poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
6,822
قُم فَاِجلُ بِنتَ الكَرمَةِ الخَضراءِ في الكَأسِ كَالياقوتَةِ الحَمراءِ راحٌ مَتى ما أَشرَقَت في كَأسِها فاضَت أَشِعَّتُها عَلى الجُلَساءِ في شُربِها مِن كُلِّ قَلبٍ شَهوَةٍ فَكَأَنَّها خُلِقَت مِنَ الأَهواءِ وَإِذا اِنجَلَت في اللَيلَةِ الليلاءِ هَزَمَت ظَلامَ اللَيلِ بِالآلاءِ يا لائِمي في شُربِها أَغرَيتَني بِاللَومِ فيها غايَةَ الإِغراءِ يا حَبَّذا هِيَ في الخَريفِ وَغَيرِهِ في سائِرِ الأَوقاتِ وَالآناءِ مِن كَفّ أَسمَرَ بابِلِيٍّ قَدُّهُ يَهتَزُّ مِثلَ الصَعدَةِ السَمراءِ وَالكَأسُ قَد نَثَرَت عَلى وَجناتِهِ وَرَقَ الشَقائِقِ فِتنَةً لِلرائي عَيناهُ نَرجِسَتانِ لَكِن وَردَتا خَدَّيهِ ضُمِّنَتا دَمَ الأَحشاءِ ما العَيشُ إِلا في المدامِ وَشُربِها لَكِن مَعَ الظُرَفاءِ وَالعُقَلاءِ
10
love
8,737
الشكرُ يجدر أن يُمثَّل عيدا فرحاً بأحلام الجدودِ جديدا وبكلِّ إرثٍ لا يُجِّررُ ذيلهُ زَهواً ولكن يستقل مزيدا يُحصىِ لنا النِّعم الجسام وإن تكن منا ويفرض حَقَّها التمجيدا حُرِّيةُ الإنسانِ في إيمانه وُشعورِه لا يائساً رعديدا يمشى على الخوفِ الأثيمِ مُظفراً والعوزِ يهتفُ للحياةِ سَعيدا كل الصعابِ حيالهُ ما جاوزت شوكاً لزهرٍ يَستعُّز نَضيدا يا أمنَّا الأرض العزيزةَ طاولي كُلَّ الكواكب وامرِحي تعييدا لن يسقطَ الإنسانُ من عليائِه فالسَّيرُ كان على الجبالِ وئيدا يكفيكِ في هذى الربوعِ سُمُّوهُ كبدايةٍ حتى يسير مديدا وطنٌ تضمَّخَ بالمبادئ والمنى والنبلِ حتى قد يُعدَّ فريدا وتُطل منه التضحياتُ شواهداً تُومي فتعلنُ رائداً وشهيدا العيدُ ليسَ له خصيصاً وحدهُ ولو أنَّ في الدنيا وَغىً وعبيداً ما كان عن نقدِ النظامِ مُبَّرأ لكنه مَثلٌ سما وأجيدا مَثلُ الحكومةِ من صميمِ الشعب لم تَعرف سِوَاهُ مُسوداً معدودا وطنٌ حبتهُ يدُ العناية كلَّ ما يَهوى فآثرَ أن يفىِ ويَجودا ببنيهِ بر وبالشعوبِ جميعها لو مكنَّتهُ ولو جزتَهُ جحودا أهلاً بيومِ الشكرِ يغمرنُا رضىً حتى الفقيرُ أَعزَّ فيه العيدا رَّقت بشاشته كأنَّ بيومه رَقَصَ الربيعُ مُمازحاً غرّيدا ساوى الفقيرُ به الغنىَّ طلاقةً والغيمُ رقرقَ في الدموعِ قصيدا هي فرحةٌ عمَّت ومظهرُ نعمةٍ شَملت فلم نرَ سيداً ومسودا لم يُحصِ أنفاساً عليه مُسلَّطٌ يوماً ولا هو سامه تحديدا فُرصُ الحياةِ أمامهَ موفورةٌ وتكافأت كالنورِ فاضَ وَحيدا أهلاً بيومِ الشكر من نعمائِه نَهبُ الحياةَ ولاءنا المعدودا نَهبُ الحياةَ عواطفاً ومساعياً حتى يُحس جميعنا التعييدا ونُبادلُ الأنخابَ بين موائدٍ حملت لعرفانِ الجميلِ شُهودا وصلاتُنا البرُّ العميمُ وحُّظنا حُّظ الجميع نَزيدُهُ تجديدا أهلاً به للناس مظهرَ رحمةٍ ووفاءَ أفئدةٍ أبينَ جُمودا أهلاً به عُنوان كلِّ كريمةٍ تذرُ المناحَةَ في الوجود نشيدا
28
joy
3,526
قف باكِراً عِندَ قَبرٍ حَلَّ تُربَتَهُ بَدرٌ لَدى التَّمِّ خانَتْهُ لَياليهِ تَبكِي الفَضائلُ وَالتَقوى شَمائِلُهُ وَيَندبُ الفَضلُ وَالإِحسانُ أَيديهِ نالَ المَراحِمَ في دارِ البَقاء كَما يُدعَى أَبا رَحمةٍ فيما نُسَمِّيهِ لِذا مُؤرِّخُهُ خَطَت لَهُ يَدُهُ إِلياسُ لا شَكَّ حَيٌّ عِندَ باريهِ
4
sad
424
تَصابى وَأَمسى عَلاهُ الكِبَر وَأَمسى لِجمرَةَ حَبلٍ غَرَر وَشابَ وَلا مَرحَباً بِالبَيا ضِ وَالشَيبِ مِن غائِبٍ يَنتَظِر فَلَو أَنَّ جَمرَةَ تَدنو لَهُ وَلَكِنَّ جَمرَةَ مِنهُ سَفَر سَلامُ الإِلَهِ وَرَيحانُهُ وَرَحمَتُهُ وَسَماءٌ دَرَر غَمامُ يُنَزِّلُ رِزقَ العِبادِ فَأَحيا البِلادَ وَطابَ الشَجَر أَرى الناسَ قَد أَحدَثوا شيمَةً وَفي كُلِّ حادِثَةٍ يُؤتَمَر يُهينونَ مَن حَقَّروا سَيبَهُ وَإِن كانَ فيهِم يَفي أَو يَبَر وَيُعجِبُهُم مَن رَأَوا عِندَهُ سَواماً وَإِن كانَ فيهِ الغَمَر أَلا يا لِذا الناسِ لَو يَعلَمو نَ لِلخَيرِ خَيرٍ وَلِلشَرِّ شَر فَيَومٌ عَلَينا وَيَومٌ لَنا وَيَومٌ نُساءُ وَيَومٌ نُسَر
10
sad
4,891
جاوَرتُ بِالحُبِّ قَلباً لَم تَذَر فِكرى لِلحُبِّ مُستَمتِعاً فيهِ وَلَم تَدَعِ مُفَرِّقاً بَينَ هَمٍّ غَيرَ مُفتَرِقٍ عَنهُ وَبَينَ سَلُوٍّ غَيرَ مُجتَمِعِ يَصبو وَلكِن يَكُفّ الحِلمُ صَبوَتَهُ وَأَشرَفُ الحُبِّ أَدناهُ مِنَ الوَرَعِ وَبي أَمَسَّ غَرامٍ لَو أَنِستُ إِلى ال شَكوى وَلكِن أُعِدُّ الصَبرَ لِلجَزَعِ ما بالُ أَهلِ زَماني مِن تَجاهُلِهم بِمَوضِعي بَينَ مَغبونٍ وَمُختَدعِ مَن لَم تَزِد قَومَهُ أَفعالُهُ شَرَفاً بِالفَضلِ فَهُوَ لِمَعنىً غَيرَ مُختَرِعِ عِفتُ المَوارِدَ لَمّا لَم أَجِد ظَمَأ في كَثرَةِ الماءِ ما يُغنى عَنِ الجَرعِ
7
love
2,860
أَبائِنَةٌ سُعدى نَعَم سَتَبينُ كَما اِنبَتَّ مِن حَبلِ القَرينِ قَرينُ أَإِن زُمَّ أَجمالٌ وَفارَقَ جيرَةٌ وَصاحَ غُرابُ البَينِ أَنتَ حَزينُ كَأَنَّكَ لَم تَسمَع وَلَم تَرَ قَبلَها تَفَرُّقَ أُلّافٍ لَهُنَّ حَنينُ حَنينٌ إِلى أُلّافِهِنَّ وَقَد بَدا لَهُنَّ مِن الشَكِّ الغَداةَ يَقينُ وَهاجَ الهَوى أَظعانُ عَزَّةَ غُدوَةً وَقَد جَعَلَت أَقرانُهُنَّ تَبينُ فَلَمّا اِستَقَلَّت عَن مَناخٍ جِمالُها وَأَسفَرنَ بِالأَحمالِ قُلتُ سَفينُ تَأَطَّرنَ في الميناءِ ثُمَّ تَرَكنَهُ وَقَد لاحَ مِن أَثقالِهِنَّ شحونُ كَأَنّي وَقَد نُكِّبنَ بَرقَةَ واسِطٍ وَخَلَّفنَ أَحواضَ النُجَيلِ طَعينُ فَأَتبَعتُهُم عَينَيَّ حَتّى تَلاحَمَت عَلَيها قِنانٌ مِن خَفَينَنَ جونُ فَقَد حالَ مِن حَزمِ الحَماتَينِ دونَهُم وَأَعرَضَ مِن وادي البُليدِ شُجونُ وَفاتَتكَ عيرُ الحَيِّ لَمّا تَقَلَّبَت ظُهورٌ بِهِم مِن يَنبُعٍ وَبُطونُ وَقَد حالَ مِن رَضوى وَضَيبَرَ دونَهُم شَماريخُ لِلأَروى بِهِنَّ حُصونُ عَلى الكُمتِ أَو أَشباهِها غَيرَ أَنَّها صُهابِيَّةٌ حُمرُ الدُفوفِ وَجونُ وَأَعرَضَ رَكبٌ مِن عَباثِرِ دونَهُم وَمِن حَدِّ رَضوى المُكفَهِرِّ جَبينُ فَأَخلَفنَ ميعادي وَخُنَّ أَمانَتي وَلَيسَ لِمَن خانَ الأَمانَةَ دينُ وَأَروَثنَهُ نَأياً فَأَضحى كَأَنَّهُ مُخالِطُهُ يَومَ السُرَيرِ جُنونُ كَذَبنَ صَفاءَ الوُدِّ يَومَ شَنوكَةٍ وَأَدرَكَني مِن عَهدِهِنَّ وُهونُ وَإِنَّ خَليلاً يُحدِثُ الصَرمَ كُلَّما نَأَيتَ وَشَطَّت دارُهُ لَظَنونُ وَطافَ خَيالُ الحاجِبِيَّةِ موهِناً وَمَرَّ وَقَرنٌ دونَها وَرَنينُ وَعاذِلَةٍ تَرجو لِياني نَجَهتُها بِأَن لَيسَ عِندي لِلعواذِلِ لينُ تَلومُ اِمرِءاً في عُنفُوانِ شَبابِهِ وَلِتَّركِ أَشياعَ الصَبابَةِ حينُ وَما شَعَرَت أَنَّ الصِبا إِذ تَلومُني عَلى عَهدِ عادٍ لِلشَبابِ خَدينُ وَإِنِّي وَلَو داما لأَعلَمُ أَنَّني لِحُفرَةِ مَوتٍ مَرَّةً لَدَفينُ وَأَنِّيَ لَم أَعلَم وَلَم أَجِدِ الصِبا يُلائِمُهُ إِلّا الشَبابَ قَرينُ وَأَنَّ بَياضَ الرَأسِ يُعقِبُ بِالنُهى وَلَكِنَّ أَطلالَ الشَبابِ تَزينُ لَعَمري لَقَد شَقَّت عَلَيَّ مَريرَةٌ وَدارٌ أَحَلَّتكِ البُوَيبَ شَطونُ
26
sad
4,733
وَجَدتُ العَيشَ يا سَلمى مِزاجَ الكَأسِ بِالكاسِ إِذا ما كَأسُنا دارَت فَهَزَّت فَروَةَ الراسِ وَفِتياناً اُنادِمُهُم كِراماً غَيرَ أَنكاسِ فَلَولا رَقبَةُ اللَهِ وَأَنّي رَهنُ أَرماسِ لَقَد زُرتُكِ يا سَلمى عَلى خَوفٍ وَإيجاسِ وَلا وَاللَهِ يا سَلما يَ ما بِالحُبِّ مِن باسِ
6
love
9,220
يا من به رُتب الإمارة تعتلي ومعالم الفخر المشيدة تبتني أُزجُرْ بهذا الثلج فألاّ إنه ثلج اليقين بنصر مولانا الغني بسط البياض كرامةً لقدومه وافترّ ثغراً عن كرامة معتني فالأرض جوهرة تلوح لمجتلٍ والدّوح مزهرةٌ تفوحُ لمجتني سبحان من أعطى الوجودَ وجودَه ليدل منه على الجواد المحسن وبدائع الأكوان في إتقانها أثر يشير إلى البديع المتقن
6
joy
4,491
جَاءَتْ بِعُودٍ مِثْلِهَا نَافِرٍ كَأَنَّهُ نَقْنَقَةُ الضِّفْدَعِ مُضْطَرِبُ الأَوْتَارِ مَنْقُوصُهَا مُسْتَقْبَحُ المَدْفَعِ والمَقْطَعِ يَوَدُّ مَنْ يَسْمَعُ أَوْتَارَهُ لَوْ فَقَدَ السَّمْعَ فَلَمْ يَسْمَعِ فَأَقْبَلَتْ تَضْرِبُ غَيْرَ الذِي تُحْسِنُ والنَّغْمَةُ لَمْ تُتْبَعِ كَأَنَّمَا قِسْمَةُ تَأْلِيْفِهَا مُثَلَّثٌ مُخْتَلِفُ الأَضْلُعِ
5
love
301
أَقْسَمْتُ أَرْثي بَعْدَ تَوْبَةَ هالكاً وأَحْفِلُ مَنْ دارَتْ عَلَيْهِ الدَّوائِرُ لَعَمْرُكَ ما بالمَوْتِ عارٌ على الفَتى إذا لَمْ تُصِبْهُ في الحياةِ المَعايرُ ومَا أَحَدٌ حيٌّ وإنْ عاشَ سالِماً بأخْلَدَ ممَّنْ غَيَّبتْهُ المقابِرُ ومَنْ كان مِمّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ جازِعاً فلا بُدَّ يَوْماً أنْ يُرى وهو صابِرُ ولَيْسَ لذِي عَيشٍ عنِ المَوْتِ مَقْصَرٌ ولَيْسَ عَلى الأيّامِ والدهرُ غابِرُ ولا الحيُّ ممّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ مُعتَبٌ ولا المَيْتُ إنْ لَمْ يَصْبِرِ الحيُّ ناشِرُ وكلُّ شبابٍ أو جَدِيدٍ إلى بِلىً وكُلُّ امرِىءٍ يَوْماً إلى اللّهِ صائِرُ وكُلُّ قَرينَيْ إِلفَةٍ لِتَفَرُّقٍ شَتاتاً وإنْ ضَنَّا وطالَ التَّعاشُرُ فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ حيّاً ومَيِّتاً أَخا الحَربِ إِنْ دارَتْ عَلَيْكَ الدَّوائِرُ فآليْتُ لا أَنْفَكُّ أَبْكِيكَ ما دَعَتْ على فَنَنٍ وَرْقاءُ أَوْ طار طائِرُ قَتِيلُ بَنِي عَوْفٍ فيا لَهْفَتا لَهُ وما كُنْتُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ أُحاذِرُ ولكِنَّما أَخْشى عَلَيْهِ قَبِيلَةً لَها بدُرُوبِ الرُّومِ بَادٍ وحاضِرُ
12
sad
6,357
رَيْحانَةُ الفَجْرِ قد أَطَلَّتْ خضراءَ بالزُّهْرِ تُزْهِرُ ورايةُ الصبحِ قد أَظَلَّتْ في مرقَبِ الشرقِ تُنْشَرُ فَالشُّهْبُ من غارةِ الصَّباحِ تُرعَدُ خوفاً وتَخْفِقُ وَأَدهمُ الليل في جماحِ أَعنَّةَ البرقِ يُطلقُ والأفقُ في ملتقى الرياحِ بأدمعّ الغيثِ يَشْرَقُ والسحبُ بالجوهرِ استهلَّتْ فالبرقُ سيفٌ مُجَوْهَرْ صفاحُهُ المذهباتُ حلَّتْ في راحةِ الجوِّ تُشْهَرُ كم للصَّبا ثَمَّ من مَقيلِ بطيبه الزَّهْرُ يَشْهَدُ والنهر كالصارم الصقيلِ في حِلْيةِ النَّوْرِ يُغمَدُ وربَّ قالٍ بِهِ وقيلٍ للطير في حينٍ تُنْشِدُ فَأَلسُنُ الوُرْقِ قد أَمَلَّتْ مدائحاً عنهُ تَشْكُرُ ونسمةُ الصبح قد تجلَّتْ في سُندسِ الرَّوضِ تعثُرْ والكأْسُ في راحةِ النَّديمِ يَجلو بها غيهبَ الهُمُومْ أَقْبَسَتِ النارَ في القَديمِ من قبلِ أن تُخلَقَ الكُرُومْ والنهرُ في ملعبِ النَّسيمِ للزهرِ في عِطْفِهِ رُقومْ فَلَبَّةُ الحَلْي قد تَحَلَّتْ والطَلُّ في القُضْبِ جَوْهَرُ وبهجة الكون قد تَجَلَّتْ والروضُ بالحسنٍ يَبْهُرُ يُذْكِرُني وَجْنَةَ الحبيبِ والآسَ في صفحةِ العِذَارْ وشاربَ الشاربِ العجيبِ بينَ أَقاحٍ وجُلَّنَارْ يُديرُ من ثغرِهِ الشَّنيبِ سلافةً دونَها العُقارْ حَلَّت لأَهْلِ الهوَى وَجَلَّتْ بالذكرِ والوهْمِ تُسْكِرُ كَمْ مِن نُفوسٍ بها تَسَلَّتْ فما لها الدهرَ مُنكِرُ يا غصنَ بانٍ يميلُ زَهْوَا رَيَّانَ في روضةِ الشَّبابْ لو كُنْتَ تُصْغي لرفعِ شكوَى أَطَلْتُ من قصةِ العِتابْ وَمَنْ لمثلي بِبَثِّ نَجْوَى للبدر في رفرفِ السحابْ عَزَائمُ الصَّبْرِ فيك حُلَّتْ وعُقْدَةُ الصَّبر تذخَرُ قد أَكْثَرَتْ منكَ ما استَقَلَّتْ وليت لو كنتَ تَشْعُرُ كَمْ لَيْلَةٍ بتُّها وبِتَّا ضِدَّيْنِ في السُّهدِ والرُّقَادْ أسامرُ النجمَ فيكَ حَتَّى عَلَّمتُ أَجْفَانَها السُّهَادْ أَرْقُبُ بدر الدجى وأَنتَا قد لُحْتَ في هالةِ الفُؤادْ نَفْسِيَ وَلَّيْتَ ما تَوَلَّتْ دَعْهَا على الشوقِ تَصْبِرُ لو سُمْتَها الهَجْرَ ما تَوَلَّتْ ولم تكنْ عنكَ تَنْفِرُ عَلَّمَهَا الصَّبْرَ في الحروبِ سلطانُنَا عاقِدُ البُنُودْ مُعَفِّرُ الصَّيدِ للجنوبِ أَعَزُّ مَنْ خُفَّ بالجُنُودْ نُصِرْتَ بالرعبِ في القُلوبِ والبيضُ لم تبرحِ الغُمودْ عِنايةُ اللهِ فيه حَلَّتْ بسعدهِ الدينُ يُنْصَرُ والخَلْقُ في عصرِهِ تَمَلَّتْ غَنائماً ليس تُحْصَرُ مولايَ يا نُكتةَ الزمانِ دارَ بما تَرْتَضِي الفَلَكْ حَلَلْتَ باليُمْنِ والأمانِ كلُّ مليكٍ وما مَلَكْ لَمْ يَدْرِ وَصْفي ولا عِياني أَمَلِكٌ أَنْتَ أَمْ مَلَكْ جنودُكَ الغُلْبُ حيث حَلَّتْ بالفتْحِ والنصْرِ تُخْفَرُ وعادة الله فيك دَلَّتْ أنكَ بالكُفْرِ تَظْفَرُ يا آيةَ اللهِ في الكمالِ ومُخْجِلَ البدر في التَّمامْ قدِمْتَ بالعزِّ والجَلالَ والدَهْرُ في ثَغره ابتسامْ يختالُ في حُلَّةِ الجمالِ والبدرُ قد عادَ في اخْتِتَامْ رَيْحَانَةُ الفَجرِ قد أَطَلَّتْ خَضْراءَ بالزُّهْر تُزْهِرُ ورايةُ الصُبحِ قد أَظَلَّتْ في مرقبِ الشرقِ تُنْشَرُ
47
love
3,035
لا وَالنَبِيِّ مُحَمَّدٍ وَالأَترَعِ زَوجِ المُطَهَّرَةِ البَتولِ الأَروَعِ وَوَحَقِّ أَصحابِ العَبا خَيرِ الوَرى ما القَلبُ مُذ فارَقتُ أَحبابي مَعي وَمَتى ذَكَرتُهُمُ وَلَن أَنساهُمُ حُنِيَت عَلى النيرانِ مِنهُم أَضلُعي ما لي إِذا اِبتَزَّ الفِراقُ حُشاشَتي إِلّا إِلى طولِ البُكا مِن مَفزَعِ عَينايَ دَمعُهُما تَحَدَّرَ أَعيُناً لِفِراقِهِم فَأَنا غَريقُ الأَدمُعِ أَودَعتُكُم قَلبي غَداةَ وَداعِكُم وا ضَيعَةَ القَلبِ الأَسيرِ المودَعِ وَطَمِعتُ مِنكُم بِالوَفاءِ وَلَيسَ في قَبضِ الثُرَيّا وَالسُها مِن مَطمَعِ أَصبَحتُ إِذ أَمَّلتُ صَفوَ ودادِكُم أَرجو السَرابَ مِنَ السَرابِ اليَلمَعِ ما عَهدُكُم عِندي وَإِن ضَيَّعتُمُ عَهدي وَحَقِّ هَواكُمُ بِمُضَيَّعِ نِمتُم عَنِ الصَبِّ المُعَذَّبِ في الهَوى وَرَمَيتُموهُ بِالفِراقِ الموجِعِ كَم بِتُّ أَرجو الطَيفَ يَطرُقُ مَضجَعي أَنّى يَزورُ الطَيفُ مَن لَم يَهجَعِ يا راكِباً إِمّا عَرَضتَ فَبَلِّغا عَنّي دِمَشقَ سَلامَ مَن لَم يَربَعِ وَاِخصُص أُصَيحابي بِها بِتَحِيَّةٍ عَذُبَت كَنَشرِ العَنبَرِ المُتَضَوِّعِ حَسُنَت لَهُم بَعدي فَطابَ مَقامُهُم وَاِعتَضتُ عَنهُم بِالمَقامِ الجَعجَعِ قَرَّت عُيونُ الحاسِدينَ بِبَينِنا وَلَطالَما عَطَسوا بِأَنفٍ أَجدَعِ ما زِلتُ أَرعى وُدَّهُم وَأَصونُهُ هَذا وَذِكري قَد أُذيلَ وَما رُعي أَشباحُهُم في ناظِري وَخَيالُهُم في خاطِري وَكَلامُهُم في مسمَعي ها قَد فَنِيَ صَبري وَقَلَّت حيلَتي لَم يَبقَ في قَوسِ العَزا مِن مَنزَعِ
18
sad
5,346
وبِيضٍ كالظّباءِ مُنَعَّماتٍ يَصِدنَكَ جَهرَةً غَيرَ اغتِرَارِ إِذا حاوَلنَنى فَاَصَدنَ قَلبِى جَعَلتُ الوُدَّ مِنهُنَّ انتِصارِى وَصَرَّفتُ الحَدِيثَ لَهُنَّ حَتَّى اُصافِىَ وُدَّهُنَّ عَلَى اقتِدَارِ فَإِن تَكُنِ الحَوادِيثُ وَقَّرَتنِى وَعَدَّى الشَّيبُ عَن طَلبِ الجَوارِى فَقَد عاوَرتُهُنَّ ثِيابَ لَهوٍ لَبِسناهُنَّ وَالمَحرُومُ عارِى لَيالَى لا يُغَيِّرُ حُبَّ لَيلَى وَوُدِّها وَما أَنا مِن حُبِّ لِلَيلَى بِتائِبِ
6
love
430
أَحبابُنا أَينَ هُمُ بِاللَهِ قولوا أَينَ هُم كَما رَأَيتُ طَيفَهُم فَهَل تُريني عَينَهُم فَكَم وَكَم أَطلُبُهُم وَكَم سَأَلتُ بَينَهُم حَتّى أَمِنتُ بَينَهُم وَما أَمِنتُ بَينَهَم لَعَلَّ سَعدي حائِلٌ بَينَ النَوى وَبَينَهَم لِتَنعُمَ العَينُ بِهِم فَلا أَقولُ أَينَ هُم
6
sad
3,191
وَذي نَضَدٍ لا يَقطَعُ الطَرفُ عَرضَه إِذا قَيلَ نَجدِيُّ المُباحِ تَغَوَّرا تَخالُ بِهِ رُكنَي أَبانَ وَشابَةٍ أَطلاً وَرَجراجاً مِنَ الرَملِ أَعفَرا إِذا مَدَّ بِالأَعناقِ قَعقَعَ رَعدُهُ كَعودِ المَلا إِن عَضَّهُ العِبُّ جَرجَرا كَما اِصطَرَعَت راياتُ قَيسٍ وَخَندَفٍ عَجالى يَجُدّونَ العَديدِ المُجَمهَرا إِذا أَجَّ بِالإيماضِ قُلتَ اِبنُ كُفَّةٍ يُضَرِّمُ بِالغابِ الأَباءَ المُسَعَّرا تَشَوَّلَ تَشوالَ البُروقِ بِبُرقَةٍ وَرَجَّعَ قَرقارَ الفَنيقِ بِقَرقَرا كَأَنَّ بِهِ النَوتِيَّ مِن سَيفِ جُدَّةٍ عَلى عَجَلٍ يُزجي السَفينَ المُوَقَّرا لَهُ نَعَراتٌ بَينَ قَوٍّ وَرامَةٍ وَلا نَعَراتُ الشَيخِ أَوسِ بنِ مَعيَرا أَبَسَّت بِهِ ريحُ النُعامى مَنيحَةً كَما جَعجَعَ الوَهمُ الثَفالُ لِيَعقِرا وَهَوجاءَ في أَشواطِها عَجرَفِيَّةٌ تَسوقُ مِنَ الغَورِ الغَمامَ الكَنَهوَرا تَبَعَّقُ بِالأَطباءِ مِن كُلِّ فيقَةٍ كَمَخضِ الغَريرِيِّ المَزادَ المُوَكَّرا وَأَقلَعَ إِقلاعَ الظَلامِ وَقَد وَزى قِلالَ الرَوابي وَالرَكِيَّ المُغَوِّرا قَضى بِكَ لا ضَنّاً عَليكَ بِمَدمَعي وَلَكِن رَسيلُ الدَمعِ جادَ وَأَمطَرا لَقَد ساءَني أَنَّ البَلابِلَ رَوَّحَت وَأَنَّ مَطالَ الداءِ بَعدَكَ أَقصَرا تَضَرَّعتُ في أَعقابِ وَجدٍ عَليكُمُ وَمَن فاتَهُ الإِعذارُ بِالأَمرِ عَذَّرا وَأَهجُرُكُم هَجرَ الخَلِيِّ وَأَنتُمُ أَعَزُّ عَلى عَينَيَّ مِن طارِقِ الكَرى وَلَم أَزجُرِ العَينَ الدُموعَ لِتَنتَهي وَلَم أَعذُلِ القَلبَ اللَجوجَ لِيَصبِرا وَقالوا أَرِح قَرحَ الفُؤادِ وَإِنَّما أَحَبُّ فُؤادَيَّ اِنطَوى دونَهُ البَرى كَفى جانِبَ القَبرِ الَّذي أَنتَ ضِمنَهُ زَفيري وَدَمعي أَن يُراحَ وَيُمطَرا وَما ضَرَّ قَلبي إِذ غَدا مِنكَ آهِلاً تَأَمُّلُ عَيني مَنزِلاً مِنكَ مُقفِرا ذَكَرتُكَ وَالأَرضُ العَريضَةُ بَينَنا وَشَرٌّ عَلى ذي الوَجدِ أَن يَتَذَكَّرا فَإِن لَم يَزَل قَلبي إِلَيكَ فَقَد هَفا وَإِن لَم يَزِد دَمعي عَليكَ فَقَد جَرى
22
sad
194
تَرى النارِنجَ في وَرَقٍَ نَضيرٍ فَتَحسَبُهُ عَقيقاً في زَبَرجَد وَأُترُجَّ عَلى الأَغصانِ يَزهى كَما رَفَعَ الفَتى قِنديلَ عَسجَد
2
sad
8,209
كُلُّ فَضلٍ لِكُلِّ نَوعٍ وَجِنسِ دونَ فَضل المِرآةِ مِن غَيرِ لِبسِ لَطُفَت رِقَّةً وَفاضَت صَفاءً فَهِيَ كَالمال في عيان ولمس وَاِستَدارَت بِباهِرِ النورِ حَتّى ظَنَّها الناظِرونَ قِطعَةَ شَمسِ وَهِيَ أَصفى أَخٍ يَكشِف لي عَنّي وَأَدنى خِلٍّ يُوَفِّرُ أُنسي وَإِذا ما نَأى نَديمي عَنّي ظَلَّ طَرَفي بِها يُنادِمُ نَفسي
5
joy
3,976
إِنّي لآمُلُ أَن أَراكِ وَإِنَّني مِن أَن أَموتَ وَلا أَراكِ لَخائِفُ يا غايَةً في الحُسنِ إِنّي غايَةٌ في الحُبِّ لَيسَ يُطيقُ ما بي واصِفُ
2
sad
9,259
بوَخْزِ القنا والمرهفاتِ البواترِ بلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسه يخوض غمار الموت غير محاذر يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاً ويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر إذا كنتَ ممَّنْ عظَّم الله شأنه فشمِّر إلى الأَمر العظيم وبادر وإنِّي امرؤ يأبى الهوان فلم يَدِن إلى حكم دهر يا أُميمة جائر مضت مثل ماضي الشفرتين عزيمتي وحلَّق في جوّ الأُبوَّة طائري لئن أنكر الغمر الحسود فضائلي وأصبحَ بالمعروف أَوَّلَ كافر فتلك برغم الحاسدين شواردي يسير بها السَّاري وتلك نوادري فما عُرِفَتْ منِّي مدى الدهر ريبةٌ ولا مَرَّ ما راب الرِّجال بخاطري وما زلتُ مذْ شَدَّتْ يدي عقْد مئزري ولا يتَّقي من قد صَحِبتُ بوادري وكم مشمخرِّ أنفُه بغروره يرى نفسه في الجهل جمَّ المآثر جَدَعْتُ بحول الله مارنَ أَنفِهِ وأوطأْتُ نَعلي منه هامة صاغر ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدها وفازت بما حازته أُمُّ المخاطر أَحِنُّ إلى يومٍ عبوسٍ عصبصبٍ تتوقُ له نفسي حنين الأَباعر إلى موقفٍ بين الأَسنَّة والظبا ومنزلةٍ بين القنا المتشاجر يكشِّر فيه الموت عن حدّ نابه وتغدو المنايا داميات الأَظافر ترفعت عن قومٍ إذا ما خبرتهم وَجَدْتُ كباراً في صفات الأَصاغر أخو الحَزم مَن لم يملك الحرصُ رقَّه ولا ينتج الآمال من رحم عاقر شديدٌ على حرب الزَّمان وسلْمِه جريءٌ على الأَخطار غير محاذر خُلِقْتُ صبوراً في الأُمور ولم أكنْ على الضَّيم في دار الهوان بصابر إذا ما رأيت الحيَّ بالذّلّ عيشه فأَولى بذاك الحيّ أهل المقابر ألا إنَّ عُمر المرءِ ما عاش طوله كطيف خيالٍ أو كزورة زائر تمرُّ اللَّيالي يا سعاد وتنقضي وتمضي بباقٍ حيث كانَ وبائر فكيف يعاني الحرُّ ما لا يسرُّه ويأْمنُ من ريب الزَّمان بغادر أَزيد على رزء الحوادث قسوة وإنَّ معاناتي بها غير ضائر كما فاح بالطِّيب الأريج وضوّعت شذا المندليَّ الرّطبَ نارُ المجامر أرانا سليمانُ الزهيرُ وقومُه رجال المنايا فتك أروع ظافر يريك بيوم الجود نعمةَ مُنعمٍ ويوم الوغى واليأس قدرة قادر يسير مواليه بعزٍّ وسؤدد ويرجع شاتيه بصفقة خاسر لقد ظفِرَتْ آل الزهير بشيخها بأَشجع من ليث بخفَّان خادر يشقُّ إلى نيل المعالي غبارها ومن دونها إذ ذاك شقّ المرائر فذا سيفه الماضي فهل من مبارزٍ وذا فخره العالي فهل من مفاخر ففي الحربِ إنْ دارتْ رحاها وأصبحَتْ تدور على فرسانها بالدوائر تحفّ به من آل نجد عصابة شبيهة ما تأتي به بالقساور وكم برز الأَعداء في حومة الوغى وثغر الرَّدى يفترّ عن ناب كاشر فأوردها بالمشرفيَّة والقنا موارد حتف ما لها من مصادر وكم أنهلَ الواردَ منهلَ جودِهِ فَمِنْ واردٍ تلك الأَكُفّ وصادر ألا إنَّ أبناء الزهير بأسرهم أَوائلهم متلُوَّةٌ بالأَواخر سلِ الحرب عنهم والصوارم والقنا وما كانَ منهم في العصور الغوابر فهم شيَّدوها في صدورهم علًى وهم أُورِثوها كابراً بعد كابر كابرُ يعطون الرئاسة حقَّها ومعروفهم يُسدى لبَرٍّ وفاجر وما برحت في كلّ مكرمةٍ لهم صدور المعالي في بطون الدفاتر يميناً بربّ البيت والرّكن والصَّفا ومن فاز في تعظيم تلك المشاعر بأنَّ سليمان الزهير محلُّه محلٌّ سما فوق النجوم الزّواهر يقرّ لعيني أن ترى منه طلعةً ترى العين فيها قرَّةً للنواظر فأَسْمَعُ منه ما يشنّف مسمعي وأنظرُ فيه ما يروق لناظري كريم أكاسير الغنى بالتفاته فهل كانَ إلاَّ وارثاً علم جابر يصحّ مزاج المجد في رأي حاذق طبيب بأدواء الرئاسة قاهر يمرُّ بنادي الأَكرمين ثناؤه كما مرَّ نجديُّ النَّسيم بعاطر وقد نطقتْ في مدحه ألسُنُ الورى فمن ناظمٍ فيه الثناء وناثر أَحامي الحمى بالبأس ممَّا ينوبه وصنديدها المعروف بين العشائر إليك من الدَّاعي لك الله مدحة مقدَّمةً من حامد لك شاكر فلا زلت فيزرق الأَسنَّة تحتمي وتحمي بحدّ البيض سود الغدائر
53
joy
2,394
أَرى السحر ما تُوحيهِ أَجفانُهُ المرضى وَلَكِنَهُ لا يَقبَل الشَرح وَالعَرضا رُموز وَأَسرار مُعاناة حَلَها إِلى ما تَراهُ مِن نُحولي بِهِ أَفضى يَسَلُّ عَلى قَلبي الفُتور مُهنَّداً مِن السَيف أَمضى حينَ يَغمدا وَيَنضى حَمى لَحظَهُ السَفاح تُفاح خَدَهُ فَلا شَمَّ مِنهُ يُستفاد وَلا عَضّا وَرَقَ عَن الإِدراك وَالوَهم خَصرَهُ فَلا هصره يُرجى وَلا ضَمَهُ يَقضى وَيُؤلِمُني أَن لا يَزال فَم الصِبا يَقبَل سِرّاً وَرد وَجنَتِهِ الغَضّا أَلا بِأَبي مِن كُلَما عَرضت لَهُ دُموعي بِشَكوى الشَوق أَعرض أَو أَغضى رَضيت تَلافي في هَواهُ صَبابَةً وَيا لَيتَهُ عَني بِسَفك دَمي يَرضى فَما في حَياتي لَو يَجود بِها سِوى عَذاب أَراهُ في مَحبَتِهِ فَرضا وَريح أَتَت تَسري بِريّاهُ مُوهِناً فَفضت خِتام الدَمع مِن مُقلَتي فَضّا وَصادحة تَشكو الفُراق مجانة وَتَهجَع أَحياناً وَلَم أَذُق الغَمضا فَقَد لاحَ مِن ثَغر الصَباح اِبتِسامة أَحَسَ بِها جِفنُ الغَمامة فَارفضّا فَأَودَعَني تَغريدُها الحُزن وَالأَسى وَطارَ بِلبي حَيث لَم أَستَطع نَهضا وَخُيِلَ لي وَهمي طُروق خَيالِهِ فَالصقت خَدي بِالطَريق لَهُ أَرضا فَإِن كانَ لا يَرضى مَجرّاً لِذَيلِهِ بِحُكم الهَوى العُذري إِلّا دَماً مَحضا فَقَد نَفَضَ الدَمعُ المورَّد صَبغهُ عَلى أَرض خَدي مثل ما يَشتَهي نَفضا وَحيَرَني دَهر يَجور مَع الهَوى فَلَم أَستَطع إِبرام أَمر وَلا نَقضا سَأَندُب عَصر الوَصل ما ذَرَ شارِقٌ فَما كانَ إِلّا كَوكَباً لاحَ وَإِنقَضّا
18
sad
2,629
قد عصاني دمعي وخِلّي فخِلت الخَلَّ دمعاً وخلتُ دمعيَ خِلا وأحاطت بي الخصوم فجفناً مستهلاً وصاحباً مستقلا وفؤاداً لو ظنَّ إبليس أن النار في حرِّه لصام وصلى
3
sad
9,290
يا مَعْشَر السادة الأشرافِ لا بَرِحَتْ تسمو إلى المجد أشياخاً وفتيانا طلَعْتُم أنجماً بالعزّ مشرقةً والأنجمُ الزهر قد يَطلعنَ أحيانا لتهنكم بمسرّاتٍ نفوز بها بُشرى كما تنعش الأرواحُ أبدانا بشارة بغلام قَرَّ أعينكم قد أعْلَنَتْ بقدوم الخير إعلانا ومذ بَدَتْ من ضياء الدِّين غرّته جَلَتْ عن القلب أدراناً وأحزانا من دوحة من رسول الله منبتها تفرَّعَتْ منه أغصاناً وقضبانا طالت به واشمخرت في العُلى وسمت حتَّى لقد طاولت بالمجد كيوانا إذا ادّعى الشرف السامي تفرُّدَكم في المجد أظهر في دعواه برهانا يا أشرف النَّاس بين المنجبين أباً وأرجحَ النَّاس إنْ رُوجِحْتَ ميزانا بوركتَ في وَلَدٍ أرِّخ بمولده تَمَّ السُّرور بداود بن سلمانا
10
joy
150
إِذا ما بَدَت فينا عَطاياهُ عَقَّبَت وَكَم بادِئٍ لِلمُزنِ غَيرَ مُعَقَّبِ وَلَمّا يُفَرِّرهُ تَقَلُّبَ دَهرِهِ فَقُلتَ لَعَلَّ الدَهرَ لَم يَتَقَلَّبِ وَيَدنو لَهُ المَطلوبُ حَتّى كَأَنَّما يُواكِبُ ضَوءَ الصُبحِ في كُلِّ مَطلَبِ
3
sad
6,542
صواعقٌ ورعود كأنهن النهود النار ذات الوقود من نار تلك الخدود إن سامحت ستجود بلحن ذاك الخلود
3
love
4,498
أُلْقِيَ فِي حُبِّكَ القِنَاعُ وَصَارَ كالرُّؤْيَةِ السَّمَاعُ وَذَاعَ مِنْ سِرِّنَا الذِي مَا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ يُذَاعُ وَقَدْ خَلَعْنَا فَلاَ رَقِيْبٌ يُخْشَى وَلاَ عَاذِلٌ يُطَاعُ صَارَتْ مُنَاجَاتُنَا شِفَاهَاً وانْقَضَتِ الرُّسْلُ والرِّقَاعُ وَأَسْرَعَتْ سَلْوَتِي وَدَاعَاً فَحَبَّذَا ذَلِكَ الوَدَاعُ يَا ذَا الذِي بِعْتُهُ فُؤَادَاً مَا كَانَ لَولاَ الهَوَى يُبَاعُ وَصْلُكَ لِي مُذْ هَجَرْتَ فَرْدٌ وَإِنَّمَا هَجْرُكَ المُشَاعُ وَكُلَّما زَادَ فِيْكَ عَقْدٌ مِنْ كَمَدٍ زَادَ فِيَّ بَاعُ لاَ وَأتِّبَاعِي رِضَاكَ حتى لم يبق فيما أرى اتباع ما إن رأيتا سواك ظَبْيَاً تَفْرَقُ مِنْ لَحْظِهِ السِّبَاعُ ظَبْيٌ تُرَاعُ القُلُوبُ مِنْهُ والظَّبْيُ مِنْ ظِلِّهِ يُرَاعُ ذُو وَجْنَةٍ مَاؤُهَا حَرَامٌ وَمُقْلَةٍ مَلْؤُهَا خِدَاعُ مَتَاعُ حَسْنٍ لَمُسْتَشِفٍّ واللَّحْظُ مَا بَعْدَهُ مَتَاعُ طَالِعُ أَخِي وَجْهَهُ تَطَالِعْ بَدْرَاً لَهُ فِي الدُّجَى اطِّلاَعُ إِنْ لَمْ تُصْدِّقْ فَهَاتِ بَايِعْ فَانْظُرْ لِمَنْ يَحُصُلُ البِيَاعُ وَبَعْدَ ذَا فَالمُضِيْعُ مِنَّا يَوْمَ سُرُورٍ هُوَ المُضَاعُ فَقُمْ لِنَفْتَضَّهَا عَرُوسَاً تُبَاعُ فِي مَهْرِهَا الضِّيَاعُ نَارٌ بَدَتْ فِي إِنَاءِ نُورٍ لَهَا وَمَا شَعْشِعَتْ شُعَاعُ إِنْ صُدِّعَ الرَّأْسُ مِنْ شَرَابٍ فَهْيَ يُدَاوَى بِهَا الصُّدَاعُ قَدْ نَظَمَتْ حَلْيَهَا الرَّوَابِي وَنَشَّرَتْ وَشْيَهَا البِقَاعُ فَالزَّهْرُ فِي الرِّوْضِ لِي بِسَاطٌ والغَيْمُ فِي الجَوِّ لِي شِرَاعُ اُنْظُرْ إِلَى مَنْظَرٍ تَوَلَّتْ صَنْعَتَهُ مُزْنَةٌ صَنَاعُ لِلنَّبْتِ تَحْتَ النَّدَى اضْطِجَاعٌ وَلِلنَّدَى فَوْقَهُ اضْطِجَاعُ طَابَتْ لَنَا فَارِثٌ وَلَذَّتْ وِهادُهَا الخُضْرُ والتِّلاَعُ واسْتَبْشَرَتْ تِلْكُمُ المَغَانِي واسْتُضْحِكَتْ تِلْكُمُ الرِّبَاعُ وَذَاكَ بُسْتَانُهَا الذِي مَا لِلطَّرْفِ عَنْ أَمْرِهِ امتِنَاعُ تُرْوَى القُلُوبُ العِطَاشُ مِنْهُ وَتَشْبَعُ الأَعْينُ الجِيَاعُ حَدِيْثُ أَطْيَارِهِ صِيَاحٌ وَلِعْبُ أَشْجَارِهِ صِرَاعُ وَصَوْتُ دُولاَبِهِ سَمَاعٌ لَنَا إِذَا فَاتَنَا السَّمَاعُ يَا جَنَّةً وُسِّعَتْ فَمَا إِنْ بِجَنَّةٍ عِنْدَهَا اتِّسَاعُ لا أَزْمَعَ الغَيْثُ عَنْكَ بَيْنَاً وَلاَ دَرَى المُزْنُ ما الزِّمَاعُ بَلْ جَادَ بِالرِّيِّ فِيْكَ جَوْدَاً تُرْوَى بِهِ قَارَةٌ وَقَاعُ جُودُ عَلِيٍّ فَتَى المَعَالِي فَجُودُهُ فِي النَّدَى طِبَاعُ السَّيِّدُ الأَيِّدُ الذي عَنْ سَؤْدَدِهِ تَنْجَلِي القِرَاعُ مُمَاصِعٌ فِي العُلاَ مِصَاعَاً يَضِيْقُ ذَرْعَاً لهِ الدِّفَاعُ مُدَافِعٌ دُونَهَا دِفَاعَاً يَقْرَعُ سِنَّا بَهُ الدِّفَاعُ الأَسَدُ المُسْتَفِيْضُ إِنْ الأُ سُودَ فِي عَيْنِهِ ضِبَاعُ لِلْفَهْمِ فِي لَحْظِهِ اتِّقَادٌ لِلْعِلْمِ فِي لَفْظِهِ التِمَاعُ ضَلِيْعُ عَزْمٍ ضَلِيْعُ حَزْمٍ لَهُ بِمَا حُمِّلَ اضْطِلاَعُ الهَاشِمِيُّ اليَفَاعُ مَجْدَاً يَا بِأَبِي مَجْدُهُ اليَفَاعُ حُكْمُ النَّدَى فِي لُهَاهُ مَاضٍ وَأَمْرُهُ عِنْدَهَا مُطَاعُ ذُو عَزْمةٍ مَا لَها ارتِدَادٌ دُونَ مَدَاهَا وَلاَ ارْتِجَاعُ فَمَا أَضَاعَتْ فَلَيْسَ يُحْمَى وَمَا حَمَتْهُ فَمَا يُضَاعُ يَفْدِيهِ مَنْ فِعْلُهُ بَطِيءٌ جِدَّاً وَأَقْوَالُهُ سِرَاعُ دِيْنَارُهُ فِي السَّمَاحِ فِلْسٌ وَكَرُّهُ فِي الفَخَارِ صَاعُ يَا سَيِّدَاً سُؤْدَدَاً أصِيْلاً لا سُؤْدَدَاً أَصْلُهُ ابْتِدَاعُ غُبِطْتُ مَا عِشْتَ فِي شُجَاعٍ وَعَاشَ فِي غِبْطَةٍ شُجَاعُ وَزَادَ نَجْمَاكُمَا ارْتِفَاعَاً مَا أَمْكَنَ الأَنْجُمَ ارْتِفَاعُ فَأَنْتُمَا لا عَرَا اقْتِرَابٌ شَمْلَكُمَا لاَ وَلاَ اجْتِمَاعُ العَيْنَ والحَاجِبُ اتِّفَاقَاً فِي الوَصْلِ والعَضْدُ والذِّرَاعُ إِنْ يَكُ قَلْبٌ رضِيْعَ قَلْبٍ فَبَيْنَ قَلْبَيْكُمَا رَضَاعُ عَلِيُّ كُلُّ ارْتِفَاعْ عِزٍّ لَهُ لَدَى عِزِّكَ اتِّضَاعُ لِذَلِكَ اسْطَعْتَ مِنْ شُجَاعٍ ما لم يكن قط يستطاع فما امتدى فإنك شجاع فِي أَنَّهُ الفَاتِكُ الشُّجَاعُ أَحْرَزْتَ مِنْهُ رَبِيْبَ وَكْرٍ تَضَمَّنَتْ وَكْرَهُ التِّلاَعُ إِنْ تَصْطَنِعْهُ عَلَى اخْتِيَارٍ مِنْكَ فَمَا ضَاعَ الاصْطِنَاعُ إِنْ يُكْسَ فِي ضِلِّكَ انْتِفَاعَاً فَقَدْ زَكَا ذَاكَ الانْتِفَاعُ هَا هُوَ مُصْغٍ إِلَيْكَ سَمْعَاً لَهُ إِلَى أَمْرَكَ اسْتِمَاعُ مُدَّرعٌ مِنْكَ دِرْعَ فَخْرٍ فَلْيَهْنِهِ ذَاكَ الادِّرَاعُ فَاصْدَعْ بِهِ قَلْبَ كُلِّ لاَحٍ بِقَلْبِهِ مِنْكُمَا انْصِدَاعُ فَأَنْتَ طَوْدُ العُلاَ الذِي قَدْ رَسَا فَمَا إِنْ لَهُ انْقِلاَعُ كَمْ ذِي نِزَاعٍ إِلَى مَحَلٍّ حَلَلْتَهُ خَانَهُ النِّزَاعُ فَمَا يُسَاوِيْكَ فِيْهِ إِلاَّ إِذَا اسْتَوَى الرَّأْسُ والكُرَاعُ فَقَوْلُنَا غَيْرَ ذَا جُنُونٌ إِنْ نَحْنُ قُلْنَاهُ أَو صُرَاعٌ عِشْ سَالِمَاً لاخْتِرَاعِ مَجْدٍ فَإِنَّهُ نِعْمَ الاخْتِرَاعُ جُودُكَ مَا إِنْ لَهُ انْقِطَاعٌ وَمَدْحُنَا مَالَهُ انْقِطَاعُ
66
love
5,962
كَبوَةُ الهمِّ بين كاسٍ وكُوبِ واغتباطِ المُحِبِّ والمَحبوبِ هو يَومي من اللَّذاذَةِ يُجلي فِعلَ يومِ الكَريهةِ المَرهوبِ حبَّذا أسهُمٌ تُفوِّقُها الأَ حاظُ لا تُتَّقى بغيرِ القُلوبِ بينَ خيلٍ من المُدامةِ قَرَّبْ نَ إليَّ السرورَ بالتقريبِ ودِنانٍ أُقِمْنَ صفّاً كما قا مَ غَداةَ اللِّقاءِ رَجْلُ حُروبِ وبواطٍ كأنَّهنَّ وِهادٌ أتَرعَتها سِجالُ غيثٍ سكوبِ فكأنَّ الكؤوسَ فيها جُنوحاً أنجمُ اللَّيلِ صُوبَتْ للمَغيبِ نحنُ أبناءُ هذه الكأسِ لا نعْ دِلُ عن شُربِها إلى مَشروبِ أدَّبتْنا الأيامُ حينَ أرَتْنا بطْشَ أحداثِها بكلِّ أديبِ وَعَلِمْنا أنَّا نَصِيبُ المَنايا فأخذنا من الهوى بنصيبِ
10
love
8,869
يا سَهلُ سَهَّلتَ عَيشي مِن بَعدِ ما كانَ وَعرا أَمطَرتَهُ مَكرُماتٍ كَسَتهِ عُشباً وَزَهرا فَصارَ بِالخِصبِ رَوضاً وَكانَ بِالمَحلِ قَفرا وَجُدتَ بِالرِيِّ حَتّى يَخالُكَ البَحرُ بَحرا وَفي جِنانِكَ أَمسى هِلالُ عِزِّيَ بَدرا وَصارَ طَعمُ حَياتي حُلواً وَما زالَ مُرّاً وَكُنتُ لِلهَمِّ عَبداً فَاليَومَ أَصبَحتُ حُرّا أَقطَعتَني مِنكَ وُدّاً جَنَيتُ لي مِنهُ فَخرا وَصِرتُ أَعلو إِلى أَن طاوَلتُ زَيداً وَعَمرا فَيا لَها مِن أَيادٍ أَعادَتِ العُسرَ يُسرا مِن مُنعِمٍ طابَ أَصلاً وَمَكرِمٍ جَلَّ قَدرا فَلا فَقَدتُكَ جاها وَلا عَدِمتُكَ ذُخرا
12
joy
1,611
بكاءٌ وقَلّ غَنَاءُ البُكَاءِ على رُزْءِ ذُرِّيَّةِ الأَنْبِيَاءِ لئن ذَلَّ فيه عزيزُ الدُّمُوعِ لَقَدْ عَزّ فِيْهِ ذَلِيْلُ العَزَاءِ أعاذِلَتِي إنّ بَرْدَ الشِّفَاءِ كسانِيْهِ حُبِّي لأهْلِ الكِساءِ سفينةُ نوحٍ فَمَنْ يعْتلِقْ بِحُبّهم يَعْتَلِقْ بالنَّجاءِ لَعَمْرِي لقد ضَل رَأْيُ الهَوَى بأفئدةٍ من هُداها هَوائي وَأَوْصَى النبيُّ وَلَكِنْ غَدَتْ وصاياهُ مُنْبَذَةً بالعَرَاءِ ومن قَبْلِها أَمَرَ المُنْبِؤنَ بِرَدَّ الأُمُورِ إلى الأوْصِيَاءِ ولم يَنْشُرِ القومُ غِلِّ الصُّدو رِ حَتّى طَوَاهُ الرّدى في رِداءِ ولو سَلَموا لإمامِ الهُدَى لقُوبِلَ مُعوجُّهم باستواء هِلالٌ إلى الرُّشْدِ عالي الضِّيَاءِ وَسَيْفٌ على الكُفْرِ مَاضي الظُّباءِ وبحرٌ تَدَفّق بالمُعْجِزَاتِ كما يَتَّدَفّقُ يُنْبُوعُ مَاءِ عُلومٌ سماويةً لا تُنَالُ ومَنْ ذا يَنَالُ نجومَ السَّماءِ لعَمْري الألى جَحَدُوا حقَّه وما كان أوْلاهُمُ بالوَلاَءِ وكم موقفٍ كان شخصُ الحِمَامِ مِنَ الخَوْفِ فيه قَليلَ الخَفَاءِ جَلاَهُ فإِنْ أَنكَرُوا فَضْلَهُ فَقَدْ عَرَفَتْ ذاك شمسُ الضُّحَاءِ أَراهَا العِجَاجُ قُبَيْلَ الصَّبَاحِ وَرَدَتْ عليه بُعَيْدَ المساءِ وإن وُتِرَ القومُ في بدرِهِم لقد نَقَضَ القومُ في كَرْبِلاَءِ مطايا الخطايا حُدىّ في الظّلامِ فما هَمُّ إبليسُ غيرَ الحداءِ لقد هتكت حُرَمُ المصطفى وحلّ بهنّ عظيمُ البلاءِ وساقوا رجالُهُم كالعبيدِ وحازوا نساءَهُمُ كالإِمَاءِ فلو كان جَدُّهُمُ شاهدّا لتبّع أظعانَهُمْ بالبُكَاءِ حُقُودٌ تُضّرم بدريّةٌ وداءُ الحَقُودِ عَزيزُ الدّوَاءِ تراهُ مَعَ الموْتِ تَحْتَ اللِّوا ءِ واللَّهُ والنَّصْرُ فَوْقَ اللِّواءِ غَدَاةَ خميسِ إمامِ الهُدَى وقد عاث فيهم هِزْبَرُ اللقاءِ وكم أنفس في سَعِيْرٍ هَوَتْ وهامٍ مُطَيَّرَةٍ في الهواءِ بِضَرْبٍ كما انْقَدّ جَيْبُ القميص وَطَعْنٍ كما انحلّ عقدُ السِّقاءِ أَخِيْرة ربي من الخيرين وصفوة ربي من الأصفياءِ طَهُرْتُمْ فكُنْتُم مَدِيْحَ المَدِيْحِ وكانَ سِوَاكُمْ هِجاءَ الهِجَاءِ قضيت بحبكم ما عليَّ إذا ما دُعيت لفصل القضاءِ وأيقنت أن ذنوبي به تساقَطُ عني سقوط الهَبَاءِ فصلى عليكُمْ إلهُ الورى صلاةً توازي نجوم السماءِ
31
sad
2,619
تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُ واعْتادَهُ الشّوقُ فانْقَضّتْ أضالِعُهُ وبَرْقَعَ الدّمعُ عينيهِ لِذي هَيَفٍ نمّتْ على القمَرِ السّاري بَراقِعُهُ فَباتَ يَرْقُبُهُ والليلُ يخْفِرُهُ والقلبُ تَهفو إِلى حُزوى نَوازِعُهُ ولاعِجُ الوَجْدِ يَطْويهِ وينشُرُهُ حتى بَدا الصُّبْحُ مَوشِيّاً أكارِعُهُ فزارَهُ زَوْرَةً تَعيى الأُسودُ بِها أغَرُّ زُرَّتْ على خِشْفٍ مَدارِعُهُ وراحَ ينْضَحُ حرَّ الوَجْدِ منْ نُغَبٍ في مَشْرَبٍ خَصِرٍ طابَتْ مَشارِعُهُ كأنّها ضَرَبٌ شِيبَتْ لِذائِقِها بعاتِقٍ نَفَحَتْ مِسْكاً ذَوارِعُهُ والليلُ مَدَّ رِواقاً منْ غَياهِبهِ على فتًى كَرُمَتْ فيهِ مَضاجِعُهُ ثمّ افتَرَقْنا وقد بَثَّ الصّباحُ سَناً جابَتْ رِداءَ الدُّجى عنّا لوامِعُهُ يجري منَ الدّمعِ ما يَرْضى المَشوقُ بهِ ويرتَقي نَفَسٌ سُدَّتْ مَطالِعُهُ هذا ورُبَّ فَلاةٍ لا يُجاوزُها إلا النّعامُ بها تَخدي خَواضِعُهُ قَرَيْتُها عَزَماتٍ منْ أخي ثِقَةٍ تَفْتَرُّ عنْ أسَدٍ ضارٍ وقائِعُهُ والأرْحَبيّةُ تَطْغى في أزِمّتِها إذا السّرابُ ثَنى طَرْفي يُخادِعُهُ واليومَ ألْقَتْ بهِ الشِّعْرَى كَلاكِلَها وصوّحَتْ منْ رُبا فَلْجٍ مَراتِعِهُ فظلّ للرّكْبِ والحِرْباءُ مُنتَصِبٌ بَيْتٌ على مَفْرِقِ العَيّوقِ رافِعُهُ تَلوي طَوارِفُهُ عنّا السَّمومُ كما تُهدي النّسيمَ إِلى صَحْبي وشائِعُهُ عِمادُهُ أسَلٌ تَرْوى إذا اضْطَرَمَتْ نارُ الوغى منْ دَمِ الجاني شَوارِعُهُ والريحُ والِهَةٌ حَيْرى تَلوذُ بهِ حيثُ النّسيمُ يَروعُ التُّرْبَ وادِعُهُ جَعَلْتَ أطْنابَهُ أرْسانَ عاديةٍ يَشْجى بها مِنْ فَضاءِ الأرضِ واسِعُهُ زارَتْ بِناصِرَ الدّينِ الذي نَهَجَتْ إِلى العُلا طُرُقاً شتّى صَنائِعُهُ حُلْوُ الشّمائِلِ مُرُّ البأسِ ذو حَسَبٍ منْ مَجْدِهِ مُكْتَسٍ عارٍ أشاجِعهُ والمَنُّ لا يَقْتَفي آثارَ نائِلِهِ إذا تَقرّاهُ منْ عافٍ مَطامِعُهُ أفْضى بهِ الأمَدُ الأقصى إِلى شرَفٍ ضاحٍ لهُ منْ سَنامِ العِزِّ يافِعُهُ لولاكَ يا بْنَ أبي عَدْنانَ ما عَرَضَتْ شُوسُ القَوافي لِمَنْ بارَتْ بَضائِعُهُ ألِفْتُ مَدْحَكَ والآمالُ تَهتِفُ بي وراضَ جودُكَ أفكاراً تُطاوعُهُ والشِّعْرُ لا يَزْدَهي مِثْلي وإن شَرَدَتْ أمثالُهُ وثَنى الأسْماعَ رائِعِهُ لكنّ مَدْحَكَ تُغْريني عُلاكَ بهِ فالدّهْرُ مُنْشِدُهُ والمَجْدُ سامِعُهُ ومُسْتَقِلٌّ به دونَ الأنامِ فتًى تَضْفو على نَغَمِ الرّاوي بدائِعُهُ أتاكَ والنّائِلُ المَرْجوُّ بُغْيَتُهُ لدَيْكَ والأدَبُ المَجْفُوُّ شافِعُهُ خِلٌّ كَريمٌ وشِعْرٌ سائِرٌ وهَوىً ثَوى على مُنْحَنى الأضْلاعِ ناصِعُهُ وكيفَ لا يَبْلُغُ الحاجاتِ طالِبُها وهذه في مَباغيهِ ذَرائِعُهُ فاجْذِبْ بضَبْعي ففي الأحرارِ مُصطَنَعٌ وحِلْيَةُ السّيّدِ المَتْبوعِ تابِعُهُ
32
sad
6,603
وَما ظَبيَةٌ مِن ظِباءِ الأَرا كِ تَقرو دِمَثَ الرُبى عاشِبا بِأَحسَنَ مِنها غَداةَ الغَميمِ إِذا أَبدَتِ الخَدَّ وَالحاجِبا غَداةَ تَقولُ عَلى رِقبَةٍ لِخادِمِها إِحبِسي الراكِبا فَقالَت لَها فيمَ هَذا الكَلا مُ في وَجهِها عابِساً قاطِبا فَقالَت كَريمٌ أَتى زائِراً يَمُرُّ بِنا هَكَذا جانِبا غَريبٌ أَتى رَبعَنا زائِراً فَأَكرَهُ رَجعَتَهُ خائِبا لِحُبِّكِ أَحبَبتُ مَن لَم يَكُن صَفيّاً لِنَفسي وَلا صاحِبا وَأَبذِلُ مالي لِمَرضاتِكُم وَأُعتِبُ مَن جاءَني عاتِبا وَأَرغَبُ في وُدِّ مَن لَم أَكُن إِلى وُدِّهِ قَبلِكُم راغِبا وَلَو سَلَكَ الناسُ في جانِبٍ مِنَ الأَرضِ وَاِعتَزَلَت جانِبا لَأَتبَعتُ طِيَّتَها إِنَّني أَرى قُربَها العَجَبَ العاجِبا
11
love
6,246
عَلَيكَ السَلامُ أَيُّها القَمَرُ البَدرُ وَلازالَ مَعموراً بِأَيّامِكَ العُمرُ وَداعاً لِشَهرٍ إِنَّ مِن شاسِعِ النَوى عَلى الكَبِدِ الحَرّى إِذا اِلتَهَبَت شَهرُ هُوَ اِسمُ فِراقٍ طالَ أَو قَصُرَ المَدى فَلِلصَدرِ مِنهُ ما يَحِرُّ لَهُ الصَدرُ أَنا الظالِمُ المُختارُ فَقدَكَ عالِماً بِفَقدِ اللُهى فيهِ وَما ظَلَمَ الدَهرُ مَلَأتُ يَدي فَاِشتَقتُ وَالشَوقُ عادَةٌ لِكُلِّ غَريبٍ زَلَّ عَن يَدِهِ الفَقرُ وَأَيُّ اِمرِئٍ يَشتاقُ مِن بُعدِ أَرضِهِ إِلى أَهلِهِ حَتّى يَكونَ لَهُ وَفرُ تَلافَيتَني في ظَمأَةٍ فَدَفَعتَني إِلى نائِلٍ فيهِ المَخاضَةُ وَالغَمرُ وَيَدنو قَرارُ البَحرِ طَوراً وَرُبَّما تَباعَدَ حَتّى لا يُنالَ لَهُ قَعرُ وَلَولاكَ ما أَسخَطتُ غُمّى وَرَوضَها وَنَهرَ دُجَيلٍ بِالَّذي رَضِيَ الثَغرُ وَلَكانَ غَزوُ الرومِ بَعضَ مَآرِبي وَهَمّي وَلا مِمّا أُطالِبُهُ الأَجرُ لِتَعلَمَ أَنَّ الوُدَّ يَجمَعُنا عَلى صَفاءِ التَصافي قَبلَ يَجمَعُنا عَمروُ وَإِنّي مَتى أَعدُد مَعاليكَ أَعتَدِد بِها شَرَفاً إِذ كُلُّ فَخرِكَ لي فَخرُ وَلَم أَرَ مِثلي ظَلَّ يَمدَحُ نَفسَهُ وَيَأخُذُ أَجراً إِنَّ ذا عَجَبٌ بَهرُ وَما اِختَرتُ داراً غَيرَ دارِكَ مِن قِلاً وَأَينَ تُرى قَصدي وَمِن خَلفِيَ البَحرُ فَإِن بِنتُ عَنكُم مُصبِحاً حَضَرَ الهَوى وَإِن غِبتُ عَنكُم سائِراً شَهِدَ الشِعرُ سَأَشكُرُ لا أَنّي أُجازيكَ نِعمَةً بِأُخرى وَلَكِن كَي يُقالَ لَهُ شُكرُ وَأَذكُرُ أَيّامي لَدَيكَ وَنِعمَتي وَآخِرُ ما يَبقى مِنَ الذاهِبِ الذِكرُ
17
love
6,674
تَوَهَّمتُ بِالخَيفِ رَسماً مُحيلا لِعَزَّةَ تَعرِفُ مِنهُ الطَلولا تَبَدَّلَ بِالحِيِّ صَوتَ الصَدى وَنَوحَ الحَمامَةِ تَدعو هَديلا مَتى أَرَيَنَّ كَما قَد أَرى لِعَزَّةَ بِالمَحوِ يَوماً حُمولا بِقاعِ النَقيعِ فَحِصنِ الحِمى يُباهينَ بِالرَقمِ غَيماً مُخيلا أَنَحنَ القُرونَ فَغَلَّلنَها كَعَقلِ العَسيفِ غَرابيبَ ميلا كَأَنّي أَكُفُّ وَقَد أَمعَنَت بِها مِن سُمَيحَةَ غَرباً سَجيلا وَما أُمُّ خِشفٍ تَرعى بِهِ أَراكاً عَميماً وَدَوحاً ظَليلا وَإِن هِيَ قامَت فَما أَثلَهُ بِعَليا تُناوِحُ ريحاً أَصيلا بِأَحسَنَ مِنها وَإِن أَدبَرَت فَإِرخٌ بِجُمَّةَ تَقرو خَميلا يَجولُ الوِشاحُ بِأَقرابِها وَتَأبى خَلاخِلُها أَن تَجولا وَتَمشي الهُوَينا إِذا أَقبَلَت كَما بَهَرَ الجَزعَ سَيلاً ثَقيلا فَطوراً يَسيلُ عَلى قَصدِهِ وَطَوراً يُراجِعُ كَي لا يَسيلا كَما مالَ أَبيَضُ ذو نَشوَةٍ بِصَرخَدَ باكِرَ كَأساً شَمولا فَإِن شِئتَ قُلتَ لَهُ صادِقاً وَجَدتُكَ بِالقُفِّ ضَبّاً جَحولا مِنَ اللاءِ يَحفِرنَ تَحتَ الكُدى وَلا يَبتَغينَ الدِماثَ السُهولا وَجَرَّبتَ صِدقِيَ عِندَ الحِفاظِ وَلَكِن تَعاشَيتَ أَو كُنتَ فيلا
16
love
203
مَرَّ بِنا يَستَميلُهُ السُكرُ وَكَيفَ يَصحو وَريقُهُ خَمرُ قَبَّلتُ فيهِ عَلى مُراقَبَةٍ يَنبوعَ خَمرٍ حَصباؤُهُ دُرُّ
2
sad
5,516
خَلَّ قَلبي مِن سُلَيمى نَبلُها إِذ رَمَتني بِسِهامٍ لَم تَطِش طَفلَةُ الأَطرافِ رُودٌ دُميَةٌ وَشَواها بَختَرِيٌّ لَم يُحَش وَتَزينُ الوَجهَ مِنها غُرَّةٌ تَبرُقُ الأَبصارُ مِنها لَم تُعَش وَكَأَنَّ الدُرَّ في أَخراصِها بَيضُ كَحلاءَ أَقَرَّتهُ بِعُش وَلَها عَينا مَهاةٍ في مَهاً تَرتَعي نَبتَ خُزامى وَنَتَش بَعضُها يَغذو سِخالاً نُبَّهاً قائِماتٍ بَينَ ثيرانٍ نُفُش تَرتَعي نَبتَ عَدابٍ مُونِقٍ نَورَ مِزبادٍ وَنَوراً لِلكَرِش لا تَرى إِلّا صِواراً راتِعاً أَو رَعيلاً زَعِلاً مِثلَ الحَبَش رُكِّبَت مِنهُ كَعابٌ حَمشَةٌ بَينَ سُوقٍ وَظَنابيبَ حُمُش وَكَأَنَّ الصُحمَ مِن ظِلمانِها كُلَّما أَنسَلنَ زِفّاً شُومُ فَرش وَإِذا تَضحَكُ سَلمى عَن مَهاً لاحَ بَرقٌ هَمُّ مَشعوفٍ عَطِش حُرَّةُ الحُسنِ رَخيمٌ صَوتُها رُطَبٌ تَجنيهِ كَفُّ المُنتَقِش وَهيَ في الدَجنِ إِذا ما عونِقَت مُنيَةُ البَعلِ وَهَمُّ المُفتَرِش أَيُّها الساقي سَقَتهُ مَزنَةٌ مِن رَبيعٍ ذي أَهاضيبَ وَطَش إِمدَحِ الكَأسَ وَمَن أَعمَلَها واهِجُ قَوماً قَتَلونا بِالعَطَش إِنَّما الكَأسُ رَبيعٌ باكِرٌ فَإِذا ما غابَ عَنّا لَم نَعِش وَكَأَنَّ الشربَ قَومٌ مَوَّتوا مَن يَقُم مِنهُم لِبَولٍ يَرتَعِش خُرُسُ الأَلسُنِ مِمّا صابَهُم بَينَ مَصدوعٍ وَصاحٍ مُنتَعِش مِن حُمَيّا قَرقَفٍ خُصِّيَّةٍ قَهوَةٍ حَولِيَّةٍ لَم تُمتَحَش فَهيَ صافٍ لَونُها مُبيَضَّةٌ آلَ مِنها في خَوابٍ لَم تُغَش يَنفَعُ المَزكومَ مِنها ريحُها ثُمَّ تَشفي داءَهُ إِن لَم تُنَش وَتَرَخّي بالَ مَن يَشرَبُها وَيُفَدّى كَرمَها عِندَ التَجَش وَهيَ مَن يَطعَمُها يَشحذ لَها يُنفِقُ الأَموالَ فيها كُلُّ هَش وَبَنو شيبان حَولي مِنهُمُ حِلَقٌ غُلبٌ وَلَيسَت بِالقَمَش زادَ شيبانَ وَأَثرى زَرعَها آبِرُ الزَرعِ وَعيشٌ غَيرُ عَش وَرَدوا المَجدَ وَكانوا أَهلَهُ فَرَوَوا وَالمَجدُ عافٍ لَم يَنِش وَهِيَ الشُدقُ إِذا ما اِستُنطِقَت أَبلَغَت في كُلِّ فَنٍ لَم تَكِش وَتَرى الخَيلَ لَدى أَبياتِهِم كُلَّ جَرداءَ وَساجِيٍّ هَمِش لَيسَ في الأَلوانِ مِنها هُجنَةٌ بَلَقُ الغُثرِ وَلا عَيبُ بَرَش يَتَجاوَبنَ صَهيلاً في الدُجى أِرِناتٍ بَينَ صَلصالٍ وَجُش فَبِها يَحوونَ أَموالَ العِدا وَيَصيدونَ عَلَيها كُلَّ وَحش دَمِيَت أَكفالُه مِن طَعنِهِم بِالرُدَينِيّاتِ وَالخَيلِ النَجُش وَهُمُ في الحَربِ لَمّا زاحَفوا بَينَ خَيلَينِ بِزَحفٍ مُنتَغِش نُنهِلُ الخطيّ من أعدائنا ثُمَّ نَفري الهامَ إِن لَم نَفتَرش بِأَكُفٍّ لَقِحَت لَمّا سَمَت بِسُيوفٍ رَبَعِيّاتٍ بُهُش فَبِها تَسمو إِذا التَجَ الوَغى عاضِباتٍ كُلَّ قِرنٍ لِلكُبَش وَإِذا الإِبلُ مِنَ المَحلِ غَدَت وَهيَ في أَعيُنِها مِثلُ العَمَش حُسَّرَ الأَوبارِ مَمّا لَقِيَت مِن سَحابٍ صافَ عَنها لَم يُرِش خُسَّفَ الأَعيُنِ تَرعى جُوفَةً هَمَدَت أَوبارُها لَم تَنتَفِش وَأَماتَ المَحلُ مِن حَيّاتِهِ جاحِراتٍ كُلَّ أَفعى وَحَنَش قَتَلَ الضَبَّ فَأَودى هَزلُهُ لَيسَ يُبدي ذَنَباً لِلمُحتَرِش فَهُم فيها مَخاصيبُ إِذا لَم يَكُن حَشوٌ لِمَن لا يَحتَنِش نَنعِشُ العافي وَمَن لاذَ بِنا بِسِجالٍ جِئنَ مِن أَيدي نُعُش وَنَغَدّى الضَيفَ مِن شَحمِ الذُرى مِن سَديفٍ مُشبِعٍ مِنهُ نُعَش وَهُمُ إِن يَختَرِش أَموالَهُم سائِلٌ يَملونَ كَفَّ المُختَرِش مِن مَهارى رِحلَةٍ يُعطونَها بَينَ مَخشوشٍ وَعَنسٍ لَم تُخَش ذاكَ قَولي وَثَنائي وَهُمُ أَهلُ وُدّي خالِصٌ في غَيرِ غِش فَسَلوا شيبانَ إِن فارَقتُها يَومَ يَمشونَ إِلى قَبري بِنَعش هَل غَشِينا مَحرَماً مِن قَومِنا أَو جَزَينا جازِياً فُحشاً بِفُحش
49
love
2,565
قُربُ السَّقامِ وبعدُ الأهلِ وَالوطنِ هُما هُما أوْرثاني السقَم في بَدني حنَّتْ هوىً لجبالِ الثّلجِ راحِلتي وما لهَا بِبراقِ الشِّيحِ من عَطَنِ ما لي أُذيعُ فنونَ الوَجدِ مُشْتكياً إذا اشتكتْ شجوَها الورقاءُ في فَنَنِ بقيتُ بالبَصرةِ الرَّعناء مُمْتَرِياً دَمْعاً غسلتُ بهِ عن مُقلتي وَسَني طَوراً ترانيَ فيها ذاوياَ زَهَري من النُّحولِ وطوراً ذابلاً غُصُني لِرقصِ برغوثِها القَفَّازِ في سَلَبي بَدءاَ وَعوداً وزمرِ البقِّ في أُذُني ومائِها المِلحِ والشمسِ التي صَهرت رملَ الفَلا وأَذابَتْ صخرةَ القُنَنِ ونَفْضِ زائرةٍ تنفكَ تُنزلني عن ظهرِ صَبري وليسَ النوم يَحملُني إذا عَرتْ مضجعي ظمياء جائعةً تشرَّبت رَوْنقي واستأكلَتْ سِمَني
9
sad
1,753
عَلِّمْ لسانَكَ يُصغي ف(العراقُ) هُنا.. تَبًّا لكُلِّ لسانٍ لم يَكُنْ أُذُنَا! هنا (العراقُ).. ولولا ماءُ (دجلتِ)هِ ما كانَ صلصالُ هذا العَالَمِ انْعَجَنَا هنا (العراقُ).. ويَطْفُو من مَلَاحِمِهِ دَمُ الخيالِ الذي في خاطري حُقِنَا هنا (العراقُ).. ويَغْلِي حوضُ أزمنةٍ بما صَفَا من مآسيها، وما أَسِنَا هنا (العراقُ).. تَأَمَّلْ في ملامِحِهِ تَلْقَ الجزيرةَ/مصرَ/الشامَ/واليَمَنَا خرائطٌ حيثما شَفَّتْ معالمُها تشابَهَ السِّجنُ والسَّجَّانُ والسُّجَنَا يا (شهرزادُ) ارقصي، والحالُ واحدةٌ إذا رقصتِ علينا أو رقصتِ لَنَا وذَوِّبِي في (الليالي الأَلْفِ) سُكَّرَةً أخرى، نُحَلِّي بها الآلامَ والمِحَنَا واحكي فما ثَمَّ آذانٌ وألسنةٌ.. تَبًّا لكلِّ لسانٍ لم يكنْ أُذُنَا! زِدْ لانتمائِكَ جذراً ف(العراقُ) هُنا نهرانِ يحتضنانِ البدءَ والزمناَ زِدْ لانتمائِكَ موسيقَا، يُرَقْرِقُها ماءُ (الفراتِ) على صدرِ النخيلِ جَنَى ويا قديماً تجلَّى والمدى عدمٌ فمَهَّدَ الأرضَ حتَّى أصبحتْ سَكَنَا مِنْ عَالَمِ القلبِ جاءَتْهُ نُبُوَّتُهُ تسعَى، فكان على الإلهامِ مُؤْتَمَنَا واستمطرَ الوحيَ من آفاقِ هاجسةٍ في خاطر الغيبِ كي يستنبت السُّنَنَا ومالَ نحو المعاني وَهْيَ صامتةٌ في لفظِها، فحَبَاها المنطقَ اللَّسِنَا حتَّى إذا رَتَّبَ الدنيا كخاطرةٍ عُليا، ووَزَّعَ في أفكارِها المُدُنَا دعا المشيئةَ أنْ تجري بما حَمَلَتْ من المقاديرِ إنْ سَعْدًا وإنْ حَزَنَا ومُذْ أَسَرَّ إليهِ الغيبُ مِحْنَتَهُ وما يزالُ بسِرِّ الغيبِ مُمْتَحَنَا هَبَّتْ طواحينُ هذا الدهرِ تطحنُهُ فآنَسَتْهُ على أسنانِها خَشِنَا تالله يا والدَ النهرينِ! لو جبلٌ لاقَى من الدهرِ ما لاقيتَ لانْطَحَنَا أبا الشراعِ الذي لم يلقَ عاصفةً إلاَّ وشَدَّ على أكتافِها، الرَّسَنَا ويا خليفةَ (نوحٍ) في سفينتِهِ حيث الأمانةُ لاَقَتْ أشرفَ الأُمَنَا ما زلتَ في قبضةِ (الطوفانِ) منتصباً والموجُ حولك غولٌ يبلعُ السُّفُنَا يجتاحُكَ المَدُّ شبلاً في فتوَّتِهِ وينثني عنكَ شيخاً عَظْمُهُ وَهَنَا وأنتَ رأسٌ يقيمُ الأنبياءُ بِهِ ويحملونَ على أكتافِهِ، المِحَنَا حَسْبُ الرسالات في ليلِ الكفاحِ إذا صحوتَ أنتَ، و(نَامَتْ أعينُ الجُبَنَا) يا جبهةَ الغيرةِ السمراءِ ما حَمَلَتْ غيرَ (الحسينِ) وراحت تطلبُ (الحَسَنَا) لا زلتَ كبشَ فداءِ الأرضِ، يَذْبَحُهُ رَبُّ القطيعِ لكي يُرضِي بِهِ وَثَنَا فكمْ تنازلتَ عن عينيكَ ذاتَ هوًى وما تنازلتَ عَمَّنْ فيهما سَكَنَا يأبىَ الوفاءُ إلى الزندِ الأخيرِ بهِ ألاَّ تكونَ على (العبَّاسِ) مُؤْتَمَنَا إذا تنازلَ شَعْبٌ عن قصيدتِهِ هَيِّئْ لهُ السِّدرَ والكافورَ والكَفَنَا سقياكَ يا والدَ النهرينِ.. بي عطشٌ للوحيِ ما انفكَّ في نهريكَ مُخْتَزَنَا أنا أَقَلُّ فَماً من أنْ أضيفَ دَماً ل(كربلاءَ)، وأُهدي لل(غَرِيِّ) سَنَا هَبْنِي بحجمكَ قلباً صامدًا صَمَدًا حتَّى أَلُمَّكَ فيهِ لوعةً وضَنَا فقد لقيتُكَ في عينِ المها غَزَلاً وفي عيونِ المنايا أسيفاً وقَنَا تَجَمْهَرَتْ كلماتي في عبارتِها صَفًّا توشَّح بالإيقاعِ، واتَّزَنَا تَحِيَّةً يا إمامَ الماءِ في زمنٍ غيماتُهُ تُمْطِرُ الأحقادَ والإِحَنَا فإنْ أتيتُكَ أحلاماً مُسَعَّفَةً فأنتَ لي خاطرٌ بالنخلةِ اقترنَا وإنْ تَنَشَّقْتُ من كينونتي عَبَقاً على رُباكَ فعندي من (أنَ)اكَ (أنَا) وحيثما استشعرَ الإنسانُ عِزَّتَهُ لدى المكانِ، فقد ألفَى له وطنَا أهواكَ يا قاتلاً سِكِّينُهُ وَتَرٌ لا يعزفُ القتلَ إلا ناعماً لَدِنَا إني أتيتُ برَفٍّ من ملائكةٍ مُوَكَّلينَ بما حُمِّلْتُهُ شَجَنَا وَقَفْتُ قابَ ارتجافٍ منكَ، ملتبساً بالشوقِ نجماً تدلَّى في دمي ودَنَا أمدُّ زندي كزند العودِ محتضِناً صدرَ الجراح التي لم تلقَ مُحْتَضِنَا فاركضْ بجرحكَ للأنغامِ ناصعةً بيضاءَ، واعقدْ عليهِ (الشَّاشَ) والقُطُنَا أعلنتُكَ الحُبَّ حُبًّا لا نليقُ بهِ كعاشقَيْنِ إذا لم نَرْوِهِ عَلَنَا اليومَ يولدُ إنسانٌ على شفتي من النشيدِ الذي في (بابلٍ) وُزِنَا أتيتُ أنفضُ عن نفسي (معلَّقةً) من الوصايا فلا رَبْعًا ولا دِمَنَا دعني أعاتبُ حادي العيس في لغتي: كم كان أهدرَ في الصحراءِ نهرَ غِنَا! ولا تسلْ شاعراً عَمَّا قبيلتُهُ تحيا بميراثِها من شقوةٍ وعَنَا : جدِّي (الفرزدقُ) لم يبرحْ يطارحُهُ عمِّي (جريرٌ) سُباباً بائِتاً نَتِنَا لا تَخْدَعَنَّكَ (أسفارٌ) مُذَهَّبَةٌ فربَّما تحمل الديدانَ والعَفَنَا لم ألقَ وجهَكَ في مرآةِ لحظتِهِ.. رَأًيْتُهُ في مرايا أَمْسِهِ سُجِنَا! أشعلْ ثقابَكَ في الماضي وسيرتِهِ سِيِّانِ إنْ هَزُلَ الماضي وإنْ سَمُنَا عَوَّذْتُني بِكَ مِمَّا قد يجيءُ به سيلُ القبيلةِ في أمواجِهِ فِتَنَا عندي شكوكُ (سليمانٍ)، فمعذرةً إذا ذبحتُ برأسي (الهدهدَ) الفَطِنَا يا أُسْرَةَ الشَّجَنِ العالي، لنا رَحِمٌ من (الموسيقا)، لنا أَهْلٌ، لنَا.. ولنَا مشيئةٌ قد تَشَطَّرْنَا مراضعَها قِدْماً، ولَمَّا نَزَلْ نستنشقُ اللَّبَنَا وما تزالُ ظلالُ الروحِ واحدةً من فرط ما بعضنا في بعضنا دُفِنَا جئنا الحياةَ وهَنْدَسْنَا الفراغَ بها شُبَّاكَ حُلْمٍ يرشُّ الكائناتِ مُنَى من أوَّل الحرفِ لم تنعسْ أصابعُنا على يَدَيْهِ، ولم تستطعمِ الوَسَنَا وجهُ السماءِ صَفَعْنَاهُ بقهقهةٍ هُزْءاً بمَنْ أَمْسَكُوا باللهِ مُرْتَهَنَا وكلَّما اختلَّ نبضُ الكونِ مضطرباً رُحْنَا نُوَازِنُهُ بالشِّعْرِ فاتَّزَنَا نعيدُ إنتاجَ هذا الخلقِ، نصنعُهُ أحلَى، ونمنحُهُ الألوانَ والسِّحَنَا هنا (العراقُ) الذي ما ثَمَّ قافيةٌ لم تَتَّخِذْهُ لجِنِيَّاتِها سَكَنا فيا ندامايَ في هَمٍّ سواسيةٍ إنْ بوركَ الهمُّ في الدنيا، وإنْ لُعِنَا رغمَ الجنائزِ فاضَتْ عن مقابرِها من فرط ما غصَّ جوفُ الأرضِ واحتقنَا لا تقرأوا سورةَ (الأجداثِ) في وطنٍ بَنَى المجازَ.. بَنَى المعنى.. بَنَى.. وبَنَى ما سَوَّسَ اللحمُ إلا سيفَ قاتلِهِ حتَّى انثنَى السيفُ مخزيًّا ومُمْتَهَنَا فها هُنا الموتُ أسمَى من فجيعتِهِ معنًى، وأنصعُ من وجه الحياةِ سَنَى يا مَنْ رَفَعْنَا أناشيدَ الجلالِ لهُ فمالَ عطفاً علينا، وانحنَى، وحَنَى ما زلتَ بالعالمِ الأرضيِّ مفتتناً مقدارَ ما بِكَ هذا العالمُ افْتُتِنَا تُزَوِّجُ الأرضَ بالأخرى، وكم بلدٍ فيهِ البقاعُ يضاجعنَ البقاعَ زِنَا! كَمْ في ترابِكَ من روحٍ مُقَدَّسَةٍ تَجَسَّدَتْهُ فأضحى للسَّما بَدَنَا لا بُورِكَتْ في يد الإيمانِ مسبحةٌ حتَّى تزفَّ إليكَ الحمدَ والمِنَنَا هَبْنَا رضاكَ ووَطِّنَّا بساحتِهِ.. ماذا يكون الرضا إنْ لم يكنْ وطناَ؟! بِكَ اتَّكَأْنَا على أكتافِ ذاكرةٍ تُثَبِّتُ الوقتَ حتَّى لا يميدَ بِنَا مَنْ جاءَ قبلَ الليالي، لا يُقالُ لهُ: لقد تَأَخَّرْتَ عَمَّنْ سابقَ الزَّمَنَا! قالوا: تَبَخَّرتَ! قالوها، وما التفتوا حتَّى تَكَثَّفْتَ في آفاقِهِمْ مُزُنا لا بُدَّ للأرضِ أنْ تحيا على أملٍ ما لاحَ فيها اخضرارٌ يرتدي فَنَنَا
80
sad
7,405
أَسَرى لِخالِدَةَ الخَيالُ وَلا أَرى طَلَلاً أَحَبَّ مِنَ الخَيالِ الطارِقِ إِنَّ البَلِيَّةَ مَن يُمَلُّ حَديثُهُ فَاِنشَح فُؤادَكَ مِن حَديثِ الوامِقِ أَهواكِ فَوقَ هَوى النُفوسِ وَلَم يَزَل مُذ بِنتِ قَلبِيَ كَالجَناحِ الخافِقِ طَرَباً إِلَيكَ وَلَم تُبالي حاجَتي لَيسَ المُكاذِبُ كَالخَليلِ الصادِقِ هَل رامَ بَعدَ مَحَلِّنا رَوضُ القَطا فَرُوَيَّتانِ إِلى غَديرِ الخانِقِ ما يُقحِمونَ عَلَيَّ مِن مُتَمَرِّدٍ إِلّا سَبَقتُ فَنِعمَ قَومُ السابِقِ
6
love
6,157
يا نَظرَةً نِلتُها عَلى حَذَرِ أَوَّلُها كانَ آخِرَ النَظَرِ إِن يَحجُبوها عَنِ العُيونِ فَقَد حَجَبتُ عَيني لَها عَنِ البَشَرِ لا أَشتَكي الهَجرَ وَالفِراقَ وَلا أَكُمُّ إِلّا مَعاقِدَ الأُزُرِ
3
love
7,647
جَزَى اللّهُ خَيْراً والجزاءُ بِكفِّهِ فتىً من عُقَيلٍ سادَ غَيْرَ مُكَلَّفِ فتىً كَانتِ الدُّنْيا تَهُونُ بأَسْرِها عَلَيْهِ ولا يَنْفَكُّ جَمَّ التَّصَرُّفِ يَنالُ عَلِيّاتِ الأُمُورِ بهُوْنَةٍ إذا هيَ أَعْيَتْ كُلَّ خِرْقٍ مُشَرَّفِ هُوَ الذَّوْبُ بَلْ أُرْيُ الخلايا شَبِيهُهُ بِدِرْياقَةٍ مِنْ خَمْرِ بَيْسانَ قَرْقَفِ فَيا تَوْبُ ما في العَيْشِ خَيْرٌ وَلا نَدىً يُعَدُّ وَقَدْ أَمْسَيْتَ في تُرْبِ نَفْنفِ وما نِلْتُ مِنْكَ النَّصْفَ حتَّى ارْتَمَت بك المَنايا بسَهْمٍ صائِبِ الوَقْعِ أعْجَفِ فَيا ألفَ ألفٍ كُنْتَ حَيّاً مُسلّماً لألْقاكَ مِثلَ القَسْوَرِ المُتَطَرّفِ كَما كُنْتَ إذ كنتَ المُنَحَّى من الرّدَى إذا الخَيْلُ جالَتْ بالقَنا المتقصِّفِ وكَمْ مِنْ لَهيفٍ مُحجَرٍ قَدْ أجَبْتَهُ بأَبْيَضَ قَطّاعِ الضريبةِ مُرْهَفِ فأنْقَذْتَهُ والمَوْت يَحْرقُ نابَهُ عَلَيْهِ ولَمْ يُطْعَنْ ولَمْ يُتَنَسَّفِ
10
joy
1,740
يا مُسقِمي بِجُفونِ سَقمها سَبَب إِلى مُواصَلَةِ الأَسقامِ في جَسَدي وَحَقّ جَفنَيكَ لا اِستَعفَيتَ مِن كَمِدي دَهري وَلَو مُتُّ مِن هَمٍّ وَمِن كَمَدِ عَذَرتُ مِن ظَلَّ في حَبيِكَ يِحسدني لِأَنَّهُ فيكَ مَعذورٌ عَلى حَسَدي
3
sad
1,969
إذا الحَمامُ على الأغصانِ غنّانا في الصُّبحِ هيَّج للمشتاقِ أحزانا وُرْقٌ يُردِّدْنَ لحْناً واحداً أبداً من الغِناء ولا يُحْسِنَّ ألحانا ذَكَّرْنَنا زَمناً عِشْنا ذوي طَرَبٍ لذِكْرهِ بعدَ أن قد مَرّ أزمانا ظُلْمٌ من الإلَفِ يَنسانا ونَذْكُرُه حتّامَ نَذكُر إلفاً وهْو يَنْسانا قُلْ للبخيلةِ أن تُهدي على عَجَلٍ تَسليمةً حينَ نلقاها وتَلْقانا ماذا عليكِ وقد أصبحتِ مالكةً أن تُخْرِجي من زكاةِ الحُسنِ إحسانا إن كنتِ عازمةً للوصْلِ فاغْتَنمي مادام جارَيْنِ بالخَلْصاء حَيّانا فقد رمَى العِيسُ بالأبصارِ خاشعةً ومَدَّتِ الخيّلُ للتَّرحالِ آذانا للّهِ مَوْقفُنا والحَيُّ قد غَفَلوا عنّا عشيّةَ حَلُّوا بَطْنَ نَعْمانا لمّا استَرقْنا منَ الغَيرانِ لَيلَتنا وبات كلٌ بمَنْ يَهْواهُ جَذْلانا قالوا الرَّحيلُ غداً والصُّبْحُ مُقْتَربٌ فقلتُ للَّيلِ أخْرِجْ طُولَكَ الآنا طُلْ مَرّةً لي ودارُ الحَيّ دانيةٌ منّي كما طُلْتَ لي في البُعْدِ أحيانا كم من فؤادٍ غداةَ الجِزْعِ ذي جَزَعٍ هاجَتْ له الجِيرةُ الغادونَ أشجانا أستودعُ اللهَ قوماً كيف أبعدَنا تَقلُّبُ الدّهرِ منهمْ حينَ أدنانا زَمّوا الغداةَ مطاياهُمْ لفُرقَتنا لمّا أَنَخْنا لِلُقياهمْ مَطايانا لم تَشْتَبِكْ بعدُ أطنابُ الخيامِ لنا ولا المنازلُ ضَمّتْهم وإيّانا لكنّهمْ عاجَلونا بالنَّوى ومَضَوا وخَلَّفوا الطَّرِبَ المشتاقَ حَيْرانا يُمناهُ بعدُ منَ التَّسليمِ ما فرغَتْ إذ مَدَّ يُسراهُ للتَّوديعِ عَجْلانا لم يَملأِ العَيْنَ من أحبابِه نظَراً إذ غادرَ الدَّمعُ منه الجَفْنَ مَلآنا جيرانُنا رحَلوا واللهُ جارُهمُ مُستَبدِلينَ بحُكْمِ الدَّهرِ جِيرانا وإنْ نَسِرْ فدَواعي الشَّوقِ تَأْمُرُنا وإن نُقِمْ فعَوادي الدَّهرِ تَنْهانا لو قَدْ قَدرْنا لسايَرْنا رِكابَكُمُ لو أمكنَ السَّيرُ بالأبصارِ إمكانا يا مَنْ غدا مُبدِياً شَكْوَى أحبَّته لمّا رأَى حيثُ يُرجَى الوَصْلُ هِجْرانا ما إنْ أرى سُحْبَ هذا الدَّمعِ مُقْلعةً حتّى تُغادِرَ في خَدَّيكَ غُدْرانا إنْ أبعدَ الدَّهرُ مَأْوانا وساكنَه فقد جعَلْنا ظُهورَ العيسِ مَأوانا وما قضَى قَطُّ أوطارَ العلا رَجُلٌ لم يَتَّخِذْ شُعَبَ الأكوارِ أوطانا ما زِلتُ أُعملُ في البَيداءِ يَعْمَلةً رَوْعاءَ تَحمِلُ في الآفاقِ رَوْعانا حَرْفاً أُصَرِّفُها حَلاّ ومُرتَحَلاً تَصرُّفَ الحَرْفِ تَحْريكاً وإمكانا في مَهْمَهٍ ما بهِ إلا تَنَسُّمُنا أخبارَ أرضٍ إذا رَكْبٌ تَلَقّانا أقولُ للنِّضْوِ إذ جَدَّ النَّجاءُ بنا والخَوفُ يُلحِقُ أُولانا بأُخْرانا أعِنْ بسَيْرٍ إلى المَولَى المُعينِ لنا إن كنتَ تَبْغي على الأيّامِ أعوانا وَرِدْهُ يا طالبَ الإحسانِ بَحْرَ ندّى تَعشْ بجُودِ يَديْهِ الدَّهْرَ رَيَانا ذو همّةٍ في سَماءِ المجدِ عالية تَعُمُّ جَدْواه أدْنانا وأقْصانا مَوْلىً متى تدعه المَولَى مُخاطبةً تَجِدْ عُلاه على ما قلتُ بُرْهانا الدّهرُ وهْو أبونا عَبْدُه عِظَماً فما عدا الصِّدْقَ مَنْ سَمّاهُ مَولانا مَلْكٌ إذا نحن جِئْنا زائرينَ له بِبِشْرِه مُوِسعٌ بالخيرِ بُشْرانا كالمُشتري لعَطاء السَّعْدِ غرَّتَه وإنْ تَجاوَزَ في العَلْياءِ كيوانا تَخالُه الشّمسَ وجهاً والسّماءَ ندىً والغَيثَ عندَ الرِّضا واللَّيثَ غَضْبانا يُريكَ فَضْلاً وإفضالاً وأيُّ فتىً يَرَى الورَى عندَهُ عُرْفاً وعِرْفانا في كفِّهِ قَلمٌ بالرُّمْحِ تُشْبِهُه إذا غدا في صُدورِ الخَيلِ طَعّانا تَعلو قناكَ نُسورُ الجَوِّ آلفةً إلْفَ الحَمامِ علَتْ للأيكِ أغصانا حيثُ الغبارُ يَسُدُّ الجَوَّ ساطِعُه والخيلُ تَحمِلُ للأقرانِ أقرانا والطّعنُ يَحفِرُ في لَبّاتِها قُلُباً تَظَلُّ فيها رِماح القومِ أشطانا غُرٌّ تَظلُّ تَبارَى في أعنَّتِها تَحمِلْنَ أغلِمةً في الرَّوْعِ غُرّانا تَفُلُّ كُتْبُك إنِ سارَتْ كَتائبَهمْ إذا العِدا عايَنوا منْهنّ عُنْوانا يداكَ هذي لأموالِ الملوكِ حِمىً وهذهِ أبداً تُسْني عَطايانا مالاً منَعْتَ وأموالاً بذلْتَ لنا يا أشكَر النّاسِ سُؤّلاً وسُلْطانا يَفْديك قومٌ كآلِ القاعِ إنْ خُبِروا تَشابَهوا للورَى فَقْداً ووِجْدانا لا يَسمعون ولا همْ يُبصِرونَ معاً كأنّما خُلِقوا للخَلْقِ أوثانا خلالكِ الجَوُّ يا خَيلَ النَّدى فخُذي في صَيْدِكِ الشُّكْرَ أَيساراً وأيمانا قد كان طُلاّبُه كُثْراً فقد تَركوا منهم لكِ اليومَ ظَهْرَ الأرضِ عُرْيانا فما سِوَى أحمدَ بْنِ الفَضْلِ ذو كرمٍ تَغْدو مَواهبهُ للحَمْدِ أثمانا لا تَلْتَبسِ أن يُريكَ الدَّهْرُ ثانيَه كَفى بهِ أن تَضُمَّ العَيْنُ إنسانا ما فيكَ يا دَهْرُ إلاّ واحدٌ فَطِنٌ وواحدٌ فَطِنٌ يكْفي إذا كانا ما ضَرَّنا أنّه فَرْدٌ بلا مَثَلٍ وأنّه عَمّنا رِفْداً وأغْنانا إنِ اغتدَى واحداً فالشّمسُ واحدةٌ وضَوؤها ملْءَ وجْهِ الأرضِ يَغْشانا فزِدْ نَزِدْكَ ثناءً لا انْقضاءَ له كالمِسْكِ تَلْقَى بهِ الرُّكْبانُ رُكبانا لولاكَ لم يَبْقَ رَسْمُ الجودِ في زَمَنٍ ما كان يُوجَدُ فيه الحمدُ لَولانا حكَيتَ أحمدَ في نَصْرٍ لنا كَرماً ففي مَديحِك دَعْني أحكِ حَسّانا
59
sad
4,276
سَوادُ فَرْعٍ التي هَامَ الفُؤَادُ بِهَا وحظُّ عاشقِها في اللَّونِ سِيَّانِ لَيْلانِ ضَاعَ صَباحُ الوَصْلِ بينَهُمَا فَأْيَسْ إذَا اكتَنَفَ الإصْبَاحَ لَيْلانِ
2
love
3,990
اِذهَبي في كِلاءَةِ الرَحمَنِ أَنتِ مِنّي في ذِمَّةٍ وَأَمانِ لا تَخافي وَلَن تُراعي بِسوءٍ ما تَغَنّى الحَمامُ في الأَغصانِ دَلَّهَتني وَالجيدُ مِنها كَلَيلى وَالحَشا وَالبُغامُ وَالعَينانِ
3
sad
7,420
إِذ نَحنُ نُخبِرُ بِالحَواجِبِ بَينَنا ما في النُفوسِ وَنَحنُ لَم نَتَكَلَّمِ وَلَقَد رَأَيتُكِ في المَنامِ ضَجيعَتي وَلَثَمتُ مِن شَفَتَيكِ أَطيَبَ مَلثَمِ وَغَدٌ وَبَعدَ غَدٍ كِلا يَومَيهِما يُبدي لَكِ الخَبَرَ الَّذي لَم تَعلَمي وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّنا فُرسانُها وَالعاطِفونَ بِها وَراءَ المُسلَمِ أَسلابُ يَومِ قُراقِرٍ كانَت لَنا تُهدى وَكُلُّ تُراثِ أَبيَضَ خِضرِمِ تَطَأُ الكُماةَ بِنا وَهُنَّ عَوابِسٌ وَطءَ الحِصادِ وَهُنَّ لَسنَ بِصُيَّمِ نَعصي إِذا كَسَرَ الطِعانُ رِماحَنا في المُعلَمينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِخذَمِ وَإِذا الحَديدُ عَلى الحَديدِ لَبِسنَهُ أَخرَجنَ نائِمَةَ الفِراخِ الجُثَّمِ
8
love
360
فلو شهد مقاماتي وأنديتي يَومَ الخصام وماءُ الموت يَطَّردُ في فتيةٍ لم يلاق الناسُ مذ وُجِدوا لهم شبيهاً ولا يُلفَون إن فقدوا مجاورو الفضل أفلاكُ العُلا سُبُل الت تَقوى محلَّ الهدى عُمد النهى الوُطُد كأنهم في صدور الناسِ أفئِدةٌ تحس ما أخطئوا فيها وما عَمَدوا يبدون للناس ما تُخفي ضمائرهم كأنَّهم وَجَدوا منها الذي وَجَدوا دَلّوا على باطنِ الدنيا بظاهِرها وعِلم ما غابَ عنهم بالذي شَهدوا مطالع الحقِّ ما مِن شُبهةٍ غَسِقَت إلّا ومِنهُم لديها كوكبٌ يَقدُ
7
sad
4,653
لأهلِ الهَوى في الدَّمع والسُّهدِ لَذَّةٌ إذا اختُبرَت لم تُبقِ حِسّاً ولا عَقلا لآثارِهِم إيثارُ كُلِّ متَيَّمٍ يُنَافِسُ في المَحبُوبِ بِالثَّمَنِ الأغلَى لأسرارِ هَذا الحُبِّ بالقَلبِ لَوطَةٌ فيَفنى ومَا تفنى وَيَبلَى ومَا تَبلى لأَجلِكَ هذا القَلبُ يهفُو مَحَبَّةً وإن كَنتَ لَم تمطرهُ طَلاًّ ولا وَبلا لأنَّكَ لي سُؤلٌ وأنَّكَ لي مُنىً وأنَّكَ لي حِبٌّ وأنَّكَ لي مَولى لآلُىء دَمعي فيكَ ينشرُها الأسى تَخافُ النَّوى طَوراً وتَرتِقَبُ الوَصلا لأنتَ الَّذي ما لِلهوى عَنهُ مَذهبٌ فَمَقصَدُكَ الأعلَى ومَورِدُكَ الأحلَى لأمرٍ رَجَوتُ الوَعدَ مِنكَ لأنَّني إذا نِلتُ منكَ الوَعدَ لم أحذَرِ المَطلا لإغبابِ مَرآكَ الفُؤادُ مُدَلَّهٌ فآونَةً يُضحي وآونَةً يُصلى لَئن لم أنَل منك المُنى فَلِعِلَّةٍ وإن نِلتُها يَوماً فَلَستُ لهَا أهلا
10
love
6,413
مَضى زمن الصبا فدع التَصابي قبح منك شبت وأَنتَ صابي تظل تغازل الغزلان لهوا وَتكثر ذكر زينب وَالرباب وَتَلبس للبطالةكل ثوب وَتنسى ما يسوّد في الكتاب وَقَد بدلت معد قواك ضعفا وَدل الشيب منك عَلى التباب فخذ زادا يَكون به بَلاغ وَتب فَلَعَل فوزك في المتاب وأجمع لِلرَحيل وَلا تعول عَلى دار اِغترار واغتراب فَخير الناس عبد قال صدقا وَقدم صالحا قبل الذهاب وَراقب ربه وَعصى هواه وحاسب نفسه قبل الحساب خَليليّ اربعا بربوع نجد تجدد عهد معهدها الخراب وَننزل منزل الخلان منها وَنَروي منمناهلها العذاب مآثر خيرتي وَديار أنسى وَمألف كل عيش مستطاب سقى شعب الاراك وَما يَليه من الاقطار منسجم السحاب وَروّى روضة العلمين حَتّى تناهى الري مخضر الروابي يناغى الشمس منها در طلى بربك النور بسفر بالتهاب كأن فَواتح الازهار منها خَلائق سيدي عمر العرابي أَما نوره ملأ النواحي وأوضح هديه سبل الصواب بعز مكانة وَيجل قَدرا برفعة منصب زاكي النصاب وَيكبر أَن يخاطب أَو يسمى بسر السر أولب اللباب كَرامات له وَمكاشفات فشت في الكون بالعجب العجاب فراسة مؤمن بحضور قَلب يشاهد في اِبتعاد واقتراب وَغوث يُستَغاث به وَسيف يَصول عَلى النوائب غير نابي وَبدر يستضاء به وَبحر من الخَيرات ملتطم العباب وأمة امة عملا وَعلما نَقي العرض عَن عار وَعاب نَلوذ به إِلىجمل منيف جوانبه محصنة الهضاب وَنَستَسقي الغمام اذا جدبنا بَدعوته وَنفتحكل باب وَنستعدي به وَبتابعيه عَلى الاعداء في النوب الصعاب فان لسره خضعت وَذلت رقاب العجم وَالعرب الصلاب ومن شرف الولاية أَن هَذا لسان اولى الحقائق في الخطاب يخاطب خصمها وَيجيبعنها اذا اِفتقر السؤال إِلى جواب وَيَكسو المذهب السنى حسنا وَينشر ظل رايته العقاب وَيبنى دون دين اللَه سورا بيوت علا مسامية القباب لَقَد شرف الزَمان به واضحت وجوه الخير سافرة النقاب توافيه الوفود بحسن ظن فَترجع غير خائبة الركاب وَتَرعى ريف رأفته البرايا فتنعم في خلائقه الرحاب وَعز حماه ملجأ كل راج وَشعب نداه مجتمع الشعاب فَيا مَولاي قربني نجيا وأكرمني بأنعمك الرغاب فَلَم أَسألك ديناراً ودارا وَلا ثوبا سوى ثوب الثواب فقد وافيت بحرك وَهو طام وَغيري غره لمع السراب وَجئتك زائرا بغريب مدح حواشيه أرق من العتاب وأشهى من فكاهة بنت عشر وَتَقبيل المعسلة الرضاب تغادر أنفس الاحبارسكرى بكاس المدح لا كاس الشَراب فصل حَبلي بحبلك واِصطَنعني فَكَم لك من صَنائِع في الرقاب وَقل عَبد الرَحيم ومن يَليه مَعي يَرجو غدا كرم المآب وَقض حَوائجي فَعَساك تَجزي بمغفرة واجر واِحتساب لا درك منك في الدنيا والاخرى نَصيبي من دعاء مستجاب بقيت لملة الاسلام نورا وَجيه الوجه محترم الجناب وَدمت مكرّما بعلو قدر وَبورك في صحابك من صحاب وَصلى اللَه لمحه كل طرف تخص الدر من صدف التراب محمدا الَّذي فضل البَرايا وفاق المرسلين بقرب قاب وآل الهاشمي وَتابعيه غوث رغائب وَليوث غاب
50
love
7,739
تَذَكَّرَ ذِكرى مِن قَطاةَ فَأَنصِبا وَأَبَّنَ دَوداةً خَلاءً وَمَلعَبا لَقَد وَلَدَت عَوفَ الطِعانِ وَمالِكاً وَعَمرو العُلى وَالحارِثِ المُتَنَجِّبا رِجالٌ بِأَيديها دِماءٌ وَنائِلٌ يَكادُ عَلى الأَعداءِ أَن يَتَحَلَّبا
3
joy
7,799
نحنُ حزبُ الله مَنْ يلحقنا جدُّنا جدُّ وجدُّ هزلُنا أشهد الأسرار من أحبابه من يشاء ولها أشهدنا فمتى أدرككم فينا عمى سائلوا عنا الذي يعرفنا ذاكُم الله عظيمٌ جدَّه يمنحُ الأسرارَ مَنْ شاء بنا ما أماكُنا رجالاً هتفتْ بهم الوُرقُ بدوحاتِ منى فرمينا جمرةَ الكونِ بها فَرمَينْا بمريشات الفنا وازْدلفنا زُلفةَ الجمع فهل أسمع القوم مناجاة المنى يا عبادي هل رأيتم ما أرى يا عبادي هل بنا أنتم أنا خرسَ القوم وقالوا ربنا أنت مولانا ونحن القرنا يا عباد الله سمعاً إنني روح مولاكم أمين الأمنا أنا ماحي الكون من أسراركم أنا سرُّ الكنز ما الكنز أنا أنا جبريلُ هذي حكمتي فاقرأوها تكشفوا ما كَمنا جئتُ بالتوحيد كي أرشدكم فاقتنوا أنفسكم من أجلنا وخذوا عني فيكم عجباً تجدوا السرَّ لديه علنا ميزوا الأحوال في أنفسكم لا تكونوا كدعيٍّ فتنا عن صحو العبد سكران بدا عالم الأمرِ له فافتنا كما أن المحو دعوى إن بدت في محياه علامات الوَنَا قل إن المثبتِ في أحواله طبتَ بالحق فكنتَ المأمنا ليست الهيبة خوفاً إنها أدبٌ يعربه العذب الجنى حالُها الإطراقُ من غير بكا ووجودُ الجهدِ من غير عِنا وحليفُ الأنسِ طلقٌ وجهه إنْ تدلَّى لحبيب ودَنَا يرشد الخَلقَ ويبدي رسمَه شاكراً واستمعوا إن أذنا صاحبُ القبض غريبٌ مفردٌ إن رأى بسطاً عليه حزنا وخليلُ البسطِ يخفي غيرةً ضرّ باديه ويبدي المننا لا تراه الدّهرَ إلا ضاحكاً تبصر الحْسنَ به قد قرنا صاحب الهمة في إسرائه سائر قد ذبَّ عنه الوَسَنا صاحبُ التوحيد أعمى أخرسُ لا أنا قال ولا أيضاً أنا يا عبيد النفسِ ما هذا العمى لم تزالوا تعبدون الوثنا سقتم الظاهر من أحوالكم ما لنا منكم سوى ما بطنا فاقتنوا للعلم من أعمالكم علم فتحٍ واشربوه لبنا واخرجوا بالموت عن أنفسكم تبصروا الحقَّ بكم مقترنا وانظروا ما لاح في غيركم تجدوه فيكم قد ضمنا
32
joy
7,568
وحيدٌ بيانسَ مُستانِسُ فلله أُنْسُك يا يانسُ شهابُ ذكاءٍ يفوقُ الشهابَ وفارسُ فهمٍ هو الفارس مُعَرَّى الخلائق مما يسوءُ ومن كلِّ ما سرّني لابِس وَمَنْ لكَ بالأعجميِّ الفصيح كما ضَرَّمَ القبسَ القابس إذا هو أنْشَدَ في مجلسٍ تطاولَ عُجْباً به الجالس خفيفُ النسيم خفاتينُه يميسُ بها غُصُنٌ مائس غزالٌ جَرَيتُ إلى حُبِّهِ فما ليَ عن حُبِّهِ حابسُ ومُحتَرسٌ من عيونِ الظنونِ هواهُ عليَّ له حارس سريعٌ تنبُّهُهُ للعفافِ وعن كلِّ ما ريبةٍ ناعس
9
joy
7,588
ومدامةٍ علت الأكفَّ كؤوسُها فكأنها من دونها في الراح وكأنما الكاسات فيما بيننا من نورها يسبحنَ في ضحضاح لو بُثّ في غَسَقِ الظلامِ شعاعُها طلع الصباحُ بغرّةِ الإِصباح
3
joy
7,385
وَفَاتِنَةِ الْحَدِيثِ لَهَا نِكَاتٌ تَحُولُ بِسِحْرِهَا دُونَ الْمَرَامِ شَكَوْتُ لَهَا ضَنَى جَسَدِي فَقَالَتْ بِطَرْفِي مَا بِجِسْمِكَ مِنْ سَقَامِ فَقُلْتُ عِدِي بِوَصْلٍ مِنْكِ صَبّاً برَتْهُ يَدُ الصَّبَابَةِ وَالْغَرَامِ فَقَالَتْ سَوْفَ تَلْقَانِي قَرِيبَاً فَقُلْتُ مَتَى فَقَالَتْ فِي الْمَنَامِ
4
love
2,919
إِذَا فَاتَنِي ظِلُّ الْحِمَى وَنَعِيمُهُ كَفَانِي وَحَسْبِي أَنْ يَهُبّ نَسِيمُهُ ويُقْنِعُنِي أَنِّي بِهِ مُتَكَيِّفٌ فَزَمْزَمُهُ دَمْعِي وَجِسْمِي حَطِيمُهُ يَعُودُ فُؤَادِي ذِكْرُ مَنْ سَكَنَ الْغَضَا فَيُقْعِدُهُ فَوْقَ الْغَضى وَيُقِمُهُ وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَى شَفَى سُقمَ الْقَلْبِ الْمَشُوقِ نَسِيمُهُ نُعَلِّلُ بالتَّذْكَارِ نَساً مَشُوقَةً يُدِيرُ عَلَيْهَا كَأْسَهُ وَيُدِيمُهُ وَمَا هَاجَنِي بِالْغَورِ قَدٌّ مُرَنَّحٌ وَلاَ شَاقَنِي مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ رِيمُهُ وَلاَ سَهِرَتْ عَيْنِي لِبَرْقِ ثَنِيَّةٍ مِنَ الثَّغْرِ يَبْدُو مَوْهِناً فَيَشِيمُهُ بَرَانِيَ شَوْقٌ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ يَسُومُ فُؤَادِي بَرْحُهُ مَا يَسُومُهُ أَلاَ يَا رَسُولَ اللهِ نَادَاكَ ضَارِعٌ عَلَى الْبُعْدِ مَحْفُوظُ الْوِدَادِ سَلِيمُهُ مَشُوقٌ إِذا مَا الَّليْلُ مَدَّ رِوَاقَهُ تَهُمُّ بِهِ تَحْتَ الظَّلاَمِ هُمُومُهُ إِذا مَا حَدِيثٌ عَنْكَ جَاءَتْ بِه الصَّبَا شَجَاهُ منَ الشَّوْقِ الْحَثِيثِ قَدِيمُهُ وَتُقْرِبُهُ الآمَال مِنْكَ تَعَلُّلاً وَيُبْعِدُهُ الْمِقْدَارُ عَمَّا يَرُومُهُ بَرَاهُ الأَسَى إِلاَّ الرُّكُونُ إِلَى عَسَى صَحِيحُ الْهَوَى مُضْنَى الْفُؤَادِ سَقِيمُهُ تَدَارَكْهُ يَاغَوْثَ الْعِبَادِ بِرَحْمَةٍ يُقَضِّيهِ دَيْنَ الْعَفْوِ مِنْهَا غَرِيمُهُ أَيجْهَرُ بِالشَّكْوَى وَأَنْتَ سَميعُهُ أَيُعْلِنُ بالنَّجْوَى وَأَنْتَ عَلِيمُهُ أَتُعْوِزُهُ السُّقْيَا وَأنْتَ غِيَاثُهُ أَتُتْلِفُهُ الْبَلْوَى وَأَنْتَ رَحِيمُهُ وَقَدء بَثَّ مِنْكَ اللهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَةٌ فَأُنْقِذَ عَانِيهِ وَأَثْرِي عَدِيمُهُ بِنُورِكَ نُورِ اللهِ قَدْ أَشْرَقَ الْهُدَى فَأَقْمَارُهُ وَضَّاحَةٌ وَنُجُومُهُ لَكَ أنْهَلَّ فَضْلُ اللهِ بِاْلأَرَضِ سَاكِنَاً فَأَنْوَاؤُهُ مُلْتَفَّةٌ وَغُيُومُهُ وَمِنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ الطِّبَاقِ بِكَ اقْتَدَى خَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ لَكَ الْخُلُقُ الأَرْضَى الَّذِي بَانَ فَضْلُهُ وَمَجْدُكَ فِي الذِّكْرِ الْعَظِيمِ عَظِيمُهُ لَكَ الْمُعْجِزَاتُ الْغُرُّ يَبْهَرُ نُورُهَا إِذَا ارْبَدَّ مِنْ جُنْحِ الظَّلاَمِ بَهِيمُهُ وَحَسْبُكَ مِنْ جِذْعٍ تَكَلَّمَ مُفْصِحاً وَقَدْ دَمِيَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ كُلُومُهُ وَبَدْرٍ بَدَا قِسْمَيْنِ فَالِقسْمُ ثَابِتٌ مُقِيمٌ وَقَدْ أَهْوَى إِلَيْكَ قَسِيمُهُ وَذَلَّ لِمَسْرَاكَ الْبُراقُ كَرَامَةً وَسَاعَدَ مِنْهُ وَخْذُهُ وَرَسِيمُهُ وَمَنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ السَّمَاءِ بِكَ اقْتَدَى خَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ وَمُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ أَجْلَى فَإِنَّهُ عَجَائِبُهُ لاَ تَنْقَضِي وَعُلُومُهُ تَمَيَّزْتَ قَبْلَ الْقبْلِ بِالشِّيَمِ الْعُلَى وَآدَمُ لَمْ يَدْرِ الْحَيَاةَ أدِيمُهُ إِذِ الْكَوْنُ لَمْ تَفْتُق يَدُ الأَمْرِ رَتْقَهُ وَلَمْ تَمْتَزِجْ أَرْوَاحُهُ وَجُسُومُهُ وَمَنْ نُورِكَ الْوَضَّاحِ فِي الْعَالَمِ اهْتَدَى غَدَاةَ اقْتَدَى صَدِيقُهُ وَحَكِيمُهُ عَلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ يَاخَيْرَ مُرْسَلٍ بِهِ بَانَ مِنْ نَهْجِ الرَّشَادِ قَوِيمُهُ وَيالَيْتَ أَنِّي فِي ضَريحِكِ مُلْحَدٌ يَرفُّ بِتَكْرَارِ الْعِهَادِ جَمِيمُهُ يُجَاوِر عَظْمِي تُربَكَ الْعَطِرَ الشَّذَى فَيَعْطِرُ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ رَمِيمُهُ تَقَضَّى كَرِيمَ الْعُمْرِ فِي غَيْرِ طَائِلٍ كَمَا بَدَّدَ الْوَفْرَ الْغَزِيرَ كَرِيمهُ فَآهٍ عَلَى نَفْسِي أُرَدّدُهَا أَسىً لِوَخْطٍ أضَاءَتْ لَيْلَ فَوْدِي نُجُومُهُ وَإِنْ كَانَ نَبْتُ الأَرْضِ مُرْتَهَنَ الذَّوَى فَلَيْسَ سَوَاءً غَضُّهُ وَهَشِيمُهُ جَفَانِيَ دَهْرِي وَاسْتَهَانَ بِحُرْمَتِي فَدَهْرِيَ مَمْقُوتُ الذِّمَامِ ذَمِيمُهُ وَفَرَّقَ مَا بَيْنِي وَيْنَ أَحِبَّتِي فَأَنْكَادُهُ تَنْتَابُنِي وَغُمُومُهُ فَلَوْ كَانَ يُجْدِي الْعَتْبُ أَبْلَغْتُ عَتْبَهُ وَلَوْ كَانَ يُغْنِي اللَّوْمُ كُنْتُ أَلُومُهُ وَلَوْ لَحَظَتْنِي مٍنْ جَنَابِكَ لَحْظَةٌ لَمَا رَامَنِي عِنْدَ الْبَيَاتِ نُجُومُهُ فَآوِ طَرِيداً عَائِذاً أَنْتَ كَهْفُهُ وَذِكْرُكَ بِالْمَدْحِ الصَّرِيحِ رَقِيمُهُ رَعَى اللهُ عَهْداً فِي رِضَاكَ وَمَأْلَفاً مُلُوكُ الْعُلَى تُعْنَى بِهِ وَتُقِيمُهُ وَحَيِّ بِوَادِي الْغَبْطِ دَاراً مَزُورَةً تُوَالِي لِجَرَّاكَ النَّدَى وَتُدِيمُهُ رَحِيبَةُ ألْطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَا تَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ رَحِيبَةُ أَلطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَا تَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ تَوَسَّدَ مِنْهَا التُرْبَ أَيُّ خَلاَئِفٍ بِهِمْ دِينُكَ الأَرْضَى اسْتَقَلَّتْ رُسُومُهُ أَئِمَّةُ عَدْلٍ أَوْضَحُوا سُبُلَ الْهُدَى وَسُحْبُ نَوَالٍ لاَ تَشِحُّ غُيُومُهُ وَأُسْدُ جِهَادٍ أَذْعَنَتْ لِسُيُوفِهِمْ جَلاَلِقَةُ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَرُومُهُ فَلَوْلاَهُمْ يَاخَيْرَ مَنْ سَكَنَ الْحِمَى لَرِيعَ حِمَاهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ تَغَمَّدَهُمْ مِنْكَ الرِّضَا يَوْمَ تُقتَضَى دُيُونُ مَقَامٍ لاَ تُضَامُ خُصُومُهُ وَأَنَّسَهُمْ وَالرَّوْعُ يُوحِشُ هَوْلُهُ وَأَمَّنَهُمْ وَالْحَشْرُ تُذْكَى جَحِيمُهُ أَبُو يُوسُفٍ مُفْنِي الْعِدَى نَاصِرُ الْهُدَى وَيُوسُفُ مِطْعَانُ الْهِيَاجِ زَعِيمُهُ وَعُثْمَانُ غَيْثُ الْجُودِ أَكْرَمُ وَاهِبٍ إِذَا مَا الْغَمَامُ الْجَوْنُ ضَنَّتْ سُجُومُهُ وَعُلْيَا عَلِيِّ كَيْفَ يُجْحَد حَقُّهَا أَنَجْحَدُ ضَوْءَ الصُّبْحِ رَاقَ وَسِيمُهُ هُوَ الْعَلَمُ الأَعْلَى الَّذِي طَالَ فَخْرُهُ هُوَ الْمَلِكُ الأَرْضَى الَّذِي طَابَ خيمُهُ لَقَدْ فَاءَ ظِلُّ اللهِ مِنْهُ عَلَى الْوَرَى فَأَيَّمُهُ مَكْفِيَّةٌ وَيَتِيمُهُ وَجَدَّدَ مِنْهَا الْبِرَّ وَالْفَضْلَ مَجْدُهُ وَلَوْلاَهُ كَانَتْ لاَ تَبِينُ رُسُومُهُ وَأَوْرَثَ إِبْرَاهِيمَ سِرَّ خِلاَفَةٍ نَمَاهُ مِنَ الْمَجْدِ الصُّرَاحِ صَمِيمُهُ إِذَا الأَمَلُ اسْتَسَقَى غَمَامَةَ رَحْمَةٍ فَمِنْ كَفِّ إِبْرَاهِيمَ تَكْرَعُ هِيمُهُ وَكَمْ مِنْ رَجَاءٍ خَابَ نَظْمُ قِيَاسِهِ فَأَنْتَجَ بِالْمَطْلُوبِ مِنْهُ عَقِيمُهُ أَمَوْلاَيَ لاَحِظْهَا عَلَى الْبُعْدِ خِدْمَةً لِوَالِدِكَ الأَرْضَى انْتَقَاهَا خَدِيمُهُ تَخَيَّرَهَا فِكْرِي فَرَاقَ نِظَامُهَا كَمَا رَاقَ مِنْ دُرِّ النُّحُورِ نَظِيمُهُ وَكَلْتُ بِهَا هَمِّي وَأَغْرَيْتُ هِمَّتِي فَسَاعَدَهَا هَاءُ الرَّويِّ وَمِيمُهُ حَلَلْتُ بِهِ مُسْتَنْصِراً بِجَنَابِهِ وَعَاهَدْتُ نَفْسِي أَنَّنِي لاَ أَرِيمُهُ عَلَى قَبْرِهِ الزَّاكِي وَقَفْتُ مَطَامِعِي فَمَنْ نَالَنِي بِالضَّيْمِ أَنْتَ خَصِيمُهُ
65
sad
5,347
قلبٌ على جمرِ الغضا يتقلّبُ لمهاجرٍ من غير ذنبٍ يوجبُ يشكو وأعظم ما شكاه جنايةً لم يجنها أمست إِليه تنسبُ كذبَ الوشاة بها عليه وصُدّقوا ومن البلا تصديقُ واشٍ يكذبُ ليتَ اللقا خلف الفراق بليلةٍ تسعُ العتابَ لكي يبين المذنبُ ما كنتُ أحسبه يصدّق واشياً حتى بدالي منه مالا أحسبُ عجباً لأهلِ العشقِ كلٌّ يشتكي عدم الوفاء وبعد ما يستقربُ أَمر قضى فيهم فلا هم سلّموا لقضا الإشله ولا قضاه يُغلبُ فظلوعهم تحنى على جمرِ الغَضا ودموعهم مثل السحائب تسكبُ ترثي لهم أعداؤهم يا ويحَ من لهم رثى الأعداء مما عذّبوا قال تجلدْ واجز من أَحببته بتجنبٍ إِن بأنَ منه تجنّبُ فاجبتْ ما قلبي كمثل قلوبكم أعمى أصم عن المحبةِ مغربُ لو كانَ يوجدُ مثل من أَحببته ما كنت عن جَلدي وصبري أغلبُ لكنهُ عدم النظير وهل ترى كالبدر يطلعُ نجم أفق يغربُ لو كان يخطرُ في فؤادي سلوة ما كنتُ أرضى لي فوادٌ يصحبٌ من لا يذوقُ الحبَّ فهو بهيمةٌ من جملةِ البقرِ السوائم يحسبُ حبُّ الغواني شيمةٌ مرضيةٌ لا رأي من راي يراها أصوبُ أَوما بهن بدا النبيُّ محمد فيما من الدنيا إِليه يحببُ أو ليس يحيى وهو سلطان الورى يجري لديه ذكرهن فيطربُ الطاهر بن الاشرف الملك الذي ما فوق منصبه المعظمِ منصبُ سهلت عليه المكرماتُ وإنها مما يعزُّ على سواه ويصعبُ ما رامَ أمراً لا يرامُ لبعدِه إلاّ رأى لا شيء منه أقربُ لا تحسبوا عليا لبعدِ منالهِ حصروا به من نصفِ شهر يقربُ هيهاتَ لو أضَحى بأعنان السما ما كان عنه فردُ يومٍ يحجبُ لكنْ أراد الله يظهر صبره ويصاب بعض الناس فيما يكسبُ أعني جهولاً غره شيطانه بوميض برق وهو برقٌ خلبُ قالَ اغتنمها فرصة بشراه ما هذا منيع إِن هذا مطلبُ فسخت يداهُ واشتراه بما اشتهوا طمعاً بربح فيه يقوى المكسبُ ماراعهم إلا الجيوش مواكباً تتلو الجيوش وصاعقات ترعبُ وقرينهُ الشيطانِ يضحكُ هارباً منه ومن هَوَسٍ به يتعجّبُ فاخذته قهراً وأصبح باكياً أسفاً على أمواله يتصبّبُ لولا عواذِله أقام مآتما يبكين من لأفات منه تندبُ لا تعجبنَ والألف فلسٌ عندكم لبكاء من كالألف فلساً يحسبُ يمسى يعضُّ يمينه ندماً ويأ كلُ كفه وفؤاده يتلهّبُ لا تأسفنّ فلستَ أول من رجا ربحاً ففوت رأسَ مال يرقبُ هوّن عليك فسوف تنسى في غدٍ ما قد سلبت بما وراه تسلبَ غرتكَ أطماعٌ بغير بصيرةٍ وعلى المطامع كم رؤوس تذهبُ أدخلت قومك لم تقدَّر مخرجاً حتى لقد نشبوا ومثلك ينشبُ عجباً لمن أَلقيتهم في هوةٍ ما فيهمُ رجلٌ لرشدٍ ينَسبُ لو لم يكن يحيى هناك لقتلوا بسيوفهم يوم الإِسار وصلبوا بل أَدركتهم رحمةٌ من عندِه من بعد كسرٍ صدعه لا يشعبُ أحياهم من بعد ما أوقعتهم في التهلكات وأنت ثمّ منكب تغزوا وأَنت معلقٌ في صخرةٍ من شرقها في ملكه والمغربُ طمّعت نفسكَ أن تجاوز قدْرها فطلب يا مسكينُ مالا يطلبُ من ظنّ بحراً لا يجاوز كعبه فبحمقهِ الأمثال مثلك تضربُ فابشرْ بيومٍ لا تشمُّ به الهوى مما عليك به يضيقُ المذهبُ أنت الذي طلب الهلاك لنفسه وجعلتها غرضا لرمى ينصبُ كم من سعى ليصيدَ فاعترضتْ له أُحبولة أمسى بها يتقلبُ ما كانَ أشأمها عليكم فارقبوا سُحبَ البلا فغدا عليكم تسكبُ المالٌ منهوبٌ وهذي بعده أَرواحكم عمّا قليلٍ تُنهبُ لوذوا بيحيى وادركوا أرواحكم فعسى بذلك ينمحى ما يكتبُ يارب يحيى نائب لك في الورى وخليفة لا ظن فيها فيك يخيّبُ فانصرهُ ياربي وخلّدْ ملكهُ ليرى بني ابنا بنيه تركبُ واجمع بشملٍ منه شملَ أحبةٍ يمسي تعدُّ له الليالي وتحسبُ
53
love
2,085
يقولون يومَ البين عينُك تدمعُ دعوا مقلةً تدري غداً من تودِّعُ ترى بالنوى الأمرَ الذي لا يرونه هوىً فيقولون الذي ليس تسمعُ إذا كان للعذّال في السمع موضعٌ مصونٌ فما للحب في القلب موضعُ يرى القومُ فيهم أن مسراهُمُ غداً صدقتك إني من غدٍ لمروَّعُ لك اللّه موضوع اليدين على الحشا صباحاً وبَيْضاتُ الهوادج ترفعُ ودون انصداع الشمل لو يسمعونه أنينٌ حصاة القلبِ منه تَصدَّعُ أعد ذكرَ نعمانٍ أعد إنّ ذكرَه من الطِّيبِ ما كررته يتضوَّعُ فإن قرّ قلبي فاتهمه وقل له بمن أنت بعد العامريّة مولعُ أمنقادَ أحلامِ الكرى أن تسرَّه سهرنا فسلْ حَسناء إن كنت تهجعُ أرميا على الهجران والشَّيب واخِطٌ فهلاّ وفي قوس الشبيبة منزَعُ رويدكِ لو كانت سوى الحب خطة لأعياك أني الخاشع المتضرِّعُ سلي الدهر عن حملي تفاوتَ ثقله وصبري على أحداثه وهو يجزعُ وتوقير نفسي عن حظوظٍ كثيرةٍ يخفُّ إليها الحامل المتسرِّعُ وما خشُنتْ إلا وقلتُ دعي غداً لكلِّ غدٍ رزقٌ مع الشمس يطلعُ رشادَكِ خيرُ الكسب ما جرَّ سودَداً عليكِ وميسورٌ من العيش يُقنِعُ وإلا صديقاً كابن أيّوبَ حافظاً بحيث السواد في الفؤاد مضيّعُ حمى اللّه والمجدُ الصريحُ ابنَ حرَّةٍ حماني وأرماح الحوادث شُرَّعُ وناديت إخواني فأقبل وحده علي فلبَّاني وكلُّهُمُ دعوا من السابقين نجدةً أن تحمّسوا لحفظ حمىً أو عفَّةً إن تورَّعوا لهم قُضُبٌ فَلُّوا بها قضُبَ الوغى مغامدها أيديهمُ حين تقطعُ أراقمُ لا ترجو الرقاةُ اختداعَها ولا يبلغُ الدِّرياقُ موضِعَ تلسعُ طلبنا فما جازت أبا طالبٍ بنا منىً شطَطٌ ولا رجاءٌ موسَّعُ وطرنا بهماتٍ تحوم على العلا فلما تراءى صاح رائدُنا قَعُوا خلفتُ به من كلّ رثٍّ ودادهُ كثوب العدا ينعطُّ وهو يرقَّعُ فعش لي أقلّدك الجزاءَ مرَاسِلاً على العِرض لا ما زين سوقٌ وأذرعُ إذا زانت الدرَّ اليتيمةُ أصبحت بعيدةَ يُتمٍ من معانٍ تُرصَّعُ لها أرجٌ في السمع باقٍ وإن عدتْ يخُبُّ بها نطقُ الرواة ويوضِعُ على أوجه الأعياد مِيسمُ حسنِها من اسمك سطرٌ في الجباهِ موقَّعُ أراغم دهري بالحفاظ عليكُمُ وحافظُ قومٍ آخرين مضيِّعُ وقال غويٌّ إنّ في الناس مثلَكم فقلت له غيري بمثلك يُخدَعُ
30
sad
6,825
يا رَفيقي إِن كُنتَ نِعمَ الرَّفيقُ دَع مَلامي فَالقَلبُ صَبٌّ مَشوقُ سَدَّ عَنّي الغَرامُ بابَ سُلُوّي وَفُؤادي بِالوَجدِ فيهِ حَريقُ قَمَرٌ لي مِن أَدمُعي وَسَناهُ شَرقٌ كُلَّما بَدا وَشُروقُ غُصنُ بانٍ غَضٌّ وَريقُ مُنى النف سِ بِفيهِ وَالخَدُّ عَضٌّ وَريقُ فيهِ عَفَّت سَريرَتي وَمَتى يَب دُ فَطَرفي زانٍ بِهِ زِنديقُ غادِرٌ بِالعُقوقِ غادَرَ دَمعي ثَغرُهُ اللؤلُؤيُّ وَهوَ عَقيقُ طَرقتني طَوارِقُ الهَمِّ لَمّا لَم يَزُرني مِنهُ خَيالٌ طَروقُ كَيفَ يَغشى الخَيالُ لَيلاً طُروقاً عاشِقاً عَنهُ أَعرَضَ المَعشوقِ لَحظُهُ سَيفُهُ يُريقُ دِماءً وَعَلى أَنَّهُ يُريقُ يَروقُ فُقتُ حُزناً إِذ فاقَ حُسناً وَمِن سك رِ هَواهُ أَمسَيتُ لَيسَ أَفيقُ شَقَّ قَلبي بِالوَجدِ إِذ لاحَ في خَد ديهِ وَردٌ مُضاعَفٌ وَشَقيقُ في هَواهُ أَشكو الَّذي يَشتَكي مِن ثِقَلِ الرِّدفِ الخَصرُ وَهوَ دَقيقُ وَرَدَ الوَردُ فَاِسقِني بِنتَ كَرَمٍ باتَ يَجلو عَروسَها الرَّاووقُ ما بَدَت لِلقُسوسِ في الكَأسِ إِلّا قَدَّسوها وَصَلَّبَ الجاثَليقُ ما تَرى الطَيرَ في الغُصونِ تُغَنّي وَلنا بِالرَبيعِ رَوضٌ أَنيقُ وَأَكُفُّ المَنثورِ تَلطِمُ خَدَّ ال وَردِ كَيما يَفوحُ مِسكٌ سَحيقُ
16
love
3,162
خَيرُ الهَوى ما نَجا مِنَ الكَمَدِ وَعاشِقُ العِزِّ ماجِدُ الكَبِدِ ما حَمَلَ الذُلَّ ظَهرُ مارِنَةٍ وَلا اِنزَوى عَن طَبيعَةِ الصَيَدِ كَيفَ يُرَبّي الحَياةَ مُقتَبِلٌ يَرى المُنى عاقِراً بِلا وَلَدِ يَعذُلُني في الزَماعِ كُلُّ فَتىً وَالسَيفُ إِن قَرَّ في الغُمودِ صَدي أَنا النُضارُ الَّذي يُضَنُّ بِهِ لَو قَلَّبَتني يَمينُ مُنتَقِدِ إِنّي أَظُنُّ الظُنونَ صادِقَةً كَأَنَّ يَومي طَليعَةٌ لِغَدي ما وَتَرَ الدَهرُ لِمَّتي وَيَدي تَأخُذُ قَبلَ المَشيبِ بِالقَودِ تَغدُرُ بي وَفرَتي وَكُنتُ إِذا طَلَبتُ غَيرَ الوَفاءِ لَم أَجِدِ بَعدَكُم حَنَّتِ الرِكابُ وَسا لَ الرَكبُ بِالصَحصَحانِ وَالجَدَدِ وَاللَيلُ بَينَ النُجومِ تَحسَبُهُ يَخطِرُ في نَثرَةٍ مِنَ الزَرَدِ لَيلي بِبَغداذَ لا أَقَرُّ بِهِ كَأَنَّني فيهِ ناظِرُ الرَمَدِ يَنفُرُ نَومي كَأَنَّ مُقلَتَهُ تُشرَجُ أَجفانُها عَلى ضَمَدِ أُفكِرُ في حالَةٍ أُطاوِلُها وَفَعلَةٍ تَخضِبُ القَنا بِيَدي لِلنَفسِ أَن تَبعَثَ العَزائِمَ وَال رَأيَ وَكُلُّ الفِعالِ لِلجَسَدِ ها إِنَّها نَومَةٌ بِسَورَتِها أَقالَتِ العَينَ عَثرَةَ السَهَدِ لا اِطَّرَدَت بي إِلَيكَ سابِحَةٌ حَتّى أَرى النَقعَ عالِيَ الكَتَدِ ما لِيَ لا أَركَبُ البِعادَ وَلا أُدعى عَلى القُربِ بَيضَةَ البَلَدِ أَصحَبُ مَن لا أَلومُ صُحبَتَهُ غَيرَ نَزورِ النَدى وَلا جَحِدِ فَتىً رَأى الدَهرَ غَيرَ مُؤتَمَنٍ فَما فَشا سِرُّهُ إِلى أَحَدِ وَاِتَّهَمَ الخَيلَ فَهوَ يَمتَحِنُ ال مُهرَةَ قَبلَ الطَرادِ بِالطَرَدِ في كُلِّ فَجٍّ يَقودُ راحِلَةً تَجذِبُها الأَرضُ جِذبَةَ المَسَدِ لا يُبعِدُ اللَهُ غِلمَةً رَكِبوا أَغراضَهُمُ وَاِستَفَوا مِنَ البُعُدِ رَمَوا بِعَهدِ النَعيم وَاِصطَنَعوا كُلَّ بَخيلِ الذُبابِ مُطَّرَدِ قَلّوا عَلى كَثرَةِ العَدُوِّ لَهُم كَم عَدَدٍ لا يُعَدُّ في العُدَدِ لي فيهِمُ أَشرَفُ الحُظوظِ إِذا ال رَوعُ أَعانَ الحُسامَ بِالعَضَدِ وَأَينَ مِثلُ الحُسَينِ إِن حَسُنَت صَنائِعُ البيضِ وَالقَنا القَصِدِ أَبلَجُ إِن صاحَتِ المَطِيُّ بِهِ فَدى التَنائي بِعَيشَةِ الرَغَدِ ما خَلَعَ الدَهرُ عَنهُ سّابِغَةً وَاللَيثُ لا يُنتَضى مِنَ اللَبَدِ لَو أَمطَرَتهُ السَماءُ أَنجُمَها عِزّاً لَما قالَ لِلسَماءِ قَدي لا يَسأَلُ الضَيفُ عَن مَنازِلِهِ وَمَنزِلُ البَدرِ غَيرُ مُفتَقَدِ رَأى الظُبى في الغُمودِ آجِنَّةً وَالخَيلَ مَلطومَةً عَنِ الأَمَدِ فَاِستَلَّ أَسيافَهُ وَأَورَدَها غَمرَ المَنايا بِمائِها الثَمدِ تَخلِقُ أَجفانُها وَيَعرِضُها دَمُ الطُلى في غَلائِلٍ جُدَدِ يا قائِدَ الخَيلِ في سَنابِكِها ما يَشمَتُ السَهلُ مِنهُ بِالجَلَدِ يَفديكَ يَومَ الخِصامِ مُمتَهِنٌ كَأَنَّهُ مُضغَةٌ لِمُزدَرِدِ وَصارِخٍ رافِعٍ عَقيرَتَهُ فَكَكتَ عَنهُ جَوامِعَ الزَرَدِ إِذا المُنى قابَلَتكَ أَوجُهُها صَفَّدتَ باعَ المَطالِ بِالصَفَدِ رُبَّ مَخوفٍ كَأَنَّ طَلعَتَهُ تَلقى المَطايا بِطَلعَةِ الأَسَدِ حَطَطتَ فيهِ الرِحالَ مُحتَزِماً وَأَنتَ ثاني المُهَنَّدِ الفَرَدِ تَسحَبُ بُردَيكَ في مَلاعِبِهِ وَما اِقتَفَتهُ بَرائِنُ الأَسَدِ زادَكَ في كُلِّ ما خُصِصتَ بِهِ في كُلِّ أَمنٍ وَيَومِ مُحتَشِدِ كُلَّ أَصَمَّ الكُعوبِ مُعتَدِلٍ خَلَت أَنابيبُهُ مِنَ الأَودِ وَكُلَّ طاغي الغِرارِ تَلحَظُهُ مِن غِمدِهِ في طَرائِقٍ قِدَدِ وَلَأمَةٍ سالَ فَوقَها زَرَدٌ كَالماءِ في قِطعَةٍ مِنَ الزَبَدِ حُكمُكَ بِالسَيفِ غَيرُ مُنهَجِمٍ وَأَنتَ بِالضَربِ غَيرُ مُتَّئِدِ لِلَّهِ بيتٌ رَفَعتَ عِمَّتَهُ أَغناهُ سُلطانُهُ عَنِ العَمَدِ
46
sad
2,507
بَينَ هذِي الربُوعِ أسكُبُ دَمعِي إنَّ ربعَ الرسُولِ أشرفُ رَبعِ يا رسولَ الإلهِ أشكُوكَ نَفساً هِىَ تهوَى ضَرِّي وتكرَه نفعِي
2
sad
2,424
لا والذي يا سيدي يفني الأنام وأنت باقي ما للخليفة مثل صحن ك والتدلي والرواق دارٌ غدت شرفاتها توفي على السبع الطباق فقبابها وكواكب الج وزاء تسمو باتفاق ولها حصونٌ تشتكي حيطانها بعد الفراق ويضيع فيها الخضر وه و يسير في ظهر البراق لما دخلت أطوافها ومشيت في طول الرواق دارٌ بها يا سيدي ما بي إليك من اشتياق
8
sad
6,499
أنا ليلَى التُّونِسيَه خَيرُ حسنَاءٍ صَبِيَه ذاتُ أخلاقٍ رَضِيَه من كَليلَى فِي البنات ذاتُ عقلٍ ذاتُ فهمٍ ذاتُ نُبلٍ ذاتُ عَِلمِ ذاتُ خُلقِ ذاتُ عزمٍ وخحيَاءٍ وثَبات ذاتُ جِدٍّ واجتِهَادِ في دُروسِي ومُرَادِي آن أُرَى ذاتَ رَشَادِ ليسَ مِثلي في لِدَاتي وطِني الخضراءُ تُونس ولِيَ الحمَراء تُؤنِس لِي فيها خيرُ مؤنِس حقَّقَ اللهُ رَجَاتِي
8
love
5,565
أرأيتَ أم حبَستْ لحاظَك عَبرةٌ طللاً لسُعدة بالمحصَّب أوقصا تبعَ الرياحَ وكان يسأل مفصِحاً عن ساكنيه فصار ينطقُ مُعوِصا دمَنٌ إذا شخصتْ لعينك أشرفت نزوات قلبك يقتضينك مَشخَصا بعدتْ بآثار الأنيس عهودُها فوحوشُها في نجوةٍ أن تُقنَصا وكأن جاثمةَ الثَّغامِ بعُقرها أشياخُ حيّ جالسين القُرفُصا ولقد تَعُدُّ فلا تَعُدُّ بطالةً لك في ثراها بُدِّدتْ بَدَدَ الحصى أيامَ عيشُك باردٌ متلومٌ وسواك ينهَزُ عيشَه مستفرصا وعليك من ظُلَلِ الشباب وقاية ظلٌّ لعمرُك حين أُسبغَ قُلِّصا نَدمان سافرةِ الجمال إذا احتمتْ عينا تنقبت البنانَ الرُّخَّصا ريَّا إذا هزَّتْ لشُغلٍ غصنَها أَمرَ الكثيبُ وراءَها أن تنكصا سمجتْ فغودر كلُّ ذنبٍ عندها ما كان شافعَه الشبابُ ممحَّصا لم يبق عندك من حقيقةِ ودِّها إلا الخيال تكذُّباً وتخرُّصا وعجبتُ منها والموانعُ جمّةٌ من أنها وجدتْ إليّ تخلُّصا طرقتْ وشملتها الدجى فأسرّها شيئاً ونمَّ بها الحُليُّ فأوبصا مالي سمحتُ بحظّ نفسي ذاهباً في الغافلين وبعتُ حزمي مرخِصا والدهرُ يوسعني إذا عاصيتُهُ لحظاً يسارقني التوعُّدَ أخوصا ولقد كفاني شيبُ رأسي عَبرةً وعلى الفَناء دلالة أن نُقِّصا فلأركبنَّ إلى السلامة غاربَىْ عَوْد إذا وخَدَ المهارى أوقصا أَنِس بأشباح الفيافي طرفُهُ لا يطَّبيه منفِّر أن يَقمُصا يطِسُ الثرى وَرْداً وينصُل أورقاً مما ارتدَى بغباره وتقمَّصا متحرياً بهدايتي وأدائه في حيث لا تجد القطاةُ المفحَصا في فتيةٍ يتبادلون نفوسَهم في الحقّ أين رأوه لاح محصحِصا ومسوِّمين ضوامراً أعرافُها تُفلَى بأطراف الرماح وتُنتصى تبعوا هواي مكلّفاً أو مؤثراً وتعلَّقوا بي مازحاً أو مخلِصا وإذا بلغتَ بناصحٍ أو مدهِنٍ ما تبتغيه فقد أطاعك من عصى يشكو ملالي نافرٌ خُلُقي به ولقد أكون على التواصل أحرصا وتصبُّ نفسي غيرَ أني لم أجد خِلّاً سقاني الودَّ إلا غصَّصا قد كنتُ أطلبُ من عدوِّي غِرّةً فالآن أطلبُ من صديقي مَخلَصا كم صاحبٍ بالأمس صادفَ بِطنةً فترتْ به لما رآني مخمَصا لم يُلفِ لي عيباً وطالعَ عِرضَه فرنا إليّ بعيبه وتخرّصا عدِّ ابن أيوبٍ ورُضْ شيمي تَرُضْ متراجعاتٍ عن سواه حُيَّصا أنفقتُ كلَّ مودّةٍ أحرزتُها سَرَفاً ورحتُ بودّه متربِّصا من معشرٍ شرعوا إلى حاجاتهم أَسلا كفته مُداهُمُ أن يَخْرُصا من كل أرقش إن تأوّد ثقَّفتْ منه البلاغةُ أو تسدَّد أقعصا يتوارثون به العلاءَ فسابقٌ يمضي وقافٍ إثرَهُ متقصِّصا وُلدتْ حلومُهم وهم لم يولدوا من قبل أن قُرِعتْ لذي الحلم العصا كرماء حبَّبَهم إليَّ كريمُهم إن الهوى ما عم حتى خصَّصا بمحمد رُدّت على أعقابها عن ساحتي غُشْمُ الحوادث نُكَّصا أعطَى فأغنَى مسرفاً متعدّياً ميسورَه كرماً وودّ فأخلصا وخبَرتُ قوماً قبله وخبرتُهُ فعرفتُ مولى السيفِ من عبد العصا تفدِي ثرى قدميك قمّةُ ناقصٍ حزتَ العلا مِلكاً وطرَّ تلصُّصا حُرِمَ السيادةَ يافعاً فاستامها شيخاً فكان كناكح بعدَ الخِصا لما جلستَ وقامَ ينشرُ باعَه جهدَ التطاولِ لم يجِدْ لك أَخْمَصا لو ذُمَّ ما ألِمَ المذمّةَ عرضُه ما ينقُصُ العوراءَ من أن تُبْخصا وأنا الذي سر القلوب وساءها ما حكتُه لك مسهِباً وملخِّصا وتناذَر الشعراءُ مس لواذعي والجمر يحمي نفسه أن يُقبَصا واستَمْتَني رقِّي فبعتُك مُرِخصاً عن رغبةٍ وكواهبٍ من أرخصا
47
love
940
صَبرتَ ومثلُك لا يجزعُ وناءَ بها صدرُك الأوسعُ وعزّيتَ نفسَك لمّا علم تَ أنّ العزاءَ لها أنفعُ وداويتَ داءَك لمّا رأيتَ دواءَ طبيبك لا ينجعُ ولمّا بُخِسْتَ بضيمِ الزّمانِ قنِعْتَ وإنْ كنتَ لا تقنعُ وقلتَ لعْينيك لا تدمعِي فَلا العينُ تهمِي ولا تدمعُ ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُ وفي حشوها المؤلمُ الموجِعُ فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزّمانُ بِها فَالتّشكِّي لَها أشنعُ وَما إنْ يفيدُ سوى الشّامتي نَ أن يشكوَ الرّجلُ الموجَعُ ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِ رضيتَ بما لم يكن يُدفَعُ وَقِدْماً عَهِدناكَ ثَبْتَ المَقامِ وإنْ هبّتْ العاصف الزّعزعُ وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِ إِلى رَأيهِ أبداً نَرْجعُ وقد علمتْ سَوْرَةُ الحادثا تِ أنّ صَفاتَكَ لا تُصدَعُ وأنّ جَميمَكَ لا يُخْتَلى وأنّ قِلالك لا تُفرَعُ وإنْ فَنِيَتْ في الرّجالِ الحلو مُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ هو الدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِ جهاراً ويحصد ما يَزرعُ فإنْ يَشفِنا فبطولِ السَّقامِ وإن يعطنا فبما يمنعُ وَنَحنُ بَنو الأرض تَغتالُنا وتأكلنا ثمّ لا تشبعُ فدارٌ تغصُّ بسكّانها وَدارٌ لنا مثلُها بَلْقَعُ وَآتٍ يَجيءُ وَلَم ندعُهُ وماضٍ يمرُّ ولا يرجِعُ وإنِّيَ منكَ مهما يُصِبْكَ يُصِبْنِي وفي مَرْوَتِي يقرعُ وكيف يُمَيَّزُ ما بيننا ويجمعنا الحسبُ الأجمعُ وَيَرفَعُنا فَوق هامِ الرّجالِ عَرينٌ لنا دونهمْ مُسبِعُ وَإِنّا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِ فتطلُعُ منه كَما أطلُعُ فكم ذا لنا خاطبٌ مِصقَعٌ وكم ذا لنا عالمٌ مُقنِعُ ولمّا كرعتُك دون الأنامِ رَوِيتُ وطاب لِيَ المَكْرَعُ وفقدُ النّساءِ كفقدِ الرّجال يحزّ إذا حزّ أو يقطعُ وأخطأَ مَن قال إنّ النّسا ءَ أَهلونَ لِلفقد أَو موضعُ فلا زال ما بيننا كالرّيا ضِ جادتْ له سُحُبٌ هُمَّعُ ولا ساءَني فيك مرّ الزّما نِ مرأىً ولا رابنِي مَسمَعُ
29
sad
6,396
أتَعلَمُ ما هاجَتْ بقلبي من الشُغْلِ مُخدَّرةٌ تَسبِي بأهدابِها الكُحْلِ غَزالةُ إنسٍ لا غَزالةُ رَبرَبٍ رَعتْ حَبَّةً للقلبِ لا عَرْفَجَ الرَملِ اتتني من الزَواراء تَسحَبُ ذَيلَها دَلالاً فزادَتْ غُلَّةَ الشَوقِ بالوَصلِ بذَلتُ لها مَهْرَ العَرُوسِ من الحِلَى فعافتهُ إجلالاً فأمهَرتُها عَقلي رَبيبةُ حُسنٍ صَيَّرتْني ربيبها ويا حبّذا ما نِلتُ من شَرَفِ المِثْلِ ظَفِرنا بها من جُودِ أكرَمِ مُرسِلٍ علينا فكانَتْ عِندنا أكرَمَ الرُسْلِ هو الجوهرُ الفردُ المعرَّفُ شخصُهُ بنَوعِ السجايا ليسَ بالجنِسِ والفَصلِ نتيجةُ دَهرٍ لا يقاسُ بفضلهِ صحيحُ القضايا صادِقُ الوَضْعِ والحَمْلِ هو العُمَريُّ السَيّدُ الماجدُ الذي لهُ الشَرَفُ المحفوظُ فَرعاً عنِ الأصلِ لئن لم يكُ الفاروقُ أخلَفَ غيرَهُ منَ النَسلِ أغنَى القومَ عن كثرةِ النسلِ تَسامَى إلى أنْ صارَ أعلى من السُهَى وفاضَ إلى أنْ صارَ أجرَى من الوَبْلِ أشدُّ جِلاءً في الخُطوبِ من الضُّحَى وأمضَى يَداً في المُشكلاتِ منَ النَصْلِ تخِرُّ له الأقلامُ وهيَ نَواكِسٌ فيُكسبُها فخراً على أنفَذِ النَبْلِ تصيد المعاني سانحاً بعد بارحٍ كما وقف القانص في ملتقى السبل لهُ مِنَّةٌ طَالتْ عليّ ونعمةٌ عَلَتْ فوقَ رأسي كالسَّحُوقِ من النَخلِ إذا رُمتُ شكر الفضلِ أنَهضتُ همَّتي فأقعَدها وِقرٌ جديدٌ من الفَضلِ رمى البعضَ من شعري الضعيفِ بطَرفِهِ فأولاهُ تقريظاً فسادَ على الكُلِّ رأى كلُّ بيتٍ نفسَهُ كقَصيدةٍ فضاقَ بهِ ما كانَ يَحْويه من قبلِ بك افتَخَرتْ يا كَعبةَ الفخرِ نُبذَةٌ قَدِ انتبَذَتْ أقصَى مكانٍ من الجَهل تَقولُ كَفاني شاهدٌ مِثلُهُ فإنْ جَسَرْتَ فقُلْ ما ذاكَ بالشاهدِ العَدْلِ قضى اللهُ بالبُعدِ الذي حالَ بيننا وهل يُرتَجى من غيرهِ صِلَةُ الحَبلِ أرَى بينَنا شُمَّ الجِبالِ وفوقَها جبالٌ منَ الأشوَاقِ سابغةُ الظِلِّ تَصوغُ لنا شَكوَى النَّوَى بيدِ الهَوَى فأقلامُنا تجري وأشواقُنا تُملي
23
love
7,716
سَلِ الْجِيزَةَ الْفَيْحَاءَ عَنْ هَرَمَيْ مِصْرِ لَعَلَّكَ تَدْرِي غَيْبَ مَا لَمْ تَكُنْ تَدْرِي بِنَاءانِ رَدَّا صَوْلَةَ الدَّهْرِ عَنْهُمَا وَمِنْ عَجَبٍ أَنْ يَغْلِبَا صَوْلَةَ الدَّهْرِ أَقَامَا عَلَى رَغْمِ الْخُطُوبِ لِيَشْهَدَا لِبَانِيهِمَا بَيْنَ الْبَرِيَّةِ بِالْفَخْرِ فَكَمْ أُمَمٍ فِي الْدَّهْرِ بَادَتْ وَأَعْصُرٍ خَلَتْ وَهُمَا أُعْجُوبَةُ الْعَينِ وَالْفِكْرِ تَلُوحُ لآِثَارِ العُقُولِ عَلَيْهِمَا أَسَاطِيرُ لا تَنْفَكُّ تُتْلَى إِلَى الْحَشْرِ رُمُوزٌ لَوْ اسْتَطْلَعْتَ مَكْنُونَ سِرِّها لأَبْصَرْتَ مَجْمُوعَ الْخَلائِقِ فِي سَطْرِ فَمَا مِنْ بِنَاءٍ كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌ يُدَانِيهِمَا عِنْدَ التَأَمُّلِ وَالْخُبْرِ يُقَصِّرُ حُسْنَاً عَنْهُما صَرْحُ بَابِلٍ وَيَعْتَرِفُ الإِيوَانُ بِالْعَجْزِ وَالْبَهْرِ فَلَوْ أَنَّ هَارُوتَ انْتَحَى مَرْصَدَيْهِما لأَلْقَى مَقَالِيدَ الْكَهَانَةِ وَالسِّحْرِ كَأَنَّهُمَا ثَدْيَانِ فَاضَا بِدِرَّةٍ مِنَ النِّيلِ تُرْوِي غُلَّةَ الأَرْضِ إِذْ تَجْرِي وَبَيْنَهُمَا بَلْهِيبُ فِي زِيِّ رَابِضٍ أَكَبَّ عَلَى الْكَفَّيْنِ مِنْهُ إِلَى الصَّدْرِ يُقَلِّبُ نَحْوَ الشَّرْقِ نَظْرَةَ وَامِقٍ كَأَنَّ لَهُ شَوْقاً إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ مَصَانِعُ فِيهَا لِلْعُلُومِ غَوَامِضٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ آَدَمَ ذُو قَدْرِ رَسَا أَصْلُهَا وَامْتَدَّ فِي الْجَوِّ فَرْعُها فَأَصْبَحَ وَكْرَاً لِلسِّماكَيْنِ وَالنَّسْرِ فَقُمْ نَغْتَرِفْ خَمْرَ النُّهَى مِنْ دِنَانِها وَنَجْنِي بِأَيدِي الْجِدِّ رَيْحَانَةَ الْعُمْرِ فَثَمَّ عُلُومٌ لَمْ تُفَتَّقْ كِمَامُهَا وَثَمَّ رُمُوزٌ وَحْيُهَا غامِضُ السِّرِّ أَقَمْتُ بِهَا شَهْرَاً فَأَدْرَكْتُ كُلَّ مَا تَمَنَّيْتُهُ مِنْ نِعْمَةِ الدَّهْرِ فِي شَهْرِ نَرُوحُ وَنَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ لِنَجْتَنِي أَزَاهِيرَ عِلْمٍ لا تَجِفُّ مَعَ الزَّهْرِ إِذَا مَا فَتَحْنَا قُفْلَ رَمْزٍ بَدَتْ لَنَا مَعَارِيضُ لَمْ تَفْتَحْ بِزِيجٍ وَلا جَبْرِ فَكَمْ نُكَتٍ كَالسِّحْرِ فِي حَرَكَاتِهِ تُرِيكَ مَدَبَّ الرُّوحِ في مُهْجَةِ الذَّرِّ سَكِرْنَا بِمَا أَهْدَتْ لَنَا مِنْ لُبَابِها فَيَا لَكَ مِنْ سُكْرٍ أُتِيحَ بِلا خَمْرِ وَمَا سَاءَنِي إِلَّا صَنِيعُ مَعَاشِرٍ أَلَحُّوا عَلَيْهَا بِالْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ أَبَادُوا بِهَا شَمْلَ الْعُلُومِ وَشَوَّهُوا مَحَاسِنَ كَانَتْ زِينَةَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَكَمْ سَمَلُوا عَيْنَاً بِهَا تُبْصَرُ الْعُلا وَشَلُّوا يَداً كَانَتْ بِهَا رَايَةُ النَّصْرِ تَمَنَّوْا لِقَاطَ الدُّرِّ جَهْلاً وَمَا دَرَوْا بِأَنَّ حَصَاهَا لا يُقَوَّمُ بِالدُّرِّ وَفَلُّوا لِجَمْعِ التِّبْرِ صُمَّ صُخُورِهَا وَأَيْسَرُ مَا فَلُّوهُ أَغْلَى مِنَ التِّبْرِ وَلَكِنَّهُمْ خَابُوا فَلَمْ يَصِلُوا إِلَى مُنَاهُم وَلا أَبْقَوْا عَلَيْهَا مِنَ الْخَتْرِ فَتَبَّاً لَهُمْ مِنْ مَعْشَرٍ نَزَعَتْ بِهِمْ إِلَى الْغَيِّ أَخْلاقٌ نَبَتْنَ عَلَى غِمْرِ أَلا قَبَّحَ اللَّهُ الْجَهَالَةَ إِنَّهَا عَدُوَّةُ مَا شَادَتْهُ فِينَا يَدُ الْفِكْرِ فَلَوْ رَدَّتِ الأَيَّامُ مُهْجَةَ هُرْمُسٍ لأَعْوَلَ مِنْ حُزْنٍ عَلَى نُوَبِ الدَّهْرِ فَيَا نَسَماتِ الْفَجْرِ أَدِّي تَحِيَّتِي إِلَى ذَلِكَ الْبُرْجِ الْمُطِلِّ عَلَى النَّهْرِ وَيَا لَمَعَاتِ الْبَرْقِ إِنْ جُزْتِ بِالْحِمَى فَصُوبِي عَلَيهَا بِالنِّثَارِ مِنَ الْقَطْرِ عَلَيْهَا سَلامٌ مِنْ فُؤَادٍ مُتَيَّمٍ بِهَا لا بِرَبَّاتِ الْقَلائِدِ وَالشَّذْرِ وَلا بَرِحَتْ فِي الدَّهْرِ وَهْيَ خَوَالِدٌ خُلُودَ الدَّرَارِي وَالأَوَابِدِ مِنْ شِعْرِي
34
joy
4,769
وَقَد أَلِفَت زُهرُ النُجومِ رِعايَتي فَإِن غِبتُ عَنها فَهيَ عَنِّي تَسأَلُ يُقابِلُ بِالتَسليمِ مِنهُنَّ طالِعٌ وَيَومئُ بِالتَوديعِ مِنهُنَّ آفِلُ
2
love
5,989
ويدر دجا يسعى به غصن رطب دنا نوره لكن تناوله صعب إذا ما بدا أغرى به كل ناظر كأن قلوب الناس في حبه قلب
2
love
8,232
في الحلم ما ينهى ذوي الارحام عما يخالف عادل الاحكام يا ناظري ويعز أن أقذى ويا قلبي وكيف أروعه بملام لأعاتبنك مبقياً مستصلحاً قبل الظبا بعبارة الأقلام أسخطت عمداً في عقوقي دولة ثبتها نصراً بحسن قيامي عن كنت ناصرها فإني سيفها والقتل لا يرضى بغير حسام وبكفك الصمصام مني فارعه حفظاً ولا تخدع عن الصمصام لك في الأباعد من عداتك شاغلٌ عما تعق به ذوي الارحام
7
joy
1,133
يا قَمَراً وَصلُهُ الحَياةُ عِندي وَهِجرانُهُ الوَفاةُ حَتّى مَتى أَنتَ هاجِرٌ لي صَدَّقتَ ما قالَتِ الوُشاةُ وَما جَوابُ العَذولِ عِندي حَتّى نَهاني إِلّا الصُماتُ يا صَنَمَ الفِتنَةِ الَّذي عَن جَمالِهِ تَقصُرُ الصفاتُ لَو لَم أَخَف مِن عِقابِ رَبّي كانَ لَكَ الصَومُ وَالصَلاةُ أَنتَ غَنِيٌّ مِن كُلِّ حُسنٍ أَما لِهَذا الغِنى زَكاةُ وَإِنَّ مَطلَ الغَنِيِّ ظُلمٌ إِذ لا وَفاءٌ وَلا صِلاتُ صَرَفتَ فتيانَ عَنكَ ظُلماً وَلَم تُجِز صَرفَهُ النُحاةُ فَقَد تَوَلّى الحَسودُ عَنّي خَذلانَ في قَلبِهِ شماتُ وَليتَ قَلبي فَجُرتَ فيهِ ما هَكَذا تَفعَلُ الوُلاةُ فَأَنتَ قاضٍ وَأَنتَ خَصمٌ فَاِعدِل كَما تَعدِل القُضاةُ أَسعِف وَأَنصِف وجُد وَأَحسِن إِلَيَّ فَضلاً فَما أَساتُ أَنا المُطيعُ الَّذي يُلاقي في الحُبِّ ما لاقَتِ العُصاةُ صادَ فُؤادي ظَبيٌ غَريرٌ مِن لَحظِهِ تَخجَلُ المَهاةُ ريمٌ إِذا ما رَنا اِختِلاساً لَم تَنجُ مِن سَهمِهِ الرُماةُ ما أَنا عَن حُبِّهِ بِسالٍ بَل عُدتُ فيهِ كَما بَداتُ
16
sad
5,971
فَرَّقتُ بينَ جفونه ورُقادِه وجمعْتُ بينَ غَرامِه وفُؤادِه وأبثُّ في ثِنْيَيْ حَشاه صَبابةً باتَت لها الأشجانُ بينَ وِسادِه للهِ أيامُ الكثيبِ فقد مَضَتْ بمُرادِه الغضِّ الهَوى ومُرادِه أيامَ للعُذَّالِ عِزُّ جِماحِه شَغَفاً وللأحبابِ ذِلُّ قِيادِه غَفَلاتُ دَهْرٍ غَيُّهُ وضَلالُه أَولى بنا من هَدْيهِ ورَشَادِه ودُجىً بذاتِ الطَّلْحِ يَبيَضُّ الهَوى لأخي الصَّبابَةِ في ارتكامِ سَوادِه وثَرىً كأنَّ رُباه تَنشُرُ حَلْيَها ما بينَ حُرِّ تِلاعِه ووِهادِه عُطْرٌ تَمرُّ به الرِّياحُ فتنكسي عُطرَين من أجسادِها وجِسادِه ما صانَ قُرْبَ العيشِ فيه مَدامعي حتى أُزيلَ مَصُونُها لبِعادِه وإذا الصَّبا أضحَى عِتادَ مُتيَّمٍ فنَفادُها يَهواه عندَ نَفادِه والدَّهْرُ كالنَّشوانِ في إصلاحِه ما راحَ يُصلِحُه وفي إفسادِه راعٍ لنا يَجتاحُ دَثْرَ سَوامِه وأبٌ لنا يسطو على أولادِه فَفَعالُهُ المحمودُ عند بخيلهِ وفَعالُه المَذْمومُ عندَ جَوادِه ولو اقتَدى فينا بأحمدَ لارتَدَى بُردَيْنِ من تَوقيفِه وسَدادِه خِرْقٌ تَخرَّقَ في سَماحٍ لم يَزَلْ غَمْرُ السَّماحِ يَقلُّ عندَ ثِمادِه مُرتادُ حَمْدٍ لا تَزالُ خوافقاً راياتُ أنعُمِه على مُرتادِه إن كنتَ مُطَّرَدَ الجِوارِ فَعُذْ بِهِ أو كنتَ مُمتحَنَ الزَّمانِ فَنادِه يُعْطِيكَ ما يُعطيه غَرْبُ حُسامِه وشَبا أسنَّتِه وكرُّ جَوادِه ما زالَ يَصعَدُ بينَ بيضِ سُيوفِه قُلَلَ الفَخارِ وبينَ سُمْرِ صِعَادِه تَعِبَ الجَوانحِ يَشتري قَضَضَ العُلى أبداً براحتِه ولينِ مِهادِه قد قلتُ للجاري على آثارِه أنتَ الجَوادُ ولستَ من أندادِه ذهَبتْ سِجالُكَ عند جَرْيِ جَوادِه وخَبا ضِرامُكَ عندَ وَرْيِ زِنادِه وإذا امرؤٌ أعيَتْ عليكَ سُهولُه فاغضُضْ جفونَك عن ذُرَى أطوادِه شَرَفٌ إذا ما اختالَ فيه رأيتَه في تاجِ تُبَّعِه وحُلَّةِ عادِه بيتٌ لتُبَّعَ تلتقي عَمَدُ العُلى في ملتقى أطنابه وعِمادِه هذا ومُعتَرَكٌ إذا عَرَكَ القَنا فيه الشُّجاعُ مضى طريدَ طِرادِه خلَطَ العَجاجةَ بالدِّماءِ كأنَّما نُشِرَتْ مَجاسِدُه خِلالَ جِيادِه أوفى عليَّ فما انجلَتْ غَمَراتُه إلا بصِدْقِ كِفاحِه وجِلادِه رحلَ الصِّيامُ وقد أعدَّ من التُّقى والنُّسْكِ فيهِ عُدّةً لمَعادِه متمسِّكاً بالصِّدقِ في مَوعودِه متمسِّكاً بالعَفوِ في إيعادِه قَبِلَ الإلهُ صيامَه في شَهْرِهِ وأعادَ ما يَهواه من أعيادِه
31
love
7,928
حَيٍّ الرَّبِيْعَ تَحِيَّةَ المُسْتَقْبِلِ أَهْدَى السُّرُورَ لَنَا بِغَيْثٍ مُسْبَلِ مُتَكَاثِفِ الأَنْوَاءِ مُنْغَدِقِ الحَيَا هَطِلِ النَّدَى هَزِمِ الرُّعُودِ مُجَلْجِلِ جَاءَتْ بِعَزْلِ الجَدْبِ فِيْهِ فَبَشَّرَتْ بِالْخِضْبِ أَنْوَاءُ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ فِي لِيْلَةٍ حَجَبَ السَّماءُ نُجُومَهَا فَكَأَنَّهَا أَفَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَأْفُلِ وَالبَدْرُ مِنْ خَلَلِ الغَمَامِ كَأَنَّهُ قَبَسٌ يُضِئُ وَرَاءَ سِتْرٍ أَكْحَلِ وَكَأَنَّ لَمْعَ البَرْقِ مِنْ جَنَبَاتِهِ كَفُّ الشُّجَاعِ تَهُزُّ مَتْنَ المُنْصُلِ يَدْنُو فِيُحْسَبُ لِلرَّيَاضِ مُعَانِقَاً طَوْرَاً وَيَعْطِفُهُ هُبُوبُ الشَّمَأَلِ كَالصَّبِّ هَمَّ بِقُبْلَةٍ حَتَّى إِذَا لَحَظَتْهُ عَيْنُ رَقِيْبِهِ لَمْ يَفْعَلِ فَامْنَحْ أَخَاكَ الغَيْثَ وَجْهَ طَلاَقَةٍ وَالْقَ الرَّبِيْعَ بِأُنْسَةٍ وَتَهَلُّلِ وَاعْرِفْ لَهُ حَقَّ القُدُومِ بِقَهْوَةٍ عَذْرَاءَ تُمْزَجُ بِالزُّلاَلِ السَّلْسَلِ صَهْبَاءُ تُجْلَى فِي الزُّجَاجِ وَيُتَّقَى مِنْهَا أَلِيْمُ القَتْلِ إِنْ لَمْ تَقْتُلِ كَالْخَدِّ لاقَتْهُ العُيُونُ فَعَصْفَرَتْ مُبْيَضَّ وَجْنَتِهِ بِلَحْظٍ مُخْجِلِ مِنْ كَفِّ مَيَّاسِ القَوَامِ كَأَنَّهُ رَيْحَانَةٌ رَيَّانَةٌ لَمْ تَذْبُلِ يَشْدُو بِفَتَّانِ الجَنِيْنِ كَأَنَّهُ طِفْلٌ تَمَهَّدَ حِجْرَ ظِئْرٍ مُطْفِلِ تَلْوِي أَنَامِلَهَا عَلَى آذَانِهِ فَتَبِيْنُ أَنَّهُ ذِي سَقَامٍ مُنْحَلِ كَلَمَتْ تَرَائِيَهُ فَبَانَ كَلاَمُهُ لِلسَّمْعِ مِنْ جَسَدٍ خَفِيْفِ المَحْمَلِ خَلْخَالُهُ فِي نَحْرِهِ وَلِسَانُهُ فِي أُذُنِهِ وَجَبِيْنُهُ مِنْ أَسْفَلِ هَزِجٌ يَخِفُّ عَلَى الأَكُفِّ وَلَفْظُهُ يَعْلُو بِتَأْلِيْفِ الثَّقِيْلِ الأَوَّلِ فَكَأَنَّمَا شَخْصُ الغَرِيْضَ مُمَثَّلٌ فِي العُودِ أَوْ سَكَنَتْهُ رُوحُ المَوْصِلِي لاَ سِيَّمَا إِنْ حَثَّ مِنْ أَصْوَاتِهِ صَوْتَاً يُصَابُ بِهِ مَكَانُ المَقْتَلِ يَا أُخْتَ نَاجِيَةَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ قَبْلَ الرَّحِيْلِ وَقَبْلَ لَوْمِ العُذَّلِ فَاشْرَبْ عَلَى نَغَمَاتِهِ مِنْ كَفِّهِ وَاجْلُ الصَّبَابَةَ بِالمُدَامَةِ تَنْجَلِ
22
joy
1,689
وَلَقَد مَرَرت بِنِسوَةٍ أَعشَينَني حورِ المَدامِعِ مِن بَني المِنجابِ فيهِنَّ خَرعَبَةٌ مَليحٌ دَلُّها غَرثى الوِشاحِ دَقيقَةُ الأَنيابِ زَينُ الحَواضِرِ ماثوت في حَضرِها وَتَزينُ بادِيَها مِنَ الأَعرابِ
3
sad
1,228
بَكى فَقْدَكَ العِزُّ المُؤيَّدُ والمَجدُ ونَاحَتْ عَلَيكَ الحَرْفُ والضُّمَّرُ الجُردُ وَقَد نَدَبَتكَ البيضُ والسمرُ في الوَغى وعدّدَكَ التأييدُ والحَسَبُ العِدُّ وما فَقدت إلّا عَظيماً وفَقدُهُ به بين أحشاءِ العلى يُوجَدُ الوَجدُ وكنتَ أمينَ المَلْكِ حقّاً وسيفَهُ ومن حَسَناتِ البرِّ كانَ لَكَ الغِمدُ وأَنتَ ابن حَمدونَ الَّذي كانَ حَمدُهُ يُعَبّرُ عَن نادِيه في عَرفِهِ الندُّ هُمامٌ إِلَيهِ كانَ تَقريبُ غُربَتي بِبُزْلٍ خفيفٍ بين أخفافِها الوَخْدُ بِأرْضٍ فلاةٍ تُنْكِرُ الأُسْدُ وَحْشَها وَيَرتَدُ في اللَّحظِ العيونُ بها الرُّمدُ وناجِيةٍ تَنجو بِهَمِّ هُمومِهِم تَولَّى بها عن جِسمِها اللَّحمُ وَالجِلدُ قَتَلتُ الأَماني من عَلِيٍّ ولم أزَلْ مُفَدّى لَدَيه حَيثُ يَعذُبُ ليَ الوِردُ بَكَيتُ علَيهِ والدُّموعُ سَواكِبٌ تَخَدّدَ من طولِ البُكاءِ بها الخدُّ وذاكَ قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍ له حَسَبٌ ما إن يُعَدَّ له عَدُّ فَلَو صَحَّ في الدُّنيا الخُلودُ لِماجِدٍ لأُبْقِيَ فيها ثمَّ صَحَّ له الخُلدُ ومُختَلِف الطَّعمَينِ من طَبعِ عادِلٍ فطعمٌ له سَمٌّ وطَعْمٌ له شَهْدُ وَقَد كانَ في عَليائِهِ مُتَرفِّعاً يَلينُ بِهِ الدَّهرُ الَّذي كانَ يَشتَدُّ وكانَ أبِيّاً ذا أيادٍ غمامُها ندى ماجدٍ في قبره قُبِرَ المَجدُ وحَلَّ الرَّدى من كَفِّهِ عَقْدَ رايَةٍ وَمِن كَفِّ مَيمونٍ لها جُدّدَ العَقدُ وَما هُوَ إلّا حازِمٌ ذو كِفايَةٍ يُناقِضُ هَزْلَ الرَّوْعِ من بَأسِهِ الجِدُّ تقدّمَ من صِنْهاجةٍ كلَّ مُقْدِمٍ فريستُهُ من قِرْنِهِ أَسَدٌ وردُ بأيديهمُ نَوْرُ البَنَفسَجِ في ظُبىً ينوّرُ من نارٍ لها حَطَبَ الهندُ وَقَد لَبِسوا من نَسجِ داود أعيُناً مُداخَلَةً خُوصاً هي الحَلَقُ السرْدُ يَسُدُّونَ خلّاتِ الحروبِ إذا طَمَتْ بِشَوكِ الرّدى حتَّى كأنَّهُمُ السَّدُّ ويقتادهم منهُ شهامَةُ قائدٍ به جُمْلَة الجيشِ العَرَمرَمِ تَعْتَدُّ جوادٌ عميمُ الجود بيتُ عطائِهِ لِقاصِدِهِ بالنَيلِ طَيَّبَهُ القَصدُ له هِمَّةٌ في أُفقِها فَرقَدِيَّةٌ كَواكبُها زُهْرٌ أحاطَ بِهِ السَّعدُ وَأَثبَتَ لِلعَلياءِ مِنهُم قَواعِداً لأعدائِهِ منها قواعدُ تَنْهَدُّ أَرى يُمْنَ مَيمونٍ تَعاظَمَ في العُلا بنيلِ مَعَالٍ لا يُحَدّ لها حَدُّ وهِمَّةُ يَحيَى شَرَّفَتهُ بِخُلَّةٍ بها يُسْعَفُ المَولى ويَبتَهِجُ العَبدُ كَأَنَّ نُضَاراً ذائِباً عَمَّ جِسمَها وإنْ رامَ حُسناً في العُيونِ له حَمدُ وما مُطْرَفٌ إلّا أبيٌّ بِحُرْمَةٍ عُبابٌ خِضَمٌّ حُلَّ عن حَسرِهِ المَدُّ إذا أَعملَ الآراءَ عَنَّ لهُ الهدى سَدادٌ هوَ الفَتحُ الَّذي ما لَهُ سَدُّ يَروحُ وَيَغدو في المنى وَحَسودُهُ بعيدُ رَشادٍ لا يَروحُ ولا يَغدو ومِن حَيثُ ما ساورتَهُ خِفتَ بأسَهُ وَلِلنّارِ مِن حَيثُ انثَنَيتَ لها وَقدُ وإن جادَ كانَ الجودُ منه مهنأً كغَيثٍ هَمَى ما فيه برقٌ ولا رعدُ ولِلَّه في الإِجلالِ ذِكرُ مُحَمَّدٍ بِكُلِّ لسانٍ في الثناءِ له حَمدُ هُمُ السّادَةُ الأمجادُ والقادَةُ الأُلى تُعَدُّ المَعالي منهُمُ كُلَّما عُدّوا وَيَأمُرُهمْ بالصَّبرِ والحزمِ خاذِلٌ لَهُم صبرٌ ووجدانُهُ فَقدُ وَأَيَّ اصطِبارٍ فيه للنّفسِ رَحمَةٌ عَنِ القائِدِ الأَعلى الَّذي ضَمَّهُ اللَّحدُ
37
sad
7,811
أنا العقابُ لي المقامُ الأرفعُ والحسنُ والنورُ البهيُّ الأسطعُ أمضي الأمورَ مراتِب حكمِها في العَدوة الدنيا وعزي أمنع أنا فيضة السامي ونورُ وجودِه وأنا الذي أدعوا الوجودَ فيخضعُ وأنا الذي ما زلت قبضة موجودي فالجود جودي والخلائق توضعُ نحوي لتطلبَ ما لها من شُربها منا فأعطي من أشاءُ وأمنع أدنو فيبهرني جمالُ وجودِه أنأى فيدعوني البهاءُ الأروعُ فإذا دنوتُ فحكمه مقبوله لكن لها قلب العلي يتصدع وإذا بعت فإمرة مقومة والنورُ من أرجائِها يتشعشعُ فأنا الأمير إذا بعدت فشقوتي في إمرتي وسعادتي إذ أنزعُ فأمرّ أوقاتي وأسعدها إذا عاينتُ أعيان الأهلَّةِ تطلع
10
joy
6,991
أقولُ لذي جمالٍ حدبتاهُ مكونتانِ مِنْ شمسٍ وبدرِ أغيرَ قويم قد قيل عجر فقالَ نعم وغير تمور يفر
2
love
3,087
أَتَجزَعُ لِلفِراقِ وَهُم جِوارُ فَكَيفَ إِذا نَأَت بِهِمُ الدِيارُ وَرُحتَ وَفي الهَوادِجِ مِنكَ قَلبٌ يَسيرُ مَعَ الرَكائِبِ حَيثُ ساروا وَقُطِّعَتِ المَواثِقُ مِن سُلَيمى وَشَطَّ بِها وَجيرَتِها المَزارُ وَأَضحَت لا يَزورُ لَها خَيالٌ عَلى نَهي المُحِبِّ وَلا يُزارُ فَيا لِلَّهِ ما تَنفَكُّ صَبّاً يَشوقُكَ مَنزِلٌ أَقوى وَدارُ تَحِنُّ إِذا بَدا بِالغَورِ وَهناً وَميضٌ أَو أَضاءَت مِنهُ نارُ سَقى اللَهُ العَقيقَ وَإِن شَجَتني صَباباتٌ إِلَيهِ وَاِدِّكارُ فَفي عُقُداتِ ذاكَ الرَملِ ظَبيٌ نَفورٌ ما أَنِستَ بِهِ نَوارُ يَصيدُ وَلا يُصادُ وَمُقلَتاهُ تُصيبُ وَلا يُصابُ لَديهِ ثارُ لَهُ خَصرٌ يَجولُ الحُقبُ فيهِ وَأَردافٌ يَضيقُ بِها الإِزارُ فَلا عَطفٌ لَديهِ وَلا وِصالٌ وَلا جَلَدٌ لَديَّ وَلا اِصطِبارُ فَيا لَمياءُ مَن لِقَتيلِ شَوقٍ مُطاحٍ في الهَوى دَمُهُ جَبارُ وَداءٍ لا يُصابُ لَهُ دَواءٌ وَعانٍ لا يُفَكُّ لَهُ إِسارُ أَميلُ إِذا اِدَّكَرتُ هَوىً وَشَوقاً كَما مالَت بِشارِبِها العُقارُ وَأَطرَبُ وَالمَشوقُ لَهُ اِنتِشاءٌ إِذا ذُكِرَت لَياليهِ القِصارُ وَلائِمَةٍ تَعيبُ عَلَيَّ فَقري إِلَيكَ فَما لِباسُ الفَقرِ عارُ وَما أَنا مَن يُرَوِّعُهُ اِغتِرابٌ وَلا يَعتاقُهُ وَطَنٌ وَدارُ وَلَكِنّي أَعُدُّ لَها اللَيالي وَعِندَ بُلوغِها تَحلو الثِمارُ وَلَستُ عَلى الخَصاصَةِ مُستَكيناً فَيُعطِبَني لَدى اليُسرِ اليَسارُ عَرَفتُ الدَهرَ عِرفاناً تَساوى بِهِ عِندي ثَراءٌ وَاِفتِقارُ أَمّا لِحَوامِلِ الآمالِ عِندي نِتاجٌ وَهِيَ مُثقَلَةٌ عِشارُ وَما لِلبَدرِ ما يَبدو لِعَيني مَطالِعُهُ لَقَد طالَ السِرارُ أَما مَلَّت مَرابِطَها المَذاكي أَما سَئِمَت حَمائِلَها الشِفارُ أَما ظَمِئَت فَتَستَسقي بَناني رِقاقُ البيضِ وَالأَسَلُ الحِرارُ إِذا لَم تَبغِ مَجداً في شَبابٍ أَتَطلُبُهُ وَقَد شابَ العِذارُ عَلامَ تَأَسُّفي إِذ حُمَّ بَينٌ وَلا قُربٌ يَسُرُّ وَلا جَوارُ عَلى أَنّي وَإِن جَرَّدتُ عَزماً وَقَلباً لا يُراعُ فَيُستَطارُ وَجُبتُ الأَرضَ تَلفُظُني المَرامي وَتُنكِرُني السَباسِبُ والقِفارُ أُحاوِلُ مِثلَ مَجدِ الدينِ جاراً بِهِ عِندَ الحَوادِثِ يُستَجارُ وَأَندى راحَةً مِنهُ وَكَفّاً وَقَد جَمِدَت مِنَ السَنَةِ القِطارُ وَأمضى مُقدَماً في الرَوعِ مِنهُ إِذا الأَبطالَ أَعجَلَها الفِرارُ وَأَرحَبَ ساحَةً مِنهُ وَداراً إِذا ضاقَت بِساكِنِها الدِيارُ تَكَفَّلَ أَن يُري لِلأَرضِ جوداً وَما كَفِلَت بِهِ السُحبُ الغِرارُ وَأَقسَمَ ان يُذَمَّ مِنَ اللَيالي فَما يَخشى الخُطوبَ لَديهِ جارُ إِذا اِكتَحَلَت بِهِ الأَبصارُ أَغضَت وَفيها مِن مَهابَتِهِ اِنكِسارُ فَيُرجِعُها عَلى الأَعقابِ حَسرى بِهُدّابِ الجُفونِ لَها عِثارُ يَلينُ تَواضُعاً وَبِهِ اِعتِلاءٌ وَيُعرِضُ صافِحاً وَلهُ اِقتِدارُ إِذا أَمسى يُفاخِرُهُ بِمَجدٍ طَريفُ المَجدِ لَيسَ لَهُ اِفتِخارُ تَذُبُّ ذَخائِرُ الأَموالِ عَنهُ وَيَخذُلُهُ الخَليقَةُ وَالنِجارُ يُسَمّى ضَلَّةً بِالمُلكِ قَومٌ سِواكَ وَذَلِكَ اِسمٌ مُستَعارُ أَكُفُّهُمُ وَإِن بَذَلوا جُمودٌ وَأَنفُسُهُم وَإِن كَرّوا صِغارُ وَظَنّوا أَنَّهُم أَمسَوا مُلوكاً وَهُم أَهلُ البَضائِعِ وَالتِجارُ جَبينٌ لا يُضيءُ عَليهِ تاجٌ وَكَفٌّ لا يَليقُ بِهِ السِوارُ وَكَم مِن غارَةٍ شَعواءَ تُمسي لَها في كُلِّ جارِحَةٍ أُوارُ تَجيشُ بِها صُدورُ القَومِ حَتّى تَكادُ تَطيرُ بَينَهُم الشِرارُ إِذا حَسَرَ الكَمِيُّ بِها لِثاماً غَدا وَلِثامُهُ النَقعُ المُثارُ تَكادُ تَطيرُ مِن دَهشٍ قُلوبُ ال فَوارِسِ لَو يَكونُ لَها مَطارُ تَلَقّاها بِرَأيٍ غَيرِ نابٍ وَعَزمٍ لا يُفَلُّ لَهُ غِرارُ فَقادَ صِعابِها وَبِها جَماحٌ وَأَخمَدَ نارَها وَلها اِستِعارُ أَقائِدَها مُسَوَّمَةً عِراباً شَوارِدَ لا يُشَقُّ لَها غُبارُ أَلستَ مِنَ الَّذينَ لَهُم مُضاءٌ إِذا نَبَتِ الصَوارِمُ وَالشِفارُ إِذا شَهِدوا الوَغى فَهُمُ لُيوثٌ وَإِن سُئِلوا النَدى فَهُمُ بِحارُ وَإِن ضَنَّت غَوادي المُزنِ صابوا حَيّاً وَإِذا دَجى خَطبٌ أَناروا وَإِن أَومَوا إِلى غَرَضٍ بَعيدٍ أَصابوهُ وَإِن شَهِدوا أَغاروا وَتَثبُتُ في أَكُفِّهِمُ العَوالي وَتَزلُقُ فَوقَها البِدرُ النِضارُ لَهُم لُطفٌ عَلى الجاني رَحيبٌ لَهُم عُرفٌ وَفي الخَمرِ الخُمارُ وُجوهٌ كَالشُموسِ لَها ضِياءٌ وَأَحسابٌ كَما اِتَضَحَ النَهارُ وَأَحلامٌ إِذا الأَطوادُ طاشَت رَسَت وَلَها السَكينَةُ وَالوَقارُ هُمُ النَجمُ الَّذي إِن ضَلَّ سارٍ هَداهُ بِنورِهِ وَهُمُ المَنارُ يَدُلُّ عَليهِمُ بيضُ السَجايا إِذا دَلَّت عَلى الكُرَماءِ نارُ أَبا الفَرَجِ اِسِتَمَع مِنّي ثَناءً لِغَيرِكَ لا يُباعُ وَلا يُعارُ لَكُم نُظِمَت قَلائِدُهُ وَفيهِ عَلى أَجيادِ غَيرِكُمُ نِفارُ يَظَلُّ لَدى بُيوتِكُمُ وَيُمسي بِها وَلَهُ طَوافٌ وَاِعتِمارُ يَسيرُ إِلى نَوالِكُمُ وَفيهِ عُدولٌ عَن سِواكُم وَاِزوِرارُ قَوافٍ تَسحَرُ الأَلبابَ حَتّى يُخالُ بِها فُتورٌ وَاِحوِرارُ هِيَ البِكرُ الحَصانُ يَقِلُّ مَهراً لَها غُرَرُ المَطافيلِ البِكارُ بَقيتَ عَلى الزَمانِ بَقاءَ مَلكٍ يَدورُ بِأَمرِكَ الفَلَكُ المُدارُ تُطيعُكَ في تَصَرُّفِها اللَيالي إِلَيكَ الحُكمُ فيها وَالخِيارُ لَكَ العُمُرُ المَديدُ وَلِلأَعادي وَإِن رَغَمَت أُنوفُهُمُ البَوارُ
69
sad
9,054
اَنا مَن عَلِمتَ إِذا دُعيتُ لِغارَةٍ في طَعنِ أَكبادٍ وَضَربِ رِقابِ وَإِذا تَناوَحَتِ الشَمالُ بشَتوَةٍ كَيفَ اِرتِقابي الضَيفَ في أَصحابي وَإِذا تَنَوَّرَ طارِقٌ مُستَنبِحٌ نَبَحَت فَدَلَّتهُ عَليَّ كِلابي وَعَوينَ يَستَعجِلنَهُ فَلَقينَهُ يَضربنَهُ بِشَراشِرِ الأَذنابِ عِرفان أَنّي سَوفَ أَضربُ عَبطَةً دَمَ بَكرة مَعصُوبَةٍ أَو نابِ فَتَكادُ مِن عِرفان ماقَد عُوِّدَت مِن ذاكَ أَن يَفضَحنَ بالتَرحابِ
6
joy
8,816
لَقَدْ أَصْبَحَتْ نُعْماكَ عِنْدِي مُشِيدَةً بِذِكْرِكَ في سُوقٍ مِنَ الْحَمْدِ قائِمِ وَقَدْ يُعْجِبُ الرَّوْضَ الأَنِيقُ وَإِنّما يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الْحَيا الْمُتَراكِمِ غَمَرْتَ نَوالاً واصْطِفاءً وَإِنَّما يُحَلَّى وَيُقْنى كُلَّ أَبْيَضَ صارِمِ وَلَسْتُ عَلَى عَلْياكَ أَوَّلَ وافِدٍ ولا أَنا مِنْ جَدْواكَ أَوَّلُ غانِمِ وَما شِئْتُ إِلاّ أَنْ أُشَرِّفَ مَنْطِقِي بِمَدْحِكَ أَوْ أَقْضِي ذِمامَ الْمَكارِمِ
5
joy
5,553
طوى الليلَ راكبُ أخطارِهِ على شَحْط دارِيَ من داره خيالٌ وفَى بضمان الهوى فجاء رسولاً لغدّارِهِ سَرى من ضنينٍ بمعروفه تَعرَّضَ فيّ لإنكارِهِ حبيبٌ جبانٌ بغير الوصال شجاعٌ بإهداء آثارِهِ طُرِقتُ بما زار من طيفه كأني طرِقتُ بعطَّارِهِ تطلّعَ يُقصِرُ ليل التمام طلوعَ كواكبِ أسحارِهِ بأشنبَ يسمحُ للراشفين بنهب ودائعِ خمَّارِهِ إذا أسكرتْ دائراتُ الكؤوسِ صحا الشاربونَ بأدوارهِ أقام فوافى وجلَّى به من الصبح أخبثُ أطيارِهِ وبرقُ خشوعيَ من طيفه وماءُ جفونيَ من نارِهِ تَعرَّض لي شفق الأتحمي يِ تنزو الرياحُ بأشطارِهِ فطارحني من حديث العُذَيبِ وفاكهني طيبَ أخبارِهِ أراني مَواقدَ نيرانه بعيداً ومجلسَ سُمّارِهِ وذكَّرني زمناً ما شربتُ دموعيَ إلا لتَذكارِهِ وليلاً عدمتُ ضياءَ السرو رِ منذ فُجعتُ بأقمارِهِ وهِيفاً غَذاهنّ وادي النعيمِ بجنّاته وبأنهارِهِ ملَكن الهوى فأعرن القلو بَ ماشئن منه سوى عارِهِ فهنّ ظواهرُ ما غابَ منه وهنّ بواطنُ أسرارِهِ وأبله لا تجد العينُ في ه نهجاً يُقَصُّ بآثارهِ يقلّ عليه انتفاعُ الدليل بتجريبه وبتَكرارِهِ ندَبتُ له يدَ طَبِّ الحسابِ بأخماسه وبأعشارِهِ غنيٌّ عن النجم أن يَستدلَّ بواقعه وبطيَّارِهِ ونبّهتُ ذا رقدةٍ حُلوةٍ فقام لأمري وإمرارِهِ يُخال بخُبرته بالفضا ء أُعطِيَ قِسمةَ أقطارِهِ يدارِي إلى السوط جفناً خيوطُ ال كرى ممسكاتٌ لأشفارِهِ فملنا إلى جنح ليلٍ يضيع بياضُ الكواكب في قارِهِ لعزٍّ تركنا غراماً به سروجَ الطريق لأكوارِهِ وأحرَى به أن يُجَلَّى دجاه بوجهِ الوزير وإسفارِهِ وأن يضعَ السيرُ أثقالَهُ إذا رُفِعتْ حُجْبُ أستارِهِ إذا شُرُف الدين حَطَّت به قَدَرْنا سراها بمقدارِهِ فطاب المُقامُ لقُطَّانه وقرَّ المطيّ بسُفَّارِهِ إليك افتضضنا عذارَى السهوبِ بعُونِ الرجاءِ وأبكارِهِ إلى خير من حلَّ شوقاً إليه ركابُ المطيّ لأسيارِهِ فحرَّمها أن تشمَّ الهوانَ فتىً لا يُجارُ على جارِهِ كريمٌ يعدُّك أغنيتَهُ إذا أنت جئت لإفقارِهِ كأنك أوّل أحبابه إذا كنتَ آخرَ زوّارِهِ دع الناسَ واعكف على بيته فدَرُّ الندى تحت أحجارِهِ رِواقٌ ترى المجد في صدره ورزقَك ما بين أكسارِهِ وهَبْ عُشُبَ الأرضِ للرائدين إذا ما وليتَ بأقطارِهِ حَمَى اللّهُ أبلجَ بدرُ التما م يطلُعُ ما بين أزرارِهِ وحيَّا على رغم زُهر النجو م وجهاً يعمُّ بأنوارِهِ وأعدى أعاديه من ماله إذا جاد قلّةُ أعمارِهِ همامٌ ظواهرُ أسْد الشرَى تَلاوَذُ في الغابِ من زارِهِ يُهيب بها بعد إصحاره وتَرهَبُه قبل إصحارِهِ حليم السطا ينزل الذنب منه بواهبه وبغفَّارِهِ تنام على الفُرُطات العظا م عيناه إلا على ثارِهِ نهيتُ عدوَّك لو أنه بوعظيَ تاركُ إصرارِهِ وقلتُ حذارَك لا تغترر بصلّ الحَمَاطةِ في غارِهِ فبعد سكينةِ مجموعهِ تسوءك وثبة ثَوَّارِهِ فلم ينتصحني ولم يعنني وقد حان كثرةُ إنذارِهِ ومرّ يجاري على الاغترا ر من ليس من خيلِ مِضمارِهِ أراد ليغمزَ صُمَّ القنا بجُوفِ اليراع وخُوَّارِهِ وشاور في البغي شيطانَهُ فأطغتْه طاعةُ أمّارِهِ وعارَض معجز آياتكم بكذّابه وبسحّارِهِ توغّل يدرُس آثارَكم فأنغض من دون آثارِهِ ومدّ ليحملَ ما تحملون صليفاً ضعيفاً بأوقارِهِ وكان يلام فلما لجا إلى العجز قام بأعذارِهِ ألم يكفِهِ غدرُ كرَّاته به وتقلّبُ أطوارِهِ وتجريبُه معَكم نفسَه فيُنهي اللجاجَ بإقصارِهِ ولما انتصرتَ بكافي المهمّ أحسَّ بخذلانِ أنصارِهِ ظَفِرتَ وها هو تحت الإسا ر يأكل زائدَ أظفارِهِ تُعفِّي الخطايا بإقلاعهِ وتمحو الذنوبَ بإقرارِهِ رضيتَ بقُلِّك حتى تعزَّ ويرضَى الهوانَ بإكثارِهِ فقنطارُ مالك دون الأذى ومهجتُه قبلَ دينارِهِ تجلَّتْ بسعدك غُمّاؤها فتوقَ الصباح بإسفارِهِ وغُرم الذي فات في ذمّة ال قضاء وسابق أقدارِهِ وقد جَنبَ الدهرُ من نفعه منائحَ في حبل إصرارِهِ سيأتي تنصُّلهُ آنفاً فيسفر في حظّ أوزارِهِ ودون جنا النحل وخَّازَةٌ تشقّ على يد مشتارِهِ بقيتَ لملكٍ إذا كنت فيه فإثراؤه مع إصفارِهِ ويا ربَّ بيتِ الندى لا أصي بَ منك بسيّد عُمّارِهِ ودارَ بما شئتَ قطبُ النجو م تُعطَى سعادةَ أدوارِهِ وزار جنابَك هذا الربيعُ بمنخرق الخِلفِ درَّارِهِ تجارِي سماحَك أنواؤُه وخُلْقَك زُهرةُ أنوارِهِ يؤديك نيروزُهُ سالماً إلى صومه ثم إفطارِهِ وبُقِّيتَ لي وَزَراً لا تَدرُّ سحابيَ إلاّ بإعصارِهِ لمضطَهدٍ يُسرُهُ ما اتسعتَ وضيقُك آيةُ إعسارِهِ رَماني زماني بما نابكم فأغرق في نزع أوتارِهِ وعمّق يجرحُ ما لا تنا ل كفُّ الطبيب بمسبارِهِ فمن كَلْم قلبي وإحراقِهِ إلى فقر ربعي وإقفارِهِ فلا يعدمنْكم شريبٌ لكم على حلو دهرٍ وإمرارِهِ سليم الأديم على ودِّكم إذا راب كثرةُ عوّارِهِ يمدُّكُم ما استطاع الثناءَ بقاطنه وبسيَّارِهِ إذا لم يجد حبوةً بالثراء حباكم بصفوة أفكاره فإن فاته بيدٍ نصركُم أظلَّكُمُ نصرُ أشعاره
85
love
743
أَحَيثُ تَلوحُ المُنى تَأفُلُ كَفى عِظَةً أَيُّها المَنزِلُ حَكَيتَ الحَياةَ وَحالاتِها فَهَلّا تَخَطَّيتَ ما تَنقُلُ أَمِن جُنحِ لَيلٍ إِلى فَجرِهِ حِمىً يَزدَهي وَحِمىً يَعطُلُ وَذَلِكَ يوحِشُ مِن رَبَّةٍ وَذَلِكَ مِن رَبَّةٍ يَأهَلُ أَجابَ النَعيُّ لَدَيكَ البَشيرَ وَذاقَ بِكَأسَيهِما المَحفِلُ وَأَطرَقَ بَينَهُما والِدٌ أَخو تَرحَةٍ لَيلُهُ أَليَلُ يَفيءُ إِلى العَقلِ في أَمرِهِ وَلَكِنَّهُ القَلبُ لا يَعقِلُ تَهاوَت عَنِ الوَردِ أَغصانُهُ وَطارَ عَنِ البَيضَةِ البُلبُلُ وَراحَت حَياةٌ وَجاءَت حَياة وَأَظهَرَ قُدرَتَهُ المُبدِلُ وَما غَيرُ مَن قَد أَتى مُدبِرٌ وَلا غَيرُ مَن قَد مَضى مُقبِلُ كَأَنّي بِسامي هَلوُعِ الفُؤادِ إِذا أَسمَعَت هَمسَةٌ يَعجَلُ يَرى قَدَراً يَأمُلُ اللُطفَ فيهِ وَعادي الرَدى دونَ ما يَأمُلُ يُضيءُ لِضيفانِهِ بِشرُهُ وَبَينَ الضُلوعِ الغَضى المُشعَلُ وَيُقريهُمُ الأُنسَ في مَنزِلٍ وَيَجمَعُهُ وَالأَسى مَنزِلُ فَمِن غادَةٍ في مَجالي الزِفافِ إِلى غادَةٍ داؤُها مُعضِلُ وَذي في نَفاسَتِها تَنطَوي وَذي في نَفائِسِها تَرفُلُ تَقَسَّمَ بَينَهُما قَلبُهُ وَخانَتهُ عَيناهُ وَالأَرجُلُ فَيا نَكَدَ الحُرِّ هَل تَنقَضي وَيا فَرَحَ الحُرِّ هَل تَكمُلُ وَيا صَبرَ سامي بَلَغتَ المَدى وَيا قَلبَهُ السَهلَ كَم تَحمِلُ لَقَد زُدتَ مِن رِقَّةٍ كَالصِراطِ وَدونَ صَلابَتِكَ الجَندَلُ يَمُرُّ عَلَيكَ خَليطُ الخُطوبِ وَيَجتازُكَ الخِفُّ وَالمُثقَلُ وَيا رَجُلَ الحِلمِ خُذ بِالرِضى فَذَلِكَ مِن مُتَّقٍ أَجمَلُ أَتَحسَبُ شَهِدا إِناءَ الزَمانِ وَطينَتُهُ الصابُ وَالحَنظَلُ وَما كانَ مِن مُرِّهِ يَعتَلي وَما كانَ مِن حُلوِهِ يَسفُلُ وَأَنتَ الَّذي شَرِبَ المُترَعاتِ فَأَيُّ البَواقي بِهِ تَحفِلُ أَفي ذا الجَلالِ وَفي ذا الوَقارِ تُخيفُكَ ضَرّاءُ أَو تُذهِلُ أَلَم تَكُنِ المُلكَ في عِزِّهِ وَباعُكَ مِن باعِهِ أَطوَلُ وَقَولُكَ مِن فَوقِ قَولِ الرِجالِ وَفِعلُكَ مِن فِعلِهِم أَنبَلُ سَتَعرِفُ دُنياكَ مَن ساوَمَت وَأَن وَقارَكَ لا يُبذَلُ كَأَنَّكَ شَمشونُ هَذي الحَياةِ وَكُلُّ حَوادِثِها هَيَكلُ
30
sad
2,700
يا غريبَ الدَّارِ إنَّ الدُّرَّ أعلاهُ غريبُهْ إن تكن غبتَ فإنَّ البدرُ قد طالَ مغيبهْ فاطوِ أيامكَ وارجعْ يبرئُ القلبَ طبيبهْ إنما حظُّ الفتى من هذهِ الدنيا حبيبهْ قد شطرنا الدهرَ لي ما مرَّ ولكنت لكَ طيبهْ ونصيبُ المرءِ مما قدَّرَ اللهُ يُصيبهْ
6
sad
8,997
صديقك مهما جنى غطه ولا تخف شيئاً إذا أحسنا وكن كالظلام مع النار إذ يوارى الأوار ويبدي السنا
2
joy
3,804
إِنَّ الخَليطً الَّذينَ كُنتُ بِهِم صَبّاً لِلفِراقِ فَافتَرَقُوا يا نَظرَةً ما نَظَرتُ في فَلَقِ ال صُبحِ إِلَيها إِذ قيلَ تَنطَلِقُ خِلخالُها مُشبَعٌ وَدُملُجُها وَالكَشحُ مِنها وِشاحُهُ قَلِقُ نِعمَ شِعارُ الفَتى إِذا بَرَدَ ال لَيلُ وَنَدّى أَثوابُهُ اللَثَقُ خُمصانَةٌ كَالمَهاةِ آنِسَةٌ لَم يَغذُها مِن مَعِيشَةٍ رَنَقُ غَرّاءُ كَاللَيلَةِ المُبارَكَةِ ال قَمراءِ يُجلى بِضَوئِها الأُفُقُ
6
sad
2,102
ليلُ السُّرى مثلُ نهارِ المُقامْ ما خفتَ أن تُظلَمَ أو أن تضامْ ودون صدر البيت مُرخًى به عليك سِترُ الذلِّ صدرُ الحسامْ وجانبُ الخفض على لينه مع الأذى أوطأ منه السِّلامْ خاطرْ فإمّا عيشةٌ حُرَّةٌ يُرغِدُها العزُّ وإمّا الحِمامْ كم تترك الجُمَّةَ مستروياً بنُطفةٍ ليست تَبُلّ الأُوامْ وترهَبُ الإصحار مستبرِداً مع الضحى ظلَّ كسورِ الخيامْ نمتَ ونام الحظّ فافتح له جفنَك وانهض فإذا قمت قامْ تحتشم التغريرَ والرزقُ في ال إقدامِ والحرمانُ في الإِحتشامْ زاحمْ على باب العلا ضاغطا لا بدّ أن تدخُلَ بين الزحامْ رامِ بها الليلَ فما يُسفر ال نجاحُ إلا عن نقابِ الظَّلامْ مَوارقاً عن عُقْل أشطانِها مروقَ فُوقِ السهم عن قوسِ رامْ لعلَّ حظًّا عُقمتْ هذه ال أرضُ به يولَدُ بعد العقامْ من طلبَ الغايةَ خطواً على ظهر الهوينا رامَ صعبَ المرامْ لله مفطورٌ على عزِّه أرضعه المجدُ لغير الفِطامْ لا يملِكُ الغِرِّيد إطرابَه شجواً ولا نشوتَه للمدامْ ولا تُوازي صدرَه فُرجةٌ تساكن الحبّ وتَقرِي الغرامْ لولا السُّرى مستضوئاً لم يكن يرفَع طرفاً لبدور التمامْ ينسيه حَرَّ الغيظ بردُ اللَّمَى وجائرَ الحظ اعتدالُ القوامْ حتى تَرَى بعدَ بطونِ الرُّبَى أبياتَه فوقَ ظهورِ الإكامْ تحسبُ من صبوته بالعلا وسعيِهِ خلفَ الأمور الجِسامْ أنَّ زعيمَ الدينِ أغراه بال عزة أو علَّمهُ الاِعتزامْ حدَّثَ بالشاهد من غيبه مصدَّقُ الدعوى مزَكَّى الكلامْ يريك بالجذوة من فضله ما خلفَها من لهب واضطرامْ أسرارُ وجهٍ شفَّ عن خُلْقِه تطلُّعَ الخمرِ وراءَ الفِدَامْ وجهٌ ترى البدرَ به مسفرا وهو هلالٌ لك تحت اللثامْ ماء الحياءِ الرطب والحسنُ في وجنته ماءٌ وراحٌ وجامْ قد كان لو أُفرِجَ عن طُرْقهِ منسجماً أو همَّ بالإنسجامْ لو عكفَ الحسنُ على قِبلةٍ تعبُّدا صلَّى إليه وصامْ وهمّةٌ أيسرُ ما ترتقِي إليه تهوينُ الأمورِ العِظامْ داست به الجوَّ وحسّادَه مَداوسَ الذِّلَة فوق الرَّغامْ شفا بها الملكَ وقد شفَّه من سُفراء العجزِ طولُ السَّقامْ كفَته منه قبلَ أيامِهِ آراءُ نصرٍ هنُّ بيضٌ ولامْ ورَدَّ عنه وادعا قاعدا دُهمَ الخطوب الثائراتِ القيامْ وعُدَّ من بعد أخيه ومن بعدِ أخيهِ ثالثا للتّمامْ واسطةٌ من بين هذا وذا تكامَلَ السلكُ بها والنّظامْ فهم ثلاثُ الخَيفِ في كلِّها لمنسِكِ الحج فروضٌ تقامْ سل بعليٍّ خصمَه إننا نقنَع فيه بشهود الخِصامْ يُخبِرْك من يحسدُه أنه ضرورةً واحدُ هذا الأنامْ تمنطق السوددَ طفلا وما فُضَّ من العُوذَةِ منه خِتامْ وهبَّ للعلياء في عَشْرِه ولدةُ الخمسينَ عنها يَنامْ فمرَّ في غَلْوِتِهِ سابقا والناس مأمومون وهو الإمامْ والريحُ تدعو وهي تقتصُّه رُدُّوه إن كان لفيه لجامْ يا أعيُنَ الناس انظري واعجبي بذَّ كهولَ المجد هذا الغلامْ مدّ إلى سؤَّاله والعدا يَدَيْنِ للإنعام والإنتقامْ والكسرُ والجبرةُ في موقفٍ ما بين بَسطٍ منهما وانضمامْ وجاد حتى لم يَدعْ فضلةً عليه للبحر ولا للغمامْ يَرى لما يحَفظُ من وفره إضاعةَ العهدِ ونقضَ الذمامْ كأنَّ ما قد حلَّ من ماله وطاب محظورٌ عليه حرامْ أغراه بالتبذير لُوَّامُه فودّ من يسأله أن يُلامْ يفديك مَن عادى معاليك أن كان فداءَ الكرماءِ اللئامْ تُوقِصه خلفَك عَثْراتُه كبواً وما شقَّ رداءَ القيامْ يذارع الجوّ بمشلولةٍ محلولةٍ لم يرتبِطها عِصامْ يُغمِدها من حيث سُلَّتْ ومَن سلَّ ولم يقدِر على الضرب شامْ يصعَد يبغيك وقد أوشكتْ رجلاك أن تنزل بابنيْ شَمامْ طابَ بكم تُربِي وطالتْ يدي وأنبتتْ لحما أثيثاً عِظامْ وعاودتْني حين أغنيتمُ بعد مشيبي شِرّتي والعُرَامْ فاستقبِلوها غُرَراً طَلْقةً مع التهاني ووجوهاً وِسامْ بارزةَ الحسن لكم كلَّما نادتْ رجالا من وراء الفِدامْ كرائما صاهرني منكُمُ على عَذْاراها رجالٌ كرامْ إذا المَهيرات شكونَ الشَّقا طاب لها فيكم نعيمٌ ودامْ سائرة لم يعتقل رُسغَها شُكل ولم يحبِس طُلالا زِمامْ لم تترك الغورَ لنجدٍ مع ال إلف ولم تهجر عراقاً لشامْ مع النُّعامى طائرات بكم وجافلات معَ طَردِ النَّعامْ أعراضُكم في طيّ ما حمّلتْ لطائمٌ وهي لقوم لِطامْ بواقيا حليةَ أحسابكم ما دامت الأطواقُ حَلْيَ الحَمامْ ما خدَم النيروزُ إقبالَكم فهي لها أسورة أو خِدامْ يومٌ من العام ولكنَّه يكُرُّ في دولتكم ألفَ عامْ
67
sad
9,389
لي في نوالك يا مَولاي آمال من حيث لا يَنفَع الاهلون وَالمال أوصى اليك لعلمي أن لطفك بي دون الوَرى لَم يحل عني اذا حالوا فارض عني خصومي واقض يا أَملي ديني فان حقوق الخلق أَثقال وَلَم يضق بي منك العفوان ختمت لي بالشهادة أَقوال وَأَفعال كن لي اذا أَغمضوا عيني وانصرفوا باكين أسمع منهم كل ما قالوا وامنن بروح وَريحان عَلى اذا ضاق الخناق فهول الموت أَهوال وَجاءَني ملك الموت الموكل بي وَبالنفوس فللاعمار آجال واستخرج النفس أَملاك مطهرة لها إِلى لطفك المأمول ترحال جاؤا اليك با يا رب بقدمها لحضرة القدس جبريل وَميكال ثم اِنثَنَت عَن قَريب نحو مغتسل في حيث يَرجوك مغسول وَغسال وَلَيسَ لي وَلمثلي غير جودك يا من لا تدانيه أَشباه وَأَمثال أَصبحت بين يديك اليوم مطرحا وَلي بِنَفسي عَن الاغيار أَشغال فأولني يا غفور العفو منك فَلا يبقى عَلى من الاوزار مثقال وان نزلت الى بيت الخراب وَلا أب هناكوَلا عم وَلا خال وعاودت حَرَكاتي وَهي ساكنة وَلا عدوّ يعاديني وَلا مال أَلهمني يا خالقي ذكر الجواب فَفي ذاكَ المقام جوابات وَتسآل هناك لا أَمل يرجى وَلا عَمَل يَجزي وَلا حيلة عندي فأحتال افتح لروحي الفردوس باب رضا يَهدي رياحرياض طلها ضال والطف وَرائي باطفال وامهم ان كانَ خَلقي أَو بلاد وأَطفال حَتّى إِذا نشر الاموات واِرتعدت فَرائص الخلق من بعض الَّذي نالوا وَعادَت الروح في الجسم الضَعيف وَقَد تفرقت منه أَعضاء وأوصال مربى الصراط إِلى حوض ابن آمنة لاستقى منه ريا فهو سلسال يا واسع اللطف قد قدمت معذرتي ان كانَ يغنى عن التَفصيل اجمال فجد عَلي ولا طفني بعفوك عن ذَنبي فشأنك انعام وافضال وَقل كفيتك يا عَبد الرَحيم أَذى الدارين فانزل حمى ما فيه اهمال واجنبني العجب وَالشح المطاع وَمر نَفسي تخالف هواها فهو قنال وعد عَلى بنور منك مبتهج يَزكو به بصري وَالسمع وَالبال وارحم نبيّ وآبائي وَحاشيَتي يعمهم با الهي منك اقبال ماذا أَقول ومني كل معصية وَمنك يا سَيدي حلم وامهال ومن أَكون وَما قدري وَما عَمَلي في يوم توضع في الميزان أَعمال وَهَل يطيق خلودا في لظى بشير من نطفة اصلها المسكين صلصال ام كيف ييأس من روح الاله غدا عبد عليه من الاسلام سربال رباه رباه أَنتَ اللَه معتمدي في كل حال اذا حالَت بي الحال ثم الصَلاة عَلى المختار من مضر ما لاحَ في الغورال بعده آل يس خاتم رسل اللَه كلهم وَالصحب والآل ثم الصحب والآل
35
joy
2,195
أتَذْكُرُ دون الجزع بالخَيْف أربُعا ولعْت بها والصّبّ لا زال مولعا تُعاورها صرف الزَّمان فأصبَحتْ معالمها بعد الأَوانس بلقعا تخالُ قولب العاشقين بأَرضها طيوراً على نهلٍ من الماءِ وقَّعا معالم تستقي السَّحاب رسومها فتسقى حيا وَبْلَين قطراً وأدمعا منازلنا من دار سلع ولعلع سقى الله صوب المُزن سلعاً ولعلعا لئنْ كنت قد أصبحْت مبكًى ومجزعاً فقد كنت باللّذّات مرأى ومسمعا تذكَّرت أيَّامي بمنعرج اللّوى وقولي هات الكأس يا سعد مترعا تدور الغواني بيننا بمدامةٍ تخيَّلتها في الكأس نوراً مشعشعا لقد أقلعت أيَّامنا بعد رامة كما أجفل الغيث المُلِثُّ وأقلعا وما أخْلَفَتْ إلاَّ فؤاداً ولوعةً هما أسقما هذا الفؤاد وأوجعا وذا عبرةٍ موصولةٍ وحشاشةٍ تكادُ من الأَشواق أن تتقطَّعا رعى الله من لم يرعَ عهداً لمغرمٍ رعيت له الودّ القديم كما رعى تناءى فشيعت اصطباراً ومهجة ولولا النَّوى تنأى به ما تشيَّعا ولم ترَ من صبٍّ فؤاداً مودَّعاً إلى أن ترى يوماً حبيباً مودَّعا خليليَّ إنْ لم تُسعداني فهاتيا ملامَكُما لي في الصَّبابة أو دعا بعثتُم إلى جسمي الضَّنى يوم بنتم وزدتُم إلى قلبي حنيناً مرجَّعا وفَتَّشْتُ قلبي في هواكم فلم أجدْ لغير هواكم في الحشاشة موضعا وكنتُ أُداري بعدكم جائر الأَسى ولكنَّني لم أُبقِ في القوس منزعا متى تنظر العينان من بعد فقدها بذات الغضا ذاك الغزال المقنَّعا فيا ليتَ شعري في الأُبيرِقِ بارقٌ فأغدو به والعيش صفواً ممتّعا ويا ليت من أهواه في الحبِّ حافظٌ من العهدِ ما قد بالأَمسِ ضيَّعا إلى كم أُعاني دمع جفنٍ مقرحٍ وقلباً بأعباء الهموم مروَّعا وأصبرُ في اللأواء حتَّى كأَنَّني وَجَدْتُ اصطِباري في الحوادث أنفعا رُميت بأرزاء من الدَّهر تسوؤني مخافة يا لمياءُ أن يتوجَّعا ومن مضض الأَيَّام مدحي عصابة بذلت يداً فيهم وما نلتُ إصبعا كأَنّي إذا أدعوهمُ لملمَّةٍ أُخاطب موتى راقدين وهجَّعا وهل تسمع الصّمُّ الدُّعاء وتُرتجى موارد لا تفنى من الآل لُمَّعا وحسبي شهاب الدِّين وهو أبو الثَّنا ملاذاً إذا ناب الزَّمان ومرجعا متى ما دعا الدَّاعي معاليه للنَّدى أجاب إلى الحسنى بداراً وأسرعا وأبلجَ وضَّاح الدبين تخاله تَبَلُّجَ صُبحٍ أو بصبحٍ تبرقعا ولمَّا بدا نور النَّبيِّ بوجهه رأيتُ به سرّ النُّبوَّة مودعا له الكلمات الجامعات تخالها نجوماً بآفاق البلاغة طُلَّعا وإنْ كَتَبَتْ أقلامه فحمائم ثبُتَ إلى السَّمع الكلام المسجَّعا وكتبٌ لدين الله أضحتْ مطالعاً كما كانت الأَفلاك للشَّمس مطلعا وإذا ضَلَّتِ الأَفهام عن فهم مشكلٍ هدى وعليه في الحقيقة أطلعا وإنْ قال قولاً فهو لا شكَّ فاعل قؤول من الأَمجاد إنْ قال أبدعا كلام ترى الأَقلام في الطَّرس سجَّداً له وترى أهل الفصاحة رُكَّعا يحيّر ألباب الرِّجال كأَنَّما أتانا بإعجازٍ من القول مصقعا سعى طالباً بالعلم أبعد مطلبٍ وفي الله مسعاه ولله ما سعى دعا فأتى ولو أنَّ غيره دعاهُ اليم مرَّةً لتمنَّعا وأدرعَ لم ينفذ فيه سهم قادحٍ كأَنَّ عليه سابغاتٍ وأدْرُعا إذا باحث الخصم الألدَّ أَعادَه بعرنين مخذول من الذُّلِّ أجدعا وذي همم تفري الخطوب كأَنَّما يُجرِّدها بيضاً على الخطب قطَّعا حريص على أن يقتنيها محامداً أحاديثُها تبقى حساناً لمن وعى سبقتْ جميع الطَّالبين إلى الَّتي غدتْ دونها الآمال حَسرى وظلّعا لقد ملأُ الأَقطار فضلُك كلَّها ونادى إليه المادحين فأَسمعا ومهما ادَّعى ذو النقد أنَّك واحدٌ فما أنتَ إلاَّ في الأَنام كما ادَّعى وإنْ مُدَّت الأَبواع في طلب العُلى مَدَدْتَ إلى العلياء بوعاً وأَذرُعا فإنَّك في هذا الطَّريق الَّذي به سَلكت طريقاً أعجز النَّاس مسبعا أرى مدحك العالي عليَّ فريضةً وغيرك لم أمدحه إلاَّ تطوّعا عليَّ لك الفضل الَّذي هو شاملي وإنَّك قد حُزْتَ الفضائل أَجمعا وما ظَفرتْ كفُّ اللَّيالي من الورى بأرغب منِّي في نداك وأطمعا وإنِّي إذا ضاقَ الخناق لحادثٍ تَرَفَّعْتَ إلاَّ عن نداك ترفُّعا ولم أرَ أندى منك في النَّاس راحةً وأمرى نوالاً من يديك وأمرعا
54
sad
5,180
من أنبأ الغيدَ الحمائمَ أنَّهُ آتٍ لنا فَخففن لاستقبالهِ هُنَّ الوداعةُ مثلض شكلِ قصيدةٍ شمخت معانيها لقلبِ الواله يرقصنَ في ضوء الربيعِ كأنما جاءت أشعَّتهُ نشيدَ ظِلالِهِ والقطرُ مِثلَ الحبِّ ينثرُ حولها فَرِحاً ومثلَ الحبِّ في إقباِلهِ متزحلقاتٍ كالغواني قُربها فوقَ الجليدِ يرف مِلءَ جمالِهِ والزهر في الأحواضِ وهو مُقيَّدٌ حُرُّ يطيرُ بِعطرِهِ وخيالهِ صورٌ توَحدت الطبيعةُ وانتشت فيها فكُّل شاعرٌ بمثالِهِ بمدينةٍ تاهَ الجمالُ بمجدِها شعراً تلألأ ساحراً بكمالِهِ أنَّى مشيت بها لمستَ جلالها متواضعاً حتى لدى جُهّالهِ سمقت كنفحِ روائع علويَّةٍ للفنِّ وانتصرت على خُذَّاله مهما وَصَفتُ لهن أوّفى حَقَّها أو حَقَّهُ بنوا لها نواله وَعَلامَ وصفي حين من أُهدى له شعرِي يُحُّس بما أحُّس كآلِهِ
12
love
661
وَفُكَّت بِكَ الأَسرى الَّتي شُيِّدَت لَها مَحابِسُ ما فيها حَميمٌ يَزورُها عَلى حينَ أَعيا المُسلِمينَ فِكاكُها وَقالوا سُجونُ المُشرِكينَ قُبورُها
2
sad
2,192
تنفَّسَ عن وَجْدٍ تَوقَّدَ جمرُهُ فأجرى مَسيلَ الدَّمع يَنهلُّ قَطرُهُ وبات يعاني الهَمَّ ليس ببارحٍ على قلبه إقدامه ومكرُّه تمنّى وما يغني التمنّي مطالباً حَرِيٌّ به لولا الدَّنيَّةُ دهره ودون أمانيه عوائق جمّة يضيق لها في المنزل الرحب صدره تحمَّل أعباءُ المتاعب والتقى على غرّة صرف الزمان وغدره وأشقى بني هذا الزمان أريبه وأتعبُ من فيه من النَّاس حرُّه وربَّ خميص البطن مما يشينه ينوءُ بأثقال الأُبوَّة ظهره له كلّ يوم وقفة بعد وقفة يهيجُ جوى أحشائه وتقرّه يطول مع الأيام فيها عتابه ويسهر ليلاً ما تبلّجَ فجره يشيم سنا برق المطامع وامضاً تألَّقَ إلاَّ إنّه لا يغرّه فأمسى يغضّ الطرف عنه ودونه وقوف الفتى يفضي إلى الضّيم أمره وحالَف مختاراً إلى العزّ نفسه إباءً ولم يُؤْخَذْ على الذُّلِّ إصره بنفسي امرؤ يقسو على الدهر ما قسا ولم يتصدَّع في الحوادث صخره إذا ما رأى المرعى الدنيّ تنوشُه يَدُ الرذل يُستحلى مع الهون مرُّه فلا زال موصولاً من الله لطفه إليَّ ومسبولاً من الله ستره بأبلج وضاح الجبين أغرّه فلله وضّاح الجبين أغرّه كما لم يزل منِّي عليه ولم يَزلْ ثنائي على طول الزمان وبرّه كفاني مهمّات الأمور جميعها فما سرَّني أن ساءني الدهر غيره وما بات إلاَّ وهو في الخطب كالئي بطرف يريع الدهر إذ ذاك شزره وما لامرئٍ عندي جميلاً أعدُّه وكيف وقد غطّى على البحر نهره وإنَّ الجميل المحضَ معنىً وصورةً خلائقه بين الأنام وذكره حياة جميل الصنع فيها حياته وعمر المعالي والأبوّة عمره حياض العطاء المستفاض أكفُّه ومن فيضها جزل العطاء وغمره يمينٌ كصوب المزن يهرق جودها ووجه كروض الحزن قد راق بشره دعاه إلى المعروف من نفسه لها وتلك سجاياه وذلك طوره أدَرَّتْ له أخلاف كُلِّ حَلوبَةٍ من المجد حتَّى قيل لله دَرُّه تنصّل هذا الدهر من ذنبه به فلا تعتبنّ اللَّيل والصبح عذره فما ذنبه من بعد ذلك ذنبه ولا وزره من بعد ذلك وزره ولي منه ما أهدي لديه وأبتغي ومنِّي له المدح الَّذي طاب نشره فيا قمراً في أُفق كلّ أبيّةٍ سريع إلى المعروف والبرّ سيره فداؤك نفسي والمناجيب كلّها ومن سرَّه في النَّاس أنَّك فخره أفي النَّاس إلاَّ أنتَ من عَمَّ خيرُه بيوم على الدنيا تطايَرَ شرّه وما غيرك المدعوُّ إن شبَّ جمرها وأنشبَ نابُ الخطب فينا وظفره قواضٍ على صرف الحوادث بيضه مواضٍ لعمري في الكريهة سمره إذا ما غزا معروفه النكر مَرَّةً فلله مغزاه وبالله نصره تدفَّق في حوض المكارم جوده وحَلَّق في جَوٍّ من الفخر صقره فهل يَعْلَمَنَّ المجدُ أنَّك فخره وهل يعْلَمنَّ الجود أنَّك بحره ومستعصم بالعزِّ منك وثوقه إليك إذا هاب الدنايا مفره وما خَفَيت حال عليك ظهورها وكيف وسرُّ العَبد عندك جهره فلا تحسبنِّي من ثراك مملّقاً ورُبَّ غنيٍّ ليس يبرح فقره وليس فقيراً من رآك له غنىً ولا آيساً مَن أنتَ ما عاش ذخره فشكراً لأيديك الَّتي قد تتابعت إليَّ بما يستوجب الحمد شكره ولو نظم الجوزاء فيك لما وفى بها نظمه المُثني عليك ونثره وما يملأ الأقطار إلاَّ ثناؤه ويعذُب إلاَّ في مديحك شعره
44
sad
9,376
ميقات موسى يوم تدبيرنا فافطن فإنّ الفطنة الحدسُ وكل ما فيالكتب من سبعة قد طال فيها الخوض والدرسُ فعقدنا الماءين أسبوعنا مضاعفاً ما فيهما وكسُ وهكذا أحجارنا سبعة لا شك في ذاك ولا لبسُ وما وردنا الأبيض ذاك الذي منه يكون الزرع والفرسُ والطينة البيضاء وهي التي من شأنها الإمساك والحبسُ والحرف الأحمر نار لنا حمراء فيها الحر واليبسَ والذهب الرطب العزيز الذي يقول قوم إنه الشمسُ والجسد الكحليّ ابّارنا وهو المظلم النحسُ والنيران اثنان رقّتهما إلى الكمال الانجم الخمسُ والمعدنيات كذا سبعة يدركها العقل أو الحسُّ ويحك هذا رمز أسرارنا يحار فيها الجن والإنسُ
12
joy
2,761
أَرى الدَمَ يَجري في الكِنانَةِ دائِباً وَما اِنفَكَّ داعي الشَرِّ يَجري وَيَدأَبُ لَعَمري لَقَد جَلَّت مُصيبَةُ أُمَّةٍ يَخونُ بَنوها عَهدَها حينَ تُنكَبُ وَما كُنتُ أَخشى أَن تَرى العَينُ فِتيَةً عُكوفاً عَلى اللَذّاتِ تَلهو وَتَطرَبُ كَأَن لَم يَكُن في مِصرَ شَيءٌ يَروعُها وَلَم يَعرُها يَومٌ مِنَ النَحسِ أَشهَبُ حَنانَكَ رَبَّ الناسِ بِالأَنفُسِ الَّتي تَبيتُ مِنَ المَكروهِ حَيرى تَقَلَّبُ عَناها مِنَ الحِدثانِ ما رُوِّعَت بِهِ وَمِن هائِلِ المَقدورِ ما تَتَرَقَّبُ حَنانَكَ إِنَّ العَيشَ غُمَّت وُجوهُهُ وَراحَت وُجوهُ المَوتِ حُمراً تَلَهَّبُ إِلَيكَ أَنبَنا لائِذينَ بِرَحمَةٍ هِيَ العِصمَةُ الكُبرى إِذا ريعَ مُذنِبُ تَدافَعَتِ الأَهوالُ مِن كُلِّ جانِبٍ وَجاءَت خُطوبُ الدَهرِ تَتَرى تَأَلَّبُ وَوَلّى بشيرُ الخَيرِ بِالخَيرِ مُعرِضاً وَقامَ نَذيرُ الشَرِّ بِالشَرِّ يَنعَبُ وَأَقبَلَ مِنّا ذو البَنينِ مُوَدِّعاً بَنيهِ يَخافُ المَوتَ وَالدَمعُ يُسكَبُ بَكوا لِأَناشيدِ الوَداعِ وَما دَروا أَجَدَّ أَبوهُم أَم تَطَرَّبَ يَلعَبُ وَمَذعورَةٍ لَم تَدرِ مِمّا أَصابَها أَيهلِكُ أَم يَبقى لِأَبنائِهِ الأَبُ يَبيتانِ طَوعَ السُهدِ مِن تَعَبِ النَوى وَلَكِنَّهُ مِمّا دَها مِصرَ أَتعَبُ يَخافُ عَلَيها شَرَّ قَومٍ تَنَمَّروا يُريدونَها بِالسوءِ لَمّا تَوَثَّبوا يَجوبونَ أَطرافَ البِلادِ وَما بِهِم سِوى الصَيدِ يُرمى وَالفَريسَةِ تُطلَبُ رَمانا بِهِم قَومٌ يُريدونَ مَأرِباً وَلِلخائِنِ المَخدوعِ في السوءِ مَأرِبُ يَخافونَ يَومَ العَدلِ وَالعَدلُ مُقبِلٌ بِأَيّامِهِ وَالدَهرُ بِالناسِ قُلَّبُ فَذَلِكَ يَومٌ لا مَحالَةَ واقِعٌ وَإِن سَفَهَت أَحلامُهُم فَتَرَيَّبوا
19
sad
5,184
إرفيني إلى سمائك حتى لا أرى في الوجود إلا الجمالا أرهقت عزلتي عمرا رغم إبداعي السنا والخيالا وتراءيت في سمائك إلها ما وحبا ونعمة تتلالا فتعلقت بالأشعة من حو لي وناشدت حولك الآمالا سامحتني الأرض التي كم حبتني إذ رأتني بنشوتي مختالا سامحت لفتتي إليك لأني فيك آمنت بالإله تعالى واهم من يرى الحياة بلا حب حياة ويضرب الأمثالا فمآل التقشف المتناهي كمال الفتون حالا وحالا لا قيود الورى ولا العرف يجدي إن أبى الحب أو أراد المحالا إن تعالى بي السنون فإني كالنبيين دائما أتعالى وكأني كالكون ما شاب بالرغ م من الدهر إن يشب أجيالا أي فن سأخلق الآن من بع د بلوغي بقربك الإجلالا قال ي الدهر سوف تأتي بإعجا ز فصبرا وسوف تحيا مثالا سوف تعطي الورى الذي أنت تعطي من سناها محققا ما استحالا أنا مثالك المغني الذي ير سم ألحانه وإن قيل غالي بات شعري وبات رسمي وما أج هل معنى حبوت أو تمثالا ذاك فني في ظلك الضا حي سينمو ومجده يتوالى وإذا متّ عاش يسخر بالمو ت قريرا ويلهم الأجيالا
18
love
5,719
يا ليل قد طلع الصبا ح وما رأيت حبيبيه ومضت سهام النور تق طع حبل منيةِ قلبيه وخبا الضياء السرمدي ي ومات كوكب حُبيه وسطا السقام على البقي يَة من ضياء شبابيه وأماتها فمضت ترت تِل في المقابر لحنيَه كم عانقت روحي سنا ه فخفّفت ممّا بيَه وشربت من نور الجما لِ فأسكرتني كأسيه وثملت من فرط الهوى فَحطمتُ سورة خمريه قد كنت شاهد حبنا يا ليل فارث لحاليه واذهب إليه وصف أسا ي وما أحلّ بجسميه يا زهرتي كذب الوشا ة بما يدنس طهريه هلا أتيت لهيكلي وسمعت نجوى روحيه ونظرت للدمع الهتو ن فصنت عنه عينيه ورضيتني عبدا لحس نك واحتقنت دمائيه فرايت مبلغ عفتي وعلمت أنك جانيه أنت الحياة فما أرى في غير قربك سعديه والبعد عنك وعن سنا ك منيّتي وفنائيه فتناولي نايَ الغرا م وغنّني في عشقيه وترنّمي بالحب وار وي للوَرى من شعريه على أموت فمن يخل لِد في الصبابة ذكريه طال الأنين وما سمع ت فهل أكفكف دمعيه وأعود من دنيا الغرا مِ وقد كسبت شجونيه فدعى الدلال فما عشق ت سواك طول حياتيه ومرى خيالك أن يطو ف بفكرتي وخياليه أبدا يعذبني الهوى أفلا رحمت فؤاديه
25
love
4,567
سافِرْ ولا تَجْزَعْ واسْكُن إِليْ ومُتْ وعِشْ واسْمَعْ كَيْ تَبْقَى حَيْ يا سائِلاً مِنِّي كَيْفَ الوصولْ إِنْ كانْ تُصَدِّقْني فيما نَقُول أدْنُوا وخُذْ مِنِّي بَعْضَ الأصُول يَكُونْ سَبَب سَعْدَكْ جَمْعَكْ عَلَيْ وبَعْد ذَا نُعْطيك شُرْب الدُّوَيْ أنْظُر في مِرْآتك تَرَى عَجَب وَنزِّه أوْقاتَك وانْفِ الرِّيَب فالكُلُّ مِن ذاتَكْ لا تَنحَجَب وعِنْدَما يَصْفُو عَيْشَكْ شُوَيْ تَرى الوجودْ يبْدُو نَشْراً وطيْ قُل للعذولْ يَكْفيه ما حَلَّ بِيهْ لَوْ يَسْمَع التنبيه مِنُّوا وفِيهْ كانْ يَنْتَبِهْ لكن وقع في التَّيهْ عايِمْ في بَحْرِ الْغَيْ لَم يَدْرِ أيْ كَذَا الذي يَقْلَع معَ الْهُويْ أيْنَ الذي يفنى في حُبَّنا ويَفْهَمُ المعنى مِنْ حَيّنَا يقُلْ لِمنْ غَنَّى يَنْشُد لَنَا عُرْيانْ نُريدْ نَمْشِي أجَلُّ شَيْ كَمَا مَشَى قَبْلِي غَيْلانُ مَيْ
22
love
97
لثمت الظبيَ من غيرِ اختيارِهْ فمرَّ وليس يُمْلَكُ من نِفَارِهْ أبا الفَرَجِ اجتنيتُ ثمارَ حُسْنٍ يسوءنيَ اجتناؤك من ثماره نعم من حُسْنِ فيكَ لثمتُ خدّاً يُصلِّي الجلّنارُ لجلَّنارِه لئنْ ولَّى وقد لبسَ ازوراراً فليس يُلامُ في لبسِ ازورارِه
4
sad
7,679
مَطالِعُ سَعدٍ لِلسُعود مَطالِعُ وَشهب العُلا مِن أُفقِهِنَّ طَوالِعُ وَأَنجُمُ إِقبالٍ بِأَفلاكِ دَولَةٍ بَدَت مِن بُروج السَعد وَالسَعدُ طالِعُ وَأَقمارُ عزٍّ في مَنازلِ رفعةٍ لَها بِاِقتِرانات السُعود تَجامُعُ لَها شَرَفٌ فَوقَ الثَوابِتِ ثابِتٌ وَنور عُلاه في البَسيطة واقِعُ يُرى لارتِفاع المَجدِ تَحتَ مَدارِها شُعاعٌ بِأَقطار العَوالِم لامِعُ لَدى سُدَّة الأَجيال سُدَّةُ عالم إِمامٍ لَدى أَعتابِهِ الفَخرُ خاضِعُ مَليك النّهى ماضٍ عَلى الحَزم أَمرُهُ وَلَيسَ لَهُ نَحوَ المَعالي مُضارِعُ وَلَيث مَوالي العَصر دانَت لِمَجدِهِ وَحَسبُكَ مَجدٌ لا يُدانيه طامِعُ إِمام تُقىً لا تَزدَهيهِ المَطامِعُ وَطَودُ حِجىً لَم تَستَمِلهُ الزَعازِعُ لَهُ النَسَب الوَضّاحُ في جَوهَر العُلا نَما الفَخر مِنهُ وَهوَ كَهلٌ وَيافِعُ وَخُلق يرى ما الرَوضُ غِبّ سَمائِهِ بِأَنضرَ مِنهُ وَهوَ أَزهَرُ يانِعُ هُمام تظنيهِ طَليعَةُ رَأيِهِ كَأَنَّ بِها ما في الغُيوب يُطالِعُ أَفادَ عُلومَ الأَوَّلينَ مُقَرِّراً لَها طِبقَ ما جاءَت بِهِنَّ الشَرائِعُ حَكيمٌ إِذا يَوماً دَقائِقُ فِكرِهِ رَقت دَرجَ الأفلاكِ فيها المَطالِعُ وَفاضَت عَلَيها مِن مَبادي عُلومِهِ بِحكمَةِ إِشراق سَناهُنَّ ساطِعُ أَفاضَت عَلى السَيّارَة السَبع سِرّ ما بِهِ تَقبلُ التَكوينَ عَنها الطَبائِعُ فَشرّف كيواناً بِرِفعَةِ شَأنِهِ وَأَجزَل فَيضَ المُشتَري وَهوَ راجِعُ وَأَعطى سَنا المرّيخِ شُعلَةَ نارِهِ يَجودُ بِها في أفقه وَيمانِعُ وَخَصّ بِأَنواع السَحاب عُطارِداً فَها هُوَ في حُسنِ الكِتابَةِ بارِعُ وَأَكسَبَ جِرم البَدرِ نُوراً مُقَدّراً مَنازِلَهُ كَي تَستَعدّ طَبائِعُ وَأَلقى عَلى الشَمس الضِياء مُحبِّباً إِلى الزُهرَة الأَلحانَ فيها تُراجِعُ فَقُل لِفَتىً ما زالَ ترشِق جِسمَه سِهامُ النَوى عَن قَوسِها وَتدافِعُ أَخي السَير في الآفاق هَيأة شَكلِهُ تَراها اِضمَحَلَّت مِنهُ وَالجِسمُ ظالِعُ لَهُ هِمّةٌ في الأَوجِ لَكنَّ حَظّهُ حَضيضُ الثَرى مِن دُونِهِ مُتَرافِعُ تَرى الزَمَن القَطاع أَلّفَ جَفنَهُ بِطُولِ سُهادٍ وَالدُموع هَوامِعُ إِلى كَم تَنُصّ العِيس في طَلَب السُرى لِنَيلِ العُلا تَسعى لَهُ وَتسارِعُ وَتُصبِحُ في أَرض وَتمسي بِغَيرِها حَليفَ السُرى كَدّاً وَعُمرُكَ ضائِعُ تُعاني اِنقِلابَ الدَهرِ عَنكَ وَمَيلَهُ لِكُلِّ جَهولٍ في الجَهالَةِ راتِعُ يُريشُ لَهُ نسرَ الأَمانِيِّ طائِراً وَنَسرُكَ في وكر المَذَلَّةِ واقِعُ وَتَهجُرُ داراً بِالشَآمِ حَبيبَةً سَقاها الحَيا وَالهاطِلاتُ الهَوامِعُ أَلج بِبَسيط الظِلِّ مِن عَرشِ مَجدِهِ وَمِل لِزَوايا سَطحِهِ فَهوَ واسِعُ فَفيها يُرى القُطبُ الجُنوبِيّ مُنزَوٍ وَفي جانِبٍ مِنها الشَماليُّ طالِعُ وَلا تَرَ مَيلاً عَن مُعَدَّلِ بابِهِ تَصل لِلمُنى فَالمَيلُ فيهِ تَقاطعُ فَما مَركَز الآمالِ إِلا جَنابُهُ وَيَكفيكَ بُرهانٌ عَلى ذَلِكَ قاطِعُ إِقامَةُ أَرباب الكَمال بِبابِهِ عَلى قَدم الإِجلال وَهيَ خَواضِعُ كَأَنَّ عَلى هاماتِها الطَيرُ هَيبَةً وَلا قَول إِلّا ما تُشيرُ الأَصابِعُ فيا أَيُّها المَولى الَّذي سارَ ذِكرُهُ مَسيرَ الصَبا حَيثُ البِلادُ شَواسِعُ وَمَن أَجمَعَت آراء كُلٍّ بِأَنَّهُ وَحيدٌ لِأَشتاتِ الفَضائل جامِعُ وَصَدرُ هذا العَصر وَالفاضِل الَّذي بِآرائِهِ تُهدى النُجوم الطَوالِعُ وَمن باب مَأوى العُفاةِ وَرُكنُهُ لَدى حادِثاتِ الدَهرِ ركنٌ مُدافِعُ لِسَدَّتِهِ العُليا رَفعتُ ظُلامَةً عَليّ جَناها صَرفُهُ المُتَتابِعُ يُبيحُ المُنى أَهل الجَهالة مِثل ما يُبيحُ المَنايا دونَ ما أَنا طامِعُ وَأَعلَمُ ذَنبي عِندَهُ وَهوَ جاهِلٌ بِأَنَّ مَديحي بابكم لِيَ شافِعُ عَسى نَظرة مَولاي نحوي فَإِنَّني مَحَلٌّ لِما تُسدي وَأَنّك صانِعُ فَعبدُكَ هَذا الدَهرُ أَصبَحَ عامِلاً لِخَفضي وَما لي غَيرَ فِعلِكَ رافِعُ بَقيتَ بَقاءَ الفَرقَدَينِ بِنِعمَةٍ جَنابُكَ مَأمولٌ وَفَضلُكَ واسِعُ مَدى الدَهر ما حَنَّ الغَريبُ وَما شَدَت عَلى مِنبر الأَغصان وُرقٌ سَواجِعُ
47
joy
4,286
ذَهَبَ الهَوَى بِمَخِيلَتِي وَشَبابِي وَأَقَمْتُ بَيْنَ مَلاَمَةٍ وَعِتَابِ هِيَ نَظْرَةٌ كَانَتْ حِبالَةَ خُدْعَةٍ مَلَكَتْ عَلَيَّ بَدِيهَتي وَصَوابِي نَصَبَتْ حَبائِلَ هُدْبِهَا فَتَصَيَّدَتْ قَلْبي فَراحَ فَرِيسَةَ الأَهْدابِ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ طَارِقَةِ الْهَوَى أَنَّ الْعُيُونَ مَصايِدُ الأَلْبابِ وَمِنَ الْعَجائِبِ في الْهَوَى أَنَّ الفَتَى يُدْعَى إِلَيْهِ بِأَهْوَنِ الأَسْبَابِ فَارْبَحْ مَلامَكَ يَا عَذُولُ فَإِنَّنِي راضٍ بِسُقْمِي فِي الْهَوَى وَعَذَابِي
6
love
8,280
ما زِلتُ لِلَهِ أَحمَدُ ما دامَ يَسعَدُ أَحمَدُ وَبُغيَتي وَرَجائي أَراهُ أَسنى وَأِسعَدُ فَإِنَّهُ لَجَديرٌ بِكُلِّ فَخرٍ وَسودُدُ كَمالُهُ غَيرُ خافٍ وَفَضلُهُ لَيسَ يَجحَدُ فَالإِسمِ وَالفِعلُ خَيري وَالسيرَةُ المِسكُ وَالنَدُ وَالخَيرُ مِنهُ قَريبٌ وَالشَرُّ حاشاهُ أَبعَدُ وَالصِدقُ فيهِ غَريزي حَديثُهُ فيهِ مُسنَدُ لِذاكَ قَد عَزَّ قَدراً عِندَ العَزيزِ المُمَجَّدِ فَلَم يَزَل يَصطَفيهِ وَلا يَزالُ يَعضُدِ وَعِن قَريبٍ نَراهُ يَنالُ أَعظَمَ مُسنَدُ يا أَحسَنَ خَلقٍ عَلَيهِ قَد كادَ يَحسُدُ مَنَحتَ رُتبَةَ مَجدٍ وَأَصلُها فيكَ يوجَدُ
12
joy
6,296
تدير من أجفانها قهوةً لم يصح قلب الصب من سكرها وما رأينا قبلها مقلةً بالسحر قد صحت على كسرها
2
love
7,564
لتزهُ بك الرياسةُ من رئيسِ حظينا منه بالحظِّ النفيسِ أبا الحسنِ الممثَّلَ منْ سجايا غَدَتْ سُرُجَ المجالسِ والجليس سلَلْتَ من السُّعودِ لنا سيوفاً ضَرَبْتَ بهنَّ أعناق النُّحوس وأيَّدْتَ المكارمَ والمعالي بوفرٍ في سبيلهما حبيس حلفتُ لدن حلفتُ يمينَ بِرٍّ غَمَسْتُ يديَّ منها في الغَموس لئن قَصَرَت يدُ النَّكَبات خَطْوي وَألزَمَني تَحَيُّفُهُنَّ خِيسي وَبَزَّنيَ السَّقامُ جديدَ عيشي وأسلمني إلى العيشِ اللبيس ولم أَرَ مُشْبهاً لي في نحولي إذا شَبَّهْتُ غير نحولِ كيسي وصرتُ أَبيعُ حظِّي من قيامي فأُرِخِصُهُ بحظِّي من جلوسي لما أَنِسَتْ على الأيامِ وَحْشِي إلى خَلْقٍ سواكَ من الأنيس ولا أُنْسيتُ وَصْلَك مِنْ جناحي وإِجرائي على طبعي وَسُوسي وإِعطائي الأمانَ لدى الندامى إذا خافوا مُقارعةَ الكؤوس وإيثاري ببرّ كان أحلى وأعذبَ في النفوسِ منَ النفوس حديثٌ مثل ما ارفضَّ الأزاهي فأَطفأ ماؤه نارَ العُبوس وأخلاقٌ تجولُ عيونُ فكري إذا ما جُلْنَ منها في شُموس ألذّ من الفراتِ العذبِ طعماً لدى متطَعّمِ الريقِ المسوس وأحسنُ من وصالٍ بعد هجرٍ وأجملُ من نعيمٍ بعد بُوس متى تَسْلَسْ فطلٌّ في رياضٍ وإن تَخْشُنْ فنارٌ في يبيس بهنَّ رفعتَ من أعلامِ عِلْمٍ ثَوَتْ دهراً منكَّسةَ الرؤوس وآدابٍ حَيِينَ وكنَّ موتى مكفنةً بأكفانِ الطروس لك الأدبُ الذي هو كيمياءٌ مُحيلٌ جوهرَ الدهرِِ الخسيس وحزمٌ تُسْتَرَقُّ به الليالي إذا جَرَّتْ لنا حَبْلَ الشَّموس ورأيٌ لا تني الآراءُ صرعى لديه مثلَ صَرْعى الخندريس وهل يزكو بياضُ العاجِ حتى يُضَافَ إلى سوادِ الآبنُوس
24
joy
5,887
يا أيُّها السَفْحُ ماذا يَصنَعُ البانُ إذا انتَنَتْ من قُدودِ الحَيِّ أغصانُ وأنتَ يا أيُّها الحامي العشيرةَ مَن يَحميكَ إنْ بَرَزَتْ للفَتكِ أجفانُ حَيَّا الحَيا ذلكَ الحيَّ الذي اجتمَعَتْ في طَيِّ أبياتِهِ أسْدٌ وغِزْلانُ لِأَعْيُنِ الغِيدِ شَكلٌ من ظِباهُ وفي ظُباهُ مِن وَجَناتِ الغيدِ ألوانُ رَبعٌ إليهِ قُلوبُ النَّاسِ ظامِئَةٌ من وَجْدِها وَهْوَ بالأنواءِ رَيَّانُ كأنَّ خِضْرَ بنَ رَعدٍ حلَّ ساحتَهُ فأرعَدَتْ مُزنةٌ واخضَرَّ بُستانُ ذاكَ الكريمُ الذي في ظلِّ رايتهِ أمنٌ وفي أُنسِهِ رَوْحٌ ورَيْحانُ قد زَارَ بيروتَ فاخَضَرَّتْ جوانِبُها من شِدَّةِ الخِصْبِ حتى اخضَرَّ لُبنانُ ذاكَ الذي يُجَتنى في السِّلمِ من فَمِهِ دُرٌّ ومن سَيفِهِ في الحَرْبِ نِيرانُ إذا انطفَتْ نارُ حربٍ في النَّهارِ لهُ قامَتْ لصُنعِ القِرَى في الليلِ نيرانُ الطاعنُ الخيلَ قد ألقىَ فَوارِسَها عنها فهُنَّ على الفُرسانِ فُرسانُ قد علَّمَ السَّيفَ بَذْلَ الجُودِ من يَدِهِ فالوَحْشُ من حَولهِ والطَّيرُ ضِيفانُ مُؤَيَّدٌ بيَمينِ اللهِ مُقتدِرٌ لهُ مَلائِكةُ الرَّحمنِ أعوانُ تُمسي السُّعودُ قياماً تحت رايتِهِ كأنَّهُ عندَهُ جندٌ وغِلمانُ كأنَّ مَنزِلَ خِضْرٍ ذَاتُ فاكِهةٍ مِنَ الجِنانِ بها نخْلٌ ورُمَّانُ يستأمِنُ الخائفُ اللاجي إليه كما يَغنَى الفقيرُ ويُكسَى الخَزَّ عُريانُ مهذَّبُ النُّطقِِ لا لَغْوٌ يُعابُ بهِ وللمعاني كما للّفظِ مِيزانُ حَوَى الإصابةَ في حُكمٍ وفي حِكَمٍ فكانَ في الكُلِّ يُدعَى يا سُلَيمانُ يا مَن بَغَى أن يراني تلكَ مَكرمةٌ لها على كَرَمِ الأخلاقِ بُرهانُ لقد عَرَفناكَ بالأسماعِ عن بعُدٍ وكيفَ تَجهَلُ صَوتَ الرَّعدِ آذانُ هذِهْ عُجالةُ مَدحٍ لو وَفيتُ لهُ بما اقتَضَى لم يكُنْ يكفيهِ دِيوانُ قَطَفتُ من طِيبِ رَوضٍ زَهرةً وكَفَى إذْ ليسَ يَقطِفُ كلَّ الزَّهرِ إنسانُ
22
love