ترى الهوى لم يبق مني سوى شبح مطيع كل ريح
3
sad
7,840
الجودُ أولى به والفقر أولى بنا فكن به لا تكنْ إلاَّ له ولنا ما في الوجودِ سوى فقرٍ وليس له ضدّ سمونه في الاصطلاحِ غنى أين الغنى وأنا بالذات أقبلُ ما يريد تكوينه والكونُ مني أنا فالكونُ مني ومنه فاعتبر عجباً هذا الذي قلته قد كان قبل أنا أنا به كالذي ضربته مثلاً وإنه بوجود المعتقين بنا قد ارتبطنا لأمر لا انفكاكَ لنا منه وما منه من نشأتيّ عنا مثل النتيجة كان الكونُ عن عدمٍ ولم يكن عن وجودِ تحمل الأمنا عينُ النكاحِ بدا بالكشف يشهده بصورتيه ولكنَّ الإله كنى قد أشرقتْ أرضنا بنور بارئها كالنفس منه إذا سوّى لها البدنا والنفسُ في الكونِ عن جسم وعن نفس جاد الإله به لذاك عللنا فلم أزل لوجودِ الجودِ أطلبه فعلةُ الفقرِ فينا علة الزمنا لو لم يكن لم أكن لو لم أر لم ير فالكونُ مني به والعلمُ منه بنا لولا النبيّ صحيحٌ ما أتاك به نصٌ جليٌ حكاه في القرآنِ لنا في سورة الأنبياءالزهرِ في زُمُر أتى بحرفِ امتناعٍ واضحاً علنا هذا الدليلُ على إمكانه ولذا لو شاء كان اصطفاءٌ منه عنه لنا ولو يكون لصلبٍ كان عن جسد في ناظر العينِ لم يدرك به غبنا لقد تجلَّى لقومٍ في منامهمُ فعاينوه شهوداً منظراً حَسَنا مثل المعاني التي التجميل جسدها كالعلم يشربه في نومه لبنا
18
joy
4,275
وحَالقٍ أَصْبَحَ في فَنِّ الحِلاَقِ وَاحِدَا لَهُ يَدٌ ألْطفُ مِنْ مَرِّ النَّسيمِ بَاردَا تُنيمُ من تَمُسُّهُ ولا يَهبُّ رَاقِدَا أَوْدَعْتُهُ رأَسِي وَوَجْ هِي قَائِماً وقَاعِدَا فَنَالَ من هَذَا وذَا كَ نَازِلاً وصَاعِدَا فَرَدَّ رَأساً ناقِصاً وَرَدَّ وجهاً زَائِدَا
6
love
365
نُجَلّي ببازِيٍّ عيونَ ذَوي النُهى إليهِ لأبصار المَحاسنِ صُورُ مكان سوادِ العَينِ مِنهُ عَقيقةٌ وَتبرٌ عَلى خَطِّ السوادِ يَدورُ تَمورُ إذا ما رنَّقَت في مآقِها كما مار مِن ماءِ الزُجاجَةِ نورُ فإن جحظَت عضنهُ استَوى في مدارِهِ وإن مالَ عَن لحظٍ فَفيه شُطورُ لَهُ قُرطقٌ البنائق أنمَرٌ مُفوَّفُ ضاحي الشَقَّتَينِ طَريرُ وَمِن تَحتِهِ دِرعٌ كأَنَّ رُقومَهُ تعاريجُ وَشيٍ أَرضهنَّ حَريرُ كأنَّ اندِماجَ الريشِ مِنهُ حبائِكٌ بعقبِ سحاباتٍ لَهُنَّ نُشورُ لَهُ هامَةٌ مَلساءُ إمّا قذالها فموفٍ وإمّا جيدُها فقَصيرُ ململمةٌ فرعاءُ لولا شكيرها لقلت مَداكٍ ضُمِّنَتهُ صخورُ معصَّبةٌ بالقِدِّ ذات نواشرٍ لها من خطاطيف الحديد ظفور لهُ مِنسَرٌ يحكي من الظَبي رَوقَهُ إذا تمَّ للتجبير منه سطورُ له فُرَقٌ فوقَ القذالِ كأنَّها ولم يَعرُهُ وَخطُ القَتيرِ قَتيرُ تَخَيَّرهُ القَنّاصُ من بين عصبةٍ لهم عند فخرِ القانصينَ فخورُ وهَذَّبَهُ حتى كأنَّ ضميرَهُ له دون ما تهوى النفوس ضميرُ أتانا بهِ من رأسِ خلقاءَ حَزنةٍ لها فَوقَ أرآدِ الشعاف ذرورُ مؤلَّلةٍ جَلسٍ إذا الطرف رامها أعادت إليه الجفن وهو حسير كآدٍ تحامها الأنوق فما لها بأحضانها دون الرؤوس وكور سباهُ صغيراً فاستمرَّ بحزمِهِ وردَّ إليه العزمَ وهوَ كبيرُ يقطِّع أسحار البغاث كأنَّما له في نحور البائسات ثؤور يُبَوَّأ أيدي مالكيه كأنه على آمريه في الجلال أميرُ
20
sad
3,538
أَضمَرتُ لِلنيلِ هِجراناً وَمَقلِيَةً مُذ قيلَ لي إِنَّما التِمساحُ في النيلِ فَمَن رَأى النيلَ رَأيَ العَينِ مِن كَثَبٍ فَما أَرى النيلَ إِلّا في البَواقيلِ
2
sad
2,415
لَقَد كدت تَبكي ان تَغَنَّت حمامَة عَلى رَأدَة الاِفنانِ ناعِمَة الاِصل تَهزّ بِها الريح الضَعيفَة غُصنَها مِراراً فَتُدني فِرعها ثُمَّ تَستَعلي بِهاتِفَة لا تَبرح الدَهر والِهاً عَلى اِثر الف او تَنوح عَلى شَكل
3
sad
821
الدهرُ حربٌ بالرزايا الفجّعِ وَبنوهُ نهبٌ لِلمنايا الشرّعِ وَنوائبُ الأيّامِ لا تنبو ولا تَكبو وَليسَ وراءها من مفزعِ تُخني تخونُ تمينُ تمني لا تفي تُغري تغرُّ تبيحُ كلّ ممنّعِ إِن كانَتِ الأيّامُ أعماراً لنا فَبَقاؤُنا لتحسّر وتوقّعِ جورُ الزمانِ معَ الحياةِ وعدلهِ في الموتِ قاضٍ باِختيار المصرعِ وَيحَ النفوسِ قد اِبتلاها ربّها حيثُ اِدّعت وكذاكَ شأنُ المدّعي رُدّت لأسفلَ سافِلين طبيعةً وَهَوىً وَكانَت في المقامِ الأرفعِ فُطِرَت عَلى التنزيهِ ثمّ تورّطت بمضائقِ التشبيهِ لو لم تدّعِ عَمِيَت مسالكَها وَلو لم تغترب كانَت أدلّ منَ القطا للمهيعِ وأشدُّ ما بُلِيَت بِه فقدانها أهلَ العلومِ وكلّ فذّ أروعِ كالعالمِ العلّامةِ الفهامةِ ال برّ التقي الماجد المتورّعِ صدرِ الشريعةِ تُرجمان لسانها ال بحرِ المحيط بدرها المتنوّعِ مُغني اللّبيبِ عنِ الكتابِ مفصّل ال جُمل اللبابِ بكلّ معنى مبدعِ كشّافِ أسرارِ البلاغةِ قطبِ أف لاكِ المعارفِ والعلوم النفّعِ ظَفِرت يدُ الأيّامِ منهُ بماجدٍ حبرٍ سريٍّ أريحيٍّ أَلمعي عَضّتهُ آسفةً عليه كأنّما عَضّت بنانَ النادمِ المسترجعِ جادَت بهِ واِستَرجَعته وربّما جادَ البخيلُ لخشية أو مطمعِ كانَ الطويلَ ذراعُهُ العالي الذرى فَاِستَنزلته إِلى ثلاثة أذرعِ فَاِستَأنست منهُ القبور وَأَوحشت منهُ المساجدُ ذات تفجّعِ يا دَهرُ مَن للعلمِ من لِلفضائلِ أَبقيتَ بعدَ نضوبِ ذاك المشرعِ عاجَلتَنا وَعثيتَ فينا فاِتّئدِ هَل بَعد مصرع بيرم من مصرعِ جُرثومةُ المجدِ الأثيلِ ودوحَة ال أصل الأصيل هوت بريح زعزع للّه ما أَورى الترابُ وَما حوى مِن سؤددٍ ومكارمٍ في بلقعِ وَمهابةٍ ملءَ القلوبِ ونضرةٍ ملءَ العيونِ وطرفة للمسمعِ يا قَبرُ أنتَ الآنَ روضةُ جنّةٍ مَن مرّ حولكَ فليزر وليرتعِ يا قبرُ إنّكَ قَد سُقيتَ بوجههِ فَاِشكرهُ وَاِستبشر بهِ وتوسّعِ يا قبرُ كيفَ سعدتَ أنتَ بقربهِ دونَ البقاعِ فكنتَ أكرم موضعِ يا قبرُ أيُّ وديعةٍ أودعتها فَكن الأمينَ وخف من المستودعِ يا قبرُ تفترشُ الترابَ لجنبهِ وَلخدّهِ أخشِن به من مضجعِ يا قَبرُ لا تبلغ إِليه مُصابنا فَتروعُه قَد كان غير مروّعِ يا قبرُ مَن للمُعضلات فليلُها داجٍ وبدرُ كمالهِ لم يطلعِ يا قبرُ إنّك إن طَويتَ علومهُ لَم تطوِ نشرَ ثنائه المتضوّعِ يا أيّها الجبلُ المنيفُ بقربهِ طاوِل بهِ ما شئتَ تعلُ ويخضعِ ناهيكَ مِن علمٍ عَلى علم ومن شمسٍ مناظرةٍ لقطب أرفعِ يا أيّها الناعية دونكَ درّةً شنّف بِها آذان أهلِ المجمعِ بَيتاً يقالُ لِسامعيه تأمّلوا كَم مِن خبايا في الزوايا الأربعِ يَحوي بنصفيهِ ومهملهِ ومع جَمِهِ منَ التاريخِ أيّ مصنّعِ مَثواكَ بيرمُ في ربيع الأوّل روضٌ مِنَ الجنّات أنكه مربعِ زُفّت إليكَ عرائسُ البشرى برض وانِ المهيمن في حِماه الأرفعِ وَوَضعتَ عَن كتفيك أعباءَ الأما نَةِ غَير مشتطٍّ وغير مضيّعِ نَبكي فراقكَ عالمينَ بأنّه عودٌ إِلى الوطنِ الرحيبِ الأوسعِ فَاِذهَب حميداً مطمئنّ النفسِ مر ضيّاً لربّك راضياً بالمرجعِ خَلّفتَ فينا مكرماتٍ قَد هَوى عَنها الرواقُ كأنّه لم يرفعِ لا بَل ترَكت لها عماداً قائماً يَسمو بِها فكأنّما لم تخضعِ فَرعٌ لِدوحةِ مجدكَ السامي إذا نَزعَت به تلك السجايا ينزعِ قَد قامَ وَالأحزانُ تقصده لها إِذ لاتَ حينَ تحزُّن وتوجعِ مَهلاً أَبا عبدِ الإله فَلست في هَذا المصابِ بأوحد لم تشفعِ إِنّا رُزِئنا ما عَلِمت وَما لها أَحدٌ سِواك فقم بقلبٍ أطمعِ وَلَقد رَأَيناك الحريَّ بِنيلها رأيَ الفراسةِ قبلَ فطم المرضعِ أوتيتَ أَجر الصابرينَ وحزت فض لَ الشاكرين فقرّ عيناً واِهجعِ فلما علمت على التجمّل باعث فَاِستفتِ نفسكَ في عزائك واِسمعِ بَيتانِ خيرُهما الأخيرُ توارداً إِذ قيلَ نجمٌ قَد هَوى في موقعِ وَسَما إِلى الفُتيا محمّد بيرم خلفاً لِوالدهِ رصيد المنزعِ فيهِ تجدّ للسرورِ معاهدٌ وَيكونُ للأحزان حسن المقطعِ
54
sad
3,569
دَعا عَبرَتي تَجري عَلى الجَورِ وَالقَصدِ أَظُنُّ نَسيما قارَفَ الهَجرَ مِن بَعدي خَلا ناظِري مِن طَيفِهِ بَعدَ شَخصِهِ فَيا عَجَبا لِلدَهرِ فَقداً عَلى فَقدِ خَليلِيَّ هَل مِن نَظرَةٍ توصِلانَها إِلى وَجَناتٍ يَنتَسِبنَ إِلى الوَردِ وَقَدٍّ يَكادُ القَلبُ يَنقَدُّ دونَهُ إِذا اِهتَزَّ في قُربٍ مِنَ العَينِ أَو يُعدِ بِنَفسي حَبيبٌ نَقَّلوهُ عَنِ اِسمِهِ فَباتَ غَريباً في رَجاءٍ وَفي سَعدِ فَيا حائِلاً عَن ذَلِكَ الاِسمِ لا تَحُل وَإِن جَهِدَ الأَعداءُ عَن ذَلِكَ العَهدِ كَفى حَزَناً أَنّا عَلى الوَصلِ نَلتَقي فُواقاً فَتَثنينا العُيونُ إِلى الصَدِّ وَلَو تُمكِنُ الشَكوى لَخَبَّرَكَ البُكا حَقيقَةَ ما عِندي وَإِن جَلَّ ما عِندي هَوىً لا جَميلٌ في بُثَينَةَ نالَهُ بِمِثلٍ وَلا عَمرُ بنُ عَجلانَ في هِندِ غَصِبتُكَ مَمزوجاً بِنَفسي وَلا أَرى لَهُم زاجِراً يَنهى وَلا حاكِماً يُعدي فَيا أَسَفاً لَو قابَلَ الأَسَفُ الجَوى وَلَهفاً لَوَ اَنَّ اللَهفَ في ظالِمٍ يُجدي أَبا الفَضلِ في تِسعٍ وَتِسعينَ نَعجَةً غِنىً لَكَ عَن ظَبيٍ بِساحَتِنا فَردِ أَتَأخُذُهُ مِنّي وَقَد أَخَذَ الجَوى مَآخِذَهُ مِمّا أُسِرُّ وَما أُبدي وَتَخطو إِلَيهِ صَبوَتي وَصَبابَتي وَلَم يَخطُهُ بَثّي وَلَم يَعدُهُ وَجدي وَقُلتُ اِسلُ عَنهُ وَالجَوانِحُ حَولَهُ وَكَيفَ سُلُوُّ اِبنِ المُفَرِّغِ عَن بُردِ
15
sad
2,838
بَكَيتُ دَماً لَو كانَ سَكبُ الدِما يُغني وَضاعَفتُ حُزني لَو شَفى كَمَداً حُزني وَأَعرَضتُ عَن طيبِ الهَناءِ لِأَنَّني نَقِمتُ الرِضى حَتّى عَلى ضاحِكِ المُزنِ أَرى العَيشَ في الدُنيا كَأَحلامِ نائِمٍ فَلَذّاتُها تَفنى وَأَحداثُها تُفني فَمِن حادِثٍ جَمٍّ صَفَقتُ لَهُ يَدي وَمِن فادِحٍ صَعبٍ قَرَعتُ لَهُ سِنّي أَفي السِتِّ وَالعِشرِينَ أَفقُدُ سِتَّةً جِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ فَقَدتُ اِبنَ عَمّي وَاِبنِ عَمّي وَصاحِبي وَأَكبَرَ غِلماني بِها وَأَخي وَاِبني مَتى تُخلِفُ الأَيّامُ كَاِبنِ مُحَمَّدٍ وَنَجلِ سَرايا بَعدَهُ وَفَتى الرُكنِ رِجالاً لَوَ اَنَّ الشامِخاتِ تَساقَطَت عَلَيهِم لَكانَ القَلبُ مِن ذاكَ في أَمنِ فُجِعتُ بِنَدبٍ كانَ يَملَأُ ناظِري فَأَصبَحَ ناعي نَدبِهِ مالِئاً أُذني عَفيفُ نَواحي الصَدرِ مِن طَيِّ ريبَةٍ سَليمُ ضَميرِ القَلبِ مِن دَنَسِ الضَغنِ قَريبٌ إِلى المَعروفِ وَالخَيرِ وَالتُقى بَعيدٌ عَنِ الفَحشاءِ وَالإِفكِ وَالأَفنِ جَبانٌ عَنِ الفَحشا شَحيحٌ بِعِرضِهِ إِذا عَيبَ بَعضُ الناسِ بِالشُحِّ وَالجُبنِ وَمَن أَتعَبَ اللُوّامَ في بَذلِ بِرِّهِ فَلائِمُهُ يَثني وَآمِلُهُ يُثني مَضى طاهِرَ الأَثوابِ وَالنَفسِ وَالخُطى عَفيفَ مَناطِ الذَيلِ وَالجَيبِ وَالرَدنِ وَلَم يَبقَ مِن تَذكارِهِ غَيرُ زَفرَةٍ تُفَرِّقُ بَينَ النَومِ في اللَيلِ وَالجَفنِ وَلَو سَلَبَتهُ الحَربُ مِنّي لَشاهَدَت كَما شاهَدَت في ثارِ أَخوالِهِ مِنّي وَأَبكَيتُ أَجفانَ الصَوارِمِ وَالقَنا نَجيعاً غَداةَ الكَرِّ في الضَربِ وَالطَعنِ فَيا اِبنَ أَبي وَالأُمِّ قَد كُنتَ لي أَباً حُنوّاً وَلَكِن في الإِطاعَةِ لي كَاِبني لِيَهنِكَ إِنَّ الدَمعَ بَعدَكَ مُطلَقٌ لَفَرطِ الأَسى وَالقَلبَ بِالهَمِّ في سِجنِ جَعَلتُ جِبالَ الصَبرِ بِالحُزنِ صَفصَفاً وَصَيَّرتُ أَطوادَ التَجَلُّدِ كَالعِهنِ وَحاوَلتُ نَظمَ الشِعرِ فيكَ مَراثِياً فَأُرتِجَ هَتّى كِدتُ أُخطىءُ في الوَزنِ بَنَيتُ عَلى أَن أَتَّقِ بِكَ شِدَّتي وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَنقَضُ ما أَبني وَبُلَّغتُ ما أَمَّلتُ فيكَ سِوى البَقا وَما رُمتُهُ إِلّا الوُقوفَ عَلى الدَفنِ سَبَقتَ إِلى الزُلفى وَما مِن مَزيَّةٍ مِنَ المَجدِ حَتّى كِدتَ عَنهِ لَنا تُغني خَلَفتَ أَباكَ النَدبَ في كُلِّ خِلَّةٍ مِنَ المَجدِ حَتّى كِدتَ عَنهُ لَنا تُغني سَرايا خِصالٍ مِن سَرايا وَرِثتَها عَلى أَنَّ هَذا الوَردَ مِن ذَلِكَ الغُصنِ جَزاكَ الَّذي يَمَّمتَ سَعياً لِبَيتِهِ وَلَبَّيتَ فيهِ مُحرِماً جَنَّتَي عَدنِ وَوَفّاكَ مَن لَم تَنسَ في الدَهرِ ذِكرَه شَفاعَتَهُ وَالناسُ في الحَشرِ كَاللُكنِ فَقَد كُنتَ تُحيي اللَيلَ بِالذِكرِ ضارِعاً إِلى اللَهِ حَتّى صِرتَ بِالنُسكِ كَالشَنِّ فَيُؤنِسُني تَرتيبُ نَفلِكَ في الضُحى وَيُطرِبُني تَرتيلُ وِردِكَ في الوَهنِ أَمِنتُ صُروفَ الدَهرِ بَعدَكَ وَالأَذى فَمَن ذا رَأى مِن صارَ بِالخوفِ في أَمنٍ سَأَبكيكَ بِالعِزِّ الَّذي كُنتَ مُلبِسي لَديكَ وَثِقلٍ كُنتَ تَحمِلُهُ عَنّي وَأَعلَمُ أَنَّ الحُزنَ وَالمَوتَ واحِدٌ عَلَيَّ فَذا يُضني القُلوبَ وَذا يُفني فَإِن كانَ عُمرُ البَينِ قَد طالَ بَينَنا كَما طالَ في آناءِ مُدَّتِهِ حُزني فَحُبُّكَ في قَلبي وَذِكرُكَ في فَمي وَشَخصُكَ في عَيني وَلَفظُكَ في أُذني
35
sad
1,530
سقى حلباً سافكٌ دَمْعُهُ بطيءُ الرقوءِ إذا ما سَفَكْ ميادينُهُ بُسْطُهُنَّ الرياضُ وساحاتُهُ بينهن البرك ترى الريحَ تنسجُ من مائه دروعاً مضاعفةً أو شبك كأن الزجاج عليها أُذيبَ وماءَ اللجين بها قد سبك هي الجوُّ من رقةٍ غير أن مكانَ الطيور يطيرُ السمك وقد نُظِمَ الزهرُ نَظْمَ النجومِ فمفترقُ النظم أو مشتبك كما درَّج الماءَ مرُّ الصَّبا ودبَّج وجهَ السماءِ الحبك يباهين أعلام قُمْصِ القيانِ ونقشَ عصائبها والتِّكَكْ
8
sad
5,210
لج الحنين إليك حتى خلتني وأنا القصيّ غدوت غير النائي وإذا الفصول جميعها فواحة حولي بعطرك تستثير رجائي وإذا السماء يرعدها وبروقها زرقاء مثل سمائك الزرقاء وإذا الجمال بكل مرأى حفّني يفترّ لي بجمالك الوضاء وغذا الحياة وقد رشفت نعيمها ليست سواك بخاطري ودعائي هذي المشاهد كيف كن شهيدة لتلهفي وتبسمي وبكائي مزجت بأفراحي وأتراحي معا فكأنها مثلي من الشهداء وإذا بكيت بها فإنك دمعتي وإذا شدوت بها فأنت غنائي ما فاتها مني الوفاء وفاتها أرضي لديك وجنتي وسمائي عاث الطغاة مدى فما هادنتهم ورحلت أرشقهم بصدق هجائي كانت فعالي قدوة وعواطفي نارية واسلتها كدمائي ما تضحيات الماهدين ضئيلة إلا لدى الناسين والجهلاء من لي بقربك لو ملكت قيادة للثائرين فكم أضيع ندائي لجعلت مصر إذن حفيدة جدّة غنّى بها الشعراء للشعراء سبقت مبادئها المسيح بعدلها وشأت بأخناتون كل ضياء وغدا بها الوادي جنانا حرة طهرت من الأوشاب والدهماء ينساب فيها النيل سيفا مصلتا إلا على أحبابه الشرفاء رقصت شواطئة بأشتات المنى والحب عابقة بكل عطاء غنى الغراب بها وكان غناؤها وقفا على الشحرور والورقاء فيها المساواة العميقة زينة كالنور في الأجبال والأوداء ما قيمة الإنسان إلا نفعه وكذاك حكم عظائم الأشياء والشمس لولا نفعها هانت لنا بل أصبحت جيشا من الأعداء وطن الصبا وعزيز أحلام الصبا ما زلت لي حلما وحلو عزاء حمّلت في شيخوختي أعباء من قبعوا ومن ناموا على الأقذاء وتخذت لي منفاي منبر دعوة للثأر من ضيم ومن أدواء في موطن الأحرار لم يخذل به فرد ولم يسحق على الغبراء يسمو به إقدامه فوق السهى ويحول الغبارء كالجوزاء أو يفلق الذرات فهي جهنم للغاشمين وجنة العلماء صارت شجاعته مثالا يحتذى وعلت مىربه على الجببناء فإذا بقيت به عزيزا آبيا ورضيت من نفيي بكنز إبائي فلكي أبر بعهد إنسانيّتي وأكون رمز تجاوب وإخاء
31
love
475
تولدتَ عني وعن واحدٍ فسميتَ بالغائبِ الشاهد فلولا قبولي وأسماؤه لما كنت عني وعن واحد فيا من هو النعتُ في عينه ومَن نعتُه ليس بالزائدِ لقد رمتُ أمراً فلم أستطع كما رامه الصَّيد بالصائدِ تراوغُ عن سهمه قاصداً وأين الفِرارُ من القاصد ومِن أعجبِ الأمر أني به صدرت ولم يك عن واردِ وكيفَ الصدورُ وما في الصدورِ سوى مقبلٍ عنه أو شارد تعاليتُ لما تعاليتم وما أنت بالواحد الواجد أنا واحدٌ واجدٌ كونكم ولستُ لعيني بالفاقد أنا ثابتٌ لستُ عن مثبت كما أنا عن موجِدٍ ماجد فإنّ غناه بأعياننا مُحالٌ عليه لدى الناشد ولكنه مثلُ ما قاله غنيٌ عن العالم الراصد وذاك الغنيُّ بلا مِرية وإياك من نفثةِ العاقد تعالى عن الفقر في ذاته علوّ الحفيظِ على الراقد تعوّذتُ منه به مثلَ ما تعوّذت من غاسقٍ حاسد فنعتي الإقامة في موطني كما نعته عنه بالوافد فينزل ربي إلى خلقِه ولا وَصفٌ للخلقِ بالصَّاعد إليه ولكن لآياته كما جاء في المحكم النافذ يقرّ ويجحّد إقرارُه وأين المقرُّ من الجاحدِ أزينه وهو لي زينة كما زيّن القلبُ بالساعدِ طردتَ الذي لم تُرد قربَه وسميتَ عبدَك بالطاردِ إذا امتحن الله عبّادَه نفوزُ بمعرفةِ العابدِ كما الأمُّ تضربُ أولادها لتظهر مرتبةُ الوالدِ دعاني إلى رفدِه جودُه فجئتُ مع الوفدِ كالوافد وكان معي حالَ ما جئتُه وما كلُّ من سارَ كالقاعدِ فسيري به مثلَ سيري له فأنعتُ بالسائقِ القائد أذود الردى عن جناب الهدى لا علم في الناس بالذائد وما ذدته عنه إلاّ به فيا خيبة العالمِ الحائدِ
28
sad
3,638
كأَنَّ دَمي يومَ الفِراقِ سَرَوْا بِهِ وَقَدْ سفكُوهُ بِاحتِثَاثِ الرَّكائِبِ أَظُنُّهُمُ لَوْ فَتَّشُوا في رِحالِهِمْ إِذاً وَجَدوا آثارَهُ في الحَقائِبِ إِذا أَنا دافَعْتُ الخُطُوبَ بِذِكْرِهِمْ نَسيتُ الذي بيني وبينَ النَّوائِبِ
3
sad
131
مَرَقتُ بِنَهرِ المَسرِقانِ عَشِيَّةً فَأَبصَرتُ أَقماراً تَروحُ وَتَغرُبُ كَأَنَّهُمُ دُرٌّ تَقَطَّعَ سِلكُهُ وَغودِرَ فَوقَ الماءِ يَطفو وَيَرسُبُ فَكَم ثَمَّ مِن خَشفٍ عَلى الماءِ لاعِبٌ فَيا مَن رَأى خَشفاً عَلى الماءِ يَلعَبُ كَأَنَّ السَميرِيّاتُ فيهِ عَقارِبٌ تَجيءُ عَلى زُرقِ الزُجاجِ وَتَذهَبُ
4
sad
1,258
سَلامٌ عَلى أَهلِ القُبورِ الدَوارِسِ كَأَنَّهُم لَم يَجلِسوا في المَجالِسِ وَلَم يَشرَبوا مِن بارِدِ الماءِ شُربَةً وَلَم يَأكُلوا مِن خَيرِ رَطبٍ وَيابِسِ أَلا خَبِّروني أَينَ قَبر ذَليلِكُم وَقَبرُ العَزيزِ الباذِخِ المُتنافِسِ
3
sad
5,248
أَتُراها تَظُنُّني الطَّيفَ لُطْفاً فَتراني وليسَ تَرفَعُ طَرْفا كُلّما زُرتُها تَخالُ خَيالاً زار منّي فَتَكْسِرُ الطَّرْفَ ظَرفا عَجِبتْ أنّني وقد نَزَفَتْني في اكْتِئابي لَواعجُ الشّوْقِ نَزفا أَتبدَّى للعَينِ شَخْصاً ولا أُو جَدُ شَيئاً إنْ أَلْمسَتْنِيَ كَفّا جَلَّ سُقْمي ودَقَّ جِسْمي نُحولاً فهْو يَخْفَى وما بِه ليس يَخْفَى أَيُّها النّائمونَ عن سَهَرِ الصّبْ بِ إذا هَوَّم الخَلِيُّ وأغْفَى ما عرفْتُ الرُّقادَ بالعَينِ طَعْماً فَصِفوهُ أعرِفْهُ بالأُذْنِ وَصْفا سَلَبتْنيهِ ظَبيةٌ تَركَتْني مُقْلتاها ما عِشْتُ للوَجْدِ حِلْفا غادَةٌ وَرْدُ خَدِّها وَسْطَ شَوْكٍ مِن قَنا قَومِها إذا شِئْتُ قَطْفا وهْي بَيضاءُ تُلبِسُ الوُشْحَ غُصْناً من أَراكٍ وتُودِعُ الأُزْرَ حِقفَا تتَجلّى شَمساً وتَنفَحُ مِسْكاً وتَثنّى خُوطاً وتَنظُر خِشْفا رمَتِ العَينُ جَمرةَ الخدِّ منها بحصَى الدُّرِّ غُدوةَ البَيْنِ خَذْفا ثُمّ سارَتْ وفي الجَوانحِ منّي خُرَقٌ غادرَتْ فؤاديَ رَضْفا فتَبِعْتُ الغادينَ أَخطَفُ آثا رَ مَطاياهمُ بِخَدَّيَّ خَطْفا فَسقَى عَهدهَا وإن نقضَتْه خِلْفُ مُزْنٍ لم يَخْشَ راجيهِ خُلْفا جارةٌ جاورتْ وجارَتْ ولم أُلْ فَ قديماً أَرضَى مَع الجَوْرِ إلْفا هي قَيسيّةٌ ونحن يَمانو نَ ولا غَرْو أن نَبِرَّ ونُجْفَى أَشبهَتْ عَيْنَها سُيوفَ رجالٍ في الوغَى يومَ تَنسِفُ الهامَ نَسْفا وهْي منّي تَقتَصُّ عن قَتْلِ قَومي قَومَها إن رنَتْ قِصاصاً مُوفَّى رُبَّ حَيٍّ عِداً قَرعْنا قَناهمْ بقَنانا والشّرُّ أنْفى وصُدورُ الرِّماحِ أعيَتْ قَديماً كُلَّ مَن سامَنا منَ النّاسِ خَسفا تُصبِحُ الحادثاتُ مَوتورةً مِنْ نا فما تَستَطيعُ أن تَتَشفّى وإذا رَنّقت خَلائقَ قَومٍ ظَلَّ أخلاقُنا بها تَتَصَفّى يُحمَدُ العاجزونَ في نُوَبِ الدَّهْ رِ إذا ما عصَفْنَ بالناسِ عَصْفا ويَزيدُ النّارَ القَويّةَ وَقْداً كُلُّ رِيحٍ بها الضّعيفةُ تُطْفا فأقِيما بها الهَواديَ وَسْطَ الْ بِيدِ حتّى تُصَفَّ للسّيْرِ صَفّا ودَعاها تَطْوِي وتَنْشُرُ وَخْداً من مُتونِ الفَلا العريضةِ صُحْفا سَطْرُ عِيسٍ إلى بَياضِ فَلاةٍ نقلَتْه الحُداةُ حَرْفاً فحَرْفا ناحلاتِ الأشباحِ مثْلِ المَداري وهْي تَفْلي شَعْراً من اللّيْلِ وَحْفا قطَعتْ عَرْضَ كلِّ خَرْقٍ مَخوفٍ يَملأ المِسْمَعَيْنِ شَدْواً وعَزْفا قادحاتِ الحصَى كأنّ خُطاها تَقذِفُ الجَوَّ منه بالشُّهْبِ قَذْفا مُسرِعاتٍ حتّى تَخالَ فُوَيْقَ ال أرضِ منها طَيْراً يَمُرُّ مُسِفّا يَحلِفُ المَرءُ إنّها لا تَمَسُّ ال أرضَ من فَرْطِ خِفّةِ الوَطْءِ خُفّا فاستقَلّتْ وللحُداةِ ارْتِجازٌ خَلْفَها وهْي تَخْطِفُ الخَطْوَ خَطْفا برِجالٍ على الرِّحالِ نَشاوَى للسُّرى تُلزِمُ القُتودَ الأكُفّا فِتْيةٍ من بني الرّجاءِ كرامٍ قَصدوا من مُؤيِّدِ الدِّينِ كهْفا فطِلابُ العُلا لدى ابْنِ عَليٍّ لِعليلِ الآمالِ يا صاحِ أَشْفى مَلِكٌ يَقْتَفي الكرامَ ويَغْدو عنْدَه الوفْدُ بالكَرامةِ يُقْفَى أَلجَمَ الدَّهْرُ بالثُّريّا لنا اللّيْ لَ إليه حتّى امتطَيْناهُ طِرْفا قلتُ للرَّكْبِ يَخْبِطونَ اعْتِسافاً حينَ خافوا للدَّهْرِ خَبْطاً وعَسْفا اِصْرِفُوا أوجُهَ المَطيِّ إليه ثُمّ لا تَحذَروا من الدَّهْرِ صَرْفا واجْعَلوا عندهُ الأزمّةَ عُقْلاً واغْرِفوا كيف شِئْتُمُ البحرَ غَرْفا عندهُ عِلّةُ المَسائل والسّا ئلِ بالفَضْلِ والَتفضُّلِ تُشْفى مَعْلَمُ العِلْمِ عادَ منه جَديداً بَعدما كانَ رَسْمُه قد تَعفَّى يَجْتلي السَّمْعُ منه أبكارَ أَفْرا دٍ إذا شاءَ زَفَّها لك زَفّا وإذا ما انْتَضَى له الفِكْرُ رأْياً خِلْتَه رافعاً عنِ الغَيْبِ سِجْفا ذو بيانٍ يَحكي الكواكبَ زُهْراً وبنانٍ تَحكي السّحائبَ وُطْفا عَمَّ إنعامُه وتَكْفي جَليلَ الْ خَطْبِ أقلامُه وإنْ كُنَّ عُجْفا كُلَّما نَمّقَتْ بيُمْناهُ سَطْراً زادَتِ المُلْكَ قُوّةً وهْي ضَعْفَى ولها دَمعةٌ تُميتُ وتُحيي وهْي في الطِّرسِ رَطبةٌ لم تَجَفّا وكأنّ الكتابَ سِلْكٌ عليه دُرَرُ النُّطْقِ منه تُرصَفُ رَصْفا كَلِماتٌ خُلِقْنَ منه على الأع داء سَيْفاً عَضْباً وللمُلْكِ زَغْفا كلّما أَطمَع المُعاديَ فَتْحٌ عكَستْه عليه فارتَدَّ حَتْفا يا صَفيّاً لدَولةِ المَلِكِ الأعْ ظَمِ أصفَى له الوَلاءَ وأَضْفى وصَدوقاً يُري الأمورَ بعَيْنَي هِ مَليكَ الدُّنيا إذا شاءَ كشْفا فَتراهُ للمُلْكِ وهْو كَلوءُ الدْ دَهْرِ يَرعاهُ ناظِراً مُستَشِفّا ويَعُمُّ الدُّنيا بإشْراِقه مِنْ ه سَناً بالبلادِ والنّاسِ حَفّا أَشرَقتْ ثُمّ أشرَقَتْ فعلَيْها لا نُجودٌ ولا تَهائمُ تَخْفَى فِعْلَ نَدْبٍ وافى السّياسةِ طَبٍّ مازجٍ للأنامِ لُطْفاً وعُنْفا وقديمِ العلاءِ مِن بَيْتِ مَجْدٍ لم يَجِدْ فيه مُنشِدُ الدَّهْرِ زَحْفا رُبَّ عُرْفٍ ما زالَ يَحمِلُ عنه الرْ ركْبُ ذِكْراً كأنّه المِسْكُ عَرفا عَوَّد البَسْطَ كَفّهُ طاعةَ الجُو دِ فلم يَستَطعْ لها العَذْلُ كَفّا خَلَفٌ عَدّهُ الزّمانُ نَجيبياً من بَنيهِ وغَيْرَه عَدَّ خَلْفا ففَداهُ مِن الرَّدى كُلُّ نِكْسٍ يَدَّعي نِسبةَ العُلا وهْو يُنفَى وضَع النَّقْصُ منه فازْدادَ كِبْراً ويَزيدُ التّصغيرُ في الاِسْمِ حَرْفا يا حَسوداً قد عَيَّ بالمجدِ حِمْلاً أَلْقِ عِبءَ العَلاء وانْجُ مُخفِّا وصريعاً للخطْبِ بالبُعْدِ منه عنْده اسْتَكْفِ حادثَ الدَّهرِ تُكْفَا خلَقَ اللهُ من حُسَيْنٍ أخي الإح سانِ شَخْصاً على المكارمِ وَقْفا جِئْتُه وافداً فأَغْنَى ومُشْتا قاً فأَدنَى وزائراً فتَحفَّى وبدا لي فقُلتُ لم أَرَ كاليو مِ هُماماً أقَلَّ كُفْؤاً وأَكْفَى آخِرٌ يَفضُل الأوائلَ مَعنىً مثْلما يَفضُلُ الرَّويُّ الرِّدْفا فهْو أَوفَى الأنامِ عِرْفانَ ذي فَضْ لٍ وأَوْفاهُمُ لذي الفَضْلِ عُرْفا صاغَ بِرّاً وصُغْتُ شُكْراً ولكنْ ظَلَّ قَولي لفِعْلِه يَتَقَفّى فيَصوغُ العَلياءَ للجِيدِ طَوْقاً وأَصوغُ الثّناءَ للأُذْنِ شِنْفا أَيُّهذا الّذي كَبِرْتَ عنِ الوَصْ فِ فعَطْفاً على الأصاغِرِ عَطْفاً ما لِمَدْحي لدَيْكَ قَدْرٌ ولكنْ كرَمُ الطّبْعِ هَزَّ لي منك عِطْفا وعُهودٌ قَدُمْنَ لي في مُوالا تِكَ يَعطِفْنَ لي فؤادَكَ عَطْفا وودادٌ من دَمعةِ الماءِ أضحَتْ وهْي حَيْرَى في مُقْلةِ الغَيمِ أَصْفى كم بأبوابِكَ الرَّفيعةِ يُلْفَى طالِبُ الجاهِ والنّوالِ ويُكْفَى من عُفاةٍ لهمْ عَطاؤكَ يُجْنَى وعُتاةٍ عنهمْ بحِلْمِكَ يُعْفَى لا خلَتْ منك دَولةٌ زادَها اللّ هُ جَمالاً مذْ عُدْتَ للضِّعْفِ ضِعْفا مُسبَغاً ظِلُّكَ الظّليلَ عليها وعلَينا ما حَنّتِ النِّيبُ مُضْفَى وإذا ما خلَعْتَ ألْفاً منَ الأع وامِ في العِزّ عُدْتَ تَلبَسُ ألفا
83
love
6,720
ودُرّةِ نَوْرٍ في غِلافِ زَبَرْجَدٍ كما لاحَ في الخَضْراءِ لألاءُ فَرقَدِ كأنّ فَتاةً جاءَها منْ خَليلِها كِتابٌ بشَكْوى الحُبِّ منْ غيرِ موْعِدِ فلَفّتْ بمُخْضَرِّ البُرودِ بَنانَها بُروراً وإجْلالاً عن اللّمْسِ باليَدِ
3
love
249
لَستَ مِن عاشِقٍ أَضَلَّ سَبيلاً فَسَقى دَمعُهُ الهُطولَ طَلولا بَرَدَ اللَيلُ حينَ هَبَّت شَمالاً فَجَعَلتُ الصِلاءَ فيها الشُمولا في هِلالٍ كَأَنَّهُ حَيَّةُ الرَملِ أَصابَت عَلى اليَفاعِ مَقيلا باتَ في مِعصَمِ الظَلامِ سِواراً وَعَلى مَفرِقِ الدُجى إِكليلا
4
sad
1,071
أَأَطلالُ دارٍ مِن سُعادَ بِيَلبَنِ وَقَفتُ بِها وَحشاً كَأَن لَم تُدَمَّنِ إِلى تَلَعاتِ الخُرجِ غَيَّرَ رَسمَها هَمائِمُ هَطّالٍ مِنَ الدَلوِ مُدجِنِ عَرَفتُ لِسُعدى بَعدَ عِشرينَ حجَّةً بِها دَرسُ نُؤيٍ في المَحَلَّةِ مُنحنِ قَديمٌ كَوَقفِ العاجِ ثُبِّتَ حَولَهُ مَغارِزُ أَوتادٍ بِرَضمٍ مُوَضَّنِ فَلا تُذكِراهُ الحاجِبِيَّةَ إِنَّهُ مَتى تُذكِراهُ الحاجِبِيَّةَ يَحزَنِ تَراها إِذا اِستَقبَلتَها مُحزَئِلَّةً عَلى ثَفَنٍ مِنها دَوامٍ مُسَفَّنِ كَأَنَّ قُتودَ الرَحلِ مِنها تُبينُها قُرونٌ تَحَنَّت في جَماجِمِ أَبدُنِ كَأَنَّ خَليفَي زَورِها وَرَحاهُما بُنى مَكَوَينِ ثُلِّما بَعدَ صَيدَنِ إِلى اِبنِ أَبي العاصي بِدَوَّةَ أَرقَلَت وَبِالسَفحِ مِن ذاتِ الرُبى فَوقَ مُظعِنِ بِشُعثٍ عَلَيها غَيّرَ السَيرُ مِنهُمُ صَفاءَ وُجوهٍ وَهيَ لَم تَتَشَنَّنِ إِذا ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ مالَت طُلاهُمُ عَلَيها وَأَلقَوا كُلَّ سَوطٍ وَمِحجَنِ كَأَنَّهُمُ كانوا مِنَ النَومِ عاقَروا بِلَيلٍ خَراطيمَ السُلافِ المُسَخَّنِ إِلى خَيرِ أَحياءِ البَرِيَّةِ كُلِّها لِذي رَحِمٍ أَو خُلَّةٍ مُتَأَسِّنِ لَهُ عَهدُ وُدِّ لَم يُكَدَّر يَزينُهُ رَدى قَولِ مَعروفٍ حَديثٍ وَمُزمِنِ وَلَيسَ اِمرؤُ مَن لَم يَنَل ذاكَ كَاِمرِئٍ بَدا نُصحُهُ فَاِستَوجَبَ الرِفدَ مُحسِنِ فَإِن لَم تَكُن بِالشَأمِ داري مُقيمَةً فَإِنَّ بِأَجنادينَ مِنّي وَمَسكِنِ مَنازِلَ لَم يَعفُ التَنائي قَديمَها وَأُخرى بِمَيّا فارِقينَ فَمَوزَنِ إِذا النَبلُ في نَحرِ الكُمَيتِ كَأَنَّها شَوارِعُ دَبرٍ في حُشافَةِ مُدهنِ وَأَنتَ كَريمٌ بَينَ بَيتي أَمانَة بِعَلياءِ مَجدٍ قُدَّمَت لَكَ فَاِبتَنِ مَصانِعَ عِزٍّ لَيسَ بِالتّربِ شُرِّفَت وَلَكِن بِصُمَ السَمهَرِيِّ المُعَرَّنِ وَقَد عَلِمَت قِدماً أُمَيَّةُ أَنكُم مِنَ الحَيِّ مَأوى الخائِفِ المُتَحَصِّنِ وَإِن تَقصُرِ الدَعوى إِلى الرَهطِ قَصرَةً فَإِنَّكَ ذو فَضلٍ عَلى الحَقِّ بَيَّنِ بِحَقِّكَ إِن تَنطُق تَقُل غَيرَ مُهجِرٍ صَواباً وَإِن يَخفَف حَصى القَومِ تَرزُنِ بَهاليلُ مَعروف لَكُم أَن تَفَضَّلوا وَأَن تَحفَظوا الأَحسابَ في كُلِّ مَوطِنِ بِصَبرٍ وَإِبقاءٍ عَلى جُلِّ قَومِكُم عَلى كُلِّ حالٍ بِالأُنا وَالتَحَنُّنِ وَلينٍ لَهُم حَتّى كَأَنَّ صُدورَهُم مِن الحِلمِ كانَت عِزَّةً لَم تَخَشَّنِ وَأَنتَ فَلا تُفقَد وَلا زالَ مِنكُمُ إِمامٌ يُحَيّا في حِجابٍ مُسَدَّنِ أَشَمُّ مِنَ الغادينَ في كُلِّ حُلَّةٍ يَميسونَ في صِبغٍ مِنَ العَصبِ مُتقَنِ لَهُم أُزُرٌ حُمرُ الحَواشي يَطَونَها بَأَقدامِهِم في الحَضرَمِيِّ المُلَسَّنِ
29
sad
6,553
أهذه خَطَراتُ الرَّبْرَبِ العِينِ أمِ الغُصونُ على أنْقاءِ يَبْرينِ رَمَيْنَ إيماءَ مَطْويٍّ على وجَلٍ عَن ناظِرٍ لا يُقِلُّ الجَفْنَ مَوهونِ كأنَّهُنَّ مَهاً تَهفو بأعيُنِها لِبارِقٍ بهَوادي الرِّيحِ مَقْرونِ عَرَضْنَ والعِيسُ مُرخاةٌ أزِمَّتُها يَرتاحُ مِنهُنَّ مَعقولٌ لمَرْسونِ بمَوقِفٍ لا تَرى فيه سِوى دَنِفٍ دامي الجُفونِ طليحِ الشّوقِ مَحزونِ فلَستُ أدري وقد أتْبَعْتُهُنَّ ضُحىً طَرْفي ولَيسَ على قلبي بمأمونِ قُدودُها أم رِماحُ الحَيِّ تُحدِقُ بي وأعيُنٌ أم سِهامُ القَوْمِ تُصْميني مِنْ كُلِّ مالِئَةِ الحِجْلَينِ ما بَخِلَتْ إلا لِتَمْطُلَني دَيْني وتَلْويني يا لَيتَ شِعري ولَيتٌ غَيرُ مُجديةٍ والدّهرُ يَعْدِلُ بي عمّا يُمنِّيني هَل أورِدَنَّ رِكابي وهْيَ صادِيَةٌ ماءَ العُذَيبِ فيُرويها ويُرْويني ونَفْحةُ الشِّيحِ إذ فاحَ النسيمُ بها مِن غُلَّةٍ أضْمَرَتْها النَّفسُ تَشفيني أوْ أطْرُقَنَّ القِبابَ الحُمْرَ يَصْحَبُني أغَرُّ مِن كُلِّ ما أخشاهُ يُنْجيني والخَطْوُ أَطويهِ أحياناً وأنشُرُهُ والرُعْبُ يَنشُرني طَوْراً ويَطْويني إذا الحِجى ردَّني عمَّا أهُمُّ بهِ رَنا إليَّ الشَّبابُ الغَضُّ يُغْريني وعُصبةٍ لا تُطيفُ المَكرُماتُ بها ولا تُليحُ مِنَ الفَحشاءِ والهُونِ تَريشُها ثَروةٌ لا أستَكينُ لَها وإنْ ألَحَّ عَليَّ الدَّهْرُ يَبريني هَيهاتَ أن يَطَّبيني شَيْمُ بارِقَةٍ في مُستَحيرٍ يَسُدُّ الأُفْقَ مَدْجونِ ولإمامِ أبي العبَّاسِ عارِفَةٌ تُروي الصَّدى والندىً المَنزورُ يُظْميني إذا دَعَوتُ لها المُستَظهِرَ ابتدَرَتْ مِن كفِّهِ سُحُبُ الجَدْوى تُلَبّيني ذو هِمّةٍ بالعُلا مَشغوفَةٍ جَمَعَتْ مِنَ المَكارِمِ أبكاراً إِلى عُونِ لَم يَرْضَ بالأرضِ فاختارَ السّماء لها حتى اطمأنَّتْ بِرَبْعٍ غَيرِ مَسكونِ تَعتادُهُ هَيبَةٌ في طَيِّها كَرَمٌ وشِدّةٌ شابَها الأحلامُ باللّينِ ويوطِئُ الخَيْلَ والهَيجاءَ لاقِحةٌ هامَ العِدا بينَ مضروبٍ ومَطعونِ وتَحتَ راياتِهِ آسادُ مَلحَمَةٍ في ظَهرِ كُلِّ أقَبِّ البَطنِ مَلبُونِ سودٌ كحائِمَةِ العُقبانِ يَكْنُفُها عِزٌّ تَبَلَّجَ عن نَصْرٍ وتَمكينِ إذا استَنامَتْ إِلى العِصيانِ مارِقةٌ يَأبى لها الحَيْنُ أن تَبقى إِلى حِينِ مَشَوْا إليها بأسيافٍ كما انكَدَرَتْ شُهْبٌ ثواقِبُ في إثْرِ الشّياطينِ إذا انْتَضى الرأيَ لم تضْجَعْ غُمودُهُمُ بكلِّ أبيضَ ماضي الحدِّ مَسنونِ يا خيرَ مَن ألقَحَ الآمالَ نائِلُهُ بموعدٍ يَلِدُ النَّعماءَ مَضمونِ ولَّى الصّيامُ وقد أوْقرْتَهُ كَرَماً أفضى إليكَ بأجرٍ غَيرِ مَمنونِ وأقبَلَ العيدُ مُفْترّاً مَباسِمُهُ بِطائرٍ هزَّ مِن عِطفَيْكَ مَيمونِ ومُقْرَباتٍ خَطَتْ عَرْضَ الفَلاةِ بنا قُبٍّ سَراحيبَ أمثالَ السّراحينِ إليكَ والخَيرُ مطلوبُ ومُتَّبَعٌ زَجَرْتُها كأضاميمِ القَطا الجُونِ والعِيسُ هافِيَةُ الأعناقِ من لَغَبٍ كالنخْلِ كانتْ فعادَت كالعَراجينِ يَحمِلْنَ مَدحَكَ والرَّاوي يُنَشِّرهُ عَن لؤلؤٍ بمَناطِ العِقْدِ مَوضونِ يُصغِي الحَسودُ لهُ مَلآنَ مِن طَرَبٍ ومِنْ جَوىً بمَقيلِ الهَمِّ مكْنونِ والحَمْدُ لا يَجْتَنيهِ كُلُّ مُلْتَحِفٍ باللُّؤمِ مِن صَفْقَةِ العَلياءِ مَغبونِ ومَن نُرجّيهِ للدُنيا ونَمدَحُهُ فأنتَ تُمدَحُ للدُّنْيا وللدينِ
38
love
2,506
لَم يكن لي مِن المُدامِ نَصيبُ بَيدَ أنِّي وَحَقِكُم سَكرَانُ لَذَّتِي غَايتِي مُناىَ اجتمَاعٌ بِمكَانٍ يؤُمُّه الإِخوَانُ وعَزيزِي مُحَمَّدٌ عَن يَمِينِي لَهُ مِنِّي حُبٌّ ومنهُ حنَانُ وَأَمَامِي الشيخُ الإِمامُ تصدَّى لِنكَاتٍ يَفيضُ منها بيَانُ
4
sad
178
يا غُصُناً من سَبجٍ رَطْبِ أصْبَحَ مِنْكَ الدرُّ في كَرْبِ حُبُّكَ مِنْ قلبي مكانَ الذي أَشبهتَهُ منْ حَبَّةِ القلب
2
sad
1,650
أَمِن بَعدِ سِتّينَ تَبكي الطُلولا وَتَندُبُ رَسماً وانِياً مُحيلا وَقَد نَجَّمَ الشَيبُ في عارِضَيكَ وَجَرَّ عَلى مَفرِقِكَ الذُيولا
2
sad
2,755
إلفان متّفقان شتّهما الردى بعد المقام فأصبحا شتّانا خانت عهودك أحزانا من بعدما حفظت عليك زمانا والشيء عزّ إذا على طلابه فإذا أناخ عليك عزّ فهانا وعليك بعدي هون ما استصعبته فكأن كل مكوّن ما كانا هي ساعة فإذا تسلمها مضى وأخذت عنه من الرجوع أمانا ليس الغبينة فوت كل غنيمة في الأرض ممّا فاتت الإنسانا إن الغبينة في انقلابك رائداً وطنا يسرّ فلا تحِسُّ أمانا
7
sad
3,826
قِفا فاسْأَلا في ساحَةِ الأجْرَعِ الفَرْدِ مَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي وجرّتْ علَيْها الرّامِساتُ ذُيولَها على أنّها تزْدادُ طِيباً على البُعْدِ وعُوجا علَيْها فاسْأَلا عنْ أنيسِها وإنْ كانَ تسْآلُ المَعالِمِ لا يُجْدي ولكنّها نَفْسٌ تَجيشُ ونَفْثَةٌ تُروِّحُ منْ بَثٍّ وتُطْفِئُ منْ وَجْدِ مَرابِعُ أُلاّفِي وعهْدُ أحِبّتي سَقى اللهُ ذاكَ العَهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ وجادَ بِها منْ جودِ كفِّ محمّدٍ مُلِثٌّ هَمولٌ دونَ بَرْقٍ ولا رَعْدِ وإنّ أحَقَّ الغيْثِ أنْ يَرْوِيَ الثّرَى لَغَيْثٌ زكيٌّ صابَ منْ مَنْشإِ المجْدِ إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُ ونَصْرُ الهُدى ميراثُهُ لبَني سعْدِ غَمامُ نَدىً جادَ البِلادَ فأصْبَحَتْ تُجرِّرُ ذيْلَ الخصْبِ والعِيشةِ الرّغْدِ وفرْعٍ زدكيٍّ منْ أصولٍ كريمَةٍ حَباها كما قُدَّ الشِّراكُ منَ الِجلْدِ فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحى وتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ منَ النَّفَرِ الوضّاحِ والسّادَةِ الأُلى يُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ محمّدُ قد أحْيَيْتَ دينَ محمّدٍ وأنْجَزْتَ من نصْرِ الهُدَى سابِقَ الوَعْدِ طَلَعْتَ على الدُّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍ أضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَها فحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ هَنيئاً لمُلْكٍ فاتَحَتْكَ سُعودُهُ وعِزٍّ على الأيّامِ مُنْتَظِمِ العِقْدِ وعُقْدَةِ مُلْكٍ كانَ ربُّكَ كالِئاً لَها وأصيلُ السّعْدِ يُغْني عنِ النّقْدِ جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افتِراقِها فقَدْ كانَ فيها الضِّدُّ يأنَسُ بالضِّدِّ أمَوْلايَ هَذا الأمْرُ جِدٌّ وإنّما يَليقُ بِه مَنْ عامَلَ الجِدَّ بالجِدِّ ودونَكَها منْ ناصِحِ الجيْبِ مُخْلِصٍ وصيّةَ صِدْقٍ أعْرَبَتْ لكَ عنْ وُدِّ أفِضْ في الرّعايا العَدْلَ تحْظُ بحُبِّها وحَكِّمْ علَيْها الحَقَّ في الحَلِّ والعَقْدِ وما منْ يَدٍ إلا يَدُ اللهِ فوقَها ومنْ شِيَمِ الموْلَى التّلطُّفُ بالعَبْدِ فكُنْ لهُمْ عَيْناً على كلِّ حادِثٍ وكُنْ فيهمُ سمْعاً لدَعْوَةِ مُسْتَعْدي وأنْتَ ثِمالُ اللّهِ فابْسُطْ نَوالَهُ إذا بسَطَ المُحْتاجُ راحةَ مُسْتَجْدي وأوْجِبْ لأرْبابِ السّوابِقِ حقَّها ولا تمْنَعِ المعْروفَ مَنْ لكَ منْ جُنْدِ همُ الحَدُّ في نحْرِ العدوِّ وهلْ تَرى دِفاعاً لمَنْ يَلْقى العدوَّ بِلا حدِّ وشاوِرْ أولي الشّورى إذا عنّ مُعْضِلٌ فمَنْ أعْملَ الشّورى فَما ضَلّ عنْ قَصْدِ وكُنْ بكِتابِ اللهِ تأتَمُّ دائِماً هوَ الحقُّ والسّورُ المُبينُ الذي يَهْدي ألا لا يَرُعْ منّا الزّمانُ عِصابَةً مؤكَّدَةَ الميثاقِ مرْهَفةَ الحدِّ تُقابِلُ أمْرَ اللهِ بالبِشْرِ والرِّضى وتلْقى الذي ترْضاهُ بالشُّكْرِ والحمْدِ وتَخْلُفُ فيمَنْ خلّفَتْهُ مُلوكُها برَعْي الذِّمامِ الحُرِّ والحِفْظِ للعَهْدِ وما هيَ إلا أنْفُسٌ مُسْتَعارةٌ ولابدّ يوْماً للعَواريِّ منْ رَدِّ غَنينَا عنِ البحْرِ الذي غاضَ بالحَيا وعنْ كوْكَبِ العَلْياء بالقَمَرِ السّعْدِ حياةٌ جَناها النّهْرُ منْ شجَرِ الرّدى سَريعاً ووِجْدانٌ تكوّنَ عنْ فَقْدِ وسَيْفانِ هَذا سَلَّهُ الدّهْرُ ماضِياً صَقيلاً وهَذا رَدُّهُ الدّهْرُ في غِمْدِ وقَتْ مُلْكَكَ المَحْروسَ منْ كُلِّ حادِثٍ عِنايَةُ مَنْ يُغْني عن الآلِ والجُنْدِ ودونَكَها منْ بحْرِ فِكري جَواهِراً تُقلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ رَكَضْتُ بِها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداً وأسْمَعْتُ آذانَ المَعاني على بُعْدي فَجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرى سِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ وإنّي وإنْ أطْنَبْتُ فيكَ لَقاصِرٌ ومَنْ ذا يُطيقُ الرّمْلَ بالحَصْرِ والعَدِّ
40
sad
9,399
أرى هِمَّةً تختالُ بينَ الكواكبِ وطَوْداً من العلياء صعْبَ الجَوانبِ ومَربِضَ آسادٍ ومَعدِنَ سُؤدُدٍ ومَوئلَ مطلوبٍ وغايةَ طالبِ عُلىً مَلَكَتْ لُبَّ الأميرِ وإنَّما تَمَلَّكُ ألبابَ الكرامِ المَناجب تَروحُ به بينَ الصَّوارمِ والقَنا وتَغدو به بينَ اللُّهى والمَواهِبِ فَتىً طالبيُّ الدِّينِ أصبحَ جُودُه يُحَسِّنُ للطُلاَّبِ وجهَ المطالبِ تَساهَمَ فيه العُربُ والعُجمُ فاحتوى على المجدِ من أقيالِها والمرزابِ وكَم ومَضَتْ أسيافُهُ بمشارقٍ فراعَ العِدا إيماضُها بمَغاربِ حُيِيتَ على رَغمِ الحسودِ بَجَنَّةٍ حبَتْكَ بأنواعِ الثِّمارِ الأطايبِ تَعَجَّلْتَ منها ما يُعَجَّلُ مثلُه لكلِّ جَميلِ السَّعيِ عَفِّ المَذاهبِ مَيادينُ رَيحانٍ كأنَّ نسيمَه نَسيمُ الهَوى أيامَ وَصْلِ الحَبائبِ كأنَّ سواقيه سلاسلُ فِضَّةٍ إذا اطَّرَدَتْ بين الصَّبا والجَنائبِ وروضٌ إذا ما راضَه الغيثُ أنشأتْ حدائقُه وَشْياً كوَشْيِ السّبائبِ وحاليةُ الأجيادِ من ثَمرَاتِها مفُلَّكَةُ الأجسامِ خُضرُ الذَّوائبِ خَرَقْنَ الثَّرى عن مائه الغمْرِ فارتَوتْ أسافُلها من زاخرٍ غيرِ ناضبِ إذا ما سَقْتَهُنَّ السَّحائبُ شُربةً خلَطْنَ بماءِ البَحرِ ماءَ السَّحائبِ تُقِلُّ شماريخَ الثِّمارِ كأنها إذا طَلَعت حُمْراً أكفُّ الكَواعبِ وجاعلةٌ دَرَّ السَّحابِ مُدامةً إذا شَرِبَتْ دَرَّ السَّحاب الصوائبِ لها كالئ يُذكي اللِّحاظَ خِلالَها حَذاراً عليها من سِخاطِ النوائبِ يرُدُّ إليها حيَّةَ الماءِ ما انكفَتْ عن القصدِ أو صَدَّت صدودَ المُجانبِ فقد لَبِسَت خُضْرَ الغَلائلِ وانثنَت لها مُرجَحِنَّاتٌ بخُضْرِ الشَّواربِ قُطوفٌ تساوى شِربُها وتبايَنت تَبايُنَ مُسوَدِّ العِذارِ وشائبِ فمن بَرَدٍ لم يَجلُ للشَّمسِ حاجباً من الظلِّ إلا غازَلَتْه بحاجبِ ومن سبج أجرت به الكرم سلكها ولم يجر في منظومه سلك ثاقب بدائعُ أضحَتْ في المذاقِ أقارباً وإن كنَّ في الألوان غيرَ أقاربِ ترى الماءَ شتَّى السُّبْلِ يَنسابُ بينَها كما رِيعَتِ الحيّاتُ من كلِّ جانبِ ومسترفِدٌ تيَّارَ دِجلةَ رافداً سواحلَها من نازحٍ ومُقاربِ يسيرُ وإن لم يبرَحِ الدهرَ خُطوةً فليس بوقَّافٍ وليس بساربِ مواصلُ إيجافٍ تكادُ تُجيبُه إذا حنَّ ليلاً مُوجِفاتُ الرَّكائبِ تَسيلُ خلالَ الرَّوْضِ من فَيْضِ دمعِه قَواضبُ تُزري بالسيوفِ القَواضبِ وممتنعٌ جِلْبابُه الغيمُ في الضُّحى وحِلْيتُه في الليلِ زُهْرُ الكواكبِ اضاءَ فلو أنَّ النجومَ تحيَّرتْ ضَلالاً هَداها سُبْلَها في الغَياهبِ له شَرَفاتٌ كالوذائلِ أشرَفَتْ على نازحِ الأقطارِ نائي المناكِبِ إذا لبِسَت وَرْسَ الأصيلِ حسِبْتَها تُعَلُّ برَقراقٍ من التِّبرِ ذائبِ مجاورُ بَرِّ ضاحكِ النَّوْرِ مُعْشبٍ وبحرٍ طَموحِ المَوجِ عَذْبِ المشاربِ إذا بَكَرَ القَنَّاصُ فيه وأعزَبَتْ حبائلُه في صَيدِ تلك العوازِبِ رأيْتَ بناتِ البحرِ مَوشِيَّةَ القَرَا به وبناتِ البَرِّ بِيضَ التَّرائبِ محاسنُ أرزاقٍ من النَّوْرِ والمَها يُغِذُّ إليها طالبٌ غيرُ خائبِ فَمِنْ سانحٍ بالخيرِ في إثْرِ سابحٍ ومُختضِبِ الأطرافِ من دمِ خاضبِ وآمنةٍ لا الوحشُ تَذْعَرُ سِربَها ولا الطيرُ منها دامياتُ المخالبِ هي الرَّوْضُ لم تَنْشَ الخَواملُ زَهْرَه ولا اخضَلَّ عن دمعٍ من المُزْنِ ساكبِ إذا انبعَثتْ بينَ الخمائلِ خِلْتَها زرابيَّ كسرى بثَّها في الملاعبِ وإن عُمْنَ في طامي المياهِ تَبسَّمَتْ غرائِبُها ما بينَ تلك الغَرائبِ ودُهْمٌ إذا ما الليلُ رَفَّعَ سِجْفَه تكشَّفَ منها عن وجوهٍ شَواحبِ وإن آنسَتْ شَخصاً من الإنسِ صَرْصَرَتْ كما صَرصرَتْ في الطِّرسِ أقلامُ كاتبِ جِبالٌ رسَتْ في لُجَّةٍ غيرَ أنها تُحاذرُ أنفاسَ الرياحِ اللَّواعبِ إذا عايَنتْ للماءِ وَفْداً رأيْتَها تُودِّعُ نمه غائباً غيرَ آيبِ يسيرُ إليها الرَّكبُ في لُجِّ زاخرٍ وليسَ سوى أولادِها من مراكبِ تَضُمُّ رجالاً أغربَ الشَّيبُ فيهِمُ فمالَ على أَشْفَارِهِمْ والحواجبِ فمن رَهَجٍ لا يُستثارُ بحافرٍ لديهم وخيلٍ لا تَذِلُّ لراكبِ عَجائبُ مُلْكٍ في فَنائلَ لم تَكُنْ عجائبُ مُلْكٍ قبلَها بعجائب هي الحرَمُ المحميُّ مِمَّن يرومُه بكلِّ صَقيلِ المتْنِ عَضْبِ المَضاربِ مواطنُ لم يَسحَبْ بها الغَيُّ ذيلَه وَكَمْ للعوالي بينَها من مساحِبِ أبا حَسَنٍ لا زالَ وُدُّكَ مَشرَبي إذا بَعُدَت يوماً عليَّ مشاربي نُهنِّيكَ بالبُرْءِ الذي قامَ فِعلُه مقامَ الضُّحى والحِنْدِسِ المتراكبِ أعادَ رياضَ الحمْدِ مُونَقَةَ الرُّبا ورَدَّ رياحَ الجُودِ ريَّا المَشاربِ فَصَدَّقَ مِنْ ظَنِّ الصديقِ وأكذَبتْ مواقعُه ظَنَّ العدوِّ المُحاربِ إذا كنتَ من صَرْفِ الحوادثِ مُعْتِبي فلسْتُ عليها ما حَيِيتُ بعاتبِ إليكَ القوافي الغُرَّ لا نَظْمَ سارقٍ ولا فِكْرَ مَأْفُونٍ ولا لفْظَ حاطبِ كتائبَ حَمْدٍ لو رَمَيْتَ بها العِدا غَداةَ الوَغى قامتْ مَقامَ الكتائبِ
59
joy
5,957
لم أَلْقَ رَيحانةً ولا رَاحا إلا ثَنَتْني إليكَ مُرتاحا وعِندَنا ظبيةٌ مُهَفْهَفَةٌ تَرأَمُ رِيماً يَحِنُّ صَدَّاحا تُفسِدُ قلبي إن أَصْلَحَتْهُ ولا أرى لما أفسدَتْه إصلاحا وفتيةٌ إن تذاكَروا ذَكرُوا من الكلامِ المليحِ أرواحا وقد أضاءَت نجومُ مجلسِنا حتى اكتسَى غُرَّةً وأوضَاحا لو جَمَدَتْ راحُنا غدَتْ ذَهباً أو ذابَ تُفَّاحُنا اغتدى راحا عِصابةٌ لو شَهِدْتَ مَجلِسَهم كنتَ شِهاباً لهم ومِصباحا أُغلِقَ بابُ السُّرورِ دونَهمُ فكُنْ لِبابِ السُّرورِ مِفتاحا
8
love
2,807
أَيا جَرساً في هُوَّةِ الدَمعِ ناحِباً نحيبُك أَلحانُ الطَبيعَةِ وَالعُمرِ سَمِعتُك جهراً تَسكُب الدمع في الوَرى وَلكِنَّ هذا الجَهرَ روحٌ من السِرِّ أَصخ عِندَما الحَفّارُ بَعد تَهَدُّمي يُعيد بَقايا العفر مِنِّيَ لِلعَفرِ بَقايا هيَ الآلامُ وَالدَمعُ وَالأَسى هيَ اِبنَةُ لَيلٍ تنتَحي عالَمَ الفَجرِ ترحَّم وَلا تَجعَل رَنينَكَ مُحزِناً وَدقَّ بِأَلحانِ الحبورِ عَلى قَبري وَشابِه دويَّ القَيدِ حينَ رَمى بِهِ عَلى سُدَّةِ السِجنِ الطَليقُ مِن الأَسرِ
6
sad
2,245
مَن عاشَ في الأرضِ لا يخلو من الكَمَدِ على أبٍ أو أخٍ قد مات أو وَلدِ لا بدَّ للحيِّ من حُزنٍ على أحَدٍ حتى يَموتَ فلا يبكي على أحَدِ وكلُّ حيٍّ لهُ يومٌ يموتُ بهِ فيفرُغُ العُمرُ مهما زادَ في المُدَدِ وأهوَنُ الموتِ ما وافى على صِغَرٍ فإنهُ راحةٌ للرُّوحِ والجَسَدِ لا بُدَّ للطُرْقِ من زادٍ يُعَدُّ سِوَى طُرْقِ الصِّغارِ إلى مُستَوطَنِ الأبَدِ يكونُ من عاشَ مُرتاحاً بلا تَعَبٍ منهمْ ومن ماتَ مسروراً بلا نَكَدِ ليست من الموتِ تَخلو لحظةٌ فنَرى بهِ الحزانَى كرملِ البحر في العَدَدِ وكُلَّ يومٍ دموعٌ منهُ لو جُمِعَتْ كانت غديراً كثيرَ الموجِ والزَّبدِ كم حسرَةٍ نَزَلَت في القبرِ مع رجلٍ قد ماتَ منها جريحَ القلبِ والكَبِدِ وكم دموعٍ جَرَت من عين مُنتَحِبٍ لم تَستَفِدْ عينُهُ منها سِوَى الرَّمدِ إذا ابتُلِيتَ بأمرٍ لا تُطيقُ لهُ دفعاً فبالصَّبرِ عالجهُ ولا تَزِدِ ولو بذلتَ كنوزَ الأرضِ قاطبةً تبغي علاجاً بغير الصَّبرِ لم تَجِدِ
12
sad
1,399
يَكونُ ماذا لِمَن يَموتُ ثَوبٌ يُوارى بِهِ وَقوتُ أَيَحذَربُ المَرءُ فَوتَ أَمرٍ في قَصدِهِ عُمرُهُ يَفوتُ ما الحَرُّ في الدارِ غَيرُ عَبدٍ أَغناهُ عَن كَدِّهِ المُقيتُ لَمّا اِنتَهى هَمُّهُ بِوَهمٍ أَتاهُ في مَحوِهِ الثُبوتُ
4
sad
7,461
قَد قُلتُ لِلقَلبِ لا لُبناكَ فَاِعتَرِفِ وَاِقضِ اللُبانَةَ ما قَضَّيتَ وَاِنصَرِفِ قَد كُنتُ أَحلِفُ جَهداً لا أُفارِقُها أُفٍّ لَكَثرَةِ ذاكَ القيلِ وَالحَلِفِ هَتّى تَكَنَّفَني الواشونَ فَاِفتُلِتَت لا تَأمَنَن رَبَداً مِن غِشِّ مُكتَنِفِ هَيهاتَ هَيهاتَ قَد أَمسَت مُجاوِرَةً أَهلَ العَقيقِ وَأَمسَينا عَلى سَرِفِ هَيٌّ يَمانونَ وَالبَطحاءُ مَنزِلُنا هاذا لَعَمرُكِ شَملٌ غَيرُ مُؤتَلِفِ
5
love
807
لا يعرف الدهر أحياء وأمواتا أخانهم أمل في النفس أم واتى فنزه النفس عن مالٍ وعن أملٍ قد أتعباها ولا تجزع لما فاتا فما لمن تتقاضاه منيته إلا إلى ذلك الميقات ما قاتا
3
sad
8,372
أَمسى الحَبيبُ حَبيبُ اللَّهِ مُتَكِئاً في عَرشِهِ فائِزاً مِنهُ بِنعمتِهِ أَبكى بَني عرمانَ بَعدَ مَصرَعِهِ وَاِستَنفَدَ الصَبرُ إِذ وَلَّى بِرمَّتهِ شَهمٌ قَد اِنصَرَفَت بِالخَيرِ مُدَّتُهُ مِن مُبتَدا عُمرِهِ حَتَّى تَتِمَّتِهِ لِذاكَ أَمسى قَريرِ العَينِ مُبتَهِجاً أَرَّخَتُهُ في رِضَى المَولَى وَرَحمَتِهِ
4
joy
7,637
لَعمري لقد أَنْصَفْتُ والنَّصْفُ عَادَتي وعايَنَ طَعْناً في العَجاجِ المُعَايِنُ ولولا رَجائي أنْ تَؤوبُوا بِنُهْزَةٍ وأنْ تَغْسِلُوا عاراً وَعَتْهُ الكنائنُ لناديتُ للهيَجا رجالاً سِواكُمُ ولكنّما تحمي الملوكَ البطائنُ أَتَدْرُونَ مَنْ لاَقَيْتُمُ فُلَّ جَيْشُكُمْ لَقِيتُمْ لُيوثاً أَصَحَرَتْها العَرَائنُ لقيتُمْ صَناديدَ العِراقِ ومَنْ بِهمْ إذا جاشَتِ الهِيجاءُ تُحْمَى الظّعائنُ ومَا كانَ مِنْكُم فارِسٌ دونَ فارِسٍ ولكِنّهُ ما قَدّر اللهُ كائنُ
6
joy
3,566
راجَعَ من بعد سلوةٍ ذِكَرَهْ وواصَلَ الظبي بعدما هَجَرَهْ ظبيٌ دعا قلبَ هائمٍ كلفٍ مؤتمِرٍ قلبُهُ بما أمره يؤنِسُهُ حُسنهُ ويوحشهُ قبحُ أفاعيله إذا ذكره مازال يدعوه من محاسنهِ داعٍ إذا سوءُ فِعلِهِ زَجره لا الوصلُ يصفو له وإن عزم ال هِجرانَ غال النزاعُ مصطبره يدنو فيُقصَى فإن نَأى أنفاً بات يباري بكاؤهُ سهرَهْ ألقاه في حيرةٍ محيِّرةٍ فما يرى وِردَهُ ولا صَدَرَهْ ظبيٌ وما الظبي بالشبيه به في الحسن إلا استراقَه حَوره وحسنَ أجياده وغُنَّتِهِ ونفرةً فيه مِن رُقَى الفَجَره محاسنٌ كلهن مسترقٌ منه وكلٌّ رآه فاغتفره سخّاه عن رُزءِ ذاك أنَّ له حُسناً إذا قاسه به غمره وكلُّ رزء فإنَّه جَلَلٌ إذا المبقَّى لأهله كثَرهْ يا ليت مِن عفوه لعاشقهِ بل ذاك شيء عليه قد حظرهْ يصفح عن لصّهِ جريمَته وهْو لنعماه أكفرُ الكَفره ولستُ أنفكُّ من معاتبةٍ بغير ذنب موازِنٍ وبَره يا عجباً من مُعذِّبي عجباً عُجبي به ضِعفُهُ فقد هَدَره سوَّغ ما نِيل من حُلاه ولو يسأله الصبُّ قُبلةً نَهره كما أجاع الوشاحَ حين تَردْ دَاهُ وقد كظَّ مِئزراً وَزره بالله يا إخوتي سألتُكُمُ أليس مولاي أجْوَرُ الجَوَره أضحى وسيف العداء في يدهِ عليَّ دون الأنام قد شَهره إن عض خلخالهُ مُخلْخَلَهُ أو شفّ عقدُ الإزار مؤتَزره أقبل ظُلماً عليّ يشتمني كأنني كلُّ واترٍ وَتَره وقد رأى شيبةً فأنكرها وتلك من فعله لو اعتبره شَيّبَني من هواهُ ما نَهك ال جسمَ فماذا ترونَهُ نَكِره ألم ترعهُ محاسنٌ نَحلتْ وراعه أن تنكَّرتْ شَعَره أبصر بيضاء في القَذالِ فلا نَفْرٌ كنفرٍ رأيتُهُ نَفَره أعجِبْ بمن يقتل الرجال وإن لاحَ له شخص شيبةٍ ذَعره لا يظلمنِّي ولا سِنى ولا يظلم خلاخيله ولا أُزرَه فربَّ شيبٍ بعاشقٍ وبِلىً قد برَّأ الله منهما كِبرَهْ ما شَيَّبت رأسهُ السنون ولا أبلتهُ بل حَرُّ وجدِهِ صَهره ورب ضيقٍ بملبسٍ وهو ال سَابغ لكنَّ قِرنَه قَهَره قد أوسع الحِجْلُ والإزار لهُ فزاد ما ضُمِّنا على الحَزَره ومِن تَعدّيه أنه أبداً يعتدُّ نفعاً لعبده ضرره يعتدُّ ما يعمِد الشقي بهِ نيلاً ولم يَعْدُ نفعُهُ بصره فإن رأى في المنام هفوتهُ غضّ من الطرف عنه أو شَزره يعتدُّ إبداءهُ محاسنَهُ نَيْلاً لحرَّانَ هَيَّجت حَسَره إذا نهتْ عن هواه غلظتُهُ دعا إليه برقةِ البشره ولحْظِ عينين لو أدارهما لفارسٍ في سلاحِهِ أسره نِضْوَى سَقامٍ يقود ضعفُهما له شدادَ القلوب مُقتَسره من خُنْثِ جفْنيهما وغُنْجهما تعلَّم السحرَ ماهرُ السَّحره ومُضْحكٍ واضحٍ به شَنبٌ يعرف من شام برقَهُ مطره يضمن للعين طيب ريقتهِ ثغرٌ يباري نقاؤهُ أَشَرَه ينعت لألاؤُهُ عذوبتَهُ وليس يُخفى نسيمُه خَصره لو ضاحك المَزنَ عنه ضاحَكَهُ عن برقه مُسبلاً له دِرره وصحنُ خدٍّ حريقُهُ ضَرِمٌ يقذف في القلب دائماً شرره لا ماءَ إلا رضابُ صاحبِهِ يطفىء عن قلب ناظِرٍ سُعرَه أعاره الوردُ حسن صِبغته بل صِبغةُ الورد منه معتصره وفاحمٍ واردٍ يقبِّل مَم شاه إذا اختالَ مُسبِلاً عُذرَهْ أقبل كالليل من مفارقِهِ مُنحدِراً لا تَذمُّ منحدره حتى تناهَى إلى مَواطئهِ يلثِم من كل موْطئٍ عَفَره كأنه عاشقٌ دنا شغفاً حتى قضى من حبيبه وَطره تغشَى غواشي قرونه قدماً بيضاءَ للناظرين مقتدره مثلَ الثريا إذا بدت سَحراً بعد غمامٍ وحاسرٍ حَسره وجيدِ إبريقِ فضةٍ دأبَ ال صوَّاغُ حتى اصطفى له نُقَره يتخذ الحَلْيَ كالنميمة لا ال زينة من حسنه الذي جَهره وحسنِ قدٍّ أجاد قادرُهُ قدْراً فما مَدَّه ولا قَصَره عُدِّل حتى كأنه غُصنٌ من خير ما أنجبتْ به شَجرهْ يحمل ثديين خَفَّ ثِقلُهما جداً فلا آده ولا اهْتَصره محاسنُ الناس من محاسنه منسوخةٌ في الحسان مختصره كأنما الله حين صَوّرهُ خَيَّرَه دونَ خلقهِ صُوَره أغيدُ لم يرتعِ الخَلاء ولا خالط غِزلانَه ولا بقره يكفيه رعي الخلاء أنَّ له من كل قلبٍ مُمنَّعٍ ثَمَره كم من شفيقٍ عليّ ظَلَّمَهُ ولو رأى حسنَ وجهه عذره وناصرٍ لي عليه لو هَتفتْ به دواعيه مرّةً نصره دعْ ذكره إنّ ذكره شعفٌ وامنحْ من المدح سالماً غُررَه الواحد الماجد الذي عدم ال مِثْل فلم يلق ماجداً عشره الوارث المجد كلّ أصيدَ لا يدفع تيجانه ولا سُرُرَه القائل الفاعل الموارعَ لا يشكو العلى بخله ولا حَصره ذا المستقى الطيب القريب وذا ال غور الذي لا تناله المَكَره المانح السائل الرغائبَ وال غائل مِسبارَ كلِّ من سَبره ذا المِرة الشَّزْرِ والمتانة وال عقدةِ تحت السجية اليَسره ذا اللين سائل به المَلاين وال شِدّة سائل به من اعْتَسره الآخذ الخطة الرضيّة وال تارك ما الحظ فيه أن يذره ذا الكرم العذب والمُناكرة ال مرّة إن هاج هائجٌ وغَرهْ ما ذاق شهداً أجل ولا صَبِراً من لم يذق شهده ولا صبرَه الأسدَ المستعدَّ منذ دَرَى أن الزُّبَى للأسود محتَفره العارض المستهلّ منذ رأى أنّ العلى في الكرام مبتَدره الراجح العفّ في كتابته إذ في سواه نقيصةٌ وشَرَهْ يرى مكان البعيد من دغلِ ال مُدغِل والمستسِرِّ في الجحرَهْ أحاط علماً بكل خافيةٍ كأنما الأرض في يديه كُرَهْ مَهْ لا تَعُدَّن من ينابذهُ له عُداةً وعُدَّهمِ جَزره كلا ولا طالبي فواضلهِ له عُفاةً وعُدّهم نَفره ورائمٍ رامه فقلت له حاولت من لا تنال مفتخَره طاولتَ من لا أراك مُنْتصفاً باعُك من شبره إذا شَبره أصْوَر نحو العلى ترى أبداً إلى نواحي وجوهِها صَوَره أزْورَ عن وجه كل فاحشةٍ لا يعدِم الفحشُ كله زَوَره لو أعرض البحر دون مكرمةٍ وليس للبحر مَعْبر ضَبرَه مظفَّرٌ بالتي يحاولها لا يُعدِم الله سالماً ظَفره فيه وقارٌ يكفُّ سَوْرته وفيه حدٌّ يَعز منتصِره شاورْه في الرأي إن أُثِرتَ ولا يَرِمْك بالرأي إنّه فَطَره ذاك الذي قال فيه مادحهُ مهما انتحى من رميَّةٍ فقَره سِرْ بهُدَى كوكبٍ هَداك به ولا تَعرَّضْ لكوكبٍ كَدرَه قد آمَنَ الله من يخاف من ال فقر إذا جودُ سالمٍ خَفَره يا رُبّ شاكٍ إليه خَلَّتَهُ راح بجدواه يشتكي بطره يسبق معروفُهُ العِدات وإن قدّم وعداً حسبتَه نذره لا يُعرض القوم عن ثناه ولا يَملّ سُمَّارُ ذكره سمره مَن مُبْلغٌ صفوةَ الأمير أبي ال عباس عن كل حامدٍ أثره أن قد تولَّى الزمامَ صاحبُهُ بحكمةٍ أحكمت له مِرَره فقاد مستصعَبَ الأمور بهِ لا خائفاً ضَعفَهُ ولا قِصَرَهْ ولَّيتَ لا مائلاً إلى دنسٍ عمداً ولا عاثراً مع العَثره هو القويُّ الأمينُ فارْمِ بهِ ما شئتَ من معضلٍ يكُن حجره لا يشتكي الناسُ عنفهُ وكذا لا تشتكي ضعفهُ ولا خوره أجريتَهُ والكُفاةَ في طَلَقٍ فجاء لم تغشَ وجهه قَتره تلوح فوق الجبين غرّتُهُ كأنها المشتري أو الزُهَرَهْ وجاء أصحابُهُ وكلُّهُمُ قد كظَّهُ جَهدُهُ وقد بَهره لم يلحقوا شأوهُ ولو فعلوا أمكن أن يسبِق امرؤٌ قدَره ولم يزل يسبق الرجالَ ولا يشقُّ ذو جُهدهم له غَبَره حتى أقرُّوا وقال قائلُهُمْ محرَّمُ الحول سابقٌ صَفرَهْ واتخذوا الصدق زينةً لهُمُ كَرهاً على رغمهم وهمْ صَغره وكان زْيناً لكل من نفر ال سؤددَ إقراره لمن نَفره ومن أبى الصدق بعد ما قُمر ال فضل فمن كل جانبٍ قُمِرَه أسخطَ حسادَهُ وأرغمهمْ أنْ سار في الناس فارتضوْا سِيَره يا حاسدي سالم أبي حسن مجداً كساه فَعالُهُ حِبرَه إن يرتدِ الحمدَ سالمٌ رجلاً فإنه قبل حُلمه ائْتزَره ما زال يُكساه قبل بُغيتهِ إياه بل قبل خلقه بَدَره مدَّخَراً في أبٍ له فأبٍ كانت له الصالحات مدَّخره ثم سعى بعد ذاك مكتسباً للمجد حتى ارتداهُ واعْتَجره يا رُبّ عُرفٍ أتاه ما طلب ال حمدَ بإتيانه ولا خَسِره نوى بإسدائه رضا ملك نفَّله الحمد بعد ما أجَره وتاجرُ البر لا يزال له ربحان في كل مَتْجَرٍ تَجَره أجر وحمد وإنما قصد ال أجَر ولكن كلاهما اعْتَوره كصاحب البذر لا يريد به شيئاً سوى رَيْعه إذا بَذَره وهْو إذا لُقِّي السلامة لا يعدَم لا رَيعه ولا خَضِره كم سرَّني حين ساءني زمنٌ كم برّني حين عَقَّني البرره يا سالم الخير يا أبا حسنٍ يا من وجدنا كوجهه خَبره يا حسن الوجه والشمائل إن ردَّد فيه مردِّدٌ نظره يا حسن الهدْي والخلائق إن كرَّر فيه مُكرّرٌ فِكرَه ماذا على من يراك في بلدٍ أنْ لا يرى شمسه ولا قمره وما على من يراك في زمنٍ أن لا يرى نوْره ولا زَهره أنت السراج المنير والكلأ ال مُمرِع حَفّت رياضُه غُدَره لكل قومٍ يُعدُّ مجدُهُمُ آصال مجدٍ سَهمتهم بُكره لا تحمدنّي فما جرى قلمي إلّا بأشياءَ منك مختَبره ما زدتُ فيما وصفتُ منك على ما حصَّلتْهُ صحائفُ البرره لم أبتدع في ثنائك الحسن ال منشَر بل كنتُ بعض من نَشره لكنني أنظم الثناء إذا مُثني ثناءٍ على امرئٍ نثره وما لمُثنٍ على أخي كرمٍ حمدٌ ولكنه لمن فَطره كم فيك من مِدحةٍ تظل على ألسنة المنشدين مُعتَوره واسعدْ ببيت بنيتَهُ أفِدٍ أُسِّس بنيانُهُ على الخِيَره أُيِّد بالساج والحديد ولم يوهَن بآجُرّةٍ ولا مَدَره بناءُ حزمٍ أبَى لصاحبه في كل أمرٍ ركوبَهُ غَرَره لا يعرف الوهيَ والسقوط ولا يخذُل ألواحُ ساجه دُسُره وخيرُ بيت بنيتَ مشتبِهٌ وَفْقٌ ترى مثل سقفه جُدُرَهْ أسمرُ ما شاب لونَه برص ال جَصِّ ولامس جلدُهُ وضَرَه هَندسَه رأيك المبرِّز في ال فضل وأعطته حقَّه النَّجَره وعُلَّ من بعد ذاك بالذهب ال أحمر فاختال لابساً شُهَره أهدى لك الدهرُ فيه حبْرته ولا أرى ناظراً به عِبره تَعمرُهُ بالنعيم والنِّعم ال سُبَّغ ملبوسةً ومنتظره قريرَ عينٍ قرين مَغْبطةٍ تفتضُّ من كل مَنعمٍ عُذَره يُسمعك الشدوَ في جوانبهِ مُناغياتُ البُمُوم والزِّيَرَهْ في كل يومٍ تراه بُكرتَهُ وكل ليلٍ تخالهُ سَحَره كلاهما لا يزال قاطعُهُ يدعو بسقياه كلَّ ما ادَّكره زلّال بَرٍّ يظلّ يسكنه بحر بحورٍ يُهلُّ من عَبره بل بيت بِرٍّ تظل كعبتهُ محجوجةً للنوال معتَمرَه تغشاك فيه عُفاة نائلك ال غَمر فيمتار مُنفِضٌ مِيَرَه لا الجار يستبطِئُ الجوار ولا يلعن من جاء نازعاً سَفرَه كعادةٍ لم تزل لكل أب يَنميكَ تغشى عُفاتُه حُجَره لا يشتري المال بالثناء ولا تظل تُفدي صِرارُه بِدَره يجوز معروفه الغِنى ومُنَى ال نفس ويلقاك مُلقياً عُذرَهْ أهدى لك المدح فيه خادمك ال سابق من أهل بَيْعةِ السَّمُرَهْ أولُ كُتّابك افتتحتَ به أمرك ثم ارتضيت مختبرَه أهدى بُنيَّاتِ نفسه ولو اس طاع لأهدى مكانها عُمُرَه لا أوحش المجدُ يا بني عمر منكم فأنتمُ أجَلُّ من عَمَرَهْ وعشتم في لَبوسِ عافيةٍ يقاتل الدهرُ عنكُمُ غِيَرَهْ دونَكها حُلّةً محبرةً تَطرِف من كل حاسد بصره زينةُ فخرٍ إذا تَلَبَّسها سيدُ قوم لفاخرٍ فخَره جُنّة حِرْزٍ إذا تدرَّعها لقائلِ الهُجْر نَهْنَهَتْ ظُفُرَه قصيرةُ البيتِ وهي سابغةٌ على هوى السامعين مُقتَدِره كَيَوْمِك الأرْيَحيِّ قصّره ربك في عمرك الذي وَفَره طالت فألوى بطولها كرمٌ فيك جسيم فقيل مُختَصره ولو علت لابساً سوالك من ال نَاس لطالت وبينت قِصَرَه
170
sad
4,897
وَاليَومُ مِن غَسَقِ العَجاجَةِ لَيلَةً وَالكرُّ يَخرُقُ سَجفَها المَمدودا وَعَلى الصِفاحِ مِنَ الكِفاحِ وَصِدقِهِ رَوعٌ أَحالَ بَياضَها تَوريدا وَالطَعنُ يَغتَصِبُ الجِيادَ شِياتَها وَالضَربُ يَقدَحُ في التَريكِ وَقودا وَعَلى النُفوسِ مِنَ الحَمامِ طَلائِعٌ وَالخَوفُ يَنشُدُ صَبرَها المَفقودا وَقَد اِستَحالَ البَرُّ بَحراً وَالضُحى لَيلاً وَمُنخَرِقُ الفَضاءِ حَديدا وَأَجَلّ ما عِندَ الفَوارِسِ حَثُّها في طاعَةِ الهَربِ الجِياد القودا حَتّى إِذا ما فارَقَ الرَأيَ الهَوى وَغَدا اليَقينُ عَلى الظُنونِ شَهيدا لَم يَغُنِ غَيرُ أَبي شُجاعٍ وَالعُلا عَنهُ تُناجي النَصرَ وَالتَأييدا
8
love
7,726
لِلشِّعْرِ في الدَّهْرِ حُكْمٌ لا يُغَيِّرُهُ مَا بِالْحَوادِثِ مِنْ نَقْضٍ وَتَغْيِيرِ يَسْمُو بِقَوْمٍ وَيَهْوِي آخَرُونَ بِهِ كَالدَّهْرِ يَجْرِي بِمَيْسُورٍ وَمَعْسُورِ لَهُ أَوَابِدُ لا تَنْفَكُّ سَائِرَةً فِي الأَرْضِ مَا بَيْنَ إِدْلاجٍ وَتَهْجِيرِ مِنْ كُلِّ عَائِرَةٍ تَسْتَنُّ فِي طَلَقٍ يَغْتَالُ بِالْبُهْرِ أَنْفَاسَ الْمَحَاضِيرِ تَجْرِي مَعَ الشَّمْسِ فِي تَيَّارِ كَهْرَبَةٍ عَلَى إِطارٍ مِنَ الأَضَواءِ مَسْعُورِ تُطَارِدُ الْبَرْقَ إِنْ مَرَّتْ وَتَتْرُكُهُ فِي جَوْشَنٍ مِنْ حَبِيكِ الْمُزْنِ مَزْرُورِ صَحَائِفٌ لَمْ تَزَلْ تُتْلَى بِأَلْسِنَةٍ لِلدَّهْرِ في كُلِّ نَادٍ مِنْهُ مَعْمُورِ يَزْهَى بِهَا كُلُّ سَامٍ فِي أَرُومَتِهِ وَيَتَّقِي الْبَأْسَ مِنْهَا كُلُّ مَغْمُورِ فَكَمْ بِهَا رَسَخَتْ أَرْكَانُ مَمْلَكَةٍ وَكَمْ بِهَا خَمَدَتْ أَنْفَاسُ مَغْرُورِ وَالشِّعْرُ دِيوانُ أَخْلاقٍ يَلوحُ بِهِ مَا خَطَّهُ الْفِكْرُ مِنْ بَحْثٍ وَتَنْقِيرِ كَمْ شَادَ مَجْدَاً وَكَمْ أَوْدَى بِمَنْقَبَةٍ رَفْعاً وَخَفْضَاً بِمَرْجُوٍّ وَمَحْذُورِ أَبْقَى زُهَيْرٌ بِهِ مَا شَادَهُ هَرِمٌ مِنَ الْفَخَارِ حَدِيثاً جدَّ مَأْثُورِ وَفَلَّ جَرْوَلُ غَرْبَ الزِّبْرِقَانِ بِهِ فَبَاءَ مِنْهُ بِصَدْعٍ غَيْرِ مَجْبُورِ أَخْزَى جَرِيرٌ بِهِ حَيَّ النُّمَيْرِ فَمَا عَادُوا بِغَيْرِ حَدِيثٍ مِنْهُ مَشْهُورِ لَوْلا أَبُو الطَّيِّبِ الْمَأْثُورُ مَنْطِقُهُ مَا سَارَ فِي الدَّهْرِ يَوْمَاً ذِكْرُ كَافُورِ
15
joy
2,564
أجبني إن تفضلت على المسكين بالرد أأنسى الدهر ما جادت به عيناك من وعد وأرسم للمنى حدا وما لجواي من حدّ وأقنع بالردى وردا وغيري سائغُ الورد وأرضى باللظى مثوى ووجهك جنة الخلد وفيّا حافظا أشقى ليسعد ناقض العهد وصبّا والها أفنى ليبقى جاحد الود فيا ويلاه من حبّ حملت بلاءه وحدى أعدّ لحمله جهدى فيصعق بطشه جهدى
9
sad
1,337
أَأَبا العَشائِرِ لا مَحَلَّكَ دارِسٌ بَينَ الضُلوعِ وَلا مَكانِكَ نازِحُ إِنّي لَأَعلَمُ بَعدَ مَوتِكَ أَنَّهُ ما مَرَّ لِلأَسَراءِ يَومٌ صالِحُ
2
sad
5,701
قد عشقناك لا لأنك أنثى منك يقضي أوطاره الشهواني لا ولا أنت بالوحيدة في حس نك حتى نقول ما لك ثاني بل أطعنا الهوى لأنك أنثى جمعت ذاتها أدق المعاني فطموح الشباب صار له العقل كما يقتضي الهدى كعنان واضطرام النفس الغريرة بالشهوة تخبوه رغبة في الصيان لك عقل لا كالعقول ونفس لأجل الميول كالميدان فكمال الخصال في ضفتيها بجلال الجمال يلتقيان ما رأت مقلتاي قبلك أنثى قد تحلت بالحسن والاحسان كلما استرسلت دموعك يستر سل قلبي الكسير في الذوبان إن قلبي ودمع عينك هذا بعض ما للوداد من أثمان يثمر الود إن تعارفت الأن فس لا من تعارف الأبدان عشت طول الحياة أشعر بالغر بة بين الصحاب والإخوان وعجيب أن لست أغفل عن ذكراك في اليوم غير بضع ثوان أنت أنسي برغم بعدك عني وسمير معي بكل مكان إن ذكراك كالدواء لذيذ الطعم يشفي من سقم بعد عراني أيها الناس من عذيري في ح ب فتاة كأحسن الفتيان فلها رقة الأنوثة في العش ق وفي المجد همة الشبان تمنع الثغر أن يرف على الثغ ر حياء ورغبة في الصيان وهي لو كانت الصبابة تردي لتردت بلهفة الولهان تتأبى في رقة واحتشام ودلال يذوب منه جناني ثم ترتاح من تذكرها البين فتلقي بالنفس في أحضاني ولها من كمال عفتها حص ن يقيها وعصمتي إيماني تسحر القلب بالحديث وناهي ك بقول كأبدع الالحان كلما اشتد شوقها استعطفتني بكلام العيون لا باللسان نظرات تشف عن مضض الصب ر وتملي لخاطري ما تعاني فيثير الهوى كوامن نفسي وبها من مثاره ضعفان فيبيح الثغران من ألم الشو ق كلاماً تلذه الشفتان وهي ترتاع حين يلتقيان ثم ترتاحع حين يفترقان وقفت من حيائها الجم واللو عة بين الإباء والاذعان موقفاً مدهشاً تكافح في نز عات نفس تشب كالنيران قد أراني الغرام أن نقيضاً ونقيضاً في النفس يجتمعان ويح روحين عند كل عناق كادتا في الفضاء تنطلقان وهما بعد كلما التقت العي نان وصدق الهوى وفرط الحنان هان والله في الإقامة والظع ن وصدق الهوى وفرط الحنان ولعي بالجمال كان وللنا س ولوع بالأصفر الرنان ويثير اغتباط نفسي نفسا ن بحبل الوداد تتصلان فدعوني يا قوم أنعم بالحس ن ملياً في غفلة الأزمان غاية الله والطبيعة في الخل ق كمال النفوس والأبدان إنما تعمر العوالم بالح ب وفي الحسن بهجة الأكوان
39
love
9,274
زادك الله بهجةً ووقارا وجلالاً منه فجَلَّ جلالُه ولقد خصّنا بنيلك مذ كنتَ مُنيلاً لنا فَعَمَّ نواله عادك العيدُ بالسرور ووافا ك مُشيراً إلى الهناء هلاله أَنْتَ بدرُ السُّعود في طالع المج دِ وقد أبْهَرَ العقول كماله فاز من يرتجيه بالنّجح راجٍ أُنْزِلَتْ في رحابه آماله وإذا ساءت الظنون بحالٍ حَسُنَتْ فيك لا بغيرك حاله بأبي أَنْتَ من كريم السجايا تِلك أخلاقه وتلك خلاله وإذا ما أقْبَلْتُ يوماً عليه سرَّني من جميله إقباله وإذا قال في المطالب شيئاً صَدَقَتْني أقواله وفعاله فَلَه مِنِّي الثناء عليه حيثُ لي منه جوده ونواله نال ما لم يُنَلْ من الفضل حَظًّا قَصَّرَتْ عن مناله أمثاله يا أبا مصطفى فداؤك عبدٌ بك يا صفوة الكرام اتصاله فيك مولاي سؤْلُه ومناه وإذا غبتَ كانَ عنك سؤاله إنَّ داعيك والشواغل شتّى لك في خالص الدعاء اشتغاله وإلى الله في بقائك في العِزِّ قَديماً دعاؤه وابتهاله ما تأخَّرْتُ عنك إلاَّ لأمرٍ ولحظٍّ تعوقني أغلاله وسواءٌ لدى المودَّة عندي بعد ذاك اتّصاله وانفصاله وعلى كلِّ حالةٍ أَنْتَ في النا س لعمري ملاذه ومآله أيُّها المطلق العذار لقد راق لِعَيني شبابُه واكتهاله كلُّ من قد رآك قال فأرِّخ زادَ سلمان بالعذار جماله
20
joy
410
يا أيُّها المرزوقُ من رُزقتَ من بابٍ فلا تقطع ومنهُ كانَ الرزقُ فيما مضى لمْ ينتقل عنهُ سوى إصبع
2
sad
8,630
تَطَلَّبتُ مَن أَدعو لِرَدِّ ظُلامَتي فَكانَ أَبو بَكرٍ لَها وَأَبو بَكرِ وَلَو شَهِداني أَشهَداني عِنايَةً تَعودُ بِحَقّي أَو تُبَلِّغُني عُذري فَيا لَيتَ شِعري ما تُرى الشاهَ صانِعاً وَماعَدا تِلكَ السائِراتِ مِنَ الشِعرِ وَهَل يَنصُرَنّي إِن أَهَبتُ بِنَصرِهِ أَبو تَغلِبٍ حِلفُ النَدى وَأَبو نَصرِ هُما بانِيا أُكرومَةً يُعلِيانِها إِذا اِمتَثَلا فيها فَعالَ أَبي الصَقرِ وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ سالِفَ حُرمَتي وَحَظَّ الشَكورِ في ثَنايَ وَفي شُكري أَأَزدادُ يَأساً كِلَّما زِدتُ واجِباً عَلَيهِ بِمَدحي أَو تَزَيَّدَ في القَدرِ أَعوذُ بِجَدواهُ الَّتي مَلَأَت يَدي نَوالاً وَنُعماهُ الَّتي نَبَّهَت ذِكري
8
joy
640
أمسَيتَ بالأنبَارِ يا ابنَ مُحمَّدٍ لم تَستَطِع عَن غَيرِها تَحويلا وَيلِي عَلَيكَ وَوَيلَ أهلي كُلِّهِم ويلاً وعَولاً في الحَيَاةِ طَويلا فَلتَبكِيَنَّ لَكَ النِّسَاءُ بِعَبرَةٍ وليَبكِيَنَّ لك الرِّجالُ عَوِيلا من مُجمِلٍ في الصَّبرِ عَنكَ فَلَم يَكُن صَبري عَلَيكَ غَدَاةَ بِنتَ جَميلا يَجِدُون أبدَالاً بهِ وأنا امرُؤٌ لَو متُّ وَجداً ما وَجَدتُ بَدِيلا هَلَكَ النَّدى إذ بِنتَ لابن مُحَمَّدٍ فَجَعَلتُهُ لَكَ في التُّرابِ عَدِيلا إنّي سألتُ النَّاسَ بَعدَكَ كُلَّهُم فَوَجَدتُ أسمَحَ مَن سَألتُ بَخيلا ألِشقوَتي أُخِّرتُ بَعدَكَ للّتي تَدَعُ العَزيزَ منَ الرِّجال ذَليلا ألِشقوَتي أُخِّرتُ بَعدَكَ لِلَّذي يَدَعُ السمينَ مِنَ العِيال هَزيلا فَلأَحلِفَنَّ يَمينَ حَقٍّ بَرَّةً باللهِ ما أُعطيتُ بَعدَكَ سُولا
10
sad
5,153
قَد عَذَّبَ الحُبُّ هَذا القَلبُ ما صَلُحا فَلا تَعُدَّنَّ ذَنباً أَن يُقالَ صَحا أَبقَيتَ فِيَّ لِتَقوى اللَهِ باقِيَةً وَلَم أَكُن كَحَريصٍ لَم يَدَع مَرَحا وَحاجَةٍ لَم تَكُن كَالحاجِ واحِدَةً كَلَّفتُها العَزمَ وَالعَيرانَةَ السُرُحا يَكونُ جَهدُ المَطايا عَفوَ سيرَتِها إِذا نَسائِجُها كانَت لَها وُشُحا نَرمي بِها كُلَّ لَيلٍ كانَ كَلكَلُهُ مِثلَ الفَلاةِ إِذا ما فَوقَها جَنَحا حَتّى تَبَيَّنَ في أَثناءِ نُقبَتِهِ وِردَ السَراةِ تَرى في لَونِهِ مِلَحا وَهُنَّ يَلحَقنَ بِالمِعزاءِ مُجمِرَةً خُشمَ الأُنوفِ نَرى في خَطوِها رَوَحا يَطلُبنَ بِالقَومِ حاجاتٍ تَضَمَّنَها بَدرٌ بِكُلِّ لِسانٍ يَلبِسُ المِدَحا كَأَنَّ فَيضَ يَدَيهِ قَبلَ تَسأَلُهُ بابُ السَماءِ إِذا ما بِالحَيا اِنفَتَحا لَقَد نَزَلنا أَبا العَبّاسِ مَنزِلَةً ما إِن تَرى خَلفَها الأَبصارُ مُطَّرَحا وَكَلتَ بِالدَهرِ عَيناً غَيرَ غافِلَةٍ مِن جودِ كَفِّكَ تَأسو كُلَّما جُرِحا أَنتَ الَّذي تَأخُذُ الأَيدي بِحِجزَتِهِ إِذا الزَمانُ عَلى أَولادِهِ كَلَحا كَما الرَبيعُ كَفى أَيّامَ نَكبَتِهِم صَدعَ الأُمورِ وَأَدنى وُدَّ مَن نَزَحا تَئطُّ دونَ الرِجالِ الأَقرَبينَ بِهِ قُربى رَؤومٌ وَجَيبٌ طالَما نَصَحا كانَ المُوادِعُ شَأوَ الفَضلِ مُستَتِراً حَتّى إِذا رامَ تِلكَ الخُطَّةَ اِفتَضَحا مَن لِلجِذاعِ إِذا المَيدانُ ماطَلَها بِشَأوِ مُطَّلَعِ الغاياتِ قَد قَرِحا مَن لا يُضَعضِعُ مِنهُ البُؤسُ أُنمُلَةً وَلا يُصَعِّدُ أَطرافَ الرُبى فَرَحا
17
love
5,334
زُوروا بِنَا اليَوم سَلمى أَيُّها النَّفَرُ وَنَحنُ لمَّا يُفَرِّق بينَنا القَدَرُ نَنظُر سُلَيمَى فإِن ضَنَّت بنائِلِها عَنَّا انصَرَفنا وماذا يَنفَعُ النَّظَرُ مِن حُبِّ سَلمَى الّتى لَو طُولِعَت كَبِدِى بَينَ الضُّلوعِ بَدَا مِنها بها أَثَرُ لقد حَذِرتُ غَدَاةَ البَينِ من نملى والمبتنى مِن وَرَالَو يَنفَعُ الحَذَرُ بينَ الخَليطُ فَمِنهُم سالكٌ يَمناً مُصَعِّدِينَ وبَعضُ القَومِ مُنحَدِرُ رَدُّوا الجَمائِلَ أَو باتَت مُعَلِّقةً حتَى استَقلّوا معَ الإصباحِ فابتَكروا فأَقبلُوها بَياضَ المَتنِ قَد جَعَلُوا مِنًى شِمالاً وفيها عَنهُمُ زَورُ واستَقبَلَتهُم فِجَاجُ الهَضبِ فاتِحَةً أَفوَاهَها كلُّهَا نَهجٌ لَهُم دَرَرُ كأَنَّهُم دُلُحٌ يَسقِي جَدَاوِلَها مُحَلِّمٌ حَيثُ أَدَّت خَرجَها هجَرُ فِيحُ العَرَاجينِ غَضُّ البُسرِزَيّنَهُ فَوقَ الحُدوجِ عُذُوقٌ زَانَها الثَّمَرُ تلوِى بِأمطائِهَا الأَروَاحُ فاختَلَفَت أَمطاؤها فَجُذوعُ النَّخلِ تَنهَصِرُ حُمراً وَخُضراً كساها اللهُ زُخرُفَهُ كَما اكتَسَى بالنَّباتِ العَازِبِ الزَّهَرُ وَفِى الظَّعَائنِ سَلمَى وَهيَ وادِعَةٌ مثلُ الغَمامةِ يَعشَى دُونَهَا البَصَرُ عارَضتهُم بِكَنازِ اللّحمِ ناجيةٍ اَعرَت دَسائعَها الحاجاتُ وَالنَّفَرُ كأنَّ مِن زَبَدٍ جَعدٍ جَماجَمها بِالسّابِرِىِّ وبالكَتّانِ تَختَمِرُ حَتّى لَحِقنا وَدُونَ الحىِّ مُنصلتاً شاكى السِّلاَحِ بَعِيدُ السَّأوِ مُنشَمِرُ قٌلنا السَّلامُ عليكُم وَهوَ يَزبُرُنا وَرحمةُ الله أَمّا بَعدُ ما الخبرُ يَرمِى لِنَفرَقَ منه أو يخوِّفَنا بذَاتِ لوثاء يرمى فيهما الوترُ منكم قريبا فَهل مِن وَاردٍ لكُم قد ضَمَّهُنَّ إِلى وَهدَاهُما العكرُ
19
love
1,671
تصبّر إذا نابتك للخطب شدةٌ فبعد اشتدادٍ للحوادث لينُ ولا تيأسن من فرحةٍ بعد ترحة فقد تخذل الأيامُ ثم تعين فيعقوب لاقى الكربَ في فقد يوسف ثمانين حولاً والحنين قرين فلما تمادى بعده حين بعده تلافاه من أنس التقرّب حين فدن بالرّضا فيما يجيء به القضاء فإن الرّضا للصالحات ضمين وهل يُتَّى ليلً الخطوب إذا دجى وعقباه صبح للنجاح مبين
6
sad
362
تَمَهَّلْ وَلا تَعْجَلْ إِذَا رُمْتَ حَاجَةً فَقَدْ يَلْحَقُ الْخُسْرَانُ مَنْ يَتَوَرَّطُ فَذُو الْحَزْمِ يَرْعَى الْقَصْدَ فِي كُلِّ حَالَةٍ وَذُو الْجَهْلِ إِمَّا مُفْرطٌ أَوْ مُفَرِّطُ
2
sad
6,920
قالوا تجدَّر مَنْ تهوى فطلعتُهُ كالبدرِ مِنْ فوقِهِ سمطانِ منْ لولو فقلتُ ما هو في الأعراضِ أجمعِها إلا أغنُّ غضيضِ الطرفِ مكحولُ
2
love