poem_id
int64
1
9.45k
poem
stringlengths
40
18.1k
verses
int64
1
343
emotion
stringclasses
3 values
1,757
لاموا عَلى صَبيِ الدُموعِ كَأَنَّهُم ظَنّوا المَلامَ وَسيلَةً لِرُجوعي وَأَتوا رِياءَ مُقسِمينَ بِأَنَّهُم لا يَعلَمونَ صَبابَتي وَوُلوعي فَأَجَبتَهُم وَعدَ الخَيالِ بِزَورِةٍ كَما زَكَت نارُ الجَوى بِضُلوعي وَأَخافُ أَن تَمتَدَّ عِندَ قُدومِهِ أَفَلا أَرِشُ طَريقَهُ بِدموعي
4
sad
9,325
لولا التَفاوتُ في الأخلاقِ والأدَبِ تساوتِ النَّاسُ في الأقدارِ والرُّتَبِ لنا أبٌ واحدٌ بالجسمِ يجمَعُنا لكنْ كانَ لنا بالرُّوح ألفَ أبِ قامَ التفاوتُ بين النَّاسِ مرتقياً فوق التفاوُتِ بينَ العود والحَطَبِ حتى يُخيَّلَ أنَّ البعضَ قد خُلِقوا من التُّرابِ وصيغَ البعضُ من ذهبِ والنَّاسُ تطلُبُ جمعَ المال قاطبةً لكنَّها اختلفت في غايةِ الطلَبِ للعِزِّ والصَّفْوِ بعضُ النَّاسِ يجمعُهُ والبعضُ يجمعُهُ للذُّلِ والنَّصَبِ لا ينفعُ المالُ إلاّ حينَ يخرجُ من أيدي ذويهِ فيمضي قاضيَ الأرَبِ والمالُ في الكيسِ لا يمتازُ عن حجرٍ كالسيفِ في الغِمدِ لا يمتازُ عن خَشَبِ والكُلُّ من دون تقوَى اللهِ نَحسبُهُ مثلَ الهَباءِ ذَرَتهُ الرِّيحُ في السُّحُبِ واللهُ يحتسبُ التَّقوى بلا عملٍ كجَفْنِةِ الكرْمِ قد قامت بلا عِنَبِ مَنِ ادَّعى الدِّينَ والدُّنيا أقولُ لهُ إن كُنتَ كابن عُبيدَ أقدِمْ ولا تَهَبِ هذا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهرُ النَّسَبِ اُبْ نُ الطَّاهرِ النَّسبِ ابنِ الطَّاهرِ النَّسَبِ هذا الكريمُ السَّليمُ القلبِ من دنَسٍ وَهْوَ الصَّفِيُّ البرِيُّ النَّفسِ من رِيَبِ أقوالُهُ دُرَرٌ أفعالهُ غُرَرٌ أفضالُهُ طُرَرٌ في جَبْهةِ العَرَبِ ذو رُتْبةٍ ليس في استعلائها عَجَبٌ لكن تواضُعُهُ مَعْها مِن العَجَبِ كالغُصنِ قد مالَ نحوَ الأرضِ منخفِضاً لِثْقلِ حَمْلٍ نَما في عُودِهِ الرَّطِبِ ماضي اليَراعِ جَميلٌ خَطُّ رُقعَتِهِ لكن معانيهِ أبَهى منهُ في الكُتُبِ يُجري فُنوناً من الأقلامِ مُطرِبةً لنا وكم طَرَبٍ يجري من القَصَبِ أحيا العلومَ التي ماتت بمدرسةٍ كالبوقِ في البعث يُحيي دارسَ التُّرَبِ قامت لهُ مع شهودِ النَّاسِ شاهدةً تُبقي لهُ الذِّكرَ في مُستقبَلِ الحِقَبِ بَغَى رِضَى اللهِ روفائيلُ مصطَحِباً معْهُ رِضَى خلقِهِ يا خيرَ مُصطَحِبِ وتِلك نادرةٌ قد عَزَّ مَطلَبُها إلاّ على مُخلِصٍ للهِ مُنتخَبِ
22
joy
1,364
ياعَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مَسكوبِ كَلُؤلُؤٍ جالَ في الأَسماطِ مَثقوبِ إِنّي تَذَكَّرتُهُ وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ فَفي فُؤادِيَ صَدعٌ غَيرُ مَشعوبِ نِعمَ الفَتى كانَ لِلأَضيافِ إِذ نَزَلوا وَسائِلٍ حَلَّ بَعدَ النَومِ مَحروبِ كَم مِن مُنادٍ دَعا وَاللَيلُ مُكتَنِعٌ نَفَّستَ عَنهُ حِبالَ المَوتِ مَكروبِ وَمِن أَسيرٍ بِلا شُكرٍ جَزاكَ بِهِ بِساعِدَيهِ كُلومٌ غَيرُ تَجليبِ فَكَكتَهُ وَمَقالٍ قُلتَهُ حَسَنٍ بَعدَ المَقالَةِ لَم يُؤبَن بِتَكذيبِ
6
sad
8,896
أَلا رُبَّ ضَيفٍ تَقَنَّصتُهُ وَجيدُ السَماءِ كَثيرُ اللآلي فَأَحضَرتُ ما كانَ عِندي لَهُ مِنَ الزادِ فِعلَ كِرامِ الرِجالِ وَقَدَّمتُ راحا سَبَت عَقلَهُ بِلَونِ الخَلوقِ وَريحِ الغَوالي فَقالَ أَعِندَكَ يا سِيِّدي غِناءٌ يَسودُ غِناءَ الأَوالي فَقُلتُ السماءُ تُغَنّي لَنا فَقالَ وَعَدتَ بِنَفسِ المَحالِ لَو أَنَّ الغَمامَ لِسانٌ لِما تَغَنَّتكَ بِالرَعدِ يا ذا المَعالي فَقُلتُ تَأَمَّل تَجِد حِجرَها عَلَيهِ مَلاهي قِيانِ اللَيالي إِذا لَم يَكُن ذا فَلِم أَظهَرَت رَبابَ الثُرَيّا وَقَوسَ الهِلالِ
8
joy
2,140
الشمس خلف الجبال غابت ولاح الهلال والكون في العين أمسى حقيقة كالخيال كأنما كل شيءٍ مكون من ظلال تلوح في القفر نار ضئيلة الاشتعال وفوق كوخي طيور وخلف كوخي غزال وحول كوخي نبات من حسكنيت ونال وغرب كوخي وادي نما عليه السيال وقد أنيخت جمال لتستريح الجمال وطال تسريح طرفي من فوق أعلى التلال أرى على كل شيء كمسحة من جلال هذا سكون مريح لمن أطال النضال لكن نفسي تفانت في حيرة وانفعال أواه مما تقاسي لجهلها بالمآل فهل ترى الموت يشفي من مثل دائي العضال هذا سؤال ولكن ماذا جواب السؤال لقد توارى الهلال والبرق في الجو صال صار السحاب ركاما أو مثلما قيل شال واشتد ريح فكدنا نروح تحت الرمال فكسرت في سراها ال أشجار مثل النصال وصار للرعد صوت حتى تعالى وهال والجو قد صار نارا والبحر في الأرض سال وللطبيعة حرب تذوب فيها الجبال فكيف أنجو بنفسي من شر هذا القتال هذا هو الغيث فاعجب من وابل في وبال الحمد لله راقت واعقب الحال حال والشمس مدت الينا من الضياء حبال فأغرق الكون منها بحر من التبر سال وراحت الطير تشدو وراح يرعى الغزال وكل شيء أنيس حتى القطا والصلال وكل شيء عظيم حتى أقل النمال في الأرض وادي ووادي في الماء أو في الخيال ومن جماد جبال ومن ظلال جبال أرى جمالا فماذا وراء هذا الجمال هذا نظام بديع لكنه للزوال لكل شيء حقيقة لكنها في الخيال هذا هو الصبح فانظر هناك بعض الرجال فهل رأيت الضواري قد أطلقت من عقال القوم للسير شدوا على الجمال الرحال وهم من الجهل كادوا لا يفقهون مقال ثم انحدرنا جميعاً نجري وراء الخيال مستأنفين قتالاً مع الجراد القتال فمات منا رجال ومات بعض الجمال هذا صيال وهذي يا صاح عقبى الصيال لو كان في الأرض عدل ما شب فيها قتال لكن خلقنا وفينا ميل لهذا النضال ما دامت الأرض دامت حرب عليها سجال
46
sad
8,037
قالَ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ وَهوَ اللَبيبُ الفَطِنُ المُتقِنُ قيمَةُ كُلِّ اِمرِئٍ عِندنا وَعِندَ كُلِّ الناسِ ما يُحسِنُ
2
joy
1,663
لا تضق ذرعاً بخطب نازلٍ ربما جاءك خطبٌ ومضى لك في يوسف أسنى قدوةً إن تأسيت بها نلت الرّضا غاب عنه يوسفٌ من بعد ما ترك القلب على جمر الغضى فطوى الكشع على أوصابه لا أخا شكوى ولا معترضا فتلقَّى يوسفاً من بعد ما صار من طول اشتياق حرضا وانقضى الحزن بأنس بعده عرضٌ ولى وأبقى عرضا سلَّم الأمر لربٍّ قاهر فأراه السّول منه عوضا يحزن العاقل لكن عقده أنه لا بدَّ من جَريِ القضا
8
sad
2,096
أَصابَ أو أخطأني راميا قد زجرَ السهمَ وسَمَّى بيا جِراحةٌ مقصودةٌ ما جنتْ لكنَّه عُدَّ بها جانيا جُوزِيَ مَن حكَّمَ في لُبِّه يومَ العذِيبِ الشادنَ الجازيا يا ربِ خُذ لي أنتَ من مُقلةٍ حُمرَتُها من دمِ آماقيا تَضعُف عن حَمل جلاليبها قاتلةٌ حاملةٌ ثاريا لو نشَد البدرَ مُضِلٌّ له ما نشد الناعتُ إنشاديا لما تواقفنا على زمزمٍ أشربُ ماءً ليس لي شافيا بدا لها أن تسألَ الركبَ بي عارفةٌ تسألُ عمّا بيا وامتدَّ يعطو عِزَّةً جيدُها فهل رأيت الرشَأَ العاطيا ما ضرّ مَن ضنَّ بماعونِهِ وقد رآه بالمنى وافيا لو غَرَفتْ راحتُه غَرفةً فعبَّ فيها ثُمَّ سقَّانيا سوَّفتُ من جمع فؤادي مِنىً لو أنّه مِنّي غدا دانيا كنَّ ثلاثا حُلُما في مِنى ثم مضى الركبُ وخلّانيا يا من رأى النَّفْرَ ولمَّا يَمتْ نجوتَ فأخلُدْ أبدا باقيا آهِ لأضلاعي وذكرِ الحمى من نَفَسٍ ينفُضُ أضلاعيا وزفرةٍ أَعدِي بها عاذلي كم لسعةٍ قد أعيت الراقيا ومن غِمارٍ في الهوى خضتُه مشمِّرا للصبر عن ساقيا وشبهةٍ في الرأي مجهولةٍ لا تجدُ النجمَ بها هاديا تيبَس منها لَهَواتُ الحِجا لا يبلُغ الريُّ بها الصاديا خرجتُ منها فارجاً ضِيقها مخلَّصا أسحبُ سِرباليا فكالشجا قافية في اللَّها تماكسُ الحاذِرَ والراقيا تخدعُ بالتأنيس من رامها صِلُّ صَفاً لا يرهبُ الحاويا بعثتُ من فكري لها رائضا ذَلَّل منها اللَّحِزَ الآبيا وقُدتُها أُمكِنُ من ظهرها أُركِبهُ أحسابَ إخوانيا ينقُلني الودُّ إلى مثلها والمالُ لا ينقُلُ أخلاقيا وكم صديق عزَّ داريتُه لو رُزِقَ الإنصافَ دارانيا علمتُ شَتَّى من أصابيغِهِ وهْو يرانِي أبيضاً صافيا يملُّني من حيثُ كاثرتهُ ولو تفرَّقنا تمنَّانيا أطلبُ غَوثا كأبي طالب وعزَّ أن أَلقى له ثانيا خلَّصك الدهرُ من الناس لي من بعدِ تَركاضي وتَطوافيا لأنعمٍ من حيثُ قابلتُها يوما بوجهي تتلقانيا تَمَّت فلم تقعُدْ بها خَلَّةٌ تنقُصُ منها العددَ الوافيا من عِترةٍ إن شمتَها كلَّها واسطةَ العِقد تراها هيا أُجِلُّها أنك أحرزتَها إرثاً حَدَا غابرُها الماضيا لم تخلُ عن فضلك في بعضهم فضائلٌ ينسبها خاليا خلَّاك أيوب وآباؤه تقول مجدي مجدُ آبائيا إذا الثمارُ أجتُنيتْ حُلوةً فاشكر لها الغارس والساقيا اُمدُدْ إلى النجم يداً إنما يكونُ عن غيركُمُ عاليا واستَمْ بأخلاقِك ما شئتَ مِن مالٍ ونفسٍ لا تُبَعْ غاليا رِشتَ فطارت بِيَ مَحصوصةٌ تملأ من كسبيَ أوكاريا من بعدِ ما كنتُ قطاةً بها قصيصةً لا أُتعبُ البازيا بك استقامت لِيَ عُوجُ المُنى وصدَّقتْ عائفتي فاليا وأرْخت الأيّام عن رِبقتي أمرَحُ أو أقطعُ أرسانيا أياديا أعطتْ يدِي قوَّةً أمدَدْتَنيها بادئا تاليا فسمِّني الغدّار إن لم أكن لها شكورا وبها جازيا في كلِّ متروكٍ لها شوطُها تسابقُ السائقَ والحاديا جائلة واصلة ما علتْ ثَنيَّةً أو هبطَتْ واديا تكونُ والليلُ بطِيءُ القِرَى زادا لمن رافقَها كافيا تُسكِر مِن تسنِيمها صاحياً وتُطرِبُ الكاتبَ والقاريا في كلِّ نادٍ لكُمُ ناقدٌ منها خطيبٌ يملأ النادِيا كمدحةٍ مِنِّيَ أهديتُها ولم أسِمْها مِيسَما باديا لكِنَّها من معدِنٍ لم يكن بسرِّه ينبُعُ إلا ليا بديعة حسناء فكري لها ظِئرٌ وفي صدري رَبَتْ ناشيا فإن شكرتم مُهدِيا فاشكروا إهدايَ منها بعضَ أعضائيا
54
sad
7,266
غازَلتُهُ مِن حَبيبٍ وَجهُهُ فَلَقُ فَما عَدا أَن بَدا في خَدِّهِ شَفَقُ وَاِرتَجَّ يَعثُرُ في أَذيالِ خَجلَتِهِ غُصنٌ بِعَطفَيهِ مِن إِستَبرَقٍ وَرَقُ تَخالُ خيلانَهُ في نورِ صَفحَتِهِ كَواكِباً في شُعاعِ الشَمسِ تَحتَرِقُ عَجِبتُ وَاعَينُ ماءٌ وَالحَشا لَهَبٌ كَيفَ اِلتَقَت بِهِما في جَنَّةٍ طُرُقُ
4
love
7,193
جنينة التين وجيرانها قد طيَّبت لذَّاتها وقتي وكثرت عنديَ ما أشتهي فالتين من فوقِي ومن تحتي
2
love
3,374
وَحَوراءَ مِن حورِ الجِنانِ مَصونَةٍ يَرى وَجهَهُ في وَجهِها كُلُّ ناظِرِ وَقَفتُ بِها لا أَستَطيعُ إِشارَةً وَلا نَظَراً وَالطَرفُ لَيسَ بِصابِرِ فَما طَرَفَت عَينايَ لَمّا تَعَرَّضَت لِشَيءٍ سِوى إيمائِها بِالمَحاجِرِ تَواقَفَ مَعشوقانِ ثُمَّ تَناظَرا فَما مَلكا فَيضَ الدُموعِ البَوادِرِ
4
sad
4,936
بِعَينِكَ لَوعَةُ القَلبِ الرَهينِ وَفَرطُ تَتابُعِ الدَمعِ الهَتونِ وَقَد أَصغَيتِ لِلواشينَ حَتّى رَكَنتِ إِلَيهِمُ بَعضَ الرُكونِ وَلَو جازَيتِ صَبّاً عَن هَواهُ لَكانَ العَدلُ أَلّا تَهجُريني نَظَرتُ وَكَم نَظَرتُ فَأَقصَدَتني فُجاءاتُ البُدورِ عَلى الغُصونِ وَرُبَّةَ نَظرَةٍ أَقلَعتُ عَنها بِسُكرٍ في التَصابي أَو جُنونِ فَيا لِلَّهِ ما تَلقى القُلوبُ ال هَوائِمُ مِن جِناياتِ العُيونِ وَقَد يَإِسَ العَواذِلُ مِن فُؤادٍ لَجوجٍ في غَوايَتِهِ حَرونِ فَمَن يَذهَل أَحِبَّتَهُ فَإِنّي كَفَيتُ مِنَ الصَبابَةِ ما يَليني وَلي بَينَ القُصورِ إِلى قُوَيقٍ أَليفٌ أَصطَفيهِ وَيَصطَفيني يُعارِضُ ذِكرُهُ في كُلِّ وَقتٍ وَيَطرُقُ طَيفُهُ في كُلِّ حينِ لَقَد حَمَلَ الخِلافَةَ مُستَقِلٌّ بِها وَبِحَقِّهِ فيها المُبينِ يَسوسُ الدينَ وَالدُنيا بِرَأيٍ رِضىً لِلَّهِ في دُنيا وَدينِ تَناوَلَ جودُهُ أَقصى الأَماني وَصَدَّقَ فِعلُهُ حُسنَ الظُنونِ فَما بِالدَهرِ مِن بَهجٍ وَحُسنٍ وَما بِالعَيشِ مِن خَفضٍ وَلينِ وَلَم تُخلَق يَدُ المُعتَزِّ إِلّا لِحَوزِ الحَمدِ بِالخَطَرِ الثَمينِ تَروعُ المالَ ضِحكَتُهُ إِذا ما غَدا مُتَهَلِّلاً طَلقَ الجَبينِ أَمينَ اللَهِ وَالمُعطى تُراثَ ال أَمينِ وَصاحِبُ البَلَدِ الأَمينِ تَتابَعَتِ الفُتوحُ وَهُنَّ شَتّى ال أَماكِنِ في العِدى شَتّى الفُنونِ فَما تَنفَكُّ بُشرى عَن تَرَدّي عَدُوٍّ خاضِعٍ لَكَ مُستَكينِ فِرارُ الكَوكَبِيِّ وَخَيلُ موسى تُثيرُ عَجاجَةَ الحَربِ الزَبونِ وَفي أَرضِ الدَيالِمِ هامُ قَتلى نِظامُ السَهلِ مِنها وَالحُزونِ وَقَد صَدَمَت عَظيمَ الرومِ عُظمى مِنَ الأَحداثِ قاطِعَةُ الوَتينِ بِنُعمى اللَهِ عِندَكَ غَيرَ شَكٍّ وَريحِكَ أَقصَدَتهُ يَدُ المَنونِ نُصِرتَ عَلى الأَعادي بِالأَعادي غَداةَ الرومِ تَحتَ رَحىً طَحونِ يُقَتِّلُ بَعضُها بَعضاً بِضَربٍ مُبينٍ لِلسَواعِدِ وَالشُؤونِ إِذِ الأَبدانُ ثَمَّ بِلا رُؤوسٍ تَهاوى وَالسُيوفُ بِلا جُفونِ فَدُمتَ وَدامَ عَبدُ اللَهُ بَدرُ ال دُجى في ضَوإِهِ وَحَيا الدُجونِ تُطيفُ بِهِ المَوالي حينَ يَبدو إِطافَتَها بِمَعقِلِها الحَصينِ تَرى الأَبصارَ تُغضي عَن مَهيبٍ وَقورٍ في مَهابَتِهِ رَكينِ جَوادٌ غَلَّسَت نُعماهُ فينا وَلَم يُظهِر بِها مَطلَ الضَنينِ ظَنَنتُ بِهِ الَّتي سَرَّت صَديقي فَكانَ الظَنُّ قُدّامَ اليَقينِ وَكُنتَ إِلَيهِ في وَعدٍ شَفيعي فَصِرتَ عَلَيهِ في نُجحٍ ضَميني وَما وَلِيَ المَكارِمَ مِثلُ خِرقٍ أَغَرَّ يَرى المَواعِدَ كَالدُيونِ وَصَلتَ بِيونُسَ بنِ بُغاءَ حَبلي فَرُحتُ أَمُتُّ بِالسَبَبِ المَتينِ فَقَد بَوَّأتَني أَعلى مَحَلٍّ شَريفٍ في المَكانِ بِكَ المَكينِ وَما أَخشى تَعَذُّرَ ما أُعاني مِنَ الحاجاتِ إِذ أَمسى مُعيني وَإِنَّ يَدي وَقَد أَسنَدتَ أَمري إِلَيهِ اليَومَ في يَدِكَ اليَمينِ
37
love
3,894
يا لَيلَةَ السَفحِ أَلّا عُدتِ ثانِيَةً سَقى زَمانَكَ هَطّالٌ مِنَ الدِيَمِ ماضٍ مِنَ العَيشِ لَو يُفدى بَذَلتُ لَهُ كَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ لَم أَقضِ مِنكِ لُباناتٍ ظَفِرتُ بِها فَهَل لِيَ اليَومَ إِلّا زَفرَةُ النَدَمِ فَلَيتَ عَهدَكِ إِذ لَم يَبقَ لي أَبَداً لَم يُبقِ عِندي عَقابيلاً مِنَ السَقَمِ تَعَجَّبوا مِن تَمَنّي القَلبِ مُؤلَمُهُ وَما دَرَوا أَنَّهُ خِلوٌ مِنَ الأَلَمِ رُدّوا عَلَيَّ لَيالِيَّ الَّتي سَلَفَت لَم أَنسَهُنَّ وَلا بِالعَهدِ مِن قِدَمِ أَقولُ لِلّائِمِ المُهدي مَلامَتَهُ ذُقِ الهَوى وَإِنِ اِسطَعتَ المَلامَ لُمِ وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ الإِنسِ عاطِلَةٍ تَستَوقِفُ العَينَ بَينَ الخَمصِ وَالهَضَمِ لَو أَنَّها بِفِناءِ البَيتِ سانِحَةً لَصِدتُها وَاِبتَدَعتُ الصَيدَ في الحَرَمِ قَدِرتُ مِنها بِلا رُقبى وَلا حَذَرٍ عَلى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ بِتنا ضَجيعَينِ في ثَوبَي هَوىً وَتُقىً يَلُفُّنا الشَوقُ مِن فَرعٍ إِلى قَدَمِ وَأَمسَتِ الريحُ كَالغَيرى تُجاذِبُنا عَلى الكَثيبِ فُضولَ الرَيطِ وَاللِمَمِ يَشي بِنا الطيبُ أَحياناً وَآوِنَةً مُضيئُنا البَأقُ مُجتازاً عَلى أَضَمِ وَباتَ بارِقُ ذاكَ الثَغرِ يوضِحُ لي مَواقِعَ اللَثمِ في داجٍ مِنَ الظُلَمِ وَبَينَنا عِفَّةٌ بايَعتُها بِيَدي عَلى الوَفاءِ بِها وَالرَعيِ لِلذِمَمِ يُوَلِّعُ الطَلُّ بُردَينا وَقَد نَسَمَت رُوَيحَةُ الفَجرِ بَينَ الضالِ وَالسَلَمِ وَأَكتُمُ الصُبحَ عَنها وَهيَ غافِلَةٌ حَتّى تَكَلَّمَ عُصفورٌ عَلى عَلَمِ فَقُمتُ أَنفُضُ بُرداً ما تَعَلَّقَهُ غَيرَ العَفافِ وَراءَ الغَيبِ وَالكَرَمِ وَأَلمَسَتني وَقَد جَدَّ الوَداعُ بِنا كَفّاً تُشيرُ بِقُضبانٍ مِنَ العَنَمِ وَأَلثَمَتنِيَ ثَغراً ما عَدَلتُ بِهِ أَريَ الجَنى بِبَناتِ الوابِلِ الرُذُمِ ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد رابَت ظَواهِرُنا وَفي بَواطِنِنا بُعدٌ مِنَ التُهَمِ يا حَبَّذا لَمَّةٌ بِالرَملِ ثانِيَةٌ وَوَقفَةٌ بِبُيوتِ الحَيِّ مِن أَمَمِ وَحَبَّذا نَهلَةٌ مِن فيكِ بارِدَةً يُعدي عَلى حَرِّ قَلبي بَردُها بِفَمي دَينٌ عَلَيكِ فَإِن تَقضيهِ أَحيَ بِهِ وَإِن أَبَيتِ تَقاضَينا إِلى حَكَمِ عَجِبتُ مِن باخِلٍ عَنّي بِريقَتِهِ وَقَد بَذَلتُ لَهُ دونَ الأَنامِ دَمي ما ساعَفَتني اللَيالي بَعدَ بَينِهِمُ إِلّا بَكَيتُ لَيالينا بِذي سَلَمِ وَلا اِستَجَدَّ فُؤادي في الزَمانِ هَوىً إِلّا ذَكَرتُ هَوى أَيّامِنا القُدُمُ لا تَطلُبَنَّ لِيَ الأَبدالَ بَعدَهُمُ فَإِنَّ قَلبِيَ لا يَرضى بِغَيرِهِمِ
28
sad
149
أَرانِيَ مِنهاجَ الهُدى فَسَلَكتُهُ وَلَم تَتَشَعَّب في الضَلالِ مَذاهِبي وَخَبَّرَ أَنَّ الجَهلَ لَيسَ بِآيِبٍ إِلَيَّ وَأَنَّ الحُلمَ لَيسَ بِعازِبِ فَأَفصَحَ مِن بَعدِ العُجومَةِ مادِحي وَأَعجَمَ مِن بَعدِ الفَصاحَةِ عائِبي وَرَدَّ إِلى خَيرِ الأَنامِ مَدائِحي فَحَلَّت مَحَلَّ العِقدِ مِن جيدِ كاعِبِ
4
sad
3,545
سَطَواتُ هَجرِكِ قَطَّعَت أَنفاسي وَوَصَلنَ عِندَ تَجَلُّدي وَسواسي أَنَ مَن إِذا سَتَرَ الهَوى خَوفَ العِدى فَضَحَتهُ مُقلَتُهُ لَدى الجُلّاسِ أَأُطيقُ هَجرَكِ وَهوَ لَو حَمَّلتُهُ رُكنَ الزَمانِ لَما سَرى في الناسِ رَفضُ السُلُوِّ هُوَ السُلُوُّ عَنِ الصِبا وَالصَبرُ تَركُ الصَبرِ تَحتَ الياسِ
4
sad
8,375
مَضى جِرجِسُ اِبنُ المُوصِلِيِّ مُمتَّعاً بِعَفوٍ مَنَ المَولى وَقُرةِ عَينِ رَأى الشَوقَ يَدعوهُ فَبادرَ مُسرِعاً إِلى حُفرَةٍ ضَمَّتْ عَلى الأَخَوينِ بِها أَغمَد السَيفانِ في التُّربِ أَرِّخُوا وَأَصبَحَ فيها مَغربُ القَمَرينِ
3
joy
9,021
أمولاي شمس الدين قد كنت أولاً تحل محل النور في العين بالأمس فلا بدع أن يسود يومي وليلتي وقد حجبت عيناي عن طلعة الشمس
2
joy
7,133
بُليتُ بَعدَ شَيبِهِ بِضابِطٍ عَزيزِ وَخَدَّهُ مُشَوِّكٌ مُزَرَّرُ التَلويزِ كَأَنَّهُ فُرنِيَّةٌ كَثيرَةُ الشونيزِ لِلنَتفِ فيهِ أَثَرٌ كَأَثَرِ التَخريزِ وَأَنفُهُ كَسُترَةٍ تُحشى مِنَ الإِفريزِ تَحسَبُهُ إِذا بَدا سَماجَةَ النَزيزِ
6
love
7,841
تتابعت الأرسال من كلِّ جانبٍ فضاقت بما جاءت عليّ مذاهبي سررتُ بها لما علمت وجودها من الله ذي العَرشِ المجيد المطالبِ بما كلف الإنسان مما أتت به شرائعه والحقُّ عينُ المخاطب سمعنا أجبنا طاعةً لإلهنا وما الشان إلا في صَدوقٍ وكاذبِ إذا جاءت الأملاك تحملُ عرشَه وتعضدها أمثالها في السحائبِ وتأتي بما يقضيه بين عباده لينتصفَ المظلومُ من ظلم غاضبِ
6
joy
3,898
ما هاجَ عَينَيكَ مِنَ الأَطلالِ المُزمِناتِ بَعدَكَ البَوالي كَالوَحيِ في سَواعِدِ الحَوالي بَينَ النَقا وَالأَجرَعِ المِحلالِ وَالعُفرِ مِن صَريمَةِ الأَدحالِ غَيَّرَها تَناسُجُ الأَحوالِ وَغِيَرُ الأَيّامِ وَاللَيالي وَهَطَلانُ الهَضبِ وَالتَهتالِ مِن كُلِّ أَحوى مُطلَقِ العَزالي جَونِ النِطاقِ واضِحِ الأَعالي فَاِستَبدَلَت وَالدَهرُ ذو اِستِبدالِ مِن ساكِنيها فِرَقَ الآجالِ فَرائِداً تَحنو عَلى أَطفالِ وَكُلَّ وَضّاحِ القَرى ذَيّالِ فَردٍ مُوَشّىً وَشيَةَ الأَرمالِ كَأَنَّما هُنَّ لَهُ مَوالي فَاِنظُر إِلى صَدرِكَ ذا بَلبالِ صَبابَةً بِالأَزمُنِ الخَوالي شَوقاً وَهَل يُبكي الهَوى أَمثالي لَمّا اِستَرَقَّ الجَزءُ لِانزِيالِ وَلا هِزاتُ الصَيفِ بِاِنفِصالِ وَلَيسَ إِذ حاذَينَ بِالأَقوالِ أَيّامَ هَمَّ النَجمُ بِاِستِقبالِ أَزمَعَ جيرانُكَ بِاِحتِمالِ وَالبَينُ قَطّاعُ ذَوي الأَوصالِ وَقَرَّبوا قَياسِرَ الجِمالِ مِن كُلِّ أَجأى مُخلِفٍ جُلالِ ضَخمِ التَليلِ نابِعِ القَذالِ صُباصِبٍ مُطَّرِدٍ مِرسالِ ما اِهتَجتَ حَتّى زُلنَ بِالأَحمالِ مِثلَ صَوادي النَخلِ وَالسَيالِ ضَمَّنَّ كُلَّ طَفلَةٍ مِكسالِ رَيّا العِظامِ وَعثَةِ التَوالي لَفّاءَ في لينٍ وَفي اِعتِدالِ كَأَنَّ بَينَ القُرطِ وَالخَلخالِ مِنها نَقاً نُطِّقَ في الرِمالِ في رَبرَبٍ رَوائِقِ الأَعطالِ هِيفِ الأَعالي رُجَّحِ الأَكفالِ إِذا خَرَجنَ طَفَلَ الآصالِ يَركُضنَ رَيطاً وَعِتاقَ الخالِ سَمِعتَ مِن صَلاصِلِ الأَشكالِ وَالشَذرِ وَالفَرائِدِ الغَوالي أَدباً عَلى لَبّاتِها الحَوالي هَزَّ السَنى في لَيلَةِ الشَمالِ وَمَهمَهٍ دَوِّيَّةٍ مِثكالِ تَقَمَّسَت أَعلامُها في الآلِ كَأَنَّما اِعتَمَّت ذُرى الجِبالِ بِالقَزِّ وَالإِبرَيسَمِ الهَلهالِ قَطَعتُها بِفِتيَةٍ أَزوالِ عَلى مَهارى رُجَّفِ الأَنعالِ يَخرُجنَ مِن لَهالِهِ الأَهوالِ خوصاً يَشُبنَ الوَخدَ بِالإِرقالِ ميلُ الذُرى مَطوِيَّةُ الآطالِ إِلى الصُدورِ وَإِلى المَحالِ طَيَّ بُرودِ اليَمَنِ الأَسمالِ يَطرَحنَ بِالمَهارِقِ الأَغفالِ كُلَّ جَهيضٍ لَثِقِ السِربالِ حَيِّ الشَهيقِ مَيِّتِ الأَوصالِ مَرتِ الحَجاجَينِ مِنَ الإِعجالِ فَرَّجَ عَنهُ حَلَقَ الأَقفالِ قَبلَ تَقَضّي عِدَّةِ السِخالِ طولُ السُرى وَجِريَةُ الحِبالِ وَنَغَضانُ الرَحلِ مِن مُعالِ عَلى قَرا مَغمومَةٍ شِملالِ مِن طولِ ما عَلى الكَلالِ في كُلِّ لَمّاعٍ بَعيدِ الجالِ تَسمَعُ في تَيهائِهِ الأَفلالِ عَنِ اليَمينِ وَعَنِ الشِمالِ فَنَّينِ مِن هَماهِمِ الأَغوالِ وَمَهمَهٍ أَخوَقَ خافٍ خالي وَرَدتُهُ قَبلَ القَطا الأَرسالِ وَقَبلَ وِردِ الأَطلَسِ العَسّالِ وَشَحشَحانِ الباكِرِ الحَجّالِ في أُخرَياتِ حالِكٍ مُنجالِ عَنّي وَعَن شَمَردَلٍ مِجفالِ أَعيَطَ وَخّاطِ الخُطى الطِوالِ وَالصُبحُ مِثلُ الأَجلَحِ البَجالِ في مُسلَهِمّاتٍ مِنَ التَهطالِ
39
sad
402
أرىَ الكلابَ بشتم الناسِ قد ظُلمتْ والكلبُ أحفظُ مخلوقٍ لإحسانِ فإنْ غضبتَ على شخصٍ لتشتمه فقُلْ له أنتَ إنسانٌ ابن انسانِ
2
sad
477
كم رأينا برامةَ من طلولٍ ودارسِ ما رأينا من غادةٍ في الجواري الأوانس مثلَ لبنى إذا أقبلت نحونا من غدامس خِلتُها حين أقبلت قطعةً من جنادس صورةً ما أرى لها صورةً في الكنائس إنما حرَّك الهوى اهتزاز النواقس قلتُ مَن أنت إنني خالطتني وساوسي قالت أعلم بأنني من حِسان الفرادس لستُ إنساً لكنني مظهر للنوامس وأنيسي الذي أرا ه أنيسي مجالسي ظاهر أويق تحته في صدور المجالس أنا من كلِّ زينة رقمت في الملابس ما يرى حسن زينتي منكم غير لابس أنا من حبها كما قيل في حرب داحس قلتُ مني على فتى طامعٍ فيك آيس قالت أعلم بأنه في الهوى غيرُ سائس ودليلي إظهارُه ما به من وساوس
17
sad
5,398
يسأئلني ما حاجتي في دياره غزالٌ بأوطار الفؤاد عليمُ ستشهدُ لي عيناه أنهما الهوى ومبسمُه أنىّ عليه أحومُ أتُظهِرُ في عرفانِ ما بي جهالةً وما أَحدٌ في الناس منك سليمُ وكيف يداوِى داءَ قلبىَ باخلٌ على طَرِفهِ بالبُرء وهو سقيمُ أرقِّع فيك الودَّ وهو ممزَّقٌ وأرعَى ذمامَ العهدِ وهو ذميمُ وفي دون ما لاقيتُ للمرء زاجرٌ ولكنَّ عِرْقى في الوفاء قديمُ
6
love
8,696
خَيرُ أَيّامِ الفَتى يَومَ نَفَع وَاصطِناعُ الخَيرِ أَبقى ما صَنَع وَنَظيرُ المَرءِ في مَعروفِهِ شافِعٌ مَتَّ إِلَيهِ فَشَفَع ما يُنالُ الخَيرُ بِالشَرِّ وَلا يَحصِدُ الزارِعُ إِلّا ما زَرَع لَيسَ كُلُّ الدَهرِ يَوماً واحِداً رُبَّما ضاقَ الفَتى ثُمَّ اتَّسَع خُذ مِنَ الدُنيا الَّذي دَرَّت بِهِ وَاسلُ عَمّا فاتَ مِنها وَانقَطَع إِنَّما الدُنيا مَتاعٌ زائِلٌ فَاقتَصِد فيهِ وَخُذ مِنهُ وَدَع وَاِرضَ لِلناسِ بِما تَرضى بِهِ وَاِتبَعِ الحَقَّ فَنِعمَ المُتَّبَع وَاِبغِ ما اِستَعتَ عَنِ الناسِ الغِنى فَمَنِ اِحتاجَ إِلى الناسِ ضَرَع أَبلِغِ الجامِعَ أَن لَو قَد أَتى يَومُهُ لَم يُغنِ عَنهُ ما جَمَع إِنَّ لِلخَيرِ لَرَسماً بَيِّناً طَبَعَ اللَهُ عَلَيهِ مَن طَبَع قَد بَلَونا الناسَ في أَخلاقِهِم فَرَأَيناهُم لِذي المالِ تَبَع وَحَبيبُ الناسِ مَن أَطمَعَهُم إِنَّما الناسُ جَميعاً بِالطَمَع اِحمَدِ اللَهَ عَلى تَقديرِهِ قَدَّرَ الرِزقَ فَأَعطى وَمَنَع سُمتُ نَفسي وَرَعاً تَصدُقُهُ فَنَهاها النَقصُ عَن ذاكَ الوَرَع فَلِنَفسي عِلَلٌ لاتَنقَضي وَلَها مَكرٌ لَطيفٌ وَخُدَع وَلِنَفسي غَفَلاتٌ لَم تَزَل وَلَها بِالشَيءِ أَحياناً وَلَع وَلِنَفسي حينَ تُعطى فَرَحٌ وَاضطِرابٌ عِندَ مَنعٍ وَجَزَع عَجَباً مِن مُطمَئِنٍ آمِنٍ إِنَّما يُغذى بِأَلوانِ الفَزَع عَجَباً لِلناسِ ما أَغفَلَهُم مِن وُقوعِ المَوتِ عَمّا سَيَقَع عَجَباً إِنّا لَنَلقى مَرتَعاً كُلُّنا قَد عاثَ فيهِ وَرَتَع يا أَخا المَيتِ الَّذي شَيَّعَهُ فَحَثا التُربَ عَلَيهِ وَرَجَع لَيتَ شِعري ما تَزَوَّدتَ مِنَ ال زادِ يا هَذا لِهَولِ المُطَلَع يَومَ يَهديكَ مُحِبّوكَ إِلى ظُلمَةِ القَبرِ وَضيقِ المُضطَجَع
23
joy
3,211
أَرامَةُ كُنتِ مَألَفَ كُلِّ ريمِ لَوِ اِستَمتَعتِ بِالأُنسِ القَديمِ أَدارَ البُؤسِ حَسَّنَكِ التَصابي إِلَيَّ فَصِرتِ جَنّاتِ النَعيمِ لَئِن أَصبَحتِ مَيدانَ السَوافي لَقَد أَصبَحتِ مَيدانَ الهُمومِ وَمِمّا ضَرَّمَ البُرَحاءَ أَنّي شَكَوتُ فَما شَكَوتُ إِلى رَحيمِ أَظُنُّ الدَمعَ في خَدّي سَيَبقى رُسوماً مِن بُكائي في الرُسومِ وَلَيلٍ بِتُّ أَكلَأُهُ كَأَنّي سَليمٌ أَو سَهِرتُ عَلى سَليمِ أُراعي مِن كَواكِبِهِ هِجاناً سَواماً ما تَريعُ إِلى المُسيمِ فَأُقسِمُ لَو سَأَلتِ دُجاهُ عَنّي لَقَد أَنباكِ عَن وَجدٍ عَظيمِ أَنَخنا في دِيارِ بَني حَبيبٍ بَناتِ السَيرِ تَحتَ بَني العَزيمِ وَما إِن زالَ في جَرمِ اِبنِ عَمرٍو كَريمٌ مِن بَني عَبدِ الكَريمِ يَكادُ نَداهُ يَترُكُهُ عَديماً إِذا هَطَلَت يَداهُ عَلى عَديمِ تَراهُ يَذُبُّ عَن حَرَمِ المَعالي فَتَحسِبُهُ يُدافِعُ عَن حَريمِ غَريمٍ لِلمُلِمِّ بِهِ وَحاشى نَداهُ مِن مُماطَلَةِ الغَريمِ سَفيهُ الرُمحِ أُرعِفَتِ العَوالي وَلَيسَ المُرعِفاتُ سِوى الكُلومِ إِذا ما الضَربُ حَشَّ الحَربَ أَبدى أَغَرَّ الرَأيِ في الخَطبِ البَهيمِ تُثَفّى الحَربُ مِنهُ حينَ تَغلي مَراجِلُها بِشَيطانٍ رَجيمِ فَإِن شَهِدَ المَقامَةَ يَومَ فَصلٍ رَأَيتَ نَظيرَ لُقمانِ الحَكيمِ إِذا نَزَلَ النَزيعُ بِهِم قَرَوهُ رِياضَ الريفِ مِن أُنُفٍ جَميمِ فَلَو شاهَدتَهُم وَالزائِريهِم لَما مِزتَ البَعيدَ مِنَ الحَميمِ أُولَئِكَ قَد هُدوا في كُلِّ مَجدٍ إِلى نَهجِ الصِراطِ المُستَقيمِ أَحَلَّهُمُ النَدى سِطَةَ المَعالي إِذا نَزَلَ البَخيلُ عَلى التُخومِ فُروعٌ لا تَرِفُّ عَلَيكَ إِلّا شَهِدتَ لَها عَلى طيبِ الأَرومِ وَفي شَرَفِ الحَديثِ دَليلُ صِدقٍ لِمُختَبِرٍ عَلى الشَرَفِ القَديمِ لَهُم غُرَرٌ تُخالُ إِذا اِستَنارَت بَواهِرُها ضَرائِرَ لِلنُجومِ قُرومٌ لِلمُجيرِ بِهِم أُسودٌ نَكالٌ لِلأُسودِ وَلِلقُرومِ إِذا نَزَلوا بِمَحلٍ رَوَّضوهُ بآِثارٍ كَآثارِ الغُيومِ لِكُلٍّ مِن بَني حَوّاءَ عُذرٌ وَلا عُذرٌ لِطائِيٍّ لَئيمِ أَحَقُّ الناسِ بِالكَرَمِ اِمرُؤٌ لَم يَزَل يَأوي إِلى أَصلٍ كَريمِ
28
sad
9,353
هذا المَقامُ لشيخِنا المُفتي غدا بينَ البُروجِ يلوحُ مثلَ الفَرقَدِ وبهِ مِن التَّاريخ نادَى هاتِفٌ لكُمُ الهَنا يا آل بيتِ محمَّدِ
2
joy
8,447
حبستْنا السماءُ حبساً كريماً من كريمٍ وعِندَ حُرٍّ كريمِ فظللنا بما ادَّعيناه من حل مٍ وعلم ونائلٍ ونعيمِ في أمانٍ ومَأمَنٍ بين غَيْثٍ وغياثٍ لحادث وقديمِ قاسمٍ قاسمِ العطايا الذي حا ز العُلى وحْدَهُ بغيرِ قسيمِ فرأينا العُلا أحَظَّ به مِنْ هُ بها في قضاءِ كُلِّ حكيمِ كَسْرَوِيٌّ شرابهُ من رحيقٍ ومِزاجُ الرحيقِ من تَسْنيمِ وغناءٌ كأَنَّهُ أرْيَحيّا تُ الصِبى تستخِفُّ حِلْمَ الحليمِ قَيِّمٌ كلّهُ وإنْ صِيغَ مِنْ أعْ وجَ ذي عطفةٍ ومن مُستقيمِ في رِباعٍ مثلِ الرياضِ يُحَيِّي كَ بأنفاسها رَقيقُ النسيمِ مَنْ سقَى ما سقَى وأسمعَ ما أسْ مع لم يُبِق غايةً للنديمِ جعل الله ريح دولتِهِ الده رَ نَسيماً يَفوقُ كلَّ نَسيمِ
11
joy
2,419
بَكيتُ اِبن لَيلى وَاِبنُه وَرَأَيتَني اِحق الاِولى كانوا مَعي بِبكاهُما هُما حَذياني الخَير حَتّى تَشعبت غُصوني بِنَبت ناضِر في ثَراهُما وَكُنتُ أَرى إِنّي إِذا ابت لَيلَة مِن الدَهرِ قَد ايقَنت إِلّا أَراهُما سَاِقضي فَلَم اِفعَل وَلكِن مُنيَتي تَراخى اِناها بَعد حينَ اِناهُما
4
sad
8,989
تُسائلنى دِرعى أهذى هي النَّبْلُ لعلَّ الذي شبّهتَه الأعينُ النُّجلُ رَميْنَ سهاما في الجسوم جراحُها وما أنتَ من سهو به يخرُج العقلُ متى ما تَجِدْ لي الشمسَ في غسَق الدُّجَى أجِدْ لك قلبا ماله في الهوى شغلُ ولولا اتّفاقُ الناس في الحبِّ أنه قديمٌ لقلتُ لوعتى مالَها قَبْلُ أيا حادىَ الأظعان أَعجلْ فإنها ال منايا وبعضُ البِرِّ أن يؤجَرَ القتلُ ويا قلبُ أقرِرْ بالذي كنتَ جاحدا فقد ضجِر اللاحى وقد فنِىَ العذلُ يزيد الحسانَ البيضَ في اللؤم رغبةً تصوُّرُنا أنْ منهُمُ يحسُن البُخلُ
7
joy
2,690
من الصدع في قلبي غداةَ تهدَّما سمت نظراتُ الروح خلفك للسما رأَيتك نوراً في علاها كأَنهُ شعاعٌ لمصباح الجنان قد انتمى عليه ابتسامُ الأمِّ في وجه طفلها ولألأةُ اللحظين لما توسما فلو ترسل الارواح في الجوِّ نورها عرفتكِ بالنور الذي قد تبسما أنا منك بين العالَمين كأَنني أُشكك في الدنيا فما هي منهما أراها خلاءً منكِ الاَّ محامداً وآثار فضل حيةً وترحما وقبراً أرى تلك المقابر كعبةً وذاك بها الركن الكريم المعظما امرُّ عليها خاشعاً مثلمساً وأَحنو عليهِ خاضعاً متسلما وألثمُ ترباً حين مستهُ أَدمعي بروح البكا صلى عليك وسلما بذا الدمع من هذا الفؤَاد محبة أذاعت بهِ سرَّ الحياة المكتما فلو اذن الله التراب غدا بها فؤَاداً وصارت ذي الدموع بهِ دما ولما استباحت موطن الصبر لوعتي وقارع سيفُ الحزم حتى تثلما وقفتُ فكانت وقفة العمر في الردى على نَفس أَلقى بهِ وتصرَّما وبين ضلوعي زفرتان من الأَسى تثيهان في صدري فما بلغا الفما كأَنهما خيطان بالقلب علقا فان صعدا يصعد وان هبطا ارتمى وارعدُ وَهناً كالجناح تهزُّهُ حمامتهُ في عطفها مذ تحطما وخيّل لي أن الفضاءَ يدور بي وأَن طريقي مدَّ في الجوِّ سلما فيا لهفتاكم عبرةٍ قد تردَّدت بصدري ولو كانت بطودٍ تأَلما تنفسُّ في قلبي فتلهبهُ اسى وتذكيهِ اشجاناً تحرقهُ ظما بكيتُ فأَلفيتُ البكاءَ كأَنهُ حقيقةُ موت تستحيل توهما وأوريتُ زندَ الدهر قدحاً فلم تزل صواعقهُ حتى استنيرتُ وأَظلما وكادت ترى عيناي في سحب ادمعي متى ارتجفت برقاً من النار مضرَما فيا دمع ايام الحداثة ليتني حفظتك للبؤسى لقد كنت أَنعما وكنت ندى فجري فمن لي بالندى اذا الجوُّ من شمس الحياة تحدَّما بكاءٌ بكيناهُ وصرنا لِضحكنا فأَرَجعنا نبكي عليهِ تندُّما جزعتُ ولولا أنَّ مثلكِ في النسا قليلٌ لعاتبتُ الزمان المذمما وكنت أَقول الارضُ صارت مآتماً عليكِ لو أنَّ الارض تصلح مأتما وما تسعُ الدارُ التي صار أَهلها بطرفة عين يبلغون الى السما ولو كان فيها للنفوس حقيقةٌ لما كان يبقى ذلك الموتُ مبهما وأَبغضتُ فيكِ الليل من أَجلِ كوكبٍ على ظلمات الحزن فيهِ تبسما وغاضبتُ فيكِ الروض من أَجل طائر على أَدمع الأَنداءِ فيهِ ترنما ولو أَن هذا الحزن علم لبثهُ فؤَاديَ في الدنيا لكي تثعلما فيا مَن لأَمرٍ لا يرَدُّ اذا مضى ولا عِوَضٌ منهُ وان كان أَعظما أذَلتُ لهُ دمعي الاَبيَّ وان يكن أَعزَّ من الدنيا عليَّ واكرما ولو بذلوا لي كلَّ بحر بدمعة على الأرض عدَّت همتي الدمع مأثما ولكنني ابكيك بالأعين التي رأت طلعة الدنيا ابتسامك والفما ومن كان مولوداً بأُمينِ فليلم على جزعي وليرمني كيفما رمى
37
sad
3,081
إلى كَم ترتجي عطفَ الملولِ وتستَجْدي نوالاً مِن بَخيلِ كأنّكَ في الّذي حاولتَ ساعٍ لجمعِ ضُحى نهارِك بالأَصِيلِ لقد أوقَعتَ قلبكَ في عَناءٍ كبيرٍ في رجاءِ جَدَىً قَليلِ وفي الأطماعِ للمُعتزِّ ذُلٌّ وحُسنُ اليأسِ عِزٌّ للذَّليلِ فلا تَعصِ النُّهى فالحزمُ ناهٍ لمثلكَ عن طِلابِ المستحيلِ تَناسَوْا أو نَسُوا عهدي ومالُوا إلى جَحْد الهوى كلَّ المَميلِ ولمّا أن رَأَوا حَسَني قبيحاً رأوا غَمْطَ الجميلِ من الجميلِ سَلَوا وتبدَّلوا بكَ فاُسْلُ عنهُمْ ودَعْ ما رابَ منهم للبديلِ ولا تتطلَّبِ الأعواضَ عنهُم فكلُّ الناسِ من أبناءِ جيلِ ولا تجزَعْ لغَدرٍ من خَليلٍ فقد نُسِخَ الوفاءُ مِن الخليلِ وأَغْضِ على القَذى عيناً وسَكِّنْ حشاكَ على جَوَى الهَمِّ الدَّخيلِ
11
sad
5,039
يا صاحِ قُم فَاِسقِني بِالكَأسِ إِعرابا وَلا تُطِع عاقِباً فينا وَعَقّابا إِنَّ الهَوى حَسَنٌ حَتّى تُدَنِّسَهُ فَاِطلُب هَواكَ سَتيراً وَاِرعَ أَحبابا وَاِحفَظ لِسانَكَ في الواشينَ إِنَّ لَهُم عَيناً تَرودُ وَتَنفيراً وَإِلهابا لا تُفشِ سِرَّ فَتاةٍ كُنتَ تَألَفُها إِنَّ الكَريمَ لَها راعٍ وَإِن تابا وَاِسعَد بِما قالَ في الحِلمِ اِبنُ ذي يَزَنٍ يَلهو الكِرامُ وَلا يَنسَونَ أَحسابا جَدُّ اِمرِئٍ جارَهُ مِن كُلِّ فاضِحَةٍ فَاِنهَض بِجَدٍّ تَنَل جاهاً وَإِكسابا قَد شَفَّني حَزَنٌ ضاقَ الفُؤادُ بِهِ وَسَرَّني زائِرٌ في النَومِ مُنتابا باتَت عَروساً وَبِتنا مُعرِسينَ بِها حَتّى رَأَينا بَياضَ الصُبحِ مُنجابا وَقائِلٍ نامَ عَن أَسماءَ شاكِيَةً لا نَوَّمَت عَينَهُ إِن كانَ كَذّابا ما زِلتُ في الغَمِّ مِن وِردٍ يُقَلِّبُها كَأَنَّني فيهِ لا أَلقى لَهُ بابا بَل كَيفَ أُسقى عَلى الرَيحانِ مُتَّكِئاً وَقَد تَعَلَّقتُ مِن أَسماءَ أَسبابا عادَ الهَوى بِلِقاءِ الغُرِّ مِن جُشَمٍ يَمشينَ تَحتَ الغَمامِ الغُرِّ أَترابا عُلِّقتُ مِنهُنَّ شَمسَ الدَجنِ أَو قَمَراً غَدا لَنا لابِساً دِرعاً وَجِلبابا لا أَشتَهي بِهَواهُ جَنَّةً أُنُفاً وَلَو تَدَلَّت لَنا تيناً وَأَعنابا لِلَّهِ دَرُّ فَتاةٍ مِن بَني جُشَمٍ ما أَحسَنَ العَينَ وَالخَدَّينِ وَالنابا تُريكَ في القَولِ جَشّاباً وَإِن ضَحِكَت أَرَتكَ مِن ثَغرِها المَثلوجِ جَشّابا بَدا لَنا مَنظَرٌ مِنها اِعتَبَرتُ بِهِ وَشاهِدُ المِسكَ يَلقي الأَنفَ ما غَابا قَد زُيِّنَت بِالمُحَيّا صورَةً عَجَباً وَزانَها كَفَلٌ رابٍ وَما عابا إِذا رَآها نِساءُ الحَيِّ قُلنَ لَها سُبحانَ مَن صاغَها يُغرِقنَ إِطنابا كَأَنَّما خُلِقَت مِن جِلدِ لُؤلُؤَةٍ نَفساً مِنَ العِطرِ إِن حَرَّكتَها ثابا يَطيبُ مِسواكُها مِن طيبِ ريقَتِها وَإِن أَلَمَّ بِجِلدٍ جِلدُها طابا تِلكَ الَّتي أَرجَلَتني بِالهَوى سَنَةً وَكُنتُ لِلمُهرَةِ الحَسناءِ رَكابا لَم أَنسَها طالَعَت مِن تَحتِ كِلَّتِها فَأَعلَقَت عامِرِيّاً بَعدَ ما شابا يا أَسمُ جودي بِمَعروفٍ نَعيشُ بِهِ وَلا تَكوني لَنا حَرباً وَأَوصابا وَاللَهِ أَنساكِ يا أَسماءُ ما طَرَفَت عَيني وَما قَرقَرَ القُمرِيُّ إِطرابا
25
love
7,362
عيني إلى من أحبُّ تَخْتَلِجُ والصبر عن حسن وجهه سَمِجُ طال اشتياقي إلى مُنَعَّمَةٍ يستعبد القلبَ طرفُها الغَنِجُ لو طلعتْ في الظلام غُرَّتُها ظلت سُتُورُ الظلام تنفرجُ متى أرى خَلْوةً يظلُّ بها ريقِي بريق الخليل يمتزجُ يا حُورُ ما للحبيب يفعل بي أشياء لا يستحلُّها الحَرَجُ
5
love
5,786
دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدى وظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍ فلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطني وما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى وأنفقتُ أيَّامي على غير طائل فلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا وما اخترطت غير القتاد يدي بها وغيري جنت من شوكها يده الوردا تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريده فلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا وقد قذفتني في البلاد يد النوى فلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمد سأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّما رأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدى وما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَه دعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّها بجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنى وقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسا زمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا له هممٌ في المعضلات تخالها كسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍ يقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا يحلُّ بها عقد الشدائد كلّها فهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌ كما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا يضيء لنا منه شهاب إذا دجا دُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهم وأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرى ألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا ترى نفثات السّحر في كلماته وتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانه به مفحم للخصم ألسِنَةً لدا وها هو في جدِّ الكلام وهزله يصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤه يلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا وها أنا منه حيث طاشت سهامها لبست به عن كلِّ نائبة سردا وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحيا ويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا عليَّ له من فضل قديم ما هو أهله إليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى سأقضي ولن أقضي له حقّ شكره وإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجده وما غيره عندي لعلياه ما يهدى
30
love
7,990
وَسِعَ الفَضلَ كُلَّهُ صَدرُكَ الرَح بُ فَمَن شاءَ فَليُهَنِّئ وِسامَه لَم يَزِدكَ الوِسامُ قَدراً وَلَكِن زادَ قَدرَ العُلا وَقَدرَ الكَرامَه كَم وِسامٍ كَم حِليَةٍ كَم شِعارٍ فيكَ كَم شارَةٍ وَكَم مِن عَلامَه لِإِباءٍ وَحِكمَةٍ وَإِخاءٍ وَصَفاءٍ وَهِمَّةٍ وَشَهامَه
4
joy
5,383
لا أعِذر المرءَ يصبو وهو مختارُ الحبُّ يُجمَعُ فيه العارُ والنارُ فعارُه سَفَه العذَّال إن هَجروا ونارُه حُرَقٌ إن شطّت الدارُ لولا كَهانة عينى ما درت كبِدى أن الخِمارَ سحابٌ فيه أقمارُ يُهوىَ بياضُ محيّاها وحُمرتُهُ كما يروقك دِرهامٌ ودينارُ إيهٍ أحاديث نَعْمانٍ وساكنه إنّ الحديثَ عن الأحباب أسمارُ يا حبذا روضُة ألأحوىَ إذا احتجَبتْ عنّى الثغورُ حكاها منه نُوّارُ وحبَّذا البانُ أغصانا كَرُمنَ فما لهنَّ إلا الحمَامُ الوُرقُ أثمارُ ظلِلتَ مُغْرىً بذي عينينِ تعذُله وقبلَه قد تعاطى العشقَ بشّارُ عند العذول اعتراضات ومَعنفةٌ وفي العتاب جواباتٌ وأعذارُ لا سنَحتْ بعدهم عُفرُ الظباء ولا ترَّجحتْ في الغصون الخُضْر أطيارُ كأننى يومَ سُّلمانَيْنِ قد علِقتْ بِي من أُسَامةَ أنيابٌ وأظفارُ أفِّتُش الريحَ عنكم كلَّما نفحتْ من نحو أرضكم نكباءُ مِعطارُ وأسأل الركبَ أنباءً فيكتمُنى كأنّكم في صدورِ القوم أسرارُ حتى الخيال بدا جنبى ليوهمَنى قُربا ومن دونكم بيدٌ وأخطارُ ما تطمئنُّ بكم دارٌ كانّ عَلا ءَ الدِّين مطلبُه في حيِّكم ثارُ هو الذي لو حمىَ مَرعىً لما سَرحتْ سوائم الدهر إلا حيث يختارُ ولو تُجاوره الأغصانُ ما خطَرت ريحُ النُّعامىَ عليها وهي مغوارُ يُحكَى له في المعالى كلُّ مأثُرةٍ تُصبى القلوبَ وتُروَى عنه أخبارُ عظَّمتُمُ مَن له في المجد مَكُرمةٌ وأين ممَّن له في المجدِ آثارُ أنَّى أقام فذاك الشَّعبُ منتجَعٌ وكلُّ يومٍ يُحيَّا فيه مختارُ لولا ضمانُ يديه رىَّ عالَمِهِ لجاءت السُّحبُ من كفَّيه تمتارُ يلقَى العُفاةَ ببشرٍ شاغلٍ لهمُ عن السؤال وللأنواء أنوارٌ وحظُّته في العطايا أنَّ راحتَه بين العُفاةِ وبين الرِّفدِ سُمّارُ أخو المطامعِ بلقاه بِذلَّتها وينثنِى وهو في عِطفْيه نَظَّارُ أفنىَ الرجاء فما للخيل ما نحتوا من السروج ولا للعِيس أكوارُ لا يَنهَبُ الشكرَ إلا من كتائبِه يومَ التغاورِ أضيافٌ وزُوّارُ إذا القِرَى عَقَرت أُمَّ الحُسوارِ له رأيته وهو للآمال عَقَّارُ لله مقتبلُ الأيام همّتهُ لها من البأس والإقبال أنصارُ ثِقْ بالنجاح إذا ما اجتاب سابغةً لها الثرّيا مساميرٌ وأزرارُ لا يتوارى ضميرِّ عن سريرته كأنما ظنُّه للغيب مِسبارُ من الورى هو لكن فاقهم كرما كذلك الدرُّ والحصباءُ أحجارُ بأىِّ رأىٍ أبو نصرٍ يجاذبه حبلَ الخلاف وبعضُ النقضِ إمرارُ أما رأى أنَّ ليثَ الغاب مجتمعٌ لوثبةٍ وفنيقَ النِّيبِ هَدّارُ ولا جُناحَ على مُرسٍ كلا كلَه إذا تقدّم إعذارٌ وإنذارُ بدأتَهُ بابتسامٍ ظنَّه خَوَرا فاغتَّر والكوكبُ الصبحىّ غرَّارُ الآن إذ كشفَتْ عن ساقها ورمت قناعَها الحربُ والفُرسان أغمارُ غدَا يمسِّح أعطافَ الردَى ندما وكيف تنهضُ ساقٌ مُخُّها رارُ يُغشِى السفائنَ نيرانَ الوغَى سفَها والنارُ أقواتُها الأخشابُ والقارُ إن كان للأجَم العادىِّ مدّرعا فالليثُ بين يراع الخيس مِذعارُ أو كان يغترُّ بالأمواه طاميةً فإن بالقاعِ من كَفيْه تيّارُ إذا ترنَّم حَولىُّ البعوضِ له ترنَّمت في قسى الترُّكِ أوتارُ أنجِزْ مواعيدَ عزمٍ أنتَ ضامنُها ولا يُنهنِهْكَ إِردبٌّ وقِنطارُ فإنما المالُ رُوحٌ أنت مُتلفُها والذِّكرُ في فلواتِ الدهر سَياَّرُ لا تتَّرِكْ نُهزَةً عنَّتْ سلَّمَةً إلى علاك فإن الدهرَ أطوارُ وما ترشحَّ يومُ المِهرَجانِ لها إلا وللسعدِ إيراد وإصدارُ لما رآك نوى نَذار يقومُ به حتى أتاك وشهرُ الصوم مِضمارُ وقد زففنا هداياه مُنمنَمةً كأنّها في رقاب المجد تِقصارُ ولستُ أرخصُ أقوالى لسائمها إلا عليك وللأشعارِ أسعارُ
48
love
82
أطْيِبْ به يوماً تُزَوَّ جُ فيه بالماءِ العُقَارُ والرعدُ يخطبُ من خلا لِ الغيمِ والبَرَدُ النِّثارُ في مجلسٍ حَفَّ السرو رُ به وَغَشَّاه الدِّثارُ حازَ الفخارَ أبو الحسي نِ ومنه يُقْتَبَسُ الفخارُ أخلاقُهُ في المحلِ غَيْ ثٌ وهي في الظُّلَمِ النَّهار مَنْ فَرْعُهُ الفَرْعُ النَّضي رُ وَعُودُهُ العودُ النُّضَارُ بحرُ الندى ذو راحةٍ تَنْدَى إذا يَبِسَ البِحار في دوحةٍ من هاشمٍ أيدي الورى عنها قِصار من حيثُ دُرْتُ بوصفه فكأَنَّه الفَلَكُ المُدار
9
sad
7,820
الشعر ما بين محمودٍ ومذمومٍ لذا أتى ربُّنا فيه بتقسيم في كلِّ وادٍ تراه جائلاً أبداً يهيم فيه لإيصال وتعليم فإنه يطلب التعريف من شبه في عالم الخفض عن مزجٍ بتسنيمِ فما تراه على نجدٍ لذاك أتى بالوادِ في لغتهم بكلِّ مفهوم فإن مدحتَ به من يستحقُّ علا وإن مدحتَ به ضد التفهيم هوى لذا قلت فيه ما سمعت به الشعر ما بين محمودٍ ومذمومِ كذا هو القول شعراً كان أو مثلاً فلا يُقال تعالى الشربُ للهِيم لو يعلم الناسُ ما القرآنُ جاء به فيه لقالوا به في كلِّ منظوم
8
joy
5,939
وَجد تحرك في قَلبي فَما سكنا فَقَدا لمن بنواحي مكة سكنا أحبة هم مني قَلبي وهم أَملي وَهم علاقة نَفسي اذنأوا وطنا علقت في الركب آمالي غداة غدوا كأن في الركب روحا فارق البدنا أَجرى دموعي فرادى بعدهم وَثنى وماثنى العذل عطف الصبر حين ثَنى أودّ طيف خيال لَو يَزور وَهَل يَستَعطف الطيف طرف حارب الوسنا كَم قلت واخرنا للقلب بعدهم وَلَيسَ يَنفَعني أَن قلت واخرنا أَحباب قَلبي عَسى من نحوكم خبر لِهائم يندب الاطلال وَالدمنا وَهَل يعيد عَلى الدهر قربكم بعد النَوى فنوا كَم زادَني شجنا غني غني عَن جَميع الكون غيركم وَلَيسَ لي عَنكم يا مالكي غني قلوب اِمتزجت بالود ما بلغت وان بعدتم فَمَعنى سركم مَعنا أَنتم أَنا وأَنا أَنتم وَلا عجب أن كنتم أَنتم وأَنتم في الوجود أَنا روحي هنا بعد أَرواح هناك وأَر واح هناك هي الروح المُقيم هنا أحبكم وأحب الدار آنسة منكم واسأل عنكم من نأى ودنا فَلَيتَ شعري هَل في الدار متسع حَتّى تَعود اللَيالي الذاهبات لنا أَم تَرحَمون أَحبابي جوى كبد كادَت تَذوب اليكم لوعة وضنى فَوالَّذي حجت الركبان كعبته وَما حواه المصلى وَالنقا ومني ما حلت في الحب عَن حال الوداد لكم وَلا خلعت لماضي حبكم رسنا باخائضا غمرات الشوق متخذا حسن التوكل زادا وَالرضا سفنا دَع المَقادير تَجري وارض ما فعلت واكتم هواك وَلا تستعتب الزمنا ان الفَضائل في الاخطار مودعة فاِبغ الفَضائل واجعل روحك الثمنا وان أَراد الهَوى منك الهوان فقل حكم المَنيَّة في حب الحَبيب منى وَالراح يَستَلب الارواح عندهم حيث الحضور مغيب وَالبَقاء فنا فاحفظ هَواهم وَمت في حبهم كمدا ان كنت حرا عَلى الاسرار مؤتمنا فالكَون مسترق منهم محاسنه وَالدين يَلبس منهم بهجة وَسنا أَرائح الشام بلغ سيدي عمرا تحية من محب يسكن اليمنا والثم يَمين امام ماجد علم أَحيا الهدى وَالنَدى وَالفرض وَالسننا مبارك الوجه نَستَكفي الخطوب به وَنَستقي بدعاه العارض الهتنا مَولاي أَنتَ مُرادي حيث كنت وَكَم وَشي الوشاة وَقالوا عابد وَثنا لا أَشكر الدهر يَهدي ظل أَنعمه إِليّ مالم يريني وَجهك الحسنا فاذكر أَبا القاسم الخاظى عبيدك في تلك المَساكن كم من خائف أمنا وَصل بمرحمة عَبد الرَحيم ورش منه الجناح فَكَم أَولَيته مننا مني عليك سَلام اللَه ما سجعت وَرق الحمى وَثني روح الصبا غصنا
32
love
2,405
تَباعَدَت عَن أَلفي فَيا حَر أَشجاني وَأَفرَدَت عَن صَحبي فَيا طُول أَحزَاني الفت البُكا وَالحُزن بَعدَ فِراقِهِ فَلو مَرَّ بي ذكر السُرور لَأَبكاني يَعزُّ عَلى قَلبي فِراقَكَ سَيدي فَإِنَّكَ روحي وَاِرتِياحي وَرَيحاني يَعزُّ عَلى نَفسي فِراق حَياتِها فَإِنَّ فِراق الأَلف وَالمَوت سَيّان عَجبت وَقَد فارَقتهُ كَيفَ لَم أَمُت لِما بي مِن الأَشواق بِأَجفان سَهران يَرى عَجَباً نَوم المُحبين في الهَوى كَأَنَّ لَم يَمُرَّ الغَمض مِنهُ بِأَجفان أَبي جِفنَهُ التَهويم حَتّى كَأَنَّهُ لِقاء لَئيم أَو عَطية مَنّان وَدارَت كُؤوس العَتب بَيني وَبَينَهُ فَقُلت أَلا تَرثى لِمَيت هَجران عَلام بِلا ذَنب تَعاقب محسناً عَفا اللَهُ يا مَولايَ مِنا عَن الجاني مَضنى عُنفوان العُمر في القُرب وَالنَوى فَلا القُرب أَبراني وَلا البُعدُ أَسلاني تَضاعَفَ أَشجاني إِذا الصُبحُ لاحَ لي وَتَشتَدُ آلامي إِذا اللَيل أَضواني بَراني الضَنى حَتّى خَفيتُ عَن الرَدى وَعَني وَما أَبلى شَبابي الجَديدان وَغِبتُ عَن الأَبصار حَتّى كَأَنَّني تَردد رَأي حال في وَهم حَيران فَاَنهَلَني كاس اِعتِذار عَن الجَفا فَدَبَت دَبيب الروح في بَيت جُثماني تَنصل عَن ذَنب الصُدود بِمَنطق أَلَذَ وَأَشهى مِن سلاف وَأَلحان وَساقط دُرّاً مِن بُرود مُعَطر بِهِ الشَهد وَالراح الرَحيق مَشوبان وَأَصغَت إِلى ذاكَ الصِبا فَتَعَثَرَت بِأَذيالِها سُكراً تَعَثَر غَيران وَعانَقَت مِنهُ لَين العَطف مثل ما تَعانق في مَرّ النَسائم خوطان وَأَبصَرتهُ عطلاً مُفضض جيدهُ فَحليتهُ مِن دَمع عَيني بِعقيان وَظَلَّ يُناجيني بِأَجفان ساحر حري بتنبيه الصَبابة وَسنان إِذا شاءَ سَلَّ الروح مني بِوَحيِها فَأَقضى وَلا أَدري وَإِن شاءَ أَحياني وَباتَ الهَوى وَالشَوق يَغري بِلَثمِهِ وَحكم التُقى وَالصَون عَن ذاكَ يَنهاني وَلَم يَزَل الواشون في الحُب يَأَثموا ضَلالاً وَيَرموني بِزور وَبُهتان إِلى أَن أَشاعوا أَنَّني قَد سَلَوتُهُ وَأَبعَد مِن إِشراكِهِ فيَّ سُلواني فَلَو لَم أَخَف شَرع الهَوى حينَ أَغرَقوا لَأَغرَقتَهُم مِن فَيض دَمعي بِطوفان أَرقت لِبَرق باتَ يَشئم تارَةً وَيَعرَق أُخرى لِأكليل وَلا واني تَضيءُ دَمعاً لا يَغيض همولَهُ وَالبَسَني مِنهُ رِداءً فَواراني فَلَو كَشَفوا ذاكَ الرِداء لأَبصَروا صَفير رِياح في عِظام فَتى فاني وَريحٌ سَرَت مِن جلق جادَ أَرضَها وَعَهد تَلاقَينا بِها كُلُّ هَتّان وَلا بَرحت مَأوى كِرام أَعزة وَمُنَزه نَدمان وَمَسرَح غُزلان يَخيل لي شَوقي إِلى وَرد مائِها إِذا هاجَ إِن النيل نَغبة عَطشان أَتَت مِن رِياض النير بينَ عَليلةً ذَكيةَ أَنفاس بِلَيلة أَردان نَبئني عَن أَهل وَديَ أَنَهُم أَضاعوا عُهودي بَينَ عُذر وَنِسيان بِروحيَ أَفدي أَهل ودي وَإِن نَسوا عُهودي وَجافوني وَلَستُ بِخوّان فَبِاللَهِ يا ريح الشَئام تَحملي رِسالَة مُشتاق إِلى القُرب هَيمان وَحَيي وُجوهاً مِن كِرام مَعاشِري وَأَهلي وَأَخواني وَصَحبي وَأَخداني فَإِن سَأَلوا عَني فَقُولي تَرَكتُهُ يَذوب سِقاماً بَينَ شَوق وَأَشجان يَهيمُ غَراماً كُلَّما لاحَ بارِقٌ وَيَبكي إِذا أَصغى إِلى سَجع مرنان وَيَهَتَزُّ مِن ذِكرى نَتيجة دَهرِهِ مَتى انس التِذكار هَزَةَ نُشوان نَعَم أَنا مُشتاق إِلى ماءِ جلق وَلَكن إِلى بَحر النَدى جَدَّ ظَمآن أَمام العُلوم الغامِضات عَن الوَرى فَأَقوالُهُ أَقوى وَأَقوَم بُرهان يَحلُ خَفي المُشكِلات بَداهة مَتى شاءَ مِن غَير اِنهِماك وَإِمعان لَقَد جَدَّ في أَخذ العُلوم فَنالَها وَلَكنهُ قَد خَصَ مِنها برباني فَمِن ظاهر تَرويهِ عَنهُ أَفاضل وَمِن باطن تَختارُهُ أَهل عرفان تَملكهُ حُب المَعارف وَالنَدى فَمُلكُهُ رقَّ الوَرى لا لِسُلطان وَكَم باتَ سَهراناً لِمَجد يَجدهُ وَكَم باتَ لا بَكرى اِرتِقاباً لضيفان وَما زالَ يَقفو دائِماً مَجد قَومِهِ يتمم ما قَد شَيَدوا لا لِنُقصان فَلَيسَ يُباري في العُلوم وَلا النَدى وَكَيفَ يُباري زَخرة بَحر عمان وَلما أَطاعَتهُ المَعاني أَطاعَهُ أَبيُّ القَوافي الغُرّ طاعة مذعان فَأَودَع أَرواح المَعاني بِلُطفِهِ جَسوم لِآل فَهي أَرواح أَبدان وَأَبدَع شعراً إِن تَأَمَلت واحِداً وَإِن كانَ مِنهُ كُلُ بَيت بِديوان مَعاني اِبن هاني في قَريض الوَليد في بَلاغة قس في فَصاحة حسان وَوَجديٌ قَيس العامِري إِذا اِشتَكى تَجنَب لَيلى في يَراعة سحبان وَما ذاكَ تَمثيل بِهُم غَير أَنَّهُ تَشبَه قامات الحِسان بِأَغصان كَما شَبَهوا وَرد الخُدود إِذا بَدا بِهِ أَثَر التَقبيل يَوماً بِسوسان أَمَولايَ يا إِنسان عَين زَمانِهِ وَمَن شَكَ في هَذا فَلَيسَ بِإِنسان لَقَد جَلَّ ما أُوتيتهُ مِن فَضائل فَضاقَ بِتِعدادي لَها طَوق إِمكاني سُررت بِها أَهل المَودة وَالوَلا وَلَكنها أَودَت بِحاسدك الشاني أَرَدتُ اِنتِصاراً لِلقَريض وَلِلعُلى وَشُكر صَنيع لا يُجازى بِكفران فَأَجهَدت في أَوصاف قَدرك طاقَتي وَحاوَلت لَمس النيرين فَأَعياني وَلَم أَلقَ بُدّاً مِن إِداءِ فَريضة فَدونَكَ يا مَولايَ قُبة عَجلان تَفَضل بِصَفح عَن قُصور مَدائِحي فَوصفك لا يُنهيهِ مثلي بتبيان أَأَبعثُ ريحان القَريض لِرَوضِهِ وَأَبدَل هاتيك الجمان بِمُرجان وَأَينَ مِن الشَمس المُنيرة في الضُحى وَمِن بَدر آفاق العُلا نَجم كيوان عَلى أَن شغل القَلب منى بِهمِهِ إِلى خِطة التَقصير في المَدح الجاني وَكَيفَ أَجيد الشعر وَاللُب عاذب وَقَلبِيَ وَالهَم الدَخيل نجيّان فَأَنتَ إِبن بَيت لَم يَزالوا يُقابلوا إِساءَة مَن يَجني بِصَفَح وَإِحسان أَقول وَحَقٌّ ما أَقول مُخاطِباً مَواليَّ للاجلال وَالصدقُ مِن شاني أَعشاق أَبكار المَكارم وَالعُلا عَلى حين لا عان بِهنَّ وَلا واني لَأَنتُم بدور للعُلوم وَالمَندى إِذا غابَ بَدرٌ لاحَ بَدرٌ بِها ثاني بَقيتُم لِعَصر أَنتُمُ فَجر لَيلِهِ وَفَخر بَنيهِ مِن صُدور وَأَعيان إِلى اللَه أَشكو جَور دَهر مُعاند وَقَعت أَسيراً في يَدَيهِ فَجافاني وَبَعد عَن الخلان أَوهى تَجلدي وَإِن كُنت مِن ذِكرى عُهودِهم داني مَتى كلم القَلب المُشوق أَدكارَهُم تَساوى لَدى الجُلاس سَري وَأَعلاني فَيا قَلب صَبراً لِليالي وَإِن تَشَأ فَذُب كَمداً ما بَينَ خَفق وَنيران عَسى الدَهر يَرثي لي فَيَجمَع شَملَنا وَيُنجز وَعدي بَعدَ مطل وَلبّان
76
sad
2,106
لِي سَقامٌ مُواصِلُ وَدُمُوعٌ هَوَامِلُ وَفُؤادٌ مُبَلْبَلٌ بَلْبَلَتْهُ البَلابِلُ أَدْمُعي قَدْ تَزَاوَجَتْ وَالأَماني أَرَامِلُ وَحَبِيبِي مُعَذِّبٌ لِيَ بِالهَجْرِ قَاتِلُ
4
sad
355
أَمَلْتُ رَجَائِي فِي غَدٍ فَانْتَظَرْتُهُ فَمَا جَاءَ حَتَّى طَالَ حُزْنِي عَلَى أَمْسِي وَقَلَّبْتُ أَمْرِي فِيكَ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ وَسَائِلُ مَا آتِي بَكَيْتُ عَلَى نَفْسِي
2
sad
2,077
سل بالغُوير السائقَ المغلِّسا هل يستطيع ساعةً أن يحبسا فإن في الدار رذايا لوعةٍ نوقاً ضِعافاً وعيوناً نُعَّسَا وثَملين ما أداروا بينهم إلا السهادَ والدموعَ أكؤسا ما علِمتْ نفوسُهم أن الردى ميقاتُه الصبحُ إذا تنفَّسا راخِ لهم فإنهم وفدُ هوىً يرضيه أن تُرْوِدَ أو أن تَسْلَسا تركتَ من خلفك أجسامَهُمُ وسقتَ ما بين يديك الأنفُسا اِعطفْ لهم شيئاً فلو لم ينفِسوا على الشموس في الخدور مَنفَسا لأغرقوك دمعةً فدمعةً وحرَّقوك نفَساً فنفَسا أين تريد عن حياض حاجر أن تستجيز الخضمَ والتلسُّسا وهل على ماء النخيلِ مطعنٌ إذا وردتَ مثلِثاً أو مخمِسا وفي الحمول سمحةٌ ضنينةٌ تُبذَل وجهاً وتصانُ ملمَسا شنَّتْ على الكناس حتى لم تدع للريم إلاّ حَمَشاً أو خَنَسا تبسِمُ عن أشنبَ في ضمانه نطفةُ مزنٍ لقبوها اللعَسا سلسالةٌ إن لم أكن عرفتُها رشفاً فقد عرفتُها تفرُّسا يا هل إلى ذاك اللمى وسيلةٌ تبلُّ لي هذا الغليلَ اليَبِسا أم هل إلى ذاك الهلال نظرةٌ إما بملءِ العينِ أو مختلسَا بل كلّ ما بعد المشيبِ مسمِحٌ ماكسَ أو منجذبٌ تشمَّسا ومن عناء اليد أن تبغي الجنا والساقُ خاوٍ والقضيبُ قد عسا لامت على تعزُّلي إذ أبصرتَ جحفلَ شيبٍ هاجماً ومُحمِسا تنكّرته مذ رأته بُلجةً ضاحيةً أن عرفته حِندِسا بيضاء أعشت في السواد عينَها فاشتبه الصبحُ عليها والمَسا إذا تلفعتُ بها مُنصِّعاً ما كنتُ من صبغتها مورّسا منتبَذاً نبذ الحصى يردّني نقدُ العيون أخزرا وأشوسا فلم تكن أوّلَ حال غبطةٍ أحسنَ فيها زمني ثم أسا هو الذي ما جاد أو ضنّ ولا رقَّ عليَّ مرةً إلا قسا وقد ألفتُ خُلْقَه تمرُّناً به على لونيه أو تمرُّسا حلفتُ بالحُلْق الطِّلاحِ صعُبتْ على الوجَى سُوقاً ولانت أرؤسا مثل القسيِّ كلُّ ظهر فوقه ظهرٌ بإدمان السُّرى قد قُوّسا من كلّ فتلاء تطيع المَرِسَ ال مثْنى عليها أو تعودَ مَرِسا تقامر الأخطار في نفوسها على الطلاب إن زكا وإن خسا يخبطن يطرحن الربى عجرفةً في الوفد يطلبن العتيقَ الأملسا إذا فرقن الموتَ لم يفرقَنْ ما دُيِّثَ من أرضٍ وما توعَّسا حتى يؤدّين الشخوصَ بمنى مكبّراً للّه أو مقدّسا لا ضاع من يعتمد الحظُّ به من قسمةٍ على عميد الرؤسا أروعُ لا ترعَى الخطوبُ ما رعَى ولا تشلُّ غارةٌ ما حرسا أبلجُ بسّام العشيّ ما غدا وجه الجدوبِ في الثرى معبِّسا مبارك الصفقة يهتزُّ الغنى في كلّ ما صافح أو ما لمسا يفرِّجُ التقبيلُ عن أنامل لو قارع الصخرَ بهنّ انبجسا جاد على اليُسر فلما أفلست به عطايا اليسر جاد مفلسا لا يحسَب المالَ يغطِّي عورةً عاريةً ما غطّت العُرىَ الكُسَا أرهفَ للإعراض من عزمته أصمعَ ما أنبلَ إلا قَرطسا إذا رمى غايته بظنه كفى يقين غيره ما حَدَسا قال فأعدى الخُرسَ بالنطق كما حسَّنَ عند الناطقين الخَرَسا وقام يبغي حقَّه من العلا حتى إذا جاز النجومَ جلسا موقَّر المجلس إما هو في ال دست احتبى أو ركن ثهلان رسا إذا سُطَاه أوحشت جليسَه فاض عليها بشرُه فأنَّسا ذبَّ عن الخليفتين رأيُه ال منصورُ ذؤبانَ الخلافِ الطُّلُسا أصحرَ في إثر العدوّ عنهما أغلبُ ما واثب إلا فَرَسا خلافة اللّه رقى مشيّداً منها الذي كان أبوه أسّسا طهَّرها تدبيرُه فلم يدع إزاءَها من العباد نجِسا رقَى من الأعداء كلَّ حيَّةٍ أصمَّ لو لم يحوِهِ لنهَسَا كم قد جلوت الحقَّ عن بصيرة عمياءَ فيها وكشفتَ لَبَسا أنفقتَ ميراثك في طاعتها جناه أيوبُ الذي قد غَرَسا تمنع من قناتها من رامها بالعَجْم أو أدردتَ عنها الأضرُسا أنت الذي أحيا الزمانَ راعياً من سنن المجد به ما درسا قومك كنتَ في اقتفاء سعيهم زرارةٌ في الفخر تتلو عُدَسا قد كبَّرتْ لك العلا وشكرتْ نشرَك ذاك الكرَمَ المُرمَّسا بك اعتلت ناري وهبّت عاصفاً ريحيَ والتفّ قضيبي واكتسى وطمعتْ في زمني فضائلي وكنتُ من إنصافه مستيئسا إن أجدبتْ أرضيَ صُبتَ مزنةً أو أدجنتْ حاليَ لحتَ قَبَسا ساهمتَني يسرَك والعسرَ ترى بخسَ العلا وغَبنَها أن أُبخَسا لا تذخر الأنزرَ تضطرّ له ولا تَضنُّ ما وجدتَ الأنفَسا فلا تصبني فيك يدُ حادثٍ أومضَ أو بارقُ خطبٍ أربَسا ولا تزل تُلين لي من عُنُقِ ال أيام فظّاً في مقادي شرسا وعاودتني بادئاتُ نِعمٍ منك إذا استوحشت كانت أَنَسا ضافية تفضُلُ عن ذلاذلي لا أنزِع الحُلّةَ حتى أُلبَسا قد راعني العامَ افتقادُ رسمها وأن أَرى مُطلَقه محتبَسا حاشاك من تطيُّري على العدا من سطرِها الثابتِ لي أن يُطمَسا دَيْني وفي الشتاء بعدُ فضلةٌ يوضح منها المشكِلَ الملتبِسا فاسمح بها واسمع لها قواطناً شوارداً ملايناتٍ شُمُسا تطوي الفجاج لم ترحِّل ناقةً لها ولم تسرِج إليها فرسا لا ترهب الجِنَّةَ في عزيفِها إن أعتمت ولا تخاف العَسَسا عذائراً تكون ما شئتَ بها كلَّ ضحَى تهنئةٍ معرِّسا قد أمنتْ بحسنها وصونها عند الرجال كلَّ ما تخشى النِّسا ما كُتبتْ أو قرئت لم تتَّرِك لغيرها مخطَّةً أو مَدرَسا تشفع للنيروز فيما جاء من قبولكم مبتغياً ملتمسا ثم يعود مثلُها عليكُمُ بألف عيدٍ عَرَباً وفُرُسا في نِعمٍ يقينُها وحقُّها يغني الليالي عن لعلَّ وعسى
78
sad
2,522
يَهون عندكُمُ أنّي بكم أَرِقُ وأنّ دمعاً على الخدّين يستبقُ وأنّ دَيْناً عليكمْ لا قضاءَ له وأنّ رَهْناً عليكمْ تائِهٌ غَلِقُ وكيف ينفعنا صدقُ الحديثِ وقد قبلتُمُ قول أقوامٍ وما صدقوا وهلْ دنُوُّكُمُ مُسلٍ ونحن إذا كنّا جميعاً بطولِ الصَّدِّ نفترقُ كلُّ المودّةِ زورٌ غيرَ وُدِّكُمُ وكلُّ حبٍّ سوى حبّي لكمْ مَلَقُ يا صاحِبَيَّ اِمتِحاني من عيونكما فأنّ لِي مُقْلَةً إنسانُها غَرِقُ واِستَوضحا هل حمولُ الحيِّ زائلةٌ والرَّكْبُ عن جَنَباتِ الحيِّ منطلقُ وفي الحدوج الّتي حفّ القَطينُ بها ظبْيٌ بما شاء من أَلبابنا عَلِقُ ودِدْتُ منه وَقد حَفّ الوشاةُ بنا أنّا بعِلّةِ قرْبِ البينِ نعتنِقُ قُل للّذي بات محروماً يُثبّطُهُ عن مطمحِ العزِّ منه الرُّعْبُ والشَّفَقُ يرعى الهشيمَ مُلِظّاً قعرَ أوديةٍ غرثَى المسالكِ لا ماءٌ ولا ورقُ إنّي علقتُ بفخر الملكِ في زمنٍ ما كان لِي منه في الأقوامِ مُعتَلِقُ مردّدٌ كلَّ يومٍ في مواهبِهِ متوَّجٌ منه بالنعماءِ مُنْتَطِقُ يا صَفْونا في زمانٍ كلُّهُ كَدَرٌ وفجرَنا في زمانٍ كلُّه غَسَقُ وحامِلَ العِبْء كلّتْ دونه مُنَنٌ وقائدَ الجيشِ ضاقتْ دونه الطُّرُقُ ورابطَ الجأْشِ والأبطالُ هائبةٌ والهامُ بين أنابيب القنا فَلِقُ في موقفٍ حَرِجٍ يُلقَى السّلاحُ به والقِرْنُ من ضيقه بالقرن معتنقُ قد كان قبلك قومٌ لا جميل لهمْ كأنّهمْ من خمول الذّكرِ ما خُلِقوا فوتُ الأمانِيَ ما شادوا ولا كرموا نُكْدُ السّحائبِ ما اِنهلّوا ولا بَرِقوا فَما نَفَقنا عَليهم من غَباوَتهمْ وما علينا بشيءٍ منهُمُ نفقوا وأين قبلك يا فخرَ الملوك فتىً مُستَجْمَعٌ فيه هذا الخَلْقُ والخُلُقُ ومَنْ إذا دخل الجبّارُ حضرتَهُ يزداد عزّاً إذا ذَلّتْ له العُنُقُ وأيُّ مُخْتَرِقٍ يُضحِي وَلَيس بهِ إلى الفضيلةِ منك النَّصُّ والعَنَقُ وأيُّ مُقصىً عن المعروف ليس له مُصْطَبحٌ بين ما تُولِي ومُغْتَبَقُ شِعْبٌ به لذوي الأنضاء مُرتَبَعُ وجانبٌ فيه للمحروم مُرتَزَقُ مُستَمْطَرُ الجود لا فقرٌ ولا جَهَدٌ ومُستجارٌ فلا خوفٌ ولا فَرَقُ ومشهدٌ ليس فيه من هوىً جَنَفٌ ولا يُطاشُ به طيشٌ ولا خُرُقُ لا يألف الحِقْدُ مَغْنىً من مساكنِهِ ولا يُلَبِّثُ في أبياتِهِ الحَنَقُ قد قلتُ للقومِ لم يخشوا صَريمَتَهُ وربّما خاب بغياً بعضُ مَنْ يَثِقُ حذارِ من غَفَلاتِ اللّيث يَخْدَرُ في رأي العيونِ وفي تاموره النَّزَقُ يُغضِي كأنَّ عليه من كرىً سِنَةً وإنّما حشُوه التّسهيدُ والأَرَقُ ولا تراه وإنْ طال المِطالُ به إلّا مُكِبّاً على الأوصال يعترِقُ أوْ مِن ضئيلٍ كجُثمانِ الفظيعِ له في كلّ ما ذَرَّ نجمٌ أوْ هوى صَعِقُ أُرَيْقِطٌ غيرَ أرفاغٍ نَجَوْنَ كما مسّ الفتى من نواحي جلده البَهَقُ تراه في القيظِ مُلتفّاً بسَخْبَرَةٍ كأنّما هو في تدويره طبَقُ فاِفخَرْ فما الفخرُ إِلّا ما خُصصتَ به وفخرُ غَيرك مكذوبٌ ومُختَلَقُ فالمجدُ وَقْفٌ على دارٍ حللتَ بها وما عداك فشيءٌ منك مُستَرَقُ وَاِسعَدْ بِذا العيد والتّحويلِ إنّهما توافقا والسّعودُ الغُرُّ تتَّفقُ عيدانِ هذا به فِطْرُ الصّيامِ وذا زار البسيطةَ فيه الوابلُ الغَدَقُ وقتٌ به السّعدُ مقرونٌ ومُلتبسٌ وطالعٌ وَسْطَه التوفيقُ مُرتِفقُ وليلةٌ صقل التحويلُ صبغتَها فإنّما هي للسَّاري بها فَلَقُ ومن رأى قبل أنْ ضوّأتَ ظُلمَتَهُ ليلاً له في الدّآدي منظرٌ يَقَقُ ضاقَ القَريضُ عن اِستيفاء فضلك يا ربَّ القريض وعَيَّتْ ألسُنٌ ذُلُقُ وإنّما نشكر النُّعمى وإِنْ عظمتْ فكم أُناسٍ بما أُولُوهُ ما نطقوا فَاِسلَمْ ودُمْ فزِنادُ الملك وارِيةٌ وكلُّ مختلفٍ في الخلقِ مُتّسِقُ وعشْ كما شئتَ عمراً ما لنائبةٍ به محالٌ ولا فيه لها طُرُقُ
46
sad
4,976
خَيالٌ مُلِمُّ أَم حَبيبٌ مُسَلِّمُ وَبَرقٌ تَجَلّى أَم حَريقٌ مُضَرَّمُ لَعَمري لَقَد تامَت فُؤادَكَ تُكتَمُ وَرَدَّت لَكَ العِرفانَ وَهوَ تَوَهُّمُ تَعودُكَ مِنها كُلَّما اشتَقتَ ذَكرَةٌ تَرَقرَقُ مِنها عَبرَةٌ ثُمَّ تَسجُمُ إِذا شِئتَ أَجرَت أَدمُعي مِن شُؤونَها رُبوعٌ لَها بِالأَبرَقَينِ وَأَرسُمُ وَقَفتُ بِها وَالرَكبُ شَتّى سَبيلُهُم يُفيضونَ مِنهُم عاذِرونَ وَلُوَّمُ هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها لا تَكَلَّمُ عَفا مُعلَمٌ مِنها وَأَقفَرُ مَعلَمُ تُقَيَّضُ لي مِن حَيثُ لا أَعلَمُ النَوى وَيَسري إِلَيَّ الشَوقُ مِن حَيثُ أَعلَمُ وَإِنّي لَموقوفُ الضُلوعِ عَلى هَوى مُبَتَّلَةٍ تَنأى ضِراراً وَتَصرِمُ خَلَت وَرَأَتني مُغرَماً فَتَجَنَّبَت وَشَتّانَ فو حُبٍّ خَلِيٌّ وَمُغرَمُ حَلَفتَ بِما حَجَّت قُرَيشٌ وَحَجَّبَت وَحازَ المُصَلّى وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ وَأَهلِ مِناً إِذ جاوَزوا الخَيفَ مِن مِناً وَهُم عُصَبٌ فَوضى مُحِلٌّ وَمُحرِمُ يُهِلّونَ مِن حَيثُ اِبتَدا الصُبحُ يَرتَقي سَناهُ إِلى حَيثُ انتَهى اللَيلُ يُظلِمُ لَقَد جَشِمَ الفَتحُ بنُ خاقانَ خُطَّةً مِنَ المَجدِ ما يَسطيعُها المُتَجَشِّمِ يَبيتُ المَضاهي فاتِرَ الطَرفِ دونَها وَيَعجِزُ عَنها المُقتَدى المُتَعَلِّمِ مَتى تَلقَهُ تَلقَ المَكارِمَ وَالنَدى وَبَعضُهُمُ في الفَرطِ وَالحينِ يَكرُمُ وَما هَذِهِ الأَخلاقُ إِلّا مَواهِبٌ وَإِلّا حُظوظٌ في الرِجالِ تُقَسَّمُ تَحَمَّلَ أَعباءَ المَعالي بِأَسرِها إِذا حُطَّ مِنها مُغرَمٌ عادَ مَغرَمُ وَقامَ بِما لَو قامَ رَضوى بِبَعضِهِ هَوى الهَضبُ مِن أَركانِ رَضوى المُلَملَمِ حُسامُ أَميرِ المُؤمِنينَ الَّذي بِهِ يُعالِجُ أَدواءَ الأَعادي فَتُحسَمُ وَما هَزَّهُ إِلّا تَقَرَّرَ عِندَهُ قَرارَ اليَقينِ أَيُّ سَيفَيهِ أَصرَمُ أَمَدُّ الرِجالِ لُبثَةً حينَ يَرتَأي وَأَسرَعُهُم إِمضاءَةً حينَ يَعزِمُ بِتَسديدِهِ تُلغى الأُمورُ وَتُجتَبى وَتُنقَضُ أَسبابُ الخُطوبِ وَتُبرَمُ رَبا في حُجورِ المُلكِ يُغريهِ بِالحِجى خَلائِفُ مِنهُم مُرشِدٌ وَمُقَوِّمُ فَآضَ كَما آضَ الحُسامُ تَرادَفَت عَلَيهِ القُيونُ فَهوَ أَبيَضُ مِخذَمُ مُدَبِّرُ مُلكٍ أَيُّ رَأيَيهِ صارَعوا بِهِ الخَطبَ رَدَّ الخَطبَ يَدمى وَيُكلَمُ وَظَلّامُ أَعداءٍ إِذا بُدِئَ اِعتَدى بِموجِزَةٍ يَرفَضُّ مِن وَقعِها الدَمُ وَقورٌ يَرُدُّ العَفوُ فَرطَ شَذاتِهِ وَفي القَومِ أَشتاتٌ مُليمٌ وَمُحرِمُ مَلِيٌّ بِأَن يَغشى الكَمِيَّ وَدونَهُ ظُباً تَتَثَنّى أَو قَناً تَتَحَطَّمُ وَلَو بَلَغَ الجاني أَقاصِيَ حِلمِهِ لَأَعقَبَ بَعدَ الحِلمِ مِنهُ التَحَلُّمُ أَرى المَكرُماتِ استُهلِكَت في مَعاشِرٍ وَبادَت كَما بادَت جَديسٌ وَجُرهُمُ أَراحوا مَطاياهُم فَلا الحَمدُ يُبتَغى وَلا المَجدُ يُستَبقى وَلا المالُ يُهضَمُ فَأُقسِمُ لَولا جودُ كَفَّيكَ لَم يَكُن نَوالٌ وَلا ذِكرٌ مِنَ الجودِ يُعلَمُ وَما البَذلُ بِالشَيءِ الَّذي يَستَطيعُهُ مِنَ القَومِ إِلّا الأَروَعُ المُتَهَجِّمُ وَيُحجِمُ أَحياناً عَنِ الجودِ بَعضُ مِن تَراهُ عَلى مَكروهَةِ السَيفِ يُقدِمُ إِلَيكَ القَوافي نازِعاتٍ قَواصِداً يُسَيَّرُ ضاحي وَشيِها وَيُنَمنَمُ وَمُشرِقَةٍ في النَظمِ غَرّاً يَزيدُها بَهاءً وَحُسناً أَنَّها لَكَ تُنظَمُ ضَوامِنُ لِلحَجاتِ إِمّا شَوافِعاً مُشَفَّعَةً أَو حاكِماتٍ تُحَكَّمُ وَكائِنٍ غَدَت لي وَهيَ شِعرٌ مَسَيَّرٌ وَراحَت عَلَيَّ وَهيَ مالٌ مُقَسَّمُ
38
love
3,483
نلتُ حِبي وجلَّ قُربي وصرتُ مجموعْ منِّي عليَّا دارت كؤوسي من بعدِ موتي تراني حيّ ألاحْ لي ما غابَ عنِّي وشملي مجموعْ ما يَفْترَاقْ جميعُ العوالمْ رُفعتْ عنِّي وضوء قلبي قد استفاقْ تراني غائبْ عن كل أينِ كاسُ المعاني حُلوُ المذاقْ وقد تجلى ما كانَ مخفي كم بعدِ موتي تراني حيْ رقتْ خمورْ صافي زلالِ وكلُ عاشقْ لديرنا يأتي مبادرْ بلا تواني ولَيْسَ ينظرْ لغيرنا يدنو ويفهمْ سرَّ المعاني يُسقى حياةٌ بعد الفنا من لا تَرَبى كيف يُرَبي فليس تنفعْ منه بشيّ منيِّ عليَّا دارت كؤوسي من بعدِ موتي تراني حيْ رقت خمورٌ في الاصطباحْ وشمسي شرقتْ على الملاحْ نمرح ونسقي لاهل الملاحْ ولا نحب إِلا من أصاح ومن فهم معنى الاصطباحْ يبقى مُنعمْ من شرِب الراحْ منِّي عليَّا دارت كؤوسي من بعدِ موت تراني حيّ ما أنا غائبْ تراني حاضرْ دائم منعم في سكرتي وكأسُ وجدي عليَّا دائرْ مجموعْ مُمَكنْ في حضرتي واشرب وقلبي نائرْ وطاب سُكْري في خلوتي ومِنْ شهودي وجدت طِلبي وفيه عِزِّي ثم غِنَيّْ منِّي عليَّا دارت كؤوسي من بعدِ موتي تراني حيّ اخلعْ عنانكْ واسرع إِليَّا نسقيك رحيقَكْ صافي زلالْ وولي ذاتكْ واقتلْ مَهِيا ترقى بساطْ بعدَ الزوالْ ثم تُحَيّا بأفضلْ تَحِيّا ثم ترحلْ بلا انتقال منِّي عليَّا دارت كؤوسي من بعدِ موتي تراني حيْ
24
sad
6,436
أنِسْنا يوم مَغْدَانا على النِسْرين والوَرْدِ وقد أومضَ من ثغر ك لي برق بلا رَعد بروق غَيْمُها منك فُرُقُ الشعَرِ الجَعْدِ وغصن القدّ قد أثم رِ رُمَّانا من النهد فما زلنا نُسَقَّي الخم رَ من عينيك والخدّ إلى أن أقبل الصبح كعُرْف الفَرس الوَرْد
6
love
7,656
مَولايَ يا بَحرَ النَدى يا ذا الأَيادي الوافِيَه يا خَيرَ حَبرٍ عالِمٍ آراؤُهُ لِيَ كافِيَه وَشهاب فَضلٍ ثاقِبٍ حَلَّ المَجَرَّة سامِيَه وَمَنِ اِغتَدَت أَنوارُهُ لِذوي الضَلالة هادِيَه وَافتكَ مِنّي قطعَةٌ كَالرَوضِ عُلَّ بِسَارِيَه فَتَفَتّحَت أَنوارُهُ كَخلائِقٍ لَكَ زاكِيَه وَافَت مِنَ المَملوكِ تَنحُو نَحو بابِكَ جارِيَه تَبغى رِضاكَ وَحَسبُها مِنكَ الرِضا وَالعافِيَه وَتَرومُ نُجحَ القَصدِ في أَمرٍ أَتَتهُ راجِيَه وَتَراهُ شَيئاً هَيِّناً يا ذا العَطايا الفاشِيَه هُوَ أَنَّ سَيِّدنا الَّذي حازَ العُلومَ السامِيَه النجلُ مِن فَرعِ العَلا ءِ مِنَ الأُصُولِ الزاكِيَه مِن دَوحَةٍ عَربِيّةٍ لِسُمُوِّها مُتسامِيَه وافى لِسوقِ الكتبِ مِن بَعدَ الصَلاةِ الثانِيَه وَاِبتاعَ مِن لُطفٍ عَلى شَرحِ المَواقِفِ حاشِيَه هِيَ بُغيةُ المَملوكِ مِن عَصرِ الصِبا وَمَرادِيَه فَعَسى أعامِلُ سَيّدي مِنهُ بِرِقَّة حاشِيَه خُذها إِلَيكَ وَنَظمُها في ساعَةٍ أَو ثانِيَه لا زِلتُما في نِعمَةٍ وَمَسَرّةٍ مُتَمادِيَه ما ناحَ قُمريٌّ عَلى فَنَن الرِياضِ الزاهِيَه وَصَبا الغَريب إِلى الحِمى بَعدَ الدِيارِ النائِيَه
21
joy
2,453
لا تَسَلْنِي عَمّا أَراهُ فإنّي كُلَّ يومٍ أَرى بِعَيني عَجيبا كُلّ داءٍ في القَلبِ منّي وَفي الجِس مِ عَلى أَنَّني عَدِمتُ الطَّبيبا أَتَمنّى لَو باتَ مِنّي بعيداً كلُّ مَن كانَ في جِواري قَريبا يا خَليلي عَلى الرّخاءِ في البؤْ سِ أَصِخْ لي أشكو إليك الخطوبا وَسِهاماً أَصَبْنَ جِسمي فلمّا لم تضِرْني أَصبن منّا القلوبا لا أَرى إِذْ رأيت إلّا مَعيباً وَهْوَ مَعْ ذاكَ طالبٌ لي عيوبا وَمِلاءٌ مِنَ الذُّنوب سَجاياهُ وَيَنعى بُطلاً عليّ الذُّنوبا
7
sad
1,156
قومٌ يموتُ النّاسُ عندَهُمُ ضُرّاً وهُمْ منهُم على فَرَقِ كالبَحرِ يهلِكُ فيه راكبُهُ عَطَشاً ويخشى الموتَ بالغَرقِ
2
sad
9,273
سقى الله عهداً بالحمى قد تقدَّما وعَيشاً تقضّى ما ألَذَّ وأنعَما تعاطيتُ فيه الراح تمزج باللمى وعفراء سكرى المقلتين كأنَّما سقتها الندامى من سلافة أشعاري لَهَوْتُ بها والدهر مستعذب الجنى ونلتُ كما أهوى بوصلي لها المنى ولم أنْسَها كالغصن إذ مال وانثنى تمرُّ مع الأتراب بالخَيف من مِنى مرورَ المعاني في مفاوز أفكاري وبيضٍ عذارى من لويٍّ وغالبِ كواعبَ أترابٍ فيا للكواعبِ تَخُطِّينَ في أبهى خُطاً متقاربِ وعَفِّين آثار الخُطا بذوائبِ كما قد عَفَتْ في منزل الذلِّ آثاري إذا نظَرَتْ سلَّت بألحاظها الظبا وإن خَطَرت كانت كما خطر القنا فما نَظَرتْ إلاَّ بأبيض يُنتضى ولا خَطَرَتْ إلاَّ وتذكّرتُ في الوغى بهام خطير القدر ميلة خطّاري كأنِّي بها ما بينَ أختٍ وضرّةٍ إليَّ بأسرار الغرام أسَرَّتِ أضيمَتْ كضَيْمي بين قومي وأُسْرتي ومن ضَيْمها كادَت تبيحُ طمرَّتي من الضَّيْم ما أخفَيْتُه تحت أطماري أمضَّ هواها في فؤادي وما حوى سوى حبّها حتَّى أُليم فما ارعوى وقد سألتْ عمَّا أُلاقي من الجوى فَرُحْتُ إليها أشتكي مضض الهوى كما شَكت الأقلام مني إلى الباري رَأتْ فَتَياتُ الحيّ عَيني وَوَبْلَها فأكْثَرْنَ بالتأنيب إذ ذاك عَذْلَها فَرُحْتُ وقد أجْرَتْ لها العينُ سَيْلَها وجاراتها راحَتْ مُؤَنِّبة لها على ما جرى في السفح من مدمعي الجاري أهيمُ بمرآها وحسن قوامها وإنِّي لمعذورٌ بمثل هيامها وكم ليلةٍ قد بِتُّ جنح ظلامها يسامرني طول الدجى من غرامها سميرٌ أُناغي في معانيه سُمّاري إذا قَرُبَتْ من ناظري أو تأخَّرَتْ ففي صورة الشَّمس المنيرة صُوِّرَتْ متى أسْفَرَتْ عن وجهها أو تَستَّرَتْ على قربها منِّي إذا هي أسْفَرَتْ يباعدُ منها الحسنُ ما بين أسفاري لها مقلةٌ كالمشرفيِّ شباتُها لعقيدة صَبري أوهَنَتْ نفثاتُها إذا ما رَنَتْ أو رُتّلت كلماتها لرقّةِ سِحْري تنتمي لحظاتُها وألفاظُها تُعزى لرقَّةِ أشعاري
25
joy
4,389
طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طَالَ الْكَرَى دُونَ الْمَدِينَةِ غَيْرَ ذِي أَصْحَابِ إِلاَّ عِلاَفِيّا وَسَيْفاً مُلْطَفاً وضِبِرَّةً وَجْنَاءَ ذَاتَ هِبَابِ طَرَقَتْ وَقَدْ شَحَطَ الفُؤادُ عَنِ الصِّبَا وَأَتَى المَشِيبُ فَحَالَ دُونَ شَبَابِي طَرَقَتْ بِرَيَّا رَوْضَة وَسمِيَّة غَرِدٍ بِذَابِلِهَا غِنَاءُ ذَبابِ بِقَرَارَةٍ مُتَرَاكِبٍ خَطْمِيُّهَا وَالمِسْكُ خَالَطَهَا ذَكِيُّ مَلاَبِ خَوْدٌ مُنَعَّمَةٌ كَأنَّ خِلاَفَها وَهْناً إذَا فُرِرَتْ إلَى الجِلْبَابِ دِعْصَا نَقاَ رَفَدَ العَجَاجُ تُرَابَهُ حُرٍّ صَبِيحَةَ دِيمَةٍ وذِهَابِ قَفْرٍ أَحَاطَ بِهِ غَوَارِبُ رَمْلَةٍ تَثْنِي النِّعَاجَ فُرُوعُهُنَّ صِعَابِ وَلَقَدْ أَرَانَا لاَ يَشِيعُ حَدِيثُنَا في الأقْربِينَ وَلاَ إلَى الأَجْنَابِ ولقد نعيش وماشيانا بيننا صلفان وهي غريزة الاتراب إِذْ نَحْنُ مُحْتَفِظَانِ عَيْنَ عَدُوِّنَا في رَيِّقٍ مِنْ غِرَّةٍ وَشَبَابِ تَبْدُو لِغِرَّتنَا وَيَخْفَى شَخْصُهَا كَطُلُوعِ قَرْنِ الشَّمْسِ بَعْدَ ضَبَابِ تَبْدُو إذَا غَفَلَ الرَّقِيبُ وَزَايَلَتْ عَيْنُ الْمُحِبِّ دُونَ كُلِّ حِجَابِ لَفَظَتْ كُبَيْشَةُ قَوْلَ شَكٍّ كَاذِبٍ مِنْهَا وَبعْضُ القَوْلِ غَيْرُ صَوَابِ قَوْمِي فَهَلاَّ تَسْأَلِينَ بِعِزِّهِمْ إذْ كَانَ قَوْمُكِ مَوْضِعَ الأَذْنَابِ مُضَرُ الَّتي لاَ يُسْتَبَاحُ حَرِيمُهَا وَالآخِذُونَ نَوَافِلَ الأَنْهَابِ وَالحَائِطُونَ فَلاَ يُرَامُ ذِمَارُهُمْ وَالحَافِظُونَ مَعَاقِدَ الأَحْسَابِ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَحضْرَمَوْتَ نَحُوطُهُ بِسُيُوفِنَا مِنْ مَنْهَلٍ وَتُرَابِ في كُلِّ ذلِكَ يا كُبَيْشَ بُيُوتُنَا حِلَقُ الحُلُولِ ثَوَابِتَ الأَطْنَابِ آطامُ طِينٍ شَيَّدَتْهَا فَارِسٌ عِنْدَ السُّيُوحِ رَوَافِدٍ وقِبَابِ نَرْمي النَّوابِحَ كُلَّمَا ظَهَرَتْ لَنَا وَالحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الأَلْبَابِ بِكتَائِبٍ رُدُحٍ تَخَالُ زُهَاءَهَا كَالشِّعْبِ أَصْبَحَ حَاجِراً بِضَنَابِ وَالزَّاعِبِيَّةِ رُذَّماً أَطْرَافُهَا وَالخَيْل قَدْ طُوِيَتْ إلَى الأَصْلاَبِ مُتَسَرْبِلاَتٍ في الحَدِيدِ تَكُفُّهَا شَقِّيَّةٌ يُقْرَعْنَ بِالأَنْيَابِ مُتَفَضِّخَاتٍ بِالحَمِيمِ كَأّنَّما نُضِحَتْ لُبُودُ سُرُوجِهَا بِذِنَابِ حُوٍّ وَشُقْرٍ قرَّحٍ مَلْبُونَةٍ جُلُحٍ مُبَرِّزَةِ النِّجَارِ عِرَابِ مِنْ كُلِّ شَوْحَطَةٍ رَفِيعٍ صَدْرُهَا شَقَّاءَ تَسْبِقُ رَجْعَةَ الكَلاَّبِ وَكُلِّ أَقْوَدَ أَعْوَجِيٍّ سَابِحٍ عَبْلِ المُقَلَّدِ لاَحِقِ الأَقْرَابِ يَقِصُ الذُّبَابَ بِطَرْفِهِ وَنثِيرِهِ وَيُثِيرُ نَقْعاً في ذُرَى الأَظْرَابِ وَسُلاَحِ كُلِّ أَشَمَّ شَهْمٍ رَابِطٍ عِنْدَ الحِفَاظِ مُقْلِّصِ الأَثْوَابِ بالمُشْرَفيِّة كُلَّما صالوا بها قَطَعَتْ عِظامَ سَواعِدٍ ورِقابِ
31
love
1,524
يا لها من معارفِ يا لها من مآلفِ لو قضينا حقوقها بالدموع الذوارف لمحتْ آيَها المدا معُ مَحْوَ الصَّحائف لا تَسُمني الوقوف في بعض تلك المواقف واجن صفوَ المدام من ريقِ صافي السوالف من خفيف الخُطى على ثِقَلٍ في الروادف في جنانٍ مزخرفا تٍ بِحَليِ الزَّخارف ورياضٍ موشّحا تٍ بِخُضر المطارف نُقِّطتْ بالبنفسج ال أرضُ نَقْطَ المصاحف ولنا نرجسٌ تَعا ظمَ عن حدِّ واصف كعيونٍ نواظرٍ وعيونٍ طوارف لو تراهُ يميد مَيْ دَ الغواني الظرائف حِرتَ في أصفرٍ على أبيضٍ منه واقف مثل أحداق عسجدٍ في أكف الوصائف بينَ سروٍ مكلَّلٍ بالحمام الهواتف كالجواري إذا لتحف ن قصارَ الملاحف وسواقٍ خريرها كاصطخاب المعازف أَبدعت نَقشَها أك ففُّ الرياح الضعائف رب خرقٍ خرَقتُ والل سيلُ مُلقى الرفارف تتمشَّى نعامُهُ كتمشِّي الأساقف مُلْقياتٍ من الجوا نبِ خَمْلَ القطائف بإمامٍ أمامَ ص فِّ الرياح العواصف بِلَعوبِ اليدينِ في ال سَّير لُعب المُثاقِف كالمرامي بل كالمَطا عنِ بل كالمُسايف لَبِقٌ عند طيِّهِ بُسْطَ تلك الصَّفاصف ظلَّ يَطْوي بيَ التنا ئفَ بعد التنائف عارفاً من أبي الحسي نِ مكانَ العوارف من فتىً عودُهُ مُنا سبُ عُودِ الخلائف ملك الجود ماله من تليد وطارف فتراه يجود بال مالِ جُوْدَ المجازِف ذو إِباءٍ على الأب يِّ وطوعُ الملاطِف فهو خوفٌ لآمن وهو أَمنٌ لخائف كوكبٌ عير آفلٍ قمرٌ غير كاسف
33
sad
9,414
يا أبا إسْحَاقَ زادَ ال لهُ في حُسْنِ حُبورِكْ وغَدا شانيك ذا هَمْ مٍ طويلٍ بِسُرورِكْ عمَّرَ اللهُ بِطُلاَّ بِ النَّدى أبوابَ دُورِكْ أَشرَقَ الدَّهرُ وما إش راقُه إلاَّ بِنُورِكْ وأرى الأيامَ لا تَبْ خَلُ إلاَّ بَنظيرِكْ قلتُ للحاسِدِ صبرا إذ نوَى نَيلَ صَبيرِكْ أنتَ غَيْثٌ لموالي كَ ولَيثٌ لمُثيرِكْ فالوَرى في بَرْدِ آصا لِكَ أو حَرِّ هَجيرِكْ لا يُنَبِّي عن مَعالي كَ الورى مثلُ خبيرِكْ شِدْتَ عَلياكَ بتَغلي سِك فيها وبُكورِكْ ظاهراً للحمدِ تُنبي هِ على بُعْدِ ظَهيرِكْ كَيْفَمَا جرَّدْتَ أقلا مَكَ أغنَتْ عن ذُكورِكْ فكأنَّ الدَّهرَ قد سَطْ رَ ما بينَ سُطورِكْ بِدَعٌ ترتَعُ منها ال عينُ في وَشْيِ حَبيرِكْ حسْبُنا من جُودِكَ الغَم رِ ومن فَيضِ بُحورِكْ قد أتانا منه ما زا دَ على شُكْرِ شُكورِكْ بينَ صُفْرٍ من دناني رِكَ أو صُفرِ خُمورِكْ فاشفَعِ العُرْفَ بِعَرْفٍ تَرتضيه من بَخُورِكْ وَابْقَ لا أَقصرَ صوبُ ال مُزْنِ عن فِيحِ قُصورِكْ
19
joy
6,815
يا غزالَ أَمحرَه اِكفُف فديتُك سهامَك لا تزدني شرَه إلى اِلتِثام لثامك فالهَوى أَيسَرَه أَضنى معنّى غرامَك في مِقاكَ عنتره وَسمهريُّه قوامَك سعدَ من أَسكَره ريقك وسلسل مُدامك صل محبَّك ترَه حافظ وحقَّك ذمامَك شوقُهُ اِسهرَه وأَنتَ تهنى منامَك
7
love
7,550
سرْ ناشداً يا أيّها السائرُ ما حار مَنْ مَقْصِدُه الحائرُ ما حار مَن زار إِمامَ الهدى خيرَ مزورٍ زاره الزّائر من جَدُّهُ أطهرُ جدٍّ وَمَنْ أَبوه لا شكَّ الابُ الطاهر مُقَاسِمُ النارِ له المسلمُ ال مؤمنُ منَّا ولها الكافر دان بدينِ الحقِّ طفلاً وما إِنْ دانَ لا بادٍ ولا حاضر الواردُ الكهفَ على فتيةٍ لا واردٌ منهم ولا صادر حتى إِذا سلَّم ردُّوا وفي ردهمُ ما يُخْبِرُ الخابر أَذكرُ شجوي ببني هاشمٍ شجوي الذي يَشْجَى به الذاكرُ أَذْكُرُهُمْ ما ضحكَ الروضُ أو ما ناحَ فيه وبكى الطائر مُساهِري وَجْدي بما نابهم لا نامَ عنهم وجديَ الساهر يومُ الحسينِ ابتزَّ صبري فما منِّيَ لا صبرٌ ولا الصابر لهفي على مولايَ مُسْتَنصراً غُيِّبَ عن نَصْرَتِهِ الناصر ظمآن والمهرُ به ما به لا يبعدُ المهرُ ولا الماهرُ حتى إِذا دار بما ساءنا على الحسينِ القَدَرُ الدائر خرَّ يُضاهي قمراً زاهراً وأين منهُ القمرُ الزاهر وأمُّ كلثومٍ ونسوانُها بمنظرٍ يُكْبِرُهُ الناظر يسابقُ الطِرفَ إليها وقد أنحى على منحره الناحر والدمعُ من مقلتها قاطرٌ والدمُ من أَوداجِهِ قاطر يا مَنْ هُوَ الصفوةُ من هاشمٍ يعرفُها الأولُ والآخرُ ذا الشاعر الضبيُّ يَلْقَى بكم ما ليسَ يَلْقَى بكمُ شاعرُ
20
joy
2,877
جلا سرَّ الغيوب لنا الصباح ففي الأسرار بسطٌ وانشراح وحيانا الضياء بلطفٍ أنسٍ يدار بدمعها منا الشحاح بدا الألوان وانبلج النواحي وجلجل في ضواحيها له اتضاح جلال الليل كفكفه جمالٌ يهزُّ على الظلام له سلاح معانٍ من شؤن الغيب تتلى فتلكن إذ تترجمها الفصاح تفكر واعتبر يا خل فيها فقصد العين ما نسج الأقاح يرى ذات الوشاح الصبُّ لكن تشوفه لما حل الوشاح فما الأشياء خاليةً بشئٍ إذا لم يبدها العبر الصحاح هي الآثار تذكر ملأ فيها مؤثرها الإشارات الصراح أمدَّ بغير شاخصه ظلالٌ وهل ثمر إذا امتنع اللقاح يقوم من بالبخار فتيق روح له من مغلق الأمر انفتاح وينشا بإخضلال الترب خلقٌ على شفف الهواء به اطراح وفي العظم المصنَّم تلق شيئاً به من نشأة الروح ارتياح وفي الأمواه كم أبدى صنوفاً لها الأمواه أمٌّ والرياح أجاد بصبغة الآثار صنعاً وما لسواه صبغتها تباحُ أقام على الفضاء له جنوداً على فرش الهواء لها مراحُ وفي ملكوته الأعلى فنونٌ إليها العقل ليس له جماحُ هو الباري المقيم فخذه عوناً وفي هذا أمانك والنجاح ولا تعبأ بزفر الغير وهما فزفر الغير فيه له افتضاح يرى كذباً له طولا وفعلاً كما كذبت بدعواها سجاحُ بنى فرعون لما طاش صرحاً فلم تنفعه في الغرق الصراحُ وايَّد ربُّك الفعال موسى ولا بيضٌ لديه ولا رماحُ يد الجبار تبرزُ كلَّ سرٍّ عجيبٍ لا يقوم به الكفاحُ يافي السَمُّ شاربه وثانٍ تراه يميته الماء القراحُ فدع كلَّ الأمور إلى وكيلٍ ففي التسليم عن صدقٍ صلاحُ واخلص بالتوكُّلِ فهو فيه إلى الخير اختتامٌ وافتتاحُ وكن عن عيب ذي الدنيا سموحاً فحيناً يغلب الهمَّ السماحُ تمرُّ لعمرك الدنيا كحلمٍ واثقال الهموم بها تزاحُ فكم طبقات أقوامٍ عليها بأثواب الفناء أتوا وراحوا وكم ينهلُّ للتفريق دمعٌ وكم حيٍّ منيعٍ يستباحُ وغايةُ كلِّ مشرقةٍ غروبٌ وغايةُ كل داجيةٍ صباحُ كم ابتلعت حجاجةً بقاعٌ لهم فيها اغتباقٌ واصطباحُ كأن الجند ما شقَّت عجاجا ولا بهجومها ارتفع الصياحُ ولا هزَّت لأخذ الثأر سمرٌ ولا لمعت بجذبتها الصفاح ولا انعقد الطراد على سرورٍ ولا بملمةٍ كثر المطاحُ ولا طافت على زمر فعيشٌ كؤسٌ من معتَّقةٍ طفاحُ عجبت لهذه الدنيا فعيشٌ ومخمصةٌ وضيقٌ وانفساحُ متى طرقت أخا نعم ببؤسٍ يقول غداً يراحُ ويستراحُ فرح عنها وأنت بها فهذا عليه مضى الغطارفةُ الصباحُ
39
sad
6,900
يقول أرمدُ عينٍ حلوُ الجنى والتجنِّي إنْ كَلَّ سيفُ جفوني فذا عذاري مسِنِّي
2
love
2,377
وافى الرَقيب فَقُلت لا أَهلاً بِطَلعة مِن أَلَم وَأَتى الحَبيب بِأَثرِهِ يَخطو فَحيا وِاِبتَسَم فَطفقت أَلثم كَفُهُ بِفَم الإِشارة وَالقَدَم فَكَأنَ ذا لَيل بَدا وَكَأن ذا صُبح هَجَم
4
sad
8,684
أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ عَفوٌ وَما لَكَ في الخَلائِقِ مِن ضَريبِ عَلامَ وَأَنتَ ذو حَزمٍ وَرَأيٍ تُصَيِّرُ أَمرَ مِصرَ إِلى الخَصيبِ فَتىً ما دانَ لِلرَحمَنِ ديناً وَما إِن زالَ يَسجُدُ لِلصَليبِ
3
joy
210
قَد كُنتُ أَحذَرُ ما أَلقاهُ مِن نَكَدٍ لَو كانَ يَنفَعُني في مِثلِهِ الحَذَرُ يا نَفسُ صَبراً عَلى ما كانَ مِن ضَرَرٍ فَرُبَّ مَنفَعَةٍ يَأتي بِها الضَرَرُ
2
sad
3,379
أَلا إِنَّ صَفوَ العَيشِ بَعدَكِ أَكدَرُ وَكُلُّ نَعيمٍ سَوفَ يُقلى وَيُهجَرُ لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ بِهِ البُكا إِذا فَنِيَ الصَبرُ الَّذي كانَ يُذخَرُ سَأَبكي ضِياءً مُستَقِلاً لَها البُكَا وَيُسعِدُني يَحيى وَفَضلٌ وَجَعفَرُ
3
sad
8,614
يا أُختَ أَندَلُسٍ عَلَيكِ سَلامُ هَوَتِ الخِلافَةُ عَنكِ وَالإِسلامُ نَزَلَ الهِلالُ عَنِ السَماءِ فَلَيتَها طُوِيَت وَعَمَّ العالَمينَ ظَلامُ أَزرى بِهِ وَأَزالَهُ عَن أَوجِهِ قَدَرٌ يَحُطُّ البَدرَ وَهوَ تَمامُ جُرحانِ تَمضي الأُمَّتانِ عَلَيهِما هَذا يَسيلُ وَذاكَ لا يَلتامُ بِكُما أُصيبَ المُسلِمونَ وَفيكُما دُفِنَ اليَراعُ وَغُيِّبَ الصَمصامُ لَم يُطوَ مَأتَمُها وَهَذا مَأتَمٌ لَبِسوا السَوادَ عَلَيكِ فيهِ وَقاموا ما بَينَ مَصرَعِها وَمَصرَعِكِ اِنقَضَت فيما نُحِبُّ وَنَكرَهُ الأَيّامُ خَلَتِ القُرونُ كَلَيلَةٍ وَتَصَرَّمَت دُوَلُ الفُتوحِ كَأَنَّها أَحلامُ وَالدَهرُ لا يَألو المَمالِكَ مُنذِراً فَإِذا غَفَلنَ فَما عَلَيهِ مَلامُ مَقدونِيا وَالمُسلِمونَ عَشيرَةٌ كَيفَ الخُئولَةُ فيكِ وَالأَعمامُ أَتَرَينَهُم هانوا وَكانَ بِعِزِّهِم وَعُلُوِّهِم يَتَخايَلُ الإِسلامُ إِذ أَنتِ نابُ اللَيثِ كُلَّ كَتيبَةٍ طَلَعَت عَلَيكِ فَريسَةٌ وَطَعامُ ما زالَتِ الأَيّامُ حَتّى بُدِّلَت وَتَغَيَّرَ الساقي وَحالَ الجامُ أَرَأَيتِ كَيفَ أُديلَ مِن أُسدِ الشَرى وَشَهِدتِ كَيفَ أُبيحَتِ الآجامُ زَعَموكِ هَمّاً لِلخِلافَةِ ناصِباً وَهَلِ المَمالِكُ راحَةٌ وَمَنامُ وَيَقولُ قَومٌ كُنتِ أَشأَمَ مَورِدٍ وَأَراكِ سائِغَةً عَلَيكِ زِحامُ وَيَراكِ داءَ المُلكُ ناسُ جَهالَةٍ بِالمُلكِ مِنهُم عِلَّةٌ وَسَقامُ لَو آثَروا الإِصلاحَ كُنتِ لِعَرشِهِم رُكناً عَلى هامِ النُجومِ يُقامُ وَهمٌ يُقَيِّدُ بَعضُهُم بَعضاً بِهِ وَقُيودُ هَذا العالَمِ الأَوهامُ صُوَرُ العَمى شَتّى وَأَقبَحُها إِذا نَظَرَت بِغَيرِ عُيونِهِنَّ الهامُ وَلَقَد يُقامُ مِنَ السُيوفِ وَلَيسَ مِن عَثَراتِ أَخلاقِ الشُعوبِ قِيامُ وَمُبَشِّرٍ بِالصُلحِ قُلتُ لَعَلَّهُ خَيرٌ عَسى أَن تَصدُقَ الأَحلامُ تَرَكَ الفَريقانِ القِتالَ وَهَذِهِ سِلمٌ أَمَرُّ مِنَ القِتالِ عُقامُ يَنعى إِلَينا المَلِكَ ناعٍ لَم يَطَأ أَرضاً وَلا اِنتَقَلَت بِهِ أَقدامُ بَرقٌ جَوائِبُهُ صَواعِقُ كُلُّها وَمِنَ البُروقِ صَواعِقٌ وَغَمامُ إِن كانَ شَرٌّ زارَ غَيرَ مُفارِقٍ أَو كانَ خَيرٌ فَالمَزارُ لِمامُ بِالأَمسِ أَفريقا تَوَلَّت وَاِنقَضى مُلكٌ عَلى جيدِ الخِضَمِّ جِسامُ نَظَمَ الهِلالُ بِهِ مَمالِكَ أَربَعاً أَصبَحنَ لَيسَ لِعَقدِهِنَّ نِظامُ مِن فَتحِ هاشِمَ أَو أُمَيَّةَ لَم يُضِع آساسَها تَتَرٌ وَلا أَعجامُ وَاليَومَ حُكمُ اللَهِ في مَقدونِيا لا نَقضَ فيهِ لَنا وَلا إِبرامُ كانَت مِنَ الغَربِ البَقِيَّةُ فَاِنقَضَت فَعَلى بَني عُثمانَ فيهِ سَلامُ أَخَذَ المَدائِنَ وَالقُرى بِخِناقِها جَيشٌ مِنَ المُتَحالِفينَ لُهامُ غَطَّت بِهِ الأَرضُ الفَضاءَ وَجَوَّها وَكَسَت مَناكِبَها بِهِ الآكامُ تَمشي المَناكِرُ بَينَ أَيدي خَيلِهِ أَنّى مَشى وَالبَغيُ وَالإِجرامُ وَيَحُثُّهُ بِاِسمِ الكِتابِ أَقِسَّةٌ نَشَطوا لِما هُوَ في الكِتابِ حَرامُ وَمُسَيطِرونَ عَلى المَمالِكِ سُخِّرَت لَهُمُ الشُعوبُ كَأَنَّها أَنعامُ مِن كُلِّ جَزّارٍ يَرومُ الصَدرَ في نادي المُلوكِ وَجَدُّهُ غَنّامُ سِكّينُهُ وَيَمينُهُ وَحِزامُهُ وَالصَولَجانُ جَميعُها آثامُ عيسى سَبيلُكَ رَحمَةٌ وَمَحَبَّةٌ في العالَمينَ وَعِصمَةٌ وَسَلامُ ما كُنتَ سَفّاكَ الدِماءِ وَلا اِمرَأً هانَ الضِعافُ عَلَيهِ وَالأَيتامُ يا حامِلَ الآلامِ عَن هَذا الوَرى كَثُرَت عَلَيهِ بِاِسمِكَ الآلامُ أَنتَ الَّذي جَعَلَ العِبادَ جَميعَهُم رَحِماً وَبِاِسمِكَ تُقطَعُ الأَرحامُ أَتَتِ القِيامَةُ في وِلايَةِ يوسُفٍ وَاليَومَ بِاِسمِكَ مَرَّتَينِ تُقامُ كَم هاجَهُ صَيدُ المُلوكِ وَهاجَهُم وَتَكافَأَ الفُرسانُ وَالأَعلامُ البَغيُ في دينِ الجَميعِ دَنِيَّةٌ وَالسَلمُ عَهدٌ وَالقِتالُ زِمامُ وَاليَومَ يَهتِفُ بِالصَليبِ عَصائِبٌ هُم لِلإِلَهِ وَروحِهِ ظُلّامُ خَلَطوا صَليبَكَ وَالخَناجِرَ وَالمُدى كُلٌّ أَداةٌ لِلأَذى وَحِمامُ أَوَ ما تَراهُم ذَبَّحوا جيرانَهُم بَينَ البُيوتِ كَأَنَّهُم أَغنامُ كَم مُرضَعٍ في حِجرِ نِعمَتِهِ غَدا وَلَهُ عَلى حَدِّ السُيوفِ فِطامُ وَصَبِيَّةٍ هُتِكَت خَميلَةُ طُهرِها وَتَناثَرَت عَن نَورِهِ الأَكمامُ وَأَخي ثَمانينَ اِستُبيحَ وَقارُهُ لَم يُغنِ عَنهُ الضَعفُ وَالأَعوامُ وَجَريحِ حَربٍ ظامِئٍ وَأَدوهُ لَم يَعطِفهُمُ جُرحٌ دَمٍ وَأُوامُ وَمُهاجِرينَ تَنَكَّرَت أَوطانُهُم ضَلّوا السَبيلَ مِنَ الذُهولِ وَهاموا السَيفُ إِن رَكِبوا الفِرارَ سَبيلُهُم وَالنِطعُ إِن طَلَبوا القَرارَ مُقامُ يَتَلَفَّتونَ مُوَدِّعينَ دِيارَهُم وَاللَحظُ ماءٌ وَالدِيارُ ضِرامُ يا أُمَّةً بِفَروقَ فَرِّقَ بَينَهُم قَدَرٌ تَطيشُ إِذا أَتى الأَحلامُ فيمَ التَخاذُلُ بَينَكُم وَوَراءَكُم أُمَمٌ تُضاعُ حُقوقُها وَتُضامُ اللَهُ يَشهَدُ لَم أَكُن مُتَحَزِّباً في الرُزءِ لا شِيَعٌ وَلا أَحزامُ وَإِذا دَعَوتُ إِلى الوِئامِ فَشاعِرٌ أَقصى مُناهُ مَحَبَّةٌ وَوِئامُ مَن يَضجُرُ البَلوى فَغايَةُ جَهدِهِ رُجعى إِلى الأَقدارِ وَاِستِسلامُ لا يَأخُذَنَّ عَلى العَواقِبِ بَعضُكُم بَعضاً فَقِدماً جارَتِ الأَحكامُ تَقضي عَلى المَرءِ اللَيالي أَو لَهُ فَالحَمدُ مِن سُلطانِها وَالذامُ مِن عادَةِ التاريخِ مِلءُ قَضائِهِ عَدلٌ وَمِلءُ كِنانَتَيهِ سِهامُ ما لَيسَ يَدفَعُهُ المُهَنَّدُ مُصلَتاً لا الكُتبُ تَدفَعُهُ وَلا الأَقلامُ إِنَّ الأُلى فَتَحوا الفُتوحَ جَلائِلاً دَخَلوا عَلى الأُسدِ الغِياضَ وَناموا هَذا جَناهُ عَلَيكُمُ آباؤُكُم صَبراً وَصَفحاً فَالجُناةُ كِرامُ رَفَعوا عَلى السَيفِ البِناءَ فَلَم يَدُم ما لِلبِناءِ عَلى السُيوفِ دَوامُ أَبقى المَمالِكَ ما المَعارِفُ أُسُّهُ وَالعَدلُ فيهِ حائِطٌ وَدِعامُ فَإِذا جَرى رَشداً وَيُمناً أَمرُكُم فَاِمشوا بِنورِ العِلمِ فَهوَ زِمامُ وَدَعوا التَفاخُرَ بِالتُراثِ وَإِن غَلا فَالمَجدُ كَسبٌ وَالزَمانُ عِصامُ إِنَّ الغُرورَ إِذا تَمَلَّكَ أُمَّةً كَالزَهرِ يُخفي المَوتَ وَهوَ زُؤامُ لا يَعدِلَنَّ المُلكَ في شَهَواتِكُم عَرَضٌ مِنَ الدُنيا بَدا وَحُطامُ وَمَناصِبٌ في غَيرِ مَوضِعِها كَما حَلَّت مَحَلَّ القُدوَةِ الأَصنامُ المُلكُ مَرتَبَةُ الشُعوبِ فَإِن يَفُت عِزُّ السِيادَةِ فَالشُعوبُ سَوامُ وَمِنَ البَهائِمِ مُشبَعٌ وَمُدَلَّلٌ وَمِنَ الحَريرِ شَكيمَةٌ وَلِجامُ وَقَفَ الزَمانُ بِكُم كَمَوقِفِ طارِقٍ اليَأسُ خَلفٌ وَالرَجاءُ أَمامُ الصَبرُ وَالإِقدامُ فيهِ إِذا هُما قُتِلا فَأَقتُلُ مِنهُما الإِحجامُ يُحصي الدَليلُ مَدى مَطالِبِهِ وَلا يَحصي مَدى المُستَقبِلِ المِقدامُ هَذي البَقِيَّةُ لَو حَرَصتُم دَولَةٌ صالَ الرَشيدُ بِها وَطالَ هِشامُ قِسمُ الأَئِمَّةِ وَالخَلائِفِ قَبلَكُم في الأَرضِ لَم تُعدَل بِهِ الأَقسامُ سَرَتِ النُبُوَّةُ في طَهورِ فَضائِهِ وَمَشى عَلَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ وَتَدَفَّقَ النَهرانِ فيهِ وَأَزهَرَت بَغدادُ تَحتَ ظِلالِهِ وَالشامُ أَثرَت سَواحِلُهُ وَطابَت أَرضُهُ فَالدُرُّ لُجٌّ وَالنُضارُ رَغامُ شَرَفاً أَدِرنَةُ هَكَذا يَقِفُ الحِمى لِلغاضِبينَ وَتَثبُتُ الأَقدامُ وَتُرَدُّ بِالدَمِ بُقعَةٌ أُخِذَت بِهِ وَيَموتُ دونَ عَرينِهِ الضِرغامُ وَالمُلكُ يُؤخَذُ أَو يُرَدُّ وَلَم يَزَل يَرِثُ الحُسامَ عَلى البِلادِ حُسامُ عِرضُ الخِلافَةِ ذادَ عَنهُ مُجاهِدٌ في اللَهِ غازٍ في الرَسولِ هُمامُ تَستَعصِمُ الأَوطانُ خَلفَ ظُباتِهِ وَتَعُزُّ حَولَ قَناتِهِ الأَعلامُ عُثمانُ في بُردَيهِ يَمنَعُ جَيشَهُ وَاِبنُ الوَليدِ عَلى الحِمى قَوّامُ عَلِمَ الزَمانُ مَكانَ شُكري وَاِنتَهى شُكرُ الزَمانِ إِلَيهِ وَالإِعظامُ صَبراً أَدِرنَةُ كُلُّ مُلكٍ زائِلٌ يَوماً وَيَبقى المالِكُ العَلّامُ خَفَتِ الأَذانُ فَما عَلَيكِ مُوَحِّدٌ يَسعى وَلا الجُمَعُ الحِسانُ تُقامُ وَخَبَت مَساجِدُ كُنَّ نوراً جامِعاً تَمشي إِلَيهِ الأُسدُ وَالآرامُ يَدرُجنَ في حَرَمِ الصَلاةِ قَوانِتاً بيضَ الإِزارِ كَأَنَّهُنَّ حَمامُ وَعَفَت قُبورُ الفاتِحينَ وَفُضَّ عَن حُفَرِ الخَلائِفِ جَندَلٌ وَرِجامُ نُبِشَت عَلى قَعساءِ عِزَّتِها كَما نُبِشَت عَلى اِستِعلائِها الأَهرامُ في ذِمَّةِ التاريخِ خَمسَةُ أَشهُرٍ طالَت عَلَيكِ فَكُلُّ يَومٍ عامُ السَيفُ عارٍ وَالوَباءُ مُسَلَّطٌ وَالسَيلُ خَوفٌ وَالثُلوجُ رُكامُ وَالجوعُ فَتّاكٌ وَفيهِ صَحابَةٌ لَو لَم يَجوعوا في الجِهادِ لَصاموا ضَنّوا بِعِرضِكِ أَن يُباعَ وَيُشتَرى عِرضُ الحَرائِرِ لَيسَ فيهِ سُوامُ ضاقَ الحِصارُ كَأَنَّما حَلَقاتُهُ فَلَكٌ وَمَقذوفاتُها أَجرامُ وَرَمى العِدى وَرَمَيتِهِم بِجَهَنَّمٍ مِمّا يَصُبُّ اللَهُ لا الأَقوامُ بِعتِ العَدُوَّ بِكُلِّ شِبرٍ مُهجَةً وَكَذا يُباعُ المُلكُ حينَ يُرامُ ما زالَ بَينَكِ في الحِصارِ وَبَينَهُ شُمُّ الحُصونِ وَمِثلُهُنَّ عِطامُ حَتّى حَواكِ مَقابِراً وَحَوَيتِهِ جُثَثاً فَلا غَبنٌ وَلا اِستِذمامُ
105
joy
3,415
آلَ لَيلى إِنَّ ضَيفُكُمُ ضائِعٌ في الحَيِّ مُذ نَزَلا أَمكِنوهُ مِن ثَنِيَّتِها لَم يُرِد خَمراً وَلا عَسَلا
2
sad
5,146
أَطاعَ عاذِلَهُ في الحُبِّ إِذ نَصَحا وَكانَ نَشوانَ مِن سُكرِ الهَوى فَصَحا فَما يُهَيِّجُهُ نَوحُ الحَمامِ إِذا ناحَ الحَمامُ عَلى الأَغصانِ أَو صَدَحا وَلا يُقيضُ عَلى الأَظعانِ عَبرَتَهُ إِذا نَأَينَ وَلَو جاوَزنَ مُطَّلَحا وَرُبَّما اِستَدعَتِ الأَطلالُ عَبرَتَهُ وَشاقَهُ البَرقُ مِن نَجدِ إِذا لَمَحا ما كانَ شَوقي بِبِدعِ يَومَ ذاكَ وَلا دَمعي بِأَوَّلِ دَمعٍ في الهَوى سُفِحا وَلِمَّةٍ كُنتُ مَشغوفاً بِجِدَّتِها فَما عَفا الشَيبُ لي عَنها وَلا صَفَحا إِذا نَسيتُ هَوى لَيلى أَشادَ بِهِ طَيفٌ سَرى في سَوادِ اللَيلِ إِذ جَنَحا دَنا إِلَيَّ عَلى بُعدٍ فَأَرَّقَني حَتّى تَبَلَّجَ ضَوءُ الصُبحِ فَاِتَّضَحا عَجِبتُ مِنهُ تَخَطّى القاعَ مِن إِضَمٍ وَجاوَزَ الرَملَ مِن خَبتٍ وَما بَرِحا ها إِنَّ سَعيَ ذَوي الآمالِ قَد نَجَحا وَإِنَّ بابَ النَدى بِالفَتحِ قَد فُتِحا أَغَرُّ يَحسُنُ مِنهُ الفِعلُ مُبتَدِئاً نُعمى وَيَحسُنُ فيهِ القَولُ مُمتَدَحا رَدَّ المَكارِمَ فينا بَعدَما فُقِدَت وَقَرَّبَ الجودَ مِنّا بَعدَما نَزَحا لا يَكفَهِرُّ إِذا اِنحازَ الوَقارُ بِهِ وَلا تَطيشُ نَواحيهِ إِذا مَزَحا خَفَّت إِلى السُؤدُدِ المَجفُوِّ نَهضَتُهُ وَلَو يُوازِنُ رَضوى حِلمُهُ رَجَحا وَلَجَّ في كَرَمٍ لا يَبتَغي بَدَلاً مِنهُ وَإِن لامَ فيهِ عاذِلٌ وَلَحى يا أَيُّها المَلِكُ الموفي بِغُرَّتِهِ تَلَألُؤَ الشَمسِ لاحَت لِلعُيونِ ضُحى هُناكَ أَنَّ أَعَزَّ الناسِ كُلِّهِمِ عَلَيكَ غادى الغَداةَ الراحَ مُصطَبِحا يَسُرُّهُ شُربُها طَوراً وَيَحزُنُهُ أَلّا تُنازِعَهُ في شُربِها القَدَحا قَدِ اِعتَلَلتَ أَوانَ اِعتَلَّ مِن شَفَقٍ عَلَيهِ فَاِصلُح لَنا بُرءاً كَما صَلَحا
19
love
2,709
لعمرك ما كل انكسار له جبر ولا كل سّر يستطاع به الجهر لقد ضربت كفّ الحياة على الحِجا ستاراً فعِلم القوم في كنهها نزر فقمنا جميعاً من وراء ستارها نقول بشوق ما وراءك يا ستر حكت سرحة فنواء نُبصر فرعها ولم ندرِ منها ما الأنابيش والجذر وقد قال بعض القوم إن حياتنا كليلٍ وإن الفجر مطلعه القبر وروح الفتى بعد الردى إن يكن لها بقاء وحسّ فالحياة هي الخُسر وإن رقيت نحو السماء فحبّذا إذا أصبحت مأوىً لها الأنجم الزهر وأعجب شأن في الحياة شعورنا وأعجب شأن في الشعور هو الحجر وللنفس في أفق الشعور مخايل إذا برقت فالفكر في برقها قطر وما كل مشعور به من شؤونها قدير على إيضاحه المنطق الحر ففي النفس ما أعيا العبارة كشفُه وقصّر عن تبيانه النظم والنثر ومن خاطرات النفس ما لم يقم به بيان ولم يَنهض بأعبائه الشعر ويا ربّ فكرٍ حاك في صدر ناطق فضاق من النطق الفسيح به الصدر ويا ربّ فكر دق حتى تخاوصت إليه من الألفاظ أعينها الخزر أرى اللفظ معدوداً فكيف أسومه كفاية معنّى فاته العدّ والحصر وافق المعاني في التصور واسع يتيه إذا ما طار في جوّه الفكر ولولا قصور في اللغى عن مرامنا لما كان في قول المجاز لنا عذر ولست أخُص الشعر بالكَلمِ التي تُنظّم أبياتاً كما ينظم الدرّ وذاك لأن الشعر أوسع من لغى يكون على فعل اللسان لها قصر وما الشعر إلا كلّ ما رنّح الفتى كما رنّحت أعطافَ شاربها الخمر وحرّك فيه ساكنَ الوجد فاغتدى مهيجاً كما يستنّ في المرح المُهر فمن نفثات الشعر سجع حمامة على أَيْكة يُشجي المشوق لها هدر ومن شذرات الشعر حوم فراشة على الزهر في روض به ابتسم الزهر ومن ضحكات الشعر دمعة عاشق بها قد شكا للوصل ما فعل الهجر ومن لمعات الشعر نظرة غادة بنجلاء تسبي القلب في طرَفْها فتر ومن جمرات الشعر رنّة ثاكل مفجّعة أودى بواحدها الدهر ومن نفحات الشعر ترجيع مطرب تعاور مَجرى صوته الخفض والنبر وإن من الشعر ائتلاق كواكب بجنح الدجى باتت يضاحكها البدر وإن لريحانيِّنا شاعرّيةً من الشعر فيها أن يقال هي الشعر وما الشعر إلا الروض أما أميننا فريحانه والخلق منه هو النشر وإن لم يكن شعري من الشعر لم يكن لعمرُ النهى للشعر عند النهى قدر
31
sad
102
إن كنتِ للعينِ قُرَّهْ فأَنتِ للشمسِ ضَرَّهْ بل ليس للشمسِ من ذا ال جمالِ مثقالُ ذَرَّه هاتي أللشمسِ مما نعدُّهُ لك قَطْرَهْ عَيْنٌ وَصُدْعٌ وخالٌ وحاجبانِ وَطُرَّه ومحجرٌ ذو بياضٍ ووجنةٌ ذاتُ حُمْره تُخَالُ تفاحةً أو فوردةً أو فجمره هذا وأنفٌ دقيقٌ كأَنّه فشرُ دُرَّه إلى فمٍ والذي صا غه مليحٌ بِمَرَّه إذا تكلَّم سحرٌ وإِنْ تبسَّمَ زَهْرَه رخيصةٌ قُبْلَةٌ من ه لو تُبَاعُ بِبَدْرَه
10
sad
1,964
جَوانحُ واجدٍ وجُفونُ سالِ ودَمْعُ الحُرِّ عند الخَطْبِ غالِ نُبالي بالمصائبِ نازِلاتٍ وتُبصِرُنا كأنّ لا نُبالي تَدرَّعْنا التّجلُّدَ وانْتصَبْنا لدَهْرٍ غيرِ مُنْقطِعِ النِّصال أمامَ الحادثاتِ ولا نُولّي وأَغراضَ النِّبالِ ولا نُبالي وما كُنّا بأوّلِ مَن رمَتْه على هذا مضَى الأُمَمُ الخَوالي فلا تَجْعَلْ إذا نابَتْ خُطوبٌ شِعارَكَ ما لِنائبةٍ ومالي وخَلّ الدَّهْرَ يَحكُم في بَنيهِ كما يَهوَى بإمْرتِه السِّجال فلا تَحتَلْ لنازلةِ الرّزايا فقد أَعيَتْ على كُلِّ احْتِيال على أيِّ الجيادِ إذا عرَتْنا نَفوتُ خُطا المَقاديرِ العِجال ستَأْتينا المَنونُ بلا قِتالٍ فلِمْ نَسْعَى إليها بالقِتال يُبارِزُنا الزّمانُ بكُلِّ ضَرْبٍ وتَدهَمُنا الخُطوبُ بكُلِّ حال لأمرِ اللهِ خَلْفَ الخَلْقِ رَكْضٌ كأنَّ المَرْءَ منه في عِقال أَنُنكِرُ منه تَغْييرَ المَعاني وهانَ عليه تَزْييلُ الجِبال يُصبِّحُنا الزّمانُ بكُلِّ خَطْبٍ ويَشْغَلُ بالحوادثِ كُلَّ بال فيَوماً باللّقاء لِمَنْ نُعادي ويَوماً بالفِراقِ لمَنْ نُوالي وأيّةُ دُرّةٍ لنظامِ عَلْيا ئها قد كان جِيدُ المَجْدِ حال أهابَ بِرُوحِها داعي المنايا فغاب بفَقْدها باقي الّلآلي فكانَتْ في النّساء إذا اعتَبرْنا كمَولانا أبيها في الرِّجال يَمينُ مكارمٍ وَعُلاً ولكنْ يَمينٌ لا تُقابَلُ بالشِّمال نَعُدُّ لها أَماثِلَ من ذَويها وإن كانتْ تُعَدُّ بلا مِثال ونَشْهَدُ بالجميلِ لها صَنيعاً وعِلْمُ اللهِ يَشْهَدُ بالجَمال كَمالُ العَقْلِ في عُظْمِ الأيادي وصِدْقُ القَوْلِ في َكرِم الفِعال ففيمَ فجَعْتِ قومَك بالتَّنائي وفيمَ جفَوْتِ كُفْؤَك بالزِّيال فرَهْنٌ بالتّفرُّقِ كُلُّ شمْل ونَصْبٌ للتّحوُّلِ كُلُّ حالِ وكُلُّ أَخٍ مُفارِقُه أَخوهُ كما قيلَ القَديمُ منَ المقال وشَمْلُ الفَرقدَيْنِ كذاك أيْضاً يَؤولُ إلى افْتراقٍ في المآل وكُنّا قَبلَ رُؤْيتِها عِياناً نَعُدُّ مَقالَ ذاكَ منَ المُحال ففارقَ فَرقَدُ العَلْيا أَخاهُ وأُفرِدَتِ اليَمينُ عنِ الشِّمال وكان مُزاوَجاً من دُرِّ مَجْدٍ به جِيدُ العُلا والمَجْدِ حال فأصبحَ ذلك الحالي بكُرْهٍ ومنه الشّطْرُ للأبصار خال وعاد تُؤامُ ذاكَ الدُّرِّ فَذّاً وحُسْنُ النّظْمِ في مَثْنَى الّلآلي برَغْمي أنْ مضَى مَوروثُ عُمْرٍ من الأترابِ لا مَوروثُ مال وفارقَ صِنْوُه أَوْحَى فِراقٍ وزالَ بهِ الرَّدى أشْجَى زِيال أتاحَ له اللَّيالي وهْو طِفْلٌ فِصالَ منيّةٍ قبلَ الفِصال ولو غيْرُ المَنونِ غزا حِماها لَقَوهُ بالفوارسِ والرِّجال وسُدِّدَ دُونَها عِشرونَ ألْفاً تَزعزعُ فَوقَهمْ عَذَبُ العَوالي إذا وَردوا بها الهَيْجاءَ ظَمْأَى صدَرْنَ من الكُلَى صَدَرَ النِّهال وُلاةُ البِيضِ أحلاسُ المَذَاكي هِضابُ الطَّعْنِ أَقْرانُ النِّضال ولو ركضوا على الأفلاك صارَتْ أَهِلّتُها طِراقاً للنِّعال أإخْوتَها الملوكُ بلا ادّعاءٍ وأربابَ الكمالِ بلا انتِحال سُراةٌ في ظلامِ الخطْبِ قِدْماً وأطْرافُ الذَّوابِلِ كالذُّبال فلو ضَلَّ الكَرى في جُنحِ لَيلٍ هدَوْهُ إلى النّواظرِ بالنِّبال ولو هابَ المَشيبُ جلالَ قَوْمٍ جَنَوهُ على المَفارقِ بالنِّصال ولكنْ قلّما أغْنَى احْتيالٌ إذا ما حُمَّ مَقْدورُ اغْتِيال وما أَعمارُنا إلاّ شُموسٌ وهل للشّمْسِ بُدٌّ من زَوال أقَلُّ النّاسِ عُمْراً أَكرَمُوهمْ وأقصَرُ أكْعُبِ الرُّمحِ الأَعالي كسَوْتَ جديدَ حُزنِك غيرَ بالٍ وحُزْنُ أبيكَ منه غيرُ بال فزِدْتَ بكاءَ جَفنٍ غيرِ راقٍ وهجْتَ غرامَ قَلْبٍ غيرِ سال فيا لَهْفي على إنسانِ عَيْنٍ عَظيمِ العزِّ مَعْ صِغَرِ المِثال فَدَى كَرماً أخاه منَ المنايا ومن مُتحوِّفِ الدّاء العُضال فإن يَكُ في سِنيهِ غدا صغيراً فلَمْ يَصغَرْ له كَرَمُ الفَعال ومهما أنْسَ من أشياءَ يوماً فلا أنْسَ بغُرّتِه اكْتِحالي وخَدّاً منه يَبرُقُ مِلءَ عَيْني كما برَق المُهنّدُ ذو الصِّقال وقد وعَد الجميلَ الكَفُّ منه كما شَهِدَ المُحيّا بالجَمال فعَيْني لا تَزالُ الدَّهرَ منه مُوكّلَةً بطَيْفٍ من خيال طلَعْتَ لأعيُنٍ وغَرَبْتَ عنها ألا يا قُرْبَ هَجْرٍ من وِصال وكنتَ سرورَ أيامٍ قصارٍ غَرسْنَ هُمومَ أعوامٍ طِوال سَماءٌ في سمَاءِ المَجْدِ تَسْمو فعاجَلَها المنايا بالزَّوال فلا تَنأَى فإنّك من أُناسٍ مَصائبُهمْ مصائب للمَعال وكان الموتُ يَعرِفُهمْ كراماً فَمدَّ إليهمُ كَفَّ السُّؤال فلا تَشْكُرْ نَداهُمْ بعدَ هذا كَفاهُ ما أَصابَ من النَّوال فَشُدَّ يَديْكَ مجْدَ المُلْك مِنهمْ بأنصارٍ على الخَطْبِ العُضال هُمُ خُلِقُوا عُلاً وخُلِقْتَ مَجْداً فبَينكُما مُناسَبةُ الجَلال ستَجْتَمعانِ في الزَّمَنِ اتّحاداً كَجمْعِكُما اعتياداً في المَقال فلا تَسمَعْ منَ الحدَثانِ أن قد سعَى في قَطْعِ ذاك الاِتّصال فما سَبَبٌ يَشُدُّ بمِثْلِ هذا فَيُمكِنَ أن يَصيرَ إلى انْحِلال ألا يَكْفي ولو إحْدَى اللّيالي كحَلْتَ العَيْنَ منها بالخَيال فقد وجَبَ الذِّمامُ به قَديماً وشَبَّ له الوغَى يَومَ النِّزال وذلك كان بعدَ طويلِ عَهْدٍ وكُلٌّ للمرائرِ والخِلال فكم نَطْوي المَنازلَ في هَوانا وآخِرُ مَنزِلٍ تحتَ الرِّمال وفي الدُّنيا الدَّنيّةِ كُلُّ عالٍ فَعُقْباهُ إلى ذاك السَّفال صلاةُ اللهِ كُلَّ صباح يومٍ مُعطّرةً بأنفاسِ الظِّلال على الشّخْصِ الّذي شخَص المنايا به عنّا وودَّع غيرَ قال مضَى يَعتاضُ من قَصْرٍ بقَبْرٍ ويَنزِلُ سافلاً منَ بَعْدِ عال وعَزَّ على المُعزِّي أن يُعزّي بأكرمِ ذاهبٍ لأَجلّ آل ألا يا ناصراً للدّينِ نَصْراً عزيزاً بالجِلادِ وبالجدال أُجِلُّكَ أن أقولَ اصْبِرْ لدَهْرٍ أَجلّك فيه رَبُّك ذو الجَلال وأنتُ ثِمالُ كلِّ أخي مَعالٍ إلى الجَوزاء يَنْظُر من مُعال وتَكْمُلُ خَلّةٌ في كُلِّ نَدْبٍ وأنت كَمُلْتَ في كُلِّ الخِلال خُلِقتُمْ في الأنامِ نجومَ لَيْل لها في كُلّ ِداجيةٍ تَلالي فآخِرُكْم لآخِرِهِمْ هُداةٌ كذا كان الأَوالي للأوالي فإن يك غابَ عن غابٍ بِشبْلٍ زَمانٌ في التّغشُّمِ غَيرُ آل فنأمُلُ أن ستَخْلُفُه وشيكاً شُبولٌ يُقْبِلونَ على تَوال وفي بَدْرٍ بأُفْقِك مُستَنيرٍ إذا أفْكَرتَ مُسْلٍ عن هِلال فثِقْ باللهِ واستَنْجِدْ بصَبْرٍ تَنلْ من عندِه أسنَى المَنال ومثْلُكَ للورى مَن سَنَّ صَبْراً لأنّك سابِقٌ والخَلْقُ تَال وأربابُ الحِجا خُلِقوا ليَأْتوا خِلافَ صَنيعِ رَبّاتِ الحِجال تَقِرُّ إذا الغَرائبُ بادهَتْنا وثَمّ يكونُ مُمتَحَنُ الرّجال وتَحقِرُ كُلَّ حُزْنٍ أو سُرورٍ كذلك كلُّ مَن عرَف اللّيالي ودونَك نَفْثةَ المَصْدور منّي بخَيْلِ الفِكْرِ ضَيّقةِ المَجال فإن قضَتِ الضّرورةُ بارْتحالٍ فيا بَيْنَ ارتجائي وارْتحالي ولم أختَرْ مُفارَقةً ولكنْ غدا بك عنك قلبي في اشْتِغال ومَنْ أختارُ بعدَك من هُمامٍ وما بعدَ الهُدى غيرُ الضَّلال أتاني عن رسولٍ منكَ قَولٌ عرَفْتُ به مُقدَّمةَ المَلال فلا تُعدَمْ قَطوعاً أو وَصولاً ولا تُذمَمْ بمَيْلٍ واعْتِدال بَقِيتَ لنا ونَجْلَك في نعيمٍ وفي نِعَمٍ تَدومُ على اتِّصال وعِشْتَ من النّوائبِ في أمانٍ ودُمتَ منَ السّعادةِ في ظِلال أيا عَينَ الكمالِ ولا أُحابي وقاك اللهُ من عَيْنِ الكَمال
98
sad
1,853
مَحجوبُ إِن جِئتَ الحِجا زَ وَفي جَوانِحِكَ الهَوى لَه شَوقاً وَحُبّاً بِالرَسو لِ وَآلِهِ أَزكى سُلالَه فَلَمَحتَ نَضرَةَ بانِهِ وَشَمَمتَ كَالرَيحانِ ضالَه وَعَلى العَتيقِ مَشَيتَ تَن ظُرُ فيهِ دَمعَكَ وَاِنهِمالَه وَمَضى السُرى بِكَ حَيثُ كا نَ الروحُ يَسري وَالرِسالَه وَبَلَغتَ بَيتاً بِالحِجا زِ يُبارِكُ الباري حِيالَه اللَهُ فيهِ جَلا الحَرا مَ لِخَلقِهِ وَجَلا حَلالَه فَهُناكَ طِبُّ الروحِ طِب بُ العالَمينَ مِنَ الجَهالَه وَهُناكَ أَطلالُ الفَصا حَةِ وَالبَلاغَةِ وَالنَبالَه وَهُناكَ أَزكى مَسجِدٍ أَزكى البَرِيَّةِ قَد مَشى لَه وَهُناكَ عُذرِيُّ الهَوى وَحَديثُ قَيسٍ وَالغَزالَه وَهُناكَ مُجري الخَيلِ يَج ري في أَعِنَّتِها خَيالَه وَهُناكَ مَن جَمَعَ السَما حَةَ وَالرَجاحَةَ وَالبَسالَه وَهُناكَ خَيَّمَتِ النُهى وَالعِلمُ قَد أَلقى رِحالَه وَهُناكَ سَرحُ حَضارَةٍ اللَهُ فَيَّأَنا ظِلالَه إِنَّ الحُسَينَ اِبنَ الحُسَي نِ أَميرَ مَكَّةَ وَالإِيالَه قَمَرُ الحَجيجِ إِذا بَدا دارُ الحَجيجِ عَلَيهِ هالَه أَنتَ العَليلُ فَلُذ بِهِ مُستَشفِياً وَاِغنَم نَوالَه لا طِبَّ إِلّا جَدُّهُ شافي العُقولِ مِنَ الضَلالَه قَبِّل ثَراهُ وَقُل لَهُ عَنّي وَبالِغ في المَقالَه أَنا يا اِبنَ أَحمَدَ بَعدَ مَد حي في أَبيكَ بِخَيرِ حالَه أَنا في حِمى الهادي أَبي كَ أُحِبُّهُ وَأُجِلُّ آلَه شَوقي إِلَيكَ عَلى النَوى شَوقُ الضَريرِ إِلى الغَزالَه يا اِبنَ المُلوكِ الراشِدي نَ الصالِحينَ أُلي العَدالَه إِن كانَ بِالمُلكِ الجَلا لَةُ فَالنَبِيُّ لَكُم جَلالَه أَوَلَيسَ جَدُّكُمُ الَّذي بَلَغَ الوُجودَ بِهِ كَمالَه
26
sad
4,883
وَالتَهَبَت نارُنا فَمَنظَرُها يُغنيكَ عَن كُلِّ مَنظَرٍ عَجَبِ إِذا رَمَت بِالشَرارِ وَاِضطَرَمَت عَلى ذُراها مَطارِفُ اللَهَبِ رَأَيتَ ياقوتَةً مُشبَكَةٍ تَطيرُ مِنها فُراضَةُ الذَهَبِ
3
love
6,972
وتركماني سَمْتُ قوَّامِهِ بصيغةِ العينِ وحسنِ العيانْ ما القومُ تركاً إنما هم ظبا من بالذي قالَ هم التركمانْ
2
love
8,535
حَيِّ الدِيارَ وَأَهلَها أَهلا وَاِربَع وَقُل لِمُفَنِّدٍ مَهلا حُبُّ المُدامَةِ مُذ لَهِجتُ بِها لَم يُبقِ لي في غَيرِها فَضلا إِنّي نَدَبتُ لِحاجَتي رَجُلاً صافي السَماحَةِ وَاِحتَوى النُبلا وَسَمَت بِهِ الهِمَمُ العِظامُ إِلى ال رُتَبِ الجِسامِ فَبايَنَ المِثلا تَلقى النَدى في غَيرِهِ عَرَضاً وَتَراهُ فيهِ طَبيعَةً أَصلا فَاِسبِق أَيا عَبدَ الإِلَهِ بِها وَاِجعَل لِعَقبِكَ ذُخرَها نَجلا كَلِّم أَخاكَ يُكَلِّمُ الفَضلا وَلِيَبلُني حَسَناً كَما أَبلى إِنّي وَصَلتُ بِكَ الرَجاءَ عَلى بُعدِ المَدى إِذ كُنتَ لي أَهلا وَإِذا وَصَلتَ بِعاقِلٍ أَمَلاً كانَت نَتيجَةُ قَولِكَ الفِعلا
9
joy
4,386
عَمَرت ربعَ الهوى بقلبٍ لقوة الحبِ غير ناكس لبثتُ فيه أجرُّ ذيل الذ حول أحببْ به لللابس إن متُّ شوقاً فلي غرامٌ نباتُه بالسقام وادس أما حديثُ الهوى فحقٌ يصرف بلواه كلُّ حادس تعبت بالشوقِ في حبيبٍ أنا به ما حييتُ بائس يختالُ كالغصنِ ماسَ فيه طرفٌ فأزرى كلُّ مائس دنيا تبدّت لكلِ وأي فهو لدنياه أيُّ حارس يلعبُ بالعاشقين طُراً والكلُّ رضوانُ وهو عابس
8
love
3,708
عسى اللهُ بعدَ البين يجمعُ بيننا وترجعُ أيامٌ بذاك كرامُ وأيامُ دهرٍ كان للشملِ جامعاً ليقضي لنا بعد الفراقِ ذِمامُ وعلَّ الليالي المقبلاتِ تردُّ مَا مضَى من ليالٍ حَدُّهن كَهَامُ كذَا عادةُ الدنيا اجتماعٌ وفرقةٌ وحُزْنٌ ونقصٌ تارةً وتمامُ وقالوا بأسبابِ العزاء تمسّكوا فكيفً وأسبابُ العزاءِ زمامُ فنضحَى بلا صبرٍ جميلٍ كآبةً عليك ونمسى والدموعُ سِجَامُ وما ذَا على من لا يرى والداً بأن يظل كئيباً أو عليهِ ملامُ وماذا علينَا إن قتلنا نفوسنَا إذا عزَّ من نهوى وعزَّ مَرَامُ
8
sad
8,099
سقاني أبو بشر من الراح شربة لها لذةٌ ما ذقتها لشراب وما طبخوها غير أن غلامهم سعى في نواحي كرمها بشهاب
2
joy
3,942
وَداعُكَ مِثلُ وَداعِ الرَبيعِ وَفَقدُكَ مِثلُ اِفتِقادِ الدِيَم عَلَيكَ السَلامُ فَكَم مِن وَفاءٍ نُفارِقُهُ مِنكَ أَو مِن كَرَم
2
sad
4,802
سقى اللَه رمل القاع وبلاً وديمةً لتحيي به تلك الرسوم الدوارس أشوقاً إلى نجدٍ ودون لقائها أهاويل يخشى قطعها وبسابس على أن عبد الشوق ليست تهوله حزون الفيافي والليالي الدوامس بما حبلت فلتأتني من بلائها فليس لما يقضي به اللَه حابس
4
love
1,492
إِن شِئتَ أن تَحظَى بِما يُهدي إلى العقل الإنارَه عُد المرارةِ كالحلا وَةِ والحَلاوةَ كالمرارَه فبعكس ذينِ كأَنَّما تَضَعُ السِراجَ على المَنارَه وتَجنَّبَن ما دُمتَ حَيّاً خمرةً فهيَ العَهارَه والمسكُ أَوجِبهُ عليكَ لتنتفي عنكَ الشَطارَه انَّ الإِماتةَ والتَوا ضُعَ قَد يُميتانِ الدَعارَه وهُما لمن يبغي الطَها رةَ كالإِشارةِ والإِمارَه فَلنَخرُجَنَّ إلى يسو عَ ونحنُ محتملونَ عارَه وأبيكَ انك لن تَرى فِصحَ المسيحِ ولا دِيارَه إن لم تَلَهَّن قبلُ بال خُبزِ الفطيرِ مع المَرارَه
10
sad
958
أجبني إن تفضلتَ على المسكين بالردِّ أأنسى الدهر ما جادت به عيناك من وعد وأرسم للمنى حداً وما لجواي من حدّ واقنع بالردى ورداً وغيري سائغ الورد وأرضى باللظى مثوى ووجهك جنة الخلد وفيّاً حافظاً أشقى ليسعدَ ناقضُ العهد وصبّا والهاً أفنى ليبقى جاحدُ الود فيا ويلاهُ من حبٍّ حملت بلاءهُ وحدى أعدُّ لحملهِ جهدى فيصعق بطشه جهدى
9
sad
510
توليتُ عنها طاعة حيثُ ملّت فيا ليتَ شعري بعدنا هل تولّتْ تأملت خلفي هل أرى رسم دارها فقالت ظنوني لا تخفْ ما تخلّتْ تمتْ إلينا وهي تهجر ذاتنا فأفنى وجودي عينها فاستقلَّت تغافلتُ عنها مذ علمت بأنها إذا بنتُ عنها أنها وجه قبلتي تعجبتُ مني ثم منها لعلمها وجهلي لما ضللتُ وضلت ترى ليت شعري هل ترى العلم حيرة وبالجهلِ عزّت ثم بالعلم ذلَّت تخاطبها مني سرائر ذاتها فما أنا منها غيرها حيثُ حلّت تولت وما بانتْ وما مشت لأني معلول لها وهي علتي توهمت فيها حين قلتُ بأنها هي الشرط في كوني وكان لغفلتي تعاليتِ يا ذاتي فما ثَمَّ غيرنا وما هي عيني فاعلموا أصلَ حيرتي
10
sad
3,993
وَلَمّا عَزَّ دَمعُ العَينِ فاضَت دِماءً عِندَ تَرحالِ الفَريقِ وَقَد نَظَمَت عَلى خَدّي سُموطاً مِنَ الدُرِّ المُفَصَّلِ بِالعَقيقِ
2
sad
4,730
يا مَن لِقَلبِ في الهَوى مُتَشَعِّبِ بَل مَن لِقَلبٍ بِالحَبيبِ عَميدِ سَلمى هواهُ فَلَيسَ يَذكُرُ غَيرَها دونَ الطَريفِ وَدونَ كُلِّ تَليدِ إِنَّ القَرابَةَ وَالمَوَدَّةَ أَلَّفا بَينَ الوَليد وَبَينَ بِنتِ سَعيدِ يا قَلبُ كَم كَلِفَ الفُؤادُ بِغادَةٍ مَمكورَةٍ رَيّا العِظامِ خَريدِ
4
love
4,667
أَأُعلِنُ ما بي أَم أُسِرُّ فَأَكتُمُ وَكَيفَ وَفي وَجهي مِنَ الحُبِّ مَعلَمُ أَثيبوا بِوُدٍّ أَو أَثيبوا بِهَجرَةٍ وَلا تَقتُلوني إِنَّ قَتلي مُحَرَّمُ طَفَوتُ عَلى بَحرِ الهَوى فَدَعَوتُكُم دُعاءَ غَريقٍ ما لَهُ مُتَعَوَّمُ لِتَستَنقِذوني أَو تُغيثوا بِرَحمَةٍ فَلَم تَستَجيبوا لي وَلَم تَتَرَحَّموا رَكِبتُ عَلى اِسمِ اللَهِ بَحرَ هَواكُمُ فَيا رَبِّ سَلِّم أَنتَ أَنتَ المُسَلِّمُ تَعَلَّقتُكُم مِن قَبلِ أَن أَعرِفَ الهَوى فَلا تَقتُلونَني إِنَّني مُتَعَلِّمُ تُخَبِّرُني الأَحلامُ أَنّي أَراكُمُ فَوَيلي كَم مِنَ الأَباطِلِ أَحلُمُ حَجَجتُ مَعَ العُشّاقِ في حَجَّةِ الهَوى وَإِنّي لَفي أَثوابِ حُبِّكِ مُحرِمُ يَقولونَ لي أَخفِ الهَوى لا تَبُح بِهِ وَكَيفَ وَطَرفي بِالهَوى يَتَكَلَّمُ أَأَظلِمُ قَلبي لَيسَ قَلبي بِظالِمٍ وَلَكِنَّ مَن أَهوى يَجورُ وَيَظلِمُ أَلا عَظَّمَت ما باحَ مِنّي مِنَ الهَوى وَما في ضَميرِ القَلبِ أَدهى وَأَعظَمُ شَكَوتُ إِلَيها حُبَّها فَتَبَسَّمَت وَلَم أَرَ شَمساً قَبلَها تَتَبَسَّمُ فَقُلتُ لَها جودي فَأَبدَت تَجَهُّماً لِتَقتُلَني يا حُسنَها إِذ تَجَهَّمُ وَما أَنا في وَصلي لَها بِمُفَرِّطٍ وَلَكِنَّني أَخشى الوُشاةَ فَأَصرِمُ يُعاوِنُها قَلبي عَلى جَهالَةٍ وَأُوشِكُ يُبلي حُبُّها ثُمَّ يَندَمُ وَكُنتُ زَماناً أَجحَدُ الناسَ ذِكرَها فَكَذَّبَني دَمعٌ مِنَ الوَجدِ يَسجُمُ فَأَصبَحتُ كَذّاباً لِكِتمانِيَ الهَوى وَصارَ إِلى الإِعلانِ ما كُنتُ أَكتُمُ تَوَسَّطتُ بَحرَ الحُبِّ حينَ رَكِبتُهُ فَغَرَّقَني آذِيُّهُ المُتَلَطِّمُ فَوَاللَهِ ما أَدري وَإِنّي لَهائِمٌ أَأَرجِعُ خَلفي فيهِ أَم أَتَقَدَّمُ إِذا شِئتُما أَن تَسقِياني مُدامَةً فَلا تَقتُلاها كُلُّ مَيتٍ مُحَرَّمُ خَلَطنا دَماً مِن كَومَةٍ بِدِمائِنا فَأَظهَرَ في الأَلوانِ مِنّا الدَمَ الدَمُ وَيَقظى يَبيتُ القَومُ فيها بِسَكرَةٍ بِصَهباءَ صَرعاها مِنَ السُكرِ نُوَّمُ فَأَغضَت وَلِلأَكواسِ في وَجهِ رَبِّها لَهيبٌ كَلَونِ الوَردِ أَو هُوَ أَضرَمُ فَمَن لامَني في اللَهوِ أَو لامَ في النَدى أَبا حَسَنٍ زَيدَ النَدى فَهوَ أَلوَمُ لَعَمري لَقَد بَذَّ الكِرامُ فَما لَهُ نَظيرٌ إِذا عُدَّ الأَكارِمُ يُعلَمُ لَئِن أَحرَزَ العَلياءَ زَيدٌ فَقَبلَهُ حَواها أَبو زَيدٍ أَخو الجودِ مُسلِمُ وَما الناسُ إِلّا اِثنانِ فيهِ فَراغِبٌ إِلَيهِ وَمَجهودُ الصَنيعَةِ مُرغَمُ أَطَلَّت عَلى أَعدائِهِ وَعُفاتِهِ مَخايِلُ وَدقٍ صَوبُها الماءُ وَالدَمُ فَتىً لا تَرى كَفّاهُ لِلمالِ حُرمَةً إِذا لَم يَكُن في كُلِّ يَومٍ يُقَسَّمُ إِذا حَلَّ أَرضاً حَلَّها البائسُ وَالنَدى فَأَيسَرَ ذو عِسرٍ وَعَزَّ مُهَضَّمُ وَلَم تَرَ قَوماً حارَبوهُ فَأَدرَكوا نَجاةً وَلا قَوماً رَجَوهُ فَأَعدَموا وَما مَرَّ يَومٌ قَطُّ إِلّا جَرَت بِهِ عَلى الناسِ مِن كَفَّيهِ بُؤسى وَأَنعُمُ أَثارَ حُروبَ المالِ بِالبَذلِ وَالنَدى فَنيرانُها في كُلِّ يَومٍ تَضَرَّمُ جَبانٌ عَنِ الإِمساكِ غَيرُ تَخَلُّقِ وَفي البَذلِ وَالإِعطاءِ لَيثٌ مُصَمِّمُ تُسَرُّ بِوَفدِ السائِلينَ كُنوزُهُ لِيَحوِيَها مِنهُم بَخيلٌ مُلَوَّمُ وَمُثرٍ مِنَ المَعروفِ وَالبَأسِ وَالنَدى عَديمٌ مِن السَوءاتِ وَالبُخلِ مُصرِمُ كَفى البُخَلاءَ السائِلينَ بِجودِهِ وَقَصَّرَ عَنهُ الجائِدونَ فَأَحجَموا تَبَلَّجَ لِلإِشراقِ بيضاً وُجوهُها إِذا ذَكَرَت زَيداً عُبَيدٌ وَأَرقَمُ بِهِ تُحرِزُ الغاياتُ بَكرٌ وَوائِلٌ إِذا عُدَّ بَأسٌ أَو نَدىً أَو تَكَرُّمُ حَنيفَةُ قَومٌ لا تَزالُ أَكُفُّهُم تُشيمُ العَطايا وَالمَنايا فَتَسجُمُ أَقامَ النَدى مِن وائِلٍ حينَ حُصِّلَت عَلى رَهطِ زَيدٍ فَهوَ فيهِم مُخَيِّمُ وَما ظَلَموا لَكِن نُفوسُ عُداتِهِم وَأَموالُهُم في الناسِ مِنهُم تَظَلَّمُ سَلِ الحَربَ عَن زَيدٍ إِذا هِيَ أُوقِدَت وَدَبَّ لَها شِربٌ مِنَ المَوتِ مُفعَمُ وَصافَحَ حَدَّ البيضِ بَيضُ كُماتِها وَكانَ عَناءَ الخَيلِ فيها التَحَمحُمُ وَذَمَّ كَمِيُّ وَاِستُفِزَّ مُبارِزٌ وَأُرهِبَ مَرهوبٌ وَخاطَرَ مُقدِمُ يُخَبِّركَ عَن زَيدٍ بِحُسنِ بَلائِهِ ظُباتُ سُيوفٍ وَالوَشيجُ المُقَوَّمُ وَقافِيَةٍ أَحيَيتُ في أَخَواتِها وَفيها نُجومَ اللَيلِ وَالناسُ نُوَّمُ بَعَثتُ لَها قَلباً ذَكِيّاً وَفِطنَةً وَقَولَ لِسانٍ صادِقٍ لَيسَ يُفحَمُ فَلَمّا أَتَتني مُستَقيماً قَريضُها مُثَقَّفَةُ البُنيانِ وَالأُسُّ مُحكَمُ حَبَوتُ بِها زَيداً فَزَيَّنتُ ذِكرَهُ كَما زَيَّنَ السِلكَ الجُمانُ المُنَظَّمُ إِذا القَرمُ زَيدٌ لَم يَقِفكَ عَلى النَدى فَمُت فَالنَدى مِن غَيرِ زَيدٍ مُحَرَّمُ أَبا حَسَنٍ أَصبَحتُ ما لي وَسيلَةٌ إِلَيكَ وَلا حَبلٌ سِوى الوِدِّ مُبرَمُ عَطاؤُكَ مَوفورٌ وَعُرفُكَ واسِعٌ وَعِرضُكَ مَمنوعٌ وَمالُكَ مُسلَمُ وَفِعلُكَ مَحمودٌ وَمَجدُكَ شامِخٌ وَجودُكَ مَوجودٌ وَبَحرُكَ خِضرِمُ
54
love
796
فِدَاءً لمثواكَ من مَضْجَعِ تَنَوَّرَ بالأبلَجِ الأروَعِ بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْوَعِ وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ \\الطُّفوف\\ وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْرَعِ وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِكَ النَّيِّرِ المَهْيَعِ وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأباهُ مِنْ مُبْدَعِ فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ فَذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَعِ ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ للاهينَ عن غَدِهِمْ قُنَّعِ تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ وبُورِكَ قبرُكَ من مَفْزَعِ تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ على جانبيه ومن رُكَّعِ شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ نَسِيمُ الكَرَامَةِ مِنْ بَلْقَعِ وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ خَدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْرَعِ وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ جالتْ عليهِ ولم يَخْشَعِ وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ بِروحي إلى عَالَمٍ أرْفَعِ وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ بصومعةِ المُلْهَمِ المُبْدِعِ كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ حمراءَ \\ مَبْتُورَةَ الإصْبَعِ\\ تَمُدُّ إلى عَالَمٍ بالخُنُوعِ وَالضَّيْمِ ذي شَرَقٍ مُتْرَعِ تَخَبَّطَ في غابةٍ أطْبَقَتْ على مُذْئِبٍ منه أو مُسْبِعِ لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيبَ الضَّمِيرِ بآخَرَ مُعْشَوْشِبٍ مُمْرِعِ وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ خوفاً إلى حَرَمٍ أَمْنَعِ تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي فَإنْ تَدْجُ داجِيَةٌ يَلْمَعِ تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ لم تُنْءِ ضَيْراً ولم تَنْفَعِ ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ وقد حَرَّقَتْهُ ولم تَزْرَعِ ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء ولم تأتِ أرضاً ولم تُدْقِعِ ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِهِ وغِلَّ الضمائرِ لم تَنْزعِ ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُمُ عليهِ مِنَ الخُلُقِ الأوْضَعِ تعاليتَ من \\فَلَكٍ\\ قُطْرُهُ يَدُورُ على المِحْوَرِ الأوْسَعِ فيابنَ البتولِ وحَسْبِي بِهَا ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِي ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها كمِثْلِكِ حَمْلاً ولم تُرْضِعِ ويابنَ البَطِينِ بلا بِطْنَةٍ ويابنَ الفتى الحاسرِ الأنْزَعِ ويا غُصْنَ \\هاشِمَ\\ لم يَنْفَتِحْ بأزْهَرَ منكَ ولم يُفْرِعِ ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود خِتَامَ القصيدةِ بالمَطْلَعِ يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ مِنْ مُسْتَقِيمٍ ومن أظْلَعِ وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلودِ ما تَسْتَجِدُّ لهُ يَتْبَعِ تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطرِي ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِي وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِبْ بِنَقْلِ \\ الرُّوَاةِ \\ ولم أُُخْدَعِ وقُلْتُ: لعلَّ دَوِيَّ السنين بأصداءِ حادثِكَ المُفْجِعِ وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ من \\ مُرْسِلِينَ \\ ومنْ \\سُجَّعِ\\ ومِنْ \\ناثراتٍ\\ عليكَ المساءَ والصُّبْحَ بالشَّعْرِ والأدْمُعِ لعلَّ السياسةَ فيما جَنَتْ على لاصِقٍ بِكَ أو مُدَّعِي وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي بِحَبْلٍ لأهْلِيكَ أو مَقْطَعِ لعلَّ لِذاكَ و\\كَوْنِ\\ الشَّجِيّ وَلُوعَاً بكُلِّ شَجٍ مُوْلعِ يداً في اصطباغِ حديثِ الحُسَيْن بلونٍ أُُرِيدَ لَهُ مُمْتِعِ وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَرْزَةً يدُ الواثِقِ المُلْجَأ الألمعي صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً وكيفَ ومهما تُرِدْ تَصْنَعِ ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْدَعِ أريدُ \\الحقيقةَ\\ في ذاتِهَا بغيرِ الطبيعةِ لم تُطْبَعِ وجَدْتُكَ في صورةٍ لم أُرَعْ بِأَعْظَمَ منها ولا أرْوَعِ وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَعِ وأنْ تَتَّقِي دونَ ما تَرْتَئِي ضميرَكَ بالأُسَّلِ الشُّرَّعِ وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ مِنَ \\الأَكْهَلِينَ\\ إلى الرُّضَّعِ وخيرَ بني \\الأمِّ\\ مِن هاشِمٍ وخيرَ بني \\ الأب \\ مِنْ تُبَّعِ وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ كَانُوا وِقَاءَكُ ، والأذْرَعِ وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِلْ ثِيَابَ التُّقَاةِ ولم أَدَّعِ تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ يِضِجُّ بِجُدْرَانِهِ الأَرْبَعِ وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب عَلَيَّ مِنَ القَلَقِ المُفْزِعِ وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَاتِ و\\ الطَّيِّبِينَ \\ ولم يُقْشَعِ إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ تَأَبَّى وعادَ إلى مَوْضِعِ وجَازَ بِيَ الشَّكُّ فيما مَعَ \\ الجدودِ \\ إلى الشَّكِّ فيما معي إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيلَ مِنْ \\ مبدأٍ \\ بِدَمٍ مُشْبَعِ فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَادَ وَأَعْطَاكَ إذْعَانَةَ المُهْطِعِ فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِي وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَرَى سِوَى العَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِنْ مَنْبَعِ تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَعِ
64
sad
6,283
مِنَ البِيضِ حَوراءُ المَدامِعِ طَفلَةٌ يَشُوبُ بَياضَ الكفِّ مِنها خِضابُها تَبَدَّت لَنا مِن بَينِ أَستارِ قُبَّةٍ كَشَمس تَبَدَّت حِينَ زَالَ سَحابُهَا فَخِلتُ وَمِيضَ البَرقِ عِندَ ابتِسامِها وَقَد حالَ دُونَ الثَّغرِ مِنها نِقابُهَا
3
love
5,418
سلوت يا قلب فلا تلتفت له ولا للطيف في الهجعه ولا تعد واخش لظى هجره فالنار عقبى القول بالرجعه
2
love
1,407
أرى العيشَ بعدَ المالكيَّةِ لا يحلو وقلبي مِنَ الشوقِ المبرَّحِ لا يَخْلو ومَنْ عرفَ الأحبابَ والوصلَ والهوى فهيهاتَ أن ينسى على النأي أو يَسْلو جزى اللهُ حينَ الوصلِ خيراً وعصرَهُ وجادَ دياراً فارقوا أرضَها الوَبْلُ منازلُ كانتْ بالغواني حوالياً فمذْ بِنَّ عنها فهي مِن أُنسِها عُطْلُ وحيّا ثراها مِن دموعي مواطرٌ على عَرَصاتِ الدارِ سحّاحةٌ هُطْلُ يوشَّعُ أقطارَ الخمائِل ماؤها اِذا ما مضى سَجْلٌ تلا اِثْرَهُ سَجْلُ وما الدمعُ مِن الحبائبِ سُبَّةً وقد باعدتْهنَّ المخزَّمَةِ البُزلُ نأينَ فلي عندَ الخدورِ لبانةٌ تذكَّرُنيها دونَها الحَدَقُ النُّجْلُ سأطلبُها بالعيسِ تَنتهِبُ الفلا سِراعاً إذا ما هابتِ المهمةَ الاِبْلُ نواحلُ أنضاها الوجيفُ إذا انبرتْ تَراقَلُ في ارسانِها خَجِلَ الهِقْلُ نمتْها كما اختار الرَّكابُ جوانحاً على مضضِ السيرِ الغريريَّةُ الهُدْلُ نجائبُ مِن نسلِ الجَديلِ وشَدْقَمٍ تَطيرُ بنا لولا الأزِمَّةُ والجُدْلُ اِذا ما رأتْ برقاً وقد عَسْعَسَ الدُّجى يلوحُ على بُعدٍ كما لمعَ النَّصْلُ تُراعُ كأنَّ البرقَ جرَّدَ سيفَه عليها إذا امتدَّتْ بركبانِها السُّبْلُ فتعسِلُ تحتَ الليلِ والليلُ عاتمٌ الى الغرضِ النائي كما يَعْسِلُ الطَّمْلُ تَغُذُّ بركبانِ الغرامِ إلى الحِمى وقد شاقَها مِن دونِه الضَّالُ والأثْلُ الى أن وصلتُ الحيَّ مِن دونِ سربهِ محامونَ قد أحمى صدورَهمُ الغَلُّ مساعيرُ قد أنضجتُ غيظاً كبودَهمْ فكلُّ فتًى منهمْ يضرَّمُهُ الذَّحْلُ يغضُّونَ دوني الطرفَ وهو مردَّدٌ اليَّ اختلاساً مثلما نظرَ الصَّلُّ صغيرُهمُ يُدمي عليَّ بنانَه فكيفَ تراه يصنعُ الرَّجُلُ الكَهْلُ فكشَّفْتُ أستارَ الحِجابِ كأنَّني لِمَنْ دونَها بَعْلٌ واِن كَرِهَ البَعْلُ بعزمٍ يعيدُ اليومَ أسودَ قاتماً يخوضونَهُ الخيلُ الكرائمُ والرَّجْلُ وجَدًّ إذا أضحتْ كتائبُ خيلِهم كثيراً ولاقيناهمُ في الوغى قلُّوا واِن هيَ أمستْ في الديارِ عزيزةً غزونا مغانيها فحلَّ بها الذُّلُّ فلا ظلَّ إلا ما تظلَّلُه القنا أو النقعُ أن الموتَ تحتَهما فَضْلُ وما روضةٌ سقَّى الغمامُ نباتَها وبدَّدَ فيها عِقْدَ أدمعِه الطَّلُ غدا النَّوْرُ في أرجائها متبسَّماً اِذا ما اعترى أرضاً سوى أرضِها المَحْلُ تفتَّحُ عن مِثِل الثغورِ أقاحُها فأصبحَ لي فيها بأشباهِها شُغْلُ كسعدي وقد أبدتْ شتيتاً مؤشَّراً غداةَ التقينا بعدَما افترقَ الشَّمْلُ وما المزنُ أرخى وبلَهُ فسقَى الرُّبى كدمعي عُقَيْبَ البينِ أن النوى ثُكْلُ فيا عاذليَّ الآمِرَىَّ على الهوى بما لستُ أرضاهُ لقد برَّحَ العّدْلُ أأسلو وقد جادَتْ بطيبِ وصالِها لقد شابَ مِن امر ترومانِه الطَّفْلُ فأين التذاذي بالتداني وطيبِه ثَكِلْتُكُما أم أين ما أتقنَ الرُّسْلُ وأين الشُّعورُ السودُ تبدو كأنَّها أساوِدُ يُبديها لي الشَّعَرُ الجَثْلُ اِذا كنتُ لا ارعى العهودَ فخانني نَسيبي على الأحبابِ والمنطقُ الجَزْلُ
35
sad
6,132
لا تَسَلني عن حبيبٍ وعدُهُ ما عاد وعدا قد رماني ذا بسحرٍ من عيونٍ فاستبدَّ حينها حاولتُ بعداً لم يكن لي منه بُدّا كم شكوتُ من عذابٍ صار لي من بعدُ سُهْدا كلما ناشَدْتُ صَفْحاً مال عنّي واستَلذَّ لو حَباني بعض حِلْمٍ مَدَّ لي في العمر مَدّا ليتهُ أرضى فضولي بلقاءٍ واستعَدَّ ثم يُبدي كل عطفٍ لا يحاكي فيه نِدّا لا تماطلْ وعْدَ قلبٍ فسَقامي اليوم جَدَّ دعْهُ يشقى من غرورٍ إنَّ قلبي عنهُ صَدَّ سوف يحيا في هَوانٍ لا يرى للبؤس حَدّأ هكذا أضْمَرْتُ يأسي في سواد الليل قصْدا سُقْتُ هَمّي، شطر قلبي كيف أبغي منهُ بُعْدا حِرْتُ في أمري فعِدْني لو برأي حيثُ أهْدا ثم نشدو، ثم نعدو في رِحاب الحب نبْدا لا نعاني كيد خصْمٍ حينما نرجوه ودّا دُمْ نديمي، كُنْ طبيبي قد يكونُ الحظُّ سعْدا عندما يصفو هوانا لا يُسَدُّ البابُ سَدّا
18
love
7,309
إِنّي ذَكَرتُكِ بِازَهراءَ مُشتاقاً وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِ كَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌ كَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَت بِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍ جالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقي بَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِ فَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌ وَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِنا إِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُ فَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرى وافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُم لَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلى نَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍ مَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُ سَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا
15
love
4,661
صدروا وسحر لحاظهم يغريني ونأوا وفرط صبابيّ يدعوني وتحملوا وتخلفوا مني لقي في ربعهم أشجية أو يشجيني فأقول للأطلال أين أحبتي وتقول لي الأطلال أين قطيني لازمت من إيثارهم آثارهم لو أنني عاملت من يجزيني لله وجد فيهم أخفيته فيما أظن وإنما يخفيني لاموا على ترك البكاء نزفت شؤون الحب ماء شؤوني نعب الغراب وللمشوق كهانة فعلمت قطعاً أنه يعنيني لما استقلوا واستقلوا عذرهم نسخت مناي لديهم بمنون فتبعتهم وجِمَالهم يُحدى بهم وجَمَالُهم من فوقها يحدوني يا معرضين وقد عرضت مشيّعاً ردُّوا السَّلام فلفظة تكفيني هاكم فؤادي فاقبلوه وإنه ثمن يجلّ لديّ عن مثمون فضوا سجوف الخزّ عن أحداجهم فبدت لي الأقمار فوق غصون وفهمت سرَّ الحسن وهو مكتّم في ليل شعر فوق صبح جبين ورهنت لُبَّى والحياة بوقفة ضنوا بها من بعد قبض رهون وتسلموا رهني وما أن أسلموا تيهاً فبؤت بصفقة المغبون أملت آرام الكناس ودونها للبطارق المحزون أسد عرين وسلكت وجداً في طريق هواهم ما بين مأسور وبين طعين وظننت لين قدودهم بقلوبهم فإذا القساوة طيّ ذاك اللين عا هدتهم ألاَّ فراق وإنما عاهدت كالحرباء في التلوين وقررت عينا بالخداع وقلّما قرَّت عيون عند حور عين ورجوت في تحسينهم تحصينهم فجهلت ما للصاد معنى السين ولقد مررت على المنازل بعدهم فذكرت عهد صبابتي ومجوني ولمحت من نعمان ما يشفيني ورأيت من يبرين ما يبريني أيام طرفي رابع في روضة للحسن بين سوالف وعيون متفرق اللحظات في أفنانها للجمع بين الورد والنسرين ووجدت من ريق هناك ونغمة أشهى من الصهباء والتلحين ونشقت عرفا خلت حين نشقته أن النسيم يهب عن دارين عيش نعمت به فبان ببينه صبر أتاني فقده بشجون كان الفؤاد براحة في راحة للوصل بين معاقل وحصون فالآن إذ حلَّ الصدود بربعها عقدت عليه عقدة التسعين يا قلب طاوعت الجفون سفاهة فجزاك ضعف فتورها بفتون أسرتكَ لما قَيَّدَتكَ بسحرها فاخلد بلا فك ولا تأمين خلت الجفون من السيوف قريبة ما جُرحُ أسيافٍ كجرح جفون إياك من لمح اللحاظ فإنه سهم لقوس الحاجب المقرون هوّن إذا هولت واعلم إنما تقوى على التهويل بالتهوين ولكم عذول قد رددت مقاله ردَّ المقيم على مقام الهون لم أستطع رجع الكلام وإنما أعربت عما شفني بأنين لا نصح يجدي في مشوق جسمه قد دقَّ حتى عاد كالعرجون دع ذكر عروة أو كثيّر عزة وابن الذريج وقيس المجنون يكفيك من بحر الغرام وعصفه دمع الهوى وتنفس المحزون لا صبر لي من بعدهم لا صبر لي لو أنني في حلم شمس الدين العلام العلم الذي تزهي به أرض العراق إلى أراضي الصين والأوحد السباق غير مدافع في حلبة المفروض والمسنون إنسان عين الفضل قلب ضلوعه بشواهد جلت عن التبيين بالله أو لله أوفي الله ما يأتيه حين تحرَّك وسكون لم يأت في الإِبداع فناً واحداً إلاَّ أتى من بعده بفنون حِفظُ ابن اسماعيل فقه ربيعة زهد الجنيد ذكاء أفلاطون أن ظن أرسل ذهنه مستثبتاً فأتاه عما ظنه بيقين يا من يعارضه بعارض علمه أياك خوض البحر دون سفين كم مدَّع رام الذي قد رمته بمغالطات في حلى تزيين عطف الصواب للبسه فأزاحه عطف الصباح على الليالي الجون لا تطلبن حصراً لبعض كماله قد جاء ما قد جلَّ عن قانون نصِّ الإِمام الشافعي بمقول بالحق في تحقيقه مقرون يفري مقال مخالفيه كأنه سيف الوصي يجول في صفّين لولا التعصب إذ سمعت حجابه لعدلت للمزني عن سحنون حاز البيان فما يحيط بمثله فلك البروج إلى مقر النون وحوى أفانين العلاء بأسرها والناس يفتنون في أفنون ولقد أبرَّ على الجميع بيانه في فنّي المعلوم والمظنون إيهٍ وللآداب منه فخرها إذ فاق في المنثور والموزون سِلمٌ لأبكار المعاني ذهنه وسواه حرب للمعاني العون برزت لنا ألفاظه مختالة في كل علق للعلوم مصون وأبان من علم الكلام وغيره ما كان إذ ما كان غير مبين وطمت بحار علومه فتقاذفت من لفظه باللؤلؤ المكنون ساوى لديه معلم متعلماً إذ كلهم في رتبة التلقين صدروا وقد وردوا بحار علومه من غير ممنوع ولا ممنون يا طالباً للعلم هاك نصيحة لمجرب في نصحه مأمون لا تعدلن بأبي المعالي غيره فتقيس مضموناً على مظنون عنوان ما أخفاه من أخلاقه بشر يلوح بوجهه الميمون أكرم بنفس للنفائس أُهِّلَت فتمكنت في رتبة التمكين لو يُستطاع لَدُوّنَت آدابُه لكنها أعيت على التدوين حبر يقل لذرة من بحره ما جهَّزت بورانُ للمأمون يا سيدا عمّ البرية علمه قولاً وفعلاً فاستفادوا دوني من شك في أن ليس غيرك مَعلَمٌ يُبطِل دليل شهادة ويمين إني عقدت أذمتي بولائكم وجعلت ركن جلالكم لركوني وتركت فيك سواك غير معقب فتركت تموزاً إلى تشرين وقرنت شكرك بالفرائض رفعة فوجدته للفرض خير قرين صُغت المديح وقد سبقت بمدحكم فكأنني قد جئت بالتضمين ما قلت قط الشعر لكن يمنكم في كل صعب آخذ بيميني ولقد بعثت به وأعلم أنه نقد ولكن عفوكم يعفيني وإليكها تشنا سواك لو أنه في ملك كسرى أو غنى قارون لو أنني قلدت غيرك حليها أضحى بها التقريظ كالتأبين لم أدعُ بالدنيا لكم إذ لفظها دُونٌ ولا أرضى لكم بالدون فعليّ أن أدعو بطول بقائكم وعلى جميع الناس بالتأمين
83
love
8,901
لا سَلَّمَ اللَهُ رَبّي عَلِيَّ بِنَ عَبدِ السَلامِ فَتىً حَكى عَنهُ حاكٍ مِن بَعضٍ أَولادِ حامِ بِأَنهُ لَيسَ يُخلى نَهارَهُ مِن ظَلامِ وَأَنهُ ذو دَواةٍ كَمَرمَرٍ أَو رُخامِ ما يَصبِرُ العاجُ مِنها عَن ساسَمِ الأَقلامِ مِمَّن مَخازيهِ تَنمي وَذِكرُهُ غَيرُ نامِ كُويتِبٌ فَمُهُ لا يُقاسُ بِالأَفمامِ لَم يَضحَ حَرّاً فَأَمسى إِلّا غُلامَ غُلامِ ما مَلَّ مُذ كانَ طِفلاً يَدُبُّ بَينَ الأَنامِ لا مِن عَصيبٍ عَصيبٍ وَلا عِظامٍ عِظامِ لَو لَم يَكُن شَرُّ شَخصٍ لَم يَهوَ شَرَّ طَعامِ
11
joy
1,461
أبَا بَحرٍ سلامُ اللهِ يَترَى عَلَيكَ وَإِن تَكَنَّفَكَ الحِجَابُ أحُومُ عَلَى كَنِّيكَ وَنَأى مَحَلٌّ فَسِيَانِ انتِزَاحٌ وَاقتِرَابُ فَحَسبي أن أُرَقرِقَ دَمعَ عَينِي وَتُُسعِدني السَّحائِبُ والصِّحَابُ
3
sad
7,814
يطوفُ بالبيتِ من يدين له لكنه خارجٌ عن البشرِ كأنه في طوافه جملٌ يخبط لا يلتوي على الحجر مثلُ حُنين وقد رآه فتى من أعلم الناس من بني عمر فقال هذا الذي أقول به في حقِّ هذا الأنيس فازدجر لكنني قد وجدت معذرة كان عليها في سالف العمر كان له مقطع يطوف به ومن أتى عادة فلم يمر
6
joy
4,125
زارت وثوبُ الدُّجَى قد كانَ مسدولا وأنجمُ الليل تحمي الأعينَ الحولا وللثريَّا ترى في الجوِّ ثجثجةً تظنُّها في أقاصي الجوِّ قنديلا فكان لي طبعُها في مضجعي قدراً ينهاجُ بالحتفِ مَقدوراً ومرسولا مَن لي بسعدى وقد حثّ الحداةُ بها للبينِ في سيرِها العيسَ المراسيلا بانَت ولا عنق مالت إلى عنقٍ ولا يدٌ صافحت لثماً وتقبيلا آها وآها وكم لي صار من أسفٍ لو كنت منها لثمتَ الثغرَ معسولا كحلاء قد نجلتها كلّ جادلةٍ طرفاً غضيضاً بسحر الحسن مكحولا يُجاذبُ الخصرَ تحت الدِّرعِ دعص نقاً منها على رأس أنبوبينِ محمولا تَشكو سواعدها منها أساورها ضيقاً وقد ملأ الساق الخلاخيلا تَفترُّ عن مبسمٍ عذبِ الرضاب حكى أقاحَ روضٍ بصوبِ المزن مهطولا ثغر تعلَّل بالمسواكِ تحسبهُ مِن بعد رقدتها بالمسكِ معلولا ما كان منها أمانيها وموعدها بالوصلِ إلّا أباطيلاً وتضليلا يا آل نبهان ما لي لا أرى لكمُ ندّاً ويا سادة الأملاكِ تعويلا هل سرَّكم أنّني مِن بينكم رجلٌ لا أَرتجي أملاً منكم ولا سولا وأن أخيب ونهج النجح متَّسع من كلِّ ما كان منكم قبل مأمولا إِن كان يصلحُ تأخيري لكم فلقد رضيته فاِنظروا ما كان مجهولا أَلا خشيتم عليَّ الآن من حسدٍ لو تعقلون الّذي لي كان معقولا تَحاسدت قبلُ للصِّدِّيق إخوتُه أخاً لم يحتمل قابيلُ هابيلا إن كنتم لي على ما كنت أعهده لا تسمعوا فيّ هذا القال والقيلا
19
love
1,891
مَمالِكُ الشَرقِ أَم أَدارِسُ أَطلالِ وَتِلكَ دولاتُهُ أَم رَسمُها البالي أَصابَها الدَهرُ إِلّا في مَآثِرِها وَالدَهرُ بِالناسِ مِن حالٍ إِلى حالِ وَصارَ ما نَتَغَنّى مِن مَحاسِنِها حَديثُ ذي مِحنَةٍ عَن صَفوِهِ الخالي إِذا حَفا الحَقُّ أَرضاً هانَ جانِبُها كَأَنَّها غابَةٌ مِن غَيرِ رِئبالِ وَإِن تَحَكَّمَ فيها الجَهلُ أَسلَمَها لِفاتِكٍ مِن عَوادي الذُلِّ قَتّالِ نَوابِغَ الشَرقِ هُزّوهُ لَعَلَّ بِهِ مِنَ اللَيالي جُمودَ اليائِسِ السالي إِن تَنفُخوا فيهِ مِن روحِ البَيانِ وَمِن حَقيقَةِ العِلمِ يَنهَض بَعدَ إِعضالِ لا تَجعَلوا الدينَ بابَ الشَرِّ بَينَكُمُ وَلا مَحَلَّ مُباهاةٍ وَإِدلالِ ما الدينُ إِلّا تُراثُ الناسِ قَبلَكُمُ كُلُّ اِمرِئٍ لِأَبيهِ تابِعٌ تالي لَيسَ الغُلُوُّ أَميناً في مَشورَتِهِ مَناهِجُ الرُشدِ قَد تَخفى عَلى الغالي لا تَطلُبوا حَقَّكُم بَغياً وَلا ضَلَفاً ما أَبعَدَ الحَقَّ عَن باغٍ وَمُختالِ وَلا يَضيعَنَّ بِالإِهمالِ جانِبُهُ فَرُبَّ مَصلَحَةٍ ضاعَت بِإِهمالِ كَم هِمَّةٍ دَفَعَت جيلاً ذُرا شَرَفٍ وَنَومَةٍ هَدَمَت بُنيانَ أَجيالِ وَالعِلمُ في فَضلِهِ أَو في مَفاخِرِهِ رُكنُ المَمالِكِ صَدرُ الدَولَةِ الحالي إِذا مَشَت أُمَّةٌ في العالَمينَ بِهِ أَبى لَها اللَهُ أَن تَمشي بِأَغلالِ يَقِلُّ لِلعِلمِ عِندَ العارِفينَ بِهِ ما تَقدِرُ النَفسُ مِن حُبٍّ وَإِجلالِ فَقِف عَلى أَهلِهِ وَاِطلُب جَواهِرَهُ كَناقِدٍ مُمعِنٍ في كَفِّ لَآلِ فَالعِلمُ يَفعَلُ في الأَرواحِ فاسِدُهُ ما لَيسَ يَفعَلُ فيها طِبُّ دَجّالِ وَرُبَّ صاحِبِ دَرسٍ لَو وَقَفتَ بِهِ رَأَيتَ شِبهَ عَليمٍ بَينَ جُهّالِ وَتَسبِقُ الشَمسَ في الأَمصارِ حِكمَتُهُ إِلى كَهولٍ وَشُبّانٍ وَأَطفالِ زَيدانُ إِنّي مَعَ الدُنيا كَعَهدِكَ لي رَضِيَ الصَديقِ مُقيلُ الحاسِدِ القالي لي دَولَةُ الشِعرِ دونَ العَصرِ وائِلَةٌ مَفاخِري حِكَمي فيها وَأَمثالي إِن تَمشِ لِلخَيرِ أَو لِلشَرِّ بي قَدَمٌ أُشَمِّرُ الذَيلَ أَو أَعثُر بِأَذيالي وَإِن لَقيتُ اِبنَ أُنثى لي عَلَيهِ يَدٌ جَحَدتُ في جَنبِ فَضلِ اللَهِ أَفضالي وَأَشكُرُ الصُنعَ في سِرّي وَفي عَلَني إِنَّ الصَنائِعَ تَزكو عِندَ أَمثالي وَأَترُكُ الغَيبَ لِلَّهِ العَليمِ بِهِ إِنَّ الغُيوبَ صَناديقٌ بِأَقفالِ كَأُرغُنِ الدَيرِ إِكثاري وَمَوقِعُهُ وَكَالأَذانِ عَلى الأَسماعِ إِقلالي رَثَيتُ قَبلَكَ أَحباباً فُجِعتُ بِهِم وَرُحتُ مِن فُرقَةِ الأَحبابِ يُرثى لي وَما عَلِمتُ رَفيقاً غَيرَ مُؤتَمَنٍ كَالمَوتِ لِلمَرءِ في حِلٍّ وَتِرحالِ أَرَحتَ بالَك مِن دُنيا بِلا خُلُقٍ أَلَيسَ في المَوتِ أَقصى راحَةَ البالِ طالَت عَلَيكَ عَوادي الدَهرِ في خَشِنٍ مِنَ التُرابِ مَعَ الأَيّامِ مُنهالِ لَم نَأتِهِ بِأَخٍ في العَيشِ بَعدَ أَخٍ إِلّا تَرَكنا رُفاتاً عِندَ غِربالِ لا يَنفَعُ النَفسَ فيهِ وَهيَ حائِرَةٌ إِلّا زَكاةُ النُهى وَالجاهِ وَالمالِ ما تَصنَعِ اليَومَ مِن خَيرٍ تَجِدهُ غَداً الخَيرُ وَالشَرُّ مِثقالٌ بِمِثقالِ قَد أَكمَلَ اللَهُ ذَيّاكَ الهِلالَ لَنا فَلا رَأى الدَهرَ نَقصاً بَعدَ إِكمالِ وَلا يَزَل في نُفوسِ القارِئينَ لَهُ كَرامَةُ الصُحُفِ الأُولى عَلى التالي فيهِ الرَوائِعُ مِن عِلمٍ وَمِن أَدَبٍ وَمِن وَقائِعِ أَيّامٍ وَأَحوالِ وَفيهِ هِمَّةُ نَفسٍ زانَها خُلُقٌ هُما لِباغي المَعالي خَيرُ مِنوالِ عَلَّمتَ كُلَّ نَؤومٍ في الرِجالِ بِهِ أَنَّ الحَياةَ بِآمالٍ وَأَعمالِ ما كانَ مِن دُوَلِ الإِسلامِ مُنصَرِماً صَوَّرتَهُ كُلَّ أَيّامٍ بِتِمثالِ نَرى بِهِ القَومَ في عِزٍّ وَفي ضَعَةٍ وَالمُلكَ ما بَينَ إِدبارٍ وَإِقبالِ وَما عَرَضتَ عَلى الأَلبابِ فاكِهَةً كَالعِلمِ تُبرِزُهُ في أَحسَنِ القالِ وَضَعتَ خَيرَ رِواياتِ الحَياةِ فَضَع رِوايَةَ المَوتِ في أُسلوبِها العالي وَصِف لَنا كَيفَ تَجفو الروحُ هَيكَلَها وَيَستَبِدُّ البِلى بِالهَيكَلِ الخالي وَهَل تَحِنُّ إِلَيهِ بَعدَ فُرقَتِهِ كَما يَحِنُّ إِلى أَوطانِهِ الجالي هِضابُ لُبنانَ مِن مَنعاتِكَ اِضطَرَبَت كَأَنَّ لُبنانَ مَرمِيٌّ بِزِلزالِ كَذَلِكَ الأَرضُ تَبكي فَقدَ عالِمِها كَالأُمِّ تَبكي ذَهابَ النافِعِ الغالي
47
sad
9,076
حُرستَ بِعينِ اللّه مِن كلّ طارقٍ وَلا زلتَ في العلياءِ تاجَ المفارقِ أَتاني كتابٌ منكَ ما شمتُ مثلهُ سعودُ الدراري في سماءِ المهارقِ يَروم اِنتِدابي للّذي دارَ بَيننا وَما دونهُ مِن شغلٍ لي عائقِ فَبادِر على اِسمِ اللّه إن شئتَ في غدٍ وَلكنّ لُقيانا قبيلَ التوافقِ وَأمّا دُعائي وَالثنا وتحيّتي فَما واحدٌ منها لكم بمفارقِ
5
joy
8,587
أنت فضلٌ وفضلةُ الشيء لغو ثم أُردفْتَ ذلّة التصغيرِ حُقّر الفضل ثم صُغّر عنهُ زادك الله يا صغير الحقير ثم أُعرِجْتَ فاحتواك انتقاصٌ في است سوءٍ وجسم سوء ضرير ثم بُرِّدتَ فانتصفتَ من النا ر ببردٍ يُربي على الزمهرير فقبول النفوس إياك عندي آيةٌ فيك للطيف الخبير إن قوماً أصبحت تَنفُق فيهم لعلى خُطّةٍ من التسخير أو أناس غدوا وراحوا من الظّر ف على حالة الفقير الوقير فمتى ظُفِّروا بزُور ظريفٍ أعجبتْهم زخارف التزوير كالأعاريب لم يروْا درْمك البُر رِ فهم يُكبرون خبز الشعير وكذا القوم لم يروا لجة البح ر فهم يُعظِمون ماء الغديرِ يا ثقيلاً على القلوب خفيفاً في الموازين دون وزن النقير طِرْ سخيفاً وقَعْ مَقيتَاً فطوراً كسفاةٍ وتارة كثبير أُشهِدُ اللَه أن وزنك عندي دون وزن النقير والقِطمير لست حاشاك بالحقير ولكن أنت لا شك من حقير الحقير
14
joy
2,596
يا جيرة السين يحيا في مرابعكم فتىً إلى النيل يشكو غربة الدار جنَت عليه لياليه وأسلمه إلى الحوادث صحبٌ غير أبرار أحاله الدهر في لأواء غربته روحاً معنىً وجسما نضو أسفار يسعى إلى المجد ترميه مخاطرهُ بنافع من شظاياها وضرّار عزاؤه أن عقبى كل عادية يشقى بها الحرّ إكليلٌ من الغار يا خافق البرق ترتاع القلوب له كوقدة الغيظ في أحشاء جبّار تعال أهديك من روحي بعاصفة تردى الأنام ومن قلبي بإعصار الناس ما الناس لا تدري سرائرهم وما يجنون من كيد ومن نار لو يفصح الغيب يوما عن مصائرهم لأقصر اللؤم قومٌ ايّ إقصار حار النبيون في تطهير فطرتهم فما عسى نفع أمثالي وأشعاري رباه آمنت لكني على خطر يغتالني الشك في جهري وإسراري سوّيت في الناس أخلاطا مبعثرة تشوك عشاق صنع المبدع الباري أرى وجوها بصدق الود واعدةً ولا أرى ظل قلب غير ختّار كم من عشيرٍ أواسيه وأنصره يرعى حماي بقلب جاحدٍ ضار غفرانك اللَه هذي نفثة غلبت ألقى بها الشعر لم تسبق بإصرار
15
sad
8,973
سقتك من الغوادي يا زبيدُ مرجعة تحنُّ بها الرعودُ وضاحكَ فيك ثغرُ البرق مغنىً تضاحكه الليالي والعقودَ فإنك من سويدا كل قلب خلقت لمن يريد كما يريدُ ترابك عنبرٌ وحصاك درٌّ وماؤك كوثر وظباك غيدُ ونجمك ثاقبٌ وفناك رحب وظلك في جوانبه مديدَ وأنت كجنة الفردوس لو لم يفت من كان يسكنك الخلودُ رواقك رائقٌ والبهو باه وأرضك لا هبوط ولا صعودُ بآداب الجنان أخذت حتى نسيمك نشره مسك وعودُ متى تَدع الجبال على أناس جلودهم وأعظمهم حديدُ ففيها يؤكلُ الإِنسان حياً وإن هو ضمه برج مشيدُ يبيت وجسمه للبق مرعى وللحشرات من دمه ورودُ إِذا ما جن فيها الليل أمست يمزق في نواحيها الجلودُ وبرد يرقص الإِنسان منه بلا طرب ويرتعد الجليدُ وأرواحٌ على الأرواحِ تأتي تشيب ولا يشيب لها الوليدُ
14
joy
8,182
صَحَّ الجِسمُ يا عَمرو لَكَ التَمحيصُ وَالأَجرُ وَلِلَّهِ عَلَينا الحَم دُ وَالمِنَّةُ وَالشُكرُ فَقَد كانَ شَكا شَوقاً إِلَيكَ النَهيُ وَالأَمرُ
3
joy