poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
6,076
وافَت فَأَرَّجَتِ الأَرجاءَ وَالأُفُقا أُمنيّةٌ مِن شَذاها قُطرُنا عَبِقا وافَت كَأَنَّ الصَبا باتَت تعلِّلُها بِالشَجرِ بَينَ رياضٍ طَلعُها بَسَقا أَو نَفحَةٌ مِن رُبى دارين عاطِرَةٌ أَهدَت لَها أَرجاً جنحَ الدُجى غَسَقا هَيفاءُ تَزهُو بِقَدٍّ زانَهُ هَيفٌ كَخوطِ بانٍ غَضيضٍ مُثمِرٍ بَنَقا تَرنُو إِلَيَّ بَطَرفٍ كُلُّهُ حَوَرٌ مَهما اِنبَرَت لِفُؤادٍ هامَ أَو عَشِقا لَو شاهَدَ اِبنُ عُنَين حسنَ طَلعَتِها لأَذكرتُهُ زَماناً يَبعَثُ الحُرَقا يا حُسنَها حينَ زارتنا مُحَبَّرةً قَد نُظم الدُرُّ في لبّاتِها نَسَقا أَوِ اِنبَرَت لِحَبيبٍ وَهوَ ذُو لسنٍ أَزرَت بِهِ وَكَذا سَحبان إِن نَطَقا أَهدَت تَحيَّة وُدٍّ مِن أَخي ثِقَةٍ يُزري شَذاهُ بِرَيّا المِسكِ إِذ فَتَقا لا غَروَ أَنّي مَشوقٌ في الأَنامِ لَهُ فَالحُرُّ يَشتاقُ إِخوان الصِبا خُلُقا أَشتاقُ طَلعَتهُ الغَرّاء ما طَلَعَت شَمسُ النَهارِ وَأَبدى صُبحُهُ شَفَقا وَكُلَّما سَحَراً هَبَّت شآميةٌ بِسفحِ جِلَّقَ أَو بَرقِ الحِمى خَفَقا أَحبابُنا وَالَّذي أَرجُوهُ مُبتَهِلاً بِأَن يَمُنَّ عَلى مُضناكُمُ بِلِقا ما إِن تَذَكَّرتُ مَغنىً راقَ لي بِكُم إِلّا وَرُحتُ بَدَمعي جازِعاً شَرقا وَلا شَدَت بِرِياضِ الغُوطَتينِ ضُحىً وَرقاءُ تَندب إِلفاً نازِحاً شَفَقا إِلّا وَغاضَ اِصطِباري أَو وَهى جَلَدي وَفاضَ مِن مُقلَتيَّ الدَمعُ وَاِنطَلَقا سُقيا لِأَيّامِنا وَالشَملُ مُجتَمِعُ والضِدُّ مُنصَدِعٌ لا نَختَشي فَرَقا إِذ جانبُ العَيشِ طَلقٌ رائِقٌ بِهجٌ وَالدَهرُ قَد غَضَّ عَنّا الجفن مُنطَبِقا نَلهُو بِكُلِّ كَحيلِ الطَرفِ ساحِرِه يُزري بِغُزلان عُسفانٍ إِذا رَفَقا لا سِيّما إِن غَدا بِالكَأسِ مُصطَبِحاً أَو راحَ في دلِّهِ بِالكاسِ مُغتَبِقا لَيتَ الزَمانَ الَّذي فينا غَداهُ قَضى بشتّ مَلمُومنا في الدَهرِ لا خُلِقا يا هَل أُوَيقاتُنا اللّاتي بِكُم سَلَفَت تَعُودُ يَوماً فَأَجني مِنكُم بِلِقا إِنّي لَأَرجو مِن الرَحمن عَودَكُم يَوماً فَننظم شَملي بَعدَما اِفتَرَقا سَقى العَواصم سَحّاً غَيرَ مُفسِدها وَجادَها مِن رَوايا المُزنِ ما غَدَقا عَلَيكَ مِنّي سَلامُ اللَهِ ما بَقِيَت صُبابَةٌ تَبعَثُ الأَشجانَ وَالحُرَقا تَهديهِ ريحُ النُعامى نَحوَ أَرضِكُم كَمِسكِ دارينَ يَزكو كُلَّما نُشِقا
26
love
7,135
اذكريـني كلمـا قد جَنَّ لـيلٌ مكـفهرُّ خلف غَيْبٍ كنتُ أبدو تــائهاً لا أستـقرُّ في سكون الفجر أعدو ذَيْـلَ خَيْباتٍ أجـرُّ كيف أمشي في اتجاهٍ دائما لي فـيه شـرُّ أيُّ حقـدٍ بغد حبٍّ غـير مسبوق أُقِـرُّ هل أنا في الحظ نَحْسٌ لستُ أدري،ذاك سرُّ ياحبيب العمر أسرعْ إنَّ عمري قـد يفـرُّ
7
love
906
لَقَد عَلمت يَقيناً بَعدَما رَحَلوا إِن اللقاءَ حَياة وَالنَوى أَجلُ أَقول لَما تَناجوا بِالنَوى سِحراً وَعبرَتي كَالسَحاب الجون تَتهمل اللمحب فُؤاد غَير ما حَرقت نار الصُدود وَدينار البين تَشتَعل وَهمت وَجداً أَمام الرَكب حينَ سَروا وَالقَوم مِن شِدَة الاظلام قَد زَهَلوا إِذا أَضاءَت لَهُم نار الضُلوع مشوا وَإِن خبت بِدُموعي مرة نَزَلوا يا شادِياً لي ما هاجَ حينَ حَدا لِلعيس رَكباً وَرَكب الجَوّ يَرتَحِل قَد زادَني الرَكب كرباً غنني رَملاً عَسى يَغيبني عَما بِيَ الرَمل وَرُوح القَلب فَهُوَ اليَومُ مُرتحل بِشعر مِن بِجنايات الهَوى قَتَلوا وَأَنشد لَعَلك أَن تُحيي بِهِ رَمَقي أَنّا محيوك فَاسلم أَيُّها الطلل لِلّهِ عَيش مَضى وَالوَصل مُتَصِلٌ عَلى الكَثيب سَقاهُ العارض الهَطل وَشادِنٌ عَن تَلافي فيهِ مُشتَغِلٌ وَعَن حَياتي وَروحي لي بِهِ شُغل الوَرد يَهفو إِلى تَقبيل وَجنَتَهِ وَذاكَ شَيءٌ إِلَيهِ الوَرد لا يَصل قَد مازج السحر في أَجفانِهِ كُحلٌ وَقارن اللين في أَعطافِهِ مَيلٌ ما أَنصَف الدَهر في تَفريقنا وَمَتى سرَّ الزَمان بِشَيء لَيسَ يَنتَقل
14
sad
2,873
جسمي من الكرب المبرَّح قد عفا ووقفت من ثقل الذُّنوب على شفا والرَّكب قد وصل لحمى وأحبَّتي منعوا القبول وقيَّدوني بالجفا وبقربهم بعد النوى وببشرهم اواه كم وعد الزمان وما وفا يا من اذوب إذا حدى الحادي بهم بحياتكم يا سادتي هجر في كفى أشكو لكم هذا الزمان فإنَّهُ بشؤونه أضنى قواي وأتلفت وارحتماه لمغرمٍ بجنابكم عن كل خلق في البريات اكتفى كادت تإنُّ لي الحجارة رأفةً ويرق لي قلب الحديد تمطُّفا وقفول قومٍ في الصباح تركتهم وشذا النسيم على الجوانب هفهفا طاروا على زهر النياق وأسرعوا والرسم قد تركوه قاعا صفصفا رمت اللحوق بهم فأقعدني القوى بالرغم عني والدليل تأففا فجعلت جنحي الدموع كأنَّني أسري بدمعٍ بالتحدر أسرفا فأعاقني خوضي بلجته التي هدرت وأعيت مقلتي أن تنزفا ساروا ومني لم تسر إلا الدُّمو عُ لدى جنائبهم قياماً بالوفا يا أيها الرَّكبُ المثيرُ بمهجتي ناراً أَغث قلباً حزيناً ما صفا عَبَثَت به الأيام فهو مولَّةٌ يشكو الفراق أجل يذوب تلهفا يبكي ويندب كلما البرق التوى والليل قام يجرُّ أردان الخفا يا ركبب إن جئت الأحبَّةَ قل لهم قولي وزده تخضُّعاً وتلطُّفاً عبدٌ لكم في برطوس اليوم أي نَ فجاجُ طوس وأين أرجاءُ الصَّفا قوموا بجمع شتاته فلكم وكم قمتم بذي ضعةِ فصار مشرِّفاً يار رب يا غوث الصريخِ ومن إذا ناداه ملهوفٌ حماهث وقد كفى أدعوك مضطراً بجاه محمَّدٍ روح الوجود الهاشمي المصطفى وباله السادات والصحب الأُلى والتابعين وكلِّ من لهم اقتفى أوصل حبال قطيعتي باللطف واج بر كسر قلبي فالعدو قد اشتفى واصبب على دائي الدواء تفضلاً يا من إلى أيوبَ أحسنَ بالشِّفا
24
sad
5,373
لَكَ عِنْدي مِن طَيِّبِ الوَرْدِ أَطْبَا قٌ تُدْنِي بَعِيدَ سُرورِكْ وَشَرابٌ كَطِيبِ نَشْرِكَ يُلْقِي فَوْقَ أَيْدِي السُّقَاةِ نُوراً كَنُورِكْ فَبِحَقِّي أَهْدِ السُّرورَ إلى مَنْ لا يَلَذّ الدُّنْيا بِغَيْرِ حُضُورِكْ
3
love
2,643
أَقولُ لِسُعْدى وَهْي تُذْري دُموعَها وَقَدْ شَافَهَ الغَرْبَ النُّجومُ الشَّوابِكُ ذَرِيني أُراعِ النَّجْمَ في مُدْلَهِمَّةٍ تَخوضُ دَياجيها المَطِيُّ الأَوارِكُ فَمِثْلي إِذا ما هَمَّ لَمْ يَثْنِ عَزْمَهُ بُكاءُ الغَوانِي وَالدُّموعُ السَّوافِكُ أَلَمْ تَعْلَمي أَنّي إِذا أَخَذَ الكَرى مَآخِذَهُ في العَيْنِ لِلنَّوْمِ تارِكُ وَمَوْطِيءُ عِيسي صَفْحَةُ اللَّيْلِ وَالسُّرى كَرِيهٌ إِذا ضاقَتْ عَلَيْها المَبارِكُ فَإِنّي ابْنُ بَيْتٍ خَيَّمَتْ عِنْدَهُ العُلا وَناشَتْ ذُيولَ الرُّسْلِ فِيهِ المَلائِكُ لَهُ الرَّبَواتُ الشم مِنْ فَرْعِ خِنْدِفٍ وَمِنْ يَعْرُبٍ فيهِ سِنامٌ وَحارِكُ إِذا الأُمَوِيُّ انْحَطَّ عَنْ خُيَلائِهِ شَكاهُ إِلى العَلْياءِ فِهْرٌ وَمالِكُ
8
sad
4,154
مطيعٌ غيرُ مستعصِ على اللذّاتِ ذو حِرْصِ دعتني حمصُ عن عُفْرٍ فلبّيتُ هوى حمصِ بنفسي شخصُ بابِ الرَّسْ تَنِ المستحسَنِ الشَّخْص فكم ألفتْ لنا فيه ظباءُ الإِنس مِنْ شخص ظباءٌ كلمَّا لاحظ تُها لحظةَ مُسْتَقْص فمن شمسٍ على غُصْنٍ ومِنْ غُصْنٍ على دِعْص إذا قَصُّوا من المسكِ طراراً حُلْوَةَ القصِّ أُبيحَ الوردُ للشمِّ وماءُ الوردِ للمص دع القُفْصَ ففي الميما سِ ما أَغْنى عن القُفْص نسيمٌ يسرقُ الشمّ نداهُ سَرقَ اللصِّ لدى روضٍ كساه الزَّه رُ من مَوْشِيِّة القُمْص كما رُصَّتْ قدودٌ تَس تبي الألبابَ بالرصِّ يشوبُ حُمْرةَ العضِّ عليها خُضْرَةَ القَرْص وأنهارٌ تهادى بي نَ مُنْسابٍ وَمُنْغَصِّ وطيرٌ كلما غَنَّتْ تَشَوَّقْنا إلى الرقص فقمْ نَفْتَضّها مَصْبُو غَة السربالِ بالحُصِّ جرى مَطْلِعُها للعي نِ مَجْرى مَطْلِعِ القُرْص هي البكرُ التي إِن أَعْ صَتِ البكر فما تَعْصي ترَى باقِيَتها في أس فَلِ الجامةِ كالفصِّ بكفي رخصةٍ تَسْرِ قًها الألحاظُ أو رَخْص له رُسْلٌ من الأجفا نِ توصيك بأن تَوْصي متى حُدِّثْتَ عن نفسي بصبرٍ يا أبا حفص فلا تحفلْ بإسنادي فإسنادي إلى خُص وَمَنْ في حِمْصَ أُدنيه وَمَنْ في حَلَبٍ أُقصي لقد بعتُ إِذنْ عِلْقَ ال هوى الغاليَ بالرُّخْص إذا طالعتِ المزنُ حِمَى حورانَ فالحُصِّ فقل عُمِّي مغاني حً لَبٍ إِن شيتِ أو خُصِّي فكائن ثَمَّ من مُسْتَأ ثِرٍ بالحُسْنِ مُخْتَصِّ سأقري النصَّ كُوْماً هُ نَّ من خيرِ قِرى النصِّ كما تُطوى الحنيّاتُ من الآجرِّ والجصِّ عسى يأخذ صدق العَزْ م حظِّي منْ يدِ الحرص وليس ذو الحجى للوَ شَلِ النزرِ بممتَصِّ ولا مثليَ مَنْ أَغضى مِنَ العيشِ على شِقْص وحبلُ الودِّ من حَبْلِ اب نِ سَهْلٍ غيرُ مُنْقَصِّ حوى المجد عليٌّ فاسْ مَعِي قوليَ أوْ أَعصي فتى كالبحر ما يَنْقُ صُهُ شيءٌ من النَّقْص تناهى في معالٍ لَيْ س يُحصي عدَّها المحصي فمن يُوصِ عليّاً بال علا يوصِ بمستوصي كفاني أزَمَاتٍ نَ كَصَتْ بي غايةَ النكص فقد أُيِّدْتُ منه ب جناحٍ غيرِ مُنْحَصِّ وأبْدِلْتُ به القبض على العيشِ من القبض أيادٍ كلما تُفْحَ صُ تزدادُ على الفحص إذا إقْتُصَّتْ على السَّمعِ سلا عنْ كلِّ مُقْتَصِّ
43
love
5,826
يا غَزالاً عِذارُهُ كَالطِرازِ اِنَّ حُسنَ الميعادِ بِالاِنجازِ غِظ عَذولي وَاِهتزّ لِلوَصلِ يَوماً كَغصونٍ قَد غِظتَها بِاِهتِزازِ قَد أَلَفتُ الاِذلال مُذ حُلتَ عَنّي فَتَعَطَّف عَلَيَّ بِالاِعزاز بِاِنعِطافٍ إِلى الهَوى وَاِنصِرافٍ وَاِنحِرافٍ عَن القِلى وَاِنحِياز اِنَّ عَينَيكَ صالَتا في فُؤادي بِحُسامَينِ صارِمٍ وَجُراز فَدُموعي مَوصولَة بِدِمائي وَحَذاري موشَّح بِاِحتِراز كُلَّما قُلتُ قَرَّ فيكَ قَراري بِتُّ من خيفَتي عَلى اِنفازِ وَاِنخِزالي اِذا رَأَيتُ وشاتي كَاِنخِزالِ العُصفورِ عِندَ البازِ لَيتَني قَد رَأَيتُ مِن بَعدِ بُعدٍ فُرصَةَ النَصرِ آذَنَت بِاِنتِهازِ لا وَلكِن يا لَيتَ مُلكَ البَرايا عادَ في سادَتي شُموسِ الحجاز أَهلِ بَيتِ النَبِيِّ بَيتِ المَعالي دونَ بَيتِ الأَرجاسِ أَهلِ المَخازي وَقَريباً نَرى المجالَ بَعيداً بِسِيوفٍ تَمضي بِغَيرِ جَوازِ وَيَعودُ الحَقُّ المُبينُ اِلَيهِم وَيُجازي الظلومَ خيرُ مُجازي يا عَلِيُّ الَّذي عَلا عَن مُحاذٍ وَسَما عَن مُقارنٍ وَمُوازي أَنتَ رَبُّ الجهادِ وَالزُهدِ وَالعِل مِ وَقُربىً في مَوضِعِ الأَحرازِ صاحبِ الطَيرِ وَالكَساءِ أَبي السِب طَينِ ليثِ الأَبطالِ يوم البِراز مالِكِ الحَوضِ وَاللِواءِ لِواءِ ال حَمدِ حتفِ الرِقابِ وَالأَجوازِ كَم فِقارٍ بِذي الفقارِ تَعَمَّد تَ فَأَسلَمتَ أَهلَهُ لِلتَعازي أَنتَ أَعجَزتَ في غداة التَلاقي كُلَّ خَصمٍ نِهايَةَ الاِعجازِ أَنتَ بادَرتَ يَومَ بَدرٍ وَبَعضُ ال قَومِ لا يُخرَجون بِالمِهمازِ وَلَتِلكَ الحُروبِ شَأنٌ عَظيم فَتَرَكنا الاِكثارَ لِلايجازِ أَنتَ زوجُ الزَهراءِ حورِيَّةِ الاِن سِ وَخَيرِ النِساءِ عِندَ اِمتِيازِ أَنتَ يَومَ الغَديرِ صَدرُ المَوالي حينَ خَلَّفتَهُم معَ الأَعجازِ قضد لَعَمري جاراكَ قَومٌ وَلكِن كنتَ فيهِم كَالبازِ في الخازِ باز أَنا أَفدي تُرابَ نَعلَيكَ بِالرو حِ وَبِالنَفسِ دونَ بَذلِ الرِكازِ أَنا حَربٌ لآلِ حَربٍ عَلَيهِم لَعنَةُ اللَهِ ما تَجَهَّزَ غازي أَنا مَن كافح النواصبَ عَنكُم بِلِسانٍ كَالصارِمِ الهَزهازِ وَأَراهُم أَنَّ الحَقيقَةَ فيكُم حينَ قاسَوا حَقيقَةً بِمَجاز سادَتي سادَتي أَتَيتُ بِخَودٍ حَسِبوها في حَيِّزِ الاِعوازِ مِدحَةٌ مِنحَةٌ من اللَهِ فيكُم تَتركُ الشاعرينَ في هَوّازِ حُلَّة لِلفُخارِ في العَترةِ الأَط هارِ تمَّت مَنسوجةً في طِرازِ هيَ تَمشي بِأَصبَهانَ وَلكِن سَتَروها قَد أَصبَحَت بِطراز بِاِبنِ عَبّادٍ اِستَمَرَّت فَجاءَت حِرزَ عِلمٍ من أَكرمِ الأَحرازِ
33
love
1,892
ما بَينَ دَمعي المُسبَلِ عَهدٌ وَبَينَ ثَرى عَلي عَهدُ البَقيعِ وَساكِني هِ عَلى الحَيا المُتَهَدِّلِ وَالدَمعُ مِروَحَةُ الحَزي نِ وَراحَةُ المُتَمَلمِلِ نَمضي وَيَلحَقُ مَن سُلا في الغابِرينَ بِمَن سُلي كَم مِن تُرابٍ بِالدُمو عِ عَلى الزَمانِ مُبَلَّلِ كَالقَبرِ ما لَم يَبلَ في هِ مِنَ العِظامِ وَما بَلي رَيّانُ مِن مَجدٍ يَعِز زُ عَلى القُصورِ مُوَثَّلِ أَمسَت جَوانِبُهُ قَرا راً لِلنُجومِ الأُفَّلِ وَحَديثُهُم مِسكُ النَدِي يِ وَعَنبَرٌ في المَحفِلِ قُل لِلنَعيِّ هَتَكتَ دَم عَ الصابِرِ المُتَجَمِّلِ المُلتَقي الأَحداثَ إِن نَزَلَت كَأَن لَم تَنزِلِ حَمَلَ الأَسى بِأَبي الفُتو حِ عَلَيَّ ما لَم أَحمِلِ حَتّى ذَهِلتُ وَمَن يَذُق فَقدَ الأَحِبَّةِ يَذهَلِ فَعَتِبتُ في رُكنِ القَضا ءِ عَلى القَضاءِ المُنزَلِ لَهَفي عَلى ذاكَ الشَبا بِ وَذاكَ المُستَقبَلِ وَعَلى المَعارِفِ إِذ خَلَت مِن رُكنِها وَالمَوئِلِ وَعَلى شَمائِلَ كَالرُبى بَينَ الصَبا وَالجَدوَلِ وَحَياءِ وَجهٍ يُؤ ثَرُ عَن يَسوعَ المُرسَلِ يا راوِياً تَحتَ الصَفي حِ مِنَ الكَرى وَالجَندَلِ وَمُسَربَلاً حُلَلَ الوِزا رَةِ باتَ غَيرَ مُسَربَلِ وَمُوَسَّداً حُفَرَ الثَرى بَعدَ البِناءِ الأَطوَلِ إِنّي اِلتَفَتُّ إِلى الشَبا بِ الغابِرِ المُتَمَثِّلِ وَوَقَفتُ ما بَينَ المُحَق قَقِ فيهِ وَالمُتَخَيَّلِ فَرَأَيتُ أَيّاماً عَجِل نَ وَلَيتَها لَم تَعجَلِ كانَت مُوَطَّأَةَ المِها دِ لَنا عِذابَ المَنهَلِ ذَهَبَت كَحُلمٍ بَيدَ أَن نَ الحُلمَ لَم يَتَأَوَّلِ إِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبا بِ الوارِفِ المُتَهَدِلِ جارانِ في دارِ النَوى مُتَقابِلانِ بِمَنزِلِ أَيكي وَأَيكُكَ ضاحِكا نِ عَلى خَمائِلِ مونبِلي وَالدَرسُ يَجمَعُني بِأَف ضَلِ طالِبٍ وَمُحَصِّلِ أَيّامَ تَبذُلُ في سَبي لِ العِلمِ ما لَم يُبذَلِ غَضَّ الشَبابُ فَكَيفَ كُن تَ عَنِ الشَبابِ بِمَعزِلِ وَإِذا دَعاكَ إِلى الهَوى داعي الصِبا لَم تَحفِلِ وَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلى الحَيا ةِ فَعَلتَ ما لَم يُفعَلِ لَم يَدرِ إِلّا اللَهُ ما خَبَّأَت لَكَ الدُنيا وَلي تَجري بِنا لِمُفَتَّحٍ بَينَ الغُيوبِ وَمُقفَلِ حَتّى تَبَدَّلنا وَذا كَ العَهدُ لَم يَتَبَدَّلِ هاتيكَ أَيّامُ الشَبا بِ المُحسِنِ المُتَفَضِّلِ مَن فاتَهُ ظِلُّ الشَبي بَةِ عاشَ غَيرَ مُظَلَّلِ يا راحِلاً أَخلى الدِيا رَ وَفَضلُهُ لَم يَرحَلِ تَتَحَمَّلُ الآمالُ إِث رَ شَبابِهِ المُتَحَمِّلِ مَشَتِ الشَبيبَةُ جَحفَلاً تَبكي لِواءَ الجَحفَلِ فَاِنظُر سَريرَكَ هَل جَرى فَوقَ الدُموعِ الهُطَّلِ اللَهُ في وَطَنٍ ضَعي فِ الرُكنِ واهي المَعقِلِ وَأَبٍ وَراءَكَ حُزنُهُ لِنَواكَ حُزنُ المُثكَلِ يَهَبُ الضِياعَ العامِرا تِ لِمَن يَرُدُّ لَهُ عَلي لَيسَ الغَنِيُّ مِنَ البَرِيَّ ةِ غَيرَ ذي البالِ الخَلي وَنَجيبَةٍ بَينَ العَقا ئِلِ هَمُّها لا يَنسَلي دَخَلَت مَنازِلَها المَنو نُ عَلى الجَريءِ المُشبِلِ كَسَرَت جَناحَ مُنَعَّمٍ وَرَمَت فُوادَ مُدَلَّلِ فَكَأَنَّ آلَكَ مِن شَجٍ وَمُتَيَّمٍ وَمُرَمَّلِ آلُ الحُسَينِ بِكَربُلا في كُربَةٍ لا تَنجَلي خَلَعَ الشَبابَ عَلى القَنا وَبَذَلتَهُ لِلمُعضِلِ وَالسَيفُ أَرحَمُ قاتِلاً مِن عِلَّةٍ في مَقتَلِ فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الحُسَي نُ إِلى الجِوارِ الأَفضَلِ فَكِلاكُما زَينُ الشَبا بِ بِجَنَّةِ اللَهِ العَلي
56
sad
8,537
اِسقِني يا اِبنَ أَدهَما وَاِتَّخِذني لَكَ اِبنَما اِسقِنيها سُلافَةً سَبَقَت خَلقَ آدَما فَهيَ كانَت وَلَم يَكُن ما خَلا الأَرضَ وَالسَما رَأَتِ الدَهرَ ناشِئاً وَكَبيراً مُهَرَّما فَهيَ روحٌ مُخَلَّصٌ فارَقَ اللَحمَ وَالدَما اِسقِنيها وَغَنِّ صَو تاً لَكَ الخَيرُ أَعجَما لَيسَ في نَعتِ دِمنَةٍ لا وَلا زَجرِ أَشأَما
7
joy
7,729
وَمُرْتَبَعٍ لُذْنَا بِهِ غِبَّ سُحْرَةٍ وَلِلصُّبْحِ أَنْفَاسٌ تَزيدُ وَتَنْقُصُ وَقَدْ مَالَ لِلْغَرَبِ الْهلالُ كَأَنَّهُ بِمِنْقَارِهِ عَنْ حَبَّةِ النَّجْمِ يَفْحَصُ رَقِيقِ حَوَاشِي النَّبْتِ أَمَّا غُصُونُهُ فَرَيَّا وَأَمَّا زَهْرُهُ فَمُنَصَّصُ إِذَا لاعَبَبْ أَفْنَانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَا سَلاسِلَ تُلْوَى أَوْ غَدَائِرَ تُعْقَصُ كَأَنَّ صِحَافَ الزَّهْرِ وَالطَّلُّ ذائِبٌ عُيُونٌ يَسِيلُ الدَّمْعُ مِنْهَا وَتَشْخَصُ يَكَادُ نَسِيمُ الْفَجْرِ إِنْ مَرَّ سُحْرَةً بِسَاحَتِهِ الشَّجْراءِ لا يَتَخَلَّصُ كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَالرِّيحُ رَهْوَةٌ إِذَا رُدَّ فِيهِ سارِقٌ يَتَرَبَّصُ يَمُدُّ يَداً دُونَ الثِّمَارِ كَأَنَّمَا يُحَاوِلُ مِنْهَا غَايَةً ثُمَّ يَنْكُصُ عَطَفْنَا إِلَيْهِ الْخَيْلَ فَلَّ مَسِيرَةٍ وَلِلْقَوْمِ طَرْفٌ مِنْ أَذَى السُّهْدِ أَخْوَصُ فَمَا أَبْصَرَتْهُ الْخَيْلُ حَتَّى تَمَطَّرَتْ بِفُرْسَانِهَا واسْتَتْلَعَتْ كَيْفَ تَخْلُصُ مَدَى لَحْظَة حَتَّى أَتَتْهُ وَمَاؤُهُ عَلَى زَهْرِهِ وَالظِّلُّ لا يَتَقَلَّصُ فَمَدَّتْ بِهِ الأَعْنَاقَ تَعْطُو وَتَخْتَلِي نِهاباً وَتُغْلي فِي النَّباتِ وَتُرْخِصُ أَقَمْنَا بِهِ شَمْسَ النَّهَارِ وَكُلُّنَا عَلَى مَا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَى وَأَعْرَضَ تَيْهُورٌ مِنَ اللَّيْلِ أَعْوَصُ دَعَوْنَا بِأَسْمَاءِ الْجِيَادِ فَأَقْبَلَتْ لَوَاعِبَ فِي أَرْسَانِهَا تَتَرَقَّصُ وَقُمْنَا وَكُلٌّ بَعْدَ مَا كَانَ لاهِياً بِأَظْلالِهِ كُرْهَ الرَّحِيلِ مُنَغَّصُ يَوَدُّ الْفَتَى أَلَّا يَزَالَ بِنِعْمَةٍ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْلَةِ الدَّهْرِ مَخْلَصُ فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ حُسْنِهِ وَمَا أَنا في ما قُلْتُهُ أَتَخَرَّصُ ظَفِرْتُ بِهِ في حِقْبَةٍ فَقَنَصْتُهُ عَلَى غِرَّةِ الأَيَّامِ وَاللَّهْوُ يُقْنَصُ
19
joy
3,356
مَن مُعيني عَلى السَهَر وَعَلى الغَمِّ وَالفِكَر وابَلائي مِن شادِنٍ كَبَّرَ الحُبَّ إِذ كَبِر قامَ كَالغُصنِ في النَقا يُتبِعُ الشَمسَ بِالقَمَر غافِلاً عَن بَلِيَّتي قائِلاً لي وَما شَعَر شاطِرٌ لي مُقَطِّبٌ فاسِقُ الفِعلِ وَالنَظَر خَنجَرِيُّ اليَمينِ إِن سِمتَهُ قُبلَةً نَفَر قَد سَقاني المُدامَ وَال لَيلُ بِالصُبحِ مُؤتَزِر وَالثُرَيّا كَنَورِ غُص نٍ عَلى الغَربِ قَد نُثِر صاحِ إِن أَمكَنَتكَ لَذ ذَةُ عَيشٍ فَلا تَذَر وَتَقَدَّم وَلا تَقِف فازَ بِالحُبِّ مَن جَسَر كَم عَذولٍ عَلى الخَطي ئَةِ وَاللَهُ قَد غَفَر
11
sad
5,055
وَقَضيبٍ كَأَنَّهُ نَفحَةُ المِس كِ عَلى زَهرَةٍ غَدَت بَينَ غُدرِ تَتَكَفّا بِهِ ريِاضٌ مِنَ الرَي حانِ تَهفو عَلى دَيابيجِ خُضرِ رَقَّ حَتّى كَأَنَّهُ الفِضَّةُ البَي ضاءُ إِذ أُلبِسَت خَميصَةَ تَبرِ صيغَ مِن صَفوَةِ الزُلالِ وَلَكِن مِن زُلالٍ مُجَسَّدٍ لَيسَ يَجري لَم تُطِق وَصفَهُ العُقولُ فَأَضحى رَهنَ خَطرٍ يَدورُ في كُلِّ فِكرِ بِأَبي مَن إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ طابَ عُمري وَلَذَّ فِكري وَذِكري وَاِكتَسَت وَجنَتاهُ وَرداً جَنِيّاً وَاِكتَسى جِسمُهُ غَلائِلَ خَمرِ خَجَلاً يُكتَسى بِهِ حُمرَةَ العُص فُرِ مِن خيفَتي وَطاعَةِ أَمري
8
love
643
أَرسِلي بِالسَلامِ يا سَلمَ إِنّي مُنذُ عُلَّقتُكُم غَنِيٌّ فَقيرُ فَالغِنى إِن مَلَكتُ أَمرَكِ وَالفَق رُ بِأَنّي أَزورُ مَن لا يَزورُ وَيحَ نَفسي تَسلوا النُفوسُ وَنَفسي في هَوى الريمِ ذِكرُها ما يَحورُ مَن لِنَفسٍ تَتوقُ أَنتِ هَواها وَفُؤادٍ يَكادُ فيكِ يَطيرُ
4
sad
4,317
فُؤَادِي وَالْهَوَى قَدَحٌ وَخَمْرُ أَمَا في ذَاكَ لِي طَرَبٌ وَسُكْرُ يَلُومُونِي عَلَى كَلَفِي بِلَيْلَى وَلَيْلَى في سَمَاءِ الْحُسْنِ بَدْرُ لَهَا خَدٌّ بِهِ لِلْحُسْنِ وَرْدٌ وَلَحْظٌ فِيهِ لِلْمَلَكَيْنِ سِحْرُ تَضِنُّ عَلَيَّ بِالتَّسْلِيمِ تِيهاً وَهَلْ فِي سُنَّةِ التَّسْلِيمِ وِزْرُ يَلُوحُ جَبِينُهَا في طُرَّتَيْهَا كَما أَوْفَى عَلَى الظَّلْمَاءِ فَجْرُ وَتَبْسِمُ عَنْ جُمَانٍ فِي عَقِيقٍ يُقَالُ لَهُ بِحُكْمِ الذَّوْقِ ثَغْرُ
6
love
1,294
وَمَيِّتَةٍ في الأَرضِ إِلاّ حُشاشَةً ثَنَيتُ بِها حَيّاً بِمَيسورِ أَربَعِ بِثِنتَينِ إِن تَضرِب ذِهي تَنصَرِف ذِهي لِكِلتَيهِما رَوقٌ إِلى جَنبِ مِخدَعِ
2
sad
7,781
أَلا يا ثَرى نَجدٍ تَبارَكتَ مِن نَجدِ سَقَتكَ سَحابُ المُزنِ جَوداً عَلى جَودِ وَحَيّاكَ مِن أَحياكَ خَمسينَ حِجَّةً بِعَودٍ عَلى بَدءٍ وَبَدءٍ عَلى عَودِ قَطَعتُ إِلَيها كُلَّ قَفرٍ وَمَهمَهٍ عَلى الناقَةِ الكَوماءِ وَالجَمَلِ العَودِ إِلى أَن تَراءى البَرقُ مِن جانِبِ الحِمى وَقَد زادَني مَسراهُ وَجداً عَلى وَجدي
4
joy
2,640
رَأَتْ أُمَيْمَةُ أَطْمارِي وَناظِرُهَا يَعومُ بالدَّمْعِ مُنْهَلَّاً بَوادِرُهُ وَما دَرَتْ أَنَّ في أَثْنائِها رَجُلاً تُرْخَى على الأَسدِ الضّارِي غَدائِرُهُ أَغَرُّ في مُلْتَقى أَوْداجِهِ صَيَدٌ حُمْرٌ مَناصِلُهُ بِيضٌ عَشائِرُهُ إِنْ رَثَّ بُرْدِي فَلَيْسِ السَّيْفُ مُحْتَفِلاً بِالغِمْدِ وَهْوَ رَميضُ الغَرْبِ باتِرُهُ وَهِمَّتي في ضَمير الدَّهْرِ كامِنَةٌ وَسَوْفَ يَظْهَرُ ما تُخْفِي ضَمائِرُهُ وَهَلْ لَهُ غَيْرَ قَوْمِي مَنْ يَهُزُّ بِهِ عِطْفَيْهِ تِيهاً وبي تَمَّتْ مَفاخِرُهُ كانَتْ أَوائِلُهُ تُزْهَى بِأَوَّلِهِمْ كَما بِآخِرِهِمْ زِينَتْ أَواخِرُهُ
7
sad
1,235
يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْ ودنْيَاكَ مُفْنِيَةٌ فانيَهْ وربّكَ وارثُ أربابها وَمُحيي عظامِهمُ الباليه رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنامَ وَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه وأرواحنا ثَمَرَاتٌ له يَمُدّ إليها يداً جانيَه وكلّ امرئٍ قد رأى سمْعُهُ ذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه وعاريةٌ في الفتى روحُهُ ولا بدّ من رَدّة العاريه سقى اللّه قبر أبي رحمةً فسقياهُ رائحةٌ غاديه وسيّرَ عن جِسمه روحه إلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيه فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍ ومن همّةٍ في العُلى ساميَه ومن كَرَمٍ في العُلى أوّل وشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَه ولوْ أنّ أخلاقَهُ للزّمانِ لكانتْ مواردُهُ صافيه أتاني بدارِ النوَى نَعْيُهُ فيا روعةَ السمع بالداهيه فحمّرَ ما ابيضّ من عَبرتي وَبَيّضَ لِمّتيَ الداجيه بدارِ اغترابٍ كأنّ الحياةَ لذكر الغريب بها ناسيه فمثّلتُ في خلدي شخْصَهُ وَقَرّبْتُ تربته القاصيه ونُحْتُ كثكلى على ماجدٍ ولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌ على النّجْمِ خُطّتُهُ ساميه مضى بالرّجاحةِ من حِلمِهِ فما سَيّرَ الهضبَةَ الراسيه وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراق وأسرارُ أعيننَا فاشيَه ومَرّتْ لتوديعنَا ساعةٌ بلؤلؤ أدْمُعِنَا حَاليَه ولي بالوقوفِ على جمرها وإنْضاجه قَدَمٌ حافيَه ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍ وراحَ إلى غُرْبَةً ساجيَه وقَدْ أوْدَعَتني آراؤهُ نجوماً طوالعُها هاديه سمعتُ مقالَةَ شيخي النّصيحِ وأَرضِيَ عَنْ أرضِهِ نائيه كأنّ بأذني لها صرخةً أرادَ بها عُمَرٌ ساريه مَضَى سالكاً سُبْلَ آبائهِ وأجدادِهِ الغُرَرِ الماضيه كرامٌ تولوا بريب المنونِ وأبقوْا مفاخرَهُمْ باقيَه مَضَى وهو منّي أخو حَسرَةٍ تُمازِجُ أنفاسَهُ الرّاقيَه تجودُ بدفع الأسى والرّدى على خدّه عينُهُ الباكيه وإني لذو حَزَنٍ بعده شؤونُ الدمعِ لهُ داميَه بكيتُ أبي حقبَةً والأسى عليّ شَواهدُهُ باديه وما خمدتْ لوعةٌ تلتظي ولا جَمَدَتْ عَبرةٌ جاريه ونفسي وإن مُدّ في عُمرِها لما لقيَتْ نفسُه لاقيه
33
sad
5,277
يا مَن عَلِقتُ بِحَبلِ حُبِّه وَأَماطَ عَنّي ظِلَّ قُربِه لِمَ لا تَرِقُّ لِعاشِقٍ مُتَعَثِّرٍ بِذُيولِ كَربِه لا تُنبِتَن زَهرَ الصَبا بَةِ بِالقَلى في أَرضِ قَلبِه وَخَفِ العُقوبَةِ فَالفَتى لا بُدَّ أَن يُجزى بِذَنبِهِ
4
love
3,658
لا ابتلى اللَه عاشقاً بفراقِ فيُلاقي من جهده ما أُلاقي أيّ شَيءٍ أشدّ من فَقد إلفٍ بعد أُنس الهوى وطِيب العناقِ فُزتُ من رُؤية الحبيب بعيشٍ تِهتُ من طِيبهِ على العشّاقِ وتوهَّمت أنَّه جَنَّةُ الخُل دِ إلى أن رأيتُه غيرَ باقِ سيِّدي أنت كيف بعد عِناق ال وصلِ أبقى على عَنَاقِ الفراق
5
sad
5,497
هَويتُها فَنَهَتني عَن زِيارَتِها زِيارَةُ النَّاسِ من فَوقي ومن دُوني لا أشرَبُ الماءَ أروَى كلَّ ذي ظمأٍ قَبلي وإن كانَ يُرويهِ ويُرويني
2
love
8,038
دَجاجُ أَبي عُثمانَ أَبعَدُ مَنظَراً وَأَطوَلُ أَعماراً مِنَ الشَمسِ وَالقَمَر فَإِن لَم نَمُت حَتّى نَفوزَ بِأَكلِها حييتُ بِإِذنِ اللَهِ ما أَورَقَ الشَجَر
2
joy
390
أيا صاح بازي إنه من البؤس والفقر في الدهر جنه ألست ترى ظبياتٍ يردن مياهاً يضيء تلألؤهنه ضوارينا شأنكن النهود لهن فهن إلينا يكنه فيا ما أقبحكن بازي الغداة إن لم تجئن إلينا بهنه فيهياه يهياه أين المفر لهن إذا شاء أوتيهنه ويا خيل ويهاً دراك دراك عساكن تمنحننا صيدهنه فنأخذ منهن ثاراتنا بحق جناية أشباههنه فكم من قتيلٍ لنا هالكٍ بأحداقهنه وأجفانهنه يمكن من سائمات القلوب ضواري العيون فيصطدنهنه
9
sad
5,591
إلى وجهك الوضّاح يشتاق مغرم له بمعانيك الحسان ترنّم يناجيك أحيانا ويعتب تارة ومنك بطيب القرب ما زال يحلم وهذي إلى الأستاذ سارت كغيرها تهنّئه بالعام والسعد يبسم وما بعد الأستاذ عن قلب مخلص إذا حلّ في مصر يحلّ ويبرم به اعتزّ أهل الفضل شرقا ومغربا وتعنو له أهرامها والمقطّم ملكت زمات العلم غير مدافع فإنّك في الدنيا الإمام المقدّم وإنّك في ذا العصر أشعر شاعر وأكتب مخلوق يخطّ وأعم تري النيل بحرا منك بالدر قد طمى لورّاده عذبٌ وللضدّ علقم وللصّحب ملك الأنس واللطف والوفا وبأسٌ شديد للعداة وضيغم وما أنا مداح ولست مداهنا ولكن صفات فيك تملي فأنظم ولو كنت في أقصى البلاد مخيما لوافاك شعري وهو بالود مفعم وأيّ مكان تصطفيه مكرّم وفي كل قطر أنت فرد معظّم أبثّكَ من أشواق قلبي بعضها وأنت بحال الوجد مني أفهم وفي كل فنّ أنت أدرى وأعلم بقيت بقاء الدهر تسمو وتنعم ولا زالت الأعياد فيك مواسما تسرّ بها ما كرّ عامٌ وموسمُ
15
love
8,647
شَغَلَت خِداشاً عَن مَساعي مَخلَدِ خَمرٌ تَوَقَّدُ في صِحافِ العَسجَدِ فَلَيُصبِحَنَّ مِنَ الدَراهِمِ مُفلِساً وَلِيُمسِيَنَّ مِنَ النَدى صِفرَ اليَدِ قَد شَرَّدَت أَموالَهُ فَضِحاتُهُ وَمَقالُهُ لِنَديمِهِ هاتِ اِنشُدِ قُل لِلمَليحَةِ في الخِمارِ الأَسوَدِ ماذا فَعَلتِ بِراهِبٍ مُتَعَبِّدِ قَد كانَ شَمَّرَ لِلصَلاةِ إِزارَهُ حَتّى وَقَفتِ لَهُ بِبابِ المَسجِدِ وَالخَمرُ شاغِلَةٌ إِذا ما عوقِرَت يا اِبنَ الزُبَيرِ عَنِ النَدى وَالسُؤدُدِ ما يُثبِتُ الإِخوانُ حِليَةَ وَجهِهِ مِمّا يَغيبُ فَلا يُرى في مَشهَدِ هَذا وَلَيسَ مِنَ الخُمارِ بِعارِفٍ سَمتَ الطَريقِ إِلى مُصَلّى المَسجِدِ
8
joy
7,794
إنْ وافقَ النجمُ السعيدُ هلاَله كان الوجودُ على ساقٍ واحدٍ فإن انتفى عينُ التواصُلِ منهما نقص الوجودُ عن الوجودِ الراشد فانظر بقلبك أين حظك منهما في الرزقِ أو في العالم المتباعد
3
joy
1,347
يا عَينِ إِبكي فارِساً حَسَنَ الطِعانِ عَلى الفَرَس ذا مِرَّةٍ وَمَهابَةٍ بَينا نُؤَمِّلُهُ اِختُلِس بَينا نَراهُ بادِياً يَحمي كَتيبَتَهُ شَرِس كَاللَيثِ خَفَّ لِغيلِهِ يَحمي فَريسَتَهُ شَكِس يَذَرُ الكَمِيَّ مُجَدَّلاً تَرِبَ المَناخِرِ مُنقَعِس خَضَبَ السِنانَ بِطَعنَةٍ فَالنَفسُ يَحفِزُها النَفَس فَالطَيرُ بَينَ مُراوِدٍ يَدنو وَآخَرَ مُنتَهِس نِعمَ الفَتى عِندَ الوَغى حينَ التَصايُحِ في الغَلَس فَلَأَبكِيَنَّكَ سَيِّداً فَصلَ الخِطابِ إِذا اِلتَبَس مَن ذا يَقومُ مَقامَهُ بَعدَ اِبنِ أُمّي إِذ رُمِس أَو مَن يَعودُ بِحِلمِهِ عِندَ التَنازُعِ في الشَكَس غَيثُ العَشيرَةِ كُلُّها الغائِرينَ وَمَن جَلَس
12
sad
3,852
ولمّا وقفَنا للوَداعِ عَشيّةً وَطَرفي وقَلبي أدمعٌ وخُفُوقُ بكيتُ فأضحكتُ الوُشاةَ شَماتَةً كأنّي سحابٌ والوُشاةُ بروقُ
2
sad
2,969
سرى طيفُها والطرف مني مسهَّدُ وجمعي لِوُرَّادِ المدامع مورد فصار غريقاً في بحار مدامعي ولم أر طيفاً قبله وهو يلحد تظن سليمى يا سقى اللّه عهدها بأني على العهد الذي كان تعهد وأن غرامي بعد شيب مفارقي كما عهدت والخد مِنِّي أجرد وأن زماني لا رعى اللّه سِرْبَهُ يوافقني فيما أروم وأقصد ولولا النُّهَى والنَّهْيُ عن سَبِّ دهرها لأسمعتها من ذمه ما يُخلّد أما علمت أن المنايا تواثبت على رفقة كل بعلياه مفرد ثوى والدي بحر المعارف والتقى ومن مثله في زهده كان يوجد فقلت لنفسي الصبر أفخر حلة فألبسته ثوباً من الصبر يحمد وفي حسن عنه وفي ابن شقيقه لنا عوض في العلم والبحث يشهد وقد كنت غذيت الجميع معارفي بما هو فيها في الطروس مخلَّد وكنت أُرجِّي نشرهم ما طويته إذا ما طواني بعد موتي مَلْحَدُ فكان قضاء الله سبق أحبتي وفيما قضاه اللّه اللّه أحمد وصرت غريباً بعدهم في حثالة كأني لديهم يا ابن وُدِّي أبلد أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيره لهم مورد يا بئس ذلك مورد مواقفهم بالقيل والقال شُيِّدتْ فلا حبذا تشييدهم والمشيَّدُ وليس خليلي غير من كان همه علوم إلى خير البرية تسند ومن مال نحو المال والجاه لم يكن له خلة عندي ولا لي مقصد أجدك ما لدنيا وماذا نعيمها وهل هي إلا جمرة تتوقد إذا نال منها طالب ما يرومه وساعده المقدور والدهر يسعد أتاه غداً من خَطْبِهَا كلُّ فادح ويلقاه منها كل شيء ينكد لعمري لقد شاهدت منها عجائباً وصاحبني فيها مسود وسيد رأيت بها أهل المواهب مرة يكاد لهم من طوعه الدهر يسجد فما راعهم إلا الرزايا تواثبت عليهم وقامت في أذاهم تحشد وأسقتهمُ كأساً من الذل مُتْرَعاً وكان لهم فوق السِّماكيْنِ مقعد ودانت لمن ناواهمُ بعض برهة على نكد في كل يوم يجدد وقد شاهدت عيناك من كان بعده فمالي ووصفي للذي أنت تشهد صَفِيَّ الهدى أحرقت بالعتب مهجتي وأنت بها رفقاً بنفسك أحمد عَتِبْت على ترك الرثاء لماجد ثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد سواي الذي ينسى العهود ويخلف ال وعود ويسلو كل ما كان يعهد وما كان تركي للرثاء لمثله سلواً ولا نسيان عهد يؤكد أأسلو حبيباً طالما قد مدحته ووصفيَ في علياه باق مخلّدُ وكم من مديح قد كساني كأنه عقود على جيد الغوى ينضد تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسى وجلب الأسى للعقل والجين يفسد أُمِرْنَا بحسن الصبر فيما ينوبنا وإن ضاق عنه صبرنا والتجلد سأرثيه لا بالنظم والنثر إنما سأتلو له القرآن والناس هُجَّدُ فهذي الصلات النافعات لمن ثوى وفي الندب نهي في الأحاديث مسند بعثت بنظم عند هجري مقاله وقد نضب البحر الذي كان يُزْبِدُ وقد نَسٍيتْ مني القريحة ذكره فأبواب أبيات القريض تسدد أذلك نظم أم كؤوس بعثتها فإن مما قد بعثت معربد فإن كان خمراً فهو خمر معتَّقٌ وإن كان شعراً فهو للشعر سيد وإن كان من زهر الدراري فحبذا وإن كان من زهر الربا فهو جيد وإن كان سخراً فهو من سحر بابل فهل هو للأسحار في الشعر يعبد بعثت إلينا من نظامك جوهراً لجيد العلا طوق وعقد منضد فقبَّلْتُهُ ألفاً وقابلت دُره بشيء يسد السمع لو كان ينشد فدونك شيئاً يشبه النظم لفظه ومعناه دون النشر إن كان ينقد فلا زلت يا بن الأكرمين مكرماً تُشَيِّد أركان العلا وتُجدِّد
47
sad
9,368
نُجومُ العُلَى فيكُمُ تطلُعُ وغائبُها نحوَكُمْ يرجِعُ عُلىً تستقِلُّ ولا يَسْتَقرّ بها دونَ بابِكُمُ مضجَعُ ومجدٌ أشمُّ بإقبالِكُمْ فإن هوَ فارقكُمْ أجدَعُ له عندَكمْ صفحةٌ طلقَةٌ وخدٌّ لدَى غيرِكمْ أضْرَعُ لواءٌ يُحَطُّ بأيدي الخُطوب وألويةٌ غيرُه تُرفعُ ففي رفعِها للعُلَى مضحكٌ وفي حطِّها للنَّدَى مجزَعُ ومرعىً تَعاوَرُهُ أزمَةٌ فأصبحَ من بعدِها يُمْرِعُ هو الدّوحُ تهصرهُ العاصِفات فينآدُ حيناً ولا يُقلعُ وأبيضُ قد أقلقتهُ الحروب فقرَّ بِهِ غِمدُه الأمنعُ ورأيٌ على عزمهِ مُجمعٌ وقلبٌ على هَمِّهِ أصمَعُ وما غاب حتى عيونُ العُلَى تَفيضُ وأنفُسُها تهلعُ وقلَّ المواسي فلا صرخةٌ تُجابُ ولا غُلَّةٌ تُنْقَعُ فمن أدمعٍ حذفتْها العُيون يُقَرَّحُ من مثلِها المدمَعُ ومن زَفرةٍ نفضتها الضُلو عُ ترفَضُّ عن مثلِها الأضلعُ فها هوَ حتَّى اطمأنَّ الشجون وغاضتْ لأوبتِه الأدمعُ وقد غُمَّ نَهْجُ العُلَى بعدَهُ وقد لَحِبَ المنهجُ المَهْيَعُ ولاحَ لنا من خِلال الخُطوبِ كما أخلصَ القُضُبُ اللُمَّعُ وقد حادَ عنهُ سِهامُ العِدَى فلم يبقَ في قوسهم منزعُ وباتَ الحسودُ على غيظهِ ينادمُ ناجذَهُ الإصْبَعُ ومن ليس تلحقهُ أعينُ ال عِدى كيف تلحَقُهُ الأذرعُ
20
joy
9,161
مَدَّاحَ خَيرِ الوَرَى لا زِلتَ مَحسُودَا وَجنَّبَ اللهُ عَنكَ الأزمنَ السُّوَدا لو كَانَ داودُ في الدنيا لكنتَ بلا شكٍّ ولو حَسَدَ الحُسَّادُ دَاوُدَا
2
joy
4,341
عُودِي بِوَصْلٍ أَوْ خُذِي مَا بَقِي فَقَدْ تَدَاعَى الْقَلْبُ مِمَّا لَقِي أَيُّ فُؤَادٍ بِكِ لَمْ يَعْلَقِ وَأَنْتِ صِنْوُ الْقَمَرِ الْمُشْرِقِ عَلَّمْتِنِي الذُّلَّ وَكُنْتُ امْرأً أَفْعَلُ مَا شِئْتُ وَلا أَتَّقِي فَارْحَمْ فُؤَاداً أَنْتَ أَبْلَيْتَهُ وَمُقْلَةً لَوْلاكَ لَمْ تَأْرَقِ لَمْ أَدْرِ حَتَّامَ أُقَاسِي الْجَوَى يَا وَيْحَ قَلْبِي مِنْكَ مَاذَا لَقِي إِذَا تَذَكَّرْتُكَ فِي خَلْوَةٍ هَوَتْ بِدَمْعِي زَفْرَةٌ تَرْتَقِي تَاللَّهِ مَا أَنْصَفَ مَنْ لامَنِي فِيكَ وَهَلْ لَوْمٌ عَلَى مُشْفِقِ وَكَيْفَ لا أَعْشَقُ مَنْ حُسْنُهُ يَدْعُو إِلَى الصَّبْوَةِ قَلْبَ التَّقِي لَكَ الْجَمَالُ التِّمُّ دُونَ الْوَرَى وَلَيْسَ لِلْبَدْرِ سِوَى رَوْنَقِ فَاعْطِفْ عَلَى قَلْبٍ بِهِ لَوْعَةٌ يَنْزُو لَهَا فِي الصَّدْرِ كَالزِّئْبَقِ يَكَادُ يَرْفَضُّ هَوىً كُلَّمَا لاحَ لَهُ الْبَرْقُ مِنَ الأَبْرَقِ حِمىً بِهِ مَا شِئْتَ مِنْ صَبْوَةٍ لَوْ كَانَ فِيهِ مَنْ يَفِي أَوْ يَقِي حَاطَتْ بِهِ الْفُرْسانُ حُورَ الْمَها يَا مَنْ رَأَى الرَّبْرَبَ فِي الفَيْلَقِ مِنْ كُلِّ هَيْفَاءَ كَخُوطِ الْقَنَا بِلَحْظَةٍ كَاللَّهْذَمِ الأَزْرَقِ تَخْطِرُ فِي الْفَيْنَانِ مِنْ فَرْعِهَا فَهْيَ عَلَى التَّمْثِيلِ كَالْبَيْرَقِ أَرْنُو إِلَيْهَا وَهْيَ فِي شَأْنِهَا كَنَظْرَةِ الْعَانِي إِلَى الْمُطْلَقِ فَمَا تَرَانِي صَانِعاً وَهْيَ لا تَسْمَعُ مَا أَسْرُدُ مِنْ مَنْطِقِي يَا رَبَّةَ الْقُرْطَقِ هَلْ نَظْرَةٌ أَحْيَا بِهَا يَا رَبَّةَ الْقُرْطَقِ إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ ذَهَابُ الَّذِي أَبْقَيْتِ مِنِّي فَخُذِي مَا بَقِي لَمْ تُبْقِ مِنِّي صَدَمَاتُ الْهَوَى غَيْرَ صَدىً بَيْنَ حَشاً مُحْرَقِ قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْحُبِّ ذَا تُدْرَأ أَقْتَحِمُ الْهَوْلَ وَلَمْ أَفْرَقِ فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ عَدِيمَ الْقُوَى يَسْبِقُنِي الذَّرُّ وَلَمْ أَلْحَقِ وَالْحُبُّ مَلْكٌ نافِذٌ حُكْمُهُ مِنْ مَغْرِبِ الأَرْضِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَلْيَقُلِ الْعَاذِلُ مَا شَاءَهُ فَالْعِشْقُ دَأْبُ الشَّاعِرِ الْمُفْلِقِ لَوْ لَمْ أَكُنْ ذَا شِيمَةٍ حُرَّةٍ لَمْ أَقْرِضِ الشِّعْرَ وَلَمْ أَعْشَقِ
25
love
1,693
مَنازِلُ قَد تَحُلُّ بِها سُلَيمى دَوارِسُ قَد أَضَرَ بِها السِنونُ أُميتُ السِرَّ حِفظاً يا سُلَيمى إِذا ما السِرُّ باحَ بِهِ الحَزونُ
2
sad
7,241
وكأنما الأغصان يثنيها الصَبَا والبدر من خلل يلوح ويحجب حسناء قدقامت وأرخت شعرها في لجة والموج فيها يلعب
2
love
517
وددتُ بأني ما علوت كما علوا عليه وإني ما دنوتُ كما دنوا وعطلت ما عندي بما عندهم وما حصلتُ على ما حصلوه وما دروا وانهمُ في كلِّ حالٍ ومشهد على حكم ما ظنوه فيه وما نووا وليتهمُ لو قدَّموه وثابروا عليه تدلوا في النزول وما علوا ولكنهم لما تحققَ جودُهم وجودهمُ هدُّوا قواعدَ ما بنوا وما ذاك إلا أنَّ في الصدق ثلمةً تخوّنهم فيما رأوه وما رووا وليتهمُ لما تحققَ كونهمُ لديهم وما اهتموا لذاك وما بلوا ولو كان غيرَ الكون كوّن كونَهم لما اتباع أضدادَ الهوى ولما شروا ودادُك مطلوبي وحبك مذهبي وعشقك صفو العيش هذا إذا صفوا وصيتهم حبل الإله تمسكوا به وتدانوا منهمُ عندما خلوا
10
sad
2,325
القلبُ طِرسِى والدموعُ مدادِي والخط حشوى والدواءُ فؤادِي والشوقُ خِدْنى والبكاءُ أَليفِي من بَعْدِ بُعْدِكمُ حرمتُ رُقادِي يا ساكِني منجِ فؤادي عندكم طولَ الليالي دائمٌ بسهادِي جسمي معي والروحُ في منجٍ ولي قلبٌ يعذَّب في غرام بلادِي لا زلت موجوع الحَشا بفراقِكم يا ساكني منجٍ وأَهل ودادي ودعتكم قلبي وروحي والحَشا والعقلَ ثم حُشاشةَ الأَكباد ما كان يوما بُعْدُنا بِمُرادِكم كلا ولا يا سادتي بمُرادِي فعليكمُ منِّي سلامٌ دائمٌ باقٍ إلى يوم اللقا ومعادِى
8
sad
1,788
لم يبقَ لي صبرٌ ولكنما أبقى بقلبي البَيْنُ أشجانا أبدَلْتَني بُعداً بقربِ الذي قد كان من حُزنيَ سُلوانا وكان لي أُنساً لدَى وَحْشتي وكان لي رَوْحاً وريحانا يا بدرُ ما أسرعَ ما رابني في وصلِكَ الدهرُ وما خانا غِبت فغاب النوم عن ناظري وسامني طيفُك هِجرانا كانت بك الدنيا لنا جَنةً فنغَّصتْ لذّةَ دُنيانا
6
sad
3,063
بَكَت مَعناً العَلياءُ إِذ فَقَدَت مَعنا وَلَم يَبقَ لَفظٌ لِلقَوافي وَلا مَعنى وَغارَت نُجومُ المَكرُماتِ وَكُوِّرَت هُنالِكَ شَمسُ المَجدِ كاسِفَةً حُزنا مَضى اللَسِنُ المِنطيقُ في كُلِّ مَحفَلٍ وَأُخرِسَ مَن أَلفاظُهُ تُفحِمُ اللُّسنا رَعَت بَعدَهُ في الحَيِّ فُصلانُ دورِهِ وَزالَ هَديرُ المُقرَمِ الصارِعِ القِرنا وَآضَت لَهُ الأَيّامُ سوداً كَأَنَّها سُرىً أَصبَحَ التَأويبُ فيها سُرىً وَهُنا حَوالِكُ أَلوانٍ كَوالِحُ أَوجُهٍ فَلَسنا نَرى فيهِنَّ حُسناً وَلا حَسنا فَيا قَبرَهُ كَم حُزتَ مَجداً وَسُؤدَداً وَكَم لَوعَةً مِنهُ وَحُزناً بِكَ الحُزنا وَيا قَبرَهُ وارَيتَ مِنهُ أَنامِلاً إِذا المُزنُ ضَنَّت بِالحَيا كانَتِ المُزنا مَفاتِحُ أَرزاقٍ سَحائِبُ أَنعُمٍ تَسُحُّ عَلى الأَقصى مِنَ الخَلقِ وَالأَدنى وَكانَ إِذا وافاهُ عافٍ وَخائِفٌ أَصابَ المُنى عافوهُ وَالخائِفُ الأَمنا وَأَنّى وَقَد ذُقنا مَرارَةَ فَقدِهِ نَزورُ دِياراً ما نُحِبُّ لَها مَغنى يَميناً لَقَد بَزَّ الزَمانُ حُجولَهُ وَغُرَّتَهُ مِن بَعدِهِ وَاليَدَ اليُمنى وَدِدتُ بِأَن لَم يخلق اللَهُ لي وَقَد نَعاهُ لِيَ الناعونَ عَيناً وَلا أُذنا فَكَم جَرَحوا قَلباً وَكَم حَرَّقوا حَشاً بِنَعيِهِمُ معناً وَكَم أَقرَحوا جَفنا قَليلٌ لَنا شَقُّ الجُيوبِ تَأَسُّفاً وَإِسبالُ دَمعٍ بَعضُهُ يَحمِلُ السُفنا فَقَد كانَتِ الدُنيا تُجامِلُني بِهِ وَتَرفَعُني مِنهُ إِلى المَنزِلِ الأَسنى إِذا كانَتِ الأَقدارُ خَصمي فَأَينَ مَن يَرُدُّ إِذا اِستَصرَختُ أَنيابَها الحُجنا أَفي كُلِّ يَومٍ لِلخُطوبِ إِغارَةٌ عَلَيَّ بِمَن لا يَسأَمُ الضَربَ وَالطَعنا أَظُنُّ فُؤادي لِلهُمومِ قَرارَةً فَقَد عَمَّ مِنهُ سَيلُها السَهلَ وَالحَزنا وَقَد ماتَ سَعدُ الدَولَةِ بنُ مُحَسِّنٍ فَأَنّى أَرى في الناسِ مِثلاً لَهُ أَنّى مَضى مِن يَميني صارِمٌ كانَ ماضِياً وَغَيثٌ سَكوبٌ كانَ يوسِعُني هَتنا عَزيزٌ عَلَينا يا أَبا الجودِ أَنَّنا حَيَينا وَقَد غالَتكَ أَيدي الرَّدى مِنّا وَما كُنتَ إِلّا حِصنَ قَومِكَ باذِخاً فَبَعدَكَ لا يَلقَونَ إِن ظُلِموا حِصنا وَكُنتَ لَهُم جاهاً وَرُكناً مُؤَثَّلاً فَقَد عَدِموا مِن بَعدِكَ الجاهَ وَالرُكنا تَمَنّى رِجالٌ أَن تَموتَ لِيَشرُفوا وَهَيهاتَ لاقَوا بَعدَكَ الذُلَّ وَالوَهنا لَكَ الباقِياتُ الصالِحاتُ لَدى الوَرى فَإِن تَفنَ في الدُنيا فَذِكرُكَ لا يَفنى سَتَذكُرُ أَقوامٌ مَقامَكَ فيهِمُ فَدَأبُهُمُ مِن بَعد أَن يَقرَعوا السِّنا وَقَد كانَ بَطنُ الأَرضِ يَحسُدُ ظَهرَها فَمُذ مِتّ أَمسى ظَهرُها يَحسُدُ البَطنا فَيا عاشِقَ الدُّنيا النَجاءَ فَإِنَّها إِذا سالَمَت غارَت وَأَظهَرَتِ الضِغنا إِذا ما رَأَيتَ القَومَ أَودى كِبارُهُم فَلَيسَ يُقيمُ اللَهُ يَوماً لَهُم وَزنا وَلَو رَدَّ عَنهُ المَوتَ بَأسٌ لَأَزهَقَت شِفارُ المَواضي أَنفُساً وَالقَنا اللُدنا وَطارَت إِلى يَومِ الكَريهَةِ فِتنَةٌ تَقاعَسُ عَنها الأُسدُ ناكِصَةً جُبنا وَلَكِنَّهُ المَوتُ الَّذي لا يُرَدُّ إِن أَرادَ مَغاراً في الأَنامِ وَلا يُثنى
33
sad
7,998
شاطَرتَ داهِيَةَ السُوّاسِ ثَروَتَهُ وَلَم تَخَفهُ بِمِصرٍ وَهوَ واليها وَأَنتَ تَعرِفُ عَمراً في حَواضِرِها وَلَستَ تَجهَلُ عَمراً في بَواديها لَم تُنبِتِ الأَرضُ كَاِبنِ العاصِ داهِيَةً يَرمي الخُطوبَ بِرَأيٍ لَيسَ يُخطيها فَلَم يُرِغ حيلَةً فيما أَمَرتَ بِهِ وَقامَ عَمرٌو إِلى الأَجمالِ يُزجيها وَلَم تُقِل عامِلاً مِنها وَقَد كَثُرَت أَموالُهُ وَفَشا في الأَرضِ فاشيها
5
joy
8,474
عيدٌ يعود كعود عُرفك دائما نلقاك فيه مثلَ عرضك سالما تُعطي فيهدم جودُ كفك ثروةً وتشيد أنت معالياً ومكارما ولعلَّ ما تلقي لمجدٍ بانيا إلا امرءاً أضحى لمالٍ هادما وجرت ظباؤك للوَلِيِّ أَيامِناً سُنُح الوجوه وللعدوِّ أشائِما وطرفْتَ عيناً لا تزال لها قذىً ووطئت أنفاً من حسودك راغما ورأت أبا العباس عينُك بالغاً ما قد بلغتَ مُحارباً ومُسالما وأخاه هارون الذي أضحى له في الصالحات مُشاكلاً وملائما أخوان أيهما بلوتَ وجدْتَه في كل نائبة مفيداً عاصما وإذا هما عند الفعال تَباريا فكأنما بارَى ابنُ مامةَ حاتما الأحسنَين ظِهارةً وبِطانةً والأطْيبين مَشارباً ومَطاعما الألينين مَلامساً ومعاطفاً والأصلبين مَغامِزاً ومعاجما تلقى أبا العباس بدراً طالعاً وشقيقَه هارون نَجماً ناجما وأباهُما شمساً تُمدُّ بنورها نوريهما أبداً مِداداً دائما وشقيقةٍ قالت أراك مُفكراً حتى أراك من السكينة نائما فأجبتُها إني امرؤٌ هيامَةٌ في كل وادٍ ما أُفيقُ هَماهِما أُمسي وأصبحُ للشوارِد طالباً بهواجسٍ حول الأوابد حائما متوخياً حظي بذاك مؤدياً فرضاً لخيرِ الطاهريّة لازما ملكٌ يُطيع الجودَ في أمواله عند السؤالِ ولا يُطيعُ اللائما ما زال يحبوني الجزيلَ وإنما أحبوه مدحي صادقاً لا زاعما ومتى يقومُ بحق مدحك شاعرٌ حتى يُرى في كلّ وادٍ هائما يا ابنَ الأُلى لم يوجَدوا إلا وهُمْ عظماءُ دهرٍ يدفعون عظائما وابنَ الأُلى لم يعدُ دهرٌ طورَه إلا غدوا خُطماً له وخزائما الناكلين عن المآثِم والخنا و النافذين بصائراً وعزائما أعني عبيد اللَّه خيرَ عبيده إلا أئمتنا العظامَ جراثما يا مَنْ يُحِبّ المجدَ حبّاً صادقاً ويرى مغارمَه الثقالَ مغانما يا من إذا كُسِيَ المديحَ معاشِرٌ حلياً لهم كُسي المديح تمائما عُوذاً لأخلاق وخَلْقٍ أصبحا في الحُسن أمثالاً لنا ومعالما عجباً لمن نسي العواقبَ جوده نسيانَ جودِك كيف يُدعى حازما ولمن عفا عمن هفا متمادياً يوما كعفوك كيف يُدعى صارما ولمن سَقَى مُهجَ النفوسِ سيوفَهُ عللاً كسقيك كيفَ يُدعَى راحما ولمن حمى الدنيا حمايتكَ التي شَهرتْك كيف يُعدُّ غيثاً ساجما لكنك الرجل الذي لم نَلْقَه إلا على سنن المحجة قائما تأتي الأمورَ وتتقي إتيانها طَبَّاً بما تأتي وتترك عالما تعطي وتمنع ما اعتديتَ وتارةً تعفو وتبطشُ مُنصفاً لا ظالما لم تَقْرِ إبهاميك فاك ندامةً يوماً إذا عضّ الرجالُ أَباهما كم قد عفوْتَ فما أبحْتَ محارماً بلْ كم بطشْتَ فما انتهكت محارما كم قد منحْتَ فما أضعْت منيحةً بل كم منعتَ مُحامياً لا حارما يا آل طاهر المُطهَّر كاسمه لا تعدموا نعماً ترفُّ نواعما قد قلتُ للمتكلّفي مَسعاتِكم إن الخوافي لن تكون قوادما سُدتم فكنتم للوجوه معاطساً شُمّاً وكنتم للرؤوس جماجما فإذا وُزنتم بالأباعدِ منكُمُ كنتم ذُرىً والآخرون مَناسما
41
joy
3,606
هجرت القوافي حين أوقعت فكرتي ببحرٍ طويلٍ في العروض عريض ونعمت طرفي إذ نظرت به إلى شقائقَ روضٍ لا شقاءِ قريضِ
2
sad
9,302
أترى لداء صبابتي ابلال ولذلك الصدر الصدى بلال هيهات كل دواء وجد بعدكم داء لدىّ وكل ماء آل أمسي وأصبح آيساً من صحتي وصلاحى العوّاد والعذال واسوّدت الأيام بعدكم أسىً فلذا ليالى المستهام طوال امخيمين بذى الأراك وواردى ماء هناك اليه يهدى الضال ان كان عن ميت الكرى غبتم ففى حيّ الصبابة أنتم نزال وعلى الحقيقة ما يزل تعطشى أبداً ولو أنّ الغرام وصال ما زلت صبّا فى الدنوّ وفي الأسى متشوقا لكم ولست أزال ويزيدني لكم تعاليل المنى شوقاً فمن آلامي الآمال وأكاد شوقا أن أطير اليكم لكن علىّ من الجوى أثقال ويضيق بى رحب الفضاء واننى مما نحلت كأنما أنا آل ولئن بقيت فلا يحادث سلوة حاشا غرامى يعتريه كلال فلقد خفيت عن العيون فانما أنا فى الظنون لدى الانين خيال يا ساكنى البلد الحرام تحية من مغرم لندنوّكم يحتال عودوا لموطنكم الذى من بعده ماء الحياة من الجفون مذال لله ذاك العيش مرّ فما حلت من بعده حال لنا أو مال
16
joy
4,819
هبني أطيع ملام الكاشحين ولا أعصى الوشاة ولا أرعى الذي يجب أكنت أصغي لشعر وزنه خطأ وقد ترادف فيه اللحن والكذب فالوزن منكسرٌ والخفض منتصب واللفظ غث ومعنى اللفظ منقلب لو كنت تسطيع أخطاء بخامسة أخطأت لكن عليك الجهد والطلب هذه المعاني الكتبخي ارتضاك لها قل شعرت وكانت قبل تحتلب هب العروض تساهلنا عليك به فأي نحوٍ بهذا العقل يحتجب تطهر الآن من ذا الشعر مغتسلاً كما تطهر من أدرانه الجنب
7
love
71
أخفاك رمسٌ أُمَّ ظاهر عن أهليكِ إذ أُدرِجتِ بالكَفَنِ خذي الأماني بالمُنَى فَلَقد غادرتِ دار الغدرِ والإِحَنِ وُفِّقتِ اذا اضحيتِ راحلةً إلى ديار السِلم والامنِ عزَّ العَزاءُ بكِ فأَرَّخَهُ سقي ضريحكِ هاطل الهتنِ
4
sad
5,501
أَفاطِمَ إِنَّ النأيَ يُسلي ذَوي الهَوى إِنَّ النأيَ يُسلي ذَوي الهَوى أَرى حَرَجاً ما نِلتُ مِن وُدِّ غَيرِكُم وَنافِلَةً ما نِلتُ مِن وُدِّكُم رُشدا وَما نَلتَقي مِن بَعدِ نأيٍ وَفُرقَةٍ وَشَحطِ نَوى إِلّا وَجَدتُ لَها بَردا عَلى كَبِدٍ قَد كادَ يُبدي بِها الهَوى نُدوباً وَبَعضُ القَومِ يَحسَبُني جَلدا
4
love
3,339
قَد أَماتَ الهِجرانُ صِبيانُ قَلبي فَفُؤادي مُعَذَّبٌ في خِبال كَسَرَ البَينُ لَوحَ كَبدي فَما أَطـ ـمَعَ مِمَّن هَوَيتَهُ في وِصال رَفَعَ الرَقَمُ مِن حَياتي وَقَد أَطـ ـلَقَ مَولايَ حَبلَهُ مِن حِبالي مَشقُ الحُبِّ في فُؤادي لَو حيـ ـنَ فَاِغرى جَوانِحي بِالسِلالِ لاقَ قَلبي بَنانَه فَمَدادُ الـ ـعَينِ مِن هَجرِ مالِكي في اِنهِمالِ كَرَسفِ البَينِ سودُ الوَجهِ مِن وَصـ ـلي فَقَلبي بِالبَينِ في اِشعالِ
6
sad
2,181
ومسرى ركاب للصَّبا قد ونَتْ به نجائب سحب للتراب نزوعُها تسلُّ سيوف البرق أيدي حُداتها فتنهلُّ خوفاً من سطاها دموعُها تعرَّضْنَ غرباً يَبْتَغين مُعَرَّساً فقلتُ لها مراكشٌ وربوعُها لتسقيَ أجداثاً بها وضرائحا عياضٌ إلى يوم المعادِ ضجيعُها وأَجدرُ من تبكي عليه يراعةٌ بصفحة طِرسٍ والمدادُ نجيعُها فكم من يدٍ في الدين قد سَلَفّتْ له يُرَضِّي رسولَ الله عنه صَنيعُها ولا مثل تعريف الشفاء حقوقه فقد بان فيه للعقول جميعُها بمرآة حسن قد جَلَتْها يدُ النهى فأوصافه يلتاحُ فيه بديعُها نجوم اهتداء والمداد يجنُّها وأسرار غيب واليراعُ تذيعُها لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاً فيجزيك عن نصح البرايا شفيعُها وللهِ ممن قد تصدّى لشرحه فلبّاه من غُرِّ المعاني مُطيعُها فكمْ مُجملٍ فَصَّلْتَ منه وحمةٍ إذا كتم الإدماج منه تُشيعُها محاسن والإحسان يبدو خلالها كما افترَّ عن زهر البطاح ربيعُها إذا ما أجَلْتَ العين فيها تخالها نجوماً بآفاق الطروس طلوعُها معانيه كالماء الزلال لذي صدّى وأَلْفاظه دُرَّيُروِّي نصيعُها رياض سقاها الفكرُ صوبَ ذكائه فأخصبَ للورَّاد منها مَريعُها تفجّر عن عين اليقين زلالها فلذَّ لأَرباب الخلوص شُروعُها ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِ لأنتَ إذا عُدَّ الكرامُ رفيعُها إذا ما أُصولُ المرء طابت أرومةً فلا عجبٌ أَنْ أَشبهتها فروعُها بقيتَ لأعلام الزمان تُنيلها هُدّى ولأحداث الخطوب تروعُها
20
sad
1,155
وما سَكنتْ نَفْسِي إلى الصّبرِ عنكُم ولا رَضِيَتْ بُعدَ الدِّيارِ من القُرْبِ ولكنَّ أيّامِي قضَتْ بِشَتَاتِنَا ففارَقكُم جِسمِي وجَاوَرَكُم قَلبي ولو جَمَعَتْنَا الدّارُ بعد تَفَرّقٍ لكُنْتُم من الدّنيا ونِعمتِها حَسْبِي
3
sad
5,105
يَمُدُّ الدُجى في لَوعَتي وَيَزيدُ وَيُبدِئُ بَثّي في الهَوى وَيُعيدُ إِذا طالَ وَاِستَعصى فَما هِيَ لَيلَةٌ وَلَكِن لَيالٍ ما لَهُنَّ عَديدُ أَرِقتُ وَعادَتني لِذِكرى أَحِبَّتي شُجونٌ قِيامٌ بِالضُلوعِ قُعودُ وَمَن يَحمِلِ الأَشواقَ يَتعَب وَيَختَلِف عَلَيهِ قَديمٌ في الهَوى وَجَديدُ لَقيتَ الَّذي لَم يَلقَ قَلبٌ مِنَ الهَوى لَكَ اللَهُ يا قَلبي أَأَنتَ حَديدُ وَلَم أَخلُ مِن وَجدٍ عَلَيكَ وَرِقَّةٍ إِذا حَلَّ غيدٌ أَو تَرَحَّلَ غيدُ وَرَوضٍ كَما شاءَ المُحِبّونَ ظِلُّهُ لَهُم وَلِأَسرارِ الغَرامِ مَديدُ تُظَلِّلُنا وَالطَيرَ في جَنَباتِهِ غُصونٌ قِيامٌ لِلنَسيمِ سُجودُ تَميلُ إِلى مُضنى الغَرامِ وَتارَةً يُعارِضُها مُضنى الصَبا فَتَحيدُ مَشى في حَواشيها الأَصيلُ فَذُهِّبَت وَمارَت عَلَيها الحَليُ وَهيَ تَميدُ وَقامَت لَدَيها الطَيرُ شَتّى فَآنِسٌ بِأَهلٍ وَمَفقودُ الأَليفِ وَحيدُ وَباكٍ وَلا دَمعٌ وَشاكٍ وَلا جَوىً وَجَذلانُ يَشدو في الرُبى وَيُشيدُ وَذي كَبرَةٍ لَم يُعطَ بِالدَهرِ خِبرَةً وَعُريانُ كاسٍ تَزدَهيهِ مُهودُ غَشَيناهُ وَالأَيّامُ تَندى شَبيبَةً وَيَقطُرُ مِنها العَيشُ وَهوَ رَغيدُ رَأَت شَفَقاً يَنعى النَهارَ مُضَرَّجاً فَقُلتُ لَها حَتّى النَهارُ شَهيدُ فَقالَت وَما بِالطَيرِ قُلتُ سَكينَةٌ فَما هِيَ مِمّا نَبتَغي وَنَصيدُ أُحِلَّ لَنا الصَيدانِ يَومَ الهَوى مَهاً وَيَومَ تُسَلُّ المُرهَفاتُ أُسودُ يُحَطَّمُ رُمحٌ دونَنا وَمُهَنَّدٌ وَيَقتُلُنا لَحظٌ وَيَأسِرُ جيدُ وَنَحكُمُ حَتّى يُقبِلَ الدَهرُ حُكمَنا وَنَحنُ لِسُلطانِ الغَرامِ عَبيدُ أَقولُ لِأَيّامِ الصِبا كُلَّما نَأَت أَما لَكَ يا عَهدَ الشَبابِ مُعيدُ وَكَيفَ نَأَت وَالأَمسُ آخرُ عَهدِها لَأَمسُ كَباقي الغابِراتِ عَهيدُ جَزِعتُ فَراعَتني مِنَ الشَيبِ بَسمَةٌ كَأَنّي عَلى دَربِ المَشيبِ لَبيدُ وَمِن عَبَثِ الدُنيا وَما عَبَثَت سُدىً شَبَبنا وَشِبنا وَالزَمانُ وَليدُ
23
love
9,003
أصبحت عقداً نفيساً تعجبت لي النفوس فعنبري مثل ليلٍ فيه النضار شموس
2
joy
633
شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيها إِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها دَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَت تُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليها إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِها وَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌ تَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديها أَمكَنتُ عاذِلَتي في الخَمرِ مِن أُذُنٍ صَمّاءَ يُعيِ صَداها مَن يُناديها وَقُلتُ حينَ أَدارَ الكَأسَ لي قَمَرٌ الآنَ حينَ تَعاطى القَوسَ باريها يا أَملَحَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُها وَحينَ يَأخُذُها صِرفاً وَيُعطيها قَد قُمتَ مِنها عَلى حَدٍّ يُلائِمُها فَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إِيها إِن كانَتِ الخَمرُ لِلأَلبابِ سالِبَةً فَإِنَّ عَينَيكَ تَجري في مَجاريها سِيانَ كَأسٌ مِنَ الصَهباءِ أَشرَبُها وَنَظرَةٌ مِنكَ عِندي حينَ تُصبيها في مُقلَتَيكَ صِفاتُ السِحرِ ناطِقَةٌ بِلَفظِ واحِدَةٍ شَتّى مَعانيها فَاِشرَب لَعَلَّكَ أَن تَحظى بِسَكرَتِها فَتَصدُقَ الكَأسُ نَفَساً ما تُمَنّيها وَمُخطَفِ الخَصرِ في أَردافِهِ عَمَمٌ يَميسُ في خامَةٍ رَقَّت حَواشيها إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ تاهَ عَن نَظَري وَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ زادَني تيها لَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَت بَناتُ لَهوي إِذا عَنَّت غَواشيها خَليفَةُ اللَهِ قَد ذَلَّت بِطاعَتِهِ صُعرُ الخُدودِ بِرَغمٍ مِن مَراقيها أَحيَت يَداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرا في الأَرضِ طُرّاً وَجالا في نَواحيها عَمَّت مَكارِمُهُ الدُنيا فَأَوَّلُها تُهدى نَداهُ إِلى أُخرى أَقاصيها كَم مِن يَدٍ لِأَمينِ اللَهِ لَو شُكِرَت لَقَصَّرَ النَفسُ عَن أَدنى أَدانيها فَتىً تُهينُ رِقابَ المالِ راحَتُهُ إِذا أَتاها مُريدُ المالِ يَبغيها يُمنى يَدَيكَ لَنا جَدوى مُطَبَّقَةٍ هَذا السَحابُ بِأَعلى الأُفقِ يَحكيها حَلَّت قُرَيشُ العُلا مِن كُلِّ مَكرُمَةٍ وَحَلَّ بَيتُكَ في أَعلى أَعاليها فُقتَ البَرِيَّةَ مِن كَهلٍ وَمِن حَدَثٍ وَفاقَ أَباؤُكَ الماضونَ ماضيها شَيَّدتَ بَيتَكَ في عَلياءِ مَكرُمَةٍ يُقَصِّرُ النَجمُ عَن أَدنى مَراقيها ما يَسبِقُ الناسُ في غاياتِ مَكرُمَةٍ إِلّا وَكَفُّكَ دونَ الخَلقِ تَحويها خَليفَةُ اللَهِ لَو عُدَّت فَضائِلُهُ إِذاً لَقَلَّ مِن الحُسّابِ مُحصيها جارى الأَمينُ مُلوكَ الناسِ كُلَّهُمُ فَما تُقُدِّمَ سَبقاً في مَباديها نالَت مَكارِمُكَ العَيّوقَ فَاِتَّصَلَت بِهِ وَقَصَّرَ عَنها مَن يُساميها يا أَكرَمَ الناسِ إِذ تُرجى لِنائِبَةٍ جاءَت بِها حادِثاتُ الدَهرِ تَهديها لَسنا نَخافُ صُروفَ الدَهرِ ما عَلِقَت أَكُفُّنا بِحِبالٍ مِنكَ تَمريها كافى الإِمامُ الوَرى طُرّاً بِأَجمَعِها وَفاقَهُم بِبُيوتِ المَجدِ يَبنيها رَآكَ رَبُّكَ أَهلاً إِذ حَباكَ بِها فَاِبقَ وَدُم بِسُرورٍ ناعِماً فيها أَحيا المَكارِمَ هارونٌ وَأَثبَتَها وَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيها يا مُثبِتَ المُلكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُ وَثارَ بِالفِتنَةِ العَمياءِ باغيها كَم طَعنَةٍ لَكَ في الأَعداءِ مُهلِكَةٍ نَجلاءَ تُعجِلُهُم عَن نَفثِ راقيها لَمّا غَدَوتَ إِلى الأَعداءِ مُطَّلِعاً غَيرَ الجَبانِ عَلَيها لا تُباليها قَسَمتَ فيها مَنايا غَيرَ مُبقِيَةٍ وَقُمتَ عِندَ نُفوسِ الحَقِّ تُحيِيها أَخَمَدتَ بِالشَرقِ نيراناً مُؤَجَّجَةً قَد كانَ عَزَّ عَلى الإِسلامِ مُخبيها حَتّى بُعِثتَ عَلَيها رَحمَةً فَخَبَت نيرانُها بِكَ فَاِنفَتَّت أَفاعيها ما ضَيَّعَ اللَهُ قَوماً صِرتَ تَملِكُهُم وَلا أَضاعَ بِلاداً أَنتَ واليها
40
sad
5,636
يا منْ سَقامُ جفونهِ لسقامِ عاشقهِ طبيبُ حُزْتَ المودَّة فاستَوى عِندي حضورُك والمَغيبُ كُنْ كيفَ شِئتَ من البِعا دِ فأَنتَ من قلبي قَريبُ
3
love
8,425
قل للوزير أدام اللَّه غبطَتَه انظر إلى ابن فراتٍ وابن عبدونِ بل قد نظرتَ فلا تغبن أشَفَّهما فليس ذو الرأي في حظٍّ بمغبون أما ترى ابنَ فراتٍ فيه بينةٌ من صارمٍ ثقةٍ بالغيب مأمونِ هو القويُ الأمين الكفّ نعلمه والرأي في كل معلوم ومظنون فيه لِيانٌ وحدُّ يوجبان له ألا يخون ولا يُغضي على هُون كأنه السيف صلتاً حين تُعْمله ما شئتَ من أملسِ المتنين مسنون
6
joy
1,360
لَهفي عَلى صَخرٍ فَإِنّي أَرى لَهُ نَوافِلَ مِن مَعروفِهِ قَد تَوَلَّتِ وَلَهفي عَلى صَخرٍ لَقَد كانَ عِصمَةً لِمَولاهُ إِن نَعلٌ بِمَولاهُ زَلَّتِ يَعودُ عَلى مَولاهُ مِنهُ بِرَأفَةٍ إِذا ما المَوالي مِن أَخيها تَخَلَّتِ وَكُنتَ إِذا كَفٌّ أَتَتكَ عَديمَةً تُرَجّي نَوالاً مِن سَحابِكَ بُلَّتِ وَمُختَنِقٍ راخى اِبنُ عَمروٍ خِناقَهُ وَغُمَّتَهُ عَن وَجهِهِ فَتَجَلَّتِ وَظاعِنَةٍ في الحَيِّ لَولا عَطاؤُهُ غَداةَ غَدٍ مِن أَهلِها ما اِستَقَلَّتِ وَكُنتَ لَنا عَيشاً وَظِلَّ رَبابَةٍ إِذا نَحنُ شِئنا بِالنَوالِ اِستَهَلَّتِ فَتىً كانَ ذا حِلمٍ أَصيلٍ وَتُؤدَةٍ إِذا ما الحُبى مِن طائِفِ الجَهلِ حُلَّتِ وَما كَرَّ إِلّا كانَ أَوَّلَ طاعِنٍ وَلا أَبصَرَتهُ الخَيلُ إِلّا اِقشَعَرَّتِ فَيُدرِكُ ثَأراً ثُمَّ لَم يُخطِهِ الغِنى فَمِثلُ أَخي يَوماً بِهِ العَينُ قَرَّتِ فَإِن طَلَبوا وِتراً بَدا بِتِراتِهِم وَيَصبِرُ يَحميهِم إِذا الخَيلُ وَلَّتِ فَلَستُ أَرَزّا بَعدَهُ بِرَزِيَّةٍ فَأَذكُرَهُ إِلّا سَلَت وَتَجَلَّتِ
12
sad
5,133
بِهِ سِحرٌ يُتَيِّمُهُ كِلا جَفنَيكَ يَعلَمُهُ هُما كادا لِمُهجَتِهِ وَمِنكَ الكَيدُ مُعظَمُهُ تُعَذِّبُهُ بِسِحرِهِما وَتوجِدُهُ وَتُعدِمُهُ فَلا هاروتَ رَقَّ لَهُ وَلا ماروتَ يَرحَمُهُ وَتَظلِمُهُ فَلا يَشكو إِلى مَن لَيسَ يَظلِمُهُ أَسَرَّ فَماتَ كُتماناً وَباحَ فخانَهُ فَمُهُ فَوَيحَ المُدنَفِ المَع مودِ حَتّى البَثُّ يُحرَمُهُ طَويلُ اللَيلِ تَرحَمُهُ هَواتِفُهُ وَأَنجُمُهُ إِذا جَدَّ الغَرامُ بِهِ جَرى في دَمعِهِ دَمُهُ يَكادُ لِطولِ صُحبَتِهِ يُعادي السُقمَ يُسقِمُهُ ثَنى الأَعناقَ عُوَّدُهُ وَأَلقى العُذرَ لُوَّمُهُ قَضى عِشقاً سِوى رَمَقٍ إِلَيكَ غَدا يُقَدِّمُهُ عَسى إِن قيلَ ماتَ هَوىً تَقولُ اللَهُ يَرحَمُهُ فَتَحيا في مَراقِدِها بِلَفظٍ مِنكَ أَعظُمُهُ بِروحِيَ البانُ يَومَ رَنا عَنِ المَقدورِ أَعصَمُهُ وَيَومَ طُعِنتُ مِن غُصنٍ مُعَلِّمُهُ مُنَعِّمُهُ قَضاءُ اللَهِ نَظرَتُهُ وَلُطفُ اللَهِ مَبسِمُهُ رَمى فَاِستَهدَفَت كَبِدي بِيَ الرامي وَأَسهُمَهُ لَهُ مِن أَضلُعي قاعٌ وَمِن عَجَبٍ يُسَلِّمُهُ وَمِن قَلبي وَحَبَّتِهِ كِناسٌ باتَ يَهدِمُهُ غَزالٌ في يَدَيهِ التي هُ بَينَ الغيدِ يَقسِمُهُ
21
love
607
أصاخَت فقالت وقْعُ أجردَ شَيظمِ وشامَتْ فقالتْ لَمعُ أبيضَ مِخذَمِ وما ذُعِرَتْ إلاّ لَجْرسِ حُلِيِّهَا ولا لَمَحَتْ إلاّ بُرىً من مُخدَّم ولا طَعِمَتْ إلاّ غِراراً منَ الكَرَى حِذارَ كَلُوءِ العينِ غيرِ مُهَوِّم حِذارَ فَتىً يَلْقَى الغَيورَ بحتْفِهِ ويَمْرُقُ تحتَ الليلِ من جِلد أرقَم وقالت هوَ اللْيثُ الطَّروقُ بذي الغضا فليسَ حَفيفُ الغِيلِ إلاّ لِضَيغم يَعِزُّ على الحسناءِ أن أطأ القَنا وأعثِرَ في ذَيْلِ الخَميسِ العَرَمرَم تَوَدُّ لوَ انّ الليْلَ كفْؤٌ لشَعْرِها فيَسْتُرَ أوضاحَ الجَوادِ المُسَوَّم ولم تَدرِ أنّي ألَبسُ الفَجَر والدُّجَى وأسفِرُ للغَيْرانِ بعدَ تَلَثُّمي وما كلُّ حَيٍّ قدْ طَرَقْتُ بهاجِعٍ وما كلّ ليْلٍ قد سَرَيْتُ بمُظلِم وكمْ كُرْبَةٍ كَشَّفْتُهَا بثَلاثَةٍ من الصُّحبِ خَيفانٍ وماضٍ ولهذم وما الفتكُ فتك الضارب الهامَ في الوغى ولكنّهُ فَتْكُ العَميدِ المُتيَّم وبينَ حَصَى الياقوتِ لَبّاتُ خائفٍ حَبِيبٍ إليه لو تَوَسّدَ مِعْصَمي جهلتُ الهوى حتى اختبرْتُ عذابَهُ كما اختبرَ الرِّعْديد بأسَ المُصَمِّم وقُدْتُ إلى نَفْسي منّيةَ نَفسِها كما أُحِرقتْ في نارِها كَفُّ مُضْرِم ومِمّا شَجَاني في العَلاقَةِ أنّني شَرِبْتُ ذُعافاً قاتِلاً لَذَّ في فمي رَمَيْتُ بسَهْمٍ لم يُصِبْ وأصابَني فألقَيْتُ قَوْسي عن يَدَيَّ وأسهمُي ألا إنّ جِسماً كانَ يَحْمِلُ هِمّتي تَطاوَحَ في شدْقٍ من الدهرِ أضجَم ومن عَجَبٍ أنّي هَرمْتُ ولم أشِبْ ومَن يَلَبسِ الهِجرَانَ والبَينَ يَهرَم لعَلّ فنىً يقضي لُبانَةَ هالِكٍ إذا كان لا يقضي لُبانَةَ مُغْرَم وكم دونَ أرْوَى من كَميٍّ مُلأّمٍ وشَعْبٍ شَتيتٍ بعدها لم يُلأّمْ ألا ليْتَ شِعْري هل يروعُ خِيامَهَا عِثارُ المَذاكي بالقَنَا المُتَحَطِّم فلو أنّني أسطيعُ أثقَلْتُ خِدرَهَا بما فوق راياتِ المُعِزِّ من الدّم منَ اللاّءِ لا يَصْدُرْنَ إلاّ رَوِيّة كأنّ عليها صِبْغَ خَمْرٍ وعَنْدَم كأنّ قَنَاهَا المُلْدَ وهي خَوافِقٌ قُدُودُ المَها في كلّ رَيْطٍ مُسَهَّم لها العَذبَاتُ الحُمْرُ تَهْفُو كأنّهَا حَواشي بروقٍ أو ذوائبُ أنجُم إذا زَعْزَعَتْهُنَّ الرّياحُ تَزَعْزَعَتْ مَواكِبُ مُرّانِ الوشيجِ المُقَوَّم يُقَدّمُهَا للطّعْنِ كلّ شَمَرْدَلٍ على كُلّ خَوّارِ العِنانِ مطَهَّم كتائب تُزْجي كُلَّ بُهْمَةِ مَعْرَكٍ أبيِّ الدّنَايا والفِرارِ غَشَمْشَم فما يشهَدُونَ الحربَ غيرَ تَغَطْرسٍ ولا يَضرِبونَ الهامَ غير تَجَهضُم غَدَوْا ناكِسي أبصارِهم عن خَليفةٍ عليمٍ بسّر اللّهِ غيرِ مُعَلَّم وروحِ هُدىً في جسم نورٍ يُمِدُّهُ شُعاعٌ من الأعلى الذي لم يُجَسَّم ومُتّصِلٍ بينَ الإلهِ وبيْنَهُ مُمَر من الأسْبابِ لم يَتَصَرَّم إذا أنْتَ لم تَعْلَمْ حقيقَةَ فَضْلِهِ فسائِلْ بهِ الوَحْيَ المُنَزَّلَ تَعْلم على كلّ خَطٍّ من أسِرّةِ وجهِهِ دِليلٌ لعينِ النّاظِرِ المُتَوَسِّم فأُقسِمُ لو لم يأخُذِ النّاسُ وَصفَهُ عنِ اللّهِ لم يُعْقَلْ ولم يُتَوَهَّم مُقَلَّدُ مَضّاءٍ من الحقّ صارمٍ ووارثُ مسطورٍ من الآي مُحكَم ومِدْرَهُ غَيْبٍ لا مُعَنّى تَجَارِبٍ ولابسُ حِلْمٍ لا مُعارُ تَحَلُّم غَنيٌّ بما في الطْبعِ عن مُستَفادِهِ لهُ كَرَمُ الأخْلاقِ دونَ التكرُّم ودانٍ ولولا الفضْلُ رُدّ جَلالُهُ إلى غَيرِ مَرْئِيٍّ وغيرِ مُكلَّم إذا كان منْ أيّامِهِ لكَ شافِعٌ إلى أمَلٍ فاخْصِمْ به الدهْر واقصِم إذا أنْتَ لم تْعدَمْ رِضاهُ الذي بهِ يفوز بنو الدنيا فلستَ بمُعْدِم إذا لم تُكَرّمْكَ الطِّباعُ بُحبّهِ فلستَ على ذي نُهْيَةٍ بمُكَرَّم ألا إنّما الأقدارُ طَوْعُ بَنانِهِ فحارِبْهُ تُحْرَبْ أو فسالِمْهُ تَسْلم إمامُ هُدىً ما التفَّ ثوبُ نُبُوّةٍ على ابن نبيٍّ منه باللّه أعْلم ولا بَسَطَتْ أيدي العُفاةِ بَنانَها إلى أرْيَحيٍّ منه أنْدى وأكرَم ولا التَمَعَ التّاجُ المفصَّلُ نَظمُهُ على مَلِكٍ منه أجَلَّ وأعْظَم ففِيهِ لنفسٍ ما استدَلّتْ دلالةٌ وعِلْمٌ لأخرى لم تُدَبِّرْ فتَعْلم إذا جَمَحَ الأعداءُ رَدّ جِماحَهُمْ إلى جَذَعٍ يُزجي الحوادثَ أزلم فسارَ بهم سَيرَ الذَّلول براكِبٍ وشَلَّهُمُ شَلّ الطّلِيحِ المُسَدَّم وأحسبُهُ أوحى بأمْرٍ إلى الظُّبَى ولو لم يكُنْ ما قلتُ لم تتبسَّم إذا سارَ تحتَ النَّقْع جَلّى ظلامَهُ ولو سارَ منه تحتَ أربَدَ أقْتَم وإن ثَبَّتَ الأقدامَ قَرّتْ قرارَهَا فكانَ الهِدانُ النِّكسُ أوّلَ مُقْدِم وتضحكُ سِنُّ الحرْبِ وهي مَلِيّةٌ لأبْطالها بالمأزِقِ المُتَجَهِّم فيَغْدوُ عليها فارسٌ غيرُ دارعٍ ويَرْدى إليها سابحٌ غيرُ مُلجَم فلا الضّربُ فوقَ الهامِ هَبراً بقاتِلٍ ولا الطعّنُ في الأحداق شزْراً بمؤلم أهابَ فهم لا يَظفَرُونَ بخالِعٍ وجادَ فهم لا يَظفَرُونَ بمُعْدِم لقد رَتَعَتْ آمالُنَا من جَنَابِهِ بِغَيرِ وَبِيِّ المَرتَعِ المُتَوَخِّم بحْيثُ يكونُ الماءُ غيرَ مُكدَّرٍ لوارِدِهِ والحوضُ غيرَ مُهدَّم فَشِيموا لَهَاهُ من عطاءٍ ونائِلٍ إذا شِيمَ نَوْءٌ من سِماكٍ ومِرزَم ولا تسألوا عن جارِهِ إنّ جارَهُ هو البَدرُ لا يُرْقَى إليهِ بسلُمَّ لكَ الدّهْرُ والأيّامُ تجري صرُوفُها بما شِئْتَ منْ حَتْفٍ ورِزْقٍ مقسَّم وأنتَ بدأتَ الصّفْحَ عن كلّ مُذنبٍ وأنْتَ سَنَنْتَ العفْوَ عن كلّ مجْرِم وكُلُّ أنَاةٍ في مَواطِنِ سُؤدَدٍ ولا كأناةٍ من قديرٍ مُحَكَّم ومَن يَتَيَقّنْ أنّ للعَفْوِ مَوضِعاً من السيْفِ يَصْفَحْ عن كثيرٍ ويَحلُم وما الرّأيُ إلاّ بَعْدَ طولِ تَثَبُّتٍ ولا الحَزْمُ إلاّ بَعدَ طولِ تَلَوُّم رأيتُكَ مَن تَرْزُقْهُ يُرْزَقْ من الورى دِراكاً ومَن تَحرِمْ من الناس يُحْرَم ومَن لم تُؤيِّدْ مُلْكَهُ يَهْوِ عَرشُهُ ومَنْ لم تُثَبِّتْ عِزَّه يَتَهَدَّم لكَ البِدَراتُ النُّجْلُ من كل طَلقةٍ عَرُوبٍ كوجهِ الضاحكِ المتبسِّم كأسنِمَةِ الآبالِ أو كحُدُوجِهَا فمِن زاهِقٍ عن نِسَعةٍ ومُزَمَّم متى يَتَشَذّرْ تحتْهَا العُودُ يَتَّئِد وإنْ يَتَدَافَعْ تحتها الزَّولُ يَدرِم وكانتْ ملوكُ الأرض تبجَحُ بالقِرى قِرى المَحضِ في اللأواء غيرِ مُصَرَّم وتَفْخَرُ أن أعْطَتْ نَجائبَ صِرْمَةً وما أثّ من بَرْكِ الحِواءِ المصتَّم فقد تَهَبُ الدّنْيا وأنجُمُ سعْدِها طوالِعُ شتّى من فُرادى وتَوأم وما الجودُ جُوداً في سِواكَ حَقيقَةً وما هو إلاّ كالحديثِ المُرَجَّم فلو أنّهُ في النّفس لم يكُ غُصّةً ولو أنّهُ في الطْبع لم يُتَجَشَّم وجُودُكَ جُودٌ ليسَ بالمالِ وحدهُ إذا نَهَضَتْ كفٌّ بأعباء مَغْرَم ولكِنْ به بَدْءاً وبالعيشِ كلّهِ حميداً على العِلاّتِ غيرَ مُذَمَّم وبالمجْدِ إنّ المجدَ أجزلُ نائِلٍ وبالعَفْوِ إنّ العفُوَ أكبرُ مَغنَم فَمن مُخبري عن ذا العِيان الذي أرى فإنّ يقيني فيه مثلُ تَوَهُّمي خَلا منك عصْرٌ أوّلٌ كان مثلَما نبا السمعُ عن بيْتٍ من الشِّعر أخرم فأمّا اللّيالي الغابراتُ فأدركَتْ مَآربَهَا من بهجةٍ وتكرُّم وأمّا اللّيالي السالفاتُ فقَطّعَتْ أنامِلَهَا من حَسرَةٍ وتَنَدُّم ولا عَجَبٌ أن كُنْتَ خَيرَ مُتَوَّجٍ فجَدُّكَ بالبَطحاءِ خيرُ مُعمَّم ولم تَلبَسِ التّيجانَ للجِهَةِ الّتي أرادَ بها الأملاكُ من كلّ جَهْضَم ولا لاتّقادٍ مِن سَناهَا عَقَدْتَها ولكن لأمْرٍ ما وغْيبٍ مُكتَّم إذا كان أمْنٌ يَشْمَلُ الأرضَ كلَّها فلا بُدّ فيها من دليلٍ مُقَدَّم وأشْهَدُ أنّ الدّينَ أنْتَ مَنارُهُ وعُرْوَتُهُ الوُثْقَى التي لم تُفَصَّم وللّهِ سَيْفٌ ليسَ يَكْهَمُ حَدُّهُ على أنّه إن لم تَقَلَّدْهُ يَكْهَم وللَوحْيِ بُرهانٌ ألَدٌّ خِصامُهُ ولكنّهُ إن لم تُؤيّدْهُ يُخْصَم وللدّهْرِ سَجْلٌ من حَياةٍ ومن رَدىً ولكنّهُ من بَطْنِ كَفّيكَ يَنهَمي فلا تَتَكَلّفْ للخميسِ من العِدى خَميساً ولكِنْ رُعْهُ باسمِكَ يُهزَم ومُضْرَمَةِ الأنفاسِ جَمْرٌ وطيسُها شَرَنْبَثَةِ الكَفّينِ فاغرةِ الفَم ضَرُوسٍ لها أبْناءُ صدْقٍ تَحُثُّهَا فمِنْ خادِرٍ وَرْدٍ وأشْجَعَ أيْهَم رَدَدْتَ رِماحَيْهَا بأوّلِ لحظَةٍ وزعْزَعْتَ رُكْنَيْها بأوّلِ مَقْدَم وأرْعَنَ يحْمُوم كأنّ أديمَهُ إذا شُرِعَتْ أرماحُهُ ظَهرُ شَيهَم هَريتُ شُدوق الأُسْدِ يُطوَى عجاجه على عَنْقَفيرٍ يأكلُ الناسَ صَيلَم فأركانُهُ مِن يذْبُلِ وعَمَايَةٍ وأعلامُهُ مِن أعفُرٍ ويَلَملَم إذا أخذَتْ أعلامُه صَدْرَ مِقْنَبٍ رأيتَ شَرَورَى تحتَ نخلٍ مكَمَّم أُسِفَّ عليهِ المِسكُ والنَّقْعُ مثلما أُسِفَّ نَؤورٌ فوقَ جِلْدٍ مُوَشَّم يسيرُ رُوَيْداً في الوَغى وحَديدُهُ يسيلُ ذُعافاً وهْوَ غَيرُ مُسَمَّم فما تَنْطِقُ الأرماحُ غيرَ تَصَلْصُلٍ ولا تَرْجِعُ الأبْطالُ غيرَ تَغَمْغُم فيَملأ سَمْعاً من رواعِدَ رُجَّفٍ ويملأ عَيْناً من بوارِقَ ضُرَّم غِطَمٌّ خِضَمُّ المَوج أورَقُ جَحفَلٌ لُهامٌ كمِرْداةِ الصّفيحِ المُلَملَم كأنّ عليه اليَمَّ باليَمِّ تَنْكَفي غَوارِبُهُ واللّيْلَ بالليلِ يَرتَمي فلا راجِعٌ باللأمِ غيرَ مُبتَّكٍ ولا بحَبيكِ البَيضِ غيرَ مُهَدَّم ولا بنَواصي الخيلِ غيرَ خضِيبَةٍ ولا بحَديدِ الهِندِ غيرَ مُثَلَّم رفعْتَ على هامِ العدى منه قَسْطَلاً خَضَبْتَ مَشيبَ الفجرِ منه بعِظلِم وغادَرْتَ صِبغاً من نجيعِ دمائِهم على ظُفُرِ النّصْلِ الذي لم يُقَلَّم لديكَ جنُودُ اللّهِ منْها رُجُومُهُ فمن مارِجٍ نارٍ وكِسْفٍ مُضَرَّم تقودُهُمُ في الجيش والجيشُ مَنسَكٌ وكُلٌّ حَجيجٌ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِم كما سار في الأنصار جَدُّكَ من مِنىً وقادَ الحواريّينَ عيسى بنُ مريم فلا مُهْجَةٌ في الأرضِ منكَ مَنيعَةٌ ولو قطَرَتْ من رِيقِ أرقطَ أرقَم ولو أنّها نِيطَتْ بمِخْلَبِ قَسْوَرٍ ولو أنها باتَتْ على رَوْقِ أعصَم لقد أعذَرَتْ فيكَ الليالي وأنْذَرَتْ فقُلْ للخطوبِ استَأخِري أو تقدَّمي قُصاراك مَلْكُ الأرضِ لا ما يَرَوْنَهُ من الحظّ فيها والنَّصِيبِ المُقَسَّم ولا بدّ من تلكَ التي تجمعُ الوَرى على لاحِبٍ يَهْدي إلى الحَقّ أقوَم فقد سئِمَتْ بِيضُ الظُّبى من جفُوُنها وكانتْ متى تألَفْ سِوَى الهام تَسْأم وقد غَضِبَتْ للدّينِ باسطَ كَفّهِ إليهِنّ في الآفاقِ كالمُتَظَلِّم وللعَرَبِ العَرْباءِ ذَلّتْ خدُودُهَا وللفَترَةِ العَمْياءِ في الزّمَنِ العَمي وللعِزّ في مِصرٍ يُرَدُّ سَريرُهُ إلى ناعِبٍ بالبَينِ يَنْعِقُ أسْحَم وللمُلْكِ في بغدادَ أن رُدّ حُكمُهُ إلى عَضُدٍ في غَيرِ كَفٍّ ومِعْصَم إلى شِلْوِ مَيْتٍ في ثيابِ خليفةٍ وبضع لحام في إهاب مورم فإن يكن العبد اللئيم نجاره فما هو من أهْلِ العِراقِ بألأم سَوامٌ رِتاعٌ بينَ جَهْلٍ وحَيرَةٍ ومُلْكٌ مُضاعٌ بينَ تُرْكٍ ودَيْلَم كأنْ قد كشَفْتَ الأمرَ عن شُبُهاتِهِ فلم يُضْطَهَدْ حَقٌّ ولم يُتَهَضّم وفاضَ دماً مَدُّ الفُراتِ ولم يَجُزْ لِوارِدِهِ طُهْرٌ بغَيرِ تَيَمُّم فلا حَمَلَتْ فُرسانَ حرْبٍ جِيادُهَا إذا لم تَزُرْهُمْ من كُمَيتٍ وأدهَم ولا عَذُبَ الماءُ القَراحُ لِشارِبٍ وفي الأرضِ مَرْوانِيّةٌ غيرُ أيِّم ألا إنّ يوْماً هاشميّاً أظَلَّهُمْ يُطيِرُ فَراشَ الهامِ عن كل مِجثم كيوْمِ يَزيدٍ والسّبايا طَريدةٌ على كلّ مَوّارِ المِلاطِ عَشَمْشَم وقد غَصّتِ البَيْداءُ بالعِيسِ فوقَها كرائِمُ أبناءِ النّبيّ المكَرَّم ذُعِرْنَ بأبناءِ الضّبابِ وأعْوَجٍ فأبْكَينَ أبناءَ الجَديلِ وشَدْقَم يَشُلّونَها في كُلّ غاربِ دَوسَرٍ عليهِ الوَلايا بالخِشاشِ مُخَزَّم فما في حَريمٍ بعدَهَا منْ تَحَرُّجٍ ولا هَتْكُ سِترٍ بعدَها بمحَرَّم فإنْ يَتَخَرّمْ خيرُ سبطَيْ مَحمّدٍ فإنّ وليّ الثّارِ لم يَتَخَرَّم ألا سائِلُوا عنهُ البَتْولَ فتُخبَرُوا أكانَتْ لهُ أُمّاً وكان لها ابنَم ألا إن وتراً فيهم غير ضائع وطلاب وتر منكم غير نوم فلمْ يَبقَ للمِقدارِ إلاَّ تَعِلّةٌ لديكَ مَداها فاحسِمِ الدّاءَ يُحسَم ولم يبْقَ منهُمْ غيرُ فَقْعٍ بقَرقَرٍ أذَلَّ من العَفْرِ الذّلِيلِ وأرغَم سيُوفٌ كأغمادِ السّيوفِ ودولَةٌ تَثَنّى دلالاً كالقضيب المُنَعَّم فتَمْشونُ في وَشيِ الدّروعِ سوابغاً ويمَشونَ في وَشيِ الُبرودِ المُنَمنَم وإنّا وإيّاهُمْ كَمَارِنِ نَبْعَةٍ تَهَضّمَ نَجمْاً من يَراعٍ مُهَضَّم وما عاثَ فيهِمْ مِقْوَلٌ مثلُ مِقوَلي ولا لاحَ فيهم مِيسَمٌ مثلُ مِيسَمي وأولى بلَوْمٍ من أُمَيّةَ كُلّها وإن جَلّ أمْرٌ من مَلامٍ ولُوَّم أُناسٌ هُمُ الدّاءُ الدّفينُ الذي سَرَى إلى رِمَمٍ بالطَّفِّ منكم وأعظُم هُمُ قَدَحُوا تِلكَ الزّنادَ التي وَرَتْ ولو لمْ تُشَبَّ النّارُ لم تَتَضَرّم وهُم رَشّحُوا تَيْماً لإرْثِ نَبيّهِمْ وما كانَ تَيْمِيٌّ إليهِ بمُنتَم على أيّ حُكْمِ اللّهِ إذ يأفكونَهُ أُحِلَّ لهم تقديمُ غيرِ المُقدَّم وفي أيّ دِينِ الوَحيِ والمُصْطَفَى لَهُ سَقَوْا آلَهُ ممزوجَ صابٍ بعَلقَم فما نَقَموا أنّ الصّنيعَةَ لم تكُنْ ولكنّها منهم شَناشِنُ أخْزَمْ وتاللّهِ ما للّهِ بادَرَ فَوتَهَا ذَوُو إفكِهم من مُهْوَإٍ أو مُنَقَّم ولكِنّ أمراً كانَ أُبْرِمَ بَيْنَهُمْ وإن قالَ قوْمٌ فَلتَةٌ غيرُ مُبْرَم بأسْيافِ ذاكَ البَغْي أوّلَ سَلَّهَا أُصِيبَ عليٌّ لا بسيْفِ ابنِ ملجم وبالحِقْدِ حِقْدِ الجاهِلِيّةِ إنّهُ إلى الآنَ لم يَظْعَنْ ولم يَتَصَرَّم وبالثّارِ في بَدْرٍ أُرِيقَتْ دِماؤكُمْ وقِيدَ إليكُمْ كلّ أجْردَ صِلدِم ويَأبَى لكُم من أن يُطَلّ نَجِيعُها فُتُوٌّ غِضابٌ مِنْ كمِيٍّ ومُعْلِم يَرِيعُونَ في الهَيجا إلى ذي حَفيظَةٍ طويلِ نِجادِ السيْفِ أبلَجَ خِضرم قلِيلِ لِقاءِ البِيضِ إلاّ منَ الظُّبَى قليلِ شَرابِ الكَأسِ إلاّ منَ الدّم فطَوْراً تَرَاهُ مُؤدَماً غيرَ مُبْشَرٍ وطوْراً تَراهُ مُبْشَراً غيرَ مُؤدَم وكُنتُمْ إذا ما لم تُثَلَّمْ شِفارُكمْ عِلمنا بأنّ الهامَ غيرُ مُثَلَّم سبقْتُمْ إلى المَجْدِ القديمِ بأسْرِهِ وبُؤتُمْ بِعادِيٍّ على الدّهرِ أقدَم وليسَ كما أبْقَتْ ضُبَيْعَةُ أضْجَمٍ وليسَ كما شادَتْ قبائلُ جُرْهُم ولكِنّ طَوداً لم يُحَلْحَلْ رَسِيُّهُ وفارعَةً قَعْساء لم تُتَسَنَّم إذا ما بِناءٌ شادَهُ اللّهُ وَحْدَهُ تَهَدّمَتِ الدّنْيا ولمْ يَتَهَدّم فمُكْبِرُكُمْ للّهِ أوّلٌ مُكْبِرٍ ومُعْظِمُكُمْ للّهِ أوّلُ مُعْظِم تَمُدّونَ منْ أيْدٍ تَغَيَّمُ بالنّدَى إذا ما سَماءُ القوْمِ لم تَتَغَيّم ألا إنّكُمْ مُزْنٌ من العُرْفِ فائِضٌ يُرَدُّ إلى بحْرٍ من القُدْسِ مُفْعَم كأنّكُمُ لا تَحْسَبُونَ أكُفّكُم تُفيضُ على العافي إذا لم يُحَكَّم فلا صَفَدٌ منكُمْ إذا لم يكُنْ غِنىً ولا مِنّةٌ طَوْلٌ إذا لم تُتَمَّمَ بِكُمْ عَزّ ما بَينَ البَقيعِ ويَثرِبٍ ونُسِّك ما بَينَ الحَطيمِ وزمزم فلا بَرِحَتْ تَترَى عليكمُ من الوَرى صَلاةُ مُصَلٍّ أو سَلامُ مُسَلِّم لئن كانَ لي عن وُدّكُم مُتأخَّرٌ فما ليَ في التّوحِيدِ من مُتَقَدَّم مدَحْتُكُمُ عِلْماً بما أنَا قائِلٌ إذا كان غَيري زاعِماً كُلًّ مَزْعَم ولو أنّني أجري إلى حيْثُ لا مدى من القوْلِ لم أحْرَجْ ولم أتَأثّم لكم جامعُ النُّطْقِ المُفَرَّقِ في الورى فمِن بينِ مشْرُوحٍ وآخَرَ مُبْهَم وفي النّاسِ عِلْمٌ لا يَظُنّونَ غَيرَهُ وذلكَ عُنْوانُ الصّحيفِ المُختَّم إذا كانَتِ الألْبابُ يَقْصُرُ شَأوُهَا فظُلْمٌ لِسِرِّ اللّهِ إنْ لم يُكتَّم إذا كانَ تَفْريقُ اللُّغاتِ لِعِلّةٍ فلا بُدّ فيها من وَسيطٍ مُتَرجِم وآيَةُ هذا أن دَحَا اللّهُ أرْضَهُ ولكنّهَا لم تُرْسَ من غيرِ مَعلَم ولم يُؤتَ مَرْءٌ حِكمَةَ القولِ كلَّها إذا هُوَ لم يَفْهَمْ ولم يَتَفَهّم لكَ الفَضْلُ حتى منك لي كلُّ نعمَةٍ وكُلُّ هُدىً ما كُلّ هادٍ بمُنْعِم وإنّي وإنْ شَطّ المَزارُ لَراجِعٌ إلى وُدّ قلْبٍ في ذراك مُخَيِّم بأنْصَحَ من جَيبِ المحِبّ على النّوَى وأطْهَرَ من ثَوبِ الحَرامِ المُهَيْنِم وضِعْفُ الذي جَمجَمْتُ غيرَ مُصَرِّح من الشكْرِ ما صَرّحْتُ غير مجَمجِم وأُقْسِمُ أني فيكَ وحدي لَشيعَةٌ وكنْتُ أبَرَّ القائِلينَ بمُقْسَم ولولا قَطِينٌ في قَصِيٍّ منَ النّوَى لما كان لي في الزّابِ من مُتَلَوَّم وفي ذَمَلانِ العِيسِ كِلْتَا مَآربي إذا أرْقَلَتْ بي من أَمُونٍ وعَيْهَم فمنها إذا عَدّتْكَ شِيعَةُ رِحْلَتي ومنها إذا أمّتْكَ شِيعَةُ مَقدَمي وأينَ تكونُ الأرحَبِيّةُ في السُّرَى وشَدْوِي على كِيرانِها وترَنُّمي إذا لم أُجاوِزْ فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدٍ إليكَ وأطْوي مَخْرِماً بعد مَخْرِم وخَيرُ ازديارٍ غِبُّهُ وعلى النّوَى يُحَجُّ إلى البيْتِ العَتيقِ المُحَرَّم وعِنْدي على نأيِ المَزارِ وبُعْدِهِ قصائِدُ تَشْرَى كالجُمانِ المُنظَّم إذا أشْأمَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُعْرِقٍ وإن أعْرَقَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُشئم تَطَاوَلُ عن أقْدارِ قَوْمٍ جلالَةً وتَصْغُرُ عن قَدْرِ الإمام المعظَّم وأيَّ قَوافي الشعرِ فيكَ أحُوكُهَا وما تركَ التّنزيلُ من مُتَرَدَّم ولوْ أنّ عُمْري بالِغٌ فيكَ هِمّتي لَثَقّفْتُ بَيتاً ألفَ عامٍ مُجَرَّم أُسيءُ ظُنوني بالثّناءِ وأنتَحي لِذَمّ ثنائي وهو غيرُ مذمّم كمَنْ لامَ نَفْساً وهي غَيرُ ملُومَةٍ وأُفْحِمَ ظَنّاً وهو ليس بمُفحم ولمّا تَلَقّتْكَ المَواسِمُ آنِفاً تَرَبّصْتُ حتى جئتُ فَرداً بمَوسم لِيَعلَمَ أهْلُ الشّرْقِ والغَرْبِ أنّني بنفسيَ لا بالوفدِ كان تَقَدُّمي
200
sad
1,967
تَظلَّمَ من طَرْف ظَبْيٍ رَخييمٍ سَقيمٌ غدا شاكياً من سَقيمِ فلم يَسْعَ ما بيننا للعتابِ رَسولٌ يُشاكلُ غَيْرَ النَّسيم سلامٌ به بعثَتْ من هوىً وإنْ هي باتَتْ بلَيْلِ السّليم على يدِ ريحِ صَباً رُوحَ صَبٍّ سَرتْ إلى مُقلتَيْ رَشأٍ بالصَّريم وعادَتْ إليّ بأنفاسِها صَباحاً وهنَّ أواسي كُلوم ضِعافُ الهُبوبِ ولكنْ بها تَخرَّقَ عنّي غَمامُ الغُموم ولولا النّسيمُ عَدِمْتُ الشِّفاءَ فمَنْ ليَ من وَرْدكمْ بالشَّميم سرى القَلبُ مِن أَضلُعي ظاعِناً وَخَلَّفَ لاعَجَ شَوقٍ مقِيم عَشِيَّةَ هاجَ الهَوى لائِمي وسَحَّتْ جفونُ مَشوقٍ مَلوم فيا عاذلي ثُمّ يا ناظري لقد جئْتُماني بلَوْمٍ ولُوم وعَهْدي بنَفْسي إذا ما حنَنْتُ دُفعْتُ إلى مُقْعِدٍ لي مُقيم ونَمَّ بسرِّ الهَوى أدمُعي وما الدّمعُ إلاّ لسانُ الكَتوم نظرتُ غداةَ اجتلَيْتُ المِراةَ وفي عارضي حرْبُ زَنْجٍ وَرُوم وأضعفَ مَرِّيَ مَرُّ الزَّمانِ وبَدَّلَ وكْري غُراباً بِبُوم فقُلْتُ لنَفْسيَ لمّا أسِفْتُ لخَدٍّ بكفِّ مشيبي لَطيم تَحامَيْ عنِ اللَّهْو لَهْوِ الشَّبابِ وحَوْلَ الهوىَ بعْدَهُ لا تَحومي فها أنا أعجِزُ عَجْزَ الفِصال وإنْ كنتُ أهدْرُ هَدْرَ القُروم فطَمْتُ عنِ الصَّبَواتِ الفُؤادَ ولابدَّ من ضَجْرةٍ للفطيم ومِن ذَكْرَةٍ لعهودِ الصِّبا ومن لَفْتةٍ لسَلوبٍ رَؤوم وشِعرٍ ألوكُ لساني بهِ وأُعلنُ شَكْوَى الزّمانِ الظَّلوم تَعلُّلَ صافنةِ الخيلِ في عِراصِ الدّيارِ بلَوْكِ الشّكيم وذِكْريَ أَهيفَ ساجي اللّحاظ هَضومِ المُحبِّ بكَشْحٍ هَضيم حكَى الخالَ في عَطْفةِ الصُّدْغِ منه بِخطِّ يد الحُسْنِ مِسْكيَّ جِيم رماني بعَيْنَيْهِ عندَ الوَداعِ فللّه رامٍ بألْحاظِ ريم فأبكَى وأضحكَ في مَوْقفٍ غداةَ التقَيْنا بأعلَى الغَميم بيومٍ بطلْعتهِ مُشْمسٍ على المُجْتَلي وبجَفْني مُغيم كيوم مؤيّد دين الهدى ترى فيه طلعة حرٍّ عديم فيَغْدو به مُشرِقاً ناظرٌ بِبْشرٍ مُقارِنِ بِرٍّ عَميم رحيبُ الذُّرا يأْمَنُ الجارُ في هِ سَطْوةَ رَيْبِ الزّمانِ الغَشوم ويُشْرِقُ بالوفْدِ حَوْمَ الحجيج على مَشْعرَيْ زَمْزَمٍ والحطيم وغيرُ وخيمٍ ذُرا ماجدٍ له كلُّ خُلْقٍ كريمٍ وخيم وأبلجُ من لغَطِ السّائلي نَ لا بالمَلولِ ولا بالسَّؤوم له أبداً من رياضِ العَلا ء زُرْقُ الجمامِ وخُضْرُ الجَميم أُديلَ به الفضلُ من دهرهِ فباللهِ يا دولةَ الفضلِ دُومي وحامَيْ حريمٍ لدينِ الهُدَى فيا دينُ دمتَ منيعَ الحريم حليمٌ عليمٌ بسرّ الزّمانِ فأشْرِفْ به من حليمٍ عليم ولم يكُ حُسْنُ رياضِ العلو م إلاّ بجَنْبِ جبالِ الحُلوم يُعِدُّ الخليفةُ يومَ الجدالِ فتىً منهُ يُفحمُ لُدَّ الخُصوم وعن حضرةِ القُدْسِ منه يَنوبُ فيَحْمي حقيقةَ مُلْكٍ عَقيم بأرقمَ يَلْثِمُ قرطاسَه فَيتركُ سوداً به من رُقوم إمامٌ ومحرابُه طِرْسُه طَويلُ السُّجودِ برأْسٍ أَميم إذا هو أَبدَى له سَجْدةً بمَشْقٍ ولو قَدْرَ تدويرِ ميم بهِ ائتَمَّ كلُّ الورَى ساجدِينَ بهامٍ إلى رَشْفِ ما خَطَّ هِيم فأعظِمْ به آيةً للكَريمِ كما عُهدَتْ آيةٌ للكَليم فكم بَهَر النّاسَ من مُعْجزٍ بضَرْبَيْنِ من بُؤْسهِ والنّعيم فبجّسَ صَخْرَ المليكِ الوَليّ ويبّسَ بحرَ المليكِ الخَصيم كذا مَنْ غدا في اللُّبابِ اللُّبابِ منَ المجدِ أو في الصَّميمِ الصَّميم كأنَّ بلوغَ المعالي يَقولُ أرومُ منَ المرءِ طِيبَ الأُروم أيا ماجداً جُبِلَتْ نَفْسُه على خُلُقٍ لا يُبارَي عظيم رقابُ الأنامِ خُيولُ الكرامِ وفيها رُسومُهمْ كالوُسوم وأكثرُ هذا الوَرى كالدّيارِ وبالي رُسومهم كالرُّسوم ولكن أياديكَ وهْيَ البحا رُ نأتي عِدادَ قِطارِ الغُيوم وفوقَ ندَى اليومِ يُرجَى غداً نَدى ماجدٍ بالمعالي زَعيم فما عَقْدُ مَعْروفِه بالضَّعيفِ وما عَهْدُ عِرْفانِه بالذَّميم نصَرْتَ مَضيمَ قوافٍ أقولُ ونَفَّسْتَ عن أدَبٍ لي كَظيم وما قام قَيسٌ وقَيسٌ معاً لثأريهما مالكٍ والخَطيم قِيامَكَ للفضلِ في ذا الزَّما نِ حتّى أخذتَ بثأْرٍ مُنيم فأنت المُرادُ بلَفْظِ الوَرى وأنت الخُصوصُ لهذا العُموم كأنّ المجَرّةَ وسْطَ السّماء مَجَرٌّ لذَيْلكَ فوقَ النُّجوم كأنّ الثُّريّا لبادي الظّلا مِ كَفٌّ إلى نَهْجِ عَلْياكَ تُومي كأنّ الهلالَ يُشيرُ أَمامَ حُسامِ الورَى كسوارٍ فَصيم فَخُذْها قريضاً وإنْ لم يكنْ من العَيْبِ أيضاً بذاكَ السَّليم بدائعَ لو قَدُمَتْ في الزّمانِ رَواهَا من الحُسْنِ فَحْلا تَميم قَبولُكَ يُزْهَى بهِ مِقْولي لما فيك من خُلْقِ طَبْعٍ كريم فيُصلِحُ فاسِدَهُ للعُيونِ ويَكْشِفُ غامِضَه للفَهوم كما الفَصُّ يَعْوَجُّ مكْتوبُه ويُبدِلُه الشّمْعُ بالمُسْتَقيم فعِشْ للعُلا قمراً في دُجَى من الدَّهرِ أو غُرّةً في بهيم وَمتّعْتَ بالعزِّ فيمَنْ تُحبْ بُ ما اعْتيدَ جَوْبُ الفلا بالرَّسيم وخَفَّ الحُسامُ بكفّ الكَميّ وكأْسُ المُدامِ بكَفِّ النّديم
69
sad
4,300
هَلْ لِسَلامِ الْعَلِيلِ رَدُّ أَمْ لِصَبَاحِ اللِّقَاءِ وَعْدُ أَبِيتُ أَرْعَى الدُّجَى بِعَيْنٍ غِذَاؤُهَا مَدْمَعٌ وَسُهْدُ لا صَاحِبٌ إِنْ شَكَوْتُ حَالِي يَرْثِي وَلا سَامِعٌ يَرُدُّ بَيْنَ قِنَانٍ عَلَى ثَرَاها مِنْ سُتُراتِ الْغَمَامِ بُرْدُ أَظَلُّ فِيها أَنُوحُ فَرْدَاً وَكُلُّ نَائِي الدِّيَارِ فَرْدُ فَمَنْ لِقَلْبِي بِظَبْيِ وَادٍ بَيْنَ وَشِيجِ الرِّمَاحِ يَعْدُو صَارَ بِحُكْمِ الْهَوَى مَلِيكِي وَمَا لِحُكْمِ الْهَوَى مَرَدُّ يَا سَعْدُ قُلْ لِي فَأَنْتَ أَدْرَى مَتَى رِعَانُ الْعَقِيقِ تَبْدُو أَشْتَاقُ نَجْدَاً وَسَاكِنيهِ وَأَيْنَ مِنِّي الْغَدَاةَ نَجْدُ ذَابَ فُؤَادِي بِحُبِّ لَيْلَى يَا لِفُؤَادٍ بَرَاهُ وَجْدُ فَكَيْفَ أُمْسِي بِغَيْرِ قَلْبٍ يَا نُورَ عَيْنِي وَكَيْفَ أَغْدُو لِكُلِّ شَيءٍ وَإِنْ تَمَادَى حَدٌّ وَمَا لِلْغَرَامِ حَدُّ فَلَيْسَ قَبْلَ الْغَرَامِ قَبْلٌ وَلَيْسَ بَعْدَ الْغَرَامِ بَعْدُ فَهَلْ لِنَيْلِ الْوِصَالِ يَوْماً بَعْدَ مَدِيدِ الصُّدُودِ عَهْدُ وَهَلْ أَرَانِي رَفِيقَ حَادٍ بِمَدْحِ خَيْرِ الأَنَامِ يَحْدُو عَسَى إِلَهِي يَفُكُّ أَسْرِي فَهْوَ فَعُولٌ لِمَا يَوَدُّ
16
love
7,608
خلل السحايبِ لَوْ يُعَمِّر حُسْنُها لَغَلَتْ على مُبْتاعِها أثْمانُها غضنَّى عليها الخازِبازُ تَطَرُّباً فِعلَ القِيانِ تَجاوَبَتْ ألْحانُها أليس مَنْ حَلّ منه في أُخُوَّتِهِ مَحلَّ هارونَ مِنْ مُوسَى بنِ عمرانِ رُدّتْ لهُ الشمْسُ في أفْلاكِها فَقَضَى صَلاتَه غَيْرَ ماساهٍ ولا واني وشَافَعَ المَلِكَ الرّاجي شَفَاعَتَهُ إذْ جاءهُ مَلَكٌ في خَلْقِ ثُعبانِ أخِي حَبيبٌ حَبيبُ اللهِ لا كَذِبٌ وابْناهُ لِلمُصطفَى المُستخلَصِ ابْنانِ صَلَّى إلى القِبلَتينِ المُقتَدَى بِهما والنَّاس عَنْ ذاكَ صُمٍّ وعُميانِ ما مِثْلُ زَوجَتِهِ أُخرى يُقاسُ بِها ولا يُقاسُ إلى سِبْطَيْهِ سِبطانِ فَمُضْمِرُ الحُبِّ في نُورٍ يُخَصُّ بِهِ ومُضمِرُ البُغضِ مَخصوصٌ بنيرانِ هذا غداً مالِكٌ في النَّارِ يَمْلِكُهُ وذاكَ رِضْوانٌ يَلقاهُ بِرِضوانِ قالَ النَّبيُّ لَهُ أشقى البَرِيَّةِ يا عَلِيُّ إن ذُكر الأشقى شقيَّان هذا عَصَى صالِحاً في عَقْرِ ناقَتِهِ وذاكَ فيكَ سيَلقاني بِعِصيانِ لَيَخضِبَنْ هَذِهِ مِنْ ذا أبا حَسَنٍ في حينِ يَخضُبُها مِنْ أحمرٍ قاني نِعْمَ الشَّهيدانِ رَبُّ العرشِ يَشهدُ لي والخَلْقِ أنَّهما نِعْمَ الشّهيدان مَن ذا يُعزِّي النَّبيَّ المُصطفى بِهِما مَنْ ذا يُعزّيهِ من قاصٍ ومِنْ داني مَنْ ذا لفاطِمَةَ اللَّهفَى يُنَبِّئُها عَنْ بَعْلِها وابْنِها أنْباءَ لَهفانِ مَن قابضِ النَّفسِ في المحرابِ مُنتَصباً وقابِضِ النَّفس في الهَيْجاء عَطشانِ نَجْمانِ في الأرضِ بلْ بدرانِ قد أفَلا نعَم وشَمسانِ إمَّا قُلْتَ شَمسانِ سَيْفانِ يُغْمدُ سَيْفُ الحَربِ إنْ بَرَزا وفي يَمِنَيهما لَلحَرْبِ سَيْفانِ
19
joy
320
رَعى اللَهُ أَيّاماً عَلى أَجرعِ الحِمى لِصَبٍّ مَضَت وَالعَيشُ في ظِلِّها حُلمُ حَشاهُ عَلى أَيّام وَصلٍ تَصَرَّمَت أَوائِلُها أَضحى وَلَيسَ لَهُ رَسمُ
2
sad
5,845
يا أفتَنَ الناسِ ألحاظاً إذا رَمَقا وأعذب الناس ألفاظاً إذا نَطَقا ما إن فقدتُك إلا ظَلتُ مكتئباً ولا رأيتُك إلا زادني قَلَقا ولا ذكرتُك إلا اعتادَني نَفَسٌ يبدي الضميرَ ففاض الدَّمعُ مُندَفِقا ولا تَأوَّبَني بعد السهاد كَرى إلا وبتُّ لِطَيفٍ منك معتنِقا ولا حللتُ رياضاً منك شاسعةً إلا رأيتُ خيالاً منك قد طرقا فلو ترانيَ تِلقا بابِ دارِكمُ كأنَّني دَيدَبانٌ أحرس الطُّرقا مُدَلَّهاً طامحَ العينَين تحسبه بغُصَّة الشَّجو والعبراتِ مختنقا أقول للطرف إذ سحَّت مدامعُه صبابةً واكتسى بعد الكرى أرَقا يا طرفُ ويحك لِم أبليتَني بِرَشاً لم يُبقِ لي حبُّه روحاً ولا رَمَقا فقال لُم قلبَك الجاني عليك متى حنَّ ارتياحاً إلى المعشوق أو حفَقَا فالقلب والطرف قاداني إلى تلفي وكان ذا في قضاء اللَه قد سَبَقا
11
love
4,474
وَظَرِيفٍ لو أنَّه كان وَقْتاً كان في الظَّرْفِ مِثْلَ وَقْتِ الصَّبُوحِ أَوْ مِنَ الماءِ كانَ شَرْبَةَ صَادٍ بِمَهُولٍ من الفَلاَةْ طَلِيْحِ أَوْ مِنَ الكُتْبِ حِيْنَ تُقْرَأُ يَوْماً كَانَ مِنْها مُبَشِّراً بِفُتُوحِ شَرَفٌ تَمّ في أَبِي الحَسَنِ الحُرْ رِ وَحِلْمٌ يُزْهَى بِعِلْمٍ رَجِيْحِ جاعِلٌ صدرَهُ إذا اسْتُكْتِمَ السِّرْ رَ ضريحاً للسرِّ أَوْكالضَّرِيْحِ بِأَبِي أَنْتَ إنَّ غايَةَ مَدْحي فاقَهَا شَأْوُ فَضْلِكَ المَمْدُوحِ وَشَفَانِي مِنَ الصَّبَابَةِ والشّوْ قِ إِلَى لَفْظِكَ البَدِيْعِ الفَصِيْحِ رُقْعَةٌ مِنْك زانَهَا الخَطُّ واللَّفْ ظُ وَحُسْنُ التَّشْذِيْرِ والتَّوْشِيْحِ فَاجْتَنِيْها فَحَسْبُ نَفْسِيَ مِنْهَا مِنْحَةٌ أُهْدِيَتْ إِلَى مَمْنُوحِ
9
love
449
هنيئاً لأهل الشرق من حضرة القدسِ بشمسٍ جلت أنوارُها ظلمةَ الرَّمس وجلّت عن التشبيه فهي فريدة فليست بفصل في الحدودِ ولا جنس ويدرك منها في الكمال وجودُنا كما يدرك الخفّاشُ من باهر الشمس فللَّه من نورٍ أتته رسالةٌ تصانُ عن التخمين والظنِّ والحدس أتانا بها والقلبُ ظمآن تائه إلى المنظر الأعلى إلى حضرة القدس فجاء ولم يحفل بيوت كثيرة فخاطبها من حضرة النعل والكرسي أنا البعلُ والعرس الكريم رسالتي فبورك من بعلٍ وبورك من عِرس غرستُ لكم غصن الأمانة يانعاً وإني لجانٍ بعده ثمر الغرس تولعت بالتبليغ لما تبينتُ أمور ترقيني عن الانس والإنس ورحتُ وقد أبدت بُروقي وميضَها وجزتُ بحار الغيب في مركب الحس ونمتُ وما نامت جفوني غدية وتهتُ بلا تيهٍ عن الجن والإنسِ فيا نفس بذا الحق لاح وجودُه فإياكِ والإنكار يا نفس يا نفسي فعني فتش في تلقان في أنا أنا في أنا إني أنا في أنا نفسي
13
sad
7,712
يَا كَوْكَبَ الصُّبْحِ مَتَى يَنْقَضِي عُمْرُ الدُّجَى يَا كَوْكَبَ الصُّبْحِ قَدْ سَدَّ حِصْنُ اللَّيْلِ أَبْوَابَهُ فَاتْلُ عَلَيْهِ سُورَةَ الْفَتْحِ إِنِّي أَرَى أَنْجُمَهُ قَدْ وَنَتْ فَمَا لَهَا أَيْد عَلَى السَّبْحِ وَقَدْ بَدَا ذُو ذَنَبٍ طَالِعاً كَأَنَّهُ سُنْبُلَةُ الْقَمْحِ
4
joy
1,933
لم ينهض الظلم في يوم بإنسان فالظلم والموت للإنسان سيان وليس يعرف عيد في جلالته أجل من عيد تحرير لإنسان فكيف بالعيد أحيا أمة رزحت تحت البلاءين من جهل وطغيان كأنما كل ماضيها الذي حفلت به الشعوب خرافات لسكران فلا هياكل أخناتون قد نهضت على ثراها ولا توحيد أديان وليس أحمس منسوبا لوثبتها ولا تجلت بها آيات عرفا ولا تهادى بها التمدين منبسطا والنيل ما بين إحياء وإحسان ولا تهافت من راموا مودتها على منائر جازت كل حسبان شأى الغزاة فنونا من مآثرها فما استطاعوا وأعطت كل فنان وأوغلوا فتواروا في مقابرها تواري السيل في أعماق كثبان كأنما الفاطميون الألى ابتدعوا لها الحضارة كانوا أهل بهتان كأنما الأزهر المعمور فارقها وبيع سكانها في سوق عبدان كأنما كل ما أعطت وما خلقت لغو ويصدق فيه الحاقد الشاني من شوّة المجد حتى صار منقصة وأفسد الحق حتى صار كالجاني لا شيء غير عتو الظلم دان له من لا يدين لأصنام وأوثان كأنما أنكر الأديان أجمعها من قدسوها فهانت دون أثمان وبات كافور من كنا نرجبه وإن يكن في أديم أبيض قاني من سخّر الدين عبدا في فضائحه ولم يزل خصم إنجيل وقرآن من داس فوق رقاب الناس أجمعهم كأنهم مثله أشباه خصيان غلا فريقا من الأحرار قد علموا للثار ما بين تشريد وحرمان واسعذبوا النفي رغم البؤس يرهقهم حتى يؤدوا أمانات لأوطان واستمرؤوا الموت ممن راح يسحقهم كأنهم حشرات موتها داني واستشهدوا في سبيل النبل ليس لهم هم يمت لهذا العالم الفاني فدى لمصر التي عزّ المسيح بها طفلا وعاد لها في دينه الساني فدى لمصر التي الإسلام باركها كنانة الله ما دانت لكفران فدى لخير مثالياتها وفدى لجيلهها الواثب المستيقظ الباني حتى استجاب لها الأحرار أجمعهم والجيش واحتشدوا في وجه شيطان وخر من عرشه المنهوك في وجل كأنما هو من خوص وعيدان وراح شر طريد مصر تلفظه للبحر مثل وبىء بين جرذان يا ليت مصر التي قد خان نعمتها وارته في إثمه من غير أكفان وعلها اليوم في ذكرى لثورتها لا تكتفي بازدراء أو بنسيان فالحق تأييده في كف إيمان والبطش تبديده في كف نيران تموز يا شهر أعياد محجلة وكل عيد له عيد لوجداني من لي بزورة أوطان فتنت بها وإن أكن في ربوع مثل أوطاني لأشهد الفرحة العظمى وأنشرها عطرا بشعري أو نورا بألحاني وأرسم اليوم معنى مجدها الثاني في فخم ألوانه لا فخم ألواني وأرقب الكادح الفلاح ممتلكا لأرضه لا بهيما ملك أطيان وأنظر المجلس الشورى مجتمعا في عزة الحر لا في ذلة العاني وكل أعضائه زانوا مقاعهدهم كما تلألأ أفكار بأذهان قد أقسموا أن يصونوا مصر عن سفه ويبلغوها مكانا فوق كيوان ويسهموا في حضارات منوّعة لا في سفاسف أوهام وأضغان ويجعلوا الدين معنى لا يلوّنه إفك السياسة أو تسميم ثعبان إن كنت في البعد لم يعطف سوى حلمي على حنيني فهذا الحلم غنياني أو كنت في البعد منسيا فما برحت روحي ترفرف في أصداء تحناني أبناء مصر التي تسمو مناقبها فوق الفراعين في تقدير أزمان مثل الجواهر زاد العمر قيمتها أو كالنجوم بعمر جد نوراتي اليوم مبدأ عهد كله همم كالنيرات أضاءت وسط إدجان لا عذر بعد ليأس قد يساوركم فإنكم أهل هذا الموطن الحاني الجيش أنتم وأنتم مصر لا ملك جان عليكم ولا آثام أعوان وحطكم بين أعمال مخلّدة وتضحيات لأبطال وشجعان رسالتي قبل كانت في إثارتكم كما يثار شواظ طيّ بركان واليوم غنى لكم شعري محامدكم كما تغنى بنفح الزهر بستاني
52
sad
5,663
عِزُّ الهَوى في حُكْمِها ذُلُّ وَالحُكْمُ في طُرقِ الهَوى جَهلُ نَطَقَ الجَمالُ بِعُذرِ عَاشِقِها لِلعاذِلينَ فَأُخْرِسَ العَذْل
2
love
8,139
ضَمِنتُ لَكُم إِن سَلَّمَ اللَهُ مُهجَتي عَطاءً وَرِزقاً كامِلاً في المُحَرَّمِ فَلا تُعجِلوني لا أَبا لِأَبيكُمُ فَإِنّي لَكُم كَالوالِدِ المُتَرَجِّمِ
2
joy
6,700
ربع أسماء لا عداك عنان فلكم قادني إليك عنان طال ما كنت فيك انشد اغزالاً بها كم تغازل الغزلان وارتدينا بك الشباب قشيبا لم يشنه بشائب حدثان والتمثنا مباسم الثغر دراً والتقطنا الحديث وهو جمان لم نصب قارع المصاب وكانت بشكاويه تقرع الآذان في ليالٍ هي اللآلي جمالاً غي أهل الهوى بها ايمان فسرت عن دراك اسماءكما بعدها طابق السماع عيان والذي منك بين البين رسم لم ترفه ورق ولا اهتز بان عز من منزل فلو تسأل الشمأل عن اجابها المران كيف حال الذي اخيف وقد خافته اسد العرين وهو امان صح فيه النسيم حتى إذا هب عليلاً زادت بنا الأشجان صدني الحب عن صدودي عنه وهو النفس ذلة وهوان كنت لم ادر قبل بيني شيئاً فأراني البعاد كيف اشان قسم الدهر للأنام حظوظاً فيه حظى من بينهم حرمان أعتاب على زمان مسيئ صاح اني تعاتب الأزمان يا اهيل العقيق بنتم فدمعي دره بعد بعدكم مرجان وسريتم كالشهب فوق مطايا سابحات لها الثريا عنان خففوا السير واقصر حث عيسٍ وهي تحدى وشافها الأوطان وبشعر الحسين غنوا المطايا فبمعناه تنشط الأظعان انه الشاعر البليغ المعانى ابن من حسن شعره حسان يتسلى به الكئيب ويوفيء كل وعد ويعطف الغضبان يستعير البيان والسحر منه ما توارى ودق منه البيان جر ذيلا على العلى وسحابا ما جرير لديه ما سحبان ان دجى حرب مشكلات جلاه برق فهم منه سناه سنان ويهزا لمديح عطفيه جوداً مثلما اهتز شارب نشوان احسنت مجده الليالي وجادت وعجيب من صرفها الأحسان ساحب بردتي كمال ولطف وعفيف ما ضمت القمصان ان تشم بارق الفضائل منه أعقب البرق عارض هتان حاش لله ان يقاس به قس وقامت بشعره الأوزان أيها الصاحب الصديق المفدي أنت في عين صحبك الإنسان طاب فصل الزمان واعتدل الطبع وقامت بذاتها الأركان فافضض الهم عن عرى القلب وانظر كيف فضت عن الختام الدنان إنني باعث إليك بلغز تنجلي عنك دونه الأحزان في لطيف له رفيق معان راق منه زماننا والمكان ومسماه كان ساحل بحر وصفوه بأنه عُمان يقطع الركب والفيافي سحيرا وبه هودج الحسان يزان لم تنله أيدي الرجال ولكن تحت رجل النساء دهراً مهان قد سرى في الربى وفي فيه سم منه يؤذي الإنسان والحيوان حاضر غائب قريب بعيد عاجز قادر غني معان وهو طوق يشق عن كل بدر فوق غصن من تحته الكثبان ويسمي به الرحى وهي مما صح منه الوقوف والدوران وبطفل في حالة الوضع يدعي وعن الأم يذهب الخفقان وضع الله فيه سراً سريا عنده الشرع كان والأذعان وهو قبر ماشٍ يشكل رمزا رسمه التبر زانه اللمعان وهو مرمي على الطريق ولكن عندنا عزة له لا مكان كلما قلته ترادف لفظا فيه لكن له المعاني بيان فأجب عنه لا برحت خبيبا انما حله علينا امتنان دمت تدعى عزيز قوم ومن كطان صلاح يدعوه كيف يهان
48
love
5,104
رُدَّتِ الروحُ عَلى المُضنى مَعَك أَحسَنُ الأَيّامِ يَومٌ أَرجَعَك مَرَّ مِن بُعدِكَ ما رَوَّعَني أَتُرى يا حُلوُ بُعدي رَوَّعَك كَم شَكَوتُ البَينَ بِاللَيلِ إِلى مَطلَعِ الفَجرِ عَسى أَن يُطلِعَك وَبَعَثتُ الشَوقَ في ريحِ الصَبا فَشَكا الحُرقَةَ مِمّا اِستَودَعَك يا نَعيمي وَعَذابي في الهَوى بِعَذولي في الهَوى ما جَمَعَك أَنتَ روحي ظَلَمَ الواشي الَّذي زَعَمَ القَلبَ سَلا أَو ضَيَّعَك مَوقِعي عِندَكَ لا أَعلَمُه آهِ لَو تَعلَمُ عِندي مَوقِعَك أَرجَفوا أَنَّكَ شاكٍ موجَعٌ لَيتَ لي فَوقَ الضَنا ما أَوجَعَك نامَتِ الأَعيُنُ إِلّا مُقلَةً تَسكُبُ الدَمعَ وَتَرعى مَضجَعَك
9
love
1,373
لعمري وما عمري عليَّ بهيّنٍ لَنِعْمَ الفَتى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَما أُصِيبَ بهِ فَرْعا سُلْيمٍ كِلاهُما فَعَزّ عَلَيْنا أنْ يُصابَ ونُرْغَمَا وكانَ إذا ما أقْدَمَ الخَيْلَ بِيشَة ً الى هضبِ اشراكٍ اناخَ فالجما فارسلها تهوي رعالاً كانَّها جَرَادٌ زَفَتْهُ ريحُ نَجْدٍ فأتْهَمَا فأمْسَى الحَوامي قَدْ تَعَفّيْنَ بَعدَهُ وكانَ الحَصَى يَكْسو دَوابِرَها دما فآبتْ عشاءً بالنّهابِ وكلُّها يرى قلقاً تحتَ الرحالة ِ اهضما وكانتْ اذا لم تطاردْ بعاقلٍ او الرَّسِّ خيلاً طاردتها بعيهما وكانَ ثمالَ الحيِّ في كلِّ ازمة ٍ وعِصْمَتَهُمْ والفارِسَ المُتَغَشِّمَا ويَنْهَضُ للعُلْيا إذا الحَرْبُ شمّرَتْ فيطفئها قهراً وانْ شاءَ اضرما فأقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُحْدِرُ عَبرَة ً تجولُ بها العينانِ منّي لتسجما
10
sad
9,083
بِسعيكَ تبلغُ الرتبُ العظامُ وَتستعدي عَلى الدهر الكرامُ وَمِن علياكَ تُقتبسُ المعالي وَيُملكُ من جوامحها الزمامُ وَهل ظَفرت بمكرمةٍ يمينٌ وَليسَ لَها بعروتكَ اِعتصامُ وَهَل بَلغت إِلى غرضٍ سهامٌ وَلَم تكُ من كنانتك السهامُ وَهَل وافى لِغايتهِ مجلّ وَلَيس لَكم بِفارسه اِهتمامُ وَهَل مَضتِ الضرائبُ في صميمٍ وَلَم يَك مِن يمينكم الحسامُ إِلى مَغناك ينسبُ كلّ فضلٍ كَما يُعزى إِلى البحر الغمامُ أَبا عبدِ الإلهِ فَدتكَ نَفسي وقَد يفدي مواليه الغلامُ وَحَسبي في الوَرى شرفاً ومجداً ذمامٌ مِن قبولك لا يضامُ فَكيفَ وَقَد كَسا عطفيَّ مِنكم ثناء لَيس يُخلقهُ الدوامُ أَجرّ بهِ ذيولَ الفخرِ تيهاً وَفي فمِ حاسِدي منها الرغامُ أَلستَ الصدرَ في رتبِ المَعالي إِذا قُرِعَت مَنابرها الضخامُ وَما حُزتَ الرئاسة باِكتسابٍ كَما يسعى لنا فيها لئامُ وَلَكِن كانَ فضلكَ مستحقّاً لأن يَعلو فدان له الأنامُ فَمَن تكنِ الرئاسةُ جمّلتهُ فَأنتَ جَمالُها وَالإحترامُ فُطِرتَ على مكارمَ ليسَ تُحصى وَلا يعرو جَواهرها اِنقسامُ حَويتَ كَمالها فَغدوت فرداً وَقد عدَّ الكرامُ وهم توامُ فَصاحةُ منطقٍ وذكاء فكرٍ وَحُسنُ تخلّقٍ ما فيه ذامُ وَلطفُ فكاهةٍ كُسيَت وقاراً وَأنساً بِالسآمة لا يسامُ وَعلمٌ لا تكدّرهُ دلاءٌ وَدينٌ لا يدنّسه حطامُ يودّ جليسُكم لو صارَ سمعاً وَكلّ المدركاتِ له كلامُ نُجومٌ آلُ بيرمَ في المعالي وَأنتَ الشمس والبدر التمامُ بَقيتُم في نحورِ الفضل عقداً فريداً ليسَ يسلمه النظامُ إِذا اِستولى على الغاياتِ كهلٌ تَرعرعَ مِنكمُ فيها غلامُ
24
joy
754
اِسقِنيها بِسَوادِ قَبلَ تَغريدِ المُنادي مِن كُمَيتٍ بَلَغَت في ال دَنِّ أَقصى مُستَزادِ رَضِعَت وَالدَهرَ ثَدياً وَتَلَتهُ في الوِلادِ فَهيَ فيها كُلُّ ما يَب لُغُ مَقروحُ الفُؤادِ سُمتُها عِندَ يَهودِي يٍ خَصيبِ المُستَرادِ فَشَرِبنا شُربَ قَومٍ عَطِشوا مِن عَهدِ عادِ بَينَ أَفياءِ عَريشٍ عَمَدوهُ بِعِمادِ وَدِنانٍ مُسنَداتٍ مُعلَماتٍ بِمِدادِ أَنفَذوهُنَّ بِطَعنٍ مِثلَ أَفواهِ المَزادِ ثُمَّ لَمّا مَزَجوها وَثَبَت وَثبَ الجَرادِ ثُمَّ لَمّا شَرِبوها أَخَذَت أَخذَ الرُقادِ
11
sad
7,371
أَنا لَستُ بِالحَسناءِ أَوَّلَ مولَعِ هِيَ مَطمَعُ الدُنيا كَما هِيَ مَطمَعِ فَاِقصُص عَلَيَّ إِذا عَرَفتَ حَديثَها وَِسكُن إِذا حَدَّثتَ عَنها وَاِخشَعِ أَلَمَحتَها في صورَةٍ أَشهِدتَها في حالَةٍ أَرَأَيتَها في مَوضِعِ إِنّي لَذو نَفسٍ تَهيمُ وَإِنَّها لَجَميلَةٌ فَوقَ الجَمالِ الأَبدَعِ وَيَزيدُ في شَوقي إِلَيها أَنَّها كَالصَوتِ لَم يُسفِر وَلَم يَتَقَنَّعِ فَتَّشتُ جَيبَ الفَجرِ عَنها وَالدُجى وَمَدَدتُ حَتّى لِلكَواكِبِ إِصبَعي فَإِذا هُما مُتَحَيِّرانِ كِلاهُما في عاشِقٍ مُتَحَيِّرٍ مُتَضَعضِعِ وَإِذا النُجومُ لِعِلمِها أَو جَهلِها مُتَرَجرِجاتٌ في الفَضاءِ الأَوسَعِ رَقَصَت أَشِعَّتُها عَلى سَطحِ الدُجى وَعَلى رَجاءٍ فِيَّ غَيرَ مُشَعشَعِ وَالبَحرُ كَم ساءَلَتهُ فَتَضاحَكَت أَمواجُهُ مِن صَوتِيَ المُتَقَطِّعِ فَرَجَعتُ مُرتَعِشَ الخَواطِرِ وَالمُنى كَحَمامَةٍ مَحمولَةٍ في زَعزَعِ وَكَأَنَّ أَشباحَ الدُهورِ تَأَلَّبَت في الشَطِّ تَضحَكُ كُلُّها مِن مَرجَعِ وَلَكَم دَخَلتُ إِلى القُصورِ مُفَتِّشاً عَنها وَعُجتُ بِدارِساتِ الأَربَعِ إِن لاحَ طَيفٌ قُلتُ يا عَينُ اِنظُري أَو رَنَّ صَوتٌ قُلتُ يا أُذنُ اِسمَعي فَإِذا الَّذي في القَصرِ مِثلي حائِرٌ وَإِذا الَّذي في القَفرِ مِثلي لا يَعي قالوا تَوَرَّع إِنَّها مَحجوبَةٌ إِلّا عَنِ المُتَزَهِّدِ المُتَوَرِّعِ فَوَأَدتُ أَفراحي وَطَلَّقتُ المُنى وَنَسَختُ آياتِ الهَوى مِن أَضلُعي وَحَطَّمتُ أَقداحي وَلَمّا أَرتَوِ وَعَفَفتُ عَن زادي وَلَمّا أَشبَعِ وَحَسَبتُني أَدنو إِلَيها مُسرِعاً فَوَجَدتُ أَنّي قَد دَنَوتُ لِمَصرَعي ما كانَ أَجهَلَ نُصَّحي وَأَضَلَّني لَمّا أَطَعتُهُم وَلَم أَتَمَنَّعِ إِنّي صَرَفتُ عَنِ الطَماعَةِ وَالهَوى قَلبي وَلا ظُفرٌ لِمَن لَم يَطمَعِ فَكَأَنَّني البُستانُ جَرَّدَ نَفسَهُ مِن زَهرِهِ المُتَنَوِّعِ المُتَضَوِّعِ لِيُحِسَّ نورَ الشَمسِ في ذَرّاتِهِ وَيُقابِلُ النَسَماتِ غَيرَ مَقَّنَّعِ فَمَشى عَلَيهِ مِنَ الخَريفِ سُرادِقٌ كَاللَيلِ خَيَّمَ في المَكانِ البَلقَعِ وَكَأَنَّني العُصفورُ عَرّى جُسمُهُ مِن ريشِهِ المُتَناسِقِ المُتَلَمِّعِ لِيَخِفَّ مَحمَلُهُ فَخَرَّ إِلى الثَرى وَسَطا عَلَيهِ النَملُ غَيرَ مُرَوِّعِ وَهَجَعتُ أَحسَبُ أَنَّها بِنتَ الرُأى فَصَحَوتُ أَسخَرُ بِالنِيامِ الهُجَّعِ لَيسَت حُبوراً كُلُّها دُنيا الكَرى كَم مُؤلِمٍ فيها بِجانِبِ مَفزَعِ تَخفي أَمانِيَّ الفَتى كَهُمومِهِ عَنهُ وَتَحجُبُ ذاتَهُ في بَرقَعِ وَلَرُبَّما اِلتَبَسَت حَوادِثُ يَومِهِ بِالغابِرِ الماضي وَبِالمُتَقَّعِ يا حَبَّذا شَطَطَ الخَيالِ وَإِنَّما تُمحى مَشاهِدُهُ كَأَن لَم تُطبَعِ لَمّا حَلِمتُ بِها حَلِمتُ بِزَهرَةٍ لا تُجتَنى وَبِنَجمَةٍ لَم تَلُعِ ثُمَّ اِنتَبَهتُ فَلَم أَجِد في مَخدَعي إِلّا ضَلالي وَالفِراشُ وَمَخدَعي مَن كانَ يَشرَبُ مِن جَداوِلِ وَهمِهِ قَطَعَ الحَياةَ بِغَلَّةٍ لَم تُنقَعِ ذَهَبَ الرَبيعُ فَلَم تَكُن في الجَدوَلِ ال شادي وَلا الرَوضِ الأَغَنِّ المُمرَعِ وَأَتى الشِتاءُ فَلَم تَكُن في غَيمِهِ الباكي وَلا في رَعدِهِ المُتَفَجِّعِ وَلَمَحتُ وامِضَةَ البُروقِ فَخِلتُها فيها فَلَم تَكُ في البُروقِ اللُمَّعِ صَفَرَت يَدي مِنها وَبي طَيشُ الفَتى وَأَضَلَّني عَنها ذَكاءُ الأَلمَعي حَتّى إِذا نَشَرَ القُنوطُ ضَبابُهُ فَوقي فَغَيَّبَني وَغَيَّبَ مَوضِعي وَتَقَطَّعَت أَمراسُ آمالي بِها وَهيَ الَّتي مِن قَبلُ لَم تَتَقَطَّعِ عَصَرَ الأَسى روحي فَسالَت أَدمُعاً فَلَمَحتُها وَلَمَستُها في أَدمُعي وَعَلِمتُ حينَ العِلمُ لا يُجدي الفَتى أَنَّ الَّتي ضَيَّعتُها كانَت مَعي
42
love
7,818
ويلتاح في حق السماءِ إذا انبرى نسيمُ الصبا برقٌ يدلُّ على الفنا وفي رمضانَ صِحَّةٌ يَهتدي بها قلوبُ رجالٍ عاينوا الأمر في العمى إذا لاح في كنز الفراتِ مغرّبٌ له الطائر الميمونُ والنصرُ في العدى ويقدمُ ذو الشامات عسكره الذي كمنطقةِ الجوزاء لكنْ في الاستوا يسمى بيحيى الأزدأزد شَنُوءة فيحيى به الدين الحنيفيّ والهدى ولا تلتفتْ إذ ذاك فحل جداله فإن الكلابَ السودَ تولغن في الدما على كبشِهم يلتاح نور هدايةٍ بمغربنا الأقصى إذا أشرقتْ ذُكا ومنتسبٍ يعزو لسفيانَ نفسه بذي سَلم لِما تمرَّد أو طغى ويقدمُ نصر الله جيشُ ولاتِه إلى بلدةٍ بيضاء سامية البنا فيفتح بالتكبير لا بقواضبَ تسلُّ على الأعداء في رونق الضحى فما تنقضي أيّامُ خاءٍ وتائها مملكة إلا ويسمعك الندا أتى الأعوار الدجَّالُ بالدعوة التي تنزله دارَ الخسارةِ والشقا فيمكثُ ميماً لا يفلُّ حسامه وتأتي طيورُ الحقِّ بالبِشرِ والزها وفي عامِ جيم الفاء تنزل روحه من المايةِ الأخرى دمشقَ فينتضى هنالك سيفٌ للشريعةِ صارمٌ بدعوة مهديّ وسُنَّة مصطفى فيقتلُ دجّالاً ويدحضُ باطلاً ويهلك أعداء وينجو من اهتدى ويحصر روح الله في الأرض مدّة ويأتي نفاق الموتِ للكفر بالردى بناه له عيسى بن أيوب رتبة حباه بها رَبُّ السمواتِ في العلى يخرّ به رايا ويبقى رسومه ليعلم منه ما تهدَّم واعتنى فيهلكهم في الوقتِ ربُّ محمد وتأتي طيورُ القدسِ ينسلن في الهوا فتلقى عبادَ الله في بحر سخطه ويأتي سمناء ينزعُ النتنَ والدما فيمكثُ ميماً في السنين ونصفها على خيرِ حال في الغضاضة والرخا ويمشي إلى خير الأنام مجاوراً لينكحه الأمَّ الكريمةَ في العُلى ومن بعده تنشق أرضٌ بدخها ودابة بلوى لم تزل تسم الورى ومن بعد ذا صَعقٌ يكون ونفخةٌ لبعثٍ فحقِّق ما يمرّ ويتقى فهذي أمور الكون لخصتُها لمن يتقن أنَّ الحادثاتِ من القضا وليس مرادي شرح وقع كوائن ولكنّ قصدي شرح أسرارها العلى فينزل للأسرار يبدي عيونها إلى كلِّ ذي فكر سليم وذي نهى
28
joy
6,103
غادِ النَّدَى بِالْجِيزَةِ الفَيْحَاءِ واحْدُ الصَّبُوحَ بِنَغْمَةِ الوَرْقَاءِ والْمَحْ بِطَرْفِكَ ما وَحَتْهُ يَدُ الصَّبا فَوْقَ الْغَدِيرِ تَجِدْ حُروفَ هِجاءِ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ فيهِ مَعْنَى صَبْوَةٍ تَتْلُو بِهِ الوَرْقَاءُ لَحْنَ غِنَاءِ مَيْدَانُ سَبْقٍ لِلْخَلاعَةِ أَشْرَقَتْ فيهِ الْكُمَيْتُ بِغُرَّةٍ غَرَّاءِ حَمْرَاءُ دارَ بها الْحَبابُ كأَنَّها شَفَقٌ بَدَتْ فِيهِ نُجُومُ سَماءِ هِيَ كالأَشِعَّةِ غَيْرَ أَنَّ ضِيَاءَها مِنْ ذاتِها لا مِنْ ثُقُوبِ ضِياءِ وإِذا رَجَعْتَ إِلى الْيَقِينِ فَإِنَّها نارٌ تَحَلَّلَ جِسْمُها في ماءِ تَجْرِي فَتَفْعَلُ بالْعُقُولِ كُؤُوسُها ما تَفْعَلُ الأَلْحَاظُ بالأَحْشَاءِ خَفِيَتْ عَلَى الأَحْقَابِ فَهِيَ ذَخِيرَةٌ مِنْ عَهدِ آدَمَ أُودِعَتْ بِوِعاءِ مَحَقَ الْفَنَاءُ وُجُودَها فَتَزَايَلَتْ إِلاَّ نَسِيماً شَفَّ عَنْ حَوْباءِ هِيَ جَمْرَةُ الفُرْسِ الَّتِي سَجَدَتْ لَهَا أَملاكُها في سَالِفِ الآنَاءِ فَانْهَضْ إِلَى شُرْبِ الصَّبُوحِ فَقَدْ بَدَا شَيْبُ الصَّباحِ بِلِمَّةِ الظَّلْماءِ وَتَرَنَّمَتْ في وَكْرِها سَحَرِيَّةٌ تُغْنِي الْمَقَامَةَ عَنْ صَفِيرِ النَّاءِ وَرْقاءُ تَسْجَعُ في سَماوَةِ أَيْكَةٍ مَوْشِيَّةِ الْعَذَباتِ بِالأَنْدَاءِ تَبْكِي الْهَدِيلَ وَما رَأَتْهُ فَيَا لَها مِنْ ذُكْرَةٍ عَرَضَتْ بِغَيْرِ لِقاءِ قَدْ أَشْبَهَتْنِي في الْهَوى لَكِنَّها لَمْ تَحْكِني في لَوْعَتِي وَبُكائِي مَالَ النَّسِيمُ بِهَا وَمَالَ بِيَ الأَسَى شَتَّانَ بَيْنَ نَعِيمِها وَشَقائِي أَنَا يَا حَمَامَةُ مِنْكِ أَعْلَمُ بِالْهَوى فَدَعي الْحَنِينَ فَلَسْتِ مِنْ أَكْفائِي إِنِّي امْرُؤٌ مَلَكَ الودادُ قِيَادَتِي وَجَرَى عَلَى صِدْقِ الْعُهُودِ وَفائِي لا أَسْتَرِيحُ إِلَى السُّلُوِّ وَلَوْ جَنَى خِلِّي عَلَيَّ وَلا أَشِينُ وَلائِي لا ذِمَّتِي رَهْنُ الْفِكَاكِ وَلا يَدِي تُلْقِي أَزِمَّةَ عِفَّتِي وَحَبائِي لَكِنَّنِي غَرَضٌ لأَسْهُمِ حاسِدٍ وارِي الجَوانِحِ مِنْ لَهِيبِ عِدَائِي مِنْ غَيْرِ ما ذَنْبٍ جَنَيْتُ وَإِنَّما بُغْضُ الْفَضِيلَةِ شِيمَةُ الْجُهَلاءِ تَعِست مُقارَنَةُ اللَّئِيمِ فَإِنَّها شَرَقُ النُّفُوسِ وَمِحْنَةُ الْكُرَمَاءِ أَنا في زَمانٍ غادِرٍ وَمَعَاشِرٍ يَتَلَوَّنُونَ تَلَوُّنَ الْحِرْباءِ أَعْداءُ غَيْبٍ لَيْسَ يَسْلَمُ صاحِبٌ مِنْهُمْ وإِخْوَةُ مَحْضَرٍ وَرَخَاءِ أَقْبِحْ بِهِمْ قَوْماً بَلَوْتُ إِخاءَهُمْ فَبَلَوْتُ أَقْبَحَ ذِمَّةٍ وَإِخَاءِ قَدْ أَصْبَحُوا للدَّهْرِ سُبَّةَ ناقِمٍ فِي كُلِّ مَصْدَرِ مِحْنَةٍ وَبَلاءِ وَأَشَدُّ مَا يَلْقَى الْفَتَى فِي دَهْرِهِ فَقْدُ الْكِرَامِ وصُحْبَةُ اللُّؤَمَاءِ شَقِيَ ابنُ آدَمَ في الزّمانِ بِعَقلِهِ إِنَّ الْفَضِيلَةَ آفَةُ الْعُقَلاءِ
30
love
5,672
لِمَنِ الرُّسُومُ بِرَامَتَيْنِ بلِينا كسيت مَعَالِمُهَا الهَوى وَعَرِينا دِمَنٌ فُطِمْنَ مِنَ الصِّبى وَتَبَدَّلَتْ حَرَكاتُهُنَّ مِنَ الغَرامِ سُكُونا أَيْقَظْتُ فِيها كُلَّ وَجْدٍ هَاجِعٍ بِيَدِ السُّهادِ وَمَا أَرَدْتُ مُعِينا وَجَرَتْ رِكابُ البَيْنِ فيها بِالجَوى فَتَخالُها بَيْنَ الحُزُونِ حُزُونا لَوْ كُنْتُ أَعِرفُ عَاذِلاً مِنْ عَاذِرٍ مَا كُنْتُ بَيْنَ طَلِيقِهِنَّ رَهِينا لاَ طلَّ مِنْ دَمْعِي عَلَى أَطْلالِها مَا لَمْ يَكُنْ بِفنائِها يُغْنِينا وَاهاً لأَيَّامِ الرَّبِيباتِ الَّتي فِيها نَحُلُّ نَوىً وَنَعْقِدُ لِينا أَفَلَت كواكِبُ صَوتي بِأُفولِها فَلَو أَنَّ أَيّاماً بَقينَ بَقِينا سَهَّلْنَ وَعْرَ الوَجْدِ في طُرُقِ الهَوى وَبَذَلْنَ مِنْ وَجْدِ العَزاءِ مَصُونا دِمَنٌ كَأَنَّ البَيْنَ فِيها آخِذٌ بِيَمِينِهِ مِنِّي عَلَيَّ يَمِينا كَتَبَتْ بِأَقْلامِ التَّفَجُّعِ أَحْرُفاً تُقْرَا بِأَفْواهِ الجُفُونِ خَفِينا فَكَأَنَّني وَحَبِيبُ قَلْبي مُنْشِدٌ يا رَبْعَ خَوْلَةَ مِنْ هَوَاكِ خَلِينا تَاللَهِ لَوْ أُنْسِيتُ في سِنَةِ الكَرى شَوْقي إِلَيْكِ لَمَا رَقَدْتُ سِنِينا وَمُوَجِّهِ العَبَراتِ وَسنَانِ الحَشى عَمَّا يُبِينُ مِنَ الضَّمِيرِ دَفِينا أَضْحى يَقِينُ الصَّبْرِ بَيْنَ ضُلوُعِهِ شَكّاً وَمَسْرُورُ الدُّمُوعِ حَزِينا حَتَّى تَطَلَّعَ قَلْبُهُ مِنْ صَدْرِهِ جَزَعاً وَأَظْهَرَ سِرَّهُ المَكْنُونَا لَعِبَتْ بِهِ أَيْدي البِلى فِي مَلْعَبٍ لَوْ أَنَّنَا مُتْنا بِهِ لَحَيينا عَلِقَ الهَوى مِنْهُ بِرُكْنِ رِعايَةٍ مَازَالَ في وَلَعِ السُّلُوِّ رَكِينا صَالَ الزَّمانُ بِهِ عَلى أَحْدَاثِهِ حَتَّى كَأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دُيُونا تَفْنى مَدَامِعُنا وَمَا نَفْنى بِها فَكَأنَّها سَخِطَتْ لِما يُرْضِينا مُتَرَسِّماتٍ بِالرُّسُومِ تَخَالُ في أَلْوَانِها مِمَّا بِنا تَلْوِينا حَتَّى لَقَدْ ضَمِنَتْ لأَحْمَدَ عنْوَةً أَنْ لا يَزَالَ عَلَى الخُطُوبِ مُعِينا حَرَمٌ لِغَاشِيَةِ النَّدى لَوْ لَمْ يَكُنْ تُغْشى يَدَاهُ بِالسُّؤَالِ غُشِينا كَرَمٌ تَمَكَّنَ فيهِ حَتَّى لَمْ تَدَعْ أَوْصَافُهُ لِتَكَرُّمٍ تَمْكِينا قَدْ أَوْرَقَتْ مِنْهُ الظُّنُونُ وَأَثْمَرَتْ نَيْلاً يَظَلُّ الشَّكُّ فيهِ يَقِينا طَلَبَتْ مَوَاهِبُهُ مُنى طُلابِها فَوَقَفْنَ مِمَّا قَدْ وَقَفْنَ وَجِينا يَهْتَزُّ لِلْجَدْوى اهْتِزَازَ مُهَنَّدٍ أَبْلَتْ مَضَارِبُهُ الغَدَاةَ جُفُونا تُثْنَى إِلَيْهِ أَعِنَّةُ الرَّوْعِ الَّذي يَدَعُ الجَوادَ مِنَ الأَمَانِ هَجِينا خَطَبَ السُّيوفَ مِنَ الحُتُوفِ وَلَمْ يَكُنْ بِمُهُورِهِنَّ عَلَى البَقاءِ ضَنِينا وَكَذَاكَ أَطْرَافُ القَنا مِنْ طَعْنِهِ تَرَكَتْ لأَوْراقِ الصُّخُورِ غُصُونا كَالشَّمْسِ حُسْناً وَالحُسَامِ خُشُونَةً وَالمُزْنِ جُوداً وَالأَرَاكَةِ لِينا يا مُسْقِماً بِالْبَذْلِ صِحَّةَ مَالِهِ فِينا وَهادِمَهُ بِما يَبْنِينا أَسْرَجْتَ في دَاجِي الوَغى لِبَني العِدَا سُرُجاً بِكَفِّكَ في النُّحُورِ طَعِينا وَعَلَوْتَ مِنْ شَرَفِ النِّزَالِ بِمَنْزِلٍ جَعَلَ الثُّرَيَّا فِي ثَرَاهُ كَمِينا لا بَاتَ بَأْسُكَ تَحْتَ أَشْراكِ الوَغى أَبَداً لِحُزْنِ الحادِثاتِ حَزِينا أَيْنَعْتَ لِي في نَبْعَتِي وَرقَ الغِنى وَدَفَعْتَ عَنِّي بِاليَقِينِ ظُنُونا وَلَقَدْ رَقَتْ هِمَمِي ظُهُورَ عَزائِمي وَغَدَوْتُ لِلْجَوْزاءِ فِيكَ قَرِينا وَكَسَوْتَنِي وَالْمَكْرُمَاتُ تَقُولُ لِي اِفْخَرْ بِأَنَّكَ مُذْ كُسِيتَ كُسِينا مِنْ كُلِّ سَافِرَةِ الطِّرازِ كأنَّها تَصِفُ المَكارِمَ كَيْفَ شِئْتَ وَشِينا لَوْ كُنَّ في فَلَكٍ لَكُنَّ كَواكِباً أَوْ كُنَّ في وَجْهٍ لَكُنَّ عُيُونا وَكأَنَّما الآمَالُ عَنْكَ تَفَرَّعَتْ فِينا فَما يَطْلُبْنَ غَيْرَكَ فِينا فَاسْلَمْ فَإِنَّكَ مَا سَلِمْتَ مِنَ الرَّدى وَسُقِيتَ مِنْ مَاءِ الحَياةِ سُقِينا
42
love
1,758
كل الأَمر من الَّذي مَلَكَ الأَمرا وَصابر عَلَيهِ ما اِستَطَعتَ لَهُ صَبرا عَلى مِثلِ ما تَشكو الحَياة وَإِنَّما أَرى جَزَعَ المَكروبِ كُربتهُ الأُخرى وَأَجمَلَ بِالمَرءِ التَّجَمُّلَ إِنَّهُ إِذا عافه طَوعاً تَكلَّفهُ جَبرا هُوَ الدَّهرُ لا يَبقى عَلى شَطرِ حالةٍ فَبرْءٌ يَلي سُقماً وَيُسرٌ يلِي عُسرا وَإِنَّ قُصارى كُلِّ ضيقٍ وَإِن يَطُلْ إِلى فرَج يَدعو الكَئيب لَكَ البُشرى إِذا ما عَدِمنا طَلعةَ البَدرِ لَيلةً فَلا بُدَّ بَعدَ اللَّيلِ أَن نُدركَ الفَجرا يَمحِّصُ هَذا الدَّهر صَبرَ رِجالهِ فَيُوسعُهم سَبكاً لِيُخلِصهُم تِبرا وَإِن الظُبى تَلَقى عَلى الصَّقلِ شدَّةً فَتَخرجَ بِعدَ الصَّقلِ ضاحِكَةً بُشرا فَدَيتَكَ يا مَن باتَ يَشكو مِنَ الضَّنى وَبي ما بِهِ مِمَّا طَوَت كَبِدي الحَرّى وَمَن عادَه قَلبي الكَليمَ وَإِنَّما أحب لِعَيني أَن تُحيط بِهِ خُبرا إِذا طالَ مَكث الدَّاءِ عِندَك مُدَّةً فَصَبرُك قَد أَلقى عَلى طولِهِ قِصرا وَإِن عَبَثتْ يَوماً بِجسمِكَ علةٌ فَما عَبَثت بِالعَرض وَالشِّيمةِ الغَرّا أُجلُّكَ أَن أَدعوكَ بَحراً لِأَنَّني أَرى أَضعَفَ الأَنفاسِ قَد حرَّك البَحرا عَهدتُكَ مِمَّن لا تَروع عَظيمةٌ حَشاهُ وَلا يَخشى لنائبةٍ شَرّا وَمَن ذاقَ طَعمَيْ حالتيْهِ فَلَم يَكُنْ لِيَحفلَ لِلأَيّام خِلّاً وَلا خَمرا وَمَن صَحِبَ الأَخطارَ حَتّى غَدا لَها أَليفاً فَما تَلَقى عَلى قَلبِهِ ذُعرا إَلَيكَ سَلامٌ راحَ باسمكَ عاطِراً يُطارحُ في البَيداءِ مِن عُرفِهِ العِطرا سَلام يُؤدّي مِن شَجٍ كُلَّما اِنتَهى إَلَيكَ سَلامٌ مِنهُ أَتبَعَهُ عَشرا
18
sad
2,059
جَزِعتَ فَجَزع دَمعَ عَينِكَ بالدَّمِ وَلا تَبكِ طَرزَ الحُسنِ إِلا بِمُعلَمِ فَلستَ مُطاعاً إِن تُعدَّ مُتَيَّماً إِذا كُنتَ لا تَأتي بِفِعل المُتَيَّمِ وإِلا فَسَل إِنسانَ عَينكَ ما له إِلى كلِّ إِنسانٍ بقَلبِكَ يَرتَمي وعَينٍ تَركتُ النَّومَ كاللَّومِ عِندَها فَسِيَّانَ في البَغضاءِ نَومي ولُوَّمي دخَلتُ لَها لمَّا جَنَت تَحتَ ما جَنَت وما استَحسَنَت ظُلمي وقلتُ لَها اكتُمي ولم تَدرِ ما كِتمانُه وتَلَجلَجَت فقُلتُ فإِن لَم تُحسِني فتَعَلَّمي إِذا غصَّ جَفنٌ منك بالماءِ فاستُري مَحاجِرَهُ عَن أعينِ الناسِ واسجُمي وأغيدَ يأبَى حُسنُه أن يُقالَ لي كَما قيلَ إِن الحُبَّ ربَّتَما عَمي لُه نَظَرٌ لَم يُبقِ منِّي سِوى الهَوى ولَو كانَ منِّي لَم يَزَل فيهِ مَقسمي ولَيلَةَ باتَ المالِكونَ جَوارِحي سِوى مُقلَةٍ بقَّيتُها للتَّظَلُّمِ ركبتُ وكانَ البَحرُ في البرِّ جارِياً عَلى الشَّمسِ في داجٍ من اللَّيلِ مُظلِمِ وصَيَّرتُ أخفافَ المَطايا بُطونَها لَها فَوقَ وَجهِ الماءِ مِشيَةَ أرقَمِ ولَم يعلَموا ما جادَهُ الدَّمعُ فيهمُ بل اتَّهَموا جَدوى عليِّ بنِ مُلهَمِ فتىً لا يَرى يَومَ الوَغى كلَّ ضَيغَمٍ إِذا رامَهُ إلا فَريسَةَ ضَيغَمِ لَهُ راحَتا جُودٍ إِذا ما أَغارَتا عَلى العُدم لم تَسمَع زَماناً بمُعدَمِ ويَوم لِقاءٍ ثلَّمَ الضَّربُ سَيفَهُ ليَومِ ثَناءٍ ليسَ بالمُتَثَلّمِ فكَم مِن كميٍّ قالَ لمَّا استَحارَهُ عَليهِ العِدى قَولاً إِلى الصِّدقِ يَنتَمي ألَم يكُ فيما خاطَبَتكُم سُيوفُهُ بهِ قبلَ هَذا حُجَّةٌ للمُسَلِّمِ ذَروني وَأوقاتَ السَّلامَةِ إنَّها قلائِلُ من يَطلُب بِها السّلم يَسلَمِ فَما كُنتُ ممَّن يُطعِمُ الطَّيرَ لَحمَه بسَيفِ فَتىً مِن طَعمِه كانَ مَطعَمي وكَم فَلكٍ للجودِ دارَ فلَم يَزَل يُديرُ لِسانِي بالمَدائِحِ في فَمي قَطعتُ إليكَ المُستَجيبينَ أنفُساً عليهِ ولَم يُسرِع لَها في التَّقَدُّمِ أبا حَسنٍ فارفِق عَليهِم لِيُدرِكوا فَليسَ الكَريمُ الطَّبعِ كالمُتَكرِّمِ
23
sad
7,290
وليلةٍ أطلعْتَ في جِنْحِها شمساً من الصهباءِ لم تحتجِبْ أنشأتَ حرباً بين فُرسانِها تجري بنا فيها خيولُ الطّرَبْ أرماحُها الشمعُ وأسيافها نارُ الغَضى والدمُ ماءُ العِنَبْ نسمحُ للرّاحِ بأرواحِنا لكننا نرجعُ فيما نهبْ تحت سماءٍ من دُخانٍ لها وثْبُ شَرار كانقِضاضِ الشُهُبْ إذا النّسيمُ اشتقّ أغصانَها حسبْتَها ألسنةً تصطخِبْ وانتصبَ الشمْعُ فكلّفتَهُ أن يُطلعَ الأترُجّ فوقَ الذّهبْ
7
love
3,674
تاللّهِ ما استحسنَتْ من بعدِ فُرقَتِكُمْ عيني سِواكم ولا استمتعتُ بالنَّظَرِ إنْ كان في الأرضِ شيءٌ بعدكم حَسنٌ فإنَّ حبَّكُمُ غَطَّى على بَصَري
2
sad
1,617
لقَدْ ساءَ العِدا وشَجا الحَسُودا وأبْهَجْنَا تقلُّدُكَ البَرِيْدَا هُوَ العملُ الذي أصبَحْتَ فيهِ على العمّالِ كُلَّهِمُ شَهِيْدَا فمنهُمْ من تُغادِرُهُ ذَميماً ومنهُمْ من تُغَادِرُهُ حَميدا نصائِحُ لم تزل بِجَمِيْلِ رأيٍ بها وجَلِيْلِ قدْرٍ مُسْتَفِيْدَا إذا ما الشاجِحَاتُ بها استُحِثَّتْ طَوَتْ بالشِّدِّ والعَنَقِ البَعيْدَا تَرَى الأمْلاكَ مُصْغِيَةً إليها إذا حَرَّكْنَ بالحلْق الخُدُودَا
6
sad
5,357
أَما يَستَفِيقُ القَلبُ إِلاّ انبَرى لَهُ تَوَهُّمُ صَيفٍ مِن سُعادِ وَمَربَعِ أُخادِعُ عَن أَطلالِها العَينُ إِنَّهُ مَتَى تَعرِفِ الأَطلالَ عَينُك تَدمَعِ عَهِدتُ بِها وَحشاً عَلَيها بَرَاقِعٌ وَهذِى وُحُوشٌ أصبَحَت لَم تَبَرقَعِ
3
love
3,520
ما لي ألفت وجهاً غير ملتفتٍ نحوي وأعطف قلباً غير منعطف يغري بهجري كما أغرى بألفته هذا لعمري ودادٌ جد مختلف حجبت عيني عن الدنيا ونضرتها شوقاً وأبرزتها للحزن والأسف ألا تكن تلفت نفسي عليك فقد أصبحت واللَه مشتاقاً إلى التلف
4
sad
8,041
إِذا كانَ شُكري نِعمَةَ اللَهِ نِعمَةً عَلَيَّ لَهُ في مِثلِها يَجِبُ الشُكرُ فَكَيفَ بلوغُ الشُكرِ إِلّا بِفَضلِهِ وَإِن طالَتِ الأَيّامُ وَاِتَّصَلَ العُمرُ إِذا مُسَّ بِالسَرّاءِ عَمَّ سُرورُها وَإِن مُسَّ بِالضَرّاءِ أَعقَبَها الأَجرُ وَما مِنهُما إِلا لَهُ فيهِ نِعمَةٌ تَضيقُ بِها الأَوهامُ وَالبرُّ وَالبَحرُ
4
joy
1,442
تبسم في ليل الشباب مشيب فأصبح برد الهم وهو قشيب وأنكرت ما قد كنتما تعرفانه وقد يحضر الرشد الفتي ويغيب ومن شارف الخمسين عاماً فإنه وإن عاش بني الأهل فهو غريب وما أبقت الدنيا علينا وإنما سهام المنايا مخطئ ومصيب على أن أنفاس الحياة شهية وأرواحنا تغنى بها وتذوب تجرعنا الأيام كأساً مريرة وظاهرها يحلو لنا ويطيب ونزري عليها جاهدين بألسن تخالفها بالاعتقاد قلوب كأن عقول الخلق سرب حمام تحوم على أحواضها وتلوب وكم ضاع تدبير الفتى وهو حازم ومالت به الآمال وهو لبيب وكم غره منها سراب بقيعة تصدقه العينان وهو كذوب ومن عاش في ظل القناعة لم يبل جفاه عدو أو جفاه حبيب خليلي قولا لليالي نيابة ومازال خل المرء عنه ينوب تغير بعد الصالح العيش فاغتدت محاسن أيامي وهن عيوب رضيت رضى المغلوب عن أخذ ثأره ولي غضب في النائبات أديب دعوتكم أن تصفوا من نفوسكم فهل منكم عند الدعاء مجيب وإلا فما عندي سوى الصبر قدرة ألا إن صبر الصابرين قريب وغيضت من زهر الدموع طوالعاً لها في غروب المقلتين غروب أيجدب خدي من ربيع مدامعي وربعي من نعمى يديه خصيب وتذهب عني لوعة الحزن والأسى ولي جيئة في رزقه وذهوب وأقصرت من ندبي له كل ساعة وفي كبدي الحرى عليه ندوب أينسى وفي العينين صورة وجه ه الكريم وعهد الانتقال قريب أراني إن حاولت نظم قصيدة فلي غزل من ذكره ونسيب يميل بي التشبيب نحو رثاته كما مال طوعاً في القياد جنيب وتجذبني أغراض وجدي ولوعتي إليه وأغراض النفوس ضروب فهل عنده أن الدخيل من الجوى مقيم بقلبي ما أقام عسيب وإن برقت سني لذكر حكاية فإن فؤادي ماحييت كئيب ولو أنصفت نعماك ما طعم الكرى ولا باشرت لين المهاد جنوب ولولا الحيا من دولة ناصرية لما غفرت للنائبات ذنوب طلعت طلوع الشمس والبدر غائب فعفى طلوع ما جناه مغيب وأقبلت الدنيا إليك تنصلاً تقبل أذيال الثرى وتتوب ولا منكر إن ثاب عازب رأيها فقد تعزب الآراء ثم تثوب وما زلت غفاراً لكل جريمة تضيق باع الحلم وهو رحيب لك الدهر عبد والملوك رعية تعاقب قوماً تارة وتثيب وهذا قميص لو سواك أراده غدا وهو من ثوب الحياة سليب وقطت بأطراف الرماح مطارف عليه وغطت بالسيوف جيوب أبت ذاك من أبناء زريك عصبة صباح عدو صحبته عصيب ملوك ترينا السلم والحرب كلما تجلى جلوس عندهم وركوب وأنت سنان في القناة التي هم جميعاً أنابيب لها وكعوب بك التأمت بعد انصداع شعوبهم قبائل من آمالهم وشعوب تحمل أثقال الوزارة عندهم أغر بحد الحادثات لعوب يرى غائب الأشياء حتى كأنما تناجيه من فرط الذكاء غيوب يروع قلوباً أو يروق نواظراً بوجه كثير البشر وهو مهيب يلين لنا طوراً ويصلب تارة كذاك القنا يهتز وهو صليب نهضت بهذا الأمر نهضة حازم يسكن قلب الحزم وهو نهيب وقام بتدبير الزمان وأهله خبير بداء المعضلات طبيب وسومتها ملمومة ناصرية تكف جماح الدهر وهو شبوب إذا شجرات الخط فيها تشاجرت فليس لريح بينهن هبوب يليق بك الملك العظيم لأنه أخ لك من دون الورى ونسيب تفرعتها من دولة صالحية نما في العلى أصل لها وقضيب وقد جمعت فيك السيادة كلها وغصنك من ماء الشباب رطيب فما شيمة للمجد إلا وقد غدا لها منك حظ وافر ونصيب سماحة كف لايزال نوالها يعلم كف الغيث كيف تصوب وهيبة بأس لو أذمت بنانها لشرخ شباب لم يرعه مشيب مددت بساط العدل حتى تصاحبت بعدلك شاة في الفلاة وذيب وباشرت أحكام المظالم حسبة لك الله فيها بالثواب حسيب تناهيت في الإنصاف والعدل فانتهت عقارب من جور لهن دبيب وساويت في ميزان عدلك بيننا فخاف بريء واستقام مريب وأوجبت فرض الحج بعد سقوطه فأضحى له بعد السقوط وجوب ويسرت قصد البيت من بعد عسرة فضاقت بحار بالورى وسهوب فللفلك في طامي البحار تحدر وللعيس في بحر السراب رسوب وكان لبيت الله في كل موسم عويل على زواره ونحيب ينادي ملوك الأرض شرقاً ومغرباً ألا سامع يدعى به فيجيب فلما أتت أيامك البيض لانقضت وخطبتها للزمان خطوب بذلت عن الوفد الحجيج تبرعاً مواهب لم يسمح بهن وهوب سبقت بها أهل العراق وغيرهم وأنت إلى كسب الثواب وثوب تركت بها في الأخشبين نضارة وكان بوجه الأخشبين شحوب وحطت به عن ذمة بن فليتة وذمة أهل الأبطحين ذنوب وأبقيتها وقفاً على البر خالصاً وفي بر قوم خالص ومشوب إذا جف عود الزرع فهي مريعة وإن جف در الضرع فهي حلوب وهنئت عاماً لو أعبر عبارة غدا وهو مثلي في علاك خطيب
70
sad
3,418
أَرَانِي كُلَّما ذُكِّرتُ أَنْسَى فَهَلْ مِنْ وَحْشَتِي أَعْتَاض أُنْسا وَقالوا مَا لِمِثْلِكَ ظَلَّ يَأْسَى فَقُلتُ عَلَى رَجاءٍ عَادَ يَأسَى
2
sad
7,768
عَفَا بَطِحَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَثْرِبُ فَمُلْقَى الرِّحَالِ مِنْ مِنىً فَالْمُحَصَّبُ فَعُسْفانُ إلا أنَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍ بِعُسْفَانَ يَأْوِيهَا مَعَ اللَّيْل مِقنَبُ فَنِعْفُ وَدَاع فَالصِّفَاحُ فَمَكَّةٌ فَلَيْسَ بِهَا إلاَّ دِمَاءٌ ومَحْرَبُ أَلْهِفي عَلَى القَوْمِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا مَعَ ابْنِ كُرَيْزٍ في النَّفِيرِ فَأَوْعَبُوا وَلهْفِي لِخَلاَّتٍ عُرِضْنَ عَلَيْهِمُ كَأَنَّ حُلُومَ الشَّاهِدِيهنَّ غُيَّبُ خِلاَلٌ تَأبَّاها الأَرِيبُ ولَمْ يَكُنْ لِيَبْصِرَ مَا فِيهِنَّ إلاَّ المُهَذَّبُ لِيَبْكِ بَنُو عُثْمَانَ مَا دَامَ جِذْمُهُمْ عَلَيْهِ بأَصْلاَلٍ تُعَرَّى وتُخْشَبُ لِيَبْكُوا عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ كُلِّهَا تَخَوَّنَهُ رَيْبٌ مِنَ الدَّهْرِ مُعْطِبُ تَوَاكَلَهُ الأَقْتَالُ باغٍ وخَاذِلٌ بَعِيدٌ وذُو قُرْبَى حَسُودٌ مُؤَلِّبُ فَغُودِرَ مَقْتُولاً بِغَيْرِ جَرِيرَةٍ ألاَ حَبَّذَا ذَاكَ القَتِيلُ المُلَحَّبُ قَتِيلٌ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ شَقِيَتْ بِهِ نُفُوسُ أَعَادِيهِ شَهِيدٌ مُطَيَّبُ نَغَاءِ عُرَى الإِسْلاَمِ والعَدْلِ بَعْدَه نَعَاءِ لَقَدْ نَابَتْ عَلَى النَّاسِ نُوَّبُ نَعَاءِ ابْنَ عَفَّانَ الإِمَامَ لِمُجْتَدٍ إذَا البرْقُ لِلرَّاجِي سَنَا البَرْقِ خُلَّبُ نَعَاءِ لِفَضْلِ الحِلْمِ والحَزْمِ والنَّدَى ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا ومَلْجِأِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الحَيَا إذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ لَدْيِهِ لأَنْضَاءِ الخَصَاصِ مَوَارِدٌ بِأَذْرَائِهَا يَأْوِي الضَّرِيكُ المُعَصَّبُ ويَا عَجَبَا لِلدَّهْرِ أَنَّى أَصَابَهُ ومِنْ مِثْلِ مَا لاَقى ابْنُ عَفَّانَ يُعْجَبُ فَلَمْ يَرَرَاءٍ مِثْلَ عُثْمَانَ هَالِكاً عَلَى مِثْلِ أَيْدِي مَنْ تَعَطَّاهُ يَشْجُبُ فَلاَوَأَلَ النَّاعِي البَعِيدُ مِنَ الأَذَى ولاَ أَفْلَتَ القَتْلَ القَرِيبُ المُؤَلِّبُ وإلاَّ يُبَكِّ الأَقْرَبُونَ بِعَوْلَةٍ فِرَاقَهُمُ عُثْمَانَ يَوْماً ويَنْدُبُوا فَإِنَّا سنَبْكِيهِ بِجُرْدٍ كَأَنَّهَا ضِرَاءٌ دَعَاهَا مِنْ سَلُوقَ مُكَلِّبُ ومَوْتٍ كَظِلِّ اللَّيْلِ يَشْهَدُ وِرْدَهُ نَشَاشِيبُ يَحْدُوهُنَّ نَبْعٌ وتَأْلَبُ وذِي عَسَلاَنٍ لَمْ تُهَضَّمْ كُعُوبُهُ كَمَا خَبَّ ذِئْبُ الرَّدْهَةِ المُتَأَوِّبُ وضَرْبٍ إِذَا العَوْدُ المُذَكِّي عَدَا بِهِ إِلَى الَّليْلِ حَتَّى قُنْبُهُ يَتَذَبْذَبُ وأَشْمَطَ مِنْ طُولِ الجِهَادِ اسْتَخَفّهُ مَعَ المُرْدِ حَتَّى رَأْسُهُ اليَوْمَ أَشْيَبُ يدارِسهُم أمَّ الكِتَابِ ونَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وُثْقَى الخِصَالِ وَيْنصَبُ وبَيْضٍ مِنَ المَاذِيِّ كَرَّهَ طَمْعَهَا إلَى المَشْرَفَّياتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ ولَمْ تُنْسِنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ ظَعَائِنٌ تَحَمَّلْنَ حَتَّى كَادتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ يُطِفْنَ بِغِرِّيدٍ يُعَلِّلُ ذَا الصِّبَا إِذَا رَامَ أُرْكوبَ الغَوَايَةِ أَرْكَبُ فَدَعْ ذَا ولكِنْ عُلِّقَتْ حَبْلَ عَاشِقٍ لإِحْدَى شِعَابِ الحَيْنِ والقَتْلِ أَرْنَبُ مِنَ الهِيفِ مَيْدَانٌ تَرَى نَطَفَاتِهَا بِمَهْلِكةٍ أَخْرَاصُهُنَّ تَذَبْذَبٌ أَنَاةٌ كَأَنَّ المِسْكَ دُونَ شِعَارِهَا يُبَكِّلهُ بِالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقطِبُ كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ بَلْ هِيَ أَطْيَبُ فَبَاكَرَهَا حِينَ اسْتَعانَتْ حُقُوفُهَا بِشَهْبَاءَ سَارِيهَا مِنَ القُرِّ أَنْكَبُ أَإِحْدَى بَنِي عَبْسٍ ذَكَرْتَ ودُونَهَا سَنِيحٌ ومِنْ رَمْلِ البَعُوضَةِ مَنْكِبُ وكُتْمَى ودُوَّارٌ كأّنَّ ذُرَاهُمَا وقَدْ خَفِيَا إِلاَّ الغَوَارِبَ رَبْرَبُ ومِنْ دُونِ حَيْثُ اسْتَوْقَدَتْ مِنْ ضَئِيَدةٍ تَنَاهٍ بِهَا طَلْحٌ غَرِيبٌ وتَنْضُبُ يَظَلُّ بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ سُرَادِقُ أَعْرَابٍ بِحَبْلَيْنِ مُطْنَبُ غَدَا نَاشِطاً كَالبَرْبَرِيِّ وفي الحَشَا لُعَاعَة مَكْرٍ في دَكَادِكَ مُرْطَبُ تَحَدَّرُ صِبْيَانُ الصَّبَا فَوْقَ مَتْنِهِ كَمَا لاَحَ في سِلْكٍ جُمَانٌ مُثَقَّبُ لَيَاحٌ تَظَلُّ العَائِذَاتُ يَسُفْنَهُ كَسَوْفِ العَذَارَى ذَا القَرَابَةِ مُنْجِبُ
41
joy
8,822
جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِ وَمُلِّيتَ مَأْثُورَ الْعُلى وَالْمآثِرِ وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِليُّ ثَناؤُهُ بَعاجِلِ نَصْرٍ خالِدِ الْعِزِّ قاهِرِ وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُلِّ مَفْخَرٍ مَوارِدَ مَحْمُودٍ سَعِيدِ الْمَصادِرِ لَقَدْ دَلَّ تَشْرِيفُ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ بِخَيْرِ بَنِي أَيّامِهِ خَيْرُ خابِرِ وَأَنَّ لَهُ فِي حَوْطَةِ الدِّينِ هِمَّةً بِها يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كُلِّ ناصِرِ تَسَرْبَلْتَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمُلْكَ فَخْرَهُ وَما الْفَخْرُ إِلاّ لِلسُّيُوفِ الْبَواتِرِ وما جَهِلَتْ نُعْماهُ عِنْدَكَ قَدْرَها وَقَدْ كَشَفَتْ عَمّا طَوى فِي الْضّمائِرِ وَما نَبَّهَتْ إِلاّ عَلَى ذِي نَباهَةٍ كَما سُقِي الرَّوْضُ الْخَطِيبُ بِماطِرِ وَما كانَ إِلاّ الْعَنْبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُ أُضِيفَ إِلى نَشْرٍ مِنَ الْمِسْكِ عاطِرِ وَما شاءَ إلاّ أَنْ تُحَقِّقَ عِنْدَهُ مَحَلَّكَ مِنْ طاوٍ هَواهُ وَناشِرِ وَأَنَّكَ مَعْقُودٌ بِأَكْبرِ هِمَّةٍ وَأَنَّكَ مَعْدُودٌ لَهُ فِي الذَّخائِرِ وَلَيْسَ يَبِينُ الدَّهْرَ إِخْلاصُ باطِنٍ إذا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهِ بِظاهِرِ رَآكَ بِعَيْنِ اللُّبِّ أَبْعَدَ فِي الْعُلى وَأَسْعَدَ مِنْ زُهْرِ النُّجُومِ الْبَواهِرِ وَأَبْهى مَحَلاً فِي الْقُلُوبِ وَمَوْقِعاً وَأَشْهى إِلى لَحْظِ الْعُيُونِ النَّواظِرِ وَأَطْعَمَ فِي الَّلأْواءِ والدَّهْرُ ساغِبٌ وَأَطْعَنَ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ الْمَغامِرِ فَناهَزَ فَخْراً باصْطِفائِكَ عاجِلاً عَلَى كُلِّ باقٍ فِي الزّمانِ وَغابِرِ وَما ذاكَ مِنْ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ مُنْكَرٌ وَلا عَجَبٌ فيض البحور الزواخر وما عد إلا من مناقبه التي مثلن بِهِ فِي الفِعْلِ طِيبَ الْعَناصِرِ وَما كانَ تَأْثِيلٌ شَرِيفٌ وَسُؤْدُدٌ لِيُنْكَرَ مِنْ أَهْلِ النُّهَى وَالْبَصائِرِ وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍ وَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُها وَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍ وَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّها بَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّما سَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌ عَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍ فأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَها وَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِي وَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍ وَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ إِذا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْكَ جانِباً فَمَنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ وَما زِلْتَ مَشْغُوفاً لَدَيَّ مُتَيَّماً بِكُلِّ رَداحٍ مِنْ بَناتِ الْخَواطِرِ لَهُنَّ إِذا وافَيْنَ مَجْدَكَ قُرْبَةُ الْ حِسانِ وَدَلُّ الآنِساتِ الْغَرائِرِ يَرِدْنَ رَبِيعاً مِنْ جَنابِكَ مُمْرِعاً وَيَرْتَعْنَ فِي إِثْرِ الْغُيُومِ الْمَواطِرِ وَإِنِّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ قَصِيدَةٍ إِذا قِيلَ شِعْرٌ أَقْحَمَتْ كُلَّ شاعِرِ فَمِنْ كَلِمٍ يَكْلُمِنْ أَكْبادَ جُسَّدِي وَمِنْ فِقَرٍ تَرْمِيهِمْ بِالفَواقِرِ ألا لَيْتَ شِعَرِي هَلْ أَفُوزُ بِدَوْلَةٍ تُصَرِّفُ كَفِّي فِي عِنانِ الْمَقادِرِ وَهَلْ تَنَهْضُ الأَيّامُ بِي فِي مَقاوِمٍ تَطُولُ بِناهٍ لِلزَّمانِ وَآمِرِ فإِنَّ مِنَ الْعَجْزِ الْمُبِينِ وَأَنْتَ لي نُزُولِي عَلَى حُكْمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ
38
joy
1,301
خالطْ أولي العلمِ تكنْ عالماً فربُّنا قَدْ رفعَ الوَحْيَا واقتدِ بالموتى على أنَّهُ لا بدَّ للحيِّ من الأحْيا
2
sad
7,613
الآن أيقنت أني من ذوي الأدب لما ريت يدي صفراً من النشب
1
joy
5,006
أَلا دارِها بِالماءِ حَتّى تُلينَها فَلَن تُكرِمَ الصَهباءَ حَتّى تَهينَها أُغالي بِها حَتّى إِذا ما مَلَكتُها أَهَنتُ لِإِكرامِ الخَليلِ مَصونَها وَصَفراءَ قَبلَ المَزجِ بَيضاءَ بَعدَهُ كَأَنَّ شُعاعَ الشَمسِ يَلقاكَ دونَها تَرى العَينَ تَستَعفيكَ مِن لَمَعانِها وَتَحسِرُ حَتّى ما تُقِلَّ جُفونَها تَروغُ بِنَفسِ المَرءِ عَمّا يَسوءُهُ وَتَجدُلُهُ أَلّا يَزالَ قَرينَها كَأَنَّ يَواقيتاً عَواكِفَ حَولَها وَزُرقَ سَنانيرٍ تُديرُ عُيونَها وَشَمطاءَ حَلَّ الدَهرُ عَنها بِنَجوَةٍ دَلَفتُ إِلَيها فَاستَلَلتُ جَنينَها كَأَنّا حُلولٌ بَينَ أَكنافِ رَوضَةٍ إِذا ما سَلَبناها مَعَ اللَيلِ طينَها
8
love
8,473
ألا يا زينةَ الدنيا جميعاً وواسطة القلادةِ في النظامِ نطقْتَ بحكمةٍ جلَّى سناها عن المعنى اللطيفِ دُجى الظلامِ تلذُّ كأنها روْحٌ وراحٌ وتمشي في العروقِ وفي العظامِ ولولا أنت قلَّ الواجِدوها على سعة المذاهبِ في الكلامِ ولم تُدلل بها فيقول زارٍ أتاركةً تدلُّلَها قطامِ فلو أنَّ الكلامَ غدا جزوراً إذاً لذهبْتَ منه بالسنامِ يقول أميرُنا إذْ ذاقَ منه كريقِ النحلِ أو دمْعِ الغمامِ أهِزَّةُ منطق كالسِّحْرِ لُطْفاً عرتني أم سماعٍ أم مُدامِ إذا قالت حزامِ فصدِّقوها فإنَّ القولَ ما قالَتْ حزامِ ولو عِيبتْ هنالكمُ لديهِ لقال نكيرهُ صمِّي صمامِ ومن قبل العبارة ما لقيتُم بمعنىً فيه مصلحةُ الأنامِ فعافيْتُم إماماً من أثامٍ وأعفيتم قياماً من غرامِ فكيف نُرى وكيف تَرَوْنَ مَعْنىً حوى دفعَ الغرامِ مع الأنامِ لقد أنعمتُمُ نُعْمى ونُعْمى على المأْمومِ منّا والإمامِ وجِئْتُم في الحياطةِ والتَّوقِّي بتلك المُنجِياتِ من الملامِ بلِ المستوعبان الشُّكرَ مِنّا ومن أعلامِ مِلَّتِنا الكرامِ وأصبحتم بذاك وقد سلِمْتُم على ربِّ السلامةِ والسلامِ رأيتُ الشعرَ حين يقالُ فيكم يعودُ أرقَّ من سَجْع الحمامِ ويلبسُ حين نخلعُه عليكم وساماً من وجوهِكُمُ الوِسامِ ويجسُمُ قَدْرُهُ ويزيدُ نُبلاً بأقدارٍ لكم فيه جِسامِ فتمَّتْ نعمةٌ المولى عليكم ولا قرن الفناءُ إلى التمامِ وزاد ودام صنعُ اللَّه فيكم وطاب مع الزيادةِ والدوامِ وعَيْش أبيكَ ذي النعم الجواري على الدنيا وذي المِنن العِظامِ لما لؤم المُبَشِّر يومَ نادى أقرَّ اللَّهُ عيْنَك بالغُلامِ
24
joy
1,793
سَرى الغَمامُ وَغادَتنا غَواديهِ كَأَنَّهُ نائِلٌ بِتنا نُرَجّيهِ حَكى نَدىً مِن أَبي العَبّاسِ يُشبِهُهُ إِذا تَهَلَّلَ وَاِنتَلَّت عَزاليهِ قَد أَلبَسَ اللَهُ عَبدَ اللَهِ أُبَّهَةً مِن سَعيِ داوُدَ زادَت في مَساعيهِ إِنَّ الخَراجَ بِقِنِّسرينَ يَجمَعُهُ تَدبيرُ يَقظانَ يَدري كَيفَ يُحيِيهِ أَعجَلَ بَعضاً بِضَربٍ مِن تَقَدُّمِهِ وَاِقتادَ بَعضاً بِضَربٍ مِن تَأَتّيهِ إِذا تَكَلَّمَ لَم يَدخُل صَريمَتَهُ هَزلٌ وَلا كانَ غَيرَ الجِدِّ يَعنيهِ لا يَنقُصُ الطَمَعُ الغالي عَزيمَتَهُ وَلا سَبيلَ إِلى عَيبٍ يُدانيهِ عُلُوُّ هِمَّتِهِ عَن ذاكَ يَرفَعُهُ وَفَضلُ ثَروَتِهِ عَن ذاكَ يُغنيهِ
8
sad
6,078
وكأس جلاب بها يطفى اللهب يقضى بها عند الخمار ما وجب كأنها الفضة شيبت بالذهب تشابه الجليد فيها والحبب حسبته دراً من المسك انسرب فبعضه طاف وبعض قد رسب كأنما المخوض فيها يضطرب حوت يغوص تارة ثم يشب
4
love
8,015
أَراكَ وَأَنتَ نَبتُ اليَومِ تَمشي بِشِعرِكَ فَوقَ هامِ الأَوَّلينا وَأوتيتَ النُبُوَّةَ في المَعاني وَما دانَيتَ حَدَّ الأَربَعينا فَزِن تاجَ الرِئاسَةِ بَعدَ سامي كَما زانَت فَرائِدُهُ الجَبينا وَهَذا الصَولَجانُ فَكُن حَريصاً عَلى مُلكِ القَريضِ وَكُن أَمينا فَحَسبُكَ أَنَّ مُطرِيَكَ اِبنُ هاني وَأَنَّكَ قَد غَدَوتَ لَهُ قَرينا
5
joy
1,299
خليلي بالود الذي بيننا اجعلا إذا مت قبري عرضة للترحم عسى مسلم يدنو فيدعو برحمة فإني محتاج لدعوة مسلم
2
sad
3,018
ما عادَ عاشوراءُ إِلّا همَت عَيني بِدَمعٍ هاطلٍ ساكبِ وجداً على سِبط الرَسول الحسي ن بن عليِّ بنِ أَبي طالبِ
2
sad
2,189
بكتْ بدمٍ من بعد عيسى وبندر عيونُ ذوي الحاجات من كلِّ معشر وأهرقت الدمع الغزير عليهما لواعج حزن في الجوانح مضمر فلم تبق منه زفرة ما تأجَّجت ولا عبرة من مقلة لم تحدّر أقول لركب راح يرتاد منزلاً لربع على نهر المجرّة مقفر سرى ضارباً في الأرض ما بين منجد يخدّ أخاديد الفلاة ومغور أقيموا على قبر ثوى فيه بندر صدور المطايا ما ثوى قبر بندر ولا تسأموا من واكف الدمع وافرجوا من الحزن مبيض الدموع بأحمر ولا تندبوا غير المكارم والعلى لعالٍ كما صدر القناة مشهر بكيت فأكثرت البكاء وحقّ لي بكائي على وفد من العز مكثر وإنِّي لمعذور إذا ما بكيته بأكثر من قطر الغمام وأغزر ولي عَبرة لم ترقا عند ادّكاره كما لي فيه عبرة المتفكر وهيهات أنْ أسلو يوماُ وإنّني خلا منه يوماً خاطري وتذكري حسامٌ صقيل المتن أُغمِدَ في الثرى ووارى ترابُ الأرض طلعة نيّر وقد كانَ لم يحجب سناه بحاجب ولم تستتر أضواؤه بمستّر فوا أسفي إنْ كانَ يغني تأسُّفي وما حَذَري إنْ كانَ يجدي تحذري وكنت أراني في النوائب صابراً فأعدَمني صبري فأنى تصبّري وإنِّي لمقبول المعاذير في الأسى ومن يعتذر مثلي إلى الصبر يُعذر لقد ضقت ذرعاً بعد فقدان باسل من الصيد مفتول الذراع غضنفر وما سرّ نفسي بعده ما يسرّها ولا راق ما قد راق شيء لمنظري فيا عبراتي كلّ آن تحدّري ويا نار أحشائي عليه تسعّري فقد غاض بحر كلَّما مدّ راحة إلى الوفد فاضت منه خمسة أبحر فتسخر من وبل السحاب أكُفُّه بأبرعَ من وبل السحاب المسخّر إلى الله خطب كل يوم يعاد لي برزءٍ من الأرزاء يقطع إبهري مصابٌ أُصيبَتْ فيه آل محمد برغم العوالي من وشيج وسمهري أصيبَتْ بقوم ما أُصيبَتْ ولم تصب به مُضَرُ الحمرا ولا آل حميرَ أرتنا المنايا كيف تُصمي سهامها وكيف تصول النائبات وتجتري ولو أنَّه يُفدى فَدَتْهُ أماجدٌ ترى الموت إلاَّ فيه أربحَ متجر ولو أنَّه يدعو الكمأة لنصره عليها أجابته بنصرٍ مؤزر ولكنه اغتالته إذ ذاك غيلةً ولم تمتنع عنه بجند وعسكر خذي من تشائي بعد أخذك بندراً من الناس من قد شئته وتخيّري فما كانَ مفقود تشق جيوبها عليه المعالي يوم مجد ومفخر سقاك الحيا المنهلُّ يا قبر بندر وحيّاك مُهراقُ الغمام الممّطر سألتك والأجفان يرفضّ ماؤها عن الضيغم العادي فهل أنت مخبري تدلّى عقيراً فيك والحتف صارم لعمري متى يُعقَرْ به الليث يُعقر محاسنُ ذاك الوجه كيف تغيّرت وكان على الأيام لم تَتَغيَّر وكان يلاقي ضيفه متهلّلاً بوجه صباحٍ بالمحاسن مسفر وقد نُكّرت من بعد علمي بأنها معارف للمعروف لم تتنكر مضى لا مضى إلاَّ على عفور ربه ومسرح جنات ومورد كوثر فهل وَدَّعَتْه المشرفيّة والقنا وناحت عليه البيض في كل محضر لِمَن ترك الخيل الجياد كأنها عرائس ما زُفَّت لغير مظفر صواهل يعشقن الطراد بموقف تبيع الردى فيه الكماة وتشتري دعوناه للجدوى مراراً فلم يجب دعاءً لنا عن عزّة وتكبّر وكان من الداعي بمرآى ومسمعٍ وفي منظر مما يروق ومخبر قريب من الحسنى مجيب لمن دعا زعيم بأخذ الفارس المتجبر تراه سلانا بعد هذا بغيرنا بأرغد عيشٍ أم بأكرم معشر ألم يَدْر أنَّ المُلك أُهمل بعده ليس سوى فهد له من مدبر وأنَّ بني العلياء ضاقت صدورها لفقدان ذاك السيّد المتصدر ومن نَظَرَ الأيام معتبراً بها رآها بعين الذاهل المتحير تحذّرنا صرف المنون نزولها وتنذرنا في كلّ يوم بمنذر ونغتر بالآمال لا في سرابها شراب ولا منها ورود لمصدر ونبكي على الدنيا على غير طائل وما أحدٌ من أهلها بمعمَّر نؤمّل فيها أنْ يدومَ لنا بها حياة وما دامت لكسرى وقيصر ونطمع منها بالمحال ولم تكن أمانيُّنا إلاَّ أحاديث مفتري وهذي هي الآجال قد قُدّرت لنا ولم يَنَل الإنسان ما لم يُقدَّر ولا بد أن يُمشى بنا فوق أرْبَعٍ إلى حفرة لا مشيةَ المتبختر ولو أننا كنّا بقصرٍ مشيّدٍ وحصنٍ حصينٍ بالحديد مسوّر وإنَّ المنايا كائناتٌ لوقتها إذا قُدّمت للمرء لم تتأخر ولا وَزَرٌ مما قضى الله عاصم ولا يتّقى منه بدرع ومغفر على أنها الدنيا إذا ما صفا لنا بها العيش شابت صفوَه بمكدّر ومن ترك الدنيا رآها بعينه قصاصة ثوب أو قلامة أظفُر
60
sad
4,778
لعمرك ما قرب الديار بنافعٍ إذا لم يصل حبل الحبيب حبيب وليس غريباً من تناءت دياره ولكن من يجفى فذاك غريب ومن يغترب والألف راعٍ لعهده وإن جاوز السدين فهو قريب
3
love